أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 مايو 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

‏ حين تتحول الساحات إلى منصات للنضال الثقافي// من أوسلو إلى "فدائي" النشيد الوطني الفلسطيني يخترق القيود ‏السياسية ‏


قد يبدو غناء النشيد الوطني ‏الفلسطيني "فدائي" في قلب أوسلو – مترجماً إلى النرويجية - مفارقة ‏سياسية، إذ ارتبطت المدينة باتفاقيات السلام التي اعتبرها كثير من ‏الفلسطينيين تنازلاً عن الحقوق الوطنية، وآخرون اعتبروها مؤامرة، ‏لكنها اليوم تحتضن مشهداً مختلفاً؛ حشود تهتف بنشيد المقاومة، وكأن ‏التاريخ يعيد رسم نفسه عبر الإرادة الشعبية.‏

ما حدث في أوسلو لم يكن مجرد تظاهرة، بل لحظة حفرت في الوعي ‏السياسي والثقافي، حيث أصبحت الفنون وسيلة نضالية تتحدى الخطاب ‏التقليدي، وتفتح فضاء جديداً للتضامن في هذا المشهد، لا تستخدم ‏الكلمات الدبلوماسية، بل تحكي القصة عبر ألحان تخترق الصمت ‏السياسي، وترسم حضوراً فلسطينياً يتحدى التهميش الإعلامي.‏

في ظل التحولات السياسية التي تشهدها النرويج، يبدو أن الاعتراف ‏الرسمي بدولة فلسطين عام 2024 لم يكن خطوة معزولة بل جزء من ‏تحول تدريجي في الرأي العام الأوروبي، وإذا كان الدعم السياسي لا ‏يزال متأثراً باعتبارات دبلوماسية معقدة، فإن الثقافة والفنون لا تخضع ‏لذات القيود بل تتحرك بحرية لتشكل لغة جديدة للنضال.‏

لكن المفارقة الأعمق تكمن في أن أوروبا رغم موجات التضامن ‏الشعبي المتزايدة مع الفلسطينيين لا تزال تواجه معضلة الخوف من ‏انتقاد السياسات الإسرائيلية، خشية الاتهام بمعاداة السامية. فبينما يدفع ‏الرأي العام نحو دعم الحقوق الفلسطينية تجد بعض الحكومات ‏والمؤسسات الأوروبية نفسها عالقة بين القناعات الأخلاقية ‏والاعتبارات السياسية المعقدة، هذه الحساسية في التعامل مع القضية ‏الفلسطينية دفعت كثيرين إلى تجنب المواقف الواضحة خشية التبعات ‏الإعلامية أو السياسية، ومع ذلك فإن موقف النرويج الذي أتاح غناء "‏فدائي" في ساحاتها بدا وكأنه موقف فدائي بحد ذاته، حيث يتحدى ‏الخطاب التقليدي الأوروبي ويفتح مساحة أوسع للتضامن الثقافي.‏

إن هذا الحدث لا ينفصل عن حركة أكبر تتجلى في الفنون كأدوات ‏للنضال السياسي، إذ نشهد في عدة مدن أوروبية مساحات تعبير غير ‏تقليدية تمتد من الفعاليات الموسيقية إلى المسرحيات والفنون البصرية ‏التي تنقل الرسائل السياسية، بعيداً عن القنوات الرسمية المعتادة. هذه ‏الأنماط الجديدة من النضال لا تنتج بالضرورة تغييراً سياسياً مباشراً، ‏لكنها تؤثر على الرأي العام، وتضغط على الحكومات عبر الناخبين في ‏الديمقراطيات الغربية، حيث يبدو أن التأييد الشعبي بدأ يتحول إلى ‏خطوات سياسية ملموسة، كما حدث في النرويج.

بين الاحتجاجات التقليدية والتعبير الثقافي، تتشكل لغة جديدة للنضال ‏تجعل القضية الفلسطينية أكثر حضوراً في النقاشات العامة، وتساهم في ‏تفكيك الصور النمطية التي تروجها بعض وسائل الإعلام. في المقابل ‏يوفر الاعتراف السياسي دعماً رسمياً يعزز مكانة فلسطين في المجتمع ‏الدولي.‏

الفنون ليست مجرد وسيلة تعبير، بل باتت في هذا السياق فعلاً سياسياً ‏يضرب بجذوره في الوعي الشعبي، حيث تتحول الأغاني والمسرحيات ‏والفنون البصرية إلى أدوات تعيد سرد التاريخ بعيداً عن الروايات ‏الرسمية. هذه المساحات الفنية الجديدة لا تغير السياسات فوراً لكنها ‏تحدث أثراً ممتداً، إذ يؤثر الضغط الشعبي على الحكومات في ‏الديمقراطيات الغربية ويعيد تشكيل الخطاب حول القضية الفلسطينية ‏بشكل يتجاوز الدبلوماسية الرسمية.‏

من أوسلو، حيث وقعت اتفاقيات السلام إلى ساحاتها التي تنشد "فدائي" ‏يبدو أن التاريخ يكتب اليوم بصيغة مختلفة، حيث لا تسود الرواية ‏الرسمية وحدها، بل تتردد الأصوات التي تخترق السياسة وتصل إلى ‏وجدان الشعوب.‏

فهل يمكن للفن أن يصبح قوة رئيسية في إعادة رسم التضامن السياسي؟ ‏ربما لا تزال الإجابة غير واضحة، لكن المؤكد أن الألحان التي صدحت ‏في أوسلو أعادت تعريف العلاقة بين الثقافة والنضال وأظهرت أن ‏الفنون لا تغنى للفرح فقط بل للمقاومة والهوية أيضاً وفي الأماكن غير ‏المتوقعة.‏

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 مايو 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

زيارة ترامب ومستقبل القضية الفلسطينية

كما كان متوقعاً، لم تفض زيارة ترامب لعدد من الدول العربية سوى لتحقيق أهدافه الاقتصادية المعلنة بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات الضخمة، مع أن بعض التقارير الأمريكية تشير إلى أن بعضها مجرد مذكرات تفاهم طويلة الأجل. الملفت في هذه الزيارة هو تهميش واشنطن لمستقبل القضية الفلسطينية، وللدول التي طالما كانت تعتبرها واشنطن مركزية في علاقاتها بالشرق الأوسط.


فقد سبقت الزيارة تباينات ملموسة في الملفات الأساسية التي طالما كانت إسرائيل طرفاً أساسياً فيها، سيما الملف الإيراني، حيث سبق وأطلق ترامب مفاوضات مباشرة مع طهران سواء حول ملفها النووي، أو كما يبدو ما تعتبره واشنطن وكلاء طهران في المنطقة، سيما ملف جماعة الحوثيين، والإعلان عن وقف متبادل لإطلاق النار معها.

 وفي كليهما كانت إسرائيل خارج الصورة والتأثير المباشر. ومن الواضح، وفقاً لتصريحات ترامب، أن المفاوضات مع إيران تتقدم بصورة إيجابية، رغم ما حملته تصريحاته من لغة تهديد خشنة، لم تستبعد كلياً الخيار العسكري، الذي أشار في أكثر من مرة أنه لا يحبذه، الأمر الذي يوضح أن هذه التهديدات ليست أكثر من أدوات ضغط تفاوضية لضمان تحقيق ما يسعى إليه من هذه المفاوضات، والتي يبدو أنها تحددت بعدم تمكين طهران من امتلاك سلاح نووي، الأمر الذي تؤكده طهران بأنها لا تسعى إليه "على الأقل في هذه المرحلة".


وقد جاء إطلاق سراح عيدان ألكسندر، بالاتفاق المباشر مع حركة حماس، مؤشراً على أن صبر واشنطن على مناورات نتنياهو في ملف المحتجزين لدى حماس وفصائل المقاومة في القطاع آخذ بالنفاذ، وأيضاً بأن الوسيلة الوحيدة لاستعادتهم هي المفاوضات وتوفير شروط نجاحها، كما أنه يشير إلى أن العقبة الأساسية أمام نجاح الوسطاء في استكمالها هو نتنياهو. وهذا ما أبلغه ستيڤ ويتكوف لعائلات المحتجزين الإسرائيليين خلال لقائه معهم في زيارته الأخيرة عشية زيارة ترامب للمنطقة.


كما ألمحت الزيارة إلى أن انتقال مركز الثقل العربي إلى دول الخليج، لا يقتصر فقط على الاتفاقات الاقتصادية. فبالاضافة إلى تغييب تل أبيب عن مسارها، وإعلان ترامب عن نيته رفع العقوبات عن سوريا دون التنسيق معها، وتطبيع العلاقة مع دمشق بلقاء الرئيس السوري في الرياض، بمشاركة أردوغان هاتفياً، فإن القاهرة وعمان بدتا وكأنهما لم تعودا محوريتين في الترتيبات السياسية التي يسعى ترامب للقيام بها في المنطقة .


رغم الوعود التي سبق وأعلنها ترامب بوقف الحروب في المنطقة وخارجها، ونجاحه في احتواء التصعيد العسكري بين الهند والباكستان، إلا أن الملف الأوكراني الروسي ما زال يتعثر. ومن اللافت، أنه ورغم ما يبدو من نفاد صبر إدارة ترامب من نتنياهو، إلا أن ما رشح عن الزيارة حول ملف قطاع غزة لم يتجاوز حتى اللحظة "الملف الإنساني" لإدخال المواد المنقذة للحياة ومحاصرة تداعيات سياسة التجويع التي تنفذها حكومة تل أبيت منذ الثاني من آذار مارس الماضي. فرغم دلالات التعامل المباشر مع حركة حماس في إنهاء ملف عيدان ألكسندر، وتحميل ويتكوف لنتنياهو عرقلة إتمام صفقة ملف المحتجزين والأسرى، إلا أن الموقف الأمريكي من مصير ومكانة حركة حماس ونزع سلاحها يبدو متطابقاً مع موقف تل أبيب. إذ يبدو واضحاً أن الخلاف يتركز حول كيفية الوصول إليها، سيما لجهة وقف الحرب، كما تشي بذلك إشارة الوسيط الأمريكي لضمان ترامب بأن يُفضي تنفيذ الصفقة إلى وقف الحرب، الأمر الذي يتمسك نتنياهو برفضه القاطع له على الأقل حتى الآن. هذا رغم أن اتفاق يناير الذي أشرفت عليه الإدارتان كان قد نص على الدخول في مرحلته الثانية لمفاوضات تؤدي لوقفها، الأمر الذي نقضه نتنياهو دون أن تبدي واشنطن اعتراضها على ذلك .


الغائب الأكبر عن هذه الزيارة هو ملف القضية الفلسطينية، وسبل التوصل لتسوية تضمن إنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره. ففي خضم الزيارة صَعّدَت اسرائيل من هجومها العسكري على القطاع، كما قامت بإصدار مزيد من تشريعات ذات طابع تنفيذي لتعميق عملية الضم والسيطرة على الأرض في الضفة الغربية تنفيذاً لمخططات ما تطلق عليه حسم الصراع، بما في ذلك تهميش عميق لدور ومكانة السلطة الفلسطينية.


لطالما كان واضحاً بأنه دون توحيد الموقف الفلسطيني، واستعادة مكانة القضية الفلسطينية، بوضع حد للصراع الداخلي على ما يسمى بشرعية التمثيل، فإن مكانة القضية الفلسطينية، ورغم تقدمها في الوعي الشعبي الدولي، بما في ذلك لجذورها، ستستمر في التآكل، ولن يقتصر الأمر فقط على محاولات تصفية حماس أو مزيد من تهميش السلطة. فالإصلاح الجوهري المطلوب هو كيف يمكن استعادة مكانة القضية الفلسطينية والإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني، وهذا لن يتأتى بالتكيف مع المتطلبات الخارجية التي لا قاع لها، بقدر ما يستدعيه من ضرورة اعادة بناء مؤسسات الوطنية الجامعة القادرة أولاً وأخيراً على كسب ثقة الشعب الفلسطيني، ولعب دور مباشر مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية لوقف الحرب، الأمر الذي يستدعي عنواناً مؤهلاً ومفوضاً من كافة الأطراف الفلسطينية بكل أبعاد ملف غزة كون القطاع جزءاً لا يتجزأ من الكيانية الوطنية الواحدة، وبما يشمل الأمن، ومصير السلاح، وما يستدعيه ذلك من توافقات وطنية في سياق ضمان الالتزام بالتهدئة، أي وحدة القرار السياسي والكفاحي، في إطار هدنة تشمل أيضاً الضفة الغربية، وتتضمن نزع سلاح المستوطنين، ولجم العدوانية التي تمارسها تل أبيب ضد شعبنا في مدن ومخيمات الضفة الغربية. هذه الرؤية هي الكفيلة بنزع الذرائع الاسرائيلية، وليس تكرار ذات الشروط التي تسعى لإرضاء تل أبيب. فاستمرار الرهان على سياسة التكيف لن تؤدي سوى لمزيد من إذكاء شهوة تل أبيب لتنفيذ مخططاتها، وكحد أقصى في سياق ما بات يعرف بكانتونات "روابط المدن" الخاضعة للهيمنة الأمنية الاسرائيلية الكُليَّة، وهو ما تعمل تل أبيب على فرضه بداية على قطاع غزة لضمان استمرار عزله عن الكيانية الوطنية الواحدة. هذا إن لم تنجح في تنفيذ الترانسفير الجماعي لأهله. وبالتأكيد سيتم تطبيق مثل هذا النموذج لاحقاً في الضفة الغربية، حيث جوهر المشروع الصهيوني التوسعي.


 السؤال هو: ألا تشفع كل هذه الدلائل الواضحة وقيد التنفيذ لمغادرة خنادق المصالح الضيقة والعبثية، والانتقال لخندق المصالح الوطنية ومؤسساتها الجامعة وما تمليه عليها من مسؤولية التصدي الوطني الموحد لها بتوفير الأمل الحقيقي للناس، وتمكينهم من مقومات القدرة الفعلية لصمودهم على الأرض، وليس مجرد ترديدها كشعارات جوفاء ؟

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 مايو 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

من عامود السحاب الى عربات جدعون... الطريق غير سالك

ما زالت إسرائيل نتنياهو بن غفير سموترتش، تواصل صعود الشجرة، شجرة الإبادة والقتل والتدمير والتجويع في قطاع غزة، شجرة "عربات جدعون"، معتقدة بذلك أنها تنهي الشعب الفلسطيني ومقاومته، غير مدركة لحقيقة كنه هذا الصراع، وحقيقة كنه هذا الشعب. مئة عام، وهذا الصراع يتدحرج، وتتدحرج معه أدوات نضاله، حتى وصلنا الى السابع من أكتوبر "الذي لم يأت من فراغ"، وهي الجملة المفتاحية الحكيمة التي أطلقها أمين عام الأمم المتحدة، فجرّموه واعتبروه معاديا للسامية.

الحكومات التي سبقت، بما فيها العمالية او الليبرالية، رابين، بيرس، باراك، أولمرت، مائير، واليمينية المتشددة العقدية، بيغن، شامير، شارون، بينيت، ونتنياهو، لم يفعلوا شيئا لكي يتجنبوا السابع من أكتوبر، لم يعطوا الفلسطينيين الحد الأدنى من حقوقهم السياسية، رغم جنوح قيادتهم التاريخية الوحيدة "أبو عمار، حبش ، حواتمة" لقبول مثل ذاك الحد المتدني، لم يكن لدى الفلسطينيين في الداخل والخارج أي صواريخ او أسلحة، لكنهم امتشقوا الحجر في انتفاضتهم الأولى، لم تكن حماس ولا الجهاد قد انبلجتا بعد. 

اليوم، ومنذ نحو عشرين شهرا، يحاولون القضاء على حماس، بالقضاء على الشعب في غزة، مرة بالقنل المباشر، ومرة بالتجويع ومرة ثالثة بالتنزيح والتهجير والترحيل . 

وبلا أدنى شك، فإن لنا يدا مكسورة او مشعورة مغلولة، وقلبا مجروحا، جراء ما يفعلونه في غزة، وهذا ما يؤلم الشعب الفلسطيني كله، صبيحة كل نهار جديد، بلا أي جديد، وحلول ليل بهيم مفعم بالدم والخوف، لكن من قال ان إسرائيل ليست لها أياد تؤلمها، وقلب منفطر، وعقل ضل طريق الأمان والخلاص، وبصعودها المتواصل على تلك الشجرة، عربات الجدعون، وذبح ارض غزة بعد ذبح الاف اطفالها ونسائها وشيوخها، سيتسنى لأي كان من أصدقائها، الامريكان والأوروبيين والعرب، انزالها عن شجرة جدعون. لقد احتللتم غزة في عام 1967 وقبلها في عام 1956 ، ثم "تحررت" في عام 1993 "غزة وأريحا أولا"، لكنكم حاصرتموها بعد فوز حماس في عام 2007 ، برا وبحرا و جوا، مما اضطرها الى حفر الاف الانفاق للحصول على الطعام والشراب  والسلاح، فالشعب في غزة كباقي الشعوب المستعمرة، من حقه مقارعة المحتل، ويختزن في مكوناته تاريخا بعيدا وقريبا حافلا بالمقاومة والمقاومين، إنه ليس قطيع غنم همه الأول والأخير الحصول على العلف. اسألوا شارون وديّان مطلع السبعينيات، اسألوا رابين مطلع التسعينيات، و لا تسألوا نتنياهو عن ستة حروب خاضها منذ 2008 ؛ الرصاص المصبوب، عامود السحاب، الجرف الصامد، صيحة الفجر، حارس الاسوار، الفجر الصادق، السيوف الحديدية، أو حرب الصحوة وعربات جدعون .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 مايو 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

المسارات الخاطئة.. طغيان الوسائل على الأهداف

لا بد أن يلاحظ المتابعون للسياسات والتطورات السياسية في إسرائيل/ فلسطين إلى أي مدى تنفصل التكتيكات المتبعة عن الأهداف المنشودة، وكيف أن هوس بعض القادة والحركات بمساراتهم الخاطئة يُشتتهم ويقودهم - هم وأتباعهم - إلى الهاوية بشكل خطير.

مع التركيز بشكل خاص على تكتيكات وسلوكيات «حماس» وإسرائيل، تتبادر إلى الذهن قصص من تقاليد دينية مختلفة. ورغم أنها ليست جزءاً من النصوص المقدسة، إلا أن الدروس العملية التي تحملها تستحق التأمل. أولاً، هناك قصة بوذية قديمة جميلة تقول: في أحد الأيام، اقتربت مجموعة من التلاميذ من بوذا وطلبوا منه أن يرشدهم إلى طريق القمر. فصمت بوذا وأشار إلى القمر بإصبعه. وبعد سنوات، كان التلاميذ لا يزالون يدرسون إصبع بوذا. الدرس البسيط هنا: ألا ننشغل بما يُفترض أن يُساعدنا في الوصول إلى هدفنا، أو أن نشتت انتباهنا به لدرجة أن نغفل عن الهدف نفسه، إنها مسألة ربط الوسائل بالغايات، وعدم الخلط بينهما. على سبيل المثال، في البداية أعلنت «حماس» أن هدفها هو إنهاء الاحتلال، بينما أعلنت إسرائيل أن هدفها هو جلب السلام والأمن لشعبها.

وبعد عقود وسقوط العديد من الأرواح، أصبحت تكتيكات «حماس» وحروب إسرائيل أهدافاً بحد ذاتها، ونُسيت الأهداف الأصلية - دون أي اهتمام بما إذا كانت تصرفات «حماس» أو إسرائيل تحقق أي شيء سوى الإبعاد عن تحقيق الأهداف المرجوة. وفي السياق نفسه، هناك هذه القصة القديمة من حي الحسيدية: «الحسيدية هو حي يهودي» كان هناك حاخام أنهى دروسه في إحدى البلدات، وكان في طريقه إلى بلدة أخرى. ولكنه أدرك أنه لا يعرف الطريق. فصادف صبياً صغيراً وسأله كيف يصل إلى وجهته. أجاب الصبي: «هناك طريق قصير يمر عبر الغابة، والبلدة على الجانب الآخر. أو هناك الطريق الطويل الذي يلتف حول الغابة، ولكن...»، وبما أن الوقت كان متأخرا، قاطع الحاخام الصبي قبل أن يكمل كلامه واندفع داخل الغابة. وحين حلّ الليل، ضل طريقه تماما. وفي الصباح، خرج من الغابة ليجد نفسه في المكان نفسه الذي بدأ منه بالأمس، والصبي نفسه يلعب في الموضع نفسه. فصرخ الحاخام: «إرشاداتك كانت عديمة الفائدة!»، ردّ الصبي: «لم تتركني أُكمل كلامي. كنت على وشك أن أخبرك أن الطريق عبر الغابة هو الطريق الأقصر، لكن بما أن الغابة كثيفة وكان الظلام يقترب، فقد خشيت أن تضل طريقك، وبالتالي يصبح الطريق الطويل. أما الطريق الملتف حول الغابة، فرغم أنه أطول، إلا أنه في الواقع الأقصر». إن مجرد معرفة وجهتك أو ما تريد تحقيقه لا يكفي دائماً. فالتكتيكات التي تستخدمها أو المسار الذي تسلكه له أهمية بالغة. وكما أن التركيز على إصبع الإشارة لن يوصلك إلى القمر، فإن تجاهل واقعية الخطوات التي يجب اتخاذها للوصول إلى الهدف هو أيضاً خطأ كبير.

لا بد أن يكون هناك رابط بين الهدف والمسار-فلا يوجد طرق مختصر. عندما ينتهي بك الأمر باستبدال أعداد القتلى والمباني المدمرة والغضب والخوف بالأهداف الأصلية لإنهاء الاحتلال أو تحقيق السلام والأمن لشعبك، فإنك تصبح كالتائه في الغابة وتكون بحاجة إلى البدء من جديد. وأخيراً، إليكم هذه القصة من التقاليد الهندوسية: في أحد الأيام، صادف أربعة رجال عميان فيلاً، وسألوا: «ما هذا؟»، فقال الأول وهو يمسك بذيل الفيل: «أعتقد أنه حبل»، وقال الثاني وهو يحيط ساق الفيل بذراعيه: «لا، أعتقد أنه شجرة»، أما الثالث، الذي لمس جانب الفيل الضخم، فقال: «لا، إنه بالتأكيد صخرة ناعمة وكبيرة». وقال الرابع، وهو يمرر يده على ناب الفيل: «ليس أيّاً من ذلك، إنه يبدو كأنه سلاح طويل منحنٍ». والإجابة بالطبع أن الفيل ليس أيّاً من هذه الأشياء وحدها. بل هو جميعها، إن جاز التعبير. وتوضح هذه القصة مقولة قديمة تحذر من «رؤية الأشجار وتجاهل الغابة». عند النظر إلى واقع معقد، من المهم ألا ننشغل بجوانب معينة من الوضع ونتجاهل مجمله. 

وإسرائيل مذنبة بشكل خاص في هذا الأمر. فمنذ تأسيس المشروع الصهيوني في فلسطين، كانت رؤيتهم للواقع ضيقة. اعتبروا النكبة وإقامة الدولة كانتصارات، لكنهم تجاهلوا العداء الذي خلقوه في المقابل. يرون فقط ما يريدون رؤيته.


وبعد أن دمروا غزة، يوجهون أنظارهم الآن إلى عمليات الإخلاء القسري والاستيلاء المتزايد على الأراضي في الضفة الغربية. لكن يغفلون طوال الوقت أن المشكلة ليست مجرد ذيل أو ساق الفيل. وهكذا، وبينما يسجلون «انتصارات» صغيرة، فإن الغضب الذي يولدونه يتفاقم، مع عواقب مميتة. وفي كل مرحلة، كانت الوسائل التي استخدموها تؤدي إلى مقتل الآلاف - من شعبهم ومن الضحايا الفلسطينيين.

ولم يؤدِّ تراكم قصر النظر القاتل إلا إلى مزيد من الغضب الفلسطيني والعربي. كما أدى إلى مزيد من انعدام الأمن وتشويه ثقافتهم السياسية بشكل قبيح. والعبرة هنا هي أن التركيز فقط على الذيل أو الساق قد يؤدي بك إلى أن تُدهس أو تُطعن. الدروس المستفادة من هذه القصص الثلاث واضحة: إن التكتيكات ليست أهدافاً بحد ذاتها، بل يجب أن تؤدي إلى الهدف المنشود. وعندما لا يحدث ذلك، يصبح التغيير ضرورياً لتجنب الكارثة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 مايو 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

بين خيمة وخيمة

بين خيمةٍ في عام 1948 وخيمةٍ في عام 2025، سارت حياة الفلسطيني في درب الشقاء، تحت ويلات الاحتلال والاستيطان والسرقة والنهب والحصار والخراب والمجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية، التي كانت تُعرَف بمجموعات "شتيرن" و"بلماح" وغيرها، والتي أصبحت اليوم كتائب وألوية ونخبة وغيرها، تمارس القتل والقصف بدافع التطهير العرقي والطرد الجماعي لكل الفلسطينيين.


أما الفرق بين الخيمتين، فهو أن العالم في الخيمة الأولى عام 1948 تجاهل الصورة التي لم تصله كاملة على حد زعمه، ومثلما ادعى بفعل أدوات وعوامل الزمن، بينما في خيمة عام 2025، فإن العالم يشهد ويرى ويصمت، وبعضه يؤيد ويدعم سياسيًا وماليًا وعسكريًا. ومن دون خجل، نجدهم في محافل عديدة يرقصون ويطربون، بينما دماء الناس في غزة تُسفك، وبيوتهم قد هُدمت وتُهدَم، وهم في خيامٍ رثّة، وحياةٍ صعبة، وسط عمليات تهجير قسري مستمرة، متعددة الأشكال، في ظل استمرار الحصار والخراب والدمار.


تحلّ ذكرى النكبة الكبرى التي وقعت عام 1948 هذا العام، وشعبنا يعيش نكبةً أكبر، ويعاني من ظروف موت وقهر أشد، ويرزح تحت خطر التهجير الجماعي، ضمن مخططات استعمارية استيطانية، ورغبة في إحلال الغرباء بدلًا من أصحاب الأرض، الذين يتعرضون للقتل والموت.


تحلّ ذكرى النكبة الكبرى هذا العام، وشعبنا الفلسطيني يتعرض للإبادة والاقتلاع عنوةً من أرضه وملاذه ووطنه، الذي تعرّض للسلب والنهب، ويتعرض اليوم للغزو والعدوان الآثم. فبنفس النهج والأسلوب الدموي، وبذات الأحقاد والعقيدة العنصرية، يواصل الاحتلال سياساته الدموية، ويرتكب الجرائم ذاتها، من دير ياسين إلى الشجاعية، ومن مذبحة الطنطورة إلى بيت لاهيا، ومن قبية إلى النصيرات وخانيونس ورفح ودير البلح والمستشفى المعمداني... إلخ، والقائمة تطول وتطول، ومسلسل القتل والدمار يتسع مع رقعة الاعتداءات المستمرة والمتواصلة وفق عقيدة الاحتلال والتطرف والإرهاب.


بين نكبة العام 1948 والإبادة التي يتعرض لها الناس في غزة، مشوار طويل من العذابات التي عاشها ويعيشها شعبنا الفلسطيني، في ظل انعدام الضمير العالمي وخرس الصوت الدولي، أمام وحشية الاحتلال الذي لا شيء يردعه ولا شيء يوقف الحقد الدفين فيه، بل إنه يتوحش أكثر، فلم يسلم الحجر والشجر والبشر، ولم تسلم المساجد والكنائس، ولا الأسواق والمستشفيات والجامعات، وتمامًا مثلما حدث في العام 1948، يحدث اليوم وعين العالم ترى وتشهد، ولسان الأمم خرست تمامًا، والمواثيق الدولية في أدراج الأمم غير قادرة على وقف الحرب ولا قادرة على كسر الحصار.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 مايو 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

بين غزة وطروادة

في عتمة التاريخ، تتكرر المآسي وتتشابه النكبات، كأن البشر لم يتعلموا من الدم ولا من الرماد. الحرب، مهما اختلفت وجوهها، تحمل في جوهرها نفس اللهيب، ونفس الصرخة المنسية وسط الركام. وما بين طروادة القديمة وغزة الجريحة، خيطٌ خفي من التشابه، نسيجُه الانتقام، وغزلُه الكبرياء الجريحة.


في حرب طروادة، التي خُلّدت في الإلياذة، كانت شرارة الحرب امرأة، "هيلين"، رمز الجمال والخطيئة، اختُطفت أو هربت – لا فرق – لكن ذلك الحدث كان ذريعة لأحقاد دفينة، وسيفًا شُهر باسم الشرف، بينما كانت الحقيقة خاضعة لأهواء الملوك والآلهة. زحف الإغريق على طروادة بعشر سنين من الدم، دم الأطفال والفرسان والشيوخ، انتقامًا لكرامة مهدورة، وامرأة ضاعت بين قصور الملوك.

وفي غزة، في خريف 2023، انفجرت النار مرة أخرى، لا بسبب امرأة، بل بسبب تاريخ طويل من القهر والاحتلال، ومن مقاومة تستيقظ كلما ظن العدو أنها خمدت. جاءت إسرائيل بحربها الانتقامية، بعد السابع من أكتوبر، بعنف لا يعرف ميزانًا، ولا يفرّق بين حجر وطفل، بين مدني ومقاتل، بين مستشفى ونفق. وكأنها، مثل الإغريق في طروادة، لا ترى في الآخر إنسانًا، بل طيفًا يجب محوه.

كلا الحربين، وإن اختلفت الأزمنة والأماكن، حملت في طياتها ذات الجنون: عقل الاحتلال يؤمن بأن القوة تعيد ما يعتبره حق، وهو بعيد بعد الفارق الزمني بين حربي طروادة وغزة عن الحق. 

في طروادة كما في غزة، انهارت الأسوار، وسقطت المدن، لكن الإنسان وحده، البريء، كان وقود المأساة.

وفي النهاية، بقيت طروادة أسطورة تُروى، مدينة سقطت لكن ذكراها خُلّدت. وغزة، وإن نزفت، فإنها لا تزال واقفة، تقاوم، وتكتب سرديتها بالدم والصبر. فالحرب لا تنتصر، حتى لو بدا أحدهم منتصرًا، لأن الحقيقة لا تُقاس بعدد الضحايا، بل بما تبقى من إنسانية بعد انقشاع الدخان.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 مايو 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

البنود النهائية لصفقة التبادل والتهدئة والساعات الحاسمة

منذ السابع عشر من شهر أيار الحالي تجري مفاوضات مكثّفة، وبدون شروط مسبقة بإدارة الوسيطين المصري والقطري، وتدخل مباشر من قبل الإدارة الأمريكية عبر مبعوثها للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، يتوقع في هذه الجولة من المفاوضات بالدوحة، التوصل إلى إتفاق يوقف حرب الإبادة على قطاع غزة وانسحاب جيش الإحتلال الإسرائيلي وإدخال المساعدات والبدء في إعادة الإعمار.


هناك تقديرات تشير إلى إمكانية الحصول على هذه النتائج خلال هذه الجولة من المفاوضات رغم إعلان الجيش الإسرائيلي عن البدء بالعملية العسكرية الواسعة التي أطلق عليها أسم (مركبات جدعون) وذلك بهدف الضغط لصالح مخطط التهجير والتوصل إلى صفقة جزئية تضمن تحقيق مكاسب سياسية لصالح نتنياهو، وإسكات الأصوات الخارجية والداخلية التي تطالب بصفقة شاملة توقف الحرب وتفرج عن الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة.


ورغم أن حركة حماس قد أعلنت بأن مرحلة الصفقات الجزئية قد انتهت وأن مطالب الحركة لم تتغير وعلى رأسها وقف العدوان وانسحاب الجيش الإسرائيلي وإعادة الإعمار، يلاحظ بأن ما تسير إليه الأمور في المفاوضات، هو مقترح صفقة جزئية تشمل إطلاق سراح 10 من الأسرى الإسرائيليين الأحياء دفعة واحدة، وفي اليوم التالي من الصفقة يتم تسليم نصف جثامين الأسرى الإسرائيليين الأموات، وفي المقابل يفرج الإسرائيليين عن 100 أسير فلسطيني من أصحاب المحكوميات العالية إضافة إلى 1000 أسير من أصحاب الأحكام العادية، ووقف إطلاق النار لفترة تتراوح بين 60 و 90 يوماً، والبدء بشكل فوري بإدخال المساعدات الإنسانية إلى كامل مناطق قطاع غزة وذلك بدءاً من لحظة إعلان الإتفاق، ويوافق الإسرائيليون في هذه المرحلة على الإنسحاب من المناطق التي جرى احتلالها خلال ما سمي عملية (شجاعة وسيف) مع بقاء لقوات من جيش الإحتلال الإسرائيلي في محور فيلادلفيا ومنطقة نيتساريم، وخلال فترة وقف إطلاق النار تستمر المفاوضات حول إنهاء الحرب بشكل دائم، ومسألة سلاح المقاومة وسط رفض إسرائيلي مسبق لتقديم أي ضمانات بعدم العودة للحرب، وهذا يتطلب وجود ضمانات دولية وأمريكية بشأن إنهاء الحرب.


وتصطدم مفاوضات الصفقة الحالية بالانقسام الحاصل في المجتمع الإسرائيلي وداخل الحكومة وفي صفوف الجيش الذي رغم إعلانه عن توسيع العملية العسكرية في قطاع غزة فإنه يطالب المستوى السياسي بالإسراع في التوصل إلى صفقة تفرج عن الأسرى الإسرائيليين، وتعطي الجيش فرصة لمواجهة التآكل الكبير في قدراته البشرية والمعنوية، إضافة للتحديات الداخلية على صعيد العتاد والخطط والبنية النفسية للجنود، وفي داخل الجيش يوجد تقدير لدى كبار الضباط بأن توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة لن يفضي إلى تحرير الأسرى الإسرائيليين أو هزيمة المقاومة، بل إلى مزيد من الخسائر وفقدان الإتجاه وعدم تحقيق الأهداف.


من هنا يمكن القول بأن المقترح الحالي يسير باتجاه التنفيذ، وقد يمهد لصفقة شاملة تشمل وفقاً دائماً لإطلاق النار، ورفعاً جزئياً للحصار، ولكن الحذر ما زال موجوداً بسبب سعي نتنياهو الدائم لإفشال هذا المقترح من خلال وضع شروط إضافية، ولكن احتمال النجاح في هذه الجولة كبير ويعتمد على توجهات الإدارة الأمريكية والساعات والأيام المقبلة أكثر من حاسمة على هذا الصعيد.


عربي ودولي

الثّلاثاء 20 مايو 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

ليبيا: العثور على عشرات الجثث المجهولة في طرابلس وسط تصاعد التوترات الأمنية والسياسية

وكالات

أعلنت وزارة الداخلية الليبية العثور على ما لا يقل عن 58 جثة مجهولة الهوية، يوم الإثنين، داخل مشرحة مستشفى الحوادث في حي أبو سليم بالعاصمة طرابلس، وهو المستشفى الذي كان تحت سيطرة جماعة مسلحة قبل مقتل قائدها، عبد الغني الككلي، المعروف بلقب "غنيوة"، الأسبوع الماضي.


وقالت الوزارة في بيان رسمي إن الجثث عثر عليها في ثلاجة المشرحة، بعد بلاغ ورد من إدارة المستشفى. ونشرت صورا توثق الجثث المجهولة، بعضها في مراحل متقدمة من التحلل، وبعضها محترق، موضوعة على أسرة أو حوامل حديدية، وقد حجبت ملامح وجوهها.


وأوضحت الوزارة أنه تم فحص 23 جثة حتى الآن، واتّخذت الإجراءات القانونية بشأنها، من بينها توثيق البيانات وسحب العينات البيولوجية.


ويعد هذا الكشف هو الثاني من نوعه خلال أيام، إذ أعلنت السلطات يوم السبت الماضي العثور على تسع جثث مجهولة أخرى في مشرحة مستشفى الخضراء، الواقع أيضا في حي أبو سليم، الذي كان يعتبر معقلا لجهاز "دعم الاستقرار" الذي كان يقوده الككلي.


ويأتي هذا في أعقاب هزيمة مفاجئة للجهاز بعد اشتباكات مع فصائل مسلحة موالية لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.



وفي ظل هذا التوتر الأمني، أكد رئيس الحكومة الدبيبة أن "القضاء على الجماعات المسلحة هو مشروع مستمر"، مشيرا إلى أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عقب الاشتباكات الأخيرة ما زال ساريا.


ونشرت الحكومة مقطع فيديو يظهر جرافات تهدم معسكر 77، أحد أكبر مقار جهاز دعم الاستقرار، تمهيدا لتحويله إلى حديقة وطنية.


على الصعيد السياسي، صعد رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، من حدة انتقاداته لحكومة الوحدة الوطنية، معتبرا أن الوقت قد حان لرحيلها "كرها أو طوعا".


وطالب بمثول رئيسها عبد الحميد الدبيبة أمام القضاء، متهما إياه بالوقوف وراء استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين يوم الجمعة الماضي.


جاءت تصريحات صالح خلال جلسة لمجلس النواب في مقره ببنغازي، خصصت لمناقشة تشكيل حكومة موحدة جديدة، وأُعلن خلالها عن تمديد فترة الترشح لرئاستها لمدة يومين إضافيين، دون الكشف عن عدد المترشحين حتى الآن.


ويتهم مجلس النواب حكومة الدبيبة بالتمسك غير الشرعي بالسلطة عبر استغلال الاعتراف الدولي، ما يساهم في تعميق الانقسام السياسي والمؤسساتي، ويعيق مساعي تشكيل حكومة موحدة تشرف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المنتظرة.


يذكر أن ليبيا لم تعرف استقرارا حقيقيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، حيث دخلت البلاد في حالة انقسام سياسي وصراع مسلح بلغ ذروته عام 2014، قبل أن توقع هدنة في عام 2020 جنبتها الانزلاق نحو حرب شاملة.


فلسطين

الثّلاثاء 20 مايو 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي: مقتل جندي خلال المعارك في قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، مقتل أحد جنوده خلال معارك شمال قطاع غزة.


وذكر المتحدث باسم الجيش في بيان رسمي، أنه تم السماح بنشر هوية الجندي القتيل، وهو الرقيب يوسف يهودا حيراك (22 عاما)، من كتيبة الهندسة القتالية 601، وقد أبلغت عائلته بالنبأ.


وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الجيش منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، فقد قتل أكثر من857 جنديا إسرائيليا، بينما أُصيب الآلاف بجراح متفاوتة، ما يعكس حجم الكلفة البشرية التي تتكبدها إسرائيل في هذه الحرب المستمرة منذ أكثر 18 شهرا.


ووفقا للبيانات الصادرة عن الجيش الإسرائيلي، فإن 415 جنديا خلال المعارك البرية في القطاع، فيما أصيب 5891 جنديا بجروح متفاوتة، بينهم 2667 جنديا أصيبوا خلال المعارك في القطاع.

فلسطين

الثّلاثاء 20 مايو 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل شاب وإصابة آخر في جريمة إطلاق نار بالداخل المحتل

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

 قُتل شاب وأُصيب شاب آخر بجروح متوسطة، الليلة، إثر تعرضهما لجريمة إطلاق نار في ميناء يافا بالداخل المحتل.


وبلغت حصيلة ضحايا الجريمة في المجتمع العربي داخل أراضي الـ48 إلى 92 ضحية، بينهم طفل وخمس نساء وفتَيان دون سن الـ18عاما، منذ مطلع العام 2025.


وتشير البيانات إلى أن 78 من الضحايا قُتلوا بإطلاق نار، و46 منهم كانوا في سنّ 30 فما دون، فيما قُتل سبعة أشخاص برصاص الشرطة الإسرائيلية.


وخلال عام 2024، قُتل 221 من المجتمع العربي، مقارنة بـ222 جريمة قتل سُجّلت في عام 2023

فلسطين

الثّلاثاء 20 مايو 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

"الأنروا" تطالب "إسرائيل" برفع حصارها عن قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

طالبت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، سلطات الاحتلال الإسرائيلي برفع حصارها على قطاع غزة الذي بلغ ذروته منذ 2 آذار/ مارس الماضي، مؤكدة أن "اليأس بلغ ذروته" في القطاع في ظل أزمة إنسانية خانقة.


جاء ذلك في بيان نشرته الأونروا عبر منصة إكس، الليلة، يسلط الضوء على تفاقم الأزمة الإنسانية الحادة في القطاع، في ظل حصار إسرائيلي خانق وتجويع ممنهج يهدد حياة 2.4 مليون فلسطيني.


وحذرت الأونروا من "تفاقم الأزمة الإنسانية الحادة في قطاع غزة جراء الحصار، وأوامر التهجير، والقصف الإسرائيلي المكثف".


وأضافت: "بلغ اليأس ذروته بغزة، حيث تبحث العائلات عن الطعام والإمدادات، بينما يُجبر الآلاف على الفرار".


وقالت الوكالة الأممية: "يجب أن ترفع إسرائيل الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 2 آذار/ مارس الماضي".


ويواصل الاحتلال سياسة تجويع ممنهج لنحو 2.4 مليون مواطن بغزة، عبر إغلاق المعابر بوجه المساعدات المتكدسة على الحدود منذ 2 مارس/ آذار الماضي، ما أدخل القطاع مرحلة المجاعة وأودى بحياة كثيرين.

فلسطين

الثّلاثاء 20 مايو 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات واعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصيب مواطناً بالرصاص الحي، صباح اليوم الثلاثاء، فيما أصيب آخرون برضوض وكدمات، خلال حملة اقتحامات تخللها اعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية. 


وفي نابلس، أفادت مصادر بالهلال الأحمر الفلسطيني، بإصابة مواطن (62 عاما) بالرصاص الحي في القدم، خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم العين. 


وكانت جيبات احتلالية قد اقتحمت، فجرا، المنطقة الشرقية من نابلس، وسيرت آلياتها في عدد من الشوارع ، دون ان يبلغ عن اعتقالات أو اصابات.


وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين محمد بلال ابو العون، ورائد عمار بركات، بعد دهم وتفتيش منزليهما في بلدة عنبتا.


فيما اعتقلت تلك القوات الشاب سعد عثمان بسيس، عقب دهم منزله في ضاحية اكتابا، وهو معتقل سابق.


وفي رام الله، اعتقل جيش الاحتلال خلال اقتحامه بلدة كوبر الشابين: قسم عبد السلام البرغوثي، وأنس مشعل البرغوثي، بعد مداهمة منزليهما والعبث في محتوياتهما.


وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال بلدات وقرى، بيرزيت، سلواد، مخيم الجلزون، بلعين، خربثا بني حارث، وحي جبل الطويل بمدينة البيرة، وداهمت عددا من البنايات ومنازل المواطنين.


وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الخضر جنوبا، وداهمت عددا من المنازل، واعتقلت كلا من: أسعد سعيد صبيح، وإبراهيم مرزوق صلاح ونجله محمد، وأيهم أحمد عثمان صبيح، ومحمد أبو زيد، وإبراهيم أبو الهوى، وعدّال أبو رمدان، وعثمان جمعة صلاح، وأحمد علي عيسى.


كما اعتقلت تلك القوات، من بلدة بيت فجار جنوبا، الفتى همام عيسى علي طقاطقة (17 عاما).


وفي الخليل، اقتحمت مجموعة من المستعمرين منزل المواطن أكرم ساري أبو صبحة في خربة الفخيت بمسافر يطا، واعتدوا عليه وعلى زوجته بالضرب، ما أدى لإصابتهما برضوض وكدمات.


كما حطموا مركبة، وحطموا كاميرات في مدرسة الفخيت بعد اقتحامها.

فلسطين

الثّلاثاء 20 مايو 2025 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

ليلة دامية على القطاع.. 67 شهيداً في قطاع غزة منذ فجر اليوم

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد وأصيب عشرات المواطنين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، منذ فجر اليوم الثلاثاء، في تجدد قصف الاحتلال العنيف على عديد المناطق في قطاع غزة.


وفي آخر التطورات الميدانية: أعلنت مصادر طبية، استشهاد 5 مواطنين، بينهم ثلاثة أطفال بنيران مسيرة تابعة للاحتلال في مخيم خان يونس جنوب القطاع.


واستشهد أربعة مواطنين، وأصيب آخرون بجروح مختلفة، في غارة شنتها طائرات الاحتلال الحربية على محيط مدرسة خليفة التي تؤوي نازحين بمشروع بيت لاهيا شمالا.


وفي مدينة غزة، استشهدت سيدة، وأصيب آخرون، في قصف الاحتلال شقة سكنية بشارع النفق في حي الدرج.


 استشهد 13 مواطناً بقصف طائرات الاحتلال منزلًا لعائلة أبو سمرة في دير البلح وسط قطاع غزة.


فيما استشهد 15 مواطناً وأصيب آخرين جرّاء قصف طائرات الاحتلال محطة "راضي" للبترول غربي مخيّم النصيرات وسط قطاع غزة.


وفي مدينة غزة، استشهد 13 مواطناً وأصيب آخرين جرّاء استهداف مدرسة موسى بن نصير التي تؤوي نازحين في حي الدرج وسط مدينة غزة.


فيما استشهد مواطن في قصف إسرائيلي على شارع السكة في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.


كما استشهد  الشاب عمّار عبدو متأثرًا بإصابته في قصف مفترق بالميرا قبل أسبوعين.


وفي شمال القطاع،استشهد 9 مواطنين وأصيب آخرين في قصف إسرائيلي على منزل لعائلة المقيد في جباليا شمالي قطاع غزة.


وفي جنوب القطاع، ارتقى 3 شهداء وأصيب آخرين في قصف من مسيرة إسرائيلية على منطقة المنارة شرقي مدينة خان يونس.


وفي حصيلة ليست نهائية، فقد استشهد 67 مواطنا، بينهم أطفال ونساء، منذ فجر اليوم، جراء سلسلة غارات جويّة ومجازر وحشية ارتكبها الاحتلال بقصف منازل وخيام تؤوي نازحين في قطاع غزة. وفق مصادر طبية.


وتطلق زوارق الاحتلال الحربية نيرانها صوب منازل المواطنين في بيت لاهيا شمال القطاع.


ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانا على قطاع غزة أسفر عن استشهاد 53,486 مواطنا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 121,398 آخرين، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 10:20 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يفرج عن 10 معتقلين من قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

 أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عن 10 معتقلين من قطاع غزة.


وبينت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن طواقمها قامت بتسهيل إطلاق سراح المعتقلين الـ 10، ونقلهم من معبر كرم أبو سالم إلى مستشفى شهداء الأقصى، والتواصل مع عائلاتهم للقاء بهم ولمّ شملهم.


وأكدت أنها تدعم بانتظام نقل المعتقلين الذين يُطلق سراحهم إلى غزة، ومتابعة إيصالهم إلى المستشفيات، بالتنسيق مع وزارة الصحة، لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، وتزويدهم ببعض الملابس، ومستلزمات النظافة الشخصية.


يذكر أنّ عدد الأسرى في سجون الاحتلال بلغ حتى بداية أيار/ مايو الجاري أكثر من عشرة آلاف و100، من بينهم 37 أسيرة، وأكثر من 400 طفل، و3577 معتقلا إداريا، و1846 من معتقلي غزة ممن صنفتهم "مقاتلين غير شرعيين"، علماً أنّ هذا المعطى لا يشمل كافة معتقلي غزة وتحديدا من هم رهن الاحتجاز في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 10:12 مساءً - بتوقيت القدس

22 دولة تدعو إسرائيل للسماح بدخول المساعدات بشكل كامل وفوري إلى قطاع غزة

عواصم - "القدس" دوت كوم

طالب وزراء خارجية 22 دولة، من بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا وكندا واليابان وأستراليا، اليوم الاثنين، إسرائيل بـ"السماح مجددا بدخول المساعدات بشكل كامل وفوري" إلى غزة تحت إشراف الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.


وجاء في بيان مشترك صدر عن وزارة الخارجية الألمانية إن الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية "لا يمكنها دعم" الآلية الجديدة لتسليم المساعدات في غزة التي اعتمدتها إسرائيل.


وفي السياق، حذّر الرئيس الفرنسي ورئيسا الوزراء البريطاني والكندي من أنهم لن يقفوا "مكتوفي الأيدي" إزاء "الأفعال المشينة" لحكومة إسرائيل برئاسة بنيامين نتانياهو في غزة، ملوّحين بـ"خطوات ملموسة" إذا لم تبادر إلى وقف هجومها على غزة وإتاحة دخول المساعدات الإنسانية.

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 9:50 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال جنوب بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، مساء اليوم الاثنين، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة الخضر، جنوب بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت الخضر، وتمركزت في مناطق: البوابة، وحارة صبري، والشارع الواصل إلى البلدة القديمة، والجامع الكبير، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق.

عربي ودولي

الإثنين 19 مايو 2025 9:24 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس وزراء قطر يبحث مع وزير خارجية تونس الوضع في غزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث، اليوم، مع وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي آخر التطورات في قطاع غزة وعلاقات التعاون بين البلدين.


وأكد رئيس مجلس الوزراء استمرار دعم دولة قطر لتحقيق التنمية المنشودة في تونس، كما نوّه بحرص البلدين على تعزيز تعاونهما المشترك في مختلف المجالات.


وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث أكدا وقوفهما وتضامنهما الكامل مع الشعب الفلسطيني من أجل استرجاع كافة حقوقه التاريخية المشروعة.


وأعربا عن "رفضهما القاطع وإدانتهما الشديدة لمخططات الكيان المحتل، الرامية إلى التهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم، ولما يقترفه من جرائم إبادة بحق الشعب الفلسطيني، في محاولة يائسة لتصفية قضيته العادلة".


وحسب وكالة الأنباء القطرية، أكد الوزيران أهمية البدء في المفاوضات بين وزيري التجارة بالبلدين، في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية والتجارة الحرة المزمع التوقيع عليها، وبمشاركة مجلس رجال الأعمال القطري التونسي من أجل استكشاف فرص وآفاق جديدة للتعاون والشراكة.

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 9:19 مساءً - بتوقيت القدس

مركز الأبحاث الفلسطيني ينظم ندوة حول الخطط غير الفلسطينية لإعادة إعمار غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

 نظم مركز الأبحاث الفلسطيني، جلسة نقاشية لعرض ومناقشة ورقة بحثية بعنوان: "الخطط غير الفلسطينية لإعادة إعمار غزة: تهميش للدور الفلسطيني أم بالشراكة معه؟"، قدمها الباحث جورج زيدان، مدير مركز كارتر في فلسطين، وذلك بمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين وممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية.


وقد شارك في النقاش كل من: د. إسطفان سلامة، مستشار رئيس الوزراء السابق لشؤون التخطيط وتنسيق المساعدات، وأ. د. محمد زيارة، وزير الأشغال العامة السابق ورئيس لجنة إعمار غزة سابقًا، وادار الندوة د. منتصر جرار، مدير مركز الأبحاث الفلسطيني.


سلّطت الورقة الضوء على عدد من الخطط والمبادرات التي اقترحتها جهات دولية بشأن مستقبل إعادة الإعمار في قطاع غزة، في أعقاب الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة، وذلك في ظل غياب خطة فلسطينية موحدة تتصدى لهذا التحدي.


وتناولت الورقة مقارنة بين ثماني خطط بارزة، كما استعرضت الورقة خططًا أخرى. وأشارت الورقة إلى أن الدور الفلسطيني كان غائبًا تمامًا في إعداد هذه الخطط، وأن معظمها يقصي السلطة الفلسطينية ومؤسساتها، ويفترض إسناد أدوار التنفيذ والإشراف إلى جهات خارجية أو عربية، مما يعيد إنتاج نموذج التبعية ويهدد بتكريس واقع سياسي جديد يتجاوز الإرادة الوطنية. 


واظهرت الورقة ان هذه الخطط دُعمت من قبل مؤسسات لا تؤمن بحل الدولتين، ولا بحقوق الشعب الفلسطيني، بل تعارض السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية، ولا تطرح أي حل سياسي يضمن إنهاء الحرب أو الوصول إلى تسوية شاملة. ولفتت الورقة إلى أن هذه المبادرات لا تتطرق إلى الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي مارسته إسرائيل في غزة، ولا تشير إلى الربط الجغرافي والسياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة. كذلك، أكدت الورقة أن معظم الخطط تربط إعادة الإعمار بشروط أمنية إسرائيلية مشددة تشمل نزع السلاح، وإنشاء مناطق عازلة، دون أي التزام برفع الحصار أو الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية.


في النقاشات التي أعقبت عرض الورقة، شدد المتحدثون على أن الخطر الحقيقي يتمثل في "إعادة إعمار غزة بدون أهلها"، أي بدون إشراك السلطة الفلسطينية الشرعية ومؤسساتها، وبدون تمثيل شعبي حقيقي، محذرين من أن بعض الخطط، رغم طابعها الإنساني المعلن، تخفي مشروعًا سياسيًا يعيد تشكيل المشهد الفلسطيني ويُضعف وحدة القرار الوطني، ويُجهض فرص الاستقلال الفعلي.


بلورة خطة وطنية ذات سيادة

خلصت الجلسة إلى مجموعة من التوصيات، من أبرزها رفض أي خطة إعمار لا تنطلق من توافق وطني شامل، وصياغة رؤية فلسطينية موحدة تقودها المؤسسات الرسمية، وتربط بين الإعمار والتحرر السياسي. ووضع خطة ذات طابع سيادي وتنموي تحفظ الاستقلال المالي والإداري، وتستند إلى الشفافية والرقابة الوطنية، مع رفض الوصاية الدولية أو الحلول المؤقتة التي تمس السيادة وتمدد الانقسام.، والدعوة إلى رقابة دولية مهنية ومحايدة على التمويل وآليات التنفيذ، بعيدًا عن أي أجندات سياسية.


ودعا المتحدثون إلى ضرورة انسجام أي خطة إعمار مع قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، مشددين على أهمية التنسيق بين الضفة وغزة، وعلى أن تكون أي خطة تهدف إلى منع التهجير وضمان حرية دخول البضائع وتسهيل حياة الفلسطينيين.


وأكد المتحدثون وجود مخاوف من أن يتحول تأخير أو منع إعادة الإعمار إلى أداة لتهجير الفلسطينيين، حيث لا يوجد تهجير طوعي، فمن فقد بيته قد دُفع إلى الهجرة. وشدد المتحدثون على أن وقف الحرب هو شرط أساسي قبل عقد أي مؤتمر لإعادة الإعمار، مؤكدين على ضرورة الإبقاء على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) باعتبارها أداة للإغاثة والتنمية، وحافظة للذاكرة الوطنية الفلسطينية.


كما طرح المتحدثون تساؤلات مركزية، من أبرزها: إلى متى ستبقى إسرائيل في غزة؟، وما هو شكل حماس بعد الحرب؟، وتحت أي سيناريو يمكن أن تستلم السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير إدارة القطاع؟. مؤكدين أن ذلك يجب ألا يكون تحت ظل دبابة إسرائيلية أو في مواجهة مع حماس.

وشدد المتحدثون على أن الوحدة الوطنية شرط أساسي لإعادة الإعمار، محذرين من أن غياب الموقف الموحد سيؤدي إلى فشل العملية برمتها، وأكد على أن العملية يجب أن تُضبط من الداخل لضمان نجاحها.


كما أكدت الندوة في توصياتها على ضرورة تحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن الدمار والقتل في غزة، وشدد المتحدثون على ضرورة ان لا يعمل صندوق إعادة الإعمار على تبرئة إسرائيل من جرائمها أو إعفائها من المسؤولي. وأن الخطط غير الفلسطينية تعكس أجندات الجهات التي أعدتها، ويجب ألا نتعامل معها كما هي. وأكد المجتمعون على ضرورة مواجهة الحرب التي تُشن على وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين، في الوقت الذي يستمر فيه تدمير المخيمات والقرى في الضفة الغربية، داعين إلى الدفاع عن دورها الحيوي في هذا السياق.


مركز الأبحاث: الإعمار مدخل للوحدة وليس للتبعية

تأتي هذه الجلسة في وقت يشهد فيه الملف الفلسطيني، لا سيما مستقبل غزة، زخمًا سياسيًا وتدافعًا إقليميًا ودوليًا على طرح نماذج ومشاريع للإعمار، قد تحمل في طياتها فرصًا للتفاهم، أو تهديدًا بتكريس واقع مفروض بعيدًا عن الإرادة الوطنية الفلسطينية.


ويؤكد مركز الأبحاث الفلسطيني أن إعادة إعمار غزة يجب أن تكون بوابة لإنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية، لا وسيلة لفرض حلول مجتزأة أو إعادة إنتاج واقع الهيمنة. وأن تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره سياسيًا واقتصاديًا هو المدخل الحقيقي لأي عملية إعمار مستدامة وعادلة.

 

 

 

 

 

 

 

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 9:03 مساءً - بتوقيت القدس

"واشنطن بوست": إدارة ترامب تهدد بقطع الدعم عن إسرائيل إذا لم توقف الحرب على غزة

واشنطن - "القدس" دوت كوم

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلًا عن مصدر مطّلع في البيت الأبيض، مساء اليوم، الإثنين، أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وجّهت تحذيرًا صريحًا إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مفاده أنه "إذا لم يُنهِ الحرب في غزة، فقد تتخلى الولايات المتحدة عن دعمها لإسرائيل".


وقال المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، إن "لنتنياهو القدرة على وقف الحرب، لكنه لا يريد ذلك سياسيًا". وأضاف أن الإدارة الأميركية باتت ترى أن استمرار العمليات العسكرية يضعف موقفها، وقد يؤدي إلى تدهور العلاقات. وقال المصدر إن الضغط الأميركي على إسرائيل تصاعد خلال الأيام الأخيرة.


وفي السياق، كشفت مصادر في الإدارة الأميركية لموقع "واللا" الإسرائيلي، أن نائب الرئيس الأميركي، جي. دي. فانس، كان يعتزم زيارة إسرائيل يوم الثلاثاء، لكنه ألغى خطته بسبب تصعيد الحربل الإسرائيلية على قطاع غزة.


وعلى صلة، قرر نتنياهو قرر إبقاء الوفد الإسرائيلي المفاوض في قطر ليوم إضافي، في هذه المرحلة، بحسب هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11")؛ ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن "الوفد بقي شكليًا، ولتجنّب إحراج الأميركيين. لا يبدو جيدًا إعادة الوفد في وقت لا تزال فيه حماس حاضرة هناك".


وأشارت القناة إلى أن احتمال التوصل إلى صفقة لا يزال قائمًا، لكنه ضئيل، ولم تُسجّل أي تقدّم فعلي حتى الآن في المفاوضات الرامية للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى واتفاق على وقف إطلاق النار في قطاع غزة.


بدورها، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، بأن إدارة ترامب "تواصل في هذه الأيام التحدث مع جميع الأطراف المعنية بالصراع في قطاع غزة"، وذلك بعد المحادثات بين واشنطن وحركة حماس التي أدت إلى الإفراج عن الجندي عيدان ألكسندر.


وأضافت: "الرئيس ترامب يريد إنهاء الحرب في غزة"، وذكرت أن ترامب "يواصل، بشكل شخصي أيضًا، التواصل مع الأطراف المعنية، وقد أوضح بجلاء لحماس أنه يريد رؤية جميع الأسرى وقد أُطلق سراحهم".


وكانت حركة حماس قد أفرجت، الأسبوع الماضي، عن الجندي عيدان ألكسندر، عقب اتصالات مباشرة مع إدارة ترامب. وقالت الحركة في حينه إن الإفراج يأتي في إطار "خطوات تُتخذ" من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.


وفي إسرائيل، سادت حالة من الذهول إثر الكشف عن المحادثات المباشرة التي أجرتها إدارة ترامب مع حماس، والتي بدأت عبر مبعوث الرئيس الأميركي لشؤون الأسرى، آدم بولر.


وبضغط من الإدارة الأميركية، وخصوصًا من ترامب، سمحت إسرائيل اعتبارًا من اليوم باستئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. ولأول مرة منذ أشهر، دخلت 5 - 9 شاحنات تابعة للأمم المتحدة إلى القطاع، بعد خضوعها لـ"فحص أمني مشدد".


وكان نتنياهو وعدد من وزرائه، قد كرروا خلال الأسابيع الماضية موقفًا حازمًا مفاده أنه "طالما تحتجز حماس أسرى، لن يتم إدخال أي مساعدات إنسانية إلى غزة". لكن في الساعات الأخيرة، تغيّرت هذه السياسة تحت وطأة ضغط أميركي كبير.

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 9:01 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن بوست: نتنياهو رضخ لضغوط واشنطن ودخول المساعدات إلى غزة خوفًا من التخلي الأمريكي

القدس - "القدس" دوت كوم

كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلًا عن مصدر مطلع، أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرر السماح بدخول المساعدات إلى قطاع غزة، عقب ضغوط قوية من الولايات المتحدة، التي هددت بالتخلي عنه في حال لم يضع حدًا للحرب.


وبحسب المصدر، فإن نتنياهو تلقى رسالة واضحة من واشنطن مفادها أن استمرار العمليات العسكرية سيضع علاقته بالإدارة الأمريكية على المحك، حيث فُهمت الضغوط على أنها تحذير صريح: "سنتخلى عنك إذا لم تنه هذه الحرب".


وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية للوضع الإنساني المتدهور في غزة، وسط دعوات متزايدة لوقف فوري لإطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات.


من جهتها ذكرت القناة 12 العبرية، أن دخول المساعدات لغزة كان الثمن الذي فرضته حماس على واشنطن للإفراج عن ألكسندر.


وأشارت القناة 12، إلى أن والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف والمبعوث الأمريكي لشؤون الأسرى آدم وبولر أعطيا كلمتهما رغما عن تل أبيب، وأن نتنياهو لم يكن قادرا على التراجع.

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 8:43 مساءً - بتوقيت القدس

منسق الإغاثة في الأمم المتحدة يصف إدخال 9 شاحنات مساعدات إنسانية فقط لغزة بنقطة في بحر

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

صرح توم فليتشر، منسق الإغاثة في الأمم المتحدة، بأن إسرائيل سمحت لتسع شاحنات مساعدات يوم الاثنين بالدخول إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم" ، لكنه أضاف أن هذا "قطرة في بحر من ما هو مطلوب بشكل عاجل".


وأضاف السيد فليتشر أنه "يجب السماح بدخول المزيد من المساعدات إلى غزة، ابتداءً من صباح الغد".


وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم الاثنين أنه سُمح لخمس شاحنات تابعة للأمم المتحدة محملة بمساعدات إنسانية، بما في ذلك أغذية للأطفال، بالدخول إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم.


وصرح مسؤول في الأمم المتحدة لوكالة أسوشيتد برس للأنباء في وقت سابق بأن 20 شاحنة مساعدات محملة في الغالب بالمواد الغذائية ستدخل القطاع.


يأتي ذلك بعد أن اضطر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إلى الموافقة على السماح بدخول كمية محدودة من المساعدات إلى القطاع المحاصر استجابةً للقلق العالمي إزاء تقارير عن المجاعة.


وفي بيان مصور نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، قال نتنياهو، التي صدرت بحقه مذكرة اعتقال كمجرم حرب في شهر تشرين الثاني الماضي إن "أعظم أصدقاء إسرائيل في العالم" - الذين لم يحددهم - هددوا بسحب دعمهم لبلاده. وأضاف أن ضغوطًا مورست من الحلفاء الذين قالوا إنهم لا يستطيعون دعم الهجوم العسكري الإسرائيلي المتجدد إذا ظهرت "صور الجوع" من الأراضي الفلسطينية.


وقال نتنياهو إن "أزمة مجاعة" ستُعرّض هجوم إسرائيل الجديد على حماس في غزة للخطر، وسيتم السماح بدخول كمية "أساسية" من الغذاء.


ويوم الاثنين، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أمرًا بإجلاء سكان خان يونس، ثاني أكبر مدن غزة، والبلدات المجاورة، محذرًا من أن المنطقة بأكملها "ستُعتبر منطقة قتال خطرة".


وفي مؤتمر صحفي عُقد يوم الاثنين، اتهم المدير العام لوزارة الخارجية، إيدن بار تال، حماس بـ"اختطاف" الغذاء وتحويل المساعدات إلى أموال "لتغذية آلة حربها".


وقال إن آلية توزيع جديدة ستدخل حيز التنفيذ خلال أيام، تُنظمها مؤسسة غزة الإنسانية (GHF) ، المدعومة من الولايات المتحدة، "لتوجيه المساعدات إلى سكان غزة، ولكن ليس إلى حماس".


 


وقال تال إن إسرائيل ستسد الاحتياجات الحالية مؤقتًا حتى بدء عمل مؤسسة الغذاء العالمي، اعتبارًا من يوم الاثنين، مع السماح بدخول شاحنات محملة بأغذية الأطفال إلى غزة.


وتشمل المواد التي سيتم توريدها فورًا الدقيق للمخابز الرئيسية التي تديرها المنظمات الدولية في قطاع غزة، وإمدادات المواد للمطابخ المركزية التي تديرها المنظمات الدولية، وأغذية الأطفال، والإمدادات الطبية.


في غضون ذلك، أعلنت منظمات الإغاثة الدولية أنها لن تشارك في آلية التوزيع الجديدة، قائلةً إنها غير عملية ولن تصل إلى الفلسطينيين الأكثر ضعفًا.


وقال نتنياهو إن إسرائيل تهدف إلى السيطرة على غزة بأكملها ومنع مسلحي حماس من نهب شحنات المساعدات - وهو أمر تنفيه.


وكانت حوالي 600 شاحنة مساعدات تدخل غزة يوميًا خلال وقف إطلاق النار في الصراع في وقت سابق من هذا العام. ومع ذلك، صعّدت إسرائيل للتو هجومها على القطاع.


وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 53 ألف شخص قتلوا نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من  19 شهرًا. وقتل أكثر من 464 شخصا نتيجة  الغارات الإسرائيلية خلال الأسبوع المنتهي يوم الأحد، أغلبيتهم الساحقة من الأطفال والنساء.


يوم الأحد، قال جراح بريطاني يعمل في غزة في مقطع فيديو لقناة سكاي نيوز إن القطاع أصبح الآن "مسلخًا" وسط القصف الإسرائيلي.


وعقدت محادثات لوقف إطلاق النار في قطر خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث قالت إسرائيل إنها تضمنت مناقشات مع حماس حول إنهاء الحرب، بالإضافة إلى هدنة واتفاق على تبادل الأسرى، على الرغم من عدم تحقيق أي تقدم.

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 7:58 مساءً - بتوقيت القدس

لابيد يحذر من عواقب إعادة احتلال غزة ويعتبرها "خطأ استراتيجيا"

"القدس" دوت كوم - الأناضول

حذر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الاثنين، من إعادة احتلال قطاع غزة، معتبرا أن غرق الجيش فيما سماه "وحل غزة" لسنوات "خطأ استراتيجي".


وقال لابيد في مؤتمر صحفي: "ينفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات في غزة منذ يومين، خاصة في منطقة خان يونس.. لكن الحكومة الإسرائيلية لا تجيب عن سؤال واحد: ما هي الاستراتيجية؟".


وأضاف: "نحن جميعا ندعم القضاء على حماس، لكنها لن تختفي إذا لم يتم تقديم بديل لحكمها. ما خطة الحكومة الإسرائيلية؟ من يحل محل حماس ويحكم غزة؟".


وتابع: "إذا كان جنودنا سيقتلون ويصابون في غزة كل يوم لمدة ثلاث أو أربع أو خمس سنوات، فيجب على الحكومة أن تتوقف عن الاختباء وتقول ذلك بصوت عالٍ".


وأردف لابيد في إشارة إلى مخططات احتلال قطاع غزة: "إذا كانت أموال الضرائب التي ندفعها ستذهب الآن إلى تمويل تعليم أطفال غزة والنظام الصحي في غزة لمدة ثلاث أو أربع أو خمس سنوات، فيتعين على الحكومة أن تتوقف عن الاختباء وأن تقول ذلك بصوت عالٍ".


وحذر زعيم المعارضة الإسرائيلية من عواقب إعادة احتلال قطاع غزة.


وقال: "إن التسبب في غرق الجيش الإسرائيلي في وحل غزة لسنوات هو خطأ استراتيجي، وكارثة اقتصادية، ومأساة سياسية".


والاثنين، أعلن متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر إكس، ان قوات الجيش كثفت الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة على مدى الـ24 ساعة الماضية، عبر بدء عملية برية واسعة في أنحاء شمال وجنوب قطاع غزة، ضمن بدء عملية "عربات جدعون".


ومطلع مايو/ أيار الجاري، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" خطة عملية "عربات جدعون"، وشرعت الحكومة لاحقا في الإعداد لها عبر استدعاء عشرات آلاف جنود الاحتياط.


ويحمل اسم العملية دلالات دينية وتاريخية وعسكرية، إذ سمت إسرائيل إحدى عملياتها الدموية في "نكبة 1948" باسم "جدعون"، وهدفت إلى احتلال منطقة بيسان وتهجير الفلسطينيين منها.


وإطلاق اسم "عربات جدعون" على توسيع الإبادة في غزة يشير إلى طابع الاحتلال المزمع تنفيذه في القطاع.


ووفق هيئة البث الإسرائيلية الرسمية فإن هذه العملية من المرجح أن تستمر لأشهر.


وتتضمن "الإخلاء الشامل لسكان غزة بالكامل من مناطق القتال، بما في ذلك شمال غزة، إلى مناطق في جنوب القطاع"، و"سيبقى" الجيش في أي منطقة "يحتلها"، وفق الهيئة.


ودعا لابيد بالمقابل إلى وضع قطاع غزة تحت الإدارة المصرية.


وقال: "قدمت خطة مختلفة تماما، إن الذي يجب أن يدير غزة في السنوات القادمة هي مصر، ويجب على إسرائيل أن تبذل جهدا منسقا مع الأمريكيين، لنقل غزة إلى السيطرة المصرية على مدى 15 سنة المقبلة".


واعتبر لابيد أن "مصر تعرف كيف تدير غزة".


وأضاف: "لقد فعلت ذلك من قبل. إنه ليس الحل الأمثل، لكنه الحل الأفضل بين كل الحلول المطروحة على الطاولة. والأمريكيون يعرفون هذا أيضًا".


وأشار إلى أن إسرائيل "تحتاج إلى تحديد استراتيجية للانسحاب من غزة في أقرب وقت، والجلوس على المحيط (محيط غزة) حتى يتمكن الجيش الإسرائيلي من فصل غزة عن المستوطنات المحيطة بها، ومواصلة القتال ضد حماس في ما يسمى (جز العشب)، أي القتال المستمر ضد الإرهاب، ونقل غزة إلى السيطرة المصرية في أسرع وقت ممكن" وفق تعبيراته.


وسبق أن طرح لابيد فكرة وضع قطاع غزة تحت الإدارة المصرية.


ورفضت مصر في حينه اقتراح لابيد وأصرت على إنهاء الحرب والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة وعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع.


وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرارا رفضه أن تكون غزة تحت سيطرة "حماس" أو السلطة الفلسطينية ولكنه امتنع عن طرح بديل.


وكثّفت إسرائيل خلال الأيام الماضية وتيرة الإبادة الجماعية في قطاع غزة وارتكبت عشرات المجازر المروعة، وذلك بالتزامن مع جولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنطقة التي شملت السعودية وقطر والإمارات والتي وعد خلالها فلسطينيي غزة بـ"مستقبل أفضل وإنهاء الجوع".


وتحاصر إسرائيل غزة منذ 18 عاما، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، ويعاني القطاع مجاعة قاسية جراء إغلاق تل أبيب المعابر بوجه المساعدات الإنسانية.


ومطلع مارس/ آذار الماضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي، والتزمت به الحركة الفلسطينية.


لكن نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، تنصل من بدء مرحلته الثانية واستأنف الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس الماضي، استجابة للجناح الأشد تطرفا في حكومته اليمينية، لتحقيق مصالحه السياسية، وفق إعلام عبري.


وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 174 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.

عربي ودولي

الإثنين 19 مايو 2025 7:38 مساءً - بتوقيت القدس

شركة طيران إيرلندية تلوح بوقف الرحلات نهائياً إلى إسرائيل

"القدس" دوت كوم - الأناضول

لوّحت شركة "راين إير" الإيرلندية للطيران، الإثنين، بالخروج الكامل من السوق الإسرائيلية، وقالت إن استمرار التهديدات الأمنية قد يدفعها إلى وقف جميع رحلاتها من وإلى تل أبيب.


ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مايكل أورايلي، المدير التنفيذي لشركة "راين إير" الإيرلندية للطيران إن "الشركة تُعيد النظر بجدّية في استمرار نشاطها داخل إسرائيل، في ظل التهديدات الأمنية المتصاعدة التي تطال المجال الجوي الإسرائيلي".


وذكرت أن أورايلي كان يتحدث خلال مؤتمر للمحللين عقب نشر التقرير السنوي للشركة.


وأضاف: "أعتقد أننا بدأنا نفقد صبرنا إزاء الوضع في إسرائيل، خاصة فيما يتعلق بالرحلات من تل أبيب وإليها. وإذا استمرت الاضطرابات الأمنية، فبكل صراحة، من الأفضل توجيه طائراتنا إلى وجهات أخرى في أوروبا".


وتابع أن "جميع رحلات الشركة إلى إسرائيل ما تزال معلّقة حتى مطلع شهر حزيران/ يونيو"، دون تأكيد قاطع حول موعد استئنافها.


وأسفرت هجمات صاروخية نفذتها جماعة الحوثي اليمنية على مطار "بن غوريون" في أيار/ مايو الجاري، عن موجة من تعليق الرحلات من قِبل شركات طيران دولية عدة، بسبب المخاوف من تعرّض الطائرات لأخطار أمنية أثناء الهبوط أو الإقلاع من إسرائيل.


وادعت هيئة البث الإسرائيلية، أن معظم الشركات الأجنبية التي أوقفت رحلاتها إلى تل أبيب، أعلنت نيتها العودة تدريجيًا خلال الأسابيع المقبلة، "إلا أن شركة "راين إير تبدو حتى الآن الأكثر تشددًا في موقفها".


وأكدت أنه "في حال نفّذت الشركة تهديدها وخرجت نهائيًا من السوق الإسرائيلية، فإن ذلك سيمثل ضربة قوية لخيارات السفر منخفضة التكلفة، لا سيما بالنسبة للمسافرين من وإلى أوروبا".


ويقول الحوثيون إنهم يطلقون الصواريخ على إسرائيل "نصرة للفلسطينيين في غزة"، وإنهم مستمرون في ذلك ما دامت تل أبيب تواصل حرب الإبادة على القطاع.


وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 174 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 7:17 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يدّعي أنه سيسمح بإدخال 9 شاحنات غذاء أطفال وهي قطرة في بحر الاحتياجات

غزة - "القدس" دوت كوم

أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأن الاحتلال الإسرائيلي يروج لسماحه بدخول 9 شاحنات فقط من المكملات الغذائية الخاصة بالأطفال، في وقت يُفترض فيه إدخال ما يقارب 44,000 شاحنة مساعدات خلال 80 يوماً من الحصار المشدد على القطاع.


وأوضح مكتب غزة الحكومي في بيان الاثنين، أن الاحتلال يمنع منذ ما يقارب ثلاثة أشهر دخول أي شكل من أشكال المساعدات الإنسانية، بما في ذلك المواد الغذائية الأساسية، ويغلق المعابر بشكل كامل، في سياسة ممنهجة تهدف إلى تجويع نحو 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة.


وأكد البيان أن الشاحنات التسع التي أعلن عنها الاحتلال لا تُلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، بل تشكل نسبة ضئيلة جداً لا تتعدى 0.02% مما يجب أن يدخل إلى غزة خلال فترة الحصار، الأمر الذي يكشف حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة والنية المبيتة لإبقاء القطاع في حالة حرمان وجوع.


وأشار المكتب إلى أن غزة تحتاج يوميًا إلى 500 شاحنة مساعدات إنسانية و50 شاحنة وقود، لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، وهو ما لم يتم السماح به طوال فترة الحصار.


وحمل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تفاقم الكارثة الإنسانية، كما حمّل المجتمع الدولي جزءًا من المسؤولية لصمته وتقاعسه، داعياً إلى تحرك دولي عاجل وفوري لفتح المعابر دون شروط والسماح بدخول المساعدات بشكل كامل قبل فوات الأوان.

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 6:54 مساءً - بتوقيت القدس

ملك الأردن يؤكد ضرورة إنهاء حرب غزة وخفض التصعيد بالمنطقة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الإثنين، على ضرورة إنهاء حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وخفض التصعيد في المنطقة.


جاء ذلك خلال استقباله رئيس وزراء مالطا روبرت أبيلا، في قصر الحسينية بالعاصمة عمان، بحسب بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني.


وبحث الجانبان العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية، حسب البيان.


وأكد الملك على أهمية زيارة رئيس الوزراء المالطي في تعزيز العلاقات بين البلدين.


واعتبر أن توقيع مذكرات تفاهم واتفاقية إطارية بين الحكومتين يعكس التزام الجانبين بتطوير التعاون.


وشهد اللقاء توقيع اتفاقية إطارية للتعاون بين البلدين، وثلاث مذكرات تفاهم في مجالات المياه والطاقة، والسياحة، والأرشفة وتبادل اللغات، حسب البيان.


وشدد ملك الأردن على أن "التصعيد بالضفة الغربية والقدس، ومحاولات تهجير الفلسطينيين، يهدد استقرار المنطقة بأكملها".


وأكد التزام الأردن بالعمل مع الأصدقاء والحلفاء لتحقيق السلام، مثمنا دور مالطا في هذا الإطار، حسب البيان.


وشدد على "ضرورة إنهاء الحرب على غزة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية، وتكثيف الجهود لخفض التصعيد بالمنطقة".


من جانبه، ثمن رئيس وزراء مالطا جهود الأردن في دعم الاستقرار والسلام في المنطقة، مشيدا بدور المملكة في تقديم الرعاية الطبية لأطفال غزة، والخدمات المقدمة للاجئين السوريين.


وخلال لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالبيت الأبيض، في 11 فبراير/ شباط الماضي، قال الملك عبد الله إن الأردن "سيستقبل 2000 طفل من المرضى من غزة"، وهو ما اعتبره ترامب "خطوة جيدة".


وأشار البيان إلى أن الجانبين أكدا أهمية التنسيق المشترك لاستقبال أطفال مرضى من قطاع غزة لتلقي العلاج في الأردن ومالطا.


ولم يحدد البيان الأردني موعد وصول رئيس وزراء مالطا إلى المملكة أو مدة زيارته.


وتواصل إسرائيل حرب إبادة جماعية واسعة ضد فلسطيني قطاع غزة، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بما يشمل القتل والتدمير والتجويع والتهجير القسري، متجاهلة كافة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.


وخلفت تلك الحرب التي تدعمها الولايات المتحدة أكثر من 174 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 6:02 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يحرقون أشجارا ومحاصيل زراعية شرق الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

أحرق مستوطنون، مساء اليوم الاثنين، أشجارا مثمرة ومحاصيل زراعية في خربة "خلة الفرن" التابعة لقرية بيرين، شرق الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن مستوطنين مسلحين من البؤرة الاستيطانية "ادورين" أحرقوا أشجار كرمة ولوزيات وزيتون وحمضيات في "خلة الفرن"، مضيفا أن النيران امتدت إلى مساحات واسعة تزيد عن 70 دونما مزروعة بالشعير والبرسيم وغيرها، تعود ملكيتها لعائلات: دعنا، والديك، والحنجوري، وغيرهم.


وأضافت المصادر أن اعتداءات المستوطنين، الذين يتبادلون الأدوار مع قوات الاحتلال في قرية بيرين، تهدف إلى تهجير السكان وتوسيع البؤرة الاستيطانية "ادورين"، ومستعمرة "بني حيفر"، المقامتين على أراضي المواطنين قرب القرية.


وطالب المؤسسات المحلية والدولية بضرورة العمل على حماية الأهالي والتدخل لوقف اعتداءات المستوطنين.


يذكر أن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا ما مجموعه 1693 اعتداء خلال شهر نيسان الماضي، وفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في استمرار لمسلسل الإرهاب المتواصل من قبل دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وأراضيه، وممتلكاته.


وأوضح التقرير أن جيش الاحتلال نفذ 1352 اعتداء، فيما نفذ المستوطنون 341 اعتداء، وتركزت مجملها في محافظات: الخليل بـ 292 اعتداء، ورام الله والبيرة بـ 269 اعتداء، ونابلس بـ 254 اعتداءات.

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 5:24 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم قرية أم التوت شرق جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

 اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي، مساء اليوم الإثنين، قرية أم التوت شرق جنين.


وبحسب مصادر محلية، فإن آليات الاحتلال اقتحمت القرية ونشرت فرق المشاة في شوارع القرية دون أن يبلغ عن أي اعتقالات في صفوف المواطنين.


كما اقتحم جيش الاحتلال خربة تلفيت جنوب شرق جنين وداهم عدداً من المنازل فيها.


ويكثف الاحتلال من اقتحام بلدات وقرى محافظة جنين منذ بدء العدوان على مدينة ومخيم جنين قبل 119 يوما، ويشن حملات مداهمة واعتقال واحتجاز واسعه للمواطنين.

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 5:12 مساءً - بتوقيت القدس

الخارجية الأردنية تدين قصف الاحتلال مستشفى حمد في قطاع غزة

الأردن - "القدس" دوت كوم

أ‏دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بأشدّ العبارات، قصف إسرائيل مستشفى حمد للأطراف الصناعية في قطاع غزة؛ خرقًا فاضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وانتهاكًا صارخًا لاتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب لعام 1949.


‏وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير د. سفيان القضاة رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة استمرار إسرائيل عدوانها على غزة، واستهدافها المُمنهَج للمدنيين والأعيان المدنية في القطاع، وتدمير المرافق الحيوية التي تقدّم خدماتها الأساسية للغزيين، ومواصلتها استخدام الجوع والحصار سلاحين لدفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري، مُحذّرًا من عواقب الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة على غزة والضفة الغربية، وتبعاتها على أمن واستقرار المنطقة.


‏ودعا السفير القضاة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل وقف عدوانها على غزة بشكل فوري، وفتح المعابر المخصّصة لإرسال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، ووقف الجرائم بحقّه ومحاسبة المسؤولين عنها.


فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 5:04 مساءً - بتوقيت القدس

إطلاق خدمة تسديد رسوم تجديد رخصة المركبات إلكترونياً عبر منصة E-SADAD

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أطلقت سلطة النقد ووزارة النقل والمواصلات خدمة تجديد رخصة المركبات إلكترونياً عبر منصة عرض وسداد الفواتير الإلكترونية E-SADAD.


وتتيح الخدمة الجديدة للمواطنين إمكانية دفع رسوم تجديد رخص المركبات إلكترونياً عبر منصة E-SADAD، المتوفرة في جميع التطبيقات البنكية والمحافظ الإلكترونية، وذلك على مدار الساعة، ومن دون رسوم إضافية أو الحاجة إلى التوجه إلى مكاتب الدفع، كما تضمن الخدمة استلام الرخصة من أي فرع لدائرة السير أو 'الديناموميتر'، مما يوفر الوقت والجهد والتكلفة على المواطنين.


وجرى توقيع مذكرة التفاهم لإطلاق الخدمة بين معالي محافظ سلطة النقد السيد يحيى شنار، ومعالي وزير النقل والمواصلات المهندس طارق زعرب، وبحضور وكيل وزارة النقل السيد محمد حمدان، ومدير عام الشركة الفلسطينية لخدمات الدفع السيد نادر الصالحي، إلى جانب الطواقم الفنية من كلا الجانبين.


وأكد معالي محافظ سلطة النقد السيد يحيى شنار أن هذه الخدمة تأتي في إطار الاستراتيجية الوطنية لرقمنة الخدمات المالية وتعزيز التحول الرقمي في مختلف القطاعات، وخاصة الخدمات الحكومية، حيث تمثل منصة E-SADAD نقلة نوعية في تطوير منظومة الدفع الإلكتروني في فلسطين.


"وأوضح السيد شنار أن المنصة ليست مجرد وسيلة للدفع فقط، بل حلاً مبتكراً يساهم في تعزيز التحول نحو مجتمع أقل اعتماداً على النقد، ويشجع على استخدام خدمات الدفع الإلكتروني بأمان وموثوقية، مشيراً إلى أن التعاون مع وزارة النقل يجسّد رؤية مشتركة لتطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز الأمان والراحة للمواطنين، بما يسهم في تسهيل حياتهم وتحسين جودة الخدمات الحكومية."


من جانبه، أشاد معالي وزير النقل والمواصلات المهندس طارق زعرب بدور سلطة النقد في تطوير القطاع المصرفي وتعزيز استخدام التكنولوجيا المالية، مؤكداً أن هذا التعاون يسهم في تقديم خدمات أكثر فعالية وكفاءة للمواطنين، ويعزز مكانة فلسطين في مجال الخدمات الرقمية.


وأضاف معاليه أن إطلاق خدمة تجديد رخص المركبات إلكترونياً يُعد خطوة مهمة نحو تحقيق التحول الرقمي في خدمات وزارة النقل والمواصلات، ويعكس التزام الوزارة بتبسيط الإجراءات وتحسين تجربة المواطنين، مشيراً إلى أن الوزارة ماضية في تطوير خدماتها بما يواكب التطورات التكنولوجية العالمية ويُلبي تطلعات أبناء شعبنا نحو خدمات حكومية عصرية وسهلة الوصول

يُذكر أن منصة E-SADAD ، التي تشرف عليها سلطة النقد وتديرها الشركة الفلسطينية لخدمات الدفع، تعمل على ربط مزودي خدمات الدفع مثل البنوك وشركات الدفع الإلكتروني مع مختلف القطاعات المفوترة، وتوفر حلول دفع إلكترونية آمنة وفعالة تسهل على المستخدمين دفع الفواتير والمستحقات الحكومية إلكترونيًا، مما يحد من المعاملات النقدية ويساهم في تحقيق الشمول المالي وتحسين تجربة المستهلكين.

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 4:39 مساءً - بتوقيت القدس

"الخارجية" تطالب بتدخل دولي عاجل لوقف عدوان الاحتلال على بلدتي كفر الديك وبروقين

رام الله - "القدس" دوت كوم

طالبت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الاثنين، الدول كافة والمؤسسات الأممية ذات الاختصاص بالتحرك العاجل لوقف ما يتعرض له شعبنا في قطاع غزة من جرائم إبادة وتهجير، واقتحامات وجرائم الاحتلال والمستعمرين في عموم الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، كما يحدث حالياً في عدة مناطق خاصة في جنين وطولكرم وبلدتي كفر الديك وبروقين غرب سلفيت، اللتين تتعرضان لهجوم واسع من قوات الاحتلال ومليشيات المستعمرين لليوم الخامس على التوالي.


وشددت الوزارة على أن ردود الفعل الدولية تجاه جرائم الاحتلال والمستعمرين لا ترتقي إلى مستوى بشاعة تلك الجرائم، ولا تنسجم مع حجم مسؤوليات المجتمع الدولي والدول في إنفاذ القانون الدولي على الحالة في فلسطين المحتلة.