فلسطين

الأحد 15 فبراير 2026 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني بوسامي الجَدَارة واتحاد الكتاب السوفييت

قلد الكاتب والمسرحي الروسي يوري كونوبليانيكوف، رئيس التجمع الدولي لاتحادات الكتّاب ومقره روسيا، في متحف ياسر عرفات برام الله، الشاعر مراد السوداني، الأمين العام للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين ونائب رئيس التجمع الدولي لاتحادات الكتّاب، وسام الجدارة في الثقافة والأدب والفن، نيابة عن الشاعرة سفيتلانا سافيسكايا عن تجمع المنظمات الثقافية في روسيا، ورئيس جائزة "الريشة الذهبية الروسية"، كما قام بتقليده وسام مرور تسعين عامًا على تأسيس اتحاد الكتّاب السوفييت بميدالية مكسيم غوركي المؤسّس الأول للاتحاد الروحي للأدب الروسي.
ويأتي هذا التكريم في سياق  تعميق العلاقات الثقافية بين فلسطين وروسيا الاتحادية، وبما يعزّز الدبلوماسية الثقافية، ويحقق التواصل ومدّ جسور الحوار والتفاعل الثقافي في المشهدين الثقافيين الفلسطيني والروسي.
وفي حفل التكريم، أكد كونوبليانيكوف أن هذا التكريم  تقدير  للشاعر مراد السوداني، الذي يشغل منصب نائب رئيس التجمع الدولي لاتحادات الكتاب للعلاقات العربية وآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية،  وتثمين لدوره في تكريس العلاقات الأدبية والإبداعية وصلات الصداقة التاريخية والروحية، ولمساهماته الكبيرة في خلق  فضاءات ثقافية، ما شكل أرصفة خصبة لتجدّد الحضور الإبداعي الذي تجسد من خلال ما قدّمه الكتّاب والشعراء الفلسطينيون مع نظرائهم في روسيا من فعاليات مشتركة ومؤتمرات  وندوات.
وأضاف  كونوبليانيكوف : «نحن اليوم سعداء بتكريم السوداني وشكره على ما قدّمه من أجل التبادل الثقافي، وزيارات الكتّاب والأدباء الروس إلى فلسطين، وتكريمهم بوسام الثقافة والعلوم والفنون».
من جهته، شكر الشاعر مراد السوداني الكاتب كونوبليانيكوف  على التفاتته وتكريمه، مؤكدًا أن هذا التكريم، على ما يحمله شخصيًا من اعتزاز وتقدير لمن منحه، إلا أنه تكريمٌ موجّه إلى كتّاب وأدباء الحركة الفلسطينية الشهيدة والأسيرة والجريحة، وما بذلوه من أجل فلسطين من دمائهم وحبرهم الساخن الذي يتوّج كتاب البطولة والصمود ربطاً بثقافة فلسطين الراسخة والعميقة وثابتها الأكيد.
وأضاف: والوسامان نضعهما على جبين غزة الشهيدة الشاهدة التي دفعت الأكلاف عن الأمة والكون، وفي الطليعة كتابها وأدباؤها وشعراؤها ومبدعوها وفنانوها الشهداء والجرحى والأسرى ومن بقي على قيد المعنى والكرامة المنازلة الثقافية المقاومة، والذين هم المتن الأصلب والأبقى والأنقى، وقد ثبتوا ودافعوا عن معنى الحياة التي اغتالها الاحتلال.

فلسطين

الأحد 15 فبراير 2026 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

أوروبا تهاجم "مجلس السلام" لغزة: تفويض أممي مُلتبس وصلاحيات مفتوحة لترمب


أشعلت مبادرة "مجلس السلام" التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإدارة غزة وإعادة إعمارها موجة انتقادات أوروبية حادة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، وسط اتهامات بأن المشروع لا يحمل ملامح تسوية بقدر ما يعكس هندسة سياسية جديدة تُقصي الأمم المتحدة، وتهمّش أوروبا، وتمنح البيت الأبيض سلطة شبه مطلقة على ملف بالغ الحساسية.
وخلال جلسة خصصت لمستقبل غزة، اتهمت كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، ترمب بتسخير المجلس لأغراض شخصية وإعلامية، مشيرة إلى أن نص الميثاق يمنحه صلاحيات واسعة كرئيس، بما في ذلك تعيين الدول الأعضاء وإقالتها، على نحو لا يمكن نقضه إلا بأغلبية الثلثين. وفي قراءة أوروبية، لا تبدو هذه الصيغة مجرد "إدارة أزمة"، بل تحويلها إلى منصة نفوذ دائم، حيث تصبح الشرعية الدولية مجرد ديكور.
وكان ترمب قد كشف عن المبادرة في المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا الشهر الماضي، قبل أن تُستكمل ملامحها في ميونيخ. ويضم المجلس دولًا مهمة في الشرق الأوسط، بينها السعودية وقطر والإمارات وتركيا، إضافة إلى باكستان وأرمينيا وأذربيجان وإندونيسيا. غير أن هذا الاتساع الجغرافي لم يقنع الأوروبيين بأنه اتساع سياسي، إذ بدا كأنه تشكيل “ائتلاف جاهز” يتجنب آليات الشرعية الدولية، ويستبدلها بمنطق تحالفات ظرفية تُدار من واشنطن.
وترى كالاس أن الإشكالية الأعمق تكمن في التناقض بين تفويض مجلس الأمن الذي منح المجلس شرعية لإدارة غزة وإعادة إعمارها بعد الحرب، وبين ميثاق ترمب الذي لا يذكر غزة أو الأمم المتحدة. وأضافت أن القرار الأممي كان ينص على أن عمل المجلس "محدود المدة"، وأنه يتيح للفلسطينيين فرصة المشاركة، وأنه يشير صراحة إلى غزة، بينما “لا يتضمن النظام الأساسي لمجلس السلام أي إشارة إلى أي من هذه الأمور”. هنا تكمن المفارقة: مجلس يدّعي إدارة غزة لكنه يتجنب ذكرها في وثيقته التأسيسية.
ويخشى الأوروبيون أن يتحول هذا الفراغ إلى مساحة لتعويم قرارات سياسية خارج أي رقابة دولية. فحين تُمنح سلطة شبه مطلقة لرئيس واحد على عضوية المجلس وصلاحياته، تصبح الفكرة أقرب إلى "حكومة ظل" دولية تُدار بإرادة سياسية لا بضوابط قانونية، وهو ما يضعف أي حديث عن شراكة متوازنة. كما أن تغييب الفلسطينيين من النصوص، ولو بشكل غير مباشر، يعكس استمرار التعامل معهم كملف إنساني لا كطرف سياسي له حقوق وتمثيل.
وأثار وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس مخاوف مماثلة، مشيرًا إلى استبعاد أوروبا من المبادرة رغم كونها أحد أبرز الممولين للسلطة الفلسطينية. وفي خلفية هذا الموقف، تبدو أوروبا وكأنها مدعوة للدفع دون أن تكون شريكًا في القرار. ويرى دبلوماسيون أن ما يجري يعيد إنتاج نموذج قديم: الولايات المتحدة تقود السياسة، بينما يُطلب من الأوروبيين تغطية فاتورة إعادة الإعمار، ثم يُلامون لاحقًا حين تفشل العملية.
كما دخلت السجالات الأميركية الداخلية على الخط، حيث انتقد السيناتور الديمقراطي كريس مورفي "مجلس السلام المتسرع"، واعتبره جزءًا من "حملة ترمب المستمرة لعزل أصدقائنا في أوروبا". واتهم مورفي ترمب بالتركيز على البيانات الصحفية واللافتات بدل الجوهر، وبالفشل في استخدام نفوذه على إسرائيل للضغط من أجل إدخال المساعدات وإعادة الإعمار ومنح غزة شكلًا من الحكم الذاتي. ومن وجهة نظره، لا يمكن تسويق "سلام" بينما أدوات الضغط الأساسية لا تُستخدم.
 
وعندما سُئل مورفي عن وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترمب و”إطاره” لمستقبل غزة، أجاب ساخرًا: “هل يوجد وقف لإطلاق النار؟”، مشيرًا إلى أن “مئات الغزيين قُتلوا منذ الإعلان”. هذا السؤال يلخص مأزق المجلس: كيف يمكن بناء مشروع إدارة وإعمار في ظل واقع ميداني لا يزال يتعامل مع الهدنة كاستثناء مؤقت؟ فكل خطة تُطرح فوق أرض غير مستقرة تتحول عمليًا إلى وثيقة علاقات عامة لا إلى سياسة قابلة للتطبيق.
 
وفي ميونيخ، قدّم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مرافعة ضد الأمم المتحدة، معتبرًا أنها “لم تتمكن من حل الحرب في غزة” ولم تضطلع بدور يُذكر في حل النزاعات العالمية. ورغم إقراره بأن المنظمة تمتلك “إمكانات هائلة لتكون أداة للخير”، فإن خطابه بدا كأنه يهيئ الرأي العام الأميركي لشرعنة بديل تقوده واشنطن خارج الأطر الأممية. غير أن هذا المنطق يطرح سؤالًا جوهريًا: هل فشل الأمم المتحدة يبرر تجاوزها، أم يفرض إصلاحها؟
وعلى هامش المؤتمر، حثّ نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي المعين من قبل ترمب في غزة، المجلس على "التحرك بسرعة فائقة"، محذرًا من أن التأخير يعني الانتقال من المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار إلى "المرحلة الثانية من الحرب". لكنه في الوقت نفسه رفض الخوض في مزاعم الإبادة الجماعية الإسرائيلية، ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على سقف سياسي منخفض للمحاسبة، مقابل سقف مرتفع لمطالب "الإدارة الأمنية" داخل غزة.
 
وقال ملادينوف إن إعادة الإعمار تتطلب “لجنة تكنوقراطية فعّالة في غزة، ونزع سلاحها، وانسحابًا إسرائيليًا”. لكن هذه المعادلة تبدو، بالنسبة لمنتقديها، وصفة غير مكتملة: فهي تطلب من الفلسطينيين تنازلات أمنية وسياسية كبيرة، بينما لا تضمن فعليًا رفع الحصار أو إنهاء الاحتلال أو توفير مسار سياسي واضح. إذ لا يمكن فصل “التقني” عن “السياسي” في غزة، لأن الإعمار نفسه يصبح أداة ضغط.
من جهته ، حذّر مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، القادة من أنهم يعيشون في "فقاعة من الأوهام". وقال إن الحكومة الإسرائيلية أعلنت أن الضفة الغربية بأكملها متاحة للاستيطان، معتبرًا أن ذلك "دقّ عمليًا المسمار الأخير في نعش اتفاقية أوسلو أمام العالم أجمع". وبذلك، يصبح الحديث عن "سلام غزة”"منفصلًا عن تصفية الضفة، وكأن المطلوب هندسة كيان معزول لا جزء من قضية واحدة.
وتأتي هذه المناقشات قبل أيام من الاجتماع الأول للمجلس المقرر في 19 شباط في واشنطن. وكانت رويترز قد أفادت بأن ترمب سيعلن خطة بمليارات الدولارات لإعادة إعمار غزة، مع تفاصيل عن قوة استقرار بتفويض من الأمم المتحدة. وبحسب التقرير، سيحضر الاجتماع نحو 20 دولة، بينها رؤساء دول، كما سيعلن ترمب التزامات من "عدة دول" بتوفير "عدة آلاف من الجنود" لقوة حفظ السلام.
وأعلنت إندونيسيا أنها تستعد لنشر ما يصل إلى 8000 جندي في غزة ضمن الخطة، ما أثار تساؤلات حول طبيعة التفويض: هل ستكون قوة حماية للمدنيين، أم قوة ضبط أمني في بيئة محتلة؟ وهل ستدخل بإجماع فلسطيني أم بقرار فوقي؟ فالمشهد لا يوحي بأن غزة تنتقل إلى مرحلة "ما بعد الحرب"، بل إلى مرحلة إعادة تدوير الحرب بوسائل جديدة.
وعلى الأرض، لا يزال وقف إطلاق النار هشًا، مع انتهاكات متكررة بفعل غارات إسرائيلية شبه يومية أسفرت عن مقتل نحو 600 فلسطيني منذ 10 تشرين الأول، فيما قتلت إسرائيل أكثر من 72 ألف شخص منذ7  تشرين الأول 2023، وهو رقم اعترفت به إسرائيل الأسبوع الماضي وفق تقارير إعلامية. ويُقسم القطاع حاليًا إلى منطقتين بواسطة ما يسمى "الخط الأصفر"، حيث تحتل إسرائيل نحو 53% من غزة، بينما تسيطر حماس على الجزء الأوسط ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
لكن الواقع، كما يصفه منتقدو المجلس، لا يشي بانتقال سياسي حقيقي: إسرائيل تواصل فرض حصار كامل، والهدنة تُدار كترتيب قابل للانهيار، والمبادرات الدولية تتحول إلى سباق نفوذ بين واشنطن وبروكسل أكثر من كونها مشروعًا لإنقاذ غزة. وبينما يرفع ترمب شعار "السلام"، تبدو أدواته أقرب إلى إعادة توزيع النفوذ لا إلى إنهاء الحرب.

فلسطين

الأحد 15 فبراير 2026 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

القدس... وكالة بيت مال القدس الشريف تطلق حملة المساعدة الاجتماعية السنوية عشية شهر رمضان

أطلقت وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة الملك المغربي محمد السادس، اليوم السبت بالقدس، حملة المساعدة الاجتماعية السنوية، عشية حلول شهر رمضان الكريم لعام 1447 هجرية، بحضور المدير المكلف بتسيير الوكالة، محمد سالم الشرقاوي.
 ويشمل برنامج الحملة هذا العام، توزيع 5 آلاف قفة غذائية موجهة للأسر الفلسطينية المحتاجة في المدينة وفي قرى محافظة القدس، و20 ألفا من وجبات الإفطار اليومية في عدد من التكايا والمراكز الاجتماعية.
 كما يشمل البرنامج كسوة عيد الفطر المبارك لفائدة 500 يتيم من الأيتام المكفولين من قبل الوكالة، إلى جانب تنظيم حملات طبية، وفعاليات الإنشاد الديني وترتيل القرآن الكريم، وليالي الذكر والإحسان، علاوة على برامج تدريبية لفائدة جمعيات فلسطينية في مجالات تطوير مهارات التسويق التجاري ومشاريع التنمية البشرية.
 وأشرف السيد الشرقاوي، على إطلاق فعاليات "أسبوع التدريب على الحرف التقليدية المغربية"، بمبنى مؤسسة "العلية" ببيت حنينا، وذلك ضمن برنامج الوكالة "مبادرات أهلية للتنمية البشرية في القدس".
 ويؤطر أسبوع التدريب على حرف الصناعة التقليدية المغربية نخبة من الحرفيين المغاربة المتخصصين في فنون النسيج، والنقش على الخشب، وصياغة الفضة، ويهدف إلى نقل الخبرات المغربية العريقة إلى الحرفيين المقدسيين والشباب المهتمين بالمهن التراثية.
 ويتضمن البرنامج تدريبات عملية مباشرة وجلسات نظرية تركز على تطوير المنتجات الحرفية، ورفع معايير الجودة.
 وتبرز أهمية هذا الأسبوع في تمكين الحرفيين المقدسيين من اكتساب مهارات نوعية ذات قيمة مضافة عالية، مما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية لمنتجاتهم، وخلق مصادر دخل مستدامة للأسر المقدسية، فضلا  عن فتح آفاق التشبيك مع الصناع التقليديين المغاربة للاستفادة من التجارب الرائدة في تثمين الموروث الثقافي.
من جهة أخرى، حضر السيد الشرقاوي، مرفوقا بمدير فرع الغرفة التجارية بالعيزرية، علي شقيرات، والمدير العام لمجلس الشاحنين الفلسطينين، إيهاب البرغوثي، وعضو مجلس الإدارة، وائل حجازي، اختتام الدورة التدريبية الأولى حول "الكفاءة المهنية في الاستيراد والتصدير"، ضمن الاتفاقية الموقعة في القدس بين الوكالة والغرفة التجارية في 24 ديسمبر 2025.
وسلم السيد الشرقاوي بالمناسبة، شهادات المشاركة للمتدربين الذين استفادوا من تكوين في آليات تمكين الفاعلين الاقتصاديين، ركزت على مفاهيم سلسلة القيمة والإنتاج، وإدارة اللوجستيات، إضافة إلى الإجراءات العملية للنفاذ إلى الأسواق العالمية.
وأشاد المشاركون بأهمية هذه المادة العلمية في تطوير مهاراتهم وقدراتهم التنافسية في الاستيراد والتصدير وتحديث آليات عملهم وفق أسس علمية ومهنية متقدمة.
 وتأتي هذه الفعالية ضمن استراتيجية الوكالة لدعم قطاع التجارة في القدس، وترتكز على ثلاثة أعمدة: التسويق الإلكتروني عبر منصة "دلالة"، والمواكبة الفنية والتدريب، ودعم الابتكار عبر حاضنة المشاريع "BMAQ Innovation Hub"، وذلك بهدف ربط الاقتصاد المقدسي بسلاسل القيمة الحديثة وتحقيق استدامة المشاريع الناشئة.
 وأشاد المشاركون بأهمية هذه المادة العلمية في تطوير مهاراتهم وقدراتهم التنافسية في الاستيراد والتصدير وتحديث آليات عملهم وفق أسس علمية ومهنية متقدمة.
وتأتي هذه الفعالية ضمن استراتيجية الوكالة لدعم قطاع التجارة في القدس، وترتكز على ثلاثة أعمدة: التسويق الإلكتروني عبر منصة "دلالة"، والمواكبة الفنية والتدريب، ودعم الابتكار عبر حاضنة المشاريع "BMAQ Innovation Hub"، وذلك بهدف ربط الاقتصاد المقدسي بسلاسل القيمة الحديثة وتحقيق استدامة المشاريع الناشئة.
وتعمل وكالة بيت مال القدس على تنفيذ تعليمات الملك المغربي محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لخدمة المدينة المقدسة ودعم قدرات المقدسيين وتعزيز صمودهم بتعبئة كل الموارد والإمكانات المادية المتاحة واستثمارها في النهوض ببرامج التنمية البشرية بالقدس.

فلسطين

الأحد 15 فبراير 2026 8:07 صباحًا - بتوقيت القدس

انقلاب على أوسلو: إجراءات إسرائيلية جديدة لفرض السيادة على مناطق (ألف) و(باء) بالضفة

أطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً سلسلة من الإجراءات التصعيدية في الضفة الغربية المحتلة، تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والسياسي القائم منذ عقود. وتسعى هذه الخطوات إلى بسط السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي المصنفة ضمن منطقتي (ألف) و(باء)، والتي كانت تخضع إدارياً للسلطة الفلسطينية بموجب الاتفاقيات الموقعة.

وشملت القرارات الجديدة السماح للمستوطنين بتملك الأراضي في تلك المناطق بشكل مباشر، مع إلغاء العمل بالتشريعات الأردنية التي كانت تنظم ملكية الأراضي سابقاً. ويصف مراقبون وفلسطينيون هذه التحركات بأنها عملية 'ضم زاحف' تهدف إلى فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على ما تبقى من الجغرافيا الفلسطينية في الضفة.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية مطلع الأسبوع الجاري توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ لتشمل المناطق المصنفة (ألف) و(باء)، مما يمنح أجهزتها الضوء الأخضر لتنفيذ عمليات هدم ومصادرة. ويعد هذا الإجراء خرقاً صريحاً لاتفاقية 'أوسلو 2' الموقعة عام 1995، والتي منحت الفلسطينيين سيطرة كاملة أو مدنية على هذه المناطق.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الاحتلال استغل انشغال المجتمع الدولي بحرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 لتكثيف اعتداءاته. وتنوعت هذه الاعتداءات بين التوسع الاستيطاني غير المسبوق، وعمليات التهجير القسري، وقتل واعتقال المواطنين في مختلف مدن وقرى الضفة.

من جانبه، أكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان أن هذه القرارات تمثل انقلاباً جذرياً على كافة التفاهمات الدولية السابقة. وأوضح في تصريحات صحفية أن حكومة بنيامين نتنياهو تسعى لإطلاق 'الرصاصة الأخيرة' على مشروع الدولة الفلسطينية عبر تدمير الأسس التي قامت عليها اتفاقية أوسلو.

ولفت شعبان إلى أن الاحتلال بدأ بالفعل بالتدخل المباشر في المواقع الأثرية الواقعة ضمن مناطق (ألف) و(باء)، محاولاً ضمها لـ 'سلطة الآثار الإسرائيلية'. وهذا التوجه يعني أن موجات الهدم والمصادرة لن تقتصر بعد اليوم على مناطق (جيم)، بل ستمتد لعمق المدن والبلدات الفلسطينية المكتظة.

وشدد المسؤول الفلسطيني على أن الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل وضع خطة واضحة ترتكز على ثلاثة محاور: توسيع الاستيطان، وشرعنة البؤر العشوائية، وتخيير الفلسطينيين بين القتل أو الطرد. واعتبر أن الصمت الدولي تجاه هذه الممارسات يشجع الاحتلال على المضي قدماً في مشروعه التوراتي المزعوم.

وفي سياق متصل، أوضح الخبير في شؤون الاستيطان، خليل تفكجي أن السياسة الإسرائيلية الحالية تهدف بشكل استراتيجي إلى منع قيام أي كيان فلسطيني مستقل. وأشار إلى أن إسرائيل وضعت بنود المرحلة الانتقالية في أوسلو جانباً، واستخدمت التقسيمات الإدارية كأداة لتوسيع نفوذ المستوطنات.

وبيّن تفكجي أن هناك فجوة هائلة بين المساحة المبنية للمستوطنات وبين 'مجال نفوذها' الذي تسيطر عليه قوات الاحتلال، حيث يتجاوز الأخير 60% من مساحة الضفة. وأكد أن الصمود الشعبي الفلسطيني، رغم أهميته، يحتاج إلى خطط سياسية واضحة لمواجهة هذا التغول الاستيطاني الذي لا يريد أي وجود للفلسطينيين.

أما أستاذ العلوم السياسية، علي الجرباوي، فقد قدم قراءة مغايرة حول مصير السلطة الفلسطينية، معتبراً أن إسرائيل لا تسعى لإنهاء السلطة كلياً في الوقت الراهن. ويرى الجرباوي أن الهدف الإسرائيلي هو 'تقويض' السلطة وتحويلها إلى أداة إدارية توفر الخدمات للسكان دون أن يكون لها أي سيادة على الأرض.

وأضاف الجرباوي أن الاحتلال يعتمد استراتيجية 'الطرد القانوني' حين يعجز عن الطرد الفيزيائي، وذلك عبر حشر الفلسطينيين في معازل جغرافية مقطعة الأوصال. وتهدف هذه الخطة إلى فصل السكان قانونياً عن الأرض، ومنع أي إمكانية للمطالبة بحقوق سياسية ضمن دولة واحدة أو دولتين.

وتشير التحليلات إلى أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة في مدينة الخليل، ونقل صلاحيات البلدية لما تسمى 'الإدارة المدنية'، هي نموذج لما سيتم تعميمه. حيث يتم تجريد المؤسسات الفلسطينية من صلاحياتها تدريجياً لصالح المستوطنين والجهات العسكرية الإسرائيلية، في عملية ضم فعلية لا تنتظر إعلاناً رسمياً.

ودعا خبراء ومسؤولون إلى ضرورة إطلاق حوار وطني شامل يجمع كافة القوى الفلسطينية لصياغة استراتيجية موحدة بعيداً عن الانقسامات التقليدية حول جدوى الاتفاقيات القديمة. فالواقع الجديد الذي تفرضه إسرائيل يتطلب أدوات مواجهة تتناسب مع حجم التهديد الوجودي الذي يواجه القضية الفلسطينية.

وخلصت المصادر إلى أن إسرائيل تعتبر الضفة الغربية هي 'ساحة الصراع الحقيقية'، وتتعامل معها كجزء من 'مملكة يهودا والسامرة' المزعومة. وبناءً على ذلك، فإن الإجراءات القانونية والمدنية المتخذة مؤخراً ليست مجرد قرارات عابرة، بل هي حسم للصراع على الأرض وتصفية نهائية لأي أفق سياسي.

تحليل

الأحد 15 فبراير 2026 6:36 صباحًا - بتوقيت القدس

خفايا وثائق إبستين: صراع الدوائر المغلقة وما وراء الأسماء المحذوفة

تشير القراءات التحليلية المعمقة لما تم الكشف عنه مؤخراً من وثائق مرتبطة بملف جيفري إبستين إلى أن المادة المفرج عنها لا تتجاوز 10% من الحجم الحقيقي للمعلومات. وتؤكد مصادر مطلعة أن عملية النشر خضعت لرقابة صارمة، حيث جرى محو أسماء بعينها والإبقاء على أخرى ضمن سياق تصفية حسابات دولية، في حين غابت الصور والمقاطع المرئية التي تعد الدليل الدامغ في هذه القضية الأخلاقية والسياسية الشائكة.

وتتجاوز القضية مجرد الفضائح الفردية لتسلط الضوء على كيفية إدارة العالم عبر جزر معزولة ونوادٍ مغلقة مثل 'Bohemian Grove' ومجموعات 'Bilderberg'، التي تضم نخبة من كبار رجال المال والسياسة والإعلام. هذه الدوائر الضيقة تعمل كحكومات موازية تتخذ قرارات مصيرية تتعلق بالحرب والسلم بعيداً عن المحاضر الرسمية أو الرقابة الشعبية، مما يجعل من قضية إبستين مجرد واجهة لدائرة واحدة فاحت رائحتها فتمت التضحية بها.

على الصعيد الفرنسي، تتصاعد التداعيات بعد الكشف عن زيارات إبستين المتكررة لباريس وإقامته المشبوهة في شارع 'فوش'. وقد أدت هذه التسريبات إلى استقالة جاك لانغ، وزير الثقافة الأسبق، من رئاسة معهد العالم العربي، وسط تحقيقات تقودها النيابة العامة بباريس لتحليل الملفات الأمريكية وتحديد تورط مواطنين فرنسيين، خاصة بعد وفاة جان لوك برونيل، وكيل عارضات الأزياء المرتبط بإبستين، داخل سجنه في ظروف غامضة.

وفي سياق متصل، امتدت شظايا الوثائق لتطال قطاع الأعمال الدولي، حيث شهدت شركة 'دي بي ورلد' (موانئ دبي) تغييرات إدارية جذرية بإعفاء سلطان بن سليم من منصبه بعد عقود من القيادة. وجاءت هذه الخطوة عقب ورود اسمه في وثائق مرتبطة بالتحقيقات الأمريكية، مما دفع صناديق استثمارية بريطانية وكندية لتعليق مشاريعها في الشركة التي تدير نحو 10% من حركة التجارة العالمية، خوفاً من التبعات القانونية والسمعة المؤسسية.

إن هذه التطورات المتلاحقة تفرض ضرورة إعادة قراءة المشهد العالمي وفهم طبيعة الصراعات الخفية بين مراكز القوى. فما يحدث في فلسطين وغيرها من بؤر الصراع ليس بمنأى عن هذه الدوائر التي تحاول التحكم في مصائر الشعوب. ويظل الوعي بآليات عمل هذه المجموعات هو السلاح الأول لاستباق المخططات التي تُحاك في الغرف المظلمة والجزر المعزولة خلف ستار الدبلوماسية الرسمية.

فلسطين

الأحد 15 فبراير 2026 6:35 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس السلام الترامبي: غطاء دبلوماسي لترتيبات الحرب وتكريس الاحتلال في غزة

تتصاعد الشكوك حول الجدوى الحقيقية للاجتماع الأول المرتقب لما يسمى 'مجلس السلام' في غزة، والمقرر عقده في واشنطن برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويرى مراقبون أن المشهد السياسي تسيطر عليه أجواء الاستعداد لضرب إيران والذهاب نحو مواجهة إقليمية شاملة، مما يتناقض جذرياً مع الادعاءات المعلنة بالبحث عن تسوية سلمية في الأراضي الفلسطينية.

وفي مؤشر على طبيعة التوجهات القادمة، غاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن ترتيبات هذا المجلس، مكتفياً بإرسال وزير خارجيته جدعون ساعر لحضور اجتماع الخميس 19 فبراير. ويعكس هذا الغياب عدم وجود رغبة إسرائيلية حقيقية في التجاوب مع أي ترتيبات سياسية قد تفرض قيوداً على تحركات جيش الاحتلال الميدانية في قطاع غزة.

ميدانياً، تواصل سلطات الاحتلال عرقلة بنود المرحلة الأولى من خطة ترامب، لا سيما فيما يتعلق بفتح معبر رفح في الاتجاهين. ورغم الاتفاقات الصورية على إدارة المعبر بوجود أوروبي وفلسطيني، إلا أن الواقع يثبت تحكم ضباط الاحتلال في حركة الأفراد، حيث يخضع المسافرون لعمليات تنكيل واستجواب دقيقة، مع الاستعانة بميليشيات محلية مرتبطة بالاحتلال لفرض السيطرة.

وتشير الإحصائيات إلى وجود أزمة إنسانية خانقة، حيث سجل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم في قوائم الراغبين بالعودة إلى ديارهم في غزة، بينما ينتظر أكثر من 20 ألف جريح ومريض فرصة الخروج للعلاج. ومع ذلك، يضع الكيان شروطاً تعسفية تمنع عودة من غادروا القطاع قبل اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، في محاولة واضحة لتقليص أعداد الفلسطينيين داخل القطاع.

لقد أثبتت الوقائع زيف الرهانات الأمريكية والإسرائيلية على ما يسمى 'التهجير الطوعي'، حيث صدمت واشنطن بإقبال الفلسطينيين الكثيف على العودة رغم دمار منازلهم. ورغم أن الحرب دمرت نحو 90% من البنية التحتية والبيوت، إلا أن التمسك بالأرض ظل هو الرد الفلسطيني الأقوى على مخططات الإبادة والتهجير التي استهدفت ربع مليون إنسان بين شهيد وجريح.

وعلى الصعيد العسكري، تبرز قضية نزع سلاح المقاومة كأولوية مطلقة في المرحلة الثانية من خطة ترامب المتعثرة، حيث يسعى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير لفرض هذا الشرط. ووفقاً لتقارير دولية، فإن الخطة تهدف لتجريد الفصائل من سلاحها تدريجياً، وجعل ذلك شرطاً مسبقاً لبدء عمليات إعادة الإعمار أو انسحاب قوات الاحتلال من المناطق المأهولة.

وتواجه هذه المخططات تحديات بنيوية، إذ إن المقاومة تعتمد على تصنيع محلي داخل الأنفاق والورش، مما يجعل رصدها أو تفريغ مخازنها أمراً شبه مستحيل بالوسائل التقليدية. كما أن الدول المرشحة للمشاركة في 'قوة الاستقرار الدولية' تبدي تخوفاً كبيراً من الدخول في صدام مباشر مع مقاتلي الفصائل الذين يقدر الاحتلال عددهم بنحو 20 ألف مقاتل.

وفي سياق متصل، سلمت سلطات الاحتلال ميليشيات محلية، من بينها مجموعة 'أبو شباب'، معدات قتالية ومركبات حديثة لتعمل كذراع أمنية بديلة في مناطق مثل رفح. وتهدف هذه الخطوة إلى خلق فتنة داخلية وتوفير غطاء أمني للاحتلال، بينما تظل القوات الإسرائيلية جاثمة فوق أكثر من 60% من مساحة القطاع، متجاهلة مئات الاختراقات لاتفاق وقف إطلاق النار.

أما في الضفة الغربية، فإن المشهد لا يقل خطورة، حيث يجري تنفيذ الفصل الأخير من خطة الضم الفعلي عبر نقل صلاحيات الأراضي والمباني للإدارة المدنية التابعة للاحتلال. ويتزامن ذلك مع تسليح مئات الآلاف من المستوطنين الذين يشنون هجمات يومية ضد القرى الفلسطينية، في ظل صمت دولي يكتفي ببيانات الإدانة الجوفاء التي لا تغير من الواقع شيئاً.

ختاماً، يبدو أن 'مجلس السلام' ليس سوى لافتة مموهة لمجلس حرب حقيقي يهدف لتصفية القضية الفلسطينية وتكريس الاحتلال. فالمعطيات على الأرض، من تهويد للقدس واقتحامات للأقصى وتدمير لغزة، تؤكد أن المنطقة تتجه نحو جولات جديدة من الصراع، وأن الوعود الأمريكية بإنشاء كيان فلسطيني مستقل ليست سوى أوهام لتمرير مشاريع الهيمنة الإسرائيلية.

تحليل

الأحد 15 فبراير 2026 6:05 صباحًا - بتوقيت القدس

بين الدعاية والواقع: قراءة في تطور القدرات الصاروخية من 'الظافر' إلى 'خيبر'

تعيد الذاكرة التاريخية إنتاج مشاهد من ذكرى ثورة يوليو 1952، حين ضجت العناوين بإعلان مصر عن إطلاق صاروخ بمدى 600 كيلومتر، في مشهد احتفالي تصدره الرئيس جمال عبد الناصر. ورغم الهالة التي أحيطت بالمشروع، كشفت الوقائع لاحقاً أن تلك الانتصارات التقنية كانت أقرب للحملات الدعائية منها للإنجازات العسكرية الميدانية. فقد تبين أن ما اخترق السماء حينها لم يكن سوى مقذوفات صُممت لتبدو كصواريخ حقيقية دون امتلاك فاعليتها.

لقد مارست الصحافة الغربية في تلك الحقبة دوراً مشبوهاً عبر تضخيم القدرات الاستراتيجية العربية، وتصويرها كخطر وجودي يهدد تل أبيب ويزعزع استقرار المنطقة. ومع حلول لحظة الاختبار الحقيقي في عام 1967، تبخرت تلك الادعاءات في غضون ساعات قليلة، حيث حُسمت المعركة لصالح الاحتلال الإسرائيلي بشكل ساحق. هذا النمط من المبالغة تكرر أيضاً مع الجيش العراقي قبيل حرب 1991، حين صُنف كقوة عالمية ثالثة قبل أن تنهار دفاعاته بسرعة غير متوقعة.

يطرح هذا التكرار تساؤلات ملحة حول الدوافع الكامنة وراء تضخيم قدرات الخصوم من قبل وسائل الإعلام العالمية والمجمعات الصناعية العسكرية. ويبدو أن توظيف 'فوبيا الخوف' يهدف بالأساس إلى استنفار الرأي العام وتهيئة المناخ لبناء تحالفات دولية وتبرير التدخلات العسكرية المباشرة. كما يساهم هذا النهج في تسهيل تمرير صفقات التسليح الضخمة ورفع ميزانيات الدفاع تحت ذريعة مواجهة أعداء 'عمالقة' لا يقهرون.

في المشهد الراهن، يبرز الصاروخ الإيراني 'خيبر' كمتغير جديد في معادلة الردع الإقليمية، حيث يتميز برأس حربي ثقيل يصل وزنه إلى 1800 كيلوغرام. وتشير التقارير الفنية إلى أن هذا الطراز يتفوق بأربعة أضعاف على الحمولات التدميرية للصواريخ السابقة، مع قدرة تقنية على حمل رؤوس نووية وتعديل المسار بدقة عالية. هذه المواصفات تمنحه القدرة النظرية على إصابة أهداف متحركة وحيوية في عمق البحار أو داخل المنشآت الحساسة.

إن التحدي الحقيقي الذي يواجه واشنطن وحليفها الكيان الصهيوني يكمن في إمكانية تحول أي مواجهة تكتيكية إلى هزيمة استراتيجية شاملة تمس هيبة القوى الكبرى. فاستهداف بارجة أمريكية أو منشأة إسرائيلية حيوية كالمفاعلات النووية أو البنية التحتية المائية سيضع معادلة الردع أمام اختبار وجودي. ورغم شراسة الرد المتوقع، إلا أن حقيقة تآكل ركائز الردع التقليدية باتت أمراً واقعاً يصعب القفز فوقه منذ أحداث طوفان الأقصى.

ختاماً، يختلف صاروخ 'خيبر' عن تجارب الماضي كونه يمثل واقعاً مادياً أثبت فاعليته في ميادين الاختبار الفعلي ووصل إلى أهداف داخل الأرض المحتلة. ورغم احتمالية وجود مبالغات لأغراض الحرب النفسية، إلا أن القدرات الإيرانية لم تعد مجرد عناوين صحفية صاخبة كما كان الحال في الستينيات. وتبقى الحقيقة الكاملة رهينة اللحظة التي قد تقرر فيها طهران تحويل تهديداتها إلى واقع ميداني شامل.

فلسطين

الأحد 15 فبراير 2026 3:50 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف شمال وجنوب قطاع غزة

سقط عدد من الشهداء والجرحى الفلسطينيين فجر اليوم الأحد، إثر سلسلة غارات جوية نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر الماضي، والذي وضع حداً لحرب إبادة استمرت عامين كاملين.

وفي جنوب القطاع، أكدت مصادر ميدانية استشهاد أربعة مواطنين جراء استهداف مباشر من طائرة مسيرة إسرائيلية في منطقة المسلخ الواقعة غرب مدينة خانيونس. وأوضحت المصادر أن طائرات من نوع 'كوادكابتر' أطلقت النار بكثافة في محيط العملية، مما أعاق وصول طواقم الإسعاف لنقل المصابين الذين ظلوا ينزفون في مكان الاستهداف لفترة طويلة.

أما في شمال القطاع، فقد استشهد أربعة فلسطينيين آخرين جراء قصف نفذته مسيرة إسرائيلية استهدف تجمعاً للمواطنين وخيمة تؤوي نازحين في منطقة الفالوجة. وتزامن هذا الهجوم مع غارات جوية وقصف مدفعي عنيف طال منطقة الشيخ زايد ومخيم جباليا، بمشاركة مروحيات عسكرية أطلقت نيرانها بكثافة تجاه منازل المواطنين.

وشهد يوم السبت تصعيداً مماثلاً أسفر عن إصابة أربعة فلسطينيين، من بينهم طفلتان ومسن، برصاص وقذائف جيش الاحتلال في مناطق متفرقة من القطاع، لا سيما في منطقة المنشية ببيت لاهيا. وتعكس هذه الاعتداءات المتكررة هشاشة الالتزام الإسرائيلي بالتفاهمات الدولية التي رعتها أطراف إقليمية ودولية ضمن مبادرات إنهاء الصراع.

من جانبه، زعم الإعلام العبري أن قوات الجيش رصدت خمسة مقاتلين يخرجون من فتحة نفق في منطقة بيت حانون شمالي القطاع وقامت بالتعامل معهم. وادعت القناة 12 العبرية نقلاً عن مصادر عسكرية أن التقديرات الأولية تشير إلى مقتل أربعة من هؤلاء المقاتلين، مشيرة إلى أن العملية العسكرية في تلك المنطقة لا تزال مستمرة.

وتأتي هذه الخروقات لتعمق جراح قطاع غزة الذي لا يزال يلملم آثاره بعد حرب السنتين التي خلفت أكثر من 72 ألف شهيد و171 ألف جريح وفق الإحصائيات الرسمية. وقد تسببت تلك الحرب في تدمير ما يقارب 90% من البنية التحتية والمنشآت السكنية، مما جعل الحياة اليومية للسكان غاية في الصعوبة والتعقيد.

وعلى الصعيد الدولي، تقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية بنحو 70 مليار دولار، في وقت يواجه فيه السكان تحديات هائلة في تأمين المأوى والخدمات الأساسية. ويخشى المراقبون من أن تؤدي هذه الخروقات المستمرة إلى انهيار شامل لاتفاق وقف إطلاق النار والعودة إلى مربع المواجهة الشاملة.

رياضة

الأحد 15 فبراير 2026 3:50 صباحًا - بتوقيت القدس

ليفربول يستقر على بيع محمد صلاح في صيف 2026 ضمن خطة إعادة هيكلة شاملة

أفادت تقارير صحفية دولية بأن إدارة نادي ليفربول الإنجليزي قد اتخذت قراراً نهائياً بشأن مستقبل النجم المصري محمد صلاح، حيث استقرت على عرضه للبيع بنهاية موسم 2025-2026. ويأتي هذا التوجه رغم أن عقد اللاعب يمتد رسمياً حتى صيف عام 2027، إلا أن النادي يسعى لتنفيذ رؤية فنية جديدة تحت قيادة المدرب الهولندي أرني سلوت.

وتشير المصادر إلى أن خطة سلوت تهدف إلى بناء جيل جديد من اللاعبين القادرين على المنافسة محلياً وقارياً في السنوات المقبلة، مما يتطلب إجراء تغييرات جذرية في القوام الأساسي للفريق. ويخوض صلاح حالياً موسمه الثامن بقميص 'الريدز'، لكنه يواجه تحديات فنية غير مسبوقة أثرت على معدلاته التهديفية المعهودة منذ وصوله إلى قلعة 'أنفيلد'.

وعلى صعيد الأرقام، سجل النجم المصري 4 أهداف فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز وهدفين في دوري أبطال أوروبا خلال الموسم الحالي، وهي إحصائيات تعكس تراجعاً ملحوظاً مقارنة بالمواسم الماضية. كما تزامنت هذه الأرقام مع حالة من التوتر الإعلامي التي أعقبت تصريحات مثيرة للجدل سبقت مشاركته مع منتخب بلاده في البطولة الأفريقية الأخيرة.

وتسعى إدارة ليفربول من خلال قرار البيع المبكر إلى تجنب سيناريو رحيل اللاعب مجاناً عند انتهاء عقده، وضمان الحصول على قيمة مالية مرتفعة من عملية انتقاله. وتبرز أندية الدوري السعودي كأبرز المهتمين بالتعاقد مع صلاح، حيث ترى الإدارة الإنجليزية في هذا الاهتمام فرصة لتوفير سيولة مالية تدعم صفقات النادي المستقبلية.

إلى جانب المكاسب المالية، يهدف النادي من هذه الخطوة إلى تقليص فاتورة الرواتب الضخمة، مما يمنح الإدارة مرونة أكبر في تدعيم المراكز التي تحتاج إلى تجديد دماء. ورغم عودة صلاح للمشاركة بانتظام في التشكيل الأساسي، إلا أن تقارير داخلية تلمح إلى وجود أجواء متوترة داخل غرفة الملابس بسبب تباين وجهات النظر حول مستقبل الفريق.

وفي حال إتمام عملية الانتقال، سيطوي ليفربول صفحة ذهبية في تاريخه الحديث، حيث كان صلاح الركيزة الأساسية في استعادة لقب الدوري الإنجليزي وتحقيق دوري أبطال أوروبا. وسيبقى اسم النجم المصري محفوراً في سجلات النادي كأحد أعظم الهدافين الذين مروا على تاريخ 'الريدز' عبر العصور.

فلسطين

الأحد 15 فبراير 2026 3:50 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد 9 فلسطينيين في سلسلة غارات واستهدافات إسرائيلية على قطاع غزة

شهد قطاع غزة يوم الأحد تصعيداً ميدانياً جديداً أسفر عن استشهاد 8 فلسطينيين في غارات جوية وقصف مدفعي استهدف مناطق متفرقة من شمال وجنوب القطاع. وتركزت الهجمات الإسرائيلية على مدينة خان يونس ومنطقة الفالوجا، مما أدى إلى وقوع ضحايا بين المدنيين والنازحين في تلك المناطق التي تعاني من حصار مطبق واستهداف مستمر.

وفي تفاصيل المجازر الميدانية، أكدت مصادر طبية في مستشفى ناصر وصول جثامين 4 شهداء ارتقوا جراء قصف إسرائيلي استهدف مناطق تقع خارج نطاق انتشار آليات جيش الاحتلال جنوبي مدينة خان يونس. وتزامن ذلك مع استهداف مباشر لخيام النازحين في منطقة الفالوجا شمالي القطاع، حيث أفادت مصادر في مستشفى الشفاء باستشهاد 4 مواطنين آخرين كانوا داخل إحدى الخيام المستهدفة.

من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن قتله لفلسطيني بزعم اجتيازه ما يسمى بـ 'الخط الأصفر' في المنطقة الشمالية لقطاع غزة، مدعياً أن الشاب شكل خطراً على القوات المتمركزة هناك. وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار العمليات العسكرية البرية التي تشمل نسف المربعات السكنية وتدمير البنية التحتية في المناطق الحدودية والداخلية للقطاع.

وعلى صعيد الإصابات، سجلت الطواقم الطبية في مستشفى العودة إصابة طفلة بجروح متفاوتة نتيجة إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال استهدف خيام النازحين في منطقة نتساريم وسط القطاع. كما استقبل مجمع ناصر الطبي جريحين أصيبا بنيران إسرائيلية في مناطق تقع وسط وغربي مدينة خان يونس، مما يشير إلى اتساع رقعة الاستهدافات العشوائية ضد المدنيين.

وأفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال نفذ عمليات نسف واسعة للمباني السكنية في المناطق الشرقية لمدن خان يونس ورفح وغزة، ترافقت مع شن غارات جوية عنيفة. وتهدف هذه العمليات إلى خلق مناطق عازلة وتدمير ما تبقى من منازل المواطنين في المناطق التي تتوغل فيها الآليات العسكرية الإسرائيلية بشكل متكرر.

وفي شمال القطاع، ذكرت مصادر في الإسعاف والطوارئ أن طائرة مسيرة إسرائيلية 'كواد كابتر' أطلقت الرصاص الحي بشكل مباشر على المواطنين في منطقة المنشية ببلدة بيت لاهيا. وأسفر هذا الهجوم عن إصابة فلسطيني بجروح وصفت بالمتوسطة، حيث جرى نقله على الفور إلى مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة لتلقي العلاجات اللازمة في ظل نقص حاد في الإمكانيات الطبية.

تأتي هذه التطورات الدامية في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال تشديد قبضتها العسكرية على كافة محاور قطاع غزة، مع استمرار استهداف مراكز الإيواء والمناطق التي يدعي الاحتلال أنها 'آمنة'. وتؤكد التقارير الواردة من المستشفيات أن وتيرة الإصابات والشهداء في تصاعد مستمر نتيجة القصف المركز على تجمعات النازحين والمنازل المأهولة بالسكان.

فلسطين

الأحد 15 فبراير 2026 3:20 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس السلام يحدد مارس المقبل موعداً لبدء نزع سلاح الفصائل في غزة

كشفت مصادر في ما يعرف بـ 'مجلس السلام' عن ملامح الجدول الزمني للرؤية الأمريكية الجديدة تجاه قطاع غزة، حيث تم تحديد شهر مارس (آذار) المقبل كموعد مستهدف لبدء عمليات نزع سلاح حركة حماس. وتأتي هذه الخطوة في إطار ترتيبات سياسية تهدف إلى إنهاء المظاهر العسكرية في القطاع تمهيداً لمرحلة انتقالية جديدة تشرف عليها أطراف دولية وإقليمية.

وترتبط انطلاقة هذه العملية بشكل مباشر بتسلم حكومة 'تكنوقراط' فلسطينية كامل صلاحياتها الإدارية والأمنية في غزة، لتكون العنوان المدني الوحيد لإدارة الشؤون العامة. ووفقاً للمصادر، فإن الخطة تهدف إلى ترحيل المنظومة العسكرية للحركة بشكل نهائي، وضمان عدم عودتها للتأثير على القرار السياسي أو الميداني في المرحلة المقبلة.

وعلى الصعيد الميداني، أشارت تقارير إلى أن سلطات الاحتلال بدأت بالفعل في تجهيز 'بديل محلي' من خلال تزويد ميليشيات فلسطينية في القطاع بمعدات قتالية ولوجستية متطورة. وشملت هذه التجهيزات بنادق حديثة ومركبات دفع رباعي من طراز 'تويوتا لاند كروزر 2026'، في مسعى لتمكين هذه العناصر من فرض واقع أمني جديد يتماشى مع معايير الصفقة المطروحة.

وتشير التقديرات الأمنية إلى أن مدينة رفح جنوبي القطاع ستكون بمثابة 'المختبر الأول' لتطبيق إجراءات نزع السلاح وفرض السكينة العامة. وتخضع هذه المنطقة حالياً لنفوذ مجموعات محلية مسلحة، يُنظر إليها كركيزة أساسية في مشروع بناء 'المدينة الفلسطينية الجديدة' التي تروج لها الإدارة الأمريكية كنموذج للإعمار الاقتصادي.

من جانبه، يتبنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رؤية تقوم على تحويل بؤر الصراع في غزة إلى مناطق جذب اقتصادي ومشاريع استثمارية ضخمة. ويرى القائمون على هذه الخطة أن الرفاه الاقتصادي وتحويل القطاع إلى مركز تجاري هو الضمانة الأساسية لمنع عودة التوترات العسكرية وتحقيق ما يصفونه بـ 'التفوق المطلق' والاستقرار الدائم في المنطقة.

عربي ودولي

الأحد 15 فبراير 2026 2:50 صباحًا - بتوقيت القدس

القضاء الفرنسي يشكل فريقاً قضائياً خاصاً لفحص وثائق جيفري إبستين

أعلنت السلطات القضائية في العاصمة الفرنسية باريس عن خطوة تصعيدية جديدة في ملف المتمول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، حيث تم تشكيل فريق متخصص من القضاة لمراجعة وتحليل كافة الوثائق المتعلقة بالشبكة. ويهدف هذا التحرك القضائي إلى فحص الملفات بدقة لاستخراج أي أدلة قد تقود إلى فتح تحقيقات جنائية جديدة ضد مواطنين فرنسيين قد يكونون تورطوا في هذه الأنشطة غير القانونية.

وأوضحت مصادر قضائية أن الفريق الجديد سيعمل تحت إشراف مباشر وبالتنسيق مع مدعين عامين من وحدة الجرائم المالية الوطنية والشرطة الفرنسية. وتأتي هذه الجهود في إطار مساعي الدولة لضمان عدم إفلات أي متورط من العقاب، خاصة بعد الكشف عن تفاصيل جديدة في الوثائق المسربة التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية مؤخراً.

ومن المقرر أن يعيد القضاة فتح الملفات المرتبطة بجان لوك برونيل، وهو وكيل عارضات أزياء فرنسي سابق كان يعد من المقربين جداً من إبستين. برونيل الذي واجه اتهامات ثقيلة تتعلق باغتصاب قاصرات، توفي داخل زنزانته في عام 2022، إلا أن التحقيقات تهدف الآن إلى تتبع أي خيوط إضافية أو شركاء محتملين في جرائمه.

وتشير التقارير إلى أن السلطات الفرنسية تسعى لاستخلاص كل معلومة مفيدة من الأوراق التي كانت بحوزة القضاء الأمريكي، وذلك لتعزيز المسار القانوني المحلي. وتأتي هذه التحركات بعد سنوات من انتحار جيفري إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019، وهي الواقعة التي أثارت جدلاً واسعاً حول العالم قبل بدء محاكمته بتهمة الاتجار بالبشر.

وقد تسببت الوثائق المنشورة في أواخر يناير الماضي في هزة داخل الأوساط السياسية والثقافية في فرنسا، بعد ظهور أسماء شخصيات عامة بارزة. ومن بين هذه الأسماء الوزير الفرنسي السابق جاك لانغ، الذي وجد نفسه في قلب العاصفة الإعلامية والقضائية نتيجة ورود اسمه في ملفات القضية الأمريكية المثيرة للجدل.

وعلى خلفية هذه التطورات، قدم جاك لانغ استقالته من رئاسة معهد العالم العربي في باريس، مؤكداً في تصريحات صحفية براءته التامة من أي اتهامات. ووصف لانغ ما يتعرض له بأنه 'تسونامي من الأكاذيب'، مشدداً على أن مجرد ذكر الأسماء في الوثائق لا يعد دليلاً قانونياً على ارتكاب مخالفات أو جرائم جنسية.

وتستمر النيابة العامة في باريس في التأكيد على أن التحقيقات ستكون شاملة ولن تستثني أحداً ممن تثبت ضدهم أدلة ملموسة. ويترقب الشارع الفرنسي نتائج عمل هذا الفريق القضائي، الذي قد يكشف عن تفاصيل صادمة حول امتداد شبكة إبستين داخل المؤسسات أو النخب الفرنسية خلال العقود الماضية.

فلسطين

الأحد 15 فبراير 2026 2:20 صباحًا - بتوقيت القدس

تونس: وقفة احتجاجية تندد بمشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

احتشد عشرات الناشطين والحقوقيين التونسيين في قلب العاصمة تونس، مساء السبت، للتعبير عن رفضهم القاطع لمساعي الاحتلال الإسرائيلي الرامية لسن قانون يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين. وجاءت هذه الفعالية أمام المسرح البلدي بدعوة من جمعية 'أنصار فلسطين' المستقلة، تحت شعارات تندد بالانتهاكات المستمرة داخل السجون.

رفع المشاركون في الوقفة لافتات تطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف ما وصفوه بـ'المجزرة القانونية' التي يحاول اليمين المتطرف في إسرائيل تمريرها. وأكد المتظاهرون أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً يتجاوز كافة الخطوط الحمراء والقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الأسرى والمعتقلين في زمن الحرب.

أوضح رضا دبابي، نائب رئيس الجمعية المنظمة، في تصريحات لمصادر صحفية أن هذا التحرك يأتي استجابة لنداءات المقاومة الفلسطينية التي دعت لمساندة الأسرى في محنتهم الحالية. وأشار إلى أن الوقفة حققت نجاحاً ملموساً من حيث الحضور النوعي والشبابي المهتم بالدفاع عن الحقوق الفلسطينية المشروعة.

شدد دبابي على أن الهدف الأساسي من هذا التحرك هو الضغط الشعبي والدولي لإجبار سلطات الاحتلال على التراجع عن مشروع القانون الذي قدمه وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير. ووصف القانون بأنه أداة للقتل الممنهج، محذراً من أن تطبيقه سيؤدي إلى كارثة إنسانية لا يمكن التنبؤ بتبعاتها على المنطقة.

تطرقت الوقفة أيضاً إلى الأوضاع المأساوية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، حيث أدان المشاركون الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار المعمول به منذ أكتوبر الماضي. وأعرب المحتجون عن تضامنهم الكامل مع صمود الشعب الفلسطيني في وجه آلة الحرب والدمار المستمرة رغم الاتفاقات المبرمة.

يعود تاريخ مشروع القانون المثير للجدل إلى نوفمبر من عام 2025، حينما نجح الكنيست الإسرائيلي في تمريره بالقراءة الأولى وسط معارضة حقوقية واسعة. وينص المشروع على فرض عقوبة الإعدام بحق كل من ينفذ عمليات تؤدي لمقتل إسرائيليين بدوافع قومية أو بهدف الإضرار بالدولة، وهو ما تراه المنظمات الحقوقية استهدافاً مباشراً للمقاومة.

لكي يصبح هذا القانون نافذاً بشكل نهائي، يتطلب الأمر التصويت عليه في قراءتين ثانية وثالثة داخل الكنيست، وهو ما لم يتحدد موعده بدقة حتى الآن. وتخشى الأوساط الفلسطينية من أن استغلال الظروف السياسية الحالية قد يدفع نحو تسريع إجراءات المصادقة النهائية على هذا التشريع العنصري.

تزامنت هذه الوقفة الاحتجاجية مع تقارير ميدانية أفادت بقيام الوزير المتطرف إيتمار بن غفير باقتحام سجن 'عوفر' الواقع قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية. وذكرت مصادر أن الزيارة تضمنت عمليات تنكيل واسعة بحق الأسرى، شملت إجراءات قمعية وتفتيشات استفزازية تهدف إلى كسر إرادة المعتقلين.

تشير الإحصائيات الرسمية الصادرة في فبراير الجاري إلى وجود أكثر من 9300 أسير فلسطيني يقبعون خلف القضبان الإسرائيلية في ظروف قاسية. ومن بين هؤلاء المعتقلين ما لا يقل عن 350 طفلاً، يعانون من حرمانهم من أبسط حقوقهم التعليمية والإنسانية وسط حملات اعتقال لا تتوقف.

حذرت تقارير حقوقية دولية وفلسطينية من تصاعد وتيرة التعذيب الممنهج داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية منذ اندلاع أحداث أكتوبر 2023. وتؤكد هذه التقارير أن الأسرى يتعرضون لضغوط نفسية وجسدية هائلة، تتنافى مع اتفاقية جنيف الثالثة المعنية بمعاملة أسرى الحرب.

أكد الناشطون في تونس أن تحركاتهم لن تتوقف عند هذه الوقفة، بل ستستمر بشكل دوري ومنتظم لإبقاء قضية الأسرى حية في الوجدان العربي. وأشاروا إلى أن الضغط الشعبي في العواصم العربية يمثل ظهيراً أساسياً للمدافعين عن حقوق الإنسان في فلسطين المحتلة.

ختم المشاركون فعاليتهم بالتأكيد على أن مشروع قانون الإعدام لن يمر مرور الكرام، وأن الشعب الفلسطيني مدعوماً بأحرار العالم سيواصل نضاله حتى التحرير. وطالبوا الحكومات العربية باتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه التشريعات الإسرائيلية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية عبر تصفية رموزها خلف القضبان.

تحليل

الأحد 15 فبراير 2026 1:50 صباحًا - بتوقيت القدس

تحليل أكاديمي يفك شفرة 'جنون ترامب': استراتيجيات مدروسة للسيطرة والمكاسب الشخصية

سلطت تقارير صحفية دولية الضوء على المنهجية السلوكية للرئيس دونالد ترامب، معتبرة أن ما يظهر للعلن كأفعال نرجسية أو مطالب شائنة يمثل في جوهره استراتيجية محكمة. وأشار الكاتب توم روجرز في مقال نشرته مجلة 'نيوزويك' إلى أن ترامب يتبع نمطاً ثابتاً يهدف من خلاله إلى انتزاع المكاسب الشخصية في كل قضية يطرحها. هذا السلوك الذي يخالف الأعراف التقليدية ليس مجرد نوبات غضب، بل هو أداة لفرض السيطرة المطلقة على المشهد السياسي الأمريكي.

ويستند هذا التحليل إلى قراءة نقدية لكتاب مرتقب يحمل عنوان 'وصايا ترامب العشر'، من تأليف البروفيسور جيفري سونينفيلد، الأستاذ في جامعة ييل وأحد أبرز خبراء القيادة الإدارية. يقدم الكتاب تشريحاً أكاديمياً دقيقاً للنهج الذي يتبعه ترامب لإخضاع خصومه السياسيين وإعادة تشكيل الرأي العام. ويرى المؤلف أن فهم هذه الآليات السلوكية ضروري لاستيعاب كيفية إدارة ترامب للأزمات والصفقات الكبرى.

وتكتسب رؤية سونينفيلد مصداقية خاصة نظراً للعلاقة الطويلة والفريدة التي جمعته بترامب، والتي بدأت بخصومة إعلامية حادة حول برنامج 'المتدرب'. ورغم الخلافات، أبدى ترامب إعجاباً بذكاء البروفيسور لدرجة أنه عرض عليه سابقاً رئاسة 'جامعة ترامب'، وهو العرض الذي قوبل بالرفض. هذه المسافة القريبة سمحت للمؤلف بمراقبة ترامب عن كثب واستنتاج أن تصرفاته ليست عشوائية بل هي 'آلية منظمة' تُطبق في مختلف السياقات.

ومن بين الاستراتيجيات العشر التي حددها الكتاب، تبرز تكتيكات التفاوض الهجومية التي يتبعها ترامب، والتي يطلق عليها سونينفيلد وصف 'لكمة الوجه'. فخلافاً للدبلوماسية التقليدية التي تسعى لبناء الثقة، يبدأ ترامب أي حوار بموقف صادم أو مطلب متطرف يهدف إلى تحطيم التوازن النفسي للطرف الآخر. هذا الإرهاب الفكري الأولي يجبر الخصم على تقديم تنازلات لم يكن ليفكر بها في الظروف العادية.

وعندما يتراجع ترامب قليلاً عن مطلبه المتطرف الأول، يشعر الطرف المفاوض بنوع من الارتياح أو الانتصار الوهمي، بينما يكون ترامب قد وصل بالفعل إلى هدفه الحقيقي. هذا التكتيك يضمن له تحقيق صفقات ضخمة بشروطه الخاصة، مع إبقاء الخصوم في حالة من الارتباك الدائم. وتعد هذه الطريقة حجر الزاوية في تعاملاته مع القادة السياسيين ورجال الأعمال على حد سواء.

أما الاستراتيجية الثانية فتتعلق بصناعة الوعي العام، وتُعرف باسم 'تأثير النائم' أو التكرار المستمر حتى التصديق. يعتمد ترامب في هذا السياق على إطلاق ادعاءات معينة، حتى وإن كانت تفتقر إلى الصحة، ويقوم بتكرارها بثقة مفرطة ويقين لا يتزعزع. ومع مرور الوقت، تبدأ هذه الأكاذيب في التغلغل داخل الأوساط الإعلامية والجمهور المؤيد له حتى تتحول إلى حقائق غير قابلة للجدل.

هذا النهج يؤدي في نهاية المطاف إلى إنهاك قدرة الجمهور على التمييز بين الحقيقة والخيال، مما يمنح ترامب سلطة إعادة صياغة الواقع بما يتوافق مع أجندته. ومن خلال السيطرة على السردية الإعلامية، يتمكن من تحييد الحقائق الموضوعية واستبدالها بنسخة من الواقع تخدم مصالحه السياسية المباشرة. ويعد هذا التكتيك من أخطر الأدوات التي يستخدمها للتلاعب بالرأي العام.

وتأتي 'متلازمة أنا وحدي أستطيع الإصلاح' كاستراتيجية ثالثة لتعزيز صورته كبطل ملحمي يمتلك حلولاً سحرية لا تتوفر لدى غيره. يستخدم ترامب لغة تفضيلية مبالغاً فيها لوصف إنجازاته، محاولاً جعل نفسه المركز الذي يدور حوله كل نجاح وطني. هذه النرجسية المؤسسية تدفعه لمحاولة ربط كل إنجاز عام باسمه الشخصي بشكل مباشر، مما يعزز عقدة التفوق لديه.

ويشير المقال إلى أمثلة واقعية على هذا السلوك، مثل اشتراط ترامب تغيير اسم محطة قطارات بنسلفانيا التاريخية لتصبح باسمه الشخصي مقابل الموافقة على إعادة تمويلها. هذا الميل لـ 'طلاء كل شيء بالذهب' ودمغه باسمه يعكس رغبة عميقة في تخليد إرثه الشخصي على حساب المؤسسات العامة. وهي استراتيجية تهدف إلى دمج الهوية الوطنية بهويته الشخصية في أذهان المواطنين.

ويرى روجرز أن فهم هذه 'الوصايا' هو السبيل الوحيد لفك شفرة ما يبدو للبعض كحالة من الجنون أو عدم الاستقرار النفسي. فترامب في الحقيقة هو 'مهندس فوضى' بارع، يستخدم القواعد النفسية والاجتماعية لفرض سيطرته على الآخرين. إن تصرفاته التي تبدو متهورة هي في الواقع خطوات محسوبة بدقة ضمن شطرنج سياسي يهدف دائماً لتعزيز نفوذه.

إن الكتاب المرتقب لسونينفيلد لا يكتفي برصد المواقف، بل يقدم إطاراً لفهم مستقبل السياسة الأمريكية في ظل وجود ترامب. فإذا كانت هذه السلوكيات استراتيجيات مدروسة، فإن التعامل معها يتطلب أدوات مختلفة تماماً عن الأدوات السياسية التقليدية. ويحذر المحللون من أن تجاهل هذه المنهجية قد يؤدي إلى مزيد من التآكل في الأعراف الديمقراطية والمؤسسية.

كما يتطرق التحليل إلى أن ترامب ينجح دائماً في تحويل الأزمات التي قد تنهي مسيرة أي سياسي آخر إلى فرص لتعزيز شعبيته بين قاعدته الصلبة. فمن خلال تصوير نفسه كضحية لنظام 'فاسد'، يستخدم استراتيجية التكرار لإقناع الملايين بأن الهجوم عليه هو هجوم عليهم. هذا الربط العاطفي يجعل من الصعب على الحقائق القانونية أو المنطقية اختراق جدار الولاء الذي يبنيه.

وفي الختام، يؤكد المقال أن 'منهج الجنون' الذي يتبعه ترامب قد أعاد تعريف مفهوم القيادة السياسية في العصر الحديث. فبدلاً من السعي نحو الإجماع، يزدهر ترامب في بيئة الاستقطاب والنزاع، مستخدماً أدواته النفسية لضمان بقائه في بؤرة الاهتمام. إن قراءة هذا المنهج أصبحت ضرورة ملحة لكل من يسعى لفهم التحولات العميقة في المشهد الدولي.

وتشير المصادر إلى أن هذا النوع من التحليلات الأكاديمية يساهم في كشف الآليات التي تدار بها السياسة في واشنطن حالياً. ومع اقتراب موعد صدور كتاب سونينفيلد، يتوقع المراقبون أن يثير نقاشاً واسعاً حول حدود الشخصية والنرجسية في العمل العام. فما يراه البعض جنوناً، يراه آخرون قمة الدهاء السياسي في عصر 'ما بعد الحقيقة'.

عربي ودولي

الأحد 15 فبراير 2026 1:50 صباحًا - بتوقيت القدس

إدريس يحذر من تمدد خطر 'الدعم السريع' ويطرح تفاصيل مبادرة السلام السودانية

أكد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس أن قوات الدعم السريع باتت تشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي والقارة الإفريقية برمتها، ولم يعد خطرها مقتصرًا على الداخل السوداني. وجاءت هذه التصريحات خلال مقابلة خاصة أجرتها معه مصادر إعلامية على هامش مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، حيث شدد على ضرورة الانتباه للتحولات التي طرأت على طبيعة هذه القوات.

وأوضح إدريس أن المعاناة الإنسانية في السودان بلغت مستويات كارثية منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، نتيجة الخلافات حول دمج القوى العسكرية في مؤسسة واحدة. وأشار إلى أن هذه الحرب أدت إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، بالإضافة إلى نزوح ما يقرب من 13 مليون سوداني، مما يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لوقف النزيف المستمر.

واستعرض رئيس الوزراء ملامح المبادرة التي قدمتها حكومته إلى مجلس الأمن الدولي في ديسمبر الماضي، والتي تهدف إلى إحلال السلام الشامل عبر وقف إطلاق النار ونزع سلاح الميليشيات. وتستند المبادرة إلى رؤية وطنية تضمن انسحاب قوات الدعم السريع من كافة المناطق المدنية والمؤسسات التي تسيطر عليها، مع تجميع عناصرها في معسكرات محددة تحت رقابة دولية.

وشدد إدريس على أن حماية المدنيين تقع في صلب المبادرة الحكومية، وهي تتماشى مع المطالب الدولية المتكررة بضرورة تجنيب السكان ويلات القتال. واعتبر أن تحقيق هذه الحماية يتطلب فتح ممرات آمنة وتوفير الخدمات الأساسية، بالتوازي مع دعوة كافة الأطراف لتوافق وطني شامل يعيد الحياة إلى طبيعتها في المدن المتضررة.

وفي توصيفه للواقع الميداني، قال إدريس إن قوات الدعم السريع فقدت هيكليتها السابقة وتحولت إلى خليط من الميليشيات والمرتزقة متعددي الجنسيات. وأضاف أن هذه المجموعات ترتكب جرائم غير مسبوقة بحق الشعب السوداني، تشمل القتل والاغتصاب وتدمير البنية التحتية الحيوية، وهو ما يصنف كجرائم حرب بموجب القوانين الدولية.

ووجه رئيس الوزراء رسالة حازمة إلى المجتمع الدولي، مذكرًا بأن أنشطة المرتزقة محظورة قانونياً، ولا يمكن قبول استمرار حرب تشنها ميليشيات عابرة للحدود ضد دولة عضو في الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي. وحذر من أن استمرار هذا الوضع يهدد السلم والأمن الدوليين، نظراً لموقع السودان الاستراتيجي وتأثيره على دول الجوار.

وحول الموقف الدولي، أشار إدريس إلى أن السودان يتلقى مقترحات وملاحظات من الجانب الأمريكي، لكنها لا تزال تفتقر إلى صياغة خطة متكاملة وقابلة للتنفيذ لوقف الحرب. ومن هذا المنطلق، بادرت الحكومة السودانية بطرح رؤيتها الخاصة لتكون أساساً لأي جهود دولية تهدف إلى إنهاء الصراع بشكل عادل ومستدام.

وأكد إدريس أن الحرب فُرضت على الدولة السودانية بعد أن انقلبت قوات الدعم السريع، التي كانت ملحقة بالجيش، على المؤسسة العسكرية الرسمية. وأوضح أن القوات المسلحة السودانية تواصل مهامها في تطهير البلاد من المجموعات المسلحة، محققة انتصارات ميدانية هامة في عدة محاور لاستعادة سيادة الدولة.

وعن الخطوات العملية لوقف القتال، أوضح رئيس الوزراء أن الأولوية تكمن في تجفيف منابع الإمداد غير الشرعي الذي يصل إلى الميليشيات من جهات خارجية. وتتضمن المبادرة المقترحة هدنة 'ثلاثية الأبعاد' تشمل نزع السلاح وإخضاع المقاتلين لعمليات فحص وتأهيل دقيقة قبل النظر في إمكانية دمجهم في المجتمع أو المؤسسات الرسمية.

ورغم استمرار العمليات العسكرية، شدد إدريس على أن خيار الحكومة الاستراتيجي هو السلام وليس الحرب، مؤكداً الاستعداد لدعم أي تسوية تضمن كرامة السودانيين. وأشار إلى أن الهدف النهائي هو توجيه كافة الجهود الوطنية نحو إعادة الإعمار والتنمية، وتعويض المتضررين من هذه الأزمة الطاحنة التي عصفت بالبلاد.

وفي سياق الجهود الإقليمية، أشار التقرير إلى مبادرة 'الرباعية' التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، والتي دعت سابقاً إلى هدنة إنسانية لثلاثة أشهر. وتهدف هذه التحركات الدولية إلى تسهيل وصول المساعدات الإغاثية العاجلة للمحاصرين، تمهيداً للوصول إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار ينهي الأزمة السودانية.

فلسطين

الأحد 15 فبراير 2026 1:06 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات ومداهمات واسعة.. الاحتلال يصعد عدوانه على بلدات الضفة الغربية

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، مساء السبت، تصعيداً جديداً في اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي، مما أسفر عن وقوع إصابات بين المواطنين الفلسطينيين. وأفادت مصادر طبية ومحلية بأن جيش الاحتلال كثف من عمليات المداهمة والاقتحام في محافظات نابلس وسلفيت ورام الله، تزامناً مع استمرار السياسات القمعية الممنهجة ضد السكان.

وفي محافظة بيت لحم، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عن تلقيها بلاغاً يفيد بإصابة مواطن برصاص الاحتلال في قرية حوسان الواقعة إلى الغرب من المدينة. وأكدت الجمعية أن قوات الجيش منعت الطواقم الطبية من الوصول إلى موقع الإصابة لتقديم الإسعافات اللازمة، وهو ما يندرج ضمن سياسة عرقلة العمل الإنساني التي ينتهجها الاحتلال.

أما في مدينة طولكرم شمالي الضفة، فقد تمكنت الطواقم الطبية من نقل شاب فلسطيني إلى المستشفى عقب إصابته برصاص حي في منطقة القدم. ووقعت الإصابة بالقرب من حاجز نزلة عيسى العسكري شمال المدينة، حيث أطلق جنود الاحتلال النار باتجاه الشاب دون وجود مبررات واضحة، مما أدى لنقله لتلقي العلاج العاجل.

وفي وسط الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال قرية المغير شمال شرق مدينة رام الله، حيث نفذت حملة تنكيل واسعة بحق الأهالي. وذكرت مصادر محلية أن الجنود احتجزوا عدداً من المواطنين واعتدوا عليهم بالضرب المبرح، كما داهموا منازل ومحلات تجارية وعاثوا فيها خراباً، وسط إطلاق كثيف لقنابل الصوت والغاز السام.

محافظة نابلس لم تكن بمنأى عن هذه الاقتحامات، حيث توغلت آليات الاحتلال في بلدتي عقربا وبورين جنوب المدينة. وأطلق جنود الاحتلال وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه منازل المواطنين، مما تسبب في حالات اختناق، في خطوة تهدف إلى ترهيب السكان وفرض قيود مشددة على تحركاتهم اليومية.

وفي سياق متصل، اقتحم جيش الاحتلال بلدة كفر الديك غرب مدينة سلفيت، حيث انتشرت القوات في الشوارع الرئيسية وأغلقت المداخل الحيوية للبلدة. وقام الجنود بإيقاف المارة والتحقيق معهم ميدانياً، مما أدى إلى عرقلة حركة السير وإثارة حالة من التوتر في صفوف المواطنين الذين يواجهون تضييقات مستمرة.

تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر 2023. ويرى مراقبون وفلسطينيون أن هذه الاعتداءات، التي تشمل القتل والتهجير والتوسع الاستيطاني، تمهد الطريق لمخططات رسمية تهدف إلى ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية وفرض سيادة الاحتلال عليها.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي في الضفة الغربية بلغت مستويات قياسية، حيث استشهد ما لا يقل عن 1112 فلسطينياً وأصيب نحو 11 ألفاً و500 آخرين. كما طالت حملات الاعتقال نحو 22 ألف مواطن، في ظل استمرار حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة وتداعياتها على كافة الأراضي الفلسطينية.

فلسطين

الأحد 15 فبراير 2026 12:35 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير الخارجية السوري: مفاوضاتنا مع إسرائيل تهدف للانسحاب الكامل وتجنبنا حرباً أهلية

شدد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، على تمسك دمشق بإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في المناطق التي شهدت توغلاً عقب سقوط النظام السابق في الثامن من ديسمبر 2024. وأوضح الشيباني، خلال مشاركته في جلسة حوارية بمؤتمر ميونخ للأمن أن الحكومة السورية ترفض بشكل قاطع محاولات تكريس الأمر الواقع في الجبهة الجنوبية.

وأشار الشيباني إلى أن المسار السياسي والدبلوماسي الذي انتهجته الإدارة الجديدة لم يكن مفروشاً بالورود، بل واجه تحديات جسيمة ناتجة عن تركة النظام البائد. واتهم أطرافاً خارجية، لم يسمها، بمحاولة استغلال المرحلة الانتقالية لدفع البلاد نحو منزلق الحرب الأهلية، مؤكداً أن الوعي الوطني حال دون تحقيق تلك الأجندات.

وفيما يخص التصعيد الميداني، كشف الوزير السوري عن تعرض البلاد لأكثر من ألف غارة جوية إسرائيلية استهدفت منشآت عسكرية حيوية. ووصف هذه العمليات بأنها تهديد مباشر للاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن الانتهاكات شملت أيضاً احتلال أراضٍ سورية واعتقال عدد من المواطنين في المناطق الحدودية.

وأكد الشيباني وجود قنوات تفاوض مباشرة مع الجانب الإسرائيلي تجري برعاية ووساطة من الولايات المتحدة الأمريكية. وتهدف هذه المباحثات، التي استضافت جولاتها مدينتا لندن وباريس، إلى تأمين انسحاب إسرائيلي كامل إلى خطوط ما قبل الثامن من ديسمبر، ووقف الخروقات الجوية والبرية المتكررة.

وانتقد وزير الخارجية السوري المبالغة الإسرائيلية في تصوير سوريا كتهديد أمني، معتبراً أن هذه الذرائع لا تخدم بناء مستقبل مستقر للأجيال القادمة. ودعا إلى تبني مقاربة عقلانية تعترف بسيادة الدولة السورية على كامل ترابها الوطني، بما يضمن إنهاء حالة التوتر الدائم على الحدود المشتركة.

ولفتت مصادر إلى أن إسرائيل كانت قد أعلنت في وقت سابق إلغاء التزامها باتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، وذلك في أعقاب الانهيار المتسارع لنظام الأسد. ورغم ذلك، تؤكد دمشق أنها لا تزال ملتزمة بالاتفاقيات الدولية وتسعى لانتزاع حقوقها عبر المسارات السياسية المدعومة دولياً بكافة الوسائل المتاحة.

وعلى الصعيد الداخلي، أوضح الشيباني أن الأولوية القصوى حالياً هي لترسيخ الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة التي تضررت على مدار عقود. وأكد أن الحكومة تعمل بجد لتعزيز الثقة مع الشعب السوري، مشدداً على أن مبدأ حصر السلاح بيد الدولة أصبح ركيزة أساسية في مرحلة ما بعد الثورة.

وتطرق الوزير إلى الأزمات الإنسانية والهيكلية التي تعاني منها سوريا، واصفاً البلاد بأنها "منهكة" جراء سنوات الحرب الطويلة وسوء الإدارة المزمن. وأشار إلى أن تمزق النسيج الاجتماعي بين الداخل والخارج يمثل تحدياً كبيراً يتطلب تكاتفاً وطنياً ودولياً لإعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية المدمرة.

وحول التوترات التي شهدتها محافظة السويداء والساحل السوري، أكد الشيباني أن الدولة لم تقف مكتوفة الأيدي تجاه تلك الأحداث الدامية. وأعلن عن تشكيل لجان تحقيق متخصصة لملاحقة المتورطين، مشيراً إلى أن الحكومة نجحت في تحجيم نفوذ المليشيات المسلحة التي حاولت تغذية الصراعات المناطقية.

وأوضح الوزير أن التنوع الطائفي والعرقي في سوريا يجب أن يكون مصدر قوة لا عامل انقسام، مؤكداً وجود إجماع وطني على وحدة الأراضي السورية. وأشار إلى أن المصالح العليا للدولة تقتضي تجاوز الخلافات الضيقة والتركيز على حماية السيادة الوطنية من أي تدخلات خارجية تسعى لزعزعة الأمن الداخلي.

يُذكر أن محافظة السويداء كانت قد شهدت اشتباكات عنيفة بين مجموعات محلية وعشائر بدوية أسفرت عن سقوط مئات الضحايا قبل التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار. كما شهد الساحل السوري أحداثاً مشابهة في مارس الماضي، حيث أحالت الحكومة الملفات المرتبطة بها إلى القضاء لضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

فلسطين

الأحد 15 فبراير 2026 12:35 صباحًا - بتوقيت القدس

بينهم طفل في الـ11 من عمره.. شهادات مروعة لاعتداء جنود الاحتلال على أطفال بلدة المغير

كشف الطفل الفلسطيني محمود فؤاد أبو عليا، البالغ من العمر 11 عاماً، عن تفاصيل مروعة لعملية اعتقاله والاعتداء عليه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة المغير شمال شرق رام الله. وأفادت مصادر بأن قوة عسكرية مكونة من خمسة جنود اقتحمت متجراً تجارياً كان يتواجد فيه الطفل لشراء احتياجاته، حيث قاموا بسحبه بعنف واقتياده إلى جهة مجهولة وسط حالة من الرعب سادت المكان.

ووصف الطفل محمود لحظات التنكيل التي تعرض لها داخل المركبة العسكرية، مشيراً إلى أن الجنود انهالوا عليه بالضرب المبرح على وجهه وكافة أنحاء جسده. وأضاف في شهادته أن المعتدين استخدموا أعقاب البنادق لضربه على ظهره، مع توجيه أوامر له بالصمت التام ومنعه من الصراخ أو التعبير عن ألمه طوال فترة الاحتجاز التي استمرت نحو ساعة كاملة.

ولم تتوقف المعاناة عند حدود الضرب والاحتجاز، بل امتدت لتشمل تهديداً مباشراً لحياته عقب إطلاق سراحه عند المدخل الشرقي للبلدة. وأكد الطفل أن مستوطناً كان يتواجد في المنطقة أطلق الرصاص الحي باتجاهه فور تركه من قبل جنود الاحتلال، مما ضاعف من حالة الصدمة النفسية والخوف التي عاشها خلال تلك التجربة القاسية التي تعكس واقع الطفولة في الأراضي المحتلة.

من جانبه، أوضح فؤاد أبو عليا، والد الطفل أن ابنه تعرض لإصابات ورضوض لا يقوى حتى الكبار على تحملها نتيجة العنف المفرط الذي مورس بحقه. وأشار الوالد إلى أن العائلة نقلت محمود فوراً إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، حيث أظهرت التقارير وجود كدمات واضحة في مختلف أنحاء جسده، مؤكداً أن استهداف الأطفال في بلدة المغير أصبح سياسة متكررة ومنهجية.

وفي سياق متصل، أكد صاحب المتجر، عطاف أبو عليا، الذي شهد الواقعة أن الجنود دخلوا المحل بشكل مفاجئ وسحبوا الطفل محمود دون أي مبرر أو ذريعة. وأوضح الشاهد أن الطفل لم يكن يقوم بأي فعل سوى شراء بعض الحاجيات البسيطة، إلا أن أربعة جنود انقضوا عليه وبدأوا بالاعتداء عليه جسدياً أمام أعين المتواجدين قبل جره إلى الجيب العسكري المرابط في الخارج.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تشير فيه معطيات مؤسسات الأسرى الفلسطينية إلى تصاعد وتيرة استهداف القاصرين، حيث يقبع ما لا يقل عن 350 طفلاً داخل سجون الاحتلال. وتعد هذه الأرقام جزءاً من حصيلة أكبر تتجاوز 9 آلاف أسير يعيشون ظروفاً اعتقالية صعبة، وسط تحذيرات حقوقية من تحول اعتقال الأطفال إلى أداة لترهيب المجتمع الفلسطيني وكسر إرادته.

وتؤكد التقارير الحقوقية الدولية والمحلية أن سلطات الاحتلال تعتقل سنوياً ما بين 500 و700 طفل فلسطيني، حيث يتم تقديمهم للمحاكم العسكرية التي تفتقر لأدنى معايير العدالة الدولية. ويحذر خبراء نفسيون من الآثار العميقة وطويلة المدى التي تتركها هذه الانتهاكات على جيل كامل من الأطفال الذين يحرمون من أبسط حقوقهم في الأمان واللعب والتعليم.

فلسطين

الأحد 15 فبراير 2026 12:20 صباحًا - بتوقيت القدس

اتفاق فلسطيني تركي لتزويد قطاع غزة بـ 20 ألف وحدة سكنية متنقلة

أعلن الدكتور علي شعث عن التوصل إلى اتفاق استراتيجي مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، يهدف إلى معالجة أزمة السكن المتفاقمة في قطاع غزة نتيجة الدمار الواسع. ويقضي الاتفاق بتزويد اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة بنحو عشرين ألف وحدة سكنية متنقلة 'كرفان' كدفعة أولى ضمن مشروع إغاثي ضخم. وتسعى هذه الخطوة إلى توفير بدائل سكنية كريمة لآلاف الأسر التي فقدت منازلها خلال الفترات الماضية، مما يساعد في استعادة الاستقرار الاجتماعي في المناطق الأكثر تضرراً.

وأوضح شعث أن التفاهمات مع الجانب التركي تجاوزت الإطار النظري وانتقلت بشكل فعلي إلى المسار التنفيذي، حيث بدأت الفرق المختصة في استكمال كافة الترتيبات اللوجستية اللازمة. وتتضمن هذه الترتيبات تجهيز جسر بحري لنقل هذه الوحدات السكنية من الموانئ التركية باتجاه المنطقة، مع التركيز على تسريع وتيرة الشحن لضمان استجابة عاجلة لاحتياجات النازحين الملحّة قبل تفاقم الأزمات الإنسانية المرتبطة بالظروف الجوية.

وفي سياق متصل، تشمل الخطة الموضوعة تأمين مسارات دخول آمنة ومنظمة لهذه الوحدات السكنية إلى داخل قطاع غزة عبر التنسيق مع الأطراف الدولية ذات العلاقة. وتهدف هذه الجهود لضمان وصول المساعدات السكنية مباشرة إلى الفئات الأكثر احتياجاً وفقاً لقوائم المسح الميداني التي تجريها الجهات المختصة. وتعكس هذه التحركات قدرة اللجنة الوطنية على إدارة الملفات الخدماتية والإنسانية المعقدة بكفاءة عالية بالتعاون مع الشركاء الإقليميين.

يُذكر أن هذا المشروع يمثل حلقة ضمن سلسلة من الجهود الرامية لإعادة نبض الحياة إلى المناطق المنكوبة في القطاع وتخفيف وطأة النزوح القسري. ومن المتوقع أن تتبع هذه الدفعة خطوات أخرى لتعزيز البنية التحتية المؤقتة والدائمة، في ظل استمرار المباحثات مع أطراف دولية متعددة للمساهمة في ملف الإعمار. ويؤكد الجانب التركي من خلال هذا الاتفاق استمرار دعمه الإنساني للشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة.

اقتصاد

الأحد 15 فبراير 2026 12:05 صباحًا - بتوقيت القدس

تحركات في الكونغرس للتحقيق في استحواذ إماراتي بشركة مشفرة تملكها عائلة ترامب

تصاعدت الضغوط داخل مجلس الشيوخ الأمريكي للتحقيق في صفقة استحواذ إماراتية مثيرة للجدل بقطاع العملات الرقمية. ووجه عضوان ديمقراطيان في لجنة الشؤون المصرفية طلباً رسمياً لوزارة الخزانة لدراسة التداعيات الأمنية لهذه الشراكة المالية.

تتمحور القضية حول شراء مستشار الأمن القومي لدولة الإمارات، الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، حصة تبلغ قيمتها 500 مليون دولار في شركة 'وورلد ليبرتي فاينانشال'. وتعد هذه الشركة منصة للعملات المشفرة مملوكة لعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

طالبت السيناتور إليزابيث وارن والسيناتور آندي كيم من وزير الخزانة سكوت بيسنت تحديد مدى ضرورة تدخل لجنة الاستثمار الأجنبي (CFIUS). وشدد العضوان على أهمية إجراء تحقيق محايد في حال ثبوت وجود مخاطر تمس السيادة الوطنية أو البيانات الحساسة.

تضمنت الرسالة الموجهة للوزارة مهلة زمنية تنتهي في الخامس من مارس المقبل للرد على تساؤلات جوهرية. وتستفسر الرسالة عما إذا كانت اللجنة قد قدمت أي توصيات سابقة للرئيس ترامب بشأن هذه الصفقة التي تمنح الإمارات حصة 49% من الشركة.

أبدى المشرعون قلقهم من توقيت تأسيس الشركة، الذي جاء قبل شهرين فقط من فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية لعام 2024. ويرى مراقبون أن هذا التوقيت يثير شبهات حول تضارب المصالح واستغلال النفوذ السياسي في صفقات تجارية خاصة.

تعتبر شركة 'وورلد ليبرتي فاينانشال' المحرك الأساسي لعملة 'يو إس 1' المستقرة، وهي عملة رقمية مدعومة بأصول نقدية وسندات خزانة أمريكية. ويشغل ترامب ورجل الأعمال ستيف ويتكوف منصب 'مؤسسين مشاركين فخريين' في هذه المؤسسة المالية الناشئة.

أشارت مصادر برلمانية إلى أن لجنة الاستثمار الأجنبي تمتلك تفويضاً واضحاً لمواجهة المخاطر التي قد تتيح لحكومات أجنبية الوصول إلى تكنولوجيات بالغة الأهمية. وحذر العضوان من أن دولاً مثل الصين أو الإمارات قد تستفيد من البيانات الشخصية الحساسة للمواطنين الأمريكيين عبر هذه المنصات.

ارتبط اسم شركة 'جي 42' الإماراتية، التي يديرها الشيخ طحنون، بهذه الصفقة قبل أيام قليلة من بدء الولاية الثانية لترامب في يناير 2025. وتزامن هذا الاستثمار مع قرارات أمريكية لاحقة بالموافقة على تصدير رقائق ذكاء اصطناعي متطورة إلى أبوظبي.

تأتي هذه التحركات في ظل تحذيرات سابقة من أجهزة المخابرات الأمريكية بشأن علاقات شركة 'جي 42' مع قطاعات تكنولوجية صينية. وتخشى واشنطن من أن تكون الشركة الإماراتية جسراً لنقل تقنيات حساسة إلى الجيش الصيني، مما يضاعف حساسية الاستثمار في شركة عائلة الرئيس.

على صعيد متصل، تشير تقارير اقتصادية إلى أن حجم الالتزامات المالية الأمريكية تجاه الخارج يفرض واقعاً معقداً في إدارة العلاقات الدولية. وبلغت ديون الولايات المتحدة لفائدة دول أجنبية نحو 7.4 تريليونات دولار، تتصدرها اليابان والصين بحصص تريليونية.

تعهدت الإمارات في وقت سابق باستثمار ما يصل إلى 1.4 تريليون دولار في الاقتصاد الأمريكي على مدار العقد القادم. ويرى محللون أن هذه التدفقات المالية الضخمة، التي تعادل مليارات الدولارات شهرياً، قد تؤثر على صرامة الرقابة في بعض الملفات السياسية.

تتزامن هذه التطورات مع اتفاقات مبدئية تسمح للإمارات باستيراد نحو 500 ألف وحدة سنوياً من الرقائق الإلكترونية الأكثر تقدماً. وتثير هذه التسهيلات تساؤلات حول المقايضات السياسية والاقتصادية التي تمت بين واشنطن وأبوظبي في الآونة الأخيرة.

يبقى ملف تضارب المصالح يلاحق إدارة ترامب، رغم تأكيدات مساعديه بتخليه عن إدارة مشروعاته التجارية الخاصة. وتخضع هذه الأنشطة حالياً لمراجعة من قبل محامين مستقلين متخصصين في الأخلاقيات لضمان عدم تداخل المصالح الشخصية مع القرار الوطني.

عربي ودولي

الأحد 15 فبراير 2026 12:05 صباحًا - بتوقيت القدس

قمة قطرية إماراتية في أبوظبي لبحث تحديات المنطقة

وصل أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي اليوم السبت، في زيارة وصفت بالأخوية، حيث كان في مقدمة مستقبلي الوفد القطري بمطار البطين رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وشهد الاستقبال حضوراً رفيع المستوى من الجانب الإماراتي، شمل الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، والشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، بالإضافة إلى الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مما يعكس الأهمية الدبلوماسية لهذه الزيارة في توقيت تشهد فيه المنطقة تحديات متسارعة.

وأفادت مصادر بأن الزعيمين عقدا جلسة مباحثات تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين، بالإضافة إلى استعراض شامل لأبرز الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على آليات مواجهة التحديات الراهنة التي تواجه الاستقرار في المنطقة.

ويرافق أمير قطر وفد رسمي رفيع المستوى يضم الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، والشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، ورئيس جهاز أمن الدولة عبد الله بن محمد الخليفي، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق المشترك على مختلف المستويات السياسية والأمنية.

فلسطين

السّبت 14 فبراير 2026 11:52 مساءً - بتوقيت القدس

العراق يغلق ملف نقل معتقلي «تنظيم الدولة» من سوريا ويبدأ إجراءات المحاكمة لـ 5700 عنصر

أعلنت خلية الإعلام الأمني في العراق عن استكمال كافة عمليات نقل معتقلي تنظيم الدولة من الأراضي السورية إلى العاصمة بغداد. وأكدت مصادر رسمية أن هذه العمليات جرت وفق خطط أمنية محكمة وتحت إشراف مباشر من الجهات المختصة، إيذاناً بانتقال الملف من المسار الميداني العسكري إلى المسار القضائي الرسمي.

وكشف المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى عن إحصائيات دقيقة للمعتقلين، حيث بلغ عددهم 5704 معتقلاً ينتمون إلى 42 جنسية مختلفة. وتُشير البيانات إلى أن من بين هؤلاء أكثر من 3500 سوري، بالإضافة إلى نحو 1000 معتقل أجنبي من دول غير عربية، وُصف بعضهم بالعناصر شديدة الخطورة.

بدأت السلطات القضائية في بغداد بالفعل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتعامل مع هذا العدد الضخم من المتهمين. ويعكس هذا التحرك رغبة العراق في حسم الملف العابر للحدود، رغم التحديات الأمنية واللوجستية الكبيرة التي تفرضها طبيعة الجرائم المنسوبة لهؤلاء العناصر وتعدد جنسياتهم.

في سياق متصل، برزت انتقادات حادة للموقف الأوروبي الذي اتسم بالازدواجية تجاه مواطنيه المنخرطين في التنظيم. فبينما تطالب دول الاتحاد الأوروبي بضمان محاكمات عادلة وفق المعايير الدولية، ترفض في الوقت ذاته استعادة رعاياها، مما يلقي بالعبء الأمني والقانوني والمالي كاملاً على كاهل الدولة العراقية.

ويرى مراقبون أن محاكمة هؤلاء المقاتلين في العراق تمثل حلاً عملياً للدول الغربية لإبعاد مخاطر الإرهاب عن أراضيها. ومع ذلك، يثير هذا التوجه تساؤلات أخلاقية وقانونية حول مبادئ العدالة الدولية ومدى مشروعية نقل الاختصاص القضائي خارج الحدود الوطنية للدول التي ينتمي إليها المتهمون.

من جانبه، أوضح باحثون سياسيون أن الملف السوري شهد تعقيدات إضافية بعد اتفاق العاشر من آذار 2025، حيث كان من المفترض أن يتم الإشراف على السجون بشكل مؤسساتي. إلا أن الانسحابات المفاجئة من بعض المواقع في سوريا خلقت فراغاً أمنياً كبيراً، مما اضطر العراق للتدخل العاجل لسحب المعتقلين وتأمينهم.

وأشار خبراء إلى أن الاستراتيجية الأصلية كانت تقضي بنقل السجناء عبر التحالف الدولي بالتنسيق مع وزارة الداخلية السورية لضمان تسلسل الإجراءات. لكن غياب التنسيق الدولي الكامل أدى إلى تحميل دمشق وبغداد أعباءً أمنية مفاجئة، خاصة مع وجود مواجهات عسكرية مستمرة في مناطق شرق سوريا.

على الصعيد القانوني الدولي، تؤكد مصادر استشارية في الاتحاد الأوروبي أن منع الإفلات من العقاب هو المبدأ الحاكم في هذه القضايا. وتعتبر هذه المصادر أن اللجوء للمحاكم العراقية لا يعد فشلاً للمنظومة الأوروبية، بل هو ممارسة للاختصاص القضائي في مكان وقوع الجرائم أو احتجاز المتهمين.

وتشدد الأوساط القانونية على ضرورة توفر أدلة موثوقة وسجلات رقمية وتقنية تدعم لوائح الاتهام وفقاً لنظام روما الأساسي. وقد شهدت السنوات الأخيرة نقاشات واسعة حول آليات دعم القضاء العراقي لضمان توافق المحاكمات مع المعايير الدولية، خاصة في الجرائم ضد الإنسانية.

أمنياً، نُقل المعتقلون إلى سجن 'كروبر' المحصن، حيث فرضت السلطات العراقية ثلاثة أطواق أمنية مشددة حول المنشأة. وتشارك في عمليات التأمين قوات مكافحة الإرهاب والجيش والشرطة الاتحادية، مدعومة بمنظومة مراقبة متطورة تعتمد على الطائرات المسيرة على مدار الساعة.

وأكد مستشارون أمنيون في بغداد أن عدد المعتقلين الفعلي حالياً هو 5703 بعد وفاة أحد المعتقلين الذي كان يحمل الجنسية السعودية. وأوضحوا أن هؤلاء العناصر يمثلون عبئاً مالياً كبيراً، حيث تُصرف مبالغ ضخمة على تأمينهم وإعالتهم في ظل معارضة بعض أطراف التحالف الدولي لترتيبات النقل الحالية.

وتواجه بغداد ضغوطاً من 15 دولة أوروبية لديها رعايا ضمن المعتقلين، حيث ترفض هذه الدول استلامهم وتكتفي بمراقبة مسار المحاكمات. هذا الوضع يضع القضاء العراقي تحت المجهر الدولي، مطالباً بإثبات قدرته على إدارة ملف بهذه الحساسية والتعقيد القانوني.

إن التحدي الحقيقي الذي يواجه العراق الآن هو صياغة تهم دقيقة ترتبط بالقرائن التقنية والسجلات الرقمية المتوفرة لدى التحالف الدولي. ويعد هذا الربط أساسياً لضمان عدم طعن المنظمات الحقوقية الدولية في نزاهة الأحكام التي ستصدر بحق عناصر التنظيم في المستقبل القريب.

ختاماً، يبقى ملف معتقلي 'تنظيم الدولة' قنبلة موقوتة تتطلب تعاوناً دولياً يتجاوز مجرد الدعم اللوجستي. فالعراق يجد نفسه اليوم أمام مسؤولية تاريخية لتطبيق العدالة، في حين لا تزال العديد من الدول تتهرب من مسؤولياتها تجاه مواطنيها الذين عاثوا فساداً في المنطقة.

اقتصاد

السّبت 14 فبراير 2026 11:52 مساءً - بتوقيت القدس

تغييرات جذرية في قيادة 'موانئ دبي' بعد جدل حول صلات بن سليم بملف إبستين

أعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي، اليوم الجمعة، عن إجراء تغييرات هيكلية واسعة في قيادة مجموعة 'دي بي ورلد' (موانئ دبي العالمية)، شملت تعيين عيسى كاظم رئيساً لمجلس الإدارة. كما تضمنت القرارات الجديدة تسمية يوفراج نارايان رئيساً تنفيذياً للمجموعة اللوجستية العملاقة، في مسعى لضخ دماء جديدة في هرم السلطة بالشركة.

تأتي هذه التحولات المفاجئة في أعقاب ضغوط دولية متزايدة وتقارير إعلامية ربطت بين رئيس المجموعة السابق، سلطان بن سليم، ورجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية سمعة الشركة العالمية وضمان استقرار عملياتها التشغيلية في ظل التدقيق الخارجي المكثف.

وكان أعضاء في الكونغرس الأمريكي قد كشفوا في وقت سابق عن ورود اسم بن سليم ضمن ملفات قضائية مرتبطة بإبستين، الذي أُدين بجرائم جنائية خطيرة قبل وفاته. وقد أعاد هذا الكشف تسليط الضوء على طبيعة التواصل السابق بين الشخصيتين، مما وضع قيادة المجموعة في موقف حرج أمام الشركاء الدوليين والمستثمرين.

يُذكر أن سلطان بن سليم قد أمضى أكثر من أربعين عاماً في قيادة 'دي بي ورلد'، حيث أشرف على تحويلها من مشغل محلي إلى واحدة من أضخم شركات الخدمات اللوجستية في العالم. وتستحوذ المجموعة حالياً على حصة سوقية هائلة، إذ تشرف على إدارة وتداول نحو 10% من إجمالي حركة التجارة العالمية عبر موانئها المنتشرة في القارات الست.

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية، اتخذت مؤسسة التمويل الإنمائي البريطانية (British International Investment) قراراً بتعليق أي استثمارات جديدة في المجموعة اللوجستية. وانضم إلى هذا الموقف ثاني أكبر صندوق تقاعد في كندا، تعبيراً عن القلق من التداعيات القانونية والأخلاقية المرتبطة بالادعاءات التي طالت القيادة السابقة للمجموعة.

وتعد قضية جيفري إبستين من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة، حيث اتُهم بإدارة شبكة دولية لاستغلال القاصرات قبل أن يُعثر عليه ميتاً في زنزانته بنيويورك عام 2019. وقد تضمنت وثائق القضية المسربة أسماء شخصيات سياسية واقتصادية بارزة من مختلف دول العالم، مما أدى إلى هزات ارتدادية في أوساط النخبة العالمية.

وفي بيانها الرسمي، أكدت حكومة دبي أن هذه التعيينات تندرج ضمن إطار تعزيز منظومة الحوكمة والقيادة المؤسسية داخل الشركة، دون الإشارة مباشرة إلى الضغوط الخارجية. ويسعى مجلس الإدارة الجديد إلى طي صفحة الجدل والتركيز على الخطط التوسعية للمجموعة في ظل التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية.

عربي ودولي

السّبت 14 فبراير 2026 11:51 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي جنوبي لبنان: غارات جوية مكثفة واستهداف منزل بعبوات متفجرة في ميس الجبل

شنت مقاتلات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، سلسلة من الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت بلدات ومناطق متفرقة في قضاءي جزين والنبطية جنوبي لبنان. وتأتي هذه الهجمات في سياق خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مؤخراً، مما يرفع منسوب التوتر الأمني في المنطقة الحدودية بشكل ملحوظ.

وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف الجوي طال مرتفعات برغز والجبور، بالإضافة إلى بلدات مليخ وبصليا ومرتفعات جبل الريحان وأطراف بلدة سجد التابعة لقضاء جزين. كما وسع الطيران الحربي دائرة استهدافه لتشمل منطقة الحميلة الواقعة عند أطراف بلدة حومين الفوقا في منطقة إقليم التفاح، وسط تحليق مكثف للطيران المسير والحربي.

وفي تطور ميداني لافت، استخدم جيش الاحتلال طائرات مسيرة من نوع 'كوادكابتر' لتنفيذ اعتداءات دقيقة في بلدة ميس الجبل. وذكرت تقارير محلية أن هذه الطائرات أطلقت عبوات متفجرة على أربع مراحل متتالية استهدفت منزلاً غير مأهول في حي الكساير بالجهة الشرقية للبلدة، في محاولة واضحة لتدمير البنية الإنشائية للمبنى.

من جانبه، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بياناً زعم فيه أن هذه الغارات استهدفت منشآت وبنى تحتية تابعة لحزب الله في مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني. ولم تصدر حتى اللحظة أي بيانات رسمية من السلطات اللبنانية توضح حجم الخسائر المادية أو البشرية الناجمة عن هذا التصعيد الجوي المفاجئ.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت لا تزال فيه قوات الاحتلال تضرب بعرض الحائط بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024. ورغم أن الاتفاق يقضي بانسحاب كامل، إلا أن الاحتلال لا يزال يحافظ على تموضعه العسكري في خمس تلال استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية، مما يعيق عودة الاستقرار الكامل للمناطق الحدودية.

ويعاني الجنوب اللبناني من تبعات عدوان واسع بدأ في أكتوبر 2023، وتصاعد إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفاً آخرين. وتؤكد هذه الغارات الجديدة استمرار النهج التصعيدي الإسرائيلي رغم الضمانات الدولية التي رافقت إعلان وقف العمليات العسكرية.

وتسود حالة من الترقب في الأوساط اللبنانية والدولية لمصير التهدئة الهشة في ظل تكرار هذه الخروقات الجوية والبرية. وتواصل المصادر الميدانية رصد التحركات العسكرية الإسرائيلية على طول الخط الأزرق، محذرة من أن استمرار القصف قد يؤدي إلى انهيار التفاهمات الأمنية والعودة إلى مربع المواجهة الشاملة.

اسرائيليات

السّبت 14 فبراير 2026 11:20 مساءً - بتوقيت القدس

اتفاق بين ترمب ونتنياهو على تصعيد 'الضغط الأقصى' ضد إيران تزامناً مع المفاوضات

أفادت مصادر مطلعة بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توصلا إلى تفاهمات مشتركة خلال لقائهما الأخير في واشنطن، تقضي بتشديد الضغوط الاقتصادية والسياسية على إيران. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع جولات التفاوض الجارية، في محاولة لفرض واقع جديد يجبر طهران على تقديم تنازلات جوهرية.

وذكرت تقارير إعلامية أن الجانبين اتفقا على تفعيل سياسة 'الضغط الأقصى' بكامل قوتها، بهدف دفع إيران للتخلي النهائي عن طموحاتها النووية. وأكد مسؤول أميركي أن الإدارة تتعامل بواقعية تامة مع الجانب الإيراني، مشدداً على أن الكرة الآن في ملعب طهران، وأنه لن يتم قبول أي اتفاق لا يضمن شروطاً حقيقية وصارمة.

وشهد الاجتماع نقاشاً معمقاً حول احتمالات التوصل إلى اتفاق نووي جديد، حيث أبدى نتنياهو تشككاً كبيراً في نوايا طهران. ونُقل عن رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله لترمب إن إبرام اتفاق مع النظام الإيراني أمر مستحيل، معتبراً أن طهران لن تحترم أي تعهدات توقع عليها، وهو ما يعكس الفجوة في تقدير الجدوى الدبلوماسية.

في المقابل، أبدى الرئيس ترمب تفاؤلاً حذراً بإمكانية الوصول إلى تسوية، مشيراً إلى رغبته في منح المسار الدبلوماسي فرصة أخيرة للنظر في النتائج. وأوضح ترمب أنه سيراقب التطورات عن كثب قبل اتخاذ قرارات نهائية بشأن طبيعة العلاقة المستقبلية مع الملف النووي الإيراني وتأثيراته الإقليمية.

من جانبهما، أبلغ مبعوثا الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذان حضرا الاجتماع أن التجارب التاريخية تجعل من الوصول إلى اتفاق أمراً معقداً للغاية. ومع ذلك، أشارا إلى أن المفاوضات تشهد تقدماً نسبياً، بانتظار الرد الإيراني على المطالب الأميركية التي سيتم عرضها على ترمب للبت فيها.

وتشير تقديرات في تل أبيب إلى أن واشنطن قد تتجه في المرحلة المقبلة لفرض عقوبات اقتصادية مشددة تستهدف الدول التي تواصل تعاملاتها التجارية مع طهران. ويترافق هذا المسار السياسي مع تعزيز الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، بما يشمل إرسال حاملات طائرات إضافية كرسالة ردع واضحة.

وتعزو مصادر إعلامية تغير نبرة ترمب نحو التلويح بتغيير النظام وتحديد مهلة نهائية للمفاوضات تنتهي الشهر المقبل، إلى التأثير المباشر لنتنياهو على صياغة الموقف الأميركي. وتترقب الأوساط السياسية زيارة السيناتور ليندسي غراهم إلى إسرائيل، حيث تسعى تل أبيب لاستثمار نفوذه لتعزيز التوجهات المتشددة ضد طهران.

على صعيد آخر، يسود القلق في الأوساط الإسرائيلية من انعقاد 'مجلس السلام' في واشنطن منتصف فبراير الجاري، بمشاركة شخصيات قطرية وتركية رفيعة المستوى. وتخشى إسرائيل من أن تؤدي هذه اللقاءات إلى التأثير على رؤية ترمب وتقديم سردية مغايرة للموقف الإسرائيلي تجاه التهديدات الإيرانية في المنطقة.

ميدانياً وسياسياً، تستعد الأطراف للجولة الثانية من المفاوضات الأميركية الإيرانية في جنيف الأسبوع المقبل، وسط تمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم. وتجري هذه المحادثات في ظل أجواء مشحونة بالتحركات العسكرية والضغوط السياسية المتصاعدة التي تهدف إلى رسم ملامح المرحلة القادمة في الشرق الأوسط.

عربي ودولي

السّبت 14 فبراير 2026 11:20 مساءً - بتوقيت القدس

اتهامات أوروبية لروسيا بتصفية نافالني بـ 'سم ضفادع' نادر

وجهت خمس دول أوروبية كبرى اتهامات مباشرة وصريحة إلى السلطات الروسية، بالوقوف وراء عملية تسميم المعارض الأبرز للكرملين، أليكسي نافالني، خلال فترة احتجازه في عام 2024. وأكدت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا، في بيان مشترك أن موسكو استخدمت مادة سامة نادرة جداً للقضاء على نافالني، مدفوعة بمخاوفها من تأثير معارضته السياسية المستمرة.

وأوضحت وزارة الخارجية البريطانية أن التحقيقات المخبرية المنسقة بين هذه الدول أثبتت وجود آثار لسم 'الإيباتيدين' في العينات المأخوذة من جثمان المعارض الراحل. ويُعرف هذا السم بكونه مادة فتاكة تُستخلص عادة من جلد ضفادع السهام التي تعيش في الإكوادور، وهو ما يشير إلى استخدام وسائل غير تقليدية في عملية التصفية المزعومة داخل السجن.

وفي خطوة تصعيدية، أعلنت لندن عزمها إحالة هذه النتائج إلى المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية، معتبرة أن استخدام مثل هذه المواد يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية التي وقعت عليها روسيا. وطالبت الدول الخمس موسكو بضرورة الوقف الفوري لهذه الأنشطة التي وصفتها بالخطيرة والهمجية، مشددة على ضرورة المساءلة الدولية.

من جانبها، علقت يوليا نافالنيا، أرملة المعارض الراحل، على هذه النتائج بالقول إن ما كانت تردده منذ عامين حول مسؤولية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن مقتل زوجها قد بات الآن حقيقة علمية مثبتة. وأشارت إلى أن التحقيقات الدولية قطعت الشك باليقين بشأن الطريقة التي قضى بها زوجها مسموماً خلف القضبان.

وشددت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، على أن الحكومة الروسية هي الجهة الوحيدة التي كانت تمتلك الدافع والوسائل التقنية والفرصة الزمنية لاستخدام هذا النوع من السموم الفتاكة. وأضافت كوبر أن الكرملين وضع خطة ممنهجة لإسكات صوت نافالني الذي كان يمثل تهديداً لمنظومة الحكم من خلال كشفه لملفات الفساد الكبرى.

وكان نافالني قد فارق الحياة عن عمر ناهز 47 عاماً في ظروف وصفت بالغامضة داخل سجن يقع في منطقة القطب الشمالي النائية، حيث كان يقضي حكماً مطولاً بالسجن. وقد أثار تأخر السلطات الروسية في تسليم جثمانه لعائلته في ذلك الوقت موجة واسعة من الشكوك والاتهامات بمحاولة إخفاء الأدلة الجنائية المتعلقة بوفاته.

ويُعرف نافالني بكونه أحد أشرس المعارضين للسياسات الروسية، خاصة فيما يتعلق بالتدخل العسكري في أوكرانيا، وقد تعرض سابقاً لمحاولات تسميم فاشلة أدت إلى تدهور حالته الصحية قبل اعتقاله الأخير. وتأتي هذه الكشوفات الجديدة لتعيد تسليط الضوء على ملف حقوق الإنسان في روسيا وطرق التعامل مع المعارضة السياسية.

في المقابل، تواصل السلطات الروسية نفيها القاطع لهذه الاتهامات، معتبرة إياها جزءاً من حملة غربية تهدف إلى تشويه صورة الدولة الروسية والتدخل في شؤونها الداخلية. ولم يصدر عن الكرملين حتى اللحظة رد رسمي مفصل على النتائج المخبرية التي أعلنت عنها الدول الأوروبية الخمس بشأن مادة 'الإيباتيدين'.

فلسطين

السّبت 14 فبراير 2026 11:20 مساءً - بتوقيت القدس

احتلال يرصد خروج مقاتلين من نفق في بيت حانون شمالي القطاع

كشفت مصادر إعلامية عن تطورات ميدانية جديدة في شمال قطاع غزة، حيث رصدت أجهزة الاستطلاع التابعة لجيش الاحتلال خروج عدد من المقاتلين الفلسطينيين من فوهة نفق في بلدة بيت حانون. وتأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه المنطقة عمليات عسكرية مكثفة تهدف إلى تتبع البنية التحتية للفصائل الفلسطينية المسلحة.

ووفقاً لما نقلته تقارير صحفية عن مصادر عسكرية، فإن عملية الرصد جرت باستخدام تقنيات مراقبة متطورة تتابع التحركات الميدانية في المناطق القريبة من السياج الأمني. وأشارت المصادر إلى أن القوات الميدانية رفعت درجة تأهبها في المحور الشمالي فور اكتشاف التحرك، تحسباً لأي عمليات هجومية مباغتة قد تنطلق من تلك المنطقة.

وحتى هذه اللحظة، لم يصدر بيان رسمي يوضح نتائج المواجهة الميدانية أو مصير المقاتلين الذين تم رصدهم، كما لم يتم الكشف عن الإجراءات المتخذة حيال النفق المستهدف. وتستمر المواجهات في مناطق متفرقة من شمال القطاع، حيث تحاول القوات الإسرائيلية سد الثغرات الأمنية في المناطق التي تدعي السيطرة عليها.

عربي ودولي

السّبت 14 فبراير 2026 10:50 مساءً - بتوقيت القدس

دبلوماسية الطاقة والعودة الهادئة: الجزائر تعيد هندسة علاقاتها مع دول الساحل الأفريقي

تجاوزت الجزائر مرحلة الردع العسكري التي فرضتها حادثة إسقاط الطائرة المسيرة المالية العام الماضي، لتنتقل إلى مرحلة جديدة من هندسة العلاقات مع دول الساحل الأفريقي. هذه الحادثة التي اعتبرتها الجزائر دفاعاً عن سيادتها، تسببت في هزة دبلوماسية عنيفة أدت إلى قطيعة مؤقتة مع جيرانها الجنوبيين.

ومع مطلع عام 2026، بدأت ملامح استراتيجية جزائرية تتبلور للعودة إلى المنطقة، ليس عبر الوساطات السياسية التقليدية فحسب، بل من بوابة المصالح الاقتصادية المشتركة. تهدف هذه التحركات إلى احتواء شظايا الأزمة وبناء شراكات أكثر استدامة تعتمد على مبدأ السيادة الوطنية.

وفي خطوة عملية لكسر الجمود الدبلوماسي، أمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بعودة سفير بلاده إلى النيجر لمباشرة مهامه. وجاء هذا القرار بالتزامن مع خطوة مماثلة من سلطات نيامي، مما يعكس رغبة متبادلة في تجاوز التوترات التي طبعت العلاقات خلال السنة الماضية.

وكانت الجزائر قد وجهت دعوة رسمية لرئيس النيجر الانتقالي، الجنرال عبد الرحمن تياني، لزيارة البلاد في إطار مساعي تصفية الأجواء. ووصف الرئيس تبون النيجر بأنها دولة قريبة جداً، معرباً عن أمله في أن تتبدد السحابة التي خيمت على العلاقات الثنائية مؤخراً.

وعلى الصعيد الاقتصادي، قاد وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب وفداً رفيع المستوى إلى واغادوغو لتعزيز التعاون الطاقوي مع بوركينا فاسو. وضم الوفد مديري كبرى الشركات الوطنية مثل سوناطراك ونفطال وسونلغاز، لبحث سبل تأمين احتياجات الجار الجنوبي من المواد البترولية.

وتسعى الجزائر من خلال هذه التحركات إلى تقديم 'بديل سيادي' يوفر الطاقة والخبرة المنجمية لدول الساحل بعيداً عن صراعات النفوذ الدولية. ويرى مراقبون أن 'دبلوماسية المحروقات' هي الأداة الأكثر فعالية حالياً لإقناع دول المنطقة بجدوى الشراكة الإقليمية.

ورغم الانفراجة مع النيجر وبوركينا فاسو، تظل مالي العقبة الأكبر في مسار الاحتواء الجزائري نتيجة الحساسيات العسكرية القائمة. فالمجلس العسكري في باماكو لا يزال ينظر إلى حادثة المسيرة كإحراج ميداني، مما دفع بالعلاقات نحو مواجهة صامتة.

وتراهن الجزائر على أن نجاح نموذج التعاون مع النيجر قد يدفع مالي لمراجعة مواقفها، خاصة في ظل أزمة الوقود الحادة التي تعصف بها. فالعزلة الدولية والضغوط الاقتصادية قد تجعل من العودة إلى طاولة التفاوض مع الجزائر خياراً لا مفر منه لباماكو.

وتشير تقارير إلى أن الجماعات المسلحة في شمال مالي فرضت حصاراً على شاحنات الوقود، مما فاقم الأوضاع المعيشية في إقليم أزواد. هذا التدهور الأمني والاقتصادي يضع ضغوطاً إضافية على الحكومة المركزية في مالي لإيجاد حلول حدودية مستقرة مع الجانب الجزائري.

من جانبه، أكد عضو مجلس الأمة الجزائري عمرون محمد أن أمن واستقرار الساحل يمثل جزءاً أصيلاً من الأمن القومي للجزائر. وأوضح أن الدولة الجزائرية متمسكة بعقيدتها الرافضة للتدخلات العسكرية الأجنبية، مفضلة الحلول الأفريقية النابعة من الداخل.

ولفت عمرون إلى أن الجزائر أدارت الأزمة بهدوء وحكمة، تاركة الوقت الكافي لنضوج الحلول الدبلوماسية بعيداً عن الإملاءات الخارجية. واعتبر أن عودة السفراء هي مؤشر قوي على فشل المحاولات الدولية لفك الارتباط بين الجزائر وعمقها القاري الاستراتيجي.

وفي سياق متصل، يرى أكاديميون جزائريون أن العودة للمسار الطبيعي مع مالي تتطلب احتراماً كاملاً للأعراف الدبلوماسية ومبدأ المعاملة بالمثل. وأكدوا أن مكانة الجزائر الإقليمية تؤهلها لإدارة ملفات التهدئة بحكمة تضمن مصالح جميع شعوب المنطقة.

إن التحركات الأخيرة لوزارة الطاقة والمناجم في واغادوغو تعكس عمق الروابط التاريخية التي تسعى الجزائر لإحيائها عبر مشاريع تنموية. هذه الخطوات السيادية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال خلق شبكة مصالح اقتصادية متداخلة يصعب الفكاك منها.

في نهاية المطاف، تبدو الجزائر واثقة من أن الجغرافيا والتاريخ سيفرضان كلمتهما الأخيرة في صياغة مستقبل منطقة الساحل. ومع استمرار تدفق الاستثمارات الطاقوية، قد تجد دول المنطقة نفسها أمام واقع جديد يفضل لغة البناء والحوار على لغة التصادم العسكري.

فلسطين

السّبت 14 فبراير 2026 10:50 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات في غارات وقصف مدفعي إسرائيلي استهدف شمال قطاع غزة

تعرضت مناطق واسعة في شمال قطاع غزة، مساء السبت، لسلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي المركز من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأكدت مصادر ميدانية أن القصف استهدف بشكل مباشر منطقة الشيخ زايد الواقعة شرقي مدينة بيت لاهيا، مما أثار حالة من الذعر بين المواطنين الذين بدأوا بالعودة تدريجياً إلى مناطقهم مؤخراً.

وفي سياق التطورات الميدانية، أفادت مصادر طبية بوصول ثلاثة جرحى إلى النقاط الطبية، من بينهم مسن أصيب برصاص الاحتلال في منطقة المنشية ببيت لاهيا. كما سجلت الطواقم الطبية إصابة فلسطينيين آخرين جراء إطلاق نار استهدف مخيم جباليا للاجئين، في ظل غياب أي تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي حول أسباب هذا التصعيد المفاجئ.

وشهدت أجواء المنطقة تحليقاً مكثفاً للمروحيات العسكرية الإسرائيلية التي شاركت في العملية عبر إطلاق نيران أسلحتها الرشاشة تجاه الأراضي الزراعية والتجمعات السكنية. وذكر شهود عيان أن دوي الانفجارات الناجمة عن القصف المدفعي سُمع في أرجاء متفرقة من الشمال، خاصة في المناطق التي لا تزال تشهد تواجداً عسكرياً محدوداً للاحتلال.

تأتي هذه الاعتداءات في وقت حساس، حيث تُمثل خرقاً صريحاً للتفاهمات القائمة ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025. ويستند هذا الاتفاق إلى المرحلة الأولى من المبادرة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي تهدف إلى إنهاء العمليات العسكرية وضمان عودة النازحين إلى ديارهم في شمال القطاع.

يُذكر أن قطاع غزة يحاول التعافي من آثار حرب مدمرة استمرت لعامين كاملين، خلفت واقعاً إنسانياً كارثياً وأكثر من 72 ألف شهيد. وبحسب التقديرات الأممية، فإن حجم الدمار طال نحو 90% من المرافق الحيوية والبنى التحتية، وسط تقديرات بأن عملية إعادة الإعمار الشاملة قد تتجاوز تكلفتها حاجز الـ 70 مليار دولار.

اسرائيليات

السّبت 14 فبراير 2026 10:50 مساءً - بتوقيت القدس

هيئة البث: هجوم ترمب على هرتسوغ قد يعرقل مساعي العفو عن نتنياهو

أفادت مصادر إعلامية رسمية اليوم السبت، بأن الهجوم العلني الذي شنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على نظيره الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، قد يلقي بظلال سلبية على ملف العفو الرئاسي الخاص ببنيامين نتنياهو. وأوضحت المصادر أن هذه الضغوط العلنية قد تؤدي إلى تقليص فرص حصول رئيس الحكومة على مخرج قانوني من محاكمته الجارية، خاصة في ظل الحساسية السياسية والقانونية التي تحيط بهذا الملف الشائك.

وكان ترمب قد وجه انتقادات لاذعة لهرتسوغ عقب لقائه بنتنياهو في البيت الأبيض يوم الخميس الماضي، معتبراً أن الرئيس الإسرائيلي يجب أن يشعر بالخجل لعدم استخدامه صلاحياته في منح العفو لنتنياهو. ويواجه الأخير تهماً ثقيلة تشمل الاحتيال والرشوة وخيانة الأمانة، في وقت يسعى فيه حلفاؤه في واشنطن للضغط من أجل إغلاق هذه الملفات القضائية بشكل نهائي.

من جانبه، سارع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بالرد على هذه التصريحات، مؤكداً أن مسألة العفو لا تزال قيد المراجعة القانونية الدقيقة. وشدد هرتسوغ على أن القرار النهائي سيُتخذ بناءً على المعايير المهنية والقانونية المتبعة، بعيداً عن أي ضغوط داخلية أو إملاءات خارجية، في إشارة واضحة لرفضه التدخل الأمريكي المباشر في السيادة القضائية.

وتشير التقارير إلى أن ترمب انتقل من الطلبات السرية والخطية إلى الهجوم العلني المباشر، وهو ما قد يأتي بنتائج عكسية تماماً. ويرى مراقبون أن هذا الأسلوب قد يدفع هرتسوغ إلى إظهار استقلالية مؤسسة الرئاسة والتشدد في شروط العفو، لتجنب الظهور بمظهر الخاضع للرغبات الأمريكية أمام المجتمع الإسرائيلي المنقسم حول هذه القضية.

وبحسب التحليلات الواردة، فإن تصريحات ترمب تتماشى بشكل كبير مع الرواية التي يروج لها نتنياهو ومحيطه، والتي تدعي أن الملاحقات القضائية هي استهداف سياسي. ويبدو أن الرئيس الأمريكي أراد تقديم دعم سياسي لنتنياهو بتكلفة منخفضة، خاصة بعد فشل الأخير في انتزاع إنجازات ملموسة في ملفات إقليمية كبرى مثل الملف الإيراني خلال زيارته الأخيرة لواشنطن.

ويواجه نتنياهو اتهامات في ثلاثة ملفات فساد رئيسية، حيث يتهمه الادعاء في الملف 1000 بتلقي هدايا ثمينة مقابل تسهيلات لرجال أعمال. أما الملف 2000 فيتعلق بمفاوضات مع ناشر صحيفة للحصول على تغطية إيجابية، بينما يتناول الملف 4000 تقديم تسهيلات لشركة اتصالات مقابل الدعم الإعلامي، وهي قضايا هزت الشارع الإسرائيلي لسنوات.

وكان نتنياهو قد تقدم بطلب رسمي لهرتسوغ في نوفمبر الماضي للحصول على عفو، لكنه اشترط عدم الإقرار بالذنب أو اعتزال العمل السياسي. ويمثل هذا الموقف عقبة قانونية كبرى، حيث لا يتيح القانون الإسرائيلي للرئيس منح العفو إلا في حال اعتراف المتهم بالتهم المنسوبة إليه، وهو ما يرفضه نتنياهو جملة وتفصيلاً منذ انطلاق محاكمته.

إلى جانب الأزمات الداخلية، يواجه نتنياهو ضغوطاً دولية متزايدة كونه مطلوباً للمحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بجرائم حرب. ويأتي تدخل ترمب في هذا التوقيت ليزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي، حيث يُنظر إلى هذا التدخل كسابقة في تطبيع التدخل الأمريكي الفظ في الشؤون القضائية الداخلية، مما قد يوتر العلاقات المؤسسية بين تل أبيب وواشنطن.