أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عن عزمه تقليل كميات الغذاء التي يقدمها للسكان السودانيين الذين يواجهون خطر المجاعة، وذلك نتيجة لنقص حاد في التمويل المتاح.
أوضح روس سميث، مدير قسم الاستعداد والاستجابة للطوارئ في البرنامج، في تصريحات صحفية عبر الفيديو، أن البرنامج سيضطر ابتداءً من شهر يناير/كانون الثاني إلى تخفيض حصص الغذاء بنسبة تصل إلى 70% للمجتمعات التي تواجه خطر المجاعة، وتخفيضها بنسبة 50% للمجتمعات التي قد تنزلق إليها.
وحذر سميث من أن هذا النقص في التمويل سيؤثر بشكل كبير على العمليات الإنسانية التي يقوم بها برنامج الأغذية في السودان، مما يزيد من معاناة السكان.
وأشار سميث إلى أن أزمة التمويل ستزداد حدة في الأشهر القادمة، مؤكداً أنه "اعتباراً من شهر أبريل/نيسان، سنواجه وضعاً صعباً للغاية على مستوى التمويل"، وهو ما يهدد قدرة البرنامج على الاستمرار في توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية لملايين المحتاجين في السودان.
الأزمة التمويلية مرشحة للتفاقم خلال الأشهر المقبلة، مما يهدد قدرة البرنامج على الاستمرار في تلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية.
وأكد برنامج الأغذية العالمي أن هذا التخفيض يأتي في وقت تشهد فيه الأوضاع الإنسانية تدهوراً كبيراً، مع انتشار الجوع وزيادة عدد السكان الذين يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.
يواجه الملايين من المدنيين في السودان صعوبات متزايدة في الحصول على الغذاء الكافي، في ظل الصراع الدائر الذي أثر على المدن والقرى والمخيمات.
وتشير الإحصائيات إلى اتساع نطاق المجاعة في مناطق مختلفة من السودان، حيث يعاني أكثر من 21 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد، وهي من أعلى النسب المسجلة في السنوات الأخيرة.
يشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص، بالإضافة إلى تفاقم أزمة إنسانية تعتبر من بين الأسوأ على مستوى العالم.





شارك برأيك
الأمم المتحدة تقلص حصص الغذاء للسودانيين بسبب نقص التمويل