عربي ودولي

الإثنين 19 مايو 2025 4:02 مساءً - بتوقيت القدس

ويتكوف: الولايات المتحدة لن تسمح بأي تخصيب نووي إيراني

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

صرح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في مقابلة بُثت يوم الأحد بأن الولايات المتحدة "لا يمكنها السماح" لإيران بالاحتفاظ ببرنامج تخصيب نووي مدني، واصفًا هذه القضية بأنها "خط أحمر" لإدارة ترمب.


وقال ويتكوف الأحد على برنامج "هذا الأسبوع" على شبكة إي.بي.ٍي الأميركية : "لدينا خط أحمر واضح للغاية، وهو التخصيب. لا يمكننا السماح حتى بواحد بالمائة من قدرة التخصيب".


وأوضح المسؤولون الإيرانيون استعدادهم لخفض مستويات تخصيب اليورانيوم، لكن فكرة إلغاء برنامج التخصيب تمامًا غير واردة، وإصرار الولايات المتحدة على هذا المطلب يجعل التوصل إلى اتفاق أمرًا مستبعدًا.


وقال ويتكوف إن الولايات المتحدة "قدمت اقتراحًا للإيرانيين نعتقد أنه يعالج بعض هذه الأمور دون ازدراء لهم"، وأصر على أن الولايات المتحدة تسعى إلى "اتفاق لا يشمل التخصيب".


وردًا على تعليقات ويتكوف، تعهد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بمواصلة برنامج التخصيب النووي الإيراني. كتب عراقجي على موقع X: "إذا كانت الولايات المتحدة مهتمة بضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية، فإن التوصل إلى اتفاق في متناول اليد، ونحن مستعدون لمحادثات جادة للتوصل إلى حل يضمن هذه النتيجة إلى الأبد. ومع ذلك، سيستمر التخصيب في إيران سواء باتفاق أو بدونه".


وتتعرض إدارة ترمب لضغوط كبيرة من الجمهوريين في الكونغرس يقعون تحت التأثير الكبير من قبل اللوبي الإسرائيلي ورئيس وزراء إسرائيل، كي لا يقبل بأي اتفاق لا يقضي بشكل كامل على برنامج التخصيب النووي الإيراني. وقد قدم أكثر من 200 نائب جمهوري هذا الطلب في رسالة حديثة إلى الرئيس ترمب، والتي من المرجح أنها كانت محاولة لتخريب الدبلوماسية لتقريب الولايات المتحدة وإيران من الحرب.


ويهدد ترمب بأن الولايات المتحدة ستهاجم إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، على الرغم من أن وكالات استخباراته أكدت مؤخرًا أنه لا يوجد دليل على أن طهران تصنع قنبلة أو أن آية الله علي خامنئي قد تراجع عن حظره على تطوير الأسلحة النووية.ء

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 3:58 مساءً - بتوقيت القدس

وفد مقدسي برئاسة سماحة الشيخ عكرمة صبري يزور “القدس”

رام الله - "القدس" دوت كوم

زار وفد مقدسي برئاسة سماحة الدكتور الشيخ عكرمة سعيد صبري خطيب المسجد الأقصى المبارك “القدس” صباح اليوم الأثنين لتقديم التهنئة بمناسبة صدور العدد عشرين ألفا من عمرها المديد .


واعرب سماحته عن اعتزازه بالصحيفة ومؤسسها  المرحوم محمود ابو الزلف وعائلته وأبنائه من بعده ولجميع العاملين فيها على ما يبذلونه من جهد كبير لتظل الصحيفة في صدارة المشهد الإعلامي الفلسطيني.


وأكد سماحته بأن للصحيفة تاريخا مشرفا باعتبارها ذاكرة الشعب الفلسطيني والمعبرة عن همومه والحاملة لآماله وأحلامه وتطلعاته.


وألقى الدكتور الاستاذ معتز القطب قصيدة معبرة احتفاءً بالمناسبة جاء فيها:”جريدة القدس يا أغلى من الذهب أمسيت للقدس مثل السور والقبب، عشرون ألفاً من الأعداد قد غرست بجانب السور كالزيتون والعنب “.


وضم الوفد كلا من : المحامي عزام الهشلمون عضو الهيئة الإسلامية العليا، والبروفسور معتز القطب من جامعة القدس، ورجل الأعمال القنصل الفخري لماليزيا مجدي الزغير، والمهندس حمدي الزغير عضو الهيئة الإسلامية العليا، والناشط الاجتماعي إبراهيم الوعري والدكتور عمار صبري، وعلي عليان وإبراهيم أبوغوش.


وفي ختام اللقاء قدم الشيخ صبري والوفد الضيف درعاً تقديرية لرئيس التحرير إبراهيم ملحم الذي أعرب عن شكره وتقديره للزيارة الكريمة والثقة العالية بالصحيفة وطاقمها ورسالتها التي تعبر عن آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني بزوال الاحتلال ونيل حريته واستقلاله وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس.




عربي ودولي

الإثنين 19 مايو 2025 2:59 مساءً - بتوقيت القدس

"مفاوضات إسطنبول" محور اتصال بوتين وترمب.. وويتكوف قد يزور موسكو فور انتهاء المحادثة

رام الله - "القدس" دوت كوم -

قال الناطق باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، إن المكالمة المرتقبة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب، الاثنين، تكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى المفاوضات التي استضافتها مدينة إسطنبول التركية الأسبوع الماضي، إذ تترقب الأوساط السياسية نتائج الاتصال، فيما أوضح أن اللقاء بينهما يعتمد على الاتفاقات الشخصية بين رئيسي الدولتين.


وأضاف بيسكوف في تصريحات أوردتها وكالة "سبوتنيك": "سيتم إجراء محادثة هاتفية بين الرئيس الروسي ونظيره الأميركي الاثنين الساعة الخامسة مساء بتوقيت موسكو (14:00 بتوقيت جرينتش). أعلن ترمب ذلك. وبطبيعة الحال، تكتسب هذه المحادثة أهمية خاصة بالنظر إلى المفاوضات التي جرت في إسطنبول".


وأشار إلى أن الكرملين "سيقدم تقريراً عن نتائج المحادثة الهاتفية"، مشدداً على أهميتها، مع الأخذ في الاعتبار المفاوضات التي جرت في إسطنبول.

وأوضح بيسكوف، رداً على سؤال حول المدة المحتملة للاتصال بين بوتين وترمب: "سيعتمد الأمر إلى حد كبير على ما يقررانه. الرئيسان هما من يتخذان القرار. بالطبع، يجب الاتفاق على موعد اللقاء، ولكن بناءً على المواعيد التي يحددانها، سيتكيف الفريقان مع ذلك".


وأشار بيسكوف، إلى أنه من الممكن الاتفاق على زيارة محتملة للمبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، إلى روسيا "على الفور"، إذا لزم الأمر.


وأكد بيسكوف أن "روسيا تقدّر جهود الوساطة الأميركية في الشأن الأوكراني، وتعرب عن امتنانها لواشنطن"، وتابع: "نحن نقدّرها للغاية، ممتنون للجانب الأميركي، إذا ساعدتنا حقاً في تحقيق أهدافنا بالوسائل السلمية، فمن الطبيعي أن يكون هذا هو الأفضل".


وفي وقت سابق، صرّح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بأن الرئيس الأميركي، يرغب في عقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في أقرب وقت ممكن، ويجري حالياً تحديد مكان وزمان عقد المحادثات ومحاورها.
ثقة روسية


كانت "بلومبرغ" نقلت عن شخص وصفته بأنه "مطّلع على تفكير الرئيس الروسي"، طلب عدم كشف هويته، قوله إن بوتين "يثق بقدرة قواته على اختراق دفاعات أوكرانيا قبل نهاية العام والسيطرة الكاملة على أربع مناطق كان قد أعلن ضمها إلى روسيا".


بدوره، قال سيرجي ماركوف، المستشار السياسي المُقرَّب من الكرملين، إن ترمب "يسعى للحصول على موافقة بوتين على هدنة، لكن الرئيس الروسي يرفض ذلك تماماً".


وأضاف: "بوتين لا يريد انهيار المحادثات، بل يناور لضمان استمرارها بالتوازي مع التقدم العسكري الميداني".


وقال مصدران مقربان من الكرملين، إنه رغم الحديث المستمر عن تسوية محتملة، فإن بوتين يبدو مستعداً لخوض حرب طويلة الأمد، إذا لزم الأمر لتحقيق أهدافه، كما أنه غير قلق من احتمال فرض مزيد من العقوبات الأميركية.


وأشارت "بلومبرغ" إلى أن بوتين سيدخل المكالمة، وهو يعتقد أنه يمتلك موقفاً قوياً، في ظل سعي القادة الأوروبيين لثني ترمب عن التسرع في إبرام اتفاق، لكن بالنظر إلى هذه المعطيات، فإنه من غير المرجح أن يقدم الرئيس الروسي أي تنازلات جوهرية، وهو ما يثير قلق العواصم الأوروبية من إمكانية فرض الرئيس الأميركي تسوية بأي ثمن.
بدوره، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الاثنين، في منشور عبر منصة "إكس": "يجب زيادة الضغط على روسيا". وأضاف أن أوكرانيا "تركز على وقف إطلاق نار كامل وفوري لبدء المحادثات، وأن على موسكو الآن أن تفهم عواقب إعاقة عملية السلام".


فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 2:54 مساءً - بتوقيت القدس

العثور على جثمانه برفقة 10 من مساعديه.. كاتس: كل المؤشرات تؤكد اغتيال محمد السنوار

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 ادعى وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس الأحد، أن "كل المؤشرات" تؤكد اغتيال محمد السنوار، القيادي البارز بكتائب "القسام"، رغم عدم وجود تأكيد رسمي.
جاء ذلك في تصريح لكاتس خلال انعقاد لجنة الخارجية والأمن بالكنيست، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وقال كاتس: "لا يوجد تأكيد رسمي حتى الآن من الجيش الإسرائيلي، لكن بحسب كافة المؤشرات تم القضاء على محمد السنوار".
وكانت قالت قناة العربية قالت في وقت سابق أمس  نقلا عن مصادر دون تسميتها إنه تم العثور على جثة  محمد السنوار و10 من مساعديه داخل نفق في خانيونس، جنوب قطاع غزة.
كما أشارت إلى أن محمد شبانة قائد لواء رفح استشهد في الغارات الإسرائيلية أيضا مع السنوار.
ومساء الثلاثاء الماضي، ارتكب الجيش الإسرائيلي مجزرة مروعة أسفرت عن استشهاد 34 مواطنا وإصابة عشرات آخرين، بشنه سلسلة غارات عنيفة استهدفت مستشفى غزة الأوروبي ومحيطه في مدينة خانيونس٫
وقالت وسائل إعلام عبرية بينها هيئة البث الرسمية، إن "الهدف من الهجوم كان اغتيال محمد السنوار".
ومحمد هو شقيق يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الذي اغتالته إسرائيل في 16 تشرين الأول 2024.



فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 2:40 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شابين واعتقال طفل من بلدة سعير شرق الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

 أصيب شابان برصاص الاحتلال، اليوم الاثنين، واعتُقل فتى خلال اقتحام بلدة سعير شمال شرق الخليل.


وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت بلدة سعير من منطقة رأس العروض باتجاه وسط البلدة، واعتقلت الفتى عمر جرادات (16 عاما) من أمام منزله، كما أصيب بالاقتحام شابان بالرصاص الحي في القدم، نُقلا على إثرها إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج.

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 2:35 مساءً - بتوقيت القدس

نائب الرئيس الأميركي يلغي زيارته لإسرائيل كي لا تفسر أنها دعم لتوسيع الحرب

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال مصدر رفيع في الإدارة الأميركية إن نائب الرئيس الأميركي، جاي دي فانس، قرر عدم زيارة إسرائيل بسبب توسيع الحرب على غزة، حسبما نقل عنه موقع "واللا" الإلكتروني اليوم، الإثنين.


وأضاف المصدر أن فانس اتخذ هذا القرار لأنه لا يريد أن تفسر زيارته على أنها دعم من جانب إدارة ترامب لقرار إسرائيل بشن عملية عسكرية واسعة في غزة، في الوقت الذي تدفع فيه الولايات المتحدة نحو اتفاق تبادل أسرى ووقف إطلاق نار.


وحسب "واللا"، فإن قرار فانس لم يهدف إلى ممارس ضغط معلن على إسرائيل، بعد أن برر قراره بـ"أسباب لوجستية" أدت إلى إلغاء الزيارة، لكن القرار كشف عن موقف الولايات المتحدة تجاه سياسة إسرائيل الحالية بتوسيع الحرب على غزة، وإعلان الجيش الإسرائيلي، أمس، عن مشاركة خمس فرق عسكرية في العملية العسكرية.


وأبلغت الإدارة الأميركية الحكومة الإسرائيلية، أول من أمس، بأن فانس يدرس زيارة إسرائيل بعد حضوره مراسم تنصيب البابا ليو الرابع عشر، حسبما نقل "واللا" عن مسؤولين إسرائيليين.


وجرت محادثات بين جهات أميركية وإسرائيلية، أمس، تمهيدا للزيارة، فيما ذكرت القناة 12 أن فانس قد يصل إلى إسرائيل غدا، الثلاثاء. لكن بعد ساعات، نفى مسؤول في البيت الأبيض، كان برفقة فانس في روما، تقرير القناة 12 من خلال بيان للصحافة.


وأعلن المسؤول في البيت الأبيض أنه "فيما أجرت الأجهزة السرية استعدادات لوجستية لاحتمال زيارة عدة دول أخرى، لم يتخذ أي قرر بإضافة وقفات لسفر نائب الرئيس، وقيود لوجستية منعت إطالة السفر أكثر من روما. ونائب الرئيس سيعود إلى واشنطن يوم الإثنين".


ونقل "واللا" عن مسؤول أميركي قوله إن الاعتبارات اللوجستية لم تكن السبب الحقيقي لقرار فانس عدم زيارة إسرائيل، وإنما خلال مداولات أجراها فانس مع أفراد طاقمه تعالت تخوفات من أن زيارته لإسرائيل الآن ستفسر من جانب إسرائيل ودول المنطقة على أنها مصادقة أميركية على توسيع الحرب على غزة، ولذلك قرر فانس عدم السفر إلى إسرائيل.


وأشار "واللا" إلى أنه في خلفية ذلك محاولة إدارة ترامب دفع اتفاق يوقف لحرب وتبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع بهدف منع مجاعة، وأن القرار بإدخال المساعدات إلى القطاع "فورا"، الذي أعلن عنه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع الكابينيت السياسي – الأمني، أمس، كان نتيجة للضغط الأميركي.

رياضة

الإثنين 19 مايو 2025 2:17 مساءً - بتوقيت القدس

"الفيفا" يوجه دعوة لاتحاد كرة القدم لحضور قرعة "كأس العرب"

رام الله -"القدس" دوت كوم

 وجّه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، دعوة للاتحاد الفلسطيني، لحضور قرعة بطولة كأس العرب في نسختها الحادية عشرة، والتي ستقام مراسمها في العاصمة القطرية الدوحة، في الخامس والعشرين من أيار/ مايو الجاري.


وسيمثل الفدائي في هذه القرعة المدير الفني لمنتخبنا الوطني إيهاب أبو جزر، ومدير المنتخب، محمد شطارة.


وتقام البطولة في قطر في الفترة من الأول وحتى الثامن عشر من كانون أول/ ديسمبر 2025، فيما ستقام التصفيات يومي الخامس والعشرين والسادس والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.


وسيشارك في التصفيات إلى جانب منتخبنا الوطني كل من البحرين، والكويت، ولبنان، وعُمان، وسوريا، واليمن من الاتحاد الآسيوي، وكل من جزر القمر، وجيبوتي، وليبيا، وموريتانيا، والصومال، والسودان، وجنوب السودان من الاتحاد الأفريقي.


وحسب لوائح البطولة، ستتأهل 7 منتخبات فقط للنهائيات، إلى جانب المنتخبات المتأهلة مباشرة بناءً على احتلالها لأعلى المراكز حسب تصنيف الفيفا، وهذه المنتخبات هي: العراق والأردن وقطر والسعودية والإمارات من آسيا، والجزائر ومصر وتونس والمغرب من أفريقيا.

أقلام وأراء

الإثنين 19 مايو 2025 1:42 مساءً - بتوقيت القدس

حسين يتأخر عن عائلته دقيقتين بتوقيت القذيفة

"دقيقتان وسأعود".. "حسين" يرجو السائق أن ينتظره، ليأتي بعائلته، من بيتهم "غير الآمن"، بعد تلك الدار، ليقلهم إلى مكان آخر، يفترض أنه أكثر "أمناً"، ولكن...


حسين "أبو العبد" يحتاج فقط "دقيقتين من الركض" -لا متسع للمشي-  فوق الأنقاض أو على طريق محفرة ومليئة بالركام، للوصول إلى "بيته"، حيث تنتظره زوجته وصغاره، الذين يتملكهم الرعب من تحليق الطائرات الحربية، وهدير الدبابات وهي تقترب أكثر وأكثر منهم.


"تتأخرش يا حسين، انت شايف الأولاد كيف خايفين.. صوت الدبابات قرّب كتير والطيران مالي السما".


ينطلق حسين بكل خفة وخوف على أبنائه متخطياً أكوام الركام لإحضار سيارة أو أي عربة تنقلهم من هذا المكان الذي بات في مرمى النار.. 


لو كانت الطريق أقل وعورة لربما عاد حسين إلى عائلته بنفس توقيت القذيفة. ولحالفه الحظ في الالتحاق بزوجته وصغاره في رحلتهم الأبدية! ولأضيفت أسرة إضافية إلى آلاف الأسر التي محيت من السجل المدني، خلال هذه الحرب المجنونة. حسين نجا لكنه لم ينج...


لو كان السائق أسرع قليلاً لما اضطر لايقاف سيارته على مسافة "دقيقتين من الركض"، بعد تلك الدار التي تفصل بينه وبين "بيت حسين"، ولكان حظه في النجاة من الموت هو الآخر يساوي صفراً. 


لكن قائد ذلك الوحش المعدني الطائر في قمرته الزجاجية لا يكترث بأمنيات الصغار وارتعاشات أجسادهم، واستعجل الضغط على الزناد ليطوّح ببيت حسين "أبو العبد"، ويحوله قبراً جماعياً للأم وصغارها، فينجو رب الأسرة من "حفلة القتل" هذه، ربما بانتظار قذيفة أخرى في مكان وزمان آخرين، أو في مذبحة جماعية أخرى، أو ربما بانتظار رصاصة "عمياء" تباغته من "كواد كابتر" تتربص بالسائرين في دروب الآلام.


انفجار هائل يدويّ ويملأ الأفق بالغبار والدخان والنار، فيمنع السائق من التقدم، خشية أن تتبعه قذيفة أخرى، أو ربما لم تعد الطريق صالحة للسير عليها بسبب الركام، المتطاير من شدة الانفجار، فتوقف قبل تلك الدار على بعد "دقيقتين" من البيت الذي تنتظر فيه زوجة حسين وصغاره، حاملين ما "خف ولزم" من الأغراض على أمل النجاة، كما قدر لهم خلال تسعة عشر شهراً من القتل والتجويع.


يقفز حسين من السيارة متوسلاً: ما تتحرك من هنا، هجيب زوجتي والأولاد وأجي، ما بتأخر، بس استنى دقيقتين، المكان قريب، ورا هادي الدار اللي قدام".


يركض حسين على غير هدى وسط هذه الفوضى التي خلفها الانفجار، يتعثر ويقع، ينهض ويركض من جديد، وكان قلبه دليله: لا بد أن الانفجار أصاب الدار. وبالفعل لم يتبق منها الإ الركام.


وكما يحدث بعد كل انفجار هب الأهالي للمساعدة ورفع الأنقاض بأكفهم علهم يتمكنون من إخراج أحياء من تحت الركام..


"بدي ولادي، والله ما تأخرت، رحت أجيب لهم سيارة عشان نطلع من هون، بدي بس واحد من أولادي يطلع من تحت الركام، أمانة يا جماعة، بس طلعولي واحد.. أمانة ساعدوني، أطلع بس واحد من ولادي".


ليته سمع من زوجته واصطحب ابنه البكر "عبد"، معه لكان بقي له واحد من أبنائه..!

عربي ودولي

الإثنين 19 مايو 2025 1:35 مساءً - بتوقيت القدس

ما دور الجامعات الإسرائيلية في قتل وتعذيب الفلسطينيين؟

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 لقد حصلت شيماء أكرم صيدم على معدل 99.6% بامتحان الثانوية العامة لعام 2023، وهذا منحها لقب الأولى بالفرع الأدبي على مستوى فلسطين. التحقت شيماء بالجامعة الإٍسلامية بتخصص اللغة الإنجليزية.


في ضجة الأخبار التي تتوارد عن الإبادة في غزة، يمر خبر استشهاد شيماء وعائلتها في منطقة النصيرات في قطاع غزة، وكأن شيئا لم يحدث، وكأنها مجرد رقم أضيف لقائمة الأرقام.


من الذي قتلها؟ وبأي سلاح؟ وأين شكّل القاتل هويته الصهيونية وفكره الإرهابي؟ وبأي مبرر؟ لعلها أسئلة تقودنا إلى مكان يغفل عنه الكثير، إنها الجامعات الإسرائيلية حيث تُصقل عقول الجيش الإسرائيلي، وهي المكان الذي تُطور فيه كثير من الأجهزة الأمنية والعسكرية التي تراقب وتقتل وتعذب الفلسطينيين، وهي أيضا المكان الذي يُصنع فيه السلاح والدعاية وتبرير التدمير. شيماء حُرمت من حقها في التعليم بواسطة بنية جامعية إسرائيلية تنتج الإبادة والفصل العنصري والتدمير للشعب الفلسطيني.


الجامعات ومراكز الأبحاث الإسرائيلية هي إحدى أهم ركائز الحركة الصهيونية والدولة اليهودية، حيث تقوم هذه المؤسسات الأكاديمية ببناء الهوية والدعاية الصهيونية، وتصنيع السلاح، وتبرير السياسات الإسرائيلية والفصل العنصري والعدوان الإسرائيلي وانتهاكات حقوق الفلسطينيين، بجانب تكريس الاستيطان، وتهميش وتفنيد الهوية الفلسطينية، وتدريب وحدات من الجيش والاستخبارات في تخصصات مُختلفة.
لا تمارس هذه المؤسسات الإسرائيلية التمييز والاضطهاد والقمع ضد الفلسطينيين فقط، بل ضد أي فرد -ولو كان يهوديًّا- يدافع عن الحقوق والحريات الفلسطينية.

مقاطعة الجامعة الإسرائيلية
في ظل هذه الحقائق وغيرها، تم تأسيس الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل في عام 2004، وذلك بهدف الدعوة إلى مقاطعة المؤسسات الأكاديمية والثقافية الإٍسرائيلية لكونها فاعلًا مركزيًّا في قمع وانتهاك الحقوق والحريات الفلسطينية.
كتاب "مايا ويند" مُساهمة مُميزة ومهمة في هذا السياق؛ لإثبات تورط الجامعات الإسرائيلية باعتبارها أساسًا ومحركًا رئيسيًّا في انتهاكات الحقوق والحريات الفلسطينية، بل واعتبار سياسات الجامعات الإسرائيلية جزءًا من منظومة تكريس سياسة إسرائيل العنصرية والاستيطانية.
يتمركز كتاب الباحثة في جامعة كاليفورنيا مايا ويند، حول سؤال: هل الجامعات الإسرائيلية متواطئة في انتهاك الحقوق الفلسطينية؟ حيث تسعى للإجابة عن هذا السؤال من خلال الكشف عن كيفية تشابك الجامعات الإسرائيلية مع أنظمة القمع الإسرائيلية بشكل كبير، وتتميز الباحثة في هذا السياق -كما تقول- بكونها مواطنة بيضاء يهودية إسرائيلية، وهو ما أتاح لها الوصول بسهولة إلى الأرشيفات والمكتبات العسكرية التابعة للحكومة الإسرائيلية، وبذلك استطاعت أن تقرأ وثائق ومذكرات وتقارير سياسية رسمية، ودراسات غير منشورة مثل رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه التي تم اعتمادها من الجامعات الإسرائيلية.
إضافة إلى عمل مقابلات مع طلاب وأكاديميين فلسطينيين ويهود يعملون في الجامعات الإسرائيلية. يتكون الكتاب من جزأين وفي كل جزء ثلاثة فصول، إضافة إلى مقدمة وخاتمة، وكلمة ختامية بقلم البروفيسور روبن دي جي كيلي.
تقدم نادية أبو الحاج من جامعة كولومبيا للكتاب وتذكّر القارئ بأن إسرائيل دولة قومية استيطانية تأسست على طرد ما يقارب 750 ألف فلسطيني من أرضهم، فهي دولة قامت على التطهير العرقي المُنظم. لذا، لا ينبغي وصف إسرائيل بأنها دولة ديمقراطية.
بل إن البنية التي قامت وتقوم عليها دولة إسرائيل هي بنية عنصرية قائمة على إنكار وإقصاء غير اليهودي. لهذا، أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية -فضلًا عن منظمتَي حقوق الإنسان الإسرائيليتين بتسيلم ويش دين- في عامي 2021 و2022 أن إسرائيل دولة فصل عنصري.
تؤكد نادية في تقديمها للكتاب أنه لا وجود لـ"إسرائيل ديمقراطية" يمكن فصلها عن القضية الفلسطينية، فإسرائيل دولة استيطانية إحلالية. التزاماتها وأفعالها التأسيسية، وتصورها السياسي الصهيوني الراسخ وفي عمل مؤسساتها وحتى أحزابها السياسية الليبرالية وغير الليبرالية على حد سواء؛ عنصرية ومعادية للديمقراطية حتى النخاع.
هذه البنية التأسيسية العنصرية الإقصائية لإسرائيل توضح سبب صمت الغالبية العظمى من الأكاديميين الإسرائيليين، بل وحتى إدارات ورؤساء الجامعات، حيث لا يوجد أي دفاع مؤسساتي عن الحرية الأكاديمية عندما يتعلق الأمر بالفلسطيني.
وتؤكد الكاتبة مايا ويند هذه الأفكار في مقدمة الكتاب فتشير إلى أن الحرم الجامعي في جميع الأراضي الخاضعة للحكم الإسرائيلي، ليست مكانا آمنًا للطلاب الفلسطينيين حيث إن هذه الجامعات ليست مُستقلة بل هي امتداد لعنف الدولة الإسرائيلية ومؤسساتها القمعية. تؤكد الكاتبة أنه لا يمكن تفكيك نظام الفصل العنصري الإسرائيلي كليًّا دون الاعتراف بأنه نظام استعماري استيطاني.
ولذا تعتبر المقاطعة الأكاديمية الخطوة الأساسية نحو إنهاء هذا الاستعمار. وكما يوضح هذا الكتاب، فإن الجامعات الإسرائيلية الثماني تعمل جميعها في خدمة الدولة بشكل مباشر وتؤدي وظائف حيوية في دعم سياساتها، ومن ثَمّ تشكل ركائز أساسية للاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي.

الأكاديميا في خدمة الحكومة الإسرائيلية
على سبيل المثال، تتعاون الجامعات الإسرائيلية مع شركات الأسلحة الإسرائيلية لبحث وتطوير التكنولوجيا التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما تُباع هذه التكنولوجيا لاحقًا في الخارج على أنها مجربة ميدانيًّا أو "مُثبتة في المعارك".
بدأت الكاتبة بمناقشة "التواطؤ" و"خبرة الإخضاع" وكيفية تطوير التخصصات الأكاديمية الإسرائيلية لتكون وسيلة لخدمة الحكومة الإسرائيلية والدولة الأمنية، وكيفية استمرارها في تقديم الدعم المادي لمشاريع الدولة. حيث تقول الكاتبة: إن الأقسام الرائدة والأساتذة في الجامعات الإسرائيلية وفي مُختلف التخصصات يخضعون فكريًّا ونظريًّا لمُتطلبات الدولة الإسرائيلية، كما يتضح من خلال التركيز على ثلاث تخصصات.
التخصص الأول: علم الآثار، تُجري جميع الجامعات الإسرائيلية حفريات في المواقع الأثرية التي تُديرها منظمات المستوطنين اليهود أو المجالس الإقليمية للمستوطنين ويركز هذا التخصص الأكاديمي على محو التاريخ العربي والإسلامي وهو مُكرس لتوسيع المستوطنات اليهودية ومصادرة الأراضي الفلسطينية.
فعلى سبيل المثال، تقوم الجامعات الإسرائيلية بعمل حفريات في سوسيا بجنوب الضفة الغربية وهي بذلك تستولي بشكل مباشر على هذه المناطق الفلسطينية.
كما برز علم الآثار الإسرائيلي ظاهريًّا كتخصص أكاديمي لتأكيد إسرائيل على وجود يهودي قديم متواصل في فلسطين. وفي الوقت نفسه، استُخدم البحث الأثري لطمس أية ادعاءات فلسطينية وعربية أو أدلة على وجود على هذه الأرض ذاتها.
كما تذكر الكاتبة أن هذه الحفريات تشكل انتهاكًا مباشرًا للقوانين والأنظمة الدولية، ورغم ذلك يواصل علماء الآثار والجامعات الإسرائيلية المشاركة في أعمال الحفر في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية تحت حماية الجيش الإسرائيلي. ولذا فإن علم الآثار يسهل هيكليًّا سرقة إسرائيل للآثار والأراضي الفلسطينية ويسهل الاستيلاء عليها بشكل غير شرعي مستمر.
التخصص الثاني: الدراسات القانونية، توضح الكاتبة أن إسرائيل تعتبر الأرض الفلسطينية المُحتلة مُختبرها. ونظرًا إلى حكمها غير القانوني للشعب الفلسطيني عبر الاحتلال العسكري منذ عقود، فقد طورت مجموعة من القوانين والتفسيرات القانونية لتبرير نظامها العسكري الدائم.
لقد أنشأت إسرائيل البنية التحتية القانونية لتبرير الاغتيالات خارج نطاق القضاء، والتعذيب، ونشر ما يُعتبر استخدامًا غير متناسب للقوة ضد السكان المدنيين، وهو ما يرقى إلى مستوى جرائم الحرب. تقول مايا ويند إن الدراسات القانونية والفلسفة الأخلاقية التي تُبنى عليها تم إنشاؤها لتبرير انتهاكات حقوق الفلسطينيين وحريتهم.
التخصص الثالث: دراسات شرق أوسطية، تبين الباحثة أنه مع تأسيس إسرائيل حكومةً عسكريةً في الأراضي الفلسطينية المُحتلة عام 1967 تجددّت فرص التعاون الأكاديمي مع الدولة. على سبيل المثال، فقد عمل أساتذة الجامعة العبرية، مناحيم ميلسون، وأمنون كوهين، وموشيه شارون، وموشيه معوز، مستشارين للشؤون العربية لدى الجيش والحكومة الإسرائيليين.
كما شغل ميلسون منصب الرئيس الأول للإدارة المدنية، وهي الإدارة العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأشرف على الإغلاق القسري لجامعة بيرزيت الفلسطينية بدءًا من عام 1981؛ أما كوهين، وشارون، ومعوز، فقد خدموا برتبة عقيد وعملوا مع الجيش طوال مسيرتهم الأكاديمية.
وكذلك تُقدّم أقسام دراسات الشرق الأوسط برامج أكاديمية في مجال الخبرة الإقليمية للجنود في الخدمة الفعلية في وحدات النخبة العسكرية، ودورات مُصمّمة خصيصًا لأجهزة الأمن. وقد قدّمت الجامعة العبرية برنامج بكالوريوس في دراسات الشرق الأوسط لجهاز الأمن العام (الشاباك) ضمن تدريب الكوادر.
وهكذا جُنّدت التخصصات الإسرائيلية في العلوم الإنسانية والاجتماعية لدعم الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي. وتطورت علوم الآثار والدراسات القانونية ودراسات الشرق الأوسط بالتزامن مع الاحتلال العسكري الإسرائيلي، ومن خلاله.
ذهبت الكاتبة بعد ذلك إلى دراسة عدد من الجامعات الإسرائيلية باعتبار أن "الجامعات: بؤر استيطانية" وجدت وصُممت لتكون بمثابة بؤر استيطانية إستراتيجية لمشروع الدولة الإسرائيلية. الجامعة العبرية في القدس الشرقية المُحتلة؛ جامعة حيفا في المُثلث؛ جامعة بن غوريون في النقب؛ جامعة أريئيل في الضفة الغربية: جميع هذه المؤسسات تُشكل محركات أساسية لمشاريع "التهويد" في مناطقها.
تقول الكاتبة على سبيل المثال، إنه في الفترة التي سبقت حرب 1948 وخلالها، دعم الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والإداريون في الجامعة العبرية في القدس بشكل نشط مُنظمة الهاغاناه العسكرية وعاملوا الحرم الجامعي كقاعدة، وأجروا تدريبات عسكرية، بل قاموا بتخزين الأسلحة في مباني الجامعة.
كما تحاجج الكاتبة بأنه لأكثر من قرن من الزمن، دأبت الجامعات الإسرائيلية على توسيع وتكريس حدود الدولة اليهودية "السيادة اليهودية" على كل فلسطين التاريخية. ولا تزال هذه الجامعات وبشكل فاعل ومُكثف تؤدي دورًا مركزيًّا في توسيع البؤر الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية، كما أن مكتبات هذه الجامعات هي مستودعات الكتب الفلسطينية المنهوبة كما هو الحال بمكتبة الجامعة العبرية التي تضم الكثير من الكتب العربية المسروقة من الفلسطينيين.
وانتقلت الباحثة إلى مفهوم "دولة الأمن العلمي": حيث تبين كيف ارتبط تطور الجامعات الإسرائيلية بصعود الصناعات العسكرية الإسرائيلية. حيث صُممت هذه الجامعات على أنها مؤسسات لبناء الدولة، ثم جُنّدت لدعم أجهزة العنف التابعة لها بعد تأسيسها بفترة وجيزة.
بعد تأسيس الجامعة العبرية في القدس عام 1918، أسست الحركة الصهيونية مؤسستين إضافيتين للتعليم العالي في فلسطين: معهد التخنيون في حيفا عام 1925، ومعهد وايزمان للعلوم في رحوفوت عام 1934. كانت الجامعة العبرية أول جامعة شاملة للحركة الصهيونية مُخصصة للبحث والتدريس في مختلف التخصصات؛ وصُمم معهد التخنيون ليكون مركزًا للهندسة؛ بينما التزم معهد وايزمان بالبحث العلمي لبناء الدولة.
تبين الباحثة كيف أن الجامعات ومراكز الأبحاث الإسرائيلية هي بمثابة ذراع أكاديمي للدولة الأمنية الإسرائيلية. وتخدم المعاهد والجامعات الدولة من خلال الأبحاث والتوصيات المتعلقة بالسياسات، التي لا تهدف فقط إلى الحفاظ على الحكم العسكري الإسرائيلي، بل أيضًا إلى تقويض حركة الحقوق الفلسطينية على الساحة الدولية.
على سبيل المثال، فإن العمل اليومي لجنود سلاح المخابرات الإسرائيلي ينتهك حقوق الإنسان الفلسطيني، المنصوص عليها في القانون الدولي واتفاقية جنيف. حيث يخدم العديد من الجنود المتخرجين في برامج الدراسات العليا المُصممة خصيصًا في الجامعة العبرية في الوحدة 8200، أكبر وحدات سلاح المخابرات وأكثرها مركزية. وتُعدّ الوحدة 8200 وحدة التجميع المركزية للجيش، وهي مسؤولة عن جمع جميع الاتصالات الاستخبارية، بما في ذلك المكالمات الهاتفية والرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني. تختم الكاتبة الفصل بالتأكيد على أنه بعيدًا عن النضال من أجل التحول إلى مؤسسات مدنية، تواصل الجامعات الإسرائيلية توسيع عملياتها ليس فقط كقواعد تدريب عسكرية، بل كمختبرات أسلحة للدولة.
أما القسم الثاني من الكتاب المعنون بـ"القمع" فتتعرض الكاتبة في بدايته إلى فكرة "الاحتلال المعرفي" وتوضح كيف تمنع الجامعات الإسرائيلية بشكل منهجي البحث الأكاديمي النقدي والتدريس ومناقشة الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي، والاحتلال العسكري والفصل العنصري.
تُذكر الكاتبة اتساع قائمة المواضيع التي يُحظر تناولها في الجامعات الإسرائيلية مع تنامي نفوذ اليمين المتطرف وقوته السياسية على مدى العقدين الماضيين. ومؤخرًا، أصبح أي نقد للجيش أو للجنود الإسرائيليين من المحرمات في الجامعات الإسرائيلية. فعلى سبيل المثال، توضح مايا ويند أن جامعة حيفا فيها تقليدان راسخان في الأوساط الأكاديمية الإسرائيلية وهما: محو إنتاج المعرفة الأكاديمية الفلسطينية، وتقويض الأبحاث القائمة على الأدلة التي تكشف جرائم الدولة الإسرائيلية.
تحالفت الجامعات الإسرائيلية مع جماعات اليمين المُتطرف والحكومة الإسرائيلية لتقييد ومراقبة البحث والخطاب المتعلق بالنكبة مثلًا. وامتدادًا لذلك، توصف الدراسة النقدية للاحتلال الإسرائيلي والفصل العنصري والاستعمار الاستيطاني بأنها محظورة.
ومن ثَمّ، استُبعدت النقاشات النقدية الأساسية من الأوساط الأكاديمية الإسرائيلية، إذ تُعرّف الجامعات الإسرائيلية البحث والنقاش حول عنف الدولة الإسرائيلي التاريخي والمستمر بأنهما أمران "غير شرعيين". وبذلك، فإنها تحرم أعضاء هيئة التدريس والطلاب ليس فقط من الحرية الأكاديمية، بل أيضًا من فرصة النقاش والتدخل في الظلم الحالي والمستقبلي.
ثم انتقلت المؤلفة إلى موضوع الحصار المفروض على الطلاب الفلسطينيين وكشفت القيود المفروضة على حقوق الطلاب الفلسطينيين في الدراسة والتعبير والاحتجاج في الجامعات الإسرائيلية. وكشفت كيف تُضيّق إدارات الجامعات باستمرار على وجود الطلاب الفلسطينيين في حرمها الجامعي، وكيف تتعاون مع الحكومة الإسرائيلية لحرمان الطلاب الفلسطينيين، وخاصةً الطلبة الفاعلين، من الحريات الأكاديمية الأساسية. تقول الكاتبة إنه منذ التحاقهم بالتعليم العالي الإسرائيلي، يتعرض الطلاب الفلسطينيون للتجريم والمراقبة والاستهداف من قبل جامعاتهم بالتواطؤ مع الدولة.
ولا تنطبق الحرية الأكاديمية في التعليم العالي الإسرائيلي على الطلاب الفلسطينيين. ولطالما أظهرت إدارات الجامعات أنها تابعة للدولة، متعاونة معها لحمايتها من النقد والمساءلة عن احتلالها العسكري ونظام الفصل العنصري. وتفرض الحكومة رقابة متزايدة على أي نقاش حول النكبة والظلم الجذري الذي تمارسه دولة إسرائيل، سواء على الفلسطينيين الذين تحكمهم عسكريًّا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو الذين تعتبرهم من مواطنيها.
وفي النهاية وضحت الكاتبة التواطؤ الأكاديمي مع الدولة ضد الفلسطينيين، وأنه لا توجد حاليًّا أية حركة في الجامعات الإسرائيلية تدعو إلى قطع العلاقات مع الجيش الإسرائيلي ودولة الأمن الإسرائيلية بسبب انتهاكاتها المتكررة للحق الفلسطيني غير القابل للتصرف في التعليم وغيره من حقوق الإنسان.
حتى المنظمات التقدمية العاملة في الجامعات الإسرائيلية -مثل المبادرة الديمقراطية المشتركة أو "أكاديميا من أجل المساواة"، التي تضم أعضاء هيئة تدريس وطلابًا يهودًا إسرائيليين وفلسطينيين (مواطنين)- تفشل بشكل كبير في تلبية مطالب الجامعات الفلسطينية. وقد رفضت هذه الجماعات الناشطة حتى الآن تأييد الدعوات الفلسطينية لمحاسبة الجامعات الإسرائيلية على تواطئها في انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي.
وتعتبر إسرائيل الفلسطينيين، المُسلحين بالتعليم الذين يتحدّون نظام الفصل العنصري دون أي تردد، تهديدًا. ولذلك، يُخضع الطلاب الفلسطينيون لجلسات تأديبية واستجوابات واعتقالات في الجامعات الإسرائيلية، إضافة إلى عمليات اختطاف وتعذيب واعتقالات عسكرية، بل قتل في الجامعات الفلسطينية. تُعدّ الجامعات الإسرائيلية ركائز أساسية لهذا النظام.
فهي لا تُجري أبحاثًا وتُدرّب وتتعاون مع قوات الأمن الإسرائيلية التي تُبقي على الاحتلال العسكري فحسب، بل تعمل أيضًا جنبًا إلى جنب مع الحكومة الإسرائيلية لقمع الطلاب الفلسطينيين في جامعاتها.
في نهاية المطاف، تؤدي الجامعات الإسرائيلية دورًا مباشرًا في قمع الدولة الإسرائيلية للحركات الطلابية الفلسطينية من أجل التحرير -وفي حرمان الفلسطينيين من الحرية الأكاديمية- لأكثر من خمسة وسبعين عامًا.
في خاتمة الكتاب تؤكد الكاتبة أن إسرائيل أسست وبنت مؤسسات التعليم العالي الإسرائيلية على أراضٍ فلسطينية، وصممت تلك المؤسسات لتكون أدواتٍ للتوسع الاستيطاني اليهودي وتهجير الفلسطينيين، وقد تأسست على نهج جامعات الاستيلاء على الأراضي.
ولا تزال الجامعات الإسرائيلية لا تشارك بنشاط في عنف الدولة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فحسب، بل تُساهم أيضًا بمواردها وأبحاثها ومنحها الدراسية للحفاظ على هذا القمع والدفاع عنه وتبريره. وفي النهاية تدعو الكاتبة إلى مقاطعة الجامعات الإسرائيلية وتصر على أنه لا توجد حرية أكاديمية حتى يتم تطبيقها على الجميع.
وفي كلمته الختامية، يؤكد البروفيسور روبن دي جي كيلي من جامعة كاليفورنيا أن الهدف من المقاطعة هو إنهاء الاحتلال، وتفكيك نظام الفصل العنصري، واحترام حقوق اللاجئين الفلسطينيين التي نصت عليها الأمم المتحدة، وتوسيع نطاق الحقوق المدنية لتشمل الجميع، وإنهاء الاعتقالات العسكرية، والاقتحامات المتكررة للمؤسسات الفلسطينية ومراقبتها، والتعطيل المتعمد للعملية التعليمية.
لم يكن نظام الفصل العنصري الإسرائيلي ليدوم لولا الدعم المالي الهائل، والشرعية السياسية، والحماية القانونية التي توفرها الولايات المتحدة. التمويل العسكري السنوي البالغ 3.8 مليارات دولار (وإسرائيل أكبر متلقٍّ للمساعدات العسكرية الأميركية في التاريخ) يُسهم في تمويل عنف الدولة المستمر، والقمع، وعدم المساواة، دون أدنى مساءلة.
لذا، يذكر الأكاديمي كيلي أنه لم يكن من الممكن لنظام الفصل العنصري الإسرائيلي أن يستمر لولا الصمت الليبرالي في أميركا. ويقول: الحقيقة هي أنه لن تكون هناك حرية أكاديمية حقيقية في المنطقة دون فلسطين حرة، ولا يمكن أن تكون هناك فلسطين حرة ما دامت الجامعات تحت الاحتلال أو معاقل للصهيونية والاستعمار الاستيطاني. وما دامت غالبية المثقفين الإسرائيليين تلتزم الصمت أو لا تدرك أن حريتها مرتبطة بحرية فلسطين، فسوف نواصل مقاطعة المؤسسات الإسرائيلية لأن الصمت هو رديف للتواطؤ بحسب كيلي.
إن هذا الكتاب ذو قيمة علمية عالية، فهو توثيق تاريخي بتفاصيل وافية لتواطؤ الجامعات ومراكز الأبحاث الإسرائيلية كلها دون استثناء في منظومة الفصل العنصري الإسرائيلي، بل إنها أحد أهم أذرع الدولة في تبرير سياساتها التي تنتهك المعايير الدولية والقوانين الدولية.
لذا، يمكن قراءة هذا الكتاب باعتباره امتدادًا ومناصرة وشهادة جديدة على صحة ادعاءات الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل التي تأسست في 2004 والتي تقول إن الجامعات الإسرائيلية هي ركيزة أساسية في الفصل العنصري والسياسات الإسرائيلية التي تنتهك القانون الدولي والإنساني.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية





فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 1:22 مساءً - بتوقيت القدس

معظمهم من غزة.. 69 شهيداً في صفوف الأسرى منذ 7 أكتوبر عام 2023

رام الله -"القدس" دوت كوم

أفاد نادي الأسير، اليوم الإثنين، باستشهاد (69) أسيراً داخل سجون الاحتلال منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر عام2023.


وقال نادي الأسير في بيان مقتضب له، أن من بين الشهداء الأسرى طفل، و(43) شهيداً من غزة على الأقل، بعد الإعلان عن ارتقاء الأسرى أيمن قديح، وبلال سلامة، ومحمد الأسطل من غزة".


ونوه نادي الأسير إلى أن الاحتلال يواصل إخفاء عشرات الشهداء من معتقلي غزة.


وأشارت إلى ارتفاع عدد الشهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين المعلومة هوياتهم منذ عام 1967 إلى(306).


وتابع: "بينهم (78) شهيداً يواصل الاحتلال احتجاز جثامينهم، منهم (67) منذ بدء حرب الإبادة، فيما لا يزال عشرات الشهداء من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري".

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 12:27 مساءً - بتوقيت القدس

32 شهيداً منذ فجر اليوم وصحة غزة تعاني نقصاً حاداً في الكوادر والمستلزمات

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت مصادر طبية، عن استشهاد 32 مواطناً في قطاع غزة منذ فجر اليوم الإثنين، في حصيلة ليست نهائية، فيما تعاني مستشفيات القطاع نقصاً حاداً في الكوادر والمستلزمات الطبية.


وفي آخر التطورات الميدانية في القطاع، أفادت مصادر طبية، باستشهاد 5 مواطنين على الأقل معظمهم أطفال، وعدد من المصابين في قصف للاحتلال على مدرسة الحساينة التي تؤوي نازحين غربي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.


 كما واستشهد مواطن وطفلة، وأصيب عدد آخر بجروح، جراء قصف إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي غرب مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة.


وأفادت مصادر طبية بأن الشهيدين هما الشاب صالح نادي أبو عاذرة (26 عاما)، والطفلة بلسم أحمد أبو عاذرة (4 سنوات)، وقد نقلا إلى المستشفى الكويتي الميداني إلى جانب عدد من الجرحى الذين أُصيبوا في القصف.


وفي سياق متصل، أعلن عن استشهاد فتاة متأثرة بجراح أصيبت بها في وقت سابق نتيجة قصف إسرائيلي على بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، في ظل تصاعد العدوان واستمرار استهداف المناطق المدنية ومراكز الإيواء.


وفي مدينة غزة، أصيب مواطنين بنيران مسيرة إسرائيلية في حي التفاح شرقي المدينة.


فيما شهدت مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة جريمة مروعة ارتكبتها قوات الاحتلال الخاصة، حيث أقدمت على إعدام أحمد سرحان أمام أعين طفله محمد، البالغ من العمر 12 عاما.


وبعد تنفيذ عملية الإعدام، اقتحمت القوة الإسرائيلية منزل العائلة واختطفت الطفل محمد ووالدته، واقتادتهما إلى جهة مجهولة، في مشهد يختزل قسوة الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين، دون أي اعتبار لأعمار الضحايا أو وضعهم الإنساني.



بدورها، أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة في فلسطين، عن استشهاد القائد الميداني البارز أحمد كامل سرحان، مسؤول وحدة العمل الخاص في الألوية، وذلك خلال اشتباك مسلح مع قوة خاصة إسرائيلية اقتحمت منزله في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.


وأوضحت الألوية أن الشهيد سرحان خاض اشتباكا بطوليا مع القوة المقتحمة، التي كانت تهدف إلى اعتقاله، ما أدى إلى إفشال العملية قبل أن يرتقي شهيدا خلال المواجهة.


وأكدت الألوية في بيانها أن فشل هذه العملية يمثل ضربة للعدو ومحاولة يائسة ضمن سلسلة من الاستهدافات التي تهدف إلى كسر إرادة المقاومة وقياداتها.


وفي السياق، أوضح مدير المستشفيات الميدانية في غزة أن الحملة المستمرة التي ينفذها جيش الاحتلال ضد المنظومة الصحية في القطاع تشكل تهديدًا مباشرًا على حياة السكان.


وأشار إلى أن حالة سوء التغذية تتفاقم بشكل ملحوظ، حيث تؤثر على جميع الفئات العمرية دون استثناء.


كما أكد المدير أن المستشفيات تعاني نقصا حادا في الكوادر الطبية، بالإضافة إلى نقص كبير في التجهيزات والمستلزمات الضرورية لتقديم الرعاية الصحية اللازمة.

عربي ودولي

الإثنين 19 مايو 2025 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

"أزمة التخصيب" تهدد بنسف المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن

رام الله - "القدس" دوت كوم -

في لحظة دقيقة وحاسمة من عمر المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، اندلعت شرارة أزمة جديدة أعادت عقارب الساعة إلى الوراء.

فالخلاف حول تخصيب اليورانيوم لم يعد مجرد نقطة خلاف تقني، بل تحول إلى عنوان لتصعيد سياسي ودبلوماسي يهدد بانهيار جولة المفاوضات الخامسة المرتقبة.


فبين رفض أميركي قاطع وتشبث إيراني بالحق السيادي، تبدو المفاوضات وكأنها تسير نحو جدار مسدود، وسط أجواء من التشكيك وسحب الغموض الكثيف الذي يلف الرسائل المتبادلة بين الجانبين.


أولى إشارات التوتر جاءت عبر تصريحات أدلى بها ستيف ويتكوف، أحد أبرز مسؤولي إدارة ترامب المعروف بمواقفه المعتدلة، لكنه هذه المرة نقل موقفا بدا أقرب إلى جناح الصقور في واشنطن، حيث أكد أن الولايات المتحدة عرضت على إيران اتفاقا يتضمن التخلي الكامل عن تخصيب اليورانيوم، معتبرا ذلك "خطا أحمر لا يمكن تجاوزه".


ويتكوف، رغم كونه من الحمائم، عبر عن موقف صارم: لا مكان للتخصيب داخل الأراضي الإيرانية، حتى ولو كان لأغراض سلمية، وهو ما اعتبرته طهران تغيرا جذريا في الموقف الأميركي المتفق عليه في الجولات السابقة، حيث كانت هناك مرونة نسبية تجاه عمليات التخصيب ضمن رقابة دولية.


الرد الإيراني لم يتأخر كثيرا، إذ خرج وزير الخارجية عباس عراقجي ليصف تصريحات ويتكوف بأنها بعيدة تماما عن واقع المفاوضات، نافيا بشكل قاطع أن تكون طهران قد تسلمت أي رسالة رسمية من واشنطن بشأن هذا العرض الجديد. لكنه، في الوقت ذاته، شدد على أن مسألة تخصيب اليورانيوم ليست محل نقاش من الأساس، فهي "حق سيادي غير قابل للتفاوض".


وفيما تحدثت تقارير عن أن واشنطن ربما سحبت بالفعل رسالتها عبر وسطاء عمانيين، بقي موقف طهران ثابتا، فقد عقد لقاء في طهران بين عراقجي ونظيريه العماني والقطري، مما أعاد التساؤلات بشأن فحوى الرسالة الأميركية ومدى واقعيتها. لكن عراقجي تمسك بنفي تسلم بلاده لهذه الرسالة، مما أضاف إلى المشهد ضبابية جديدة.
تحذير ينذر بمواجهة


التحركات لم تقتصر على الإدارة التنفيذية، فصحيفة "تلغراف" البريطانية كشفت عن توقيع أكثر من 300 عضو جمهوري في مجلسي النواب والشيوخ على رسائل متطابقة موجهة للإدارة الأميركية، حذرت من أن أي اتفاق نووي جديد مع إيران سيمنحها وقتا ثمينا لتطوير برنامجها النووي، ويعزز من قدراتها في تمويل الإرهاب.


واعتبرت الرسائل أن حجم البنية التحتية النووية الإيرانية بات ضخما لدرجة يصعب معها التحقق من الطابع السلمي للتخصيب، وهو ما سيجعل أي اتفاق دون تجميد شامل للتخصيب مخاطرة استراتيجية كبيرة.


وأكد رئيس تحرير صحيفة "إيران ديبلوماتيك" عماد أبشناس، خلال حديثه إلى برنامج التاسعة على "سكاي نيوز عربية"، أن ما تطلبه الولايات المتحدة في هذه المرحلة يعني عمليا إنهاء المفاوضات.


وقال أبشناس إن إيران لن تقبل على الإطلاق بالتنازل عن حقها في التخصيب، ليس فقط لأنه حق مكفول بالقانون الدولي، بل لأنه يمثل خط الدفاع الأخير عن سيادتها واستقلالها.


واعتبر أن أي تراجع عن هذا الحق سيكون بمثابة بوابة للتنازل عن بقية الحقوق الإيرانية، وقد يفتح المجال أمام سيناريو شبيه بما جرى في ليبيا، وهو ما لن تسمح به طهران تحت أي ظرف.


وأشار أبشناس إلى أن جميع الرؤساء الأميركيين، من جورج بوش الابن إلى ترامب، حاولوا فرض هذا المطلب، لكنهم فشلوا لأنهم يدركون أنه غير قابل للتحقيق. فحتى عندما قبلت إيران في جولات سابقة بإيجاد حلول وسط، مثل إنشاء منظمة دولية تشرف على التخصيب داخل الأراضي الإيرانية، بمشاركة دولية، رفضت واشنطن.
وأضاف: "في الجولة الرابعة من المفاوضات، وصل الأمر إلى تشنج حاد بين الطرفين، بعد أن أثار ويتكوف موضوع الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية، رغم أنه غير مخول بطرح هذا الملف. المفاوضات توقفت لساعات، وكان من الواضح أن الجانب الأميركي يفتقر إلى استراتيجية واضحة".
في تحليله لمسار المفاوضات، سلط أبشناس الضوء على تناقضات الموقف الأميركي. ففي جولات سابقة، أبدت واشنطن مرونة تجاه إنشاء إطار دولي لمراقبة التخصيب الإيراني، بل ووافقت على إشراك دول الجوار مثل السعودية والإمارات. إلا أنها عادت وتراجعت عن هذه الموافقة في الأيام الأخيرة.
وسأل أبشناس مستنكرا: "كيف يمكن لطهران أن تثق بواشنطن في ظل هذا التذبذب؟ الأسبوع الماضي تم التوافق على خطوط رئيسية، واليوم تنسف تماما. كيف نضمن مستقبل الاتفاق إذا كان الطرف الآخر يغير مواقفه بهذه السهولة؟"
كما انتقد بشدة ما وصفه بـ"الفبركات الإعلامية" الصادرة من الولايات المتحدة، مؤكدا أن اليورانيوم المخصب في إيران يخضع لإشراف صارم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولم يصدر عن هذه المنظمة أو حتى عن 25 جهاز استخبارات أميركي أي تقرير يؤكد خروج إيران عن التزاماتها.
المعضلة الكبرى
المشهد الذي ترسمه هذه التصريحات يضعنا أمام مأزق كبير: أزمة ثقة عميقة بين الطرفين، فطهران ترى في تراجع واشنطن عن تفاهمات سابقة دليلا على نوايا غير صادقة، فيما تشكك واشنطن في شفافية البرنامج النووي الإيراني، رغم كل ما يُقدَّم من ضمانات دولية.
وفي هذا السياق قال أبشناس: "لو كانت لدى واشنطن القدرة على شن هجوم عسكري دون كلفة باهظة، لما انتظرت طاولة المفاوضات. لكنها تعرف أن إيران قادرة على الدفاع عن نفسها، ولذلك تحاول انتزاع مكاسب استراتيجية عبر التفاوض، تمهيدا لإضعافها، ثم ربما شن هجوم لاحقا".
وأضاف: "الأميركي لا يحتاج إلى ذريعة ليهاجم. فعلها في العراق دون قرار دولي، ويمكن أن يفعلها مرة أخرى. المشكلة أن البعض في الداخل الإيراني يتحدث وكأنه أكثر تشددا من واشنطن نفسها، بينما يتغافلون عن حقيقة أن القوة هي التي تفرض احترام الحقوق".


فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 12:19 مساءً - بتوقيت القدس

أشلاء على أبواب التكايا.. العدوان يتتبع منافذ الحياة في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم -

في كل ليلة تنتظر الأمهات انقضاء ساعات الليل التي لا يخترق صمتها إلا أصوات الصواريخ التي تقصف النازحين دون رحمة، أو بكاء الأطفال الذين يتضوّرون جوعًا ولا يجدون إلا بث الشكوى لأمهاتهم العاجزات عن إطعامهم، وتبيت الأم على أمل أن تطرق باب أحد مراكز الإطعام أو التكايا الخيرية بعد أن تشرق الشمس، فتمضي بجسد هزيل تصارع الجوع بآنية فارغة لعلها تعود بها ملأى، ولا تدري المصير الذي ينتظر سعيها.. هل تجد شيئًا من الطعام أم يباغتها صاروخ يُنهي حياتها ويُبقي أطفالها بلا طعام ولا حتى أم تواسيهم؟!.


ففي قطاع غزة لم يعد حتى الفتات متاحًا للمحاصَرين الجوعى، ولم يعد هناك من سبيل يُبقون به على حياتهم ولو بالقليل من بقايا الطعام؛ فعلى أبواب المعابر تتكدس الشاحنات بأطنان الطعام الذي كاد أن يتعفن بعد شهور من منع الاحتلال السماح بدخوله إلى القطاع، وأما في الداخل فتتبقى بعض المحاولات العسيرة من خلال مراكز توزيع الأطعمة المخزنة، وتكايا الخير التي تقدم ما تستطيع للجوعى، إلا أن ذلك لم يشبع سادية الاحتلال فعمد إلى استهداف تلك المراكز والتكايا.


ومنذ استئناف الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة في الثامن عشر من مارس/آذار الماضي، كثّفت الطائرات الحربية قصفها على مراكز الإطعام والتكايا الخيرية، مستهدفة حتى من تراهم عائدين بأكياس الطحين، لتجعل من رحلة البحث عن الطعام مغامرة بالروح، واختيارًا بين الموت قتلا أو جوعًا.


قصف 68 مركزًا وتكية

وفي بيان له أمس الاول، قال المكتب الإعلامي الحكومي إن عدد مراكز وتكايا توزيع الطعام التي استهدفها الاحتلال الإسرائيلي ارتفع إلى 68 مركزًا ضمن سياسته الممنهجة لتجويع المدنيين في قطاع غزة.


وأوضح المكتب في بيان صحفي، أن جيش الاحتلال قصف السبت مستودعًا لتوزيع المساعدات الغذائية في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد خمسة مواطنين ووقوع عدد كبير من الإصابات في صفوف المدنيين الأبرياء الذين تجمعوا لتلقي ما يسد رمقهم من مساعدات إنسانية في ظل المجاعة التي تضرب محافظات قطاع غزة.


وأفاد المكتب بأن عدد المطابخ الميداني التي استهدفت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية بلغ 68 مركزًا وتكية، منها: 39 مركزًا لتوزيع الغذاء والمساعدات، و29 تكية طعام تقدم وجبات يومية للمحتاجين والجوعى.


وشدد البيان على أن سلوك الاحتلال الإجرامي بتعمده استهداف منشآت الإغاثة والتكافل الاجتماعي، “يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الاحتلال يستخدم الغذاء كسلاح حرب، في انتهاك صارخ لكافة القوانين الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المرافق الإنسانية والمدنيين تحت أي ظرف”.


وأضاف الإعلامي الحكومي: “في الوقت الذي ندين فيه بأشد العبارات هذه الجرائم، وفي الوقت الذي نحمل فيه الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم البشعة، نطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وكافة الهيئات الإنسانية والحقوقية، بضرورة التحرك العاجل والفوري والفاعل لوقف هذه المجازر الوحشية، وتوفير الحماية لمراكز توزيع الغذاء، وفتح المعابر وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون استهداف أو عرقلة”.



طوابير الموت

وينقل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن نازحين قولهم إن طائرة مسيرة إسرائيلية هاجمت خيمة للنازحين داخل مخيم الأمل بالعودة في مواصي غربي خان يونس، بالتزامن مع تجمع العديد من المواطنين في طابور للحصول على الطعام من تكية القلوب الرحيمة المجاورة، ما أسفر عن استشهاد 7 مواطنين، منهم 4 من سكان الخيمة هم شقيقان، وزوجة أحدهما وطفلته، و3 من المصطفين للحصول على الطعام، بينهم طفلان، وإصابة 25 آخرين بينهم صاحب التكية وعدد من العاملين فيها، والمصطفين للحصول على الطعام. وفي صباح اليوم التالي أعلنت المصادر الطبية في مجمع ناصر الطبي بخانيونس عن وفاة ثلاثة من المصابين متأثرين بجراحهم التي أصيبوا بها في القصف.


ويروي المركز عن صاحب التكية محمد جمعة محمد يحيي (40 عامًا) إفادته بأنه: “بينما كنا نستعد وأثناء لتوزيع الطعام للنازحين الذين كانوا يصطفون في انتظار الحصول على طعام، فجأة سمعت صوت انفجارين قويان جدًّا، وانتشر دخان وغبار في المنطقة وشاهدت في أعقاب ذلك عمال التكية ملقيين على الأرض، وشعرت بألم بقدمي اليمنى فنظرت إلى مكان الألم فشاهدت قدمي تنزف دمًا، فأدركت أنني اصبت، وكان عدد كبير من الناس ملقى على الأرض منهم النساء والأطفال”.


وتابع جمعة: “استشهد عدد من المواطنين وأصيب آخرون من سكان الخيمة والعمال في التكية والمصطفون للحصول على الطعام، وعندما عدت للتكية، وجدت بعض الأضرار فيها، منها أضرار في خزانات المياه وتلف وعطب في القدور المستخدمة بالطهي وعددها 6، وأضرار في الأدوات المستخدمة بالطهي”.


يأتي استهداف التكايا ومراكز الإطعام ضمن مخطط شامل لتهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، وذلك باستهداف كل مناحي الحياة فيه وتحويله إلى مكان غير قابل لصمود أهله، وفي القلب من هذه أدوات هذه المخطط حرب التجويع بإغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات واستهداف كل ما يمكن أن يسهم في تخفيف آثار الجوع على سكان القطاع.


بدوره، طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بسرعة إدخال المساعدات إلى قطاع غزة لأن الوضع “بات الآن شاذًّا بشكل مروع”، كما طالبت 7 دول أوروبية إسرائيل برفع الحصار عن القطاع وإنهاء الإبادة بغزة.


حيث قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في بيان له يوم الجمعة الماضي، إن هناك زيادة كبيرة في الهجمات الإسرائيلية وفي عدد القتلى في غزة هذا الأسبوع، مضيفًا أن الهجمات الإسرائيلية المكثفة أدت إلى تفاقم الوضع الإنساني السيئ أصلًا، ودعا إلى اتخاذ إجراءات عالمية لمنع وقوع مزيد من الضحايا.


وقال تورك إن الجوع الناجم عن الحصار الإسرائيلي يتفاقم، مشددًا على أنه “يجب إيقاف هذا الجنون”.


وأكد أنه لا ينبغي إضاعة الوقت في مناقشة مقترح بديل تدعمه الولايات المتحدة لدخول المساعدات إلى غزة، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة لديها خطة جديرة بالثقة و160 ألف منصة متحركة جاهزة لدخول القطاع الفلسطيني الآن.


وعن موقف الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة، قال تورك: “إلى من يقترحون وسيلة بديلة لتوزيع المساعدات، دعونا لا نضيع الوقت فلدينا بالفعل خطة في هذا الصدد”.


كما ذكر تورك أن التهديدات بشن هجمات مكثفة والتدمير المنهجي للمباني بأكملها وتهجير السكان وحرمانهم من المساعدات الإنسانية؛ كل ذلك يشير إلى الدفع نحو التغيير الديمغرافي الدائم في غزة، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي ويعادل التطهير العرقي

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 11:50 صباحًا - بتوقيت القدس

سموتريتش: نواجه ضغوطاً دولية وقد يفرض علينا إنهاء الحرب

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الإثنين، "إننا نواجه ضغوطا دولية، وإذا استمرينا بهذا الشكل، فإن المجتمع الدولي قد يفرض علينا إنهاء الحرب".


ووصف سموتريتش إدخال مساعدات إنسانية لقطاع غزة، بمصادقة نتنياهو، بأنها "جنون مطلق"، وادعى أن المساعدات ستصل إلى حماس وأن "من يقول عكس ذلك فهو يكذب".


وزعم أن السياسات السابقة تجاه غزة لن تتكرر، وأن ما سيتم إدخاله من مساعدات سيقتصر على الحد الأدنى من الغذاء والأدوية فقط. 


وتابع: "برأيي، لا يجب السماح بدخول حتى المياه إلى غزة ما لم يعد آخر أسير". 


وقال سموتريتش: "إن الجيش الإسرائيلي يعمل حاليا على "تدمير ما تبقى من القطاع وهذا سيؤدي إلى القضاء على حماس وإعادة المخطوفين".


وفي ختام تصريحاته، قال سموتريتش، "إن سكان غزة سينتقلون أولاً إلى جنوب القطاع، ومن هناك إلى دول أخرى، في إشارة إلى مخططات ترحيل محتملة، لطالما أثارت رفضا فلسطينيا ودوليا واسعا".

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 11:30 صباحًا - بتوقيت القدس

أهم تدخلات وزارة المواصلات خلال العام الأول من تولي حكومة مصطفى مهامها

رام الله -"القدس" دوت كوم

 أصدر مركز الاتصال الحكومي، اليوم الاثنين، تقريرًا يُلخّص أبرز إنجازات وزارة النقل والمواصلات خلال العام الأول من تولّي حكومة محمد مصطفى (نيسان 2024-نيسان 2025)، كاشفًا عن سلسلة من التدخلات والإصلاحات التي نفذتها الوزارة على مستوى الضفة الغربية وقطاع غزة، في سياق تعزيز البنية التحتية للنقل، وتسهيل الخدمات، ودعم صمود المواطنين في المناطق المهددة.

 

دعم المناطق المهددة بالمصادرة

وأوضح مركز الاتصال الحكومي، بناءً على بيانات الوزارة، أن جهودها تضمنت تعزيز صمود المزارعين في المناطق المستهدفة من الاحتلال، خاصة في الأغوار وقرى شرق رام الله وبني نعيم ويطّا، حيث تم ترخيص أكثر من 2000 جرار زراعي، ومنح 350 رخصة قيادة شخصية لأصحاب الجرارات، بعد خضوعهم للامتحانات النظرية والعملية، ما ساهم في تمكين المزارعين من الاستمرار في نشاطهم الزراعي رغم التحديات.

 

دعم المحافظات الجنوبية في ظل الحرب

وأكد التقرير أن الوزارة أولت اهتمامًا كبيرًا بقطاع غزة، خاصة في ظل العدوان الحالي الذي يتعرض له القطاع، حيث تم اتخاذ سلسلة من الإجراءات الطارئة والمهمة:

إخراج 26 مركبة لتجار غزة كانت عالقة على معبر بيت حانون وتسليمها لأصحابها.

تحويل أذونات استيراد لحوالي 1000 مركبة من أسماء تجار غزة إلى تجار الضفة، وبيع 110 مركبة لصالح أصحابها.


 تحويل تراخيص المركبات العالقة في الموانئ الإسرائيلية إلى شركات عاملة في الضفة.

 إصدار وتجديد 9772 رخصة قيادة لمواطنين من غزة في مديريات الضفة.

 توحيد الهيكل التنظيمي للوزارة بين الضفة وغزة.

 إعداد خطة شاملة لإعادة إعمار وإنعاش قطاع غزة ما بعد الحرب.

 توفير حافلات لنقل النازحين من "محور نتساريم" إلى شمال القطاع بالتعاون مع مؤسسات محلية.

إنشاء موقع إلكتروني لحصر أضرار العدوان الإسرائيلي.

إعفاء المركبات المدمّرة من الرسوم الجمركية.

إدخال حوالي 250 حاوية من قطع الغيار من الموانئ الإسرائيلية إلى الضفة نيابة عن تجّار غزة.

 

تعزيز البنية التحتية والخدمات

وفي إطار التسهيل على المواطنين، افتتحت الوزارة مقرًا جديدًا لمديرية النقل والمواصلات في البلدة القديمة بمدينة الخليل، إلى جانب إنشاء عدد من مكاتب ترخيص المركبات ومراكز الفحص الفني باستخدام "الدينامومتر" في كل من رام الله، بيتونيا، بيرزيت، سلواد، روابي، طولكرم، وحلحول، بالتعاون مع وزارة الحكم المحلي، في خطوة تهدف إلى تسهيل الإجراءات على المواطنين وتوزيع الخدمات بشكل أكثر عدالة.

 

الشراكات الدولية والتنظيم

في إطار تعزيز العلاقات الدولية، وقّعت الوزارة اتفاقية لتبادل رخص القيادة مع تركيا، تتيح لحاملي الرخص الفلسطينية استبدالها برخص تركية بشكل مباشر من خلال الجهات المختصة، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة أمام المواطنين في الخارج. كما انضمت فلسطين إلى اتفاقية النقل البري للترانزيت بين الدول العربية.

وفي إطار تحسين خدمات الحج، قامت الوزارة بدور محوري في لجنة عطاء الحج، ما أسفر عن تحسين جودة الحافلات المستخدمة لنقل الحجاج، حيث تم اعتماد حافلات حديثة موديل 2024-2025 بدلاً من موديلات 2017-2019، مع تخفيض تكلفة نقل الراكب من 356 دينارًا إلى 284 دينارًا، وتحقيق وفر مالي بلغ 372 ألف دينار.

 

إصلاحات مالية وتشغيلية

حققت الوزارة إيرادات بلغت نحو 10.8 مليون شيقل من خلال تنظيم خمسة مزادات، من بينها ثلاثة لمركبات مشطوبة ومزادات أخرى لمركبات حكومية مستعملة، وقد تم إيداع العائدات في الخزينة العامة.

كما أصدرت الوزارة قرارًا يتيح تسجيل المركبات والمعدات الهندسية المؤجرة تمويليًا، ما يُمكّن أصحاب المركبات العمومية من الاستفادة من هذا الإجراء الجديد.

 

رقمنة الخدمات وتبسيط الإجراءات

واصلت الوزارة جهودها في التحول الرقمي، من خلال إطلاق خدمات إلكترونية عبر منصة "حكومتي"، تشمل الاستعلام عن نتائج امتحانات السياقة، وبيانات المركبات، وإجراءات تجديد وإصدار رخص القيادة. كما تم اعتماد نظام الدفع الإلكتروني باستخدام بطاقات مثل VISA في جميع مديريات الوزارة.

 

خطوات إنسانية ولوجستية

في استجابة إنسانية، تم ترخيص مركبات دفع رباعي تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني لاستخدامها في المناطق التي يتعذر وصول سيارات الإسعاف العادية إليها، ما يعزز من كفاءة عمليات الإجلاء والإسعاف.

 

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

هدم 16 منزلاً على الأقل في النقب المحتل

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

 هدمت السلطات الإسرائيلي، اليوم الإثنين، 16 منزلا في قرية السرّة مسلوبة الاعتراف، في النقب بأراضي الـ48.


وانتشرت المئات من عناصر الشرطة في المكان وأحاطوا بالمنازل، ومنعوا الأهالي من الاقتراب من مكان عملية الهدم.


وقال مدير عام المجلس الاقليمي للقرى مسلوبة الاعتراف، سليمان الهواشلة إن "عمليات الهدم تأتي بعد قرار محكمة بئر السبع، يوم الخميس الماضي، بهدم منازل القرية وتفريغها من أهلها".


وأضاف الهواشلة لـ(عرب 48) أن "عمليات الهدم اليوم تستهدف 16 منزلا على الأقل، فيما كان قد هدم بعض الأهالي منازلهم بشكل ذاتي خلال الفترة الماضية".


ولفت إلى أنه "يعيش في القرية نحو 1500 مواطن من قبيلة العزازمة، وتفتقر القرية لأي بنى تحتية من الشوارع وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي إلى المدارس والمرافق الطبية وغيرها".


وتابع الهواشلة أن "عمليات الهدم تأتي ضمن سياسات التهجير القسري التي تمارسها السلطات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في أراضي الـ48 والنقب على وجه الخصوص، وفي ذات الحين يتم الإعلان عن خطط لإقامة مستعمرات جديدة في المنطقة.


وأفادت مصادر من المجلس الإقليمي للقرى مسلوبة الاعتراف إلى أنه "خلال الأسبوعين المقبلين متوقع هدم أكثر من 200 منزل في قرية السرّة، بما معناه هدم القرية بشكل كامل واقتلاع وتهجير أهلها".

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 10:54 صباحًا - بتوقيت القدس

مفاوضات تبادل الأسرى.. نتنياهو بين ضغوط أميركية وتهديد بإسقاط حكومته

رام الله -"القدس" دوت كوم

تمارس الإدارة الأميركية ضغوطا على إسرائيل كي يوافق رئيس حكومتها، بنيامين نتنياهو، على اتفاق بموجب مقترح مبعوث الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، بالإفراج عن نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء ووقف إطلاق نار مؤقت، وأن يؤدي إلى اتفاق شامل لاحقا يقضي بالإفراج عن باقي الأسرى الإسرائيليين ووقف الحرب.


ورغم أن وفد المفاوضات الإسرائيلي لا يزال يتواجد في الدوحة، إلا أن الاتفاق لن يحسم هناك وإنما بمحادثات بين إدارة ترامب وحكومة نتنياهو، حسبما ذكر المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، اليوم، الإثنين.


وحسب هرئيل، فإن نتنياهو يحاول الآن أن يظهر للجمهور الإسرائيلي صورة انتصار وهمية، "تسمح له بتبرير صفقة مرحلية وربما تبقي في هذه المرحلة شركاءه في حزبي عوتسما يهوديت والصهيونية الدينية داخل الائتلاف".


وأضاف أن "من شأن مقترح ويتكوف أن يمكن نتنياهو من تجاوز دورة الكنيست الصيفية، التي تنتهي في 27 تموز/يوليو، بسلام. وفي هذه الحالة، ستستمر ولاية الحكومة حتى بداية دورة الكنيست الشتوية، في نهاية تشرين الأول/أكتوبر على الأقل، ولن تجري الانتخابات العامة قبل ربيع العام 2026. وهذا هو هدف نتنياهو الأهم حاليا، والاعتبارات الأخرى تبدو ثانوية بالنسبة له".


إلا أن هرئيل أشار إلى أنه في خلفية كل ذلك، "هناك التخوف الذي عبر عنه مسؤولون أمنيون إسرائيليون سابقون بأن نتنياهو يدرس مرة أخرى شن هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية، بالرغم من التقدم في المفاوضات بين الولايات وإيران".


في هذه الأثناء، أعلن رئيس حزب الصهيونية الدينية ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، صباح اليوم، أنه سيدلي بـ"تصريح هام" قبيل الظهر، ورجحت وسائل إعلام أنه سيتطرق فيه إلى قرار نتنياهو، أمس، حول إدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع من دون التصويت على ذلك في الكابينيت السياسي – الأمني.


ويعارض سموتريتش بشدة إدخال مساعدات إلى القطاع، وادعى الشهر الماضي أنه "لن تدخل ولو حبة قمح بشكل تصل إلى حماس. وهذا سيكون الخطأ بأل التعريف، الذي ارتكب في القسم الأول من الحرب".


وقال سموتريتش لاحقا إنه "إذا دخلت حبة مساعدات إنسانية ستصل إلى حماس، فإنني سأغادر الحكومة والكابينيت. ولا يمكنني العيش مع هذا مثلما لا يمكنني العيش مع إخلاء مستوطنات. وهذا خط أحمر بالنسبة لي. وقلت لرئيس الحكومة إنني لا أوافق، على جثتي. لن أبقى في الحكومة دقيقة أخرى".


كذلك عبر رئيس حزب "عوتسما يهوديت" ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، مرارا وتكرارا عن معارضته الشديدة لإدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع.

عربي ودولي

الإثنين 19 مايو 2025 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران تستدعي دبلوماسيا بريطانيا بعد "أزمة الاعتقالات"

رام الله - "القدس" دوت كوم -

استدعت إيران القائم بالأعمال البريطاني في طهران، على خلفية اعتقال رعايا إيرانيين في بريطانيا، وما قالت إنها "ادعاءات كاذبة" من لندن.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، ألقت الشرطة البريطانية القبض على 7 إيرانيين في عمليتين منفصلتين، واتهم 3 منهم الأسبوع الماضي بالتورط في سلوك من المرجح أنه يهدف لمساعدة جهاز استخبارات أجنبي، وتحديدا الاستخبارات الإيرانية.
وتم احتجاز المتهمين الثلاثة، ومن المقرر أن يمثلوا أمام القضاء في جلسة أولية تعقد في السادس من يونيو المقبل، في حين تم إطلاق سراح الأربعة الآخرين لكن مع استمرار خضوعهم للتحقيق.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية، قوله: "المسؤولية عن التداعيات غير المناسبة لمثل هذه التصرفات، التي يبدو أنها ذات دوافع سياسية لممارسة الضغط على إيران، تقع على عاتق الحكومة البريطانية".
وتم استدعاء القائم بالأعمال البريطاني، الأحد، ومطالبته بتقديم تفسير رسمي بشأن الأسباب والأسس القانونية لاعتقال المواطنين الإيرانيين.
وتصنف الحكومة البريطانية إيران عند أعلى فئة في قائمة تتعلق بالنفوذ الأجنبي، وهو ما يتطلب تسجيل طهران لكل ما تقوم به لممارسة نفوذ سياسي في المملكة المتحدة.


فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: دخول أول شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة منذ شهرين

غزة- "القدس" دوت كوم

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية ، ظهر اليوم الإثنين، بدخول أول شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم منذ شهرين.


وبحسب قناة 12 العبرية، فإنه بدأ دخول شاحنات المساعدات قبل قليل منذ شهرين على منع إدخالها.



وفي وقت سابق ، أعلن الجيش الإسرائيلي، دخول 9 شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة اليوم الإثنين عبر معبر كرم أبو سالم.


وبحسب بيان الجيش، صباح اليوم الإثنين، فإن شاحنات المساعدات ستتجه إلى مخازن الجمعيات داخل القطاع، مشيراً إلى أن المؤسسات الدولية ستتولى توزيعها.


وصادق الكابنيت الإسرائيلي، الليلة، على استئناف دخول المساعدات إلى القطاع، بعد ضغوط دولية وأميركية، بسبب انتشار المجاعة في القطاع.


وتأتي هذه الخطوة في ظل مطالبات متزايدة من منظمات الإغاثة لتسهيل دخول المساعدات، وسط استمرار الحصار والتصعيد العسكري الذي يعاني منه سكان غزة منذ أشهر.


فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

المجلس الثقافي البريطاني يعلن عن 5 مشاريع إبداعية حاصلة على منحة "سرد" لتعلم اللغة الإنجليزية وتمكين الشباب في فلسطين

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أعلن المجلس الثقافي البريطاني في فلسطين عن خمس مشاريع إبداعية جديدة حاصلة على منحة "سرد" لتعلم وتطوير مهارات اللغة الإنجليزية والحياتية عبر مشاريع مجتمعية وثقافية إبداعية.  


و"سرد" هو جزء من برنامج التمكين في مسار اللغة الإنجليزية والتعليم المدرسي في المجلس الثقافي البريطاني، وصمم خصيصاً لتشجيع الفلسطينيين سواء الأطفال أو اليافعين أو الشباب على مشاركة قصصهم وثقافتهم وتراثهم وصمودهم مع بعضهم البعض ومع العالم من خلال دمجه ما بين تعلم اللغة الإنجليزية وفن السرد كأدوات للتعبير عن الذات من خلال طرق متعددة. وقد استُلهم البرنامج من القصص التي خرجت من مشاريع العام الماضي مع الشركاء ضمن برنامج "اللغة من أجل الصمود" يمكنكم تصفحهم عبر هذاالرابط .


ويأمل برنامج " سرد" عبر تعاونه مع شركاء محليين وبريطانيين، أن يصل إلى مئات الشباب، في فلسطين والعالم داعماً تعلمهم للغة الإنجليزية، وتعزيز صمودهم وروايتهم.


وأشارت شاهدة ماكدوغال، التي تشغل منصب مديرة المجلس الثقافي البريطاني في فلسطين   المحتلة، إلى أن "هذا المشروع مُصمم بذكاء وحساسية ليلبّي الاحتياجات المتجددة للمجتمعات الفلسطينية، حيث يجمع بين جهات محلية ودولية متنوعة للعمل بشكل تشاركي وتبادلي لاستلهام الخبرات، وتحقيق نتائج ملموسة تعكس روح برنامج التمكين الحقيقي."


وسيدعم برنامج "سرد" مجموعة من المشاريع التي ستُنجز بحلول نوفمبر 2025، وهم:

قصص متحركة من مخيم الجلزون
 مبادرة إبداعية تهدف إلى تمكين الشباب في مخيم الجلزون للاجئين في رام الله من خلال تحريك الصور بطريقة "ستوب موشن". طوّر هذا المشروع "مصنع الرسوم المتحركة" بالشراكة مع مؤسسة سبيس، ويوفر للفتيان والفتيات من عمر 14 إلى 16 سنة الفرصة لسرد قصصهم، والتأمل في تجاربهم، والتواصل مع العالم باستخدام لغة الأنيميشن (الرسوم المتحركة) العالمية.
تعزيز الأصوات الفلسطينية: أدب أطفال وبودكاست
مشروع تعليمي إبداعي بقيادة مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، يركّز على قوة اللغة والسرد. يهدف إلى تزويد 200 طفل وشاب فلسطيني في غزة والضفة الغربية بالأدوات اللازمة للتعبير عن تجاربهم الحياتية من خلال اللغة الإنجليزية وأدب الأطفال والفتيان وإنتاج البودكاست.

أصوات صامدة: تمكين الشباب الفلسطيني من خلال السرد الرقمي
مشروع بقيادة أحمد كمال جنينة رئيس قسم اللغة الإنجليزية في جامعة الأقصى، يهدف إلى دعم 50 شابًا وطالباً فلسطينيًا في غزة تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا، بما في ذلك النازحين بسبب الحرب في غزة من خلال التدريب على السرد الرقمي عبر اللغة الإنجليزية. يجمع البرنامج فريقًا من المدربين من فلسطين، وأستراليا، وتايوان، وإسبانيا، ممن لديهم خبرة واسعة في اللغويات والتعليم والصحة النفسية. وسيتم في نهاية المشروع انشاء منصة سردية أرشيفية رقمية تُحفظ وتُشارك فيها إنتاجات الطلبة.

"لا بد أن تعيش ": ورش عمل في فن السرد القصصي لفلسطين
برنامج بقيادة فريق مكوّن من أمير غرمرودي  باحث في الأنثروبولوجيا البصرية وصانع أفلام، وعائشة حامد كاتبة ومؤسسة شريكة لمجلة " فكرة" الفلسطينية التي تعنى بنشر مقالات وشعر وقصص قصيرة بالعربية والإنجليزية. يهدف مشروعهما إلى تطوير وتنفيذ سلسلة من ورش فن السرد القصصي على شكل جلسات تعلّم تشاركية باللغة الإنجليزية للكتّاب الفلسطينيين الطموحين والناشئين بهدف تشكيل مجموعة من الحرفيين في مجال السرد القصصي.

خيوط نحو المستقبل (LINES2F)
بقيادة فريق من جامعة غلاسكو، كجزء من مشروع "خيوط لفلسطين" LINESforPalestine الذي يدعم الطلبة والأكاديميين في غزة منذ أوائل عام 2024, ويهدف إلى تعزيز التعاون بين طلاب المرحلة الجامعية في الجامعة الإسلامية في غزة (IUG) وجامعة بورتو (البرتغال) من خلال سرد القصص العلمية الخيالية وصناعة الأفلام. وسيعمل 50 طالباً من غزة وبورتو في مجموعات مختلطة صغيرة لإنتاج أفلام قصيرة ضمن ورش عمل افتراضية على أن تعرض الأفلام النهائية ضمن سلسلة الأفلام التي تنظمها شبكة غلاسكو للاجئين واللجوء والهجرة GRAMNet)).


فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

مغادرة الدفعة الأولى من حجاج المحافظات الشمالية إلى السعودية

رام الله -"القدس" دوت كوم

 غادرت صباح اليوم الإثنين، من مدينة الرئيس محمود عباس للحج والعمرة في أريحا، الدفعة الأولى من حجاج بيت الله الحرام، والتي تضم 840 حاجا وحاجة، إلى المملكة العربية السعودية، لأداء مناسك الحج لعام 2025.


وكان في وداع حجاج بيت الله الحرام، محافظ أريحا والأغوار حسين حمايل، ووزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ محمد نجم، ومدير شرطة معبر الكرامة وليد غنام، إلى جانب ممثلين عن الأجهزة الأمنية، والجهات الرسمية والأهلية ذات العلاقة.


وأكد الشيخ نجم أن مغادرة الدفعة الأولى تأتي وفق خطة معدة مسبقًا من قبل الإدارة العامة للحج والعمرة، مشيرًا إلى أن طواقم الأوقاف ستكون بانتظار الحجاج في منطقة غور نمرين على الجانب الأردني، لتقديم الدعم والتسهيلات اللازمة لضمان انتقالهم الآمن والمنظم إلى المملكة العربية السعودية.


وأوضح أن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حرصت على تجهيز الحافلات بشكل كامل، حيث تم تزويد كل حاج برقم الحافلة واسم المسؤول عن الرحلة وأرقام المشرفين المرافقين، بما يضمن راحة الحجاج وسلامة تحركهم في جميع مراحل الرحلة.


وأشار إلى أن الحجاج سيقيمون أربع ليالٍ في المدينة المنورة ضمن فنادق مصنفة ومعتمدة، قبل توجههم إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج.


ومن المقرر أن تغادر الدفعة الثانية من حجاج المحافظات الشمالية يوم الخميس الموافق 22-5-2025، وتضم 1700 حاج وحاجة من مناطق الخليل، ودورا، وجنين، وطولكرم، ورام الله، ونابلس، والقدس، وقلقيلية، وأريحا، في حين تغادر الدفعة الثالثة يوم الجمعة الموافق 23-5-2025، وتضم 600 حاج وحاجة من مناطق الخليل، ورام الله، والقدس.

عربي ودولي

الإثنين 19 مايو 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تصادق على بناء جدار أمني على الحدود مع الأردن

رام الله -"القدس" دوت كوم

صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) على خطة جديدة تقضي ببناء جدار أمني على طول الحدود الشرقية مع الأردن، بحسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي الإثنين.


وتتضمن الخطة، وفق الإذاعة، تعزيز السيطرة الإسرائيلية على منطقة الأغوار من خلال إقامة بؤر استيطانية ومزارع ومعسكرات تدريب.


وتشمل أيضا إنشاء نظام دفاعي متعدد الطبقات يمتد على طول 425 كيلومترا، من جنوب مرتفعات الجولان المحتل شمالاً، وصولا إلى مدينة إيلات جنوبا.


ووصفت الإذاعة المشروع بأنه "ضربة استباقية" ضد ما وصفته بمحاولات إيران تحويل الحدود الشرقية إلى "جبهة إرهابية"، على حد تعبيرها.


وفي هذا السياق، قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن بناء الجدار يمثل خطوة استراتيجية لمواجهة ما اعتبره محاولات إيرانية لتهريب السلاح عبر الأردن وتحويل الحدود إلى جبهة عدائية، مشددا على ضرورة إنجاز المشروع بسرعة.


من جهتها، نددت حركة حماس بالخطة، مؤكدة في بيان أن بناء الجدار لن يمنح الاحتلال الحماية من تداعيات جرائمه المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.


وأضاف البيان أن مشاريع الجدران الأمنية السابقة التي أقامها الاحتلال فشلت في كبح جماح المقاومة، وأن هذا الجدار الجديد لن يحقق أهدافه، بل سيزيد الشعب الفلسطيني إصرارا على خيار المقاومة كسبيل وحيد للتحرير.


وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد كشفت في نيسان/أبريل الماضي عن نية الحكومة الإسرائيلية البدء ببناء سياج جديد على طول الحدود مع الأردن، بذريعة وقف عمليات تهريب السلاح والمخدرات. 


وذكرت التقارير أن تكلفة المشروع ستصل إلى 1.4 مليار دولار، وسيستغرق تنفيذه نحو 3 سنوات.


وتعود فكرة الجدار إلى عام 2012 حين أمر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، المسؤولين العسكريين ببدء التخطيط لإقامة سياج شامل على الحدود الشرقية. وفي عام 2015، أعلن نتنياهو عن مشروع لبناء جدار مزود بأجهزة استشعار متقدمة، وأكد لاحقاً نيته "تطويق دولة إسرائيل بالكامل بسياج أمني".


وكانت وزارة الأمن الإسرائيلية قد بدأت أعمالا تمهيدية في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، لتنفيذ المشروع، في ظل تصاعد التحذيرات الإسرائيلية من تحول الحدود مع الأردن إلى نقطة تهديد أمني.


وجاءت هذه التحركات الإسرائيلية بعد عمليتين نوعيتين شهدتهما المنطقة في سبتمبر وأكتوبر الماضيين، الأولى عند معبر اللنبي وأسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين واستشهاد منفذ العملية الأردني ماهر الجازي، والثانية قرب البحر الميت وأدت إلى إصابة إسرائيليين واستشهاد الأردنيين حسام أبو غزالة وعامر قواس.


وتبلغ المسافة الإجمالية للحدود بين الأردن من جهة، وإسرائيل والضفة الغربية من جهة أخرى، نحو 335 كيلومترا، منها 238 كيلومتراً مع إسرائيل، و97 كيلومتراً مع الضفة الغربية.


ويربط الجانبان ثلاث معابر حدودية رئيسية هي: الشيخ حسين، وجسر الملك حسين (اللنبي)، ووادي عربة (إسحاق رابين)، وتخضع هذه المعابر للإغلاق في أوقات التوتر الأمني، كما حدث خلال العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.

منوعات

الإثنين 19 مايو 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

حمية تحد من علامات الشيخوخة غير الصحية

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 أظهرت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي غني بالتوت والشاي الأسود والحمضيات والتفاح - وهي أطعمة غنية بالفلافونويد - يُمكن أن يُقلل من علامات الشيخوخة غير الصحية.
ووفقًا لما نشره موقع "نيو أطلس" ، نقلًا عن الدورية الأميركية Clinical Nutrition، تُسلّط الدراسة الضوء على كيفية مساهمة التغييرات الغذائية البسيطة في تحسين الصحة ونوعية الحياة.
غني بالفلافونويد
وفي العام الماضي، نشر موقع "نيو أطلس"، دراسةً أجراها باحثون من جامعة كوينز بلفاست في أيرلندا الشمالية، و"جامعة إديث كوان" في بيرث بأستراليا، والتي توصلت إلى أن اتباع ما يُسمى "حمية الفلافونويد" - نظام غذائي غني بالفلافونويد، وهي مركبات موجودة في أشياء مثل التوت والتفاح والشاي الأسود - يُقلل من خطر الإصابة بالخرف.
شيخوخة غير صحية
ثم تعاونت جامعتا "كوينز بلفاست" و"إيديث كوان" مجددًا، هذه المرة مع باحثين أميركيين ودنماركيين، لدراسة العلاقة بين اتباع نظام غذائي غني بالفلافونويد ومؤشرات الشيخوخة غير الصحية، مثل الضعف وانخفاض الوظائف البدنية وضعف الصحة العقلية.
و قالت دكتورة نيكولا بوندونو، المحاضرة المساعدة في كلية الطب والعلوم الصحية بـ"جامعة إيست كوانتان" والباحثة الرئيسية في الدراسة: "لا يقتصر هدف البحث الطبي على مساعدة الناس على إطالة أعمارهم فحسب، بل يشمل أيضًا ضمان بقائهم بصحة جيدة لأطول فترة ممكنة".
وأضافت: "يُظهر بحثنا أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الفلافونويدات يتقدمون في العمر بشكل أفضل".
مواد كيميائية نباتية
إن الفلافونويدات هي مجموعة من المواد الكيميائية النباتية - المواد الكيميائية النباتية - المسؤولة عن اللون الزاهي للعديد من الفواكه والخضراوات والزهور.
وأظهرت الأبحاث أن لها فوائد صحية متعددة، بما يشمل خصائص مضادة للأكسدة وللالتهابات وللسرطان. وبينما يُعدّ الشاي من المصادر الرئيسية للفلافونويدات، فإن العديد من الأطعمة غنية بها، بما يشمل التوت والحمضيات والتفاح والبصل والكاكاو.
نسب مئوية مدهشة
بالنسبة للدراسة الحالية، كشفت النتائج أن المشاركين الذين تناولوا كميات أعلى من الشاي والتوت الأزرق والتفاح والبرتقال أو عصير البرتقال بانخفاض خطر الإصابة بالوهن بنسبة 11% إلى 21% مقارنة بمن تناولوا كميات أقل.
وارتبطت أعلى معدلات تناول للتوت الأزرق والتفاح، والفراولة والبرتقال/عصير البرتقال بانخفاض خطر الإصابة بالإعاقة الجسدية بنسبة تتراوح بين 4% و14% مقارنةً بأقل معدلات تناول. وبالمثل، ارتبطت أعلى معدلات تناول التفاح والفراولة والبرتقال/عصير البرتقال والغريب فروت/عصير الغريب فروت بانخفاض خطر الإصابة بضعف الصحة العقلية بنسبة تتراوح بين 10% و15% مقارنةً بأقل معدلات تناول.
مزايا وقائية رائعة
وقال بروفيسور أيدين كاسيدي، الباحث المشارك في الدراسة من معهد جامعة كوينزلاند للأمن الغذائي العالمي: "تُعرف مركبات الفلافونويد بقدرتها على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات ودعم صحة الأوعية الدموية، بل والمساعدة في الحفاظ على كتلة العضلات الهيكلية - وكلها عوامل مهمة للوقاية من الهشاشة والحفاظ على الوظائف البدنية والصحة العقلية مع التقدم في السن".
تغييرات بسيطة ومهمة
وأضاف بروفيسور كاسيدي أن "المشاركين الذين زادوا من تناولهم للأطعمة الغنية بالفلافونويد بثلاث حصص يوميًا، انخفض لديهم خطر الإصابة بأعراض الشيخوخة الثلاثة بنسبة تتراوح بين 6% و11% لدى الإناث، وانخفض لديهم خطر الإصابة بضعف الصحة العقلية بنسبة 15% لدى الذكور".
ويقول الباحثون إن هذه النتائج تُبرز كيف يُمكن للتغييرات البسيطة في النظام الغذائي أن تُفيد الصحة، وخاصةً لكبار السن.
جودة الحياة بشكل عام
وقال بروفيسور إريك ريم، الباحث المشارك من كلية هارفارد للصحة العامة: "بشكل عام، تُؤكد النتائج على إمكانية تأثير التعديلات الغذائية البسيطة على جودة الحياة بشكل عام والمساهمة في تحسين الصحة العقلية مع التقدم في السن".


منوعات

الإثنين 19 مايو 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة حاضرة بقوة في نهائي بازل.. الاحتجاجات تطارد ممثلة إسرائيل في "يوروفيجن"

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 طغت الاحتجاجات على الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة، على نهائي مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" التي فازت بها النمسا في النهائي بمدينة بازل السويسرية السبت.

وأقيمت نهائيات مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" في دورتها التاسعة والستين، التي استضافتها مدينة بازل بمشاركة 26 دولة.

صيحات الاستهجان تعالت من الجماهير ورفعت الأعلام الفلسطينية، عندما صعدت يوفال رافائيل ممثلة إسرائيل في المسابقة إلى خشبة المسرح، حيث نقل العديد من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي مشاهد رفع الأعلام الفلسطينية في منطقة المسابقة، مع صحيات الاحتجاجات على المغنية، مرفقين ذلك بعبارة: "هذا ما يحدث حقا عندما تغني إسرائيل".
وذكرت هيئة الإذاعة السويسرية، أن شخصين حاولا اختراق الحواجز والوصول إلى المسرح في نهاية عرض الفنانة الإسرائيلية.
وأضافت أن قوات الأمن أوقفت المحتجين على إسرائيل قبل وصولهم إلى المسرح، بينما قام أحدهم بإلقاء الطلاء على المسرح، وسط توقيف متظاهرين اثنين.
وشارك في نهائيات المسابقة، مغنون من النرويج ولوكسمبورغ وإستونيا وإسرائيل وليتوانيا وإسبانيا وأوكرانيا وبريطانيا والنمسا وآيسلندا ولاتفيا وهولندا وفنلندا وإيطاليا وبولندا وألمانيا واليونان وأرمينيا وسويسرا ومالطا والبرتغال والدانمارك والسويد وفرنسا وسان مارينو وألبانيا.
وفاز في المسابقة، المغني النمساوي الفلبيني "جيه جيه" بعد حصوله على 436 نقطة عن أغنية "وايستد لوف"، بينما احتلت إسرائيل المركز الثاني بحصول ممثلتها رفائيل على 357 نقطة، وإستونيا ثالثة بحصولها على 356 نقطة.
وطالب نحو 4 آلاف فنان من دول إسكندنافية بإقصاء إسرائيل من مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن"، واعتبروا مشاركتها "تلميعا" للإبادة الجماعية التي ترتكبها في قطاع غزة.
بينما قال "نيمو" ممثل سويسرا الفائز بمسابقة الأغنية الأوروبية في مالمو بالسويد، العام الماضي، إنه يعارض مشاركة إسرائيل في نسخة المسابقة لعام 2025، وأنه يدعم استبعادها من المسابقة.
كما وقّع سابقا أكثر من 70 متسابقا من بلدان مختلفة، منهم، هاديسه أتشيق غوز التي مثلت تركيا في نسخة 2009، رسالة بعثوها إلى اتحاد البث الأوروبي طالبوا فيها باستبعاد إسرائيل من المسابقة، بسبب حربها على غزة.
وشهد دورا نصف النهائي، الأول والثاني من مسابقة الأغنية الأوروبية، في بازل يومي 13 و15 مايو/أيار الحالي، مظاهرات مناهضة لإسرائيل.
كما طغت المظاهرات المناهضة لإسرائيل على حفل الافتتاح الرسمي لمسابقة الأغنية الأوروبية، الذي أقيم أمام مبنى بلدية بازل في 11 مايو/أيار الحالي.
وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا على غزة خلفت نحو 174 ألف فلسطيني شهيداً وجريحاً، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.عن : وكالة الأناضول


منوعات

الإثنين 19 مايو 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد 118 عاملا في الحقل الثقافي والفني بغزة

استشهاد 118 عاملا في الحقل الثقافي والفني بغزة
المخرج إياد الأسطل: الفن كشف جرائم إسرائيل فبات الفنانون أهدافا لجيشها
27 الجاري يعرض فيلم "من أجل كرامة غزة" لأول مرة في معهد العالم العربي في باريس


أكد المخرج الفلسطيني إياد الأسطل أن الفنانين الفلسطينيين الذين يكشفون بجرأة عبر أعمالهم الفنية جرائم إسرائيل، أصبحوا عرضة للاستهداف المتعمد من قبل جيشها، "لا لشيء سوى أنهم يوثقون الحقيقة".
الأسطل، الذي نشأ في قطاع غزة وأكمل دراسته السينمائية في فرنسا، تحدّث عن بيان الدعم الدولي لغزة الذي نُشر في صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية في 12 مايو/أيار الجاري، تحت عنوان "يجب ألا يسود الصمت في مهرجان كان السينمائي إزاء الفظائع المرتكبة في غزة".
تضمن البيان عبارة، "لا يمكننا أن نصمت بينما تستمر الإبادة الجماعية في غزة"، ودعمه أكثر من 300 شخصية من عالم السينما، من بينهم المخرج إياد الأسطل نفسه.
حكايات من غزة
بعد إكمال تعليمه السينمائي في فرنسا، عاد الأسطل إلى قطاع غزة، حيث بدأ عام 2019 بإنتاج سلسلة وثائقية بعنوان "حكايات من غزة" توثق الحياة اليومية للفلسطينيين.
وتناولت السلسلة الوثائقية التي امتدت لنحو 250 حلقة خلال الفترة من عام 2019 وحتى تشرين الأول/أكتوبر 2023، موضوعات متعددة من بينها دور الفنانين والشباب والأطفال والنساء في المجتمع الغزّي.
وبعد بدء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، شرع الأسطل بتصوير فيلم وثائقي جديد بعنوان "من أجل كرامة غزة"، سيُعرض لأول مرة في 27 مايو/أيار الجاري، في معهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية باريس.
وغادر الأسطل القطاع في فبراير/شباط 2024، ويقيم حاليًا في فرنسا، حيث تحدّث عن أسباب دعمه للبيان المنشور في صحيفة "ليبراسيون"، وعن مشاريعه التي تركز على غزة.
شراكة في الجريمة
الأسطل قال إنه لم يستطع أن يظل صامتا حيال ما يجري في غزة، لذا قرر التوقيع على البيان المنشور في صحيفة "ليبراسيون"، مضيفا "علينا اليوم أن نحشد كل إمكاناتنا للدفاع عن الفلسطينيين وحقوقهم، ووضع حدّ لما يجري في غزة".
وشدد المخرج الفلسطيني على أن كل شخص، سواء أكان فنانا أم صحفيا أم غير ذلك، "يتحمّل مسؤولية تاريخية تجاه ما يحدث. إذا لم نُسهم في وقف هذه الحرب، فإننا نُعدّ شركاء في الجريمة".
وأعرب عن أمله أن يكون لهذا البيان تأثير على الساحة الدولية، "نحن نتحدث عن مهرجان كان السينمائي، حيث يجتمع مئات بل آلاف الفنانين لعرض أعمالهم. ومن المهم أن يستمع هؤلاء الفنانون والمخرجون والكوميديون إلى رسالة زملائهم".
الفن مقاومة
يرى الأسطل أن الفن الفلسطيني هو "شكل من أشكال المقاومة"، ويوضح أن الفنانين في غزة والضفة يكشفون عبر كتاباتهم، أو أعمالهم الفنية، أو أفلامهم السينمائية، أو حتى من خلال أغنية أو قصيدة، عن "الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال. ولهذا السبب، أصبحوا أهدافا مباشرة لهذا الجيش".
وأشار المخرج الفلسطيني إلى أن كثيرا من القصص دُفنت مع المدنيين الذين قتلوا، لكن الفنانين يعملون على إحياء هذه القصص وتحويلها إلى فيلم، أو أغنية، أو رواية، "واليوم لا نشهد فقط حربا عسكرية، بل هناك أيضا حرب إعلامية، وحرب تضليل ممنهجة".
وانتقد الصورة النمطية التي تروج لها بعض وسائل الإعلام عن الفلسطينيين، قائلاً: "يُصوَّر الفلسطيني على أنه وحش قاتل، في حين يتم تجاهل الجرائم التي تُرتكب بحقه يوميا. الإعلام شريك في تغذية هذا التشويه".
تجويع غزة
وسلّط الضوء على استخدام إسرائيل للجوع كوسيلة لإجبار الفلسطينيين على مغادرة غزة، وتساءل بغضب "لماذا يُمنع طفل من عبوة حليب؟ ما الذي يمكن أن تُشكّله تغذية مسنٍّ أو امرأة حامل من خطر على جيش الاحتلال الإسرائيلي؟".
وأشار إلى أن سكان القطاع اضطروا إلى أكل الأعشاب البرية وأعلاف الحيوانات في ظل شحّ الغذاء والدواء.
كما أكد الأسطل أنه من خلال مشروعه "حكايات من غزة"، كان يهدف إلى إظهار الجوانب غير المرئية من حياة الفلسطينيين بغزة في وسائل الإعلام.
وقال: "هنا، وخاصة في أوروبا، عندما يُذكر اسم غزة، لا يجري الحديث سوى عن القصف، والاعتداءات، والعنف. أما الحياة اليومية فلا تُعرض. ولهذا خطرت لي فكرة إنتاج الوثائقي حكايات من غزة".
وثيقة حية
وقال المخرج الفلسطيني إنه بعد بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، قرّر إعادة التصوير مع الأشخاص الذين التقاهم في سلسلة أفلامه الوثائقية السابقة، من أجل رؤية كيف غيّرت الحرب حياتهم، موضحا أنه أنجز خلال هذه المرحلة فيلما وثائقيا جديدا بعنوان "من أجل كرامة غزة"، يتناول قصص من تم تهجيرهم قسرا من القطاع.
وسرد أحد الأطفال المشاركين في الفيلم ذكرياته عن أيام الجمعة قبل الحرب، حين كانت العائلة تجتمع على الطعام، قائلا "اليوم كلهم جياع، لا يملكون شيئًا يأكلونه".
ودعا الأسطل الجميع إلى مشاهدة الفيلم لرؤية ما آلت إليه الحياة في غزة، مشددا على أنه "لا توجد في هذا الفيلم الوثائقي كلمة واحدة تنم عن الكراهية".
وأضاف "يتحدث في الفيلم أشخاص عاديون، فنانون، نساء، فتيات، صحفيون… يروون الحقائق، ويصفون أجواء الحرب، ويُقدّمون صورة عن غزة كما كانت قبل اندلاع العدوان".
ومنذ بداية الحرب على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كان الفنانون الفلسطينيون هدفاً لغارات الجيش الإسرائيلي، حيث وثق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ووزارة الثقافة الفلسطينية، في تقرير مشترك صدر في مارس/آذار الماضي، استشهاد 118 عاملا في الحقل الثقافي والفني بقطاع غزة خلال العام 2024، بغارات إسرائيلية.
وكان من أبرز العاملين في القطاع الفني والثقافي الذين قتلتهم آلة الحرب الإسرائيلية الفنانة التشكيلة محاسن الخطيب، والمنشد حمزة أبو قينص، وعضوة فرقة "أصايل وطن" للدبكة الشعبية تالا بعلوشة، والفنان التشكيلي رئيس منتدى الفن التشكيلي ثائر الطويل، والفنانة التشكيلية حليمة كحلوت، والفنان المسرحي محمد السلك، والممثل علاء قدوحة، والمخرج محمد خليفة، والمصور السينمائي مصطفى ثريا، وفق بيانات سابقة لوزارة الثقافة بغزة.عن : وكالة الأناضول
















أقلام وأراء

الإثنين 19 مايو 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

ثلاث قمم عربية في مواجهة المستعمرة

حمادة فراعنة

القمة العربية الثالثة التي تُعقد منذ حرب 7 أكتوبر 2023، الدموية التدميرية المتوحشة ضد الشعب العربي الفلسطيني في قطاع غزة:
1- قمة بغداد السبت 17 آيار مايو 2025، 2- قمة البحرين 16 آيار مايو 2024، 3- قمة القاهرة الطارئة غير العادية 4 آذار مارس 2025، وجميعها تناولت مأساة الشعب الفلسطيني وأوجاعه، والمجازر والقتل والتدمير من قبل قوات المستعمرة الإسرائيلية.
قمة بغداد الدورية العادية الـ34، أكدت في بيانها الختامي على" مركزية القضية الفلسطينية"، كونها قضية الأمة العربية، وعصب الاستقرار بالمنطقة العربية، حيث شدد قادتها على الدعم المطلق (المطلق بلا تردد) لحقوق الفلسطينيين غير القابل للتصرف، بما فيها حقهم في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة، وحق العودة والتعويض للاجئين والمغتربين الفلسطينيين (وهذا مهم التركيز والتمسك بحق العودة للاجئين) عودتهم إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وبيسان وبئر السبع.
دان قادة البلدان العربية الاجراءات والممارسات اللاشرعية من قبل المستعمرة الإسرائيلية (يصر البيان على ذكر كلمة "إسرائيل "، بينما قادة المستعمرة وأجهزتها وأحزابها لا يمكن أن يذكروا في بياناتهم وتصريحاتهم ومواقفهم كلمة "فلسطين "، فهي غائبة لدى الإسرائيليين.
كما دعوا لوقف فوري للحرب على غزة التي تزيد من معاناة المدنيين الأبرياء، مطالبين (لاحظوا مطالبين) المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية للضغط (فقط للضغط ) من أجل وقف إراقة الدماء، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق إلى جميع المناطق المحتاجة بغزة.
قمة البحرين العادية الـ33، أكدت على مكانة القضية الفلسطينية كقضية مركزية للعرب، وأهمية استمرار عمل اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المشتركة في جهودها المستهدفة وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وإلغاء الكارثة الإنسانية التي يُعاني منها أكثر من 1.30 مليون مواطن فلسطيني.
 قمة البحرين سبق وأن أكدت على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة فوراً ( التأكيد على كلمة فوراً)، وخروج قوات الاحتلال الإسرائيلي من جميع مناطق القطاع، ورفع الحصار المفروض، وإزالة المعوقات، وفتح المعابر أمام إدخال مساعدات إنسانية كافية، وتمكين منظمات الأمم المتحدة، وخصوصاً وكالة الأونروا، من العمل، وتوفير الدعم المالي لها للقيام بمسؤلياتها بحرية وأمان، مجددين الرفض القاطع لأي محاولات التهجير القسري للشعب الفلسطيني من أرضه بقطاع غزة والضفة الفلسطينية بما في ذلك القدس الشرقية.
وخلصوا إلى نتيجة في غاية الأهمية لقمة البحرين في آيار 2024، أي قبل سنة من اليوم، وهي "اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف إطلاق النار الفوري والدائم وإنهاء العدوان في قطاع غزة، وتوفير الحماية للمدنيين، وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين" ولم تتجاوب المستعمرة مع بيان ومواقف قمة البحرين، فتم عقد قمة القاهرة خاصة لفلسطين يوم 4 آذار مارس هذا العام 2025، والتي أكدت على مخرجات قمة المنامة العرببة يوم 16 آيار مايو 2024.
وأشارت إلى أهمية التعاون مع القوى الدولية والإقليمية بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية من أجل تحقيق السلام الشامل في المنطقة، وفي سياق العمل على إنهاء كافة الصراعات في الشرق الأوسط (العالم العربي)  مع تأكيد الاستعداد للانخراط الضروري مع الإدارة الأميركية، لاستئناف مفاوضات السلام  (معطلة منذ عام 2014 )، بغية التوصل إلى حل شامل للقضية الفلسطينية.
وأدانت سياسات التجويع والأرض المحروقة الهادفة لاجبار الشعب الفلسطيني على الرحيل عن أرضه، وإدانة القرار الصادر عن الحكومة الإسرائيلية بوقف إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة ، وغلق المعابر المستخدمة في أعمال الإغاثة، والتأكيد على أن تلك الإجراءات تعد انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة والإعراب عن رفض استخدام (المستعمرة) سلاح الحصار وتجويع المدنيين لمحاولة تحقيق أغراض سياسية.
ثلاث قمم عربية تحذيرية، ولا زالت المذابح والقتل والتدمير والاجتياح الإسرائيلي متواصلة لقطاع غزة.
............

قمة بغداد الدورية العادية الـ34، أكدت في بيانها الختامي على" مركزية القضية الفلسطينية"، كونها قضية الأمة العربية، وعصب الاستقرار بالمنطقة العربية، حيث شدد قادتها على الدعم المطلق (المطلق بلا تردد) لحقوق الفلسطينيين غير القابل للتصرف.



أقلام وأراء

الإثنين 19 مايو 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

مائة عام من الهدوء

د. أحمد رفيق عوض

تذكرون مقولة القائل إن التطبيع ما هو إلا قبول رواية "الآخر"، لم يعد الأمر كذلك، فالتطبيع هو القبول بالرواية واعتياد الموت والدمار والنزول عند شروط الآخر وطلباته، التطبيع أكبر من مجرد "قبول الرواية" وكأنها نوع من الجدل الذهني، فالتطبيع اليوم هو ما قاله عضو الكنيست عن الصهيونية الدينية حول قبول العالم قتل مئة فلسطيني دون تذمر أو شكوى أو استنكار، والتطبيع هو اعتياد مشاهد تدمير المدن ونسفها عن الخارطة، وهو ابتذال المعاني وانتهاك القانون وإهانة الإنسانية واحتقار الأديان، وهو أيضاً الانقلاب على المعايير وانتقاء الأخلاق واستخدام الشعارات بما يخدم السياسات.
لم يعد الأمر قبول رواية الآخر، بل تعداه إلى ما هو أكثر بكثير من ذلك، فالتطبيع هو أيضاً الاستسلام والخضوع للهيمنة والنفوذ، وهو التخلي عن الدور وعن الرؤية وعن المصلحة أيضاً، هو التطبيع مع مظاهر الدياثة العائلية في وسائل التواصل الاجتماعي، وهو التطبيع مع مشاهد الشذوذ والاحتفال به، وهو القبول بالعدوان على الرموز والمقدسات الإسلامية، وهو مكافأة العدو ومعاقبة الشقيق، وهو الاستدارة الكاملة للانتماءات الأصيلة بحثاً عن حماية مشكوك فيها أصلاً، والتطبيع هو التخلي والتولي عن الأهداف والمرجعيات، والتطبيع هو التظاهر بالحداثة والعالمية رغم الحصار والاستباحة وطلب الحماية والتمويل والشرعية من الخارج، والتطبيع هو القبول بالغربة في المنهاج المدرسي وعقم المنهج الجامعي والخضوع والتنكر للهوية الوطنية أو القومية الجامعة بحجة محاربة الكراهية والتطرف.
التطبيع هو سحب الدسم من الفكرة والجسد والدماغ، وهو فرض التسوية بالقوة وهو الاستعداء والاستعلاء والاستقواء دون مقاومة أو حتى التفكير بها.
التطبيع هو أن لا نجد الخيارات ونعدمها، وأن لا نجرب من جديد أو أن  لا نعتمد على مواردنا وكفاءاتنا وشعوبنا، التطبيع هو أن تقبل ما يعرض عليك دون نقاش أو جدل، وأن تقبل أن تكون أرضاً للملعب لا من اللاعبين.
التطبيع هو القبول بالعشوائية والارتجالية والعنف والفقر والجهل وعدم تداول السلطة وعدم السماح بالحوار وبشروط ومعايير الدولة الحديثة وشروط الحكم.
التطبيع بهذا المفهوم هزيمة فكرية وأخلاقية وسياسية وعسكرية، لأن التطبيع نقيض العلاقة الطبيعية، فهو إلغاء وإلحاق وضم من جهة وهو استنزاف واستنفاد من جهة أخرى، التطبيع ليس إرساء لعلاقة طبيعية بل هو الاسم الحقيقي لعلاقة تقوم على الإكراه والجبر بهدف الحماية أو الرضا أو الاحتلال أو كل ذلك مجتمعاً.
والتطبيع لا يقود إلى نتائج مفيدة أيضاً، لا يقود إلى مزيد من التنمية والاستقرار والتقدم، فهو علاقة غير طبيعية كما قلت، والتجربة الفلسطينية خير مثال على ذلك، فقد أفشل الاحتلال مسار التسوية بالإعلان عن الضم والتهجير، وأجهض مسار المقاومة بالتدمير، وعطل العمل بالقانون الدولي حتى لا نركن إليه أو نحتكم لديه، أما التجربة العربية في ذلك فلم تكن أفضل من ذلك، فالتطبيع أدى فيما أدى إليه في العالم العربي إلى مزيد من الاستقطاب الإقليمي والصراعات البينية وارتهان القرار الوطني والخروج على ثوابت الإقليم ولا أقول ثوابت غير ذلك. وبدا التطبيع في ذلك انتصاراً لإسرائيل وتراجعاً كبيراً للإقليم كله بكل ما فيه، وهو ما يدعو إلى النظر في كل شيء؛ النظام والثقافة والجمهور ومنظومات الإدارة والعمل. التطبيع لم يؤد إلى تعاون وشراكات وسلام وتسويات، بل إلى مزيد من التعقيد والتشابك. ببساطة لأن التطبيع علاقة لم تؤسس على الندّية والشراكة والاقتناع.
العلاقة غير السويّة هذه، هي التي أدت وستؤدي إلى ما نحن فيه من الضياع والتيه، فهذه العلاقة هي المسؤولة عن التصدعات السياسية الكبرى التي بدأت منذ أوائل الثمانينات، ويبدو أن الوقائع  التي تنكشف سراعاً تنبئ عن علاقات وصداقات قديمة جداً، ولم لا، فالهزيمة لا تأتي دفعة واحدة، بل هي تراكم الفشل والضعف والغياب والارتهان والاستلاب.
 أقول ذلك بمناسبة أن إسرائيل تمارس ضدنا حرباً سهلة ومريحة، فلا ضغوط أميركية، بل دعم مستمر وعلني، ولا اعتراضات إقليمية، ولا معارضة إسرائيلية كافية. ولهذا فإن إسرائيل – ولأسبابها المتعددة- ترى في الاستمرار بالحرب ضرورة ليس فقط للصورة العامة، وليس فقط لتحقيق النصر على أشباح، وإنما لأن الحرب مطلب أكبر من إسرائيل أيضاً، هذه الحرب تريد منها إسرائيل وأمريكا والغرب الاستعماري عموماً أن تحصل على هدوء في المنطقة لمئة عام على الأقل. التطبيع، بهذا المفهوم، جزء أساسي من هذا المسعى.

..............

التطبيع هزيمة فكرية وأخلاقية وسياسية وعسكرية، لأن التطبيع نقيض العلاقة الطبيعية، فهو إلغاء وإلحاق وضم من جهة وهو استنزاف واستنفاد من جهة أخرى، التطبيع ليس إرساء لعلاقة طبيعية بل هو الاسم الحقيقي لعلاقة تقوم على الإكراه والجبر.



أقلام وأراء

الإثنين 19 مايو 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

هل انقطع الرجاء من العرب؟

بهاء رحال

قمة بغداد التي عُقدت يوم السبت على وقع اتساع رقعة حرب الإبادة والدمار، والدم المسفوك في أرض غزة، بمذابح ومجازر غير مسبوقة، وتحت صيحات الاستغاثة والمساعدة، جاءت مخيبةً للآمال، فما خرج عنها إلا بعض البيانات الخجولة التي لا ترقى إلى مستوى واقع الإبادة، وعذابات الناس، والموت جوعًا الذي يخطف الأطفال والنساء والشيوخ.
لقد اجتمع العرب في بغداد، ولم تستطع الدول العربية مجتمعةً كسر الحصار، أو إدخال المساعدات الغذائية والدوائية لإنقاذ حياة الناس من الجوع الذي يتربص بهم، وقلة العلاج والدواء، وانتشار الأمراض. فكانت قمةً مخيبةً للآمال، ولنكن صادقين: لا أحد كان يعلّق الآمال على هذه القمة، فمنذ متى كانت القمم العربية تلبي طموحات الشارع العربي؟ ومنذ متى كانت القمم العربية تخرج بمواقف غير بيانات الشجب والإدانة؟
اجتماعات القمم العربية منذ سنوات طويلة، في نظر الشارع العربي، مجرد اجتماعات بلا مخرجات فاعلة؛ وقراراتها دائمًا دون التطلعات، وتوصياتها مجرد عبارات فضفاضة، تدغدغ العاطفة ولا تنفذ، لهذا فإن حجم التوقعات في كل مرة يضيق، وانحسر الأمل، ولم يعد المواطن يرى في تلك القمم جدوى، بل في الغالب لم يعد ينتظرها، ولا يستمع لبياناتها التي تكتب بحبر الخيبة.
ولأن واقع الحال المؤلم أكبر من لغة الخطابة والشعارات، فقد حملت هذه القمة انتكاسة أخرى فوق الانتكاسات، وقطعت الرجاء من تدخل فوري يوقف الإبادة ويكسر الحصار، ويوقف المذابح والمجازر التي ترتكب منذ أشهر طويلة، ليس أمام عين العرب فحسب، بل أمام عين العالم الواقف على الحياد.
وعلى هذا الشكل تنعقد القمم، وتتعاقب الاجتماعات في عواصم العرب، وتخرج بيانات الشجب والإدانة، ومن دون قرارات ترتقي لمنسوب الإبادة والدمار، والدماء التي تسيل كل لحظة، وصيحات الأطفال والأمهات، ولا شيء يتغيّر سوى أرقام السنوات ومواقع الانعقاد، بين عاصمة وأخرى، وفي السنوات الأخيرة بتنا نشهد تغيّراً في بعض القادة والرؤساء، ولم يتغير شيء في مخرجات القمم. فالعرب ما زالوا يكتبون بيانات الشجب والإدانة بحبر الخذلان.
بيانات لا تُسمن ولا تُغني من جوع، وشجبٌ واستنكارٌ لا يمنعان الموت جوعًا في غزة، وهذا حال القمم العربية في البدء، والنصف، والخاتمة.

............

اجتماعات القمم العربية منذ سنوات طويلة، في نظر الشارع العربي، مجرد اجتماعات بلا مخرجات فاعلة؛ وقراراتها دائمًا دون التطلعات، وتوصياتها مجرد عبارات فضفاضة، تدغدغ العاطفة ولا تنفذ.



أقلام وأراء

الإثنين 19 مايو 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الأهداف الاستراتيجية انهارت والفلسطينيون وجدوا أنفسهم في "مثلث برمودا سياسي"

جاكي حوجي

الكفاح المسلح الطويل لم يحقق نتائج، والمفاوضات فشلت مرة تلو الأخرى، والدبلوماسية بقيت عاجزة. في هذه الأثناء، انتقل العالم العربي إلى أجندة جديدة، بينما تواصل إسرائيل ترسيخ سيطرتها الفعلية على الضفة الغربية، وتدفع قدمًا بخطة ترحيل لسكان غزة دون أن تدفع ثمنًا سياسيًا.
هناك لحظات ينكمش فيها تاريخ كامل إلى شعور واحد بالعجز – وهذا هو حال الفلسطينيين اليوم. القمم التي عقدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع حكام السعودية وقطر والإمارات تبدو كأنها ذروة عصر جديد: مئات مليارات الدولارات استُثمرت في صفقات سلاح، بنى تحتية، واتفاقات اقتصادية.
لا يزال ترامب يلعب دورًا محوريًا في تشكيل "شرق أوسط أمريكي جديد"، هدفه إزاحة الصين وتقييد النفوذ الإيراني. لكن وسط هذه الاستثمارات الهائلة والرؤية الجديدة للمنطقة، بقيت قضية واحدة خارج الحسبان: لم يُعَد حتى مخطط أولي لإدخال مساعدات إنسانية إلى غزة.
القمة العربية التي انطلقت أمس (السبت) في بغداد، كسابقاتها في العقدين الماضيين، هي استمرار لتقليد الشعارات والعبارات الجوفاء التي لم تُترجم إلى أفعال. ممثلو الدول العربية لا يقدّمون آليات ضغط فعلية، ولا يدرسون اتخاذ خطوات عملية تجاه إسرائيل، في حين تُدفع القضية الفلسطينية – التي كانت ظاهريًا في قلب الوجود السياسي العربي – إلى الهوامش، وتُخفى خلف خطابات عديمة الجدوى.
في المشهد الحالي، تبرز ثلاثة إخفاقات استراتيجية؛ الأعمدة الثلاثة التي استندت إليها آمال الفلسطينيين انهارت:
1. الكفاح المسلح، الموصوف في الخطاب الديني والسياسي بـ"الجهاد من أجل الله"، وفي الرواية الإسرائيلية بـ"الإرهاب"، فقد شرعيته الإقليمية والدولية على حد سواء. لم تحقق فصائل المقاومة مكاسب سياسية، ولم تعزز الدعم الشعبي، بل أدت إلى المزيد من الدمار والمعاناة للفلسطينيين.
2. مسار المفاوضات، منذ اتفاقيات أوسلو، مرورًا بمحادثات كامب ديفيد ومؤتمر طابا، ووصولاً إلى عروض رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت، لم يُفضِ إلى أي تقدم ملموس. وكل مرة اقترب فيها أمل قيام دولة فلسطينية، جاء انهيار داخلي أو خارجي ليقضي عليه.
3. الركيزة الدولية – المتمثلة بقرارات الأمم المتحدة، محكمة لاهاي، الضغط الدبلوماسي من أوروبا، والقنوات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان – تآكلت في ظل استقطاب عالمي، مصالح إقليمية، وأولويات جديدة. أصبح "السعي إلى العدالة" مجرد مسرح تضامن فارغ، يقف فيه الفلسطينيون وحدهم على الخشبة.
حتى داخل إسرائيل، ورغم بعض الجهود من نشطاء ومثقفين وقلة من السياسيين اليساريين، لا يوجد اليوم أي طرح حقيقي لحل بديل. القيادة الإسرائيلية ترسّخ الوضع القائم، تستفيد من التواطؤ الإقليمي، ولا ترى حاجة لحل دائم. الاحتلال أصبح شفافًا، وتوقف عن إثارة الشعور بالإلحاح أو الحضور في الخطاب العام.
الصورة الراهنة تُظهر أن الفلسطينيين عالقون في "مثلث برمودا سياسي": الكفاح المسلح لم يُجدِ، المفاوضات فشلت، والدبلوماسية بلا أنياب. كل طريق كان يمكن أن يُرسم من خلاله مستقبل مختلف – أُغلق.
العالم العربي تغيّر، المجتمع الدولي منشغل بنفسه، وإسرائيل تواصل ترسيخ سيطرتها الفعلية ونظام الفصل العنصري في الضفة الغربية، وتدفع بخطة ترحيل في غزة دون ثمن سياسي أو تهديد فعلي يمكن أن يغيّر اتجاهها.
شعور الفلسطينيين بالعجز ليس جديدًا، لكن هذه المرة لم يعد مؤقتًا، بل صار جزءًا من الواقع ذاته. وكما في كل أزمة عميقة، قد يُنتج الوضع الراهن صحوة لا يمكن التنبؤ بحجمها وتداعياتها – إلا أن الشعب الفلسطيني يشهد اليوم انهيار أهدافه الاستراتيجية، في ظل غياب الرؤية والدعم، ويبقى أمام سؤال واحد يتردد صداه: إلى أين من هنا؟

عن "هآرتس"

...........

الصورة الراهنة تُظهر أن الفلسطينيين عالقون في "مثلث برمودا سياسي": الكفاح المسلح لم يُجدِ، المفاوضات فشلت، والدبلوماسية بلا أنياب. كل طريق كان يمكن أن يُرسم من خلاله مستقبل مختلف – أُغلق.

أقلام وأراء

الإثنين 19 مايو 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة بعد الحرب.. خارطة طريق لمواجهة التهجير وبناء مشروع وطني!!

د. أحمد يوسف

بعد حرب الإبادة على غزة ومخاطر التهجير القسري، يطاردنا أكثر من سؤالٍ يُشكل تحدِّياً استراتيجياً عمَّا يتوجب علينا أن نفعله كفلسطينيين، بعدما أصبح وجودنا في دائرة الاستهداف والخطر.
حقيقة، وفي ظل ما يشهده قطاع غزة من حرب إبادة ممنهجة وتدمير واسع، واستمرار خطر التهجير القسري، تتزاحم أسئلة المصير: ما العمل؟ وماذا تبقى لنا وبين أيدينا من عمل؟ وهل مشهدية الكارثة قادرة على تحريك رؤيتنا وتصويب مرتكزات الصمود؟ وهل بالإمكان ترشيد سلوكيات التناحة والعناد التي عليها قياداتنا السياسية والدينية لجسر هوَّة التشظي والانقسام؟ وهل وهل؟!
لا ادَّعي أني أملك مفاتيح الغيب وبصيرة الرأي، ولكني سأطرح ما أراه  جزءاً من رؤيةٍ استراتيجية شاملة، لما يتوجب فعله على مختلف المستويات:
أولاً: الوعي والتمسك بالهوية
* تعزيز الانتماء الوطني والتمسك بالحق في الأرض والعودة.
* مقاومة الروايات الصهيونية التي تسعى لتشويه تاريخ الفلسطينيين.
* رفض التهجير كخيار، لأنه يُمهد لاجتثاث جماعي للوجود الفلسطيني.
ثانيًا: الوحدة الوطنية
* إنهاء الانقسام السياسي فورًا على قاعدة المقاومة والثوابت.
* تشكيل قيادة وطنية موحدة تدير المرحلة بوعي ومسؤولية.
* تبني مبدأ الشراكة الوطنية وتمثيل الكلِّ الفلسطيني.
ثالثًا: تعزيز صمود الشعب
* دعم مبادرات إعادة الإعمار ذات الطابع المجتمعي وغير المشروط سياسيًا.
* تمكين العائلات من البقاء في أرضها، عبر الدعم الاقتصادي والنفسي.
* تأسيس شبكات دعم داخلية متماسكة ومستقلة.
رابعًا: المقاومة الذكية والشاملة
* الجمع بين المقاومة المشروعة للاحتلال والتحركات السياسية والدبلوماسية والثقافية.
* توثيق جرائم الاحتلال وتقديمها للمحاكم الدولية.
* توظيف الإعلام الرقمي بشكل منظم لكشف الحقائق وهز الرواية الصهيونية.
خامسا: الحراك الدولي والعربي
* بناء تحالفات مع الشعوب الحرة والمنظمات الداعمة للقضية.
* تفعيل دور الجاليات الفلسطينية والعربية في الخارج، وخاصة في أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي.
* فضح الأنظمة المتواطئة مع الاحتلال أو الممهدة للتطبيع والتهجير.
سادسا: التحرك القانوني والسياسي
* مقاضاة الاحتلال على جرائمه أمام المؤسسات الدولية.
* الضغط على السلطة الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها تجاه غزة.
* عدم القبول بأي تسوية تُفرِّط بالثوابت الوطنية أو تُشرعن الاحتلال.
وعليه؛ فإن صمود  النازحين ليس خياراً فقط، بل هو مشروع حياة، وركيزة لبناء مشروع وطني فلسطيني جديد، تنعقد في نواصيه عودة الاعتبار للمقاومة الفلسطينية بأشكالها المشروعة كأحد أدوات النضال والتأثير، والتمكين للنازحين من استعادة كرامتهم الإنسانية وحرياتهم.. وأولاً وقبل كلِّ شيءٍ، العمل بقوة  -وبكافةِ السبل- لمنع مخطط التهجير القسري من أن يتحقق.
ختاماً، إنَّ إسرائيل التي امتلكت كلَّ قدرات التفوق العسكري واستحوذت على حبل الناس، هي اليوم من يهدد صفحات تاريخنا وأركان هويتنا وشرعية البقاء على أرضنا التي باركها الله للعالمين، فيما نحن الفلسطينيين من خسرنا كلَّ شيء وأهم شيء وهو حبل الله المتين، وغدت مقومات وجودنا ومعها حصوننا كلُّها مهددةً من الداخل والجوار، في ظل اختلال موازين القوى، والذي يفرض علينا أن نعيد الحسابات قبل أن نجد أنفسنا في لحظة "ولات حين مناص"، وحينها لا يجدي العويل والبكاء على اللبن المسكوب.

................

ما العمل؟ وماذا تبقى لنا وبين أيدينا من عمل؟ وهل مشهدية الكارثة قادرة على تحريك رؤيتنا وتصويب مرتكزات الصمود؟ وهل بالإمكان ترشيد سلوكيات التناحة والعناد التي عليها قياداتنا السياسية والدينية لجسر هوَّة التشظي والانقسام؟