أقلام وأراء

الأحد 21 سبتمبر 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

منهاج الدراسات الاجتماعية وأثره في التفكير والإبداع لدى الطلبة

لم تعد المعرفة في عصرنا الحديث تقتصر على جمع المعلومات أو حفظها، بل أصبحت القدرة على التفكير النقدي والإبداعي هي المحرك الأساسي للنجاح في التعليم والحياة. فالطلبة يواجهون يوميًا سيلًا متدفقًا من البيانات عبر وسائل الإعلام والتقنيات الحديثة، الأمر الذي يفرض على العملية التعليمية أن تتجاوز التلقين، لتساعد المتعلمين على التحليل والابتكار، والانتقال من دور لطالب المستهلك إلى المشارك الفاعل في إنتاج المعرفة.

تبرز هنا أهمية مناهج الدراسات الاجتماعية بوصفها مجالًا تعليميًا ثريًا، لا يقف عند سرد الحقائق أو حفظ التواريخ والأسماء، بل يفتح أمام الطالب آفاقًا لفهم التاريخ والجغرافيا والثقافة بطريقة تحليلية. فحين يتناول حدثًا تاريخيًا، لا يكتفي الطالب بالمعرفة السطحية، إنما يتعلم البحث في الأسباب، وربطها بالنتائج، ومقارنة البدائل، وفهم انعكاساتها على المجتمع. من خلال هذا المسار يكتسب مهارة التفكير النقدي القائم على المنطق، والنظر إلى القضايا من زوايا متعددة.

كما يسهم هذا المنهاج في ربط التعليم بالواقع من خلال الأنشطة الصفية واللامنهجية. فالمعلم قادر على إثارة النقاش عبر أسلوب العصف الذهني، بطرح أسئلة حول قضايا حياتية مثل حماية البيئة أو إدارة الموارد، الأمر الذي يدفع الطلبة للتفكير الإبداعي والبحث عن حلول عملية مبتكرة. كذلك تلعب المحاكاة والألعاب التعليمية دورًا فعالًا في صقل المهارات، إذ يمكن للطلبة تمثيل أحداث تاريخية أو مواقف اجتماعية افتراضية، فيتخذون قرارات ويعاينون نتائجها، ما يطور قدراتهم على التفكير الاستراتيجي وتحمل المسؤولية.

لا يقل أثر المشاريع الفردية والجماعية أهمية عن ذلك؛ إذ تمنح الطلبة فرصة للربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي. فإعداد خرائط تفاعلية، أو عروض تقديمية تربط بين التاريخ والجغرافيا والثقافة، يجعل عملية التعلم ممتعة وقريبة من واقعهم، ويكسبهم مهارات البحث والتحليل والعرض. كما يتيح النقاش الحر داخل الصف للطلبة التعبير عن آرائهم، وصقل مهارات الحوار والتواصل، وحل المشكلات بطريقة عقلانية بعيدًا عن الحفظ الآلي.

يتجاوز أثر هذا النوع من التعليم حدود المهارات الفردية ليصل إلى بناء شخصية متوازنة. فالطالب الذي يتمرس على تحليل الأحداث والعلاقات بين العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، يصبح أكثر قدرة على اتخاذ قرارات صائبة، وأكثر مرونة في مواجهة التحديات، إضافة إلى امتلاكه رغبة في التعلم الذاتي المستمر. هذه السمات ضرورية في زمن يشهد تسارعًا غير مسبوق في تدفق المعلومات، ويحتاج إلى أفراد قادرين على مواكبة التغيرات والتكيف معها.

مع ذلك، فإن إدماج التفكير النقدي والإبداعي في الصف ليس مهمة سهلة، إذ يتطلب جهدًا مضاعفًا من المعلمين لتطوير استراتيجياتهم التعليمية. لكن هذا التحدي في حد ذاته يمثل فرصة ذهبية لإعداد جيل واعٍ قادر على التعاطي مع المشكلات المجتمعية بعقلانية وواقعية. يتحقق ذلك عبر جعل المناهج أكثر تفاعلية، وتبني أنشطة متنوعة، وتوظيف التكنولوجيا بذكاء، إضافة إلى توفير بيئة صفية تشجع على التساؤل والمبادرة والتجريب.

مناهج الدراسات الاجتماعية ليست مجرد منهاج لنقل الحقائق، بل هو وسيلة تربوية لصناعة عقلية منفتحة وواعية وقادرة على الإبداع. فتنمية التفكير النقدي والإبداعي لم تعد رفاهية تربوية، بل صارت ضرورة لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين. إن الطالب الذي يتعلم اليوم كيف يحلل ويبتكر، سيكون غدًا فردًا مؤثرًا يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على التطور.

أقلام وأراء

الأحد 21 سبتمبر 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي: التوليدي والعميل ورؤية المستقبل

يبدأ الحديث عن الذكاء الاصطناعي عادةً بمفردات متداخلة ومصطلحات متشابهة تجعل القارئ غير المتخصص يشعر بشيء من الالتباس، لكن الحقيقة أن الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) و الذكاء الاصطناعي العميل (AI Agent) الذكي يمثلان اتجاهين مختلفين في المسار نفسه، وكلاهما يعكس صورة من صور التطور المتسارع في عالم التقنية الحديثة.

يولّد الذكاء الاصطناعي التوليدي محتوى جديدا انطلاقا من بيانات ضخمة سبق أن تدرب عليها، فيكتب النصوص، ويرسم الصور، ويؤلف الألحان، ويقترح التصاميم، ويبرمج الشيفرات، ويحوّل الأوامر البسيطة إلى مخرجات خلاقة لم تكن موجودة من قبل، وهنا تتجلى قوة الإبداع الصناعي حيث يتحول الذكاء الاصطناعي إلى رفيق للكاتب والمبرمج والمصمم والفنان، يعمل كأداة تضيف وتبتكر بدل أن تكرر فقط ما سبقها.

يعمل الذكاء الاصطناعي التوليدي على محاكاة أنماط اللغة والصورة والصوت والبيانات بشكل يُظهر قدرته على إنتاج بدائل جديدة باستمرار، فإذا طلبت منه قصة قصيرة كتبها على الفور، وإذا رغبت في صورة لمدينة مستقبلية رسمها بلمسة واحدة، وإذا احتجت إلى كود برمجي تولاه بمرونة، وهنا يبرز جوهر هذا النوع: الإبداع.

ينطلق العميل الذكي من فكرة مغايرة، إذ لا يسعى إلى إنتاج محتوى جديد بقدر ما يسعى إلى إنجاز مهام محددة نيابة عن الإنسان، فيُكلف بحجز مقعد دراسي، فيتصل بأنظمة الجامعات ، ويقارن التخصصات، ويحدد أنسب الخيارات، ثم يتمم عملية التسجيل والدفع، ويرسل البرنامج الدراسي، ويتابع التأكيد مع الجامعة، إنه ببساطة وكيل افتراضي يعمل بالنيابة عنا، ينفذ سلسلة من الخطوات بدل أن يقتصر على توليد نص أو صورة

يقوم العميل الذكي على مبدأ الوكالة، فهو يتلقى هدفا عاما، ثم يضع خطة، وينفذ، ويتعامل مع مفاجآت الطريق، ويتخذ قرارات صغيرة دون الرجوع الدائم إلى الإنسان، فيجمع بين الفهم والتنفيذ والقدرة على الوصول إلى مصادر خارجية مثل قواعد البيانات والواجهات البرمجية، وبذلك يصبح أقرب إلى "موظف افتراضي" قادر على إدارة مهام كاملة.

يختلف الذكاء الاصطناعي التوليدي عن العميل في أن الأول يقدّم إنتاجا إبداعيا يتطلب من الإنسان توجيها دقيقا في كل مرة، بينما الثاني يعمل باستقلالية أكبر، ويملك مساحة لاتخاذ القرار وتنفيذ الأوامر، فإذا كان التوليدي أقرب إلى مساعد إبداعي، فإن العميل أقرب إلى مساعد شخصي أو إداري قادر على التحرك وحده.

تتشابك المسارات عندما يبدأ العميل الذكي باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي كأداة ضمن خطواته، فمثلا قد يكلف بإنشاء حملة تسويقية، فيتولى البحث عن السوق وتحليل المنافسين، ثم يلجأ إلى التوليدي ليكتب النصوص الإعلانية ويصمم الصور، فيمزج بين التنفيذ والإبداع في حزمة واحدة، وهذا ما يجعل الحدود بين النوعين أحياناً أقل وضوحاً في التطبيقات العملية.

يطرح هذا الفرق سؤالا جوهريا حول المستقبل: هل نحتاج إلى أدوات تُبدع أم إلى وكلاء يعملون عنا؟ والجواب أن العالم يتجه إلى الجمع بين الاثنين، فالمحتوى وحده لا يكفي دون قدرة على تنفيذه وتوظيفه، والوكالة وحدها لا تكفي إن لم تملك أداة للإنتاج، ومن هنا تأتي أهمية التكامل بين التوليدي والعميل في رسم صورة الذكاء الاصطناعي القادم.

يتطلب هذا التحول وعيا أخلاقيا أيضا، فالتوليدي قد ينتج محتوى مضللاً أو منحازاً إذا لم تُراجع بياناته، والعميل قد يتخذ قرارات مالية أو إدارية تحتاج إلى مراقبة بشرية دقيقة، ولهذا يصبح دور الإنسان في الرقابة والتوجيه ضرورة لا غنى عنها، فالتكنولوجيا مهما بلغت من قوة تحتاج إلى عقل بشري يوازن ويقيّم.

يمنحنا فهم الفرق بين الذكاء الاصطناعي التوليدي والعميل فرصة لإدراك أن الثورة التقنية ليست فقط في ما تنتجه الآلة من نصوص وصور، بل أيضا في قدرتها على أن تتحرك وتتصرف نيابة عنا، وبين الإبداع والتنفيذ تتسع المساحة لتغيير شكل العمل والتعليم والإدارة والإبداع الفني والإنتاج العلمي، ليكون السؤال الأعمق: كيف سنعيد تشكيل حياتنا حين يصبح لدينا من يكتب ويبدع ويقرر ويعمل معنا في آن واحد؟

فلسطين

الأحد 21 سبتمبر 2025 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة 8 من جنود الاحتلال على مشارف غزة في انقلاب آليتهم العسكرية

قالت وسائل إعلام عبرية، إن 8 جنود من لواء كفير، بجيش الاحتلال، أصيبوا، جراء انقلاب سيارة همر عسكرية، خلال مشاركتهم في العدوان على مشارف مدينة غزة.

ولفت موقع 0404، إلى أنه جرى إخلاء الجنود، وبعضهم بجروح متوسطة، إلى المستشفيات.

وكانت أحدث الإصابات التي تعرضت لها عربات الهمر بجيش الاحتلال، الكمين الذي وقعت فيه قوة في رفح جنوب قطاع غزة قبل أيام، ونتج عنه مقتل 4 ضابط وإصابة 5 آخرين بجروح بعضها خطيرة.

وكانت المقاومة تمكنت من زرع عبوة ناسفة، في طريق آليات الاحتلال، بحي الجنينة جنوب شرق مدينة رفح، وعلى مقربة من محور فيلادلفيا، وأسفر التفجير عن تدمير آلية الهمر بصورة كاملة ومقتل الضباط وإصابة آخرين.

وجاءت العملية مفاجئة للاحتلال، حيث أعلن عن سيطرته على رفح منذ 16 شهر، وزعم أنه فكك المقاومة فيها، لكنه بعد الكمين عاد ليتحدث عن وجود للمقاومة في رفح، ووجود بنية تحتية من الأنفاق.

وكشفت تحقيقات الاحتلال، إلى أنه رغم تقدم جرافة مع قوة العربات العسكرية، إلا أنها لم تتمكن من كشف العبوة الناسفة، وفور وصول عربة الهمر انفجرت فيها على الفور ما أدى للقتلى والمصابين.

أقلام وأراء

الأحد 21 سبتمبر 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

عانق طفلك الصغير: قراءة في أبعاد ترند يعكس الذاكرة الجمعية والتحولات الرقمية

شهدت وسائل التواصل الاجتماعي في الأشهر الأخيرة موجة واسعة الانتشار لما عُرف بترند "عانق طفلك الصغير"، وهو نتاج مباشر لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي تمكّن المستخدم من دمج صورته الحالية مع صورة من طفولته، لتنتج صورة مؤثرة يظهر فيها الشخص البالغ وهو يحتضن الطفل الذي كان عليه. ورغم أن الظاهرة بدت في ظاهرها ترفيهية أو جمالية، إلا أنّ أبعادها النفسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية تكشف عن عمق أكبر يستحق التوقف والتحليل.

الحنين كدافع نفسي واجتماعي

الإنسان بطبيعته يسعى لاستعادة لحظات البراءة الأولى. وقد بيّنت دراسات في علم النفس الإيجابي أنّ استدعاء الذاكرة العاطفية يحفّز مناطق الدماغ المرتبطة بالطمأنة وتخفيف القلق. من هنا، جاءت جاذبية الترند: صورة واحدة تحمل طابع العلاج الرمزي (Symbolic Therapy)، تُعيد وصل الإنسان بنفسه الصغيرة وتطرح سؤالاً وجوديًا: "أين كنت، وأين صرت؟".

أما على المستوى الاجتماعي، فإنّ شمولية التجربة – فكل فرد يملك طفولة – جعلت الترند ظاهرة كونية تتخطى الفوارق الثقافية والجغرافية. وفي السياق الفلسطيني، وخاصة في الضفة الغربية، اكتسب الترند بُعدًا إضافيًا، إذ شكّل مساحة للتعبير العاطفي في ظل حالة الإحباط العام وانسداد الأفق السياسي والاقتصادي، ليصبح الحنين إلى الطفولة مرادفًا للبحث عن أمان مفقود.

التكنولوجيا كأداة لإحياء الذاكرة

يقف وراء الظاهرة تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل ميزة Nano Banana المدمجة في Google Gemini. هذه التقنية تعتمد على النماذج التوليدية (Generative AI) التي تحافظ على ملامح الوجه وتدمج الماضي بالحاضر بأسلوب بصري جاذب. سرعة التنفيذ ودقة النتائج كانتا عاملين حاسمين في الانتشار، إذ لا يحتاج المستخدم سوى ثوانٍ ليحصل على صورة جاهزة للمشاركة.


الاقتصاد والتسويق العاطفي

وراء المشهد العاطفي بعدٌ اقتصادي لا يمكن تجاهله. فبحسب تقارير صحفية، جذبت الميزة أكثر من 23 مليون مستخدم جديد خلال أسبوع واحد إلى خدمات جوجل. ما يعني أنّ الترند لم يكن فقط ظاهرة وجدانية، بل أداة تسويقية ناجحة وظّفت العاطفة والحنين كمدخل لتحقيق مكاسب اقتصادية. هذه الاستراتيجية تُعرف في علم التسويق بـ التسويق العاطفي (Emotional Marketing)، حيث يُستغل البعد النفسي لزيادة الاستخدام والتفاعل.

الثقافة والفلسفة: الماضي كمرآة للحاضر

ثقافيًا وفلسفيًا، يعيد الترند طرح سؤال الهوية: هل الإنسان هو استمرارية واحدة من الطفولة حتى الكهولة؟ الصورة التي تجمع البالغ والطفل ليست مجرد دمج رقمي، بل هي محاكاة بصرية لفكرة الوحدة بين الماضي والحاضر. وفي المجتمعات التي تعيش ظروفًا مضطربة – مثل الضفة الغربية – يتحول الترند إلى مرآة تعكس التوق الجماعي إلى معنى مفقود وأمان غائب، أكثر من كونه مجرد ترفيه رقمي.

ظاهرة "عانق طفلك الصغير" ليست مجرد موجة عابرة على منصات التواصل. إنها تكثيف لعلاقة الإنسان المعاصر بالذاكرة والهوية، ومرآة لتأثير الذكاء الاصطناعي على أشكال التعبير العاطفي الجماعي. وبينما يجد الأفراد فيها مساحة للحنين والمصالحة مع الماضي، تجد الشركات الكبرى فرصة لتوسيع أسواقها عبر توظيف المشاعر الإنسانية. وفي السياق الفلسطيني، تعكس الظاهرة بحثًا مضاعفًا عن الطمأنة واليقين في واقع مثقل بالإحباط العام.

بهذا المعنى، يمكن القول إنّ الترند يعكس تلاقي الذاكرة الفردية مع الذاكرة الجمعية، والتقنية مع العاطفة، والاقتصاد مع الثقافة. وهو تذكير بأن التكنولوجيا، مهما بدت حيادية، تُعيد صياغة علاقتنا بذواتنا ومجتمعاتنا في زمن التحولات الرقمية.

فلسطين

الأحد 21 سبتمبر 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا وراء تسمية القسام لـ47 أسيرا باسم الطيار رون أراد؟

علق جمهور منصات التواصل الاجتماعي على صورة مجمعة لـ47 أسيرا إسرائيليا نشرتها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس يوم أمس السبت، حيث كتب تحت كل صورة اسم الأسير 'رون أراد'، ووصفت الصورة بأنها 'وداعية' تزامنا مع بدء العملية العسكرية في غزة.

وأشارت القسام إلى أن هذه الخطوة جاءت بسبب تعنت رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وخضوع رئيس الأركان إيال زامير. لكن لماذا اختارت القسام اسم رون أراد؟ وما مصيره حتى أصبح اسمه يوضع على جميع صور الأسرى الإسرائيليين لديها؟

رون أراد هو طيار إسرائيلي ولد عام 1958، أُسر في لبنان عام 1986 أثناء مهمة استهداف مقاتلين هناك، ووقع في قبضة حركة أمل ثم حزب الله، قبل أن يختفي أثره تماما. وتعددت الروايات بشأن مصيره، وأجرت إسرائيل عدة تحقيقات توصل معظمها إلى أنه توفي، مع اختلاف حول تاريخ الوفاة.

واعتبر مدونون الصورة رسالة تشير إلى أن مصير الطيار 'رون أراد' سيتكرر 47 مرة أخرى بسبب قرار بنيامين نتنياهو باحتلال مدينة غزة. ورأى ناشطون أن اختيار اسم هذا الطيار الإسرائيلي تحديدا يحمل رسالة قوية ومزلزلة من حماس، مضمونها أن إسرائيل لن تعرف مصير أسراها، وأنهم لن يصلوا إليهم، لا أحياء ولا أموات، إذا استمرت في احتلال غزة وقررت الاجتياح.

وعلق مغردون بأن هذه الصورة تدخل ضمن إطار الحرب النفسية والإعلامية، وتفضح تواطؤ وتخلي القيادة السياسية والعسكرية عن الأسرى، وتحرض أهاليهم والرأي العام ضد إصرار نتنياهو على التضحية بهم لتحقيق مكاسب سياسية خيالية.

وأكد مغردون أن ملف الأسرى الإسرائيليين لدى حماس يعد من أكثر القضايا حساسية في الصراع، ويستخدم كورقة ضغط في مفاوضات التهدئة أو تبادل الأسرى.

ورأى بعض المدونين أن التهديد الأخير من القسام يعتبر تصعيدا إضافيا، مع تحذيرات من أن غزة قد تتحول إلى 'مقبرة للجنود الإسرائيليين'.

وقالت يديعوت أحرونوت إن احتجاجات -شارك فيها الآلاف- اندلعت أمس السبت، في جميع أنحاء إسرائيل طالب فيها المتظاهرون بصفقة فورية وإنهاء الحرب.

وقالت عائلات الأسرى الإسرائيليين في بيان إن المظاهرات تحمل شعار 'أنقذوا المخطوفين، أنقذوا الجنود وأنقذوا إسرائيل'، بينما انطلقت مظاهرات مشابهة في مدن وبلدات إسرائيلية عدة من ضمنها حيفا.

فلسطين

الأحد 21 سبتمبر 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

تكثيف البوابات.. محاولة لفرض السيطرة واستباق الاعترافات بالدولة

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. خليل تفكجي: أي اعتراف دولي بالدولة لن يغير حقيقة المشهد الميداني الذي صاغته إسرائيل لصالح مشروعها الاستيطاني

عبد الله أبو رحمة: منذ مطلع 2025 بلغ عدد البوابات الحديدية في الضفة 84 بوابة منها 27 خلال الأسبوعين الأخيرين فقط

سامر عنبتاوي: تكثيف البوابات رسالة واضحة من الاحتلال للمجتمع الدولي بأن الحديث عن دولة فلسطينية أمر غير واقعي

د. حسن بريجية: تقطيع أوصال الأرض الفلسطينية وفصل التجمعات السكانية من أشكال العقاب الجماعي أو الاضطهاد 

عبد الهادي حنتش: تكثيف البوابات بالضفة استباق للاعتراف بالدولة ومقدمة للضم وما نشهده لم يسبق له مثيل منذ عام 1967

عماد موسى: هذه الإجراءات تهدف لتفكيك الذات الفردية والجماعية الفلسطينية لفرض السيطرة على الأرض والشعب 


تشهد الضفة الغربية تصعيداً غير مسبوق في إقامة البوابات والحواجز العسكرية التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مداخل المدن والبلدات والقرى الفلسطينية، ضمن مشروع شامل لإحكام السيطرة على الأرض والمجتمع الفلسطيني، من خلال عزل القرى والمدن عن بعضها البعض ومنع أي توسع أفقي مستقبلي، ما يضغط السكان ويزيد من احتمالات الهجرة الطوعية نتيجة الضغوط العمرانية والمعيشية، وتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مترابطة جغرافياً، وتمهيد نحو ضم الضفة إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي.

ويرى مختصون ومسؤولون وكُتاب، في أحاديث منفصلة لـ”القدس”، أن تزامن تصاعد هذه الإجراءات مع انعقاد جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة المرتقبة الأسبوع المقبل، يؤشر إلى أن إسرائيل تسعى من خلالها إلى إرسال رسالة مفادها أن الحديث عن دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وأرض مترابطة جغرافياً أمر غير واقعي. ويشير المختصون والمسؤولون والكتاب إلى أن السياسة الإسرائيلية هذه تشمل إنشاء البوابات والحواجز، والطرق الالتفافية الاستيطانية، وبناء مستوطنات جديدة، ومصادرة الأراضي، إلى جانب عمليات الاقتحام والهدم المتكررة. 

هذه الإجراءات وفق المختصين والمسؤولين والكتاب، تمثل كسر إرادة الفلسطينيين وفرض سياسة العقاب الجماعي، ما يزيد من صعوبة تحقيق المصير الفلسطيني المشروع ويقوض أي إمكانية لتشكيل كيان سياسي واجتماعي متصل، محذرين من أن استمرار هذا النهج الإسرائيلي يهدد المجتمع الفلسطيني بالتفتيت ويزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على السكان، ويقود نحو أزمة تقود للتهجير.

ويؤكدون أن هذه السياسات جزء من مشروع أوسع للضم التدريجي، يهدف إلى تحويل الضفة الغربية إلى "سجون بشرية" مفصولة، بحيث تُحكم السيطرة على حياة الفلسطينيين اليومية، وتُجهض أي جهود للسلام أو لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة، في ظل غياب موقف عربي ودولي قوي يواجه هذه السياسات.



إنتاج "زمن مقطّع" للفلسطينيين


يوضح الخبير في شؤون الاستيطان د. خليل تفكجي أن ما يجري في الضفة الغربية من إجراءات بينها وضع الحواجز والبوابات هو سيناريو إسرائيلي واضح يستند إلى رؤية استراتيجية تهدف أولاً إلى السيطرة الأمنية، وثانياً إلى صياغة مستقبل الضفة بما يضمن بقاء الفلسطينيين في معازل مقطعة الأوصال، مقابل توفير حركة سلسة وسريعة للمستوطنين.

ويؤكد تفكجي أن إغلاق الضفة الغربية بموجب البوابات العسكرية والحواجز والطرق الالتفافية يشكل سياسة ممنهجة لعزل القرى والمدن الفلسطينية عن بعضها البعض. 

ويشير تفكجي إلى أن هذه السياسة تؤدي إلى إنتاج "زمن مقطع" للفلسطيني، حيث يضطر لقضاء فترات طويلة في التنقل بين منطقة وأخرى، في حين يحظى المستوطن الإسرائيلي بزمن مستمر وسهل للحركة والتنقل، وهو هدف إسرائيلي أساسي.

ويؤكد تفكجي أن هذه الرؤية لا تقف عند حدود الأمن فقط، بل تمتد إلى البعد العمراني والديمغرافي، فإسرائيل تعمل على محاصرة القرى الفلسطينية بالمستوطنات والطرق الالتفافية ومصادرة الأراضي المحيطة بها، بما يمنع أي توسع أفقي مستقبلي لهذه القرى. 

وبحسب تفكجي، فإنه بذلك تُدفع القرى الفلسطينية للتوسع عمودياً بشكل ضيق، ما يخلق أزمة سكانية مستقبلية ستؤدي بدورها إلى "الهجرة الطوعية"، أي دفع السكان الفلسطينيين للمغادرة بشكل ممنهج نتيجة الضغوط المعيشية والعمرانية.


العمل على تفتيت المجتمع الفلسطيني 


ويشير تفكجي إلى أن هذا الواقع يقود نحو تفتيت المجتمع الفلسطيني وتحويل كل قرية إلى وحدة منفصلة عن الأخرى، وهو ما يمنع إمكان تشكيل كيان اجتماعي سياسي فلسطيني متصل قادر على إقامة دولة مستقلة. 

ويلفت تفكجي إلى أن التجربة التاريخية للفلسطينيين بعد نكبة عام 1948 وحتى عام 1967 أظهرت كيف أدى الشتات إلى تطورات اجتماعية واقتصادية متباينة بين فلسطينيي الداخل والخارج، وهو السيناريو ذاته الذي تسعى إسرائيل لإعادة إنتاجه اليوم داخل الضفة الغربية.

ويبيّن تفكجي أن أخطر ما في هذه السياسة هو أنها تؤدي إلى نشوء مجتمعات فلسطينية متفرقة تختلف في أنماط تطورها وعلاقاتها الاجتماعية، ما يساهم في تفكيك البنية المجتمعية ويضعف الرابط الوطني والسياسي الجامع. 

ويؤكد أن السيطرة على الموارد الفلسطينية، من أراضٍ ومحميات طبيعية ومصادر مياه، جزء لا يتجزأ من هذه الرؤية الإسرائيلية الهادفة إلى إحكام السيطرة ومنع أي سيادة فلسطينية مستقبلية.

ويشير إلى أن نصب البوابات العسكرية وتوسيع شبكة السيطرة الإسرائيلية في الضفة لا علاقة له بأي استحقاق سياسي قريب، مثل الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، مؤكداً أن "إسرائيل فرضت هذا الواقع منذ سنوات طويلة"، وأن أي إعلان دولي بالاعتراف لن يغير من حقيقة المشهد الميداني الذي صاغته إسرائيل لصالح مشروعها الاستيطاني.



تصعيداً غير مسبوق في إغلاق الطرق


يؤكد مدير دائرة العمل الشعبي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل إحكام قبضته على الضفة الغربية عبر تكثيف الحواجز والبوابات الحديدية، مشيراً إلى أن هذا العام شهد تصعيداً غير مسبوق في إغلاق الطرق ومداخل القرى والمدن الفلسطينية.

ويوضح أبو رحمة أن هناك 904 طرق مغلقة في الضفة الغربية بوسائل متعددة تشمل السواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية والحواجز العسكرية، إلى جانب البوابات الحديدية. 

ويشير إلى أن عام 2025 وحده شهد ارتفاعاً ملحوظاً في هذه الإجراءات، حيث بلغ عدد البوابات الحديدية التي أقيمت في الضفة الغربية منذ بدايته 84 بوابة، منها 27 بوابة خلال الأسبوعين الأخيرين فقط.

ويبيّن أبو رحمة أن هذه الخطوات تأتي في سياق السيطرة الكاملة على الأرض الفلسطينية، وفي إطار سيناريوهات إسرائيلية معدة مسبقاً قبل جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاصة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية. 

ويعتبر أبو رحمة أن نصب البوابات يمكن قراءته كتكتيك للضغط على الدول الداعمة لفلسطين للتراجع عن مواقفها، من خلال الإيحاء بأن الاحتلال بدأ فعلياً في فرض السيادة والضم على الأرض.

ويشير أبو رحمة إلى أن هذه الإجراءات تحمل أيضاً بُعداً استباقياً، إذ تسعى إسرائيل عبرها لتقييد حركة الفلسطينيين ومنع أي ردود فعل واسعة محتملة على التطورات السياسية المقبلة، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو تكريس واقع الاحتلال عبر خطوات عملية متدرجة تجعل من فكرة الضم أمراً قائماً بحكم الواقع.

ويشدد أبو رحمة على أن الاحتلال يمارس سياسة الضم منذ سنوات على الأرض من خلال نشر البؤر الاستيطانية، ومصادرة الأراضي، وبناء الطرق الالتفافية الاستيطانية، والتوسع الاستيطاني، وشرعنة المستوطنات العشوائية، إلى جانب تكثيف الاقتحامات لمناطق "أ" و"ب"، وعمليات الهدم المتكررة في مختلف القرى والبلدات الفلسطينية.

ويشير أبو رحمة إلى أن هذه السياسات تمثل نسفاً كاملاً لاتفاقية أوسلو والالتزامات المترتبة عليها، إذ تفرض إسرائيل سيطرتها الميدانية دون اكتراث بالاتفاقيات أو بالجهود الدولية.

ويؤكد أبو رحمة أن البوابات والحواجز ليست مجرد إجراءات أمنية كما تدعي إسرائيل، بل أدوات سياسية ممنهجة لتقييد حركة الفلسطينيين وإحكام السيطرة على حياتهم اليومية، بما يعكس مشروع الضم المستمر بأدوات متدرجة ومتعددة.



توجهان أساسيان وراء تكثيف البوابات


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي أن تصعيد سياسة وضع البوابات العسكرية على مداخل المدن والبلدات الفلسطينية يعكس توجهين أساسيين لدى الاحتلال الإسرائيلي، أولهما الرد على المساعي الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وثانيهما تعزيز مشروع الضم التدريجي للضفة الغربية.

ويوضح عنبتاوي أن تكثيف هذه البوابات يهدف إلى إرسال رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن الحديث عن دولة فلسطينية أمر غير واقعي، فالأرض مجزأة ومقسمة والقرار بيد الاحتلال الذي يتحكم في حركة الفلسطينيين كما يشاء. 

ويلفت عنبتاوي إلى أن مشروع "E1"، الذي يفصل جنوب الضفة عن وسطها وشمالها، يندرج ضمن هذا السياق، مؤكداً أن إسرائيل تمارس عبثاً متعمداً بالجغرافيا والديموغرافيا الفلسطينية منذ سنوات طويلة، إلا أن هذا النهج يشهد اليوم تسارعاً ملحوظاً كرد مباشر على المواقف الأوروبية والعالمية الداعمة للاعتراف بالدولة الفلسطينية في الثالث والعشرين من الشهر الجاري.

ويبيّن أن هذه السياسة تعكس رفض إسرائيل أي حلول سياسية أو تسويات تقوم على مبدأ حل الدولتين، رغم الإجماع الدولي الواسع حوله. 


مساعٍ لتفريغ الضفة من سكانها تدريجيّاً


ويشير عنبتاوي إلى أن دولة الاحتلال تسعى إلى تفريغ الضفة الغربية تدريجياً من سكانها عبر محاصرتهم بالبوابات، والسيطرة على أساسيات حياتهم من كهرباء ومياه ومواد أساسية، بما يخلق ظروفاً معيشية قاسية تدفع إلى ما يسمى "التهجير الطوعي".

ويلفت عنبتاوي إلى أن هذا النهج يتماشى مع تصريحات ومقترحات داخل إسرائيل، مثل خطط وزير المالية بتسلئيل سموتريتش التي تتحدث عن ضم ما نسبته 82% من مساحة الضفة الغربية، في حين تطرح مشاريع أخرى ضم 61% منها. 

ويؤكد عنبتاوي أن هذه المخططات يجري التمهيد لها عبر توسيع الاستيطان والسيطرة على الطرق والممرات الحيوية، إلى جانب الاعتداءات الممنهجة للمستوطنين، في إطار خطة شاملة تهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني وحصره في "سجون جغرافية".

ويشدد عنبتاوي على أن هذا المشروع الاحتلالي لا يواجَه فلسطينياً إلا بالصمود والثبات على الأرض، خاصة في ظل غياب ردع عربي ودولي حقيقي. 

ويرى عنبتاوي أن إسرائيل وجدت في هذه المرحلة فرصة مثالية للمضي قدماً في مشروعها، مستغلة ضعف الموقف العربي الرسمي، كما ظهر في القمة العربية والإسلامية الأخيرة في الدوحة التي لم تحمل أي جديد.

ويؤكد عنبتاوي أن الرهان يبقى على وحدة الموقف الفلسطيني وصمود الشعب، إلى جانب تصاعد الدعم الشعبي الدولي والمواقف العالمية المتنامية المؤيدة للحقوق الفلسطينية، مشدداً على أن ذلك يتطلب خطاباً فلسطينياً موحداً وقادراً على مواجهة المشروع الاستيطاني والضم.


نظام "أبارتهايد" وفصل عنصري


يؤكد الباحث في شؤون الاستيطان د. حسن بريجية أن تصاعد وضع البوابات والحواجز في الضفة الغربية يعكس تطبيق الاحتلال الإسرائيلي لنظام "أبارتهايد" وفصل عنصري مماثل للكنتونات والجاتوهات التي عانى منها الشعب اليهودي في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية. 

ويوضح بريجية أن هذه البوابات تشكل انتهاكاً صريحاً لقوانين حقوق الإنسان الدولي، وحق حرية الحركة، من خلال عرقلة تنقل الفلسطينيين بين المدن والقرى ومقاطعات الضفة الغربية المختلفة.

ويشير بريجية إلى أن هذه الإجراءات تؤدي إلى تقطيع أوصال الأرض الفلسطينية وفصل التجمعات السكانية عن بعضها، وهو ما يعد شكلاً من أشكال العقاب الجماعي أو الاضطهاد وفق القانون الدولي. 

ويؤكد بريجية أن العزلة الجغرافية الناتجة عن البوابات والحواجز لها آثار واسعة على الحياة الفلسطينية اليومية، بما في ذلك الاقتصاد، والتعليم، والصحة العامة، حيث تقيد حرية الحركة وتزيد من صعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية.


أداة استراتيجية لإحكام السيطرة على الأرض الفلسطينية 


ويشدد بريجية على أن هذه السياسات تأتي في سياق التهجير القسري والتضييق على الشعب الفلسطيني، وتهدف إلى تقويض أي خيارات لإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، عاصمتها القدس الشرقية. 

ويلفت بريجية إلى أن هذه الخطوات تأتي استباقاً لجلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة المرتقبة، بهدف عرقلة أي إعلان أو اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية، إذ تعتبر إسرائيل إقامة الدولة الفلسطينية "مشكلة وجودية" بحسب ادعاءاتها.

ويشدد بريجية على أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة ليست مجرد إجراءات أمنية، بل هي أداة استراتيجية لإحكام السيطرة على الأراضي الفلسطينية ومنع قيام الدولة الفلسطينية، مؤكداً أن استمرار هذا الواقع يزيد من صعوبة إحقاق حق تحقيق المصير الفلسطيني المشروع ويقوض الأسس القانونية والحقوقية الدولية المرتبطة بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم.


محاولة استباقية للرد على الاعترافات المرتقبة بالدولة


يوضح الخبير المختص بشؤون الأراضي والاستيطان عبد الهادي حنتش أن تصاعد عدد البوابات والحواجز التي ينصبها الاحتلال الإسرائيلي على مداخل القرى والمدن الفلسطينية في الضفة الغربية يرتبط بشكل مباشر بمحاولة إسرائيل الاستباقية للرد على الاعتراف المحتمل بالدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويمثل خطوة لتحضير الضفة الغربية لعمليات الضم التدريجي.

ويرى حنتش أن الهدف من هذه البوابات هو تقسيم الضفة الغربية إلى كنتونات صغيرة تسهل على الاحتلال السيطرة عليها والقيام بالاقتحامات في أي لحظة، مؤكداً أن ما نشهده اليوم من حصار وإقامة بوابات لم يسبق له مثيل منذ عام 1967. 

ويشير حنتش إلى أن هذا التصعيد يأتي بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة، في محاولة للتحدي أمام موجة الاعترافات المحتملة بالدولة الفلسطينية، وإرسال رسالة للمجتمع الدولي بأن إسرائيل قادرة على فرض سيطرتها بشكل كامل.

ويلفت حنتش إلى أن هذه الإجراءات تسهّل الاقتحامات اليومية لكل قرية على حدة، وتفرض تضييقاً متواصلاً على السكان الفلسطينيين، مع احتمال أن تكون مقدمة لعمليات الضم التدريجي، عبر الضغط على السكان لتهجيرهم قسرياً وقطع أي أمل في إقامة كيان فلسطيني متصل جغرافياً. 


إجهاض أي عملية سلام ممكنة وفرض واقع الاحتلال



ويؤكد حنتش أن البوابات الجديدة تأتي ضمن منظومة متكاملة تشمل الحواجز، والشوارع الالتفافية الاستيطانية، والمستوطنات القائمة، والجدار الفاصل، وكلها أدوات تمنع إقامة دولة فلسطينية مترابطة جغرافياً.

ويوضح حنتش أن هذا التوجه لا يقتصر على الضفة الغربية وحدها، بل يرتبط بالسياسة الإسرائيلية تجاه قطاع غزة، حيث تشكل العمليات المستمرة والاقتحامات المتكررة تمهيداً لفرض سيطرة شاملة على الأراضي الفلسطينية.

ويؤكد حنتش أن الهدف النهائي لإسرائيل من هذه السياسات هو إجهاض أي عملية سلام ممكنة وفرض واقع الاحتلال بالكامل، من خلال انتشار الجيش الإسرائيلي والاقتحامات المستمرة، بالإضافة إلى فرض قيود مشددة على حركة السكان، ما يجعل الضفة الغربية محاصرة ومقسمة، ومقدمة لإجراءات الضم الكاملة مستقبلًا.


تحويل الضفة إلى "سجون كبيرة ومعتقلات صغيرة"


يعتقد الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تحويل الضفة الغربية إلى "سجون كبيرة ومعتقلات صغيرة"، تتيح للقوة الإسرائيلية ممارسة الاعتقال الفردي والجماعي بشكل غير مسبوق، في تجربة ابتكرها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وحكومته لتعزيز سياسة العقاب الجماعي وكسر إرادة الشعب الفلسطيني.

ويؤكد أن هذه السياسة تهدف إلى توليد إحباط وفقدان الأمل لدى الشباب الفلسطيني، عبر فرض قيود صارمة على الحركة من خلال البوابات والحواجز، والاعتقالات المستمرة، والتهديد بالقتل المتعمد من قبل القناصة المنتشرين في أبراج المراقبة. 

ويعتبر موسى أن هذه الإجراءات تسعى إلى تفكيك الذات الفردية والجماعية الفلسطينية، بهدف فرض السيطرة على الأرض والشعب، دون الاكتراث بالتاريخ الطويل من المقاومة والصمود الفلسطيني، الذي واجه الغزاة عبر العصور، وأشهرهم نابليون الذي هُزم على أسوار عكا.

ويشير موسى إلى أن الشعب الفلسطيني يمتلك خبرات تراكمية في الصبر والتكيف مع الأزمات والتعذيب، وأن هذه التجارب جعلته قوياً نفسيًا وقادرًا على مواجهة أشكال القهر المختلفة، مشدداً على أن هذه الإجراءات الإسرائيلية لن تكون قادرة على تدمير الإرادة الفلسطينية.


تصاعد الفوضى والانفجار في المنطقة


ويحذر موسى من أن استمرار سياسة الإبادة المتسارعة في قطاع غزة، والضغوط المماثلة في الضفة الغربية، ستؤدي إلى تصاعد الفوضى والانفجار في المنطقة، حيث ستفقد القوى المحلية القدرة على القيادة والسيطرة، وسيستفيد من ذلك فقط الدول الكبرى التي تراقب تفكك الشرق الأوسط. 

ويؤكد أن هذه السياسة تفرض تحولات كبيرة وتخلق تحديات مستمرة، إذ تضطر الشعوب للاختيار بين الموت أو المقاومة، مؤكداً أن استراتيجية نتنياهو القائمة على التديين والصراع الديني والعنف قد قتلت أي أمل في السلام الدائم، منذ اغتيال رابين وياسر عرفات، وأدت إلى تصاعد صراع ممتلئ بالدماء والدمار.

ويشدد موسى على أن مواجهة هذا المشروع الإسرائيلي تتطلب صمود الشعب الفلسطيني ووحدته، مع تحصين القدرة على المقاومة في مواجهة سياسات الاحتلال التي تهدف إلى الهجرة القسرية والتفكك الاجتماعي والسياسي.

فلسطين

الأحد 21 سبتمبر 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

آلاف المغاربة يتظاهرون بطنجة رفضا للتجويع الإسرائيلي بغزة

شارك آلاف المغاربة، مساء السبت، في مسيرة حاشدة بمدينة طنجة (شمال)، رفضا للتجويع الإسرائيلي في قطاع غزة.

وجاءت المسيرة استجابة لدعوة من "المبادرة المغربية للدعم والنصرة" (غير حكومية) حيث جابت عددا من الشوارع الرئيسية في طنجة.

ورفع المشاركون لافتات كتب على بعضها: "من طنجة إلى أهلنا في غزة.. أنتم شرفاء الأمة وشفعاؤنا يوم القيامة"، وهتفوا: "ومن طنجة تحية لغزة الأبية" و"عاشت المقاومة، عاشت فلسطين"، و"قولها بالصوت العالي، يسقط التطبيع".

وأعرب المتظاهرون عن رفضهم لمحاولات التهجير القسري في غزة، مؤكدين تضامنهم مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ عامين.

وطالب المتظاهرون بإدخال المساعدات الإنسانية فورا وإنهاء المجاعة والحصار المفروض على غزة من قبل إسرائيل.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و208 قتلى و166 ألفا و271 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

أحدث الأخبار

الأحد 21 سبتمبر 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

31 شهيدا في مجازر ارتكبها الاحتلال في قطاع غزة منذ فجر اليوم

أعلنت مصادر طبية، أن حصيلة الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة منذ فجر اليوم الأحد، ارتفعت إلى 31 شهيدا.

ووصل إلى مستشفى الشفاء 26 شهيدا، وإلى مستشفى الأهلي العربي "المعمداني" شهيدان، وإلى مستشفى العودة شهيد، ومستشفى ناصر 3 شهداء.

ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، إبادة جماعية في قطاع غزة، خلّفت 65,208 شهداء، و166,271 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الأحد 21 سبتمبر 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعتقل رئيس بلدية قرية فلسطينية شمالي الضفة

اعتقل الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، رئيس بلدية قراوة بني حسان إبراهيم عاصي، غرب مدينة سلفيت شمالي الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب فلسطيني آخر خلال مداهمة القرية.

وقال تلفزيون فلسطين إن قوات الاحتلال اعتقلت رئيس بلدية قراوة بني حسان إبراهيم عاصي. فيما أفادت وكالة محلية، بأن الجيش اعتقل أيضا سائق جرافة يُدعى غالب ريان، وصادر جرافة ورافعة خلال الاقتحام.

وأرجعت سبب الاعتقال لمحاولة إزالة مكعب إسمنتي كان قد وضعه الجيش عند مدخل البلدة، وتسبب في حوادث سير وأعاق حركة المرور.

وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية قامت أيضا بوضع بوابة حديدية ومكعبات إسمنتية على مدخل القرية، الأمر الذي ضيق الطريق وأدى إلى صعوبة مرور المركبات في كلا الاتجاهين.

وعاصي، خامس رئيس بلدية يعتقله الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية في غضون شهر. حيث اعتقل رئيس بلدية قرية المغيّر، شمال شرق مدينة رام الله (وسط)، أمين أبو عليا، في 23 أغسطس/آب الماضي، وأفرج عنه 9 أيام، ثم رئيس بلدية مدينة الخليل تيسير أبو اسنينة، الذي اعتقل في 2 سبتمبر/أيلول الجاري، وحوّله للاعتقال الإداري.

أما الثالث فهو رئيس بلدية قرية القبيبة، شمال غرب القدس، نافذ حمودة، واعتقل في 10 سبتمبر وأفرج عنه في نفس اليوم، ثم عبد الفتاح أبو علي، رئيس بلدية بلدة سيلة الظهر، جنوب مدينة جنين (شمال) الذي اعتقل في 11 سبتمبر وأفرج عنه في ذات اليوم.

وبموازاة الإبادة في غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي عملياته في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، فيما صعد المستوطنون الإسرائيليون اعتداءاتهم، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1042 فلسطينيا، وإصابة نحو 10 آلاف و160 آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 19 ألفا، بحسب معطيات فلسطينية رسمية.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و208 قتلى و166 ألفا و271 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 440 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الأحد 21 سبتمبر 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد خطير.. سلطات الاحتلال تعتقل النائبة السابقة في الكنيست حنين زعبي بتهمة "التحريض على الإرهاب"

في خطوة تمثل تصعيداً خطيراً في حملة الملاحقة السياسية ضد الأصوات الفلسطينية داخل أراضي 48، اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح يوم الأحد، النائبة السابقة في الكنيست والشخصية السياسية البارزة، حنين زعبي، من منزلها في مدينة الناصرة.

وجهت لها شرطة الاحتلال تهمة "التحريض على الإرهاب" على خلفية مواقفها الرافضة لحرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة.

ويأتي اعتقال زعبي، بحسب مصادر حقوقية، بعد نشرها مقال رأي الأسبوع الماضي، انتقدت فيه بشدة عدوان الاحتلال على غزة، واعتبرت أن مقاومة الاحتلال هي حق مشروع للشعوب الواقعة تحته.

فلسطين

الأحد 21 سبتمبر 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

مدن تركية تتضامن مع غزة وتعلن دعمها لـ"أسطول الصمود

شهدت مدن تركية فعاليات تضامنية مع غزة ودعما لأسطول الصمود العالمي الذي يهدف لكسر الحصار عن القطاع.

في إسطنبول، نظّم منبر التضامن الإسلامي وقفة في حديقة سراج خانة، عقب صلاة العشاء، تخللتها تلاوة للقرآن الكريم وأدعية لأهالي غزة.

وأكد رئيس جمعية 'إنسان إنشا' حليم آي يلديز، أنّ أعضاء الجمعية لم يغادروا الميادين منذ عامين نصرةً لغزة.

وأضاف: 'إسرائيل المحتلة كثفت هجماتها، لكنها لن تستطيع إخضاع الشعب الفلسطيني. وعلى الدول الإسلامية أن تعترف بالمقاومة الفلسطينية ممثلة بحركة حماس'.

وفي ولاية باطمان (شرق)، اجتمعت منظمات مدنية في حديقة أتاتورك، مؤكدين دعمهم لأسطول الصمود العالمي.

وقال عضو 'جمعية الدعوة والأخوّة' محمد أمين شيمشك، في كلمة إنه 'اليوم لم يعد صمود غزة محصورا بالفلسطينيين، بل أصبح صوتا عالميا يوحّد ملايين المتضامنين من إسبانيا إلى نيويورك. إنه تعبير عن العدالة والكرامة الإنسانية'.

وشدد شيمشك، على أنّ الحصار الإسرائيلي جريمة يجب أن يتوقف العالم عن الصمت حيالها.

أما في ولاية صامسون (شمال)، فنظم منبر دعم القدس مسيرة شارك فيها آلاف الأشخاص، انطلقت من شارع الاستقلال باتجاه ميدان الجمهورية بمشاركة فرقة موسيقية رفع خلالها المتظاهرون الأعلام التركية والفلسطينية.

ورددوا هتافات من بينها: 'من صامسون إلى الصمود ألف سلام'، و'إنسانية العالم شرفها أسطول الصمود'.

وأكد رئيس فرع هيئة الإغاثة الإنسانية (IHH) مصطفى يشيل في كلمة له: 'وجودنا هنا رسالة بأن فلسطين ليست وحدها، وأننا سنواصل رفع صوتنا حتى ينتهي الظلم'، قبل أن يختم اللقاء بالدعاء لأهالي غزة.

ونهاية أغسطس/ آب الماضي، انطلقت عدة سفن ضمن الأسطول من ميناء برشلونة الإسباني، تبعتها سفن أخرى فجر 1 سبتمبر/ أيلول الجاري، من ميناء جنوة شمال غربي إيطاليا.

وفي 7 سبتمبر الجاري، بدأت السفن القادمة من إسبانيا وإيطاليا بالوصول إلى سواحل تونس، تمهيدا للتوجه إلى غزة لكسر الحصار الإسرائيلي وفتح ممر إنساني لإيصال مساعدات لإغاثة الفلسطينيين المجوعين.

ومن المقرر أن تكون نقطة الالتقاء الأخيرة لجميع السفن في المياه الدولية ما بين مالطا وإيطاليا حيث تقرر تجمع السفن في نفس المكان للتحرك جماعيا نحو غزة، بحسب ما أكد عضو هيئة أسطول الصمود العالمي غسان الهنشيري، في كلمة بثتها صفحة 'أسطول الصمود المغاربي' على منصة 'فيسبوك' الأمريكية.

وفي 16 سبتمبر الحالي، أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، في بيان، أن سفن أسطول الصمود العالمي ستجتمع قرب مالطا كي تبحر معا في البحر المتوسط باتجاه شواطئ غزة، دون تحديد موعد لذلك.

وتعد هذه أول مرة يبحر فيها هذا العدد من السفن مجتمعة نحو قطاع غزة، الذي يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني، وتحاصره إسرائيل منذ 18 سنة.

وسبق أن مارست إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال في الأراضي الفلسطينية، القرصنة ضد سفن سابقة أبحرت فرادى نحو غزة، إذ استولت عليها، ورحّلت الناشطين الذين كانوا على متنها.

ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة مانعة دخول أي مواد غذائية أو مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

وتسمح إسرائيل أحيانا بدخول مساعدات محدودة جدا لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين ولا تنهي المجاعة، لا سيما مع تعرض معظم الشاحنات للسطو من عصابات تقول حكومة غزة إن إسرائيل تحميها.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و208 قتلى و166 ألفا و271 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الأحد 21 سبتمبر 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

مع انطلاق الحرب البرية‪..‬ سيناريوهات مفتوحة ونزوح نحو المجهول‬

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. دلال عريقات: وقف الإجرام الإسرائيلي يتطلب إرادة دولية حقيقية عبر إجراءات متزامنة على المستويات الإنسانية والقانونية والسياسية

ماجد هديب: ذاهبون نحو غزة جديدة لا حجر فيها ولا بشر ما لم تتحرك الأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية بجدية لوقف العدوان

محمد جودة: السيناريو الأقرب حرب استنزاف دامية وربما تُظهر إسرائيل تفوقاً نارياً لكنها ستغرق في مستنقع غزة سياسياً وإنسانياً

د. جمال حرفوش: وقف نزيف غزة مسألة أخلاقية وتفعيل القانون الدولي يمكنه كسر منطق القوة ويفتح الطريق للأمن الإنساني والإعمار

سليمان بشارات: الجلسة المرتقبة للأمم المتحدة قد تشكل فرصة تاريخية لإصدار قرار يُلزم إسرائيل بوقف عدوانها وإلا فالحرب ستستمر 

حسام أبو النصر: يجب إحداث اختراق في الساحة الأمريكية عبر جهود فردية ومؤسسية لتغيير بعض المواقف والضغط على إسرائيل لوقف الإبادة



تدخل حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة مرحلة أكثر خطورة مع انطلاق العملية العسكرية البرية، حيث يواجه الفلسطينيون تصعيداً دموياً يهدد بموجة تهجير جماعي جديدة تعيد إلى الأذهان مشاهد النكبة، فيما تتجه الاحتمالات إلى سيناريوهات مفتوحة، في ظل صمت دولي.

هذا التصعيد، بحسب كتاب ومحللين ومختصين وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ”القدس”، لا ينفصل عن أبعاد سياسية وأيديولوجية تسعى إسرائيل من خلالها إلى فرض واقع جديد على الأرض يخدم مشروعها الاستيطاني التوسعي، في ظل غياب ضغط دولي وعربي جدي لوقف العدوان. ويشيرون إلى أن السيناريوهات المتوقعة تتراوح بين حرب استنزاف طويلة، وفرض هدنة إنسانية مشروطة، أو حتى اتساع رقعة الصراع إقليمياً بما يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

ويرى الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن وقف الإبادة بحق الفلسطينيين لن يتحقق عبر بيانات الإدانة، بل عبر ضغوط قانونية ودبلوماسية واقتصادية حقيقية، تشمل فرض عقوبات، وتفعيل أدوات المساءلة الدولية، وإطلاق مسار سياسي يضع حياة الإنسان الفلسطيني وحقوقه في صلب أي تسوية مستقبلية.



خطر التهجير الجماعي وإعادة إنتاج النكبة


تؤكد د. دلال عريقات، أستاذة الدبلوماسية وحل الصراعات في الجامعة العربية الأمريكية، أن العملية البرية التي أطلقتها إسرائيل في قطاع غزة فتحت الباب أمام سيناريوهات متعددة، أخطرها التهجير الجماعي وإعادة إنتاج النكبة. 

وتوضح عريقات أن التوغل الإسرائيلي يترجم إلى كلفة بشرية ومادية هائلة، حيث يتسبب في دمار وهدم هائل في المباني ونزوح داخلي وفقدان للخدمات الأساسية، من دون أن يحقق حسماً عسكرياً حقيقياً لإسرائيل.

وتشير إلى أن استمرار العمليات والقصف المكثف قد يدفع عشرات الآلاف وربما مئات الآلاف من الفلسطينيين للنزوح القسري جنوباً أو باتجاه الحدود المصرية، وهو ما يشكل تهديداً وجودياً للهوية الوطنية الفلسطينية.

وتحذر عريقات من مخاطر اتساع رقعة الصراع إقليمياً، إذا امتدت المواجهات إلى لبنان أو سوريا أو البحر الأحمر، بما ينذر بزعزعة الاستقرار الأمني والاقتصادي للمنطقة.

وتوضح عريقات أن ثمة احتمالاً لفرض هدنة إنسانية طويلة نسبياً تتحول إلى وقف إطلاق نار مشروط، يتضمن تبادل أسرى ومحتجزين وفتح المعابر أمام المساعدات تحت رقابة دولية، لكن دون معالجة جذور الصراع أو إطلاق مسار سياسي جاد.


مسار تفاوضي بضمانات متعددة الأطراف لإنهاء الاحتلال تدريجياً


وترى عريقات أن أفضل السيناريوهات الاستراتيجية يتمثل في فتح مسار تفاوضي بضمانات متعددة الأطراف لإنهاء الاحتلال تدريجياً، غير أن هذا الخيار يبقى الأصعب في ظل موازين القوى الحالية.

وتشدد على أن الحروب البرية في غزة لا تفضي إلى حسم، بل إلى "جمود مؤلم"، مؤكدة أن وقف الإجرام الإسرائيلي يتطلب إرادة دولية حقيقية، عبر إجراءات متزامنة على المستويات الإنسانية والقانونية والسياسية.

فعلى الصعيد الإنساني، تدعو عريقات إلى وقف استخدام الأسلحة واسعة التدمير في المناطق المأهولة، وفتح المعابر دون قيود لإدخال المساعدات، وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية، إضافة إلى تبادل الأسرى والمرضى بوساطة موثوقة، ونشر آلية رقابة ميدانية مستقلة لتوثيق الانتهاكات. 

أما على الصعيد القانوني، فتؤكد عريقات ضرورة تفعيل أدوات المساءلة في المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، وفرض عقوبات موجهة على المسؤولين عن جرائم الحرب، وتعليق تصدير السلاح لإسرائيل وربطه باحترام حقوق الإنسان.

سياسياً، تشدد عريقات على أهمية إطلاق مسار دولي–عربي يضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار، وجدولاً زمنياً لرفع الحصار ووقف الاستيطان، وتمكين الفلسطينيين من تقرير مصيرهم، مع ضرورة إدماج المرأة والشباب في هذه المسارات بما ينسجم مع قرار مجلس الأمن 1325. 

وتؤكد عريقات أن إعادة إعمار غزة يجب أن تتم وفق خطط شفافة ومستدامة في مجالات الصحة والمياه والطاقة والتعليم، تحت إشراف متعدد الأطراف يحمي المدنيين من الابتزاز السياسي.

وتشدد عريقات على أن وقف العدوان "ليس مسألة بيانات إدانة، بل معادلة كلفة وجدوى"، معتبرة أن فرض عقوبات دولية وردع قانوني وسياسي هو السبيل لرفع ثمن العدوان وفتح الباب أمام تسوية تضع حياة الإنسان وحقوقه في صلب أي حل مستدام.


نتنياهو ماضٍ نحو مخططات تحقيق "إسرائيل الكبرى"


يرى الكاتب والمحلل السياسي ماجد هديب أن ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة يتجاوز حدود الحرب التقليدية، بل هو "حرب إبادة" تستهدف الإنسان والحجر والشجر على حد سواء. 

ويؤكد هديب أن المواقف الدولية المنقسمة بين التأييد أو الصمت، وكذلك العجز العربي والإسلامي، ساعدا بدورهما على تمادي اليمين الإسرائيلي المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو في المضي نحو مخططات تتعلق بتحقيق "إسرائيل الكبرى".

ويوضح أن الاستراتيجية الإسرائيلية الراهنة تقوم على الاتجاه نحو "غزة الجديدة"؛ أي تفريغ القطاع من سكانه وتحويله إلى أرض بلا بشر أو عمران، سوى ما يخدم أمن إسرائيل وتعزيز وجودها وتوسيع أطماعها. 

ويعتبر هديب أن هذا السيناريو الأولي يفتح الطريق أمام المشروع الصهيوني التاريخي القائم على السيطرة على الشرق الأوسط بأدوات الإعلام والاقتصاد والهيمنة الأمنية، دون الحاجة إلى جيوش تقليدية.

ويبيّن هديب أن السيناريو الثاني يتمثل في استمرار التوغل الإسرائيلي وتقسيم قطاع غزة إلى مربعات عسكرية، تمهيداً لفرض السيطرة على المناطق الوسطى، بما يعرف بمخيمات وسط القطاع. 

ووفق هديب، فإن السيناريو الثالث يشير إلى احتمال التوجه نحو وقف إطلاق نار عبر مفاوضات لتبادل الأسرى، مع إبقاء الوضع الإنساني على حاله المتدهور، من دون الدخول في ترتيبات سياسية أو البدء بخطط إعادة إعمار تروج لها مصر.

أما السيناريو الرابع، بحسب هديب، فيكمن في توسيع رقعة الصراع ليأخذ بعداً إقليمياً، من خلال إعادة فتح جبهة الجنوب اللبناني مع حزب الله، أو استفزاز بعض الدول العربية مثل مصر. 


السيناريو الأقرب للتطبيق حالياً تفريغ غزة من سكانها


ومع ذلك يشدد هديب على أن السيناريو الأقرب للتطبيق حالياً هو تفريغ غزة من سكانها، في ظل غياب ضغط دولي حقيقي واستمرار الصمت العربي والإسلامي.

ويؤكد هديب أن وقف الحرب غير ممكن دون فرض عقوبات دولية على إسرائيل أو تحرك عربي–إسلامي فاعل يلوّح بوقف التطبيع والتعاون مع الاحتلال. 

ويشير إلى أن انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة يشكل فرصة للضغط عبر ما يُطرح من إعلان نيويورك والاعتراف بالدولة الفلسطينية. 

ويقول هديب: "نحن ذاهبون نحو غزة جديدة لا حجر فيها ولا بشر ولا شجر، ما لم تتحرك الأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية بشكل جدي لوقف العدوان".


الاجتياح البري انتقال إلى مرحلة "أكثر خطورة وتعقيداً"


يعتبر الكاتب والمحلل السياسي محمد جودة أن دخول إسرائيل البري إلى مدينة غزة يمثل انتقالاً إلى مرحلة "أكثر خطورة وتعقيداً" من الصراع، مشيراً إلى أن الحرب الجوية منحت الاحتلال قدرة تدميرية من دون تكلفة بشرية مباشرة، بينما الحرب البرية تنطوي على خسائر عسكرية وسياسية متزايدة.

ويوضح جودة أن المشهد الميداني يفتح على عدة سيناريوهات، أولها حرب استنزاف طويلة الأمد، إذ تعتمد المقاومة الفلسطينية على تكتيكات حرب المدن والأنفاق، ما يضع الجيش الإسرائيلي في مواجهة معارك مرهقة ومكلفة. ويرى جودة أن إسرائيل قد تحقق بعض المكاسب التكتيكية المحدودة مثل السيطرة على أحياء أو تدمير أنفاق، لكنها ستفشل في تحقيق "حسم كامل" للحرب.

ويشير جودة إلى أن السيناريو الثاني يرتبط بتصاعد الكلفة الإنسانية والسياسية، إذ إن استمرار سقوط آلاف الضحايا المدنيين الفلسطينيين سيُحرج إسرائيل دولياً ويؤجج الغضب الشعبي عربياً وإسلامياً، كما قد يُحرّك مواقف أكثر صرامة داخل بعض العواصم الغربية. 

ويحذر جودة من أن الأزمة الإنسانية غير المسبوقة في غزة مرشحة للتحول إلى أداة ضغط سياسي على إسرائيل عبر الأمم المتحدة والرأي العام العالمي.

أما السيناريو الثالث وفق جودة، فيكمن في احتمالية التوسع الإقليمي، حيث يرى جودة أن إطالة أمد الحرب البرية ترفع من فرص اندلاع جبهات جديدة في لبنان أو الضفة الغربية، وربما دخول أطراف إقليمية مثل إيران وحزب الله وفصائل أخرى على خط المواجهة بشكل أوسع. وفي حال تعثر إسرائيل عسكرياً واشتداد الضغوط الدولية، يبرز وفق جودة، سيناريو رابع يقوم على الخروج عبر مفاوضات تشمل وقف إطلاق النار وصفقات تبادل للأسرى والرهائن وتفاهمات سياسية مؤقتة.

ويؤكد جودة أن السيناريو الأقرب يتمثل في حرب استنزاف دامية، حيث قد تُظهر إسرائيل تفوقاً نارياً، لكنها ستغرق في مستنقع غزة سياسياً وإنسانياً. 

ويشدد جودة على أن وقف العدوان لن يتحقق بالإرادة الدولية وحدها، بل بارتفاع التكلفة التي سيدفعها الاحتلال، داعياً إلى تحرك دولي عبر تفعيل آليات المحكمة الجنائية الدولية وفرض ضغوط اقتصادية وسياسية من العواصم الغربية الداعمة لإسرائيل.


المطلوب تحرك عربي إسلامي منسق لتدويل القضية وفرض حماية للمدنيين


ويطالب جودة بتحرك عربي- إسلامي منسق لتدويل القضية وفرض حماية للمدنيين، إلى جانب استمرار صمود المقاومة ميدانياً واستثمار ورقة الأسرى كورقة ضغط في أي مفاوضات. 

ويرى جودة أن الضغط الإعلامي والشعبي العالمي يبقى ضرورياً لكشف الانتهاكات وتحويلها إلى ملفات قانونية وسياسية، مؤكداً أن إسرائيل لا توقف عدوانها إلا تحت ضغط عسكري أو سياسي مباشر.


المشهد الميداني مفتوح على عدة سيناريوهات


يوضح أستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسية في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث في البرازيل، د. جمال حرفوش، أن العملية العسكرية المكثفة التي أطلقها الاحتلال الإسرائيلي في مدينة غزة تجري داخل بيئة مدنية مكتظة، ما يجعلها مخالفة لمعايير القانون الدولي الإنساني وقواعد حقوق الإنسان، لافتاً إلى أن أي إخلال بمبادئ التمييز والتناسب والاحتياط وحظر العقاب الجماعي وتجريم التجويع كسلاح حرب، يشكل انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ويؤكد حرفوش أن المشهد الميداني مفتوح على عدة سيناريوهات، أبرزها الاستنزاف الحضري الطويل، حيث يتقدم الجيش الإسرائيلي ببطء داخل أحياء مهدمة على حساب خسائر بشرية عالية ودمار إضافي للبنية الصحية واللوجستية. 

ويرى حرفوش أن المآل في هذه الحالة سيكون سيطرة عسكرية شكلية يقابلها فراغ حوكمي ومقاومة ممتدة، بالتوازي مع تفاقم الكارثة الإنسانية واتساع نطاق المساءلة الجنائية لاحقاً.

أما السيناريو الثاني، وفق حرفوش، فيتمثل في هدنة قسرية بضغط دولي، تُفرض عبر اندفاعة دبلوماسية تفضي إلى وقف إنساني لإطلاق النار، يتضمن صفقات تبادل أسرى وممرات محمية وآلية رقابة. 

ويشدد حرفوش على أن هذا المسار قد يظل هشاً ما لم يقترن بترتيبات أمنية ومدنية واضحة تضمن بقاء ولاية فلسطينية فعالة.

ويشير إلى أن السيناريو الثالث يقوم على تصعيد الصراع نحو مسرح أوسع، سياسياً وأمنياً وإعلامياً، بما يزيد كلفة الاستمرار على إسرائيل والداعمين لها، ويقابله تضييق شرعي وسياسي على عمليات الاحتلال وتشدد أكبر في شروط أي تسوية مقبلة. 

في حين، يفتح السيناريو الرابع وفق حرفوش، المجال أمام تعاظم مسار المساءلة الدولية، من خلال تفعيل أدوات المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، إضافة إلى تحركات قضائية وطنية على أساس الاختصاص العالمي، وهو ما يرفع كلفة الإفلات من العقاب ويحول المساءلة إلى أداة سياسية لوقف الحرب وإعادة الإعمار.


الاستنزاف الحضري أو الهدنة المفروضة بضغط قانوني ودولي


ويؤكد حرفوش أن الاحتمالين الأقرب في المدى القريب هما الاستنزاف الحضري أو الهدنة المفروضة بضغط قانوني ودولي، مشدداً على أن ترجيح أي منهما مرتبط بمستوى الضغط المنسق على آلة الحرب الإسرائيلية ومورديها.

ويدعو حرفوش إلى حزمة متكاملة لتحويل القواعد القانونية إلى أدوات إنفاذ، تشمل: وقفاً ملزماً لإطلاق النار مع آلية رقابة مستقلة وصلاحيات وصول كاملة، وإنفاذ التدابير المؤقتة لمحكمة العدل الدولية لحماية المدنيين وتدفق المساعدات، ودعم مسارات المحكمة الجنائية الدولية عبر أوامر توقيف وتجميد أصول وحظر سفر بحق المتهمين.

ويشدد حرفوش على ضرورة تقييد توريد السلاح لإسرائيل وربط أي تصدير باحترام معايير التمييز والتناسب، وفتح ممرات إنسانية محمية قانوناً، إضافة إلى صفقة تبادل أسرى شاملة، وترتيبات حوكمة انتقالية تؤسس لإعادة إعمار مستدامة وشفافة.

ويؤكد حرفوش أن وقف نزيف غزة ليس مسألة أخلاقية فقط، بل "واجب قانوني قابل للإنفاذ"، معتبراً أن تفعيل القانون الدولي وتحويله إلى آليات ملموسة يمكن أن يكسر منطق القوة العارية ويفتح الطريق أمام أمن إنساني وإعمار قائم على العدالة.



الحرب لا تبدو قريبة من نهايتها


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن الحرب الإسرائيلية المستعرة على قطاع غزة، والمدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية، لا تبدو قريبة من التوقف، في ظل تقاطع مصالح سياسية وأمنية وأيديولوجية بين واشنطن وتل أبيب. 

ويوضح بشارات أن هذه الحرب، التي تتجاوز حدود المعركة العسكرية إلى أهداف استراتيجية أوسع، تحمل سيناريوهات متعددة أخطرها التهجير الكامل للفلسطينيين.

وبحسب بشارات، فإن الأهداف الإسرائيلية لا تقف عند حدود "الأمن"، بل تشمل أبعاداً سياسية مرتبطة بالوضع الداخلي الإسرائيلي، وأخرى أمريكية مرتبطة بمصالحها في الشرق الأوسط، فضلاً عن أهداف أيديولوجية ودينية تسعى لإعادة الاستيطان إلى قطاع غزة. 

ويلفت بشارات إلى أنه رغم إدراك إسرائيل لحالة العزلة الدولية التي بدأت تعانيها، إلا أنها تراهن على إمكانية تجاوزها إذا ما تمكنت من فرض وقائع ميدانية جديدة تخدم استراتيجيتها.

ووفق بشارات، فإن السيناريو الأول الذي تعمل عليه إسرائيل هو "السيناريو المجنون"، والمتمثل في الإبادة الكاملة والتدمير الشامل لمقومات الحياة في غزة، بما يفتح الطريق أمام تهجير سكانها. 

ويشير إلى أن الاحتلال ينفذ هذا النهج بشكل تدريجي، عبر الانتقال من منطقة إلى أخرى وتدميرها بعمق، في محاولة لخلق بيئة غير قابلة للحياة. 



عائقان أساسيان يواجهان "السيناريو المجنون"


غير أن هذا السيناريو وفق بشارات، يواجه عائقين أساسيين: أولاً، تمسك سكان القطاع بأرضهم ورفضهم خيار التهجير، حتى لو كلفهم ذلك الموت، وثانياً غياب أي حاضنة إقليمية أو دولية تقبل باستيعاب الفلسطينيين المهجرين، نظراً للتكلفة السياسية والإنسانية الباهظة.

ويؤكد أن السيناريو الثاني، وهو الأقرب حتى اللحظة، يتمثل في التدمير الممنهج للقطاع مع إبقاء جزء من السكان تحت السيطرة الإسرائيلية. 

ويوضح بشارات أنه وفق هذا السيناريو، تسعى تل أبيب إلى تقليل الوجود البشري عبر الإبادة، ثم الانتقال إلى مرحلة إعمار مُوجّه ومشروط يخدم مصالحها الأمنية والعسكرية والاقتصادية، مع توظيف من تبقى من سكان غزة كقوة عمل ضمن معادلة خاضعة لإشراف الاحتلال. 

ويربط بشارات هذا المسار بما أعلن عن خطة أمريكية يشرف عليها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي، والتي تهدف لإعمار غزة بطريقة تحقق مصالح واشنطن وتل أبيب.

أما السيناريو الثالث، فرغم ضآلة فرص تحققه، فهو غير مستبعد تماماً، وفق بشارات، موضحاً أنه يتمثل في إمكانية أن تقود التحولات الميدانية، أو الضغوط الشعبية في إسرائيل، أو الحراك الجماهيري الدولي، أو حتى التغيرات السياسية على المستوى الإقليمي والعالمي، إلى إجبار الاحتلال على وقف الحرب تحت ضغط الخسائر الإنسانية والسياسية المتفاقمة.

ويشدد بشارات على أن استمرار الصمت العربي والإسلامي يمنح إسرائيل مزيداً من الوقت لمواصلة حربها، مؤكداً أن المطلوب هو إعادة تقييم جاد للدور العربي والإسلامي والدولي في مواجهة السياسات الإسرائيلية. 

ويرى بشارات أن الجلسة المرتقبة للجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 من الشهر الجاري، قد تشكل فرصة تاريخية للضغط من أجل إصدار قرار دولي يُلزم إسرائيل بوقف عدوانها، وإلا فإن الحرب ستستمر بلا كوابح، على حساب الشعب الفلسطيني ومستقبل القضية برمتها.



تصعيد خطير يعكس إفلاس حكومة الاحتلال


يعتبر الكاتب والمؤرخ حسام أبو النصر أن إعلان إسرائيل بدء العملية البرية في قطاع غزة بعد فشل عملية "عربات جدعون الثانية" يمثل تصعيداً خطيراً يعكس إفلاس الحكومة الإسرائيلية ومحاولتها إنقاذ نفسها من أزماتها الداخلية. 

ويوضح أبو النصر أن إنذار أهالي مدينة غزة بإخلاء منازلهم والتوجه نحو الجنوب، رغم غياب أي مناطق آمنة، يكشف أن الاحتلال ماضٍ في سياسة التدمير والتهجير القسري.

ويؤكد أبو النصر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى عبر هذا التصعيد إلى تثبيت حكومته والإحراج بعد الضربة التي تلقتها العاصمة القطرية الدوحة، رافضاً أي حلول جزئية أو كلية مطروحة، في ظل إدراك الولايات المتحدة نفسها لخطورة التصعيد البري خصوصاً على ملف الأسرى، لكن ذلك لا يشكل رادعاً حقيقياً لإسرائيل.


إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وحشد الطاقات


وحول الموقف العربي، يشير أبو النصر إلى أن القمة العربية والإسلامية الأخيرة في الدوحة جاءت مخيبة للآمال، ولم تقدم أي خطوات عملية لوقف العدوان، ما يستدعي إعادة ترتيب البيت الفلسطيني عبر إنهاء الانقسام وحشد الطاقات باتجاه تحرك دبلوماسي أوسع ضد إسرائيل.

ويلفت إلى أن الاتحاد الأوروبي يُظهر مواقف أكثر دعماً للقضية الفلسطينية، خصوصاً في ما يتعلق بمقاطعة منتجات الاحتلال ووقف إمدادات السلاح، وهو ما يمكن البناء عليه لتضييق الخناق الاقتصادي على إسرائيل. 

ويشدد أبو النصر على أهمية إحداث اختراق في الساحة الأمريكية عبر جهود فردية ومؤسسية قادرة على تغيير بعض المواقف في واشنطن من أجل الضغط على إسرائيل لوقف حرب الإبادة في قطاع غزة.

ويؤكد أبو النصر أنه يتوجب على الدول العربية، بعد قمة الدوحة، تكثيف إرسال المساعدات والضغط لإدخالها إلى غزة، مشدداً على أن ادعاءات الاحتلال بوجود "منطقة إنسانية" مجرد ذرائع للتغطية على استمرار الحصار والخنق الممنهج للشعب الفلسطيني.


فلسطين

الأحد 21 سبتمبر 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة بلير‪..‬ عودة الاستعمار من بوابة الاستثمار بالموت والدمار‬

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

سنان شقديح: الطروحات غير الفلسطينية حول "اليوم التالي" تنحصر بين رؤيتين: دولية "تركيبية" طُرحت إبان إدارة  بايدن و"تفكيكية" يطرحها ترمب

سلفيا أبو لبن: خطة بلير تذكر أن "غزة للغزيين" لكن المشكلة تكمن في أنها تمنح الوصاية الدولية سلطة أعلى من السلطة الفلسطينية نفسها

شادي الشرفا: استعمار يتجدد بصيغته فبعد تقسيم سايكس بيكو النفوذ بين الإمبراطوريات نرى اليوم توزيعاً بين الشركات العابرة للقارات

د. أحمد رفيق عوض: خطة بلير تبدو خيالية وذات أهداف استعمارية وتقوم على رؤية اقتصادية بحتة باعتبار قطاع غزة "عقارًا" يمكن استثماره

معين عودة: مصير مثل هذه المبادرات سيتحدد وفق نتائج الحرب الجارية ما يجعل أي خطة من دون حل سياسي واضح محكومة بالفشل

توفيق طعمة: الخطة أقرب إلى وثيقة نيويورك وليست امتدادًا لمشروع ترمب الذي يطمح لتغيير ديموغرافي واقتصادي جذري في القطاع


تحظى خطة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير لمرحلة ما بعد الحرب على قطاع غزة بتفويض من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وتثير جدلاً إقليمياً ودولياً، وقد بدأ بلير إعداد الخطة في الأشهر الأولى من الحرب  باعتبارها إطاراً لمرحلة ما بعد الحرب أو ما يسمى "اليوم التالي"، لكنها تطورت لاحقاً لتصبح أيضاً أساساً لإنهاء الحرب، بعدما خلصت إدارة ترمب إلى أن التوصل إلى توافق مع الأطراف الرئيسية حول الجهة التي ستحكم غزة يمثل خطوة أساسية لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار وإبرام صفقة تبادل، بحسب ما أوضحه وصرح به عدد من المسؤولين الأمريكيين.

ويرى كُتّاب ومحللون في أحاديث لـ"القدس" أن خطة بلير تشترك مع سابقاتها بأنها ليست وثيقة رسمية، بل أفكار مستندة من مشاورات مع أطراف إقليمية ودولية، وتحاول أن تكون جسراً بين "ريفييرا ترمب" التي تستمد منها فكرة أن الوضع القائم غير قابل للاستمرار، وأن هناك حاجة لإعادة بناء المنظومة بالكامل، ومن "وثيقة نيويورك" التي تُبقي الإطار السياسي العام المتمثل في حل الدولتين ودور للفلسطينيين لكن بشروط إصلاحية طويلة ومعقدة. لكنهم حذروا من أن الخطة رغم زعمها بأن "غزة لأهلها"، فإن السيادة مؤجلة ومشروطة، تُمنح فقط بعد سلسلة من الإصلاحات والمعايير التي يحدّدها الآخرون، وفي مقابل هذا الإطار التقني، يبرز التناقض الصارخ مع إعلان نيويورك الذي تحدث عن خطوات لا رجعة فيها نحو الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال. 



التعامل مع مستقبل الشعب الفلسطيني كلعبة "ليغو "


يرى المحلل المختص في الشأن الأمريكي د. سنان شقديح أن "جميع الطروحات غير الفلسطينية حول  ما يسمى "اليوم التالي"  تتعامل مع مستقبل الشعب الفلسطيني كأنها تتعاطى مع لعبة "ليغو " لتنحصر بين رؤيتين الأولى دولية "تركيبية" تم طرحها إبان الأدارة الأمريكية السابقة في عهد الرئيس بايدن، والثانية "تفكيكية" تطرحها الإدارة الأمريكية الحالية". 

وأشار إلى أنه بين طرحي تفكيك وتركيب " الليغو" الفلسطيني جاءت ما تسمى خطة بلير التي يسوقها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير  لتحاول صناعة قواسم مشتركة مستحيلة بين فريقي "التركيب" و"الفك" للوحة ذاتها، وفي الوقت ذاته.

وأكد شقديح أن "خطة إعادة التركيب تطرحها وثيقة نيويورك، وتقوم على التوجه الكلاسيكي الذي تدعمه الإرادة الدولية، بما يشمل الإدارة الأمريكية السابقة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة"، موضحاً أن جوهرها يقوم على وحدة الضفة وغزة تحت حكم السلطة الفلسطينية مع تعزيز قدراتها لتمكينها من الحكم، ولإعادة إحياء حل الدولتين كأفق سياسي نهائي، لافتاً إلى أنها ليست وثيقة رسمية بقدر ما هي تعريف تحليلي يشير إلى الموقف أو الرؤية الجماعية التي تتبناها الدبلوماسية الدولية التقليدية.

وأضاف: "تُشدد الخطة على شراكة المجتمع الدولي عبر إعادة إحياء اللجنة الرباعية بدور مركزي في رعاية العملية السياسية وتمويل إعادة إعمار غزة وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية"، مؤكداً رفض الخطة أي تغيير ديموغرافي أو احتلال دائم في الضفة الغربية أو غزة. 


رؤية غير رسمية لكنها تعكس النهج الذي يتبناه ترمب


وأشار شقديح إلى أن خطة التفكيك أو ما يطلق عليها "ريفييرا ترمب" هي أيضا رؤية غير رسمية لكنها تعكس النهج الذي يتبناه الرئيس الأمريكي الحالي وهي رؤية تفكيكية ليس لفصل الضفة عن غزة، بل لتفكيك الضفة وغزة ذاتيهما ومنح أجزاء منهما للمستثمرين وإسرائيل.

ويرى أن " الريفييرا” تبتعد جذرياً عن مسار السلام الدولي التقليدي عبر الرفض التام لعودة السلطة الفلسطينية لحكم قطاع غزة، والدفع نحو إعادة توطين سكان غزة في دول أخرى، وعبر فرض غييرات ديموغرافية وجيوسياسية عميقة تشمل ضم أجزاء من غزة لإسرائيل، وتحويل ساحلها إلى مشروع استثماري وسياحي عالمي، بتجاهل تام لأي حقوق فلسطينية.


أفكار تحاول أن تكون جسراً بين "التركيبي" و"التفكيكي"


وأشار شقديح إلى أن خطة بلير تشترك مع سابقاتها بأنها ليست وثيقة رسمية، بل أفكار مستندة من مشاورات مع أطراف إقليمية ودولية، وتحاول أن تكون جسراً بين النهجين "التركيبي" و "التفكيكي" فمن "ريفييرا ترمب" تستعير فكرة أن الوضع القائم غير قابل للاستمرار، وأن هناك حاجة لإعادة بناء المنظومة بالكامل. ومن "وثيقة نيويورك" تستبقي الإطار السياسي العام المتمثل في حل الدولتين ودور للفلسطينيين لكن بشروط إصلاحية طويلة ومعقدة. 

ويبرز شقديح أن خطة بلير تطرح عودة سلطة فلسطينية  دون (الـ) التعريف، أي ليس السلطة الفلسطينية الحالية إلى غزة بعد إدخال تغييرات جذرية تشمل استبدال قيادتها الحالية وتبني نهج سياسي مختلف.  

وأضاف: إن الخطة تتبنى نشر قوة عربية مشتركة تقودها دول محورية مثل مصر أو الإمارات أو السعودية لمنع عودة حماس، وتضع نصب أعينها شراكات اقتصادية إقليمية عبر إدماج غزة في مشاريع تنموية كبرى بتمويل خليجي لإعادة الإعمار، مقابل التزام فلسطيني بمسار سياسي معتدل. وتقر بوحدة  الضفة وغزة مستقبلاً تحت إدارة سلطة واحدة، تمهيداً لحل الدولتين.


محاولة لتقديم صيغة وسطية هشّة بين طرحين لا يلتقيان


واعتبر شقديح أن خطة بلير هي محاولة لتقديم صيغة وسطية هشّة بين طرحين لا يلتقيان وفي ظل غياب لأي توافق إقليمي  او دولي عليها فهي مرفوضة من كل الأطراف المنخرطة والمعنية بالصراع، مضيفاً أنه ليست هناك أي جهة اقتصادية أو سياسية نقف خلفها لتبدو أنها ليست أكثر من محاولة رجل متقاعد -بلير- للعودة للأضواء السياسية التي ربما يفتقدها.

ويرى شقديح أن خطط الفك والتركيب وما بينهما تبدو كأنها محاولة لحل مشكلة مجاعة بتوزيع وصفات طبخ، وإلى حد كبير هي ترف سياسي دولي لتغطية العجز الدولي عن وقف الإبادة الجماعية، لافتاً إلى أنه بعيداً عن كل الخطط  فإن مصير غزة بعد انتهاء الحرب سيكون رهناً بالإرادة الفلسطينية التي لن تسمح مهما علت التضحيات بأن تكون أي قطعة أرض مطروحة لمشروع استثماري في سوق النخاسة الدولي المؤقت.


بين خطة بلير و"ريفييرا ترمب"


بدورها، قالت عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي سلفيا أبو لبن: "منذ اندلاع الحرب الأخيرة على غزة، يزداد النقاش الدولي حول "اليوم التالي": كيف تُدار غزة؟ ومن يملك الشرعية؟ وبينما صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة على وثيقة نيويورك التي أعادت الاعتراف بالسلطة الفلسطينية كإطار شرعي وحيد لتوحيد غزة والضفة، خرج رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير بخطته الخاصة، في محاولة لرسم مسار بديل".

وأضافت: "بين هذين الطرحين يلوح مشروع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي يحلم بتحويل غزة إلى "ريفييرا" شرق أوسطية".

وأكدت أبو لبن أن الوثيقة الأممية التي أُقرّت بأغلبية ساحقة وضعت أسسًا واضحة، وهي أن غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، الحوكمة والأمن حصريًا بيد السلطة الفلسطينية، ولجنة انتقالية تعمل تحت مظلة السلطة، مع بعثة استقرار دولية داعمة.

وأشارت إلى أن الوثيقة منحت خارطة طريق نادرة التوافق، ورسخت مبدأ أن السلطة الفلسطينية هي العنوان الشرعي الوحيد.

ورأت أبو لبن أن خطة بلير تقوم على إنشاء هيئة دولية انتقالية لغزة (GITA) كسلطة عليا مؤقتة تضم ممثلين دوليين وفلسطينيًا واحدًا، برئاسة شخصية توافقية، تحتها تنشأ هيئة تنفيذية فلسطينية لإدارة الشأن اليومي، على أن يُربط تسليم الصلاحيات بمسار "أداء" طويل الأمد.

وأوضحت أن "الميزة الأبرز في الخطة هي رفضها التهجير، حيث شدّد بلير على أن "غزة للغزيين"، في مواجهة مشاريع الترحيل التي تُطرح في الكواليس"، لافتة إلى أن المشكلة تكمن في أنها تمنح الوصاية الدولية سلطة أعلى من السلطة الفلسطينية نفسها، وهو ما يتعارض مع جوهر وثيقة نيويورك التي نصّت على أن الحوكمة يجب أن تكون حصريًا بيد السلطة.


 إعادة توطين واسعة للفلسطينيين خارج القطاع


وأبرزت أبو لبن أن "مشروع ترمب "الريفييرا"، الذي يقوم على وصاية أمريكية لعشر سنوات، يقف على إعادة توطين واسعة للفلسطينيين خارج القطاع، ومدن ذكية على أنقاض المخيمات. هذا الطرح أثار رفضًا عربيًا ودوليًا صريحًا، ووُصف بأنه هندسة ديموغرافية مرفوضة، لا تمتلك أي شرعية سياسية أو قانونية".

وأشارت أبو لبن إلى ءن الحكومة الإسرائيلية رفضت وثيقة نيويورك ووصفتها بـ"المسرحية السياسية"، لكنها لم تغلق الباب أمام خطة بلير، لأنها تستبعد حماس وتمنحها فرصة لمزيد من المناورة الأمنية، مشيرة إلى أن بعض الوزراء الإسرائيليين، مثل بتسلئيل سموتريتش، وصفوا غزة بـ"الفرصة العقارية"، ما يكشف ذهنية ترى في الخراب مشروعًا استثماريًا أكثر مما تراه أرضًا لشعب يعيش تحت الاحتلال.

وخلصت أبو لبن إلى القول: إن غزة تقف اليوم، عند مفترق طرق، بحيث إن وثيقة نيويورك تعيد الاعتبار للسلطة الفلسطينية وتمنحها الشرعية، وإن خطة بلير تَعِد بعودة السلطة، لكن عبر وصاية دولية عليا، إضافة إلى أن مشروع "الريفييرا" ليس سوى سراب عقاري يُشرعن التهجير.

وأكدت أبو لبن أن "مستقبل غزة لا يمكن أن يُبنى على وصايات جديدة ولا على أحلام استثمارية". وقالت: إن الخيار الوحيد الواقعي والعادل هو ما نصّت عليه وثيقة نيويورك: عودة السلطة الفلسطينية كإطار شرعي، مدعوم بقرار دولي ملزم. فغزة للغزيين، وفلسطين لأبنائها، وأي طريق آخر ليس إلا وصفةً لتأجيل الحل وإطالة المأساة.



بلير.. مهندساً لمرحلة انتقالية تُعيد صياغة غزة 


من جهته، قال الخبير بالشأن الإسرائيلي شادي الشرفا: "إن توني بلير يتقدّم إلى الواجهة مرة أخرى، لكن ليس بصفته وسيطاً محايداً، بل باعتباره مهندساً لمرحلة انتقالية تُعيد صياغة غزة وفق ما يخدم أمن إسرائيل واستقرارها السياسي".

وأكد أن ما يطرحه بلير تحت مسمّى "خطة اليوم التالي" ليس مشروعاً لإنصاف الفلسطينيين أو تمكينهم، بل خطة وصاية دولية تُبقي القرار بيد مجلس خارجي وقوة أمنية متعددة الجنسيات، وتحوّل الفلسطيني إلى طرف ثانوي في بلده.


رغم الزعم بأن "غزة لأهلها" فإن السيادة مؤجلة ومشروطة


وأضاف الشرفا أنه رغم الزعم بأن "غزة لأهلها"، فإن السيادة مؤجلة ومشروطة، تُمنح فقط بعد سلسلة من الإصلاحات والمعايير التي يحدّدها الآخرون.

وتابع: "لكن في مقابل هذا الإطار التقني، يبرز التناقض الصارخ مع إعلان نيويورك الذي بشّر بخطوات لا رجعة فيها نحو الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال". 

وأوضح الشرفا أن الإعلان تحدث بلغة الحقوق والسيادة، بينما خطة بلير تفرغ هذه اللغة من مضمونها عبر إنشاء سلطة انتقالية دولية تتحكّم بكل تفاصيل الحياة في غزة، وهكذا يتحوّل الوعد الدولي إلى وصاية جديدة، ويُستبدل أفق الدولة بمرحلة انتقالية غامضة مفتوحة على المجهول.

وأشار الشرفا إلى أن إسرائيل لا تُخفي نواياها، فوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أعلن بلا مواربة أن غزة "بونانزا عقارية"، وأن الهدم قد أنجز، وحان وقت البناء.


تحويل الخراب إلى مشروع استيطاني– استثماري


وأكد أن هذا التصريح يكشف جوهر الأطماع: تحويل الخراب إلى مشروع استيطاني– استثماري، وتقطيع القطاع على شكل عوائد عقارية واقتصادية، مضيفاً: إن مؤامرة بلير تصبح هنا جزءاً من المنظومة نفسها: فهي لا تلغي مشروع تهجير الفلسطينيين كما أرادته إسرائيل بتفريغ القطاع من محتواه الفلسطيني، بل تكرّس وتمهّد الطريق لعملية تطهير عرقي مقنّعة بغطاء الوصاية الدولية وإعادة الإعمار، لتتحوّل غزة إلى فضاء بلا شعب، قابل لإعادة البناء بما يخدم إسرائيل وحلفاءها.

وختم الشرفا بالقول: إننا أمام استعمار يتجدد في صيغته. فبعد أن كانت سايكس– بيكو تقسم النفوذ بين الإمبراطوريات، نرى اليوم توزيعاً جديداً بين الشركات العابرة للقارات ورجال الأعمال النافذين، فيما تنال إسرائيل ريعها الأكبر على أنقاض غزة، مشيراً إلى أنها لحظة يتحوّل فيها الإعمار إلى أداة للهيمنة، وتستبدل خرائط السياسيين بخرائط المستثمرين، ويُسلب الفلسطيني حقه مرة أخرى باسم "اليوم التالي".



خطة لا تراعي حقوق الفلسطينيين أو تهدئة الأوضاع بالمنطقة 


وأكد الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض أن "خطة بلير تبدو خيالية وذات أهداف استعمارية، ولا تسعى إلى تحقيق الاستقرار أو مراعاة حقوق الفلسطينيين أو حتى تهدئة الأوضاع في المنطقة إطلاقًا. 

وأوضح أن هذه الخطة عمليًا تحقق رؤية ترمب وبلير وجاريد كوشنر، وتتماشى في الوقت ذاته مع الرؤية الإسرائيلية.

وأضاف عوض أن الخطة تقوم على رؤية اقتصادية بحتة وليست سياسية، إذ يُنظر إلى قطاع غزة باعتباره "عقارًا" يمكن استثماره، رغم ما يشوبها من غموض وثغرات.

فهذه الخطة، كما قال عوض، لا تهدف إلى الاستقرار أو التسوية، بل إلى تحويل القطاع إلى منطقة استثمارية ضخمة تُستغل لأغراض متعددة، مثل الاستيطان، وإنشاء شبكات مواصلات جديدة، أو استغلال الثروات الطبيعية.


بلير ينفذ الرؤيتين الأمريكية والإسرائيلية بطابع اقتصادي


وأكد عوض أن بلير يعمل عند ترمب، ولا يعمل عند العرب فهو ينفذ الرؤية الأمريكية والإسرائيلية بطابع اقتصادي مهني، مشيراً إلى أن بلير يقدم روتش سياسية تبدو كأنها حلول وهي غير قابلة للتطبيق والاستمرار. 

وختم عوض بالقول: "إن بلير ليس الحل ولا المستقبل، وهو ليس الجهة للتعامل معه، بل هو سمسار سياسي، والآن هو سمسار اقتصادي أيضاً، ولا يمكن الوثوق به".


مبادرات أقرب إلى "جس النبض"


وأشار المحلل المختص بالشأن الأمريكي المحامي معين عودة إلى أن "مثل هذه الطروحات ليست جديدة، فقد طُرحت مبادرات مشابهة منذ عهد ترمب، وكانت أقرب إلى "جس النبض" لمعرفة مدى تقبل الأطراف المختلفة، داخل غزة وخارجها، خاصة الجهات الممولة التي يُرجَّح أن تكون دولًا خليجية.

وتابع عودة: إن السؤال المطروح هو: هل ستتماشى خطة بلير مع وثيقة نيويورك وحل الدولتين ودور السلطة الفلسطينية، أم مع مشاريع مثل "ريفييرا غزة"؟ مبيناً أن الصورة ما تزال ضبابية في غزة، إذ لم تُهزم حماس ولم تنتصر إسرائيل، وما زالت المعاناة مستمرة في القطاع، ما يجعل أي خطة أو مبادرة من دون حل سياسي واضح محكومة بالفشل.

وأكد عودة أن مصير هذه المبادرات سيتحدد وفق نتائج الحرب الجارية: هل ستنتهي بتسليم سلاح حماس أو بخروجها من المشهد؟ هل ستتمكن السلطة من حكم غزة؟ وكيف سيكون موقف الدول العربية، خاصة الخليجية كممول رئيسي، إلى جانب مصر والأردن؟

وأوضح أن غياب مخطط سياسي لليوم التالي للحرب يعني أن الحرب ستستمر، لعدم وضوح صورة ما بعد المعركة، خصوصًا من الناحية السياسية. 

وأضاف عودة: إن طرح موضوع حل الدولتين واعتراف المزيد من الدول بالدولة الفلسطينية سيثير تساؤلات حول دور السلطة والدولة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة، في ظل رفض متوقع من واشنطن وتل أبيب لأي صيغة تعزز هذا الدور.

ولفت عودة إلى أن الحديث عن غزة يجري دائمًا بمعزل عما يحدث في الضفة الغربية، رغم أن الأخيرة تشهد تقطيع أوصال، وحصارًا مشددًا، واقامة البوابات الحديدية وزيادة في بناء الجدار، وهو ما يضع علامات استفهام حول قدرة السلطة حتى على فرض رؤيتها أو رغبتها في غزة، وكذلك حول قدرة إسرائيل وأمريكا على فرض مخططاتهما في ظل الوقائع الميدانية.


الخطة ترفض أي نزوح قسري


بدوره، قال المحلل المختص بالشؤون الأمريكية وشؤون الشرق الأوسط توفيق طعمة: إن خطة توني بلير لليوم التالي في غزة (GITA) تقوم على إنشاء هيئة انتقالية دولية– فلسطينية تشرف على القطاع بعد الحرب، تضم شخصيات دولية وإسلامية، مع وجود ممثل فلسطيني، وتدير الشؤون اليومية عبر فرق تقنية، تحت إشراف الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن الخطة ترفض أي نزوح قسري وتؤكد أن "غزة لأهلها"، مع ضمان حقوق الملكية حتى في حال مغادرة السكان مؤقتًا.

واعتبر طعمة أن هذه الرؤية تتقاطع مع وثيقة نيويورك التي أقرّتها الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرًا، والتي تنص على قيام حكومة فلسطينية خالية من حماس تحت مظلة السلطة الفلسطينية، وبعثة أمنية دولية مؤقتة لإدارة المرحلة الانتقالية تمهيدًا لحل الدولتين.

وأضاف: إن خطة بلير تختلف كليًا عن ما يُعرف بمشروع "ريفييرا ترمب" الذي يقوم على تحويل غزة إلى مركز سياحي–اقتصادي مع تهجير أو ترحيل واسع للسكان، وهو ما وصفه محللون بأنه محاولة لتغطية "تطهير عرقي".

وشدد طعمة على أن الخطة أقرب لوثيقة نيويورك، وتسعى إلى إعادة السلطة الفلسطينية عبر مسار تدريجي وشرعية دولية، وليست امتدادًا لمشروع ترمب الذي يطمح لتغيير ديموغرافي واقتصادي جذري في القطاع.

فلسطين

الأحد 21 سبتمبر 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يفرض إغلاقاً شاملاً على الضفة وينشر كتيبتين إضافيتين بذريعة الأعياد اليهودية

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عن فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية المحتلة ونشر كتيبتين إضافيتين، وذلك بذريعة تأمين احتفالات رأس السنة العبرية.

تشهد هذه الإجراءات المشددة توقيتاً سياسياً بالغ الحساسية، حيث تتزامن مع استعداد نحو 11 دولة، معظمها أوروبية، للاعتراف رسمياً بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع.

سيبدأ الإغلاق الشامل على الضفة الغربية، الذي يشمل كافة المعابر والمداخل الرئيسية، اعتباراً من صباح يوم غدٍ الإثنين وحتى مساء يوم الأربعاء.

فلسطين

الأحد 21 سبتمبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الأهوال تُغني عن السؤال!

إبراهيم ملحم

هكذا جاءت إجابته سريعةً كوميض القذائف، التي تُزنّر بيوت الطوب وحقول الخيام بأحزمة النار والدمار، رداً على سؤالي أحد الأصدقاء في غزة، الذي ظل معتصمًا بالأمل بانكشاف الغمّة، قبل أن يرتفع لديه منسوب القلق والتوتر والرعب على أبنائه الذين ينامون على الطوى ويزحفون على بطونٍ خمصاء، يتملّكهم الخوف والإرعاب من هول وفظاعة ما يجري حولهم، ما دفعهم إلى الفرار، بعد أن باتت أعمدة النار على مسافة عشرات الأمتار من آخر بيتٍ يسكنون بجواره.

إنه "بروتوكول هنيبعل" الذي يُطبّقه جنود الاحتلال على السكان، بالتحذير بالنار، فيضربون على مسافة 30 مترًا من آخر بيت، ثم على مسافة 15مترًا لترهيب الحي، قبل أن يقصفوا البيوت على رؤوس ساكنيها إن هم لم يغادروها.

فبين الحين والحين يواصل "ملك إسرائيل" تجريب كل فعلٍ مُشين، يفوق ما ارتكبه النازيون بحق ضحاياهم من أجداد من يعيدون اليوم إنتاج المحرقة في غزة، بأفظع ما يكون عليه الفعل الإجرامي من توحشٍ وسادية، يستمرئون قتل الأطفال وحرق جثثهم، وتجفيف الحليب في أثداء الأمهات الجائعات غير القادرات على إرضاع حشاشات أرواحهن وثمرات قلوبهن، وقد ذبلت أجسادهم، وانطفأت شموع أعمارهم، قبل أن تجف أرواحهم أمام أعينهنّ، مثل شجرة ٍفي الصحراء غِيض عنها الماء.

ما يتعرص له أهلنا في غزة يبلغ حد الجنون، على نحوٍ لم يعد يحتمل، من متوالية الموت والجوع والمرض والعطش والنوم في العراء وتشقّق الأرجل من تكرر النزوح إلى المجهول المفخّخ بكل أهوال الشرور.

هل تصحو الضمائر لإنقاذ أطفال غزة من الجحيم؟ هل تتحرك أساطيل الإنسانية لكبح جماح العربدة الإسرائيلية التي تستبد بالقتلة الذين لن يتوقفوا عن جنونهم، ويواصلون عروضهم بملء أوداجهم بالبنزين للنفخ على النار كلما أوشكت على الانطفاء؟

فبينما تسيل الدماء وتخرج المصارين من الأمعاء، يسيل لعاب سموتريتش وبن غفير على تقاسم العقارات، والتسابق على إقامة الواحات، وإنشاء حيّ لأفراد الشرطة على بحر غزة الطافح بالدماء.

في غزة لا مفر من الموت إلا إليه، فلا منجاة للمقيمين على أطلال البيوت، ولا للفارين من الشمال إلى الجنوب، كما حدث مع الشاحنة التي قُصفت مساء أمس، فتفحّمت أجساد كل مَن على متنها من الأطفال والنساء.

فذئب الليكود، الذي يستدعي عقيدة القلعة في دولة إسبرطة التي أطاحتها بدائيتها وعدوانيتها ووحشيتها، لا تعوزه الحيلة لإضرام النار في عموم المنطقة، متخذًا من أمثولة الدولة الشمولية ذريعةً للتمدد والتعدي والغطرسة.

أحدث الأخبار

الأحد 21 سبتمبر 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 5 مواطنين من قرى محافظة نابلس

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، خمسة مواطنين من قرى محافظة نابلس.

وأفادت مصادر محلية وأمنية، بأن جيبات احتلالية اقتحمت قرى سبسطية شمال غرب نابلس، وعزموط وبيت فوريك شرقا، وعوريف وقصرة جنوبا، وتل جنوب غرب نابلس، وداهمت عددا من المنازل، وقامت بتفتيشها، والعبث بمحتوياتها، واعتقلت ثلاثة أسرى محررين، هم: قتيبة عبد الكريم عازم من سبسيطة، ومصعب مليطات من بيت فوريك، وحسام الدين عدنان اشتيه من تل.

وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطنين مقداد سمير عوني صباح من عوريف، ونديم وجيه أبو ريده من قصرة.

أحدث الأخبار

الأحد 21 سبتمبر 2025 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

ردا على العدوان المتواصل على قطاع غزة: إيطاليا تستبعد إسرائيل من معرض السياحة الدولي

قررت السلطات الإيطالية استبعاد إسرائيل من المشاركة في معرض السياحة الدولي "تي تي جي ترافل إكسبيرينس 2025" المزمع عقده بمدينة ريميني بين 8 و10 تشرين/أكتوبر المقبل، بعد ضغوط من بلدية المدينة على خلفية استمرار حرب الابادة الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأوضح رئيس بلدية ريميني جَميل صَدغولْواد، أن القرار جاء نتيجة المخاوف الأمنية وخطر الاحتجاجات والتوتر المتنامي في إيطاليا بسبب العدوان على قطاع غزة، مشيرا إلى أن السماح بمشاركة إسرائيل كان سيحول الحدث إلى ساحة احتجاجات كبيرة.

من جهتها، أعلنت الشركة المنظمة للمعرض، إيتاليان إكزيبشن غروب (IEG)، أن شروط مشاركة هيئة السياحة الإسرائيلية لم تعد قائمة، مؤكدة أن حضور إسرائيل في أروقة المعرض أصبح "غير لائق" أخلاقيا ومهنيا في ظل استمرار الحرب والدمار في غزة.

أحدث الأخبار

الأحد 21 سبتمبر 2025 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يسرقون خيمة سكنية ومعدات زراعية في الأغوار الشمالية

سرق مستعمرون، الليلة الماضية، خيمة سكنية ومعدات زراعية في الأغوار الشمالية.

وأفادت مصادر محلية، بأن عددا من المستعمرين سرقوا خيمة سكنية ومعدات زراعة، في منطقة "الجوبية" قرب الساكوت بالأغوار الشمالية.

ويصعد المستعمرون في الأشهر الأخيرة من اعتداءاتهم ضد المواطنين وممتلكاتهم، من اعتداءات جسدية، وحرمانهم من المراعي، وسرقة مواشيهم وحرق ممتلكاتهم.

أحدث الأخبار

الأحد 21 سبتمبر 2025 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل 4 مواطنين من محافظة بيت لحم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، أربعة مواطنين، من محافظة بيت لحم.

وأفادت مصادر أمنية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت كلا من: عبد الله بركات ابو نجمة من منطقة ابو انجيم جنوب شرق بيت لحم، ومصطفى سليمان عبيات من واد شاهين ومحمد أبو فروة من المدينة، ومحمد أيمن كنعان من الكركفة، بعد دهم منازلهم، وتفتيشها.

وأضافت المصادر ذاتها، ان قوات الاحتلال سلمت محمد إبراهيم ابو عاهور، بلاغا لمراجعة مخابراتها، بعد دهم منزل وتفتيشه في منطقة ابو انجيم.

أحدث الأخبار

الأحد 21 سبتمبر 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في قصف الاحتلال المتواصل على مدينة غزة

استشهد وأصيب عدد من المواطنين، منذ فجر اليوم الأحد، جراء قصف الاحتلال المتواصل على مدينة غزة.

وأفاد مراسلونا نقلا عن مصادر طبية، باستشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين جراء استهداف طائرات الاحتلال شقة سكنية في بناية تعود لعائلة الحداد قرب مفرق الشعبية بحي الدرج في مدينة غزة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن حصيلة الشهداء في قصف الاحتلال مناطق عدة في مدينة غزة منذ فجر اليوم ارتفع إلى تسعة، والعدد مرشح للارتفاع نظرا لعدم تمكن طواقم الإنقاذ من انتشال المفقودين في المجزرتين اللتين ارتكبها الاحتلال بحق عائلات دغمش والحداد ومحسن في حي الصبرة.

ويتواصل قصف الاحتلال المدفعي بالتزامن مع تفجير مدرعة مفخخة في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.

وفي هذه الأثناء، تطلق قوات الاحتلال تطلق النار تجاه منتظري المساعدات قرب محور نتساريم وسط القطاع.

كما يشهد محيط جسر وادي غزة عمليات إطلاق نار متواصلة.

وقد أسفر عدوان الاحتلال في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 على قطاع غزة عن استشهاد 65,208 مواطنين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 166,271 آخرين، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الأحد 21 سبتمبر 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

حسني الأشهب.. حارس المنهاج الدراسي الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي

حسني الأشهب معلم ومناضل فلسطيني، ولد عام 1915 وتوفي عام 1998، كان رائدا في التربية والنضال الوطني، ولقب بـ"حارس المنهاج" التعليمي العربي الفلسطيني في وجه محاولات الاحتلال الإسرائيلي تهويد التعليم في مدينة القدس.

أنشأ مؤسسات تعليمية واجتماعية، حتى قال فيه أحد معاصريه: "رحم الله حسني الأشهب وصحبه، لولاهم لما تعلمنا العربية، ولكنا نتجرع العبرية في كل شأن من شؤون حياتنا".

حسني الأشهب أكمل دراسته الأساسية والإعدادية في المدرسة الرشيدية.

حسني الأشهب أكمل دراسته الأساسية والإعدادية في المدرسة الرشيدية.

راتب الرابي هو أحد أبرز المربين المقدسيين الذين أسسوا مع حسني الأشهب "لجنة المعلمين السرية".

راتب الرابي هو أحد أبرز المربين المقدسيين الذين أسسوا مع حسني الأشهب "لجنة المعلمين السرية".

ولد حسني سليمان الأشهب في يناير/كانون الثاني 1915 بمدينة القدس، وتوفي في سبتمبر/أيلول 1998. ترعرع في مدينة القدس وتلقى تعليمه في مدارسها، كما كان له منزل في مدينة الخليل أحرقته قوات الاحتلال بسبب انضمام الأشهب إلى صفوف الثوار ضد الانتداب البريطاني.

حسني الأشهب كان له دور بارز في تأسيس جامعة القدس.

حسني الأشهب كان له دور بارز في تأسيس جامعة القدس.

أحدث الأخبار

الأحد 21 سبتمبر 2025 8:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 7 مواطنين شمال طولكرم

اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم الأحد، سبعة مواطنين من شمال طولكرم.

وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اعتقلت كلا من: مجاهد برهان شديد، ومحمد سلطان ملاح من بلدة علار، والأسير المحرر ثائر زين الأشقر، وعبد وائل الأشقر، ووليد رداد ونجله ابراهيم، وصدام حسن رداد، من بلدة صيدا، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.

فلسطين

الأحد 21 سبتمبر 2025 7:04 صباحًا - بتوقيت القدس

استقلال فلسطين أقرب مما نتصور!

لم يبق في العالم سوى 8 دول تؤيد الولايات المتحدة الأمريكية في دعمها للكيان الصهيوني، ومن بينها جزر في المحيط الهادي تربطها اتفاقيات دفاعية وأمنية، أو بها قواعد عسكرية فضلا عن كونها تعتمد على المساعدات الأمريكية المالية والاقتصادية بشكل شبه كامل.

هذا يدل أن قرار منع إقامة دولة فلسطينية هو أمريكي رسمي بالأساس ذلك أن مواقف الرأي العام (داخل هذه المجموعة بما في ذلك الولايات المتحدة وجزء من الكيان) هي رافضة في معظمها لتوجهات حكوماتها بشأن الموقف من فلسطين!

بالمقابل، يزداد يوميا عدد الدول المؤيدة لقيام الدولة الفلسطينية وآخرها مجموعة العشر التي أعلنت عنها فرنسا والتي تنوي جميعها إعلان موقفها رسميا بعد يوم الاثنين 22 سبتمبر الجاري في مؤتمر يُنظَّم لهذا الغرض بنيويورك.

فلسطين

الأحد 21 سبتمبر 2025 1:32 صباحًا - بتوقيت القدس

عائلات أسرى الاحتلال: نتنياهو قرر التضحية بأبنائنا لحماية حكمه

اتهمت عائلات الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، مساء السبت، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بالتضحية بأرواح أبنائهم من أجل بقائه السياسي وحماية حكمه.

وقالت والدة أحد الأسرى بغزة خلال وقفة احتجاجية قرب مقر إقامة نتنياهو في القدس المحتلة: "اليوم هو اليوم الـ715 الذي يعيش فيه أبناؤنا جحيماً في أنفاق حماس"، بحسب ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية.

وأضافت، في كلمة خلال مؤتمر صحفي نيابة عن العائلات: "نحن هنا أمام بيت رئيس حكومة الإهمال، الرجل الذي قرر استغلال وطنية جنودنا للتخلص من مشكلته السياسية الكبرى".

وبينت أن "نتنياهو يعرف مثلنا خطورة اجتياح غزة على حياة الرهائن والجنود، ومع ذلك قرر عن قصد أن يحكم بالموت على مواطنيه، دم أطفالنا بالنسبة له أداة سياسية للتمسك بالكرسي".

واختتمت حديثها بالقول: "إذا لم ننتفض ضده سيجرنا إلى حرب أبدية. سيُذكر نتنياهو إلى الأبد كقاتل من أجل البقاء في الحكم".

وفي ذات السياق نقلت الصحيفة عن والدة جندي أسير لدى حماس قولها، إن "ابنها أُرسل للدفاع عن الدولة، والآن رئيس الحكومة سيقتله كدرع بشري لحماية حكمه".

وأضافت: "نتنياهو يرسل الجنود ليقتلوا إخوانهم الأسرى، يرسل اليهود ليقتلوا اليهود من أجل الحفاظ على سلطته".

وتوجهت إلى رئيس الأركان إيال زامير قائلة: "أيّ قائد أنت؟ عسكري لنتنياهو يرسل جنوده إلى كمائن الموت؟ أنت تعرف أن المناورة في غزة ستؤدي إلى مقتل أسرى وجنود، وتعرف أنه يمكن التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب".

كما شددت العائلات على أن استمرار الحرب يهدد حياة جميع الأسرى، متهمة نتنياهو بأنه "يعرقل عمداً أي فرصة للتوصل إلى اتفاق شامل، ويدفع إسرائيل نحو حرب لا نهاية لها".

وتقدر دولة الاحتلال وجود 48 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها نحو 11 ألفا و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وبدعم أمريكي، يرتكب الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و208 شهداء و166 ألفا و271 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الأحد 21 سبتمبر 2025 1:30 صباحًا - بتوقيت القدس

تطورات حرب الإبادة على غزة: 107 شهيداً في يوم واحد وضحايا المجاعة يتجاوزون الـ440

الحصيلة الإجمالية: ارتفعت إلى 65,208 شهداء و166,271 مصاباً لليوم الـ716 على التوالي، يواصل جيش الاحتلال عدوانه المفتوح على قطاع غزة، وسط تصعيد غير مسبوق يستهدف مدينة غزة بهدف احتلالها بالكامل، بالتزامن مع إعلان الأمم المتحدة رسمياً عن وقوع المجاعة في القطاع، في يوم دامٍ ارتقى فيه 107 شهداء، السبت، معظمهم من المدنيين والنازحين ومنتظري المساعدات.

بدأ جيش الاحتلال، السبت، سلسلة هجمات واسعة وعنيفة على مدينة غزة، تمهيداً لعملية وشيكة تهدف لاحتلال المدينة، وفقاً لتصريحات مسؤولين أمنيين على مخطط رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

تركز القصف الجوي والمدفعي العنيف على الأحياء السكنية غرب المدينة، مثل تل الهوى ومحيط مخيم الشاطئ، بالإضافة إلى حي التفاح وحي الصبرة، حيث تم نسف مربعات سكنية بأكملها.

فلسطين

الأحد 21 سبتمبر 2025 1:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يستخدم آلية جديدة لتدمير غزة.. انفجارات تحدث زلازل بقوة 3.7 درجات

ذكرت حركة حماس، السبت، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستخدم عربات مسيرة مفخخة محملة بأطنان من المتفجرات بهدف إبادة المدنيين وتدمير الأحياء السكنية بمدينة غزة، في إطار حرب الإبادة التي يرتكبها في القطاع منذ نحو عامين.

وأضافت في بيان أن "جيش الاحتلال يسيّر العربات المفخخة إلى عمق الأحياء السكنية ثم يفجرها لإحداث أوسع مساحة من التدمير والقتل"، مبينة أن منظمات حقوقية وثقت تفجير نحو 120 عربة خلال أسبوع واحد، محمّلة بمئات الأطنان من المتفجرات.

وأكد بيان حماس أن "العالم يشهد جرائم مروّعة ترتكبها حكومة مجرم الحرب (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، تشمل السعي لتدمير مدينة غزة وتهجير سكانها تحت وطأة المجازر والقصف، واستخدام مختلف وسائل القتل والإبادة، وفي مقدمتها العربات المُفخخة المُسيّرة".

كما طالبت المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية والمؤسسات الأممية، "بالتحرك الفوري لوقف هذه الجرائم، واتخاذ خطوات عملية لردع الاحتلال ومحاسبة قادته على ما اقترفوه بحق الشعب الفلسطيني وبحق الإنسانية".

من جانبه قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في بيان، إن جيش الاحتلال يفجر ما يزيد على 17 عربة مفخخة يوميا بمدينة غزة، "وتعادل الواحدة منها زلزالا بقوة 3.7 درجات على مقياس ريختر".

وأوضح المرصد الذي يتخذ من جنيف مقرا له أن "جيش الاحتلال الإسرائيلي فجّر خلال الأسبوع الأخير نحو 120 عربة مفخخة محمّلة بما يقارب 840 طنا من المتفجرات بين المنازل السكنية في مدينة غزة".

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي قصفه المكثف لأحياء مدينة غزة، خاصة الغربية المكتظة بالنازحين القادمين من الأحياء الشرقية بعد عمليات التدمير المكثفة التي تجريها القوات الإسرائيلية هناك، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تفجير للمنشآت السكنية في الأحياء الشمالية الغربية.

وفي الثامن من الشهر الماضي، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة طرحها نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة، التي يسكنها نحو مليون فلسطيني.

وبدعم أمريكي، ترتكب دولة الاحتلال منذ السابع تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و208 شهداء و166 ألفا و271 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الأحد 21 سبتمبر 2025 12:56 صباحًا - بتوقيت القدس

خبير في الاستيطان: فرض تصاريح لدخول قرى فلسطينية سيناريو مصغر لما سيحدث بالضفة

قال الخبير في شؤون الاستيطان خليل التفكجي، إن الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تفكيك المدن والقرى الفلسطينية بالضفة الغربية جغرافيا، بإخضاع الأهالي لتصاريح أمنية تضيّق من أنشطتهم اليومية، مشيرا إلى أن فرض تصاريح لدخول قرى بالقدس المحتلة يأتي في إطار التمهيد للطرد.

ويذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي فرضت على أهالي بلدات "بيت إكسا" و"النبي صموئيل" و"حي الخلايلة"، شمال غربي القدس المحتلة، الحصول على تصاريح لدخولها، كما واصلت اقتحاماتها مناطق عدة بالضفة الغربية المحتلة، ونفّذت حملات دهم واعتقال واسعة.

وبناء على هذا القرار لن يتمكن من لا يمتلك تصريحا من اجتياز الحاجز العسكري الموجود على مداخل القرى الثلاث، في خطوة لإخضاعها لسيطرة الاحتلال، واعتبار أهلها مقيمين وليسوا أصحاب أرض.

وأوضح تفكجي أن لا أحد سيتمكن من دخول قرية "بيت إكسا" الفلسطينية، التي تقع في شمال غربي القدس، إلا بعد الحصول على موافقة أمنية من الجهات السيادية الإسرائيلية، الأمر الذي يُصعب على الفلسطينيين من قرى أخرى زيارة أقاربهم أو معارفهم من القرية.

أما قرية "النبي صموئيل" التي لا يزيد عدد سكانها عن 150 نسمة، فرصد تفكجي -في تصريحات له- تاريخ القرية التي تحولت لمحمية طبيعية بعد أن دمرها الاحتلال الإسرائيلي عام 1972 ثم صادر أراضيها التي بلغت نحو 3500 دونم عام 1995.

كما تتعرض قرية "حي الخلايلة"، وهي تجمع سكاني صغير محاط بمستعمرات إسرائيلية، لما وصفه الخبير في شؤون الاستيطان بـ"عملية طرد"، وأصبحت الآن "تحت سيادة عسكرية إسرائيلية كاملة".

ويصف تفكجي المشهد في حي الخلايلة بأنه "سيناريو مصغر لما سيحدث قريبا في الضفة الغربية"، إذ يمارس الاحتلال أقصى أشكال التضييق على أهالي القرية في أداء أنشطتهم اليومية.

ووفق الخبير فإن الفلسطيني الذي يقيم في القرية عليه الحصول على تصريحين، واحد حين يخرج من مكان عمله وآخر عند الخروج من محل إقامته.

وبشأن تزامن القرار الإسرائيلي بشأن القرى الثلاث مع بدء محادثات الأمم المتحدة التي ستشهد اعترافات بالدولة الفلسطينية المزمع عقده يوم الاثنين المقبل، استبعد الخبير في شؤون الاستيطان أن تكون إجراءات الاحتلال خطوة تحسبيه لوضع عراقيل أمام قيام دولة فلسطينية.

وأوضح تفكجي أن أي اعتراف بالدولة الفلسطينية الآن لا يقدم أي جديد للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن الاحتلال تمكن فعلا من تقييد هذه الدولة وبناء مستعمراته عليها، موضحا أن الاحتلال الإسرائيلي وضع فجوات جغرافية بين المدن والقرى الفلسطينية خاصة في الضفة الغربية.

فلسطين

الأحد 21 سبتمبر 2025 12:16 صباحًا - بتوقيت القدس

إسطنبول تستضيف مؤتمرا دوليا لبحث إعادة الإعمار في غزة ودول المنطقة

تستضيف إسطنبول يومي 26 و27 سبتمبر/أيلول الجاري فعاليات المؤتمر الدولي السادس للأكاديمية الأوروبية للتمويل والاقتصاد الإسلامي (إيفي)، تحت عنوان "إعادة الإعمار في الاقتصاد الإسلامي بين التراث والمعاصرة"، ويشارك فيه أكثر من 40 عالما وباحثا من عدة دول عربية وإسلامية.

وقالت (إيفي)، في بيان صحفي، الأحد، إن المؤتمر، المقرر عقده في مركز الاقتصاد الإسلامي بجامعة إسطنبول صباح الدين زعيم، سيشارك فيه نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء في الاقتصاد الإسلامي من مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى ممثلين عن المؤسسات المالية، ومنظمات المجتمع المدني، وصناع القرار المهتمين بقضايا إعادة الإعمار والتنمية المستدامة.

وقال رئيس الأكاديمية الأوروبية للتمويل والاقتصاد الإسلامي، أشرف دوابة، في تصريح صحفي، إن المؤتمر: "ينعقد في لحظة حاسمة، حيث تتزايد التحديات التي تواجه جهود إعادة الإعمار في الدول العربية والإسلامية التي شهدت حروبا وكوارث، خاصة في غزة وسورية واليمن وليبيا، والعراق، وتركيا، وأفغانستان".

وأضاف دوابة: "يأتي المؤتمر أيضا ليقدم حلولا عملية ورؤى مبتكرة تنطلق من قيم الاقتصاد الإسلامي وأدواته الفاعلة، موضحا أن "المؤتمر يولي اهتماما خاصا بقضية إعادة إعمار غزة، باعتبارها نموذجا حيا لمعاناة المجتمعات تحت الحصار والحروب".

وأوضح "خصصنا جلسات علمية لمناقشة إعادة الإعمار في غزة كفريضة شرعية وضرورة اقتصادية، ولبحث دور الصكوك والأوقاف والمؤسسات المالية الإسلامية في تمويل مشاريع إعادة الإعمار وتعظيم أثرها التنموي بالقطاع".

ويشارك في المؤتمر 40 عالما وباحثا من عدة دول عربية وإسلامية، أبرزهم رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على القره داغي، وأستاذ الاقتصاد بجامعة الإسكندرية عبد الرحمن يسري، ورئيس الأكاديمية الأوروبية للتمويل والاقتصاد الإسلامي أشرف دوايه، ورئيس "جامعة إسطنبول صباح الدين زعيم" أحمد جوات آجا.

يذكر أن الأكاديمية الأوروبية للتمويل والاقتصاد الإسلامي هي مؤسسة تعمل على تقديم خدمات التعليم المستمر والتدريب والاستشارات والبحوث والتحكيم في مجال التمويل والاقتصاد الإسلامي، في كل من المملكة المتحدة وتركيا.

وعقدت الأكاديمية مؤتمرها الدولي الخامس بعنوان: "الاقتصاد الإسلامي والنهضة التركية في المئوية الثانية"، في أيار/ مايو 2024، بمشاركة 30 عالما وباحثا، في الاقتصاد، والتمويل الإسلامي، من 15 دولة.

فلسطين

السّبت 20 سبتمبر 2025 11:12 مساءً - بتوقيت القدس

مظاهرات في أوروبا تضامنا مع غزة واحتجاجات تواجه منتخب إسرائيل ببطولة رياضية

تجددت المظاهرات في عواصم ومدن أوروبية عديدة للمطالبة بوقف حرب الإبادة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة ومعاقبة مرتكبيها، ولا سيما مع استمرار التدمير والتوغلات العسكرية في مدينة غزة تمهيدا لاحتلالها.

في روتردام، نظم ناشطون مظاهرة أمام ملعب نيبتونوس احتجاجا على مشاركة إسرائيل في بطولة كأس أوروبا للبيسبول، حيث اعترضوا طريق الجماهير قبل انطلاق المباراة الافتتاحية بين منتخبي فرنسا وإسرائيل.

وطالب المتظاهرون بمنع الفرق الإسرائيلية من المشاركة في المسابقات الرياضية الدولية، مؤكدين أن إسرائيل تستخدم الرياضة للتغطية على جرائمها ضد فلسطين.

وفي باريس، طالب متظاهرون بإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة بشكل فوري، ونددوا باستمرار المجازر في غزة تزامنا مع التجويع الذي يستخدمه الاحتلال سلاحا ضد المدنيين.

كما دعا المتظاهرون إلى مقاضاة المسؤولين الإسرائيليين ومقاطعة إسرائيل اقتصاديا وسياسيا وعسكريا.

في فيينا، نظمت أحزاب سياسية ومنظمات حقوقية مظاهرة للمطالبة بإنهاء الحرب على غزة، ودعا المتظاهرون الحكومة النمساوية لإدانة جرائم الحرب الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

المحتجون يرفعون أعلام فلسطين أمام ملعب نيبتونوس في روتردام.

المحتجون يرفعون أعلام فلسطين أمام ملعب نيبتونوس في روتردام.

في دوسلدورف، جابت مظاهرة وسط المدينة تلبية لدعوة حزب اليسار ومنظمة "الحرية من دوسلدورف" تنديدا بالإبادة الجماعية في قطاع غزة.

كما أقيمت مظاهرات في برلين ومدن ألمانية أخرى للمطالبة بإنقاذ أطفال غزة والتنديد بالانتهاكات الجسيمة بحقهم.

في أثينا، نظم ناشطون مسيرة للمطالبة بوقف حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، ودعما لأسطول الصمود العالمي الذي يسعى لكسر الحصار عن القطاع الفلسطيني.

وفي وارسو، خرجت مظاهرة للمطالبة بوقف حرب الإبادة في غزة، حيث رفع المتظاهرون شعارات تطالب بالحرية لفلسطين ومحاسبة إسرائيل على جرائم الحرب.

وفي ستوكهولم، جاب المتظاهرون عدة شوارع رافعين شعارات تطالب الحكومة بالتحرك لوقف آلة القتل الإسرائيلية في غزة.

فلسطين

السّبت 20 سبتمبر 2025 10:48 مساءً - بتوقيت القدس

أكاديمي إسرائيلي بارز: حرب غزة محكومة بالفشل رغم التفوق العسكري

قدّر مقال نشرته صحيفة أن الحرب ضد قطاع غزة محكوم عليها بالفشل، رغم ما يبدو من تفوق عسكري في الميدان، مؤكدة أن "إسرائيل" تتكبد أثمانًا فادحة على مختلف المستويات السياسية والإستراتيجية والاجتماعية والاقتصادية.

وذكر البروفيسور بوعاز غانور، رئيس جامعة "رايخمان"، أن حرب "السيوف الحديدية" التي اندلعت عقب هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت كحرب "مبررة" لكنها تحولت إلى حرب اختيارية مكلفة ومدمرة.

وأضاف غانور أن "إسرائيل"، وإن بدت متفوقة عسكريًا في غزة، فإنها تُمنى بهزيمة نكراء على جميع المستويات الإستراتيجية الأخرى، موضحًا أن كل يوم إضافي من القتال يفرض ثمنًا باهظًا.