فلسطين

الثّلاثاء 06 يناير 2026 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

بحرا وبرا.. الاحتلال يعتقل صيادين ويصعد قصفه على قطاع غزة

اعتقلت قوات الاحتلال، يوم الثلاثاء، خمسة صيادين أثناء عملهم في عرض بحر قطاع غزة، في إطار استمرار الانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار.

أقدمت زوارق بحرية الاحتلال على إطلاق النار باتجاه قوارب الصيد قبالة سواحل دير البلح، قبل أن تعتقل الصيادين: عماد جلال القرعان، وأحمد سمير المسارعة، ومحمد وائل صلاح، فيما جرى اعتقال صيادين آخرين قبالة شاطئ مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

وفي السياق ذاته، أطلقت زوارق الاحتلال نيرانها باتجاه شاطئ خان يونس.

ميدانيا، واصل طيران الاحتلال الحربي منذ ساعات الصباح الأولى تنفيذ عمليات تدمير لمبان سكنية في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بالتزامن مع غارات استهدفت حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ومناطق شرقي دير البلح.

كما يستمر القصف المدفعي وإطلاق النار المكثف في المناطق الشرقية من مدينة خان يونس.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 11:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئيس اللبناني: عدوان الاحتلال على صيدا والبقاع محاولة مكشوفة لإفشال "الميكانيزم" قبل اجتماعها

أعرب رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزاف عون، عن إدانته الشديدة لسلسلة الاعتداءات العنيفة التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الساعات الماضية، والتي طالت عددا من البلدات في البقاع والجنوب وصولا إلى عمق مدينة صيدا، معتبرا أن هذا التصعيد الخطير يحمل دلالات مريبة في توقيته وأهدافه.

وأكد الرئيس عون أن هذه الاعتداءات تطرح علامات استفهام كثيرة، لاسيما وأنها تأتي عشية الاجتماع المقرر غدا للجنة "الميكانيزم"، والتي يفترض أن تنصب جهودها على وقف الأعمال العدائية، والبحث في الإجراءات العملية الكفيلة بإعادة الأمن والاستقرار إلى الجنوب؛ بما في ذلك انسحاب قوات الاحتلال حتى الحدود الجنوبية، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، واستكمال انتشار الجيش اللبناني تطبيقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

ورأى رئيس الجمهورية أن إمعان الاحتلال الإسرائيلي في مواصلة عدوانه يهدف بشكل واضح إلى إفشال كافة المساعي التي تبذل محليا وإقليميا ودوليا لوقف التصعيد المستمر؛ وذلك على الرغم من التجاوب الكبير الذي أبداه لبنان مع هذه المساعي على مختلف المستويات، ناهيك عن الإجراءات الميدانية الصارمة التي اعتمدتها الحكومة اللبنانية لبسط سلطتها على منطقة جنوب الليطاني، والتي نفذها الجيش اللبناني بأعلى درجات الحرفية والالتزام والدقة.

وختم الرئيس عون تصريحه بتجديد الدعوة للمجتمع الدولي للتدخل بفاعلية وحزم لوضع حد لتمادي إسرائيل في اعتداءاتها على السيادة اللبنانية، وضرورة تمكين لجنة "الميكانيزم" من إنجاز المهمات الموكولة إليها بتوافق الأطراف المعنيين وبغطاء من الدعم الدولي.

فلسطين

الثّلاثاء 06 يناير 2026 11:11 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يقر بإصابة جندي بجروح خطيرة في حادث ميداني جنوب غزة

تم إجلاء الجندي المصاب على وجه السرعة لتلقي العلاج الطبي في أحد المستشفيات.

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان مقتضب صدر عنه يوم الثلاثاء، عن إصابة أحد جنوده بجروح وصفت بـ "الخطيرة"، وذلك أثناء تواجده في منطقة العمليات العسكرية جنوبي قطاع غزة.

وأوضح المتحدث باسم جيش الاحتلال أن الإصابة نجمت عما أسماه "حادثا ميدانيا" أو ما يعرف عسكريا بحوادث الأمان أو العمليات غير القتالية المباشرة، دون أن يفصح عن مزيد من التفاصيل حول ماهية الحادث أو ظروف وقوعه بدقة.

وأشار البيان إلى أنه تم إجلاء الجندي المصاب على وجه السرعة لتلقي العلاج الطبي في أحد المستشفيات، فيما يجري التحقيق في ملابسات الحادث، في وقت تشهد فيه مناطق جنوب القطاع ظروفا ميدانية معقدة لقوات الاحتلال.

اقرأ أيضا: طيران الاحتلال يشن سلسلة غارات عنيفة على جنوب لبنان

فلسطين

الثّلاثاء 06 يناير 2026 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

معبر رفح.. بوابة الاختبار الجدي للالتزام بوقف إطلاق النار في غزة

رام الله - خاص ب"القدس" دوت كوم

د. سعيد شاهين: فتح المعبر لا يعني انتهاء محاولات التعطيل الإسرائيلية ووضع عراقيل أمام عمله تزامناً مع العودة إلى التصعيد..

طلال عوكل: نتنياهو سيقبل سياسيًا بفتح المعبر لكنه سيعمل على فرض وقائع ميدانية تتيح مواصلة مخطط التهجير ولو ببطء..

د. رهام عودة: واشنطن ستبدأ تنفيذ المرحلة الثانية دعائياً وعنوانها معبر رفح لخلق انطباع إيجابي لدى مع تجاهل الملفات الجوهرية..

نزار نزال: فتح معبر رفح يُعد تمهيدًا لمرحلة ما بعد الحرب ضمن ترتيبات أوسع تتعلق بمستقبل الحكم في غزة وقضايا نزع السلاح..

د. عقل صلاح: إلزام إسرائيل بفتح المعبر في الاتجاهين يُعد إفشالًا واضحًا لمخططات التهجير القسري للفلسطينيين..

لبيب طه: مخاوف من تحول المعبر أداة لتسهيل خروج الفلسطينيين بدلًا من أن يكون خطوة لإنهاء الحرب وتحسين شروط الحياة..

تتجه الأنظار مجدداً إلى معبر رفح بعد الحديث عن إمكانية فتحه بالاتجاهين، باعتباره أحد أبرز استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار، وخطوة محورية تمسّ مباشرة مستقبل قطاع غزة الإنساني والسياسي. 

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع"القدس"، أن هذا التطور، على أهميته، لا ينفصل عن تعقيدات سياسية وأمنية عميقة، إذ تتزايد التحذيرات من محاولات إسرائيلية محتملة لتعطيل عمل المعبر أو تحويله إلى أداة ضغط جديدة، سواء عبر فرض شروط ميدانية وأمنية، أو الإبقاء على التحكم بالحركة وإدخال المساعدات. 

وبحسب الكتاب والمحللين والمختصين وأساتذة الجامعات فإن هناك مخاوف تبرز من إمكانية توظيف فتح المعبر في سياق مخططات التهجير، عبر تسهيل الخروج مقابل عرقلة العودة، أو استخدام البعد الإنساني غطاءً لأهداف سياسية أوسع.

وفي موازاة ذلك، يكتسب معبر رفح بحسب الكتاب والمحللين والمختصين وأساتذة الجامعات، بعدًا إقليميًا ودوليًا متصاعدًا، مع الحديث عن عودة أطراف دولية وإقليمية لإدارته، وتمهيده للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، بما يشمل ترتيبات ما بعد الحرب ومستقبل الحكم في غزة. وبين الآمال بإعادة ربط القطاع بالعالم، والتحذيرات من التشغيل الشكلي أو الانتقائي.

إنجاز سياسي مهم للأطراف الضامنة..

يرى أستاذ الإعلام السياسي في جامعة الخليل د. سعيد شاهين أن الحديث عن التوصل إلى اتفاق يقضي بفتح معبر رفح بالاتجاهين يُعد إنجازًا سياسيًا مهمًا للأطراف الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، ويعكس تراجعًا واضحًا في مواقف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة، التي طالما تمسكت بخيار تهجير الفلسطينيين وفرض شروط أمنية مشددة تتعارض مع بروتوكول إدارة المعبر، ولا سيما ما يتعلق بإجراءات التفتيش الجسدي التي تصر عليها سلطات الاحتلال.

ويوضح شاهين أن فتح المعبر بالاتجاهين يشكّل خطوة محورية لقطاع غزة المحاصر، إذ يعيد ربطه بالعالم الخارجي، ويساهم في منع مخططات التهجير، ويتيح عودة السكان الذين اضطروا لمغادرة القطاع بفعل الحرب، إلى جانب تمكين المرضى والطلبة والموظفين من السفر والالتحاق بوجهاتهم المختلفة.

ويعتبر شاهين أن هذه الخطوة من شأنها التخفيف من حدة الكارثة الإنسانية المتفاقمة، وفتح آفاق سياسية أوسع أمام القطاع.

ويشير شاهين إلى أن فتح المعبر يمهّد لعودة الأطراف التي يفترض بها إدارته، وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية، والسلطة الوطنية الفلسطينية، والاتحاد الأوروبي، بما يعزز الطابع الدولي لإدارة المعبر، ويفتح المجال للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، بما يشمل إمكانية انتشار قوة دولية في مواقع محددة داخل القطاع.

تقليص قدرة نتنياهو بالعودة للحرب..

ويلفت شاهين إلى أن ذلك يسهم في تقليص قدرة نتنياهو على العودة إلى الحرب بذريعة عدم التزام حركة حماس بالاتفاق، سواء في ما يتعلق بنزع السلاح أو ملف القتيل الإسرائيلي الأخير.

ومع ذلك، يحذّر شاهين من أن فتح المعبر لا يعني انتهاء محاولات التعطيل الإسرائيلية، مؤكدًا أن إسرائيل قد تضع عراقيل أمام عمله، وقد تعود إلى التصعيد العسكري إذا أصرت حركة حماس على رفض تسليم سلاحها أو تفكيك شبكة الأنفاق.

ويبيّن شاهين أن الولايات المتحدة، رغم التعقيدات الإسرائيلية، تبدو معنية فعليًا بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، في إطار سعيها للإشراف على عملية إعادة الإعمار ووضع موطئ قدم لها في القطاع، تحت مسمى "مجلس السلام" الذي يرأسه دونالد ترامب، الأمر الذي يضع نتنياهو وحكومته في مأزق سياسي حقيقي يصعب التملص منه.

ويؤكد شاهين أن تنفيذ المرحلة الثانية سيجري على الأرجح بوتيرة بطيئة، في ظل محاولات إسرائيلية مستمرة لإفشالها، بالتوازي مع مواقف حركة حماس، ولا سيما تصريحات كتائب القسام بشأن رفض تسليم السلاح، والتي قد تُستخدم ذريعة لتفجير الاتفاق وعرقلة الانتقال إلى المرحلة التالية.

مخاوف من وقائع ميدانية تتيح التهجير..

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن ملف معبر رفح لا يمكن التعامل معه بوصفه مسألة إجرائية محصورة بموافقة أو رفض إسرائيل لشروط فتحه، سواء بالاتجاهين كما تطرح الخطة الأمريكية، أو باتجاه المغادرة فقط كما تصرّ عليه حكومة الاحتلال، مؤكداً أن المعبر يشكّل ساحة مركزية في الصراع على مستقبل قطاع غزة ومخططات التهجير.

ويوضح عوكل أن إصرار الوسطاء العرب والمسلمين على فتح المعبر أمام حركة الأفراد في الاتجاهين بحرية، يأتي في إطار واضح لرفض مشروع التهجير، ويتقاطع مع رغبة الإدارة الأمريكية في الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

ويشير عوكل إلى أن نتنياهو يدرك أن عليه القبول سياسيًا بفتح المعبر، لكنه في المقابل سيعمل على فرض وقائع ميدانية تتيح مواصلة مخطط التهجير، وإن كان ذلك بآليات بطيئة وعلى مدى زمني أطول.

ويلفت عوكل إلى أن إسرائيل ستلجأ إلى إجراءات ميدانية قمعية بعد عبور العائدين إلى داخل القطاع، من خلال إقامة حواجز أمنية داخل غزة لاعتقال من تريد اعتقاله بذريعة "الأمن"، وإذلال آخرين وتأخيرهم، في محاولة لردع الفلسطينيين عن العودة إلى القطاع. 

ويوضح عوكل أن الطريق الممتد من معبر رفح إلى داخل غزة يخضع لسيطرة كاملة من الجيش الإسرائيلي، ما يمنح الاحتلال قدرة واسعة على التحكم بالحركة والتنقل.

قيود على المساعدات الإنسانية..

ويبيّن عوكل أن إدخال الشاحنات والمساعدات الإنسانية والمواد الإغاثية سيبقى خاضعًا للشروط والآليات الإسرائيلية المعمول بها حاليًا، بما يعني استمرار استخدام المعبر كأداة ضغط، وليس كبوابة إنسانية حرة. 

ويتوقع عوكل أن يعمل الجيش الإسرائيلي على تسهيل خروج الفلسطينيين من القطاع، حتى أولئك الذين تحوم حولهم شبهات أمنية، في سياق تشجيع المغادرة، مع احتفاظه بحق اعتقال من تلاحقهم أجهزته الأمنية.

ويوضح عوكل أن إسرائيل لطالما قيّدت سفر المرضى، فلم تكن تسمح إلا بمرافق واحد، وأحيانًا تمنع المرافق كليًا، لكنها اليوم، وفي سياق التهجير، باتت تسمح بخروج العائلة كاملة لمرافقة المريض، في مؤشر واضح على توظيف البعد الإنساني لخدمة أهداف سياسية.

ويرى عوكل أن التصور الأمريكي يشير إلى تحريك الأمور باتجاه المرحلة الثانية بعد تجاوز بعض الاعتراضات الإسرائيلية، وهو ما يُرجّح أنها نوقشت خلال زيارة نتنياهو الأخيرة إلى الولايات المتحدة.

ويستبعد عوكل أن يتدخل دونالد ترامب لإزالة العقبات المرتبطة بآلية فتح المعبر إذا كانت لا تخدم مخطط التهجير، معتبراً أن هذا الهدف يشكل قاسمًا مشتركًا بين الطرفين.

مرونة نتنياهو بعد حصوله موافقات أمريكية..

توضح الكاتبة والمحللة السياسية د. رهام عودة أن الإعلان المرتقب عن فتح معبر رفح بالاتجاهين يعكس واقعًا سياسيًا بات فيه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مضطرًا للاستجابة لطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتشير عودة إلى أن نتنياهو لا يستطيع رفض جميع مطالب واشنطن، لا سيما في ظل نجاح مصر في إقناع الإدارة الأمريكية والرأي العام الدولي بضرورة فتح المعبر بالاتجاهين، بما يفنّد مخاوف "الذهاب بلا عودة" أو الهجرة القسرية للفلسطينيين من قطاع غزة، ويسمح بعودة العالقين.

وتوضح عودة أن نتنياهو لجأ إلى إبداء مرونة بالملفات الثانوية، وعلى رأسها ملف معبر رفح، مقابل الحصول على موافقات أمريكية في ملفات استراتيجية أكثر أهمية بالنسبة له.

وتبيّن عودة أن من بين هذه المكاسب المحتملة حصوله على ضوء أخضر أمريكي لتوجيه ضربة عسكرية لإيران في حال أصرت على تطوير برنامجها النووي، إضافة إلى السماح للجيش الإسرائيلي بتنفيذ عملية عسكرية في غزة لنزع سلاح حركة حماس إذا رفضت تسليمه، إلى جانب تجاهل ملف الانسحاب الإسرائيلي من المنطقة الصفراء داخل القطاع.

وتعتبر عودة أن هذه الوعود تشكّل أوراقًا رابحة بيد نتنياهو، تمكّنه من احتواء معارضة اليمين المتطرف لفتح المعبر، باعتباره ملفًا ثانويًا قياسًا بتلك التفاهمات الكبرى.

دور مصر الهام بفك الحصار عن غزة..

وتشدد عودة على ضرورة تثمين الدور المصري، الذي قاد حملة مناصرة دولية لفك الحصار عن قطاع غزة، مشيرة إلى أن دعوة الممثلة الأمريكية الشهيرة أنجلينا جولي لزيارة معبر رفح برفقة محافظ شمال سيناء أسهمت في التأثير على الرأي العام الدولي، وزادت من حجم الضغوط على إسرائيل وترامب لفتح المعبر بالاتجاهين، وليس باتجاه واحد فقط.

عودة السيادة الفلسطينية..

وتشير عودة إلى أن أهمية فتح المعبر عودة السيادة الفلسطينية عليه، ولو بشكل جزئي، من خلال إدارته إداريًا من قبل السلطة الفلسطينية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، عبر موظفين تابعين للسلطة في رام الله، معتبرة أن ذلك يشكّل مؤشرًا إيجابيًا على بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ويسمح بسفر الحالات الإنسانية والطلبة والمرضى، مع ضمان حقهم في العودة إلى القطاع.

معبر رفح كعنوان دعائي إيجابي للمرحلة الثانية..

وحول ما إذا كانت هذه الخطوة تمثل تحريكًا فعليًا للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ترى عودة أن واشنطن ستبدأ بتنفيذ هذه المرحلة بشكل شكلي ودعائي، مع اتخاذ معبر رفح عنوانًا لها، بهدف خلق انطباع إيجابي لدى الوسطاء العرب والفلسطينيين، مع تجاهل الملفات الجوهرية المتعلقة بإعادة الإعمار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.

وتشير عودة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط ومجلس سلام، في إطار سحب الملف الإداري من حكومة حماس تدريجيًا، ومنح مساحة زمنية للتفاوض حول نزع السلاح ودور القوات الدولية، معتبرة أن ما يجري يمثل تطبيقًا جزئيًا وتدريجيًا للمرحلة الثانية، واختبارًا حقيقيًا لصدق نوايا جميع الأطراف.

تخفيف الضغط الإنساني عن غزة..

يوضح الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال أن فتح معبر رفح يتجاوز البعد الإجرائي إلى أبعاد إنسانية وسياسية وميدانية واستراتيجية، في ظل التطورات المتسارعة المرتبطة بالحرب على قطاع غزة وما بعدها.

ويشير نزال إلى أن البعد الأول لفتح المعبر يتمثل في تخفيف الضغط الإنساني عن قطاع غزة، عبر فتحه في الاتجاهين، الأمر الذي يسهم في زيادة تدفق المساعدات الإنسانية وتقليل حدّة الاحتياجات داخل القطاع، خصوصًا في ظل الأزمة الإنسانية الخانقة التي يعانيها السكان، كما أن فتح المعبر بهذه الصيغة يحدّ من توظيف المعاناة الإنسانية كأداة ضغط سياسي.

فشل السفر باتجاه واحد..

ويبيّن نزال أن فتح معبر رفح يشكل مؤشرًا واضحًا على عودة الدور المصري بقوة إلى المشهد، بعد محاولات إسرائيلية سابقة لتهميش القاهرة أو ابتزازها، لا سيما من خلال السعي لفتح المعبر باتجاه واحد بما يخدم مخططات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، فيما يعتبر نزال أن استعادة مصر لدورها في هذا الملف يعكس فشل تلك المحاولات الإسرائيلية.

ويلفت نزال إلى أن الخطوة تحمل دلالات ميدانية مهمة، إذ تشير إلى نية إسرائيلية باتجاه تهدئة ميدانية، ما يعكس انتقالًا تدريجيًا من المرحلة العسكرية إلى مرحلة ذات طابع سياسي، تقل فيها احتمالات العودة إلى الحرب، وتُطرح خلالها خيارات سياسية بدلًا من الحلول العسكرية.

ويشير نزال إلى أن فتح المعبر يبعث برسائل سياسية مباشرة لإسرائيل، أبرزها تقليص قدرتها على استخدام سلاح الحصار لفرض أجنداتها وتحقيق مكاسب سياسية، وهو ما شكّل في مراحل سابقة أحد أهم أدوات الضغط الإسرائيلية.

فتح المعبر تمهيد لمرحلة ما بعد الحرب..

ويؤكد نزال أن فتح معبر رفح يُعد تمهيدًا لمرحلة ما بعد الحرب، ضمن ترتيبات أوسع تتعلق بمستقبل الحكم في غزة وقضايا نزع السلاح، موضحًا أن هذه الخطوة تشكّل اختبارًا حقيقيًا لنوايا إسرائيل، وليس لنوايا الوسطاء أو المقاومة الفلسطينية التي ترى في فتح المعبر مصلحة مباشرة.

ويشير نزال إلى أن هذه التطورات جاءت نتيجة ضغط أمريكي-مصري متزامن، معتبرًا أن ما يجري يمثل تحولًا سياسيًا كبيرًا وتعهدًا أمريكيًا بفتح مسار سياسي محسوب، يعيد التذكير بترتيبات عام 2005 الخاصة بفتح معبر رفح، قبل سيطرة حركة حماس على المعبر، في سياق إعادة صياغة المشهد السياسي في قطاع غزة.

غموض يعتري آليات تشغيل المعبر..

يؤكد الكاتب والباحث السياسي وأستاذ النظم السياسية المقارنة د. عقل صلاح أن الحديث الجاري عن فتح معبر رفح جاء في سياق اتفاقية وقف إطلاق النار الأخيرة، مؤكدًا أن الاتفاق نصّ صراحة على فتح المعبر منذ العاشر من أكتوبر الماضي، إلا أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تمكّن من التملص من تنفيذ هذا البند حتى المرحلة الراهنة.

ويوضح صلاح أن آلية تشغيل المعبر ما زالت حتى الآن غامضة وغير واضحة، في ظل غياب أي إعلان رسمي يحدد طبيعة الإدارة أو توقيت التشغيل الكامل، مشيرًا إلى أن نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزالان الطرفين الأكثر اطلاعًا على تفاصيل وآلية التشغيل، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل المعبر ووظيفته الحقيقية.

ويشير صلاح إلى وجود خشية حقيقية من أن يكون تشغيل المعبر شكليًا، عبر استمرار التحكم الإسرائيلي به، وليس تشغيله كمعبر دولي يؤدي دوره الطبيعي كما كان قبل الحرب، سواء من حيث حركة الأفراد أو إدخال البضائع. 

مخاوف من تحويل المعبر أداة ضغط..

ويحذّر صلاح من أن هذا السيناريو قد يحوّل المعبر إلى أداة ضغط جديدة بيد نتنياهو لإدارة الصراع بدل إنهائه، في ظل غياب أي معلومات رسمية حتى الآن حول طبيعة التشغيل.

ويتطرق صلاح إلى مجموعة من الدلالات المهمة المرتبطة بفتح معبر رفح، أبرزها أنه يشكل نافذة حقيقية لرفع الحصار المطبق على قطاع غزة، باعتباره البوابة الوحيدة التي تربط القطاع بالعالم الخارجي، سواء للأفراد أو للبضائع. 

ويلفت صلاح إلى أن إلزام إسرائيل بفتح المعبر في الاتجاهين، سفرًا وعودة، يُعد إفشالًا واضحًا لمخططات اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي كان يسعى لفتحه باتجاه واحد فقط، بما يخدم هدف التهجير القسري للفلسطينيين، وهو الهدف الذي فشلت إسرائيل في تحقيقه.

ويؤكد صلاح أن الإعلان عن فتح المعبر جاء نتيجة ضغط أمريكي مباشر، لا سيما عقب اللقاء الأخير بين ترامب ونتنياهو، في محاولة أمريكية لإظهار التزام إسرائيل بالاتفاقيات وتحسين صورتها دوليًا من الناحية الإنسانية.

ويشير صلاح إلى أن فتح المعبر يسهم في إنهاء معاناة آلاف الفلسطينيين العالقين في مصر ودول أخرى منذ نحو عامين، ممن ينتظرون العودة إلى قطاع غزة.

ضمانات مهمة لعمل المعبر..

ويؤكد صلاح أن من أهم دلالات فتح المعبر كسر العزلة الجغرافية المفروضة على القطاع، وفتح المجال أمام عودة السيادة الفلسطينية على المعبر كما كانت قبل الحرب، إلى جانب المشاركة الأوروبية في مراقبته، ما يمنح العملية طابعًا دوليًا ويحدّ من التحكم الإسرائيلي المباشر.

ويبيّن صلاح أن قرار فتح المعبر لم يكن بيد إسرائيل وحدها، بل جاء نتيجة تفاهمات شاركت فيها الولايات المتحدة ومصر وقطر وأطراف أخرى، ما يوفر ضمانات دولية لاستمرار تشغيله، رغم توقعه أن يسعى نتنياهو لافتعال أزمات جديدة لإرضاء اليمين المتطرف، وتحديدًا سموتريتش وبن غفير.

مدخل هام لبدء عملية الإعمار والمرحلة الثانية..

ويشير صلاح إلى أن فتح المعبر قد يشكل مدخلًا فعليًا لبدء عملية الإعمار في غزة، من خلال رفع القيود عن مواد البناء والإيواء وزيادة المساعدات الإنسانية، إضافة إلى أنه يشكّل ضغطًا مباشرًا على نتنياهو للانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي من الخط الأصفر والمناطق التي يحتلها الجيش داخل القطاع.

ويؤكد صلاح أن فتح معبر رفح يمثل الامتحان الحقيقي لنتنياهو للانتقال إلى المرحلة التالية من تنفيذ الاتفاق ووقف إطلاق النار، محذرًا من أن رئيس حكومة الاحتلال سيواصل سياسة التملص وخلق أزمات جديدة، سواء عبر ربط المعبر بملفات السلاح أو رفات الجنود أو الانسحاب، في محاولة لإعاقة التطبيق الفعلي للاتفاقيات، كما فعل تاريخيًا منذ إفشاله تنفيذ اتفاق أوسلو عام 1996.

الضغط الذي قاد نحو فتح المعبر..

يؤكد الباحث والمحلل السياسي لبيب طه أن الحديث عن الإعلان عن فتح معبر رفح يندرج في إطار الالتزامات الواردة ضمن اتفاقية وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن هذه الخطوة ليست منّة من الجانب الإسرائيلي، بل التزام سياسي وقانوني كان يفترض تنفيذه سابقًا.

ويشير طه إلى أن التجربة مع إسرائيل تُظهر أنها لا تتعامل بجدية مع التزاماتها، ولا تقدم على تنفيذها إلا تحت الضغط، أو باعتبارها تنازلًا شكليًا مقابل التمسك بإملاءات أكبر وأكثر خطورة.

ويوضح طه أن إسرائيل كانت قد حاولت قبل نحو شهر تمرير خطة لفتح معبر رفح باتجاه واحد فقط، في سياق يهدف إلى تسهيل تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، إلا أن هذه الخطة فشلت لعدم حصولها على قبول إقليمي ودولي. ويؤكد طه أن الضغوط الأمريكية، ولا سيما ما تسرّب عن قمة فلوريدا الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، لعبت دورًا مباشرًا في فرض مسألة فتح المعبر.

عبور بالاتجاهين سيف ذو حدين..

ويشير طه إلى أن فتح المعبر لحركة الأشخاص ذهابًا وإيابًا قد يكون سيفًا ذا حدين، فمن جهة يتيح للفلسطينيين هامشًا محدودًا للحركة عبر مصر، لكنه من جهة أخرى قد يتحول إلى أداة غير مباشرة لتسهيل خروج البعض من قطاع غزة تحت وطأة الظروف الإنسانية القاسية، ما يثير مخاوف حقيقية من توظيف هذه الخطوة في سياق التهجير.

ويلفت طه إلى أنه، رغم أهمية فتح معبر رفح، إلا أن هناك أولويات إنسانية أكثر إلحاحًا بالنسبة لأهالي القطاع، وفي مقدمتها توفير المأوى، وإدخال الأدوية والغذاء، والبدء بخطوات عملية للإعمار، معتبرًا أن هذه القضايا لا تقل أهمية، وربما تفوق في ضرورتها، مسألة فتح المعبر بحد ذاتها.

ويبيّن طه أن هذه الخطوة تمثل استجابة جزئية لضغوط أمريكية ونداءات عربية وإسلامية ودولية طالبت بتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين، الذين يعيشون في العراء في ظل أوضاع مناخية قاسية، مرجحًا أن يكون فتح المعبر جزءًا من صفقة أوسع تُمنح فيها إسرائيل حرية أكبر للتحرك في ملفات أخرى.

ويحذر طه من أن يتحول فتح معبر رفح إلى أداة لتسهيل خروج الفلسطينيين من أرضهم بدلًا من أن يكون خطوة حقيقية نحو إنهاء الحرب وتحسين شروط الحياة في قطاع غزة.

استمرار المقتلة..

وحول الحديث عن تحريك المرحلة الثانية من الاتفاق إثر تدشين فتح المعبر، يعرب طه عن تشاؤمه، مؤكدًا عدم وجود مؤشرات حقيقية على انطلاقها، بل على العكس، فإن الوقائع الميدانية تشير إلى استمرار القتل والتدمير بوتيرة أخف من السابق كما في فترة العامين السابقين، في ظل وقف إطلاق نار يبدو أحادي الجانب يلتزم به الفلسطينيون فقط، بينما لا تزال المساعدات تدخل بأقل من المستوى المتفق عليه.

ويرى طه أن المنطقة مقبلة على مرحلة إقليمية ودولية شديدة الخطورة، في ظل التطورات في إيران وسوريا ولبنان واليمن، إضافة إلى أزمات دولية أخرى.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 يناير 2026 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

ما بعد لقاء ترامب–نتنياهو لحظة اختبار أم إعادة تدوير للأزمة؟

ما جرى في اللقاء الأخير بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو ليس مجرّد محطة بروتوكولية في علاقة سياسية راسخة، بل هو تعبير مكثّف عن مأزق استراتيجي يواجه المشروع الإسرائيلي–الأميركي في مرحلة ما بعد حرب الإبادة على غزة. مأزق لا يتعلق فقط بمستقبل الحرب، بل بمستقبل الإقليم، وبحدود القدرة على الاستمرار في إدارة الصراع بالآليات القديمة ذاتها.


على خلاف الانطباع السائد، لا يكمُن جوهر التباين بين ترامب ونتنياهو في خلاف أيديولوجي أو قطيعة سياسية، بل في اختلاف متزايد حول توقيت الانتقال من الحرب إلى ما بعدها، وشروط هذا الانتقال وحدوده. ترامب، العائد إلى البيت الأبيض بعقلية رجل الصفقات، بات ينظر إلى الحرب في غزة بوصفها عبئًا سياسيًا واستراتيجيًا، يهدد قدرته على إعادة ترتيب أولوياته الدولية والإقليمية. أما نتنياهو، فيراها فرصة أخيرة لإعادة إنتاج بقائه السياسي، حتى لو كان الثمن إطالة أمد الدمار وتعميق العزلة.


ترامب الذي يبدو جادًا في الانتقال إلى ما يسميه “المرحلة الثانية” من خطته الطويلة الأمد، ليس بدافع أخلاقي أو التزام بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، بل انطلاقًا من حسابات براغماتية صرفة؛ إنهاء حرب مفتوحة بلا أفق، وتثبيت وقائع القوة، وفتح مسار إعمار مشروط يعيد إدماج الإقليم في معادلة الاستقرار الأميركي. هذه المرحلة، كما تُرسم في واشنطن، لا تعني دولة فلسطينية ذات سيادة، بل كيانًا منزوع الدسم السياسي، مضبوطًا أمنيًا، ومقبولًا إقليميًا.


غير أن هذه الرؤية تصطدم مباشرة بعقبة نتنياهو. فالرجل غير قادر ولا مؤهل، سياسيًا وشخصيًا، على القبول بأي صيغة تُفهم كإنهاء للحرب أو انسحاب إسرائيلي واضح من غزة. ليس لأنه يرفض ذلك مبدئيًا فقط، بل لأن أي خطوة من هذا النوع تعني تفكك ائتلافه، وسقوط حكومته، وربما خروجه النهائي من المشهد السياسي. من هنا، يواصل نتنياهو سياسة شراء الوقت من خلال إطالة الحرب، وتفريغ المبادرات من مضمونها، والرهان على تآكل الضغوط الدولية.


بين إدارة الكلفة واستحقاق ما بعد الحرب: أين يقف الفلسطينيون ؟


في هذا السياق، يصبح الحديث عن “خلافات” بين الرجلين دقيقًا بقدر ما هو مضلل. نعم، هناك توتر حقيقي، لكنّه توتر داخل المشروع نفسه، لا خارجه. ترامب يريد الانتقال إلى ما بعد الحرب، ونتنياهو يريد البقاء داخلها أطول وقت ممكن. كلاهما لا يتبنى مشروعًا يؤدي إلى انعتاق للفلسطينيين، ويُمكِّنهم من تقرير مصيرهم، لكنّهما يختلفان حول إدارة الكلفة.


وسط هذا التباين الأميركي–الإسرائيلي، يبرز السؤال الأكثر إلحاحًا؛ أين يقف الفلسطينيون وماذا هم فاعلون؟

والإجابة المؤلمة أن الموقف الفلسطيني ما زال أسير حالة انتظار، ومراهنة على "تناقضات الآخرين"، بدل الاستثمار الفعلي فيها. فغياب المبادرة الفلسطينية لا يملأه الفراغ، بل يملؤه الآخرون وفق مصالحهم، وغالبًا على حساب القضية الوطنية وتماسك المجتمع الفلسطيني الذي يدفع، ولا يزال، ثمن العدوانية الإسرائيلية وغياب الدور السياسي الفلسطيني الفاعل.


ما بعد اللقاء: من يملأ الفراغ السياسي؟


إن تشكيل حكومة توافق وطني فلسطينية، ببرنامج سياسي واضح، ومرجعية جامعة، لم يعد ترفًا سياسيًا ولا استجابة أخلاقية فحسب، بل بات أداة استراتيجية قادرة على إرباك الحسابات الأميركية والإسرائيلية معًا. حكومة من هذا النوع لا تُسقط الاحتلال، لكنها تنقل الفلسطينيين من موقع المتلقي الانتظاري الغارق في الوهم إلى موقع الفاعل، وتفرض نفسها طرفًا لا يمكن تجاوزه في أي مسار “لليوم التالي”، وتُحرج واشنطن أمام خطابها عن الاستقرار وإعادة الإعمار.


بل أكثر من ذلك، فإن مبادرة فلسطينية جادة يمكن أن تعمّق الفجوة القائمة أصلًا بين ترامب ونتنياهو. فترامب، الساعي إلى مخرج من الحرب، يحتاج إلى شريك فلسطيني قادر على إرباك مخططات نتانياهو، الأمر الذي يخشى الأخير بوجه خاص ما يمكن أن يفلح فيه هكذا نظام فلسطيني في منع عزل قطاع غزه وفصله عن الضفة الغربية وما يعنيه ذلك من إحياء لمسار انتزاع حق تقرير المصير وتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض المحتلة منذ عام 1967، وعاصمتها القدس. .


أما عربيًا، فإمكانات التأثير طالما كانت موجودة، لكن الإرادة ما زالت مترددة. الدول العربية تملك أوراق ضغط حقيقية في مواجهة اللعبة الاسرائيلية، لكنها لا تزال تتعامل مع واشنطن بمنطق رد الفعل لا المبادرة. من دون موقف فلسطيني موحّد، تبقى هذه الأوراق مشتتة، قابلة للاستخدام الجزئي، لا للتأثير الحاسم.


إن اللحظة الراهنة، بكل تعقيداتها، تحمل فرصة سياسية نادرة، لكنها ليست تلقائية. الفجوة بين ترامب ونتنياهو ليست وهمًا، لكنها لن تتحول إلى مكسب فلسطيني ما لم يُحسن الفلسطينيون استثمارها. الانتقال من سياسة الانتظار إلى سياسة المبادرة لم يعد خيارًا تكتيكيًا، بل ضرورة وطنية عاجلة، ليس فقط دفاعًا عن القضية، بل عن المجتمع الفلسطيني ذاته، الذي يدفع ثمن الاحتلال، والانقسام، وغياب القرار في آن واحد.


في المحصلة، لم يعد مقبولًا أن يبقى الفلسطينيون أسرى موقع المتفرّج على صراع الآخرين، أو رهائن حسابات لا تُدار بأيديهم. الشارع الفلسطيني، وقواه الاجتماعية الحيّة من حراكات شبابية واجتماعية، وفعاليات شعبية وأهلية وشخصيات وطنية صلبة المواقف وكل من ينشد التغيير، مدعو اليوم إلى كسر حلقة الانتظار والضغط الجاد باتجاه إعادة بناء الفعل السياسي الوطني. فغياب المبادرة الفلسطينية لا يحيّد شعبنا عن الصراع، بل يتركه عاريًا أمام عدوانية إسرائيلية منفلتة، ومشاريع تُصاغ من فوق رؤوسه. إن استعادة الدور لا تبدأ من الشعارات، بل من فرض أولوية الوحدة، والمساءلة، والتمثيل الحقيقي، بوصفها شروطًا لحماية المجتمع قبل القضية، ولتحويل تضحيات غزة وسائر فلسطين من كلفة إنسانية مفتوحة إلى قوة سياسية فاعلة. في هذه اللحظة بالذات، يصبح الصمت تواطؤًا، والانتظار خسارة مؤكدة، بينما المبادرة وحدها هي الطريق الوحيد لانتزاع مكانٍ للفلسطينيين على طاولة تُعاد صياغتها من جديد.

في عالم يعاد تشكيله بالقوة، لا مكان لمن ينتظر عدالة الآخرين، بل لمن يفرض نفسه طرفًا لا يمكن تجاهله .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 يناير 2026 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

ليلة القبض على ترمب!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

بقدر ما كانت ليلة السبت في "كاراكاس" عملية اختطاف لزعيم وانتهاك  لسيادة دولة، فهي أيضاً ليلة "القبض على ترمب" متلبساً بسياساته المتوحشة، وقفزاته الأكروباتية فوق الأعراف والقوانين الدولية، ونسفه لقيم الآباء المؤسسين الذين أقاموا للحرية تمثالاً واستضافوا الأمم المتحدة. 

إن تحميل المسؤولية لـ "الغازي" لا يعفي صاحب البيت منها؛ فالعملية التي جرت فصولها وأدارتها "أرمادا" من البوارج والمسيرات الأمريكية في غضون 150 دقيقة، جرى بصمتٍ مريب من الحرس الرئاسي، مما يضعهم في دائرة الشك.

 ويبدو أن "سائق الحافلة"  قد ضل  طريقه على أرض زلقة، وأخطأ في تقدير المسافات وحساب السرعة الزائدة على المنعطفات الخطرة، ولم يحسن سد الشقوق في جدر الحماية في دائرته الضيقة، التي تسربت منها القوة الباطشة عبر "فخاخ" الإغراءات المالية في بلد تتآكل عملته ويعاني شعبه الفقر.

مثيرة للسخرية تلك اللائحة التي تتهم "مادورو " بحيازة "أسلحة رشاشة" لتبرير غزو دولة ذات سيادة؛ مما دفع نواباً أمريكيين  لوصف العملية بـ "البلطجة".

 ليست "المخدرات" ولا "الرشاشات".. سوى الذريعة التي يتقن صاحب الصفقات بيعها لجمهوره المتعطش للمفاجآت؛ "إنه الاقتصاد يا غبي". قالها الرئيس الأمريكي الأسبق كلنتون، كاشفا عن المطامح الأمريكية الجشعة، فكاراكاس تعوم على بحرٍ من النفط يمثل خُمس الاحتياطي العالمي، وتمتلك سلاسل توريد "مخاتلة" تصل للصين وروسيا وإيران؛ وهذا ما استوجب اجتثاث "مادورو" ليكون صندوق بريد تُوجه من خلاله الرسائل الحارقة لكل من يهمه الأمر.

وبينما ظلت الولايات المتحدة طيلة العقود الماضية تصدع الرؤوس بقيم الشفاقية والحكم الرشيد والديمقراطية، أصبحت اليوم تُصدّر 'قوات الدلتا' لاختطاف الرؤساء، مما يحول العالم من قرية عالمية إلى 'غابة دولية' القوي فيها يكتب القانون من فوهة بندقية.

... 'سلاسل التوريد'  هي المستهدف الوحيد، فمن يملكها يمتلك العالم ويخضعه لإرادته وعزائم قوته.

فلسطين

الثّلاثاء 06 يناير 2026 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يستعد للإعلان عن بدء المرحلة الثانية في غزة من دافوس

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

تتجه الأنظار إلى منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، المقرر عقده بين 19 و23 كانون الثاني الجاري ، في ظل تقارير متقاطعة تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم استغلال هذا المحفل الدولي للإعلان عن تفاصيل ما يُعرف بـ"المرحلة الثانية" من الخطة الأميركية الخاصة بقطاع غزة. ووفق هذه التقارير، فإن الخطة لا تقتصر على ترتيبات إنسانية أو أمنية مؤقتة، بل تتضمن تصورًا شاملًا لإعادة تشكيل البنية السياسية والأمنية والإدارية للقطاع، بإشراف دولي مباشر وبدور أميركي مركزي.

بحسب مصادر سياسية وإعلامية، تشمل الخطة الإعلان عن تشكيل "مجلس سلام" دولي يتولى الإشراف على المرحلة الانتقالية في غزة، ويضم شخصيات دولية رفيعة المستوى، تكون مهمته إدارة المسار السياسي والأمني العام بعد الحرب. ويُفترض أن يعمل هذا المجلس كمرجعية عليا فوق المؤسسات المحلية، بما في ذلك الإشراف على إعادة الإعمار، وضبط المشهد الأمني، وتنسيق عمل الأطراف الدولية المشاركة في المرحلة المقبلة.

أحد العناصر الأساسية في هذه الخطة هو إنشاء ما يسمى "قوة الاستقرار الدولية" (International Stabilization Force – ISF)، وهي قوة متعددة الجنسيات تُكلّف بالانتشار داخل قطاع غزة، بهدف حفظ الأمن، وحماية المدنيين، وضمان تنفيذ الترتيبات الانتقالية، بما في ذلك مراقبة نزع السلاح ومنع عودة المواجهات المسلحة. ورغم أن الطرح الرسمي يشير إلى طابع دولي للقوة، إلا أن الولايات المتحدة يُنظر إليها كالمهندس السياسي والعسكري الأساسي لهذه الآلية، سواء من حيث التفويض أو القيادة غير المباشرة.

إلى جانب البعد الأمني، تتضمن الخطة تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة، تتألف من شخصيات غير حزبية، تُكلّف بإدارة الشؤون المدنية اليومية في غزة، مثل الخدمات، والصحة، والتعليم، وإعادة الإعمار. هذه الحكومة، وفق التصور الأميركي، ستعمل تحت إشراف مجلس السلام الدولي، ما يعني عمليًا تقليص الدور السياسي للفصائل الفلسطينية، وإعادة تعريف مفهوم "الحكم الذاتي" في القطاع ضمن إطار انتقالي خاضع للرقابة الدولية.

أما مسألة الوجود العسكري الأميركي، فتظل من أكثر النقاط إثارة للجدل. فبينما تؤكد بعض التسريبات أن واشنطن لا تخطط لنشر قوات قتالية أميركية واسعة داخل غزة، إلا أن الحديث يدور عن وجود عسكري غير مباشر، يشمل مستشارين، وخبراء أمن، وعناصر دعم لوجستي، فضلًا عن دور قيادي في توجيه عمل قوة الاستقرار الدولية. هذا الحضور، وإن جرى تسويقه كجزء من جهد دولي جماعي، يعكس استمرار الدور الأميركي المهيمن في رسم ملامح "اليوم التالي" في غزة.

اختيار منتدى دافوس للإعلان عن هذه الخطة ليس تفصيلًا ثانويًا. فدافوس، بوصفه منصة تجمع قادة سياسيين واقتصاديين عالميين، يوفّر لترمب فرصة لتقديم الخطة باعتبارها مشروعًا دوليًا للاستقرار والتنمية، لا مجرد مبادرة أميركية أحادية. كما يسمح له بحشد دعم سياسي ومالي لإعادة الإعمار، وربط مستقبل غزة بشبكة من المصالح الاقتصادية والأمنية الدولية.

غير أن هذه الخطة تثير تساؤلات جوهرية حول شرعيتها السياسية وقابليتها للتطبيق. فغياب التمثيل الفلسطيني الحقيقي، وتهميش الفصائل الأساسية، يضعف فرص القبول الشعبي، ويحوّل المشروع إلى صيغة إدارة خارجية أكثر منه مسارًا لحل سياسي عادل. كما أن التركيز على الأمن قبل السياسة يعيد إنتاج مقاربات سابقة أثبتت محدوديتها، إن لم يكن فشلها، في تحقيق استقرار مستدام.

في المحصلة، يبدو أن ما يُحضَّر في دافوس يتجاوز كونه إعلانًا تقنيًا لمرحلة جديدة، ليشكّل محاولة شاملة لإعادة هندسة غزة سياسيًا وأمنيًا، وفق رؤية أميركية ترى في الإدارة الدولية المؤقتة بديلًا عن الحلول السياسية الجذرية. ويبقى السؤال الأساسي: هل تمثل هذه الخطة خطوة نحو الاستقرار، أم فصلًا جديدًا من إدارة الأزمة بدل حلها؟

وتعكس الخطة الأميركية المقترحة نزعة واضحة لإدارة الصراع بدل معالجته من جذوره. فهي تركز على إنشاء هياكل إدارية وأمنية جديدة دون معالجة القضايا السياسية الأساسية، وعلى رأسها حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم. هذا النهج، وإن بدا عمليًا على المدى القصير، يحمل في طياته مخاطر إعادة إنتاج التوتر، لأن أي ترتيب يتجاهل البعد السياسي والوطني سيظل هشًا ومعرّضًا للانهيار عند أول اختبار حقيقي.

كما أن الاعتماد على حكومة تكنوقراط تحت إشراف دولي يعكس أزمة ثقة عميقة في الفاعلين السياسيين المحليين، لكنه في الوقت ذاته يفرغ مفهوم الحكم من مضمونه الديمقراطي. فالتكنوقراط، مهما بلغت كفاءتهم، يفتقرون إلى التفويض الشعبي، ما يجعلهم عرضة للاتهام بأنهم واجهة لإدارة خارجية. هذه الإشكالية قد تقوض قدرة الحكومة المقترحة على فرض قراراتها أو اكتساب شرعية مجتمعية حقيقية.

أما الرهان على قوة الاستقرار الدولية، فيعيد إلى الأذهان تجارب دولية سابقة أظهرت محدودية فعالية القوات متعددة الجنسيات في بيئات صراع معقدة. فغياب توافق سياسي محلي، وتضارب أجندات الدول المشاركة، قد يحول هذه القوة من عامل استقرار إلى طرف إضافي في معادلة الصراع. من دون أفق سياسي واضح، ستظل القوة الدولية أداة احتواء مؤقتة لا حلًا دائمًا.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 يناير 2026 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

التعليمُ ليس بندًا ماليًا ،،، بل قرار نجاة

لا يحتاج العالم إلى تقرير جديد ليكتشف أن التعليم يعاني، لكنه يحتاج - وبإلحاح - إلى شجاعة سياسية للإعتراف بأن ما يجري اليوم هو فشل تمويلي وأخلاقي قبل أن يكون أزمة تعليمية. 

نتائج التقرير الأخير حول تمويل التعليم لا تترك مساحة للمواربة: العالم يعرف ما يجب فعله، لكنه يختار ألا يفعل.

الفجوة السنوية في تمويل التعليم، التي تقترب من مئة مليار دولار في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، ليست رقمًا تقنيًا في جداول الموازنات، بل ترجمة مباشرة لقرارات سياسية تُفضّل خدمة الدّين على خدمة الإنسان، والاستقرار المالي الشكلي على الاستثمار الحقيقي في المستقبل. حين تنفق دول فقيرة على خدمة ديونها أكثر مما تنفق على تعليم أطفالها، فنحن لا نواجه "قيودًا مالية"، بل اختلالًا فادحًا في ترتيب الأولويات.

الأخطر أن هذا التقاعس له كلفة باهظة لا تُقاس فقط بعدد المدارس المتداعية أو الصفوف المكتظة، بل بخسارة تريليونات الدولارات من الدخل المستقبلي، وبأجيال كاملة محكومة بفقر التعلّم وضعف المهارات. التقرير يقدّر أن العالم قد يخسر ما يقارب خمس الناتج العالمي بسبب اللامساواة التعليمية وتدهور جودة التعلم. هذه ليست خسارة محتملة، بل مسار قائم بالفعل، نراه في اتساع الفجوة بين من يملكون المعرفة ومن يُدفعون إلى هامش الاقتصاد والمجتمع.

في المقابل، يقدّم التقرير حقيقة يعرفها التربويون جيدًا، ويتجاهلها صناع القرار عمدًا: التعليم استثمار تحويلي لا كلفة. كل دولار يُستثمر في التعليم يعود بأضعافه نموًا اقتصاديًا، وكل سنة تعليم إضافية ترفع دخل الفرد، وتقلّص الفقر، وتُضعف احتمالات العنف وعدم الاستقرار. المجتمعات التي تستثمر في تعليم النساء والفتيات تحديدًا لا تحقق فقط عدالة اجتماعية، بل تحصد استقرارًا سياسيًا ونموًا اقتصاديًا أوسع.

لكن المشكلة لا تكمن في غياب الأدلة، بل في غياب الإرادة. العالم لا يعاني نقصًا في الموارد، بل سوء توزيعها. حين تُرصد تريليونات الدولارات للتسلح، أو تُهدر في إعفاءات ضريبية غير عادلة، ثم يُقال إن "التمويل غير كافٍ" للتعليم، فهذه ليست أزمة مالية، بل خيار سياسي واعٍ.

يدعو التقرير الحكومات إلى تخصيص نسب واضحة من الناتج المحلي والإنفاق العام للتعليم، وحماية موازناته في أوقات الأزمات، وتوجيه الاستثمار نحو الفئات المهمشة. هذه توصيات معقولة، بل متواضعة. لكنها تصطدم بحقيقة أن التعليم لا يملك لوبيًا قويًا، ولا يدر أرباحًا سريعة، ولا يُكسب الانتخابات على المدى القصير. ولهذا يُؤجَّل دائمًا، رغم أنه الشرط الأساسي لأي تنمية مستدامة.

أما على المستوى الدولي، فالصورة أكثر إرباكًا. الدول المانحة التي تتغنى بدعم التعليم لا تفي بالتزاماتها، والمساعدات التعليمية تتراجع نسبيًا، بينما تُفرض على الدول الفقيرة سياسات تقشف وقيود على أجور المعلمين باسم "الاستقرار المالي". النتيجة: أنظمة تعليمية تُطلب منها الجودة دون تمويل، والإصلاح دون معلمين مؤهلين، والإنصاف دون موارد.

من منظور تربوي، لا يمكن فصل أزمة التمويل عن أزمة القيادة والرؤية. التعليم لا يحتاج فقط إلى مزيد من المال، بل إلى قرار سيادي يعتبره أولوية وطنية غير قابلة للمساومة. قرار يرى في المدرسة والجامعة استثمارًا في الأمن، وفي المعلم ركيزة للتنمية، وفي المتعلم مواطنًا كامل الحقوق لا عبئًا على الخزينة.

في السياقات الهشة، كالسياق الفلسطيني وغيره من البيئات المتأثرة بالصراع، تصبح هذه الحقيقة أكثر إلحاحًا. التعليم هنا ليس مسارًا للترقي الاجتماعي فقط، بل أداة صمود، وحماية للهوية، وكسر لدورات الفقر والعنف. تقليص تمويله أو إخضاعه لمنطق الطوارئ الدائم يعني حكمًا مسبقًا على المستقبل.

الخلاصة التي يفرضها التقرير واضحة: كلفة الاستثمار في التعليم مرتفعة، لكن كلفة تجاهله كارثية. العالم يقف اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن يتعامل مع التعليم كأولوية وجودية، أو أن يدفع ثمن اللامساواة، والبطالة، وعدم الاستقرار لعقود قادمة.

التعليم ليس بندًا يمكن تأجيله، ولا ملفًا تقنيًا يُدار بالأرقام فقط. إنه قرار أخلاقي، وسياسي، وحضاري. ومن لا يستثمر فيه اليوم، سيُنفق أضعاف ذلك غدًا ،، ولكن على الأزمات، لا على الحلول.


----------------

تعتمد هذه القراءة على معطيات تقرير دولي صادر عن آلية التعاون العالمي للتعليم (Global Education Cooperation Mechanism – GCM) التابعة للأمم المتحدة، وبإشراف اللجنة التوجيهية رفيعة المستوى للهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (SDG4)، التي تقودها اليونسكو. ويأتي التقرير ضمن حملة #FundEducation العالمية، التي تحذّر من كلفة التقاعس عن تمويل التعليم، وتقدّم أدلة اقتصادية وتنموية تؤكد أن الاستثمار في التعليم شرط أساسي لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار الاجتماعي عالميًا.

فلسطين

الثّلاثاء 06 يناير 2026 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. الإمارات توزع 95 ألف قطعة شتوية وتستهدف مليون مستفيد في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

استمراراً لدور دولة الإمارات في إغاثة قطاع غزة والوقوف إلى جانبهم في ظل الأزمة التي يمرون بها، دشنت عملية "الفارس الشهم 3"، بالتعاون مع هيئة الأعمال الخيرية العالمية، حملة "دفء وأمان"، هذه الحملة التي تستهدف توفير مستلزمات الشتاء الأساسية للأسر المتضررة في غزة، بما يساهم بعملية التخفيف من معاناة العائلات في ظل الظروف الجوية القاسية، ويعزز قدرتهم على مواجهة برد الشتاء القارس وتوفير مقومات الحياة الكريمة.

و تتضمن الحملة توزيع ما يقارب 95 ألف قطعة من الملابس والأغطية على الأسر المتضررة في قطاع غزة، ضمن جهود إنسانية متواصلة تهدف إلى التخفيف من معاناة السكان وتحسين أوضاعهم المعيشية في ظل الظروف القاسية التي يواجهونها.

فيما تندرج حملة "دفء وأمان" ضمن مبادرة كسوة الشتاء التي تنفذها عملية "الفارس الشهم 3"، والرامية إلى الوصول إلى نحو مليون مستفيد في مختلف مناطق القطاع، بما يسهم في حمايتهم من موجات البرد الشديد وتعزيز تلبية الاحتياجات الأساسية للفئات الأكثر تضرراً.

وفقاً لعملية "الفارس الشهم 3" فإن حملة "دفء وأمان" تؤكد النهج الإنساني الراسخ للإمارات، القائم على الاستجابة السريعة والمسؤولة لمعاناة الشعوب المتضررة، وترسيخ مبدأ أن العمل الإنساني التزام دائم لا يرتبط بزمان أو ظرف، وهو امتداداً لسياسة إنسانية واضحة تجعل حماية الإنسان وصون كرامته أولوية، وتترجم القيم الإماراتية إلى مبادرات فاعلة تخفف الألم وتمنح الأمل في أشد الأوقات قسوة.

وأوضحت العملية أن الحملة ستتواصل خلال الفترة المقبلة، مع تكثيف الجهود لتوسيع نطاق الاستفادة والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المتضررة، بما يجسد التزامها الإنساني الراسخ ودورها الريادي في مساندة الأشقاء في قطاع غزة، في إطار منظومة العمل الإنساني المتكاملة لدولة الإمارات . 

اقتصاد

الثّلاثاء 06 يناير 2026 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

أبو حلتم: المنصات الوهمية تستغل العواطف.. والهيئة لا تمنع الاستثمار بل تنظمه

حذر رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية، عماد أبو حلتم، من الانجرار خلف "وعود الثراء السريع" التي تروج لها المنصات الوهمية غير المرخصة، مؤكدا أن الهيئة لا تمنع المواطنين أو المقيمين من الاستثمار في البورصات الأجنبية أو الأصول الافتراضية، بل تسعى لتنظيمه ضمن أطر قانونية تحمي حقوقهم.

وخلال لقاء تلفزيوني ضمن برنامج "أخبار السابعة"، أوضح أبو حلتم أن تحذيرات الهيئة الأخيرة تأتي في سياق حماية المستثمرين من الوقوع في شراك النصب والاحتيال، مشيرا إلى ضرورة التمييز الدقيق بين الاستثمار القانوني عبر شركات مرخصة، وبين المغامرة مع جهات مجهولة.

فرق جوهري بين "الخسارة" و"الاحتيال" وشدد أبو حلتم على أن هيئة الأوراق المالية هي الجهة المخولة حصرا بترخيص شركات الخدمات المالية والوسطاء للتعامل في البورصات الأجنبية، كاشفا عن خطط مستقبلية لترخيص شركات مؤهلة للوساطة في الأصول الافتراضية ضمن شروط صارمة.

وأوضح الفرق الجوهري بين نوعين من المخاطر: الأول يتعلق بتقلبات السوق الطبيعية عند التعامل مع وسيط مرخص، حيث قد يخسر المستثمر نتيجة تغير أسعار الفائدة أو الأحداث الجيوسياسية المؤثرة على الذهب والنفط والعملات.

أما النوع الثاني، وهو الأخطر، فيتمثل في "المنصات الوهمية" التي يديرها محتالون -غالبا من خارج المملكة- والتي تستهدف سرقة رأس المال بالكامل منذ اللحظة الأولى.

أساليب الخداع واللعب على "الوتر الحساس" وحول الآليات التي يستخدمها المحتالون، لفت أبو حلتم إلى أن هذه المنصات تلجأ لإغراء الضحايا بإعلانات مبهرة بصريا، ووعود بأرباح خيالية وغير منطقية 50% أو 40% شهريا أو أسبوعيا، مستغلين حاجة الناس لتغطية مصاريفهم المعيشية والتزاماتهم المالية، حيث يلعبون على "عواطف الناس وطمعهم في الخلاص المالي السريع".

كما حذر من خطورة مشاركة رموز التحقق OTP أو صور البطاقات الائتمانية عبر تطبيقات التراسل مثل "واتساب"، مشيرا إلى أن هذه هي الخطوة الأولى لاختراق الخصوصية وسرقة الأموال، ومنبها إلى تطور أساليب الاحتيال باستخدام الذكاء الاصطناعي لتقليد الأصوات وإقناع الضحايا.

اقرأ أيضا: وزير المالية يصدر الأمر المالي لعام 2026.. وتعميم بآليات الإنفاق للوزارات والوحدات الحكومية

"الخارج" ملاذ آمن للمحتالين.. والاسترداد شبه مستحيل وفيما يتعلق بالإجراءات القانونية، أكد رئيس مجلس المفوضين أن الشركات المرخصة محليا تخضع لرقابة صارمة وتقدم كفالات وضمانات، مما يسهل محاسبتها وحماية حقوق المتعاملين معها.

في المقابل، أوضح أن استعادة الأموال المنهوبة من قبل منصات تدار من خارج المملكة تعد عملية "معقدة وشبه مستحيلة"، نظرا لصعوبة تتبع الجناة في الفضاء الإلكتروني وقدرتهم على إغلاق المنصات والاختفاء في لحظات.

نصيحة ذهبية: "تحقق قبل أن تحول" واختتم أبو حلتم حديثه بتوجيه نصيحة مباشرة للمواطنين، داعيا إياهم لعدم الانجرار وراء "البهرجة الإعلانية"، وضرورة زيارة الموقع الإلكتروني لهيئة الأوراق المالية للتأكد من قانونية أي شركة قبل التعامل معها، والإبلاغ الفوري عن الجهات المشبوهة للهيئة أو لوحدة الجرائم الإلكترونية، لضمان بيئة استثمارية آمنة تحفظ المدخرات الوطنية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يعلن قصف مستودعات أسلحة وبنى تحتية لـ"حزب الله" و"حماس" في لبنان

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح يوم الثلاثاء، تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية الواسعة التي استهدفت بنى تحتية عسكرية ومستودعات أسلحة تابعة لكل من "حزب الله" وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في مناطق متفرقة من الأراضي اللبنانية، معتبرا أن هذه الأنشطة تمثل "خرقا للتفاهمات" القائمة بين الجانبين.

وفي بيان صادر عن الناطق باسم جيش الاحتلال، أوضح أن الغارات التي شنت يوم الإثنين طالت عدة مستودعات للأسلحة ومبان عسكرية -بعضها يقع فوق الأرض والبعض الآخر تحتها- كانت تستخدم من قبل "حزب الله" لإعادة بناء هيكلية التنظيم والدفع بمخططات عملياتية، وفق مزاعم الاحتلال.

وعلى صعيد متصل، زعم بيان الاحتلال استهداف مواقع مخصصة لإنتاج الأسلحة تابعة لحركة "حماس" في منطقة جنوب لبنان، مدعيا أن هذه المواقع تستخدم لتسليح الحركة وتنفيذ هجمات ضد قوات جيش الاحتلال و"إسرائيل".

وبرر جيش الاحتلال طبيعة الأهداف وأماكنها بقوله إن هذه المواقع قد وضعت عمدا في "قلب المناطق المدنية"، معتبرا ذلك دليلا إضافيا على ما وصفه بـ "استخدام الفصائل لسكان لبنان كدروع بشرية" لتغطية أنشطتها.

وادعى المتحدث العسكري أن قواته اتخذت خطوات ملموسة قبل تنفيذ الغارات لتقليص احتمالية إصابة المدنيين، شملت توجيه إنذارات مسبقة للسكان في تلك المناطق للإخلاء، مختتما بيانه بالتأكيد على أن جيش الاحتلال سيواصل العمل لإزالة أي تهديد أمني، معتبرا نشاط هذه الفصائل "انتهاكا" للتفاهمات المبرمة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 8:23 صباحًا - بتوقيت القدس

ماتشادو: فنزويلا ستكون أول مركز للطاقة في الأميركيتين فور عودتي إلى كراكاس

أعلنت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، في تصريحات صحفية أدلت بها يوم الاثنين، عن نيتها العودة إلى أرض الوطن "في أقرب وقت ممكن"، كاشفة في الوقت ذاته عن خارطة طريق اقتصادية طموحة تهدف إلى استعادة مكانة بلادها العالمية، وذلك بعد مرور يومين فقط على الزلزال السياسي المتمثل في اختطاف الولايات المتحدة للرئيس نيكولاس مادورو.

وخلال مقابلة حصرية، أجريت من مكان لم يكشف عنه لدواع أمنية، شنت ماتشادو هجوما لاذعا ومباشرا على الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز؛ حيث وصفتها بأنها "واحدة من المهندسين الرئيسيين لمنظومة التعذيب والاضطهاد والفساد وتهريب المخدرات" التي نخرت جسد الدولة، مؤكدة عزمها على إنهاء هذه الحقبة المظلمة فور وصولها إلى كراكاس.

وعلى الصعيد الاقتصادي والتنموي، رسمت ماتشادو -الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2025- ملامح المستقبل، متعهدة بجعل فنزويلا "مركز الطاقة" الأول في الأميركيتين، مستندة في رؤيتها إلى ما تمتلكه البلاد من أكبر احتياطات نفطية مؤكدة على مستوى العالم، والتي لم تستغل بالشكل الأمثل في السنوات الماضية.

وحول آلية تنفيذ هذه الرؤية، أوضحت زعيمة المعارضة قائلة: "سنعمل على إرساء سيادة القانون كأولوية قصوى، وسنقوم بفتح الأسواق أمام العالم"، مشددة على أن بلادها ستكون في حاجة ملحة لإرساء دعائم الأمن والاستقرار؛ لضمان جذب الاستثمار الأجنبي الضروري لإعادة بناء الاقتصاد المتهالك.

اقتصاد

الثّلاثاء 06 يناير 2026 7:36 صباحًا - بتوقيت القدس

تسونامي الفضة يتواصل.. مكاسب تفوق 2.5% والأسعار تقترب من 79 دولارا

لم تتوقف الفضة لالتقاط الأنفاس بعد المكاسب التاريخية التي حققتها الإثنين.

في صباح يوم الثلاثاء، أثبت المعدن الأبيض أنه "نجم الأسواق" بلا منازع، حيث لم تتوقف الفضة لالتقاط الأنفاس بعد المكاسب التاريخية التي حققتها الإثنين، بل واصلت اندفاعها الجنوني لتخترق حاجز الـ 78 دولارا وتستقر فوقه، في مشهد يعكس حالة من "الذعر الشرائي" بين المستثمرين خشية فوات قطار الصعود.

ووفقا لبيانات التداول الفورية، تحلق أونصة الفضة عند مستوى 78.630 دولارا، مضيفة إلى رصيدها نحو 1.973 دولارا، أي بمكاسب تجاوزت +2.57% في التعاملات الصباحية المبكرة فقط، حيث يتداول السعر حاليا عند أعلى مستوى له في الجلسة تقريبا 78.648 دولارا، مما يؤكد أن "الشهية الشرائية" في أوجها، مع اختفاء تقليدي لرغبة البيع في ظل هذا الزخم.

وشهدت الجلسة تحركا واسع النطاق؛ حيث اختبر السعر في البداية قاعا عند 75.730 دولارا، وهو ما اعتبره المحللون اختبارا ناجحا لمنطقة الاختراق السابقة التي تحولت إلى "أرضية صلبة" جدا للمشترين، قبل أن ينطلق السعر منها بقوة صاروخية نحو مشارف الـ 79 دولارا، حيث بات الفارق بين السعر الحالي والقمة السنوية 82.315 دولارا أقل من 4 دولارات.

ويرى خبراء أسواق المال أن الفضة تتصرف حاليا وكأنها في "سوق صاعد فائق" Super Bull Market، إذ إن تجاوز منطقة 78.50 دولارا بهذه السهولة يفتح الباب المباشر للهجوم على الحاجز النفسي عند 80 دولارا، مشيرين إلى أن أي تراجع يقابل فورا بشراء كثيف، فيما تتجه التوقعات لاختبار مستوى 79.50 دولارا مع افتتاح الأسواق الأوروبية والأمريكية خلال الساعات القادمة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 7:27 صباحًا - بتوقيت القدس

كمبوديا تعترف بقصف الأراضي التايلاندية.. و"خطأ تشغيلي" وراء إصابة جندي

كمبوديا.. لم تكن هناك أي نية مبيتة لإطلاق النار على الأراضي التايلاندية.

في محاولة لاحتواء أزمة دبلوماسية وعسكرية كادت أن تعصف باتفاق الهدنة الهش، أكد الجيش التايلاندي، صباح يوم الثلاثاء، تلقيه توضيحا رسميا من الجانب الكمبودي، يفيد بأن إطلاق النار الذي استهدف الأراضي التايلاندية وأسفر عن إصابة أحد الجنود، كان ناتجا عن "خطأ غير مقصود"، وذلك بعد ساعات من اتهام بانكوك لجارتها بانتهاك وقف إطلاق النار.

وفي بيان صادر عن قيادة الجيش التايلاندي، نشر اليوم، جاء فيه: "تم الاتصال بوحدة عسكرية في المنطقة من الجانب الكمبودي، الذي أوضح بدوره أنه لم تكن هناك أي نية مبيتة لإطلاق النار على الأراضي التايلاندية، وأن الحادث المؤسف ناجم بالأساس عن خطأ تشغيلي ميداني"، في إشارة لتهدئة المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار الساري منذ عشرة أيام.

وكانت التوترات قد تصاعدت في وقت سابق من صباح اليوم، عندما وجهت تايلاند اتهاما مباشرا لكمبوديا بـ "انتهاك" الهدنة، إثر سقوط قذائف هاون في منطقة حدودية. وذكر الجيش التايلاندي في بيانه الأولي آنذاك: "انتهكت كمبوديا وقف إطلاق النار.. أطلقت القوات الكمبودية قذائف هاون في منطقة تشونغ بوك، ما أسفر عن إصابة جندي واحد بشظايا"، مشيرا إلى أنه تم إجلاء الجندي المصاب فورا لتلقي العلاج الطبي اللازم.

ويأتي هذا الحادث في وقت حرج للبلدين المتجاورين في جنوب شرق آسيا، اللذين شهدا نزاعا حدوديا داميا تحول إلى مواجهات عسكرية متكررة خلال عام 2025؛ حيث أسفرت آخر جولة من الاشتباكات، التي اندلعت بين 7 و 27 كانون الأول/ديسمبر الماضي، عن سقوط أكثر من 40 قتيلا، وتسببت في كارثة إنسانية تمثلت في نزوح نحو مليون شخص من الجانبين.

يذكر أن بانكوك وبنوم بنه كانتا قد توصلتا إلى اتفاق مشترك لوقف إطلاق النار في 27 كانون الأول/ديسمبر الماضي، تعهدتا فيه بتجميد مواقعهما العسكرية والتعاون في عمليات نزع الألغام في المناطق الحدودية المتنازع عليها، والتي تعود جذور الخلاف حولها إلى ترسيم الحدود البالغ طولها 800 كيلومتر منذ حقبة الاستعمار، حيث يطالب الطرفان بأراض ومعابد أثرية تعود لقرون خلت.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 5:47 صباحًا - بتوقيت القدس

زلزال قوي يضرب ساحل غرب اليابان.. ولا مخاوف من "تسونامي" رغم سلسلة الهزات الارتدادية

حالة من الترقب إثر وقوع زلزال بلغت قوته 6.2 درجات على مقياس ريختر.

شهد الساحل الغربي لليابان، صباح يوم الثلاثاء، حالة من الترقب إثر وقوع زلزال بلغت قوته 6.2 درجات على مقياس ريختر، وفقا لما أعلنته وكالة الأرصاد الجوية اليابانية، التي سارعت لطمأنة السكان بعدم إصدار أي تحذيرات بشأن حدوث موجات مد بحري "تسونامي".

وفي التفاصيل الرصدية، ذكرت الوكالة أن الزلزال سجل في محافظة شيماني.

ولم يتوقف الأمر عند الهزة الرئيسية، إذ تعرضت المنطقة ذاتها بعد وقت قصير لسلسلة من الهزات الارتدادية المتتالية، تراوحت شدتها بين 3.8 و 4.5 ثم 5.1 درجات، في وقت قدرت فيه هيئة المسح الجيولوجي الأميركية قوة الزلزال الرئيسي بـ 5.8 درجات، في تباين طفيف في القراءات العلمية.

وعلى صعيد الخسائر، بثت محطة "إن إتش كي" التلفزيونية الرسمية لقطات أولى لمدينة ماتسوي، القريبة من مركز الزلزال، أظهرت استقرار الأوضاع وعدم وجود أضرار مادية ظاهرة في المباني أو البنية التحتية حتى اللحظة.

ويأتي هذا الحدث ليذكر بالطبيعة الجيولوجية المعقدة لليابان، التي تقع فوق أربع صفائح تكتونية رئيسية على طول الطرف الغربي لما يعرف بـ "حزام النار"، مما يجعلها واحدة من أكثر دول العالم نشاطا زلزاليا، حيث يسجل الأرخبيل، الذي يقطنه نحو 125 مليون نسمة، ما يقارب 1500 هزة أرضية سنويا، تتباين في شدتها وتأثيراتها.

ولا تزال ذاكرة اليابانيين، وبالأخص في المناطق الساحلية، مسكونة بهول كارثة عام 2011، حين ضرب زلزال مدمر بقوة 9 درجات قاع البحر، متسببا في "تسونامي" هائل خلف وراءه مأساة إنسانية راح ضحيتها حوالي 18,500 شخص بين قتيل ومفقود.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 5:35 صباحًا - بتوقيت القدس

مادورو في "سجن المشاهير" بنيويورك.. مرفق متدهور يواجه انتقادات حادة بسبب الظروف غير الإنسانية

انضم الرئيس الفنزويلي المختطف نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس إلى قائمة النزلاء بارزي الصيت في السجن الفدرالي بمنطقة "بروكلين" بنيويورك، وذلك بعد صدور أمر قضائي باحتجازهما حتى إشعار آخر.

ويأتي هذا الإجراء عقب جلسة المحاكمة التي عقدت يوم الاثنين، حيث نفى الزوجان التهم الموجهة إليهما بالاتجار بالمخدرات وتهم فدرالية أخرى.

ويعد هذا السجن الضخم، الذي يتسع لنحو 1600 سجين، المنشأة الوحيدة في مدينة نيويورك المخصصة لاحتجاز الأشخاص الذين ينتظرون محاكمات أمام القضاء الفدرالي.

وقد ارتبط اسم هذا المرفق بسلسلة من كبار النزلاء، من بينهم نجم الهيب هوب "بي ديدي"، وشريكة جيفري إبستين "غيلاين ماكسويل"، بالإضافة إلى رئيس هندوراس السابق "خوان أورلاندو هيرنانديز" الذي نال عفوا رئاسيا مؤخرا، كما بدأ السجن في استقبال مهاجرين غير نظاميين ضمن حملات الإدارة الأمريكية الحالية.

رغم صيته كـ"سجن للمشاهير"، يواجه المرفق انتقادات حقوقية لا تنقطع بسبب تهالك مرافقه وسوء الرعاية الطبية وتفشي العنف.

وقد سجل السجن حوادث مأساوية في السنوات الأخيرة، شملت انقطاع التيار الكهربائي في ظروف جوية قاسية عام 2019، وحوادث طعن أدت لمقتل سجينين في عام 2024، مما جعله محل هجوم دائم من قبل منظمات المجتمع المدني.

وفي هذا السياق، وصف دانيال لامبرايت، المستشار باتحاد الحريات المدنية في نيويورك، الوضع داخل السجن بأنه "كارثة سرية وغير إنسانية".

وأكد لامبرايت أن المنشأة تعاني من فساد الطعام وانعدام الأمن، مشددا على أن مثل هذه الظروف لا ينبغي أن يكون لها مكان في منظومة إنفاذ القانون، وأنه لا يجب إجبار أي شخص، مهما كانت تهمته، على تحمل هذه الإساءات.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 2:30 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب: لسنا في حالة حرب مع فنزويلا.. والانتخابات لن تجرى الشهر المقبل

ترمب: لسنا في حالة حرب مع فنزويلا

ترمب: قد ندعم جهود شركات النفط لإعادة بناء البنية التحتية للطاقة في فنزويلا

ترمب: فنزويلا لن تشهد انتخابات جديدة خلال الثلاثين يوما المقبلة

ترمب: ينبغي إصلاح فنزويلا أولا ولا يمكن إجراء الانتخابات خلال الشهر المقبل

في سياق ترتيب أولويات الإدارة الأمريكية لمرحلة ما بعد "نيكولاس مادورو"، جزم الرئيس "دونالد ترمب" بأن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع فنزويلا.

وأوضح ترمب أن الرؤية الراهنة ترتكز على ضرورة إصلاح هياكل الدولة الفنزويلية أولا، مستبعدا بشكل قاطع إمكانية ممارسة أي مسار انتخابي خلال الفترة القريبة المقبلة.

تأجيل صناديق الاقتراع لصالح الاستقرار

وقطع الرئيس الأمريكي الطريق أمام التكهنات بشأن انتقال سياسي سريع، حيث جزم بأن فنزويلا لن تشهد انتخابات جديدة خلال الثلاثين يوما القادمة.

اقرأ أيضا: بعد "صدمة" اختطاف مادورو.. رودريغيز توجه رسالة لترمب: نريد علاقة قائمة على الاحترام لا الحرب

ويعكس هذا التوجه رغبة واشنطن في فرض الاستقرار الهيكلي وتثبيت أركان الإدارة الجديدة قبل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد.

إعادة بناء "العمود الفقري" للاقتصاد

وعلى صعيد إعادة الإعمار، كشف ترمب عن خطة لدعم جهود شركات النفط الكبرى الرامية إلى ترميم وبناء البنية التحتية للطاقة في فنزويلا.

وتأتي هذه التصريحات لتؤكد أن تعافي قطاع النفط يمثل حجر الزاوية في الاستراتيجية الأمريكية، ليس فقط لتأمين مصالح واشنطن، بل لإعادة ضخ الحياة في شريان الاقتصاد الفنزويلي المتهالك.

تعكس هذه المواقف إصرار البيت الأبيض على إدارة الملف الفنزويلي بقبضة مباشرة، معتبرا أن الإصلاح الجذري للمؤسسات وقطاع الطاقة هو الممر الإلزامي قبل الحديث عن أي مستقبل ديمقراطي.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 1:17 صباحًا - بتوقيت القدس

بـ200 عنصر و150 طائرة.. واشنطن تكشف كواليس "العملية الخاطفة" لاختطاف مادورو في قلب كراكاس

في أول إفصاح رسمي عن حجم القوة العسكرية التي نفذت أعنف اختراق للسيادة في أمريكا اللاتينية، كشف وزير الحرب الأمريكي "بيت هيغسيث"، الاثنين، عن تفاصيل جديدة حول عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأكد هيغسيث أن نحو مائتي عنصر من النخبة الأمريكية تمكنوا من التسلل إلى وسط العاصمة كراكاس واقتياد مادورو وزوجته، في عملية عسكرية خاطفة أنهت حكم اليسار الذي استمر لاثني عشر عاما.

وحسب التفاصيل التي أدلى بها وزير الدفاع خلال خطاب أمام بحارة في ولاية فيرجينيا، فإن القوة الميدانية حظيت بغطاء جوي هائل شاركت فيه أكثر من 150 طائرة عسكرية.

وقد تولت هذه الطائرات مهام متعددة، بدءا من ضرب وشل الدفاعات الجوية الفنزويلية، وصولا إلى نقل القوات عبر الطوافات إلى نقطة الصفر في قلب العاصمة.

وشدد هيغسيث على نجاح العملية بيسر دون تسجيل أي خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية.

تأتي هذه العملية تتويجا لسنوات من الملاحقة، حيث كانت واشنطن قد رصدت مكافأة مالية ضخمة بلغت 50 مليون دولار مقابل أي معلومات تؤدي لإلقاء القبض على مادورو، الذي تتهمه بقيادة كارتيل لتهريب المخدرات.

وفي مواجهة قانونية جديدة، مثل مادورو وزوجته سيليا فلوريس الاثنين، أمام محكمة في نيويورك، حيث دفعا ببراءتهما من جميع التهم المسندة إليهما.

يذكر أن مادورو كان قد تشبث بالسلطة لأكثر من عقد عبر انتخابات وصفتها الأوساط الدولية بأنها مشوبة بالتزوير، فيما كان يدير البلاد بما يشبه "القبضة الحديدية".

وبينما تنظر واشنطن إلى هذه العملية كانتصار لـ "إنفاذ القانون"، يرى مراقبون أن هذا التحول الدراماتيكي سيفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الغموض السياسي في فنزويلا.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 12:31 صباحًا - بتوقيت القدس

بنغلادش تكشف مقابر جماعية و287 ضحية إخفاء قسري في عداد الموتى خلال عهد الشيخة حسينة

خلصت لجنة التحقيق الحكومية في بنغلادش، المعنية بتقصي حالات الإخفاء القسري إبان حقبة رئيسة الوزراء المخلوعة "الشيخة حسينة واجد"، إلى نتائج صادمة يوم الاثنين، حيث اعتبرت 287 شخصا من أصل 1569 قضية اختطاف تم التحقيق فيها في عداد الأموات.

وتأتي هذه الخلاصات لتكشف النقاب عن مصير مئات المعارضين الذين فقد أثرهم خلال فترة حكم "حسينة" التي انتهت بانتفاضة شعبية في آب/أغسطس 2024.

وأوردت اللجنة التي شكلتها الحكومة الانتقالية أن هنالك اعتقادا بأن بعض الجثث جرى التخلص منها عبر إلقائها في الأنهر، ومنها نهر "بوريغانغا" في العاصمة داكا، أو دفنها في مقابر جماعية سرية.

وصرح عضو اللجنة "نور خان ليتون" أن الفريق توصل إلى عدد من القبور غير الممهدة التي يرجح دفن الضحايا فيها، موصيا بالاستعانة بخبراء الطب الشرعي وجمع عينات "الحمض النووي" من العائلات لتحديد هوية الرفات.

وحمل التقرير النهائي، الذي قدم إلى الحكومة يوم الأحد، قوات الأمن المسؤولية المباشرة عن تنفيذ أوامر الشيخة حسينة وكبار مسؤوليها في عمليات الإخفاء.

وأشارت اللجنة إلى أن الشريحة الأكبر من المختطفين كانوا ينتمون إلى "الجماعة الإسلامية" و"الحزب الوطني البنغلادشي"، وهما أبرز تنظيمين معارضين للنظام السابق.

ميدانيا، بدأت الشرطة منذ كانون الأول/ديسمبر نبش مقبرة جماعية في داكا ضمت رفات ثمانية أشخاص على الأقل من ضحايا الانتفاضة، حيث أكدت التحقيقات الجنائية إصابتهم جميعا بطلقات نارية.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد القتلى في حملات القمع بلغ نحو 1400 شخص، مما أسفر عن إدانة "حسينة" في كانون الأول بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وفي هذا الصدد، أعرب ذوو الضحايا، ومنهم "محمد نبيل" الذي عثر على جثة شقيقه، عن امتنانهم لكشف مكان الدفن، مطالبين في الوقت ذاته بمحاكمة سريعة لعناصر الشرطة المتورطين في إطلاق النار.

رياضة

الإثنين 05 يناير 2026 11:47 مساءً - بتوقيت القدس

صدمة في معسكر "الفراعنة".. "الصليبي" ينهي مشوار محمد حمدي في كأس أمم أفريقيا

لم تمض ساعات قليلة على فرحة التأهل المصري لربع نهائي الكان، حتى تلقى الجهاز الفني بقيادة حسام حسن ضربة موجعة، بعدما أثبتت الفحوصات الطبية انتهاء موسم الظهير الأيسر محمد حمدي إثر إصابة قاسية تعرض لها خلال موقعة بنين الماراثونية على ملعب "أكادير".

أعلن الدكتور محمد أبو العلا، طبيب المنتخب الوطني أن الأشعة المقطعية التي خضع لها اللاعب عقب اللقاء كشفت عن إصابته بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

وأوضح أبو العلا في بيان عبر المركز الإعلامي أن هذه النتيجة تعني غياب حمدي عن الملاعب لفترة لن تقل عن ستة أشهر، مما يضع حدا لمشاركته في النسخة الحالية من البطولة القارية 2025.

كان حمدي قد غادر أرضية الميدان بعد مجهود بدني سخي ساهم فيه مع زملائه في تجاوز عقبة بنين بنتيجة 3–1، ليتحول مشهد الاحتفال إلى حالة من التضامن مع اللاعب الذي كان أحد الركائز الأساسية في حسابات "العميد".

بينما يحزم حمدي حقائبه للعودة إلى القاهرة لبدء رحلة العلاج، يترقب الجمهور المصري هوية المنافس القادم في دور الثمانية، حيث ينتظر الفراعنة الفائز من مواجهة كوت ديفوار وبوركينا فاسو.

وسيكون على الجهاز الفني إيجاد البديل الجاهز لسد الثغرة التي تركها محمد حمدي قبل موقعة السبت المقبل المرتقبة.

تأتي هذه الإصابة لتخلط الأوراق الدفاعية للمنتخب في توقيت حرج، إلا أن الروح المعنوية العالية بعد تألق محمد صلاح وياسر إبراهيم قد تشكل حافزا لبقية المجموعة لتجاوز هذه العقبة والمضي قدما نحو المنصة الأفريقية.

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 10:43 مساءً - بتوقيت القدس

زيلينسكي يعين رئيسا جديدا لجهاز الأمن الوطني خلفا لـ "ماليوك"

في خطوة فاجأت الأوساط العسكرية، أعلن الرئيس الأوكراني "فولوديمير زيلينسكي"، الاثنين، عن إجراء تعديل جوهري في قيادة المنظومة الأمنية، شمل استبدال رئيس جهاز الأمن الوطني "فاسيل ماليوك".

هذا القرار يأتي ضمن حملة إعادة هيكلة شاملة لمناصب الدفاع، تهدف حسب الرؤية الرئاسية إلى إعادة تفعيل الأجهزة الأمنية لمواجهة أي تعنت روسي في وقف العمليات القتالية.

اكتسب الجنرال ماليوك (42 عاما)، الذي شغل منصبه منذ عام 2022، شعبية جارفة في أوكرانيا نتيجة نجاحه في نقل المعركة إلى العمق الروسي.

وبينما نشر زيلينسكي صورا للاجتماع الذي شكر فيه ماليوك على جهوده، أوضح أن الجنرال سيتابع مهامه داخل الجهاز مركزا بشكل حصري على العمليات النوعية ضد روسيا.

ويبقى اسم ماليوك مرتبطا بعملية "شبكة العنكبوت" غير المسبوقة في عام 2025؛ حيث نجح الجهاز في تدمير طائرات روسية داخل قواعدها عبر هجوم منسق بطائرات مسيرة جرى تهريبها داخل شاحنات إلى داخل الأراضي الروسية.

وبموجب مرسوم رئاسي، جرى تعيين "يفغيني خمارا" رئيسا مؤقتا للجهاز، وهو الذي كان يترأس قسم "ألفا" المتخصص في عمليات الكوماندوس.

هذا التغيير سبقته تكهنات واسعة، دفعت عددا من القادة العسكريين للاصطفاف خلف ماليوك يوم السبت الماضي، مشيدين بكفاءته في إدارة الملفات الحساسة.

تتزامن هذه التحركات مع تعيين رئيس الاستخبارات العسكرية "كيريلو بودانوف" مديرا للمكتب الرئاسي الأسبوع الماضي، مع تلميحات قوية بقرب استبدال وزير الدفاع.

وتعكس هذه التبديلات رغبة زيلينسكي في بناء نخبة دفاعية جديدة قادرة على حسم الميدان، رغم تواصل الجهود الدبلوماسية الدولية لإيجاد مخرج للحرب التي تدخل عامها الرابع.

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 10:28 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: قصف جوي "إسرائيلي" جديد يستهدف جنوب لبنان ويسبب أضرارا في منطقة المنارة

يشهد الجنوب اللبناني موجة جديدة ومكثفة من الغارات الجوية "الإسرائيلية"، حيث نقلت القناة 12 عن سلاح الجو بدء شن هجمات واسعة تستهدف مواقع متفرقة في المنطقة.

وفي التفاصيل الميدانية، سجل وقوع أضرار مادية جسيمة في الممتلكات جراء غارة استهدفت منطقة "المنارة"، حيث طالت الأضرار مساحات تبعد نحو 500 متر عن موقع التهديد الأساسي.

كما وردت أنباء عن تعرض المناطق الواقعة بين "الصرفند" و"الزهراني" لسلسلة من الغارات العنيفة.

تأتي هذه التطورات في ظل حالة من الاستنفار الأمني الكبير، وسط مخاوف من توسع رقعة الاستهدافات لتشمل مناطق سكنية ومرافق حيوية إضافية في العمق اللبناني.

رياضة

الإثنين 05 يناير 2026 9:49 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تتجاوز بنين بثلاثية ماراثونية وتبلغ ربع نهائي كأس أمم أفريقيا

دخل حسام حسن اللقاء بتعديل جوهري في القائمة الأساسية عبر الدفع بإبراهيم عادل، راغبا في كسر التكتل الدفاعي الذي فرضه المدرب غيرنوت رور

بشق الأنفس وبعد لجوء للأشواط الإضافية، انتزع المنتخب المصري بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي من أنياب "سناجب" بنين، في لقاء دراماتيكي احتضنه ملعب المباراة ضمن منافسات كأس أمم أفريقيا، حيث رجحت خبرة "الفراعنة" في اللحظات الحاسمة ليحققوا فوزا صعبا بنتيجة ثلاثة أهداف لواحد، بعد ملحمة استمرت لأكثر من مائة وعشرين دقيقة.

دخل حسام حسن اللقاء بتعديل جوهري في القائمة الأساسية عبر الدفع بإبراهيم عادل، راغبا في كسر التكتل الدفاعي الذي فرضه المدرب غيرنوت رور.

وبعد صمود طويل للمنافس، نجح مروان عطية في فك الارتباط عند الدقيقة التاسعة والستين، حين استقبل عرضية محمد هاني بتسديدة صاروخية سكنت الزاوية العليا للمرمى.

وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها، خيم الصمت على الجانب المصري في الدقيقة الثالثة والثمانين، إثر هدف تعادل مفاجئ لبنين عن طريق جوديل دوسو، الذي استغل ارتداد كرة عارضة من الشناوي، ليجبر الفريقين على خوض حصة إضافية.

مع انطلاق الشوط الإضافي الأول، كشر المنتخب المصري عن أنيابه مجددا، حيث ارتقى ياسر إبراهيم لكرة رأسية رائعة في الدقيقة المائة وثمان، صدمت القائم وتهادت داخل الشباك معلنة عن التقدم.

وفي خضم اندفاع لاعبي بنين للأمام، قاد زيزو هجمة مرتدة مثالية مرر خلالها كرة بينية لمحمد صلاح، الذي انفرد من منتصف الملعب ليضع الكرة بهدوء في الشباك عند الدقيقة 123، منهيا آمال الخصم تماما.

شهدت التشكيلة المصرية اعتمادا على رسم (3-4-3) بوجود ثلاثي دفاعي مكن الجناحين من التقدم، فيما بدا واضحا أن بنين خططت لاجترار الوقت واستغلال أنصاف الفرص.

وتعد هذه المواجهة اختبارا حقيقيا لقوة التحمل البدني للاعبين في ظل أجواء القارة السمراء المناخية الصعبة.

بهذا العبور الثمين، يؤكد طموح "الفراعنة" في استعادة العرش الأفريقي الغائب، حيث تمكن الجهاز الفني من تدارك هفوة التعادل بإدارة جيدة للأشواط الإضافية.

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 9:35 مساءً - بتوقيت القدس

جسر "بريكس" واستعجال واشنطن في المواجهة مع فنزويلا


واشنطن – سعيد عريقات 

تحليل إخباري

بينما يترقّب العالم مثول الرئيس الفنزويلي المختطف نيكولاس مادورو وزوجته أمام محكمة فيدرالية في مدينة نيويورك ظهر يوم الاثنين بتوقيت المدينة، تتجه أنظار المحللين وصنّاع القرار إلى السياق الأوسع للقضية، ولا سيما إلى مجموعة "بريكس" ودور فنزويلا المحتمل في توازناتها الإستراتيجية المقبلة

لم يعد الحديث عن "جسر بريكس" مجرد توصيف أكاديمي لتحالف ناشئ، بل بات تعبيراً عن تحوّل بنيوي في النظام الدولي. فالتكامل السياسي والمالي واللوجستي المتسارع بين دول مجموعة بريكس وشركائها يهدف بوضوح إلى الالتفاف على منظومات الهيمنة الغربية التي تقودها الولايات المتحدة. عبر آليات دفع بديلة، وتجارة طاقة خارج نطاق الدولار، وتنسيق دبلوماسي متزايد، يتشكل هيكل موازٍ يحدّ من فعالية أدوات الضغط الأميركية التقليدية، وفي مقدمتها العقوبات.

ضمن هذا السياق، تبرز فنزويلا بوصفها عقدة جيوسياسية حساسة. فهي دولة تمتلك أكبر احتياطيات النفط في العالم، وتتموضع سياسياً في تقاطع المصالح بين أميركا اللاتينية والقوى الصاعدة غير الغربية. هذا الموقع يجعلها مرشحة لأن تكون ركناً أساسياً في "الجسر" الذي تسعى بريكس إلى بنائه، خصوصاً في نصف الكرة الغربي الذي اعتبرته واشنطن تاريخياً مجال نفوذ حصرياً.

منذ تولّي نيكولاس مادورو الحكم، عملت كاراكاس على إعادة تموضعها الاستراتيجي بعيداً عن المنظومة الأميركية. فقد عمّقت شراكاتها مع الصين وروسيا وإيران، ووسّعت تعاونها في مجالات الطاقة والدفاع والبنية التحتية. هذه السياسات لم تكن ردود فعل ظرفية على العقوبات، بل محاولة واعية للاندماج في سلاسل إمداد وتمويل بديلة تقلّص قدرة واشنطن على التحكم بالاقتصاد الفنزويلي أو عزله.

القلق الأميركي الأعمق يتجلى في مسألة نزع الدولرة (هيمنة الدولار الأميركي). فبيع النفط الفنزويلي بعملات غير الدولار، واللجوء إلى أدوات مالية مرتبطة ببريكس، يشكّلان تحدياً مباشراً لركيزة أساسية من ركائز القوة الأميركية: الهيمنة النقدية. ومع مرور الوقت، تتحول هذه الترتيبات إلى وقائع يصعب التراجع عنها. لذلك، يصبح عامل الزمن خصماً لواشنطن، ويغدو بقاء مادورو في السلطة عاملاً يرسّخ هذا التحول بدلاً من إبطائه.

وبدلاً من التعامل مع "جسر بريكس" بوصفه ظاهرة نظامية تتطلب مقاربة إستراتيجية شاملة، تميل الولايات المتحدة إلى استخدام أدوات قانونية ومالية عابرة للحدود، تستهدف الأفراد أكثر مما تعالج البنية. هذا النمط من السلوك يوحي بمحاولة تعويض تراجع النفوذ عبر إجراءات رمزية عالية الضجيج، لكنها محدودة الأثر. فهو يعكس قلقاً من فقدان السيطرة أكثر مما يعكس ثقة بإمكانية استعادة الهيمنة السابقة.

في هذا الإطار، لا تمثل فنزويلا حالة معزولة، بل نموذجاً مقلقاً بالنسبة لواشنطن. فإذا نجحت دولة في أميركا اللاتينية في الاندماج ضمن منظومة بريكس من دون أن تنهار، فإن ذلك قد يشجع دولاً أخرى في الجنوب العالمي على سلوك المسار نفسه. هنا، يصبح الاستعجال الأميركي مفهوماً: ليس الهدف مادورو بحد ذاته، بل منع تكريس سابقة يصعب احتواؤها لاحقاً.

وتتعامل واشنطن مع فنزويلا بوصفها مختبراً لاختبار قدرتها على ردع التحولات الدولية. فنجاح كاراكاس في الصمود، رغم العقوبات، يضرب مصداقية الردع الأميركي. لذلك، فإن أي تهاون قد يُقرأ إقليمياً كإقرار بعجز بنيوي. هذا ما يفسر التصعيد المتكرر، حتى عندما تبدو كلفته السياسية والدبلوماسية مرتفعة.

كما يشكّل تمدد بريكس في أميركا اللاتينية تحدياً مباشراً لمبدأ مونرو بصيغته المعاصرة. فالجسر الجديد لا يعتمد على قواعد عسكرية، بل على الاقتصاد والطاقة والتمويل. وهذا ما يجعله أكثر صعوبة في المواجهة. الولايات المتحدة تجد نفسها أمام نفوذ لا يمكن قصفه أو حصاره بسهولة.

تكشف الحالة الفنزويلية تحوّلاً في طبيعة الصراع. لم يعد الهدف تغيير النظام بقدر ما أصبح احتواء التحول نفسه. غير أن الأدوات القديمة تبدو عاجزة عن تحقيق هذا الهدف. فالصراع اليوم يدور حول بنية النظام الدولي، لا حول زعيم أو حكومة بعينها.

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 9:32 مساءً - بتوقيت القدس

نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين الدستورية رئيسة للبلاد بالوكالة

نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين الدستورية رئيسة للبلاد بالوكالة.

أدت نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريغيز، اليمين الدستورية لتولي مهام رئاسة الجمهورية بالوكالة مساء الأثنين، وتأتي هذه الخطوة لملء الفراغ السيادي الذي خلفه غياب الرئيس نيكولاس مادورو عقب نقله إلى الولايات المتحدة، مما يدفع بالبلاد نحو مسار سياسي جديد يحمل الكثير من التحديات وعلامات الاستفهام حول مستقبل الحكم.

تعد رودريغيز واحدة من أقوى الشخصيات في النظام الفنزويلي، وتنصيبها اليوم يبعث برسائل داخلية ودولية مفادها أن مؤسسات الدولة في كاراكاس لا تزال متماسكة رغم "الهزة" العنيفة التي تعرضت لها.

يرى مراقبون أن هذا الإجراء الدستوري يهدف بالدرجة الأولى إلى قطع الطريق أمام أي محاولات للانقلاب أو الفوضى، وتأكيد استمرارية النهج السياسي الذي كان يقوده مادورو، وسط ترقب لموقف القوات المسلحة والقوى المعارضة.

تواجه الرئيسة بالوكالة مهام جسيمة، تبدأ من تدبير الشأن الداخلي المحقون بالتوتر، وصولا إلى إدارة المعركة الدبلوماسية في المحافل الدولية للمطالبة باستعادة مادورو.

ومن المتوقع أن ترتكز سياسة رودريغيز في المرحلة الراهنة على تعزيز التحالفات مع الدول الداعمة مثل روسيا وصين، بينما تبقى عينها على نيويورك حيث مسرح المحاكمة، مما يجعل من فترة رئاستها بالوكالة واحدة من أدق المراحل في تاريخ فنزويلا الحديث.

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 9:32 مساءً - بتوقيت القدس

مادورو من قاعة المحكمة: "لقد تم أسري وأنا بريء " نافيا تهم تهريب المخدرات


واشنطن – سعيد عريقات 

مثُل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، متحديًا ومتمسكًا بصفته الرئاسية، أمام محكمة فدرالية في مانهاتن، حيث نفى بشكل قاطع التهم الأميركية الموجهة إليه بتهريب المخدرات، وهي التهم التي استخدمتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتبرير اختطافه وعزله بالقوة من السلطة. وقال مادورو، عبر مترجم المحكمة وقبل أن يقاطعه القاضي: "لقد تم أسري"، مضيفًا لاحقًا: "أنا بريء، ولست مذنبًا. أنا رجل شريف، ورئيس بلادي".

ويمثل هذا الظهور أول مثول علني لمادورو منذ اعتقاله هو وزوجته سيليا فلوريس، في عملية عسكرية مباغتة نُفذت فجر السبت داخل منزلهما الواقع في قاعدة عسكرية قرب كاراكاس. وتُعد هذه القضية واحدة من أخطر القضايا الجنائية التي تقودها الولايات المتحدة ضد رئيس دولة أجنبية منذ عقود، في سياق سياسي ودبلوماسي بالغ التعقيد، يرتبط مباشرة بمشروع أميركي معلن لتغيير نظام الحكم في فنزويلا، والأستيلاء على النفط الفنزويلي.

واقتيد مادورو إلى المحكمة مرتديًا زي السجن الأزرق، وإلى جانبه زوجته المتهمة معه، حيث خضعا لإجراءات قانونية أولية ومختصرة. ووضع الزوجان سماعات رأس لمتابعة الجلسة التي أُجريت باللغة الإنجليزية مع ترجمة فورية إلى الإسبانية. وكانا قد نُقلا صباح الاثنين من سجن في بروكلين إلى محكمة مانهاتن تحت حراسة أمنية مشددة.

وبدأت الرحلة عند السابعة والربع صباحًا، حين غادرت قافلة أمنية السجن باتجاه ملعب قريب، حيث سار مادورو ببطء نحو مروحية أقلته فوق ميناء نيويورك إلى مهبط في مانهاتن، قبل أن يُنقل بسيارة مصفحة إلى مجمع المحكمة. وبعد دقائق، دخلت القافلة مرآب المحكمة ذاته الذي شهد قبل عام إدانة ترامب في قضية تزوير سجلات تجارية.

وخارج المحكمة، فرّقت الشرطة بين مجموعتين صغيرتين من المتظاهرين، إحداهما تحتج على التدخل الأميركي، والأخرى تؤيده، وسط توتر ومشاحنات، شملت انتزاع علم فنزويلا من أيدي المحتجين.

وبصفته متهمًا في النظام القضائي الأميركي، يتمتع مادورو من حيث المبدأ بحقوق أي متهم، بما فيها الحق في محاكمة أمام هيئة محلفين من سكان نيويورك. غير أن قضيته تبقى استثنائية، إذ من المتوقع أن يطعن فريق دفاعه في قانونية أسره واختطافه، مستندًا إلى مبدأ الحصانة السيادية بوصفه رئيس دولة.

ورغم أن سابقة الجنرال البنمي مانويل نورييغا عام 1990 تُضعف هذا الدفاع، فإن تعقيد الحالة الفنزويلية يكمن في أن واشنطن لا تعترف بشرعية مادورو، خصوصًا بعد انتخابات 2024 (التي تعتبرها واشنطن المتنازع عليها). وقد طالبت الرئيسة المؤقتة الجديدة ديلسي رودريغيز بإعادته فورًا، قبل أن تعتمد لهجة أكثر تصالحية تجاه الولايات المتحدة، داعية إلى علاقات قائمة على "الاحترام المتبادل".

في المقابل، تؤكد واشنطن أن العملية تهدف إلى محاسبة مادورو على دوره المزعوم في تسهيل شحن آلاف الأطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة، وفق لائحة اتهام من 25 صفحة قد تقوده إلى السجن المؤبد. وتواجه زوجته اتهامات بتلقي رشى وتنظيم لقاءات بين مهربي مخدرات ومسؤولين رسميين، دون إبراز أي أدلة حتى الآن.

ولم يثبت أي تقييم استخباراتي أميركي حديث أي تنسيق مباشر بين الحكومة الفنزويلية وعصابة "ترين دي أراغوا"، التي تُعد محورًا أساسيًا في الاتهامات. وفي خلفية المشهد، تبرز حسابات النفط، حيث لمح ترمب إلى أن عزل مادورو قد يفتح الباب أمام زيادة إنتاج الخام، رغم شكوك الأسواق وارتفاع الأسعار.

تمثل عملية أسر واختطاف مادورو نقطة تحوّل خطيرة في قواعد النظام الدولي، إذ كسرت واشنطن أحد أكثر المحرمات رسوخًا، وهو استخدام القوة العسكرية المباشرة ضد رئيس دولة خارج حالة الحرب المعلنة. هذا التطور لا يهدد فقط استقرار أميركا اللاتينية، بل يفتح الباب أمام سابقة قد تُستخدم مستقبلًا ضد دول أخرى. كما يعكس انتقال السياسة الأميركية من أدوات الضغط الناعم والعقوبات إلى منطق القوة الصلبة بلا مواربة.

وبعيدًا عن الخطاب القانوني، يصعب فصل محاكمة مادورو عن البعد الجيوسياسي والاقتصادي، خصوصًا ملف النفط الفنزويلي. فالحديث الأميركي عن "الإدارة المؤقتة" والحظر النفطي يكشف أن الهدف لا يقتصر على مكافحة المخدرات، بل إعادة هندسة النفوذ في نصف الكرة الغربي.

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 8:23 مساءً - بتوقيت القدس

تحالف موسكو وبكين يهاجم واشنطن في مجلس الأمن: "العدوان" على فنزويلا تهديد للسلام الدولي

شهدت أروقة مجلس الأمن الدولي مواجهة دبلوماسية حامية الوطيس، حيث شكلت روسيا والصين جبهة موحدة لإدانة التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا.

ووصفت القطبيتان الدوليتان ما جرى بأنه "اعتداء صارخ" يقوض مبادئ التعددية ويدفع بالنظام العالمي نحو حافة الفوضى، نتيجة تفضيل واشنطن للقوة العسكرية على المسارات الدبلوماسية.

وفي كلمة حادة، أدان مندوب روسيا لدى مجلس الأمن ما صفه بـ "العدوان الأمريكي" على فنزويلا، معتبرا إياه انتهاكا سافرا لأعراف القانون الدولي.

وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن نهج الهيمنة الذي تمارسه أمريكا بقوة السلاح بات يؤثر سلبا على عشرات الدول في مناطق مختلفة حول العالم.

كما وجه المندوب الروسي دعوة مباشرة للقيادة الأمريكية للإفراج الفوري وغير المشروط عن نيكولاس مادورو، بصفته الرئيس المنتخب شرعيا لدولة مستقلة، وإطلاق سراح زوجته التي احتجزت معه خلال العملية.

من جانبه، أدان نائب المندوب الصيني بشدة ما وصفه بـ "الأعمال غير القانونية الأحادية" التي أقدمت عليها الولايات المتحدة.

وانتقد نائب المندوب بحدة سياسة واشنطن التي فضلت مصالحها ونفوذها على حساب مبادئ التعددية الدولية، مؤكدا أن اللجوء للعمل العسكري بديلا عن الدبلوماسية يمثل تهديدا مباشرا للأمن والسلام، ليس في أمريكا اللاتينية فحسب، بل على الصعيد الدولي برمته.

وتعكس هذه المواقف الصارمة عمق الشرخ في مجلس الأمن، حيث تتصارع الرؤى بين تبريرات واشنطن لعمليتها وبين تمسك "موسكو وبكين" بمبدأ السيادة الوطنية.

وهو ما ينذر بشلل دبلوماسي قد يعيق أي تحرك أممي لحل الأزمة في المدى المنظور.

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 7:18 مساءً - بتوقيت القدس

روسيا: ندعو القيادة الأمريكية للإفراج الفوري عن الرئيس المنتخب شرعيا لدولة مستقلة وزوجته

شن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة هجوما دبلوماسيا لاذعا ضد الولايات المتحدة، واصفا التحركات العسكرية الأخيرة في فنزويلا بـ "العدوان السافر".

وأكد المندوب الروسي في جلسة طارئة لمجلس الأمن أن ما أقدمت عليه واشنطن يمثل "انتهاكا صارخا لأعراف القانون الدولي"، وتجاوزا خطيرا لمبادئ السيادة التي تقوم عليها المنظمة الأممية.

وفي سياق مداخلته، حذرت موسكو من تداعيات ما أسمته "الهيمنة الأمريكية القائمة على منطق القوة"، مشيرة إلى أن هذا النهج بات يهدد الاستقرار في عشرات الدول عبر أقاليم مختلفة من العالم.

ووجه المندوب نداء صريحا إلى القيادة الأمريكية بضرورة "الإفراج الفوري وغير المشروط" عن نيكولاس مادورو، باعتباره الرئيس المنتخب شرعيا لدولة مستقلة، كما طالب بإخلاء سبيل زوجته، معتبرا احتجازهما سابقة خطيرة في العلاقات الدولية.

ويرى مراقبون أن الموقف الروسي يعكس حجم الهوة بين القوى الكبرى حيال الملف الفنزويلي، حيث تتهم موسكو واشنطن بتنصيب نفسها "شرطيا للعالم" وتجاوز إرادة الشعوب.

وأشار البيان الروسي إلى أن الاستمرار في هذا المسار سيؤدي إلى تقويض آخر مظاهر النظام العالمي القائم على تعدد الأقطاب، مما يفتح الباب أمام مرحلة من الفوضى السياسية والعسكرية التي لا يمكن التنبؤ بنتائجها الكارثية على السلم الدولي.

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 6:53 مساءً - بتوقيت القدس

طيران الاحتلال يشن سلسلة غارات عنيفة على جنوب لبنان

شن طيران الاحتلال غارة جوية على بلدة أنان في قضاء جزين جنوبي لبنان.

نفذ الاحتلال ثلاث غارات استهدفت بلدات عين التينة والمنارة في منطقة البقاع شرقي البلاد، إضافة إلى بلدة أنان جنوبا.

جيش الاحتلال، شن سلسلة هجمات جوية يوم الاثنين، استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، في تصعيد جديد للتوتر الأمني على الحدود الجنوبية.

غارات الاحتلال استهدفت مبنى في بلدة عين التينة الواقعة في منطقة البقاع الغربي شرقي لبنان، كما طالت غارات أخرى مبنى في بلدة أنان بقضاء جزين جنوب البلاد.

وكان جيش الاحتلال قد وجه، في وقت سابق، إنذارات بالإخلاء لسكان أربع قرى في جنوب وشرق لبنان، مدعيا نيته استهداف ما وصفها بـ"بنى تحتية عسكرية" تابعة لحركتي "حماس" و"حزب الله" في تلك المناطق.

وشملت التحذيرات مناطق تقع في بلدات "عنان" و"الحمارة"، إضافة إلى "كفر حتا" و"عين التينة"، حيث نشر المتحدث باسم جيش الاحتلال خرائط تحدد أهدافا منصوبة للاستهداف الوجيك، مما أثار حالة من الذعر والنزوح السريع للأهالي من تلك المربعات السكنية.

تأتي هذه التطورات في ظل مزاعم إسرائيلية برصد "تحركات لإعادة إعمار بنى تحتية عسكرية" تتبع لحزب الله في تلك النواحي.

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 5:53 مساءً - بتوقيت القدس

الحكومة السورية تنفي شائعات عن حادث أمني استهدف الرئيس الشرع وقيادات بارزة

عدم الاعتماد في تلقي الأخبار إلا على المصادر الرسمية المعتمدة

نفت الحكومة السورية، بشكل قاطع، صحة المعلومات المتداولة حول وقوع حادث أمني استهدف الرئيس السوري أحمد الشرع وعددا من الشخصيات القيادية.

بيانات "مزورة" وأنباء عارية عن الصحة

قال المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، في بيان يوم الإثنين إن بعض المنصات تداولت أنباء عارية عن الصحة تزعم حدوث واقعة أمنية طالت رئيس الجمهورية وعددا من القيادات، مرفقة ببيانات مزورة جرى نسبها زورا إلى جهات رسمية.

اقرأ أيضا: "الاتصالات السورية" تحسم الجدل.. لا زيادة في الأسعار مع "الليرة الجديدة" والمعيار "حذف صفرين" فقط

دعوة لتوخي الدقة

وأكد البابا أن هذه الادعاءات كاذبة جملة وتفصيلا، داعيا المواطنين ووسائل الإعلام إلى توخي الدقة والمسؤولية، وعدم الاعتماد في تلقي الأخبار إلا على المصادر الرسمية المعتمدة.