فلسطين

الأحد 10 أغسطس 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

5 وفيات بينهم طفلان نتيجة المجاعة وسوء التغذية في قطاع غزة

سجلت مستشفيات قطاع غزة، 5 حالات وفاة جديدة بينهم طفلان، خلال الساعات الـ24 الماضية، نتيجة التجويع وسوء التغذية. وبهذا يرتفع العدد الإجمالي لضحايا المجاعة وسوء التغذية إلى 217 شهيدًا، من بينهم 100 طفل.

تستمر الأزمة الإنسانية في قطاع غزة في التفاقم، حيث تتداخل المجاعة القاسية مع حرب إبادة جماعية تشنها دولة الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. الحصار المفروض على القطاع يمنع دخول معظم المساعدات الغذائية والطبية.

منذ 2 آذار/ مارس 2025، أغلقت سلطات الاحتلال جميع المعابر مع قطاع غزة، مما تسبب في تفشي المجاعة داخل القطاع. وقد حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) من أن سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة قد تضاعف نتيجة استمرار الحصار.

أكدت منظمة الصحة العالمية أن معدلات سوء التغذية في غزة وصلت إلى مستويات مثيرة للقلق، حيث يعاني ما يقارب واحد من كل خمسة أطفال دون سن الخامسة في مدينة غزة من سوء تغذية حاد.

منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ترتكب دولة الاحتلال إبادة جماعية في قطاع غزة تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال خلفت 61 ألفا و369 شهيدا و152 ألفا و850 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، مما أدى إلى نزوح مئات الآلاف ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

فلسطين

الأحد 10 أغسطس 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

ما وراء خطة نتنياهو بشأن احتلال غزة التي "لا ترضي أحدًا"؟

بعد مرور ما يقارب العامين على حرب الإبادة الإسرائيلية ضد قطاع غزة، صوّت المجلس الوزاري الأمني المصغر على خطة توسع عسكري جديدة تستهدف السيطرة على مدينة غزة. هذه المبادرة، التي جاءت بدفع مباشر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تكشف عن أبعاد سياسية داخلية أكثر مما تعكس استراتيجية عسكرية محكمة الإعداد.

رغم التحذيرات الشديدة من القيادة العسكرية الإسرائيلية والمخاوف المعلنة من تفاقم الأزمة الإنسانية، أصر نتنياهو على المضي بالخطة قدماً. يأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه الدعم الدولي لإسرائيل تراجعاً ملحوظاً، إلى جانب انخفاض التأييد الشعبي الداخلي لاستمرار الحرب.

لهذه الخطوة فائدة خفية لنتنياهو، إذ تمنحه مساحة زمنية إضافية لتعزيز فرص بقائه السياسي، خاصة مع اعتماده على دعم شركائه في الائتلاف اليميني المتطرف. وزراء مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش لعبوا دوراً أساسياً في تعطيل أي تقدم بمفاوضات وقف إطلاق النار.

ومع ذلك، لم تصل خطة نتنياهو للسيطرة على مدينة غزة إلى مستوى طموحات شركائه، إذ يطالب بن غفير وسموتريتش باحتلال كامل للقطاع كخطوة أولى لإعادة بناء المستوطنات الإسرائيلية فيه. حتى أن الخطة لم تواكب ما روج له نتنياهو نفسه قبل الاجتماع.

نتنياهو تبنى نهجاً تدريجياً، يبدأ بمدينة غزة فقط، متجنباً السيطرة على مخيمات أخرى قريبة يُعتقد أن بعض الرهائن الإسرائيليين محتجزون فيها. وحدد موعداً فضفاضاً لبدء العملية بعد شهرين، تاركاً الباب مفتوحاً أمام جهود دبلوماسية محتملة.

هذا الموقف أثار غضب شركائه اليمينيين الذين اعتبروا الخطة غير كافية. واعتبر مصدر مقرب من سموتريت أن الاقتراح الذي قاده نتنياهو يبدو جيداً على الورق، لكنه في الواقع مجرد تكرار لما جرى من قبل.

التحفظات لم تأتِ من الجناح السياسي فقط، بل من المؤسسة العسكرية أيضاً. ففي اجتماع استمر عشر ساعات، عرض رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، معارضة الجيش الحاسمة لإعادة احتلال غزة.

المخاوف العسكرية تتسق مع توجهات الرأي العام، إذ تظهر استطلاعات متكررة أن غالبية الإسرائيليين تؤيد إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار. لكن قرارات نتنياهو تبدو منفصلة عن توصيات الجيش وإرادة الجمهور.

دولياً، تضع خطة السيطرة على غزة إسرائيل في عزلة متزايدة. تفاقم أزمة الجوع والمجاعة في القطاع أضعف شرعية العمليات الإسرائيلية، مما أدى إلى تعليق بعض صادرات ألمانيا العسكرية إلى إسرائيل.

في نهاية المطاف، يمضي نتنياهو بخطة لا تحظى برضا أحد: لا شركاء إسرائيل الدوليون، ولا قيادتها العسكرية، ولا الجمهور. هذه الخطوة تمثل استمراراً لأسلوب نتنياهو الكلاسيكي في إطالة أمد الحرب، على حساب سكان غزة والرهائن الإسرائيليين.

فلسطين

الأحد 10 أغسطس 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في يبرود شرق رام الله

نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، حاجزا عسكريا في قرية يبرود شرق رام الله. هذا الحاجز تم نصبه عند مدخل القرية المعروف باسم 'جسر يبرود'.

أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أوقفت مركبات المواطنين ودققت في بطاقات راكبيها، مما تسبب في أزمة مرورية خانقة في المنطقة.

تأتي هذه الخطوة في إطار سياسة الاحتلال المستمرة في فرض الحواجز العسكرية على الطرقات الفلسطينية، مما يزيد من معاناة المواطنين ويعطل حركتهم.

وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سلواد شرقا، حيث لم يُبلغ عن اعتقالات أو مواجهات خلال الاقتحام.

تستمر الانتهاكات الإسرائيلية في مختلف المناطق الفلسطينية، مما يستدعي من المجتمع الدولي التحرك لوقف هذه الممارسات.

فلسطين

الأحد 10 أغسطس 2025 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

منظمتان يهوديتان: احتلال غزة سيؤدي إلى خسائر كبيرة

حذرت منظمتان يهوديتان بالولايات المتحدة، أمس السبت، من تنفيذ الحكومة الإسرائيلية خطتها باحتلال كامل قطاع غزة، حيث اعتبرت أن ذلك من شأنه أن يتسبب في خسائر كبيرة.

أعربت اللجنة اليهودية الأميركية عن قلقها إزاء هجمات الاحتلال على قطاع غزة، وقرارها توسيع الاحتلال وجعله دائمًا، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى خسائر كبيرة في صفوف كل من الجيش الإسرائيلي والمدنيين الفلسطينيين.

دعت اللجنة إلى الالتزام بإعلان نيويورك حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، الذي عُقد بمقر الأمم المتحدة بين 28 و30 يوليو/تموز الماضي.

من جانبها، أصدرت رابطة مكافحة التشهير، وهي منظمة يهودية غير حكومية مقرها الولايات المتحدة، بيانًا أعربت فيه عن قلقها من قرار الحكومة الإسرائيلية احتلال قطاع غزة بالكامل.

حذرت الرابطة في بيانها من أن ذلك سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها المدنيون في غزة، مشددة على أنه لا يجب تحميل جميع اليهود مسؤولية سياسات وقرارات الحكومة الإسرائيلية.

في يوم الجمعة، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة تدريجية عرضها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب إبادة جماعية بغزة، لاحتلال قطاع غزة كاملاً وتهجير الفلسطينيين من الشمال إلى الجنوب.

إذا تم تنفيذ هذه الخطة، فستغلق، وفق مراقبين، أبواب العودة للتفاوض، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة.

وقد أدانت دول عربية وغربية خطة الاحتلال، معتبرة إياها تصعيدًا خطيرًا ومرفوضًا وانتهاكًا للقانون الدولي.

منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب دولة الاحتلال بدعم أميركي إبادة جماعية في قطاع غزة تشمل قتلًا وتجويعًا وتدميرًا وتهجيرًا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

خلفت الإبادة الإسرائيلية حتى الآن 61 ألفًا و330 شهيدًا و152 ألفًا و359 مصابًا من الفلسطينيين، بالإضافة إلى آلاف المفقودين والنازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.

فلسطين

الأحد 10 أغسطس 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

جنود الاحتلال يعتدون بالضرب المبرح على مواطن من كفل حارس

في اعتداء جديد من قبل جنود الاحتلال، تعرض المواطن حمزة مروان بوزية من بلدة كفل حارس شمال سلفيت، للضرب المبرح ليلة أمس.

وفقًا لمصادر محلية، قام جنود الاحتلال بإيقاف مركبة المواطن بوزية عند مفترق سلفيت، حيث اقتادوه إلى مستعمرة 'ياكير' المقامة على أراضي بلدة دير استيا.

بعد اقتياده إلى المستعمرة، تعرض بوزية للاعتداء بالضرب المبرح من قبل جنود الاحتلال، مما أدى إلى إصابته بجروح متفاوتة.

عقب الاعتداء، تم إعادة المواطن بوزية إلى مفترق قرية حارس، حيث تم نقل الطواقم الطبية له إلى مستشفى الشهيد ياسر عرفات الحكومي في مدينة سلفيت.

هذا الاعتداء يأتي في سياق الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها الفلسطينيون من قبل جيش الاحتلال، والتي تتطلب تحركًا عاجلاً من المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات.

فلسطين

الأحد 10 أغسطس 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تموت جوعا.. إسرائيل تقتل 6 فلسطينيين بينهم منتظرو مساعدات

استشهد 6 فلسطينيين وأصيب آخرون يوم الأحد جراء استهداف جيش الاحتلال لمدنيين في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بينهم منتظرو مساعدات.

وفقًا لمصادر طبية، فإن 4 فلسطينيين استشهدوا جراء قصف استهدف تجمعًا للمدنيين في منطقة دوار أبو حميد وسط مدينة خان يونس، جنوبي القطاع.

وفي وسط غزة، استشهد فلسطيني وأصيب 3 آخرون إثر قصف استهدف تجمعًا للمواطنين في منطقة الدعوة شمال مخيم النصيرات.

كما استشهد فلسطيني آخر وأصيب آخرون بالرصاص الحي خلال استهداف جيش الاحتلال لمنتظري المساعدات قرب محور نتساريم جنوب مدينة غزة.

منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يرتكب الاحتلال بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلاً النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية.

الإبادة الجماعية خلفت 61 ألفًا و369 شهيدًا و152 ألفًا و862 مصابًا من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود.

تستمر معاناة مئات الآلاف من النازحين في القطاع، حيث تتسبب المجاعة في وفاة العديد من الأشخاص، مما يعكس الوضع الكارثي الذي يعيشه الفلسطينيون.

فلسطين

الأحد 10 أغسطس 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

بشارة بحبح ينفي استقالته من دوره كوسيط أو توتر علاقته مع ويتكوف.. "صوتي يدافع عن غزة"

نفى رجل الأعمال الفلسطيني الأمريكي بشارة بحبح، استقالته من دوره كوسيط في مفاوضات صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا أن الأنباء حول توتر علاقته مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف غير صحيحة.

في منشور عبر منصة فيسبوك، قال بحبح: "هذا الكلام خالي من الصحة، كنت وما أزال صوتًا يدافع عن أهل غزة ويعمل لإنهاء الحرب البغيضة التي تشن على القطاع".

أضاف بحبح: "لم أكن يومًا عضوًا في فريق التفاوض الأمريكي، لقد لعبتُ دور الوسيط كلما طلب مني ستيف ويتكوف ذلك، أكنُّ احترامًا كبيرًا للسيد ويتكوف، وأعتقد أن الرئيس ترامب يريد إنهاء المأساة في غزة".

وأكد بحبح أنه سيظل دائمًا صوتًا مسموعًا يدافع عن أهل غزة، مشيرًا إلى استعداده للمساعدة بأي طريقة ممكنة لإنهاء الحرب.

ذكرت التقارير الإسرائيلية أن بحبح، الذي لعب دورًا محوريًا في تأمين إطلاق سراح الأسير السابق عيدان ألكسندر، أعلن انسحابه من فريق التفاوض الأمريكي الذي يتوسط بين حماس وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

رغم أنه ليس عضوًا رسميًا، أعلن بحبح أنه سيعمل الآن بشكل مستقل، مشيرًا إلى أنه ليس وسيطًا بالمعنى الكامل، لكنه يشارك معاناة سكان غزة.

في منشور موجه إلى سكان غزة، كتب بحبح: "لم أنسكم ولن أنساكم أبدًا. محادثات وقف إطلاق النار متوقفة حاليًا".

في أواخر أيار/ مايو، اقترح بحبح خطة لوقف إطلاق النار لمدة 70 يومًا تتضمن إطلاق سراح 10 رهائن على مرحلتين، لكن مسؤولًا إسرائيليًا كبيرًا رفض هذه الخطة.

بحبح سهل المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وحماس، خاصةً التوسط لإطلاق سراح ألكسندر، وهي مبادرة قادتها حماس.

انهارت المفاوضات المباشرة بعد تسريب إسرائيلي مزعوم يهدف إلى إفشالها، ثم تواصل أحد كبار مفاوضي حماس مع بحبح مقترحًا إطلاق سراح ألكسندر.

فلسطين

الأحد 10 أغسطس 2025 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد شاب متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في مدينة أريحا  

استشهد الشاب عبد الله محمد عطيات (25 عاما) صباح اليوم الأحد، متأثرا بجروح حرجة أصيب بها برصاص الاحتلال في مدينة أريحا، مساء يوم أمس السبت.

وأفادت مصادر محلية بأن الشاب عطيات نقل فجر اليوم من مستشفى أريحا الحكومي إلى مستشفى هداسا عين كارم بمدينة القدس، لخطورة وضعه الصحي، إلى أن أُعلن عن استشهاده صباح اليوم.

يذكر أن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص على الشاب عطيات خلال اقتحام شارع قصر هشام وسط المدينة، ما أدى إلى إصابته في الجزء العلوي من جسده، حيث وصفت حالته حينها بالحرجة.

كانت قوات الاحتلال قد اقتحمت مساء أمس عدة شوارع وأحياء في مدينة أريحا، وسط إطلاق الرصاص الحي، مما أدى إلى حالة من التوتر والخوف بين المواطنين.

تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، حيث يعاني المواطنون من الاعتداءات اليومية من قبل جيش الاحتلال.

أقلام وأراء

الأحد 10 أغسطس 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة بين الكابينيت ومشاريع الاستثمار والتهجير.. الحقائق على الأرض لا يغيّرها اللعب بالمصطلحات

العملية العسكرية في غزة ليست مجرد إجراء أمني يستهدف القضاء على "حماس" والإفراج عن الرهائن، بل جزء من مشروع أوسع يتجاوز الحرب إلى إعادة تشكيل المشهد الديموغرافي في القطاع بحكم موقعه الجغرافي الاستراتيجي.

المفاوضات تستخدم كاداة للمراوغة وشراء الوقت، فالحقيقة ان فكر سموتريتش المتطرف الإقصائي هو السائد حيث لا يرى في غزة سوى ساحة ضغط وعقاب جماعي. المهم فيما خرج عن اجتماع الكابينيت هو "وجود ضوء أخضر أميركي لاحتلال القطاع"، ما يكشف توافقاً ضمنياً بين واشنطن وتل أبيب على أن غزة باتت ورقة في مشروع أكبر بكثير من مسألة الأمن الإسرائيلي.

ليست دولة غزة ولكن بدأت تبرز ملامح الشرق الأوسط الجديد وتطبيق صفقة القرن فيما يمكن وصفه بـمشروع غزة الاستثماري، أو الريفيرا- رؤية غير واضحة، لكنها حاضرة بقوة في دوائر صنع القرار، تقوم على إعادة صياغة جغرافيا وديموغرافيا القطاع لصالح لاعبين كثر في لعبة المصالح الإقليمية والدولية. هذا المشروع، كما تتقاطع معطياته من خرائط الموانئ وخطط الممرات البحرية وربط طرق التجارة، يقوم على إفراغ مساحات واسعة من غزة من سكانها، وخلق مناطق "آمنة" أو "خاصة" يمكن تحويلها لاحقًا إلى مراكز استثمارية أو ممرات استراتيجية تربط المتوسط بالبحر الأحمر والخليج.

في هذا السياق، يصبح التهجير الجماعي، سواء تمّ تحت عنوان الإخلاء المؤقت أو إعادة الانتشار، خطوة جوهرية في خطة اقتصادية- جيوسياسية أكبر. المستفيدون المحتملون ليسوا فقط إسرائيل، بل أيضًا شركات بنية تحتية كبرى، ومصالح إقليمية تسعى إلى السيطرة على طرق الطاقة والنقل البحري، فضلاً عن قوى دولية ترى في إعادة إعمار غزة فرصة لإعادة هندسة المشهد السياسي الفلسطيني بما يخدم توازنات جديدة في المنطقة.

المفارقة المؤلمة أن هذه المشاريع تُطرح في غياب أي مرجعية للعدل أو القانون الدولي أو مبادئ حقوق الإنسان. فالتطهير الديموغرافي الذي يُمرّر تحت غطاء "الحرب على الإرهاب" يهدد بتحويل أكثر من مليون إنسان إلى لاجئين دائمين أي مزيد من الجرائم ضد الانسانية، ويمحو قرونًا من الوجود السكاني المتجذر. وفي الوقت نفسه، تُصاغ روايات إعلامية وسياسية لتبرير هذا المسار باعتباره "فرصة للتنمية" أو "إعادة إعمار" أو "الحلول الإنسانية"، بينما هو في جوهره إعادة توزيع قسرية للسكان لخدمة خرائط استثمارية وأمنية مرسومة مسبقًا.

إن قراءة مشهد الكابينيت في ضوء هذا المشروع تكشف أن ما يجري في غزة ليس مجرد مواجهة عسكرية أو حتى جولة تفاوضية مع حماس، بل جزء من إعادة صياغة كاملة للقطاع، بحيث يفقد وظيفته كموطن فلسطيني مكتمل، ويتحول إلى منطقة ذات استخدامات مختلطة تتحكم بها مصالح رأس المال والتحالفات الأمنية.

هنا تطرح أسئلة كبرى: أين يقف القانون الدولي من هذا النمط الجديد من "الاستعمار الاستثماري"؟ وكيف يمكن للمجتمع الدولي، الذي يرفع شعارات حقوق الإنسان، أن يمنح ضوءًا أخضر لخطط تحمل في طياتها تهجيرًا جماعيًا وتصفية سياسية؟ والأهم، كيف يمكن للفلسطينيين -قيادةً ومجتمعًا مدنيًا- أن يواجهوا هذا المسار بأدوات سياسية وقانونية واقتصادية تحافظ على حقهم في الأرض والعودة والسيادة؟

غزة اليوم تقف عند مفترق طرق تاريخي: إما أن تُفرض عليها صيغة تهجير واستثمار تُعيد إنتاج النكبة في شكل جديد، أو أن تتحول المأساة الراهنة إلى لحظة وعي واصطفاف وطني ودولي يعيد تعريف الإعمار لا بوصفه مشروعًا عقاريًا، بل كفعل تحرر وسيادة. ما بين صراخ الكابينيت في تل أبيب واجتماعات القاعات الدبلوماسية العالمية تظل الحقيقة أن غزة جزء من فلسطين، وأن أي إعادة إعمار لا تبدأ من حق أهلها في البقاء لن تكون سوى امتداد للحرب بوسائل أخرى.

إن ما يجري في غزة هو فصل جديد من عملية أوسع تستهدف فلسطين بأكملها، فالمشهد من الكابينيت يفضح حقيقة أن الاحتلال والسيطرة ورفض حل الدولتين هي عقيدة سياسية إسرائيلية معلنة. ما يسمّى "إعادة احتلال غزة" أو "ضم الضفة" أو مشروع "يهودا والسامرة" وإسرائيل الكبرى، ليس إلا مراوغة لكسب الوقت وتضليل العالم، بينما يقر الكابينيت الإسرائيلي فعليًا بأنه صاحب القرار وأن فكر سموتريتش الإقصائي هو السائد. ما يجري ليس حدثًا معزولًا، بل جزء من خطة إسرائيلية أشمل تقوم على الاحتلال والسيطرة ورفض حل الدولتين، في وقت يختار فيه العالم أن يتعامى عن الحقيقة: أننا نعيش تحت الاحتلال، الحقائق على الأرض لا يغيّرها اللعب بالمصطلحات.

أقلام وأراء

الأحد 10 أغسطس 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

خارطة المستعمرة

تصريح تضليلي يعكس الجهل، أو التعمد في التهرب من الاستحقاق المطلوب أمريكياً بالاعتراف بحق الشعب العربي الفلسطيني في وطنه الذي لا وطن له غيره: فلسطين.

وزير خارجية الولايات المتحدة ماركو روبيو "يتحجج" بأنه لا يمكن الاعتراف بالدولة الفلسطينية وهي غير محددة الحدود، وليس لديها جغرافيا محددة، وبالتالي يجب أن تتشكل الدولة الفلسطينية نتيجة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، أي ما سوف تقبل به المستعمرة الإسرائيلية لخطوط وجغرافية ومساحة الدولة الفلسطينية، هذا طبعاً إذا قبلت واعترفت بحق الفلسطينيين في جزء من خارطة فلسطين، مع أن فلسطين، كامل فلسطين، هي وطن الفلسطينيين وخارطتهم وتراثهم التي احتلت المستعمرة الجزء الأكبر منها عام 1948، وطُرد نصف شعبها منها، وتم تشريدهم إلى لبنان وسوريا والأردن، وقليلاً إلى العراق ومصر، والجزء الآخر المتبقي من فلسطين تم احتلاله عام 1967.

منظمة التجرير الفلسطينية عبر مجلسها الوطني أقرت عام 1988 بالدولة الفلسطينية على الجزء المحتل عام 1967، أي الضفة الفلسطينية والقدس وقطاع غزة، وتلا ذلك سلسلة قرارات القمم العربية، والإسلامية ودول العالم، وتوج بالقرار الصادر عام 2012، بالاعتراف بفلسطين دولة على حدود عام 1967، من قبل الأمم المتحدة وقبولها دولة مراقبة، وطلبها مازال معلقاً لدى مجلس الأمن لقبولها دولة بعضوية عاملة، ولكن الفيتو الأمريكي يحول دون موافقة مجلس الأمن على قبولها.

كما أن حركة "حماس" أقرت برنامجاً مماثلاً نحو الدولة الفلسطينية في الضفة والقدس والقطاع، وتم ذلك في الأول من أيار 2017 ، وأعلنت ذلك في الدوحة قطر، وكان ذلك بمثابة الوثيقة الثانية لحركة "حماس" بعد وثيقتها التأسيسية الأولى عام 1988.

وزير خارجية الدولة الأمريكية الراعية، الداعمة، المساندة للمستعمرة الإسرائيلية، عسكرياً، مالياً، اقتصادياً، استخبارياً، تكنولوجياً، هل يمكن له تحديد حدود وخارطة وجغرافية المستعمرة؟ هل هي حدود قرار التقسيم الصادر عام 1947؟ هل هي حدود الاحتلال عام 1948؟ هل هي حدود الاحتلال عام 1967؟ هل الجولان السوري جزء منها، كما اعترف رئيسه ترمب بذلك؟ هل الجزء المحتل من جنوب لبنان جزء منها؟

لا توجد حدود  للمستعمرة الإسرائيلية، ولا توجد جغرافية محددة لها، بل إن قادة المستعمرة يقولون إن حدود مستعمرتهم هي الحدود التي تصلها "بساطير جيش" المستعمرة!

فعلاً تبجُّح، أو تجاهُل، أو ادعاء متعمد بعدم المعرفة، من قبل وزير خارجية واشنطن، خاصة أن أصدقاء الولايات المتحدة، الذين سبق أن صنعوا المستعمرة وساعدوها: بريطانيا بقراراتها، وفرنسا بأسلحتها التقليدية والنووية، وألمانيا بتعويضاتها المالية ودفع المهاجرين الأجانب الأوروبيين للانتقال والهجرة إلى فلسطين، هذه الدول وغيرها تُقر بحل الدولتين، ولديها الاستعداد والرغبة والتوجه للاعتراف بالدولة الفلسطينية على أرض فلسطين وخارطتها وجغرافيتها، في الضفة والقدس والقطاع.

كأردنيين ومصريين، وكعرب ومسلمين ومسيحيين في كافة البلدان، علينا واجب وطني وقومي وديني وإنساني، أن نكون مع فلسطين، ومع شعبها، ومنع تشريده إلى خارج وطنه، فالأردن للأردنيين، وللأردنيين فقط، كما هي مصر للمصريين وسوريا للسوريين، وأوروبا للأوروبيين، وأمريكيا للأمريكيين، وفلسطين للفلسطينيين.

على الأمريكيين أن يدركوا، أن يفهموا، أن إرادة الشعوب وحقها في بلادها حق مشروع لن يتزعزع، مهما تسلطت وتغولت وتطرفت قوى الاستعمار، وهذا ما حصل للأمريكيين في فيتنام، وروسيا في أفغانستان، وفرنسا في الجزائر، وبريطانيا في مستعمراتها، وهذا ما سوف يكون ويحصل ويتحقق في فلسطين

أقلام وأراء

الأحد 10 أغسطس 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

تحويل قطاع غزة إلى معسكر اعتقال نازي

تصعّد حكومة الاحتلال المتطرفة لسياسات الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة، خاصة في ظل عدم إنهاء الإدارة الأمريكية تواطؤها في مواجهة الفظائع الإسرائيلية في ظل استمرار محادثات وقف إطلاق النار دون أي تقدم. ويستمر إصدار أوامر التهجير من قبل سلطة الاحتلال وعدم تفعيل الاستجابة الإنسانية الدولية في غزة، وكذلك الهجمات المباشرة، مثل الغارة الجوية القاتلة الأخيرة على جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ويأتي هذا في الوقت الذي يموت فيه سكان غزة، وفي مقدمتهم الأطفال، جوعاً وبشكل جماعي، إلى جانب نقص الوصول إلى الغذاء والماء والرعاية الصحية والمأوى، وإن ما يتم تسميته بالهدنات الإنسانية وعمليات الإنزال الجوي غير كافية لمعالجة أزمة بهذا الحجم، ويجب السماح بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود أو انقطاع. 

حكومة الاحتلال تعمل على إبادة أبناء الشعب الفلسطيني في غزة بكل الوسائل الممكنة، ولقد ذبحت القوات الإسرائيلية أكثر من ألف فلسطيني أثناء وقوفهم في طوابير للحصول على المساعدات الإنسانية في ظل استمرار فرض القيود الإسرائيلية غير القانونية على المساعدات الإنسانية بعد أن فرضت ظروفاً معيشية قاسية على سكان غزة، ما أدى إلى تدميرهم المادي والمعنوي وان ما تمارسه حكومة الاحتلال وسلطتها العسكرية يعاقب عليه القانون الدولي باعتباره إبادة جماعية، كما هو الحال بالنسبة للقتل الجماعي والإبادة بحق الشعب الفلسطيني. 

وقد وقعت 70% من عمليات القتل في مواقع أنشأتها ما يسمى "مؤسسة غزة الإنسانية"، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل وتضاف هذه الوفيات إلى أكثر من 59,000 فلسطيني قتلوا وجرح 140,000 خلال حرب الإبادة والمقتلة اليومية القائمة في غزة وأن أوامر التهجير قد حصرت جميع السكان الناجين في 12% فقط من مساحة القطاع وإن المقترحات الإسرائيلية لنقل سكان غزة قسراً إلى ما يسمى "مدينة إنسانية" على الحدود مع مصر لا يمكن اعتبارها إلا محاولة لإنشاء معسكر اعتقال بظروف مزرية تجبر سكان غزة في نهاية المطاف على مغادرة وطنهم. 

المجتمع الدولي يجب عليه سرعة التحرك واتخاذ إجراءات طال انتظارها لحماية الشعب الفلسطيني ومحاسبة الاحتلال في ضوء تصاعد جرائم  الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة وتواطؤ بعض الدول الغربية وحمايتها للاحتلال من العواقب السياسية والدبلوماسية لأفعالها، وتختار بدلاً من ذلك قمع حرية التعبير لمواطنيها الذين يعارضون هذه الجرائم المروعة، بينما تواصل تزويد الاحتلال العسكري الإسرائيلي بالأسلحة والتجارة والمساعدات الاقتصادية. 

وللأسف الشديد، باتت المؤسسات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، تستمر في خذلانها الشعب الفلسطيني، ولم تشر الأمم المتحدة بعد إلى الوضع في غزة على أنه إبادة جماعية، على الرغم من الأدلة الدامغة على ارتكاب إسرائيل العديد من الأفعال المحظورة بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية، والتصريحات العلنية الصادرة عن قيادة الاحتلال التي تدعو إلى استمرار تجويع غزة. 

لا بد لدول العالم والمجتمع الدولي من اتخاذ مواقف أكثر حزماً وجرأة، وفرض عقوبات رادعة على عناصر الإرهاب الاستعمارية، وممارسة ضغوط حقيقية على دولة الاحتلال لمعاقبتها وتفكيكها وتجفيف مصادر تمويلها ورفع الحماية عنها. 

وتبقى أهمية الإشارة إلى أن السلام لن يتحقق بطريقة نتنياهو وحكومته واحتلال قطاع غزة، وأن السلام الحقيقي يبدأ بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وتفكيك جميع المستعمرات، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، ولا بد من احترام القانون الدولي وعدم الانحياز لدولة الاحتلال والامتثال للشرعية الدولية التي أكدت حق الشعب الفلسطيني بالحرية والانعتاق من الاحتلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس بعيداً عن  الاحتلال والاستيطان

أقلام وأراء

الأحد 10 أغسطس 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

نزار العيسة.. قصّاص أثر الدهشة والجمال

قبل السابع من أكتوبر، كان صديقي نزار العيسة يجوب البلاد طولًا وعرضًا، مسلطًا الضوء بكاميرته الخاصة على كل ما حوله من حجارة، وأماكن وزوايا، وطرق يتسلقها بين الجبال والتلال والوديان، يمشي مسافات من الود بقلب تغمره السعادة والدهشة، وبرغبة المستعد لاستكشاف المزيد من جمال البلاد، وقد بات الأمر سمَّة طبيعية من سمات الرحالة الباعث لصورة البلاد الجميلة، التي يسافر بنا إليها عبر مشاهد خاصة يلتقطها في جولاته، وكلما شاهدنا مقطعًا تصويريًا لدقيقة أو دقيقتين، اقتربنا أكثر من تلك الأماكن. كما بات نزار في عيون المتابعين له، مصدرَ معلومة موثقة بالصوت والصورة، حيث يحرص على جمع الحكايات من أفواه الجدات والأمهات، فبلادنا نبع حكايا لا ينضب، وتاريخها متدفق في جريان الود الموروث جيلًا بعد جيل، وهذا ما نلامسه كلما أخذنا العيسة معه في مسار جديد، بطابع خاص ومشاهد ترصدها مهارة يد تحرص على إيصال اللحظة بكامل أناقتها، وهذا ما نشاهده كلما رأيناه يمشي على قدمين تحملانه من دون تعب، فقلب المحب لا يتعب، فكيف وإن كان هذا الحب المتدفق في شرايين قلبه "لفلسطين".

يخرج العيسة في جولاته ومساراته بشكل طوعي، فقد استهوته البلاد التي أحب أن يراها عن قرب، كما يؤثر أن يجوب ما استطاع كمتتبع لأثر الأجداد وصوت الجدات، ففي كل جولة يخرج إليها مذاق خاص، واحد بروائح عطر المريمية، وآخر بنكهة الزعتر البري، ولا يضير الأمر حلاوةَ، مرارة اللوف، فالبلاد متعددة الحصاد في كل المواسم، ولكل موسم نكهته التي يتعرف منها الزائر على رائحة البلاد.

إذا زار حيفا، تراه يصعد إلى كرملها باسمًا، يطلّ من سفحه العالي على البلاد، وإذا عاد إلى قريته زكريا، فإنه يأوي إلى وادي الصرار الذي يحاذي البلادَ التي صارت خلفنا، ووقعت تحت الاحتلال إبّان النكبة الكبرى عام 1948، وبين حيفا وكرملها وزكريا وذكريات البلاد، يواصل العيسة مساراته على هَدْي السليقة حينًا، وعلى خُطى الأجداد أحيانًا، فلا تتوقف قدماه عن المسير، وهي تمشي في أزقة نابلس وسهول جنين، وبين يافا والجليل، والقدس ورام الله والخليل، وبين مدينة وأُخرى يرصد بكاميرته قرىً وأدوية وبيارق وأضرحة ومقامات الأولين الصالحين، وتراه بين الحين والآخر يعيد ترتيب خطواته، وكأنما يعيد ترتيب خارطة المكان في الزمان، فتلمس اهتمامه الكبير برصد كل ما يجده من حوله، بعناية فائقة كما لو أنه يتحسس أثر الفراشة، مؤمنًا بصدق ما قاله محمود درويش" أثر الفراشة لا يزول" .

من دون كلل أو ملل، بل بفرط من الرغبة والشوق والدهشة، يخرج نزار بمفرده أحيانًا، وفي أحيان أخرى ضمن جماعات من الأصدقاء والأصحاب، وفي دروب البلاد الطويلة والبعيدة، حيث يقطع مسافات شاقة، ليلتقط من خلال الكاميرا المحمولة في يده، وغالبًا ما تكون كاميرا هاتفه الشخصي، أو هاتف صديقه إبراهيم الذي يوثق كثيرًا، ويغيب اسمه أكثر، فيضحك الاثنان لأن الغاية من مقاطع الفيديو هي أن تصل للمشاهد، وأن يراها المتابع ويتعرف على بعض مفاصل الجمال المثير في بلادنا، وأن يروي ظمأ من منعه الاحتلال والظروف من الوصول، بل وأن يثيروا في نفوس الناس شغف الوصول والسير والمسير.

العيسة قصاص أثر الدهشة والجمال، إذ يقول دائمًا: هناك أشياء كثيرة لم أصل إليها رغم هذا التجوال الممتد كل ما مضى من سنوات، فبلادنا لا تكشف عن نفسها مرة واحدة، بل تدهشك، فكلما زرت قرية أو مدينة، تكشف لي سرًا جديدًا من أسرارها، وكلما مشيت أكثر عرفت أكثر، والتصقت بالتراب والتاريخ أكثر وأكثر. هكذا يزعم العيسة بأن الحب يجب أن يكون متبادلًا، وليس من طرف واحد، ولا يجوز الحب إلا بزيارة الحبيب لحبيبته، وأن يتعرف عليها وتراه قربها، فهذه فلسطين التي نحب، وعلى المحب واجب الزيارة.

سألته في اليومين الأخيرين: ما الذي يجعلك في خوف دائم وقلق؟ أجاب: أخاف ألّا أعود لتلك الزيارات، البوابات والجدار والقيود المستحيلة باتت تقف حاجزًا متينًا، وهذا ما يؤرقني بين الحين والآخر. وممّا تخاف أيضًا؟ سألته، فقال: من عبث الأغراب في تاريخ البلاد. ثم التفت إلى الجهة الأخرى قليلًا وابتسم، وأخفى عني سبب ابتسامته الخجولة الوادعة.

لأسباب كثيرة تعيشها البلاد في حقب زمنية وعقود من الوقت، يتوقف الرحالة عن مساراته، ويدخل في الصمت حيث هوايته تتعثر بظروف الواقع وإجراءات الاحتلال، فيختلف طقسه اليومي، وتتعطل دروبه محاطة بالحصار والجدار، وحديثًا بالبوابات الحديدية والأسلاك الشائكة، قاطعة الطريق في السهل والجبل.

توقف العيسة عن زياراته، بيد أنه يجرب بين الحين والآخر تحدي ظروف الواقع الخطير والصعب، وتجاوز العثرات ليصل أمكنة ليست بعيدة كما كان يفعل قبل السابع من أكتوبر، إلا أنه لم ينقطع تماماً، بل يواصل محاولاته في الوصول، فشغفه الدائم يدفعه للمحاولة، رغم ظروف البلاد المستحيلة، ورغم حالة الحصار المستمر الذي طال أمده، وبين وقت وآخر يأوي إلى ذاكرته التي جمعها خلال جولاته وترحاله، ويسهر معها طويلًا، كالساهر على الأطلال بفؤاده السائل عن الهوى.

لعل في الأمر بعض الأمنيات المؤجلة، فهو دائم التعلق بالأمل، وهو دائم الانتظار لفرصة تمنحه فسحة من الوقت، ليجوب البلاد ثانية ويسعى في دروبها، وتمامًا نحن مدينون لهذه الجولات التي نراها بالعين، وفي كثير من الأحيان لا نلمسها في الوقع، بيد أنها تدفع فينا الفضول، وتثير فينا الشغف، فقد ترانا نخرج إليها ذات يوم في مرافقة رحالة يجوب البلاد دون تعب

فلسطين

الأحد 10 أغسطس 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

‏إعلام عبري: مجلس الوزراء يصادق الأحد بكامل هيئته على خطة احتلال غزة بالكامل

أفادت وسائل إعلام عبرية، الأحد، أن مجلس وزراء الاحتلال سيعقد جلسة استثنائية بكامل هيئته للمصادقة على خطة شاملة لاحتلال قطاع غزة بالكامل.

تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، حيث يسعى الاحتلال إلى تنفيذ خطط جديدة تعزز من سيطرته على الأراضي الفلسطينية.

الخطط المطروحة تتضمن استراتيجيات عسكرية واقتصادية تهدف إلى السيطرة الكاملة على قطاع غزة، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.

تتزامن هذه التطورات مع دعوات دولية لوقف العدوان على غزة، إلا أن الاحتلال يبدو مصمماً على تنفيذ خططه.

من المتوقع أن تثير هذه المصادقة ردود فعل قوية من قبل الفلسطينيين والمجتمع الدولي، الذين يعتبرون أن الاحتلال يفاقم من الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع.

فلسطين

الأحد 10 أغسطس 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري يكشف تفاصيل خطة جيش الاحتلال للسيطرة على مدينة غزة

كشفت وسائل إعلام عبرية أن خطة جيش الاحتلال للسيطرة على مدينة غزة قد تستمر لنحو ستة أشهر على الأقل، وفق جدول زمني يبدأ خلال أسبوعين بإخلاء تدريجي لسكان المدينة نحو "مناطق إنسانية" في جنوب القطاع.

تشمل المرحلة الأولى من العملية نقل أكثر من 800 ألف فلسطيني من مدينة غزة إلى منطقة المواصي، في عملية متوقعة أن تستغرق ما لا يقل عن 45 يومًا.

يشير التقرير إلى أنه خلال شهر من الآن، من المقرر استدعاء قوات احتياط من الفرقة 146، إضافة إلى نشر الفرقة 98 في قطاع غزة، ليصبح عدد الفرق المشاركة في العملية ست فرق.

تخطط قيادة جيش الاحتلال لفرض طوق عسكري على مدينة غزة في 25 أكتوبر، بالتزامن مع تقدم كبير في إخلاء السكان، تمهيدًا لبدء عملية اقتحام بري داخل المدينة.

أظهرت قيادات بارزة في الأجهزة الأمنية في الاحتلال تحفظات جدية على قرار الحكومة بالمضي في السيطرة على غزة، وفقًا لصحيفة "يديعوت أحرونوت".

خلال نقاش استمر أكثر من 10 ساعات، عبّر رؤساء الأجهزة الأمنية، من بينهم رئيس الأركان ورئيس الموساد والقائم بأعمال رئيس الشاباك ورئيس مجلس الأمن القومي، عن مخاوفهم من خطورة القرار.

حذر المسؤولون من أن احتلال غزة قد يعرض حياة الجنود والرهائن المحتجزين لدى حماس لخطر بالغ.

أقلام وأراء

الأحد 10 أغسطس 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

يهود ضد الصهيونية

انقلاب الرأي العام العالمي ضد إسرائيل، خاصة في أوروبا وأمريكا، ليس هو أخطر ما تواجهه إسرائيل، فهذا قابل للإصلاح مع الوقت، ومع استخدام المال وشركات العلاقات العامة، أما ما لا يمكن إصلاحه فهو انقلاب اليهود على الحركة الصهيونية والطعن بتمثيل دولة إسرائيل لليهود.

إذا كان انقلاب الرأي العام العالمي ضد إسرائيل يعتبر عاملاً خارجياً فإن انقلاب اليهود ضد الصهيونية يعتبر عاملاً داخلياً يمكن أن يتسع وينخر في أساسات الحركة الصهيونية والتي ترتكز في نظرياتها على أنها تمثل اليهود وتسعى لنيل اعتراف العالم بيهودية الدولة واستكمال القصص التوراتية الأسطورية.

وقد عُقد في فيينا قبل نحو شهرين مؤتمر ضم قيادات اليهود في كافة أنحاء العالم تحت شعار "يهود ضد الصهيونية". وتَشكّل في باريس يوم الأربعاء 6 آب 2025 تجمّع يهودي ضد الصهيونية؛ ليس كتجمعٍ علماني ضد المتدينين؛ بل كتجمع يهودي متمسك بالأخلاق اليهودية؛ يقف ضد الصهيونية وأخلاقها. وهنا نتذكر منظمة ناطوري كارتا وموقفها الديني الرافض للصهيونية باعتبارها خيانة للتعاليم اليهودية. وقد تعاظم دور هذه المنظمة في تظاهرات أمريكا وبريطانيا والقدس. وهذه المنظمة لا تعترف أصلاً بحق اليهود ببناء دولة وترفض الصهيونية ودولة إسرائيل.

في التظاهرات التي تحدُث في الجامعات الأمريكية برزت منظمات يهودية تناضل ضد الصهيونية وتطالب بوقف حرب الإبادة على غزة والحرية لفلسطين. ومن هذه المنظمات منظمة الصوت اليهودي من أجل السلام (JVP) والتي تُعدّ واحدة من المنظمات الفاعلة؛ التي تؤكد في رؤيتها على أهمية العدالة والمساواة، كما أنها تدعم النشاط المؤيد لفلسطين بأشكال مختلفة. وهناك تجمّع طلابي آخر وهو الصوت اليهودي المستقل Independent Jewish Voices (IJV) وتجمّع آخر باسم شبكة أعضاء هيئة التدريس اليهود Jewish Faculty Network JFN. ولا يتوقف مشاركة الطلاب اليهود على هذه المنظمات بل انهم يشاركون (وخاصة العلمانيون) في كافة المنظمات والنشاطات الجامعية الطلابية المؤيدة لفلسطين.

وقد لاحظنا تظاهرات كبيرة في أمريكا وكندا وفرنسا وبريطانيا تحمل أعلامًا فلسطينية ويرتدي منظموها الكوفية الفلسطينية وترفع شعار: "ليس باسمنا" و"يهود ضد الصهيونية" و"الحرية لفلسطين، من النهر إلى البحر".

كما شارك أكاديميون يهود مشهورون بتوقيع مذكرات وإصدار بيانات وتصريحات مؤيدة لحق الشعب الفلسطيني في بناء دولته. وتتفاوت مواقف هذه الشخصيات من انكار حق إسرائيل بالوجود إلى الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني ببناء دولته. وآخر هذه المذكرات تلك التي تم توقيعها من قبل 52 أكاديمي في بريطانيا مطالبين بإلغاء الحظر على جمعية "العمل من أجل فلسطين" ومن هؤلاء عدد من اليهود مثل: آفي شلايم وإيلان بابيه ونعومي كلاين.

وكانت هناك مواقف المفكرين والسياسيين والمؤرخين والآثاريين اليهود أثر كبير، ومن هؤلاء نورمان فنكلشتاين وإيلان بابيه وجدعون ليفي وميكو بيليد ومائير بار وآفي شلايم وشلومو ساند والكاتبة نعومي كلاين وجوديث باتلر وبيرني ساندرز. وهذه المواقف أظهرت للعالم بأن هناك فرقاً بين الحركة الصهيونية واليهود، وأن إسرائيل لا تمثل اليهود، وهذا رفع من جرأة المتظاهرين في الجامعات والشوارع فباتوا لا يهتموا بجديّة تهمة معاداة اليهود والسامية. 

ومن المهم الاعتراف بدور الإعلاميين والصحافيين اليهود مثل: ماكس بلومنتال، ميكي بيليد وأخته ميريت، جدعون ليفي، والكوميدي جون ستيوارت والناشطة ميديا بنجامين وغيرهم الكثيرين.

وفي مقابل هؤلاء المفكرين والشخصيات الأكاديمية والثقافية يتصاعد دور المستوطنين والمتطرفين بممارساتهم غير الحضارية، وهذا يزيد من هوّة الفجوة بين الطرفين. ويبدو ذلك بوضوح خارج حدود إسرائيل.

ويمكن تلخيص نتائج وجود مواقف أخلاقية لعدد كبير من اليهود والتجمعات اليهودية المعادين للصهيونية بما يلي:

1.    إسرائيل لا تمثل يهود العالم والصهيونية لا تمثل اليهودية، بل هي خطر على اليهود واليهودية.

2.    الصهيونية مشروع عسكري بغطاء ديني.

3.    مواقف المؤرخين الجدد والآثاريين اليهود (والآخرين غير اليهود) هزّت نظرية "أرض الميعاد" و"شعب الله المختار.

4.    لم يعد من السهل تصديق الروايات الصهيونية بشكل عام، ولم يعد الحديث عن معاداة السامية أمراً غير قابل للنقاش.

5.    اليهود الأصليين كانوا جزءاً من الشعب الفلسطيني والعيش المشترك بين مكوّنات هذا الشعب يمكن أن يستمر بعيداً عن الصهيونية


أقلام وأراء

الأحد 10 أغسطس 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

إنترنت نسوي.. بين التهميش والمقاومة الرقمية

"هل العالم الرقمي نسخة أكثر حدّة من الواقع؟"

بهذا السؤال نطرق عتبة ما يُعرف بـ"الإنترنت النسوي"، ليس كرفاهية تقنية ولا كمفهوم نخبوي، بل كضرورة سياسية وأخلاقية لمجابهة الإقصاء الممنهج للنساء في الفضاء الرقمي، وتوسيع دوائر المقاومة والمعرفة والتحرر.

في زمن تتداخل فيه التكنولوجيا مع السياسة، وتعيد المنصات الرقمية تشكيل الوعي الفردي والجمعي، تبرز الحاجة إلى مقاربة نسوية للفضاء الرقمي، لا باعتباره حيّزاً محايداً، بل كساحة متشابكة بالسلطة والمعرفة والتمثيل. فالإنترنت، رغم مظاهره الديمقراطية، لا يخلو من إعادة إنتاج أنماط الإقصاء الجندري، بل أحياناً يعمّقها تحت غطاء الحداثة والشفافية.

 

نساء على هامش الثورة الرقمية

رغم التوسع العالمي في استخدام الإنترنت، والنساء يشكّلن قرابة نصف مستخدمي الإنترنت عالمياً، فآن حضورهنّ في إنتاج التكنولوجيا، وفي فضاءات صنع القرار التقني، ومعادلة الوصول والمشاركة والتأثير باهتاً. حيث تظهر النساء غالباً كمستهلكات أو موضوعات للمراقبة أو ضحايا للعنف السيبراني، لا كمصممات للتقنية ولا كصاحبات رؤى في مستقبل الرقمنة.

 

النساء والتقنية: فجوات تتسع

تشير القراءات إلى فجوات تواجه النساء في الفضاء الرقمي، منها فجوة الوصول، حيث تحرم الكثير من النساء خاصة في المجتمعات الهشّة من البنية التحتية أو الأمان الرقمي اللازم للتواجد الفعّال. وفجوة الاستخدام، إذ تفتقر السياسات التعليمية والبرامج التقنية إلى مراعاة خصوصيات النساء، مما يحدّ من اكتسابهن المهارات الرقمية المتقدمة. فجوة التأثير، فحتى عندما تصل النساء إلى المنصات، نادراً ما يُسمح لهن بالمشاركة في تشكيل قواعدها، أو التأثير في تصميم خوارزمياتها، أو وضع سياساتها.

- تفاوت في التوفر والقدرة على استخدام الإنترنت بشكل آمن وموثوق.

- ضعف في المهارات الرقمية المتقدمة مقارنةً بالرجال، نتيجة لغياب التوجيه والتعليم التقني الجندري.

- محدودية في التأثير على سياسات المنصات الرقمية، وتصميم الخوارزميات، وفضاءات الحوكمة الرقمية.

 

من "النشر" إلى "التحرّك"

في عالم حيث تُصنع الصورة وتُدفن الحقيقة بخوارزمية، يصبح الانخراط النسوي في التقنية شكلاً من أشكال المواجهة السياسية، لم يعد النشر مجرد مشاركة، بل فعل مقاومة، لم تعد التغريدة صوتاً معزولاً، بل خيط في شبكة تضامن عالمية ضد العنف الرقمي، المساحات الذكورية، وإعادة إنتاج التمييز داخل عوالم جديدة.

 

الإنترنت كمساحة نسوية: هل هو ممكن؟

نعم، لكن بشروط .... ليس المطلوب فقط "الوصول إلى الإنترنت"، بل إعادة تشكيله، وكشف بنيتة الذكورية الاستبعادية. من هنا يأتي مفهوم "الإنترنت النسوي"، الذي لا يقتصر على الدفاع عن النساء في الفضاء الرقمي، بل يتجاوز ذلك ليطالب بإعادة هندسة التقنية من منظور نسوي، يراعي الخصوصيات والهويات، ويقاوم الاستغلال الرأسمالي لجسد المرأة ومحتواها وصورتها.

(لا يعني الحديث عن "إنترنت نسوي" السعي إلى خلق فضاء منعزل خاص بالنساء، بل يستهدف إعادة تخيّل بنية الإنترنت نفسها من منظور نسوي ناقد وجذري).

 

مبادرات مقاومة: فلسطين نموذجاً

في فلسطين، تُواجه النساء تحديات مضاعفة في المجال التقني، تتقاطع العوائق الرقمية مع منظومة الاحتلال، الذي يراقب ويقمع ويقيّد البنى التحتية الرقمية. وتُضاف إليها منظومة اجتماعية أبوية وثقافية تقليدية تحدّ من حرية النساء في الانخراط بالمجال التقني، وواقع اقتصادي هش يجعل التقنية رفاهية لا أولوية.  

 

من الهامش إلى التأثير: نماذج

رغم التحديات الصعبة، برزت مبادرات رقمية تقودها شابات فلسطينيات نجحن في تحويل الإنترنت إلى أداة مقاومة ومعرفة، مبادرات شبابية نسوية رقمية من المدونات الصوتية، إلى صفحات "الفيمينست تيك"، إلى حملات التشبيك والتضامن، ومحاولة تحويل الإنترنت إلى ساحة تعبئة وتحرير، لا مجرد واجهة تجميلية.

•    منصات بودكاست تتناول قضايا النوع الاجتماعي والسياسة.

•   حملات رقمية لمناهضة العنف ضد النساء بلغات متنوعة.

•   مجموعات تعليمية رقمية لتأهيل النساء في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي والعمل الحر.

 

نحو ميثاق إنترنت نسوي

ما نحتاجه اليوم ليس فقط تمكين النساء من الدخول إلى العالم الرقمي، بل تحويل العالم الرقمي نفسه إلى مساحة عادلة. وهذا يتطلب:

•    بناء أدوات تقنية تراعي النوع الاجتماعي.

•    إنتاج محتوى نسوي نقدي ومتاح.

•   محاسبة منصات التواصل على سياساتها الجندرية.

•    حماية المدافعات عن حقوق الإنسان رقمياً.

•   تعزيز التضامن بين النساء عبر الحدود واللغات والمنصات.

 

الثورة الرقمية لا تكتمل دون نساء

إذا أردنا مستقبلاً رقمياً أكثر عدالة، فعلينا أن نبدأ من السؤال: من يُعرّف الإنترنت؟ من يملك أدواته؟ ومن يُقصى من دوائره؟

الإنترنت النسوي ليس مشروعاً تقنياً فقط، بل مشروع تحرري عميق يعيد رسم العلاقة بين الجسد، والمعرفة، والسلطة.

وإن تأسيس إنترنت نسوي ليس طرحاً خيالياً منفصلاً عن الواقع، بل استجابة عملية لتحديات ملموسة، وشرط لبناء عدالة رقمية ومعرفية، تستعيد النساء فيها حقهن في الظهور، في القول، في التصميم، وفي التأثير.

في مواجهة الرأسمالية الرقمية، والرقابة السياسية، والنزعة الذكورية التقنية، لا بد من مشروع بديل، يُعيد الإنترنت إلى الناس (كل الناس)، ويمنح النساء مكانتهن ليس كمستهلكات، بل كمساهمات في رسم مستقبل التقنية كأداة تحرير لا تقييد.

أقلام وأراء

الأحد 10 أغسطس 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي في خدمة أو قمع حقوق الإنسان: حالة دراسية من الأراضي الفلسطينية

المقدمة

في عالمٍ يتسارع فيه التطور التكنولوجي بوتيرة غير مسبوقة، يبرز الذكاء الاصطناعي (AI) كأحد أكثر الأدوات تأثيرًا على حياة البشر، سواء في السلم أو في النزاع. وبينما يحتفي العالم بقدرات الذكاء الاصطناعي في تحسين سبل العيش وكفاءة الأنظمة، تتعالى التحذيرات من استخدامه كأداة قمع، خاصة في المناطق التي تعاني من الاحتلال أو النزاعات المسلحة.

تُمثّل الأراضي الفلسطينية نموذجًا مركزيًا لهذا التحدي: حيث تُستخدم التكنولوجيا لتعزيز أدوات السيطرة والرقابة من قبل الاحتلال، في مقابل محاولات متواضعة لتسخير الذكاء الاصطناعي في خدمة الدفاع عن حقوق الإنسان.

وهنا يتولّد التساؤل الجوهري: هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون وسيلة لحماية الكرامة الإنسانية؟ أم أنه مجرد امتداد رقمي لعقيدة السيطرة؟

الذكاء الاصطناعي كأداة قمع في فلسطين

في السياق الفلسطيني، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حيادية، بل أصبح جزءًا من منظومة المراقبة والسيطرة الأمنية، يتجلى ذلك من خلال:

أنظمة المراقبة البيومترية

في مدن مثل القدس والخليل، نُفّذت مشاريع رقابة متقدمة تشمل كاميرات ذكية قادرة على التعرف على وجوه الفلسطينيين وربط تحركاتهم بقواعد بيانات أمنية. وقد كشفت صحيفة واشنطن بوست عام 2022 أن هذه الأنظمة تُستخدم دون علم السكان أو موافقتهم، وتُوظَّف في ملاحقتهم ميدانيًا، وهو انتهاك مباشر للحق في الخصوصية

تحيّز الخوارزميات الرقمية

أشارت تقارير صادرة عن مركز "7amleh – حملة" إلى أن خوارزميات شركات كبرى مثل Meta وTikTok وYouTube تمارس رقابة ممنهجة على المحتوى الفلسطيني، إذ يتم حذف أو تقييد وصول منشورات توثق الانتهاكات أو تنشر الرواية الفلسطينية، بينما يُسمح بخطاب تحريضي ضد الفلسطينيين دون تدخل فعّال

تحليل البيانات الاستخباراتية

تقوم الأجهزة الأمنية الإسرائيلية باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي لتحليل سلوك المستخدمين الفلسطينيين على الإنترنت، تتبع كلمات مفتاحية، وتوليد ملفات رقمية تُستخدم في تبرير قرارات كالإبعاد أو الاعتقال الإداري أو سحب التصاريح، دون وجود مسار قانوني شفاف.

الذكاء الاصطناعي كأداة لحماية الحقوق

رغم الاستخدام القمعي، بدأت منظمات فلسطينية ودولية باستثمار الذكاء الاصطناعي كأداة لمناهضة الانتهاكات، والدفاع عن حقوق الإنسان، من خلال:

توثيق الانتهاكات بالذكاء البصري

منظمات مثل Forensic Architecture ومنظمة العفو الدولية تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الأقمار الصناعية، ومقاطع الفيديو الميدانية، لتوثيق عمليات هدم البيوت وتجريف الأراضي الزراعية والقصف في غزة والضفة الغربية، وتحويل هذه البيانات إلى أدلة قانونية.

تتبع الأنماط والانتهاكات المتكررة

تُستخدم خوارزميات تحليل البيانات للكشف عن نماذج متكررة من الانتهاكات: مثل التوقيتات المتكررة للاجتياحات، أو استهداف البنية التحتية، مما يعزز من مصداقية التقارير المقدّمة إلى المحكمة الجنائية الدولية من قِبل منظمات مثل "الحق" و"الميزان"

الرصد الرقمي لخطاب الكراهية

يجري تطوير أدوات رقمية قادرة على مراقبة وتحليل محتوى الإعلام العبري، وتوثيق خطاب الكراهية أو التحريض على العنف ضد الفلسطينيين، لتقديمها كأدلة في قضايا التمييز والتحريض أمام المنظمات الحقوقية أو في الحملات الرقمية.

التحدي الأخلاقي والقانوني

إن استخدام الذكاء الاصطناعي في سياقات النزاع يطرح إشكاليات عميقة من الناحية الأخلاقية والقانونية، وتحديدًا في فلسطين، حيث لا تتوفر شروط العدالة المتكافئة. وتبرز أسئلة كبرى:

•    من يضع المعايير الأخلاقية لتصميم هذه الخوارزميات؟

•    هل توجد جهة دولية تضمن عدم استغلال هذه التقنيات في قمع الشعوب؟

•    هل باتت العدالة الرقمية حكرًا على من يملك التكنولوجيا، لا من يحتاجها لحماية حقوقه؟

تقرير اليونسكو (2021) حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي حذّر بوضوح من أن المجتمعات الخاضعة للاحتلال أو النزاعات تصبح أكثر عرضة لانتهاك الخصوصية الرقمية، مما يتطلب إنشاء أطر قانونية دولية صارمة تحدد سقف استخدام الذكاء الاصطناعي بما يضمن عدم تحوّله لأداة استبداد رقمي

نحو تكامل عادل بين التكنولوجيا والقانون الدولي

في ظل هذه التحديات، يمكن تصور نموذج متكامل يربط الذكاء الاصطناعي بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، من خلال:

•    تعزيز التوثيق الرقمي للانتهاكات عبر قواعد بيانات موحّدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

•    دعم العدالة الدولية من خلال تقديم أدلة تحليلية دقيقة ومتسلسلة زمنيًا أمام المحاكم.

•    رفع الوعي الجماهيري من خلال تحليل اتجاهات الرأي العام وتخطيط حملات حقوقية أكثر تأثيرًا.

•    حماية النشطاء رقميًا عبر أدوات تشفير ومراقبة أمان معلوماتهم وهوياتهم

الخاتمة: بين قبضة القامع وأمل المقهور

الذكاء الاصطناعي، شأنه شأن أي أداة، يمكن أن يُستخدم لصنع العدالة أو لتعميق الظلم. في فلسطين، تكشف التجربة الواقعية أن هذه التكنولوجيا باتت أداة مزدوجة: تُستعمل لفرض السيطرة والمراقبة، لكنها أيضًا بدأت تُستثمر من قبل نشطاء ومؤسسات للدفاع عن الكرامة والحق في الحياة الحرة.

وهنا، تصبح المسؤولية جماعية: على المطورين، والمنظمات الحقوقية، والمجتمع الدولي، أن يعملوا لضمان أن لا يتحول الذكاء الاصطناعي إلى امتداد جديد لسلطة القمع، بل إلى جسر نحو تحقيق العدالة.

إن الذكاء الحقيقي لا يُقاس بعدد الخوارزميات، بل بمدى احترامها لإنسانية الإنسان.


فلسطين

الأحد 10 أغسطس 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

​تحويل السلطة إلى دولة: تثبيت الحق.. وتحديات الواقع

خـاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. رائد أبو بدوية: إسرائيل قد تستغل الإعلان الأحادي لتقويض السلطة وتحويلها إلى جهاز إداري بلا صلاحيات سياسية

محمد هواش: هذه الخطوة تجديد لتأكيد المرجعية الفلسطينية للأرض في ظل محاولات إسرائيل لفرض وقائع عبر الاستيطان والضم

نزار نزال: بعض الدول سوف ترحب بالإعلان كونه يثبت حل الدولتين ودول ستتخذ موقفاً معارضاً باعتباره يؤثر على مسار المفاوضات

د. سعد نمر: هذه الخطوة قد تدفع دولاً للاعتراف بالدولة ما يمكن أن يسهم من الناحية السياسية في تعزيز مكانة الفلسطينيين دولياً

طلال عوكل: خطوة إعلان الدولة تحتاج إلى توافقات.. وحجم ونوع الاعترافات بها لا يكفيان للإقدام على خطوة بهذا المستوى

داود كُتَّاب: الخطوة العملية لتجسيد هذا التحول تبدأ بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية بما يرسخ ديمقراطية الدولة الوليدة


 

تتصاعد النقاشات السياسية حول ما تم الحديث عنه من نية الرئيس محمود عباس نحو إعلان الدولة الفلسطينية بديلاً عن السلطة الفلسطينية، في خطوة أحادية تهدف إلى ترسيخ الحقوق الفلسطينية خارج إطار المفاوضات المجمدة مع إسرائيل. 

ويوضح كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن هذا الإعلان، المتوقع طرحه خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أيلول/ سبتمبر المقبل، يسعى إلى تحويل السلطة من كيان إداري مؤقت ولد من رحم اتفاقيات أوسلو، إلى دولة ذات صفة سياسية وقانونية مستقلة،  غير أن نجاح هذه المبادرة يظل مشروطًا بوجود خطة عملية وتوافق وطني يحميها من أن تبقى مجرد إجراء رمزي.

ويشير الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات إلى أن ردود الفعل المتوقعة على هذه الخطوة ستتباين بين التأييد والرفض؛ فبينما قد تحظى بدعم دول في أميركا اللاتينية وإفريقيا وآسيا ترى فيها تعزيزًا لحل الدولتين، ستعارضها قوى دولية كبرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، أما إسرائيل، فتنظر إليها كخطر مباشر على مشروعها الاستيطاني، وقد ترد بضم أراضٍ استراتيجية، وتكثيف البناء الاستيطاني، وفرض قيود اقتصادية وسياسية مشددة.

ويشدد الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات على ضرورة استثمار الاعتراف الدولي الواسع بفلسطين، الذي يشمل أكثر من 150 دولة، من خلال إصلاحات سياسية وانتخابات عامة تكرس شرعية الدولة.

وبينما يصف أنصار الخطوة من الكتاب والمحللين والمختصين وأساتذة الجامعات، أنها لحظة تاريخية لتثبيت الحق الفلسطيني، يحذر معارضوها من أن تتحول إلى ورقة تستخدمها إسرائيل لتثبيت الاحتلال تحت غطاء جديد.

 

سلاح ذو حدين

 

يحذر أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية د.رائد أبو بدوية من أن خطوة الإعلان الأحادي الجانب عن دولة فلسطين التي يدرسها الرئيس محمود عباس، قد تشكل "سلاحًا ذا حدين"، يمكن أن تتحول إما إلى شهادة ميلاد لدولة فلسطينية مستقلة أو شهادة وفاة للمشروع الوطني، إذا لم تتوفر لها شروط النجاح.

ويوضح أبو بدوية أن هذه الخطوة، المزمع اتخاذها بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، تهدف إلى نقل السلطة الفلسطينية من كيان إداري يعمل بموجب اتفاقيات أوسلو إلى كيان سياسي مستقل، دون الحاجة لموافقة إسرائيل أو الدخول في مفاوضات جديدة، وهي خطوة مهمة.

لكن أبو بدوية يشدد على أن الإعلان، رغم أهميته الرمزية والسياسية، قد يبقى حبرًا على ورق إذا لم يرافقه توافق وطني شامل وخطة عملية قابلة للتنفيذ على الأرض.

ويشير أبو بدوية إلى أن إسرائيل تنظر إلى هذا الإعلان كتهديد مباشر لاستراتيجيتها طويلة الأمد الهادفة لتثبيت السيطرة على الضفة الغربية ومنع قيام دولة فلسطينية مستقلة. ووفقًا لأبو بدوية، من المتوقع أن ترد حكومة الاحتلال بسلسلة إجراءات تصعيدية، تشمل تكثيف الاستيطان وضم مناطق استراتيجية من الضفة، وتشديد العقوبات الاقتصادية والسياسية على السلطة الفلسطينية.

ويحذر من أن إسرائيل قد تستغل الإعلان الأحادي لتقويض السلطة الفلسطينية وتحويلها إلى جهاز إداري بلا صلاحيات سياسية، أو الدفع نحو إعادة هندسة المشهد الفلسطيني عبر تقسيم الأراضي إلى مناطق صغيرة خاضعة لإدارات محلية، جميعها تحت السيطرة الأمنية والسياسية الإسرائيلية الفعلية.

وحول الموقف الأمريكي، يؤكد أبو بدوية أن واشنطن تتمسك بخطاب يدعو إلى حل تفاوضي، لكنها عمليًا لا تبذل جهدًا جادًا لإعادة إطلاق المفاوضات. 

ويوضح أبو بدوية أن الإدارة الأمريكية تميل إلى الموازنة بين دعم إسرائيل والحفاظ على استقرار نسبي في المنطقة، مع ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية على السلطة الفلسطينية، خاصة في ظل تحركاتها الدولية.

ويرى أبو بدوية أن الولايات المتحدة ترفض الإعلان الأحادي الجانب، وتفرض عقوبات أو تقييدات على السلطة، بهدف إبقائها ضمن دائرة النفوذ الأمريكي-الإسرائيلي، ومنع أي خطوة قد تغيّر موازين القوى القائمة.

وعلى الصعيد الداخلي، يشدد أبو بدوية على أن أي إعلان يتم دون توافق وطني شامل ودون خطة استراتيجية واضحة سيؤدي إلى تعميق الانقسامات الفلسطينية، خاصة بين الضفة الغربية وقطاع غزة. 

 

غياب التنسيق وتباين الأولويات

 

ويشير أبو بدوية إلى أن غياب التنسيق وتباين الأولويات بين الفصائل قد يضعف الموقف الفلسطيني في مواجهة الاحتلال وفي الساحات الدولية.

ويؤكد أبو بدوية أن الإعلان الأحادي من دون وحدة وطنية وخطوات عملية على الأرض سيحوّله إلى ورقة سياسية فاقدة للمصداقية، ما ينعكس سلبًا على المفاوضات والمقاومة القانونية والدبلوماسية.

وبحسب أبو بدوية، فإن الإعلان الأحادي عن دولة فلسطين قد يكون نقطة انطلاق حقيقية نحو الاستقلال إذا استُثمر كأداة لتعزيز الوحدة الوطنية وحشد دعم دولي فعّال، يقود إلى خطوات ملموسة تمكّن الفلسطينيين من ممارسة حقوقهم كاملة. 

لكن أبو بدوية يحذر في الوقت ذاته من أن غياب هذه الشروط سيحوّل الإعلان إلى فخ سياسي تستغله إسرائيل والولايات المتحدة لتكريس الاحتلال بوسائل أكثر تعقيدًا، وتحويل القضية الفلسطينية من صراع على السيادة إلى إدارة أمنية بلا مضمون سياسي، وهو ما يهدد بإجهاض حلم الدولة المستقلة.

 

مسألة ذات أبعاد دولية

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش أن فكرة تحويل السلطة الفلسطينية إلى دولة وإن تمت كخطوة أحادية الجانب، لكنها مسألة ذات أبعاد دولية، ترتبط بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وبالشرعية القانونية والسياسية التي أرستها قرارات الأمم المتحدة والاتفاقات السابقة.

ويوضح هواش أن دولة فلسطين قد أُعلن عنها بالفعل في فترات سابقة، وأن المفاوضات التي جرت كانت تهدف إلى إنهاء الاحتلال واستكمال المرحلة الانتقالية، قبل أن تقوم إسرائيل بوقف التفاوض وإغلاق باب التسويات. 

ويؤكد هواش أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، بتركيبتها اليمينية، لا تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني إطلاقًا، وهو ما يجعل أي إعلان فلسطيني محتمل للدولة بمثابة تأكيد على هذه الحقوق لا أكثر.

ويبيّن هواش أن ما يُتداول عن نية الرئيس محمود عباس إعلان الدولة وتحديد حدودها، هو رسالة سياسية مفادها أن الشعب الفلسطيني يمتلك كل مقومات الدولة من شعب وأرض ونظام سياسي، وأن ما ينقص هو تثبيت الحدود على أساس خطوط عام 1967. 

ويؤكد هواش أن هذه الخطوة ليست مجرد رمزية، بل هي تجديد لتأكيد المرجعية الفلسطينية للأرض، في ظل محاولات إسرائيل المستمرة لفرض وقائع على الأرض عبر الاستيطان والضم.

 

المرجعيتان القانونية والسياسية

 

ويشير هواش إلى أن هناك خلطًا شائعًا في أوساط الرأي العام ووسائل الإعلام، وحتى لدى بعض العرب، بين سلطة إسرائيل الأمنية في مناطق "ج" وحقها في امتلاك هذه الأراضي، مؤكدًا أن المرجعية القانونية والسياسية لهذه الأراضي هي للشعب الفلسطيني وحده. 

ويشدد هواش على أن جميع التصريحات والقرارات الفلسطينية تعتبر الاستيطان في كافة المناطق المحتلة غير شرعي، وأن حدود الدولة هي حدود 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية.

وفيما يتعلق بالتعامل الإسرائيلي مع إعلان الدولة المرتقب، يوضح هواش أن إسرائيل على الأرجح لن تتعامل مع الإعلان كأمر جديد، نظرًا لكونه مثبتًا في الوثائق الرسمية لمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية وقرارات المجلسين الوطني والمركزي. 

ويعتبر هواش أن إسرائيل تمارس اعتداءات يومية على الأرض الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، وتسعى إلى نزع الصفة القومية عن القضية الفلسطينية وتحويلها إلى قضية أفراد، في تجاهل تام لحقوق الشعب وتطلعاته الوطنية.

ويلفت هواش إلى أن إسرائيل تواصل سن القوانين في الكنيست لشرعنة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية لأغراض استيطانية أو عسكرية، وبناء المستوطنات، بما في ذلك الاستيطان الرعوي. 

 

المشروع الاستيطاني محكوم بالفشل

 

ويشدد هواش على أن المشروع الاستيطاني برمته محكوم بالفشل، لأن الوجود الفلسطيني على الأرض أقوى وأعمق من أي وجود استيطاني، حتى في ظل الاعتداءات المستمرة.

ويحذر هواش من محاولات إسرائيل المستمرة لتعزيز وجودها في الضفة الغربية وفرض الضم، معتبرًا أن أي ضم تعلنه لا يملك معنى قانونيًا، لأن الكنيست لا يملك ولاية على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس. 

ويؤكد هواش أن كل القرارات الإسرائيلية بهذا الشأن رمزية ومعنوية، موجهة أساسًا لرضا القاعدة الانتخابية والاجتماعية في إسرائيل، ولا تحظى باعتراف دولي باستثناء الإدارة الأمريكية الحالية.

ويوضح هواش أن أي إعلان فلسطيني عن الدولة هو حق طبيعي وتاريخي للشعب الفلسطيني في أرضه، وأن جميع الخطوات الإسرائيلية لفرض الأمر الواقع تظل خارج إطار القانون الدولي، ودون أي شرعية حقيقية على الساحة العالمية.

 

أربعة سيناريوهات محتملة

 

يوضح الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال أربعة سيناريوهات محتملة في حال أقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس على إعلان تحول السلطة الفلسطينية إلى دولة، مشيراً إلى أن ردود الأفعال ستتراوح بين الترحيب الرمزي والتصعيد الميداني والسياسي، وصولاً إلى التدويل.

ويعتقد نزال أن السيناريو الأول يتمثل في رد فعل رمزي ودبلوماسي، حيث قد ترحب بعض الدول بالإعلان وتعتبره خطوة في اتجاه تثبيت حل الدولتين، لا سيما دول الجنوب العالمي في أميركا اللاتينية وإفريقيا وآسيا، والتي كانت تاريخياً مؤيدة للحقوق الفلسطينية، في المقابل، ستتبنى دول أخرى مثل الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وأستراليا موقفاً معارضاً، معتبرة أن الخطوات الأحادية الجانب تؤثر سلباً على مسار المفاوضات والوضع القانوني. 

ويشير نزال إلى أن إسرائيل، رغم أزمتها الدبلوماسية الراهنة، ستسعى عبر شبكة علاقاتها الدولية لإحباط أي اعتراف واسع النطاق بالدولة الفلسطينية.

أما السيناريو الثاني، بحسب نزال، فيتعلق بالتصعيد الإسرائيلي الاقتصادي والسياسي، من خلال إجراءات مثل تجميد أموال المقاصة، وفرض قيود على دخول البضائع إلى الأراضي الفلسطينية، ما قد يؤدي إلى أزمات اقتصادية وارتفاع الأسعار، كما قد تقلص إسرائيل أعداد تصاريح العمل للفلسطينيين، وتخفض مستوى التنسيق المدني والأمني، ما سيؤثر على قدرة السلطة الفلسطينية على إدارة شؤونها اليومية.

السيناريو الثالث، وفق نزال، يتمثل في التصعيد الميداني والسياسي المباشر، عبر حملات اعتقال لقيادات في السلطة الفلسطينية بدعوى خرق اتفاقيات أوسلو، وتشديد الحصار على مناطق محددة، خاصة مدينة القدس.

أما السيناريو الرابع بحسب نزال، فهو التدويل، حيث قد تتجه السلطة الفلسطينية إلى تكثيف تحركها في المؤسسات الدولية، بما في ذلك رفع قضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، سعياً لتعزيز شرعية الدولة الفلسطينية وانتزاع قرارات جديدة من مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويشير نزال إلى أن هذه السيناريوهات قد تتقاطع مع مخاطر الضم الإسرائيلي، سواء بشكل كامل للضفة الغربية أو جزئي يشمل مناطق "ج" والكتل الاستيطانية الكبرى، إلى جانب توسيع شبكات الطرق الاستيطانية لتقطيع أوصال الضفة، وفرض إدارة مدنية إسرائيلية على تلك المناطق. 

لكن نزال يستبعد أن تقدم إسرائيل على الضم الكامل في المدى القريب، خشية من ردود فعل سلبية من المجتمع الدولي قد تزيد من عزلتها وتوتير علاقاتها الخارجية.

 

خطوة رمزية بالدرجة الأولى

 

يؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، د. سعد نمر، إن أي إعلان من الرئيس محمود عباس عن قيام الدولة الفلسطينية بديلاً عن السلطة الفلسطينية سيكون خطوة رمزية بالدرجة الأولى، مشيرًا إلى أن إعلان الاستقلال الفلسطيني سبق أن جرى عام 1988 في الجزائر، ولم يؤدِّ إلى تغيير جوهري على الأرض. ويوضح نمر أن هذا التحرك قد يأتي في سياق الاجتماع المرتقب للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر القادم، والذي ستناقش فيه القضية الفلسطينية.

ويبيّن نمر أن مثل هذه الخطوة قد تدفع بعض الدول إلى الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين، الأمر الذي يمكن أن يسهم من الناحية السياسية في تعزيز مكانة الفلسطينيين دوليًا.

لكن نمر يشدد على أن الأثر العملي لهذه الخطوة على حياة الفلسطينيين سيكون محدودًا، خاصة في ظل الأوضاع الحالية والحرب المستمرة على قطاع غزة. 

 

الأولوية يجب أن تكون لوقف الحرب

 

ويؤكد نمر أن الأولوية في المرحلة الراهنة يجب أن تكون لوقف الحرب ورفع الحصار والتجويع عن قطاع غزة، لافتًا إلى أن اعتراف بعض الدول الأوروبية، بما فيها دول مثل بريطانيا وكندا، لم يغيّر شيئًا في واقع "حرب الإبادة" الجارية في غزة، معتبراً أن هذه الاعترافات تشكّل أحيانًا وسيلة لتخفيف الضغط الشعبي على حكومات تلك الدول، أكثر من كونها خطوات فاعلة على الأرض، مشيراً إلى أن خطوة إعلان الدولة كبديل عن السلطة لن توقف الحرب على غزة عمليا.

وحول التداعيات المحتملة لهذا الإعلان على الموقف الإسرائيلي، يوضح نمر أن إسرائيل ستتعامل معه كخطوة عدائية، ولن تعترف به، معتبرةً إياه مساسًا بشرعيتها ومصالحها. 

ويرى نمر أن الرد الإسرائيلي قد يشمل تصعيدًا في النشاط الاستيطاني، بل والسير نحو تنفيذ مخطط ضم المستوطنات وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، في إطار ما سبق أن أعلنه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش من خطة لضم نحو 30% من الضفة الغربية في المرحلة الأولى.

ويشير نمر إلى أن تحويل السلطة الفلسطينية إلى دولة، من دون سيادة فعلية أو سيطرة على الأرض، سيبقى ضمن حدود الرمزية السياسية، ولن يؤدي إلى إلغاء السلطة أو إحداث تحول نوعي في البنية الإدارية القائمة. 

ويلفت نمر إلى أن أي خطوة من هذا النوع، ما لم تترافق مع تحرك فعلي لإنهاء الاحتلال ووقف العدوان على غزة، ستبقى مجرد إعلان سياسي يفتقر إلى القدرة على تغيير الواقع الميداني أو تحسين حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال.

 

شكوك جدية في إمكانية الإقدام على هذه الخطوة

 

يحذّر الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل من خطورة اتخاذ قرار إعلان تحول السلطة الفلسطينية إلى الدولة الفلسطينية من طرف واحد، معتبراً أنه من غير المناسب الاستناد إلى مصادر إسرائيلية في شأن قرارات مصيرية بهذا المستوى، دون صدور إعلان فلسطيني صريح يحدد الموقف بشكل واضح.

ويوضح عوكل أن هناك شكوكاً جدية في إمكانية إقدام الرئيس محمود عباس على خطوة كهذه، استناداً فقط إلى الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، مشيراً إلى أن الظروف الحالية لم تنضج بعد لصيغة توافقات عربية ودولية ضامنة وداعمة لهذه الخطوة. 

ويؤكد عوكل أن معظم الدول الغربية ما زالت ترى أن الطريق نحو تحقيق رؤية الدولتين يجب أن يمر عبر المفاوضات، وليس عبر إجراءات أحادية.

ويشير عوكل إلى أن قراراً بهذا الحجم سيشكل تحدياً مباشراً لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحكومة بنيامين نتنياهو، ما قد يدفع إسرائيل، بدعم أمريكي، إلى الرد بإعلان سيادتها على أجزاء واسعة من الضفة الغربية، كما أن هذا السيناريو يتزامن مع قرار الحكومة الإسرائيلية بشأن ما تسميه "عملية السيطرة على قطاع غزة"، وهو ما يعني في جوهره احتلال القطاع بشكل مباشر.

وبحسب عوكل، فإن حجم ونوع الاعترافات بالدولة الفلسطينية لا يكفيان للإقدام على خطوة بهذا المستوى، لافتاً إلى أنه قبل أيلول الماضي، وصل عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين إلى 142 دولة، أي أكثر من ثلثي أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومع ذلك لم تُنتج هذه الأغلبية قراراً يمنح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

ويؤكد عوكل أن السلطة الفلسطينية أن مثل هذا القرار يتطلب أولاً معالجة أولويات أساسية تتعلق بالوضع الفلسطيني الداخلي وتوحيد الموقف الوطني قبل أي تحرك سياسي كبير.

 

محطة تاريخية ينبغي استثمارها سياسيًا وقانونيًا

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي داود كُتَّاب أن وصول عدد الدول التي تعترف بدولة فلسطين إلى 155 دولة، بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، يمثل محطة تاريخية ينبغي استثمارها سياسيًا وقانونيًا لترسيخ الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967. 

ويوضح كُتَّاب أن هذه النسبة تمثل نحو 80% من أعضاء الأمم المتحدة، بما في ذلك 80% من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وهو ما يعكس إجماعًا دوليًا واسعًا على شرعية الحق الفلسطيني في الدولة.

ويشير كُتَّاب إلى أن هذا الزخم العالمي يجب أن يُترجم إلى تغيير جوهري في التعامل مع فلسطين على الأرض، عبر الانتقال من إطار "السلطة الوطنية الفلسطينية" التي تدير الأراضي المحتلة، إلى إطار "دولة فلسطين" تمارس سيادتها. 

ويشدد كُتَّاب على أن الخطوة العملية لتجسيد هذا التحول تبدأ بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، بما يرسخ ديمقراطية الدولة الوليدة، ويمنحها الشرعية الكاملة للتفاوض مع إسرائيل كدولة لدولة، في إطار رؤية حل الدولتين المعتمدة عالميًا.

وحول رد الفعل الإسرائيلي المحتمل، يعتبر كُتَّاب أن أي إجراءات إسرائيلية مضادة، بما في ذلك ضم أجزاء من أراضي الدولة الفلسطينية، لن تغيّر من الواقع القانوني والسياسي الذي يفرضه الاعتراف الدولي الواسع. 

ويقول كُتَّاب: "من المستحيل أن يكون الوضع الفلسطيني أسوأ مما هو عليه الآن، كما أن 80% من دول العالم لن تقبل بإجراءات الضم ولن تتعامل معها، بل من المرجح أن تفرض مقاطعة على أي مستوطنين غير قانونيين أو على بضائعهم على الأقل".

ويؤكد كُتَّاب أن هذه اللحظة التاريخية تمثل فرصة حقيقية للفلسطينيين لتثبيت مكانتهم كدولة ذات سيادة، شرط استثمار الاعتراف الدولي بشكل مدروس، وربطه بخطوات عملية تضمن ترجمة هذا الاعتراف إلى واقع ملموس على الأرض.

فلسطين

الأحد 10 أغسطس 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يفتش منازل جنوب قلقيلية

في فجر يوم الأحد، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عزبة جلعود الواقعة جنوب قلقيلية، حيث نفذت عمليات تفتيش لمنازل المواطنين.

أفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال قامت بتفتيش عدد من المنازل، بما في ذلك منزل المواطن محمد جلعود، حيث عبثت بمحتوياته وكسّرت أجزاء منه.

العملية تمت دون أن تسجل أي اعتقالات، مما يشير إلى أن الهدف من الاقتحام كان التفتيش والتهديد أكثر من كونه عملية اعتقال.

تستمر هذه الانتهاكات اليومية من قبل قوات الاحتلال في مختلف المناطق الفلسطينية، مما يزيد من معاناة المواطنين ويعكس سياسة الاحتلال في التضييق عليهم.

تتكرر مثل هذه الاقتحامات بشكل دوري، مما يثير القلق بين السكان ويزيد من التوتر في المنطقة.

عربي ودولي

الأحد 10 أغسطس 2025 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

الخارجية الروسية تدين القرار الإسرائيلي بإعادة احتلال قطاع غزة وتحذر من تداعياته

أدانت وزارة الخارجية الروسية القرار الإسرائيلي بإعادة احتلال قطاع غزة، مشيرة إلى أن هذا القرار يحمل تداعيات خطيرة على الوضع الإنساني في المنطقة.

في بيان رسمي، أوضحت الوزارة أن تنفيذ هذه القرارات من شأنه أن يزيد من تفاقم الوضع الدراماتيكي القائم في الجانب الفلسطيني، والذي يعاني بالفعل من أزمة إنسانية خانقة.

كما حذرت الخارجية الروسية من أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى تفاقم الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد في منطقة النزاع، مما قد ينعكس سلباً على استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وأكدت روسيا على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، والإفراج عن جميع الرهائن والمحتجزين، واستعادة الوصول الإنساني دون عوائق.

وشددت الوزارة على موقف موسكو الثابت بأنه لا بديل عن تسوية القضية الفلسطينية وفقاً للقواعد المعترف بها في القانون الدولي، بما في ذلك مبدأ حل الدولتين.

هذا المبدأ ينص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة ضمن حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لتتعايش بسلام وأمن إلى جانب دولة الاحتلال.

فلسطين

الأحد 10 أغسطس 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

التهجير بعد التقتيل والتدمير!

إبراهيم ملحم

ليس مفاجئًا ولا مستغربًا أن يتخلق ذئب الليكود من الذرائع ما يمكنه من استكمال حربه اللامنتهية، لبلوغ أهدافه المضمرة بإعادة بسط السيطرة على القطاع المدمر بعد تهجير سكانه وإقامة الريفييرا على أنقاض المنازل وأشلاء الضحايا في مقتلة القرن، التي حظي فيها القتلة بفترة سماحٍ مفتوحةٍ حتى إنجاز المهمة بالكامل وفق المواصفات والمعايير الأمريكية، بعد أن داست على مصفوفة  المبادئ والقوانين والقيم الإنسانية التي أقام لها الآباء المؤسسون للدولة العظمى تمثالاً للحرية.

ليس ثمة ما هو أقسى من الجريمة سوى إنكار وقوعها، فإطلاق وصف سوء التغذية على المجاعة المتفشية في القطاع المجوّع منذ أشهر، وتنهش المسغبة الفئة الأكثر هشاشة من النساء والأطفال، ما هو إلا محاولة مقصودة للتعمية على الجريمة المدوّية، وتحميل الضحية مسؤولية موتها بالرصاص تارةً حين تتزاحم الأمعاء الخاوية أمام فخاخ المساعدات المعدة للقتل، وطوراً بقصف المنازل والخيام وإبادة العائلات.

الخطوة الأخيرة في التوجهات الإسرائيلية ليست ردة فعل على ما يسميه نتنياهو رفض "حماس" شروط المفاوضات، بل هي مخططات معدة وفق جداول زمنية، ترمي إلى إفراغ القطاع من سكانه بعد إنهاكهم وتجويعهم ودفعهم بالقوة لمغادرة المنطقة التي حُشروا داخلها، ولا تتجاوز مساحتها 12 كيلومترًا مربعًا من مساحة القطاع البالغة 350 كيلومترًا مربعًا.

من الآن وحتى السابع من أكتوبر حيث تغلق الإبادة عامها الثاني، سيكمل نتياهو مخططاته استجابةً لابتزاز شركائة من الأحزاب التوراتية لجهة تصحيح ما يسمونه الخطأ التاريخي الذي أقدم عليه شارون بالانسحاب من القطاع عام 2005، ولتوجيه رسالة للدول التي تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين في أيلول المقبل بأن اعترافها لا يساوي الحبر الذي ستُكتب به مقابل ما ترسمه جنازير الدبابات على الأرض باحتلالها وفرض كامل السيطرة عليها وتقويض آمال الفلسطينيين بدولةٍ مستقلة.

التهجير هو الفصل الأخير من فصول الإبادة في عالمٍ لا يكف عن الرطانة بالتنديد والإدانة بلغت حد البلادة.

عربي ودولي

الأحد 10 أغسطس 2025 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

طنجة.. آلاف المغاربة يتظاهرون رفضا للتجويع الإسرائيلي بغزة

تظاهر آلاف المغاربة مساء السبت في مدينة طنجة، تعبيراً عن دعمهم للقضية الفلسطينية ورفضهم للتهجير والتجويع الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر.

جاءت هذه المسيرة التضامنية استجابة لدعوة المبادرة المغربية للدعم والنصرة، حيث ردد المحتجون شعارات تطالب بحماية المدنيين في غزة وتمنع الاحتلال الإسرائيلي من تنفيذ خطط تهجير الفلسطينيين.

من بين الشعارات التي تم ترديدها: "الشعب يريد تحرير فلسطين" و"يا أحرار في كل مكان، لا صهيون ولا أمريكان" و"فلسطين تقاوم"، مما يعكس التزام المتظاهرين بالقضية الفلسطينية.

أدان المشاركون في المسيرة عجز المجتمع الدولي عن وضع حد للإبادة الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة، حيث يتعرض الفلسطينيون لعمليات قتل وتجويع وتدمير منذ السابع من أكتوبر 2023.

تسببت هذه الإبادة، المدعومة من الولايات المتحدة، في مقتل 61 ألفاً و369 فلسطينياً، وإصابة 152 ألفاً و862 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى فقدان أكثر من 9 آلاف شخص.

كما أدت هذه الأحداث إلى نزوح مئات الآلاف من الفلسطينيين، مما زاد من معاناتهم وخلق حالة من المجاعة التي أزهقت أرواح الكثيرين.

تستمر الاحتجاجات في المغرب كجزء من دعم أوسع للقضية الفلسطينية، حيث يسعى المغاربة إلى إيصال صوتهم ضد الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه.

فلسطين

الأحد 10 أغسطس 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يواصلون تسييج أراض في الأغوار الشمالية

واصل مستعمرون، اليوم الأحد، تسييج أراض جديدة قرب خيام المواطنين في الفارسية بالأغوار الشمالية. هذه الانتهاكات تأتي في إطار سياسة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

أفادت مصادر محلية بأن المستعمرين وضعوا علامات حديدية جديدة وسياج شائك قرب خيام المواطنين في نبع غزال الفارسية. هذا الإجراء يزيد من معاناة المواطنين الذين يعتمدون على هذه الأراضي.

تشهد المنطقة منذ أشهر تسييج أراض رعوية على مراحل، مما يؤدي إلى إغلاق مئات الدونمات أمام المزارعين. هذه الممارسات تتعارض مع حقوق الفلسطينيين في استخدام أراضيهم.

يذكر أن المستعمرين حاولوا خلال شهر تموز/ يوليو الماضي إقامة 15 بؤرة استعمارية جديدة، غلب عليها الطابع الزراعي والرعوي. هذه البؤر تشكل تهديدًا مباشرًا للأراضي الفلسطينية.

تم تحديد خمسة بؤر في أراضي محافظة الخليل، وبؤرتان في كل من سلفيت وبيت لحم ورام الله وأريحا، وبؤرة في طوباس وأخرى في جنين. هذه الأنشطة تعكس سياسة الاحتلال في توسيع المستوطنات.

فلسطين

الأحد 10 أغسطس 2025 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء ومصابون بينهم منتظري مساعدات برصاص وقصف الاحتلال أنحاء متفرقة في قطاع غزة

استشهد وأصيب عدد من المواطنين، اليوم الأحد، برصاص وقصف الاحتلال في أنحاء متفرقة من قطاع غزة. حيث أفادت مصادر طبية باستشهاد 4 مواطنين في قصف طائرة مسيرة تابعة للاحتلال تجمعا وسط خان يونس.

كما أكدت المصادر أن شهيدين ارتقيا وأصيب آخرون برصاص الاحتلال صوب منتظري المساعدات قرب محور نتساريم، مما يعكس استمرار الاعتداءات على المدنيين في القطاع المحاصر.

في سياق متصل، استشهد عدد من المواطنين وأصيب آخرون من منتظري المساعدات بنيران الاحتلال في جنوب مدينة خان يونس، مما يزيد من معاناة السكان الذين يعانون من نقص حاد في المساعدات الإنسانية.

تطلق طائرات الاحتلال المروحية "أباتشي" النار شرق مدينة غزة، حيث تتواصل الاعتداءات على المدنيين بشكل يومي، مما يثير القلق حول الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ترتكب دولة الاحتلال إبادة جماعية في قطاع غزة تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

الإبادة الجماعية التي ارتكبتها دولة الاحتلال خلفت 61 ألفا و369 شهيدا و152 ألفا و850 مصابا، معظمهم من الأطفال والنساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين الذين يعانون من ظروف قاسية.

تستمر هذه الجرائم في ظل صمت دولي، مما يطرح تساؤلات حول مصير المدنيين في غزة وكيفية إنهاء هذه المعاناة المستمرة.

فلسطين

الأحد 10 أغسطس 2025 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يعلن بدء تمرين مفاجئ تحت اسم "الفجر"

أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، عن بدء تمرين مفاجئ تحت اسم "الفجر"، والذي يهدف إلى اختبار جاهزية القيادة العامة والقيادات الرئيسية في جيش الاحتلال. هذا التمرين يأتي في إطار استعدادات جيش الاحتلال لمواجهة أحداث متفجرة قد تحدث في المستقبل.

وأكد المتحدث أن التمرين يتضمن التدريب على سيناريوهات مفاجئة وأحداث متعددة في جميع ساحات القتال. كما سيتم تنفيذ سلسلة من أنشطة التدقيق في جميع القيادات والفروع والوحدات بهدف تحسين الكفاءة والجاهزية.

في سياق متصل، كشفت القناة 12 العبرية أن الجيش سيقدم خلال الأيام المقبلة خطة جديدة للسيطرة على قطاع غزة، تشمل تعبئة نحو 250 ألف جندي لحصار مدينة غزة. هذه الخطة تأتي في إطار تعزيز الاستعدادات العسكرية في المنطقة.

وأوضحت القناة أن الخطة تتضمن، بعد حصار المدينة، بدء نقل السكان من داخلها، مع احتمال توسيع العملية لتشمل المخيمات المحيطة. هذه الخطوة تشير إلى تصعيد محتمل في العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

كما تم الكشف عن خطة لاستدعاء قوات احتياط من الفرقة 146، ونشر الفرقة 98 في القطاع خلال شهر من الآن، مما يرفع عدد الفرق المشاركة في العملية إلى ست فرق. هذا يعكس التوجه المتزايد نحو تعزيز القوة العسكرية في المنطقة.

فلسطين

الأحد 10 أغسطس 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

اقتحامات بأريحا ونابلس ومستوطنون يهاجمون قرى في الخليل ورام الله

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية اقتحامات في عدة مدن وبلدات بالضفة الغربية، حيث أطلقت الرصاص وقنابل الغاز على المواطنين. في مدينة أريحا، أصيب شاب برصاص الاحتلال خلال عملية الاقتحام، وتم نقله إلى مستشفى أريحا الحكومي حيث وصفت حالته بالحرجة.

في بلدة قصرة جنوب نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز السام، مما أدى إلى اعتقال طفلين شقيقين قبل انسحابها. كما اقتحمت آليات عسكرية إسرائيلية بلدة سبسطية شمال غرب نابلس، لكن لم ترد أنباء عن مواجهات أو اعتقالات.

في الخليل، اقتحم مستوطنون بحماية جيش الاحتلال البلدة القديمة، حيث يصف السكان هذه الاقتحامات بأنها استفزازية. كما اعتدى المستوطنون على أراض زراعية في منطقة شعب التوانة بمسافر يطا، مما أدى إلى إلحاق الأضرار بمزروعات الفلسطينيين.

قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت باقتحام مدينتي نابلس وأريحا في الضفة الغربية.

قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت باقتحام مدينتي نابلس وأريحا في الضفة الغربية.

في رام الله، هاجم مستوطنون قريتي رمّون ودير جرير، حيث أطلقوا الرصاص وأحرقوا أراض زراعية. قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة لتأمين الحماية للمستوطنين، مما زاد من الأضرار المادية.

وفقًا لتقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فقد نفذ المستوطنون 466 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال يوليو الماضي، مما أسفر عن استشهاد 4 فلسطينيين وترحيل قسري لتجمعين بدويين.

الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ارتكبوا مجزرة بحق الفلسطينيين، حيث قتلوا ما لا يقل عن 1013 فلسطينيًا وأصابوا نحو 7000 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 18500 فلسطيني.

عربي ودولي

الأحد 10 أغسطس 2025 8:28 صباحًا - بتوقيت القدس

احتجاجات أمام القنصلية الإسرائيلية في نيويورك تنديدا بمجازر الاحتلال المستمرة بحق شعبنا 

شهدت مدينة نيويورك احتجاجات حاشدة نظمتها منظمات حقوقية وإنسانية أمام القنصلية الإسرائيلية، حيث تجمع المتظاهرون للتنديد بالسياسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني.

تأتي هذه الاحتجاجات في ظل ما يحدث في قطاع غزة المحاصر من حرب إبادة جماعية وسياسة تجويع متعمدة، مما أثار غضب المتظاهرين الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات ترفض الاحتلال.

أكد المشاركون في الاحتجاجات أن تحركهم يهدف إلى إيصال رسالة واضحة برفض الاحتلال وفضح ممارساته أمام المجتمع الدولي، مشددين على أهمية التضامن الشعبي في الضغط من أجل تحقيق العدالة.

كما عبر المتظاهرون عن استنكارهم للسياسات الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين، مطالبين بإنهاء الانتهاكات ووقف العدوان المستمر.

تظهر هذه الاحتجاجات تصاعد الغضب الشعبي داخل الولايات المتحدة تجاه الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، حيث يسعى المتظاهرون إلى تحفيز المجتمع الدولي على اتخاذ موقف حازم ضد الاحتلال.

تعتبر هذه الفعالية جزءاً من سلسلة من الاحتجاجات التي شهدتها مدن أمريكية مختلفة، مما يعكس تزايد الوعي والدعم لقضية فلسطين في الأوساط الأمريكية.

فلسطين

الأحد 10 أغسطس 2025 8:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنا ونجله شرق بيت لحم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، مواطنا ونجله في منطقة العبيات شرق بيت لحم. هذه العملية تأتي في إطار استمرار الانتهاكات الإسرائيلية ضد المواطنين الفلسطينيين.

وأفاد مصدر أمني لمراسلتنا بأن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة، حيث داهمت منزل المواطن خلف عبيات ونجله وحيد عبيات، وقامت بتفتيش المنزل والعبث بمحتوياته.

تتكرر مثل هذه الاعتقالات بشكل يومي، مما يعكس سياسة الاحتلال في استهداف الفلسطينيين وخلق حالة من الرعب في صفوفهم.

الاعتقالات تأتي في وقت تتزايد فيه الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، حيث يسعى الاحتلال إلى تعزيز سيطرته على الأراضي الفلسطينية.

تستمر هذه الممارسات في التأثير سلباً على حياة الفلسطينيين، حيث يشعر الكثير منهم بعدم الأمان في منازلهم.

تتطلب هذه الانتهاكات تحركاً دولياً للضغط على الاحتلال لوقف هذه السياسات القمعية التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين.

فلسطين

الأحد 10 أغسطس 2025 7:22 صباحًا - بتوقيت القدس

ما خطة نتنياهو العسكرية لاحتلال غزة؟ وكيف ستواجهه المقاومة؟

بعد 22 شهرا من حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال على قطاع غزة المحاصر، بما انطوت عليه من قصف وحشي وعشرات الآلاف من الشهداء، يبدو أن نهم الاحتلال للدماء لم يُرو بعد. في فجر الجمعة، الثامن من أغسطس/آب، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن المجلس الوزاري المصغر وافق على مقترح السيطرة على مدينة غزة ضمن خطة أوسع لاحتلال القطاع بالكامل.

تشمل الخطة إجبار ما يصل إلى مليون فلسطيني على النزوح جنوبا، مما يهدد بتفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع. تهدف الخطة الجديدة إلى تفكيك حركة حماس بالكامل ووقف نفوذها العسكري والإداري، واستعادة الأسرى المحتجزين، وإنشاء منطقة عازلة داخل القطاع.

تتضمن الخطة إرسال قوات برية إلى المناطق القليلة من القطاع التي لم تُدمّر بالكامل، والتي تُشكل حوالي 25% من غزة. وفقًا للصحيفة الإسرائيلية، فإن خطة الغزو تنطوي على مشاركة ما لا يقل عن أربع إلى خمس فرق من جيش الاحتلال، بما في ذلك وحدات مشاة النخبة ووحدات مدرعة.

من المتوقع أن يتم استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط لدعم العمليات الموسعة، مما يزيد من عدد القوات في القيادة الجنوبية للجيش. تشمل الألوية المنتظر مشاركتها لواء غولاني ولواء غفعاتي، إضافة إلى لواء المظليين المدرب على القتال في المناطق الحضرية.

تخطط قوات الاحتلال لتطويق مدينة غزة وعزلها عن باقي القطاع، وفرض حصار عليها يستمر لعدة أشهر. ستتضمن العملية عدة مراحل، حيث ستركز المرحلة الأولى على إجلاء الفلسطينيين من المدينة، مع زعم إنشاء مناطق إنسانية آمنة.

ستشهد المرحلة الثانية هجوما بريا كبيرا على مدينة غزة، حيث ستسعى الألوية الإسرائيلية للتوغل في المدينة من اتجاهات متعددة. ستقوم الوحدات الإسرائيلية بعمليات بحث وتمشيط شامل على مدار أسابيع من القتال.

تسعى قوات الاحتلال إلى محاصرة مدينة غزة وعزلها عن بقية القطاع، مع فرض حصار قد يستمر لعدة أشهر.

تسعى قوات الاحتلال إلى محاصرة مدينة غزة وعزلها عن بقية القطاع، مع فرض حصار قد يستمر لعدة أشهر.

يأتي قرار حكومة الاحتلال بالسيطرة على مدينة غزة في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهها سكان القطاع المحاصر نتيجة الحصار المفروض عليهم.

يأتي قرار حكومة الاحتلال بالسيطرة على مدينة غزة في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهها سكان القطاع المحاصر نتيجة الحصار المفروض عليهم.

تمتلك حماس مجموعة من الأسلحة الموجهة القادرة على استهداف الدبابات بشكل فعال إذا تم استهداف نقاط ضعفها.

تمتلك حماس مجموعة من الأسلحة الموجهة القادرة على استهداف الدبابات بشكل فعال إذا تم استهداف نقاط ضعفها.

تتضمن المرحلة الثالثة التوسع إلى وسط وجنوب غزة، مع التركيز على مخيمات اللاجئين المكتظة. تهدف إسرائيل إلى تحقيق أهدافها المعلنة للحرب، وهي نزع سلاح حماس وإعادة جميع الأسرى وتجريد القطاع من السلاح.

من المتوقع أن تستخدم المقاومة تكتيكات متقدمة لمواجهة العدوان، بما في ذلك نصب الكمائن واستخدام الأسلحة الموجهة ضد المدرعات الإسرائيلية. ستعتمد المقاومة على التضاريس لصالحها، حيث يمكنها استخدام الأنفاق والمباني لتنفيذ هجمات مفاجئة.

القتال في غزة سيكون عنيفا ودمويا، حيث يعتمد الاحتلال على نهج 'التطهير، الصمود، البناء'. ومع ذلك، فإن المقاومة تمتلك القدرة على إبطاء تقدم الاحتلال وتوجيه ضربات فعالة.

تواجه خطة الاحتلال معارضة داخلية وخارجية، حيث حذر العديد من المسؤولين من ورطة عسكرية. غزة ليست مجرد رقعة جغرافية، بل هي منطقة شديدة الكثافة السكانية، مما يجعل أي عملية عسكرية معقدة وصعبة.

في النهاية، يبدو أن الخطة الإسرائيلية تعِد بالنصر الحاسم، ولكن من دون تعريف واضح لهذا النصر أو خطة لتحقيقه. إنها وصفة لتحقيق المزيد من التجويع والقتل، واستنزاف قوات الاحتلال في حرب لا نهاية لها.

الميّزة الرئيسية التي يتمتع بها جنود المقاومة هي معرفتهم العميقة بتضاريس الأرض، سواءً من حيث الظاهر أو الباطن.

الميّزة الرئيسية التي يتمتع بها جنود المقاومة هي معرفتهم العميقة بتضاريس الأرض، سواءً من حيث الظاهر أو الباطن.

فلسطين

الأحد 10 أغسطس 2025 7:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يصادق اليوم على تجنيد آلاف الجنود لحرب غزة

ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن الحكومة ستصدق اليوم الأحد على تجنيد عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، بعد مصادقتها في وقت سابق على خطة لاحتلال غزة. هذه الخطوة تأتي في ظل تصاعد التوترات والعمليات العسكرية في القطاع.

تتضمن خطة توسيع العملية العسكرية استخدام نيران كثيفة وتنفيذ عمليات قضم لأحياء مدينة غزة، مما يثير مخاوف من تصاعد العنف وزيادة عدد الشهداء والمصابين.

في سياق متصل، وجه كبار الضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي انتقادات حادة للعملية العسكرية المرتقبة، مشيرين إلى أن الحرب عالقة وأصبحت مثل عربة تغوص في الرمل، مما يعكس حالة من عدم اليقين بشأن الأهداف العسكرية.

صحيفة 'يديعوت أحرونوت' أفادت بأن قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رفضوا خطة احتلال قطاع غزة خلال اجتماع مجلس الوزراء الأمني، حيث أكدوا وجود 'خيارات أكثر ملاءمة' لتحقيق الأهداف ذاتها دون الحاجة للاحتلال.

اجتماع المجلس الأمني استمر لمدة 10 ساعات، وشهد نقاشات حادة بين قادة الأجهزة الأمنية، مما أظهر خلافات واضحة بين رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير.

رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي أشار خلال الاجتماع إلى أن الصور التي نُشرت لأسرى إسرائيليين تظهر آثار الهزال والمعاناة من الجوع، مما يجعله غير مستعد لدعم خطة 'كل شيء أو لا شيء'، معتبراً أن وقف إطلاق النار قد يتيح فرصة للتفاوض بشأن الأسرى.

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين إسرائيليين أن نقص القوى العاملة يعد من القيود الرئيسية التي تواجه إسرائيل للسيطرة على غزة، مما يعكس التحديات اللوجستية التي تواجهها.

العميد المتقاعد أمير أفيفي أشار إلى أن التقدم السريع يتطلب عدة فرق عسكرية تضم عشرات آلاف الجنود، مما قد يدفع الجيش لاختيار عملية أكثر تدرجاً لتقليل الضغط على القوى البشرية.

جنود احتياط في الجيش الإسرائيلي هددوا بعدم العودة للقتال في غزة إذا تم استدعاؤهم مرة أخرى، في ظل حالة الإرهاق والاستنزاف التي يعاني منها جيش الاحتلال بسبب طول أمد الحرب.

موقع أكسيوس نقل عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن الخطة الهجومية على غزة لن تنفذ على الفور، مما يترك مزيداً من الوقت للتوصل إلى حل دبلوماسي، وهو ما يعكس رغبة في تجنب التصعيد العسكري.

نتنياهو تحدث بشكل غامض خلال اجتماع مجلس الوزراء، تاركاً الباب مواربا لوقف العملية إذا استؤنفت المفاوضات للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وإطلاق سراح الأسرى.