فلسطين

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 10:41 مساءً - بتوقيت القدس

ويتكوف يتحدث عن بقاء نقطة خلافية واحدة بين حماس وإسرائيل

الجزيرة

قال المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف إن المفاوضات جارية لتقريب وجهات النظر، وإن القضايا الخلافية بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تم تقليصها من 4 إلى واحدة.

وأضاف ويتكوف أنه يأمل التوصل إلى اتفاق بشأن غزة بنهاية هذا الأسبوع، وقال إنهم يعملون على تقليص الخلافات في مفاوضات غزة "ومع الوقت سيتحقق ذلك"، مؤكدا أنهم يسعون إلى "سلام دائم في غزة وحل النزاع بصورة حقيقية".

ويأتي ذلك في وقت أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّه سيلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مجددا الثلاثاء لمناقشة وقف القتال في قطاع غزة.

وقال ترامب لصحفيين "إنّ نتنياهو آت إلى البيت الأبيض في وقت لاحق. سنناقش، غزة بشكل شبه حصري. علينا أن نحلّ هذه المسألة".

وأضاف ترامب "إنّها مأساة، وهو يريد حلّها، وأنا أريد حلّها، وأعتقد أنّ الطرف الآخر يريد ذلك"، مشيرا إلى أن "الوضع في غزة مأساوي".

وكان ترامب قد استقبل نتنياهو -المطلوب للجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة- على مأدبة عشاء في البيت الأبيض بواشنطن الليلة الماضية، خلال زيارة نتنياهو الثالثة إلى واشنطن منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.

وفي معرض أجوبته عن أسئلة الصحفيين، نفى الرئيس الأميركي وجود عراقيل أمام التوصل لوقف لإطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدا أن الأمور تسير بشكل جيد. كما أكد أمام نتنياهو أن حماس تريد التفاوض والتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

عقيدة نتنياهو

من جهته، قال نتنياهو إنه سيلتقي الرئيس الأميركي في واشنطن مجددا، معربا عن أمله في الوصول إلى صفقة، زاعما بأنه يتابع المفاوضات بشكل شخصي لكن لا يمكنه تحديد موعد لنهايتها.

وأضاف أن إسرائيل وافقت على مقترح ويتكوف، مشيرا إلى أن هناك فرصا للسلام يعتزم هو وترامب تحقيقها وأنهما يعملان على ذلك، وأنه وترامب يؤمنان بعقيدة السلام من خلال القوة، على حد تعبيره.

ولفت إلى أنه لم يكن هناك قط هذا المستوى من التنسيق والتعاون والثقة بين أميركا وإسرائيل كما هو الحال حاليا بفضل الرئيس ترامب، على حد قوله.

وقال نتنياهو أيضا إن غزة يجب أن يكون لها مستقبل مختلف وإنه لا يزال عليهم إكمال المهمة بإطلاق سراح جميع الأسرى والقضاء التام على قدرات حماس العسكرية والحكومية، حسب زعمه.

وعبّر عن استعداده لإنهاء الحرب بشرط ألا تشكل حماس ما اعتبره تهديدا لإسرائيل، وقال إن "النتيجة النهائية ستكون إطلاق سراح جميع رهائننا واستسلام حماس، وغزة لن تشكل تهديدا".

في الأثناء، قالت القناة الـ13 الإسرائيلية إن اللقاء المرتقب الليلة بين ترامب ونتنياهو لا يزال قيد التنسيق النهائي، كما قالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن نتنياهو سيلتقي ترامب مجددا الليلة على خلفية إحراز تقدم في المفاوضات.

ورقة إطار عامة

وعلى صعيد محادثات الدوحة، قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، إنّ المباحثات متواصلة في الدوحة بهدف التوصل إلى هدنة، لكن من المبكر إعطاء أي انطباعات. وأكد أنّ الوسطاء يسعون إلى جسر الهوة وإيجاد إطار تفاوضي بين الجانبين.

وأشار الأنصاري إلى أن ما يجري الحديث عنه هو ورقة إطار عامة، وأن المحادثات المفصلة لم تبدأ بعد، موضحا أنه ليست هناك جداول زمنية للمفاوضات لكنها مستمرة حتى الوصول إلى نتائج إيجابية.

كما أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية أنّ الخطة التي تحدث عنها مسؤولون إسرائيليون والمتعلقة بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة لا تناقش في المحادثات الجارية في الدوحة. وجدد التأكيد على رفض دولة قطر لأي عملية تهجير للفلسطينيين خارج أراضيهم، مطالبا المجتمع الدولي بدعم هذا التوجه.

وفي وقت لاحق، قالت الخارجية القطرية إن رئيس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث مع وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي التطورات بغزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضافت أنهما شددا على استمرار الوساطة لوقف إطلاق النار بغزة، كما شددا على إطلاق سراح الأسرى ودخول المساعدات لغزة.

إدارة غزة

من ناحية أخرى، رجح مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى، الثلاثاء، أن تتولى تل أبيب حكم غزة مدة من الوقت، مجددا رفض حكومته عودة السلطة الفلسطينية لإدارة القطاع.

ويمكن لهذا الموقف أن يعقد إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، الذي تُجرى بشأنه مفاوضات غير مباشرة في الدوحة حاليا.

ونقلت وسائل إعلام عبرية، بينها موقع "والا"، عن المسؤول الذي يرافق نتنياهو في زيارته إلى واشنطن "لا بد من وجود نظام حكم في غزة يُسيّر الحياة. ربما سنبقى هناك مدة من الزمن".

ومبررا إمكانية تولي تل أبيب حكم غزة لبعض الوقت، قال المسؤول مدعيا "إذا لم نكن هناك في المرحلة الأولى، فلا يمكننا التأكد من قدرتنا على نقل السلطة إلى طرف آخر"، دون أن يسميه.

وتابع بأن "نظام الحكم في غزة سيديره فلسطينيون. لكن السلطة الفلسطينية لن تدير القطاع"، مضيفا أن "قوة أخرى ستتولى السيطرة على المنطقة، وتمنع استخدام السلاح"، دون مزيد من التفاصيل.

ويأتي ذلك في ظل حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية، بدعم أميركي، أكثر من 194 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.

فلسطين

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 9:58 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم يعبد وجلبون في محافظة جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، بلدة يعبد وقرية جلبون في محافظة جنين.

وذكرت مصادر محلية أن قوة راجلة من جنود الاحتلال اقتحمت جلبون وداهمت محلات تجارية واحتجزت عددا من الشبان وحققت معهم ميدانيا .

وأضافت المصادر ذاتها أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة يعبد وانتشرت في أحيائها، وداهمت عددا من المنازل، واحتجزت مركبة، وسط تحليق لطائرة مُسيرة في الأجواء.

عربي ودولي

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 9:44 مساءً - بتوقيت القدس

مصدر سوري ينفي اجتماع الشرع بمسؤولين إسرائيليين

الجزيرة

نفى مصدر رسمي سوري، اليوم الثلاثاء، صحة الأنباء المتداولة عن اجتماع الرئيس أحمد الشرع بمسؤولين إسرائيليين، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء السورية (سانا).

وأضافت الوكالة في نبأ عاجل مقتضب نقلا عن مصدر في وزارة الإعلام لم تسمه، أنْ لا صحة لما يُتداول بشأن انعقاد أي جلسات أو اجتماعات بين الشرع ومسؤولين إسرائيليين، دون تفاصيل.

وقبل أيام، ادعت قناة "آي24 نيوز" الإسرائيلية، نقلا عن مصدر سوري لم تكشف هويته، أن الشرع التقى مسؤولين أمنيين إسرائيليين كبارا بالإمارات في أبريل/نيسان الماضي، تمهيدا لما قالت إنها "محادثات جارية حاليا عن السلام والتطبيع".

وأضافت القناة أن الاجتماع، الذي ادعت أنه "عُقد في 13 أبريل/نيسان في أبوظبي، حضره مسؤولون كبار من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، ومجلس الأمن القومي، واستخبارات الجيش الإسرائيلي، بوساطة إماراتية".

كما زعمت أن "هذا اللقاء أسس لمرحلة جديدة في العلاقات بين إسرائيل وسوريا، وفتح الباب لمزيد من الاتصالات المباشرة بين الجانبين".

ولم يصدر عن الجانب الإماراتي أي تأكيد أو نفي لاستضافته مثل هذا اللقاء المزعوم حتى الآن.

يشار إلى أن مصدرا رسميا سوريا صرح للجزيرة قبل أيام بأن "التصريحات المتعلقة بتوقيع اتفاقية سلام بين إسرائيل وسوريا في الوقت الراهن تعد سابقة لأوانها".

وأكد أنه لا يمكن الحديث عن احتمال التفاوض بشأن اتفاقيات جديدة إلا بعد التزام إسرائيل الكامل باتفاقية فك الاشتباك لعام 1974. وأضاف أن ذلك الاحتمال لن يحدث أيضا قبل انسحاب إسرائيل من المناطق التي توغلت فيها في الفترة الأخيرة.

ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع الجديد في البلاد بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد أواخر 2024، حيث احتلت المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام 1974.

كما احتلت إسرائيل جبل الشيخ الإستراتيجي الذي لا يبعد عن العاصمة دمشق سوى نحو 35 كلم.

ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تهدد إسرائيل بأي شكل من الأشكال، شنت تل أبيب منذ الإطاحة بنظام الأسد غارات جوية على البلاد، فقتلت مدنيين، ودمرت مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري.

وفي ظل هذه الاعتداءات، كشف الشرع في 7 مايو/أيار الماضي، عن أن بلاده تجري عبر وسطاء "مفاوضات غير مباشرة" مع إسرائيل لتهدئة الأوضاع، مؤكدا أنه على إسرائيل "التوقف عن تصرفاتها العشوائية وتدخلها في الشأن السوري".

فلسطين

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 9:41 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد شاب متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة الصحة، مساء اليوم الثلاثاء، استشهاد الشاب أحمد نافذ جبريل العويوي (19 عاما)، متأثرا بإصابته الحرجة برصاص الاحتلال في الرأس بمدينة الخليل قبل نحو 6 أشهر.

وبينت الوزارة، في بيان مقتضب، أن الشاب العويوي أدخل إلى المستشفى الأهلي قبل أسبوع لاستكمال العلاج بعملية جراحية في الدماغ، غير أن حالته الصحية ساءت وأُعلن عن استشهاده مساء اليوم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 9:30 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب: سأجتمع مع نتنياهو لنناقش غزة بشكل حصري

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قال الرئيس دونالد ترمب، ظهر الثلاثاء، أنه سيجتمع مجددًا مع رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو في وقت متأخر من يوم الثلاثاء للمرة الثانية في البيت الأبيض وذلك لمناقشة الجهود المبذولة لتأمين وقف إطلاق النار في غزة واتفاق إطلاق سراح الرهائن.

وقال ترامب للصحفيين خلال اجتماع مجلس الوزراء: "سنتحدث عن... غزة بشكل حصري تقريبًا".

وأضاف: "علينا حل هذه المشكلة. غزة مأساة. ونتنياهو يريد حلها، وأنا أريد حلها، وأعتقد أن الطرف الآخر يريد حلها"، في إشارة واضحة إلى حماس قبل أن يطلب من المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إبداء رأيه.

وأوضح ويتكوف أن ثلاثًا من القضايا الأربع المتبقية قد حُلت منذ بدء محادثات التقارب الجارية في الدوحة يوم الأحد.

وأضاف ويتكوف: "نأمل أن نتوصل بحلول نهاية هذا الأسبوع إلى اتفاق يقودنا إلى وقف إطلاق نار لمدة 60 يومًا".

وأوضح أن الاتفاق سيضمن إطلاق سراح 10 رهائن أحياء إلى جانب جثث تسعة رهائن قتلى. يبدو أن ويتكوف قد خفض عدد الجثث المقرر الإفراج عنها إلى النصف عن طريق الخطأ، نظرًا لأن المقترح المطروح يتحدث عن الإفراج عن 18 جثة. يقول ويتكوف: "نجتمع بتوجيه من الرئيس مع جميع عائلات الرهائن لإبلاغهم، ونعتقد أن هذا سيؤدي إلى سلام دائم في غزة".

عربي ودولي

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 9:22 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب: تطبيق قرار الرسوم الجمركية يبدأ مطلع أغسطس

الأناضول

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن التعريفات الجمركية الجديدة المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 1 أغسطس/ آب المقبل، ستطبق في موعدها، وأنه لن يتم منح مهلة إضافية للدول.

وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، الثلاثاء، "وفقا للرسائل التي تم إرسالها إلى عدد من الدول أمس، واليوم، والتي سيتم إرسالها لاحقا، سيتم البدء بتطبيق الرسوم الجمركية في 1 أغسطس".

وأضاف أنه لم ولن يطرأ أي تعديل على ذلك التاريخ.

وأفاد ترامب في منشور لاحق، أنه "سيتم تحصيل الأموال اعتبارا من 1 أغسطس"، وأنه لن يمدد المهلة الممنوحة.

وكان ترامب نشر أمس الاثنين رسائل تتضمن الرسوم الجمركية المفروضة على 14 دولة، هي تونس، وكوريا الجنوبية، وماليزيا، وكازاخستان، واليابان، وجنوب إفريقيا، والبوسنة والهرسك، وإندونيسيا، وصربيا، وبنغلاديش، وتايلاند، وكمبوديا، وميانمار، ولاوس.

وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن في أبريل/ نيسان الماضي عن رسوم جمركية واسعة النطاق ضد معظم الشركاء التجاريين، قبل أن يعلّق تنفيذ معظمها حتى التاسع من يوليو/ تموز، عقب اضطرابات شهدتها أسواق الأسهم والسندات.

وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، سعت إدارة ترامب لإبرام اتفاقات تجارية مع أكثر من 12 دولة لخفض الحواجز التجارية أمام الصادرات الأمريكية وتجنب فرض رسوم إضافية. 

إلا أن الولايات المتحدة لم تتوصل حتى الآن إلا إلى اتفاقين أوليين مع كل من بريطانيا وفيتنام، فيما يتوقع إعلان إطار لاتفاق تجاري مع الهند في الأيام المقبلة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 8:34 مساءً - بتوقيت القدس

الصفقة الانتقالية.. بين حسابات الإقليم ومتطلبات حماية الكيانية الفلسطينية

بات من المؤكد أن أيامًا قليلة، قد تزيد أو تنقص، تفصلنا عن الإعلان عن اتفاق انتقالي لوقف مؤقت لإطلاق النار. فترامب، الذي يقول إنه حمى إسرائيل أو حتى أنقذها من حربها مع إيران، لن يسمح لنتنياهو بالاستمرار في فرض أجندته السياسية الخاصة على ما يعتقد ترامب أنها فرصته لإعادة هندسة المنطقة في سياق الصراع الإقليمي والدولي عليها. كما أن المطالب أو التعديلات التي قدّمتها المقاومة على ورقة إطار الاتفاق تُعتبر، من وجهة نظر الوسطاء بما فيهم واشنطن، لا تُخل بجوهر الاتفاق الذي بات مصلحة إقليمية ودولية شاملة.

نتنياهو، الذي يرى نفسه شريكًا في الرؤية الاستراتيجية لترامب تجاه المنطقة، لن يكون قادرًا على التلاعب مع ترامب فيما يتعلق بالحاجة إلى إعلان عاجل لوقف إطلاق النار. فحكومة الاحتلال لم ترفض التعديلات الفلسطينية، وإن زعمت أنها غير مقبولة. وهي ستسعى، خلال المفاوضات الجارية أو بعد الإعلان عن الصفقة، إلى فرض وقائع تخدم من وجهة نظرها ما تسعى إلى تحقيقه. ولعل النقطة المركزية التي تركّز عليها، تحت دعاوى خبيثة، هي ما تسميه "إيجاد منطقة إنسانية لسكان القطاع لحين إعمار بيوتهم". وقد أعلنت نيتها أن تُموضع هذه المنطقة في الجنوب، ولذلك تصر على الاحتفاظ بمحوري موراج وفيلادلفيا لإطباق السيطرة على السكان داخلها. فبذريعة تأمين الدواء والغذاء، تسعى إسرائيل إلى الاستمرار في التحكم بذلك عبر السيطرة على هذا المحور، دون أن تتنازل عن خيارها الاستراتيجي، ليس فقط بعزل حماس وحكمها، بل بتنفيذ ما تسميه "الهجرة الطوعية أو الآمنة" من هذا السجن الكبير الذي تسعى إلى فرضه، وقد يمتد لسنوات.

في هذا السياق، قد توافق إسرائيل خلال مفاوضات الستين يومًا على وقف الحرب، كما يريد ترامب، ولكن ليس دون مقابل؛ كنزع سلاح المقاومة، وإبعاد، ولو رمزي، لقادتها. وهي بذلك ستعتبر أنها حققت أهدافها من حرب الإبادة التي استمرت ما يقارب العامين. ولكن أيضًا، ولضمان تحقيق ذلك على الأرض، تريد أن تتحكم في كل صغيرة وكبيرة، عبر إحكام سيطرتها على المعابر، للتحكم في كميات الإغاثة ومقادير مواد الإعمار، وفقًا لما تخطط له من تنفيذ أقصى ما تستطيع من تهجير. والأهم بالنسبة لها، هو عدم السماح بتوحيد شطري الوطن، الذي إن تحقق فسيكون بمثابة الضربة الاستراتيجية لمشروع نتنياهو في تفكيك الكيانية الفلسطينية ومنع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس على حدود عام 1967.

وقف إطلاق النار، تمهيدًا لوقف الإبادة الجماعية اليومية، هو حاجة وطنية فلسطينية، ليس فقط لأبناء غزة الذين يُذبحون يوميًا قتلًا وتجويعًا، بل لكل وطني فلسطيني. ببساطة لأن الإبادة في غزة جزء لا يتجزأ من خطة جهنمية لتصفية القضية الفلسطينية بأبعادها كافة. وعلينا أن ندرك أن الحرب الحقيقية ستبدأ بعد وقف إطلاق النار، في محاولة من حكومة تل أبيب لتصميم مرحلة ما تسميه "اليوم التالي"، بما يخدم استراتيجيتها لهندسة الحالة الفلسطينية، بحيث تتساوق مع هذه الهندسة أو على الأقل، تكون غير قادرة على مواجهتها. وأول ما تسعى إليه هو ما يُتداول بشأن تشكيل لجنة أو هيئة خاصة بغزة تكون معزولة عن الكيانية الوطنية؛ أولًا للاستفراد بها، وثانيًا لتطويعها، والأهم خلق ديناميكيات تكرّس واقعيًا فصل القطاع، المثقل بالدم والدمار، عن الاستحقاقات الوطنية التي تتطلب استنهاض كامل طاقات الفلسطينيين وكل من وقف معهم ضد الإبادة التي تعرضوا لها، وقد تستمر بأشكال مختلفة.

الاستخلاص الأهم، وفق ملامح طبيعة ومضمون الخطة والأطماع التوسعية لحكومة تل أبيب، هو أن الأولوية التي يجب التمسك بها تكمن في تسييج الكيانية الوطنية من محاولات التفتيت. وما يتطلبه ذلك، ومنذ الآن، وليس انتظارًا لما يُخطط لنا في واشنطن وتل أبيب، هو الإعلان الفوري عن تفعيل الإطار القيادي المؤقت، وتشكيل  حكومة وفاق وطني غير فصائلية… حكومة وطنية من حيث دورها المركزي في المسؤولية عن إدارة الضفة والقطاع، وهو ما تم الإجماع عليه في إعلان بكين. فهذا هو الإصلاح الجوهري، سياسيًا ووطنيًا، الذي تحتاجه القضية الفلسطينية، لمواجهة المهمات والمخاطر الكبرى الماثلة أمامها، وفق أولويات باتت تحظى بإجماع دولي، شعبي ورسمي، والمتمثلة بإنقاذ حياة الناس في غزة، وإغاثتهم، وإعادة إعمار بيوتهم ومصادر حياتهم وقدرتهم على البقاء. وذلك بالتوازي مع مهمات تعزيز قدرة الناس على الصمود والبقاء في كافة أرجاء الضفة الغربية، بما في ذلك القدس المحتلة، التي تتعرض لعمليات ضم يومي واسعة النطاق. بما يعنيه ذلك من ضرورة استثمار هذه المرحلة الانتقالية لإعادة بناء وتمتين أسس النظام السياسي الفلسطيني، كي لا يتمكن حكام تل أبيب وواشنطن من تجاوز الحقوق الوطنية في العودة وتقرير المصير والاستقلال الوطني، والتي من دونها لا يمكن تحقيق الاستقرار في المنطقة برمتها.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 8:33 مساءً - بتوقيت القدس

استئناف الحرب بعد ستين يوماً.. المقاومة واقفة

لم يعد خبر "استئناف المفاوضات" بين إسرائيل وحماس يثير اهتمام الناس، كما كان يفعل في السابق، ولا تحقيق اتفاق من عدمه، فالاتفاق إن حصل، هو لمدة محددة (ستون يوما)، يطلق خلالها نصف عدد المختطفين، لم يعد هناك مختطف امريكي الجنسية، الجندي في الجيش الإسرائيلي "عيدان ألكسندر" لكي يتم تقديمه هدية مجانية لترامب، فلا يتجرأ إسرائيلي واحد على الاحتجاج على هذا التمييز العنصري، باستثناء أم أسير إسرائيلي قالت يومها انها كان يجب ان تسعى لأن يتجنس ابنها بجنسية أمريكا.

لم يعد "استئناف الحرب" بعد ستين يوما، أمرا مصيريا بالنسبة للمقاومة، ولا أمرا استراتيجيا بالنسبة لإسرائيل، فقد قال كل كلمته "فعليا" عبر 637 يوما، استنفذت فيها إسرائيل طاقاتها، ولم تستنفذ المقاومة كل طاقاتها، فلديها ما يزال محتجزون احياء وأموات، وأعادت وفق مصادر إسرائيلية تجنيد نحو 40 ألف مقاتل للمرة الثانية، وتشن هجمات قاتلة على الجنود، وتوقعهم بين قتيل وجريح ومختل نفسيا وعقليا أدى لانتحار اكثر من أربعين جنديا بمعدل جنديين في الشهر، وسبعة صواريخ على مستوطنات الغلاف منذ مطلع الشهر، وثلاثة ارباع انفاقها بخير، والأهم من كل ذلك التفاف شعبها حولها يحميها ويحرسها ويكرر شعاراتها ويمدها بكل ما تريد؛ أبناء ومقاتلين .

فماذا في الجهة المقابلة، نتنياهو كمجرم حرب مطلوب القبض عليه دوليا، وزيران من أكثر الوجوه كراهية في العالم، مظاهرات أسبوعية تملأ الشوارع الرئيسية، خلافات أيديولوجية عارمة، حريديم وعلمانيين واحتياطيين، ملايين يهرعون الى المخابئ لدى سماع كل صفارة ، اقتصاد يتدهور باضطراد، تصادم بين الامن والعسكر مع السياسيين، كل يتهم الآخر بالفشل، انكشاف ان إسرائيل دولة تابعة لامريكا، شأنها شأن أي دولة عالم ثالث، للدرجة التي تدفع ترامب ان يتدخل في قضائها وعدالتها، انكشاف هشاشتها امام صواريخ ايران لمدة 12 يوما  فقط، لا ستين ولا ستمئة، رقابة عسكرية صارمة، تمنع تصوير آثار الإيرانيين على منشآتهم ومراكزهم وحتى شوارعهم، بمن في ذلك الاسرى الذين تحرروا من غزة، يمنعون من الظهور امام الاعلام ظهورا مجردا، خوفا من ان يتقدم احدهم بشكر حماس على معاملتها الحسنة خلال الاختطاف .

هذه جولة من النار، ستتوقف إن توقفت لمدة ستين يوما، لكنه صراع مفتوح منذ عشرات السنين، ما لم تحل جذوته من جذورها، فإنه سرعان ما ينفجر من جديد، ولا يظنن أحد ان الزعماء الممسكين على زمام سلطة اللحظة في أمريكا وإسرائيل، حكماء للدرجة التي يذهبون فيها لمعالجة ما هو أكثر من تبديل اسرى وادخال طعام عبر مراكز مسلحة ام بدون سلاح. وأظن ان تصنيف نتنياهو وفق فيلسوف صيني قديم هو المرتبة الأخيرة: أفضل الحكام من شابه الظل عند رعيته، يليه الحاكم الذي يحبون ويمدحون، فالذي يخافون ويرهبون، فالذي يحتقرون ويكرهون.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 8:32 مساءً - بتوقيت القدس

معركة سياسية شرسة

وجهت المستعمرة الإسرائيلية مع الولايات المتحدة ضربات موجعة للأطراف العربية الثلاثة: 1- المقاومة الفلسطينية، 2- حزب الله، 3- الجيش السوري، إضافة إلى ضربة مزدوجة موجعة لإيران، ولكن هل ماتت هذه الاطراف ؟ هل رضخت؟ هل استسلمت؟ هل لديها الاستعداد للاستسلام ورفع الرايات البيضاء؟ 

جوهر الصراع في منطقتنا العربية، هو القضية الفلسطينية، وهي مصدر الإلهام، مصدر الوعي، وتصادم مشاريع حركة التحرر العربية في مواجهة القوى الاستعمارية الإمبريالية المتنفذة في العالم وأدواتها في الشرق العربي: المستعمرة الإسرائيلية. 

تمكنت المستعمرة من توجيه ضربات موجعة للشعب الفلسطيني عبر: 1- القتل للمدنيين، 2- التدمير للممتلكات، 3- محاولة تدمير الحياة لأهالي قطاع غزة، ومخيمات الضفة الفلسطينية.

كما تمكنت من توجيه ضربات موجعة لقادة فصائل المقاومة بالاغتيال لقياداتهم العسكرية والأمنية والسياسية. 

ولكن الشعب الفلسطيني لم يستسلم، لم يرحل، لم يهرب، لم تتمكن قوات المستعمرة من تهجيره وتشريده، كما لم تستسلم المقاومة الفلسطينية، لا زالت قادرة على توجيه ضربات موجعة لعدوها الإسرائيلي، ولا  زالت قادرة على التفاوض والمساومة على الأسرى الإسرائيليين. 

حصيلة ذلك أن قوة المستعمرة المدعومة أميركياً، لم تتمكن من فرض مشروعها وشروطها وبرنامجها، على الشعب الفلسطيني باتجاه الرحيل والهجرة، ولم تتمكن من تصفية المقاومة الفلسطينية، كما لم تتمكن من إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون التسليم بشروط المقاومة لإجراء عملية التبادل.

ولهذا يمكن وصف حصيلة التفوق والفعل الإسرائيلي على أنه أخفق وفشل، وإذا سلم بوقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى بشروط المقاومة الفلسطينية سيدفع الثمن نتنياهو بوصف الهزيمة له أمام صمود الشعب الفلسطيني، وصلابة مواقف المقاومة الفلسطينية، وقدرتها على المقاومة والتفاوض والمساومة.

ترامب يعمل على إنقاذ نتنياهو مما هو فيه من ورطة الإخفاق والفشل، وحمايته من الوقوع بالهزيمة، ولهذا يعمل على عقد الصفقة التي توفر للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي التعادل بدون انتصار، بدون هزيمة، لأن التسليم الإسرائيلي بوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى، سينقل المقاومة الفلسطينية من موقع الصمود إلى موقع الانتصار، وسينقل موقع المستعمرة من موقع الإخفاق إلى موقع الهزيمة، وهذا ما لا يريده ترامب وإدارته الأميركية الصهيونية، الداعمة بلا تحفظ لسياسات نتنياهو وفريقه اليميني الصهيوني المتطرف. 

ولذلك يجب أن يكون واضحاً أن معركة المفاوضات لا تقل شراسة عن معركة المواجهة على الأرض وفي الميدان، وستكون النتائج السياسية انعكاساً لنتائج المعركة الميدانية، وطالما لم تحسم المعركة في الميدان لصالح الانتصار اوالهزيمة، ستكون النتائج السياسية إنعكاساً لهذا الوضع المعقد الصعب.

ترامب يسعى لرفع الهزيمة عن نتنياهو، لأنه حليفه، وهزيمة نتنياهو هزيمة إلى ترامب الذي يدعي أن الضربات التي وجهت للأطراف العربية، ولإيران هي انتصار يجب جني ثماره سياسياً لصالح أميركا والمستعمرة.

الشعب الفلسطيني يخوض نضالاً من أجل البقاء والصمود على أرض الوطن أولاً، ومن أجل النضال ضد الاحتلال لطرده وإندحاره وهزيمته ثانياً، ومن أجل انتزاع حق الحرية والاستقلال والعودة ثالثاً، ولهذا ما نراه اليوم وما نشاهده ليس أولى المعارك الفلسطينية ضد المستعمرة، وهي بالضرورة ليست نهاية المعارك، بل هي محطة كفاحية على الطريق، لها صعوباتها وتداعياتها، ولكنها لن تكون إلا خطوة إضافية تراكمية على الطريق الطويل، طريق الإنجاز نحو فلسطين الحرة المستقلة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 8:30 مساءً - بتوقيت القدس

التعاونيات.. من بناء الإنسان إلى قيادة الحلول الشاملة رؤية فلسطينية مستلهمة من د. كشك والنموذج الأردني

في خضمّ التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تعصف بفلسطين، تلوح فكرة الاقتصاد التعاوني كأداة استراتيجية لتعزيز الصمود المجتمعي وتحقيق العدالة الاجتماعية. لكنّ التعاونيات، في جوهرها، ليست مباني أو قوانين، بل "روح" تتجسّد في أفراد مؤمنين بالفكرة ومدرَّبين على ممارستها، وهذا ما لخصه المفكر العربي الدكتور حسنين كشك بقوله: (أعدّوا التعاونيين قبل التعاونيات).

واليوم، مع اعتماد الأمم المتحدة لعام 2025 كسنة دولية للتعاونيات، واحتفاء العالم باليوم الدولي للتعاونيات تحت شعار (قيادة الحلول الشاملة والمستدامة لعالمٍ أفضل) تُفتح نافذة جديدة لإعادة التفكير جذريًا في دور التعاونيات الفلسطينية.

"بينما العالم يسعى لبناء التعاونيات، يدعونا كشك - ونُضيف من فلسطين - إلى ما هو أعمق: بناء الإنسان التعاوني، ففي أرض تُصارع الاحتلال والانقسام، لا يكفي أن نُؤسس تعاونيات بل يجب أن نُؤسس لعقلية تعاونية، فبغير التعاونيين، لا قيمة للتعاونيات".

ما بين الفكرة والواقع: أين نحن في فلسطين.

في فلسطين، حيث التحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية معقدة، تتطلب النهضة التعاونية فهماً عميقاً لمفهوم التعاون الذي لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يتعداه إلى بناء الإنسان التعاوني القادر على المشاركة الفاعلة في تطوير مجتمعه. ورغم وجود الكثير من التعاونيات المسجّلة في فلسطين، وتعدد الأطر التعاونية (خاصة الزراعية والنسوية)، لا تزال التجربة متعثرة في كثير من جوانبها، كثير منها يعاني من تأسيس شكلي دون قاعدة قيمية أو تدريبية، ضعف التمثيل الحقيقي للنساء والشباب وغياب الحوكمة والشفافية، وارتباط مصطنع بالممولين بدل الارتباط بالحاجة المجتمعية.

التجربة الفلسطينية تعاونيات بلا تعاونيين؟  لماذا يفشل البعض رغم توفر البنية القانونية؟ .

 غياب برامج تدريب مستمرة لتطوير مهارات الأعضاء، ضعف الحوكمة والتسيير الديمقراطي، نقص الوعي بالقوانين والحقوق والواجبات داخل التعاونيات. 

 التأسيس الشكلي، يتم تسجيل التعاونيات لأغراض الحصول على التمويل أو التسهيلات، لا بسبب وعي جمعي بمفهوم التعاون.

 الانقسام التنظيمي وضعف القيادة، معظم التعاونيات تفتقر إلى بنية ديمقراطية شفافة تُفرز قادة تعاونيين حقيقيين. 

 نقص التثقيف التعاوني، لا توجد منظومة ممنهجة لتعليم الفكر التعاوني، سواء في المدارس أو المؤسسات التدريبية.

 التبعية للممولين، فالمشاريع التعاونية ترتبط غالبًا بإرادة الممول أكثر من حاجات المجتمع، ما يجعلها ضعيفة الجذور

 غياب مؤسسات دعم مالية وتعليمية متخصصة في تعزيز قدرات التعاونيات، واعتماد الكثير من التعاونيات على الدعم الخارجي، مما يؤثر على استدامتها. 

(كشك: التعليم القيمي قبل المهارات يرى كشك أن أي عمل تعاوني يجب أن يبدأ من الإنسان. فقبل التفكير في التمويل والإنتاج والتسويق، لا بد من زرع قيم التعاون. المسؤولية المشتركة الشفافية التواضع في القيادة التوزيع العادل للعائد وقال أيضًا إن "التعاونية هي مدرسة للمواطنة"، تُعلّم الأفراد احترام القانون، والعمل الجماعي، والاعتماد على الذات لا على الدولة أو المانحين).


ماذا يعني "إعداد التعاونيين" في السياق الفلسطيني؟.

في وقت تتزايد فيه الدعوات نحو الاقتصاد التضامني كأداة لتحسين سبل العيش، لم تعد إقامة التعاونيات مجرّد قرار تنظيمي أو مبادرة مشاريع تنموية؛ بل أصبحت ضرورة وجودية في السياق الفلسطيني المعقد سياسيًا واقتصاديًا. ومع ذلك، فإن الإخفاق في إعداد الإنسان التعاوني لا يزال التحدي الأكبر الذي يعوق نجاح هذه المبادرات.

الدكتور حسنين كشك، أحد رواد الفكر التعاوني في العالم العربي، لخّص هذه الإشكالية بجملة بليغة: (أعدّوا التعاونيين قبل التعاونيات)، هذه العبارة لم تكن شعارًا بل دعوة ثورية لإعادة ترتيب الأولويات.

- بناء القدرات الإدارية والمالية، من خلال ورش عمل دورية لتعليم الميزانية، التسويق الاجتماعي، وإدارة المشاريع المشتركة.

- ترسيخ قيم التعاون عبر لقاءات شهرية تفاعلية وحملات تثقيفية حول أهمية العمل الجماعي والمشاركة النشيطة في صنع القرار.

- تعزيز الثقافة القانونية بتدريب أعضاء التعاونيات على فهم القوانين الفلسطينية، خاصة تلك المتعلقة بالتسجيل، التمويل، والضرائب.

- دعم المرأة والشباب، بإنشاء برامج خاصة تمكّنهم من القيادة ضمن إطار تعاوني، مع منح تسهيلات في التمويل والإرشاد.

وهنا يُطرح السؤال الكبير: هل لدينا تعاونيون حقًا أم فقط هياكل تعاونية؟ 

تظل الفرصة كبيرة لاستثمار العمل التعاوني كأداة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي في فلسطين، خصوصًا إذا ما تم تعزيزها بتوجهات استراتيجية واضحة تستند إلى بناء القدرات، والتشريع الملائم، والإدارة الرشيدة.

يمكن الاستناد والاستلهام من النموذج الأردني، حيث يقدّم الأردن نموذجًا يحتذى به في تطوير منظومة تعاونية متكاملة، تجمع بين دعم سياسي وتشريعي واضح (قانون التعاونيات 2025).  مأسسة التدريب من خلال معهد التنمية التعاوني. تمكين النساء والشباب في عضوية المجالس. والانخراط الدولي من خلال التحالف التعاوني الدولي (ICA)، فعاليات مجتمعية تربط التعاون بالتنمية المحلية (مثل زراعة الأشجار، وتنظيف الشواطئ). هذه الخطوات توفّر دروسًا ثمينة لفلسطين، خصوصًا فيما يتعلق بربط الفكر التعاوني بالتشغيل، البيئة، التعليم، والحكم الرشيد. 

ما الذي كان ليقوله كشك لو رأى واقعنا؟. د. كشك لطالما حذر من جعل التعاونية مجرد أداة للتمويل الخارجي أو واجهة للعلاقات العامة، بل نادى بـ: تعليم تعاوني يبدأ من المدرسة، وقيادة تعاونية نابعة من القاعدة لا مفروضة من الأعلى، ونموذج مجتمعي يُعلي القيم لا الأشكال، ولهذا فإن الاستثمار الحقيقي ليس في "بناء التعاونيات" بل في "بناء التعاونيين".

 

نحو نموذج فلسطيني أصيل: خارطة طريق مقترحة. 

في فلسطين، يمكن أن تشكل التعاونيات دعامة حيوية لاقتصاد محلي مقاوم، يعزز من الاستقلالية الاقتصادية ويخلق فرص عمل حقيقية للشباب والنساء، خاصة في ظل الأوضاع السياسية الراهنة. اقتراحات عملية لتفعيل الرؤية من فكر كشك إلى فلسطين:

أولا: التأسيس القيمي، العمل على التعاونيات كمدارس للمواطنة.

- إنتاج أدلة تدريبية مستلهمة من فكر كشك ومبادئ  ICA 

- إدخال مناهج تعليمية عن الاقتصاد التعاوني في المدارس والجامعات، تنظيم "مدارس تعاونية صيفية" للشباب والنساء. 

- معاهد تدريب تعاونيّة بالاستفادة من الشراكات مع الجامعات الفلسطينية والمؤسسات الدولية (يونسكو، الاتحادات التعاونية العربية).

- التدريب وبناء القدرات، تدريب مستمر لأعضاء التعاونيات، ليس فقط إداريًا بل تربويًا وثقافيًا. 

(كشك كان يرى أن التعاونية ليست فقط وسيلة إنتاج أو استهلاك، بل أداة لبناء المواطن المسؤول، وفي فلسطين، حيث يُغيّب العمل الجماعي أحيانًا لصالح الفردانية بسبب الإحباط العام أو ضعف الثقة، تُعدّ التعاونيات مدرسة محتملة لترميم العلاقة بين المواطن والهمّ العام).

ثانيا: نظام إرشاد.

- ربط التعاونيات الناشئة بخبراء فلسطينيين ممن لديهم تجربة في العمل التعاوني. 

- دمج القيم التعاونية في المناهج داخل المدارس ووحدات الثقافة في المجتمع المحلي لتعزيز روح التضامن منذ سن مبكرة. واستلهام مناهج توعوية تركز على القيم التعاونية، مثل التضامن، والشفافية، والمساءلة.

- تعزيز دور التعاونيات في التنمية المحلية بربط مشاريع التعاونيات بحاجات المجتمع، خصوصًا في مجالات الزراعة، الطاقة المتجددة، والخدمات الاجتماعية.

ثالثا: شراكات مستدامة، مع منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بهدف تمويل ودعم مشاريع تعاونية في مجالات مثل إنتاج الغذاء المحلي، دعم الصناعات اليدوية، وخدمات التكنولوجيا.

- بناء شراكات معرفية قبل الشراكات المالية.

- تطوير كادر مدرّب من "مدربين تعاونيين شعبيين" في القرى والمخيمات. 

- شراكات معرفية لا تمويلية فقط التعاون مع الجامعات والمعاهد الفلسطينية لإجراء بحوث وتقييم دوري للتعاونيات.

- تحفيز الجامعات على إنشاء تخصص فرعي في "الاقتصاد التعاوني والمجتمعي". 

اقتراح مشروع تطبيقي مستوحى من فكر د. كشك، (مدرسة التعاونيين الفلسطينيين) مبادرة وطنية لبناء جيل جديد من أعضاء التعاونيات الفلسطينيين المستنيرين فكريًا وتنظيميًا. تضم وحدات تدريب ميدانية، حلقات نقاشية حول القيم التعاونية، دعم لإنشاء تعاونيات شبابية ونسوية.

رابعا: التمكين المؤسسي، العمل على قانون تعاوني جديد يضمن الحوكمة، الشفافية، التعددية، وسنّ قوانين صارمة لمنع تضارب المصالح داخل إدارات التعاونيات.

- إنشاء صندوق تمويل وطني لدعم التعاونيات.

- تأسيس معهد تعاوني فلسطيني.

- إدراج قواعد انتخابية ديمقراطية شفافّة.

- العمل على إشراك التعاونيات في برامج التنمية المستدامة الوطنية.

"المعرفة أولًا... لا التمويل كشك انتقد الاعتماد على الدعم الخارجي دون وعي، وهو ما ينطبق على الكثير من المبادرات الفلسطينية المدعومة من مانحين، حيث تُضخ الأموال قبل بناء الرؤية"

 خامسا: التعاون الإقليمي والدولي.

- الانضمام الرسمي لـ  ICA 

- إنشاء منصّة عربية لتبادل الخبرات التعاونية.

- توقيع اتفاقيات توأمة مع التعاونيات الأردنية، المصرية.. وغيرها لتعزيز تبادل الخبرات.

سادسا: التشبيك المجتمعي، بتحويل التعاونيات إلى مراكز مجتمعية تربوية داخل الأحياء والقرى، التمكين الاقتصادي والاجتماعي.

- دعم مشاركة النساء والشباب في عضوية وإدارة التعاونيات.

- تبني مبادرات ترويجية وتوعوية لنشر الثقافة التعاونية في المجتمع.

 -إشراك التعاونيات في المبادرات البيئية والمجتمعية.

 -تطوير قصص نجاح نسوية تعاونية فلسطينية.

- تنظيم أسبوع وطني سنوي للتعاونيات، متزامن مع اليوم الدولي. 

- دمج الشباب والأطفال في أنشطة تعاونية تعليمية.

(تحصين التعاونيات من "التحزّب" و"الشللية": كان كشك يحذّر من اختطاف التعاونيات من قبل فئات نفعية، وهذا واقع عانت منه بعض التعاونيات الفلسطينية، التي سقطت في فخ السياسية أو العائلية).

في زمن الأزمات والاحتلال والانقسام، تصبح التعاونية فعل مقاومة... شرط أن يقودها تعاونيّون حقيقيون. ومن هنا، على فلسطين أن تنطلق لا من القوانين فقط، بل من الإنسان، كما أراد كشك، وأن تنظر إلى التجربة الأردنية لا كمنافس، بل كحليف يمكن التعلم منه.

"وكما أكد د. حسنين كشك، فإن النجاح الحقيقي يبدأ من إعداد التعاونيين الذين يحملون القيم والمبادئ ويقودون التغيير بوعي ومسؤولية،

وبالاستفادة من التجارب الناجحة في المنطقة، يمكن لفلسطين أن تضع حجر الأساس لحركة تعاونية قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة المنشودة".


أقلام وأراء

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 8:29 مساءً - بتوقيت القدس

من الجرح نصنع الحياة.. كيف تشفي الكتابة الإبداعية والمسرح أرواحنا؟

منذ متى كانت الكلمات مجرد حروف؟

ومنذ متى كانت الخشبة المسرحية مجرد منصة تُضاء؟

هناك جراح لا تُرى بالعين المجرّدة، لكنها تنزف في صمت الروح، تتوارى خلف الضحكات، تندسّ في تفاصيلنا الصغيرة، وترافقنا حيث لا يرانا أحد. تلك الجراح لا تشفى بعقاقير الأطباء، ولا تهدأ بصمت المجتمع، بل تظل كامنة في الأعماق، حتى نجرؤ على مواجهتها... وحتى نجد لها شكلاً، صوتًا، مساحة.

الكتابة ليست رفاهية، ولا تمرينًا لغويًا، بل فعل نجاة.

حين نكتب، فإننا نُنزف على الورق، نخلع أقنعتنا، ونحكي لأنفسنا قبل أن نحكي للآخرين. الكتابة الإبداعية هي طقس التطهّر من الداخل، حيث نصوغ الألم في جمل، ونحوّل الخوف إلى استعارة، والحزن إلى صورة. هي وسيلتنا لنفهم، لنتذكر، لنغفر... لأنفسنا أولًا.

في زمن الضجيج، تمنحنا الكتابة لحظة صمت ثمين، نهمس فيها لأنفسنا بما لا نستطيع قوله علنًا. إنها الطريق نحو الترميم الذاتي، وممرٌ سريٌّ بين الألم والمعنى. من يكتب لا يهرب من واقعه، بل يواجهه بحبر نقيّ، ويُعيد تشكيله بوعي جديد.

أما المسرح، فهو الفن الذي يجعلنا نرى ما كنا نخشى النظر إليه.

على خشبته لا نلعب أدوارًا، بل نفضح وجعًا، ونحتفل بالضعف، ونصرخ بما كتمناه طويلًا. إنه المكان الوحيد الذي نستطيع فيه أن نكون من نحن حقًا، بلا أقنعة، بلا حذر، بلا شروط. كل صرخة على المسرح هي ترياق، كل دمعة تُذرف أمام الجمهور هي إعلان شفاء جزئيّ.

المسرح ليس مجرد فن، بل فعل وجود. فيه نحمل رواياتنا إلى العلن، ونحولها إلى تجربة جماعية. هو مرآة للروح البشرية، بضعفها وقوتها، بعبثها وعمقها. في كل عرض، نمنح مشاهدينا جزءًا من قلوبنا، ونسترد شيئًا من ذاتنا المفقودة.

أنا لا أكتب هذه السطور من برج عاجي، بل من عُمق التجربة.

امرأة عاشت الألم، واختبرت الانكسار، ووجدت في الكلمة والخشبة خلاصًا. لم يكن ما كتبته في دفاتري حروفًا عابرة، بل شظايا حياة. ولم تكن مشاركتي المتواضعة على مسارح الحارات تمثيلًا، بل فعل شفاء، وشهادة حياة.

من هنا، أدعو كل من يحمل وجعًا، أن يكتب، أن يمثل، أن يرسم، أن يرقص، أن يصرخ. لا تنتظروا أن يتفهم العالم جراحكم، بل امنحوها صوتًا قبل أن تبتلعكم الصمت.

لعل أعظم ما تمنحنا إياه الكتابة والمسرح، هو هذا الشعور العميق بأننا لسنا وحدنا.

حين نكتب، ننسج خيطًا غير مرئي مع من يشبهنا، مع من عانى بصمت، مع من وجد في الفن ملجأ. وحين نشاهد عرضًا مسرحيًا صادقًا، نبكي لأننا نرى أنفسنا فيه، ونضحك لأننا نعرف ذواتنا بين السطور.

نعم، الألم حين يُشارك، ينقص.

وحين يُترجم إلى فن، يضيء.

وحين يصير نصًا أو مشهدًا، يتحول من عبء إلى قوة.

في زمن يُجبرنا على التماسك الزائف، فلنُخالفه بالفن.

لنقل للوجع: "أنا أراك"،

وللأمل: "أنا أكتبه بيدي".

أقلام وأراء

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 8:27 مساءً - بتوقيت القدس

اقتصاد رهينة.. المقاصة بين السيطرة الإسرائيلية وغياب السيادة المالية الفلسطينية

في ظل انعدام السيطرة الفلسطينية على الحدود والمعابر، تصبح السيادة المالية مجرد وهم، والقرار الاقتصادي مرتهن بإرادة الاحتلال. أحد أبرز تجليات هذا الواقع يتمثل في "نظام المقاصة" الذي تُجبى من خلاله معظم الإيرادات العامة للسلطة الفلسطينية عبر إسرائيل، وهو نظام تحوّل من أداة إدارية مؤقتة ضمن اتفاق باريس الاقتصادي عام 1994، إلى قيد دائم يُستخدم للضغط السياسي والتجويع المالي.

تشكل إيرادات المقاصة ما يقارب 60 إلى 70% من الدخل العام للسلطة الفلسطينية. فعلياً، تعتمد وزارة المالية الفلسطينية بشكل شبه كامل على هذه الإيرادات في تمويل الرواتب والخدمات الأساسية. إلا أن هذه الإيرادات تبقى خاضعة بالكامل لتحكم الجانب الإسرائيلي، من حيث التوقيت والكمية، بل وحتى صلاحية الاقتطاع منها تحت ذرائع مختلفة.

في عام 2024، بلغ إجمالي المقاصة المعلن نحو 9.9 مليار شيكل، بينما توقعت وزارة المالية أن تصل إلى 10.2 مليار شيكل في 2025، وهو ارتفاع طفيف لا يعكس النمو الحقيقي بل يعبر عن تضخم مالي غير مُنتج. لكن الأخطر هو أن إسرائيل اقتطعت ما يقارب 3 مليارات شيكل من هذه الأموال خلال 2024، أي ما يعادل 38% من إجمالي الإيرادات المحولة، مما خلق عجزاً مالياً مباشراً واضطر السلطة إلى تقليص الرواتب والخدمات.

وخلال النصف الأول من عام 2025، استمرت الاقتطاعات بمعدل شهري يتراوح بين 300 إلى 320 مليون شيكل. وفي المجمل، بلغ ما تم حجزه أو اقتطاعه من أموال المقاصة منذ عام 2019 حتى منتصف 2025 نحو 7 مليارات شيكل، بحسب تقارير اقتصادية فلسطينية مستقلة. هذا الواقع لم يترك مجالاً للسلطة سوى إدارة مالية شهرية طارئة، دون أفق تخطيطي أو استقرار في دفع الرواتب أو تمويل البرامج.

تتذرع إسرائيل في اقتطاعاتها برواتب الأسرى والشهداء، وبفواتير الكهرباء والماء والخدمات، دون وجود آلية مشتركة للتحقق أو الطعن. هذا يعني عملياً أن كل نشاط اجتماعي أو اقتصادي فلسطيني قد يتحول إلى سبب لاحتجاز الأموال، ما يجعل المقاصة أداة عقاب جماعي، وليست مجرد ترتيبات مالية مؤقتة.

الأخطر أن هذا النموذج لا يُشبه أي نموذج مقاصة معروف عالميًا. فبينما تعتمد دول مثل الاتحاد الأوروبي أو الخليج العربي أنظمة مقاصة قائمة على السيادة المتبادلة والشفافية، نجد أن الحالة الفلسطينية تُدار من طرف واحد، يحتل الأرض ويتحكم في حركة المال ويستعمله كوسيلة ضغط سياسي واقتصادي.

أما نتائج هذه المعادلة المختلة فتنعكس بشكل مباشر على الشارع الفلسطيني: تأخر في دفع الرواتب، تراكم في الديون الشخصية للموظفين، انهيار ثقة المواطن في جدوى العمل الحكومي، وزيادة التوترات الاجتماعية والاقتصادية. كما أن القطاع الخاص يعاني من تذبذب في السيولة، ويؤجل استثماراته بسبب انعدام الاستقرار المالي العام.

في مواجهة هذه المعطيات، لا بد من البحث عن بدائل واقعية تبدأ بتوسيع القاعدة الضريبية الداخلية، وتفعيل الجباية المحلية العادلة، واعتماد سياسة إحلال الواردات لدعم المنتج المحلي وتخفيف الاعتماد على السوق الإسرائيلية. كما ينبغي تطوير آلية رقابة شفافة على أموال المقاصة من خلال وسطاء دوليين أو شركاء ماليين.

إلى جانب ذلك، يمكن استلهام تجارب دول عانت من التحكم في مواردها المالية من قبل أطراف خارجية، كما في حالة جنوب السودان بعد انفصاله أو كوسوفو في مرحلة ما بعد الحرب. في هذه الحالات، ساهمت الشراكات مع مؤسسات مالية دولية، وتبني عملات وطنية، وإنشاء بنوك مركزية مستقلة في تقليص التبعية وتعزيز الاستقلال المالي. ورغم الفوارق، فإن المنهجية قابلة للتكيف فلسطينياً ضمن رؤية متدرجة.

الأهم من ذلك هو بناء صندوق طوارئ وطني للتمويل المستدام، يمكّن الحكومة من تغطية الحد الأدنى من الرواتب والخدمات في حال تعطل تحويل المقاصة. وقد يتطلب هذا الصندوق دعماً من الشركاء الدوليين والعرب، لكنه يمثل خطوة سيادية باتجاه تقليل التبعية.

إن أزمة المقاصة لا تعكس فقط اختلالًا في العلاقة مع الاحتلال، بل تكشف أيضاً هشاشة السياسات المالية الفلسطينية واعتمادها على أدوات غير مضمونة. ولذا فإن أي حديث عن السيادة لا يكتمل دون معالجة هذا الملف المؤجل، ليس بالبيانات الإنشائية بل بسياسات استباقية ومؤسسات قادرة على تنفيذها.

فالسيادة لا تُمنح، بل تُبنى، وأول بنودها هو الحق في إدارة المال الوطني دون إذن من الخصم أو شروط من المحتل.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 8:25 مساءً - بتوقيت القدس

من الركام إلى الولادة.. إعادة تعريف التمثيل الوطني الفلسطيني في زمن التآكل والانكسار

عند التأمل في المشهد الفلسطيني، وما يرزح تحته من انكسارات متلاحقة، يقف المرء مذهولًا أمام اتساع رقعتها وهول تداعياتها الكارثية على الفلسطينيين، شعبًا وقضية. ومن بين أكثر هذه الانكسارات إيلامًا وعمقًا في أثرها، يبرز الانهيار المدوّي للكيانية المعنوية الجامعة - منظمة التحرير الفلسطينية - التي تحوّلت في السنوات الأخيرة إلى حالة ركام وطني، يتسرّب من شقوقها مختلف صيغ تدهور مسيرة التحرر والانعتاق. فقد بات حضور هذه الكيانية متأرجحًا بين شيء من حياة وكثير من موت، ما يفرض على الفلسطينيين - أكثر من أي وقت مضى - إعادة فتح النقاش بشجاعة حول ثنائية الحياة والموت، طبعاً لا بوصفها مسألة بيولوجية، بل باعتبارها أمراً جمعيًا وجوديًا يتّصل بمصير شعب وهوية، وبإرث نضالي مهدّد بالتآكل من الداخل والانكشاف أمام الخارج. 

ما بين الحياة والموت، لا تكمن الفجوة في الحركة أو السكون، بل في القدرة على إنتاج المعنى. فالحياة، في بعدها الجمعي، ليست مجرّد استمرار عضوي لكيان ما، بل هي انبعاث متجدّد لإرادة البقاء، وقدرة على ابتكار السردية، وصون المعنى، واستعادة الموقع في حركة التاريخ. أما الموت، فليس انقطاعًا بيولوجيًا أو غيابًا ماديًا فحسب، بل هو تلك اللحظة التي يفقد فيها الكيان وعيه بوظيفته، وينسحب من دائرة الفعل إلى هامش الانتظار، أو يتحوّل إلى جثة رمزية تسكنها الشعارات وتُفرغها الوقائع من مضامينها. حين تغيب الإرادة، وتتآكل الهوية من الداخل، وتتسلل الشكوك إلى جذور المشروع، تبدأ الحياة بالتراجع، ويزحف الموت صامتًا، متخفيًا في هيئة مؤسسات وهايراركيات وخطابات ورموز لم تعد تعبّر عن شيء. ومع ذلك، فإنّ الحياة قادرة على الوثوب من ركام الموت، إذا تجرّأنا على السؤال، وامتلكنا شجاعة الانفصال عن النسخ الباهتة من أنفسنا، وعُدنا لنسكن اللغة التي تُعبّر عنا لا تلك المفروضة علينا. ففي عمق الوعي تبدأ الحياة، ومن الإنكار تتلاشى فيُتاح الموت.  

في أكثر اللحظات الفلسطينية احتدامًا منذ نكبة 1948، تسجّل الذاكرة الوطنية مفارقة مؤلمة: غياب الجهة التي يُفترض بها أن تنطق باسم الشعب الفلسطيني وتُعبّر عن إرادته الجمعية في ظل حرب إبادة مهولة في غزة، وسياسات اجتثاث ممنهجة في الضفة الغربية، وصمت إقليمي ودولي يُضفي طابع الاعتياد على المأساة.

هذا الغياب لم يكن وليد اللحظة، بل هو نتيجة لتآكلٍ بطيء تراكمت مظاهره عبر عقود من الترهل والشلل السياسي والتنازلات المتتالية، حتى باتت منظمة التحرير أقرب إلى أرشيف رمزي منها إلى كيان حيّ. غير أن ما يجعل الغياب أكثر فداحة اليوم هو وقوعه في لحظة وجودية يُستهدف فيها كل ما هو فلسطيني وتُعاد في إطارها صياغة ميزان القوى الإقليمي والعالمي، فيما يُترك الفلسطينيون عراة، بلا مظلة تجمعهم أو مشروع يُموضعهم ليكونوا جزءاً من إنتاج المشهد لا مشهد الانكسار ذاته! 

ما يعيشه الفلسطينيون اليوم يتجاوز مجرد تراجع سياسي، ليعبّر عن غياب مؤسسي عميق عن لحظة الحقيقة. ففي زمن تتبدّل فيه خرائط النفوذ الإقليمي من الخليج إلى البحر الأسود، وتُعاد فيه صياغة التحالفات، وفي ظل عالم عربيّ ماضٍ في التهتك والتشظي، لا يزال المشهد الفلسطيني أسير انقسام داخلي متجذّر، تتخلله مجازر مستمرة في غزة، وسلطة منهكة فقدت فاعليتها، وشتات فلسطيني يتشظى تحت وطأة الإقصاء والتهميش. وبين هذا كله، يتجلّى مشهد سريالي غريب، يختلط فيه الصوت بالصدى، فلا أحد يدري من ينطق باسم من، في ظل منظمة تحرير فقدت جوهرها وسبُل الاستدلال عليها، حيث لم يبقَ منها سوى طيف صوتٍ قديم، يتردّد خافتًا من بين أنقاض ذاكرة كانت يومًا تعبّر عن الكل الفلسطيني.

السؤال المهم هنا لا يخصّ المنظمة وحدها، بل يتعلّق بمفهوم الحياة والموت في السياق الجمعي الفلسطيني. وهذا السؤال هو: هل تموت الكيانات كما يموت الأفراد؟ وهل يمكن الاستمرار في ادعاء الحياة السياسية بمجرد وجود شعار أو توقيع أو مقعد فارغ في الأمم المتحدة؟ أم أن الحياة الفعلية تُقاس بالقدرة على الحركة نحو تجديد المشروع، ومواكبة لحظة التاريخ، وامتلاك الجرأة على إعادة تعريف الذات في عالم متحوّل؟

رغم هذا الغياب المريع، لا تزال فلسطين تُنتج سرديات للحياة من تحت الأنقاض: في غزة التي ترفض الاستسلام، في صمود طولكرم وجنين والخليل ونابلس، في هتافات الشتات وكثير من البلدان، وفي وعي جيل جديد ينظر إلى العالم بعيون يقِظة، لا تسكنه عقدة انتظار "المنقذ الرسمي"، بل تحرّكه قناعة بأن المعنى لا يُمنح، بل يُنتزع.  

إن الخروج من مأزق الموت السياسي لا يبدأ بترميم ما تهدّم، بل بإعادة التفكير الجذري في الكيان التمثيلي الفلسطيني، لا كجسد بيروقراطي أو إرث نوستالجي، بل كفضاء نضالي حقيقي جامع، قادر على احتضان تعقيدات الواقع، والتفاعل مع المتغيرات الإقليمية والدولية دون الخضوع لها. إنه مشروع ولادة، لا طقوس قيامة ميت.

وفي ضوء هذا المشهد المتخم بالفقدان والتلاشي، لا تبدو الدعوة إلى استعادة منظمة التحرير بصيغتها التقليدية طرحًا مُجديًا، بل تغدو عبئًا مضافًا على وعي جمعي يسعى إلى الخروج من التيه لا إلى الدوران في مداراته. فالمسألة ليست في إحياء بنية لمنظمة مترهّلة أنهكتها التسويات والتوازنات والحسابات الخاطئة، بل في إعادة إنتاج المعنى من جديد: أن نعيد تعريف التمثيل الوطني بما يعكس تعقيدات الواقع ويتجاوزها، ويستجيب لحجم الكارثة المستمرة. ففي عالم يُعاد فيه رسم الخرائط وتدوير موازين القوة وإعادة إنتاج الرموز، لم يعد ثمة متّسع لهيكل يكتفي سدنته بترف الذاكرة ويتكئون على خدر الحنين. 

في اللحظة الفلسطينية الراهنة، حيث يسود الموت والتآكل والمجهول، تتجلى نافذة للحياة لا يُدرَك بُعدها إلا بشجاعة التأسيس لا بوهم الاستعادة. فالتشبث بأطلال فقدت روحها لم يعد مجدياً، بل المطلوب اقتحام الفراغ بفعلٍ خلاّق يعيد صياغة المعنى. وحدها الإرادة التي تحطم قيود الجمود، وتستدخِل التاريخ كفعل مستمرٍ حيّ لا كذكرى مقيدة، هي القادرة على استدعاء حياة تليق بشعب سيبقى يُصرّ على مواجهة الموت عبر إعادة ابتكار ذاته كلما أُقصي إلى الهامش. عند هذا المستوى من الوعي، يصبح الفلسطينيون أهل جدارة لما تبقى من جوهر قضيتهم، وما لم يُكتب بعد من فصولها. 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 8:24 مساءً - بتوقيت القدس

من خطة مناحيم ميلسون الى خطة مردخاي كيدار

لا ينفك الاحتلال وذهنية قياداته العسكرية والأمنية والسياسية والأكاديمية الغارقة في العنصرية والتطرف عن طرح مشاريع ومخططات تصفوية إحلالية اقتلاعية، تستهدف اسدال الستار على القضية الفلسطينية، تفكيكها وتصفيتها من كافة جوانبها، في سياسة إحلالية اقتلاعية، لا تؤمن بوجود الشعب الفلسطيني، وبأن له حقوق وطنية سياسية، بل التصريحات والخرائط  والمعلومات التي نشرت، تقول بأن اسرائيل، تريد ان تلغي وجود الشعب الفلسطيني وكل تجليات هذا الوجود، ولذلك نشهد حربا شاملة تشن على الشعب الفلسطيني، لا تقتصر فقط على ما يجري في القطاع والضفة الغربية والقدس، بل وحتى في الداخل الفلسطيني - 48 - من "هندستين" جغرافية وديمغرافية، سياسات الطرد والتهجير القسري والتطهير العرقي، او ما يسميه سموتريتش بالهجرة الطوعية، عبر الحصار والتجويع، وهو من قال إنه لا يوجد شيء اسمه شعب فلسطيني وهذا اختراع عمره اقل من مئة عام، وكذلك رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو في الدورتين 78 و79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، عرض خرائط لدولة الاحتلال، تشمل فلسطين التاريخية واجزاء من الأردن وسوريا ولبنان والعراق وحتى اجزاء من مصر والسعودية، وهذه الخرائط والمعلومات نشرت على موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية باللغة العربية.

يبدو انه في ظل التماهي والتناغم، ما بين اليمين التلمودي التوارتي الصهيوني المتطرف مع اليمين الأنجليكاني المسيحاي الأمريكي المتطرف، وجد قادة دولة الاحتلال أن هناك فرصة تاريخية لن تتكرر لفرض مشاريعهم الإقصائية والتهجيرية، وفرض السيطرة والسيادة الكاملة على الضفة الغربية، فالرئيس الأمريكي ترامب قال "إن اسرائيل دولة صغيرة  على الخارطة ويجب ان تتوسع جغرافياً، واليمين الصهيوني المتطرف القومي والديني، يعمل بلا كلل على ضم وتهويد الضفة الغربية، وتغيير اسمها الى دولة يهودا والسامرة، بعد اغراقها بالمستوطنين والمستوطنات، مليون مستوطن و214 بؤرة استيطانية و 178 مستوطنة.

في مرحلة التراجع  وعدم تماسك الجسم الوطني وغياب الوحدة الوطنية الفلسطينية، نجد أنه تطفو على السطح  العديد من الظواهر، فنحن نشهد الآن في قطاع غزة، بشراكة امريكية – اسرائيلية وبعض الجهات، ظواهر ياسر ابو شباب ورامي حلس وياسر حنيدق، وكلها يجري توظيفها لخدمة مشاريع ومخططات الاحتلال، بما يذكر بجيش لحد اللبناني او حكومة فيشي التي تعاونت مع المانيا، عندما جرى احتلال الجزء الجنوبي من فرنسا من قبل هتلر وقواته.

لذلك لا غرابة في ظل الحرب الشاملة التي تشن على شعبنا الفلسطيني، وغياب القيادة الجامعة والموحدة، وحتى العنوان الجامع والموحد للشعب الفلسطيني، كممثل شرعي ووحيد، تعرض لاهتزازات عميقة، وكذلك غياب وحدة الأداة الكفاحية والسياسية، ساهمت في وجود مثل هذه النتوئات والطفيليات، وأن تنتقل مثل هذه الظواهر من غزة الى الضفة وحتى القدس، وبأشكال وتسميات مختلفة، وخاصة أن اسرائيل لا تعترف بوجود شعب فلسطيني بالمعنى القومي، بل تجد فيه تجمعات سكانية وعشائرية وقبلية، ولذلك مشروع الروابط العشائرية والقبلية، مشروع قديم حديث بدأه مناحيم مليسون، الأستاذ الفخري للأدب العربي في الجامعة العبرية، وهو شغل منصب رئيس الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهو مستشرق ومستعرب، وكاتب في الثقافة العربية والإسلامية.

مشروع روابط القرى الذي عملت اسرائيل على اقامته بعد اتفاقيات "كامب ديفد" مع مصر، في الفترة ما بين 78 -82، لخلق ادوات محلية عشائرية وقبلية يناط بها الجانب الخدماتي والصحي والتعليمي والبنى التحيتة لسكان الضفة الغربية، عبر تشكيلات عشائرية وقبلية "روابط القرى"، تكون تحت المسؤولية المباشرة للقائد العسكري "المدني" مسؤول الإدارة المدنية في الضفة الغربية.

مشروع روابط القرى، جاء من بعد فوز قائمة منظمة التحرير الفلسطينية في الإنتخابات البلدية عام 1976، وسعي الاحتلال للقضاء على لجنة التوجيه الوطني في الضفة الغربية والقدس، كذراع لمنظمة التحرير الفلسطينية في الداخل، وكان مخططا له أيضاً ان يكون بديلا عن منظمة التحرير الفلسطينية ووحدانية تمثيلها للشعب الفلسطيني، ولكن تلك الروابط لم تعمر طويلاً، حيث تحركت القوى والجماهير الفلسطينية، نحو "وأد" هذا المشروع قبل ان يكبر ويتجذر، ولكي يجري لاحقاً بفعل التصدي الفاعل من قبل المجموع الوطني والمؤسساتي والشعبي الفلسطيني إفشال هذه المشروع والمخطط التصفوي. والتجارب تقول بأن الاحتلال، وان تراجع عن مشاريعه ومخططاته، ولكن يتحين الفرصة لكي يقوم بإعادة طرحها واخراجها من الأدراج.


اليوم وبعد كشف صحيفة "وول جورنال ستريت" عن قيام خمس شخصيات عشائرية من الخليل، باللقاء مع الوزير الليكودي نير بركات، واعلانهم بأنهم يدعمون خيار الاعتراف بيهودية الدولة، والتمرد على السلطة الفلسطينية واقامة إمارة في الخليل، ضمن مشروع تقسيم الضفة الغربية الى 8 اقاليم، تحكمها العشائر الكبرى وتكون مرتبطة بالحكم العسكري في الضفة الغربية، بعد الغاء ما تعرف بالإدارة المدنية في الضفة الغربية.

صاحب هذا المشروع والمخطط، المستشرق والباحث وصاحب الأفكار اليمنية المتطرفة مردخاي كيدار، الذي يحمل دكتوراه في الدراسات العربية والإسلامية، ومحاضر سابق في الدراسات العربية في جامعة بار ايلان في تل ابيب، وعمل في مركز بيغن السادات للابحاث الاستراتيجية، والذي لا يعترف بوجود شعب فلسطيني، ويعيد هذا المشروع "إمارة الخليل" الذي تناقلته وسائل الإعلام وتقارير اعلامية، الحديث عن مخططات اسرائيلية لانشائها وتنصيب عدد من رجالات العشائر في المحافظة الى الاذهان ما كان اقترحه الاكاديمي اليميني المتطرف مردخاي كيدار قبل نحو عامين.

وتعرف خطة كيدار هذه باسم "خطة روابط القرى" (بالإنجليزية: The Emirate Plan أو Village Leagues)، وهي خطة سياسية قديمة/ حديثة الطرح تتعلق بمستقبل الضفة الغربية. 

تستند فكرة كيدار إلى تقسيم الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى "كيانات عشائرية محلية" بدلاً من كيان سياسي وطني موحد.

كيدار يرى أن محاولة إنشاء دولة فلسطينية قومية موحدة في الضفة وغزة قد فشلت، وأن الحل البديل هو تفكيك المجتمع الفلسطيني إلى كيانات عشائرية محلية تحكم نفسها ذاتيًا، مستندًا إلى البنية الاجتماعية التقليدية في بعض المدن والقرى.

فكرة "روابط القرى"، تقوم على منح كل مدينة أو منطقة فلسطينية (مثل الخليل، نابلس، جنين، بيت لحم إلخ…) حكمًا ذاتيًا محليًا، بإدارة زعماء عشائريين أو محليين، وتكون هذه "الكيانات" مرتبطة بإسرائيل بشكل مباشر أمنيًا واقتصاديًا.

ومردخاي كيدار يحمل نفس الفكرة التي تتبناها الأحزاب الإسرائيلية  الدينية والقومية والأحزاب اليمينية من ليكود وغيرها، بأن الفلسطينيين، ليسوا شعبًا قوميًا بل تجمعات عشائرية"؛ لذلك فإن تقسيمهم إلى إمارات أو روابط عشائرية هو الحل الوحيد المستقر، حسب زعمه.

حسب الخطة "الكيدارية" يجري تقسيم الضفة الغربية الى ثماني إمارات، الخليل، بيت لحم، رام الله، اريحا، نابلس، جنين، طولكرم وقلقيلية، وتتبع هذه الإمارات القرى المحيطة بها، ولكن دون المنطقة "سي" والتي تشكل 60% من مساحة الضفة غربية، حيث سيتم ضمها لإسرائيل بشكل كامل "دولة يهودا والسامرة".


هذه الخطة أثارت عاصفة في الشارع الفلسطيني، واشعلت ضوءاً أحمر عند القوى والفصائل والمؤسسات والعشائر، والتي أعلنت عن رفضها المطلق لهذه الخطة، وصدرت بيانات حزبية عن الفصائل الفلسطينية، في المقدمة منها فتح وحماس والجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي وبقية الفصائل الفلسطينية، وكذلك عشيرة الجعبري وعشائر الخليل، أصدرت بياناً برفض هذه الخطة، والتبرؤ ممن اقدموا على هذه الخطوة، التي تمس بالثوابت الفلسطينية، وتعتبر منزلقاً خطيراً، نحو تفكيك المشروع الوطني، والتخلي عن الحق الفلسطيني، في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيان 1967 .

الفصائل رأت في مشروع "إمارة الخليل" تطوراً خطراً، كمقدمة لتعميم مشروع" الإمارات" العشائرية والقبلية على كامل الضفة الغربية، كبديل للمشروع الوطني، وهذه الخطة من شأنها تفتيت الهوية الوطنية الفلسطينية وتقويض مشروع الدولة.

مواصلة اسرائيل لعملية اختراق "تحصينات جدران" النسيجين السياسي والمجتمعي، وهي تلغي وتسقط أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافياً وذات سيادة، وتحول السلطة الفلسطينية، الى سلطة مخاتير ورجال عشائر، بدون أي شكل من اشكال السيادة، وتجعل الأمن بيد اسرائيل، وتشرعن عملية الضم والتهويد لمنطقة "سي"، وتخلق جيشاً من المرتزقة "والوكلاء" المحليين الموالين للاحتلال على غرار جماعات ابو شباب ورامي حلس وياسر حنيدق في القطاع، والذين تبرأت منهم عشائرهم وعائلاتهم وأسرهم، ورأت فيهم أدوات وظيفية عند اسرائيل.

على مر سنوات الكفاح والنضال الفلسطيني، منذ بداية الغزوة الصهيونية الأولى لفلسطين وحتى اليوم، كانت اسرائيل والقوى الاستعمارية، تطرح خططا ومشاريع، هدفها  تفكيك وحدة الشعب الفلسطيني والتعامل معه على شكل تجمعات سكانية وقبلية، وليس كشعب له حقوق وطنية وسياسية، وسعت لاستحضار هويات فرعية ومصطنعة، كبديل عن الهوية القومية العروبية والفلسطينية الأصيلة، ولكن كانت الهزيمة من نصيب تلك المشاريع والمخططات.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 8:21 مساءً - بتوقيت القدس

مركز "ثبات للبحوث" يصدر "تقدير موقف 3" للعام 2025 حول "التحولات السياسية والعوامل المؤثرة في محدودية المشاركة الشعبية بالشأن العام"

 

 

أصدر مركز ثبات للبحوث واستطلاعات الرأي تقدير موقف يحمل الرقم 3 لسنة 2025 حول "التحولات السياسية والعوامل المؤثرة في محدودية المشاركة الشعبية في الشأن العام"، وذلك ضمن سلسلة تقدير الموقف التي يصدرها المركز للعام 2025. 

وفيما يلي ما ورد في ورقة تقدير الموقف: 

تثور تساؤلات متعددة في أروقة مؤسسات الحكم والفصائل الفلسطينية والحراكات الاجتماعية، وفي الجلسات الاجتماعية عن ضعف التضامن الشعبي مع قطاع غزة على مدار الحرب الإسرائيلية منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والصوت الخافت في شوارع مدن الضفة الغربية مقابل تضامن واسع في عواصم الدول الأوروبية ومدنها وجنبات الدول الأخرى. كما يهمس البعض بحجم التراجع الحاصل على المشاركة الشعبية في قضايا الشأن العام "العمل السياسي والمجتمعي" كمعضلة جديدة في عملية التحول في المجتمع الفلسطيني سواء كان ذلك من خلال العزوف عن المشاركة السياسية كالانضمام إلى الفصائل السياسية، أو المشاركة المجتمعية كالعمل التطوعي وفي الاحتجاجات الاجتماعية الاخرى. 

بالرغم من تأثر المشاركة الشعبية بمتغيرات ايجابية كالثورة المعلوماتية في الحشد والمناصرة والتعبير عن الرأي إلا أنّ المتغيرات الفلسطينية أدّت إلى عزوف المواطنين عن المشاركة وبخاصة الفئات الشبابية منهم؛ فيعاني المجتمع الفلسطيني من أزمة تتمثل في ضعف قدرته على بناء جسر ثقافي يسهل ويهيئ التواصل والتفاعل ما بين أدوات العمل السياسي؛ كضعف أدوات عمل الفصائل الفلسطينية التي كرست الفكر الأبوي "الزعيم" والمركزية في اتخاذ القرارات في أنظمتها الداخلية بدمج الشباب في العمل السياسي. كما أنّ هناك عوامل تتعلق ببنية النظام السياسي القائم والتحولات في اتجاهات المواطنين السياسية، وغياب القدوة والنموذج في العمل الوطني والسياسي. 

 

تراجع التأييد للمقاومة الشعبية

 يبدو أنّ التحولات السياسية على بينة التأييد الحزبي للفلسطينيين أثرت بشكل كبير على اعتقادات المواطنين أو أغلبية المواطنين خاصة بعد ازياد التأييد لحركة حماس التي لا ترى بالعمل الشعبي أو المقاومة الشعبية وسيلة ناجعة في مواجهة الاحتلال أو تحقيق الأهداف الآنية والمجتمعية بقدر ما ترى أنّ الكفاح المسلح هو الوسيلة الأنجع مقابل تراجع القوى التي طورت أدوات المقاومة الشعبية قُبيل الانتفاضة الأولى "انتفاضة الحجارة" وفيها. 

تسعى هذه الورقة إلى فهم تأثير التحولات السياسية على سلوك المواطنين فيما يتعلق بالمشاركة الشعبية في الشأن العام الفلسطيني بشقيه الخاص بالمقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال والمشاركة في الفضاءات المدنية بغية الاشتراك في صنع وتنفيذ القرار السياسي والرقابة عليه، والنظر في مواقف المواطنين وأسباب ضعف المشاركة الشعبية في السنوات الأخيرة، وعوامل تراجع قوة الشباب في المجال العام، وعدم نجاح الحراكات الاحتجاجية في فلسطين. 

تهدف هذه الورقة إلى تطوير مسارات عمل تعزز المشاركة الشعبية في الحياة العامة من خلال الأدوات التأطيرية كالأحزاب والحراكات الاجتماعية كفاعلين سياسيين ومجتمعيين، وتقديم عدد من التوصيات التفصيلية لتفعيل هذه المشاركة الشعبية.

 

المسار السياسي فَقَدَ تأييد المجتمع الفلسطيني

 

(1) ضعف التأييد للمقاومة الشعبية والعوامل التي تحول دون المشاركة فيها

يستعرض هذا القسم عدداً من العوامل والتحولات السياسية التي أدّت أو ساهمت في ضعف المشاركة الشعبية بالمقاومة الشعبية غير المسلحة.

• التحول الذي جرى على تأييد المسار السياسي التفاوضي 

تظهر نتائج استطلاعات الرأي العام أنّ المسار السياسي المتمثل باتفاق أوسلو قد فَقَدَ تأييد المجتمع الفلسطيني بعد أكثر من ثلاثة عقود على توقيعه؛ فقد أيد حوالي ثلثي المجتمع الفلسطيني (65%) اتفاق أوسلو في استطلاع للرأي العام أجراه مركز البحوث والدراسات الفلسطينية في شهر أيلول/ سبتمبر 1993، فيما أيد حوالي ثلاثة أرباع المجتمع الفلسطيني (72%) اتفاق طابا (أوسلو 2) في تشرين أول/ أكتوبر العام 1995.  في المقابل أيد ثلثا المجتمع الفلسطيني (63%) قيام السلطة الفلسطينية بالتخلي عن اتفاق أوسلو، وترى نسبة عالية (71%) أنَّه كان من الخطأ قيام منظمة التحرير الفلسطينية بالتوقيع على اتفاق أوسلو، وتقول أغلبية تبلغ 68% أنَّ اتفاق أوسلو قد أضر بالمصلحة الفلسطينية وفقاً لنتائج استطلاع الرأي العام أجراه المركز للبحوث السياسية والمسحية أيلول 2023.  

فيما أظهرت آراء المواطنين آنذاك احتمالية الوصول إلى حالة من الإحباط خاصة أنَّ مسألة الخلافات الداخلية لم تكن بين القوى السياسية فقط إنّما أعمق من ذلك في أوساط الجمهور الفلسطيني؛ فوفقاً لنتائج استطلاع الرأي الذي أجراه مركز البحوث والدراسات الفلسطينية عام 1993 فإنَّ 45% من المواطنين اعتقدوا أنَّ الاتفاق سيؤدي لقيام دولة فلسطينية وتحقيق الحقوق الفلسطينية مقابل 34% اعتقدوا أنَّه لن يؤدي لإقامة دولة فلسطينية، واعتقد 20% من المواطنين أنَّهم غير متأكدين من ذلك. وانقسم المواطنون حول وقف الانتفاضة من أجل مشروع الاتفاق الفلسطيني-الإسرائيلي (47% مؤيد لوقف الانتفاضة مقابل 43% معارض لوقفها). 

 

الطرق الأقل حدة في عملية المواجهة

 

• التحولات السياسية في تأييد الطريقة الأنجع لتحقيق الأهداف الفلسطينية 

تظهر استطلاعات الرأي العام أنّ أغلبية المواطنين يؤيدون الطرق الأقل حدة في عملية المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي أو خيارات كسر الجمود القائم في العملية السياسية، يشير الشكل أدناه إلى أن التأييد الشعبي الأعلى لانضمام دولة فلسطين لمزيد من المنظمات الدولية ومن ثم المقاومة الشعبية غير المسلحة، فيما ارتفع التأييد للكفاح المسلح في السنة الأولى للحرب الإسرائيلية على غزة بشكل استثنائي.   

خيارات كسر الجمود في العلاقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين 

المصدر: المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، استطلاعات المركز | PCPSR

تقول أغلبية الفلسطينيين أنّ الكفاح المسلح هو الطريقة الأنجع لتحقيق الأهداف الفلسطينية بإنهاء الاحتلال واقامة دولة مستقلة، حيث يرى أكثر من 40% في السنوات الأخيرة، باستثناء السنة الأولى من الحرب على قطاع غزة، فيما يعود الارتفاع لاعتبار المفاوضات والمقاومة الشعبية غير المسلحة في الاستطلاعات الأخيرة للتشابه مع نسبة التأييد قبل السابع من أكتوبر/ تشرين أول 2023.  كما هو مبين في الشكل أدناه.

الطريقة الأنجع لتحقيق الأهداف الفلسطينية بإنهاء الاحتلال واقامة دولة مستقلة  

المصدر: المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، استطلاعات المركز | PCPSR

 

• التحولات التي جرت على التأييد الشعبي للقوى السياسية

يعود تراجع التأييد للمقاومة الشعبية غير المسلحة في بعض الأوجه إلى التحولات التي جرت على التأييد الشعبي للقوى السياسية وخاصة القوى التي قادت العمل الشعبي قبيل وأثناء الانتفاضة الأولى "انتفاضة الحجارة". تُبين استطلاعات الرأي العام أنّ الفصائل والتنظيمات السياسية كانت تحظى مع نهاية عام 1995 على تأييد "انتماء حزبي" يقدر بـ 75% من الجمهور. فيما تراجع هذا التأييد إلى حوالي 60% في بداية العام 1996 إثر إجراء الانتخابات العامة "التشريعية والرئاسية"، واستمر هذا التراجع طوال السنوات الماضية حيث وصل إلى حوالي 56% مقابل 44% لا يؤيدون الفصائل الفلسطينية في السنوات ما بعد عام 2000. بينما تحسن التأييد قليلاً بعد السابع من تشرين أول/ أكتوبر 2023.  انظر الشكل ادناه.

مقارنة التأييد للقوى السياسية في استطلاعات منتقاة 

 المصدر: المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية استطلاعات ما بين 1993-2000 | PCPSR

يظهر الشكل التالي أنّ التأييد للمقاومة الشعبية غير العنيفة وغير المسلحة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي يرتفع لدى مؤيدي حركة فتح والقوى والفصائل الأخرى بينما ينخفض بشكل ملحوظ لدى مؤيدي حركة حماس. 

التأييد للجوء لمقاومة شعبية غير عنيفة وغير مسلحة 

المصدر: المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، نتائج استطلاع الرأي العام رقم 95 أيار 2025

تشير نتائج استطلاع الرأي العام الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في شهر أيار/ مايو 2025 إلى اختلاف جوهري في تفكير مؤيدي الفصائل الفلسطينية حول الطريقة الأفضل لتحقيق الأهداف الفلسطينية بإنهاء الاحتلال واقامة دولة مستقلة، ففي الوقت الذي فضل 69% من مؤيدي حركة فتح المفاوضات كطريقة أفضل أو أنجع فإنّ 16% من مؤيدي حركة حماس يؤيدونها. وينخفض تأييد مؤيدي حركة حماس إلى 11% للمقاومة الشعبية مقابل 71% لتأييد الكفاح المسلح باعتباره الطريقة الأنجع لتحقيق الأهداف الفلسطينية. إنّ ارتفاع التأييد الشعبي لحركة حماس التي لا تفضل بالمقاومة الشعبية وفقاً لمؤديها، وارتفاع التأييد لدى مؤيدي حركة فتح للمفاوضات أدّيا إلى تراجع المشاركة الشعبية في العمل الشعبي وتحوصله. 

الطريقة الأفضل لتحقيق الأهداف الفلسطينية حسب التأييد للقوى السياسية الفلسطينية 

المصدر: المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، نتائج استطلاع الرأي العام رقم 95 أيار 2025

ازدياد وتيرة اعتداءات المستوطنين

 

• تغيير المزاج الشعبي بسبب ازدياد وتيرة اعتداءات المستوطنين

أدّى تعميق التواجد الاستيطاني في الضفة الغربية وارتفاع وتيرة الهجمات المنظمة للمستوطنين على البلدات والقرى الفلسطينية إلى تغيير المزاج الشعبي لطرق حماية المواطنين وممتلكاتهم من اعتداءات المستوطنين. فقد أشارت نتائج استطلاع الرأي العام الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في حزيران/ يونيو  2024 إلى أنّ   النسبة الأكبر (45٪) من سكان الضفة الغربية ترى أنّ الوسائل الأكثر فاعلية والأكثر واقعية في الوقت ذاته لمكافحة إرهاب المستوطنين تتمثل بتشكيل مجموعات مسلحة من قبل سكان المناطق المستهدفة، فيما اختار 27٪ نشر قوات الشرطة الفلسطينية في المناطق المستهدفة، وقالت نسبة من 19٪ أنّها مع المطالبة باتخاذ الجيش الإسرائيلي إجراءات فاعلة لمنع إرهاب المستوطنين، واختار 6٪ فقط تشكيل مجموعات غير مسلحة من قبل سكان المناطق المستهدفة. في المقابل أشارت نتائج استطلاع خاص بقضايا الأمن أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في شهر حزيران/ يونيو 2016 إلى أنّ 29٪ يرغبون بتشكيل لجان دفاع محلية غير مسلحة من سكان القرى والبلدات، و44٪ نشر قوات من الأمن الفلسطيني في القرى والبلدات المستهدفة، و23٪ العودة لانتفاضة مسلحة.  

 

عدم الثقة في القيادة والأحزاب السياسية

 

• الأسباب التي تحول دون المشاركة الشعبية في المقاومة الشعبية حسب رأي المواطنين

إنّ تفسير عدم تفضيل المقاومة الشعبية غير المسلحة باعتبارها وسيلة ناجعة من قبل المواطنين الفلسطينيين تعود في أحد أسبابها إلى عدم الثقة في القيادة والأحزاب السياسية، حيث يقول 44% من المواطنين أنّ السبب الذي يحول دون مشاركة شعبية واسعة في مواجهات المقاومة الشعبية السلمية هو عدم الثقة بالقيادة والأحزاب، وفقا لنتائج استطلاع الرأي العام رقم 82 الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في كانون الأول/ ديسمبر 2021 ، ويقول 38% إنّ السبب هو الانشغال بهموم الحياة اليومية، ويقول 19% فقط إنّ السبب هو فقدان الشعب الفلسطيني لإرادة القتال.

الأسباب التي يراها المواطنون تحول دون مشاركة شعبية واسعة في مواجهات المقاومة الشعبية السلمية 

 

المصدر: المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، نتائج استطلاع الرأي العام رقم 82كانون أول 2021 

(2) محدودية المشاركة الشعبية في الحياة العامة الفلسطينية 

يقدم هذا القسم عدداً من العوامل والتحولات السياسية والمجتمعية التي أدّت أو ساهمت في ضعف المشاركة الشعبية في الفضاءات المدنية للتأثير في قضايا الشأن العام.

 

• ضعف نسبة المشاركين في النشاطات العامة

تشير نتائج استطلاع الرأي العام الذي أجراه عن المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في آذار/ مارس 2022 إلى أنّ نسبة ضئيلة من الجمهور الفلسطيني شاركت في نشاطات تعبر عن المشاركة في العمل العام الفلسطيني كالانضمام لحراك سياسي تصل إلى (3%) أو المشاركة في احتجاج شعبي غير عنفي تصل إلى حوالي (5%) من المواطنين. فيما ترتفع نسبة المشاركة في قطاع غزة مقارنة بالضفة الغربية في كلا الأمرين. كما هو مبين في الشكل التالي

المشاركة الشعبية في القضايا الداخلية 

المصدر: المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، نتائج استطلاع الرأي العام رقم 83 آذار 2022 

 

• الأسباب التي تحول دون المشاركة في النشاطات السياسية حسب رأي المواطنين

وحول السبب الرئيسي الذي يدفع لعدم المشاركة في النشاطات السياسية كاحتجاج شعبي غير عنفي، ترى أغلبية المواطنين (55%) أنّهم غير معنيين بالمشاركة في احتجاج شعبي غير عنفي، فيما أشار 21% إلى أنّها غير فعالة، وتقول نسبة من 12% أنّهم ليس لديهم الوقت للمشاركة، فيما أشار 8% منهم أنّ هذه النشطات خطرة.   

أسباب عدم المشاركة في النشاطات السياسية حسب رأي المواطنين 

المصدر: المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، نتائج استطلاع الرأي العام رقم 83 آذار 2022 

في المقابل فإنّ السبب الأكثر أهمية الذي يدفع للمشاركة في هذه النشاطات مثل احتجاج شعبي غير عنفي؛ تعتقد أغلبية المشاركين في هذه النشاطات (52%) أنّه من الأصح القيام بذلك، و22% لكسب احترام المجتمع، فيما قال 19% لأنّ أصدقائهم أو أفراد عائلاتهم شاركوا في هذه النشاطات. 

الأسباب الأكثر أهمية في دفعك للمشاركة في هذه النشاطات 

المصدر: المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، نتائج استطلاع الرأي العام رقم 83 آذار 2022 

 

(3) عوامل تراجع قوة الشباب في المجال العام 

يشكل الشباب في الضفة الغربية وقطاع غزة حوالي 22% من مجموع السكان وفقا لتقديرات الجهاز المركزي للإحصاء نهاية العام 2023 ، كما يشكل الشباب المسجلين لدى لجنة الانتخابات المركزية، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 إلى 30 عاماً، حوالي 39%  من مجمل الناخبين المسجلين في السجل الانتخابي. 

يظهر مسح الشباب الذي أجراه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للعام 2015 أنّ حوالي 20% من الشباب شاركوا في أعمال تطوعية. فيما أظهر المسح ضعف المشاركة المجتمعية للشباب؛ فقد أشار حوالي 6% من الشباب أنّهم منتمون لأندية ومراكز رياضية، و3% ملتحقون بجمعيات أهلية أو ثقافية، و2% منتمون للاتحادات والنقابات، و1.5% منتمون لأحزاب وحراكات سياسية.  

يشير استطلاع الرأي الذي أجرته مؤسسة حملة (المركز العربي لتطوير الإعلام الرقمي) حول النشاط الرقمي للشباب الفلسطيني وتحديداً طلاب وطالبات الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية إلى أنّ نسبة ضئيلة (حوالي 5%) منهم شاركوا في حملات مناصرة رقمية مقابل حوالي 95% لم يشاركوا في حملات رقمية لمناصر قضايا سياسية أو اجتماعية.  

المشاركة في حملة مناصرة رقمية

 المصدر: حملة: المركز العربي لتطوير الإعلام الرقمي

يشير الشكلان أدناه إلى ضعف مشاركة الشباب (الفئة العمرية 18-29 سنة) في العمل العام الفلسطيني؛ كالانضمام لحراك سياسي تصل إلى (6%) فيما المشاركة في احتجاج شعبي غير عنفي تصل إلى حوالي (9%) من المواطنين. ترتفع نسبة المشاركة في قطاع غزة لذات الفئة مقارنة بالضفة الغربية (11% في قطاع غزة مقابل 6% في الضفة الغربية). بالرغم من أنّ النتائج تشير إلى أنّ الشباب أكثر تفاعلاً مع فعاليات الاحتجاج مقارنة بكبار السن إلا أنّ تلك النشبة ما زالت ضعيفة. 

المصدر: المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، نتائج استطلاع الرأي العام رقم 83 آذار 2022 

 

انخفاض نسبة مشاركة الشباب في الحياة العامة

 

كما يعود انخفاض نسبة مشاركة الشباب في الحياة العامة إلى مجموعة من العوامل منها؛

• تحول العمل السياسي الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية، خاصة بعد إجراء الانتخابات العامة عام 1996، حيث كان يعتمد العمل جماهيري بالأساس على الشباب وإبداعاتهم، لكن التوجه إلى العمل في مؤسسات السلطة أبقى العمل السياسي حكراً على النخب والقيادات العليا مما حد من مشاركة الشباب وأدّى إلى انحصار مشاركتهم في العمل السياسي.

• غياب الانتخابات الدورية وارتفاع سن الترشح للانتخابات التشريعية إلى سن 28 عاماً حد من مشاركة الشباب في الانتخابات كمرشحين بينما يقتصر دورهم على المشاركة في الاقتراع.

•  أثر الانقسام السياسي الفلسطيني في العام 2007 وما تبعة سلباً في انخراط المواطنين بالعمل السياسي والمجتمعي بشكل عام، وعلى المشاركة الشبابية بشكل خاص.

• غياب الديمقراطية داخل الأحزاب السياسية الفلسطينية من خلال تباعد عقد المؤتمرات والانتخابات للأطر القيادية فيها، وتمسك القيادات "التاريخية" بالاستمرار في القيادة بشكل بيروقراطي، واقتناع أغلبية الشباب بعدم الجدوى من العمل الحزبي لما يرونه من ممارسات غير مسؤولة وانتهازية لبعض القيادات الحزبية.   

• عدم الاهتمام الحزبي بفئة الشباب حيث لا يتوفر خطاب وبرامج للأحزاب والفصائل تشكل عوامل جذب للشباب، وعدم مواكبة متطلبات الشباب العصرية واحتياجاتها الراهنة، حيث تتعاطى بعض الأحزاب مع الشباب بطريقة استخداميه للمصالح الحزبية والفئوية الضيقة التي تقيد حركتهم وتغلق أمامهم فرص المبادرة والإبداع والمشاركة. فيما تنحصر مشاركتهم بكونهم حشود انتخابية لا يشاركون في وضع الرؤية السياسية ولا وضع الأهداف العامة للمجتمع ولا يشاركون ايضاً في آليات تنفيذ الأهداف العامة المعدة أصلاً بعيداً عنهم.

• الاستهداف المباشر للحراكات الاجتماعية وبخاصة فئة الشباب المشاركة فيها من قبل الأجهزة الأمنية حيث يتعرض الشباب لمزيد من الضغط وتحمل الأعباء بسبب التدخل العنيف من قبل السلطة الفلسطينية. تفصح احصائيات الشكاوى التي تلقتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في الفترة 2016 - 2014 عن أنّ الشباب الفئة الأكثر تعرضاً للاعتداء واستهدافاً عند ممارستهم لحق التجمع.  فقد تعرض 115 شاباً من أصل 325 مواطناً لنوع أو أكثر من الانتهاكات أي حوالي 34%، تليها الفئة العمرية (30- 39 عاماً) بـ78 شكوى أي 24%، ثم الفئة العمرية (أكثر من 50 عاماً) بـ 70 شكوى أي 22%. 

جدول الاعتداءات على ممارسة الحق بالتجمع:

حسب الشكاوى الواردة للهيئة المستقلة لحوق الإنسان 2016- 2024

الفئة العمرية     العدد     النسبة

أقل من 18 عاما            9          2.5%

18- 29            106     32.5%

30- 39            78       24%

40- 49            61       19%

50 عاما فأكثر   70       22%

المجموع           324     100%

 

تظهر احصائيات الشكاوى والشهادات التي تلقتها الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون أنّ الشباب هي الفئة الأكثر تعرضاً للاعتداء والاعتقال عند ممارستهم لحق التجمع. فقد تعرض 28 شخصاً ممن هم أقل من 35 عاماً للاعتقال والملاحقة القضائية من أصل 45 ممن شملتهم الدراسة. 

الناشطون المدافعون عن حقوق الانسان الذين وجهت لهم اتهامات حسب الفئة العمرية

 

(4) لماذا لم تنجح الحراكات الاحتجاجية في فلسطين 

ترافقت نشأة حراكات الاحتجاج الاجتماعي والسياسي أو المجموعات المختلفة في فلسطين على مدار السنوات الماضية مع متغيرات مشجعة للمشاركة السياسية مثل؛ الثورة التقنية وتكنولوجيا المعلومات بما فيها ثورة وسائل الاتصال وانتشار الانترنت التي تُمَكّنْ المواطنين من الاطلاع على تفاصيل القضايا الوطنية والإنسانية، والاتصال بالعالم والقدرة على التأثير بالأحداث، وثورات الربيع العربي التي أشارت إلى قدرة المواطنين على التغيير في العمل الجمعي عبر وحدة الحراكات الاجتماعية المختلفة وتحول الشباب إلى محرك وقادة هذه الثورات.

عادة تتكون حراكات الاحتجاج لظرف محدد لكن توسعها يأتي في إطار تراكم فشل أداء مكونات النظام السياسي في الاستجابات لاحتياجات المواطنين الأساسية. تكونت في فلسطين العديد من الحراكات السياسية والاجتماعية في السنوات الخمسة عشرة الماضية مثل حراك إنهاء الانقسام، وحراكات اجتماعية مثل الضمان الاجتماعي، وحماية حرية التعبير، بالإضافة إلى تجمعات سياسية لقوى اجتماعية وحزبية للاحتجاج على وضع له تأثير سياسي. 

لكن هذه الحراكات والمجموعات الشبابية ما زالت في الضفة الغربية تحديداً هي مجموعات هلامية؛ تظهر في بعض الأحيان كتحالف بين أفراد أو منتمين لأحزاب سياسية أو ذوي خلفيات سياسية في لحظات/ أوقات الأزمات الداخلية أو الاحتجاجات كما حدث في عام 2021 بعد مقتل الناشط نزار بنات، أو عام 2017 بسبب قطع رواتب الموظفين في قطاع غزة ووقف بعض أوجه الانفاق على قضايا حياتية فيه، وعام 2018 في الاحتجاجات على قانون الضمان الاجتماعي. لكن سرعان ما تنتهي أو تذوب بعد هذا الاحتجاج أو ذاك كما جرى مع القيادات الشبابية في العام 2011 الذي هدف لإنهاء الانقسام أو حراك 2017 وحراك 2021 حيث أنّ القيادات التي برزت في الحراكين الأخيرين هي إما من القيادات السياسية للأحزاب والفصائل الفلسطينية أو شخصيات عامة اجتماعية أو سياسية.

 

فشل الحراكات الاجتماعية والتجمعات الشبابية

 

يعود عدم نجاح الحراكات الاجتماعية والتجمعات الشبابية إلى؛ ضبابية الأهداف والغايات من هذه الاحتجاجات لدى الأطراف المشاركة بالخلط بين معارضة الحكومة في سياساتها ومعارضة النظام السياسي بمجملة، وأحياناً الخلط بين التناقض الرئيسي المتمثل بالاحتلال والتناقض الثانوي لدى بعض المنظمين والمشاركين باستخدام شعارات لا يحملها جميع المشاركين في هذه الاحتجاجات، وضعف التنسيق بين التوجهات المختلفة، والاستعجال في الوصول إلى غايات سياسية (حرق مراحل الاحتجاج)، وغياب التفهم لمصالح الشركاء المختلفة للمنخرطين في الاحتجاج وقدرتهم على التحمل، وضعف المشاركة الشعبية في هذه الاحتجاجات وتركزها في مدينة رام الله "مركز القرار السياسي والإداري". هذا بالإضافة إلى تنامي التضيق على ممارسة الحق بالتجمع من قبل السلطات الحاكمة في الضفة والقطاع في السنوات الماضية، حيث أشارت التقارير السنوية الهيئة المستقلة لحقوق للأعوام 2016- 2024، إلى وقوع انتهاكات متكررة للحقّ في التجمع السلميّ وحرية التعبير؛ كمنع التجمعات والتضييق على الناشطين والحراكات الاجتماعية المعارضة، انظر الجدول التالي:

عدد الشكاوى المقدمة لدى الهيئة المستقلة المتعلق بانتهاك الحق بالتجمع حسب السنة والمنطقة

المصدر: التقارير السنوية الهيئة المستقلة لحقوق 2016- 2024

 

(5) نحو مسارات عمل تعزز المشاركة الشعبية في الحياة العامة

من نافل القول، إنّ الأدوات التأطيرية كالأحزاب والمنظمات المجتمعية لديها عوامل قادرة على إنضاج الظرف الذاتي وفهم الظرف الموضوعي بما فيه طبيعة التحالفات مع القوى الإقليمية والعالمية والقدرة على المساعدة والمساندة والمشاركة من جهة، وإحداث التأثير في المجتمع من جهة ثانية، وتوسيع المشاركة الشعبية في العملية الكفاحية من جهة ثالثة، وتوحيد الأدوات التأطيرية في تطوير المشاركة في رسم السياسات العامة والرقابة على تنفيذها من جهة رابعة.

 

قدرة الأحزاب والتنظيمات كأدوات تأطير وتنظيم وقيادة

 

وبهذا المعنى فإن قدرة الأحزاب والتنظيمات السياسية أو المجتمعية؛ كأدوات تأطير وتنظيم وقيادة للشعب أو الفئات الثورية أو الطبقات المناضلة، على اختيار الأشكال والوسائل النضالية المتناسبة مع القدرة الشعبية وتحملها وفهم التحالفات الداخلية والخارجية، والقدرة على التفريق بين التناقض الرئيسي والثانوي في مراحل العمل تشكل قضايا رئيسية لتعميق المشاركة الشعبية. كما أنّ اختيار أيّ شكل أو أشكال نضالية ينبغي أنْ تنطلق من قاعدة ذات ثلاثية الأبعاد تتمثل بـ (1) توسيع قاعدة المشاركة الشعبية الأمر الذي يتطلب استخدام أشكال "قليلة التكلفة" البشرية والمادية كي تكون جاذبة للشرائح المجتمعية المختلفة، و(2) زيادة التكلفة على الطرف الآخر وهي ليست بالضرورة تكلفة مادية بقدر التكلفة الأخلاقية، و(3) توسيع دائرة التضامن العالمي وتحويله إلى آليات ضغط على حكومات بلدانهم. هذه القاعدة تنطبق أيضاً على العمل الشعبي في مواجهة الانتهاكات الداخلية ومنعها، وفي تفعيل المشاركة في رسم السياسات العامة والرقابة على أداء الحكومة ومؤسساتها.  

إنّ الأدوات التأطيرية الحكيمة تنظر بعناية لمسألة تبني وسائل وطرق تتناسب مع قوة الدفع للشعب الفلسطيني بهدف تطوير المسارات المتوازية التي ترتكز بالأساس على؛ أولاً: تطوير أدوات استعادة الوحدة الوطنية بما يضمن مشاركة واسعة في صنع القرارات السياسية والاجتماعية وعدم تهميش أيّ من الأدوات التأطيرية أو المجموعات الشعبية. وثانياً: تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه في أرضه، وتفعيل وتكثيف المقاومة الشعبية للتصدي لسياسات سلطات الاحتلال الاسرائيلي وممارساته واعتداءات المستوطنين بهدف تعظيم التضامن الدولي. بالتوازي مع تطوير استخدام أدوات هيئة الأمم المتحدة، وتعزيز حملة مقاطعة الاستثمار في إسرائيل BDS وعزلها، ودعم الملاحقة القانونية لأعضاء الحكومة الاسرائيلية وقادة جيش الاحتلال أمام المحاكم المحلية للدول التي يتيح نظامها القانوني  وأمام المحكمة الجنائية الدولية، ناهيك عن تفعيل الدبلوماسية الشعبية سواء لتطوير أشكال الدعم الشعبي على المستويات المختلفة العربية والاسلامية والدولية وزيادة عدد المتضامنين الأجانب في أشكال المقاومة الشعبية من ناحية، والتأثير على قرارات البرلمانات والحكومات وسياستها اتجاه القضية الفلسطينية في بلدانهم من ثانية.

 

التوصيات:

 

إنّ توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في العمل العام يعزز من مبدأ المواطنة بشقيها، الحقوق والواجبات، ويعزز من مبدأ الانتماء لمصلحة الوطن، ويمنح الفئات الاجتماعية مكانة هامة في المجتمع على طريق إحداث تغييرات جوهرية بما يشمل الهياكل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية من أجل تحقيق الأهداف الوطنية وإحداث التنمية المستدامة بتوظيف طاقات وجهود جميع الفئات بما فيها الشباب. هذا الأمر يطلب خطوات تتمثل بما يلي:

• تبني سياسة واضحة لمفهوم المقاومة الشعبية وتوفير الأطر التأطيرية لتفعيل المقاومة الشعبية لحماية المواطنين وممتلكاتهم، وتفعيل أدوات المقاومة الشعبية بما يتناسب مع طبيعة ظروف كل منطقة بما يعزز المشاركة الشعبية في مجالات العمل العام ويعزز صمودهم وبقائهم في مناطقهم.  

• تطوير التشريعات المتعلقة بالمشاركة السياسية بما يضمن إتاحة الفضاء المدني لأشكال العمل الشعبي، وحرية التعبير بما يشمل الحق بالتجمع والاحتجاج على السياسيات، والمساهمة المنظمة في رسم السياسات العامة.   

• تعزيز التنسيق بين التوجهات المختلفة المشاركة في حركة الاحتجاج عبر حوار يأخذ بعين الاعتبار مصالح الأطراف المختلفة وتفهم درجات مساهمتهم في الحراكات الاجتماعية والسياسية.

• إعادة صياغة العلاقة بين الأحزاب والفصائل وما بين الأطر الشبابية والطلابية عبر تمكينهم من مخاطبة القاعدة الشبابية والطلابية ببرامج عمل تستطيع جذب الشباب/ات وتحاكي اهتماماتهم وتدافع عن حقوقهم ومصالحهم بما يشمل؛

 تعزيز المناخات الديمقراطية داخل الأطر التنظيمية للأحزاب وهياكلها بما يوفر للشباب مجالات الحوار والمناقشة وإبداء الرأي.

 الاهتمام بالشباب وإعطاؤهم مساحة للممارسة الشباب/ات دورهم الطبيعي كفاعلين ومؤثرين في المجتمع الفلسطيني.

 تطوير أدوات الفصائل وآليات عملها وبرامجها بما ينسجم مع تطور وسائل الاتصال وثورة المعلومات، وبما يضمن إشراك الشباب في العمل السياسي.

 تفعيل دور الأطر الطلابية كالاتحاد العام لطلبة فلسطين والاتحاد العام للشباب، وعقد انتخابات مجالس الطلبة للجامعات والاتحاد بشكل دوري لتنمية مهارات القيادة لدى الشباب.

 تطوير التشريعات المتعلقة بالعمل السياسي كخفض سن الترشح للانتخابات التشريعية إلى سن 23 بدلا من 28 سنة في القانون الحالي على سبيل المثال.

 

 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 8:17 مساءً - بتوقيت القدس

حتى تموت شبعانة!

كانت الدموع تومض في عينيه، وقلبه الخارج للتو من جرح مفتوح، يكاد يسقط بين يديه، بينما كان يروي لي قصة شقيقته الصغرى، التي تكابد منذ أشهر مرض السرطان، وسط نقص حاد في الدواء والغذاء في المشفى الذي ترقد فيه بمدينة غزة، منذ بدء الحرب التي توشك أن تغلق عامها الثاني.

كان محدثي الذي التقيته في إحدى المناسبات برام الله يفصح لي بصوت متهدّج، عن رجاء لم يستطع  تلبيته، طلبته منه شقيقته الكبرى كي يتدخل بما يملك من معارف في غزة، لينقل شقيقته المريضة من الشمال إلى مستشفى ناصر في الجنوب، وحين سألها عن سبب طلبها، وأحوال المستشفيات تكاد تكون واحدة من حيث تقديم الخدمة العلاجية، قالت له: حتى تموت شبعانة، لأن الطعام متوفر في مستشفيات الجنوب أكثر من الشمال، التي تعاني شحاً حاداً في الغذاء والدواء.

في التفاصيل الصادمة الواردة من غزة، يعاني الناس الهزال ونقصاً حاداً في الأوزان، يثير الرعب لدى من يغامرون بالوقوف على الميزان، بينما العديد من الشبان يُغشى عليهم، ويسقطون في الشوارع من أثر المسغبة التي نهشت أمعاءهم، وهم يزحفون إلى فخاخ المساعدات ببطون خمصاء.

ساعة ذهاب الصحيفة إلى المطبعة، يكون اللقاء المرتقب بين ترمب ونتنياهو قد بدأ، بينما تشير الترجيحات إلى أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار سيتم الإعلان عنه الخميس، على أن يدخل حيز التنفيذ صباح الجمعة.

 لا نملك سوى الرجاء والدعاء بأن توضع نهاية لنزيف الأوجاع وتباريح المعاناة..

فلسطين

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 8:14 مساءً - بتوقيت القدس

50 ألف حامل بغزة بلا طعام منذ أيام وخطر الموت يتربص بأطفال

الجزيرة

قال مكتب الأمم المتحدة للسكان، اليوم الثلاثاء، إن 50 ألف امرأة حامل ومرضعة في غزة لم يتناولن الطعام منذ أيام، مشيرا إلى أن أطفال القطاع يتهددهم خطر الولادة المبكرة والموت والتعرض لمشاكل صحية مدى الحياة.

كما أكد مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن شح الغذاء والوقود والأدوية في القطاع المحاصر يزهق أرواح السكان والأطفال على وجه الخصوص.

يأتي ذلك فيما جددت بريطانيا انتقادها لآلية إدخال المساعدات لغزة التي تشرف عليها ما يعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، حيث اعتبرها وزير الخارجية ديفيد لامي "غير مقبولة إطلاقا".

وقال إن "الناس (في القطاع) يموتون وهم ينتظرون الإغاثة.. يجب أن يكون هناك دور للأمم المتحدة ووكالاتها إذا أردنا حل مسألة المساعدات".

على صعيد آخر، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن "الزيادة الحادة" في الحوادث المرتبطة بمواقع توزيع المساعدات في غزة تتسبب في "إنهاك النظام الصحي المنهار" في القطاع وتتجاوز قدراته المحدودة أصلا.

وقالت اللجنة -في بيان- إن المستشفى الميداني التابع لها في جنوب غزة، سجل 200 وفاة منذ أواخر مايو/أيار الماضي، وهو تاريخ بدء تشغيل مراكز المساعدات التابعة لـ"مؤسسة غزة الإنسانية".

وقالت اللجنة إن المستشفى عالج أكثر من 2200 جريح، إصابات "معظمهم ناجمة عن طلقات نارية في أكثر من 21 حادثة جماعية منفصلة".

وبحسب المنظمة الدولية فإن "حجم هذه الحوادث وتكرارها غير لم يسبق لهما مثيل"، وأن أعداد المصابين الذين عالجهم المستشفى الميداني منذ أواخر مايو/أيار، يفوق عدد المصابين الذين عالجهم في جميع حوادث الإصابات الجماعية على مدار العام السابق.

وقف عيادات

في سياق منفصل، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني توقف العمل بإحدى عياداتها الطبية شرق مدينة غزة، بعد سقوط عدة قذائف إسرائيلية في المنطقة المحيطة بها ما شكّل تهديدا لسلامة الطواقم الطبية والمرضى.

وقالت الجمعية -في بيان- "توقف العمل في عيادة الزيتون الطبية التابعة للجمعية في مدينة غزة، وذلك بعد سقوط القذائف في المنطقة المحيطة بالعيادة، الأمر الذي يهدد سلامة الطواقم الطبية والمرضى".

وأوضحت أن العيادة كانت تقدم خدماتها لـ"آلاف المرضى لا سيما مع ازدحام المنطقة بالنازحين من مناطق شرق غزة بعد إصدار الاحتلال أوامر بالإخلاء".

وبيّنت أن "آلاف المواطنين سيضطرون للسير مسافات طويلة للحصول على الرعاية الصحية أو تلقي تطعيمات الأطفال".

يشار إلى أن إسرائيل تغلق منذ 2 مارس/آذار الماضي بشكل محكم معابر غزة أمام شاحنات إمدادات ومساعدات مكدسة على الحدود، ولا تسمح إلا بدخول عشرات الشاحنات فقط، بينما يحتاج الفلسطينيون في غزة إلى 500 شاحنة يوميا كحد أدنى.

وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أميركي، حرب إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة أكثر من 194 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.

عربي ودولي

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 8:10 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب متفائل بشأن محادثات وقف إطلاق النار في غزة رغم عدم تحقيق تقدم يُذكر

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجددا، بأن محادثات وقف إطلاق النار في غزة "تسير على ما يرام"، رغم عدم تحقيق أي تقدم يُذكر في الجولة الأخيرة من المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس في قطر.

واستأنفت المناقشات يوم الثلاثاء، على الرغم من أن مصدرًا فلسطينيًا مطلعًا على المحادثات صرح (لشبكة لبي بي سي) بأنها لم تُحرز أي تقدم يُذكر.

وتحدث ترمب للصحفيين أثناء استضافته رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو في واشنطن العاصمة مساء الاثنين. وبعد ذلك، قال مسؤول سياسي إسرائيلي كبير إن محادثات الدوحة لا تزال بعيدة بعض الشيء عن الهدف الذي تسعى إسرائيل إلى تحقيقه.

وبحسب تقارير، كثف ترمب مؤخرًا ضغوطه على إسرائيل وحماس للتوصل إلى اتفاق، معربًا عن اعتقاده بأنه سيتم التوصل إليه هذا الأسبوع.

وخلال لقائهما على العشاء، سُئل ترمب ونتنياهو عن المقترحات الإسرائيلية والأميركية التي طُرحت في وقت سابق من هذا العام لنقل الفلسطينيين بشكل دائم من غزة.

وأكد ترمب أنه تلقى تعاونًا من الدول المجاورة لإسرائيل في هذا الشأن، بينما قال نتنياهو إنه يعمل مع الولايات المتحدة لإيجاد دول "تمنح الفلسطينيين مستقبلًا أفضل".

وقال نتنياهو: "إذا أراد الناس البقاء، فليبقوا، أما إذا أرادوا المغادرة، فيجب أن يتمكنوا من المغادرة".

وقد قوبلت مقترحات إجبار الفلسطينيين على مغادرة غزة بإدانة من الأمم المتحدة والقادة العرب ومنظمات حقوق الإنسان والحكومات الغربية.

واقترحت دول عربية، بقيادة مصر، خطة بديلة تتضمن إعادة إعمار واسعة النطاق في غزة مع بقاء الفلسطينيين هناك في وحدات سكنية مؤقتة.

وحذرت الأمم المتحدة من أن ترحيل أو نقل السكان المدنيين من الأراضي المحتلة قسرًا محظور تمامًا بموجب القانون الدولي و"يرقى إلى مستوى التطهير العرقي".

كما بدا نتنياهو وكأنه يستبعد مجددًا أي دولة فلسطينية محتملة، قائلاً إن إسرائيل ستحتفظ "دائمًا" بالسيطرة الأمنية على قطاع غزة.

وقال: "الآن، سيقول الناس: إنها ليست دولة كاملة، إنها ليست دولة. لا يهمنا".

ويحظى مفهوم الدولة الفلسطينية المستقلة إلى جانب إسرائيل بدعم الغالبية العظمى من المجتمع الدولي، ويعترف حوالي ثلاثة أرباع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة رسميًا بدولة فلسطين. في غضون ذلك، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي لوسائل إعلام إسرائيلية بأنه أصدر تعليمات للجيش بإعداد خطة لنقل جميع الفلسطينيين في غزة، البالغ عددهم مليوني نسمة، إلى مخيم في الجنوب بعد فحصهم للتأكد من أنهم ليسوا عناصر من حماس.

ووصف محامٍ إسرائيلي متخصص في حقوق الإنسان الخطة بأنها "خطة عملياتية لجريمة ضد الإنسانية".

وسبق أن صرّح ترمب بأنه سيكون "حازمًا للغاية" مع نتنياهو بشأن إنهاء الحرب.

لكن مسؤولًا فلسطينيًا مطلعًا على محادثات وقف إطلاق النار صرّح لشبكة بي بي سي البريطانية يوم الثلاثاء بأن الجولات الثلاث من المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل منذ يوم الأحد لم تُحرز أي تقدم.

وقال المسؤول: "لم تُحرز المفاوضات أي تقدم، ولا حتى شبرًا واحدًا".

وتابع: "جاء الوفد الإسرائيلي للاستماع فقط، وليس لديه تفويض حقيقي للتفاوض".

وأعرب المسؤول عن دهشته من التقارير الإعلامية الأخيرة التي زعمت تحقيق تقدم كبير، واصفًا إياها بـ"الوهمية" و"المضللة".

ويعتقد الخبراء أن حركة حماس بدأت تشكك في النوايا الحقيقية لإسرائيل، وأن ما تفعله إسرائيل هو شعور زائف بالتفاؤل في الدوحة دون أي تقدم حقيقي في المناقشات".

وقال ترمب إن حماس "تريد الاجتماع وتريد وقف إطلاق النار".

ووفقًا لإذاعة الجيش الإسرائيلي، قال المسؤول السياسي الإسرائيلي الكبير للصحفيين في واشنطن عقب اجتماع نتنياهو وترمب: "لا أعرف ما إذا كان سيتم توقيع اتفاق في الأسبوع المقبل - الأمر يتطلب ضغطًا وصبرًا".

وقال مصدرا مطلعا لمراسل جريدة القدس الثلاثاء، "الرئيس (دونالد ترمب) يعطي الذين حوله طاقة إيجابية ومتفائلة، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الأمور تسير بشكل سلس، وتتجه نحو النهاية المرجوة بالاتفاق على وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، وإدخال المساعدات في غزة".

بالإضافة إلى ذلك، قال المصدر : "رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو ، يريد ـن يظهر الامتنان للرئيس ترمب، الذي أنقذه من محنة صعبة في إيران، خاصة أثناء وجوده في البيت الأبيض وفي واشنطن...بعد أن يعود (يوم الخميس) إلى إسرائيل، قد نجد أنفسنا حيث كنا قبل زيارة نتنياهو".

ووفقًا للتقارير، فإن اقتراح وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة، والذي يُناقش حاليًا، سيشهد إطلاق حماس سراح 10 رهائن أحياء وجثث 18 قتيلاً من المحتجزين على خمس مراحل خلال هدنة مدتها 60 يومًا.

وسيُطلب من إسرائيل إطلاق سراح عدد غير معروف من السجناء الفلسطينيين والانسحاب من أجزاء من غزة، حيث تسيطر الآن على حوالي ثلثي القطاع.

تشير بعض التقارير إلى أنه على الرغم من الحديث الإيجابي عن وقف إطلاق النار في غزة، إلا أن رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو قد لا يكون مهتمًا حقًا بتحقيقه في الوقت الحالي.

علاوة على ذلك، تشير التحليلات إلى أن نتنياهو يُدرك ضرورة الظهور بمظهر من يأخذ مطالب وقف إطلاق النار على محمل الجد، لكن لديه أسبابًا مقنعة لعدم الرغبة في إنهاء دائم للصراع. يعتقد البعض أنه لا يزال مُقيَّدًا بشركاء الائتلاف اليمينيين المتطرفين الذين يُعارضون وقف إطلاق النار، وقد هددوا بالانسحاب من الحكومة إذا أنهى الحرب. قد يكون نهجه مدفوعًا برغبة في إطالة أمد الحرب وكسب الوقت، ربما حتى عطلة الكنيست، مما سيساعد في الحفاظ على ائتلافه.

كما صرّح نتنياهو علنًا بأنه لن يوافق إلا على وقف إطلاق نار يؤدي إلى استسلام حماس ونزع سلاحها، وهو ما ترفضه حماس. كما أكد أن إسرائيل ستحتفظ دائمًا بالسيطرة الأمنية على غزة.

ومع ذلك، يشير بعض المسؤولين إلى أن إسرائيل أشارت بشكل خاص إلى استعدادها لاتخاذ الخطوات التي طالبت بها علناً لوقف إطلاق النار، وأن درجة الضغط التي يمارسها الرئيس ترمب ستكون حاسمة في تحديد الخطوات التالية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 7:44 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن: قتلى وجرحى بطاقم سفينة تجارية استهدفها الحوثيون

الأناضول

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، الثلاثاء، سقوط قتلى وجرحى في طاقم سفينة تجارية تعرضت لهجوم الحوثيين في البحر الأحمر.

وأدانت السفارة الأمريكية لدى اليمن، في منشور على "إكس"، هجوم جماعة الحوثي على السفينة التجارية "إترنيتي سي"، قائلة إنه "أسفر عن إصابات وخسائر فادحة في الأرواح بين أفراد طاقمها المدني".

ولم تورد السفارة المزيد من التفاصيل حول أعداد القتلى والجرحى في صفوف الطاقم.

لكنها وصفت هذا الهجوم بـ"الأعنف"، قائلة: "يُظهر الحوثيون مرة أخرى تجاهلا صارخا للحياة البشرية وتقويضا لحرية الملاحة في البحر الأحمر، وتحديا لقرارات مجلس الأمن، وتهديدا لاستقرار المنطقة".

وتابعت: "القتل المتعمد للبحارة الأبرياء يُظهر لنا جميعا الوجه الحقيقي للحوثيين، ولن يُؤدّي إلا إلى زيادة عزلتهم الدولية"، في حين لم تتطرق السفارة إلى القتلى المدنيين الذين يسقطون بقصف إسرائيلي متكرر على اليمن أو قُتلوا بغارات أمريكية سابقة.

وأشار البيان إلى أن هجمات الحوثيين من شأنها أن تؤثر على "تدفق السلع الأساسية بما في ذلك المساعدات الإنسانية، بما يفاقم من معاناة الشعب اليمني".

وشددت السفارة على التزامها بـ"دعم السلام والاستقرار والمساءلة في المنطقة".

ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن هذا البيان أو فيما يتعلق باستهداف "إترنيتي سي".

والاثنين، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، تعرض سفينة غربي سواحل مدينة الحديدة اليمنية لهجوم بخمس قذائف صاروخية أطلقت من مركب صغير.

وتعد هذه الحادثة الثانية خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث أعلنت الهيئة الأحد، عن هجوم استهدف سفينة على بُعد 51 ميلا بحريا جنوب غرب مدينة الحديدة الواقعة تحت سيطرة جماعة "الحوثي" غربي اليمن.

وأوضحت أن "السفينة المستهدفة (غير محددة الهوية أو المالك) تعرضت لهجوم من عدة قوارب صغيرة أطلقت نيران أسلحة خفيفة وقنابل ذاتية الدفع باتجاهها".

فيما أعلنت جماعة الحوثي، الاثنين، غرق السفينة التجارية "ماجيك سيز" Magic Seas بالبحر الأحمر، على خلفية استهدافها الأحد، بسبب انتهاكها "حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلة".

وقال المتحدث العسكري لقوات الجماعة يحيي سريع، في بيان: "غرقت السفينة "ماجيك سيز" كاملة في أعماق البحر"، إثر استهدافها "بزورقين مسيرين و5 صواريخ باليستية ومجنحة و3 طائرات مسيرة"، وفق ما أوضح في بيان سابق.

وأضاف أن ذلك حدث "بعدما استهدفتها قواتنا المسلحة، ردا على انتهاكات الشركة المالكة لها المتكرّرة لقرار حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلّة (إسرائيل)".

وتابع: "وكان آخر هذه الانتهاكات دخول ثلاث سفن تابعة لها موانئ فلسطين المحتلة خلال الأسبوع الماضي، رغم التحذيرات والنداءات التي وجهتها لها قواتنا البحرية".

ورفضا لحرب تل أبيب المتواصلة على قطاع غزة، يهاجم الحوثيون سفن إسرائيل وكذلك السفن المتوجهة إليها.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 194 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.

فلسطين

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 7:32 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل هدم المباني السكنية في مخيم طولكرم ضمن العدوان المتواصل لليوم الـ 163

طولكرم - "القدس" دوت كوم

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، هدم المباني السكنية في مخيم طولكرم، تزامنا مع استمرار عدوانها المتواصل عليه وعلى المدينة لليوم الـ 163 تواليا.

وأفادت مراسلتنا بأن جرافات الاحتلال هدمت عددا من المباني السكنية في حارة أبو الفول، بعد أن كانت عمليات الهدم بالأمس في حارة المربعة، والتي جاءت ضمن مخططها الجديد هدم 104 مبنى تضم 400 منزل، وفي الوقت نفسه استكمالا لعمليات هدم نفذتها خلال الأيام الأخيرة في عدة حارات من المخيم.

وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت يوم الأحد الماضي نيتها البدء بتنفيذ أوامر هدم واسعة النطاق في مخيم طولكرم للاجئين وذلك اعتبارا من يوم أمس، ضاربة بعرض الحائط قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بتجميد هذه الأوامر في وقت سابق.

وتمكنت طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني طولكرم ومتطوعوها صباح اليوم من الدخول لمخيم طولكرم لإخراج ما تبقى من مقتنيات للأهالي.

وفي السياق ذاته، شهد المخيم ومحيطه حالة من التوتر الشديد، إذ أطلقت قوات الاحتلال وابلا من قنابل الصوت بشكل كثيف خلال ملاحقتها لعدد من الصحفيين والأهالي من حارة أبو الفول وصولا إلى الحي الشرقي للمدينة المتاخم للمخيم، وسط حالة من الهلع في صفوف المواطنين.

وكان جيش الاحتلال قد سمح الأحد الماضي لعدد من العائلات التي لم تتمكن من إخلاء منازلها في وقت سابق بالدخول إلى المخيم لإخراج مقتنياتها، وشملت 54 منزلا من المنازل المدرجة في مخطط الهدم، وسط إجراءات مشددة تخللها التنكيل والاحتجاز وعرقلة عملية الإخلاء، وإطلاق الرصاص الحي تجاه السكان.

كما شهد مخيم نور شمس تصعيدا عسكريا في ظل عدوان وحصار محكم تفرضه قوات الاحتلال عليه لليوم الـــ150 على التوالي، بالتزامن مع انتشار واسع للآليات العسكرية وفرق المشاة التي تتخذ من منازل المواطنين ثكنات عسكرية بعد إجبار سكانها على إخلائها، وتطلق الرصاص الحي تجاه كل من يحاول الاقتراب من المخيم.

ويتمثل هذا التصعيد بتعمد الاحتلال إحراق المنازل، بعد أن شهد خلال الأيام الماضية أعمال هدم واسعة طالت عشرات المباني السكنية، ضمن مخطط إسرائيلي لهدم 106 مبانٍ في مخيمي طولكرم ونور شمس، منها 48 مبنى تم هدمها في نور شمس وحده، مما تسبب بدمار واسع، مع إحداث وفتح شوارع واسعة فصلت الحارات عن بعضها.

وأدى تصعيد الاحتلال إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير أكثر من 600 منزل تدميرا كليا، وتضرر 2573 منزلا بشكل جزئي، في ظل استمرار إغلاق مداخل المخيمين بالسواتر الترابية وتحويلهما إلى مناطق خالية من الحياة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 7:16 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يلتقي فانس في واشنطن

الشرق الأوسط

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بنائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، في «بلير هاوس» بواشنطن التي يزورها الأول.

وفي لقاء موسّع، انضم إلى نتنياهو وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي، والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر، والسكرتير العسكري الجنرال رومان غوفمان.

والتقى نتنياهو، الاثنين، الرئيس دونالد ترمب الذي قال عشية اجتماعهما إنه من الممكن التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة واتفاق بشأن الرهائن الإسرائيليين هذا الأسبوع.



فلسطين

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 6:27 مساءً - بتوقيت القدس

"الأونروا": حياة أطفال غزة موسومة بالموت والدمار

 قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إن الأطفال في قطاع غزة يشكلون نحو نصف عدد السكان ووسمت حياتهم بـ"الحرب والدمار".

وأضافت الوكالة الأممية في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء: "يُشكّل الأطفال نصف عدد السكان في غزة وحياتهم موسومة بالحرب والدمار".

وأوضحت "الأونروا" أن الأطفال يقضون أوقاتهم خارج الصفوف الدراسية، ومجبرون على النزوح المتكرر، ويكادون لا يجدون ما يأكلونه، مشيرة إلى أنه "يوجد في غزة مليون طفل".

وشددت على أهمية وقف إطلاق النار في قطاع غزة من الأجل الأطفال ولمستقبل أفضل في المنطقة.

ويشكل الأطفال إلى جانب النساء الفئة الأكثر تضررا من حرب الإبادة الجماعية التي أتت على غالبية معالم الحياة ومقوماتها في قطاع غزة، وفق تقارير حقوقية.

وللعام الثاني على التوالي، حُرم الأطفال من التوجه إلى مقاعد الدراسة في وقت دمر فيه جيش الاحتلال غالبية المدارس وتسبب بتحول ما تبقى منها إلى مراكز لإيواء النازحين قسريا.

فلسطين

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 6:20 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يغتال 6 أسرى محررين في غزة

الجزيرة

أفادت مصادر بمستشفيات غزة اليوم الثلاثاء باستشهاد 6 أسرى محررين -بينهم 5 من مبعدي صفقة وفاء الأحرار– في قصف إسرائيلي وسط وجنوبي القطاع.

وقالت مصادر فلسطينية إن 5 من الأسرى المبعدين من الضفة الغربية استشهدوا جراء غارة إسرائيلية على خيمة في منطقة المواصي غرب خان يونس (جنوب)، في حين استشهد السادس في قصف على بلدة الزوايدة (وسط).

ونشر مكتب إعلام الأسرى في قطاع غزة أسماء الشهداء الستة: أمجد أبو عرقوب من الخليل، ومحمود أبو سرية من جنين، وبلال زراع من رام الله، ورياض عسلية من القدس المحتلة، وناجي عبيات من بيت لحم، ومحمود إبراهيم من نابلس.

وقال المكتب -في بيان- إن جريمة الاغتيال التي نفذتها قوات الاحتلال تأتي في إطار الاستهداف الممنهج للأسرى المحررين، خاصة أولئك الذين كان لهم دور نضالي في صفوف المقاومة.

من جهتها، نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باغتيال الأسرى المحررين الستة، وقالت إن استهداف المبعدين من الضفة إلى غزة دليل على حقد الاحتلال واستمراره في سياسة القتل الممنهج بحق من قاوموا وصمدوا في زنازينه.

وقال القيادي في حماس عبد الحكيم حنيني إن هذه الجريمة لن تنال من عزم الشعب الفلسطيني وأسراه ومحرريه على مواصلة درب الحرية.

يذكر أن قوات الاحتلال اغتالت سابقا عددا من الأسرى المبعدين إلى غزة خلال الحرب المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 .

فلسطين

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 6:18 مساءً - بتوقيت القدس

شهيدان وثلاث إصابات في غارة للاحتلال على مركبة شمال لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم

استشهد شخصان، وأصيب 3 آخرون، اليوم الثلاثاء، في غارة للاحتلال الإسرائيلي على مركبة في العيرونية شمال لبنان.

وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، أن غارة الاحتلال الإسرائيلي على سيارة في العيرونية، أدت في حصيلة أولية، إلى سقوط شهيدين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.

وكان استشهد اليوم الإثنين، شخان في غارتين للاحتلال الإسرائيلي على مركبة في قضاء صور ودراجة نارية بقضاء بنت جبيل، جنوب لبنان.

وفي 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 أيلول/ سبتمبر 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح.

ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، ارتكبت إسرائيل نحو 3 آلاف خرق له، خلّفت ما لا يقل عن 233 شهيدا و531 جريحا، وفق بيانات رسمية.

فلسطين

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 5:23 مساءً - بتوقيت القدس

غولان منتقدا بن غفير وسموتريتش: يرقصان على دماء الجنود الإسرائيليين

الأناضول

انتقد زعيم حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي يائير غولان، الثلاثاء، الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش الرافضين لإنهاء الحرب في قطاع غزة، قائلا إنهما "يرقصان على دماء الجنود القتلى".

جاء ذلك عقب تحريض الوزيرين على وقف إدخال مساعدات إغاثية إلى غزة و"سحق" الفلسطينيين وتجويعهم حتى الموت وتهجيرهم ووقف مفاوضات تبادل الأسرى، غداة إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل 5 من جنوده بكمين شمال القطاع.

ومرارا، عارض وزيرا الأمن القومي بن غفير، والمالية سموتريتش، التوصل لاتفاق مع حركة "حماس" لوقف إطلاق النار بغزة، وطالبا بشكل متكرر باحتلال القطاع وتهجير الفلسطينيين منه وإقامة مستوطنات يهودية على أراضيه.

وبمنشور على منصة "إكس" قال السياسي المعارض غولان: "سمع سموتريتش وبن غفير بمقتل خمسة جنود، فانطلقا على الفور يرقصان على الدماء".

وأضاف: "المزيد والمزيد من الموت، المزيد من الدماء، المزيد من الحرب من أجل التشبث بالسلطة والأوهام المسيحانية".

وتابع غولان - نائب سابق لرئيس أركان الجيش - في انتقاد حاد للوزيرين المتطرفين: "ليسوا صهاينة، ولا هم يهود"، وفق تعبيره.

ويهدد بن غفير وسموتريتش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالاستقالة من الحكومة في حال أبرم اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة.

وقال غولان مخاطبا وزراء الحكومة التي يترأسها بنيامين نتنياهو: "أوقفوا الحرب، وأعيدوا جميع المخطوفين، وأنقذوا إسرائيل".

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن متحدث الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن المفاوضات غير المباشرة التي تستضيفها الدوحة، تبحث "إطارا أوليا" لاتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وسط "انخراط إيجابي" من وفدي حركة "حماس" وإسرائيل.

وفي وقت سابق الثلاثاء، رجّح مصدر سياسي إسرائيلي أن تستغرق المفاوضات غير المباشرة مع "حماس" وقتا أطول من المتوقع، مؤكدا أن تل أبيب لن تقبل بإقامة دولة فلسطينية.

وأقرّ المصدر وفق ما نقلت هيئة البث العبرية الرسمية، بأن "إسرائيل لا تستبعد إمكانية حكم غزة لفترة زمنية محددة"، وقال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "لا يزال جادًّا" بشأن خطة "الهجرة الطوعية" لفلسطينيي غزة.

ومرار أعلنت "حماس" موافقتها على مقترحات سابقة لوقف إطلاق النار، لكن نتنياهو دأب على المماطلة واستحداث شروط والإصرار على مواصلة الإبادة، بينما رأت المعارضة وعائلات المحتجزين أنه يسعى للبقاء في السلطة للتهرب من محاكمته بقضايا فساد.

وتقدّر تل أبيب وجود 50 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و400 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت هذه الحرب أكثر من 194 ألف من الفلسطينيين بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين.

فلسطين

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 4:42 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 16 فلسطينيا ويهدم منشآت سكنية وتجارية في القدس

القدس - "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في عدة مناطق بالضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقال 16 مواطنًا فلسطينيًا ، في وقتٍ تواصل فيه سلطات الاحتلال سياساتها التصعيدية ضد الفلسطينيين في القدس المحتلة.

و اقتحمت قوات الاحتلال في القدس، بلدة عناتا شمال شرق المدينة، وأقدمت على هدم بناية قيد الإنشاء في ضاحية السلام، تضم 15 محلًا تجاريًا و8 شقق سكنية تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين، بزعم عدم الترخيص. وفق ما أفاد به نادي الأسير الفلسطيني.

وأوضحت محافظة القدس أن الاحتلال كان قد أصدر قبل أكثر من عام قرارًا يمنع استكمال البناء في الموقع، معتبرةً أن ما جرى يأتي ضمن سياسة الاحتلال الممنهجة و التي تهدف إلى تقييد التوسع العمراني الفلسطيني في المدينة.

ووفق تقرير صادر عن المحافظة، نفذت سلطات الاحتلال 186 عملية هدم وتجريف خلال النصف الأول من العام الجاري، شملت:

54 عملية هدم ذاتي قسري أجبر فيها السكان على هدم منازلهم بأيديهم.

108 عمليات هدم مباشر من قبل الاحتلال.

24 عملية تجريف.

كما أصدرت سلطات الاحتلال 188 قرارًا بالاستيلاء على أراضٍ أو أوامر إخلاء قسري وهدم، في تصعيد متواصل يهدد الوجود الفلسطيني في المدينة.

اقتصاد

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 4:27 مساءً - بتوقيت القدس

مؤشرات التقلب وتطبيقها في أسواق الفوركس السعودية

إعداد: أحمد الآغا

يعتبر سوق  فوركس من أهم الأسواق المالية العالمية التي تشهد إقبالًا متزايدًا من قبل المستثمرين السعوديين، وذلك بفضل العوائد المحتملة والفرص الكبيرة التي يقدمها. ولكن، لفهم هذا السوق الديناميكي والاستفادة من حركته، يجب على المستثمرين فهم مفهوم "التقلب" وكيفية قياسه باستخدام مؤشرات محددة.

ما هو الفوركس؟

ما هو الفوركس؟ الفوركس (Forex) هو اختصار لـ "سوق تبادل العملات الأجنبية"، ويشير إلى التداول في العملات العالمية. المستثمرون يتبادلون العملات بهدف الربح من فروق الأسعار بين العملات المختلفة. 

أهمية مؤشرات التقلب في الفوركس

التقلب في الفوركس هو مقياس لمدى تغير أسعار العملات خلال فترة زمنية معينة. من الضروري فهم تقلبات السوق لأنها تعكس درجة المخاطر المحتملة في التداولات. كلما زاد التقلب، زادت المخاطر ولكن أيضًا زادت الفرص لتحقيق أرباح أكبر. ومن هنا تأتي أهمية مؤشرات التقلب.

أشهر مؤشرات التقلب: تحليل اقتصادي عميق

تلعب مؤشرات التقلب دورًا حيويًا في استراتيجيات المتداولين المحترفين، حيث توفر لهم فهماً دقيقاً لحركة الأسعار والتغيرات المفاجئة في السوق. يعتبر استخدام هذه المؤشرات أمرًا ضروريًا لتجنب المخاطر غير المتوقعة وتحقيق العوائد المثلى. إليك تحليلًا دقيقًا لأهم هذه المؤشرات ودورها في دعم القرار الاستثماري:

مؤشر متوسط المدى الحقيقي (ATR)

يعد مؤشر ATR من أكثر المؤشرات استخدامًا لقياس التقلب في الأسواق المالية، حيث يقدم للمتداولين فهمًا شاملاً حول نطاق الحركة السعريّة. تكمن أهمية هذا المؤشر في السوق السعودي في أنه يساعد المتداولين على تحديد الفترات التي يكون فيها السوق مفرط النشاط، مما يعني أنه يمكن توقع حركات سعرية كبيرة. هذا الأمر يساعد المستثمرين على تجنب اتخاذ قرارات تداول عاطفية خلال فترات التقلب الشديد.

مؤشر بولينجر باندز (Bollinger Bands)

يُعتبر مؤشر بولينجر باندز من الأدوات المتقدمة التي يستخدمها المتداولون لفهم طبيعة التقلبات قصيرة الأجل في السوق. يعتمد هذا المؤشر على الانحراف المعياري، مما يتيح للمستثمرين رؤية نطاق الأسعار المتوقع عند حدوث تقلبات عالية أو منخفضة. في السوق السعودي، يمكن لبولينجر باندز أن يكون أداة حيوية لتحديد نقاط الاختراق (breakouts) في الأسعار، خاصة في الأوقات التي تشهد تغييرات جذرية في السياسة النقدية أو في أسعار النفط.

 مؤشر تقلب العملات (CVI)

مؤشر تقلب العملات هو مؤشر متخصص يقيس تقلبات أسعار العملات بشكل مباشر. يتميز هذا المؤشر بتقديم قراءة دقيقة للتغيرات في معنويات السوق، حيث يمكنه تحديد ما إذا كانت هناك حالة خوف أو تفاؤل بين المستثمرين. في الأسواق الناشئة مثل السوق السعودي، يمكن لـ CVI أن يلعب دورًا محوريًا في قياس مدى استجابة العملة المحلية للتغيرات الاقتصادية العالمية، مثل تقلبات أسعار الفائدة أو الأزمات المالية.

 تطبيق مؤشرات التقلب في السوق السعودي

يتميز السوق السعودي بخصوصيات اقتصادية فريدة تجعله عرضة لتأثيرات داخلية وخارجية على حد سواء. من أبرز العوامل المؤثرة على حركة السوق، أسعار النفط، والسياسات النقدية المحلية، وتقلبات الاقتصاد العالمي. وبالتالي، يصبح استخدام مؤشرات التقلب أداة لا غنى عنها للمتداولين في سوق الفوركس السعودي، إذ تساعدهم في فهم حركة السوق والتكيف مع التقلبات لتحقيق عوائد أفضل.

التأثيرات المحلية على مؤشرات التقلب

يعتمد الاقتصاد السعودي بشكل كبير على قطاع النفط، ويؤدي أي تغيير في أسعار النفط العالمية إلى تأثير مباشر على حركة الريال السعودي والعملات المرتبطة به. في هذا السياق، تُعد مؤشرات مثل مؤشر متوسط المدى الحقيقي (ATR) ذات أهمية كبيرة، حيث تعطي إشارات مبكرة حول زيادة التقلبات في السوق نتيجة للتغيرات في أسعار النفط. على سبيل المثال، في أوقات الأزمات النفطية أو انخفاض أسعار النفط، يمكن لـ ATR أن يظهر تقلبات كبيرة في السوق، ما يساعد المتداولين على اتخاذ قرارات استباقية للتقليل من المخاطر أو الاستفادة من التحركات السعرية المفاجئة.

التحليل الاقتصادي: في البيئة الاقتصادية السعودية، حيث تتأثر قيمة الريال السعودي بشكل مباشر بتقلبات أسعار النفط والإيرادات الحكومية، يمكن لمؤشرات التقلب أن تساعد في تقديم توقعات مستقبلية لحركة السوق. استخدام هذه المؤشرات بشكل صحيح يمكّن المتداولين من التنبؤ بالتغيرات الكبيرة في قيمة العملة وتعديل استراتيجياتهم وفقًا لذلك.

التأثيرات الدولية على مؤشرات التقلب

نظرًا للارتباط الوثيق للاقتصاد السعودي بالسوق العالمي، فإن الأحداث الاقتصادية الدولية تلعب دورًا مهمًا في زيادة أو تقليل تقلبات السوق. على سبيل المثال، يؤدي أي تغيير في السياسات النقدية العالمية، مثل رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، إلى زيادة حدة التقلبات في الأسواق المالية المحلية. هنا يأتي دور مؤشر بولينجر باندز، الذي يساعد المتداولين على مراقبة توسع أو انكماش نطاقات الأسعار المتوقعة في السوق. عندما تتوسع نطاقات بولينجر باندز، فإن ذلك يشير إلى توقعات بتقلبات كبيرة، ما يدفع المتداولين إلى تعديل استراتيجياتهم وفقًا للظروف الدولية.

التحليل الاقتصادي: في أوقات الأزمات الاقتصادية العالمية، مثل جائحة كوفيد-19 أو أزمات الأسواق الناشئة، يتعرض السوق السعودي لضغوط خارجية تؤدي إلى ارتفاع التقلبات. هنا، يلعب استخدام مؤشرات مثل بولينجر باندز دورًا رئيسيًا في تحديد النقاط الحرجة في حركة الأسعار. من خلال قراءة التحركات السوقية المتوقعة، يمكن للمستثمرين اتخاذ قرارات مدروسة تحميهم من الخسائر المحتملة أو تعزز من فرص الربح.

إدارة المخاطر في السوق السعودي باستخدام مؤشرات التقلب

يمكن لمؤشرات التقلب أن تكون أداة فعالة ليس فقط لتوقع التحركات السعرية، بل أيضًا لإدارة المخاطر بشكل استراتيجي. في السوق السعودي، حيث تتقلب الأسعار بشكل كبير استنادًا إلى تغيرات أسعار النفط والسياسات الحكومية، يمكن للمتداولين الاعتماد على مؤشر تقلب العملات (CVI) لمراقبة مستويات المخاطرة المرتبطة بتداول الريال السعودي والعملات الأجنبية الأخرى. عندما يكون مؤشر CVI مرتفعًا، يكون السوق في حالة عدم استقرار، مما يدفع المتداولين إلى تقليل حجم تداولاتهم أو استخدام استراتيجيات التحوط (hedging) لحماية استثماراتهم.

التحليل الاقتصادي: في بيئة اقتصادية متقلبة، يعد إدارة المخاطر أمرًا حاسمًا للحفاظ على رأس المال وتحقيق عوائد مستدامة. من خلال استخدام مؤشرات التقلب، يمكن للمتداولين في السوق السعودي تحديد مستويات المخاطرة المناسبة وضبط استراتيجياتهم بناءً على الظروف الاقتصادية الراهنة. يمكن لهذه المؤشرات أن تكون دليلاً قيّمًا على حالة الاقتصاد السعودي واتجاهات الأسعار في المستقبل.

خلاصة التحليل

تظهر أهمية مؤشرات التقلب في السوق السعودي من خلال قدرتها على تقديم رؤى دقيقة حول المخاطر المحتملة وحركة الأسعار المتوقعة. في ظل الاعتماد الكبير على صادرات النفط والتقلبات العالمية، يصبح استخدام هذه المؤشرات ضروريًا لاتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة تحافظ على رأس المال وتزيد من فرص النجاح.



اقتصاد

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 4:25 مساءً - بتوقيت القدس

إطلاق خدمة دفع رسوم معاملات سلطة الأراضي إلكترونياً عبر منصة E-SADAD

رام الله - "القدس" دوت كوم

أطلقت سلطة النقد وسلطة الأراضي خدمة جديدة تتيح للمواطنين دفع رسوم معاملات سلطة الأراضي إلكترونياً من خلال منصة عرض وسداد الفواتير الوطني E-SADAD، مما يسهل إنجاز المعاملات عن بُعد دون الحاجة لاستخدام النقود أو مراجعة مكاتب سلطة الأراضي.

وجرى توقيع اتفاقية انضمام سلطة الأراضي إلى منصة E-SADAD بين معالي محافظ سلطة النقد يحيى شنار، ومعالي رئيس سلطة الأراضي المستشار علاء التميمي، بحضور نائب محافظ سلطة النقد محمد مناصرة ومدير عام الشركة الفلسطينية لخدمات الدفع نادر الصالحي، إلى جانب عدد من مديري الدوائر من الطرفين.

توفر الخدمة الجديدة للمواطنين، في مرحلتها الأولى، إمكانية دفع رسوم معاملات سلطة الأراضي عبر منصة E-SADAD، المتاحة في جميع التطبيقات البنكية والمحافظ الإلكترونية، وفي المرحلة الثانية، سيتم تمكين المواطنين من تسديد أثمان العقارات إلكترونياً عبر المنصة، دون الحاجة لاستخدام النقد، وبدون أي عمولات، مما يسهم في تعزيز سرعة وسهولة إنجاز المعاملات.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 4:04 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يرشّح ترامب للسلام… بينما يغرق غزة في الإبادة

نحن أمام مشهد سياسي سريالي، مجرم حرب يرشّح مجرمًا آخر للسلام، مشهد يتحدى المنطق والأخلاق، يقدّم بنيامين نتنياهو توصية لترشيح دونالد ترامب لجائزة نوبل للسلام، بينما تُرتكب في غزة واحدة من أبشع الجرائم في التاريخ الحديث: إبادة جماعية موثقة بالصوت والصورة، وبصمت دولي مخزٍ.

تحت قصف لا يتوقف، وتجويع ممنهج، واستهداف مباشر للمدنيين، يحاول قادة الاحتلال التلاعب بالسردية العالمية، وتقديم أنفسهم كصناع سلام، فيما الدم الفلسطيني لم يجف بعد.

أيام الإبادة الجماعية ليست مجرد لحظات رعب دامية، بل لحظات انكشاف عميق. ما يجري في غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ليس فقط قتلًا جماعيًا ممنهجًا، بل إعلانٌ صارخ عن انفصال دولة الاحتلال عن القيم الإنسانية. لقد تحوّلت الحرب إلى مسرح يومي للفجور الأخلاقي.

مع كل ارتفاع في عدد الضحايا، وكل حي يُسوّى بالأرض، يخرج مسؤولون إسرائيليون ليحتفلوا بـ”إنجازات” الحرب. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه صرّح أن الحرب “أعادت تشكيل المنطقة”.
لكن عن أي تغيير نتحدث؟ هل يُقاس التغيير بعدد الشهداء، الأطفال، والبيوت المدمّرة؟

في واحدة من أكثر اللحظات فظاعة، يقدم نتنياهو ترشيح ترامب المتهم بدوره بتغذية خطاب الكراهية لنيل جائزة نوبل للسلام، في وقت تُرتكب فيه إبادة جماعية في غزة. المفارقة أن ترامب ذاته دعم علنًا سياسات الحصار، وبارك العمليات العسكرية على غزة.

تقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية، توثّق استخدام إسرائيل للقصف العشوائي والحصار الخانق في ظروف ترقى إلى “عقاب جماعي” وجريمة حرب وفقًا لاتفاقيات جنيف. أكثر من 55,000 شهيد، ونحو 200,000 مصاب، معظمهم من النساء والأطفال، في واحدة من أكثر العمليات العسكرية دموية منذ الحرب العالمية الثانية.

قُصفت المستشفيات، جُففت مصادر المياه، ومُنعت المساعدات، فيما قال مسؤولون إسرائيليون بوضوح: “لا مكان آمن في غزة”.
هذه ليست “أضرارًا جانبية”.  بل خطة مُحكمة لنفي الحياة من غزة.

في يناير 2024، رفعت جنوب إفريقيا دعوى تاريخية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، تتهمها بارتكاب إبادة جماعية.
أمرت المحكمة بتدابير مؤقتة تُلزم إسرائيل بوقف أي أعمال إبادة، وتسهيل دخول المساعدات. لكن على الأرض، استمر القصف، وتجدد الحصار، وواصلت إسرائيل استخدام سلاح الجوع.

المقررة الأممية الخاصة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيز، تجرأت على قول الحقيقة.
وصفت ما يحدث بأنه “إبادة جماعية محتملة ترتكبها دولة استعمارية”، فتعرضت لهجمة دبلوماسية شرسة، اتُّهمت بالتحيّز، وطالبت إسرائيل بوقف تمويل الأمم المتحدة بسببها. ألبانيز قالت "ما نشهده في غزة ليس فقط جريمة حرب، بل نمط مستمر من الاستعمار، الفصل العنصري، والإبادة السياسية”.

لكن بدلًا من الرد على مضمون كلامها، اختارت إسرائيل والولايات المتحدة تشويهها، خوفًا من الاعتراف بالحقيقة.

الفضيحة لا تتوقف عند أفعال الجيش الاسرائيلي، بل تشمل الإعلام الإسرائيلي والغربي، وبعض الأوساط الأكاديمية.
أصدر باحثون في دولة الاحتلال، ما أسموه “دراسة علمية” تنفي وقوع أي جرائم ضد الإنسانية في غزة. لكنها ليست دراسة، بل مرافعة قانونية إيديولوجية لخنق الحقيقة قبل أن تصل إلى الرأي العام العالمي.

نحن نعيش زمنًا يُطلب فيه من الضحايا أن يتحلوا بـ”ضبط النفس” أثناء موتهم، وأن يُدانوا إن صرخوا طلبًا للحياة.  لكن الحقيقة لا تحتاج إذنًا لتُقال. ما يحدث في غزة ليس حربًا، بل سياسة محو منهجية لهوية ووجود شعب. الإبادة ليست فقط بعدد القتلى، بل بسلب الحق في الوجود، بالحصار، بالتهجير، بتدمير المساجد والمخيمات، بقصف أطفال ينامون في خيام.

المجتمع الإسرائيلي، كما تعكسه أفعاله، ينزلق نحو انتحار أخلاقي جماعي باسم “الأمن” و”التفوق”.
قد تنجح إسرائيل في طمس الجرائم مؤقتًا، لكن الذاكرة لا تُقصف، والضمير الإنساني لا يُقهر.

وسوف يأتي اليوم الذي يُحاكم فيه القتلة، في المحاكم، وفي ذاكرة الشعوب، وفي روايات الناجين، وفي أسئلة أطفال غزة الذين قرروا أن لا ينسوا.

عربي ودولي

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 3:59 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل عنصرين بحزب الله بلبنان أحدهما قياديّ بوحدة "الرضوان"

وكالات

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، قتل عنصرين بحزب الله اللبناني، أحدهما قياديّ بوحدة "الرضوان" بالحزب، بجنوب لبنان، أمس الإثنين.

وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان، أنه "هاجم وقتل علي عبد الحسن حيدر، وهو قائد بوخدة "رضوان" التابعة لمنظمة حزب الله في منطقة دير كيفا بجنوب لبنان، باستخدام طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، أمس الإثنين".

وزعم البيان أن حيدر "قد دفع العديد من المخططات الإرهابية ضد المواطنين الإسرائيليين، وقوات الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك ’خطة غزو الجليل’، وفي الأشهر الأخيرة، شارك حيدر في محاولات لاستعادة البنية التحتية لحزب الله في جنوب لبنان".

وأضاف أن "أفعال حيدر شكّلت انتهاكًا صارخًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان"، مشيرا إلى أنه "بعد حوالي ساعتين، قُتل عنصر آخر من حزب الله في منطقة بيت ليف بجنوب لبنان".

واستشهد شخصان، إثر قصف من مسيّرة إسرائيليّة، مساء الإثنين، استهدف مركبة في بلدة دير كيفا، وقصف آخر استهدف درّاجة نارية في بيت ليف، جنوبيّ لبنان، وذلك في استمرار للخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.

وجاء العدوان على لبنان، بالأمس، بعد ساعات قليلة من إعلان رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام،، أنه تم بحث أفكار مع المبعوث الأميركي توماس باراك، تتعلق بخطوات متلازمة بين انسحاب إسرائيل من لبنان، وسحب سلاح "حزب الله".

واستشهد شخصان، إثر قصف من مسيّرة إسرائيليّة، مساء الإثنين، استهدف مركبة في بلدة دير كيفا، وقصف آخر استهدف درّاجة نارية في بيت ليف، جنوبيّ لبنان، وذلك في استمرار للخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.

وجاء العدوان على لبنان، بالأمس، بعد ساعات قليلة من إعلان رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام،، أنه تم بحث أفكار مع المبعوث الأميركي توماس باراك، تتعلق بخطوات متلازمة بين انسحاب إسرائيل من لبنان، وسحب سلاح "حزب الله"