أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعيد فتح معبر الكرامة شرق أريحا

أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، فتح معبر الكرامة، شرق مدينة أريحا، أمام حركة المسافرين القادمين والمغادرين.

وأفاد المتحدث باسم شرطة المعبر وليد غنام بأن قوات الاحتلال أعادت فتح المعبر بعد منعها الدخول والخروج منه منذ الخميس الماضي.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

هآرتس: حاخامات "إسرائيل" يرون في إبادة الفلسطينيين وتجويعهم "أفعالا مقدسة"

قالت صحيفة هآرتس، إن الحاخامات لدى الاحتلال، يجيزون ارتكاب المذابح بحق الفلسطينيين، وهناك احتقار واسع لقيمة حياة الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأشار إلى أن جنود الاحتلال، رووا شهادات عن نظرتهم الدينية تجاه القتل وعواقبه، خلال مؤتمر سنوي لليسار الديني، ويرون البشاعات التي ترتكب في غزة، ينظر إليها على أنها أحداث توراتية ومعجزات حقيقية، في إطار ديني.

ونشر حاخامات كبار في أوساط ما يعرف بالصهيونية الدينية آراء تقر أن المس بالأبرياء لا يعد محرما بالضرورة، بل قد يكون مسموحا وواجبا بحسبهم.

ونقل عن الحاخام أوري شارقي قوله: "المدنيون الذين يؤيدون الإرهاب، والذين يعلمون الإرهاب، جزء لا يتجزأ من أهداف الحرب لا يوجد أشخاص غير متورطين".

وفي تصريحه المقتبس أيضا، قال الحاخام الياهو زينيه بحسب شهود: السلوك الأخلاقي الحقيقي لجيشنا هو المسّ بأكبر قدر بالعدو بدون أي اهتمام.

ولم تقتصر التبريرات على القتل المباشر فقط؛ بل شملت ممارسات أخرى مثل التجويع والنهب أو التدمير بلا تمييز، التي باتت وفق ما نقل عن بعض الحاخامات أمورا مسموحا أو حتى مقدسا، في سياق المهمة الوطنية.

وذكر المشاركون أن الحاخام شموئيل الياهو "دعا شعب إسرائيل في كل أرجاء العالم إلى الامتثال للمهمة الوطنية ومنع إدخال قوافل المساعدات الإنسانية، معتبرا ذلك أمرا دينيا يساعد في إصلاح العوالم العليا".

حتى "مسألة التدنيس الديني للمناسبات الدينية طرحت في هذا الإطار، وأشار الحديث إلى أن الحاخام دوف ليئور أصدر فتوى تقضي بأنه نظرا لأهمية المهمة، يمكن تدنيس السبت من أجله".

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس.. إعدام بحق ثلاثة أشخاص في غزة بتهمة "التخابر مع الاحتلال"

نفذت حركة حماس حكم الإعدام العلني بحق ثلاثة أشخاص في مدينة غزة بتهمة "التخابر مع الاحتلال"، وذلك في وقت يشن فيه جيش الاحتلال هجوماً برياً واسعاً على القطاع.

تداولت شبكات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر عملية الإعدام، حيث تم تلاوة بيان يتهم المتهمين بتقديم معلومات أدت إلى استشهاد مقاومين وتدمير مواقع للمقاومة.

تتزايد عمليات ملاحقة وإعدام المتهمين بالتخابر مع الاحتلال خلال فترات الحروب، حيث تعتبر الفصائل الفلسطينية أن هؤلاء يشكلون تهديداً للأمن الوطني.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد الاعتراف التاريخي بفلسطين.. بريطانيا تقود حراكاً في الأمم المتحدة للدفع بـ "إطار عمل للسلام"

تستعد المملكة المتحدة، الإثنين، لقيادة حراك دبلوماسي مكثف خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بهدف حشد دعم دولي لـ "إطار عمل للسلام" في الشرق الأوسط.

يأتي هذا التحرك البريطاني في أعقاب إعلان رئيس الوزراء، كير ستارمر، يوم أمس الأحد، اعتراف بلاده رسمياً بدولة فلسطين، في خطوة منسقة مع كل من كندا وأستراليا والبرتغال.

وقد برر ستارمر القرار بأنه يهدف إلى "إحياء أمل السلام للفلسطينيين والإسرائيليين"، والحفاظ على إمكانية تحقيق حل الدولتين.

وفقاً لوكالة الأنباء البريطانية "بي إيه ميديا"، فإن وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، ستقود هذه الجهود في نيويورك.

وقالت كوبر إنها ستستخدم القمة لمعالجة "معاناة المدنيين في غزة التي دمرتها الحرب"، وستسعى لتقوية "الإجماع الدولي على مسارنا للسلام في الشرق الأوسط".

ويُعتقد أن "إطار العمل" الذي ستطرحه بريطانيا سيشمل دعوات لوقف إطلاق نار دائم، ووضع آلية دولية لإعادة إعمار غزة، والعودة إلى مسار سياسي جاد يفضي إلى إنهاء الاحتلال.

يشير توقيت هذا الحراك الدبلوماسي، الذي يأتي من قوى غربية وازنة، إلى تحول كبير في مقاربة المجتمع الدولي للصراع.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

مصادر في مستشفيات غزة: 11 شهيدا بنيران جيش الاحتلال منذ فجر اليوم بينهم 7 في مدينة غزة

أفادت مصادر في مستشفيات غزة أن عدد الشهداء ارتفع إلى 11 منذ فجر اليوم، نتيجة استهداف جيش الاحتلال.

من بين الشهداء، 7 فلسطينيين سقطوا في مدينة غزة، مما يعكس تصعيداً خطيراً في الأوضاع هناك.

تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.

عربي ودولي

الإثنين 22 سبتمبر 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

"أكسيوس": قطر تطلب اعتذاراً إسرائيلياً قبل استئناف جهود الوساطة بشأن غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات


ذكر موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي يوم السبت أن قطر تشترط استمرار دورها كوسيط في محادثات وقف إطلاق النار وصفقة الإفراج عن المحتجزين في غزة بالاعتذار الإسرائيلي العلني على الغارة التي استهدفت قادة حركة حماس بينما كانوا مجتمعين في الدوحة لبحث مقترح الرئيس الأميركي الأخير لتحقيق الصفقة.

ونقلًا عن مصادر مطلعة على المحادثات، أفاد الموقع أن هذا المطلب، الذي طرحه أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، طُرح خلال محادثات وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، هذا الأسبوع في القدس والدوحة، وكذلك خلال اجتماع المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، في لندن، مع وزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر.

ورغم أن الدوحة تتوقع اعتذارًا إسرائيليًا إذا للمضي قدمًا في المفاوضات، إلا أن المصادر أشارت للموقع أنها (قطر) ستكون مستعدة لإبداء بعض المرونة في صياغة الاعتذار، نظرًا لحساسية الأمر سياسيًا بالنسبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وشنت إسرائيل عدوانها على قطر يوم 9 أيلول الحلي بهدف إبطال  المفاوضات على المقترح الأميركي.

واغتالت إسرائيل بعدوانها ستة أشخاص، بينهم همام، نجل القائد في حركة حماس، وكبير مفاوضي الحركة، خليل الحية، وضابط قطري، في الغارة، كما بات مؤكدا أن العدوان الإسرائيلي فشل في قتل قادة حماس .  

واستضافت قطر القيادة السياسية لحماس منذ عام 2012، لكنها أيضًا حليف رئيسي للولايات المتحدة وتستضيف أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة.

كما كانت الوسيط الرئيسي - إلى جانب الولايات المتحدة ومصر - في مفاوضات طويلة الأمد لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حركات المقاومة الفلسطينية في غزة، ووقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وخطة ما بعد الحرب للقطاع.

وقد أثارت محاولة إسرائيل اغتيال القادة السياسيين لحماس غضبًا من قطر، بالإضافة إلى إدانة دولية.

وبحسب "آكسيوس" قال مسؤول إسرائيلي كبير لم يُكشف عن هويته للموقع ، إن نتنياهو أدرك أنه أخطأ في تقدير حجم التداعيات التي ستُسببها الضربة وقلل من شأنها. ووفقًا للتقرير، قد لا تُطالب قطر نتنياهو بالاعتذار عن قصف إسرائيل لقادة حماس، بل عن قتل ضابط أمن قطري عن غير قصد. وأضاف أكسيوس أنه من المتوقع أيضًا أن تلتزم إسرائيل بعدم انتهاك سيادة قطر مرة أخرى في المستقبل.

يأتي التقرير وسط جهود اللحظة الأخيرة لإحياء مفاوضات وقف إطلاق النار وصفقة الرهائن، والتي كانت بالفعل في طريق مسدود قبل الضربة على مسؤولي حماس في الدوحة.

وكانت التقارير قد أفادت أن الولايات المتحدة قدمت قبل الضربة اقتراحًا يتضمن إطلاق سراح جميع الرهائن في اليوم الأول من الهدنة، وإذا أثمرت المحادثات اللاحقة، إنهاء الحرب في غزة. وقالت حماس إن قادتها كانوا يناقشون العرض عندما نُفذت الغارة الجوية. أعلنت حركة حماس الشهر الماضي، بعد رفضها عروضًا سابقة لهدنة تدريجية للأسرى، قبولها اقتراحًا أمريكيًا لاتفاق جزئي سعت إليه إسرائيل لعدة أشهر.

وأكدت الحركة استعدادها لإنهاء الحرب، لكنها لم تقبل شروط إسرائيل، والتي تشمل إطلاق سراح الأسرى، ونزع سلاح حماس، ونزع سلاح غزة، وتشكيل حكومة جديدة للقطاع لا تضم حماس ولا السلطة الفلسطينية.

عربي ودولي

الإثنين 22 سبتمبر 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

هل سينجح ماكرون في إنقاذ حل الدولتين، أم سينضم إلى من فشلوا على مدى 80 عامًا؟

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الأحد مقالا بهذا العنوان، تتساءل فيه عما إذا كان الرئيس الفرنسي ، إيمانويل ماكرون، قادر على تحقيق نجاح في مساعيه لقيام دولة فلسطينية، أم أنه سينضم إلى الذين فشلوا في تحقيق ذلك عبر العقود الطويلة.


يذكر أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال إنه سيعترف رسميًا بدولة فلسطينية مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة  اليوم، في إطار جهود دبلوماسية واسعة النطاق قادها في محاولة لإنقاذ حل الدولتين مع إسرائيل الذي يبدو بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى.


وتهدف الخطة، التي دُبِرَت مع السعوديين على مدى الأشهر الستة الماضية، بحسب الصحيفة، إلى توفير خارطة طريق لإعادة إعمار غزة وإحلال السلام بعد انتهاء حرب غزة التي تقترب من دخول عامها الثالث. وقد حظيت بدعم 142 دولة.


منذ أن أعلن ماكرون في تموز الماضي أنه سيعترف بفلسطين، حذت حذوه أكثر من ست دول، بما في ذلك كندا وبريطانيا وأستراليا والبرتغال (الذين أعترفو بفلسطين يوم الأحد).


ومن المتوقع أن تُدلي بقية الدول بتصريحاتها يوم الاثنين خلال قمة في الأمم المتحدة في اليوم السابق لافتتاح الجمعية العامة رسميًا. لكن حتى أشد مؤيدي الخطة في الدائرة المقربة من ماكرون يقرون بأنها تفتقد العنصر الأساسي: أي تلميح إلى دعم إسرائيل أو الولايات المتحدة.


وهذا جعل جهود ماكرون تبدو وكأنها محكوم عليها بالانضمام إلى أكثر من 75 عامًا من الدبلوماسية الفاشلة منذ أن دعت الأمم المتحدة لأول مرة عام 1947 إلى إنشاء دولة عربية إلى جانب دولة يهودية، بحسب الصحيفة.


ومع ذلك، يصر ماكرون وفريقه الدبلوماسي على أن الدبلوماسية تستحق الجهد المبذول، حتى لو اعتبرها آخرون ضربًا من الخيال، مهما كانت حسنة النية.


وتنسب الصحيفة إلى آرون ديفيد ميلر، الزميل البارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، والذي عمل كمفاوض أميركي في تسعينات القرن الماضي للتوصل إلى حل الدولتين: "إن العناصر اللازمة لاختبار إمكانية حل الدولتين، ببساطة، غير موجودة ".


وأضاف ميلر: "ليس لدي أي اعتراض على العناصر الجوهرية لما يستعد السعوديون والفرنسيون للقيام به". لكنها منفصلة تمامًا عن الواقع الحالي.


ويشمل هذا الواقع هجومًا بريًا شنته القوات الإسرائيلية على وسط مدينة غزة هذا الأسبوع، والذي أدى بالفعل إلى نزوح مئات الآلاف من الفلسطينيين؛ وإعلان رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو مؤخرًا أنه "لن تكون هناك دولة فلسطينية"؛ وإدانة شاملة من إدارة ترمب، التي عملت خلف الكواليس للضغط على الحلفاء لعدم التوقيع على الخطة.


يذكر أنه خلال زيارته لإسرائيل الأسبوع الماضي، رفض وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ، أي خطوة للاعتراف بدولة فلسطينية باعتبارها رمزية، وقال إنها ستجعل حماس "تشعر بمزيد من الجرأة". وحذر من أن أي دفعة جديدة من أجل إقامة دولة فلسطينية قد تثير رد فعل إسرائيلي عنيف - في إشارة محتملة إلى الدعوات الأخيرة التي أطلقها وزراء إسرائيليون يمينيون لضم الضفة الغربية ردًا على ذلك.


يرى ماكرون وفريقه أن هذا التراجع علامة على أن كلًا من إسرائيل والولايات المتحدة تشعران بضغط متزايد من العزلة الدولية. منذ البداية، صرّح ماكرون بأنّ الالتزام السياسي القوي بإقامة الدولة الفلسطينية وحده كفيلٌ بفتح الطريق أمام سلام قائم على أساس الدولتين، وإقناع حماس بإلقاء سلاحها، ودفع المنطقة نحو الاستقرار في نهاية المطاف.


ويرتبط اعترافه بدولة فلسطينية ارتباطًا وثيقًا بخطة "اليوم التالي" المكونة من 42 نقطة، والتي وُضعت مع السعوديين، والتي تُحدّد "خطوات ملموسة ومحددة زمنيًا ولا رجعة فيها" نحو حل الدولتين بمجرد إعلان وقف إطلاق النار.


وتمت الموافقة على الخطة، المعروفة أيضًا باسم "إعلان نيويورك"، من قِبل 142 دولة في الجمعية العامة في وقت مبكر من هذا الشهر.


وتشمل خطواتها العملية إنشاء "لجنة إدارية انتقالية" للإشراف على الحكم، وإنشاء قوة استقرار تحت رعاية الأمم المتحدة لتوفير الأمن. وقال دبلوماسيون فرنسيون إنّ تفاصيل الدول التي ستُقدّم قواتها لا تزال قيد البحث.


وتُدين الخطة هجوم حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول عام 2023، وكذلك التهجير القسري للفلسطينيين، وتدعو إلى إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين المتبقين لدى حماس. كما تطالب حماس "بإنهاء حكمها في غزة وتسليم سلاحها".


ونظرًا لتوقيع العديد من الدول العربية والشرق أوسطية على الوثيقة، بما في ذلك حلفاء تقليديون لحماس، يعتبر فريق ماكرون الاتفاق إنجازًا.


ولكن، على غرار الخطة التي قادها ماكرون مع "تحالف الراغبين" لتأمين سلام محتمل في أوكرانيا، فإن خطة اليوم التالي لغزة تعتمد على مشاركة الولايات المتحدة. وتتطلب موافقة من الحكومة الإسرائيلية المتمردة ومن حماس، التي رفضت حتى الآن نزع سلاحها.


وُضعت الخطة على أساس أن الولايات المتحدة وحدها هي التي تملك النفوذ لوقف الحرب، نظرًا لاعتماد إسرائيل على الأسلحة الأميركية، كما قالت ريم ممتاز، رئيسة تحرير مدونة "أوروبا الإستراتيجية" التي تديرها مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي للصحيفة.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

وزيرة خارجية بريطانيا: حماس لا يمكن لها مكان في مستقبل فلسطين

أكدت وزيرة الخارجية البريطانية أن حماس لا يمكن أن يكون لها مكان في مستقبل فلسطين، مشددة على ضرورة إطلاق سراح الرهائن على الفور.

كما أوضحت لنظيرها الإسرائيلي أنه وحكومته لا ينبغي أن يضموا أجزاء من الضفة الغربية، مشيرة إلى أن الاعتراف هو أفضل طريقة لاحترام أمن إسرائيل وكذلك أمن الفلسطينيين.

أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الأسير محمود عارضة من عرابة يدخل عامه الـ30 في سجون الاحتلال

دخل الأسير محمود عبد الله علي عارضة (50 عاما) من بلدة عرابة جنوب مدينة جنين، اليوم الإثنين، عامه الـ30 في سجون الاحتلال.

وذكر نادي الأسير في جنين، أن العارضة من ضمن الأسرى الستة الذين انتزعوا حريتهم من سجن جلبوع في شهر أيلول عام 2021 قبل أن يعيد الاحتلال اعتقالهم بعد أيام.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت الأسير العارضة بتاريخ 21/09/1996، وأصدرت محكمة الاحتلال بحقه حكما بالسجن المؤبد، إضافة إلى 15 عاما، وهذا ليس الاعتقال الأول، إذ اعتُقل عام 1992 وأمضى 41 شهرا في سجون الاحتلال.

بالإضافة إلى محاكمته الأخيرة، إذ أصدر بحقه حكما بالسجن 5 سنوات إضافية مع الأسرى الذين انتزعوا حريتهم ودفع غرامة مالية قدرها 5 آلاف شيقل.

يذكر أن الأسير العارضة حاصل على شهادة الثانوية العامة داخل أسره والبكالوريوس في تخصص التربية الإسلامية؛ ويعتبر من المرجعيات الثقافية في داخل السجون وألف عددًا من الكتب والروايات.

أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم أم الشرايط ومستعمرون يقتحمون أطراف سنجل

اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، حي أم الشرايط في مدينة البيرة، فيما اقتحم مستعمرون أطراف بلدة سنجل، شمال رام الله.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال سيرت آلياتها في حي أم الشرايط، دون أن يبلغ عن مداهمات أو اعتقالات.

وأضافت المصادر ذاتها، أن عددا من المستعمرين اقتحموا أطراف بلدة سنجل، ونفذوا جولات استفزازية بمحاذاة بيوت المواطنين.

أقلام وأراء

الإثنين 22 سبتمبر 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

الإبادة الصامتة

حين تتحول الحرب إلى إبادة، ويصبح القتل اليومي مشهدًا عاديًا، لا يثير سوى بعض البيانات الباردة والاهتمام العابر، ندرك أن الإنسانية تعيش أخطر لحظاتها وأكثرها سقوطًا. ما يجري اليوم في غزة ليس صراعًا عسكريًا متكافئًا ولا مواجهة بين قوتين، بل عملية إبادة منظمة تتصاعد بصمت قاتل، جريمة تُدار تحت أضواء باهتة ووسط صمت دولي يثير الاشمئزاز. إنها ليست مجرد حرب، بل مشروع محو، يدمج بين الحديد والنار من جهة، والتعتيم الإعلامي والحرمان من الصوت من جهة أخرى. هنا، يلتقي الموت بالحصار، ويلتقي القصف بال blackout الإعلامي، في محاولة لتدمير الإنسان مرتين: مرة بجسده، ومرة بذاكرته وروايته.

إنّ قرار قطع الإنترنت والاتصالات في غزة ليس تفصيلاً تقنيًا كما يحاول البعض تصويره، بل أداة سياسية واستراتيجية عسكرية، تهدف إلى خنق الشهادة ومنع الصور والفيديوهات من الوصول إلى العالم. هذا الانقطاع المقصود يضع الشعب الأعزل في عزلة مطلقة، وكأنّ القاتل يقول: "سأقتلكم وأمنع حتى صرختكم من العبور". وفي لحظة كهذه، تتحول تكنولوجيا العصر التي كانت بوابة للتوثيق والحرية إلى سلاح صامت في يد المستعمِر، يتيح له أن يرتكب أفظع الجرائم دون أن يُفضَح.

لكن الأخطر من ذلك هو الصمت الدولي الذي يرافق هذه الإبادة. فمنظمة الأمم المتحدة، التي وُلدت على أنقاض حربين عالميتين لمنع تكرار المجازر، تقف اليوم عاجزة أو متواطئة، مكتفية بإحصاء الضحايا. مجلس الأمن، الذي يُفترض أن يكون حصنًا للسلم العالمي، يتحول إلى مسرح للمساومات السياسية، حيث يُستخدم حق الفيتو كسلاح لحماية الجلاد ومنع أي إدانة أو تحرك حقيقي. أما الدول الغربية التي ترفع شعارات الحرية وحقوق الإنسان، فإنها تسقط في تناقضها التاريخي، تدين الجرائم في أوكرانيا، لكنها تبرر نفس الجرائم حين يكون الضحية فلسطينيًا. هنا تنكشف ازدواجية المعايير بأبشع صورها، ويظهر أن القانون الدولي مجرد أداة انتقائية تُستعمل حسب الهوية والعرق والجغرافيا.

لعل المأساة ليست جديدة على الإنسانية. فقد عرف العالم في رواندا عام 1994 مجزرة رهيبة ذهب ضحيتها أكثر من 800 ألف إنسان في غضون مئة يوم، فيما وقفت الأمم المتحدة عاجزة عن التدخل رغم وجود قواتها هناك. وفي البوسنة والهرسك، شهد العالم مجزرة سريبرينيتسا عام 1995 التي راح ضحيتها آلاف المسلمين، رغم إعلان المنطقة "منطقة آمنة" تحت حماية الأمم المتحدة. كانت النتيجة واحدة: تواطؤ بالصمت، عجز مقصود، وتكرار مريع لفشل المنظومة الدولية. واليوم، في غزة، تتكرر ذات المأساة، مع فارق أنّ الجريمة تُرتكب أمام أعين العالم في زمن الإعلام الرقمي، حيث تصل المعلومة في ثوانٍ، لكن يتم حجبها عمدًا، ليبقى صوت الضحايا محاصرًا.

إنّ الإبادة ليست مجرد أرقام تُنشر في التقارير، بل وجوه وملامح وأحلام تُمحى. هي أطفال يُقتلعون من بين الركام، نساء يدفنّ أحباءهن بأيديهن، عائلات تُباد بأكملها في قصف واحد. هي جثامين تُحتجز في الثلاجات أو تحت الأنقاض، كي يُحرم ذووها حتى من حق الوداع. وهي أيضًا ذاكرة جماعية مهددة بالطمس، لأن منع التوثيق يهدف إلى جعل الجريمة بلا أثر، وكأنها لم تكن.

ما يزيد خطورة هذه المرحلة أن الصمت لم يعد مجرد غياب للتفاعل، بل صار جريمة مضاعفة. الصمت الدولي يعني عمليًا إعطاء الضوء الأخضر لاستمرار المجازر، وتوفير غطاء سياسي لمرتكبيها. وحين تسكت القوى الكبرى، يسكت الإعلام العالمي، وحين تسكت الحكومات، يصير صوت الشعوب مُقيّدًا. لكن التاريخ علمنا أن الإبادة لا تنتهي بالصمت، بل تخلد في الذاكرة وتصبح وصمة عار على جبين كل من تجاهلها. كما قال الفيلسوف "إدموند بيرك": "كل ما يلزم لانتصار الشر هو أن لا يفعل الأخيار شيئًا".

إنّ 

 لم يعد التضامن مجرد شعارات، بل صار واجبًا أخلاقيًا وإنسانيًا، لأن الضحايا لا يملكون رفاهية الانتظار.

لقد فشلت المؤسسات الدولية في امتحانها الأخلاقي مرارًا، لكن الشعوب قادرة على قلب الموازين بكسر هذا الصمت. فالتاريخ لا يرحم، والذاكرة لا تُمحى، والعدالة وإن تأخرت، فإنها قادمة. الإبادة التي تتصاعد بصمت في غزة ستبقى شاهدة على زمنٍ انكشفت فيه حقيقة الإنسانية: إما أن تكون مع الحياة والعدالة، أو أن تسقط في وحل الجريمة بالصمت والتواطؤ.

إنّ مسؤوليتنا اليوم لا تقف عند حدود الحزن أو الغضب، بل تتجسد في كسر الصمت، في رفع الصوت عاليًا حتى لا يكتمل المخطط، وحتى لا يتحول الدم إلى مجرد خبر عابر. لأن الإبادة لا تتغذى فقط على الصواريخ والقنابل، بل على الصمت أيضًا، والصمت حين يطول يصبح قاتلًا مثل السلاح تمامًا.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يبحث مع قادة دول عربية وإسلامية الحرب على غزة

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيبحث مع قادة عدد من الدول العربية والإسلامية -غدا الثلاثاء- الحرب الإسرائيلية على غزة، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ونقلت قناة 12 الإسرائيلية عن مصدرين إسرائيليين وصفتهما بالمطلعين -دون تسميتهما- قولهما إن "دعوة ترامب وُجهت إلى قادة السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن وتركيا، لمناقشة تطورات الأوضاع في قطاع غزة وسبل وقف التصعيد".

وأشار المصدران إلى أنّ الاجتماع سيجري في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، دون تفاصيل بخصوص جدول أعمال الاجتماع.

ولم يصدر تعقيب فوري بخصوص الاجتماع والمشاركة فيه من قِبل الدول التي ذكرتها القناة الإسرائيلية، ولا من البيت الأبيض.

ويأتي الاجتماع المفترض تزامنا مع توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن غدا، حيث سيلتقي ترامب في البيت الأبيض، وفق ما أعلن سابقًا، دون تحديد موعد اللقاء.

كما يأتي ذلك في وقت تتواصل حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع الفلسطيني منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 -وذلك بدعم أميركي- مما خلّف 65 ألفا و283 شهيدا، و166 ألفا و575 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعةً قتلت 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

وبموازاة إبادة غزة، قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1042 فلسطينيا، وأصابوا نحو 10 آلاف و160 فلسطينيا، إضافة لاعتقال أكثر من 19 ألفا، بحسب معطيات فلسطينية رسمية.

وأمس، أعلنت كل من بريطانيا وكندا وأستراليا اعترافها بدولة فلسطين، ليرتفع عدد الدول التي اتخذت هذه الخطوة إلى 152 دولة، من أصل 193 دولة عضوا بالأمم المتحدة.

ومؤخرا، أعلنت 11 دولة، بينها مالطا وبريطانيا ولوكسمبورغ وفرنسا وأستراليا وأرمينيا وبلجيكا، اعتزامها الاعتراف بدولة فلسطين خلال أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الجاري.

ومن أصل 193 دولة عضوا في هذه المنظمة الدولية، باتت 152 دولة تعترف بدولة فلسطين التي أعلنها الرئيس الراحل ياسر عرفات من الجزائر عام 1988.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

في تصعيدخطير .. بن غفير: لو كنت رئيساً للوزراء لأمرت باعتقال الرئيس الفلسطيني "أبو مازن" فورا

في تصعيد خطير وغير مسبوق، صرح وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، المتطرف إيتمار بن غفير، بأنه لو كان رئيساً للوزراء لأصدر أمراً باعتقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن).

تأتي هذه الدعوة التحريضية، التي نقلتها مصادر عبرية، كرد فعل مباشر على موجة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، وتمثل دعوة صريحة لتدمير السلطة الفلسطينية بالكامل.

تصريحات بن غفير تأتي بعد يوم واحد فقط من الإعلان التاريخي الذي قامت به كل من بريطانيا وكندا وأستراليا ودول أوروبية أخرى بالاعتراف رسمياً بدولة فلسطين، وهو ما شكل انتصاراً كبيراً للدبلوماسية الفلسطينية.

أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل 5 مواطنين من قفين شمال طولكرم

اعتقلت قوات الاحتلال، فجر اليوم الاثنين، خمسة مواطنين من بلدة قفين شمال طولكرم.

وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اعتقلت كلا من: بكر سهيل طعمة، وضياء عادل كتانة، ومجاهد سكينة، ومحمد عمار، ومحمد بلال، بعد مداهمة منازلهم، وتخريب محتوياتها.

أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شابا ومسنا من الخليل

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، شابا ومسنا من محافظة الخليل.

وذكرت مصادر أمنية ومحلية أن قوات الاحتلال اعتقلت كلا من: المسن مصطفى شاور (67 عاما) من مدينة الخليل، والشاب عبد الرحمن غسان ابو شرخ من بلدة الظاهرية، عقب تفتيش منزليهما، والعبث بمحتوياتهما.

كما احتجزت قوات الاحتلال لعدة ساعات عددا من المواطنين من عائلات التميمي، وعمرو، وابو عرام، والهور، وزيادات، وغيرها، بعد مداهمة منازلهم في مدينة الخليل، وبلدات بني نعيم وصوريف ويطا، ونكلت بهم، واعتدت عليهم بالضرب، وأخضعتهم لتحقيق ميداني.

كما نصبت عدة حواجز عسكرية عند مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.

أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الكويت ترحب بإعلان المملكة المتحدة وأستراليا وكندا اعترافها بدولة فلسطين

أعربت وزارة الخارجية الكويتية، عن ترحيبها بإعلان المملكة المتحدة وأستراليا وكندا اعترافها بدولة فلسطين.

وأشادت دولة الكويت بهذه الخطوة التي من شأنها الاسهام في تعزيز فرص السلام في المنطقة ودعم الجهود الدولية الرامية إلى حل الدولتين، مؤكدة أهمية تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وشددت على ضرورة أن تحذو سائر الدول حذو الدول الثلاث بما يسهم في إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية ويحقق الامن والاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة كافة.

أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء ومصابون في قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة مع تواصل تفجير الأبراج  في تل الهوا

استشهد وأصيب عدد من المواطنين، منذ فجر اليوم الاثنين، في قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة. وأفاد مراسلونا نقلا عن مصادر طبية، باستشهاد عدد من المواطنين، وأصيب آخرون، في قصف طائرات الاحتلال منزلا لعائلة الديري في شارع المغربي بحي الصبرة جنوب مدينة غزة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن طفلا استشهد وأصيب آخرون في قصف الاحتلال مركبة شرق بلدة الزوايدة وسط القطاع. ونقلا عن شهود عيان، لا يزال هناك محاصرون داخل أبراج حي تل الهوا بمدينة غزة، تزامنا مع قصف جوي ومدفعي وعمليات تفجير ينفذها الاحتلال منذ أيام.

وقد أسفر عدوان الاحتلال على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 عن استشهاد 65,283 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 166,575 آخرين، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

أقلام وأراء

الإثنين 22 سبتمبر 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

شرق أوسط يرضخ للمهانة ويتعايش مع عجزه

في كل أمة يكون القرار السياسي مرآة لشعور مواطنيها بالأمان والانتماء، في عالمنا العربي تحول غياب القرار أو التردد في اتخاذه إلى جرح مفتوح في الوعي الجمعي العربي. سنوات طويلة من هزائم متكررة وبيانات شجب وانتظار أفرزت إحساساً عاماً بأن المصير معلق في الهواء، هذه الحالة لم تبق في قاعات السياسة، بل تسللت إلى الداخل، إلى النفس التي استيقظت على شعور ثقيل بالعجز والخجل والانكسار والروح الانهزامية، التي تسللت إلى أعماق الشباب العربي، وأصبحت جزءاً كبيراً من الحالة التي يعيشها، وإن أخفاها في بعض الحالات.

حين يرى المواطن  أن القضايا المصيرية لا تُحسم، وأن الانظمة تتلكأ عند اللحظة التي تتطلب شجاعة، يبدأ بفقدان الثقة ليس فقط بحكوماته، بل بنفسه أيضاً، يتشرب من دون أن ينتبه فكرة أن صوته غير مؤثر، وأن أي فعل محكوم بالفشل، وأن الزمن لا يتحرك إلا إذا دفعه الآخرون، يصبح رد الفعل الغالب هو الانسحاب. انسحاب من المشاركة من النقاش العام، من الحلم أصلاً، يتقوقع كثيرون في دائرة خاصة صغيرة، ويغدو أهم إنجاز يومي هو تفادي الألم لا صناعة المعنى.

لكن النفس البشرية لا تقبل العيش طويلاً تحت سقف العجز، الإحباط إذا تراكم يتحول إلى غضب، والغضب إن لم يجد منفذاً مشروعاً ينفجر في أشكال غير متوقعة، يبدأ فردياً كسلوك عدواني أو كرفض حاد لكل ما هو عام، أو كهجرة يائسة إلى أي مكان بعيد، ويتحول جماعياً إلى موجات احتجاج مفاجئة، طاقة متفجرة بلا برنامج ولا بوصلة تندفع بعنف، ثم تخبو من دون أن تُراكم مؤسسات أو حلولاً، وقد يتجلى ثقافياً في سخرية لاذعة تسحق كل قيمة أو في قطيعة مع الهوية، لأن الهوية نفسها تُرى كعبء لا كقوة.

الشرق الأوسط يبدو لأبنائه في صورته الراهنة جسداً بلا حماية، منطقة مكتظة بالطاقات والثروات، لكنها عاجزة عن حماية نفسها من التدخلات، وعن إنتاج قرار موحد حين يمس الأمر جوهر الكرامة والحق، هذه الصورة تنعكس على الفرد مباشرة إذا كانت أمة كاملة لا تحمي ذاتها فكيف أحمي نفسي، فينكمش الإيمان بالذات وتضيع فكرة السيطرة على المصير، نتربى على الانتظار كخطة، وعلى رد الفعل كسياسة، وعلى التكيف كغاية أخيرة.

لغياب القرار كلفة نفسية واجتماعية وسياسية فادحة نفسياً، نحن أمام أجيال تشكل أعصابها على توتر مزمن، خوف مقيم، توجس من المستقبل، وانعدام ثقة بالذات وبالآخر، اجتماعياً تتسع الفجوة بين المواطن ومؤسساته، لا لأنها فاسدة أو ضعيفة فقط، بل لأنها لا تقرر، ينكسر العقد العاطفي بين الطرفين؛ المواطن لا يمنح الولاء لمؤسسة لا تحسم، والمؤسسة لا ترى في المواطن شريكاً جديراً بالمصارحة والمشاركة، سياسياً يُستبدل الفعل بالتأجيل ويستعاض عن الاستراتيجية بحملات علاقات عامة قصيرة النفس، فتفتح الأبواب على تدافع قوى خارجية تملأ الفراغ، ويُعاد رسم الأولويات على مقاسها، حضارياً يتآكل الطموح من المساهمة في إنتاج المعرفة والقيمة إلى محاولة البقاء فقط.

إذا استمر هذا الفراغ في صناعة القرار، فالأرجح أننا مقبلون على عواقب قاسية، أُولاها جيل غاضب بلا بوصلة، طاقة أخلاقية ضخمة تبحث عن نافذة فتحطم الجدار بدل أن تفتح النافذة، ثانيتها انهيار متزايد في الثقة المجتمعية، يصعب أي إصلاح لاحق، لأن الثقة تُبنى ببطء، وتنهار دفعة واحدة، ثالثتها تآكل في معنى الهوية، يتحول الانتماء إلى اعتذار دائم، أو إلى خطاب إنكاري متشنج، وفي الحالتين تضيع القدرة على تحويل الهوية إلى مشروع. رابعتها انفجارات دورية تظهر وتخبو من دون تراكم مؤسسي يحفظ دروسها.

المفارقة أن العلاج يبدأ من المكان ذاته الذي يصنع الألم. القرار الشجاع ليس مجرد إجراء إداري أو بيان سياسي، هو رسالة نفسية جماعية تقول إن الحركة ممكنة، وإن الزمن ليس دائرة مغلقة حين تحسم قضية صغيرة بصورة عادلة وشفافة يستعيد الناس شيئاً من ثقتهم بأنفسهم وبمؤسساتهم، تتغير اللغة اليومية من لا فائدة إلى لعلها بداية، ومن دون هذه الومضات سيبقى الإحباط يتحول إلى غضب، والغضب إلى فوضى، والفوضى إلى سردية جديدة تعزز الإحباط مرة أُخرى.

ليس المقصود هنا تمجيد الحسم لمجرد الحسم، القرار الشجاع هو ما يقوم على معرفة ومصارحة ومشاركة أن تقال الحقيقة كاملة لا نصفها، وأن يشرك الناس في صياغتها لا في التصفيق لها، أن تُبنى مؤسسات تسمع وتصحح من دون خوف من الاعتراف بالخطأ، وأن يُعاد تعريف القوة باعتبارها القدرة على حماية المجتمع لا السيطرة عليه، عندها فقط يمكن تحويل الطاقة المتفجرة إلى طاقة مؤسسة من الغضب الخام، إلى عدالة قابلة للقياس من الاحتجاج المنقطع إلى سياسة مستمرة.

نحن لا نعاني نقصاً في الذكاء الفردي، ولا في الموارد ولا في الشجاعة حين تتطلبها اللحظات الحرجة ما ينقصنا قبل كل شيء هو الإحساس الجمعي بأن هناك من يقرر، ومعه نقرر أنّ الفعل العام ليس اقتراحاً أخلاقياً، بل قدرة يومية إذا استطعنا استعادة هذا الإحساس، سيتغير المزاج الداخلي، سيتراجع الخجل، وسيكبر الإصرار، وسيعود الأمل إلى حجمه الطبيعي لا كخيال يسكن الألم، بل كخطة تنظم الطاقة، لكن للأسف الشديد يبدو أن حكومة نتنياهو تدرك هذه الحالة النفسية جيداً من عجز عربي ورضوخ، وتعرف تماماً معناها، وتستغلها بالضغط المستمر لتكسر كل من يتمسك بعروبته وكرامته، لقد أصبح الأمر في جوهره معركة كرامة، لذلك يضغط بعنف وقسوة وبقوة الانكسار ليحول الشرق الأوسط بأكمله، إلى شرق مشوّه، لا يقبل إلا أن يكون عبيدٌ في منظومته ذات الطابع النازي الصهيوني.

قد لا نستطيع تغيير العالم غداً، لكن يمكننا أن نغير الطريقة التي ننظر بها إلى أنفسنا اليوم، أن نتوقف عن توريث العجز كهوية، وأن نطالب بما هو أبسط وأعمق، قرار واضح شفاف قابل للمحاسبة، عندها فقط سيتحول صدى الانكسار إلى بداية جديدة، ويصبح الغضب مادة بناء لاستعادة الكرامة كي نحترم أنفسنا ونتخلص من حاله العجز التي تطاردنا.

أقلام وأراء

الإثنين 22 سبتمبر 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

يوم تاريخي

وسط ما يعيشه شعبنا الفلسطيني من حرب إبادة وحصار ومصادرة الأراضي والتهويد والاعتداءات الوحشية للمستوطنين الأغراب، جاء الاعتراف الدولي بفلسطين بالأمس من قِبَل دول بريطانيا وكندا وأستراليا، سيتبعه عدد من الاعترافات القادمة في اليومين المقبلين، وهذه الاعترافات غاية في الأهمية لمكانة الدول التي قامت بالاعتراف، وهي خطوة كبيرة ومتقدمة يحتاجها شعبنا الذي يتعرض لخطط التغييب والإبادة في ظل توحش الاحتلال وحكومته، ووسط تعالي أصوات العداء داخل الكيان الذي جنّ جنونه طيلة العامين الماضيين، وهو ماضٍ في حربه المسعورة وسياساته المستمدة من القوة والغطرسة لفرض واقع على الأرض، ضد الحق الفلسطيني وضد الشرعية الدولية وضد القانون الدولي.

سقطت أيام الاحتلال وسطوته على العالم، بعد أن فُضح أمره وظهر بأبشع صور البشر خلال العامين الماضيين، حيث جاءت خطوة الاعتراف من دول بريطانيا وكندا وأستراليا بالدولة الفلسطينية بالأمس، وهي خطوة مهمة بكل أبعادها، وخطوة تاريخية ذات أهمية في توقيتها ومعانيها، وهي تشكّل انتصارًا للحق في مواجهة الباطل، ورفضًا لبقاء الاحتلال واستمراره.

زخم كبير لفلسطين هذه الأيام في كل عواصم العالم، وعلى أجندة الهيئة العامة للأمم المتحدة، وبرغم أن الواقع على الأرض غاية في الصعوبة في ظل استمرار حرب الإبادة في غزة وسياسات الضم والحصار والاستيطان في الضفة والقدس، إلا أن هذا الحضور للقضية الفلسطينية يشكّل انتصارًا لفلسطين وللقضية الفلسطينية. فهذه الاعترافات لها ضرورتها المهمة على المستوى الدولي الرسمي، ولكن هذا يلزمه جهد أكبر لوقف هذه الإبادة بقوة الشرعية الدولية، وألّا يبقى العالم رهنًا للفيتو الأمريكي ولقوة الاحتلال المتغطرس.

يوم تاريخي من أيام فلسطين العظيمة الناهضة من بين الرماد والأشلاء والدمار والركام، وهذه الأيام التي يتجلّى فيها اتساع حجم المناصرة والتأييد الشعبي في كل عواصم العالم، مع اعترافات الدول بالدولة الفلسطينية، لهي أبلغ صور الانتصار في مواجهة سياسات القتل والإبادة والتهجير، وتأكيد على أن صوت الحق أقوى من آلة البطش والإبادة، وأن إرادة الشعوب الحيّة لا يمكن أن تُكسر، وأن فلسطين ستبقى حاضرة في الوجدان العالمي حتى نيل كامل حقوقها المشروعة في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة على الأرض الفلسطينية.

إن المطلوب اليوم هو وقف الحرب أولًا، وتطبيق القرارات الدولية بقوة القانون الدولي وقوة الشرعية الدولية، وهذا هو المطلوب وأن تشهد اجتماعات الهيئة العامة للأمم المتحدة خطوات فاعلة وعملية وسريعة في هذا الإطار.

أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

قطر ترحب باعتراف المملكة المتحدة وكندا وأستراليا والبرتغال بدولة فلسطين

رحبت دولة قطر بإعلان المملكة المتحدة وكندا وأستراليا والبرتغال، اعترافها رسميا بدولة فلسطين، وعدّت هذه الاعترافات انتصارا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان صحفي، أن هذه الاعترافات تنسجم مع الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة و"إعلان نيويورك" بشأن تنفيذ حل الدولتين، وتساهم في تعزيز فرص تحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة.

وجددت الدعوة لجميع الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين، إلى اتخاذ خطوات مماثلة تعكس الالتزام بالقانون الدولي.

وأكدت موقف دولة قطر الثابت والدائم في دعم القضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني، المستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

أقلام وأراء

الإثنين 22 سبتمبر 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

أهمية اتفاق الدفاع الاستراتيجي المشترك بين السعودية والباكستان

ليست إيران التي تهدد المنطقة وترتد تدمير دولها بالسلاح النووي كما كان يزعم نتنياهو، وكما كان يكرر في العديد من خطاباته بالجمعية العامة للأمم المتحدة وحتي خلال لقاءاته مع زعماء العالم، ومنهم بالطبع بايدن و ترمب، وإنما إسرائيل التي تريد من خلال ذلك تغير الخارطة الجيوسياسية في المنطقة بالقوة ..!

خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول 2023 قال نتنياهو: "إن التهديد المشترك الذي تشكله إيران جعل إسرائيل والعديد من الدول العربية أقرب من أي وقت مضي في صداقة لم أرها في حياتي" (انتهي الاقتباس)، وقال: "سيأتي اليوم الذي ستتمكن فيه إسرائيل من توسيع دائرة السلام ما بعد مصر والأردن لتشمل المزيد من جيراننا العرب"، وادعى نتنياهو في كلمته أن هناك اجتماعات لا حصر لها مع قادة العالم حيث أوضح لهم أن إسرائيل والدول العربية تتقاسم العديد من المصالح المشتركة، وبيّن أنه يتصور أن هذه المصالح المشتركة العديدة يمكن أن تسهل تحقيق انفراجة في طريق التوصل إلى سلام أوسع في المنطقة. كان يروج نتنياهو حينها إلى أن صنع السلام مع العديد من الدول العربية يمكن أن يزيد من احتمالات صنع السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بل واعتبر أن الفلسطينيين لا يمثلون سوى 2% من العالم العربي، وادعى أن الفلسطينيين يعتقدون أن الـ98% الباقية من العرب سيبقون في حالة شبه حرب مع إسرائيل، ويعتقدون أن هذه الكتلة الأكبر يمكن أن تزيل إسرائيل وتدمرها في نهاية المطاف..!وأعرب عن اعتقاده أن الفلسطينيين عندما يرون أن معظم العالم العربي قد تصالح مع الدولة اليهودية فإنه من المرجح أن يتخلوا عن تدمير إسرائي، وأن يتبنوا أخيراً طريق سلام حقيقي معها...!

أما عن اتفاقيات السلام الأخيرة مع العالم العربي، فإن نتنياهو كان قد ادعى أنه حقق أربع معاهدات سلام بالتعاون مع الولايات المتحدة في أربعة أشهر وقال: "حققت أربع اتفاقيات سلام مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب في أربعة أشهر".

وأضاف ان هذه الاتفاقيات الإبراهيمية كانت عبارة عن لحظة مفصلية عبر التاريخ."  اليوم بعد حرب الإبادة في غزة ومحو العديد من المدن والمخيمات في القطاع والضفة الغربية عن الوجود ,نسأل نتنياهو سؤال جوهري، أين إسرائيل من هذه الاتفاقيات التي كنت تتشدق بها في الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد استهداف دولة قطر والاعتداء على سيادتها وتهديد السعودية ومصر والأردن ..؟.  لا أعتقد أن هذه الاتفاقيات أصبحت مثار حديث من أي أحد حتى في إسرائيل، حتى إن العديد من العقلاء والمفكرين والخبراء الاستراتيجيين الإسرائيليين باتوا يخشون أن تتحلل الدول العربية كافة من اتفاقات أبراهام يوماً ما، وحتى اتفاقيتي كامب ديفيد مع مصر ووادي عربة مع الأردن، بسبب تهور وجنون نتنياهو الذي سيكون سبباً في خسارة إسرائيل مكانتها في العالم والإقليم، وفي الوقت ذاته ينسف كل جهود ومساعي إدارتي بايدن السابقة وترمب الحالية والسابقة على مدار عقد من الزمان لمحاولة تشكيل حلف دفاعي عربي تكون إسرائيل جزءاً منه.

كل هذا ينقلنا إلى الحدث الاستراتيجي الكبير في المنطقة، وهو اتفاق  الدفاع الاستراتيجي المشترك والجديد والمهم بين السعودية والباكستان، والذي وقعه ولي العهد السعودي (الأمير محمد بن سلمان) ورئيس الوزراء الباكستاني (شهباز شريف)  في 17 أيلول الحالي في الرياض، وبعد ما يقارب 72 ساعة من انتهاء القمة العربية والإسلامية في الدوحة في تطور لافت ومهم في المنطقة العربية، وأعتقد أنه جاء رداً على تهديد نتنياهو للعواصم العربية وتطاول نتنياهو ووزرائه على العرب بأنهم ليسوا أكثر من ضوضائيين لا يفعلون شيئاً، وتطاول وزراء اليمين المتطرف في إسرائيل على السعودية بشكل خاص عندما قالوا "إن على الفلسطينيين الرجيل الى السعودية وإقامة دوله لهم على أراضيها". هذه الاتفاقية هي الأولى من نوعها بين السعودية ودولة نووية بالعالم الإسلامي، دولة لها حضور عسكري كبير بالعالم، خاصة بعدما استطاعت أن تردع الهند، حليفة أمريكا وإسرائيل، في المواجهة الأخيرة في نيسان من العام الحالي. 

البيان المشترك الذي صدر في الرياض أفاد بـ"أن الاتفاقية تأتي في إطار سعي البلدين لتعزيز أمنهما، وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم، وتهدف لتطوير جوانب التعاون الدفاعي بين البلدين، وتعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء"، في اعتقادي هذا الاتفاق يعتبر لطمة خماسية على وجه ترمب الذي باتت مصالحه ومكانته في المنطقة العربية على كف عفريت، بعد التغاضي عما فعلته إسرائيل في الدوحة، وبعد الانحياز المفرط لإسرائيل وتقوية شوكتها في المنطقة، وبعد ستة فيتوهات في مجلس الأمن ضد مشاريع لوقف إطلاق النار في غزة، كما أن هذا الاتفاق يحمل في الوقت ذاته رسالة تحذيرية لإسرائيل التي تمادت في جبروتها، وانتهاكها القانون الدولي الإنساني بقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين دون أن يوقفها أحد، والرسالة المهمة هي إن كانت إسرائيل تفكر في توجيه ضربه عسكرية للسعودية فإنها ستتلقى ضربات، والمواجهة ستكون أوسع وأكبر مما تعتقد، مع أن المسؤولين السعوديين أكدوا أن الاتفاقية جاءت نتيجة للتعاون التاريخي الطويل بين السعودية والباكستان، وليس نتيجة للأحداث الحالية في المنطقة. الاتفاقية تتضمن كل أوجه التعاون الاستراتيجي العسكري والمعلوماتي والاستخباري، وتتضمن التدريبات المشتركة والمناورات، وقد تشمل الاتفاقية أيضاً نشر منظومات دفاعية متطورة في السعودية، وإقامة مفاعل نووي مدني بدعم وخبرات الباكستان على الأراضي السعودية لاستخدامه في الأغراض المدنية، وهذا ما كانت الولايات المتحدة الأمريكية تقايض عليه مقابل تطبيع السعودية مع إسرائيل، وكانت ترفضه إسرائيل، إضافة إلى توسيع القاعدة العسكرية الباكستانية في السعودية، وإرسال المزيد من الجنود الباكستانيين مع تجهيزاتهم العسكرية المتطورة.  

الاتفاق الدفاعي الاستراتيجي المشترك بين السعودية والباكستان يعزز الشراكة التاريخية بين البلدين، ويفتح امتدادات لعقود جديدة من العمل المشترك، ولعل هذا الاتفاق تأتي أهميته بأن السعودية كأكبر دولة إسلامية في المنطقة ستعتمد شراء صفقات سلاح وتجهيزات من الباكستان والصين، ما يعني أن الاتفاقية قالت وداعاً للاعتماد على السلاح الأمريكي والغربي، وهذا قد يؤدي في المستقبل إلى نهاية اتفاقيات السعودية وأمريكا، خاصة في المجالات العسكرية والاقتصادية،  وقد تنتهي يوماً من الأيام، لأنه لا قيمة لهذه الاتفاقيات في ظل التحالفات الاستراتيجية الأمريكية مع إسرائيل، وترك إسرائيل تفعل ما تشاء بالقوة العسكرية، لتهيمن على المنطقة وتردع ما تجد في ردعه مصلحة لها. 

ولعل أهمية هذا الاتفاق أنه يفتح الباب لتحالف إسلامي أوسع بانضمام دول جديدة من الخليج العربي لهذا التحالف، ليصبح قوة إسلامية لها هيبتها أمام الغطرسة الإسرائيلية والأمريكية، ما يعني أن الأمر قد لا يتوقف على إنشاء ناتو عربي، بل ناتو عربي إسلامي تقوده السعودية والباكستان، وهذا يعني أن المنطقة العربية ستحدّث وتطوّر قوتها العسكرية، خاصة الصواريخ الباليستية والطائرات، والأهم هنا أن السعودية بهذه الاتفاقية قد رسمت خارطة للخروج من دائرة الاعتماد على حليف استراتيجي وأحد يستنزفها مالياً واقتصادياً، إلى عدد من الحلفاء، منهم الصين والباكستان وكوريا الشمالية وتركيا التي قد تدخل في المستقبل على خط التحالفات في المنطقة. 

لم تعلق واشنطن ولا إسرائيل على هذا الاتفاق، والتزمتا الصمت، لكنهما فهمتا الرسائل من وراء هذا الاتفاق، وفهمت إدارة ترمب بالتحديد أن إسرائيل التي ادعى رئيس وزرائها أنه سيُغير وجه الشرق الأوسط ستبقى دولة منبوذة ومعزولة، ليس من قبل العالم العربي الذي هو أمام تحول كبير في العلاقة مع إسرائيل، حتى الدول التي لها علاقات دبلوماسية باتت تخفض هذه العلاقات إلى أدنى مستوى، وأعتقد أن الكثير منها بات حبراً على ورق، ولعله بات من المستحيل أن يتم التوصل إلى أي اتفاقات تطبيع جديدة مع إسرائيل وأيٍّ من الدول العربية، لأن إسرائيل لم تحافظ على المعاهدات التي أبرمتها ليقبل بعض الدول العربية الدخول في اتفاقات جديدة في ظل أنه سيكون من الصعب الحفاظ على الاتفاقيات السابقة التي أُبرمت في إطار اتفاق أبرهام الذي بات مهدداً أيضاً بسبب تمادي إسرائيل في تهديد المنطقة والهرولة للاستيلاء على أراضٍ عربية في سوريا ولبنان وغزة والضفة والقدس، تحت ذريعة المناطق العازلة، وهي تحاول الآن بالقوة فرض عملية تهجير واسعة للفلسطينيين من الضفة الغربية والقطاع باتجاه الأردن ومصر لرسم خارطة جيوسياسية جديدة للمنطقة، ما يعتبره العالم العربي خطاً أحمر لا يمكن التغاضي عن اجتيازه، وسيكون سبباً في حدوث حالة صدام عسكري على الأقل بين مصر وإسرائيل إذا حاولت إسرائيل أن تدفع بالفلسطينيين لكسر حدود مصر مع غزة، والتوجه نحو سيناء تحت النار، وهذا ما  حذر منه العديد من الخبراء العسكريين في العالم العربي، ما يعني أن المواجهة قد تتسع بدخول دول عربية أُخرى على خط الواجهة المحتملة. 

أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل أسيرا محررا من مخيم بلاطة

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، أسيرا محررا من مخيم بلاطة شرق نابلس.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية من المدينة، وداهمت مخيم بلاطة، واعتقلت الأسير المحرر محمد تيسير حشاش، عقب مداهمة منزله وتفتيشه.

أقلام وأراء

الإثنين 22 سبتمبر 2025 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي: من الخوف إلى الاستثمار

لم يعد الذكاء الاصطناعي فكرة مستقبلية غامضة أو أداة هامشية، بل أصبح واقعًا يوميًا يطرق أبواب التعليم العالي بقوة. ورغم ما يحمله من فرص واسعة للتطوير، ما زال يُنظر إليه في جامعاتنا العربية بقدر كبير من الريبة، وكأن مهمته الأساسية تهديد النزاهة الأكاديمية. وبدل أن نستثمر طاقاتنا في استكشاف إمكانياته، انشغلنا بتعقب الطلبة ومحاولة إثبات ما إذا كانت أعمالهم أصلية أم مساعدة بخوارزمية. لكن السؤال الذي يفرض نفسه: أليس الأجدر بنا أن نُعيد صياغة علاقتنا بهذه الأدوات ونجعلها حليفًا يرتقي بالتعليم والبحث بدل أن نحصرها في دائرة الاتهام؟

التجارب العالمية كثيرة ومتنوعة، ولو أردنا استعراضها جميعًا لطال بنا المقام، لكن بعض النماذج تكفي لتوضيح الفكرة. ففي جامعة كيب تاون بجنوب إفريقيا اتخذت الإدارة قرارًا جريئًا بإيقاف العمل بأدوات الكشف الآلي مثل Turnitin AI بعدما ثبت أنها غير دقيقة وأنها قد تضرّ أكثر مما تنفع. لم يكن ذلك انسحابًا من المعركة، بل انتقالًا من عقلية الرقيب إلى عقلية الشريك. فقد تبنت الجامعة إطارًا جديدًا يقوم على تعزيز الوعي الرقمي، وتطوير أساليب التقييم، وتدريب الطلبة على الاستخدام الأخلاقي. هكذا تحولت البيئة التعليمية من ساحة صراع إلى ساحة تطوير حقيقي للمهارات.

وفي الولايات المتحدة، نرى جامعة ستانفورد تنطلق من فلسفة مغايرة تمامًا. فالجامعة لم تحظر الذكاء الاصطناعي، بل أنشأت مختبرات تعليمية تتيح للطلبة والباحثين اختبار الأدوات المختلفة تحت إشراف أكاديمي مباشر. لقد تحولت مهمة الأستاذ من مطاردة النصوص المشبوهة إلى توجيه الطلبة نحو كيفية تحويل هذه الأدوات إلى مصادر للإلهام والتحليل والإبداع. أما في جامعة هارفارد، فقد أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا من العملية التعليمية نفسها، حيث يُطلب من الطلبة إعداد مشروعات قائمة على توظيفه مع تحليل نقدي لطريقة الاستخدام. هكذا أصبح الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة مساعدة، بل موضوعًا للتعلم وميدانًا للنقاش.

وعلى الجانب الآخر من العالم، اختارت جامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية أن تواجه الواقع بشفافية. فقد أعلنت أن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يُعد غشًا إلا إذا أخفاه الطالب. لذلك وضعت نماذج خاصة يصرّح فيها الطالب بالأدوات التي استخدمها ويكتب انعكاسًا قصيرًا عن مدى إسهامها في عمله. بذلك جعلت الجامعة من الشفافية قيمة أساسية، وخلقت مناخًا أكثر صدقًا ومسؤولية.

هذه النماذج جميعها تكشف أن الطريق لا يكمن في تقييد الطلبة أو الركون إلى كواشف غير موثوقة، بل في الاستثمار الذكي الذي يحول الذكاء الاصطناعي من خصمٍ إلى شريك. فالطلبة سيستخدمون هذه الأدوات سواء حظرناها أم لا، تمامًا كما فعلوا مع الإنترنت وويكيبيديا وأدوات الترجمة الآلية. الفارق أن الجامعات الرائدة اختارت أن تفتح الباب للاستخدام المسؤول وتوجّهه، بينما يصرّ غيرها على إغلاقه، فيدفع الطلبة إلى البحث عن طرق ملتوية تُظهر أعمال الذكاء الاصطناعي وكأنها من إنتاجهم وحدهم.

إن الاستمرار في سياسات الحظر والملاحقة لن يوقف الاستخدام، بل سيجعل الطلبة أكثر براعة في إخفائه. الأخطر من ذلك أن أدوات الكشف نفسها غير دقيقة، إذ أثبتت الدراسات المستقلة أنها كثيرًا ما تخلط بين النصوص البشرية والمولدة آليًا، لا سيما لدى الطلبة غير الناطقين بالإنجليزية. والنتيجة أن طالبًا بريئًا قد يُتهم ظلمًا بالغش، فتُضرب ثقة الطالب في جامعته ويُهدد مبدأ العدالة الأكاديمية الذي يفترض أن نحافظ عليه.

إذا كنا نريد أن نستفيد من هذه الثورة التقنية، فعلينا أن نعيد النظر في أنماط التدريس والتقييم على حد سواء. المقالات التقليدية التي يسهل على الذكاء الاصطناعي إنتاجها لم تعد معيارًا كافيًا، بينما التقييمات التي تربط النظرية بالتجربة الشخصية أو بالسياق المحلي تظل بعيدة عن قدرة الخوارزميات. العروض الشفوية، المهام البحثية، والمشاريع الجماعية تتيح لنا أن نقيس التفكير النقدي والقدرة على النقاش والإبداع. غير أن كل ذلك يحتاج إلى تغيير جذري في استراتيجيات التدريس وسياسات الجامعات، سواء على مستوى ما يُطلب من الطلبة أو ما يُلزم به الأساتذة.

المسؤولية إذن لا تقع على الطلبة وحدهم، بل على الأساتذة والإدارات معًا. فكثير من أعضاء هيئة التدريس ما زالوا ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي بخوف لأنهم لم يتلقوا تدريبًا كافيًا على أدواته. هنا تبرز الحاجة إلى الاستثمار في برامج تدريبية وورش عمل قصيرة تمكّن الأساتذة والإداريين من فهم الإمكانات والمخاطر معًا. فالأستاذ أو الإداري الواعي بكيفية عمل هذه الأدوات سيكون الأقدر على صياغة مهام تعليمية تستفيد من إمكانياتها وتتجنب عيوبها.

كما أن الاستثمار لا ينبغي أن يقتصر على التدريب، بل يجب أن يمتد إلى البنية التحتية الرقمية. بدل إنفاق مواردنا على تراخيص كواشف مشكوك في جدواها، يمكن توجيهها إلى إنشاء مختبرات ابتكار للذكاء الاصطناعي، أو منصات تعليمية ذكية توفر دعماً فردياً للطلبة. بذلك ننتقل من عقلية الاستهلاك السلبي إلى عقلية الإنتاج والإبداع.

الأهم من ذلك أن نعيد النظر في خطابنا التربوي. الطالب الذي يشعر أن جامعته لا تثق به وأنها تترصده بأنظمة كشف وعقاب سيفقد دافعيته، بينما الطالب الذي يُقال له: "نثق بك، وسنعلّمك كيف توظف هذه الأدوات لصالحك"، سيجد نفسه في بيئة تشجعه على المسؤولية وتدفعه إلى النمو. عندها يصبح الذكاء الاصطناعي مجالًا لصقل التفكير النقدي لا وسيلة للتهرب من الجهد.

إن التحدي الأكبر أمام جامعاتنا ليس في مواجهة الذكاء الاصطناعي، بل في مواجهة مخاوفنا غير المبررة. ما يجب أن يقلقنا حقًا هو أن نتأخر عن العالم ونبقى أسرى سياسات صيغت لزمان غير هذا الزمان، بينما تتحرك الجامعات الأخرى بخطى واثقة نحو المستقبل. الذكاء الاصطناعي لن يختفي، بل سيتطور يومًا بعد يوم. والجامعة الذكية ليست تلك التي تحاول محاربته، بل التي تُعلّم أبناءها كيف يسخّرونه لخدمة الإنسان والمجتمع.

لقد أثبتت أمثلة كيب تاون وستانفورد وهارفارد ونيو ساوث ويلز أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يعزز النزاهة الأكاديمية ولا يقوّضها، ويوسّع آفاق الإبداع بدلاً من أن يحصره. وعلى مؤسساتنا أن تتجاوز مرحلة الشكوك والهواجس، وتتحول من عقلية الرقيب إلى عقلية الشريك. فالمستقبل ببساطة لا ينتظر المترددين.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

في خطوة تاريخية.. كندا تعترف رسمياً بدولة فلسطين

في تحول دبلوماسي تاريخي ومفاجئ، أعلنت كل من كندا وأستراليا، يوم الأحد، عن اعترافهما الرسمي بدولة فلسطين المستقلة وذات السيادة، في خطوة منسقة تهدف إلى إعطاء دفعة قوية للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق حل الدولتين.

أصدرت رئاسة الوزراء الكندية بياناً مقتضباً وقوياً جاء فيه: "كندا تعترف بدولة فلسطين وتقدم شراكتنا في بناء وعد بمستقبل سلمي لكل من دولة فلسطين ودولة إسرائيل". ويعكس البيان الكندي رغبة أوتاوا في لعب دور فاعل وبنّاء في مرحلة ما بعد الاعتراف.

من جهتها، وفي بيان مشترك، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي ووزيرة الخارجية بيني وونغ، أن "كومنولث أستراليا يعترف رسمياً بدولة فلسطين المستقلة وذات السيادة". وأكد البيان أن هذه الخطوة تأتي ضمن "جهد دولي منسق" إلى جانب كندا والمملكة المتحدة، لبناء زخم جديد لحل الدولتين، يبدأ بوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن.

أقلام وأراء

الإثنين 22 سبتمبر 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الصين الدولة العظمى والنصير الأقوى للشعب الفلسطيني

ما زلت أذكر عندما قمنا بمناقشة مقالة من مجلة في الشئون الدولية الأمريكية في عام 1996 تحت عنوان الصين القوة العظمى القادمة.

كانت المقالة تتحدث عن الصين برؤية غربية وتجادل بأنها خلال العقدين القادمين ستنتقل إلى مصاف الدول العظمى، وبالفعل تمكنت الصين خلال العقود الماضية من التحول كدولة عظمى، حيث تجاوز ناتجها القومي أكثر من 27 تريليون دولار وهو أعلى من الناتج القومي للولايات المتحدة، وبدأت الصين تغزو الأسواق العالميه بالسلع عاليه الجودة مثل السلع الإلكترونية والطائرات والسيارات والرقائق الذكية وغيرها وهي تمثل أهم عناصر القوة الاقتصادية للصين.

ان الصينين يجادلون  بأنهم ما زالوا في مرحلة التحول الى الاشتراكية ويعملون على اجراء تعديلات جذرية على النظرية الماركسية اللينينية ليصبح هدف الحزب الشيوعي الصيني ليس انهاء الصراع الطبقي وانما بناء الدولة وزيادة ثراء الشعب. وأصبح هذا الحزب بمثابة الحزب الموجه الذي يقود عملية التحديث والتنمية وبناء الاقتصاد المعتمد على التكنولوجيا الحديثة، وبالفعل، وتبعا لافكار الزعيم الصيني ماو تسي تونغ المؤسس للدوله الصينيه الحديثه، فقد أدت  سياسات الحزب الشيوعي الصيني  الى ازدهار الصين وارتفاع متوسط الدخل للأفراد ليصل الى 13500 دولار. وبرغم ان هذا الرقم ما زال منخفضا اذا ما قورن بنظيره في الولايات المتحدة، الا ان تلك الفجوة تعود الى ارتفاع عدد سكان الصين الذي وصل الى 1.4 مليار نسمة مقارنة بعدد سكان الولايات المتحدة الذي يقارب تقريبا 350 مليون نسمة.

 

في الواقع، تنطلق  الصين مسرعة الى القمة العالمية في ظل مبادئ أساسية وهي سيطرة الحزب الواحد القادر على البناء والتوجيه، إضافة الى مبدأ الازدهار والنمو ومبادئ السوق العالمي الحر وبناء السلام والتقارب بين الشعوب. من هنا قطعت الصين أشواطا مهمة في تعزيز حضورها الدولي على الصعيد الاقتصادي من خلال طريق الحرير الذي يتيح لمنتوجاتها ان تصل إلى مختلف بقاع العالم، وتؤدي بالطبع الى زيادة القدرة التنافسية للسلع الصينية في مختلف انحاء العالم.

من جانب أخر، تعمل الصين على تحقيق العدالة الدولية والسلام في كل مناطق العالم بما فيها منطقة الشرق الأوسط، فقد أيدت الصين كل قرارات مجلس الامن والجمعية العامة الداعية الى ترسيخ حقوق الشعب الفلسطيني بما فيها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران. كما انضمت الصين مؤخرا الى اعلان نيويورك الذي يسعى إلى تطبيق حل الدولتين، وهي بهذا قطعت الطريق امام كل الأقلام التي كانت تشكك في  مواقف الصين تجاه القضية الفلسطينية، بالمقابل، فإن انضمام الصين الى اعلان نيويورك سيفتح المجال الى كل الدول الآسيوية والافريقية المترددة او التي تدور في فلك الصين إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

في النتيجة، فإن الصين لم تصبح دولة عظمى فقط بل انها أصبحت نموذجا للقوة والعظمة والتي تجذب الآخرين اليها من خلال بناء ثقافة السلام وتحقيق العدالة والازدهار. وبالضرورة فان البناء على مواقف الصين من انضمامها لاعلان نيويورك يجب ان يكون متضمنا في إطار استراتيجية وطنية تعتمد على التقارب الاستراتيجي مع الصين رسميا وشعبيا في كل المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والأكاديمية، وهذا التقارب سرعان ما سيتحول الى تحالف استراتيجي يؤدي الى اجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، فلقد حان الأوان ان يتحول النفوذ الصيني الى منطقة الشرق الأوسط ويتعزز في إطار إقصاء الهيمنة الأمريكية، وهذا النفوذ الصيني ان نجح في التوسع، فإنني أتوقع أن يكون نقطة البداية في بداية انهيار إسرائيل.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين تُبعث من جديد!

إبراهيم ملحم

مثل فينيقٍ ينهض من تحت رماد المجمرة المستعرة في غزة، تُبعث فلسطين اليوم من جديد، بشهادة ميلادٍ أُممية من دولٍ وازنة، على وقع ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من مظلمةٍ لا مثيل لها بعد الحرب العالمية الثانية.

لمن يُهوّنون من فكرة الاعترافات ورمزيتها ودلالاتها القريبة والبعيدة، فإن عليهم أن يعرفوا أن الدولة المارقة ذاتها قامت أيضًا بقراراتٍ رمزيةٍ مشابهة، وبعد حربين عالميتين ساخنتين، وثالثة باردة. 

ولمن يُهوّلون بأهمية الخطوة وفرادتها واستثنائيتها، فقد كان بالإمكان الحصول عليها بتكلفةٍ أقل، لو أحسنّا الظن، وضبطنا إيقاع الاداء، وسحبنا الذرائع من عدوّ يتغذى عليها، ويستحلبها حتى آخر قطرةٍ منها، ليمنع ولادة الدولة بادعاء عدم أهليتها.

لا ريب في أنّ ما حدث أمس من اعترافات بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال، وما سيحدث اليوم الإثنين في نيويورك من اعترافاتٍ تالية، ينطوي على أهميةٍ مضاعفة، من حيث ظرفيه الزماني والمكاني، ذلك أن الاعترافات تبعث رسالة أملٍ تُبدد عتمة اليأس التي حشدتها ترويكا الشر في تل أبيب (نتنياهو وسموتريتش وبن غفير) لترسيخها في يقين أصحاب الأرض الأصليين عبر المحو والحرق والقتل، وبظرفها المكاني الذي منع أصحابُه رئيس الشعب الفلسطيني من مخاطبة الأمم من على منصتها في الدولة الظالمة التي تمنح تأشيرتها لمن تشاء، وتمنعها عمّن تشاء، فمنحتها للرئيس السوري غافرةً له ماضيه، ومنعتها عن الرئيس الفلسطيني بحجية ماضيه، كونه رئيساً لمنظمةٍ تحمل اسم التحرير لوطنٍ ما زال محتلاً، ولم تُرفعَ رغم جنوحها للسلم عن قوائم الابتزاز الأمريكية.

صحيحٌ أن الدولة لن تقوم غداً، لكنها نالت أوراقها الثبوتية، وتحصّنت في الرحم وهي تنمو على مهل، وترسخت في الوجدان والعقل العالميَّين كمظلمةٍ تاريخيةٍ آن أوان إنهائها وتصحيح أخطاء الماضي وخطاياه.  

على أهمية الاعترافات، فإن أولوية الشعب الفلسطيني في هذه اللحظات الدامية تتجاوز الرمزيات إلى الأفعال السريعة على الأرض بوقف المحرقة، التي تصطلي بنارها أجسادُ أطفال غزة، وتذوب بسلاح التجويع، فما معنى أن نربح الرمزية بالاعترافات بالأرض، ونخسر سكانها بآلة القتل والتهجير لإقامة "ريفييرا ترمب" التي ما زالت موضوعةً على الطاولة؟!

الاعترافات تُملي على أصحاب الحق المزيد من المسؤوليات، لجهة ترصيص الصف الوطني وتسوية الشقوق والتصدعات في السطوح، والقيام بكل ما هو مطلوب من إصلاحات، وتعلية الوطني على الفصائلي والأيديولوجي، وعلى كل ما هو فوق فلسطيني.

أقلام وأراء

الإثنين 22 سبتمبر 2025 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

نحو اختراق المجتمع الإسرائيلي

سألني الصديق د. عرفات الأشهب عن قصد ما جاء في مقال  "انحيازات ناقصة"، ما نصه: "يتطلب فلسطينياً بذل الجهد والتعامل والتلاقي مع شرائح إسرائيلية معارضة للحرب، والتوصل إلى صيغ من العمل المشترك، والشراكة ضد الاحتلال والتوسع والحرب، والبحث عن أرضية تصنع مقدمات المستقبل الذي يوفر الأمن والاستقرار لطرفي المعادلة"؟. 

نعم يجب أن يكون واضحاً أن انتصار المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي الصهيوني اليهودي، يتطلب شرطين على أرض فلسطين، هما: 

أولاً- وحدة وتحالف أدوات وقوى وفصائل النضال، والحركة الوطنية الفلسطينية ضمن: 

1- برنامج سياسي مشترك، 2- مؤسسة تمثيلية موحدة وهي منظمة التحرير، ومؤسساتها، ومن ضمنها السلطة الفلسطينية، 3- أدوات كفاحية متفق عليها وهي: الكفاح المسلح، الانتفاضة الشعبية، والمفاوضات، باعتبارها أدوات، وليست مبادئ، بهدف الوصول إلى  تحرير فلسطين.

ثانياً- اختراق المجتمع الإسرائيلي، وكسب انحيازات إسرائيلية لعدالة المطالب الفلسطينية، ومشروعية النضال الفلسطيني في مواجهة الاحتلال وجعله مكلفا، محليا ودوليا.

اختراق المجتمع الإسرائيلي ضرورة مرحلية واستراتيجية، لتمزيق وحدة المجتمع الإسرائيلي ومؤسساته، وإشراك إسرائيليين في العمل الكفاحي المدني بطابع ديمقراطي، ضد الاحتلال والاستعمار والصهيونية ومشروعها الاحتلالي الإحلالي، ومن أجل صياغة مستقبل مشترك يُحقق الأمن والاستقرار لطرفي المعادلة على أرض فلسطين. 

مستقبل مشترك يُحقق المساواة والعدالة، واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني في عودة اللاجئين الذين تشردوا عن وطنهم، واستعادة ممتلكاتهم في المدن والقرى التي سبق وطردوا منها، مستقبل مشترك يُدرك فيه الإسرائيلي أن لا أمن، ولا استقرار، ولا بقاء له على أرض فلسطين بدون الأمن والاستقرار والعدالة والعودة للفلسطيني، ذلك لان المشروع الصهيوني الإسرائيلي اليهودي قام ونما بدعم البلدان الأوروبية الاستعمارية، على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية القومية الدينية الإنسانية، ولهذا ضرورة امتلاك الفلسطيني لحل واقعي  يستعيد من خلاله قيادة النضال، وإشراك إسرائيلييين بهذا النضال، ممن يرفضون الصهيونية ومشروعها الظالم الاحتلالي الاستعماري التوسعي غير العادل، غير المشروع، غير الواقعي.

لقد فشلت المستعمرة الإسرائيلية وأدواتها ومجازرها، من طرد كامل الشعب الفلسطيني عن أرض وطنه، إذ بقي أكثر من سبعة ملايين فلسطيني، يشكلون نصف الشعب الفلسطيني، بقي صامداً متشبثاً على كامل خارطة فلسطين، وهذا ما يُفسر مجازر الاحتلال وجرائمه البشعة، حيث يستهدف المدنيين، بهدف قتل العدد الأكبر منهم، وتشريد ما تبقى، في محاولة تقليص عددهم على أرض فلسطين، بدءاً من قطاع غزة، مروراً بالقدس والضفة الفلسطينية، بل من فلسطينيي مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أبناء الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، الذين لن يسلموا من شر برنامجهم ومخططاتهم وأفعالهم الإجرامية.

اختراق المجتمع الإسرائيلي من قبل الفلسطينيين، وخاصة ممن بقي منهم في مناطق 48، الذين يعرفون لغتهم ويجيدون التعامل معهم، ضرورة كفاحية، والعمل على كسب انحيازات إسرائيلية، بهدف جوهري وهو تحريرهم من الفكرة الصهيونية وبرنامجها وأوهام مشروعها الاستعماري التوسعي، وهو إنجاز هام، اذا تم يختزل عوامل الزمن  في تحقيق انتصار المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، وهزيمة  للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي واندحاره.

أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يحرق أجزاء من منزل ويحتجز مواطنين في المغير شمال شرق رام الله

رام الله 22-9-2025 وفا- أحرقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، أجزاء من منزل واحتجزت عشرات المواطنين، خلال اقتحام قرية المغير، شمال شرق رام الله.

وأفادت مصادر محلية وأمنية، بأن قوات الاحتلال أحرقت أجزاء من منزل يعود للمواطن المغترب جمال عبد الله النعسان، بعد إلقاء قنابل الصوت والغاز داخله.

وفي السياق، حولت قوات الاحتلال منزل المواطن وفيق سليم أبو عليا إلى مركز تحقيق، وقامت باستجواب ما يقارب الـ30 مواطنا، بعد حملة مداهمات عشوائية، قبل أن تخلي سبيلهم.

وأفادت المصادر، بأن قوات الاحتلال اقتحمت حي أم الشرايط في مدينة البيرة، دون أن يبلغ عن مداهمات أو اعتقالات.

أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 8:18 صباحًا - بتوقيت القدس

3 اصابات بالرصاص والاعتداء خلال اقتحام الاحتلال يعبد ورمانة بجنين

جنين22-9-2025 وفا- أصيب، فجر اليوم الاثنين، شابان بالرصاص المطاط في يعبد، وسيدة برضوض خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدتي يعبد ورمانة بجنين.

وقالت مصادر محلية، إن شابين أصيبا بالرصاص المطاط في الصدر واليد من قبل قوات الاحتلال، عند مدخل بلدة يعبد الشرقي، وجرى نقلهما الى المستشفى، حيث وصفت اصابتهما بالطفيفة.

وتواصل قوات الاحتلال اغلاق مداخل البلدة بالسواتر الترابية. بالتزامن مع ذلك، أصيبت سيدة جراء اعتداء قوات الاحتلال عليها بالضرب في بلدة رمانة غرب جنين، وجرى نقلها الى المستشفى.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت رمانة بعدة آليات عسكرية، وداهمت منازل، وفتشتها، كما داهمت عددا من المحال التجارية، وخربت محتوياتها.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 8:13 صباحًا - بتوقيت القدس

مدير مستشفى الكويت: النزوح القسري يعمق أزمة مستشفيات جنوبي غزة

يتهدد الخطر المستشفيات العاملة في جنوب قطاع غزة، بما فيها الميدانية، في ظل موجة نزوح كبيرة من مدينة غزة وشمالي القطاع، من شأنها أن تزيد حجم الضغوط على هذه المستشفيات "شبه المنهارة"، نتيجة القيود الإسرائيلية على الإمدادات الطبية.

ويواجه مستشفى الكويت التخصصي "شفاء فلسطين" أزمة حادة، اضطرته -الخميس الماضي- إلى وقف كافة العمليات الجراحية المجدولة، والاكتفاء بإجراء عمليات إنقاذ الحياة فقط. ويأتي ذلك نتيجة النقص الحاد والمتواصل في الأدوية والمستهلكات الطبية، فضلا عن الأجهزة والمعدات التي تهالكت على مدى العامين الماضيين.

مستشفى الكويت التخصصي يعلن عن تعليق العمليات الجراحية المجدولة نتيجة نقص الأدوية والمعدات الطبية.

مستشفى الكويت التخصصي يعلن عن تعليق العمليات الجراحية المجدولة نتيجة نقص الأدوية والمعدات الطبية.

انهيار خدمات مستشفى الكويت التخصصي يهدد أرواح آلاف الجرحى والمرضى في جنوبي قطاع غزة.

انهيار خدمات مستشفى الكويت التخصصي يهدد أرواح آلاف الجرحى والمرضى في جنوبي قطاع غزة.

ويقول رئيس مجلس إدارة المستشفى الدكتور صهيب الهمص إن المستشفيات الحكومية والميدانية جنوبي القطاع تعاني بالأساس من عدم القدرة على استيعاب الأعداد الهائلة من السكان والنازحين، وسيزداد عليها الضغط مع إجبار الاحتلال سكان مدينة غزة والنازحين فيها على النزوح جنوبا.

تشكل حركة النزوح من مناطق الشمال عبئًا كبيرًا على مناطق الجنوب.

تشكل حركة النزوح من مناطق الشمال عبئًا كبيرًا على مناطق الجنوب.