كمبوديا.. لم تكن هناك أي نية مبيتة لإطلاق النار على الأراضي التايلاندية.
في محاولة لاحتواء أزمة دبلوماسية وعسكرية كادت أن تعصف باتفاق الهدنة الهش، أكد الجيش التايلاندي، صباح يوم الثلاثاء، تلقيه توضيحا رسميا من الجانب الكمبودي، يفيد بأن إطلاق النار الذي استهدف الأراضي التايلاندية وأسفر عن إصابة أحد الجنود، كان ناتجا عن "خطأ غير مقصود"، وذلك بعد ساعات من اتهام بانكوك لجارتها بانتهاك وقف إطلاق النار.
وفي بيان صادر عن قيادة الجيش التايلاندي، نشر اليوم، جاء فيه: "تم الاتصال بوحدة عسكرية في المنطقة من الجانب الكمبودي، الذي أوضح بدوره أنه لم تكن هناك أي نية مبيتة لإطلاق النار على الأراضي التايلاندية، وأن الحادث المؤسف ناجم بالأساس عن خطأ تشغيلي ميداني"، في إشارة لتهدئة المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار الساري منذ عشرة أيام.
لم تكن هناك أي نية مبيتة لإطلاق النار على الأراضي التايلاندية، وأن الحادث المؤسف ناجم بالأساس عن خطأ تشغيلي ميداني.
وكانت التوترات قد تصاعدت في وقت سابق من صباح اليوم، عندما وجهت تايلاند اتهاما مباشرا لكمبوديا بـ "انتهاك" الهدنة، إثر سقوط قذائف هاون في منطقة حدودية. وذكر الجيش التايلاندي في بيانه الأولي آنذاك: "انتهكت كمبوديا وقف إطلاق النار.. أطلقت القوات الكمبودية قذائف هاون في منطقة تشونغ بوك، ما أسفر عن إصابة جندي واحد بشظايا"، مشيرا إلى أنه تم إجلاء الجندي المصاب فورا لتلقي العلاج الطبي اللازم.
ويأتي هذا الحادث في وقت حرج للبلدين المتجاورين في جنوب شرق آسيا، اللذين شهدا نزاعا حدوديا داميا تحول إلى مواجهات عسكرية متكررة خلال عام 2025؛ حيث أسفرت آخر جولة من الاشتباكات، التي اندلعت بين 7 و 27 كانون الأول/ديسمبر الماضي، عن سقوط أكثر من 40 قتيلا، وتسببت في كارثة إنسانية تمثلت في نزوح نحو مليون شخص من الجانبين.
يذكر أن بانكوك وبنوم بنه كانتا قد توصلتا إلى اتفاق مشترك لوقف إطلاق النار في 27 كانون الأول/ديسمبر الماضي، تعهدتا فيه بتجميد مواقعهما العسكرية والتعاون في عمليات نزع الألغام في المناطق الحدودية المتنازع عليها، والتي تعود جذور الخلاف حولها إلى ترسيم الحدود البالغ طولها 800 كيلومتر منذ حقبة الاستعمار، حيث يطالب الطرفان بأراض ومعابد أثرية تعود لقرون خلت.





شارك برأيك
كمبوديا تعترف بقصف الأراضي التايلاندية.. و"خطأ تشغيلي" وراء إصابة جندي