أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

لا يمثلون اليهود ولا اليهودية

إدعاء باطل، وخيار ضيق أحادي، لم يعد مستصاغاً، لدى قادة المستعمرة الإسرائيلية، وقادة الحركة الصهيونية، على أن أياً منهم يُمثل اليهود واليهودية، وأن المس بمكانة المستعمرة، وعدم شرعية روايتها ووجودها ومشروعها التوسعي، وكأنه إنعكاس للعداء للسامية، وأن السامية هي الكلمة الرديفة لليهود ولليهودية. 

بداية نحن كمسلمين، نعترف باليهود واليهودية، كأصحاب رسالة سماوية، مثلهم مثل الأشقاء المسيحيين، وإن اختلفت الاجتهادات، ودرجة الاتفاق أو الخلاف مع أي منهم، وهي اجتهادات وسلوك ومتغيرات يُفترض أنها لا تمس العقيدة. 

ونحن كمسلمين أيضاً، لا نعتبر أياً من التنظيمات والأحزاب والفصائل السياسية الإسلامية هي وحدها، أو أي منهم يُمثل الإسلام دون غيره، كما يدعي كل فصيل أو حزب أو تنظيم تعسفاً، أنه وحده من يُمثل الإسلام والمسلمين. 

وما ينطبق على التنظيمات السياسية الإسلامية، ينطبق أيضاً على الحركة الصهيونية، وأحزابها وامتداداتها المختلفة سواء في فلسطين أو خارجها، فالصهيونية والأحزاب السياسية منها والدينية، تدعي كذباً تمثيلها وحرصها على اليهود واليهودية. 

اليهود واليهودية، كما هو الإسلام والمسلمون، كما هو المسيحية والمسيحيون، عابرون للحدود، ينتشرون، يُمثلون، ينتمون لقوميات وجنسيات مختلفة، فاليهودي العربي، غير الاسترالي، غير الفرنسي، غير الإفريقي، لغة وثقافة ومصالح، والصهيونية هي عملت وادعت في تمثيلها لليهود واليهودية، وإقامة وطن واحد لهم على أرض فلسطين، وهي لم تنجح في مسعاها وبرنامجها ومشروعها لولا تحالفها مع الاستعمار الأوروبي التقليدي، ونجاحها يعود لقوة الاستعمار الأوروبي ونفوذه، وتداخل المصالح بين مشروعها على أرض فلسطين، مع مشروع أوروبا الاستعماري، في استعمار العالم: في آسيا، وأفريقيا، والأميركيتين، وقد نجحت في بلدان مثل الولايات المتحدة وكندا، وبلدان أميركا اللاتينية، قبل أن تتحرر من الامتداد والسياسة الاستعمارية المباشرة، وفشلت في بلدان لمواصلة استعمارها أو تغيير هوياتها كما حصل في الجزائر وجنوب إفريقيا وروديسيا وغيرهم. 

مشروع الصهيونية في مستعمرتها الإسرائيلية، مازال قيد المواجهة، حقق خطوات، ولكنه أخفق في نفس الوقت، ولازال غير قادر على انتزاع شرعية المشروع على كامل خارطة فلسطين، وهو مسعاه وهدفه ونوايا استعماره وتوسعه، فقد فشل مشروعهم استراتيجياً في طرد وتشريد وإبعاد كامل الشعب الفلسطيني عن وطنه، وفشل في تسويق المشروع على كامل خارطة فلسطين، بل أن غالبية بلدان العالم تعترف بحق الشعب الفلسطيني بقيام دولته على جزء من خارطة فلسطين، كما أن العالم يحترم حق الفلسطينيين في المساواة كمواطنين مقيمين على أرض بلادهم المحتلة عام 1948، إضافة إلى الإقرار بحق الجزء الثالث من الشعب الفلسطيني وهم من اللاجئين الذين أقرت لهم  الأمم المتحدة عبر القرار 194 حقهم في العودة إلى المدن والقرى التي سبق وطُردوا منها، واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها. 

إدعاء نتنياهو، والمدعو روثمان الذي منعته استراليا دخولها، للمشاركة في مؤتمر لليهود الاستراليين، احتج على ذلك وادعى أن عدم استقباله وعدم السماح لدخول استراليا، قرار يحمل العداء لليهود والعداء للسامية، ادعاء باطل مكشوف لم تعد دوافعه مقبولة أو محترمة، بل يتم رفضه لأنه ونتنياهو يمثلون مشروعا استعماريا توسعيا يمارس الإجرام العنصري الفاشي المكشوف بحق الشعب العربي الفلسطيني، وهم لا يمثلون اليهود واليهودية، وإن كانت ديانتهم يهودية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

نزيف العقول الفلسطيني: كيف نحول الهجرة من خسارة إلى فرصة اقتصادية؟

تشهد فلسطين اليوم واحدة من أعلى معدلات البطالة في تاريخها الحديث، بل ومن بين الأعلى عالميًا، حيث ارتفع المعدل العام في عام 2024 إلى نحو 51%. هذا الرقم غير المسبوق يعكس عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الفلسطينيون، ويشكّل عاملًا رئيسيًا في دفع الشباب وأصحاب الكفاءات إلى الهجرة بحثًا عن فرص أفضل. وهكذا تتحول الهجرة من خيار فردي إلى ظاهرة جماعية تنذر بفقدان رأس المال البشري، الذي يُعتبر أهم أصول أي اقتصاد.

أسباب الهجرة الاقتصادية

تُظهر الأرقام أن معدل البطالة في الضفة الغربية وصل إلى 35%، فيما بلغ في غزة نحو 80%، ما يعكس تفاوتًا حادًا بين المنطقتين. ووفقًا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ارتفع معدل البطالة بين المشاركين في القوى العاملة في الضفة إلى 31% في عام 2024 مقارنة بـ 18% فقط في 2023، بينما بلغ المعدل الوسطي خلال الفترة من أكتوبر 2023 حتى سبتمبر 2024 نحو 34.9% بحسب منظمة العمل الدولية.كما ارتفع عدد العاطلين عن العمل من حوالي 129 ألفًا إلى أكثر من 317 ألفا خلال هذا الإطار الزمني. وتشير الإحصاءات إلى أن البطالة شملت الذكور بنسبة 31.7% والإناث بنسبة 30.1%، ما يؤكد أن الأزمة شاملة وغير مقتصرة على فئة بعينها. ومع هذا الواقع المظلم، يصبح البحث عن فرص في الخارج مخرجًا شبه وحيد للكثير من الشباب.

الأثر على سوق العمل

رحيل الكفاءات في قطاعات حيوية مثل الصحة والهندسة وتكنولوجيا المعلومات يترك فجوات يصعب سدها محليًا. وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن أكثر من 1000 طبيب فلسطيني غادروا للعمل في الخارج خلال الأعوام الخمسة الماضية، إضافة إلى مئات المهندسين والمبرمجين. ومع كل طبيب أو مهندس يغادر، تخسر فلسطين استثمارات تعليمية وتدريبية قد تصل إلى 50–70 ألف دولار للفرد، تشمل سنوات التعليم الجامعي والتدريب العملي.هذه الفجوات لا تنعكس فقط على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بل تضعف أيضًا قدرة الاقتصاد المحلي على الابتكار والتنافسية، وهو ما يفاقم حلقة التراجع الاقتصادي.

الأثر الاقتصادي الأوسع

على المدى الطويل، تؤدي الهجرة إلى تراجع معدل الإنتاجية وتقلص القدرة على المنافسة في القطاعات التي تتطلب مهارات عالية. وتشير بعض الدراسات الإقليمية إلى أن خسارة 10% من القوى العاملة الماهرة قد تخفض معدل النمو الاقتصادي السنوي بنحو 0.5 إلى 1 نقطة مئوية، وهو ما يترجم مباشرة إلى انخفاض في معدلات الدخل وتراجع مستويات الرفاه.

الجوانب الإيجابية الممكنة

ورغم قتامة المشهد، فإن الهجرة تحمل في طياتها بعض الإيجابيات إذا أُحسن استثمارها. فالتحويلات المالية التي يرسلها المغتربون الفلسطينيون بلغت في عام 2023 نحو 3 مليارات دولار، أي ما يعادل حوالي 15% من الناتج المحلي الإجمالي. وهي بذلك تشكّل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، وتدعم بشكل مباشر الاستهلاك المحلي وتمويل نفقات الأسر.

كما أن شبكات المغتربين في الخليج وأوروبا وأمريكا الشمالية تمثل فرصة استراتيجية لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الفلسطينية، وجذب استثمارات مباشرة، ونقل التكنولوجيا والخبرات إلى الداخل.

من الخسارة إلى المكسب

لتحويل الهجرة من خسارة إلى فرصة، لا بد من تبني استراتيجية مزدوجة:

1. الحد من النزيف الداخلي عبر تحسين بيئة العمل المحلية، وخلق فرص تشغيل في القطاعات الواعدة مثل التكنولوجيا الخضراء والصناعات الإبداعية، مع تطوير برامج تدريب مرتبطة مباشرة باحتياجات السوق.


2. استثمار طاقات الخارج من خلال برامج تربط الكفاءات المغتربة بالمشاريع المحلية، سواء عبر العمل عن بُعد أو عبر شراكات استشارية قصيرة الأمد.


3. تشجيع استثمارات المغتربين عبر تقديم حوافز ضريبية وضمانات قانونية في القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة.


4. إطلاق مبادرات العودة المؤقتة، التي تسمح للمغتربين بالعمل في فلسطين لفترات محددة، لتدريب الكوادر المحلية ونقل الخبرات، كما فعلت دول مثل الهند والفلبين بنجاح.


السؤال الغائب عن السياسات

لكن السؤال الأهم هنا: هل تضمنت الخطط الاستراتيجية الوطنية، التي أُعدّت وصودق عليها في المراحل السابقة، معالجة جدية لملف الهجرة الاقتصادية للشباب؟ وإذا كانت الإجابة نعم، فما هي البرامج والإجراءات العملية التي نُفذت آنذاك، وما مدى فعاليتها في تقليص هذا النزيف المستمر؟أما في المرحلة الحالية، فهل أولت الاستراتيجيات الجديدة هذا الملف أولوية حقيقية باعتباره قضية تنموية وأمنًا اقتصاديًا ووطنيًا، أم ما زالت المعالجات مقتصرة على مبادرات متفرقة لا ترقى إلى مستوى التحدي القائم؟

خاتمة

الهجرة الاقتصادية للشباب الفلسطيني ليست قدرًا محتومًا، بل نتيجة لبيئة اقتصادية وسياسية يمكن إصلاحها إذا توفرت الإرادة والسياسات الملائمة. وبينما نعمل على تقليل نزيف العقول، علينا أن نتعامل مع المغتربين كجزء من الحل لا كخسارة نهائية. فهم يمتلكون القدرة على المساهمة في بناء اقتصاد أكثر استقلالية وقوة، إذا ما أُنشئت القنوات التي تربطهم بالوطن وتتيح لهم الاستثمار في مستقبله، وتحويل الغربة من قطيعة إلى جسر للتنمية.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل وعقدة الوجود.. الإبادة الجماعية أداة استراتيجية للسيطرة والتوسع

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

د. سعد نمر: إسرائيل لم تتحمل فكرة  مهاجمتها داخل الأراضي التي تحتلها ما دفعها إلى رد فعل وحشي قائم على الانتقام

نبهان خريشة: هذه العقلية تعود في جذورها إلى ما يُعرف بـ"عقيدة الضاحية" لفرض كلفة جماعية مرتفعة على البيئة الحاضنة للمقاومة

سري سمور: إسرائيل الدولة الوحيدة المسكونة بـ"عقدة وجودية" لأن أي تغيير بنيوي فيها يعني زوالها وليس مجرد تغيير نظام سياسي

د. إيريني سعيد: فشل حكومة نتنياهو في تمرير سياستها وتحقيق أهدافها العسكرية دفعها للبحث عن وسائل إجرامية للتعامل مع الأزمة

عماد موسى: العقيدة الصهيونية لا يمكن فصلها عن جذورها الاستعمارية الغربية التي تُبيح القتل الجماعي للمدنيين لفرض الهيمنة والتوسع

 

 لا تزال ارتدادات هجوم السابع من أكتوبر 2023 تلقي بظلالها على طبيعة الرد العنيف والدموي غير المسبوق تجاه قطاع غزة، بعدما كشف مسؤول سابق في الموساد عن وجود قرار بقتل 50 مدنياً فلسطينياً مقابل إسرائيلي قتل في هجوم السابع من أكتوبر، ما يعكس الطبيعة الممنهجة للعنف في العقيدة الإسرائيلية منذ نشأة دولة الاحتلال.

ويوضح كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن هذه العقيدة تقوم على عقدة وجودية تحكم العقلية الإسرائيلية، حيث يُنظر إلى أي تهديد على أنه زوال محتمل للدولة، ما يبرر استخدام القوة المفرطة وارتكاب المجازر الجماعية ضد المدنيين، بهدف خلق حالة ردع مزعومة وتثبيت صورة إسرائيل القوية أمام الداخل والخارج على حد سواء.

ويشيرون إلى أن الحرب المتواصلة على قطاع غزة تعكس التزاماً مستمراً بهذه العقلية، حيث أصبح القتل أداة استراتيجية لإعادة فرض السيطرة، بينما يُظهر المجتمع الإسرائيلي تآكله الداخلي والخوف المستمر، ما يجعل الدولة أكثر اعتماداً على أساليب قمعية وعسكرية مفرطة، مع استمرار دوامة الحرب التي تغذيها هذه العقيدة البنيوية.

 

الردع على ضرب منظومة الردع

 

يحذر أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت د. سعد نمر من خطورة التصريحات التي أدلى بها رئيس الموساد الإسرائيلي السابق، والتي تحدث فيها عن قتل 50 مدنيًا فلسطينيًا مقابل كل قتيل إسرائيلي في عملية السابع من أكتوبر 2023، مؤكداً أن ما صدر عنه لا يمكن فصله عن "العقيدة الصهيونية" ذاتها، التي ترتكز تاريخياً على "العنصرية والعنف والكراهية للآخر".

ويشير نمر إلى أن ما حدث في السابع من أكتوبر 2023، مثّل ضربة قاسية لمنظومة الردع الإسرائيلية، ولصورة التفوق الاستخباري الذي تفاخر به دولة الاحتلال لعقود.

 

عنف ضمن السياق التاريخي

 

ويوضح نمر أن الحركة الصهيونية منذ نشأتها قامت على فكرة الاستعلاء ورفض الآخر، وأن تصريحات رئيس الموساد السابق تأتي في هذا السياق الاستعماري العنيف الذي يرى في الشعب الفلسطيني جماعة يجب معاقبتها جماعياً. 

ويوضح نمر أن المؤسسة الإسرائيلية "لم تتحمل فكرة أن تتم مهاجمتها لأول مرة داخل الأراضي التي تحتلها من قبل المقاومة الفلسطينية"، وهو ما اعتُبر – بالنسبة لها – "زلزالاً غير مسبوق"، دفعها إلى رد فعل وحشي قائم على الانتقام، بهدف تثبيت صورة إسرائيل "القوية التي لا تُردع".

 

محاولة لاستعادة الردع

 

ويشير نمر إلى أن هناك حالة غضب في إسرائيل نتيجة الضربة التي تلقاها جيش الاحتلال، والموساد، والمنظومة الأمنية الإسرائيلية التي وجدت نفسها "في حالة ظلام تام" أمام ما جرى التحضير له في غزة قبل السابع من أكتوبر 2023.

ويلفت نمر إلى أن إسرائيل كانت تنطلق منذ عام 1967 من عقيدة ردعية تعتبر نفسها "القوة الأكبر في المنطقة" والقادرة على تنفيذ ما تريد دون خوف أو قدرة لأحد على ردعها، لكن "هذه العقيدة بدأت تتصدع ويوماً بعد يوم، خاصة بعد الضربة التي وجهت في السابع من أكتوبر".

ويرى نمر أن الرد الإسرائيلي الوحشي الذي نشهده في غزة والضفة دليل على هذه "العقيدة الاستعمارية الكولونيالية العنصرية" التي تتبناها القيادة الإسرائيلية.

ويشير نمر إلى أن تل أبيب تحاول استعادة هيبتها بإيقاع أكبر قدر من الخسائر في صفوف المدنيين، معتقدة أن "الحياة على حدّ السيف والجدار" هو السبيل الوحيد للبقاء. 

لكن نمر يؤكد أن "المنطقة تغيّرت، وإسرائيل اليوم ليست إسرائيل 1948 ولا 1956 ولا حتى 1967، وأن المجتمع الإسرائيلي ذاته بدأ يشعر بالتآكل".

ويشدد نمر على أن المشروع الصهيوني، الذي كان في بداياته يحمل "أمل بناء دولة قوية"، تحول اليوم إلى "كيان يعاني من التآكل الداخلي والخوف الوجودي"، مستشهداً بحالات السفر والهجرة العكسية لآلاف الإسرائيليين بعد السابع من أكتوبر "دون رجعة" لأنهم يعتبرون أن "بداية النهاية قد بدأت". 

وبحسب نمر، فإن هذا الشعور بالخوف المستمر وفكرة أن الإسرائيليين هم ضحايا دائماً بدأ يتآكل، وأن إسرائيل "لن تستطيع أن تعيش للأبد في هذا النهج القائم على القمع والسيطرة فوق شعوب المنطقة".

ويرى نمر أن القيادة الإسرائيلية ستُجبر في النهاية على تغيير هذه العقيدة، لأن استمرارها فيها يعني "سقوطًا مدويًا" لكيانها، لافتًا إلى أن التغيرات التي يشهدها الإقليم، وتنامي قدرات قوى المقاومة، والوعي العربي، جميعها مؤشرات على أن زمن تفرد إسرائيل بالمنطقة يقترب من نهايته.

 

عقيدة الضاحية

 

يرى الكاتب الصحفي نبهان خريشة أن التسريبات الصادرة عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين، والتي كشفت أن الرد على هجوم السابع من أكتوبر 2023 يستند إلى معادلة "قتل خمسين فلسطينياً مقابل كل قتيل إسرائيلي" ليست وليدة ظرف طارئ، وإنما تُطرح كركيزة ردعية استراتيجية تهدف إلى منع أي هجوم مستقبلي لعقود طويلة، ما يعني أن الأمر لا يقتصر على قرار عسكري عابر، بل يُعد تعبيراً عن بُنية فكرية عميقة راسخة في العقيدة الإسرائيلية.

ويوضح خريشة أن هذه العقلية تعود في جذورها إلى ما يُعرف بـ"عقيدة الضاحية"، التي صاغها الجيش الإسرائيلي في أعقاب حرب لبنان الثانية عام 2006، والتي تقوم على استخدام قوة نارية مفرطة تستهدف البنية المدنية بهدف فرض كلفة جماعية مرتفعة على البيئة الحاضنة للمقاومة.

ويشير خريشة إلى أن هذه العقيدة تحولت لاحقاً إلى مرجعية ثابتة في الحروب المتعاقبة على قطاع غزة، حيث يجري التعامل مع المدنيين الفلسطينيين بوصفهم أداة لقياس مستوى الردع.

ويلفت خريشة إلى أن البُعد النفسي يشكّل أحد مصادر هذه العقيدة، إذ تُغذّي المؤسسة الإسرائيلية شعور الهشاشة الجغرافية، وتستحضر باستمرار ذاكرة الهولوكوست، لتُعيد إنتاج خطاب أمني يُساوي بين التهديد التكتيكي والخطر الوجودي، وهو ما يجعل أي هجوم محدوداً، مبرراً في الذهنية الإسرائيلية لرد واسع النطاق يستهدف إثبات القدرة على البقاء.

 

صورة المؤسسة الأمنية في القرار السياسي

 

ويبيّن خريشة أن التداخل بين المؤسسة العسكرية والمستوى السياسي يلعب دوراً أساسياً في تعزيز هذه النزعة الهجومية، حيث تحتل الجهات الأمنية موقعاً مركزياً في صياغة القرار السياسي مما يُضعف من إمكانية تطوير مسارات تفاوضية جادّة، بينما يمنح الغطاء الدولي وغياب المحاسبة الحقيقية عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، إسرائيل هامشاً واسعاً لتكرار استخدام القوة المفرطة دون تكلفة قانونية ملموسة.

 

عقدة الخوف الوجودي

 

ويؤكد خريشة أن "عقدة الخوف الوجودي" تبقى عاملاً حاكماً في عقلية صُنّاع القرار الإسرائيلي، مشيراً إلى أن هذه الحالة لا تُترجم فقط إلى سياسات دفاعية، بل تتجلى في إجراءات هجومية استباقية تهدف إلى تفكيك المجتمعات المحيطة وردعها عبر خلق صدمة جماعية تجعل الخصم يعيش في دائرة خوف دائم. 

ويرى خريشة أن هذه العقيدة، رغم قدرتها على تحقيق أثر تكتيكي قصير المدى، تحمل تناقضات بنيوية تجعلها تُنتج عداءً أوسع مع مرور الوقت، وتُغذّي مشاعر المقاومة الفلسطينية، بينما تضعف الشرعية الدولية لإسرائيل مع كل دورة عنف جديدة.

ويدعو خريشة إلى مواجهة هذه العقلية عبر مسارين متوازيين: الأول قانوني دبلوماسي يُركّز على تفكيك الحصانة الدولية التي تتمتع بها إسرائيل، ومحاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين، والثاني سياسي داخلي فلسطيني يقوم على صياغة برنامج موحد يوازن بين الصمود الميداني والعمل السياسي والقانوني.

ويشدد خريشة على أن العقيدة الإسرائيلية ليست رد فعل على واقعة السابع من أكتوبر فقط، وإنما رؤية استراتيجية متجذّرة، وفي ظل غياب مراجعة داخلية إسرائيلية أو ضغط خارجي حقيقي، ستظل تُعيد إنتاج نفسها، وتُبقي المنطقة أسيرة دوامة صراع لا تنتهي.

 

حرب غزة وسقوط القناع

 

يعتبر الكاتب والمحلل السياسي سري سمور أن ما صدر عن مسؤول سابق في جهاز "الموساد" الإسرائيلي، بشأن قتل خمسين فلسطينياً مقابل كل إسرائيلي قُتل في عملية السابع من أكتوبر 2023، يُجسد الطبيعة الحقيقية للعقيدة الصهيونية التي قامت عليها دولة الاحتلال منذ نشأتها، والمبنية على المجازر والاقتلاع والتطهير العرقي. 

ووفق سمور، فإن المسؤول ذاته صرّح أنه "لا يهتم إن كان القتلى الفلسطنيين أطفالاً"، وهي عبارة تفضح زيف الصورة الليبرالية التي حاولت إسرائيل ترويج نفسها بها لعقود، والحديث عن حقوق الإنسان والبحث عن السلام والعيش المشترك، بينما تكشف الحرب الجارية قناعاتها الحقيقة وتُسقط القناع بشكل كامل عنها.

ويوضح سمور أن تصريحات كهذه لا يمكن قراءتها بوصفها انفعالاً ظرفياً، بل كجزء من عقيدة مؤسسة تهدف إلى استهداف المدنيين بشكل ممنهج لـ"خلق حالة ردع زائف"، تقوم على الإيحاء بإمكانية سحق المجتمعات عبر إيقاع أكبر قدر من الضحايا. 

ويشير سمور إلى أن إسرائيل تعرضت لهجمات بحجم السابع من أكتوبر على فترات متباعدة كان آخرها مثل ما جرى في حرب عام 1973، لكنها لم تعرف استقرارًا حقيقيًا منذ قيامها، ولن تصنع لها مثل هذه التصريحات والأفعال أمناً دائمًا مهما تصاعدت حدتها.

 

هوس أمني

 

ويلفت سمور إلى أن إسرائيل تُعد الدولة الوحيدة في العالم المسكونة بـ"عقدة وجودية"، حيث أن أي تغيير بنيوي فيها يعني - من وجهة نظرها - زوال الدولة بالكامل وليس مجرد تغيير نظام سياسي، على اعتبار أنها قامت على إحلال شعب محل شعب آخر بدعم قوى كبرى. 

ويوضح سمور أن هذه العقدة تُترجم في هيمنة الهوس الأمني على البنية الإسرائيلية، ما يجعل دولة الاحتلال تتحرك دوماً نحو مزيد من التدمير والتفكيك لمن حولها سعياً لما يُعرف بمشروع "إسرائيل الكبرى"، رغم أنها ليست قادرة بشرياً على ملء هذه المساحة، ولذلك تلجأ إلى سياسات التهجير وخلق الصراعات المذهبية والقومية في المنطقة مسكونة بالعقدة الأمنية.

 

مواجهة عربية أسيرة الشعارات

 

ويؤكد سمور أن مواجهة مثل هذه العقلية على المستوى العربي والإسلامي ما تزال للأسف أسيرة الشعارات، ولا تقترن بقرار سياسي موحد، مشيراً إلى أن ما تتطلبه المرحلة يتمثل في توحيد الموقف ووقف الاكتفاء بالشجب والاستنكار، وصولاً إلى قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والتعليمية مع إسرائيل. 

وينتقد سمور ردة الفعل العربية الرسمية وبعض مكونات الشعوب العربية، قائلاً: "إن إسرائيل كانت أقل توحشاً وعنفاً في عقود سابقة، ومع ذلك كان العرب يرفضون مجرد التعامل التجاري معها، أما اليوم، ورغم المجازر غير المسبوقة، تتزايد أطر التطبيع والتعاون الاقتصادي".

ويؤكد أن إسرائيل تُدرك أن العالم العربي يعيش حالة انقسام عميقة، بل إن بعض الشعوب باتت ترى في دول مثل إيران أو تركيا خطراً أكبر من إسرائيل نفسها، وهو ما يدلّ على غياب "الوعي الجمعي" تجاه الخطر الحقيقي، بفعل تأثير التحالفات الإقليمية والدعم الأميركي غير المحدود لإسرائيل. 

ويشير سمور إلى أن الولايات المتحدة لا ترى في الأنظمة العربية "حلفاء"، إنما مجرد أدوات تُسخّر لخدمة المشاريع الإسرائيلية الكبرى، وهو ما يضاعف حجم المخاطر على المدى البعيد.

ويشدد سمور على أن المطلوب الآن ليس فقط تغيير الأدوات لمواجهة إسرائيل، وإنما تغيير نمط التفكير العربي برمّته، وإعادة الاعتبار لفكرة أن إسرائيل هي الخطر المركزي على كل الدول والشعوب في المنطقة. 

وبحسب سمور، فإن استمرار عقدة الوجود لدى إسرائيل سيدفعها لمزيد من العدوانية وفرض الشروط التي لا تنتهي، ولن تُقابل أي تنازل عربي إلا بابتزاز جديد، ما يعني أن البديل الوحيد هو بناء وعي جديد يعيد تعريف إسرائيل كعدو أول وأساسي، وهو ما يفتح الطريق لاحقاً لبناء مقومات المواجهة والعمل الجماعي القادر على كبح مشروعها التوسعي التدميري.

 

البحث عن وسائل إجرامية للتغطية على الفشل

 

تؤكد الأكاديمية والمحللة السياسية المصرية، د. إيريني سعيد أن العقيدة العسكرية لإسرائيل تطورت بشكل يعكس انحرافاً عن القيم العسكرية التقليدية، حيث اعتمدت الدولة العبرية في تعاملها مع الفلسطينيين على كافة قدراتها العسكرية، ثم انتقلت إلى أساليب شبيهة بمنهج العصابات الإجرامية، وصولاً إلى ممارسات لا أخلاقية. 

وبحسب سعيد، فإن هذه التطورات تساعد على فهم السياسات المستقبلية المحتملة للاحتلال وجيشه تجاه المدنيين الفلسطينيين العزل.

وترى سعيد أن فشل حكومة اليمين الإسرائيلية في تمرير سياستها وتحقيق أهدافها العسكرية، خاصة في القضاء على حركة حماس، دفعها إلى البحث عن وسائل إجرامية للتعامل مع الأزمة. 

وتشير سعيد إلى أن التحولات في الرأي العام العالمي، التي لم تعد تدعم التصعيد العسكري، جعلت هذه الأساليب الإجرامية خياراً متوقعاً لدى الحكومة.

وتعتبر سعيد أن اليمين المتطرف في إسرائيل يسعى لتحقيق أي مكاسب لتثبيت موقعه أمام الداخل الإسرائيلي، لكنه في الوقت ذاته يجب أن يدرك أن المواجهات السابقة مع حماس، والتي شهدت أربع جولات من الحروب الدموية، لم تسفر عن انتصار إسرائيلي حاسم، وهو ما انعكس في استمرار التوترات الراهنة والمعروفة إعلامياً بـ"طوفان الأقصى".

وتشير سعيد إلى أن الفرصة الاستراتيجية التي وفرتها القاهرة والجهود العربية تمثل مدخلاً لإسرائيل للانخراط في المفاوضات، والانصياع للضغوط الدبلوماسية، بدلاً من الاعتماد على الحل العسكري القائم على العنف والإرهاب الممنهج ضد المدنيين.

 

جذور تاريخية للقتل الجماعي

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى أن العقيدة الصهيونية لا يمكن فصلها عن جذورها الاستعمارية الغربية، والتي تُبيح القتل الجماعي للمدنيين باعتباره وسيلة فرض الهيمنة والتوسع. 

ويوضح موسى أن التاريخ الاستعماري الغربي حافل بمجازر بحق الشعوب المستعمَرة، من قتل فرنسا نحو 45 ألف جزائري في سطيف عام 1945 في يوم واحد، مروراً باستخدام الولايات المتحدة القنابل النووية ضد المدنيين في هيروشيما وناغازاكي، وهو إرث فكري تُعيد إسرائيل إنتاجه اليوم عبر سياساتها العسكرية في فلسطين والمنطقة.

ويرى موسى أن الترويج لما يسمى بـ"الخوف الوجودي" أو اتهام المنتقدين بـ"معاداة السامية" ليس إلا أدوات خطابية تُستخدم لتبرير عمليات قتل المدنيين الفلسطينيين وانتهاك أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئه. 

 

فائض القوة وخطاب التوسع

 

ويشير موسى إلى أن الخطاب الإسرائيلي يرى في تهديد دول الجوار والتلويح بالحرب جزءاً من أهداف استراتيجية تتبناها حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، وفي مقدمتها وأد فكرة الدولة الفلسطينية قبل أن ترى النور، ودفع عجلة المشروع التوسعي الاستعماري مستفيدة من معطيات إقليمية ودولية عدة.

ويبيّن موسى أن هذه الاستراتيجية تقوم على عدة ركائز؛ أولها تمتع إسرائيل بفائض قوة عسكرية جعلها الأكثر تفوقاً في المنطقة، وهو ما يشبه — إلى حد كبير — تجربة ألمانيا النازية التي احتلت دول الجوار وارتكبت مجازر كبيرة.

وثاني تلك الركائز وفق موسى، الدعم المطلق الذي تتلقاه من الولايات المتحدة والذي تطوّر ليصل إلى مرحلة "الشراكة القتالية" في المواجهات العسكرية، سواء ضد إيران أو اليمن أو غيرها من قوى الإقليم، وثالثها حالة التواطؤ والتراخي العربي التي تشجع إسرائيل على تنفيذ مخططاتها التوسعية.

لكن موسى يحذر من أن تطبيق هذه الاستراتيجية سيُدخل إسرائيل في دوامة اشتباكات مفتوحة ليس فقط مع الأنظمة السياسية، بل مع شعوب المنطقة والمجموعات المسلحة في دول الجوار، لافتاً إلى أن ردود الأفعال الشعبية والإعلامية التي شهدتها دول الإقليم مؤخراً تُظهر تصاعدًا في ثقافة التحدي والرفض للفكر الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.

 

سلاح التخويف..

ويعتبر موسى أن هذه التصريحات الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين سابقين تأتي في إطار "سلاح التخويف" الذي تستخدمه حكومة نتنياهو لإخضاع دول الجوار عبر الترويع، إلا أن نتائجها جاءت عكسية، حيث بدأت تشعل القلق لدى الشعوب حتى داخل الدول العربية التي وقعت اتفاقات سلام مع إسرائيل. 

ويشدد موسى على أن "السعيد من اتعظ بغيره"، محذراً من أن استمرار إسرائيل في سياسة التوسع بقوة السلاح لن ينتج استقراراً، بل سيقودها إلى ارتكاب "حماقات" ستدفع ثمنها بفعل المقاومة المتصاعدة في المنطقة

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

"معاليه أدوميم" مستوطنة شرق القدس اقترحها جنرال إسرائيلي

تعد مستوطنة معاليه أدوميم واحدة من أكبر المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، حيث شُيدت على أراضي بلدتي العيزرية وأبو ديس الفلسطينيتين، وتقع على بعد 7 كيلومترات شرق القدس المحتلة. تعتبر هذه المستوطنة جزءاً من استراتيجية الاحتلال الإسرائيلي لفصل القدس عن محيطها الفلسطيني، حيث يسعى الاحتلال إلى تعزيز وجوده في المنطقة.

تُعتبر معاليه أدوميم نقطة استراتيجية، حيث تمتد على الطريق السريع رقم 1 الذي يربط القدس بمنطقة تل أبيب. وقد دعا قادة الاحتلال مراراً إلى ضم المستوطنة وإعلان السيادة الإسرائيلية عليها، مما يعكس أهمية هذه المستوطنة في خطط الاحتلال لتأمين حدوده الشرقية.

تأسست المستوطنة عام 1975، بعد أن كانت المنطقة عبارة عن صحراء غير مأهولة. وقد تم بناء المستوطنة على أراضٍ فلسطينية صودرت من سكانها، حيث يعيش فيها أكثر من 40 ألف مستوطن، وتحيط بها بلدات فلسطينية مثل العيزرية وأبو ديس والعيساوية.

تعود فكرة إنشاء معاليه أدوميم إلى اقتراح الجنرال الإسرائيلي إيغال آلون عام 1968، الذي اعتبرها نقطة استراتيجية لفصل القدس عن محيطها الفلسطيني. وقد تم تنفيذ هذا الاقتراح من خلال بناء مستوطنة تهدف إلى السيطرة على الطريق الحيوي بين القدس وأريحا.

مستوطنة "معاليه أدوميم" تم إنشاؤها على مساحات واسعة من أراضي بلدتي العيزرية وأبو ديس الفلسطينيتين.

مستوطنة "معاليه أدوميم" تم إنشاؤها على مساحات واسعة من أراضي بلدتي العيزرية وأبو ديس الفلسطينيتين.

مستوطنة "معاليه أدوميم" تأسست بناءً على اقتراح قدمه الجنرال الإسرائيلي إيغال آلون في عام 1968.

مستوطنة "معاليه أدوميم" تأسست بناءً على اقتراح قدمه الجنرال الإسرائيلي إيغال آلون في عام 1968.

في عام 1981، حصلت معاليه أدوميم على وضع مجلس محلي رسمي، مما منحها هيئة حكم ذاتي محلية. ومع مرور الوقت، استمرت سلطات الاحتلال في توسيع المستوطنة من خلال مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية، مما أدى إلى تهجير العديد من العائلات الفلسطينية.

تتضمن خطط الاحتلال لتوسيع معاليه أدوميم بناء مئات الوحدات السكنية الجديدة، حيث صادقت الحكومة الإسرائيلية على مشاريع تهدف إلى ربط المستوطنة بالقدس وعزل شمالها عن جنوبها. هذه الخطط أثارت قلقاً كبيراً بين الفلسطينيين والمحللين، حيث تُعتبر تهديداً لفرص إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً.

تستمر سياسة الاحتلال في توسيع المستوطنات، مما يعكس عدم التزامه بمبادئ السلام، ويؤكد على أن هذه المستوطنات تشكل عقبة رئيسية أمام أي جهود لتحقيق السلام في المنطقة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا بقي في جراب الحاوي؟

أحسنت حركة "حماس" صنعًا بقبول مقترح وقف إطلاق النار في غزة، وهي بهذه الموافقة إنما تُفرغ مسدس ذئب الليكود من ذخيرته، وتجعل من رده السلبي عليه مهمةً صعبة، على وقع التظاهرات الحاشدة في إسرائيل المطالِبة بإبرام صفقةٍ للتبادل تُفضي إلى وضع نهايةٍ للحرب.

صمتُ نتنياهو، حتى لحظة كتابة المقالة، لا يُطمئن، فالثعلب لا يعوزه الدهاء لإقامة الحجة على الضحية، وإعادة الكرة إلى ملعبها وتحميلها المسؤولية، متسللًا من شقوق الصيغة المقترحة لمواصلة المقتلة.

 تحذير "بن غفير" لنتنياهو من مغبة وقف الحرب يكشف طبيعة الرد المرتقب، والنوايا والمخططات الموضوعة أصلًا لاستكمال الإبادة بلا هوادة، محمولةً على نصوصٍ توراتيةٍ تُحرّض على عودة الاستيطان إلى القطاع بعد تهجير سكانه.

 كعادته في مراوغاته، ليس مستبعداً أن يستدرك الثعلب على المقترح، وقد يستعين بويتكوف لمساعدته على إقامة الحجة على "حماس" لدفعها إلى تقديم المزيد من التنازلات التي لا أول لها ولا آخر، لكن قبول الحركة يُجرّد عجوز الليكود من مبرراته أمام ذوي المحتجزين الذين عِيل صبرُهم من أكاذيبه، ويوسع عزلته الدولية، توطئةً لسحب الرخصة من "عربات جدعون" قبل أن تقطع آخر شرايين الحياة في غزة.

بعد نكسة حزيران نُسب إلى موشي دايان قوله ردّاً على سؤال "ماذا تريد من الفلسطينيين؟"، قال: عليهم أن يوقفوا عملياتهم المسلحة. وعندما سئل: "ماذا لو وافقوا؟"، قال: يجب أن  تُنزع أسلحتهم. وعندما سئل: "ماذا لو فعلوا؟"، قال: عليهم أن ينزعوا جلودهم

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

في يومها الـ683.. استهداف منتظري المساعدات وخيام النازحين في غزة

تواصل قوات الاحتلال، بدعم سياسي وعسكري أمريكي، حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة لليوم الـ683، حيث تستهدف المدنيين ومناطق النزوح عبر القصف الجوي والمدفعي. هذا العدوان يأتي وسط صمت دولي وخذلان غير مسبوق من المجتمع الدولي.

منذ فجر اليوم، أسفرت الغارات عن استشهاد 20 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، حيث استشهد 5 منهم في قصف استهدف خيمة نازحين في منطقة البصة غرب دير البلح. كما تم تسجيل 3 إصابات في قصف سوبرماركت الطيبات بمخيم خان يونس.

تشمل الغارات مناطق متعددة في القطاع، مثل الصبرة، مخيم جباليا، ومخيم البريج، بالإضافة إلى حي الأمل شمال غربي خان يونس. كما قصفت المدفعية مبانٍ سكنية في شرقي وجنوبي غزة.

حصيلة الإبادة الجماعية في غزة مرعبة، حيث بلغ عدد الشهداء 62,004 شهيدًا و156,230 إصابة منذ بداية الحرب، مع وجود أكثر من 10 آلاف مفقود. بعد تنصل الاحتلال من اتفاق وقف إطلاق النار في 18 مارس 2025، ارتفع عدد الشهداء إلى 10,460.

تظهر الأرقام أيضًا أن 263 شخصًا توفوا بسبب المجاعة وسوء التغذية، بينهم 112 طفلًا. كما استشهد 1,590 من الطواقم الطبية و115 من الدفاع المدني و220 من فرق الإغاثة.

تسبب العدوان في دمار شامل في البنية التحتية، حيث دُمّرت 88% من مباني غزة، بخسائر تتجاوز 62 مليار دولار. دُمّرت 149 مدرسة وجامعة كليًا و369 جزئيًا، بالإضافة إلى 828 مسجدًا دُمّر كليًا و167 جزئيًا.

تستمر الحرب في تسجيل يوميًا عشرات الشهداء وإصابات واسعة، وسط مجاعة حادة ونزوح أكثر من مليوني فلسطيني، بينما يبقى المجتمع الدولي صامتًا أمام هذه الجرائم.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

هكابي: الولايات المتحدة لا تعارض التطوير الإسرائيلي لمستوطنات الضفة الغربية

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

صرح السفير الأميركي لدى إسرائيل لإذاعة الجيش الإسرائيلي بأن التطوير "الضخم" للضفة الغربية المحتلة لا يُشكل انتهاكًا للقانون الدولي، وأن الولايات المتحدة لن تُعارضه.


وفي حين أن تعليقات  مايك هكابي أشارت إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة برمتها، إلا أنه تناول تحديدًا الاستيطان المُقترح في منطقة E1 بالقدس المحتلة.


وقال هكابي: "إن قرار تطوير المنطقة E1 من عدمه يعود لحكومة إسرائيل".


وأضاف: "لن نحاول تقييم إيجابيات وسلبيات ذلك، ولكننا ببساطة نقول إنه، كقاعدة عامة، لا يُشكل انتهاكًا للقانون الدولي".


وأضاف: "أعتقد أيضًا أنه من واجبنا جميعًا الاعتراف بحق الإسرائيليين في العيش في إسرائيل".


وكان وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش قد وافق يوم الخميس الماضي على مشروع استيطاني سيفصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية المحتلة، في خطوة وصفها مكتبه بأنها ستقضي على فكرة إقامة دولة فلسطينية.


وفي حين لم يصدر بعد أي بيان أو تصريح عما إذا كان رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو قد أيد خطة إحياء مخطط إي1 المجمد منذ فترة طويلة، فإن من المتوقع أن توافق حكومة الاحتلال على ذلك في الأيام القليلة المقبلة.


ويقول الفلسطينيون وقوى عالمية إن مشروع الاستيطان في إي 1، سيقسم الضفة الغربية المحتلة إلى قسمين.


وفي بيان بعنوان "دفن فكرة دولة فلسطينية"، قال المتحدث باسم سموتريتش إن الوزير وافق على خطة بناء 3401 منزل لمستوطنين إسرائيليين بين مستوطنة قائمة في الضفة الغربية (معاليه أدوميم) والقدس.


وقال سموتريتس : "هذه هي الصهيونية في أبهى صورها - بناء، واستيطان، وتعزيز سيادتنا على أرض إسرائيل".


وأوقفت إسرائيل خطط البناء هناك منذ عام 2012 بسبب اعتراضات من الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين وقوى عالمية أخرى اعتبرت المشروع تهديداً لأي اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين.


يشار إلى إن التوسع الاستيطاني يُمثل انتهاكًا للقانون الدولي وجريمة حرب، وإن نقل السكان المدنيين التابعين لقوة احتلال إلى أرض محتلة عسكريًا ينتهك اتفاقية جنيف الرابعة، ويُعتبر جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كما أن الولايات المتحدة وقّعت على اتفاقية جنيف، التي تتمتع بمكانة القانون الدولي العرفي، مما يجعلها قابلة للتطبيق عالميًا.


وفي عام 2020، أدان الاتحاد الأوروبي و15 دولة أوروبية خطط تطوير المنطقة E1 في رسالة احتجاج، هي الثانية من نوعها.


وجاء في الرسالة: "المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الإنساني الدولي. وأي بناء استيطاني إضافي في هذه المنطقة الحساسة استراتيجيًا سيكون له تأثير مدمر على الدولة الفلسطينية المجاورة، بالإضافة إلى تقويضه الشديد لإمكانية التوصل إلى حل الدولتين عن طريق التفاوض بما يتماشى مع المعايير المتفق عليها دوليًا".


وأكد هاكابي في المقابلة أن الولايات المتحدة لن تتدخل في كيفية إدارة إسرائيل لبلادها. لن نُملي على إسرائيل ما تفعله، ولن نتدخل في إدارة شؤون البلاد. سيكون من الغريب جدًا القول إن بإمكان الآخرين العيش في هذه المنطقة بينما لا يستطيع الإسرائيليون ذلك.


وتأتي تعليقات مايك هاكابي بعد أن أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يوم الخميس عن عزمه إعادة إطلاق مشروع المنطقة E1 الاستيطاني، والذي سيشهد بناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة في المنطقة E1 شرق القدس.


وحثت الأمم المتحدة إسرائيل على عدم البدء بأي أعمال في المستوطنة. وصرح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، للصحفيين بأن التوسع الاستيطاني غير القانوني في E1 "سيقضي على احتمالات حل الدولتين".


وقال دوجاريك: "المستوطنات تتعارض مع القانون الدولي... وتزيد من ترسيخ الاحتلال".

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

مبادرة "محكمة غزة" تطالب بتحرك أممي لحماية سكان القطاع

دعت مبادرة "محكمة غزة" غير الحكومية إلى ضرورة تدخل الجمعية العامة للأمم المتحدة بشكل عاجل لحماية سكان قطاع غزة المحاصر. تأسست هذه المبادرة في لندن عام 2024، وتضم مجموعة من الأكاديميين الدوليين وحقوقيين وخبراء قانون، بهدف الضغط على الحكومات لإنهاء الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون في غزة.

خلال مؤتمر صحفي عُقد في إسطنبول، أعرب ريتشارد فولك، المقرر الأممي الخاص السابق المعني بحقوق الإنسان في فلسطين، عن أسفه لتواطؤ الديمقراطيات الغربية في الإبادة الجماعية الإسرائيلية. وأوضح أن البيان الصادر عن "محكمة غزة" يطالب بتفويض الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويدعو إلى تجنب الفيتو في مجلس الأمن.

فولك أشار إلى أن الإجراء الجذري الذي تقترحه المبادرة يعتمد على أدوات السياسة المتاحة للأمم المتحدة، مع التركيز على مفهوم حل السلام الذي تم تطبيقه في عام 1950 خلال الحرب الكورية. هذا المفهوم، كما ذكر، تم تفعيله بنجاح عام 1956 أثناء أزمة السويس، مما يعكس قدرة الأمم المتحدة على المساءلة.

كما أكد فولك على ضرورة اتخاذ إجراءات جادة لإنقاذ الشعب الفلسطيني في غزة، الذي يعاني من الإبادة الجماعية منذ 22 شهرا. ودعا إلى تعزيز التضامن مع نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقهم الأساسية، بما في ذلك حق تقرير المصير.

فولك عبّر عن أسفه لتواطؤ الديمقراطيات الليبرالية الغربية في الإبادة الجماعية في غزة.

فولك عبّر عن أسفه لتواطؤ الديمقراطيات الليبرالية الغربية في الإبادة الجماعية في غزة.

المبادرة ستعقد اجتماعًا في إسطنبول نهاية أكتوبر المقبل، حيث ستصدر هيئة محلفين الضمير قرارها النهائي. فولك أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي الكامل وحرمان الفلسطينيين من الحماية في وطنهم يمثل أزمة خطيرة من الإبادة الجماعية.

فولك تحدث أيضًا عن العنف الإسرائيلي الذي يمتد إلى المنطقة، محذرًا من احتمال إشعال حرب ثانية مع إيران لصرف الانتباه عن الأوضاع في غزة والضفة الغربية. وأكد أن الهدف النهائي لمشروع الصهيونية هو تقليل الوجود الفلسطيني ومقاومته السياسية.

كما أشار فولك إلى تحول الرأي العام الأمريكي، خاصة بين الأقلية اليهودية، حيث يسعى هذا التحول إلى الضغط على الكونغرس لتحويل تركيزه نحو سياسة متوازنة. ومع ذلك، يواجه هذا التحول تحديات بسبب المصالح الخاصة التي تتحكم في ربحية الشركات التي تزود إسرائيل بالأسلحة.

في مطلع نوفمبر الماضي، أُطلقت مبادرة "محكمة غزة" للتحقيق في جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة. تضم الهيئة الرئاسية للمبادرة عددًا من المقررين الأمميين السابقين وأكاديميين معروفين، مما يعكس تنوع الخبرات والدعم الدولي لهذه القضية.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

الإمارات تنفذ الإنزال الجوي 74

رام الله- "القدس" دوت كوم

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم تنفيذ الإنزال الجوي الـ74 للمساعدات ضمن عملية “طيور الخير”التابعة لعملية "الفارس الشهم 3"، بالتعاون مع الأردن، وبمشاركة كل من ألمانيا،إيطاليا،بلجيكا،فرنسا، هولندا،سنغافورة وإندونيسيا.


حيث بلغ إجمالي ما أنزلته الإمارات جواً في إطار العملية أكثر من 4004 أطنان من المساعدات المتنوعة، بما يتضمن الغذاء والمستلزمات الضرورية، و جرى تجهيز هذه الشحنةبدعم من مؤسسات وجهات خيرية إماراتية، لتلبية احتياجات سكان القطاع في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة.


وتأتي هذه المساعدات في إطار  التزام الإمارات الراسخ والثابت في مد يد العون والإغاثة للشعب


الفلسطيني، واستمراراً في الدور الريادي للدولة في ميدان العمل الإغاثي الدولي.


فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 4 مواطنين ويحتجز ثلاثة من محافظة رام الله والبيرة

فجر اليوم الثلاثاء، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقالات جديدة في محافظة رام الله والبيرة، حيث اعتقلت أربعة مواطنين خلال اقتحامها لمناطق متعددة في المدينة وبلداتها الشمالية.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت قرية بيت سيرا غرب رام الله، حيث اعتقلت ثلاثة مواطنين بعد مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها. المعتقلون هم: محمد دياب الحاج (37 عامًا)، وفضل أحمد طه (49 عامًا)، ومحمد نمر خطاب (65 عامًا).

كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب تميم مصلح من حي الطيرة بمدينة رام الله، أثناء مروره على حاجز عسكري قرب مدينة أريحا، مما يعكس استمرار سياسة الاعتقال التعسفي التي تنتهجها قوات الاحتلال.

في سياق متصل، احتجزت قوات الاحتلال ثلاثة شبان من قرية رمون شرق رام الله، حيث أخضعتهم لتحقيق ميداني قبل أن تطلق سراحهم. الشبان هم: علي هارون كحلة (22 عامًا)، وشقيقه رشيد هارون كحلة (20 عامًا)، ومجدي ماهر كحلة (45 عامًا).

هذا وقد اقتحمت قوات الاحتلال حي البالوع في مدينة البيرة، إضافة إلى بلدتي بيرزيت وكوبر شمال رام الله، حيث سيرت آلياتها العسكرية في شوارع هذه المناطق، مما يزيد من حالة التوتر والقلق بين المواطنين.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 8:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم منزلًا في بيت سيرا غرب رام الله

في صباح يوم الثلاثاء، 19 أغسطس 2025، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلًا في قرية بيت سيرا غرب رام الله. هذه العملية تأتي في إطار سياسة الاحتلال المستمرة لهدم المنازل الفلسطينية.

قامت قوة عسكرية كبيرة من جيش الاحتلال، ترافقها جرافات، باقتحام القرية وشرعت بهدم منزل المواطن عبد الرزاق محمد مصطفى الحاج. وقد شهدت المنطقة انتشارًا مكثفًا لقوات الاحتلال، مما زاد من حالة التوتر بين السكان.

تعتبر سياسة هدم المنازل من أبرز أساليب الاحتلال في التضييق على المواطنين الفلسطينيين، حيث يسعى الاحتلال من خلال هذه الإجراءات إلى تهجيرهم قسرًا من أراضيهم.

تتواصل هذه الانتهاكات في الضفة الغربية، حيث يتم استهداف المنازل الفلسطينية بشكل متزايد، مما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية للسكان.

تسعى سلطات الاحتلال من خلال هذه السياسات إلى فرض مزيد من السيطرة على الأراضي الفلسطينية، مما يزيد من معاناة المواطنين ويقوض حقوقهم الأساسية.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 7:29 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان جراء قصف الاحتلال خيمة نازحين غربي مدينة خان يونس

استشهد مواطنان، من بينهم طفلة، وأصيب آخرون فجر اليوم الثلاثاء، جراء قصف الاحتلال لخيمة نازحين في محيط الكلية الجامعية غربي مدينة خان يونس. هذا العدوان يأتي في ظل تصعيد مستمر من قبل قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين.

وقبيل منتصف الليلة الماضية، استشهد أربعة مواطنين، بينهم صحفي، وأصيب آخرون جراء قصف قوات الاحتلال على حي الصبرة جنوب مدينة غزة، ودير البلح وسط القطاع. هذه الاعتداءات تبرز حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في ظل الاحتلال.

منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 62,004 مواطنين، أغلبهم من الأطفال والنساء، وإصابة 156,230 آخرين. هذه الأرقام تعكس الكارثة الإنسانية التي يعاني منها القطاع.

لا تزال الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تتدهور بشكل متسارع، حيث لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إلى العديد من الضحايا الذين لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات. هذا الوضع يتطلب تحركا دوليا عاجلا لإنهاء العدوان.

تستمر الانتهاكات الإسرائيلية في مختلف مناطق قطاع غزة، مما يزيد من معاناة السكان ويعكس سياسة الاحتلال في استهداف المدنيين بشكل متعمد. هذه الاعتداءات تتطلب من المجتمع الدولي اتخاذ موقف حازم ضد الاحتلال.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 7:23 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل شقيقين من قرية حارس

فجر اليوم الثلاثاء، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الشقيقين ثائر ومحمد بسام شريف داوود من منزلهما في قرية حارس غرب سلفيت. الاقتحام تم بشكل مفاجئ، حيث داهمت قوة عسكرية كبيرة المنزل وقامت بتفتيشه وتخريب محتوياته.

المصادر المحلية أفادت بأن الاقتحام أسفر عن حالة من التوتر في صفوف الأهالي، الذين عبروا عن قلقهم من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة. اعتقال الشقيقين جاء في وقت تشهد فيه محافظة سلفيت اقتحامات متكررة من قبل الاحتلال.

تستهدف هذه الاقتحامات المواطنين الفلسطينيين بشكل ممنهج، حيث تزايدت وتيرة الاعتقالات والمداهمات في الآونة الأخيرة. هذه السياسة تعكس استمرار الاحتلال في استهداف الفلسطينيين وممتلكاتهم.

بالإضافة إلى ذلك، تتزامن الاعتقالات مع اعتداءات المستعمرين الصهاينة على الأراضي الزراعية والطرق القريبة من المستعمرات، مما يزيد من معاناة المواطنين في المنطقة.

تتطلب هذه الانتهاكات الدولية تدخلاً عاجلاً لحماية حقوق الفلسطينيين وضمان سلامتهم في ظل الاحتلال المستمر.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 7:04 صباحًا - بتوقيت القدس

مجازر جديدة للاحتلال ونزوح جماعي يسبقان تهديدات باجتياح وشيك لغزة

ارتكبت قوات الاحتلال مجازر جديدة فجر الثلاثاء، حيث شنت سلسلة غارات وقصف مدفعي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد وجرح عدد من المواطنين. وقد شهدت مدينة دير البلح استشهاد 5 فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال، بينما استمر القصف على مناطق أخرى مثل خان يونس وجباليا.

مع تصاعد القصف، نزح آلاف الفلسطينيين من منازلهم في شرق مدينة غزة، متجهين غرباً وجنوباً، خوفاً من هجوم بري وشيك لقوات الاحتلال. هذه المخاوف تأتي في ظل التهديدات المستمرة من حكومة الاحتلال بالسيطرة على المدينة، رغم القلق العالمي والرفض من بعض الأطراف داخل كيان الاحتلال.

في مأساة جديدة، استهدف القصف خيمة تؤوي نازحين في منطقة مواصي خان يونس، مما أدى إلى استشهاد طفلة وإصابة آخرين. هذا الهجوم يعكس استمرار استهداف المدنيين في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.

تستمر حرب التجويع التي يفرضها الاحتلال على قطاع غزة، حيث أعلنت وزارة الصحة عن وفاة 5 مواطنين آخرين، بينهم طفلان، بسبب سوء التغذية والجفاف. وبهذا يرتفع العدد الإجمالي لشهداء التجويع إلى 263 شهيدًا، بينهم 112 طفلاً.

منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة جماعية في القطاع، حيث بلغ عدد الشهداء 62,004، بالإضافة إلى 156,230 مصابًا، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود. هذه الأرقام تعكس الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها سكان غزة.

تتواصل المظاهرات داخل كيان الاحتلال المطالبة بإنهاء الحرب وعقد صفقة لتبادل الأسرى، مما يعكس حالة من الاستياء والقلق بين المواطنين الإسرائيليين تجاه استمرار العدوان على غزة.

تحليل

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 7:00 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين… بعد 77 سنة عودة الوعي العالمي؟

السابع من أكتوبر سيُسجل في التاريخ كعلامة فارقة بين تأييد عالمي لدولة الاحتلال وموقف مؤيد للفلسطينيين. عملية طوفان الأقصى، التي تم التحضير لها لسنوات، حركت المياه الراكدة في القضية الفلسطينية.

رغم النضال الفلسطيني المستمر، لم يتمكن الفلسطينيون من تحقيق مطالبهم بالتحرر من الاحتلال، بينما فشلت الأنظمة العربية في تحقيق الحلم الفلسطيني رغم وعودها.

خلال العقود الماضية، كان الموقف الغربي، وخاصة الأمريكي، داعماً لدولة الاحتلال، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع في فلسطين، حيث تم تجاهل مشاهد القتل والتدمير.

اليوم، نشهد صحوة متأخرة من بعض الدول الغربية بعد سنوات من دعم الاحتلال، حيث بدأت هذه الدول تدرك حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون.

صور المجازر في قطاع غزة أثارت ضمائر الشعوب والحكومات، مما أدى إلى مظاهرات عالمية تضامناً مع الفلسطينيين، في حين كانت الأنظمة العربية غائبة.

دولة الاحتلال، التي كانت تُعتبر حليفة للغرب، أظهرت وجهها الحقيقي كدولة ترتكب جرائم ضد الإنسانية، مما دفع الدول الغربية إلى محاولة التبرؤ من مسؤوليتها.

بعد 77 عاماً من الاحتلال، بدأت بعض الدول الغربية تعترف بدولة فلسطين، مما يُعتبر تحولاً تاريخياً في الموقف الدولي.

تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، مثل بنيامين نتنياهو، تكشف عن نوايا الاحتلال في تهجير الفلسطينيين، مما يزيد من تعقيد الأوضاع.

الولايات المتحدة، رغم دعمها للاحتلال، ترفض الاعتراف بفلسطين، مما يعكس ازدواجية المعايير في السياسة الدولية.

مع اقتراب سبتمبر، يتوقع أن يشهد منبر الأمم المتحدة موجة من الاعترافات بدولة فلسطين، مما قد يُشكل كابوساً لدولة الاحتلال.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 6:43 صباحًا - بتوقيت القدس

بسبب الحرب.. ارتفاع نسبة عجز إسرائيل المالي لعام 2025 إلى 5.2 بالمئة

توقعت صحيفة جلوبس الإسرائيلية أن يرتفع العجز المالي المخطط لدولة الاحتلال في العام 2025 إلى 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 4.9%. ويعزى ذلك إلى النفقات العسكرية المتزايدة نتيجة الحرب المستمرة على قطاع غزة المحاصر والهجوم على إيران.

سيجتمع مجلس الوزراء الإسرائيلي بعد أيام من التحضيرات في وزارة المالية لاتخاذ قرار بشأن فتح موازنة الدولة للعام الحالي وزيادة سقف الإنفاق. وقد تم الاتفاق بين وزارتي المالية والدفاع على إضافة تتجاوز 28 مليار شيكل لموازنة عام 2025، لكن وزارة الدفاع ستحصل على زيادة قدرها 31 مليار شيكل.

تشير التقارير إلى أن الزيادة في موازنة الجيش الإسرائيلي تهدف إلى دعم العمليات العسكرية المكثفة حتى نهاية 2025، بما في ذلك سيناريو احتلال غزة. من المتوقع أن يرتفع سقف الإنفاق الكلي إلى نحو 650 مليار شيكل.

تظهر التوقعات أن العجز المالي سيصل إلى نحو 98 مليار شيكل، مما يعني اتساع العجز بحوالي 6 مليارات شيكل، وهو مبلغ كبير، لكنه أقل بكثير من الزيادة التي تم إقرارها في الموازنة.

تسعى وزارة المالية إلى تنفيذ عدة تخفيضات، بما في ذلك استرجاع نحو 600 مليون شيكل كانت قد خصصت سابقًا لبرنامج 'الأفق الجديد' في التعليم، بالإضافة إلى تقليص موازنات الوزارات الحكومية بنحو 700 مليون شيكل.

تواجه الحكومة الإسرائيلية تحديات داخلية بسبب تزايد الإنفاق العسكري على حساب القطاعات الأخرى، حيث تجاوز الإنفاق سقف الميزانية المخصص له بسبب الحرب على غزة.

منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023، ارتكبت دولة الاحتلال إبادة جماعية في غزة، مما أسفر عن استشهاد 62 ألف فلسطيني وإصابة 156 ألفًا، مما يزيد من الضغوط على الحكومة الإسرائيلية.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 6:43 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة ضابط وجندي إسرائيليين "في اشتباك" شمال قطاع غزة

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الاثنين، عن إصابة ضابط وجندي خلال اشتباك وقع شمال قطاع غزة، الذي يعاني من حرب إبادة جماعية مستمرة منذ 22 شهراً. وفقاً للبيان، أصيب الضابط بجروح متوسطة بينما أصيب الجندي الآخر بجروح طفيفة.

منذ بداية العدوان، قُتل 898 عسكرياً إسرائيلياً وأصيب 6196 آخرون، بحسب المعطيات التي أعلنها الجيش على موقعه الإلكتروني. ومع ذلك، هناك اتهامات محلية بأن الجيش يخفي الأرقام الحقيقية لخسائره، وذلك للحفاظ على الروح المعنوية بين جنوده.

تتواصل الإبادة الجماعية في قطاع غزة، حيث ارتكبت دولة الاحتلال منذ 7 أكتوبر 2023 جرائم تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلةً النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان.

وفقاً للتقارير، فقد أسفرت الإبادة الإسرائيلية عن مقتل 62004 فلسطينيين، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى 156230 مصاباً، وما يزيد عن 9000 مفقود. كما أدى العدوان إلى نزوح مئات الآلاف من الفلسطينيين.

تشير الإحصائيات إلى أن المجاعة الناتجة عن الحصار والعدوان أودت بحياة 263 شخصاً، بينهم 112 طفلاً، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع المحاصر.

تستمر إسرائيل في تنفيذ عملياتها العسكرية تحت غطاء الدعم الأمريكي، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في غزة، ويجعل من الضروري تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين في ظل هذه الظروف الصعبة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 6:43 صباحًا - بتوقيت القدس

اندلاع حريق غابات بإقليم تاونات شمال المغرب

اندلع حريق في غابة بإقليم تاونات شمال المغرب يوم الاثنين، في وقت شهدت فيه البلاد ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة. الحريق وقع في غابة 'دوار الغرارسة'، مما أثار قلق السكان المحليين.

وفقاً لمسؤول في الوكالة المغربية للمياه والغابات، فقد تم إشعال النيران في حقول فلاحين بمنطقة 'دوار بني قرة'، لكن لم تُسجل أي خسائر في الأرواح، مما يعد خبراً مفرحاً في ظل الظروف الصعبة.

أشارت التقارير إلى أن الحريق استدعى استنفار فرق الإطفاء، بالإضافة إلى متطوعين من أبناء المنطقة، والسلطات المحلية وعناصر الدرك، الذين عملوا معاً لإخماد النيران التي كانت تهدد الغابات.

في سياق متصل، حذرت الوكالة المغربية للمياه والغابات سكان المناطق المجاورة للغابات من خطر اندلاع حرائق جديدة، خاصة مع توقعات بموجة حر تصل إلى 46 درجة مئوية، مما يزيد من احتمالات حدوث حرائق.

تشير الإحصائيات إلى أن عدد الحرائق المسجلة خلال عام 2024 بلغ نحو 382 حريقاً، مما أدى إلى تدمير حوالي 874 هكتاراً من الغابات، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 82% مقارنة بعام 2023.

تغطي الغابات حوالي 12% من مساحة المغرب، الذي يعاني سنوياً من حرائق تتفاوت شدتها وفقاً للظروف المناخية والسلوك البشري، مما يتطلب المزيد من الجهود لحماية هذه الموارد الطبيعية.

اقتصاد

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 6:42 صباحًا - بتوقيت القدس

"إيكو بنك" يحقق النجاح وينتشر في 34 دولة برأسمال يتجاوز 27 مليار دولار

نجح إيكو بنك، البنك التوغولي المعروف، في تحقيق تحول كبير من كونه بنكًا محليًا وإقليميًا إلى مؤسسة مالية تحتل المرتبة الخامسة عشرة في القارة الأفريقية. برأسمال يتجاوز 27 مليار دولار أميركي، أصبح للبنك قاعدة عملاء واسعة تمتد عبر 34 دولة، مما يعكس نجاحه في التوسع والنمو.

قبل عقدين من الزمن، لم يكن إيكو بنك ضمن قائمة الثلاثين بنكًا الأكثر شهرة في أفريقيا، حيث كان حضوره مقتصرًا على 13 دولة فقط. في تلك الفترة، كان بنك ستاندرد بنك الجنوب أفريقي يتصدر المشهد بوجوده في 18 دولة. ومع ذلك، تمكن إيكو بنك من تجاوز هذه العقبة وتحقيق نمو ملحوظ.

تأسس إيكو بنك في عام 1985 على يد جرفيه كوفي جوندونو من توغو وأدييمي لوسون من نيجيريا، اللذين كانا يرأسان غرفتي التجارة والصناعة في بلديهما. منذ ذلك الحين، بدأ البنك مسيرته نحو التوسع والنمو في السوق الأفريقية.

في عام 2005، وضع إيكو بنك خطة جديدة تهدف إلى تحسين أدائه والتحول من بنك إقليمي إلى مؤسسة قارية رائدة في مجال المعاملات المالية. على الرغم من محاولته الاندماج مع بنك 'فيرست بنك أوف نيجيريا' في نفس العام، إلا أن هذه المحاولة باءت بالفشل بسبب الخلاف حول قواعد الحوكمة.

عملاء يتواجدون أمام فرع إيكو بنك في العاصمة أبيدجان.

عملاء يتواجدون أمام فرع إيكو بنك في العاصمة أبيدجان.

رغم الفشل في الاندماج، واصل إيكو بنك مساره التوسعي، حيث رفع رأسماله من 127.2 مليون دولار إلى 221.5 مليون دولار، مما يعكس زيادة تقارب 75% لتمويل توسعه الإقليمي. بحلول عام 2007، تضاعف حجم البنك وزادت ودائعه بنسبة 72%، مما ساهم في تعزيز حضوره في الأسواق المالية الأفريقية.

تعتبر منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، التي تضم 44 دولة، سوقًا واعدًا نظرًا للنمو السريع في بعض البلدان المدفوعة بصادرات النفط، مثل تشاد وغينيا الاستوائية، وأخرى خارجة من نزاعات مثل غينيا بيساو وسيراليون. هذه الظروف جعلت الحاجة للخدمات المالية قوية، مما ساعد إيكو بنك على التوسع.

بعد عقدين من تنفيذ خطته في عام 2005، حقق إيكو بنك توسعًا كبيرًا، حيث بلغ رأس ماله حوالي 27 مليار دولار، متجاوزًا بذلك بنك ستاندرد بنك في جنوب أفريقيا. هذا النجاح يعكس قدرة البنك على التكيف مع التغيرات في السوق وتلبية احتياجات عملائه.

عربي ودولي

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 6:42 صباحًا - بتوقيت القدس

"مخالفات قانونية".. إدارة ترمب تلغي أكثر من 6 آلاف تأشيرة دراسية

أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب عن إلغاء أكثر من ستة آلاف تأشيرة دراسية، وذلك بسبب تجاوز مدة الإقامة ومخالفات قانونية أخرى. تأتي هذه الخطوة في إطار سياسة متشددة تتبناها الإدارة تجاه التأشيرات الدراسية، حيث يتم تشديد إجراءات التدقيق في وسائل التواصل الاجتماعي.

ووفقًا لمسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، فإن معظم التأشيرات الملغاة كانت نتيجة لمخالفات قانونية، حيث تم إلغاء حوالي أربعة آلاف تأشيرة بسبب اعتداءات ارتكبها الوافدون، بالإضافة إلى مخالفات أخرى مثل القيادة تحت تأثير الكحول والمخدرات والسطو.

كما أشار المسؤول إلى أن ما بين 200 و300 تأشيرة أُلغيت لأسباب تتعلق بالإرهاب، ولكن لم يتم تحديد الجماعات التي ينتمي إليها الطلاب الذين أُلغيت تأشيراتهم. هذا التصعيد يأتي في وقت تتعرض فيه سياسة الهجرة الأميركية لانتقادات واسعة.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أكد أنه ألغى تأشيرات مئات، وربما آلاف الأشخاص، بسبب انخراطهم في أنشطة تتعارض مع أولويات السياسة الخارجية للولايات المتحدة، مما يعكس توجهًا صارمًا تجاه الطلاب الأجانب.

ترامب كان قد دخل في صدام مع عدد من الجامعات الأميركية، متهمًا إياها بأنها أصبحت معاقل لما وصفه بـ 'معاداة السامية'. هذا الصدام يعكس التوتر المتزايد بين الإدارة والبيئة الأكاديمية في الولايات المتحدة.

في سياق متصل، تم إلغاء تأشيرات الزيارة لجميع سكان غزة بعد ضغوط من أطراف يمينية، مما يعكس تأثير السياسة الداخلية على قرارات الهجرة.

كما تم اعتقال طالبة تركية من جامعة توفتس في مركز احتجاز المهاجرين بسبب مشاركتها في كتابة مقال رأي ينتقد موقف جامعتها من الحرب الإسرائيلية على غزة، مما يبرز المخاطر التي تواجه الطلاب الأجانب في ظل هذه السياسات.

تستمر إدارة ترامب في تنفيذ سياساتها الصارمة تجاه الهجرة، مما يثير القلق بين الطلاب الأجانب والجامعات حول مستقبل التعليم العالي في الولايات المتحدة.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 5:52 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء بالقصف والتجويع ونزوح الآلاف من مدينة غزة

استشهد عدد من الفلسطينيين وجرح آخرون في غارات وقصف إسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة فجر اليوم الثلاثاء. حيث أفاد مصدر طبي في مستشفى شهداء الأقصى باستشهاد 5 فلسطينيين بنيران الاحتلال الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة دير البلح.

كما أفادت مصادر إعلامية محلية بوقوع إصابات جراء قصف مدفعي على محيط مربع أبو شريعة في حي الصبرة جنوب مدينة غزة. وتواصلت الغارات الإسرائيلية على عدة مناطق، حيث قصفت قوات الاحتلال جباليا البلد شمالي غزة، دون ورود أنباء فورية عن عدد الشهداء أو المصابين.

وفي سياق متصل، شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي 3 غارات على حي الأمل شمال غرب خان يونس، مما أسفر عن استشهاد طفلة وإصابة عدة أشخاص بقصف خيمة نازحين في مواصي خان يونس.

كما أفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد 30 فلسطينياً بنيران الاحتلال في مناطق عدة من القطاع أمس، بينهم 16 من طالبي المساعدات. وأعلنت وزارة الصحة في القطاع عن استشهاد مزيد من الفلسطينيين بسبب التجويع، حيث توفي 5 مواطنين بينهم طفلان خلال الساعات الـ24 الماضية.

وارتفع العدد الإجمالي لشهداء التجويع وسوء التغذية إلى 263 شهيداً، بينهم 112 طفلاً. وفي ظل هذه الأوضاع، نزح الآلاف من الفلسطينيين عن منازلهم بالمناطق الشرقية من مدينة غزة، متجهين إلى نقاط في الغرب والجنوب خشية هجوم بري إسرائيلي قريب.

وقد أثارت خطة جيش الاحتلال للسيطرة على مدينة غزة قلقاً عالمياً، حيث شهدت إسرائيل خروج عشرات الآلاف في أكبر مظاهرة منذ بدء الحرب للمطالبة بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال وتبادل الأسرى المحتجزين في غزة.

يتوقع أن يؤدي التوغل الإسرائيلي بالمركبات المدرعة في مدينة غزة إلى نزوح مئات الآلاف من السكان، وقد نزح كثير منهم مرات عديدة في وقت سابق من هذه الحرب. وتعتبر السيطرة على مدينة غزة جزءاً من خطة أقرتها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

بدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

وقد خلّفت الإبادة الإسرائيلية 62 ألفاً و4 شهداء، و156 ألفاً و230 مصاباً من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة متعمدة أزهقت أرواح 263 شخصاً بينهم 112 طفلاً.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 5:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الكاتبة الأيرلندية سالي روني تعلن عن دعم حركة "فلسطين أكشن" من موارد رواياتها

أعلنت الروائية الأيرلندية سالي روني عن دعمها لحركة فلسطين أكشن، التي تعتبر حركة سلمية مناهضة للاحتلال، وذلك من خلال تخصيص عائدات رواياتها لدعم هذه الحركة. يأتي هذا الإعلان في وقت تتعرض فيه الحركة لحظر من قبل الحكومة البريطانية، مما أثار جدلاً واسعاً حول حرية التعبير.

سالي روني، الحائزة على جوائز أدبية، أكدت أنها ستستخدم ما تحصل عليه من ريع أعمالها الأدبية ومحاضراتها العامة لدعم فلسطين أكشن وتحفيز العمل ضد الإبادة الجماعية في قطاع غزة المحاصر. هذا التعهد يعكس التزامها بالقضية الفلسطينية في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها.

وزيرة الداخلية البريطانية، يوفيت كوبر، دافعت عن حظر المنظمة، مشيرة إلى أنها ليست مجرد مجموعة احتجاجية عادية، بل تتورط في أعمال استعراضية تعرض الأمن للخطر. وقد استهدفت نشاطات فلسطين أكشن بشكل رئيسي شركات الأسلحة منذ بدء العدوان على غزة.

في مقال نشرته في صحيفة الغارديان، اعتبرت روني أن حظر الحركة يمثل اعتداءً على حرية التعبير، مشيرة إلى أن الحكومة البريطانية تسعى لحماية علاقتها بدولة الاحتلال على حساب حقوق مواطنيها. كما أكدت أنها ستواصل دعم فلسطين أكشن رغم الحظر المفروض.

رفضت سالي روني في عام 2021 طلباً من دار نشر عبرية لترجمة عملها، مشيرة إلى أن هذا الرفض يأتي كجزء من مقاطعتها لدولة الاحتلال بسبب سياستها تجاه الفلسطينيين. هذا الموقف يعكس التزامها العميق بالقضية الفلسطينية.

في مقالها الأخير، أكدت روني أنها ستستخدم مستحقاتها من الإنتاج المشترك لعملها لدعم فلسطين أكشن، رغم أن بي بي سي أكدت أنها لا تعمل معها على أي مشروع حالياً. هذا يعكس التحديات التي تواجهها الكاتبة في دعمها لقضية فلسطين.

على الرغم من الحظر، واصل مؤيدو فلسطين أكشن التعبير عن دعمهم لها، حيث تم اعتقال أكثر من 700 شخص منذ حظر الحكومة للحركة. هذا يدل على قوة الحركة وتأثيرها في المجتمع البريطاني.

وزيرة الداخلية كوبر أشارت إلى أن الحركة ليست جماعة احتجاجية شرعية، بل تتورط في أعمال عنف، مما يثير تساؤلات حول كيفية تعامل الحكومة البريطانية مع قضايا حرية التعبير والنشاط السياسي.

كتبت هدى عموري، المؤسسة المشاركة لحركة فلسطين أكشن، أن حظر الحركة كان غير متناسب ويرسل رسالة خطيرة بشأن حرية التعبير في بريطانيا. هذا يعكس التوترات المتزايدة بين الحكومة والمجتمع المدني حول قضايا حقوق الإنسان.

سالي روني تحدت الحكومة البريطانية للتحقيق في المنظمات التي تروج لأعمالها، مما يعكس التحديات التي تواجهها الكاتبات والفنانات في التعبير عن آرائهن في ظل الظروف السياسية الحالية.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 4:34 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقال 3 سيدات بالضفة وتصعيد باعتداءات المستوطنين

في ساعات الفجر الأولى من يوم الثلاثاء، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ضاحية ذنابة شرق طولكرم، حيث اعتقلت 3 سيدات فلسطينيات وشاب. هذه الاعتقالات تأتي في إطار التصعيد المستمر من قبل جيش الاحتلال ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

كما اقتحمت قوات الاحتلال حي الإرسال في مدينة رام الله، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة. تأتي هذه الاقتحامات في وقت تتزايد فيه اعتداءات المستوطنين الصهاينة على الممتلكات الفلسطينية، حيث شهدت قرية سوسيا في مسافر يطا جنوب الخليل اعتداءات من قبل المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال.

المستوطنون اقتحموا أطراف القرية وألحقوا أضرارا بعدد من المركبات، وأطلقوا شتائم وعبارات تهديد بحق سكان القرية، مما يعكس حالة من الفوضى والعنف التي يعيشها الفلسطينيون في ظل الاحتلال.

في سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الفوار جنوب مدينة الخليل، حيث نشرت القناصة على أسطح البنايات وأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، وفتشت عددا من المنازل، مما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان.

علاوة على ذلك، هدمت قوات الاحتلال عددا من المحلات التجارية في منطقة عناب بمدينة الظاهرية، حيث استخدمت آليات هدم ثقيلة في عملية الهدم، وهو ما يعكس سياسة الاحتلال في تدمير الاقتصاد الفلسطيني.

وفقاً لتقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فإن المستوطنين نفذوا خلال يوليو/تموز الماضي 466 اعتداء ضد الفلسطينيين، مما أسفر عن استشهاد 4 مواطنين وترحيل قسري لتجمعين بدويين يشملان 50 عائلة فلسطينية.

من جهة أخرى، أكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن هجمات المستوطنين الإسرائيليين لا تزال مستمرة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، داعياً إلى ضرورة حماية الفلسطينيين في هذه المنطقة.

تأتي هذه الأحداث في ظل تصعيد الاحتلال في قطاع غزة، حيث تشير التقارير إلى أن جيش الاحتلال والمستوطنين قد قتلوا ما لا يقل عن 1015 فلسطينياً وأصابوا نحو 7 آلاف آخرين، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 18 ألفاً و500 فلسطيني.

تستمر الإبادة الجماعية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث تتجاهل دولة الاحتلال النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 62 ألف فلسطيني و156 ألف مصاب، مما يبرز حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 4:10 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء بينهم صحفي في قصف للاحتلال على حي الصبرة جنوب غزة

استشهد أربعة مواطنين فلسطينيين، بينهم الصحافي إسلام الكومي، مساء اليوم الاثنين، جراء قصف مدفعي لقوات الاحتلال الإسرائيلي على حي الصبرة جنوب مدينة غزة. كما أصيب عدد من المواطنين في هذا العدوان الغاشم.

أفادت مصادر محلية بأن القصف استهدف منزل عائلة الغازي في حي الصبرة، مما أدى إلى استشهاد مواطنة وإصابة آخرين. كما شهد الحي توغلًا لآليات الاحتلال في عدة مناطق، مع محاصرة مدرسة الصبرة وعيادة وكالة الغوث، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع.

في سياق متصل، استشهد مواطنان آخران جراء استهداف الاحتلال لمنتظري المساعدات الإنسانية شرق دير البلح، مما يعكس استمرار العدوان الوحشي على القطاع.

تواصلت الغارات الجوية على قطاع غزة طوال ساعات الليل، حيث سجلت المراكز الطبية استشهاد وجرح عدد كبير من الفلسطينيين في المناطق التي يتكدس فيها النازحون، مما جعل مراكز توزيع المساعدات مصائد للموت.

تتحرك خطة الاحتلال الإسرائيلي لفرض السيطرة العسكرية الكاملة على مدينة غزة بخطى حثيثة، متجاهلة الآثار الكارثية التي ستترتب على هذه العملية العدوانية، والتي ستزهق المزيد من الأرواح البريئة وتشرّد ما تبقى من سكان المدينة المنكوبة.

في الوقت نفسه، بدأت قوات الاحتلال بالزحف نحو قلب المدينة من جهة حي الزيتون، حيث أفادت قناة 'كان' الرسمية بأن 'الجيش' سيبدأ خلال الأيام القريبة مناورات برية جديدة بمرافقة سلاح الجو.

في حادث آخر، أصيب عدد من الفلسطينيين جراء قصف استهدف شقة في مبنى مقابل مستشفى الشفاء غربي مدينة غزة. كما استشهد الصياد إسماعيل كمال صلاح وأصيب شقيقه بنيران الزوارق الحربية الإسرائيلية أثناء عملهم على مركب صغير.

في جنوب شرق مدينة غزة، يواصل جيش الاحتلال عمليات نسف المنازل والمباني باستخدام الروبوتات المفخخة في حيي الزيتون والصبرة، بالتزامن مع قصف مدفعي وجوي.

كما استشهدت فلسطينية وأصيب عدد آخر باستهداف من الطيران المروحي الإسرائيلي لشقة سكنية في مخيم 1 بالنصيرات. واستشهد ثلاثة فلسطينيين آخرين جراء استهداف من مسيرة إسرائيلية لتجمع مدنيين في بلوك 3 بمخيم البريج.

منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد 62,004 مواطنين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 156,230 آخرين، في حصيلة غير نهائية.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 2:36 صباحًا - بتوقيت القدس

هكذا اعتقلت بريطانيا المتضامنين مع غزة.. مأساة الشابة "زوي روجر" نموذج للقمع

تسلط قضية زوي روجر، الشابة البالغة من العمر 21 عامًا، الضوء على قمع المتضامنين مع غزة في بريطانيا. اعتقلت روجر بتهمة المشاركة في نشاطات منظمة 'فلسطين أكشن'، التي حظرتها الحكومة البريطانية الشهر الماضي. ورغم عدم توجيه أي اتهامات لها بارتكاب أعمال إرهابية، قضت عامًا في سجن برونزفيلد، وهو سجن شديد الحراسة.

تم القبض على روجر خلال مداهمة قامت بها 'فلسطين أكشن' على موقع تديره شركة 'إلبيت' الإسرائيلية لتصنيع الأسلحة في فيلتون، بالقرب من بريستول. والدتها، كلير هينتشكليف، أكدت أن ابنتها ليست إرهابية، وأشارت إلى أن المتهمين معها، المعروفين باسم 'فيلتون 24'، واجهوا تهم الشغب العنيف والتخريب الجنائي.

لم تكن 'فلسطين أكشن' قد حظرت بعد كمنظمة إرهابية عند اعتقال روجر، وهو ما أدى إلى اعتقال أكثر من 700 شخص عبروا عن دعمهم للجماعة منذ 5 تموز/يوليو. هذا الحظر جاء بموجب قانون الإرهاب لعام 2000، مما زاد من قلق الناشطين حول حرية التعبير.

أفادت الصحيفة أن روجر، التي تعاني من التوحد، هي واحدة من عشرين متهماً حرموا من الخروج من السجن بكفالة. والدتها، الناشطة في حملة لندن لركوب الدراجات، وصفت تجربة استجواب ابنتها من قبل شرطة مكافحة الإرهاب بأنها 'مرعبة'، حيث استجوبت لمدة خمسة أيام.

أعلنت هيئة الادعاء أنها ستسعى لإثبات أن الجرائم المزعومة لها 'صلة بالإرهاب'. بموجب التشريع الذي وضع عام 2020، يعد الارتباط بالإرهاب عاملاً خطيراً يمكن أن يؤثر على الحكم. هذه الادعاءات تعتبر جزءاً أساسياً من قرار حظر الحركة، مما يعكس التوتر المتزايد حول الاحتجاجات الشعبية ضد الاحتلال.

تتضمن القضية اتهامات ضد صموئيل كورنر، الذي يواجه تهماً بالتسبب بأذى جسدي خطير. هذه التهم تعد الأعمال الوحيدة المهمة ضد شخص في 356 دعوى قضائية قامت بها المجموعة منذ تأسيسها في عام 2020. كورنر أنكر جميع التهم الموجهة إليه.

عبرت هينتشكليف عن غضبها من محاولة وزارة الداخلية تشويه سمعة المتهمين، مشيرة إلى أن الاعتقال كان غير مبرر. وأوضحت كيف أن الشرطة اقتحمت منزلها وأبلغتها باعتقال ابنتها، مما جعلها تشعر بالصدمة.

بعد أسبوعين من الاعتقال، تمكنت الأم وابنتها من إجراء مكالمتهما الهاتفية الأولى. عبرت هينتشكليف عن شعورها بالارتياح لرؤية ابنتها بخير، ولكنها شعرت بالغضب لوجودها في السجن. هذه القضية تبرز التحديات التي يواجهها المتضامنون مع غزة في مواجهة القمع.

تستمر قضية زوي روجر في إثارة الجدل حول حرية التعبير وحقوق الإنسان في بريطانيا، حيث تتزايد المخاوف من استخدام قوانين مكافحة الإرهاب ضد الناشطين الذين يسعون لتحقيق العدالة لفلسطين.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 2:24 صباحًا - بتوقيت القدس

نيويورك تايمز: الاحتجاجات تُبرز تنامي الاستياء من نتنياهو وحرب غزة

تشهد الأراضي المحتلة موجة من الاحتجاجات ضد حكومة نتنياهو، حيث يعبّر العديد من الإسرائيليين عن استيائهم من السياسات العسكرية تجاه قطاع غزة. وقد أظهرت هذه الاحتجاجات، التي بلغت ذروتها بمسيرة حاشدة في تل أبيب، الفجوة الكبيرة بين الحكومة والشعب، حيث يطالب المتظاهرون بوقف الحرب وإعادة الأسرى.

تجمع مئات الآلاف في تل أبيب خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث تم تنظيم مظاهرات تحت شعار التضامن مع عائلات الرهائن المحتجزين في غزة. وقد أغلقت مجموعات من النشطاء الطرق الرئيسية، مما أدى إلى اعتقال العشرات، في حين أُعلنت إضرابات من قبل العديد من الشركات.

تتزايد الضغوط على نتنياهو في ظل تدهور شعبيته، حيث ينقسم الرأي العام الإسرائيلي حول الأهداف المعلنة للحكومة في غزة. يعتقد الكثيرون أن القضاء على حماس وإطلاق سراح الرهائن هما هدفان متناقضان، مما يزيد من تعقيد الوضع.

تتجه الحكومة والجيش نحو تنفيذ خطة للسيطرة على مدينة غزة، وسط انتقادات دولية وأزمة إنسانية خانقة. وقد حذر الخبراء من أن هذه الحملة قد تعرض حياة الأسرى للخطر، مما يزيد من حدة الاحتجاجات المطالبة بإعطاء الأولوية لإعادة الرهائن.

قال يوحنان بليسنر، رئيس معهد إسرائيل للديمقراطية، إن السعي لتحقيق كلا الهدفين معًا لم يعد مجديًا، مشيرًا إلى أن هزيمة حماس قد تستغرق وقتًا طويلاً، بينما يمكن أن تتم إعادة الرهائن بشكل أسرع.

أثارت مقاطع الفيديو التي تظهر حالتين من الرهائن المحررين قلقًا كبيرًا بين الإسرائيليين، حيث أظهرت حالتهم الصحية المتدهورة تساؤلات حول إمكانية بقائهم على قيد الحياة لفترة أطول.

في الوقت نفسه، يشير بليسنر إلى أن تراجع شعبية نتنياهو قد يزيد من اعتماده على دعم شركائه في الائتلاف الحاكم من اليمين المتطرف، الذين يعارضون إنهاء الحرب، مما يجعل الاحتجاجات أقل أهمية في سياق السياسات الداخلية.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 2:14 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو وكاتس يعلقان على رد حماس على مقترح وقف إطلاق النار

قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حركة المقاومة الإسلامية حماس تواجه ضغطا هائلا في الوقت الحالي. وأكد أنه يتابع عن كثب التطورات المتعلقة بالمفاوضات حول الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة المحاصر.

من جانبه، زعم وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن حماس أبدت استعدادها للمرة الأولى منذ أسابيع لمناقشة صفقة التبادل، مشيرا إلى أن هذا الاستعداد جاء خوفا من عزم الاحتلال على احتلال مدينة غزة.

وأضاف كاتس خلال زيارة إلى فرقة غزة العسكرية برفقة نتنياهو ورئيس أركان الجيش إيال زامير، أن احتلال غزة سيؤدي إلى هزيمة حماس، حيث تعتبر المدينة مركز الثقل العسكري والحكومي والرمزي للحركة.

وأكد كاتس أن رفض حماس المتكرر لمناقشة أي صفقة تغيّر مؤخرا فقط بسبب خشيتها من عملية عسكرية وشيكة، مما يعكس حالة القلق التي تعيشها الحركة في ظل التهديدات الإسرائيلية.

في ذات السياق، ذكرت القناة 12 العبرية أن موقف الاحتلال لم يتغير بشأن صفقة التبادل، حيث أكدت مصادر مطلعة أن الاحتلال لا يزال متمسكا بإطلاق سراح جميع المحتجزين والالتزام ببقية الشروط لإنهاء الحرب في غزة.

كما نقلت القناة عن مصدر دبلوماسي لم تسمه أن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر أجرى مباحثات مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف بشأن مقترح الاتفاق، مما يعكس اهتمام الاحتلال بالتوصل إلى اتفاق.

وأضافت القناة أن ديرمر أجرى أيضا مباحثات مع الوسطاء القطريين بشأن رد حماس الذي تم نقله إلى الاحتلال، والذي يقلص الفجوات بين الطرفين، مما قد يسهل التوصل إلى اتفاق.

نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن المقترح المصري القطري الجديد لعقد صفقة بين حماس والاحتلال مشابه جدا لمقترح ويتكوف الأساسي، والذي يتضمن إطلاق سراح 10 أسرى أحياء و18 جثمانا مقابل 60 يوما من وقف إطلاق النار.

قال مصدر مطلع إن مقترحا قدمه الوسطاء إلى حماس وحكومة الاحتلال بشأن هدنة في غزة، في إطار صفقة جزئية تفضي إلى مفاوضات لوقف إطلاق نار دائم، مما يعكس جهود الوساطة المستمرة.

كشف المصدر أن المقترح ليس جديدا، بل هو عودة لنفس المقترح الذي طرحه الوسطاء سابقا، ويشمل هدنة لمدة 60 يوما في غزة مقابل إطلاق الفصائل الفلسطينية 10 أسرى إسرائيليين.

أبدت حركة حماس مرونة كاملة دون تحفظات، سعيا لسحب ذريعة إفشاله من قبل حكومة الاحتلال، مما يعكس رغبتها في التوصل إلى اتفاق.

شدد المصدر على أن حماس أبدت موافقة مبدئية على المقترح، ويتوقع أن تصدر بيانا رسميا بهذا الشأن خلال الساعات القليلة القادمة، مما يعكس تفاؤل الوسطاء بموافقة الاحتلال.

أشار المصدر إلى أن حماس أبدت مرونة كبيرة بشأن الملاحظات التي قدمتها في الرد السابق، وقامت بسحب بعض الشروط المتعلقة بخرائط الانسحاب الإسرائيلي، مما قد يسهل التوصل إلى اتفاق.

عربي ودولي

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 1:58 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة 4 سوريين بقصف إسرائيلي على جنوب لبنان

أصيب أربعة عمال سوريين بجروح نتيجة قصف إسرائيلي استهدف بلدة الخيام في قضاء مرجعيون بجنوب لبنان. القصف تم بواسطة مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلة على المنطقة، مما أدى إلى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.

في وقت سابق من اليوم، أفادت مصادر محلية بأن القصف أسفر عن إصابة ثلاثة عمال سوريين، لكن الحصيلة ارتفعت لاحقاً إلى أربعة مصابين. هذا الهجوم يأتي في سياق تصعيد مستمر من قبل جيش الاحتلال في المنطقة.

كما أفادت التقارير بأن جيش الاحتلال قام بتفجير منزل في بلدة ميس الجبل بعد اختراق الحدود اللبنانية. هذا التصعيد يأتي في ظل التوترات المتزايدة بين لبنان ودولة الاحتلال.

التحليق المستمر للطائرات المسيّرة الإسرائيلية في أجواء الجنوب اللبناني يعكس حالة من التوتر والقلق في المنطقة، حيث تم تسجيل تحليق فوق وادي زفتا وبلدات أخرى.

هذا التصعيد يأتي في إطار تبادل القصف بين فصائل لبنانية، بما في ذلك حزب الله، وجيش الاحتلال، بعد العدوان على قطاع غزة الذي بدأ في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، إلا أن الخروقات من قبل جيش الاحتلال كانت متكررة، مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا.

الاحتلال الإسرائيلي يواصل احتلاله لعدد من التلال في جنوب لبنان، مما يزيد من حدة التوترات ويعكس استمرار الصراع في المنطقة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 1:48 صباحًا - بتوقيت القدس

بوركينا فاسو تعلن منسقة الأمم المتحدة شخصا غير مرغوب فيه

أعلنت حكومة بوركينا فاسو اليوم الاثنين أن منسقة الأمم المتحدة الإقليمية، كارول فلور-سيميرتشنياك، أصبحت شخصا غير مرغوب فيه. جاء هذا القرار على خلفية تقرير أممي يتهم السلطات البوركينية بانتهاكات ضد الأطفال، مما أثار استياء الحكومة.

في بيان رسمي، أكدت الحكومة أن التقرير يخلط بشكل غير مبرر بين الإرهابيين وقوات الدفاع البوركينية، مشيرة إلى أنه يعتمد على مزاعم لا أساس لها ومعلومات كاذبة. الحكومة اعتبرت أن التقرير لم يستند إلى تحقيقات أو أحكام قضائية تدعم الاتهامات الموجهة.

التقرير الذي أعده فريق عمل وطني شاركت في رئاسته منسقة الأمم المتحدة، يتناول الوضع السياسي والعسكري والأمني في بوركينا فاسو، ويزعم وقوع انتهاكات جسيمة بحق الأطفال. الحكومة أعربت عن استيائها الشديد من تجاهل السلطات والمؤسسات البوركينية.

أضافت الحكومة أنها لم تشارك في إعداد التقرير ولم تُبلغ بنتائجه قبل نشره، مما يعكس عدم احترام للسيادة الوطنية. كما اتهمت الحكومة التقرير الموجه إلى مجلس الأمن الدولي بأنه يفتقر إلى المصادر الموضوعية والأدلة.

في ختام البيان، جددت حكومة بوركينا فاسو التزامها بالتعاون مع الأمم المتحدة، وأعربت عن استعدادها للعمل مع ممثلي المنظمة وفرقها المخلصة. هذا التعاون يأتي رغم التوترات الحالية بسبب التقرير.

تشهد بوركينا فاسو تصاعدا في أعمال العنف نتيجة صراع مستمر ضد جماعات إسلامية مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية. هذا الصراع تفاقم في ظل سلسلة من الانقلابات التي شهدتها البلاد ودول مجاورة بين عامي 2020 و2023.

الأمم المتحدة كانت قد أدانت في وقت سابق ما وصفته بعمليات قتل وانتهاكات وخطف للأطفال في سياق النزاع بمنطقة الساحل، إلى جانب تجنيدهم كمقاتلين في صفوف الجماعات المسلحة. هذه الانتهاكات تثير قلق المجتمع الدولي وتستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 1:08 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقر بإصابة ضابط وجندي في اشتباك شمال قطاع غزة

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الاثنين، عن إصابة ضابط وجندي خلال اشتباك وقع شمال قطاع غزة. وقد أشار الجيش إلى أن الضابط أصيب بجروح متوسطة بينما أصيب الجندي الآخر بجروح طفيفة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الاشتباك أو الظروف المحيطة به.

تستمر حرب الإبادة الجماعية التي تشنها دولة الاحتلال على قطاع غزة منذ 22 شهرا، حيث لم تتمكن القوات الإسرائيلية من إيقاف عمليات المقاومة التي تستهدف نقاطها العسكرية داخل القطاع. ورغم التوغل الإسرائيلي في مساحات واسعة من غزة، فإن المقاومة لا تزال قادرة على تنفيذ عملياتها، بما في ذلك القصف الصاروخي الذي يستهدف المدن والبلدات الإسرائيلية.

منذ بداية هذه الحرب، اعترف جيش الاحتلال بمقتل 898 عسكريا وإصابة 6196 آخرين، وفق المعطيات التي نشرها على موقعه الإلكتروني. ومع ذلك، تؤكد المقاومة أن الأرقام الحقيقية لخسائر الجيش الإسرائيلي أعلى بكثير مما يعلنه الاحتلال.

تحت رقابة عسكرية مشددة، يواجه جيش الاحتلال اتهامات محلية بإخفاء حصيلة أكبر لخسائره البشرية والمادية، وذلك للحفاظ على الروح المعنوية للجنود. هذه الاتهامات تأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط على الاحتلال بسبب تصاعد الخسائر في صفوفه.

منذ السابع من أكتوبر 2023، ارتكبت دولة الاحتلال إبادة جماعية في قطاع غزة، حيث تشمل عمليات القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري. وقد تجاهلت الاحتلال جميع النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف هذه الأعمال.

حتى الآن، خلفت الإبادة الإسرائيلية 62004 شهداء، و156230 مصابا، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 10000 مفقود ومئات الآلاف من النازحين. كما أدت المجاعة المتعمدة إلى وفاة 263 شخصا، بينهم 112 طفلا، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة.