أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا بقي في جراب الحاوي؟

أحسنت حركة "حماس" صنعًا بقبول مقترح وقف إطلاق النار في غزة، وهي بهذه الموافقة إنما تُفرغ مسدس ذئب الليكود من ذخيرته، وتجعل من رده السلبي عليه مهمةً صعبة، على وقع التظاهرات الحاشدة في إسرائيل المطالِبة بإبرام صفقةٍ للتبادل تُفضي إلى وضع نهايةٍ للحرب.

صمتُ نتنياهو، حتى لحظة كتابة المقالة، لا يُطمئن، فالثعلب لا يعوزه الدهاء لإقامة الحجة على الضحية، وإعادة الكرة إلى ملعبها وتحميلها المسؤولية، متسللًا من شقوق الصيغة المقترحة لمواصلة المقتلة.

 تحذير "بن غفير" لنتنياهو من مغبة وقف الحرب يكشف طبيعة الرد المرتقب، والنوايا والمخططات الموضوعة أصلًا لاستكمال الإبادة بلا هوادة، محمولةً على نصوصٍ توراتيةٍ تُحرّض على عودة الاستيطان إلى القطاع بعد تهجير سكانه.

 كعادته في مراوغاته، ليس مستبعداً أن يستدرك الثعلب على المقترح، وقد يستعين بويتكوف لمساعدته على إقامة الحجة على "حماس" لدفعها إلى تقديم المزيد من التنازلات التي لا أول لها ولا آخر، لكن قبول الحركة يُجرّد عجوز الليكود من مبرراته أمام ذوي المحتجزين الذين عِيل صبرُهم من أكاذيبه، ويوسع عزلته الدولية، توطئةً لسحب الرخصة من "عربات جدعون" قبل أن تقطع آخر شرايين الحياة في غزة.

بعد نكسة حزيران نُسب إلى موشي دايان قوله ردّاً على سؤال "ماذا تريد من الفلسطينيين؟"، قال: عليهم أن يوقفوا عملياتهم المسلحة. وعندما سئل: "ماذا لو وافقوا؟"، قال: يجب أن  تُنزع أسلحتهم. وعندما سئل: "ماذا لو فعلوا؟"، قال: عليهم أن ينزعوا جلودهم

دلالات

شارك برأيك

ماذا بقي في جراب الحاوي؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.