فلسطين

الخميس 22 مايو 2025 12:54 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 53,762 شهيداً

غزة- "القدس" دوت كوم

أفادت وزارة الصحة بغزة، اليوم الخميس، بارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 53,762 شهيداً و122,197 إصابة منذ السابع من أكتوبر للعام 2023م.

وقالت الوزارة في بيان مقتضب، "وصل مستشفيات قطاع غزة 107 شهداء (منهم ثلاثة انتشال)، و247 إصابة خلال 24 ساعة الماضية".

وأشارت أنه لازال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

وأكدت أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 مارس 2025 بلغت (3,613 شهيداً، 10,156 إصابة).

فيما أعلنت مصادر طبية، استشهاد 54 مواطناً في غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر اليوم 25 منهم بمدينة غزة وشمالي القطاع، في حصيلة ليست نهائية جراء استمرار حرب الإبادة.

فيما أفادت وزارة الصحة بغزة، بأن 343 طفلًا ولدوا واستُشهدوا خلال حرب الإبادة الجماعية على غزة

وفي آخر التطورات الميدانية في القطاع: 

وفي خان يونس، استشهدت المواطنة فاطمة حسن ياسين النجار (38عامًا) في قصف بمنطقة المواصي، فيما استشهد يحيى مصطفى العبادلة بنيران مسيرة إسرائيلية بالقرب من مول العائلة في منطقة القرارة.

وفي مدينة غزة، استشهد مواطنان في قصف إسرائيلي على شارع النخل بحي التفاح شرقي المدينة، فيما استشهد آخر وأصيب آخرون جرّاء قصف طائرات الاحتلال شقة سكنية في عمارة الصديق قرب مطعم التاج بشارع اليرموك وسط المدينة.

فيما استشهد 5 مواطنين وأصيب آخرون إثر قصف الاحتلال منزلاً لعائلة "بخيت" في منطقة الصفطاوي شمال غرب غزة.

وفي شمال القطاع، استشهد مواطنان باستهداف طائرات الاحتلال مجموعة من المواطنين قرب مفترق زمو شمال غزة.

كما تم انتشال جثامين 13 شهيدا في قصف إسرائيلي على منزلين في منطقة الزرقاء بجباليا البلد.

وفي وسط القطاع، أفاد الدفاع المدني في قطاع غزة بارتقاء 10 شهداء وسقوط عدد من الجرحى، جراء قصف شنه الاحتلال الإسرائيلي فجر الخميس على "بركس" يؤوي نازحين قرب حاووز المياه في منطقة البركة بمدينة دير البلح.

فلسطين

الخميس 22 مايو 2025 12:44 مساءً - بتوقيت القدس

7 إصابات خلال اقتحام الاحتلال مخيم الجلزون شمال رام الله

رام الله -"القدس" دوت كوم

 أصيب 7 مواطنين، اليوم الخميس، عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم الجلزون شمال رام الله.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن طواقمها تعاملت مع إصابتين بالرصاص المطاطي، احداها بالصدر، والأخرى لطفل بالخاصرة، ونقلا إلى المستشفى.

وأضافت، أن 5 مواطنين آخرين بينهم مسن أصيبوا بالاختناق بالغاز السام الذي أطلقه جيش الاحتلال، وتم علاجهم ميدانيا.

وكانت اقتحمت قوات الاحتلال، قد اقتحمت المخيم صباح اليوم، وحطمت عدة مركبات متوقفة على جانب الطريق.

فلسطين

الخميس 22 مايو 2025 12:04 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمر يعتدي على مقام الشيخ الدجاني في القدس

القدس- "القدس" دوت كوم

 اعتدى مستعمر على مقام الشيخ أحمد علي علاء الدين الدجاني، في مقبرة مأمن الله بمدينة القدس المحتلة.

وأفادت المحافظة في بيان لها، اليوم الخميس، بأن المستعمر كسر القفل الأصلي للمقام واستبدله، وركب ساعة كهرباء ومياه، وأدخل أثاثا خاصا به إلى داخل المقام الذي يعود تاريخه لقرابة خمسة قرون، كما أزال القبر الموجود داخله، بالإضافة إلى اليافطة التعريفية التي تشير إلى هوية المقام وتاريخه.

وأشارت إلى أن أحد أفراد عائلة الدجاني، الذين يتولون صيانة المقام، اكتشف الاعتداء خلال زيارة دورية للمكان، ما دفع العائلة إلى تقديم بلاغ رسمي إلى بلدية الاحتلال في القدس، التي أخلت المستعمر من المقام، أمس الأربعاء، وترفض إلى الآن تسليم مفتاح القفل الجديد الذي وُضع بعد الإخلاء، ما يُعد انتهاكًا إضافيًا لحقوق العائلة في الإشراف والوصول إلى المقام.

وحملت محافظة القدس سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء الصارخ على الممتلكات الإسلامية التاريخية، ووصفته بالجريمة متكاملة الأركان التي تستهدف طمس المعالم التاريخية والإسلامية للمدينة المقدسة، في سياق مشروع استعماري متواصل يستهدف تغيير هوية القدس العربية والإسلامية والمسيحية.

ودعت، المجتمع الدولي لا سيما (اليونسكو)، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والعمل على وقف الاعتداءات المتكررة بحق الأوقاف والمقامات والمقابر والمعالم التاريخية التي تُعد جزءًا لا يتجزأ من التراث الإنساني العالمي.

وتعرض مقام الشيخ أحمد الدجاني في السابق لعدة محاولات اقتحام واعتداء من قبل المستعمرين، ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة للسيطرة على الأوقاف والمقامات الإسلامية في القدس، وطمس هويتها الدينية والتاريخية.

فلسطين

الخميس 22 مايو 2025 11:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الفوج الثاني من حجاج فلسطين يغادر الضفة لأداء مناسك الحج

رام الله -"القدس" دوت كوم

غادر الفوج الثاني من حجاج بيت الله الحرام اليوم الخميس، متوجها إلى المملكة العربية السعودية عبر الأراضي الأردنية لأداء مناسك الحج.

ويبلغ عدد الحجاج المغادرين في هذا الفوج نحو 1700 حاج وحاجة، حيث انطلقت الحافلات من مدينة محمود عباس للحجاج والمعتمرين باتجاه معبر الكرامة وصولا إلى الجانب الأردني في منطقة غور نمرين.

وأكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن طواقمها في كافة المحطات جاهزة لاستقبال الحجاج وتقديم التسهيلات اللازمة لهم، مشيرة إلى أن جميع الترتيبات الخاصة بحركة الحجاج تمت بالتنسيق المسبق مع الجهات ذات العلاقة في الجانبين الفلسطيني والأردني، لضمان سهولة الحركة وتوفير أفضل الخدمات للحجاج.

ومن المقرر أن تغادر الدفعة الثالثة من حجاج بيت الله الحرام يوم غد الجمعة، ضمن جدول التفويج الذي أعدته الوزارة لتأمين انتقال الحجاج بسلاسة وفي الوقت المحدد.

منوعات

الخميس 22 مايو 2025 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

ما سر ظهور وانتشار "البرك الوردية" في البحر الميت؟

رام الله - "القدس" دوت كوم -

شهد البحر الميت، في الجهة الغربية من الأردن، تغيرات بيئية متسارعة تُعد من أبرز مظاهر التحولات المناخية والجيولوجية في المنطقة.
ومن أبرز هذه التغيرات ظهور برك مائية ذات لون وردي غير معتاد على أطرافه، مما أضفى على هذا الموقع الطبيعي طابعا بصريا مدهشا، لكنه يعكس في جوهره تحولات بيئية معقدة.
ويرتبط هذا التغير بتراجع منسوب المياه وتشكل برك مائية تُعرف باسم الحفر الهابطة أو الانهدامية، إلى جانب تأثيرات التدخلات البشرية والمناخية. وقد كشفت دراسة علمية حديثة أجرتها الجمعية العلمية الملكية في الأردن أن اللون الوردي الظاهر في بعض البرك ناجم عن نشاط ميكروبي غير مألوف في هذه البيئة الفريدة.

ظاهرة بصرية مذهلة
وتوصل الفريق البحثي من الجمعية العلمية الملكية إلى أن الكائنات الدقيقة المحبة للملوحة، مثل الأركيا، هي المسؤولة عن هذه الظاهرة، إذ تنتج صبغات كاروتينية تُعرف باسم "باكتيريوروبيرين" تمنح المياه لونها الوردي.
تنشط هذه الكائنات في هذه الحفر الهابطة التي تتشكل عند اختلاط المياه المالحة بالمياه الجوفية أو مياه الأمطار، مما يؤدي إلى خفض تركيز الملوحة وخلق بيئة ملائمة لتكاثرها.
تلعب هذه الصبغات دورا بيولوجيا أساسيا في حماية الكائنات الدقيقة من الإشعاع الشمسي، مما يسمح لها بالتأقلم والاستمرار في ظروف بيئية قاسية. ويؤكد الباحثون أن هذا النشاط الميكروبي يقدم نموذجا فريدا لدراسة التفاعل بين الحياة المجهرية وتغيرات البيئة المالحة.
يشرح الدكتور المؤيد خليل السيد، مدير مركز المياه والبيئة والتغير المناخي في الجمعية في تصريحات للجزيرة نت، أن الظاهرة التي عملت عليها الدراسة "ليست نتيجة لأكاسيد المعادن أو الطحالب كما يُشاع في بعض التفسيرات العلمية، بل تعود بشكل رئيسي إلى الكائنات البكتيرية الدقيقة المحبة للملوحة".
ومع تكرار هذه الظاهرة في مواسم متعددة ومواقع مختلفة حول البحر الميت، يؤكد السيد وهو أحد معدي الدراسة، على الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد العوامل البيئية الدقيقة المؤثرة، وفهم أعمق لهذا التحول النادر في نظام بيئي يتغير بسرعة.
ويضيف في حديثه للجزيرة نت، أن هذه الكائنات الدقيقة موجودة أصلا في مياه البحر الميت لكن بنسب منخفضة ونشاط قليل، إلا أن التغير في تركيز الأملاح لمياه الحفر الانهدامية نتيجة مياه الأمطار والمياه الجوفية يوفر بيئة مناسبة لهذه الكائنات الدقيقة بالإضافة إلى تغيرات الإشعاع الشمسي بالمنطقة الذي يعمل على تحفيز إنتاج الصبغة في هذه الكائنات لحماية نفسها من هذه الظروف القاسية.

تدهور النظام البيئي للبحر الميت
ويُعزى ظهور البرك الوردية في محيط البحر الميت إلى عدة أسباب من ضمنها تراجع المستمر في منسوب مياهه، وهو ما أدى إلى تشكّل ما يُعرف بالحفر الهابطة نتيجة تسرب المياه العذبة إلى الطبقات الجيولوجية الغنية بالأملاح.
تعمل هذه المياه على إذابة الرواسب الملحية، مما يؤدي إلى انهيار الأرض وتكوّن الفراغات المائية. وتشير الدراسة إلى أن هذه التحولات الجيولوجية ترتبط ارتباطا مباشرا بالاضطرابات البيئية المتسارعة في المنطقة.
وتشير الدراسة إلى أن هذه الحفر تشكّل أكثر من مجرد ظاهرة بصرية مثيرة، بل تمثل "مختبرا بيئيا طبيعيا" فريدا يتيح دراسة تأثير التغيرات في الملوحة وكيمياء المياه على الحياة الدقيقة. ويسهم هذا الفهم في تقديم رؤى مهمة حول مستقبل النظام البيئي للبحر الميت، الذي يواجه تحديات جسيمة بفعل التغيرات المناخية والتدخلات البشرية المستمرة.
وفي هذا السياق، يُشير الدكتور المؤيد السيد، إلى أن البرك الانهدامية المنتشرة في المنطقة تُعد مؤشرا مباشرا على تدهور النظام البيئي، ويرجع السبب الرئيسي لظهورها إلى الانخفاض الحاد في تدفق المياه إلى البحر الميت، لا سيما بعد تحويل جزء كبير من مجرى نهر الأردن -المصدر الرئيسي لتغذيته- من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مما أسهم في تراجع مستمر لمستوى المياه.
وفي جانب آخر، يوضح الدكتور ضياء الصفدي، مدير مركز البحوث الصناعية في الجمعية العلمية الملكية، في تصريحات للجزيرة نت أن الأنشطة الصناعية، وخصوصا تلك المتعلقة بإنتاج المعادن، فاقمت من تدهور الوضع البيئي من خلال ضخ كميات كبيرة من مياه البحر إلى برك تبخير صناعية.
ويضيف الصفدي، في حديثه للجزيرة نت، أن مستوى سطح البحر الميت ينخفض بمعدل سنوي يُقدّر بحوالي 1.1 متر نتيجة لنقص الإمدادات المائية وتزايد عمليات السحب الصناعي. وقد أدى هذا الانخفاض إلى انكشاف مساحات واسعة ذات تراكيب جيولوجية هشة، تحتوي على تركيزات مرتفعة من الأملاح وطبقات الجبسوم، ما يجعلها عرضة للانهيار عند تفاعلها مع المياه الجوفية وتغيرات المناخ والعوامل الهيدرولوجية.
ويُتابع الصفدي، وهو من معدي الدراسة، أن هذه البرك تمتلئ بمزيج من المياه الجوفية، ومياه الجريان السطحي، ومياه البحر الميت، مما يُنتج نظاما مائيا جديدا بتركيبة كيميائية مختلفة وملوحة أقل، تتيح بيئة مناسبة لنمو أنواع جديدة ومتنوعة من الكائنات الدقيقة.
ويؤكد الصفدي أن هذه البرك تُعد ملاذا مؤقتا للكائنات الدقيقة المحبة للملوحة، التي لا يمكنها عادة البقاء في بيئة البحر الميت ذات التركيز الملحي المرتفع، الذي يتجاوز 320 غراما لكل لتر. إلا أن تخفيف الملوحة بفعل اختلاط مياه الأمطار أو المياه الجوفية في هذه البرك يخلق بيئة أكثر ملاءمة تسمح بازدهار هذه الكائنات، مما يؤدي إلى تفاعل بيولوجي يُفضي إلى تغير لون المياه إلى اللون الوردي.

بين الظهور والاختفاء
ولا تُعد البرك الزهرية في محيط البحر الميت ظواهر دائمة أو مستقرة. فهي نتاج ظروف بيئية متغيرة، تتيح في بعض اللحظات فقط ازدهار الكائنات الدقيقة المحبة للملوحة التي تلوّن المياه باللون الوردي. يعكس ظهور هذه البرك واختفائها تفاعلا معقدا مما يجعلها بيئات مؤقتة تختزن فرصا علمية نادرة لدراسة تكيف الحياة الميكروبية في وجه التقلبات البيئية الحادة، بحسب معدي التقرير.
في مراحلها الأولى، تكون ملوحة هذه البرك أقل من البحر الميت، مما يسمح بنمو الكائنات الدقيقة المحبة للملوحة التي تنتج الصبغات الوردية.
ومع مرور الوقت، تتعرض هذه البرك لمعدلات تبخر مرتفعة بسبب الحرارة والجفاف الشديد، مما يزيد من ملوحتها إلى مستويات لا تتحملها الكائنات الدقيقة، فتتراجع أو تختفي. وهذا يفسر ظهور اللون الوردي في بعض البرك دون غيرها، بل ويُفسر اختفاءه أحيانا.
كما قد تنهار بعض البرك أو تجف تماما خلال أشهر أو سنوات، مما يعني اختفاء الكائنات الدقيقة فيها. لذا، لا تشكّل هذه البرك أنظمة بيئية مستقرة، بل فرصا مؤقتة لدراسة التكيف الميكروبي مع التغيرات البيئية الحادة، وقد تطول فترتها فقط إذا توفرت مصادر دائمة للمياه الخفيفة الملوحة، وفقا للباحثين الدكتور ضياء الصفدي والدكتور المؤيد السيد.

مستقبل البحر الميت
وبعيدا عن مظهرها اللافت، قد تكون لهذه الكائنات الدقيقة تطبيقات عملية في العلوم والصناعة، إذ تشير الدراسة إلى أن الصبغات الكاروتينية التي يتم إنتاجها ذات قيمة عالية نظرا لخصائصها المضادة للأكسدة، مما يجعلها محل اهتمام لصناعات الغذاء والتجميل والأدوية.
ويقوم الباحثون في الجمعية العلمية الملكية حاليا بدراسة إمكانات استخدامها في مستحضرات العناية بالبشرة، والإضافات الغذائية، والمكملات الصحية.
تُبرز هذه الظاهرة الحاجة الملحة لحماية النظام البيئي الهش للبحر الميت، إذ يحذر الباحثان من أن التدخل البشري، وتحويل المياه العذبة، وتغير المناخ يعيد تشكيل هذا المشهد الفريد بسرعة أكبر مما يمكننا فهمه بالكامل.
لكن التهديد الأكبر للبحر الميت ليس مجرد تغير المناخ إنما أزمة المياه المستمرة في المنطقة. فقد تم تقليل نهر الأردن، الذي كان يعتبر شريان الحياة له، بشكل كبير بسبب بناء السدود، والاستخدام المفرط، والمصالح المتنافسة.
هذه ليست مجرد قضية بيئية فقد أصبحت واقعا سياسيا. لقد كانت ندرة المياه في المنطقة مصدرا للتوتر لفترة طويلة، ويعتبر البحر الميت من أكثر ضحاياها وضوحا، وفقا للدراسة.
في جميع أنحاء الشرق الأوسط، تصل ندرة المياه إلى مستويات حرجة، ويزيد تغير المناخ من حدة الجفاف، ويقلل من هطول الأمطار، ويرفع درجات الحرارة، مما يجعل موارد المياه المحدودة أصلا أكثر ندرة.
وتحذر الدراسة من أن عدم اتخاذ إجراءات سيؤدي إلى استمرار انكماش البحر الميت، مما يسرع من تشكيل الحفر الأرضية ويغير توازنه البيئي بشكل دائم، وتقدم الأبحاث العلمية أدلة واضحة حول ما يجب القيام به، لكن الحل لا يكمن في العلوم وحدها، فمستقبل البحر الميت يعتمد على قرار سياسي، ويتطلب استعادة إمدادات المياه الخاصة به تعاونا إقليميا جادا.


المصدر : الجزيرة

رياضة

الخميس 22 مايو 2025 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الملاكمة: رياضة الأبطال ومدرسة الحياة

مقدمة

ليست الملاكمة مجرد حلبة وصوت جرس وصرخات جمهور، بل هي فنٌّ قتالي نبيل، يجمع بين الذكاء والقوة، الانضباط والكرامة. إنها رياضة تصقل الجسد، وتربّي العقل، وتشكّل الشخصية، ولهذا استحقت أن تُلقّب بـ”الفن النبيل” على مرّ العصور.

نبذة تاريخية

ترجع جذور الملاكمة إلى آلاف السنين، حيث مارسها قدماء المصريين واليونانيين، ولكنها تطورت بشكلها المنظم في إنجلترا خلال القرن الثامن عشر، عندما وُضعت قوانينها الحديثة، مثل استخدام القفازات وتحديد الأوزان والجولات.

أكثر من مجرد قتال

الملاكمة ليست عنفًا كما يظن البعض، بل هي رياضة تقوم على:

    •    الاحترام: احترام الخصم والحكم والقواعد.
    •    التركيز العقلي: كل لكمة محسوبة، وكل حركة مدروسة.
    •    التحكم بالذات: الغضب ممنوع، والانضباط أساس.

 فوائد رياضية ونفسية

الملاكمة تعزز جميع عناصر اللياقة البدنية:

    •    قوة عضلية وقلبية عالية.
    •    توازن، سرعة، وردود فعل استثنائية.
    •    تعزيز الثقة بالنفس والانضباط تحت الضغط.
    •    تفريغ صحي للطاقة السلبية والتوتر.

 الملاكمة والتنشئة

للأشبال والناشئين، تلعب الملاكمة دورًا تربويًا مهمًا، إذ تساعدهم على:

    •    كسر الخوف وبناء الجرأة.
    •    احترام الذات والآخرين.
    •    الالتزام والعمل الجماعي.
    •    مواجهة التحديات بقلب قوي وعقل حاضر.

⚖️ هل الملاكمة رياضة عنيفة؟

على العكس، الملاكمة تُعلِّم ضبط النفس أكثر من أي رياضة أخرى. فكل حركة تُنفّذ ضمن قواعد صارمة، وكل ضربة تُقدّر بتكتيك وليس بعشوائية. إنها مدرسة لتربية العقل قبل الجسد.

خاتمة

الملاكمة ليست فقط رياضة للأبطال، بل هي أسلوب حياة. هي ميدان يُصقَل فيه الإنسان، يُختبر فيه الصبر، ويُربّى فيه الإصرار. من يتقنها، لا يتعلم فقط كيف يضرب، بل كيف يقف مجددًا عندما يسقط.

بقلم:

المدرب الاستاذ : يونس عاشور
مدرب ملاكمة معتمد من الاتحاد الفلسطيني
مؤسس دورات تدريبية في القدس/وادي الجوز
يعمل على كسر حاجز الخوف لدى الأشبال وبناء أجسام قوية ومتزنة
يهدف إلى تعزيز الثقة بالنفس والتركيز والانضباط من خلال رياضة الملاكمة

منوعات

الخميس 22 مايو 2025 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

نيزك فضائي يكشف عن معادن "لم تعرفها الأرض من قبل"

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 عثر السكان المحليون في بلدة جيبيون، بالقرب من صحراء ناميبيا، على نيزك حمل اسم البلدة نفسها، ليصبح بعد مرور مئات السنين سببا في اكتشاف خصائص ميكانيكية غير مسبوقة للمعادن، لم تشهد الأرض مثلها من قبل.
وهذا النيزك، الذي استخدمه السكان الأصليون في ناميبيا (قبائل الهيريرو) لصناعة الأدوات والأسلحة مثل رؤوس الحراب، قبل أن يدرك العلماء قيمته العلمية، تعرَض العديد من شظاياه في متاحف عالمية مثل المتحف البريطاني ومتحف التاريخ الطبيعي في نيويورك، كما استخدم في العديد من الدراسات لتحديد الخواص الميكانيكية، والبلورية، والمغناطيسية للمعادن.
مؤخرا، أعلن علماء ومهندسون من جامعة نوتنغهام البريطانية، في دراسة نشرتها دورية "سكريبتا ماتيرياليا"، عن الدور الذي لعبه هذا النيزك في الكشف عن خصائص ميكانيكية غير مسبوقة لمعادن فضائية، لم تشهد الأرض مثلها من قبل.

تحليل غير تدميري
وباستخدام تقنية مبتكرة وغير مدمرة تُعرف بـ"التحليل الطيفي الصوتي المكاني المعتمد على الليزر"، طورها باحثو جامعة نوتنغهام وسجلوا براءة اختراعها، نجح العلماء في قياس صلابة نيزك "جيبيون"، وهو إنجاز يحدث للمرة الأولى مع نيزك فضائي، ليفاجؤوا بتراكيب وأنماط بلورية مذهلة للحديد والنيكل، لا يمكن محاكاتها على الأرض.
وتعد التقنية الجديدة طريقة مبتكرة وغير مدمرة تستخدم لقياس الخصائص الميكانيكية للمواد، خصوصا الصلابة والمرونة البلورية، بدقة عالية ومن دون الحاجة إلى لمس العينة أو تعديلها.
وتتضمن هذه التقنية 4 خطوات، تبدأ بإطلاق نبضة ليزر قصيرة للغاية على سطح العينة، لتوليد موجات صوتية صغيرة (أشبه بالاهتزازات)، لتنتقل هذه الموجات بدورها عبر سطح المادة، وتتأثر بخصائصها مثل الصلابة، والكثافة، والمرونة، ثم يوجه ليزر آخر لقياس كيفية انتشار هذه الموجات على السطح، ومن خلال تحليل سرعة واتجاه انتشار الموجات، يتم تحديد الخصائص الميكانيكية الدقيقة، خصوصا المرونة البلورية.

تراكيب لا تتكرر
وتقول وينتشي لي، الباحثة الرئيسية في الدراسة من مجموعة أبحاث البصريات والفوتونات بجامعة نوتنغهام في بيان صحفي رسمي نشره الموقع الإلكتروني للجامعة "باستخدام هذه التقنية، وجدنا أن معادن الحديد والنيكل في نيزك جيبيون تشكلت في ظروف لا يمكن تكرارها على الأرض".
وتضيف "هذه المواد تطورت في بيئات فريدة استمرت ملايين السنين، مما منحها تراكيب وأنماطًا بلورية مذهلة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وهذه البنية الدقيقة تمنحها خصائص ميكانيكية ومرنة تختلف جذريًا عن السبائك التي نصنعها نحن من الحديد والنيكل".
ويطمح العلماء، من خلال دراسة خصائص المعادن الفضائية، إلى فهم أفضل لتكوين الكواكب وتطور النظام الشمسي، إذ توفر النيازك نافذة نادرة ومباشرة على مكونات الأجرام السماوية القديمة. كما قد تمهد هذه الدراسات الطريق لتصميم سبائك جديدة مخصصة للاستخدام في الفضاء، وربما لتصنيع الهياكل خارج الأرض باستخدام مواد مستخرجة من النيازك.
وأوضح البروفيسور ريتشارد سميث، أحد المشاركين في الدراسة، أن التقنية المستخدمة تمكن العلماء من "قياس خواص البلورات المفردة في مواد حبيبية، وهو أمر لم يكن ممكنا من قبل دون تدمير العينة".
وأعرب البروفيسور مات كلارك من كلية الهندسة بالجامعة عن حماسه قائلا "نحن متحمسون للغاية للحصول على عينات أكبر من هذه النيازك مستقبلا، حتى نتمكن من رسم خريطة لتغير الخواص المرنة من مركز النيزك إلى أطرافه، مما يساعدنا في فهم كيفية تشكل هذه المواد المعقدة".
ويضيف "هذا الاكتشاف لا يسلط الضوء فقط على جمال وتعقيد المعادن الفضائية، بل يفتح آفاقا جديدة لتطبيقات صناعية قد تغير مستقبل السفر والاستيطان في الفضاء".

المصدر : مواقع إلكترونية

فلسطين

الخميس 22 مايو 2025 11:18 صباحًا - بتوقيت القدس

مستشفى العودة: طواقمنا تكافح لإخماد النيران في المستشفى بعد قصف الاحتلال

غزة- "القدس" دوت كوم

 قالت جمعية العودة الصحية والمجتمعية، إن طواقم مستشفى العودة في تل الزعتر شمال قطاع غزة تحاول جاهدة إخماد النيران في مرافق المستشفى نتيجة استهدافه من الاحتلال الإسرائيلي.

وأشارت، إلى أن طواقم المستشفى تحاول إخماد النيران في المستودعات والمخازن التابعة للمستشفى وعدم تمددها إلى بقية المرافق وتهديد حياة المرضى والطواقم المتواجدة.

ولفتت إلى أن دائرة النيران ما زالت تتوسع داخل مرافق المستشفى، والطواقم غير قادرة على التعامل مع الحرائق بسبب عدم توفر الإمكانيات اللازمة، ومعاودة دبابات الاحتلال محاصرة المستشفى من جديد.

وأكدت الجمعية، أنها تُجري اتصالات مع كافة الأطراف والتي تشمل منظمة الصحة العالمية والقطاع الصحي والصليب الأحمر الدولي والصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية وكافة الأطراف ذات العلاقة.

ودعت إلى الضغط على قوات الاحتلال من أجل تمكين طواقم المستشفى من الاستمرار في جهود محاولة إخماد النيران وعدم تعريض حياتهم للخطر، والسماح بوصول طواقم الدفاع المدني وتسهيل تحركها إلى المستشفى من أجل محاولة إخماد النيران، وعدم توسيع دائرتها.

كما طالبت، الصليب الأحمر الدولي بالتوجه فورا إلى مستشفى العودة – تل الزعتر من أجل توفير الحماية للمرضى والموظفين المتواجدين في المستشفى، وتمكين الطواقم من أجل الاستمرار في جهود محاولة إخماد النيران.

رياضة

الخميس 22 مايو 2025 11:11 صباحًا - بتوقيت القدس

تتويج توتنهام بطلا للدوري الأوروبي

وكالات

أنهى فريق توتنهام الإنجليزي انتظارا دام 17 عاما للحصول على لقب كبير، بعدما توج بطلا للدوري الأوروبي لكرة القدم بالفوز على مانشستر يونايتد بهدف، على ملعب "سان ماميس" ببلباو الإسبانية، في النهائي.، مساء أمس الأربعاء.

ووضع "السبيرز" حدا لغيابه عن منصات التتويج منذ فوزه بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية في 2008، إذ خسر بعدها ثلاث مرات في نهائي البطولة المحلية، بالإضافة إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2019.

ورفع الفريق اللندني عدد ألقابه في البطولة القارية إلى 3، بعد أن سبق وفاز بالبطولة عامي 1972، و1984، عندما كانت تسمى كأس الاتحاد الأوروبي، ليضمن بذلك تأهله إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

أحرز الويلزي برينان جونسون الهدف الوحيد في الدقيقة 42، بعد تمريرة عرضية من السنغالي بابي متار سار، فشل دفاع يونايتد في إبعادها لتصل إلى جونسون الذي لمسها لتصطدم في لوك شو مدافع يونايتد إلى داخل مرمى الكاميروني أندريه أونانا.

في المقابل، تواصل الموسم الكارثي لنادي مانشستر يونايتد، ليخرج دون ألقاب هذا الموسم، ويفشل في التأهل إلى البطولات الأوروبية، إذ يحتل المركز السادس عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز متقدما على توتنهام صاحب المركز السابع عشر، وهما آخر مركزين لا يهبطان إلى دوري الدرجة الثانية "التشامبيونشيب".

فلسطين

الخميس 22 مايو 2025 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم ومخيميها لليوم الـ116 على التوالي

طولكرم- "القدس" دوت كوم

 تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ116 على التوالي، ولليوم الـ103 على مخيم نور شمس، وسط تصعيد ميداني وتعزيزات عسكرية مكثفة واعتقالات.

وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال تواصل تصعيدها الميداني عبر اقتحامات متكررة للمدينة والمخيمين على مدار الساعة، مستخدما آلياته العسكرية في التنقل داخل الأحياء والشوارع الرئيسة، مع إطلاق أبواق المركبات بطريقة استفزازية، والسير بعكس اتجاه السير، إلى جانب إقامة حواجز مفاجئة خصوصا في وسط المدينة، وشارع نابلس ودوار شويكة في الحي الشمالي.

وفي ساعات الفجر، اعتقلت قوات الاحتلال شابين من المدينة بعد مداهمة منزليهما وهما: يزن عمر قزمار (24 عاما)، ومحمد حسان خلف (35 عاما)، وهما معتقلان سابقان.

إلى ذلك، نصبت قوات الاحتلال صباح اليوم حاجزا طيارا في محيط بوابة جسر جبارة عند المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم، حيث أوقفت المركبات وفتشت عددا منها ودققت في هويات ركابها، واعتقلت أحد الشبان دون معرفة هويته بعد.

بالتوازي، يواصل الاحتلال فرض حصار خانق على مخيمي طولكرم ونور شمس، مترافق مع سماع دوي إطلاق نار وانفجارات، بين الفينة والأخرى.

وذكر شهود عيان، أن جنود الاحتلال نفذوا يوم أمس تفجيرا في حارة البلاونة في مخيم طولكرم دون معرفة تفاصيله، بسبب الحصار المشدد عليه ومنع سكانه من دخوله.

فيما تواصل قوات الاحتلال منع العائلات المهجرة قسرا من العودة إلى منازلها أو حتى تفقد ممتلكاتها في المخيمين، وتتعرض للملاحقة وإطلاق النار عند محاولتها الاقتراب.

وشهد مخيم نور شمس خلال الأيام الأخيرة حملة هدم طالت أكثر من 20 مبنى سكنيا في حاراته الرئيسية، وتضررت بفعلها مبانٍ مجاورة، وذلك في سياق تنفيذ مخطط الاحتلال لهدم 106 مبانٍ في مخيمي طولكرم ونور شمس، لفتح شوارع وطرقات وتغيير معالمهما الجغرافية.

في سياق متصل، تشهد ضاحية ذنابة شرق المدينة، حركة لآليات الاحتلال وهي تجوب الشوارع الرئيسية، وسط أعمال تمشيط وتفتيش واسعة، واعتراض حركة سير المواطنين والمركبات.

وتواصل قوات الاحتلال أيضا الاستيلاء على منازل ومبانٍ سكنية في شارع نابلس والحي الشمالي المجاور، بعد إخلاء سكانها بالقوة، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، وبعضها تحت الاحتلال منذ أكثر من شهرين.

وخلّف العدوان المستمر حتى الآن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما كانت حاملا في شهرها الثامن، إلى جانب عشرات الجرحى والمعتقلين، إضافة إلى دمار واسع طال البنية التحتية والمنازل والمحلات التجارية والمركبات، إثر عمليات هدم وإحراق ونهب.

كما أدى العدوان إلى تهجير أكثر من 4200 عائلة من المخيمين، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير أكثر من 400 منزل كليا، و2573 منزلا بشكل جزئي، فضلا عن إغلاق مداخل المخيمين وأزقتهما بالسواتر الترابية، وتحويلهما إلى مناطق معزولة تكاد تخلو من مظاهر الحياة.

عربي ودولي

الخميس 22 مايو 2025 10:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئاسة السورية تكذّب تصريحات سفير أميركي سابق عن الشرع

رام الله - "القدس" دوت كوم -

نفى مصدر بالرئاسة السورية، اليوم الثلاثاء، صحة المعلومات التي أوردها السفير الأميركي السابق في سوريا روبرت فورد، والتي تحدث فيها عن لقاءات جمعته في مارس/آذار 2023 مع الرئيس أحمد الشرع بإدلب "لتأهيله سياسيا".

وذكر المصدر لقنة الجزيرة أن اللقاءات التي أشار إليها فورد كانت جزءا من سلسلة اجتماعات مع مئات الوفود الزائرة، خُصصت لعرض وشرح تجربة إدلب.

كما أشارت الرئاسة السورية إلى أن السفير روبرت فورد كان ضمن وفد تابع لمنظمة بريطانية للدراسات والأبحاث، وأن الجلسات اقتصرت على أسئلة عامة تتعلق بتجربة إدلب، ولم تتضمن ما ورد في تصريحات فورد.

وكان فورد قد قال، خلال جلسة أمام "مجلس العلاقات الدولية في بالتيمور" مطلع مايو/أيار الحالي، إن منظمة بريطانية متخصصة في حل النزاعات دعته للمشاركة في مبادرة تهدف إلى إخراج الشرع من عالم الإرهاب وإدخاله في السياسة، على حد قوله.

وأفاد بأنه التقى الشرع 3 مرات، مرتين خلال عام 2023، وثالثة بعد توليه السلطة في دمشق خلال يناير/كانون الثاني الماضي، بعد الهجوم الخاطف الذي شنته فصائل المعارضة السورية، وأسفر عن سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.

وقال فورد إنه عقد "محادثة متحضرة" في لقائه الأول بالشرع في 2023 بمدينة إدلب، واستعاد تفاصيل اللقاء قائلا "جلست إلى جانبه بلحيته الطويلة وملابسه العسكرية، وقلت له باللغة العربية "لم أكن أتخيل أنني سأجلس إلى جانبك"، فرد الشرع بهدوء، "ولا أنا".


وأشار السفير السابق إلى أن الشرع لم يعتذر عن الهجمات التي نُسبت إليه في العراق وسوريا، إلا أنه تحدث بواقعية عن ضرورة التحول وتقديم التنازلات.

وشغل فورد منصب السفير الأميركي لدى سوريا بين عامي 2011 و2014، في واحدة من أكثر الفترات توترا في تاريخ العلاقات بين البلدين، حيث تزامنت فترة عمله مع اندلاع الثورة السورية.

وكان أول دبلوماسي غربي يزور مدنا سورية مثل حماة في بدايات الثورة، في خطوة أثارت غضب النظام السوري آنذاك، ودفعت واشنطن لاحقا إلى سحبه لأسباب أمنية، وبعد تقاعده من السلك الدبلوماسي بقي فورد من أبرز الأصوات النشطة في الملف السوري في الأوساط الأميركية، ويعمل حاليا باحثا في عدد من مراكز الفكر والسياسات.

فلسطين

الخميس 22 مايو 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

المستعمرون يجبرون 30 تجمعا بدويا على الرحيل

رام الله- "القدس" دوت كوم

قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن إرهاب مليشيات المستعمرين المرعي من المؤسسة الرسمية في دولة الاحتلال تسبب في تهجير أكثر من 30 تجمعاً بدوياً تتضمن 323 عائلة من أماكن سكنها إلى أماكن أخرى، كان آخرها تجمع مغاير الدير الذي يقع بين قريتي دير دبوان ومخماس شرق رام الله، والذي يتكون من 25 عائلة مكونة من 124 فرداً.

وأضاف رئيس الهيئة مؤيد شعبان في بيان صحفي، اليوم الخميس، أن تصاعد إرهاب المستعمرين المتواصل منذ وقت طويل لا سيما إقامة مبانٍ داخل تجمع مغاير الدير  وما لحق ذلك من إرهاب وترويع لسكان التجمع، دفع المواطنين صباح اليوم إلى الرحيل عن التجمع في ليضاف إلى سلسلة الجرائم المروعة التي ترتكبها دولة الاحتلال بغطاء الإبادة الجماعية بحق شعبنا في قطاع غزة.

وأضاف، أن عنوان التهجير القسري للتجمعات البدوية ما زال يحمل دلالة خطيرة بالنظر إلى المنهجية التي تعتمدها دولة الاحتلال في فرض البيئة القهرية الطاردة على هذه التجمعات، والمتمثلة في الاعتداء والتهديد إضافة إلى الحرمان من الرعي ومصادر المياه والخدمات.

وأوضح، أنه منذ بدء عام 2025، نفذ المستعمرون قرابة 1200 اعتداء، مضيفاً أن 38% من هذه الاعتداءات استهدفت التجمعات البدوية المتمركزة في السفوح الشرقية والأغوار الفلسطينية، في قصدية مباشرة لاستهداف هذه التجمعات وإجبارها على الرحيل، في مخالفة جسيمة وخطيرة لأبسط قواعد القانون الدولي.

ودعا شعبان أبناء شعبنا في كل أماكن وجوده إلى عدم التساهل مع تجرؤ مليشيات المستعمرين وإرهابهم، وضرورة متابعة هذه الاعتداءات شعبياً وقانونياً، من أجل إنفاذ الملاحقة القضائية سواء أمام الجهات الرسمية الوطنية أو المنظمات الدولية.

وجدد، مطالبته لكل المؤسسات والفصائل والنقابات وقوى العمل الوطني الفلسطينية بالوقوف أمام مسؤوليتها الوطنية العليا واتخاذ إجراءات عملية ومباشرة من أجل الوقوف إلى جانب شعبنا في هذه التجمعات لا سيما في الأغوار الفلسطينية ومسافر يطا، من خلال الانضمام وتفعيل لجان الحماية الليلية والوجود الجماهيري المتواصل، مضيفاً أن أي تأخير في هذا التحرك الوطني المسؤول من شأنه أن يدفع مخططات التهجير وطرد المواطنين خطوات إلى الأمام، ويسمح للمستعمرين بفرض الوقائع على الأرض.

فلسطين

الخميس 22 مايو 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

مدير بعثة الصليب الأحمر يطّلع على احتياجات الهلال الأحمر بغزة ويؤكد دعم الجهود الإنسانية

استقبل، اليوم الخميس، الدكتور حيدر القدرة، المدير التنفيذي للجمعية في المحافظات الجنوبية، السيد جوليان ليرسون، مدير بعثة الصليب الأحمر في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، والوفد المرافق له، في مقر الجمعية في غزة، وذلك في إطار التنسيق والتعاون المشترك، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة في محافظات قطاع غزة، جراء استمرار الحرب الإسرائيلية.

حيث وقف الوفد عن كثب على أهم الاضرار التي لحقت بمقر الجمعية، وعمليات الترميم التي تجري هناك، بالإضافة لمتابعة سير العمل في مستشفى القدس التابع للجمعية غزة، حيث تم زيارة كلاً من أقسام الاستقبال والطوارئ، والمختبر، والعمليات، والقسطرة القلبية، والاشعة، وأقسام المبيت.

هذا وتوجه الوفد الزائر أيضا الى مستشفى السرايا الميداني التابع للجمعية في منطقة السرايا بغزة، حيث اطلع على الأجهزة الطبية المستخدمة، والخدمات الطبية التي يتم تقديمها للمرضى والمصابين، كما استمع من فريق العمل هناك لأهم التحديات والتطلعات.

من ناحيته أكد الدكتور حيدر القدرة، على أهمية العمل للمساعدة في ادخال المعدات الطبية والمولدات الكهربائية، والأدوية والمستلزمات لضمان استمرار العمل في مرافق الجمعية، لاسيما في ظل الظروف الصعبة، جراء استمرار الحرب الإسرائيلية، والنقص الحاد في الإمكانيات والموارد الطبية، بسبب اغلاق المعابر، ومنع الامدادات الإنسانية من الدخول الى قطاع غزة.


أقلام وأراء

الخميس 22 مايو 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

هذا هو الفرق بيننا وبينهم

حمادة فراعنة

أوصى أبو بكر الصديق جنوده قبل فتح بلاد الشام بقوله:
"لا تخونوا ولا تغلوا، ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلاً صغيراً، ولا شيخاً كبيراً ولا امرأة، ولا تعقروا نخلاً ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاةً ولا بقرة ولا بعيراً إلا لمآكلة".
تلك هي الوصايا التي تعلمناها في مدارسنا، ومساجدنا، من قيم ترسخت مع الزمن في نفوسنا وضمائرنا وسلوك مقاتلينا وتعليمات قياداتهم، ولذلك تباهى قادة المجتمع العربي الفلسطيني أن فلسطين قبل الاحتلال والنكبة وتشريد نصف الشعب الفلسطيني خارج وطنه عام 1948، بعد سلسلة المجازر والمذابح والقتل والسحل وتدمير القرى، بفعل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي الصهيوني العبري اليهودي، كان الشعب الفلسطيني يتمثل بالتعددية الدينية من المسلمين والمسيحيين واليهود والدروز، والقومية من العرب وغير العرب من الأقليات القومية القليلة أكراد وشركس وشيشان وأرمن.
ومقابل ذلك لندقق بتاريخ الغزاة اليهود إلى فلسطين، فقد قادهم يشوع بن نون، بعد رحيل موسى عليه السلام من شرق الأردن، في مأدبا، نحو أريحا فماذا أوصى قائدهم يشوع بن نون لجنوده الغزاة إلى أريحا، حيث أمرهم يشوع بحرق كل ما في المدينة من رجل وامرأة وطفل وشيخ حتى البقر والغنم
﴿وَحَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُل وَٱمْرَأَةٍ، مِنْ طِفْل وَشَيْخٍ، حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ﴾، ﴿وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ مَعَ كُلِّ مَا بِهَا).
تلك هي الوراثة الفكرية السياسية الثقافية لطرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
أما حديثاً، حركة حماس في وثيقتها المعلنة يوم 1-5-2017، تؤكد في البند رقم 16 ما يلي:
"أنَّ الصراع مع المشروع الصهيوني ليس صراعاً مع اليهود بسبب ديانتهم، وحماس لا تخوض صراعاً ضد اليهود لكونهم يهوداً، وإنَّما تخوض صراعاً ضد الصهاينة المحتلين المعتدين، بينما قادة الاحتلال هم من يقومون باستخدام شعارات اليهود واليهودية في الصراع".
وفي البند 17 من نفس الوثيقة المعلنة ما يلي:
" ترفض حماس اضطهاد أيّ إنسان أو الانتقاص من حقوقه على أساس قومي أو ديني أو طائفي، وترى أنَّ المشكلة اليهودية والعداء للسامية واضطهاد اليهود ظواهر ارتبطت أساساً بالتاريخ الأوروبي، وليس بتاريخ العرب والمسلمين ولا مواريثهم".
سموترتش من الائتلاف الحكومي مع نتنياهو وبن غفير، وليبرمان من قادة المعارضة لحكومة نتنياهو مع بيني غانتس ويائير لبيد، كلاهما الوزير سموترتش والمعارض ليبرمان يرفضان ويُحرضان على قرار نتنياهو الذي سمح بإدخال بعض المواد الغذائية إلى قطاع غزة وتم ذلك بضغط أميركي، بعد التدقيق والفضائح من ممارسات المستعمرة ضد الشعب الفلسطيني، الذي يرحل ويختفي عن الحياة بسبب:
 1- القتل والتدمير والقصف والحرق المباشر المتعمد من قبل قوات الاحتلال بقرار سياسي من قبل حكومة نتنياهو.
2- الجوع بقرار منع إدخال المواد الغذائية الأولية الضرورية للإنسان للبقاء على قيد الحياة.
3- المرض الذي يجتاح أهالي قطاع غزة بسبب ضعف المناعة والأوساخ المنتشرة، وغياب الأدوية والعلاجات، وتدمير المستشفيات والمراكز الصحية، بشكل مقصود، والهدف هو إنهاء حياة الفلسطينيين، وقتل أكبر عدد منهم سواء كانوا من الرجال أو النساء، من الأطفال أو الكهول لا فرق بالنسبة للمستعمرة وقراراتها وأجهزتها، المهم تقليص عدد الفلسطينيين على أرض وطنهم الذي لا وطن لهم غيره: فلسطين، عبر: 1- القتل، 2- التشريد والترحيل، كما حصل عام 1948، وها هي الوقائع والدلائل والأفعال تتكرر مع الفلسطينيين على يد الإسرائيليين.
 
.............
القتل والتدمير والقصف والحرق المباشر المتعمد من قبل قوات الاحتلال بقرار سياسي من قبل حكومة نتنياهو، والجوع بقرار منع إدخال المواد الغذائية الأولية الضرورية للإنسان للبقاء على قيد الحياة.

أقلام وأراء

الخميس 22 مايو 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

من الدولة المدللة.. إلى المنبوذة

أمين الحاج

لم تكن هذه العبارة يوماً توجه لدولة الاحتلال، لكن يبدو أن الزمن يتغير، والأقنعة تسقط، وها هي اليوم تزاحم أنظمة القمع والإبادة على المقاعد الخلفية للنظام الدولي، فمع اتساع رقعة الإدانات، وتعليق الاتفاقيات، والتهديد بفرض العقوبات، لم يعد وصف المنبوذة مبالغة، بل هو توصيف سياسي وأخلاقي لحقيقة باتت تفرض نفسها بقوة، فهي لم تعد شريكاً، بل عبئاً على ما بقي من ضمير العالم.
عندما تتوالى بيانات الإدانة من قادة دول غربية، وتُصدر منظمات أممية تحذيرات من مجاعة جماعية، وتمتلئ شوارع أوروبا بلافتات تصف دولة الاحتلال بمرتكبة الإبادة، فإننا لسنا أمام أزمة دبلوماسية عابرة، بل أمام تحول تاريخي في موقعها على خريطة "الشرعية الدولية"، وهي التي طالما تمتعت بحصانة سياسية وإعلامية، كما "تمتعت" بقتل الأطفال الفلسطينيين، تجد نفسها اليوم على مشارف العزلة، الأخلاقية والقانونية، ولا نبالغ إذا قلنا أنها دخلت فعلياً مرحلة "الدولة المنبوذة".
منذ السابع من أكتوبر شنت دولة الاحتلال حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلفت حتى الآن عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، أغلبهم من الأطفال والنساء، وفق تقارير محلية ودولية، واستهدفت مدارس ومستشفيات وملاجئ، وهجرت مئات الآلاف، ومنعت دخول الغذاء والماء والدواء لفترات طويلة سابقاً، ومؤخراً لمدة تزيد على الشهرين، متسببة بكارثة إنسانية لم يشهدها القرن الحادي والعشرون، وفي كل مرة تعلن "إدخال مساعدات"، لا تكون إلا قطرات، لا تطفئ حرائق الجوع، ولا تسعف المحتضرين.
لكن الجديد هذه المرة ليس فقط حجم الجريمة، ولا اتساع رقعتها، ولا همجيتها، بل في حجم الرفض الدولي، فقادة دول غربية كبريطانيا وفرنسا وكندا حذروا من اتخاذ "إجراءات ملموسة" إذا لم توقف عملياتها في غزة، وفي موقف غير مسبوق من حلفاء تاريخيين ومؤسسين، بريطانيا أعلنت تعليق محادثات التجارة الحرة، والاتحاد الأوروبي بدأ بمراجعة اتفاقية الشراكة، فيما طالبت دول أعضاء أخرى بفرض عقوبات على وزراء حكومة نتنياهو اليمينية، وفي بيان مشترك لاثنتين وعشرين دولة غربية، طالبتها بالسماح بدخول فوري وكامل للمساعدات إلى غزة، ولم تعد البيانات ترفق بمواقف رمادية، بل توصف هذه الأفعال بغير المبررة أخلاقياً وذات نتائج عكسية، وأنها تنطوي على انتهاكات صارخة للقانون الدولي.
وحتى الإدارة الأميركية، ورغم تمسكها بالدعم السياسي والعسكري، بدأت تشهد تصدعات في خطابها الداخلي، وتزايدت الأصوات المحذرة من تبعات دعم غير مشروط لدولة تنتهك القانون الإنساني جهاراً نهاراً، او على مسمع العالم وبصره، وبدأت مواقف حكومة الاحتلال تقابل بالرفض والسخرية، كما حدث حين اتهمت الخارجية الإسرائيلية الأوروبيين بـ"سوء الفهم الكامل"، بل واعتبرت مطالباتهم بوقف الحرب دعماً لحماس.
ما يحدث اليوم ليس مجرد "ضغط دولي"، بل إعلان عالمي بأن دولة الاحتلال لم تعد كياناً فوق القانون، فقد أصبح القتل الممنهج، والتجويع المتعمد، والاستيطان الوقح، والتطهير العرقي، والتهجير الجماعي، عاراً عالمياً لا يمكن التستر عليه، ومع كل طفل ينتشل أشلاء من تحت الأنقاض، وكل أم تفقد أبناءها دفعة واحدة، يتآكل "رصيدها الأخلاقي" في عين داعميها، ذلك الرصيد الذي تأسس على وهم أنها "الديمقراطية الوحيدة" في الشرق الأوسط.
وبهذا فإن العالم لا يعبر فقط عن الغضب، بل عن الرغبة في فك الارتباط مع دولة لم تعد تحترم أي مبدأ من مبادئ القانون الدولي، وتصر على مواصلة جرائمها باسم "حق الدفاع عن النفس"، هذا التحول لا يحدث من فراغ، بل نتيجة تراكمات لعقود من التواطؤ والصمت، تلك التي كسرت اليوم بفعل عدسات الحقيقة وجثث الأطفال والنساء، وهي اليوم – بجرائمها - لم تسلب الفلسطينيين حياتهم فقط، بل سلبت نفسها موقعها في نظام دولي وفر لها الغطاء دائماً، أي أنها الآن باتت دولة منبوذة، أخلاقياً وسياسياً، والخطوة القادمة ليست الشجب، بل المحاسبة.

.............

إسرائيل اليوم – بجرائمها - لم تسلب الفلسطينيين حياتهم فقط، بل سلبت نفسها موقعها في نظام دولي وفر لها الغطاء دائماً، أي أنها الآن باتت دولة منبوذة، أخلاقياً وسياسياً، والخطوة القادمة ليست الشجب، بل المحاسبة.

أقلام وأراء

الخميس 22 مايو 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

سلاح التظاهرات دعماً لفلسطين

مجدي الشوملي

الحصار الذي تشهده غزة هذه الأيام لا مثيل له، وعدد الشهداء أصبح يومياً حوالي المئة، لكن هذا ليس السبب الذي جعل حكومات بريطانيا وفرنسا وكندا مراجعة موقفها من الحرب على غزة. فالقتل والحصار والتدمير بدأ منذ اليوم الأول، وللتذكير فإن مجزرة المستشفى المعمداني حدثت في 17 أكتوبر أي بعد عشرة أيام من بدء العدوان وسقط فيها 500 شهيد في دقيقة واحدة وموقع واحد، أما المستهدف فهو مستشفى وليس ثكنة عسكرية، وأيّ مستشفى؟ المعمداني والذي يتبع الكنيسة الأنجليكانية التي تحمل اسم انجلترا ومقرها في إنجلترا. ومع هذا لم تتحرك إنجلترا ولا كندا ولا فرنسا.
التظاهرات التي بدأت منذ اليوم الثاني للحرب كانت تهتف لفلسطين وتدعو لوقف الحرب ووقف الحصار وأيضاً كانت تدعو لمقاطعة إسرائيل وتدعو لوقف تسليح إسرائيل. ورأينا التظاهرات تقتحم مصانع الأسلحة في بريطانيا ودول أخرى، كما رأينا حملات لمقاطعة البضائع الإسرائيلية، وأصبح موضوع حقوق الإنسان والقانون الدولي والديموقراطية مدعاة للسخرية ومادة للتهكم على الحكومات الغربية. وشارك الملايين في التظاهرات وفي مقدمتهم صحافيون وسياسيون وبرلمانيون وأطباء ومحامون وفنانون وأكاديميون. وبذلك اكتسبت التظاهرات ومطالبها مصداقية.
طوال 19 شهراً من الحرب على غزة كان من الواضح أنها حرب إبادة وليس لها علاقة بتحرير الأسرى. خلال هذه الفترة كانت الحكومات الغربية غير جادة في الدعوة لوقف حرب الإبادة، غير أن استخدام سلاح التجويع في الحرب والقصف العشوائي لخيام المدنيين وصور أشلاء الشهداء أعطت زخماً قوياً للتظاهرات والمواقف والتصريحات لعدد من الشخصيات وخاصة في أوروبا وأمريكا. وكان للتظاهرات التي انطلقت في ذكرى النكبة أثر كبير على المواقف الحكومية الغربية. وأهم تلك التظاهرات كان في لندن حيث زاد عدد المشاركين عن نصف مليون متظاهر، ومظاهرة هولندا باللون الأحمر وشارك فيها ما يزيد عن مئتي ألف يرتدون الملابس الحمراء ليقولوا للحكومات هذا خط أحمر. يضاف إلى هذه التظاهرات أكثر من مئة تظاهرة في مدن أوروبا مثل: مدريد، مانشستر، برلين، سالونيك، روما، باريس، مرسيليا، ستوكهولم، أوسلو وخاصة جامعة أوسلو، كوبنهاجن، فلورانس، جنيف، بلفاست، مالمو، مانهايم، هامبورغ، دبلن وغيرها. يضاف إليها التظاهرات في أمريكا وكندا وأستراليا وكوريا واليابان وبعض الدول الإسلامية في آسيا وجنوب أفريقيا.
ومؤخراً استعادت الجامعات عافيتها وبدأت بالتظاهر ورأينا ذلك في أوسلو وواشنطن ونيويورك ولوس أنجلوس وكندا وإيطاليا وهولندا وبريطانيا وسويسرا. كما صار مألوفاً أن يتم ترديد شعارات ضد حرب الإبادة وشعار الحرية لفلسطين عند استلام الجوائز وفي حفلات التخرج. كذلك صار أمراً عادياً بأن تتم مقاطعة المحاضرين الحكوميين وتوجيه الاتهام لهم بالشراكة في حرب الإبادة. كما لوحظ أيضاً عجز إسرائيل من أن تتسرب لتنظيم تظاهرة مؤيدة لها أو أن تجد إعلامياً مرموقاً يجرؤ أن يكرر أكذوبة قطع رؤوس الأطفال واغتصاب النساء، ولم تجد أكاديمياً مؤثراً يقف بجرأة ليُثني ويبرر سياسة الإبادة. وقد تم وصف الكيان الإسرائيلي من قبل الكثيرين ومنهم يهود وإسرائيليون وحتى من مسؤولين حكوميين بأنه "صار كياناً منبوذاً". بعبارة أخرى: انتصرت الرواية الفلسطينية وانكشفت الروايات الإسرائيلية بأثر رجعي.
وسط هذه الأجواء ومع اشتداد عمليات الإبادة والتجويع والقتل؛ وتوسيع الاستيطان في الضفة؛ وممارسات المستوطنين الخارجة عن القانون؛ ومع تأخر الحسم العسكري؛ وظهور بوادر خلافات بين ترامب ونتنياهو؛ وجدت الحكومات الغربية أن من مصلحتها الهروب إلى الأمام واتخاذ مواقف عملية تُرضي بها جمهورها وتُبعد عنها تهمة الاشتراك في حرب الإبادة.
لذلك فإن استمرار التظاهرات والمقاطعة بكل الأشكال الإبداعية التي شاهدناها منذ 19 شهراً يبقى هو السلاح الأقوى المتوفر بيد الشعوب، وضمان ألّا تتراجع الحكومات عن قراراتها، والتي هي أصلاً منجزات الشعوب.


...........

كان للتظاهرات التي انطلقت في ذكرى النكبة أثر كبير على المواقف الحكومية الغربية. وأهم تلك التظاهرات كان في لندن حيث زاد عدد المشاركين عن نصف مليون، ومظاهرة هولندا باللون الأحمر وشارك فيها ما يزيد عن مئتي ألف يرتدون الملابس الحمراء ليقولوا للحكومات هذا خط أحمر.

أقلام وأراء

الخميس 22 مايو 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

مواقف دولية وتصريحات واعدة

بهاء رحال

ما حدث بالأمس في مجلس العموم البريطاني ليس حدثًا عابرًا، فالمساءلة الجادة التي جرت لسفيرة الاحتلال تمثّل فعلًا هامًا وضروريًا، ومشهدًا يحمل الكثير من الدلالات. فالأمر لم يكن مجرد ردّة فعل خافتة، بل موقف دبلوماسي جاد وحاد على مستوى رفيع. وقد تابعت الكلمات التي قالها الأعضاء والمداخلات التي جاءت بلغة قوية، غير معتادة، خاصة كلمة وزير الخارجية البريطاني، الذي قدّم مرافعة رافضة لكل أشكال الإبادة التي تحدث في غزة، ولكل محاولات التهجير وطرد السكان، واستمرار الحصار، ومنع إدخال الطعام والدواء.
وفي موازاة المساءلة لسفيرة الاحتلال في بريطانيا، والقرارات القاضية بفرض عقوبات على الكيانات الاستيطانية، جاءت مصادقة البرلمان الإسباني على حظر تجارة الأسلحة مع الاحتلال، واستبعاد الكيان من جميع الفعاليات الثقافية. كما صدرت دعوات مترافقة من فرنسا وهولندا لفرض عقوبات على الكيان من قبل الاتحاد الأوروبي، إلى جانب تحركات أخرى على صعيد الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتصريحات رئيس الوزراء الفرنسي التي جاءت تدعو دول الاتحاد الأوروبي باتخاذ مواقف للضغط على الاحتلال من أجل وقف الحرب. هذه مواقف مهمة يجب استثمارها بالشكل الصحيح، في مسار يخدم عدالة القضية الفلسطينية، ويوقف حرب الإبادة والتجويع واتساع رقعة القتل والتدمير، إلى جانب محاكمة ومحاسبة الجناة، مرتكبي المذابح والمجازر في المحاكم الدولية.
إنه تحوّل مهم، وتحركات أوروبية هامّة لوقف ما يتعرض له شعبنا من إبادة جماعية، وهذا ما يُغضب الكيان ويكشف الغطاء الذي ظل يحتمي به، ويراهن عليه طيلة الأشهر الماضية. فقد شاهد العالم سيل البشاعة الذي تدفّق منذ أكتوبر 2023 وحتى اليوم، ورأى الجرائم التي ارتُكبت بحق الأبرياء من المدنيين، وكم كان سيكون إنسانيًا لو أن هذه المواقف اتُّخذت منذ اليوم الأول لبدء المجازر، لأنقذت عشرات الآلاف من الموت، ولما بلغ الخراب ما بلغه اليوم. وكم انتظر أهل غزة مثل هذه المواقف، التي كانت بمثابة أمل لهم، لرفع الظلم عنهم ووقف هذه الحرب البشعة.
إن المواقف الأوروبية تستدعي ترجمتها على أرض الواقع بشكل عاجل، كي تمحو عن نفسها بعضًا من العار الذي لحق بها بسبب صمتها الطويل، ووقوفها على ضفة الحياد خلال الأشهر الماضية، بينما الناس في غزة يموتون ظلمًا وقتلًا وجوعًا. فلا وقت للانتظار، ففي كل دقيقةٍ يقضي القصف على عائلة، وفي كل ساعةٍ يسقط العشرات من الشهداء والجرحى، بينما الجوعُ يتهدّد آلاف الصغار الذين لا يجدون طعامًا، ولا حليبًا، ولا دواءً.

..........

المواقف الأوروبية تستدعي ترجمتها على أرض الواقع بشكل عاجل، كي تمحو عن نفسها بعضًا من العار الذي لحق بها بسبب صمتها الطويل، ووقوفها على ضفة الحياد خلال الأشهر الماضية.

أقلام وأراء

الخميس 22 مايو 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

قطع الرواتب.. دعوة لإعادة النظر !

وليد الهودلي

تردّدت في الكتابة عن هذا الموضوع فلعلّ وعسى أن يحلّ بعد سماعي بموقف هيئة شؤون الأسرى، ولكن عندما وصلني خبر فيمن قُطعت رواتبهم الشهيد خضر عدنان، هرعت الى القلم وجاشت في صدري أمانته الثقيلة، كل من قُطعت رواتبهم على رأسي فمنهم من تجاوزت سنوات حبسه "نيلسون مانديلا" الذي خرج من سجنه ليكون رئيساً لبلاده لا أن نمنّ عليه براتب يسدّ أدنى حاجاته. أمّا الشهيد خضر الذي يضيق المجال لذكر ما يمثّله هذا الرجل من قيم عليها وتضحيات لم نجد في التاريخ مثلها، لا أبالغ هل سمعتم من حقّق شهادته على درب آلام لإضراب مفتوح عن الطعام بلغ ست وثمانين يوماً دون أية مدعّمات، قطع هذا المارثون الإنساني النبيل حتى آخر رمق، حمل وحده راية الأسرى وكل معاناتهم وصدّر للتاريخ والعالم منارة إنسانية شامخة عالية خالدة، فلا تُذكر البطولة والشجاعة والرجولة ومصارعة الكف للمخرز أو الدم للسيف أو الطاغوت بكل خبثه للروح الجميلة الطيبة الا استوجب ذكر خضر، هذا الشهيد الذي شكّل حياتاً مشتبكة بكلّ تفاصيلها وساعاتها وأيامها بروحه العظيمة مع هذا المحتلّ بكلّ تفاصيله القذرة وإفرازاته النتنة.
هذا الشهيد الذي خاض أوّل اضراب لكسر حلقة الاعتقال الإداري المقيت مدة ست وستين يوماً والذي كشف حقارة المحتل في هذا النوع القاتل من الاعتقال للحياة الفلسطينية، انتزع حريته وفتح الطريق لأبطال ساروا على خطاه من بعده، لا أريد ان أسهب فنحن أمام سيرة عظيمة حافلة ليس هنا مكانها ولكن على سبيل المثال، هذا الشهيد ما زال جثمانه محتجزاً، وما زالت عائلة من تسعة أبناء وزوجة تنتظر الإفراج عن جثمانه بفارغ الصبر، فبالله عليكم كيف بنا أن نصعقها بوقف راتب شهيدها؟  
في سياق فلسطيني حرّ وعزيز وصل إلى توفير حياة كريمة لأهالي الشهداء والأسرى والجرحى عبر لوائح وقوانين عكفت عليها ثلّة صادقة تدرك تماماً القيمة العالية والهامّة لهذه الشريحة من الناس، ومن المعروف عرفاً أنّ هذا لا يمثّل مجرّد قيمة ماديّة أو راتب يسدّ الحاجة ولا يترك أعزّ الناس يداً سفلى في المجتمع تنتظر مساعدة وشفقة اليد العليا من الناس.
بل أدركوا أنّ الأمر أبعد من هذا بكثير، إذ يؤكد بداية شرعية النضال الفلسطيني وأنّه يأتي في سياق تحرّري انبرت فيه طلائعه لتشتبك مع المحتل وظلمه وعدوانه، فقدّمت أرواحها أو زهرة أعمارها أو أجزاء من أجسادها حبّا وطواعية، سمت بروحها وتخلّت عن كلّ شهواتها ورغباتها ومصالحها الضيّقة وقدّمت متطلبات الوطن مهما كلّف الأمر من ثمن ولو كان ذلك أرواحها أو وضع حدّ لحياتها.
هذا الذي يضحّي بغير حساب كان له حقّ على مجتمعه أن يرعى أهله رعاية عزيزة كريمة وهذا أقلّ الواجب عند كل المجتمعات التي تقع في رجس الاستعمار. وهو عرف وخلق وحق عند كلّ من يحمل في قلبه مثقال ذرّة من انتماء لقيم هذا الوطن العزيز الغالي.
الحديث الشريف:" ومن خلف غازياً في أهله فقد غزا" ، لخّص وجمع بين يديه كل ما نريد أن نصل إليه من قيم ومعان للحياة الشريفة الأصيلة التي تعطي لأبنائها الوزن الذي يليق بهم، الحديث جعل الناس صنفين: هناك من يغزو وهناك من يقدّم خدماته للغازي وأهله، في تجهيزه أو رعاية أهله إن أصابه مكروه، وهذه أقلّ الواجب وهي دون مرتبة ذاك الذي يتقدّم الصفوف. وعلى هذا تقسّم الأدوار، فمن لم يغز ولم يرتق لمنزلة الغازي فلا أقلّ من أن يكون مع الصنف الثاني. وشجّعه الحديث على القيام بواجبه باعتباره غازياً مثل ذاك الذي ضحّى وقدّم.
وهذا من شأنه أن يقطع الطريق على الشيطان أوّلا الذي ما فتأ يخوّف الناس ويعدهم الفقر ويجعل من الآجال والأرزاق قاطعاً لطريق التضحية والفداء وتقديم الأوطان على مصالح الأنا المتلفّعة بجبنها وخورها وحرصها الكبير على دنياها وأشيائها ومصالحها الضيّقة فكما ورد أيضا "الولد مجبنة مبخلة" أيّ أن تفكير المرء بولده دون وطنه وكرامته يجعل منه جباناً وبخيلاً. ولا يغيب أيضاً عن بالنا أن الشيطان يعد الناس في دنياهم ويمنّيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا.
وقد تشكلّ الشيطان في هذا الزمان على شكل احتلال يفكّر بنفس الطريقة فيعمل على تخويف الناس بأرزاقهم وهدم بيوتهم وإلحاق الضرّر بأهلهم وذويهم حتى إذا وصل إلى أن يضحّي بنفسه حسب حساب أهله من بعده، وهذه منهجية معروفة في السياسات الاستعمارية التي من تجلياتها العقوبات الجماعية، تعاقب العائلة وقد تعاقب البلد كلّها كي تشكّل سياسة رادعة تجعل من المقاوم للمحتل وسياساته يعيد النظر، إن لم يفكّر بنفسه يفكّر بما سيجري على غيره ممن يحبّ من أهله وذويه وأهل بلده.
لذلك فإنّا لا نخفي شيئاً إن قلنا أنّ المحتلّ يسعى لقطع المناضل من جذوره وضرب الدوائر المحيطة به كسياسة رادعة تدفع المجتمع بكلّ من فيه إلى أن يكون قطيعاً مستسلماً لا يرجو إلا رضى الاحتلال وحسن العاقبة، وكأن العاقبة التي يصنعها الاحتلال لمجتمعات قد رضيت به أحسن من تلك التي قاومته ورفضته، سرعان ما يكتشف الناس أن تخلّيهم عن مناضليهم لم يصنع لهم حياة أفضل بل حياة أمعنت في الاذلال والامتهان، حياة مسلوبة الكرامة والشرف وكلّ القيم التي أرادها الوطن، فتخلت عنهم قبل أن يتخلّى الوطن عنهم ويدعهم في حالة قد ضاعت فيها انسانيّتهم كما ضاعت أوطانهم وكرامتهم وكلّ قيمهم .
بكلّ موضوعيّة وحياديّة ونصيحة وحبّ ودون أية مزايدة  يجب الاستمساك بهذا القانون الذي وفّر لأهالي الشهداء والأسرى والجرحى الحدّ الأدنى من واجبنا تجاههم، والعودة السريعة عن هذا التخلّي الذي حصل. يكفي شعبنا ما يصيبه من ويلات الاحتلال وما ينتظره من أيام في غاية القسوة والتوحّش كما يجري الآن في غزّة وشمال الضفّة، فالإصرار على هذه الإجراءات هو مساس بروح وجذور القيم الوطنية التي تحقّق النسيج الأصيل لهذا المجتمع الفلسطيني المرابط على هذه الأرض المباركة.


...........

بكلّ موضوعيّة وحياديّة ونصيحة وحبّ ودون أية مزايدة  يجب الاستمساك بهذا القانون الذي وفّر لأهالي الشهداء والأسرى والجرحى الحدّ الأدنى من واجبنا تجاههم، والعودة السريعة عن هذا التخلّي الذي حصل.

أقلام وأراء

الخميس 22 مايو 2025 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الفرصة الأوروبية.. كيف نبني على التحولات الشعبية والسياسية في الغرب؟

مروان إميل طوباسي

تشهد الساحة الأوروبية تحولات لافتة في المواقف تجاه القضية الفلسطينية، تتجلى في عودة المظاهرات الشعبية الكبرى المؤيدة للحق الفلسطيني، وفي الضغط اليومي على حكوماتها. فتوجه عدد من الدول الأوروبية بإصدار بيان تنديد بحرائم دولة الاحتلال والمطالبة بوقف عدوان الإبادة، والتوجه نحو الاعتراف بدولة فلسطين يؤشر على أن هذه التطورات ليست مجرد تعبيرات أخلاقية أو لحظات عاطفية، بل تمثل فرصة سياسية ينبغي البناء عليها بوعي وفعالية من قبلنا نحن الفلسطينيين .
لقد أعادت مشاهد الدمار والمجازر والمحارق في غزة، وصور الأقتحامات المتكررة وتدمير المخيمات في الضفة الغربية، إحياء صورة الدولة المارقة على حقيقتها، كما وضمير شعوب أوروبا التي لم تعد تحتمل صمت حكوماتها أمام جرائم الأحتلال المتواصلة. المظاهرات، وحملات المقاطعة، والنقاشات في البرلمانات اضافة الى قرارات عدد من البرلمانات الأوروبية سابقاً منذ ٢٠١٥، تشي جميعها بأن هناك تحولا جارياً في المزاج السياسي والشعبي في الغرب، وخاصة بين فئة الشباب والتيارات التقدمية والحقوقية وحتى بين عدد من الكنائس الكاثوليكية، رغم ما قد تواجهه مقترحات توحيد الموقف داخل الاتحاد الأوروبي بحكم نصوص أنظمة عمل الاتحاد الأوروبي ووجود قوى اليمين الشعبوي التي باتت تسيطر على بعض الحكومات مؤخرا من صعوبة اتخاذ موقف موحد يصدر عن الاتحاد .
لكن ماذا نفعل نحن الفلسطينيين إزاء هذه اللحظة؟ كيف نساهم في تقديم ما يلزم من مواقف لتلك القوى السياسية اليسارية والتقدمية الصديقة في أوروبا، كيف نُحول هذا الزخم إلى مكاسب سياسية حقيقية؟
أولًا، على الصعيد الشعبي، لا بد من تنسيق جهود الجاليات الفلسطينية والعربية في أوروبا وتعاونها مع القوى الأوروبية المناصرة، لتكون أكثر تنظيماً وتعبيراً عن الرواية الفلسطينية بلغة العالم وحقوق الإنسان. فالفن والثقافة والإعلام الاجتماعي والدبلوماسية الشعبية الواسعة باتت أدوات نضال لا تقل أهمية عن أدوات الدبلوماسية الكلاسيكية والرسمية. الرواية الفلسطينية يجب أن تُروى من قلب الشتات إلى ضمير الشارع الأوروبي بمهنية وأحتراف، بلغة الألم والحق والتاريخ والمستقبل وبروح كفاحية عالية تستجيب لمستوى كفاح شعبنا وتضحياته، ولمزاج هذه الجماهير المنتفضة هنالك في شوارع العواصم الأوروبية وحتى الأمريكية .
ثانياً، سياسياً، يجب أن تَستثمر القيادة الفلسطينية هذه التحولات للضغط من أجل توسيع الأعترافات بدولة فلسطين، وفقا لقرارات الشرعية الدولية وحدود ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية. كما أن التوجه إلى الاتحاد الأوروبي ومؤسساته يجب أن يهدف ليس فقط إلى الاعتراف بالدولة، بل إلى مطالبة علنية بوقف أي شكل من أشكال التواطؤ مع الاحتلال بل حتى واشكال التعاون، سواء عبر التبادل التجاري ليس مع المستوطنات فحسب بل مع كافة المؤسسات في إسرائيل وعبر وقف الدعم العسكري لإسرائيل ووقف تجارة الأسلحة، واتخاذ الاجراءات العقابية المطلوبة وفق والقانون الدولي ونصوص نشؤ ميثاق تأسيس الاتحاد الأوروبي نفسه .
ثالثاً، على المستوى القانوني، فإن الباب بات مفتوحاً لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحاكم الأوروبية استنادا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية. إن توثيق الجرائم، وتقديم الملفات عبر منظمات حقوقية فاعلة، يمكن أن يُحاصر قادة الأحتلال في فضاءات القانون الدولي والأوروبي، ويمنع عنهم غطاء الإفلات من العقاب من جهة، ومن جهة اخرى زيادة العزلة التي باتت تُفرض على دولة الاحتلال، وعدم السماح للبعض العربي لإخراجها من هذه العزلة المتزايدة عبر مخططات السياسة الأمريكية لتوسيع اتفاقيات التطبيع .
وأخيراً، داخلياُ، لا بد من خطاب وطني فلسطيني موحّد، يعكس وحدة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده على أساس وحدة الأرض والشعب والقضية، ويعيد التأكيد بل والعمل الفعلي لبناء واستنهاض منظمة التحرير الفلسطينية كمرجعية سياسية جامعة وباعتبارها جبهة وطنية واسعة تقود شعبنا نحو التحرر الوطني الديمقراطي. فالرأي العام الغربي يحتاج منا إلى خطاب واضح وموحد عقلاني ثوري يستند إلى القانون الدولي، ويبتعد عن لغة الانقسام وتناقض الرسائل والاستجداء، ويحتاج الى ان يرى شعبنا الفلسطيني يتمتع بحقوق المواطنة الكاملة باعتباره مصدراً للسلطات من خلال تنفيذ الانتخابات العامة .

وفي هذا السياق، لا يكفي أن نُطالب العالم بقطع علاقاته مع إسرائيل كقوة احتلال وفرض العقوبات والمقاطعة عليها، بينما نُبقي نحن، كسلطة وطنية فلسطينية، على أشكال من العلاقة مع هذا الكيان تُناقض جوهر قرارات الإجماع الوطني وتنخفض عن سقف مطالب الشعوب الأوروبية بل والدولية المتضامنة معنا. لقد آن الأوان لتنفيذ قرارات المجالس المركزية المتعاقبة لمنظمة التحرير الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني وكل أشكال العلاقات القائمة مع دولة الاحتلال، لا الاكتفاء بإعادة النظر فيها أو تعليقها مؤقتاً. بل بإعادة صياغة العلاقة بشكل جوهري كامل معها باعتبارها نظام احتلال استيطاني عنصري يمارس الاستعمار الاستيطاني والإحلال والمحرقة ضد شعبنا .
فالتعامل مع إسرائيل يجب أن يكون على هذا الأساس ووفق هذا الفهم، كونها نظام احتلال استعمارياً تنتهك حقوق شعبنا وقرارات الأمم المتحدة، وليس كطرف شريك في مسار سياسي غائب أو ميت سريرياً. الانفكاك الفعلي بالقدر الممكن عن منظومة الاحتلال ليس خياراً تكتيكياً اليوم، بل شرط لبناء مصداقية وطنية أمام شعبنا أولاً، وأمام العالم الذي ننشد دعمه وينتصر لحقوقنا ثانياً .
ما يحدث اليوم في شوارع أوروبا هو نتيجة صبر طويل وكفاح عادل ومواقف ثابتة لقوى تقدمية جزء منها قد تَقدمَ بمواقفه عن بعض من المواقف الرسمية بطرفنا أحيانا كثيرة . لكنه أيضا إنذار لنا نحن الفلسطينيين، فالعالم لن ينتظرنا طويلا إذا لم نُحسن قراءة اللحظة وبناء استراتيجية وطنية شاملة تتفاعل مع المتغيرات الجارية التي يشهدها العالم من حولنا ونكون نحن جزء منها .
إن اللحظة الراهنة تحمل إمكانية نادرة لتغيير موقع القضية الفلسطينية على الخارطة السياسية العالمية . فهل نكون على قدر هذا التحدي؟ وهل نمتلك الإرادة السياسية في تحدي الضغوطات علينا ووقف التعاطي مع سراب الحلول الأمريكية، والجرأة لننتقل من رد الفعل إلى الفعل وبناء استراتيجية واضحة وجريئة، واتخاذ مواقف جادة تجاه بعض الدول الأوروبية التي عارضت أمس التصويت لصالح قرار مراجعة اتفاقية الشراكة الأوروبية الأسرائيلية؟ هذا هو السؤال الذي يجب أن يُجاب عنه بالفعل، لا بالكلام .

..............

ما يحدث اليوم في شوارع أوروبا هو نتيجة صبر طويل وكفاح عادل ومواقف ثابتة لقوى تقدمية جزء منها قد تَقدمَ بمواقفه عن بعض من المواقف الرسمية بطرفنا أحيانا كثيرة . لكنه أيضا إنذار لنا نحن الفلسطينيين، فالعالم لن ينتظرنا طويلا إذا لم نُحسن قراءة اللحظة.

فلسطين

الخميس 22 مايو 2025 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

رسالة من تحت النار !!

إبراهيم ملحم

مثير لمشاعر التقزز وباعث على الغثيان، ذلك البيان الصادر عن الجيش الإسرائيلي في تبرير قيام جنوده بإطلاق الرصاص أمس، على الدبلوماسيين الممثلين لاثنتين وثلاثين دولة عربية وغربية، خلال زيارتهم إلى جنين، للاطلاع على ما يتعرض له المخيم المنكوب من عمليات تجريف وإبادة للمساكن، وتهجير للسكان.

فالعذر الذي ساقه "جيش الإبادة"  بتوصيف نائبة رئيس الوزراء الإسباني  أقبح من الجريمة المرتكبة، عندما ذكر بأن الدبلوماسيين جانبوا الطريق المحددة لهم في الجولة، التي أكدت الخارجية الفلسطينية أنها نسّقتها قبل عشرة أيام.

فإذا كان الدبلوماسيون قد انحرفوا فعلا عن المسار، كما ورد في البيان، فإن تنبيههم لا يكون بإطلاق الرصاص مباشرة عليهم، وإرعابهم وتهديد حياتهم، بل بتفعيل التواصل الدبلوماسي معهم، إلا إذا كان الأمر مبيّتاً لتوجيه رسالة بالنار من خلالهم، غداة سلسلة قرارات وتدابير عقابية أعلنت عنها دولهم، لوقف الإبادة، والسماح بتدفق المواد الغذائية للذين يتضورون جوعاً في غزة.

نحيّي جميع الدبلوماسيين العرب والأجانب على شجاعتهم، بالوصول إلى مسرح الجريمة التي تشهد إبادة للمساكن، وتهجيراً للسكان، وتقويضاً لأسس السلام، ليكونوا شاهدين من المسافة صفر على ما يتعرض له شعبنا في غزة والضفة من عمليات تقتيل وتدمير وتهجير، استجابة لنوازع السيطرة وأحلام التوسع، وخطط الحسم التي تستبد بأحزاب الأصولية التوراتية التي تشكل بيضة القبّان في الحفاظ على بقاء "الملك" الذي لم يرد اسمه في التوراة على العرش حتى نهاية ولايته الدامية.

أقلام وأراء

الخميس 22 مايو 2025 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الرأي القانوني في قرار الكابينيت الأخير منع عملية تسوية الأراضي في مناطق C وإلغاء إجراءات التسوية التي قامت بها السلطة

المحامي مدحت ديبه
المستشار القانوني – محافظة القدس

 اصدر مجلس الحكومة الامنية السياسية المصغرة مؤخرا قرارا دراماتيكياً فيما يخص الاراضي المصنفة C  في كل ما يتعلق بعدم صلاحية السلطة الفلسطينية القيام بعملية تسوية الاراضي في هذه المناطق، وان ما تم من اجراءات تسوية سابقة من خلال السلطة الفلسطينية يعتبر بدون اي صلاحية ولا يترتب عليها آثار قانونية.
 هذا القرار جاء مخالفا لنهج التصرف من قبل سلطات الاحتلال في مناطق C التي اعتادت القيام بها منذ سنوات.
 هذا القرار جاء بتوافق تام بين وزير الحرب الاسرائيلي ووزير المالية من اجل بسط السيطرة على اراضي شاسعة المصنفة  C.
 حسب القرار المذكور الجهة الوحيدة التي لها كلمة الفصل على مناطق C هي دولة الاحتلال.
 اراضي C ومنذ احتلالها عام 1967 كان لها وضع ثابت وعلى الرغم من كون سلطات الاحتلال هي صاحبة السيادة والسيطرة عليها الا ان القوانين التي بقيت تطبق على اراضيها هي القانون العثماني والقانون الاردني وعند دخول السلطة انضمت ايضا قوانينها للقوانين المطبقة وبدأت السلطة منذ قرابة 15 عاما عملية تقسيم الاراضي وتحديد وضعها التنظيمي وذلك على الرغم انه وبموجب الاتفاقات بين الطرفين، الاراضي المصنفة C بقيت من مسؤولية دولة الاحتلال.
وعليه وحتى حينه كانت دولة الاحتلال تتعامل مع مناطق C على انها "مناطق ممنوعة باستثناء ما هو ممكن دخوله" وهذا يعني اي منطقة تم الاعلان عنها انها ارض دولة تلقائيا تتبع دولة الاحتلال وما تبقى يعتبر ارض فلسطينية وعليه تمكنت السلطة بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي بناء المدارس والمرافق في بعض مناطق C باعتبارها ارضا فلسطينية خاصة.
 الان مع هذا القرار الخطير اصبحت دولة الاحتلال ترى مناطق C " مناطق مسموحة باستثناء ما هو ممنوع" وهذا يعني ان هذه المناطق لم تعد متاحة للبناء كما في السابق باعتبارها فلسطينية وانما هي بحاجة لعملية تنظيم، وعليه لا يستطيع الفلسطيني البناء من الان فصاعدا الا من خلال تصريح بناء.
 بموجب هذا القرار تم اعتبار جميع اعمال التسوية التي قامت بها السلطة غير قانونية ولا يوجد لها اي اثر بما في ذلك الخرائط والمستندات التسجيلات والموافقات التي اصبحت بلا اثر قانوني في اي اجراء قانوني لدى دولة الاحتلال.
وبموجب هذا القرار سوف يتم الطلب من الجيش والاجهزة الامنية العمل على منع اتمام عمليات التسوية الفلسطينية بما يشمل منع اصحاب المهن المعنية كالمهندسين والمساحين الدخول الى مناطق C ومنع تدفق المساعدات الاجنبية المخصصة لعملية التسوية والطلب المباشر من السلطة الفلسطينية ابطال كافة الاجراءات التي قامت بها في هذا المجال.
وبموجب هذا القرار سوف يصدر وزير الحرب تعليماته لتجديد عملية التسوية في هذه المناطق من خلال مؤسسات الدولة من خلال تعديل القوانين والاوامر العسكرية سارية المفعول من اجل ملاءمتها للقرار الجديد وكذلك اقامة دوائر اختصاص رسمية لاتمام التجهيزات اللازمة لهذا المشروع سواء التجهيزات القانونية او المهنية والتمويل اللازم لعملية التسوية خلال 60 يوما.
هذا القرار جاء بالتزامن مع اقرار عدة قوانين "صغيرة" ذات صلة التي تهدف بالمحصلة الى القضاء على فكرة اقامة دولة فلسطينية من جهة وتوسيع البؤر الاستيطانية على حساب "الاراضي الخاصة الفلسطينية" بعد اعادة هيكلتها وتصنيفها كاراضي دولة بناء على هذا القرار من ناحية اخرى.
ويعتبر هذا القرار خطوة متطورة بعد سلسلة خطوات يتم تنفيذها في الضفة الغربية منذ اكثر من ثلاث سنوات والتي ادت الى سحب معظم صلاحيات الادارة المدنية تقريبا ونقلها لدائرة الاستيطان في وزارة الحرب التي يشرف عليها وزير المالية الحالي. وبعد ان تم اصدار تعليمات باصدار تراخيص البناء في المستوطنات بشكل اسبوعي وتم توسيع المزارع الاستيطانية والاعلان عن عدة مناطق كاراضي دولة يواصل وزير المالية باصدار تعليماته لاعادة مسح الاراضي في الضفة الغربية من خلال "جماعته" والغاء المسح والتصنيف لتلك المناطق التي قامت به السلطة منذ سنوات.
احدى اهم المشاكل التي تواجه المستوطنين وتمنعهم من توسيع المستوطنات حتى صدور هذا القرار هو وجود "ارض ذات ملكية خاصة فلسطينية" وهي اراض اثبت اصحابها ملكيتهم لها وانها تابعة لهم منذ العهد الاردني. وعليه وبناء على قرار الكابينيت الامني اراض كثيرة في الضفة الغربية سوف يتم اعادة النظر فيها ومسحها من جديد من خلال عصابات سموترتيش الذين يعملون في الادارة المدنية او في مكتب تنسيق الاستيطان في وزارة الحرب وفي حال الاصطدام بارض ذات ملكية خاصة للفلسطينيين سوف يتم الاعلان عنها انها اراضي دولة ومن خلال هذه العملية سوف يتم الاعلان عن اراض كثيرة مكليتها فلسطينية على انها اراض دولة وبكل سهولة سوف يتم توسعة المستوطنات دون ان يكون هناك عائق "الملكية الفلسطينية الخاصة" التي تعترف به المحاكم الاسرائيلية كحماية للفلسطينيين.
 من اهم اهداف هذا القرار الذي يعد انقلابا على كافة الاتفاقيات والاعراف الدولية جاء على لسان وزير الحرب كاتس ومنها: انهاء حلم قيام دولة فلسطينية، توسيع المستوطنات التي اثبتت الحرب انها تعتبر الدرع الحامي للمشروع الاسرائيلي وعليه يجب دعم وتقوية هذا الدرع، تسوية الاراضي من خلال مؤسسات الحكومة يؤسس إلى وضوح قانوني وتهيئة الارض لتطوير الاستيطان ويمنع في الوقت ذاته محاولات السلطة السيطرة على الاراضي ويقضي على حلم الدولة.
أمن التشريعات الجديدة ذات الصلة والتي تهدف الى تقويض الحكومة ومنع حل الدولتين والسيطرة على مناطق الضفة الغربية: ما تقدم به عضو الكنيست المتطرف سمحا روتمان وهو رئيس لجنة الدستور والقانون في الكنيست من طرح مشروع قانون لتغير اسم "الضفة الغربية" واستبداله باسم "يهودا والسامرة" بشكل رسمي في جميع القوانين الاسرائيلية الامر الذي يعني تمدد المستوطنات الى خارج الخط الاخضر. وكذلك مشروع قانون سلطة الاثار والحفريات الذي ينص على سحب الصلاحيات في مجالات الاثار والحفر والتنقيب من سلطة "الجيش" في الضفة الغربية الى سلطة الاثار المدنية الاسرائيلية وكذلك مشروع قانون تجميد اموال السلطة "المقاصة" وخصم الاموال التي تدعم بها نشاطات الارهاب منها. وكذلك المطالبة باقرار قانون جديد للسماح للمستوطنين شراء اراضي في مناطق الضفة الغربية الذي يمنع عليهم القانون الاردني المطبق المتلك بصفة شخصية.
بتاريخ 19-12-2024 نشرنا مقالنا الاول حول خطة الضم ومشروع سموتريتش في السيطرة على اراضي الضفة الغربية https://www.alquds.com/ar/posts/145547  .
بتاريخ 3-1-2025 نشرنا مقالنا الثاني حول عملية التسوية التي ينوي الاحتلال البدء فيها في مناطق القدس الشرقية بهدف بسط السيطرة على معظم الاراضي التي يعتبر اصحابها "غائبين". مرفق نسخة من المقال لصلته بقرار الحكومة موضوع المقال.
رأينا كما رأي خبراء القانون الدولي ان هذا القرار يعتبر شكلا من اشكال الضم للضفة الغربية بشكل غير رسمي واعتبارها جزءا من دولة الاحتلال وان هذا المشروع "حلم حياة" سموتريتش الذي يهدف الى ارغام الدولة الرسمية عدم الدخول في اي حل بمقتضاه يتم التوصل لدولتين من خلال تبادل الاراضي لان ذلك ليس ممكنا الان.
هذا القرار كغيره من القرارات ذات الصله لا شك ان له تبعات سواء على المدى المنظور او البعيد فمما لا شك فيه ان مثل هذه التشريعات القضائية التي جاءت مخالفة للاعراف والقانون الدولي سوف تظهر "اسرائيل" كدولة لا ترغب في اي تسوية وانها لا تريد السلام، وان لا امكانية للقول ان اليمين بحكومته الحالية يرغب ان تكون هناك حياة "مشتركة" وان اسرائيل تتصرف وانها ليست جزءا من الشرق الاوسط وان عليها التصرف كشريك في الشرق الاوسط وان عليها الاندماج في المنطقة.
وعليه فان قرار الكابينيت الامني-السياسي المصغر هذا ومجموع التشريعات الاخرى التي تدور في كنفه تخالف القانون الدولي والاعراف الدولية كما يلي:
أ‌. عملية التسوية في مناطف C كما هي عملية التسوية في مناطق القدس الشرقية تخالف المادة 147 لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي حددت:

"استيلاء واسع على العقارات التابعة للمواطنين المحميين يعتبر اخلالا صارما لميثاق جنيف الرابع".
ب‌. والمادة 8 (2) لقانون روما المؤسس لمحكمة الجنايات الدولية التي نصت على :أن مصادرة واسعة للعقارات ليست لغايات عسكرية ملحة تعتبر جريمة حرب".
ت‌. هذا علاوة على كون مصادرة الاملاك الخاصة وفق المواد 43 و 46 لنظام لاهاي الملحق بميثاق لاهاي يعتبر تعديا على الاملاك في الوقت الذي يُطلب فيه من دولة الاحتلال احترام حقوق ملكية الافراد ونصت بشكل صريح على منع المحتل من مصادرة الاملاك الخاصة وعلى احترام القوانين المطبقة (الاردني والعثماني).
ث‌. كل ذلك ياتي بالاضافة الى ان عملية التسوية سوف تطبق بموجب قانون اسرائيلي والذي تم مؤخرا ادخال العديد من التعديلات القضائية عليه بشكل يتعارض مع مصالح السكان الفلسطينيين التي تعاني اصلا من عدم وجود وضع قانوني او سياسي واضح، الامر الذي سوف يصعب عليه عملية اثبات ملكيته للارض وسوف تتسع نشاطات دولة الاحتلال لشراء الاراضي حسب هذا القانون. على سبيل المثال للقوانين التي تمت ادخال تعديلات عليها ومن شانها الاضرار بمصالح الفلسطينيين :
ث1. التعديلات التي ادخلت على قانون تمديد مدد التقادم.
ث2. منع امكانية شراء حقوق في العقارات على اساس الحيازة المستمرة ليس لغايات الزراعة.
ث3. وتعديل نظام الاثبات المطلوب لاثبات المكلية وغيرها (انظر في هذا الخصوص كتاب: زمن الاغلبية وزمن الاقلية: الارض، القومية، قانون التقادم المكسب للحق في اسرائيل، الطبعة الثالثة لعام 1998 صفحات 665 و 746 الكاتبة ساندي كيدار).
من المعلوم ايضا ان عملية تسوية الحقوق في الاراضي المحتلة تخدم الاحتلال سياسيا اولا وللدقة نقول ان عملية تسوية الاراضي تقدم الخدمة للمستوطنات غير الشرعية حسب القانون الدولي. هناك العديد من القضايا تدخل فيها القيم العام على الاملاك التي تمت في بعضها دون علم اصحاب الحقوق في الاراضي موضوع التسوية والذين وجدوا انفسهم امام اوامر اخلاء لصالح المستوطنين كما حصل مع عائلات عريقات منذ 18-8-2024 وعائلات القنبر منذ شهر 3/2023 في منطقة ابو ديس – محاذاة جامعة القدس وما يحصل في سلوان والشيخ جراح.
كما تتطلب عملية التسوية من المواطنين ابراز وثائق لاثبات حقوقهم من دول اخرى كالاردن و/او تركيا الامر المنوط بعملية صعبة ماليا وعمليا وهما امران يعاني منهما المواطنون الفلسطينيون اصلا. الامر الذي يزيد من صعوبة عملية الاثبات هو مرور اكثر من 58 عاما منذ الاحتلال الامر الذي يعطي دولة الاحتلال اولوية وافضلية عليا في عملية الاثبات على حساب ضعف الامر نفسة لدى السكان.
 المطلوب عمله:
على المستوى الدولي:
1‌. ضرورة التوجه بطلب الحصول على تدابير احترازية من محكمة العدل الدولية لتجميد اجراءات التسوية كونها غير ملحة وغير ضرورية في الوقت الراهن ومن الممكن ان يتم طلب تقديم مثل هذه الطلبات من جنوب افريقيا او بطلب منفصل من عدة دول.
2. مراجعة اتفاقية اوسلو وملحقاتها وما تم الاتفاق عليه بخصوص الاراضي المصنفة C ؟ وهل يحق لسلطات الاحتلال اعلان السيطرة عليها بشكل منفرد؟
3‌. هل وفق اتفاقية اوسلو لاسرائيل السيطرة الدائمة على مناطق C ان سيطرتها مؤقته لحين الاتفاق النهائي؟ اذا كانت الاتفاقية لا تمنح اسرائيل سيادة مطلقة ودائمة فان اجراءات التسوية باطلة لان من شانها ان تؤثر على الوضع النهائي.
4. ان الغاء اجراءات التسوية التي قامت بها السلطة الفلسطينية يعني ابقاء ملكية المواطنين في دائرة "اللا معروف" وهنا سوف نشهد عمليات تزوير كبيرة وبيع غير قانوني في ظل المطالبة باقرار قانون جديد للسماح للمستوطنين الشراء في مناطق الضفة الغربية.
على المستوى الداخلي:
1. التوعية الوطنية - النصائح القانونية. دراسة كل حالة على حده وتقدير الموقف لان العديد من ملفات التسوية ابتدأت وانتهت دون تدخل الفلسطينيين، وتقديم اي اعتراض كما حصل في "كوبانية ام هارون" في الشيخ جراح في القدس حيث تم تسجيل معظم الحي بل جميعها باسماء اليهود الافراد.
2. ضرورة الاستمرار في اثبات التواجد والحضور في الاراضي ووضع اسيجة والاسوار الشبكية وحراستها من خلال تشكيل لجان حراسة من كل منطقة لمنع استيلاء المستوطنين على الارض ووضع امر واقع يصعب تغيره.

.............
هذا القرار كغيره من القرارات ذات الصله لا شك ان له تبعات سواء على المدى المنظور او البعيد فمما لا شك فيه ان مثل هذه التشريعات القضائية التي جاءت مخالفة للاعراف والقانون الدولي سوف تظهر "اسرائيل" كدولة لا ترغب في اي تسوية وانها لا تريد السلام.

عربي ودولي

الخميس 22 مايو 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يهاجم رئيس جنوب أفريقيا بمقطع فيديو وادعاءات كاذبة بالعنصرية ضد البيض

واشنطن "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس جنوبأفريقيا، سيريل رامافوزا، بعرض مقطع فيديو ادعى زورًا أنه يثبت ارتكاب إبادةجماعية ضد البيض في ظل "نقيض الفصل العنصري". 

وقد أثارت هذه الخدعة الاستفزازية يومالأربعاء أشدّ توترات اللقاء في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض منذ تنمّر ترمبعلى فولوديمير زيلينسكي في شهر شباط. لكن رامافوزا - الذي صرّح سابقًا بأنه جاءإلى واشنطن "لإعادة ضبط" العلاقة بين البلدين - رفض الوقوع في الفخّ،واقترح أن "يتحدثا عن الأمر بهدوء تام". 

ولطالما أكّد ترمب أن الأفريكانيين، وهمأقلية تنحدر في الغالب من المستعمرين الهولنديين الذين حكموا جنوب أفريقيا خلالعقود من الفصل العنصري، يتعرضون للاضطهاد. ترفض جنوب أفريقيا هذا الادعاء. معدلاتالقتل مرتفعة في البلاد، والغالبية العظمى من الضحايا من السود. ما بدأ كاجتماعٍوديٍّ في البيت الأبيض، تخلله نكاتٌ خفيفة عن رياضة الغولف، اتخذ منعطفًا مفاجئًاعندما أخبر رامافوزا ترمب أنه لا توجد إبادة جماعية ضد الأفريكانيين.

وقال ترمب: "لدينا آلاف القصص التيتتحدث عن ذلك"، ثم أمر موظفيه: "أطفئوا الأنوار وشغّلوا هذا فحسب".

وجلس رامافوزا بجانب ترمب أمام المدفأة،فابتسم ابتسامةً مصطنعةً والتفت لينظر إلى شاشة تلفزيون كبيرة، بينما كان حليفترمب، الملياردير المولود في جنوب إفريقيا، إيلون ماسك، وجيه دي فانس، ووزيرالدفاع، بيت هيجسيث، ودبلوماسيون وصحفيون من كلا البلدين يشاهدون.

وتضمن الفيديو لقطاتٍ للرئيس الجنوب أفريقيالسابق جاكوب زوما والسياسي المعارض المتشدد جوليوس ماليما وهما يغنيان أغنيةًنضاليةً من حقبة الفصل العنصري بعنوان "اقتلوا البوير"، والتي تعنيالمزارع أو الأفريكاني، بينما كان المؤيدون يرقصون.

وردّ رامافوزا بهدوءٍ وحزم، مشيرًا إلى أنالآراء الواردة في الفيديو لا تُمثّل سياسةً حكومية.

وكان هناك أيضًا مقطع فيديو ادعى ترمب أنهيُظهر قبور أكثر من ألف مزارع أبيض، عليها صلبان بيضاء. رامافوزا، الذي جلس معظمالوقت بلا تعبير، وكان يُحرك رقبته أحيانًا لينظر، قال إنه لم يرَ ذلك من قبلويرغب في معرفة موقعها.

ثم عرض ترمب مجموعة من المقالات الصحفية التيقال إنها من الأيام القليلة الماضية، والتي تُغطي جرائم القتل في جنوب إفريقيا.قرأ بعض العناوين وعلق: "موت، موت، موت، موت مروع".

وأقر رامافوزا بوجود جرائم في جنوب إفريقيا،وقال إن غالبية الضحايا من السود. قاطعه ترمب قائلًا: "المزارعون ليسوا سودًا".

لطالما كانت نظرية المؤامرة حول الإبادةالجماعية للبيض ركيزةً أساسيةً لليمين المتطرف العنصري، وقد تضخمت في السنوات الأخيرةعلى يد ماسك والشخصية الإعلامية اليمينية تاكر كارلسون.

وواصل ترمب العودة إلى الموضوع خلال اجتماعالأربعاء المتلفز. وقال: "الآن سأقول، الفصل العنصري: فظيع. كان هذا هوالتهديد الأكبر. وقد تم الإبلاغ عنه طوال الوقت. إنه نوع من الفصل العنصري العكسي(ضد البيض لصالح السود).

"ما يحدث الآن لا يُبلّغ عنه أبدًا. لاأحد يعلم عنه. كل ما نعرفه هو أننا نُغمر بالناس، بالمزارعين البيض من جنوبإفريقيا، وهذه مشكلة كبيرة". 

وأضاف: "إنهم مزارعون بيض، وهم يفرون منجنوب إفريقيا، وهو أمر محزن للغاية أن نراه. لكنني آمل أن نتمكن من الحصول علىتفسير لذلك، لأنني أعلم أنكم لا تريدون ذلك." لكن رامافوزا حافظ على نبرةمتوازنة، قائلاً: "لقد علمنا نيلسون مانديلا أنه كلما وُجدت مشاكل، يجب علىالناس الجلوس معًا والتحدث عنها. وهذا تحديدًا ما نود التحدث عنه أيضًا". جاءالاجتماع بعد أيام من وصول حوالي 50 أفريكانيًا إلى الولايات المتحدة لقبول عرضترمب "لللجوء". قدّم ترمب هذا العرض على الرغم من أن الولايات المتحدةأوقفت وصول طالبي اللجوء من معظم أنحاء العالم في إطار حملته على الهجرة.

وصلت العلاقات بين البلدين إلى أدنىمستوياتها منذ نهاية نظام الفصل العنصري عام 1994. أدانت الولايات المتحدة قضيةجنوب إفريقيا التي تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة أمام محكمة العدلالدولية، وخفضت المساعدات، وأعلنت عن فرض رسوم جمركية بنسبة 31%، وطردت سفير جنوبإفريقيا لانتقاده حركة ترمب "لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" .

لكن أكبر نقطة خلاف كانت قانون مصادرةالأراضي في جنوب إفريقيا الذي وُقع في في كانون الثاني المضي والذي يهدف إلىمعالجة التفاوتات التاريخية التي رافقت حكم الأقلية البيضاء. نفى رامافوزا أنيُستخدم القانون لمصادرة الأراضي المملوكة للبيض بشكل تعسفي، وأصرّ على أن جميعمواطني جنوب إفريقيا محميون بالدستور.

لكن ترمب زعم زورًا: "أنت تسمح لهمبالاستيلاء على الأرض - وعندما يستولون على الأرض، يقتلون المزارع الأبيض، وعندمايقتلون المزارع الأبيض، لا يحدث لهم أي شيء ...أنتم تنتزعون أراضي الناس، وهؤلاءالناس في كثير من الحالات يُعدمون. إنهم يُعدمون وهم بيض".

يشار إلى أن الحملةلم تكن فقط مدفوعة باعتبارات محلية، بل استخدمت أيضًا كورقة ضغط على جنوب إفريقيافي ملفات دولية، من بينها الدعوى التي رفعتها حكومة رامافوزا ضد إسرائيل أماممحكمة العدل الدولية. 

عربي ودولي

الخميس 22 مايو 2025 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

إيطاليا وإسبانيا وفرنسا والبرتغال تستدعي سفراء إسرائيل والاتحاد الأوروبي يدعو لمحاسبة المسؤولين

 في تصعيد خطير وغير مسبوق، أطلقت قوات الاحتلال، أمس الأربعاء، الرصاص الحي باتجاه وفد دبلوماسي أثناء وجوده بمدخل مخيم جنين.
وأفادت مصادر صحفية بأن جنود الاحتلال المتواجدين في مخيم جنين أطلقوا الرصاص الحي بشكل مباشر وكثيف تجاه الوفد الدبلوماسي أثناء تواجده في محيط مخيم جنين للاطلاع على أوضاع المخيم والحصار المفروض عليه.
وأشارت إلى أنه خلال تواجد الوفد قرب البوابة الحديدية التي نصبها الاحتلال على مدخل المخيم الشرقي أطلق جنود الاحتلال النار بشكل كثيف اتجاه الوفد ومجموعة من الصحفيين الذين يغطون الزيارة.
وضم الوفد سفراء مصر، والأردن، والمغرب، والاتحاد الأوروبي، والبرتغال، والصين، والنمسا، والبرازيل، وبلغاريا، وتركيا، واسبانيا، وليتوانيا، وبولندا، وروسيا، وتركيا، واليابان، ورومانيا، والمكسيك وسيريلانكا، وكندا، والهند، وتشيلي، وفرنسا، وبريطانيا وعدد من ممثلي الدول الأخرى.
وكان الوفد الدبلوماسي قد زار مقر محافظة جنين واطلع على أوضاع المدينة والمخيم، وقدم المحافظ شرحاً مفصلاً حول الوضع الاقتصادي للمدينة، وتأثير العدوان على مرافق الحياة والخسائر التجارية وتدمير البنية التحتية، إضافة لأوضاع 22 الف نازح أجبرهم الاحتلال على ترك منازلهم في المخيم.
وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ 121 على التوالي، مع توسيع عمليات التجريف والتدمير داخل المخيم بهدف تغيير معالمه وبنيته.
إدانة أوروبية وعربية
وفي ردود الفعل أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أنه وجّه باستدعاء السفير الإسرائيلي في روما للحصول على توضيحات رسمية بشأن ما حصل في جنين.
وطالبت الخارجية الإيطالية الحكومة الإسرائيلية بتوضيح ما حدث، وأكدت أن تهديد الدبلوماسيين أمر غير مقبول.
كما وصفت فرنسا ما جرى بغير المقبول، وقررت استدعاء السفير الإسرائيلي لديها، مشيرة إلى وجود فرنسيين بين أعضاء الوفد الذي زار مخيم جنين.
وفي خطوة مماثلة، أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه ألباريس استدعاء السفير الإسرائيلي في مدريد إثر إطلاق الجيش الإسرائيلي النار خلال زيارة دبلوماسيين لجنين.
وقالت الخارجية الإسبانية إن الهجوم على الوفد الدبلوماسي انتهاك لالتزامات إسرائيل كقوة احتلال، في حين قالت هولندا إنها تدرس اتخاذ إجراء ردا على الحادثة.
هذا وأعلنت البرتغال، مساء أمس، استدعاء السفير الإسرائيلي لديها احتجاجًا على إطلاق النار تجاه وفد دبلوماسي بجنين.
وأعربت الخارجية البرتغالية في بيان، عن تضامنها مع سفيرها الذي كان ضمن الوفد، وأكدت أنها ستتخذ "الإجراءات الدبلوماسية المناسبة" ردا على إطلاق النار.
وزارة الخارجية الألمانية استنكرت ايضا الاعتداء، وقالت إن الوفد ضم دبلوماسيا ألمانيا وسائقا من مكتب التمثيل في رام الله.
وأضافت أن "الوفد مسجل رسميا ويجري أنشطة دبلوماسية بالتنسيق مع كل من السلطة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي".
وجاء في البيان "يجب على الحكومة الإسرائيلية توضيح ملابسات الحادث فورا واحترام حرمة الدبلوماسيين".
من جانبه، قال ماكسيم بريفو، وزير الخارجية نائب رئيس الوزراء البلجيكي، لقناة "الجزيرة" إنه شعر بصدمة إثر إطلاق إسرائيل النار على دبلوماسيين.
وأضاف بريفو أن زيارة الدبلوماسيين لجنين نُسقت مع الجيش الإسرائيلي وكانوا بقافلة من 20 مركبة يمكن تمييزها.
كما عبّر وزير خارجية أيرلندا سيمون هاريس عن صدمته من استهداف الدبلوماسيين وبينهم أيرلنديان.
وفي الإطار نفسه، أدانت وزيرة الخارجية الفنلندية إلينا فالتونين إطلاق النار في مخيم جنين ووصفته بالخطير، مؤكدة أنه يستحق الإدانة.
كما قال أندرياس كرافيك نائب وزير الخارجية النرويجي إنه يتعين حماية الدبلوماسيين، مضيفا أن بلاده تتوقع من إسرائيل احترام حصانتهم الدولية.
في السياق ذاته دعت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إسرائيل، إلى التحقيق في إطلاق الرصاص الحي تجاه الوفد الدبلوماسي.
وطالبت كالاس إسرائيل بمحاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء، مضيفة أن "أي تهديد لحياة الدبلوماسيين أمر غير مقبول، لذا، ولأن إسرائيل طرف في اتفاقية فيينا، فمن حقها، بل من واجبها، ضمان أمن جميع الدبلوماسيين الأجانب".
في الاثناء دعت وزارة الخارجية التركية إلى تحقيق فوري ومحاسبة المسؤولين.
وقالت الوزارة في بيان لها إن "هذا الهجوم، الذي عرّض حياة الدبلوماسيين للخطر، دليل آخر على تجاهل إسرائيل الممنهج للقانون الدولي وحقوق الإنسان"، مضيفة أن دبلوماسيا من قنصليتها في القدس كان من بين المجموعة.
وتابعت "يُشكل استهداف الدبلوماسيين تهديدا خطيرا ليس فقط لسلامة الأفراد، وإنما للاحترام والثقة المتبادلين اللذين يشكلان أساس العلاقات بين الدول".
وعربيا أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، إطلاق قوات الاحتلال النار تجاه وفد دبلوماسي يضم أكثر من 25 سفيرا عربيا وأوروبيا، من بينهم السفير الأردني في رام الله، إلى جانب عدد من الصحفيين العرب والأجانب، أثناء قيامهم بجولة ميدانية في محافظة جنين.
واعتبرت الوزارة في بيان، على لسان الناطق الرسمي باسمها السفير سفيان القضاة، أن ذلك يعد انتهاكا واضحا للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وجريمة تخالف جميع الأعراف الدبلوماسية.
وأعرب عن رفض المملكة المطلق، وإدانتها لهذا الاستهداف، الذي يُعد انتهاكا للاتفاقيات والأعراف الدبلوماسية، خصوصًا اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1961، التي تحدد الإجراءات والضوابط الخاصة بالعمل الدبلوماسي، وتمنح الحصانات للبعثات الدبلوماسية.
ودعا القضاة، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل وقف عدوانها على غزة بشكل فوري وتصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ووقف الجرائم بحقه ومحاسبة المسؤولين عنها.
في غضون ذلك أدانت مصر، إطلاق جيش الاحتلال، الرصاص الحي، تجاه عدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية من دول مختلفة، أثناء زيارتهم لمخيم جنين، ومن بينهم السفير المصري لدى دولة فلسطين.
وشددت مصر في بيان أصدرته وزارة خارجيتها، على رفضها المطلق للاعتداء، الذي يعد منافية لكافة الأعراف الدبلوماسية، مطالبة "الجانب الإسرائيلي بتقديم التوضيحات اللازمة حول ملابسات تلك الواقعة".
مطالبة فلسطينية بلجم الانفلات الوحشي
بدوره أدان نائب الرئيس، حسين الشيخ، بشدة، إقدام قوات الاحتلال اعلى إطلاق النار على المبعوثين الدبلوماسيين العرب والأجانب، الذين كانوا في زيارة تفقدية لمحافظة جنين.
وطالب الشيخ في بيان، صدر عنه، المجتمع الدولي بلجم هذا الانفلات الوحشي لقوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.
من جانبها عبرت وزارة الخارجية عن إدانتها لاستهداف الوفد الدبلوماسي، وأكدت في بيان أن "هذا الفعل العدواني يُعد خرقا فجّا وخطيرا لأحكام القانون الدولي، ولأبسط قواعد العلاقات الدبلوماسية المنصوص عليها في اتفاقية فيينا لعام 1961، والتي تضمن الحماية والحصانة للبعثات والوفود الدبلوماسية".
وأشارت إلى أن استهداف ممثلي الدول الأعضاء المعتمدين لدى دولة فلسطين "يعد تصعيدا خطيرا في سلوك الاحتلال، ويعبّر عن استهتار ممنهج بالقانون الدولي وبسيادة دولة فلسطين وحرمة ممثلي الدول على أراضيها".
وحمّلت الوزارة حكومة الاحتلال "المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا الاعتداء الجبان، مؤكدة أنه لن يمر دون محاسبة"، كما دعت المجتمع الدولي، وخاصة الدول التي ينتمي إليها أعضاء الوفد المستهدف، إلى اتخاذ مواقف واضحة وإجراءات رادعة بحق سلطات الاحتلال، ووضع حد لتماديها في ارتكاب الجرائم، بما في ذلك الاعتداء على الممثلين الدبلوماسيين المعتمدين.
وشددت الوزارة على أن الزيارة معلن عنها منذ 10 أيام، وشارك فيها سفراء وقناصل وممثلين عن 32 دولة ومنظمة دولية، بمركباتهم الدبلوماسية، والتقوا محافظ جنين وفعالياتها لمدة تزيد عن ساعتين، وانتقلوا في موكب دبلوماسي بسيارات تحمل لوحات ترخيص دبلوماسية معروفة ومميزة، لزيارة بوابة وضعها جيش الاحتلال على أحد مداخل المخيم، حيث مكث الوفد عندها ما يزيد على 15 دقيقة واستمع لشرح من محافظ جنين عما يتعرض له المخيم بوجود عدد كبير من الصحفيين قبل أن يبدأ جيش الاحتلال بإطلاق النار تجاه الوفد.
رئيس المجلس الوطني روحي فتوح أدان بدوره، جريمة إطلاق النار على وفد دبلوماسي معتمد لدى فلسطين، وأكد في بيان أن استهداف الدبلوماسيين يعد عملا إرهابيا وخرقا واستهتارا بالقانون الدولي، ودليلا على ثقافة جيش الاحتلال الإسرائيلي القائمة على عدم احترام أي قوانين دولية، أو أعراف دبلوماسية.
وقال إن هذا الاعتداء يكشف الوجه الحقيقي لجيش الاحتلال الذي لا يتردد في ارتكاب الجرائم بحق المدنيين العزل، وقد قتل عشرات الآلاف من الأطفال والنساء، ودمر المستشفيات، والمنشآت الطبية في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية والإنسانية.
وحمل رئيس المجلس الوطني، الاحتلال المسؤولية عن هذا الاعتداء، داعيا المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات الاقتصادية والسياسية، وعزل الاحتلال الإسرائيلي العنصري، وتحمل مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، والعمل بشكل عاجل على توفير الحماية الدولية لشعبنا، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب.
كما أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد، أن الاستهداف الوحشي للمبعوثين الدبلوماسيين، جريمة تضاف لسجله الدامي، وتؤكد للعالم أجمع أن جيش الاحتلال مستمر في جرائمه ضد أبناء شعبنا، وضد كل من يتضامن معه دون أي رادع.
وشدد على ضرورة التدخل لوقف جرائم الاحتلال ومستعمريه المستمرة ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، مشيرا إلى أن استهداف المبعوثين الدوليين رسالة واضحة لمدى عنجهية الاحتلال الذي يرى نفسه فوق المجتمع الدولي، وقرارات الشرعية الدولية.
الجيش الإسرائيلي يبرر
وأقرّ الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار على المبعوثين الدبلوماسيين خلال زيارتهم مخيم جنين.
وقال في بيان: "في وقت سابق من أمس، دخل وفد دبلوماسي إلى جنين بتنسيق مُحكم. وخلال عملية التنسيق، مُنح أعضاء الوفد مسارا مُعتمدا لسلوكه، نظرا لتواجدهم في منطقة قتال نشطة".
وزعم "وفقا للتحقيق الأولي، انحرف الوفد عن مساره ووصل إلى منطقة يُحظر البقاء فيها. أطلقت قوة من الجيش تعمل في تلك النقطة نيرانا مُراوغة. ولم تُسفر الحادثة عن أضرار أو إصابات".
وتابع: "سيُجري قائد فرقة الضفة، ياكي دولف، تحقيقا فوريا في الحادثة. كما أمر قائد الإدارة المدنية، ضباط الوحدة بالتواصل فورا مع ممثلي الدول، وسيُجري قريبا محادثات شخصية مع الدبلوماسيين لاطلاعهم على نتائج التحقيق الأولي الذي أُجري في هذا الشأن.
وختم البيان: "يُعرب الجيش الإسرائيلي عن أسفه للإزعاج الذي سببه ذلك".
وفي 21 كانون الثاني الماضي، بدأ جيش الاحتلال عدوانا عسكريا شمال الضفة استهله بمدينة جنين ومخيمها وبلدات في محيطهما، ثم وسّع عدوانه إلى مدينة طولكرم في 27 من الشهر نفسه.
وبالتوازي مع حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة، صعّد جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، مما أدى إلى استشهاد 969 مواطنا على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال ما يزيد على 17 ألفا.


فلسطين

الخميس 22 مايو 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

أوروبا تصعد لهجتها ضد إسرائيل.. ضغوط شعبية أم مصالح إقليمية؟

رام الله- خـاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. أحمد رفيق عوض: اللهجة الرسمية الجديدة تجاه إسرائيل تعكس تحولاً ملحوظاً في المزاج السياسي والشعبي داخل أوروبا

اللواء واصف عريقات: الفلسطينيون يتطلعون إلى ما هو أبعد من المساعدات الإنسانية وهو الاعتراف بحقوقهم السياسية

د. عبد المجيد سويلم: التحدي الأكبر يتمثل في استغلال هذا التحول لدفع عجلة العدالة الدولية وفرض ضغوط حقيقية على إسرائيل لوقف إبادتها

محمد هواش: التحول في الموقف الأمريكي شجّع الدول الأوروبية على تبني مواقف أكثر حزماً تجاه إسرائيل

عصام أبو بكر: الدعوات الأوروبية قد تكون مجرد "مكايدة سياسية" للرد على الدور الأمريكي المتزايد في الوساطة بين روسيا وأوكرانيا

د. محمد الطماوي: مجرد مكاسرة سياسية إذ لم تترافق بخطوات عملية مثل تعليق التعاون العسكري أو دعم الإجراءات القضائية الدولية ضد إسرائيل

تشهد المواقف الأوروبية تجاه السياسات الإسرائيلية تحولاً لافتاً يعكس تبدلاً في المزاج السياسي والشعبي داخل القارة، مدفوعاً باستياء متزايد من الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة. 

وتظهر تصريحات رسمية حديثة من دول: المملكة المتحدة وفرنسا وكندا، التي هددت باتخاذ "إجراءات ملموسة"، بما في ذلك عقوبات، ضد إسرائيل إذا استمرت في هجومها العسكري ومنع المساعدات الإنسانية خلال حربها على قطاع غزة، تغيراً في اللهجة يُوصف بأنه "مختلف". 

ويؤكد كتاب ومحللون وخبراء في أحاديث منفصلة مع "القدس"، أن هذا التحول، الذي يعكس ضغط الشعوب على حكوماتها، يفتح المجال أمام إمكانية ترجمة هذه التصريحات إلى خطوات عملية، مثل تعليق الشراكات التجارية أو فرض مقاطعات اقتصادية وثقافية، في ظل تصاعد الإدانات لـ"الإبادة الجماعية" التي تمارسها إسرائيل في قطاع غزة.

ويرون أن هذا التغيير يعود إلى عوامل متعددة، أبرزها الحراك الشعبي المتزايد في أوروبا، حيث تُظهر استطلاعات الرأي ومواقف النخب الفكرية والبرلمانات رفضاً متصاعداً للسياسات الإسرائيلية "الصادمة" و"المستهترة" التي تنتهك القوانين الدولية والإنسانية. 

ومع ذلك، يشير البعض إلى وجود تحفظات حول مدى فعالية هذه المواقف، حيث يُنظر إلى بعض التصريحات على أنها قد تكون "مكايدة سياسية" تهدف إلى مواجهة النفوذ الأمريكي المتزايد في قضايا دولية مثل الحرب في أوكرانيا، بدلاً من أن تكون تعبيراً عن التزام حقيقي بوقف الحرب في غزة.

 

اللهجة الأوروبية الجديدة تبدو "صادقة ومختلفة"


يقول الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض إن اللهجة الأوروبية الرسمية الجديدة تجاه إسرائيل تعكس تحولاً ملحوظاً في المزاج السياسي والشعبي داخل القارة الأوروبية، مشيراً إلى أن هذه اللهجة تبدو "صادقة ومختلفة" وقد تترجم إلى خطط أو إجراءات ملموسة ضد إسرائيل. 

ويؤكد عوض أن هذا التغيير يعبر عن تبدل حقيقي في الشارع الأوروبي، مدعوماً باستطلاعات الرأي ومواقف النخب الفكرية، والفنية، والصحفية، والبرلمانات، إضافة إلى تصريحات رؤساء الحكومات والاتحاد الأوروبي نفسه، ودول مثل إيرلندا وإسبانيا التي تظهر مواقف أكثر تقدماً تجاه القضية الفلسطينية.

ويوضح عوض أن هذا التغيير، سواء كان سريعاً أم بطيئاً، يعكس استياءً متزايداً من السياسات الإسرائيلية "الصادمة" و"المستهترة"، معتبراً أنها تنتهك القانون الدولي والإنساني، وتتعارض حتى مع المصالح التي تريدها أوروبا لإسرائيل. 

ويشير عوض إلى أن إسرائيل باتت دولة "منعزلة" تمارس "إبادة جماعية"، مما يدفع أوروبا إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً يعكس هذه التغيرات ويدين الممارسات الإسرائيلية. 

 

الموقف الأوروبي يتقدم على الموقف الأمريكي

 

ويعتبر عوض أن هذا الموقف الأوروبي يتقدم بشكل واضح على الموقف الأمريكي الداعم تقليدياً لإسرائيل، لا سيما في ظل الخلافات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حول قضايا مثل الضرائب والحرب في أوكرانيا.

ويؤكد عوض أن أوروبا تسعى لحماية مصالحها مع العالم العربي، مدركة أن أي اضطرابات في المنطقة العربية تنعكس سلباً على أمنها واستقرارها. 

ويستشهد عوض بتجربة الربيع العربي منذ عام 2011، التي أدت إلى موجات هجرة وأعمال إرهاب وعنف في أوروبا، مشيراً إلى أن استقرار المنطقة العربية يمثل بالنسبة لها ضمانة لاستقرار القارة الأوروبية. 

ويرى عوض أن الموقف الأوروبي الجديد يعبر عن مزاج الشارع الأوروبي، ويدين السياسات الإسرائيلية، مع السعي للحفاظ على المصالح الأوروبية من خلال دعم استقرار المنطقة وإقامة دولة فلسطينية كعامل أساسي لتحقيق ذلك.

وفيما يتعلق بمدى قدرة أوروبا على محاصرة إسرائيل أو معاقبتها، يشير عوض إلى أن إسرائيل ترى نفسها جزءاً من الفضاء الثقافي والسياسي الأوروبي، باعتبارها "صناعة أوروبية"، مما يمنح أوروبا أدوات ضغط متعددة. 

 

قرار الاتحاد الأوروبي مقاطعة منتجات المستوطنات

 

ويوضح عوض أن الاتحاد الأوروبي يعامل إسرائيل كشريك مفضل في التجارة والأسلحة، ويمتلك علاقات ثقافية وأمنية وسياسية وثيقة معها. 

ويستذكر عوض قرار الاتحاد الأوروبي الرمزي بوضع علامات على منتجات المستوطنات لمنع بيعها في الأسواق الأوروبية، معتبراً أن هذه الخطوة، رغم رمزيتها، تظهر قدرة أوروبا على اتخاذ إجراءات أكثر شمولاً، مثل المقاطعة التجارية والأمنية والثقافية.

ويعتقد عوض أن السياسات الإسرائيلية الحالية، بقيادة حكومتها المتشددة، تضعها في صدام مع العالم بأسره، بما في ذلك أوروبا وأمريكا والهيئات الدولية والمنطقة العربية. 

ويرى عوض أن هذه السياسات تدفع العالم إلى فرض عقوبات على إسرائيل لإعادتها إلى "رشدها". 

ورغم أنه لا يتوقع أن تكون هذه الإجراءات سريعة، إلا أن عوض يؤكد أن الموقف الأوروبي يتجه نحو نزع الشرعية عن الاحتلال الإسرائيلي، سعياً لتحقيق استقرار المنطقة وحماية المصالح الأوروبية.

 

 

دلالات ومؤشرات هامة لموقف بريطانيا وفرنسا وكندا

 

من جانبه، يقول يؤكد الخبير العسكري والأمني الاستراتيجي اللواء الركن المتقاعد واصف عريقات إن تهديد قادة المملكة المتحدة وفرنسا وكندا باتخاذ "إجراءات ملموسة"، بما في ذلك فرض عقوبات محددة على إسرائيل، إذا لم توقف حربها العسكرية المتجددة على قطاع غزة واستمرت في منع دخول المساعدات الإنسانية، يحمل دلالات ومؤشرات هامة. 

ويشير عريقات إلى أن هذا الموقف، رغم طابعه الإنساني في المقام الأول، يفتح المجال أمام الفلسطينيين والعرب والمناصرين للعدالة الدولية وحقوق الإنسان للاستفادة منه وتطويره في سياق مواجهة الحرب الشاملة التي تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

ويوضح عريقات أن هذه التصريحات تمثل تأكيداً على جرائم إسرائيل، وتساهم في فضح الادعاءات التي تسوقها لتبرير "حرب الإبادة الجماعية والتدمير الممنهج" في فلسطين عموماً وقطاع غزة خصوصاً. 

ويعتبر عريقات أن هذا الموقف من بعض الدول الأوروبية يدعم المطالب بمحاكمة قادة إسرائيل كمجرمي حرب، ويعزز موقف محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية. 

 

مظاهرة "اللون الأحمر" في لاهاي

 

ويشير عريقات إلى أن هذه التصريحات تأتي كرد غير مباشر على تصريحات عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف تسيفي سكوت، الذي قال: "إن العالم اعتاد على قتل إسرائيل لمئة غزاوي يومياً دون اكتراث"، مما يكشف عن الاستهتار الإسرائيلي بالقوانين الدولية.

ويؤكد عريقات أن هذه التصريحات من قبل تلك الدول جاءت استجابة لضغط الشعوب على حكوماتها، مستشهداً بمظاهرة "اللون الأحمر" التي شهدتها لاهاي في هولندا، وهي الأكبر من نوعها منذ عقدين، حيث طالب المتظاهرون بوقف الإبادة الجماعية وجرائم الاحتلال، ودعوا إلى قطع الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل. 

ويشير عريقات إلى أن بعض الصحف وصفت هذه المظاهرة بـ"الانتفاضة ضد إسرائيل"، مما يعكس تصاعد الوعي الدولي الذي تخشاه إسرائيل، خاصة في معركة "الإبادة الجماعية مقابل اللاسامية"، التي تهدف إلى تشويه الحقائق.

ويشير عريقات إلى أن هذه التصريحات تعزز الرأي العام الدولي المؤثر، الذي لا يمكن لإسرائيل تجاهله، وقد يؤثر سلباً على علاقاتها مع حلفائها، خاصة الولايات المتحدة. 

ويوضح عريقات أن قادة أوروبا أعلنوا أنهم سيعيدون النظر في شراكتهم مع إسرائيل بناءً على التزامها بالقانون الدولي. 

 

المحتلون يمارسون "قتل الأطفال كهواية"

 

ويلفت عريقات إلى تصاعد الأصوات داخل إسرائيل نفسها، حيث اتهم رئيس الحزب الديمقراطي يائير غولان بلاده بـ"قتل الأطفال كهواية"، واصفاً الحرب في غزة بأنها تستهدف المدنيين بهدف تهجيرهم، ومؤكداً أن إسرائيل تتجه نحو النازية، مما يزيد من عزلتها الدولية.

ويرى عريقات أن هذا الموقف الدولي الجديد يمنح الجاليات الفلسطينية والعربية ومؤسسات الأمم المتحدة هامشاً أوسع للتحرك والتحشيد لفضح جرائم الاحتلال. 

ويشير عريقات إلى أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يناقشون إمكانية تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، وهو قرار قد يؤثر على العلاقات الشاملة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، ويشجع دولاً أخرى على اتخاذ مواقف أكثر صرامة.

وفي تعليقه على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي اعتبر هذه التصريحات "جائزة كبرى لحماس"، يتساءل عريقات عما إذا كانت هذه التصريحات ستشكل بداية لتصعيد جديد. 

ويشدد عريقات على أن الفلسطينيين يتطلعون إلى ما هو أبعد من المساعدات الإنسانية، وهو الاعتراف بحقوقهم السياسية. 

ويرى عريقات أن التحول في المواقف الدولية يمثل فرصة تاريخية يجب استغلالها للضغط من أجل ترجمة هذه المواقف إلى إجراءات عملية على الأرض، مؤكداً أن الميدان هو الفيصل في حسم هذه المعركة.

 

 

تحفظات على بعض الجوانب الضمنية للإعلان

 

بدوره، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم أن إعلان قادة المملكة المتحدة وفرنسا وكندا، الذي يطالب بوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، يمثل خطوة إيجابية تحمل دلالات هامة، رغم تحفظاته شخصياً على بعض الجوانب الضمنية في هذا الإعلان. 

ويشير سويلم إلى أن لهجة التصريحات وروحها تعكسان حالة متقدمة نسبياً مقارنة بالمواقف الدولية السابقة خلال فترة الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل في غزة، والتي لا تزال مستمرة بلا هوادة.

ويوضح سويلم أن هذا الموقف يعبر عن تقدم ملحوظ في الوعي الدولي، خاصة عند مقارنته بالصمت أو التغطية التي قدمتها هذه الدول سابقاً على المذابح الإسرائيلية. 

ويؤكد سويلم أن هذا الإعلان يعكس حالة إيجابية، حيث يمثل ضغطاً متزايداً على حكومة الاحتلال التي تواصل جرائمها.

ومع ذلك، يعبر سويلم عن تخفظه واستيائه من الربط الضمني في التصريحات بين وقف إسرائيل لاعتداءاتها والاعتراف المحتمل بالدولة الفلسطينية. 

ويعتبر سويلم أن هذا الربط يحمل طابعاً سلبياً، لأنه يوحي بأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية مشروط بتوقف إسرائيل عن هجماتها، حتى لو كان هذا التوقف مؤقتاً أو خادعاً. 

 

الاعتراف بالدولة الفلسطينية مسألة مبدئية

 

ويقول سويلم: "الاعتراف بالدولة الفلسطينية هو مسألة مبدئية لا يجوز ربطها بالممارسات الإسرائيلية، سواء توقفت هذه المذابح أم استمرت، هذا الربط يمثل سقطة إعلامية وسياسية غير موفقة على الإطلاق".

ويشير سويلم إلى أن هذا الموقف، رغم تحفظاته عليه، يظل إيجابياً في مجمله، ويمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، خاصة أنه يأتي في سياق ضغط شعبي متصاعد في هذه الدول. 

ويوضح سويلم أن الحراك الشعبي في بريطانيا وفرنسا وكندا لعبت دوراً كبيراً في دفع قادة هذه الدول لرفع وتيرة احتجاجاتهم ضد الممارسات الإسرائيلية. 

ويشير سويلم إلى أن هذا الحراك بدأ ينقل القضية الفلسطينية من الإطار الإنساني إلى الإطار السياسي، مما قد يمهد الطريق لمواقف أكثر جرأة، مثل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وإن كان ذلك بشكل جزئي.

ويؤكد سويلم أن حدود "مكاسرة" هذه الدول لإسرائيل ستظل محدودة، نظراً لتاريخها الطويل في دعم الاحتلال أو التغطية على جرائمه، سواء من الزاوية الإنسانية أو السياسية. 

ويوضح سويلم أن هذه الدول، كجزء من المعسكر الغربي، لم تتخذ مواقف حقيقية حاسمة طوال فترة الإبادة، بل ساهمت بشكل أو بآخر في تغطية هذه الجرائم. 

ومع ذلك، يشير سويلم إلى أن الوضع المأساوي في قطاع غزة، والصور المروعة التي تنقلها وسائل الإعلام، إلى جانب تصاعد الاحتجاجات الشعبية في هذه الدول، بدأت تدفع قادتها لتغيير لهجتهم، وإن بشكل تدريجي وبطيء.

 

فرصة يجب استغلالها لتعزيز الضغط الدولي

 

ويرى سويلم أن مستوى هذه المكاسرة يعتمد على عاملين رئيسيين: الأول هو استمرار الأوضاع المأساوية في غزة وتأثير الصور الإعلامية التي تنقل هول الجرائم الإسرائيلية، والثاني هو تصاعد الحراك الشعبي والاحتجاجات في هذه الدول، التي بدورها تحرك المواقف السياسية للقيادات. 

ويعتقد سويلم أن هذه الدول، رغم إعلاناتها، تبحث عن مخرج يجنبها الاضطرار إلى تصعيد مواقفها ضد إسرائيل بشكل جذري، نظراً لانتمائها إلى المعسكر الغربي الذي قدم دعماً تاريخياً للاحتلال.

ويشدد سويلم على أهمية مراقبة هذه المواقف الدولية لمعرفة ما إذا كانت سترتقي إلى مستوى الضغط الحقيقي على حكومة الائتلاف "الفاشي" في إسرائيل. 

ويشير سويلم إلى أن هذه التصريحات، رغم محدوديتها، تمثل فرصة يجب استغلالها لتعزيز الضغط الدولي، خاصة من خلال الحراك الشعبي والمدني الذي يمكن أن يدفع نحو مواقف أكثر حسماً. 

ويؤكد سويلم أن هذا التحول التدريجي في المواقف الدولية لا يقلل من أهمية تسجيله كخطوة إيجابية، لكن سويلم يدعو إلى عدم الاكتفاء بالنقاشات النظرية، بل العمل على ترجمة هذه المواقف إلى إجراءات عملية.

ويعتبر سويلم أن التحدي الأكبر يتمثل في كيفية استغلال هذا التحول في المواقف الدولية لدفع عجلة العدالة الدولية، وفرض ضغوط حقيقية على إسرائيل لوقف إبادتها وتحقيق الحقوق الفلسطينية السياسية.

 

 

تحول نوعي في المواقف الأوروبية تجاه الصراع

 

من جهته، يقول الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش إن البيان المشترك الصادر عن قادة بريطانيا وفرنسا وكندا، والذي يطالب إسرائيل بوقف حربها على قطاع غزة ورفع القيود عن المساعدات الإنسانية، يمثل تحولاً نوعياً في المواقف الأوروبية تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. 

ويشير هواش إلى أن هذا البيان، الذي لوح باتخاذ إجراءات ملموسة ضد إسرائيل، يعكس لهجة أكثر وضوحاً وحزماً مقارنة بالمواقف السابقة التي كانت تتسم بالدعم المطلق لإسرائيل أو السكوت عن انتهاكاتها.

ويوضح هواش أن هذا التحول يأتي في ظل تزايد الضغوط الشعبية في الدول الغربية، حيث بات الرأي العام في بريطانيا وفرنسا وكندا يرفض بشكل متزايد ما يصفه بالحرب الإبادة التي تمارسها إسرائيل في غزة، والتي تستخدم فيها الغذاء كسلاح للضغط على المدنيين، مما يتناقض مع المبادئ التي تدعي هذه الدول الدفاع عنها في إعلانات حقوق الإنسان. 

ويؤكد هواش أن المذابح التي تُعرض على شاشات التلفاز أصبحت وصمة عار في جبين الدول التي تدعي الالتزام بحقوق الإنسان، مما دفع الرأي العام إلى تنظيم احتجاجات واسعة ضد استمرار الحرب وسياسات الحكومات الأوروبية والأمريكية الداعمة لها سابقاً.

 

حالة انقسام داخل المجتمع الإسرائيلي

 

ويشير هواش إلى تصريحات رئيس حزب الديمقراطيين في إسرائيل، يائير غولان، التي أكد فيها أن الحرب في غزة لم يعد لها أهداف عسكرية واضحة منذ يونيو/حزيران 2024، مشيراً إلى أن استمرارها يخدم فقط البقاء السياسي لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. 

ويؤكد هواش أن هذا الرأي يعكس حالة الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه، حيث بدأت أصوات داخلية تعبر عن رفضها لاستمرار الصراع بلا أهداف استراتيجية واضحة.

ويشير هواش إلى وجود فجوة استراتيجية بين موقف الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، وبين موقف نتنياهو، موضحاً أن الإدارة الأمريكية الجديدة ترى أن مصالحها قد تتضرر إذا استمر الدعم المطلق لحكومة نتنياهو. 

ويوضح هواش أن ترامب أعرب عن انزعاجه من استمرار الحرب، معتبراً أنها تتعارض مع المصالح الأمريكية الأوسع في المنطقة، خاصة مع العلاقات التي بناها مع الدول العربية. 

ويؤكد هواش أن هذا التحول في الموقف الأمريكي شجّع الدول الأوروبية على تبني مواقف أكثر حزماً تجاه إسرائيل، بعد أن كانت دعواتها السابقة لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات تُواجه بالتجاهل بسبب الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل.

 

التلويح بفرض عقوبات اقتصادية وتجارية على إسرائيل

 

ويرى هواش أن الضغوط الأوروبية، التي تشمل التلويح بفرض عقوبات اقتصادية وتجارية على إسرائيل، ليست مناكفة سياسية، بل تعكس مصالح الدول الغربية في المنطقة العربية، التي لا تقتصر على ضمان أمن إسرائيل فقط، بل تنظر تلك الدول إلى مصالحها. 

ويوضح هواش أن الاقتصاد الإسرائيلي يعاني بالفعل من تداعيات الحرب، وأن أي عقوبات اقتصادية، مثل تعليق الاتفاقيات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، قد تُحدث ضرراً كبيراً. 

ويرى هواش أن هذه الضغوط قد تدفع الحكومة الإسرائيلية إلى الاستجابة للمطالب الدولية بوقف الحرب وإنهاء استهداف المدنيين.

ويشير هواش إلى أن دعوة فرنسا السابقة للاعتراف بالدولة الفلسطينية شكلت أساساً لهذا التحول، الذي يهدف إلى تغيير المسار نحو حل سياسي يعالج جذور الصراع. 

ويؤكد هواش أن استمرار الدعم الغربي المطلق لإسرائيل على حساب الحقوق الفلسطينية يؤدي إلى مشكلات عميقة تهدد استقرار المنطقة ومصالح الدول الغربية. 

ويشير هواش إلى أن هذه الدول، بقوتها السياسية والاقتصادية، قادرة على التأثير على الموقف الأمريكي والإسرائيلي، مما يعزز فرص التوصل إلى حل سياسي ينهي الحرب ويضمن حقوق المدنيين في غزة.

 

دعوات محدودة التأثير سياسيًا

 

بدوره، يبدي الكاتب المصري والمحلل في الشؤون الإسرائيلية والدولية عصام أبو بكر ترحيبه الحذر بأي دعوة أو بيان يهدف إلى وقف حرب الإبادة التي تمارسها دولة الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة، واصفًا إياها بأنها "حرب لا نظير لها في التاريخ". 

ومع ذلك، يشدد أبو بكر على أن هذه الدعوات، رغم أهميتها الإنسانية، تظل محدودة التأثير سياسيًا بسبب غياب آليات التنفيذ وضعف الضغط الدولي على إسرائيل لإجبارها على الامتثال.

ويشير أبو بكر إلى أن استمرار إسرائيل في حربها المدمرة على غزة يعود إلى "التخاذل الدولي"، وفي مقدمته "التخاذل العربي" الذي ترك الساحة الدولية خالية من أي تأثير عربي يذكر. 

هذا الفراغ، حسب أبو بكر، سمح لدول أخرى بالتدخل لملء هذا الفراغ، في حين أن الدعم الأمريكي اللامحدود لإسرائيل – سياسيًا وعسكريًا وماديًا – عزز من شعور إسرائيل بأنها "دولة فوق القانون". 

ويوضح أبو بكر أن إسرائيل لا تعترف بالقانون الدولي ولا تولي أي اهتمام لدعوات المجتمع الدولي، مستشهدًا برد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على البيان الأخير، حيث وصفه بأنه "جائزة كبرى" تُمنح لحركة حماس، في إشارة إلى رفض إسرائيل الواضح لهذه الدعوات.

 

توقيت البيان يثير تساؤلات حول أسباب تأخره

 

ويؤكد أبو بكر أن الدعوات الأخيرة لوقف الحرب، التي أطلقتها بعض الدول الأوروبية، قد تكون مجرد "مكايدة سياسية" تهدف إلى الرد على الدور الأمريكي المتزايد في الوساطة بين روسيا وأوكرانيا. 

ويشير أبو بكر إلى أن توقيت إصدار هذا البيان – بعد أكثر من عام ونصف من المجازر وحرب الإبادة والتجويع في غزة – يثير تساؤلات حول أسباب تأخره. 

ويتساءل أبو بكر بالقول: "أين كانت هذه الدول طوال هذه المدة؟"، مشيرًا إلى أن البيان جاء بالتزامن مع إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن مكالمة هاتفية مطولة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إنهاء الحرب في أوكرانيا، وهي مكالمة وصفها بوتين بأنها "جيدة". 

ويشير أبو بكر إلى تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيمس ديفيد فانس التي أكدت أن المحادثات بين روسيا وأوكرانيا تسير بشكل جيد.

 

محاولة لاستعادة بعض النفوذ السياسي

 

ويرى أبو بكر أن هذه الدعوات قد تعكس شعور الدول الأوروبية بالتهميش من قبل الولايات المتحدة، التي تسيطر على قرارات إنهاء الحرب في أوكرانيا دون الاكتراث بمصالح الاتحاد الأوروبي. 

ويوضح أبو بكر أن هذه الدول تشعر بـ"الخديعة" جراء تنحيتها رغم مشاركتها في دعم أوكرانيا، مما دفعها لإصدار مثل هذه البيانات كمحاولة لاستعادة بعض النفوذ السياسي.

ومع ذلك، يقلل أبو بكر من التفاؤل بشأن فعالية هذه الدعوات، مشيرًا إلى أن الدول الموقعة عليها لا تملك القدرة أو الرغبة في إجبار إسرائيل على وقف الحرب أو حتى السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة. 

ويؤكد أبو بكر أن إسرائيل، بدعمها الأمريكي اللامحدود، تتعامل مع هذه الدعوات بازدراء، معتبرة أنها لا تملك أي قوة ملزمة. 

ويعتبر أبو بكر أن مثل هذه الدعوات، رغم ترحيبه بها من منظور إنساني، تبقى بعيدة عن التنفيذ على أرض الواقع بسبب غياب الضغوط الدولية الكافية والآليات اللازمة لإرغام إسرائيل على الامتثال.

 

 

لغة حادة تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية 

 

من جهته، يرى الباحث في الاقتصاد السياسي والعلاقات الدولية الدكتور محمد الطماوي أن البيان المشترك الصادر عن بريطانيا وفرنسا وكندا، والذي يطالب بوقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية والتحرك العاجل لتجنب الوقوف مكتوفي الأيدي، يمثل تحولًا ملحوظًا في نبرة الخطاب السياسي الغربي تجاه إسرائيل. 

ويوضح الطماوي أن هذا البيان، الذي اتسم بلغة حادة تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية، يعكس حالة من الضيق المتزايد في أوساط هذه الدول إزاء الأداء الإسرائيلي في إدارة الصراع، خاصة في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية وتراجع مبررات العمليات العسكرية أمام الرأي العام العالمي.

ويؤكد الطماوي أن هذه العواصم الغربية بدأت تتخلى تدريجيًا عن مواقفها الرمادية والتصريحات العامة، مفضلة استخدام لغة تحذيرية تعبر عن إدراك متزايد للكلفة السياسية والأخلاقية للصمت إزاء المشهد الدموي. 

ويرى الطماوي أن هذا التحول يعكس ضغوطًا داخلية وخارجية متصاعدة تواجهها حكومات هذه الدول، حيث أصبحت الصورة المتدهورة للوضع الإنساني عبئًا على مصداقيتها أمام شعوبها والمجتمع الدولي. 

ومع ذلك، يؤكد الطماوي أن هذا التصعيد اللفظي لا يزال ضمن حدود المكاسرة السياسية المحسوبة، إذ لم ترافق هذه التصريحات خطوات عملية مثل تعليق التعاون العسكري أو دعم الإجراءات القضائية الدولية ضد إسرائيل.

 

حسابات استراتيجية معقدة

 

ويوضح الطماوي أن هذا التحفظ ينبع من حسابات استراتيجية معقدة، حيث تخشى هذه الدول الدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، أو تحمل تكاليف استراتيجية قد تنجم عن قطع العلاقات أو فرض عقوبات. 

ويشير الطماوي إلى أن بريطانيا وفرنسا وكندا، رغم تلميحها بإعادة تقييم مواقفها، لا تزال تتبنى سياسة "مسك العصا من المنتصف"، محافظةً على توازن دقيق يحول دون تصعيد جذري قد يعرض مصالحها للخطر.

ويؤكد الطماوي أن هذا التحول في اللهجة الغربية يشير إلى تصدع جزئي في جدار الدعم المطلق لإسرائيل، لكنه لم يبلغ بعد مرحلة التحدي الفعلي أو فرض تبعات سياسية ملموسة. 

ويرى الطماوي أن الهدف الأساسي لهذه التصريحات يبقى تخفيف الضغوط الشعبية والحقوقية على الحكومات الغربية، مع تجنب أي قطيعة جذرية مع إسرائيل، مما يعكس نهجًا براغماتيًا يحافظ على المصالح الاستراتيجية طويلة الأمد.

 

فلسطين

الخميس 22 مايو 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل موظفين بالسفارة الإسرائيلية في إطلاق نار بواشنطن

عرب 48

قتل شخصان، أحدهما موظف في السفارة الإسرائيلية في واشنطن، فجر اليوم الخميس، في حادث إطلاق نار وقع قرب متحف التراث اليهودي بالعاصمة الأميركية، وفق ما نقلت شبكة "أي بي سي نيوز" عن مصادر أمنية.

وأكدت المصادر أن الضحيتين مرتبطتان بسفارة أجنبية، ويعتقد أن واحدا منهما على الأقل كان موظفا في السفارة الإسرائيلية. وأعلنت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية، الخميس، مقتل موظفين في السفارة الإسرائيلية إثر هذا الحادث.

وأعلنت شرطة العاصمة واشنطن أن المشتبه به في حادثة إطلاق النار قرب المتحف اليهودي يدعى إلياس رودريغيز، ويبلغ من العمر 30 عاما.

وأوضح قائد شرطة واشنطن، باميلا سميث، أن رودريغيز شوهد وهو يتجول خارج المتحف قبيل تنفيذ الهجوم، قبل أن يتم توقيفه لاحقا من قِبل عناصر الأمن.

وأشار القائد إلى أن المشتبه به صرخ "الحرية لفلسطين" أثناء عملية اعتقاله، في ما يبدو أنه تعبير سياسي رافق تنفيذ الهجوم.

وأفادت وسائل الإعلام الأميركية في وقت سابق، نقلا عن مصادر أمنية، بمقتل شخصين في إطلاق النار قرب المتحف اليهودي، قبل الكشف عن هوية القتيل الثاني. وتشير المعلومات الأولية إلى أن القتيلين هما رجل وامرأة.

ونقلت شبكة "إن بي سي" عن مسؤولين أن المشتبه به في إطلاق النار صرخ "الحرية لفلسطين" أثناء القبض عليه.

ترامب يصنف الحادث ضمن معاداة السامية

ونشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تعزية لأسرتي الضحتين، وقال عبر منصة تروث سوشيال "إطلاق النار يعزى إلى معاداة السامية.. يجب أن تنتهي فورا جرائم القتل المروعة في واشنطن والتي بنيت بلا شك على معاداة السامية.. لا مكان للكراهية والتطرف في الولايات المتحدة ومن المحزن حدوث مثل هذه الأمور".

وقال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إن الحادث "ينم عن كراهية ومعاداة للسامية أودى بحياة موظفين بالسفارة الإسرائيلية".

ساعر إن ممثلي إسرائيل "دوما في خطر"

ووصف وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو، ما جرى بأنه "فعل وقح من العنف الجبان والمعادي للسامية" وتعهد بملاحقة المسؤرولين عن الحادث وتقديمهم للعدالة.

من جانبه، قال وزير خارجية إسرائيل غدعون ساعر إن ممثلي إسرائيل "دوما في خطر وخاصة في هذه الفترة هم في خطر متزايد".

وفي تعليق سريع على الحادثة، وصف السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، إلحاق الأذى بالدبلوماسيين والجالية اليهودية بأنه "تجاوز لخط أحمر".

وأضاف أن إطلاق النار المميت خارج المتحف اليهودي في واشنطن هو "عمل إرهابي معاد للسامية"، على حد تعبيره.

وأكد دانون أن من بين المصابين موظفين في السفارة الإسرائيلية، معبراً عن ثقته بأن السلطات ستتخذ إجراءات صارمة ضد المسؤولين عن هذا العمل الإجرامي.

وأكدت السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة الأمريكية إصابة عدد من موظفيها جراء حادث إطلاق نار وقع بالقرب من المتحف اليهودي في واشنطن.

وأوضحت السفارة أن الحادث تسبب بإصابات بين العاملين لديها، مشيرة إلى أن السلطات الأميركية تتعامل مع الحادث بشكل جدي لاتخاذ الإجراءات اللازمة، على ما أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية.

وأفاد مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن منفذ عملية قتل موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن كان يرتدي كوفية أثناء الحادث، كما صرخ بعبارة "الحرية لفلسطين" أثناء تنفيذه للهجوم.

فلسطين

الخميس 22 مايو 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة تحت النار.. تفجير منازل وحرق مركبات واعتقالات

محافظات- "القدس" دوت كوم

يواصل جيش الاحتلال ومستعمروه، اعتداءاتهم في تفجير المنازل وحرق مركبات المواطنين واعتقال آخرين خلال اقتحام مناطق متفرقة بالضفة الغربية.

وفي سلفيت، داهمت قوات الاحتلال، الليلة، منزل عائلة الشهيد نائل سمارة في بلدة بروقين، الذي قضى برصاص الاحتلال خلال الاقتحام المستمر لبلدة بروقين، وأخذت قياساته تمهيداً لهدمه.

وتواصل قوات الاحتلال منذ ثمانية أيام حملات دهم وتفتيش في بلدتي كفر الديك وبروقين، تخللتها اعتقالات وتحقيقات ميدانية واسعة، وتحطيم لمحتويات المنازل، إلى جانب الاستيلاء على تسجيلات كاميرات مراقبة من المحال التجارية والمنازل، ومنع التجول داخل البلدتين ونصب حواجز عسكرية على المداخل.

وفي قلقيلية، فجرت قوات الاحتلال منزلا يعود لعائلة عبد الغني في قرية باقة الحطب، إذ تبلغ مساحته 120 مترا مربعا.

وأجبر جيش الاحتلال عشرات العائلات على إخلاء منازلها قبيل عملية التفجير إذ سمع دوي انفجار ضخم في مناطق وسط وشمال الضفة ناتج عن عملية التفجير.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة قلقيلية من مدخلها الجنوبي واعتقلت 12 مواطنا من المدينة.

وفي السياق، اعتقلت قوات الاحتلال عددا من المواطنين بينهم محررون، وهم: مهدي عكاس، وسعيد ذياب، وإبراهيم عطية، وسائد الفايد، وحمزة حردان، وسماح حجاوي. كما طالت الاعتقالات المواطنة نادية الصحراوي، إضافة إلى الشبان: عمرو ذياب، وإسلام نزال، وأدهم الحج حسن، ومحمد داود، وحمزة الجمال.

وفي أريحا، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب رمضان مطير بعد مداهمة منزله في مخيم عقبة جبر جنوب المدينة، كما اعتقلت الشاب نصر خالد صافي من مخيم عين السلطان شمال أريحا.

وفي نابلس، هاجمت مجموعة من المستعمرين فجر اليوم أطراف بلدتي أوصرين وعقربا، وأضرموا النيران في مركبة، ما أدى إلى احتراقها بشكل كامل، وحاولوا إضرام النيران في مسجد أبي بكر الصديق، وكتبوا شعارات عنصرية على جدرانه.

وفي طولكرم، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال بلدة بلعا فجرا، وداهمت عددا من المنازل وفتشتها وخربت محتوياتها، واعتقلت الشاب مصعب يوسف برابرة "الناجي" 25 عاما، واعتدت بالضرب المبرح على شقيقه معاذ.

كما اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم، بلدة عنبتا المجاورة بعدد من الآليات وفرق المشاة، التي جابت شوارعها الرئيسية والفرعية واعترضت حركة مرور المركبات وسط تفتيشها والتدقيق في هويات ركابها.

وكانت اعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية الشاب محمود زهدي جيتاوي من بلدة بلعا أثناء مروره على حاجز عناب العسكري شرق طولكرم.

وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة تفوح واعتقلت كلا من: ناصر عبد ربه إرزيقات، ونجله رائد وفتشت عدة منازل في البلدة وعبثت بمحتوياتها.

كما اقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء في مدينة الخليل وفتشت عدة منازل لعائلة بورو، في منطقة واد الهرية ونكلت بهم.

وفي بيت لحم، اعتدت قوة من جيش الاحتلال بالضرب على عدد من المزارعين المتواجدين في أرضهم في قرية حوسان، وعرف منهم: محمود عبد الحليم محمود عيسى وأشقائه، ومنعتهم من العمل فيها.

وفي رام الله، اقتحم جنوداً من جيش الاحتلال مخيم الجلزون، وقاموا بتحطيم مركبات المواطنين المتوقفة على جانب الطريق.

فلسطين

الخميس 22 مايو 2025 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

مجزرة في دير البلح.. شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد 15 مواطناً، منذ فجر اليوم الخميس، في غارات الاحتلال على مدينة غزة ووسط القطاع.

وأفاد الدفاع المدني في قطاع غزة بارتقاء 10 شهداء وسقوط عدد من الجرحى، جراء قصف شنه الاحتلال الإسرائيلي فجر الخميس على "بركس" يؤوي نازحين قرب حاووز المياه في منطقة البركة بمدينة دير البلح، وسط القطاع.

فيما استشهد 5 مواطنين وأصيب آخرون إثر قصف الاحتلال منزلاً لعائلة "بخيت" في منطقة الصفطاوي شمال غرب غزة.

واقتحمت آليات الاحتلال ساحة مستشفى العودة بتل الزعتر شمال غزة، وأطلقت الرصاص بشكل كثيف في المكان، كما أشعل الاحتلال النيران في خيام النازحين داخل ساحة المستشفى.

كما نفذ الجيش الإسرائيلي، عمليات نسف لعدد من المباني السكنية شرق بلدة القرارة، الواقعة شمال شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وفي تطور آخر، استهدفت الطائرات الإسرائيلية منزلين في منطقة الزرقا شمال القطاع، أحدهما يعود لعائلة مقاط والآخر لعائلة القانوع، ما أسفر عن استشهاد جميع من كانوا بداخلهما.

كما شنت الطائرات الإسرائيلية غارة على منزل في منطقة تل الزعتر بمخيم جباليا شمال غزة، ما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في المكان.

وفي السياق، تمكنت طواقم الدفاع المدني، بجهود شاقة، من إخماد حريق هائل اندلع في برج الراغب الواقع بمنطقة الكرامة شمال غرب غزة، وذلك بعد استهدافه المباشر من قبل قوات الاحتلال.

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 10:38 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي: 100 شاحنة مساعدات للأمم المتحدة دخلت إلى غزة

الشرق الأوسط

أعلن الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء، دخول 100 شاحنة من المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة إلى قطاع غزة، بعد أن سمحت بمرور 93 شاحنة الثلاثاء وحوالى عشر شاحنات الاثنين بعد أكثر من شهرين ونصف شهر من الحصار الخانق للقطاع الذي دمرته الحرب.

وقالت وكالة كوغات التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان «تم اليوم (الأربعاء) إدخال مئة شاحنة تابعة للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، تحمل مساعدات إنسانية - بما في ذلك الدقيق وطعام الأطفال والإمدادات الطبية - إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم».

ووافق مجلس الوزراء الإسرائيلي، يوم الأحد، على استئناف إدخال المساعدات إلى غزة، بعد ضغوط أميركية. وأوقفت إسرائيل دخول المساعدات إلى غزة، منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

ولا يزال الفلسطينيون في غزة ينتظرون وصول الغذاء، الأربعاء، وقد أصبح سكان القطاع على شفا مجاعة، بعد حصار دام 11 أسبوعاً، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وبحسب إحصاءات عسكرية إسرائيلية، دخل إلى قطاع غزة أقل من 100 شاحنة مساعدات، منذ أول من أمس، عندما وافقت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على رفع الحصار عن سكان القطاع.

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 10:08 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال الإسرائيلي يتحدث عن اعتراض صاروخ أطلق من غزة

الأناضول

تحدث جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، عن اعتراضه صاروخا أطلق من شمال قطاع غزة تجاه بلدة عسقلان جنوبا.

وقال في بيان على إكس، إنه بعد "تفعيل الإنذارات في منطقة لخيش (قرب عسقلان)، اعترض سلاح الجو الإسرائيلي عملية إطلاق واحدة اخترقت من شمال قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، دون وقوع إصابات".

وقبل ذلك بوقت قصير، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار في عسقلان.

وقالت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في بيان على قناتها بتلغرام، إنها "قصفت أسدود وعسقلان برشقة صاروخية ردا على المجازر الصهيونية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني" دون مزيد من التفاصيل.

ويرتكب الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 175 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.

ويحاصر الاحتلال الإسرائيلي غزة منذ 18 عاما، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، ويعاني القطاع المجاعة جراء إغلاق تل أبيب المعابر بوجه المساعدات الإنسانية.

عربي ودولي

الأربعاء 21 مايو 2025 9:44 مساءً - بتوقيت القدس

روبيو: دول عربية إضافية قد تطبع علاقاتها مع إسرائيل هذا العام

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

لمح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، إلى إمكان أن تقوم دول عربية إضافية بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل هذه السنة.


وتولّى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أواخر ولايته الرئاسية الأولى رعاية الاتفاقات الإبراهيمية التي قامت بموجبها الإمارات والبحرين، فضلاً عن المغرب، بتطبيع علاقاتها مع الدولة العبرية.

وقال روبيو أمام لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية: «قد نسمع أنباء سارة، حتماً قبل نهاية السنة، عن مزيد من البلدان التي تنوي الانضمام إلى هذا التحالف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».