عربي ودولي

الخميس 04 ديسمبر 2025 4:52 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الخارجية التركي يبحث مع نظيرته الجورجية التعاون الإقليمي في فيينا

التقى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، يوم الخميس، بنظيرته الجورجية، ماكا بوتشوريشفيلي، في العاصمة النمساوية فيينا، وذلك على هامش مشاركتهما في فعاليات الاجتماع الثاني والثلاثين للمجلس الوزاري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

أفادت مصادر في وزارة الخارجية التركية بأن اللقاء تناول بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى استعراض سبل التعاون الإقليمي، مع التركيز بشكل خاص على منطقة جنوب القوقاز وأهمية تعزيز الاستقرار فيها.

عربي ودولي

الخميس 04 ديسمبر 2025 4:46 مساءً - بتوقيت القدس

تركيا تدعو لتحرك عاجل لوقف المأساة الإنسانية في السودان

أكد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، على ضرورة التحرك الفوري لوقف المأساة الإنسانية التي يشهدها السودان من مجازر وعنف وأوبئة.

جاء ذلك خلال ندوة نظمتها دائرة الاتصال في أنقرة تحت عنوان "الصراع المستمر في قلب أفريقيا: السعي لتحقيق السلام في السودان".

أشار دوران إلى أن الأحداث المأساوية التي تتكرر يوميًا حول العالم تستدعي مسؤولية عالمية مشتركة، مؤكدًا على أهمية التعامل الإنساني مع الصراعات، وضرورة إيجاد حل للأزمة السودانية التي أصبحت مشكلة عالمية ملحة.

وأوضح أن اهتمام تركيا بالسودان نابع من الروابط الأخوية والتاريخية العميقة بين البلدين، بالإضافة إلى السياسة التركية تجاه القارة الأفريقية.

وأكد دوران أن العلاقات التركية الأفريقية شهدت تطورًا كبيرًا خلال العقدين الماضيين، وأن تركيا تسعى لتعزيز التعاون مع دول القارة من خلال سياسة الانفتاح والشراكة.

وذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قام بأكثر من 50 زيارة إلى 31 دولة أفريقية، وأن تركيا لديها 44 سفارة في القارة وتخطط لزيادة هذا العدد إلى 50.

وأشار إلى أن تركيا تتبنى نهجًا يهدف إلى تحقيق الازدهار والتطور والحرية في أفريقيا، استنادًا إلى مبدأ الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية، وأن الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) لديها 22 مكتبًا في القارة.

وأوضح أن تيكا نفذت حوالي 7000 مشروع في أفريقيا بين عامي 1992 و2023، وأن المساعدات التركية للقارة تجاوزت 2.5 مليار دولار بين عامي 2008 و2022.

كما أشار إلى أن أكثر من 15 ألف طالب أفريقي استفادوا من فرص التعليم التي تقدمها تركيا، وأن هناك حاليًا أكثر من 65 ألف طالب أفريقي يتابعون تعليمهم العالي في تركيا، وأن وقف المعارف التركي يقدم التعليم لحوالي 25 ألف طالب في مدارسه بـ 27 دولة أفريقية، وأن الخطوط الجوية التركية تسير رحلات إلى 64 وجهة في 42 دولة أفريقية.

وذكر دوران أن السياسة التركية تجاه أفريقيا تقوم على أربعة مبادئ أساسية: المساهمة في التنمية الاقتصادية للدول الأفريقية، دعم أمن واستقرار الدول الأفريقية، القيام بدور الوسيط والميسر، والتعاون مع المنظمات الإقليمية الأفريقية.

وأكد أن تركيا تبنت دورًا رائدًا في إيجاد حل للصراعات في أفريقيا ودعم التنمية وإرساء السلام.

وأشار دوران إلى أن الوضع في السودان تحول إلى مأساة إنسانية واسعة النطاق، وأن الصراع الذي بدأ في عام 2023 يحتاج إلى حل عاجل، وأن العالم قد لا يراقب الوضع في السودان بشكل جيد، إلا أن هناك مأساة إنسانية كبيرة تتطلب تدخلًا فوريًا.

وأوضح أن الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أدى إلى حاجة 31 مليون سوداني للمساعدات الإنسانية، وتهجير حوالي 10 ملايين شخص داخل البلاد، وقرابة 3 ملايين إلى دول الجوار.

وشدد على أن السودان لا يستحق هذا الوضع، وأكد على ضرورة انتهاء الحرب وإرساء السلام الذي يريده السودانيون.

وأوضح أن تركيا تسعى من خلال هذه الندوة إلى إعادة ملف السودان إلى الأجندة الدولية، ولفت أنظار الرأي العام إلى ضرورة التحرك الفوري لوقف المأساة.

وأضاف: "يجب القيام بشيء ما بشكل عاجل في السودان، حيث تقع مذابح واغتصابات وهجمات، فضلاً عن الأوبئة".

وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية أعلنت تفشي الكوليرا في السودان وامتداده إلى 13 ولاية، مع خطر امتداده إلى مخيمات اللاجئين في تشاد، وأن الوضع لا يخص السودان فحسب، بل يضع الدول المجاورة أمام مخاطر متعددة.

وأكد أن استمرار الحرب في السودان يجعل التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل ترى في هذا الفراغ الأمني أرضًا خصبة للتمدد، وأن هذا ليس تهديدًا رمزيًا بل خطر حقيقي.

وأشار إلى أن أحداث السودان كشفت مجددًا عجز النظام الدولي عن حلّ الصراعات والأزمات، وأن تركيا بقيادة الرئيس أردوغان ترفع صوتها بشدة فيما يتعلق بقضية السودان.

وشدد على أن تركيا تقوم بدورها في هذه العملية وتبذل ما بوسعها، وأن الكارثة الإنسانية في السودان بلغت مستوى لا يطاق، وينبغي لفت نظر المجتمع الدولي إليها بشكل أكبر.

وأكد دوران أن تركيا تواصل اتصالاتها مع جميع الأطراف في السودان، وفي مقدمتهم مجلس السيادة الانتقالي، للمساهمة في إحلال السلام، وأن الرئيس أردوغان التقى رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي في أبريل الماضي، حيث شدد على أهمية وحدة السودان وسلامة أراضيه بالنسبة لتركيا.

وأوضح أن الوجود الدبلوماسي التركي في السودان والمساعي التي تبذلها تركيا تعكس وقوفها إلى جانب الشعب السوداني، وأن السودان بحاجة إلى مزيد من المساعدات، وأن تركيا تعد من أكثر الدول تقديما للمساعدات لهذا البلد.

وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء استمرار القتال بين قوات الدعم السريع والجيش منذ أبريل 2023، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.

فلسطين

الخميس 04 ديسمبر 2025 3:56 مساءً - بتوقيت القدس

اتفاق تهدئة في حضرموت ينهي أزمة الإمدادات النفطية

أعلنت السلطات المحلية في محافظة حضرموت اليمنية، وهي الأكبر في البلاد من حيث المساحة، عن التوصل إلى اتفاق تهدئة مع "حلف قبائل حضرموت". يهدف هذا الاتفاق إلى ضمان استئناف تدفق الإمدادات النفطية في المحافظة، بعد فترة من التوقف والاضطرابات.

يأتي هذا الاتفاق بعد إعلان شركة "بترومسيلة" النفطية اليمنية عن توقف كامل لعمليات الإنتاج والتكرير، وذلك نتيجة لتدهور الأوضاع الأمنية في حضرموت خلال الأسبوع الماضي. وقد جاء هذا التوقف بعد إعلان الحلف سيطرته على منشآت تابعة للشركة في المنطقة الشرقية من مدينة المكلا، عاصمة المحافظة.

تحركت القبائل على خلفية ما اعتبرته انتشارًا واسعًا لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي في مواقع استراتيجية بحضرموت، بما في ذلك مدينة المكلا وعدد من الجبال والتلال المحيطة بمقر شركة بترومسيلة.

أفادت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ نت" بأن السلطة المحلية في حضرموت أعلنت عن التوصل إلى اتفاق تهدئة مع حلف قبائل حضرموت، وذلك بوساطة محلية ورعاية من المملكة العربية السعودية. يهدف هذا الاتفاق إلى ضمان استئناف الإمدادات النفطية في المحافظة.

ينص الاتفاق على الوقف الفوري لأي تصعيد عسكري أو أمني أو إعلامي، بالإضافة إلى استمرار الهدنة بين الطرفين حتى انتهاء لجنة الوساطة من عملها والتوصل إلى اتفاق شامل بينهما.

كما يتضمن الاتفاق انسحاب قوات الحلف من مواقعها الحالية بدءًا من صباح يوم الخميس، والعودة إلى مسافة لا تقل عن كيلومتر واحد من المحيط الخارجي للشركة. بالإضافة إلى ذلك، يضمن الاتفاق عدم اعتراض حركة الدخول والخروج من وإلى الشركات للعاملين المدنيين والعسكريين.

يشمل الاتفاق أيضًا إعادة تمركز قوات حماية الشركات إلى مواقعها السابقة لتأمين المنشآت، وعودة موظفي شركة بترومسيلة المسؤولين عن تشغيل وإنتاج النفط لمزاولة أعمالهم بشكل طبيعي.

بالتزامن مع ذلك، يضمن الاتفاق انسحاب قوات النخبة المساندة إلى مسافة لا تقل عن 3 كيلومترات من مواقعها الحالية، والعودة إلى مواقعها الأصلية عند التوصل إلى اتفاق كامل بين الأطراف المعنية.

تأسس "حلف قبائل حضرموت" في عام 2013، وهو يدعو إلى الحكم الذاتي للمحافظة. يعتبر هذا الحلف كيانًا خاصًا بأبناء حضرموت، ولا يتبع للمجلس الانتقالي الجنوبي أو الحكومة اليمنية.

منذ أكتوبر 2022، توقف تصدير النفط اليمني بسبب هجمات شنها الحوثيون على موانئ نفطية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

تخضع مدن ساحل حضرموت، بما في ذلك المكلا والشحر التاريخية، لقوات النخبة الحضرمية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي. في المقابل، تسيطر ألوية عسكرية تابعة للحكومة اليمنية على مدن وصحراء وادي حضرموت.

تعتبر شركة "بترومسيلة" شركة وطنية يمنية تعمل في مجال استكشاف وإنتاج النفط في حقول محافظة حضرموت. تدير الشركة أيضًا محطة كهرباء غازية في وادي حضرموت بقدرة حوالي 75 ميغاوات.

تمتلك الشركة نشاطات في إنتاج وتكرير الوقود، مثل المازوت وزيت الوقود الثقيل، لتزويد محطات الكهرباء في ساحل ووادي حضرموت.

وفقًا لتقارير صادرة عن الشركة، فإنها تنتج حوالي 10 آلاف برميل يوميًا، وتعتبر أحد الأعمدة الرئيسية لقطاع النفط في اليمن.

تواجه الشركة صعوبات اقتصادية وتشغيلية تحد من قدرتها على ضمان توريد دائم ومستقر، مما يؤثر سلبًا على خدمات الكهرباء والوقود في حضرموت.

فلسطين

الخميس 04 ديسمبر 2025 3:54 مساءً - بتوقيت القدس

السلطات التونسية تعتقل أحمد نجيب الشابي وسط انتقادات متزايدة

ألقت السلطات التونسية القبض على أحمد نجيب الشابي، البالغ من العمر 81 عامًا، والذي يرأس جبهة الخلاص الوطني المعارضة.

أعلن الحزب الجمهوري في بيان رسمي عن اعتقال مؤسسه، الأستاذ أحمد نجيب الشابي، من منزله.

لم تصدر السلطات التونسية أي تعليق أو توضيح حول هذا الاعتقال حتى الساعة الواحدة ظهرًا بتوقيت غرينتش.

يأتي هذا الاعتقال بعد صدور حكم نهائي بالسجن لمدة 12 عامًا بحق الشابي في القضية المعروفة إعلاميًا بـ "قضية التآمر على أمن الدولة".

كان الشابي يحاكم في هذه القضية وهو خارج السجن، وقد صرح أمام محكمة الاستئناف في نوفمبر الماضي بأنه يتوقع أن تصبح الأحكام الصادرة بحقه نهائية، بما في ذلك حكم السجن لمدة 18 عامًا، وأنه قد يتم تنفيذها خلال أيام.

كما انتقد الشابي المحكمة، واصفًا إياها بأنها "سياسية" وليست مستقلة، بل تتلقى تعليمات من السلطة التنفيذية.

في حين يؤكد الرئيس التونسي قيس سعيد على استقلالية القضاء وعدم تدخله في عمله، تتهمه المعارضة باستغلال القضاء لاستهداف معارضيه.

تعود تفاصيل القضية إلى شهر فبراير من عام 2023، عندما تم اعتقال عدد من السياسيين المعارضين والمحامين والناشطين في المجتمع المدني بتهم تتعلق بـ "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة" و"التخابر مع جهات أجنبية" و"التحريض على الفوضى أو العصيان".

في شهر أبريل الماضي، أصدرت محكمة ابتدائية أحكامًا أولية بالسجن تتراوح بين 4 سنوات و66 سنة بحق 37 متهمًا في القضية، منهم 22 متهمًا حضوريًا و15 متهمًا غيابيًا.

من بين المتهمين الآخرين في القضية نور الدين البحيري، القيادي في حركة النهضة، ورضا بلحاج، رئيس الديوان الرئاسي الأسبق، والوزير الأسبق غازي الشواشي.

تشهد تونس أزمة سياسية منذ أن بدأ الرئيس سعيد في فرض إجراءات استثنائية في يوليو 2021، والتي تضمنت حل مجلس النواب وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية وإقرار دستور جديد عبر استفتاء وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة.

تعتبر قوى سياسية تونسية هذه الإجراءات "انقلابًا على الدستور وتكريسًا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحًا لمسار ثورة 2011".

يؤكد الرئيس سعيد أن هذه الإجراءات هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، ويشدد على عدم المساس بالحريات والحقوق.

عربي ودولي

الخميس 04 ديسمبر 2025 3:16 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل أطفال ونساء في هجوم بطائرات مسيرة على مدينة كلوقي السودانية

أفادت شبكة أطباء السودان بمقتل تسعة أشخاص، من بينهم أربعة أطفال وامرأتان، نتيجة لهجوم شنته طائرات مسيرة تابعة لقوات "الدعم السريع" والحركة الشعبية المتحالفة معها. استهدف الهجوم روضة أطفال وعدة مرافق مدنية في مدينة كلوقي بولاية جنوب كردفان.

أوضحت الشبكة في بيان لها أن الهجوم تم باستخدام "طائرات مسيرة انتحارية" في منطقة ذات كثافة سكانية عالية داخل المدينة، مما أدى إلى سقوط الضحايا التسعة وإصابة سبعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

وصفت الشبكة الهجوم بأنه "استهداف متعمد يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني واستمرارًا لاستهداف المدنيين والمرافق الحيوية".

أدانت الشبكة الهجوم بأشد العبارات، مؤكدة أن الاعتداء على المناطق ذات الكثافة السكانية يزيد من معاناة المواطنين ويضاعف الأعباء على الكوادر الطبية والقطاع الصحي الذي يواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار النزاع.

حمّلت الشبكة قيادات "قوات الدعم السريع" المسؤولية الكاملة عن هذه الحادثة المأساوية.

لم يصدر أي تعليق من جانب "قوات الدعم السريع" حول هذا الهجوم حتى الساعة 12:10 بتوقيت غرينتش.

منوعات

الخميس 04 ديسمبر 2025 3:14 مساءً - بتوقيت القدس

اعتراضات واسعة في إسرائيل على تعيين رئيس جديد للموساد من خارج الجهاز

بعد دقائق من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تعيين سكرتيره العسكري، رومان غوفمان، في منصب رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية (الموساد)، تصاعدت الأصوات المعارضة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

يأتي هذا القرار بتعيين غوفمان خلفاً لدافيد برنياع، الذي ستنتهي فترة ولايته في يونيو/حزيران 2026، في وقت يمثل فيه منصب رئيس الموساد أهمية بالغة، كونه المسؤول عن العمليات الاستخبارية الخارجية، بما في ذلك التجسس والاغتيالات.

أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بأن قرار نتنياهو قد صدم قيادات الموساد، حيث جرت العادة أن يقترح رئيس الموساد المنتهية ولايته مرشحين اثنين من داخل الجهاز ليختار رئيس الوزراء أحدهما، لكن هذه المرة، تجاوز نتنياهو هذا التقليد واختار سكرتيره العسكري.

بدأت اللجنة الاستشارية للتعيينات في المناصب العليا اجتماعاتها للنظر في قرار نتنياهو، الذي يتطلب مصادقتها الرسمية، وسط تساؤلات حول مدى ملاءمة غوفمان للمنصب.

أعربت مصادر مطلعة داخل الموساد عن قلقها البالغ إزاء احتمال تعيين نتنياهو لغوفمان، مشيرة إلى أن الجهاز ينتقد هذا التعيين بشدة بسبب افتقار غوفمان للخبرة الكافية في مجال الاستخبارات.

نقلت تقارير إعلامية عن مسؤول أمني كبير، لم يتم الكشف عن هويته، اتهامات بأن سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء، متورطة في هذا التعيين، مما يزيد من الجدل الدائر حوله.

أشارت مصادر إعلامية إلى أن مسؤولين كبار سابقين في الموساد انتقدوا بشدة تعيين غوفمان، مؤكدين أنه يفتقر إلى أي خلفية استخباراتية أو معرفة جوهرية بعمل الموساد، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرته على قيادة الجهاز بكفاءة.

يذكر أن غوفمان شغل مناصب عملياتية في الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك قيادة سلاح المدرعات ورئاسة مقر عمليات الحكومة في المناطق الفلسطينية المحتلة، كما أصيب بجروح خطيرة خلال اشتباك مع مقاتلين من حركة حماس في محيط قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

اقتصاد

الخميس 04 ديسمبر 2025 3:12 مساءً - بتوقيت القدس

العراق يفتتح المرحلة الأولى من "طريق التنمية" الاستراتيجي

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، يوم الخميس، عن افتتاح الجزء الأول من مشروع "طريق التنمية" الاستراتيجي، الذي يقع في محافظة البصرة جنوبي البلاد.

أوضح بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن السوداني قام بافتتاح الجزء الأول من طريق التنمية، الذي يربط ميناء الفاو الكبير بالطريق السريع الدولي في محافظة البصرة، ويمتد على طول 63 كيلومترًا.

وأكد السوداني، وفقًا للبيان، أن هذا الطريق يعتبر من أهم العناصر الأساسية لمشروع ميناء الفاو وطريق التنمية، الذي توليه الحكومة العراقية اهتمامًا بالغًا، معتبرًا إياه المشروع الأهم في تاريخ الدولة العراقية.

كما أشار السوداني إلى افتتاح المرحلة الأولى من الأرصفة الخمسة، وتحقيق تقدم كبير في إنجاز النفق المغمور ومشروع القناة الملاحية، بعد أن كانت نسبة الإنجاز في المشاريع الخمسة الأساسية لا تتجاوز 20 بالمئة عندما تولت الحكومة الحالية المسؤولية.

واعتبر السوداني أن هذا المشروع يمثل ترجمة حقيقية لجهود الحكومة في التحول من الاعتماد على الاقتصاد الريعي إلى بناء اقتصاد يشجع ويدعم قطاعات الزراعة والصناعة والتجارة، من خلال إنجاز المشاريع الحيوية وتأسيس البنى التحتية التي تعتبر المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني.

وأشار إلى استمرار التواصل مع الشركاء الإقليميين والدوليين الراغبين في المساهمة في تنفيذ مشروع طريق التنمية، بهدف تحقيق التكامل في المصالح وإقامة شراكات اقتصادية تعزز الاستقرار والازدهار.

وأكد السوداني أن الحكومة عملت بالتنسيق مع الحكومة المحلية في محافظة البصرة، وبدعم من القطاعات الرسمية والشعبية، على تذليل العقبات والوصول إلى مراحل متقدمة في تنفيذ المشروع.

وذكر أن اللجنة العليا لطريق التنمية تواصل اجتماعاتها لإعداد المتطلبات اللازمة لتنفيذ المشروع وإكماله بجهود العاملين من أبناء العراق.

يُذكر أن "طريق التنمية" يشمل طريقًا بريًا وسكة حديد تمتد من العراق إلى تركيا وموانئها، ويبلغ طوله 1200 كيلومتر داخل الأراضي العراقية، ويهدف إلى تسهيل نقل البضائع بين قارة أوروبا ودول الخليج.

ويعتبر "طريق التنمية" أحد أهم المشاريع لربط تركيا بالعراق والخليج العربي، كما يعتبر من أقصر الطرق التي تربط منطقة الخليج العربي بالقارة الأوروبية.

منوعات

الخميس 04 ديسمبر 2025 2:38 مساءً - بتوقيت القدس

العراق يفتح تحقيقًا في قرار تجميد أموال الحوثيين وحزب الله

أمر رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، بفتح تحقيق فوري في ملابسات خطأ ظهر في قرار "لجنة تجميد أموال الإرهابيين" التابعة للبنك المركزي، والذي نُشر في الجريدة الرسمية.

يأتي هذا التوجيه بعد أن نشرت جريدة "الوقائع العراقية" الرسمية قرارًا يتضمن إضافة جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) و"حزب الله" اللبناني إلى قوائم تجميد الأموال والموارد الاقتصادية، قبل أن يُعلن لاحقًا أن ذلك جاء نتيجة "خطأ في النشر وسيتم تصحيحه".

وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن السوداني "وجه بإجراء تحقيق عاجل وتحديد المسؤولية ومحاسبة المقصرين في ما ورد من خطأ في قرار لجنة تجميد أموال الإرهابيين رقم (61 لسنة 2025)، الذي نشرته جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4848) في 17 تشرين الثاني (نوفمبر) 2025".

وأوضح البيان أن رئيس الوزراء اعتبر القرار والنصوص الواردة فيه "عكست مواقف غير حقيقية"، مؤكدًا أن موافقة الجانب العراقي على تجميد الأموال بناءً على طلب ماليزي "اقتصرت على إدراج الكيانات والأفراد المرتبطين بتنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين".

وأكد البيان أن "مواقف العراق السياسية والإنسانية من العدوان على أهلنا في لبنان أو في فلسطين هي مواقف مبدئية غير خاضعة للمزايدات"، مشيرًا إلى أنها تعكس إرادة الشعب العراقي "بكل أطيافه المتآخية" في دعم حق الشعوب الشقيقة بالتحرر والعيش الكريم على أرضها.

وشدد البيان على أنه "لا أحد من المتصيدين والمفلسين يمكنه المزايدة على مواقف الحكومة العراقية، التي أثبتت صلابتها في الاستناد إلى الحقوق التاريخية لأصحاب الأرض، والوقوف إلى جانبهم، ورفض الاحتلال والاعتداء والإبادة الجماعية والتهجير القسري، وكل ممارسات العدوان التي صمت عنها المجتمع الدولي".

وفي وقت سابق، أوضحت لجنة تابعة للبنك المركزي العراقي أن إدراج جماعة "أنصار الله" و"حزب الله" ضمن قوائم تجميد الأموال في الجريدة الرسمية كان "خطأ في النشر سيتم تصحيحه".

وأكدت اللجنة أن موافقة بغداد اقتصرت على الكيانات المرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة، وأن نشر القائمة قبل تنقيحها أدى لإضافة كيانات أخرى سيتم رفعها من القرار.

اقتصاد

الخميس 04 ديسمبر 2025 2:28 مساءً - بتوقيت القدس

بنك فلسطين يساهم في دعم مشروع تأهيل قسم الأطفال ذوي الإعاقة في مركز خليل أبو ريّا للتأهيل

رام الله - "القدس" دوت كوم

بالتزامن مع اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة.. بنك فلسطين يساهم في دعم مشروع تأهيل قسم الأطفال ذوي الإعاقة في مركز خليل أبو ريّا للتأهيل


 قدم بنك فلسطين مساهمته في دعم مشروع تأهيل قسم الأطفال في مركز خليل أبو ريّا، من خلال توفير مجموعة من المعدات الطبية للقسم، وذلك بهدف تعزيز قدرة القسم على تقديم الخدمات العلاجية والتأهيلية المتخصصة للأطفال من ذوي الإعاقة الحركية، ولتمكينه من استقبال عشرات الأطفال ذوي الإعاقة من القرى والأرياف والمناطق النائية في مختلف محافظات الوطن، حيث سيستفيد من المشروع قرابة 100 طفل سنوياً.
ويقدم القسم، من خلال كوادره الفنية المدربة والمؤهلة، برنامجاً متكاملاً من الخدمات العلاجية والتأهيلية وخدمات الرعاية الصحية الأولية للأطفال المصابين بحالات مثل استسقاء النخاع الشوكي، وإصابات العمود الفقري، والشلل الدماغي، وإصابات الرأس، والأمراض العصبية والعضلية، وحالات الحروق.
ويشمل البرنامج تقديم خدمات الرعاية التمريضية، والعلاج الطبيعي، والعلاج الوظيفي، والعلاج المائي، والدعم النفسي، وعلاج النطق، والعلاج الترفيهي، بالإضافة إلى خدمات الأقسام الطبية المساندة، وبوجود أطباء مختصين في التأهيل والأعصاب. كما يتيح القسم إمكانية إقامة الأطفال من ذوي الإعاقة في المركز برفقة أمهاتهم؛ مما يرفع من فاعلية الخطة العلاجية والتأهيلية المقدمة لهم.
ويأتي دعم بنك فلسطين لهذا المشروع تنفيذاً لالتزامه بمسؤوليته المجتمعية، وتماشياً مع أهدافه الرامية إلى تحقيق تنمية اقتصادية ومجتمعية مستدامة، انطلاقاً من إيمان البنك بأهمية دعم مختلف شرائح المجتمع، مع التركيز على الفئات الأكثر هشاشة، ولا سيما الأطفال وذوي الإعاقة.
وفي هذا السياق، أكد السيد محمود الشوا، المدير العام لبنك فلسطين، أن البنك يولي فئة ذوي الإعاقة أهمية قصوى، قائلاً: "يسعدنا أن نساهم في دعم هذا المشروع بالتزامن مع اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث نترجم التزامنا بدعم هذه الفئة عبر جميع برامجنا ومبادراتنا الإنسانية والمجتمعية. يأتي هذا انسجاماً مع مسؤوليتنا المجتمعية وسعياً لتحقيق الشمول المالي، حيث نحرص على مواءمة منتجاتنا البنكية لخدمة هذه الفئة وتمكينها ودمجها كشريحة فاعلة في المجتمع، وهو ما يتوافق مع أهدافنا الاستراتيجية لتحقيق أثر مستدام في مجتمعنا الفلسطيني".
وأضاف الشوا: "ينبع اهتمام البنك بهذا المشروع من حرصنا على تلبية احتياجات الأطفال من ذوي الإعاقة وأسرهم، وتخفيف الأعباء النفسية والمادية عن كاهل الأسر الفلسطينية الراعية لهم"، معرباً عن اعتزاز البنك بالتعاون مع مركز خليل أبو ريا الذي أصبح "علامةً بارزةً في تقديم خدمات تأهيلية ذات جودة عالية ومعايير عالمية رفيعة". مؤكداً أن هذا التعاون "سيساهم في النهوض بالخدمات التأهيلية وتحسين المشهد الصحي والتأهيلي في فلسطين".

ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من المبادرات والمشاريع التي ساهم بنك فلسطين في دعمها لتمكين هذه الفئة، حيث كان البنك قد قدّم قبل سنوات قروضاً معفاة من الفوائد والعمولات ضمن محفظة تمويلية ميسّرة بقيمة مليون دولار أمريكي، لتمويل المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر للأشخاص ذوي الإعاقة. وتم تنفيذ ذلك بالشراكة مع وزارة العمل وتحت إشراف سلطة النقد الفلسطينية ضمن "صندوق استدامة"، بهدف تمكين هذه الشريحة من إطلاق مشاريع مدرّة للدخل، بما يضمن لهم مصدر دخل ثابتاً وحياة كريمة لهم.
ويُعد القطاع الصحي أحد القطاعات الحيوية الرئيسية التي يستهدفها بنك فلسطين سنوياً ضمن خططه الداعمة، إلى جانب قطاعات التعليم والثقافة والشباب والمرأة وغيرها، في إطار سعيه للارتقاء بالخدمات المقدمة للمجتمع الفلسطيني. حيث يخصص البنك ما نسبته 5% من أرباحه السنوية لدعم هذه القطاعات، مدركاً دوره كمؤسسة مصرفية وطنية رائدة تشارك بمسؤولية فاعلة في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة في فلسطين.

عربي ودولي

الخميس 04 ديسمبر 2025 2:04 مساءً - بتوقيت القدس

العراق: خطأ في نشر قرار تجميد أموال جماعات بينها أنصار الله وحزب الله

أعلنت لجنة تابعة للبنك المركزي العراقي يوم الخميس عن وجود خطأ في النشر يتعلق بإدراج جماعة "أنصار الله" و"حزب الله" في قوائم تجميد الأموال، مؤكدة أنه سيتم تصحيح هذا الخطأ.

وأوضحت "لجنة تجميد أموال الإرهابيين" أن موافقة بغداد كانت محصورة فقط على إدراج الكيانات والأفراد الذين لهم صلة بتنظيمي داعش والقاعدة.

وأشارت اللجنة إلى أن هذا الإجراء جاء بناءً على طلب من ماليزيا، واستنادًا إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1373 لسنة 2001، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء العراقية.

وذكرت اللجنة أن "إدراج عدد من الأحزاب والكيانات التي لا ترتبط بأية نشاطات إرهابية مع التنظيمين المذكورين" حدث "بسبب نشر القائمة قبل التنقيح".

وأضافت اللجنة أنه سيتم تصحيح ما نُشر في جريدة "الوقائع" العراقية من خلال رفع تلك الكيانات والأحزاب من قائمة الكيانات المرتبطة بتنظيمي "داعش" و"القاعدة".

ويأتي هذا التوضيح بعد نشر قرار رسمي في الجريدة الرسمية يقضي بتجميد الأموال والموارد الاقتصادية العائدة لكل من جماعة "أنصار الله" (الحوثي/ اليمن) و"حزب الله" اللبناني.

ويحمل هذا القرار رقم 62 لسنة 2025، وقد نُشر في العدد 4848 من الجريدة، الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وجاء في نص القرار أن التجميد يشمل جميع الأموال المنقولة وغير المنقولة والموارد الاقتصادية التابعة للكيانين.

عربي ودولي

الخميس 04 ديسمبر 2025 2:04 مساءً - بتوقيت القدس

مشروع "المنطقة الاقتصادية" بين لبنان وإسرائيل… مبادرة أميركية مثيرة للجدل

واشنطن - "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

قال مسؤول أميركي، الخميس، إن الرئيس دونالد ترمب يخطط لإنشاء منطقة اقتصادية على الحدود بين لبنان وإسرائيل تكون خالية من "حزب الله"، وفق ما نقله موقع آكسيوس الإخباري الأميركي.

 وأشار الموقع إلى أن هذا التوجه يأتي ضمن رؤية أميركية لتغيير الواقع الأمني عبر أدوات اقتصادية، بالتوازي مع جهود دبلوماسية نشطة. وأضاف الموقع أن دبلوماسيين من إسرائيل ولبنان التقوا في بلدة الناقورة جنوبي لبنان، الأربعاء، تحت رعاية الولايات المتحدة، وذلك على هامش الاجتماع الشهري لآلية مراقبة وقف إطلاق النار التي يقودها الجيش الأميركي. ووفقًا للموقع، فقد ناقش الجانبان سبل التعاون في مشاريع اقتصادية يمكن أن تسهم في استقرار الجنوب اللبناني، قبل أن تعقد الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس اجتماعًا منفصلًا مع دبلوماسيين من الطرفين لبحث خطوات إضافية في هذا الإطار.


وتشير المعلومات الأميركية إلى أن إدارة الرئيس ترمب تعمل على بلورة مشروع يهدف إلى إنشاء منطقة اقتصادية–أمنية تمتد على أجزاء من الجنوب اللبناني، بحيث تكون خالية من السلاح الثقيل ومن أي وجود عسكري لحزب الله. وتراهن واشنطن على أن ضخ استثمارات دولية وخليجية في مشاريع تنمية محلية قد يشكل عنصرًا ضاغطًا لإعادة رسم المشهد الأمني، وخلق واقع اقتصادي جديد يعزز الاستقرار على الحدود.


ويرى مسؤولون أميركيون أن هذه المنطقة ليست مجرد طرح اقتصادي، بل جزء من مقاربة أوسع تهدف إلى الحدّ من نفوذ حزب الله عبر تعزيز التنمية وربطها بترتيبات أمنية جديدة. ويعتقد هؤلاء أن الاقتصاد قادر على أن يكون مدخلًا لتحقيق هدف طالما سعت إليه واشنطن وتل أبيب: تقليل قدرة الحزب على التموضع العسكري في المناطق المتاخمة للحدود.


في المقابل، أثار المشروع موجة واسعة من الانتقادات داخل لبنان. إذ يحذر محللون من أن الفكرة قد تحمل في طياتها محاولة لإعادة تشكيل البنية الاجتماعية والسياسية للجنوب تحت عنوان "التنمية". ويخشى البعض من أن تنتهي المنطقة الاقتصادية إلى خلق واقع جديد قد يشجع على "تغيير ديمغرافي" أو تقليص حضور فئات اجتماعية ترتبط تاريخيًا بالمكان. ويعتبر هؤلاء أن التنمية التي تأتي مشروطة بتعديلات أمنية معمّقة غالبًا ما تثير الشبهات بدل أن تبني الثقة.


كما يلفت خبراء في القانون الدستوري إلى أن المشروع قد يصطدم بسلسلة من العقبات الدستورية، إذ يمنع الدستور اللبناني منح أي جهة أجنبية سلطات اقتصادية أو أمنية خاصة داخل الأراضي اللبنانية، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة. ويُحذر هؤلاء من أن قبول منطقة ذات طابع خاص قد يفتح الباب أمام خلق "مناطق نفوذ" منفصلة تُضعف سلطة الدولة المركزية.


وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي متوتر، إذ تشهد الساحة اللبنانية نقاشات محتدمة حول مستقبل السلاح ووضعية الحدود، بينما تعمل واشنطن على تثبيت التهدئة بين لبنان وإسرائيل. ورغم وجود محادثات تقنية متعلقة بالحدود البحرية والبرية وبعض الملفات الاقتصادية، تؤكد بيروت رسميًا أنها "ليست في صدد أي مسار تطبيعي"، وأن أي تعاون اقتصادي مع إسرائيل ما زال بعيدًا عن الواقع.
وبين الدفع الأميركي والتوجس اللبناني، يبقى مستقبل المشروع غير واضح. فبينما تروّج واشنطن له كفرصة لتنمية الجنوب وتعزيز الاستقرار، يرى معارضوه أنه قد يتحول إلى آلية لإعادة صياغة التوازنات على الأرض بما يتجاوز الأطر الاقتصادية البحتة، ويمسّ البنية الاجتماعية والسياسية لمنطقة لم تعرف الاستقرار منذ عقود.

أقلام وأراء

الخميس 04 ديسمبر 2025 1:55 مساءً - بتوقيت القدس

غزة في قلب المؤتمر الثامن لفتح... ردّ على التعقيبات وتقدير لصوت د. مازن صافي

بعد نشر مقالي السابق حول أهمية عقد المؤتمر الثامن لحركة فتح، وصلتني مجموعة كبيرة من ردود الفعل والتعليقات من الكادر الفتحاوي في الداخل والخارج، وجاء من بينها تعليق لافت ومهم من الأخ العزيز الدكتور مازن صافي من غزة، حمل رؤية نقدية عميقة تستحق التوقف عندها لأنها تكشف جوهر التحدي الحقيقي أمام الحركة اليوم: غزة ليست مجرد إقليم تنظيمي، بل الساحة الأكثر تعقيداً والأكثر تضرراً، وبالتالي الأكثر حاجة إلى معالجة خاصة داخل أي خطة للمؤتمر الثامن.
فقد أشار د. مازن بوضوح إلى أن قطاع غزة، الذي دمّر الاحتلال 70% من بنيته المدنية والتنظيمية، لم يعد يمتلك جغرافيا تنظيمية يمكن البناء عليها بسهولة. فقد تلاشت المناطق والشعب التنظيمية بفعل النزوح القسري، ودُمّرت المقار بالكامل، وتشتت أبناء الحركة بين مخيمات جديدة وبلدان جديدة. إنه واقع لا يمكن تجاوزه أو إخفاؤه فقط من أجل الإسراع في عقد المؤتمر، بل يحتاج إلى معالجة استثنائية مبنية على فهم دقيق لما جرى.
ولذلك فإن السؤال الذي طرحه د. مازن: "هل نكتفي بالعضويات التي كانت جاهزة قبل الحرب؟ وهل يعكس ذلك شمولية العمل الحركي وسلامته؟" ليس مجرد تساؤل تنظيمي، بل سؤال عدالة داخلية، لأنه لا يجوز أن يُظلم أبناء غزة مرتين: مرة تحت القصف ومرة داخل النظام التنظيمي.
ومن هنا جاء اقتراحه الواقعي باعتبار غزة "منطقة منكوبة تنظيمياً"، كما قد يجيز النظام الأساسي، والذهاب إلى التكليف المرحلي بدل الانتخابات، إلى حين استقرار الجغرافيا وعودة القدرة على إعادة بناء الأقاليم بصورة طبيعية. وهذا الاقتراح ليس تراجعاً عن الديمقراطية، بل حفاظ عليها إلى أن تتوفر شروطها الحقيقية.
كما لفت د. مازن إلى مسألة مهمة تتعلق بقرار الرئيس محمود عباس في القمة العربية عام 2025 بشأن العفو العام عن المفصولين من الحركة، وأثر هذا القرار على البنية التنظيمية، لأن إعادة هؤلاء الكوادر-وخاصة من غزة-ستغيّر تلقائيا تركيب المناطق والأقاليم. وهذا أمر ينبغي التعامل معه بحكمة لا باعتباره حملًا إضافياً؛ فهؤلاء طاقة بشرية تم إقصاؤها لسنوات، وقد تكون اليوم جزءا من عملية الإنقاذ لا عبئا عليها.
وتوقف د. مازن كذلك عند قضية أبناء غزة الذين خرجوا قسرا إلى دول العالم خلال الحرب، متسائلًا: "هل يمكن اعتمادهم في أقاليم الخارج؟"والإجابة التي يجب أن يُقرها التنظيم بوضوح هي: نعم، إذا سمحت ظروف البلد المضيف، وإذا بقي هذا الكادر قادرا على العمل والانخراط في الشأن الحركي. فالغربة لم تكن اختيارا، ولا يمكن أن تكون سببا لشطب العضوية أو إضعاف الحضور التنظيمي.
ولأن المؤتمر الثامن لا يمكن أن يكون مؤتمراً وطنياً شاملًا دون تمثيل حقيقي لغزة، يصبح من الضروري أن يؤخذ ما طرحه د. مازن في الاعتبار، ليس كتعليق عابر، بل كجزء أساسي من خارطة الطريق التنظيمية المقبلة. فالتعاطي مع غزة يجب أن يكون بمنطق استثنائي يضع الأبطال الذين صنعوا المعنى الحقيقي للصمود في مكانهم الصحيح داخل الحركة، لأن غزة ليست فرعاً من فروع فتح، بل قلبها الأكثر نزيفاً وصبراً.
وبعد قراءة وتعقيب د. مازن، يتأكد أن المؤتمر الثامن لا يمكن أن يُعالج بطريقة واحدة تُطبّق على الجميع. الضفة ليست غزة، والخارج ليس المخيمات، والشتات ليس الداخل. ولأن الحركة الوطنية الفلسطينية بكل تنوعها تعيش اليوم على وقع جغرافيا مُدَمَّرة في مكان، وجغرافيا مُربَكة في آخر، فإن الحل الوحيد هو الاعتراف أولًا، ثم البناء على هذا الاعتراف بخطة عملية، واضحة، ومنصفة.

إن صوت د. مازن صافي هو نموذج للصوت الحركي المسؤول الذي يضع المصلحة التنظيمية فوق العاطفة، والمصلحة الوطنية فوق الشكل، ويذكّرنا بأن المؤتمر الثامن ليس موعدًا احتفالياً، بل عملية إنقاذ داخلية تحتاج إلى شجاعة سياسية، وإرادة قيادية، وقدرة على اتخاذ القرارات الصعبة. وإذا كانت فتح تريد أن تستعيد دورها التاريخي، فإن الخطوة الأولى يجب أن تبدأ من غزة،،، بكل جراحها، ودمها، وشهدائها، ونازحيها، وبكل كوادرها الذين ما زالوا رغم كل شيء يرفعون راية الحركة في أصعب ظروف عرفتها فلسطين.
ولذلك فإن الرد على د. مازن ليس مجرد كلمات شكر ، بل التزام بأن تكون غزة في قلب المؤتمر الثامن، لا في هامشه، وأن تُدار الملفات التنظيمية فيها وفق واقعها الحقيقي لا وفق نموذج جاهز لا يشبه شيئاً مما جرى. إن المؤتمر الثامن إذا أراد النجاح فليبدأ من غزة، وإذا أراد أن يكون نقطة تحول فليُصغِ لأصواتها، لأنها اليوم ليست مجرد ساحة تنظيمية،،، بل امتحان أخلاقي وتاريخي للحركة كلها.

عربي ودولي

الخميس 04 ديسمبر 2025 1:52 مساءً - بتوقيت القدس

توغل إسرائيلي جديد في ريف القنيطرة وإقامة حاجز عسكري

شهد ريف القنيطرة الشمالي في جنوب غرب سوريا توغلا جديدا لقوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث اقتحمت قريتي الصمدانية الشرقية والعجرف، وقامت بإقامة حاجز عسكري مؤقت، وذلك في سياق سلسلة من الاعتداءات المستمرة على السيادة السورية، والتي تأتي على الرغم من الدعوات الأمريكية للتهدئة.

أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت في القريتين المذكورتين، وقامت قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث مركبات باقتحام القريتين، ونصب حاجز مؤقت بينهما بالقرب من خزان المياه المهدم في المنطقة.

لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة السورية حول هذا التوغل وتداعياته، إلا أن دمشق عادة ما تدين بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لسيادتها، وتؤكد التزامها الكامل باتفاقية فصل القوات الموقعة بين الطرفين في عام 1974، والتي كانت تل أبيب قد أعلنت عن انهيارها بعد سقوط نظام بشار الأسد في أواخر عام 2024.

في محاولة لتهدئة الأوضاع المتوترة بين الجانبين، دعا الرئيس الأمريكي السابق، إسرائيل إلى الحفاظ على حوار قوي وحقيقي مع دمشق، وضمان عدم القيام بأي عمل من شأنه أن يتعارض مع تطور سوريا إلى دولة مزدهرة.

خلال الأشهر القليلة الماضية، جرت عدة لقاءات بين مسؤولين إسرائيليين وسوريين، بهدف التوصل إلى ترتيبات أمنية تضمن انسحاب إسرائيل من المنطقة السورية العازلة، التي احتلتها في كانون الأول/ديسمبر 2024.

على الرغم من أن الحكومة السورية لم تشكل أي تهديد لإسرائيل، إلا أن الأخيرة تواصل تنفيذ عمليات توغل برية وغارات جوية، مما أسفر عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري.

منذ حرب عام 1967، تحتل إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية، واستغلت الأحداث التي أدت إلى الإطاحة برئيس النظام بشار الأسد في أواخر عام 2024 لتوسيع نطاق احتلالها للأراضي السورية.

فلسطين

الخميس 04 ديسمبر 2025 1:44 مساءً - بتوقيت القدس

الأسير المحرر عماد القواسمي يروي لـ "القدس" تفاصيل 30 عاماً خلف القضبان

القاهرة – "القدس" دوت كوم - أجرى اللقاء محمد أبو خضير

 في لقاء خاص مع "القدس" يروي الأسير المحرر المبعد عماد صلاح عبد الفتاح القواسمي (52 عاماً) قصة ثلاثين عاماً من النضال خلف القضبان. وينقل رسالة الاسرى الذين يعانون ظلم وعدوان السجان بعد ٧اكتوبر ويصف كيف سقط القناع وظهر الوجه الحقيقي للاحتلال بعد ان تعدى القوانين والمواثيق الدولية وارتكب كافة الانتهاكات المحرمة بحق الاسرى والمعتقلين من ضرب وتجويع وحرمان من كل مقومات الحياة.


 متى بدأت رحلتك مع سجون الاحتلال؟
عماد: "اعتقلت أول مرة قبل عام ١٩٩٢، وقضيت سبع سنوات في السجون. بعد الإفراج عني، تزوجت عام 1999 ورزقني الله بتوأم، لكن الاحتلال طاردني ثلاث سنوات قبل أن يعتقلني مرة أخرى في 13/10/2004. حكم عليّ بستة عشر مؤبداً بتهمة التنظيم في كتائب عز الدين القسام وقيادة مجموعة في الخليل."


 أين كانت بداية مشوارك ؟
عماد: "في مسجد الحرس بالخليل، حيث ترعرعت وبدأت رحلتي. كنا مجموعة بقيادة الشيخ عبدالله القواسمي، وباسل القواسمي، وعز مسك، وأحمد بدر، مؤمنين بأن الحرية تستحق كل هذا العناء."

 كيف كانت حياتك داخل السجن؟
عماد: "في سجن ريمون، حوّلنا الزنازين إلى جامعات. كنت مع رفيقَي الأسر أيمن سدر وعبد الناصر عيسى في غرفة واحدة. لم نجد وقتاً للفراغ، بل انشغلنا بالدراسة. حصلت على البكالوريوس في الاجتماعيات والتاريخ، ثم الماجستير في التجارة. كان التعليم سلاحنا."

كيف تغيرت أوضاع السجون بعد 7 أكتوبر؟
عماد: "لا مقارنة بين قبل وبعد ٧اكتوبر. لقد تخلى الاحتلال عن كل القوانين والأعراف والمواثيق الدولية. السجان الذي كان يتوسل للحديث معنا أصبح يسب ويعتدي. تحولت السجون إلى جحيم حقيقي، وتعرض قادة الحركة الأسيرة للضرب والإهانة، وانتهكت كل الخطوط الحمراء."

هل تعرضت للتعذيب قبل الإفراج عنك؟
عماد: "قبل الإفراج بشهرين، نفذوا عملية إنزال مفاجئة خلال نقلنا شاركت فيها ثلاث طائرات. سحبوني من الحافلة وأنا مكبل اليدين، وانهالوا عليّ وعلى رفاقي الأربعة بالضرب في منتصف الشارع العام أمام الكاميرات. كانت مسرحية إعلامية لاستعراض القوة. وبعد ذلك جاء اعتذارهم الساخر: 'أسف باسم دولة إسرائيل' قال لي ضابط المخابرات، فرددت: 'ما قيمة الأسف بعد كل هذا الضرب؟'

كيف علمت بالإفراج عنك؟

عماد: "يوم الجمعة أحضروا الأسماء: أربعة مؤبدات وستة أحكام عالية. يوم السبت كان يوم الحرية. لم أصدق أنني ضمن صفقة التبادل حتى وصلت إلى رفح من الجانب المصري الحدود. هددني ضابط المخابرات قبل ذلك بالقتل وإعادة الاعتقال، فرددت: 'اعمل ما بدا لك، كل الأمر بيد الله'."

 ما هو شعورك بعد الإفراج؟
عماد: "شعوري ممزوج بين السعادة والحزن. الفضل لله أولاً وأخيراً، ثم لأهل غزة الذين قدموا أرواحهم ثمناً لتحريرنا. لكن يؤلمني أننا تركنا إخواناً لنا في السجون يعانون عذاباً لا يطاق."

ما هي خططك المستقبلية؟
عماد: "ناوي أفتح صفحة جديدة وأعوض زوجتي وأولادي عن ثلاثين عاماً من الغياب. أسخر حياتي لهم، وأحمل في قلبي حنيناً للوطن، وأملاً في العودة إلى الخليل ومسجد الحرس."

ما هي رسالتك لشعبنا؟
عماد: "أخاطب شعبنا وقيادته: لا تنسوا ولا تغفلوا عن قضية الأسرى. إخواننا في السجون يموتون كل يوم، ولا نملك لهم اليوم إلا الدعاء."..يجب اثارة ما يتعرضون له في المحافل والمحاكم الدولية .


عماد: "أنا على ثقة برب العالمين. المسجد الأقصى لا يغيب عن قلبي، وسنعود إليه لنصلي فيه. كم ستأخذ؟ عامين... خمسة؟ هذه معلم نهاية الاحتلال. سنعود إلى الأقصى نصلي فيه ونتلاقى إن شاء الله."
بهذه الكلمات يختم الأسير المحرر عماد القواسمي حديثه، حاملاً معه قصة إنسان رفض الانكسار، وصنع من الألم مدرسة، ومن القيد محطة للانطلاق نحو الحرية، مؤكداً أن القضبان قد تحبس الجسد، لكنها لا تقوى على قيد روح المؤمن.

 

فلسطين

الخميس 04 ديسمبر 2025 1:42 مساءً - بتوقيت القدس

عباس يشيد بالدعم الصيني لفلسطين في مواجهة العدوان الإسرائيلي

أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن تقديره العميق للصين، مثمناً تقديمها مبلغ 100 مليون دولار كمساعدات إنسانية لدولة فلسطين، واعتبر ذلك يعكس التضامن الإنساني والأخلاقي مع الشعب الفلسطيني في ظل ما يواجهه من تحديات واعتداءات إسرائيلية.

جاء ذلك في رسالة شكر وتقدير أرسلها الرئيس عباس إلى نظيره الصيني شي جين بينغ، وذلك عقب إعلان الصين عن هذه المساعدة القيمة التي تهدف إلى التخفيف من الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، بالإضافة إلى دعم برامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار في القطاع المتضرر.

وأكد الرئيس عباس في رسالته أن هذه المبادرة الصينية السخية تجسد المواقف الأصيلة والثابتة للصين في دعم الحق والعدالة، وتعكس عمق التضامن الإنساني والأخلاقي الذي تبديه القيادة الصينية تجاه الشعب الفلسطيني الذي يعاني من عدوان ومعاناة إنسانية غير مسبوقة.

وشدد الرئيس الفلسطيني على أهمية الدور الذي تضطلع به الصين في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده على أرضه، بالإضافة إلى التخفيف من آثار الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة وسياسات الاحتلال العدوانية، فضلاً عن ممارسات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

واعتبر الرئيس عباس أن الدعم الصيني في هذا الظرف الدقيق يعكس متانة علاقات الصداقة التاريخية التي تربط بين البلدين والشعبين، ويؤكد حرص القيادة الصينية على تعزيز هذه العلاقات وتوسيع آفاق التعاون والشراكة بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين، ويسهم في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

يذكر أن إسرائيل تشن، بدعم من الولايات المتحدة، حرباً مدمرة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وقد أسفرت هذه الحرب حتى الآن عن استشهاد أكثر من 37 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 85 ألف آخرين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى دمار هائل في البنية التحتية والممتلكات.

وكان من المفترض أن ينهي اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، والذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، الحرب، لكن إسرائيل تخرقه يوميا، ما أدى إلى مقتل وإصابة المئات من الفلسطينيين.

فلسطين

الخميس 04 ديسمبر 2025 1:28 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم مبنى قيد الإنشاء في بيت لحم وسط تصاعد الاعتداءات

أقدمت جرافات تابعة للاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، على هدم مبنى قيد الإنشاء في المنطقة الشرقية من مدينة بيت لحم، الواقعة جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وذلك في ظل تزايد ملحوظ في عمليات الهدم التي تستهدف الممتلكات الفلسطينية خلال العامين الأخيرين.

أفادت منظمة "البيدر" الحقوقية، في بيان لها، بأن آليات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي قامت بتدمير مبنى كان قيد الإنشاء في منطقة وادي الحمص، مشيرة إلى أن المبنى كان يتألف من طابقين.

يأتي هذا الهدم في سياق تصاعد الاعتداءات التي يشنها الجيش والمستوطنون في الضفة الغربية، حيث وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية خلال الشهر الماضي فقط، 46 عملية هدم استهدفت 76 منشأة، بالإضافة إلى توزيع 51 إخطارًا بهدم منشآت أخرى، وذلك في إطار ما وصفته الهيئة بأنه "منهجية منظمة تهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها وفرض وقائع استيطانية جديدة".

تشهد الضفة الغربية والقدس تصعيدًا ملحوظًا في الاعتداءات منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2023، وقد تزامن ذلك مع ارتفاع كبير في عمليات القتل والاعتقال والهدم في الضفة خلال العامين الماضيين.

منوعات

الخميس 04 ديسمبر 2025 1:10 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يعلن عن تعيين رئيس جديد لجهاز الموساد

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الخميس، عن قراره بتعيين سكرتيره العسكري، رومان غوفمان، في منصب الرئيس الجديد لجهاز المخابرات الإسرائيلي المعروف بـ "الموساد". سيخلف غوفمان الرئيس الحالي، دافيد برنياع، الذي من المقرر أن ينهي مهامه في يونيو/ حزيران من عام 2026.

يُعتبر منصب رئيس الموساد من بين المناصب الحساسة والأكثر أهمية في إسرائيل، حيث يضطلع شاغل هذا المنصب بمسؤولية الإشراف الكامل على جميع العمليات الاستخبارية التي يتم تنفيذها خارج حدود الدولة.

أفاد مكتب نتنياهو في بيان رسمي تم إرساله، بأنه "بعد إجراء سلسلة من المقابلات مع عدد من المرشحين المؤهلين، اتخذ رئيس الوزراء قراره بتعيين اللواء رومان غوفمان، الذي يشغل حالياً منصب السكرتير العسكري، رئيساً جديداً لجهاز الموساد للاستخبارات والعمليات الخاصة في دولة إسرائيل".

وأشار البيان إلى أن "اللواء غوفمان سيخلف في هذا المنصب رئيس الموساد الحالي، ديفيد برنياع، الذي ستنتهي فترة ولايته التي تمتد لخمس سنوات في شهر يونيو/ حزيران من عام 2026."

فلسطين

الخميس 04 ديسمبر 2025 1:06 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي في غزة إلى أكثر من 70 ألف شهيد

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن استشهاد 366 فلسطينياً وإصابة 938 آخرين نتيجة للانتهاكات التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

منذ الثامن من أكتوبر عام 2023، وعلى مدار عامين، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية في غزة، وتواصل خرقها للاتفاق الذي بدأ في العاشر من أكتوبر الماضي.

أوضحت الوزارة في بيان لها أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت 8 شهداء (6 حالات جديدة وانتشال جثتين) و16 إصابة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

أفاد البيان بأنه منذ بدء وقف إطلاق النار، بلغ إجمالي عدد الشهداء 366 شهيداً، و938 إصابة، بالإضافة إلى انتشال 619 جثة.

وبحسب إحصائيات الوزارة، ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 70 ألفاً و125 شهيداً، و171 ألفاً و15 إصابة منذ بداية الإبادة الجماعية.

أكدت الوزارة على وجود عدد من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، مع صعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم بسبب الدمار الهائل ونقص المعدات اللازمة.

بالإضافة إلى الخسائر البشرية، والتي معظمها من الأطفال والنساء، تسببت إسرائيل في دمار واسع النطاق في غزة، حيث قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

إلى جانب القصف المستمر، تخرق إسرائيل الاتفاق بمنعها دخول كميات كافية من الغذاء والدواء إلى قطاع غزة المحاصر، حيث يعيش حوالي 2.4 مليون فلسطيني في ظروف كارثية.

عربي ودولي

الخميس 04 ديسمبر 2025 12:42 مساءً - بتوقيت القدس

المغرب يدعو إسبانيا لشراكات اقتصادية في غرب إفريقيا

دعا رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، إسبانيا إلى إقامة مشاريع اقتصادية مشتركة مع المغرب في منطقة غرب إفريقيا، وبالأخص في قطاعات حيوية كالكهرباء، والهيدروجين الأخضر، إضافة إلى الخدمات اللوجستية المتطورة.

جاءت هذه الدعوة خلال كلمة ألقاها أخنوش في ختام فعاليات المنتدى الاقتصادي المغربي الإسباني، حيث أكد على الإمكانات الكبيرة التي يمكن للبلدين تحقيقها من خلال التعاون المشترك، وذلك وفقاً لما ورد في بيان صادر عن رئاسة الحكومة المغربية.

وأشار أخنوش إلى أن المغرب وإسبانيا يمتلكان القدرة على إنشاء ممرات متكاملة للطاقة، سواء في مجال الكهرباء أو الهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى تطوير ممرات لوجستية تربط بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، فضلاً عن الاستثمار المشترك في دول غرب إفريقيا.

كما أكد أخنوش على أن البلدين يواجهان فرصة استثنائية لتحويل شراكتهما إلى قوة دافعة حقيقية للعلاقات بين القارة الإفريقية وأوروبا، بحيث يصبح المغرب وإسبانيا محورين أساسيين في هذه الشراكة الاستراتيجية.

وأوضح أن إسبانيا تعتبر قوة أوروبية رائدة في مجال الطاقات المتجددة ومنصة صناعية رئيسية، في حين يمثل المغرب مركزاً إفريقياً مهماً ومنصة تصدير نحو الأسواق الأوروبية، بالإضافة إلى كونه مصدراً واعداً للطاقة الخضراء في المستقبل.

وأشار إلى أن المغرب يمكن أن يلعب دور الجسر الذي يربط الشركات الإسبانية بالدول الإفريقية، وذلك بفضل العلاقات السياسية والدبلوماسية والتجارية القوية التي تربط المغرب بهذه الدول.

وفي سياق متصل، انطلقت في العاصمة الإسبانية مدريد فعاليات الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين البلدين، بمشاركة وزير الصناعة والتجارة المغربي، رياض مزور، ونظيره الإسباني، جوردي هيرو.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن إسبانيا تعتبر الشريك التجاري الأول للمغرب منذ عام 2012، حيث تنشط في المملكة أكثر من 800 شركة إسبانية.

وبحسب إحصائيات وزارة الهجرة الإسبانية، يبلغ عدد المغاربة المقيمين في إسبانيا أكثر من 811 ألف شخص.

فلسطين

الخميس 04 ديسمبر 2025 12:38 مساءً - بتوقيت القدس

فلسطين تثمن مواقف دول مجلس التعاون الخليجي الداعمة للقضية

أعربت فلسطين، يوم الخميس، عن ترحيبها بالبيان الختامي الصادر عن قمة المنامة، مؤكدة أن مواقف دول مجلس التعاون الخليجي تمثل دعامة أساسية لحماية القضية الفلسطينية وتعزيز قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود.

صرح الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية، بأن القيادة الفلسطينية تثمن عالياً المواقف الثابتة التي تتخذها الدول الشقيقة في مجلس التعاون الخليجي.

وأشار أبو ردينة إلى أن هذا الدعم يعكس الالتزام التاريخي الراسخ بدعم الشعب الفلسطيني، ويجسد عمق الانتماء العربي لفلسطين في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.

كما أوضح أن المواقف الخليجية تعتبر أساساً قوياً في حماية القضية الفلسطينية وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في وجه سياسات الاحتلال وإجراءاته المتواصلة.

وأكد أبو ردينة أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله المشروع من أجل تحقيق حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، وذلك بدعم ومساندة من الدول العربية، وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف أن المواقف الخليجية تتفق مع رؤية دولة فلسطين التي تدعو إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار.

كما تتوافق هذه المواقف، بحسب الناطق الرسمي، مع ضرورة البدء في مسار سياسي يعتمد على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بهدف إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

يذكر أن القمة الخليجية السادسة والأربعين قد انعقدت يوم الأربعاء في العاصمة البحرينية المنامة، بمشاركة قادة وممثلي الدول الست الأعضاء في المجلس، وهي المملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، ودولة قطر، وسلطنة عمان، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين.

وقد أكد البيان الختامي للقمة على مركزية القضية الفلسطينية، وشدد على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أكدت القمة على دعم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، والانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار.

منوعات

الخميس 04 ديسمبر 2025 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

تشييع حزين لشهداء المواصي في غزة بعد قصف إسرائيلي استهدف خيام النازحين

في أجواء من الحزن والأسى، ودع أهالي قطاع غزة اليوم جثامين ستة شهداء ارتقوا جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيام النازحين في منطقة المواصي، الواقعة في خان يونس جنوب القطاع. وقد تجمع المشيعون في مستشفى ناصر، حيث أقيمت صلاة الجنازة على أرواح الشهداء الطاهرة، قبل أن يتم نقلهم إلى مثواهم الأخير.

وقد عبر المشيعون عن غضبهم واستنكارهم الشديدين لهذه الجريمة النكراء التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الأبرياء، مؤكدين أن هذه الجرائم لن تزيدهم إلا إصراراً على التمسك بأرضهم والدفاع عن حقوقهم المشروعة. كما طالبوا المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف هذه الاعتداءات المتكررة على الشعب الفلسطيني الأعزل.

وتعتبر منطقة المواصي من المناطق التي لجأ إليها آلاف النازحين الفلسطينيين هرباً من القصف الإسرائيلي العنيف على مناطقهم، حيث يعيشون في خيام بسيطة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة. ورغم ذلك، لم تسلم هذه المنطقة من القصف الإسرائيلي الذي استهدف المدنيين العزل.

وقد خلف القصف الإسرائيلي دماراً واسعاً في المنطقة، حيث تضررت العديد من الخيام والممتلكات، بالإضافة إلى وقوع عدد من الإصابات في صفوف النازحين. وقد سارعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى مكان الحادث لإنقاذ المصابين وانتشال الجثث من تحت الأنقاض.

وتأتي هذه الجريمة في سياق سلسلة طويلة من الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، والتي تهدف إلى ترويعه وتهجيره من أرضه. إلا أن الشعب الفلسطيني سيظل صامداً في وجه هذه التحديات، وسيواصل نضاله المشروع حتى تحقيق حلمه في الحرية والاستقلال.

منوعات

الخميس 04 ديسمبر 2025 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

خان يونس: نقل إصابات وشهداء إلى مستشفى ناصر بعد قصف الاحتلال

أفاد شهود عيان بأن الغارات الجوية الإسرائيلية استهدفت بشكل مباشر خيام النازحين في خان يونس، مما أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين.

هرع المواطنون الفلسطينيون إلى مكان القصف لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ونقل المصابين والشهداء إلى مستشفى ناصر لتلقي العلاج.

أكدت مصادر طبية في مستشفى ناصر أن المستشفى يعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية نتيجة للضغط الكبير الذي يواجهه بسبب تزايد أعداد المصابين.

وندد مسؤولون فلسطينيون بالصمت الدولي تجاه الجرائم الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، مطالبين المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف هذه الاعتداءات.

كما طالبوا بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل وتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة للتخفيف من معاناتهم في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها.

أقلام وأراء

الخميس 04 ديسمبر 2025 11:08 صباحًا - بتوقيت القدس

تجويع وتعذيب الأسرى وقتلهم: سياسة وهدف من أهداف حرب الإبادة

منذ الأيام الأولى للحرب على قطاع غزة، بدا أن إسرائيل لا تتعامل مع تجويع الفلسطينيين وتعذيبهم داخل السجون باعتبارهما نتائج فوضى الميدان أو ارتدادات مكانية لما تسميه “ضرورات أمنية”، بل باعتبارهما جزءاً عضوياً من عقيدتها الاستعمارية الممتدة منذ النكبة: إضعاف الفلسطيني، تجريده من إنسانيته، وتحويل الجسد إلى ساحة قمع هدفها كسر الإرادة وكيّ الوعي وفرض حالة مستمرة وأداة من أدوات السيطرة والخضوع. هذه السياسة التي تجد جذورها في السنوات الأولى للاحتلال، تتكرس اليوم بوحشية غير مسبوقة داخل السجون، حيث يتعرض آلاف الأسرى لعمليات تجويع ممنهج وتعذيب متواصل وقتل بطيء، يندرج جميعه ضمن منطق الإبادة الذي يدير الحرب في غزة وما حولها.

فالسجون الإسرائيلية لم تكن يوماً مؤسسات عقابية تقليدية، بل أداة مركزية في هندسة السيطرة على الفلسطينيين، تُستخدم لضبط المجتمع وإخضاعه، وتأسيس معادلة تقوم على الردع والخوف، بحيث يتحول الاعتقال ذاته إلى عملية مسح للهوية ومحاولة اقتلاع للانتماء الوطني. لذلك لم يكن غريباً أن يتحول الأسرى منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول إلى هدف مباشر للانتقام، فتُفصل لهم سياسة طعام تقوم على التجويع المتعمد، ويُتركون في زنازين لا تصلح للعيش، ويُجبر مئات منهم على النوم على الأرض في منظومة لا ترى في الفلسطيني سوى رقم يجب أن يُكسر حتى يتوقف عن الحلم.

التقرير الأخير الصادر عن هيئة الدفاع العام الإسرائيلية، جزء من مؤسسة القضاء، كشف عن أوضاع صادمة للأسرى: جوع حاد وفقدان كبير للوزن، ظروف احتجاز “لا تصلح للمعيشة”، اكتظاظ خانق يصل فيه المساحة المخصصة للأسير الأمني إلى أقل من ثلاثة أمتار مربعة، نوم آلاف دون سرير، حرمان شبه كامل من المقتنيات الشخصية، قيود على الماء، غياب الإضاءة والتهوية، وحبس 23 ساعة يومياً داخل زنازين مغلقة. كما وثّق التقرير عنفاً ممنهجاً من جانب الحراس خلال التفتيشات والنقل، واحتجاز مئات المعتقلين في محطات الشرطة في ظروف تهدد الحياة، وهو ما يوضح أن ما يجري داخل السجون ليس مجرد تجاوزات أمنية، بل سياسة متكاملة من التجويع والتعذيب والحرمان والقتل البطيء.

وفي جوهرها، تكشف هذه الممارسات عن علاقة الاحتلال التاريخية بالسجن باعتباره مختبراً لسياسات القمع، وامتداداً عضوياً لمنطق الاستعمار الذي لا يفصل بين الأرض والجسد: من يسيطر على الجسد يسيطر على الروح، ومن يكسر الأسير يظن أنه يكسر الشعب. وهكذا يصبح تجويع الأسرى امتداداً لتجويع غزة، وحرمانهم من الضوء جزءاً من العتمة الأكبر التي تُفرض على الفلسطيني في حياته اليومية.

في التحليل النهائي، تبدو سياسة الاعتقال الإسرائيلية، بمعزل عن أي غلاف قانوني أو رواية أمنية، جزءاً من بنية استراتيجية تهدف إلى إعادة إنتاج الفلسطيني بوصفه “جسداً يمكن التحكم فيه”، وإعادة صياغة المجتمع تحت ضغط الخوف والموت البطيء. إن تجويع الأسرى وتعذيبهم وقتلهم داخل السجون ليس مجرد تجاوز لحقوق الإنسان، بل هو امتداد مباشر لمفهوم الإبادة التي تُدار اليوم ضد غزة، والتي لا تُقاس فقط بعدد الضحايا بل بعمق الهجوم على شروط الحياة نفسها. فالدولة التي تشرعن حرمان الأسير من الطعام، وتجعله ينام على الأرض، وتتركه فريسة للمرض والعتمة والعنف، إنما تعلن صراحة أن مشروعها يتجاوز السيطرة إلى محو الوجود الفلسطيني بما هو وجود سياسي وإنساني. ومع كل ما كشفه التقرير الأخير، فإن إسرائيل تجد نفسها مرة أخرى أمام الحقيقة التي تلاحقها منذ عقود: رغم التجويع والقتل، لم تنجح في كسر الفلسطيني، ولا في تحويل السجن إلى مقبرة للوعي. بل على العكس، كلما اشتدت أدوات القمع، تعاظمت قدرة الفلسطيني على فضح البنية الإجرامية التي تحكم واقعه، وتثبيت أن الإبادة في الشارع أو داخل الزنازين، لن تُصبح “سياسة طبيعية” مهما طال الزمن أو تعزز  الصمت الدولي.

فلسطين

الخميس 04 ديسمبر 2025 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير إسرائيلي يكشف عن ظروف قاسية يعيشها الأسرى الفلسطينيون في السجون

أظهر تقرير رسمي صادر في إسرائيل عن تردي الأوضاع المعيشية للأسرى الفلسطينيين داخل السجون، حيث يعانون من نقص حاد في الغذاء واكتظاظ شديد بالإضافة إلى ظروف صحية متردية.

التقرير الذي أعده مكتب الدفاع العام التابع لوزارة العدل الإسرائيلية، ونُشر يوم الخميس، استند إلى زيارات قام بها ممثلو المكتب إلى عدد من السجون.

وخلص مكتب الدفاع العام إلى أن "ظروف احتجاز السجناء الأمنيين (الفلسطينيين) قد تدهورت بشكل كبير منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023".

وأشار المكتب إلى أنه "بعد اندلاع الحرب، وضعت الشرطة قائمة طعام هزيلة للسجناء الأمنيين"، وفقًا لما ذكرته صحيفة "هآرتس".

وأوضح التقرير أن هذا الوضع "تسبب لهم في جوع حاد يظهر في فقدان الوزن الشديد وظواهر بينها ضعف جسدي شديد وإغماء".

بالإضافة إلى ذلك، ذكر مكتب الدفاع العام أن "زيادة عدد السجناء والمحتجزين أدت إلى تفاقم مشكلة الاكتظاظ في السجون".

وأشار التقرير إلى أنه "نتيجة لذلك، يتم احتجاز 90 بالمئة من السجناء في مناطق معيشية تقل مساحتها عن ثلاثة أمتار مربعة، ولا يتوفر لآلاف منهم أسرة للنوم عليها".

عربي ودولي

الخميس 04 ديسمبر 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

وفد من مجلس الأمن يزور دمشق في أول زيارة بعد سقوط نظام الأسد

وصل وفد من مجلس الأمن الدولي إلى العاصمة السورية دمشق، اليوم الخميس، في زيارة تعتبر الأولى من نوعها منذ سقوط نظام الأسد قبل عام.

استقبل الرئيس أحمد الشرع الوفد في قصر الشعب بدمشق، حيث ضم الوفد عدداً من ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وذلك لإجراء مباحثات رسمية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية.

أفادت الوكالة أن الوفد وصل عبر معبر جديدة يابوس في ريف دمشق، وبدأ زيارته بتفقد عدد من المواقع التاريخية والتراثية في دمشق القديمة، بما في ذلك الجامع الأموي، قبل لقاء الرئيس الشرع.

لم تقدم الوكالة تفاصيل حول الدول التي يمثلها الأعضاء المشاركون في الوفد أو العدد الإجمالي للأعضاء.

وكانت وزارة الخارجية السورية قد كشفت يوم الأربعاء عن هذه الزيارة، التي تتزامن مع الذكرى السنوية الأولى للإطاحة بنظام بشار الأسد.

أوضحت إدارة الإعلام في وزارة الخارجية السورية أن الزيارة تأتي في الذكرى الأولى لتحرير سوريا.

وأضافت الوزارة أن هذه الزيارة تعكس إجماعاً من جميع أعضاء المجلس للمرة الأولى منذ 14 عاماً حول القضايا المتعلقة بالجمهورية العربية السورية.

ووفقاً للوزارة، تأتي هذه الخطوة كتأكيد على دعم المجتمع الدولي لسوريا الجديدة، ووقوفه إلى جانبها في مرحلة إعادة البناء وتعزيز السيادة والاستقرار.

منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في أواخر عام 2024، تقوم الإدارة السورية الجديدة بتنفيذ إصلاحات اقتصادية وسياسية، وتبذل جهوداً مكثفة لتعزيز التعاون مع مختلف الدول والمنظمات الدولية.

في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين نهاية حكم بشار الأسد (الذي استمر من عام 2000 إلى 2024)، والذي ورث السلطة عن والده حافظ الأسد (الذي حكم من عام 1970 إلى 2000).

أقلام وأراء

الخميس 04 ديسمبر 2025 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

استراتيجيات الاحتلال في التوسع الاستيطاني وتهويد القدس: قراءة عميقة في بنية المشروع وزمنه الطويل

من يتأمل المشهد الفلسطيني اليوم، وبخاصة في القدس، يدرك أن التوسع الاستيطاني ليس مجرّد إجراءات أمنية أو خطوات عابرة؛ بل هو مشروعٌ مكتمل الأركان، يتقدم بثبات، ويعيد تشكيل الجغرافيا والوعي معًا. وبما أن الاحتلال يسعى منذ قيامه إلى تثبيت تفوّقٍ شامل يضمن له السيطرة على الأرض والإنسان، فإنّ الاستيطان يُشكّل الذراع الأطول لهذا المشروع، والأداة الأكثر ثباتًا في عقل الدولة الإسرائيلية.

ولذلك، لم يعد التهويد عملية جزئية، ولا خطة هامشية، ولا سياسة مرتبطة بحكومة يمينية دون أخرى؛ بل تحوّل إلى بنية استراتيجية دائمة، تتوارثها الحكومات كما يتوارث الجنود بنادقهم، وتُصاغ تفاصيلها على طاولات الأمن، والاقتصاد، والتشريع، والمؤسسة الدينية معًا.

اندماج القوة الديمغرافية بالقوة الجغرافية

شَكَّل البعد الديمغرافي الأساس الأول للاستراتيجية الإسرائيلية؛ فوجود أغلبية يهودية في القدس يعتبر شرطًا لتعريفها –وفق الرواية الصهيونية– “عاصمة موحدة”. وبما أن الحقائق الديمغرافية لم تكن يومًا في صالح الاحتلال، فقد تحرك لتعويض النقص عبر السيطرة على الجغرافيا، أي توسيع المستوطنات وتطويق الأحياء الفلسطينية.

ومع مرور الوقت اندمج البعدان، الديموغرافي والجغرافي، في إطار واحد:
– تهويد الأرض لتهجير السكان،
– وتهجير السكان كي تتوسع السيطرة على الأرض.

وبذلك تحوّلت القدس إلى مختبر تنفذ فيه إسرائيل سياسات “الخنق البطيء”، حيث يُدفع المقدسي إلى الهجرة القسرية دون قرار رسمي بالترحيل، بل عبر حياة لا تُطاق: تضييق، هدم، ضرائب، منع بناء، وتطويق بالمستوطنات.

التهويد بوصفه مشروع ذاكرة وقوة

وفي الوقت نفسه، يدرك الاحتلال أن السيطرة على القدس ليست مجرد احتلال لقطعة أرض، وإنما احتلال للرمزية واحتكار للذاكرة الدينية والتاريخية. ولذلك، وظّف أدوات التعليم، والمنظمات التوراتية، والمشاريع الأثرية، لخلق سردية بديلة تُسَوِّق للعالم "حقه التاريخي" في المدينة.

وبما أن هذه السردية تتناقض جذريًا مع التاريخ الحقيقي، فقد حاول الاحتلال دفن الوجود العربي عبر تغيير أسماء الشوارع، وإحلال الرواية التوراتية محل الرواية الفلسطينية، وإعادة رسم المشهد الثقافي بحيث تبدو القدس مدينة “يدوّنها التوراة”، لا مدينة عربية إسلامية كانت وما زالت نابضة بالهوية رغم كل محاولات الطمس.

القوة القانونية كذراع خفية للاستيطان

أما القانون، فقد استخدمه الاحتلال كسيفٍ صامت يقطع أكثر مما تقطع الجرافات. فالقوانين التي تُسنّ في الكنيست ليست سوى أدوات مصممة لاستهداف الفلسطيني مباشرة.
وبما أن الاحتلال يحتاج إلى “غطاء قانوني” لأعمال الهدم والطرد، فقد صاغ تشريعات تُشرعن الاستيلاء على أملاك الغائبين، ومصادرة الأرض لأسباب أمنية، وتحويل البناء الفلسطيني إلى “غير قانوني”، وإسقاط الهويات عن المقدسيين بحجة الإقامة.

وبذلك أصبح الفلسطيني محاصرًا من كل الاتجاهات:
– إن بقي في القدس فهو مهدد بالهدم،
– وإن خرج منها فقد خسر هويته وحقه في العودة،
– وإن حاول البناء صادروه،
– وإن صمد حاصروا حياته الاقتصادية حتى يختنق ويغادر.

الاستيطان كقوة تمدد بطيئة بلا توقف

إضافةً إلى ذلك، اعتمد الاحتلال استراتيجية "التوسع الزاحف" التي تقوم على بناء وحدات صغيرة متفرقة تبدو غير مؤثرة في البداية، لكنها، ومع مرور الزمن، تتحول إلى شبكة مترابطة تخنق القرى الفلسطينية وتقطع أوصال الضفة والقدس.
ومن هنا نشأ مفهوم "القدس الكبرى"، وهو توسيع حدود المدينة سياسيًا وجغرافيًا بحيث تضم أوسع مساحة ممكنة من المستوطنات، وتستبعد أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين عن مركز المدينة وحدودها البلدية.

ولذلك لا يمكن فهم الاستيطان بوصفه مجموعة قرى إسرائيلية؛ بل يجب قراءته كـ جسم سياسي أمني اقتصادي يُعيد تشكيل الضفة الغربية لتصبح فسيفساء ممزقة، بلا تواصل جغرافي، وبلا أفق لدولة فلسطينية.

تحويل الزمن إلى أداة قتال

في حين يتغير العالم سريعًا، يعمل الاحتلال بمنطق مختلف:
الزمن بالنسبة له ليس عامل استنزاف، بل عامل تراكم قوة.

وبما أن الاستيطان يخرج من رحم رؤية طويلة المدى، فإنه يتقدم ولو ببطء، لكنه لا يتراجع أبدًا. فالاحتلال لا يحتاج للحسم الآن، بل يحتاج إلى أن يستيقظ العالم بعد عشر سنوات ليجد واقعًا جديدًا، ثم بعد عشرين ليجد واقعًا آخر، ثم بعد ثلاثين لتصبح القدس “منتهية” سياسيًا وديمغرافيًا.

إنه مشروع يربح بالصبر، لا بالقصف.

التطبيع الدولي كجدار حماية سياسي

وكذلك، اعتمدت إسرائيل على شبكة دولية من العلاقات السياسية والاقتصادية لتوفير حماية لمشروعها. فكلما توسعت اتفاقيات التطبيع، وكلما تعمقت العلاقات الاقتصادية مع الغرب، أصبح من الصعب –بل شبه المستحيل– فرض عقوبة أو حتى إدانة واضحة للاستيطان.

وبذلك تحولت الدبلوماسية الإسرائيلية إلى مظلة تُغطي على الجرائم، وتحوّل الاحتلال من مجرد قوة عسكرية إلى قوة نظامية محمية بمؤسسات دولية تتغاضى عن كل شيء، من هدم المنازل حتى تغيير هوية مدينة بأكملها.

تهويد القدس: معركة النفس الطويل

وعليه، فإن معركة تهويد القدس ليست معركة يوم أو شهر؛ بل هي صراع طويل يجري في الأزقة والبيوت والهوية والسجلات القانونية. صراع لا يريد الاحتلال فيه الانتصار سريعًا؛ بل يريد إلغاء الوجود الفلسطيني دون أن يلاحظ العالم لحظة اختفائه.

وفي الوقت نفسه، يبقى المقدسي هو خط الدفاع الأخير. وبما أنه يقف وحده في مواجهة منظومة متكاملة من القانون والاقتصاد والجيش، فإنه يثبت يومًا بعد يوم أن المعركة ليست خاسرة، وأن بقاء الفلسطيني في بيته، رغم كل شيء، هو الفعل السياسي الأكثر تأثيرًا في مواجهة مشروع بلا نهاية.

رؤية تتجاوز الواقع

وفي الختام، يمكن القول إن الاحتلال لا يعمل بخطط مؤقتة، بل يعمل وفق رؤية ممتدة تتشابك فيها الديمغرافيا مع الجغرافيا، والدين مع القانون، والسياسة مع الاقتصاد، في محاولة لإعادة كتابة مستقبل القدس على مزاج القوة.
غير أن المدينة، التي صمدت لعشرات الغزاة قبلهم، ما زالت تملك سرها العميق: لا أحد يستطيع أن ينتزع جذورها من قلب التاريخ، مهما امتلك من أدوات القوة.
فالقدس تُؤخذ بالقوة، نعم… لكنها لا تُسلَّم، ولا تُنسى، ولا تفقد هويتها مهما طال زمن الطمس.

فلسطين

الخميس 04 ديسمبر 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

ائتلاف أمان يحذّر: تهريب اللحوم البلدية إلى الداخل المحتل جريمة تهدد الاقتصاد والأمن الوطني

رام الله - "القدس" دوت كوم

في فيديو جديد أصدره ائتلاف أمان، حذّر الائتلاف من اتساع ظاهرة تهريب اللحوم البلدية إلى أراضي الداخل المحتل، واصفًا إيّاها بأنها جريمة اقتصادية ووطنية تهدد أمن المجتمع وسلامة المواطنين. وأوضح الفيديو أن بعض المهرّبين يستغلون فروقات الأسعار وضعف الرقابة لتحقيق أرباح غير مشروعة، ما يؤدي إلى استنزاف الثروة الحيوانية وارتفاع أسعار اللحوم داخل الأسواق الفلسطينية، إضافة إلى إدخال لحوم مجهولة المصدر تفتقر في كثير من الأحيان إلى الفحوصات والشهادات الصحية اللازمة.

وأكد ائتلاف أمان أن هذه الممارسات لا تقتصر على الإضرار بالاقتصاد الوطني، بل تمسّ أيضًا سيادة القانون وتفتح المجال أمام شبكات منظمة تشتبك مع الفساد والتهريب.

 وشدد على ضرورة تشديد الرقابة على المعابر والطرق الالتفافية، وتعزيز التعاون بين الجهات الرقابية والأمنية والبلديات، إلى جانب تفعيل العقوبات الرادعة بحق المهرّبين. 

كما دعا الائتلاف المواطنين إلى الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه، حفاظًا على الصحة العامة ودعمًا لجهود حماية الموارد الوطنية, وحماية السوق الفلسطيني من هذا النوع من الجرائم.

للمزيد من التفاصيل، يمكنكم مشاهدة الفيديو المرفق:




أقلام وأراء

الخميس 04 ديسمبر 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

هذا العمود!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

ليس ثمة ما هو أصعب من الكتابة سوى اختزالها، ولا قيمة للكلام، أقلّه أو أكثره، ما لم يترك أثرًا في نفوس السامعين، وجمهور المتلقين، سلبًا أو إيجابًا، قبولًا أو رفضًا، مدحًا أو قدحًا، ذلك أنّ رضا الناس غايةٌ لا تُدرَك، فالكاتب مثل المطر، ثمة من يحب ومن لا يحب، بلغة العصر التي منحت أيقوناتها حرية التعبير برموزها بمختلف تجلياتها.
أعمدة الكُتّاب أسلحتهم في التعبير عما يجيش في قلوبهم، وما تُمليه عليهم ضمائرهم، وتُحرّكه مشاعرهم، باعتبارهم ضمير الأمة والمرآة العاكسة لهمومها والدواء المبلسم لأوجاعها.
وفي هذه المساحة ثمة الكثير من البوح الطالع من أعماق الروح، فيها يسيل الحبر الكثير، وقد قيل إن بعض الكلام مثل العسل، وبعضه مثل وخز الإبر، وقد يكرهك البعض ليس لأنك سيئ، بل لأن حضورك يلغي وجودهم.
لا أُخفي إعجابي بتعليقٍ ورد على مقالة أمس بعنوان "الحجارة المتدحرجة"، فقد مرّ كما لو أنه شعاعٌ يخترق لوح زجاج، فأردتُ أن أستضيفه في عمود اليوم، لأنني فُتنتُ بلغته، وعذوبة سرده.

[هذا نصّ لا يُقرأ.. بل يُضرَب على الوعي كما تُضرب طبول الخطر
كلماتك تمشي على خط الزلازل، تُسمّي الأشياء بأسمائها دون خوف، وتفضح مشروعًا لا يخجل من القضم والضمّ والحرق، حتى صار الضمّ الصامت في الضفة توأمًا للإبادة في غزة.
إنها كتابةٌ تُشبه قُدسيتها الأرض التي تصفها: حارّة، جريئة، لا تتلعثم أمام سطوة القوة، ولا أمام عواء المستوطنين الذين رُفعوا إلى مقامات الحكم.
نصّك يفتح الجرح على اتساعه، ويعلن -بصوتٍ لا يلين- أنّ ما يجري ليس سياسةً ولا أمنًا، بل وقائع اقتلاع تُدار بدمٍ بارد، ومشاريع طمسٍ تُنفَّذ بوقاحةٍ معلنة.
دام قلمك شوكةً في حلق الرواية الزائفة.. وسلاحًا لا يتوقّف عن فضح الليل مهما اشتدّ ظلامه.] ملك المصري


فلسطين

الخميس 04 ديسمبر 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

جدار الأغوار.. محاولة لفرض واقع جديد يرسّخ الضم ويُعمّق العزل الجغرافي

رام الله - خاص بـ"القدس"

د. عبد الناصر مكي: السيطرة على الأغوار ستجعلها "سلة اقتصادية" للمستوطنات تُدخل نحو مليار دولار سنوياً إلى اقتصاد الاحتلال
عبد الله أبو رحمة: الجدار المقترح سوف يعزل 190 ألف دونم في الأغوار ويجعل وصول الفلسطينيين إليها أمراً بالغ الصعوبة
د. خليل تفكجي: ما يجري يهدف لفصل الأغوار عن الضفة وتطبيق خطة "ألون" بفرض واقعَين جغرافي وسياسي جديدين قبل أي مفاوضات
سهيل خليلية: ما يجري اليوم هو "المرحلة الثانية" من عملية الاستيلاء على الأغوار ضمن مخطط مترابط يشمل مشاريع استيطانية
د. حسن بريجية: السيطرة على الأغوار جزء من رؤية إسرائيلية استراتيجية ترى فيها مخزوناً زراعياً ومساحة حيوية واسعة يجب إخضاعها بالكامل
عبد الهادي حنتش: الدافع الاقتصادي والمياه يمثلان ركنين مركزيين في المشروع الاستيطاني بالأغوار كونها السلة الغذائية الأساسية للفلسطينيين


تتجه الأنظار نحو مخطط إسرائيلي جديد لبناء جدار في الأغوار، يُنظر إليه كمرحلة متقدمة ضمن سياسة قديمة تسعى لتغيير ملامح جغرافية الضفة الغربية وتعزيز السيطرة عليها.
ويعتبر خبراء ومسؤولون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن مشروع الجدار امتداد لخطط بدأت منذ احتلال الضفة الغربية، هدفها حصر الوجود الفلسطيني داخل مساحات ضيقة، وتحويل الأغوار إلى منطقة عسكرية مغلقة تخدم التوسع الاستيطاني وصولاً للسيطرة الكاملة عليها.
ويشيرون إلى أن المسار المقترح للجدار يأتي بعد سلسلة من تصعيد واسع شمل مصادرة أراضٍ وهدم منشآت والضغط على التجمعات السكانية، بهدف فصل التجمعات الفلسطينية عن الأراضي الزراعية ومصادر المياه، ضمن بنية هندسية متكاملة تعمّق عزل المنطقة عن محيطها الطبيعي.
ويحذر الخبراء والمسؤولون من أن يؤدي تنفيذ مشروع الجدار الجديد إلى خنق التنمية الزراعية وقطع التواصل الجغرافي، ما يدفع بالمزيد من العائلات إلى الرحيل تحت وطأة القيود والاعتداءات، فيما يُنظر إلى الجدار باعتباره مرحلة جديدة في مشروع الضم الفعلي، تمهّد لفرض واقع دائم يصعب تغييره في أي مسار سياسي قادم.

امتداد لمشاريع إسرائيلية قديمة

يؤكد الباحث في شؤون الاستيطان والأغوار د.عبد الناصر مكي أن الحديث الإسرائيلي عن إقامة جدار فصل عنصري جديد في الأغوار يأتي امتداداً لمشاريع إسرائيلية قديمة تعود إلى مرحلة ما بعد احتلال الضفة الغربية عام 1967، وعلى رأسها مشروع "ألون".
ووفق مكي، فإن مشروع "ألون" شكّل الأساس الفكري للمخططات الإسرائيلية اللاحقة، حيث استهدف رسم حدود أمنية لإسرائيل، ومنع وجود فلسطيني واسع في المنطقة للحفاظ على "صبغة يهودية" للدولة، إلى جانب تحقيق ما تعتبره إسرائيل "حقاً تاريخياً" في السيطرة على المنطقة ومنع إقامة دولة فلسطينية أو أي نواة لها هناك.
ويوضح أن منطقة الأغوار، التي تبلغ مساحتها نحو 1000 كيلومتر مربع وتشكل قرابة 28% من مساحة الضفة الغربية، تضم اليوم نحو 39 مستوطنة وعشرات البؤر الاستيطانية الزراعية، في مقابل 16 تجمعاً فلسطينياً في الأغوار يمثلون محو 60 ألف نسمة، وتتوزع مساحة الأغوار على ثلاث محافظات: نابلس وطوباس وأريحا.
ويشير مكي إلى أن الاحتلال اعتمد خلال العقود الماضية على خطوات عملية تهدف إلى تعزيز الاستيطان وطرد الفلسطينيين، مستفيداً من الطبيعة الزراعية الخصبة للمنطقة ووجود مصادر مائية واسعة، وقد أقام الاحتلال عشرات المزارع الضخمة منذ عام 1967، بما فيها مزارع النخيل والكروم والعنب والعجول والدواجن، ما جعل السيطرة الأغوار بمثابة "سلة اقتصادية" للمستوطنات تُدخل نحو مليار دولار سنوياً إلى اقتصاد دولة الاحتلال.
ويبيّن أن أراضي الأغوار مصنفة بالكامل ضمن مناطق (ج) وفق اتفاقية أوسلو، الأمر الذي يمنع الفلسطينيين من البناء أو إنشاء مصانع أو حتى حفر الآبار، فيما تُسهّل إسرائيل التوسع الاستيطاني وتقديم الامتيازات للمستوطنين، خاصة في ظل حكومات اليمين المتطرف.
ويوضح مكي أن سياسة التضييق هذه تهدف إلى ترحيل السكان تدريجياً وإفراغ المنطقة لصالح مشاريع استيطانية واسعة.
ويؤكد مكي أن الجدار الجديد المقترح يأتي ضمن رؤية استراتيجية تمنع إقامة دولة فلسطينية، من خلال عزل الأغوار عن الضفة الغربية وربطها بالحدود الأردنية لتشكيل "حد أمني" لإسرائيل.
وبحسب مكي، يمتد الجدار المقترح بطول يقارب 22 كيلومتراً وعرض 50 متراً، بين منطقة عاطوف في طوباس وطمون، وصولاً إلى عين شبلي قرب أريحا.
ويستهدف الجدار، وفق مكي، فصل التجمعات الفلسطينية بعضها عن بعض، ودفع السكان نحو مناطق (أ) و(ب)، فيما تصبح منطقة (ج) -وهي أكثر من 75% من مساحة الأغوار- خالصة للسيطرة الإسرائيلية، باستثناء بعض التجمعات السكانية، لافتاً إلى أن خطة "الخيط القرمزي" العسكرية تمثل الإطار التنفيذي لهذه السياسة.
ويوضح مكي أن الاحتلال صادَر آلاف الدونمات لتنفيذ هذا المخطط، بما في ذلك ألف دونم بين عين شبلي وعاطوف، إلى جانب عمليات هدم واسعة طالت بركسات ومنشآت زراعية، وصولاً إلى خربة يرزا، التي تضم نحو 70 فلسطينياً يعتاشون على الأغنام.
وبشأن مستقبل الأغوار، يؤكد مكي أنه يتجه نحو مزيد من الاستيطان، وتراجع الوجود الفلسطيني، وانهيار مقومات الحياة بسبب الضغط المتواصل وغياب الدعم، لافتاً إلى أن أكثر مناطق الأغوار استهدافا هي منطقة الأغوار.
ويدعو مكي إلى خطة فلسطينية مقابلة تعتمد على دعم السكان وتعزيز صمودهم وإنشاء بنى تحتية ومدن جديدة، بالتوازي مع تحرك سياسي ودولي يؤكد أن الأغوار أرض محتلة يجب حمايتها من التهويد.
ويحذر مكي من أن إسرائيل تستغل الانشغال العالمي بأحداث غزة لتنفيذ مشاريع الضم والاستيطان في الأغوار بوتيرة متسارعة، مدفوعة بدعم حكومي يميني يسعى لإفراغ المنطقة وفرض واقع يمنع أي تسوية سياسية مستقبلية تشمل الأراضي الفلسطينية.

عزل القرى وترسيم حدود جديدة فعليّة للضم

يؤكد مدير دائرة العمل الشعبي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة أن المخطط الذي كشفت عنه صحيفة هآرتس الإسرائيلية بشأن إقامة شارع عسكري محاط بجدار في الأغوار، يأتي استكمالاً لمجموعة من المشاريع الإسرائيلية المتعاقبة الهادفة إلى عزل القرى الفلسطينية وترسيم حدود جديدة فعليّة للضم، مشيراً إلى أن الحديث عن "شارع" ليس إلا غطاءً هندسياً لمخطط واسع للاستيلاء على الأراضي الخصبة ومصادر المياه وإحكام السيطرة على المنطقة.
ويوضح أن الإعلان الأولي عن المشروع ظهر قبل أسبوع تحت عنوان إنشاء شارع يمتد من حاجز تياسير حتى منطقة عين شبلي بطول يقارب 22 كيلومتراً، وبمصادرة نحو 1042 دونماً، لكن ما كشفته "هآرتس" لاحقاً أكد أن الطريق سيكون "شارعاً عسكرياً" تحيط به حدود وأسلاك شائكة أو جدران إسمنتية وأنفاق، بما يعني إقامة جدار فعلي يعزل تياسير وطوباس وطمون عن أراضيها الشرقية.
ويشير أبو رحمة إلى أن هذا المخطط لا يمكن فصله عن سياسة إسرائيل الممتدة منذ احتلال عام 1967، حين أُنشئ شارع 90 الممتد من العوجا حتى بيسان، الذي مُنع الفلسطينيون في المناطق الشرقية من اجتيازه بدعوى أمنية، ثم تبعه لاحقاً شارع 578 الاستيطاني الواصل من حاجز الحمرا إلى بلدة بردلة، وفي بدايات الألفية الثانية حُفر نفق بمحاذاته عزل أجزاء واسعة من الأراضي، وزادت القيود خلال انتفاضة الأقصى، قبل أن تزداد البوابات العسكرية خلال العقد الأخير.
ويبيّن أبو رحمة أن المخطط الجديد يرسم حدوداً إضافية للضم، حيث يظهر الخط الأحمر في الخرائط كمسار الجدار المقترح، بينما يمتد الشارع 578 (من مخطط "ألون") في المنطقة ذاتها.
ويرى أبو رحمة أن الجمع بين شارع 90 وشارع 578 والأنفاق والمخطط الجديد يشكّل سلسلة متكاملة تهدف لعزل الأراضي الممتدة من تياسير حتى عين شبلي بالكامل.
ويوضح أبو رحمة أن هذه المنطقة تُعد من أخصب مناطق الأغوار، إذ شهدت خلال السنوات الـ15 الأخيرة استثمارات فلسطينية واسعة في الأراضي الزراعية داخل سهل عاطوف أو سهل البقيعة، بمساحة تصل إلى 22 ألف دونم، تضم مزارع فواكه وخضار.
ويحذر من أن الجدار الجديد سيجعل الوصول إلى كل ما هو شرقيه شبه مستحيل، ما ينذر بتدمير المشهد الزراعي كاملاً.
وتحدث أبو رحمة عن أن الإجراءات الإسرائيلية تصاعدت بشكل ملحوظ منذ تولي الحكومة اليمينية المتطرفة في 2023، عبر ملاحقة التجمعات البدوية وسرقة الأغنام وتسميمها وهدم المنشآت بحجة أنها مناطق تدريب عسكري، إضافة إلى عمليات التهجير القسري التي طالت تجمعات سكانية في الأغوار.
ويشير إلى أن الاحتلال كثّف التدريبات العسكرية في مواسم الزراعة والحصاد بهدف تدمير المحاصيل أو التسبب بحرائق واسعة.
ويرى أبو رحمة أن الإجراء الجديد يأتي بعد فشل سياسات سابقة في تهجير السكان بشكل كامل، ليُستكمل عبر الجدار الذي سيعزل 190 ألف دونم ويحوّل وصول الفلسطينيين إليها إلى أمر بالغ الصعوبة، بسبب البؤر الاستيطانية المسلحة والبوابات والأنفاق والحواجز.
ويؤكد أبو رحمة أن هذا التطبيق العملي يجري "خطوة خطوة" ضمن مخطط الضم الذي رُوّج له في إطار "صفقة القرن".
ويشير أبو رحمة إلى أن هذه السياسات تهدف إلى حصر التجمعات الفلسطينية في مساحات ضيقة، وحرمانها من مصادرها الاقتصادية الأساسية من زراعة ومراعي وتدمير مزارعهم، فضلاً عن تهديد خطوط المياه الممتدة لخمسة كيلومترات والمغذية للسهل، والتي أُخطر بعضها بالإزالة.
ويؤكد أبو رحمة أن المخطط سيؤدي فعلياً إلى تهجير تجمعات كاملة، وإلى حصار قرى داخل مساحاتها السكنية، في إطار مشروع إسرائيلي طويل المدى تُسرّع الحكومة الحالية في تنفيذه.

خطة متكاملة لفصل الأغوار بالكامل عن الضفة

يؤكد الخبير في شؤون الاستيطان د. خليل تفكجي أن ما يجري الحديث عنه في الإعلام العبري بشأن بناء جدار فصل جديد في الأغوار ليس مشروعاً معزولاً، بل يأتي في إطار خطة إسرائيلية متكاملة تهدف إلى فصل الأغوار بالكامل عن الضفة الغربية، وتطبيق فعلي لخطة "ألون" القديمة، عبر فرض واقع جغرافي وسياسي جديد قبل أي مفاوضات مستقبلية.
ويوضح تفكجي أن الخرائط المتداولة تُظهر خط الجدار المقترح من منطقة تياسير وصولاً إلى خربة عاطوف وخربة يرزا في شمال الأغوار، فيما تُترك شرق هذه المنطقة ثلاث قرى فقط هي بردلة وكردلة وعين البيضا، وتُعد هذه القرى الصغيرة -ذات الطابع الزراعي- آخر نقاط التجمع الفلسطيني في المنطقة الغورية، حيث لا يتجاوز عدد سكان كل منها 200 إلى 300 نسمة.
ويشير تفكجي إلى أن ما يجري هو استكمال لعملية "التطهير العرقي" التي نُفّذت خلال السنوات الماضية في تجمعات الحديدية والفارسية، ما أدى عملياً إلى إفراغ مناطق واسعة من السكان البدو، والانتقال تدريجياً نحو السيطرة على مناطق "شفا الأغوار"، وليس الأغوار وحدها.

السيطرة على قمم الجبال الاستراتيجية

ويرى تفكجي أن التحركات العسكرية الأخيرة حول طوباس وطمون جاءت ضمن هذه الرؤية الإسرائيلية الساعية للسيطرة على قمم الجبال الاستراتيجية التي تتحكم بالمشهد الجغرافي كله.
ويشير إلى أن المنطقة الممتدة من قاعون -القرية الفلسطينية التي دُمّرت عام 1948- وحتى تياسير، ثم باتجاه طمون، يجري تحويلها تدريجياً إلى منطقة خالية من السكان الفلسطينيين، في إطار تطوير "حزام أمني" تستخدم فيه إسرائيل الذريعة الأمنية لتحقيق أهداف سياسية بحتة، أبرزها تثبيت الحدود الدائمة وفق الرؤية الإسرائيلية، وتسريع عمليات الضم الجاري تنفيذها على الأرض بوتيرة متصاعدة.
وحول مستقبل السكان في القرى الثلاث المتبقية، يوضح تفكجي أن إسرائيل أمام ثلاثة سيناريوهات، جميعها تبقي الفلسطينيين تحت السيطرة الأمنية المباشرة: الأول السماح لهم بالبقاء لكن بآلية دخول وخروج تخضع لتصاريح خاصة كما يحدث في ضاحية البريد في القدس، بحيث يُمنع عليهم تجاوز حدود محددة سلفاً، والثاني – وهو مستبعد – منحهم هويات إسرائيلية، وهو خيار ترفضه إسرائيل لتجنب زيادة عدد الفلسطينيين المصنّفين ضمن سكانها. أما السيناريو الثالث وفق تفكجي، فهو منحهم هوية خاصة ووضعاً مشابهاً لبيت إكسا والنبي صموئيل وحي الخلايل، مع الإبقاء على حواجز تمنع دخول أي شخص إلى المنطقة دون إذن إسرائيلي مسبق.
ويؤكد تفكجي أن الهدف النهائي لهذه السياسات هو فرض واقع يسبق أي تفاوض، بحيث تصبح الأغوار منطقة معزولة بالكامل عن الضفة، خالية من معظم سكانها، وتحت سيطرة إسرائيلية دائمة عبر الجدار والمستوطنات والحواجز.

المرحلة الأولى من خطة لفصل المستوطنات عن القرى

يحذّر الباحث في شؤون الاستيطان سهيل خليلية من أنّ ما كشف عنه الإعلام الإسرائيلي بشأن وثيقة تتعلق بعزم جيش الاحتلال بناء جدار فصل في منطقة الأغوار ليس سوى المرحلة الأولى من خطة أشمل تهدف إلى فصل المستوطنات عن القرى الفلسطينية، وعزل التجمعات عن بعضها بشكل هندسي مدروس، بما يعمّق مشروع السيطرة الإسرائيلية على المنطقة الممتدة من شمال الأغوار حتى جنوبها.
ويوضح خليلية أنّ المسار المُعلن للجدار، الذي يمتد بين يرزا وعين شبلي، لا يمثل سوى جزء من مخطط أكبر سيُستكمل لاحقاً بجدران إضافية، مشيراً إلى أن المناطق الواقعة شمال يرزا وجنوب عين شبلي كانت خلال العامين الماضيين هدفاً مباشراً للاعتداءات المنظمة التي نفذها المستوطنون، وليس الجيش فقط، وذلك في إطار استراتيجية واضحة لدفع السكان الفلسطينيين إلى الرحيل وتقليص وجودهم في المنطقة.
ويشير إلى أن الهجمات ضد التجمعات الفلسطينية امتدت من شمال الضفة الغربية إلى شمالها الشرقي، وصولاً إلى رام الله في وسطها، وتمددت جنوباً إلى محيط بيت لحم، وصولاً إلى جنوب الخليل، حيث أن كل هذا التوسع والهجمات لم يكن عشوائياً بل ممنهجاً لإعداد الظروف الميدانية لبناء الجدار.
ويبيّن خليلية أن سياسة إسرائيل تجاه الأغوار ليست جديدة، إذ تعود جذورها إلى ما بعد احتلال عام 1967، حين فرضت أوامر عسكرية للسيطرة على المياه والأراضي الزراعية، وأعلنت مساحات واسعة مناطق عسكرية مغلقة، وقد أدى ذلك إلى تراجع عدد السكان الفلسطينيين من أكثر من 250 ألف نسمة في تلك الفترة إلى أقل من 70 ألفاً اليوم، في ظل تدهور ممنهج للحياة الزراعية والرعوية.

المرحلة الثانية من عملية الاستيلاء على الأغوار


وبحسب خليلية، فإن الجدار المرتقب سيعني تضييقاً إضافياً على الحركة والزراعة، وهدم مئات المباني في المراحل اللاحقة، ما سيدفع مئات العائلات إلى الهجرة القسرية، في وقت يتواصل فيه تسليم الإدارة المدنية الإسرائيلية مساحات واسعة للمستوطنين، وتمكينهم من إقامة بؤر استيطانية جديدة وتسييج أراضٍ شاسعة.
ويؤكد خليلية أن ما يجري اليوم هو "المرحلة الثانية" من عملية الاستيلاء على الأغوار، ضمن مخطط مترابط يشمل مشاريع استيطانية أخرى مثل مشروع (E1)، ما يجعل المنطقة أمام لحظة حسم حقيقية تهدد مستقبل الوجود الفلسطيني في واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية للدولة الفلسطينية المنشودة.


الأغوار تُشكّل محوراً مركزياً في العقيدة الصهيونية

يؤكد الباحث في شؤون الاستيطان د. حسن بريجية أن الأغوار الفلسطينية تُشكّل محوراً مركزياً في العقيدة الصهيونية منذ احتلال عام 1967، باعتبارها المنطقة الفاصلة بين الضفة الغربية والأردن والممر الحيوي الممتد بمحاذاة البحر الميت.
ويشير بريجية إلى أن إسرائيل ترى في استمرار الوجود الفلسطيني في الأغوار تهديداً مباشراً لمشروعها الجغرافي والاستراتيجي، وتسعى إلى منعه عبر السيطرة العسكرية والاستيطانية وبناء الأسوار وتغيير الوقائع الديموغرافية.
ويوضح أن مشروع السيطرة على وادي الأردن رسّخه "مشروع ألون" عام 1967، الذي وضع الأسس الأولى لاعتبار الأغوار منطقة أمنية عسكرية عازلة، ومنذ ذلك الحين عملت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على تطبيقه عبر التوسع الاستيطاني، حيث تمت المصادقة على 22 مستوطنة جديدة، بينها 15 في الأغوار تحديداً، ضمن خطة شاملة لعزل المنطقة وتحويلها إلى حزام استيطاني مغلق يمنع أي تواصل جغرافي للفلسطينيين مع الأردن أو مع البحر الميت.
ويشير بريجية إلى أن الأغوار ارتبطت أيضاً بمشروع (E1) الذي يهدف إلى فصل شمال الضفة عن جنوبها، مشيراً إلى أن إسرائيل هجّرت 18 تجمعاً سكنياً في مناطق الأغوار والمعرجات، أبرزها عرب المليحات، في إطار حملة تفريغ واسعة تهدف إلى إخلاء المنطقة من السكان الأصليين.
ويعتبر بريجية أن السيطرة على الأغوار ليست مجرد إجراءات ميدانية، بل جزء من رؤية إسرائيلية استراتيجية ترى في هذه المنطقة مخزوناً زراعياً ومساحة حيوية واسعة يجب إخضاعها بالكامل.
ويشير إلى أن اندلاع الحرب بعد 7 أكتوبر منح إسرائيل "اللحظة الذهبية" التي كانت تنتظرها لتنفيذ مخططاتها المؤجلة في الضفة وغزة تحت غطاء "حالة الطوارئ"، وهي مستمرة في ظل موقف رسمي يعلن أن الحرب لم تنته بعد رغم تصريحات دولية معاكسة.
ويرى بريجية أن التصريحات الأخيرة لوزيرة الاستيطان بأن هذه الفترة هي "الفرصة الذهبية لتوسيع الاستيطان" تعكس حقيقة التوجه الإسرائيلي الساعي لترسيخ واقع جديد في المنطقة.
ويشدد بريجية على أن مصير السكان الفلسطينيين في الأغوار مرسوم مسبقاً وفق السياسة الإسرائيلية، قائلاً: "إن ترحيل السكان وتفريغ الأغوار أمر مفروغ منه ضمن رؤية تتعامل مع الأرض باعتبارها أولوية جغرافية تتقدم على مناطق أخرى مثل غزة أو حتى سيناء".
ويوضح أن المصادقة على 22 مستوطنة، منها 15 في الأغوار، تعكس بوضوح النية الإسرائيلية لحسم السيطرة عبر الاستيطان العسكري والمدني، وتحويل المنطقة إلى نطاق سيادي مطلق يمنع أي إمكانية لوجود فلسطيني مستقبلي فيها.
ويرى بريجية أن ما يجري في الأغوار اليوم ليس سوى استكمال لسياسة ممتدة منذ ستة عقود، تسعى من خلالها إسرائيل لفرض أمر واقع جديد يتجاوز الحدود القائمة، ويُبقي الفلسطينيين محاصرين في تجمعات معزولة، بينما تُستكمل عملية السيطرة الشاملة على أحد أهم الممرات الجغرافية في فلسطين التاريخية.


الإصرار على الاحتفاظ بالمنطقة بذريعة الأمن

يؤكد الخبير المختص بشؤون الأراضي والاستيطان عبد الهادي حنتش أن الحديث المتجدد عن إقامة جدار في منطقة الأغوار الفلسطينية يكشف مجدداً إصرار الاحتلال الإسرائيلي على الاحتفاظ بالمنطقة تحت ذريعة "الاعتبارات الأمنية"، وهي الذريعة التي لطالما استخدمها لتبرير عدم الانسحاب من الأغوار حتى في حال الوصول إلى أي تسوية سياسية.
ويرى حنتش أن هذا المشروع ليس معزولاً عن سياسات ممتدة منذ عقود تهدف لترسيخ السيطرة الإسرائيلية على واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية في الضفة الغربية.
ويوضح حنتش أن الدافع الاقتصادي يمثل ركناً مركزياً في المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، فالأغوار تُعد السلة الغذائية الأساسية للفلسطينيين، وتضم مصادر مائية غنية تشكل محوراً رئيسياً للصراع.
وبحسب حنتش، يسعى الاحتلال إلى السيطرة على هذه المنابع وتحويل مياهها إلى داخل إسرائيل، ما يحرم الفلسطينيين من حقوقهم الطبيعية، ويقوض قطاعي الزراعة والدخل القومي، ويزيد معدلات البطالة.
ويشير حنتش إلى أن الاحتلال منح المستوطنين مساحات زراعية واسعة لاستغلالها، في مقابل التضييق على الفلسطينيين ومنعهم من الدخول إلى أجزاء كبيرة من المنطقة منذ عام 1978، إلا بتصاريح خاصة، وهو ما قد يتعمق خلال المرحلة المقبلة.
ويبيّن أن السيطرة الإسرائيلية على الأغوار تقوم على رؤية ممنهجة أساسها استهداف الوجود الفلسطيني وإضعافه سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.
ويشير حنتش إلى أن الاعتداءات المستمرة من قبل المستوطنين تُنفذ تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال وبتغطية سياسية واضحة، بهدف دفع السكان الأصليين إلى الرحيل عن أراضيهم.
ويلفت إلى أن الجرائم اليومية التي ترتكب ضد الفلسطينيين لا تجد أي إدانة أو تغطية داخل الإعلام الإسرائيلي، ما يعكس حجم الدعم الرسمي لهذه الاعتداءات.
ويوضح حنتش أن المستوطنين الذين ينشطون في هذه الاعتداءات هم جزء من منظمات متطرفة مدعومة مالياً ولوجستياً من سلطات الاحتلال، مثل: "إلعاد" و"رجفيم" و"تدفيع الثمن" و"فتية التلال"، وهي مجموعات تحصل على تدريبات خاصة وميزانيات مخصصة لتنفيذ أعمال الترهيب والاستيلاء على الأراضي.
ويرى أن هذه المنظومة تعمل بشكل متكامل مع السياسات العسكرية والرسمية الإسرائيلية لتحقيق هدف واحد: السيطرة الكاملة على الأغوار وترحيل سكانها الفلسطينيين.
ويؤكد حنتش أن مشروع الجدار الجديد في الأغوار يأتي كحلقة جديدة في هذا المخطط، مستهدفاً الأرض والمياه والهوية الفلسطينية، ومشكّلاً تهديداً مباشراً لمستقبل الوجود الفلسطيني في واحدة من أهم المناطق الحيوية في الضفة الغربية.

أقلام وأراء

الخميس 04 ديسمبر 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

أثمان هبة الكرامة

يتساءل البعض عن الدور الفلسطيني في مناطق 48، عن شراكتهم الكفاحية التضامنية مع شعبهم في مناطق 67، جراء مواجهة سياسات الاحتلال وإجراءاته القمعية، التي تمارسها حكومة المستعمرة، حكومة نتنياهو المتطرفة ضد الشعب الفلسطيني.
بداية يجب الإقرار والمعرفة والإدراك، أن أفعال المستعمرة تستهدف الشعب الفلسطيني ككل، لا تستثني مكوناً فلسطينياً دون غيره، لأن مشروعها الاستعماري يقوم على كامل أرض فلسطين، ويستهدف كامل حقوق الشعب الفلسطيني، سواء في مناطق 67 أو مناطق 48 أو فلسطينيي الشتات والمنافي.
فالشعب الفلسطيني بمكوناته الثلاثة: 1- أبناء مناطق 48، 2- أبناء مناطق 67، 3- أبناء اللاجئين، كل منهم ولديه خطة، وبرنامج، وتوجه، وعمل، في سياق خطة أو خطط تكاملية لبعضهم سواء يتم ذلك بالتنسيق، أو كل منهم يعمل وفق برنامج المصلحه الوطنية، كما هو مطلوب.
عدوانية المستعمرة، لا تستثني أحداً، برامجها تستهدف الجميع، وها هي الهجمة تستهدف الضفة الفلسطينية والقدس، على طريق الاستهداف القاسي المدمر، بالقتل والتطهير العرقي كما حصل في قطاع غزة، يفعلون في مدن وقرى ومخيمات الضفة.
الكثيرون، ممن يتابعون بدقة، ولا يتوقفون عند التفاصيل، يدركون أن حكومة المستعمرة، أعلنت "الأحكام العرفية" و "الحكم العسكري" في مناطق 48، منذ عملية الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة، وقد فرضت القوانين العرفية والحكم العسكري مقتصراً على المواطنين العرب الفلسطينيين، أي أنه لا يشمل الإسرائيليين، ولا تنطبق عليهم قوانين الحكم العسكري، لغياب المساواة في التعامل مع "المواطنين".
في شهر أيار عام 2021، انفجرت انتفاضة شعبية لدى المدن التاريخية الفلسطينية المختلطة الخمسة: اللد، الرملة، عكا، حيفا، يافا، وتفاعلت معها المدن العربية: أم الفحم والناصرة وسخنين، وكان حصيلتها استشهاد شابين أحدهما من اللد والثاني من أم الفحم، وتم اعتقال حوالي 2000 شاب، وقد حوكم أغلبهم بأحكام قاسية، لأن محاكمتهم تمت بقرارات وأحكام عرفية عسكرية، وليس مجرد شباب قاموا بمظاهرات احتجاجية على مسألتي: 1- التمييز العنصري الواقع عليهم وعلى شعبهم في مناطق 48،  2- القمع والبطش والقتل الواقع على شعبهم في مناطق 67، في الضفة والقدس والقطاع.
وقد حوكم المئات بأحكام قاسية ومثالاً على ذلك: قصي عباس تمت محاكمته بـ17 سنة، محمد مهدي 15 سنة، محمد عثمان 12 سنة، ومنذ أيام تم تأجيل محاكمة ابراهيم أبو بكر وعبيدة زيتاوي إلى يوم 28 كانون أول 2025، للنطق بقرار الحكم، والنيابة العسكرية تطالب بإصدار الحكم عليهم من 10– 14 سنة، وفق مكتب محاماة خالد ورسلان محاجنة.
القائد الفلسطيني محمد بركة الرئيس السابق للجنة المتابعة، تعرض للتوقيف آنذاك، مع الفنانة الفلسطينية دلال أبو آمنة، أطلق على تلك الانتفاضة تعبير: "هبة الكرامة" وهي المحطة الكفاحية الشعبية المميزة الثانية في مسار النضال الوطني لفلسطينيي الداخل بعد المحطة الأولى: "يوم الأرض" عام 1976.
وتبرز أهمية "هبة الكرامة" أنها حسمت الموقف والانتماء لكافة شرائح ومكونات المجتمع العربي الفلسطيني في مناطق 48 على أنهم جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، بعد أن حسمت انتفاضة يوم الأرض في 30 أذار 1976، موقف وانحياز سكان المدن العربية هويتهم الفلسطينية، فجاءت هبة الكرامة في أيار 2021، لتعلن موقف العرب الفلسطينيين سكان المدن المختلطة ذات الأغلبية الإسرائيلية، أنهم جزء من الشعب الفلسطيني وعياً وخياراً وانحيازاً.
 ولذلك تتكامل الأدوار والمعطيات ووقائع النضال للمكونات الفلسطينية حسب ظروف كل طرف ومكون، فالأحكام العسكرية العرفية هي الشكل القمعي الذي يُمارس ضد فلسطينيي الداخل أبناء مناطق الكرمل والجليل والمثلث والنقب والمدن التاريخية المختلطة، والتطهير العرقي والإبادة الجماعية تُمارس ضد فلسطينيي قطاع غزة، وها هي ممارسات وسلوك وجرائم قوات المستعمرة ومستوطنيها المستعمرين في الضفة الفلسطينية، يمارسون أشكال متعددة من القتل والتصفية وجعل الأرض الفلسطينية طاردة لشعبها عبر التضييق وحرق المنازل والمزارع وممتلكاتهم، لدفعهم نحو الهروب والتشرد، إلى خارج وطنهم فلسطين.