أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل بين مأزق الديمغرافيا وضيق الجغرافيا: كيان يبحث عن حلول مستحيلة

تقوم الأزمة الإسرائيلية على معادلتين بنيويتين ثابتتين لا يمكن الفصل بينهما: ضيق الجغرافيا وهشاشة الديمغرافيا. 

فمنذ تأسيس الكيان عام 1948، تواجه إسرائيل معضلة الوجود نفسه، باعتبارها مشروعًا كلونياليا استيطانيًا نشأ في بيئة معادية، وعلى أرض مأهولة بشعب أصيل لا يمكن إزاحته أو إذابته، مهما استخدمت القوة أو توسعت في سياسات الاستيطان. هذه الأزمة ليست طارئة، بل هي جوهر الكيان، وأي محاولة لمعالجتها— سواء عبر التوسع الجغرافي أو "استيراد البشر" من كل أصقاع الأرض—لا تقود إلى حلول حقيقية، بل تُعمّق هشاشته وتسرّع تصدّعه الداخلي، وهنا نناقش عددا من الإشكالات التي تعكس مأزقه الوجودي في المنطقة. 

أولاً: الجغرافيا الضيقة…  صراع كيان بلا عمق. منذ لحظة نشأتها، أدركت إسرائيل أنها محاصرة بين ثلاث حقائق لا يمكن تجاوزها:

1. ضيق المساحة وعدم وجود عمق دفاعي حقيقي.

2. مجتمع فلسطيني أصيل يمتد من الجليل إلى النقب.

3. محيط عربي لا تستطيع احتواءه إلا بالقوة.

ولأن الجغرافيا لا تتسع لطموحاتها، حاولت إسرائيل خلق "عمق بديل" عبر السيطرة على الضفة الغربية والقدس والتهام مساحات واسعة بالاستيطان. 

لكنها بذلك لم تحل الأزمة الأمنية، بل صنعت احتلالًا دائمًا يكلفها مليارات، ويورطها في حروب مفتوحة لا تنتهي.

إن محاولة خلق عمق جغرافي بالقوة تُبقي الكيان في حالة توتر دائم، وتربطه كليًا بالغطاء الأمريكي، وتحول أرض فلسطين إلى ساحة صراع مستمر بدل أن تكون حدودًا مستقرة.

ثانيًا: الديمغرافيا… أزمة شعب لا يملك شعبًا. تعتمد إسرائيل على قاعدة واحدة تعتبرها شرط الحياة: الحفاظ على أغلبية يهودية ساحقة. لكن هذه القاعدة ما زالت تتآكل أمام الديناميات الطبيعية للسكان الفلسطينيين الأصليين. 

ولذلك اعتمدت إسرائيل سياسات مركّبة، أبرزها:

1. استيراد مهاجرين يهود من العالم: من روسيا وأوروبا وإثيوبيا، والآن من الهند وأمريكا اللاتينية.

2. تهجير الفلسطينيين أو دفعهم للهجرة القسرية عبر الحصار والقتل وسلب الأراضي.

3. سنّ قوانين عنصرية مثل "قانون القومية" الذي يحصر حق تقرير المصير باليهود فقط.

لكن هذه السياسات لا تلغي الحقيقة الديمغرافية:

الفلسطينيون هم أصحاب الأرض، ونسب نموهم الطبيعي أعلى، بينما المهاجرون الجدد لا يحملون انتماءً تاريخيًا، وكثير منهم يغادر مع أول هزة أمنية أو اقتصادية.

والمجتمع الإسرائيلي نفسه تتسع داخله التصدعات:

" شرقيون وغربيون، متدينون وعلمانيون، روس وأثيوبيون وهنود، ما يجعل البنية الاجتماعية هشة، ومجتمعات المهاجرين كتلاً منفصلة لا شعبًا واحدًا".

ثالثًا: استيراد البشر… حلٌّ كاذب لأزمة حقيقية. من منظور استراتيجي، لا يؤدي استيراد البشر إلى حلّ مأزق إسرائيل، بل إلى تكريسه لأسباب جوهرية:

تعميق تفكك المجتمع الإسرائيلي وتنامي التوترات بين مكوّناته.

زيادة العزلة الإقليمية، لأن الكيان يتوسع بشريًا على حساب السكان الأصليين.

تعزيز المقاومة الفلسطينية بوصفها ردًا طبيعيًا على محاولات الإقصاء والطمس.

رفع الكلفة الأمنية والعسكرية نتيجة اتساع رقعة السيطرة على شعب آخر داخل أرض واحدة.

انعدام الشرعية التاريخية، إذ لا تصنع الهجرة هوية ولا تضفي جذورًا على مشروع استيطاني.

كل مهاجر جديد يشكل رقمًا فوق الورق، لكنه لا يشكل حلًا في المعادلة الوجودية. إن الأزمة ليست نقصًا في العدد بل فائضًا في الاغتراب عن المكان.

رابعًا: المآل… كيانٌ يتآكل من الداخل. إن التفاعل بين ضيق الجغرافيا وهشاشة الديمغرافيا يدفع إسرائيل إلى طريق واضح المعالم:

تطرف سياسي متصاعد يقوده اليمين الديني.

انقسام داخلي بين مكوّنات المجتمع ذاته.

عزلة إقليمية ودولية متنامية رغم محاولات التطبيع.

تراجع القدرة على فرض الواقع بالقوة مع تطور المقاومة، واتساع الجغرافيا البشرية الفلسطينية.

وبينما تحاول إسرائيل الهروب إلى الأمام بالتوسع أو استيراد المهاجرين، تتعمق أزمتها بقدر ما تتسع خريطة سيطرتها. فالاحتلال ليس حلًا استراتيجيًا، والاستيطان ليس مشروعًا قابلًا للاستدامة، والهجرة المدفوعة ليست بديلًا عن التجذّر في الأرض.

خلاصة نقول:

أزمة الكيان، أزمة وجود لا أزمة أرقام ....

إسرائيل لا تواجه مجرد تحديات سكانية أو جغرافية؛ بل تواجه معضلة وجودية لا يمكن للهجرة ولا للاحتلال أن يحلّاها.

فالجغرافيا الضيقة لا تتسع لطموحاتها، والديمغرافيا لا تساير مخططاتها، والمحيط لا يتقبل كيانًا استيطانيًا يقوم على الإقصاء والطرد.

إن استيراد المهاجرين والتوسع الاستيطاني ليسا سوى محاولات لتأجيل الانهيار، لا لتجنّبه.

فشعبٌ أصيل متجذّر، وجغرافيا تقاوم التغيير، ومحيطٌ يرفض الإذعان، كلها حقائق تضع الكيان في مسار أزمة ممتدة تزداد كلما حاول الهروب منها.

هكذا تبدو إسرائيل اليوم: كيانًا يبحث عن مساحة لا تتسع له، وعن شعب لا يجده، وعن مستقبل لا يستطيع صنعه بالقوة وحدها.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:58 صباحًا - بتوقيت القدس

المسيحية الصهيونية.. لاهوت سياسي يُشرعن القتل باسم السماء

لم تولد المسيحية الصهيونية من رحم الإيمان، بل من رحم السياسة، ومن لحظة احتاجت فيها القوى الاستعمارية إلى غطاء روحي يبرّر مشاريعها التوسعية في الشرق، فهي ليست امتداداً للمسيحية الأولى التي بشّر بها المسيح، الذي حمل رسالة المحبة والرحمة والمساواة ورفضاً للظلم، بل هي انقلاب كامل على تلك الرسالة، انقلاب يحوّل الإنجيل إلى وثيقة تفويض بالقتل ويحوّل الله إلى إله قبيلة منحازة، ويحوّل فلسطين إلى مسرح لأساطير الدم التي لا علاقة لها باللاهوت ولا بالأخلاق.

في جذورها اللاهوتية المختلقة، تتعامل المسيحية الصهيونية مع الشعب اليهودي على أنه "شعب الله المختار" وفق قراءة حرفية وأسطرية لنصوص العهد القديم، قراءة تعيد إحياء أكثر الأفكار عنصرية في تاريخ الأديان، ثم ترفعها إلى مرتبة العقيدة السياسية الملزمة، ليس الأمر مجرد تعاطف ديني، بل مشروع عقدي يرى في قيام إسرائيل شرطاً لعودة المسيح، ويعتبر كل ما تفعله إسرائيل خطوة في مسار الخلاص، وبالتالي يتحوّل القتل والتدمير والتهجير إلى أفعال مقدسة في سبيل نبوءة مُتصوَّرة، ويصبح الدم الفلسطيني تفصيلاً عابراً في سيناريو الخلاص الأعظم.

هذا الانحراف يضع المسيحية الصهيونية في تناقض صارخ مع جوهر الإنجيل الذي علّم أن الله يحب جميع البشر دون تفاضل، وأن الظلم لا يبرره دين ولا يجيزه إيمان، وأن قتل الأبرياء جريمة لا يمكن تبريرها باسم السماء، فالإنجيل الذي تحدث عن "طوبى لصانعي السلام" صار في هذه القراءة المشوهة إنجيلاً يبارك الحرب، والوصايا التي تحرّم القتل صارت تفويضاً بالقتل، والرحمة التي تشكل قلب رسالة المسيح تحولت إلى جفاف أخلاقي يبرّر الإبادة لأن الضحية ليست من "القبيلة المختارة".

المسيحية الصهيونية ليست مجرد تيار متعصب، بل مشروع سياسي كامل لعب دوراً مركزياً في صياغة السياسات الأمريكية والغربية تجاه فلسطين، ملايين المسيحيين الإنجيليين الذين آمنوا بهذا الخطاب أصبحوا قوة انتخابية تدعم الحروب والسياسات العدوانية، وتمنح إسرائيل شيكاً مفتوحاً على الدم، وتضغط على حكوماتهم كي تكون أكثر تطرفاً حتى من إسرائيل نفسها، وهكذا يجد الاحتلال نفسه محاطاً بغطاء لاهوتي يعتبره جزءاً من إرادة إلهية، فيتضاعف العنف ويتسع مدى الجرائم التي تُرتكب بحق الفلسطينيين تحت مظلة “تحقيق النبوءة”.

وهنا يظهر التناقض الجوهري، فالمسيحية الأولى لم تعلّم يوماً أن شعباً أفضل من شعب، بل جعلت الإنسانية قاعدة الإيمان، وجعلت العدالة طريق الخلاص، وجعلت المحبة فوق كل اختلافات الهويات، أما المسيحية الصهيونية فربطت الإيمان بالدم والعرق والجغرافيا، وأعادت إحياء فكرة التفوق الديني والعرقي التي تتناقض مع جوهر المسيحية وروحها وتعاليمها.

ومن هذا التناقض وُلدت السادية الدينية التي نراها اليوم في خطابات القساوسة الصهاينة الذين يقفون أمام الشاشات ليبرروا قتل الأطفال في غزة، ويشرحون كيف أن القنابل التي تنزل على رؤوس المدنيين هي "إرادة ربانية"، وكيف أن فلسطين ليست سوى مسرح لظهور المسيح من جديد، وكيف أن الدم الفلسطيني شرط لعودة الخلاص، هذه ليست مسيحية، بل وثنية سياسية ترتدي ثوب المسيح وتبشر بقيامة على جماجم الأبرياء.

إن أخطر ما في المسيحية الصهيونية أنها تفصل الإيمان عن الأخلاق، وتفصل الدين عن رسالته، وتحوّل السياسة إلى لاهوت، وتحول الحروب إلى فصول كتاب مقدس، وتحوّل الإنسان الفلسطيني إلى عقبة يجب إزالتها من الطريق كي تكتمل قصة الخلاص، بهذا الشكل، يصبح الظلم قدراً، والقتل شريعة، والتهجير ضرورة، والإبادة واجباً، ما دام ذلك يخدم الرواية الكبرى التي صنعها السياسيون وصدّقها المؤمنون.

ومع ذلك، لا تزال المسيحية الأصيلة حاضرة في أصوات لاهوتيين ومفكرين حول العالم يرفضون هذا التحريف، ويعيدون التذكير بأن الله ليس طرفاً في نزاع، وأن العدالة ليست خياراً ثانوياً، وأن الإيمان الذي لا يوقف الظلم يتحول إلى أداة ظلم، هؤلاء يعيدون المسيحية إلى مكانها الطبيعي، منهجاً يرفض القهر ويقف إلى جانب المظلوم، ويعلّم أن الإنسان قيمة لا تُقاس بانتمائه أو قوميته أو دينه.

المسيحية الصهيونية اليوم ليست أزمة لاهوتية فقط، بل أزمة أخلاق عالمية، لأنها تمنح الغزاة رخصة "إلهية" للقتل، وتغطّي الإبادة بمفردات الخلاص، وتحوّل الضحية إلى عائق أمام مشيئة الرب، وهذا الانحراف هو الذي يضعها في مواجهة ليس فقط مع الفلسطينيين، بل مع جوهر المسيحية ذاتها، ومع ضمير الإنسانية كلها.

اقتصاد

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس

ليبيا تسعى لتعزيز دورها كمورد رئيسي للغاز إلى أوروبا

أكد وزير النفط والغاز الليبي، خليفة عبد الصادق، أن بلاده تملك احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي، تُقدَّر بنحو 70 تريليون قدم مكعب من المصادر التقليدية. وتشير تقديرات منظمة الطاقة العالمية إلى أن المصادر غير التقليدية قد تتجاوز 129 تريليون قدم مكعب، وربما تصل إلى 200 تريليون قدم مكعب.

وفي تصريح خاص، أوضح الوزير أن ليبيا تنظر إلى السوق الأوروبية باعتبارها الوجهة الأقرب والأكثر جاذبية لصادراتها من الغاز. وأشار إلى أن خط أنابيب الغاز "غرين ستريم"، الذي يربط ليبيا بإيطاليا، يعمل حاليًا بأقل من 20% من طاقته التصديرية، على الرغم من الإمكانات الكبيرة والبنية التحتية المتوفرة في ليبيا.

وأشار إلى أن التغيرات الجيوسياسية في سوق الطاقة دفعت الدول الأوروبية إلى البحث عن مصادر مستقرة للغاز، مؤكدًا أن الغاز الليبي يمكن أن يلعب دورًا حاسمًا في تحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.

وأضاف الوزير أن الموقع الاستراتيجي لليبيا، الذي يربط بين أفريقيا وأوروبا، يسمح لها بأن تصبح مركزًا إقليميًا لتجميع الغاز الأفريقي وتصديره إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وأوضح أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على الغاز المسال لتلبية احتياجاتها، في حين أن نقل الغاز عبر الأنابيب يعتبر أقل تكلفة بكثير. وهذا يجعل ليبيا، بحسب قوله، خيارًا مثاليًا لتوفير بدائل اقتصادية وآمنة للسوق الأوروبية.

كما تحدث الوزير عن مشاركة عدد من الشركات العالمية العاملة في ليبيا في المنتدى، مثل "إيني" و"توتال إنرجيس" و"ريبسول"، واصفًا إياها بأنها "شركاء استراتيجيون" لليبيا في قطاع الطاقة.

وكشف عن وجود مباحثات جارية مع شركات عالمية أخرى مثل "بي بي" و"شيل"، بالإضافة إلى شركات أوروبية مثل "أو إم في". وأوضح أنه تم توقيع مذكرات تفاهم لدراسة فرص الاستثمار في قطاعي النفط والغاز، ومن المتوقع أن تتحول هذه المذكرات إلى اتفاقيات تنفيذية في المستقبل القريب.

وأكد أن الإقبال الكبير من الشركات العالمية يعكس الأهمية المتزايدة لقطاع الغاز في ليبيا.

وأشار إلى أن أوروبا تواجه تحديات كبيرة بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز، وأن الحلول المؤقتة أرهقت المستهلكين الأوروبيين الذين يبحثون عن حلول أكثر فعالية.

واختتم حديثه قائلًا: "نعتقد أن ليبيا يمكن أن تكون جزءًا مهمًا من هذا الحل، من خلال أن تصبح مركزًا للتجميع والتصدير والحوار بين جميع الأطراف المعنية".

فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس

لقاء حواري لسلطة النقد... توصيات باعتماد فترة انتقالية تدريجية لتطبيق قانون خفض استخدام النقد

رام الله - خاص ب"القدس" دوت كوم

يحيى شنار: أهمية هذا اللقاء الحواري لأنه يأتي في إطار التحضيرات لإعداد تشريع اقتصادي يمهد لمواكبة التطورات المالية العالمية

محمد العامور: قانون خفض النقد ضرورة لضبط السيولة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.. وشراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص

شرحبيل الزعيم: المعاملات الرقمية التي تديرها البنوك تحت إشراف سلطة النقد تتمتع بحماية عالية تصل إلى 99% والنظام مشفّر

مجدي الحسن: قانون "الكاش الرقمي" ليس قانوناً ضريبياً بحد ذاته لكنه يساهم في تعزيز العدالة الضريبية ورفع كفاءة الجباية

أوصى مشاركون بلقاء حواري نظمته سلطة النقد، أمس الإثنين، في فندق الكرمل بمدينة رام الله، باعتماد فترة انتقالية تدريجية لتطبيق قانون خفض استخدام النقد، بما يراعي خصوصية القطاعات المختلفة.

ونظمت سلطة النقد اللقاءً لمناقشة الإطار القانوني والآثار الاقتصادية لمشروع قانون خفض استخدام النقد، بمشاركة واسعة من ممثلي الوزارات والمؤسسات الرسمية، وممثلي القطاعات الاقتصادية والمالية والقانونية والسياسة، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والخبراء المتخصصين.

وأوصى المشاركون في اللقاء في ورقة توصيات، تلاها عريف اللقاء أحمد أبو عليا، بمراجعة سقف المعاملات النقدية بما يتناسب مع طبيعة الأنشطة الاقتصادية، وكذلك تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي وتعزيز الوصول الى الخدمات المالية والمصرفية.

وأوصوا أيضاً بخفض الرسوم المرتبطة بالدفع الإلكتروني، وتوفير حلول دفع رقمية ميسّرة وذات تكاليف معقولة، وتعزيز حماية البيانات المالية وضمان حصر صلاحيات الاطلاع والمعالجة بما يحافظ على السرية المصرفية.

وأكد المشاركون ضرورة رفع جاهزية البنية التحية الرقمية، وإطلاق برنامج وطني للتوعية والتدريب يستهدف التجار والمواطنين والفئات غير المُمكنة رقمياً، وإدخال التعديلات المقترحة على مشروع القانون ورفعها الى مجلس الوزراء الموقر.

وأكد المشاركون أن نجاح التحول نحو اقتصاد رقمي يتطلب شراكة متواصلة بين سلطة النقد والقطاعين العام والخاص، ومراعاة احتياجات المواطنين، مع التشديد على أن القانون ينظم المعاملات الكبيرة ولا يستهدف التعاملات اليومية الاعتيادية.

 

القطاع المصرفي حافظ على استقراره وقدرته التشغيلية

وافتتح اللقاء الحواري محافظ سلطة النقد يحيى شنار، الذي أكد أهمية هذا اللقاء الحواري في إطار التحضيرات لإعداد تشريع اقتصادي يمهد لمواكبة التطورات المالية العالمية. 

وأوضح شنار أن القطاع المصرفي الفلسطيني، ورغم ما واجهه من تحديات خلال السنوات الماضية، حافظ على استقراره وقدرته التشغيلية بفضل بنية تحتية مالية رقمية متطورة أسستها سلطة النقد ضمن رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز الكفاءة والأمان ومواكبة التحول للاقتصاد الرقمي وتوفير الرفاهية للمواطنين.

وأشار محافظ سلطة النقد إلى أن مشروع قانون خفض استخدام النقد يشكّل خطوة تنظيمية مهمة لمعالجة تحديات التعامل بالنقد وتعزيز الشفافية وحماية المواطنين والتجار، دون التأثير على التعاملات النقدية الاعتيادية، كما أكد حرص سلطة النقد على إشراك مختلف القطاعات في صياغة المشروع وإلى نشرها مشروع القانون عبر منصة وزارة العدل ومنصة سلطة النقد الإلكترونية، بهدف السماح للجمهور إبداء ملاحظاتهم ومخاوفهم، إيماناً بأن نجاح أي تشريع اقتصادي يعتمد على الشراكة المجتمعية.

وشمل البرنامج الحواري ثلاث جلسات رئيسية تناولت عدد من المحاور المتعلقة بالقانون.

الجلسة الأولى: شرح بنود ومواد القانون..

وفي الجلسة الأولى، التي أدارها طاهر المصري من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، جرى استعراض معمّق لبنود مشروع القانون وتحليل مدى انسجامه مع التشريعات النافذة والآثار القانونية المترتبة عليه، بمشاركة وكيل وزارة العدل المستشار أحمد ذبالح، ونقيب المحامين السيد فادي عباس، ومساعد عميد كلية الحقوق والإدارة العامة بجامعة بيرزيت الأستاذ محمود علاونة، الذين قدموا قراءات شاملة للجوانب القانونية والتشريعية ذات الصلة.

 

أحمد ذبالح: أهمية مشروع قانون خفض استخدام النقد تنبع من خطورة الأزمة المالية 

 

وقدّم المستشار أحمد ذبالح، وكيل وزارة العدل، شرحاً معمقاً لأهمية مشروع قانون خفض استخدام النقد، مؤكداً أن أهميته تنبع من خطورة الأزمة المالية التي تعاني منها فلسطين، خصوصاً مشكلة تكدّس عملة الشيكل في المصارف وعند التجار والمواطنين في ظل غياب عملة وطنية متداولة. 

وأوضح ذبالح أن العالم يعيش تحوّلاً رقمياً واسعاً في العمليات المصرفية والتجارية، ما يفرض على فلسطين تطوير تشريعاتها لمواكبة هذا التطور، مشيراً إلى أن الحكومات المتعاقبة عملت على تحديث القوانين ذات الصلة بالدفع الإلكتروني والمعاملات الرقمية.

وبيّن ذبالح أن مشروع القانون يهدف إلى خفض استخدام النقد، أسوة بدول كثيرة انتهجت هذا المسار، وذلك من أجل معالجة مشكلات جوهرية أبرزها تراكم الشيكل وإدارة المخاطر المالية وتعزيز الكفاءة في المدفوعات. واستعرض ثمانية أهداف رئيسية للقانون، بينها دعم التحول الرقمي، وتقليل العمليات المالية غير الرسمية، وحماية المستهلك، والحد من المخاطر الأمنية المرتبطة بحمل النقد، وتعزيز ثقافة الدفع الإلكتروني ودعم النمو الاقتصادي.

وأوضح ذبالح أن اللجوء إلى "قرار بقانون" وليس إلى نظام أو تعليمات تقنية ضرورة قانونية، لأن المشروع يتضمن عقوبات لا يمكن فرضها إلا بقانون، عملاً بمبدأ (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني).

 

فادي عباس: مشروع القانون ينسجم مع الإطار التشريعي والسياسات المالية المعمول بها

 

من جانبه، أكد نقيب المحامين الفلسطينيين فادي عباس أن غياب المجلس التشريعي ألقى بظلاله على الاحتياجات التشريعية في البلاد، وانعكس مباشرة على الواقعين القانوني والاقتصادي، ما استدعى اللجوء إلى المادة 43 من القانون الأساسي كآلية استثنائية تتيح للرئيس إصدار التشريعات عند وجود الضرورة.

وشدد عباس على أهمية أن يكون إصدار أي تشريع في هذا السياق مبنياً على مسار واضح المعالم، وبمشاركة واسعة من الجهات الاقتصادية والقانونية والمجتمعية، لضمان توضيح المبررات والحاجة الفعلية لإقرار القوانين الملحة.

وأوضح عباس أن مشروع قانون خفض استخدام النقد ينسجم مع الإطار التشريعي والسياسات المالية المعمول بها في فلسطين، بما يشمل قانون المصارف ونظام صرف النقد وقانون مكافحة غسيل الأموال ومعايير الامتثال الدولية،د، مشيراً إلى أن بعض الصلاحيات الممنوحة للجهات المعنية بحاجة لمزيد من النقاش.

واعتبر عباس أن من الإيجابيات الواضحة في المشروع أن المخالفات الناتجة عنه لا تمس الالتزامات التعاقدية، ما يحافظ على استقرار العلاقات المدنية والمالية، فيما دعا إلى إطلاق حملات توعية واسعة، إلى جانب تعزيز البنية التحتية اللازمة للتحول الرقمي في مختلف المناطق.

وشدد عباس على أن نجاح مشروع القانون يتطلب جهداً جماعياً وتوسيع دائرة النقاش مع الهيئات التمثيلية وشرائح المجتمع، خصوصاً التجار وقطاع الأعمال، مع اعتماد نهج التدرج في تطبيق الصكوك المالية وإبقاء مسودات التعليمات مفتوحة للنقاش بالتوازي مع مسودة القانون لضمان استقرار الإصدار وبناء توافق وطني واسع.

 

محمود علاونة: مشروع القانون أثار جدلاً واسعاً منذ نشره

 

بدوره، أكد مساعد عميد كلية الحقوق والإدارة العامة في جامعة بيرزيت، محمود علاونة، أن مشروع قانون خفض استخدام النقد أثار جدلاً واسعاً منذ نشره، نظراً لارتباطه المباشر بجوهر العمل المصرفي والاقتصادي، موضحاً أن الإشكالات لا تكمن في النصوص العامة بقدر ما تكمن في تفاصيلها الدقيقة. 

وأشار علاونة إلى أن استخدام المادة 43 كمسار استثنائي للتشريع لا يُعد منسجماً تماماً مع مفهوم "الضرورة"، معتبراً أن الحالة الفلسطينية أقرب إلى "حالة استثناء" يجب تنظيمها بتشريعات أكثر نضجاً ودقة.

وبيّن علاونة أن المشروع منسجم مع القانون الأساسي، لكونه يأتي ضمن سلسلة تشريعات مرتبطة بالتحول المالي، بما فيها معالجة تكدس النقد والضغوط الاقتصادية الناجمة عن الاحتلال. 

إلا أن السؤال الجوهري ـ وفق علاونة ـ لا يتعلق بالحاجة للقانون، بل بما يجب تضمينه من أدوات تفصيلية كي يكون قابلاً للتطبيق وذا أثر واقعي.

ودعا علاونة إلى إعداد تقييم أثر شامل قبل الإقرار، يتناول التأثير الاقتصادي والاجتماعي، خصوصاً على الفئات الأضعف والمشاريع الصغيرة التي تشكل النسبة الأكبر من الاقتصاد، إضافة إلى فحص الجاهزية التقنية والضريبية. كما شدد على أهمية تطبيق تدرّجي يبدأ بالقطاعات الأكثر جاهزية، لتفادي خلق فجوات أو معاملات غير رسمية، مؤكداً أن نجاح القانون مرتبط بوضوح التفاصيل وتهيئة المجتمع والمؤسسات قبل وضعه موضع التنفيذ.

 

الجلسة الثانية: أثر تطبيق القانون على القطاعين المالي والاقتصادي..

 

أما الجلسة الثانية، التي أدارها الخبير الاقتصادي مؤيد عفانة، فقد خُصصت لبحث الانعكاسات الاقتصادية والمالية لتطبيق القانون ومدى جاهزية البنية التحتية التقنية. وشارك في الجلسة نائب محافظ سلطة النقد محمد مناصرة، ورئيس مجلس إدارة جمعية البنوك ماهر المصري، ومها أبو شوشة ممثلة القطاع الخاص، والخبير المالي محمد سلامة. 

وقدّم المتحدثون رؤى حول تأثير القانون على الدورة الاقتصادية وكفاءة المعاملات المالية ومستوى التوعية المجتمعية.

 

محمد مناصرة: مشروع القانون جاء نتيجة تراكم كتلة نقدية ضخمة 

 

وأوضح نائب محافظ سلطة النقد، محمد مناصرة، أن مشروع قانون خفض استخدام النقد جاء نتيجة تراكم كتلة نقدية ضخمة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى عبء ثقيل على الاقتصاد الفلسطيني، في ظل غياب عملة وطنية وعدم امتلاك أدوات قانونية أو نقدية لتنظيم حجم النقد المتداول. 

وأشار مناصرة إلى أن العملات المستخدمة في السوق الفلسطيني جميعها أجنبية -الشيكل والدولار والدينار- وهو ما يجعل الحاجة للتشريع أكثر إلحاحاً، بخلاف الدول التي شرّعت قوانين خفض النقد رغم امتلاكها عملات وطنية.

وأكد مناصرة أن قيمة الأموال المجمّدة في الجهاز المصرفي الرسمي تتجاوز 8 مليارات دولار. 

وأشار مناصرة إلى أن الحجم الحقيقي للسوق النقدي الفلسطيني أكبر بكثير من الظاهر في القطاع المصرفي، بفعل اقتصاد غير رسمي لا تتوفر عنه أي بيانات، لدرجة أن البنوك المركزية للدول التي تصدر العملات المتداولة في فلسطين نفسها لا تعرف حجم النقد الموجود داخل الأراضي الفلسطينية.

وبيّن مناصرة أن مشروع القانون حول خفض استخدام النقد لا يجرّم الدفع النقدي، بل يشجع على التحول التدريجي نحو الوسائل الإلكترونية في المعاملات التي تتجاوز 20 ألف شيكل، بهدف تعزيز الشفافية وتقليل سيطرة الاحتلال الذي يتحكم بعملية إدخال وإخراج النقد من السوق. 

وأشار إلى أن التجربة في غزة أثبتت قدرة المجتمع الفلسطيني على التحول نحو الدفع الإلكتروني، خاصة مع توفير خدمات إلكترونية دون أي عمولات على الجمهور.

وأكد مناصرة أن التحول التدريجي سيتيح تحرير مليارات الدولارات المجمّدة وضخها في الاستثمار، والطاقة المتجددة، والزراعة، والصناعة، بما يعزز خلق فرص العمل ويُسرّع دورة الاقتصاد الوطني.

 

مها أبو شوشة: خطوة محورية لتعزيز الأمان المالي والاستقرار الاقتصادي

 

بدورها، أكدت مها أبو شوشة، ممثلة المجلس التنسيقي للقطاع الخاص الفلسطيني، أن مشروع قانون خفض استخدام النقد في فلسطين يعد خطوة محورية لتعزيز الأمان المالي والاستقرار الاقتصادي، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تأتي بعد جهود طويلة منذ 2017 و2018 لمناقشة القانون على مستوى سلطة النقد.

واعتبرت أن جمع أصحاب العلاقة من القطاع الخاص منذ النسخة الصفرية للمشروع يمثل سابقة مهمة في إشراك الأطراف المعنية منذ بدايات التشريع.

وأوضحت أبو شوشة أن القانون لن يؤثر على الصفقات الصغيرة، حيث لا يمس عمليات الشراء التي تقل قيمتها عن 20 ألف شيكل، كما أنه لا يتدخل في احتفاظ الأفراد بالنقد لديهم، موضحة أن الهدف الأساسي هو تعزيز نظام مالي أكثر فعالية وشفافية في ظل تعدد العملات المتداولة، مثل الشيكل والدولار والدينار واليورو.

وأكدت أبو شوشة أن التحدي الأكبر يكمن في تراكم الشيكل في البنوك والشركات الكبرى والمتوسطة، وهو قرار سياسي من حكومة إسرائيل خارج سيطرة الفلسطينيين، مشددة على أن تطبيق القانون يجب أن يكون مدروساً ويأخذ بعين الاعتبار البنية التحتية الرقمية المتاحة والقدرة على الدفع الإلكتروني، لتجنب أي آثار سلبية محتملة على السوق.

ورداً على المخاوف بشأن احتمالية ظهور سوق سوداء نتيجة القانون، شددت أبو شوشة على أن السوق السوداء موجودة مسبقاً بسبب محدودية السيطرة على المعابر وتدفق النقد، وأن أي زيادة أو انخفاض ستعتمد على كيفية تطبيق القانون من قبل سلطة النقد ووزارة المالية.

وأشارت أبو شوشة إلى أن المنصات الرقمية المتاحة حالياً للتجار والمواطنين ستسهم في تعزيز التحول الإلكتروني وضمان نجاح القانون في تحقيق أهدافه دون الإضرار بالاقتصاد المحلي أو المستهلكين.

 

ماهر المصري: خطوة حيوية لتحفيز الاقتصاد الفلسطيني وتعزيز أمان النظام المالي

 

من جانبه، أكد ماهر المصري، رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في فلسطين، أن مشروع قانون خفض استخدام النقد يمثل خطوة حيوية لتحفيز الاقتصاد الفلسطيني وتعزيز أمان النظام المالي، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي من القانون هو تسريع التداول النقدي والنمو الاقتصادي، وليس تقييد الأفراد أو تكديس الأموال.

وأوضح أن النقد كان وما يزال وسيلة تاريخية للتبادل التجاري، إلا أن التطورات الاقتصادية الحالية تتطلب سرعة في إنجاز المعاملات، مع زيادة حجم التداول النقدي لتعزيز الحركة الاقتصادية، ما يسهم في نمو الناتج المحلي. 

وأشار المصري إلى خصوصية الوضع الفلسطيني، حيث يشكل تراكم الشيكل المتواجد في البنوك والشركات الكبرى والمتوسطة تحدياً بسبب القيود الإسرائيلية على التعاملات النقدية، لافتاً إلى أن القانون يسعى للتعامل مع هذا الفائض بطريقة منظمة وشفافة.

وأكد المصري أن وضوح مواد القانون وتفسيرها بدقة أمر أساسي لتجنب الإشكالات بين البنوك والشركات والمواطنين، مشيراً إلى أن غياب الوضوح يتسبب بمشاكل في التعاملات المتعلقة بالمحروقات والكهرباء والسلع المختلفة. 

وشدد المصري على أن السوق السوداء موجودة مسبقاً نتيجة محدودية السيطرة على تدفق النقد، وأن القانون يهدف إلى الحد من هذه الإشكالات عبر تنظيم التعاملات النقدية والتحول التدريجي نحو الدفع الإلكتروني.

وأكد المصري أن التفاهم بين البنوك وقطاع الأعمال وسلطة النقد مسؤولية وطنية مشتركة، وأن القانون يمثل أداة لإدارة الفائض النقدي الحالي بفعالية، بما يتيح للقطاع المصرفي والاقتصادي التعامل مع التحديات المالية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي حتى تحين حلول مستقبلية أكثر مرونة وشمولية.

 

محمد سلامة: تراكم النقد الورقي تسبّب في "جلطة اقتصادية"   

 

من جانبه، أكد الخبير المالي والاقتصادي محمد سلامة أن تراكم النقد الورقي في فلسطين على مدى السنوات الخمس الماضية تسبب في "جلطة اقتصادية" أثرت على النظام المصرفي وقدرته على دعم التنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن حجم النقد غير المودع أو غير المستخدم في الاقتصاد يقدّر بنحو 10 مليارات دولار أمريكي، أغلبها بالشيكل، ويحتفظ به الأفراد والشركات خارج البنوك، مما يعيق تدفق السيولة وتوليد الودائع.

وأوضح أن مقارنة فلسطين بالدول الأخرى تكشف حجم المشكلة، فبينما تشكل نسبة النقد المتداول إلى الناتج المحلي أقل من 10% في الأردن وأقل من 8% في الولايات المتحدة، تصل هذه النسبة إلى نحو 90% في فلسطين، ما يعكس ضخامة السيولة غير المنتجة. 

وأشار سلامة إلى أن تراكم الشيكل يعزز اعتماد الاقتصاد الفلسطيني على عملة أجنبية، ما يتيح للبنك المركزي الإسرائيلي الاستفادة من عائد الإصدار على حساب الاقتصاد الفلسطيني، بالإضافة إلى تأثيراته السلبية على خلق الوظائف ومستوى التضخم، وزيادة الجريمة والاحتيال المرتبط بارتفاع النقد المتداول بين الأفراد.

وأكد سلامة أن تطبيق قانون خفض النقد ليس رفاهية، بل ضرورة وطنية عاجلة لتعزيز شفافية المعاملات الاقتصادية، وتحفيز النمو، وحماية الاقتصاد من المخاطر الناتجة عن تكدس النقد الورقي. 

وأوضح سلامة أن القانون يمكن أن يؤثر على بعض الفئات، لكن المطلوب تطوير آليات تطبيقه بشكل عملي ومنهجي لضمان المصلحة الوطنية للجميع، داعياً إلى إعادة النظر في ترسيخ الشيكل في الاقتصاد الفلسطيني وإيجاد حلول تحمي السيولة المحلية وتدعم الاستقرار المالي والتنمية الاقتصادية.

 

الجلسة الثالثة: التحول الرقمي كمسؤولية وطنية مشتركة: أدوار وحوافز وآليات التنفيذ

 

وفي الجلسة الثالثة، التي أدارها الإعلامي الاقتصادي طلعت علوي، تم تسليط الضوء على التحول الرقمي باعتباره مسؤولية وطنية مشتركة، وعلى دور القطاعات الرسمية والمالية في تطوير بنية رقمية متقدمة. وشارك في هذه الجلسة معالي وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، ومعالي وزير العدل المستشار شرحبيل الزعيم، ومعالي محافظ سلطة النقد السيد يحيى شنار، ووكيل وزارة المالية والتخطيط السيد مجدي الحسن، حيث استعرضوا جهود سلطة النقد وخططها الهادفة لتعزيز خدمات الدفع الإلكتروني والجاهزية الرقمية في فلسطين.

كما شهد اللقاء مداخلات الحضور من مختلف القطاعات، حيث تم مناقشة آرائهم وملاحظاتهم حول بنود مشروع القانون وتطبيقاته العملية، ما أسهم في إثراء النقاش وتوسيع نطاق المشاركة في صياغة التوصيات الختامية.

 

 ضرورة وطنية لضبط السيولة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي

 

وأكد وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور أن قانون خفض النقد يمثل ضرورة وطنية لضبط السيولة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل بشراكة حقيقية مع القطاع الخاص، حيث يتم التنسيق الكامل مع مؤسسات القطاع وكافة الجهات الرسمية لضمان وضوح التطبيق ومصلحة المجتمع التجاري. 

وأوضح أن القانون يهدف إلى تنظيم استخدام النقد ضمن إطار قانوني متوافق مع التطورات العالمية نحو الرقمنة، وحماية الاقتصاد الفلسطيني من الفوضى المالية الناتجة عن تراكم النقد في الأيدي الخاصة أو في الشركات.

وأشار العامور إلى خصوصية الوضع الفلسطيني نتيجة الاحتلال، حيث يمثل النقد المتداول ارتباطاً بالاقتصاد الإسرائيلي والغلاف الجمركي المرتبط به، ما يحتم وجود آليات واضحة لضبط السيولة، مؤكداً أن القانون لا يتعارض مع الأطر الدولية، إذ تتبناه أكثر من 70% من الدول في العالم، بل يأتي لتعزيز الشفافية والمصلحة الوطنية. 

وأوضح العامور أن القانون يتضمن سقفاً للتعامل بالنقد يصل إلى 20 ألف شيكل، مع إمكانية تعديل هذا الحد من قبل وزير الاقتصاد ومحافظ سلطة النقد بالتنسيق مع وزارة المالية، لضمان تلبية احتياجات القطاعات المختلفة، مثل قطاع المحروقات، وتخفيف أي أضرار محتملة.

وشدد على أهمية المشاركة العملية للقطاع الخاص في صياغة التعليمات الفنية واللوائح التنفيذية للقانون، مؤكداً أن أي تعديلات تستند إلى خصوصية الاقتصاد الفلسطيني والمصلحة الوطنية. 

واعتبر العامور أن القانون يشكل خطوة أساسية نحو تنظيم النقد، وتعزيز الشفافية المالية، ودعم النمو الاقتصادي في ظل الظروف الخاصة لفلسطين، مع الحفاظ على مصالح جميع الأطراف الاقتصادية.

بدوره، أكد محافظ سلطة النقد يحيى الشنار أن عدم تطبيق قانون تنظيم النقد سيؤدي إلى خسائر مالية جسيمة للبنوك والاقتصاد الفلسطيني، مشيراً إلى أن الوضع الحالي للنقد، الذي يقدر بحوالي 15 مليار شيكل متداول بين الأيدي الخاصة، يمثل عبئاً كبيراً على النظام المصرفي بسبب تكاليف التأمين والنقل والتخزين والحماية، فضلاً عن الفرص الضائعة لعدم تدوير هذه الأموال في الاقتصاد.

وأوضح الشنار أن أي تأجيل لتطبيق القانون لا يترافق مع بدائل عملية، مؤكداً أن القانون يواكب المعايير الدولية ويهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الشفافية المالية. وأوضح الشنار أن القانون لا يضر بالقطاع العام أو التجار الصغار، حيث أن غالبية الودائع البنكية لا تتجاوز سقف 20 ألف شيكل، وبالتالي فإن فئات محدودة الدخل هي المعنية بأي تأثير محتمل، ويمكن تعديل السقف بموجب نص القانون بما يراعي احتياجات القطاعات المختلفة.

وأكد الشنار أن القانون يضع إطاراً لضبط السيولة النقدية ضمن الاقتصاد الفلسطيني، ويمنع التهرب المالي والفوضى الناتجة عن تكدس النقد خارج النظام المصرفي، ويتيح ضبط التعاملات المالية بطريقة شفافة ومنظمة. وشدد الشنار على أن الهدف من التشريع ضمان استمرار النشاط الاقتصادي وحماية مصالح جميع الأطراف، مع العلم أن هناك قطاعات قد تتطلب تدخلات فنية لضبط تطبيق القانون بما يتوافق مع خصوصية الاقتصاد الفلسطيني، في ظل الظروف الخاصة التي يعيشها تحت الاحتلال.

 

حماية عالية تصل إلى 99%

 

من جانبه، أكد وزير العدل، شرحبيل الزعيم، أن المعاملات الرقمية التي تديرها البنوك تحت إشراف سلطة النقد تتمتع بحماية عالية تصل إلى 99%، مشيراً إلى أن النظام مشفر بشكل يمنع حتى البنوك وسلطة النقد من الاطلاع على تفاصيل هذه العمليات. 

ومع ذلك، شدد الزعيم على ضرورة الحفاظ على الوعي الأمني، موضحاً أنه لا توجد حماية بنسبة 100%، وأن الالتزام بالإجراءات الوقائية الشخصية يبقى ضرورياً لتجنب أي اختراق أو استغلال محتمل.

 

 تعزيز العدالة الضريبية ورفع كفاءة الجباية

 

بدوره، أكد وكيل وزارة المالية، مجدي الحسن، أن قانون "الكاش الرقمي" ليس قانوناً ضريبياً بحد ذاته، لكنه يساهم بشكل مباشر في تعزيز العدالة الضريبية ورفع كفاءة الجباية، مشيراً إلى أن الكثير من التجار والمؤسسات حالياً غير ملتزمين بالضرائب ويستغلون الثغرات القائمة. وأوضح الحسن أن القانون سيدعم التحول الرقمي في المعاملات المالية، خصوصاً عبر نظام نقاط البيع (Point of Sale) والفوترة الإلكترونية، ما سيضمن شفافية أكبر ويحد من التهرب وغسيل الأموال، ويجعل المنافسة في السوق أكثر عدلاً.

وأشار الحسن إلى أن القانون سيحسن الجبايات بشكل ملحوظ، إذ إن القطاعات المختلفة التي كانت تعتمد على النقد ستصبح ملزمة بالتحول الرقمي، ما يسهل متابعة الإيرادات ويزيد من كفاءتها.

وأكد الحسن أن البيانات الأولية تشير إلى ارتفاع الدفع الإلكتروني في الأشهر الأخيرة وتحسن الأداء الضريبي، رغم استمرار بعض التحديات التاريخية في التزام المقاولين والمستفيدين من النظام السابق.

وأوضح الحسن أن وزارة المالية تعمل حالياً على دمج جميع الإيرادات ضمن نظام موحد بالتعاون مع سلطة النقد وبقية الوزارات، لتعزيز الرقابة وتسهيل التحصيل، مؤكداً أن التحول الرقمي جزء من استراتيجية تطوير البنية المالية الوطنية بما يتماشى مع المعايير الدولية ومتطلبات الاقتصاد الحديث. 

ولفت الحسن إلى أن التوسع في استخدام أنظمة الدفع الإلكتروني يسهم في تقليل الاعتماد على النقد، ويعد خطوة مهمة نحو تحديث الاقتصاد الفلسطيني وزيادة الشفافية المالية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس

غسل السمعة!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

في خطابه أمس أمام الكنيست، أنكر عجوز الليكود اتهامات المعارضة له بالتسبّب بانهيار مكانة إسرائيل في العالم، بينما بدا مُفتتنًا بقدرته على تغيير وجه الشرق الأوسط، دون أن يعلم أنه ما غيّر سوى وجه دولته، ولم يغفل عن قيامه برصد ملياري شيكل لاستعادة صورة إسرائيل التي شوّهتها جرائمه وجرائم شركاته في الائتلاف. 

فما الحاجة إذن لصرف كل تلك المبالغ الضخمة لترميم الصورة إذا لم تكن مشوّهة؟ وما الذي أوجب استقدام مئات المؤثرين ومَن يطلق عليهم "رجالُ الدين المسيحيون" إلى إسرائيل للقيام بعملية غسلٍ للسمعة، لو لم تكن تلك السمعة ملوّثةً بدماء الضحايا الذين فاق تعدادهم ربع المليون بين شهيدٍ وجريحٍ ومفقود.

الإنكار فعل الأشرار، واتهام العدالة الدولية بالفساد ادعاء فضيلةٍ مفقودة، وإمعانٌ في مواصلة ارتكاب الجريمة، التي لم تبقَ دولةٌ في العالم، سوى الولايات المتحدة، إلا وأدانتها وهددت باتخاذ تدابير عقابية لوقفها.  

عدم الاعتراف بالجريمة أكثر قبحًا من ارتكابها، ذلك أنه يمنح الجاني الشعور بالطمأنينة لمواصلة ارتكاباته، تحت الشعور بالحماية من الدولة العظمى القادرة على منح الجاني فرصة الإفلات من العقاب.

لا يختلف غسل السمعة الملوثة بدماء الأبرياء عن غسل الأموال، فكلا الفعلين عملية تواطؤ وخداع وتضليل تُفضي إلى أبواب العدالة، ولئن ذهب أثر الثاني بإحقاق العدالة، فإنّ سوء السمعة يظل وصمةً تُلازم صاحبها في الحياة وفي الممات، فكيف إن كانت دولةً مارقةً تكتظ صحيفة سوابقها بأفعالٍ حارقة؟!

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

بين أول صرخة وآخر تنهيدة.. سؤالٌ معلّق: أيّ حقوقٍ تحتفل بها الإنسانية؟

كوثر فارس: كاتبة وباحثة حقوقية مغربية، سفيرة عالمية للنوايا الحسنة لحقوق الإنسان لدى منظمة FAAVM الكندية.

 

في صباحٍ باكر، حين كانت الطرقات لا تزال تفرك عينيها من ثقل الليل، كنتُ أعبر المدن الصغيرة على متن سيارةٍ تمضي بي نحو جهة لا أعرف إن كانت ملاذًا أم امتحانًا. كانت الشمس ما تزال خجولة؛ تسحب ضوءها ببطء فوق الحقول، والضباب يتكوم بين الأشجار مثل أنفاسٍ عالقة.

التفتُّ نحو النافذة، فرأيت مشاهد لا تشبه طريقًا عاديًا. طفل يسير حافيًا بمحاذاة سور مهترئ، يحمل في يده قطعة خبز يابسة كأنها كنز ثمين. وعلى مقربة من محطة قديمة، مسنّ يجلس وحده فوق مقعد إسمنتي. يراقب الطريق بعينين ثابتتين؛ لا ينتظر أحدًا لكنه لا يستطيع التوقف عن الانتظار.

كان الصباح مليئًا بالحركة، لكن كل شيء في تلك اللحظة بدا واقفًا حولهما، كأن الزمن جفّ فجأة. 

بينما كانت عجلات المركبة تطوي الأرض نحو مدينةٍ جديدةٍ تلوح في الأفق، لم يكن الطريق ينقلني عبر مسافات الجغرافيا وحدها، بل كان يختصر بي الزمن نحو سؤالٍ أزليٍّ يئن تحت رماد الوعي الإنساني؛ سؤالٍ ظلّ نائمًا كجمرةٍ لا تنطفئ.

"كيف السبيل لاحتواء أولئك الذين أضحى الصمت بحقهم خيانةً، وبات الكلام في وصفهم عجزًا؟".

كانت تلك اللمحة العابرة وخزة إنسانية غامضة، أشبه بقبضة حنينٍ تعتصر القلب في صمت. وعندما تجلّت النافذة، أدركت أن ما رصدته العين لم يكن مجرد مشهدٍ عابر، بل كان مرآةً اختُزل فيها كونٌ كامل يحمل ثقل الحياة وصدى التجارب البشرية.

وفي امتداد ذلك، بين أول صرخة تُطلَق في وجه الهواء البارد، وآخر تنهيدة تختبئ بين تجاعيد العمر، يتأرجح سؤال لا يهدأ: ما الذي تحتفل به الإنسانية حين تتحدث عن الحقوق؟ وما الذي تباهي به في احتفالاتها وخطاباتها، بينما هؤلاء الذين يمثلون بدايتها ونهايتها يقفون خارج الضوء، في العتمة، بلا يد تمتد، بلا قلب يسمع، بلا عين ترى؟

هناك صرخة في بداية الطريق، لا تشبه صرخات الولادة كما تُدرّس في الكتب. إنها صرخة أقلّ امتلاءً بالحياة، أكثر التصاقًا بالخوف، صرخة طفل لم يجد صدرًا يستقبله، ولا بيتًا يحميه، ولا صوتًا يهمس باسمه. صرخة طفل تُسجّل في سجلات المدن كأنها حادثة بلا عنوان. وفي الطرف الآخر من الطريق، هناك تنهيدة تتسرب في الهواء، لا يسمعها أحد، ولا يُدوّنها أحد، تنهيدة معلّقة في زوايا دار رعاية، أو في نافذة غرفة باردة، يطلقها مسن لم يعد ينتظر شيئًا سوى أن يُسمع للمرة الأخيرة… أو أن يشعر أن نهاية الرحلة لا تمرّ به وحيدًا.

بينهما، تكتمل دائرة من الأسى تكاد تكون خريطة دقيقة لوجدان المجتمعات. البداية مهمشة. النهاية مهمشة. والحياة ما بينهما تُدار كأنها محاولة لتجنب مسؤولية الاعتراف بكل هذا.

تبدو الحياة أحيانًا مثل شارع طويل، تتوزع عليه الأرواح الهشة على الجانبين. في ناحية، وجوه صغيرة تحمل آثار المطر والغبار، وجوه لا تزال ملامح الطفولة فيها حاضرة لكنها تُغطى بطبقات من القسوة المبكرة. وفي الناحية الأخرى، وجوه تَجعّدها العمر، لكنها تحمل في داخلها روايات عمر كامل، روايات مُهملة ككتب قديمة لا يفتحها أحد. كأن الزمن نفسه يتلاعب بهؤلاء الذين في البداية، وهؤلاء الذين في النهاية، كأنهما مرآة لبعضهما بطرق لا ينتبه لها أحد.

في المدن، حين يهبط الليل، يصبح كل شيء أكثر صراحة. الضوء يكشف أقل، لذلك تظهر الحقائق أكثر. هناك طفل يضم ركبتيه إلى صدره هربًا من برد المساء، يُخفي خوفه بين طيات ملابسه الممزقة. وفي الجهة الأخرى من هذا الليل ذاته عجوز يضم نفسه بصمت، لا من البرد فقط، بل من الشعور العميق بأن لا أحد ينتبه لوجوده. وبينهما، تتسلل لحظة ليست مكتوبة في أي كتاب، لحظة يصعب وصفها دون كسر جدار الشعر نفسه. ليست لقاءً، ليست علاقة، ليست حدثًا محددًا، هي شيء بين الاثنين.. شيء يمرّ كالهواء، لكنه يترك أثرًا خافتًا.

قبل أن يصل النص إلى دهاليز التحليل، هناك ضرورة للإنصات لهذا المشهد، دون محاولة تفكيكه أو تفسيره. فالكتابة تصبح أقل قدرة أمام ما يحدث في الشوارع وفي الدور المنسية وفي الأرصفة التي لا تحفظ الأسرار. الكتابة، مهما تمددت، تظل أضيق من مساحة الألم التي يحملها أولئك الذين يبدأون بلا حماية، وينتهون بلا رفقة.

والعالم الذي يرفع رايات حقوق الإنسان يبدو أحيانًا كمتفرج يجلس في الصفوف الأمامية، يصفق بحرارة بينما أطفال بلا مأوى يبحثون عن رغيف، ومسنون بلا عائلة يبحثون عن نظرة. أي احتفال يمكن أن يبرر ذلك؟ أي إعلان يمكن أن يمحو هذه المفارقة الفاضحة؟

وفق إحدى الدراسات الدولية التي تناولت أوضاع الأطفال في الشوارع، نُشر أن "نسبة كبيرة منهم يصلون إلى تلك الأرصفة بعد سلسلة من الانقطاعات الأسرية والاقتصادية، وبعد تعرضهم لأشكال متعددة من الإهمال". الدراسة نفسها تشير إلى أن "الأطفال الذين يُحرمون من الرعاية في سنواتهم الأولى يواجهون لاحقًا صعوبات نفسية وسلوكية، ويصبحون أكثر عرضة للانزلاق في دوائر العنف أو الاستغلال". هذه الدراسة لا تضيف شيئًا جديدًا بقدر ما تضع الكلمات العلمية على ما يعرفه كل من مرّ بمدينة كبيرة في الليل: أن الصرخة الأولى، حين لا تجد من يسمعها، لا تختفي.. بل تكبر في الداخل وتتحول إلى صمت مكلوم قاتم.

وفي الطرف الآخر من العمر، هناك تقارير عدة تشير "إلى أن نسبة المسنين الذين يعيشون وحدهم أو يتعرضون للإهمال تزداد مع كل عام، وأن دور الرعاية نفسها، على اختلاف مستوياتها، غالبًا ما تعاني من نقص الموارد أو نقص الكوادر أو نقص الوعي بما يحتاجه الشخص الذي أعطى حياته كلها ثم وجد نفسه في النهاية بلا سند". الأرقام هنا ليست حسابًا باردًا، بل محاولة فاشلة لإحصاء ما لا يُحصى: الوحدة.

لكن القصة ليست قصة أطفال أو مسنين فقط. إنها قصة مجتمع ينظر إلى ضعفه من خلالهما ولا يعترف بذلك. مجتمع يرى نفسه قويًا حين ينظر إلى المنتِجين، الأغنياء، النافذين... وينسى أن معيار الإنسانية الحقيقي يُقاس في أقصى أطراف السلم الاجتماعي: أولئك الذين لا يملكون شيئًا إلا هشاشتهم.

وحين تعيش مدينة طويلة بما يكفي، تبدأ لحظاتها الخفية بالتسرب بين الأزقة. يمكن أن تراها لو مشيت في شوارعها حين يتأخر الليل. قد ترى لحظة عابرة، غير مرئية تقريبًا، لكنها حقيقية كحرارة اليد. طفل يقترب من مقعد خشبي يجلس عليه رجل مسن، لا يتحدثان، ربما لا ينظران حتى لبعضهما. لكن الهواء بينهما يتغير، يصير أكثر احتمالًا، أقل قسوة. يحدث شيء يشبه المصافحة دون أن تمتد يد، شيء يشبه العزاء دون كلمات، شيء يشبه أن يقتسم اثنان فقدهما العالم درجة واحدة من الدفء، كأن كل واحد منهما يعترف للآخر، بطريقة لا تُقال، بأنهما لم يعودا وحيدين تمامًا.

هذه اللحظة العابرة، التي تفلت من لغة التحليل، تكشف ما لا تريد السياسة الاعتراف به: أن الضعفاء يفهمون بعضهم البعض بعمق يفوق كل المؤسسات. وأن الإنسانية، حين تتجلى، لا تظهر في المؤتمرات، بل في صمت الفراغ بين طفل بلا مأوى ومسن بلا عائلة.

بعد هذه المسافة الطويلة من الملاحظة والشعور، يصبح السؤال أثقل وزنًا: كيف يمكن للعالم أن يتحدث عن حقوق الإنسان بينما يترك أول من يحتاجها وآخر من يستحقها يقفون في العراء؟ كيف يمكن للضمير أن يصفق احتفالًا بينما الصرخة الأولى لم تجد أذنًا، والتنهيدة الأخيرة لم تجد كتفًا؟

الإنسانية ليست ما نعلقه على الجدران، بل ما يحدث حين تكون الجدران نفسها باردة. ليست ما نقوله، بل ما نفعله في المساحات التي لا يرانا فيها أحد. ليست في بداية الحياة ولا نهايتها، بل في تلك المنطقة الرمادية بينهما، حيث يتعلم البشر أن الرحمة لا تُدرَّس، بل تُمارَس.

وعندما يمتد النظر عبر هذا النهر الطويل من التفاصيل الحياتية المتدفقة، قد يستيقظ شعور في الروح بأن شيئًا ما قد تغيّر، دون أن نعرف أين أو كيف تمّ هذا التحول الخفي. إنه شيء يشبه إدراكًا بطيئًا، يتغلغل في مسام الوعي، أن الصرخة الأولى لم تُخلق لتُدفن تحت ركام الإهمال. وأن التنهيدة الأخيرة لم تُكتب لتعبر كطيف صامت لا يُسمع صداه. ليس لأن المجتمع مطالب بالثورة أو الانقلاب، بل لأنه مطالب بأن يستعيد قدرته على رؤية من أصبحوا أطيافًا في الظل، وأن يسمع نبض من لا صوت له.

ومع امتداد الطريق إلى المدينة، بدأت ملامحها تتسلل ببطء، كحاضنة لكل الأزقة التي شهدت الصرخات الأولى والتنهيدات الأخيرة، لكل الوجوه الصغيرة والكبيرة التي لم يرها أحد، ولكل الأرصفة الباردة التي حملت صمتهم. المدينة هنا ليست مجرد مكان، بل امتداد لكل ما رأتْه العين وشهده القلب، لكل نبضات الرحلة الصامتة: حيث ضحكة صغيرة تتشبث بيد خالية، ونظرة تتلاقى بلا كلمات، وهمس يحمل دفء صامتًا، وكل ذلك يترك أثره في روح من يمر، حتى لو لم تدركه العين.

على وقع نبضات هذا الشعور الكامن، خلع السؤال عباءة الاستفسار المباشر، وارتدى ثوب التأمل الرصين: ما كُنه احتفال الإنسانية الحقيقي؟

لعل الجواب يكمن في سريرة نفسه المتآلفة مع الكون، حيث يغيب القول ويبقى الشعور.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:50 صباحًا - بتوقيت القدس

سوريا توقع اتفاقيات نفطية وغازية مع شركات سعودية

وقعت الشركة السورية للبترول أربع اتفاقيات مع شركات سعودية في مجالي النفط والغاز، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز قطاع الطاقة في البلاد.

أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية بأن الشركة السورية للبترول وقعت أربع اتفاقيات مع عدد من الشركات السعودية، وذلك في مقر وزارة الطاقة بالعاصمة دمشق.

تشمل هذه الاتفاقيات تقديم خدمات الدعم الفني وتطوير حقول النفط والغاز في سوريا، وذلك بحسب الوكالة الرسمية، دون تحديد أسماء الشركات السعودية الموقعة.

في نوفمبر الماضي، كشف الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول عن وجود خمس مناطق جديدة لاستكشاف الغاز في منطقة الساحل السوري، وذلك في تصريحات تلفزيونية.

تشير إحصائيات عام 2015 إلى أن احتياطيات الغاز المؤكدة في سوريا تبلغ حوالي 8.5 تريليونات قدم مكعب، بينما يبلغ متوسط الإنتاج اليومي من الغاز غير المصاحب للنفط حوالي 250 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل غالبية إنتاج الغاز الكلي في البلاد.

يشكل الغاز المصاحب للنفط نسبة أقل من الإنتاج، حيث يأتي معظمه من منطقة شرق نهر الفرات.

تهدف الحكومة السورية من خلال هذه الاتفاقيات إلى تحسين قطاع الطاقة في البلاد، وذلك عبر إبرام اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع دول ومؤسسات مختلفة، بهدف تحسين الخدمات ومستوى معيشة المواطنين.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

"ما بعد الأمن القومي الأميركي 2025: تغيير في قواعد القوة،،، واستحقاق استراتيجي للمنطقة وفلسطين"

تُظهر وثيقة الأمن القومي الأميركية للعام 2025 تحوّلًا واضحاً في بنية التفكير الإستراتيجي داخل واشنطن. فبدل التركيز التقليدي على قيادة النظام الدولي ونشر الديمقراطية وتحمّل عبء الأمن العالمي، تقدّم الوثيقة نموذجاً مغايرًا يقوم على الواقعية القومية ومحورية الداخل الأميركي بوصفه نقطة البداية والنهاية لأي تحرك خارجي.

إن "أميركا أولًا" لم تعد شعارًا سياسياً، بل أصبحت إطارًا ناظماً يربط الاقتصاد بالتفوق التكنولوجي بالقوة العسكرية، ويعيد تعريف التحالفات على قاعدة المصالح وتقاسم التكاليف لا على الولاء السياسي. في هذا السياق، تقلص واشنطن من دور "الشرطي العالمي"، وتتحول من التدخل المباشر إلى إدارة النفوذ عبر الصفقات، الطاقة، أمن الممرات البحرية، والتفوق الرقمي والعسكري.

بعبارة أخرى : تنتقل الولايات المتحدة من عالم تقوده القيم إلى عالم تحكمه موازين المصالح والتكلفة والعائد.

هذا التحول لا يبقى داخل حدود أميركا ، بل يمتد تأثيره مباشرة إلى المنطقة العربية. فالأمن والطاقة وسلاسل الإمداد باتت أولويات تتقدم على ملفات الديمقراطية وحقوق الإنسان. ستكون المنطقة العربية، بما تملكه من موقع جغرافي وثروات مواردية، جزءًا أساسياً من معادلة النفوذ الأميركية الجديدة، ولكن ليس تلقائياً. من سيملك أوراق مصالح حقيقية سيجلس إلى الطاولة، ومن يفتقر إليها سيبقى في الهامش.

الفرصة أمام الدول العربية اليوم تكمن في مخاطبة واشنطن بمنطق المنفعة المشتركة:


شراكات اقتصادية وتقنية بدل انتظار الدعم السياسي.


استثمار النفط والغاز والممرات البحرية كورقة قوة لا كورقة تصدير فقط.


تنويع العلاقات دوليًا دون القطيعة مع الولايات المتحدة، لضمان مساحة حركة ومرونة.


أما فلسطين، فالتحدي أكبر ولكن النافذة ما زالت مفتوحة. إن استمرار إدارة الصراع بدل حله ليس مجرد مأزق أخلاقي، بل عبء أمني واقتصادي على المنطقة والعالم. وفي ظل مقاربة أميركية جديدة تعتبر الاستقرار شرطاً للازدهار، يمكن للقضية الفلسطينية أن تعيد الدخول إلى الطاولة من زاوية مختلفة:

تحويل الحقوق الفلسطينية إلى مصلحة دولية لا مجرد قضية إنسانية.

وهذا يتطلب:


ربط الملف الفلسطيني بملفات الطاقة والتجارة الإقليمية.


تعزيز مشاريع التعليم والتنمية والاقتصاد داخل الأراضي الفلسطينية.


تقديم مبادرات تدريجية قابلة للتنفيذ بدل الاكتفاء بالشعارات النهائية.


بناء شبكة روافع دبلوماسية جديدة مع أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية، مع الحفاظ على قناة اتصال براغماتية مع واشنطن.


وفي ختام المشهد، تبقى رسالة إلى العالم الغربي؛ رسالة خالية من الصخب، مبنية على منطق بسيط:

فلسطين ليست عبئًا على الأمن الإقليمي، بل مفتاح استقراره.

أي تسوية لا تعطي الفلسطيني حقه في حياة كريمة -في دولة حرة مستقلة- ستبقى هشة، وأي تجاهل للحقوق التاريخية سيضاعف الاحتقان ويؤجل الانفجار القادم. يمكن للغرب أن يختار بين استثمار طويل المدى في الاستقرار والتنمية أو الاستمرار في إدارة أزمة تُستنزف فيها الحكومات وتدفع الشعوب نحو اليأس والتطرف.

الطريق ليس مثالياً ولا سهلاً، ولكنه ممكن. ولسنا نطالب بمنح أو عطايا، بل بحقيقة واحدة يفهمها صناع القرار في عالم القوة: سلامٌ يقوم على العدالة هو أقل كلفة من صراع دائم.

فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

738 خرقًا للاحتلال في غزة: قصف ونسف وتفجير مستمر

سجلت الأراضي الفلسطينية المحتلة تصعيدًا خطيرًا في الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق غزة، حيث بلغت الخروقات 738 حالة. وشملت هذه الخروقات سلسلة من العمليات العسكرية التي تنوعت بين القصف الجوي والمدفعي، وعمليات النسف والتفجير التي طالت البنية التحتية والممتلكات المدنية.

تسببت هذه العمليات في خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، وزادت من معاناة السكان المدنيين الذين يعيشون تحت وطأة الحصار والقصف المستمر. وأثارت هذه الانتهاكات موجة من الغضب والاستنكار على المستويين المحلي والدولي، حيث طالبت العديد من المنظمات الحقوقية بضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف هذه الاعتداءات.

وتأتي هذه الخروقات في ظل تصاعد التوتر في المنطقة، وتزايد المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق. ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يقوض جهود التهدئة، ويدفع المنطقة نحو المزيد من العنف وعدم الاستقرار.

من جانبها، أكدت الفصائل الفلسطينية على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه، وحماية أرضه وممتلكاته. ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية.

وتشكل هذه الخروقات تحديًا كبيرًا للجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وتؤكد على ضرورة وجود آلية دولية فعالة لمراقبة تنفيذ الاتفاقيات، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.

فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

حكومة غزة: إسرائيل ارتكبت مئات الخروقات لوقف إطلاق النار وتسببت في مقتل وإصابة المئات

أعلنت حكومة غزة يوم الثلاثاء أن القوات الإسرائيلية قد ارتكبت 738 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار خلال شهرين فقط، مما أسفر عن استشهاد 386 فلسطينيًا وإصابة 980 آخرين. بالإضافة إلى ذلك، لم يتم إدخال سوى 38% من المساعدات المتفق عليها، مما زاد من معاناة المدنيين.

دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، منهياً بذلك حربًا مدمرة بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من 70 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح.

أوضح المكتب الإعلامي الحكومي في بيان أن "الاحتلال ارتكب خروقات جسيمة ومنهجية لاتفاق وقف النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى مساء الاثنين 8 ديسمبر (كانون الأول) 2025".

وأكد البيان أن هذه الخروقات تمثل "انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، وتقويضًا متعمدًا لجوهر بنود البروتوكول الإنساني الملحق به".

وأشار إلى أن الجهات الحكومية المختصة رصدت خلال الفترة المذكورة "738 خرقًا للاتفاق، من بينها 205 جرائم إطلاق نار مباشرة ضد المدنيين، و37 جريمة توغل للآليات العسكرية داخل المناطق السكنية".

كما تم تسجيل "358 جريمة قصف واستهداف لمواطنين عزل ومنازلهم، و138 جريمة نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات وبنايات مدنية".

وذكر المكتب أن هذه الانتهاكات أدت إلى "استشهاد 386 مواطنًا، وإصابة 980 آخرين، بالإضافة إلى 43 حالة اعتقال غير قانوني نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي".

وأضاف البيان أن إسرائيل لم تلتزم بتعهداتها الإنسانية، حيث "سمحت بدخول 13 ألفًا و511 شاحنة فقط من أصل 25 ألف شاحنة كان من المفترض إدخالها خلال تلك الفترة، بمتوسط يومي 226 شاحنة فقط من أصل 600 شاحنة مقررة يوميًا، وبنسبة التزام لا تتجاوز 38 في المئة".

وأكد أن "هذا التقصير الخطير أدى إلى استمرار نقص الغذاء والدواء والماء والوقود، وتفاقم مستوى الأزمة الإنسانية الكارثية في قطاع غزة".

وتابع البيان: "كما بلغت شحنات الوقود الواردة إلى قطاع غزة خلال الفترة ذاتها 315 شاحنة فقط من أصل 3,000 شاحنة وقود كان من المفترض دخولها، بمتوسط 5 شاحنات يوميًا من أصل 50 شاحنة مخصصة وفق الاتفاق".

وشدد على أن هذا "يعني أن الاحتلال قد التزم بنسبة 10 في المئة فقط من الكميات المتفق عليها بخصوص الوقود، وهو ما يُبقي المستشفيات والمخابز ومحطات المياه والصرف الصحي في وضع شبه متوقف، ويفاقم المعاناة اليومية للسكان المدنيين".

صحة

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

دراسة: مواعيد نوم منتظمة تخفض ضغط الدم وتحمي القلب

أظهرت دراسة حديثة في الولايات المتحدة أن الحفاظ على جدول نوم منتظم كل ليلة يساهم في تقليل ضغط الدم وتعزيز صحة القلب.

في إطار هذه الدراسة، التي نُشرت في دورية أوكسفورد يونفرسيتي برس العلمية، تتبع الباحثون أنماط نوم 11 بالغًا يعانون من ارتفاع ضغط الدم لمدة أسبوع. ثم طُلب من المشاركين تحديد وقت محدد للنوم كل ليلة والالتزام به لمدة أسبوعين، دون فرض قيود على عدد ساعات النوم أو فترات القيلولة خلال النهار.

قبل بدء التجربة، كان وقت النوم لدى المشاركين يختلف بحوالي 30 دقيقة كل ليلة. خلال فترة الاختبار، تم تقليل هذا الاختلاف إلى 7 دقائق فقط.

أكد فريق البحث من جامعة أوريغون ومعهد أوريغون لعلوم الصحة المهنية في الولايات المتحدة أن الالتزام بمواعيد نوم ثابتة خلال فترة الاختبار أدى إلى انخفاض في متوسط الضغط الانقباضي (العلوي) بمقدار 4 وحدات والضغط الانبساطي (السفلي) بمقدار 3 وحدات على مدار 24 ساعة. هذه النتائج مماثلة لتلك التي تتحقق عند تقليل استهلاك الملح أو ممارسة التمارين الرياضية.

كما كشفت الدراسة أن الالتزام بمواعيد نوم ثابتة يساعد في خفض الضغط بشكل أكبر أثناء النوم، حيث انخفض الضغط الانقباضي بمقدار 5 درجات والضغط الانبساطي بمقدار 4 درجات. تجدر الإشارة إلى أن خفض الضغط بمقدار 5 درجات يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 10%.

أوضح الباحثون لموقع "هيلث داي" المتخصص في الأبحاث الطبية أن عدم انتظام ساعات النوم يؤدي إلى اضطراب عمل الساعة البيولوجية للجسم، والتي تلعب دورًا هامًا في تنظيم النوم ووظائف القلب. بينما يساعد الالتزام بجدول نوم ثابت في تحقيق أنماط نوم صحية.

ويعتقد الباحثون أنه إذا تم تأكيد هذه النتائج من خلال المزيد من التجارب، فإن تنظيم وقت النوم كل ليلة يمكن أن يصبح وسيلة فعالة وغير مكلفة للحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

رياضة

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

مصر والإمارات والكويت في صراع حاسم للتأهل إلى ربع نهائي كأس العرب

مع اقتراب نهاية منافسات المجموعة الثالثة في بطولة كأس العرب المقامة في قطر، تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المواجهات الحاسمة التي ستجمع بين منتخبات مصر والأردن، والكويت والإمارات، لتحديد هوية المتأهلين إلى الدور ربع النهائي.

يشهد اليوم مواجهتين قويتين في نفس التوقيت، حيث يلتقي منتخب مصر مع نظيره الأردني، بينما تتجه الأنظار إلى القمة الخليجية التي ستجمع بين منتخبي الكويت والإمارات.

ستقام مباراة الأردن ومصر على أرضية ملعب "البيت" في مدينة الخور القطرية، وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة الخامسة والنصف مساءً بتوقيت مكة المكرمة والدوحة والأردن، والساعة السادسة والنصف مساءً بتوقيت الإمارات.

يمكن لعشاق كرة القدم متابعة المباراة عبر شاشات قنوات beIN Sports، وقنوات الكأس القطرية، والرياضية السعودية، ودبي الرياضية، وأبو ظبي الرياضية، وعمّان الرياضية.

يدخل منتخب الأردن المباراة بعد أن حجز مقعده في الدور التالي، عقب تحقيقه العلامة الكاملة في أول مباراتين، بفوزه على الإمارات والكويت. ورغم ضمان التأهل، أكد مدرب ولاعبو النشامى أنهم سيلعبون بكل قوة لتحقيق الفوز.

أما منتخب مصر، فيدخل المباراة وهو يمتلك عدة فرص للتأهل، حيث يكفيه الفوز لضمان التأهل مباشرة، بغض النظر عن نتيجة المباراة الأخرى. كما أن التعادل قد يمنحه بطاقة التأهل، بشرط انتهاء مباراة الكويت والإمارات بالتعادل.

وفي المقابل، لا يمتلك منتخبا الإمارات والكويت أي خيار سوى تحقيق الفوز في مباراتهما، لضمان التأهل إلى الدور التالي. وستقام المباراة على ملعب "974" المونديالي في نفس توقيت مباراة مصر والأردن.

في حال فوز الكويت أو الإمارات، وتعادل مصر والأردن، سيضمن الفائز منهما التأهل. أما في حال تعادل المنتخبين، وفوز الأردن على مصر، فستتعقد الحسابات، وسيتم اللجوء إلى فارق الأهداف واللعب النظيف لحسم هوية المتأهلين.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

روسيا تتهم فرنسا بإرسال مرتزقة إلى أوكرانيا: تصعيد جديد في العلاقات

أثارت مجلة لوبوان تساؤلات حول بيان غير متوقع أصدره جهاز الاستخبارات الروسية، حيث اتهم فيه فرنسا بالسماح بإرسال مرتزقة إلى أوكرانيا. هذا البيان، الذي نادرا ما تصدره المخابرات الروسية، يحمل طابعا تصعيديا ملحوظا.

التقرير الذي كتبه رومان غوبير أشار إلى أن هذا الاتهام غير عادي، حيث جاء البيان بشكل صريح ولم يصدر من جهات غامضة، بل من جهاز استخبارات رسمي، متهمًا فرنسا بإرسال المرتزقة بناءً على مرسوم صدر في أكتوبر الماضي.

على الرغم من حدة الاتهامات، فإن المصدر الذي استند إليه البيان هو مرسوم حكومي فرنسي علني، ينظم لجوء الجيش الفرنسي إلى شركات خاصة لأغراض التدريب والحماية، وليس له علاقة بإرسال مقاتلين.

المرسوم الفرنسي يؤكد بشكل واضح أن هذه الشركات غير مخولة بالقتال، كما أن القانون الفرنسي يحظر نشاط المرتزقة منذ عام 2003.

يأتي هذا التهديد في وقت تتزايد فيه الحرب المعلوماتية، خاصة بعد أن روج مؤثرون فرنسيون مؤيدون للكرملين لرواية مشابهة، مما يثير تساؤلات حول استعداد فرنسا لمواجهة تبعات الحرب في أوكرانيا.

فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:32 صباحًا - بتوقيت القدس

تفاعل واسع مع فيديو يظهر رئيس الموساد الجديد يفر من اشتباك مع مقاومين في 7 أكتوبر

انتشر على نطاق واسع مقطع فيديو يظهر اللحظات التي فر فيها الضابط الإسرائيلي رومان غوفمان، الذي تم تعيينه مؤخرًا رئيسًا لجهاز الموساد، من ساحة معركة مع مقاتلي المقاومة الفلسطينية خلال عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023.

ويُظهر الفيديو غوفمان وهو يتبادل إطلاق النار خلال اشتباكات بالقرب من مستوطنة سديروت، قبل أن يضطر للفرار من الموقع تحت وابل من الرصاص.

وبحسب مصادر إعلامية إسرائيلية، أُصيب غوفمان خلال هذه المواجهات وتم نقله إلى مركز بارزيلاي الطبي في عسقلان لتلقي العلاج. كان يشغل آنذاك منصب قائد قاعدة تسئيليم برتبة عميد، قبل أن يصبح لاحقًا السكرتير العسكري لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

عاد اسم غوفمان إلى الواجهة بعد إعلان نتنياهو عن تعيينه رئيسًا لجهاز الاستخبارات الخارجية (الموساد)، خلفًا لدافيد برنيع الذي ستنتهي ولايته في يونيو 2026.

أكد مكتب نتنياهو في بيان التعيين أن غوفمان أُصيب "بجروح خطيرة" خلال اشتباكه مع مقاتلين من حركة حماس في محيط غزة في 7 أكتوبر 2023.

أثار الفيديو ردود فعل واسعة، حيث وصفه ناشطون بأنه "لقطات مثيرة" و"تاريخية"، لأنه يظهر هروب شخص يتولى اليوم قيادة أهم جهاز أمني إسرائيلي أمام مقاتل من كتائب القسام.

تفيد الروايات المتداولة بأن المقاتلين لم يلاحظوا وجود غوفمان في البداية، ولكن بمجرد اكتشافهم لموقعه، بادروا بإطلاق النار عليه، مما أدى إلى إصابته في قدمه وانسحابه من المكان. ورجحت هذه الروايات أن المقاتلين لم يدركوا أنه ضابط كبير وصل إلى النقطة الميدانية بنفسه.

وصف آخرون المشاهد بأنها تعكس عجز القوات الإسرائيلية عن مواجهة المقاتلين في ميدان مفتوح، معتبرين أن الجنود والضباط "يلجؤون إلى الفرار حين يواجهون المقاتلين وجهاً لوجه"، بينما يستخدمون القوة ضد المدنيين.

يرى ناشطون أن إعادة انتشار الفيديو في هذا التوقيت يحمل دلالات مهمة، خاصة بعد أيام من تعيين غوفمان رئيسًا للموساد، معتبرين أن المقطع "يحرج القيادة الإسرائيلية" لأنه يظهر لحظة ميدانية حساسة لضابط يشغل اليوم منصبًا سياديًا رفيعًا.

أشار البعض إلى أن تداول اللقطات يتزامن مع نقاش داخلي في إسرائيل حول أداء الجيش خلال الساعات الأولى من هجوم 7 أكتوبر، وما رافقه من ارتباك وفوضى في صفوف الوحدات العسكرية.

لفت آخرون إلى أن المشاهد تقدم "رواية بصرية" عن الفوضى التي شهدها غلاف غزة في بداية الهجوم، خاصة أن مصادر إسرائيلية أقرت بأن غوفمان كان من بين أعلى الضباط رتبة الذين أُصيبوا في ذلك اليوم.

في المقابل، أشاد مغردون بأداء مقاتلي كتائب القسام في الفيديو، خاصة المقاتل الذي ظهر ثابتًا في موقعه وموجهًا سلاحه استعدادًا لاشتباك جديد، بينما يواصل غوفمان الانسحاب لمسافة طويلة. واعتبر هؤلاء أن ثبات المقاتل يعكس "انضباطًا وجهوزية عالية" في مواجهة ضابط رفيع.

أشار ناشطون إلى أن عدم ملاحقة المقاتل لغوفمان قد يرتبط بخطط عملياتية تفرض على المقاتلين التمسك بنقاط الاشتباك وعدم مطاردة الأفراد بعيدًا عن مسار التقدم، معتبرين أن المشهد يوثق "لحظة فارقة" في معركة 7 أكتوبر، حيث يظهر ضابط كبير ينسحب تحت الضغط في مقابل مقاتل واحد يحافظ على موقعه ويواصل القتال.

فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

كارلسون يهاجم إسرائيل في الدوحة ويثير جدلاً حول النفوذ الإسرائيلي في أمريكا

ذكر الصحفي بن صامويل في تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” أن الإعلامي الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون استغل مشاركته في منتدى الدوحة السنوي في قطر، لمهاجمة إسرائيل والجهات الداعمة لها في واشنطن، في خطوة أدت إلى تعميق الخلاف داخل الحزب الجمهوري بشأن العلاقة مع إسرائيل ومدى تأثيرها في السياسة الأمريكية.

خلال حوار جمعه برئيس الوزراء القطري، نفى كارلسون الاتهامات بأنه مدفوع من قطر، وأكد أنه يخطط لشراء منزل في الدوحة لأنها مدينة جميلة، مضيفًا أنه أمريكي حر وسيكون حيثما يريد.

أشار رئيس الوزراء القطري خلال الحديث إلى وجود أطراف تسعى لزعزعة العلاقة بين قطر والولايات المتحدة وتشويه صورة كل من يزور الدوحة.

ووصف العلاقة بين البلدين بأنها مفيدة للطرفين، مؤكدًا أن قطر لا تتلقى مساعدات من الولايات المتحدة، بل تتعاون وتستثمر معها، في إشارة ضمنية إلى طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب.

نقل بن صامويل عن كارلسون قوله إن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تدخل شخصيًا بعد الضربة الإسرائيلية التي استهدفت موقعًا في الدوحة في أيلول/سبتمبر الماضي.

أوضح كارلسون أن ترامب طلب من الإسرائيليين الاعتذار لقطر، وانحاز إلى جانب دولة عربية ضد إسرائيل في هذه القضية، وهو أمر نادر الحدوث.

ذكر رئيس الوزراء القطري أن قطر تعاونت مع الحكومات وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في بعض الملفات بناءً على طلب أمريكي، خاصة فيما يتعلق بترتيبات الدعم المالي لحماس.

على هامش المنتدى، سُئل كارلسون عن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، وأجاب بأن البعض يسعى لإجبار الشعب الأمريكي على الخضوع.

يشير التقرير إلى أن كارلسون كرر انتقاداته للوبي المؤيد لإسرائيل، في إطار رؤيته السياسية المنسجمة مع اتجاه "أميركا أولاً" الذي يدعمه ترامب.

اتهمه عدد من السياسيين والمعلقين اليمينيين بأنه عميل قطري مأجور، معتبرين أن ظهوره في المنتدى واصطفافه مع قطر يعدان خدمة دعائية لها وضد إسرائيل.

رد المؤسس المشارك لشبكة كارلسون الإعلامية بنشر صور لكارلسون وهو يشير بإصبعه الأوسط إلى المنتقدين، وصور أخرى له مع دونالد ترامب جونيور، في رسالة سياسية حول موقف عائلة ترامب تجاه قطر.

أشار تقرير هآرتس إلى أن ترامب أثنى مرارًا على قطر، واصفًا إياها بالحليف الرئيسي والوسيط الفعال الذي ساعد في إنهاء حرب غزة، على الرغم من اتهامات إسرائيل لقطر بأنها تسهل نفوذ حماس وتمولها.

أوضح رئيس الوزراء القطري أن بلاده لن تتحمل تكلفة إعادة إعمار غزة، قائلاً إنها ليست من ستدفع ثمن ما دمره الآخرون.

نقل بن صامويل عن مصادر جمهورية أن بعض أنصار إسرائيل يتهمون شخصيات بارزة في إدارة ترامب بأنهم مدفوعون بعلاقات مالية مع قطر.

اختتمت هآرتس تقريرها بالإشارة إلى اجتماع ثلاثي بين الولايات المتحدة وإسرائيل وقطر في نيويورك، يهدف إلى إعادة بناء العلاقات بعد الضربة الإسرائيلية للدوحة.

اقتصاد

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

تركيا وقطر تعززان التعاون الاقتصادي والتجاري في مجالات التكنولوجيا والطاقة

تتطلع تركيا إلى تعزيز الروابط التجارية والاقتصادية مع قطر، في ظل ما وصفه وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك بالعلاقات السياسية الممتازة بين البلدين.

أوضح شيمشك أن التعاون يشمل قطاعات التكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والصناعات الدفاعية، بالإضافة إلى قطاع الطاقة، حيث تسعى تركيا بقوة نحو التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة. وأشار إلى رغبة تركيا في توسيع هذا التعاون ليشمل قطر، خاصة في مجال الغاز الطبيعي المسال.

وأضاف: "أعتقد أن هناك فرصًا مستقبلية للغاز الطبيعي المسال القطري في الأسواق التركية".

كما لفت الوزير التركي إلى إمكانية التعاون بين البلدين في مجالات الأمن الغذائي والقطاع الزراعي، مشيراً إلى أن تركيا تعتبر من بين أكبر 10 اقتصادات زراعية في العالم، ومن بين الاقتصادات الرائدة في أوروبا.

وتناول شيمشك الفوائد المحتملة التي يمكن أن تحققها تركيا من إبرام اتفاقية تجارة حرة مع مجلس التعاون الخليجي.

وأكد أن الاقتصادين التركي والقطري يكملان بعضهما البعض، وأن قطر يمكن أن تصبح وجهة جاذبة للمصنعين الأتراك، بفضل إمكانية الوصول إلى السوق التركية الكبيرة، التي تحتل المرتبة السادسة عشرة عالمياً بقيمة 1.6 تريليون دولار، والمرتبة الحادية عشرة عالمياً من حيث تعادل القوة الشرائية بقيمة 3.8 تريليونات دولار.

وأشار إلى أن توقيع اتفاقية تجارة حرة مع مجلس التعاون الخليجي سيعزز جاذبية قطر كوجهة استثمارية للمصنعين الأتراك، ليس فقط على المستوى الثنائي، بل أيضاً للوصول إلى وجهات أخرى.

وشدد على أن بلاده قادرة على دعم جهود قطر في التنويع الاقتصادي، وتزويدها بالموارد اللازمة لتطوير صادرات الخدمات.

وفيما يتعلق بالتعاون السياحي، أوضح الوزير أن الموسم السياحي في تركيا يمتد من مايو/أيار ويونيو/حزيران حتى أكتوبر/تشرين الأول، بينما يبدأ الموسم في قطر في أكتوبر/تشرين الأول أو نوفمبر/تشرين الثاني ويستمر حتى مايو/أيار، مما يتيح لمشغلي السياحة الأتراك جلب السياح إلى قطر، كما يمكن للفنادق التركية المشاركة في تطوير وإدارة المنشآت القطرية، بالإضافة إلى التعاون في مجال الموارد البشرية.

وفي سياق منفصل، تحدث شيمشك عن تأثير التفتت التجاري العالمي على الاقتصاد التركي، مشيراً إلى أن بلاده ليست بمنأى عن هذه التأثيرات، لكنها أقل عرضة للخطر مقارنة بالعديد من الدول الأخرى، بفضل توجيه 62% من صادراتها إلى دول أبرمت معها اتفاقيات تجارة حرة.

وأقر بوجود تأثيرات سلبية على التجارة التركية نتيجة التطورات التجارية العالمية، لكنه أكد أن أنقرة تتبع سياسة مالية تهدف إلى معالجة بعض هذه الاختلالات.

وأوضح أن بعض الصناعات كثيفة العمالة، مثل الملابس الجاهزة والأثاث، تتأثر بالمنافسة من البلدان منخفضة الأجور، ولذلك تعمل الدولة على دعم هذه الصناعات من خلال إعادة التمركز ورفع مهارات العاملين.

وأشار إلى أن إجمالي صادرات تركيا من السلع بلغ 270 مليار دولار، وأن صادرات الخدمات تمثل ميزة كبيرة، حيث تصل إلى ما يقرب من 50% من صادرات السلع، وتمثل 10% من الناتج المحلي للبلاد.

وأضاف أن تركيا تحتل مراكز متقدمة عالمياً في قطاعات السياحة والسياحة الطبية وصناعة الدراما، وأنها تدعم صناعات التكنولوجيا الفائقة، بما في ذلك أشباه الموصلات والتكنولوجيا الخضراء والروبوتات، لتعزيز سلسلة القيمة المضافة، وتوفر الموارد للشركات المحلية والدولية للاستثمار في تركيا.

وفيما يتعلق بمواجهة التضخم، أكد شيمشك أن تركيا تطبق مزيجاً من السياسات النقدية والمالية المتشددة وسياسات الدخل الداعمة، مشيراً إلى الحاجة لاتخاذ إجراءات بشأن العرض، مثل تعزيز المعروض من الإسكان وزيادة مساحات المزارع.

تحليل

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران وأذربيجان: محاولة لتهدئة التوترات وتعزيز الحوار

تتميز العلاقات بين إيران وأذربيجان بتعقيد وحساسية كبيرين، حيث تتداخل الروابط التاريخية والثقافية مع صراعات النفوذ الإقليمي والمخاوف الأمنية.

جاءت زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكو كمحاولة لتهدئة التوترات وفتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين، تركز على الحوار والبراغماتية.

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الزيارة تهدف إلى تعميق العلاقات الثنائية وتوسيع التفاهم مع الجيران، مشددة على أن الحوار هو الطريق الأمثل لمعالجة سوء الفهم وتجنب التوتر.

خلال الاجتماعات في باكو، أكد وزير الخارجية الأذربيجاني جيهون بايراموف على أهمية تعزيز الثقة المتبادلة لتطوير العلاقات، معربًا عن رغبة بلاده في تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي مع طهران.

من جانبه، أكد عراقجي أن الطرفين اتفقا على جعل الحل السلمي والحوار المباشر مسارًا ثابتًا لمعالجة أي خلاف، مشيرًا إلى ترحيب إيران بأي مبادرة تعزز الأمن الإقليمي وتمنع تدخل القوى الخارجية.

يرى الباحث السياسي رضا غبيشاوي أن العلاقات بين البلدين تتأثر بالبنية السكانية والثقافية للمنطقة، حيث يشكل الأذريون نسبة كبيرة من المجتمع الإيراني، وتتجاوز روابط القربى الحدود السياسية.

ومع ذلك، يشير غبيشاوي إلى تصاعد الشكوك الإيرانية تجاه الدور الإسرائيلي في أذربيجان، خاصة بعد الهجوم الأخير على إيران، حيث تتهم بعض الأصوات في طهران باكو بالتعاون الأمني مع تل أبيب.

من جهته، يوضح الخبير السياسي أشكان ممبيني أن الزيارة تأتي ضمن سياسة ثابتة لتعزيز العلاقات مع الجيران وتفعيل التعاون الإقليمي البناء، مؤكدًا على مكانة أذربيجان الخاصة في حسابات طهران.

ويرى ممبيني أن الرسائل التي حملها عراقجي إلى المسؤولين في باكو تعكس إرادة واضحة لفتح مسار بناء يقوم على الاحترام والصداقة، مشيرًا إلى أن إيران تعتبر استقرار جنوب القوقاز لا يمكن ضمانه دون مشاركة فعالة للدول الإقليمية.

يشير محللون إلى أن صعود الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وهو من أصول أذرية، ساهم في تسريع التحسن في العلاقات، حيث زار باكو مرتين خلال عام واحد، مما أتاح بناء علاقة شخصية مع الرئيس إلهام علييف.

في الختام، تشكل زيارة عراقجي إلى باكو اختبارًا للعلاقة بين البلدين، حيث تسعى إيران إلى تقليل النفوذ الإسرائيلي ومنع انجراف باكو نحو تحالفات تضر بمصالحها.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

مادورو يؤكد صمود فنزويلا في وجه التهديدات ويتهم واشنطن بمحاولة السيطرة على نفط بلاده

أكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن بلاده تمكنت من الصمود في وجه ما وصفها بالتهديدات التي واجهتها خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى أن تماسك الشعب وتعاون القوات المسلحة كانا عاملين أساسيين في مواجهة الضغوط الخارجية.

وخلال اجتماع حكومي استثنائي، صرح مادورو بأن فنزويلا اليوم تتمتع بوحدة أقوى من أي وقت مضى، وأضاف أن الرد على أي محاولات لزعزعة الاستقرار سيكون دائماً بالشجاعة والهدوء.

كما أشاد مادورو بما وصفه بـ "خط الدفاع عن الأرض والوطن"، والذي مكن البلاد من الحفاظ على سيادتها، موجهاً الشكر للشعب والقوات الأمنية على تماسكهم.

تزامنت تصريحات مادورو مع انضمام دفعة جديدة من الجنود إلى صفوف الجيش، وذلك في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة التي نشرت أسطولاً بحرياً كبيراً في منطقة البحر الكاريبي، بما في ذلك حاملة الطائرات الأكبر في العالم، تحت ذريعة مكافحة تهريب المخدرات.

وتتهم واشنطن الرئيس مادورو بقيادة شبكة لتهريب المخدرات، في حين يرى مادورو أن التحركات العسكرية الأميركية ما هي إلا محاولة للإطاحة بالحكومة والسيطرة على ثروات فنزويلا النفطية.

وفي سياق متصل، أعلنت منظمات حقوقية عن وفاة حاكم ولاية نويفا إسبارتا السابق، ألفريدو دياز، داخل السجن حيث كان محتجزاً بتهم تتعلق بالإرهاب. ويعد دياز سادس معارض يتوفى في السجن منذ فترة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

فلوريدا تصنف "كير" والإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية

أعلن حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، عن إدراج مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) وجماعة الإخوان المسلمين ضمن قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية" على مستوى الولاية، مما أثار جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة نظراً لعدم استناده إلى تصنيف فيدرالي.

صدر القرار بموجب أمر تنفيذي نشره ديسانتيس على منصة إكس، لتصبح فلوريدا الولاية الثانية التي تتخذ هذا الإجراء بعد تكساس التي أصدرت تصنيفاً مماثلاً الشهر الماضي.

أوضح ديسانتيس أن الولايات المتحدة قد صنفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كمنظمة إرهابية أجنبية، وأن أفراداً مرتبطين بمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية قد أدينوا بتقديم دعم مادي لمنظمات إرهابية أو التآمر لتقديم الدعم.

ذكر ديسانتيس في نص الأمر أن تصنيف المنظمات المذكورة يستند إلى قوانين ولاية فلوريدا بشأن تعريف التنظيمات الإرهابية، ومعلومات عن تأسيس جماعة الإخوان المسلمين وشبكاتها الدولية وأنشطتها المنسوبة لها، بما في ذلك الدعم المادي لحماس وجماعات أخرى في الشرق الأوسط، إضافة إلى حكم قضائي فدرالي سابق بشأن علاقات مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية مع منظمات إرهابية.

بموجب الأمر التنفيذي، تُمنع المنظمتان وأي جهة أو فرد يشتبه بتقديم دعم مادي لهما من الحصول على عقود حكومية أو وظائف أو تمويل من مؤسسات الولاية.

في بيان مشترك، أعلنت منظمة "كير" أنها ستتجه إلى القضاء للطعن في قرار ديسانتيس، معتبرة أنه "غير دستوري" ويمثل "تشويهاً متعمداً" لمنظمة حقوقية فاعلة منذ 3 عقود داخل المجتمع الأميركي.

يأتي هذا التصعيد في حين كانت منظمة "كير" قد رفعت الشهر الماضي دعوى قضائية على حاكم تكساس غريغ أبوت للسبب ذاته، مؤكدة أن تصنيف ولايات منفردة للمنظمة لا يتوافق مع القانون الفدرالي الذي لا يعتبر "كير" والإخوان المسلمين منظمات إرهابية.

اتهمت "كير" أيضاً حاكم تكساس بالدفاع عن أجندة مؤيدة لإسرائيل وتأجيج "الهستيريا المعادية للمسلمين" لتشويه سمعة المسلمين الأميركيين المنتقدين للحكومة الإسرائيلية.

تأسست "كير" عام 1994 وتعد من أبرز المؤسسات المدافعة عن الحقوق المدنية للمسلمين في الولايات المتحدة، ولديها أكثر من 25 فرعاً في البلاد.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

مارغوري تايلور غرين تهاجم ترامب وتكشف عن انقسامات داخل الحزب الجمهوري

في مقابلة تلفزيونية أثارت ضجة واسعة، هاجمت النائبة الجمهورية مارغوري تايلور غرين الرئيس السابق دونالد ترامب وحلفاءه في الكونغرس، وكشفت عن تفاصيل العلاقة المتوترة بينهم، وألقت الضوء على ما وصفته بالخوف الذي يسيطر على أعضاء حزبها من انتقاد الرئيس.

تأتي تصريحات غرين بعد فترة وجيزة من إعلانها أنها قد تستقيل من الكونغرس في لحظة حرجة تزيد من حدة الخلافات داخل الحزب الجمهوري.

أكدت مارغوري تايلور غرين، عضوة مجلس النواب عن ولاية جورجيا، في مقابلة تلفزيونية، تمسكها بمواقفها الحادة ضد الرئيس ترامب، على الرغم من كونها من أبرز مؤيديه السابقين.

وكشف تقرير عن خمس نقاط رئيسية حول خلافها الأخير مع ترامب، والتي تكشف جوانب من المشهد الداخلي للحزب الجمهوري:

أولا: كشفت غرين أن عددا من النواب الجمهوريين يسخرون من ترامب في الخفاء، معتبرة أن الجمهور سيصدم لو سمع ما يقال عنه في الغرف المغلقة.

وقالت إن العديد من زملائها كانوا يستهزئون به وبطريقة حديثه، ويسخرون منها لدعمها له، لكنهم جميعا تحولوا إلى الإذعان الكامل له بعد فوزه بالانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في عام 2024.

ثانيا: عزت غرين صمت العديد من الجمهوريين عن انتقاد الرئيس إلى أنهم "مرعوبون" من عواقب الخروج عن الخط المرسوم. وأوضحت أنهم يخشون أن يستهدفهم ترامب بمنشور "خبيث" على منصته، وأنهم يرون فيما حدث لها تحذيرا واضحا من عواقب المواجهة.

ثالثا: ذكرت غرين أن كلمات ترامب ساهمت بشكل مباشر في تهديدات بالقتل موجهة ضد ابنها. وأضافت أن رسائل التهديد تلك كانت تصفها بـ "مارغوري تايلور غرين الخائنة".

رابعا: اتهمت غرين الرئيس بأنه يركز على أجندة دولية على حساب الأميركيين، مشددة على أنه كان ينبغي عليه إعطاء الأولوية للسياسات الداخلية.

وأكدت أنها ليست من أنصار حركة "ماغا" الموالية لترامب، وأصرت على أن توجهها الأيديولوجي هو "أميركا أولا".

خامسا: نفت غرين بشكل قاطع أن لديها أي طموحات سياسية مستقبلية، مؤكدة أنها لا ترغب في الترشح للرئاسة أو مجلس الشيوخ أو منصب الحاكم، على الرغم من أن الكثيرين لا يصدقون ذلك.

يذكر أن غرين سياسية أميركية اكتسبت شهرة بسبب مواقفها المثيرة للجدل، واشتهرت بخطاب سياسي وصفته وسائل الإعلام الأميركية بأنه "صدامي" و"شعبوي".

ارتبط اسمها في بداياتها السياسية بحملة "كيو أنون"، حين كانت من بين الشخصيات البارزة "المهووسة" بنظرية المؤامرة ضد ترامب، واشتهرت بتمسكها بالدفاع عن الحق في حمل السلاح، والالتزام بسياسات حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجددا".

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الطفل عمران دقنيش يظهر مجدداً في دمشق بعد سنوات من صورته المؤلمة في حلب

في عام 2016، انتشرت صورة مؤثرة للطفل السوري عمران دقنيش، البالغ من العمر 4 سنوات، وهو يجلس في سيارة إسعاف بعد إنقاذه من تحت أنقاض منزله الذي قصف في حلب. الصورة أظهرت عمران مغطى بالغبار والدماء، ونظراته مصدومة.

بعد سنوات من تلك الحادثة، ظهر عمران مجدداً خلال احتفال عيد التحرير في قصر المؤتمرات بدمشق، بحضور الرئيس السوري. وفي تعليق مقتضب، قال عمران إنه لا يتذكر شيئاً عن القصف الذي تعرض له.

أثارت صورة عمران في عام 2016 تعاطفاً واسعاً حول العالم، حيث هزت الشاشات ومنصات التواصل الاجتماعي. الصورة وثقت لحظات الرعب والمعاناة التي يعيشها الأطفال في مناطق النزاع.

في 17 أغسطس/آب 2016، تعرضت مناطق في حلب تحت سيطرة الثوار لقصف من الطائرات الحربية الروسية والسورية، مما أدى إلى تدمير منزل أسرة عمران. وقد وثق "مركز حلب الإعلامي" لحظة إنقاذ عمران على يد المسعف عمار حمامي.

أظهر الفيديو عمران وهو يجلس صامتاً في سيارة الإسعاف، يمسح الدماء عن وجهه الصغير بهدوء، دون أن يبكي أو يصرخ. وقد وصل أطفال آخرون إلى السيارة لاحقاً، لكن عمران كان أول من تم إنقاذه، مما جعله محط اهتمام عالمي.

تداول ناشطون فيديو لمذيعة أميركية تبكي أثناء عرض تقرير عن عمران، وقارن الكثيرون بين صورته وصورة الطفل السوري إيلان الكردي الذي وُجد غريقاً على شاطئ تركي. وقد وصف البعض مشهد عمران وإيلان بأنهما لقطتان لا يمكن نسيانهما، مرتبطتان بالثورة السورية.

أكد أحد النشطاء أن مشهد عمران وهو يمسح الدماء عن جبينه، ومشهد إيلان وهو مسجى على الرمال، هما صورتان عالقتان في الذاكرة ومرتبطتان بالثورة السورية، معبراً عن أمله في أن يكون عمران بخير دائماً.

فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

عام 2025 الأكثر دموية على الصحفيين: غزة تتصدر قائمة القتلى

شهد عام 2025 ارتفاعًا مأساويًا في عدد الصحفيين الذين فقدوا أرواحهم، حيث بلغ عدد القتلى 67 صحفيًا. النسبة الأكبر من هؤلاء الصحفيين استشهدوا في قطاع غزة بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي.

أظهر تقرير صادر عن منظمة دولية معنية بحماية الصحفيين أن ما يقرب من 79% من الضحايا سقطوا نتيجة أفعال مباشرة من جيوش نظامية أو جماعات مسلحة، حيث بلغ عدد الصحفيين الذين قتلوا على يد هذه القوات 37 صحفيًا، بالإضافة إلى 16 صحفيًا اغتالتهم عصابات الجريمة المنظمة.

أكدت المنظمة أن استهداف الصحفيين لم يكن مجرد حوادث عرضية، بل كان نتيجة مباشرة لعملهم المهني في تغطية الأحداث ونقل الحقائق.

أشار المدير العام للمنظمة إلى أن السبب الرئيسي وراء تصاعد وتيرة استهداف الصحفيين هو الإفلات المستمر من العقاب، مما يشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم ضد الصحفيين.

أضاف أن فشل المنظمات الدولية في تطبيق القوانين المتعلقة بحماية الصحفيين في مناطق النزاع يعكس تراجعًا في الإرادة السياسية لدى الحكومات.

وأوضح أن الصحفيين تحولوا من شهود على الأحداث إلى أهداف مباشرة، يتم استهدافهم وتصفيتهم.

تصدر قطاع غزة قائمة المناطق الأكثر خطورة على الصحفيين، حيث استشهد فيه حوالي 43% من إجمالي عدد الصحفيين الذين قتلوا في جميع أنحاء العالم خلال عام 2025. وقد سقط هؤلاء الصحفيون بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي قتلت أكثر من 220 صحفيًا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم 65 كانوا يمارسون عملهم.

أكد الرئيس السابق للاتحاد الدولي للصحفيين أن استهداف إسرائيل الممنهج للصحفيين في قطاع غزة يشكل جريمة مزدوجة ضد الإنسانية وحرية التعبير، مشيرًا إلى أن الصحفيين محميون بموجب القانون الدولي بصفتهم مدنيين، وأنهم يقومون بدور حيوي في توثيق الأحداث في القطاع في ظل القيود التي تفرضها إسرائيل على عملهم.

بالإضافة إلى غزة، استمر الجيش الروسي في استهداف الصحفيين المحليين والدوليين في أوكرانيا. وفي السودان، قُتل 4 صحفيين خلال العام، اثنان منهم بعد اختطافهما على يد قوات الدعم السريع.

احتلت المكسيك المرتبة الثانية عالميًا في قائمة الدول الأخطر على العمل الصحفي، حيث قُتل 9 صحفيين في عام 2025، وهو العام الأكثر دموية في البلاد منذ 3 سنوات. ويعزى ذلك إلى تصاعد نفوذ عصابات الجريمة المنظمة في أميركا اللاتينية، التي شهدت 24% من جرائم قتل الصحفيين على مستوى العالم.

إلى جانب القتل، يقبع 503 صحفيين في السجون حول العالم حتى الأول من ديسمبر/كانون الأول 2025، وتتصدر الصين القائمة بـ 121 معتقلاً، تليها روسيا (48) وبورما (47). وتحتجز موسكو أكبر عدد من الصحفيين الأجانب (26 أوكرانيا).

وفي السجون الإسرائيلية، لا يزال 20 صحفيًا فلسطينيًا يقبعون خلف القضبان. وذكر التقرير أن إسرائيل تحتل المرتبة الثانية بعد روسيا في قائمة الدول التي تحتجز صحفيين أجانب، حيث لا يزال 20 صحفيًا فلسطينيًا في السجون الإسرائيلية، من بينهم 16 اعتقلوا خلال العامين الماضيين في غزة والضفة الغربية.

أضاف التقرير أن 135 صحفيًا لا يزالون في عداد المفقودين في 37 دولة، وأن 72% من حالات الاختفاء تتركز في الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية.

حذرت المنظمة من أن الإفلات من العقاب وتراجع إرادة الحكومات في حماية الصحفيين حوّلهم من شهود على الأحداث إلى أهداف للتصفية، مؤكدة أن الصحفيين لا يموتون، بل يُقتلون.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

القنيطرة السورية تحتفل بالذكرى الأولى للتحرير رغم الاعتداءات الإسرائيلية

في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، احتفل الأهالي بالذكرى السنوية الأولى لتحرير مناطقهم من سيطرة نظام بشار الأسد، وذلك على الرغم من التحديات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في المنطقة.

نقلت مصادر محلية أن الاحتفالات عمت أرجاء المحافظة، حيث عبر السكان عن فرحتهم بهذه المناسبة التي يعتبرونها نهاية لمرحلة صعبة من تاريخهم.

تضمنت مظاهر الاحتفال رفع العلم السوري، وترديد الشعارات الوطنية، وتزيين الأماكن العامة بالأضواء، بالإضافة إلى بث الأناشيد الثورية التي تعبر عن تطلعاتهم نحو مستقبل أفضل.

أكد مواطنون خلال حديثهم لوسائل إعلام محلية، أن هذا التحرير يمثل بالنسبة لهم نهاية حقبة طويلة من المعاناة والظلم الذي استمر لمدة 14 عامًا، في إشارة إلى سنوات الحرب التي شنها النظام على الشعب السوري.

يأتي هذا الاحتفال في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في محافظة القنيطرة، والتي تشمل عمليات التوغل، وإقامة الحواجز، وتفتيش المارة، بالإضافة إلى الاعتقالات التي تطال السكان المحليين بشكل شبه يومي.

يُذكر أن السوريين يحتفلون بـ "عيد التحرير" في ذكرى الخلاص من نظام الأسد، والذي تحقق عبر معركة "ردع العدوان" التي بدأت في 27 نوفمبر 2024 في حلب، وتمكن الثوار من دخول دمشق بعد 11 يومًا.

يعتبر السوريون يوم 8 ديسمبر 2024، تاريخ الخلاص من نظام الأسد، بمثابة نهاية لحقبة طويلة من القمع والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، والتي تفاقمت خلال سنوات الثورة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

تحسن مخزونات المياه في السدود التونسية مقارنة بالعام الماضي

أكد مسؤول حكومي تونسي أن وضعية المياه في السدود خلال الموسم الحالي تشهد تحسناً ملحوظاً مقارنة بالموسم الماضي، وذلك على الرغم من استمرار الوضع الحساس.

جاء ذلك في كلمة ألقاها حمادي الحبيب، كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المكلف بالمياه، خلال افتتاح فعاليات "أسبوع المخطط الوطني للتكيف مع التغيرات المناخية والأمن الغذائي".

تم تنظيم هذا الحدث من قبل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالتعاون مع وزارة الفلاحة، وبدعم مالي من الصندوق الأخضر للمناخ.

وأوضح الحبيب أن "مخزونات المياه في السدود خلال موسم 2024/2025 كانت أفضل من العام السابق بفضل تحسن الإيرادات، على الرغم من أن الوضع لا يزال دقيقا".

وأضاف أن "وزارة الفلاحة تمكنت من تأمين احتياجات مياه الشرب لصيف 2025 من خلال خطة استباقية تعتمد على تعبئة الموارد المائية وربط المناطق التي تعاني نقصا بشبكات مجاورة".

وأشار إلى أن "الدولة عملت على صيانة السدود وتحسين مردوديتها وتوسيع مشاريع تحلية المياه وتعزيز استعمال المياه المعالجة، وذلك في إطار تفعيل الدراسة الاستراتيجية الوطنية للمياه في أفق 2050 الرامية إلى ضمان الأمن المائي وتنويع مصادره".

وتواجه تونس في السنوات الأخيرة تحديات كبيرة بسبب تراجع الموارد المائية نتيجة للتغيرات المناخية، مما دفع البلاد إلى اعتماد قانون لتقسيط الماء في مارس 2023، قبل أن تشهد تحسنا نسبيا في العام الماضي بفضل زيادة الأمطار.

ووفقًا لأحدث إحصائيات المرصد الوطني للمياه، بلغت نسبة امتلاء السدود في 10 أكتوبر الماضي 27.4 بالمئة، أي ما يعادل 649 مليون متر مكعب، مقارنة بـ 19.6 بالمئة في ديسمبر 2024.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل جنود باكستانيين في هجوم مسلح على الحدود الأفغانية

أعلنت مصادر أمنية عن مقتل ستة جنود باكستانيين في هجوم مسلح استهدف موقعًا أمنيًا على الحدود مع أفغانستان، شمال غربي البلاد.

أوضحت المصادر أن الهجوم وقع في منطقة كورام القبلية المتاخمة للحدود الأفغانية، وذلك خلال الفترة بين مساء أمس وصباح اليوم.

نقلت مصادر إعلامية عن مسؤول حكومي باكستاني قوله إن مسلحين ينتمون لحركة طالبان الباكستانية هاجموا نقطة تفتيش أمنية في المنطقة الحدودية الشمالية الغربية لباكستان مع أفغانستان، مما أدى إلى مقتل ستة جنود وإصابة أربعة آخرين.

أفاد المسؤول الحكومي في كورام، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، بأن "ستة من أفراد الأمن استشهدوا وأصيب أربعة آخرون، بينما قُتل مسلحان أيضًا في الاشتباك".

أشار إلى أن أكثر من اثني عشر مسلحًا هاجموا نقطة التفتيش في ساعة متأخرة من ليلة الاثنين، مما أسفر عن تبادل كثيف لإطلاق النار في كورام، وهي منطقة قبلية تقع في إقليم خيبر بختونخوا.

تواجه باكستان تصاعدًا في هجمات المسلحين على طول المناطق الحدودية منذ استعادة حركة طالبان السيطرة على كابل في عام 2021. وتتهم باكستان أفغانستان بإيواء المتمردين، وهو ما تنفيه الحكومة الأفغانية.

الجدير بالذكر أن الحدود بين البلدين مغلقة منذ اشتباكات أكتوبر/تشرين الأول، على الرغم من إعلان باكستان الأسبوع الماضي أنها ستسمح بمرور مساعدات الأمم المتحدة إلى أفغانستان قريبًا.

يأتي هذا الهجوم بعد أيام من تبادل إطلاق النار والقصف بين القوات الأفغانية والباكستانية يوم السبت الماضي عند معبر سبين بولدك الحدودي الرئيسي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وجندي، وفقًا للجانب الأفغاني، في أحدث تجدد للقتال بين البلدين على الرغم من وقف إطلاق النار منذ الاشتباكات الدامية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

يشهد النزاع بين أفغانستان وباكستان تصاعدًا ملحوظًا منذ استعادة حركة طالبان السيطرة على كابل في عام 2021.

تعتبر القضايا الأمنية جوهر الصراع بين البلدين، حيث قُتل أكثر من سبعين شخصًا وجرح المئات في اشتباكات أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والتي انتهت بوقف إطلاق نار بوساطة قطرية وتركية.

على الرغم من جولات المحادثات العديدة اللاحقة التي عقدت في الدوحة وإسطنبول، إلا أنها فشلت في التوصل إلى اتفاق دائم، ولا تزال الحدود بين الدولتين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا مغلقة.

اتهمت كابل إسلام آباد الشهر الماضي بشن غارات جوية على منطقة حدودية أسفرت عن مقتل عشرة أشخاص، من بينهم تسعة أطفال، وهو ما نفته باكستان.

في الثامن والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حذرت وزارة الخارجية الباكستانية من أنه في ضوء "الهجمات الإرهابية" على أراضيها، فإن "وقف إطلاق النار غير صامد".

فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

انسحاب مفاجئ: إيران تسحب قواتها وبعثتها الدبلوماسية من سوريا قبل سقوط الأسد

أفادت مصادر مطلعة بأن إيران قامت بسحب بعثتها الدبلوماسية وقواتها المتواجدة في سوريا قبل يومين من الإطاحة بنظام بشار الأسد، وفقًا لما ذكرته وكالة فرانس برس.

ونقلت الوكالة عن ضابط سوري سابق، كان يعمل في أحد المقار الأمنية التابعة للحرس الثوري في دمشق، أن القيادة الإيرانية استدعته في الخامس من كانون الأول/ديسمبر 2024، أي قبل ثلاثة أيام من سقوط نظام الأسد، إلى مقر العمليات في حي المزة بالعاصمة بسبب أمر هام.

وأضاف الضابط أن القائد الإيراني المسؤول عن المجموعة، والذي كان يُعرف باسم "الحاج أبو إبراهيم"، أبلغ الضباط والجنود السوريين العاملين تحت إمرة الإيرانيين، والذين بلغ عددهم حوالي 20 شخصًا، بأنه "اعتبارًا من اليوم، لن يكون هناك وجود للحرس الثوري الإيراني في سوريا".

كما طلب المسؤول الإيراني من العناصر إحراق وتدمير الوثائق الحساسة أمام عينيه، وسحب جميع الأقراص الصلبة من أجهزة الحاسوب، ثم أُبلغوا بأن "كل شيء قد انتهى، وأنهم لم يعودوا مسؤولين عنهم، وأن هوياتهم المدنية ستصلهم بعد أيام".

وأردف الضابط قائلاً: "بدا الأمر وكأنه مُعدّ له مسبقًا، لكنه كان مفاجئًا لنا. كنا نعلم أن الأمور ليست على ما يرام، ولكن ليس إلى هذا الحد".

تلقى الضابط وزملاؤه راتب شهر مقدمًا، قبل أن يتفرقوا ويعودوا إلى منازلهم في حالة ذهول. وبعد يومين، انهار النظام فجر الثامن من كانون الأول/ديسمبر، وفرّ الأسد.

وقال موظفان سوريان سابقان في القسم القنصلي بالسفارة الإيرانية في دمشق إن القنصلية أُخليت بالكامل مساء الخامس من ديسمبر، وغادرت متجهة إلى بيروت، بينما أُبلغ الموظفون السوريون بالبقاء في منازلهم، وصُرفت لهم رواتب ثلاثة أشهر مقدمًا.

وقال أحد الموظفين، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن عددًا من زملائه السوريين الذين يحملون الجنسية الإيرانية غادروا معهم ليلاً، برفقة ضباط كبار من الحرس الثوري الإيراني.

وأكد أن مكاتب السفارة والقسم القنصلي وجميع المراكز الأمنية الإيرانية كانت خالية تمامًا في اليوم التالي.

كما أشارت شهادات لسائقين وموظفين على الحدود السورية اللبنانية في تلك الفترة إلى ازدحام غير مسبوق شهده معبر جديدة يابوس-المصنع يومي الخميس والجمعة، حيث استغرق العبور ثماني ساعات.

وفي شهادة أخرى، قال العقيد السوري محمد ديبو من داخل قاعدة كانت تُستخدم كغرفة عمليات رئيسية للقوات الإيرانية جنوب مدينة حلب: "بعد سقوط حلب، لم تقاتل إيران في أي مكان آخر".

وأضاف: "اضطرت إيران إلى الانسحاب بشكل مفاجئ بعد الانهيار السريع، حيث نفذ ثلاثة انغماسيين من الفصائل التي قادتها هيئة تحرير الشام هجومًا أسفر عن مقتل إيرانيين في بداية العملية على حلب".

وأكدت تقارير نشرتها وسائل إعلام إيرانية في نهاية تشرين الأول/نوفمبر 2024 مقتل عناصر من القوات الإيرانية في حلب، بينهم مستشار عسكري بارز، هو سردار بور هاشمي، الذي دُفن في طهران بحضور عدد كبير من المسؤولين.

وأوضح ديبو: "عندما دخلنا مقارهم في حلب، وجدنا وثائق شخصية من جوازات سفر وهويات تابعة لضباط إيرانيين، لم يكن لديهم الوقت لسحبها".

وأكد ديبو، الذي رافق الفصائل المقاتلة المعارضة من إدلب وصولًا إلى دمشق، أنه بعد السيطرة على حلب، "أُجلي نحو 4000 مقاتل إيراني عن طريق قاعدة حميميم الروسية التي لجأوا إليها، بينما فر آخرون باتجاه لبنان والعراق".

ويتقاطع ذلك مع ما يرويه الضابط السوري الذي رفض الكشف عن هويته، والذي يقول إن "قائدًا إيرانيًا معروفًا باسم الحاج جواد، أُجلي في 5 ديسمبر 2024 برفقة عدد من المقاتلين والضباط الإيرانيين عبر قاعدة حميميم إلى طهران".

فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم جامعة بيرزيت وتعتقل شباناً من البلدة المجاورة

اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي حرم جامعة بيرزيت، شمالي رام الله في الضفة الغربية المحتلة، فجر اليوم، وقامت باحتجاز عدد من حراس الجامعة، وسط انتشار مكثف للجنود داخل مباني الجامعة.

أفادت مصادر محلية بأن قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي داهمت حرم جامعة بيرزيت في حوالي الساعة الرابعة فجراً، واحتجزت خمسة من أفراد الأمن التابعين للجامعة بعد مصادرة هواتفهم المحمولة.

ذكرت المصادر أن قوات الجيش الإسرائيلي أغلقت البوابات الرئيسية الثلاث للجامعة بشكل كامل، ومنعت الدخول والخروج منها.

وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية انتشرت داخل عدد من الكليات والمباني التابعة للجامعة، وقامت بتنفيذ عمليات تفتيش دقيقة.

على إثر ذلك، أعلنت إدارة الجامعة عن قرار بتأجيل الدوام الأكاديمي والإداري للطلبة والموظفين حتى إشعار آخر، حفاظاً على سلامتهم.

في سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ستة شبان فلسطينيين خلال عملية اقتحام واسعة النطاق لبلدة بيرزيت المجاورة للجامعة.

منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر 2023، تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية من قبل قوات الجيش والمستوطنين، مما أسفر عن استشهاد أكثر من ألف فلسطيني وإصابة الآلاف، بالإضافة إلى اعتقال أعداد كبيرة من الفلسطينيين، وفقاً لإحصائيات فلسطينية.

على مدار عامين، شنت إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، عدواناً على غزة أدى إلى استشهاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وإصابة أعداد كبيرة منهم.

على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر 2025، والذي كان من المفترض أن ينهي العدوان، إلا أن إسرائيل تخرقه بشكل يومي، مما أدى إلى استشهاد وإصابة المزيد من الفلسطينيين، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية.

فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

حكم قضائي أمريكي ينصف طالبة تعرضت لقيود بسبب دعمها لفلسطين

ألغت قاضية فيدرالية أمريكية قيودًا كانت قد فرضت على طالبة جامعية بسبب دعمها للقضية الفلسطينية، معتبرةً أن هذه القيود تنتهك حقوقها الدستورية في حرية التعبير. وتأتي هذه الخطوة القضائية بعد سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، والتي استهدفت بشكل خاص الأصوات المؤيدة لفلسطين في الجامعات الأمريكية.

وكانت الطالبة، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها خوفًا من المضايقات، قد تعرضت لانتقادات شديدة وضغوطات من قبل بعض الجماعات والمنظمات المؤيدة لإسرائيل، وذلك بسبب نشاطها في تنظيم فعاليات ومظاهرات لدعم حقوق الشعب الفلسطيني. وقد وصلت الأمور إلى حد منعها من المشاركة في بعض الأنشطة الجامعية وتقييد استخدامها للمرافق التعليمية.

واعتبرت القاضية في حكمها أن القيود المفروضة على الطالبة تشكل "تمييزًا غير مقبول" على أساس الرأي السياسي، وأنها تخلق "مناخًا من الخوف والترهيب" يهدف إلى إسكات الأصوات المؤيدة لفلسطين. وأكدت القاضية على أن الجامعات الأمريكية يجب أن تكون "مساحات مفتوحة للنقاش والحوار"، وأن حرية التعبير يجب أن تحظى بالحماية الكاملة، حتى عندما يتعلق الأمر بالقضايا الخلافية.

وقد رحبت منظمات حقوقية وناشطون مؤيدون للقضية الفلسطينية بالحكم القضائي، معتبرين أنه "انتصار كبير" لحرية التعبير والحق في التضامن مع الشعب الفلسطيني. وأكدوا على أن هذا الحكم يبعث برسالة قوية إلى الجامعات الأمريكية، مفادها أنه لا يجوز تقييد حرية التعبير أو التمييز ضد الطلاب بسبب آرائهم السياسية.

ومن المتوقع أن يثير هذا الحكم القضائي جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، خاصة في ظل الانقسام الحاد حول القضية الفلسطينية. إلا أنه يظل بمثابة تأكيد على أهمية حماية حرية التعبير والحق في التضامن مع القضايا العادلة، بغض النظر عن الضغوط السياسية أو الإعلامية.

فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي: غارات وقصف مدفعي يستهدف مناطق جنوب وشرق غزة

أفاد مراسلون وشهود عيان بأن الجيش الإسرائيلي شن سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي على مناطق مختلفة جنوب وشرق قطاع غزة.

في غرب مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، نفذ الجيش غارات جوية عنيفة، بينما استهدفت المدفعية مناطق شرق المدينة بالقذائف، وفقًا لشهود عيان.

وفي مدينة خان يونس، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها في عرض البحر، مما أثار الذعر بين النازحين في المنطقة.

كما أفاد شهود عيان بأن قوات الجيش الإسرائيلي نفذت عمليات نسف داخل حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيرة في سماء المنطقة.

تأتي هذه التطورات في ظل سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين حركة حماس وإسرائيل، إلا أن الأخيرة تواصل خرق الاتفاق باستهداف الفلسطينيين خارج المناطق التي انسحبت إليها بموجب الاتفاق، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وكان من المفترض أن ينهي الاتفاق عملية إبادة جماعية بدأتها تل أبيب في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

تسببت هذه الإبادة في استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى دمار هائل تقدر الأمم المتحدة كلفة إعادة إعماره بنحو 70 مليار دولار.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يجدد انتقاداته لأوروبا وكوستا يحذره من التدخل

كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه اللاذع على أوروبا، معتبراً أنها تسير في الاتجاه الخاطئ، الأمر الذي استدعى تحذيراً من رئيس المجلس الأوروبي من مغبة التدخل في الشؤون الداخلية للقارة.

بعد أيام من إعلانه عن استراتيجيته الأمنية الجديدة التي انتقدت بشدة سياسات الهجرة الأوروبية، صرح ترامب بأن أوروبا تتخذ مسارات خاطئة، واصفاً الوضع بأنه "سيئ للغاية على شعوبها".

وفي تصريحات أدلى بها أمام تجمع للمزارعين في البيت الأبيض، أشار الرئيس الأمريكي إلى أن بلاده لا ترغب في رؤية تغييرات جذرية في أوروبا.

ولم يقدم ترامب تفسيراً محدداً لعبارة "تغيير"، مكتفياً بالقول إن على أوروبا أن تتوخى الحذر الشديد في العديد من القضايا.

جاءت تصريحات ترامب رداً على سؤال حول الغرامة المالية التي فرضتها المفوضية الأوروبية على منصة التواصل الاجتماعي "إكس".

واستنكر الرئيس الأمريكي الغرامة "المشينة" التي فرضها الاتحاد الأوروبي على منصة "إكس" المملوكة لإيلون ماسك، والتي بلغت 140 مليون دولار، معترفاً بأنه لا يملك معلومات كافية عن تفاصيل القضية، قبل أن ينتقل إلى انتقاد أوروبا.

وأضاف ترامب للصحفيين أن أوروبا يجب أن تكون حذرة للغاية، مشيراً إلى أنها تقوم بالكثير من الأمور التي تستدعي الحذر، وأن الولايات المتحدة تريد أن تحافظ أوروبا على هويتها.

وتابع قائلاً إن أوروبا تسير في اتجاهات خطيرة، وهو أمر بالغ السوء على شعوبها، وأن الولايات المتحدة لا تريد أن تتغير أوروبا إلى هذا الحد، مؤكداً أنها تسلك مسارات سيئة للغاية.

في المقابل، حذر رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، إدارة ترامب من التدخل في الشؤون الأوروبية.

وفي تصريحات نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية، أكد كوستا أن الإشارة إلى دعم واشنطن للأحزاب القومية في أوروبا أمر غير مقبول.

كما نبه رئيس الوزراء البرتغالي السابق إلى وجود خلافات قديمة مع ترامب حول قضايا مثل أزمة المناخ، لكن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تجاوزت ذلك إلى التهديد بالتدخل في السياسة الأوروبية، وهو أمر غير مقبول.

وانتقد كوستا قائلاً إن الحلفاء لا يهددون بالتدخل في الخيارات السياسية الداخلية لحلفائهم، ولا يمكن للولايات المتحدة أن تحل محل أوروبا في رؤيتها لحرية التعبير، مؤكداً على ضرورة أن تكون أوروبا ذات سيادة.

وكانت إدارة ترامب قد نشرت استراتيجية جديدة للأمن القومي تقوم على شعار "أمريكا أولاً".

وانتقدت الاستراتيجية بشدة الحلفاء الأوروبيين، وقالت إن الولايات المتحدة ستدعم معارضي القيم التي يقودها الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تلك المتعلقة بالهجرة.

وتشير الاستراتيجية إلى تراجع حصة أوروبا في الاقتصاد العالمي، وهو أمر يعزى إلى صعود الصين وقوى أخرى.

وتضيف أن التراجع الاقتصادي يهدد بمحو الهوية الحضارية لأوروبا، وأنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فلن يمكن التعرف على القارة في غضون عقدين أو أقل.

وفي الوقت الذي يسعى فيه ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا بموجب خطة تمنح روسيا مزيداً من الأراضي، تتهم الاستراتيجية الأوروبيين بالضعف وتؤكد أن على الولايات المتحدة التركيز على منع توسع حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ويتفق موقف ترامب تجاه الاتحاد الأوروبي مع موقف إيلون ماسك، الذي يطلق تصريحات بشأن الهجرة في الاتحاد الأوروبي.

ودعا ماسك بعد فرض غرامة على "إكس" إلى حل التكتل الأوروبي، في تصريحات وصفتها بروكسل بأنها "جنونية بالكامل".