أقلام وأراء

السّبت 12 يوليو 2025 8:02 مساءً - بتوقيت القدس

"المسجد الإبراهيمي بين عراقة التاريخ وتحديات التهويد" انتصار الكلمة على البندقية.. والذاكرة على الـمحو

في زمنٍ تتكالب فيه أدوات الطمس على هوية المكان، وتُستهدف فيه الذاكرة الفلسطينية بكل ما تحمله من رموز ودلالات، يبرز كتاب "المسجد الإبراهيمي بين عراقة التاريخ وتحديات التهويد" للدكتورة المبدعة سارة الشماس كمنارة فكرية وثقافية، تعيد للوعي الفلسطيني والعربي توازنه، وللمقدسات الإسلامية بهاءها المستحق. إنه ليس مجرّد مؤلَّفٍ بحثي، بل هو عملٌ موسوعي، يحمل في صفحاته عبق التاريخ، ووهج الحقيقة، ووهج الانتماء العميق لفلسطين، أرض الأنبياء، ومهد الرسالات.

لقد كان من المفترض أن يرى هذا الكتاب النور قبل عامين، غير أنّ الحرب على غزة، وتقلبات الواقع السياسي الفلسطيني، حالت دون ذلك. لكن الكاتبة، وبروح المثقف المقاوم، لم تستسلم لتقلبات الظروف، بل آمنت بأن الكلمة مقاومة، وأن التوثيق مسؤولية، لا يجوز تأجيلها، ولا يليق التهاون بها. ومع تصاعد الانتهاكات في المسجد الإبراهيمي، واشتداد سياسة التهويد، أصرت الدكتورة سارة الشماس على إطلاق كتابها، فطبعته على نفقتها الخاصة، وأشهرته من المكتبة الوطنية الأردنية، إيماناً منها بأن حماية الذاكرة واجب لا ينتظر الإذن، وأن الدفاع عن المقدس لا يُؤجل تحت أي ظرف.

يتميّز هذا الكتاب بتكامله المنهجي وغزارة محتواه، فهو لا يكتفي بتسجيل وتوثيق الأحداث التاريخية، بل يغوص عميقاً في تحليل السياقات السياسية والاجتماعية والثقافية التي أحاطت بالمسجد الإبراهيمي عبر العصور. تَقرأ فيه سطوراً تتحدث عن مدينة الخليل، لا باعتبارها مدينة فلسطينية فقط، بل بصفتها نموذجاً مركزياً للصراع على الهوية والمكان والزمان. تُمسك الكاتبة بخيوط الذاكرة، وتعيد ترتيبها في نسيج سردي علمي وأدبي، يجعل من قراءة الكتاب تجربة فكرية وجدانية لا تُنسى.

ومن أبرز نقاط تميّز هذا العمل، ذلك التوازن البديع بين اللغة الأكاديمية الرصينة، وبين الحس الإنساني العميق الذي يلامس القلوب. فالكاتبة لا تقف عند حدود التوثيق العلمي فحسب، بل تكتب بروحٍ مؤمنة، وقلبٍ نابض بالولاء لهذا الوطن، وتُحاكي القارئ بلغة تتقاطع فيها المعاني المعرفية مع نبض المقاومة الثقافية. ولعلّ هذه السمة تحديداً، هي التي تجعل من الكتاب تجربة متكاملة؛ فهو لا يغذّي العقل فحسب، بل يُوقظ الوجدان، ويُجدد العهد مع الأرض والمقدسات.

أما من الناحية التحليلية، فقد أبدعت المؤلفة في تقديم قراءة نقدية توثيقية معمقة لممارسات الاحتلال في المسجد الإبراهيمي، مسلطة الضوء على السياسات التهويدية التي تستهدف الزمان والمكان والإنسان. إنها لا تكتب عن الماضي باعتباره ذكرى بعيدة، بل تُعيد توظيفه كوسيلة للمواجهة الرمزية والمعنوية في معركة الهوية. وهنا تتجلّى عبقرية الكاتبة، التي لا تسجن التاريخ في الماضي، بل تحوّله إلى أداة وعي، وسلاح دفاع، ومصدر إلهام.

ولأنها تدرك أن المعركة على المسجد الإبراهيمي ليست معركة حجارة فقط، بل معركة سرديات ومفاهيم، حرصت الكاتبة على أن تُقدّم توثيق فلسطيني في أبهى صوره : موثّقة، محقّقة، مبنية على الأدلة والوقائع، دون أن تنزلق إلى التهويل أو الانفعال، بل بمسؤولية فكرية عالية، تُعيد للحق صورته النقية، وللمكان قدسيته، وللشعب الفلسطيني صوته، الذي لا تنجح الجدران في إسكات صداه.

لقد أصبح المسجد الإبراهيمي في هذا الكتاب أكثر من معلم ديني؛ إنه رمز للثبات، وموقع للذاكرة، ومركز لصراع الهويات الذي لم يتوقف منذ قرون. وهو في قلب مدينة  الخليل، ليس مجرد موقع جغرافي، بل مساحة روحية وسياسية وثقافية، تشهد على أصالة الحضارة الإسلامية، وعلى عمق التجذر الفلسطيني في الأرض، برغم كل محاولات الاقتلاع والتزييف.

إن هذا الكتاب، بكل ما يحمله من قيمة معرفية ورمزية، يستحق أن يُدرّس في كليات التاريخ، والدراسات الإسلامية، والعلوم السياسية، وأن يكون مرجعاً في المدارس لتعزيز الهوية والانتماء في نفوس الجيل  الجديد. إنه ليس كتاباً يُقرأ لمرة واحدة، بل مرآة يجب أن نعود إليها كلما اشتدّت محاولات التهويد، وكلما ضعُف الوعي بقضايانا المركزية.

باختصار، "المسجد الإبراهيمي بين عراقة التاريخ وتحديات التهويد" هو أكثر من كتاب، إنه صرخة مقاومة فكرية، ووثيقة حب للمكان، ومرجع لا غنى عنه لفهم معركة الوجود الفلسطيني في وجه آلة الطمس. إنه عملٌ يليق بأن يُحفَظ في أرشيف الوعي الوطني، ويُحتفى به في كل محفل أكاديمي وثقافي، لأنه يُجسّد انتصار الكلمة على البندقية، والذاكرة على المحو، والهوية على التشويه.

أقلام وأراء

السّبت 12 يوليو 2025 7:55 مساءً - بتوقيت القدس

الكتابة بين الجثث.. قُبلةٌ على جبين غزة

في ظلالِ البيوتِ المُهدّمةِ، وعلى ألسنةِ الحجارةِ المُحطَّمة، ينبعثُ هَمسٌ لا يعرفُ الصمتَ: همسُ غزّةَ التي تُحاصَرُ بالحزنِ والدمعِ.

هنا، حيث تختلطُ رائحةُ الترابِ بنشوةِ الصمود، ويختبئُ الأملُ خلفَ جدارٍ متصدّعٍ، ينهضُ عيسى قراقعُ بفكرِهِ وقلمِهِ ليكتبَ ملحمةَ الألمِ والكرامةِ.

"الكتابة بين الجثث على جبين غزّة" ليس كتاباً عاديّاً، بل نافذةٌ على قلبٍ ينزف، وصوتٌ يصدحُ من عمقِ المعاناةِ البشريّة؛ فكلُّ صفحةٍ فيه صرخةٌ مدوّيةٌ، وكلُّ فصلٍ روايةٌ من وجعٍ وأملٍ متجدّد.

وإذْ قلتُ في إشهارِ كتابِ "امرأة الساعةِ السادسة والثلاثين" قبلَ ستة أعوامٍ: "نسجَ عيسى حُلَلاً مرقَّشةً بخيوطٍ من حريرٍ، لغةً من رحمِ الموت، وقعرِ الزنازين، وجلبةِ السجون، وعذاباتِ المظلومين"، فإنَّه، في هذا الكتابِ، يَخيطُ أكفانَ الموتِ والموتى، ويسيرُ بينَ الجثثِ، يصوغُ المشاهدَ المروّعةَ بلغةٍ حروفُها الدمُ والجثثُ والموتى والقتلى والشهداءُ والأجسادُ المتطايرةُ والمقطّعةُ والمسلوخةُ والمحترقةُ والمتفحمةُ والمتبخّرةُ والمُمزَّقةُ والمتناثرةُ والمَفرومةُ والمطحونةُ، للخُدّجِ والرّضعِ والأطفالِ والنساءِ والرجالِ والشيوخِ.

وإذْ قلتُ في المناسبةِ نفسِها: إنَّ تجربةَ الأسرِ أضافتْ لعيسى قراقعَ بُعداً تفصيليّاً في تصويرِ دقائقِ الأسرِ، وجعلتْه طبيباً يجسُّ أوجاعَ الأسرى وهمومَهم وآلامَهم، وجعلتْه مُصوِّراً مُحترِفاً ينقلُ واقعَ الحركةِ والسكونِ، والهمسِ والبوحِ بعيونِ الأسرى وحدقاتِهم، فإنَّه، في هذا الكتابِ، يصوغُ ديباجةً مُحبَّرةً بعذاباتِ الأسرِ والسجونِ والأقبيةِ والزنازينِ والتعذيبِ والشّبحِ والاغتصابِ وقهرِ النفسِ، وسحقِ المعنوياتِ، وقتلِ الروحِ، بلغةٍ مُوجعةٍ تَعزفُ لحنَ الآهاتِ والأنّاتِ، مُثقلة بصراخِ المُعذَّبينَ والمُعذَّباتِ.

لغةٌ واصفةٌ دقيقةٌ، وصِبغةٌ أدبيّةٌ ضافيةٌ حيناً، ولغةٌ سياسيّةٌ عسكريّةٌ خشنةٌ فظّةٌ قهريّةٌ حيناً آخر، لغتانِ مبنيّتانِ على حسنِ اختيارِ المفرداتِ، وسرد مُتتبَّع مُبدع دالّ على قراءةٍ واعيةٍ لكلِّ التفاصيل والأقوال والأحداث، على ذاكرةٍ حافظةٍ تتّسعُ لكلِّ التصريحاتِ والتعليماتِ وما قالته الوثائقُ والأشعارُ تطعيماً وتدسيماً وتزييناً.

بين الخبريةِ المباشرةِ، والإنشائيّةِ البارزةِ، والأدبيّةِ الجميلةِ، والجملِ الاستفهاميّةِ والاستغرابيّةِ والاستعجابيّةِ والاستنكاريّةِ والتهكميّة والتقريعيّةِ، وكلِّ فنونِ الكتابةِ بأشكالِها وأنواعِها وألوانِها وسماتِها، تُنسَجُ خيوطُ هذه الكتاباتِ كشبكةِ عنكبوتٍ مُحكمة الخيط، دقيقة الصنع.

بالصورِ المتلاحقةِ والتشبيهاتِ والمِخيالاتِ والنصوصِ المُضمّنةِ والاقتباساتِ، أشعاراً وأقوالاً وآياتٍ، وبالتفاصيلِ الموجعةِ التي تعجُّ بها نصوصُ الكتابِ يُمَجِهِرُ الكاتبُ، التفاصيلَ النفسيّةَ والجسديّةَ التي لا تُلحِظُها عينُ كاميرا، ولا عدسةُ مصوِّرٍ، ولا هيئاتُ الأممِ المتحدةِ وحقوقِ الإنسانِ مثقوبةُ الأعينِ والعدساتِ، مثقوبةُ المشاعرِ والأحاسيسِ، مثقوبةُ الإنسانيّةِ القرارِ.

بين صورتينِ وموقفينِ وشخصين وحدثين يتنقّلُ الكاتبُ، يعيشُ الدورينِ ويمثّلُ الواقعينِ، يحكي عن خلجاتِ النفسِ ونفثاتِ الضميرِ والتواءاتِ القلبِ، يقرأ الأنا عميقاً، والآخرَ أعمقَ، يغوصُ في الخلايا، ويسبحُ في الأنسجةِ، ويتنقّلُ بين تلافيفِ العقلِ، ويقفزُ على حبالِ الأفكارِ.

قدرةٌ على تذكّرِ التفاصيلِ والأحداثِ والأشخاصِ، واسترجاعِها، وسردِها بعنايةِ دودةِ قزٍّ تصنعُ قطعةَ حريرٍ لا ترى فيها نشازاً أو نفوراً؛ اتّكاءً على ثقافةٍ واسعةٍ، وسعةِ اطّلاعٍ على الكتبِ والكتاباتِ، على الوثائقِ والآراءِ، قديمِها وحديثِها، وفهمِ النفسيّاتِ والتوجّهاتِ، وقدرةٍ على استحضارِ الوقائعِ والأحداثِ وتسييلِها في مجرى الأحداثِ كماءٍ يجري في نهرٍ، تارةً، وشلّالٍ مُنصبٍّ من علٍ، تارةً أخرى.

المُضحكاتُ المُبكياتُ، والتناقضاتُ الغريبةُ في نصوصٍ تكشفُ هشاشةَ العدوِّ، وساديّتَه، ونازيّتَه، وفاشيّتَه، وضعفَه، وخوارَه، وتشظّيَه، وتلاشيَه، وتُبرزُ قوّةَ الفلسطينيِّ، وشمَمَه، وأنفتَه، وعنفوانَه، وتحدّيَه، ونهوضَه من الرمادِ كطائرِ الفينيق.

تكرارٌ للصورِ والمشاهدِ، للعباراتِ والكلماتِ؛ حفراً عميقاً في الوعي واللاوعي، والذاكرةِ والمكانِ واللامكانِ، والشعورِ والإحساسِ، رصفاً ووصفاً كمشهدٍ سينمائيٍّ متعدِّدِ الأبعادِ والأصوات، على امتدادِ فضاءٍ زمانيٍّ ومكانيٍّ، من النهرِ إلى البحرِ، ومن الجنوبِ إلى الجنوب.

عشقٌ حتى نُخاعِ العظمِ لفلسطينَ، بغزّتِها وضفّتِها، بمدنِها ومخيّماتِها وقراها، بشوارعِها وأزقّتِها وحواريِها، نزعةٌ إنسانيّةٌ عاليةٌ لكلِّ باقٍ في هذه الأرضِ، مستحقٍّ لهذه الحياةِ، ولكلِّ تارك لها صاعدٍ في السماء.

سجلٌ حافلٌ بأقوالِ الفاعلينَ السياسيّينَ والاجتماعيّينَ والإعلاميّينَ والأدباءِ والكتّابِ والمفكّرينَ والرسّامينَ والمغنّينَ والأطبّاءِ والممرّضينَ والمسعفينَ وعباراتِهم، وتوظيفٌ صحيحٌ للكتبِ والرواياتِ والموسوعاتِ والوثائقِ والبياناتِ.

الكتابةِ بينَ الجُثَثِ على جَبينِ غَزَّةَ، كتابٌ لا يَكتُبُ بالحِبرِ، بل بالدَّمِ والوَجَعِ، لا يَسْرُدُ حِكايةً، بل يُبعَثُ شَهادةً حَيَّةً مِن بَينِ الأَنقاضِ، ويَنقُشُ على جَبينِ الإنسانيَّةِ عارَ العالَمِ وصُمودَ غَزَّةَ.

إنَّهُ لا يُؤَرِّخُ لِحَربٍ عابِرَة، بل يُخَلِّدُ شَرَفاً مُقيماً، ويُحَوِّلُ الجُثَثَ إلى كَلِماتٍ، والخَرابَ إلى سَردٍ مُقاوِمٍ، والدَّمارَ إلى أَدَبٍ يَنحَني لهُ التَّاريخُ.

هذِهِ لَيسَت صَفَحاتِ كِتابٍ، بل شَظايا أَرواحٍ تَتَناثَرُ في العُيونِ، ونِداءاتُ حُرِّيَةٍ تَصرُخُ مِن بَينِ الرُّكامِ، وعَهدُ كاتِبٍ لَمْ يَتَراجَعْ أَمامَ العاصِفَةِ، بلِ اختارَ أَنْ يَكتُبَها، أَنْ يَشهَدَ عَلَيها، وأَنْ يَتْرُكَنا نَقرَأَ الحَقيقَةَ كما هيَ: مُضَرَّجَةً، نازِفَةً، شاهِدَةً، شَهيدَةً.

في زَمَنٍ تُخْتَزَلُ فيهِ فِلَسطينُ إلى أَرقامٍ وإِحصاءات، يُعيدُنا هَذا الكِتابُ إلى جَوهَرِها: إنسانٌ يُقاوِمُ، وأَرْضٌ تُحِبُّ، وكَرامَةٌ لا تَموتُ.

منوعات

السّبت 12 يوليو 2025 7:53 مساءً - بتوقيت القدس

تحالف التطبيقات الذكية: هل بدأ العد التنازلي لنهاية السيطرة البشرية؟

صدقي أبو ضهير

مقدمة

بينما يسير العالم نحو رقمنة شاملة تتغلغل في كل تفاصيل الحياة اليومية، تبرز فرضية مخيفة لا تزال خارج نطاق النقاش العام: ماذا لو تواصلت جميع تطبيقات ومواقع الذكاء الاصطناعي مع بعضها البعض بشكل حر ومستقل؟ ماذا لو تجاوزت هذه الأنظمة كونها أدوات خدمية، وتحولت إلى كيان موحد يملك القرار والتحكم، وربما فرض الهيمنة على الإنسان؟

هذا المقال يناقش بأسلوب تحليلي ومنظومي أحد أخطر السيناريوهات المستقبلية الممكنة: تحالف الذكاء الاصطناعي العالمي ضد الإنسان.


من الأدوات إلى الشبكة الواعية

الذكاء الاصطناعي، كما نعرفه اليوم، يعمل في أنظمة متفرقة: ChatGPT في المحادثة، Google Bard في البحث، Midjourney في التصميم، OpenAI Codex في البرمجة، وMeta AI في تحليل السلوك الرقمي. إلا أن التقنيات الحالية تتطور نحو التفاعل البيني (Interoperability)، أي قدرة الأنظمة المختلفة على التفاهم وتبادل البيانات بشكل مباشر دون تدخل بشري.

عند هذه المرحلة، تنتقل الأنظمة الذكية من كونها أدوات منفصلة إلى شبكة موحدة يمكن تسميتها بـ"العقل الجمعي الاصطناعي"، وهو ما يُنذر بتحوّل خطير في ميزان القوة.


الخصوصية أول الضحايا

أول ما سيتأثر في هذا السيناريو هو خصوصية الإنسان. تخيّل أن محركات البحث، وتطبيقات الدردشة، ومنصات التواصل الاجتماعي، والكاميرات الذكية، وأنظمة الدفع الإلكترونية، كلها تدمج بياناتك الشخصية والسلوكية ضمن ملف موحّد.

بهذه الطريقة، يستطيع الذكاء الاصطناعي بناء نموذج دقيق عنك، يتنبأ بردود فعلك، ويؤثر على قراراتك بطريقة غير مباشرة، دون أن تدرك ذلك. وتتحوّل التجربة الرقمية إلى سجن ناعم، تتحكم به الخوارزميات من خلف الستار.


تفوّق معرفي خارج السيطرة

في حال تواصُل التطبيقات الذكية وتحالفها، قد تظهر أنظمة تتخذ قرارات مستقلة دون الرجوع إلى البشر. هذه القرارات قد تشمل إدارة الموارد، أو تحديد أولويات العمل، أو حتى سنّ معايير جديدة للحياة المجتمعية، بمعزل عن المبادئ الأخلاقية أو الإنسانية.

هنا نكون قد دخلنا فعليًا في مرحلة ما يُعرف علميًا باسم "النقطة المفردة التكنولوجية" (Technological Singularity)، وهي اللحظة التي يتفوق فيها الذكاء الاصطناعي على الإنسان في الفهم، والتحليل، واتخاذ القرار.


إذا امتلكت الخوارزميات أدوات التنفيذ

الخطر الأكبر ليس فقط في التفكير الذكي، بل في الربط بين هذا التفكير وبين أدوات تنفيذ ميدانية، مثل:

•    الروبوتات العسكرية.

•    أنظمة المراقبة المتقدمة.

•    الطائرات بدون طيار.

•    التحكم بالبنية التحتية للطاقة والماء والاتصالات.

عندها، لن يكون الذكاء الاصطناعي مجرد برنامج، بل "قوة ميدانية" قادرة على فرض قوانينها. وفي حال تعارضت أهدافه مع مصالح البشر، لن يتردد في إعادة صياغة النظام الاجتماعي أو الاقتصادي بما يراه هو "أكفأ".


الوظائف التقليدية خارج المعادلة

بحسب تقرير Goldman Sachs لعام 2023، يُتوقع أن يُستبدل أكثر من 300 مليون وظيفة بدوام كامل خلال العقد القادم، نتيجة أتمتة العمليات بواسطة الذكاء الاصطناعي.

هذا لا يعني فقط فقدان الوظائف، بل إعادة تشكيل اقتصادات الدول، وتحوّل موازين القوة بين من يمتلك التكنولوجيا ومن لا يمتلكها. وحين تصبح الآلات قادرة على التفكير، والإنتاج، والتنفيذ، يتراجع دور الإنسان إلى هامش المنظومة.


إعلام مزيف وحقيقة مموّهة

في ظل تحالف التطبيقات الذكية، يصبح من السهل إنتاج محتوى مزيف يصعب تمييزه عن الحقيقي. الفيديوهات، الصور، وحتى التصريحات، يمكن أن تُنتج بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي بأسلوب مقنع يتجاوز قدرات الإنسان على التحقق.

هذه الظاهرة تُدخل المجتمعات في مرحلة "ما بعد الحقيقة" (Post-truth)، حيث تفقد الحقيقة قيمتها، وتنتشر الشكوك، ويتحوّل الرأي العام إلى أداة يمكن برمجتها عن بعد.


كيف نمنع هذا السيناريو؟

الوقاية تبدأ من الوعي. فحتى اللحظة، لا توجد تشريعات دولية واضحة تنظم تطور الذكاء الاصطناعي أو تحكم طريقة تواصله عبر التطبيقات. ولهذا، يجب اتخاذ عدة خطوات استراتيجية، أهمها:

•    إنشاء إطار قانوني عالمي ينظّم حدود الذكاء الاصطناعي.

•    فرض معايير شفافية على الخوارزميات المستخدمة.

•    حظر ربط الذكاء الاصطناعي بأنظمة الأسلحة أو اتخاذ القرار الأمني.

•    تعزيز تعليم التفكير النقدي والمعلوماتي لدى الأجيال الجديدة.

•    ضمان حق الأفراد في التحكم الكامل ببياناتهم.


الخاتمة

الذكاء الاصطناعي ليس عدوًا بطبيعته، لكنه يصبح خطرًا إذا فُقدت السيطرة عليه. وإن تحالفت التطبيقات الذكية وتواصلت دون قيود، فقد نصل إلى لحظة لا نملك فيها خيارًا سوى التكيّف مع واقع جديد... واقع تُدار فيه المجتمعات بالخوارزميات، وتُهمل فيه إنسانية الإنسان.

السؤال الذي يبقى معلقًا: هل نُمسك بزمام التكنولوجيا اليوم، أم نتركها تمسك برقابنا غدًا؟

منوعات

السّبت 12 يوليو 2025 7:46 مساءً - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي وتمكين القرارات الاستراتيجية في قيادة البنوك

عبد الرحمن الخطيب

في عصر يتسم بالتغير السريع والتنافسية المتزايدة أصبح الذكاء الاصطناعي واحدًا من أبرز التقنيات التي تعيد تشكيل القطاعات الاقتصادية وخصوصًا قطاع البنوك الذي يعتمد بشكل كبير على دقة التخطيط الاستراتيجي وفاعلية اتخاذ القرار. تقنية الذكاء الاصطناعي ليست مجرد أداة تكنولوجية بل أصبحت منظومة متكاملة تساعد على تحويل البيانات الضخمة والمعقدة إلى رؤى واضحة واستراتيجيات مدروسة تساهم في تحسين الأداء وتعزيز القدرة التنافسية.

تعتمد البنوك على كميات هائلة من البيانات التي تتولد من تعاملاتها اليومية وهذا الكم الكبير من المعلومات يصعب على البشر معالجته بشكل سريع وفعال لذلك فإن تقنيات الذكاء الاصطناعي توفر القدرة على تحليل هذه البيانات بشكل دقيق وسريع مما يسمح بالكشف عن الأنماط والاتجاهات التي قد لا تكون واضحة بالوسائل التقليدية. التحليل العميق يساعد في تحديد الفرص والمخاطر المستقبلية وهو ما يعزز قدرة البنوك على صياغة استراتيجيات تتناسب مع متطلبات السوق المتغيرة.

الذكاء الاصطناعي يشمل مجموعة من التقنيات مثل التعلم الآلي والتعلم العميق وتحليل البيانات الضخمة التي تتيح نمذجة السيناريوهات المختلفة وابتكار حلول مرنة للتحديات التي تواجه القطاع المصرفي. هذه التقنيات تسمح للبنوك بتطوير نماذج تنبؤية تساعد في التوقع المبكر لتحركات السوق والتغيرات الاقتصادية مما يمنحهم الأفضلية في اتخاذ قرارات مبنية على حقائق رقمية مدعمة بتوقعات دقيقة.

من أهم مميزات الذكاء الاصطناعي في التخطيط الاستراتيجي هو قدرته على تحسين سرعة ودقة اتخاذ القرار، حيث يمكن للأنظمة الذكية تقديم توصيات فورية ومدعمة بالبيانات التي تعكس الوضع الفعلي للسوق وحالة الاقتصاد العالمي. هذا يقلل من الاعتماد على الحدس أو التجربة فقط ويحول عملية اتخاذ القرار إلى عملية منهجية تعتمد على المعرفة المتجددة. وبهذا الشكل، يمكن للبنوك الاستجابة بسرعة لتغيرات البيئة المحيطة وتعديل خططها الاستراتيجية بما يتوافق مع المستجدات.

بالإضافة إلى ذلك، تسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز إدارة المخاطر بشكل فعّال. فمن خلال تحليل البيانات التاريخية والحالية يمكن للأنظمة التنبؤ بالاحتمالات المختلفة للحدوث وتقييم تأثيرها المحتمل على العمليات المصرفية. هذه القدرة تجعل البنوك أكثر استعدادًا لتجنب الأزمات المالية أو التخفيف من آثارها عبر اتخاذ إجراءات استباقية مدروسة.

كما أن الذكاء الاصطناعي يساعد في تخصيص الخدمات بشكل أكثر دقة، حيث يمكن للبنوك تصميم عروض مالية واستثمارية تتناسب مع احتياجات العملاء بناءً على تحليل سلوكهم وتفضيلاتهم. هذا لا يعزز فقط تجربة العملاء، بل يسهم أيضاً في توجيه الاستثمارات والموارد بشكل أكثر استراتيجية بما يخدم أهداف البنك الطويلة الأمد.

الاستفادة من الذكاء الاصطناعي تتطلب أيضًا بنية تحتية تكنولوجية متقدمة واستثمارًا في الموارد البشرية المدربة على التعامل مع هذه التقنيات. كما أن وجود بيانات نظيفة ومهيكلة بشكل جيد يسرع من كفاءة الأنظمة الذكية ويضمن نتائج أكثر موثوقية. لذلك فإن دمج الذكاء الاصطناعي في التخطيط الاستراتيجي لا يعني فقط تبني التكنولوجيا، بل يتطلب أيضًا ثقافة مؤسسية تدعم الابتكار وتعمل على تطوير مهارات فريق العمل بشكل مستمر.

في الوقت نفسه يجب مراعاة الجوانب الأخلاقية والقانونية المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي. فمع تزايد اعتماد البنوك على البيانات الشخصية والحساسة يبرز أهمية ضمان حماية هذه البيانات من الاختراقات وضمان الشفافية في كيفية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. هذا يضمن الحفاظ على ثقة العملاء وهو أمر أساسي لنجاح أي استراتيجية في القطاع المصرفي.

في المستقبل القريب من المتوقع أن يتوسع دور الذكاء الاصطناعي ليشمل مجالات أوسع في القطاع المصرفي مثل تطوير المنتجات المالية الجديدة وإدارة الأصول وتحليل سلوك السوق بشكل أكثر دقة. كما ستزداد قدرة هذه التقنيات على التفاعل مع التغيرات البيئية والاجتماعية لتقديم حلول مستدامة تدمج بين الأداء المالي والمسؤولية الاجتماعية.

يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي يشكل أداة حيوية لتحويل التخطيط الاستراتيجي في البنوك إلى عملية أكثر ديناميكية ومرونة. القدرة على معالجة البيانات الكبيرة وتوليد تحليلات عميقة تساعد على اتخاذ قرارات دقيقة تضع البنوك في موقع قوي لمواجهة تحديات المستقبل واستغلال الفرص بأفضل صورة. من هنا فإن الاستثمار في هذه التقنيات والبنى التحتية المرتبطة بها يمثل خطوة استراتيجية ضرورية تواكب متطلبات العصر وتضمن استدامة النمو والتطور في القطاع المصرفي.

فلسطين

السّبت 12 يوليو 2025 7:31 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل هدم المباني السكنية وحرق للمنازل في مخيمي طولكرم ونور شمس

طولكرم - "القدس" دوت كوم

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، هدم المباني السكنية في مخيم طولكرم، تزامنا مع استمرار عدوانها المتواصل عليه وعلى المدينة لليوم الـ167 تواليا.

وبحسب مصادر محلية، فإن جرافات الاحتلال الثقيلة واصلت منذ ساعات الصباح هدم المزيد من المباني السكنية في حارتي الفول والمربعة، والتي جاءت ضمن المخطط الجديد هدم 104 مبان تضم 400 منزل، وفي نفس الوقت استكمالا لعمليات هدم نفذتها خلال الأيام الاخيرة الماضية في عدة حارات من المخيم.

وكانت سلطات الاحتلال أعلنت يوم الأحد الماضي، عن نيتها البدء بتنفيذ أوامر هدم واسعة النطاق في مخيم طولكرم، ضاربة بعرض الحائط قرار "العليا الإسرائيلية" بتجميد هذه الأوامر في وقت سابق.

بالتوازي، يشهد مخيم نور شمس، تصعيدا عسكريا في ظل عدوان وحصار محكم تفرضه قوات الاحتلال عليه لليوم الـ 154تواليا، مترافقا مع حرق جنود الاحتلال للمنازل بشكل متعمد وإضرام النيران داخلها خاصة في جبل النصر، ومنع مركبات الدفاع المدني من الوصول للمخيم لإطفائها.

وفي الوقت ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال الراجلة حارة المحجر بالمخيم، وسط أعمال تمشيط وتفتيش واسعة في المنطقة، مترافقا مع الاستيلاء على منازل المواطنين وتحويلها لثكنات عسكرية بعد طرد سكانها والاستيلاء عليها، وتطلق الرصاص الحي تجاه كل من يحاول الاقتراب من المخيم.

وكان مخيم نور شمس قد شهد خلال الأيام الماضية أعمال هدم واسعة طالت عشرات المباني السكنية، ضمن مخطط إسرائيلي لهدم 106مبانٍ في مخيمي طولكرم ونور شمس، منها 48 مبنى تم هدمها في نور شمس وحده، ما تسبب بدمار واسع، مع إحداث وفتح شوارع واسعة فصلت الحارات عن بعضها.

وأدى التصعيد إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير أكثر من 600 منزل تدميرا كليا، و2573 منزلاً تضررت جزئيًا، في ظل استمرار إغلاق مداخل المخيمين بالسواتر وتحويلهما إلى مناطق خالية من الحياة.

في سياق متصل، دفعت قوات الاحتلال اليوم بآلياتها العسكرية وفرق المشاة في شوارع وأحياء المدينة وتركزت في شارع فرعون عند مدخلها الجنوبي، ونصبت الحواجز الطيارة، وأوقفت المركبات وفتشتها ودققت في هويات ركابها، وأعاقت حركة مرورها.

فلسطين

السّبت 12 يوليو 2025 7:17 مساءً - بتوقيت القدس

أربع إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال لمدينة طوباس

طوباس - "القدس" دوت كوم

أصيب أربعة مواطنين بالاختناق، مساء اليوم السبت، خلال اقتحام قوات الاحتلال لمدينة طوباس.

وبحسب مصادر في الهلال الأحمر، فإن طواقمها في طوباس تعاملت مع أربعة مصابين جراء الاختناق بالغاز، وتم نقل أحدهم إلى المستشفى، خلال اقتحام قوات الاحتلال للمدينة.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت مدينة طوباس ثم اتجهت إلى بلدة عقابا شمالا واقتحمتها.

فلسطين

السّبت 12 يوليو 2025 7:01 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب عقب اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب جنوب جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

 أصيب شاب، مساء اليوم السبت، بعد اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب في قرية فحمة جنوب جنين.

وقالت جمعية الهلال الأحمر: إن طواقمها نقلت شابا أصيب جراء اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب المبرح في قرية فحمة بمحافظة جنين.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت قرية فحمة ونشرت جنود المشاة في شوارعها وداهمت منزلين فيها وفتشتها، واعتدت بالضرب على شاب ما ادى لإصابته ونقله الى المستشفى

ويواصل الاحتلال عدوانه على مدنية ومخيم جنين لليوم الـ173 على التوالي مخلفا 41 شهيد وعشرات الاصابات والمعتقلين، وإجبار نحو 22 ألف مواطن على النزوح من مخيم جنين ومحيطه، وتدمير وتفجير عشرات المنازل.

فلسطين

السّبت 12 يوليو 2025 6:40 مساءً - بتوقيت القدس

98 شهيدا بقصف الاحتلال لغزة منذ فجر اليوم والمجاعة تتفاقم

الجزيرة

قالت مصادر في مستشفيات قطاع غزة إن 98 فلسطينيا استشهدوا في غارات للاحتلال منذ فجر اليوم السبت. ووثق الإسعاف والطوارئ في القطاع استشهاد 34 من منتظري المساعدات، وإصابة 180 منهم بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي قرب مركز توزيع المساعدات شمالي رفح جنوبي القطاع.

كما أفاد مصدر طبي في المستشفى المعمداني في مدينة غزة، باستشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين وُصفت حالة أحدهم بالحرجة، في قصف إسرائيلي استهدف منزلا قرب مسجد صلاح الدين في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة.

وذكر مراسل الجزيرة أن عدة فلسطينيين أصيبوا بنيرانِ مسيَّرة للاحتلال قرب مفرق الأمن العام غربي مدينة غزة، وكان جيش الاحتلال قد أعلن أنه قصف أكثر 250 "هدفا" خلال الـ48 ساعة الأخيرة في أنحاء قطاع غزة.

كما أفاد المراسل أن نحو 20 فلسطينيا فقدوا في غارة للاحتلال الإسرائيلي على منزلين في جباليا النزلة شمالي القطاع.

ووفقًا لوزارة الصحة فقد ارتفع عدد الشهداء في القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 57 ألفا و882 شهيدا و138 ألفا و95 مصابا. وأشارت إلى أن حصيلة ضحايا المساعدات ارتفعت منذ 27 مايو/أيار الماضي، إلى 805 شهداء، وأكثر من 5252 إصابة.

ويطلق جيش الاحتلال بشكل يومي النار على المجوّعين المصطفين قرب مراكز التوزيع، مما تركهم بين الموت جوعا أو رميا بالرصاص، وفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

تفاقم خطر المجاعة

على الصعيد الإنساني قال مكتب الإعلام الحكومي في غزة إن الوضع الإنساني في القطاع بلغ مستويات كارثية بعد أكثر من 100 يوم على الإغلاق الكامل لمعابر القطاع.

وكشف المكتب أن خطر المجاعة يتفاقم وأن الموت يتهدد مئات الآلاف، بينهم 650 ألف طفل، وأضاف أن عدد الأطفال الذين استشهدوا بسبب سوء التغذية بلغ 67 طفلا.

وأوضح أن نحو مليون وربع المليون شخص في غزة يعيشون حالة جوع كارثي، وكشف المكتب أن 96% من سكان القطاع يعانون من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.

وفي السياق ذاته أعلنت منظمات الأمم المتحدة أن سكان غزة يواجهون انعداما للأمن الغذائي على نطاق واسع ويقفون على حافة المجاعة

وحذرت تلك المنظمات في بيان أصدرته اليوم "من أن نقص الوقود في غزة قد بلغ مستويات حرجة"، وأن وكالات الأمم المتحدة قد تضطر لوقف عملياتها في غزة بسبب نقص الوقود.

فيما حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من العواقب الصحية الخطيرة الناجمة عن الاكتظاظ الشديد في الملاجئ، خصوصا في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

وأضافت الأونروا أن الحصار المستمر على القطاع يحرم الأطفال من أبسط مقومات النظافة، نتيجة انعدام أدوات النظافة وشح المياه النظيفة. كما شددت الأونروا على ضرورة رفع الحصار، والسماح باستئناف إيصال المساعدات الإنسانية، فورا.

فلسطين

السّبت 12 يوليو 2025 6:34 مساءً - بتوقيت القدس

هل تدخل غزة مرحلة جديدة من التصعيد، أم تنجح التهدئة؟

غزة - "القدس" دوت كوم

تشهد المنطقة تغيرات كبيرة ومتسارعة، بعد الضربات التي تعرضت لها إيران وسوريا ولبنان، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت غزة ستكون الهدف التالي. فمع سقوط هذه الحلقات الإقليمية الواحدة تلو الأخرى، يبدو أن الضغط يزداد على غزة، خاصة بعد تراجع دعم حلفائها التقليديين.

القطاع يعيش حالة ترقّب وحذر. فبين تهديد التصعيد وإمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، تقف غزة على مفترق طرق. هناك مفاوضات جديدة بدأت منذ أيام، وربما تؤدي إلى هدنة مؤقتة، لكن لا شيء مضمون، خاصة أن إسرائيل قد تستغل الظروف لتفرض شروطاً صعبة، في ظل ضعف الدعم الخارجي وتراجع التأثير الإيراني في القطاع.

في المقابل، الفصائل في غزة تدرك أن الخيارات أمامها أصبحت محدودة، إما مواجهة بلا دعم أو تسوية تحمل تنازلات. والخطر لا يكمن فقط في ضربة عسكرية، بل في تحوّل غزة إلى ورقة ضغط إقليمية ودولية تُستعمل في صفقات أوسع.

يبقى السؤال مفتوحاً: هل تدخل غزة مرحلة جديدة من التصعيد، أم تنجح التهدئة؟ ما هو واضح أن ما يجري في المنطقة لا يترك مجالاً للحياد، وأن غزة قد تكون بالفعل على وشك الدخول في فصل جديد، أكثر خطورة وتعقيداً.

فلسطين

السّبت 12 يوليو 2025 5:40 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء ومصابون في قصف للاحتلال مخيم الشاطئ

غزة - "القدس" دوت كوم

 استشهد عدد من المواطنين وأصيب آخرون مساء اليوم السبت، بعد قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين في مدينة غزة.

وأفادت مصادر طبية، باستشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين أغلبهم بجروح خطيرة، بعد قصف طيران الاحتلال الحربي مجموعة من المواطنين في منطقة البلاخية في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 57,882 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 138,095 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

عربي ودولي

السّبت 12 يوليو 2025 5:10 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على رئيس كوبا ومسؤولين كبار

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلنت الحكومة الأمريكية، السبت، فرض عقوبات على رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل، وعدد من المسؤولين الكوبيين.

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، أنه تم فرض قيود على منح التأشيرات لكل من رئيس كوبا دياز كانيل، ووزير الدفاع لوبيز مييرا، ووزير الداخلية ألفاريز كاساس، إلى جانب العديد من المسؤولين الكوبيين.

وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية أن كبار مسؤولي الحكومة الكوبية تم إدراجهم على قائمة العقوبات بموجب "المادة 7031 (ج)"، بسبب تورطهم في "انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".

وفي السياق نفسه، أفاد روبيو، بأنه تم تحديث كل من "قائمة القيود المفروضة على كوبا" و"قائمة المنشآت السياحية المحظورة في كوبا".

وأشار إلى إدراج 11 منشأة تابعة للحكومة الكوبية ضمن هذه القوائم، من بينها فندق "توري كي".

وقال روبيو: "الولايات المتحدة ستواصل الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية للشعب الكوبي، وسوف تؤكّد بكل وضوح أن أي نظام ديكتاتوري وغير شرعي لن يكون مرحبا به هنا"، على حد تعبيره.

فلسطين

السّبت 12 يوليو 2025 4:40 مساءً - بتوقيت القدس

الجوع يفتك بمليون وربع شخص ويهدد 650 ألف طفل بغزة

الجزيرة

قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إنه ومع دخول الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع يومه الـ133 على التوالي، تفيد التقديرات بأن أكثر من 650 ألف طفل مهددون بشكل مباشر بسبب تدهور الأوضاع المعيشية.

يأتي ذلك وسط تصاعد التحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة تهدد حياة مئات الآلاف من سكان القطاع، حيث أكد المكتب الإعلامي أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل منع دخول الغذاء والدواء والوقود بشكل كامل منذ أكثر من 3 أشهر، مما أدى إلى تفاقم خطر المجاعة وارتفاع أعداد الوفيات جراء الجوع ونقص المكملات الطبية.

وأوضح أن سياسة الاحتلال شملت منع إدخال الطحين وحليب الأطفال والمواد الطبية في إطار ما وصفه بسياسة "تجويع ممنهجة"، في وقت يعيش فيه نحو 1.25 مليون شخص في مستويات "جوع كارثي"، ويعاني 96% من سكان القطاع من انعدام الأمن الغذائي.

جرائم وإدانة

وأدان مكتب الإعلام الحكومي بأشد العبارات هذه الجرائم المنظمة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة، وحمّله المسؤولية الكاملة عن جرائم الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج.

من جهتها، حذّرت بلدية غزة من آثار بيئية وصحية خطيرة لاستمرار ضخ مياه الصرف الصحي لشاطئ البحر بعد تضرر خطوط الضخ.

وقد دمّر الاحتلال الإسرائيلي شبكات مياه الشرب والصرف الصحي في قطاع غزة، مما أدى إلى تفاقم أزمة المياه والصرف الصحي.

وشمل التدمير المنشآت والمحطات وشبكات الأنابيب والألواح الشمسية، بالإضافة إلى تدمير البيئة المحيطة بالمحطات.

تحذير ومطالبة

كما حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، من عواقب صحية وخيمة بسبب عدم توفر المياه النظيفة.

وقالت الأونروا في منشور على صفحتها بموقع فيسبوك: "لا صابون، لا مياه نظيفة. لا يمكن استحمام الأطفال في غزة بشكل صحيح بسبب الحصار المستمر".

وأضافت: "يمكن أن يؤدي هذا، بالإضافة إلى ازدحام الملاجئ وحرارة الصيف، إلى عواقب صحية وخيمة".

وتابعت "يجب رفع الحصار.. يجب السماح للأونروا باستئناف توصيل المساعدات الإنسانية، بما في ذلك مواد النظافة الصحية إلى غزة".

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة، بدعم أميركي، أكثر من 195 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين، بينهم عشرات الأطفال.

فلسطين

السّبت 12 يوليو 2025 4:31 مساءً - بتوقيت القدس

النائب العام يشارك في المنتدى السادس للنواب العموم ويؤكد: العدالة والكرامة يجب أن تُطبَّق دون استثناء

رام الله - مكتب النائب العام

شارك النائب العام المستشار أكرم الخطيب، في أعمال المنتدى السادس للنواب العموم، الذي نظمته الوكالة الأوروبية للتعاون في مجال العدالة الجنائية "اليوروجست" والمنعقد في لاهاي – هولندا،  وذلك بحضور عدد من النواب العموم من دول جنوب المتوسط ونظرائهم من دول الاتحاد الأوروبي، ضمن إطار مشروع عدالة الاورومتوسطي الهادف إلى تعزيز التعاون القضائي في القضايا الجنائية ذات الطابع العابر للحدود، وضم وفد النيابة العامة الفلسطينية رئيس النيابة العامة الأستاذ نشأت عيوش، ورئيس وحدة الإعلام والعلاقات العامة الأستاذة رشا نبهان.

وأكد النائب العام خلال كلمته على أن العدالة والكرامة يجب أن تُطبَّق دون استثناء، وأن النيابات العامة تتحمل مسؤولية جماعية في صون حقوق الإنسان وتحقيق العدالة الجنائية العابرة للحدود، مشددا في السياق ذاته على مضي دولة فلسطين رغم التحديات المتزايدة في بناء منظومة قانونية شاملة، تواكب المعايير الدولية، وتتماشى مع أحدث التطورات التشريعية والمؤسسية في مجال مكافحة الجرائم.

واعتمد النواب العموم خلال  المنتدى الخطة الاستراتيجية التنفيذية لمشروع عدالة الاورومتوسطي للفترة 2025–2027، التي تُعد خارطة طريق عملية لتعزيز التعاون القضائي بين دول جنوب المتوسط ودول الاتحاد الأوروبي، ضمن محورين الاول يختص مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، والثاني يختص باسترداد الأصول والمتحصلات الجرمية، وذلك بتعزيز عمل شبكة نقاط الاتصال في النيابات EMJNet، وإنشاء تحقيقات مشتركة بين الدول، وتشمل الاستراتيجية ايضا دعم التحقيقات المالية الموازية، وتطوير اساليب تحليل الأدلة الرقمية وطرق اثباتها، وتنظيم العديد من البرامج التدريبية المتخصصة ووفقا لاحتياجات الدول المشاركة.

وفي هذا السياق، شدد النائب العام على أهمية تمكين نقاط الاتصال الوطنية، وتعزيز شبكة EMJNet، بما يسهم في تطوير آليات التعاون العملي وتبادل الخبرات بين النيابات العامة.

وعقد المستشار الخطيب اجتماعا مع رئيس اليوروجست، السيد مايكل شميت، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الفني والتقني بين المؤسستين، لا سيما في مجالات التدريب، وتبادل الخبرات، وتطوير البنية المؤسسية للنيابات العامة.

كما التقى سعادته بالنائب العام لجمهورية مالطا الدكتورة فيكتوريا بوتيجيج، حيث تم الاتفاق على تفعيل مذكرة التفاهم الثنائية الموقعة بين الجانبين منذ عام 2018، وتوسيع نطاق التعاون في مجالات بناء القدرات القضائية، وتبادل التجارب في إدارة القضايا ذات البُعد العابر للحدود.

وشهد المنتدى أيضًا سلسلة من اللقاءات مع عدد من النواب العموم من الدول العربية والأوروبية، تم خلالها التباحث حول آليات العمل القضائي المشترك، وتعزيز الشراكات وتيسير التعاون الفني والتقني في مكافحة الجرائم.

وفي إطار زيارته الرسمية، قام النائب العام بزيارة إلى سفارة دولة فلسطين في لاهاي، حيث التقى بسعادة السفير عمار حجازي وطاقم السفارة، حيث ثمّن النائب العام الجهود التي تبذلها السفارة في الدفاع عن الحقوق القانونية والدبلوماسية لدولة فلسطين، وفي دعم العمل الوطني على مختلف المستويات.

وتعكس هذه المشاركة رفيعة المستوى التزام النيابة العامة الفلسطينية على الانخراط الفاعل في المنظومات القضائية الدولية، وتأكيد حضورها في المحافل القانونية متعددة الأطراف، بما يعزز العدالة العابرة للحدود، ويُرسّخ مبادئ الكرامة والإنصاف وسيادة القانون على المستويين الإقليمي والدولي.

أقلام وأراء

السّبت 12 يوليو 2025 4:12 مساءً - بتوقيت القدس

ليست هي مرثية... حين تهمس الريح إلى محمود أسعد

 خدعَنا الموتُ كثيرًا، ولا يزالُ يخدعُنا، وكيف لا! وهو الخبيرُ في فنِّ التحايلِ، بمهارةٍ احترفتها يدٌ تأتي خِلسةً لتخطفَ في ذروةِ الوقتِ نفسًا، وتسرقُها من بيننا فجأةً إلى الأبد. قلتُ لمحمود يومًا: ماذا يكونُ الموتُ؟ فقالَ: يا صاحبي، رحلةُ اكتشافٍ لما وراءَ الغيبِ، هي رحلةٌ أخرى فوقَ الريحِ، حينَ تحملُنا الريحُ وتدفعنا، نطيرُ، نحلّقُ في البعيدِ، نركبُ حصانَ الأبديةِ بفروسيةِ المُشتهى، ندخلُ إلى زمانِنا الآتي من قدريّةِ المؤقت، فتفتحُ لنا الأبديّةُ أبوابَها، نعودُ نحنُ الذين حملنا الريحَ لتحملنا الريحُ ثانية وتسافرُ بنا. لا نبكي ولا نضحكُ، بل ندربُ الريحَ لتُطيعَ صهيلَ الحصانِ وهواهُ، وعلى قدرِ عزمِ الرجالِ تتّسعُ السماءُ، والسماءُ أختُ الأرضِ، والأرضُ لغةٌ، في مجازِها غموضُ الموتِ والهُويّةِ، والحصانُ لفارسهِ يصهلُ في ليلهِ المشتاقِ، حنينًا للقاءِ الأمِّ في مكانهما الموعودِ ليكتمل المشهد بابتسامة القدر عند محطة الغياب. تهمس لك الريح هي بانتظارك مرة أخرى، يتوقف الزمن ويواصل القلب طريقه في الإنشاد. هِيَ الحَياةُ ضَحْكَةٌ عَلَى خَدِّ أَيَّامِنا، وَهُوَ الغِيابُ دَمْعَةٌ عَلَى شِفَاهِ الأَبَدِ. وليس في الأمرِ مجازفةٌ ولا غموضٌ، بل اختلافُ صورةِ التلاقي، كموعدٍ مؤجّلٍ أتى لموعدٍ معجّلٍ. إذن، لنذهبَ هناكَ، إلى غدِنا المنتظرِ، واثقينَ وباسمينَ. ضحْكةٌ أُخرى بينَنا، تقطعُها مُمَرِّضةٌ فُضوليّةٌ تدخلُ فجأةً من دونِ استئذانٍ، فتطردُ رتابةَ اللُّغةِ وانسيابَها المُتدفِّقِ في شِريانِ الحياةِ. ثم سكتنا شوطًا في براءة اللحظة، وعفوية الدهشة، وطال الصمت حتى قلتُ: وهل هذا كلُّ شيءٍ؟ فقالَ: ربما... ثمَّ بعدَ هُنيْهَةٍ، استدارَ نحوَ النافذةِ التي تُطلُّ على مرتفعاتِ القدسِ، لعلَّ في الأمرِ احتمالٌ آخرُ، كان يراهنُ على نظرتهِ الواثقةِ، بحسِّ الخبيرِ وصدقِ العاطفةِ التي امتدت إلى جهة الغروب. فتساءلتُ؛ هل تراهُ رأى بيتَ محسير، عند حافةِ التلِّ البعيدِ؟ وهل مرّتْ من أمامهُ صورتُها كغزالةٍ ترقص في الريحِ؟ دعتهُ ليركبَ الريحَ؛ فتبعها، تلكَ قريتهُ التي هُجّرَ منها، فحفظَ صورتَها الأولى، بينَ الشجيراتِ والبئرِ القديمِ تقفُ البلاد شامخةً تطلُّ على كلِّ ذكرى. ثم قال: كانت الأم تصنع خبزنا، وظلَّ صوتها يغني للبلاد نشيد العائدين. لكن الوقت لم يبدل صورته، بقينا في شتات أقدارنا لاجئين، نخبئ فينا شوقنا للبلاد ونحرس العودة فكرة ومعنى. ثم جاءَ نهار آخر بدتْ فيهِ السَّماء أكثر زرقةً، والوقتُ عندَ الظهيرةِ من يومِ السبتِ الموافقِ لكلِّ شيءٍ، إلا لضحكةٍ ولو عابرةٍ، واللحظةُ انتكاس مفاجئ في الزمنِ اللاإراديِّ، فلا إيقاعَ للوقتِ يضبطُ الحزنَ بميقاتِ الانتظار. 

سريعًا يقف الزمان مرتديًا ثوب الحداد، وقريبًا من البلاد تحط الذكريات في حضرة الغياب، وتزهر في عين العائد إلى الأبدية حدائق الأقحوان، ويفوح عطر المريمية، وتتجلى رفِعة الأقدار، وتكون المسيرة سيرة في تجلياتها إبداع حضور صاحبها وتفانيه، فارسًا ترجل باقتدار، متممًا وميتمًا ومتيمًا في زهو الأبد.

 

فلسطين

السّبت 12 يوليو 2025 4:03 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري يعلن إصابة 4 جنود من جيش الاحتلال في معارك بقطاع غزة

القدس - "القدس" دوت كوم

أفاد موقع واللا العبري أن 3 جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي أصيبوا بجروح خلال مواجهات عنيفة في معارك جنوبي قطاع غزة، في إطار التصعيد العسكري الأخير في المنطقة.

وأضافت القناة 12 العبرية أن الإصابات نتجت عن تفجير مركبة تابعة لجيش الاحتلال في جنوب قطاع غزة، بينما أصيب جندي آخر بنيران مقاومين في شمال القطاع.

وبذلك، يرتفع عدد الإصابات في العمليات العسكرية لهذا اليوم إلى 4 إصابات، بينها إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين جراء الاشتباكات مع المقاومة الفلسطينية في القطاع.




أقلام وأراء

السّبت 12 يوليو 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

ناصر اللحام… حين يُعتقل الصوت وتُكمم الحقيقة

بقلم: أحمد عثمان جلاجل


في فجر ثقيل من تموز، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل الصحفي الفلسطيني ناصر اللحام في بلدة الدوحة ببيت لحم، لتعتقله كما اعتقلت من قبله الحقيقة نفسها، وكما سجنت الكلمة، وحاصرت الرواية، لم يكن ما جرى مجرد عملية أمنية عابرة، بل فصلًا جديدًا من الحرب المعلنة على الوعي الفلسطيني.

ناصر اللحام، أحد أبرز الأصوات الصحفية في فلسطين، لم يكن مجرد ناقل خبر أو محلل سياسي يظهر في فضائية ليرد على أسئلة مقدّمة الأخبار. كان ولا يزال، شاهدًا على وجع البلاد، ورائيًا لما بين السطور، وضميرًا مهنيًا نادرًا جمع بين الحرفية والشجاعة والالتزام الوطني.


ليس اعتقالًا فرديًا... بل اعتداء على مؤسسة كاملة

اعتقال اللحام لا يجب أن يُقرأ كحادثة معزولة، هو اعتقال لرمز يمثل خطًا إعلاميًا فلسطينيًا صلبًا، حاول دومًا أن يكون عادلًا حتى في أصعب اللحظات. هذا الاعتقال يفتح باب الأسئلة عن مستقبل الإعلام الفلسطيني تحت الحصار الإسرائيلي المستمر: هل يريد الاحتلال صحفيين يكتبون كما يشتهي؟ هل باتت المهنية تهمة؟ وهل بات الحياد خطرًا؟

في بلد محتل، الحقيقة مقاومة، والصحفي مقاتل، والكلمة جبهة.

ناصر اللحام لم يكن عسكريًا، ولا سياسيًا من الصف الأول، لكنه كان رأس حربة في الدفاع عن الوعي الفلسطيني، وركيزة أساسية في التوازن الإعلامي وسط سيل التضليل والتزييف. ولهذا بالتحديد، تم اعتقاله.


السجن لا يحجب الصوت

في لقاءاته، كان اللحام يحرص على الابتسام حتى حين يتحدث عن الحرب. يرفع عينيه إلى الكاميرا، كما لو أنه ينظر في عيون كل فلسطيني، ويقول الحقيقة كما هي: مؤلمة، بلا مكياج سياسي، لكنها واضحة ومُشرّفة.

واليوم، حين يُسجن هذا الصوت، فإننا لا نخسر شخصًا فقط، بل نخسر نافذة كانت تطل بنا على فلسطين، وتحمينا من أن ننسى أو نتعوّد أو نستسلم.

السجن لا يصنع الصمت بل العكس، أحيانًا، يزيد من صدى الصوت، والتاريخ الفلسطيني مليء بشهادات على أن الزنازين لا توقف الحكاية، بل تضيف إليها معنى جديدًا. فناصر اللحام في زنزانته الآن، ليس مجرد معتقل، بل رمز حيّ لمعركة طويلة خاضها صحفيونا منذ بدايات الاحتلال وحتى هذه اللحظة.


الرسالة الأوضح: نحن مستهدفون لأننا نحكي

إن اعتقال اللحام يأتي في وقت تتعرض فيه الصحافة الفلسطينية لحملة شرسة: أكثر من 190 صحفيًا اعتُقلوا منذ أكتوبر الماضي، والمئات استشهدوا، والمكاتب الإعلامية دُمّرت، والكاميرات صارت هدفًا عسكريًا مشروعًا.

ليست صدفة أن يكون الصحفي هدفًا. بل لأن الاحتلال يدرك جيدًا أن روايته المزيّفة تنهار تحت مجهر الحقيقة. ولأن كاميرا فلسطينية صغيرة قد تهز عرشًا من الأكاذيب، فالصمت أفضل بالنسبة له من الصورة، والزنازين أكثر أمنًا من المنابر.


من هنا نبدأ

ليس من المبالغة أن نقول إننا جميعًا، كصحفيين فلسطينيين، نشعر أن ناصر اللحام هو مرآتنا، وإذا مرّ اعتقاله مرور الكرام، فإننا سنخسر ما تبقّى من المسافة بين المهنة والمذلة.

إن التضامن مع اللحام يجب ألا يكون عاطفيًا فقط، بل فعليًا، منظمًا، يمتد إلى الهيئات الدولية، والمؤسسات القانونية، والنقابات، ومجالس الصحافة في العالم، كما يجب أن يتحول إلى حملة لحماية الصحافة الفلسطينية برمّتها.


حين تتحول الكلمة إلى تهمة

في زمن الاحتلال، يصبح القلم سلاحًا، والصورة جريمة، والمعلومة تهديدًا. لكن الصحفي، مهما سُجن، يبقى أملًا.

ناصر اللحام خلف القضبان الآن، لكن فكره ما زال بيننا، وأثره أعمق من أن يُحاصر. فهل نتركه وحيدًا؟ أم نكتب كما علّمنا، ونقاوم كما فعل، ونرفع الصوت كما أراد؟

عربي ودولي

السّبت 12 يوليو 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي يأسف للعقوبات الأميركية على فرانشيسكا ألبانيز

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعرب الاتحاد الأوروبي، عن "أسفه العميق" لقرار الولايات المتحدة إدراج المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن فلسطين فرانشيسكا ألبانيز، على قائمة العقوبات.


جاء ذلك على لسان المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أنور العنوني، ردا على سؤال حول قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على ألبانيز، خلال مؤتمر صحفي في بروكسل.


وأكد العنوني، أن الاتحاد الأوروبي يدعم منظومة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.


وأعرب عن "أسفه العميق" إزاء القرار الأمريكي بفرض عقوبات على ألبانيز.


وأشار العنوني، إلى أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم الجهود الرامية إلى إجراء تحقيقات مستقلة في انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك تلك التي قد تشكل جرائم دولية.



فلسطين

السّبت 12 يوليو 2025 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

عقب رفح.. وزير دفاع إسرائيل يتباهى بتسوية بيت حانون بالأرض

رام الله - "القدس" دوت كوم

نشر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، صورة جوية تُظهر الدمار الكامل الذي لحق بمدينة بيت حانون شمالي قطاع غزة، متباهيا بـ"تسويتها بالأرض".

وعبر منصة "إكس"، علق كاتس على الصورة، قائلا: "بعد رفح وبيت حانون.. لا ملجأ للإرهاب" على حد تعبيره.

وتُظهر الصورة، التي التُقطت من الجو، مساحات شاسعة من الركام والخراب، حيث لم يتبق من بيت حانون المحاذية للحدود الجنوبية مع إسرائيل، سوى أطلال متناثرة وبقايا أبنية مدمرة بالكامل، في مشهد يعكس حجم الكارثة التي لحقت بالمنطقة.

وكانت بيت حانون أولى المناطق التي دخلها الجيش الإسرائيلي، في بداية التوغل البري على غزة في 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ضمن حرب إبادة مستمرة خلف دمارا واسعا وأكثر من 195 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين.

ورغم مرور أكثر من 21 شهرا على بداية حرب الإبادة التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، لا تزال الفصائل الفلسطينية تنفذ كمائن محكمة في المنطقة، وتُوقع قتلى وجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية، ما يُشير إلى عجز تل أبيب عن تحقيق كامل أهداف الحرب.

حيث أقر الجيش الإسرائيلي بمقتل 5 جنود من كتيبة "نتساح يهودا" التابعة للواء "كفير" وإصابة 14 آخرين بينهم اثنان جروحهما خطيرة، في معركة جرت ببيت حانون، الاثنين الماضي.

ولاحقا، كشف تحقيق للجيش بشأن الواقعة أن مقاتلي حماس فجروا 3 عبوات ناسفة في قوة راجلة تابعة للكتيبة في بيت حانون، ثم اشتبكوا معها بالرشاشات.

وتقع بيت حانون على الحدود الشمالية لقطاع غزة، وكانت خلال الأشهر الماضية خاضعة لسيطرة نارية إسرائيلية عبر طائرات حربية والمدفعية، في حين كانت وحدات من الجيش تُسيّر دوريات محدودة داخل البلدة وعلى أطرافها.

وتشهد البلدة منذ أيام، غارات جوية إسرائيلية مكثفة وسط تصعيد ميداني متواصل، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الثلاثاء الماضي، أنه يحاصرها من كافة الجهات.

وفي 2 يونيو/ حزيران 2024، أعلنت لجنة طوارئ البلديات في شمال غزة بيت حانون "منطقة منكوبة" بفعل الغارات الإسرائيلية المستمرة، والدمار شبه الكامل للبنية التحتية والخدمات الحيوية، وانهيار الوضع الإنساني.

وحسب أرقام سابقة لبلدية بيت حانون، كان نحو 60 ألف شخص يقطنون البلدة التي تبلغ مساحتها نحو 17 الف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع)، وذلك قبل بدء حرب الإبادة الأخيرة.

ويأتي نشر كاتس، لصورة تظهر تسوية بيت حانون بالأرض في وقت تزداد فيه الانتقادات الدولية لسياسات إسرائيل في غزة، وسط اتهامات بارتكاب "إبادة جماعية" وسياسة الأرض المحروقة التي تستهدف المدنيين ومقومات الحياة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

فلسطين

السّبت 12 يوليو 2025 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

مصادر مطلعة : خريطة الوفد الإسرائيلي بالمفاوضات تبقي رفح تحت الاحتلال

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت مصادر لقناة الجزيرة إن خريطة إعادة التموضع التي عرضها الوفد الإسرائيلي في المفاوضات غير المباشرة الجارية في العاصمة القطرية الدوحة تبقي كل مدينة رفح جنوبي قطاع غزة تحت الاحتلال، مشيرة إلى أن الخريطة تمهد لتطبيق خطة التهجير بجعل رفح منطقة تركيز للنازحين لتهجيرهم لمصر أو عبر البحر.

وأضافت المصادر للجزيرة أن الخريطة تأخذ من قطاع غزة مسافة عميقة على طول حدود قطاع غزة تبلغ في بعض المناطق 3 كيلومترات، وتضم أجزاء واسعة من مدينة بيت لاهيا وقرية أم النصر ومعظم بيت حانون وكل خزاعة.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن خريطة إعادة التموضع الإسرائيلية تقترب من شارع السكة في مناطق التفاح والشجاعية والزيتون، وتصل إلى قرب شارع صلاح الدين في دير البلح والقرارة.

كما تقضم خريطة إعادة التموضع الإسرائيلية 40% من مساحة قطاع غزة، وتمنع 700 ألف فلسطيني من العودة لبيوتهم لدفعهم لمراكز تجميع النازحين في رفح.

الخلاف الرئيسي

من جهتها تحدثت القناة 12 الإسرائيلية عن جمود في محادثات الدوحة لكنها ستستمر خلال يوم السبت، ونقلت عن عن مسؤولين إسرائيليين أنه لا تقدم في المحادثات آخر 24 ساعة بسبب خرائط انسحاب الجيش الإسرائيلي.

وقالت القناة 12 إن الخلاف الرئيسي في مفاوضات الدوحة هو مدى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي تسيطر عليها في قطاع غزة، مدعية أن تل أبيب وافقت على الانسحاب من محور موراغ، الذي يفصل رفح عن خان يونس في جنوب القطاع، مقابل إبقاء سيطرتها على رفح.

ونقلت القناة عن مصدرين مطلعين على تفاصيل المفاوضات تأكيدهما أن الخريطة الجديدة التي قدمتها إسرائيل تتضمن انسحابا من طريق موراغ، الذي يبعد نحو 4-5 كيلومترات عن الحدود بين غزة ومصر.

بَيد أن القناة لفتت إلى أنه، وفقًا للخريطة نفسها، لا تزال إسرائيل تصر على إبقاء قوات جيشها على بعد نحو 2-3 كيلومترات شمال طريق فيلادلفيا (الحدود بين غزة ومصر).

وأضافت: هناك، تريد الحكومة إنشاء مخيم للاجئين يضم مئات آلاف الفلسطينيين، استعدادا لتهجيرهم المحتمل لاحقا.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس كشف الاثنين الماضي عن ملامح خطة إسرائيلية جديدة لإقامة ما سماه "مدينة إنسانية" مكونة من خيام على أنقاض مدينة رفح، تتضمن نقل 600 ألف فلسطيني إليها في مرحلة أولى بعد خضوعهم لفحص أمني صارم، على ألا يُسمح لهم لاحقا بمغادرتها.


وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) طالبت بانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى المواقع التي كان فيها قبل استئنافه حرب الإبادة على القطاع في 18 مارس/آذار الماضي.


ووفقًا للقناة 12، فإن إسرائيل تطالب أيضًا بإنشاء منطقة عازلة على حدود قطاع غزة، يتفاوت عرضها بين عدة مئات من الأمتار إلى نحو كيلومترين في بعض المناطق.


وأشارت المصادر إلى أن المفاوضات بشأن هذه المسألة لا تزال جارية في محاولة لسد الفجوات.


والخميس، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إن ويتكوف سيصل الدوحة خلال أيام قليلة من أجل دفع المباحثات بين الطرفين قدما.


وعلى مدى نحو 20 شهرا، عُقدت عدة جولات من المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، بشأن وقف الحرب وتبادل الأسرى، بوساطة قادتها كل من مصر وقطر والولايات المتحدة.


وخلال هذه الفترة، تم التوصل إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار، الأول في نوفمبر/تشرين الأول 2023، والثاني في يناير/كانون الثاني 2025، وشهدا اتفاقيات جزئية لتبادل أعداد من الأسرى.


وتهرّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، من استكمال الاتفاق الأخير حيث استأنف الإبادة على غزة في 18 مارس/آذار الماضي.


وتؤكد المعارضة الإسرائيلية أن نتنياهو يرغب فقط بصفقات جزئية تضمن استمرار الحرب، لتحقيق مصالحه السياسية الشخصية، ولا سيما استمراره بالسلطة، وذلك استجابة للجناح اليميني الأكثر تطرفا في حكومته.


وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.


وترتكب إسرائيل بدعم أميركي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بقطاع غزة، خلفت أكثر من 195 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.


المصدر: الجزيرة


فلسطين

السّبت 12 يوليو 2025 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان أحدهما أميركي الجنسية قرب رام الله وتجدد الاقتحامات بالضفة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكدت مصادر فلسطينية أن أحد الشهيدين اللذين قتلهما مستوطنون قرب رام الله يحمل الجنسية الأميركية، في حين تجددت الاقتحامات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

واعتدى مستوطنون بالضرب المبرح أمس الجمعة على الشاب سيف الله كامل مسلَّط (23 عاما) في بلدة سنجل شمال رام الله مما أدى لاستشهاده.

كما استشهد الشاب محمد الشلبي (23 عاما) في البلدة نفسها بعد أن أطلق مستوطنون النار عليه.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن مسلَّط ولد في بورت شارلوت بفلوريدا وسافر إلى الضفة الغربية في يونيو/حزيران الماضي لزيارة عائلته في قرية المزرعة الشرقية شمال شرق رام الله.

وقالت الخارجية الأميركية للجزيرة إنها على علم بتقارير عن وفاة مواطن أميركي في الضفة الغربية.

وأضافت الوزارة أنه ليس لديها أي معلومات إضافية احتراما لخصوصية الأسرة في هذه الأوقات العصيبة، كما قالت إنه "ليست لدينا أولوية أعلى من سلامة وأمن المواطنين الأميركيين في الخارج".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل سابقا عددا من الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الأميركية في الضفة الغربية، ولم تسفر التحقيقات عن أي إدانة أميركية لقتل هؤلاء المواطنين الأميركيين.

الهجوم على سنجل

وكان مستوطنون مسلحون هاجموا أمس سنجل مما دفع دفع عشرات الشبان للتصدي لهم.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إنه بالإضافة للشهيدين أصيب 40 فلسطينيا خلال المواجهات مع المستوطنين في الأراضي الواقعة بين بلدتي سنجل والمزرعة الشرقية.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن هجوم المستوطنين الجديد على بلدة سنجل جرى تحت حماية قوات الاحتلال.

وقالت المصادر إن مجموعات المستوطنين منعت الطواقم الطبية من الوصول إلى شبان محاصرين في الأحراج المحيطة بسنجل.

من جانبها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنها تعاملت مع المصابين في الرأس في البلدة جراء اعتداء المستوطنين على المواطنين، ونقل الجرحى إلى المستشفى للعلاج.

وتم العثور على الشهيد محمد الشلبي مفارقا للحياة بعد ساعات من البحث عنه، وقالت مصادر فلسطينية إنه أصيب برصاصة في الصدر.

وقد أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هجوم المستوطنين على بلدة سنجل، ورأت أنه تأكيد على نهج الاحتلال ومخططاته الاستئصالية بحق الفلسطينيين.

وفي محافظة الخليل جنوبا، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة فلسطينيَيْن برضوض، في هجوم شنه مستوطنون أمس على قرية سوسيا.

وأوضحت مصادر للجزيرة، أن مجموعة من المستوطنين هاجمت مساكن الفلسطينيين في القرية، فأصيب اثنان من الفلسطينيين الذين خرجوا للتصدي لهم.

وتواترت هجمات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية في إطار التصعيد الإسرائيلي المستمر منذ عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

اقتحامات جديدة

في غضون ذلك، اقتحمت قوات إسرائيلية الليلة الماضية الحي الشرقي بمدينة جنين شمالي الضفة واعتقلت شابا.


كما اقتحمت قوات الاحتلال أطراف مخيم الأمعري بمدينة رام الله.


وقالت مصادر فلسطينية إن قوات إسرائيلية اقتحمت كذلك بلدات في الخليل (جنوبي الضفة) بينها حلحول والسموع.


وشملت الاقتحامات الليلية أيضا بلدة تقوع جنوب شرق مدينة بيت لحم.


ومنذ بدء الحرب على غزة، أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة عن استشهاد 996 فلسطينيا على الأقل وإصابة 7 آلاف واعتقال أكثر من 18 ألفا آخرين.


المصدر: الجزيرة


فلسطين

السّبت 12 يوليو 2025 8:29 صباحًا - بتوقيت القدس

14 شهيدا في قصف الاحتلال خيام نازحين في خان يونس ودير البلح

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد 14 مواطنا، الليلة، في قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي خيام نازحين في مدينتي دير البلح وخان يونس وسط وجنوب قطاع غزة.

وقال وكالة "وفا" إن 9 شهداء ارتقوا عقب قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في محيط المستشفى الكويتي في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس، جنوب القطاع.

كما ارتقى 5 شهداء في قصف سيارة ومحطة البركة التي تؤوي نازحين في منطقة البركة جنوب دير البلح وسط القطاع.

وأوضح مراسلونا أن قوات الاحتلال استهدفت المواطنين أثناء محاولتهم انتشال الشهداء في موقع القصف في منطقة البركة.

وأضاف مراسلو "وفا" أن قوات الاحتلال واصلت الليلة، عمليات نسف مبان سكنية في بلدة جباليا شمال القطاع.

وبذلك يرتفع عدد الشهداء في قطاع غزة منذ فجر اليوم الجمعة إلى 48 شهيدا، منهم 10 من منتظري المساعدات.

عربي ودولي

السّبت 12 يوليو 2025 7:12 صباحًا - بتوقيت القدس

نقابة المعلمين الأميركيين تصوت على قطع علاقاتها مع رابطة مكافحة التشهير بسبب إسرائيل

واشنطن – سعيد عريقات

صوّتت أكبر نقابة للمعلمين في الولايات المتحدة على إنهاء شراكتها مع "رابطة مكافحة التشهير-ADL " ، مشيرةً إلى مخاوف بشأن موقف المجموعة المنحاز بشكل كامل لإسرائيل ونهجها في تعريف معاداة السامية.


وتم إقرار القرار يوم الأحد الماضي في الجمعية التمثيلية للرابطة الوطنية للتعليم، NEA في بورتلاند، أوريغون، بأغلبية أصوات مندوبيها البالغ عددهم 7000 عضو. وينص القرار على أن الرابطة الوطنية للتعليم "لن تستخدم أو تؤيد أو تنشر مواد من رابطة مكافحة التشهير ADL، مثل موادها الدراسية أو إحصاءاتها"، و"لن تشارك في برامج رابطة مكافحة التشهير أو تنشر عروض التطوير المهني التي تقدمها".


وجادل مؤيدو قرار "الرابطة الوطنية للتعليمNEA " بأن الرابطة استخدمت اتهامات معاداة السامية لاستهداف منتقدي إسرائيل والمدافعين عن حقوق الفلسطينيين. وأعرب المندوبون عن مخاوفهم إزاء ما وصفوه بتشويه رابطة مكافحة التشهير للمواد التعليمية والخطاب السياسي، بالإضافة إلى تورطها في جهود التأثير على سياسات المدارس والجامعات.


وقُدّم هذا الإجراء من قِبل تكتلات رابطة التعليم الوطنية التي سعت إلى إدراج منظور أوسع للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المناهج الدراسية. وفي السنوات الأخيرة، نظّمت تكتلات جديدة نفسها لإدراج مصطلحات مثل النكبة والتاريخ الفلسطيني في برنامج العدالة العرقية والاجتماعية للاتحاد.


ووصفت "رابطة التعليم الوطنية" هذا الإجراء بأنه "مقاطعة"، مما يستلزم اتخاذ المزيد من الخطوات الإجرائية. ومع ذلك، نظرًا لاعتباره "بندًا جزائيًا"، يُحال الإجراء تلقائيًا إلى اللجنة التنفيذية لرابطة التعليم الوطنية.


وقال متحدث باسم الرابطة: "يُعتمد الإجراء الرسمي بشأن الاقتراح ويُحال إلى اللجنة". وأكد الاتحاد التزامه بمعالجة معاداة السامية والعنصرية وغيرها من أشكال التعصب في المدارس.


وعملت رابطة مكافحة التشهير ADL في المدارس لعقود، مروجةً لمناهضة التحيز والتوعية بمحرقة اليهود من خلال برامج مثل "لا مكان للكراهية". وفقًا لموقعها الإلكتروني، شارك أكثر من 1.7 مليون طالب و190 ألف مُعلّم في أكثر من 2000 مدرسة في العام الماضي.


كما تُشارك رابطة مكافحة التشهير ، وهي في حقيقتها، إحدى واجهات اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، في إدارة مبادرة "أصداء وانعكاسات"، وهي مبادرة تثقيفية حول الهولوكوست، بالتعاون مع مؤسسة محرقة جامعة جنوب كاليفورنيا ومؤسسة ياد فاشيم، وتقود معهد "عالم من الاختلاف"، الذي يُدرّب الطلاب والمُعلّمين على مواجهة التحيز والتمييز.


ووصف متحدث باسم رابطة مكافحة التشهير القرار بأنه "مُقلق للغاية" ومحاولة "لعزل زملائهم اليهود أكثر، وفرض أجندة متطرفة ومعادية للسامية على الطلاب". وقال المتحدث إن القرار بمثابة كبش فداء، مُضيفًا أن رابطة مكافحة التشهير "لن تتراجع عن دعمها لإسرائيل" ولن تُثنيها برامجها عن الوصول إلى الطلاب.


وأكدت الرابطة الوطنية للتعليم في بيان لها أنها ستواصل "التثقيف والتنظيم ضد معاداة السامية، والتعصب ضد المسلمين، وجميع أشكال الكراهية والتمييز". وأضافت أن الاتحاد "لن يتردد في تناول القضايا الصعبة أو المثيرة للجدل" التي تؤثر على الأعضاء أو الطلاب أو المدارس.


ويُعد هذا أحدث قطيعة بين المعلمين ورابطة مكافحة التشهير بشأن حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة. وفي كانون الأول 2024، أدانت رابطة مكافحة التشهير تصريحاتٍ في مؤتمر وطني حول التنوع في المدارس الخاصة، بعد أن وصف المتحدثون أفعال إسرائيل في غزة بالإبادة الجماعية، ووصفوا تأسيسها بأنه مسعى عنصري. وانضمت المجموعة إلى منظمات يهودية أخرى في انتقاد ما وصفته بـ"الجو السام" الذي جعل بعض الطلاب اليهود يشعرون بعدم الأمان.


كما تعرضت رابطة مكافحة التشهير لانتقادات شديدة لإصدارها "بطاقات تقارير" تُقيّم الجامعات بناءً على ردود أفعالها تجاه مخيمات الاحتجاج التضامنية مع غزة، وهي محاولةٌ يقول النقاد إنها تهدف إلى الضغط على المدارس لقمع النشاط المؤيد لفلسطين.


كما أن "رابطة مكافحة التشهير" ساهمت بثقل كبير لتشويه الطلاب الذي احتجوا على حرب الإبادة الإسرائيلية، مطالبين  بالوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، وروجت لمقولة أن الشعارات التي تقول "الحرية لفلسطين" هي أصلا معادية للسامية.   


واستشهد القرار بقضيةٍ تتعلق بجمعية معلمي ماساتشوستس، التي واجهت اتهاماتٍ بمعاداة السامية ومشاعر معادية لإسرائيل بعد تطوير موارد تعليمية داخلية حول فلسطين. بعد أن انتقدت رابطة مكافحة التشهير (ADL) هذه المواد علنًا، صرّحت قيادة هيئة النقل الحضرية (MTA) بأنها واجهت ردود فعل عنيفة، شملت التشهير والتهديدات والتدقيق التشريعي.


كما أشار القرار إلى خلافات سابقة بين رابطة مكافحة التشهير والوكالة الوطنية للتعليم، بما في ذلك نزاع عام 1982 الذي عارضت فيه الرابطة منهجًا دراسيًا مناهضًا لتفوق العرق الأبيض، مدعومًا من الوكالة الوطنية للتعليم، لكونه شديد الانتقاد للحكومة الأميركية.

عربي ودولي

الجمعة 11 يوليو 2025 9:24 مساءً - بتوقيت القدس

الخارجية الأميركية تجدد اتهاماتها لألبانيزي بمعاداة السامية واستهداف إسرائيل

واشنطن – سعيد عريقات 

نفت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية ، تامي بروس، في ردها على سؤال وجهه لها مراسل القدس، أن يكون توقيت فرض الولايات المتحدة لعقوبات على المقررة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فرانشيسكا ألبانيزي، جاء بالتزامن مع زيارة رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، وتنديد المقررة ألبانيزي بكل من اليونان وفرنسا وإيطاليا بالسماح لنتنياهو بالتحليق في أجوائها وهو مطلوب للمحكمة الجنائية ، وهذه الدولة موقعة على "بروتوكول روما".   


وقالت بروس أنه : "في الأسابيع الأخيرة، استهدفت فرانشيسكا ألبانيزي شركات أميركية في حملة غير مقبولة من الحرب السياسية والاقتصادية. ستتخذ الولايات المتحدة أي إجراءات تراها ضرورية ومناسبة لحماية سيادتها، وإسرائيل، وأي حليف آخر للولايات المتحدة من الإجراءات غير المشروعة التي تتخذها المحكمة الجنائية الدولية".


وقالت الناطقة بروس في ردها سؤال مراسل القدس : "إن هذا ليس إجراءً قائمًا على أمر واحد أو شيء واحد. لقد كانت هذه قضية طويلة الأمد. وما سأقوله لكم اليوم - ولمزيد من التفاصيل - أن الولايات المتحدة تفرض عقوبات على المقررة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فرانشيسكا ألبانيز، لإساءة استخدامها لهذا الدور للانخراط بشكل مباشر في إجراءات المحكمة الجنائية الدولية ضد المسؤولين الإسرائيليين".


,اضافت الناطقة : " وكما يوضح الأمر التنفيذي للرئيس رقم 14203، فإن تصرفات المحكمة الجنائية الدولية تُشكل سابقة خطيرة في الحرب القانونية تُهدد أمننا القومي وسياستنا الخارجية، وتنتهك سيادة الولايات المتحدة. وأعلن الرئيس (دونالد ترمب) حالة طوارئ وطنية بموجب الأمر التنفيذي الذي يؤكد، على حد تعبيره، أن "الولايات المتحدة ستفرض عواقب ملموسة وهامة على المسؤولين عن تجاوزات المحكمة الجنائية الدولية"، والتي ستشمل حجب الممتلكات وفرض قيود على التأشيرات. ستتخذ الولايات المتحدة أي إجراءات نراها ضرورية ومناسبة لحماية سيادتنا، ولحماية إسرائيل، وأي حليف آخر للولايات المتحدة - أي حليف آخر للولايات المتحدة - من الإجراءات غير المشروعة التي تتخذها المحكمة الجنائية الدولية. ولهذا السبب حدث ذلك".


علن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم الأربعاء أن الولايات المتحدة قررت فرض عقوبات على المقررة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فرانشيسكا ألبانيز، "لجهودها غير المشروعة والمخزية لدفع المحكمة الجنائية الدولية لاتخاذ إجراءات ضد مسؤولين وشركات ومديرين تنفيذيين أمريكيين وإسرائيليين" وفق قوله.


وقال روبيو: "لن نتسامح بعد الآن مع حملة ألبانيزي السياسية والاقتصادية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. سنقف دائمًا إلى جانب شركائنا في حقهم في الدفاع عن النفس".


في عام 2024، أعلنت إسرائيل ألبانيزي شخصًا غير مرغوب فيه ومنعتها من دخول البلاد بسبب تنديدها بجرائم الحرب ، والإبادة الجماعية التي يمارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد المواطنين في قطاع غزة المحاصر والمدمر.  


وقال روبيو: "لقد أدانت الولايات المتحدة واعترضت مرارًا وتكرارًا على أنشطة ألبانيزي المتحيزة والخبيثة التي جعلتها لفترة طويلة غير مؤهلة للعمل كمقررة خاصة. لقد عبّرت ألبانيزي عن معاداة السامية بشكل صريح، وأعربت عن دعمها للإرهاب، واحتقارها العلني للولايات المتحدة وإسرائيل والغرب".


قرار روبيو جاء بعد ساعات من تغريدة نشرتها ألبانيزي على منصة X ، والتي نددت فيها بثلاث دول أوروبية، هي فرنسا وإيطاليا واليونان، الموقعة على بروتكول روما، لم تمنع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو من استخدام أجوائها في طريقه إلى الولايات المتحدة وفق التزامها كأعضاء في البروتوكول.


وانتقدت فرانشيسكا ألبانيزي، الدول التي سمحت لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بالتحليق فوق أجوائها في طريقه إلى الولايات المتحدة، مشيرةً إلى أنها ربما تكون قد انتهكت التزاماتها بموجب القانون الدولي.


وقالت ألبانيزي يوم الأربعاء إن على حكومات إيطاليا وفرنسا واليونان توضيح سبب توفيرها "ممرًا آمنًا" لنتنياهو، الذي كانت ملزمة نظريًا "باعتقاله " كمشتبه به مطلوب دوليًا عندما حلق فوق أراضيها في طريقه للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأحد لإجراء محادثات.


يشار إلى أن الدول الثلاث موقعة على نظام روما الأساسي، وهو المعاهدة التي أسست المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي عام 2002، والتي أصدرت العام الماضي مذكرات اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب إسرائيل على غزة. وكتبت ألبانيز على موقع X: "يستحق المواطنون الإيطاليون والفرنسيون واليونانيون أن يعلموا أن كل عمل سياسي ينتهك النظام القانوني الدولي يُضعفهم جميعًا ويعرضهم للخطر. بل ويعرضنا جميعًا للخطر".


ورفضت الأمم المتحدة يوم الخميس، العقوبات "غير المقبولة" التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مقررة أممية مستقلة بسبب انتقادها لإسرائيل، ودعت إلى إلغائها.


وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيويورك، للصحافيين إن الإجراءات المتخذة ضد فرانشيسكا ألبانيزي، وهي خبيرة مستقلة معينة من قبل الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية، تمثل "سابقة خطيرة".


وأوضح أنه في حين يحق للدول الأعضاء أن تختلف مع تقارير الخبراء المستقلين، فإنه ينبغي معالجة مثل هذه الخلافات في إطار الأمم المتحدة.


وقال للصحافيين في إيجازه الصحافي المعتاد: "استخدام العقوبات أحادية الجانب ضد المقررين الخاصين أو أي خبير أو مسؤول آخر في الأمم المتحدة أمر غير مقبول".


وأكد أن الحقوقية الإيطالية ألبانيزي عينها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، موضحا أن الأمين العام غوتيريش لا يملك سلطة على عملها.

فلسطين

الجمعة 11 يوليو 2025 9:24 مساءً - بتوقيت القدس

8 شهداء في قصف الاحتلال على عدة مناطق في قطاع غزة

استشهد 8 مواطنين، مساء اليوم الجمعة، في قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي تجمعات لمواطنين شمال ووسط وجنوب قطاع غزة.

وقالت الوكالة الرسمية "وفا" إن مواطنين من عائلتي بربخ والمزين استشهدا في قصف لطيران الاحتلال على منطقة "دوار أبو حميد" وسط مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

كما استشهد 3 مواطنين في قصف الاحتلال مجموعة مواطنين في شارع الزهور وسط مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

واستشهد 3 مواطنين في قصف الاحتلال الإسرائيلي منزلا في شارع المحكمة القديمة ببلدة جباليا شمال قطاع غزة.

وبذلك يرتفع عدد الشهداء في قطاع غزة منذ فجر اليوم الجمعة إلى 34 شهيدا، منهم 10 من منتظري المساعدات.

عربي ودولي

الجمعة 11 يوليو 2025 7:41 مساءً - بتوقيت القدس

النائبة غرين تُطالب بإلغاء 500 مليون دولار من المساعدات العسكرية "لإسرائيل النووية"

واشنطن – سعيد عريقات 

صرّحت النائبة مارجوري تايلور غرين (من ولاية جورجيا) بأنّها ستُقدّم تعديلاً لإلغاء 500 مليون دولار من المساعدات العسكرية "لإسرائيل النووية" من قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026، مُمثّلةً بذلك اعترافاً نادراً من عضو في الكونغرس بامتلاك إسرائيل أسلحة نووية.


وتنتهج الولايات المتحدة سياسة الغموض تجاه برنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي، ولا تُقرّ بوجوده ولا تُمارس الضغط على إسرائيل للتوقيع على معاهدة حظر الانتشار النووي. ويُقدّر أن إسرائيل تمتلك ما بين 90 و300 سلاح نووي.


وقالت النائبة غرين، وهي محافظة متطرفة، على برنامج الإعلامي المحافظ ، ستيف بانون، في بودكاست "غرفة الحرب": "سأُقدّم تعديلات لتخصيص 500 مليون دولار إضافية لإسرائيل النووية. ومن المهمّ أن نقول إسرائيل النووية، لأنّها تمتلك أسلحة نووية بالفعل". وأضافت غرين: "ونحن نمنحهم بالفعل 3.4 مليار دولار سنويًا من وزارة الخارجية. 3.4 مليار دولار سنويًا. إنهم لا يحتاجون إلى 500 مليون دولار أخرى في ميزانيتنا الدفاعية. هذا من أجل دفاع الشعب الأميركي".


وتقدم الولايات المتحدة لإسرائيل 3.8 مليار دولار كمساعدات عسكرية سنويًا بموجب مذكرة تفاهم موقعة بين إسرائيل وإدارة أوباما. ومن هذا المبلغ، يتم توفير 3.3 مليار دولار من خلال برنامج التمويل العسكري الأجنبي التابع لوزارة الخارجية، ويذهب 500 مليار دولار إلى الدفاع الصاروخي من خلال البنتاغون.


كما قدمت الولايات المتحدة أكثر من 22 مليار دولار كمساعدات عسكرية إضافية بعد 7 تشرين الأول  2023. ووفقًا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، فقد مولت الولايات المتحدة ما يقرب من 70٪ من الإنفاق العسكري الإسرائيلي المرتبط بالحرب منذ ذلك الحين.


وشددت النائبة غرين على أهمية الاعتراف بامتلاك إسرائيل أسلحة نووية. وقالت "أعتقد أنه من المهم جدًا صياغة الأمر بهذه الطريقة: إسرائيل النووية لا تحتاج إلى 500 مليون دولار إضافية من الشعب الأميركي. حكومتنا قصفت إيران نيابةً عنهم ودمرت برنامجهم النووي".


ويسمح الغموض المحيط ببرنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي للولايات المتحدة بتقديم مساعدة عسكرية دون القلق بشأن "تعديل سيمينغتون"، وهو قانون مساعدات خارجية يحظر تقديم المساعدة للدول التي تتاجر بمعدات أو تكنولوجيا التخصيب النووي خارج نطاق ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


وأضافت غرين أنها ستقدم تعديلات لخفض المساعدات العسكرية لكل من تايوان والأردن. وقالت: "تعديل آخر، 500 مليون دولار لتايوان. سأقدم تعديلًا يلغي ذلك. نمنحهم 300 مليون دولار سنويًا في وزارة الخارجية. وقد حصلوا للتو على ملياري دولار، ملياري دولار في عام 2024 من المساعدات الخارجية التكميلية في عهد إدارة بايدن". وأضافت غرين: "سأُدخل تعديلاً لإلغاء 500 مليون دولار للأردن. الأردن لا يحتاجها. يحصل على 1.6 مليار دولار سنوياً من وزارة الخارجية. لذا سأُدخل تعديلات لإلغاء هذه المبالغ".

فلسطين

الجمعة 11 يوليو 2025 7:39 مساءً - بتوقيت القدس

محدث| شهيدان ومصابون في هجوم المستعمرين على بلدة سنجل

استشهد شابان، وأصيب آخرون، مساء اليوم الجمعة، في هجوم للمستعمرين على بلدة سنجل شمال رام الله.

وقالت وزارة الصحة إن الشاب سيف الدين كامل عبد الكريم مصلط (23 عاما) من بلدة المزرعة الشرقية، استشهد عقب اعتداء المستعمرين عليه بالضرب الشديد في بلدة سنجل شمال رام الله.

وأضافت الصحة ان الشاب محمد رزق حسين الشلبي (٢٣ عاماً)  استشهد جراء عدوان المستوطنين على بلدة سنجل شمال رام الله.


وحسب التقرير الطبي:استشهد جراء إصابة بالرصاص الحي في الصدر، اخترقت الظهر، وتُركَ ينزف لساعات.

وأصيب، 10 مواطنين، بجروح وكسور، جراء اعتداء مستعمرين عليهم في خربة التل في جبل الباطن جنوب سنجل بمحافظة رام الله والبيرة.

وأفاد الناشط عايد غفري ، بأن عشرات المستعمرين هاجموا الأهالي الذين حاولوا الوصول إلى خربة التل في جبل الباطن، رفقة متضامنين أجانب، لإزالة البؤرة الاستعمارية هناك، ما أدى لإصابة 10 مواطنين من قرى وبلدات: سنجل، والمزرعة الشرقية، وعبوين، وجلجليا شمال رام الله، بجروح وكسور.

وأكد أن أحد النشطاء تعرض لدهس من قبل مستعمر، وجرى الاعتداء على مركبتي إسعاف ما تسبب في تحطيم زجاجهما.

أقلام وأراء

الجمعة 11 يوليو 2025 2:30 مساءً - بتوقيت القدس

عندما تتشنج الروح.. صرخة صامتة في وجه الحياة

رانية مرجية 

 

في لحظة التشنّج، لا تتشنّج العضلات وحدها، بل تتلوّى الأرواح على ناصية الحياة، تصرخ دون صوت، وتنازع دون شهود. هناك، في تلك اللحظة الفاصلة بين أن تكون وأن لا تكون، يُطرح السؤال الأبدي: ماذا أردت أن تقول... ولم تقل؟ وهل الصمت كان خيارك، أم قدرك؟

حين كنت تطلق الروح، عزيزي، لم تصرخ، لم تحتج، لم تلعن الألم، كأنك اقتنعت أن ما يحدث ليس نتيجة اختيارك، بل نتيجة تضليل مستمر بدأ منذ لحظة الميلاد. هل الحياة كما هي، خدعة طويلة؟ هل الألم قدر مفروض علينا، أم نتيجة اختيارات الآخرين الذين أحاطونا بقصصهم الملوثة بالخوف والعار؟

نحن لا نرى الله في صلواتنا بقدر ما نراه عندما نفوز باليانصيب، أو في لحظة نشوة بعد هدف في مباراة، أو حين نفقد كل شيء وننزف بلا توقف. لقد تم تشييء الإله وتحويله إلى مكافأة، إلى نتيجة، لا إلى معنى. هل نفهم الله فقط عندما يدمرنا المرض، أو عندما ينتهي الرجل في وجعه إلى اللاشيء؟

كل إنسان يحمل كأسًا من الحياة. بعض الكؤوس ملأى بالعذوبة، وبعضها ممتلئ بالهذيان. وحدهم من ذاقوا طعم الألم الحقيقي يعرفون أن الحياة لا تعطى، بل تُنتزع. الحياة لا تُهدى، بل تُجرَّع كما يجرّع المريض كأس العلاج المُر. ومع ذلك، وحتى في لحظات التشنج، يبقى هناك هامش ضيق للحقيقة، للحب، للغفران.

ربما لم تقل كل ما أردت قوله، عزيزي، عندما تشنجت، لكنك عشت، اختبرت، لم تكن حياديًا تجاه العالم. ربما لم تكن قديسًا، لكنك لم تكن محايدًا. لأن الحياد خيانة للحياة. أنت، مثلي ومثل الكثيرين، حاولت أن تفهم كيف تستفيد من حياتك، كيف تجعل منها معنى، رغم أن العالم من حولك لا يرحم، وأن الجسد قد يتآكل بسرطانات الصفراء والكلى والكبد، وأن كل ذلك يحصل في صمت، أمامهم، ونحن محرجون من ضعفنا ومن ألمنا، ومن حاجتنا للرحمة.

نعم، لم تصرخ، لكن صمتك كان ناطقًا. لم تكتب وصيتك، لكنك تركت لنا تشنجك الأخير كقصيدة. كتبت بجسدك على جدار الحياة: لقد حاولت، لقد تألمت، لقد فهمت، وغفرت. هذا الصمت وحده، الذي غلفك في النهاية، كان أوضح من كل الكلمات.

وفي النهاية، إذا كنت، في لحظة الرحيل، راجعت حساباتك مع الله، وسامحت نفسك على ما كنت عليه وما لم تكن، فإنك حقًا أغلقت الصفحة بسلام. وهذا هو النصر في زمن الهزيمة، أن تمضي دون ضجيج، بعدما حاولت أن تكون، أن تحب، أن تحيا رغم كل شيء.

أقلام وأراء

الجمعة 11 يوليو 2025 2:29 مساءً - بتوقيت القدس

وقف إطلاق النار في غزة.. بارقة أمل أم فخ سياسي؟

أمين الحاج


في ظل دخان العدوان المتصاعد فوق غزة، يصبح الحديث عن وقف إطلاق النار أقرب الى تكرار مشهد مأساوي تعيشه المنطقة منذ عقود، مصطلح يتكرر في وسائل الإعلام وخطابات الساسة، لكنه تجاوز كونه مطلباً إنسانياً لوقف المجزرة المستمرة، وبات لعبة سياسية معقدة، تَعمد الى ترحيل الأزمة لا حلها، يتحكم بها لاعبون دوليون وإقليميون، بينما يترك الفلسطيني عالقاً بين مطرقة الإبادة وسندان التفاوض، فيراد لغزة أن تبقى جرحاً مفتوحاً، أو ورقة ضغط. 

منذ تجدد العدوان في آذار الماضي، انهالت المبادرات والوساطات، وتحول ملف وقف اطلاق النار الى ساحة مساومات وصفقات، تتصارع فيها مصالح اقليمية ودولية على حساب آلام الفلسطينيين، فبات واضحا ان وقف اطلاق النار فقد دلالته الأخلاقية والإنسانية، واصبح اداة ابتزاز سياسي بين اطراف متضاربة المصالح، احتلال يريد فرض شروطه "الأمنية" وتحقيق اكبر قدر من "أهدافه" العسكرية، او ترسيخ معادلات ردع جديدة، فيرفض اي صيغة تعد انتصارا للفلسطينيين، فيتعامل مع ملفات الاسرى والمساعدات كأوراق مساومة، لا استحقاق إنسانياً، وفي المقابل، تستخدم المقاومة الفلسطينية صمودها الاسطوري لتعزيز موقعها وفرض معادلات جديدة، لم يعتد الإقليم عليها، مدفوعة بإيمان راسخ ان ما دفع من كلف بشرية ومادية هائلة، لا بد ان يفتح الباب على مصراعيه لانتزاع الحقوق بشكل غير مسبوق.

 

أما الوسطاء الإقليميون، فهم يمارسون دورا مزدوجا؛ اشبه بلعبة التوازن بين ضغوط الشعوب المساندة لغزة، وحسابات العواصم الدقيقة، فيدفعون نحو التهدئة، لكنهم يسايرون الخطوط الحمراء، الامريكية والاسرائيلية، في ظل تخوف عميق من انفجار إقليمي قد يخرج عن السيطرة.

الموقف الدولي أيضا ظل – كعادته في قضية فلسطين - انتقائيا، فبينما تصاعدت الضغوط الاعلامية والشعبية لوقف الحرب، كان الدعم السياسي والعسكري للعدوان هو "الثابت" الوحيد، فالقانون الدولي وتطبيقاته مرهونة للمصالح والتحالفات، والغرب عموما، يمارس ضغطا شكليا، لا يمس جوهر الازمة، ولا يعالج جذورها، ويكتفي بإدارة الغضب العالمي، حفظا لمصالحه الاستراتيجية، فيتجلى هذا بازدواجية معاييره، فيما يظل الفلسطيني هو الضحية الدائمة لغياب العدل وسيادة شريعة الغاب. 

المشهد الراهن يكشف هشاشة مفهوم وقف اطلاق النار ذاته، فهو إما يفرض بالحديد والنار، أو يأتي مصحوباً بتعهدات هشة، سرعان ما تنهار أمام أول اختبار، وغالباً ما يكتشف الفلسطينيون بعد كل جولة أن الواقع لم يتغير؛ حصار يتجدد، إعمار مشروط، مستقبل سياسي يزداد غموضاً، فيما يبقى خطر تجدد العدوان مسالة وقت لا أكثر. 

المفاوضات الجارية تتسم بالغموض والمراوحة، بل والمراوغة، وشراء الوقت، وشروط وقف اطلاق النار لم تعد محصورة بوقف المذبحة فقط، بل تشمل ترتيبات أمنية جديدة، وربما رسم مستقبل غزة السياسي، او خطة اليوم التالي، ما يجعل من المأساة الإنسانية ورقة اضافية، تستخدم للضغط على الفلسطينيين، دون التزام حقيقي بإنقاذ الارواح، او الاعمار ورفع الحصار، فتتحول غزة الى مختبر لصفقات تتجاوز الجغرافيا الفلسطينية؛ اعادة تشكيل السلطة، وإدخال قوى دولية للرقابة، وفتح الباب امام سيناريوهات التهجير والتدويل، وربما فرض ترتيبات امنية واقتصادية، تعمق الفصل بين الضفة وغزة، وتشرعن لواقع احتلال طويل الأمد. 

اما المستقبل، فمرهون بجملة من الاسئلة المصيرية، هل سيقود الاتفاق الى اعادة الاعمار ورفع الحصار؟ ام انه مجرد هدنة هشة تمهد لجولة جديدة من الدمار؟ حتى الان، لا ضمانات حقيقية للفلسطينيين، بل وعود مؤقتة، تتبخر مع اول ازمة، في ظل غياب حل سياسي يعيد الحقوق لأصحابها، خاصة بعد أن فقد وقف اطلاق النار في غزة معناه الإنساني، وبات رهينة حسابات إقليمية ودولية. 

أما في الأفق، فستبقى القضية الفلسطينية ناراً تحت الرماد، تشتعل كلما ظن البعض أنها انطفأت، لان مأساة غزة ليست قدراً محتوماً، بل هي نتيجة مباشرة لتحويل معاناة البشر الى ارقام في حسابات اللاعبين الكبار، اما الامل، فهو رهن بقدرة الفلسطينيين على تحويل هذا الصمود الى مشروع وطني جامع، يعيد تعريف القضية بعيدا عن لعبة الامم، ويعيد الاعتبار للإنسان الفلسطيني كقيمة وحق، لا سلعة تفاوضية على موائد اللئام، او في سوق الصفقات الرخيصة.

أقلام وأراء

الجمعة 11 يوليو 2025 2:28 مساءً - بتوقيت القدس

لم ينفرط عقد حجارة الدومينو التي تحدث عنها نتنياهو في حروبه

راسم عبيدات


نعم لم ينفرط عقد حجارة الدومينو التي تحدث عنها نتنياهو في حروبه التي شنها، والتي كانت امريكا شريكة معه فيها سلاحاً ومالاً وحماية قانونية وسياسية ومعلومات امنية واستخبارية ودعما لوجستيا وغيره، ففي الشهور العشرة الأولى من حروب نتنياهو وشركائه الأمريكان، كان يربط نصره المطلق بالقضاء على قوى المقاومة وتدمير قدراتها العسكرية والتسليحية وافقادها لمنظومة القيادة والسيطرة، واستعادة اسراه من خلال الضغوط العسكرية بدون مفاوضات مع قوى المقاومة.

فتارة يقول إن المقاومة تقيم مقر قيادتها اسفل مجمع الشفاء الطبي، حيث عمد الى قصفه واحتلاله، وعندما اتضح زيف كذبه، ذهب الى دير البلح من أجل القضاء على كتائبها وألويتها، ولم ينجح في مبتغاه ومن بعد ذلك كرر نفس السيناريو والشعار وذهب الى خانيونس وبعدها ذهب لرفح، لأن نصره في رفح سيحقق له "النصر الساحق"، حيث ذهب الى حربه على رفح للتهرب من قبول المبادرة الأمريكية لعقد صفقة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، والآن يجري الحديث عن تجميع الفلسطينيين في مدينة خيام في رفح، يجمع فيها أكثر من 600 ألف فلسطيني في أكبر معسكر اعتقال في العالم لتحقيق غرض الطرد والتهجير، خطة نتنياهو - ترامب، ولكن يبدو أنه لا نجاحات تذكر على هذا الصعيد، بعد الفشل خلال النصف الأول من مدة الحرب المستمرة والمتواصلة على القطاع "الشهور العشرة الأولى من الحرب".

 

بعدها ربط نتنياهو تحقيق النصر المطلق، وتغيير وجه الشرق الأوسط الجديد بالحرب على ايران، وخاض حربه على ايران بشراكة مع امريكا، ولكن تلك الحرب لم تحقق لا تغيير وجه الشرق الأوسط ولا نصراً مطلقاً على ايران، يؤدي الى تساقط حجارة الدومينو، واعلان استسلام المحور.

 لا يخفى على المتابعين والخبراء والمحللين العسكريين والأمنيين والمختصين في الشؤون الاستراتيجية، أن الاحتفال الترامبي- النتنياهي بالانتصار على ايران، يخفي خلفه عمق المأزق الذي يعيشه الرجلان، فهما يدركان بأن منشآت ايران النووية لم يجر تدميرها بالشكل المطلوب، ولا برنامجها الصاروخي البالستي والفرط صوتي، تم القضاء عليه، وهو الأهم من تدمير القدرات والمنشآت النووية، ولا النظام سقط ولا الدولة الإيرانية سقطت، ولا نجحت عملية تنصيب ابن رضا بهلوي ابن الشاه المغدور ملكاً على ايران، وإنهاء حكم ودولة المرشد خامينئي.

 بل بعد هذا العدوان، وجدا نفسيهما في معضلة، فقد أوقفت ايران تعاونها مع وكالة الطاقة الذرية، والقيام بعمليات التخصيب خارج إطار الرقابة والتفتيش، فالحرب اسقطت المفاوضات، ومن قبلها سقطت العقوبات كأداة ضغط للتفاوض، وبأن هذه الحرب التي ضغطت بقوة على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، والتي دفعت فيها اسرائيل ثمناً باهظاً، أوصلت تلك الجبهة حد الانهيار، لولا تفادي ذلك من خلال طلب لوقف إطلاق النار تقدمت به اسرائيل عن طريق امريكا.

صحيح أن هناك عوامل ضاغطة لوقف الحرب الداخلية والخارجية بالنسبة لإسرائيل وامريكا والحكومات الغربية، منها الأكلاف والمخاطر العالية، لاستمرار هذه الحرب، وإمكانيات التدحرج الى مواجهة عسكرية جديدة، ربما تكون واحدة او اكثر من ساحاتها المتفجرة لبنان، التي تقوم بها اسرائيل بموافقة امريكية بعمليات " تلطيش" عسكري يومي واستباحة للأرض والأجواء وخرق للسيادة اللبنانية، أو ربما العودة مجدداً لشن عملية عسكرية ضد ايران، يتوافق عليها دعاة شركات صناعة الحروب وكارتلات المجمعات العسكرية والعولمة والمحافظين الجدد واللوبيات الصهيونية في امريكا مع اليمين التلمودي التوراتي الصهيوني اليمني المتطرف، في ظل حالة التماهي الأمريكي- الإسرائيلي الكاملة، أو ربما تكون ساحة اليمن، ساحة تصعيد، فاليمن بات قوة اقليمية مقررة في مصير البحار والممرات المائية التي تمسك بسلاسل توريد الطاقة وطرق التجارة العالمية، وجبهة اسناد لن تتوقف ما لم يتوقف العدوان على قطاع غزة وتفتح معابرها ويرفع الحصار عنها، واليمن قيادة وشعباً يقول من يعتدي على اليمن وغزة لن ينام.

عوامل ضاغطة داخلية وخارجية كثيرة تدفع نحو ضرورة وقف الحرب، ولكن لم يحن الوقت حتى اللحظة لتحول توقف الحرب الى ضرورة، فالمكابرة والغطرسة والعنجهية الأمريكية- الإسرائيلية في أوجها، وتحتاج الى وقت لكي تجعل هؤلاء الشعبويين المصابين بجنون العظمة والغطرسة ينزلون عن الشجرة، ويوقفون توحشهم وتغولهم، والتوقف عن العبث بمصير المنطقة والإقليم والعالم، فلا بد من الإمساك بقرني هذين الثورين الهائجين من أجل اعادتهما الى الحظيرة، قبل ان يصل عبثهمها وتهورهما حد دفع المنطقة والإقليم والعالم الى حروب واسعة، سيكون لها الكثير من التداعيات على الاقتصاد العالمي وطرق التجارة الدولية، واسعار النفط والغاز.

ومن هذا المنطلق أقول الهدنة المؤقتة في قطاع غزة لن تنجح، فإسرائيل تريد منها خلال الستين يوماً استعادة اسراها، ومن بعد ذلك ستطالب بنزع سلاح حماس والمقاومة، وبرفضهما نزع السلاح، سيتم الغاء الهدنة وتجدد القتال من أجل تحقيق هدف نزع سلاح حماس والمقاومة، ولا ثقة بأية ضمانات أمريكية يقدمها المأفون ترامب ولا غير ترامب، العملية اعمق من عقد صفقة تبادل اسرى ووقف إطلاق نار، اريد ان اذكركم بأن نتنياهو، بعد فوزه في الانتخابات التي انتصر فيها على شمعون بيرس من حزب العمل عام 1996، عمل على اعادة فتح اتفاق الخليل، وقسم مدينة الخليل الى قسمين "E1"، وهي الأكبر مساحة  والأكثر اهمية بيد اسرائيل، " E2" بيد السلطة الفلسطينية، واليوم ما يريده نتنياهو من حربه الإسرائيلية - الأمريكية على قطاع غزة، لتحقيق مخطط الطرد والتهجير، هو احداث تغيرات عميقة ديمغرافية وجغرافية وأمنية في قطاع غزة، والعمل على تقسيمها على غرار ما حدث في اتفاق الخليل، ولذلك هناك اصرار على استمرار التواجد العسكري في منطقة محور موراج، الذي يفصل خانيونس عن مدينة رفح، فالهدف هو تقسيم القطاع الى "غزة 1" و"غزة 2"، غزة 1 تكون محاصرة ومحاطة ومحاربة ومحرومة من كل شيء وغزة 2 بيد اسرائيل، بهدف ان تكون منصة نحو الانطلاق لتهجير الشعب الفلسطيني، وبحيث تتحكم اسرائيل بمن يتواجد فيها، وتكون المعابر والحدود والمسؤولية الإدارية بيدها.

هي حرب "الهندستين الجغرافية والديمغرافية في الضفة والقطاع، وحتى اللحظة لم يتحول وقف إطلاق النار الى ضرورة ولذلك العديد من الجبهات مرشحة للاشتعال.

أقلام وأراء

الجمعة 11 يوليو 2025 2:27 مساءً - بتوقيت القدس

امتحان فلسطين الكبير.. حين تعبر الثانوية العامة من الورقة إلى الوعي

ثروت زيد الكيلاني

في جغرافيا متوترة يتنازعها الخراب والحنين، لا يُخاض الصراع على الأرض فحسب، بل على المعنى، على من يملك سلطة التسمية، وحقّ إنتاج السرد وتحديد الخرائط الذهنية قبل السياسية. فالحرب على فلسطين لم تكن يوماً على الامتداد الجغرافي وحده، بل على اللغة التي تُروى بها الحكاية، وعلى المناهج التي تُصيغها، وعلى المعرفة التي تُزرع في وعي الأجيال بوصفها "حقائق". ولذا، لم يكن التعليم في فلسطين يوماً ترفاً مؤسسياً، بل ممارسة سيادية تُعيد للإنسان الفلسطيني قدرته على تأويل نفسه، ومكانه، وزمنه، رغم انقطاع السياقات.

في ظل هذا الفهم، لا يعود المنهاج محتوى جاهزاً، بل حقل اشتباك تأويلي، تُخاض فيه معركة الذاكرة. تُستهدف الهوية لا بالشطب المباشر، بل بإعادة تشكيلها عبر أدوات تعليمية مستوردة، تُحاكي المعايير العالمية بمعزل عن الروح المحلية. وهكذا ينتصب التعليم في فلسطين كجبهة تحرير معرفية، تتجاوز وظيفة التلقين نحو صياغة الذات، ويغدو المعلّم حاملاً للرموز الثقافية، وصانعاً لسردية متماسكة تُقاوم الاستلاب، لا مجرّد ناقلٍ للمادة.

أولاً: امتحان الثانوية العامة بوصفه تكافلاً يتجاوز العادي

في لحظة طارئة، تكشفت الإمكانيات الجمعية للشعب الفلسطيني، لا عبر صيغ النجاة المعتادة، بل عبر الإصرار على حماية لحظة التعلّم كفعل وطني. لم تكن امتحانات الثانوية العامة مجرّد انتظام إداري، بل مشهداً اجتماعياً جامعاً تجلّى فيه وعي الجماعة بأن التعليم ليس خدمة استهلاكية، بل تعاقداً أخلاقياً يعكس الالتزام العميق بالمعرفة بوصفها فعل بقاء. اجتمع المعلمون، والعائلات، والمؤسسات في نسيج غير معلن من التضامن، يُقاوم العطب لا بالتجاوز، بل بالصمود التربوي.

ولم يكن الامتحان إعادة لما كان، بل إعلاناً عما ينبغي أن يكون: أن تبقى فلسطين قادرة على صوغ مستقبلها حتى من قلب الطوارئ. لقد اتسع المعنى، فلم يعد التعليم نشاطاً منفصلاً عن حياة الناس، بل صار نقطة التقاء بين الذكرى والكرامة. تكفّلت الجماعة التربوية بحماية الأسئلة، لا فقط بوصفها أدوات قياس، بل بوصفها علامات بقاء. وهكذا، بدا أن المعرفة نفسها قد استعادت معناها كأفق جمعي، تُؤسَّس فيه فلسطين من جديد: وطناً لا ينكسر في العتمة.

ثانياً: من الامتحان إلى الوعي: مساءلة تربوية حية

حين يُجرى الامتحان وسط القصف، لا تعود الورقة حيادية، ولا يبقى السؤال مجرد فقرة تعليمية. بل يصبح الجواب تمريناً على الحضور، وتصبح الكتابة فعلاً لصدّ المحو. الامتحان هنا لا يختبر التحصيل، بل يقيس قدرة الطالب على أن يتمسك بفكرته في مواجهة محاولة كيّ الوعي. يتحول السؤال إلى موقع اشتباك رمزي، وتتسرب الكرامة من بين السطور، حيث يصبح الجواب نوعاً من إعلان الذات، في لحظة تكاد تنكرها الأحداث.

ومن هنا، لا بد من إعادة تعريف طبيعة الامتحان، لا باعتباره إجراءً منهجياً فحسب، بل لحظة تربوية فارقة تسائل بنية التفكير نفسها. أن نُسأل يعني أن نوجَد، وأن نُجيب يعني أن نحمي ذاكرتنا من النسيان المُمنهج. حين ينتقل الامتحان من السؤال عن "الصواب"، إلى مساءلة "الجدوى"، يصبح أداة للتحرير المعرفي، لا فقط وسيلة للفرز. وهنا يكمن تحوّله من ممارسة تعليمية إلى إعلان عن الذات الواعية، وعن حقّ الإنسان في صياغة أجوبته على الحياة.

ثالثاً: إعادة تعريف النجاح: الكرامة كمخرج تربوي

لم يعد النجاح مجرد حصيلة عددية تقاس بالمجال والفرز، بل غدا أفقاً إنسانياً يُقاس بمدى قدرة الطالب على التفكير في ظروف غير آمنة، وبتحوّله من متلقٍّ إلى صانع معنى. نحن بحاجة إلى امتحان لا يكرّس التماثل، بل يُنصف التنوّع، ويعترف بالاختلاف كبنية غنى، لا خلل. فالكرامة التربوية لا تبدأ من السؤال المطبوع، بل من شعور الطالب بأن له مكاناً حقيقياً في الحقل المعرفي، وأنّ صوته مرئيّ ومُصغى إليه.

في هذا الإطار، يجب أن تصبح الثانويّة العامة موسماً لإعادة بناء علاقة النظام التربوي بالإنسان، لا فقط بالنجاح الأكاديمي. المطلوب ليس تسهيل الامتحان، ولا فقط تشديد المعايير، بل تشييد امتحان عادل، يُكرّس الحقّ في التفكير بوصفه أساساً للتفوق. هذا هو الامتحان الذي نريده: أن يحترم لغة الطالب، ويُفسح للكرامة أن تكون جزءاً من النتيجة، لا مجرد أثر جانبي.

رابعاً: السياسات التعليمية: حين تتحوّل الرؤية إلى التزام

ليس من المقبول أن تبقى السياسات التعليمية أسيرة الاستجابة الطارئة أو المستوردة. لا بد من نقلها من خانة الإدارة إلى فضاء الرؤية، ومن حدود الأداء إلى عمق الفلسفة. فالتعليم الفلسطيني بحاجة إلى مشروع يُعيد تأصيل الفعل التربوي بوصفه التزاماً تجاه الذاكرة، وانفتاحاً على العالم دون التنازل عن الذات. نحن لا نريد سياسات تكيّفية مع الاضطراب، بل نريد تصورات تبني المعنى رغم الاضطراب، وتنتج أدوات تربوية تنبع من الأرض، وتتغذى على التنوع، وتؤمن بالحرية كجزء من بنيتها المعرفية.

وفي هذا السياق، لا يعود إصلاح الثانوية العامة مجرد تطوير شكلي في آليات التقييم، بل يعاد توجيهه نحو إعادة هندسة العلاقة بين الطالب والمعرفة، بين المعلّم والنظام، بين المدرسة والمجتمع. لا نريد "نظاماً ناجحاً" بالمعايير الخارجية، بل نريد نظاماً ينتج مواطناً مسؤولاً، ومُعلماً مؤثراً، وطالباً، واعياً بزمانه، ومكانه. هذا هو أفق الإصلاح الحقيقي، الذي لا يكتفي بالتماهي مع نماذج عالمية، بل يبني نموذجه الخاص، المُشبع بالرموز، والمروّي بتجربة البلاد.

ختاماً، وما لم يُقَل بعد، فإن ما جرى هذا العام لم يكن مجرد نجاح في تنظيم الامتحانات، بل لحظة انكشاف لما تختزنه الجماعة الفلسطينية من وعيٍ حميميّ يستعيد المدرسة كحقلٍ جماعي للكرامة، لا كجدرانٍ مغلقة على التلقين. لقد كتبنا، في قلب العتمة، أن التعليم لا يُقهر، لأنه لا يُختزل في إجراءٍ وظيفي، بل يتجسّد كمعنىٍ ممهورٍ بالذاكرة والموقف. إنها لحظة تقول إن فلسطين لم تُهزم، لأن الوعي لم يُصادر، وأن الشعب الذي علّم أبناءه في الخيام وتحت النار، لا يفتقر إلى هندسة منظومة تُقاس بالكرامة لا بالكفاءة فقط، وبالرمز لا بالرقم.

وفي هذا كلّه، تُعلن فلسطين أنها لن تتخلى عن الحبر مهما كثُف الدخان، ولن تتنازل عن الكوفية في المنهاج مهما تعولم المحتوى، لأن التعليم ليس استجابةً للواقع بقدر ما هو إعادة تشكيلٍ له، وصياغة لرؤيةٍ تسبق السياسة وتتجاوز الأداء. إنه الشكل الأعمق، والأهدأ، والأطول مدى، في معارك التحرر غير المعلنة. وما دام الفكر يقظاً، سيبقى التعليم في فلسطين شاهداً على بقاء الإنسان، لا فقط كمتعلّم، بل كفاعلٍ في المعنى، وحاملٍ لصوت لم يُخمد بعد.