فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 5:42 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يحول 6 أسرى محررين بصفقة تبادل إلى الاعتقال الإداري

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قال نادي الأسير الفلسطيني، الأربعاء، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي حولت 6 أسرى أفرج عنهم في صفقة تبادل مع حركة "حماس" إلى الاعتقال الإداري.

وذكر النادي في بيان له، أنه سجل اعتقال السلطات الإسرائيلية "13 شخصا بين صفوف أسرى محررين، أفرج عنهم ضمن صفقة التبادل الأخيرة التي تمت في شهري يناير/ كانون الثاني وفبراير/شباط من العام الجاري" بين إسرائيل وحركة "حماس".

وأوضح النادي أن "الاحتلال الإسرائيلي أبقى على اعتقال 7 أسرى، 6 منهم حوّلهم للاعتقال الإداري (دون تهمة) فيما وجه لائحة اتهام بحق الأسير المحرر رضا عبيد من القدس."

وأشار إلى أنه من بين الأسرى المحولين للاعتقال الإداري، الأسيرة سماح حجاوي من مدينة قلقيلية.

وفي السياق، لفت بيان نادي الأسير الفلسطيني إلى أن "عمليات استهداف الأسرى المحررين عبر عمليات الاعتقال وتحديدا من خلال سياسة الاعتقال الإداري تحت ذريعة وجود (ملف سري)، شكلت وما تزال أبرز السياسات التي انتهجها الاحتلال الإسرائيلي تاريخيا، سواء من أفرج عنهم خلال صفقات تبادل، أو من أفرج عنهم بعد أن أنهوا مدة اعتقالهم".

ومطلع مارس/ آذار الماضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي.

وتخلل صفقة التبادل تحرير 1777 أسيرا فلسطينيا، إلى جانب أسير أردني واحد، بحسب بيان سابق لنادي الأسير الفلسطيني، مقابل 33 أسيرا إسرائيليا، 25 منهم أحياء و8 جثامين.

وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 175 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.

وبالتزامن مع العدوان المتواصل على قطاع غزة، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 969 فلسطينيًا، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، بحسب معطيات فلسطينية. 

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 5:21 مساءً - بتوقيت القدس

الخارجية الأردنية تدين إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار تجاه وفد دبلوماسي

رام الله - "القدس" دوت كوم

‏دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، بأشدّ العبارات، إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار تجاه وفد دبلوماسي يضم أكثر من 25 سفيرًا عربيًا وأوروبيًا، من بينهم السفير الأردني في رام الله، إلى جانب عدد من الصحفيين العرب والأجانب، أثناء قيامهم بجولة ميدانية في محافظة جنين في الضفة الغربية المحتلة؛ للاطلاع على الأوضاع الإنسانية فيها؛ انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وجريمة تخالف جميع الأعراف الدبلوماسية.

‏وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير د. سفيان القضاة رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لهذا الاستهداف الذي يُعدّ انتهاكًا للاتفاقيات والأعراف الدبلوماسية، خصوصًا اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام ١٩٦١ التي تحدد الإجراءات والضوابط الخاصة بالعمل الدبلوماسي وتمنح الحصانات للبعثات الدبلوماسية.

‏ودعا السفير القضاة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل وقف عدوانها على غزة بشكل فوري وتصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، ووقف الجرائم بحقّه ومحاسبة المسؤولين عنها.

عربي ودولي

الأربعاء 21 مايو 2025 5:07 مساءً - بتوقيت القدس

"سي إن إن": إسرائيل تستعد لشن هجمات على المنشآت النووية الإيرانية

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قالت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة حصلت على معلومات استخباراتية جديدة تشير إلى أن إسرائيل قد تهاجم المنشآت النووية الإيرانية.

وبحسب تقرير للشبكة الإخبارية، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وصفتهم بـ"المطلعين"، فإن إسرائيل تستعد لشن هجوم على إيران، بينما تتواصل المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن.

وأفاد المسؤولون أن الهجوم الإسرائيلي المحتمل سيتم بناء على نتائج المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن.

وأشار أحد المسؤولين إلى أن "احتمال شن هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية زاد بشكل كبير".

ولفت المسؤول إلى أن احتمال وقوع الهجوم إسرائيلي يصبح أكثر ترجيحا في حال سمحت الولايات المتحدة لإيران بتخصيب اليورانيوم.

ومن جانب آخر، قال مصدر إسرائيلي، إن تل أبيب مستعدة للقيام بعمل عسكري إذا أبرمت الولايات المتحدة "صفقة سيئة" مع إيران لا يمكن لتل أبيب قبولها.

وتتواصل المفاوضات بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني، حيث تطالب إيران برفع العقوبات المفروضة عليها مقابل تقديم ضمانات بعدم تطوير سلاح نووي.

وسبق أن أعربت الولايات المتحدة عن استعدادها لقبول مستويات منخفضة من تخصيب اليورانيوم في إيران، إلا أنها عادت مؤخرًا لتطالب بوقف جميع أنشطة التخصيب، أياً كانت نسبتها.

من جهتها، تؤكد إيران على أن تخصيب اليورانيوم ضمن مستويات منخفضة لا يمكن أن يكون موضع تفاوض، باعتباره جزءًا من حقوقها المشروعة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وفي أحدث تصريحاته، قال المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، لقناة "أي بي سي نيوز"، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يمكن أن تسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم حتى بنسبة 1 بالمئة.

وأضاف ويتكوف: "تخصيب اليورانيوم خط أحمر واضح جداً بالنسبة لنا، ولا يمكن القبول به، لأنه يمهّد لإنتاج السلاح النووي".

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 4:42 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يضرمون النار في أراضي جنوب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

أضرم مستعمرون، مساء اليوم الأربعاء، النيران في أراضي قرية مادما جنوب نابلس.

وبحسب مصادر محلية، فإن مستعمرين هاجموا أراضي المواطنين على أطراف قرية مادما جنوب نابلس، وأضرموا النيران فيها.

يُذكر أن اعتداءات المستعمرين تصاعدت في الفترة الأخيرة، وتمثلت في إشعال النيران في أراضي المواطنين في قرى محافظة نابلس، والاعتداء على ممتلكاتهم.

عربي ودولي

الأربعاء 21 مايو 2025 4:35 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تُدين التجويع الجماعي للأطفال في ظل حصار المساعدات

جنيف - "القدس دوت كوم

أدانت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، استمرار عرقلة المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وأعربت في بيان، اليوم الأربعاء، عن قلقها إزاء التقارير التي تُفيد بأن أكثر من 14 ألف رضيع قد يموتون في غضون ساعات، إذا لم يُسمح بدخول الإمدادات المُنقذة للحياة.

وحثّت اللجنة، المجتمع الدولي على الضغط على الاحتلال الإسرائيلي، للسماح بوصول فوري ومستدام للإمدادات الغذائية والطبية الأساسية.

وقالت اللجنة مستندة إلى أرقام من منظمتي الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والصحة العالمية: "بعد أكثر من 11 أسبوعًا من عرقلة وصول المساعدات الإنسانية، تتدهور أزمة الأمن الغذائي بسرعة، لدرجة أن أكثر من 50 طفلا قد ماتوا جوعا، وكثيرون غيرهم على وشك الموت، وإذا استمر الحصار، فسيموت المزيد من الأطفال، وقد يعاني ما يصل إلى 71,000 طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل".

وأضافت: "أن الحق في الغذاء حق أساسي من حقوق الإنسان، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالحق في الحياة، وبالتالي، فهو غير قابل للانتقاص بموجب القانون الدولي".

وأدانت عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، مضيفة: "تقتل الهجمات وتشوه النساء والأطفال، بما في ذلك مقتل ما لا يقل عن 116 طفلًا الأسبوع الماضي، حتى قبل احتساب الخسائر الناجمة عن غارات اليوم، تحدث هذه الهجمات على نطاق واسع يوميًا، وتدفع الوضع الإنساني إلى نقطة حرجة، لا يوجد مبرر لأفعال تتحدى بوضوح القانون الإنساني الدولي، وكذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك اتفاقيات حقوق الطفل، واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها".

وأكدت اللجنة مجددا أهمية الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 19 تموز/ يوليو الماضي، إلى جانب أوامرها الصادرة في 26 كانون الثاني/ يناير و24 أيار/ مايو العام الماضي، في قضية جنوب إفريقيا ضد إسرائيل، بشأن تطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة.

وتطرقت إلى نتائج مراجعتها القطرية بشأن إسرائيل التي اعتُمدت في أيلول/ سبتمبر الماضي، وحثتها على "اتخاذ إجراءات فورية لضمان الحق في الحياة، والبقاء والنمو لجميع الأطفال الفلسطينيين، ووقف قتل وإصابة الأطفال في غزة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وغير مقيد في جميع أنحاء قطاع غزة".

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 4:20 مساءً - بتوقيت القدس

هل ستفضي هذه الجهود الدبلوماسية المكثفة إلى هدنة حقيقية تنقذ ما تبقى من غزة؟

غزة - "القدس" دوت كوم

في ظل جهود دبلوماسية عربية وأميركية مكثفة تهدف إلى وقف الحرب على غزة وتبريد الأجواء المتوترة في منطقة الشرق الأوسط التي باتت على صفيح ساخن، لا تزال العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة، رغم بوادر إيجابية ظهرت مؤخرًا.

فقد دخلت الحرب على غزة، التي خلّفت دمارًا واسعًا وأعدادًا كبيرة من الضحايا المدنيين، عامها الثاني، دون أن تحقق إسرائيل أهدافها المعلنة، على الرغم من الدعم السياسي والعسكري الذي وفرته لها الإدارة الأميركية. إلا أن مواقف الإدارة الأميركية بدأت تشهد تحولًا ملحوظًا، حيث وصفت مؤخرًا الحرب بأنها "وحشية"، وهو توصيف لم يكن مألوفًا في الخطاب الأميركي الرسمي في بداية العدوان.

وقد نالت مبادرة حركة حماس بإطلاق سراح الأسير الأميركي من أصل إسرائيلي، عيدن ألكسندر، استحسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واعتُبرت بادرة حسن نية في إطار جهوده للوساطة خلال زيارته المرتقبة للمنطقة.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، فإن الحكومة الإسرائيلية لم تُبدِ أي نية حقيقية لإنهاء الحرب. ففي اليوم ذاته الذي تم فيه إطلاق سراح الأسير الأميركي، وبعد تهدئة قصيرة أُبرمت لإتمام عملية التسليم، شنّ الجيش الإسرائيلي هجومًا عنيفًا على مدينة غزة، وتحديدًا في محيط المستشفى الأوروبي. وتشير بعض المصادر إلى أن الهجوم استهدف محمد الضيف، قائد كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، ما يعزز فرضية بعض المحللين بأن الإدارة الأميركية، وبعد استعادة مواطنها، قد تغضّ الطرف عن تصعيد إسرائيلي غير مسبوق في القطاع.

من جانبه، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي واضحًا في تصريحاته الأخيرة، حيث دعا حركة حماس إلى استغلال الحضور الأميركي في المنطقة والموافقة على المبادرة المعروفة باسم "هدنة ستيف وتكوف"، دون إدخال أي تعديلات عليها واهم بنودها نزع سلاح حماس وابعاد قادتها وذلك ما ترفضه حركة حماس قطعيا. وهدّد بأنه في حال الرفض، فإنها ستكون "الفرصة الأخيرة لسكان غزة"، معلنًا أنه أصدر أوامر للجيش بشن هجوم شامل على غزة لا يتوقف إلا بعد "تحقيق أهدافه كاملة"، والتي تشمل القضاء على حركة حماس، واستعادة الأسرى، وتهجير السكان من القطاع، في إطار خطة طويلة الأمد للسيطرة عليه وضمّه إلى إسرائيل.

تأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه سكان غزة كارثة إنسانية حقيقية، حيث يعانون من الجوع ونقص الرعاية الصحية، ما يهددهم بتفشي الأوبئة والأمراض. وقد بدأ الغزيون بالتعبير عن استيائهم، وسط مناشدات دولية ومحلية لا سيما لحركة حماس لإنهاء الحرب حيث خرج  الغزيين في عدة مظاهرات تطالب بوقف الحرب ويعرفون عن انهم  لم يعد بالإمكان تحمّل تبعاتها.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستفضي هذه الجهود الدبلوماسية المكثفة إلى هدنة حقيقية تنقذ ما تبقى من غزة؟ أم أن ما يجري ليس إلا جولة أخرى في حرب مفتوحة؟ الإجابة قد تتضح في الأيام القليلة القادمة

منوعات

الأربعاء 21 مايو 2025 4:09 مساءً - بتوقيت القدس

الحد من مخاطر التدخين في النرويج بين واقع المجتمع وطموح السياسات العامة

القدس - "القدس" دوت كوم

في ظل التوجهات العالمية لتقليص معدلات التدخين للوصول لمجتمعات أكثر صحة، تبرز قضية التدخين بوصفها معضلة مزمنة، لا تزال الجهات المعنية بمعالجتها تعمل بنهج واحد تقليدي يقوم على الإقلاع الفوري والتام. هذا النهج، رغم وجاهته من الناحية الطبية، لا يبدو منسجماً مع واقع المدخنين، خصوصاً أولئك الذين يرون أنفسهم مرضى بحاجة للعلاج، بل أنهم يستهلكون التبغ والنيكوتين على سبيل الترفيه والتسلية، ويرون أنفسهم كأشخاص يمارسون عادة لها بعد اجتماعي أو نفسي، وربما شخصي.

أحدث مثال على ذلك، ما طرحه وزير الصحة والرعاية الصحية النرويجي، يان كريستيان فيستري، من مبادرة حكومية لتقديم برامج علاج مجانية للإقلاع عن التدخين، تتضمن إرشادات وأدوية على نفقة الدولة، وذلك في سياق السعي لتحقيق هدف النرويج الطموح الرامي لتحويل المجتمع النرويجي لمجتمع خالٍ من التبغ والنيكوتين بحلول العام 2030.

لكن هذا الطموح سرعان ما اصطدم بالواقع، حيث شكك باحثون في فاعلية هذا التوجه، واعتبروه مثالاً واضحاً على هيمنة السياسة على الأدلة العلمية.

في هذا السياق، انتقد الباحث في معهد الصحة العامة، كارل إريك لوند، هذا البرنامج بشدة، معتبراً أنه يخدم شركات الأدوية أكثر مما يخدم المدخنين أنفسهم، فهو يرى أن معظم المستهدفين، والذين يصل عددهم قرابة 300 ألف مدخن يومي، وهم من كبار السن، من خارج سوق العمل، كما يفتقرون من الأساس إلى الدافع للإقلاع، وبالتالي، فإن ضخ الأموال في برامج تقليدية لا تلامس دوافع المستهدفين الحقيقية، هو مجرد تكرار لمحاولات سابقة ثبت محدودية أثرها.

المفارقة تكمن في أن البرنامج التجريبي الذي استندت إليه الوزارة، ورغم نتائجه الإيجابية نسبياً (30% أقلعوا بعد 9 أشهر)، لم يغير قناعة لوند؛ إذ أنه يؤمن بأن النجاح الحقيقي يتمثل في تبني خيارات متعددة تناسب شرائح متنوعة، لا في فرض نموذج موحد لا يناسب جميع الفئات.

هنا، تبرز سياسة الحد من المخاطر كخيار عملي يوازن بين الطموح والواقع؛ فبدلاً عن التوجه لفرض الإقلاع الكامل، تقترح هذه السياسة تقديم بدائل تحتوي على النيكوتين ولكنها أقل خطورة، كالسجائر الإلكترونية والتبغ المسخن ومنتجات النيكوتين الخالية من التبغ. هذه الخيارات، التي أثبتت نجاحها في إنجلترا ونيوزيلندا، لا تزال محظورة في النرويج، ليس لأسباب علمية، بل نتيجة مواقف سياسية متشددة.

ويبدو أن الإصرار على الحلول المثالية، يتجاهل تعقيدات الواقع وتنوع الأفراد في النرويج؛ فتبنّي هدف "مجتمع خالٍ من النيكوتين" يبدو جذاباً على الورق، لكنه يتحول إلى طموح غير واقعي عندما لا يراعي السياق الاجتماعي والنفسي للفئات المستهدفة. المشكلة ليست في الأهداف بحد ذاتها، بل في غياب المرونة والاعتراف بأن تغيير السلوك يتم من خلال خيارات متعددة تُمكّن الأفراد من اتخاذ خطوات تدريجية نحو نمط حياة أكثر صحة، وبأن تمسك السياسات العامة بنموذج واحد يؤدي إلى إقصاء فئات يمكن إنقاذها صحياً لو أُتيحت لها بدائل واقعية.

سياسيون مثل بورده هوكسرود من حزب التقدّم (FrP)، أعادوا طرح إشكالية الحريات الفردية، منتقدين الطابع التوجيهي في الخطة، ذلك أنه برغم تأكيد الوزير فيستري أن البرنامج طوعي، إلا أن الطرح العام لا يزال يغلب عليه الطابع المثالي، لا العملي.

وفي خضم هذا الجدل، تبرز تساؤلات مشروعة: هل الدولة تخسر أكثر مما تكسب من المدخنين؟ وهل تكلفة الإقلاع تُعادل فعلاً ما يدفعونه من ضرائب على التبغ؟

المعطيات تشير إلى أن النرويج تجني من ضرائب التبغ ما بين 6 إلى 9 مليارات كرونة سنوياً، بينما تتحمل تكلفة الرعاية الصحية الناجمة عن التدخين. هذه المعادلة المعقدة تُظهر أن النقاش ليس فقط صحياً، بل اقتصادياً أيضاً.

من جهتها، وزارة الصحة تشدد على أن السجائر الإلكترونية ليست وسيلة موصى بها للإقلاع، مُبررة ذلك بتجربة المملكة المتحدة التي شهدت انتشاراً واسعاً بين الشباب، ما دفعها لتشديد الرقابة. لكن هذا التبرير لا يقلل من حقيقة أن كثيراً من المدخنين البالغين يرغبون بخيارات أخرى، بعيداً عن العلاج الدوائي.

في النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل الهدف الحقيقي هو إنقاذ الناس من مخاطر التدخين، أم مواصلة الدفاع عن نموذج واحد لا يناسب الجميع؟. إذا كان الهدف تحسين الصحة العامة، فإنه يتوجب التحرر من المثالية السياسية، وتبنّي منهج أكثر واقعية وإنصافاً، وبالعمل بجدية وفقاً لفكر يرفع من شأن سياسة الحد من المخاطر ولا يرى فيها تراجعاً، بل تطوراً في الفهم والإدارة، واعترافاً بأن الصحة ليست فقط "الامتناع" بمعنى الإقلاع الفوري والتام، بل القدرة على الاختيار الواعي والمستنير.

-انتهى-

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 2:18 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يطلق النار على وفد دبلوماسي عند المدخل الشرقي لمخيم جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، الرصاص الحي اتجاه وفد دبلوماسي أثناء تواجده على مدخل مخيم جنين للاطلاع على الواقع المأساوي للمخيم.

وأفادت مصادر محلية، بأن جنود الاحتلال المتواجدين في مخيم جنين أطلقوا الرصاص الحي بشكل مباشر وكثيف تجاه الوفد الدبلوماسي أثناء تواجده في محيط مخيم جنين للاطلاع على أوضاع المخيم والحصار المفروض عليه.

وأشارت إلى أنه خلال تواجد الوفد قرب البوابة الحديدية التي نصبها الاحتلال على مدخل المخيم الشرقي أطلق جنود الاحتلال النار بشكل كثيف اتجاه الوفد ومجموعة من الصحفيين الذين يغطون الزيارة.

وكان وفد دبلوماسي من الوزارات العربية والأجنبية قد زار مقر محافظة جنين صباح اليوم الأربعاء واطلع على أوضاع المدينة والمخيم، وقدم المحافظ شرحاً مفصلاً حول الوضع الاقتصادي للمدينة، وتأثير العدوان على مرافق الحياة في المدينة والخسائر التجارية وتدمير البنية التحتية، إضافة لأوضاع 22 الف نازح أجبرهم الاحتلال على ترك منازلهم في المخيم.

وضم الوفد سفراء مصر، والأردن، والمغرب، والاتحاد الأوروبي، والبرتغال، والصين، والنمسا، والبرازيل، وبلغاريا، وتركيا، واسبانيا، وليتوانيا، وبولندا، وروسيا، وتركيا، واليابان، ورومانيا، والمكسيك وسيريلانكا، وكندا، والهند، وتشيلي، وفرنسا، وبريطانيا وعدد من ممثلي الدول الأخرى.

أقلام وأراء

الأربعاء 21 مايو 2025 2:15 مساءً - بتوقيت القدس

على هذه الأرض ما يستحق البقاء

مع الاعتذار لشاعرنا العظيم محمود درويش

علَى هَذِهِ الأَرْض مَا يستحق البقاء، ولم تعد الأمهات تخبز في الفجر لنشتم رَائِحَةُ الخُبْزِ فِي باكراً

أنا يمه أيام العز كنت 70 كيلو، أنا الحين صرت 40 كيلو، وبدي كرسي متحرك عشان أقدر أتحرك، بس أعمل حسابك لما تجيب الكرسي، أنه يكون على وزني الأول، عشان إذا بدخله مساعدات يمكن ارجع أنصح مرة أخرى. السيدة التي قالت هذا الكلام كانت تعاني من مشكلات في المشي، وتفاقمت حالتها بسبب الحرب وعدم توفر العلاج.

لم يعد الأمر يتعلق بالشعور بالجوع. ولا يريد الإنسان أن يأكل، بل الشعور بالجوع، الجوع أن يملئ الانسان بطنه كما يقال بالعامية، وعدم توفر الطعام بشكل يومي. وظهور ملامح الهزال والنحول وعدم القدرة على الحكي والتفكير والمشي. وهو وسيلة التنقل. لكم أن تتخيلوا ان يتبقى في البيت ثلاثة أرغفة خبز، صاج أو خبز عادي. ويفاضل الانسان منا بين أن يأكل رغيف أو نصف رغيف او حتى ربعه أو لا يأكل، كي يوفر لباقي أفراد عائلة مكونة من 4 أفراد أو 5. فكيف سيكون الحال مع 10 أو 15 فرداً يعيشوا مع بعض. ولا يتوفر الطحين ولا حتى دقة أو زعتر؟ رغيف الخبز هو الوجبة الوحيدة لغالبية الناس في غزة، والمحظوظ منا هو من تبقى في بيته دقة أو زعتر.

وعندما يقرع باب البيت بعد مغيب الشمس، كي تطلب بنت الجيران قنينة مية حلوة، ويتصبب الانسان عرقاً من الخجل كي لا يرد البنت، وهو يقتسم القنينة وما تبقى فيها من مية حلوة في البيت.

إن تصوير وسائل الإعلام للفظائع في القطاع المدمر يشكل وصمة عار أخرى على إسرائيل، وفي ظل الضغوط الدولية المتزايدة عليها. لا يوجد أي إشارة فيها إلى واقع الإبادة الجماعية، الجثث المشوهة للأطفال والنساء وكبار السن، وقتل الأطفال، وهم يلوحون بالأواني في نقاط التوزيع، على أمل الظفر ببضعة ملاعق من العدس والبرغل.

قد تكون الخطة العسكرية الإسرائيلية لإجبار الفلسطينيين للنزوح إلى الجنوب، وتجويعهم، وإجبارهم على الذهاب إلى مراكز مغلقة وبحماية الجيش الإسرائيلي الناس لاستلام قطع من الخبز، ووجبة ساخنة واحدة في اليوم، لغاية تشرديهم بالقوة للهجرة وطردهم من غزة. 

في مقابل تنفيذ خطتها إسرائيل أغلفت مئات نقاط توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة وتسعى لاستبدالها بأربع نقاط. وستجبر آلاف الاشخاص لتلقي الطعام في كل نقطة. هذا الواقع التي تعمل إسرائيل على ترسيخه.

أطفال صغار يعانون من سوء التغذية، في صور تدمي القلب وربما بدأ ضمير الدول الأوروبية يصحو. وربما يكون هذا من أسباب تحرك الدول الأوروبية وأن لم توقف إسرائيل عملياتها العسكرية الجديدة وترفع القيود عن إدخال المساعدات الإنسانية، سوف نتخذ إجراءات أخرى ملموسة ردا على ذلك.

وقد يكون ذلك إثار غضب الدول الأوروبية، التي أدركت أن هذا هو الموعد لوقف التطهير العرقي الكبير في العصر الحديث. وفي بيانها الأول والمهم، قالت الدول الأوروبية حن لن نقف متفرجين بينما تمضي حكومة نتنياهو في هذه الأفعال السافرة. 

حيث أدانت بشدة توسيع العمليات الإسرائيلية في غزة. فمستوى المعاناة الإنسانية في غزة لا يُحتمل. وإعلان إسرائيل أمس بأنها سوف تسمح بدخول كميات أساسية فقط من المواد الغذائية إلى غزة غير مناسب نهائيا. ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى وقف عملياتها العسكرية في غزة، والسماح فورا بدخول المساعدات إلى غزة. وهذا يجب أن يشمل أيضا التواصل مع الأمم المتحدة لضمان العودة إلى إيصال المساعدات بموجب المبادئ الإنسانية. 

يقال في إسرائيل إن التسونامي السياسي قادم، وأوروبا تشعر أنها لم تعد قادرة على الوقوف بعيداً عن المشاهد القادمة من قطاع غزة، وأن الوضع الإنساني في غزة لا يطاق والدول الأوروبية تدعوا إلى التحرك ضد الحرب، وحان الوقت للتوقف، وصور الأطفال وهم يكافحون للحصول على طبق من الأرز، والتقارير عن الجوع الحقيقي، وحقيقة أن إسرائيل لا تبذل جهودًا كافية لنقل المساعدات الإنسانية إلى غزة، لا يمكن أن تسمح لنا بالوقوف مكتوفي الأيدي لفترة أطول، وتتوالى الأزمات واحدة تلو الأخرى. 

يقول بعض الأكاديميين والباحثين الإسرائيليين، "لقد انطلقت الرصاصة من البرميل". لا أحد يعلم إلى أين سيقود هذا القرار، وهذه خطوة تُفاقم تدهور وضع إسرائيل كدولة مُصابة بالجذام، تفقد بعض أصدقائها في أوروبا". وحسب قولها، "حدث هذا التحول بسرعة، خلال الأسبوعين الماضيين، وقد يُشجع هذا القرار على موجة سياسية عارمة".

هكذا عبرت أوروبا عن موقفها من المجاعة، لكن تبقى الكلمات التي تصف الحالة بانها، كارثية والوضع لا يطاق، سخيفة، فهي لا تعبر عن الحقيقة، طالما لم تتخذ أوروبا مواقف ملموسة وخطوات سريعة وجادة، لوقف الإبادة والجوع يفتك في الناس تموت من الجوع، وإسرائيل تسرع من إجراءاتها للتهجير.

عربي ودولي

الأربعاء 21 مايو 2025 2:13 مساءً - بتوقيت القدس

سي إن إن: إسرائيل تستعد لشن ضربة محتملة على المنشآت النووية الإيرانية

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أفادت شبكة CNN يوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة حصلت على معلومات استخباراتية جديدة تشير إلى أن إسرائيل تستعد لشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية.

ونقل التقرير عن مسؤولين قولهم إنه من غير الواضح ما إذا كان القادة الإسرائيليون قد اتخذوا قرارًا نهائيًا، وأن فرص الهجوم تعتمد على نتائج المفاوضات بين إدارة ترامب وإيران.

وقال مصدر لشبكة CNN إن "فرصة توجيه ضربة إسرائيلية لمنشأة نووية إيرانية قد ارتفعت بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة" وإن "احتمال التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني تفاوض عليه ترامب ولا يزيل كل اليورانيوم الإيراني يزيد من احتمالية توجيه ضربة".

وأوضح المسؤولون الإيرانيون أن فكرة القضاء على برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم غير واردة، على الرغم من استمرار المسؤولين الأمريكيين في المطالبة بذلك.

وأقر تقرير CNN بأن إسرائيل لا تملك القدرة على تدمير البرنامج النووي الإيراني دون دعم من الولايات المتحدة. صرح مسؤول أمريكي رفيع المستوى بأن الولايات المتحدة تُكثّف جهودها لجمع المعلومات الاستخباراتية استعدادًا لشنّ هجوم إسرائيلي على إيران، لكن مصدرًا آخر رجّح أن يدعم ترامب مثل هذه الخطوة في الوقت الحالي.

وبحسب الشبكة، قال مصدر إسرائيلي إن إسرائيل قد تشن هجومًا بمفردها إذا تفاوضت الولايات المتحدة وإيران على ما تعتبره "اتفاقًا سيئًا".

وقال مصدر آخر إنه من المرجح أن تشن إسرائيل هجومًا خلال المفاوضات لتقويض فرص الاتفاق. وأضاف المصدر: "أعتقد أن من المرجح أن يهاجموا لمحاولة إفشال الاتفاق إذا اعتقدوا أن ترامب سيقبل بـ"اتفاق سيئ". لم يتردد الإسرائيليون في إبلاغنا بذلك... علنًا وسرًا".

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب سابقًا دعم هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية، مفضلًا الدبلوماسية. لكنه أجرى المفاوضات تحت تهديد قصف الولايات المتحدة لإيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

ويهدد الرئيس الأميركي بمهاجمة إيران بسبب برنامجها النووي على الرغم من أن وكالات الاستخبارات الأميركية أكدت مؤخرا عدم وجود أدلة على أن إيران تصنع سلاحا نوويا.

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 2:12 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس عباس يصل لبنان في زيارة رسمية لثلاثة أيام

بيروت- "القدس" دوت كوم

وصل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مساء اليوم الأربعاء، إلى العاصمة اللبنانية بيروت، في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام، وهي أول زيارة لقائد عربي بعد انتخاب الرئيس جوزاف عون رئيسا للبنان.

وكان في استقبال سيادته على أرض المطار، وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، وعدد من كبار المسؤولين اللبنانيين، وسفير دولة فلسطين لدى لبنان أشرف دبور.

ومن المقرر أن يلتقي سيادته خلال الزيارة، نظيره اللبناني جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الوزراء نواف سلام، وعددا من كبار المسؤولين اللبنانيين.

ويرافق سيادته في الزيارة: أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، مسؤول الساحة اللبنانية، عزام الأحمد، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، ومستشار الرئيس الخاص ياسر عباس، ومندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، والسفير أشرف دبور.

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 2:06 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 53,655 شهيداً

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة في غزة، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 53,655 شهيداً و121,950 إصابة منذ السابع من إكتوبر للعام 2023م.

ووفق الوزارة، فقد وصل مستشفيات قطاع غزة 82 شهيداً، و262 إصابة خلال 24 ساعة الماضية.

وأشارت إلى أنه لازال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول اليهم.

 وأوضحت أن حصيلة الشهداء والاصابات منذ 18 مارس 2025 بلغت (3,509 شهداء، 9,909 إصابة).

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 1:57 مساءً - بتوقيت القدس

محافظة القدس: تصعيد خطير ستشهده القدس بسبب مسيرة الأعلام الاستفزازية

القدس- "القدس" دوت كوم

حذرت محافظة القدس من تصعيد خطير ستشهده المدينة المحتلة في الأيام المقبلة، في ظل مضي سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تنظيم سلسلة فعاليات استعمارية تهويدية تستهدف فرض السيادة الإسرائيلية على مدينة القدس، وتكريس واقع الاحتلال بالقوة، في مخالفة صارخة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وذكرت المحافظة في بيانها، أن شرطة الاحتلال كانت قد أعلنت موعد ما تُسمى "مسيرة الأعلام" الاستفزازية وخارطتها، المقرر تنظيمها يوم الاثنين الموافق 26 أيار/مايو الجاري، إذ ستنطلق من ساحة البراق، مرورًا بباب العامود، وحي الواد داخل البلدة القديمة، وهي مناطق مكتظة بالسكان الفلسطينيين.

وأكدت أن هذه المسيرة السنوية تأتي ضمن أجندة استفزازية ممنهجة، تُرافقها عادة اعتداءات على المواطنين المقدسيين، وترديد شعارات عنصرية بحق المسلمين والمسيحيين، في ظل حماية مشددة من شرطة الاحتلال التي ستفرض إغلاقًا كاملًا للمنطقة ابتداءً من الساعة 12:30 ظهرًا.

وأضافت المحافظة، أن بلدية الاحتلال دعت إلى تنظيم ماراثون للدراجات الهوائية يوم الجمعة 23 أيار، وهو ما يُشكّل استغلالًا للفعاليات الرياضية في فرض واقع سياسي مرفوض، من خلال إغلاق شوارع المدينة بدءًا من مساء الخميس 22 أيار، وحتى صباح اليوم التالي، في محاولة لتكريس السيطرة الإسرائيلية على القدس الشرقية، عبر الترويج لمظاهر السيادة في المدينة المحتلة بموجب القانون الدولي.

وفي تصعيد آخر، يكشف حجم الغطرسة الاستعمارية، ذكرت محافظة القدس أن المستعمرين يواصلون تحريضهم العلني والترويج لما أسموه وضع "حجر الأساس للهيكل المزعوم"، من قبل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب على أنقاض المسجد الأقصى المبارك، في خطوة تمثل امتدادًا لمخطط نزع السيادة الإسلامية عن المسجد، وتكريس الرواية التوراتية على حساب الحق العربي والإسلامي والمسيحي في القدس.

واعتبرت المحافظة أن هذه الفعاليات، بما تحمله من طابع استعماري عدواني، تُشكّل اعتداءً مباشرًا على حياة الفلسطينيين في المدينة، حيث يتم فرض الحصار على أحيائها، ويُمنع المواطنون من التنقل، وتُغلق المحلات التجارية قسرًا، وتُسجل انتهاكات متكررة بحق الصحفيين والطواقم الإعلامية خلال التغطية.

وأكدت أن هذه الفعاليات، مهما بلغت حدتها، لن تغيّر الحقيقة الراسخة بأن القدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية، وأن جميع محاولات التهويد ستبوء بالفشل أمام إرادة أهلها الصامدين ودعم أحرار العالم.

وحمّلت المجتمع الدولي والأمم المتحدة مسؤولية الصمت والتقاعس أمام هذا التصعيد الممنهج، ودعت إلى إدانة هذه الفعاليات التهويدية بشكل واضح وصريح، والعمل الجاد على وقفها فورًا.

كما حذرت من مخاطر مشروع "القدس الكبرى" الذي تسعى حكومة الاحتلال إلى تنفيذه عبر ضم المستعمرات والبلدات المحيطة، وشق طرق ضخمة لربط هذه المستعمرات ببعضها، وفرض أمر واقع يفصل القدس عن امتدادها الفلسطيني.

ودعت الشعوب الحرة والبرلمانات والمنظمات الحقوقية الدولية إلى التحرك العاجل لكبح جماح الاحتلال، ووضع حد لانتهاكاته، وفضح ممارساته العنصرية، والوقوف إلى جانب المقدسيين في معركتهم من أجل البقاء والصمود.

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 1:40 مساءً - بتوقيت القدس

"الصحة العالمية": النظام الصحي في قطاع غزة وصل إلى نقطة ما بعد الانهيار

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الأربعاء، إن العمليات البرية الإسرائيلية المكثفة على غزة وطلبات الإخلاء الجديدة، دفعت النظام الصحي إلى ما هو أبعد من نقطة الانهيار.

وفي منشور على إكس، أشار غيبريسوس، إلى أن مستشفيات الإندونيسي وكمال عدوان والعودة، و3 مستوصفات و4 نقاط صحية، تقع ضمن منطقة الإخلاء، التي أعلن عنها جيش الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء.

كما أشار إلى أن مستشفيين آخرين و4 مستوصفات و6 نقاط صحية، تقع على بعد كيلومتر واحد عن المنطقة المذكورة.

وذكر غيبريسوس، أن مستشفى غزة الأوروبي، ونقاط صحية أخرى في جنوب غزة تقع ضمن مناطق الإخلاء، التي جرى الإعلان عنها الاثنين.

ولفت إلى أن مجمع ناصر الطبي، ومستشفى شهداء الأقصى، و5 مستوصفات، و17 نقطة صحية، تقع على بعد نحو كيلومتر واحد من هذه المنطقة.

وتابع: "حتى لو لم يتم مهاجمة المرافق الصحية في غزة أو تُجبر على الإخلاء، فإن الهجمات على المناطق هناك وتواجد الجنود يمنع المرضى من الحصول على الرعاية الصحية، ويمنع منظمة الصحة العالمية من إعادة إمداد المستشفيات. هذا الأمر قد يُعطّل عمل المستشفيات بسرعة".

وشدد غيبريسوس، على مطالبة منظمة الصحة العالمية بالحماية الفورية للخدمات الصحية. مؤكدا على ضرورة عدم استهداف المستشفيات، ووقف إطلاق النار.

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 1:23 مساءً - بتوقيت القدس

مصطفى خلال زيارته لجامعة "خضوري" بالخليل: التعليم هو سلاح أساسي لشعبنا

الخليل- "القدس" دوت كوم

 أكد رئيس الوزراء محمد مصطفى، أن التعليم هو سلاح أساسي لشعبنا في مسيرته النضالية والوطنية، وجزء أساسي من مقومات صمودنا منذ النكبة، رغم الصعوبات كافة.

جاء ذلك خلال زيارته لجامعة فلسطين التقنية خضوري (فرع العروب) بمحافظة الخليل، اليوم الأربعاء، حيث التقى برئيس الجامعة حسين شنك، ومدير الفرع تحسين سياعرة، والكادر التعليمي في الجامعة، بحضور محافظ الخليل خالد دودين، ووزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، والأمين العام لمجلس الوزراء دواس دواس، وأمين سر حركة "فتح" شمال الخليل هاني جعارة.

وأعرب مصطفى عن فخره واعتزازه بجامعة فلسطين التقنية وبمؤسسات التعليم العالي في فلسطين، مؤكدا دعم الحكومة لجامعة فلسطين التقنية في توجهها نحو تعزيز التخصص، والقضايا ذات العلاقة التي تخدم أبناء شعبنا باحتياجات التطوير في المرحلة القادمة، وتسهيل التحاق الخريجين بسوق العمل.

وشدد رئيس الوزراء على أن التشغيل وإيجاد فرص عمل في ظل ارتفاع نسبة البطالة نتيجة الظروف التي نمر بها، يُعتبر من الأولويات الحكومية، وكذلك العمل على توفير الأموال اللازمة لعملية التطوير، وتعزيز التنمية الاقتصادية، مؤكدا أن إعداد الشباب لسوق العمل واحتياجاته هو أمر في غاية الأهمية.

وقال مصطفى: "إن الإستراتيجية الوطنية السياسية التي يقودها السيد الرئيس محمود عباس ستوصلنا إلى النتيجة الحتمية المتمثلة في تجسيد إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وتحقيق الأمن والاستقرار والحياة الكريمة لكل أبناء شعبنا في كل أماكن وجوده، وخاصة أهلنا في قطاع غزة".

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 1:17 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: الحرب على قطاع غزة لن تستمر من دون دعم

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في مشاورات أمنية إن "الضغوط تتزايد من جانب أوروبا والولايات المتحدة، ومن دون دعم لا يمكن استمرار الحرب"؛ حسبما أوردت القناة 12 الأربعاء.

وتطرق إلى تحذيرات واشنطن لتل أبيب بشأن المجاعة واستمرار الحرب في غزة، مضيفا "قالوا لنا إن علينا أن نقرر إلى أين ستكون وجهتنا".

وبحسب التقرير الإسرائيلي، فإن "إسرائيل وصلت إلى مرحلة يتوجب عليها اتخاذ قرارات ومنها دراماتيكية، وأحيانا تتطلب هذه القرارات أثمانا، لكن لا مفر من ذلك وإلا سنفقد كافة الإنجازات التي تحققت حتى الآن".

واعتبر مسؤولون إسرائيليون، أن المفاوضات استنفدت نفسها، وأن المرحلة التالية أصبحت واضحة: "إذا لم تكن هناك مفاوضات، فستكون حرب".

ووفقا لما ورد في القناة 12، فإن تزايد حدة النيران في قطاع غزة مسألة أيام معدودة أو حتى ساعات، في وقت تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية بكل قوة، في حين بقي الهدف كما هو من أجل إعادة حماس بالقوة إلى طاولة المفاوضات.

واستند التقرير إلى الضغوط الأميركية الكبيرة على كافة الأطراف، وتطور ذلك من الناحية الزمنية وما يترتب على ذلك من ثمن بدءا من الخطر على حياة الأسرى واستمرار الضغوط الدولية، وذلك ما يهدد استمرار العمليات الإسرائيلية.

دخول 3 ألوية إلى غزة الليلة الماضية

ونشرت القناة 12 خارطة لآخر 24 ساعة، بينت من خلالها أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من 50% من أراضي قطاع غزة، في قسم منها يسيطر عملياتيا بينما تشهد غالبية الأراضي المتبقية تواجدا فقط للقوات، وفي جميعها لا يوجد فلسطينيون، إذ أنهم يتنقلون بين مناطق مختلفة مثل مدينة غزة ومخيمات المحافظة الوسطى والمواصي وخانيونس.

ويسعى الجيش الإسرائيلي في إطار مجهوده الحربي إلى تبني خطته في رفح، من حيث استكمال تطهير ما تبقى من المدينة ومن ثم إعادة النازحين إلى مدن خيام بعد التأكد من عدم وجود مقاتلين لحماس. في نهاية عملياته ستكون بانتظارهم محطات لتوزيع الطعام.

ونبه التقرير نفسه إلى أن الإشكالية التي تواجهها العمليات العسكرية هي الوقت وذلك مع قلب الساعة الرملية ونفاد الانتظار من جانب الوسطاء، مشيرا إلى أن شدة الضغط على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن أعداد قوات الجيش المقاتلة في القطاع ازدادت، وذلك بعد أن دخلت ألوية إضافية بينها لواء "هناحال" و"جولاني" و"كفير"، الليلة الماضية، وانضمت إلى عملية "عربات جدعون".


منوعات

الأربعاء 21 مايو 2025 1:12 مساءً - بتوقيت القدس

تدمير الغابات الاستوائية يبلغ مستويات قياسية تحت تأثير الحرائق

وصل تدمير الغابات الاستوائية الأولية، العام الماضي، إلى أعلى مستوى منذ 20 عامًا على الأقل، بسبب الحرائق التي يؤججها تغيّر المناخ، وتدهور الوضع مجددًا في البرازيل.

فقدت المناطق الاستوائية 6,7 ملايين هكتار من الغابات الأولية العام الماضي، وهي مساحة تعادل تقريبًا مساحة بنما، في أعلى مستوى منذ بدأ جمع البيانات في عام 2002، بواسطة المرصد المرجعي "غلوبال فورست ووتش" (Global Forest Watch)، الذي يديره معهد الموارد العالمية (WRI)، وهي مؤسسة بحثية أميركية، بالتعاون مع جامعة ميريلاند.

وقالت المديرة المشاركة للمرصد، إليزابيث غولدمان، إن هذا الرقم، الذي يعكس زيادة بنسبة 80% عن عام 2023، "يوازي خسارة مساحة 18 ملعب كرة قدم في الدقيقة".

وتتسبب الحرائق في ما يقرب من نصف هذه الخسائر، متقدمة لأول مرة على الزراعة.

وتمثل هذه المساحات المدمّرة ما يعادل 3,1 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون المنبعثة إلى الغلاف الجوي، ما يزيد قليلا عن انبعاثات الهند في مجال الطاقة.

وقالت غولدمان: "هذا المستوى من تدمير الغابات غير مسبوق على الإطلاق، منذ أكثر من 20 عامًا من البيانات"، مضيفة: "هذا إنذار عالمي".

يركز التقرير على الغابات الاستوائية الأكثر عرضة للخطر، والتي لها أهمية كبيرة بالنسبة للتنوع البيولوجي، خصوصًا لقدرتها على امتصاص الكربون من الهواء. ويشمل ذلك الخسائر الناجمة عن الأسباب كافة، من إزالة الغابات طوعًا، ولكن أيضًا بفعل التدمير العرضي والحرائق.

وأشار معدو التقرير إلى أن الحرائق كانت بسبب "ظروف قصوى"، جعلتها "أكثر كثافة"، و"فاقمت صعوبة السيطرة عليها". وكان 2024 العام الأكثر سخونة على الإطلاق على مستوى العالم، بسبب تغيّر المناخ الناجم عن حرق الوقود الأحفوري على نطاق واسع، وظاهرة "النينيو" الطبيعية.

رغم أن الحرائق قد تكون ناجمة عن أسباب طبيعية، إلا أنها في أغلب الأحيان تحدث بسبب أنشطة البشر في الغابات الاستوائية، من أجل تطهير الأراضي.

وتأتي إزالة الغابات لتطهير الأراضي من أجل الزراعة، والتي كانت تاريخيًا السبب الرئيسي للتدمير، في المرتبة الثانية، ولكنها تظل سببًا رئيسيًا.

سجلت البرازيل تدمير 2,8 مليون هكتار من الغابات الأولية العام الماضي، نُسب ثلثاها إلى الحرائق، التي بدأت في كثير من الأحيان لإفساح المجال لزراعة فول الصويا أو لرعاية المواشي.

لكن البلاد سجلت نتائج جيدة في عام 2023، إذ استفادت الغابات من تدابير الحماية التي قررها الرئيس لولا، خلال العام الأول من ولايته الجديدة.

وتقول الباحثة في المعهد العالمي للموارد، سارة كارتر، إن "هذا التقدم مهدد بسبب التوسع الزراعي".

كانت منطقة الأمازون البرازيلية الأكثر تضررًا، إذ وصل تدمير الغابات فيها إلى أعلى مستوى له منذ عام 2016.

وتتناقض أرقام معهد الموارد العالمية مع تلك التي نشرتها شبكة الرصد البرازيلية "ماببيوماس" (MapBiomas) في 16 أيار/مايو، والتي أفادت بانخفاض حاد في إزالة الغابات، لكن بياناتها لا تشمل الحرائق.

وتحتل حماية الغابات مرتبة عالية على قائمة أولويات الرئاسة البرازيلية لمؤتمر الأطراف الثلاثين ("كوب30")، المؤتمر السنوي الرئيسي للمناخ، الذي تنظمه الأمم المتحدة، والمقرر عقده في بيليم، بين العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر، والحادي والعشرين منه.

تحتل بوليفيا المجاورة المركز الثاني في قائمة أكثر البلدان تضررًا، إذ تضاعفت ثلاث مرات المناطق المدمّرة العام الماضي، أيضًا بسبب الحرائق الضخمة.

ويشير معدو التقرير إلى أن معظم هذه الحرائق "تهدف إلى إزالة الأراضي لإقامة مزارع على نطاق صناعي".

وأتت النتائج متضاربة في أماكن أخرى، مع تحسن في إندونيسيا وماليزيا، لكن مع تدهور واضح في الكونغو وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وتأتي الضغوط على الغابات، تاريخيًا، من استغلال أربعة منتجات يُطلق عليها اسم "الأربعة الكبار": زيت النخيل، وفول الصويا، ولحوم الأبقار، والأخشاب. لكن التحسن في بعض القطاعات ـ مثل زيت النخيل ـ تزامن مع ظهور مشكلات جديدة، ترتبط على سبيل المثال بالأفوكادو في المكسيك، أو بالقهوة والكاكاو.

وبالتالي، فإن أسباب إزالة الغابات لن تظل بالضرورة "على حالها دائمًا"، وفق مدير برنامج الغابات في المعهد العالمي للموارد، رود تايلور، الذي يدعو إلى اتباع مقاربة شاملة للموضوع. ويحذر قائلًا: "إننا نشهد أيضًا ظاهرة جديدة مرتبطة بصناعة التعدين والمعادن الأساسية".

منوعات

الأربعاء 21 مايو 2025 12:32 مساءً - بتوقيت القدس

دالية الكرمل: أمسية استذكار لشاعر العروبة سميح القاسم

رفيق حلبي: سميح لم يكن مجرد شاعر يكتب القصيدة، بل كان قصيدة تمشي على الأرض

وطن القاسم: دالية الكرمل، بداية المشوار ونهاية الحلم

بحضور رئيس مجلس دالية الكرمل المحلي، رفيق حلبي، ورئيس مجلس عسفيا المحلي، منيب سابا، عائلة الشاعر سميح القاسم، وجمهور نوعي من الكرمل والجليل، أقيمت مساء الجمعة 16/5/2025 أمسية استذكار لشاعر العروبة سميح القاسم بمناسبة مرور عشر سنوات على رحيله، تخللت إرثه الشعري الخالد، كلماته التي هزت الوجدان وألهمت الأجيال، وشهادات وذكريات تمثل محطات هامة في مسيرته الإبداعية.

أُفتتحت الأمسية بكلمة لرئيس مجلس دالية الكرمل، رفيق حلبي، أبو يوسف، مع لقاء مصور كان رفيق قد أجراه مع الشاعر الكبير، تطرق سميح خلاله الى جوانب عديدة في الحياة، الموت، السلم الاهلي، الأوضاع الاقليمية والسلام. 

وقال رفيق: "في هذا الشهر الأغر، شهر الثقافة، حيث نحتفل بالهوية والفكر والانتماء، نجتمع اليوم لنحيي ذكرى فارس الكلمة، وصوت الأرض، وشاعر المقاومة والحب والجمال، سميح القاسم، وأضاف، نجتمع في البلدة التي أحبها سميح، فبادلته الحب، واحتضنته كما تحتضن الجبال الغيم، وها هو صوته ما زال يتردد في أزقتها، وفي عبق زهرها، وفي دفء بيوتها، أنا من هناك، ولي ذكريات، ولدت كما تولد الناس، لي والدة، وهنا كانت له والدة ثانية: دالية الكرمل، التي أحبها كما يحب الشاعر وطنه،  بل، كما يحب الوطن شاعره".

الشاعر فرحات فرحات، الذي تولى عرافة الأمسية بتميز، تحدث عن تجربته الشخصية التي مر بها هو ايضاً مع الشاعر.

الفنان سام حلبي قدم مقطوعة موسيقية رائعة، خصيصاً لهذه المناسبة على خلفية صوت الشاعر سميح القاسم، دمج فيها الموسيقى الالكترونية والعزف على العود.

ثم عُرض فيلم للكاتب سلمان ناطور كان يتحدث فيه عن سميح.

الفنان الشاب مروان حلبي، أبدع بغناء وتلحين قصيدة "ألا تشعرين" من كلمات الشاعر وغنى أيضاً "عنيدٌ أنا".

الشاعر توفيق حلبي ألقى قصيدة مؤثرة بهذه المناسبة.

فنان الإيماء الصامت العالمي سعيد سلامة قدم مقطعاً على أنغام قصيدة سميح القاسم: أحكي للعالم، أحكي له عن بيت كسروا قنديله، عن فأس قتلت زنبقة.. من غناء الفنانة الراحلة ريم بنا.

كلمة مسك الختام كانت لعائلة الراحل الباقي ومؤسسة سميح القاسم ألقاها وطن سميح القاسم مستذكراً سيرة ومسيرة والده وبشكل خاص مع دالية الكرمل، التي "انطلق فيها مشوار حياته كمدرس، علمته الحياة الدروس الأولى في التربية والتعليم، الصداقة والشهامة، التحديات والمواجهات، علمته أن هناك من يخاف من صوته، وهنا، من يخاف على صوته! وفي الدالية أيضاً كانت نهاية الحلم، حيث أُقيم له حفل تكريم مؤثر وعيد ميلاد قبل عشر سنوات"، وأضاف وطن: "اليوم ضمن نشاطات وفعاليات ذكرى العشر سنوات، ليس غريباً أن تكتمل الدائرة في دالية الكرمل، كرمل الذكريات وخيرة المبدعين على مستوى العالم"، واختتم كلامه بالقول، "عزاؤنا في هذا الإرث والكنز الكبير الذي تركه لنا وللإنسانية جمعاء، وواجبنا نشر أسماء عظمائنا على كل شارع ومدرسة، وأنه رغم الظروف لن نفقد الأمل بغد أفضل، وهو القائل: أبداً على هذا الطريق، طريق الحياة والاستمرارية، ضد الظلم والعنصرية والحرب والطائفية".

عربي ودولي

الأربعاء 21 مايو 2025 12:17 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يعلن بناء واشنطن درعا صاروخية تحت مسمى "القبة الذهبية"

وكالات

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطط بناء درع صاروخية، تحت مسمى "القبة الذهبية"، بهدف حماية الولايات المتحدة من هجمات خارجية، مؤكداً أنها ستصبح قيد الخدمة في غضون ثلاث سنوات.

وأعلن ترامب تخصيص 25 مليار دولار كتمويل أولي للمشروع، مضيفا أن كلفته الإجمالية قد تصل إلى حوالي 175 مليارا.

وقال ترامب في البيت الأبيض: "خلال الحملة الانتخابية وعدتُ الشعب الأميركي بأني سأبني درعا صاروخية متطورة جدا"، وأضاف: "يسرني اليوم أن أعلن أننا اخترنا رسميا هيكلية هذه المنظومة المتطورة".

وأوضح: "ستكون القبة الذهبية قادرة على اعتراض الصواريخ، حتى لو أُطلقت من جوانب أخرى من العالم، وحتى لو أُطلقت من الفضاء. إنها مهمة جدا لنجاح بلدنا، ولبقائه أيضا".

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الجنرال مايكل غيتلاين، من قوة الفضاء الأميركية، سيترأس المشروع، مضيفاً أن كندا أعربت عن اهتمامها بالمشاركة فيه، لأنها "تريد الحصول على الحماية أيضا".

لكن، فيما قال ترامب إن الكلفة الإجمالية للمشروع هي 175 مليار دولار، قدّر مكتب الميزانية في الكونغرس كلفة الصواريخ الاعتراضية للتصدي لعدد محدود من الصواريخ البالستية العابرة للقارات، بين 161 مليار دولار و542 مليارا، على مدى عشرين عاماً.

وللقبة الذهبية أهداف أوسع، إذ قال ترامب إنها "ستنشر تقنيات الجيل المقبل براً، وبحراً، وعبر الفضاء، بما في ذلك أجهزة الاستشعار الفضائية، والصواريخ الاعتراضية".

بدوره، أوضح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، متحدثا إلى جانب ترامب، أن هذه المنظومة تهدف إلى حماية "البلاد من صواريخ كروز، والصواريخ البالستية، والصواريخ فرط الصوتية، سواء كانت تقليدية أو نووية".

في نهاية كانون الثاني/يناير، وقّع ترامب مرسوماً لبناء "قبة حديدية أميركية"، تكون، وفق البيت الأبيض، درعاً دفاعية متكاملة مضادة للصواريخ، لحماية أراضي الولايات المتحدة.

وكانت روسيا والصين قد وجّهتا انتقادات إلى ذاك الإعلان، الذي رأت فيه موسكو مشروعاً "أشبه بحرب النجوم"، في إشارة إلى المصطلح الذي استُخدم للدلالة على مبادرة الدفاع الإستراتيجي الأميركي في عهد الرئيس رونالد ريغن، إبان الحرب الباردة.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، انتقدت موسكو وبكين مفهوم القبة الذهبية، واعتبرتا أنه "مزعزع للاستقرار"، وقالتا إنه يهدد بتحويل الفضاء إلى "ساحة حرب".

وجاء في بيان نشره الكرملين، بعد محادثات بين الجانبين، أن المشروع "ينص بشكل واضح على تعزيز كبير للترسانة اللازمة لمعارك في الفضاء".

وتواجه الولايات المتحدة تهديدات صاروخية من دول عدة، خصوصاً من روسيا والصين، وفق ما أفادت وثيقة "ميسيل ديفنس ريفيو" لعام 2022، الصادرة عن البنتاغون.

وذكرت الوثيقة أن بكين تعمل على تقليص الهوة مع واشنطن، فيما يتعلق بتكنولوجيا الصواريخ البالستية والصواريخ فرط الصوتية، بينما تعمل موسكو من جهتها على تحديث منظوماتها للصواريخ العابرة للقارات، وتطوير صواريخ دقيقة متقدمة.

كذلك، أشارت إلى أن التهديد الذي تمثّله المسيّرات، التي تؤدي دوراً رئيسياً في حرب أوكرانيا، من المرجّح أن يزداد، محذّرة من خطر إطلاق صواريخ بالستية من كوريا الشمالية وإيران، فضلاً عن التهديدات الصاروخية من جهات أخرى.

واكتسبت الولايات المتحدة خبرة قيّمة في الدفاع ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة في السنوات الأخيرة.

في أوكرانيا، استُخدمت منظومات أميركية لمواجهة الصواريخ الروسية المتقدمة، فيما ساهمت طائرات وسفن حربية أميركية في الدفاع عن إسرائيل ضد الهجمات الإيرانية العام الماضي، وأسقطت صواريخ ومسيّرات أطلقها الحوثيون المدعومون من طهران في اليمن على سفن.

عربي ودولي

الأربعاء 21 مايو 2025 12:09 مساءً - بتوقيت القدس

إيران بلا خطة بديلة واضحة وسط تعثر المحادثات النووية مع واشنطن

وكالات

أكدت مصادر إيرانية،  أن القيادة في طهران تفتقر إلى خطة بديلة واضحة في حال فشل المحادثات النووية مع واشنطن، وسط توتر متصاعد حول ملف تخصيب اليورانيوم.

وأشارت المصادر إلى أن إيران قد تلجأ إلى الصين وروسيا كخطة بديلة، لكن نظراً للحرب التجارية بين بكين وواشنطن وانشغال موسكو بالحرب في أوكرانيا، تبدو هذه الخطة هشة وغير مضمونة.

وقال مسؤول إيراني كبير إن الاستراتيجية الحالية تعتمد على تجنب التصعيد وتعزيز العلاقات مع حلفاء مثل روسيا والصين، مع استعداد للدفاع عن النفس. في المقابل، وصف المرشد الإيراني علي خامنئي مطالب واشنطن بمنع تخصيب اليورانيوم بأنها "زائدة عن الحد ومهينة"، معرباً عن شكوكه في إمكانية التوصل لاتفاق.

وتأتي هذه التطورات بعد أربع جولات من المحادثات التي تهدف إلى الحد من البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التنازل عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ورفض مناقشة برنامج الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى انعدام الثقة بين الطرفين.

ويزيد من صعوبة المشهد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي عام 2018 وإعادة فرض العقوبات التي أثرت بشدة على الاقتصاد الإيراني، وسط أزمات داخلية تتعلق بنقص الطاقة والمياه وتراجع العملة، إضافة إلى المخاوف من هجوم إسرائيلي محتمل على المنشآت النووية.

وأكد مسؤولون أن طهران لا تملك خيارا أفضل من التوصل إلى اتفاق جديد لتفادي انهيار اقتصادي داخلي يهدد حكمها، في ظل استمرار حملة الضغط الأميركية التي تشمل تشديد العقوبات والتهديدات العسكرية.

من جهتها، قالت ويندي شيرمان، المفاوض الأميركي السابق، إن تفكيك البرنامج النووي الإيراني والتخلي عن التخصيب أمر مستحيل، محذرة من احتمال تصاعد الأزمة إلى حرب، رغم أن الرئيس ترامب يفضل تجنب الصراع.

وفي حال فشل المحادثات، من المتوقع أن تستمر إيران في التحايل على العقوبات وبيع النفط، خاصة للصين، رغم الضغوط الأميركية على الناقلات والشركات الصينية، فيما يحذر محللون من محدودية دعم بكين وموسكو لطهران.

على صعيد دولي، هددت فرنسا وبريطانيا وألمانيا بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع، مع اقتراب موعد تفعيل "آلية إعادة فرض العقوبات" في أكتوبر المقبل، مما يزيد الضغط على جميع الأطراف لإيجاد حل.

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 12:03 مساءً - بتوقيت القدس

وزارة الصحة بغزة تحذر من انهيار كامل للمستشفيات

غزة- "القدس" دوت كوم

أكدت وزارة الصحة في قطاع غزة، أن استهداف الاحتلال الإسرائيلي المتعمد للمولدات الكهربائية يفاقم الأزمة الصحية في قطاع غزة، ويهدد ما تبقى من المرافق الطبية العاملة، خاصة في شمال القطاع.

وقالت الوزارة في بيان الأربعاء، إن الاحتلال يسعى من خلال تدمير الأنظمة الكهروميكانيكية إلى إخراج أكبر عدد ممكن من المستشفيات عن الخدمة، مشيرة إلى أن المستشفى الأندونيسي خرج عن الخدمة تماماً بعد قصف ثلاثة مولدات كهربائية وخزانات الوقود الخاصة به.

وأضافت الوزارة أن الوضع الصحي شمال قطاع غزة بات كارثياً، في ظل انعدام الإمكانيات، ونفاد الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات في مختلف المستشفيات. وأوضحت أن ما تبقى من مرافق طبية يعمل وفق كميات محدودة من الوقود، ما ينذر بانقطاع الخدمات الصحية العاجلة للجرحى والمرضى في أي لحظة.

وجددت وزارة الصحة مناشدتها العاجلة للمجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية للضغط على الاحتلال من أجل السماح الفوري بدخول المولدات الكهربائية والوقود، وإنقاذ المنظومة الصحية من الانهيار التام.

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 11:57 صباحًا - بتوقيت القدس

المكتب الحكومي بغزة ينفي دخول مساعدات للقطاع لليوم الثالث

غزة- "القدس" دوت كوم

نفى المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، لليوم الثالث على التوالي.

ويدعي الاحتلال أنه استأنف دخول المساعدات للقطاع، بعد مصادقة الكابنيت الإسرائيلي على ذلك قبل يومين.

واعتبر المكتب الحكومي في بيان له، ذلك انتهاكاً صارخاً، واستمراراً لسياسة الحصار والتجويع الممنهجة التي يمارسها ضد أكثر من 2.4 مليون إنسان مدني فلسطيني يعيشون أوضاعاً إنسانية كارثية.

وقال: "لقد أوقف الاحتلال إدخال المساعدات - التي زعم أنه سيسمح بإدخالها منذ يوم الإثنين الماضي- دون مبرر قانوني أو إنساني، في وقت يشهد فيه قطاع غزة أوضاعاً صحية ومعيشية متدهورة ونقصاً حاداً في الغذاء والدواء والوقود، مما ينذر بكارثة إنسانية متفاقمة تهدد حياة السكان".

وأضاف: "إن هذا السلوك يؤكد تعمد الاحتلال استخدام الغذاء والدواء كسلاح حرب ضد المدنيين، حيث أغلق جميع المعابر منذ 80 يوماً، في مخالفة فاضحة للقانون الدولي الإنساني ولكل الأعراف والمواثيق الإنسانية، وهو ما يحمّله المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسة العدوانية".

وطالب المكتب الحكومي المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية بالتحرك العاجل والضغط الفوري على الاحتلال لفتح المعابر وضمان تدفق المساعدات دون تأخير أو عراقيل، والعمل الجاد على إنهاء الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 18 عاماً.

اقتصاد

الأربعاء 21 مايو 2025 11:43 صباحًا - بتوقيت القدس

"الإحصاء": ارتفاع في قيمة عجز الميزان التجاري بنسبة 23% في آذار

رام الله -"القدس" دوت كوم

أظهرت نتائج مسح التجارة المرصودة للجهاز المركزي للإحصاء، والتي نُشرت اليوم الأربعاء، أن قيمة العجز في الميزان التجاري الفلسطيني، الذي يمثل الفرق بين الصادرات والواردات، بلغت 491.5 مليون دولار أميركي وارتفعت بنسبة 23% خلال شهر آذار 2025، مقارنة بالشهر المناظر له عام 2024.

وبحسب نتائج المسح، سجلت الصادرات السلعية ارتفاعا خلال شهر آذار من عام 2025 بنسبة 5% مقارنة مع شهر آذار من عام 2024، حيث بلغت قيمتها 129.1 مليون دولار أمريكي.

وارتفعت الصادرات إلى إسرائيل خلال شهر آذار من عام 2025 بنسبة 10% مقارنة مع شهر آذار من عام 2024، وشكلت الصادرات إلى إسرائيل 92% من إجمالي قيمة الصادرات لشهر آذار من العام الحالي، بينما انخفضت الصادرات إلى باقي دول العالم بنسبة 30% مقارنة مع شهر آذار من العام الماضي.

وأشار البيان، إلى ارتفاع الواردات خلال شهر آذار من العام الجاري بنسبة 19% مقارنة مع شهر آذار من العام الماضي، حيث بلغت قيمتها 620.6 مليون دولار أمريكي.

كما ارتفعت الواردات من إسرائيل خلال شهر آذار بنسبة 10% مقارنة مع شهر آذار من العام الماضي، وشكلت الواردات من إسرائيل 53% من إجمالي قيمة الواردات لشهر آذار من هذا العام، وارتفعت الواردات من باقي دول العالم بنسبة 32% مقارنة مع شهر آذار من العام المنصرم.

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 11:40 صباحًا - بتوقيت القدس

محافظ نابلس والسفير الأردني يزوران المستشفى الميداني الأردني

رام الله -"القدس" دوت كوم

زار محافظ نابلس غسان دغلس والسفير الأردني لدى دولة فلسطين عصام البدور اليوم الأربعاء المستشفى الميداني الأردني نابلس/6، حيث كان في الاستقبال قائد قوة المستشفى الميداني العقيد ركن محمد حرب الطوالبة إلى جانب الطاقم الطبي والإداري.

وأشاد المحافظ دغلس بالدور الريادي الذي يقوم به المستشفى الميداني الأردني في تقديم الخدمات الطبية والرعاية الصحية لأبناء محافظة نابلس مؤكداً أن هذه المبادرة الكريمة، التي جاءت بتوجيهات سامية من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، تُجسّد أسمى معاني الأخوّة والتضامن العربي وتشكل نموذجاً حياً للتعاون العربي الحقيقي.

وقدم المحافظ دغلس شكره وعظيم امتنانه باسم السيد الرئيس محمود عباس "ابو مازن" وباسم الشعب الفلسطيني عامة وأهالي محافظة نابلس خاصة، على هذه المكرمة السامية، مثمناً هذا الدور النبيل الذي يعكس عمق العلاقة التاريخية والمصير المشترك بين الأردن وفلسطين.

من جهته، أكد السفير البدور على عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين الشعبين الأردني والفلسطيني مشيراً إلى أن هذه المكرمة السامية التي وجه بها جلالة الملك عبد الله الثاني وتنفذها النخبة من أبناء الجيش العربي الأردني النشامى تجسد التزام الأردن الثابت والدائم تجاه فلسطين مضيفا أن وجودنا اليوم هنا هو امتداد للموقف الأردني التاريخي في دعم صمود أهلنا في فلسطين، وهذه الرسالة الطبية والإنسانية التي يحملها الجيش العربي النشمي ما هي إلا امتداد لمواقفه المشرفة عبر العقود وهي جزء أصيل من رسالتنا القومية والإنسانية المشتركة.

بدوره، أعرب العقيد ركن الطوالبة عن اعتزازه بتنفيذ هذه المهمة الإنسانية مشيراً إلى أن طاقم المستشفى يعمل بروح الفريق الواحد من أجل تقديم أفضل رعاية صحية ممكنة لأبناء الشعب الفلسطيني مؤكداً أن ذلك يعد واجباً مهنياً وأخلاقياً. كما قدّم عرضاً موجزاً حول أعداد المرضى المستفيدين من خدمات المستشفى خلال الفترة الماضية.


أقلام وأراء

الأربعاء 21 مايو 2025 11:35 صباحًا - بتوقيت القدس

المساعدات والمفاوضات والتهديدات

دخلت بعض قوافل المساعدات إلى قطاع غزة، وهي -بحسب المراقبين الدوليين والمحليين- لا تكفي لسدّ الجوع الكبير الذي عاشه الناس طيلة الأسابيع الأخيرة، لا سيّما على وجه التحديد. لكنها خطوة قد تنقذ الناس من الموت جوعًا، خاصةً الأطفالَ وكبارَ السن. ويحدث ذلك بينما تتواصل حربُ الإبادة في نهاراتٍ مرعبة، وليالٍ أكثر رعبًا وخوفًا وقصفًا.

ومع كل يومٍ، نجد فصلًا جديدًا من المعاناة التي لا حدود لها، وفي حكايات الناس الذين يعيشون على حافةِ ركامِ بيوتهم التي دمّرتها الحرب، ما يوجع القلب، ويجرح الضمير، ويبعث فينا كلّ الأسئلة حول غياب الصوت الدولي، والعربي، والإنساني، الذين يعجزون حتى اليوم عن وقف الحرب.

التفاوض في قطر يتأرجح بين ضفةِ الأملِ وضفةِ الوجع، فتتعثر المفاوضات تارةً، وتنفرج الأخبارُ بقرب التوصل إلى اتفاقٍ تارةً أخرى. وبين ضفةٍ وأخرى، يعيش الناس في غزة حالات الترقب، على أمل التوصل إلى اتفاقٍ يفضي إلى وقف الإبادة، ووقف آلة القتل والدمار، والتقاط الأنفاس، ومداواة الجراح. وهذا ما ينتظره الناس في غزة، بعد أشهر الإبادة الطويلة، التي جعلت القطاعَ بقعةً من خرابٍ ودمار.

وفي ظل تعثّر التوصل إلى اتفاق، يواصل الاحتلال عملياته ضمن خطة "عربات جدعون" التي أعلن عنها، وبدأها متدحرجًا وعلى مراحل متتابعة. وهي تأتي في إطار تكامل فصول الإبادة والطرد والتهجير، ودفع الناس نحو الجنوب، من خلال توزيع المساعدات الغذائية والدوائية في جنوب القطاع، حيث يعمل الاحتلال على خلق مناطق ميتة، يهجرها الناس، ويتركونها قسرًا، في قسوة الجوع المفروض عليهم، والنقص الحاد في الغذاء والدواء.

تتدحرج عمليات الاحتلال كلّ ساعة، وتواصل فعل الدمار والخراب، وشقّ الطرق، وتقطيع المناطق، وعزلها عن بعضها بعضًا، في خرائط التهجير واحتلال القطاع، وفق رؤية الجنون العنصري المتطرف الذي يتزعمه نتنياهو، وأعوانه في حكومة الاحتلال، أمثال بن غفير وسموتريتش. ويتواصل مسلسل القتل الجماعي، في مجازر تخطف العائلات كلها، ولا شيء حتى اليوم يوقف الإبادة، أو يرفع الظلم الواقع على الناس الذين لا حول لهم، وهم يتجرّعون العذاب والألم، ويحتملون الجوع والعراء، ويرقبون لحظة وقف الحرب.

تمرّ الأيام على الناس في غزة ثقيلةً، ثقيلةً، واللحظات عمرٌ من الفقد، والجراح. عيونهم وأبصارهم تتجه صوب وقف المقتلة، وقلوبهم معلّقة بالدعاء والرجاء إلى رب السماء، فلا رجاء من البشر الصامتين الواقفين على الحياد.

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 11:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئيس عباس يدعو دول العالم لكسر الحصار وإيصال المساعدات لغزة

رام الله -"القدس" دوت كوم

أطلق رئيس دولة فلسطين محمود عباس، نداءً عاجلا لقادة دول العالم، حول الوضع الكارثي والمأساوي في قطاع غزة.

وناشد الرئيس عباس، قادة دول العالم اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لكسر الحصار على شعبنا في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية برا وبحرا وجوا، والوقف الفوري والدائم لهذا العدوان وإطلاق سراح جميع المحتجزين والأسرى، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتولي دولة فلسطين مسؤوليتها كاملة، فلم يعد من الممكن الصمت عن جرائم الإبادة الجماعية، والتدمير، والتجويع من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف: من موقعي رئيسا لدولة فلسطين حيث يشكل قطاع غزة جزءاً أصيلاً من أرضها، أدعو أن نتحلى جميعاً بالشجاعة المطلوبة لإنجاز هذه المهمة التي لا تعلو عليها مهمة أخرى في هذه اللحظة التاريخية، وكلنا أمل في النجاح في هذا المسعى النبيل. وستكون هذه لحظة أساسية للانتقال إلى إعادة الإعمار، ووقف الاستيطان والاعتداءات على شعبنا ومقدساتنا في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والذهاب لتنفيذ حل الدولتين وفق الشرعية الدولية، عبر إنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية".

وفي هذا الصدد، نتطلع إلى المؤتمر الدولي للسلام في نيويورك الشهر المقبل، لتنفيذ حل الدولتين وفق الشرعية الدولية، وحشد الجهود للمزيد من الاعترافات الدولية والعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.

ونجدد الترحيب في هذا الإطار، بالبيان المشترك الذي صدر عن قادة بريطانيا وفرنسا وكندا، وكذلك الترحيب بمواقف دول الاتحاد الأوروبي، وبالبيان المشترك للدول المانحة، وبيان اللجنة الوزارية العربية الإسلامية بهذا الخصوص، ورفضهم جميعا لسياسة الحصار والتجويع والتهجير والاستيلاء على الأرض، ومطالبتهم بوقف فوري لإطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية فورا ودون عراقيل عبر الأمم المتحدة ووكالة الأونروا،  وضمان وصولها إلى كل المناطق في غزة، ورفضهم استخدام المساعدات سلاحا وأداة سياسية من قبل إسرائيل لإنجاز أهدافها غير الشرعية، والتوجه نحو الاعتراف بدولة فلسطين.

ونتقدم بالشكر الجزيل لجميع الدول والشعوب التي تدعو إلى وقف حرب الإبادة وإدخال المساعدات إلى شعبنا.

ويمثل هذا النداء دعوة من دولة فلسطين صاحبة السيادة على قطاع غزة لإدخال المساعدات عبر حدودنا البرية والبحرية ومجالنا الجوي، وجاهزيتنا التامة للتعاون مع أي طرف جاهز لاتخاذ خطوات عملية لإنهاء معاناة شعبنا وكسر الحصار ووقف العدوان ودعما للخطة العربية الإسلامية لإعادة إعمار غزة دون تهجير شعبنا.

هذه لحظة تاريخية حاسمة تتطلب مواقف شجاعة وغير مسبوقة، وتكاتف الجهود العربية والإسلامية والدولية، لإعلاء الحق الفلسطيني وضمان احترام القانون الدولي، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإنهاء العدوان والاستعمار، وتحقيق الاستقلال وإرساء السلام.

آن الأوان، أيها العالم لإنهاء حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، وأجدد التأكيد على أننا لن نرحل، وهنا باقون على أرض وطننا فلسطين.

عربي ودولي

الأربعاء 21 مايو 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم روسي يقتل 6 جنود أوكرانيين وسط حراك دولي لإنهاء الحرب

وكالات

في أحدث فصول التصعيد المستمر في الحرب الأوكرانية، أعلن الحرس الوطني الأوكراني، الأربعاء، مقتل ستة من جنوده وإصابة أكثر من عشرة آخرين، في هجوم روسي استهدف موقعًا للتدريب العسكري خلال مناورة في ميدان للرماية.

وأوضح الحرس الوطني في بيان عبر صفحته على فيسبوك أن الهجوم وقع أثناء تنفيذ الجنود تدريبات ميدانية، مشيرًا إلى أن السلطات العسكرية فتحت تحقيقًا فوريًا في الحادثة للوقوف على تفاصيل الهجوم وتقييم الأضرار.

ويأتي هذا الهجوم في سياق موجة من الضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة، حيث كثفت موسكو غاراتها الجوية على مواقع عسكرية وبنى تحتية للطاقة في عدة مناطق أوكرانية، فيما ردت كييف بهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت داخل الأراضي الروسية، أبرزها في مقاطعتي بيلغورود وبريانسك الحدوديتين.

على الصعيد الدبلوماسي، تشهد الأزمة تطورا لافتا، مع تحركات يقودها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب الذي يطرح نفسه كوسيط محتمل لإنهاء الحرب، وسط مؤشرات على انفتاح بعض الأطراف على مبادرة تسوية قد تشمل وقفا لإطلاق النار وشروط تفاوضية تشمل الأمن الإقليمي وتوازن النفوذ.

وكان ترامب قد أعلن مؤخرا عزمه التوصل إلى "اتفاق سريع" لإنهاء الصراع إذا ما عاد إلى البيت الأبيض، موجها انتقادات لإدارة بايدن بسبب ما وصفه بـ"التصعيد غير المحسوب" في دعم أوكرانيا.

في المقابل، لا تزال أوكرانيا متمسكة بموقفها الرافض لأي مفاوضات لا تشمل انسحابا كاملا للقوات الروسية من أراضيها، فيما تواصل روسيا ربط أي تسوية مستقبلية باعتراف غربي بمناطق سيطرتها في الشرق والجنوب.

وبين التصعيد العسكري والتحركات السياسية، لا تزال الحرب الأوكرانية تراوح مكانها، وسط تزايد المخاوف من توسّع رقعتها أو انزلاقها إلى مرحلة أكثر تعقيدًا على الصعيدين الإنساني والجيوسياسي.

عربي ودولي

الأربعاء 21 مايو 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف إسرائيلي يستهدف مركبة في عين بعال جنوبي لبنان

وكالات

استهدفت مسيّرة إسرائيلية صباح اليوم، الأربعاء، مركبة على طريق الحوش – عين بعار قرب صور جنوبي لبنان.

وأظهر توثيق مصور، اشتعال النار بالمركبة المستهدفة ومحاولة المواطنين إطفاءها وتخليص من بداخلها.

وعادة ما يتبنى الجيش الإسرائيلي القصف المتكرر على مناطق مختلفة جنوبي لبنان بشكل يومي، بادعاء استهداف وقتل عناصر من حزب الله.

وفي 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 أيلول/ سبتمبر 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح حوالي مليون و400 ألف شخص.

ومنذ بدء سريان اتفاق وقف النار في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، ارتكبت إسرائيل ما لا يقل عن 2780 خرقا له، ما خلف 200 شهيد و491 جريحا على الاقل؛ استنادا إلى بيانات رسمية.

وفيما يواصل الجيش اللبناني انتشاره في الجنوب تنفيذا للاتفاق، تنصلت اسرائيل من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 شباط/ فبراير الماضي.

ونفذ الجيش الإسرائيلي انسحابا جزئيا من لبنان وتواصل قواته احتلال 5 تلال لبنانية رئيسية ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة.


أقلام وأراء

الأربعاء 21 مايو 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

صحوةٌ بعد طول غفوة !

"أن تأتي متأخراً خيرٌ من أن لا تأتي أبداً". بقدر ما تبعث تلك المقولة السائدة بين العامة الطمأنينة ورفع الحرج عن النفوس القلقة من إثم التأخر عن المواعيد المقدسة، فإنها تستبطن تمجيد  تلك الظاهرة وامتداح الصفة والموصوف، بعد أن يجري غسلهما بمسحوق غسيل فعّال، كما الأموال التي يتم تداولها في الأسواق، دون حرج  بعد تبييضها، فيغدو حينها التأخر محمدة في نهاية إثم  المثلبة. 

 أقول هذا، وأنا أستمع إلى تلك المساءلة الجسورة من أعضاء مجلس العموم البريطاني المحترمين أمس، لوزير الخارجية ديفيد لامي الذي خرج على مألوف الخطاب الرسمي للمملكة المتحدة، بلغة بدت خشنة تجاه إسرائيل وأفعالها الفاضحة المشينة في غزة، موجهاً انتقادات شديدة اللهجة، وصف فيها تصريحات سموتريش وإجراءاته بالوحشية، ومتوعداً باتخاذ المزيد من الإجراءات والتدابير الردعية ضد الدولة المارقة.

على أهمية تلك التصريحات، وما سبقها من بيان بريطاني فرنسي كندي شجاع في توصيف الفظائع والجرائم المرتكبة في قطاع غزة، فإن تقييمنا لتلك المواقف الجريئة يبقى رهناً بالنتائج المترتبة عنها،  ومدى استجابة إسرائيل لها بوقف قتلها اليومي للأطفال، وإبادة العائلات بالقنابل تارة، وطوراً بالتجويع ومنع إدخال المساعدات.

 انزعاج ترمب وإحباطه من نتنياهو، كما قيل أمس، لا يغسل يديّ صاحب "مشروع الريفييرا" على أنقاض المنازل وأشلاء الأطفال في القطاع، من إثم  شراكته في الجريمة المدوّية التي كشف جنرال إسرائيلي متقاعد أمس بأن الجنود الإسرائيليين يمارسون قتل الأطفال كهواية، وهي الحقيقة المعروفة منذ اليوم الأول للمقتلة، باستدعاء نتنياهو خطاب "العماليق"، وبعده "عربات جدعون" التي تجوس الديار في غزة الآن بحمولتها الأيديولوجية الغارقة في الأصولية التوراتية الفاضحة، الداعية لارتكاب جرائم القتل والتهجير والتجويع والترويع للأطفال والنساء والشبان والشيوخ، والقضاء على الحرث والنسل، وعدم إبقاء حجر على حجر في غزة المنكوبة المصلوبة على أعواد المحرقة.

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

مقترح جديد بشأن غزة.. التعنت الإسرائيلي يعرقل اتفاقاً شاملاً

خـاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. حسين الديك: غياب ضمانات دولية ملزمة خاصة من الولايات المتحدة يعزز من صعوبة التوصل إلى اتفاق وبالتالي استمرار معاناة الفلسطينيين

نزار نزال: هناك فرصة للتوصل إلى هدنة مؤقتة ومن المستبعد إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل في الوقت الحالي

د. إيريني سعيد: الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق محاولة لكسب الوقت لتوسيع التوغل العسكري الإسرائيلي وتكثيف الضربات في غزة

نور عودة: إمكانية تقديم ترامب ضمانات بعدم العودة للحرب مستبعد إلا بموافقة حماس على شروط قاسية

د. سهيل دياب: إسرائيل تواجه ضغوطاً متزايدة تدفعها نحو المرونة أبرزها الضغط الأمريكي بسبب تغير الموقف تجاه نتنياهو

فايز عباس: نتنياهو يستغل إدخال كميات محدودة من المساعدات إلى غزة لكسب الوقت وتخفيف الضغط الدولي عليه

على وقع الحديث عن مقترح جديد لوقف إطلاق النار ولو بشكل مؤقت، يبدو أن التعنت الإسرائيلي وتجاهل المطالب الفلسطينية لوقف الحرب في غزة، وسط مطالبة حركة حماس بضمانات أمريكية ملزمة لإنهاء العدوان يزيدان من تعقيد المشهد للتوصل إلى اتفاق شامل.

ويعتقد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع "القدس"، أن إسرائيل، بتوافق أمريكي، تسعى لتحقيق أهداف استراتيجية في قطاع غزة، وسط استغلال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إدخال مساعدات إنسانية محدودة لتخفيف الضغط الدولي عن إسرائيل، ويتزامن الحديث عن المفاوضات مع تصعيد عسكري، مما يكشف نية كسب الوقت. 

وتشير توقعات الكتاب والمحللين والمختصين وأساتذة الجامعات إلى إمكانية إبرام هدنة مؤقتة تتضمن إطلاق سراح عدد محدود الأسرى محدود، لكن اتفاقاً شاملاً يظل بعيد المنال بسبب رفض إسرائيل الانسحاب أو إنهاء الحرب، ما يفاقم الكارثة الإنسانية في غزة مع استمرار العدوان، مشككين في موثوقية الضمانات الأمريكية نظراً لتاريخ واشنطن في نقض الاتفاقات. 

وكان الإعلام العبري تحدث عن تقديم إسرائيل اقتراحاً جديداً لحماس يتضمن إطلاق سراح عشرة أسرى أحياء ونصف الجثامين في يوم واحد، مع هدنة لمدة سنتين، وبدء إدخال المساعدات الإنسانية فور توقيع الاتفاق، كما تشمل الصفقة انسحاب إسرائيل من مناطق احتلتها في عملية "الشجاعة والسيف"، لكنها ترفض الانسحاب من ممري نتساريم وفيلادلفيا، وتعرض التفاوض على وقف النار خلال الهدنة.

في المقابل، تتمسك حماس بمطالب واضحة تشمل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف النار، وتقديمه ضمانات شخصية بعدم استئناف إسرائيل للحرب بعد إطلاق الأسرى، إلى جانب توقيع مبعوث ترامب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف على الصفقة ومصافحته لرئيس حركة حماس في غزة خليل الحية. 

المشكلة في إسرائيل التي تنقض الاتفاقات 

يقول الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الأمريكي والعلاقات الدولية، د. حسين الديك، إن المقترح الجديد المقدم لحركة حماس في مفاوضات الدوحة يمثل خطوة إيجابية، لكن العقبة الأساسية تظل في موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، التي ترفض وقف الحرب وتعرقل الاتفاقات. 

ويوضح الديك أن المشكلة لا تكمن في حماس، التي أبدت استعداداً للتفاوض، بل في إسرائيل، التي تنقض الاتفاقات وتتجنب تقديم ضمانات لإنهاء العدوان على قطاع غزة.

ويشير الديك إلى أن الوسطاء المصريين والقطريين، وحتى الأمريكيين، باتوا مقتنعين بأن نتنياهو هو المعطل الرئيسي للمفاوضات. 

ويؤكد الديك أن القضية المحورية في هذه المحادثات ليست عدد الأسرى، أو الجداول الزمنية، أو قضايا مثل نزع سلاح حماس، أو خروج قياداتها، أو تسليم القطاع للسلطة الفلسطينية، بل هي الوقف الدائم لإطلاق النار. 

ويقول الديك: "نتنياهو يرفض إنهاء الحرب أو تقديم أي ضمانات ملزمة، والإدارة الأمريكية غير مستعدة لتقديم ضمانات لوقف الحرب، بينما تتمسك حماس والشعب الفلسطيني بإنهاء العدوان كشرط أساسي".

ويوضح الديك أن إسرائيل، حتى في حال إطلاق سراح جميع الأسرى الـ58 المتبقين لدى المقاومة، ستواصل الحرب لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، التي تشمل السيطرة على مساحات واسعة في غزة، وإقامة مستوطنات، وتشكيل إدارة موالية للاحتلال، وتهجير أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين. 

ويشير الديك إلى أن هذه الأهداف، التي يدعمها نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تواجه عقبات دولية، خاصة فيما يتعلق بالتهجير القسري، حيث لم تعلن أي دولة رسمياً استعدادها لاستقبال فلسطينيين مهجرين من غزة.

ويوضح الديك أن هناك مساعٍ أمريكية للتفاوض مع دول، مثل ليبيا، لاستضافة حوالي مليون فلسطيني مقابل إطلاق مليارات الدولارات المجمدة من أرصدة الحكومة الليبية السابقة في البنوك الأمريكية، لكن كل المحاولات لم تنجح حتى الآن، ما يؤكد انسجام الموقف الأميركي والإسرائيلي حول أهداف الحرب.

استبعاد هدنة مؤقتة أو وقف دائم للحرب 

ويؤكد الديك أن الولايات المتحدة تواصل التفاوض مع دول أخرى لتحقيق هذا الهدف، لكن المعارضة الدولية والعربية للتهجير أجبرت ترامب على التراجع علناً عن هذا المخطط، رغم استمراره ضمنياً، كما تظهر تقارير صحفية أمريكية وإسرائيلية.

وفي سياق تقييمه لإمكانية وقف الحرب، يستبعد الديك أن يتحقق ذلك في الظروف الحالية، سواء عبر هدنة مؤقتة أو وقف دائم، مشيراً إلى أن هذا الهدف قد لا يتحقق إلا برحيل حكومة نتنياهو. 

ويشير الديك إلى حديث وسائل الإعلام الإسرائيلية عن انتخابات محتملة خلال عام، قد تغير المشهد السياسي، لكنه يؤكد أن استمرار الحرب يعكس توافقاً بين إدارة ترامب ونتنياهو على أهدافها، باستثناء التهجير الذي يواجه مقاومة دولية.

ويوضح الديك أن القضية الجوهرية تظل وقف الحرب، وهو ما تتمسك به المقاومة الفلسطينية ويرفضه نتنياهو وإسرائيل بشكل قاطع. 

ويحذر الديك من أن غياب ضمانات دولية ملزمة، خاصة من الولايات المتحدة، يعزز من صعوبة التوصل إلى اتفاق، مما يطيل أمد الصراع ويعمق معاناة الشعب الفلسطيني في ظل أهداف إسرائيلية تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي والسياسي في غزة.

استراتيجية حسم الصراع بدلاً من إدارته

من جانبه، يؤكد الباحث المختص في الشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع، نزار نزال، أن إسرائيل تتبنى استراتيجية تهدف إلى حسم الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي بشكل نهائي، عبر تصفية القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، بدلاً من إدارة الصراع كما كان في السابق. 

ويشير نزال إلى أن حركة حماس تتعامل بإيجابية مع المقترحات المقدمة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، لكن إسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تتمسك بسياسة "الهدن المؤقتة" وترفض الالتزام بوقف شامل للحرب، وهو الهدف الأساسي للمقاومة الفلسطينية.

ويؤكد نزال أن الهدف الإسرائيلي المركزي يتمثل في حسم الصراع بشكل كامل، عبر تجريد المقاومة الفلسطينية من أوراق قوتها، وخاصة ملف الأسرى الإسرائيليين، كما أن إسرائيل تسعى لتحرير الأسرى لدى حماس دون تقديم تنازلات جوهرية، مثل وقف الحرب أو الانسحاب الكامل من قطاع غزة، مما يسمح لها باستئناف العمليات العسكرية لاحقاً. 

ويقول نزال: "إسرائيل لا تقول صراحة إنها ستوافق على وقف الحرب مقابل إطلاق سراح جميع الأسرى، بل تعتمد على نهج الهدن المؤقتة، مثل هدنة لمدة 50 أو 60 يوماً، لأنها لا تريد التزاماً شاملاً ينهي الحرب".

هدنة مؤقتة لإدخال مساعدات إنسانية

ويؤكد نزال أن هناك فرصة للتوصل إلى هدنة مؤقتة قد تشمل إدخال مساعدات إنسانية وإطلاق سراح عدد محدود من الأسرى الإسرائيليين، لكن من المستبعد إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل في الوقت الحالي. 

ويشير نزال إلى أن حماس قد تقبل بهدنة محدودة، لكنها ستكون حذرة عبر تقليل عدد الأسرى المفرج عنهم، مدركة أن إسرائيل ستستغل أي انخفاض في أعداد الأسرى لديها لتكثيف استهداف قطاع غزة، حيث سيصبح "خالياً من الأسرى" وبالتالي هدفاً أسهل للعمليات العسكرية.

وفي سياق حديثه عن الضمانات الدولية، يحذر نزال من الاعتماد على الوعود الأمريكية والإسرائيلية، مشيراً إلى أن كلا الطرفين لديهما سجل حافل من التنصل من الاتفاقات. 

ويستشهد نزال باتفاق الدوحة في 17 يناير الماضي، الذي وقّعت عليه إسرائيل برعاية أمريكية ومصرية وقطرية، لكن نتنياهو تراجع عن تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق التي تضمنت خطوات سياسية، مثل الانسحاب ووقف الحرب. 

نتنياهو يعمل لمصلحته الشخصية

ويقول نزال: "نتنياهو يعمل لمصلحته الشخصية، لأن وقف الحرب يعني سقوط حكومته وانهيار مستقبله السياسي، بل ومواجهته للقضاء".

وينتقد نزال الضمانات الشفوية التي تقدمها الولايات المتحدة، ورفضها تقديم ضمانات مكتوبة ملزمة، قائلا: "ترامب انسحب من الاتفاق النووي مع إيران في 2018، وهذا يظهر أن المراهنة على الضمانات الأمريكية خاسرة".

ويشير نزال إلى أن الأنباء التي تحدثت عن "زخم" في مفاوضات الدوحة، بحسب القناة 13 الإسرائيلية، غير دقيقة، مؤكداً أن العقبة الأساسية تظل رفض إسرائيل وقف الحرب والانسحاب الكامل من غزة.

ويؤكد نزال أن الوضع لا يزال معقداً، مع وجود فجوة واسعة بين مطالب حماس بوقف شامل للحرب ورفض إسرائيل لهذا الشرط. 

ويعتقد نزال أن إسرائيل ستعاود القتال حتى في حال التوصل إلى هدنة مؤقتة، مما يضع حماس أمام خيارات صعبة، حيث أن أي تنازل قد يؤدي إلى تراجع موقفها في مواجهة الحرب المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.

مناورة أمريكية-إسرائيلية لاقتلاع حماس

بدورها، توضح الأكاديمية والمحللة السياسية المصرية، د. إيريني سعيد، أن المرحلة الحالية تشهد مناورة أمريكية-إسرائيلية تهدف إلى اقتلاع حركة حماس من جذورها، مؤكدة أن هذا الهدف يبقى الأولوية الرئيسية لكل من واشنطن وتل أبيب، على حساب القيم الإنسانية والقوانين الدولية. 

وتشير سعيد إلى أن الولايات المتحدة تجاهلت الكوارث الإنسانية في قطاع غزة، ولم تحرك ساكناً لضبط حليفتها الاستراتيجية إسرائيل، مما يعكس تراجعاً عن القيم الأمريكية المزعومة وتغاضياً عن الأعراف الدولية.

وتلفت سعيد إلى أن هذه المناورة تتجلى في تصدير صورة تصادم بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم أن أي خلاف بينهما محدود. 

وتوضح سعيد أن ترامب تعمد تجنب زيارة تل أبيب خلال جولته الأخيرة بالشرق الأوسط، بهدف إضعاف موقف دول الخليج في مطالبته بالضغط على نتنياهو. 

وتؤكد سعيد أن التصريحات الأمريكية والإسرائيلية المتضاربة، والحديث عن العودة إلى المفاوضات وإمكانية التوصل إلى اتفاق، ليست سوى محاولات لكسب الوقت واستغلاله لتوسيع التوغل العسكري الإسرائيلي في غزة وتكثيف الضربات الممنهجة ضد الفلسطينيين.

ترامب يحاول تحقيق توازنات ظاهرية

وترى سعيد أن تزامن الحديث عن استئناف المفاوضات مع أوامر إسرائيلية بتوسيع الحرب يكشف نوايا الطرفين.

وحتى السماح بدخول مساعدات إنسانية محدودة، بحسب سعيد، يعكس محاولة ترامب لتحقيق توازنات ظاهرية بعد جولته الخليجية ذات الطابع الاقتصادي، التي جاءت عكس التوقعات السياسية، حيث أن هذه الخطوات لا تعدو كونها تكتيكات لتجميل صورة إسرائيل، بينما تستمر الحرب دون نية حقيقية لإنهائها.

وتقترح سعيد ثلاثة مسارات متوازية لحلحلة المشهد المعقد، الأول، تنفيذ مخرجات القمة العربية، التي تتسق مع قرارات قمة 4 مارس، وتتميز بفعاليتها وقابليتها للتطبيق العملي. 

والمسار الثاني وفق سعيد، هو تعزيز جهود القاهرة في قيادة المفاوضات الأساسية في مرحلتها الثانية، مع الإمساك بزمام المبادرة. 

وتشير سعيد إلى المسار الثالث بتحرك خليجي عاجل لممارسة ضغط مباشر على ترامب لدفعه نحو إنهاء الحرب. 

وتؤكد سعيد أن هذه المسارات تتطلب تنسيقاً عربياً محكماً لمواجهة الاستراتيجية الأمريكية-الإسرائيلية.

وتشدد سعيد على أن غياب الإرادة الأمريكية والإسرائيلية لإنهاء الحرب، إلى جانب استمرار التصعيد العسكري، يعزز من تعقيد الأزمة. 

وتحذر سعيد من أن استمرار هذه المناورات سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة، داعية إلى تحرك دولي وعربي عاجل لوقف العدوان وفرض حلول عادلة.

إسرائيل والتسريبات الإعلامية

من جهتها، تقول الكاتبة والمحللة السياسية المتخصصة في الشؤون الدبلوماسية والعلاقات الدولية، نور عودة، إن الوسطاء معنيون بالحد من التسريبات حول مفاوضات الدوحة الجارية بشأن قطاع غزة، بينما تتفوق إسرائيل في استخدام التسريبات الإعلامية لتشكيل سردية معينة تهيمن على النقاشات.

وتعتقد عودة أن الحديث عن "مقترح إسرائيلي" أو "مقترح أمريكي" يُغفل العوامل الموضوعية التي تشير إلى وجود فرصة لاتفاق محدود، مدفوعة بانخراط الولايات المتحدة بشكل حثيث، ورغبة الرئيس دونالد ترامب في تحقيق إنجاز رمزي يتمثل في استعادة جثامين أربعة مواطنين أمريكيين-إسرائيليين محتجزين في غزة.

وتشير عودة إلى أن هذا الاتفاق المحتمل لن يكون شاملاً ولن يلبي تطلعات الطرف الفلسطيني، وخاصة حركة حماس، التي تدرك أن وقف الحرب الشامل ليس مطروحاً على الطاولة الآن. 

وتوضح عودة أن ترامب يسعى لتحقيق مصالحه الشخصية عبر هذا الإنجاز، إلى جانب محاولته "إنقاذ إسرائيل من نفسها" بتخفيف عزلتها الدولية، كما يتضح من السماح بدخول شاحنات مساعدات إنسانية محدودة وغير كافية إلى غزة. 

وتعتبر عودة أن هذه الخطوة تهدف إلى تلميع صورة إسرائيل، التي تواجه اتهامات بممارسة التجويع بحق أكثر من مليوني فلسطيني، نصفهم أطفال.

وتحذر عودة من الاعتماد على ضمانات ترامب بعدم استئناف الحرب، مشككة في استعداده لتقديم مثل هذه الضمانات، التي قد تُفسر كمنح لشرعية لحماس. 

وتوضح عودة أن تصريحات الإدارة الأمريكية تؤكد شروطاً صارمة، تشمل منع حماس من حكم غزة، ومغادرة قياداتها القطاع، أو منح إسرائيل الحق في استهدافهم، ونزع سلاح حماس. 

وتؤكد عودة أن الولايات المتحدة لا تعارض الحرب أو حجم الضحايا الفلسطينيين، مشيرة إلى صمتها إزاء التهجير، والقتل، والتدمير، وتفريغ المخيمات في الضفة الغربية، مما يعكس غياب أي خلاف جوهري مع إسرائيل بشأن "حرب الإبادة" المستمرة.

التحركات الأمريكية والإسرائيلية تكتيكية وليست استراتيجية

وتوضح عودة أن التحركات الأمريكية والإسرائيلية تظل تكتيكية وليست استراتيجية، ولا تنطوي على تغيير في السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية. 

وتستبعد عودة إمكانية تقديم ترامب ضمانات بعدم العودة للحرب، إلا إذا وافقت حماس على شروط قاسية، مثل نزع سلاحها، وخروج قياداتها، واستبعادها من حكم غزة. 

وتشير عودة إلى معضلة إضافية تواجه ترامب، تتمثل في رفض إسرائيل حكم أي طرف فلسطيني لقطاع غزة، إلى جانب حديثه المتجدد عن التهجير والسيطرة على القطاع، مما يعقد إمكانية التوصل إلى حل مستدام.

وتؤكد عودة أن المفاوضات تدور في حلقة مفرغة، حيث أقصى ما يمكن توقعه هو سيناريو مشابه للوضع في لبنان، يتضمن خفض وتيرة الحرب، أو هدنة مؤقتة تتيح لإسرائيل الاحتفاظ بقدرتها على الهجوم، والاغتيال، والقصف. 

وتقول عودة: "للأسف الشديد ما زالت العوامل الفلسطينية، والإقليمية، والدولية غير ناضجة لإنهاء الحرب"، مؤكدة أن الوضع الحالي يعكس استمرار التحديات أمام تحقيق حل عادل يلبي حاجة الشعب الفلسطيني لوقف الإبادة والبدء في إعادة البناء.

مفاوضات الدوحة منصة لإعادة فتح جميع القضايا

أستاذ العلوم السياسية، د. سهيل دياب، يقول إن المفاوضات الجارية في الدوحة بشأن الوضع في قطاع غزة شهدت تطورات نوعية، حيث لم تعد محصورة في مناقشة مقترحات محددة مثل مقترح ويتكوف أو المقترح الإسرائيلي، بل أصبحت منصة لإعادة فتح جميع القضايا وطرح خيارات جديدة، بما في ذلك إمكانية التوصل إلى صفقات شاملة أو هدنة طويلة الأمد تمتد لسنتين. 

ويوضح دياب أن هذه المفاوضات تعكس وجود ضغوط كبيرة تواجه كلاً من إسرائيل والمفاوض الفلسطيني، مما يدفع الطرفين نحو البحث عن "معادلة سحرية" للخروج من الأزمة الحالية.

ويشير دياب إلى أن المفاوضات تتسم بثلاثة تطورات رئيسية. أولاً، إعادة فتح جميع نقاط الخلاف للنقاش، وهو ما كانت إسرائيل ترفضه سابقاً، مما يعكس تحولاً في موقفها تحت ضغوط داخلية وخارجية.

الأمر الثاني وفق دباب، استعداد إسرائيل لمناقشة شروط وقف الحرب، رغم عدم التزامها الصريح بإنهائها، مما يفتح الباب أمام إمكانيات جديدة.

ويتمحور التطور الثالث، حول انقسام المفاوضات إلى مسارين: مسار رسمي على طاولة الحوار، ومسار غير رسمي يشمل اتصالات بين ويتكوف ونتنياهو، وويتكوف والوسطاء العرب، وهو المسار الأكثر فعالية في قضايا مثل إدخال المساعدات الإنسانية ودفع المفاوضات نحو صفقة محتملة.

إسرائيل تواجه ضغوطاً متزايدة

ويوضح دياب أن إسرائيل تواجه ضغوطاً متزايدة تدفعها نحو المرونة، أبرزها الضغط الأمريكي الناتج عن تغير السياسة الأمريكية تجاه نتنياهو، إلى جانب الهجمات الحوثية التي تعجز إسرائيل عن مواجهتها أمنياً. 

ويشير دياب إلى قناعة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية باستحالة استعادة الأسرى الإسرائيليين أحياء عبر العمليات العسكرية، مما يعزز الحاجة إلى حل تفاوضي. 

في المقابل، يوضح دياب أن المفاوض الفلسطيني يواجه ضغوطاً مماثلة، أهمها الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة، التي تجبر الفلسطينيين على التفكير في مقترحات مرنة وخلاقة. 

ويشير دياب إلى أن تراجع الدعم العربي الشعبي والرسمي، إلى جانب التوترات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية، خاصة بين حماس والسلطة الفلسطينية، يزيد من تعقيد موقف المفاوض الفلسطيني.

ويؤكد دياب أن كلا الطرفين يتفاوضان في ظل ظروف بالغة الحساسية، وكأنهما "على فوهة هاوية" قد تؤدي إلى كارثة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. 

وفي ظل الحاجة الأمريكية والدولية والإقليمية لإيجاد حل، يتوقع دياب أن تشهد الساعات أو الأيام المقبلة تقدماً نحو صيغة اتفاق، مدعومة بالضغوط الغربية من بريطانيا وفرنسا، وجهود قطر ومصر، وحتى مساهمات من الصين وأطراف أخرى.

في سياق تحديد ملامح الحل المحتمل، يقترح دياب "معادلة سحرية" تعتمد على ثلاثة أضلاع، الضلع الأول هو هدنة أو وقف جزئي لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس بشكل غير مباشر، دون الخوض في الحديث عن إنهاء الحرب أو استمرارها، وهي صيغة جُربت سابقاً لكنها لم تنجح بمفردها. 

احتمال تبني نموذج مشابه للاتفاق اللبناني

أما الضلع الثاني وفق دياب، يتعلق بالضمانات الأمريكية، التي يجب أن تحدد شروط عودة إسرائيل للعمليات العسكرية إذا تم وقف الحرب، مع الإشارة إلى احتمال تبني نموذج مشابه للاتفاق اللبناني، كما يجب أن تقدم الولايات المتحدة ضمانات للفلسطينيين لمنع عودة إسرائيل إلى حرب شاملة أو سياسات "الإبادة الجماعية"، وهو مصدر قلق فلسطيني وعربي رئيسي. 

ويشير دياب إلى الضلع الثالث وهو يتطلب استعداد حماس لمناقشة قضايا حساسة مثل "اليوم التالي" في غزة، بما في ذلك مستقبل سلاح المقاومة.

ويتوقع دياب أن تتجه المفاوضات نحو اتفاق ثلاثي الأضلاع يشمل اتفاقاً مباشراً بين إسرائيل والفلسطينيين، واتفاقات جانبية بين إسرائيل والولايات المتحدة، وبين إسرائيل والفلسطينيين، بحيث توفر تطمينات لكل طرف دون تعارض مع الاتفاقات الأخرى. 

ورغم التحديات الناتجة عن التطمينات المتضاربة بين الأطراف، يعرب دياب عن تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى صيغة تمكن الأطراف من "التعايش" مع الاتفاق، مما يتيح تجاوز الأزمة الحالية.

المقترحات الإسرائيلية لم تتغير 

بدوره، يقول الكاتب المختص في الشأن الإسرائيلي، فايز عباس، إن المقترحات الإسرائيلية المقدمة لحركة حماس ظلت دون تغيير منذ بدء المفاوضات الأولى، مشيراً إلى أن إسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ترفض الالتزام بوقف شامل للحرب في قطاع غزة. 

ويوضح عباس أن الاتفاق الأولي تضمن إطلاق سراح محتجزين مقابل هدنة لمدة شهرين، مع خطة للانتقال إلى المرحلة الثانية التي تشمل إطلاق جميع المحتجزين، ووقف الحرب، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع، لكن نتنياهو رفض هذه المرحلة، مطالبًا بإطلاق سراح جميع المحتجزين أحياءً وأمواتًا، ونزع سلاح حماس، وإنهاء سلطتها في غزة، وترحيل قادتها السياسيين والعسكريين إلى خارج القطاع.

ويشير عباس إلى أن إسرائيل لم تتراجع عن مواقفها، بل كثفت عملياتها العسكرية، ومنعت إدخال المساعدات الإنسانية لفترات طويلة، وبدأت عملية برية واسعة لاحتلال القطاع بالكامل، مؤكداً أن إسرائيل لا تنوي الانسحاب حتى في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق المحتجزين. 

ويشير عباس إلى أن نتنياهو يستغل إدخال كميات محدودة من المساعدات إلى قطاع غزة لكسب الوقت وتخفيف الضغط الدولي، لكنه لا يعبأ بالرأي العام العالمي أو قرارات الأمم المتحدة، حيث يواصل خطته لاحتلال القطاع وتهجير سكانه بالقوة. 

ويوضح عباس أن هذه الخطة تواجه عقبة كبيرة، حيث ترفض الدول التعاون مع حكومة تضم شخصيات مثل إيتمار بن غفير في قضية التهجير.

رغبة نتنياهو في الانتقام من الشعب الفلسطيني

ويؤكد عباس أن استمرار نتنياهو في الحرب يعكس رغبته في "الانتقام" من الشعب الفلسطيني بعد هجوم 7 أكتوبر، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة في غزة تفتقر إلى أي معنى عسكري واضح، وتهدف فقط إلى تصعيد العقاب الجماعي. 

ويوضح عباس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الوحيد القادر على إجبار نتنياهو على وقف الحرب، لكنه لا يبدي اهتماماً حقيقياً بذلك. 

ويعتبر عباس أن تصريحات ترامب حول ضرورة إدخال الغذاء إلى غزة خلال زيارته للخليج العربي ليست سوى "ضريبة شفاه" لا تعكس نية جادة لإنهاء الصراع.

ويؤكد عباس أن إعلان ترامب عن ضمانات لوقف إطلاق النار قد يكون ممكناً فقط إذا قرر فرضها، لأن نتنياهو يفتقر إلى الشجاعة لمعارضته. 

ويحذر عباس من أن غياب عقوبات دولية على إسرائيل يعزز من تمسكها بخططها الاحتلالية، مما يجعل وقف الحرب أو تحقيق انسحاب إسرائيلي أمراً بعيد المنال في الوقت الحالي.