فلسطين

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 2:59 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة تحذر من توقف عمل المستشفيات خلال أيام لنفاد الوقود

حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، الثلاثاء، من توقف عمل ما تبقى من مستشفيات عاملة في القطاع خلال أيام وذلك جراء نفاد الوقود اللازم لتشغيلها، في ظل استمرار الإغلاق الإسرائيلي المشدد للمعابر منذ 2 مارس/ آذار الماضي.

وقالت الوزارة في بيان: "أيام قليلة تفصلنا عن توقف المستشفيات نتيجة نفاد الوقود من المستشفيات العاملة في القطاع". وأوضحت أنه بذلك "تدخل المستشفيات مرحلة غاية في الخطورة، يتوقف فيها عمل الأقسام الحيوية الأمر الذي يفاقم الأزمة الصحية ويعرض حياة المرضى والجرحى للموت المحقق".

وجددت الوزارة مناشدتها العاجلة للجهات المعنية بضرورة التدخل "لضمان تعزيز أرصدة الوقود بالمستشفيات لتجنب كارثة لا يمكن توقع نتائجها".

فلسطين

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 2:55 مساءً - بتوقيت القدس

اعتراف أفريقي شبه كامل باستقلال فلسطين

في وقت تتسارع فيه خطوات الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، إذ أعلنت بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا، وغيرها من الدول، اعترافها الرسمي خلال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، تبرز القارة الأفريقية كإحدى الساحات الأكثر دعما للقضية الفلسطينية.

فقد اعترفت 52 من أصل 54 دولة أفريقية بفلسطين، معظمها منذ إعلان الاستقلال قبل 37 عاما، فيما تبقى الكاميرون وإريتريا خارج هذا الإجماع.

في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 1988، أعلن الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات من العاصمة الجزائرية استقلال دولة فلسطين، في نص صاغه الشاعر محمود درويش، لتكون الجزائر أول دولة في العالم تعترف بها رسميا.

جسد هذا الموقف تضامنا تاريخيا بدأ منذ قرار تقسيم فلسطين عام 1947، وسرعان ما تبعته دول المغرب العربي: المغرب وتونس وموريتانيا، ضمن مجموعة أولى ضمت 14 دولة.

صورة لخطاب ياسر عرفات في الجزائر أثناء إعلان قيام الدولة الفلسطينية عام 1988، تم تداولها من قبل ناشطين.

صورة لخطاب ياسر عرفات في الجزائر أثناء إعلان قيام الدولة الفلسطينية عام 1988، تم تداولها من قبل ناشطين.

مظاهرة في نيروبي دعماً لغزة.

مظاهرة في نيروبي دعماً لغزة.

خلال أسابيع من إعلان الاستقلال، انضمت 75 دولة إلى قائمة الدول المعترفة، كان معظمها من أفريقيا، بينها السودان ومصر ونيجيريا وبوركينا فاسو والسنغال وغينيا.

رأت هذه الدول، التي خرجت حديثا من حقبة الاستعمار، في النضال الفلسطيني امتدادا لمعركتها من أجل التحرر، دون أن يمنعها ذلك من إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

سعت جنوب أفريقيا إلى إنهاء نظام الفصل العنصري وعقب وصول نيلسون مانديلا إلى الحكم عام 1994، أعلنت اعترافها بفلسطين في 15 فبراير/شباط 1995، وكان ذلك أحد أول قرارات الرئيس الجديد.

اليوم، تظل الكاميرون وإريتريا الدولتين الوحيدتين في القارة اللتين لم تعترفا بفلسطين، في ظل تعاون أمني وثيق مع إسرائيل، مما يجعلهما خارج الإجماع الأفريقي شبه الكامل على دعم الدولة الفلسطينية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 2:49 مساءً - بتوقيت القدس

إيطاليا.. إضراب عام تضامنا مع غزة واحتجاجا على الإبادة

شهدت إيطاليا أكبر إضراب عام منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 احتجاجا على الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وعمت الإضرابات والمظاهرات مختلف المدن الإيطالية، في مقدمتها العاصمة روما ومدن ميلانو ونابولي وبولونيا وتورينو وجنوى وباليرمو.

ودعا للإضراب نقابات ومنظمات مجتمع مدني وطلبة، وشمل قطاعات حيوية مثل النقل والتعليم، حيث توقف العمال عن العمل مدة 24 ساعة.

ونزل عشرات الآلاف من الطلاب والمتظاهرين إلى الشوارع رافعين الأعلام الفلسطينية، ومرددين هتافات: "الحرية لفلسطين"، "كلنا ضد الصهيونية" و"فلسطين حرة من النهر إلى البحر"، و"أوقفوا الإبادة في غزة".

في روما، احتشد عشرات الآلاف أمام محطة "ترميني" المركزية، ثم انطلقوا في مسيرة باتجاه حي "بورتا ماجوري"، رافعين لافتات تطالب بوقف القصف على غزة ووقف تصدير الأسلحة لإسرائيل.

وفي حديث للمتظاهرين، عبرت أنيك عن رغبتها في أن تتحرك الحكومة الإيطالية فوراً للاعتراف بفلسطين ووقف الإبادة الجماعية.

وأكدت أن ما يحدث في غزة هو إبادة جماعية و"جرائم خطيرة ضد الإنسانية يجب أن تتوقف".

وذكرت وسائل إعلام إيطالية حدوث صدامات في مدينتي ميلانو وبولونيا بين المتظاهرين والشرطة التي استخدمت فيها الهراوات والغاز المسيل للدموع.

ورغم الأمطار في ميلانو، خرج الآلاف في احتجاجات حاول بعضهم دخول محطة القطار المركزية، مما أدى إلى وقوع صدامات عنيفة.

وفي مدينة نابولي أضرم المتظاهرون النار في صور رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 2:43 مساءً - بتوقيت القدس

إسبانيا تزيد ضغطها الاقتصادي على إسرائيل بسبب حرب غزة

أعلن وزير الاقتصاد الإسباني كارلوس كويربو اليوم حزمة قرارات تستهدف تضييق الخناق السياسي والاقتصادي على إسرائيل، في خطوة اعتبرتها الحكومة الإسبانية "رسالة واضحة بضرورة احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي والعمل من أجل سلام عادل".

وقال الوزير إن الحكومة ستعزز الحظر الشامل على تصدير واستيراد الأسلحة مع إسرائيل، وتشمل الإجراءات الجديدة منع مرور أي وقود أو مواد قد تُستخدم لأغراض عسكرية عبر الأراضي والموانئ الإسبانية.

وأضاف أن بلاده ستحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، التزاما بالقانون الدولي والقرارات الأممية التي تعتبر تلك المستوطنات غير شرعية.

تأتي الخطوة الإسبانية بينما تتنامى الدعوات داخل الاتحاد الأوروبي لاتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ نحو عامين.

فخلال الأسابيع الماضية، لوّحت عدة دول أوروبية بفرض عقوبات اقتصادية محددة على شركات أو كيانات إسرائيلية، فيما تدرس المفوضية الأوروبية مقترحات لتعليق بعض بنود اتفاقية الشراكة التجارية مع تل أبيب إذا استمرت الانتهاكات.

دول مثل إيرلندا وبلجيكا عبّرت عن دعمها لمراجعة شاملة للاتفاقيات التجارية، بينما يواصل وزراء خارجية الاتحاد مشاورات لعقد اجتماع طارئ قد يفضي إلى إجراءات منسقة على مستوى القارة.

ويرى مراقبون أن قرار مدريد قد يشكّل عامل ضغط إضافي يدفع بروكسل إلى تبني سياسة أوروبية موحّدة أكثر تشدداً، خصوصاً في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية في عدة عواصم أوروبية المطالبة بوقف إمدادات السلاح إلى إسرائيل وفرض رقابة على الشحنات العابرة للموانئ الأوروبية.

بهذه القرارات، تضع إسبانيا نفسها في مقدمة الدول الأوروبية التي تربط بين التبادل التجاري والقيم الحقوقية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لوقف الحرب وحماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية.

فلسطين

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 2:37 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: ارتفاع حصيلة شهداء الإبادة الإسرائيلية إلى 65 ألفا و382

أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إلى '65 ألفا و382 شهيدا، و166 ألفا و985 مصابا'.

وقالت الوزارة في بيانها الإحصائي اليومي، إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية '38 شهيدا، و190 مصابا' جراء استمرار الهجمات الإسرائيلية.

وأكدت وجود عدد من الضحايا تحت ركام المنازل والمنشآت المدمرة وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب خطورة الأوضاع الأمنية.

فلسطين

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 2:35 مساءً - بتوقيت القدس

إيطاليا.. موجة سفن جديدة من سفن كسر حصار غزة تنطلق السبت

أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، الثلاثاء، أن موجة جديدة من السفن ستنطلق السبت من إيطاليا لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على الفلسطينيين فيه منذ 18 عاماً.

وقالت اللجنة في تدوينة على منصة شركة "اكس" الأمريكية: "تمت إعادة تحديد موعد مغادرة الأسطول الجديد المنطلق من إيطاليا إلى غزة ليصبح يوم السبت 27 سبتمبر (الجاري) من ميناء سان جيوفاني لي كوتي".

وكانت اللجنة أعلنت في 21 سبتمبر الجاري أن هذه الموجة من السفن ستنطلق في 24 من الشهر المذكور، قبل أن تعلن اليوم تأجيل الانطلاق.

وأضافت أن "هذه الموجة الجديدة من السفن (لم تحدد عددها) بتنظيم مشترك بين ائتلاف أسطول الحرية ومبادرة (ألف مادلين نحو غزة)", بينما يبحر نحو 50 سفينة تجاه غزة ضمن أسطول الصمود العالمي.

ومبادرة "ألف مادلين" هي "تحالف دولي مدني مستقل، من متطوعين ونشطاء وعاملين في المجال الإنساني، يهدف لتنظيم أسطول بحري سلمي مكون من ألف سفينة لكسر الحصار وتقديم المساعدات والتوعية والتضامن مع غزة"، وفق موقعها الإلكتروني.

وسُميت المبادرة بهذا الاسم تكريماً لمادلين كولاب، أول صيادة في غزة، ولسفينة "مادلين" التي حاولت الوصول إلى غزة في يونيو/ حزيران الماضي، لكن السلطات الإسرائيلية منعتها.

وأردفت اللجنة: "سيكون هناك مؤتمر صحفي مباشر مع متطوعي ومؤيدي الأسطول بينما نستعد للإبحار لمواجهة الحصار الإسرائيلي غير القانوني لغزة معاً".

ومنذ أيام، تبحر عشرات السفن ضمن "أسطول الصمود" العالمي بهدف كسر الحصار وتوصيل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة لا سيما مستلزمات طبية.

وتعد هذه أول مرة يبحر فيها هذا العدد من السفن مجتمعة نحو قطاع غزة، الذي يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني، وتحاصره إسرائيل منذ 18 سنة.

ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة مانعة دخول أي مواد غذائية أو مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

وتسمح إسرائيل أحياناً بدخول مساعدات محدودة جداً لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين ولا تنهي المجاعة، لا سيما مع تعرض معظم الشاحنات للسطو من عصابات تقول حكومة غزة إن إسرائيل تحميها.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفاً و344 قتيلاً و166 ألفاً و795 مصاباً، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينياً بينهم 147 طفلاً.

فلسطين

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 2:33 مساءً - بتوقيت القدس

لماذا اعترفت دول مجموعة السبع بفلسطين وكيف سيؤثر ذلك على الحرب في غزة؟

نشرت صحيفة "إزفيستيا" الروسية تقريرا تحدثت فيه عن تداعيات اعتراف دول مجموعة السبع بدولة فلسطين على مجريات الوضع في قطاع غزة. وقالت الصحيفة، في تقريرها، إن بريطانيا أعلنت رسميًا في 21 أيلول/ سبتمبر اعترافها بدولة فلسطين لتسير على خطاها دولتان أخريان من دول الكومنولث، هما كندا وأستراليا، بالإضافة إلى البرتغال.

وأضافت الصحيفة أن عدد الدول التي تعترف رسميًا بفلسطين ارتفع إلى 153 دولة، ما يقربها من عدد الدول التي تعترف بإسرائيل البالغ 164 دولة. وذكرت "يبدو أن الأوروبيين مصممون على الدفع قدمًا نحو تحقيق صيغة "دولتان لشعبين". ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن هذا التغير في موازين القوى لا يشكل تهديدًا كبيرًا لإسرائيل، وأن تحركات اللاعبين الأوروبيين تظل في الغالب ذات طابع رمزي.

وأشار حزب العمال البريطاني منذ تموز/ يوليو إلى نيته اتخاذ هذه الخطوة، بعد أن وصل الحوار بين "إسرائيل" وحركة حماس إلى طريق مسدود وتصاعدت العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بحجة "الدفاع الوقائي"؛ حيث تقع السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليًا.

ومع ذلك؛ فضل ستارمر تأجيل الإعلان لدراسة الأمر بعناية ومحاولة كسب دعم الولايات المتحدة وهو ما لم يتحقق في نهاية المطاف. وساهمت حملة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؛ الهادفة إلى بناء "تحالف مؤيد للفلسطينيين" قبل المرحلة النهائية للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في تسريع اتخاذ القرار البريطاني.

ورغم اتفاق لندن جزئيًا مع رؤية باريس، إلا أنها حرصت على الإعلان عن القرار بشكل مستقل قبل باريس بيوم واحد، وليس من على منبر الأمم المتحدة.

أظهرت الدراسات السوسيولوجية التي أجرتها وكالات بريطانية في منتصف أيلول/ سبتمبر دعمًا واسعًا لخطوة الاعتراف بدولة فلسطين بين الناخبين؛ حيث أيد القرار أكثر من 90 بالمئة من المستطلعين. وكانت المجموعة الوحيدة المعارضة هي عائلات الرهائن، بعد أن تمكنت حركة حماس في المرحلة الأولى من عملية "طوفان الأقصى" من اختطاف ستة بريطانيين.

ولم يكن من قبيل الصدفة أن شدد رئيس الوزراء كير ستارمر على أن الاعتراف بفلسطين لا يعني مكافأة لحماس. وقال في بيان رسمي: "هذا القرار ليس مكافأة لحماس، لأنه يعني أن حماس لا مستقبل لها، لا دور لها في الحكومة وفي الأمن".

وكان من المخطط أن تُفرض عقوبات بريطانية جديدة على حركة حماس بالتزامن مع الاعتراف بفلسطين، إلا أن الحكومة فضّلت منح نفسها "مهلة عدة أسابيع" لمزامنة هذه القيود مع القوى المؤيدة للفلسطينيين الأخرى.

ونقلت الصحيفة عن كامران غاسانوف، الدكتور في العلوم السياسية بجامعة سالزبورغ والخبير في مركز البحوث الروسي، أن تصريحات ستارمر وزملائه تحمل بعدًا داخليًا أيضًا.

ويقول غاسانوف: "الدول الأوروبية ودول الكومنولث تسعى لتبرير وعدها بالاعتراف بفلسطين أمام المجتمع الدولي، وكذلك أمام السكان المسلمين المتزايدين في بلدانها".

وذكرت الصحيفة أن تصريحات لندن ودول الكومنولث الأخرى جاءت في وقت تصاعدت فيه وتيرة الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة. ففي إطار عملية "عربات جدعون – 2"، كثفت القوات المسلحة الإسرائيلية ضرباتها الصاروخية والجوية على القطاع، وتقدمت أيضًا نحو المناطق المركزية في مدينة غزة، عاصمة القطاع.

وأعادت "إسرائيل" أيضًا بسرعة إعادة فتح وتوسيع العديد من الممرات الأمنية التي كانت قد أنشأتها في 2024، مثل "ممر نيتساريم"، مما أتاح لها نقل القوات بسرعة بين أجزاء القطاع المختلفة.

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بارتفاع الخسائر بين المدنيين، حيث استشهد ما لا يقل عن 75 مدنيًا وأصيب أكثر من 400 آخرين خلال الأيام القليلة الماضية منذ انطلاق عملية "عربات جدعون – 2".

ومع استمرار عمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض في شمال وشمال غرب المدينة، من المرجح أن ترتفع أعداد القتلى والجرحى.

وفي الوقت نفسه، كثفت "إسرائيل" نشاطها في الضفة الغربية المحتلة. ولا يمر يوم دون أن تعلن الشرطة الإسرائيلية وأجهزة الأمن عن اكتشاف "مخابئ فلسطينية" و"مستودعات أسلحة" جديدة أو عن تحييد خلايا كبيرة موالية لحركة حماس.

وقد أدى تراجع الخطوط الأمامية الافتراضية وتوسعها التدريجي في الضفة الغربية إلى خلق خطر انخراط فصائل فلسطينية كانت محايدة سابقًا في الصراع.

وفي الوقت ذاته، لا توجد بوادر لتقدم على المسار الدبلوماسي. فبعد الهجوم الإسرائيلي على أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس في قطر بتاريخ التاسع من أيلول/ سبتمبر، يتردد اللاعبون الإقليميون في تقديم أراضيهم لمناقشة تفاصيل الصفقة الفلسطينية الإسرائيلية.

وهذا يزيد من صعوبة عملية التوصل إلى حدود واضحة بين إسرائيل وفلسطين.

وأوردت الصحيفة أنه في 21 أيلول/ سبتمبر، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الوضع في قطاع غزة بأنه كارثة، مؤكدًا أن واشنطن بحاجة إلى التعامل معها بشكل عاجل.

وأعرب ترامب عن أمله في أن يلقي خطابًا مؤثرًا خلال المناقشات العامة للجلسة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

من جهتها، قالت حركة حماس إن اعتراف عدد من الدول الغربية بفلسطين خطوة لتأكيد حق الفلسطينيين في أرضهم.

فيما أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية استعدادها لتطوير "علاقات متينة وصادقة مع بريطانيا وكندا وأستراليا".

على الجانب الإسرائيلي، قوبلت الأخبار المتعلقة بتعزيز "جبهة دعم فلسطين" بردود فعل متباينة، حيث وصفت دائرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التصريحات الأوروبية حول "التوحد حول فلسطين" بأنها سخيفة وغير واقعية.

إلا أن نبرة التعاطي تغيرت بعد الإشارات الدبلوماسية الصادرة من لندن وأوتاوا وكانبيرا.

وخلال اجتماع حكومي متخصص، وصف نتنياهو قرار الدول الأوروبية بأنه تحدٍ جديد لا يقل خطورة عن خطر العزلة الدولية، مؤكدًا: "سنضطر إلى مواجهة الدعاية الكاذبة الموجهة ضدنا والدعوات لإنشاء دولة فلسطينية على جميع الأصعدة بما في ذلك الأمم المتحدة.

هذه الخطوات تهدد وجودنا وتشكل مكافأة سخيفة للإرهاب".

وفي خطوة أكثر تشددًا، دعا وزراء حزب الليكود المتشددون، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، إلى رد غير متماثل يشمل التوسع في الضفة الغربية ونقل الأراضي المتنازع عليها تحت السيادة الإسرائيلية.

ويرى اليمين الإسرائيلي أن تل أبيب أمامها فرصة "أخلاقية لاستعادة الحق التاريخي" لكامل أراضي يهودا والسامرة.

وتشمل الاقتراحات الأقل شمولًا السيطرة على وادي الأردن بهدف تقييد طموحات السلطة الفلسطينية دون مواجهة مباشرة مع الرعاة العرب لها.

ونسبت الصحيفة إلى الباحث السياسي فرهاد إبراهيموف أن رد فعل كبار المسؤولين الإسرائيليين يعكس شعورهم بالإهانة الوطنية موضحًا أن إسرائيل منزعجة من اعتراف أوروبا بفلسطين ومن توقف استثمارات صندوق الاستثمار السويدي والشركات الأوروبية الكبرى بسبب ما يعتبرونه سمية سياسية لإسرائيل.

ومع ذلك، يرى إبراهيموف أن هذا الاعتراف لم يغير بشكل جذري ميزان القوى لصالح أي طرف لأن إسرائيل تتصرف وفق ما تراه مناسبًا، ولا يهمها ما تفكر به أوروبا.

ومن جانبه، يرى الباحث في معهد التقييم والتحليل الإستراتيجي الروسي سيرغي ديميدينكو أن جذور رد الفعل الإسرائيلي أعمق من مجرد الخلاف مع أوروبا.

وبحسب ديميدينكو فإن هذه الخطوة ليست موجهة ضد إسرائيل كدولة، بل ضد الائتلاف الحاكم، وهو الائتلاف المحافظ الديني الذي يشكل قاعدة دعم نتنياهو الأساسية.

وبحسب الصحيفة؛ ستتجنب القيادة الإسرائيلية في المرحلة الحالية اتخاذ خطوات متسرعة، مكتفية بانتقاد الدول الأوروبية.

وسيُتخذ القرار النهائي بشأن الرد على الاعتراف بفلسطين بعد "قمة مصغرة" مرتقبة بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي من المقرر عقدها في 29 أيلول/ سبتمبر في البيت الأبيض.

وتعوّل تل أبيب على أن تساعدها واشنطن في احتواء الأثر الإعلامي لـ"موجة الاعترافات" بفلسطين والإبقاء على القرار في إطار رمزي، خصوصًا أن الإدارة الأمريكية لم تصدر أي تعليق رسمي على الموقف البريطاني حتى الآن.

ويشير غاسانوف إلى أن السؤال الجوهري يكمن في ضمان أمن واستمرارية الدولة الفلسطينية معتبرًا أن الإجراء الأكثر فاعلية كان سيكون فرض عقوبات على إسرائيل، التي يذهب نصف تجارتها إلى الاتحاد الأوروبي، لكن الاتحاد لا يريد حتى إلغاء اتفاقية الشراكة القائمة.

وفي ختام التقرير نوهت الصحيفة أن مصادر دبلوماسية في بروكسل تؤكد هذا الطرح بشكل غير مباشر، مشيرة إلى أن موقف بعض دول الاتحاد قد يتغير في أي لحظة، سواء باتجاه الاعتراف بفلسطين أو التخلي عن الفكرة.

فلسطين

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 2:07 مساءً - بتوقيت القدس

المعابر والحدود: الاحتلال سيغلق معبر الكرامة بدءا من الغد وحتى إشعار آخر

صرّح رئيس الهيئة العامة للمعابر والحدود السيد نظمي مهنا، أن الجانب الإسرائيلي أبلغهم بإغلاق معبر الكرامة اعتبارًا من يوم غدٍ الأربعاء 24-09-2025، وحتى إشعار آخر وفي كلا الاتجاهين.

ودعت الهيئة المواطنين والمسافرين إلى متابعة منصاتها الرسمية للاطلاع على أي مستجدات بخصوص عمل المعبر.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 2:06 مساءً - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي: من الخوف إلى استثمار يتجاوز الحدود .

يشهد التعليم العالي اليوم تحولات جوهرية بفعل الثورة الرقمية، ولا سيما مع بروز الذكاء الاصطناعي كأداة مركزية في إدارة المعرفة وتصميم المناهج وتقييم الأداء الأكاديمي. وقد أثار هذا التحول نقاشات متعددة، كان من أبرزها مقال المستشار د. علي شقور المنشور في صحيفة القدس بعنوان: "الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي: من الخوف إلى الاستثمار". ورغم ما يحمله المقال من قيمة مهمة في طرح ثنائية المخاوف والتطلعات ورسم صورة متوازنة حول مستقبل الذكاء الاصطناعي في التعليم، إلا أنه ظل أقرب إلى مقاربة عامة تحتاج إلى العمق النظري والاستدلال البحثي المقارن، وهو ما يجعل الحاجة ملحّة إلى مقالات مكمِّلة توسّع النقاش، وتدفع بالحوار الأكاديمي إلى آفاق أكثر عمقاً واتساعاً.
لم يعد الذكاء الاصطناعي سؤال المستقبل أو أداة ترفٍ معرفي. إنه واقع حاضر يفرض نفسه على الجامعات والطلبة والأساتذة معًا. ومع ذلك، ما زالت بعض الأصوات في فضائنا الأكاديمي تصرّ على النظر إليه بخوف، وكأننا أمام خطر يهدد العملية التعليمية بدل أن يكون فرصة لإعادة صياغتها.
الحقيقة التي لا مفر منها هي أن الذكاء الاصطناعي لم يأت ليقوّض التعليم، بل ليكشف عجزنا عن إدارة أدوات المعرفة الجديدة. الخوف هنا لا يعكس خطورة الذكاء الاصطناعي بقدر ما يعكس قصور السياسات والرؤى التربوية التي لا تزال حبيسة الماضي.
حين يتحدث البعض عن أن الذكاء الاصطناعي يقتل التفكير النقدي، أو يفتح باب الغش، أو يقلّص دور المعلم، فإن هذه المخاوف هي انعكاس لجمودنا لا لعيب في الأداة ذاتها. كم مرة سمعنا خبراء التربية يكررون أسماء مثل بياجيه وفيغوتسكي وبرونر وكأنها مفاتيح سحرية؟ صحيح أن هذه النظريات وضعت لبنات مهمة، لكنها ترددت كثيرًا حتى تحولت إلى شعارات محفوظة أكثر من كونها أدوات عملية.
لو أعدنا النظر بجدية، لوجدنا أن الذكاء الاصطناعي يفتح المجال ليكون الطالب أكثر استقلالية، وليعيش تجربة “التعلم بالاكتشاف” بشكل أوسع بكثير مما تخيله برونر. كما أن قدرة الطالب على إعادة بناء معرفته عبر التفاعل مع منصات ذكية تجعل أفكار فيغوتسكي عن “منطقة النمو القريبة” تبدو محدودة أمام ما يمكن أن يقدمه الذكاء الاصطناعي من فضاءات غير نهائية للتفاعل والدعم.

حين نستحضر تجربة الحركة الأسيرة الفلسطينية في سجون الاحتلال، ندرك أننا لا نتحدث عن تطبيقات نظرية أو محاكاة لفكر باولو فريري حول “التربية النقدية”. بل نحن أمام حالة تجاوزت هذا العالم النظري بكامله. الأسرى الفلسطينيون لم يقرأوا فريري ليطبقوا أفكاره، بل صاغوا، عبر قهر السجن، نظرياتهم التربوية الخاصة.
بين جدران الزنازين، ووسط القيد والحرمان، نشأت مدارس كاملة للتعلم الذاتي، ونظم للتعلم التعاوني، ومناهج تحررية صنعت وعيًا جمعيًا لا يمكن أن تضاهيه أي نظرية غربية. تجربة الحركة الأسيرة ليست مجرد دليل على صحة أفكار فريري، بل إعلان بأننا قادرون على إنتاج فكر تربوي يفوقه قوة وتجذرًا. ومن هذا المنطلق، لا ينبغي أن نتعامل مع الذكاء الاصطناعي كتهديد، بل كأداة إضافية في مسار طويل من تحويل القيود إلى أدوات تحرر.

الذكاء الاصطناعي ليس برنامجًا يُدخل البيانات ويخرج النتائج، بل هو بيئة تعليمية شاملة:
•    في التعلم الذاتي، يوفر للطالب دعماً شخصياً لحظياً ويجعله قادراً على التحكم بمسار تعلمه.
•    في التعلم التعاوني، يربط الطلبة عبر شبكات افتراضية تتجاوز حدود المكان والزمان.
•    في التعلم التحويلي، يفتح المجال لإعادة النظر في المسلمات، ويحفز الطالب على فحص قناعاته وتوسيع وعيه.
لكننا لسنا بحاجة لأن نتكئ على أسماء المنظرين الغربيين لتبرير هذه الأبعاد. فالواقع الميداني نفسه يثبت أن الذكاء الاصطناعي يتيح ما لم يكن متاحاً من قبل، وأن من يخاف منه إنما يخاف من المستقبل.

إن الجامعات العربية والفلسطينية أمام خيار واضح: إما أن تستمر في التحذير والتردد، أو أن تقتحم مجال الذكاء الاصطناعي وتحوّله إلى فرصة لتجديد التعليم العالي. وهذا يقتضي:
1.    إدماج الذكاء الاصطناعي في المناهج لا كأداة تقنية بل كجزء من الثقافة الأكاديمية.
2.    تأهيل الأساتذة والطلبة لاستخدام هذه الأدوات بوعي ومسؤولية.
3.    إنشاء مختبرات ابتكار محلية تُنتج تطبيقات تربوية تستجيب لاحتياجاتنا، بدلاً من الاكتفاء باستيراد منصات جاهزة.
4.    إطار أخلاقي يضمن أن يظل الذكاء الاصطناعي وسيلة لتعزيز قيم العدالة والحرية الأكاديمية.

الجامعات الفلسطينية التي تعيش تحت ضغط الاحتلال والحصار المالي يمكن أن تجد في الذكاء الاصطناعي وسيلة لتعويض الفجوة، وتوسيع الوصول إلى المعرفة، ودعم البحث العلمي بأقل التكاليف. وهنا تبرز المفارقة: إذا كان الأسرى قد صنعوا تعليمًا تحرريًا في ظروف القيد والحرمان، فكيف لا تتمكن جامعاتنا الحرة من استثمار الذكاء الاصطناعي في فضاء أوسع وأرحب؟

ختاما نقول : الخوف من الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي هو في حقيقته خوف من التغيير. لكن التاريخ والتجارب تؤكد أن التغيير هو مصدر القوة. تجربة الحركة الأسيرة علمتنا أن التعليم يولد من قلب المستحيل، وأن الإرادة قادرة على تحويل أقسى الظروف إلى مدرسة للتحرر. واليوم، نحن أمام فرصة لا تقل أهمية: أن نجعل من الذكاء الاصطناعي أداة لتجديد التعليم وإطلاق طاقات الإبداع.
لقد آن الأوان للانتقال من منطق التحذير إلى منطق الاستثمار، ومن الخوف إلى الشجاعة، ومن الاستهلاك إلى الابتكار. فالجامعات التي لا تدخل عصر الذكاء الاصطناعي بثقة، ستجد نفسها عاجزة عن مواكبة زمن يتغير بسرعة هائلة.
لا مجال للتردد. فالخوف لا يصنع تعليماً، لكن الاستثمار الواعي والشجاع يصنع مستقبل أمة.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 1:57 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 65,382 شهيدا و166,985 مصابا

أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 65,382 شهيدا و166,985 مصابا، منذ الســــابع من تشـــرين الأول/ أكتوبر عام 2023.

أوضحت المصادر ذاتها، أن 38 شهيدا و190 إصابة، وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأشارت إلى أن عددا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.

فيما بلغ عدد من وصل إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية من شهداء المساعدات 3 والإصابات 15، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا المستشفيات إلى 2,526، وأكثر من 18,511 إصابة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 1:55 مساءً - بتوقيت القدس

قصف روسي وهجمات أوكرانية تعطل مطارات موسكو قبل لقاء ترامب زيلينسكي

أسفرت هجمات روسية على أوكرانيا عن سقوط قتلى وجرحى خلال الليلة الماضية، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، في وقت ذكرت وزارة الدفاع الروسية أنّ مسيّرات أوكرانية استهدفت العاصمة موسكو.

ووفقا لسلاح الجو الأوكراني، أطلقت روسيا 3 صواريخ و115 مسيّرة على أوكرانيا خلال الليلة، وذلك في أحدث سلسلة من الهجمات اليومية.

كما أعلنت الشرطة الأوكرانية مقتل 3 مدنيين، وإصابة 13 آخرين في قصف روسي على خط الجبهة ومناطق سكنية في دونيتسك شرقي البلاد.

وذكرت الشرطة -في بيان صحفي- أن القصف طال 14 منطقة سكنية، وأدى لإصابة وتدمير نحو 90 منشأة مدنية، من بينها 60 منزلاً سكنيا.

وذكر سلاح الجو الأوكراني أنه اعترض غالبية المسيرات الروسية، غير أن مسؤولين قالوا إن مدنيا قُتل في منطقة زاباروجيا الجنوبية، بينما لقي آخر حتفه في منطقة أوديسا الساحلية.

وقالت رئيسة الحكومة يوليا سفيرديدينكو "واصلت روسيا إرهابها ضد شعب أوكرانيا، مستهدفة السكان المدنيين في مناطق عدة من البلاد".

وجددت سفيرديدينكو دعوتها للحلفاء إلى إرسال المزيد من أنظمة الدفاع الجوي، معتبرة أن "كلّ تأخير في تعزيز الدفاع الجوي الأوكراني يعني خسارة المزيد من الأرواح".

وفي المقابل، صعّدت القوات الأوكرانية هجماتها على روسيا باستخدام طائرات مسيّرة.

وفي السياق، قالت وزارة الدفاع الروسية إنّها أسقطت 69 مسيّرة أوكرانية فوق أراضيها، من دون أن تشير إلى أضرار.

وأفاد رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين -على وسائل التواصل الاجتماعي- بأنّه تمّ استهداف العاصمة بأكثر من 12 مسيّرة.

ونقلت وكالة تاس عن مطارات موسكو أنه تم تأجيل أكثر من مئتي رحلة من وإلى مطارات العاصمة الأربعة على خلفية الهجمات بالمسيرات.

كما أعلنت الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت على بلدة بيرييزدنويه بجمهورية دونيتسك الشعبية، إضافة لتنفيذها هجوما ردا على هجوم القرم واستهدفها مواقع انتشار القوات الخاصة الأوكرانية وما سمتهم مرتزقة أجانب.

وفي مقابلة مع وكالة رويترز، قال الرئيس التنفيذي لشركة السكك الحديدية الحكومية بأوكرانيا أولكسندر بيرتسوفسكي إن روسيا شنّت موجة كبيرة من الهجمات على السكك الحديدية منذ الصيف، مستخدمة تكتيكات جديدة لضرب نقاط رئيسية بطائرات مسيرة بعيدة المدى، لكن الشبكة صامدة حتى الآن.

ترامب (يمين) خلال لقاء مع زيلينسكي في البيت الأبيض قبل حوالي 7 أشهر.

ترامب (يمين) خلال لقاء مع زيلينسكي في البيت الأبيض قبل حوالي 7 أشهر.

وقال بيرتسوفسكي -في مقابلة في عربة قطار بمحطة السكك الحديدية بالعاصمة كييف "هدفهم الأول بث الذعر بين الركاب، وهدفهم الثاني ضرب الاقتصاد".

وقال أيضا إن الهجمات، التي ضربت عشرات المحطات الفرعية، مرتبطة بالزيادة الكبيرة في الطائرات المسيرة بعيدة المدى التي ينتجها مجمع الصناعات العسكرية الروسي.

وعلى ما يبدو ليس هناك تركيز بشكل خاص على استهداف الشحنات العسكرية.

وقال المسؤول الأوكراني "هذه كلها في جوهرها ضربات على البنية التحتية المدنية".

ويبلغ عدد العاملين بشركة أوكرزاليزنيتسا للسكك الحديدية المملوكة للدولة 170 ألف موظف، وشكلت هدفا للهجمات منذ بداية الغزو الروسي قبل 3 سنوات ونصف السنة، لكن الهجمات تكثفت مما تسبب في تأخيرات متكررة.

وتأتي الهجمات المتبادلة قبل لقاء الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الثلاثاء، على هامش قمة للأمم المتحدة يتوقع أن يقدم خلالها ترامب رؤية قاتمة لمستقبل هذه المنظمة الدولية.

ويتوقع أن يضغط زيلينسكي على الرئيس الأميركي لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه موسكو وفرض عقوبات جديدة على روسيا.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو -الذي كان يستعرض المحادثات مع زيلينسكي الأسبوع الماضي- قال إن ترامب غير مستعد للضغط على بوتين، مضيفا "لا أحد غير ترامب يمكنه التوسط" في أوكرانيا.

وسيلقي ترامب كلمة أمام الأمم المتحدة للمرة الأولى منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الماضي عندما شرع إلى تقليص الدور الأميركي في المنظمات الدولية.

وسيكون على زيلينسكي مرة جديدة أن يتعامل بحذر مع ترامب ونائبه جيه دي فانس، بعد اللقاء العاصف في 28 فبراير/شباط الماضي الذي قام خلاله ترامب ونائبه بتوبيخ الرئيس الأوكراني أمام الصحفيين ووصفاه بأنه "ناكر للجميل" في مشهد أثار صدمة ولا سيما بين الحلفاء الأوروبيين.

وستكون هذه المرة الثانية التي يلتقي فيها ترامب زيلينسكي منذ اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 15 أغسطس/آب الماضي في ألاسكا، وهو الاجتماع الذي كسر عزلة موسكو لكنه لم يسفر عن أي اختراق في قضية أوكرانيا.

ولم تكتف روسيا بمواصلة هجماتها المكثفة على أوكرانيا خلال الشهر الماضي، بل أثارت مخاوف في الغرب بشكل متزايد مع خرق طائرات مسيّرة تابعة لها المجالات الجوية لبولندا وإستونيا ورومانيا، وكلها دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي.

لكن موسكو نفت أو تجاهلت تلك الاتهامات.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 1:47 مساءً - بتوقيت القدس

جدل بعد انقطاع صوت أردوغان أمام الأمم المتحدة والرئاسة توضح

أثار انقطاع صوت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال الجزء الأخير من كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.

خلال الخطاب، وجه أردوغان انتقادات حادة لحكومة بنيامين نتنياهو، قائلا "لا أحد يقبل ما يحدث في غزة، بل لا يمكنه الصمت أمام هذه الإبادة الجماعية، تهدف حكومة نتنياهو إلى استحالة قيام دولة فلسطينية، وإجبار الشعب الفلسطيني على النزوح، وفي خضم هذه التطورات السلبية، يعد قرار مجموعة من الدول في الأمم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطين قرارا تاريخيا بالغ الأهمية".

لكن فجأة، انقطع الصوت الخارج من مكبرات الصوت على المنصة، بينما ظهر صوت المترجمة الفورية وهي تقول "لم أعد أسمع الرئيس"، في حين واصل أردوغان إلقاء كلمته.

منوعات

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 1:47 مساءً - بتوقيت القدس

وفاة مفتي السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ

أعلن الديوان الملكي السعودي -اليوم الثلاثاء- وفاة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء والرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، ورئيس المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي.

وقال بيان الديوان الملكي، إن الصلاة على آل الشيخ ستقام بعد صلاة العصر في جامع الإمام تركي بن عبد الله في العاصمة الرياض، كما وجّه الملك سلمان بن عبدالعزيز بإقامة صلاة الغائب عليه في المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة، إضافة إلى جميع مساجد المملكة في التوقيت نفسه.

وأضاف البيان أن المملكة والعالم الإسلامي فقدا بوفاته "عالما جليلا أسهم بجهود كبيرة في خدمة العلم والإسلام والمسلمين"، مقدّما العزاء من الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان لأسرة الفقيد وللشعب السعودي والأمة الإسلامية.

ولد الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ عام 1943 في الرياض، وهو من أحفاد الشيخ محمد بن عبدالوهاب، تولى منصب المفتي العام للمملكة في 14 مايو/أيار 1999، خلفا للمفتي الراحل الشيخ عبدالعزيز بن باز.

ومنذ ذلك الحين ارتبط اسمه برئاسة هيئة كبار العلماء، والبحوث العلمية والإفتاء، إلى جانب رئاسته للمجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي.

وكان آل الشيخ من أبرز علماء الشريعة في المملكة، وله العديد من المؤلفات في الفتاوى والعقائد وأحكام الحلال والحرام، كما عُرف بخطاباته الدينية وتوجيهاته الشرعية التي شملت مختلف قضايا المجتمع.

ويعد الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ الخطيب السادس في مسجد نمرة بعرفة في العهد السعودي، واستمر في أداء خطبة يوم عرفة لمدة 35 عاما متواصلة بين 1982 و2015.

تصفه وسائل الإعلام السعودية بأنه "علم من أعلام الدين" الذي كرّس حياته في خدمة العلم الشرعي والإفتاء، وتقديم النصح للأمة وولاة الأمر.

فلسطين

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 1:47 مساءً - بتوقيت القدس

مواجهات أمام منزل وزير إسرائيلي ومطالبات بصفقة لإعادة الأسرى من غزة

شهدت مدينتا هود هشارون والقدس الغربية موجة احتجاجات متصاعدة من عائلات الأسرى الإسرائيليين وناشطين خلال اليومين الماضيين، للمطالبة بإبرام صفقة شاملة تضمن إطلاق سراح ذويهم المحتجزين في غزة، وسط اتهامات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في غزة- بالتضحية بحياتهم من أجل بقائه السياسي.

وتظاهر عشرات الإسرائيليين، اليوم قبالة منزل وزير التعليم يوآف كيش، ورفعوا شعارات تطالب بصفقة تبادل أسرى، واحتجوا على اعتقال الشرطة 3 نشطاء خلال مظاهرة في المكان ذاته أمس. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الشرطة حاولت منع المحتجين من الوصول إلى منزل الوزير، وشوهدت وهي تدفعهم بالقوة، ومن جانبهم اتهم المتظاهرون الوزير بالمسؤولية عن 'اعتقالات سياسية'.

وفي القدس الغربية، تظاهر المئات عشية رأس السنة العبرية أمام منزل نتنياهو، ونصبوا مائدة كبيرة في شارع غزة تضم 48 مقعدا فارغا ترمز إلى الأسرى في غزة، بينهم نحو 20 على قيد الحياة. كما أدى المتظاهرون صلوات من أجل عودتهم.

فلسطين

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 1:45 مساءً - بتوقيت القدس

تركيا.. طلاب يقدمون عرض كوريوغرافيا لدعم "أسطول الصمود" المتجه لغزة

قدّم طلاب أتراك في المرحلة الإعدادية الثلاثاء، عرضا بفن "الكوريوغرافيا" للتعبير عن دعمهم لـ"أسطول الصمود" العالمي المتجه إلى قطاع غزة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على الفلسطينيين.

وأفاد مراسل أن طلاب إحدى المدارس بولاية إزمير غرب تركيا، كتبوا في باحة مدرستهم، كلمة "صمود" بطريقة فن الكوريوغرافيا (رقصة جماعية لتشكيل لوحات بصرية بالأجساد).

وأراد الطلاب المشاركون في الفعالية البالغ عددهم 142 طالبا، التعبير عن دعمهم لـ"أسطول الصمود" والتضامن مع الفلسطينيين الذين يواجهون إبادة إسرائيلية في قطاع غزة.

وفي حديثه، قال مدير المدرسة رفعت ترك أرسلان، إنهم سيواصلون عبر أنشطة ومبادرات مختلفة الوقوف إلى جانب غزة بوجه الإبادة الإسرائيلية.

وأضاف أنهم يهدفون من خلال مثل هذه الأنشطة إلى تعزيز وعي الطلاب بالمجازر والإبادة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

بدوره، أعرب الطالب محمد سراج عن سعادته بالمشاركة في الفعالية، وتمنى التوفيق لأسطول الصمود ووصوله إلى قطاع غزة لكسر الحصار.

أما الطالبة رابعة قراجة، فقد أكدت أن هذه المبادرة تأتي في إطار تقديم الدعم المعنوي للشعب الفلسطيني.

ومنذ أيام، تبحر عشرات السفن ضمن "أسطول الصمود" بهدف كسر الحصار وتوصيل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة لا سيما مستلزمات طبية.

وتعد هذه أول مرة يبحر فيها هذا العدد من السفن مجتمعة نحو قطاع غزة، الذي يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني، وتحاصره إسرائيل منذ 18 سنة.

ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة مانعة دخول أي مواد غذائية أو مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

وتسمح إسرائيل أحيانا بدخول مساعدات محدودة جدا لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين ولا تنهي المجاعة، لا سيما مع تعرض معظم الشاحنات للسطو من عصابات تقول حكومة غزة إن إسرائيل تحميها.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و344 قتيلا و166 ألفا و795 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 1:43 مساءً - بتوقيت القدس

تقليص أنشطة الأونروا بمدينة غزة وتعليق عمل مركزها الصحي الوحيد

قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، إن أنشطتها في مدينة غزة تقلصت "بشكل كبير" جراء تدهور الأوضاع الأمنية، فيما اضطر مركزها الصحي الوحيد الواقع بمخيم الشاطئ إلى تعليق عملياته في 13 أيلول/ سبتمبر الجاري بسبب اشتداد الهجمات الإسرائيلية في محيطه والتي ألحقت أضرارا به.

وأفادت الوكالة الأممية بأن أكثر من 82 بالمئة من مساحة قطاع غزة لا تزال تقع "داخل المنطقة الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، أو تحت أوامر الإخلاء"، وذلك حتى 17 أيلول الجاري.

وأكدت الأونروا وقوع غارات مباشرة أو غير مباشرة على 12 مبنى يتبع لها في مدينة غزة خلال الفترة التي شملها التقرير، بواقع 9 مدارس ومركزين صحيين يؤويان أكثر من 11 ألف شخص.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 1:08 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو بين نقش سلوان وطمس الهوية العربية للقدس: قراءة تاريخية وسياسية

في 15 أيلول الجاري، ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة، خطابًا مثيرًا للجدل من متنزه "مدينة داوود" الأثري بالقدس الشرقية، حضر الفعالية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في مشهد يشي بمحاولة إضفاء شرعية دولية على مشروع تهويد القدس، أعلن نتنياهو بلهجة متحدّية أن القدس "لن تُقسّم" وأن "لا وجود لدولة فلسطينية"، بل وجّه خطابه إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قائلاً: "القدس لنا وستبقى لنا إلى الأبد".
هذا الخطاب لم يكن مجرد إعلان سياسي، بل حمل بين سطوره محاولة ممنهجة لإعادة كتابة التاريخ، عبر استدعاء "النقش السلواني" الذي يعود إلى القرن الثامن قبل الميلاد، وتقديمه باعتباره "دليلاً توراتيًا" يثبت ملكية اليهود للقدس، نتنياهو ذهب إلى حد اتهام تركيا بالاستيلاء على النقش ورفض تسليمه لإسرائيل، زاعمًا أن وجوده هناك يحجب "حقًا تاريخيًا" لإسرائيل.
النقش السلواني اكتُشف عام 1880 في نفق سلوان بالقدس الشرقية، ويعود إلى عهد الملك حزقيا (725–697 ق.م)، النقش مكتوب بخط عبري قديم على حجر كلسي، ويصف عملية حفر النفق لنقل المياه من "عين سلوان" إلى داخل المدينة أثناء حصار سنحاريب الآشوري (701 ق.م).
الأثريون يؤكدون أن النص ذو طابع هندسي-تقني بحت، إذ يصف كيفية التقاء فرق الحفر داخل النفق، ولا يحتوي على أي إشارة دينية أو سياسية تتعلق بملكية القدس.

هذا النقش، وفقًا لخبراء الآثار، يمثل وثيقة تقنية عن شق قناة مائية، لكنه لا يرقى بأي حال إلى "صك ملكية" أو دليل سيادي، وقد نُقل إلى إسطنبول أواخر القرن التاسع عشر، حيث يُعرض اليوم في متحف الآثار التركية، ورفض تركيا تسليمه لإسرائيل يستند إلى القوانين الدولية الخاصة بحماية التراث الثقافي ومنع نقل الآثار من الأراضي المحتلة.
الرواية التي قدّمها نتنياهو تتجاهل حقيقة موثقة تاريخيًا: القدس عبر آلاف السنين كانت مدينة متعددة الثقافات والهويات، تعاقبت عليها الحضارات الكنعانية، والآشورية، والفارسية، واليونانية، والرومانية، والبيزنطية، والعربية الإسلامية، والعثمانية، قبل أن تقع تحت الانتداب البريطاني ثم الاحتلال الإسرائيلي عام 1967.
تجاهل نتنياهو لسياق القدس التاريخي يعكس انتقائية سياسية، فالمدينة نشأت منذ الألف الثالث قبل الميلاد كمدينة كنعانية تُدعى "أورسالم"، وتعاقبت عليها حضارات كبرى:
    •    الآشوريون (القرن الثامن ق.م)
    •    الفرس الأخمينيون (539–332 ق.م)
    •    اليونان البطالمة والسلوكيون (332–164 ق.م)
    •    الرومان والبيزنطيون (63 ق.م – 638 م)
    •    الفتح العربي الإسلامي (638 م) الذي جعلها مدينة مركزية في الحضارة الإسلامية
    •    الحكم العثماني (1517–1917) الذي أرسى هوية القدس المتعددة الأديان والثقافات.
هذه الحقائق التاريخية توثّق أن القدس لم تكن يومًا حكرًا على جماعة واحدة، بل مدينة ذات هوية حضارية مشتركة، ولم تكن يومًا حكرًا على شعب واحد أو ديانة واحدة، بل إن هويتها الجامعة تشكّلت من هذا التنوع الحضاري والديني، وهو ما يحاول نتنياهو طمسه باستدعاء شواهد أثرية منزوعة من سياقها التاريخي.
مشاركة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الفعالية مثّلت رسالة سياسية خطيرة، إذ تعكس دعمًا ضمنيًا لمشاريع التهويد، في تناقض صارخ مع المواقف الأميركية المعلنة بشأن حل الدولتين، فالاحتفال بـ"افتتاح النفق القديم" لم يكن مجرد حدث ثقافي أو أثري، بل جزء من مشروع سياسي متكامل يهدف إلى فرض الرواية التوراتية على حساب الحقائق التاريخية وقرارات الشرعية الدولية.
قرارات الأمم المتحدة، بدءًا من القرار 181 لعام 1947 مرورًا بالقرار 242 (1967) وصولًا إلى القرار 2334 (2016)، أكدت أن القدس الشرقية أرض محتلة، وأن أي تغييرات ديموغرافية أو جغرافية تفرضها إسرائيل تُعد باطلة ولاغية، وتجاهل نتنياهو لهذه القرارات يعكس سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، معتمدًا على الدعم الأميركي وبعض التغطيات الغربية.
محاولات نتنياهو لطمس الهوية العربية للقدس عبر "النقش السلواني" وغيره من الرموز الأثرية لن تلغي حقيقة أن القدس مدينة عربية إسلامية-مسيحية الجذور، وأن سكانها الأصليين هم الفلسطينيون الذين حافظوا على وجودهم فيها عبر القرون، إذ إن اختزال تاريخ المدينة في نقش مائي من القرن الثامن قبل الميلاد، وتقديمه باعتباره شهادة ملكية، لا يتجاوز كونه توظيفًا سياسيًا انتقائيًا للتاريخ لخدمة مشروع استيطاني إحلالي.
من خلال استدعاء النقش السلواني، يحاول نتنياهو صناعة "سردية أثرية" لتبرير الهيمنة السياسية، لكن الواقع السكاني والحضاري يكذّب هذه الرواية:
    •    360  ألف فلسطيني يعيشون اليوم في القدس الشرقية، يشكّلون أكثر من 40% من سكان المدينة.
    •    الوجود العربي والإسلامي والمسيحي متجذر في معالم المدينة: المسجد الأقصى، كنيسة القيامة، والأسواق القديمة التي تعود للعهد المملوكي والعثماني.
محاولات تهويد المدينة عبر تغيير الأسماء، وبناء المستوطنات، وافتتاح "أنفاق توراتية"، ما هي إلا خطوات لطمس هذا الإرث وإحلال هوية مصطنعة محل الهوية العربية الأصيلة.
خطاب نتنياهو في "مدينة داوود" لم يكن مجرد مناسبة خطابية، بل جزء من حرب الروايات التي تخوضها إسرائيل لفرض شرعية تاريخية مزعومة على احتلالها للقدس، وتفنيد هذه المزاعم تاريخيًا وسياسيًا وقانونيًا ضرورة قصوى، ليس فقط لحماية الهوية العربية للقدس، بل أيضًا لمنع تحويل التراث الإنساني إلى أداة في صراع سياسي استعماري.
 القدس، كما يؤكد التاريخ والقرارات الدولية، ليست ملكًا لأمة واحدة ولا ديانة واحدة، بل هي مدينة عالمية الطابع، عربية الجذور، وأرض لشعبها الفلسطيني أولًا وأخيرًا.

المراجع :
[1] Avigad, Nahman. Discovering Jerusalem. Jerusalem: Shikmona Publishing Co., 1980.
[2] Cross, Frank Moore. “The Siloam Inscription.” Israel Exploration Journal, Vol. 10, 1960.
[3] UNESCO, Convention for the Protection of Cultural Property in the Event of Armed Conflict (The Hague, 1954).
[4] Finkelstein, Israel & Silberman, Neil Asher. The Bible Unearthed: Archaeology’s New Vision of Ancient Israel and the Origin of Its Sacred Texts. Free Press, 2001.
[5] United Nations General Assembly Resolution 181 (II), 29 Nov 1947.
[6] United Nations Security Council Resolution 242, 22 Nov 1967.
[7] United Nations Security Council Resolution 478, 20 Aug 1980.
[8] United Nations Security Council Resolution 2334, 23 Dec 2016.
[9] الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، تقرير السكان 2024.



أقلام وأراء

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 1:07 مساءً - بتوقيت القدس

على أعتاب الدولة: كيف نحول الانتصار الدبلوماسي إلى سيادة؟

في لحظة تاريخية، ونحن نترقب ما سيجود به مجلس الأمن، نشهد عالماً بدأ يصحو من سباته الطويل، ليعترف بحقيقة ساطعة كشمس كنعان: فلسطين تستحق دولتها. إن إعلانات الاعتراف المتتالية من دول غربية، كانت حتى الأمس القريب جزءاً من معسكر الاحتلال، ليست مجرد حبر على ورق دبلوماسي، إنها صدى لنضالنا الطويل، وصرخة حق ارتفعت فوق ضجيج الظلم، وانتصار لإرادة شعبنا الذي لم تكسره عقود من الاحتلال والتنكر.
هذا الحراك الدولي، الذي تقوده القيادة الفلسطينية والعربية اليوم جعل دولا مثل بريطانيا وأستراليا وكندا تعترف بدولة فلسطينية هو أكثر من مجرد انتصار. إنه إقرار من العالم بأن زمن التعامل مع قضيتنا كـ “نزاع” بين طرفين متكافئين قد ولى، وأن الأوان قد آن للتعامل معنا كدولة تحت الاحتلال، لها حقوق سيادية غير قابلة للتصرف. كل اعتراف جديد هو مسمار في نعش الرواية الإسرائيلية التي حاولت طوال 76 عاماً محو هويتنا وإنكار وجودنا. وكما قال الشاعر الراحل محمود درويش: “على هذه الأرض ما يستحق الحياة”، واليوم، يقر العالم بأن دولتنا هي من بين ما يستحق الحياة على هذه الأرض.
لكن، وبينما نحتفي بهذا الإنجاز الذي حققته دبلوماسيتنا بدماء شهدائنا وصبر أسرانا وصمود أهلنا في كل بقعة من أرض الوطن، يجب أن نتوقف لنسأل السؤال الأهم والأكثر إلحاحاً: ماذا بعد؟ وكيف نحول هذا الزخم الدولي إلى واقع ملموس على الأرض؟
داخلياً، هذا الانتصار يضعنا أمام مرآة الحقيقة. إنه يمنحنا ورقة قوة لا تقدر بثمن في أي مواجهة سياسية قادمة، لكن هذه الورقة قد تضيع هباءً إن لم نُحسن استخدامها. إنها رسالة واضحة لنا قبل غيرنا: العالم بدأ يتعامل معنا كدولة، فهل سنتصرف نحن كدولة؟ إن أولى خطوات السيادة تبدأ من الداخل، من إنهاء هذا الانقسام المدمر الذي أرهق قضيتنا وأضعف موقفنا. لا يمكننا أن نطالب العالم بالاعتراف بوحدتنا الجغرافية والسياسية، بينما نحن منقسمون. إن الوحدة الوطنية اليوم ليست خياراً، بل هي ضرورة وجودية لا غنى عنها للبناء على هذا الإنجاز. لقد حذرنا المفكر إدوارد سعيد ذات مرة من أن “أكبر انتصار يمكن أن يحققه عدوك هو أن يجعلك تفكر مثله”، والانقسام هو تفكير بمنطق التجزئة الذي يريده لنا الاحتلال.
إسرائيلياً، لا نتوقع من الاحتلال أن يصفق لنا. ردود الفعل الهستيرية من حكومة نتنياهو ووزرائه المتطرفين، ودعواتهم لابتلاع الضفة وتفكيك السلطة، هي خير دليل على أننا نسير في الطريق الصحيح. كل اعتراف جديد هو صفعة لمشروعهم الاستيطاني التوسعي، ويفضح عزلتهم الأخلاقية والسياسية المتزايدة. لقد أثبتت دبلوماسيتنا أن سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة الغاشمة لم تعد مقبولة، وأن العالم بدأ يدرك أن أمن إسرائيل الحقيقي لن يتحقق إلا بإنهاء احتلالها وقيام دولتنا المستقلة.
عربياً ودولياً، لقد وضعنا الكرة في ملعب المجتمع الدولي. على أشقائنا العرب مواصلة الضغط وتشكيل جبهة موحدة لدعمنا سياسياً ومادياً. وعلى العالم الذي اعترف بنا أن يترجم هذا الاعتراف إلى أفعال. الاعتراف يجب أن يتبعه ضغط حقيقي لوقف الاستيطان، وحماية شعبنا من إرهاب المستوطنين وجيش الاحتلال، ومساءلة إسرائيل على جرائمها. لا يكفي أن تعترف بنا ثم تقف متفرجاً بينما يتم تقويض أسس دولتنا يومياً.

المهمة الآن فلسطينية بامتياز.
إن تحويل هذا الانتصار الدبلوماسي إلى استقلال كامل يتطلب منا ما هو أكثر من مجرد انتظار القرارات الدولية. المطلوب اليوم هو استراتيجية وطنية شاملة وواضحة، نستلهم فيها قول الرئيس الراحل ياسر عرفات: “يا جبل ما يهزك ريح”. يجب أن نكون كالجبل في وحدتنا وصمودنا:
_ إنهاء الانقسام فوراً: لا سيادة مع الانقسام. يجب تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل الكل الفلسطيني وتكون عنواناً لمشروع الدولة.
_ إصلاح بيتنا الداخلي: بناء مؤسسات دولة حقيقية، شفافة وديمقراطية، قادرة على خدمة المواطن وتعزيز صموده.
_ مواصلة النضال القانوني: استخدام مكانتنا الجديدة في كل محفل دولي لملاحقة الاحتلال قانونياً وعزله سياسياً.
_ دعم الصمود على الأرض: فكل بيت يُبنى في القدس، وكل زيتونة تُزرع في وجه جرافات المستوطنين، هي حجر أساس في بناء دولتنا. إنها تجسيد حي لمقولة غسان كنفاني: “الإنسان قضية”، وشعبنا هو قضية وجود وصمود على هذه الأرض.
إن التصويت في مجلس الأمن، مهما كانت نتيجته، ليس نهاية الطريق. إنه محطة مفصلية تفتح أمامنا فصلاً جديداً من النضال. لقد كسبنا معركة الاعتراف، وبقيت المعركة الأهم: معركة تجسيد السيادة على أرضنا. فلنكن على قدر هذه اللحظة التاريخية، ولنحول الحلم الذي عاش في قلوبنا إلى حقيقة يراها العالم أجمع: دولة فلسطين الحرة، المستقلة، ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 1:07 مساءً - بتوقيت القدس

أنشودة الحمار

(إلى البطل الصامت في غزة)

أيها الحمار،
يا ابنَ التراب المبلول بالدم والصبر والصمت،
يا آخرُ من تبقّى واقفًا في وجه الموت
حين انحنت الجبال، وسقطت العروش،
وغرق الضمير، وغاب الصوت،
لم تُهدهِدك المدافع،
ولا أربكت خطاكَ الطائرات،
ولا قلتَ: "أنا كائنٌ بسيط لا شأن لي بالحروب".
بل مشيت، مثقلاً بالمذبوحبن والجرحى،
تحمل الزاد لمن بقي من الحياة،
وتحمل الحياة في زمنٍ الجوع والمجزرة،
انت الوحيد الشاهد عليه.
طرق بلا طرق هناك،
رؤوس على الجدران معلقة،
لا اسم للشهيد،
ولا من يدل عليه،
دمه يراك،
ودمك على يديه.
**
حين تهاوت البُنى،
وابتلع الركامُ الطرقات،
كنتَ أنت الطريق،
شققتَ الممرات بين الشظايا،
جررت العربة التي فقدت حصانها،
وصار ظهرك هو الخريطة الأخيرة للنجاة.
لكن القصف لا يرحم الصامتين،
الحمير أيضًا سقطت،
بعضها استُشهد تحت الردم،
وبعضها جُرّ إلى الأسر،
بتهمة "شقّ الطرق"،
كأنّ التنفس في غزة جريمة،
وكأنّ نقلَ جريحٍ  قنبلة.
**
الناس تهتف،
المنشدون يغنون،
الزعماء يصرخون من خلف الزجاج العازل،
وحدك تمضي،
بلا نشيد، بلا راية، بلا شعار،
تحمل فوق ظهرك قلب المدينة.
أنت لا تتحدث،
لكن خطواتك تقول كل شيء،
تقول إن الصبر ليس استسلامًا،
وإن الثبات ليس جهلًا،
وإن المقاومة ليست دائمًا بالبندقية،
بل ربما – أحيانًا – بحافرٍ يمشي في الظلمة.
**
كنتَ عربةَ الإسعاف،
ومستودعَ الغذاء،
ونقالةَ الشهداء،
وحين عزّ الدواء كنتَ أنت الدواء
بصبرك الذي لم تفهمه البشرية .
يا من لا يملك ترف الجُبن،
ولا سُفن النجاة،
يا من لم تغادرك غزة،
ولم تُغادرها –
لا لأنك لا تستطيع،
بل لأنك لا تخون ،
ويسالونك من تكون؟
  انا غزة التي وضعت اثقالها عليه.
**
العالم مشغولٌ بالتقارير،
بالقمم، بالمؤتمرات،
باللغة المعلبة في دهاليز السياسة،
أما أنت فتمضي…
بصمت،
تمشي،
وسط الخراب والرعب،
والجراح تتكئ على ظهرك كأنك الأرض ذاتها،
تحرثها بالموج والحب.
**
يا حمار غزة،
في عالم الرفاه،
حيث تصنع الاسلحة،
وترسل إلى غزة،
يستخدمونك للسياحة والمتعة،
والآن تلقنهم درسا،
حمار غزة أرقى من حضارتهم الكاذبة،
لقد أسقطت الأقنعة.
أنت المهزوم في عُرف الأقوياء،
لكنك المنتصر في ميزان القيم،
منك يتعلم الفلاسفة
أن الكائن الأشدّ صمتًا
قد يحمل الحقيقة كلها في عينيه.
يا حمار غزة،
يا بطلًا بلا لافتة،
في زمن تُكتب فيه البطولات بالحبر الفاسد،
أنت القصيدة التي لا تُنشَد،
والأنشودة التي لا تملّ من حمل الأنين.
يا حمار غزة
يا من أشعل الزيت،
وأضاء البيت،
النجوم مطفأة في الكون،
والأرض العربية،
حتى السيف.
**
سلامٌ عليك في الصبح،
سلامٌ عليك في القصف،
سلامٌ عليك حين تُولد الأجيال
وتسير خلفك،
لا لترث الصبر فقط،
بل لتفهم أن البطولة
ليست في الصورة،
بل في المسير،
ومن يدرب خطاه،
على خطوة صاعدة.
سلامٌ عليك
يا شهيدًا بلا نشيد،
ويا بطلًا بلا رتبة،
سلام على من حملوا غزة على ظهورهم،
حين خذلها الجميع،
سلام على من مشى،
بين ارتجاجات المنازل،
والأبواب المتطايرة،
بلا حارس أو لغة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 1:06 مساءً - بتوقيت القدس

الاعتراف بدولة.. بحجم قبر أو مستوطنة!

ينبغي الاستهلال بتقديم الشكر والعرفان للشعوب، التي انتصرت لغزّة، وكان في فمها صرخات المذبوحين، ونداءات الجوعى، وأنين المُثخنين بالندوب وعار التخلّي. وبعد، فإنّ معظم دول العالم تعترف بفلسطين، فما هو الجديد فيما نراه؟
إن الدول الغربية العشر، التي اعترفت لتوّها بفلسطين، حلفاء تقليديون لإسرائيل، ودولٌ لها ثقلها الكونيّ، وستترك أمريكا وحدها المناوئة للحقّ، وستعزلها عن كلّ الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، لتبدو ناتئة معادية للتوجّه العالمي. وستضغط على إسرائيل، التي ستكون كلّ إجراءاتها، من ضمّ واستيطان في الضفة الغربية، لا شرعية لها في الميزان، لأنها أراضي دولة أُخرى. بمعنى؛ أن إسرائيل التي اعتمدت على شبكة الاعتراف العالمي بها، بعد الحرب العالمية الثانية، نراها وقد فقدت هذه الشبكة، التي تقطّعت، بعد أن خسرت إسرائيل "صورةَ الضحيّة"، ما ساعد الغرب على أن يتحرّر من عُقدة الهولوكست، التي ابتزّت إسرائيل عبرها، الدنيا بأسرها، بعد فظاعاتها في غزّة، التي لم يحتملها الضمير العالمي، على رغم عجزه وهشاشته، وهذا ما فجّر الاحتجاجات في أنحاء المعمورة، فأصبحت شوارع العالَم فلسطينية، واكتشفت الشعوبُ نفاق أنظمتها، وتماهيها مع القاتل المستبيح، ما دفع الحكومات للاستجابة لنداءات شوارعها، لتنفيسها، وتقدّم شيئاً ما للضحيّة الفلسطينية، فكان من ذلك الاعتراف بفلسطين، أي أن السبب الرئيس الذي دفع العالَم نحو الاعتراف هو الدم المتفجّر في غزّة، ومشاهد الجرائم المدوّية في القطاع، أولاً، إضافة إلى تاريخ متراكم من الحراك السياسي والنضالي والدبلوماسيّ الفلسطيني، وما فعلته الدبلوماسية الشعبية، من جاليات وقوى ناعمة وأهلية، ساهمت في تخليق مزاج رافض للاستباحة الصهيونية، خضّ العالم، ودفعه نحو اتخاذ ما يلزم من مواقف واجبة الوجود.
 لقد أكّد مونيفيديو أن هناك معايير لتكون الدولة كاملة العناصر، وهي (الشعب والأرض والحكومة)، وهذا ما نتمتّع به، غير أن هناك احتلالاً إحلاليّاً فاشيّاً يسيطر على أرضنا، ويمنع حكومتنا من تمرير مشاريعها الإنمائية، بل ويغرس سيفه الوثنيّ في لحم شعبنا، ويُصادر ثرواتنا، ويمنعنا من تكوين جيش لحماية مقدّراتنا وحيواتنا.. وهذا يجعل استقلالنا ناقصاً، لأننا لم نستطع تجسيد السيادة الكاملة، في وقتٍ تتواصل فيه أكبر مذبحة كونيّة، تستهدف قطاع غزة، منذ عامين؛ إبادةً ومسغبةً وقتلاً وتهجيراً، دون أدنى فعل دوليّ يوقف هذه المحرقة المتواصلة!
ونرى أن الاعتراف الذي يترى ما هو إلا "حلّ وسط" بين الحقّ الشرعي (الوطن)، والحق الممكن (الدولة)، وهو يميل إلى صالح مفهوم الدولة، على حساب الحقّ التاريخي، لأن المنظومة الدولية تعترف بنقيضنا، ولأننا، عرباً ومسلمين، لم نوظّف قدراتنا المهولة لصالح قضايانا، ولأننا، نحن الفلسطينيين، لم نقدّم صيغة نزيهة وحداثية وجامعة، نقرع بها أبواب العالَم. وقد قبلنا هذا الكومبرومايز بسبب استعصاء التحرير الكامل. وحلّ الوسط هذا حلّ وسط عقليّ لا أخلاقي أو ضميريّ. وقد جاءت الاعترافات بصيغةٍ أقرب إلى الغموض، أي دون سقف زمني للتنفيذ، ومشروطة، فضفاضة ودون محددات وحدود. بمعنى؛ أن الاعتراف هو "كومبرومايز" سياسي بين الدول الإقليمية، مقابل المذبحة في غزّة، وحماية لإسرائيل، واعتراض على ابتلاعها كلّ الأرض الفلسطينية.. وربّما كان علينا أن نطلب وقف الحرب على غزّة، قبل نيل الاعتراف اللفظي بالدولة، على أهميته الوازنة.
وأعتقد أن العالَم سيظلّ يقدّم صيغاً لفظية دون مضمون، وهذا استحقاق عليه، ما لم تجسّد الحركة الوطنية الفلسطينية سيادتها على أرضها، بإعلانها أنها دولة تحت الاحتلال، وبدستور، ومجلس.. وما يلزم، لأن العالَم منذ عقود يهرف ويتحدّث عن حلّ الدولتين، دون أن يفعل شيئاً! ولم يكفّ يد الاحتلال عن العبث بالأرض والمقدسات والبشر! وبمعنى ألا نبقى منقسمين، لأن مفهوم الوحدة الوطنية الفلسطينية لا علاقة له بالأيديولوجيا أو السياسة، ولكن له علاقة بـ"الضرورة" وبالقيمة الحقيقية للوحدة، باعتبارها شرطاً لكل فعل معافى.
وأسأل: لماذا لا تعترف الدولُ بالشعوب إلا بعد حمّامات الدم المروّعة؟ أي أن تقليدها الاستعماري لم يتغيّر، إلا بعد أن تبهظ الشعوب؟ لماذا؟! ولماذا سارعت الدول بالاعتراف، ولم تسارع لإيقاف المذبحة؟ وهو الأمر الأكثر إلحاحاً ويتقدّم على غيره من الأولويّات؟ يبدو أن الأسهل للغرب هو الاعتراف، لعجزه عن إيقاف الإبادة.
إن الاعتراف ليس مِنَّة، لأنه يستند إلى مفهوم الحقّ، أساساً، لكنه بصيغته المطروحة، استند إلى المُتاح عالمياً. وعلى الدول التي تأخّرت أن تعتذر عبر تصعيد إجراءاتها ضد إسرائيل، لتعلن ندمها الأخلاقي عن صمتها وتقاعسها عن نصرة المظلوم، طيلة عقود ثقيلة دامية. ومع هذا؛ علينا أن نكون واقعيين وموضوعيين، على رغم أننا تلقّينا "دولة" في الهواء، وأن مساحتها المُفترضة هي مساحة مقبرة جماعية في غزّة، أو مستوطنة في القدس أو جنين، ومواطنوها شهداء، أو أسرى وجرحى ومحاصرون، وشهداء مع وقف التنفيذ! لكننا ندرك أن العالَم لا يعمل "عندنا"، وأن المعركة الآن عالمية، تشهد اتجاهين، الأوّل؛اتجاه عربي إسلامي أوروبي عالمي، لحماية فكرة حلّ الدولتين، ونحن معه، ومع العالَم الذي يقف معنا ويتقدّم علينا. والاتجاه الثاني فاشيّ أعمى، يسعى لأن يعدم هذا الكومبرومايز، وتمثّله أمريكا وإسرائيل، التي لا تعترف، أصلاً، بأيّ شيء.. وتعتقد أنها قادرة على مواجهة العالَم، وصفْعه وتجاوزه! تحت شعار أن الدولة الفلسطينية تهدد وجود أصحاب المحرقة! من هنا نرى خطابات الإسرائيليين، الذين يعلنون، بكل صفاقة، أن لا وطن ولا دولة للأغيار. ولهذا، علينا كشعب فلسطيني أن نستعيد فكرة وحدة الوطن، ووحدة الشعب، ووحدة التمثيل، وحق تقرير المصير على قاعدة الحقّ الشرعي، وأن تبقى الحركة الوطنية، فعلاً وقولاً، نقيضاً للصهيونية وقاعدتها إسرائيل.
ولا نبالغ إن قلنا بوضوح: إن المطلوب هو وقف المذبحة والتهجير والتجويع، ثُمّ تمكين الشعب الفلسطيني من تجسيد سيادته على أرضه. وعلينا، نحن الشعب الفلسطيني، بكل أطيافه ومستوياته، عدم تهويل ما جرى، أو أن ينبري مَن يدّعي أنه صاحب هذا الإنجاز. وعلينا العمل "فقط الآن" على وضع حدّ للإبادة والمعفرة الدموية والمقتلة والمسغبة، في القطاع، دون توقّف، وبكلّ الوسائل. ويجب الإفادة من "قيمة" الدولة المُفترَضة، ما دمنا غير قادرين على استرجاع الوطن. وينبغي أن نعمّق العلاقة مع القوى القادرة على إيقاف الحرب، وأن نتحرّر من الحساسيات والخوف، من هذه الدولة أو تلك، ما دامت تتآمر أو تصمت!
إن الاعتراف، ومع أنه ليس حاسماً، يحمل أهمية وثقلاً ودلالات إيجابية كبيرة، غير أن الأهم، الآن، هو موقفنا الفلسطيني، سياسياً وإعلامياً ووطنياً وفكرياً واجتماعياً، لنبقى راسخين على أرضنا، متشبثين بحقوقنا غير القابلة للتصرف. بلغة أُخرى؛ علينا أن نجري مراجعات عميقة، في كل مربعاتنا، ونتجاوز خطاباتنا الرتيبة الخائبة، ونشرع في إعادة بناء وإنهاض مؤسساتنا وتوحيدها، بنزاهة، وجدّية، بعيداً عن النمط والترقيع والتبرير. وعلينا إعادة ضخّ روح الجماعة في الدبلوماسية الشعبية، من نقابات ومؤسسات أهليه وجاليات، لتعظيم المقاطعة على اسرائيل، وشحذ القواعد الشعبية العالمية، لمواجهة خطابات الصهيونية، ومَن يساندها.
فمن غير المعقول أن نتلقّى "الهِبة" العالمية، ونحن بهذه الرداءة والتكلّس والارتكاس والموات والغبش المُمضّ، حتى أن دول العالَم تُطالبنا بالإصلاح والشفافية والديمقراطية! معقول؟ وهل بكيفيّتنا الحالية سنكون معادلاً موضوعياً لما يهجس به الكون لصالحنا؟ أم أنّ عناد الغروب أبلغ من عدالة الشروق!

أقلام وأراء

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 1:06 مساءً - بتوقيت القدس

البوابات الحديدية أهداف مباشرة وأخرى استراتيجية

اليوم دولة الاحتلال في حالة من "التغول" و"التوحش" غير المسبوقين، وبات يسيطر على مفاصل قرارها السياسي،  والتحكم بحكوماتها بقاءً وصعوداً قوى الصهيونية الدينية والقومية، حيث نجحت في التقدم من أطراف المشروع الصهيوني الى قلبه، وهذه القوى المعرّفة بالجيل الخامس من الصهيونية، والمتسلحة بخلفية تلمودية توراتية، تقوم على نفي الوجود الفلسطيني، ورفض أي صيغة لحل سياسي معه، وهي لا تريد الوجود الفلسطيني إلا خارج حدود فلسطين، وهي ترى بأن الضفة الغربية، هي أرض “يهودا والسامرة وأرض الميعاد".
ومع سيطرة هذه القوى على مفاصل القرار السياسي في دولة الاحتلال، ونجاحها في الصراع المحتدم مع القوى العلمانية الصهيونية "المتغربنة" في حسم هوية الدولة كدولة شريعة "هالاخاه"، ورفعها درجة الصراع مع الشعب الفلسطيني الى أعلى درجات الصراع الوجودي.
صراع يقوم على النفي والطرد والتهجير واستخدام أعتى وأشرس انواع القوة المجردة من كل القيم والمعايير الأخلاقية والقانونية في جرائمه العدوانية، ولا تتورع عن استخدام أسلحة التجويع والإبادة الجماعية والتطهير العرقي فيه، مستندة الى حالة من التماهي بين حكومتها والإدارة الأمريكية الحالية، تماهٍ يقوم على تحالف اليمين التلمودي التوراتي الصهيوني المتطرف مع اليمين الأنجليكاني المسياحي الأمريكي المتطرف.
نحن نشهد تجليات هذا التماهي والتحالف، في الدعم العسكري والمالي اللامحدودين والتغطية والحماية السياسية والقانونية في المؤسسات الدولية، وفرض العقوبات على كل من تحاول منها المس بـ” البقرة المقدسة"، حتى على مستوى الانتقاد اللفظي، وقضاة محكمة الجنايات الدولية ورئيسها كريم خان تعرضوا لعقوبات مالية وشخصية على خلفية اصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإٍسرائيلي نتنياهو ووزير حربه السابق يؤاف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب، وكذلك الدول والكيانات والمؤسسات التي دعمت تحويل ملف الجرائم الإسرائيلية إلى محكمة العدل الدولية بتهم الإبادة الجماعية، هي الأخرى تعرضت للعقوبات الأمريكية، ومنها مؤسسات الحق والميزان والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.
ما نشهده اليوم من مخططات ومشاريع استيطانية ومصادرة أراضٍ وطرد وتهجير للفلسطينيين في الضفة الغربية ومدينة القدس، يقول بشكل واضح بأن الضفة الغربية والقدس مقبلتان على نكبة جديدة. فالضفة تُزرع بالمستوطنات والمستوطنين، والوجود الفلسطيني فيها يُحاصر وتُصادر أرضه، وتجري عملية ممنهجة لتقطيع أوصال الضفة الغربية، ومنع التواصل بين سكانها، بتحويل كل قرية وبلدة ومدينة فلسطينية الى وحدة اجتماعية معزولة عن بقية الوحدات الاجتماعية الأخرى مدناً وقرى وبلدات فلسطينية، وتحويل الضفة الى معازل و"غيتوهات"، بحيث يتم نصب بوابات وحواجز ثابتة على مداخل القرى والبلدات والمدن الفلسطينية، ولن يسمح لسكانها بالدخول او الخروج إلا من خلال تلك البوابات، والتي سيجري لاحقاً تحويل التحكم فيها الى وحدة الكترونية إسرائيلية متخصصة، تتحكم في فتحها واغلاقها عن بعد، بما يخدم الأهداف الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.
واحد من اهداف هذه البوابات التي تجاوزت في محيط القدس لوحدها 88 بوابة، وفي مجموعها في الضفة مع الحواجز الثابتة، تصل الى 1200 بوابة وحاجز، من شأنها ليس فقط تقطيع الأوصال جغرافياً والعزل ديمغرافياً، وجعل الحركة والتنقل الفلسطيني تُضبط على مواعيد فتح وإغلاق تلك البوابات والحواجز، وهذا قاد ويقود الى إنشاء صفحات الكترونية من قبل سكان القرى والبلدات الفلسطينية، لكي تتابع حركة تلك الحواجز ومواعيد فتحها واغلاقها، وهذا يندرج في إطار "كيّ” و"تطويع" الوعي الفلسطيني.
هذه البوابات والحواجز ستكون لها انعكاسات خطيرة على حركة السوق والسلع والاقتصاد، فهي تدمر الاقتصاد الفلسطيني، وتدفع الى افلاس واغلاق العديد من المؤسسات والشركات التجارية، بسبب ارتفاع تكاليف نقل البضائع، وكذلك القوة الشرائية تتراجع، ليس بسبب ارتفاع نسب ومعدلات الفقر والبطالة فقط، بل نتيجة انخفاض حركة وعدد المتسوقين، ارتباطاً بوجود البوابات والمخاطر المتعلقة بها.
وكذلك هذا البوابات لها مخاطر اجتماعية وتولد ضغوطا نفسية، فهي تشتت الأسر والعائلات، وتصعب التواصل فيما بينها، وتزيد من نسبة تفشي الجريمة والمشاكل الاجتماعية.
ويبدو بأن الأهداف الإستراتيجية من تلك البوابات، تستند إلى تجربة البوابات الإلكترونية على أبواب المسجد الأقصى في عام 2017، لكن الحركة الشعبية والجماهيرية الواسعة نجحت في اقتلاع وإفشال مشروع البوابات تلك.
وفي ظل حرب التجويع والإبادة الجماعية التي تجري بحق شعبنا في القطاع، وفي إطار الخطط والمشاريع الاستيطانية لتصفية القضية الفلسطينية من كل جوانبها، يسعى الاحتلال لوضع الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس أمام ثلاث خيارات: الموت في ساحة القتال، الطرد والتهجير إلى خارج فلسطين، ومن يتبقى منهم يحشر في معازل و"جيتوهات" في ظل محيط استيطاني صهيوني واسع، ويترتب على ذلك قيامهم بالعمل الأسود لصالح الإسرائيليين، سقائين وحطابين، وفق الفكر التوراتي.
الهدف الاستراتيجي
واضح بأن من ضمن السيناريوهات، هي شطب وإنهاء وجود السلطة الفلسطينية، ضمن رؤية صهيونية تقوم على رفض نشوء أي كيانية فلسطينية، تقود الى دولة فلسطينية مستقلة على أي جزء من فلسطين التاريخية، ومنع نشوء أي اغلبية فلسطينية سكانية ما بين النهر والبحر، تمنع قيام دولة يهودية نقية. وفي ظل ما نشاهد من تصريحات ومواقف إسرائيلية وأمريكية، حول قيام “إسرائيل الكبرى" التي تمتد على مساحة واسعة من الجغرافيا العربية، حيث قال نتنياهو بأنه منخرط في معركة روحانية تاريخية، وفي قلب المعركة إقامة “إسرائيل الكبرى".
ولعل التماهي نجده في الخرائط والمواقف التي عبر عنها قادة إسرائيل وأمريكا حيث أن ترامب يقول إسرائيل دولة صغيرة على الخارطة، يجب أن تتوسع جغرافياً، ونتنياهو وموقع وزارة الخارجية الإسرائيلية عرضوا خرائط لدولة الاحتلال، تضم جزءا من أراضي الأردن وسوريا ولبنان والعراق وصولاً لمصر والسعودية، وسموتريتش نفى وجود شعب فلسطيني. وقال إنه اختراع عمره أقل من مئة عام.

الأقاليم السبعة الهدف الاستراتيجي والبديل:
 
صاحب هذا المشروع والمخطط، المستشرق والباحث وصاحب الأفكار اليمنية المتطرفة مردخاي كيدار، الذي يحمل دكتوراه في الدراسات العربية والإسلامية، ومحاضر سابق في الدراسات العربية في جامعة بار ايلان في تل أبيب، وعمل في مركز بيغن السادات للأبحاث الاستراتيجية، والذي لا يعترف بوجود شعب فلسطيني، ويعيد هذا المشروع "إمارة الخليل" الذي تناقلته وسائل الإعلام وتقارير اعلامية، الحديث عن مخططات اسرائيلية لانشائها وتنصيب عدد من رجالات العشائر في المحافظة، ما يعيد الى الاذهان ما كان اقترحه الاكاديمي اليميني المتطرف مردخاي كيدار قبل نحو عامين.
 وتعرف خطة كيدار هذه باسم "خطة روابط القرى" (بالإنجليزية: The Emirate Plan أو Village Leagues)،  وهي خطة سياسية قديمة/حديثة الطرح تتعلق بمستقبل الضفة الغربية.
 تستند فكرة كيدار إلى تقسيم الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى "كيانات عشائرية محلية" بدلاً من كيان سياسي وطني موحد.
 كيدار يرى أن محاولة إنشاء دولة فلسطينية قومية موحدة في الضفة وغزة قد فشلت، وأن الحل البديل هو تفكيك المجتمع الفلسطيني إلى كيانات عشائرية محلية تحكم نفسها ذاتيًا، مستندًا إلى البنية الاجتماعية التقليدية في بعض المدن والقرى.
 
فكرة "روابط القرى" تقوم على منح كل مدينة أو منطقة فلسطينية (مثل الخليل، نابلس، جنين، بيت لحم الخ...) حكمًا ذاتيًا محليًا، بإدارة زعماء عشائريين أو محليين، وتكون هذه "الكيانات" مرتبطة بإسرائيل بشكل مباشر أمنيًا واقتصاديًا.
ومردخاي كيدار يحمل نفس الفكرة التي تتبناها الأحزاب الإسرائيلية  الدينية والقومية والأحزاب اليمينية من “ليكود” وغيرها، بأن الفلسطينيين، ليسوا شعبًا قوميًا بل تجمعات عشائرية؛ لذلك فإن تقسيمهم إلى إمارات أو روابط عشائرية هو الحل الوحيد المستقر، حسب زعمه.
 حسب الخطة "الكيدارية" يجري تقسيم الضفة الغربية الى ثماني إمارات: الخليل ، بيت لحم، رام الله، اريحا، نابلس، جنين، طولكرم وقلقيلية. وتتبع هذه الإمارات القرى المحيطة بها، ولكن دون المنطقة “ج” والتي تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية، حث سيتم ضمها لإسرائيل بشكل كامل "دولة يهودا والسامرة".

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 1:03 مساءً - بتوقيت القدس

مسيرات مركزية في الضفة وفاء لدماء الشهداء وصمود الأسرى وتثمينا للمواقف الدولية التي انتصرت للحق الفلسطيني

شارك الآلاف من أبناء شعبنا في عدد من محافظات الضفة الغربية، اليوم الثلاثاء، في الوقفات والفعاليات التي دعت اليها القوى، ومؤسسات الأسرى والفعاليات الشعبية، رفضا للإبادة المستمرة، وإسناداً لشعبنا في غزة، وأسرانا في سجون الاحتلال، وتثمينا للمواقف الدولية التي انتصرت للحق الفلسطيني في الحرية، وتقرير المصير، وحتى وقف الإبادة.

أكد المشاركون في المسيرة الحاشدة التي جابت شوارع مدينة طوباس، انطلاقا من دوار الشهداء، باتجاه ميدان الدولة وسط المدينة، بدعوة من حركة "فتح"، وفصائل العمل الوطني، ومؤسسات الأسرى، والنقابات والمؤسسات الأهلية والشعبية، حق شعبنا في الحرية والاستقلال، وتقرير مصيرنا المشروع.

وثمن محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد اعترافات الدول بالدولة الفلسطينية المستقلة، والتي كانت ثمرة الجهود الحثيثة التي تقودها القيادة الفلسطينية طوال السنوات الماضية.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 12:59 مساءً - بتوقيت القدس

الإغاثة الطبية: الاحتلال يصيب عاملين في مركزها الطبي الرئيسي في مدينة غزة ويدمره

أصيب عاملان، اليوم الثلاثاء، في قصف الاحتلال الإسرائيلي المركز الطبي الرئيسي التابع لجمعية الإغاثة الطبية في مدينة غزة.

ونقلا عن الجمعية، فقد دمر جيش الاحتلال المركز الطبي الرئيسي في المدينة بالكامل، ومنع الطواقم من إخلاء الأجهزة والمستلزمات.

وأوضحت أن قوات الاحتلال تحاصر مركزًا آخر في تل الهوا، ودمّرت عيادة بمخيم الشاطئ.

وأشارت إلى أن المستهدف كان يقدم خدمات حيوية منها: علاج الجرحى، والسرطان، والأمراض المزمنة، وفحص وإعداد تبرعات الدم.

فلسطين

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 12:57 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يتوغل أكثر داخل مدينة غزة والمستشفيات مهددة بالتوقف الكلي

يجتاح جيش الاحتلال الإسرائيلي في عدة محاور رئيسية بمدينة غزة بريا، مع استمراره بقصف وتفجير المباني والمنشآت السكنية في تلك المناطق، ضمن مساعيه لاحتلال المدينة وتهجير الفلسطينيين منها، بينما أكدت وزارة الصحة أن المنظومة الصحيفة في المدينة غزة تلفظ أنفاسها الأخيرة.

وجرى رصد ظهور جديد لآليات جيش الاحتلال في المحور الشمال الغربي للمدينة، حيث تقدمت الآليات باتجاه الأطراف الشمالية الغربية لحي النصر في محيط "مفترق المزنر"، وبذلك يكون تقدم مئات الأمتار انطلاقا من منطقة المخابرات وأبراج المقوسي باتجاه الجنوب، فيما تتواجد آلياته أيضا بمحيط "حي الكرامة".

وسبق هذا التقدم، قصف إسرائيلي جوي مكثف على الأحياء الشمالية الغربية لمدينة غزة خاصة في حي النصر ومخيم الشاطئ، فيما تحلق مسيرات الجيش من نوع "كواد كابتر" في "شارع الشفاء" وتطلق نيرانها صوب منازل المواطنين.

والاثنين، تقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي مئات الأمتار شمال حي تل الهوى في المحور الجنوب الغربي للمدينة، انطلاقا من محيط مفترق الدحدوح في شارع "8"، ومحيط الكلية الجامعية، التي وصل إليها خلال الأسابيع الماضية.

وفي محور الشمال، تواصل آليات الجيش التي رُصدت مساء الأربعاء، تواجدها في محيط مفترق "الصاروخ" في تقاطع شارعي الجلاء والصفطاوي، حيث تطلق النار بين الفينة والأخرى صوب منازل المواطنين.

ومن محور شمال الشرق، يتواجد جيش الاحتلال في محيط "بركة الشيخ رضوان"، ويعكف على الدفع بعربات مُفخخة في المناطق السكنية المحيطة لتفجيرها.

وفي محور الشرق، ما زال جيش الاحتلال يفجر ويدمر المباني السكنية في أحياء الزيتون والشجاعية والتفاح، اما في محور جنوب الشرق، تقدم خلال الأسابيع القليلة الماضية باتجاه حي الصبرة.

وخلال عملية "عربات جدعون 1" التي انتهت أوائل آب/ أغسطس الماضي، تمركزت آليات إسرائيلية ثقيلة بينها دبابات وحفارات في عدة محاور، منها شمال شرق حي الشيخ رضوان، ومنطقة جباليا النزلة، وفي أحياء التفاح والزيتون والشجاعية.

هذه التوغلات في الأحياء الشرقية أجبرت الفلسطينيين في تلك المناطق على النزوح والتكدس في الأحياء الغربية للمدينة، التي شهدت في فترات لاحقة قصف واسع ومكثف لتهجيرهم نحو جنوب القطاع.

والسبت، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إن 900 ألف فلسطيني ما زالوا يتواجدون في مدينة غزة وشمالها رغم وحشية القصف الإسرائيلي والإبادة المتواصلة.

وفي 16 أيلول/ سبتمبر الجاري، قال الجيش إنه شرع في "عملية برية واسعة"، بمشاركة قوات نظامية واحتياطية من الفرق 98 و162 و36.

وفي 8 آب/ أغسطس الماضي أقرت حكومة الاحتلال خطة طرحها رئيسها بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة، التي يسكنها نحو مليون فلسطيني.

وبدأ الجيش في 11 الشهر الماضي أيضا الهجوم على المدينة انطلاقا من حي الزيتون، في عملية أطلق عليها لاحقا "عربات جدعون 2"، وتخلل الهجوم نسف منازل باستخدام روبوتات مفخخة، وقصف مدفعي، وإطلاق نار عشوائي، وتهجير قسري.

ويأتي ذلك بينما حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من أن "أيام قليلة تفصلنا عن توقف المستشفيات نتيجة نفاد الوقود من المستشفيات، وهو ما سيؤدي إلى مرحلة غاية في الخطورة".

وأضافت الوزارة "أيام قليلة قد تحمل معها مشاهد توقف عمل الأقسام الحيوية ما يعني تفاقم الأزمة الصحية وتعريض حياة المرضى والجرحى للموت المحقق، والاجراءات الفنية والهندسية لجدولة فترات التشغيل أصبحت غير مجدية مع توقف إمدادات الوقود".

وجدد النداء العاجل إلى كافة الجهات المعنية بالتدخل لضمان تعزيز أرصدة الوقود بالمستشفيات لتجنب كارثة لا يمكن توقع نتائجها.

وحذرت أن "المنظومة الصحية في غزة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وكل محاولات إنقاذ ما تبقى قد تفشل تحت وطأة التدمير الممنهج للمستشفيات والخدمات الصحية".

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و344 شهيدا، و166 ألفا و795 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 12:57 مساءً - بتوقيت القدس

وزيرة خارجية سلوفينيا: ما يجري في غزة إبادة جماعية متعمدة

قالت وزيرة الخارجية السلوفينية تانيا فاجون إن الصور الصادمة للأطفال الذين يموتون جوعا في غزة تمثل نتيجة مباشرة لخيارات 'متعمدة'، مؤكدة أن الكارثة الإنسانية في القطاع 'من صنع الإنسان' وليست كارثة طبيعية.

جاءت تصريحات فاجون خلال كلمتها في المؤتمر الدولي لحل الدولتين الذي عُقد، أمس الاثنين، برعاية الأمم المتحدة وبقيادة فرنسا والسعودية.

وأشارت الوزيرة إلى أن ما يجري في غزة يرقى إلى تعريف القانون الدولي لـ'الإبادة الجماعية'، لافتة إلى أن حل الدولتين المستدام هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.

وقالت: 'لا يمكن للسلام أن يتحقق من دون إدارة فلسطينية شرعية وفعالة، وهو ما يتطلب دعما دوليا وإصلاحات داخلية'، محذرة من أن 'عندما تحل القوة محل القانون، لا يُنتج عن ذلك أمنا، بل عدم استقرار وتطرفا يمتد لأجيال'.

ومنذ الثاني من آذار/مارس الماضي، أغلق الاحتلال الإسرائيلي جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة دخول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، ما دفع بالقطاع إلى حافة المجاعة، رغم تكدس قوافل الإغاثة على حدوده.

موقف وزيرة الخارجية السلوفينية جاء منسجما مع سلسلة خطوات اتخذتها بلادها ضد الاحتلال خلال الأشهر الماضية.

ففي تموز/يوليو الماضي، أعلنت ليوبليانا منع وزيري الأمن القومي والمالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، من دخول أراضيها، في خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة على مستوى الاتحاد الأوروبي، احتجاجا على الانتهاكات المتواصلة بحق المدنيين في القطاع.

وأكدت فاجون حينها أن القرار يهدف إلى 'الضغط على إسرائيل لوقف معاناة سكان غزة'، مشددة على أن بلادها لا يمكن أن تلتزم الصمت إزاء الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

وفي آب/أغسطس الماضي، صعدت سلوفينيا من إجراءاتها بإعلان حظر شامل على جميع أشكال التبادل التجاري المتعلق بالأسلحة مع الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك الاستيراد والتصدير وعبور السلاح عبر أراضيها.

ووصف الحكومة القرار بأنه 'الأول من نوعه لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي'، موضحة أنه اتخذ بشكل مستقل نتيجة 'عجز التكتل الأوروبي عن تبني خطوات ملموسة رغم المطالبات المتكررة'.

وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد المطالبات الدولية بوقف الحرب على غزة، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي، ارتكاب إبادة جماعية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وبحسب أحدث الإحصاءات، فقد خلف العدوان الإسرائيلي 65 ألفا و344 شهيدا، و166 ألفا و795 مصابا، معظمهم من النساء والأطفال.

كما أودت المجاعة التي فرضها الحصار بحياة 442 فلسطينيا، بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 12:53 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال بين ضغط موجة الاعتراف بدولة فلسطينية وخطة الضم في الضفة

مع انضمام المزيد من دول العالم إلى موجة الاعتراف بدولة فلسطينية، يتفق وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي على تطبيق خطة الضم على الضفة الغربية، أو أجزاء منها، حيث يتزايد الضغط السياسي لتنفيذها قبيل الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود، رغم تحذيرات لافتة من بعض المستوطنين من خطوة 'متهورة' ستُدمج مئات آلاف الفلسطينيين في دولة الاحتلال الإسرائيلي.

أكد شالوم يروشالمي محرر الشئون السياسية بموقع 'زمان إسرائيل'، أن 'توالي إعلانات دول العالم، واحدة تلو الأخرى، اعترافها بدولة فلسطينية، يعني أن 39 دولة فقط، من أصل 197 عضو في الأمم المتحدة، لم تعترف بها، لكن العديد منها سينضم لهذه الخطوة قريبا، ما يعني أن إسرائيل أمام تسونامي سياسي غير مسبوق من هذا النوع، ووفقا لجميع التقييمات التي عُرضت في الحكومة، فإن الرد سيكون ضما تاريخيا، إما أن يكون مطلوبا بحكم الواقع في نظر اليمين، أو غير مسؤول في نظر اليسار، حتى قبل الانتخابات المقبلة'.

وأضاف في مقال ترجمته 'عربي21' أن 'الوزراء يزعمون أن الرد ضروري، ولا مفر منه، متمثلا بتطبيق خطة الضم على كامل أراضي الضفة الغربية، بما فيها الخاضعة للسلطة الفلسطينية، بزعم أنه إذا لم يتم فرض الضم، فسيتعزز اعتراف العالم بالدولة الفلسطينية، حيث ستنضم دول أخرى، وستكون هذه الخطوة لا رجعة فيها، والغريب أن ذلك يحصل بعد عامين من حصول إسرائيل على دعم غير مسبوق في العالم الغربي، من كل حدب وصوب، عقب هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، لكنه اليوم يواجه أزمة دولية لا مثيل لها.

فلسطين

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 12:53 مساءً - بتوقيت القدس

هل هذه هي الخطة التي سيعرضها ترامب على القادة العرب؟

يُجمع قادة إسرائيل على إدانة الدول التي قررت الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ويعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تنسيق رده مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قد يتبنى بدوره خطة 'بديلة' لغزة سيعرضها على قادة عرب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

في معرض حديثها عن هذه المسألة، ذكّرت صحيفة لوتان السويسرية بما ظل نتنياهو يهمس به -وإن كان على مضض- لسنوات بقبول إمكانية حل الدولتين. لكنها لفتت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أصبح الآن يتبجح بكشف نيته علنا عندما يتعلق الأمر بتفسير انتشار المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مؤكدا أن الهدف منه هو منع أي احتمال لقيام دولة فلسطينية في أي جزء من الضفة الغربية.

لكنه أوضح أنه ينتظر اجتماعا مع ترامب الأسبوع المقبل لتنسيق إجراءات انتقامية ضد المعترفين الجدد بفلسطين، ويأمل الحصول على مباركة أميركية لضم الضفة الغربية. واعتبرت لوتان أن ثمة تحركات دبلوماسية ربما يكون الهدف منها هو التصدي لما يمكن أن تتمخض عنه موجة الاعتراف الحالية بفلسطين، مبرزة، في هذا الإطار، عودة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير للواجهة.

وذكرت أن لديه خطة سلام 'منافسة'، تهدف إلى رسم ملامح 'اليوم التالي'، ليس فقط لغزة، بل للأراضي الفلسطينية بأكملها. ووفقا للتقارير، فإن هذه الخطة تحمل بصمة جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، وقد حظيت منذ ذلك الحين بموافقة البيت الأبيض.

وذكرت الصحيفة أن الخطة المذكورة لا تتضمن إنشاء دولة فلسطينية، بل تنص على تهميش السلطة الفلسطينية في غزة، مؤقتا على الأقل. ولعل هذا هو السبب الذي دفع الرئيس ترامب، دون سابق إنذار، إلى الكشف عن أنه سيلتقي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة مع عدد من القادة العرب الخليجيين، إضافة إلى الأردن وسوريا بشأن غزة.

وقالّت لوتان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد -بالعبرية في خطابٍ ألقاه مؤخرا- أنه 'لن تكون هناك دولة فلسطينية'. وكرّر: 'لن يحدث ذلك، لن تُقام دولة فلسطينية غرب نهر الأردن'، وأصرّ على أن إسرائيل مصممة على عدم ترك أي مجال لجيرانها، من 'النهر إلى البحر'، ملمحا إلى الفكرة الإسرائيلية القديمة القائلة بأن الدولة الفلسطينية 'الحقيقية' تقع داخل حدود الأردن الحالي.

فلسطين

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 12:52 مساءً - بتوقيت القدس

نبيُّ الغضب يفجِّر نبوءةً جديدة: الأرض تهتزُّ تحت أقدام "إسرائيل" وهذه سيناريوهات الأيام القادمة

حذّر اللواء احتياط في جيش الاحتلال، إسحاق بريك، من أن إسرائيل تواجه اليوم عددا من المخاطر على المستوى الإقليمي، لكنها تكتفي باستنزاف قواها في غزة دون أي استعداد للتحديات الأخرى في الخارج والداخل.

يرى بريك في مقال نشره بصحيفة معاريف العبرية، أن الخطاب الإسرائيلي الذي يُروج لحسم وشيك ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله، والذي يفترض ثبات العلاقات مع مصر والأردن، لا يعكس رؤية واقعية للتحديات الوجودية التي لم يعد ممكنا تجاهلها.

وأضاف "الأرض تهتز تحت أقدام إسرائيل"، فيما تحاول الحكومة أن تُقنع الرأي العام الإسرائيلي بانتصارات وهمية. وأكد الكاتب أن حزب الله، رغم الضربات التي تلقاها، يواصل إعادة بناء منظومته العسكرية بوتيرة متسارعة.

ونقل عن تقارير استخباراتية أميركية أن الحزب أعاد خلال شهر واحد فقط ترميم نحو 25% من بنيته العسكرية والمدنية، وأن الهدوء الحالي في الجبهة الشمالية ليس سوى مناورة تكتيكية تهدف لإعادة التموضع وتعزيز القدرات.

ونقل بريك عن مصادر ميدانية في الضفة الغربية، أن الاحتقان الشعبي بلغ مرحلة الغليان، وأن الفلسطينيين هناك يرددون عبارة "سيأتي اليوم ونحن بانتظاره"، في إشارة إلى احتمال اندلاع انتفاضة وشيكة.

وأشار إلى أن تصاعد اعتداءات المستوطنين المتطرفين، إلى جانب تراجع الروح المعنوية لدى الجنود الإسرائيليين في الضفة، قد يشعل شرارة انفجار واسع النطاق هناك.

وحذر الكاتب من أن هذا الانفجار، إذا وقع، سيشكل خطرا على المستوطنات التي ستكون معزولة ودون حماية كافية، في حين أن الجيش لن يكون قادرا على الانتشار السريع في كل نقاط التوتر.

وتطرق بريك إلى الوضع الراهن داخل إسرائيل واصفًا إياه بأنه أخطر مما كان عليه خلال معركة "حارس الأسوار" في مايو/أيار 2021، حين شهدت المدن المختلطة موجة عنف داخلية، حيث تفاقمت التوترات الاجتماعية والاقتصادية.

ويشير إلى أن تقليص وحدات الاستعداد في مستوطنات الغلاف مؤخرا يعكس عدم الاستفادة من دروس الماضي، الأمر الذي يترك الجبهة الداخلية عرضة لاضطرابات قد تشلّ قدرة إسرائيل على مواجهة حرب إقليمية شاملة.

وخلص إسحاق بريك إلى أن انشغال إسرائيل المستمر في "مستنقع غزة" جعلها تتجاهل التحديات الكبرى التي تتراكم من حولها، معتبرا أن الأعداء نجحوا في استدراجها إلى معركة استنزاف مع أضعف خصومها، بينما تتصاعد المخاطر على الحدود وفي العمق.

وحذر من أن استمرار هذا النهج يعني أن إسرائيل ستجد نفسها عاجزة أمام لحظة انفجار إقليمي شامل، وهي لحظة قد لا تجد فيها الوقت والقدرة على مواجهة كل هذه الجبهات في آن واحد.

فلسطين

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 12:51 مساءً - بتوقيت القدس

"مهم جدا".. حمد بن جاسم يُعلق على اجتماع بين ترامب وقادة دول عربية

عقّب رئيس وزراء قطر الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم، على الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقادة عدد من الدول العربية، معتبرا أن هذا اللقاء "مهم جدا" لأنه سيتيح لقادة هذه الدول فرصة إبراز رؤيتهم لحل الوضع الفلسطيني.

كتب الشيخ محمد بن جاسم عبر صفحته على "إكس": "سيعقد خلال اليومين المقبلين اجتماع بين الرئيس الأميركي وقادة قطر والسعودية والإمارات ومصر والأردن. وأنا اعتقد أن هذا اللقاء مهم جدا إذ إنه سيتيح لقادة تلك الدول أن يطرحوا وجها لوجه مع الرئيس الأميركي الوضع في قطاع غزة وما ينطوي عليه استمراره من خطورة وخاصة من الناحية الإنسانية".

وأضاف رئيس وزراء قطر الأسبق: "ولا بد لهذه الدول الخمس، باعتبارها حليفة للولايات المتحدة ولقادتها علاقة صداقة شخصية مع الرئيس ترمب، أن تطرح أمامه آراءها بصراحة ووضوح بأن استمرار الوضع الكارثي في غزة سيلحق بحلفاء أميركا الضرر، وبمصالحها هي أيضا في المستقبل".

فلسطين

الثّلاثاء 23 سبتمبر 2025 12:50 مساءً - بتوقيت القدس

مصر ستستضيف مؤتمراً لإعادة إعمار غزة بعد وقف النار

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مؤتمر في الأمم المتحدة حول "حلّ الدولتين"، أنّ بلاده ستستضيف مؤتمراً لإعادة إعمار غزة فور التوصل إلى وقف لإطلاق النار بالقطاع الفلسطيني المدمر.

وقال مدبولي من على منبر الأمم المتحدة، إنّ "مصر ستستضيف، فور التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مؤتمراً دولياً لإعادة إعمار قطاع غزة لحشد التمويل اللازم للخطة العربية الإسلامية لإعادة الإعمار".

إلى ذلك، استضاف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أمس (الاثنين)، اجتماعاً وزارياً بمقر بعثة مصر لدى الأمم المتحدة بنيويورك، حول التعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة.