عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

مفاوضات مسقط: طهران تتمسك بخطوطها الحمراء وترامب يفعّل سلاح الرسوم الجمركية

أكدت لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني أنّ طهران 'لم ولن تتراجع' عن خطوطها الحمراء، وذلك بعد عقد جولة مفاوضات غير مباشرة أمس الجمعة بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان. وكتب عضو هيئة رئاسة لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى الإسلامي إبراهيم رضائي على منصّة 'إكس': 'إنّ الجمهورية الإسلامية لم تتراجع عن خطوطها الحمراء ولن تتراجع عنها'.

وأضاف رضائي أنّ 'بعد فشل سائر خياراتهم العسكرية والاقتصادية والإرهابية وغيرها، لم يعد أمام الأميركيين اليوم خيار سوى القبول بالأُطر والحقوق المشروعة للشعب الإيراني'.

وتأتي تصريحات المسؤول الإيراني، بعد أنّ أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة بمحادثات 'جيدة جدًا' تجري مع إيران، مؤكدًا أنّ الطرفين سيلتقيان مجددًا 'مطلع الأسبوع المقبل'. واعتبر ترامب أنّ نتائج المباحثات الحالية قد تُفاجئ الكثيرين، قائلًا: 'لو كان الإيرانيون قد قدّموا عرضهم الحالي في بداية المفاوضات قبل سنة، لقبلتها إدارته'.

وأضاف ترامب: 'لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، ولو استطعنا تحقيق ذلك الاتفاق قبل سنتين، لكنّا أتممنا الصفقة. لكن الإيرانيين لم يكونوا يريدون القيام بذلك وهم حاليًا موافقون كما أنّهم مستعدون للتقديم أكثر مما كانوا يريدون تقديمه قبل سنة ونصف'.

وفي هذا الإطار، أفادت مصادر في طهران بأنّ المفاوضات لم تشهد طرح أي نقاط نقاش خلافية بشأن البرنامج النووي الإيراني من الناحية الفنية. وأوضحت المصادر أنّه من المفترض أن تشهد الجلسات المقبلة حضور شخصيات قانونية وفنية مختصّة بالجانب النووي، ما يؤكد إنّ كان مسار المفاوضات سيستمر في وضعه الإيجابي أم لا.

ورغم تصريحاته الإيجابية، إلا أنّ الرئيس الأميركي زاد الضغط على إيران أمس الجمعة باستخدام سلاح الرسوم الجمركية. وأصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا يفرض رسومًا جمركية بنسبة 25 في المئة على الواردات من أي دولة تشتري 'بشكل مباشر أو غير مباشر' سلعًا من إيران، تنفيذًا لتهديده الذي أطلقه الشهر الماضي.

ووفق النص الذي يدخل حيّز التنفيذ اليوم السبت، يُمكن فرض تعرفات إضافية 'على المنتجات المستوردة إلى الولايات المتحدة والتي تُنتجها أي دولة تشتري أو تستورد بشكل مُباشر أو غير مُباشر أو تحصل بطريقة أو بأخرى على سلع أو خدمات من إيران'.

وينبغي على وزير الخارجية ماركو روبيو أن يُحدّد النسبة التي قد تصل إليها هذه الرسوم الجمركية، في وقت نصّ المرسوم على أنّها قد تبلغ 'على سبيل المثال' 25 في المئة، وهي نسبة ذكرها الرئيس الأميركي في منتصف يناير الماضي.

وستؤثر هذه الرسوم على التجارة مع عدد من الدول، من بينها روسيا وألمانيا وتركيا والإمارات. وبحسب بيانات منظمة التجارة العالمية، فإن أكثر من ربع نشاط إيران التجاري في 2024 كان مع الصين.

ولم يُحدّد البيت الأبيض ما إذا كان إصدار مرسوم بشأن هذه الرسوم الجمركية مُرتبطًا بالمفاوضات التي جرت الجمعة في سلطنة عمان. وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو الماضي ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال عدوان الإثني عشر يومًا الذي بدأته إسرائيل على إيران.

عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 10:36 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا تفضل إيران مسقط على إسطنبول في محادثاتها مع واشنطن؟

في لحظة كانت كفيلة بنسف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة قبل انطلاقها، تقدمت طهران بمطلب اعتبر مفصلياً، وهو نقل مكان الاجتماع من إسطنبول إلى مسقط، عاصمة سلطنة عُمان، وإلغاء مشاركة دول عربية وإسلامية، لصالح وساطة السلطنة وحدها. وبحسب تقارير صحفية، لم يكن اختيار عُمان مجرد تفصيل لوجستي، بل قراراً محسوباً يرتكز على تاريخ طويل من الحياد، وثقة متراكمة، وخبرة عُمانية في إدارة الملفات المعقدة خلف الأبواب المغلقة.

ويشير التقرير إلى أن طهران وضعت نقل الاجتماع إلى مسقط كأحد مطالبها الأساسية في لحظة أزمة كادت أن تطيح بالمحادثات قبل أن تبدأ، إلى جانب طلب آخر تمثل في استبعاد مشاركة دول عربية وإسلامية، والاكتفاء بوساطة عُمان التي تقع على الجانب الآخر من مضيق هرمز. ويستعيد التقرير الذاكرة الدبلوماسية حيث أدت عُمان دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة خلال خمس جولات من المفاوضات التي سبقت الحرب في حزيران/يونيو الماضي، والتي عقدت في مسقط وفي السفارة العُمانية بروما.

ونقلت مصادر عن باحثين في شؤون الخليج أن سلطنة عُمان هي الدولة الإسلامية الوحيدة التي ينتمي معظم سكانها إلى الطائفة الإباضية، وهي ثالث أكبر طائفة في الإسلام، مما يمنح السلطنة 'حياداً طبيعياً'. وقد شدد السلطان الراحل قابوس بن سعيد لعقود على التسامح الديني، وحافظ على هذه السياسة تجاه العالم السني والسعودية من جهة، وتجاه إيران من جهة أخرى، وهو ما يوصف بأنه 'استقرار الحياد'.

هذا الحياد جعل مسقط نقطة التقاء دبلوماسية تستقبل الجميع، إذ توسطت السلطنة بين السعودية وإيران في العملية التي أفضت إلى المصالحة عام 2023، كما لعبت دوراً وسيطاً بين الولايات المتحدة والحوثيين ضمن مسار قاد إلى وقف إطلاق النار في حزيران/يونيو الماضي. كما يعدد التقرير مواقف عُمان التي عززت صورتها كطرف غير منحاز، من بينها رفضها الانضمام إلى التحالف ضد الحوثيين عام 2015، وعدم مشاركتها في مقاطعة قطر عام 2017، والحفاظ على علاقاتها مع دمشق.

وفي المقابل، حافظت السلطنة على علاقات وثيقة مع واشنطن، حيث لا تزال سفن البحرية الأمريكية ترسو في موانئها. كما تتسم علاقات عُمان مع الجانب الإسرائيلي بقدر من 'الود' الإقليمي، إذ استضاف السلطان قابوس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عام 2018، وكانت عُمان من أوائل الدول التي فتحت مكاتب تمثيلية في إسرائيل عقب اتفاقيات أوسلو، سعياً منها للحفاظ على مكانتها كملتقى طرق بين الكتل المتصارعة.

وتوصف علاقات عُمان مع إيران بأنها عميقة للغاية وتعود لعهد الشاه، حين حصل السلطان قابوس على دعم عسكري إيراني لمواجهة ثورة ظفار في السبعينيات. هذا الأساس من الثقة استمر حتى بعد الثورة الإسلامية عام 1979، حيث كان قابوس أول زعيم عربي يرسل وفداً إلى طهران. ورغم سماح عُمان للولايات المتحدة باستخدام أراضيها في عملية إنقاذ الرهائن الفاشلة سابقاً، إلا أنها حافظت على قنوات مفتوحة مع النظام الإيراني الجديد مراعاة لمصالحها المشتركة في مضيق هرمز.

وتقوم هذه الشراكة بين مسقط وطهران على ثلاثة عناصر رئيسية: استقرار مضيق هرمز كشريان تجاري عالمي، والثقة المتراكمة لعقود، وحقيقة أن عُمان لم تسعَ قط للعب دور 'قوة إقليمية'. هذه العوامل جعلت السلطنة أكثر ملاءمة لإيران من وسطاء آخرين مثل تركيا أو قطر، خاصة مع خشية طهران من أن يُوحي أي اجتماع واسع النطاق بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقوم بـ'استعراض' سياسي.

وفي ظل حالة الشك التي تسيطر على المناخ السياسي الإيراني حالياً، تتمتع عُمان بسمعة طيبة في التكتم، مما يجعلها وسيطاً مثالياً. ويذكر التاريخ الدبلوماسي أن مسقط كانت الوجهة المفضلة للحوار الجاد؛ ففي عام 2011 توسطت لإطلاق سراح سياح أمريكيين، كما استضافت في التسعينيات محادثات سرية مهدت للاتفاق النووي لعام 2015، مما يعني امتلاكها للبنية التحتية والفهم الدقيق لتفاصيل الملفات العالقة دون حاجة للبدء من الصفر.

عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل 13 شخصاً في هجوم مسلح استهدف سوقاً جنوب شرق نيجيريا

استهدف هجوم مسلح سوقاً في ولاية بينو، جنوب شرق نيجيريا، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً. وقال نائب رئيس الإدارة المحلية في منطقة 'كواندي' إيبي أندرو، إنّ مسلحاً شنّ هجوماً على سوق 'مبايكور' في المنطقة التابعة لولاية بينو.

وأشار أندرو إلى أنّ الهجوم أسفر عن 13 قتيلاً وعدد كبير من المصابين، من دون تحديد رقم دقيق. وفي سياق متصل، ارتفع عدد القتلى يوم الخميس إلى 170 شخصاً، جراء الهجمات المُسلّحة التي نفّذتها عصابات بمنطقتي وورو ونوكو بولاية كوارة غربي نيجيريا.

وتتعرّض نيجيريا منذ مدة طويلة لهجمات العصابات المسلحة، إضافة إلى اعتداءات تنظيمي 'بوكو حرام' وذراع 'تنظيم الدولة' في غرب إفريقيا 'ISWAP' على مختلف مناطق البلاد.

وفي مطلع يناير الماضي، قُتل أكثر من 30 شخصاً وخُطف آخرون في ولاية النيجر الواقعة في وسط شمال نيجيريا، وذلك 'بيد قُطّاع طرق'، وفق مصادر أمنية، في إشارة إلى أعضاء في عصابات إجرامية تُغرق البلاد في العنف.

وتُنفّذ عصابات إجرامية، يُسمّيها السكان المحليّون 'قُطّاع طرق'، عمليات خطف جماعي للحصول على فدية، وعمليات نهب في قرى تقع في شمال غرب نيجيريا ووسطها الشمالي بشكل منتظم.

فلسطين

السّبت 07 فبراير 2026 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

مخاوف في غزة من تكريس 'النموذج اللبناني' بعد تدمير مربعات سكنية

في تصعيد جديد يثير القلق في قطاع غزة، أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الجمعة، بإخلاء مبنى سكني في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة تمهيداً لقصفه، قبل أن تدمره طائراته لاحقاً، في خطوة تعيد إلى الواجهة سياسة 'الإنذارات المسبقة' وتوسّع دائرة الاستهداف داخل المناطق المدنية. وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة انتهاكات متصاعدة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، وسط مخاوف من ترسيخ نمط عملياتي يشبه سيناريوهات الاستهداف الواسع التي طُبّقت في لبنان.

وجاء الاستهداف بعد وقت قصير من إصدار جيش الاحتلال إنذاراً عاجلاً لسكان 'عمارة شعبان' ومحيطها بضرورة الإخلاء الفوري، بزعم وجود 'بنى تحتية تابعة لحماس' داخل المبنى أو بالقرب منه. ويقع المبنى المستهدَف في منطقة مأهولة وتؤوي عشرات الفلسطينيين، وقد اضطرت مئات العائلات إلى الفرار من الحي خشية تعرُّضها للإصابة.

وتُعَد هذه هي العمارة الثانية التي يجري تدميرها منذ فجر أمس الجمعة، بعد نسف مبنى لعائلة 'أبو حطب' في مخيم خان يونس، أسفر عن إصابة فلسطيني واحد على الأقل وإلحاق أضرار واسعة بخيام النزوح والمباني المجاورة. وقد أثار استهداف المباني السكنية في قطاع غزة غضباً واسعاً بين السكان عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبروا أن هذه العمليات ليست عشوائية، بل جزء من خطة واضحة يطبقها الجيش الإسرائيلي.

ورأى مراقبون أن الهدف من هذه السياسة هو تطبيق سيناريو مشابه لما جرى في جنوب لبنان، بما يتيح تبرير قصف أي مبنى أو استهداف أي شخص يُصنف تهديداً. وأشار ناشطون إلى أن ما يحدث يمثل 'نسخة طبق الأصل' من نموذج جنوب لبنان، مشيرين إلى تشابه الإنذارات العسكرية التي تُلقى على القرى هناك مع تلك التي أصبحت تصل إلى أحياء غزة، وهو ما اعتبروه مؤشراً على مرحلة طويلة قد تقتصر على ضربات متكررة بذريعة استهداف السلاح والبنية التحتية العسكرية.

وأشار ناشطون إلى أن التصعيد المستمر يهدف إلى استنساخ الأسلوب العملياتي ذاته الذي يتبعه الاحتلال في لبنان، وتقويض المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار والتنصل من الالتزامات المترتبة عليه. وفي السياق ذاته، أكد مدونون أن قرارات الإخلاء لا تعني سوى تشريد العائلات ودفعها إلى العراء، معتبرين أن النزوح القسري أصبح وجهاً ثابتاً من معاناة سكان غزة.

كما أكد مدونون أن ما يُسمى 'النموذج اللبناني' لم يعد مجرد طرح نظري، بل تجسد فعلياً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، مع استمرار الانتهاكات اليومية عبر القصف وإطلاق النار والتوغلات المحدودة رغم إعلان وقف القتال. وأضافوا أن إسرائيل تسعى إلى تكريس معادلة تسمح لها بمواصلة استهداف غزة جوّاً متى تشاء دون إعلان انهيار الهدنة، على غرار نهجها الحالي في لبنان، وذلك تحت ذريعة منع الفصائل الفلسطينية من إعادة بناء قدراتها العسكرية.

وتأتي هذه التطورات رغم إعلان واشنطن دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ منتصف يناير/كانون الثاني المنصرم، التي تشمل إعادة فتح معبر رفح وانسحاباً إسرائيلياً إضافياً والتمكين من إعادة الإعمار، وهي التزامات تواصل إسرائيل التهرب منها.

منوعات

السّبت 07 فبراير 2026 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

حقيقة ظهور جيفري إبستين في تل أبيب: صور مفبركة تشعل منصات التواصل

يشهد الفضاء الرقمي موجة جدل واسعة في الفترة الماضية، بعد تداول منشورات على منصات التواصل تزعم أن رجل الأعمال الأمريكي الراحل والمدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، لم يمت كما أعلن عام 2019، بل “شوهد” في تل أبيب هذا الأسبوع، في إطار نظرية مؤامرة تربطه بجهاز “الموساد” الإسرائيلي.

وبحسب ما نقلته مصادر صحفية، فقد حصدت مقاطع ومنشورات على “تيك توك” و”إكس” آلاف المشاهدات والتفاعلات، فيما انخرط مستخدمون وصفحات متخصصة في الترويج لنظريات المؤامرة في تداول صور مفبركة بالذكاء الاصطناعي، زاعمين أنها تظهر إبستين في الأراضي المحتلة. وكتب أحد المستخدمين على منصة “إكس”: “إسرائيل زورت موته!”، مرفقا منشوره بصورة مزيفة بتقنية الذكاء الاصطناعي، لفتت انتباه عدد كبير من المتابعين.

كما نشرت صفحة أخرى يتابعها أكثر من 79 ألف شخص منشورا جاء فيه: “هذه هي الصورة الكاملة لإبستين. إنه في إسرائيل!”، فيما كتب مستخدم آخر مع ثلاث صور مختلفة – بينها صورة حقيقية لإبستين – عبارة: “انظروا مجددا…”. وفي السياق ذاته، نشرت صفحة “MonitorX”، التي يتجاوز عدد متابعيها 100 ألف، تغريدة قالت فيها: “تكشف صور التقطت في إسرائيل عن ما يبدو أنه جيفري إبستين مع وضع مساحيق التجميل، برفقة حارسين شخصيين. وتنتشر الصورة بسرعة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي”.

وذهب الناشط جورجي كاتسون، الذي يتابعه أكثر من 50 ألف شخص، إلى أبعد من ذلك، إذ اتهم إبستين بالعمل تحت إمرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكتب: “شوهد جيفري إبستين في تل أبيب، إسرائيل. تكشف وثائق نشرت حديثا أن إبستين كان عميلا سريا إسرائيليا دربه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. هل يعقل أن يكون هو؟ إنه هو بالتأكيد!”.

وتأتي هذه المزاعم ضمن موجة متكررة من نظريات المؤامرة التي تلاحق قضية إبستين، والتي عادت إلى الواجهة مجددا مع تداول وثائق ومواد مرتبطة بما يعرف بـ”ملفات إبستين”، وفق ما تشير المصادر. ويُعد جيفري إبستين رجل أعمال أمريكيا من أصول يهودية، سبق أن أُدين عام 2008 بارتكاب جرائم جنسية ضد قاصر تبلغ من العمر 14 عاما. وبموجب صفقة إقرار بالذنب، قضى نحو عام واحد فقط في السجن، ضمن ظروف وصفت بأنها “مخففة”، إذ سمح له بالخروج للعمل خلال فترة العقوبة.

وفي عام 2019، ألقت السلطات الأمريكية القبض عليه مجددا ووجهت إليه اتهامات بالاعتداء الجنسي على عشرات الفتيات القاصرات، وخلص المدعون إلى أنه كان يعمل مع شركاء، واستغل ضحايا قاصرات وألحق بهن أذى جنسيا. وبعد نحو شهر من توقيفه، عثر على إبستين مشنوقا داخل زنزانته في أحد سجون نيويورك حيث كان ينتظر المحاكمة، وأعلنت السلطات حينها أن الوفاة كانت نتيجة انتحار.

وبينما تتسع دائرة تداول الصور والمنشورات المفبركة، لا تزال هذه الادعاءات – وفق ما تؤكد المصادر – مجرد مزاعم غير موثقة تتغذى على التلاعب الرقمي وانتشار المحتوى المضلل عبر المنصات الاجتماعية.

عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح شمال الليطاني: تحديات الغطاء السياسي والضغوط الدولية

على وقع عدوان إسرائيلي متواصل، يحتدم النقاش السياسي في لبنان بشأن حصر السلاح بيد الدولة في المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني. وبينما يتمسك حزب الله بموقفه القائل إن اتفاق وقف إطلاق النار لم يتطرق إلى الجغرافيا الواقعة شمال النهر، تؤكد الحكومة اللبنانية أن الدولة لن تتراجع عن ملف بسط سيادتها. وكان الجيش اللبناني قد أعلن أواخر عام 2025 أن خطته لحصر السلاح حققت أهداف مرحلتها الأولى في الجنوب ودخلت مرحلة متقدمة، محذراً من أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لبعض المواقع يؤثر سلباً على استكمال المهام.

وتطرح زيارة قائد الجيش الأخيرة إلى واشنطن، والتي عرض خلالها رؤية المؤسسة العسكرية لحصر السلاح شمال الليطاني، تساؤلات حول موقف الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) وكيفية انعكاس ذلك على المشهد الحكومي. وفي هذا السياق، أوضح العميد خليل الجميل، القائد السابق لقطاع جنوب الليطاني أن الخطة محصورة جغرافياً بين نهري الليطاني والأولي، مشدداً على أن الأولوية القصوى للجيش هي الحفاظ على الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي مهما بلغت الضغوط الخارجية.

وأشار الجميل في تصريحات لمصادر إعلامية إلى أن المرحلة الثانية من الخطة لا تزال قيد التحضير، وهي جزء من استراتيجية شاملة مؤلفة من خمس مراحل. وأكد أن الجيش ينتظر الدعم السياسي من الحكومة والدعم اللوجستي والبشري اللازم، لافتاً إلى أن الإمكانيات الحالية أقل مما كانت عليه في الجنوب بسبب غياب قوات 'اليونيفيل' والمراقبين الدوليين في تلك المنطقة، مما يضع العبء كاملاً على عاتق الجيش وحده.

من جانبه، اعتبر عباس ضاهر، مدير مركز الاستشراف الإقليمي أن الخلاف الداخلي لا يتمحور حول مبدأ حصرية السلاح الذي أقرته الحكومة، بل حول آليات التنفيذ وتوقيته. وأوضح أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم التزام الجانب الإسرائيلي بالاتفاقيات الدولية، معتبراً أن رفع حزب الله لسقف مواقفه يأتي ضمن إطار التفاوض، إذ لا يمكن تقديم تنازلات مجانية في ظل استمرار الاعتداءات.

وفي قراءة للمخاطر السياسية، أكدت الباحثة حياة الحريري أن أي انقسام داخلي يصب في مصلحة الاحتلال ويضعف مؤسسات الدولة. وأوضحت أن حزب الله يربط نقاش السلاح شمال الليطاني بملف الاستراتيجية الدفاعية الشاملة. كما أشارت إلى أن الدول الداعمة للجيش، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، تضغط باتجاه تحديد سقف زمني واضح للتنفيذ، معتبرة أن نجاح الحكومة في هذا الملف هو معركة سيادة وقرار وطني بامتياز.

تحليل

السّبت 07 فبراير 2026 8:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع

في عام 2012، شهدت جورجيا استقالة وزير داخليتها باتشو أخالايا ووزيرة الإصلاح خاتونا كارماخيلادزه، إثر تداول صور تظهر اعتداء الشرطة على سجين. هذا المشهد الذي عكس ثقافة المسؤولية الفورية، يقف في تضاد صارخ مع الواقع العربي في العام ذاته، حيث كانت قوى أمنية تواجه المتظاهرين بالدبابات دون مساءلة، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً حول طبيعة الفساد كمنظومة تسمح للجريمة بالاستمرار وإعادة التدوير تحت مسميات مختلفة.

لغوياً، يمثل الفساد نقيضاً للصلاح، وفي الخطاب العربي اليومي لا يقتصر الفساد على الرشوة والاختلاس فقط، بل يمتد ليشمل التقصير في التعليم، والتعقيد المتعمد في المؤسسات العامة، والتهرب الضريبي. هذا المنظور الشامل يجعل من 'الإفساد' فعلاً يتخفى غالباً خلف ادعاء 'الإصلاح'، وهو ما يجعل المجتمع يطبع مع انهيار المعايير تدريجياً حتى تتحول الفضيحة إلى مجرد تفصيل عابر.

تتعدد طبقات الفساد بين ما هو فطري كالسّرقة والقتل، وما هو مغلف بخطاب قانوني يبرر القمع، وصولاً إلى الفساد غير المدرك الناتج عن فجوة في الفهم. وبينما تحصر منظمة الشفافية الدولية الفساد في الوظيفة العامة، توسع الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد (2010) المفهوم ليشمل المتاجرة بالنفوذ وإعاقة العدالة، ومع ذلك تظل معظم الدول العربية، باستثناء قطر والسعودية والإمارات، في مراتب متأخرة دولياً.

يربط الفكر الغربي الفساد بالحوكمة والشفافية، بينما يربطه العقل العربي بالصلاح الاجتماعي. هذا التباين يجعل الفساد في المنطقة العربية سلوكاً اجتماعياً يشرعن البيئة الفاسدة. ففي الغرب، تُعد الاستقالات تعبيراً عن وجود نظام يحاصر الممارسة، بينما في العالم العربي، قد تكون الممارسات الاجتماعية الخاطئة من نهب وهدر للوقت هي المحرك الأساسي للظاهرة.

تطرح القراءات الفلسفية معايير عملية لقياس الفساد، أبرزها الاستبداد والظلم؛ حيث يرى ابن خلدون أن غياب العدالة يؤذن بزوال الدولة، وهو ما أيده مونتسكيو بوصف الاستبداد تجسيداً للفساد. كما يعد ارتفاع الجبايات والإهمال والترف وغياب الأهلية السياسية مؤشرات قوية على تغلغل الفساد في بنية الدولة والمجتمع.

يبرز دور 'خيانة المثقفين' وتلاعب 'الأقليات الذكية' بالوعي العام، كما وصف جوليان بندا ونعوم تشومسكي، كأدوات حديثة لخدمة السلطان وتكريس الهيمنة. إن غياب فصل السلطات وضعف تطبيق القانون يؤديان حتماً إلى تراجع معدلات التنمية والتعليم، وزيادة المديونية، مما يحول الفساد إلى نمط حياة يلتهم الدولة من الداخل ويجعل الإصلاح مجرد شعار بعيد المنال.

عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 8:02 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يدعو لمعاهدة نووية جديدة مع روسيا بدل تمديد "نيو ستارت"

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن على الولايات المتحدة وروسيا التوجه نحو التفاوض على معاهدة جديدة للحد من الأسلحة النووية، بدلاً من تمديد معاهدة "نيو ستارت"، آخر اتفاقية قائمة بين القوتين النوويتين، والتي انتهت صلاحيتها يوم الخميس.

وكتب ترمب على منصته "تروث سوشيال" أن "بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت (وهي صفقة سيئة التفاوض من قبل الولايات المتحدة، والتي، فضلاً عن كل شيء آخر، يتم انتهاكها بشكل صارخ)، ينبغي أن يعمل خبراؤنا النوويون على معاهدة جديدة ومحسّنة وحديثة يمكن أن تستمر لفترة طويلة في المستقبل".

وتضع "نيو ستارت" سقفاً لعدد الرؤوس النووية المنشورة عند 1550 رأساً لكل طرف، كما تحدد عدد منصات الإطلاق الاستراتيجية المنشورة وغير المنشورة بـ800 منصة. وعلى الرغم من عدم وجود بند للتمديد التلقائي في المعاهدة، كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد طرح مقترحاً يقوم على تمديد القيود لمدة عام إضافي، لإتاحة الوقت أمام الطرفين للتفاوض على اتفاق بديل.

وفي عام 2023 أعلنت موسكو تعليق مشاركتها في المعاهدة، مبررة ذلك بما وصفته بدعم الولايات المتحدة للهجمات الأوكرانية على منشآت روسية تضم أسلحة نووية. ومع ذلك، أكد الطرفان حينها أنهما سيواصلان الالتزام بسقوف المعاهدة، فيما عاد بوتين لاحقاً ليعرض تمديد هذا الترتيب.

وكان بوتين قد قدم عرضه في سبتمبر الماضي، إلا أن وزارة الخارجية الروسية قالت، في بيان الأربعاء، إن إدارة ترمب لم ترد عليه. وبحسب تقرير لموقع "أكسيوس" الخميس، ناقش مسؤولون أميركيون وروس الملف في أبو ظبي خلال الساعات الماضية.

ونقل التقرير أن الطرفين قد يتوصلان إلى تفاهم مبدئي للإبقاء على حدود "نيو ستارت" لمدة ستة أشهر إضافية، إلا أن ذلك يتطلب موافقة مباشرة من الرئيسين. غير أن منشور ترمب الأخير بدا وكأنه يلمّح إلى رفضه السير في أي تمديد مؤقت.

وتتمسك إدارة ترمب بموقف مفاده أن أي اتفاق نووي جديد يجب أن يشمل الصين، وهو ما ترفضه بكين بحجة أن ترسانتها النووية أصغر بكثير من ترسانتي واشنطن وموسكو. وقد قال الكرملين إنه "يحترم" الموقف الصيني.

وحذر خبراء الحد من التسلح من أن انتهاء "نيو ستارت" دون وجود بديل سيجعل العالم أكثر عرضة للمخاطر، وقد يفتح الباب أمام سباق تسلح جديد وزيادة عمليات نشر الأسلحة النووية بين القوى الكبرى.

وفي السياق نفسه، عاد ترمب للتفاخر بمشروعه لتوسيع القوة العسكرية الأميركية، مشيراً إلى أنه يسعى لميزانية دفاعية تبلغ 1.5 تريليون دولار لعام 2027. وقال إن الولايات المتحدة "أقوى دولة في العالم"، وإنه أعاد بناء الجيش خلال ولايته الأولى عبر تحديث الترسانة النووية وإنشاء "قوة الفضاء"، مؤكداً أن بلاده تواصل الآن تعزيز قواتها بمستويات غير مسبوقة، بما في ذلك إضافة سفن حربية قال إنها "أقوى بمئة مرة" من تلك التي استخدمت خلال الحرب العالمية الثانية.

ويقرأ موقف ترمب باعتباره محاولة لإعادة تعريف قواعد الردع النووي من نقطة الصفر، عبر اتفاق جديد يضمن له "بصمة سياسية" مختلفة عن الاتفاقات السابقة التي يهاجمها باستمرار. غير أن المشكلة لا تكمن فقط في مضمون "نيو ستارت"، بل في غياب الثقة بين واشنطن وموسكو، وتراجع آليات التفتيش والتحقق. فمعاهدة جديدة تحتاج سنوات من التفاوض، بينما يخلق الفراغ الحالي مساحة خطرة لتصعيد محسوب أو غير محسوب.

وبحسب الخبراء، يعتبر إصرار ترمب على إدخال الصين في أي اتفاق جديد يبدو منطقياً على الورق، لكنه عملياً شرط شبه معطل. بكين ترى أن إشراكها في اتفاق ثلاثي يعني تثبيت تفوق واشنطن وموسكو كـ"أمر واقع"، بينما تسعى الصين إلى هامش مناورة أوسع في بيئتها الإقليمية. وفي ظل هذا التباين، يصبح احتمال التوصل إلى صيغة انتقالية مؤقتة أكثر واقعية من معاهدة شاملة، وإلا فإن سباق التسلح سيعود إلى الواجهة سريعا.


عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 7:29 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران ترفض طلباً أمريكياً بوقف تخصيب اليورانيوم في محادثات مسقط

كشف دبلوماسي إيراني عن طلب أمريكي رفضته بلاده خلال المحادثات التي جرت الجمعة في العاصمة العمانية مسقط، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الجانبين وسط حشد عسكري أمريكي في المنطقة. وأفادت مصادر بأن إيران رفضت دعوات الولايات المتحدة لوقف تخصيب اليورانيوم على أراضيها، لكنها أبدت استعدادها لمناقشة 'مستوى ونقاء' التخصيب أو تشكيل تحالف إقليمي لإدارة هذا الملف.

وأضاف الدبلوماسي الذي أطلعته إيران على مجريات المحادثات أن طهران تعتقد أن المفاوضين الأمريكيين بدا أنهم يتفهمون موقف إيران من التخصيب، وأبدوا مرونة تجاه مطالبها. وتابع المصدر أن القدرات الصاروخية الإيرانية لم تُناقش خلال جولة محادثات مسقط الحالية.

وانتهت عصر الجمعة المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، ونقلت مصادر عن متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إن المحادثات انتهت حالياً ومن المتوقع عودة الوفدين إلى بلديهما. وفي تدوينة لاحقة، أوضح بقائي أن المفاوضات انتهت بتوصل الطرفين إلى توافق بشأن مواصلة المحادثات، مشيراً إلى أن الجانبين طرحا وجهات نظرهما ومطالبهما بوضوح.

وكانت المفاوضات قد انطلقت صباح الجمعة في مسقط، في مسار تفاوضي انقطع العام الماضي عقب غارات وهجمات أمريكية وإسرائيلية استهدفت إيران. وجرت هذه الجولة وسط تحشيد عسكري أمريكي في المنطقة، واستضافها وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي.

ترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما مثل الولايات المتحدة المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، يرافقه جاريد كوشنر مستشار الرئيس. كما شارك من الجانب الإيراني مجيد تخت روانجي وحميد قنبري وإسماعيل بقائي.

وتأتي مفاوضات مسقط استئنافاً لمسار كان مقرراً في حزيران/ يونيو 2025، قبل أن يتعطل بسبب غارات استهدفت منشآت نووية وعسكرية إيرانية. وتُعقد الجولة الحالية في ظل تهديدات إسرائيلية بضرب إيران لدفعها لإنهاء برنامجيها النووي والصاروخي، بينما تتمسك طهران برفع العقوبات الاقتصادية مقابل تقييد برنامجها النووي وتتوعد بالرد على أي هجوم.

أقلام وأراء

السّبت 07 فبراير 2026 6:45 صباحًا - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي بين النعمة والنقمة: قراءة في الفرص والتحديات الأخلاقية

وصل التطور العلمي في عصرنا الحالي إلى مستويات غير مسبوقة تجاوزت توقعات العقول البشرية، حيث أصبحت حياة الكثيرين تدار عبر الأجهزة الإلكترونية. وقد شهد العالم محطات مفصلية بدأت باختراع الحواسيب في الأربعينيات، ثم ظهور مصطلح الذكاء الاصطناعي عام 1956، وصولاً إلى ازدهار التعلم العميق بعد عام 2012 وبلوغ عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي الذي انتشر واسعاً بعد عام 2020، محولاً أنظمة الحاسوب إلى أدوات قادرة على محاكاة التفكير البشري واتخاذ القرارات.

وفي سياق متابعة هذه التطورات، استضافت جامعة قطر يوم الثلاثاء الماضي 'ملتقى الدوحة للعلاقات العامة'، الذي نظمته منصة 'علاقات عامة' التابعة لمجموعة دار الشرق الإعلامية. وتحت شعار 'العلاقات العامة والذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات والرهانات'، ناقش نخبة من المختصين من قطر والسعودية والكويت آليات دمج هذه التكنولوجيا في العمل الإعلامي والمؤسسي.

كما شهدت نهاية الشهر الماضي جلسة نقاشية نظمتها 'مناظرات الدوحة' التابعة لمؤسسة قطر، تناولت التداعيات الأخلاقية والسياسية والاجتماعية لانفجار الذكاء الاصطناعي. وخلال الندوة، أكد المفكر ماكس مور، أحد أبرز منظري تيار 'ما بعد الإنسانية'، على أهمية تجاوز حاجز الخوف من التكنولوجيا، مشيراً إلى أن المخاطر المتربصة تقابلها فرص هائلة يجب استثمارها.

وتبرز ثنائية 'النعمة والنقمة' عند فحص تطبيقات الذكاء الاصطناعي؛ فهو يقدم فوائد طبية ثورية في تشخيص الأمراض وتحسين الرعاية الصحية، ويدعم الابتكار العلمي والعملية التعليمية، فضلاً عن رفع الإنتاجية في قطاعي الزراعة والصناعة. كما يلعب دوراً إنسانياً حيوياً في تطوير أنظمة السلامة والتنبؤ بالكوارث ومساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة عبر تقنيات تحويل الكلام والبرمجيات المساعدة.

وعلى الجانب الآخر، تبرز المخاطر عند الاستخدام غير المنضبط، مثل نشر الأخبار المزيفة، وصناعة المحتوى المرئي المضلل، وانتهاك الخصوصية عبر تحليل البيانات الشخصية، والاحتيال الإلكتروني. ويحذر خبراء من أن الاعتماد الكلي على هذه التقنيات قد يؤدي إلى إضعاف المهارات الذهنية وقدرات التفكير النقدي لدى المستخدمين.

ويبقى التساؤل الجوهري حول مدى حيادية خوارزميات الذكاء الاصطناعي وخلوها من الانحيازات البشرية المسبقة. إن الخلاصة تكمن في التعامل مع هذه التكنولوجيا كأداة تشبه الطاقة النووية أو الإنترنت؛ حيث يتوقف أثرها على كيفية توظيفها، مما يضع الدول أمام مسؤولية الموازنة بين استغلال المحاسن وتحجيم المخاطر لحماية المجتمع والوطن.

تحليل

السّبت 07 فبراير 2026 6:44 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران وأمريكا: هل تمنع التكلفة الباهظة اندلاع المواجهة الشاملة؟

تطرح السيناريوهات العسكرية المحتملة في حال قررت الولايات المتحدة قصف المنشآت الإيرانية تساؤلات كبرى حول حجم الرد المتوقع، حيث تشير التقديرات إلى أن إيران وحلفاءها قد يستهدفون إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، مع إمكانية إغلاق مضيق هرمز والبحر الأحمر واستهداف منشآت النفط في الخليج، مما سيضع واشنطن أمام خيارات تصعيدية صعبة لحفظ ماء الوجه.

وأمام هذا التصعيد، تبرز فرضيتان؛ الأولى إرسال مئات الآلاف من الجنود لإسقاط النظام، وهو ما يتناقض مع وعود الرئيس ترامب الانتخابية بإنهاء الحروب الخارجية، ويستنزف موارد الدولة المخصصة لمواجهة الصين. أما الفرضية الثانية فهي اللجوء للسلاح النووي، وهو خيار مستبعد نظراً لأنه سيمنح الشرعية لروسيا لاستخدامه في أوكرانيا ويفتح الباب أمام فوضى نووية عالمية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، فإن الحرب ستكون كارثية؛ إذ قد تتضاعف أسعار النفط والغاز عدة مرات في حال نجاح إيران في تعطيل الملاحة بمضيق هرمز، مما سيؤدي إلى تضخم عالمي وارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية. وتُذكر هذه التكاليف بما صرح به ترامب سابقاً حول كلفة حربي العراق وأفغانستان التي بلغت 7 تريليونات دولار، وهو عبث اقتصادي لن يتسامح معه الناخب الأمريكي.

وتلعب التجارب السابقة دوراً في سوء التقدير الحالي؛ فالحذر الإيراني في الرد على اغتيال قاسم سليماني وقصف منشآت نووية سابقاً، جعل ترامب يعتقد أن طهران لن تذهب بعيداً في ردودها. هذا الماضي قد يدفع الإدارة الأمريكية للاعتقاد بأن الحصار أو القصف لن يترتب عليه نتائج كارثية، وهو ما يمثل جوهر المخاطرة في الحسابات السياسية الراهنة.

وفي الختام، يبقى خوف الولايات المتحدة من دفع التكلفة العالية هو المانع الأساسي للحرب حتى الآن. وإذا نجحت الدبلوماسية في إيصال رسائل إيرانية حازمة عبر الوسطاء، فقد يتراجع التصعيد. لكن أي تردد أو تنازلات إيرانية في ملفات التخصيب أو القدرات الصاروخية قد يُفهم كضعف يشجع واشنطن وإسرائيل على المطالبة بالمزيد تحت تهديد السلاح.

فلسطين

السّبت 07 فبراير 2026 5:58 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تعتزم عقد أول اجتماع لقادة مجلس سلام غزة في 19 فبراير

أفادت مصادر إعلامية نقلاً عن مسؤول أمريكي ودبلوماسيين، بأن البيت الأبيض يخطط لعقد اجتماع لقادة "مجلس سلام غزة" في 19 فبراير/شباط الجاري، وذلك في إطار دفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وبحسب المصادر، سيكون الاجتماع المرتقب أول لقاء رسمي للمجلس، وسيتضمن مؤتمراً للمانحين مخصصاً لإعادة إعمار غزة.

ولفتت المصادر إلى أن التحضيرات لا تزال في مراحلها الأولى وقد تطرأ عليها تغييرات، فيما امتنع البيت الأبيض عن التعليق رسمياً. وبدأت إدارة الرئيس دونالد ترامب التواصل مع عشرات الدول لدعوة قادتها والمشاركة في الترتيبات اللوجستية للاجتماع المقرر عقده في العاصمة واشنطن.

وفي سياق متصل، نقلت مصادر عن مسؤولين إسرائيليين أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يلتقي الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض في 18 فبراير/شباط الجاري، أي قبل يوم واحد من الاجتماع الموسع.

ونقلت المصادر عن السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز قوله إن واشنطن تسعى لإطلاق "عملية متفق عليها لنزع السلاح"، تشمل تدمير البنية العسكرية والأنفاق في قطاع غزة بشكل كامل.

وكان الإعلان عن "مجلس سلام غزة" الشهر الماضي قد قوبل بتشكك واسع، إذ امتنعت دول غربية عن الانضمام إليه بسبب منحه صلاحيات واسعة، ومنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حق النقض الحصري على قراراته، مما دفع بعض الدول للاعتقاد بأنه بديل غير رسمي لمجلس الأمن الدولي.

ويضم "مجلس سلام غزة" حالياً 27 عضواً برئاسة ترامب، وقد حصل على تفويض من مجلس الأمن للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار، والعمل على ملفات الحكم وإعادة الإعمار. ويسير تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ببطء شديد، حيث سمحت إسرائيل بإعادة فتح معبر رفح بشكل محدود، فيما لا تزال الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية تعمل من مصر دون دخول غزة.

تحليل

السّبت 07 فبراير 2026 4:28 صباحًا - بتوقيت القدس

بين 'حفظ ماء الوجه' والحرب الشاملة: قراءات متناقضة لسيناريوهات المواجهة الأمريكية الإيرانية

في أروقة واشنطن والمراكز الإعلامية التي تراقب الصراع في الشرق الأوسط، برزت توقعات متباينة للغاية بشأن ضربة أمريكية محتملة لإيران. لا تختلف هذه التوقعات في الدرجة فحسب، بل في النوع أيضاً، مما يكشف عن تباين عميق في الآراء بين محللين محنكين يقرؤون البيانات نفسها. ويضع هذا الانقسام العالم أمام خيار صعب بين تنبؤين لا يمكن التوفيق بينهما، في وقت يتعين فيه تقييم أحد أهم القرارات التي يجب على إدارة ترامب اتخاذها.

يرى أحد هؤلاء المحللين، وهو البروفيسور جون ميرشايمر من جامعة شيكاغو، أنه إذا حدث عمل عسكري أمريكي بالفعل، فسيكون 'ضبط نفس محسوباً'، وسيثبت في النهاية أنه مجرد إجراء لـ'حفظ ماء الوجه'. سيكون هذا العمل محدود النطاق، ويُنفذ من جانب واحد، ويهدف قبل كل شيء إلى حل اللغز السياسي الذي يواجه ترامب حالياً. وفي المقابل تماماً، يشير تحليل ضابطي المخابرات السابقين في وكالة المخابرات المركزية (CIA)، لاري جونسون وراي ماكغفرن، إلى أن العمل العسكري الأمريكي قد يحدث في غضون أيام، مما سيؤدي إلى حريق شامل يلتهم القواعد الأمريكية، وإسرائيل، والاقتصاد العالمي.

إن ما يمكن اعتباره تباينًا صارخًا بين توقعين لا يجتمعان يقع في قلب هذا التحليل؛ فبينما يرى البروفيسور ميرشايمر ضبط نفس محسوباً نابعاً من العجز العسكري، يرى جونسون وماكغفرن مسيرة لا يمكن وقفها نحو الحرب. بنى البروفيسور ميرشايمر إطاره التحليلي على واقع قاتم: وهو أن تغيير النظام في إيران لا يزال غير ممكن عسكرياً وستترتب عليه عواقب إقليمية سلبية هائلة. وبالفعل، يشير تحليله إلى أن القادة العسكريين الأمريكيين أبلغوا ترامب في 14 كانون الثاني/ يناير أنهم لا يستطيعون ضمان تغيير النظام، خاصة بعد فشل الاحتجاجات التي خططت لها وكالة المخابرات المركزية في شوارع إيران.

وهذا يترك ترامب أمام سلسلة من الخيارات المؤلمة. يقول ميرشايمر: 'إن مجرد حشد المزيد من القوات العسكرية في المنطقة لا يجعل تغيير النظام أكثر قابلية للتحقيق، وهذه هي بالضبط مشكلة ترامب التي جلبها لنفسه بخطابه العدائي'. ويضيف أن الخيار الوحيد المتبقي له الآن هو شن 'ضربة محدودة، تكون وسيلة لحفظ ماء الوجه لإعلان النصر ثم الانسحاب'. ومع ذلك، فإن هذا أيضاً ينطوي على مخاطر جسيمة، حيث 'أوضحت إيران أن أي ضربة عسكرية، مهما كانت محدودة، ستؤدي إلى رد انتقامي كامل'.

سيكون من السهل التنبؤ بعواقب مثل هذا الحدث: 'صواريخ إيرانية تتساقط على أهداف أمريكية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وهجمات على إسرائيل رغم محاولاتها البقاء خارج هذه الحرب، وربما حتى هجوم على مضيق هرمز، وهو عمل سيكون له عواقب مدمرة على الاقتصاد العالمي'. ومن الافتراضات الأساسية في حجة ميرشايمر تأكيده على أن السياسة الأمريكية تجاه إيران لا تحركها مخاوف أمنية مشروعة، بل 'اللوبي الإسرائيلي'. واستشهد بمحاولة تقارب إدارة كلينتون مع إيران كمثال على كيفية منع الرؤساء الأمريكيين من قبل اللوبي من اتباع سياسات مفيدة، وكيف يخلق هذا خطراً دائماً بنشوب حرب بين البلدين.

لا تساور جونسون وماكغفرن مثل هذه الشكوك. فبناء على وصولهما إلى مصادر استخباراتية وقنوات اتصال خلفية، أفادا بأن 'ضربة أمريكية قد تحدث في نهاية هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، مع إعلان إيران الحرب فوراً'. أما الصعوبات العملياتية التي يعرضانها فهي هائلة؛ حيث زُعم أن السعودية وعُمان وقطر والإمارات رفضت السماح للولايات المتحدة باستخدام مجالها الجوي، مما ترك حاملات الطائرات في مواقع ضعيفة قبالة سواحلها. ويحسب جونسون أن صواريخ الدفاع الجوي للأسطول البحري ستنفد في غضون 10 أيام من القتال دون الوصول إلى ميناء آمن للتزود بالذخيرة، في حال تعرضت البحرين لهجوم.

يصرح جونسون بوضوح: 'من المرجح أن تعلن إيران الحرب'، محدداً النهج الثلاثي الذي ستتخذه طهران: مهاجمة القواعد الأمريكية في المنطقة، ومهاجمة إسرائيل، وإغلاق مضيق هرمز. ويشير جونسون إلى أن إيران توضح نواياها للدول المعتمدة على النفط في الخليج وآسيا، آملة بأن تضغط هذه الدول على الولايات المتحدة للتراجع. أما ماكغفرن، فيرسم العواقب المحتملة بألوان أكثر قتامة، مشيراً إلى أن ترامب قد يرتكب الخطأ القاتل المتمثل في 'قانون العواقب غير المقصودة'، والذي قد يدفع إيران إلى القيام بـ'إبادة' إسرائيل.

ويشير ماكغفرن إلى أن مبرر الحرب واضح؛ فقد خلصت تقييمات الاستخبارات الأمريكية إلى أن إيران 'قد تفكر في احتمال' استئناف برنامجها النووي، وهو ما لا يعد مبرراً لإطلاق العنان لكارثة محتملة. مرة أخرى، يشير ماكغفرن إلى دور إسرائيل كقوة دافعة وراء الولايات المتحدة، قائلاً إن '98 في المئة من سبب ذهابنا إلى الحرب مع إيران يعود إلى أولويات الحكومة في القدس، وهي مقدسة في واشنطن'. ولكن على عكس سيناريو ميرشايمر، يوضح ماكغفرن أنه لا يوجد دليل على تراجع إيران. ويشير جونسون إلى أن عملية حزيران/ يونيو لم تنجح حتى في شل قدرة إيران على الرد، إذ جاء الانتقام في غضون عشر ساعات.

ما الذي يفسر هذه الاستنتاجات المتباينة؟ بينما يتفق التحليلان على أن المتغيرات المؤثرة هي موقف ترامب المتشدد، وقدرة الردع الإيرانية، ومصالح إسرائيل، واستحالة تغيير النظام، إلا أنهما يصلان إلى استنتاجات مختلفة فيما يتعلق بتوقيت واحتمالية نشوب مثل هذه الحرب. تستند استنتاجات ميرشايمر إلى 'نظرية الفاعل العقلاني'، التي ترى أن استحالة العمل العسكري والعواقب الكارثية ستملي في النهاية سلوك الأطراف. أما استنتاجات جونسون وماكغفرن، فتستند إلى معلومات من الداخل، حيث يرى الاثنان أن زخم الموقف قد تجاوز قدرة الأطراف على التفكير بعقلانية واستراتيجية.

إن تداعيات هذا الخلاف التحليلي كبيرة، فنتائج الحرب مع إيران ستكون كارثية، ليس فقط على الشرق الأوسط، بل على العالم أجمع؛ إذ تمتلك هذه الحرب القدرة على خلق أزمة اقتصادية عالمية، فضلاً عن احتمال استدراج روسيا والصين، نظراً لمصالحهما الكبيرة في حقول النفط الإيرانية. والسؤال الذي يجب على المراقب المهتم طرحه هو: أي تفسير للمعلومات الاستخباراتية ذاتها يجب تصديقه؟ هل نصدق البروفيسور الذي يعتقد أن الشلل الاستراتيجي الناجم عن الاستحالة العسكرية هو ما سيحكم الأفعال، أم خبراء الاستخبارات الذين يعتقدون أن هناك زخماً لا يمكن وقفه للصراع القادم؟ ستحدد الإجابة على هذا السؤال ما إذا كانت الأسابيع القادمة ستشهد مناورات دبلوماسية متوترة أم اندلاع أخطر صراع في الشرق الأوسط منذ عقود.

عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 4:28 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يشيد بمحادثات 'جيدة جداً' مع إيران واستئناف المفاوضات مطلع الأسبوع المقبل

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، بمحادثات وصفها بأنها 'جيدة جدًا' تجري مع إيران، وذلك في أعقاب عقد جولة مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية في سلطنة عمان، مؤكدًا أن الطرفين سيلتقيان مجددًا 'مطلع الأسبوع المقبل'. وكانت طهران قد أعلنت في وقت سابق الاتفاق على مواصلة المفاوضات مع واشنطن بعد انتهاء جولة المحادثات الحالية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المفاوضات غير المباشرة التي جرت مع الولايات المتحدة كانت 'بداية جيدة'، مشيرًا إلى أن هناك توافقًا على مبدأ استمرار العملية التفاوضية والاتفاق على مواصلة اللقاءات.

وصرح ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية 'إير فورس وان': 'أجرينا محادثات جيدة جدًا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق'، مضيفاً أن الجانبين سيلتقيان مجددًا مطلع الأسبوع المقبل.

وتعد هذه المحادثات هي الأولى منذ أن شنت الولايات المتحدة في يونيو/ حزيران الماضي ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يومًا التي بدأتها إسرائيل على إيران. وتأتي هذه التحركات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط بنشر حاملة الطائرات 'أبراهام لينكولن'، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية إن تعرضت لهجوم.

وقاد عراقجي وفد بلاده في المحادثات، فيما قاد الوفد الأميركي ستيف ويتكوف مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، بالإضافة إلى صهر الرئيس جاريد كوشنر. وأشاد عراقجي بأجواء المحادثات، موضحاً في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني أنها جرت في أجواء إيجابية وتبادل فيها الطرفان وجهات النظر، مع الاتفاق على تحديد الآليات والتوقيت لاحقاً.

وشدد عراقجي على أن المباحثات تركز حصرًا على الملف النووي، رافضاً بحث أي ملفات أخرى، في حين تؤكد الولايات المتحدة ضرورة تناول برنامج الصواريخ البالستية والدعم الإيراني لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحض وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف 'التهديدات' لضمان استكمال المباحثات، مشيراً إلى أن المفاوضين سيقررون سبل المضي قدمًا بعد التشاور مع قياداتهم. ومن جانبه، وصف وزير الخارجية العماني المباحثات التي جرت في مسقط بأنها 'جدية للغاية'، مؤكداً أهمية توضيح المواقف وتحديد مجالات التقدم الممكن.

وكان عراقجي قد أكد جاهزية بلاده للدفاع عن سيادتها بوجه أي 'مطالب مسرفة'، مشدداً على أن إيران تدخل الدبلوماسية 'بعينين مفتوحتين' وبحسن نية مع التمسك بحقوقها.

تحليل

السّبت 07 فبراير 2026 4:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الأكراد ودروس التاريخ: من مأزق الجغرافيا إلى رهانات السياسة في سوريا الجديدة

لم يتعرض شعب في التاريخ للمؤامرات والخذلان مثلما تعرض له الأكراد في منطقتنا، ويعود ذلك لعاملين رئيسيين: وحدة وتماسك الهوية الكردية، والتواجد في منطقة جغرافية واسعة وغنية بالنفط تمتد بين تركيا والعراق وسوريا وإيران. هذه المقومات نُظر إليها من قبل العواصم الأربع كخطر يهدد كياناتها، مما أدى لاتفاقات تاريخية تمنع نشوء دولة كردية مستقلة.

تضرب جذور الأكراد في التاريخ إلى الألف الثالثة قبل الميلاد، وقد وصفهم المؤرخون اليونانيون كشعب جبلي محارب. ومع دخول الإسلام، برز دورهم الثقافي والعسكري، حيث قدموا علماء ومفكرين وقادة عظام، على رأسهم الناصر صلاح الدين الأيوبي الذي وحّد المسلمين واستعاد القدس، مشكلين سداً منيعاً في الثغور الإسلامية.

شهدت الحقبة العثمانية والصفوية محاولات مستمرة لإضعاف الإمارات الكردية، بدءاً من معركة جالديران 1514 وصولاً إلى تقسيم كردستان عام 1555. ومع نشوء الدول الحديثة، تكررت الوعود المنقوضة، حيث تنصل مصطفى كمال أتاتورك من وعود الحكم الذاتي بعد معاهدة سيفر، واستخدم العنف لسحق الانتفاضات الكردية في عشرينيات القرن الماضي.

في العراق، تذبذبت العلاقة بين الثورات الكردية والأنظمة المتعاقبة، وشهدت خذلاناً دولياً متكرراً، كان أبرزه بعد اتفاقية الجزائر 1975، وفشل استفتاء الانفصال عام 2017 رغم التأييد الشعبي الواسع. أما في سوريا، فقد عانى الأكراد من سياسات التهميش وتجريد الجنسية في إحصاء 1962، وصولاً إلى صدام القامشلي عام 2004 الذي كشف عن عمق المظلومية التاريخية.

شكلت الثورة السورية عام 2011 فرصة تاريخية للأكراد، حيث سيطرت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) على مناطق واسعة بدعم أمريكي. ومع سقوط نظام الأسد نهاية عام 2024، واجه الأكراد واقعاً جديداً مع محاولة الرئيس أحمد الشرع توحيد السلاح، حيث تخلت واشنطن عن دعمها العسكري لهم لصالح الدولة السورية الجديدة.

اليوم، يضع المرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026 الأكراد أمام مرحلة جديدة، حيث اعترف بهم كجزء أصيل من الشعب السوري وأقر باللغة الكردية لغة وطنية. هذا التحول يفتح الباب أمام الانتقال من العمل المسلح إلى الانخراط السياسي الكامل، لبناء كتلة وطنية قادرة على التأثير في مستقبل سوريا الموحدة والمتعددة.

فلسطين

السّبت 07 فبراير 2026 3:58 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات برصاص الاحتلال في القدس والضفة وتحذيرات كنسية من اعتداءات المستوطنين

أُصيب طفل فلسطيني برصاص حي في القدس المحتلة، في حين نفذت القوات الإسرائيلية حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في عدة مدن وبلدات بالضفة الغربية، أسفرت عن إصابات واعتقال عشرات المواطنين. وأفادت محافظة القدس بإصابة طفل (15 عاماً) برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة العيزرية شرقي القدس المحتلة، بعد أن أطلقت قوة خاصة تستقل مركبة مدنية النار على مجموعة من الأطفال والفتية قرب جدار الفصل في منطقة القناطر.

وأضافت المحافظة أن الطفل، وهو من سكان بلدة أبو ديس، أُصيب في الأطراف السفلية وتعرض لنزيف حاد، ووصفت حالته بالخطِرة. وذكرت المحافظة أن القوات الإسرائيلية منعت طواقم الإسعاف والمواطنين من الوصول إلى الطفل المصاب لأكثر من ساعة، وفرضت طوقاً عسكرياً على المكان، قبل السماح لطواقم الهلال الأحمر الفلسطيني بتقديم الإسعافات الأولية ونقله إلى المستشفى.

وفي الضفة الغربية المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 21 مواطناً خلال حملة اقتحام واسعة لبلدة عزون شرق قلقيلية، ترافقت مع إغلاق كامل لمداخل البلدة، ومداهمة منازل، وعمليات تفتيش وتخريب للممتلكات، واحتجاز واستجواب ميداني لعدد من السكان. وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة البيرة وتمركزت قرب مخيم الأمعري للاجئين، وأطلقت الرصاص الحي وقنبلة مضيئة، دون الإبلاغ عن إصابات.

وفي محافظة الخليل، أُصيب شاب (20 عاماً) بشظايا الرصاص الحي في اليدين والرجلين خلال اقتحام بلدة سعير شمال شرقي المدينة. كما أُصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع في بلدتي سعير وبيت أمر، حيث أفاد شهود بأن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على شاب وأغلقت محال تجارية. كما اعتقلت القوات الإسرائيلية شاباً من خربة جنبا بمسافر يطا جنوبي الخليل، بعد اقتحام مساكن المواطنين وإطلاق قنابل الصوت.

وفي محافظة سلفيت، اعتُقل مواطنان من بلدة دير بلوط، بينهما رئيس بلدية البلدة، خلال اقتحام المنطقة الغربية منها، في حين داهمت القوات الإسرائيلية منازل في الحي الشرقي بمدينة جنين، واحتجزت 3 شبان وطفلين، وأجرت عمليات تفتيش وتدقيق في هويات المواطنين.

وفي سياق متصل، حذر بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن للروم الأرثوذكس، ثيوفيلوس الثالث، من تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، معرباً عن قلقه إزاء التوسع الاستيطاني والقيود المفروضة على حرية العبادة في القدس. ودعا، خلال لقائه القناصل العامين وأعضاء السلك الدبلوماسي، إلى تحرك دولي جاد لحماية المدنيين وضمان الوصول إلى الأماكن المقدسة، مشدداً على الكلفة الإنسانية الباهظة التي يتحملها الفلسطينيون، لا سيما في قطاع غزة.

ومنذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل من وتيرة اعتداءاتها في الضفة الغربية وشرقي القدس، عبر القتل والاعتقال والتهجير وتوسيع الاستيطان. وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد ما لا يقل عن 1112 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف شخص، وفق معطيات رسمية.

عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 3:28 صباحًا - بتوقيت القدس

تحولات إقليمية: إسرائيل والسعودية تغيران موقفهما من الخيار العسكري ضد إيران

شهدت مواقف عدد من دول الشرق الأوسط تحولات لافتة تجاه احتمالات التصعيد العسكري مع إيران، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتزايد الضغوط على الولايات المتحدة لاتخاذ قرار حاسم بين المسار العسكري والدبلوماسي. وأفادت مصادر بأن المزيد من الصراع الإقليمي قد يفضي إلى فوضى وربما يفتح فرصاً في الوقت نفسه، حيث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثاني من كانون الثاني/ يناير: "نحن على أهبة الاستعداد"، واعداً بأن أمريكا ستتدخل لإنقاذ الإيرانيين المحتجين على نظامهم، بينما تعهد المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي بإشعال حرب إقليمية إذا شنت واشنطن غارات جوية.

وفي البداية، بدا قليلون في الشرق الأوسط متحمسين لمزيد من الصراع، وحاول صناع القرار في المنطقة ثني أمريكا عن العمل العسكري، لكن المواقف الآن تبدو أكثر تباينًا. وعارضت إسرائيل في وقت سابق الضربات خشية أن يكون الهجوم رمزياً ويستفز طهران لإطلاق صواريخ قبل استعداد تل أبيب، وكان بنيامين نتنياهو، رئيس وزرائها، متحفظاً بشكل مفاجئ حين صرح في كانون الثاني/ يناير: "أفضل الثورات تنطلق من الداخل".

وبعد مرور شهر، بدأت إسرائيل تحث أمريكا على شن هجوم، وسافر جنرالاتها إلى واشنطن لمناقشة خطط الضربة، وفي الثالث من شباط/ فبراير، التقى ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب، نتنياهو، الذي حاول إقناعه بأن أي اتفاق مع إيران لا طائل منه. كما أصبح موقف السعودية أكثر دقة؛ فبعد تحذيرات أولية من استخدام مجالها الجوي، نقل عن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، قوله لمسؤولين أمريكيين في 30 كانون الثاني/ يناير إنه إذا لم يقع هجوم "فلن يؤدي ذلك إلا إلى تشجيع النظام الإيراني".

وتفسر عدة عوامل هذه التحولات، منها الاطمئنان للحشد العسكري الأمريكي الهائل، ووصول حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وبطاريات دفاع جوي إضافية، مما يمنح ترامب خيار شن حملة جوية متواصلة. ومن جهة أخرى، يخشى الإسرائيليون والسعوديون من أن أي اتفاق دبلوماسي، لا سيما إذا تضمن تخفيف العقوبات، قد يمنح النظام في طهران فرصة للنجاة رغم تضرر برنامجه النووي في حرب الأيام الاثني عشر في حزيران/ يونيو الماضي.

في المقابل، تبرز تركيا كمعارض رئيسي لأي تدخل عسكري، حيث تخشى من اندلاع حرب على حدودها الممتدة بطول 534 كيلومتراً قد تتسبب في نزوح جماعي. ويحث وزير خارجيتها، حقان فيدان، الأمريكيين على مواصلة المفاوضات. وقد تعزز نفوذ أنقرة منذ الثورة السورية نهاية عام 2024، حيث ينسب ترامب الفضل لأردوغان في سقوط نظام الأسد، بينما يرى نتنياهو أن ضربات إسرائيل لحزب الله هي السبب الرئيسي.

ولا يحدث هذا بمعزل عن الواقع، فالمنطقة لا تزال تعاني من آثار حروب العامين الماضيين، وقد زاد ترامب الوضع تعقيداً مع تحول التحالفات. وفي أعقاب الانتصارات العسكرية، رأت إسرائيل نفسها القوة المهيمنة إقليمياً، بينما تبدو إيران اليوم أضعف من أي وقت مضى، وسط تنافس متزايد على النفوذ قد يشعل فوضى عارمة أو يخلق فرصاً جديدة.

فلسطين

السّبت 07 فبراير 2026 3:28 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تبدأ تركيب وحدات إسكان إغاثية ضمن برنامج 'أحياء غزة'

أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الخميس، عن البدء الفعلي في تركيب الدفعة الأولى من وحدات الإسكان الإغاثية في قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج 'أحياء غزة' الذي يهدف إلى دعم الفئات الأكثر احتياجاً وتوفير حلول إيواء عاجلة في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها القطاع.

وتجري هذه العملية بتنسيق وثيق مع غرفة الطوارئ الحكومية، ووزارة الأشغال العامة والإسكان، والوزارات ذات الصلة، بالإضافة إلى الشركاء الدوليين. ويهدف المشروع إلى تقديم حلول سكنية مؤقتة تحفظ كرامة النازحين، حيث تتكون الوحدات من هيكل معدني متين مغطى بالألواح العازلة لمواجهة الظروف الجوية.

وأعرب البرنامج الأممي عن امتنانه لجمهورية ألمانيا الاتحادية، وجمهورية كوريا، ومملكة السويد، تقديراً لدعمهم السخي وتمويلهم لهذه الوحدات التي تأتي في وقت حرج جداً، خاصة مع وصول عدد النازحين داخل القطاع إلى نحو 1.9 مليون فلسطيني، مما يجعل الاحتياجات للمأوى الانتقالي هائلة وغير مسبوقة.

وأكد البرنامج أن هذه المبادرة هي جزء من استراتيجية 'نهج الأحياء السكنية' التي ينفذها بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى. ولا تقتصر هذه الرؤية على توفير المأوى فحسب، بل تمتد لتشمل تحسين الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية، وتوفير إمدادات المياه والصرف الصحي، وإدارة النفايات الصلبة.

وكشفت مصادر عن تجهيز وشراء وحدات إيواء انتقالية إضافية مسبقاً، حيث يجري العمل حالياً على استكمال إجراءات إدخالها إلى القطاع بناءً على تقييمات ميدانية مشتركة لاحتياجات المجتمع المحلي في مختلف المناطق المتضررة.

عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 3:13 صباحًا - بتوقيت القدس

وثائق أمريكية تكشف تفاصيل وساطة الأمير أندرو لتقديم جيفري إبستين لمسؤولين إماراتيين

كشفت وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية أن الأمير البريطاني أندرو قدم دعماً للمدان بجرائم الاتجار بالبشر جيفري إبستين خلال زيارة رسمية إلى الإمارات بصحبة الملكة الراحلة إليزابيث في عام 2010. وبحسب تقارير صحفية، فقد كتب الأمير إلى إبستين في الرابع والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر من ذلك العام عن اجتماع مع الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية الإمارات.

وكتب أندرو، الذي كان يشغل حينها منصب دوق يورك: "لقد دخلت بقوة. إنه يعتقد أنك رائع ويرغب في تقديمك إلى الشيخ محمد، ولي العهد". وكان الأمير أندرو في ذلك الوقت في زيارة دولة إلى الإمارات مع والدته الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، ووالده الأمير فيليب، ووليام هيج الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية البريطاني آنذاك. وكان محمد بن زايد آل نهيان ولياً لعهد أبو ظبي في ذلك الوقت، قبل أن يصبح رئيساً لدولة الإمارات في عام 2022.

وذكرت المصادر أن هذه الرسائل تعد أحدث الكشوفات التي تبين كيف تداخلت علاقة الأمير أندرو مع إبستين مع أدواره الرسمية كفرد عامل في العائلة المالكة وممثل خاص للتجارة والاستثمار في المملكة المتحدة. وشغل أندرو، الأخ الأصغر للملك تشارلز الثالث، منصب الممثل التجاري من عام 2001 حتى عام 2011، وكان فرداً عاملاً في العائلة المالكة حتى تخليه عن واجباته العامة في أعقاب الجدل بشأن علاقته بإبستين في عام 2019.

وكان إبستين قد أدين بتهمة التحريض على ممارسة الدعارة مع قاصر في عام 2008، وأكمل فترة الإقامة الجبرية بسبب تلك الجريمة في يوليو 2010، قبل أشهر فقط من بعض المناقشات الواردة في رسائل البريد الإلكتروني. وتضمنت الملفات التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية من تحقيقها في قضية إبستين كميات كبيرة من المعلومات المتعلقة بالأمير أندرو.

وأشارت الملفات إلى أن إبستين نفسه التقى بعبد الله بن زايد قبل فترة وجيزة من زيارة الدولة التي شاركت فيها الملكة، وأنه قدم للأمير أندرو حججاً لاستخدامها من أجل تشجيع وزير الخارجية على العمل معه. وكانت هذه الحجج تتمثل في أن الأمير الإماراتي يمكنه الوثوق بإبستين، وأنه يمتلك خبرة مالية، وأنه "ممولي للعلوم المتطورة"، أما الحجة الرابعة فكانت كلمة واحدة: "المتعة".

ورد إبستين على رواية الأمير أندرو للاجتماع مع وزير الخارجية باقتراح أن يذهب الثلاثة في عطلة معاً، حيث كتب: "اسأل عبد الله عن موعد يمكننا فيه الذهاب جميعاً في عطلة". وأوضحت المصادر أنه لا يوجد ما يشير إلى أن مثل هذه العطلة قد تمت، رغم أن رسالة بريد إلكتروني بتاريخ 3 ديسمبر 2010 أظهرت أن مساعد إبستين كان يسعى لترتيب مكالمة هاتفية ثلاثية بين الرجال الثلاثة. كما أظهرت الملفات أن إبستين زار الإمارات في أغسطس 2011، مع وجود عدة رسائل بريد إلكتروني تشير إلى اجتماع مخطط له بينه وبين وزير الخارجية، أُلغي في اللحظة الأخيرة.

عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 2:44 صباحًا - بتوقيت القدس

انسحاب شركات إماراتية من معرض دفاعي في السعودية وسط تصاعد الخلافات التجارية

ذكرت مصادر مطلعة أن بعض الشركات الإماراتية قررت الانسحاب من معرض دفاعي كبير تستضيفه المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس تزايد حدة الخلافات بين الدولتين الجارتين وتأثيرها المباشر على المصالح التجارية المتبادلة.

ومن المقرر انطلاق فعاليات معرض الدفاع العالمي في العاصمة السعودية الرياض خلال الفترة من الثامن إلى الثاني عشر من فبراير الجاري. وفي حين تأكد انسحاب عدد من الشركات، لم يتضح بعد ما إذا كان القرار سيشمل كافة المؤسسات الإماراتية التي كان من المفترض مشاركتها في الحدث الدولي.

وأفادت مصادر بأنه لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من وزارة الخارجية الإماراتية أو المكتب الإعلامي للحكومة السعودية لتوضيح ملابسات هذا الانسحاب أو تأكيده رسمياً.

وتأتي هذه التطورات بعد تقارير صحفية أشارت إلى أن الخلافات بين الرياض وأبوظبي بشأن الملف اليمني وقضايا إقليمية أخرى بدأت تلقي بظلالها على قطاع الأعمال. وأعرب مسؤولون تنفيذيون في الإمارات عن قلقهم من تأثر عملياتهم، خاصة بعد تسجيل حالات رفض لطلبات تأشيرات دخول موظفيهم إلى المملكة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وكانت حدة التوتر بين الحليفين التقليديين قد تصاعدت في ديسمبر الماضي، عقب اتهامات وجهتها الرياض لأبوظبي بدعم فصيل انفصالي يمني نفذ هجمات ضد جماعات مدعومة سعودياً. ومنذ ذلك الحين، واجه موظفون في قطاعات البنوك والاستشارات والمحاماة والنفط والغاز صعوبات ملموسة في الحصول على تأشيرات العمل السعودية من داخل الإمارات.

وتشير التقارير إلى أن هذه الضغوط تأتي في وقت تبذل فيه المملكة العربية السعودية جهوداً حثيثة لتشجيع الشركات الدولية والإقليمية على نقل مقراتها الإقليمية وعملياتها وموظفيها من الإمارات إلى الأراضي السعودية، ضمن خططها لتعزيز مكانتها كمركز اقتصادي رئيسي في المنطقة.

عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 2:43 صباحًا - بتوقيت القدس

مقبرة جماعية جديدة في حي التضامن بدمشق تفتح ملف العجز عن المحاسبة

لم يكن اكتشاف مقبرة جماعية جديدة في حي التضامن الدمشقي مجرد إضافة لرقم جديد، بل جاء ليميط اللثام عن الفجوة العميقة بين حجم الجريمة وحجم القدرة على التعامل معها في بلد شهد مستويات هائلة من التجاوزات. وأكدت مصادر أن ملف المفقودين لم يعد ملفاً عادياً، حيث تعجز المؤسسات، رغم المحاولات المعلنة، عن احتوائه نظراً لتشابكه مع التعقيدات السياسية والأمنية والاقتصادية لدولة تخرج من صراع طويل مثقلة بالأزمات.

وتعمل الجهات المعنية حالياً ضمن واقع قسري يتسم باقتصاد منهك وأولويات أمنية متغيرة، مما جعل ملف المفقودين عبئاً يفوق الطاقة المؤسساتية. وأشارت مصادر إلى ضرورة التمييز بين العجز الناتج عن قلة الإمكانيات وبين الإنكار الذي يهرب من المسؤولية، محذرة من أن يتحول هذا العجز إلى غطاء للإفلات من العقاب، خاصة مع ظهور شخصيات ارتبطت أسماؤهم بالعنف في المشهد العام، مثل محمد حمشو وفادي صقر، وهو ما يُفهم شعبياً كرسالة بأن القوة قد تحمي من المساءلة.

وبالنسبة لعائلات الضحايا، فإن المطالب تتجاوز التقارير والأرقام؛ إذ يبحثون عن 'حق المعرفة' كحد أدنى أخلاقي، يشمل حماية الأدلة ومنع طمس الوقائع. وترى مصادر أن العجز عن المحاسبة الجنائية في الوقت الراهن لا يعفي من المسؤولية السياسية والأخلاقية، مؤكدة أن الصمت أو المماطلة يغذيان مشاعر النقمة ويفتحان الباب أمام روايات مشوهة للتاريخ وفقدان الثقة في أي مسار مستقبلي للاستقرار.

وعلى الصعيد الدولي، يبرز تساؤل حول دور المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، حيث يترك بطء التنسيق الدولي الدولة والمجتمع أمام عبء يفوق قدرتهما. وتعتبر المصادر أن الاعتراف العلني بحدود الإمكانيات وطلب الدعم الدولي ليس ضعفاً، بل مسؤولية أخلاقية تهدف لفتح الملف بوصفه جرحاً وطنياً يحتاج إلى شفافية مطلقة وإشراك حقيقي لذوي الضحايا في معرفة الحقيقة، حتى وإن كانت موجعة.

وفي ختام التوثيق الذي أجراه فريق 'مبادرة فلسطينيي سورية للرقابة الشعبية- مرصد' للمقبرة الجماعية الخامسة، يبقى السؤال قائماً حول الإنجازات الحقيقية التي تمت منذ اكتشاف المقبرة الأولى. وتتساءل المصادر عما إذا كانت هناك ترتيبات فنية وجاهزية لاكتشافات مستقبلية، أم أن العثور على المقابر سيظل رهيناً للمصادفة، وهو سؤال يضع جميع الجهات المعنية أمام مسؤولياتها التاريخية.

أقلام وأراء

السّبت 07 فبراير 2026 2:14 صباحًا - بتوقيت القدس

عمر خارج البرمجة: نحو رؤية جديدة لفاعلية كبار السن في المجتمع

يطرح مفهوم كبر السن تساؤلات عميقة تتجاوز مجرد عد السنين؛ فالحقيقة أن النفس لا تشيخ بل تتكيف وتروض نفسها مع العجز. هنالك نفوس تبقى شابة بتفاعلها مع الحياة وارتباطها بمهمة محددة، حيث يصبح العجز الحقيقي هو العجز عن أداء تلك المهمة. لذا، فإن كبر السن يمثل حالة من الهرم وانتهاء الدور الوظيفي في المجتمع، وهو وصف لحالات متعددة وليس مواصفات ثابتة، إذ لا يعني التقدم في العمر دائماً زيادة في الخبرة أو الصلاح، بل قد يشهد جنوحاً نحو السوء أو استحضاراً لماضٍ صعب.

وفيما يتعلق بالجانب الروحي، يتصور البعض أن العلاقة بالله تبدأ أو تزداد حصراً مع العجز، مختزلين العبادة في الصلاة والصوم. إلا أن المفهوم الأوسع للعبادة يشمل العمل ونفع المجتمع، حيث يظل الفهم هو أساس التعامل مع الخالق وليس مجرد المظهر التعبدي لمن لا عمل له. هذا الفهم يصحح النظرة القاصرة التي تربط التدين بالقعود عن العمل أو غياب الفاعلية الاجتماعية.

وعلى صعيد التخطيط الزمني، نجد أن إعداد الأبناء للاستقلال يحتاج نحو 23 سنة، وهي فترة زمنية تقارب معدل فترة نهاية العمر. ومع ذلك، يخطط المجتمع للأولى ويترك الثانية بلا برمجة، مما يجعلها عمراً ضائعاً بلا قيمة. هذا الغياب في التخطيط يؤدي إلى صدام بين الأجيال؛ حيث يضيق الأبناء ذرعاً بتدخل الآباء غير المبرمج، بينما يحاول الكبار ممارسة حرصهم بطرق قد تبدو تطفلية نتيجة إبعادهم المتعمد عن تفاصيل الحياة الأسرية.

أما الصورة النمطية للمرأة والرجل في سن متقدمة، فهي تخضع لأعراف اجتماعية قاسية تمحو الصفات الإنسانية والأنثوية تحت مسميات مثل 'سن اليأس' أو 'التصابي'. الحقيقة أن الأنوثة والرجولة لا تنتهيان بانتهاء وظائف فسيولوجية معينة، بل إن المجتمع هو من يفرض العزلة. إن محاولات كبار السن استعادة ذواتهم أو العيش بإرادتهم غالباً ما تُفهم بشكل خاطئ، مما يدفعهم للعيش في صراع مع الزمن لإثبات وجودهم خارج القوالب الجاهزة.

ويواجه كبار السن 'خوف القرار'؛ فالخوف من تأثير قراراتهم على الأسرة أو المال أو التاريخ الشخصي يجعلهم مترددين. وغالباً ما يواجهون بعبارات تثبيطية مثل 'يكفي ما تعبت' أو 'اذهب للتعبد'، وكأن العمل للدنيا ينتهي قبل الموت. إن العمل جزء أصيل من مهام الإنسان حتى رمقه الأخير، لأنه يمنحه الشعور بالحياة والمسؤولية تجاه الذات والشريك.

ختاماً، ينبغي للمجتمع والدولة التخطيط للاستفادة من هذه الأعمار، ليس عبر وضعهم في نوادٍ لتضييع الوقت، بل بإشراكهم في نشاطات تخصصية وورش عمل لحل القضايا العامة. إن تحييد خبرة الكبار يمثل خسارة كبرى للمجتمع، كما أن استجابة الكبار لمعايير المجتمع النمطية تحرمهم من حقهم في السعادة والفاعلية المستمرة.

عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 2:13 صباحًا - بتوقيت القدس

وفاة سيدة وإصابة 3 أخريات إثر انهيار جدار منزل خلال مراسم عزاء بالبحيرة

لقيت سيدة مصرعها وأصيبت ثلاث أخريات، أمس الأربعاء، إثر انهيار جدار منزل عليهن أثناء مشاركتهن في تقديم واجب العزاء بأحد المتوفين في قرية نديبة التابعة لمركز دمنهور بمحافظة البحيرة المصرية.

وسقط جدار المنزل حينها على عدد من السيدات اللواتي كن يجلسن بجواره في مراسم العزاء، ما أسفر عن وفاة إحداهن وتسجيل إصابات متفاوتة، فيما شرعت الشرطة بالتحقيق في ملابسات الحادث.

وانتقلت على الفور الأجهزة الأمنية وقوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث تبيّن من المعاينة الأولية أن الجدار المنهار تابع لعقار مكون من طابق واحد. وأسفر الحادث عن وفاة بدرية محمد الفرماوي (50 عامًا)، وهي ربة منزل، فيما أصيبت ثلاث أخريات بجروح وكدمات وكسور متفرقة.

وبحسب مصادر محلية، تم نقل الجثة والمصابين إلى مستشفى حوش عيسى المركزي لتلقي الإسعافات الطبية اللازمة.

كما تحررت محاضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق والتحفظ على الجثة، لتحديد ملابسات الحادث والمسؤوليات القانونية المتعلقة بسقوط الجدار. وأثارت الحادثة حالة من الحزن والصدمة بين أهالي قرية نديبة، الذين توافدوا إلى المستشفى لمتابعة حالة المصابات.

عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 1:43 صباحًا - بتوقيت القدس

تنظيم الدولة يتبنى الهجوم الانتحاري على مسجد في إسلام أباد

أعلن تنظيم الدولة عبر قناته على تلغرام، مساء الجمعة، مسؤوليته عن هجوم انتحاري استهدف مسجداً للطائفة الشيعية في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، مما أدى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى. وذكرت مصادر محلية أن الانفجار وقع في مسجد الإمام برقة بمنطقة شهزاد تاون، حيث كان المصلون يؤدون صلاة الجمعة.

ونقلت مصادر عن الشرطة الباكستانية تأكيدها مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً، وإصابة أكثر من 169 آخرين بجروح متفاوتة جراء الانفجار. وأفاد مسؤول رفيع في الشرطة بأن الهجوم وقع بعيد الصلاة، فيما أوضح مصدر أمني أن المهاجم فجر نفسه عند البوابة الرئيسية للمسجد بعدما تم إيقافه من قبل الأمن.

ويُعد هذا الهجوم هو الأعنف من حيث حصيلة الضحايا في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر 2008، حين استهدف تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة فندق ماريوت، ما أسفر حينها عن مقتل 60 شخصاً وتدمير أجزاء واسعة من المبنى.

وفي ردود الفعل الدولية، أصدر متحدث باسم الأمم المتحدة بياناً أكد فيه أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يندد بأشد العبارات بهذا الهجوم الإرهابي. ومن جانبه، قدم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري تعازيه لأهالي الضحايا عبر منصة إكس، واصفاً استهداف المدنيين بأنه جريمة ضد الإنسانية.

بدوره، أكد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أن الانفجار ناتج عن هجوم انتحاري، مشدداً على أن استهداف دور العبادة يمثل انتهاكاً صارخاً للمبادئ الإسلامية. وأضاف دار أن باكستان تقف صفاً واحداً في مواجهة الإرهاب بكافة أشكاله، مؤكداً أن الدولة لن ترهبها هذه الأعمال الوحشية.

أقلام وأراء

السّبت 07 فبراير 2026 1:13 صباحًا - بتوقيت القدس

فيصل القاسم يكتب: أخطر عدوّين يواجهان السوريين اليوم

في خضمّ التحولات الكبرى التي تعيشها سوريا اليوم، وبعد سنوات طويلة من النزيف والدمار والشتات، يبرز أمام السوريين تحدّيان خطيران يهددان ما تبقّى من استقرارهم، ويقفان سدّاً هائجاً في وجه أي محاولة لاستعادة الدولة عافيتها. هذان الخطران متلازمان، متشابكان، ويغذّي أحدهما الآخر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة: الإرهاب الدموي المسلّح الذي عاث خراباً منذ سقوط النظام السابق، وإرهاب التحريض والتأليب الإعلامي والتمرد الداخلي الذي يشتغل ليل نهار على تمزيق البلاد وإعادة إشعال الفتن.

هذه ليست معركة سياسية عابرة، وليست مجرد خلافات محلية أو صراع مصالح بين مجموعات متنافسة؛ إنها معركة وجود، معركة بقاء الدولة نفسها، معركة بين شعب يريد لملمة جراحه، ودولته التي بدأت تستعيد مواقعها، وبين أطراف تتغذّى على الفوضى ولا تعيش إلا في ظلال الخراب. إرهاب المجرمين صفحة سوداء يجب أن تُطوى بالقانون، فمنذ اللحظة التي انهارت فيها مؤسسات الدولة القديمة، اندفعت قطعان وعصابات من المجرمين والمتطرفين لترتكب مجازر بحق السوريين في الساحل، ودفعت مناطق من السويداء إلى أتون الدم، ونهبت وسيطرت وخطفت وحرقت، حتى صارت مصائبها تشكل تهديداً للسوريين جميعاً.

واليوم، وبعد سنوات طويلة من القتل والفوضى، بدأ السوريون أخيراً يرون هؤلاء المجرمين في قفص الاتهام، أمام محاكمات علنية تعيد للمظلومين بعضاً من حقهم. والحق أن هذه المحاكمات ليست انتقاماً ولا تصفية حسابات، بل هي ضرورة دولة، وشرط أساسي لعودة القانون، ورسالة واضحة أن سوريا الجديدة لن تكون ساحة مفتوحة للذئاب البشرية التي نهشت الشعب وكرامته وأمنه. وإذا كانت العدالة اليوم تنزل بأولئك الذين قتلوا وحرقوا وشرّدوا، فهذا لا يكفي، حتى لو كانوا ينتمون إلى الحكومة ويعملون في مؤسساتها. المطلوب عقاب رادع، واضح، صارم.

فمن يريد بناء بلدٍ جديد لا يستطيع أن يغمض عينيه عن الدماء التي سالت، ولا عن الأشلاء التي تناثرت، ولا عن القرى والأرزاق التي احترقت. إن من أذاق السوريين الويل لا يستحق سوى العقاب الأكبر، كي يعرف كل من يفكر بالعودة إلى الجريمة أن الدولة قد عادت، وأن القانون قد عاد، وأن زمن الفلتان قد مات. أما إرهاب التحريض والتمرد الداخلي فهو العدو الأخطر لأنه يضرب العقل والوعي، وإذا كان المجرمون المسلحون قد قتلوا بالجسد، فإن المحرضين والمتمردين يقتلون بالعقل والوعي والانتماء.

هؤلاء يدقون الأسافين بين السوريين ويحرضون منطقة على أخرى بخطابهم الطائفي والعنصري المقيت، وهم مع الذين يقفون خلف الشاشات ويختبئون في الداخل وفي دول بعيدة، ويتقاضون المال مقابل إشعال النار في سوريا، هؤلاء جميعهم مجرمون خطرون. لا يحملون سلاحاً ظاهراً، لكن كلماتهم أشد وتحريضهم وأفعالهم أكثر سمًاً وأخطر أثراً من الرصاص. هؤلاء هم من يتحدّون الدولة علناً، يشتمون ويحرّضون، يوزّعون الأكاذيب، يزرعون الفتن بين أبناء المحافظة الواحدة، ويثيرون الشائعات حول الدولة، ويهاجمون كل خطوة إصلاح أو مصالحة أو استقرار.

ومن يراقب عملهم يرى بوضوح أنهم ليسوا معارضين سياسيين، بل أدوات، منفّذون، قطعان تُقاد من الخارج وتتحرك بأوامر جهات تريد بقاء سوريا غارقة في مستنقع الفوضى والدماء. إن تأثير هؤلاء لا يقل خطورة عن تأثير الإرهابيين المسلحين؛ فالكلمة المحرّضة يمكن أن تشعل حرباً أهلية، ويمكن أن تفجّر صراعاً طائفياً، ويمكن أن تضعف هيبة الدولة في أعين مواطنيها، ويمكن أن تربك القيادة وتشوّش على أي خطة للنهوض الاقتصادي والسياسي. إنهم يمارسون إرهاباً من نوع آخر… إرهاباً ناعماً لكنه قاتل.

ولذلك يصبح من الواجب على الدولة مواجهة هذا النوع من التمرد بأساليب صارمة، سواء بالملاحقة القانونية، أو المحاكم، أو بسنّ قوانين حديثة تحاسب على التحريض الإعلامي والتمويل المشبوه والتخابر والعمل لمصلحة جهات خارجية. ومن الطبيعي والمنطقي أن يعامل هؤلاء كإرهابيين، لأنهم يمارسون وظيفة الإرهاب، ولو بوسائل مختلفة. لماذا العدوّان خطيران بنفس القدر؟ لأن الأول يفتك بالجسد والثاني يفتك بالعقل. لأن الأول يدمّر ما تبقى من الأمن، والثاني يدمّر ما تبقى من الوطنية.

لأن المسلح يخلق الدمار، والمحرض يخلق بيئة سياسية واجتماعية جاهزة للدمار. ولأن أي دولة تريد النهوض تحتاج أمرين معاً: الأمن والاستقرار الوجداني. ولا أمن مع إرهاب السلاح، ولا استقرار مع إرهاب الفتنة. سوريا أمام مفترق طرق. اليوم تسير في مسار جديد، مسار شاق لكنه واعد. هناك محاولات سياسية ودبلوماسية لإعادة سوريا إلى محيطها، وهناك مشاريع اقتصادية تبدأ بالظهور، وهناك خطوات واضحة لإعادة بناء المؤسسات. لكن كل هذا يمكن أن ينهار خلال ساعات إذا بقي المجرمون بلا عقاب، وإذا بقي المحرضون يعبثون دون محاسبة.

لم يعد للشعب السوري رفاهية الصبر على العبث. فقد دفع ما يكفي من الدماء، وانتظر ما يكفي من السنين، ورأى ما يكفي من الخيانات. والمرحلة القادمة تتطلب تركيزاً عالياً، وتماسكاً وطنياً، وقطعاً جذرياً مع الماضي الأسود. يجب أن يدرك السوريون أن معركتهم اليوم ليست فقط مع المجرمين الذين حملوا السلاح، بل أيضاً مع الذين حملوا الفتنة، وأثاروا الحقد، وأكلوا من المال الخارجي، وأشعلوا الكراهية. لا يجوز السكوت عن أحدهما، ولا يجوز التساهل مع أي منهما.

وقد آن الأوان لتقول الدولة قولتها: كل من يهدد أمن سوريا، بالسلاح أو بالكلمة، هو عدوّ… ويجب أن يحاسَب بلا تردد. قد تختلف الأساليب، وقد يختلف الشكل الخارجي، لكن النتيجة واحدة: فوضى… دمار… تمزيق… إضعاف… وضياع مشروع النهوض السوري قبل أن يبدأ. ولذلك فإن حماية سوريا اليوم تقتضي مواجهة الإرهابين معاً: إرهاب الرصاص وإرهاب الخطاب، إرهاب السلاح وإرهاب التحريض. سوريا لن تقوم إلا إذا حوصِر الخطران، وضُربت جذورهما، ووضعت البلاد على سكة القانون والعدالة والاستقرار.

اقتصاد

السّبت 07 فبراير 2026 1:13 صباحًا - بتوقيت القدس

تراجع حاد في أسعار الذهب والفضة مع صعود الدولار وتفاؤل تجاري

شهدت أسعار الذهب والفضة تراجعاً حاداً، اليوم الخميس، في ظل موجة بيع واسعة في الأسواق، مع تزايد الضغوط على المعادن النفيسة، مدفوعة بارتفاع الدولار إلى أعلى مستوياته في نحو أسبوعين، إلى جانب مؤشرات على تراجع حدة التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين.

وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.7% ليصل إلى 4876.12 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 04:02 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له في قرابة أسبوع. كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل/ نيسان بنسبة 1.1% إلى 4896.30 دولاراً للأوقية. وسجّل الدولار، اليوم الخميس، ارتفاعاً ليبلغ أعلى مستوى له في نحو أسبوعين، الأمر الذي زاد من تكلفة الذهب المقوم بالعملة الأمريكية على حائزي العملات الأخرى.

وفي هذا السياق، قال الخبير الإستراتيجي لدى "أو.سي.بي.سي" كريستوفر وونغ: إن المعنويات تراجعت تجاه معظم فئات الأصول، بما في ذلك المعادن النفيسة والعملات المشفرة وأسهم الأسواق الناشئة، مشيراً إلى أن تفاقم الخسائر مع ضعف السيولة في السوق أسهم في خلق حلقة مفرغة وسط شح السيولة في السوق.

من ناحيتها، هبطت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 12.4% إلى 77.09 دولاراً للأوقية، بعد أن كانت قد سجلت الأسبوع الماضي مستوى قياسياً بلغ 121.64 دولاراً. وعلى الصعيد الجيوسياسي، أعلن مسؤولون من إيران والولايات المتحدة عن الاتفاق على عقد محادثات في سلطنة عُمان يوم الجمعة.

كما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب محادثات وصفها بأنها "إيجابية للغاية" مع نظيره الصيني شي جينبينغ يوم الأربعاء إن الصين تدرس زيادة مشترياتها من فول الصويا الأمريكي.

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفض سعر البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 7.7% إلى 2056.64 دولاراً للأوقية، بعدما كان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2918.80 دولاراً في 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، في حين تراجع البلاديوم بنحو 5% إلى 1689.25 دولاراً للأوقية.

فلسطين

السّبت 07 فبراير 2026 12:13 صباحًا - بتوقيت القدس

حضور أجهزة الدولة وغياب الحكومة في أزمة فيضانات القصر الكبير

شهدت مدينة القصر الكبير المغربية مؤخراً فيضانات عارمة حاصرت السكان، مما استدعى تدخلاً واسعاً من أجهزة الدولة التي يطلق عليها محلياً 'المخزن'. وأفادت مصادر ميدانية بأن الجيش والأمن الوطني والدفاع المدني والدرك الملكي، إلى جانب السلطات المحلية، هبوا لتلبية الاحتياجات العاجلة للمتضررين، حيث عملوا على إجلاء الأهالي وتوفير مراكز إيواء منظمة وتقديم المساعدات الغذائية والطبية في ظروف اتسمت بالانضباط.

وفي مقابل هذا الحضور الميداني للأجهزة السيادية، سجل مراقبون غياباً تاماً للحكومة المغربية، وعلى رأسها رئيس الوزراء عزيز أخنوش والناطق الرسمي باسم الحكومة. وانتقدت أصوات محلية تواري أحزاب الأغلبية الثلاثة عن الأنظار في هذه اللحظة الحرجة، معتبرين أن انشغالها بالتحضير للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها بعد سبعة أشهر حال دون تواصلها المباشر مع المواطنين في المناطق المنكوبة لطمأنتهم وتقديم الدعم المادي والمعنوي اللازم.

وعلى صعيد آخر، يتصاعد الجدل حول وتيرة التنمية في المناطق الجبلية والمهمشة التي تعاني من كوارث طبيعية متكررة. فبينما يركز الإعلام الرسمي على الجاذبية السياحية لمناطق مثل 'أيت بوكماز' وإقليمي 'الحوز' و'تارودانت'، يشكو السكان من تعثر مشاريع البنية التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية من صحة وتعليم وطرق، وهي المشاريع التي يصفها البعض بأنها تسير بـ 'إيقاع السلحفاة'.

وفي سياق متصل، أثارت برامج وثائقية بثها التلفزيون المغربي مؤخراً تساؤلات حول أهدافها، حيث ركزت بشكل مكثف على المكون اليهودي في القرى الأمازيغية. واعتبر محللون أن هذا التوجه الإعلامي يسعى لترسيخ فكرة التعايش مع 'التطبيع' الرسمي مع الاحتلال الإسرائيلي، من خلال الربط القسري بين التاريخ السكاني القديم والواقع السياسي الحالي، في وقت يشدد فيه الشارع المغربي على تمسكه بالحقوق الفلسطينية.

وخلصت القراءات للمشهد الحالي إلى أن الاعتماد على أجهزة الدولة في إدارة الأزمات الكبرى يثبت فاعليته ميدانياً، إلا أنه يضع الحكومة أمام تساؤلات مشروعة حول دورها السياسي والتواصلي، ومدى قدرتها على تحقيق 'العدالة المجالية' وإنهاء التمييز التاريخي بين ما كان يسمى 'المغرب النافع' والمناطق التي لا تزال تنتظر نصيبها من التنمية الحقيقية.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 11:59 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تتهم بكين بتنفيذ تجربة نووية سرية وتدعو لمعاهدة دولية جديدة

اتهمت الولايات المتحدة بكين، الجمعة، بإجراء تجربة نووية سرية في 2020، ودعت إلى إبرام معاهدة جديدة وأوسع نطاقًا للحد من التسلح تشمل الصين وروسيا. وركزت هذه الاتهامات، التي أطلقتها واشنطن في مؤتمر عالمي لنزع السلاح، الضوء على التوتر الخطير بين واشنطن وبكين في لحظة حاسمة في مجال الحد من الأسلحة النووية، بعد يوم واحد من انتهاء صلاحية المعاهدة التي تحد من نشر الصواريخ والرؤوس الحربية الأميركية والروسية.

وقال توماس دينانو، وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف: "يمكنني أن أكشف أن الحكومة الأميركية على علم بأن الصين أجرت تجارب نووية على متفجرات، بما في ذلك التحضير لتجارب بقوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان". وأضاف دينانو أن الجيش الصيني "سعى إلى إخفاء التجارب النووية من خلال التعتيم على التفجيرات النووية لأنه أدرك أن هذه التجارب تنتهك التزامات حظر التجارب النووية. استخدمت الصين أسلوب ’فك الارتباط’ وهي طريقة لتقليل فعالية الرصد الزلزالي، لإخفاء أنشطتها عن العالم".

وقال دينانو إن الصين أجرت أحد هذه الاختبارات في 22 يونيو/ حزيران 2020. وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكتوبر/ تشرين الأول الجيش الأميركي باستئناف عملية اختبار الأسلحة النووية على الفور، قائلًا إن دولًا أخرى تفعل ذلك دون أن يقدم أي تفاصيل أو يذكرها بالاسم. ولم يرد شن جيان سفير الصين لشؤون نزع السلاح بشكل مباشر على اتهامات دينانو، لكنه قال إن بكين تتصرف دائمًا بحكمة ومسؤولية في القضايا النووية. وتابع قائلًا: "تلاحظ الصين أن الولايات المتحدة تواصل في تصريحاتها المبالغة فيما تصفه بالتهديد النووي الصيني. تعارض الصين بحزم مثل هذا الخطاب الزائف".

من جهته، قال داريل كيمبل، المدير التنفيذي لرابطة الحد من الأسلحة إن على الولايات المتحدة أن تقدم أي دليل موثوق على قيام روسيا أو الصين بإجراء تجارب نووية سرية إلى الهيئة الإدارية للمعاهدة وأن تواصل المحادثات الفنية مع الصين وروسيا. وأضاف: "أي استئناف للولايات المتحدة لإجراء التجارب ردًا على مثل هذه الادعاءات لن يكون فقط غير ضروري من الناحية الفنية، بل سيكون أيضًا أمرًا يتسم بالحماقة وسيؤدي لنتائج عكسية لأنه سيسفر عن سلسلة من ردود الفعل تتمثل في إجراء دول أخرى لتجارب نووية".

وقال دينانو للمؤتمر: "تواجه الولايات المتحدة اليوم تهديدات من قوى نووية متعددة. باختصار، لم تعد معاهدة ثنائية مع قوة نووية واحدة فقط مناسبة في 2026 ومن الآن فصاعدًا". وكرر تقديرات من الولايات المتحدة تقول إن الصين ستمتلك أكثر من ألف رأس نووي بحلول 2030. وأكد المبعوث الصيني شين أن بلاده لن تشارك في مفاوضات جديدة في هذه المرحلة مع موسكو وواشنطن. وأشارت بكين في وقت سابق إلى أن عدد رؤوسها الحربية لا يمثل سوى جزء بسيط من عدد الرؤوس الحربية لدى روسيا والولايات المتحدة، إذ يقدر عددها بنحو 600 رأس، مقارنة بنحو 4000 رأس لكل من روسيا والولايات المتحدة.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 11:58 مساءً - بتوقيت القدس

غضب رقمي واسع بعد كشف تفاصيل اغتيال القيادي 'أبو المجد' في غزة

في موجة تفاعل رقمي واسعة، أشعل تحقيق استقصائي حصري حول اغتيال القيادي الأمني في قطاع غزة أحمد عبد الباري زمزم، المعروف بـ'أبو المجد'، نقاشاً حاداً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط إجماع واسع على خطورة الدور الذي تلعبه المليشيات المحلية المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي داخل القطاع. ورصدت مصادر أبرز أصداء هذا التحقيق، الذي كشف تفاصيل جديدة عن عملية الاغتيال التي نفذت صباح الـ24 من ديسمبر/كانون الأول الماضي، بتوجيه مباشر من المخابرات الإسرائيلية، وعلى يد مسلحين يعملون ضمن مليشيا يقودها شوقي أبو نصيرة، الضابط السابق في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية.

التفاعل الشعبي مع التحقيق جاء حاداً وغاضباً؛ فقد اعتبر الباحث علي أبو رزق أن ما كشفته المصادر يؤكد أن هذه الفئات أخطر على الشعب الفلسطيني من الاحتلال نفسه. وبدوره، شدد الناشط مصطفى درويش على أن الطعنة في الظهر من العملاء هي الأشد إيلاماً. أما الصحفي محمد عثمان، فاعتبر ما جرى درساً عملياً في كيفية تعامل الاحتلال مع عملائه.

وخلص التفاعل الواسع إلى أن التحقيق لم يكتفِ بكشف خيوط عملية اغتيال، بل فتح ملفاً بالغ الحساسية حول ظاهرة المليشيات والعمالة داخل غزة، مسلطاً الضوء على أخطارها الأمنية والمجتمعية، ومؤكداً في الوقت ذاته على وعي الشارع الفلسطيني وقدرته على عزل هذه الظواهر وفضحها.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 11:28 مساءً - بتوقيت القدس

وثائق تكشف إهداء سيدة أعمال سعودية قطعاً من كسوة الكعبة لجيفري إبستين

كشفت الملفات المتعلقة بتاجر الجنس جيفري إبستين، قيام سيدة أعمال سعودية مقيمة في الإمارات، بإهدائه قطعاً من كسوة الكعبة المشرفة. وتعود المراسلات التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية في أحدث دفعة، إلى أن عزيزة الأحمدي، التي تملك شركة متخصصة في الألعاب الإلكترونية بالإمارات، وبالتعاون مع شخص آخر يدعى عبد الله المعاري، قاما بتنظيم شحن 3 قطع من الكسوة الخاصة بالكعبة، والتي تطرز بخيوط الذهب الخالص، وإهدائها إلى إبستين.

وبحسب المراسلات الإلكترونية، فقد نقلت القطع جواً من السعودية إلى فلوريدا، عبر الخطوط الجوية البريطانية، مع تنسيق شمل الفواتير وترتيبات الجمارك والتسليم داخل الولايات المتحدة. وورد في الرسائل تفصيلات حول القطع المهداة لتاجر الجنس المتورط في فضائح جنسية مع مسؤولين كبار حول العالم أن إحداها من داخل الكعبة المشرفة، وأخرى من الكسوة الخارجية وثالثة صنعت لكنها لم تستخدم بعد.

وبحسب المراسلات، فإن القطعة غير المستخدمة، صنفت تحت بند أعمال فنية، لتسهيل وضع تصنيف للشحنة عند نقلها إلى الولايات المتحدة. وقالت عزيزة الأحمدي في إحدى الرسائل: 'بالمناسبة، القطعة السوداء لمسها ما لا يقل عن 10 ملايين مسلم من مختلف المذاهب، من السنّة والشيعة وغيرهم، يطوفون حول الكعبة سبعة أشواط، ثم يحاول كل واحد منهم قدر الإمكان لمسها، وقد وضعوا صلواتهم وأمنياتهم ودموعهم وآمالهم على هذه القطعة، على أمل أن تُستجاب جميع دعواتهم بعد ذلك'.

ووصلت الشحنة إلى منزل إبستين في آذار/مارس 2017، بعد فترة طويلة من قضائه عقوبة السجن وتسجيله كمجرم جنسي. ولا تشرح المراسلات كيف تعرّفت الأحمدي على إبستين أو سبب إرسال هذه القطع إليه. وفي مجموعة أخرى من الرسائل، كانت الأحمدي تطمئن على إبستين بعد أن ضرب إعصار إيرما منطقة الكاريبي في أيلول/سبتمبر 2017، حيث تعرّضت جزيرته الخاصة لأضرار جسيمة.

وعلى مدى عدة أيام، تواصلت الأحمدي مراراً مع سكرتير إبستين للسؤال عن سلامته على الجزيرة. وكتب السكرتير: 'الجميع بخير، وهذا هو الأهم.. بعض المباني اختفى.. الأشجار اختفت أجنحة الميناء اختفت الطرق غير سالكة أضرار خارجية أخرى، لكن الداخل بخير الوضع فوضوي لكنه قابل لإعادة البناء شكرا على الاطمئنان'. وردت الأحمدي: 'أعدك بإرسال خيمة جديدة'.

ولا تُظهر الرسائل ما إذا كانت الأحمدي قد زارت جزيرة إبستين في أي وقت أو كانت على دراية كاملة بما كان يحدث هناك. وفي رسالة أخرى، أرسلت ليسلي غروف، المساعدة المقربة لإبستين، إلى الأحمدي مجموعة لفحص الحمض النووي (DNA)، دون أن يتضح الغرض منها. ونادراً ما كان إبستين يتواصل مباشرة مع الأحمدي في هذه المراسلات ففي إحدى الرسائل، سألت غروف: 'هل يمكنني المرور على منزل جيفري اليوم قبل مغادرتي نيويورك لأقول وداعاً وأهنئه بعيد ميلاده؟ أحتاج فقط 15 دقيقة'.