فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 12:17 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يمنع مقدسية من دخول الضفة ستة أشهر

سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، مواطنة مقدسية تدعى خديجة خويص قراراً يمنعها من دخول الضفة الغربية لمدة ستة أشهر. يأتي هذا القرار بعد استدعائها للتحقيق من قبل الاحتلال.

تعتبر خديجة خويص من المرابطات في المسجد الأقصى، وقد تعرضت لعدة اعتقالات سابقة من قبل الاحتلال، مما يعكس سياسة الاحتلال في استهداف المقدسيين وفرض قيود على حركتهم.

محافظة القدس أكدت أن هذا القرار يأتي في إطار سياسة الاحتلال الممنهجة للتضييق على المقدسيين، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم ومناطقهم في الضفة الغربية.

تسعى سلطات الاحتلال من خلال هذه الإجراءات إلى إضعاف الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة، وفرض واقع جديد يحد من حركة الفلسطينيين ويعزز من سيطرتها على المدينة.

تتواصل انتهاكات الاحتلال بحق المقدسيين، حيث تزداد عمليات الاستدعاء والاعتقال، مما يثير قلق المجتمع الدولي حول حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 12:07 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤول بالاحتلال: فرض السيادة على الضفة أهم من التطبيع

في اليوم الـ 683 من حرب الإبادة على قطاع غزة المحاصر، يواصل كيان الاحتلال استهداف النازحين وطالبي المساعدات، حيث أغار على منطقة مواصي خان يونس وأطلق النيران على مدنيين كانوا ينتظرون المساعدات شمالي رفح، مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى.

تزامناً مع هذا التصعيد الميداني، أكد رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست التابع للاحتلال أن فرض السيادة على الضفة الغربية المحتلة هو "أهم من التطبيع"، مشدداً على العزم على فرض هذه السيادة قريباً.

تعكس هذه التصريحات الاستراتيجية الشاملة لحكومة الاحتلال، التي تهدف إلى تكريس الاحتلال وتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية، سواء بالقوة العسكرية المباشرة أو من خلال الإجراءات السياسية والقانونية.

تستمر المواجهات في الضفة الغربية المحتلة، حيث يواجه الفلسطينيون اعتداءات متكررة من جيش الاحتلال، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.

تأتي هذه الأحداث في وقت حساس، حيث يعاني النازحون في غزة من ظروف إنسانية قاسية، ويحتاجون إلى المساعدات العاجلة، بينما تقوم قوات الاحتلال بعمليات عسكرية تستهدفهم.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 12:07 مساءً - بتوقيت القدس

3 وفيات نتيجة المجاعة وسوء التغذية خلال الـ24 ساعة الماضية

أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة اليوم عن وفاة 3 مواطنين نتيجة المجاعة وسوء التغذية، مما يعكس الوضع الكارثي الذي يعاني منه القطاع. هذه الوفيات جاءت خلال الساعات الـ24 الماضية، مما يرفع العدد الإجمالي للشهداء إلى 266، بينهم 112 طفلاً، مما يسلط الضوء على تأثير الحصار المستمر على الفئات الأكثر ضعفاً.

تستمر الأزمة الإنسانية في قطاع غزة في التفاقم، حيث تتداخل المجاعة القاسية مع حرب إبادة جماعية تشنها دولة الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات طويلة أدى إلى نقص حاد في الإمدادات الغذائية والطبية، مما جعل الوضع أكثر سوءًا.

منذ 2 آذار/مارس 2025، أغلقت سلطات الاحتلال جميع المعابر مع قطاع غزة، مما منع دخول معظم المساعدات الغذائية والطبية. هذا الإغلاق أدى إلى تفشي المجاعة بشكل غير مسبوق، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية.

وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) حذرت من أن سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة قد تضاعف بين آذار/مارس وحزيران/يونيو، نتيجة لاستمرار الحصار. هذه الأرقام تشير إلى أزمة إنسانية متزايدة تتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي.

منظمة الصحة العالمية أكدت أن معدلات سوء التغذية في غزة وصلت إلى مستويات مثيرة للقلق، وأن الحصار المتعمد وتأخير المساعدات تسببا في فقدان أرواح كثيرة. الوضع في غزة يتطلب تدخلاً عاجلاً لإنقاذ حياة الأطفال والمواطنين الذين يعانون من المجاعة.

ما يقارب واحد من كل خمسة أطفال دون سن الخامسة في مدينة غزة يعاني سوء تغذية حاد، مما يشكل تهديدًا لمستقبلهم. هذه الأرقام تعكس الحاجة الملحة لتوفير المساعدات الإنسانية بشكل فوري ودون قيود.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 12:03 مساءً - بتوقيت القدس

26 شهيدا في غزة منذ فجر اليوم بقصف الخيام وتجمعات المجوعين

أكدت مصادر في مستشفيات غزة استشهاد 26 فلسطينياً بنيران وغارات قوات الاحتلال في أنحاء القطاع، منذ فجر اليوم الثلاثاء، بينهم 5 أطفال على الأقل، و4 منهم من منتظري المساعدات. هذه الهجمات تركزت على خيام النازحين والمواطنين، إضافة إلى نقاط انتظار المساعدات.

خلال ساعات الليل، توغل جيش الاحتلال بشكل محدود في حي الصبرة بمحيط مدرسة الصبرة جنوبي مدينة غزة، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي عنيف أدى إلى استشهاد 5 أشخاص، بينما واصل الجيش إطلاق نيران آلياته ومسيراته صوب الحي حتى ساعات الفجر.

تأتي هذه الأحداث وسط عمليات نسف عنيفة وواسعة نفذها الجيش في حيي الصبرة والزيتون (جنوب شرق)، وقصف من الطيران الحربي، في خضم العملية العسكرية التي بدأها الجيش يوم 11 أغسطس/آب الجاري.

في وسط وجنوب القطاع، استشهد 5 فلسطينيين، بينهم سيدة، وأُصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف شارع البركة بمدينة دير البلح. كما استشهد 5 فلسطينيين، بينهم 3 أطفال وسيدة، في قصف خيمة تتبع لعائلة مسمح بمنطقة البصة.

وفي محيط محور نتساريم، استشهد فلسطيني وأُصيب آخرون من منتظري المساعدات برصاص إسرائيلي قرب مركز توزيع المساعدات الأميركية الإسرائيلية. وفي جنوب القطاع، استشهد 4 فلسطينيين، بينهم أم وطفلاها، في قصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس.

كما استشهد فلسطينيان وأُصيب 10 آخرون في قصف إسرائيلي على محيط الكلية التطبيقية في منطقة المواصي بخان يونس. تزامن ذلك مع عمليات نسف نفذها جيش الاحتلال لمنازل ومنشآت وسط خان يونس، ومع قصف مدفعي مكثف على عدة أنحاء بالمدينة.

في مدينة رفح، استشهد شخصان، أحدهما في قصف إسرائيلي على خيمة تؤوي نازحين مقابل مسجد معاوية في منطقة المواصي، والثاني برصاص إسرائيلي في محيط مركز توزيع المساعدات (شمال غرب).

أفاد مجمع ناصر الطبي باستشهاد شخصين من منتظري المساعدات بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي شمالي مدينة رفح. وفي الثامن من أغسطس/آب الجاري، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة -طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو- لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجياً.

ويوم 11 من الشهر ذاته، وفي إطار تنفيذ الخطة، بدأ الجيش الإسرائيلي هجوماً واسعاً على حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، تخلله نسف منازل باستخدام روبوتات مفخخة، وقصف مدفعي، وإطلاق نار عشوائي، وتهجير قسري.

بدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

من تهجير غزة إلى دفن الدولة الفلسطينية: مشهدية الهزيمة أم فرصة للتحول؟

لم تعد إسرائيل تُخفي أهدافها الحقيقية؛ من تدمير مدينة غزة التاريخية ومدن جنوب القطاع إلى تهجير سكانها بذريعة “استعادة المحتجزين”، ومن إعلان نتنياهو دفن الدولة الفلسطينية من مستوطنة في قلب الضفة، إلى شروع سموتريتش في تنفيذ أخطر مخطط استيطاني في “منطقة E1” يقطع أوصال الضفة الغربية ويمنع إقامة دولة فلسطينية متواصلة وقابلة للحياة، بل والتلويح بطموحات نتنياهو حول “إسرائيل الكبرى” باعتبارها نهاية التاريخ في فلسطين. كل ذلك يجري أمام صمت دولي مشوب بالتواطؤ، لا يرى في الضحايا الفلسطينيين سوى تفصيل صغير أمام صفقات السلاح والطاقة والمصالح.


تحوّل استراتيجي في العقيدة الصهيونية: من إدارة الصراع إلى حسمه


التحولات الآخذة في مزيد من التطرف، سواء في تل أبيب أو في البيت الأبيض، ليست استثناءً، بل تشكّل امتدادًا لبنية الفكرة الصهيونية التي قامت على إلغاء وجود الفلسطيني شعبًا وأرضًا. إلا أن ما يحدث اليوم هو انتقال نوعي من إدارة الصراع إلى حسمه عبر التدمير الشامل لغزة والضمّ الزاحف للضفة. إنهم يسابقون الزمن لفرض واقع لا عودة عنه، مستندين إلى انشغال العالم بأزماته، وإلى عجز فلسطيني داخلي يمنحهم نافذة وفرص مناورة إضافية.


الانقسام الفلسطيني: 

شرعية مهزوزة وقيادات منفصلة عن الشعب


في الجانب الفلسطيني، يظهر المشهد أكثر قتامة. فهناك من يقدّم نفسه حاكمًا لغزة بقرار أميركي، بما يشكّله ذلك من استقواء بالخارج، ومن إقصاء للإرادة والقرار والكرامة والحق الفلسطيني في اختيار قيادته كمكوّن أساسي من حقه في تقرير مصيره. فيما تُصدر السلطة مراسيم فوقية، تارةً لما يسمى انتخاب مجلس وطني جديد وفق شروط وتوقيت لا تفضي سوى لإقصاء شركاء الوطن، وتارةً لتشكيل لجنة دستور من لونٍ واحد لا تعكس تنوع الطيف السياسي ولا الاجتماعي. هذا في وقت يتعرض فيه الشعب لواحدة من أبشع حملات الإبادة والتطهير العرقي والاقتلاع. النتيجة مشهدية لا تعكس سوى عجز القيادات والنخب المتحكمة في المصير الوطني، وانفصالها عن نبض الناس وتضحياتهم.


جذور الأزمة: استعمار إحلالي وفشل المسار السياسي 


يعود هذا المشهد إلى طبيعة بنية الفكرة الصهيونية، سيّما الاستعمار الاستيطاني الإحلالي الذي يرى الأرض “خالية سياسيًا”، ويستهدف نزع الفلسطيني من المكان والسردية معًا. كما أن فشل تسوية مسار أوسلو، وما أنتجه من قدرة على تحويل “المرحلي” إلى دائم، ومن ثم تكريسه، ومن تجزئة الأرض والشعب والقرار، إلى تطبيع إدارة الاحتلال بدل تفكيكه. هذا بالإضافة إلى انتقال حكومة الاحتلال من الردع إلى عقيدة التدمير الشامل، أو من “جزّ العشب” إلى سياسة “كسر المجتمع” عبر الحصار والتجويع وتدمير المقومات المدنية. يأتي ذلك كله في سياق ثغرات بنيوية خطيرة في الحالة الفلسطينية، حيث شرّع الانقسام الأبواب لفتح شهية الاحتلال نحو الضم والتصفية، كما أدى إلى اهتزاز طبيعة وشرعية التمثيل، سيّما في ظل انشغال النخب الحاكمة في الصراع الداخلي على حساب مشروع التحرر الوطني، حيث بات القرار الوطني يُصنع في الغرف المغلقة، وتُدار المؤسسات بمراسيم بدلاً من التوافق والانتخابات والمساءلة.


المطلوب فلسطينيًا: 

استنهاض وطني وقطع الطريق على مشاريع التصفية


أمام هذا المشهد، المطلوب أولًا استنهاض مجمل الطاقات الوطنية لوقف الإبادة وحماية المدنيين، عبر توحيد الجهود القانونية والسياسية والحقوقية، وتفعيل أدوات الضغط على الاحتلال في المحاكم الدولية وفي مؤسسات المجتمع المدني العالمي. ثانيًا، تحصين المجتمع من التهجير بإعادة الأمل للناس وفق رؤية واقعية قابلة للتطبيق، تشكّل أداة مضادة لمحاولات شطب الوجود الفلسطيني.


وفي السياق ذاته، لا بد من وقف منح الشرعية للإجراءات الأحادية: لا لجنة دستور أحادية، ولا حكم مفروض من الخارج. إن مستقبل غزة والضفة والقدس لا يُحسم في العواصم الأجنبية ولا في المراسيم الفوقية، بل في عقد اجتماعي جديد يقوم على التوافق الذي يضمن وحدة التمثيل وتوسيع قاعدة المشاركة. الأمر يتطلب الإسراع في تشكيل حكومة وفاق وطني تقطع الطريق على مخططات نتنياهو لتكريس الفصل بين الضفة والقطاع، وكذلك عقد الإطار القيادي الموحّد كهيئة انتقالية جامعة تضم جميع الفصائل والمجتمع المدني والنقابات والشتات، بولاية مؤقتة محددة تحت إطار منظمة التحرير، والتحضير لانتخابات عامة تشريعية ورئاسية وللمجلس الوطني، في الطريق لتشكيل مجلس تأسيسي لبرلمان دولة فلسطينية. فهذا ليس ترفًا تنظيميًا، بل شرط بقاء، لأن أي فراغ سيملؤه الاحتلال أو وكلاؤه، شريطة أن يكون ذلك كله في إطار أدوات وطنية جامعة، لا نهجًا إقصائيًا يبقي الأبواب مشرعة لتدخل الاحتلال وأعوانه.


إلى جانب ذلك، نحن بحاجة إلى عقد اجتماعي  يحدد برنامجًا كفاحيًا شاملًا، يرتكز على المقاومة الشعبية الفعّالة، والقادرة على تقليل الكلفة على المجتمع ورفعها على الاحتلال، وعلى استقلالية مالية من خلال صندوق وطني شفاف يدير موارد الإعمار والصمود بعيدًا عن الولاءات السياسية ذات اللون الواحد أو الابتزازات الخارجية.


الرأي العام العالمي: 

من التعاطف إلى خلق كلفة على الاحتلال


ورغم صمت الحكومات الغربية، هناك رأي عام عالمي يتشكّل على صعيد الجامعات، والنقابات، والمجالس المحلية، والمحاكم، وصناديق التقاعد التي بدأت ترى في الاحتلال عبئًا أخلاقيًا واقتصاديًا. هذه النافذة تحتاج إلى جهد فلسطيني منظم ومحترف لتحويل التعاطف إلى كلفة سياسية مستدامة على الاحتلال، بدل أن يبقى مجرد شعارات موسمية فارغة من أي مضمون.


بين مشهدية الهزيمة وإمكان التغيير: 

خيار الشعب أم قدر الاحتلال؟


اللحظة خطيرة، لكنها ليست قدرًا محتومًا. إسرائيل تراهن على إدارة بؤس فلسطيني دائم، وعلى قبول العالم بواقع “إسرائيل الكبرى”. كسر هذا المسار يبدأ بتحويل الفلسطيني من موضوع للسياسات إلى صانع للكلفة على كافة الأصعدة: القانونية، والاقتصادية، والأخلاقية. لا قيادة تُمنح من الخارج، ولا شرعية بلا تمثيل، ولا مقاومة بلا انضباط أخلاقي.


إن مشهدية التهجير والإبادة والاستيطان ليست نهاية الطريق، بل جرس إنذار أخير: إما إعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية على أسس تمثيلية وشراكة حقيقية، أو الاستسلام لمعادلة الاحتلال التي لا ترى فينا سوى عبء يجب التخلص منه. الخيار ما زال ممكنًا، لكنه يتطلب شجاعة الاعتراف بالأزمة أولًا، وإرادة الخروج منها ثانيًا. والسؤال: كيف يمكن تحقيق ذلك؟ هذه مسؤولية الجميع، وبما يشمل كل مواطن، وهذا ما يستحق نقاشًا وطنيًا ومجتمعيًا واسع النطاق.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 11:28 صباحًا - بتوقيت القدس

لازاريني: موظفو الأونروا لم يستسلموا رغم الجحيم اليومي بغزة

في بيان بمناسبة 'اليوم العالمي للعمل الإنساني'، أشاد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'الأونروا'، فيليب لازاريني، بتضحيات موظفي الوكالة في قطاع غزة المحاصر، حيث يواجهون ظروفًا قاسية نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر.

أكد لازاريني أن موظفي الأونروا دفعوا ثمنًا باهظًا منذ بدء الحرب، حيث استشهد حوالي 360 موظفًا، وأصيب المئات، بينما تم اعتقال أو احتجاز نحو 50 موظفًا تعرض بعضهم للتعذيب قبل الإفراج عنهم.

أشاد لازاريني بفرق الأونروا التي تواصل تقديم خدمات التعليم والرعاية الصحية الأولية رغم التحديات الكبيرة، مشيرًا إلى أن الأونروا تواجه تهديدات وجودية لكنها مستمرة في العمل من أجل الإنسانية.

كما أكد أن موظفي الأونروا سيواصلون مهمتهم حتى يتم التوصل إلى حل عادل لأزمة اللاجئين الفلسطينيين، مشددًا على أهمية إنهاء الصراع المستمر منذ عقود عبر الوسائل الدبلوماسية والسلمية.

في سياق متصل، أشار موقع الأمم المتحدة إلى أن 'اليوم العالمي للعمل الإنساني' يُحتفى به في 19 أغسطس من كل عام، ويهدف إلى تكريم الذين يندفعون إلى بؤر الأزمات لتقديم المساعدة والتعبير عن التضامن مع الملايين المعرضين للخطر.

وحذر الموقع من أن الاعتداءات على عمال الإغاثة قد تحطمت الأرقام القياسية، مشيرًا إلى أن عام 2024 وحده شهد استشهاد أكثر من 380 عاملاً إنسانياً، مما يعكس الوضع المتدهور الذي يواجهه العاملون في هذا المجال.

كما أكدت الأمم المتحدة أن الاحتياجات تتصاعد والتمويل يتضاءل، مما يستدعي تحويل السخط العالمي إلى ضغط فعال على أصحاب القرار لحماية العاملين في المجال الإنساني والمدنيين الذين يخدمونهم.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس تدعو إلى ضغوط دولية على إسرائيل لوقف تجويع وإبادة غزة

دعت حركة حماس، يوم الثلاثاء، إلى ضرورة ممارسة ضغوط دولية على دولة الاحتلال لفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر، حيث يواجه أكثر من مليوني فلسطيني تجويعاً متزامناً مع حرب الإبادة الجماعية التي تستمر منذ 22 شهراً.

جاءت هذه الدعوة في بيان رسمي أصدرته الحركة بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يحتفل به في 19 أغسطس من كل عام. وأكدت حماس أن هذا اليوم يأتي في ظل استمرار العدوان والتجويع الذي يمارسه الاحتلال الصهيوني ضد الفلسطينيين.

أشارت الحركة إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، يتجاهل القرارات الأممية ونداءات المجتمع الدولي لوقف عدوانه، ويصر على منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية، مما يؤدي إلى تدمير القطاع الصحي في غزة.

وطالبت حماس دول العالم وحكوماته بتفعيل الجهود لوقف الإبادة الجماعية ومحاكمة قادة الاحتلال، وعلى رأسهم نتنياهو، وعزل الكيان الإسرائيلي الذي يهدد السلم والأمن الدوليين. كما دعت إلى إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ووقف جريمة التجويع.

حمّلت الحركة الإدارة الأمريكية المسؤولية المباشرة عن تداعيات منع الاحتلال دخول المساعدات إلى غزة، واستمرار سياسة التجويع والقتل، مشيرة إلى أن ما يسمى بـ 'مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية' تعمل تحت غطاء أمريكي.

على الرغم من سماح الاحتلال بدخول شاحنات محدودة من المساعدات الإنسانية قبل نحو ثلاثة أسابيع، إلا أن المجاعة لا تزال قائمة، حيث تتعرض تلك الشاحنات للسرقة من عصابات محلية تحظى بحماية الاحتلال.

منذ الثاني من مارس الماضي، أغلق الاحتلال جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعاً دخول أي مساعدات إنسانية، مما أدخل القطاع في حالة مجاعة، رغم تكدس شاحنات الإغاثة على الحدود.

بدعم أمريكي، ترتكب دولة الاحتلال منذ السابع من أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان.

الإبادة الإسرائيلية خلفت حتى الآن 62 ألفاً و4 قتلى، و156 ألفاً و230 مصاباً، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود ومئات الآلاف من النازحين، في حين أزهقت المجاعة أرواح 263 شخصاً، بينهم 112 طفلاً.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الأسير حسن سلامة يتعرض للضرب الشديد بسجن "جانوت" الإسرائيلي

قالت غفران الزامل، خطيبة الأسير الفلسطيني حسن سلامة، إن خطيبها يتعرض لتعذيب شديد داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت في منشور على حسابها بموقع فيسبوك أن رسالة وصلتها تفيد بأن الأسير سلامة معزول داخل زنزانة في سجن جانوت بالنقب.

نقلت غفران عن سلامة قوله إنه انتقل من عزل مجدو إلى عزل جانوت، وأنه تعرض للضرب الشديد عند وصوله، حيث فتح شق في رأسه وتُرك ينزف وهو مقيد لأكثر من ساعتين دون تقديم العلاج له.

وأضاف سلامة أن جميع الأسرى تعرضوا للضرب على رؤوسهم، مشيرًا إلى أن هذا الوضع مستمر، خاصة بالنسبة للأسرى المعزولين الذين يتعرضون لاستهداف خاص من قبل إدارة السجون.

منذ بدء العدوان على قطاع غزة، حذرت مؤسسات حقوقية فلسطينية من تصاعد التعذيب بحق قادة الحركة الأسيرة، مشيرة إلى وجود مخطط إسرائيلي لاغتيالهم.

في مايو/أيار الماضي، ذكرت غفران الزامل أن سلطات السجون الإسرائيلية وضعت خطيبها في العزل الانفرادي بعد شهر من بدء الحرب على غزة، كما أشارت إلى أن جيش الاحتلال هدم منزله في غزة واستشهد ثلاثة من إخوته.

يُعتبر حسن سلامة أحد أبرز قادة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وقد وُلد في مخيم خان يونس واعتقلته قوات الاحتلال من مدينة الخليل عام 1996، حيث حُكم عليه بالسجن 48 مؤبداً و30 عاماً، وقد أمضى منها 13 سنة في العزل الانفرادي.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 11:17 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة إسرائيلية في رد "حماس" بشأن الصفقة بغزة.. "تضييق الفجوة"

تصدّر الرد الذي سلمته حركة المقاومة الإسلامية حماس للوسيطين المصري والقطري بشأن مقترح وقف إطلاق النار في قطاع غزة وعقد صفقة جديدة لتبادل الأسرى، اهتمام وسائل الإعلام الإسرائيلية، التي أكدت أن تل أبيب تدرس الرد في المرحلة الحالية.

ذكرت صحيفة 'يديعوت أحرونوت' العبرية أن حركة حماس تصر على أن تكون الضمانات الأمريكية 'مكتوبة' بشأن عدم تجدد القتال في غزة، مؤكدة أن الوسطاء نجحوا في تضييق بعض الفجوات بين إسرائيل والحركة.

وصفت الصحيفة رد حماس بأنه 'إيجابي' وتمكن من تضييق الفجوة التي أدت إلى انهيار المفاوضات قبل شهر تقريبًا، مبينة أن 'المقترح يستند إلى خطة ويتكوف، ولكن جرى إدخال عليه تعديلات طفيفة قد تُفضي إلى توقيع اتفاق جزئي'.

تتابع الصحيفة: 'الكرة أصبحت الآن في ملعب إسرائيل'، منوهة إلى أنه قبل ثلاثة أسابيع ونصف طالبت حركة حماس بالإفراج عن 200 أسير مؤبد، ووافقت تل أبيب على 125 أسيرًا، والآن خفضّت حماس عدد أسرى المؤبدات إلى ما بين 150-130 أسيرًا، بفارق 25 أسيرًا فقط.

لفتت الصحيفة إلى أن 'حماس أبدت مرونة بشأن مساحة المنطقة العازلة، ووافقت الآن على مساحة تتراوح بين 800 و1000 متر، بينما كان المطلب الإسرائيلي يتراوح بين 1200 و1000 متر'.

مع ذلك، لا يتناول المقترح الجديد المطالب التي أقرها الكابينيت في اجتماعه الذي وافق أيضًا على احتلال مدينة غزة، وتشمل نزع سلاح حماس.

استكملت الصحيفة بقولها: 'عمليًا قد يؤجل هذا المقترح، مسألة اليوم التالي للحرب إلى مفاوضات الستين يومًا'، لافتة إلى أن 'حماس تطالب بضمانات مكتوبة من الولايات المتحدة بشأن عدم عودة إسرائيل إلى القتال'.

أكد الصحفي الإسرائيلي بن كاسبيت في مقال نشرته صحيفة 'معاريف' أن منذ ما يقارب من عامين، كانت الرغبة السياسية الرئيسية لنتنياهو هي إطالة أمد الحرب قدر الإمكان وتأجيل الانتخابات.

لفت بن كاسبيت إلى أن رد 'حماس الإيجابي' جاء بعد أقل من 24 ساعة من المظاهرة التاريخية في تل أبيب، متسائلاً: 'كيف يُعقل أن تتراجع حماس في اليوم التالي؟'.

شدد على ضرورة أن يتزامن مع الضغط العسكري مبادرة سياسية وإرادة سياسية، موضحًا أن 'نتنياهو جعل الائتلاف الحكومي أهم من عودة الأسرى'.

عزت الرشق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أكد أن 'المقترح الذي وافقنا عليه يركّز على صفقة جزئية، ويفتح المجال للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق وقفًا كاملاً للحرب'.

أعربت حماس والفصائل الفلسطينية عن أملها في أن يمهّد هذا الرد الطريق للتوصل إلى اتفاق، وألا يضع نتنياهو العراقيل والمعوقات التي تحول دون إنجازه.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس

دوجاريك يطالب بضرورة إيصال المساعدات على نطاق واسع بقطاع غزة

في مؤتمر صحفي يومي بمقر الأمم المتحدة في جنيف، دعا المتحدث باسم المنظمة ستيفان دوجاريك إلى ضرورة تمكين العاملين في المجال الإنساني من إيصال المساعدات الإنسانية بشكل واسع إلى قطاع غزة المحاصر. وأكد على أهمية هذا الأمر في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.

وأشار دوجاريك إلى أن عدد سكان قطاع غزة يبلغ 2.1 مليون نسمة، نصفهم من الأطفال، مما يستدعي ضرورة توفير الغذاء والمساعدات الإنسانية بشكل مستمر. ولفت إلى أن تجويع السكان بسبب الحصار الإسرائيلي يؤدي إلى وفيات غير مقبولة.

كما أعرب عن قلقه من إعلان السلطات الإسرائيلية عن توسيع وشيك في أنشطتها العسكرية في مدينة غزة، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية. وأكد أن توسيع العمليات العسكرية سيؤدي إلى نزوح آلاف الأشخاص إلى مناطق مكتظة جنوب القطاع، والتي تعاني من نقص حاد في البنية التحتية والخدمات الأساسية.

دوجاريك شدد على أهمية فتح جميع المعابر والطرق المتاحة أمام العاملين في المجال الإنساني، لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين. وأكد أن هذا الأمر يعد ضرورة ملحة لتفادي وقوع المزيد من الكوارث الإنسانية.

في ظل هذه الظروف، يبقى الأمل معقودًا على المجتمع الدولي للضغط على دولة الاحتلال من أجل تحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وتوفير الحماية للسكان المدنيين.

عربي ودولي

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

لوحوا بـ"إسرائيل الكبرى".. مستوطنون يحاولون إقامة بؤرة جنوب سوريا

أفادت تقارير بأن مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين حاولوا إقامة بؤرة استيطانية في جنوب سوريا، حيث رفعوا لافتات تشير إلى فكرة 'إسرائيل الكبرى'. هذه المحاولة تأتي في وقت حساس، حيث تسعى دولة الاحتلال لتوسيع نفوذها في المنطقة.

المستوطنون، الذين تجاوز عددهم عشرة، اجتازوا الحدود مع سوريا تحت اسم 'ألوني هبشان'، وهو ما يعكس رغبتهم في فرض واقع جديد في الأراضي السورية. ومع ذلك، تدخلت قوات جيش الاحتلال وأعادتهم إلى داخل الأراضي المحتلة.

الكاتب الإسرائيلي ينون شالوم، الذي نشر تفاصيل الحادث على منصة 'إكس'، أشار إلى أن عائلة إسرائيلية من مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة كانت جزءًا من هذه المحاولة. وقد أظهرت الصور التي تم تداولها تجمع أفراد العائلة وهم يحملون لافتات تحمل اسم البؤرة الاستيطانية.

تتضمن اللافتات أيضًا عبارة 'نفيه هبشان'، التي تحمل دلالات توراتية مرتبطة بفكرة 'إسرائيل الكبرى'. هذه الفكرة تشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية، مما يثير القلق بشأن التوسع الاستيطاني.

في سياق متصل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات سابقة ارتباطه برؤية 'إسرائيل الكبرى'، مما يعكس سياسة الاحتلال التوسعية في المنطقة. هذه التصريحات تأتي في وقت تتزايد فيه الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا.

الكاتب شالوم أضاف أن قوات جيش الاحتلال هرعت إلى الموقع للتحقيق مع المستوطنين، الذين ادعوا أنهم قاموا بهذه الخطوة دون أي دعم خارجي. هذا الاعتراف يعكس مدى تطرف بعض المستوطنين في سعيهم لتوسيع نفوذهم.

حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من تل أبيب أو دمشق بشأن هذا الحادث، لكن التطورات تشير إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا. وقد أعلنت تل أبيب انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة مع دمشق عام 1974.

التدخلات الإسرائيلية في سوريا لم تتوقف، حيث شهدت البلاد غارات جوية أدت إلى مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية. هذه الأحداث تعكس التوتر المستمر في المنطقة وتأثير الاحتلال على الأمن الإقليمي.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل مواطنا من محافظة بيت لحم

في صباح يوم الثلاثاء، 19 أغسطس 2025، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال مواطن فلسطيني في قرية المنيا الواقعة جنوب شرق بيت لحم. هذا الاعتقال يأتي في سياق الانتهاكات المستمرة التي تتعرض لها المناطق الفلسطينية.

رئيس مجلس قروي المنية، زايد كوازبه، أفاد بأن قوات الاحتلال داهمت منزل شقيقه سلطان كوازبه، البالغ من العمر 43 عاماً، حيث قامت بتفتيش المنزل والعبث بمحتوياته قبل اعتقاله.

تعتبر هذه الحادثة جزءاً من سياسة الاعتقالات التعسفية التي ينتهجها الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، حيث تستهدف بشكل متكرر المواطنين الفلسطينيين في مختلف المناطق.

تتزايد حالات الاعتقال في الضفة الغربية المحتلة، مما يزيد من معاناة الأسر الفلسطينية ويؤثر سلباً على الحياة اليومية للمواطنين.

تستمر سلطات الاحتلال في تنفيذ عمليات دهم واعتقال، مما يعكس سياسة القمع والضغط على الشعب الفلسطيني، في ظل غياب أي تحرك دولي فعال لوقف هذه الانتهاكات.

تحليل

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

محاولات إعادة توطين سكان غزة.. قراءة في الأهداف الإسرائيلية

في مشهد جديد يعكس تعقيدات الصراع المستمر في الشرق الأوسط، عادت إلى الواجهة تقارير دولية تتحدث عن محادثات إسرائيلية مع دول أجنبية، بينها دول أفريقية، تهدف إلى إعادة توطين فلسطينيين من قطاع غزة في أراضٍ خارجية. تثير هذه المعلومات تساؤلات حول ما إذا كانت خطوة عملية تتبلور خلف الكواليس أم مجرد تسريب سياسي له أهداف تتجاوز الظاهر، خاصة مع نفي خارجية جنوب السودان لما أوردته هذه التقارير.

بحسب تقرير مفصل، فإن مسؤولين إسرائيليين أجروا اتصالات استكشافية مع حكومة جنوب السودان، بهدف بحث إمكانية استقبال نازحين فلسطينيين من غزة. ورغم أن هذه المباحثات لا تزال في مراحلها الأولى، فإن مجرد طرح الفكرة أثار موجة من ردود الفعل داخل الأوساط السياسية والإعلامية، حيث اعتبرها البعض محاولة لتفريغ القطاع من سكانه.

مصدر دبلوماسي مطلع أكد أن المقترح لم يأتِ من فراغ، بل من داخل أوساط يمينية في إسرائيل ترى أن استمرار وجود أكثر من مليوني فلسطيني في غزة يمثل 'معضلة أمنية وديموغرافية'. هذا الطرح يعكس فشل إسرائيل في كسر المقاومة العسكرية في غزة، مما يجعلها تبحث عن بدائل.

توقيت طرح هذه المبادرات ليس مصادفة، فإسرائيل تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب الوضع الإنساني في غزة، وتسعى لتقديم 'بدائل' توحي بأنها تبذل جهودًا لتخفيف المعاناة. خيار جنوب السودان قد طُرح لكونه دولة حديثة العهد، تربطها علاقات تعاون مع إسرائيل، وقد تكون أكثر مرونة سياسيًا.

تجدر الإشارة إلى أن هناك محادثات مماثلة قد جرت مع دول مثل السودان والصومال، لكن مصير هذه المحادثات لا يزال غامضًا. وفي الثالث عشر من أغسطس/آب 2025، نفت وزارة خارجية جنوب السودان صحة التقارير الإعلامية حول هذا الموضوع، مما يثير تساؤلات حول مصداقية ما تم تداوله.

الحديث عن توطين الفلسطينيين خارج الأراضي الفلسطينية يُنظر إليه باعتباره محاولة لنسف حق العودة، وهو حق غير قابل للتنازل. كما أن هذه المزاعم تحمل بعض الدول العربية مسؤوليات إضافية عن الأعباء التي خلقتها السياسات الإسرائيلية، مما يزيد من التوترات في العلاقات.

مصر، وعلى لسان قياداتها، أكدت مرارًا أن فكرة توطين فلسطينيين في سيناء هي خط أحمر، لما لها من تداعيات على الأمن القومي. هذا الرفض يعكس موقفًا عربيًا موحدًا ضد محاولات التهجير.

في العمق، لا تبدو نوايا إسرائيل إنسانية، بل تسعى لتقليص الوجود الفلسطيني عبر وسائل غير تقليدية. الحكومة الإسرائيلية، تحت تأثير تيارات يمينية، تعتبر أن أي حل للصراع يجب أن يتضمن 'ترتيبًا سكانيًا جديدًا'.

تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية على القطاع، وسط تقارير عن موافقة حماس على اقتراح هدنة جديدة. هذه الظروف تجعل من الحديث عن التوطين ورقة سياسية قابلة للاشتعال، حيث أن أي محاولة لتهجير الفلسطينيين ستظل امتدادًا لنكبة مستمرة.

المسؤولية لا تقع على الفلسطينيين وحدهم، بل على العالم العربي والمجتمع الدولي الذي يُفترض أن يحمي حقوق الشعوب. وحتى اللحظة، لا يزال التوطين مجرد ورقة سياسية في لعبة كبرى، لكنها ورقة قابلة للاشتعال.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يقتل 24 فلسطينيا بغزة الثلاثاء

استشهد 24 فلسطينياً، بينهم 5 أطفال، في هجمات إسرائيلية عنيفة استهدفت مناطق مختلفة من قطاع غزة المحاصر، وذلك في إطار العدوان المستمر الذي تشنه دولة الاحتلال منذ 22 شهراً.

وفقاً لمصادر طبية وشهود عيان، فإن الهجمات استهدفت خيام النازحين ومواطنين، بالإضافة إلى نقاط انتظار المساعدات، مما أدى إلى وقوع العديد من الشهداء والمصابين.

خلال ساعات الليل، توغل جيش الاحتلال بشكل محدود في حي الصبرة بالقرب من مدرسة الصبرة جنوبي مدينة غزة، حيث تزامن ذلك مع قصف مدفعي عنيف أسفر عن استشهاد 5 فلسطينيين.

استمر جيش الاحتلال في إطلاق نيران آلياته وطائراته المسيرة صوب حي الصبرة حتى ساعات الفجر، مما زاد من حجم الدمار والخراب في المنطقة.

في 8 أغسطس الجاري، أقرّت الحكومة الإسرائيلية خطة لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجياً، بدءاً من مدينة غزة، حيث بدأت العمليات العسكرية في 11 من الشهر ذاته.

في وسط القطاع، استشهد 5 فلسطينيين، بينهم سيدة، في قصف إسرائيلي استهدف شارع البركة بمدينة دير البلح، كما استشهد 5 آخرون في قصف خيمة لعائلة مسمح في منطقة البصة.

في جنوبي القطاع، استشهد 4 فلسطينيين، بينهم أم وطفلاها، في قصف استهدف خيمة نازحين في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس.

تواصل دولة الاحتلال ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، حيث تشير التقارير إلى استشهاد 62 ألفاً و4 فلسطينيين، وإصابة 156 ألفاً و230 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.

تتجاهل دولة الاحتلال النداءات الدولية لوقف العدوان، وتستمر في تنفيذ عمليات القتل والتجويع والتهجير القسري، مما يفاقم من الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

رياضة

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

صحفي بريطاني: تضامن "يويفا" مع غزة نفاق تام ولا عقاب للمجرم

انتقد الصحفي البريطاني كارل هانسن تضامن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) مع قطاع غزة، مشيرًا إلى أنه لا يعدو كونه نفاقًا تامًا، خاصة في ظل عدم فرض أي عقوبات على الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح هانسن أن الهيئات الرياضية الدولية لم تتخذ أي خطوات حقيقية لمعاقبة الاحتلال رغم الجرائم الواضحة التي ترتكب بحق الفلسطينيين.

أشار هانسن إلى أن هناك ازدواجية في المعايير، حيث تم استبعاد روسيا من المسابقات الرياضية بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب مع أوكرانيا، بينما لا تزال إسرائيل، رغم ارتكابها للإبادة الجماعية في غزة، غير معاقبة. هذا يعكس توجهًا متعمدًا بعدم معاقبة الاحتلال، مما يثير تساؤلات حول مصداقية هذه الاتحادات.

كما ذكر هانسن أن العديد من لاعبي كرة القدم الفلسطينيين ومدربيهم قد استشهدوا على يد الاحتلال، ومع ذلك تلتزم الاتحادات الرياضية صمتًا شبه تام. وشدد على أن الأدلة على جرائم الاحتلال ضد الإنسانية واضحة، لكن بدلاً من فرض عقوبات، يتم معاقبة كل من ينتقد الاحتلال أو يتضامن مع الفلسطينيين.

تحدث هانسن عن التضييق الذي يتعرض له المتضامنون مع فلسطين، حيث تم فرض غرامات على الأندية بسبب رفع جماهيرها لافتات تضامن مع غزة. وأكد أن هذا التضييق يثني اللاعبين عن إبداء أي دعم لفلسطين، مما يعكس سياسة قمعية من قبل الهيئات الرياضية.

كما أشار إلى حالة لاعب سريلانكي تم تغريمه بسبب رفعه لافتة تدعو للصلاة من أجل حرية فلسطين، مما يظهر كيف أن هذه المؤسسات تعاقب المتضامنين بدلاً من معاقبة الاحتلال. وأكد أن هذا الأمر عبثي تمامًا ويعكس انحيازًا واضحًا لصالح الاحتلال.

في سياق حديثه عن مقتل اللاعب الفلسطيني سليمان العُبيد، انتقد هانسن رد فعل يويفا، مشيرًا إلى أن الاتحاد اكتفى بنشر تدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي دون الإشارة إلى تفاصيل مقتل العُبيد. هذا يعكس اللامبالاة الأخلاقية للمؤسسات الرياضية تجاه معاناة الفلسطينيين.

كما أشار هانسن إلى أن الضغوط الأخيرة أدت إلى تغييرات طفيفة في مواقف بعض المؤسسات الرياضية، لكنها لم تصل إلى حد الإدانة الواضحة للاحتلال. وأكد أن الهيئات الرياضية لو كانت جادة في دعم فلسطين، لكانت عملت على إقصاء الاحتلال من البطولات.

أوضح هانسن أن النشاط المؤيد لفلسطين لم يعد مقتصرًا على المؤسسات، بل تبنته جماهير واسعة حول العالم، مشيرًا إلى قرار نادي فورتونا دوسلدورف الألماني بإلغاء صفقة انتقال لاعب إسرائيلي بسبب تصريحات مسيئة تجاه غزة.

في ختام حديثه، أكد هانسن أن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب إبادة جماعية في غزة، حيث خلفت الهجمات الأخيرة آلاف الشهداء والمصابين، مما يستدعي تحركًا حقيقيًا من قبل الهيئات الرياضية الدولية.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك لوقف هذه الجرائم، وأن يتبنى موقفًا واضحًا ضد الاحتلال، بدلاً من الاستمرار في سياسة النفاق والتجاهل.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا يعني ظهور قوات النخبة القسامية في عمليات شرقي غزة؟

أثار ظهور قائد ميداني من وحدة النخبة في كتائب القسام تساؤلات عديدة حول دلالات هذا الظهور في ظل التهديدات المتزايدة من حكومة الاحتلال. فقد بثت كتائب القسام تسجيلاً مصوراً يظهر تصدي مقاتليها للقوات الإسرائيلية في حي الزيتون، مما يعكس استعدادهم لمواجهة أي عدوان.

الخبير العسكري حاتم كريم الفلاحي أشار إلى أن ظهور مقاتلين قساميين بلباس يحمل اسم 'وحدة النخبة' يدل على أن حماس بدأت في استخدام هذه القوات بشكل فعلي في العمليات العسكرية. وهذا يعني أن المواجهات القادمة ستكون أكثر صعوبة بالنسبة لجيش الاحتلال.

الفلاحي أكد أن وحدة النخبة القسامية مدربة بشكل عالٍ ولديها مستوى قتال متميز، مما يجعلها قادرة على تنفيذ عمليات خاصة في عدة اتجاهات. هذا التدريب المتقدم يعزز من قدرة المقاومة على مواجهة أي اعتداءات محتملة.

قائد وحدة النخبة، الذي ظهر ملثماً في الفيديو، توعد الاحتلال بالرد على تهديداته المتزايدة ضد سكان قطاع غزة، مشدداً على وجود المقاومين من أمامه وخلفه، مما يبرز الثقة العالية في قدراتهم القتالية.

كما أظهرت مشاهد القسام في شرق غزة قدرة الفصائل على رصد تحركات القوات الإسرائيلية بدقة، حتى تلك التي تتحصن داخل المباني. هذا النجاح يعكس تكيف المقاومة مع الوضع الميداني وتطوير استراتيجيات فعالة لمواجهة الاحتلال.

رغم ذلك، تركز العمليات حالياً في حي الزيتون، ولم يتم التوغل في عمق مدينة غزة، مما يتناقض مع التهديدات الإسرائيلية بإعادة احتلال المدينة. هذا الوضع يعكس التحديات التي تواجهها قوات الاحتلال في تحقيق أهدافها.

وحدة النخبة القسامية كانت أيضاً رأس الحربة في هجوم 'طوفان الأقصى' الذي وقع في السابع من أكتوبر، حيث تمكنت من اقتحام قواعد وثكنات الاحتلال وخاضت اشتباكات طويلة، مما أدى إلى مقتل 1200 إسرائيلي، معظمهم من قوات الجيش والشرطة.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في قصف الاحتلال أنحاء متفرقة في قطاع غزة

استشهد وأصيب عدد من المواطنين، صباح اليوم الثلاثاء، في قصف طائرات الاحتلال الحربية على أنحاء متفرقة في قطاع غزة. حيث أفادت مصادر طبية باستشهاد عدد من المواطنين وإصابة آخرين نتيجة القصف العنيف.

في تفاصيل الحادث، استشهد 8 مواطنين في قصف قوات الاحتلال خيام النازحين بمنطقة مواصي مدينة خان يونس جنوب القطاع، مما زاد من معاناة السكان الذين يعانون أصلاً من ظروف إنسانية صعبة.

كما استشهد مواطنان وأصيب آخرون جراء استهداف الاحتلال منتظري المساعدات قرب محور نتساريم وسط القطاع، مما يعكس استمرار العدوان على المدنيين دون أي اعتبار للمعايير الإنسانية.

منذ فجر اليوم، استشهد 25 مواطناً بينهم 8 من منتظري المساعدات، في قصف الاحتلال لمناطق متفرقة من قطاع غزة، مما يبرز حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع.

هذا العدوان المتواصل خلف أكثر من 210 آلاف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، مما يضاعف من معاناة الشعب الفلسطيني.

تستمر الأوضاع الإنسانية في التدهور، حيث يعاني مئات الآلاف من النازحين من ظروف قاسية، في ظل نقص حاد في المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية.

الدمار الواسع الذي خلفه العدوان أثر بشكل كبير على البنية التحتية للقطاع، مما يعيق جهود الإغاثة ويزيد من معاناة السكان الذين يحتاجون إلى الدعم العاجل.

عربي ودولي

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الأمن يناقش تمديد ولاية قوة اليونيفيل في لبنان

بدأ مجلس الأمن الدولي مناقشة مشروع قرار تقدمت به فرنسا لتمديد ولاية قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان، المعروفة باسم اليونيفيل، لمدة عام واحد. هذا التمديد يأتي في وقت حساس حيث تسعى الدول الأعضاء إلى تقييم دور هذه القوة في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

تأسست اليونيفيل في عام 1978 بهدف تعزيز الأمن في جنوب لبنان، وتعتبر هذه القوة ذات أهمية كبيرة في منع التصعيد بين لبنان ودولة الاحتلال. ومع ذلك، فإن هناك معارضة واضحة من قبل كل من إسرائيل والولايات المتحدة لتمديد ولاية هذه القوة، مما يثير تساؤلات حول مستقبلها.

مشروع القرار الذي تم تقديمه يتضمن تمديد ولاية اليونيفيل حتى 31 أغسطس 2026، ويشير إلى رغبة مجلس الأمن في العمل نحو انسحاب تدريجي لهذه القوة. هذا التوجه يعكس قلق المجتمع الدولي بشأن قدرة الحكومة اللبنانية على ضمان الأمن في الجنوب دون الحاجة إلى وجود قوة دولية.

تواجه اليونيفيل تحديات أمنية مستمرة، بما في ذلك القيود على تحركاتها والتوترات المتكررة على طول الخط الأزرق الفاصل بين لبنان ودولة الاحتلال. هذه التوترات تزداد تعقيدًا بسبب الأحداث الأخيرة، بما في ذلك العدوان الإسرائيلي على لبنان في أكتوبر 2023، والذي أدى إلى تصعيد كبير في النزاع.

العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في 8 أكتوبر 2023، تحول لاحقًا إلى حرب واسعة في سبتمبر 2024، مما أسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألف آخرين. هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعاني منها المنطقة، وتزيد من الضغوط على اليونيفيل لتكون فعالة في مهمتها.

على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024 بين حزب الله ودولة الاحتلال، إلا أن الخروقات المتكررة من قبل الاحتلال، والتي تجاوزت 3 آلاف خرق، تشير إلى عدم استقرار الوضع الأمني في المنطقة. هذا الأمر يزيد من تعقيد مهمة اليونيفيل ويجعل من الصعب عليها أداء دورها بشكل فعال.

في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال مطروحًا حول مدى قدرة الحكومة اللبنانية على استعادة السيطرة على الأمن في الجنوب، وما إذا كانت ستتمكن من القيام بذلك دون دعم دولي. إن انسحاب اليونيفيل قد يؤدي إلى فراغ أمني قد تستغله الأطراف المتنازعة، مما يزيد من احتمالية التصعيد في المستقبل.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

"حماس" تتحدث عن موافقتها على مقترح الصفقة في غزة.. "وقف الإبادة"

تحدث عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، عزت الرشق، اليوم الثلاثاء، عن الموافقة التي سلمتها حركته للوسيطين المصري والقطري بشأن أحدث مقترح لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وعقد صفقة لتبادل الأسرى. وأكد الرشق أن المقترح الذي وافقوا عليه يركز على صفقة جزئية، ويفتح المجال للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق وقفاً كاملاً للحرب وانسحاباً تاماً.

وأضاف الرشق أن رد الحركة جاء بعد مشاورات موسعة مع الفصائل الفلسطينية، مشدداً على أن هذا الرد يمثل الجميع ويعبر عن روح المسؤولية الوطنية. وأكد أن حماس والفصائل الفلسطينية تعاملت بكل إيجابية ومرونة، بهدف وقف حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في أسرع وقت ممكن.

كما أعرب الرشق عن أمل حماس والفصائل في أن يمهد هذا الرد الطريق للتوصل إلى اتفاق، محذراً من أن العراقيل التي قد يضعها نتنياهو قد تعرقل هذا الإنجاز. وأشارت حركة حماس في بيان صحفي إلى أنها والفصائل الفلسطينية أبلغت موافقتها على المقترح الذي قُدم لها يوم الأحد الماضي.

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن تل أبيب تسلمت رد حماس على مقترح الوسطاء بشأن صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة، وأنه يجري حالياً بحث رد الحركة. ونقلت القناة الـ12 العبرية عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي لم تسمه، قوله إن حماس وافقت حالياً على صفقة تبادل الأسرى، لأنها تسعى لمنع قوات جيش الاحتلال من دخول مدينة غزة.

كما زعم المصدر ذاته أن رد حماس يتوافق بنسبة 98 بالمئة مع اقتراح ويتكوف الذي وافقت عليه إسرائيل سابقاً، مشيراً إلى أن حماس سلمت ردها بشأن صفقة الأسرى لرئيس الوزراء القطري خلال لقاء في مصر. وفي السياق، علق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أنباء صفقة التبادل وموافقة حماس عليها، قائلاً إنه يسمع التقارير من وسائل الإعلام.

وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن المفاوضات على صفقة جزئية تمت بموافقة نتنياهو ومعرفته، موضحة أن المقترح المصري القطري الجديد لعقد صفقة بين حماس ودولة الاحتلال مشابه جداً لمقترح ويتكوف الأساسي، والذي يتضمن إطلاق سراح 10 أسرى أحياء و18 جثماناً مقابل 60 يوماً من وقف إطلاق النار ومفاوضات لإنهاء الحرب.

وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيراً إسرائيلياً في غزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية.

يذكر أن حماس أعلنت مراراً استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة، مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين. ومنذ 7 أكتوبر 2023، يرتكب جيش الاحتلال إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلاً النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وقد خلفت الإبادة الإسرائيلية 62 ألفاً و4 شهداء، و156 ألفاً و230 مصاباً من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 263 شخصاً، بينهم 112 طفلاً.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

"الخارجية" تطالب بإجراءات دولية حازمة لوقف حرب الاحتلال على الدولة الفلسطينية

طالبت وزارة الخارجية والمغتربين المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات حازمة وملموسة لوقف حرب الاحتلال الإسرائيلي على الدولة الفلسطينية. يأتي هذا الطلب في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي الذي يهدد بتدمير المزيد من المنازل والمنشآت في قطاع غزة المحاصر.

وحذرت الوزارة من المخططات الرامية إلى استكمال اجتياح قطاع غزة، مشيرة إلى أن هذه الخطط قد تؤدي إلى نزوح قسري لأكثر من 900 ألف مواطن فلسطيني نحو جنوب القطاع. هذا النزوح المحتمل يهدد بتدمير ما تبقى من أحياء ومنازل في المدينة.

وأكدت الوزارة أن تنفيذ هذه المخططات يكشف مجددًا حقيقة حرب الاحتلال على الدولة الفلسطينية، حيث تستهدف وحدة أراضيها وشعبها وشرعية مؤسساتها. كما أن العدوان يستهدف المدنيين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسرًا وتحويل قطاع غزة إلى أرض غير صالحة للحياة.

ثمنت الوزارة الجهود المصرية والقطرية والأميركية المبذولة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، والذي من شأنه أن يمنع تنفيذ مخططات الاحتلال. وأكدت على أهمية حماية المدنيين وإدخال المساعدات الإغاثية بشكل مستدام.

كما دعت الوزارة إلى ضرورة بدء عملية إعادة الإعمار وعودة القطاع تحت سيطرة مؤسسات دولة فلسطين الشرعية. وأكدت على أهمية تنفيذ إعلان نيويورك وتطبيق الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية.

إن الوضع في قطاع غزة يتطلب تحركًا دوليًا عاجلاً، حيث أن استمرار العدوان سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية ويزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.

عربي ودولي

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

النيابة الفدرالية السويسرية تتسلم شكوى ضد مؤسسة "غزة الإنسانية"

أكدت النيابة العامة الفدرالية السويسرية أنها تسلمت شكوى جنائية مقدمة ضد مؤسسة غزة الإنسانية وعدد من مسؤوليها، وذلك وفق ما كشفه الاتحاد الدولي للحقوقيين. الشكوى تم تقديمها في 7 يوليو/تموز الماضي، وقد تم تثبيتها في مراسلة رسمية من السلطات السويسرية في 12 أغسطس/آب.

المحامي مبارك المطوع، نائب رئيس اتحاد الحقوقيين الدوليين ورئيس مكتب جنيف، أشار إلى أن تسلم النيابة لهذه الشكوى يمثل خطوة مهمة في مسار قضائي حساس، مما يعكس جدية السلطات السويسرية في التعامل مع الملفات المرتبطة بالشفافية وسيادة القانون.

تواجه مؤسسة غزة الإنسانية اتهامات خطيرة من أطراف حقوقية، حيث يُزعم أنها استغلت المساعدات الإنسانية وحوّلتها إلى ما يشبه 'مصائد للموت'. هذه الممارسات يُزعم أنها أضرت بالمستفيدين بدلاً من حمايتهم، مما يزيد من تعقيد الوضع.

حتى الآن، لم يصدر عن المؤسسة أي تعليق رسمي على هذه المزاعم، بينما تبقى التحقيقات بيد النيابة الفدرالية. هذا الغموض يزيد من الضغط على المؤسسة ويطرح تساؤلات حول مصداقيتها.

المطوع أكد أن الاتحاد سيواصل التزامه بمتابعة القضية بالطرق القانونية السليمة، مشيراً إلى أهمية احترام مبدأ الشفافية وضمان أن تأخذ العدالة مجراها بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.

في سياق متصل، تشير التقارير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب إبادة جماعية في قطاع غزة المحاصر منذ 7 أكتوبر 2023، حيث خلفت هذه الإبادة أعداداً كبيرة من الشهداء والمصابين، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً.

تتزايد النداءات الدولية لوقف العدوان الإسرائيلي، ولكن الاحتلال يواصل انتهاكاته دون مراعاة للأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية، مما يضاعف من معاناة الشعب الفلسطيني.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل ستة مواطنين بينهم ثلاث سيدات في طولكرم

في فجر يوم الثلاثاء الموافق 19 أغسطس 2025، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات في مدينة طولكرم، حيث اعتقلت ستة مواطنين، بينهم ثلاث سيدات. هذه الاعتقالات تأتي في إطار التصعيد المستمر الذي تشهده المدينة.

المعتقلات هن ليلى حسين الشيخ علي (48 عاماً)، ومنال توفيق عطية (44 عاماً)، وعلا سمير جبر 'سروجي' (43 عاماً)، حيث تم اعتقالهن بعد مداهمة منازلهن في ضاحية ذنابة شرق طولكرم.

كما اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين عماد سمير جبر (39 عاماً)، وساهر العجمي، وعلاء أبو خليل من منزليهما في بلدة عتيل شمال المحافظة. هذه الاعتقالات تأتي في وقت حساس حيث تتزايد الانتهاكات ضد المواطنين في المنطقة.

الاقتحامات لم تقتصر على اعتقال المواطنين فقط، بل شملت أيضاً مداهمة عدد من المنازل في بلدتي باقة الشرقية وعلار، حيث قامت قوات الاحتلال بتفتيش المنازل وتخريب محتوياتها، مما أدى إلى حالة من الرعب بين السكان.

تأتي هذه الاعتقالات في ظل استمرار العدوان على مدينة طولكرم ومخيماتها لليوم 205 على التوالي، حيث تواصل قوات الاحتلال تعزيز وجودها العسكري في المنطقة وتفرض حصاراً خانقاً على المخيمين، مما يمنع السكان من الوصول إلى منازلهم.

هذا التصعيد من قبل الاحتلال يعكس سياسة القمع والتنكيل التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ويزيد من معاناتهم اليومية في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

قرار المحكمة الدولية في ملكية كل الحرم الشريف في القدس للمسلمين

هناك قرار محكمة دولية قبل 93 عاماً وأثناء الانتداب البريطاني لفلسطين، عندما تقاضى المسلمون واليهود حول قضية القدس والمسجد الأقصى:

هل هو حقٌ للمسلمين، أم هو الهيكل المزعوم ؟!

فماذا قال المحكمون الأوربيون والقضاة المحايدون والمحامون وعلماء التاريخ والآثار الدوليون ولم يكن بينهم عربي ولا مسلم واحد، عن المسجد الأقصى وعن الحائط الغربي العتيق للمسجد الأقصى، هل هو حائط المبكى، وهل هو حق لليهود أم هو حائط البراق وهو حق وملك للمسلمين؟

وماذا كان قرار تلك اللجنة الدولية؟

اثناء الانتداب البريطاني على فلسطين..(اندلعت ثورة البراق عام 1929 ضد المستعمر البريطاني) احتجاجاً على تسهيلات قدمها الانجليز لليهود للوصول والصلاة عند الحائط الغربي للمسجد الأقصى ولم تهدأ الثورة أبداً، إلا بعد أن قبل الانجليز إحالة النزاع إلى محكمة دولية للبت هل الحائط هو حائط البراق الإسلامي، أم هو حائط المبكى اليهودي ؟

قامت بريطانيا بتعيين لجنة برئاسة وزير الشؤون الخارجية السابق في حكومة السويد رئيساً، وعضوية نائب رئيس محكمة العدل في جنيف، ورئيس محكمة التحكيم النمساوية الرومانية المختلطة وحاكم الساحل الشرقي لجزيرة سومطرة السابق وعضو ببرلمان هولندا، وهي لجنة دولية محايدة وعلى أعلى مستوى قضائي وتحكيمي.. وصلت اللجنة إلى القدس في 19 يونيو 1930 حيث أقامت (شهراً كاملاً) في فلسطين، وكانت في كل يوم تعقد جلسة أو جلستين.. أثناء الجلسات التي عقدتها اللجنة وعددها 23 جلسة استمعت إلى شهادة 52 شاهداً، من بينهم 21 من حاخامات اليهود و30 من علماء المسلمين، وشاهد واحد بريطاني.

وقدم الطرفان إلى اللجنة 61 وثيقة، منها خمس وثلاثون مقدمة من اليهود، وست وعشرون وثيقة مقدمة من المسلمين.

وثبت للمحكمة الدولية، أن (حجة المسلمين كانت هي الغالبة)، إذ استطاع دفاعهم أن يثبت أن جميع المنطقة التي تحيط بالجدار وقفٌ إسلاميٌ بموجب وثائق وسجلات المحكمة الشرعية، وأن نصوص القرآن وتقاليد الإسلام صريحة بقدسية المكان عندهم.

وأن زيارة اليهود للحائط ليست حقاً لهم، بل كانت منحة محددة بموجب أوامر الدولة العثمانية

وبموجب (أوامر الحكم المصري للشام)، ولم تكن إلا استجابة للالتماسات المتكررة بزيارة المكان (ودون السماح لهم بإقامة شعائر الصلاة في هذا المكان)، ويكتفى بالدعاء بلا صوت ولا إزعاج، ولا أدوات جلوس أو ستائر.. وكان ذلك منحة من الحكومات المسلمة كنوع من التسامح الديني (وليس حقاً تاريخياً ولا دينياً ولا عقارياً)!

جاء قرار المحكمة بعد أكثر من خمسة أشهر من بدء جلسات اللجنة الدولية في القدس، وبعد أن استمعت إلى ممثلي العرب المسلمين وممثلي اليهود، وأطلعت على كل الوثائق التي تقدم بها الطرفان، وزارت كل الأماكن المقدسة في فلسطين، وعقدت اللجنة جلستها الختامية في باريس من 28 نوفمبر إلى 1 ديسمبر 1930م، حيث انتهت اللجنة بالإجماع إلى قرارها الذي استهلته بالفقرة التالية، وهي التي تهمنا كمسلمين:

"للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي، ولهم وحدهم الحق العيني فيه لكونه يؤلف جزءاً لا يتجزأ من مساحة الحرم الشريف التي هي من أملاك الوقف، وللمسلمين أيضاً تعود ملكية الرصيف الكائن أمام الحائط وأمام المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة للحائط لكونه موقوفاً حسب أحكام الشرع الإسلامي لجهات البر والخير".

ونصت أيضاً :

"إن أدوات العبادة وغيرها من الأدوات التي يجلبها اليهود ويضعونها بالقرب من الحائط لا يجوز في حال من الأحوال أن تعتبر أو أن يكون من شأنها إنشاء أي حق عيني لليهود في الحائط أو في الرصيف المجاور له".

وتضمن القرار عدداً من النقاط الأخرى، أهمها:

"منع جلب المقاعد والرموز والحُصُر والكراسي والستائر والحواجز والخيام، وعدم السماح لليهود بنفخ البوق قرب الحائط..." وقد وضعت أحكام هذا الأمر موضع التنفيذ اعتباراً من 8 يونيو 1931، وأصدرت الحكومة البريطانية كتاباً أبيض عن الموضوع اعترف بملكية المسلمين للمكان وتصرفهم فيه. وقد حمل كل من الحكم الدولي والكتاب الأبيض اليهود على التزام حدودهم، ولم تلبث أصوات اليهود أن خفت ظاهريا بالنسبة لموضوع الحائط.. كما أصدر ملك بريطانيا على أساس ذلك المرسوم الملكي المعروف باسم "مرسوم الحائط الغربي " الذي نُشر في حينه في الجريدة الرسمية لفلسطين.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

مصر تواجه تحديات متعددة تستوجب وقوفاً عربياً موحداً

في زمن تشابكت فيه الملفات الإقليمية والدولية، وتحولت فيه أدوات الصراع من الرصاص إلى الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية والإعلامية،  تقف مصر العروبة اليوم بثقلها الجيوسياسي والعسكري  في مواجهة طيف متنوع من الابتزازات والضغوط، بعضها قد يكون ظاهرا للعيان، وبعضها الآخر يتحرك في الظل بهدوء 

فما هي طبيعة هذه التهديدات؟ ومن يمارسها؟ وما هي أدواته؟  وكيف يمكن للدولة المصرية أن توازن بين الثبات والمرونة في إدارة هذه الملفات؟

 قد لا يخفى على مصري ولا عربي أن جمهورية مصر العربية تكاد تكون وحدها الدولة المقاومة في المنطقة سياسيا وحتى عسكريا كونها القوة الوحيدة القادرة على تحجيم دور إسرائيل والقوى الغربية من ورائها بفضل ذكاء طبقتها السياسية والعسكرية التي أظهرت طيلة تاريخها الناصع مدى جهوزيتها لتحمل الأمانة التاريخية للأمة العربية والإنسانية جمعاء.

وكدأب قوى الشر دوما تحيك المؤامرات والابتزازات للقوى الوطنية المؤمنة ببلدها وأمتها والكونية الإنسانية لبناء السلام، هاهي قوى الظلام أخذت في نسج خيوطها وأولها الأمن المائي ومعركة الصبر الاستراتيجي.

فملف سد النهضة الإثيوبي يمثل النموذج الأوضح للابتزاز الإقليمي.

أديس أبابا، التي شرعت في ملء السد بشكل أحادي، تدير المفاوضات مع مصر والسودان بمنطق المراوغة، مدعومة أحيانًا من أطراف خارجية تسعى لخلخلة توازن القوى في وادي النيل. ورغم أن القاهرة اختارت طريق التفاوض عبر مجلس الأمن والاتحاد الإفريقي، إلا أن كثيرين يرون أن هذا الصبر يجب أن يكون محسوبًا بساعة استراتيجية دقيقة، لأن "الحق في المياه" هو خط أحمر مصري قديم.

وطبعا اللاعب الأمريكي والغربي يتعامل مع الملف بحسابات مصالح، فيغض الطرف عن الموقف الإثيوبي أحيانًا، وهو ما يُقرأ كنوع من الضغط غير المباشر على القاهرة لانتزاع تنازلات في ملفات أخرى.

وما لا يقل أهمية على الأمن المائي هو الأمن الجغرافي الترابي المتبدى بالضرورة في  مسألة سيناء وإعادة الإعمار وسط الابتزاز.

سيناء التي تحررت بدماء أبنائها البررة من الجيش المصري العظيم الذي وقف سدا منيعا مؤمنا ببلده وأرضه المقدسة أصبحت الآن مسرحًا لضغوط جديدة، ولكن هذه المرة تحت لافتة التنمية والإعمار.

إذ أنه هناك أطراف دولية تمارس ضغطًا ناعمًا عبر منظمات أو عبر دعم مشاريع مرتبطة بفصائل فلسطينية، بهدف فرض شكل معين من الوجود أو النفوذ في شمال سيناء.

في هذا السياق، يظهر نوع جديد من الابتزاز: مقايضة الملف الإنساني في غزة بالمطالب الأمنية والسياسية في سيناء. 

فجمهورية مصر العربية ترفض هذه المعادلة، لكن الضغوط تتصاعد كلما اشتدت الأزمات في القطاع.

ولئن كانت تبدو  المعادلة صعبة في غزة في ظل العدوان الإسرائيلي المتكرر على قطاع غزة، تُمارس على مصر ضغوط مزدوجة:

من جهة، هناك ضغط غربي– أمريكي تحديدًا– لدفع مصر لتقديم تنازلات في التنسيق الأمني أو الوساطة لصالح الاحتلال.

من جهة أخرى، هناك ضغط فلسطيني شعبي وفصائلي لفتح المعابر بشكل كامل.

الابتزاز هنا يأخذ شكل التشكيك في الدور المصري، ومحاولة تصويره على أنه منحاز أو قاصر، بينما الحقيقة أن مصر تتحمل عبئًا هائلًا في منع انفجار إنساني كامل على حدودها، وهي الدولة الوحيدة التي تتحرك في الميدان، سواء بالمعابر أو بالمساعدات أو بالوساطات.

طبعا هذا يأتي في خضم ما قاله نتنياهو من استراتيجية إسرائيلية تهدف لضم سيناء في ما أسماه بإسرائيل الكبرى وهو تصريح سافر في زعزعة الأمن القومي المصري مستعملين في ذلك طبعا حلفاءهم التاريخيين بهدف إرباك المنطقة. 

و لئن نجحت مصر في تفكيك المعادلة وانتصرت لنفسها ولأمتها حتى بدأت صفحة جديدة من الابتزاز  الاقتصادي وهو سلاح الغرب الصامت عبر الضغوط الاقتصادية هي أخطر أدوات الابتزاز اليوم، وهي لا تُمارس بالعلن بل عبر شروط القروض، والتصنيفات الائتمانية، ومطالب "الإصلاح الهيكلي".

 الطاقة والغذاء.

لكن يبقى الأخطر طبعا هو ربط  الشروط الإقتصادية للغرب تلك  الملفات المقترنة بما هو سياسي منها:

تحسين سجل الحريات بطريقة تتوافق مع الرؤية الغربية من أجل التحكم في السياسات الداخلية عبر أذرع ما يسمى بالمجتمع المدني والجمعيات والحريات الليبرالية وبرمجة الشباب على التفاهة الرأسمالية المنمطة، وأيضا محاولة التدخل في الشأن الوطني السيادي واتخاذ مواقف محددة من روسيا أو الصين أو الملف الإيراني.

هذا بالإضافة إلى مسألة  البحر المتوسط... صراع الغاز والخرائط في شرق المتوسط، حيث تتداخل المصالح بين مصر، تركيا، اليونان، إسرائيل، وقبرص، تتعرض القاهرة لضغوط لترسيم حدود بحرية لا تخدم مصالحها، أو للقبول بمشاريع إقليمية يتم تمريرها عبر تحالفات عسكرية واقتصادية مشبوهة.

ورغم أن مصر حققت تقدمًا في ملف الغاز عبر منتدى غاز شرق المتوسط، إلا أن الصراع لم يُحسم بعد، وكل تنازل اليوم قد يُكلف الأجيال القادمة كثيرًا.

ختاما فليعلم الأقربون قبل الأبعدين أن جمهورية مصر العربية ليست دولة سهلة الابتزاز، وتاريخها يشهد بذلك.

لكن أدوات الردع تحتاج إلى تحديث دائم، وتوازن ذكي بين:

القوة العسكرية الصلبة.

والدبلوماسية الهادئة.

التحالفات المرنة متعددة المحاور.

 خاصة وأن القاهرة تعلم أن خصومها لا يأتون بالدبابات الآن، بل يستخدمون الدولار، والماء، والميديا، والشائعات، والضغوط النفسية على القرار السياسي.

وهو ما يجعلنا اليوم أمام وحدة الضرورة وضرورة الوحدة وأن الوقوف العربي مع مصر في حقيقته هو وقوفهم مع أنفسهم وذواتهم وأمنهم لأن مصر العروبة وكما هو معروف منذ ثورة يوليو المجيدة في فجر الثالث و لعشرين منه لسنة إثنان وخمسون وتسع مائة وألف إلى العدوان الثلاثي مرورا بنكسة سبع وستين وتسع مائة وألف وصولا لانتصار العبور وتفجير إرادة الشعب المصري في إعادة سيناء وتجاوز خط برليف. كلها محطات تاريخية خاضتها مصر نيابة عن الأمة العربية وأحرار العالم.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

انزع سلاحك أو انزع روحك .... فروحي ليست أعز

كأننا في الآونة الأخيرة أمام ظاهرة متلازمة سياسية قانونية اجتماعية، وربما لغوية متكررة في أكثر من مكان عربي، مفادها "تسليم السلاح"، في شكلها ان الدولة العربية تطلب ان يكون السلاح في داخلها مقتصرا حكريا على جيشها، وبغض النظر عن كيف وصل هذا السلاح بهذا الكم والكيف الى أيدي جماعات أو أحزاب أو حركات إلى أيدي المعارضين او المناوئين او المختلفين، فإن الطلب "تسليم السلاح" له مسوغاته القانونية والمنطقية وربما الأخلاقية، شرط ان تكون الدولة دولة كل مواطنيها، بدون تمييز طائفي او ديني او عشائري على قاعدة "الدين لله والوطن للجميع" ، وأن تكون ذات نظام ديمقراطي، تجري انتخاباتها بشكل دوري ، وأن لا يكون معتدى عليها وعلى حياضها ومقدراتها، فإذا اختلت أي مسلّمة من هذه المسلمات، فإنه يحق لمثل هذه الأقليات البحث عن وسائل أخرى لحماية ارواحها وأموالها واعراضها.

    ولأنه لا يوجد دولة عربية بالمقاييس أعلاه، فإنك تجد محاولات البحث عن السلاح واقتنائه واستخدامه، بل ستجد ما هو أبلغ من ذلك؛ الانقلاب العسكري، وكما يقال، من على ظهر الدبابة. انظر اليوم السودان واليمن وليبيا وسوريا والعراق .

     في لبنان ، الأمر مختلف بعض الشيء ، وتسليم حزب الله سلاحه، جاء بعد طوفان الأقصى واحتلال إسرائيل لبعض المواقع جنوبي الليطاني ، رغم ان فلسطين لم تتحرر بعد ، ولا حتى المناطق اللبنانية القديمة التي امتشق الحزب سلاحه لتحريرها. ومعروف ان حزب الله ليس أي حزب، وسلاحه ليس أي سلاح، وقوته حتى بعد الخسائر التي مني بها مؤخرا، تبقى قوة تضاهي قوة الجيش، وعليه فإن أمر تفكيك هذا السلاح غاية في الأهمية، يتطلب اكثر بكثير من ان تصدر أمرا من كلمتين "سلم سلاحك" ، ولهذا جاء رد أمينه العام الجديد نعيم قاسم مؤخرا حاسما قاصما على الدنيا السلام".

    أما حماس في غزة، فهي حركة تحرر لوطن ما يزال يرزح تحت نير احتلال عسكري عنصري احلالي وإبادي ، أين هي هذه الدولة التي تتسلم هذا السلاح، واين هو الجيش الذي سيعهد اليه بهذه الأمانة، وهل سيستخدمه فيما قصرت حماس عن استخدامه. إن تسليم حماس سلاحها لا يعني الا شيئا واحدا، هو هزيمتها ، وهذا بحد ذاته لا يضيرها ، فالحرب فيها من يهزم ومن يهزم ، وقد قاتلت حماس والمقاومة عموما، قتال الابطال الشرفاء على مدار سنتين تقريبا، ولا أظن ان شريفا واحدا في هذا العالم، عربيا او مسلما او كافرا، يمكن ان يقبل على نفسه ان يطلب اليها تسليم سلاحها. (فإما حياة تسر الصديق .. وإما ممات يغيظ العدا  / أَرى مقتلي دون حقي السليب.. ودون بلادي هو المبتغى / وأحمي حياضي بِحد الحسام .. فيعلم قومي بأني الفتى)، الشاعر الفلسطيني الشهيد عبد الرحيم محمود 1913-1948 .


أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

لا يمثلون اليهود ولا اليهودية

إدعاء باطل، وخيار ضيق أحادي، لم يعد مستصاغاً، لدى قادة المستعمرة الإسرائيلية، وقادة الحركة الصهيونية، على أن أياً منهم يُمثل اليهود واليهودية، وأن المس بمكانة المستعمرة، وعدم شرعية روايتها ووجودها ومشروعها التوسعي، وكأنه إنعكاس للعداء للسامية، وأن السامية هي الكلمة الرديفة لليهود ولليهودية. 

بداية نحن كمسلمين، نعترف باليهود واليهودية، كأصحاب رسالة سماوية، مثلهم مثل الأشقاء المسيحيين، وإن اختلفت الاجتهادات، ودرجة الاتفاق أو الخلاف مع أي منهم، وهي اجتهادات وسلوك ومتغيرات يُفترض أنها لا تمس العقيدة. 

ونحن كمسلمين أيضاً، لا نعتبر أياً من التنظيمات والأحزاب والفصائل السياسية الإسلامية هي وحدها، أو أي منهم يُمثل الإسلام دون غيره، كما يدعي كل فصيل أو حزب أو تنظيم تعسفاً، أنه وحده من يُمثل الإسلام والمسلمين. 

وما ينطبق على التنظيمات السياسية الإسلامية، ينطبق أيضاً على الحركة الصهيونية، وأحزابها وامتداداتها المختلفة سواء في فلسطين أو خارجها، فالصهيونية والأحزاب السياسية منها والدينية، تدعي كذباً تمثيلها وحرصها على اليهود واليهودية. 

اليهود واليهودية، كما هو الإسلام والمسلمون، كما هو المسيحية والمسيحيون، عابرون للحدود، ينتشرون، يُمثلون، ينتمون لقوميات وجنسيات مختلفة، فاليهودي العربي، غير الاسترالي، غير الفرنسي، غير الإفريقي، لغة وثقافة ومصالح، والصهيونية هي عملت وادعت في تمثيلها لليهود واليهودية، وإقامة وطن واحد لهم على أرض فلسطين، وهي لم تنجح في مسعاها وبرنامجها ومشروعها لولا تحالفها مع الاستعمار الأوروبي التقليدي، ونجاحها يعود لقوة الاستعمار الأوروبي ونفوذه، وتداخل المصالح بين مشروعها على أرض فلسطين، مع مشروع أوروبا الاستعماري، في استعمار العالم: في آسيا، وأفريقيا، والأميركيتين، وقد نجحت في بلدان مثل الولايات المتحدة وكندا، وبلدان أميركا اللاتينية، قبل أن تتحرر من الامتداد والسياسة الاستعمارية المباشرة، وفشلت في بلدان لمواصلة استعمارها أو تغيير هوياتها كما حصل في الجزائر وجنوب إفريقيا وروديسيا وغيرهم. 

مشروع الصهيونية في مستعمرتها الإسرائيلية، مازال قيد المواجهة، حقق خطوات، ولكنه أخفق في نفس الوقت، ولازال غير قادر على انتزاع شرعية المشروع على كامل خارطة فلسطين، وهو مسعاه وهدفه ونوايا استعماره وتوسعه، فقد فشل مشروعهم استراتيجياً في طرد وتشريد وإبعاد كامل الشعب الفلسطيني عن وطنه، وفشل في تسويق المشروع على كامل خارطة فلسطين، بل أن غالبية بلدان العالم تعترف بحق الشعب الفلسطيني بقيام دولته على جزء من خارطة فلسطين، كما أن العالم يحترم حق الفلسطينيين في المساواة كمواطنين مقيمين على أرض بلادهم المحتلة عام 1948، إضافة إلى الإقرار بحق الجزء الثالث من الشعب الفلسطيني وهم من اللاجئين الذين أقرت لهم  الأمم المتحدة عبر القرار 194 حقهم في العودة إلى المدن والقرى التي سبق وطُردوا منها، واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها. 

إدعاء نتنياهو، والمدعو روثمان الذي منعته استراليا دخولها، للمشاركة في مؤتمر لليهود الاستراليين، احتج على ذلك وادعى أن عدم استقباله وعدم السماح لدخول استراليا، قرار يحمل العداء لليهود والعداء للسامية، ادعاء باطل مكشوف لم تعد دوافعه مقبولة أو محترمة، بل يتم رفضه لأنه ونتنياهو يمثلون مشروعا استعماريا توسعيا يمارس الإجرام العنصري الفاشي المكشوف بحق الشعب العربي الفلسطيني، وهم لا يمثلون اليهود واليهودية، وإن كانت ديانتهم يهودية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

نزيف العقول الفلسطيني: كيف نحول الهجرة من خسارة إلى فرصة اقتصادية؟

تشهد فلسطين اليوم واحدة من أعلى معدلات البطالة في تاريخها الحديث، بل ومن بين الأعلى عالميًا، حيث ارتفع المعدل العام في عام 2024 إلى نحو 51%. هذا الرقم غير المسبوق يعكس عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الفلسطينيون، ويشكّل عاملًا رئيسيًا في دفع الشباب وأصحاب الكفاءات إلى الهجرة بحثًا عن فرص أفضل. وهكذا تتحول الهجرة من خيار فردي إلى ظاهرة جماعية تنذر بفقدان رأس المال البشري، الذي يُعتبر أهم أصول أي اقتصاد.

أسباب الهجرة الاقتصادية

تُظهر الأرقام أن معدل البطالة في الضفة الغربية وصل إلى 35%، فيما بلغ في غزة نحو 80%، ما يعكس تفاوتًا حادًا بين المنطقتين. ووفقًا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ارتفع معدل البطالة بين المشاركين في القوى العاملة في الضفة إلى 31% في عام 2024 مقارنة بـ 18% فقط في 2023، بينما بلغ المعدل الوسطي خلال الفترة من أكتوبر 2023 حتى سبتمبر 2024 نحو 34.9% بحسب منظمة العمل الدولية.كما ارتفع عدد العاطلين عن العمل من حوالي 129 ألفًا إلى أكثر من 317 ألفا خلال هذا الإطار الزمني. وتشير الإحصاءات إلى أن البطالة شملت الذكور بنسبة 31.7% والإناث بنسبة 30.1%، ما يؤكد أن الأزمة شاملة وغير مقتصرة على فئة بعينها. ومع هذا الواقع المظلم، يصبح البحث عن فرص في الخارج مخرجًا شبه وحيد للكثير من الشباب.

الأثر على سوق العمل

رحيل الكفاءات في قطاعات حيوية مثل الصحة والهندسة وتكنولوجيا المعلومات يترك فجوات يصعب سدها محليًا. وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن أكثر من 1000 طبيب فلسطيني غادروا للعمل في الخارج خلال الأعوام الخمسة الماضية، إضافة إلى مئات المهندسين والمبرمجين. ومع كل طبيب أو مهندس يغادر، تخسر فلسطين استثمارات تعليمية وتدريبية قد تصل إلى 50–70 ألف دولار للفرد، تشمل سنوات التعليم الجامعي والتدريب العملي.هذه الفجوات لا تنعكس فقط على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بل تضعف أيضًا قدرة الاقتصاد المحلي على الابتكار والتنافسية، وهو ما يفاقم حلقة التراجع الاقتصادي.

الأثر الاقتصادي الأوسع

على المدى الطويل، تؤدي الهجرة إلى تراجع معدل الإنتاجية وتقلص القدرة على المنافسة في القطاعات التي تتطلب مهارات عالية. وتشير بعض الدراسات الإقليمية إلى أن خسارة 10% من القوى العاملة الماهرة قد تخفض معدل النمو الاقتصادي السنوي بنحو 0.5 إلى 1 نقطة مئوية، وهو ما يترجم مباشرة إلى انخفاض في معدلات الدخل وتراجع مستويات الرفاه.

الجوانب الإيجابية الممكنة

ورغم قتامة المشهد، فإن الهجرة تحمل في طياتها بعض الإيجابيات إذا أُحسن استثمارها. فالتحويلات المالية التي يرسلها المغتربون الفلسطينيون بلغت في عام 2023 نحو 3 مليارات دولار، أي ما يعادل حوالي 15% من الناتج المحلي الإجمالي. وهي بذلك تشكّل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، وتدعم بشكل مباشر الاستهلاك المحلي وتمويل نفقات الأسر.

كما أن شبكات المغتربين في الخليج وأوروبا وأمريكا الشمالية تمثل فرصة استراتيجية لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الفلسطينية، وجذب استثمارات مباشرة، ونقل التكنولوجيا والخبرات إلى الداخل.

من الخسارة إلى المكسب

لتحويل الهجرة من خسارة إلى فرصة، لا بد من تبني استراتيجية مزدوجة:

1. الحد من النزيف الداخلي عبر تحسين بيئة العمل المحلية، وخلق فرص تشغيل في القطاعات الواعدة مثل التكنولوجيا الخضراء والصناعات الإبداعية، مع تطوير برامج تدريب مرتبطة مباشرة باحتياجات السوق.


2. استثمار طاقات الخارج من خلال برامج تربط الكفاءات المغتربة بالمشاريع المحلية، سواء عبر العمل عن بُعد أو عبر شراكات استشارية قصيرة الأمد.


3. تشجيع استثمارات المغتربين عبر تقديم حوافز ضريبية وضمانات قانونية في القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة.


4. إطلاق مبادرات العودة المؤقتة، التي تسمح للمغتربين بالعمل في فلسطين لفترات محددة، لتدريب الكوادر المحلية ونقل الخبرات، كما فعلت دول مثل الهند والفلبين بنجاح.


السؤال الغائب عن السياسات

لكن السؤال الأهم هنا: هل تضمنت الخطط الاستراتيجية الوطنية، التي أُعدّت وصودق عليها في المراحل السابقة، معالجة جدية لملف الهجرة الاقتصادية للشباب؟ وإذا كانت الإجابة نعم، فما هي البرامج والإجراءات العملية التي نُفذت آنذاك، وما مدى فعاليتها في تقليص هذا النزيف المستمر؟أما في المرحلة الحالية، فهل أولت الاستراتيجيات الجديدة هذا الملف أولوية حقيقية باعتباره قضية تنموية وأمنًا اقتصاديًا ووطنيًا، أم ما زالت المعالجات مقتصرة على مبادرات متفرقة لا ترقى إلى مستوى التحدي القائم؟

خاتمة

الهجرة الاقتصادية للشباب الفلسطيني ليست قدرًا محتومًا، بل نتيجة لبيئة اقتصادية وسياسية يمكن إصلاحها إذا توفرت الإرادة والسياسات الملائمة. وبينما نعمل على تقليل نزيف العقول، علينا أن نتعامل مع المغتربين كجزء من الحل لا كخسارة نهائية. فهم يمتلكون القدرة على المساهمة في بناء اقتصاد أكثر استقلالية وقوة، إذا ما أُنشئت القنوات التي تربطهم بالوطن وتتيح لهم الاستثمار في مستقبله، وتحويل الغربة من قطيعة إلى جسر للتنمية.

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل وعقدة الوجود.. الإبادة الجماعية أداة استراتيجية للسيطرة والتوسع

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

د. سعد نمر: إسرائيل لم تتحمل فكرة  مهاجمتها داخل الأراضي التي تحتلها ما دفعها إلى رد فعل وحشي قائم على الانتقام

نبهان خريشة: هذه العقلية تعود في جذورها إلى ما يُعرف بـ"عقيدة الضاحية" لفرض كلفة جماعية مرتفعة على البيئة الحاضنة للمقاومة

سري سمور: إسرائيل الدولة الوحيدة المسكونة بـ"عقدة وجودية" لأن أي تغيير بنيوي فيها يعني زوالها وليس مجرد تغيير نظام سياسي

د. إيريني سعيد: فشل حكومة نتنياهو في تمرير سياستها وتحقيق أهدافها العسكرية دفعها للبحث عن وسائل إجرامية للتعامل مع الأزمة

عماد موسى: العقيدة الصهيونية لا يمكن فصلها عن جذورها الاستعمارية الغربية التي تُبيح القتل الجماعي للمدنيين لفرض الهيمنة والتوسع

 

 لا تزال ارتدادات هجوم السابع من أكتوبر 2023 تلقي بظلالها على طبيعة الرد العنيف والدموي غير المسبوق تجاه قطاع غزة، بعدما كشف مسؤول سابق في الموساد عن وجود قرار بقتل 50 مدنياً فلسطينياً مقابل إسرائيلي قتل في هجوم السابع من أكتوبر، ما يعكس الطبيعة الممنهجة للعنف في العقيدة الإسرائيلية منذ نشأة دولة الاحتلال.

ويوضح كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن هذه العقيدة تقوم على عقدة وجودية تحكم العقلية الإسرائيلية، حيث يُنظر إلى أي تهديد على أنه زوال محتمل للدولة، ما يبرر استخدام القوة المفرطة وارتكاب المجازر الجماعية ضد المدنيين، بهدف خلق حالة ردع مزعومة وتثبيت صورة إسرائيل القوية أمام الداخل والخارج على حد سواء.

ويشيرون إلى أن الحرب المتواصلة على قطاع غزة تعكس التزاماً مستمراً بهذه العقلية، حيث أصبح القتل أداة استراتيجية لإعادة فرض السيطرة، بينما يُظهر المجتمع الإسرائيلي تآكله الداخلي والخوف المستمر، ما يجعل الدولة أكثر اعتماداً على أساليب قمعية وعسكرية مفرطة، مع استمرار دوامة الحرب التي تغذيها هذه العقيدة البنيوية.

 

الردع على ضرب منظومة الردع

 

يحذر أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت د. سعد نمر من خطورة التصريحات التي أدلى بها رئيس الموساد الإسرائيلي السابق، والتي تحدث فيها عن قتل 50 مدنيًا فلسطينيًا مقابل كل قتيل إسرائيلي في عملية السابع من أكتوبر 2023، مؤكداً أن ما صدر عنه لا يمكن فصله عن "العقيدة الصهيونية" ذاتها، التي ترتكز تاريخياً على "العنصرية والعنف والكراهية للآخر".

ويشير نمر إلى أن ما حدث في السابع من أكتوبر 2023، مثّل ضربة قاسية لمنظومة الردع الإسرائيلية، ولصورة التفوق الاستخباري الذي تفاخر به دولة الاحتلال لعقود.

 

عنف ضمن السياق التاريخي

 

ويوضح نمر أن الحركة الصهيونية منذ نشأتها قامت على فكرة الاستعلاء ورفض الآخر، وأن تصريحات رئيس الموساد السابق تأتي في هذا السياق الاستعماري العنيف الذي يرى في الشعب الفلسطيني جماعة يجب معاقبتها جماعياً. 

ويوضح نمر أن المؤسسة الإسرائيلية "لم تتحمل فكرة أن تتم مهاجمتها لأول مرة داخل الأراضي التي تحتلها من قبل المقاومة الفلسطينية"، وهو ما اعتُبر – بالنسبة لها – "زلزالاً غير مسبوق"، دفعها إلى رد فعل وحشي قائم على الانتقام، بهدف تثبيت صورة إسرائيل "القوية التي لا تُردع".

 

محاولة لاستعادة الردع

 

ويشير نمر إلى أن هناك حالة غضب في إسرائيل نتيجة الضربة التي تلقاها جيش الاحتلال، والموساد، والمنظومة الأمنية الإسرائيلية التي وجدت نفسها "في حالة ظلام تام" أمام ما جرى التحضير له في غزة قبل السابع من أكتوبر 2023.

ويلفت نمر إلى أن إسرائيل كانت تنطلق منذ عام 1967 من عقيدة ردعية تعتبر نفسها "القوة الأكبر في المنطقة" والقادرة على تنفيذ ما تريد دون خوف أو قدرة لأحد على ردعها، لكن "هذه العقيدة بدأت تتصدع ويوماً بعد يوم، خاصة بعد الضربة التي وجهت في السابع من أكتوبر".

ويرى نمر أن الرد الإسرائيلي الوحشي الذي نشهده في غزة والضفة دليل على هذه "العقيدة الاستعمارية الكولونيالية العنصرية" التي تتبناها القيادة الإسرائيلية.

ويشير نمر إلى أن تل أبيب تحاول استعادة هيبتها بإيقاع أكبر قدر من الخسائر في صفوف المدنيين، معتقدة أن "الحياة على حدّ السيف والجدار" هو السبيل الوحيد للبقاء. 

لكن نمر يؤكد أن "المنطقة تغيّرت، وإسرائيل اليوم ليست إسرائيل 1948 ولا 1956 ولا حتى 1967، وأن المجتمع الإسرائيلي ذاته بدأ يشعر بالتآكل".

ويشدد نمر على أن المشروع الصهيوني، الذي كان في بداياته يحمل "أمل بناء دولة قوية"، تحول اليوم إلى "كيان يعاني من التآكل الداخلي والخوف الوجودي"، مستشهداً بحالات السفر والهجرة العكسية لآلاف الإسرائيليين بعد السابع من أكتوبر "دون رجعة" لأنهم يعتبرون أن "بداية النهاية قد بدأت". 

وبحسب نمر، فإن هذا الشعور بالخوف المستمر وفكرة أن الإسرائيليين هم ضحايا دائماً بدأ يتآكل، وأن إسرائيل "لن تستطيع أن تعيش للأبد في هذا النهج القائم على القمع والسيطرة فوق شعوب المنطقة".

ويرى نمر أن القيادة الإسرائيلية ستُجبر في النهاية على تغيير هذه العقيدة، لأن استمرارها فيها يعني "سقوطًا مدويًا" لكيانها، لافتًا إلى أن التغيرات التي يشهدها الإقليم، وتنامي قدرات قوى المقاومة، والوعي العربي، جميعها مؤشرات على أن زمن تفرد إسرائيل بالمنطقة يقترب من نهايته.

 

عقيدة الضاحية

 

يرى الكاتب الصحفي نبهان خريشة أن التسريبات الصادرة عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين، والتي كشفت أن الرد على هجوم السابع من أكتوبر 2023 يستند إلى معادلة "قتل خمسين فلسطينياً مقابل كل قتيل إسرائيلي" ليست وليدة ظرف طارئ، وإنما تُطرح كركيزة ردعية استراتيجية تهدف إلى منع أي هجوم مستقبلي لعقود طويلة، ما يعني أن الأمر لا يقتصر على قرار عسكري عابر، بل يُعد تعبيراً عن بُنية فكرية عميقة راسخة في العقيدة الإسرائيلية.

ويوضح خريشة أن هذه العقلية تعود في جذورها إلى ما يُعرف بـ"عقيدة الضاحية"، التي صاغها الجيش الإسرائيلي في أعقاب حرب لبنان الثانية عام 2006، والتي تقوم على استخدام قوة نارية مفرطة تستهدف البنية المدنية بهدف فرض كلفة جماعية مرتفعة على البيئة الحاضنة للمقاومة.

ويشير خريشة إلى أن هذه العقيدة تحولت لاحقاً إلى مرجعية ثابتة في الحروب المتعاقبة على قطاع غزة، حيث يجري التعامل مع المدنيين الفلسطينيين بوصفهم أداة لقياس مستوى الردع.

ويلفت خريشة إلى أن البُعد النفسي يشكّل أحد مصادر هذه العقيدة، إذ تُغذّي المؤسسة الإسرائيلية شعور الهشاشة الجغرافية، وتستحضر باستمرار ذاكرة الهولوكوست، لتُعيد إنتاج خطاب أمني يُساوي بين التهديد التكتيكي والخطر الوجودي، وهو ما يجعل أي هجوم محدوداً، مبرراً في الذهنية الإسرائيلية لرد واسع النطاق يستهدف إثبات القدرة على البقاء.

 

صورة المؤسسة الأمنية في القرار السياسي

 

ويبيّن خريشة أن التداخل بين المؤسسة العسكرية والمستوى السياسي يلعب دوراً أساسياً في تعزيز هذه النزعة الهجومية، حيث تحتل الجهات الأمنية موقعاً مركزياً في صياغة القرار السياسي مما يُضعف من إمكانية تطوير مسارات تفاوضية جادّة، بينما يمنح الغطاء الدولي وغياب المحاسبة الحقيقية عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، إسرائيل هامشاً واسعاً لتكرار استخدام القوة المفرطة دون تكلفة قانونية ملموسة.

 

عقدة الخوف الوجودي

 

ويؤكد خريشة أن "عقدة الخوف الوجودي" تبقى عاملاً حاكماً في عقلية صُنّاع القرار الإسرائيلي، مشيراً إلى أن هذه الحالة لا تُترجم فقط إلى سياسات دفاعية، بل تتجلى في إجراءات هجومية استباقية تهدف إلى تفكيك المجتمعات المحيطة وردعها عبر خلق صدمة جماعية تجعل الخصم يعيش في دائرة خوف دائم. 

ويرى خريشة أن هذه العقيدة، رغم قدرتها على تحقيق أثر تكتيكي قصير المدى، تحمل تناقضات بنيوية تجعلها تُنتج عداءً أوسع مع مرور الوقت، وتُغذّي مشاعر المقاومة الفلسطينية، بينما تضعف الشرعية الدولية لإسرائيل مع كل دورة عنف جديدة.

ويدعو خريشة إلى مواجهة هذه العقلية عبر مسارين متوازيين: الأول قانوني دبلوماسي يُركّز على تفكيك الحصانة الدولية التي تتمتع بها إسرائيل، ومحاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين، والثاني سياسي داخلي فلسطيني يقوم على صياغة برنامج موحد يوازن بين الصمود الميداني والعمل السياسي والقانوني.

ويشدد خريشة على أن العقيدة الإسرائيلية ليست رد فعل على واقعة السابع من أكتوبر فقط، وإنما رؤية استراتيجية متجذّرة، وفي ظل غياب مراجعة داخلية إسرائيلية أو ضغط خارجي حقيقي، ستظل تُعيد إنتاج نفسها، وتُبقي المنطقة أسيرة دوامة صراع لا تنتهي.

 

حرب غزة وسقوط القناع

 

يعتبر الكاتب والمحلل السياسي سري سمور أن ما صدر عن مسؤول سابق في جهاز "الموساد" الإسرائيلي، بشأن قتل خمسين فلسطينياً مقابل كل إسرائيلي قُتل في عملية السابع من أكتوبر 2023، يُجسد الطبيعة الحقيقية للعقيدة الصهيونية التي قامت عليها دولة الاحتلال منذ نشأتها، والمبنية على المجازر والاقتلاع والتطهير العرقي. 

ووفق سمور، فإن المسؤول ذاته صرّح أنه "لا يهتم إن كان القتلى الفلسطنيين أطفالاً"، وهي عبارة تفضح زيف الصورة الليبرالية التي حاولت إسرائيل ترويج نفسها بها لعقود، والحديث عن حقوق الإنسان والبحث عن السلام والعيش المشترك، بينما تكشف الحرب الجارية قناعاتها الحقيقة وتُسقط القناع بشكل كامل عنها.

ويوضح سمور أن تصريحات كهذه لا يمكن قراءتها بوصفها انفعالاً ظرفياً، بل كجزء من عقيدة مؤسسة تهدف إلى استهداف المدنيين بشكل ممنهج لـ"خلق حالة ردع زائف"، تقوم على الإيحاء بإمكانية سحق المجتمعات عبر إيقاع أكبر قدر من الضحايا. 

ويشير سمور إلى أن إسرائيل تعرضت لهجمات بحجم السابع من أكتوبر على فترات متباعدة كان آخرها مثل ما جرى في حرب عام 1973، لكنها لم تعرف استقرارًا حقيقيًا منذ قيامها، ولن تصنع لها مثل هذه التصريحات والأفعال أمناً دائمًا مهما تصاعدت حدتها.

 

هوس أمني

 

ويلفت سمور إلى أن إسرائيل تُعد الدولة الوحيدة في العالم المسكونة بـ"عقدة وجودية"، حيث أن أي تغيير بنيوي فيها يعني - من وجهة نظرها - زوال الدولة بالكامل وليس مجرد تغيير نظام سياسي، على اعتبار أنها قامت على إحلال شعب محل شعب آخر بدعم قوى كبرى. 

ويوضح سمور أن هذه العقدة تُترجم في هيمنة الهوس الأمني على البنية الإسرائيلية، ما يجعل دولة الاحتلال تتحرك دوماً نحو مزيد من التدمير والتفكيك لمن حولها سعياً لما يُعرف بمشروع "إسرائيل الكبرى"، رغم أنها ليست قادرة بشرياً على ملء هذه المساحة، ولذلك تلجأ إلى سياسات التهجير وخلق الصراعات المذهبية والقومية في المنطقة مسكونة بالعقدة الأمنية.

 

مواجهة عربية أسيرة الشعارات

 

ويؤكد سمور أن مواجهة مثل هذه العقلية على المستوى العربي والإسلامي ما تزال للأسف أسيرة الشعارات، ولا تقترن بقرار سياسي موحد، مشيراً إلى أن ما تتطلبه المرحلة يتمثل في توحيد الموقف ووقف الاكتفاء بالشجب والاستنكار، وصولاً إلى قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والتعليمية مع إسرائيل. 

وينتقد سمور ردة الفعل العربية الرسمية وبعض مكونات الشعوب العربية، قائلاً: "إن إسرائيل كانت أقل توحشاً وعنفاً في عقود سابقة، ومع ذلك كان العرب يرفضون مجرد التعامل التجاري معها، أما اليوم، ورغم المجازر غير المسبوقة، تتزايد أطر التطبيع والتعاون الاقتصادي".

ويؤكد أن إسرائيل تُدرك أن العالم العربي يعيش حالة انقسام عميقة، بل إن بعض الشعوب باتت ترى في دول مثل إيران أو تركيا خطراً أكبر من إسرائيل نفسها، وهو ما يدلّ على غياب "الوعي الجمعي" تجاه الخطر الحقيقي، بفعل تأثير التحالفات الإقليمية والدعم الأميركي غير المحدود لإسرائيل. 

ويشير سمور إلى أن الولايات المتحدة لا ترى في الأنظمة العربية "حلفاء"، إنما مجرد أدوات تُسخّر لخدمة المشاريع الإسرائيلية الكبرى، وهو ما يضاعف حجم المخاطر على المدى البعيد.

ويشدد سمور على أن المطلوب الآن ليس فقط تغيير الأدوات لمواجهة إسرائيل، وإنما تغيير نمط التفكير العربي برمّته، وإعادة الاعتبار لفكرة أن إسرائيل هي الخطر المركزي على كل الدول والشعوب في المنطقة. 

وبحسب سمور، فإن استمرار عقدة الوجود لدى إسرائيل سيدفعها لمزيد من العدوانية وفرض الشروط التي لا تنتهي، ولن تُقابل أي تنازل عربي إلا بابتزاز جديد، ما يعني أن البديل الوحيد هو بناء وعي جديد يعيد تعريف إسرائيل كعدو أول وأساسي، وهو ما يفتح الطريق لاحقاً لبناء مقومات المواجهة والعمل الجماعي القادر على كبح مشروعها التوسعي التدميري.

 

البحث عن وسائل إجرامية للتغطية على الفشل

 

تؤكد الأكاديمية والمحللة السياسية المصرية، د. إيريني سعيد أن العقيدة العسكرية لإسرائيل تطورت بشكل يعكس انحرافاً عن القيم العسكرية التقليدية، حيث اعتمدت الدولة العبرية في تعاملها مع الفلسطينيين على كافة قدراتها العسكرية، ثم انتقلت إلى أساليب شبيهة بمنهج العصابات الإجرامية، وصولاً إلى ممارسات لا أخلاقية. 

وبحسب سعيد، فإن هذه التطورات تساعد على فهم السياسات المستقبلية المحتملة للاحتلال وجيشه تجاه المدنيين الفلسطينيين العزل.

وترى سعيد أن فشل حكومة اليمين الإسرائيلية في تمرير سياستها وتحقيق أهدافها العسكرية، خاصة في القضاء على حركة حماس، دفعها إلى البحث عن وسائل إجرامية للتعامل مع الأزمة. 

وتشير سعيد إلى أن التحولات في الرأي العام العالمي، التي لم تعد تدعم التصعيد العسكري، جعلت هذه الأساليب الإجرامية خياراً متوقعاً لدى الحكومة.

وتعتبر سعيد أن اليمين المتطرف في إسرائيل يسعى لتحقيق أي مكاسب لتثبيت موقعه أمام الداخل الإسرائيلي، لكنه في الوقت ذاته يجب أن يدرك أن المواجهات السابقة مع حماس، والتي شهدت أربع جولات من الحروب الدموية، لم تسفر عن انتصار إسرائيلي حاسم، وهو ما انعكس في استمرار التوترات الراهنة والمعروفة إعلامياً بـ"طوفان الأقصى".

وتشير سعيد إلى أن الفرصة الاستراتيجية التي وفرتها القاهرة والجهود العربية تمثل مدخلاً لإسرائيل للانخراط في المفاوضات، والانصياع للضغوط الدبلوماسية، بدلاً من الاعتماد على الحل العسكري القائم على العنف والإرهاب الممنهج ضد المدنيين.

 

جذور تاريخية للقتل الجماعي

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى أن العقيدة الصهيونية لا يمكن فصلها عن جذورها الاستعمارية الغربية، والتي تُبيح القتل الجماعي للمدنيين باعتباره وسيلة فرض الهيمنة والتوسع. 

ويوضح موسى أن التاريخ الاستعماري الغربي حافل بمجازر بحق الشعوب المستعمَرة، من قتل فرنسا نحو 45 ألف جزائري في سطيف عام 1945 في يوم واحد، مروراً باستخدام الولايات المتحدة القنابل النووية ضد المدنيين في هيروشيما وناغازاكي، وهو إرث فكري تُعيد إسرائيل إنتاجه اليوم عبر سياساتها العسكرية في فلسطين والمنطقة.

ويرى موسى أن الترويج لما يسمى بـ"الخوف الوجودي" أو اتهام المنتقدين بـ"معاداة السامية" ليس إلا أدوات خطابية تُستخدم لتبرير عمليات قتل المدنيين الفلسطينيين وانتهاك أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئه. 

 

فائض القوة وخطاب التوسع

 

ويشير موسى إلى أن الخطاب الإسرائيلي يرى في تهديد دول الجوار والتلويح بالحرب جزءاً من أهداف استراتيجية تتبناها حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، وفي مقدمتها وأد فكرة الدولة الفلسطينية قبل أن ترى النور، ودفع عجلة المشروع التوسعي الاستعماري مستفيدة من معطيات إقليمية ودولية عدة.

ويبيّن موسى أن هذه الاستراتيجية تقوم على عدة ركائز؛ أولها تمتع إسرائيل بفائض قوة عسكرية جعلها الأكثر تفوقاً في المنطقة، وهو ما يشبه — إلى حد كبير — تجربة ألمانيا النازية التي احتلت دول الجوار وارتكبت مجازر كبيرة.

وثاني تلك الركائز وفق موسى، الدعم المطلق الذي تتلقاه من الولايات المتحدة والذي تطوّر ليصل إلى مرحلة "الشراكة القتالية" في المواجهات العسكرية، سواء ضد إيران أو اليمن أو غيرها من قوى الإقليم، وثالثها حالة التواطؤ والتراخي العربي التي تشجع إسرائيل على تنفيذ مخططاتها التوسعية.

لكن موسى يحذر من أن تطبيق هذه الاستراتيجية سيُدخل إسرائيل في دوامة اشتباكات مفتوحة ليس فقط مع الأنظمة السياسية، بل مع شعوب المنطقة والمجموعات المسلحة في دول الجوار، لافتاً إلى أن ردود الأفعال الشعبية والإعلامية التي شهدتها دول الإقليم مؤخراً تُظهر تصاعدًا في ثقافة التحدي والرفض للفكر الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.

 

سلاح التخويف..

ويعتبر موسى أن هذه التصريحات الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين سابقين تأتي في إطار "سلاح التخويف" الذي تستخدمه حكومة نتنياهو لإخضاع دول الجوار عبر الترويع، إلا أن نتائجها جاءت عكسية، حيث بدأت تشعل القلق لدى الشعوب حتى داخل الدول العربية التي وقعت اتفاقات سلام مع إسرائيل. 

ويشدد موسى على أن "السعيد من اتعظ بغيره"، محذراً من أن استمرار إسرائيل في سياسة التوسع بقوة السلاح لن ينتج استقراراً، بل سيقودها إلى ارتكاب "حماقات" ستدفع ثمنها بفعل المقاومة المتصاعدة في المنطقة

فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

"معاليه أدوميم" مستوطنة شرق القدس اقترحها جنرال إسرائيلي

تعد مستوطنة معاليه أدوميم واحدة من أكبر المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، حيث شُيدت على أراضي بلدتي العيزرية وأبو ديس الفلسطينيتين، وتقع على بعد 7 كيلومترات شرق القدس المحتلة. تعتبر هذه المستوطنة جزءاً من استراتيجية الاحتلال الإسرائيلي لفصل القدس عن محيطها الفلسطيني، حيث يسعى الاحتلال إلى تعزيز وجوده في المنطقة.

تُعتبر معاليه أدوميم نقطة استراتيجية، حيث تمتد على الطريق السريع رقم 1 الذي يربط القدس بمنطقة تل أبيب. وقد دعا قادة الاحتلال مراراً إلى ضم المستوطنة وإعلان السيادة الإسرائيلية عليها، مما يعكس أهمية هذه المستوطنة في خطط الاحتلال لتأمين حدوده الشرقية.

تأسست المستوطنة عام 1975، بعد أن كانت المنطقة عبارة عن صحراء غير مأهولة. وقد تم بناء المستوطنة على أراضٍ فلسطينية صودرت من سكانها، حيث يعيش فيها أكثر من 40 ألف مستوطن، وتحيط بها بلدات فلسطينية مثل العيزرية وأبو ديس والعيساوية.

تعود فكرة إنشاء معاليه أدوميم إلى اقتراح الجنرال الإسرائيلي إيغال آلون عام 1968، الذي اعتبرها نقطة استراتيجية لفصل القدس عن محيطها الفلسطيني. وقد تم تنفيذ هذا الاقتراح من خلال بناء مستوطنة تهدف إلى السيطرة على الطريق الحيوي بين القدس وأريحا.

مستوطنة "معاليه أدوميم" تم إنشاؤها على مساحات واسعة من أراضي بلدتي العيزرية وأبو ديس الفلسطينيتين.

مستوطنة "معاليه أدوميم" تم إنشاؤها على مساحات واسعة من أراضي بلدتي العيزرية وأبو ديس الفلسطينيتين.

مستوطنة "معاليه أدوميم" تأسست بناءً على اقتراح قدمه الجنرال الإسرائيلي إيغال آلون في عام 1968.

مستوطنة "معاليه أدوميم" تأسست بناءً على اقتراح قدمه الجنرال الإسرائيلي إيغال آلون في عام 1968.

في عام 1981، حصلت معاليه أدوميم على وضع مجلس محلي رسمي، مما منحها هيئة حكم ذاتي محلية. ومع مرور الوقت، استمرت سلطات الاحتلال في توسيع المستوطنة من خلال مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية، مما أدى إلى تهجير العديد من العائلات الفلسطينية.

تتضمن خطط الاحتلال لتوسيع معاليه أدوميم بناء مئات الوحدات السكنية الجديدة، حيث صادقت الحكومة الإسرائيلية على مشاريع تهدف إلى ربط المستوطنة بالقدس وعزل شمالها عن جنوبها. هذه الخطط أثارت قلقاً كبيراً بين الفلسطينيين والمحللين، حيث تُعتبر تهديداً لفرص إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً.

تستمر سياسة الاحتلال في توسيع المستوطنات، مما يعكس عدم التزامه بمبادئ السلام، ويؤكد على أن هذه المستوطنات تشكل عقبة رئيسية أمام أي جهود لتحقيق السلام في المنطقة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا بقي في جراب الحاوي؟

أحسنت حركة "حماس" صنعًا بقبول مقترح وقف إطلاق النار في غزة، وهي بهذه الموافقة إنما تُفرغ مسدس ذئب الليكود من ذخيرته، وتجعل من رده السلبي عليه مهمةً صعبة، على وقع التظاهرات الحاشدة في إسرائيل المطالِبة بإبرام صفقةٍ للتبادل تُفضي إلى وضع نهايةٍ للحرب.

صمتُ نتنياهو، حتى لحظة كتابة المقالة، لا يُطمئن، فالثعلب لا يعوزه الدهاء لإقامة الحجة على الضحية، وإعادة الكرة إلى ملعبها وتحميلها المسؤولية، متسللًا من شقوق الصيغة المقترحة لمواصلة المقتلة.

 تحذير "بن غفير" لنتنياهو من مغبة وقف الحرب يكشف طبيعة الرد المرتقب، والنوايا والمخططات الموضوعة أصلًا لاستكمال الإبادة بلا هوادة، محمولةً على نصوصٍ توراتيةٍ تُحرّض على عودة الاستيطان إلى القطاع بعد تهجير سكانه.

 كعادته في مراوغاته، ليس مستبعداً أن يستدرك الثعلب على المقترح، وقد يستعين بويتكوف لمساعدته على إقامة الحجة على "حماس" لدفعها إلى تقديم المزيد من التنازلات التي لا أول لها ولا آخر، لكن قبول الحركة يُجرّد عجوز الليكود من مبرراته أمام ذوي المحتجزين الذين عِيل صبرُهم من أكاذيبه، ويوسع عزلته الدولية، توطئةً لسحب الرخصة من "عربات جدعون" قبل أن تقطع آخر شرايين الحياة في غزة.

بعد نكسة حزيران نُسب إلى موشي دايان قوله ردّاً على سؤال "ماذا تريد من الفلسطينيين؟"، قال: عليهم أن يوقفوا عملياتهم المسلحة. وعندما سئل: "ماذا لو وافقوا؟"، قال: يجب أن  تُنزع أسلحتهم. وعندما سئل: "ماذا لو فعلوا؟"، قال: عليهم أن ينزعوا جلودهم