فلسطين

الخميس 29 مايو 2025 12:48 مساءً - بتوقيت القدس

الداخل المحتل: مظاهرة في بئر السبع وإضراب بالنقب احتجاجاً على سياسات الهدم

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

انطلقت، اليوم الخميس، مظاهرة في مدينة بئر السبع في الداخل المحتل، بمشاركة الآلاف، احتجاجا على سياسات الهدم والاقتلاع التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية في القرى العربية بالنقب.

كما تشهد منطقة النقب، اليوم، إضرابا عاما وشاملا احتجاجا على سياسة الهدم.

وقدّرت مصادر محلية عدد المتظاهرين بنحو 15 ألف شخص، ما يجعلها واحدة من أكبر المظاهرات التي يشهدها النقب في السنوات الأخيرة.

ورفع المشاركون في المظاهرة الأعلام السوداء، إلى جانب لافتات كُتبت عليها شعارات مناهضة للسياسات العنصرية التي تستهدف الوجود العربي في النقب. كما ردد المتظاهرون هتافات رافضة لعمليات الهدم التي تُنفذها السلطات الإسرائيلية.

فلسطين

الخميس 29 مايو 2025 12:41 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس بلدية جنين: 300 مليون دولار حجم الأضرار المباشرة جراء العدوان المتواصل

جنين- "القدس" دوت كوم

قال رئيس بلدية جنين محمد جرار، إن الأضرار المباشرة لعدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ129 على التوالي، بلغت حتى اليوم 300 مليون دولار في المحافظة، بما فيها بلدة قباطية، وهي أضرار مستمرة وتزداد يوميا بفعل استمرار العدوان.

وأضاف لمصادر محلية، أن البلدية تمكنت من إعداد تقرير مطول حصرت فيه الأضرار المباشرة فقط من العدوان، والتي بلغت 300 مليون دولار، فيما يمنع الاحتلال طواقم البلدية من الدخول إلى المخيم لحصر الأضرار في المباني وشبكات الصرف الصحي، لكن التقديرات تشير إلى أن المخيم يحتاج إلى إعادة إعمار بالكامل، بسبب تدمير أكثر من 600 وحدة سكنية بشكل كامل، وتضرر باقي المباني بشكل جزئي، ما يجعلها غير صالحة للسكن.

وقال جرار، إن الاحتلال دمر شبكات الطرق والمياه والكهرباء والصرف الصحي، وأحرق عددا كبيرا من المنازل، وهدم منازل أخرى بشكل جزئي، وهو ما يعني ضرورة إعادة بنائها ليتمكن أصحابها من العودة إليها، لافتا إلى أن هذا الأمر بحسب دراسة البلدية التي اعتمدت على أسس مهنية، يحتاج إلى قرابة 160 مليون دولار لإعادة المخيم إلى شكله السابق، مكانا صالحاً للحياة والسكن.

وأضاف: طواقم البلدية تعمل ضمن خطة طوارئ تقوم على إغاثة المدينة من ناحية اقتصادية، لأن بقاءها في حالة شلل اقتصادي يعني انهيار جنين بشكل كامل، وهو ما نسعى إلى تجنبه، حيث أدى توقف الحركة الاقتصادية في المدينة على مدى الأشهر الأربعة الماضية، إلى إفلاس 1200 تاجر بشكل نهائي، وخسارة 4000 عامل مصدر رزقهم. وبقاء الوضع على ما هو عليه يعني أن هذه الأعداد مرجحة للارتفاع، وانهيار جنين اقتصادياً وبالتالي خدماتياً.

وأشار جرار، إلى عدوان الاحتلال المتواصل تسبب في خسارة مدينة جنين ما بين 50-70 ألف متسوق بشكل يومي قادمين من القرى والأرياف في المحافظة.

وتابع: خطة الطوارئ تقوم على أساس إصلاح الطرق أولاً من أجل تمكين وصول الزائرين إلى المدينة خاصة من أراضي الـ48، في حال تم فتح حاجز الجلمة بشكل مستمر، والمتسوقين من قرى المحافظة وبلداتها.

وأكد جرار، أن العمل على إغاثة السكان من نواحي المياه والكهرباء والخدمات الأساسية هو أحد الأهداف الرئيسية التي عملت عليها البلدية منذ اليوم الأول من العدوان.

وأوضح، أنه تمت إعادة تعبيد مداخل المدينة وإصلاحها حتى يستطيع المواطنون الدخول إليها بسلاسة، فيما يتم العمل على إعادة تعبيد شوارع أساسية في المدينة: منها شارع الناصرة، وشارع البيادر، والشارع الواصل إلى مستشفى ابن سينا وسط المدينة. كما يتم العمل أيضا على إصلاح شبكة المياه في الحي الشرقي، ونصف شبكة الصرف الصحي في المنطقة نفسها بتكلفة تصل إلى 17 مليون شيقل.

وبخصوص مستشفى جنين الحكومي الذي يغلق الاحتلال محيطه بالسواتر الترابية، فقد قال جرار، إنه جرى العمل على إمداده منذ اليوم الأول من العدوان بالمياه والكهرباء، وضمان وصولهما إليه بالحد الأدنى الذي يجعله قادراً على العمل وتقديم الخدمات للمرضى بالتعاون مع إدارة المستشفى، مشيرا إلى أن سيارات الإسعاف تعاني صعوبة الوصول إلى المستشفى بسبب إغلاق مدخله من جهة مخيم جنين، وتدمير الشارع الرئيس المؤدي إلى بواباته، كما أن وصول المرضى إليه أصبح محدوداً.

وقال جرار: نأمل أن نتمكن من العمل بحرية دون إعاقة من الاحتلال في محيط المستشفى، لإعادة ما تم تدميره من ناحية تعبيد الشارع وإصلاح شبكتي المياه والصرف الصحي وخطوط الكهرباء، إذ تمكنا من ربطه بشكل طارئ لضمان عدم انقطاع الخدمات عن المرضى.

وميدانيا، حاصرت قوة خاصة إسرائيلية منزلا في قرية سيريس جنوب جنين واعتقلت شابين شقيقين من داخله، كما اعتقلت مواطنا من قرية الجديدة جنوب المدينة بعد اقتحامها بعدد من الآليات العسكرية.

وكانت قوات الاحتلال، قد اقتحمت أمس الأربعاء الحي الشرقي من مدينة جنين وداهمت عددا من المنازل، فيما هدمت الجرافات بركساً يعود لعائلة نصار.

وتشهد قرى محافظة جنين اقتحامات شبه يومية مع استمرار العدوان على المدينة والمخيم، حيث تُسجّل تحركات عسكرية يومية في أغلبية قرى المحافظة، إلى جانب وجود دائم لدوريات الاحتلال وآلياته. ويستمر الاحتلال في دفع تعزيزاته العسكرية إلى مخيم جنين ومحيطه، فيما يواصل جنود الاحتلال إطلاق الرصاص الحي بشكل كثيف داخله. كما ينشر فرق المشاة في عدد من أحياء المدينة المحيطة به.

وخلال أكثر من أربعة أشهر من بدء العدوان على جنين ومخيمها، نزح قرابة 22 ألف مواطن من المخيم ومحيطه، وهو ما فرض تحديات كبيرة على بلدية جنين من الجانبين الإنساني والاقتصادي.

وبلغت نسبة النازحين 25% من إجمالي سكان المدينة، وهو ما خلق تحديات على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والخدماتية والصحية. وبحسب نادي الأسير الفلسطيني، فإن الاحتلال اعتقل خلال الأشهر الأربعة الماضية قرابة 1000 مواطن من جنين وطولكرم، ويشمل ذلك من تم الإفراج عنهم في وقت لاحق.

وبلغ عدد الشهداء منذ بداية العدوان 40، إضافة إلى أكثر من 200 إصابة.

فلسطين

الخميس 29 مايو 2025 12:31 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم منزلا قديما في إذنا غرب الخليل ويغلق مداخلها

الخليل- "القدس" دوت كوم

هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، منزلا قديما، مكونا من غرفتين، في بلدة إذنا غرب الخليل، وأغلقت مداخلها.

وقال صاحب العقار وضاح أبو جحيشة، إن جرافات الاحتلال هدمت غرفتين قديمتين "عقد"، وردمت بئر مياه.

وأضاف أبو جحيشة، أنه يستخدم الغرفتين في تخزين الأدوات الزراعية، حيث يملك خمسة دونمات بجوارها لزراعة المحاصيل الصيفية والخضراوات.

وخلال عملية الهدم، أغلقت قوات الاحتلال مداخل البلدة كافة بالسواتر الترابية، وأحكمت إغلاق المدخل الرئيسي المغلق منذ 272 يوما بالبوابة الحديدية.

وكانت قوات الاحتلال قد هدمت خمسة منازل الشهر الماضي غرب البلدة، بحجة البناء في المنطقة المصنفة (ج).

اقتصاد

الخميس 29 مايو 2025 12:28 مساءً - بتوقيت القدس

النقد: أزمة فائض الشيكل تهدد استمرار التجارة مع إسرائيل

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أعلنت سلطة النقد، اليوم، أن أزمة تراكم الشيكل في المصارف الفلسطينية وصلت إلى مستويات تهدد استمرار تمويل التجارة مع الجانب الإسرائيلي عبر القنوات المصرفية، وأن المصارف الفلسطينية أصبحت غير قادرة على استقبال مزيد من النقد بعملة الشيكل بسبب عدم قدرتها على شحن فائض الشيكل إلى البنوك الإسرائيلية.

وقالت سلطة النقد إن الشيكل تراكم في السوق الفلسطيني على مدار السنوات الماضية، وأن سقوف الشحن التي يضعها الجانب الإسرائيلي لم تستجيب للزيادة الطبيعية في حجم الاقتصاد الفلسطيني خلال هذه السنوات، وإن السقوف الحالية تَحول دون قدرة المصارف الفلسطينية على شحن فائض الشيكل وتغذية حساباتها بما يُسهم في تمويل عمليات التجارة وتسوية الالتزامات بين الجانبين.

وأكدت سلطة النقد أن المصارف الفلسطينية تحمّلت وتتحمل أعباء مالية كبيرة نتيجة عدم قدرتها على شحن فائض الشيكل، كما يتحمل المواطن أعباءً إضافيّة بسبب عدم قدرته على تنفيذ عملياته المالية من خلال المصارف بعملة الشيكل ولجوء بعض العملاء إلى بيع الشيكل وشراء عملتي الدينار والدولار مما أدى إلى خلق سوق سوداء لتجارة العملة.

وحذرت سلطة النقد من أن استمرار الأزمة من شأنه التأثير سلباً على السيولة اللازمة لتمويل التجارة محلياً وخارجياً، منذرة بتراجع إضافي في الاداء والنشاط الاقتصادي في دولة فلسطين.

وقالت سلطة النقد أنها خاطبت كافة الجهات ذات العلاقة للمساعدة في شحن فائض الشيكل المتراكم في السوق الفلسطيني دون تحقيق نتائج إيجابية لغاية الآن، وأن الأمر يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لإيجاد حل جذري لتراكم الشيكل في السوق الفلسطيني وحث الجانب الإسرائيلي على الوفاء بالتزاماته تجاه عملته والسماح بشحن فائض الشيكل إلى البنوك الإسرائيلية.

فلسطين

الخميس 29 مايو 2025 12:24 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: 64 شهيداً في قطاع غزة منذ فجر اليوم

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة، استشهاد 64 مواطناً بينهم 30 في مدينة غزة والشمال في استهدافات الاحتلال منذ فجر اليوم.

واستشهد 6 مواطنين، ظهر اليوم، في مجزرة جديدة ارتكبها الاحتلال عند مفترق السرايا وسط مدينة غزة.

فيما ارتفعت حصيلة حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى 54,249 شهيدا و123,492 مصابا، بحسب ما أفادت به وزارة الصحة الفلسطينية الخميس.

وفي الفترة الممتدة من 18 آذار /مارس2025 حتى اليوم، سجلت وزارة الصحة في غزة 3,986 شهيدا إضافيا و11,451 إصابة، في تصعيد مستمر للعدوان الذي دخل شهره العشرين، وسط أوضاع إنسانية متفاقمة وانهيار شبه كامل في المنظومة الصحية واللوجستية داخل القطاع المحاصر.

 

عربي ودولي

الخميس 29 مايو 2025 11:52 صباحًا - بتوقيت القدس

"إسكندر" الروسي يدمر مركز قيادة العمليات الخاصة الأوكرانية

رام الله - "القدس" دوت كوم -


أفادت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الخميس، بأن القوات الروسية دمرت مركز قيادة العمليات الخاصة "يوغ" (الجنوب) التابع للقوات الأوكرانية في مقاطعة نيكولايف جنوبي أوكرانيا، بضربة بصاروخ "إسكندر".

ونشرت وزارة الدفاع الروسية، مشاهد من عملية تدمير مركز قيادة العمليات الخاصة للقوات الأوكرانية في مقاطعة نيكولاييف بضربة من صواريخ إسكندر وطائرة مسيرة، بحسب ما ذكر موقع سبوتنيك الإخباري الروسي.


وقالت الدفاع في بيان: "نفّذ أطقم ’إسكندر-إم‘ التابعة للقوات المسلحة الروسية وطائرة ’غيران-2‘ المسيرة ضربةً مُركّبة على مركز قيادة الوحدة المشتركة لمركز قوات العمليات الخاصة ’الجنوب‘ التابع للقوات الأوكرانية في مقاطعة نيكولاييف. واستهدفت الضربة مركز القيادة الذي كان يتواجد فيه الأفراد، بما في ذلك قيادة الوحدة، بالإضافة إلى مستودع الذخيرة ومواقف المعدات".


 وبحسب مشاهد الفيديو التي نشرتها الدفاع الروسية، تظهر لقطات مراقبة ميدانية دقة إصابة وانفجار مركز القيادة الأوكراني ومستودع الذخيرة والمعدات.


من ناحية ثانية، قالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الخميس، إن الدفاعات الجوية اعترضت 48 طائرة مسيرة أوكرانية أثناء الليل، 30 منها فوق منطقة بيلغورود.


فلسطين

الخميس 29 مايو 2025 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يعقد مساء اليوم اجتماعاً أمنياً لبحث مقترح ويتكوف الجديد

رام الله- "القدس" دوت كوم

يعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، الخميس، اجتماعًا أمنيًا في ظل الاقتراح الأميركي الجديد لصفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس، والذي قُدّم خلال الساعات الماضية عبر المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف فيتكوف.

وشمل الاجتماع دعوة عدد من الوزراء، من بينهم وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، ووزير الخارجية، غدعون ساعر، وذلك في وقت تسارعت فيه ردود الفعل من وزراء وأعضاء كنيست عن الائتلاف، الذين أعلنوا صراحة رفضهم للاتفاق.

وجدّد بن غفير، في مقابلة إذاعية أجراها صباح اليوم، رفضه لأي صفقة تتضمن وقفًا جزئيًا للحرب أو إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، قائلًا: "أنا لا أطلق تهديدات، لكن رئيس الحكومة يعرف خطي الأحمر ويعرف متى يتم تجاوزه".

أنا الوحيد الذي انسحب من الحكومة في السابق، ولن أبقى إن تم تجاوز هذا الخط". وأضاف: "صفقة جزئية ستكون خطأ تاريخيًا. إذا أفرجنا عن نصف الأسرى الآن، فإننا نؤجل تحرير النصف الآخر ونمنح حماس انتصارًا. هذا رفع للراية البيضاء، ولا يمكن القبول به".

كما هاجم بن غفير المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى غزة، قائلًا: "نحن نمنح العدو أكسجينًا، نفتح له المخابز ونساعده على البقاء. هذه ليست دولة طبيعية، هذا انتحار سياسي وأمني"، فيما رفض الإفصاح بشكل مباشر عما إذا كان ينوي الاستقالة في حال الموافقة على الصفقة.

وحذّر بن غفير من أن تنفيذ اتفاق جزئي "يعني استعادة نصف الأسرى فقط، وإبعاد إمكانية استعادة النصف الآخر"، وأضاف: "إطلاق سراح النصف الثاني سيكون بمثابة رفع راية بيضاء، وهذا سيكون خطأً تاريخيًا لأجيال. لا يجوز لنا التراجع".

كما علّق وزير الشتات ومكافحة معاداة السامية، عميحاي شيكلي، بالقول: "إرفض؛ كفى مع الصفقات الجزئية. لا بد من تمكين الجيش من إتمام المهمة بالكامل. يجب أن تسلم حماس وترفع الراية البيضاء وتسلم سلاحها، وتعيد كل الأسرى، مقابل خروج من تبقى من قادتها أحياء".

في السياق ذاته، كتب عضو الكنيست موشيه سعادا (اللكيود): "قبول مسار جزئي يعيد بعض الأسرى دون غيرهم، ويعيد المساعدات عبر الأمم المتحدة، سيكون خطأ أخلاقيًا وأمنيًا. هذه صفقة تعني إنقاذ حماس من الانهيار، وقد تؤدي إلى 7 أكتوبر جديد. يجب أن يقول رئيس الحكومة كلمته ضد هذه المهزلة".

بدوره، أعلن سموتريتش، مساء أمس، معارضته الشديدة للمقترح، محذرًا من أنه "إذا وُقعت صفقة الآن، فستمنح حماس شريان حياة وتساعدها على التعافي". وأضاف: "نحن على بعد خطوات من انهيار التنظيم، يجب تشديد الخناق وليس التخفيف. المطلوب صفقة استسلام كاملة، لا أن نقدم له فرصة جديدة للبقاء".

وصباح اليوم، قال سموتريتش، في مقابلة إذاعية، إنه بقي في الحكومة لضمان العودة إلى القتال حتى تحقيق "كامل أهداف الحرب، وعلى رأسها تدمير حماس وتحرير الأسرى". وأضاف "في اللحظة التي أُدرك فيها أن إسرائيل لا تتجه نحو النصر في قطاع غزة، بل نحو رفع الراية البيضاء والاستسلام لمنظمة إرهابية، لن أكتفي بالخروج من الحكومة، بل سأُسقطها بأسرع طريقة ممكنة. قلت ذلك مرارًا وتكرارًا".

أما وزير الخارجية، غدعون ساعر، فقد عبّر عن موقف مغاير، قائلًا: "قبل 11 يومًا، وافقت إسرائيل على مقترح أميركي، لكن حماس رفضته. وإذا بات هناك احتمال فعلي للإفراج عن الأسرى، ينبغي استغلاله، هذا ما يريده أغلب الشعب. علينا أن نتصرف وفق المصلحة القومية، لا تحت ضغوط سياسية داخلية".

تفاصيل المقترح الأميركي الجديد

المقترح الذي قدّمه ويتكوف، وسلم إلى إسرائيل خلال الساعات الماضية، ينص على وقف لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، يتم خلالها إطلاق سراح 10 أسرى إسرائيليين أحياء و18 جثمانًا من قتلى الحرب، وذلك على مرحلتين خلال أسبوع واحد.

وتشير التقديرات الإسرائيلية والتصريحات الصادرة عن نتنياهو خلال اليومين الماضيين، إلى أن 20 أسيرًا إسرائيليا لا يزالون على قيد الحياة، فيما يُعتقد أن نحو 38 آخرين قتلوا خلال الأسر أو الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة.

خلال فترة وقف إطلاق النار، ستُجرى مفاوضات على مبادئ إنهاء الحرب، وفي حال تم التوصل إلى اتفاق، يُفرج عن باقي الأسرى الأحياء والجثامين. أما في حال فشل المفاوضات، فإن لإسرائيل، بحسب المقترح، "الحق" في استئناف الحرب، أو تمديد وقف إطلاق النار مقابل إطلاق سراح دفعات إضافية من الأسرى.

كما يشمل المقترح استئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر الأمم المتحدة ومنظمات دولية، مع الإفراج عن أسرى فلسطينيين وفق الآليات السابقة. وستتراجع القوات الإسرائيلية إلى مواقع ما قبل استئناف الحرب في 18 آذار/ مارس الماضي، ما يعني البقاء على محور فيلادلفي، مع الانسحاب من محور "موراغ".

ووفق التقديرات التي أورتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" عبر موقعها الإلكتروني (واينت)، فإن إسرائيل لن تعارض المقترح الجديد نظرًا لتقارب بنوده مع صيغة "ويتكوف الأصلية" التي تنص على إطلاق 10 أسرى أحياء في مرحلة واحدة، لكن حتى الآن لم تُصدر موقفًا رسميًا نهائيًا بشأنه.

وفي حال قبول المقترح، ستنطلق مفاوضات غير مباشرة في الدوحة لصياغة البنود النهائية. ومع أن بند استئناف المساعدات يشكل نقطة خلافية من جهة إسرائيل، إلا أن المقترح يفتح بابًا جديًا، بحسب ويتكوف، أمام حل طويل الأمد يشمل "وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار ثم تسوية دائمة تُنهي النزاع"، وفق تعبيره.

فلسطين

الخميس 29 مايو 2025 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

توقف العلاج الكيماوي بغزة و11 ألف مريض سرطان محرومون من الرعاية

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الخميس، عن توقف خدمة العلاج الكيماوي الوريدي والمتابعة الطبية لمرضى السرطان في القطاع، وسط تدهور خطير في أوضاعهم الصحية.

وقد أدى إخلاء المستشفى الأوروبي ومركز غزة للسرطان إلى تفاقم الأوضاع الكارثية للمرضى، حيث يواجه نحو 11 ألف مريض سرطان في غزة حرمانا من العلاج والرعاية الصحية المناسبة.

ويحتاج حوالي 5 آلاف مريض إلى تحويلات عاجلة لتلقي العلاج في الخارج، سواء للتشخيص أو العلاج الكيميائي والإشعاعي، في ظل غياب أجهزة التشخيص المبكر والمتابعة المستمرة، مما يزيد من تدهور حالتهم الصحية.

وأفادت الوزارة بأن 64% من أدوية السرطان نفدت بالكامل، ما يزيد من معاناة المرضى الذين يواجهون أوضاعاً صحية واجتماعية ونفسية واقتصادية مأساوية.

وناشدت الوزارة جميع الجهات المعنية بالضغط على الاحتلال لتمكين المرضى من السفر لتلقي العلاج في الخارج، وكذلك السماح بإدخال الأدوية الأساسية والضرورية بشكل عاجل لإنقاذ حياة المرضى.

فلسطين

الخميس 29 مايو 2025 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يجرف شوارع وخطوط مياه وأراضي زراعية جنوب نابلس

نابلس-"القدس" دوت كوم

جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، شوارع وخطوط مياه وأراضي زراعية في بلدة دوما جنوب مدينة نابلس.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال برفقة جرافتين عسكريتين اقتحمت القرية، وباشرت بعمليات تجريف شوارع وخطوط مياه شرق القرية.

وأضافت، أن الجرافتين توجهتا بعد ذلك إلى جنوب شرق القرية حيث جرفت سلاسل حجرية وأراضي زراعية.

فلسطين

الخميس 29 مايو 2025 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

مقرر أممي: إسرائيل أوصلت غزة إلى أخطر مراحل التجويع

غزة- "القدس" دوت كوم

قال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في الغذاء، مايكل فخري، إن إسرائيل أوصلت غزة إلى "أخطر مراحل التجويع"، وإن آثار ذلك ستستمر لأجيال، مؤكدا أن ما يحدث في القطاع هو "إبادة جماعية وتجويع وجريمة ضد الإنسانية، وانتهاك جسيم لحقوق الإنسان".

وأضاف فخري في تصريح صحفي، اليوم الخميس، أن ما شاهده خلال الأشهر الماضية من الحرب يكشف بوضوح عن مخطط إسرائيل تجاه القطاع.

وتابع: "خطة إسرائيل كانت دائما إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر والدمار، وإيقاع أعلى عدد من القتلى لتحقيق هدفها الأساسي وهو احتلال غزة بالكامل وضمها".

وأردف: "أعلنت إسرائيل نواياها منذ بداية الحرب بشكل أو بآخر. والوضع يزداد سوءا باستمرار، ونشهد تصعيدا ملموسا وممنهجا في العنف من جانب إسرائيل".

وشدد فخري على أهمية عدم نسيان أن إسرائيل أعلنت نيتها استخدام التجويع سلاحا في 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وأضاف: "إسرائيل منعت المساعدات الإنسانية تماما، أو قيّدتها أو هاجمت قوافل الإغاثة بشكل متعمد. والآن، ما نشهده هو المرحلة الأخطر من حملة التجويع".

وقال المقرر الأممي، إن القطاع شهد مؤخرا دخول كمية ضئيلة من المساعدات، إذ سمحت إسرائيل بدخول عدد قليل جدا من شاحنات الإغاثة إلى غزة، "لكنها لا تلبي احتياجات السكان".

وشدد على أن "أهم ما يجب تذكره هو أن الأرقام التي لدينا الآن دائما أقل بكثير من الواقع، لأن الصحفيين الدوليين لا يُسمح لهم بالدخول، كما أن عددا محدودا جدا من موظفي الإغاثة يُسمح لهم بالعمل هناك. لذلك نعلم أن الواقع أسوأ بكثير مما يمكننا تخيله".

وأضاف: "الجميع يعلم أن ما يحدث هو إبادة جماعية".

وتابع: "كنا من أوائل من كشفوا عن المجاعة إثر حملة التجويع الإسرائيلية، إذ أقرت محكمة العدل الدولية بوجود خطر إبادة جماعية، كما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف بحق نتنياهو ووزير الجيش السابق يوآف غالانت، ومن بين التهم الموجهة إليهما استخدام التجويع سلاح حرب".

وشدد المقرر الأممي على ضرورة السماح "العاجل" بدخول قوافل المساعدات الإنسانية إلى غزة، وقال: "هذا هو ما يجب أن يحدث، ويجب أن يحدث الآن".

فلسطين

الخميس 29 مايو 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

رام الله: ثلاثة إصابات خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية المغير

رام الله -"القدس" دوت كوم

أصيب ثلاثة مواطنين، اليوم الخميس، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية المغير شمال شرق رام الله.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن طواقمها تعاملت مع إصابة طفل بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في منطقة الرقبة، وآخر لمواطن (55 عاما) بالمطاط في اليد، ومسنة (75 عاما) تم الاعتداء عليها بالضرب، ونُقلوا إلى المستشفى.

وكانت قوات الاحتلال قد هدمت منزل المواطن أنور سميح النعسان وأجبرت أسرته على إخلائه، وجرفت الحديقة التابعة للمجلس القروي.

وتتعرض قرية المغير لاعتداءات متكررة من المستعمرين، يتخللها إشعال النار في أراضٍ مزروعة بالقمح في "سهل الرفيد"، إلى جانب مهاجمة المزارعين والحصادين خلال عملهم في تلك الأراضي.

منوعات

الخميس 29 مايو 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

"سجل في دورات الدفاع عن النفس".. جيم فرنسي يضع لافتة ساخرة لماكرون

رام الله - "القدس" دوت كوم -

يبدو أن صفعة بريجيت لزوجها الرئيس الفرنسي ماكرون ما زالت حديث العالم حتى بعد أن بررها بأنها كانت مزحة بينهما وأنهما على ما يرام، حيث سخرت صالة ألعاب رياضية فرنسية من حادثة ماكرون في فيتنام، ورفعت لافتة تدعو للتسجيل فى دورات الدفاع عن النفس، وفقاً لما ذكره موقع unn.


ورفعت إحدى صالات الألعاب الرياضية الفرنسية، لافتة تحمل صورة ماكرون ويبدو وكأنه مصاب على جبهته ودعوة للتسجيل في دورات الدفاع عن النفس، ليتمكن الشخص من مواجهة الصفعة.


وكان وثّق الصحفيون لحظةً صفعة بريجيت لزوجها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد وصولهما إلى فيتنام في بداية جولتهما في دول جنوب شرق آسيا، وانتشر مقطع فيديو عالميًا، مما اضطر ماكرون لشرح ما دار بينه وبين زوجته، وقال إنها كانت مزحة، ومن الطبيعي أن يكونا شقيين، وهما متزوجان منذ ما يقرب من عشرين عامًا.

عن "اليوم السابع"

منوعات

الخميس 29 مايو 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

"مستشفى الشفاء" و"غزة ساوند مان" فيلمان وثائقيان يعززان رصيد الجزيرة 360 من الجوائز العالمية

رام الله - "القدس" دوت كوم -

حققت منصة الجزيرة 360 إنجازا جديدا يضاف إلى سجلها الحافل بالجوائز العالمية، حيث حصد فيلمان وثائقيان من إنتاجها جوائز مرموقة في مهرجان لاتيتيود السينمائي ببريطانيا. فقد فاز فيلم "مستشفى الشفاء" بالجائزة الفضية، بينما توج فيلم "غزة ساوند مان" بالجائزة الذهبية، في تأكيد جديد على جودة وتميز المحتوى الذي تقدمه المنصة وقدرتها على المنافسة في المحافل الدولية.
وفي هذا السياق، صرح جمال الدين الشيال، مدير إستراتيجية المحتوى بمنصة الجزيرة 360، قائلا: "إن فوز فيلمي "مستشفى الشفاء" و"غزة ساوند مان" بهذه الجوائز المرموقة هو شهادة على التزامنا الراسخ بتقديم قصص إنسانية مؤثرة تسلط الضوء على القضايا الهامة، وخاصة القضية الفلسطينية. نحن نؤمن بقوة السرد القصصي في إحداث التغيير وزيادة الوعي، وسنواصل جهودنا في إنتاج محتوى عالي الجودة يعكس الواقع ويمنح صوتا لمن لا صوت لهم. هذه الجوائز هي تقدير لجهود فريق عمل مبدع ومخلص، وهي دافع لنا للمضي قدما في رسالتنا الإعلامية".
ويقدم فيلم "مستشفى الشفاء"، الذي نال الجائزة الفضية، توثيقا بصريا مؤثرا للأحداث التي شهدها مجمع الشفاء الطبي في غزة خلال العدوان الإسرائيلي.
ويروي الفيلم قصصا إنسانية للطواقم الطبية والمرضى الذين عاشوا تحت الحصار والقصف، مسلطا الضوء على التحديات الهائلة التي واجهوها وصمودهم الأسطوري في وجه الظروف القاسية.
ويعد الفيلم شهادة حية على حجم المعاناة والدمار الذي لحق بالقطاع الصحي في غزة، ودعوة قوية للمجتمع الدولي للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني.
أما فيلم "غزة ساوند مان"، الحائز على الجائزة الذهبية، فيأخذ المشاهد في رحلة فريدة من نوعها عبر عالم مهندس الصوت "محمد ياغي"، الذي يوثق من خلال عمله أصوات الحياة والموت في غزة. يرصد الفيلم أصوات القصف والدمار، ولكنه في الوقت نفسه يلتقط أيضا أصوات الصمود والأمل والحياة التي لا تزال تنبض وسط الركام، ما يعكس أهمية الصوت كأداة توثيقية قادرة على نقل المشاعر والقصص الإنسانية بصدق وعمق.
ويعد مهرجان لاتيتيود السينمائي منصة دولية مرموقة تحتفي بصانعي الأفلام المستقلين من جميع أنحاء العالم، وتهدف إلى تسليط الضوء على الأعمال التي تتميز بالأصالة والإبداع. وتكتسب جوائز المهرجان أهمية كبيرة نظرا لتنوع الأعمال المشاركة وقوة المنافسة، مما يجعل فوز "الجزيرة 360" إنجازا مهما على الساحة الوثائقية الدولية.
ويأتي هذا الفوز ليعزز رصيد "الجزيرة 360" من الجوائز العالمية، إذ سبق للمنصة أن نالت جوائز مرموقة مثل "تيللي" العالمية، وجائزة "أنهار" في مهرجان كرامة لأفلام حقوق الإنسان، وجوائز "بيبودي"، وجائزة "شورتي"، وغيرها، ما يعكس التزامها الدائم بتقديم محتوى إعلامي هادف وعالي الجودة يعالج قضايا جوهرية تهم الجمهور العربي والعالمي.عن: الجزيرة



عربي ودولي

الخميس 29 مايو 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يطرح شروطًا جديدة لوقف إطلاق النار في غزة

واشنطن "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

صرح المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرقالأوسط، ستيف ويتكوف بأن الرئيس دونالد ترمب يضع اللمسات الأخيرة الأربعاء، علىاتفاقية مكتوبة جديدة قد تُشكل أساسًا لاتفاق محتمل لوقف إطلاق النار في غزة بينحركة حماس وإسرائيل. 

وقال ويتكوف،: "نحن على وشك إرسال وثيقةشروط جديدة، ونأمل أن تُسلّم لاحقًا اليوم".

وأضاف: "سيراجعها الرئيس. ولديّ مشاعرإيجابية للغاية بشأن التوصل إلى حل طويل الأمد؛ وقف إطلاق نار مؤقت، وحل سلمي طويلالأمد، لهذا الصراع".

وأدلى ويتكوف بهذه التصريحات في البيت الأبيضويقف هو إلى جانب الرئيس ترمب، الذي قال إن إدارته تعمل على تسريع توصيل الغذاءللفلسطينيين في غزة.

وقال ترمب للصحفيين: "نحن نتعامل معالوضع برمته في غزة. نحن نوصل الغذاء لسكان غزة. لقد كان وضعًا سيئًاللغاية". وتتضمن الصفقة إطلاق سراح 10 رهائن إسرائيليين أحياء، بالإضافة إلىعدد غير محدد من جثث الرهائن القتلى، مقابل "عدد متفق عليه من الأسرىالفلسطينيين، يضمنه الوسطاء"، حسبما جاء في الاتفاق.

ونسب موقع "ذي تايمز أوف إسرائيل"،لمسؤول إسرائيلي لم يُكشف عن هويته إلى رفض ادعاء حماس بوجود اتفاق مع الولاياتالمتحدة، واصفًا البيان بأنه "حرب نفسية" و"دعاية".

وأضاف المسؤول: "اقتراح حماس غير مقبول،سواء لإسرائيل أو للإدارة الأميركية"، مضيفًا: "كما قال [ويتكوف] نفسهقبل يومين، فبينما وافقت إسرائيل على إطار العمل الذي تقدم به ويتكوف، تواصل حماسالتمسك برفضها".

وكانت قد أعلنت حماس الأربعاءالتوصل إلى اتفاق مع ويتكوف "على إطار عام يحقق وقفاً دائماً لإطلاق النار، وانسحاباً كاملاً لقوات الآحتلال الإسرائيلية من قطاع غزة، وتدفق المساعدات، وتولي لجنة مهنية إدارة شؤونالقطاع فور الإعلان عن الاتفاق". 

وقالت في بيان، إن"الاتفاق يتضمن إطلاق سراح 10 من الأسرى الإسرائيليين وعدد من الجثث، مقابلإطلاق سراح عدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين، وذلك بضمان الوسطاء" ، بالإضافة إلى عدد غير محدد من جثث الرهائنالقتلى. 

وسارع مسؤول إسرائيلي، لم يُكشف عن هويته،إلى نفي ادعاء حماس بوجود اتفاق مع الولايات المتحدة، واصفًا إياه بـ"الحربالنفسية" و"الدعاية". 

منوعات

الخميس 29 مايو 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

مخدرات بـ 80 مليون دولار في بحر العرب

رام الله - "القدس" دوت كوم -

ضبطت البحرية الفرنسية نحو خمسة أطنان من المخدرات على متن قوارب تقليدية في بحر العرب، تقدر قيمتها بنحو 70 مليون يورو (نحو 80 مليون دولار).
وقالت قيادة المنطقة البحرية في المحيط الهندي ومقرها الإمارات إنه "خلال شهر مايو، اعترضت سفينة تابعة للبحرية الفرنسية أربعة قوارب غير مسجلة في المحيط الهندي، ما أدى إلى ضبط ما يقارب خمسة أطنان من الهيروين والميثامفيتامين والقنب".
ولفتت إلى أن السفينة كانت في مهمة لمكافحة الاتجار غير المشروع وكانت تعمل في المياه الدولية في بحر العرب، وأنه تم تدمير الشحنة التي تقدر قيمتها بنحو 70 مليون يورو.
وتسيّر البحرية الفرنسية دوريات منتظمة في هذه المنطقة البحرية لمكافحة التهريب، خصوصاً باتجاه أوروبا وفرنسا، بحسب البيان الذي أشار إلى أنه تم ضبط أكثر من 48.2 طن من المخدرات في العام 2024.


أقلام وأراء

الخميس 29 مايو 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

المعركة على كامل فلسطين

حمادة فراعنة

رئيس حكومة المستعمرة يتبجح بإظهار نفسه في نفق الاستفزاز، والتطاول على أحد مقدسات المسلمين:  المسجد الأقصى.
 النفق تم حفره للاستدلال على وجود آثار مهدورة خلال مئات السنين، ولكن علماء آثار المستعمرة أحبطوا تطلعات المستعمرين الصهاينة العاملين أن تكون القدس لهم اعتماداً على تاريخ وتراث وآثار، فخاب رهانهم أنهم لم يجدوا أي أثر لهم أسفل المسجد الأقصى، وبقي الحفر والنفق، كي يتبجح به نتنياهو سياسياً، ليقول: القدس لنا، تمت استعادتها في حرب الأيام الستة عام 1967.
وبمشاركة الوزير المتطرف المستوطن، سموترتش محمولاً على الأكتاف، وهتافات رددها أتباعه من المستوطنين المستعمرين: "لنسوي غزة بالأرض" أي إبادة غزة وأهلها كما يفعلون، بالقتل والتدمير والإبادة الجماعية والتطهير العرقي بالمعنى السياسي والإنساني والأخلاقي، فهم يفعلون الإجرام، بكل وضوح وتبجح علناً.
وهتفواً أيضاً: "فلنحرق شعفاط"، دالين على ما يفعلوه حالياً في الضفة الفلسطينية من حرق ممتلكات الفلسطينيين، وإفقارهم، وتبديد حياتهم، وجعلها غير مستقرة، أنهم يعملون على "تدمير" و"تحرير" و"تطهير" الضفة الفلسطينية من أصحابها، من أهلها، من شعبها، لتحقيق غرضين واضحين في الهدف والعمل والإجراء:
أولاً: أن القدس الموحدة عاصمة للمستعمرة.
ثانياً: أن الضفة الفلسطينية ليست فلسطينية، ليست عربية، ليست محتلة، بل تم تحريرها عام 1967، بعد أن كانت جزءاً من أراضي المملكة الأردنية الهاشمية، بفعل "الوحدة" بين الضفتين بعد عام 1948.
يعمل الصهاينة على :
 1- بقاء المستعمرة واستمراريتها، وتوسعها، لتشمل كامل أرض فلسطين.
2-  تضييق فرص الحياة على الفلسطينيين، وجعل أرضهم وبلدهم ووطنهم لا يصلح للعيش الطبيعي، بعد فشل المستعمرة في طرد وتشريد وتهجير كامل الشعب الفلسطيني، وبقاء نصفه على أرضه سواء في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، ومناطق الاحتلال الثانية عام 1967.
القتل المتعمد في قطاع غزة، والتضييق والترحيل في مخيمات وريف الضفة الفلسطينية، والنقب الفلسطيني من مناطق 48، لم يسلم ولن يسلم من توسعهم، والاحتجاجات على عمليات الهدم والاقتلاع والتضييق والتهجير، من وفي قرى النقب متواصلة بقيادة:
1-  لجنة المتابعة المركزية لفلسطينيي الداخل، 2- لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، 3- منتدى السلطات المحلية العربية، 4- المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها.
المواجهات والاشتباكات والفعل الفلسطيني، لا يقتصر على منطقة دون أخرى، بل يشمل مناطق 48 ومناطق 67، فالفعل الإسرائيلي على قسوته وفاشيته وتطرفه، ولكنه يفعل على وحدة المصير والعمل والواقع والمستقبل الفلسطيني ليكون موحداً: في الضفة والقدس والقطاع، كما هو في النقب والكرمل والجليل والمثلث والمدن المختلطة، وإن اختلفت الوسائل والأدوات، وان اختلفت المواعيد والأوقات والأيام، كل حسب ظرفه ووقته واستعداداته.

.............

المواجهات والاشتباكات والفعل الفلسطيني، لا يقتصر على منطقة دون أخرى، بل يشمل مناطق 48 ومناطق 67، فالفعل الإسرائيلي على قسوته وفاشيته وتطرفه، ولكنه يفعل على وحدة المصير والعمل والواقع والمستقبل الفلسطيني.

أقلام وأراء

الخميس 29 مايو 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة .. مذبحة العصر !

أمين الحاج

ستمائة يوم مرت على المذبحة التي لم يعرف لها التاريخ المعاصر مثيلا، ستمائة يوم من الإبادة الجماعية المتواصلة، لا بقصف عابر أو مجزرة لحظية، بل بسياسة ممنهجة لاستئصال حياة، ومحو مدن، وإبادة شعب، واغتيال حلم في وضح النهار.
ستمائة يوم والعالم يقلب القنوات، يبحث عن نشرة طقس أو أخبار "الفنانات"، بينما كانت جثث الأطفال تتحلل تحت الركام، غزة، التي كانت تختنق تحت الحصار لعقدين، غرقت في الدماء.
ما حدث في غزة ليس حرباً، ولا حتى عدواناً "تقليدياً"، إنها مذبحة دبر لها بليل، شاركت فيها الطائرات، والسفن، والدبابات وحتى الروبوتات، و"باركتها" العواصم الغربية بصمتها، بل ودعمتها علناً بأسلحتها، ومواقفها، وخطاباتها المُضَللة.
فكل بيت هُدم، وكل طفل تفحّم، وكل أم "نكّست" رأسها عند قبر طفلها، والدماء التي روت الأرض، والمآذن التي بكت قبل أن تُقصف، والكنائس التي دمرت، كانت جميعها ثمرة هذا التواطؤ العالمي المخزي.
ستمائة يوم والمجازر تتكرر بلا انقطاع، والعدو لا "يكل" من القتل، حتى صار العيش في غزة "معجزة".
ستمائة يوم من التهجير والتجويع، حتى صار الطحين أثمن من الذهب، ولم ترف أعين عواصم الغرب، بل ورفعت الرايات البيضاء في العواصم  الغارقة بالصمت والخذلان. أُحرق القمح، ودُمرت المدارس، وهدمت المستشفيات، وقُطعت الكهرباء والماء، وسُمم الهواء بالفسفور الأبيض، وذلك على مرأى ومسمع من منظومة دولية اكتفت بيانات الإدانة الباردة حين تتذكّر.
غزة تحولت إلى مسرح لمجزرة بطيئة، إلى اختبار يومي لإنسانية فشلت، إلى مدينة يُختبر فيها صبر السماء على الأرض، في زمن الحرب، لا يكون الحياد أخلاقاً، بل تواطؤا، فمن قال إن الجوع لا يقتل؟ في غزة، مات الرضع جوعاً قبل أن ينطقوا بكلمة "ماما"، في غزة لا يُقتل الإنسان فقط، بل يُقتل الضمير، وتُذبح الإنسانية على الهواء مباشرة.
لكن، وسط هذا الجحيم، صمدت غزة، لم تسقط، ولم ترفع الراية، فتحولت إلى شاهد حي على ما تبقى من كرامة الأمة، وإلى لعنة تطارد كل من خانها، أو صمت على آلامها، أفشلت مخططات التهجير أو التركيع، وكل خطط ترويض الفلسطيني، وكل الأكاذيب التي روجت لوهم السلام، ومشروع الدولة، سقط أوسلو، وانكشفت عورة التنسيق الأمني، وتبخرت كل النظريات التي "بشرت" بترويض شعب يعشق الحياة، لأنه يستحقها، ففي كل خيمة نزوح، وفي كل طفل فقد أطرافه،  يُهزم الاحتلال من جديد رغم الجوع، وبينما كانت نساء غزة يخبزن على الحطب، كنّ يعلّمن أبناءهن أن الكرامة لا تُشترى ولا تُوهب.
ستمائة يوم أعادت تعريف الوطن، وفضحت هشاشة الرهان على المؤتمرات والقرارات الدولية، فالدولة التي بُشّرنا بها لم تولد، ولن تولد من رحم الصمت، أو على موائد اللئام، مشروع الدولة  لفظ أنفاسه الأخيرة على أنقاض رفح، كما جباليا وبيت حانون ودير البلح.
ما بقي من الوطن لا يُختزل في خريطة، بل يُخط بدم الشهداء، بصوت الأمهات، وبعيون أطفال لم يذهبوا إلى مدارسهم منذ عامين، ولو أن دماء غزة كانت نفطاً، لتسابقت العواصم إلى إنقاذها، لكنها دماء كرامة، فاختاروا تجاهلها.
نكتب الآن لا من أجل البكاء، بل من أجل التوثيق، من أجل الغضب، من أجل أن نذكر أنفسنا والعالم أن غزة ليست مأساة مؤقتة، بل وصمة عار أبدية على جبين الإنسانية.
نكتب لأننا لا نملك ترف الصمت، ولأن صرخة غزة حُق لها أن تزلزل هذا العالم البليد، غزة، التي أرادوها ميتة، تحيا كل يوم.
ستمائة يوم وما زال في غزة من يقول لن نَرحل.

.............

كل بيت هُدم، وكل طفل تفحّم، وكل أم "نكّست" رأسها عند قبر طفلها، والدماء التي روت الأرض، والمآذن التي بكت قبل أن تُقصف، والكنائس التي دمرت، كانت جميعها ثمرة هذا التواطؤ العالمي المخزي.

أقلام وأراء

الخميس 29 مايو 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الذكرى الـ46 لرحيل القائد الفلسطيني الشيخ محمد علي الجعبري

د. عماد البشتاوي
أستاذ العلوم السياسية - جامعة الخليل

ستة وأربعون عاماً مرت على رحيل القائد الفلسطيني سماحة الشيخ محمد علي الجعبري. مشاعر متداخله ومركبه في استحضار الذكرى هذا العام، كيف لا ووجع الرحيل كبير ومضاعف بالفقدان العظيم لجامعة الخليل وللخليل وللشعب الفلسطيني، فقدان المؤسس الثاني والباني لجامعة الخليل الدكتور نبيل الجعبري، ولكن يحذونا الأمل ويملؤنا التفاؤل باستمرار السيرة والمسيرة مع تولي الأستاذة سوزان الجعبري دفة القيادة والمسؤولية في مرحلة هي الأخطر على شعبنا وقضيتنا ومؤسساتنا بل وكينونتنا ووجودنا.
نستذكر في هذه الأيام، وفي ظل الواقع الفلسطيني الذي نعيش سماحة الشيخ المؤسس تلك الشخصية التي خاضت معركة الحياه بإيمان وعصامية وعلو همه، متمسكاً بصفات ولدت معه وتشبث بها، فكان خلقه الاعتداد بالنفس وهو اعتداد فيه الكثير من الإباء والشهامة، وقد احتفظ بهذه الصفات طيلة حياته ولازمته في أشد الأوقات حرجاً ودفع مقابل ذلك الأثمان، وتحمل النقد الذي وصل أقصى درجاته في اللحظات والمواقف التي تراجع البعض أمامها خوفاً وتردداً ولكنه استمر بها للنهاية، وأثبتت الأيام صدقه ومصداقيته وقدرته الفائقة على قراءة الواقع واستشراف المستقبل.
 لقد ترك الشيخ المؤسس بصماته التعليمية والثقافية والفكرية والسياسية على الشعب الفلسطيني  في مختلف مناحي الحياة، وما إنشاء جامعة الخليل (أم الجامعات)، وأول جامعة عربية فلسطينية في فلسطين التاريخية وما تلاها لاحقاً من إنشاء باقي الجامعات الفلسطينية إلا خير دليل وأكبر دليل على واقعيته واستشرافه للمستقبل، كيف لا وهو الذي جمع ما بين الواقعية والاستشراف، عاش الواقع وعايشه ومنه رسم تصوره ورؤيته ورؤاه للمستقبل، فهو الذي تحدى الجميع وصمد في الخليل إبان نكسة حزيران 1967 وما بعدها، وعزز الوجود الفلسطيني وصموده في القدس، وهو الأكثر جرأة في طرح مشاريع التسوية السياسية  للمحافظة على الشعب الفلسطيني ووجوده وكينونته-في ظل اختلال موازين القوى-رفضها السياسيون الفلسطينيون آنذاك، بمختلف تنظيماتهم وأحزابهم، ثم عادوا للموافقة على أقل القليل منها، ولكن مع الثمن الأكبر من التضحيات واستفحال وتغلغل الاستيطان والمستوطنين في قلب الجغرافيا الفلسطينية.
خاض الشيخ الجعبري تجارب كثيرة وكبيرة ومارس كافة أساليب وأشكال النضال: من إنشاء جمعيات الشبان المسلمين، إلى اشتراكه في الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، والحرب العربية الإسرائيلية عام 1948 وترؤسه لمؤتمر أريحا وإعلان الوحدة الأردنية الفلسطينية، ومشاركته في المؤتمر الفلسطيني الأول وإنشاء منظمة التحرير الفلسطينية 1964، وتوصل في النهاية إلى فكرة لازمته بعد حرب حزيران أن من أوجه الصمود والنضال بناء المؤسسات وتطويرها، وإجراء الانتخابات وإيصال الرسالة للعالم أجمع أننا شعب يستحق الحياة ويستحق الدولة.

................

لقد ترك الشيخ المؤسس بصماته التعليمية والثقافية والفكرية والسياسية على الشعب الفلسطيني  في مختلف مناحي الحياة، وما إنشاء جامعة الخليل إلا خير دليل وأكبر دليل على واقعيته واستشرافه للمستقبل.

أقلام وأراء

الخميس 29 مايو 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

600 يوم على الإبادة.. صرخات معتقلي غزة في جحيم السجون الإسرائيلية

بن معمر الحاج عيسى

في الوقت الذي ما تزال فيه آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ماثلة في كل حجر وشارع ومخيم، تتكشف فصول أخرى لا تقل قسوة عن مشهد الدمار... إنها شهادات المعتقلين الفلسطينيين من غزة، الذين ما زالوا يقبعون في معسكرات وسجون الاحتلال، يروون بمرارة حكايات تتجاوز حدود الألم البشري.

600 يوم مرّت على مجزرة الإبادة الجماعية في غزة، إلا أن ما خفي في زنازين "سديه تيمان" و"عوفر" أشد هولاً. فهناك، تمضي آلة التعذيب في مهمتها الباردة، بصمت وخبث، على أجساد أنهكها القيد والعزل والتنكيل.
الطواقم القانونية التابعة لهيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني نفذت خلال شهر مايو الجاري سلسلة زيارات لمعتقلي غزة، ونقلت مشاهد صادمة عن واقع لم يعد يخضع حتى لأدنى معايير الكرامة الإنسانية. روايات المعتقلين تكشف عن منظومة تعذيب ممنهجة تبدأ منذ لحظة الاعتقال، مروراً بالتحقيق، وصولاً إلى تفاصيل الحياة اليومية القاتلة داخل المعسكرات.
المعتقل "ي.س" يروي: "جردوني من ملابسي بالكامل، صوّروني عبر الهاتف، وتم تهديدي بتحقيق "الديسكو" الذي استمر لأربع ساعات. طوال عشرين يوماً لم أفك القيد عن يدي، وكل جلسة محكمة لم تتجاوز ثلاث دقائق عبر الهاتف. لم أبدل ملابسي سوى مرة واحدة منذ وصولي لسديه تيمان، ولا أواني طعام لدينا، نأكل بأيدينا كالبهائم".
أما المعتقل "م.د"، فيقول إنهم محتجزون في بركسات، يُمنعون من الحديث، مجبرون على الجلوس الدائم، وتُحدد وتيرة الاعتداءات على مزاج الجندي الإسرائيلي. "منذ اعتقالي قبل أكثر من ثلاثة أشهر، لم أبدل ملابسي، نُضرب إن رفعنا رؤوسنا، ونُذل في كل لحظة".
الاعتداءات لا تقتصر على الإهمال، بل تمتد لاستخدام الماء البارد كأداة تعذيب، وحرمان من العلاج حتى للمصابين.
 المعتقل "أ.ر"، المصاب في الكتف والغضروف، يروي: "توسلت لأيام من أجل مسكن للآلام، دون استجابة. نحن نُعاقب بشكل جماعي، ونُذل أمام بعضنا البعض".
أما المعتقل "أ.ل"، فقال: "منذ خمسة شهور لم أبدل ملابسي، نجبر على الاستحمام بالماء البارد، ونُعاقب جماعياً، ونشاهد زملاءنا يُعذبون أمامنا لترهيبنا. لا توجد أوانٍ، ولا أدوات نظافة، وحتى دورة المياه لا نستخدمها سوى مرة واحدة يومياً".
هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير شددا في تقريرهما على أن هذه الشهادات ليست استثناءات، بل تعكس سياسة ممنهجة تستهدف كسر إرادة المعتقل الفلسطيني، وتستكمل مسلسل الإبادة خارج ميادين القصف، داخل زنازين التعذيب والعزل والإذلال.

الحقائق تشير إلى أن عدد معتقلي غزة المحتجزين بوصفهم "مقاتلين غير شرعيين" بلغ 1846 معتقلاً، وفق آخر إحصائية للاحتلال، وهو رقم لا يشمل جميع الأسرى من غزة، ولا يأخذ بعين الاعتبار عشرات الشهداء الذين قضوا تحت التعذيب، أو ما يزالون ضحايا الإخفاء القسري.
ما يجري في سجون الاحتلال اليوم هو جريمة ضد الإنسانية، جريمة مستمرة بلا مساءلة، بلا صور، بلا أصوات.. سوى صرخات قادمة من جحيم الزنازين، قد لا تصل إلى أحد، لكنها تصرخ: نحن بشر..

..............

هذه الشهادات ليست استثناءات، بل تعكس سياسة ممنهجة تستهدف كسر إرادة المعتقل الفلسطيني، وتستكمل مسلسل الإبادة خارج ميادين القصف، داخل زنازين التعذيب والعزل والإذلال.

أقلام وأراء

الخميس 29 مايو 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

بلاد المهجر ليس ملاذاً... إنه أكبر اختبار للذاكرة والوفاء والتحدي

إياد أبو روك

اليوم لا نملك نحن الفلسطينيين في المهجر ترف الانتظار ولا رفاهية الحياد. نحن أمام معركة أخلاقية إنسانية حضارية تفرض علينا أن نحفر في الصخر، أن نصنع من الألم منبراً ومن الوجع مشروعاً ومن المنافي جسوراً. لقد بات لزاماً علينا أن نستخدم كل وسيلة متاحة. الإعلام، الفن، التعليم، الفضاءات الرقمية، لفرض وجود قضيتنا على أجندات هذا العالم.
يجب أن نخاطب العالم بلغته وفهمه وأن نرفع صوتنا في الجامعات في المهرجانات في المعارض وفي كل منبر ممكن. لم يعد كافياً أن نحمل الحنين في قلوبنا بل ينبغي أن نحوله إلى عمل مؤسسي وأن نصوغ روايتنا بعقلانية وإبداع.
لنا في التاريخ دروس بليغة. الصهيونية بعد المحرقة لم تكتف بإعلان مظلوميتها بل أسست لرواية دولية قوية. أنشأت مراكز دراسات كبرى في أوروبا وأمريكا، مولت مؤسسات إعلامية وفكرية، وأنتجت مئات الأفلام والكتب، واستثمرت في الضمير الغربي، حتى بات أي انتقاد لها يصنف تلقائياً "معاداة للسامية."
ما جرى في الهولوكوست وما تلاه من استثمار سياسي وإعلامي تحول إلى أداة لترسيخ مشروع استيطاني دموي. أما نحن فلم نؤسس بعد أي مركز فلسطيني عالمي يتبنى روايتنا ويوثق نكبتنا، كما يجب أن تكون.
لا توجد حتى اليوم مؤسسة بحثية ضخمة أو إعلام عالمي يتبنى خطابنا. ولهذا فالمسؤولية باتت على عاتقنا كأفراد لا فقط كحكومات أو منظمات. يجب أن نحمل هذا العبء كرسالة وجود لا كمجرد تكليف سياسي أو وطني. علينا أن نؤمن بأن النضال السلمي عبر الفكر والكلمة والصورة هو أحد أقوى أدوات المقاومة في زمن الحرب على الوعي. هذا النضال لا يحتاج إلى جيوش بل إلى إيمان وإبداع واستمرارية.
رغم شراسة العدوان وصمت العالم الموجع نملك ما هو أقوى من كل الأسلحة: نملك الحقيقة والحق والقدرة على تحويل هذا الظلم إلى عدالة مستقبلية. لن نيأس لن نصمت ولن ننهزم. سنبقى على المسافة نفسها من فلسطين سواء كنا في غزة أو في حيفا أو في برلين أو في أوسلو. سنحمل فلسطين في قلوبنا ونروي حكايتها لأنها ببساطة لم تنته... ولن تنتهي وسنبقي الحكاية الأبدية والرواية الصادقة الموثقة بالصوت والصورة والتي تشمل كل الجرائم الصهيونية .
نحن الفلسطينيين في الشتات لا نعيش حياة طبيعية كما يتخيل البعض. نرتدي ثياب العمل، نحضر الاجتماعات نبتسم في الشوارع،  لكننا نحمل في صدورنا حرباً لا تهدأ. صور الأنقاض، صرخات الأمهات، أجساد الأطفال تحت الركام تلاحقنا في كل لحظة.. ولا نخفي عليكم لسنا بخير أمام هذا الوجع، لكن يتوجب علينا الثبات والاتزان والتحدي.
ليس من المقبول ونحن نعيش في قلب العواصم الغربية أن يظل خطابنا محصوراً داخل الدوائر العربية. ليس من المعقول أن يظل صوتنا حبيس لغتنا، بينما أطفالنا يدفنون تحت الأنقاض في غز، ودماؤهم تسفك على مرأى ومسمع من عالم يزعم الإنسانية لكنه لا يتحرك إلا عندما يخاطب بلغته.
لقد آن الأوان أن نفهم أن مجرد الحزن لا يكفي. مشاركة الصور والمآسي بالعربية وحدها لا تغير الواقع. العالم لا يفهم وجعنا كما هو، ولا يعرف تفاصيل نكبتنا ولا يدرك عمق مأساتنا. وإذا لم نتحدث إليه بلغته فسيظل حبيس روايات مشوهة تملى عليه من غرف صناعة الأكاذيب الصهيونية وترسانتها الإعلامية النازية.
نحن في المهجر لسنا ضحايا فقط. نحن جنود في معركة الوعي. علينا أن نحمل الكلمة والرسالة. ومن لا يستطيع أن يشارك في التظاهرات السلمية في الشوارع عليه أن يكتب أن يشرح أن يترجم أن يحدث ضجة بلغات العالم. لأن غزة والضفة اليوم ليست بحاجة إلى دموعنا فقط بل إلى أصواتنا، أقلامنا، حضورنا، وشجاعتنا في قول الحقيقة حيثما وجدنا.
نحن نعيش في مجتمعات تحترم الكلمة وتؤمن بحرية التعبير وتتيح لنا منابر لو أحسنا استخدامها لصنعنا رأياً عاماً يضغط على الحكومات ويهز ضمائر الشعوب. فلماذا نهدر هذه الفرصة؟ لماذا نستسلم للغربة كأنها عزلة؟ ولماذا نكتفي بأن نكون متلقين للمأساة بدل أن نكون فاعلين فيها؟
إن النشر بالعربية بين بعضنا البعض مهم لكنه غير كاف. لا بد من أن نخاطب الإعلام الغربي بلغته، أن نكتب في صحفه، أن نشارك في برامجه، أن نتكلم مع جيرانا وزملائنا، أن نشرح لهم ما يجري بلغة يفهمونها، لا بلغة يمرون عليها دون انتباه. نحن لا نطلب من أحد أن يكون محترفاً في لغته الثانية بل أن يكون صادقاً وشجاعاً. لا أحد يطالب بالكمال اللغوي بل بالحد الأدنى من الجهد والتواصل. فالكلمة الصادقة تصل، وإن كانت بسيطة. والموقف الحقيقي يغير وإن بدا ضعيفاً في البداية... أن تكون فلسطينياً في المهجر لا يعني أن تهرب من القضية، بل يعني أنك تحمل جزءاً منها أينما ذهبت. أنت الامتداد الحي لنبض بلادك. أنت لسانها في المنفى وعينها على العالم. لا تترك هذه الأمانة تسقط بالصمت، ولا تسمح للعدو أن يروي الحكاية وحده. صحيح أننا في أمس الحاجة إلى مشروع وطني ثقافي عالمي. مراكز أبحاث، أفلام معارض كتب، برامج تعليمية خطاب إعلامي مدروس. نحن بحاجة إلى أن نحارب على جبهة الوعي، أن ننتج محتوى يواجه الرواية الصهيونية ويعيد للعالم روايتنا الحقيقية. نحن بحاجة إلى أن نؤمن بأن السلمية ليست ضعفاً بل قوة حين تحمل الحقيقة، وأن قضيتنا إنسانية عادلة أخلاقية، لا تقبل التشويه.
نحن في بداية الطريق وهذا مؤلم ويحتاج إلى تحد استثنائي لكنه واعد. لأننا لم نمت ولم ننس ولم نهزم. لأننا ما زلنا نروي الحكاية. ولأن هذه الحكاية حكايتنا لم تنته.. ولن تنتهي طالما أننا نملك الإصرار والعزيمة، ونقابل التحديات بكل قوة. فمن لم يصنع من غربته صوتاً للحق صنع منها قيداً للنسيان.
نحن لسنا مجرد عابرين في أوطان الآخرين، بل رسل حكاية تتحدى النسيان، وأمناء ذاكرة لا تموت،
فإما أن نكون صوتاً لفلسطين، أو نصبح صدى لخذلان لا يليق بنا.


.................

نحن نعيش في مجتمعات تحترم الكلمة وتؤمن بحرية التعبير وتتيح لنا منابر لو أحسنا استخدامها لصنعنا رأياً عاماً يضغط على الحكومات ويهز ضمائر الشعوب. فلماذا نهدر هذه الفرصة؟ لماذا نستسلم للغربة كأنها عزلة؟ ولماذا نكتفي بأن نكون متلقين للمأساة بدل أن نكون فاعلين فيها؟

أقلام وأراء

الخميس 29 مايو 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يردد: لو أني أعرف خاتمتي...ما كنت بدأت

مجدي الشوملي

ماذا لو عدنا للوراء؛ إلى الساعة السادسة من صباح السبت 7 أكتوبر 2023، عندما تم ابلاغ نتنياهو بقيام المئات من مقاتلي حماس باختراق الحدود بنجاح من أكثر من عشرة ثغرات. ماذا لو وقف نتنياهو وفكّر وقال في نفسه: ماذا يريد هؤلاء الغزاويون منا؟ ربما أن الحصار طال عليهم!! ربما لأننا نقصفهم يومياً!!  ربما لأنهم يعيشون في سجن كبير!! ربما لأننا نقتحم يومياً أقدس مقدساتهم!! ربما لأن هناك عشرة آلاف سجين فلسطيني في زنازيننا!! أو ربما لأننا نتوسع في بناء المستوطنات!!
ماذا لو توقف نتنياهو عند السادسة من صباح السابع من أكتوبر وقال في نفسه: كيف تمكن هؤلاء الفلسطينيون من اقتحام قلاعنا واختراق جدراننا وقتل جنودنا وأسر رجالنا!! كيف نجحوا بهذه السهولة!!
لو أن نتنياهو تمهل لدقيقتين وفكّر قليلا لقرر أن يشكل لجنة تحقيق. بإمكانه وضع اللوم على بعض الحراسات، أو تحميل المسؤولية لقائد فرقة غزة، أو حتى لرئيس الأركان...وأخذ العبر من التجربة.
لو أن نتنياهو تمهّل وفكر خمس دقائق كزعيم دبلوماسي لوافق على تبادل الأسرى، وتبييض السجون جزئياً... وتجنّب القتل وانهيار الاقتصاد والانقسامات الداخلية، وتجنّب اندلاع التظاهرات العالمية ضده وضد "دولته".
لو أن نتنياهو فكّر عشر دقائق كزعيم سياسي لاستطاع أن يكسب الرأي العام العالمي وظهر كحمامة سلام وحمل وديع تنهشه "الذئاب الفلسطينية"، وتجنّب المحاكم الدولية.
لو تمهّل نتنياهو وفكّر كرئيس دولة لتجنّب مقتل المئات من الإسرائيليين بصواريخ إسرائيلية ومدافع صديقة... ولما خسر الآلاف لاحقاً.
لو فكّر نتنياهو قليلاً قبل البدء بذبح الفلسطينيين؛ لتجنب أن تتحوّل إسرائيل إلى دولة منبوذة، وتجنّب أن يرفرف العلم الفلسطيني في كل المدن الغربية والشرقيّة.
لكن نتنياهو كان يفكّر كزعيم عصابة، همّه فقط هو الحفاظ على صورة الردع؛ وصورة الأزعر المسلح بالقنابل الذرية.
اختار نتنياهو شن حرب إبادة وحرب تهجير على قطاع غزة، لذلك فقد خسر جميع حلفائه الذين اصطفّوا معه يوم 7 أكتوبر وزودوه بالمال والسلاح والرواية الكاذبة.
خسر نتنياهو الرأي العام العالمي، وتحوّلت أزمته من كيف يحرر 250 أسيراً  في 7 أكتوبر 2023 إلى كيف يمنع العالم بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيار 2025.
خسر نتنياهو صورة الدولة "الديموقراطية" وصورة الجيش "المحترم الذي لا يُقهر". كل ما كسبه هو صورة جثث الأطفال ومناظر الدمار ومشاهد المجاعة.
لو فكّر نتنياهو قليلاً صباح السابع من أكتوبر لربما فاز بجائزة نوبل للسلام، لكنه الآن مطلوب من المحاكم الدولية؛ ومن المحاكم الإسرائيلية أيضاً ومن ملايين المتظاهرين.
ولعل نتنياهو يردد الآن قول نزار قباني: لو أني أعرف خاتمتي؛ ما كنت بدأت؛ ما كنت بدأت.

...........

لو فكّر نتنياهو قليلاً قبل البدء بذبح الفلسطينيين؛ لتجنب أن تتحوّل إسرائيل إلى دولة منبوذة، وتجنّب أن يرفرف العلم الفلسطيني في كل المدن الغربية والشرقيّة.

أقلام وأراء

الخميس 29 مايو 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

القدس تواجه أحقاد المستوطنين وحدها

أمس الأول رقصوا كالدببة وشتموا الأنبياء وسبوا العرب قاطبة من البعيد إلى القريب، ورفعوا أعلامهم وتدافعوا تحت حراسة الجنود المدججين بالعتاد والسلاح، واقتحموا المسجد الأقصى، ودنسوا المسرى، وهددوا وتوعدوا، وكانت القدس وحدها تبكي خيبة العرب، والأمة التي تعيش الوهن والضعف، وتدفن رأسها بالرمال وعورتها مفضوحة ومكشوفة، ذلًا وانكسارًا وعارًا ستخجل منه الأجيال. هذا ما حدث في القدس بالأمس، وإن كان كلامي ثقيلًا على البعض، فليعد لتلك الصور والأصوات وليشاهد ما كان في القدس بالأمس، داخل السور القديم والحوض المقدس، وعند البوابات، وفي كل شبر وكل حارة تدافعت عليها أقدام المستوطنين الأغراب.
بالأمس اجتمع القبح بأبشع صوره عند أبواب القدس، واجتمعت العنصرية والإرهاب بكل أركانها وأصواتها، فلم يكن المشهد استعراضيًا فحسب، بل استباحة لكرامة أمّة، واستعلاء متغطرسًا بكل وقاحة، وهذا ما كان ليحدث لولا هذا الصمت العربي، وهذا الضعف العربي، والهوان العربي، الذي جعل من القدس وحيدة، في عزلة عن محيطها الفلسطيني والعربي، وتحت الاحتلال الذي يستبيح كل شيء مقدس، كما يستبيح التاريخ والإنسان في حرب مستعرة، لا تفرق بين القدس وغزة ولا بين رام الله وجنين، فهذه الوحشية ذات عقيدة واحدة، وأهداف معلنة، ونصوص تلمودية تحرض على الإرهاب، والقتل، والطرد، واستباحة البلاد والعباد.
بالأمس عاشت القدس فصلًا آخر من فصول المواجهة وحدها، في تحدٍ لجبروت الاحتلال وغطرسة الجنود وإرهاب المستوطنين، وهي تحاول أن تطردهم من عتباتها وأزقتها ومن أحيائها وجدرانها، وتصفعهم بالتاريخ حينًا وبجغرافيا المكان أحيانًا، وتلازم ثباتها تحت القباب ومن فوقها، لغة وهوية، وتركلهم بالمعنى في تجلي الحقيقة، وهي تسير من زمن إلى زمن تخبئ أسرارها وتحرس اسمها ورسمها، وتتركك في البال ألف سؤال؛ ولا أحد يجيب. لماذا هذا التخلي؟
إن مسيرة الأعلام التي حدثت أمس الأول  وما رافقها من شعارات وتصريحات وشتائم، تعبر عن فصل آخر من فصول العربدة والإرهاب، وهي استمرار لعنجهية الاحتلال الذي لا يبالي بالقوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن، بل لا يعترف بها، وهو يواصل احتلاله للمدينة المقدسة غير آبه بشيء، وغير مكترثٍ بالعرب الذين يشهدون واقع القدس المحتلة، ولا يتحركون لنصرتها، بل سمعوا بالأمس كيف لوث المستوطنون المدينة برقصاتهم الغريبة وأصواتهم البذيئة وشعارات العنصرية.
ما حدث بالأمس هو تكريسٌ لواقع التطرف الأعمى والإرهاب المستمر، وامتدادٌ للإبادة الجماعية في غزة، والتهويد الحاصل في القدس والضفة، وفق خطط حكومة نتنياهو التي أعلنت عنها مرارًا، وتسعى لتكريسها وتنفيذها مستفيدة من الدعم الأمريكي، وحالة الصمت الدولي والعربي. وأمام ذلك كله، تبقى القدس وحدها، ويبقى الفلسطينيون وحدهم في مواجهة سياسات الإبادة والتهجير والتهويد.


أقلام وأراء

الخميس 29 مايو 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

القدس صحيفة الكل الفلسطيني

د. فواز عقل

منذ سنوات عديدة لم أخرج من البيت قبل قراءة جريدة القدس حيث بدأت علاقتي معها منذ العام 1984، من خلال فتى على مدخل جامعة النجاح. كان في الصف الثامن، ينادي: القدس، القدس، القدس اليوم، ثم قال: عمو عمو شو رأيك تشتري نسخة؟ نظرت إليه وقلت نعم.
وفي اليوم التالي، كان واقفاً على مدخل الجامعة وهتف قائلا: أستاذ أستاذ، جريدة اليوم، بدك نسخة؟ قلت  نعم، أخذت نسخة وكان يوم الخميس، ثم قال "ممكن أوصلك الجريدة يومياً لبيتك من بكرة"؟ قلت له نعم شكراً. استمرت العلاقة من خلال هذا الشاب حتى الآن، علماً أن أولاده الآن يدرسون بالجامعة وما زال يحضر الجريدة لي يومياً.
وكان في نابلس في تلك الفترة ثلاثة موزعين وسط المدينة، وهم : أبو عياش وعبد الحق ومحمد عميرة، واستمرت علاقتي مع جريدة القدس وبدأت أرسل مقالاتي إلى الجريدة وكانت أول مقالة لي في العام 1984 بعنوان التعليم إلى أين؟ ثم مقالة عن جامعة القدس المفتوحة التي كان يجري التحضير لها، وما زلت حتى الآن أكتب بشكل أسبوعي مقالات مختلفة عن التعليم والتعلم، وتعجبني قراءة صحيفة القدس قبل عشرين عاماً.
تميزت جريدة القدس بالاستقلالية والرأي المسؤول، ورحبت بكل الأفكار بدون تحيز ورغم التطور التكنولوجي والتحول إلى الإعلام الإلكتروني إلا أن جريدة القدس ما زالت تتصدر المشهد الورقي بحرفيتها ووطنيتها وصمودها أمام المتغيرات وتنوعها في المواضيع من حيث المصدر والمحتوى.
لا يسعني إلا أن أقتبس أبيات من الشعر نشرها الأستاذ الدكتور معتز القطب في جريدة القدس 21 أيار يوم الأربعاء:
سبعون عاماً وما زالت بهمتها            تصيح في الأرض أن القدس للعرب
جريدة القدس أنت اليوم بيرقنا             نسير خلفه كي ننجو من الكذب
يا باقة جمعت ما كان يلزمنا               من السياسة والتنوير والأدب
إن الصحافة كالبستان مزهرة              والزهر ألوانه في القدس من عجب
أم الجرائد فيها رسم عالمنا               مشت مع الناس في التاريخ والحقب
في كل يوم حديث القدس يؤنسنا          حب من القدس أهل العلم واللجب
كم رافقتنا صباحاً في مسيرتنا            حلت بقهوتنا كالكعك والرطب

.................

استمرت العلاقة مع جريدة القدس من خلال هذا الشاب حتى الآن، علماً أن أولاده الآن يدرسون بالجامعة وما زال يحضر الجريدة لي يومياً.

أقلام وأراء

الخميس 29 مايو 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

مركبات الموت تجارة الفوضى التي تقتلنا بصمت… وأحيانًا بصَخَب!

جورج كارلوس قنواتي

تُلاقي الحملة التي تقوم بها الشرطة الفلسطينية بمساندة الأجهزة الأمنية لمصادرة وإتلاف المركبات المشطوبة أو المسروقة استحساناً كبيراً من قِبل المواطنين، فهي حملة لوقف مسلسل قتل الحياة عبر الطرقات، والقضاء على ظاهرة تُقلق المجتمع الفلسطيني منذ عدّة عقود، بينما تلقى سخطًا من فئة قد تكون قليلة هي المستفيدة من وجود هذه المركبات وتجارتها.
تُباع هذه المركبات في السوق بأسعار زهيدة، وبالتالي هي في متناول أي مواطن، لكنها غير مسجلة رسمياً وغير مؤمنة وغير صالحة للسير في الطريق، وإن كانت بتصنيع حديث، إلا أنها تبقى غير آمنة للركوب أو القيادة، فهي عبارة عن آلة موتٍ تسير على الطرقات، خاصة إذا كان من يقودها متهوراً لا يأبه بغيره، ويعتقد أنّ الطريق له وحده ويفعل به ما يشاء.
هذه المركبات لا تسبب فقط موتاً في الشارع، بل إنها تمتدّ لتفتت المجتمع ككل، إذ تُشير الإحصائيات إلى أنّ حوالي 30% من الحوادث تسببها مركبات غير قانونية، وكونها غير مؤمّنة، فإنّ التأمين لا يتعرّف على الإصابات الناتجة عنها وبالتالي تبرز مشاكل عائلية بسبب تكاليف العلاج في حالات الإصابة أو الموت، لا قدّر الله.
وتزداد هذه الظاهرة في القرى التي يُعيقُ الاحتلال عمل الأجهزة الأمنية فيها وملاحقة هذه الظاهرة، وكثيراً ما نُشاهد مركبات غير قانونية يسبب سائقوها إزعاجاً للمواطنين بسبب "التفحيط"، ناهيك عن القيادة المتهورة التي لا تخضع لأي قوانين أو ضبط، وتسبب موتاً ودماراً لعائلات ولأشخاص كان سبب دمارهم الوحيد وانقلاب حياتهم، التقاء هذه المركبات بهم في نفس الطريق وتهوّر وطيش سائقيها.
وبالرغم من الحملات التي تقوم بها المؤسسة الأمنية للقضاء على هذه الظاهرة، إلا أنها مستمرة، سواء عبر الترويج لبيع مثل هذه المركبات وشرائها والسير بها عبر الطرقات، أو عن طريق التهرّب من الشرطة واستخدام أساليب مختلفة من قِبل السائقين، في حال تنفيذ حملة على هذه المركبات.
كلنا يُمكن ان نشارك في القضاء على هذه الظاهرة، وكلنا مسؤول، من خلال التبليغ عن أي مركبة مشطوبة أو مسروقة، ودعم جهاز الشرطة في التنفيذ، وقبل كل ذلك، منع أبنائنا من شرائها وإتلافها على الفور، فلحظة واحدة كافية أن تدمّر عائلات بأكملها بسبب هذه المركبات.
لذلك، مهم جدًا، الاستمرار في هذه الإجراءات التي تنفذها الأجهزة الأمنية، ودعمها بكافة السُبل، حتى يتم القضاء عليها نهائياً، كما يُمكن استخدام وسائل مختلفة منها سحب رخصة سائق المركبة في حال ثبوت قيادته لمركبة غير قانونية، أو منع تسجيل أي مركبة باسمه مستقبلاً، وتغليظ العقوبات لتصل إلى الحبس لسنواتٍ طويلة، خاصة إذا تسبب بموت أحد المواطنين نتيجة تهوره وإهماله.
وفي سياق الحديث، يُقال دوماً إن القيادة هي ذوق وأخلاق، ولكن ما نراه في بعض الأحيان لا يُمكن أن يكون فيه أي أخلاق، وإنما "اللهمّ نفسي" حتى لو كان خسارة للآخرين وإصابتهم وقتلهم.

..............

هذه المركبات لا تسبب فقط موتاً في الشارع، بل إنها تمتدّ لتفتت المجتمع ككل، إذ تُشير الإحصائيات إلى أنّ حوالي 30% من الحوادث تسببها مركبات غير قانونية، وكونها غير مؤمّنة، فإنّ التأمين لا يتعرّف على الإصابات.

أقلام وأراء

الخميس 29 مايو 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

يقتلون الأطفال ويضحكون

كل واحد وواحدة منا، كل مشاهد، كل مستمع، كل من يصمت، وكل من يُسكت، كل من يُعطي شرعية حتى لو بصمته — شريك. ولكل واحد وواحدة منكم القدرة على الرفض.
هذا الشهر، حدث مشهدان في قاعة الكنيست أمام الجميع وسجلا في بروتوكول التاريخ، سيبقيان محفورين في ذاكرتي لسنوات طويلة.
الأول وقع في 9 أيار، يوم النصر على النازية.
وقفت على المنصة وتحدثت، كما أفعل كل عام، عن الدروس التاريخية التي يجب علينا تذكّرها في هذا اليوم تحديدًا: عن انتصار الحياة على آلة الإبادة، وعن هزيمة الأيديولوجيات العنصرية واللاإنسانية، وعن الاختبار الأخلاقي الذي نفشل فيه في أيامنا هذه: قتل الآلاف من الفلسطينيين في غزة، من بينهم عشرات الآلاف من الأطفال.
طرحت حقيقة بسيطة أطفال أبرياء، ناعمون، قُتلوا، ليسوا "مخربين"، ولا "دروعًا بشرية"، ولا "متورطين"، بل أطفال. بشر صغار، من لحم ودم. 18 ألف طفل، بحسب بيانات الأمم المتحدة، دُفنوا حتى الموت، احترقوا وهم أحياء، والعديد غيرهم يُقصفون، يُجوعون، يمرضون، وما زالوا يُدفنون تحت الأنقاض، يومًا بعد يوم، وليلة بعد ليلة.
عند انتهائي، وقفت النائبة ميخال وولدغير، من قلب الائتلاف، وقالت: "ما يحدث في غزة، مؤسف أنه لم يكن أسوأ. لا يوجد أبرياء. نعم، يجب قتل الأطفال. لأنهم يُستخدمون كدروع بشرية".
المشهد الثاني حدث الأسبوع الماضي، عندما تم إنزال زميلي النائب أيمن عودة بالقوة من المنصة لمجرد أنه قال: "هناك حدود للأكاذيب. إنكار النكبة لن يُلغيها. لا تدركون كم تبدون ضعفاء. سنة ونصف من الحرب، 19 ألف طفل قُتلوا، 53 ألف مواطن قُتلوا — وليس لديكم حتى إنجاز سياسي واحد. فقط قتل، فقط قصف، فقط حرب ضد المدنيين".
اندلعت الفوضى في القاعة، وتم استدعاء حراس الكنيست لإنزاله، وهو مشهد نادر حتى في سنواتي الطويلة في الكنيست.
الحقيقة المحزنة هي أن النائب اليهودي الوحيد الذي أدان قتل الأطفال قبل تصريح يائير غولان، كان عوفر كسيف. وحتى هذا الأسبوع، بعد الكارثة الرهيبة التي ألمّت بعائلة النجار — مقتل تسعة أطفال وإصابة الأب والطفل آدم (11 عامًا) بجروح بالغة — لم يُسمع أي صوت إدانة.
لم تُسمع أية دعوة لإيقاف هذه الفظائع.
يحيى (12 عامًا)، راكان (10)، إيڤ (9)، جبران (8)، نجار (7)، روان (5)، سادين (3)، لقمان (سنتان) وسيدار (7 أشهر) — أطفال عائلة النجار قُتلوا/ أُبيدوا بقصف من طيار إسرائيلي، والعالم كعادته يمضي قدمًا.
في إسرائيل 2025، هذا هو "الطبيعي غير الطبيعي": دعم علني وفخور لقتل الأطفال. ليس زلة لسان — بل تصريحات واضحة تدعم جرائم حرب تُقال علنًا وبكل فخر. وبدلًا من أن يثور الرأي العام أو يُطالب بوقف إطلاق النار، يُقابل ذلك بالضحك، أو بالصمت المدوي.
والمفارقة أن التصريح "البسيط" ليائير غولان بأن "الدولة العاقلة لا تقتل الأطفال كهواية"، هو ما أثار العاصفة.
هل يستطيع أحد أن يدعي أن قتل الأطفال عمل عقلاني؟
في نوفمبر 2023 كتب بنيامين نتنياهو: "قاتلنا دائمًا أعداءً أرادوا إفناءنا… المعركة الحالية ضد حماس هي فصل آخر في ملحمة الصمود".
ثم صرّح: "قواتنا تسيطر على المزيد من أراضي غزة، وفي نهاية العملية، ستكون كل أراضي القطاع تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية".
تصريح يتعارض تمامًا مع القانون الدولي الذي يحظر احتلال الأراضي بالقوة.
الدعوات للإبادة والطرد وجرائم الحرب في غزة ليست هواية — بل سياسة رسمية، تحظى حتى بدعم المعارضة.
في الأسابيع الأخيرة، أدلى وزراء ونواب كثيرون بتصريحات علنية تدعم جرائم الحرب.
نائب رئيس الكنيست، نيسيم فاطوري (ليكود): "من بريء في غزة؟… يجب فصل النساء والأطفال وقتل الكبار. نحن نتساهل كثيرًا". وأضاف: "سنحوّل جنين إلى غزة".
النائب موشيه سعده (ليكود): "نعم، سأجوع الغزيين… هذا واجبنا".
بِتسلئيل سموتريتش، وزير المالية، دعا إلى ترحيل السكان وقال: "سنهدم ما تبقى من غزة".
إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي، يعلن باستمرار أنه "لا يوجد أبرياء في غزة"، ويُبرّر ضرب المدنيين.
وحتى المعارضة ليست بريئة. بيني غانتس قال مؤخرًا في مؤتمر في نيويورك: "لدينا فرصة فريدة في غزة لترويج خطة ترامب للهجرة الطوعية".
تخيلوا لو أن نائبًا في ديمقراطية غربية أعلن دعمه لقتل الأطفال  كانت ستندلع فضيحة كبرى.
لكن هنا؟ لا شيء تقريبًا. لا عناوين، لا تحقيقات، لا غضب عاماً.
بل العكس، وسائل إعلام تنشر "استطلاعات"، حول تأييد تجويع المدنيين وتُطبع ذلك.
هل ترون بالفعل إلى أين نحن ذاهبون؟
نحن على حافة هاوية الإبادة الجماعية — تجويع، تهجير، إبادة.
هذا ليس مجرد خطاب على الإنترنت، ولا شعارات انتخابية، بل سياسة رسمية، تُغسل لغويًا وتُعرض كشأن أمني، لكنها في جوهرها تُمثل سحقًا تامًا لكل حدّ أخلاقي.
والأسوأ؟ أن من يندد بهذه الجرائم يُتهم بالتحريض. نُهاجَم، يشهّر بنا، نُعتقل، نُسكت، ونُلاحق بلجان الأخلاقيات.
نفس اللجنة التي حكمت هذا الأسبوع بأن تصريح النائب فاطوري "يجب حرق غزة"، هو مجرد "تعبير سياسي يعكس أيديولوجيته"، — قرار يُظهر أن لا علاقة بين الأخلاق وهذه الكنيست.
عندما يُسمح بتبرير قتل الأطفال والتجويع والطرد، وبالأخص في يوم ذكرى النصر على النازية — هذا يعني أن الدرس لم يُتعلم. هذه إساءة استغلال للتاريخ، للتروما، وتشويه أخلاقي وإنساني.
 وكيف ننسى الكذبة الكبرى: "الجيش الأكثر أخلاقية في العالم"؟
أية أخلاق؟ أي جيش يقتل آلاف الأطفال ويجوع الملايين؟
هذه دعاية فارغة هدفها تخدير الضمير العام وإسكات كل من يجرؤ على الانتقاد.
تعلمت من بريمو ليفي، الناجي من المحرقة: "شيء واحد فقط بقي لنا لنفعله ويجب أن نحاول فعله بكل قوتنا، لأنه آخر شيء متبقٍّ لنا: يمكننا أن نرفض أفعالهم".
أنا شخصيًا أرفض التعود. نحن نرفض الصمت. نرفض الخضوع لهذا الجنون السياسي. نرفض تطبيع العنف. كل واحد وواحدة منكم شريك. ولكل منكم القدرة على الرفض.

فلسطين

الخميس 29 مايو 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

"فتاة النار" في غزة و"فتاة النابالم" في فيتنام.. ذات المأساة بفارق 53 عاماً

خاص بـ "القدس" و"القدس" دوت كوم-

د. أحمد رفيق عوض: مقارنة الطفلة ورد بصورة "فتاة النابالم" ليست ممكنة أو عادلة لاختلاف الظروف السياسية والمجتمعية والتاريخية

داود كُتَّاب: الوضع في فلسطين أكثر تعقيداً بسبب سيطرة إسرائيل على الرواية الإعلامية وهذا قلل القدرة على رؤية الحقيقة الكاملة

نبهان خريشة: الصورتان رغم اختلافهما الزمني والجغرافي تكشفان بشاعة الحروب وتأثيرها المدمر على الأبرياء مع تباين حاد في ردود الفعل الدولية

د. إيريني سعيد: الحل الوحيد الممكن ليس مقترح ويتكوف بل عقد قمة عربية لصياغة رؤية موحدة لمعالجة ما يجري بغزة

مهند عبد الحميد: الجريمتان رغم اختلافهما الزمني تتشابهان في استهداف براءة الأطفال والقتلة الذين ينتمون لقوى تتجاهل القيم الإنسانية

تتجدد المأساة الإنسانية في صورة الطفلة الفلسطينية ورد الشيخ خليل، المعروفة بـ"طفلة النار"، التي نجت من غارة إسرائيلية على مدرسة فهمي الجرجاوي في حي الدرج بمدينة غزة بعدما استشهد وأصيب جميع أفراد عائلتها، لتعيد إلى الأذهان صورة الطفلة الفيتنامية فان ثي فوك، "فتاة النابالم"، التي التقطت صورتها عام 1972 وهي تفر عارية من قريتها بعد قصف بالنابالم، وكانت سبباً بتوقف الحرب.

يقول كتاب ومحللون سياسيون في أحاديث منفصلة مع "القدس"، أن الصورتين، رغم الفارق الزمني، تجسدان بشاعة الحروب واستهداف الأطفال الأبرياء، لكنهما تكشفان عن تباين صارخ في ردود الفعل الدولية، حيث ساهمت صورة فوك في تعبئة الرأي العام العالمي ضد حرب فيتنام، بينما تمر صورة ورد دون أن تحرك إرادة سياسية كافية لوقف المحرقة وحرب الإبادة عن غزة.

ويوضحون أنه في سياق حرب فيتنام، جاءت صورة "فتاة النابالم" في لحظة كان الرأي العام الأمريكي غارقاً في الاستياء من حرب مكلفة بشرياً واقتصادياً، مدعومة بحركات تحرر عالمية وقوى اشتراكية، وتلك الصورة، إلى جانب تحقيقات صحفية شجاعة مثل تقرير مجزرة "ماي لاي"، أشعلت ضغوطاً شعبية وسياسية أجبرت الولايات المتحدة على سحب قواتها تدريجياً. 

أما في غزة، بحسب الكتاب والمحللين، فإن الصور المروعة للأطفال الشهداء والمصابين، بما في ذلك الصورة التي انتشرت لورد وهي بين النيران، تنتشر لحظياً عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، لكنها تواجه جداراً من الصمت الدولي، حيث تتمتع إسرائيل بدعم غربي قوي، خاصة من الولايات المتحدة، التي تكتفي بالتنديد الخجول دون ضغط حقيقي لوقف الإبادة.

ويقولون إن غياب أقطاب عالمية داعمة للفلسطينيين، إلى جانب سيطرة إسرائيل على الرواية الإعلامية من خلال منع الصحفيين الأجانب من دخول غزة وقتل العشرات منهم، يحد من تأثير الصور المروعة. 

ورغم تأكيدهم أن الضمير العالمي استيقظ جزئياً بفضل حراكات شعبية وتضامن عالمي. لكن الكتاب والمحللين يرون أن غياب ضغط دولي فعال، إلى جانب الدعم المستمر لإسرائيل، يطيل أمد المعاناة في غزة، تاركاً أطفالاً مثل ورد ضحايا حرب لا ترحم.



مقارنة غير عادلة بين ورد و"فتاة النابالم" 


ويؤكد الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض أن المقارنة بين صورة "فتاة النابالم" الفيتنامية الشهيرة، التي ساهمت في إنهاء حرب فيتنام، وبين صورة الناجية الفلسطينية ورد من غزة، ليست ممكنة أو عادلة بسبب اختلاف الظروف السياسية، والمجتمعية، والتاريخية بين الحالتين.

ويوضح عوض أن صورة "فتاة النابالم" التي التقطت خلال حرب فيتنام، جاءت في لحظة كان فيها الرأي العام الأميركي قد وصل إلى ذروة غضبه من استمرار الحرب، التي استمرت لعقد كامل وكلفت الولايات المتحدة آلاف القتلى، وأعباء اقتصادية هائلة، في ظل أجواء الحرب الباردة والمواجهة غير المباشرة بينها وبين الاتحاد السوفيتي والصين.

ويرى عوض أن "تلك الصورة لم تكن هي السبب الرئيسي في وقف الحرب، بل كانت نتيجة لحالة عامة من الاستياء الشعبي الأميركي من عبثية الحرب، وفشلها في تحقيق أهدافها، إضافة إلى أن الثوار الفيتناميين كانوا يتلقون دعماً عسكرياً ولوجستياً من قوى عظمى كالاتحاد السوفيتي والصين، ما جعل من استمرارية الحرب خيارًا غير عملي".


حرب فيتنام أوقفتها معطيات استراتيجية كبيرة


ويشير عوض إلى أن وقف إطلاق النار في فيتنام تم بعد عام من التقاط صورة الفتاة، موضحًا أن "تلك الصورة كانت مجرد واحدة من عوامل الضغط، لكن القرار بوقف الحرب استند إلى معطيات استراتيجية أكبر بكثير من مجرد التأثر بالصورة".

وعند مقارنته بحالة غزة وصورة الفتاة الفلسطينية الناجية ورد، يؤكد عوض أن "الواقع مختلف تماماً"، قائلاً: "المجتمع الإسرائيلي يتجه أكثر فأكثر نحو التطرف، وتغلب عليه أفكار توراتية حاخامية تعتبر الحرب أبدية ووجودية، بين عقيدتين وجمهورين".

ويتابع عوض: "الحرب على الفلسطينيين ليست مكلفة لإسرائيل كما كانت حرب فيتنام مكلفة للأميركيين، فالجمهور الإسرائيلي مقتنع بأن هذه الأرض هي (أرض الميعاد)، وبالتالي فإن وقف الحرب بالنسبة لهم يعني تقديم تنازلات جوهرية، وهو ما لا يريدونه".

ويبيّن عوض أن إسرائيل لا تتعرض لأي ضغوط دولية حقيقية لإنهاء الحرب، كما لم تتشكل أقطاب عالمية داعمة للفلسطينيين بشكل مؤثر، مؤكداً أن "صور المجازر والانتهاكات، رغم قسوتها وصدمتها، لم تؤد إلى وقف العدوان، بل حصلت إسرائيل على دعم أكبر من بعض الجهات".

ويشير عوض إلى أن المسألة ليست متعلقة بـ"الضمير العالمي" كما يُروَّج، فالدافع وراء الحراك الأوروبي الأخير ليس إنسانيًا خالصًا، بل يرتبط بمصالح أمنية وسياسية، مثل الحفاظ على السلم الاجتماعي، وخوف بعض الدول من موجات هجرة غير شرعية وعنف محتمل، في حال استمرار عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.


مقترح ويتكوف غامض ومليء بالتفاصيل 


ويوضح عوض أن "وجود جاليات إسلامية كبيرة في عدد من الدول الأوروبية خلق ضغطًا شعبيًا على الحكومات، ودفعها لاتخاذ مواقف متقدمة نوعًا ما، لكنها لا تزال غير كافية للتأثير الحقيقي"، مشددًا على أهمية "تحول هذا الحراك إلى لوبيات منظمة وأحزاب فاعلة تستطيع الضغط على صناع القرار الأوروبي والأميركي".

وفيما يتعلق بالمقترح الأميركي الأخير الذي طرحه المبعوث ستيف ويتكوف، يصف عوض المقترح بأنه "غامض ومليء بالتفاصيل الغامضة التي قد تُفشل أي اتفاق"، مشيرًا إلى أن إسرائيل تدّعي الموافقة على مقترح غير الذي وافقت عليه حماس، ما يعكس وجود خلاف جذري في تفسير بنود المقترح.

ويؤكد عوض أنه لا يوجد حتى اللحظة وضوح بشأن البنود الأساسية للمقترح، مثل: هل هناك وقف دائم لإطلاق النار؟ هل هناك انسحابات إسرائيلية؟ وهل سيتم إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة أم على مراحل؟ معلقًا: "الشيطان يسكن في التفاصيل، وكثافة الغموض تدفع للتشكيك في جدية المبادرة".

ويؤكد عوض أن "ما تتعرض له غزة اليوم ليس مجرد حرب، بل إبادة جماعية حقيقية وتطهير عرقي منظم"، معربًا عن أمله في أن تتوصل الأطراف إلى اتفاق شامل يوقف نزيف الدم الفلسطيني ويحمي ما تبقى من الكرامة والوجود الفلسطيني في قطاع غزة.



تشابه مؤلم بين "طفلة النار" و"طفلة النابالم"


من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي داود كُتَّاب إن هناك وجهاً من التشابه المؤلم بين معاناة الطفلة الفلسطينية ورد الشيخ خليل، المعروفة بـ"طفلة النار"، والطفلة الفيتنامية فان تي كيم، التي اشتهرت بصورة "طفلة النابالم" خلال حرب فيتنام. 

ويوضح كُتَّاب أن بشاعة الحربين تتشارك في تأثيرها المدمر، مشدداً على الدور الحاسم الذي يلعبه الإعلام في كشف هذه الفظائع وتحريك الضمير العالمي.

ويشير كُتَّاب إلى أن صورة طفلة النابالم في فيتنام، التي التقطت عام 1972، ساهمت بشكل كبير في الضغط الشعبي داخل الولايات المتحدة، مما أجبر الحكومة الأمريكية على وقف الحرب بعد سنوات من الحرب. 

وفي المقابل، يرى كُتَّاب أن الوضع في فلسطين أكثر تعقيداً بسبب سيطرة إسرائيل على الرواية الإعلامية، حيث منعت دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة وقتلت أكثر من 200 صحفي، وفقاً لإحصاءات حقوقية، ما قلل من قدرة العالم على رؤية الحقيقة الكاملة للأحداث.


ويتكوف مجرد "ساعي بريد"


ويؤكد كُتَّاب أن الإعلام بدأ مؤخراً بتكثيف تغطيته للأوضاع في غزة، مع زيادة في مدة التقارير ونوعيتها، مما ساهم في تعرية الرواية الإسرائيلية التي طالما بررت المجازر. 

ومع ذلك، يرى كُتَّاب أن التحرك الإسرائيلي الداخلي لوقف الحرب لا ينبع من تضامن حقيقي مع الفلسطينيين، بل من قناعة المجتمع الإسرائيلي بأن إطلاق سراح الأسرى مرهون بإنهاء الحرب.

وينتقد كُتَّاب بشدة موقف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، واصفاً إياه بـ"ساعي البريد" الذي ينقل الرسائل دون ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل لوقف الحرب، رغم أن الولايات المتحدة تملك القدرة على تغيير مسار الحرب. 

ويعبر كُتَّاب عن أمله في استمرار الصحوة الإعلامية والسياسية العالمية، التي بدأت تكشف "عمق الكذب الإسرائيلي"، مؤكداً أن استمرار هذا الزخم قد يؤدي إلى تغيير جذري في التعاطي مع القضية الفلسطينية.




صورة ورد لم تترجم إلى تحرك فعلي من المجتمع الدولي


بدوره، يعيد الكاتب الصحفي نبهان خريشة مقارنة مأساوية بين الطفلة الفلسطينية ورد الشيخ خليل، التي أُطلق عليها لقب "طفلة النار" بعد نجاتها من غارة إسرائيلية في قطاع غزة تركت قدميها محترقتين بالكامل، والطفلة الفيتنامية فا تي كيم فوك، التي اشتهرت بصورة "طفلة النابالم" عام 1972، حين التقط المصور نِك أوت لقطة لها وهي تفر عارية من قريتها بعد قصف أمريكي بالنابالم. 

ويرى خريشة أن هاتين الصورتين، رغم اختلافهما الزمني والجغرافي، تكشفان عن بشاعة الحروب وتأثيرها المدمر على الأبرياء، لكنه يشير إلى تباين حاد في ردود الفعل الدولية تجاههما.

ويوضح خريشة أن صورة الطفلة ورد، التي انتشرت وهي تمشي على أطرافها المحترقة باحثة عن النجاة وسط الركام، أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، لكنها لم تترجم إلى تحرك فعلي من المجتمع الدولي، وفي المقابل، كانت صورة فا تي كيم فوك نقطة تحول تاريخية، إذ أشعلت موجة غضب عالمية، خاصة في الولايات المتحدة، دفعت إلى ضغوط سياسية متصاعدة أجبرت الإدارة الأمريكية على البدء بسحب قواتها تدريجياً، لتنتهي حرب فيتنام بعد سنوات من الحرب. 

ويطرح خريشة تساؤلاً ملحاً: لماذا فشلت صورة ورد في تحقيق تأثير مماثل؟ هل تغيرت طبيعة الإعلام، أم أن ميزان القوى السياسية العالمية هو الذي تحكم بردود الفعل؟


سياقات جيوسياسية معقدة في فلسطين


ويشير خريشة إلى أن الفارق بين الحالتين لا يكمن فقط في المأساة الإنسانية، بل في كيفية تفاعل العالم مع الضحايا، حيث أنه في حرب فيتنام، تحولت صورة طفلة النابالم إلى رمز عالمي للوحشية، ساهم في تغيير الرأي العام ودفع الحكومات إلى اتخاذ قرارات حاسمة، أما في غزة، فإن الصور المروعة للأطفال المصابين والمقتولين، بما في ذلك ورد، توثق الانتهاكات الإسرائيلية، لكنها لا تؤدي إلى تغيير جوهري في مسار الحرب أو وقف القصف. 

ويعزو خريشة هذا الفارق إلى السياقات الجيوسياسية المعقدة، حيث تتمتع إسرائيل بدعم غربي قوي، خاصة من الولايات المتحدة، التي تكتفي بالتنديد الخجول أو الانحياز الصريح بدلاً من ممارسة ضغط حقيقي لإنهاء العدوان.

وفي سياق متصل، يدعو خريشة إلى تحرك أكثر جدية من الدول العربية، مؤكداً أن بيانات الشجب وحدها لا تكفي، مطالباً بتفعيل الأدوات الاقتصادية والدبلوماسية في المحافل الدولية، مثل مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية، للضغط على إسرائيل لوقف "المحرقة" التي تلتهم غزة. 


كارثة إنسانية غير مسبوقة في غزة


ويشير خريشة إلى أن الصور القادمة من قطاع غزة تكشف كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث يدمر العدوان الإسرائيلي البشر والحجر، ويهدد مقومات الحياة في القطاع المنكوب.

ويتطرق خريشة إلى "ورقة ويتكوف"، المبادرة الأمريكية التي تهدف إلى وقف إطلاق نار مرحلي، وتبادل الأسرى، وإعادة إعمار غزة، موضحاً أن حركة حماس أبدت انفتاحاً على المقترح، لكنها تشترط وقفاً شاملاً للحرب كشرط أساسي، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الذي لا يميز بين مدني ومقاتل.

 ويشير خريشة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يراوغ ويعرقل التهدئة لإرضاء التيارات المتطرفة في حكومته وحفاظاً على استقرار ائتلافه الحاكم المتأرجح.

ويعتقد خريشة أن استمرار الحرب في غزة يتوقف على إرادة المجتمع الدولي، الذي يجب أن يمارس ضغطاً حقيقياً على إسرائيل لإنهاء العدوان. 

ويتساءل خريشة بأسى: "متى تصبح حياة الأطفال الفلسطينيين مساوية في القيمة لتلك التي أوقفت حرباً قبل أكثر من خمسين عاماً؟"، محذراً من أن الصمت الدولي قد يؤدي إلى محو ما تبقى من غزة إن لم يصحُ الضمير العالمي قريباً.


تشابه لافت بين غزة وفيتنام خاصة الإبادة الجماعية 


من جهتها، ترى الأكاديمية والمحللة السياسية المصرية د. إيريني سعيد أن الحرب على غزة تتشابه بشكل لافت مع حرب فيتنام، خاصة في سياسات الإبادة الجماعية التي تستهدف المدنيين قبل المقاتلين، بهدف القضاء على المقاومة. 

وتوضح سعيد أن حرب فيتنام اندلعت على خلفية أيديولوجية غربية لمواجهة الشيوعية وصد النفوذ السوفيتي بعد الحرب العالمية الثانية، تجد صدى مماثلاً في الفكر الصهيوني الذي يدفع إسرائيل نحو إقامة مشروعها الاستيطاني عبر طمس الهوية الفلسطينية.

وتشير سعيد إلى أن إسرائيل تسعى لمحو الهوية العربية ليس فقط في غزة، بل أيضاً في الضفة الغربية بما فيها القدس، من خلال فرض الصبغة اليهودية على المقدسات الإسلامية والمسيحية. 

وتؤكد سعيد أن اقتحامات اليمين المتطرف للمسجد الأقصى تمثل استفزازاً متعمداً لمشاعر المسلمين والعرب، مما يغذي تصاعد وتيرة الحرب، التي كانت أحد أسباب اندلاع عملية "طوفان الأقصى" في أكتوبر 2023. 

وتوضح سعيد أن هذه السياسات تعكس رؤية إسرائيلية تهدف إلى القضاء على كل ما هو فلسطيني.

وتشير سعيد إلى أن الحروب، سواء في غزة أو فيتنام، تتشابه في غياب التكافؤ بين الأطراف المتحاربة، سواء من حيث القدرات العسكرية واللوجستية أو القدرة على حشد الدعم السياسي والدبلوماسي. 


حجم الإبادة في غزة أصبح لا يحتمل


وتشير سعيد إلى أن حجم الدمار المادي والإنساني في غزة، خاصة على الأطفال والنساء، يتسبب في تدمير نفسي وجسدي هائل، ويظل مستمراً دون توقف، وهو ما يتشابه في كثير من الحروب، لكن في غزة حجم الإبادة أصبح كبيراً لا يحتمل.

وتؤكد سعيد أن تعقيدات المشهد السياسي تجعل من الصعب تحقيق أي تقدم نحو إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل أكتوبر 2023. 

وتشدد سعيد على أن الحل الوحيد الممكن ليس مقترح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، إنما يكمن في عقد قمة عربية مستمرة، تستند إلى الجهود المصرية ودعم الأشقاء العرب، لصياغة رؤية موحدة تشمل تحركات دبلوماسية لمعالجة ما يجري في قطاع غزة ولإدخال المساعدات الإنسانية وممارسة ضغوط على الغرب لدفع الحلول السياسية، مشيدة بجهود مصر في قيادة تحركات عربية ساهمت في تدويل القضية الفلسطينية، مما أوجد توازناً نسبياً في مواجهة الدعم الغربي لإسرائيل.

وتؤكد سعيد أن غياب هذا التحرك الجماعي سيطيل أمد المعاناة في غزة، داعية إلى تكثيف الجهود العربية لمواجهة السياسات الإسرائيلية ووقف الإبادة الجماعية.


زمن صعود حركات التحرر المناهضة للاستعمار


ويقدم الكاتب الصحفي مهند عبد الحميد مقارنة مؤثرة بين الطفلة الفلسطينية ورد الشيخ خليل، المعروفة بـ"طفلة النار"، والطفلة الفيتنامية فان ثي فوك، "طفلة النابالم"، مؤكداً أن كلتيهما ضحيتا جرائم حرب فظيعة تكشف قسوة غطرسة القوة التي تتجاهل حياة الأطفال، قوانين الحروب، وأبسط حقوق الإنسان. 

ويرى عبد الحميد أن الجريمتين، رغم اختلافهما الزمني، تتشابهان في استهداف براءة الأطفال وفي طبيعة القتلة الذين ينتمون إلى قوى تتجاهل القيم الإنسانية.

ويوضح عبد الحميد أن جريمة فان ثي فوك، التي وثّقت عام 1972 خلال حرب فيتنام، حدثت في زمن صعود حركات التحرر المناهضة للاستعمار، مدعومة بحضور قوى ديمقراطية وتقدمية داخل الدول المستعمرة وتأييد المنظومة الاشتراكية، وفي ذلك الوقت، استغرق كشف جرائم مثل مجزرة "ماي لاي"، التي راح ضحيتها 504 من المدنيين الفيتناميين، وقتاً طويلاً بسبب محدودية الإعلام. 


دور الأمريكي الصحفي سيمور هيرش 


ويشير عبد الحميد إلى أن تحقيق الصحفي الأمريكي سيمور هيرش حول المجزرة، الذي نُشر في مجلة "لايف" الأمريكية، تطلب جهوداً شجاعة من صحفيين داخل البلدان الاستعمارية، لكنه لعب دوراً حاسماً في تعبئة الرأي العام الأمريكي ضد الحرب، مما ساهم في إنهائها.

في المقابل، يؤكد عبد الحميد أن حرب الإبادة في غزة والتطهير العرقي في الضفة الغربية تُنقل مباشرة على مدار الساعة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ويشاهد العالم لحظة بلحظة جرائم القتل، التدمير، والتهجير، وصور الأطفال الجائعين المحتشدين حول قدور الطعام، يحملون أوانيهم آملين في مغرفة واحدة، ليعود الكثيرون خاليي الوفاض، معالم البؤس والقهر في أعينهم. 

ويستشهد عبد الحميد بمشاهد مروعة مثل فاجعة الطبيبة آلاء النجار التي فقدت أبناءها التسعة في غارة إسرائيلية، ومئات الأمهات وهن يودعن أطفالهن ضحايا الحرب، بالإضافة إلى الطفلتين هند رجب وورد الشيخ خليل، اللتين أصبحتا رمزاً لمعاناة الأطفال الفلسطينيين.

ويؤكد عبد الحميد أن الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية لا تعوزها المعرفة بفصول حرب الإبادة، وخطط التهجير الإسرائيلية، أو حصاد التجويع.


نصفا العالم المتوحش.. والعاجز


 ويصف عبد الحميد العالم اليوم بأنه منقسم إلى عالمين: الأول هو النظام الدولي الذي تهيمن عليه إدارات مثل إدارة ترامب، التي تدعم مشاريع تهجير غزة وتحويلها إلى "ريفيرا سياحية"، وهو عالم نصفه متوحش يزود إسرائيل بالقنابل والمال، ونصفه الآخر عاجز عن اتخاذ أي مبادرة.

أما العالم الثاني، بحسب عبد الحميد، فهو عالم الشعوب، وحركات التضامن، وأصحاب الضمير الذين يدافعون عن حقوق الإنسان والحرية، وهؤلاء تضامنوا مع الشعب الفلسطيني ومارسوا ضغوطاً وعقوبات على إسرائيل وحكوماتها الداعمة، لكنهم بدأوا يواجهون العقاب بسبب مواقفهم.

ويؤكد عبد الحميد أن النظام الدولي فشل في وقف الحرب على قطاع غزة، مشدداً على أن إنهاء الحرب مرهون بمبادرات الدول المناهضة للحرب، وحراكات الشعوب، والقوى المؤيدة لحق الشعب الفلسطيني في الحياة. 

ويشير عبد الحميد إلى أهمية المبادرات الفلسطينية المدعومة عربياً ودولياً لتحقيق تقدم ملموس. 

ويؤكد عبد الحميد أن استمرار الصمت الدولي وغياب الضغط الحقيقي سيطيلان أمد المعاناة في غزة، داعياً إلى تحرك عاجل لوقف حرب الإبادة وحماية الأبرياء من ويلاتها.

فلسطين

الخميس 29 مايو 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الخميس، حملة اعتقالات في الضفة الغربية.

وفي جنين، حاصرت قوات خاصة  منزلاً في بلدة سيريس، وطلبت من فيه بتسليم انفسهم، فيما دفع جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية الى البلدة، حيث اعتقلت الشقيقين قسام وأحمد مأمون نجم من داخل المنزل المحاصر .

كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية الجديدة جنوب جنين وداهمت منزلاً وفتشته واعتقلت أحمد فالح أبو سمره.

ويكثف الاحتلال اقتحام بلدات وقرى محافظة جنين في الآونة الأخيرة ويشن حملات مداهمة واعتقالات واسعة.

وفي طولكرم، داهمت قوات الاحتلال داهمت عدة منازل في بلدة سفارين وفتشتها واخضعت سكانها للاستجواب، واعتقلت الشاب أحمد عيد.

وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب أحمد فريد أبو هشهش (32 عاما) بعد تفتيش منزله والعبث بمحتوياته والاعتداء عليه بالضرب في مخيم الفوار.



فلسطين

الخميس 29 مايو 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الفريق الإنساني الأممي يحذر من نظام التوزيع العسكري بغزة

رام الله -"القدس" دوت كوم

حذر الفريق الإنساني الأممي والدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة، اليوم الخميس، من أن نظام التوزيع العسكري الجديد في غزة لا يلبي احتياجات السكان، ولا يصون كرامتهم، بل يعرضهم للخطر ويتعارض مع المبادئ الإنسانية.

ودعا الفريق، في بيان صحفي، إسرائيل إلى معاملة المدنيين بإنسانية واحترام كرامتهم الأصيلة، وتسهيل إيصال المساعدات، والامتناع عن النقل القسري.

وقال: "نحن بحاجة إلى تدفق مساعدات منتظم وعلى نطاق واسع، عبر معابر متعددة، وصولا إلى المجتمعات، كما فعلنا في السابق، وبحاجة إلى وصول دون عوائق."

وأضاف الفريق: "نحن بحاجة إلى تمكين جميع الشركاء في المجال الإنساني، بما في ذلك الأونروا، من توفير الإمدادات، والأهم من ذلك، تقديم الخدمات. فالإمدادات وحدها لا ترقى إلى مستوى استجابة إنسانية فعالة، إذ من الضروري ضمان استمرارية تقديم الخدمات في جميع أنحاء غزة دون انقطاع".

فلسطين

الخميس 29 مايو 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الهلال الأحمر الفلسطيني ينفذ عملية إخلاء طبي ناجحة من شرق خان يونس

غزة- "القدس" دوت كوم

نفّذ الهلال الأحمر الفلسطيني، عملية إخلاء طبي ناجحة من منطقة قيزان النجار في رفح، حيث تم نقل المريض حسن عبدالكريم النجار، البالغ من العمر 71 عامًا، إلى مستشفى الأمل.

وجاءت عملية الإخلاء بعد استجابة فورية لنداء إنساني تقدم به ذوو المريض، وبالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فيما تولى طاقم الهلال الأحمر الفلسطيني تأمين سلامة المريض وتقديم الرعاية الطبية اللازمة له خلال عملية النقل.

وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن هذه العملية تأتي في إطار جهوده المستمرة لتقديم الخدمات الطبية والإنسانية للمواطنين في المناطق المتضررة، رغم التحديات والصعوبات الميدانية.

فلسطين

الخميس 29 مايو 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

هذا ما ينص عليه مقترح ويتكوف الجديد..!

رام الله -"القدس" دوت كوم

قدم الوسيط الأميركي بريت ويتكوف، مقترحا جديدا إلى كل من إسرائيل وحركة حماس، يتضمن آلية لتبادل الأسرى ووقف مؤقت لإطلاق النار، في محاولة جديدة لكسر الجمود الذي يخيم على مفاوضات التهدئة، على ما أفادت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الخميس.

ووفقا لمصادر مطلعة، ينص المقترح على إطلاق سراح 9 رهائن أحياء لدى حماس والإفراج عن 18 جثة لرهائن قضوا خلال احتجازهم. مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين ويتم تنفيذ الصفقة على مرحلتين خلال أسبوع.

ويقترح المخطط وقف إطلاق نار لمدة 60 يوما، يتم خلاله إجراء مفاوضات مكثفة للتوصل إلى اتفاق دائم ينهي القتال.

وفي حال فشل الأطراف في التوصل إلى اتفاق نهائي خلال هذه الفترة، يحق لإسرائيل استئناف العمليات العسكرية، أو مواصلة المفاوضات مقابل الإفراج عن رهائن إضافيين.

ويعد هذا الطرح محاولة جديدة لكسر حالة الجمود في مسار التهدئة، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة واستمرار الضغط الدولي لإنهاء القتال.

ويتضمن المقترح أيضا عودة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ولكن بإشراف الأمم المتحدة، وليس عبر الشركات الخاصة، كما كان معمولا به في الفترة الماضية.

كما ينص على انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي سيطر عليها خلال عملية "القوة والسيف"، في إشارة إلى مناطق محددة داخل قطاع غزة احتلتها القوات منذ بداية العمليات البرية.

ويأتي هذا المقترح في وقت تشهد فيه غزة كارثة إنسانية متفاقمة، وسط دعوات دولية متزايدة للتهدئة وتبادل إنساني للأسرى، فيما تسود حالة من الترقب لمسار المفاوضات خلال الأيام المقبلة.