رياضة

السّبت 03 يناير 2026 10:33 مساءً - بتوقيت القدس

ارسنال ينجو من بورنموث ويحكم قبضته على صدارة "البريميرليج"

في ليلة حبست أنفاس جماهير "الغانرز" وعكست شخصية البطل، حقق فريق آرسنال فوزا دراميا ومثيرا على مضيفه بورنموث بنتيجة (3-2)، في المواجهة التي جمعت الفريقين مساء السبت، ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز.

هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان رسالة شديدة اللهجة للمنافسين بأن آرسنال لن يتنازل عن حلم اللقب هذا العام.

بدأت المباراة بصدمة لم يتوقعها ميكيل آرتيتا؛ ففي الدقيقة العاشرة، ارتكب المدافع البرازيلي جابرييل ماجالهايس خطأ فادحا في التمرير، استغله مواطنه إيفانيلسون مهاجم بورنموث بذكاء، ليضع الكرة في شباك ديفيد رايا معلنا تقدم أصحاب الأرض.

لكن كبرياء جابرييل لم يسمح له بالاستسلام، إذ تقمص دور البطل سريعا وفي الدقيقة 16، أطلق قذيفة مدوية من حدود منطقة الجزاء سكنت الشباك، مصلحا خطأه ومعيدا آرسنال للمباراة وسط احتفالات عارمة.

في الشوط الثاني، فرض الإنجليزي ديكلان رايس نفسه نجما فوق العادة؛ ففي الدقيقة 54، أطلق تسديدة "مقوسة" رائعة من خارج المنطقة لم يرها الحارس إلا وهي تعانق الشباك.

ولم يكتف رايس بذلك، بل عاد في الدقيقة 71 لينهي هجمة منظمة لآرسنال بلمسة هداف، محرزا الهدف الثالث وموسعا الفارق لـ "المدفعجية".

ظن الجميع أن المباراة حسمت، لكن بورنموث رفض رفع الراية البيضاء؛ حيث قلص إيلي جونيور كروبي النتيجة في الدقيقة 76، ليشعل الأجواء في "فيتاليتي ستاديوم".

وتراجع آرسنال للدفاع في الدقائق العشر الأخيرة أمام طوفان هجمات بورنموث، إلا أن صمود الدفاع ومن خلفهم رايا أمن الفوز الصعب حتى صافرة النهاية.

بهذا الفوز السينمائي، رفع آرسنال رصيده إلى 48 نقطة، ليبتعد بصدارة الدوري الإنجليزي بفارق مريح عن أقرب ملاحقيه، فيما تجمد رصيد بورنموث عند 23 نقطة في المركز الخامس عشر، رغم الأداء البطولي الذي قدمه أمام المتصدر.

عربي ودولي

السّبت 03 يناير 2026 10:19 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تنشر لائحة الاتهامات الموجهة للرئيس المختطف نيكولاس مادورو

في خطوة قانونية تعكس حجم التصعيد الأمريكي غير المسبوق، نشرت المدعية العامة الأمريكية باميلا بوندي "لائحة الاتهامات" الموجهة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وعدد من كبار أركان دولته، إضافة إلى أفراد من عائلته.

وتأتي هذه الوثيقة بعد ساعات من إعلان الرئيس دونالد ترمب عن تنفيذ عملية وصفها بالواسعة، أسفرت عن اختطاف مادورو ونقله إلى خارج الأراضي الفنزويلية للمثول أمام القضاء.

تتضمن الوثيقة لائحة اتهام موسعة وسرية صادرة عن محكمة المقاطعة الجنوبية لولاية نيويورك، توجه فيها الولايات المتحدة اتهامات خطيرة لمادورو وأعضاء نظامه بالتورط في شبكة واسعة للاتجار الدولي بالكوكايين والإرهاب المرتبط بالمخدرات على مدى أكثر من 25 عاما.

ويتمحور جوهر هذه الاتهامات حول استخدام مادورو لمؤسسات الدولة، بما فيها الجيش والاستخبارات والمطارات والموانئ والبعثات الدبلوماسية، لتسهيل تهريب مئات الأطنان من الكوكايين إلى الداخل الأمريكي.

تصف الوثيقة النظام في كاراكاس بأنه "حكومة فاسدة وغير شرعية" تحولت إلى كارتيل مخدرات منظم يعرف باسم "كارتيل الشمس".

وتزعم النيابة الأمريكية أن عائدات هذه التجارة استخدمت لإثراء النخبة الحاكمة، وترسيخ النفوذ السياسي والعسكري، وتمويل جماعات مسلحة. وتضم قائمة المتهمين الرئيسيين إلى جانب مادورو، كلا من:

ديوسادو كابيو ورامون رودريغيز تشاسين: لتوفير الحماية السياسية والعسكرية للشحنات.

سيليا فلوريس (زوجة مادورو) ونيكولاس مادورو غويرا (نجله): للمشاركة المباشرة في التهريب وتلقي الرشاوى.

هيكتور غيريرو فلوريس: زعيم عصابة "ترين دي أراغو"، المتهم بتأمين السواحل والطرق اللوجستية.

تؤكد اللائحة وجود شراكات بين المتهمين وتنظيمات مصنفة إرهابية، مثل "فارك" والجيش الوطني للتحرير في كولومبيا، إضافة إلى التعاون مع كارتيلات "سينالوا" و"لوس زيتاس" في المكسيك.

وتسرد الوثيقة وقائع حول استخدام جوازات سفر دبلوماسية وطائرات رسمية لنقل الأموال والمخدرات، بعد لقاءات مباشرة بين مسؤولي النظام وقادة تلك الجماعات، مع صدور أوامر بالقتل والخطف لتأمين شبكة التهريب.

تشمل اللائحة تهما بالتآمر على الإرهاب المرتبط بالمخدرات، والتآمر على استيراد الكوكايين، وحيازة أسلحة رشاشة ومتفجرات، إضافة إلى مصادرة الأصول. من جهته، كان نيكولاس مادورو قد نفى جميع هذه الاتهامات جملة وتفصيلا، معتبرا إياها محاولة لتثبيت نظام عميل للاستيلاء على موارد فنزويلا. ومع تأكيد باميلا بوندي أن مادورو وزوجته "سيحالان قريبا إلى المحكمة"، يبقى العالم في حالة ترقب لما ستسفر عنه هذه المحاكمة التاريخية بعد نقل الرئيس المختطف إلى الأراضي الأمريكية.

رياضة

السّبت 03 يناير 2026 10:10 مساءً - بتوقيت القدس

ليلة النحس.. ركلة جزاء مهدرة وقائم يعاندان يوفنتوس

عاش عشاق يوفنتوس ليلة محبطة تحت أضواء ملعب "أليانز ستاديوم"، بعد أن سقط فريقهم في فخ التعادل الإيجابي بنتيجة (1-1) أمام ضيفه ليتشي، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الإيطالي.

تعادل جاء بطعم الخسارة لكتيبة المدرب لوتشيانو سباليتي، التي واجهت سوء حظ غريب وتألقا لافتا من حارس الخصم.

بدأ يوفنتوس المباراة بضغط كاسح، وكاد كامبياسو أن يفتتح التسجيل في الدقائق الأولى، لولا براعة الحارس فالكوني.

ولم تتوقف المحاولات، إذ وقف القائم أمام رأسية المهاجم جوناثان ديفيد في الدقيقة السابعة.

ورغم السيطرة المطلقة وتعدد الفرص من يلدز ولوكاتيلي وكامبياسو، إلا أن ليتشي نجح في "سرقة" هدف التقدم عكس سير اللعب تماما في الدقيقة (45+2) عبر لاميك باندا، الذي استغل خطأ دفاعيا من كامبياسو ليسكن الكرة في الشباك قبل صافرة نهاية الشوط الأول.

مع انطلاق الشوط الثاني، دفع سباليتي بالبديل زيجروفا الذي أحدث حركية كبيرة، أثمرت سريعا عن هدف التعادل في الدقيقة 50 بأقدام الأمريكي وستون ماكيني، بعد عرضية أرضية متقنة من يلدز.

وجاءت لحظة الحسم في الدقيقة 66، حين احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح يوفنتوس بعد العودة لتقنية الفيديو (VAR) التي أكدت وجود لمسة يد.

تقدم جوناثان ديفيد للتنفيذ، لكنه سددها في منتصف المرمى ليتمكن فالكوني من التصدي لها بقدمه، وسط صدمة الجماهير.

استمر ضغط "السيدة العجوز" في الدقائق الأخيرة، وتصدى فالكوني لسلسلة من الهجمات الخطيرة لديفيد وأوبيندا. وفي الدقيقة (90+4)، كانت اللحظة الأكثر إثارة حين أطلق الشاب كنان يلدز قذيفة صاروخية من خارج منطقة الجزاء، لكن القائم الأيسر لليتشي ناب عن الحارس ورفض دخول الكرة، لتنتهي المباراة بتعادل عادل بين إصرار اليوفي وصمود ليتشي.

بهذا التعادل، تعطل قطار يوفنتوس عند النقطة 33، ليفشل في تقليص الفارق مع المتصدر ميلان (38 نقطة)، بينما رفع ليتشي رصيده إلى 17 نقطة في المركز السادس عشر.

رياضة

السّبت 03 يناير 2026 9:23 مساءً - بتوقيت القدس

السنغال تقلب الطاولة على السودان وتطير لربع النهائي الإفريقي

في ليلة كروية صاخبة افتتحت بها الأدوار الإقصائية لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، حجز المنتخب السنغالي مقعده الأول في الدور ربع النهائي بعد فوز مستحق وصعب على نظيره السوداني بنتيجة (3-1)، في اللقاء الذي أقيم مساء السبت.

لم تكن البداية كما اشتهاها رفقاء ساديو ماني؛ إذ دخل المنتخب السوداني المباراة بجرأة هجومية منقطعة النظير، وفاجأ "أبطال القارة السابقين" بهدف مبكر في الدقيقة السادسة بأقدام النجم عامر عبد الله، الذي أطلق تسديدة رائعة لم يستطع الحارس العالمي إدوارد ميندي التعامل معها.

ويعد هذا الهدف "تاريخيا" للسودان في النسخة الحالية، كونه أول هدف بأقدام لاعب سوداني بعدما جاء هدفهم الوحيد في دور المجموعات بنيران صديقة.

استشعر لاعبو السنغال الخطر، وبدأوا في تنظيم صفوفهم وفرض حصار خانق على مناطق السودان. وفي الدقيقة 29، نجح باب غايي في فك الشفرة الدفاعية بتسديدة أرضية زاحفة سكنت شباك منجد النيل معلنة التعادل.

وقبيل صافرة نهاية الشوط الأول، وتحديدا في الدقيقة (45+3)، عاد باب غايي ليتقمص دور البطولة ويسجل الهدف الثاني له ولبلاده، ليقلب الطاولة تماما قبل الدخول لغرف الملابس.

في الشوط الثاني، تحسن أداء "صقور الجديان" بشكل ملحوظ وبحثوا عن العودة، وكاد محمد سعيد أحمد أن يدرك التعادل في الدقيقة 52، إلا أن براعة إدوارد ميندي منعت السودانيين من تحقيق مرادهم. وبينما كانت المباراة تقترب من فصولها الأخيرة، قضى إبراهيم مباي على آمال السودان بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة 77، مؤمنا تأهل السنغال رسميا إلى دور الثمانية.

بهذا الفوز، تنتظر السنغال الفائز من مواجهة مصر وبنين (المقررة الإثنين المقبل) لتحديد طرف القمة في ربع النهائي، فيما غادر المنتخب السوداني البطولة برأس مرفوعة بعد أداء بطولي أمام أحد عمالقة القارة.

عربي ودولي

السّبت 03 يناير 2026 8:45 مساءً - بتوقيت القدس

انفجارات تهز محيط منطقة "المزة" بدمشق وسقوط صواريخ على أطراف "المزة 86"

تسود حالة من الترقب في المنطقة، فيما تتابع الجهات المعنية تقدير الموقف وتحديد جهة الإطلاق،

أفادت وكالة الأنباء السورية بسماع دوي انفجار في محيط منطقة المزة بالعاصمة دمشق، حيث جرى التحقق الفوري من طبيعته. ونقلت عن مصدر أمني تأكيده سقوط صاروخ "مجهول المصدر" بالقرب من مطار المزة العسكري.

وأوضح المصدر الأمني أن ارتطام الصاروخ لم يسفر عن وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية في موقع السقوط.

وفي تطور ميداني لاحق، تم رصد سقوط صواريخ أخرى استهدفت أطراف منطقة "مزة 86" السكنية بالعاصمة دمشق.

تسود حالة من الترقب في المنطقة، فيما تتابع الجهات المعنية تقدير الموقف وتحديد جهة الإطلاق، وسط استنفار لأجهزة الطوارئ لتأمين المواقع المستهدفة وضمان سلامة المدنيين.

رياضة

السّبت 03 يناير 2026 8:35 مساءً - بتوقيت القدس

الاتحاد يكتسح نشامى المستقبل في دوري المحترفات لكرة القدم

واصل فريق الاتحاد عزفه المنفرد على قمة جدول ترتيب الدوري الأردني للمحترفات 2025، بعد أن حقق فوزا عريضا ومستحقا على نظيره نشامى المستقبل بنتيجة ثقيلة قوامها (7-1)، في المواجهة التي جمعت الفريقين مساء السبت، على ملاعب الاتحاد في مدينة الحسين للشباب.

تألق لافت لـ "مي سويلم" وفرضت النجمة مي سويلم نفسها بطلة مطلقة للقاء، بعد أن نجحت في تسجيل "سوبر هاتريك" (أربعة أهداف) في الدقائق (24، 42، 66، 78)، لتقدم أداء استثنائيا استحقت عليه نيل لقب أفضل لاعبة في المباراة.

ولم تتوقف ماكينة الاتحاد التهديفية عند هذا الحد، حيث أضافت المحترفة بريتي راي الهدف الخامس في الدقيقة 49، وتبعتها يوجينيا تيتيه بالهدف السادس في الدقيقة 67، قبل أن تختتم لين البطوش مهرجان الأهداف في الدقيقة 84.

في المقابل، جاء هدف نشامى المستقبل الوحيد عن طريق اللاعبة بولا سالاز في الدقيقة 57.

عمان FC يطارد الوصافة والاتحاد يبتعد بالقمة وفي ذات الجولة، نجح فريق عمان FC في حسم قمة مثيرة أمام الأرثوذكسي بالفوز عليه بنتيجة (2-1).

سجل هدفي عمان كل من نور زوقش من علامة الجزاء في الدقيقة 62، ونهلا عبدالهادي في الدقيقة 82، والتي حازت بدورها على جائزة أفضل لاعبة في تلك المباراة، بينما سجلت للأرثوذكسي فيرونيكا أبياه مبكرا في الدقيقة السابعة.

وبهذه النتائج، ابتعد الاتحاد في صدارة الترتيب برصيد 23 نقطة، موسعا الفارق مع ملاحقه عمان FC الذي رفع رصيده إلى 18 نقطة في المركز الثاني.

وحل الاستقلال ثالثا برصيد 9 نقاط، يليه نشامى المستقبل برصيد 8 نقاط، فيما تراجع الأرثوذكسي للمركز الأخير بـ 7 نقاط.

نظام البطولة وحسم اللقب يذكر أن منافسات دوري المحترفات تقام بنظام الدوري المجزأ من ثلاث مراحل (ذهاب وإياب، ثم مرحلة ذهبية حاسمة)، حيث يتم إعلان الفريق الحاصل على المركز الأول في الترتيب النهائي بطلا للمسابقة، وهو ما يجعل فوز الاتحاد الليلة خطوة عملاقة نحو منصة التتويج.

عربي ودولي

السّبت 03 يناير 2026 8:28 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب: إدارة فنزويلا بالقوة، ووضع نفطها تحت الوصاية الأميركية

واشنطن – سعيد عريقات 

في مؤتمره الصحفي الذي عقده ظهرا في منتجعه مار-آ-لاغو ظهر يوم السبت، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصريحات غير مسبوقة بشأن فنزويلا، أعلن فيها أن الولايات المتحدة ستتولى "إدارة البلاد" بشكل مؤقت، عقب عملية عسكرية قال إنها نجحت في شل القدرات الفنزويلية وأشر  الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. هذه التصريحات، التي جاءت في مؤتمر صحفي حافل بالرسائل السياسية والعسكرية، لم تُخفِ جوهر المقاربة الأميركية الجديدة: تدخل مباشر، إدارة فعلية، وربط صريح بين القوة العسكرية والنفط ومبدأ مونرو.

يشار إلى أن مبدأ مونرو يعود إلى الرئيس الأميركي الخامس جيمس مونرو في عام 1823، كان مبدأ مونرو، الذي يُعدّ جزءًا أساسيًا من السياسة الخارجية الأميركية منذ ذلك الوقت ، والذي جاء بمثابة تحذير للقوى الأوروبية من أي استعمار أو تدخل إضافي في الأميركتين، كون أن هذه المنطقة هي منطقة نفوذ للولايات المتحدة.

وقال ترمب بوضوح إن واشنطن ستدير فنزويلا إلى حين ضمان "انتقال آمن وسليم وحكيم"، مكرراً هذا الوصف أكثر من مرة، في إشارة لافتة إلى أن الولايات المتحدة لا تثق بقدرة الفنزويليين، أو أي مسار داخلي، على إنتاج سلطة مستقرة دون إشراف خارجي. ورغم قوله إنه لا يريد "التدخل في وصول شخص آخر إلى السلطة"، فإن مجرد إعلان إدارة بلد ذي سيادة ينطوي على تدخل مباشر في جوهر العملية السياسية.

وفي محاولة لتبرير هذه الخطوة الضادمة، قدّم ترمب العملية العسكرية بوصفها استعراضاً مذهلاً للقوة، قائلاً إن جميع القدرات العسكرية الفنزويلية أصبحت عاجزة خلال ساعات، وإن قوات الجيش الأميركي، بالتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون، تمكنت من القبض على مادورو "في جنح الليل". وأكد أن الهجوم كان ساحقاً وسريعاً، ولم يسفر عن أي خسائر أميركية، لا في الأرواح ولا في المعدات، مقدماً العملية كنموذج للكفاءة العسكرية الأميركية.

غير أن أخطر ما في تصريحات ترمب لم يكن البعد العسكري وحده، بل ما تلاه من إعلان سياسي واقتصادي صريح. فقد أكد أن الولايات المتحدة ستعيد بناء البنية التحتية النفطية الفنزويلية، وأن شركات النفط الأميركية ستستثمر مليارات الدولارات لإصلاحها وإعادة تشغيلها، على أن تتحمل تلك الشركات التكاليف مباشرة. هذا الربط العلني بين التدخل العسكري وإدارة النفط أعاد إلى الأذهان نماذج تاريخية للتدخل القائم على الموارد، لكنه جاء هذه المرة بلا مواربة.

وفي هذا السياق، أشار ترمب بوضوح إلى أنه ينفذ مبدأ مونرو، مؤكداً أن نصف الكرة الغربي يقع ضمن المجال الاستراتيجي الأميركي، وأن ما يجري في فنزويلا شأن يخص الأمن والمصالح الأميركية. هذا التصريح، الذي يعيد إحياء عقيدة تعود للقرن التاسع عشر، كشف عن منطق الهيمنة الكامن خلف الخطاب، حيث تُقدَّم السيطرة السياسية والاقتصادية بوصفها "استقراراً" و"إدارة مؤقتة".

على الصعيد الرسمي، قال مسؤولون أميركيون إن وحدة "دلتا فورس" نفذت عملية القبض على مادورو، فيما أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن الرئيس الفنزويلي يواجه اتهامات جنائية في الولايات المتحدة منذ سنوات، وأنه "ليس رئيساً شرعياً". هذا الخطاب القانوني، الذي يصوّر التدخل العسكري كامتداد لإنفاذ العدالة الأميركية، أثار انتقادات واسعة، خصوصاً في ظل غياب أي تفويض دولي أو قرار من الكونغرس.

في تصعيد لافت في الخطاب الأميركي تجاه كوبا، هدّد وزير الخارجية روبيو بإمكانية تكرار ما وصفه بـ"نموذج تغيير النظام" الذي اتبعته الولايات المتحدة في فنزويلا، ملمّحًا إلى أن هافانا قد تواجه مسارًا مشابهًا إذا استمرت، بحسب تعبيره، في تحدي المصالح الأميركية. وجاءت تصريحات روبيو في سياق دفاعه عن العملية الأميركية ضد فنزويلا، حيث اعتبر أن الرسالة موجهة إلى خصوم واشنطن في المنطقة، وعلى رأسهم كوبا، بأن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام القوة لفرض إرادتها السياسية. وأضاف روبيو أن القيادة الكوبية "تعرف جيدًا العواقب"، في إشارة فسّرها مراقبون على أنها تهديد مباشر بإعادة إحياء سياسات التدخل وتغيير الأنظمة في أمريكا اللاتينية

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من تصعيد عسكري متدرج في المنطقة، شمل حشد حاملات طائرات، ومصادرة ناقلات نفط، وشن غارات على قوارب تقول واشنطن إنها مرتبطة بتهريب المخدرات. ويبدو أن العملية الأخيرة لم تكن حدثاً مفاجئاً، بل نتيجة مسار طويل من الضغط انتهى بفرض أمر واقع بالقوة.

تصريحات ترمب عن الاستعداد لشن هجوم ثانٍ "أكبر بكثير" إذا لزم الأمر، وعن وجود قوات برية أميركية داخل فنزويلا، عمّقت المخاوف من تحول "الإدارة المؤقتة" إلى احتلال فعلي مفتوح النهاية. وبينما تحدث الرئيس عن السلام والحرية والعدالة للشعب الفنزويلي، بقي السؤال الجوهري معلقاً: هل يمكن فرض هذه القيم بالقوة، أم أن ما يجري هو إعادة صياغة للهيمنة بلغة أكثر صراحة؟

مبدأ مونرو بصيغة القرن الحادي والعشرين

إحياء ترمب لمبدأ مونرو ليس مجرد استدعاء تاريخي، بل إعادة تعريف فجة للنفوذ الأميركي في أميركا اللاتينية. الفرق اليوم أن الخطاب لم يعد مغطى بالدبلوماسية أو التحالفات، بل معلن بوضوح: السيطرة مقابل الاستقرار. هذا التحول يعكس انتقال السياسة الأميركية من إدارة النفوذ إلى فرضه، وهو ما قد يفتح الباب أمام صراعات إقليمية طويلة الأمد.

النفط كجوهر القرار لا كنتيجته

عندما يربط رئيس أميركي التدخل العسكري مباشرة بإعادة تشغيل النفط وتحقيق الأرباح، فإن الحديث عن الديمقراطية يصبح هامشياً. النفط هنا ليس نتيجة جانبية للاستقرار، بل محركه الأساسي. هذا الاعتراف العلني يقوّض الروايات الأخلاقية التقليدية، ويعزز الانطباع بأن السيادة تُقايَض بالموارد، لا بالشرعية الشعبية.

الشرعية الغائبة ومستقبل فنزويلا

لعل أخطر ما في المشهد ليس إسقاط مادورو، بل الفراغ القانوني والسياسي الذي يليه. إدارة دولة بالقوة، دون تفويض دولي أو إطار زمني واضح، تضع فنزويلا أمام مستقبل غامض. التجارب السابقة تشير إلى أن "الإدارة المؤقتة" غالباً ما تطول، وأن كلفة إعادة بناء الدول المفروضة من الخارج تكون إنسانية وسياسية باهظة.

عربي ودولي

السّبت 03 يناير 2026 8:17 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يفتح أبواب النفط الفنزويلي للشركات الأمريكية ويحذر قادة الجيش الفنزويلي: "مصير مادورو ينتظركم"

بعد ساعات فقط من السقوط المدوي للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في قبضة القوات الأمريكية، أعلن الرئيس دونالد ترمب، السبت، عن مرحلة جديدة من الهيمنة الاقتصادية، حيث منح الضوء الأخضر لعمالقة النفط في الولايات المتحدة للتوجه نحو "كاراكاس" لاستغلال الاحتياطيات الهائلة من الخام. ويأتي هذا الإعلان ليتوج عملية عسكرية خاطفة غيرت وجه التوازنات في أمريكا اللاتينية.

في مؤتمر صحافي مشحون بلغة الانتصار، كشف ترمب عن خطته لإشراك كبرى الشركات النفطية العالمية في إصلاح ما وصفه بـ "البنية التحتية المتهالكة" لقطاع الطاقة في فنزويلا.

وأكد الرئيس الأمريكي أن هذه الشركات ستضخ مليارات الدولارات لإعادة تأهيل الآبار والمصافي، بهدف بدء "جني الأموال لصالح البلاد".

ورغم هذا الانفتاح الاستثماري، شدد ترمب على أن الحظر الشامل المفروض على النفط الفنزويلي لا يزال ساري المفعول، مما يعني إحكام القبضة على منافذ التصدير وجعلها تحت الرقابة المباشرة لواشنطن.

ولم يقتصر خطاب ترمب على الشق الاقتصادي، بل وجه رسائل ترهيبية مباشرة للطبقة السياسية والعسكرية في فنزويلا، محذرا كل من لا يزال يدين بالولاء للنظام السابق بأن "ما حدث لمادورو يمكن أن يحدث لهم أيضا".

هذا التحذير يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في تفكيك أي جيوب مقاومة داخل المؤسسة العسكرية الفنزويلية، ودفعها للانخراط في المسار الجديد الذي ترسمه واشنطن.

تخضع فنزويلا لعقوبات نفطية مشددة منذ عام 2019، حيث انحسر إنتاجها ليصل إلى نحو مليون برميل يوميا، كان يباع معظمه في السوق السوداء بأسعار زهيدة. وفي هذا السياق، جدد ترمب اتهاماته لكاراكاس باستخدام عائدات "الذهب الأسود" لتمويل نشاطات إجرامية تشمل تجارة المخدرات، والاتجار بالبشر، وعمليات الخطف.

كانت الأسابيع التي سبقت العملية قد شهدت تصعيدا ميدانيا، حيث صادرت البحرية الأمريكية ناقلتي نفط لخرقهما العقوبات، في خطوة كانت تمهد للإطاحة النهائية بمادورو.

تدخل فنزويلا اليوم عصرا جديدا تتشابك فيه صفقات النفط مع أدخنة البارود.

وفي حين يعد ترمب برفاهية مبنية على الاستثمارات الأمريكية، يبقى السؤال حول مدى قبول الشارع الفنزويلي لهذا التدخل المباشر في ثروات بلاده، وكيف ستتفاعل الأسواق العالمية مع عودة الخام الفنزويلي تحت العلم الأمريكي.

عربي ودولي

السّبت 03 يناير 2026 7:57 مساءً - بتوقيت القدس

رئيسة الوزراء الإيطالية ميلوني: العملية الأمريكية في فنزويلا مشروعة ودفاعية

في أول رد فعل رسمي من عاصمة أوروبية، أصدرت الحكومة الإيطالية، السبت، بيانا صادرا عن قصر "كيجي" (Palazzo Chigi)، حددت فيه رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني موقف بلادها من العملية العسكرية الخاطفة التي نفذتها الولايات المتحدة فجر السبت في فنزويلا.

وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن نجاح قواته في "أسر" نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في خطوة هزت الأركان الدبلوماسية العالمية.

أوضح البيان الإيطالي أن ميلوني تتابع المشهد الفنزويلي "منذ لحظاته الأولى"، حيث تبقى على تواصل دائم مع وزير خارجيتها أنتونيو تاجاني.

وينصب الاهتمام الأساسي لروما في هذه الساعات الحرجة على ضمان سلامة الجالية الإيطالية الضخمة المقيمة هناك، والتي يتجاوز تعدادها 160 ألف مواطن، مما يجعل لإيطاليا مصلحة مباشرة في استقرار الأوضاع الميدانية.

وأعادت الحكومة التأكيد على دعمها التاريخي لتطلعات الشعب الفنزويلي نحو "انتقال ديمقراطي" حقيقي، مجددة إدانتها لأعمال القمع التي انتهجها نظام مادورو، الذي رفضت روما وأغلب العواصم الغربية الاعتراف بنتائج انتخاباته الأخيرة.

في قراءة دبلوماسية متوازنة، شدد بيان قصر "كيجي" على أن القوة العسكرية الخارجية "ليست الطريق الأمثل" لإطاحة الأنظمة الاستبدادية، في إشارة ضمنية إلى التخوف من تبعات التدخل المباشر.

ومع ذلك، منحت ميلوني شرعية للعملية من زاوية أخرى، حيث اعتبرت أن التدخل يكون "مشروعا" عندما يتعلق الأمر بالدفاع ضد "الهجمات الهجينة" التي تمس الأمن القومي.

وخص البيان بالذكر الكيانات التابعة لدول ترعى "تهريب المخدرات"، وهو ما يتقاطع تماما مع اتهامات واشنطن لنظام مادورو بإدارة ما يعرف بـ "كارتيل الشمس" (Cartel de los Soles).

يأتي هذا الموقف الإيطالي وسط انقسام عالمي حاد؛ فبينما يحتفي ترمب بما وصفه بـ "التطهير" من الإرهاب المخدر، سارعت روسيا والصين وإيران إلى إدانة العملية باعتبارها "عدوانا" صارخا على السيادة.

وفي المقابل، تبدي دول الجوار مثل كولومبيا قلقا بالغا من موجات نزوح بشرية قد تعقب هذا الزلزال السياسي.

وحتى اللحظة، لم تصدر أي تأكيدات مستقلة من داخل "كاراكاس" حول مكان تواجد مادورو، مما يفتح الباب أمام جميع الاحتمالات.

تعكس تصريحات روما محاولة للإمساك بالعصا من المنتصف؛ فهي تدعم رحيل مادورو سياسيا، لكنها تخشى غياب الغطاء الدولي للعمليات الخاطفة.

ويبقى السؤال القائم: هل ستؤدي هذه العملية إلى استقرار ديمقراطي منشود، أم أنها ستدخل أمريكا اللاتينية في نفق جديد من الصراعات الكبرى بين القطبين الأمريكي والروسي؟

عربي ودولي

السّبت 03 يناير 2026 5:15 مساءً - بتوقيت القدس

قصف كاراكاس واختطاف مادورو: الصدمة الأميركية التي كسرت المحظورات وفتحت باب الفوضى الدولية

واشنطن – سعيد عريقات 

في صدمة سياسية وعسكرية غير مسبوقة في تاريخ أميركا اللاتينية الحديث، استيقظ العالم على خبر قصف الولايات المتحدة للعاصمة الفنزويلية كاراكاس واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، في عملية خاطفة كسرت محظورات راسخة في العلاقات الدولية، وأعادت تعريف حدود القوة الأميركية، وطرحت أسئلة ثقيلة حول شرعية "تدويل العدالة" بالقوة العسكرية، ومستقبل نظام عالمي بات أكثر هشاشة وأقل قابلية للتنبؤ.


العملية، التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنفسه عبر منصته "تروث سوشيال"، لم تُقدَّم كعمل عسكري تقليدي، بل كتنفيذ مباشر لأمر اعتقال بحق رئيس دولة ذي سيادة. ترامب وصف الضربة بأنها "ناجحة وواسعة النطاق"، وأكد نقل مادورو وزوجته خارج البلاد تمهيدًا لمحاكمتهما في الولايات المتحدة، على أن تُعرض التفاصيل لاحقًا في مؤتمر صحفي. بهذا الإعلان، لم تكتفِ واشنطن باستخدام القوة، بل حرصت على إضفاء طابع قانوني داخلي على فعل عسكري عابر للحدود.


الولايات المتحدة كانت قد وجّهت اتهامات لمادورو بتهريب المخدرات للمرة الأولى عام 2020، لكنها رفعت مستوى التصعيد بشكل غير مسبوق بعد عودة ترامب إلى السلطة، حين صنّفته زعيمًا لعصابة إرهابية لتجارة المخدرات، ورصدت مكافأة قياسية بلغت 50 مليون دولار لمن يساهم في اعتقاله. غير أن هذه الحملة، رغم حدّتها، افتقرت إلى أدلة علنية كافية، ما أثار شكوكًا واسعة حول ما إذا كانت القضية قانونية بالفعل أم أداة سياسية لإسقاط نظام معادٍ.


حتى توصيف ما يُعرف بـ"كارتل الشمس" ظل محل خلاف. فبدل تنظيم مركزي تقوده الرئاسة الفنزويلية، تشير تقارير وتحليلات عديدة إلى شبكة فضفاضة تضم مسؤولين فاسدين من مستويات متوسطة، وعسكريين انتهازيين، ومجرمين منظمين، تعمل في ظل تساهل الدولة وغضّ طرفها، دون أن تكون خاضعة لإدارة مباشرة من القصر الرئاسي. هذا التباين بين خطورة الاتهام وضبابية الوقائع زاد من هشاشة السردية الأميركية أمام الرأي العام الدولي.


السيناتور الجمهوري مايك لي كشف عبر منصة "إكس" أن وزير الخارجية ماركو روبيو أبلغه بأن مادورو اعتُقل على يد عناصر أميركية، وأن العملية العسكرية نُفذت لحماية القوة التي كانت تنفذ أمر الاعتقال. وذهب لي إلى تبرير الضربة بالاستناد إلى “المادة الثانية” من الدستور الأميركي، معتبرًا أن الرئيس يملك صلاحية استخدام القوة لحماية الأميركيين من تهديد "فعلي أو وشيك"، وهو تفسير موسّع وخطير للصلاحيات الرئاسية خارج إطار التفويض الدولي.


في المقابل، قالت مصادر أميركية لصحيفة نيويورك تايمز إن العملية لم تسفر عن أي خسائر في صفوف القوات الأميركية. لكن الرواية الفنزويلية جاءت مغايرة تمامًا. فقد أكدت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز أن الحكومة لم تتمكن من تحديد مكان مادورو وزوجته بعد القصف، وطالبت واشنطن بتقديم دليل على أنهما على قيد الحياة، مشيرة إلى مقتل مدنيين وعسكريين فنزويليين في الغارات الجوية.


رودريغيز وصفت ما جرى بأنه "عدوان سافر"، وأعلنت تفعيل الميليشيات الشعبية وخطط الدفاع الشاملة، داعية الشعب إلى النزول إلى الشوارع دفاعًا عن السيادة والاستقلال، ومستحضرة إرث سيمون بوليفار بوصفه رمزًا تاريخيًا لمقاومة التدخل الخارجي. هذا الخطاب لم يكن موجّهًا للداخل فقط، بل حمل رسالة واضحة إلى الخارج بأن فنزويلا تعتبر ما حدث تجاوزًا خطيرًا لن يمر من دون تبعات.


دوليًا، سارعت روسيا إلى إدانة الهجوم الأميركي، واعتبرته عمل عدوان مسلح، مؤكدة تضامنها مع الشعب الفنزويلي ودعمها للمسار البوليفاري وحماية السيادة الوطنية. هذا الموقف عكس مجددًا عمق الانقسام الدولي، حيث تتحول الأزمات الإقليمية إلى ساحات اختبار لتوازنات عالمية أوسع بين واشنطن ومنافسيها.


الصدمة التي أحدثتها الولايات المتحدة لا تكمن فقط في اعتقال رئيس دولة، بل في تكريس مبدأ جديد يرى في القوة العسكرية أداة مباشرة لتطبيق القانون الأميركي خارج حدوده. هذا التحول يمثل تراجعًا خطيرًا عن الأعراف الدولية، ويحوّل واشنطن من لاعب مؤثر في النظام العالمي إلى طرف يعيد صياغته بالقوة، ما ينذر بفوضى إذا ما قررت قوى أخرى تقليد هذا النهج.


القضية الفنزويلية تكشف مأزق "تسييس العدالة" في السياسة الدولية. فحين تُستخدم الاتهامات الجنائية لتبرير تدخل عسكري، تتآكل مصداقية الخطاب الحقوقي نفسه. غياب الأدلة العلنية المقنعة يضعف الرواية الأميركية، ويمنح خصومها فرصة لتصوير العملية كعمل انتقامي، بل ويحوّل مادورو، رغم سجله المثير للجدل، إلى رمز مقاومة في نظر أنصاره.


الأخطر من الحدث ذاته هو السابقة التي يكرّسها. إذا أصبح اعتقال رؤساء الدول بالقصف خيارًا مشروعًا، فإن النظام الدولي يدخل مرحلة جديدة من عدم الاستقرار. الدول الأضعف ستكون الأكثر عرضة، والتحالفات ستزداد عسكرة، بينما تتراجع فرص الحلول الدبلوماسية، ما يدفع العالم خطوة إضافية نحو منطق شريعة القوة بدل قوة الشرعية.


في المحصلة، لم يكن قصف كاراكاس مجرد عملية أمنية، بل زلزالًا سياسيًا ستكون له ارتدادات طويلة الأمد. وبين روايتين متناقضتين، تبقى الحقيقة رهينة ميزان القوة، فيما يقف العالم أمام سؤال مفتوح: هل ما جرى استثناء صادم، أم بداية عصر أكثر قسوة واضطرابًا في العلاقات الدولية.

فلسطين

السّبت 03 يناير 2026 5:14 مساءً - بتوقيت القدس

كشف ظروف وفاة 86 معتقلاً فلسطينياً في سجون إسرائيل خلال أقل من 26 شهراً

كشف مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني، السبت، ظروف وفاة 86 معتقلا فلسطينيا في سجون إسرائيل خلال أقل من 26 شهرا، مؤكدا وجود نمط وصفه بـ"المقلق" من ممارسة واسعة لـ"التعذيب، والإهمال الطبي، والإخفاء القسري".

جاء ذلك في "ورقة حقائق" أصدرها المكتب التابع لحركة "حماس"، بعنوان "شهداء القيد"، وتشمل الفترة الزمنية الممتدة من 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وحتى 10 ديسمبر/ كانون الأول 2025.

**ظروف الوفاة

وجاء في "ورقة الحقائق" أن 47 حالة تمثل سبب الوفاة الرئيسية في "التعذيب والضرب" والذي اقترن أيضا بسياسة "الإهمال الطبي".

وأفادت الورقة بأن 41 حالة عانوا من الإهمال الطبي، خاصة أمراض سرطان وسكري وإعاقة وجرب، فضلا عن وجود "إصابات" سابقة لم يتم معالجتها.

وأوضحت أن 22 حالة على الأقل تعرضوا "للإخفاء القسري"، خلال فترة الاعتقال أو حتى تاريخ الإعلان عن وفاتهم، لافتة إلى أن الإخفاء القسري ظهر كسبب أو مكان للوفاة.

كما أشارت إلى أنها وثقت وفاة أسيرين لاستخدامهما كدروع بشرية ضمن فئات الإعدام، فضلا عن وفاة أسيرين آخريين بإعدام مباشر بإطلاق النيران.

ووفق معطيات الورقة، فإن بعض الحالات تندرج تحت أكثر من تصنيف خاصة فئات التعذيب والضرب، والإهمال الطبي.

**أماكن الوفاة

وعن أماكن الوفاة، قالت "ورقة الحقائق" إن 59 أسيرا توفوا في سجون "عوفر، ومجدو، والنقب، والرملة، وسدي تيمان، وجانوت"، و10 أسرى فلسطينيين توفوا في مستشفيات "رامبام، وسوروكا، ومائير، وشعاري تسيدك".

بينما لم يتم التعرف على أماكن وفاة من تعرض للإخفاء القسري، وفق معطيات الورقة.

واعتبرت الورقة هذه الظروف التي تعرض لها الأسرى "انتهاكا جسيما لاتفاقية جنيف الرابعة (تنص على الحماية وتوفير ظروف اعتقال لائفة)، وخرقا للحق في الحياة وحظر التعذيب"، كما عدت "الإخفاء القسري جريمة مستقلة".

**دعوات ومطالبات

ودعت الورقة إلى إجراء تحقيقات دولية مستقلة وفورية إزاء حالات الوفاة داخل سجون إسرائيل، وضرورة وقف سياسات التعذيب والإهمال الطبي والإخفاء القسري.

كما طالبت بمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين، وضمان حق العائلات في استعادة جثامين ذويها المتوفين داخل السجون.

ويعد هذا العدد للأسرى المتوفين والذي وثق المكتب الفلسطيني ظروف وفاتهم، جزءا من حصيلة أوسع قال نادي الأسير الفلسطيني في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إنها تجاوزت الـ100، خلال عامين.

وتقول منظمات حقوقية إسرائيلية إن إسرائيل تواصل إخفاء العدد الحقيقي من حالات وفاة الأسرى الفلسطينيين داخل سجونها، بينما تتستر على أسباب الوفاة.

وبالتزامن مع بدء حرب الإبادة الجماعية على غزة في 8 أكتوبر 2023، صعدت إسرائيل من انتهاكاتها بحق الأسرى ومن التضييق عليهم داخل السجون، بينما اعتقلت العشرات من الفلسطينيين خاصة من قطاع غزة دون الإعلان عن ذلك أو ذكر تفاصيل حول أماكن الاحتجاز أو الحالة الصحية.

وسبق أن قالت مؤسسات حقوقية فلسطينية، بينها نادي الأسير ومؤسسة الضمير وهيئة شؤون الأسرى إن إسرائيل صعدت خلال عام 2025 حملات الاعتقال والإجراءات القمعية في مختلف مناطق الضفة.

ووثقت هذه المؤسسات نحو 7 آلاف حالة اعتقال خلال العام، من بينهم 600 طفل و200 سيدة، فيما بلغ عدد حالات الاعتقال منذ 8 أكتوبر 2023 نحو21 ألفا، بينهم 1655 طفلا و650 سيدة، دون احتساب معتقلي غزة والداخل المحتل.

فلسطين

السّبت 03 يناير 2026 5:10 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد 3 فلسطينيين بينهم طفلة بنيران الاحتلال في غزة

استشهد 3 فلسطينيين، بينهم طفلة، اليوم السبت، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وفق مصادر إعلامية وطبية محلية.

وقال مصدر طبي إن امرأة (عمرها 45 عاما) استشهدت برصاص إسرائيلي في بيت لاهيا شمال غربي القطاع، ووصل جثمانها إلى مستشفى الشفاء غربي مدينة غزة.

وأفاد شهود عيان أن سنيورة الشيش استُشهدت أثناء وجودها في منطقة تل الذهب ببلدة بيت لاهيا، ضمن المناطق التي انسحب منها الجيش بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي وقت سابق السبت، قال مصدر طبي إن طفلة فلسطينية (عمرها 11 عاما) استشهدت برصاص جيش الاحتلال خارج مناطق انتشاره في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، ووصل جثمانها إلى مستشفى الشفاء.

ونقل عن مصدر طبي أن مواطنا (عمره 27 عاما) استشهد برصاص الاحتلال قرب موقف حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.

ولفت إلى أن مواطنا أصيب برصاص الاحتلال في بطنه بمحيط مستشفى ناصر غربي خان يونس.

ومن جهته، أفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ بإصابة مواطنين بنيران جيش الاحتلال في مواصي رفح جنوبي قطاع غزة.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن آليات الجيش أطلقت نيرانها بشكل عشوائي شرقي مخيم البريج للاجئين وسط القطاع.

كما ذكرت مصادر محلية أن طائرات الاحتلال شنت 3 غارات شرقي خان يونس، في حين أطلقت المروحيات والدبابات الإسرائيلية نيرانها صوب المناطق الشرقية من المدينة.

وأطلقت زوارق حربية إسرائيلية نيرانها بشكل مكثف في عرض البحر قبالة مدينة رفح.

ومنذ سريان الاتفاق، ارتكب الجيش الإسرائيلي مئات الخروقات، مما أسفر عن استشهاد 416 فلسطينيا وإصابة 1153 آخرين.

وأنهى الاتفاق، حرب إبادة بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

السّبت 03 يناير 2026 3:14 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة فتى فلسطيني برصاص مستوطنين جنوب بيت لحم واعتقالات بالضفة الغربية

أصيب فتى فلسطيني (16 عاماً) بالرصاص الحي في منطقة الحوض، صباح اليوم السبت، خلال هجوم نفذه مستوطنون على منازل فلسطينيين في قرية كيسان جنوب شرق بيت لحم جنوب الضفة الغربية. وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت، مع إصابة بالرصاص الحي في منطقة الحوض لفتى يبلغ من العمر 16 عاماً، خلال مواجهات مع المستوطنين في قرية كيسان جنوب شرق بيت لحم، مشيراً إلى أنه جرى نقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج.

من جانبه، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات بأن الفتى عوض إبراهيم تعامرة (16 عاماً) أُصيب خلال هجوم نفذه عشرات المستوطنين على منازل المواطنين في كيسان، حيث حطّموا نوافذ المنازل وأطلقوا الرصاص الحي تجاه الأهالي الذين حاولوا التصدي للاعتداءات، وذلك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي سياق آخر، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت، اليوم السبت، أربعة متضامنين أجانب من قرية المغير شمال شرق رام الله، بعد اقتحام عزبة المواطن رزق أبو نعيم (عزبة أبو همام) في منطقة الخلايل جنوب المغير، أثناء وجودهم في المكان لمساندة العائلة التي تتعرض لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين.

يأتي ذلك فيما أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت الليلة الماضية، الشاب سامح جناجرة من قرية الباذان شمال نابلس، عقب مداهمة منزله، فيما اعتقلت فجر اليوم السبت ثلاثة شبان من ضاحية اكتابا شرق طولكرم، وهم: عادل قاسم، وعلي أبو الرب، ويوسف حلمي أبو صلاح، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.

وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية، الشاب يزن ياسر مراعبة من قرية رأس عطية جنوب المدينة، وذلك بعد توقيفه على حاجز عسكري أُقيم عند المدخل الشرقي لمدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية. وفي إطار متصل، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم السبت والليلة الماضية، عمليات دهم واعتقال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بحسب مصادر محلية.

فلسطين

السّبت 03 يناير 2026 3:10 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة تنفي تسجيل إصابات بـ"داء البريميات" في القطاع

أكدت وزارة الصحة في قطاع غزة، السبت، أنه في إطار متابعتها المستمرة للوضع الوبائي في القطاع، جرى رصد عدد من الحالات المشتبه بإصابتها بمرض الليبتوسبيروزيس (داء البريميات). وذكرت الوزارة، في بيان صحافي اليوم، أنه جرى التعامل مع الحالات وفق البروتوكولات المعتمدة، وسحب العينات اللازمة وإرسالها للفحص في مختبرات متخصّصة خارج القطاع.

وأوضحت الوزارة أن "جميع نتائج الفحوصات المخبرية جاءت سلبية، ولا توجد حتّى تاريخه أي حالة مؤكدة مسجلة بهذا المرض في قطاع غزة"، نافيةً على نحوٍ قاطع صحة الأنباء المتداولة حول وجود إصابات. وأكدت في بيانها أنها الجهة الرسمية الوحيدة المخوّلة بالإعلان عن أي تفشٍ وبائي، داعيةً المؤسسات الطبية ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة والمسؤولية في نشر المعلومات، وأشارت إلى أن طواقم الطب الوقائي تواصل عملها على مدار الساعة لمتابعة الوضع الصحي.

وأشار الطبيب الفلسطيني محمد أبو ندى إلى أن تقارير حديثة تحدثت عن احتمال تفشي مرض الليبتوسبيروزيس، ولا سيّما في مناطق النزوح المكتظة في قطاع غزة، بعد تدهور الحالة الصحية والبيئية نتيجة الحرب، وفق مقطع فيديو نشرته وزارة الصحة الفلسطينية حول المرض وأسبابه وطرق الوقاية منه.

وأوضح أبو ندى أن الليبتوسبيروزيس، أو داء البريميات، هو مرض حيواني المصدر تسببه عدوى بكتيرية تنتقل من الحيوانات، وخاصة القوارض والماشية، إلى البشر عبر المياه أو التربة الملوثة ببولها، أو من خلال جروح في الجلد والأغشية المخاطية.

ويعتبر الليبتوسبيروزيس من مشكلات الصحة العامة العالمية، وفق منظمة الصحة العالمية. ويرتبط انتشار الداء بعوامل مناخية وبيئية محدّدة، ويعد انتقال المرض من إنسان إلى آخر نادراً جداً، وتتراوح فترة حضانة المرض عادة بين 7 و10 أيام، ضمن نطاق يتراوح بين يومين و30 يوماً.

وبيّن الطبيب أن أعراض المرض تشبه الإنفلونزا، مثل الحمى الشديدة، الصداع، آلام العضلات، القيء، والطفح الجلدي، وقد تتطور في الحالات الشديدة إلى مضاعفات خطيرة تشمل فشل الكلى والكبد، اليرقان، أو التهاب السحايا.

وأشار أبو ندى إلى أنّه من الأسباب المحتملة لانتشاره في قطاع غزة، كثرة القوارض الناجمة عن تراكم النفايات في الشوارع وأماكن النزوح، إضافة إلى الازدحام الشديد وضعف البنية التحتية، ما يزيد من خطر الإصابة بالمرض.

وأكد أنّ الوقاية تكمن في تحسين النظافة العامة، تقليل ملامسة المياه الراكدة، وتنظيف الأماكن وأكوام النفايات المتراكمة، بينما يكون العلاج بالمضادات الحيوية. وشدّد على ضرورة تدخل صحي سريع لرصد الحالات، توفير العلاج، وتحسين ظروف الإيواء والنظافة. ونظراً لتشابه أعراض المرض مع أمراض معدية أخرى، فإنّ التشخيص المبكّر يعتبر ضرورياً لعلاج المرضى والحدّ من حدوث مضاعفات وخيمة.

عربي ودولي

السّبت 03 يناير 2026 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الدفاع الفنزويلي يعلن التعبئة العامة لمواجهة "أكبر عدوان" أمريكي على البلاد

وصف وزير الدفاع الفنزويلي، الجنرال فلاديمير بادرينو لوبيز، الهجوم العسكري الذي شنته الولايات المتحدة الأمريكية ضد بلاده بأنه "أكبر عدوان" تتعرض له الجمهورية في تاريخها المعاصر، معلنا في الوقت ذاته حالة التعبئة العامة في صفوف القوات المسلحة الوطنية البوليفارية للرد على هذا الاستهداف المباشر.

وأكد الوزير بادرينو لوبيز، في بيان عسكري عاجل أن كافة وحدات الجيش والقوات الأمنية بدأت بالفعل تنفيذ تعليمات القائد العام للقوات المسلحة، الرئيس نيكولاس مادورو، مشددا على أن الهدف الأساسي في هذه المرحلة هو "مواجهة الخطر الإمبريالي" وحماية السيادة الفنزويلية عبر تنسيق ميداني شامل للدفاع عن الأراضي الوطنية كافة، ومؤكدا أن القوات المسلحة ستعمل بكل طاقتها لردع أي مس بأمن البلاد.

وفي نبرة حازمة عكست رفض كاراكاس القاطع لأي ضغوط أو إملاءات خارجية، صرح وزير الدفاع بأنه "لا مساومة على حرية واستقلال فنزويلا"، وتابع قائلا: "لن نتفاوض ولن نتنازل، وسننتصر في نهاية المطاف".

وأوضح أن الموقف الرسمي للقيادة العسكرية يرتكز على حماية المكتسبات الوطنية، رادا على التهديدات بالتمسك بالحقوق المشروعة للأمة في تقرير مصيرها بعيدا عن التدخلات الأجنبية.

كما أشار الوزير إلى أن المحاولات الأمريكية تهدف بشكل أساسي إلى بث الذعر والفوضى في صفوف المواطنين لزعزعة الاستقرار الداخلي، داعيا الشعب الفنزويلي إلى "عدم الانجرار وراء الفوضى" التي يسعى العدو لفرضها، والتحلي بالوحدة والتماسك لتجاوز هذه اللحظات الحرجة.

وشدد لوبيز على أن الوعي الشعبي والوحدة الوطنية هما السلاح الأقوى في مواجهة ما وصفه بـ"العدوان الغاشم".

واختتم بادرينو لوبيز تصريحاته بالتأكيد على القدرة القتالية والروح المعنوية العالية التي تتمتع بها القوات الفنزويلية، مشيرا إلى أن الأمة الفنزويلية ستواصل الدفاع عن شعبها ومقدراتها بـ"إرادة صلبة" لا تلين.

وقال جازما: "سنتفوق في هذا الصراع، والأمة هي التي ستنتصر في النهاية"، في إشارة واضحة إلى ثقته في قدرة البلاد على صد الهجوم والحفاظ على وحدة أراضيها.

عربي ودولي

السّبت 03 يناير 2026 11:54 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب: القبض على مادورو وزوجته وترحيلهما جوا إلى خارج فنزويلا

القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته.

وأكد ترمب في تصريحات مدوية أن العملية أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، حيث جرى اعتقالهما واقتيادهما خارج البلاد عبر طائرة عسكرية، بعد ساعات من الغموض الذي لف القصف الجوي للقواعد السيادية.

ويمثل هذا التطور نهاية لحقبة مادورو بفعل تدخل عسكري أمريكي مباشر، هو الأعنف والأكثر جرأة في تاريخ التعاطي مع ملف أمريكا اللاتينية.

وأوضح ترمب أن الضربات حققت أهدافها بدقة عالية، مما مهد الطريق لتنفيذ عملية الاعتقال والترحيل، في خطوة ستغير وجه النظام في كاراكاس إلى الأبد، وتضع المجتمع الدولي أمام أمر واقع جديد تقوده واشنطن.

ومع غياب مادورو عن المشهد ونقله إلى جهة غير معلومة حتى الآن، تعيش فنزويلا حالة من الذهول والارتباك، وسط ترقب لمن سيتولى مقاليد الحكم في المرحلة الانتقالية.

ويتوقع أن تثير هذه الخطوة ردود فعل دولية عنيفة، خصوصا من حلفاء مادورو، في حين يرى فيها مؤيدو التوجه الأمريكي "تحريرا" للبلاد، مما يجعل الساعات القادمة هي الأخطر في تاريخ المنطقة الحديث.

عربي ودولي

السّبت 03 يناير 2026 11:30 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئيس الكوبي: ندين الهجوم الإجرامي الذي شنته الولايات المتحدة على فنزويلا

أعرب الرئيس الكوبي، في بيان عاجل، عن إدانته الشديدة للعملية العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة ضد جمهورية فنزويلا، واصفا إياها بـ "الهجوم الإجرامي".

ويأتي هذا الموقف الصارم ليعزز جبهة الاستنكار الإقليمية في أمريكا اللاتينية، حيث ترى كوبا في هذه الضربات انتهاكا صارخا لكل الأعراف والقوانين الدولية، وتعديا مباشرا على حق الشعوب في تقرير مصيرها بعيدا عن "بلطجة القوة".

وشدد الرئيس الكوبي على أن هذا التصعيد يمثل حلقة جديدة من سلسلة التدخلات الإمبريالية التي تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة ونهب ثرواتها، معلنا تضامن بلاده المطلق مع القيادة والشعب الفنزويلي في معركة الدفاع عن "الثورة البوليفارية".

ويعكس هذا التصريح عمق التحالف الاستراتيجي بين الدولتين، مما ينذر بتشكل كتلة رافضة للتحركات الأمريكية قد تمتد لتشمل منصات دولية أوسع.

ومع انضمام كوبا إلى صوت فنزويلا وكولومبيا في رفض العمل العسكري، يتجه المشهد في أمريكا الجنوبية نحو مزيد من الاستقطاب، حيث تتزايد المخاوف من أن تؤدي هذه الضربات إلى إشعال فتيل أزمة إقليمية كبرى تتجاوز حدود كاراكاس، وتعيد فتح ملفات الحرب الباردة في الحديقة الخلفية للولايات المتحدة.

عربي ودولي

السّبت 03 يناير 2026 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئيس الكولومبي: بدء تفعيل خطة الدفاع في المنطقة التي تحتوي على القصر الجمهوري في كاراكاس

دخلت كولومبيا على خط الأزمة الفنزويلية بثقل دبلوماسي لافت، حيث وجه رئيسها نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في أعقاب ما وصفه بـ "الهجوم والاعتداء" الذي تعرضت له جارته الشرقية.

وأعرب الرئيس الكولومبي عن قلق حكومته البالغ حيال التقارير الواردة بما يخص الانفجارات والنشاط الجوي "غير المعهود" الذي اجتاح العاصمة كاراكاس، محذرا من أن هذا التصعيد يضع أمن المنطقة برمتها على محك خطير.

وفي موقف يعكس رفض بوغوتا لتجاوز الشرعية الدولية، أعلن الرئيس الكولومبي رفضه القاطع لأي عمل عسكري "أحادي الجانب"، معتبرا أن مثل هذه التحركات لا تسهم إلا في مفاقمة الأوضاع المتأزمة أصلا، وتعريض السكان المدنيين لمخاطر جسيمة.

وحث الرئيس كافة الأطراف المنخرطة في الصراع على ضرورة "خفض التصعيد" فورا، والامتناع عن أي خطوات ميدانية من شأنها تعميق الهوة أو جر القارة نحو مواجهة شاملة غير محسوبة العواقب.

تأتي هذه الدعوة الكولومبية لتحرك مجلس الأمن كمحاولة لإعادة ملف النزاع إلى أروقة الدبلوماسية الدولية، بعد أن فرضت الضربات الجوية الأمريكية واقعا عسكريا جديدا.

ويرى مراقبون أن موقف بوغوتا يستند إلى مخاوف حقيقية من تداعيات انهيار الاستقرار في فنزويلا، بما قد ينتجه من موجات نزوح بشري واضطرابات حدودية، مما يجعل من "الحل السياسي" واحترام سيادة الدول مطلبا وجوديا لدول الجوار في أمريكا اللاتينية.

عربي ودولي

السّبت 03 يناير 2026 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤولين أمريكيين: ترمب أعطى الضوء الأخضر للجيش لتنفيذ ضربات بفنزويلا قبل أيام من بدء العملية

في تطور بالغ الأهمية يكشف خفايا التصعيد العسكري العنيف في كاراكاس، نقلت مصادر عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى أن الرئيس دونالد ترمب كان قد منح "الضوء الأخضر" للقيادة العسكرية لتنفيذ ضربات جوية واسعة النطاق في فنزويلا قبل عدة أيام من بدء العملية الميدانية الراهنة.

وتشير هذه التسريبات إلى أن ما تعرضت له القواعد الجوية والبحرية الفنزويلية لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج خطة عسكرية محكمة حظيت بمباركة البيت الأبيض بعيدا عن مسارات التفاوض التقليدية.

ويعكس هذا الإجراء حجم التحول في الاستراتيجية الأمريكية تجاه النظام في كاراكاس، حيث انتقلت واشنطن من سياسة العقوبات الاقتصادية والضغط الدبلوماسي إلى المواجهة العسكرية المباشرة.

ويرى مراقبون أن إعطاء التفويض للجيش قبل أيام يعني أن الإدارة الأمريكية كانت تتحين "النافذة الزمنية" المناسبة لتوجيه ضربات قاصمة للبنية التحتية العسكرية ومراكز الاتصالات السيادية، بما يضمن شل القدرة على الرد أو التنسيق الدفاعي.

ومع خروج هذه المعلومات إلى العلن، تتضح معالم الهجوم الذي استهدف مجمع "حصن تيونا" وقاعدة "لا كارلوتا" وميناء "لا غوايرا"، باعتبارها أهدافا جرى تدقيقها بعناية ضمن بنك الأهداف الأمريكي.

وفي ظل هذا التفويض الرئاسي، تترقب العواصم الدولية حجم الارتدادات السياسية لهذه العملية، وما إذا كانت ستؤدي إلى انهيار المنظومة الحاكمة في فنزويلا، أم أن المنطقة مقبلة على صراع طويل الأمد يتجاوز حدود الضربات الجوية الخاطفة.

عربي ودولي

السّبت 03 يناير 2026 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

أصوات انفجارات عنيفة وتحليق للطيران في العاصمة الفنزويلية كاراكاس

سمعت أصوات انفجارات عنيفة، اليوم السبت، في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، بالتزامن مع تصاعد أعمدة الدخان في عدد من مناطق المدينة، وسط انتشار أمني كثيف وتحليق مكثف للطيران في الأجواء، فيما أفادت بانقطاع التيار الكهربائي في المنطقة، من دون صدور توضيحات رسمية فورية من السلطات بشأن طبيعة هذه الانفجارات أو أسبابها حتى اللحظة.

والأسبوع الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة وجهت أول ضربة برية إلى فنزويلا. وذكر ترامب في تصريحات للصحافيين في أثناء استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين في منتجع مارآلاغو بولاية فلوريدا، أنه كان هناك انفجار في منطقة لتحميل القوارب بالمخدرات في فنزويلا، مضيفاً: "لقد ضربنا المنطقة".

وذكر ترامب في 19 ديسمبر/ كانون الأول الجاري أنه يترك احتمال الحرب مع فنزويلا مطروحاً على الطاولة. وأضاف في المقابلة التي جرت عبر الهاتف: "لا أستبعد ذلك، لا". وذكر أيضاً أنه ستكون هناك عمليات مصادرة إضافية لناقلات النفط بالقرب من مياه فنزويلا.

وتحشد الولايات المتحدة قواتها في البحر الكاريبي حيث نشرت أكبر حاملة طائرات في العالم وعدداً من السفن الحربية، كذلك حلّقت طائرات عسكرية أميركية فوق الساحل الفنزويلي في الأسابيع الأخيرة، وكثّفت إدارة ترامب إجراءاتها ضد ناقلات النفط المتجهة من فنزويلا وإليها، حيث صعدت القوات الأميركية على متن سفينة غير خاضعة للعقوبات تُعرف باسم "سينتشوريز" (Centuries)، مملوكة لكيان يتخذ من هونغ كونغ مقراً له، كذلك اعتُرِضَت ناقلة نفط عملاقة أخرى تُدعى "سكيبر" (Skipper) في 10 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

عربي ودولي

السّبت 03 يناير 2026 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

المندوب الصومالي: اعتراف إسرائيل بـ "أرض الصومال" محاولة لصرف الأنظار عن غزة

قال المندوب الدائم للصومال لدى الأمم المتحدة، أبو بكر ظاهر عثمان إن اعتراف إسرائيل بـ "أرض الصومال" محاولة منها "لصرف أنظار العالم عن الممارسات الوحشية التي ترتكبها" في قطاع غزة والضفة الغربية.

جاء ذلك في تصريحات له، الجمعة، خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، إثر انتقال الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي في يناير/ كانون الثاني 2026 إلى بلاده، من سلوفينيا التي ترأست المجلس خلال ديسمبر/ كانون الأول المنصرم.

ووصف المندوب الصومالي إعلان إسرائيل الاعتراف بـ "أرض الصومال" بـ "الفكرة التدميرية".

وشدد على أن بلاده لن تقبل أبدا "بأهداف إسرائيل الرامية إلى تهجير 1.5 مليون فلسطيني من غزة إلى أرض الصومال".

وحاولت إسرائيل مرارا الدفع نحو تهجير المواطنين الفلسطينيين من غزة، لكن دولا عربية وإسلامية وغربية ترفض هذه الخطوة، وتحذر من تصفية القضية الفلسطينية.

ومؤخرا، صرح سفير الصومال في القاهرة ومندوبه بالجامعة العربية علي عبدي أواري بأن بلاده "لن تكون طرفا في أي مسعى لتهجير الأشقاء الفلسطينيين من أرضهم"، في إشارة إلى وجود مخطط لتهجير فلسطينيين إلى "أرض الصومال".

والجمعة، أعلنت إسرائيل "الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة"، لتصبح تل أبيب "الوحيدة التي تعترف بأرض الصومال".

وأثارت الخطوة الإسرائيلية رفضا إقليميا واسعا، لا سيما من قبل جامعة الدول العربية التي اعتبرتها خطوة غير قانونية و"تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين"، مؤكدة أنها تعبر عن طمع تل أبيب "في تحقيق أجندات سياسية وأمنية واقتصادية مرفوضة رفضا قاطعا".

كما أكد الصومال التزامه المطلق وغير القابل للتفاوض بسيادته ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه، معلنا الرفض القاطع للخطوة غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل بالاعتراف بمنطقة شمال الصومال".

ويتصرف إقليم "أرض الصومال" الذي لا يتمتع باعتراف منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، على أنه كيان مستقل إداري وسياسي وأمني، مع عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها عليه، أو تمكن قيادته من انتزاع الاستقلال.

عربي ودولي

السّبت 03 يناير 2026 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

ممداني يدافع عن إلغاء أوامر تنفيذية بشأن إسرائيل في أول أيام ولايته

دافع عمدة نيويورك الجديد، زهران ممداني، عن قراره إلغاء عدد من الأوامر التنفيذية، التي أصدرها سلفه إريك آدامز في أواخر ولايته، بما في ذلك أمران يتعلقان بإسرائيل. والأوامر الملغاة تمنع وكالات المدينة وموظفيها من مقاطعة إسرائيل أو سحب استثماراتهم منها. كما ألغى ممداني أمراً آخر يعتمد تعريفاً واسعاً لمعاداة السامية. وقد أشادت منظمات إسلامية بخطواته، بينما انتقدتها وزارة الخارجية الإسرائيلية.

فلسطين

السّبت 03 يناير 2026 7:12 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة فلسطيني ومستوطنون يهاجمون قرية بالضفة الغربية

أصاب الجيش الإسرائيلي، مساء الجمعة، فلسطينيا بجروح، فيما هاجم مستوطنون قرية بالضفة الغربية المحتلة وأطلقوا الرصاص في الهواء، ما تسبب بذعر الأهالي.

وفي بلدة إذنا، غرب مدينة الخليل جنوبي الضفة، أصيب فلسطيني بجروح طفيفة، عقب اقتحام قوات الجيش الإسرائيلي البلدة، وإطلاق الرصاص الحي وقنابل الصوت.

كما هاجم مستوطنون إسرائيليون أطراف قرية "فرخة" غربي محافظة سلفيت شمالي الضفة، وأطلقوا الرصاص الحي في الهواء.

وقال عضو مجلس قرية فرخة، مصطفى بكر إن نحو 50 مستوطنا هاجموا أطراف القرية الشمالية، وأطلقوا الرصاص الحي في الهواء، مثيرين حالة من الرعب في صفوف الأهالي.

وأضاف بكر أن الجيش الإسرائيلي اقتحم القرية لتأمين وحماية المستوطنين، دون التبليغ عن إصابات.

ومنذ بدء حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون بالضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفًا، إضافة لاعتقال أكثر من 21 ألفا.

بينما خلفت الإبادة الإسرائيلية بدعم أمريكي في غزة أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار

فلسطين

السّبت 03 يناير 2026 6:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمين العام للأمم المتحدة يدعو لرفع الحظر عن الوكالات الإنسانية في غزة

واشنطن – سعيد عريقات 

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إسرائيل إلى إنهاء الحظر المفروض على 37 وكالة إنسانية دولية كانت تقدم مساعدات حيوية لسكان قطاع غزة، معربًا عن قلقه العميق إزاء التداعيات الإنسانية الخطيرة لهذا القرار. وتأتي هذه الدعوة في ظل أوضاع إنسانية بالغة التعقيد يعيشها القطاع، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، نتيجة القيود المستمرة على حركة المساعدات.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، في بيان رسمي أن غوتيريش طالب بالتراجع الفوري عن هذا الإجراء، مؤكدًا أن المنظمات غير الحكومية الدولية تشكل عنصرًا لا غنى عنه في عمليات الإغاثة المنقذة للحياة. وأضاف أن تعليق عمل هذه المنظمات يهدد بتقويض التقدم المحدود والهش الذي تحقق خلال فترات وقف إطلاق النار، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تخفيف معاناة المدنيين.

وأشار البيان إلى أن هذا القرار لا يأتي بمعزل عن سياق أوسع من القيود المفروضة سابقًا، والتي أدت بالفعل إلى تأخير دخول شحنات حيوية من المواد الغذائية، والأدوية، ومستلزمات النظافة، ومواد الإيواء. ووفقًا للأمم المتحدة، فإن الإجراء الأخير من شأنه أن يفاقم الأزمة الإنسانية القائمة، ويزيد من هشاشة الأوضاع الصحية والمعيشية لمئات الآلاف من الفلسطينيين في غزة.

ويعتمد قطاع غزة، الذي يقطنه أكثر من مليوني نسمة، بشكل كبير على المساعدات الإنسانية الخارجية لتلبية احتياجاته الأساسية، في ظل تدهور البنية التحتية، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتكرار العمليات العسكرية. وقد لعبت الوكالات الإنسانية الدولية دورًا محوريًا في تقديم الخدمات الصحية، وتوزيع الغذاء، ودعم شبكات المياه والصرف الصحي، إضافة إلى توفير المأوى للنازحين.

وتحذر منظمات الإغاثة من أن تقليص وجودها أو تعليق عملها سيؤدي إلى فراغ إنساني خطير، قد تكون له عواقب طويلة الأمد، خاصة على الفئات الأكثر ضعفًا مثل الأطفال، والنساء، وكبار السن، وذوي الإعاقة. كما أن تدهور الأوضاع الإنسانية قد يساهم في زيادة التوتر وعدم الاستقرار، ما ينعكس سلبًا على فرص التهدئة والسلام.

وتعكس دعوة غوتيريش إدراكًا أمميًا متزايدًا بأن الأزمة في غزة لم تعد مجرد مسألة سياسية أو أمنية، بل كارثة إنسانية مركبة. فالحظر المفروض على الوكالات الإنسانية لا يستهدف مؤسسات بقدر ما يصيب المدنيين مباشرة. ومن منظور القانون الدولي الإنساني، فإن ضمان وصول المساعدات واجب أساسي، وأي قيود تعسفية عليه تضعف مصداقية الالتزامات الدولية بحماية المدنيين في النزاعات.

 

وتؤكد الأمم المتحدة أن استمرار القيود المفروضة على العمل الإنساني يتعارض مع مبادئ الحياد والاستقلالية، التي تقوم عليها عمليات الإغاثة الدولية. كما شدد مسؤولون أمميون على أن المنظمات الإنسانية لا تشارك في النزاع، بل تعمل حصريًا لتخفيف المعاناة الإنسانية، وأن استهدافها أو تقييدها يخلق سابقة خطيرة في مناطق النزاع الأخرى حول العالم.

من جهتها، تطالب منظمات حقوق الإنسان المجتمع الدولي بممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية فاعلة لضمان رفع الحظر، والسماح باستئناف العمل الإنساني دون عوائق. وترى هذه المنظمات أن الصمت الدولي أو الاكتفاء ببيانات القلق قد يشجع على مزيد من الإجراءات التي تنتهك حقوق المدنيين الأساسية.

تكمن خطورة القرار في توقيته، إذ يأتي في مرحلة يُفترض أن تشهد تعزيزًا للجهود الإنسانية لا تقليصها. فوقف إطلاق النار، إن لم يُترجم إلى تحسن ملموس في حياة الناس، يفقد معناه العملي. تعليق عمل الوكالات يفرغ أي تهدئة من مضمونها الإنساني، ويحولها إلى مجرد إجراء أمني مؤقت لا يلامس جذور المعاناة اليومية للسكان.

وفي ظل هذا المشهد، يبقى مستقبل العمل الإنساني في غزة مرهونًا بمدى استجابة الأطراف المعنية للنداءات الدولية. ويؤكد غوتيريش أن الأمم المتحدة ستواصل استخدام كل القنوات المتاحة للدفاع عن حق المدنيين في الحصول على المساعدة والحماية، مشددًا على أن احترام القانون الدولي الإنساني ليس خيارًا، بل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا.

وتسلط هذه الأزمة الضوء على إشكالية أعمق تتعلق بتسييس العمل الإنساني. فعندما تُستخدم المساعدات كورقة ضغط، يصبح المدنيون رهائن للصراعات. إن حماية المجال الإنساني المستقل ضرورة للحفاظ على الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية في مناطق النزاع، وأي إخلال بذلك يهدد النظام الإنساني الدولي برمته، وليس حالة غزة وحدها.

فلسطين

السّبت 03 يناير 2026 6:23 صباحًا - بتوقيت القدس

مليون شخص في غزة بحاجة ماسة إلى مساعدة في الإيواء

قال مكتب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة الجمعة إن ما يُقدّر بنحو مليون شخص، أو نصف عدد سكان قطاع غزة، ما زالوا بحاجة ماسة إلى مساعدة في الإيواء.

وأضاف المكتب في بيان أن الحاجة إلى المساعدة في توفير المأوى لا تزال مستمرة، على الرغم من قيام العاملين في المجال الإنساني بتوزيع آلاف الخيام ومئات الآلاف من القماش المشمع وغيرها من المواد في جميع أنحاء القطاع منذ وقف إطلاق النار.

ونُقل عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قوله إن العاملين في المجال الإنساني في غزة يواصلون مساعدة الأسر الأكثر ضعفاً، حيث تترك ظروف الشتاء القاسية مئات الآلاف من الفلسطينيين يكافحون في خيام مؤقتة تضررت بسبب الأمطار والرياح وأمواج مياه البحر.

والخميس، استشهدت فلسطينية وطفلها، جراء حريق التهم خيمتها في منطقة اليرموك وسط مدينة غزة، خلال محاولتهم الحصول على الدفء في ظل البرد القارس.

وقال جهاز الدفاع المدني في بيان إن حريقا اندلع في خيام تؤوي نازحين في منطقة اليرموك وسط مدينة غزة، وجرى التعامل معه وانتشال جثتين لامرأة وطفلها الصغير فيما جرى إنقاذ شخص آخر أصيب بحروق.

وأضاف البيان أنه لا تزال الجهات المختصة تعمل على متابعة تفاصيل وملابسات الحادث.

وفي ظل انعدام وسائل التدفئة، يضطر آلاف النازحين في الخيام المنتشرة بالقطاع، لاستخدام وسائل بدائية للتدفئة، عبر إشعال النيران أو الشموع، وهو ما قد يكون السبب وراء اندلاع الحريق.

إلى ذلك، قالت مصادر طبية إن الطفلة ملك غنيم، استشهدت جراء البرد القارس، داخل خيمة عائلتها بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

ويشهد قطاع غزة منذ الأسبوع الماضي موجتين من المنخفضات الجوية القاسية، أسفرت عن استشهاد عشرات الأطفال، إلى جانب إغراق وتضرر نحو 53 ألف خيمة تؤوي نازحين في مختلف مناطق القطاع.

وتتفاقم هذه الكارثة الإنسانية في ظل عدم التزام الاحتلال ببنود اتفاق وقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني، لا سيما ما يتعلق بإدخال مواد الإيواء والخيام والمنازل المتنقلة اللازمة لحماية السكان من الظروف الجوية القاسية.

فلسطين

السّبت 03 يناير 2026 3:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تدعو إسرائيل للتخلي عن مشروع قانون إعدام أسرى فلسطينيين

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، السلطات الإسرائيلية إلى التخلي عن مشروع قانون جديد ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين.

وحث تورك في بيان نشره الجمعة، السلطات الإسرائيلية على التخلي عن خططها لاقتراح تشريعات جديدة تفرض أحكام إعدام إلزامية تطبق حصرا على الفلسطينيين.

وحذر من أن إسرائيل "تتحدى القانون الدولي على عدة مستويات".

وأضاف تورك أن صياغة هذه التشريعات، إلى جانب تصريحات السياسيين الإسرائيليين، تشير إلى أن الهدف هو أن تنطبق على الفلسطينيين فقط، الذين غالبا ما يدانون بعد محاكمات غير عادلة.

وشدد على أن هذا يثير مخاوف جدية في ما يتعلق بالتمييز ضد الفلسطينيين وانتهاك حقوقهم في المحاكمات العادلة، فضلا عن انتهاكات أخرى للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وقال المفوض السامي إن هذه المقترحات تنتهك أيضا معايير القانون الدولي الإنساني المتعلقة بالإجراءات الجنائية وفرض عقوبة الإعدام على سكان أرض محتلة.

وذكّر بأن حرمان أي فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة من ضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في اتفاقية جنيف الرابعة "يُعد جريمة حرب".

وأشار إلى أن الأمم المتحدة تعارض بوضوح عقوبة الإعدام في جميع الظروف، لأنه "من الصعب التوفيق بين هذه العقوبة والكرامة الإنسانية، كما أنها تثير خطر إعدام الأبرياء، وهو أمر غير مقبول".

وأكد تورك أن المقترحات الإسرائيلية لإدخال أحكام الإعدام الإلزامية لا تترك أي سلطة تقديرية للمحاكم، وتنتهك الحق في الحياة.

ويأتي البيان ردا على سلسلة من المقترحات المعروضة أمام الكنيست، بما في ذلك تعديل القانون العسكري المطبق في الضفة الغربية المحتلة، والتي تلزم المحاكم العسكرية بفرض عقوبة الإعدام بشكل إلزامي على جميع المدانين بالقتل العمد.

وتتضمن المقترحات تعديلا على قانون العقوبات الإسرائيلي لإدخال عقوبة الإعدام لمن يدان بتنفيذ عمليات وقتل إسرائيليين عمدا، بأثر رجعي على المدانين في ما يتعلق بهجمات 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

إضافة إلى ذلك، هناك اقتراح باستخدام عقوبة الإعدام لأعمال "الإرهاب أو العنصرية أو العداء تجاه الجمهور"، وهي مصطلحات معرّفة بشكل غامض وفضفاض للغاية، بحسب مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

اقرأ/ي أيضًا | 32 أسيرا أعدموا في 2025 داخل سجون الاحتلال

عربي ودولي

السّبت 03 يناير 2026 3:55 صباحًا - بتوقيت القدس

أوكرانيا: 19 جريحا في هجوم روسي على منطقة سكنية في خاركيف

أصيب 19 شخصا على الأقل بجروح الجمعة في ضربة روسية استهدفت مبانيَ سكنية في مدينة خاركيف الأوكرانية، على ما أفاد مسؤولون أوكرانيون.

وجاء الهجوم بعد يوم من اتهام روسيا كييف بقصف فندق ومقهى في خورلي في جنوب أوكرانيا المحتل ما أسفر عن مقتل 28 شخصا، وحذرت من "عواقب وخيمة". إلا أن أوكرانيا أعلنت أن الهجوم استهدف تجمعا عسكريا محظورا على المدنيين.

وقال حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف عبر تطبيق "تلغرام" عقب الهجوم الروسي الجمعة إن "19 شخصا أصيبوا بجروح ناجمة عن الانفجار وبسبب الزجاج" مضيفا أن من بينهم رضيعا يبلغ من العمر ستة أشهر.

وأظهرت صور من موقع الضربة مباني متعددة الطوابق متضررة وأكواما من الأنقاض المتفحمة، وعناصر إطفاء يكافحون الحريق.

ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه "شنيع"، وقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن "التقارير الأولية تشير إلى أن صاروخين أصابا منطقة سكنية عادية".

وأضاف "مع الأسف هكذا يتعامل الروس مع الحياة والناس - هم يواصلون القتل، رغم كل الجهود التي يبذلها العالم وخصوصا الولايات المتحدة في العملية الدبلوماسية".

من جانبها، نفت وزارة الدفاع الروسية اتهام أوكرانيا لها بالوقوف وراء الهجوم، مشيرة إلى أن قواتها "لم تخطط لضربات باستخدام صواريخ أو جوا ضمن حدود مدينة خاركيف ولم تنفذ هكذا ضربات".

واتّهمت أوكرانيا بالسعي "لصرف أنظار المجتمع الدولي عن الهجوم الإرهابي الوحشي ضد المدنيين" في خورلي.

قتل عشرات آلاف الأشخاص وتعرّض شرق أوكرانيا إلى الدمار فيما أُجبر الملايين على الفرار من منازلهم منذ أطلقت روسيا غزوها لأوكرانيا في 2022.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 11:05 مساءً - بتوقيت القدس

العدل الأميركية تحبط مخططًا لهجوم مستوحى من تنظيم "الدولة" عشية رأس السنة

أعلنت وزارة العدل الأميركية، اليوم الجمعة، إحباط مخطط مزعوم لرجل من نورث كارولاينا لتنفيذ هجوم يستلهم هجمات تنظيم "الدولة" باستخدام سكاكين ومطارق عشية رأس السنة الميلادية الجديدة.

واتُّهم كريستيان ستورديفانت (18 عامًا)، من مينت هيل بولاية نورث كارولينا، في دعوى جنائية بتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية. ولم يقدم ستورديفانت أي إقرارات أو دفوع بشأن التهم الموجهة إليه.

وألقت السلطات القبض على الشاب يوم الأربعاء عشية العام الجديد، ومثل أمام المحكمة لأول مرة اليوم الجمعة.

وقال روس فيرجسون المدعي العام الأميركي للمنطقة الغربية في نورث كارولاينا خلال مؤتمر صحفي: إن ستورديفانت بايع تنظيم الدولة وكان يخطط لمهاجمة متجر بقالة ومطعم وجبات سريعة في مسقط رأسه.

وأضاف فيرجسون: "كان يستعد للجهاد، وكان سيموت أبرياء (نتيجة محاولة الهجوم)".

وأشارت وزارة العدل في بيان استنادًا إلى معلومات من الدعوى إلى أن عملاء مكتب التحقيقات الاتحادي عثروا في أثناء تفتيش منزل ستورديفانت على وثيقة مكتوبة بخط اليد بعنوان "هجوم العام الجديد 2026"، والتي يُزعم أنها تناقش خططًا لطعن ما يصل إلى 20 ضحية ومهاجمة ضباط الشرطة الذين يستجيبون للبلاغ.

وظل ستورديفانت يخطط للهجوم لعام تقريبًا، وتواصل عبر الإنترنت في ديسمبر/ كانون الأول مع عميلين سريين من مكتب التحقيقات الاتحادي وشرطة نيويورك كان يعتقد أنهما ينتميان إلى تنظيم "الدولة".

وتشير الدعوى إلى أنه شارك صورًا لمطرقتين وسكين وناقش خططًا لهجوم وشيك.

وبدأ مكتب التحقيقات الاتحادي يراقب ستورديفانت في 2022 عندما تواصل، وهو قاصر، مع عضو مجهول الهوية في التنظيم المتشدد بالخارج واتخذ خطوات لتنفيذ هجوم بمطرقة.

وقال مسؤولو إنفاذ القانون إن ستورديفانت لم يوجه إليه اتهام في تلك الواقعة وخضع في المقابل لعلاج نفسي.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول لعام 2024 أعلن القضاء الأميركي أنّه وجّه إلى أفغاني مقيم في الولايات المتحدة تهمة التخطيط لشنّ هجوم لحساب تنظيم "الدولة" يوم الانتخابات الرئاسية حينها.

وبحسب وثائق المحكمة، فقد رصد مكتب التحقيقات الفدرالي من خلال مراقبته حساب ناصر أحمد توحيدي على غوغل أنه كان يشاهد بانتظام مواد دعائية ينشرها تنظيم "الدولة".

ومنذ إعلان تنظيم الدولة قيام ما تسمى "الخلافة" عام 2014 في العراق وانتقاله إلى سوريا في العام ذاته قبل إعلان واشنطن القضاء عليه في هذين البلدين 2017 و2019 يشن الجيش الأميركي ضربات جوية وصاروخية على مواقعه هناك، إضافة إلى دول أخرى مثل الصومال ونيجيريا وغيرها.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 10:59 مساءً - بتوقيت القدس

روسيا تحقق مكاسب ميدانية في أوكرانيا خلال 2025 تفوق ما حققته في أي عام منذ بدء الحرب

سجّلت روسيا مكاسب ميدانية في أوكرانيا خلال عام 2025 تجاوزت تلك التي حققتها في أي عام منذ بدء الحرب، باستثناء عام 2022، وفق تحليل نشر الجمعة، في وقت تتهم فيه كييف موسكو بعدم إبداء رغبة حقيقية في إنهاء الحرب، معتبرة أنها تتعمّد إفشال الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف القتال، على أمل انتزاع مزيد من الأراضي الأوكرانية.

وفق التحليل، سيطر الجيش الروسي، المتفوق عديداً وعتاداً على نظيره الأوكراني، على أكثر من 5600 كيلومتر مربع، أي نحو 0.94% من الأراضي الأوكرانية خلال عام 2025، استناداً إلى بيانات صادرة عن معهد دراسة الحرب المتعاون مع مشروع التهديدات الخطيرة.

وتشمل هذه المساحات مناطق تقول كييف ومحللون عسكريون إنها خاضعة لسيطرة روسيا، إضافة إلى مناطق أعلن الجيش الروسي السيطرة عليها رسميا. وتُعد هذه المكاسب أكبر من تلك التي حققها الجيش الروسي في عامي 2023 و2024 مجتمعين، رغم أنها تبقى أقل بكثير من نحو 60 ألف كيلومتر مربع سيطر عليها في العام الأول من الغزو.

وحقق الجيش الروسي أكبر تقدّم له خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، بسيطرته على نحو 701 كيلومتر مربع، في حين كانت المساحة التي سيطر عليها في ديسمبر/ كانون الأول، والبالغة 244 كيلومتراً مربعاً، الأصغر منذ مارس/ آذار، بحسب البيانات نفسها. وتعرّضت أوكرانيا، خلال عام 2025 لضغوط ميدانية كبيرة بفعل القصف الروسي المكثف، إلى جانب تراجع متواصل لقواتها على الأرض، ما أدى إلى خسارة أراض لصالح الجيش الروسي.

وفي السياق السياسي، أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب محادثات مع الطرفين في محاولة لوضع حد للقتال، غير أنه لم يتمكن حتى الآن من انتزاع تنازلات من الكرملين، الذي يسيطر على ما يقرب من خُمس مساحة أوكرانيا، ويطالب بانسحاب كييف من منطقة دونباس الشرقية مقابل التوصل إلى اتفاق سلام.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 10:59 مساءً - بتوقيت القدس

زلزال بقوة 6.5 درجات يضرب المكسيك ويثير الذعر في "مكسيكو سيتي"

مركز المسح الجيولوجي الأمريكي: الزلزال وقع قبيل الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي.

ضرب زلزال قوي بلغت شدته 6.5 درجات على مقياس ريختر، صباح اليوم، مناطق واسعة في المكسيك، ما أدى إلى اهتزاز المباني والعقارات في العاصمة "مكسيكو سيتي"، ودفع السكان إلى الاندفاع نحو الشوارع بحثا عن الأمان.

أفاد مركز المسح الجيولوجي الأمريكي أن الزلزال وقع قبيل الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، وكان مركزه بالقرب من مدينة "أكابولكو"، التي تعد ميناء رئيسيا ومنتجعا شاطئيا هاما على الساحل الغربي للبلاد.

تأثير الهزة في العاصمة

ورغم بعد المكسيك العاصمة نحو 400 كيلومتر (250 ميلا) إلى الشمال من مركز الهزة، إلا أن السكان شعروا بها بقوة، حيث انطلقت صفارات الإنذار المبكر في أرجاء المدينة، مما تمخض عن حالة من الارتباك بين المواطنين الذين هرعوا إلى المساحات المكشوفة.

تعطيل هدوء العطلة

تسبب الزلزال في تعكير صفو هدوء عطلة نهاية الأسبوع الطويلة التي كان يقضيها السكان، حيث تحولت لحظات الاستجمام إلى حالة من التأهب.

أظهرت صور ومقاطع فيديو نشرها نشطاء ومستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي تمايل بعض الأبراج السكنية وتجمعات حاشدة للمواطنين في الميادين العامة والطرقات، بينما لم ترد حتى اللحظة تقارير رسمية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة في المناطق المتأثرة.