فلسطين

السّبت 17 يناير 2026 12:01 صباحًا - بتوقيت القدس

بتوافق وطني.. "علي شعث" يعلن من القاهرة بدء مهام لجنة إدارة قطاع غزة

في خطوة وصفت بالتاريخية أعلن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، عن بدء أعمال اللجنة رسميا من العاصمة المصرية القاهرة. وتأتي هذه الانطلاقة كثمرة لتفويض شامل من القيادة الفلسطينية وبتوافق فصائلي واسع، مدعوما بمظلة دولية وتأييد مباشر من أمريكا، مما يؤسس لمرحلة انتقالية تهدف إلى إنهاء عقود من الانقسام ومعالجة آثار العدوان الناتج عن سياسات "الاحتلال" في القطاع.

يستند تشكيل هذه اللجنة إلى أسس قانونية دولية رصينة، حيث جاء نتاجا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.

وتتقاطع أهداف اللجنة مع الرؤية الإقليمية الجديدة التي تبنتها أمريكا ضمن خطة الرئيس "ترمب" للسلام، والمكونة من 20 نقطة، والتي تسعى لإيجاد مخرج جذري للأزمة الإنسانية والسياسية. ومن الناحية التاريخية، يمثل هذا التحرك نقطة تحول جوهرية في العلاقة بين رام الله وغزة، إذ تعول القيادة الفلسطينية على اللجنة لتكون "حلقة وصل حيوية" تمهد الطريق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وإنهاء حالة التفرد أو التشظي السياسي الذي استغله "الاحتلال" طويلا لتعطيل مسار التحرر.

في حديث لوسائل إعلام مصرية، كشف علي شعث أن اللجنة تضم 15 شخصية فلسطينية تم اختيارهم بناء على معايير "المهنية والاعتدال"، ممن لديهم باع طويل في العمل التنموي والإغاثي. وستمتد ولاية اللجنة لمدة عامين كمرحلة انتقالية، تركز فيها بشكل أساسي على:

الملف الإنساني: تعويض الفئات الأكثر تضررا مثل النساء والأطفال عن سنوات الحصار والنزوح.

إعادة الإعمار: تنفيذ بنود خطة السلام لتخفيف وطأة الأزمة المعيشية.

الاستلام الحكومي: التنسيق مع حركة حماس التي أبدت استعدادها لتسليم الملفات الحكومية لضمان انسيابية العمل.

وصرح شعث بقوله: "إن أولويتنا القصوى هي إعادة الابتسامة لأطفال غزة ومداواة جراح الشعب الذي عانى من صدمات الحرب". كما ثمن الدور المحوري لجمهورية مصر العربية، موجها الشكر للرئيس والحكومة المصرية على "تذليل العقبات" واستضافة هذا الحدث الذي سيؤسس لبناء غزة من جديد.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان واشنطن بدء المرحلة الثانية من خطتها لإنهاء الحرب، مما يضع "اللجنة الوطنية" في اختبار حقيقي أمام المجتمع الدولي. إن نجاح اللجنة في بسط سلطتها الإدارية وتحسين الظروف المعيشية سيكون الركيزة الأساسية لأي تسوية سياسية قادمة. ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في تقليص حجج "الاحتلال" لإبقاء الحصار، وتفتح الباب أمام تدفق الاستثمارات والمعونات الدولية نحو القطاع. يبقى التحدي الأكبر هو مدى الالتزام بالجداول الزمنية والقدرة على الصمود أمام التحديات الميدانية، لكن الدعم القوي من "أمريكا" والدور المصري الضامن يمنحان هذه المبادرة فرصا للنجاح لم تتوفر لسابقاتها.

فلسطين

الجمعة 16 يناير 2026 10:26 مساءً - بتوقيت القدس

المايسترو العالمي زوبين ميهتا يعلن مقاطعة "إسرائيل" فنيا احتجاجا على "حرب الإبادة" في غزة

أشار المايسترو بوضوح إلى أن ما يشهده قطاع غزة من دمار شامل وسقوط آلاف الضحايا بات يفرض على الفنانين اتخاذ موقف حازم.

أعلن قائد الأوركسترا العالمي، زوبين ميهتا، عن إلغاء كافة مشاريعه والتزاماته الفنية لدى كيان الاحتلال، في موقف أخلاقي وسياسي صادم للأوساط الثقافية الدولية.

وجاء قرار المايسترو الهندي البارز، البالغ من العمر 89 عاما، تعبيرا عن رفضه القاطع لسياسات حكومة بنيامين نتنياهو، وما وصفه بالتعامل القمعي والعنيف ضد الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل استمرار جرائم الحرب والقتل الممنهج للمدنيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

تعد سيرة زوبين ميهتا جزءا لا يتجزأ من المشهد الموسيقي العالمي في القرن العشرين، حيث ارتبط اسمه لعقود طويلة بأبرز المسارح في فينا ولوس أنجلوس ونيويورك.

ورغم إشرافه على أوركسترا الاحتلال "الفيلهارمونية" لمدة 55 عاما، إلا أن تحول الموقف الرسمي للاحتلال نحو مزيد من التطرف والعنف دفعه إلى قطع هذا الارتباط التاريخي، تماشيا مع تصاعد حملات المقاطعة الثقافية الدولية التي ترى في أعمال نتنياهو انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.

لا فصل بين الموسيقى والسياسة أمام جرائم الحرب.

وفي مقابلة مؤثرة مع قناة (India Today)، صرح ميهتا بأنه لا يمكنه فصل فنه عن مواقفه السياسية والأخلاقية، قائلا: "لا أستطيع فصل الموسيقى عن السياسة، وقد ألغيت جميع التزاماتي في إسرائيل هذا العام بسبب معارضتي لطريقة تعامل نتنياهو مع القضية الفلسطينية برمتها".

وأشار المايسترو بوضوح إلى أن ما يشهده قطاع غزة من دمار شامل وسقوط آلاف الضحايا بات يفرض على الفنانين اتخاذ موقف حازم، معتبرا أن "الصمت لم يعد خيارا مقبولا" في ظل سياسات الاستيطان والتهجير القسري.

صدمة في المنظمة الثقافية للاحتلال.

يمثل موقف ميهتا ضربة قوية للدبلوماسية الثقافية للاحتلال، نظرا لمكانته المرموقة كمدير موسيقي فخري لأوركسترا الاحتلال الفيلهارمونية.

وكان المايسترو قد حذر مرارا في السابق من العزلة الدولية التي تنزلق إليها "تل أبيب"، إلا أن إعلانه الأخير يربط هذه العزلة مباشرة بالسلوك العسكري العنيف والانتهاكات المستمرة بحق المدنيين.

ويأتي هذا القرار ليعزز جبهة الرفض الدولي بين النخب الثقافية، التي باتت ترى في الصمود الفلسطيني قضية إنسانية عالمية لا تقبل المساومة.

إن خطوة زوبين ميهتا ترسل رسالة جلية إلى المجتمع الدولي بأن القوة الناعمة لم تعد بمعزل عن مآسي الحرب، وأن الفن الحقيقي ينحاز دائما لقيم العدالة والحياة.

ومع استمرار حملات المقاطعة، يبدو أن حكومة نتنياهو تخسر تدريجيا آخر جسور التواصل مع العالم، حيث باتت صورة الدمار في غزة تطغى على أي صوت للموسيقى الكلاسيكية، مما يؤذن بمرحلة جديدة من الانكفاء الثقافي للاحتلال بعيدا عن أنوار المسارح العالمية.

فلسطين

الجمعة 16 يناير 2026 9:35 مساءً - بتوقيت القدس

لجنة "تكنوقراطية" من 15 شخصية لإدارة غزة بعيدا عن التجاذبات السياسية

أعلن الدكتور علي شعث، رئيس "اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة"، عن التدشين الفعلي لأعمال اللجنة عقب اجتماعها الأول في العاصمة المصرية القاهرة، يوم الجمعة، وتأتي هذه اللجنة، المؤلفة من 15 شخصية فلسطينية مهنية معتدلة، لتكون الجهة التنفيذية المسؤولة عن إدارة شؤون القطاع خلال مرحلة انتقالية مقررة لمدة عامين، بعيدا عن التجاذبات الحزبية والسياسية.

كشف الدكتور شعث، في لقاء خاص أن الضربة الأولى في مسار إعادة التأهيل ستكون توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع بشكل فوري. وأوضح أن هذه الوحدات ليست مجرد مساكن مؤقتة، بل ستشكل تجمعات سكنية متكاملة في مواقع محددة بعناية، مزودة بكافة المرافق الحيوية من مدارس ومراكز صحية ونقاط أمنية، لضمان استعادة كرامة المواطن الفلسطيني الذي عانى من قسوة العوامل الجوية داخل الخيام.

تستند شرعية هذه اللجنة إلى توافق وطني ودولي غير مسبوق، يرتكز على: قرار مجلس الأمن رقم 2803: الذي يؤطر المرحلة الانتقالية. خطة ترمب للسلام (خطة الـ 20 نقطة): التي نالت قبول الوسطاء وإدارة البيت الأبيض. الخطة المصرية: المعتمدة من جامعة الدول العربية والمباركة من العالم الإسلامي والاتحاد الأوروبي.

وأكد شعث أن اللجنة حصلت على دعم مالي مبدئي، مع إنشاء صندوق خاص في البنك الدولي لإعمار غزة، مشيرا إلى أن العملية ستتطلب مليارات الدولارات وتعاونا وثيقا مع المقاولين والشركات المصرية والعربية لإعادة بناء ما دمرته الحرب، التي طالت أكثر من 85% من المساكن في القطاع.

يعد اختيار الدكتور علي شعث لرئاسة اللجنة رسالة طمأنة للمجتمع الدولي؛ فهو ابن خان يونس وأستاذ الهندسة المرموق في الجامعات البريطانية، والمشرف السابق على بناء ميطار وميناء غزة بعد اتفاق أوسلو. وشدد شعث على أن اللجنة تعمل بروح المسؤولية لتكون حلقة وصل حقيقية بين غزة والضفة، تمهيدا لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة بعد انتهاء العامين الانتقاليين.

ختم رئيس اللجنة تصريحاته بتوجيه الشكر العميق للدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولإدارة الرئيس ترمب، معتبرا أن هذا التحالف الدولي هو الضمانة الأساسية لإعادة "الابتسامة لأطفال غزة" وتجاوز صدمات الحرب، وبناء اقتصاد وطني صامد يحمي الأجيال القادمة.

صحة

الجمعة 16 يناير 2026 5:56 مساءً - بتوقيت القدس

أول جراحة لتحويل مسار الشريان التاجي دون فتح الصدر

للمرة الأولى على الإطلاق في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية "مجازة الشريان التاجي" (عملية لفتح ممر جديد يتدفق الدم من خلاله حول شريان مسدود تماما أو جزئيا) دون الحاجة إلى شق صدر المريض، على غرار الطريقة التي تُجرى بها حاليا بعض عمليات استبدال الصمام الأورطي. وتعيد عملية "مجازة الشريان التاجي" توجيه مسار الدم حول انسداد في الشريان الذي يحمله إلى القلب، وفي هذه العملية الجديدة، تم إدخال الأدوات الجراحية وتمريرها من خلال وعاء دموي في ساق المريض، وفقا لتقرير نُشر في مجلة "سيركيوليشن كارديوفاسكيولار إنترفينشنز" (Circulation: Cardiovascular Interventions). وأكد الباحثون أن النتائج تشير إلى أنه في المستقبل، يمكن أن يكون هناك بديل متاح على نطاق واسع وأقل إيلاما من جراحة القلب المفتوح بالنسبة للمرضى المعرضين لخطر انسداد الشريان التاجي.

وقال قائد فريق البحث الدكتور كريستوفر بروس من المعهد القومي الأميركي للقلب والرئة والدم (National Heart, Lung, and Blood Institute) إن تحقيق هذه النتيجة "تطلب بعض التفكير خارج الصندوق"، وأضاف "أعتقد أننا طورنا حلا عمليا للغاية".

لم يكن المريض مرشحا لإجراء عملية تحويل مسار الشريان التاجي التقليدية عبر فتح الصدر بسبب فشل القلب وصمامات القلب الاصطناعية القديمة التي لا تعمل بشكل جيد. وبعد ستة أشهر من الإجراء، لم تظهر على المريض أي علامات لانسداد الشريان التاجي، مما يعني أن الطريقة الجديدة كانت ناجحة.

ومن الضروري إجراء المزيد من الاختبارات على المزيد من المرضى قبل استخدام التقنية الجديدة على نطاق أوسع، لكن نجاحها في أول تجربة يعد خطوة كبيرة في هذا الاتجاه.

وقال بروس "سررت للغاية بنجاح المشروع، بداية من صياغة الفرضية إلى التجربة على الحيوانات إلى التجارب السريرية".

فلسطين

الجمعة 16 يناير 2026 5:56 مساءً - بتوقيت القدس

غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفتاح؟

تحول استبعاد الكاتبة الفلسطينية الأسترالية راندة عبد الفتاح من أسبوع الكتاب في مهرجان أديلايد 2026 إلى واحدة من أوسع الأزمات الثقافية التي شهدتها أستراليا في السنوات الأخيرة. انهارت الفعالية نفسها، وذلك عقب موجة انسحابات غير مسبوقة شملت مئات الكتاب والشخصيات الثقافية الدولية، واستقالة مجلس إدارة الجهة المنظمة. واضطرت إدارة المهرجان إلى إصدار اعتذار رسمي وتأجيل إعادة دعوة راندة عبد الفتاح إلى دورة 2027، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة دون التراجع عن قرار الاستبعاد في دورة 2026.

راندة عبد الفتاح كاتبة وأكاديمية أسترالية من أصل فلسطيني، متخصصة في دراسات الإعلام والثقافة والسياسة، وتحمل درجة الدكتوراه في الإعلام والاتصال. وتعمل محاضرة جامعية وباحثة في قضايا العنصرية والاستعمار الاستيطاني والهوية وحرية التعبير. صدرت لها عدة أعمال أدبية، من أبرزها روايتا "هل يبدو رأسي كبيراً في هذا؟" (?Does My Head Look Big in This) وحينما التقى مايكل ومينا" (When Michael Met Mina)، بالإضافة إلى كتابها البحثي الأخير "الانضباط" (Discipline) عام 2025، الذي أثار نقاشًا واسعًا حول الرقابة المؤسسية. وتُعرف عبد الفتاح بمواقفها العلنية المناصرة لفلسطين والمنتقدة للسياسات الإسرائيلية، ما جعلها صوتًا بارزًا ومثيرًا للجدل في المشهد الثقافي الأسترالي.

بدأت الأزمة في 8 يناير/كانون الثاني 2026، عندما أعلن مجلس إدارة مهرجان أديليد إلغاء مشاركة الكاتبة راندة عبد الفتاح المقررة في أسبوع أديليد للكتاب، الذي كان من المقرر عقده في الفترة من 28 فبراير/شباط إلى 5 مارس/آذار 2026. وأوضح المجلس أنه بالنظر إلى تصريحاتها السابقة، فقد خلص إلى أن المشاركة "لن تكون مراعية للحساسيات الثقافية" بعد وقت قصير من هجوم بوندي في سيدني، وهو حادث طعن فردي وقع في مركز ويستفيلد (Westfield) التجاري في منطقة بوندي جانكشن (Bondi Junction) في أبريل/نيسان 2024، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يلمح إلى أي صلة بين عبد الفتاح أو كتاباتها والمأساة. وأثارت التبريرات المعلنة تساؤلات فورية لأنها جمعت بين منطقين: منطق خاص بالحدث (التوقيت بعد بوندي) ومنطق خاص بالمتحدثة (تصريحات سابقة). كما أشارت تقارير في أستراليا وعلى الصعيد الدولي إلى أن عبد الفتاح لطالما انتقدت السياسة الإسرائيلية علنًا، ودافعت بقوة عن القضية الفلسطينية، وهي مواقف وضعتها في قلب جدل متكرر حول الخطاب المتعلق بغزة في الأوساط الثقافية والأكاديمية.

في الوقت نفسه، أشارت تقارير متعددة إلى ضغوط من جهات مؤيدة لإسرائيل في المجتمع. وبحسب أسوشيتد برس، جاء قرار استبعاد راندة عبد الفتاح بعد أن تلقت إدارة مهرجان أديليد مذكرة من مجلس الجالية اليهودية في جنوب أستراليا عبّر فيها عن مخاوفه من استمرار دعوتها للمشاركة في البرنامج. واعتبر المجلس في خطابه أن ظهور الكاتبة المعروفة بمواقفها العلنية المنتقدة للسياسات الإسرائيلية قد لا يكون "مناسبا" في ظل المناخ المجتمعي المشحون الذي أعقب هجوم ساحل بوندي في سيدني، داعيا إلى إعادة النظر في مشاركتها من باب "الحساسية الثقافية". ورغم أن المجلس لم يربط رسميا بين عبد الفتاح والحادث، فإن طلبه شكل أحد العوامل التي استندت إليها الجهة المنظمة في تبرير قرار الاستبعاد، وهو ما أثار لاحقا انتقادات واسعة داخل الأوساط الأدبية، والتي رأت في الخطوة رضوخا لضغوط سياسية خارج الإطار الثقافي.

ردت راندة عبد الفتاح علنا بإدانة القرار ووصفته بالعنصرية المعادية للفلسطينيين، ومثالًا على كيفية تعامل المؤسسات مع فلسطين باعتبارها خطابًا "غير آمن" بشكل فريد. وفي سياق حديثها، لم تكن القضية دعوة واحدة لحضور مهرجان، بل شكلت نمطًا أوسع نطاقًا من الرقابة على الخطاب المتعلق بغزة، حيث يمكن أن تصبح "الحساسية" أداة للإقصاء بدلًا من الحماية.

كما حمل الخلاف المتعلق بالبرمجة مضمونًا أدبيًا، فقد كان من المقرر أن تتحدث عبد الفتاح عن كتابها الجديد "الانضباط" الذي نُشر عام 2025، والذي يتناول السياسة الأسترالية المعاصرة والتداعيات العاطفية والمدنية للصراعات العالمية، بما في ذلك غزة، من خلال التجربة المعيشية للمجتمعات المسلمة والعربية.

في غضون أيام، تصاعد الجدل من مجرد انتقادات إلى مقاطعة جماعية. وبحلول 13 يناير/كانون الثاني الجاري، انسحب نحو 180 كاتبًا ومتحدثًا من أسبوع الكتاب، وفقًا لوكالة رويترز وتقارير أخرى، مما جعل استمرارية الحدث موضع شك. وأدّى قرار استبعاد راندة عبد الفتاح إلى سلسلة انسحابات غير مسبوقة من شخصيات ثقافية بارزة، حوّلت الأزمة إلى حدث وطني ودولي في آن واحد. فقد أعلنت رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة جاسيندا أردرن انسحابها من المشاركة، معتبرة أن القرار يقوّض القيم التي يُفترض أن تحكم الفضاءات الثقافية المفتوحة بحسب صحيفة الغارديان. كما انسحبت الكاتبة البريطانية زادي سميث في خطوة اعتبرت مؤشرًا على اتساع رقعة الاحتجاج خارج أستراليا، طبقًا لوكالة رويترز. وعلى المستوى المحلي، أعلنت الروائية الأسترالية الحائزة جوائز ميشيل دي كريستر إلى جانب الشاعرة إيفلين أرالون والكاتبة كلوي هوبر مقاطعة الفعالية تضامنًا مع عبد الفتاح ورفضًا لما وصفته بتسييس غير معلن للمؤسسات الأدبية. كما انسحب الروائي الأسترالي المعروف ترنت دالتون من فعالية مدفوعة ضمن البرنامج، في رسالة رفض لتحويل "الحساسية الثقافية" إلى أداة إقصاء.

وضم حشد المنسحبين أسماء ذات ثقل سياسي وثقافي، ساهم في تعميق الأزمة، ودفعها من إطار خلاف إداري إلى مواجهة مفتوحة حول استقلال الثقافة وحدود التعبير عن غزة داخل المؤسسات الرسمية. وكان من المقرر أن تحيي فرقة "بالب" البريطانية حفلا في مهرجان أديليد، لكنها أعلنت مقاطعة المهرجان، ثم تراجعت عن قرارها بعد الاعتذار والتغييرات الإدارية، في إشارة أخرى إلى أن الجدل قد تحول إلى قضية سمعة دولية، وليس مجرد خلاف محلي حول البرمجة.

فلسطين

الجمعة 16 يناير 2026 5:56 مساءً - بتوقيت القدس

هل يتخلى ترامب عن "نزع سلاح" حماس لصالح "تفكيك أسلحتها الثقيلة"؟

واشنطن- فيما يبدو أنه تراجع أميركي عن تشدد إدارة الرئيس دونالد ترامب عن مطلبها النزع الكامل لسلاح حركة حماس قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من تطبيق خطة ترامب للسلام، وهو الشرط الذي تتمسك به إسرائيل، أعلن مسؤولان أميركيان رفيعان -يشرفان على إدارة ملف غزة- إمكانية قبول تخزين أسلحة حماس الثقيلة أو تفكيكها. وفي حديث مغلق مع عدد من الصحفيين عقب إعلان إدارة الرئيس ترامب بدء خطوات الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام في قطاع غزة، ألمح المسؤولان إلى أن "تفكيك" حماس أسلحتها الثقيلة أو "تخزينها" بدلا من "نزع" السلاح قد يكون خيارا مقبولا.

وكانت النقطة الـ13 من خطة ترامب قد أشارت إلى "موافقة حركة حماس والفصائل الأخرى على عدم أداء أي دور في حكم غزة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر أو بأي شكل من الأشكال. ويتم تدمير البنى التحتية العسكرية والإرهابية والهجومية كافة، بما في ذلك الأنفاق ومصانع تصنيع الأسلحة، وتُمنع إعادة بنائها". وأوضحت أن عملية نزع السلاح في غزة "تجري تحت إشراف مراقبين مستقلين، وتشمل إخراج الأسلحة نهائيا من الخدمة من خلال عملية معتمدة وبدعم من برنامج ممول دوليا لشراء السلاح وإعادة التأهيل، على أن يجري ذلك تحت إشراف المراقبين المستقلين. وتلتزم غزة الجديدة بشكل كامل ببناء اقتصاد مزدهر وتعزيز التعايش السلمي مع جيرانها".

وعرض المسؤولان ما اعتبراه نجاحات كبيرة منها: استرجاع 27 من أصل 28 جثة و20 رهينة أحياء، وصيانة وقف إطلاق النار، والقيام بأكبر عملية إغاثة في التاريخ، إذ دخلت أكثر من 53 ألفا و120 شاحنة منذ وقف إطلاق النار، بتعاون كبير من الأمم المتحدة وإسرائيل، وفق المسؤوليْن. كما تم تطعيم أكثر من 50 ألف طفل، وتدمير نحو 50 كيلومترا من الأنفاق، وتطهير عدة كيلومترات مربعة من المواد المتفجرة.

وثمَّن المسؤولان تشكيل اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية الجديدة، وقالا إنه تمّت مراجعتها جيدا من دول عدة هي قطر وتركيا ومصر والإمارات والبحرين، والتي سيكون من أهم واجباتها تحسين البنية التحتية والحوكمة في قطاع غزة.

وذكر المسؤولان أن هناك خطوات عدة سيجري الإعلان عنها، والعمل على تحقيقها خلال الأيام والأسابيع القليلة المقبلة، وعلى رأسها: نشر قائمة أسماء اللجنة الوطنية الجديدة لإدارة غزة خلال الساعات الـ48 ساعة القادمة (تم بالفعل). نشر المزيد من المعلومات عن قوات الاستقرار الدولية (ISF) وتنظيمها خلال نحو أسبوعين. إجراء جلسات تخطيط وعمل مكثفة مع اللجنة الإدارية في غزة خلال الأسبوع المقبل لإعداد خطط التنفيذ. مواصلة وتنسيق جهود البحث للعثور على الجثة المتبقية حتى استرجاعها. إعلان قائمة الدول المدعوة للمشاركة في مجلس السلام في الوقت المناسب. إجراء محادثات مع حماس بشأن المرحلة التالية (نزع السلاح) واستكشاف مصطلحات مثل "برامج العفو" عن مقاتليها لدعم التنفيذ.

وقال أحد المسؤولَين إن إدارة ترامب لن تَعُد هذه المرحلة مكتملة إلى أن يتم العثور على آخر جثة في القطاع، وأكد "لن نؤجل الذهاب إلى المرحلة الثانية بسبب ذلك لأن الطرفين اتفقا على الاستمرار في العمل بحسن نية". وشهد أول أمس الأربعاء الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي ستعمل إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية في غزة. وستعمل اللجنة ضمن إطار مجلس السلام الذي يرأسه ترامب، وقال المسؤول الأميركي إن الدعوات إلى أعضاء مجلس السلام أُرسلت يوم الأربعاء، حيث اختار ترامب شخصيا أعضاء المجلس. وأشار المسؤول إلى أن الإعلان عن عضوية مجلس السلام، التي يقال إنها ستشمل قادة عالميين آخرين، ستصدر خلال المنتدى الاقتصادي العالمي الأسبوع المقبل في دافوس بسويسرا.

وقال أحد المتحدثَين إن "حركة حماس جماعة إرهابية قضت أساسا العشرين سنة الماضية في بناء قدرة عسكرية لتدمير إسرائيل. هم لا يعترفون بوجود إسرائيل. لذلك يصعب تصديق أنهم سيتخلون عن قوتهم". وأضاف "ومع ذلك، وضعنا خطة للقيام بذلك وفق ما جاء في الوثيقة. والوسطاء متوافقون معها، والرئيس ترامب يرغب في رؤية ذلك يحدث، وقد حثنا على الاستمرار في العمل الجاد لتحقيق ذلك".

وفي سؤال عن معضلة نزع سلاح حماس، تمّت الإشارة إلى حديث خالد مشعل رئيس حركة حماس في الخارج، بشأن إمكانية "تخزين السلاح أو تجميده". وردَّ المسؤول الأميركي بالقول "أعتقد أن ما يقوله ليس متناقضا مع الهدف، أليس كذلك؟ نزع السلاح أو التقاعد". وعن خطة ترامب لسلام غزة، قال "بصورة عامة، يجب تدمير البنية التحتية الإرهابية في غزة. ويجب وضع الأسلحة الثقيلة مثل قذائف ‘آر بي جي’ والصواريخ في مكان لا تُستخدم فيه للهجوم على إسرائيل".

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن "إسرائيل تسعى الآن إلى سلام حقيقي مع غزة، وهذا هو الهدف. وكما تعلم، غزة بحاجة إلى وجود شرطة، حيث يمكن للناس العيش بحرية وأمان". وختم المسؤولان حديثهما بالقول إن "شعب غزة ليس أفضل حالا بسبب قيادة حماس خلال العشرين سنة الماضية، لذلك لا نعتقد أن لديهم رؤية إيجابية للمستقبل. هناك رؤية كبيرة طورناها وشاركناها معهم، ونعتقد أنهم يؤمنون بها، مما قد يؤدي إلى سلام حقيقي".

أقلام وأراء

الجمعة 16 يناير 2026 5:26 مساءً - بتوقيت القدس

الاقتصاد الفلسطيني: ملف أمني لا مسار تنموي

لم يعد الاقتصاد الفلسطيني مجرد ساحة أرقام ومؤشرات، ولا ملفًا تقنيًا يُقاس بمعدلات النمو أو حجم المساعدات، بل تحوّل إلى أحد أخطر ميادين الصراع غير المعلن. فهو اقتصاد يُدار بدقة بين حدَّي الانهيار الممنوع والنهوض المحظور، ويُستخدم كأداة ضبط أمني أكثر منه مسارًا تنمويًا طبيعيًا. في هذه المساحة الضيقة، يُسمح للفلسطيني أن يعيش، لكن دون أن يمتلك شروط الحياة الكريمة أو أدوات القوة الاقتصادية التي يمكن أن تتحول إلى رافعة تحرر وقرار مستقل.

إسرائيل، بوصفها القوة المسيطرة، لم تتعامل يومًا مع الاقتصاد الفلسطيني كحق طبيعي لشعب واقع تحت الاحتلال، بل كمتغير أمني يجب التحكم بإيقاعه. فالفقر المدقع خطر، لأنه يولّد انفجارات غير قابلة للاحتواء، والنمو الحقيقي خطر أيضًا، لأنه يخلق مجتمعًا منتجًا أقل قابلية للابتزاز وأكثر قدرة على الصمود المنظم. وبين هذين الحدين، جرى ضبط مستوى المعيشة، والتحكم بالموارد الطبيعية والمعابر وسوق العمل، وربط الاقتصاد الفلسطيني بمنظومة تبعية معقّدة تضمن استمراره في حالة “البقاء الوظيفي” دون انتقاله إلى حالة الفعل التاريخي.

ورغم ذلك، فإن استمرار الاقتصاد الفلسطيني ذاته، في ظل غياب السيادة على الأرض والمياه والطاقة والحدود، يُعد مفارقة لافتة. فاقتصاد يعمل بلا أدوات سيادية، وبلا حرية حركة للأفراد والبضائع، وتحت قيود تجارية ومالية خانقة، كان من المفترض أن ينهار. لكنه لم يفعل. لا لأنه قوي بنيويًا، بل لأن المجتمع الفلسطيني طوّر، عبر عقود، قدرة استثنائية على التكيّف والصمود، مكّنته من الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي داخل مساحة ضيقة سُمح له بالحركة فيها. غير أن هذا الصمود بقي في معظمه جهدًا فرديًا يوميًا، لا ثمرة سياسة اقتصادية وطنية واعية، ما جعله صمودًا مُرهقًا بلا أفق تراكمي.

في هذا السياق، تحوّل الاقتصاد الفلسطيني تدريجيًا إلى اقتصاد استهلاكي هش، قائم على الرواتب والمقاصة والمساعدات الخارجية، فيما تراجعت القطاعات الإنتاجية، وتعمّقت التبعية للاقتصاد الإسرائيلي، وتآكلت الطبقة الوسطى، وارتفعت معدلات البطالة، خصوصًا بين الشباب. وهكذا، جرى تفريغ الاقتصاد من بعده التنموي، وتحويله إلى أداة إدارة أزمة دائمة، لا مشروع بناء وطني. وحتى محاولات الإصلاح التي شهدتها بعض المراحل، كما في تجربة د. سلام فياض، أكدت أن المشكلة لا تكمن في القيود الخارجية وحدها، بل في غياب الرؤية القادرة على الاشتباك الذكي معها بدل الاكتفاء بالتكيّف السلبي معها.

لقد كشفت تلك التجربة، رغم محدوديتها وسقفها السياسي، أن الإدارة الاقتصادية الرشيدة قادرة، ولو جزئيًا، على إرباك منطق السيطرة، وتوسيع هامش الحركة، وتحويل الصمود من حالة دفاعية إلى مسار تراكمي. والمفارقة أن تراجع هذا النهج لاحقًا أعاد الاقتصاد إلى مربع التبعية وإدارة الأزمة، ما يؤكد أن غياب الرؤية لا يقل أثرًا عن قسوة الاحتلال ذاته.

ويتجلى هذا الواقع بأقسى صوره في قطاع غزة، حيث تحوّل الاقتصاد إلى اقتصاد إغاثة، تُدار فيه الحياة على حافة الكارثة، دون السماح بالانهيار الكامل أو بالنهوض الحقيقي. أما في الضفة الغربية، فيسود نموذج “الاستقرار الهش”، الذي يضمن الهدوء الأمني، لكنه لا يفتح أفقًا تنمويًا جادًا. في الحالتين، الاقتصاد ليس ساحة حرة، بل مساحة مُدارة أمنيًا، تُحدَّد فيها مستويات الفقر والنمو بدقة.

من هنا، يصبح السؤال الحقيقي ليس كيف نحافظ على اقتصاد “قابل للحياة” تحت الاحتلال، بل كيف نحوله إلى اقتصاد مُقاوِم، يُبنى ليكون أداة اشتباك سلمي طويلة الأمد. فالاشتباك هنا لا يعني الوهم بالتحرر الاقتصادي الكامل، ولا القفز فوق الواقع، بل العمل الواعي داخله لتقليص التبعية، وتعزيز الإنتاج المحلي، وبناء قدرة ذاتية تُراكم القوة ببطء لكنها بثبات.

وفي هذا الإطار، لا يمكن التعويل على السلطة وحدها، ولا على السوق وحده، في بناء هذا الاقتصاد المقاوم. فالمعركة الاقتصادية الحديثة هي معركة مجتمع بأكمله، تبدأ من خيارات الاستهلاك، ونمط الاستثمار، ودور البلديات والنقابات، وصولًا إلى الجامعات والقطاع الخاص. إن دعم المنتج المحلي، وبناء سلاسل إنتاج قصيرة، وتشجيع المبادرات التعاونية، ليست تفاصيل تقنية، بل أشكال اشتباك يومي تُراكم أثرها بهدوء. فالاقتصاد المقاوم لا يولد بقرار سياسي مفاجئ، بل يتشكل تدريجيًا من شبكة قرارات صغيرة، حين تتحول الحاجة إلى وعي، والبقاء إلى مشروع.

إن تحويل الاقتصاد من ملف أمني إلى مسار تنموي مقاوم ليس ترفًا فكريًا، ولا شعارًا سياسيًا، بل أحد أشكال معركة التحرر الحديثة. فبين اقتصاد يُدار ليبقى حيًا بلا أفق، واقتصاد يُبنى ليكون أداة اشتباك سلمي تُربك السيطرة وتوسّع هامش القرار، يتحدد مستقبل الصمود الفلسطيني ومعناه. والسؤال لم يعد إن كان الفلسطيني قادرًا على البقاء، فقد أثبت ذلك، بل إن كان قادرًا على تحويل هذا البقاء إلى قوة منظمة تُفقد الاحتلال إحدى أخطر أدوات سيطرته: التحكم بلقمة العيش وبأفق الحياة.


عربي ودولي

الجمعة 16 يناير 2026 4:38 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تعيد حشد قوتها العسكرية في الشرق الأوسط استعدادا لحرب على إيران

واشنطن – سعيد عريقات

تكشف التحركات العسكرية الأميركية الأخيرة في الشرق الأوسط عن مناخ تصعيدي متدرّج، يعكس استعدادًا جديًا لاحتمال مواجهة عسكرية مع إيران، رغم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل توجيه ضربة مباشرة. ووفقًا لتقرير نشرته نيويورك تايمز، شرعت وزارة الدفاع الأميركية في تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، في مسعى واضح لسدّ ثغرات الردع التي كشفتها التقديرات العسكرية نفسها.

وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وعددًا من القطع الحربية التابعة لمجموعتها الضاربة (13 قطعة بحرية) تشق طريقها من بحر الصين الجنوبي نحو الشرق الأوسط، في رحلة تمتد لنحو أسبوع. كما تشمل التعزيزات إرسال أسراب من الطائرات المقاتلة، وطائرات التزوّد بالوقود جوًا، إلى جانب أنظمة دفاع جوي إضافية، في إشارة لا تخطئها العين إلى رفع مستوى الجاهزية القتالية.

وتشير تقارير متقاطعة إلى أن المؤسسة العسكرية الأميركية أبلغت ترمب، صراحة، بأن الانتشار الأميركي الحالي غير كافٍ لاحتواء أي ردّ إيراني محتمل، خصوصًا إذا طال قواعد أميركية منتشرة في أكثر من دولة بالمنطقة. كما حذّر البنتاغون من أن أي ضربات محدودة لن تفضي إلى تغيير النظام في طهران، بل قد تستدرج الولايات المتحدة إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، ذات كلفة سياسية وعسكرية باهظة.

وفي السياق ذاته، أفاد تقرير نيويورك تايمز، (وأكّدته لاحقًا منصة أكسيوس)، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من ترمب تأجيل أي هجوم على إيران، رغبةً في كسب مزيد من الوقت للاستعداد لردّ إيراني محتمل. ويبدو هذا الطلب متسقًا مع اعتماد إسرائيل المتزايد على المظلّة العسكرية الأميركية، لا سيما بعد إخفاق أنظمة الاعتراض في منع وصول عدد من الصواريخ الإيرانية إلى العمق الإسرائيلي خلال حرب حزيران 2025، ما عجّل بقبول وقف إطلاق النار بعد 12 يومًا.

في المقابل، لا يمكن استبعاد أن تكون هذه التسريبات والتأجيلات جزءًا من حملة خداع إستراتيجية تهدف إلى إبقاء طهران في حالة ترقّب، بينما تُدار التحضيرات الفعلية للحرب بعيدًا عن الأضواء، كما حدث قبيل اندلاع حرب “الأيام الاثني عشر”.

ويواصل البيت الأبيض تسويق سردية أخلاقية للتصعيد، زاعمًا أن تهديدات ترمب دفعت إيران إلى تأجيل عمليات إعدام مقررة، محذرًا من "عواقب" إذا استمر القمع. غير أن الاضطرابات الداخلية في إيران تبدو، في هذا السياق، مجرد ذريعة إضافية تُضاف إلى سجل طويل من المبررات المستخدمة لتطبيع خيار الحرب.

يشار إلى أنه بعد أن كان البرنامج النووي الإيراني هو الذريعة المركزية لحرب حزيران ، وسّع ترمب دائرة التهديدات لتشمل البرنامج الصاروخي التقليدي، معلنًا، خلال لقائه نتنياهو في مارالاغو في نهاية كانون الأول الماضي، دعمه لأي هجوم إسرائيلي إذا "واصلت" طهران تطوير صواريخها. غير أن تجاهل حقيقة أن الصواريخ الباليستية تمثل أداة الردع الوحيدة المتبقية لإيران يكشف ضيق أفق هذا المنطق، وخطورته في آن واحد.

وتعكس التحركات الأميركية الأخيرة تناقضًا بنيويًا في الإستراتيجية: رغبة في الردع دون تحمّل تبعات الحرب. فتعزيز الأصول العسكرية لا يعني بالضرورة نية فورية للهجوم، لكنه يكشف هشاشة التقديرات السابقة التي افترضت إمكانية "ضرب إيران" دون ردّ واسع. هذا المنطق يعيد إنتاج أوهام الحروب السريعة، متجاهلًا طبيعة الصراع غير المتكافئ، وقدرة طهران على توسيع رقعة المواجهة إقليميًا.

ويعتقد الخبراء أن الأخطر في المشهد هو تحويل كل ملف إيراني—نووي، صاروخي، أو داخلي—إلى مبرر جاهز للحرب، ما يلغي أي أفق دبلوماسي حقيقي. فالمقاربة الأميركية–الإسرائيلية لا تسعى إلى تغيير سلوك إيران بقدر ما تسعى إلى إخضاعها استراتيجيًا، وهو هدف ثبت تاريخيًا أنه لا يُحقق إلا عبر كلفة إنسانية وسياسية هائلة، غالبًا ما تتجاوز بكثير حسابات صانعي القرار.

فلسطين

الجمعة 16 يناير 2026 3:39 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس لجنة إدارة غزة: توريد 200 ألف وحدة إيواء عاجلة لغزة ضمن خطة تنموية متكاملة

في أول ظهور رسمي له عقب تعيينه، أعلن الدكتور علي شعث، رئيس "اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة"، عن الانطلاق الفعلي لأعمال اللجنة من العاصمة المصرية القاهرة.

وكشف شعث أن الأولوية القصوى تتمثل في توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع بشكل عاجل، لتكون بديلا عن الخيام، ضمن تجمعات سكنية متكاملة تضم مرافق صحية وتعليمية وأمنية.

أوضح شعث أن تشكيل اللجنة، المكونة من 15 شخصية مهنية معتدلة، جاء ثمرة لتوافق الفصائل الفلسطينية في اجتماعات القاهرة الأخيرة، وبدعم مباشر من الولايات المتحدة (استنادا لقرار مجلس الأمن 2803 وخطة ترمب للسلام). وتعد هذه اللجنة "الجسر المدني" الذي سيتسلم مهام الإدارة الفورية للقطاع بعد تقويض حكم حماس الميداني.

تزامن انطلاق اللجنة مع إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من الاتفاق. وثمن شعث الدور المحوري للرئيس عبد الفتاح السيسي ودعم إدارة الرئيس ترمب، مؤكدا أن اللجنة ستعمل على:

إعادة الإعمار وتوزيع المساعدات الإنسانية بشفافية.

توفير الرعاية للمرأة والطفل ومعالجة صدمات الحرب.

التمهيد لوحدة النظام السياسي الفلسطيني ودولة مستقلة.

وكان البيان الختامي للفصائل في القاهرة قد أكد الدعم الكامل لهذه "اللجنة الانتقالية"، مع مطالبة الوسطاء بالضغط لانسحاب الاحتلال الكامل وضمان عودة الحياة لطبيعتها، بما يضمن مواجهة مخططات الضم في الضفة وتهويد القدس.

فلسطين

الجمعة 16 يناير 2026 3:38 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: التصعيد الخطير يؤكد استمرار الاحتلال في سياسة تخريب اتفاق وقف الحرب في غزة

تعمد ارتكاب مجازر بشعة خلال الساعات الماضية، لا سيما في النصيرات ودير البلح.

أصدرت حركة حماس، يوم الجمعة، بيانا شديد اللهجة اتهمت فيه الاحتلال الإسرائيلي بتعمد ارتكاب مجازر بشعة خلال الساعات الماضية، لا سيما في النصيرات ودير البلح.

واعتبرت الحركة أن هذا التصعيد يمثل "انتهاكا صارخا ومتكررا" لتفاهمات وقف إطلاق النار، ورسائل دموية تهدف إلى تقويض أي فرصة لتثبيت الاستقرار في القطاع.

وربطت الحركة بين الغارات الجوية المكثفة وبين الإعلانات السياسية الأخيرة، مشيرة إلى أن هذا التصعيد يتزامن بشكل مقلق مع:

إعلان الرئيس ترمب عن تشكيل "مجلس السلام".

وبدء الخطوات العملية لتشكيل "حكومة تكنوقراط".

ودخول الاتفاق لحيز "المرحلة الثانية".

وأكدت حماس أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الغارات إلى فرض واقع ميداني جديد وتعطيل الجهود الدولية الرامية لإنهاء الحرب بشكل كامل.

وختمت الحركة بيانها بتحميل الوسطاء (مصر وقطر) والدول الضامنة مسؤولية قانونية وأخلاقية للضغط على حكومة الاحتلال.

وشددت على أن صمت المجتمع الدولي عن هذه الخروقات، التي أدت لارتقاء قيادات ميدانية ومدنيين، سيؤدي إلى انهيار كافة التفاهمات، مؤكدة أن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام "سياسة التنصل" الإسرائيلية.

فلسطين

الجمعة 16 يناير 2026 2:14 مساءً - بتوقيت القدس

12 شهيدا في قطاع غزة جراء خروقات الاحتلال خلال 24 ساعة

أفادت مصادر إعلامية فلسطينية بأن 12 مواطنًا استشهدوا في مختلف مناطق قطاع غزة جراء خروقات الاحتلال الإسرائيلي وغاراته الجوية، منذ صباح الخميس وحتى اللحظة.

قصف المنازل في "دير البلح" و"النصيرات"

وأضافت مصادر أن شهيدين قضيا في قصف إسرائيلي استهدف فناء منزل لعائلة "الجرو" غرب مدينة دير البلح وسط القطاع، بينما أدى قصف منزل عائلة "الحولي" غرب دير البلح إلى استشهاد 4 أشخاص وإصابة آخرين.

وفي مخيم النصيرات وسط القطاع، استشهد 3 مواطنين جراء استهداف منزل يعود لعائلة "الخطيب".

استهدافات في "رفح" و"غزة"

على صعيد متصل، قالت مصادر إن شهيدًا استشهد بنيران جيش الاحتلال بالقرب من دوار "العلم" غربي مدينة رفح جنوبي القطاع.

كما أفادت بأن شهيدًا وعددًا من الإصابات وقعا في استهداف نقطة شرطة قرب مفترق "النابلسي" جنوب غرب مدينة غزة.

جريمة في "خانيونس"

وفي جنوب القطاع، استشهدت المسنة صباح أحمد علي أبو جامع (62 عامًا) إثر إطلاق نار غرب خانيونس.

أقلام وأراء

الجمعة 16 يناير 2026 1:47 مساءً - بتوقيت القدس

حين يُمحى التعليم قبل أن يكبر الأطفال

ما يجري للتعليم الفلسطيني، وخصوصًا في غزة، لم يعد تعطّلًا عابرًا بسبب الحرب، بل عملية محو ممنهجة للمدرسة، والمنهاج، والحق في التعلّم، بما يهدد جيلًا كاملًا قبل أن يصل إلى الصف الأول.

طفل في غزة لم يدخل مدرسة منذ عامين. لا يعرف معنى الجرس ولا الصف ولا العام الدراسي. ما يعرفه هو الخيمة، والركام، والخوف. هذا الطفل ليس حالة فردية، بل صورة لجيل كامل. وما يحدث له لا يمكن وصفه بتعطّل الدراسة أو بأضرار جانبية للحرب. ما يحدث هو قتلٌ للتعليم.

في الأدبيات التربوية والحقوقية الحديثة، ظهر مصطلح Scholasticide، ويعني تدمير التعليم بوصفه نظامًا حيًا: بنيته، ومعناه، ووظيفته الاجتماعية. ليس المقصود قصف مدرسة أو جامعة فحسب، بل شلّ قدرة مجتمع كامل على التعلّم، وعلى إنتاج المعرفة، وعلى نقلها للأجيال. حين يصبح التعليم غير قابل للحياة، نكون أمام Scholasticide (إبادة التعليم)

 لا أزمة تعليم.

في السياق الفلسطيني، هذا المصطلح ليس تهويلًا لغويًا. فلسطين، وخصوصًا غزة، تعيش في بيئة قسرية ممتدة: احتلال طويل الأمد، حصار، وحروب متكررة. في مثل هذه البيئة، التعليم ليس قطاعًا يمكن تعويضه لاحقًا، بل شرط بقاء. تاريخيًا، شكّل التعليم الفلسطيني حامل الهوية الوطنية، وذاكرة المجتمع، وبديل الدولة في ظل غياب السيادة. لذلك، حين يُستهدف التعليم، يُستهدف المجتمع ذاته.

في غزة، لم تُدمَّر المدارس فقط، بل جرى تفريغ فكرة المدرسة من معناها. أطفال لم يعرفوا المدرسة كمساحة أمان، بل كملجأ مؤقت ثم كهدف. معلمون يعملون تحت الجوع والخوف والصدمة. أجيال خرجت من الإيقاع التعليمي الطبيعي. هذا الواقع لا تصفه تعبيرات مثل "فجوة تعلم" أو " فاقد تعليمي" ، بل يقترب من قتل التعليم كنظام حيّ.

لكن Scholasticide لا يُمارَس بالقصف وحده. هناك شكل آخر أخطر وأهدأ: فرض تغيير المناهج وإعادة هندسة الوعي. فالمنهاج ليس كتابًا محايدًا، بل وعاء للرواية والذاكرة والمعنى. وعندما تُربط المساعدات التعليمية بضغط سياسي لتعديل المحتوى، وحذف مفردات الهوية، وإعادة صياغة التاريخ بحجج "الحياد" و"المعايير الدولية"، فإن التعليم لا يُمنع، بل يُشوَّه. وهذا أحد أخطر أشكال قتل التعليم، لأنه ينتج معرفة مبتورة وأجيالًا منفصلة عن واقعها.

هنا يصبح الربط مع الجينوسايد ضروريًا. فالإبادة الجماعية، كما تُعرَّف في القانون الدولي، لا تقتصر على القتل الجسدي، بل تشمل الأفعال التي تستهدف تدمير الجماعة ككيان مستمر. قتل التعليم، وتجفيف الذاكرة، وكسر القدرة على نقل المعرفة بين الأجيال، هي أفعال تمهّد لإبادة بطيئة، طويلة الأمد، لا تُقاس بعدد الضحايا فقط، بل بعدد العقول التي يُغلق مستقبلها.

في البيئات القسرية، علم النفس التربوي واضح: الطفل الجائع والخائف لا يتعلّم. وحين يُحرَم من الأمان، ثم يُطالَب بالتعلّم في منهاج منزوع السياق والمعنى، نكون أمام قتل مزدوج: قتل لشروط التعلّم، وقتل لمضمونه.

قوة مصطلح Scholasticide أنه ينقل النقاش من التعاطف إلى المسؤولية. فهو يطرح سؤالًا أخلاقيًا مباشرًا: إذا كان التعليم حقًا غير قابل للتعليق، فكيف يبرّر العالم صمته حين يُقتل هذا الحق بالقصف، وبالتجويع، وبإعادة هندسة الوعي؟

في النهاية، حين يُمحى التعليم قبل أن يكبر الأطفال، لا يُدمَّر الحاضر فقط، بل يُستكمل مسار إبادة صامتة للمستقبل.

أقلام وأراء

الجمعة 16 يناير 2026 1:29 مساءً - بتوقيت القدس

موت بلا قنبلة: الرضيع الذي قتله العالم البارد

عمره سبع ايام، هبط على أرض غزة من سبع سماوات شاهقات، يحمله والده وهو  يبكي، لقد تجمد من البرد ومات قبل أن تنطلق من حنجرته صرخة الحياة، أنه الطفل الرضيع محمود الاقرع، قتله برد الشتاء وبرد العالم الصامت يوم 9.1.226، اكتملت الحرب في ابشع انحدار للنظم والقيم واللغات التائهة.

هذا الطفل لم ينطق اسمه في الهواء، ولا مناغاته في أجواء البيت او الخيمة الشاردة، لم يمت لأن قلبه كان ضعيفا، ولا لأن حاخام اسرائيل الأكبر حلل قتل الأطفال الرضع، ولا لأن جسده خان الحياة التي أراد أن يعرفها، بل لأن هذا العالم قرر أن يطفئ المدفاة  الأخيرة: الرحمة.

هل رأيتم كيف ترتجف اضلاعكم، وثصطك اسنانكم ومفاصلكم عندما ترتعش القلوب الصغيرة؟ شعب يغرق في دمه، وفي الطين والوحل والمياه الغزيرة، خيام تجرفها القنابل والعواصف في هذا البرد القارص، صارت غزة اكبر ثلاجة موتى في عصر العولمة وفي ليالي الشتاء العقيمة، سقطت السماء وانكشفت واكتملت في كفن الطفل المتجمد بردا ورعبا كل تفاصيل الجريمة.

مات الطفل محمود الاقرع وأكثر من 18 طفلا زهقت أرواحهم من البرد الشديد، تجمد الحليب في صدر الام، تجمد الملح والرمل،  تجمد الضمير الانساني، برد في القانون الدولي، وبرد مشتعل في هذه الإبادة التي تركت الطفولة بلا غطاء، عالم بلا خجل، عالم يتلوث أخلاقيا وهو يحمل في داخله طفولة ميتة، عالم ينظر إلى غزة وقد تحولت إلى قبور مبعثرة ومؤجلة، عالم يغلق البوابات كلها ويريدنا أن نصدق خطاباته الباردة المزدوجة.

وصلت الطفلة هديل حمدان 9 سنوات إلى مستشفى الشفاء جثة هامدة بعدما توفيت نتيجة البرد الشديد وسوء الأحوال الجوية، تأخر مجلس السلام في غزة، انخفضت درجة الحرارة، لا حطب ولا طحين ولا بطانيات، لا مساعدات ولا ايواء، لا أدوية ولا غذاء ولا وقود، درجة حرارة الضميرالانساني تساوي صفر، تقطعت الأنفاس وانتقلت الحرب إلى العظام، طارت الخيام في هذه الرياح اللاسعة، انهارت المباني، المنخفض الجوي يشن حربا صامتة في بيئة مدمرة تنتج الموت البطيئ، وتجعل الحاجة الإنسانية الأساسية رهينة سياسية.

الطفلة هديل التي سحقها البرد حتى جفت ونشفت و توقف فيها الحلم والنوم، ظلت تتساءل قبل الموت وهي ترتجف:  كيف يسمح المجتمع الإنساني المتخم بالانظمة الفكرية والسياسية الدافئة أن يجعل الدفء امتيازا قابلا للمساومة؟

تجمد الرضيع محمود الاقرع، وتوفي الطفل محمد سالم ابو هربيد البالغ من العمر شهرين من البرد القارس، وتوفيت الرضيعة رهف ابو جزر في خيمتها الغارقة بالمياه دون أن يسمعها احد، نزوح  وهجران انساني دون صورة في تقرير أممي غائب لم يدرك أن أخطر أنواع الحروب حين لا تسمع صوت الانفجارات، لكن تسمع طقطقة الاسنان من البرد.

غزة عارية، ولكن النظام الدولي المشارك والعاجز والذي ضرب غزة بكل أنواع الأسلحة يبدو أيضا عاريا، يقف بلا ملابس أخلاقية ولا يهتز، لم تسقط دمعة ولم تعلق معاهدة، ولم تسقط وزارة، لا عدالة ولا محاسبة، حتى البرد صار سياسة، وأداة قتل نظيفة لا تترك دخانا، الإبادة لم تنته بل نزلت إلى العمق، انسحبت من السماء ودخلت إلى الأجساد بردا  دون انتباه واسئلة، أنه مذبح الحضارة حيث تذوب الإنسانية في فراغ اللامبالاة الكونية.

عندما بتجمد طفل في غزة ليس مجرد مأساة إنسانية عابرة، بل هو فصول من حرب تدور في الخلفية المظلمة، انها حرب لا تحتاج إلى قذائف ولا طائرات، إنما تعتمد على سلاح أكثر دموية: التجريد الإنساني المنظم، فعندما يتجمد طفل في عالم يمتلك كل تقنيات التدفئة فإننا أمام جريمة وجودية قبل أن تكون سياسية أو عسكرية.

اين قانون حماية الطفل؟

هو معلق على الجدران.

نص انيق لا يتحمل البرد .

حبر لا يدفئ رضيعا.

وشعار يسقط اول ما تسقط الخيمة.

عربي ودولي

الجمعة 16 يناير 2026 1:26 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يهدد باستخدام قانون التمرد لنشر القوات المسلحة في ولاية منيسوتا "لإنهاء" الاحتجاجات

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، من لهجته تجاه ولاية مينيسوتا، ملوّحًا بتفعيل "قانون التمرد" الفيدرالي لنشر قوات عسكرية أو وضع الحرس الوطني تحت السيطرة الفيدرالية، بهدف ما وصفه بـ"إنهاء" الاحتجاجات المتصاعدة هناك. وجاء هذا التهديد في أعقاب حادثتي إطلاق نار نفذها عملاء فيدراليون تابعون لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)، إحداهما أودت بحياة شخص، ما فجر موجة غضب شعبي واحتجاجات واسعة.

ويُعد "قانون التمرد" الذي سنه الكونغرس الأميركي (التاسع) في 3 آذار 1807، أبان رئاسة (الرئيس الثالث للولايات المتحدة) توماس جيفرسون، من أكثر القوانين الفيدرالية إثارة للجدل، إذ يمنح الرئيس صلاحيات استثنائية لاستخدام الجيش داخل الأراضي الأميركية لقمع الاضطرابات المدنية، حتى من دون موافقة حكام الولايات. ورغم ندرته، سبق لترمب أن لوّح بتفعيله مرارًا خلال فترات توتر داخلي، بما في ذلك احتجاجات سابقة في إلينوي وغيرها، ما أعاد فتح نقاش واسع حول حدود السلطة التنفيذية والعلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات.

وفي منشور لافت على وسائل التواصل الاجتماعي، هاجم ترمب قادة مينيسوتا، واصفًا إياهم بـ"السياسيين الفاسدين"، واتهمهم بالعجز عن فرض القانون وحماية عملاء الهجرة. وقال إن فشلهم في "وقف المحرّضين والمتمردين المحترفين" سيجبره على التدخل الفيدرالي الحاسم، مؤكدًا أنه "سيضع حدًا سريعًا لهذه المهزلة" في ولاية "كانت عظيمة في يوم من الأيام"، على حد تعبيره.

على الأرض، تتسارع التطورات. فقد أفاد مسؤولون أميركيون بأن ضابطًا من وكالة الهجرة أطلق النار على مواطن فنزويلي في ساقه، ليل الأربعاء، في شمال مدينة مينيابوليس، بعد تعرضه لهجوم مزعوم بأدوات بدائية مثل مجرفة وعصا مكنسة. الحادثة زادت من حدة الاحتقان، وأعادت إلى الواجهة أسئلة قديمة حول قواعد الاشتباك واستخدام القوة من قبل الوكالات الفيدرالية.

في المقابل، سعى حاكم مينيسوتا الديمقراطي تيم والز إلى احتواء الأزمة سياسيًا، معلنًا أنه حاول التواصل مباشرة مع الرئيس، وأنه يعقد سلسلة اجتماعات مع قادة أعمال وأعضاء في الكونغرس وحكام ولايات وقادة مدنيين، في محاولة للضغط على الإدارة الفيدرالية لتغيير مسارها و"تهدئة الأوضاع". وفي خطاب نادر بوقت الذروة، دعا والز ترمب ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم إلى "إنهاء ما وصفه بالاحتلال"، مطالبًا السكان بتوثيق أنشطة وكالة الهجرة لأغراض قانونية مستقبلية.

قضائيًا، رفض قاضٍ فيدرالي إصدار أمر تقييدي مؤقت لوقف عمليات وكالة الهجرة في الولاية، مطالبًا بتقديم أدلة إضافية قبل اتخاذ قرار نهائي. في الوقت نفسه، أعلنت وزارة الأمن الداخلي أن نحو 3000 عنصر من وكالة الهجرة وحماية الحدود باتوا منتشرين في المنطقة، في استعراض واضح للقوة الفيدرالية.

وبحسب الخبراء، فإن إحياء ترمب للحديث عن "قانون التمرد" لا يمكن فصله عن استراتيجيته السياسية الأوسع القائمة على خطاب "القانون والنظام". فالقانون، رغم دستوريته، يمثل أداة قصوى تُستخدم عادة في حالات الانهيار الشامل للسلطة المحلية. ويعكس توسيع نطاق استخدامه في سياق احتجاجات مدنية نزعة مركزية تهدد توازن النظام الفيدرالي الأميركي، وقد تفتح الباب أمام تسييس الجيش وإضعاف ثقة الجمهور بالمؤسسات.

ويكشف ما يجري في مينيسوتا عمق التوتر بين سياسات الهجرة الفيدرالية والمجتمعات المحلية، خاصة في الولايات ذات القيادات الديمقراطية. الاحتجاجات ليست مجرد رد فعل على حادثة أمنية، بل تعبير عن رفض أوسع لنهج أمني يُنظر إليه باعتباره قمعيًا وتمييزيًا. استمرار التصعيد قد يحوّل الولاية إلى ساحة اختبار خطيرة لعلاقة الدولة الفيدرالية بمواطنيها، ولحدود القوة في مواجهة الغضب الشعبي.

فلسطين

الجمعة 16 يناير 2026 1:24 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يعلن تأييده لحكومة التكنوقراط الفلسطينية

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

في تطور سياسي لافت يتعلق بمستقبل إدارة قطاع غزة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس دعمه لما وصفه ب"حكومة التكنوقراط الفلسطينية المُشكلة حديثًا" في خطوة تعكس محاولة أميركية لإعادة ترتيب المشهد الإداري والسياسي في القطاع خلال مرحلة انتقالية معقدة. وأكد ترامب، عبر منصة تروث سوشيال، أنه يدعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بوصفها هيئة تكنوقراطية تعمل تحت إشراف مجلس سلام دولي يرأسه شخصيًا، وتهدف إلى "إدارة شؤون القطاع بعيدًا عن الاستقطابات الفصائلية".

ويأتي هذا الإعلان في وقت عقدت فيه اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة اجتماعها الأول في القاهرة، بمشاركة أعضائها الخمسة عشر من التكنوقراط الفلسطينيين. ويرأس اللجنة علي شعث، نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية، فيما انضم إليها نيكولاي ملادينوف الذي يتولى الإشراف على عملها نيابة عن مجلس السلام. ويُنظر إلى هذه التشكيلة باعتبارها محاولة للجمع بين الخبرة الفلسطينية والإشراف الدولي، بما يمنح الإدارة الجديدة قدرًا من الشرعية السياسية والدعم الخارجي.

وتتكون اللجنة من الدكتور علي شعث الذي يشغل منصب رئيس اللجنة ويتولى ملفي الطاقة والنقل، بينما يتولى الدكتور بشير الريس الملف المالي، والدكتور جبر الداعور ملف التعليم، والدكتور عايد ياغي ملف الصحة. ويتولى رامي هلس مسؤولية الشؤون الدينية، والدكتور علي برهوم ملف المياه والبلديات، وعدنان أبو ورده ملف العدل والقضاء، وهناء طرزي ملف الشؤون الاجتماعية، وأسامة السيدواي ملف الأراضي والإسكان، وعبد الكريم عاشور ملف الزراعة، إضافة إلى إشراف الدكتور علي شعث مؤقتاً على ملفي الطاقة والنقل، وعمر شمالي ملف الاتصالات، وعايد أبو رمضان ملفات الاقتصاد والتجارة والصناعة، بينما يتولى حسني المغني الشؤون العشائرية، واللواء سامي نسمن ملف الشؤون الداخلية.

وبالتزامن مع ذلك، أعلن ترمب رسميًا عن تشكيل مجلس السلام، مشيرًا إلى أن أسماء قادة العالم المشاركين فيه ستُعلن قريبًا. ويُفترض أن يتولى المجلس الإشراف العام على المرحلة الانتقالية في غزة، وتنسيق الجهود الدولية الرامية إلى تخفيف الأزمة الإنسانية وإعادة بناء الهياكل الإدارية. ووفق معطيات دبلوماسية، يعمل ملادينوف مع أطراف إقليمية ودولية على إعداد حزمة إجراءات إنسانية عاجلة، يُراد منها دعم اللجنة منذ بدايتها وتعزيز قدرتها على العمل في بيئة شديدة التعقيد.

غير أن هذا المسار يواجه عقبات كبيرة، أبرزها الموقف الإسرائيلي المعارض. فبحسب تقديرات دبلوماسية، تعترض إسرائيل على السماح للجنة التكنوقراطية بالاستعانة بموظفين مدنيين سواء من حركة حماس أو من السلطة الفلسطينية، ما يخلق فراغًا إداريًا حقيقيًا. وينسحب هذا الاعتراض أيضًا على جهاز الشرطة، إذ ترفض إسرائيل أي دور لعناصر لها صلة بالسلطة الفلسطينية، ما يضع اللجنة أمام معضلة تشغيلية قد تقوض قدرتها على إدارة القطاع فعليًا.

ويأتي هذا التعنت في ظل علاقة شديدة التوتر بين حكومة بنيامين نتنياهو والسلطة الفلسطينية، حيث تتعامل تل أبيب مع السلطة بوصفها كيانًا معاديًا لا يختلف جوهريًا عن حركة حماس، وتحتجز مليارات الدولارات من أموالها بحجة التحريض. هذا الواقع يجعل أي دور للسلطة، حتى وإن كان محدودًا أو تقنيًا، موضع رفض إسرائيلي واسع.

في المقابل، يقر مسؤولون أميركيون بوجود معارضة إسرائيلية حتى لمشاركة السلطة الفلسطينية على مستويات منخفضة في إدارة غزة، إلا أنهم يرون أن هذه الإشكالية يمكن معالجتها خلال الأسابيع المقبلة. ويؤكد هؤلاء أن اجتماع القاهرة كان تمهيديًا بالأساس، وهدفه وضع الأسس العامة للعمل المستقبلي، وليس حسم جميع التفاصيل الخلافية.

وترى واشنطن أن هامش التفاؤل المتاح مرتبط بإمكانية إحراز تقدم ملموس في ملف نزع سلاح حركة حماس، إذ تعتقد أن أي تقدم من هذا النوع قد يدفع إسرائيل إلى إبداء قدر أكبر من المرونة حيال إشراك السلطة الفلسطينية في إدارة غزة. غير أن مسؤولين أمريكيين يقرّون في الوقت ذاته بأن الاتصالات المتعلقة بهذا الملف ما تزال في بداياتها، وأنها تواجه تحديات سياسية وأمنية معقدة تجعل مسارها طويلًا وغير مضمون النتائج

كما تعكس مبادرة تشكيل حكومة تكنوقراط في غزة محاولة أميركية لإنتاج حل إداري يتجاوز الانقسام الفلسطيني التقليدي، لكنها تصطدم بواقع سياسي وأمني شديد التعقيد. فالتكنوقراط، مهما بلغت كفاءتهم، يحتاجون إلى بيئة تشغيلية مستقرة وإرادة سياسية داعمة. وفي ظل الرفض الإسرائيلي، وغياب توافق فلسطيني شامل، تبدو هذه الحكومة مهددة بالتحول إلى إطار شكلي ما لم تُترجم الوعود الدولية إلى التزامات عملية واضحة.

وعلى صعيد دولي أوسع، تشير المعطيات إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة قد تحظى بهامش أوسع للعمل بعد الإعلان الرسمي عن مجلس السلام. وتسعى الولايات المتحدة إلى الكشف عن تشكيلته خلال الأسبوع المقبل على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وتُطرح أسماء دول كبرى وإقليمية للانضمام إلى المجلس، مع توجه أميركي لملء بعض المقاعد بشخصيات قيادية من مؤسسات مالية دولية، في محاولة لمنح المجلس ثقلًا سياسيًا واقتصاديًا.

ورغم الحديث عن استجابة إيجابية من عدد من الدول المدعوة، إلا أن الجهود الأميركية لتوسيع عضوية المجلس لم تحقق النجاح المنشود حتى الآن. ومع ذلك، يؤكد مسؤولون أميركيون أن ترامب شارك شخصيًا في اختيار الأعضاء، وأن عملية توجيه الدعوات لاقت تجاوبًا مشجعًا، ما يعكس إصرارًا أميركيًا على المضي قدمًا في هذا المسار.

ويبقى نجاح أي إدارة جديدة في غزة مرهونًا بقدرتها على كسب ثقة السكان قبل نيل الاعتراف الدولي. فغزة تعاني إرثًا طويلًا من الأزمات، ولا يكفي تغيير الهياكل الإدارية دون معالجة جذور المشكلات الاقتصادية والأمنية. وإذا لم تُمنح اللجنة التكنوقراطية صلاحيات حقيقية وموارد كافية، فقد تتحول إلى تجربة عابرة أخرى، تُضاف إلى سلسلة مبادرات لم تلامس جوهر معاناة القطاع.

فلسطين

الجمعة 16 يناير 2026 1:05 مساءً - بتوقيت القدس

بريطانيا تدعو لتعزيز الدعم الدولي للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة

دعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إلى تعزيز الزخم الدولي للحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والعمل على معالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يعاني منها السكان.

وأكدت "كوبر" ضرورة تنفيذ الإجراءات الانتقالية بقيادة فلسطينية، مع احترام السيادة وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

في السياق ذاته، أعلن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، يوم الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي المكونة من 20 نقطة لإنهاء العدوان على غزة، والتي تشمل الانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وتشكيل إدارة فلسطينية انتقالية، وإعادة الإعمار.

وبين "ويتكوف" أن المرحلة الجديدة تقوم على تأسيس لجنة وطنية لإدارة غزة تدير شؤون القطاع، مع تنفيذ عملية نزع السلاح الكامل، وإطلاق مشاريع إعادة إعمار شاملة.

ومن جهته، أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن التوصل إلى اتفاق على أسماء 15 عضوا في "لجنة التكنوقراط" التي ستتولى إدارة غزة، مشيرا إلى دعم الفصائل الفلسطينية لهذه الخطوة، وتوفير المناخ المناسب لتولي اللجنة مهامها فورا.

وكان الاحتلال وحركة "حماس" قد وافقا في أكتوبر الماضي على خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، التي تنص على إدارة غزة لفترة انتقالية تحت إشراف "مجلس سلام" دولي.

يذكر أن الأحداث منذ 7 أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل وإصابة نحو 243 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى مفقودين ونازحين ودمار واسع في القطاع.

تكنولوجيا

الجمعة 16 يناير 2026 11:59 صباحًا - بتوقيت القدس

يوتيوب تحدد زمن مشاهدة مقاطع Shorts للمراهقين ضمن الرقابة الأبوية

كشفت يوتيوب عن مجموعة من التحديثات الجديدة تمنح المراهقين تجربة مشاهدة آمنة، مع منح أولياء الأمور أدوات تسمح لهم بفرض شكل من المتابعة والرقابة على استخدام أبنائهم لمنصة الفيديوهات.

تقدم الأدوات الجديدة لأولياء الأمور إمكانية التحكم في مدة مشاهدة الأبناء للفيديوهات القصيرة (Shorts) على يوتيوب، عبر حساباتهم التي تندرج تحت مظلة الرقابة الأبوية Parental Control، إذ يمكن التحكم في تحديد مدة المشاهدة بداية من 15 دقيقة فقط وحتى ساعتين.

وأوضحت منصة الفيديوهات، في بيان رسمي أن خياراً جديداً يسمح لوالدَي المراهق بأن يمنعوه من مشاهدة الفيديوهات القصيرة (Shorts) إطلاقاً. بالإضافة إلى ذلك، سيكون هناك إشعارات يمكن لأولياء الأمور إرسالها لحساب المراهق لتذكيره بوقت النوم (Bedtime) أو بضرورة حصوله على راحة من المشاهدة (Take a Break).

كما ستضيف يوتيوب خلال الأسابيع المقبلة طريقة أبسط لإنشاء حساب لـ"قاصر" لدى جوجل، إذ سيكون بإمكان المستخدم إما إدخال عمر الطفل يدوياً، أو اختيار فئته العمرية بدقة من بين الفئات المتاحة عند التسجيل.

كذلك سيتمكن ولي الأمر من التنقل بين حسابه وحساب طفله بسهولة من داخل تطبيق يوتيوب للهواتف الذكية من خلال بضع خطوات، ما يضمن لجميع أفراد الأسرة أن يحصلوا على أفضل تجربة مشاهدة مع مقترحات تناسب فئتهم العمرية وتفضيلاتهم.

يُذكر أن جوجل قد غيّرت من سياسات تعاملها مع حسابات القصّر التي تخضع للرقابة الأبوية، إذ أن الأطفال الذين كانوا يتمتعون سابقاً بخيار إلغاء الإشراف الأبوي تلقائياً عند بلوغهم سن 13 عاماً، لن يكون بمقدورهم فعل ذلك بعد الآن من دون الحصول على موافقة أولياء أمورهم.

وبحسب ما أكده متحدث باسم جوجل لموقع Mashable، فإن السياسة الجديدة ستُطبَّق على مستوى العالم اعتباراً من هذا الأسبوع، بحيث يُشترط على أي مراهق يبلغ 13 عاماً أو أكثر ويرغب في إدارة حسابه بشكل مستقل أن يحصل أولاً على إذن مباشر من أحد والديه.

ويُمثّل هذا التغيير تراجعاً عن نهج جوجل الذي استمر لسنوات طويلة، وكان يتيح للمراهقين، فور بلوغهم السن القانونية، إمكانية الانفصال التام عن إعدادات الرقابة الأبوية المفروضة سابقاً.

رياضة

الجمعة 16 يناير 2026 11:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الدوري الإيطالي: رابيو يقود الميلان لقلب الطاولة على كومو

قلب ميلان تأخره بهدف ليفوز 3-1 على مضيفه كومو الخميس ليظل في المنافسة على لقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي.

وبهذا الفوز، يحتل ميلان المركز الثاني في الترتيب برصيد 43 نقطة، متأخرا بثلاث نقاط عن غريمه المحلي إنتر ميلان المتصدر، ومتقدما بثلاث نقاط على نابولي صاحب المركز الثالث، بينما يحتل كومو المركز السادس برصيد 34 نقطة.

وبدأ كومو المباراة بشكل أفضل وتقدم في النتيجة بعد 10 دقائق عندما ارتقى مارك أوليفر كيمبف ليلعب ضربة رأس إلى داخل الشباك مستغلا ركلة ركنية.

ورغم سيطرة كومو على معظم الشوط الأول، أدرك ميلان التعادل في الوقت بدل الضائع عندما سدد كريستوفر نكونكو ركلة الجزاء بهدوء.

واحتسب الحكم ركلة الجزاء بعدما قام كيمبف بدفع رابيو.

وضغط فريق كومو لاستعادة التقدم في بداية الشوط الثاني، لكن مايك مينيان حارس مرمى ميلان تألق بالتصدي لعدة فرص، أبرزها عندما مد طرف أصابعه لابعاد تسديدة نيكو باز المنخفضة.

ثم تقدم ميلان في النتيجة عندما سجل رابيو هدفا من مسافة قريبة في الدقيقة 55 بعد أن رفع رافائيل لياو الكرة بمهارة فوق دفاع كومو للفرنسي الذي لم يجد صعوبة تذكر في التسجيل.

حاول صاحب الأرض الرد فورا، وكاد باز أن يسجل بعد دقائق عندما أطلق تسديدة من خارج منطقة الجزاء لكنها ارتدت من العارضة.

وحسم ميلان الفوز قبل دقيقتين من نهاية المباراة، عندما فاجأ رابيو دفاع كومو بتسديدة منخفضة من مسافة بعيدة استقرت في المرمى.

عربي ودولي

الجمعة 16 يناير 2026 11:58 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تنتقد جنوب إفريقيا بسبب مشاركة إيران في مناورات قبالة سواحلها

انتقدت الولايات المتحدة الخميس مشاركة إيران في مناورات بحرية قبالة سواحل جنوب إفريقيا معتبرة أنها «غير مقبولة» مع حملة القمع التي تشنها السلطات على الاحتجاجات التي تهز الجمهورية الاسلامية.

وأبحرت سفن من الصين وإيران وروسيا والإمارات العربية المتحدة إلى المياه قبالة كيب تاون قبل حوالى أسبوع للمشاركة في التدريبات كجزء من مجموعة دول البريكس.

وذكرت مصادر محلية أن حكومة جنوب إفريقيا سعت لسحب إيران من التدريبات التي تقودها الصين والتي تجري وسط حملة قمع في إيران تقول مجموعات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل الآلاف.

ولم يتضح إلى أي مدى شاركت السفن الإيرانية في التدريبات التي بررتها البحرية الجنوب إفريقية بأنها ضرورية «لضمان سلامة الممرات الملاحية والنشاطات الاقتصادية البحرية».

ورأى منتقدون أن هذه المناورات تجمع دولا لديها خلافات دبلوماسية كبيرة مع الولايات المتحدة، فيما تسعى بريتوريا لتحسين علاقاتها المتضررة مع واشنطن.

واعتبرت السفارة الأميركية في جنوب إفريقيا على فيسبوك أن «إيران هي جهة مزعزعة للاستقرار وراعية للإرهاب، وإشراكها في التدريبات، بأي قدرات كانت، يقوض الأمن البحري والاستقرار الإقليمي».

وأضافت في بيان «من غير المقبول أن ترحب جنوب إفريقيا بقوات الأمن الإيرانية بينما كانت الأخيرة تطلق النار على مواطنين إيرانيين وتسجنهم وتعذبهم أثناء ممارستهم نشاطا سياسيا سلميا ناضل الجنوب إفريقيون بشدة من أجله».

وتدهورت العلاقات بين واشنطن وبريتوريا إلى أدنى مستوياتها بسبب خلافات سياسية عدة من بينها قضية الإبادة الجماعية التي أقامتها جنوب إفريقيا على إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية على خلفية حرب غزة.

وتابعت السفارة «لا يمكن جنوب إفريقيا أن تلقي محاضرات على العالم بشأن العدالة بينما تتقرب من إيران».

عربي ودولي

الجمعة 16 يناير 2026 11:58 صباحًا - بتوقيت القدس

آثار اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال على القرن الأفريقي

إن كانت هناك ميزة إيجابية واحدة لقرار إسرائيل الاعتراف بإقليم أرض الصومال الانفصالي كدولة مستقلة، فهي انكشاف مخططاتها في المنطقة بصورة جلية كما لم يحدث من قبل. ولعل تغريدة الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين على منصة "إكس" لخصت جوهر المشروع الإسرائيلي في هذه اللحظة من التاريخ، إذ يقول: "من يظن أن شوية مفرقعات للألعاب النارية التي سقطت في ميناء المكلا قبيل ليلة رأس السنة سوف تنهي مشروع إعادة دولة الجنوب، فهو أبله، دولة الجنوب ودولة الفاشر ودولة الجفرة وسرت ستقوم وإن رغمت الأنوف الراغمة، تأكدوا من هذه الحقيقة". إن الفهم الصحيح لقرار إسرائيل الخاص بإقليم أرض الصومال ينطلق من استيعاب طبيعة مشروعها الصهيوني التوسعي في المنطقة، والذي يرى أن حدود إسرائيل هي بين النيل والفرات، كما أنه يؤكد أن الدولة العبرية ماضية في تنفيذ واحدة من أخطر وثائقها، وهي وثيقة كيفونيم، التي تسجل رؤيتها لتقسيم دول المنطقة وتجزئتها. ولذلك فإن خطوة الاعتراف بإقليم أرض الصومال يجب أن تُقرأ في هذا الإطار الواسع الذي يستهدف الدول العربية بصورة جماعية وفردية، كما أنه تجب قراءته من منظور خطورة مترتباته على أمن القرن الأفريقي والبحر الأحمر وعلى الدول التي تقع في هذا المجال الحيوي من العالم، إذ إن هذا الاعتراف سيؤسس لسابقة خطيرة في هذه المنطقة الموبوءة بالصراعات الإثنية والدول الهشة في بنيانها الاجتماعي وتماسكها الوطني، وسيفتح الباب للجماعات المتمردة، لا سيما في السودان، ليبيا، اليمن، وحتى إثيوبيا، وكينيا أن تعلن استقلالها، ومن ثم تجد من يعترف بها دون النظر للقوانين الدولية واحترام المؤسسات الناظمة لأعضاء الأسرة الدولية.

يحتل إقليم أرض الصومال موقعا إستراتيجيا في البحر الأحمر على خليج عدن، بساحل يبلغ طوله 460 ميلا، كما أنه يقع على مدخل مضيق باب المندب الذي يتحكم في 12% من حجم التجارة الدولية بما يصل إلى 790 مليار دولار، و40% من التبادل التجاري بين آسيا وأوروبا، بما في ذلك النفط الخليجي، ويمثل ميناء بربرة الذي يقع في عاصمته هرجيسا رئة اقتصادية مهمة في المنطقة، باعتباره أكبر الموانئ على خليج عدن. هذه الأهمية الإستراتيجية هي التي جعلت بريطانيا تحتل هذه المنطقة منذ العام 1887 إلى العام 1960 حين استقلت جمهورية أرض الصومال، التي توحدت لاحقا مع الصومال الذي كان تحت الاحتلال الإيطالي، ولكن سوء الإدارة، وتسلط نظام الرئيس سياد بري وقتها خلقا نوعا من اليأس تجاه الوحدة الطوعية، وهو ما انتهى إلى إعلان الإقليم استقلاله من طرف واحد حين انهارت الدولة المركزية في العام 1991، ومنذ ذلك الوقت ظل إقليم أرض الصومال الانفصالي يبحث عن اعتراف دولي يجعله دولة مستقلة عن الصومال الفدرالي.

من ناحية أخرى، امتلك إقليم أرض الصومال جاليات نشطة في الخارج، وخاصة في الولايات المتحدة الأميركية، ظلت تعمل بدأب كبير من أجل نيل الاعتراف، وقد كان لافتا ورود الاعتراف بما يسمى (جمهورية أرض الصومال) ضمن مشروع 2025 الذي أعدته نخبة من الجمهوريين المحافظين المقربين من الرئيس ترامب إبان حملته الانتخابية، بإشراف من مؤسسة هيريتيج فاونديشن. وعلى الرغم من أنه تبرأ من ذلك المشروع وقتها، فإن التجربة تثبت حاليا أن كثيرا مما ورد فيه يشكل جزءا من تحركات الرئيس ترامب واهتماماته. فقد نادت الأكاديمية كارين كيه بأهمية الاعتراف باستقلال إقليم أرض الصومال، وذلك "لأن مكافحة النشاط الصيني (الخبيث) في القارة ينبغي أن يشمل تطوير جهود دبلوماسية عامة قوية. والاعتراف بإقليم أرض الصومال الانفصالي، هو تحوط ضد تدهور موقف الولايات المتحدة في جيبوتي". وتطورت هذه الرؤية لاحقا إلى مشروع قرار قدمه إلى الكونغرس النائب سكوت بيري يدعو فيه للاعتراف بإقليم أرض الصومال، وفقا للتبريرات الآتية: استقرار الإقليم على مدى ثلاثة عقود. أهميته الإستراتيجية والأمنية. التزامه بالديمقراطية. هذه المبررات التي قدمها عضو الكونغرس الأميركي، هي ذاتها التي تقدمها النخبة الإسرائيلية كأسباب لاعتراف إسرائيل بهذا الإقليم، فقد كتب الصحفي الإسرائيلي نادان فيلدمان مقالا في صحيفة "هآرتس" يقارن فيه بين إسرائيل وإقليم أرض الصومال، وجاء فيه: "كلتاهما ديمقراطيتان صغيرتان ضعيفتان تقعان في مناطق تعج بالأنظمة الاستبدادية والحروب القاتلة، كما تعاني كل منهما من مشاكل بالسيادة في مواجهة المجتمع الدولي، وكل منهما لديها أعداء يسعون إلى تدميرها". وفي يناير/كانون الثاني من العام المنصرم، شارك رئيس إقليم أرض الصومال السابق في فعالية أكاديمية في هيريتيج فاونديشن بواشنطن، وبعدها قدم النائب الجمهوري جيم ريتش مشروعا للاعتراف باستقلال الإقليم عن الصومال، مررته هذه المرة لجنة العلاقات الخارجية بدعم من الحزبين. وحتى الآن لا يمكن الجزم بما إذا كانت إدارة الرئيس ترامب ستعترف بالإقليم أم لا، من واقع التعقيد الذي يحيط بالملف، حيث سيؤثر اعترافها تأثيرا مباشرا على حلفاء أقوياء للولايات المتحدة، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، بينما تعمل إسرائيل عبر آلياتها المؤثرة لحمل الإدارة على اتخاذ ذلك القرار.

يمكن قراءة نوايا ودوافع إسرائيل من اتخاذ هذا القرار من واقع ما أفرزته تجربة حرب 7 أكتوبر/تشرين الأول من حقائق مؤلمة لإسرائيل، فقد شكلت صواريخ الحوثيين مصدر قلق أمني كبير للدولة العبرية. وعلى الرغم من أن التواصل بين إسرائيل وإقليم أرض الصومال ليس حدثا جديدا، فإن إسرائيل ترى في اللحظة الراهنة فرصة كبيرة للتقدم خطوة نحو مشروعها الكبير في المنطقة. فمن ناحية هي مطمئنة إلى أن الانقسام في الجسم العربي قد بلغ مرحلة تمكنها من اتخاذ أصعب القرارات دون أن تخشى ردود الفعل، ومن ناحية أخرى تحظى بدعم غير مسبوق من الإدارة الأميركية الحالية، وفي ظل سعي حكومة نتنياهو الحثيث لتغيير المعادلة في المنطقة عبر تغيير النظام في إيران وتطويق الحدود السعودية بالمخاطر الأمنية، وإرسال رسالة للمتمردين في السودان وليبيا، فإنها أقدمت على هذه الخطوة مدفوعة بهواجس أمنية وأحلام توسعية. إذ من الواضح أن إسرائيل ستسعى إلى تطوير بنية استخباراتية تمكنها من مراقبة الممرات المائية في المنطقة بل والتحكم فيها، خاصة إذا اكتمل بناء القاعدة العسكرية التي سبق أن تحدثت عنها صحيفة معاريف، وقالت إنها ستبنى بدعم من "أطراف إقليمية". وبالتأكيد شكلت هذه الخطوة تهديدا مباشرا لدول كثيرة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، تركيا، الصومال، إريتريا، مصر، والصين، بجانب السودان. وحدها إثيوبيا -في هذه المنطقة- التي يمكن أن تنخرط في الترتيبات الجديدة التي تريدها إسرائيل وتعاونها فيها أطراف إقليمية. ولكن ما تغفله إثيوبيا، مدفوعة برغبتها الملحة في الوصول إلى المنافذ البحرية، هو أنها شأنها شأن السودان، وكينيا ودول أخرى، تعاني من انقسامات داخلية، ويمكن أن تشجع هذه الخطوة أطرافا داخلية عندها للمطالبة بالانفصال أو تقرير المصير. فهناك إقليم أوغادين، الذي ينتمي تاريخيا للقومية الصومالية، وظلت علاقته مع الدولة الإثيوبية محل اضطراب دائم، بجانب إقليم تيغراي، الذي يغلي بعدما حسمت الحكومة المركزية انتفاضته بالقوة المسلحة. وبالنسبة للمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، يبقى التهديد الإستراتيجي لهما متعلقا بأمن الممرات الدولية وتأمين محيطهما الإستراتيجي. ودخول إثيوبيا كلاعب مؤثر سيزيد من التوتر الحادث أصلا بينها ومصر فيما يتعلق بملف مياه النيل. وهناك إيران وحليفها الحوثي، اللذان يعلمان علم اليقين أن هذه الخطوة موجهة ضدهما بصورة مباشرة. أما الصين وتركيا، فإنهما تنظران إلى الخطوة باعتبارها تهديدا مباشرا لاستثمارهما الطويل في هذه المنطقة الحيوية، حيث تحتفظ كلتا الدولتين بقواعد عسكرية وعلاقات متينة في الصومال.

لقد خطت إسرائيل خطوة كبيرة باتخاذها هذا القرار، ومهما كان حجم اطمئنانها لردات الفعل، فإنها ومن حيث لم تحتسب، خلقت أجواء مواتية لتحالفات قوية يمكن أن تتبلور في المدى القريب لمواجهة هذا التهديد، فحتى قبل هذه الخطوة برزت إلى السطح تفاهمات إقليمية، أطرافها تركيا، السعودية، ومصر، في ملفات مهمة كملف غزة، والسودان، واليمن. وفي حالة قيام هذا التحالف وتوسيعه، فمن المتوقع أن تنقلب المعادلة في أكثر من دولة مثل السودان، اليمن، وليبيا، خاصة أن هناك أكثر من عشرين دولة عربية وإسلامية أصدرت بيانا ترفض الخطوة الإسرائيلية. ولذلك، فإن تمتين هذا التحالف سيعمل على إضعاف مخرجات اعتراف إسرائيل بأرض الصومال وإفراغه من محتواه، وفي الوقت نفسه يمكن أن يؤخر أي تفكير أميركي باتخاذ خطوة مماثلة. في مواجهة هذه الأزمة فإن الدول العربية صاحبة التأثير، مدعوة إلى بذل جهد كبير لمد الجسور مع الصومال الأم ومساعدته. ولتركيا تجربة ناجحة حين استطاعت نزع فتيل الأزمة بين الصومال وإثيوبيا على خلفية توقيع إثيوبيا اتفاقية مع إقليم أرض الصومال لاستخدام الموانئ البحرية، وهي خطوة تأخرت كثيرا من قبل الدول العربية، التي انشغلت كثيرا عن الصومال وأهله.

رياضة

الجمعة 16 يناير 2026 11:58 صباحًا - بتوقيت القدس

برشلونة ينجو من مفاجآت «كأس الملك» بفوز صعب على سانتاندير

تجنب فريق برشلونة مفاجآت بطولة كأس ملك إسبانيا، بعدما حقق فوزا صعبا في دور الـ16 على حساب مضيفه راسينغ سانتاندير بنتيجة 2 / صفر.

وسجل فيران توريس، قائد برشلونة في هذه المباراة، الهدف الأول في الدقيقة 66، ثم أضاف الأمين جمال الهدف الثاني في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، ليصعد بفريقه إلى دور الثمانية.

وكانت منافسات دور الـ16 قد شهدت مفاجأة كبرى، مساء الأربعاء بإقصاء ريال مدريد على يد ألباسيتي بالخسارة 2 / 3.

وتقام قرعة دور الثمانية يوم 19 يناير (كانون الثاني) الحالي، بعد تأهل كل من أتلتيك بلباو وريال سوسيييداد، وأتلتيكو مدريد وألباسيتي وريال بيتيس، وديبورتيفو ألافيس، وفالنسيا.

تحليل

الجمعة 16 يناير 2026 11:58 صباحًا - بتوقيت القدس

عرض ترامب الملغوم للإيرانيين

يوم السبت 10 يناير/كانون الثاني الجاري، وبعد أقل من أسبوعين على اندلاع الاحتجاجات التي تجتاح إيران الآن، لجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى منصته المفضلة على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر رسالة دعم قال فيها: "إيران تنظر إلى الحرية، ربما كما لم تفعل من قبل. الولايات المتحدة تقف على أهبة الاستعداد للمساعدة!!! الرئيس دونالد ج. ترامب". وكما هو معتاد، فإن أسلوب ترامب في استخدام الأحرف الكبيرة، وإفراطه في علامات التعجب، يبدوان أقرب إلى أسلوب شاب لم يبلغ العشرين منه إلى قائد القوة العظمى العالمية. غير أن وعد "المساعدة" الأميركية يثير إشكاليات أعمق وأكثر خطورة بكثير.

بادئ ذي بدء، لا تُعد "المساعدة" اختصاصا للولايات المتحدة أصلا، ولا سيما تحت قيادة الرجل الذي قصف إيران في الصيف الماضي، بعد وقت قصير من عودته إلى السلطة على أساس تعهد بإبقاء الولايات المتحدة خارج الحروب الخارجية. إضافة إلى ذلك، يتحمل ترامب مسؤولية الإبقاء على نظام عقوبات خانق مفروض على الجمهورية الإسلامية، وهو ما أسهم في تغذية معدلات التضخم المرتفعة التي أشعلت الاحتجاجات الحالية من الأساس. وكما هو الحال دائما في مثل هذه الأشكال من الحروب الاقتصادية، فإن الفئات غير النخبوية في إيران هي التي دفعت الثمن الأكبر.

وفضلا عن كون عرض ترامب الأخير "مساعدة" الإيرانيين يعد خروجا على مجمل منطلق "أميركا أولا"، فإنه يمثل أيضا تحولا في الخطاب الرئاسي تجاه هذا البلد الذي طالما جرى شيطنته. ففي السابق، كان الخطاب الترامبي يركز أساسا على ما يُزعم أنه سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية وصواريخ باليستية مزودة برؤوس كيميائية وبيولوجية، وقد جرى تسويق كل ذلك بوصفه تهديدا خطيرا لا للولايات المتحدة فحسب، بل أيضا لأقرب أصدقاء أميركا وأبرز شركائها الإقليميين في الإبادة الجارية، أي دولة إسرائيل. لكن ترامب الآن يبدو في وضعية "الإنقاذ"، إذ حذر هذا الشهر قائلا: "إذا أطلقت إيران النار (هكذا وردت) وقتلت المتظاهرين السلميين بعنف، كما هي عادتها، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستأتي لإنقاذهم". وفي يوم الثلاثاء، طمأن ترامب المتظاهرين الإيرانيين بأن "المساعدة في الطريق"، من دون أن يوضح ماهية هذه المساعدة.

وسارعت وسائل الإعلام الأميركية اليمينية إلى مواكبة الخطاب بعناوين مشجعة من قبيل: "ترامب أمام فرصة تاريخية للمساعدة في إسقاط النظام الإيراني المعادي لأميركا". من جهته، انضم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى هذا الخطاب، مؤكدا أن إسرائيل تدعم "نضال المتظاهرين الإيرانيين من أجل الحرية، وتدين بشدة عمليات القتل الجماعي للمدنيين الأبرياء" -وهو تصريح لافت صادر عن شخص يشرف منذ أكثر من عامين على إبادة الفلسطينيين.

ومع وعود ترامب الأخيرة بتقديم "المساعدة"، يصعب عدم التساؤل عما إذا كان لا يستعير صفحة من دفتر السياسات القديم للرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش، مهندس "الحرب على الإرهاب"، وواجهة إدارة كرّست نفسها لنشر الأيديولوجيا النيوليبرالية الجديدة (النيومحافظة) التي طالما ادعى ترامب معارضتها بشدة. في جوهرها، تهدف (النيومحافظة) إلى إحداث فوضى عسكرية في أنحاء العالم، مستخدمة ترويج الديمقراطية وأفكارا تبدو إنسانية في ظاهرها كذريعة لتوسع إمبريالي دموي. ورغم أن ترامب نجح في استمالة كثير من الناخبين الأميركيين عبر تعهده المزعوم بالتخلي عن مثل هذه المغامرات الخارجية، والتركيز بدلا من ذلك على الانكفاء الذاتي و"جعل أميركا عظيمة مجددا"، فإن النزعة (النيومحافظة)، على ما يبدو، يصعب التخلص منها.

بالتأكيد، تستحضر رئاسة ترامب رئاسة جورج دبليو بوش في أكثر من جانب. فكلا الرجلين يتسمان بسلوكيات هزلية، ناهيك عن علاقة لافتة مع قواعد اللغة الإنجليزية والإملاء، كانت لتكون مسلية تماما لولا حمامات الدم الواسعة التي أشرف كل منهما عليها في فترته. وبالمثل، أبدى كلاهما حماسة مفرطة للاستناد إلى الله في مساعيهما التدميرية. وعلى الرغم من معارضة ترامب المعلنة لسياسة تغيير الأنظمة، ولتدخلات حقبة بوش في العراق وأفغانستان- ضمن ما عُرف بـ"الحرب على الإرهاب" التي انتهت بمقتل ملايين البشر- فإنه، خلال عامه الأول بعد عودته إلى السلطة، تمكن من قصف مجموعة من الدول، فضلا عن اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو.

أما عضو الكونغرس عن ولاية فلوريدا راندي فاين، الذي قدم مؤخرا مشروع قانون يتيح لترامب ضم غرينلاند، فقد لجأ إلى منصة "إكس" ليقترح قائلا: "ربما ينبغي لنا أن نُـمَدْرِر خامنئي". وفي هذا السياق، يشير "خامنئي" إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، بينما تُستخدم كلمة "مادورو" هنا كفعل جديد يعني اختطاف زعيم دولة ذات سيادة.

لكن في الوقت الذي يعد فيه ترامب اليوم بأن الولايات المتحدة "مستعدة لمساعدة!!!" إيران، يجدر التوقف عند محطات سابقة من «المساعدة!!!» الأميركية في هذا البلد- مثل ما جرى عام 1953، حين دبرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) انقلابا أطاح برئيس الوزراء المنتخب ديمقراطيا محمد مصدق، وهو الانقلاب الذي مهد لعقود من حكم شاه إيران المعروف بممارساته الواسعة التعذيب، قبل أن تطيح به الثورة الإيرانية عام 1979. والمفارقة أن نجل الشاه الراحل ينشط اليوم، من موقعه في منفى مترف خارج واشنطن العاصمة، في الدعوة إلى تدخل أميركي في إيران.

وفي الوقت نفسه، قد يكون ترامب قد أدرك فوائد "مساعدة" شعوب بلدان أخرى بوصفها وسيلة لصرف الأنظار عن حقائق لا ديمقراطية داخل الولايات المتحدة نفسها، من بينها تحولها إلى دولة بوليسية كاملة الأركان، يشعر فيها عناصر إدارة الهجرة بالحرية في قتل مواطنين أميركيين دون رادع. ومع استمرار ترامب في استحضار بوش بشكل شبه مباشر، فإن آخر ما يحتاجه الإيرانيون اليوم، على الأرجح، هو أن "تأتي الولايات المتحدة لإنقاذهم".

عربي ودولي

الجمعة 16 يناير 2026 11:57 صباحًا - بتوقيت القدس

بعثة عسكريّة أوروبيّة «متواضعة» إلى غرينلاند في مواجهة مطامع ترمب

وصلت بعثة عسكريّة أوروبيّة الخميس إلى غرينلاند، غداة لقاء في واشنطن بين مسؤولين أميركيّين ودنماركيّين وغرينلانديّين، خلص إلى وجود «خلاف جوهري» حول الجزيرة الدنماركية ذات الحكم الذاتي التي يؤكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتزامه السيطرة عليها.

وأعلنت الدنمارك، الحليف التقليدي للولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أنّها تعزز وجودها العسكري في غرينلاند، ردا على الانتقادات الأميركية لعدم إيلائها أهمية كافية للجزيرة القطبية الشمالية.

والأربعاء، هبطت طائرتان دنماركيتان تنقلان جنودا في الجزيرة. وعقب ذلك، أعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنروج وهولندا وفنلندا وبريطانيا، إرسال قوة عسكرية إلى الجزيرة للقيام بمهمة استطلاع تندرج في سياق مناورات «الصمود القطبي» التي تنظمها الدنمارك.

وقالت مصادر دفاعية من دول عدة، أنّ هذه التعزيزات العسكرية الأوروبية المتواضعة، والتي تتمثل في 13 جنديا ألمانيا على سبيل المثال وجندي واحد لكل من هولندا وبريطانيا، تهدف إلى إعداد الجيوش لتدريبات مستقبلية في القطب الشمالي.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنّ «على فرنسا والأوروبيين أن يواصلوا الوجود في أي مكان تتعرض مصالحهم فيه للتهديد، من دون تصعيد، لكن من دون أي مساومة على صعيد احترام سلامة الأراضي».

وشدد خلال كلمة إلى العسكريين في قاعدة جوية قرب مرسيليا في جنوب فرنسا، على أن «دور» باريس يقتضي بأن «تكون الى جانب دولة ذات سيادة لحماية أراضيها».

وأوضح أنّ «مجموعة أولى من العسكريين الفرنسيين موجودة في الموقع وسيتم تعزيزها في الأيام المقبلة بوسائل برية وجوية وبحرية».

غير أن البيت الأبيض اعتبر الخميس أن هذه الخطوة لن تغيّر شيئا في خطط ترمب.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في مؤتمر صحافي «لا أعتقد أن نشر قوات في أوروبا يؤثر على عملية صنع القرار لدى الرئيس، كما أنّها لا تؤثر أبدا على هدفه المتمثل في ضم غرينلاند».

وغداة الاجتماع الذي جمع وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت مع مسؤولين أميركيين في البيت الأبيض، أقرّت رئيسة الحكومة الدنماركية ميتي فريدريكسن بوجود «خلاف جوهري» مع الولايات المتحدة بشأن مستقبل الجزيرة القطبية، مؤكّدة أن واشنطن لا تزال عازمة على السيطرة على غرينلاند.

وقالت «من الواضح أنّ الوضع خطير، ولذلك نواصل جهودنا لمنع حدوث هذا السيناريو».

ورحّبت بإرسال قوات أوروبية للمشاركة في «تدريبات مشتركة في غرينلاند ومحيطها».

وأشارت إلى أنّ «هناك إجماعا داخل حلف شمال الأطلسي على أنّ تعزيز الوجود في القطب الشمالي أمر ضروري لأمن أوروبا وأميركا الشمالية».

وجاء ذلك فيما أعلن وزير دفاعها ترولز لوند بولسن وضع خطة لإنشاء وجود دائم أكبر في العام 2026.

وتلتقي رئيسة الوزراء الدنماركية وفدا من الكونغرس الأميركي يزور كوبنهاغن يومي الجمعة والسبت، وفق ما أكد مكتبها.

لكنّ وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس قال مساء الخميس عندما سُئل عن طموحات ترمب في ما يتعلق بغرينلاند إنه ليس قلقا، مؤكدا أن «الولايات المتحدة ليست منحصرة بإدارة دونالد ترمب».

وأضاف أن مشاركة أوروبا في «ضمان أمن» غرينلاند «تنتزع الحجة الرئيسية» الذي قدمها الرئيس الأميركي.

في المقابل، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن «قلق بالغ» بعد نشر قوات من دول حلف شمال الأطلسي في غرينلاند.

ورفضت روسيا فكرة أنّها تشكل خطرا على غرينلاند، واصفة إياها بـ«الخرافة».

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا، إنّ جزءا من الأراضي الدنماركية «أُدرج ضمن مجال مصالح واشنطن بشكل تعسّبي».

وأكدت أن «خرافة وجود نوع من التهديد الروسي، التي روجت لها الدنمارك وغيرها من أعضاء الاتحاد الأوروبي والناتو لسنوات، هي نفاق محض».

في غرينلاند، أعرب رئيس الحكومة ينس فريدريك نيلسن عن الرغبة في التعاون مع الولايات المتحدة «ولكن على أساس القيم الأساسية مثل الديموقراطية والاحترام»، مشيرا إلى أنّ «الحوار والدبلوماسية هما الطريق الصحيح للمضي قدما».

والأربعاء، أكّد وزير الخارجية الدنماركي أنّ كوبنهاغن تودّ «العمل بتعاون وثيق مع الولايات المتّحدة، لكن ينبغي بالطبع أن يكون هذا التعاون قائما على الاحترام».

وبعد المحادثات، قال ترمب لصحافيّين في البيت الأبيض «لديّ علاقات جيّدة جدّا مع الدنمارك وسنرى كيف يتطوّر كلّ ذلك. أعتقد أننا سنتوصّل إلى حلّ».

قبل ذلك ببضع ساعات، أكّد مرّة جديدة على منصّته تروث سوشال أنّ الولايات المتّحدة «بحاجة إلى غرينلاند لأسباب تتعلّق بالأمن القوميّ»، وأنها «ضرورية للقبّة الذهبيّة التي نبنيها»، في إشارة إلى نظام أميركيّ للدفاع الصاروخي والجوّي.

وكانت هذه أوّل مرّة يربط فيها ترمب السيطرة على غرينلاند بمشروع الدرع الصاروخيّة الأميركيّ الضخم.

لكن راسموسن قال إن استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند «غير وارد».

وأضاف «لا نريد ذلك في الدنمارك، ولا في غرينلاند، وهو أمر يتعارض مع كل القواعد الدولية. إنه ينتهك سيادتنا».

ويردّد ترمب أنّ بلاده تحتاج إلى غرينلاند لمواجهة تقدم روسيا والصين في الدائرة القطبيّة الشماليّة، من غير أن يستبعد استخدام القوّة للسيطرة على الجزيرة.

وفيما كانت المحادثات جارية الأربعاء، نشر البيت الأبيض على «إكس» رسما تظهر فيه زلّاجتان تجرّهما كلاب، واحدة متّجهة إلى البيت الأبيض تحت سماء صافية، والثانية متّجهة إلى سور الصين العظيم والساحة الحمراء وتحيط بهما الظلمة.

وأعلن راسموسن للصحافة الدنماركية أنّه ليس هناك سفن ولا استثمارات صينيّة «كبيرة« في غرينلاند.

اقتصاد

الجمعة 16 يناير 2026 11:56 صباحًا - بتوقيت القدس

الفضة تنزف بشدة وتفقد أكثر من 2%.. هل يصمد حاجز الـ 90 دولارا؟

تعرضت أسعار الفضة في الأسواق العالمية لموجة هبوط حادة خلال تعاملات، يوم الجمعة، حيث هيمن اللون الأحمر على شاشات التداول، في ظل عمليات بيع مكثفة دفعت المعدن الأبيض للتخلي عن مكاسبه السابقة والتراجع صوب مستويات دعم حرجة.

ووفقا لبيانات السوق الفورية المحدثة، هبط سعر أونصة الفضة (XAG/USD) بشكل ملموس ليصل إلى مستوى 90.3755 دولارا أمريكيا، مسجلا بذلك خسارة يومية بلغت قيمتها -2.0460 دولارا للأونصة الواحدة. وتعبر هذه الأرقام عن تراجع نسبته -2.21% مقارنة بسعر الافتتاح، وهو ما يعد واحدا من التحركات اليومية العنيفة التي تظهر حجم التقلبات التي يعاني منها قطاع المعادن النفيسة في الوقت الراهن.

ويرجع المحللون الاقتصاديون هذا التراجع إلى جملة من الأسباب، في مقدمتها عمليات "جني الأرباح" (Profit Taking) التي نفذها المضاربون بعد وصول الأسعار إلى قمم قياسية سابقة، مما دفع بالكثيرين إلى تسييل مراكزهم لتأمين السيولة. إضافة إلى ذلك، يلعب ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي دورا محوريا في الضغط على السلع المقومة بالعملة الخضراء؛ فالعلاقة العكسية التقليدية بين الدولار والفضة تجعل من المعدن أقل جاذبية لحاملي العملات الأخرى عندما ترتفع قيمة الدولار.

من الناحية الفنية، يشكل الوصول إلى مستوى 90.3755 دولارا جرس إنذار للمتداولين، إذ يقترب السعر بشدة من الحاجز النفسي المهم عند 90.00 دولارا. ويرى خبراء التحليل الفني أن كسر هذا المستوى والإغلاق دونه قد يفتح الباب أمام مزيد من الهبوط نحو مستويات الـ 88.50 دولارا، حيث يتحول الاتجاه العام على المدى القصير إلى سلبي. أما في حال نجاح "الثيران" (المشترين) في الدفاع عن هذه المنطقة، فقد نشهد ارتدادا تصحيحيا يعيد الأسعار لاستهداف مستويات الـ 92.00 دولارا مجددا.

وعلى خلاف الذهب، تتأثر الفضة بشكل مزدوج؛ فهي ملاذ آمن وفي الوقت ذاته معدن صناعي يدخل في صناعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات. لذا، فإن أي مخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي تنعكس سلبا على الطلب الصناعي على الفضة، ما يزيد من وطأة الضغوط البيعية الحالية. ويترقب المستثمرون الساعات القادمة بحذر شديد، بانتظار إغلاق الأسبوع الذي سيحدد ما إذا كانت هذه الخسائر مجرد كبوة عابرة أم بداية لاتجاه هابط أكثر عمقا.

منوعات

الجمعة 16 يناير 2026 11:55 صباحًا - بتوقيت القدس

تكريم الفائزين بجائزة "نوابغ العرب" في ستة مجالات

كرّم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، حاكم دبي، الخميس، الفائزين بلقب جائزة "نوابغ العرب" 2025، وذلك في حفل أقيم في متحف المستقبل بدبي. وتوّجت الجائزة الفائزين بفئاتها الست وهي، الطب، والاقتصاد، والهندسة والتكنولوجيا، والعلوم الطبيعية، والعمارة والتصميم، والأدب والفنون.

وأكد محمد بن راشد في كلمته "أن نوابغ العرب هو مشروع هادف انطلق ليستمر ويتوسع ويستثمر في الإمكانات العربية الراهنة والواعدة، وليرسّخ قيم الفخر والاعتزاز والرعاية للعقول العربية الفذّة". وأكد على الثقة "بقدرات وإمكانات الكفاءات العربية لإحداث تحوّلات نوعية شاملة في مشهد البحث العلمي والتقدّم المعرفي والثقافي العالمي، بخبرات نوابغها ودعم مبادراتها ومؤسساتها وطموح شبابها". وأوضح أن مبادرة "نوابغ العرب" ستواصل إبراز المنجزات الحضارية المضيئة للعقول العربية، المتفائلة بالمستقبل والحريصة على تحقيق طموحاتها".

وأكد وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا لمبادرة "نوابغ العرب"، محمد عبدالله القرقاوي أن مشروع "نوابغ العرب" الذي أطلقه الشيخ محمد بن راشد، "هو أكبر تقدير فعلي للعقول العربية المتميّزة في مجالاتها وتخصصاتها، وهو أهم استثمار استراتيجي ملموس في تمكين عقول منطقتنا وتشجيع هجرتها العكسية للمساهمة في نهضة حضارية عربية جديدة".

وقال: إن "تكريم نوابغ العرب 2025، يُعدّ رسالة محفّزة لملايين من الشباب العربي، ليخوضوا غمار المنافسة والتميّز والنجاح والإنجاز في مختلف ميادين البحث والابتكار والإبداع والمعرفة، ويصنعوا بأيديهم مستقبلاً مشرقاً للحضارة العربية والإنسانية".

الفائزون وإنجازاتهم

أما الفائزون بفروع الجائزة فهم، البروفسور عباس الجمل عن فئة الهندسة والتكنولوجيا، الدكتور نبيل صيدح عن فئة الطب، البروفسور بادي هاني عن فئة الاقتصاد، البروفسور ماجد شرقي عن فئة العلوم الطبيعية، الدكتورة سعاد العامري عن فئة العمارة والتصميم، البروفسور شربل داغر عن فئة الأدب والفنون.

نشر البروفسور بادي هاني أكثر من 200 بحث علمي ومؤلفات أكاديمية واسعة التأثير. كما طوّر نموذج الاقتصاد القياسي للوصول إلى تقييمات أدق لآثار السياسات الاقتصادية على المدى البعيد وعلى امتداد المناطق الجغرافية المختلفة. تعتمد العديد من الحكومات والمؤسسات اليوم أساليبه لتقييم مدى كفاءة السياسات الاقتصادية، والإنفاق العام، والأطر التنظيمية لآليات وشروط العمل، ما يساعد في تصميم سياسات اقتصادية أكثر تخصصاً بالاعتماد على البيانات.

أسهم البروفسور عباس الجمل في نظرية معلومات الشبكات التي أسست مفاهيم حديثة، غيّرت مسار الاتصالات الرقمية، ووضعت الأسس الرياضية لفهم الحدود القصوى لأداء شبكات الاتصال، واعتمدت عليها بروتوكولات الاتصالات الحديثة حول العالم. نشر أكثر من 230 ورقة بحثية، وحقّق 35 براءة اختراع في نظم الشبكات ومصفوفات البوابات القابلة للبرمجة وأجهزة وأنظمة التصوير الرقمي.

تمكّن البروفسور ماجد شرقي من فهم تفاعلات الضوء مع المادة، وتطوير تقنيات وتطبيقات، مكّنت العلماء من دراسة الحركة فائقة السرعة داخل الجزيئات والمواد على مستوى الذرات بدقة غير مسبوقة. نشر أكثر من 450 بحثاً علمياً سجّلت أكثر من 23 ألف اقتباس علمي دولي، وتطوير تقنيات الأشعة السينية فائقة السرعة، التي عززت فهم التفاعلات بين الضوء والمادة، وفتحت آفاقاً واسعة للبحث العلمي في الكيمياء والفيزياء وعلوم المواد والطاقة المتجددة.

أسهمت الدكتورة سعاد العامري في صون التراث المعماري الفلسطيني، وتوثيق وترميم المباني التاريخية وإعادة استخدامها. أصدرت الدراسات والأعمال والمراجع التي تحمي المعارف المعمارية التاريخية لبلادها وثقافتها بالتدوين الذي يوازي في أهميته الترميم. ومن أبرز المشروعات التي قادتها إحياء القلب التاريخي لبيرزيت، ومشروع إعادة تأهيل 50 قرية فلسطينية.

تميّز البروفسور شربل داغر بأعمال تُعدّ مراجع أساسية في دراسة الفنون والحروفية العربية والإسلامية والفنون البصرية الحديثة. هو شاعر وناقد وأكاديمي يجمع بين الحسّ الإبداعي والدقة البحثية. بنى على مدى أكثر من خمسين عاماً مسيرة أدبية وبحثية حافلة، أسهمت في تطوير الدراسات الجمالية والنقد الفني العربي.

منوعات

الجمعة 16 يناير 2026 11:54 صباحًا - بتوقيت القدس

للمتقاعدين ومن اقتربوا من سن التقاعد: أين تقع أفضل وجهات العيش؟

يعيش البشر اليوم أكثر بنحو 20 عامًا منذ العام 1950، ويختار عدد متزايد من الناس قضاء عقودهم اللاحقة خارج بلدانهم. ويعد بيع منزلك وترك الأصداد والعائلة خلفك من أجل بدء حياة جديدة في الخارج خطوة كبيرة تتطلب بحثًا جادًا قبل الإقدام عليها. وقد أصدرت مجلة وموقع International Living مؤشرها السنوي العالمي للتقاعد، الذي يقيّم أفضل الوجهات في العالم للمتقاعدين وفق فئات تشمل تكلفة المعيشة، والرعاية الصحية، والسكن، والتأشيرات، والمناخ، وسهولة الاندماج. وتقع الوجهة الجديدة الأولى للعام 2026، في دولة مشمسة بجنوب أوروبا، جعلت آلاف جزرها الخلابة منها نقطة جذب سياحي، إلا أن مجلة International Living تقول إنها تمتلك أيضًا كل المقومات اللازمة للإقامة الدائمة.

من جانبها، قالت جينيفر ستيفنز، رئيسة التحرير المنفّذة لمجلة "International Living": "إن تقدّم اليونان إلى المرتبة الأولى يعكس تحوّلًا في مشهد التقاعد في أوروبا. فلطالما تصدّرت البرتغال وإسبانيا المشهد لسنوات، لكنّ التغييرات الأخيرة في أنظمة التأشيرات وارتفاع التكاليف دفعا المتقاعدين إلى البحث عن بدائل".

وتابعت: "اليوم، تقدّم اليونان ما يبحث عنه الكثيرون، قاعدة أوروبية جميلة، ومرحبة وميسورة التكلفة، مع خيارات إقامة سهلة ونمط حياة غني بكل المقاييس".

فيما يلي نظرة على أفضل 10 دول في مؤشر العام 2026، الذي يستند إلى بيانات حديثة، إضافة إلى مساهمات من شبكة International Living العالمية التي تضم أكثر من 200 خبير ومغترب.

اليونان يعد برنامج "التأشيرة الذهبية" في اليونان، الذي يمنح تصريح إقامة للأجانب الذين يقومون باستثمار عقاري بحد أدنى قدره 250 ألف يورو (نحو 290 ألف دولار)، من أكثر البرامج سهولة في أوروبا، وفقًا لـInternational Living. كما أتى تقييم اليونان مرتفعًا في مجالات المناخ والرعاية الصحية والإسكان.

بنما شارع خالٍ من السيارات في البلدة القديمة لمدينة بنماCredit: Martin Bernetti/AFP/Getty Images تعد بنما المتصدّرة بين جميع الدول في فئة مزايا التأشيرات والمتقاعدين ضمن المؤشر. وقد دأبت منذ فترة طويلة على استقطاب المتقاعدين الأمريكيين، ويقدّم برنامج Pensionado مزايا لافتة، من بينها: خصم 50% على الترفيه، و30% على وسائل النقل، و25% على تذاكر الطيران، و15% على الفواتير الطبية، إضافة إلى خصومات على كل شيء بدءًا من الكهرباء وصولًا إلى تناول الطعام خارج المنزل. ويقول تقرير المؤشر الدولي: "نظام الرعاية الصحية في بنما ينافس نظيره في الولايات المتحدة من حيث الجودة، لكن من دون التكلفة الباهظة. فالإقامة في المستشفى التي قد تكلف 30 ألف دولار في ميامي يمكن أن تكلف هنا نحو 3,200 دولار فقط، ضمنًا، فحوص التصوير المقطعي والأدوية".

كوستاريكا كوستاريكا: احتلت هذه الدولة الواقعة في أمريكا الوسطى مرتبة متقدمة بشكل خاص في فئة المناخ. وتظهر في الصورة شبه جزيرة أوسا.Credit: SL_Photography/iStockphoto/Getty Images كانت كوستاريكا بالمرتبة الأولى ضمن فئة المناخ في المؤشر، وهي دولة تأخذ بيئتها على محمل الجد. وبحسب مجلة International Living، نحو 25% من مساحتها البرية عبارة عن غابات مطيرة محمية، كما أن 99% من طاقتها يأتي من مصادر متجددة.

وذكرت المجلة أنها أيضًا واحدة من الدول القليلة التي نجحت في عكس مسار إزالة الغابات، وتضم اليوم نحو 10,000 نوع من النباتات و850 نوعًا من الطيور". وتعد شبه جزيرة نيكويا في كوستاريكا واحدة من خمس "مناطق زرقاء" فقط في العالم، وهي مناطق تشتهر بطول عمر سكانها.

البرتغال البرتغال: يمر نهر دويرة عبر مدينة بورتو، ثاني أكبر مدن البرتغال. وقد شددت البلاد مؤخراً شروط التأشيرة التي كانت تعرف بسخائها.Credit: Mairo Cinquetti/NurPhoto/Getty Images تأتي البرتغال في المرتبة الثانية بعد فرنسا فقط في فئة الرعاية الصحية ضمن المؤشّر، كما تُسجّل درجات مرتفعة في المناخ والتنمية/الحوكمة. أنهت البلاد برنامج "التأشيرة الذهبية" المتعلّق بتطوير العقارات السكنية، لكن لا تزال هناك تأشيرات استثمارية أخرى متاحة. وذكرت مجلة International Living أن "تأشيرة D7 القياسية القائمة على الدخل السلبي هي الخيار الأمثل لمعظم المتقاعدين الراغبين بالانتقال إلى البلاد، إذ تتطلّب إثبات دخل ثابت عوض استثمارات كبيرة (قد لا تتجاوز 1,011 دولارًا شهريًا)".

المكسيك يستمتع رواد الشاطئ بشاطئ الموتى في بويرتو فالارتا، المكسيك. وتُعرف هذه المنطقة النابضة بالحياة باسم المنطقة الرومانسية.Credit: Wolfgang Kaehler/LightRocket/Getty Images حصلت المكسيك على درجات عالية في فئات التأشيرات/مزايا المتقاعدين والتنمية والحوكمة. ويذكر تقرير "International Living" أن "الطرق السريعة ممتازة، والإنترنت سريع، والبنية التحتية حديثة. أضف إلى ذلك تكلفة معيشة منخفضة بشكل ملحوظ، ورعاية صحية من الدرجة الأولى، ومسارًا سهلًا للحصول على الإقامة".

إيطاليا إيطاليا: لطالما أسرت هذه الدولة الأوروبية الزوار لعقود، بمناظر خلابة كهذه الموجودة في فلورنسا.Credit: cabuscaa/iStock Editorial/Getty Images أعلى فئة سجلت فيها إيطاليا درجات في المؤشر كانت "معدل الألفة"، الذي يعكس سهولة الاندماج وما تسميه مجلة International Living "الإحساس الداخلي"، لأن هذا القرار "ينطوي على القلب بقدر ما ينطوي على العقل". كما حققت أداءً جيدًا في فئة الرعاية الصحية، معادِلة درجة اليونان البالغة 89 من 100.

فرنسا ثقافة المقاهي في باريس تعد موضع اهتمام العالم.Credit: Marco Bottigelli/Moment RF/Getty Images تشيد مجلة "International Living" بـ"نظام الرعاية الصحية الشامل والمشهور عالميًا" في فرنسا، مانحةً إياها درجة 97، وهي الأعلى بين جميع الدول في المؤشر. إلا أن هذه السمعة في الخارج باتت تثير جدلًا في الداخل؛ إذ يدرس مشرّعون فرنسيون حاليًا مقترحًا لإنهاء الرعاية الصحية المجانية للمتقاعدين الأجانب وإلزامهم بدفع مساهمة صغيرة. ومهما تكن النتيجة، فمن المرجّح أن تظل فرنسا وجهة جذابة للغاية للمتقاعدين، بفضل مزيجها الرابح من المناخ والثقافة والمطبخ.

إسبانيا يعد شروق الشمس في منتزه غويل ببرشلونة أحد المتع الفريدة التي يمكن الاستمتاع بها في إسبانياتصوير: Pol Albarrán/Moment RF/Getty Images كانت فئتا الرعاية الصحية (94) ومستوى الألفة/الاندماج (90) من أبرز المجالات التي حققت فيها إسبانيا أفضل أداء، في حين كان أداء تكلفة المعيشة (75) أضعف قليلًا. وتمنح إسبانيا تأشيرات غير ربحية، وهي تصاريح تسمح لغير مواطني الاتحاد الأوروبي بالإقامة في البلاد من دون العمل أو ممارسة أي نشاط مهني.

تايلاند يعد شاطئ رايلي أحد أشهر الأماكن بمقاطعة كرابي في تايلاند.Credit: Prasit photo/Moment RF/Getty Images كانت تايلاند بين الوجهات الأعلى تسجيلًا ضمن فئة تكلفة المعيشة، ولم تتفوّق عليها سوى فيتنام وسريلانكا. كما حققت أداءً جيدًا في فئات المناخ والتنمية والحوكمة.

ماليزيا تُصنّف ماليزيا أيضاً ضمن الدول ذات تكلفة المعيشة المنخفضة للمتقاعدين الأجانب. تظهر في الصورة كهوف باتو في كوالالمبور.Credit: Lauren DeCicca/Getty Images سجلت ماليزيا درجات مرتفعة في فئتي تكلفة المعيشة (94) والتنمية والحوكمة (90)، لكنها حصلت على درجة منخفضة نسبيًا (45) في تصنيف الألفة/الاندماج. وذكرت مجلة "International Living" أن ماليزيا "تقدّم مزيجًا فريدًا من البنية التحتية الحديثة، والتنوع الثقافي، والجمال الطبيعي. ومع انخفاض تكلفة المعيشة وبرنامج Malaysia My Second Home (ماليزيا بيتي الثاني)، أصبحت وجهة شائعة بشكل متزايد للمتقاعدين الباحثين عن مناخ دافئ واستوائي".

اقتصاد

الجمعة 16 يناير 2026 11:32 صباحًا - بتوقيت القدس

"بيتكوين" تلتقط أنفاسها وتتراجع نحو مستويات 95,400 دولار.. هل هي استراحة محارب أم بداية تصحيح؟

يتزامن هذا التراجع الطفيف مع ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية تتعلق بمعدلات التضخم.

شهدت أسعار العملة الرقمية المشفرة الأكبر في العالم "بيتكوين" (Bitcoin) تراجعا طفيفا خلال تعاملات، يوم الجمعة، متأثرة بعمليات جني أرباح محدودة ونشاط بيعي هادئ؛ لتبقى تتأرجح ضمن نطاقات سعرية حساسة بالقرب من حواجز الـ 95 ألف دولار.

ووفقا لبيانات منصة التداول العالمية "بيتفينيكس" (Bitfinex)، يجري تداول البيتكوين حاليا عند مستوى 95,402.0 دولار أمريكي، مسجلة انخفاضا يوميا بلغ مقداره -783.0 دولارا، وهو ما يعادل تراجعا نسبته -0.81% مقارنة بسعر الافتتاح.

ورغم أن هذا الانخفاض يبدو طفيفا من الناحية المئوية (أقل من 1%)، إلا أن القيمة الدولارية للتراجع تقترب من 800 دولار، مما يعكس حجم السيولة الضخم وحساسية السوق عند هذه المستويات السعرية المرتفعة تاريخيا.

ويرى المحللون الماليون أن بقاء البيتكوين فوق حاجز الـ 95,000 دولار يعد مؤشرا إيجابيا على المدى المتوسط، حيث يمثل هذا الرقم نقطة دعم نفسية وفنية بالغة الأهمية. ويعزى التراجع الحالي إلى "استراحة" فنية بعد محاولات العملة اختراق مستويات مقاومة أعلى خلال الجلسات السابقة.

ويشير الخبراء إلى أن المتداولين يراقبون إغلاق الشمعة اليومية بحذر؛ فأي كسر لمستوى 95,000 دولار لأسفل قد يفتح الباب أمام انزلاق السعر نحو مناطق الدعم التالية عند 92,500 أو 90,000 دولار. في المقابل، فإن تماسك السعر عند المستويات الحالية (95,402 دولار) قد يشكل قاعدة انطلاق جديدة لاستهداف مستويات قياسية تقترب من حاجز الـ 100 ألف دولار المنتظر.

ولا يمكن عزل حركة "بيتكوين" عن المشهد الاقتصادي العالمي؛ إذ يتزامن هذا التراجع الطفيف مع ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية تتعلق بمعدلات التضخم وسياسات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. فالعلاقة العكسية بين قوة الدولار والأصول عالية المخاطر -مثل الكريبتو- لا تزال تلقي بظلالها على السوق؛ حيث يدفع أي صعود لمؤشر الدولار المستثمرين إلى توخي الحذر وتقليص انكشافهم على العملات المشفرة بشكل مؤقت.

وعلى صعيد معنويات المتداولين، تشير المؤشرات إلى أن السوق لا يزال في حالة من "الطمع الحذر"، فالمستثمرون المؤسساتيون (الصناديق الاستثمارية والشركات الكبرى) يواصلون الاحتفاظ بمراكزهم (HODLing)، بينما تأتي الضغوط البيعية الحالية غالبا من المضاربين قصيري الأجل الذين يسعون لتأمين مكاسبهم السريعة خوفا من تقلبات نهاية الأسبوع.

ويعد تداول البيتكوين عند مستوى 95,402 دولار دليلا على قوة الزخم الشرائي العام رغم "اللون الأحمر" الطفيف الذي يكسو الشاشات اليوم. وتبقى الأنظار موجهة نحو قدرة "الثيران" (المشترين) على امتصاص ضغط البيع الحالي ومنع انزلاق السعر لما دون الحواجز النفسية، في وقت تترسخ فيه مكانة العملة الرقمية كأصل استثماري ينافس الذهب والأسهم التقليدية في المحافظ الاستثمارية العالمية.

اقتصاد

الجمعة 16 يناير 2026 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الذهب يتراجع مع انحسار رهانات التيسير النقدي وهدوء التوترات

تراجعت أسعار الذهب، يوم الجمعة، متأثرة بارتفاع الدولار عقب صدور بيانات اقتصادية أميركية أقوى من المتوقع، ما قلّص رهانات الأسواق على خفض وشيك لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت أسهم فيه انحسار التوترات الجيوسياسية في تراجع الطلب على المعدن كملاذ آمن.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4604.39 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:19 بتوقيت غرينتش. ومع ذلك، يتجه المعدن الأصفر إلى تسجيل مكاسب أسبوعية تقارب 2 في المائة، بعدما لامس مستوى قياسياً بلغ 4642.72 دولار يوم الأربعاء.

كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير (شباط) بنسبة 0.3 في المائة لتسجل 4608.50 دولار للأونصة.

وقال كايل رودا، المحلل لدى «كابيتال دوت كوم» إن «الضغوط على أسعار الذهب بدأت أساساً مع تراجع احتمالات أي تدخل أميركي في الاضطرابات الاجتماعية داخل إيران، إلى جانب صدور بيانات أميركية تشير إلى عدم وجود حاجة ملحّة لخفض أسعار الفائدة في الوقت الراهن».

وكان الدولار يتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، بعدما أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية تراجع طلبات إعانة البطالة الأولية بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وهو مستوى أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين البالغة 215 ألف طلب.

ويؤدي صعود الدولار عادةً إلى زيادة تكلفة المعادن المقومة به بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، في حين تميل المعادن النفيسة غير المدرة للعوائد إلى الأداء الأفضل في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وفي السياق الجيوسياسي، أفادت مصادر داخل إيران، تواصلت معها يومي الأربعاء والخميس، بأن وتيرة الاحتجاجات بدت أقل حدّة منذ يوم الاثنين، بالتزامن مع تراجع لهجة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال احتمال التدخل العسكري.

من جهة أخرى، أعلن صندوق «إس بي دي آر غولد ترست»، أكبر صندوق متداول مدعوم بالذهب في العالم، ارتفاع حيازاته بنسبة طفيفة بلغت 0.05 في المائة لتصل إلى 1074.80 طن يوم الخميس، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.

وبحسب تقرير صادر عن شركة «فاندا للأبحاث»، أصبحت الفضة السلعة الأكثر تداولاً في الأسواق، مدفوعة بإقبال قوي وغير مسبوق من المستثمرين الأفراد.

ورغم ذلك، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.9 في المائة إلى 90.61 دولار للأونصة، غير أنها لا تزال متجهة لتحقيق مكاسب أسبوعية تفوق 13 في المائة، بعدما سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 93.57 دولار في الجلسة السابقة.

كما تراجع سعر البلاتين بنسبة 3.5 في المائة إلى 2326.36 دولار للأونصة، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 2.6 في المائة إلى 1754.26 دولار، بعد أن كان قد لامس أدنى مستوياته في أسبوع في وقت سابق.

اسرائيليات

الجمعة 16 يناير 2026 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

«شيفرون» تمنح الضوء الأخضر لتوسعة حقل «ليفياثان» الإسرائيلي العملاق

حسمت شركة «شيفرون»، عبر ذراعها «شيفرون ميديترينيان ليميتد»، قرار الاستثمار النهائي لتطوير وتوسعة الطاقة الإنتاجية لحقل «ليفياثان» العملاق للغاز الطبيعي قبالة سواحل إسرائيل. وتبلغ احتياطيات حقل «ليفياثان» نحو 600 مليار متر مكعب. وستسمح التوسعة التي تبلغ تكلفتها نحو 2.4 مليار دولار، بالإنتاج والإمدادات داخل إسرائيل والدول المجاورة لها حتى عام 2064.

وقال كلي نيف، رئيس قطاع التنقيب والإنتاج في «شيفرون» في بيان: «تُعد (شيفرون) لاعباً رئيساً في قطاع الطاقة بشرق المتوسط، حيث ينصب تركيزنا على إنتاج الغاز الطبيعي وتصديره. إن عملياتنا حيوية لتلبية احتياجات الطاقة المتزايدة في الأسواق المحلية والإقليمية».

وأضاف نيف: «قرارنا بالاستثمار في توسعة الطاقة الإنتاجية لحقل ليفياثان يعكس ثقتنا بمستقبل الطاقة في المنطقة. إن سياسات الطاقة البراغماتية في الولايات المتحدة والمنطقة تساهم في تعزيز أمن الطاقة في شرق المتوسط، وتخلق بيئة محفزة للاستثمار في الشرق الأوسط والعالم».

من المتوقع أن يبدأ تشغيل مشروع توسعة «ليفياثان» مع نهاية العقد الحالي. ويتضمن المشروع حفر ثلاث آبار بحرية إضافية، وإضافة بنية تحتية جديدة تحت سطح البحر، وتطوير مرافق المعالجة على منصة إنتاج «ليفياثان». وتهدف هذه الخطوات إلى رفع إجمالي كميات الغاز الموردة لإسرائيل والمنطقة إلى نحو 21 مليار متر مكعب سنوياً.

من جانبه، أكد جاك بيكر، المدير العام لمنطقة شرق المتوسط في «شيفرون» أن «هذه الخطوة تجسد التزامنا المستمر بالشراكة مع دولة إسرائيل لتطوير موارد الغاز الطبيعي، وتوفير الطاقة الأساسية لملايين الأشخاص في إسرائيل ومصر والأردن».

تقع منصة «ليفياثان» على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة ساحل منطقة «دور». وتتوزع حصص العمل في الحقل كالتالي: «شيفرون ميديترينيان ليميتد» (المشغل) 39.66 في المائة، و«نيوميد إنرجي» 45.34 في المائة، و«راتيو إنرجي» 15 في المائة. إلى جانب «ليفياثان»، تشمل أصول «شيفرون» في شرق المتوسط حقل «تمار» المنتج للغاز، وحقل «أفروديت» قيد التطوير قبالة سواحل قبرص. كما تتولى الشركة تشغيل مربعين للاستكشاف في مصر، بالإضافة إلى مساهمتها في مشروع مشترك غير مشغل في مربع استكشافي آخر في البحر المتوسط المصري.

عربي ودولي

الجمعة 16 يناير 2026 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

هارفارد وأخواتها تتراجع عالميا أمام الجامعات الصينية

تراجعت جامعة هارفارد الأميركية إلى المركز الثالث في قائمة عالمية تقيس حجم الإنتاج الأكاديمي، كما سجلت جامعات أميركية أخرى تراجعا ملموسا في ذلك التصنيف أمام الجامعات الصينية التي حققت تقدما لافتا في مجال الإنتاج البحثي.

وإلى عهد قريب، كانت هارفارد هي الجامعة البحثية الأكثر إنتاجية في العالم، وفقا لتصنيف عالمي يعتمد على المنشورات الأكاديمية، لكنها تراجعت على غرار جامعات أميركية أخرى، بينما ارتقت جامعات صينية في التصنيفات التي تُركز على حجم وجودة الأبحاث التي تنتجها.

وتعليقا على ذلك، قالت صحيفة نيويورك تايمز إنه أحدث دليل على التراجع الذي تشهده المؤسسات الأكاديمية الأميركية منذ عدة سنوات، ويبدو أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد تسرّعه بسبب قرارها خفض تمويل الأبحاث المقدم للجامعات الأميركية التي تعتمد اعتمادا كبيرا على الحكومة الفدرالية في تمويل مشاريعها العلمية.

وفي أوائل العقد الأول من القرن الـ21، كانت 7 جامعات أميركية ضمن أفضل 10 جامعات، على رأسها جامعة هارفارد في تصنيف الجامعات العالمية بناء على الإنتاج العلمي، مثل المقالات المنشورة في المجلات العلمية.

ولم تكن آنذاك سوى جامعة صينية واحدة (جامعة تشجيانغ) ضمن قائمة أفضل 25 جامعة، لكن تلك الجامعة أصبحت اليوم تتصدر ذلك التصنيف الصادر عن مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا بجامعة لايدن في هولندا، كما تضم ​​القائمة الحالية 7 جامعات صينية أخرى ضمن أفضل 10 جامعات.

وأوضح تقرير نيويورك تايمز أن جامعة هارفارد تنتج حاليا كمية أكبر بكثير من الأبحاث مقارنة بما كانت عليه قبل 20 عاما، ومع ذلك فقد تراجعت للمركز الثالث، لكنها لا تزال تحتل المركز الأول في تصنيفات لايدن للمنشورات العلمية الأكثر استشهادا بها.

وحسب التقرير المذكور، فإن مشكلة الجامعات الأميركية الرائدة ليس تراجع الإنتاج البحثي، وإنما ارتفاع الإنتاج البحثي للجامعات الصينية بقدر أكبر بكثير، وتشير إحصاءات جامعة لايدن إلى أن 6 جامعات أميركية بارزة، بينها جامعات ميشيغان وكاليفورنيا وجونز هوبكنز وستانفورد، تُنتج الآن أبحاثا أكثر مما كانت عليه قبل عقدين من الزمن، لكنها تبقى أقل مما تنتجه نظيراتها الصينية.

ورغم أن تصنيفات الجامعات العالمية لا تحظى باهتمام كبير في الولايات المتحدة، فإن بعض الأكاديميين الأميركيين البارزين يلاحظون النمو المتزايد في الإنتاج البحثي الصيني الذي تعكسه هذه التصنيفات، ويحذرون من أن الولايات المتحدة تتخلف عن الركب.

واعترف الرئيس السابق لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا رافائيل ريف -في تصريح صحفي العام الماضي- بأن "عدد الأوراق البحثية الصادرة من الصين وجودتها رائعة للغاية وتتفوق تفوقا كبيرا على ما نقوم به في الولايات المتحدة".

وتراقب الأوساط الأكاديمية في بقية الدول التصنيفات العالمية، وتعتبرها مقياسا للكفاءة الأكاديمية ومدى القدرة على منافسة الولايات المتحدة، وتعرض جامعة تشجيانغ تصنيفاتها بشكل بارز على صفحتها الإلكترونية، وقد احتفلت وسائل الإعلام الحكومية الصينية بارتفاع تصنيف جامعات البلاد في التصنيفات العالمية.

وشرع مركز لايدن بإعداد تصنيف بديل يعتمد على قاعدة بيانات أكاديمية مختلفة تُسمى "أوبن آليكس" (OpenAlex). وتحتل جامعة هارفارد المرتبة الأولى في هذا التصنيف، لكن تقدم الصين لا يزال متواصلا، فمن بين الجامعات الـ13 في القائمة البديلة، هناك 12 جامعة صينية.

من جهة أخرى، تتصدر جامعة هارفارد التصنيف العالمي للجامعات من حيث الأداء الأكاديمي، الذي يُعده معهد المعلوماتية التابع لجامعة الشرق الأوسط التقنية في العاصمة التركية أنقرة.

وفي تصنيف آخر، وهو مؤشر نيتشر، تحتل جامعة هارفارد المرتبة الأولى، تليها 10 جامعات صينية.

وتواجه جامعة هارفارد وغيرها من الجامعات الأميركية الرائدة حاليا مجموعة جديدة من التحديات على خلفية قرار إدارة الرئيس ترامب خفض منح البحث العلمي، فضلا عن حظر السفر وحملة مكافحة الهجرة التي طالت الطلاب والباحثين الدوليين.

وبسبب ذلك، انخفض عدد الطلاب الدوليين الوافدين إلى أميركا في أغسطس/آب 2025 بنسبة 19% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يؤثر سلبا على مكانة الجامعات الأميركية وتصنيفاتها، إذ يضطر الطلبة المتميزون للدراسة والعمل في أماكن أخرى.

في مقابل ذلك، تستثمر الصين مليارات الدولارات في الجامعات وتسعى جاهدة لجعلها جذابة للباحثين الأجانب. وقبل أشهر قليلة، بدأت الصين في تقديم تأشيرة خاصة لخريجي الجامعات المرموقة في مجالات العلوم والتكنولوجيا للسفر إلى الصين للدراسة أو ممارسة الأعمال التجارية.

ودافع الرئيس الصيني شي جين بينغ عن قرار بلاده رفع حجم الإنفاق على الجامعات بالتأكيد على أن قوة أي دولة على الساحة العالمية تعتمد على تفوقها العلمي.

في المقابل، اتخذت إدارة الرئيس ترامب نهجا معاكسا، إذ سعت لخفض مليارات الدولارات من منح البحث العلمي المخصصة للجامعات الأميركية. وحذر قادة الجامعات في الولايات المتحدة طوال عام 2025 من أن تخفيضات منح البحث الفدرالية قد تكون لها آثار مدمرة، ورفعت الجمعية الأميركية لأساتذة الجامعات وعدة جهات قانونية دعوى قضائية للطعن في بعض هذه التخفيضات.

وأصدر قاض فدرالي أمرا للحكومة الفدرالية باستئناف تمويل جامعة هارفارد، بعد أن قطعت إدارة ترامب مليارات الدولارات من أموال الأبحاث في فصل الربيع، لكن الإدارة تبدو مصرة على أنها ستُقلص المنح المستقبلية المخصصة للجامعة.