أكد وزير النفط والغاز الليبي، خليفة عبد الصادق، أن بلاده تملك احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي، تُقدَّر بنحو 70 تريليون قدم مكعب من المصادر التقليدية. وتشير تقديرات منظمة الطاقة العالمية إلى أن المصادر غير التقليدية قد تتجاوز 129 تريليون قدم مكعب، وربما تصل إلى 200 تريليون قدم مكعب.
وفي تصريح خاص، أوضح الوزير أن ليبيا تنظر إلى السوق الأوروبية باعتبارها الوجهة الأقرب والأكثر جاذبية لصادراتها من الغاز. وأشار إلى أن خط أنابيب الغاز "غرين ستريم"، الذي يربط ليبيا بإيطاليا، يعمل حاليًا بأقل من 20% من طاقته التصديرية، على الرغم من الإمكانات الكبيرة والبنية التحتية المتوفرة في ليبيا.
وأشار إلى أن التغيرات الجيوسياسية في سوق الطاقة دفعت الدول الأوروبية إلى البحث عن مصادر مستقرة للغاز، مؤكدًا أن الغاز الليبي يمكن أن يلعب دورًا حاسمًا في تحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.
وأضاف الوزير أن الموقع الاستراتيجي لليبيا، الذي يربط بين أفريقيا وأوروبا، يسمح لها بأن تصبح مركزًا إقليميًا لتجميع الغاز الأفريقي وتصديره إلى دول الاتحاد الأوروبي.
وأوضح أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على الغاز المسال لتلبية احتياجاتها، في حين أن نقل الغاز عبر الأنابيب يعتبر أقل تكلفة بكثير. وهذا يجعل ليبيا، بحسب قوله، خيارًا مثاليًا لتوفير بدائل اقتصادية وآمنة للسوق الأوروبية.
ليبيا تمتلك واحدا من أكبر مخزونات الغاز في المنطقة، وموقعها الإستراتيجي يتيح لها أن تكون مركزا إقليميا لتجميع الغاز الأفريقي وتصديره نحو أوروبا.
كما تحدث الوزير عن مشاركة عدد من الشركات العالمية العاملة في ليبيا في المنتدى، مثل "إيني" و"توتال إنرجيس" و"ريبسول"، واصفًا إياها بأنها "شركاء استراتيجيون" لليبيا في قطاع الطاقة.
وكشف عن وجود مباحثات جارية مع شركات عالمية أخرى مثل "بي بي" و"شيل"، بالإضافة إلى شركات أوروبية مثل "أو إم في". وأوضح أنه تم توقيع مذكرات تفاهم لدراسة فرص الاستثمار في قطاعي النفط والغاز، ومن المتوقع أن تتحول هذه المذكرات إلى اتفاقيات تنفيذية في المستقبل القريب.
وأكد أن الإقبال الكبير من الشركات العالمية يعكس الأهمية المتزايدة لقطاع الغاز في ليبيا.
وأشار إلى أن أوروبا تواجه تحديات كبيرة بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز، وأن الحلول المؤقتة أرهقت المستهلكين الأوروبيين الذين يبحثون عن حلول أكثر فعالية.
واختتم حديثه قائلًا: "نعتقد أن ليبيا يمكن أن تكون جزءًا مهمًا من هذا الحل، من خلال أن تصبح مركزًا للتجميع والتصدير والحوار بين جميع الأطراف المعنية".





شارك برأيك
ليبيا تسعى لتعزيز دورها كمورد رئيسي للغاز إلى أوروبا