أحدث الأخبار

الخميس 18 سبتمبر 2025 2:09 مساءً - بتوقيت القدس

إطلاق المخطط الوطني التنموي المكاني الشامل

أطلق رئيس الوزراء محمد مصطفى، اليوم الخميس، المخطط الوطني التنموي المكاني الشامل، رؤية فلسطين نحو المستقبل 2050.

وقال مصطفى خلال كلمته في الفعالية التي نظمت بمدينة رام الله، إن هذا المخطط هو إعلان عن إرادة شعبنا المصمم على البقاء، وإرادة دولة قادرة على البناء، وليس مجرد وثيقة فنية، بل رؤية وطنية شاملة تمتد حتى عام 2050.

وأضاف: المخطط يغطي رؤيةً متكاملة للدولة التي نريد، بما في ذلك شبكات المواصلات، والاتصالات، ومصادر المياه، والطاقة، ومناطق التنمية الاقتصادية، والمراكز الحضرية الجديدة، والمرافق الحيوية على المستوى الوطني.

وأنجز المخطط تحت اشراف وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالشراكة مع وزارة الحكم المحلي والمؤسسات المجتمعية، بحضور عدد من الوزراء والقناصل والسفراء، والطواقم الفنية.

وتابع مصطفى: "يضع المخطط المكاني أمامنا ثلاث مهمات محددة يتم العمل على إنجازها على ثلاث مراحل: مرحلة التحضير لتجسيد الدولة، مرحلة تجسيد الدولة بما يسمح به الظرف الحالي، ثم مرحلة استكمال بناء الدولة بعد زوال الاحتلال."

وأشار الى أن هذا المخطط لا ينفصل عن واقعنا الصعب اليوم، بل ينطلق منه، ليضع تصورات عملية، وخطط ناجعة للتنمية المتوازنة.

ونقل رئيس الوزراء تحيات الرئيس محمود عباس ومباركته على هذا الإنجاز الوطني الكبير، موجها رسالة لأبناء شعبنا أن صموده يصنع لنا المستقبل.

كما قدم مصطفى، الشكر والتقدير لكل من أسهم في إعداد هذا المخطط الوطني، من مؤسسات وطنية وشركاء وداعمين، خاصة منيب المصري على دعمه لهذا البرنامج.

من جانبه قال القائم بأعمال ممثلية النرويج ايريك بيغراف: "لطالما دعمت النرويج التنمية الفلسطينية، ونحن فخورون بكوننا شركاء للسلطة الفلسطينية في التخطيط المكاني منذ بداية عام 1995."

وأضاف: "مع اقتراب موعد اجتماع لجنة المانحين والجمعية العامة للأمم المتحدة، تُرسل هذه الخطة رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي أن فلسطين لا تنتظر الاعتراف، إنها تعمل بنشاط على بناء مؤسسات دولة ذات سيادة."

فلسطين

الخميس 18 سبتمبر 2025 2:07 مساءً - بتوقيت القدس

محلل إسرائيلي يقول إن التقدم البري بمدينة غزة بطيء ومتعلق بوتيرة التهجير

قال محلل عسكري إسرائيلي، الخميس، إن التقدم البري في عملية للجيش يجري ببطء في مدينة غزة، ويتأثر بشكل كبير بوتيرة تهجير الفلسطينيين من المدينة.

وأضاف دورون كادوش المحلل في إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن "الفرقتين 162 و98 المهاجمتين لغزة من اتجاهين تواصلان التقدم ببطء".

ومنذ أسابيع، يكثف الجيش الإسرائيلي تفجير الأبراج السكنية والعمارات بالمدينة، في سياسة تهدف لإجبار الفلسطينيين على النزوح إلى مناطق جنوب القطاع.

وأشار كادوش إلى أن "كبار مسؤولي الجيش يطلقون على هذه المرحلة اسم مرحلة الاستقصاء".

وادعى أن الجيش "يتقدم خلال هذه المرحلة تدريجيًا دون التوغل في العمق"، زاعما أن مقاتلي حركة حماس المتحصنين في قلب المدينة يتراجعون "دون مواجهة مباشرة مع القوات، إذ يدرسون اتجاهات التحرك ويخططون لمزيد من الخطوات".

وأفاد كادوش أن "نطاق المناورة البرية يتأثر بشكل كبير بوتيرة إخلاء السكان"، مشيرا إلى أن الجيش أرجأ إدخال الفرقة 36 لعدة أيام "بسبب بطء عملية الإخلاء".

وتابع: "كان من المفترض أن تدخل الفرقة 36 مع الفرقتين الأوليين، لكن نظرًا لبطء الإخلاء تقرر تأجيل دخولها، ومع تزايد وتيرة الإخلاء يُتوقع انضمامها خلال الأيام المقبلة".

وذكر المحلل العسكري أن عمليات تهجير الفلسطينيين من المدينة "كان يمكن تسريعها"، مشيرًا إلى أن "مصادر في المؤسسة الدفاعية انتقدت قيادة المنطقة الجنوبية لفتحها طريق رشيد الساحلي فقط للإخلاء، ما تسبب في ازدحام مروري حال دون تسريع العملية، قبل أن يتم فتح طريق آخر أمس (في إشارة إلى شارع صلاح الدين)".

وزعم أن "معظم مسلحي لواء مدينة غزة التابع لحماس، أي نحو الثلثين، فروا من المدينة جنوبًا"، واتجهوا إلى ما سماها "مناطق إنسانية في جنوب القطاع بحسب تقديرات الجيش".

وعن مقاتلي حماس، قال كادوش، إنهم "نادرًا ما يتجولون في المناطق المفتوحة، إنهم يتحصنون، وكثير منهم تحت الأرض بانتظار قوات الجيش الإسرائيلي".

ونقلت صحيفة "جروزاليم بوست" العبرية، عن الجيش الإسرائيلي قوله إنه مع بدء العملية العسكرية ضد مدينة غزة الشهر الماضي كان عدد سكانها يزيد على المليون، مدعيا أن أكثر من 400 ألف شخص نزحوا منها بعد قصف مكثف استهدف عشرات الأبراج السكنية.

والثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه "شرع في اجتياح مدينة غزة بريا"، لكن شواهد ميدانية ومصادر محلية تؤكد عدم حدوث توغل بري.

ووفقا لشواهد ومصادر، يكثف الجيش قصفه المدفعي والجوي والنسف عبر روبوتات مفخخة، لإرهاب الفلسطينيين وإجبارهم على النزوح ضمن حرب إبادة وتهجير.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية في 8 أغسطس الماضي، خطة طرحها نتنياهو لاحتلال قطاع غزة بالكامل، بدءا بمدينة غزة.

وبدأ الجيش في 11 أغسطس، الهجوم على المدينة انطلاقا من حي الزيتون (جنوب شرق)، في عملية أطلق عليها لاحقا "عربات جدعون 2"، وتخلل الهجوم نسف منازل باستخدام روبوتات مفخخة، وقصف مدفعي، وإطلاق نار عشوائي، وتهجير قسري.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و141 قتيلا و165 ألفا و925 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 432 فلسطينيا بينهم 146 طفلا.

فلسطين

الخميس 18 سبتمبر 2025 1:57 مساءً - بتوقيت القدس

دولة الاحتلال تسجل معدلات هجرة سلبية غير مسبوقة

قالت صحيفة معاريف إن بيانات صادرة عن المكتب المركزي للإحصاء أظهرت إن دولة الاحتلال سجّلت العام الماضي هجرة سلبية بواقع 23 ألف مهاجر إلى خارج الأراضي المحتلة، في واحدة من المرات النادرة خلال المئة عام الماضية.

وأشارت الصحيفة إلى أن المعطيات أوضحت أن حوالي 25 ألف مهاجر وصلوا إلى الأراضي المحتلة، وحوالي 5 آلاف آخرين دخلوا في إطار برنامج لمّ شمل العائلات، كما عاد نحو 21 ألف إسرائيلي من الخارج، في حين غادر دولة الاحتلال حوالي 79 ألف مهاجر خلال العام نفسه، ما أدى إلى بقاء الرصيد سلبيا.

ونقلت الصحيفة عن الخبير الإحصائي والديموغرافي البروفيسور سيرجيو ديلا بيرغولا حيث قال: "هذه هي المرة الرابعة خلال المئة عام الماضية التي تشهد فيها إسرائيل هجرة سلبية"، مشيرا إلى أن المرات السابقة كانت في عشرينيات القرن الماضي، ثم في أوائل خمسينيات القرن الماضي بعد موجات هجرة كبيرة، ثم في أوائل ثمانينيات القرن الماضي بسبب التضخم والأوضاع الاقتصادية، فيما جاءت المرة الرابعة العام الماضي نتيجة الحرب.

وأضاف ديلا يرغولا أن دراسة بيانات المغادرين تكشف عن معطيات مثيرة للدهشة، موضحا: "اكتشفت أمرا مثيرا للغاية ومفاجئا جدا، نسبة غير اليهود الذين هاجروا من إسرائيل كانت مرتفعة جدا، وبلغت حوالي نصف إجمالي عدد المهاجرين، هؤلاء في الغالب إسرائيليون لا تعرّفهم الحاخامية كيهود، لكن يحق لهم بموجب قانون العودة أن يكونوا مقيمين في إسرائيل".

وبيّن للصحيفة أن لهذه الظاهرة عدة أسباب، منها أن مسؤولي الهجرة في إسرائيل يجعلون حياتهم "بائسة"، فضلا عن مغادرة البعض بسبب الحرب وشعورهم بانعدام الأمن الشخصي.

وأضاف أن جزءا من هؤلاء كان قد هاجر إلى الأراضي المحتلة بعد اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لكنهم الآن لا يشعرون بالأمان أو يقلقون من الوضع الاقتصادي، فيقررون العودة إلى أوطانهم أو الهجرة إلى بلد ثالث، مؤكدا أن هؤلاء يشعرون بانتماء أقل مقارنة باليهود المقيمين في البلاد.

وقال مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، الأربعاء، إن عدد السكان في دولة الاحتلال يقدر بحوالي 10 ملايين و148 ألف نسمة، من بينهم نحو 7 ملايين و758 ألف يهودي "78.5 بالمئة"، وحوالي 2 مليون و130 ألف عربي "21.5 بالمئة" وحوالي 260 ألف أجنبي.

ويشمل الإحصاء نحو 400 ألف فلسطيني في القدس الشرقية، التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمتها إليها عام 1980، في خطوة لا تعترف بها الأمم المتحدة.

وتشهد "إسرائيل" أوضاعا اقتصادية خانقة وانقسامات سياسية عميقة، ضمن تداعيات حرب الإبادة الجماعية التي تشنها بدعم أمريكي على قطاع غزة إضافة لعدونها بالضفة الغربية.

ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

وبدعم أمريكي، ترتكب دولة الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و141 شهيدا و165 ألفا و925 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 432 فلسطينيا بينهم 146 طفلا.

أحدث الأخبار

الخميس 18 سبتمبر 2025 1:55 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم مسكنين والمستعمرون يواصلون توسيع بؤرة استعمارية جديدة جنوب الخليل

هدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الخميس، مسكنين في حي الطيران، جنوب الخليل، وواصل المستعمرون توسيع بؤرة استعمارية جديدة شرق يطا جنوب الخليل.

وقال المواطن أكرم ابو شرخ إن الأهالي في تلك المنطقة يعانون بشكل كبير نتيجة اعتداءات المستعمرين اليومية والتي تشمل تدمير شبكات المياه والكهرباء، ومنع الطلاب من الوصول إلى مدارسهم.

وأضاف، أن قوات الاحتلال ومجموعات المستعمرين يفرضون على الأهالي حصارا ويمنعونهم من الخروج من مساكنهم ورعي أغنامهم.

أحدث الأخبار

الخميس 18 سبتمبر 2025 1:41 مساءً - بتوقيت القدس

30 شهيدا في مجازر ارتكبها الاحتلال في قطاع غزة منذ فجر اليوم

أعلنت مصادر طبية، أن حصيلة الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة منذ فجر اليوم الخميس، ارتفعت إلى 30 شهيدا.

ووصل إلى مستشفى الشفاء 20 شهيدا، وإلى مستشفى الأهلي العربي "المعمداني" شهيدان، وإلى مستشفى القدس شهيد، ومستشفى العودة 4 شهداء، ومستشفى شهداء الأقصى شهيد.

ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، إبادة جماعية في قطاع غزة، خلّفت 65,141 شهيدا، و 165,925 مصابا، معظمهم أطفال ونساء.

فلسطين

الخميس 18 سبتمبر 2025 1:23 مساءً - بتوقيت القدس

مصادر عسكرية إسرائيلية: مقتل جنديين وإصابة 8 بانفجار عبوة ناسفة في رفح

قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن جنديين قتلا وأصيب 8 بانفجار عبوة ناسفة في رفح جنوب قطاع غزة.

وفي وقت سابق هذا الشهر قتل 4 جنود إسرائيليين في تفجير عبوة ناسفة بدبابة في جباليا شمالي قطاع غزة.

وقالت مواقع إسرائيلية إن عبوة ناسفة ألقيت على طاقم الدبابة أطلقت النيران باتجاه قائد الدبابة، مما أسفر عن اشتعال النيران في الدبابة ومقتل جميع أفراد طاقمها.

وتأتي عمليات المقاومة هذه في ظل حرب إبادة يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 خلّفت 65 ألفا و141 شهيدا و165 ألفا و925 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 432 فلسطينيا بينهم 146 طفلا.

كما بدأ جيش الاحتلال في 11 أغسطس/آب الماضي، الهجوم على مدينة غزة انطلاقا من حي الزيتون (جنوب شرق)، في عملية أطلق عليها لاحقا "عربات جدعون 2″، وتخلل الهجوم نسف منازل باستخدام روبوتات مفخخة، وقصف مدفعي، وإطلاق نار عشوائي، وتهجير قسري.

فلسطين

الخميس 18 سبتمبر 2025 1:21 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تعمق عزلة غزة بقطع الإنترنت لليوم الثاني

تشهد مدينة غزة، الخميس، انقطاعا كاملا لخدمات الإنترنت والاتصالات الأرضية بفعل الاستهداف الإسرائيلي المتواصل للبنية التحتية في المدينة، ما يعمق عزلة الفلسطينيين وسط عدوان إسرائيل المستمر ومساعيها لاحتلال غزة وتهجير الفلسطينيين منها.

أعلنت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات الفلسطينية انقطاعا في خدمات الإنترنت الثابت والاتصالات الأرضية في مدينة غزة وشمال القطاع نتيجة تضرر عدة مسارات رئيسية جراء العدوان الإسرائيلي المستمر.

هذا الانقطاع الذي يستمر عادة لعدة ساعات أو أيام يعزل القطاع بشكل كامل عن العالم الخارجي، يمس بشكل مباشر القطاعات الحيوية التي تعمل أصلا في حدها الأدنى، مثل الدفاع المدني والإسعافات والمستشفيات، بالإضافة إلى تعطيل توزيع المساعدات الإنسانية وشل مظاهر الحياة اليومية.

فلسطين

الخميس 18 سبتمبر 2025 1:05 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة العالمية: مستشفيات غزة على حافة الانهيار

حذرت منظمة الصحة العالمية اليوم الخميس من أن مستشفيات غزة باتت "على حافة الانهيار" جراء توسيع العدوان البري الإسرائيلي في شمال قطاع غزة، وسط دعوات لوقف إطلاق نار فوري في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غبرييسوس في منشور على منصة "إكس": إن التوغل العسكري وأوامر الإخلاء في شمال غزة يؤديان لموجات نزوح جديدة، مضيفا أن المصابين وذوي الإعاقة لا يستطيعون الانتقال لأماكن آمنة، مما يعرضهم لخطر جسيم.

وأوضح أن المستشفيات المكتظة أصلا في شمال غزة على وشك الانهيار وتصاعد العنف يعوق الوصول إليها. ودعا إلى وضع حد فوري لهذه الظروف اللا إنسانية ووقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

في ذات السياق، قال المستشار الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عدنان أبو حسنة: إن إسرائيل دفعت معظم سكان قطاع غزة للتجمع في مساحة لا تتجاوز 10 كيلومترات مربعة.

وأضاف في مقابلة مع الجزيرة أن هناك انهيارا كبيرا للمنظومة الصحية والمساعدات الغذائية في قطاع غزة.

طالبت الـ"أونروا" في منشور عبر حسابها على منصة "إكس" بضرورة السماح لها بإدخال مساعداتها وتوزيعها بأمان وعلى نطاق واسع.

بدأت إسرائيل منذ الثلاثاء الماضي هجوما بريا على مدينة غزة في الشمال، وكثفت جهودها لإخلاء المدينة من المدنيين من خلال فتح طريق إضافي للمتجهين جنوبا.

يوجد مئات الآلاف من الأشخاص الذين يحتمون في المدينة، والكثير منهم مترددون في الانصياع لأوامر إسرائيل بالتحرك بسبب الأخطار على طول الطريق، والظروف القاسية ونقص الغذاء في المنطقة الجنوبية، والخوف من التهجير الدائم.

تسيطر إسرائيل على جميع المنافذ المؤدية إلى غزة، وتقول إنها تسمح بدخول ما يكفي من المساعدات الغذائية إلى القطاع، الذي تواصل فيه عدوانها منذ نحو عامين، كما تدعي أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تسرق المساعدات، وهو ما تنفيه الحركة.

ترتكب إسرائيل بدعم أميركي منذ الـ7 من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 64 ألفا و964 شهيدا، و165 ألفا و312 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 428 فلسطينيا منهم 146 طفلا.

فلسطين

الخميس 18 سبتمبر 2025 1:05 مساءً - بتوقيت القدس

الادعاء العام الإسباني يفتح تحقيقا بجرائم إسرائيل في غزة

أعلن المدعي العام للدولة في إسبانيا، ألفارو غارسيا أورتيث، أن سلطات مدريد فتحت تحقيقا عما إذا كانت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة تشكّل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

وأوضح بيان النيابة العامة الإسبانية أن التحقيق يهدف إلى تحديد ما إذا كانت أفعال إسرائيل يمكن أن تندرج ضمن جرائم الإبادة الجماعية أو الجرائم ضد الإنسانية، المنصوص عليها في القانون الجنائي الإسباني.

وقال البيان "أصدر النائب العام للدولة مرسوما يقضي بتشكيل فريق عمل للتحقيق في انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان في غزة"، وذلك بهدف "جمع أدلّة ووضعها بتصرّف الجهات المختصة، وبالتالي احترام التزامات إسبانيا فيما يتعلق بالتعاون الدولي وحقوق الإنسان".

وأضاف البيان أن "هذه المبادرة التي اتخذها مكتب المدعي العام الإسباني تأتي استجابة لتوصيات تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة المكلفة من قبل للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية، التي تحث الدول الأطراف على التعاون مع التحقيق الذي يجريه مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية".

وأشار البيان إلى أن الخطوة تأتي انسجاما مع التزامات إسبانيا الدولية ودعمها للتدابير الاحترازية التي أمرت بها محكمة العدل الدولية في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة في غزة.

واستند القرار إلى القانون الأساسي للسلطة القضائية، الذي يمنح المحاكم الإسبانية صلاحية النظر في جرائم ارتُكبت خارج حدودها، إذا وُجد المتهمون على الأراضي الإسبانية أو كانوا مقيمين فيها.

وفي العام 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف في حق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وتعد إسبانيا من الدول التي انضمت إلى الإجراءات التي بدأتها دولة جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، التي تتهم إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" في قطاع غزة.

وفي مايو/أيار 2024، اعترفت إسبانيا بالدولة الفلسطينية، وأعلنت دول غربية أخرى، بينها بريطانيا وفرنسا وأستراليا وكندا وبلجيكا، اعتزامها الاعتراف بفلسطين، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الجاري.

ومن أصل 193 دولة عضوا بمنظمة الأمم المتحدة، يعترف 149 بلدا بالدولة الفلسطينية التي أعلنتها القيادة الفلسطينية في المنفى عام 1988.

فلسطين

الخميس 18 سبتمبر 2025 12:43 مساءً - بتوقيت القدس

العمليات الفردية.. هاجس إسرائيلي متجدد بين الضفة وغزة

تشهد الضفة الغربية مؤشرات متزايدة على عودة العمليات الفردية التي يصفها الاحتلال الإسرائيلي بـ 'إرهاب الذئاب المنفردة'، في ظل سلسلة هجمات توزعت بين القدس وطولكرم وتلال القدس.

دفعت هذه العمليات والأحداث والتي كان آخرها الهجوم المسلح في القدس، وإلقاء عبوة ناسفة قرب البوابة العسكرية 'نيتساني عوز' قرب طولكرم صوب جيب عسكري للاحتلال، إلى جانب عملية الطعن في فندق كيبوتس تسوفا غرب القدس، المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية إلى رفع حالة التأهب والبحث في إجراءات ردع جديدة.

فرقة "يهودا والسامرة" خلال تنفيذ عملية لمصادرة الأسلحة والوسائل القتالية التي قد تُستخدم في الأعمال المسلحة.

فرقة "يهودا والسامرة" خلال تنفيذ عملية لمصادرة الأسلحة والوسائل القتالية التي قد تُستخدم في الأعمال المسلحة.

قوات الاحتلال تقوم بهدم منزلين في قرية عقبة بالقرب من طوباس، يعودان لشهيدين نفذا عملية إطلاق نار قبل عام أدت إلى مقتل مستوطن.

قوات الاحتلال تقوم بهدم منزلين في قرية عقبة بالقرب من طوباس، يعودان لشهيدين نفذا عملية إطلاق نار قبل عام أدت إلى مقتل مستوطن.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة 'يديعوت أحرونوت'، حذرت أوساط في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تزايد العمليات الفردية ضد قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

قوات من لواء "بنيامين" قامت بمداهمة وإغلاق منازل محمد طه ومثنى عمر، اللذين نفذا عملية القدس التي أسفرت عن مقتل 6 إسرائيليين.

قوات من لواء "بنيامين" قامت بمداهمة وإغلاق منازل محمد طه ومثنى عمر، اللذين نفذا عملية القدس التي أسفرت عن مقتل 6 إسرائيليين.

أحدث الأخبار

الخميس 18 سبتمبر 2025 12:35 مساءً - بتوقيت القدس

وفد دولة فلسطين يعقد اجتماعاً مع نائب المفوض السامي لحقوق الإنسان في جنيف

عقد وفد دولة فلسطين الرسمي اجتماعاً مع نائب المفوض السامي لحقوق الإنسان ندى الناشف، بمشاركة مندوب دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير إبراهيم خريشي، ووزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، وعضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية خولة الأزرق.

قدم خريشي إحاطة شاملة حول الوضع السياسي الراهن والاستحقاقات الأممية المرتقبة خلال الشهر الجاري، مؤكداً على ضرورة قيام المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني في ظل استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي يتعرض لها قطاع غزة.

عرضت الخليلي الأوضاع العامة وتداعيات العدوان على النساء، مشيرة إلى تفاقم المجاعة وما خلفته من تهديد مباشر لحياة المدنيين، وخاصة النساء والأطفال، والانهيار الشامل في القطاع الصحي نتيجة استهداف المستشفيات والبنية التحتية.

كما تطرقت الخليلي إلى منع الاحتلال لجنة التحقيق في جرائم العنف الجنسي من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية، مشددة على الحاجة الماسة إلى تقارير دورية من المفوضية تعكس الواقع الميداني بدقة.

في ختام الاجتماع، سلمت الخليلي درع القدس عاصمة المرأة العربية إلى نائب المفوض السامي، فيما جدد وفد دولة فلسطين دعوته إلى تعزيز آليات الرصد والمساءلة الدولية.

فلسطين

الخميس 18 سبتمبر 2025 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

العفو الدولية تنشر قائمة شركات عالمية تساعد إسرائيل في إبادة غزة

كشفت منظمة العفو الدولية عن قائمة تضم 15 شركة عالمية تساعد إسرائيل في جريمة الإبادة الجماعية والتجويع ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، وغيرها من انتهاكات الاحتلال للقانون الدولي.

وشملت القائمة التي نشرتها المنظمة اليوم في تقرير موجز، الشركتين الأميركيتين متعددتي الجنسيات "بوينغ" (Boeing) ولوكهيد مارتن (Lockheed Martin)، وشركة البرمجيات الأميركية "بالانتير تكنولوجيز" (Palantir Technologies). كما شملت الشركة الصينية هيكفيجن (Hikvision)، والشركة الإسبانية المصنعة "كونستروكثيونس إي أوكسيليار دي فيرّوكارّيلس" (CAF) والشركة الكورية الجنوبية العملاقة "إيتش دي هيونداي" (HD Hyundai)، وشركة التكنولوجيا الإسرائيلية "كورسايت" (Corsight)، وشركة المياه المملوكة للدولة الإسرائيلية ميكوروت (Mekorot).

كالامار: يجب إنهاء الإبادة في غزة فوراً، فالكرامة الإنسانية ليست شيئاً يمكن التفاوض عليه.

كالامار: يجب إنهاء الإبادة في غزة فوراً، فالكرامة الإنسانية ليست شيئاً يمكن التفاوض عليه.

وضمت القائمة ايضا شركات السلاح الإسرائيلية إلبيت سيستمز (Elbit Systems) ورافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة (Rafael Advanced Defense Systems) وشركة صناعات الفضاء الإسرائيلية (IAI). وتعليقا على ذلك، قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار إنه "آن الأوان كي تضع الدول والمؤسسات العامة والشركات والجامعات وغيرها من الجهات الخاصة، حدا لإدمانها القاتل على الأرباح والمكاسب الاقتصادية بأي ثمن".

فلسطين

الخميس 18 سبتمبر 2025 12:13 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تدعو إلى "أيام غضب عالمية" ضد العدوان على غزة وكسر الحصار

أطلقت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الخميس، نداءً عالمياً للتضامن مع قطاع غزة في مواجهة ما وصفته بـ"العدوان الصهيوني وجرائم الإبادة والتجويع".

دعت الحركة إلى تصعيد الحراك الشعبي والطلابي والنقابي في مختلف أنحاء العالم، نصرةً لسكان القطاع المحاصرين منذ نحو عقدين.

وقالت الحركة في بيان رسمي، إن أيام الجمعة والسبت والأحد المقبلة (19 و20 و21 أيلول/ سبتمبر) ستكون "مسيرات غضب عالمية" ضد الاحتلال وداعميه.

أحدث الأخبار

الخميس 18 سبتمبر 2025 12:09 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 65,141 والإصابات إلى 165,925 منذ بدء العدوان

ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 65,141 شهيدا، و165,925 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

أوضحت مصادر طبية، اليوم الأربعاء، أن من بين الحصيلة 12,590 شهيدا، و 53,884 مصابا، منذ 18 آذار/ مارس الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشارت إلى أن 9 شهداء وأكثر و33 إصابة من منتظري المساعدات وصلوا إلى المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش إلى 1,060 شهيدا، وأكثر من 7,207 إصابة.

وبينت، أنه وصل إلى المستشفيات 79 شهيدا (بينهم 13 شهيدا جرى انتشالهم)، و282 مصابا خلال الساعات الـ 24 الماضية.

فلسطين

الخميس 18 سبتمبر 2025 11:49 صباحًا - بتوقيت القدس

لندن.. مشاهير يدعون للتضامن مع فلسطين بمواجهة الإبادة الإسرائيلية

وجه عدد كبير من المشاهير والنجوم العالميين، دعوات لدعم فلسطين والتضامن معها في مواجهة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ عامين.

ومن بين المشاهير، المغنية الأمريكية بيلي إيليش، والممثلون؛ الإيرلندي كيليان مورفي، والأمريكي خواكين فينيكس، والإسباني خافيير باردم.

أطلق المشاهير دعواتهم في مقطع فيديو عُرض قبل حفل 'معًا من أجل فلسطين' الذي أُقيم في لندن الأربعاء، واستهلوا كلماتهم بذكر كلمة 'فلسطين'.

وقال الممثل برايان كوكس، بطل مسلسل 'الخلافة': 'يجب علينا أن نقول الحقيقة باسم الشعب الفلسطيني'.

أما الفنان الكوميدي البريطاني ستيف كوغان، فأكد أنه 'من المهم أن ترفع صوتك الآن، لا بعد أن ينتهي كل شيء، الآن بينما تجري الأحداث'.

وأردف مشددا: 'اضغط على حكومتك، وادعم من يقومون بحملات سلمية، طالب بوقف إطلاق النار، أوقف القتل'.

وشارك في الفيديو أيضًا كل من فينيس أوكونيل، وبينيلوبي كروز، وناتاشا روثويل، وشارون هورغان، وبيندكت وونغ، وبيتر غابرييل، وملالا يوسفزاي، وروبي كاور.

أما الحفل، الذي بُث مباشرة عبر الإنترنت وجُمع خلاله تبرعات خُصصت لصالح مؤسسات مثل جمعية التعاون Taawon، وجمعية إغاثة أطفال فلسطين PCRF، وجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية PMRS.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل - بدعم أمريكي مطلق - إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و62 قتيلا و165 ألفا و697 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 432 فلسطينيا بينهم 146 طفلا.

أحدث الأخبار

الخميس 18 سبتمبر 2025 11:37 صباحًا - بتوقيت القدس

هيئة الأسرى: الاحتلال ينفذ سياسة ممنهجة ضد الأطفال لتحطيم طفولتهم أثناء اعتقالهم وداخل السجون 

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عقب زيارة محاميتها لسجن "عوفر" أن الأسرى الأشبال يعيشون ظروفًا اعتقالية بالغة القسوة، تفتقر لأدنى مقومات الحياة الإنسانية، في مشهد يعكس سياسة ممنهجة تستهدف الطفولة الفلسطينية وتحاول تدمير مستقبلها.

وأوضحت الهيئة في بيان صادر عنها اليوم الخميس، أنّ الاحتلال يحتجز مئات الأطفال داخل السجون، حيث يُزجّ بهم في غرف مكتظة وظروف بيئية وصحية متردية، ويُحرمون من حقهم في التعليم والعلاج، ويتعرضون لاعتداءات جسدية ونفسية متكررة، إضافة إلى سياسة العزل والتفتيش المستفزة التي تُمارس بحقهم بشكل يومي.

وأكدت أن إدارة السجون تتعمّد إهمال أوضاعهم الصحية وحرمانهم من الرعاية الطبية، فيما تقدَّم لهم وجبات طعام سيئة، ويُجبرون على العيش في بيئة تهدد نموهم الجسدي والنفسي. كما يتعرض العديد منهم لتحقيقات قاسية وابتزازات متواصلة تهدف إلى كسر إرادتهم.

أحدث الأخبار

الخميس 18 سبتمبر 2025 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

"الحكم المحلي" تستنكر اقتحام قوات الاحتلال لبلدية بيت أمر شمال الخليل

استنكرت وزارة الحكم المحلي، اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الخميس، مبنى بلدية بيت أمر شمال الخليل، ومنع موظفي البلدية من الدخول اليها، اضافة للاستيلاء على "دروون" للتصوير يستخدمه قسم الهندسة، إلى جانب تسليم ثلاثة موظفين من البلدية تباليغ لمراجعة مخابراته.

واعتبرت الوزارة في بيان صادر عنها، هذا الاقتحام اعتداءً صارخا على مؤسسات الحكم المحلي الوطنية وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي ولكافة الأعراف والمواثيق التي تكفل الحماية للمؤسسات المدنية، في خطوة يهدف الاحتلال من خلالها إلى تقويض دور الهيئات المحلية وعرقلتها عن القيام بواجباتها الوطنية والخدماتية تجاه أبناء شعبنا.

وأكدت، على وقوفها الكامل إلى جانب بلدية بيت أمر وكافة هيئاتنا المحلية، مشددة أنها ستواصل دعمها لتمكينها من الاستمرار بأداء رسالتها.

فلسطين

الخميس 18 سبتمبر 2025 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير الخارجية المصري: غزة ستبقى حية رغم الحصار والعدوان

استضافت العاصمة المصرية، القاهرة، مساء الأربعاء، فعالية خاصّة نظمتها وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، تحت عنوان "استجابة مصر للكارثة الإنسانية: معاً لإبقاء غزة حيّة". وذلك تكريماً للدور الإنساني البارز الذي يضطلع به الهلال الأحمر المصري في دعم الشعب الفلسطيني بقطاع غزة.

وفي كلمته، أكد وزير الخارجية والهجرة، بدر عبد العاطي، أنّ: "مصر كانت في طليعة الدول التي قادت الاستجابة الإنسانية منذ اندلاع الأزمة في غزة، حيث قدمت ما يقارب 70 بالمئة من إجمالي المساعدات التي وصلت للقطاع".

وأوضح أنّ: "معبر رفح ظل مفتوحاً من الجانب المصري لإدخال المساعدات وإجلاء الجرحى، إلى أن استهدفت إسرائيل الجانب الفلسطيني للمعبر، ما دفع القاهرة إلى تحويل المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم رغم القيود الإسرائيلية".

وتابع: "دعونا نعمل معاً لإبقاء غزة حيّة شاء من شاء وأبى من أبى، ولن تستطيع إسرائيل مهما أوتيت من قوة أن تقتلع هذا الشعب الباسل والصامد من أرضه"، فيما شدّد على أنّ: "ما يحدث في القطاع يرقى إلى جرائم الإبادة بفعل مجاعة مصطنعة وحصار شامل؛ وأنّ الهدف هو التهجير وتصفية القضية الفلسطينية، وهو ما ترفضه مصر بشكل قاطع".

كذلك، أشار الوزير إلى أنّ: الوساطة المصرية ما تزال مستمرة لوقف نزيف الدم والتوصل إلى تهدئة مستدامة، مؤكداً أن الحل السياسي يبقى الأساس، عبر تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس.

من جانبها، أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي، مايا مرسي، أنّ: "الجهود الإنسانية المصرية تجاه فلسطين ممتدة منذ عام 1948"، مشيرة إلى أنّ: "الهلال الأحمر المصري يمثل الذراع الوطني لنقل المساعدات، بفضل شبكة تضم أكثر من 35 ألف متطوع".

وأضافت مرسي، أنّ: "مصر نجحت في إيصال أكثر من 570 ألف طن من المساعدات الإنسانية منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تشمل الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية".

وفي السياق نفسه، قدّمت المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، أمل إمام، عرضاً مرئيا، حول حجم ونوعية المساعدات وآليات إيصالها، فيما تضمن البرنامج عرض فيلم وثائقي يوثق شهادات فلسطينيين عن أثر الجهود المصرية، واختتمت الفعالية بتكريم عدد من متطوعي الهلال الأحمر المصري، عرفاناً بدورهم المحوري في دعم غزة في أصعب الظروف الإنسانية.

أحدث الأخبار

الخميس 18 سبتمبر 2025 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

12 شهيدا بينهم 9 في مدينة غزة بنيران وقصف الاحتلال منذ فجر اليوم

استشهد 12 مواطناً بينهم 9 في مدينة غزة منذ فجر اليوم الخميس، في قصف ونيران الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت مصادر طبية، باستشهاد مواطن وإصابة آخرين في غارة مسيرة للاحتلال على حي الرمال غربي مدينة غزة، كما أصيب عدد من المواطنين في استهداف طيران الاحتلال مجموعة من المواطنين قرب مطعم بالميرا غرب مدينة غزة.

وفي مخيم البريج وسط قطاع غزة، استشهد 4 مواطنين وأصيب 10 آخرين في استهداف الاحتلال منزلا في منطقة بلوك 7 بالمخيم.

وفي مدينة خان يونس، استشهدت مواطنة نازحة من بلدة بيت لاهيا برصاص الاحتلال في مدينة حمد شمال المدينة.

وأشارت مصادر طبية، إلى أن نحو 99 مواطناً استشهدوا يوم أمس الأربعاء، نتيجة الغارات وعدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزة، ما أسفر عن دمار واسع وخسائر بشرية كبيرة بين النازحين.

فلسطين

الخميس 18 سبتمبر 2025 11:05 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين: تعامل إسرائيل مع غزة كعقار اعتراف بمخطط الإبادة والتهجير

اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية، الخميس، أن تعامل إسرائيل مع قطاع غزة كعقار تجاري اعتراف رسمي بمخططات الإبادة والتهجير.

جاء ذلك في بيان وصل ردا على تصريحات لوزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، قال فيها إن "إعادة إعمار قطاع غزة، ستتحول إلى استثمار مربح، بعد أن نفذنا مرحلة الهدم بالفعل".

وأضاف سموتريتش: "الخطة الآن على طاولة الرئيس (الأمريكي) دونالد ترامب، وبدأت مفاوضات مع الأمريكيين في كيفية تقاسم النسب على الأرض، لأننا أنفقنا الكثير من المال على هذه الحرب".

وفي يوليو/تموز الماضي أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة تجاوز حجم الدمار بالقطاع بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية، 88 بالمئة من مساحته البالغة نحو 360 كيلومترا مربعا.

وقالت الخارجية الفلسطينية: "ننظر بخطورة بالغة للدعوات الإسرائيلية التحريضية التي تتعامل مع قطاع غزة كعقار قابل للبيع أو التقسيم أو الحصحصة".

وعدت الخارجية ذلك "إمعانا في ارتكاب جرائم الإبادة والتهجير، واعترافات رسمية بنوايا الاحتلال لتدمير كامل قطاع غزة وتحويله إلى أرض غير صالحة للحياة، وبما يكشف أيضاً بوضوح عن مخططات تهجير الفلسطينيين منه".

ولطالما تحدثت إسرائيل عن تهجير الفلسطينيين تحت مزاعم "هجرة طوعية"، بينما جعلت من قطاع غزة بيئة طاردة بهدف تمرير مخطط التهجير من خلال مواصلتها الإبادة الجماعية وتدمير مقومات الحياة، وإطباق حصار وإغلاق المعابر، وتجويع ممنهج.

وأضافت الخارجية: "قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين وفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ونرفض جميع تلك الدعوات التي تتعامل مع القطاع كمجرد أرض خالية وكأنها مطروحة للبيع أو القرصنة في مزاد ولاة الاستعماريين العنصريين".

وحذرت من "مخاطر التقاعس الدولي والعجز في وقف تلك الجرائم وحماية المدنيين الفلسطينيين"، مطالبة "بسرعة التدخل لإجبار الحكومة الإسرائيلية على وقف عدوانها ضد الشعب الفلسطيني وإنقاذ ما تبقى من مصداقية للنظام العالمي والقائمين على تطبيق مواثيقه وقوانينه".

ونددت الخارجية "بإقدام إسرائيل على تعميق جريمة الإبادة واستخدام التجويع (في قطاع غزة) كسلاح في الحرب".

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة وتمنع دخول أي مواد غذائية أو أدوية أو مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

وفي 22 أغسطس/آب الماضي أعلنت منظمة "المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي" (آي بي سي) عبر تقرير حدوث المجاعة في مدينة غزة (شمال)"، وتوقعت أن "تمتد إلى مدينتي دير البلح (وسط) وخان يونس (جنوب) بحلول نهاية سبتمبر/ أيلول الجاري.

وتسمح إسرائيل أحيانا بدخول كميات محدودة جدا من المساعدات لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين ولا تنهي المجاعة، لا سيما مع تعرض معظم الشاحنات للسطو من عصابات تقول حكومة غزة إن إسرائيل تحميها.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و62 قتيلا و165 ألفا و697 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 432 فلسطينيا بينهم 146 طفلا.

أحدث الأخبار

الخميس 18 سبتمبر 2025 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الأمن يصوّت اليوم على مشروع قرار يطالب بوقف إطلاق النار في قطاع غزة

يصوّت مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، على مشروع قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر والمدمّر.

وفي نهاية آب/ أغسطس، أطلق الأعضاء المنتخبون مناقشات بشأن مشروع القرار، رداً على إعلان الأمم المتحدة رسمياً عن المجاعة في قطاع غزة.

يدعو مشروع القرار، الذي سيُطرح للتصويت بعد ظهر اليوم، إلى إنهاء القيود على دخول المساعدات الإنسانية، مطالباً في الوقت ذاته بـ"وقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار في غزة"، إضافة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين.

وأكد خبراء شركاء للأمم المتحدة في آب/ أغسطس حدوث مجاعة في جزء من القطاع، فيما اتهمت لجنة تابعة للأمم المتحدة إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" في غزة.

وفي عام 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير جيشه السابق يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال الإسرائيلي جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، خلّفت 65 ألفا و62 شهيدا و165 ألفا و697 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 432 مواطنا بينهم 146 طفلا.

عربي ودولي

الخميس 18 سبتمبر 2025 10:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة وتورّطها في الإبادة الجماعية في غزة

واشنطن - "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

في السادس عشر من أيلول 2025، أصدرت لجنة تحقيق أممية مستقلة تقريرًا مفصلًا خلص إلى أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة تنطبق عليها معايير الإبادة الجماعية كما وردت في اتفاقية الأمم المتحدة. هذا التقرير أثار جدلًا واسعًا حول مسؤولية الدول الداعمة لإسرائيل، وعلى رأسها الولايات المتحدة، وما إذا كان دعمها السياسي والعسكري يُعد تواطؤًا أو مساهمة فعّالة في الجرائم المرتكبة.

اللجنة، برئاسة نافي بيلاي، وثّقت في تقريرها مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال، إلى جانب التدمير الممنهج للبنية التحتية الحيوية وفرض قيود خانقة على دخول المساعدات الإنسانية. كما استعرضت اللجنة تصريحات لقادة إسرائيليين فسّرتها على أنها تعبّر عن نية مبيّتة لاستهداف المجموعة الفلسطينية بوصفها جماعة قومية، وهو عنصر مركزي في تعريف جريمة الإبادة الجماعية.

هذا التحوّل في توصيف الصراع من مجرد انتهاكات لحقوق الإنسان إلى جريمة إبادة جماعية يعكس تصعيدًا نوعيًا في الخطاب الأممي، ويضع مسؤوليات ثقيلة على عاتق المجتمع الدولي، الذي دُعي لاتخاذ إجراءات عملية لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين.

أوجه الدعم الأميركي ودلالاته القانونية

إن العلاقة بين الولايات المتحدة والحرب على غزة لم تعد قابلة للتأويل. فهي، من خلال الدعم العسكري المباشر والتسهيلات الدبلوماسية، تُسهم في تمكين إسرائيل من الاستمرار في حربها. فمنذ 7 أكتوبر 2023، أبلغت إدارتا جو بايدن ودونالد ترمب الكونغرس بصفقات تسليح ضخمة لإسرائيل، تجاوزت قيمتها 23 مليار دولار، وتضمّنت نقل ذخائر وأنظمة قتالية متطورة وحتى استنفار مخزونات الطوارئ الأميركية في المنطقة.

هذا الدعم لا يقتصر على السلاح، بل يشمل استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لإجهاض مشاريع قرارات تدعو إلى وقف إطلاق النار أو فتح تحقيقات مستقلة، مما حال دون تحرّك دولي أكثر فاعلية. ويرى خبراء القانون الدولي أن هذا السلوك يُشكّل غطاءً دبلوماسيًا يحمي السياسات الإسرائيلية ويحول دون المساءلة الدولية.

 التواطؤ والمساءلة في ضوء القانون الدولي

وفقًا للقانون الدولي، لا تقتصر المسؤولية على من يرتكب الجريمة مباشرة، بل تشمل من يقدّم الدعم المادي أو السياسي إذا كان يعلم أو يُفترض به أن يعلم أن هذا الدعم سيُستخدم في ارتكاب انتهاكات جسيمة. وبناءً على ذلك، فإن تقديم الأسلحة والذخائر، إضافة إلى الحماية الدبلوماسية المتكررة، يمكن أن تُعدّ أدلة على التواطؤ، لا سيما إذا ثبت وجود علم مسبق أو توقّع معقول لنتائج هذا الدعم.

إلّا أن تحويل هذه الأدلة إلى إدانة قانونية يتطلب مسارًا معقدًا أمام المحاكم الدولية، حيث تُعد إثبات النية من أعلى العتبات القانونية، وغالبًا ما تصطدم هذه الجهود بـالفيتو الأميركي داخل مجلس الأمن أو بعدم اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، خاصة وأن الولايات المتحدة ليست عضوا في المحكمة أو من الذين ينضوون تحت بروتوكول روما. 

الأفعال التي تعزّز شبهة التورط الأميركي

العديد من المؤشرات تقوّي من الحجة بأن الولايات المتحدة ليست مجرد داعم سياسي، بل شريك فعلي في تمكين الانتهاكات، ومنها:

  • الإخطارات المتكررة للكونغرس بصفقات سلاح ضخمة خلال     فترة الحرب؛
  •  
  • نقل ذخائر ومعدات ثقيلة ذات طابع هجومي؛
  •  
  • الفيتو الأميركي ضد مشاريع قرارات أممية لوقف الحرب     أو فتح ممرات إنسانية؛
  •  
  • التصريحات العلنية الداعمة للعملية العسكرية     الإسرائيلية؛
  •  
  • الزيارات السياسية رفيعة المستوى بين البيت الأبيض     والحكومة الإسرائيلية، ومن أبرزها لقاءات نتنياهو في واشنطن، رغم صدور     مذكّرات توقيف بحقه بسبب ارتكابه جرائم حرب.

يُضاف إلى ذلك تبريرات الإدارة الأميركية – خاصة من الحزب الجمهوري – التي ترى في إسرائيل حليفًا استراتيجيًا لا غنى عنه، رغم أن سلوك تل أبيب العسكري يثبت – مرارًا – أنها المصدر الرئيسي للتهديد في المنطقة، كما ظهر في عملياتها المتعددة ضد سوريا ولبنان واليمن وإيران.

تحوّل النقاش: من "هل ارتُكبت إبادة؟" إلى "كيف نمنع التواطؤ؟"

صحيح أن إثبات أن واشنطن كانت تنوي ارتكاب إبادة أو رغبت في حدوثها أمر قانوني بالغ التعقيد، لكن تقرير اللجنة الأممية غيّر طبيعة النقاش. فالسؤال الآن لم يعد يتمحور حول ما إذا كانت إسرائيل قد ارتكبت إبادة، بل: ما الذي يجب أن تفعله الدول الداعمة كي لا تكون متواطئة؟

هذا التحوّل يفتح الباب أمام ضغوط متزايدة من منظمات حقوقية وحكومات غربية قد تطالب واشنطن بتعليق أنواع معينة من الدعم العسكري، لا سيما القنابل ذات القدرة التدميرية العالية التي تُستخدم في مناطق مدنية مكتظّة.

الولايات المتحدة في مواجهة استحقاق دولي وقانوني

الأدلة التقنية والميدانية التي جمعتها لجنة الأمم المتحدة ، تضع الولايات المتحدة في موقع لا تُحسد عليه، إذ تواجه اليوم تحديًا قانونيًا وأخلاقيًا وسياسيًا. فهل يمكن لواشنطن أن تواصل دعمها لإسرائيل، في الوقت الذي تصدر فيه هيئات دولية رسمية توصيفًا لما يحدث في غزة باعتباره إبادة جماعية؟

الإجابة على هذا السؤال ستُرسم من خلال تفاعل معقّد بين الكونغرس الأميركي، والقضاء، والضغط الدولي، فضلًا عن المتابعة القانونية المستمرة. 

أحدث الأخبار

الخميس 18 سبتمبر 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم منزلا في فروش بيت دجن شرق نابلس

هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، منزلا في قرية فروش بيت دجن شرق نابلس.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية ترافقها جرافة، وداهمت وسط القرية وهدمت منزلا يعود للمواطن عباس مفلح حاج محمد، وتقدر مساحته بنحو 100 متر مربع.

يشار إلى أن قوات الاحتلال أخطرت في وقت سابق بهدم عدد من المنازل في المنطقة.

أقلام وأراء

الخميس 18 سبتمبر 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الاعتراف دون فعل لا معنى له

من المتوقع خلال الدورة السنوية المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة أن تعترف عدة دول أوروبية رئيسية بدولة فلسطينية. والسؤال المطروح هو كيف يمكن ترجمة هذا التطور المهم إلى واقع ملموس، بما يُمكّن الفلسطينيين من تحقيق طموحهم الوطني في إقامة دولة؟
 
من القضايا الرئيسية التي قد تتصدر جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة الحرب المدمرة المستمرة في غزة والصيحة الدولية العالية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة لإنهاء معاناة الفلسطينيين في إطار حلّ الدولتين. ما سيجعل النقاش في الأمم المتحدة حول الدولة الفلسطينية أكثر فعالية وأهمية هو توقع اعتراف عدة قوى غربية، بما في ذلك المملكة المتحدة وفرنسا وكندا وأستراليا وبلجيكا والبرتغال، رسميًا بدولة فلسطينية، لتنضم بذلك إلى إسبانيا وأيرلندا والنرويج التي اعترفت بفلسطين العام الماضي.
ومع ذلك، ورغم أهمية هذا الاعتراف، إلا أنه يبقى رمزيًا ما لم تتخذ جميع الأطراف المعنية العديد من التدابير الحاسمة لمعالجة الأسباب الأربعة التالية التي تقف وراء إخفاق تحقيق حلم إقامة مثل هذه الدولة.
أولاً، بذلت إسرائيل كلّ ما في وسعها، وخاصة الآن بدعم من إدارة ترامب، لمنع حدوث ذلك.
ثانياً، لم تبذل السلطة الفلسطينية جهداً يُذكر لإنشاء حكومة تمثيلية شرعية وجهاز سياسي يستجيب للاحتياجات العامة، على الرغم من اعتراف 147 دولة بها بالفعل.
ثالثاً، قدمت الدول العربية، على الرغم من دعمها العلني، بعض الدعم المالي، لكنها لم تبذل أي جهد متضافر على مر السنين لتحقيق الفكرة.
ورابعاً، لم تتخذ الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية تدابير جوهرية لضمان تنفيذها.
ولتمهيد الطريق إلى الدولة الفلسطينية بشكل واقعي سيتعين على الدول التي اعترفت بالفعل بدولة فلسطينية وتلك التي تخطط للقيام بذلك اتخاذ تدابير جوهرية والبقاء على المسار الصحيح لإنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة سياسياً وفعّالة. ومع ذلك، ينبغي أن يتوقعوا أن إسرائيل ستقاوم جهودهم بشدة وستضغط على الولايات المتحدة لاستخدام ثقلها لمنع مثل هذه النتيجة.

دور الدول الأوروبية
لا يمكن المبالغة في أهمية الدور الذي تلعبه الدول الأوروبية في دعم الاستقلال الفلسطيني. يجب ألا يتوقف دعمها عند الاعتراف؛ بل عليها التركيز على الجوانب الجوهرية لما هو مطلوب للنهوض بالدولة الفلسطينية. وتشمل التدابير الواجب اتخاذها:
تقديم الدعم الاقتصادي المباشر للمؤسسات والبنية التحتية الفلسطينية مع ضمان المساءلة.
إبرام اتفاقيات تجارية ثنائية مع الفلسطينيين لتعزيز اقتصادهم بما يمنحه استقلالية عن إسرائيل.
الدفع نحو تعزيز وضع المراقب ومشاركة فلسطين في الهيئات الدولية مع توفير المنتديات القانونية للسعي إلى القبول الدولي والحقوق.
رفع مستوى التمثيل الفلسطيني في عواصمهم إلى مستوى دبلوماسي أعلى.
تمويل حملات دبلوماسية عامة في عواصمهم لحشد الدعم للدولة الفلسطينية.
توفير التدريب والدعم لقوات الأمن الداخلي الفلسطينية بالتنسيق مع إسرائيل إلى أقصى حد ممكن للحفاظ على النظام والاستقرار.

السلطة الفلسطينية
يجب على السلطة الفلسطينية الآن أن تستيقظ على واقعها المرير وأن تُدرك أن الدولة المستقلة ستبقى مجرد شعار ما لم تتخذ الخطوات التالية:
أولاً، ينبغي إجراء انتخابات جديدة. يجب دعوة جميع الفصائل الفلسطينية للمشاركة طالما التزمت بحل سلمي للصراع مع إسرائيل. ويجب على الفلسطينيين أن يظهروا وحدة الهدف وأن يتخلوا عن المقاومة العنيفة التي لم تعمل إلا لصالح إسرائيل على مر السنين.
ثانيًا، على السلطة الفلسطينية تأكيد اعترافها بإسرائيل والالتزام بالدخول في مفاوضات سلام دون قيد أو شرط. هذا ليس استسلامًا لأهواء إسرائيل؛ بل على العكس، سيضع إسرائيل في موقف دفاعي، إذ لن يكون لديها أي مبررات مشروعة في نظر المجتمع الدولي لرفض المبادرة الفلسطينية.
ثالثًا، على السلطة الفلسطينية الانخراط بفعالية في الدبلوماسية العامة من خلال تعزيز التواصل الدبلوماسي واستخدام وسائل الإعلام والعلاقات العامة لإظهار استعدادها للحوار وتشكيل الرأي العام العالمي بشكل إيجابي لزيادة الدعم للقضية الفلسطينية.
رابعًا، عليها إثبات التزامها بالمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، وهو أمر أساسي للدول الغربية التي تخطط للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
خامسًا، ينبغي طرح خطط التنمية الاقتصادية لكسب الثقة الدولية، مما سيشجع العديد من الدول الداعمة للقضية الفلسطينية على تقديم المساعدات المالية.
سادسًا، على القادة الفلسطينيين الترويج بنشاط للوسائل السلمية لتسليط الضوء على القضية الفلسطينية وكسب مكانة أخلاقية مرموقة دوليًا.

دور الدول العربية
يجب على الدول العربية أن تلعب دورًا أكبر بكثير من أي وقت مضى في دعم القضية الفلسطينية، لا سيما وأنها ترتبط ارتباطًا مباشرًا بطبيعة علاقتها المستقبلية المنشودة مع إسرائيل. ولتحقيق هذه الغاية، ينبغي على الدول العربية، بقيادة المملكة العربية السعودية، العمل بتناغم وتوجيه رسالة واضحة مفادها أن علاقاتها مع إسرائيل تتوقف بشكل مباشر على إيجاد حل ودي للصراع.
ينبغي على الدول العربية، بقيادة المملكة العربية السعودية، ما يلي:
التأكيد بجلاء على أنه لن تُطبّع أي دولة عربية أخرى علاقاتها مع إسرائيل ما لم يكن هناك مسار واضح يُفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة.
تهديد إسرائيل بأن استمرار انتهاكاتها لحقوق الإنسان الفلسطيني سيؤدي إلى قطع العلاقات الدبلوماسية، وخاصة مع الدول الموقعة على اتفاقيات إبراهيم.
تقديم مساعدات مالية مُستهدفة للحكم والبنية التحتية الفلسطينية، مع التركيز على مشاريع التنمية المستدامة، واستخدام النفوذ الاقتصادي الجماعي لتشجيع الدول الأخرى على دعم الدولة الفلسطينية.
فتح سفارات فلسطينية جديدة أو تحديث السفارات القائمة في العواصم العربية.
دعم فلسطين في الساحة القانونية الدولية من أجل نيل حقوقها والاعتراف بها، وتعزيز الرواية الفلسطينية ومكانتها في وسائل الإعلام العربية والدولية.
مواءمة السياسات الإقليمية لدعم الجهود الدبلوماسية الفلسطينية والعمل من خلال هيئات الأمم المتحدة والمحادثات السرية وتبني تدابير لتقليل الاحتكاكات بين إسرائيل والفلسطينيين ومنع المواجهات.
سيكون من المضلل للغاية القول إن اتخاذ جميع التدابير المذكورة أعلاه سيوفر إبحارًا سلسًا نحو تحقيق دولة فلسطينية. فإسرائيل، بسيطرتها الكاملة على الضفة الغربية وغزة، وخاصة في ظل الحكومة الحالية بقيادة نتنياهو، وبدعم قوي من ترامب، لن تتردد في أي شيء لتخريب أي جهد من شأنه أن يعزز احتمالات إقامة دولة فلسطينية. ومع ذلك، وعلى الرغم من صعوبة المعركة، فإن الجهود المتضافرة والمتسقة التي تبذلها جميع الأطراف ستؤدي في النهاية إلى تغيير جذري في مسار الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني.
لقد ثبت أنه بعد 80 عامًا من الصراع العنيف، فإن استراتيجية نتنياهو المتمثلة في الحفاظ على حالة من العداء المستمر وتحقيق مكاسب تدريجية قد استنفدت الآن مسارها. هذا وقد فشلت استراتيجية المقاومة الفلسطينية أيضًا. لقد أثبت هجوم حماس والحرب الإسرائيلية الانتقامية أنه لن يكون هناك سلام إسرائيلي – فلسطيني دائم دون حلّ الدولتين.
ستنتهي حكومة نتنياهو ورئاسة ترامب، لكن الواقع الفلسطيني لن يتلاشى أبدًا. لن يُحدث قرار دول أوروبا الغربية الاعتراف بدولة فلسطينية تغييرًا تاريخيًا إلا إذا تبع اعترافها خطوات ثابتة وملموسة وظلت مصممة على تحقيق الدولة الفلسطينية بغض النظر عن تغيّر الأوقات والظروف.
——————————————————————————————————————
ولتمهيد الطريق إلى الدولة الفلسطينية بشكل واقعي سيتعين على الدول التي اعترفت بالفعل بدولة فلسطينية وتلك التي تخطط للقيام بذلك اتخاذ تدابير جوهرية والبقاء على المسار الصحيح لإنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة سياسياً وفعّالة


أقلام وأراء

الخميس 18 سبتمبر 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا: يوم شربت الأرض الدماء حتى ارتوت

وليد العوض

قبل غروب شمس السادس عشر من أيلول عام 1982، وعلى امتداد ثلاثة أيام طويلة جدًا، شهد العالم أجمع مذبحة مروعة تعرض لها أبناء شعبنا في مخيمي صبرا وشاتيلا. كانت مقدماتها مؤلمة، وقائعها أكثر إيلامًا، أما أحداثها الدامية فما زالت منقوشة على جدار القلب المثخن بالوجع، تسكن ثنايا الضلوع، محفورة في ملفات الذاكرة التي لم تعد تتسع للألم، تستحضر الدمع المتحجر في المُقل، كما تستحضر لحظات الغضب المتطاير كاللهب.
في ذلك اليوم، قبل 43 عامًا، كانت دبابات العدو الإسرائيلي التي اقتحمت بيروت بعد حصار دام 88 يومًا تصب حمم قذائف مدافعها وصواريخها على بيوت المخيمين المتهالكة. القناصة المتمركزون على أسطح العمارات العالية في دوار السفارة الكويتية ومباني المدينة الرياضية، وأزيز الرصاص من كواتم الصوت، في ساعات المجزرة الأولى، يحصد الرؤوس دون ضجيج، كان القتلة المجرمون يستخدمون السواطير والخناجر لتبقر البطون تحت وابل من قذائف الإنارة التي غطى بها جيش الاحتلال سماء المخيمين، لينير طريق القتلة. زجاجات الخمر كانت متناثرة على طاولات القتلة قرب ملجأ آل مقداد في منطقة الحرش، والجنازير والحبال التي التفت على عجل حول مجموعات أُطلقت على رؤوسهم الرصاصات بلا رحمة. جثث الشهداء تختلط مع إطارات السيارات على مدخل المخيم قرب حاجز أجنادين، وصرخات الأطفال وأنين الجرحى على حافة الموت قبل أن تحلق أرواحهم نحو عنان السماء. رؤوس الأطفال وأطرافهم المقطوعة ملقاة في برك من الدم خلف دكان الدوخي، والفتيات بعمر الورود مقتولات بوحشية وسادية العصر، وأكوام الشهداء تتكوم في خنادق تمتد على مئات الأمتار بطول الألم وعمق الحزن، ويغطيها تراب الجرافات D9 التي استدعيت على عجل لطمس معالم الجريمة في مقبرة جماعية اتسعت لآلاف الضحايا.
بين هذا وذاك، كان هناك شباب لم تتجاوز أعمارهم العشرينات، وأعدادهم بالعشرات، استبسلوا وتفانوا حتى نفد الرصاص من بنادقهم. قاتلوا بشجاعة حتى لا تكون المجزرة أفظع وأوسع، فأنقذوا عشرات الآلاف، ونقلوهم من زقاق إلى زقاق نحو مستشفى غزة، ومن ثم إلى حديقة الصنايع وسط مدينة بيروت. كلها مشاهد ما تزال حاضرة تسكن أعماق الذاكرة وسويداء القلب، لن تمسحها السنين الطوال. كيف يمكن للمرء أن ينسى لحظات موته وحياته في آن، خاصة وهو يعيش منذ عامين لحظات مماثلة في أتون حرب الإبادة الجماعية التي نتعرض لها في قطاع غزة منذ عامين؟ إنها ذات المشاهد وذات الضحايا، كما أن المجرمين هم ذاتهم. اليوم تمر الذكرى الـ 43 لمجزرة صبرا وشاتيلا، التي لا يمكن نسيانها بكل فصولها ولحظاتها المرعبة في أزقتها. تعرفت هناك على الموت فغدا صديقًا أتعايش معه إلى جانب أبناء شعبنا هنا في غزة هذه الأيام. هناك كنت شابًا فتياً، وهناك بين الأزقة المتداخلة رحل أحبة كثيرون وأصدقاء شجعان ما زلت أذكرهم ولم أنساهم، كما لن أنسى تلك اللحظات المحفورة في ذاكرتي. كانت ثلاثة أيام قاسية وصعبة ومرة، فيها شربت الأرض الدماء حتى ارتوت، فقد كان الماء مختلطًا بالدم، كما الخبر مغموسًا بالدماء.
*رئيس لجنة اللاجئين في المجلس الوطني

أقلام وأراء

الخميس 18 سبتمبر 2025 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

بوابات العزل

يعود أصل كلمة "غيتو" إلى اسم الحي اليهودي في مدينة البندقية الإيطالية، وعلى غرار اسم الحي أنشأ النازيون تجمعات خاصة لليهود أطلقوا عليها اسم "غيتوهات"، وتمت محاصرتها بالبوابات والجدران والأسلاك. في الضفة الفلسطينية والقدس يحدث ذلك بحق الفلسطينيين من قبل الكيان المحتل، ففي مطلع الألفية الثانية قامت حكومة شارون ببناء جدار الفصل العنصري الذي وضع المدن الفلسطينية في عزلة شاملة، وبعد السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ باشرت حكومة نتنياهو بوضع بوابات حديدية على مداخل المدن، ثم امتدت البوابات فباتت تفصل المدينة الواحدة عن القرى المحيطة بها، ومع كل يوم يستفيق الفلسطيني على إقامة بوابات جديدة، وصارت بأعداد مهولة تجاوزت ١٢٨٠ بوابة ملوّنة بالأصفر والبرتقالي والأخضر والأسود، ولكل لون من هذه الألوان ما يشير إلى طبيعة البوابة والغرض منها؛ فمنها ما يُفتح لساعات معينة في اليوم، ومنها ما هو مغلق بالكامل طوال الوقت، ومنها ما يحيط بالتجمعات الاستيطانية ومعسكرات جيش الاحتلال.
على هذا النحو بات الفلسطيني يعيش في مدن وقرى معزولة بالجدران الأسمنتية، والبوابات الحديدية، والحواجز العسكرية، ونقاط التفتيش الممتدة على طول مساحة الضفة الفلسطينية، وبهذه الإجراءات العنصرية أصبحت حياة الفلسطيني محاصرة قهرًا وظلمًا واضطهادًا وإبادة.
فقد تعمّد الاحتلال نصب مئات البوابات الحديدية حول كل مدينة، وفي الأشهر الأخيرة تزايدت بشكل كبير، حتى صارت حياة الفلسطيني ترزح داخل "غيتوهات"، وبات الطريق من الخليل إلى بيت لحم أو رام الله أو جنين يمر من خلال مئات البوابات التي لا تُفتح مرة واحدة، بل قد تقطع الطريق البوابات المغلقة بين شارع وشارع، فتعود مثقلاً بالفشل ومشقة الطريق، وقد لا تعود إلى نقطة انطلاقك لأن البوابة التي خرجت منها قد أُغلقت، فتجد نفسك مع طابور من البشر عالقين بين البوابات المقفلة والحواجز المغلقة والجنود الحاقدين.
خنق كامل لكل أشكال الحياة؛ هذا ما يفعله الاحتلال على الأرض وفق سياسات عنصرية واضحة، تهدف إلى قهر حياة الفلسطيني ودفعه نحو الهجرة الطوعية، كما يزعمون، من خلال تعمّدهم شلّ الحياة بكل جوانبها من خلال الواقع القائم بقوة العنصرية والتطرف وبكل صور حصار الحياة المفروضة بقوة الاحتلال.
—————————————————————————
على هذا النحو بات الفلسطيني يعيش في مدن وقرى معزولة بالجدران الأسمنتية، والبوابات الحديدية، والحواجز العسكرية، ونقاط التفتيش الممتدة على طول مساحة الضفة الفلسطينية، وبهذه الإجراءات العنصرية أصبحت حياة الفلسطيني محاصرة قهرًا وظلمًا واضطهادًا وإبادة.



أقلام وأراء

الخميس 18 سبتمبر 2025 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

قمة الدوحة: قطر تربح الصورة وغزة تحترق بانتظار الفعل

مروان إميل طوباسي

انعقدت القمة العربية– الإسلامية الطارئة في الدوحة بعد العدوان الإسرائيلي على الأراضي القطرية، لتمنح الدوحة فرصة ثمينة لتكريس حضورها الإقليمي كوسيط محوري، لكنها لم تغيّر شيئاً في جوهر المأساة الفلسطينية. قطر ربحت الصورة والمكانة، أما فلسطين فما زالت تنتظر الفعل وهي تحترق.
القمة أظهرت قدرة قطر على تحويل الأزمة إلى رصيد دبلوماسي عبر ثلاثة مسارات أساسية تتمثل في تثبيت دورها كوسيط في ملفات غزة والأسرى بغطاء عربي– إسلامي، تحويل الاعتداء الإسرائيلي إلى فرصة لتعزيز مكانتها كلاعب إقليمي لا يمكن تجاوزه، وإبراز قيادتها في لحظة تراجع قوى عربية تقليدية، غير أن هذه النجاحات بقيت في حدود الرمز والصورة، لا في مستوى تغيير قواعد الصراع.
أما فلسطين، فقد حضرت في الخطاب أكثر من الفعل، البيان الختامي اكتفى بدعم لفظي وشجب عام، دون أي إجراءات عملية لحماية الشعب الفلسطيني أو مواجهة الاحتلال ومشروعه المتدحرج في تنفيذ واقع "اسرائيل الكبرى". لم يُطرح حتى تحرك حيوي كطلب نقل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى جنيف لمواجهة الفيتو الأميركي ضد حضور القيادة الفلسطينية. كما غاب تماماً ملف التطبيع مع إسرائيل، فلم يُوجّه أي تحذير للدول الموقعة على اتفاقيات مع دولة الاحتلال. هذا الصمت المقصود تحت ذريعة " تجنب انقسام الموقف"، إلا أنه كشف أيضاً عن ازدواجية المعايير، إدانة الاعتداء على قطر، وتجاهل احتراق قلب فلسطين.
لم يطل الوقت حتى جاءت الرسالة الإسرائيلية– الأميركية المقابلة، فقد زار وزير الخارجية الأميركي روبيو إسرائيل فور انتهاء القمة، ليمنح الاحتلال غطاءً سياسياً قبل أن يتوجه إلى الدوحة متقمصاً دور الوسيط. بالتوازي، أعلنت حكومة الاحتلال الفاشي استكمال هجومها البري على غزة، لتقول بوضوح، إن الميدان يسبق أي دبلوماسية. هكذا تحترق غزة تحت سياسة الأرض المحروقة، بينما تُباع دماء الفلسطينيين كورقة في مفاوضات أميركية– إسرائيلية مكشوفة.
اليوم المشهد يكشف معادلة قاسية، واشنطن وتل أبيب تتقاسمان الأدوار، الأولى تضبط الخطاب السياسي وتوزع وعود الوساطة، والثانية تنفذ على الأرض مشروع الإبادة والاقتلاع. أما القمم العربية– الإسلامية، فتبقى رهينة البيانات الرمزية، عاجزة عن تحويل الغضب إلى فعل.
 إن قمة الدوحة منحت قطر مكسباً إعلامياً ودبلوماسياً، لكنها لم تضع فلسطين في قلب جدول الأولويات الذي يستدعي حماية شعبنا وأرضنا. غزة ما زالت تحترق والاستيطان والضم يأكل الأرض، ليس فقط بنيران الطائرات والدبابات والمدافع وإرهاب الدولة والمستوطنين، بل أيضاً بصمت المجتمع الدولي الرسمي وعجز النظام العربي. وما لم يتحول هذا الصمت إلى فعلٍ ضاغط يوقف الابادة والتجويع ويفرض مساءلة وعقوبات ومقاطعة ولغة خشنة على الاقل، ستبقى إسرائيل تفرض معادلتها، نار على الأرض، ووساطة كاذبة على الطاولة بشراكة مع البيت الأبيض.
المفارقة أن قمة الدوحة، برغم ما حملته من نوايا معلنة لدعم غزة، لم تُترجم إلى موقف عملي يوقف جرائم العدوان أو يردع إسرائيل. بل على العكس، استغلت حكومة الاحتلال نتائج القمة لتؤكد أمام الداخل الإسرائيلي وأمام حلفائها أن "لا أحد يستطيع أن يوقفنا"، وأن العرب والعالم سيكتفون بالبيانات، فيما تُحرق غزة على مرأى الجميع.
ما يجري اليوم ليس صراعاً عسكرياً محدوداً، بل عملية مركبة تستهدف تفكيك غزة وتصفية القضية الوطنية التحررية لشعبنا، ولا أحد من شعبنا سيكون في مأمن من ذلك المخطط. فإلى جانب الإبادة والتهجير، هناك هدف أبعد يتمثل في إعادة صياغة المشهد الفلسطيني الداخلي بما يخدم أجندة إسرائيل وحلفائها. وهنا يصبح الحريق في غزة جزءاً من معركة أوسع، تمتد من ميادين القتال إلى قاعات التفاوض.
إن اللحظة الراهنة تكشف بوضوح، انه لا يمكن الرهان على الوساطات الأميركية المزعومة، ولا على قمم عربية بلا أدوات ضغط حقيقية. وحدها إرادة الشعوب، وحركة تضامن دولية متصاعدة ومؤثرة على صناعة القرار السياسي بالغرب بترجمة نوايا الاعتراف بدولة فلسطين الى إجراءات تقوض الى وقف جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وإنهاء الاحتلال أولاً، وقادرة على قلب المعادلة وفرض مسار جديد لا يقوم على استجداء العدالة، بل على انتزاعها.

أقلام وأراء

الخميس 18 سبتمبر 2025 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الترحيل المستحيل

بن معمر الحاج عيسى

لم تعد تل أبيب قادرة على إنكار حقيقة أن المخططات التي وضعتها حكومتها منذ الأشهر الأولى للحرب لترحيل جماعي لأهل غزة نحو الجنوب ومن ثم دفعهم إلى خارج القطاع قد اصطدمت بجدار صلب من الرفض الإقليمي والدولي والإنساني، فقد اعترفت جهات إسرائيلية رسمية بأن ما رُوّج له باعتباره حلًا استراتيجيًا للصراع قد فشل حتى في أبسط تفاصيله، إذ لم تعثر إسرائيل على دولة واحدة تقبل استيعاب الفلسطينيين سواء بصفة لاجئين أو كمقيمين دائمين، وحتى حين برزت حالات فردية من الفلسطينيين الذين أبدوا استعدادًا للهجرة لم ينجح الاحتلال في إيجاد ملاذ لهم، ليكشف ذلك حجم العزلة السياسية التي تعيشها إسرائيل وعمق المأزق الذي وضعت نفسها فيه. ورغم هذا الفشل الصريح فإن العقل السياسي والأمني في تل أبيب ما زال يفتش عن مخرج، والخيارات المطروحة أمامه كلها مليئة بالتناقضات والمخاطر، فالخطوة الأولى التي تنوي الحكومة الإسرائيلية الإقدام عليها هي محاولة الاستعانة بغطاء أميركي أكبر يتيح لها ممارسة ضغط مباشر على دول إفريقية أو أوروبية أو حتى بعض دول أميركا اللاتينية لاستيعاب أعداد من الفلسطينيين تحت مسمى برامج إعادة توطين طوعي أو مساعدات إنسانية مشروطة. غير أن هذا الاحتمال يواجه عقبة واقعية واضحة هي أن أي دولة تقبل بهذا الدور ستجد نفسها في مواجهة غضب شعبي داخلي واتهام بأنها شريك في مشروع تهجير قسري يرقى إلى مستوى الجريمة الدولية، وهو ما يجعل هذه الفرضية ضعيفة الحظوظ حتى وإن أغدقت واشنطن وتل أبيب أموالًا طائلة.
 أما السيناريو الثاني الذي تدرسه إسرائيل فهو تكثيف سياسة الدفع الداخلي نحو الجنوب عبر توسيع المنطقة العازلة واعتبار مناطق واسعة من الشمال والوسط «مناطق عسكرية مغلقة» لا تصلح للعيش، ما يدفع السكان قسرًا إلى التكدس في رقعة جغرافية صغيرة أشبه بمعسكرات مكتظة، وهنا تراهن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على أن الاختناق المعيشي والضغط النفسي قد يدفع بمرور الوقت أعدادًا أكبر إلى البحث عن الخروج حتى ولو كان عبر طرق غير شرعية، غير أن هذا المسار بدوره محفوف بانفجار إنساني يمكن أن ينقلب سياسيًا وإعلاميًا على إسرائيل نفسها. فالمجتمع الدولي لم يعد يتسامح مع صور المجاعة والأوبئة وانعدام الدواء والماء، وأي تفاقم إنساني سيترجم بسرعة إلى موجة ضغوط دبلوماسية ومحاكمات رمزية أو فعلية ضد قادة إسرائيل. بينما السيناريو الثالث الأكثر سوداوية يتمثل في فشل كل المخططات، أي بقاء غزة محاصرة مدمرة دون قدرة الاحتلال على فرض أي واقع جديد سوى استمرار الحرب والنزوح الداخلي، وهذا يضع إسرائيل أمام مأزق استراتيجي أكبر من مجرد إخفاق تكتيكي، إذ ستجد نفسها أمام كيان فلسطيني مثخن بالجراح لكنه ثابت في أرضه، الأمر الذي يضرب في العمق فكرة «الهندسة الديمغرافية» التي حلم بها قادة اليمين المتطرف، ويحوّل القطاع إلى رمز مقاومة صلب يزيد من عزلة إسرائيل الدولية ويعمّق الشرخ داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه بين تيار يرى في الترحيل حلاً وجوديًا وتيار آخر بدأ يتراجع تحت ضغط الواقع ويدرك أن الحرب طالت أكثر مما يحتمل الاقتصاد والجيش.
  وبين هذه السيناريوهات جميعًا لا يملك نتنياهو وفريقه سوى المراوغة والهروب إلى الأمام عبر شعارات عن «النصر النهائي» و«الفرصة التاريخية»، لكن الحقيقة أن الترحيل الذي أرادوه حلًا نهائيًا يتحول إلى عبء سياسي وأمني وأخلاقي يلاحقهم في كل محفل دولي، وأن غزة التي أرادوها أرضًا فارغة لم تعد مجرد جغرافيا محاصرة بل صارت عنوانًا لصمود يربك حساباتهم ويفضح عجزهم عن فرض مشروع استئصال شعب بأكمله. وهكذا يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات كلها مرة: إما استنزاف طويل بلا مخرج، أو ضغط دولي يفرض وقفًا قسريًا للحرب، أو انفجار داخلي إسرائيلي يطيح بالحكومة ويترك وراءه اعترافًا ضمنيًا بأن الترحيل كان مجرد وهم سياسي لم يولد إلا ليموت.

أقلام وأراء

الخميس 18 سبتمبر 2025 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

نقلة أوروبية


حمادة فراعنة

سجلت أوروبا خطوات سياسية ونقلة إيجابية لصالح فلسطين، بعد أن كانت الصانع الحقيقي للمستعمرة الإسرائيلية، بريطانيا بقراراتها وتسهيل توطين المهاجرين الأجانب اليهود واستعمارهم لفلسطين منذ وعد بلفور 1917 حتى عام 1948، وفرنسا بأسلحتها التقليدية والنووية، وألمانيا بدفع المهاجرين الأجانب للهجرة إلى فلسطين، وبالتعويضات المالية الباهظة التي دفعتها لهم.
أوروبا صنعت المستعمرة على أرض الشعب الفلسطيني، ضد حقوقه ومصالحه، وبقيت كذلك لعشرات السنين إلى يومنا هذا، حيث تجري تحولات تدريجية لصالح فلسطين، وضد سياسات المستعمرة الإسرائيلية، ولم يكن ذلك حصيلة انقلاب مُفاجئ، بل يعود لعدة أسباب:
الأول: العذابات والمذابح والحرمان والظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، وخاصة بعد 7 أكتوبر 2023.
الثاني: التطرف والهيمنة والفاشية الإسرائيلية، وسلسلة الجرائم التي قارفتها وراح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين، وتدمير قطاع غزة، وما يفعله المستعمرون المستوطنون في الضفة الفلسطينية.
الثالث: للتخلص من عقدة العداء للسامية.
لندقق بالوقائع والتحولات الأوروبية:    
 أصدرت 8 دول أوروبية بياناً مشتركاً، أعربت فيه عن رفضها قرار المستعمرة تكثيف هجماتها على قطاع غزة، وقال وزراء خارجية أيسلندا وايرلندا ولوكسمبورغ ومالطا والنرويج والبرتغال وسلوفينيا واسبانيا في بيان مشترك لهم "ندين بشدة إعلان الحكومة الإسرائيلية الأخير تكثيف الهجوم العسكري على قطاع غزة".
كما أصدرت ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا واستراليا ونيوزيلندا بياناً مشتركاً يدين قرار المستعمرة توسيع الحرب على قطاع غزة، وانضمت لهم النمسا وفرنسا وكندا والنرويج، محذرة من انتهاك القانون الدولي بتهجير المدنيين وضم الأراضي الفلسطينية.
إسبانيا اصدرت مرسوما  يتضمن حظر  تجارة الأسلحة مع المستعمرة، و إلغاء عقود أسلحة كبيرة، ودعوات لمقاطعة ثقافية.
سلوفينيا أول دولة في الاتحاد أعلنت حظرًا شاملاً على تجارة الأسلحة مع المستعمرة (تصدير/استيراد/عبور).    هولندا تخطيط/إجراءات لحظر واردات من مستوطنات الضفة الفلسطينية، وتشديد ضوابط تصدير السلع العسكرية أو ذات الاستخدام المزدوج.    أيرلندا قدمت اقترحات/تشريع لحظر استيراد بضائع من الأراضي المحتلة ودعوات لتعليق أجزاء من الاتفاقيات مع مؤسسات المستعمرة.    ألمانيا تعليق، ووقف تصاريح لتصدير أسلحة قد تُستخدم في غزة (تجميد شحنات محددة)، مع إجراءات جزئية بقرارات حكومية رسمية.
فرنسا دعم وضع تسمية (labeling) لبضائع المستوطنات، وقيود محلية على عروض شركات دفاع إسرائيليّة (قيود/منع عرض في معارض).
    بريطانيا تعليق جزئي لبعض تراخيص تصدير الأسلحة، ومراقبة تراخيص قد تُستخدم في انتهاكات، لم يكن حظرًا شاملاً، بل إجراءات انتقائية بدواعٍ قانونية وإنسانية.
إيطاليا تعليق شحنات و معدات عسكرية جديدة لبعض العقود مع استمرار تنفيذ عقود موقعة قبل تواريخ محددة، نقاش سياسي داخلي حول حظر أوسع.
    بلجيكا    أحكام قضائية وإجراءات إقليمية تمنع وتقيّد عبور أو نقل معدّات عسكرية إلى المستعمرة، تشريع تاريخي على بعض التراخيص.    النرويج     شاركت في مواقف دولية تضمنت إدانة، وتصريحات ضد سياسات الاستيطان و العمليات العسكرية، لم يُبلَّغ عن حظر شامل للتجارة رغم قيود على أسلحة في حالات.    
البلطيق (ليتوانيا/لاتفيا/إستونيا)    انضمت إلى بيانات دولية رافضة لخطط استيطانية، أو خطوات إسرائيلية معيّنة، بعضها شارك في بيانات معارضة لخطط محددة.    البرتغال/اليونان     خطوات دبلوماسية مُنتقدة لسياسات المستعمرة، لم تصدر مقاطعات شاملة موحدة.    ويلاحظ وجود اختلافات داخل الدول الاوروبية بين الحكومات والبلديات ومؤسسات المجتمع المدني.
هناك طيف من الإجراءات في أوروبا: من حظر أسلحة كامل (سلوفينيا، وإجراءات قوية في إسبانيا) إلى قيود جزئية على تصاريح التصدير، وإجراءات قضائية/إقليمية (بلجيكا، هولندا، إيرلندا).  
بعض الإجراءات جاءت من محاكم أو سلطات إقليمية ،لم تكن دائماً قرارات وطنية موحّدة، لذلك التطبيق الفعلي يختلف من بلد لآخر ومن إقليم لآخر.
ومع ذلك هناك تحولات تدريجية لها قيمة ولها مستقبل أفضل لفلسطين.


أقلام وأراء

الخميس 18 سبتمبر 2025 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

" ديكور" السلطة أم صانعة قرار؟

المرأة العربية بين الزينة السياسية والتأثير الحقيقي.
في أروقة السياسة العربية، تحضر النساء في الصور الرسمية، تُوزّع عليهن الحقائب "الناعمة"، تُرفَع نسب تمثيلهن في البرلمانات... لكن ماذا بعد الصورة؟ . هل تمتلك المرأة القدرة على صناعة القرار أم أنها لا تزال أسيرة دور الديكور السياسي الذي يخدم صورة النظام أكثر مما يخدم قضايا النساء؟
هذا المقال يستعرض واقع المشاركة السياسية للمرأة العربية، ويحلل البنية الذكورية للسلطة، ويطرح رؤى نحو مشروع سياسي نسوي أكثر استقلالًا وتأثيرًا.
التمثيل الشكلي... المعضلة القديمة المتجددة رغم التقدم في نسب مشاركة النساء في المجالس التشريعية والحكومات في بعض الدول العربية، إلا أن هذه الأرقام غالبًا ما تُخفي واقعًا مرًا؛ فتمثيل المرأة لا يعني بالضرورة تمكينها.
حيث  تُمنح النساء وزارات خدمية ذات طابع اجتماعي، بينما تبقى وزارات السيادة والاقتصاد حكرًا على الرجال.  
وتُستخدم "الكوتا" كآلية شكلية لتجميل صورة الأنظمة دون أن تصاحبها إرادة حقيقية لتغيير قواعد اللعبة السياسية.
احتكار القرار السياسي وهيمنة البنى الذكورية، حيث تُدار السياسة العربية غالبًا في غرف مغلقة، بمفاهيم أبوية تقليدية ترى في المرأة فاعلًا ثانويًا أو تابعًا، حتى حين تتقدم المرأة للمشهد السياسي، تواجه:
ثقافة الإقصاء والتهميش داخل الأحزاب والنقابات.
خطاب مزدوج يدّعي التقدّمية لكنه يُقصي النساء من مراكز القرار الحقيقية.
ابتزاز رمزي، مطالبة النساء بالامتثال للخط الحزبي أو الطائفي مقابل تمكين شكلي.
القمع السياسي كأداة لإسكات الصوت النسوي في البيئات القمعية، يُستخدم القمع السياسي لإخضاع الجميع، لكنه يأخذ شكله الأشد تجاه النساء:
باستهداف الناشطات باعتبارهن "خارجات عن المألوف".
وصم الحركات النسوية بالعمالة أو التخوين.
تقييد حرية التعبير والعمل العام للنساء بشكل مضاعف مقارنة بالرجال.
نماذج من المقاومة النسوية السياسية رغم التحديات، لم تكن المرأة العربية يومًا مجرد متفرجة، فهناك نساء تصدّرن المشهد السياسي رغم كل محاولات الإقصاء:
لبنى أحمد حسين – السودان، واجهت نظام البشير دفاعًا عن حقوق النساء وحرية التعبير.
حليمة يعقوب – سنغافورة (من أصول عربية)، أول امرأة تتولى منصب الرئاسة.
حنان عشراوي – فلسطين، أول امرأة تدخل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وتُعرف بمواقفها المستقلة.
نحو مشروع سياسي نسوي مستقل إذا كانت الأحزاب التقليدية عاجزة أو غير راغبة في تمكين النساء، فإن الحاجة تبرز إلى مشروع سياسي نسوي بديل:
 يربط التحرر السياسي بالتحرر من البنى الأبوية.
 يؤمن بالمساواة لا التجميل.
يُراكم أدوات القوة السياسية والاقتصادية للنساء.
يفتح فضاءات آمنة للعمل السياسي النسوي المستقل بعيدًا عن الابتزاز أو التبعية.
آن الأوان لتخرج المرأة العربية من عباءة التمثيل الرمزي، وتفرض حضورها كصانعة قرار لا كعنصر تجميلي، لم تعد الصورة تكفي، ولم تعد الكوتا تفي. فالحضور الحقيقي لا يقاس بالمناصب بل بالقدرة على التأثير،  فلتكن هذه المرحلة مرحلة المرأة السياسية القادرة، لا المرأة المُراد بها تمرير أجندات الآخرين.