عربي ودولي

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 1:23 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش اللبناني يعلن انتشار وحداته في 11 بلدة جنوبي لبنان ومصابون برصاص الجيش الإسرائيليّ

بيروت-"القدس" دوت كوم

أكّد الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، انتشاره في مناطق حدودية في منطقة جنوب الليطاني، بعد انسحاب قوات الجيش الإسرائيليّ منها، مع انتهاء مهلة تطبيق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، فيما أُصيب 3 اشخاص بإطلاق نار من قِبل قوّات الاحتلال، جنوبيّ البلاد.


وقال الجيش اللبناني في بيان، إن وحدات عسكرية انتشرت في نحو 11 بلدة؛ بينها كفركلا والعديسة ومركبا وحولا وميس الجبل، و"مواقع حدودية أخرى في منطقة جنوب الليطاني، بالتنسيق مع اللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار... وقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان - اليونيفيل، وذلك بعد انسحاب العدو الإسرائيلي".


وانتهت اليوم الثلاثاء، مهلة انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار مع حزب الله، وذلك بعيد ساعات من تأكيد الجيش الإسرائيلي عزمه إبقاء قواته في خمس نقاط إستراتيجية عند الحدود.


وقال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم، إنه "بموجب قرار المستوى السياسي، سيبقى الجيش الإسرائيلي بدءا من اليوم في حزام عازل في لبنان من خلال خمس مواقع تسيطر على طول الحدود، من أجل ضمان دفاع عن جميع البلدات الإسرائيلية والردع ضد تهديدات من لبنان"، مشيرا إلى إقامة "مواقع كثيرة على طول خط الحدود في الجانب الإسرائيلي، وتم تعزيز قوات الجيش الإسرائيلي.


 وفي موازاة ذلك، ستستمر عمليات الجيش الإسرائيلي من أجل إنفاذ متشدد وبلا مساومات ضد أي خرق من جانب حزب الله".


وقبيل ساعات من انتهاء المهلة، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيبقي "قوات محدودة منتشرة موقتا في خمس نقاط استراتيجية على طول الحدود مع لبنان"، مبررا ذلك بمواصلة "الدفاع عن سكاننا والتأكد من عدم وجود تهديد فوري" من حزب الله.


وجاء الإعلان الإسرائيلي رغم تأكيد لبنان رفضه المطلق لبقاء القوات الإسرائيلية، ودعوته رعاة الاتفاق إلى التدخل للضغط على إسرائيل.

فلسطين

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 1:20 مساءً - بتوقيت القدس

جماهير غفيرة تشيع جثمان الشهيد الطفل سباعنة في جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

شيعت جماهير شعبنا بمحافظة جنين، اليوم الثلاثاء، جثمان الشهيد الطفل ضياء الدين أحمد سباعنة إلى مثواه الأخير في بلدة قباطية.


وحمل المشيعون جثمان الشهيد سباعنة ملفوفا بالعلم الفلسطيني على الأكتاف في قباطية، وجابوا فيه شوارع البلدة، مرددين الهتافات المنددة بجرائم الاحتلال بحق شعبنا، وصولا إلى المسجد، حيث أدوا الصلاة عليه، وسط ترديد للهتافات الغاضبة.


وسار موكب التشييع، الذي انطلق من أمام المركز الصحي في قباطية، تجاه منزل عائلة الشهيد، حيث أُلقيت عليه نظرة الوداع الأخيرة، قبل أن تتم مواراته الثرى في مقبرة البلدة.


وأعلنت وزارة الصحة، مساء أمس، استشهاد الطفل سباعنة (15 عاما)، متأثرا بإصابته جراء قصف للاحتلال الإسرائيلي على بلدة قباطية، جنوب جنين، قبل نحو أسبوعين.


وكانت طائرة مُسيرة إسرائيلية، قد قصفت مركبة في بلدة قباطية، في الأول من شهر شباط الجاري، ما أدى إلى استشهاد الشابين عبد الهادي علاونة وصالح زكارنة، فيما أصيب الطفل سباعنة بجروح حرجة، ثم أُعلن استشهاده مساء أمس متأثرا بها، كما أصيب والده جراء القصف.


وباستشهاد الطفل سباعنة، يرتفع عدد الشهداء في محافظة جنين إلى 26، منذ بدء العدوان الإسرائيلي المتواصل على جنين ومخيمها لليوم الـ29 على التوالي.

عربي ودولي

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 1:18 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تستضيف القمة العربية الطارئة يوم 4 آذار/ مارس المقبل

القاهرة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الخارجية المصرية، اليوم الثلاثاء، أن جمهورية مصر العربية تستضيف القمة العربية الطارئة حول تطورات القضية الفلسطينية، يوم 4 آذار/ مارس 2025 في القاهرة، وذلك في إطار استكمال التحضير الموضوعي واللوجستي للقمة.


وكانت الخارجية المصرية، قد أعلنت في وقت سابق، تحديد موعد القمة الطارئة في جمهورية مصر العربية يوم 27 شباط/ فبراير الجاري بالقاهرة.

فلسطين

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 1:14 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم 4 منازل لأشقاء جنوب شرق القدس

القدس- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، 4 منازل في بلدة جبل المكبر جنوب شرق مدينة القدس.


وأفاد شهود عيان، بأن قوات من الشرطة وجيش الاحتلال اقتحمت البلدة، ترافقها جرافة وطواقم من بلدية الاحتلال، وهدمت منازل الأشقاء علي وأمين وحامد ومحمد هلسة.


وكانت تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، قد قال، إن سلطات الاحتلال نفذت الشهر الماضي 76 عملية هدم طالت 126 منشأة، بينها 74 منزلاً مأهولاً، و4 غير مأهولة، و29 منشأة زراعية وغيرها، وتركزت في محافظات: جنين بهدم 47 منشأة القدس بـ14، وقلقيلية 11، وبيت لحم ونابلس 10 منشآت لكل منهما.

فلسطين

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 11:57 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون منزلين ويُلحقون بهما أضرارا جنوب بيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

هاجم مستعمرون، اليوم الثلاثاء، منزلين في منطقة خلة النحلة القريبة من قرية واد رحال جنوب بيت لحم.


وأفادت مصادر محلية، بأن مجموعة من المستعمرين رشقت منزلي المواطن محمد عبد الله أبو صوري ونجله بالحجارة والعصي، وألحقوا بهما أضرارا جسيمة بعد تكسير زجاج النوافذ، وأضرارا بمركبة.


يشار إلى أن منطقة "خلة النحلة" تتعرض منذ فترة لاعتداءات متكررة من قوات الاحتلال ومستعمريه، تتمثل في مهاجمة المنازل وإطلاق الرصاص الحي، ما أدى إلى وقوع إصابات واستشهاد شاب.


ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، 2161 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستعمرون الارهابيون خلال شهر كانون الثاني/ يناير 2025.


وأوضحت في تقريرها الشهري حول "انتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستعماري"، إن قوات الاحتلال نفذت 1786 اعتداء، فيما نفذ المستعمرون 375 اعتداء، تراوحت بين هجمات مسلحة على بلدات وقرى فلسطينية وبين فرض وقائع على الأرض وإعدامات ميدانية وتخريب وتجريف أراضي واقتلاع أشجار والاستيلاء على ممتلكات وإغلاقات وحواجز عسكرية تقطع أواصر الجغرافيا الفلسطينية.

فلسطين

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يغلق مدرسة للأونروا في القدس المحتلة

القدس- "القدس" دوت كوم

أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، في مدينة القدس المحتلة.


وأفادت محافظة القدس، بأن قوة من الاحتلال اقتحمت مدرسة ذكور القدس الأساسية التابعة لوكالة "الأونروا"، في حي وادي الجوز بالقدس، وأرغمت طواقمها على إغلاق أبوابها بعد إخلاء الطلبة منها.


وأصدر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس الاثنين، أمراً بالتطبيق الفوري للقوانين المتعلقة بحظر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين.


وأقرت الكنيست الإسرائيلية بالأغلبية في 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، قانونين، يحظر الأول نشاط "الأونروا" داخل "المناطق الخاضعة لـ"السيادة الإسرائيلية"، فيما يحظر الثاني أي اتصال مع الوكالة.

فلسطين

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تهدم 7 مساكن وحظيرة أغنام وخيمة جنوب الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، سبعة مساكن وحظيرة أغنام وخيمة، في مسافر يطا جنوب الخليل.


وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال داهمت قرية أم الخير، وهدمت ثلاثة مساكن من الصفيح تعود ملكيتها للمواطنين عمار شعيب الهذالين، وفاطمة علي المعازي، وحميد شعيب الهذالين.


وأضافت أن قوات الاحتلال هدمت مسكنا للمواطن فضل إسماعيل النجار في قرية شعب البطم بمسافر يطا، ويؤوي تسعة أفراد، علما أنه تم هدم المسكن قبل خمسة أشهر وتمت إعادة بنائه، كما هدمت قوات الاحتلال خيمة وحظيرة أغنام للمواطن يوسف محمود الجبارين.

فلسطين

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 11:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئيس يصدر قرارا بتعيين رائد أبو الحمص رئيسا لهيئة شؤون الاسرى والمحررين

رام الله- "القدس" دوت كوم

أصدر رئيس دولة فلسطين محمود عباس، قراراً رئاسياً بتعيين رائد عرفات أبو الحمص، رئيساً لهيئة شؤون الاسرى والمحررين، بدرجة وزير اعتباراً من اليوم.


كما اصدر، قراراً رئاسياً بإحالة عبد القادر حامد ( قدورة فارس)، إلى التقاعد اعتباراً من اليوم.

اقتصاد

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 11:39 صباحًا - بتوقيت القدس

"الاقتصاد": السلع متوفرة في الأسواق والأسبوع المقبل سنعلن قائمة الأسعار قبيل شهر رمضان

رام الله- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الاقتصاد الوطني خطة لضبط الأسعار وضمان استقرار السوق، مؤكدة توفر السلع الأساسية وذلك مع قرب حلول شهر رمضان.


وأوضح مدير دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد إبراهيم القاضي في تصريح لإذاعة "صوت فلسطين"، أن الوزارة ستُصدر قائمة أسعار للسلع خلال الأسبوع المقبل بالتعاون مع الجهات الرقابية، لمنع أي استغلال تجاري خلال الشهر الفضيل.


وأشار إلى أن الوزارة، بالتعاون مع وزارتي الزراعة والصحة وجهاز الضابطة الجمركية، ستعمل على تطبيق هذه القائمة على جميع التجار، لضمان عدم التلاعب بالأسعار.


كما كشف القاضي عن بدء العمل على تحديث قانون حماية المستهلك هذا العام، لتعزيز الرقابة على الأسواق وضمان حقوق المستهلك، داعياً المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تجاوزات عبر خط الشكاوى 129، لضمان استقرار الأسعار خلال الشهر الفضيل.

فلسطين

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شقيقين ويمهد لهدم منازل في القدس

القدس- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شقيقين ومهدت لهدم منازل في القدس المحتلة.


وفي بلدة العيسوية، اعتقلت قوة من جيش الاحتلال اعتقلت الشقيقين المقدسيين معتصم وعلاء نبيل صلاح، بعد دهم منزل ذويهما في البلدة فجراً.


وفي جبل المكبر، اقتحمت قوات من شرطة وجيش الاحتلال بلدة جبل المكبر ترافقها جرافة وطواقم من بلدية الاحتلال، لهدم منازل تعود لعائلة هلسة.

فلسطين

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشرع بهدم 14 منزلا في مخيم طولكرم

طولكرم- "القدس" دوت كوم

شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بعملية هدم واسعة للمنازل في مخيم طولكرم، في ظل العدوان المتواصل عليه لليوم الـ23 على التوالي.


وكانت قوات الاحتلال اخطرت بهدم 14 منزلا داخل المخيم، بذريعة شق شارع وسط المخيم يمتد من منطقة الوكالة الى حارة البلاونة.


وبحسب تقديرات أولية تم رصدها وفقا للمشاهدات الميدانية والبيانات الرسمية الصادرة عن محافظ طولكرم، فقد بلغ عدد المنازل التي دمرها الاحتلال بشكل كامل خلال العدوان المستمر على مخيم طولكرم 22 منزلا على الأقل، و300 منزل بشكل جزئي، واحراق 11 منزلا، فيما قدر عدد المهجرين قسرا بنحو 10450.


وتعمدت قوات الاحتلال تدمير البنية التحتية وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والاتصالات في المخيم.


ودعا محافظ طولكرم عبد الله كميل، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، للضغط على سلطات الاحتلال لوقف الجريمة والمجزرة بحق مخيم طولكرم.


وقال كميل في تصريح صحفي إن قوات الاحتلال تهدف من خلال هذه الجرائم إلى ضرب المكان الوجودي للمخيم، باعتباره شاهداً على جريمة العصر وهي النكبة، علاوة على استهداف مؤسسة الأونروا، وغيرها من الجرائم التي تمارس يوميا بحق أبناء شعبنا في كل مكان.


وأضاف أن كل ما تقوم به قوات الاحتلال من عدوان مستمر بحق محافظة طولكرم، واجبار السكان على النزوح قسرا من مخيمي طولكرم ونور شمس منذ 23 يوماً، مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني وجميع المواثيق والأعراف الدولية.


واضاف: كل ذلك يزيد من إصرارنا على التمسك بالحقوق الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

فلسطين

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

"الجدار والاستيطان": الاحتلال استولى على أكثر من 72% من الأراضي المصنفة "ج"

رام الله- "القدس" دوت كوم

حذر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان من الخطة الممنهجة التي يسعى الاحتلال الإسرائيلي من خلالها إلى السيطرة على الضفة، بعد استيلاء حكومة الاحتلال على أكثر من 72% من الأراضي المصنفة "ج"، والتي تشكل برمتها 60% من أراضي الضفة.


واستنكر شعبان في تصريح لإذاعة "صوت فلسطين"، هجوم المستعمرين على قرية سوسيا بمسافر يطا، مبينا أنه ليس الهجوم الأول خلال هذا الشهر على القرية، الأمر الذي يشير إلى تصاعد وتيرة الاعتداءات، لا سيما في مناطق الأغوار الشمالية، وجنوب غرب نابلس.


وأشار، إلى أن حكومة الاحتلال استولت على أكثر من 16 ألف دونم في مناطق عدة شرق رام الله لصالح البؤر الرعوية الاستعمارية، علاوة على سيطرتها على المواقع الأثرية جنوب غرب بيت لحم، وتحويل تبعيتها إلى سلطات الاحتلال.

فلسطين

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

لازاريني: انهيار "الأونروا" سيخلق فراغاً خطيراً

رام الله -"القدس" دوت كوم

 جدد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فيليب لازاريني، التحذير من مغبة انهيار "الأونروا" بسبب قوانين الكنيست الإسرائيلية التي تستهدف عملياتها، وتعليق التمويل من قبل المانحين الرئيسيين.


وقال لازاريني، إن انهيار الوكالة من شأنه أن يخلق فراغا خطيرا في تقديم الخدمات الأساسية، مما سيخلق "أرضا خصبة للاستغلال والتطرف"، وهو ما يشكل تهديدا للسلام والاستقرار في المنطقة وخارجها.


وأضاف أن وكالة "الأونروا" تواجه تحديات تشغيلية كبيرة بعد دخول قراري الكنيست حيز التنفيذ، حيث اضطرت إلى إخلاء مقرها في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، فيما طُرد موظفوها الدوليون من الضفة الغربية المحتلة.


وأشار في ذات السياق إلى أن شجاعة والتزام" موظفي الوكالة من الفلسطينيين أبقى مدارس "الأونروا" وعياداتها الصحية مفتوحة لتتمكن من توفير الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين.


وأوضح لازاريني أن عمليات الأونروا في قطاع غزة مستمرة من خلال موظفيها المحليين أو الدوليين، الذين لم تعد تسهل إسرائيل إجراءات دخولهم إلى فلسطين أو خروجهم منها.


وتابع: "من غير الواضح إلى أي مدى ستتعرض قدرتنا على العمل لمزيد من القيود بسبب حظر الاتصال بين ممثلي الأونروا والمسؤولين الإسرائيليين، إلا أن الوكالة ستبقى وستستمر في تنفذ ولايتها حتى يتم منعها من القيام بذلك".


وذكر المفوض العام الأونروا إن الوكالة تواصل لعب دور حاسم في معالجة الاحتياجات الهائلة لمواطني قطاع غزة، وشدد على أن تقليص عملياتها الآن أمر غير مجد ومن شأنه تخريب تعافي غزة وخطط الانتقال السياسي.


وقال: "الوقت ينفد للحفاظ على عمليات الأونروا، والتدخل الحاسم مطلوب بشكل عاجل".


وشدد على أن لا بديل بمقدوره تقديم الخدمات العامة للاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية، وأكد أهمية السماح للأونروا بإنهاء ولايتها تدريجيا في إطار عملية سياسية كحل الدولتين، ونقل المسؤوليات إلى مؤسسات فلسطينية متمكنة ومستعدة.


وأكد أن نجاح هذه الجهود يعتمد بالكامل على قوة التزام المجتمع الدولي بالمسار السياسي، والذي يجب أن يكون مدعوما بالتمويل للحفاظ على عمليات الوكالة حتى اكتمال نقل خدماتها إلى المؤسسات الفلسطينية.


تصريحات المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين جاءت في إطار كلمة ألقاها في الاجتماع الرابع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين الذي عقد في القاهرة أمس الاثنين.

ــــ

فلسطين

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدة متأثرة بجروحها وإصابة ثلاثة آخرين برصاص الاحتلال في قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهدت مواطنة، اليوم الثلاثاء، متأثرة بجروح أصيبت بها خلال عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.


وأفادت مصادر محلية، بأن المواطنة سليمة أبو شعبان استشهدت متأثرة بإصابتها خلال حرب الإبادة على قطاع غزة.


كما أصيب صباح اليوم، ثلاثة مواطنين برصاص الاحتلال شرق بلدة الشوكة شرق رفح.


ومنذ السابع من تشرين الأول/ اكتوبر 2023، شن الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد 48,271 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 111,693 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

رياضة

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

برشلونة يواصل انتفاضته وينتزع صدارة الدوري الإسباني

وكالات

واصل فريق برشلونة انتفاضته في الدوري الإسباني، منتزعا صدارة جدول الترتيب من ريال مدريد، بتغلبه على ضيفه رايو فاليكانو بهدف دون رد، مساء أمس الاثنين، على ملعب "لويس كومبانيس" في الجولة 24 للمسابقة.


واستغل الفريق الكتالوني تعثر قطبي العاصمة مدريد، بتعادل الريال وأتلتيكو أمام أوساسونا وسيلتا فيغو على التوالي في نفس الجولة، بنتيجة واحدة هي 1-1، ليستعيد الصدارة بعد 10 جولات من فقدانها.


الفوز هو الرابع تواليا لبرشلونة والسادس عشر هذا الموسم ليرفع رصيده إلى 51 نقطة في المركز الأول بفارق المواجهة المباشرة أمام ريال مدريد، ونقطة عن أتلتيكو مدريد، الذي تراجع إلى المركز الثالث.


في المقابل، تلقى رايو فاليكانو خسارته الأولى منذ 9 جولات متتالية، حيث كانت آخر هزيمة على يد أتلتيك بلباو في الجولة 15 يوم 1 كانون الأول/ ديسمبر 2024 بهدفين لهدف، ليتجمد رصيده عند 35 نقطة في المركز السادس.


ويدين "البلوغرانا" بالفضل في فوزه لمهاجمه البولندي، روبرت ليفاندوفسكي، الذي سجل الهدف الوحيد في الدقيقة 28 من ركلة جزاء عقب تعرض المدافع، إينيغو مارتينيز، للجذب من السنغالي باثي سيس.


ورفع ليفاندوفسكي، بهذا الهدف، رصيده إلى 20 هدفا هذا الموسم، معززا موقعه في صدارة لائحة الهدافين بفارق 3 أهداف عن الفرنسي كيليان مبابي، لاعب ريال مدريد.

عربي ودولي

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

تطالب بنزع سلاح حزب الله: إسرائيل تنسحب وتبقي قوات في 5 مواقع جنوبي لبنان

وكالات

انتهت فجر اليوم الثلاثاء، مهلة انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار مع حزب الله، وذلك بعيد ساعات من تأكيد الجيش الإسرائيلي عزمه إبقاء قواته في خمس نقاط إستراتيجية عند الحدود.


وقال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، صباح اليوم، إنه "بموجب قرار المستوى السياسي، سيبقى الجيش الإسرائيلي بدءا من اليوم في حزام عازل في لبنان من خلال خمس مواقع تسيطر على طول الحدود، من أجل ضمان دفاع عن جميع البلدات الإسرائيلية والردع ضد تهديدات من لبنان".


وأضاف كاتس أنه "إضافة إلى ذلك، أقيمت مواقع كثيرة على طول خط الحدود في الجانب الإسرائيلي وتم تعزيز قوات الجيش الإسرائيلي. وفي موازاة ذلك، ستستمر عمليات الجيش الإسرائيلي من أجل إنفاذ متشدد وبلا مساومات ضد أي خرق من جانب حزب الله".


وتابع أن "حزب الله ملزم بالانسحاب بشكل كامل إلى ما وراء خط الليطاني، والجيش اللبناني ملزم بإنفاذ وبنزع حزب الله من سلاحه بإشراف الآلية التي أقيمت برئاسة الولايات المتحدة. ونحن مصرون بترسيخ أمن كامل لجميع بلدات الشمال بموجب المبدأ الذي تقرر بعد 7 أكتوبر، لأن الجيش الإسرائيلي فقط سيضمن الأمن في جميع المناطق مقابل أي تهديد محتمل".


وقبيل انتهاء المهلة، أكد مسؤول أمني لبناني أن القوات الإسرائيلية بدأت ليل الإثنين بالانسحاب من قرى حدودية، مع تقدّم الجيش اللبناني للانتشار فيها.


وقال المسؤول اللبناني إن "القوات الإسرائيلية بدأت بالانسحاب من قرى حدودية، بما في ذلك ميس الجبل وبليدا مع تقدّم الجيش اللبناني".


وقبيل ساعات من انتهاء المهلة، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيبقي "قوات محدودة منتشرة موقتا في خمس نقاط استراتيجية على طول الحدود مع لبنان"، مبررا ذلك بمواصلة "الدفاع عن سكاننا والتأكد من عدم وجود تهديد فوري" من حزب الله.


وجاء الإعلان الإسرائيلي رغم تأكيد لبنان رفضه المطلق لبقاء القوات الإسرائيلية، ودعوته رعاة الاتفاق إلى التدخل للضغط على إسرائيل.


ونص اتفاق وقف إطلاق النار على وقف تبادل القصف عبر الحدود اللبنانية بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، بعد حرب امتدت نحو عام وتخلّلها توغّل برّي إسرائيلي في مناطق لبنانية حدودية.


ولم يُنشر النص الحرفي الرسمي للاتفاق، لكن التصريحات الصادرة عن السياسيين اللبنانيين والموفدين الأميركيين والفرنسيين تحدثت عن خطوطه العريضة، لناحية تعزيز انتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان وإشرافه على انسحاب حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني وتفكيك بناه العسكرية. وينص الاتفاق كذلك على انسحاب إسرائيل من كامل المناطق التي احتلّتها في جنوب لبنان.


ويضع القرار الإسرائيلي السلطات اللبنانية في مأزق بمواجهة حزب الله، الذي كان حملها مسؤولية العمل على تحقيق انسحاب القوات الإسرائيلية مع انتهاء المهلة.


وجاء قرار إسرائيل بعد إعلان رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، أنه "يجب نزع سلاح حزب الله"، مضيفا "تفضّل إسرائيل أن يقوم الجيش اللبناني بهذه المهمة".


وفي خضمّ الجدل حول سلاح حزب الله، أكدت الحكومة اللبنانية في بيانها الوزاري التزامها بـ"تحرير جميع الأراضي اللبنانية، وواجب احتكار الدولة لحمل السلاح، وبسط سيادة الدولة على جميع أراضيها بقواها الذاتية حصرا".


ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، تشن إسرائيل ضربات جوية وتنفّذ عمليات نسف تطال منازل في قرى حدودية، أوقعت أكثر من ستين قتيلا، نحو 24 شخصا منهم في 26 كانون الثاني/يناير، الموعد الأول الذي كان مقررا لتطبيق وقف النار، أثناء محاولتهم العودة إلى بلداتهم الحدودية.

اقتصاد

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

هيئة ماسك للكفاءة تسعى للوصول إلى نظام الضرائب الأميركيّ

وكالات

أثارت هيئة الكفاءة الحكوميّة الّتي يديرها إيلون ماسك حالة من الذعر عندما طلبت من مكتب الضرائب الأميركيّ الوصول إلى نظام يحتوي على بيانات ماليّة مفصّلة عن ملايين الأميركيّين، حسبما ذكرت وسائل إعلام أميركيّة.


وأوكل دونالد ترامب إلى رئيس شركات إكس وتيسلا وسبيس إكس قيادة هيئة "الكفاءة الحكوميّة" المعروفة اختصارًا باسم "دوج" والّتي بدأت حملة واسعة النطاق في الأيّام الأخيرة لخفض الإنفاق العامّ، ما تسبّب بتعطيل عمل عدّة مؤسّسات حكوميّة فدراليّة.


أفادت صحيفة واشنطن بوست وغيرها أنّ الطلب الأخير هو أن يتمتّع مسؤولو هيئة الكفاءة بإمكانيّة الوصول إلى أنظمة مصلحة الضرائب الداخليّة والممتلكات ومجموعات البيانات.


ويشمل ذلك نظام استرجاع البيانات المتكامل الّذي يمكن من خلاله الاطّلاع على حسابات دافعي الضرائب، وفقًا لمصلحة الضرائب.


وبحلول الأحد، لم تتمّ الموافقة على الطلب، حسب التقارير.


لكنّ الأمر أثار قلقًا داخل الحكومة وبين خبراء الخصوصيّة الّذين يقولون إنّ منح ماسك حقّ الوصول إلى بيانات دافعي الضرائب الخاصّة قد يكون خطيرًا للغاية، وفق "اي بي سي نيوز".


وقالت إليزابيث ليريد، مسؤولة الخصوصيّة السابقة في الولاية والّتي تعمل الآن في مركز الديمقراطيّة والتكنولوجيا، للقناة "الأشخاص الّذين يشاركون معلوماتهم الأكثر حساسيّة مع الحكومة الفيدراليّة يفعلون ذلك على أساس أنّه لن يتمّ استخدامها بشكل قانونيّ فحسب، بل سيتمّ التعامل معها أيضًا بشكل آمن وبطرق تقلّل من المخاطر مثل سرقة الهويّة والتجسّس على الخصوصيّة".


وأفاد المتحدّث باسم البيت الأبيض هاريسون فيلدز عندما سئل عن الموضوع "لقد ترسّخ الهدر والاحتيال والإساءة بعمق في نظامنا منذ فترة طويلة جدًّا"، وفق ما نقلت عنه شبكة إنّ بي سي نيوز.


وتابع "يتطلّب الأمر الوصول المباشر إلى النظام لإصلاحه" مضيفًا أنّ الهيئة دوج "ستواصل تسليط الضوء على الاحتيال الّذي تكشفه لأنّ الشعب الأميركيّ يستحقّ أن يعرف ما تنفقه حكومته من أموال الضرائب الّتي يدفعها من أموال تمّ الحصول عليها بشقّ الأنفس".


وأفادت وسائل إعلام أميركيّة أنّ مصلحة الضرائب تستعدّ لتسريح آلاف الموظّفين في أقرب وقت من هذا الأسبوع كجزء من حملة ترامب وماسك لتقليص عدد الموظّفين الفيدراليّين.

فلسطين

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

قتيلان بجريمتين منفصلتين في الداخل المحتل

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

قُتل شابان، اليوم الثلاثاء، في انفجار مركبة، وجريمة إطلاق نار بمدينتي الطيبة واللد في الداخل المحتل.


وأفادت مصادر محلية، بأن شاب في الأربعينيات من عمره، قتل جراء انفجار مركبة في مدينة الطيبة، كما قتل شاب آخر جراء جريمة إطلاق نار في مدينة اللد.


ويستدل من المعطيات والإحصاءات المتوفرة أن عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام الجاري 2025 ولغاية اليوم، ارتفع إلى 37 قتيلا، بينهم امرأتان.

عربي ودولي

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

السعودية تستضيف محادثات أميركية روسية بشأن أوكرانيا

وكالات

يلتقي مسؤولون أميركيون وروس كبار بينهم وزيرا خارجية البلدين في السعودية، الثلاثاء، لإجراء محادثات تهدف إلى إصلاح العلاقات المتوترة بين واشنطن وموسكو، والتباحث بشأن أوكرانيا، تمهيدا لقمة مرتقبة بين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب في المملكة الخليجية.


ويأتي الاجتماع في فندق ريتز كارلتون الفخم في الرياض، بعد ثلاث سنوات من التجميد شبه الكامل للعلاقات، وقبل أسبوع من الذكرى الثالثة لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا، في وقت شغلت مكالمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الهاتفية مع بوتين الأسبوع الماضي الوسط الدبلوماسي.


وأعلن ترامب أنه سيعقد اجتماعه الأول مع بوتين في السعودية بعد مكالمة هاتفية بينهما، في إطار مساعيه لوضع حد للغزو الروسي لاوكرانيا.


لكن المتحدثة باسم الخارجية الأميركية تامي بروس، قالت للصحافيين في الرياض إن الولايات المتحدة لا ترى في اجتماع الرياض الثلاثاء بداية "مفاوضات" بشأن أوكرانيا.


وسئلت عما إذا كان الاجتماع يمكن أن يكون بمثابة تحضير لمفاوضات مقبلة بشأن أوكرانيا، فأجابت: "أعتقد أن هذا الاجتماع سيكون فرصة، وسيكون بمثابة مقدمة".


وقال دورسي "لا أعتقد أنه من الممكن التفاوض على اتفاق بدون مشاركة أوكرانيا على الطاولة. ولا أعتقد أنهم قادرون على التفاوض على اتفاق بدون مشاركة أوروبا على الطاولة".


وفي الفترة الأخيرة، زادت الإدارة الأميركية الجديدة من انتقاداتها لحلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين التقليديين.


ويقوم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، بزيارة رسمية للرياض "مخطط لها منذ فترة طويلة"، وقال الناطق باسمه أنه لا يعتزم لقاء مسؤولين روس أو أميركيين.


من الجانب الأميركي، وصل وزير الخارجية ماركو روبيو، إلى السعودية الإثنين. وانضم اليه مستشار الأمن القومي مايك والتزـ والمبعوث الخاص لترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.


ومن الجانب الروسي، أرسل بوتين اثنين من المفاوضين المخضرمين: وزير الخارجية سيرغي لافروف، والمستشار الدبلوماسي للكرملين يوري أوشاكوف.


ورفضت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية تحديد ما إذا كان روبيو ولافروف سيلتقيان على حدة.


وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في إحاطة صحافية، إن المحادثات بين الجانبين "ستخصص في المقام الأول لإعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية في كل المجالات".


وأضاف أن لقاء الرياض "سيخصص أيضا للتحضير لمفاوضات محتملة لتسوية الوضع في أوكرانيا وتنظيم اللقاء بين الرئيسين" بوتين وترامب.


وأشار إلى أنّ الشرق الأوسط قد يكون أيضا على طاولة المحادثات حيث يتنافس البلدان على النفوذ بعد انهيار حكم بشار الأسد في سوريا والانتكاسة التي منيت بها إيران.


وأوضح لافروف قبل توجهه إلى الرياض إنه في مكالمتهما الهاتفية الأسبوع الماضي "اتفق بوتين وترامب على ضرورة ترك العلاقات غير الطبيعية تماما وراءهما"، مضيفا أن "الرئيسين اتفقا على ضرورة استئناف الحوار".

منوعات

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

"فانا": غالبية الإصابات بالأمراض المهنية تسجل بالقطاع الخاص في تونس

وكالات

 تنشر وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، اليوم الثلاثاء، بالتعاون مع اتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا)، تقريرا أعدته وكالة تونس أفريقيا للأنباء، ضمن الملف الصحي، هذا نصه:


قال رئيس الجمعية التونسية لطب الشغل عماد العذاري، إن غالبية الاصابات بالأمراض المهنية تسجل في القطاع الخاص مشيرا الى أن الوظيفة العمومية ومؤسسات القطاع العام تكاد تخلو من الامراض الشغلية باستثناء اصابات لدى بعض العاملين في قطاع الصحة الذين يتعرّضون للتعفّنات في المستشفيات. 


وذكر المختص في طب الشغل، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، ان القطاع العمومي عامة لا يسجّل اصابات بالأمراض الشغلية خلافا لحوادث الشغل، مبيّنا أن التشريع التونسي يقرّ التنصيص على الاعتراف ببعض الأمراض في مقابل عدم الاعتراف بأمراض أخرى شأنه في ذلك شأن القوانين المنظمة للشغل في العالم.


ويعتبر مرضا مهنيا كل اعتلال أو تعفّن جرثومي أو إصابة، تدل القرائن على أنها ناتجة عن النشاط المهني للعون المتضرّر. وقد حددت وزارتا الصحة والشؤون الاجتماعية قائمة في الأمراض المهنية المعترف بها في تونس.

الاعتلالات العضلية العظمية تستأثر بنسبة 90 % من مجموع الأمراض المهنية


 تهيمن الاعتلالات العضلية العظمية على نسبة 90 بالمائة من مجموع الأمراض المهنية التي يتعرّض لها العاملون في القطاع الخاص، وفق ما أعلنه رئيس الجمعية التونسية لطب الشغل عماد العذاري.

 وذكر العذاري في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، ان الاعتلالات العضلية العظمية تستأثر بالقسط الأكبر من مجموع الأمراض في مؤسسات القطاع الخاص، مبيّنا، أن هذه الاعتلالات تنتج عن الحركة المتكرّرة والمتعدّدة في أماكن وفضاءات العمل.


وأكد أن الحل للتقليص من الاصابات بهذا المرض يتمثل في تعزيز الوقاية داخل المؤسسات ودعم التغطية الطبية في طب الشغل، مضيفا، أنه يمكن أن تضطلع تفقدّيات الشغل بمتابعة مدى انتشار الاصابات بالاعتلالات العضلية العظمية داخل المؤسسات لتقوم بالزامها باتخاذ تدابير واجراءات تضمن سلامة العمال وتمكن من تحسين ظروف العمل. 


التغيرات الهرمونية تتسبب في اضطرابات النوم لدى المراهقين


 أفادت الأخصائية في طب الأطفال، لمياء سباعي، أن التغيرات الهرمونية تتسبب في اضطرابات النوم لدى المراهقين وتجعلهم يتأخرون في النوم مما ينعكس سلبا على صحتهم.


وأكدت في تصريح لـ(وات)، أن للنوم المتأخر انعكاسات سلبية على الحياة اليومية للمراهق، ويؤثر على صحته العامة كما يتسبب له في نقص التركيز في الدراسة وتأخر نتائجه المدرسية فضلا عن اضطراب الجو العام في العائلة، معتبرة أن النوم عنصر أساسي للحصول على حياة صحية مريحة لكافة أفراد العائلة.


 وأوصت بضرورة أن يتحصل المراهقون على نوم مريح وصحي وقسط كاف من النوم لا يقل عن  8 ساعات، وذلك من خلال إطفاء الأضواء عند الاستعداد للنوم وعدم التعرض إلى الشاشات الضوئية حتى يتهيأ الدماغ للنوم، إذ يفرز الدماغ هرمون "الميلاتونين" استجابة للظلام وتؤدي المستويات العالية منه إلى النوم .


ويمكن إصلاح نوم المراهقين من خلال إعداد أجندة للنوم لمدة 15 يوم، يتم المواظبة عليها والالتزام بها، حسب المختصة.


باحثون تونسيون يؤكدون ان السكر يتسبب في إضعاف القيمة الغذائية للشاي


أكد باحثون تونسيون ان اضافة السكر أو مواد التحلية الى الشاي يؤدي الى إضعاف قيمته الغذائية والتقليص من مضادات الأكسدة التي يحتويها.


 وبين فريق البحث "أن إضافة 2 غرام من السكر في الشاي الأخضر يمكن أن يتسبب في التقليص من نسبة مضادات الأكسدة Polyphénols بـ13.4 بالمائة، وتصل هذه النسبة الى ما يقارب 50 بالمائة عند إضافة 4 أو 5 غرامات من السكر أو من مواد التحلية على غرار Sucralose.


كما أظهرت الدراسة أن طبخ الشاي الأخضر أو الشاي الأسود لمدة 15 دقيقة بدون سكر هو الأنسب للحفاظ على الخصائص المضادة للأكسدة المفيدة للشاي بعد عملية الطهي.


تونس تتطلع الى خفض معدل الاصابة بمرض السل

تتطلع تونس الى خفض معدل الاصابة بمرض السل الى أقل من 20 حالة على كل 100 ألف ساكن وذلك من خلال تفعيل البرنامج الوطني لمكافحة مرض السلّ 2025 - 2028.


وسجلت تونس، خلال سنة 2023 حوالي 3014 حالة لمرض السل اي 26 حالة لكل 100 ألف ساكن مقابل 3264 حالة سنة 2022 اي 28 حالة على كل 100 ألف ساكن، وهو ما يؤكد أن الوضع الوبائي في تونس عادي، حسب وزارة الصحة.


وتعتبر منظمة الصحة العالمية، نسبة انتشار مرض السلّ عالية، عند تسجيل أكثر من 30 حالة على كل 100 ألف ساكن في السنة الواحدة، ومتوسّطة عندما يسجّل ما بين 20 و30 حالة لكلّ 100 ألف شخص سنويا ومنخفضة عندما تكون أقل من 20 حالة على كل 100 ألف ساكن في السنة.


وسجلت حالات السّل الرئوي انخفاضا ملحوظا في تونس خلال العشرين سنة الأخيرة مقارنة بالسلّ العقدي الذي يتموقع خارج الرئة ويصيب أعضاء أخرى من الجسم ويعتبر أقل خطورة وغير معدي، حيث بلغت نسبة الإصابة بالسلّ الرئوي سنة 2022، ما يعادل 37.9 بالمائة مقابل 62.1 بالمائة بالنسبة للإصابة بالسلّ خارج الرئة، أما سنة 2023 فقد وصلت نسبة الإصابة بالسلّ الرئوي إلى 36.3 بالمائة مقابل 63.7 بالمائة بالنسبة للإصابة بالسل خارج الرئة.


دراسة: الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يزيد احتمال الإصابة بالخرف

أثبتت دراسة أمريكية أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء، لاسيما المصنعة، لا يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية فحسب، بل قد يؤدي أيضًا إلى تدهور الوظائف العقلية والإصابة بالخرف.



وشملت الدراسة التي أجراها فريق بحثي من كلية "تي.إتش تشان" للصحة العامة التابعة لجامعة هارفارد ومعهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة، متابعة الحالة الصحية والعادات الغذائية لقرابة 134 ألف شخص بالغ على مدار 43 عامًا.


وتبين من خلال الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية Neurology المتخصصة في طب الأعصاب أن تناول أكثر من وجبة تحتوي على لحوم حمراء في اليوم، بما يوازي 100 غرام من اللحوم، يزيد من مخاطر تدهور الوظائف العقلية بنسبة 16%.


ابتكار شبكة عصبية لقراءة موجات الدماغ والكشف عن التفكير المسبق للاشخاص

نجح فريق بحثي من معهد "دايجو كيونغبووك" للعلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، في تطوير شبكة عصبية تستطيع قراءة موجات الدماغ بدقة عالية، باستخدام معلومات محددة، وعبر نظام معقد متعدد المراحل لتحليل البيانات وتنقيتها من الضوضاء.


وتمكنت الخوارزمية من قراءة نوايا المشاركين في التجارب "أي الحركات التي كانوا ينوون القيام بها" بدقة تصل إلى 76%.


ويتوقع فريق البحث الكوري استمرار التقنية في التطور ليمكن استخدامها بشكل أكثر شمولية في تحليل الإشارات الحيوية المختلفة، مما قد يفتح الباب أمام تطبيقات واسعة في مجالات، مثل الطب، والروبوتات، وواجهات التفاعل بين الدماغ والحاسوب.


 وتختلف بيانات موجات الدماغ إلى حد بعيد بين شخص وآخر حتى عند تنفيذ نفس المهمة، حيث كان من الضروري في السابق لتحقيق نتائج مماثلة جمع كمية كبيرة من المعلومات عن موجات دماغ شخص واحد بعد تدريبه مسبقًا.


 ويعد هذا البحث خطوة مهمة نحو فهم أفضل لكيفية عمل الدماغ البشري وتحويل نوايا الأفراد إلى إجراءات فعلية باستخدام الذكاء الاصطناعي. وقد يتبع لهذه التقنية مستقبلًا تطبيقات لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقات الحركية أو تطوير تقنيات التحكم بالأجهزة باستخدام العقل.


الروبوت يتفوق على البشر في جراحات الكبد المعقدة

 أشارت دراسة جديدة إلى أن جراحات الكبد المعقدة قد يكون من الأفضل إجراؤها بطريق الإنسان الآلي (الروبوت)، وفق لما توصّل له جراحون في أحد المستشفيات الكبيرة بمدينة نيويورك بعد اجراء 353 عملية جراحية بين عامي 2017 و2023 وتمت خلالها إزالة أجزاء من أكباد المرضى.


وبعد مراعاة عوامل الخطر الفردية للمرضى وتعقيد كل حالة، تبين أن من خضعوا لجراحات منظار البطن أو الجراحات بواسطة الإنسان الآلي جاء متوسط مدة إقامتهم أقصر بنسبة 39 و43 بالمئة على الترتيب، وكانت احتمالات حدوث المضاعفات أقل بنسبة 89 و62 بالمائة على الترتيب بالمقارنة مع المرضى الذين خضعوا لجراحات مفتوحة.


وقد شارك في الدراسة التي نشرت في تقرير في دورية (سيرجيكال إندوسكوبي) باحثون في قسمي الجراحة وعلوم صحة السكان بمستشفى ويل كورنيل الطبي التعليمي وقسم الجراحة بمستشفى لانجون في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية.

فلسطين

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يدمرون ويحرقون ممتلكات زراعية ومضخات مياه في رام الله

رام الله -"القدس" دوت كوم

أقدم مستعمرون، فجر اليوم الثلاثاء، على تدمير ممتلكات زراعية في قرية بيتللو شمال غرب رام الله.


وأفادت مصادر محلية، بأن مستعمرين تسللوا إلى أرض المواطن محمود رضوان وأبناءه في محمية عين الزرقاء في القرية بعد قص الشيك، وأحرقوا أربع مضخات توزع المياه على نحو 200 دونم مزروعة، وخربوا بيت بلاستيكي، وكتبوا شعارات معادية.


وبينت، أن خسائر المواطنين بسبب التخريب وصلت إلى أكثر من 100 ألف شيقل.


ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، 2161 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستعمرون الارهابيون خلال شهر كانون الثاني/ يناير 2025.


وأوضحت في تقريرها الشهري حول "انتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستعماري"، إن قوات الاحتلال نفذت 1786 اعتداء، فيما نفذ المستعمرون 375 اعتداء، تراوحت بين هجمات مسلحة على بلدات وقرى فلسطينية وبين فرض وقائع على الأرض وإعدامات ميدانية وتخريب وتجريف أراضي واقتلاع أشجار والاستيلاء على ممتلكات وإغلاقات وحواجز عسكرية تقطع أواصر الجغرافيا الفلسطينية.



أقلام وأراء

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

الوعد المشؤوم

دقت الساعة، وحان موعد مفاوضات المرحلة الثانية من صفقة التبادل بين إسرائيل و"حماس" بشكل جدي، رغم أن المفاوضات الحقيقية كان من المفترض أن تبدأ في اليوم السادس عشر من المرحلة الأولى، لكن وزير المالية الإسرائيلي بيتسلئيل سموتريتش حصل على وعد مشؤوم من نتنياهو ينص على أن قرار بدء المفاوضات للمرحلة الثانية سوف يخضع لنقاش الكابينيت السياسي والأمني الذي اجتمع يوم أمس، وبالتالي فإن القرار يُرجح أن يكون في إطار مجاملة الأميركيين فقط، مع مماطلة أكبر، حيث يشير عدد من المسؤولين في دائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو إلى أنه لا يوجد أحد تقريباً في إسرائيل يعتقد أنه من الممكن الوصول إلى المرحلة الثانية من الصفقة، لأن الفجوات كبيرة جداً، ولن تتمكن إسرائيل من التنازل عن أيٍّ من مطالبها. 


تسعى إسرائيل بذلك بكل قوة  لتمديد المرحلة الأولى، وإدراج المزيد من الرهائن على القائمة الإنسانية، ويبدو أن بعض بنود هذه القائمة تم الاتفاق عليها، حيث من المقرر الإفراج يوم بعد غد الخميس عن عدد من جثث الإسرائيليين، وتشير التوقعات أيضاً إلى امكانية الإفراج عن ستة محتجزين على قيد الحياة في دفعة يوم السبت المقبل، والسؤال  الذي يطرح نفسه الآن: هل هذا التغيير سيكون مقبولاً لدى "حماس"، وما المقابل الثمين الذي ستحصل عليه، لا سيما أن نتنياهو لا يزال متردداً بشأن مسألة إدخال البيوت المتنقلة والعتاد الخاص بالبروتوكول الإغاثي.


مع الإشارة إلى أن التقديرات الإسرائيلية بأن فرص الدفع والتقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق ليست كبيرة، وذلك بسبب رفض حماس التخلي عن قطاع غزة من جهة، وفي ظل تهديد استقرار الحكومة الاسرائيلية  من جهة أخرى، حسب ما أورد موقع "هآرتس"، فإن أولوية المستوى السياسي في إسرائيل بالدفع نحو تمديد المرحلة الأولى تُعد بمثابة ورقة ضغط، لكن "حماس" قد ترفضها إلا إذا التزمت إسرائيل بتنفيذ البروتوكول الإغاثي.


يواصل نتنياهو اللعب على كل الحبال، وهو متلهف لاستقبال قرار وزير جيشه يسرائيل كاتس  إنشاء إدارة خاصة في وزارة الجيش لتهجير سكان غزة "طوعاً"، حيث يسعى نتنياهو لتعزيز هذا النهج  من خلال  تقديم خطة أولية، بشأن الموضوع، من قبل الجيش الإسرائيلي، فيها مغريات كثيرة تتضمن مساعدات واسعة، تسمح لأيّ مقيمٍ في غزة، يرغب في الهجرة طوعاً إلى دولة ثالثة بالحصول على ظرف يتضمن ترتيبات خروج خاصة عن طريق البحر والجوّ والبرّ.


وفي حال أصرّ الغزيون على صمودهم وبقائهم على أرضهم، فإن نتنياهو يهدد باستخدام ورقة تهديد ترمب، وبالتالي استئناف العدوان بناء على معطيات النقاشات الجارية حالياً، إضافة إلى وعده المشؤوم لسموتريتش، وإلا فإن حكومته قد تنهار في أي لحظة

أقلام وأراء

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

بين ابتزاز غزة بالتهجير واجتثاث مخيمات الضفة.. ما العمل؟!

بين مطرقة تلويح ترامب بالتهجير، ومطرقة تهديده بالجحيم، وارتدادات ذلك وتبعاته على الساحة العربية والأمن القومي العربي، باتت تتضح معالم استهدافات واشنطن بقيادة ترامب وفريقه الصهيوني وتحالفاته الكهانية لتنفيذ مخططات حكومة نتنياهو باجتثاث كل ما يتصل بمقاومة المشروع الصهيوني العنصري لتصفية القضية الفلسطينية.


يأتي ذلك بعد فشل جيش الاحتلال في تحقيق أي من أهدافه العسكرية في حرب الإبادة ضد القطاع سوى العار الذي حققه بقتل وجرح ما قد يصل إلى مئتي ألف إنسان أي حوالي 10% من سكان القطاع جلهم من المدنيين سيما الأطفال والنساء، بالإضافة إلى تقصّد تدمير البنية التحتية لمجمل مصادر حياة الناس ومساكنهم، وجعل القطاع بيئة طاردة للحياة تفتقد لأي من مقوماتها، تمهيداً لتهجيرهم في خطة معدة سلفاً، ويدعون وقاحةً أنه خروج طوعي.


لم تتضح بعد معالم نهاية الحرب وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، فنتنياهو ما زال يعاند العالم بأسره وليس فقط الوسطاء، في محاولة منه لكسب الوقت صوناً لائتلافه المعلق في ذيل سموتريتش، بينما السبب الحقيقي، هو استخدام مواقف ترامب لحصاد ما فشل في انجازه عسكرياً بفرضه "حلاً " يتطابق مع رؤية الصهيونية الكهانية عبر ابتزاز الشعب الفلسطيني، وليس فقط قوى المقاومة بالسعي لمقايضة مفضوحة بين التهجير والإعمار الذي يتأرجح بين ريفيرا ترامب واستيطان سموتريتش - بن غفير.


لا يمكن انكار أهمية الموقف العربي الرافض للتهجير، ليس فقط دعماً لحق شعبنا الفلسطيني في البقاء على أرض وطنه، وتقرير مصيره عليها، بل ومن منطلق المصالح الوطنية والقومية للدول العربية ذاتها، والإقليم برمته. التلويح بمقايضة إمكانية الإعمار بإجلاء قوى المقاومة ليس فقط معادلة غير عادلة، بل هي محاولة خبيثة أولاً لإظهار المقاومة وكأنها من يعطل إمكانية الإعمار، والأخطر هو العودة لمعزوفة تحميل المقاومة المسؤولية عن تدمير قطاع غزة وجرائم الإبادة الجماعية ضد أهلها، وتبرئة المجرمين القتلة، دون التخلي عن مخططات التهجير من خلال عرقلة الإيواء والإعمار وإعادة الحياة للقطاع.


ما يكشف حقيقة تمسك حكومة تل أبيب بهذه المخططات هو ما يجري من اجتثاث تدريجي ممنهج لمخيمات الضفة وشمالها، والتي من المتوقع أن تمتد لمختلف مناطق الضفة لذات الهدف الاستراتيجي، وهو اقتلاع أي تفكير.. مجرد تفكير برفض مخططات تصفية القضية الفلسطينية، ومقاومتها بالوسائل المشروعة والمتاحة. يأتي ذلك في الوقت الذي تحظر فيه حكومة الفاشية العنصرية عمل الأونروا الأمر الذي يفضح هذا المخطط الهادف لتصفية جوهر القضية الفلسطينية وهي قضية اللاجئين . هذا في وقت تستمر فيه مخططات حسم مصير الأرض، بالإضافة إلى تجريم النضال الوطني، من خلال إسقاط مكانة الأسرى والجرحى وأسر الشهداء كمكون رئيس ثالث للقضية الفلسطينية إلى جانب اللاجئين والأرض.


هل تدرك السلطة مدى الخطر الاستراتيجي الذي أوقعت نفسها، وأوقعت شعبنا فيه بإصدار مرسوم يلغي قانون الأسرى وأسر الشهداء، أو عندما حاولت شيطنة مخيم جنين وفرض حصار عليه؟ أليس في ذلك خدمة لمخططات احتلالية معدة سلفاً لاجتثاث المخيمات في سياق محاولاته لتصفية قضية اللاجئين، واسقاط شرعية مقاومة هذه المخططات التي تستهدف مجرد الحق في البقاء، ناهيك عن الحق في تقرير المصير. 


هذا هو جوهر المشروع الصهيوني، بينما ما تزال القيادة المتنفذة تراهن على تسوية سياسية يعمل نتنياهو وعصابته على تدمير أي إمكانية لإنعاشها. فسلام نتنياهو يتمحور فقط حول ثلاثية محددات سموتريتش بالخضوع أو الرحيل أو الموت . وهي، أي القيادة المتنفذة، تواصل سياسة استرضاء العدو بحجة احتواء توحشه الذي لم يقتصر على القطاع بذريعة السابع من أكتوبر، بل فإنه يتواصل بوحشية في مختلف أنحاء الضفة التي تعتقد السلطة سيطرتها عليها.


في هذه المناخات ستعقد قمة القاهرة الطارئة، والتي تسبقها قمة خماسية مصغرة دون مشاركة فلسطين فيها، ودون وجود رؤية فلسطينية واضحة للمستقبل. رؤية تستند للطاقات الهائلة لشعبنا في رفض ومقاومة مخططات الاحتلال، وبدلاً من ذلك يتم الاستمرار في إدارة الظهر لأي توافقات وطنية، والمضي في ممارسة الضغوط الداخلية لفرض القبول بسياسات التفرد والأمر الواقع التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه من مخاطر وجودية. لم تعد الدعوة للوفاق الوطني مجرد ترف فكري في صالونات واجتماعات نخبوية، بل باتت حاجة وجودية وليس فقط ضرورة سياسية. وأما إحجام أي طرف عن هذا الطريق، فهو ليس سوى وصفة للسقوط في الأفخاخ الخطيرة التي تحاك ضد شعبنا، والتي لا تستثني السلطة الفلسطينية وليس فقط فصائل وقوى وثقافة المقاومة. ما نطالب به هو الانصياع للإرادة الشعبية التي تجسدت في إعلان بكين لجهة حكومة الضرورة التوافقية لإنقاذ مستقبلنا في هذه البلاد بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية التي تضم الجميع، حكومة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، حكومة صمود وبناء قادرة على إعمار القطاع وتعزيز صمود الضفة وفي قلبها القدس والمخيمات. حكومة إفشال مخططات التصفية تمهيداً لمحاسبة المجرمين والظفر بتقرير المصير، حكومة تعيد الاعتبار لشرعية المؤسسات عبر انتخابات شاملة، وشرعية الحق بالنضال الوطني لدحر الاحتلال. هل هذا كثير وهل هذه مطالب تعجيزية أم هي بالفعل حاجة وجودية؟

أقلام وأراء

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الرقص على حافة الجنون

في عالم السياسة، قد لا يكون الجنون مجرد حالة نفسية، بل أداة تكتيكية تُستخدم لإرباك الخصوم ودفعهم إلى تقديم تنازلات. هذه الفكرة، المعروفة بـ"نظرية الرجل المجنون"، تُنسب إلى الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون، الذي حاول إقناع الفيتناميين الشماليين بأنه قد يُقدم على أي شيء لإنهاء الحرب، حتى لو كان ذلك يعني استخدام السلاح النووي. غير أن هذه الاستراتيجية لم تؤتِ ثمارها، إذ استمرت حرب فيتنام لسنوات بعد ذلك، ما يثبت أن التظاهر بالجنون ليس دائمًا مفتاحًا للنجاح.


اليوم، يجد العالم نفسه أمام زعيم آخر يثير الجدل بأسلوبه غير المتوقع: دونالد ترمب، الرئيس الـ47 للولايات المتحدة الأميركية، الذي أعلن مؤخرًا عن رغبته في تحويل قطاع غزة إلى "ريفييرا شرق أوسطية"، مشيرًا إلى إمكانية إقامة فنادق وملاعب غولف تحمل اسمه. هذا التصريح، وإن بدا مستحيلًا أو عبثيًا، يعكس رؤية ترمب للعالم كساحة لألعاب المال والعقارات، حيث السياسة ليست سوى امتداد لعقلية "المونوبولي". لكن يبقى السؤال: هل ترمب مجنون فعلًا، أم أنه يتقمص دور الرجل المجنون لتحقيق مكاسب سياسية؟


هذه الاستراتيجية ليست جديدة، فقد استخدمها قادة آخرون مثل معمر القذافي، الذي جعل من تصرفاته الغريبة وسيلة لترهيب خصومه، لكنه في النهاية انتهى معزولًا ومقتولًا على يد شعبه. كذلك، تبنى أدولف هتلر نهجًا مشابهاً، حيث بدا وكأنه يتجاوز كل الحدود السياسية التقليدية، محققًا مكاسب سريعة، لكن في النهاية أدى تهوره إلى كارثة عالمية. هناك أيضًا ماو تسي تونغ، الذي تبنى سياسات تبدو جنونية تحت ستار الإصلاح، لكنها لم تؤدِّ إلا إلى تدمير اقتصادي ومعاناة واسعة.


في هذا السياق، يُطرح اسم فلاديمير بوتين، الذي أثارت تصرفاته الأخيرة تساؤلات حول مدى اتزانه العقلي. من طاولته البيضاء الطويلة إلى خطاباته العدائية، يبدو وكأنه يتبع نهج الرجل المجنون. لكن وفقًا لمصادر مقربة، فإن بوتين ليس مجنونًا بقدر ما هو لاعب بارع يعرف كيف يستخدم التهديدات والمزايدات للحفاظ على سلطته. غير أن المشكلة في هذه الاستراتيجية هي أنها قد تتحول من مجرد تمثيل إلى واقع، فمن يتظاهر بالجنون لفترة طويلة قد يصبح مجنونًا بالفعل.


   لكن الخطير في هذه اللعبة أن من يرقص على حافة الجنون قد ينزلق إليها دون أن يدري. حين يصبح الخداع عادة، يتلاشى الخط الفاصل بين التمثيل والواقع، فتتحول المناورات السياسية إلى فوضى حقيقية. في النهاية، الجنون ليس سلاحًا يمكن التحكم به، بل نار تحرق من يشعلها أولًا.


السياسة ليست مجرد مقامرة، لكنها تتطلب فهمًا عميقًا للحدود التي يمكن تجاوزها دون فقدان السيطرة. التظاهر بالجنون قد ينجح على المدى القصير، لكنه غالبًا ما ينتهي بكارثة، لأن العالم ليس ساذجًا، وسرعان ما يدرك الجميع أن من يهدد بالفوضى إما أنه غير جاد، أو أنه بالفعل لا يملك القدرة على التراجع.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

العناد الفلسطيني ورفض التوطين والتهجير

بعد كل مخططات ومشاريع التهجير والتوطين السابقة التي أفشلها الشعب الفلسطيني القابض على جمر البقاء  والعودة، جاء رجل الصفقات وتاجر العقارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليطرح خطة لتهجير سكان قطاع غزة خارج أرضهم، في خدمة غير متوقعة حتى من قبل اليمين الصهيوني الأكثر تطرفاً، وذلك بعد الفشل في تحقيق هذا الهدف عبر حرب الإبادة والتدمير، وتحويل قطاع غزة إلى مكان غير قابل للحياة، كما أن هدف هذا الطرح نهب ثروات قطاع غزة، وتصفية قضية اللاجئين، باعتبارها أحد أبرز عناصر الصراع مع الاحتلال منذ النكبة عام 1948.


ويستهدف هذا الطرح أيضاً وجود المخيمات التي تمثل النواة الصلبة للمقاومة في مواجهة الاحتلال، وهذا ما تركز عليه عملية السور الحديدي التي تستهدف مخيمات شمال الضفة الغربية لفرض التهجير على سكانها عبر حرب التدمير الشاملة، وذلك على خلفية دورها في مواجهة مشاريع الضم والتهجير والاستيطان.


ومع الحديث عن مواجهة خطة ترمب للتهجير القسري، يجب الحذر من مفاهيم الهجرة الطوعية التي يروج لها الاحتلال، خاصة بعد الصدمة التي أصابت المستوى السياسي والعسكري الإسرائيلي نتيجة لمشهد العودة المهيب والملهم للأهالي من جنوب ووسط قطاع غزة إلى الشمال، أي من فلسطين إلى فلسطين، مكللين بالعناد والفرح والبكاء والأناشيد.


وبما أن قضية اللاجئين هي العنوان الأكثر وضوحاً للمعاناة والقضية الفلسطينية، جاءت أطروحة ترمب لتهجير سكان قطاع غزة كمقدمة لتصفية قضية ستة ملايين لاجئ فلسطيني عبر تهجيرهم وتوطينهم في أماكن تواجدهم، والتهجير يشمل قطاع غزة والضفة الغربية وأراضي العام 1948 ، وأما التوطين فيشمل الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين وهي الأردن وسوريا ولبنان ومصر، وهذه الخطة لا يمكن مواجهتها بالبيانات والتصريحات، بل أن الخطر القادم يستدعي أكثر من أي وقت مضى إلى وجود استراتيجية موحدة بلاءات جديدة وجدية لملاقاة العناد الفلسطيني الذي يسأل بمرارة ما سبق، ما هي الرؤية والخطة المصرية الأردنية والعربية لدعم قطاع غزة، وهل الدول العربية مجتمعة جادة في مواجهة طرح ترمب بلاءات حاسمة لا لبس فيها، ودون تراجع أو تفريط.


مع التقدير بأن هذه اللاءات تستوجب إعادة ترتيب العلاقات والتحالفات خاصة مع الدول الإسلامية وفي مقدمتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتركيا، والوصول معاً إلى رؤية مشتركة تغلب مساحات الاتفاق على مساحات الخلاف، وتصب في مصلحة دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته، ومواجه كافة التحديات التي تعمل الإدارة الأمريكية على فرضها على المنطقة، وذلك عبر تعزيز وتقوية العناد والصبر والصمود الفلسطيني المقاوم لمشاريع التهجير والتوطين، وتصفية القضية الفلسطينية برمتها، كما يتوهم الإسرائيليون والإدارة الأمريكية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

هذه رسالتي لحركة "حماس"

لا تخفى على أحد الأحوال الكارثية التي يعيشها أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، حيث أن معظمهم يعيش  يومه باحثاً عن الماء أو الغذاء أو الدواء أو الكساء، لا يحميه ولا يغيثه أحد سوى ما تسمح به إسرائيل بعد فحص وتدقيق مرير. شعبنا الفلسطيني الذي ضحى بأكثر من مئتي ألف شهيد ومفقود وجريح، بالإضافة إلى ما نسبته 80-90% من مبانيه وبنيته التحتية وتسمم الهواء والتربة بالغازات جراء الغارات المكثفة بأسلحة تجرب لأول مرة. الحياة في غزة تكاد تكون مستحيلة بهذا الدمار وهذا الغياب للجهات الدولية والإقليمية، وهذا الصمت المتزايد للمقتلة المستمرة للحجر والشجر والبشر على حد سواء، حيث من الواضح أن الجميع ينتظر نهاية هذه الحرب التي توصف بأنها حرب إبادة وتهجير، موقف الانتظار هذا جعل كثيراً من الدول والأطراف وحتى الهيئات الدولية تحجم عن اتخاذ قرارات حاسمة أو قادرة على كبح جماح الآلة العسكرية القاتلة، التي تعمل في القطاع وفي الضفة الفلسطينية دون توقف. ومما "زاد الطين بلة" هو تطابق الموقفين:


 الأمريكي والإسرائيلي، وخصوصاً بعد انتخاب دونالد ترامب الذي من الواضح أنه واقع تحت تأثير لوبيات ضغط متطرفة من أمريكا وإسرائيل، ليس من الصدفة أن يتبنى ترامب أقصى مواقف اليمين المتطرف، وليس من الصدفة أن يصر هذا الرئيس على معاداة الشعب الفلسطيني بهذه الصورة المستفزة والمتواصلة، ويمكن القول إن ترامب بهذه المواقف المتطرفة أشد التطرف إنما يكمل صفقة القرن الأولى بصفقة أخرى تنتهي ليس بحل الدولتين فقط، وإنما تفكك الشعب الفلسطيني من خلال التهجير في القطاع والضم في الضفة المحتلة، وإجبار العالم العربي على قبول إسرائيل والتطبيع معها دون تقديم أي تنازلات أو أثمان سياسية وغيرها.

الموقف الأمريكي والإسرائيلي الآن تجاوز كل المشاريع والأخطار المطروحة، وبدأ بأقصى ما يمكن للسيناريوهات الخطرة أن تكون، ألا وهي التهجير والضم. فالخطر داهم، بمعنى أن الكلام يدور حول التخلي عن حل الدولتين، وحول عدم الاعتراف بالشعب الفلسطيني كشعب له حقوق، تم الاعتراف بها من قبل كثير من الهيئات الدولية. الموقف الأمريكي والإسرائيلي يتجاوز القرارات الدولية واعتراف الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية، ويتجاوز القرارات الصادرة عن الهيئات الدولية كالمحكمة الجنائية ومحكمة العدل الدولية.


هذا الغلو والتطرف الإسرائيلي والأمريكي وصل بهما الغرور والغطرسة إلى الطلب من الدول العربية وخصوصاً مصر والأردن إلى المشاركة في تحمل أعباء الاحتلال من خلال استقبال "المهجرين" الفلسطينيين، ومن خلال شطب الدولة الفلسطينية، ومن خلال المساهمة الفعلية في تفكيك الشعب الفلسطيني، مقابل بقاء ضخ الأموال الأمريكية إلى كل من الشقيقتين مصر والأردن. هكذا ولأول مرة يطلب من الأشقاء العرب المشاركة ليس في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإنما في تعميق هذا الصراع وتأجيجه إلى أبعد مدى.

لأول مرة يطلب من الدول العربية الشقيقة أن تتبنى رؤية الاحتلال وأن تكافئه وأن تخلصه من أعبائه؛ ولهذا السبب بالذات فإن أشقاءنا العرب رفضوا ذلك رفضاً قاطعاً، وذلك على لسان كل من جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس عبد الفتاح السيسي، هذا الوضوح في الموقف كان ضرورياً جداً، ذلك إن فكرة التهجير والضم تمس بالمصالح القومية والأمنية لكل بلد عربي على حدة ولهم جميعاً مجتمعين، ذلك أن تهجير الفلسطينيين الآن هو وصفة حقيقية لموجة جديدة كبيرة وواسعة من عدم الاستقرار في المنطقة. هذا التهديد الأمريكي فتح أمام الأشقاء العرب أبواباً من الاحتمالات الخطيرة جداً، ولذلك لم يكن من المستغرب التداعي من أجل عقد اجتماع في الرياض يضم الأطراف العربية: الأردن ومصر والإمارات والسعودية وقطر يوم 20-2؛ لوضع خطة للمواجهة لإفشال فكرة التهجير لأهلنا بالقطاع والضفة والاشتباك. وذلك قبل انعقاد القمة العربية المقررة في القاهرة في السابع والعشرين من الشهر الحالي تخصص كلياً للشأن الفلسطيني والتحديات الجديدة. اجتماع الرياض هو الاجتماع الأهم ربما، بسبب أن قرارات هذه القمة لن تخرج عن رفض التهجير أو التجزئة، وعن أن السلطة الوطنية هي صاحبة الولاية في قطاع غزة، وهي المخولة بإدارته، وأن الحل عربي بمساعدة دولية بما يضمن الرعاية والإعمار والتغطية السياسية، وأن على حماس أن تتحلى بالحكمة والنضج والواقعية السياسية بحيث تسمح للمظلة العربية أن تتحرك بسهولة ويسر، وهذا يعني أن اجتماع الرياض المقرر في العشرين من هذا الشهر سيقدم رؤية واقعية وواضحة للولايات المتحدة ولإسرائيل وللعالم كله للخروج من عنق الزجاجة الذي دخل الجميع إليه، بالقول إن السعودية بثقلها النوعي الكبير مخولة لالتقاط الدور التاريخي المناط بها لقيادة الجهد العربي لإخراج القضية الفلسطينية مما تعانيه من جمود ومراوحة، وذلك برؤية سياسية واقعية تجنب الشعب الفلسطيني التهجير والضم والتفكيك والعذاب. من خلال تسوية سياسية في قطاع غزة أولاً والضفة المحتلة ثانياً، رؤية تقوم على وقف الحرب وإعمار غزة وعودة السلطة الفلسطينية، واحتواء حماس بحيث لا تتصدر المشهد والحفاظ عليها كجزء من الشعب الفلسطيني. 


وفي هذا الصدد، وللحقيقة والموضوعية، فإن حماس تعرف أنها محاصرة سياسياً وعسكرياً، وتعرف أنها لا تستطيع مساعدة شعبنا في القطاع، ولهذا طرحت فعلياً وعملياً أنها مستعدة للتخلي عن إدارة غزة ضمن اتفاق فلسطيني فلسطيني، وهذا طرح جيد ويمكن البناء عليه. أكثر من ذلك، فإن حماس ومن خلال الدفعة السادسة لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين وضعت صورة كبيرة أظهرت فيها أعلام الدول العربية الرافضة للتهجير، ومن ضمنها علم الشقيقة السعودية، في إشارة فعلية وعلنية من حركة حماس للقول أنها تستظل بهذا الجهد العربي وتلك الدبلوماسية العربية، وموافقة على الخطة المصرية العربية لإعادة إعمار غزة.


وهذه إشارات يبنى عليها للقول لحركة حماس بكثير من الصدق والمحبة أيضاً أن عليكم أن لا تكونوا ثقباً في جدار الموقف العربي الذي يبدي صلابة ووحدة في مواجهة التنمر والتطرف الأمريكي، عليكم أيها الأخوة في حماس أن تقدموا كل ما تسطيعونه من أجل إنجاح الرؤية العربية من خلال التعاون مع تفاصيل تلك الرؤية، يجب الاعتراف بعدم القدرة على إعادة إعمار القطاع، بدون الأشقاء في السعودية ومصر والأردن والإمارات وغيرها من الدول، وأن ذلك لن يتم دون موافقات ضمنية أو علنية من أمريكا وإسرائيل والاتحاد الأوروبي، لهذا لا بد من واقعية سياسية ورؤية حكيمة للمرحلة، لا أحد يتحدث هنا عن هزيمة، ولكن لا بد من الحديث عن تغيرات فعلية في منطقتنا والعالم، لا أحد يتحدث عن التنكيل أو تغييب حركة حماس بل عن إعادة موضعتها في الحياة السياسية الفلسطينية، تسألون عن سلاح حماس، الذي يشكل القضية الأكثر إشكالية. حسناً، بالإمكان أن يتم تسوية هذا الأمر بضمانات حقيقية وأكيدة من السلطة الوطنية والجانب العربي، برعاية كريمة من الرئيس السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد والملك عبد الله الثاني. لا أحد يتحدث أو يطرح احتلالاً عربياً، أو استبدال التهجير بحرب داخلية فلسطينية عربية أو فلسطينية فلسطينية. هذا مستحيل، لا يمكن أن يتم أي شيء في القطاع دون موافقات فلسطينية فلسطينية، وكان الرئيس محمود عباس وما يزال يشكل جداراً قوياً لحماية القرار الفلسطيني والتمثيل الفلسطيني، وكان ولا يزال مصراً على التوافق الفلسطيني الفلسطيني، فلا إكراه ولا غصب ولا اختطاف، وإنما توافق فلسطيني حقيقي يسمح بدخول مرحلة جديدة بأقل الخسائر، ولكن ولأن الوقت يجري بسرعة، ومعاناة الشعب الفلسطيني في القطاع تتعمق في كل لحظة، فإن على إخوتنا في حماس أن يبادروا إلى تقديم الرؤية الكفيلة باندماجهم في الحياة السياسية الفلسطينية، وتولي السلطة الفلسطينية بقيادة ورعاية السيد الرئيس أبو مازن الأمر في القطاع، بدعم وضمان ورعاية عربية وصولاً إلى دولة فلسطينية مستقلة، تعتمد في ذلك مرة أخرى على هذا الجهد العربي المنسق المبارك.


إن م.ت.ف المعترف بها دولياً هي صاحبة الولاية القانونية والسياسية والادارية على أراضي دولة فلسطين قطاع غزة والضفة الفلسطينية والقدس. هذه هي رسالتي لحركة حماس

أقلام وأراء

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

أزمة النظام السياسي الفلسطيني بين الشرعية الثورية والانتخابية ومعضلة الديمقراطية

لطالما استندت الحركة الوطنية الفلسطينية إلى الشرعية الثورية في تمثيلها للشعب الفلسطيني، حيث قامت منظمة التحرير الفلسطينية بدور المظلة الوطنية الجامعة والجبهة الوطنية الواسعة، مستمدة شرعيتها من النضال الوطني التحرري والديمقراطية الممكنة داخل هياكلها. لكن مع توقيع اتفاق أوسلو وإنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية كمرحلة مفترضة على طريق الدولة التي ما زال يحظر علينا تجسيدها، بحكم النظام الدولي القائم اليوم، أصبحت الشرعية الانتخابية جزءًا من معادلة النظام السياسي الفلسطيني، رغم أن هذا المسار ظل معطلًا بفعل غياب الانتخابات، وانقسام المؤسسات منذ عام ٢٠٠٦ ، ما خلق إشكالية مزدوجة، تآكل الشرعية الثورية بفعل الرهان على حلول سياسية لم تتحقق، وغياب الشرعية الانتخابية بسبب تعطل المسار الديمقراطي، ما أدى إلى نشوء مراكز قوى تتحكم بجوانب من القرار الوطني الفلسطيني ورسم السياسات.

كانت انتخابات المجلس التشريعي عام ٢٠٠٦ آخر تجربة ديمقراطية برلمانية لانتخابات المجلس التشريعي، لكنها سرعان ما قادت إلى انقسام سياسي ومؤسسي بعد انقلاب حماس في غزة، ما أدى إلى تعطيل المجلس التشريعي وإلغاء دورته، لتتعطل العملية الديمقراطية برمتها بعد ذلك. في المقابل ، شهدت منظمة التحرير الفلسطينية تهميشا لصالح السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها، ولم يتم تفعيل هياكل المنظمة لضمان استمرار الشرعية الثورية أو الانتخابية إلا في مرات محدودة طيلة الثلاثة عقود الماضية، ما أدى إلى هوة متزايدة بين القيادة السياسية وشعبنا الفلسطيني.


الأمر الذي يستدعي حواراً وطنياً واسعاً ومسوؤلاً يستوعب الرأي والرأي الوطني الآخر دون تبادل توجيه التهم والتشكيك بالنوايا طالما كانت من داخل البيت الوطني، وحريصة على الارتقاء بدور المنظمة وكفاحنا التحرري للتخلص من الاحتلال، وذلك من خلال لقاء وطني موسع يدعو له الأخ الرئيس بشكل عاجل، تحت مظلة منظمة التحرير، وبحضور الإطار القيادي المؤقت الذي اتفق عليه في لقاء الأمناء العامين سابقاً، إلى حين تصويب عضوية المجلس الوطني الفلسطيني ليكتسب صفة التمثيل الديمقراطي الجامع بالقدر الممكن، خاصة في ظل اللغط الأمريكي والإقليمي لدعوات المطالبة "بالتجديد".


في ظل غياب الانتخابات وتعطل وحدة المؤسسات بالوطن الواحد، برزت مراكز قوى داخل النظام السياسي، حيث باتت القرارات تُتخذ بناءً على نفوذ نخب سياسية واقتصادية، بعضها مرتبط بتأثيرات خارجية إقليمية ودولية، وهو ما أضعف القرار الوطني المستقل. هذا الأمر أدى إلى شلل سياسي عميق، حيث لم يعد هناك فصل بين السلطات، وتراجعت المشاركة والرقابة الشعبية أو البرلمانية، وأصبح النظام الفلسطيني قائماً على قاعدة الانقسام وعلى شبكة مصالح متشابكة تُعطل أي مسار ديمقراطي حقيقي، باستثناء انتخابات المجالس المحلية وعدد من النقابات ومجالس الطلبة بالضفة الغربية دون إجراء ذلك في قطاع غزة الذي خضع لحكم الأمر الواقع من جانب حماس.


من جهة أخرى، لعبت بعض القوى الدولية والإقليمية، ومنها بالطبع الولايات المتحدة بتدخلاتها واشتراطاتها وتهديداتها، وبعض دول الإقليم وحركة الإخوان المسلمين التي حاولت مواصلة احتواء البعض ولعب دور في التأثير على بعض مراكز صناعة القرار وبعض الفصائل الفلسطينية، ما أضعف استقلالية القرار الوطني وجعل بعض القوى تابعة لأجندات غير فلسطينية. هذه التأثيرات والتداخلات، إلى جانب الشراكة والدعم الأمريكي العميق لإسرائيل، سهلت استمرار محاولات فرض حلول سياسية تتجاهل الحقوق الوطنية الفلسطينية غير القابلة للتصرف وتتماشى مع مشاريع مثل "الشرق الأوسط الجديد" الذي تسعى الولايات المتحدة لتنفيذه قسراً، بما يخدم أهداف التوسع الإسرائيلي الاستعماري بمشروع إسرائيل الكبرى. 


هذه المؤثرات وهذا الوضع الداخلي انعكس على مكانة القضية الفلسطينية دولياً حتى مع أصدقاء لنا، حيث تستغل إسرائيل حالة التآكل السياسي والانقسام الداخلي لتعزيز مشروعها الاستيطاني الإحلالي. كما أن غياب الشرعية الديمقراطية أضعف الدور الفلسطيني على المستوى الدولي، وفتح الباب أمام ضغوطات أمريكية وإسرائيلية ودولية لمحاولة فرض حلول لا تتناسب مع الحقوق الوطنية الفلسطينية غير القابلة للتصرف، بينما تواصل بعض القوى الإقليمية، لعب أدوار تؤثر على استقلال القرار الوطني الفلسطيني لصالح مشاريع أوسع بالمنطقة لا تتفق بالضرورة مع المصلحة الوطنية في غياب مشروع قومي عربي.


الحل لا يكمن في إعادة إنتاج الوضع القائم، بل في إعادة بناء الشرعية الوطنية على أسس جديدة تضمن التكامل بين الشرعية الثورية والشرعية الانتخابية، وهذا يتطلب:

1. تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية كمظلة جامعة لكل القوى الفلسطينية، وليس للفصائل فقط على أهمية دورها، وذلك من خلال انتخابات ديمقراطية للمجلس الوطني الفلسطيني، وبالتالي المركزي واللجنة التنفيذية وفق النظام، أو عبر إعادة تصويب عضوية المجلس الوطني وفق معايير وطنية كفاحية ومهنية مختصة في حال تعذر إجراء الانتخابات اليوم، بما يضمن استعادة دوره كأعلى هيئة لمنظمة التحرير وتشكيل الهيئات الأخرى.

2. إجراء انتخابات رئاسية وللمجلس التشريعي لتجديد النظام السياسي الفلسطيني، على أن تكون جزءًا من استراتيجية مواجهة الاحتلال، وكاستحقاق وطني في أقرب وقت يتاح به ذلك.


3. تفكيك مراكز القوى غير المنتخبة، وإعادة بناء المؤسسات على أسس ديمقراطية ووطنية على قاعدة الانتماء، بعيدًا عن الولاءات الفئوية والشخصية والتأثيرات الخارجية.


4. تعزيز الوحدة الوطنية عبر رؤية سياسية موحدة تتجاوز الحسابات الفئوية والمصالح الضيقة، وتشمل كل قطاعات المجتمع الفلسطيني، خصوصاً المستقلين ومؤسسات المجتمع المدني والأهلي خاصة الشباب منهم، بعيدًا عن أية وصاية إقليمية أو دولية .


5. تشكيل حكومة تحظى بتوافق وطني تنهض بإدارة كل الوطن كوحدة واحدة بمرجعية منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها صاحبة الولاية السياسية والجغرافية والقانونية على أراضي دولة فلسطين المحتلة، وإنجاز الإغاثة والإعمار اعتماداً على صندوق عربي لمواجهة التهديدات الترامبية، ودعم صمود شعبنا بالبقاء والتمكين، بعيداً عن أي تدخل خارجي. حكومة تعبر عن الاستجابة لقرارات الإجماع الوطني في الوحدة وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسسٍ تعددية ديمقراطية تشاركية. إن الترجمة العملية لهذا الالتزام تتطلب إرادة واضحة وفاعلة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، باعتباره قضية وطنية إلزامية بتطبيق إعلان بكين، دون المزيد من الدعوات للحوار والوساطات الجديدة أو الشكلية، فوجودنا الوطني اليوم في خطر لا يحتمل الانتظار.


ومع اقتراب انعقاد المجلس الثوري لحركة فتح خلال الأيام القادمة، تبرز الحاجة إلى نقاش جاد يتجاوز الصراعات الداخلية والمناكفات الانتخابية في هذا اللقاء، يركز على استعادة دور الحركة كطليعة للحركة الوطنية الفلسطينية للوصول إلى التحرر الوطني الديمقراطي، بحيث تكون قادرة على إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها، بما يضمن مشاركة حقيقية لكل القوى الوطنية في الكفاح ضد الاحتلال، بعيدًا عن التبعية والضغوط الخارجية، وفق المقترحات الوارده أعلاه. ومن أجل الوصول باللقاء إلى رؤية وبرنامج وخطط وأدوات واضحة تاخذ بعين الاعتبار المتغيرات والمستجدات المتسارعة على كل المستويات لمجابهة التحديات الخطرة .

إن إعادة بناء الشرعية الوطنية ليست ترفًا سياسياً، بل ضرورة وجودية للحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني التحرري، فالتاريخ يؤكد أن الشعوب التي تفقد شرعيتها الداخلية تصبح عاجزة عن مواجهة التحديات الخارجية. والسؤال المطروح اليوم، هل نملك الإرادة لكسر هذه الحلقة المفرغة واستعادة القرار الوطني المستقل وحماية أبناء شعبنا في نظام سياسي تحرري وتعددي وتشاركي، أم سنظل رهائن لمعادلات أضعفت قدرتنا على تحقيق التحرر الوطني الديمقراطي؟ الكرة الآن في ملعب القوى السياسية، وتحديدًا حركة "فتح"، لكنها أيضًا في ملعب الشعب الفلسطيني الذي يملك وحده الحق كمصدر للسلطات وفق وثيقة إعلان الاستقلال في تحديد مسار النظام السياسي على قاعدة القرار الوطني الديمقراطي المستقل، والوحدة كقانون للانتصار، كما كان يكرر الأخ مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية الذي ننتظر حريته وباقي الأسرى الأبطال

أقلام وأراء

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

أميركا وتداعيات "الدعم غير المشروط"

لم تكتف مجموعة من جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل ولجان العمل السياسي، بما في ذلك الأصوليون اليمينيون وصقور "المحافظين الجدد" والليبراليون الضعفاء، بتمكين حملة تشنها إسرائيل ضد الفلسطينيين، بل فعلت ما هو أكثر من ذلك. لقد أسكتت هذه الجماعات النقاش في الكونجرس حول عقود من السياسات الإسرائيلية غير القانونية تجاه الفلسطينيين.


وتقوم الجماعات المؤيدة لإسرائيل ولجان العمل السياسي بالاحتجاج بصوت عالٍ كلما أُشير إلى دورها في هذا الشأن. لكن عشرات الملايين التي أنفقتها لمعاقبة المنتقدين وخلق مناخ من الخوف - إلى جانب تفاخرها بنجاحاتها - موثقة جيداً ولا يمكن تجاهلها. ونتيجة لذلك، فقد تم إخضاع العديد من أعضاء الكونجرس للصمت أو دفعهم إلى تمرير تشريعات غريبة بشكل مفرط تمنح إسرائيل معاملة خاصة في المسائل المتعلقة بالميزانية أو للحصول على مزايا سياسية.


ولقد مارس نفس التحالف من الجماعات من اليمين واليسار في السياسة الأميركية ضغوطاً على الإدارات الأميركية المتعاقبة ليس فقط لتغض الطرف عن الأفعال الإسرائيلية التي تنتهك القوانين الأميركية، بل وأيضاً لتتخذ موقفاً عدائياً تجاه الدول الأخرى التي تنتقد إسرائيل. ولقد ساهمت هذه الأفعال في تفكيك بنية الدبلوماسية الدولية والقوانين والعهود التي نشأت في أعقاب الحربين العالميتين، وألحقت أضراراً جسيمة بمكانة الولايات المتحدة في المجتمع الدولي.


ولقد تعرض رؤساء الولايات المتحدة من فورد إلى أوباما لضغوط من رسائل الكونجرس المستوحاة من الجماعات المؤيدة لإسرائيل والتي تدعوهم إلى التراجع عن مواقفهم المنتقدة للسياسات الإسرائيلية. وعلى هذا فقد أُرغمت الإدارات المتعاقبة على الصمت في مواجهة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي المحتلة وغير ذلك من الانتهاكات الإسرائيلية الموثقة للقانون الدولي وحقوق الإنسان. لقد أدت هذه الضغوط إلى إدانات أميركية لتقارير الأمم المتحدة حول الانتهاكات الإسرائيلية، وسحب الولايات المتحدة للأموال من وكالات الأمم المتحدة المختلفة بسبب إجراءات انتقدت سلوك إسرائيل، وقيام الولايات المتحدة مراراً باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرارات مجلس الأمن - حتى عندما كانت هذه القرارات تؤكد فقط على سياسات أميركية معلنة.


ومؤخراً، شوهدت هذه الممارسة في فرض عقوبات من قبل الكونجرس والإدارة على محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وكذلك على الأفراد والدول التي شاركت في قرارات تنتقد إسرائيل. وقد ساهمت هذه الأفعال في تفكيك الضوابط الموضوعة لتعزيز السلام العالمي وإنفاذ القانون الدولي وحماية الفئات الضعيفة من الانتهاكات، مما زاد من عزلة الولايات المتحدة.ونفس هذه المجموعة من الجماعات والضغوط التي تخلقها لتشويه السياسات الأميركية ألحقت أيضاً أضراراً لا تُحصى بالفلسطينيين والإسرائيليين وآفاق السلام في الشرق الأوسط. إن وزارة الخارجية الأميركية تقدم سنوياً تقارير عن أداء سياسات حقوق الإنسان في البلدان الأخرى. ويبحث التشريع في الكونجرس هذه التقارير حتى لا يتم منح المساعدات الأميركية للدول التي تنتهك حقوق الإنسان.


ومع ذلك، يتم تجاهل تقرير وزارة الخارجية عن حقوق الإنسان في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، حتى عندما يكون دقيقاً في تقاريره. ونتيجة لذلك، تعرض عشرات الآلاف من الفلسطينيين للتعذيب أو الاحتجاز لفترات طويلة دون توجيه تهم إليهم، واستمرت انتهاكات القوانين الدولية التي تحظر مصادرة الأراضي الفلسطينية، وعمليات الإخلاء من المنازل، والنقل الجماعي للإسرائيليين إلى المستوطنات المقامة على أراضٍ فلسطينية مصادرة بشكل غير دون هوادة. من دون أي قيود على أفعالهم، يعمل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون المدنيون في ظل شعور من الإفلات من العقاب.


وبينما تم تدمير غزة خلال حرب إبادة استمرت 16 شهراً، كانت الضفة الغربية والقدس الشرقية تتعرضان لعمليات هدم جماعي للأحياء الفلسطينية وترويع القرى والأراضي الزراعية الفلسطينية. وقد تضاعف عدد الإسرائيليين الذين يعيشون على الأراضي الفلسطينية أكثر من أربع مرات في هذا القرن والآن تعمل المستوطنات و"الأراضي التابعة للدولة" التي تحميها إسرائيل و"المناطق العسكرية" والبنية الأساسية المحمية للمستوطنات على تقسيم الأراضي الفلسطينية إلى مناطق أصغر فأصغر، مما يجعل مناقشة حل الدولتين أمراً صعباً. وقد مكّنت الولايات المتحدة كل ذلك بعدم اتخاذ أي إجراء لوقفه. ومن بين النتائج الثانوية الأخرى المترتبة على هذا الاستسلام الأميركي لسلوك إسرائيل تراجع حركة السلام الإسرائيلية. ففي الماضي كانت هذه الحركة الإسرائيلية نابضة بالحياة إلى حد ما، وكانت قادرة على إثبات أن التوسع الاستيطاني أو انتهاك الحقوق من شأنه أن يلحق الضرر بعلاقة إسرائيل بالولايات المتحدة. وبعد عقود من الأدلة على أن مثل هذه التداعيات لن تسفر عن ضرر في هذه العلاقات، تلاشت هذه الحركة وأصبحت بلا أهمية. وفي غيابها، أصبح اليمين المتشدد القوة المهيمنة في إسرائيل، ولم يتبق سوى الانقسامات الخطيرة الوحيدة في السياسة الإسرائيلية فيما يتصل بما إذا كانت الحكومة الائتلافية المقبلة ستتشكل بوجود أو من دون وجود متشددين الأرثوذكس أو نتنياهو في القيادة. أما الفلسطينيون أو مسائل السلام والعدالة فلا تدرج على جدول الأعمال. منذ السابع من أكتوبر، قامت القوى المؤيدة لإسرائيل، بقيادة الأيديولوجيين اليمينيين والجماعات الموالية لإسرائيل في الولايات المتحدة، بتكثيف جهودها على الجبهة الداخلية باستخدام ضغوط الكونجرس والأوامر التنفيذية الرئاسية لتفكيك حرية التعبير والحرية الأكاديمية في الجامعات.


ويتم الآن فرض تعريف موسّع لمعاداة السامية ليشمل الانتقادات المشروعة لإسرائيل، مما يهدد بقطع التمويل الفيدرالي عن الجامعات التي لا تعاقب الطلاب وأعضاء هيئة التدريس على ما يعتبر الآن أنشطة معادية للسامية. وقد أطلقت وزارة العدل فريق عمل لتحديد الجماعات والأفراد الذين شاركوا في أعمال معادية لإسرائيل. وتعهدت الجماعات اليمينية بتحديد الطلاب وأعضاء هيئة التدريس الأجانب الذين شاركوا في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين أو الذين رفع الطلاب اليهود ضدهم شكاوى بسبب تصريحات معادية لإسرائيل. وهم يبلغون عنهم للسلطات لترحيلهم، وفقًا لأمر تنفيذي آخر للرئيس ترامب. ما يبعث على القلق العميق داخل الولايات المتحدة هو أن المساواة بين "معاداة إسرائيل" و"مناصرة فلسطين" مع "معاداة السامية" قد خلقت مناخاً من الخوف في الجامعات الأميركية، مما يعيق حرية التعبير والحرية الأكاديمية والخطاب العام. وهكذا، بينما يدفع الفلسطينيون حياتهم ثمناً لهذا الضغط الذي أسكت انتقاد السياسات الإسرائيلية، فإن الأضرار الناجمة عن هذا الضغط تتفاقم. لقد أساء إلى سمعة هياكل النظام الدولي، وأربك صورة الولايات المتحدة وعزلها في نظر العالم، وهو الآن يلتهم قدراً كبيراً من حرياتنا التي نعتز بها.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتذار الرئيس الأميركي

رسالة الرئيس الأميركي ترامب عبر موقع البيت الأبيض الإلكتروني، للشعب الأردني، بمثابة اعتذار علني لجلالة الملك، للأردنيين، وللدولة الاردنية، كبلد صديق، يرتبط مع الولايات المتحدة، باتفاقات ومصالح وتفاهمات.


الرئيس الأميركي قدم الاعتذار عن ما فعله، قبل انعقاد اجتماع القمة، واللقاء مع جلالة الملك يوم 11-2-2025، حيث خرق البروتوكول المُعد، والبرنامج المتفق عليه، بدفع الصحفيين لدخول المكتب الرئاسي لدى مقر البيت الأبيض، بدون إعلام الوفد الأردني، وعدم التنسيق معه.


الرئيس ترامب يعرف مسبقاً أن ضيفه لديه مواقف معلنة حول العناوين المرتبطة بالقضية الفلسطينية، ونتائج الإجرام الذي قارفته المستعمرة الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة،  ويعرف مسبقاً أن الأردن خالفه الرأي والموقف تجاه مدينة القدس العربية الفلسطينية، ورفض عمان خلال ولايته الرئاسية الاولى، بين عامي 2017 و2020، اعترافه يوم 6 كانون أول يناير 2017، بأن القدس هي العاصمة الموحدة للمستعمرة الإسرائيلية، وكذلك رفض الأردن لخطته التي أطلق عليها "صفقة القرن" التي اعلنها يوم 28 كانون الثاني يناير عام 2020، هو يعرف هذه المواقف سلفاً للأردن.


كما أن جلالة الملك يعرف مسبقاً مواقف الرئيس الأميركي وتصريحاته، والحقيقة أن طرفي القمة واللقاء كل منهما يعرف مواقف الآخر.


ولكن بيانه الصحفي، الذي ألقاه أمام الصحفيين قبل عقد جلسة القمة الثنائية، وأعلن مواقفه الاستفزازية غير المقبولة، المرفوضة أردنياً نحو : 1- تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، 2- ضم الضفة الفلسطينية لخارطة المستعمرة الإسرائيلية، كان بمثابة محاولة الإحراج والابتزاز غير اللائقين.


جلالة الملك تصرف بحنكة وسعة أفق وشجاعة، فأعلن موقفه أن ما هو مطروح يجب أن يتجاوب مع كافة الأطراف وخاصة موقف الشعب الأردني ومصالحه الوطنية، وأن ما سوف يتم في معالجة الأوضاع المأساوية لأهالي وسكان ومؤسسات ومنشآت قطاع غزة، سيتم عبر خطة عربية يتم إعدادها من قبل مصر. 


في المفاوضات، عرض كل طرف مواقفه أمام الطرف الآخر بدون أي إتفاق على العرض، فكل منهما يعرف مواقف الطرف الآخر مسبقاً.


 تصريحات الرئيس ترامب كانت واضحة معلنة قبل القمة، ومواقف الأردن المدعومة شعبياً والمعبر عنها رسمياً، كانت معلنة وتتفق مع المصالح الوطنية الفلسطينية، وداعمة لها، كما تتفق مع مواقف البلدان العربية التي اجتمع وزراء خارجيتها في القاهرة يوم السبت 1-2-2025، بحضور وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والإمارات والأردن مع فلسطين، وأمين عام الجامعة العربية، وكذلك الموقف الأوروبي المعلن من قبل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، وجميعها ترفض اقتراحات الرئيس الأميركي وتوجهاته ضد فلسطين. 


اعتذار الرئيس ترامب تم بضغط من قبل مؤسسات الدولة العميقة صاحبة القرار مع لجان الكونغرس، بما يعكس مكانة الأردن واحترامه من قبل مختلف المؤسسات الأميركية التي فرضت على مؤسسة الرئاسة هذا الاعتذار العلني من جانب الرئيس الأميركي

عربي ودولي

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

السيناتور غراهام: لا رغبة في الولايات المتحدة للسيطرة على غزة وإجبار أهلها على النزوح

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام (من ولاية كارولاينا الجنوبية) يوم الاثنين، إن ليس لدى الولايات المتحدة ليس لديها "رغبة تذكر" للسيطرة على قطاع غزة "بأي شكل أو طريقة".


وأضاف السيناتور المحافظ والمعروف بولائه الشديد لإسرائيل ولمنظمة اللوبي الإسرائيلي إيباك : "هناك رغبة ضئيلة للغاية في مجلس الشيوخ بشأن سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة".


وقال غراهام في مؤتمر صحفي عقده في إسرائيل، وهو يقف بين زملائه من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين: "هناك شيء واحد أود أن أقوله، وهو أنني لم أر أي رغبة في مجلس الشيوخ الأميركي في أن تسيطر أمريكا على غزة بأي شكل من الأشكال".


تأتي تصريحات غراهام في الوقت الذي عزز فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطته المثيرة للجدل التي تقضي بأن تسيطر الولايات المتحدة على غزة التي مزقتها الحرب ودفع ما يقرب من مليوني فلسطيني في المنطقة إلى إعادة التوطين في أماكن أخرى.


وقال ترامب في مؤتمر صحفي مشترك في البيت الأبيض يوم 4 شباط الجاري  مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو : "ستسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة، وسنقوم بعملنا - سواء كنا سنمتلكه ونكون مسؤولين عن تفكيك جميع القنابل غير المنفجرة الخطيرة والأسلحة الأخرى في الموقع، وتسوية الموقع، والتخلص من المباني المدمرة، وتسويته".


وقال ترامب في ذلك الوقت: "إن إنشاء تنمية اقتصادية من شأنها أن توفر أعدادًا غير محدودة من الوظائف والإسكان لسكان المنطقة، والقيام بعمل حقيقي، والقيام بشيء مختلف" وكرر في أكثر من تصريح أن على الفلسطينيين أن يغادروا قطاع غزة وأن لا يعودوا إليه مطلقا.  


وقال غراهام، وهو حليف وثيق لترامب عمل على نطاق واسع مع زعماء في المنطقة، في المؤتمر الصحفي إنه تحدث مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين ومسؤولين حكوميين آخرين حول خطة ترامب في غزة.


ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن غراهام قوله: "إذا أرادوا (الفلسطينيون) فأنا أؤيد ذلك، لكن الأمر لا يتعلق بالخروج بالقوة. سأعمل مع إسرائيل للعثور على دول (لتهجير الفلسطينيين إليها)".


وقال غراهام عن محادثاته مع المسؤولين الإسرائيليين: "إن وجهة نظرهم هي أنه ينبغي منح الفلسطينيين الفرصة للمغادرة إذا رغبوا في ذلك، وأنا أؤيد ذلك".


وأوضح غراهام، أن الأمر متروك للفلسطينيين لاتخاذ قرار بشأن المغادرة.


وأوضح غراهام: "سأعمل مع إسرائيل للعثور على دول تستضيف الفلسطينيين إذا اختاروا المغادرة، لكننا لا نتحدث عن نزوح قسري من جانب إسرائيل أو أي جهة أخرى".


كما التقى وفدً مجلس الشيوخ الأميركي ثنائي الحزبية برئاسة غراهام والسيناتور دان سوليفان (جمهوري من ألاسكا)، مع وزير خارجية إسرائيل ، جدعون ساعر.


وضم الوفد أيضا السناتور شيلدون وايتهاوس (ديمقراطي)، وريتشارد بلومنثال (ديمقراطيي)، والسيناتورة جوني إيرنست (جمهورية من ولاية أيوا)، وآدم شيف (ديمقراطي من ولاية كاليفورنيا)، والسيناتور آندي كيم (ديمقراطي من ولاية نيو جيرزي)، ونائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس.


وتحدث ساعر  خلال اللقاء عن الوضع في غزة، وقال إن "الدولة الفلسطينية ستصبح دولة حماس ما يعرض إسرائيل للخطر".


كما تحدث عن المخاوف من التهديد الإيراني موضحا أن "إسرائيل ملتزمة بمنع إيران من الحصول على الأسلحة النووية. وأن هناك تطورات مقلقة في المشروع النووي الإيراني، نابعة من رغبة إيران في "التعويض" عن قوتها الإقليمية الضعيفة في الحرب من خلال الحصول على الأسلحة النووية".


وادعى ساعر أن هناك "وجود جهد إيراني مكثف لتهريب الأموال إلى لبنان لاستعادة حزب الله قوته ومكانته. ويتم تنفيذ هذا الجهد، من بين قنوات أخرى، عبر تركيا وبالتعاون معها".


وأكد أن "إعادة تأهيل حزب الله من شأنه أن يضر بفرص لبنان في مستقبل مختلف وأفضل، وكذلك بقدرة الجيش اللبناني على أن يكون القوة العسكرية المهيمنة في البلاد. لذلك، يجب وقف ذلك".