فلسطين

السّبت 27 سبتمبر 2025 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

على كراسيّ فارغة ألقى مزاميره!

إبراهيم ملحم

على كراسيّ فارغة، وجدرانٍ مدوّية، ألقى نتنياهو مزاميره، بسلاسل توريدٍ من الأكاذيب لم تنقطع، ولم يجد مَن يشتريها من بين ممثلي الأمم، الذين غادروا مقاعدهم ما إن صعد دراكولا إلى المنصة ودماء الأبرياء تقطر من بين يديه وأنيابه، لم يقضِ منها وطره بعد عامين من المقتلة، التي ذهب ضحيتها مئات الآلاف من  الشهداء والجرحى والمرضى.

غرّب دراكولا وشرّق، بكى واستبكى، حرّض، واستعطف، لكنه في كل اتهامٍ وجّهه لضحاياه كان يضيف تهمًا  لحاضره وصحيفة سوابقه، تتكفل بقطع طريق عودته بطائرته التي لفت الكرة الأرضية تجنبًا لاعتقاله ومحاسبته على جرائمه.

من أطرف ما جاء في تبرير القاعة الفارغة، أن الرؤساء غادروا إلى بلادهم فور انتهائهم من إلقاء كلماتهم، وأن خطابه تزامن مع عطلة نهاية الأسبوع التي حالت دون أن يحتفي به سكان المدينة.

فظّاً غليظ القلب، سادرًا في سَوق الأكاذيب وفنون التدليس، وقالت قسمات وجهه أكثر مما نطق به لسانه من مشاعر الحقد والانتقام، التي تتسلط على عقله وهو يواصل قتل أطفال غزة وتدمير المنازل والأبراج على رؤوسهم.

تنطبق على عجوز الليكود تلك المقولة المعروفة للجميع: إنك قد تستطيع خداع كل الناس بعض الوقت، وبعض الناس بعض الوقت،  لكنك لن تستطيع خداع كل الناس كل الوقت.. هذا ما عبّرت عنه ببلاغةٍ القاعةُ الفارغة، إلا من بقايا قطيعه الذي ظهر كباقي الوشم في ظاهر اليد.

بإمكانه القول إن القاعة الفارغة كانت الجبهة الثامنة التي كشفت عُريه وهشاشته وإخفاقة، على خلاف ما ادعاه عن إخضاع جبهاته السبع التي نسجها خياله وحقق فيها انتصاراته.

عربي ودولي

السّبت 27 سبتمبر 2025 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

إطلاق 10 قوارب جديدة نحو غزة من إيطاليا

أعلن ائتلاف "أسطول الحرية" وحركة "ألف مادلين إلى غزة"، اليوم السبت، عن انطلاق أسطول جديد يضم 10 قوارب من ميناء "سان جيوفاني لي كوتي" في مدينة كاتانيا بجزيرة صقلية الإيطالية، في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على غزة.

ويشارك في الأسطول الجديد نحو 70 ناشطا من أكثر من 20 جنسية مختلفة، وفقا للمنظمين، بينهم برلمانيون من بلجيكا، والدانمارك، والاتحاد الأوروبي، وأيرلندا، وفرنسا، وإسبانيا، والولايات المتحدة الأميركية، ينقلون "أصوات ناخبيهم ورسالة التضامن مع الشعب الفلسطيني".

وتأتي هذه الموجة الجديدة من القوارب امتدادا لسلسلة طويلة من المبادرات المماثلة، بينها قوارب "مادلين" و"هندالة" وعشرات السفن التي أبحرت خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، وتعرضت جميعها لهجمات من الجيش الإسرائيلي.

وقال ائتلاف أسطول الحرية وحركة "ألف مادلين" في بيان مشترك إن "كل قارب ينطلق هو تحدٍّ مباشر للحصار وإعلان تضامن. لسنا في مهمة خيرية، بل جزء من نضال عالمي لإنهاء نظام الفصل العنصري، وتأكيد حق الفلسطينيين في الحرية".

وأضاف البيان أن "إسرائيل تواصل منذ عامين قصف غزة بلا هوادة، متسببة بقتل وتشويه المدنيين وتجويع الأطفال واستهداف الصحفيين والمستشفيات، بينما تواصل الحكومات الغربية تزويدها بالسلاح وحمايتها من المحاسبة. هذا الأسطول ينطلق في لحظة حرجة".

ويضم الأسطول شخصيات سياسية وثقافية بارزة، بينهم وزراء ووزراء سابقون وأعضاء برلمان، بالإضافة إلى نقابيين وفنانين وناشطين في مجالات عدة.

وأثار إطلاق القوارب الجديدة جدلا في أوروبا، خصوصا في إيطاليا، حيث دفعت التطورات الأخيرة إلى تدخل البحرية الإيطالية والإسبانية واليونانية بسفن إنقاذ لحماية المشاركين في أسطول الصمود العالمي، بعد تعرضهم لهجمات من مسيرات.

كما اقترح الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا تحويل مسار إحدى السفن إلى قبرص، على أن تُنقل المساعدات لاحقا إلى غزة عبر الأمم المتحدة وبطريركية القدس والحكومة الإيطالية.

يشار إلى "أسطول الحرية" مبادرة مدنية دولية انطلقت عام 2010، تضم منظمات وناشطين من أنحاء العالم، بهدف كسر الحصار المفروض على غزة وإيصال المساعدات الإنسانية مباشرة إلى سكانها.

وتستند المبادرة إلى القانون الدولي وحقوق الإنسان، وترى أن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة غير قانوني، وقد تحولت هذه المبادرات إلى رمز عالمي للتضامن مع الفلسطينيين، خصوصا بعد مأساة سفينة "مافي مرمرة" عام 2010.

أما حركة "ألف مادلين"، فهي امتداد رمزي وعملي لأسطول الحرية، تحمل اسم الصيادة الغزية مدلين كلاب، المرأة الوحيدة التي كسرت الحصار بممارسة الصيد، وترمز إلى آلاف النساء والأطفال في غزة الذين يعانون وطأة الحصار.

أقلام وأراء

السّبت 27 سبتمبر 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

الموقف الإسباني من فلسطين كما يراه الذكاء الاصطناعي

نشهد في الفترة الأخيرة، حراكاً إسبانياً صلباً من الشعب وحكومته وملكه، هذا الحراك الذي بات أيقونة لكل أحرار العالم ليقتدوا به، فسألت أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي عن هذا الجهد والحراك، فأجاب: 

"تتحرك إسبانيا اليوم بخطى واثقة نحو موقع متقدّم في الدفاع عن فلسطين وقضيتها وشعبها، إذ لم يعد موقفها مقتصراً على التصريحات، بل تُرجم الكثير منها إلى قرارات مؤثرة كان أبرزها الاعتراف بدولة فلسطين، خطوة تاريخية أرسلت رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن الحل العادل لا يمكن أن يتحقق دون الاعتراف بحق الفلسطينيين في دولتهم المستقلة.

تضاعف مدريد جهودها الإنسانية لدعم غزة، حيث زادت تمويلاتها للأونروا وبرامج الإغاثة، وأشرفت على إدخال مساعدات غذائية ودوائية، بل وشاركت في عمليات إسقاط جوي لتجاوز الحصار. بهذا الدور، تؤكد إسبانيا أن حماية المدنيين واجب لا يحتمل المساومة، وأن البعد الإنساني هو أساس أي موقف أخلاقي من الحرب.

ترفع الحكومة الاسبانية صوتها في المحافل الدولية، مطالبة بوقف العدوان والالتزام بالقانون الدولي، ومشددة على ضرورة تمكين فلسطين من موقع أوسع داخل منظومة الأمم المتحدة. ومن خلال هذه المواقف، تُبرز مدريد صورة دولة أوروبية لا تكتفي بالشجب، بل تدفع باتجاه تغيير قواعد اللعبة الدبلوماسية.

تتخذ إسبانيا أيضاً خطوات عملية على الأرض، إذ فرضت قيوداً على مرور بعض الشحنات المرتبطة بالصراع، وقررت إرسال سفينة لمرافقة قافلة إنسانية إلى غزة، ما يعكس انتقالها من الأقوال إلى الأفعال. هذا التحرك يضعها في دائرة الدول القليلة التي وظفت قدراتها العسكرية والدبلوماسية لحماية الإغاثة الإنسانية.

تستجيب مدريد لضغوط شعبية واسعة عبّرت عن تضامنها العميق مع الفلسطينيين، حيث خرجت تظاهرات في مدنها الكبرى مطالبة بوقف الحرب ومحاسبة المعتدي. هذا الزخم الشعبي وفّر للحكومة قاعدة قوية لتعزيز قراراتها، فغدا الموقف الإسباني انعكاساً لتلاقي الإرادة الرسمية مع صوت الشارع.

تؤكد هذه الخطوات أن إسبانيا تقدم نموذجاً مختلفاً في السياسة الأوروبية، نموذجاً يزاوج بين الاعتراف السياسي، والدعم الإنساني، والإجراءات العملية. وبذلك، تثبت مدريد أن القضية الفلسطينية ليست مجرد ملف دبلوماسي عابر، بل قضية عدالة وكرامة إنسانية تستحق الفعل قبل القول".

فلسطين

السّبت 27 سبتمبر 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

تصريحات نارية.. أوباما ينتقد هدم غزة علناً ويطالب بإقامة دولة فلسطينية

في انتقاد علني نادر، وجه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، انتقاداً حاداً للعمليات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي المستمرة في قطاع غزة، مؤكداً أنه "لا يوجد مبرر عسكري لمواصلة هدم ما هو أنقاض بالفعل"، ومشدداً على ضرورة إقامة دولة فلسطينية.

جاءت تصريحات أوباما، التي صدرت عن مكتبه وتناقلتها وسائل إعلام عالمية، خلال فعالية في العاصمة الإيرلندية دبلن، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك التي تهيمن عليها مأساة الحرب الطاحنة في غزة.

ركز أوباما في حديثه على الكارثة الإنسانية، معتبراً أنه من غير المقبول تجاهلها. وقال بلهجة حاسمة: "أعتقد أنه من المهم لنا أن نعترف بأننا لسنا طرفاً مباشراً في العنف، وأن نقول: لا يمكن للأطفال أن يموتوا جوعاً الآن."

أقلام وأراء

السّبت 27 سبتمبر 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

القضاء الاصطناعي: هل تُعيد الخوارزميات تعريف العدالة أم تعيد إنتاج الظلم؟

لم تعد الخوارزميات حكرًا على مجالات الترفيه والتسويق، بل بدأت تدخل إلى عمق الأنظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حتى وصلت إلى القضاء. ومع هذه النقلة، يتولّد سؤال جوهري: هل القضاء الاصطناعي قادر على تقديم عدالة أنقى وأكثر حيادًا، أم أنه سيعيد إنتاج تحيزات البشر بصورة رقمية أكثر قسوة؟


الجوانب الاجتماعية: بين الثقة والاغتراب

من الناحية الاجتماعية، قد يرفع القضاء الاصطناعي مستوى الثقة إذا أثبت أنه محايد لا يميز بين دين أو عرق أو طبقة. المواطن البسيط سيشعر أن قضيته أمام "قاضٍ" لا يمكن رشوته ولا التأثير عليه.

لكن الوجه الآخر للصورة قد يكون قاسيًا: إذا تحولت العدالة إلى شاشة باردة لا ترى دموع الضحية ولا تسمع نبرات صوت المظلوم، سيزداد الاغتراب وقد يتولد رفض مجتمعي واسع لأي حكم صادر عن آلة.


الجوانب السياسية: من يكتب الكود ومن يملك القرار؟

القضاء البشري يتأثر بالسياق السياسي والتشريعي، والخوارزميات ليست استثناء. فهي تُصمَّم داخل بيئات سياسية واقتصادية لها مصالحها. السؤال هنا: من يضع المعايير؟ ومن يحدد معنى "الإنصاف" رقميًا؟

إذا كانت السلطة السياسية قادرة على التحكم بالكود، فالأمر لا يختلف كثيرًا عن التدخل في أحكام القضاء التقليدي. لكن الخطر يصبح مضاعفًا لأن الخوارزمية تعمل على نطاق واسع وبسرعة هائلة.


الجوانب الاقتصادية: عدالة أسرع أم سوق للظلم؟

الجانب الاقتصادي حاضر بقوة: القضاء الاصطناعي قد يقلل التكاليف ويختصر الزمن، ما يعني عدالة أسرع للمجتمع. لكن في الوقت ذاته، شركات التقنية التي تطور هذه الخوارزميات ستصبح لاعبًا أساسيًا في العدالة، ما قد يفتح الباب أمام سوق "للعدالة الرقمية" تتحكم فيه مصالح اقتصادية لا مبادئ حقوقية.


القضاء المبني على الأفضلية: عدالة احتمالات أم إنصاف أفراد؟

الخوارزميات غالبًا تعمل على منطق الأفضلية الإحصائية: إذا أشارت البيانات إلى احتمال عالٍ لعودة المتهم للجريمة، قد تقترح حكمًا أشد. لكن هذا يعني أن الفرد يُحاكم بناءً على تشابهاته مع الآخرين، لا على أفعاله الفردية. العدالة هنا تتحول إلى حساب احتمالات، ما يفتح الباب لنقاش فلسفي: هل الهدف إنصاف الفرد أم حماية المجموع؟

العدالة الرقمية بلا تحيز: حلم أم وهم؟

نظريًا، الخوارزمية يمكن أن تكون محايدة لأنها لا ترى اللون ولا الدين. عمليًا، هي تتغذى على بيانات منحازة تاريخيًا. فإذا كانت سجلات الشرطة أو المحاكم منحازة، فستعيد الخوارزمية إنتاج هذا الانحياز. النتيجة قد تكون "عدالة أكثر اتساقًا إحصائيًا" لكنها ليست بالضرورة أكثر إنصافًا إنسانيًا.


العدالة الطبيعية مقابل العدالة الخوارزمية

العدالة الطبيعية التي يمارسها البشر تتأثر بالاقتصاد والسياسة والظروف المتغيرة. والخوارزميات أيضًا ليست فوق هذه المؤثرات، بل انعكاس لها. لا يمكن القول إن القضاء الاصطناعي سيكون مطلق الحياد، لأنه سيظل مرآة للسياق السياسي والاقتصادي الذي بُرمج داخله.


خاتمة: بين المحكمة والمنصة

كما تعطي خوارزميات ميتا أفضلية للـ ريلز على باقي أشكال المحتوى، قد تعطي خوارزميات القضاء أفضلية لأحكام أو مسارات معينة وفقًا لمنطقها البرمجي.

وهنا يظهر السؤال المفتوح: إذا كنّا نشعر أحيانًا بالظلم لأن منشورًا لنا لم يصل لجمهور واسع بسبب خوارزمية تفضّل غيره، فكيف سيكون شعورنا لو تحوّل هذا "المنطق" نفسه إلى حكم قضائي يصوغ مصير إنسان؟ وهل نحن مستعدون لتسليم العدالة البشرية إلى منطق "الأفضلية الرقمية"؟

أقلام وأراء

السّبت 27 سبتمبر 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

فخامة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا المحترم، رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،


نكتب إليكم باسم أحرار العالم، وباسم شهدائنا وأسرانا ومظلومينا من الشعب الفلسطيني؛ نكتب بمداد الامتنان لا بالمديح، وبشهادة التاريخ لا بزخرف القول. لقد سجّلتم في دفتر المروءة والشهامة والشجاعة كلماتٍ ومواقف صارت بوصلةً أخلاقية في زمنٍ اضطربت فيه البوصلات.


أولًا: عن كرامة الإنسان

من رسالتكم للعالم أن كرامة الإنسان لا تتجزأ، وأن حياة الطفل الفلسطيني تساوي حياة أي طفلٍ على وجه الأرض. نجيبكم باسم الأحرار: نعم، هذه هي قاعدة العدالة الأولى، ومن هديها نطالب بحماية المدنيين ورفع الحصار وفتح المسارات الإنسانية؛ فالإنسان هو المعيار لا الجغرافيا، والطفولة لا تُوزَن بسياسة أو حدود.


ثانيًا: عن القانون الدولي

قلتم بالوضوح الذي لا يوارب: القانون الدولي ليس رأيًا يُستحسَن، بل التزامٌ يُحتَرَم. نردّ: لقد أججتم بهذا القول ضمير العالم؛ فحيث يسقط النص تُولد الفوضى، وحيث تُصان قواعد القانون الإنساني تُبنى السلم الأهليّة. إن دعوتكم إلى الاحتكام للقانون لا تنصر طرفًا على طرف، بل تنصر النظام الدولي نفسه على شريعة الغاب.


ثالثًا: عن السلام العادل

جهرتم بأن السلام لا يولد من القنابل، بل من العدالة ووقف استهداف المدنيين ومن إطلاق سراح الرهائن. نؤمّن خلفكم: سلامٌ بلا عدالة هدنةٌ مؤجّلة، وعدالةٌ بلا حماية للمدنيين خطابةٌ عرجاء. إننا نرى في دعوتكم خريطة طريق: وقف النار، حماية الإنسان، مسارٌ سياسي جاد، ومحاسبة منتهكي القانون.


رابعًا: عن الدولة الفلسطينية

أكدتم أن الاعتراف بدولة فلسطين هو حقٌ مستحقّ، لا منّة فيه ولا عداء لأحد، وأن حلّ الدولتين سبيلٌ واقعي لحماية الجميع. نحيّي هذا الوضوح: فالدولة ليست مكافأة، بل ترجمةٌ قانونية لحق تقرير المصير؛ وهي ركيزة استقرار لا خصومة، وحائط صدّ في وجه التطرف واليأس.


خامسًا: عن الشجاعة الأخلاقية

علّمتم العالم أن تسمية الأشياء بأسمائها ليست تهوّرًا، بل فضيلة رجل دولة يحفظ لسانه عن البغضاء ويُطلقه للحق. بهذه الشجاعة يصير الزعيم ضميرًا عامًا، وتصبح البرازيل صوتًا مرجعيًا حين يعلو الضجيج.


فخامة الرئيس،

إن كلماتكم لم تظلّ حبرًا؛ حملتها أفعال: تحرّكٌ دؤوب في المحافل الدولية، إغاثةٌ وإنقاذٌ وإجلاءٌ للمحاصَرين، وإصرارٌ على أن يكون المدنيّ في مأمنٍ من السياسة والحرب معًا. لذلك نخاطبكم اليوم لا بوصفكم رئيسًا فحسب، بل إنسانًا عالميًا: لقد حافظتم على خيطٍ رفيعٍ بين القوة والضمير، بين الواقعية والمبدأ، بين الدولة وواجبها الأخلاقي.


تهنئة إلى شعب البرازيل

هنيئًا لكم، يا شعب البرازيل العظيم، بهذا الرجل الذي يحمل على كتفيه من حرارة الأمازون ما يذيب جليد اللامبالاة في القلوب، ومن كرم السامبا ما يكسر صمت الخوف في الساحات. نفخر أن هذا الصوت البشري العالي برازيليٌّ، وأننا، نحن الفلسطينيين، نجد فيه سندًا لحقٍّ قديمٍ متجدد.


نطلب من فخامتكم مواصلة هذا الدرب: دعمَ المسار الإنساني والقانوني، وحمايةَ المدنيين، وتثبيتَ الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية، وقيادةَ جهدٍ أمميٍّ يردّ الاعتبار للشرعية الدولية كي لا يبقى العالم رهينةَ الفيتو والفراغ.


ختامًا، نعاهدكم—as homens e mulheres livres do mundo—أن نبقى أمناء للمعنى الذي دافعتم عنه: أن الحرية ضرورةٌ إنسانية، وأن العدالة شرط السلام.


وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.


عن أحرار العالم،

وباسم الشهداء والأسرى والمظلومين من الشعب الفلسطيني

أقلام وأراء

السّبت 27 سبتمبر 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

التوجيهي الجديد بين الطموح والواقع الفلسطيني المرير

منذ سنوات طويلة يعيش الفلسطينيون جدلاً متواصلاً حول نظام التوجيهي التقليدي وما يحمله من ضغط نفسي وامتحان واحد يحدد مصير الطالب ومستقبله. لذلك، حين أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي في فلسطين عن اعتماد نظام جديد يمتد على عامين ويقوم على مسارات متعددة، بدا الأمر للوهلة الأولى كخطوة جريئة نحو إصلاح طال انتظاره. فالفكرة تحمل في جوهرها بعداً تقدمياً يسعى إلى تخفيف الضغط عن الطلبة وإعطائهم فرصة حقيقية لاختيار المسار الذي يتناسب مع ميولهم وقدراتهم، سواء كان طباً أو هندسة أو علوم إنسانية أو شرعية أو ريادة أعمال أو مهنياً تطبيقياً. لكن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: هل يمكن فعلاً تطبيق هذا النظام في ظل واقع تعليمي ممزق تحت الاحتلال، وفي ظل الأزمات التي تعصف بالضفة الغربية والقدس وغزة على حد سواء؟


لنبدأ من غزة، حيث تحولت المدارس إلى ركام أو ملاجئ منذ الحرب الأخيرة. أكثر من تسعين بالمئة من مباني المدارس دُمّرت أو تضررت بشكل مباشر، وفقد عشرات الآلاف من الأطفال عاماً دراسياً كاملاً. في هذا السياق يصبح الحديث عن مسارات متخصصة أو مختبرات حديثة أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع. كيف يمكن الحديث عن مسار طبي أو هندسي دون مختبرات كيمياء وفيزياء مجهزة؟ كيف نخطط لمسار مهني دون ورش عملية؟ بل كيف يمكن أن يتحدث طالب عن ميوله المستقبلية بينما هو يبحث عن مكان آمن ليجلس فيه ودفتر ليكتب عليه؟ الحقيقة أن الأولوية في غزة لا بد أن تكون للتعليم التعويضي والطارئ، ولإيجاد آليات مبتكرة تضمن استمرار الحد الأدنى من التعليم مثل الصفوف المجتمعية، والمراكز المؤقتة، والبرامج النفسية والاجتماعية التي تداوي جراح الأطفال. إن إدخال نظام التوجيهي الجديد في غزة الآن سيكون بمثابة وضع زينة على بيت مهدّم، لذلك لا بد من اعتماد خطة إنعاش تعليمي انتقالية قبل التفكير في الإصلاح الهيكلي.


أما في الضفة الغربية، فالمشهد مختلف لكنه لا يقل تعقيداً. هنا ما زالت البنية التحتية التعليمية قائمة، لكن التحديات تتمثل في غياب الاستقرار السياسي والاقتصادي. المدارس تتعرض بين حين وآخر لاقتحامات أو لإغلاق بسبب المواجهات، فيما يعيش المعلمون أزمة رواتب خانقة تنعكس على أدائهم وعلى انتظام العملية التعليمية. في ظل هذا المناخ المضطرب يمكن القول إن النظام الجديد ممكن التطبيق جزئياً ولكن بذكاء وحذر، عبر ما يسمى "التطبيق الطيّار"، أي التجريب المرحلي في مديريات مختارة أكثر استقراراً مثل رام الله أو بيت لحم. تطبيق محدود النطاق يتيح قياس النتائج بدقة، ومعرفة العقبات، ثم التوسع تدريجياً نحو باقي المناطق. دون هذه الحذرية، سنواجه مشهداً كارثياً حيث تستفيد بعض المدارس المقتدرة من النظام الجديد وتوفر مسارات نوعية، بينما تبقى مدارس أخرى في القرى والمخيمات عاجزة عن تقديم سوى المواد العامة، ما يعمّق فجوة الظلم التعليمي.


في القدس الشرقية، التحديات تتخذ شكلاً مختلفاً. هنا المدارس الفلسطينية تقع بين مطرقة الإغلاق وسندان محاولات فرض المناهج الإسرائيلية أو تعديلها. ست مدارس تابعة للأونروا أغلقت أبوابها مؤخراً، وهناك نقص مزمن في الصفوف وضغط إداري وسياسي دائم. في مثل هذه البيئة الهشة، يصعب تخيل تطبيق شامل لنظام التوجيهي الجديد. الأنسب هو تبني نماذج صغيرة هجينة داخل المدارس الأهلية والجمعيات المجتمعية، بحيث يحصل بعض الطلبة على فرصة الاستفادة من النظام الجديد ضمن بيئة شبه مستقلة، بعيداً عن التقلبات السياسية والإدارية.


لكن حتى لو تجاوزنا هذه التحديات المكانية، يظل هناك سؤال محوري: هل الجامعات الفلسطينية جاهزة للتعامل مع مخرجات النظام الجديد؟ الحقيقة أن غياب التنسيق المسبق مع مؤسسات التعليم العالي قد يجعل أي تغيير في التوجيهي غير ذي جدوى. فماذا لو درس الطالب مسارين متكاملين عامين، ثم اصطدم عند بوابة الجامعة بمتطلبات قبول لا تعترف بنظام التقييم المرحلي؟ هنا تكمن خطورة أي إصلاح غير مكتمل الأركان، إذ يتحول إلى عبء على الطلبة بدلاً من أن يكون فرصة.


التوجيهي الجديد يحمل أيضاً تحديات مرتبطة بالعدالة الاجتماعية. فمن المعروف أن المدارس في المدن الكبرى أو الخاصة تملك إمكانات تفوق بكثير مدارس القرى والمخيمات. فإذا فُرض النظام الجديد دون آليات تضمن العدالة في توفير المختبرات والورش والتجهيزات، فإننا سنكرس واقعاً طبقياً داخل التعليم نفسه: أبناء الأثرياء سيختارون مسارات لامعة تفتح لهم أبواب الجامعات، بينما أبناء الفقراء سيجدون أنفسهم محصورين في مسارات محدودة الإمكانات. هذا يتعارض مع الهدف المعلن للنظام الجديد وهو توفير العدالة والفرص المتساوية.


ثم هناك التحدي النفسي والاجتماعي. لسنوات طويلة تعود الفلسطينيون على امتحان واحد في نهاية الصف الثاني عشر يحدد مستقبل الطالب. صحيح أن هذا الامتحان كان قاسياً وضاغطاً، لكن كان مفهوماً ومحدداً. أما اليوم فإن التقييم الممتد على عامين، مع توزيع العلامات بين الصف الحادي عشر والثاني عشر، قد يثير حالة من القلق والارتباك بين الأهالي والطلبة على حد سواء. هل علامات الصف الحادي عشر ستُحتسب بنفس وزن الصف الثاني عشر؟ ما مصير من يتعثر في مسار اختاره؟ كيف سيتعامل الأهل مع امتحانات متجزئة ونتائج مرحلية؟ هذه الأسئلة إن لم تجد إجابات واضحة وشفافة منذ البداية، ستقوّض الثقة في النظام الجديد قبل أن يبدأ.


ورغم هذه التحديات الجسيمة، لا يمكن إنكار أن فكرة النظام الجديد تحمل جوانب إيجابية تستحق الدفاع عنها. تخفيف الضغط النفسي عن الطلبة، وتوزيع التقييم على عامين، وإعطاء مساحة للاختيار الحر، كلها خطوات تعكس فلسفة تربوية أكثر عدلاً وإنسانية. كما أن ربط التعليم بسوق العمل وإدخال مسارات مهنية وريادية يعكس وعياً بضرورة تجاوز التعليم الأكاديمي التقليدي الذي يخرّج أعداداً ضخمة من العاطلين عن العمل. لكن هذه الإيجابيات ستظل حبراً على ورق إذا لم تترافق مع استعدادات جادة على الأرض، تبدأ بتدريب شامل للمعلمين، وتعزيز الإرشاد الأكاديمي والمهني، وتطوير المناهج، والتنسيق الوثيق مع الجامعات، وتوفير التمويل اللازم للبنية التحتية.


الحقيقة التي يجب أن تُقال بلا مواربة هي أن التوجيهي الجديد قد يكون خطوة نحو المستقبل، لكنه في الوقت ذاته اختبار لقدرة النظام التعليمي الفلسطيني على مواجهة أزماته البنيوية. النجاح هنا لن يُقاس فقط بمدى جمال الفكرة أو حداثتها، بل بمدى عدالتها وقدرتها على الصمود في بيئة سياسية وأمنية متقلبة. إن التعليم في فلسطين ليس مجرد إصلاح داخلي، بل هو معركة يومية مع الاحتلال الذي يستهدف الوعي قبل أن يستهدف البنيان. ولهذا فإن أي إصلاح تربوي لا بد أن يُبنى على أساس مقاوم وصامد، يأخذ في الحسبان الواقع القاسي ولا يهرب منه.


في نهاية المطاف، إذا أرادت الوزارة أن تنجح في هذه الخطوة، فعليها أن تكون شجاعة في مواجهة الحقائق: غزة تحتاج خطة إنعاش انتقالية، الضفة تحتاج تطبيقاً مرحلياً طياراً، القدس تحتاج حلولاً هجينة محمية قانونياً. غير ذلك، سنظل نكرر مأساة الإصلاحات الورقية التي تنهار عند أول اختبار واقعي. التوجيهي الجديد فرصة تاريخية إذا أُدير بذكاء وعدالة، لكنه قد يتحول إلى عبء جديد إذا أُدير بارتجال أو بقرارات فوقية. وفي زمن يُستهدف فيه التعليم الفلسطيني كهوية وكرامة ووجود، فإن أي خطوة إصلاحية يجب أن تكون أكثر من مجرد تغيير في شكل الامتحان، بل مشروع صمود وطني شامل، يربط المدرسة بالجامعة، والطالب بالمجتمع، والمعرفة بالحرية.

فلسطين

السّبت 27 سبتمبر 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يفجّر منزلا فلسطينيا شمال غرب القدس

فجّر الجيش الإسرائيلي، السبت، منزل عائلة الفلسطيني مثنى ناجي عمرو في بلدة القبيبة شمال غرب القدس المحتلة.

وأفاد مراسل أن قوات إسرائيلية كبيرة اقتحمت بلدة القبيبة وحاصرت منزل عائلة عمرو، وأجبرت أصحابه على إخلائه، كما أجبرت سكان المنازل المجاورة على مغادرتها، قبل قيامها بتفخيخه ثم تفجيره.

وقال رئيس بلدية القبيبة نافز حمودة إن الجيش الإسرائيلي "سبق له أن اقتحم منزل العائلة، وسلمها أمرًا بهدمه، ومنحها مهلة 10 أيام لإخلائه، قبل أن يقوم بتفجيره اليوم السبت".

وأشار إلى أن تفجير المنزل "أدى لهدمه بشكل شبه كلي، وتسبب بأضرار كبيرة في منازل مجاورة له".

وأضاف حمودة، أن "الاحتلال يحاول إلحاق الضرر بأكبر عدد من المواطنين".

وفي 8 سبتمبر/ أيلول الجاري، نفذ مثنى ناجي عمرو من بلدة القبيبة، ومحمد بسام طه من بلدة قطنّة المجاورة، عملية إطلاق نار على حافلات في مستوطنة "راموت" بالقدس المحتلة، قبل مقتلهما برصاص إسرائيلي.

وأسفرت العملية عن مقتل 6 إسرائيليين وإصابة 30 آخرين.

وفرض الجيش الإسرائيلي في حينه حصارًا استمر عدة أيام على قرى شمال غرب القدس، وأغلق بالصفيح منزلي منفذي العملية.

وفي حينه، تبنّت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، العملية، وقالت إنها "رسالةٌ بأن كل محاولات الاحتلال الفاشلة لتجفيف منابع المقاومة، لن تعود عليه إلا بإراقة دماء جنود جيشه النازي ومستوطنيه المجرمين من حيث لا يحتسب، وبأكثر مما يظن".

ويأتي تفجير المنزل ضمن سياسة تتبعها إسرائيل بهدم منازل فلسطينيين تتهمهم بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية، وهي سياسة تصفها منظمات حقوقية بـ"العقاب الجماعي".

ويتوازى ذلك مع تصعيد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 1046 فلسطينيًا، وإصابة نحو 10 آلاف و160، إضافة لاعتقال أكثر من 19 ألفًا، بحسب معطيات فلسطينية رسمية.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، خلّفت 65 ألفًا و549 قتيلًا و167 ألفًا و518 جريحًا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة قتلت 442 فلسطينيًا بينهم 147 طفلًا.

فلسطين

السّبت 27 سبتمبر 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

التوجيهي الـمطوّر.. التطوير ضرورة والارتجال كارثة

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

محمد مسالمة: سيبدأ العمل بالنظام الجديد بداية العام الدراسي المقبل وسيُطبق أولاً على طلاب العاشر لهذا العام 

د. وحيد جبران: النظام الجديد تحوّل مهم وواعد لكنه يستدعي قراءة متأنية فاحصة للإيجابيات والسلبيات

 ثروت زيد الكيلاني: تطوير الثانوية العامة يحوّل التعليم إلى منصة للحرية الفكرية والتفكير النقدي والإبداعي والعدالة التربوية

د. علي الجريري: التفكير في تطوير الامتحانات ضرورة ملحة يجب أن لا تتوقف والارتجال كارثة تربوية 

جميل حسني الكركي: نقلة نوعية ورؤية إيجابية والتخصصات تتوزع على مسارات أكاديمية ومهنية عدة

غسان عبد الله: ضرورة الالتزام بالمعايير المحلية والدولية لضمان نجاح النظام وذلك لن يتحقق من الخطوة الأولى فقط



قررت لجنة الامتحانات العامة اعتماد نظام "التوجيهي" الجديد بنظام العامين، بدءًا من العام الدراسي المقبل، وهو يركّز على المسارات التعليمية، حيث تُدرَّس المواد العامة في الصف الحادي عشر، ثم يتفرع الطلبة إلى مسارات متخصصة: الطبية والهندسية والعلوم الإنسانية والعلوم الشرعية والريادة والأعمال، إضافة إلى التعليم المهني، وسيُطبق أولاً على طلاب الصف العاشر لهذا العام.

واعتبر عدد من التربويين والمختصين في أحاديث لـ"ے" أنّ  النظام الجديد يمثل تحولاً مهماً وواعداً، وفرصة سانحة لإعادة تعريف دور التعليم في بناء المستقبل المهني والمعرفي للطلبة، وفرصة لإعادة النظر في منظومة التعليم في فلسطين برمتها وإصلاحها، لكنه يستدعي قراءة متأنية فاحصة للإيجابيات والتحديات، فيما أكدوا أهمية دراسة مدى إمكانية تطبيق النظام المقترح بفاعلية وتحقيقه أهدافه إذا استمرت حالة غياب الاستقرار في فلسطين، واستمرت الأزمات التي تعصف بالتعليم وتؤدي إلى تعثر العملية التعليمية وإعاقة الوصول إلى أماكن التعليم، محذرين في الوقت ذاته من خطورة العشوائية والارتجال.

في هذا التقرير المفصّل تستعرض "ے" ميزات النظام الجديد وتفاصيله والتحديات التي تواجهه، وما يتطلبه ذلك من إعداد وخطوات لاحقة، إلى جانب الالتزام بالمعايير المحلية والدولية، لضمان فاعليته ونجاحه.




الطالب سيدرس المباحث المقررة في المسار الذي يختاره


أكد مدير عام الامتحانات بوزارة التربية والتعليم العالي محمد مسالمة أن نظام التوجيهي الجديد سيبدأ العمل به مع بداية العام الدراسي القادم 2026-2027، وسيُطبق أولاً على طلاب الصف العاشر لهذا العام.

وأشار إلى أن النظام سيمتد على مدار عامين، حيث سيتقدم طلبة الصف الحادي عشر لمباحث مشتركة، يُرجح أن يكون عددها أربعة. 

وأضاف: أما في الصف الثاني عشر فسيختار الطالب أحد المسارات التالية: المسار الطبي، أو الهندسي والتكنولوجي، أو العلوم الإنسانية واللغات، أو الريادة والأعمال، أو المسار الشرعي، وذلك وفق ما يتم تحديده.

وأوضح مسالمة أن الطالب سيدرس المباحث المقررة في المسار الذي يختاره، وسيتقدم للامتحانات في جزء منها وليس جميعها، في الصف الثاني عشر.

وتابع مسالمة: "نحن حالياً في طور عقد اجتماعات ولقاءات بهدف الخروج بصيغة نهائية للنظام الجديد".


إعادة تعريف دور التعليم في بناء مستقبل الطلبة


وقال د. وحيد جبران، الخبير تربوي ومنسق مجموعة التعليم في الضفة الغربية: "طالما انتظرنا إصلاح وتطوير نظام التوجيهي في فلسطين ليصبح أكثر عدالة وشمولية، وأفضل مواكبة للمستجدات في سوق العمل والتطورات التكنولوجية والتعليمية".

ويرى جبران أن النظام الجديد المقترح للتوجيهي في فلسطين، الذي يمتد عامين ويعتمد على المسارات التعليمية، يمثل تحولاً مهماً وواعداً، وفرصة سانحة لإعادة تعريف دور التعليم في بناء المستقبل المهني والمعرفي للطلبة، وفرصة لإعادة النظر في منظومة التعليم في فلسطين برمتها وإصلاحها، لكنه يستدعي قراءة متأنية فاحصة للإيجابيات والتحديات. 


تنويع الخيارات التعليمية للطلبة 


وأشار إلى أن أهم الجوانب الإيجابية تتركز في تنويع الخيارات التعليمية وإتاحة المجال للطلبة لاختيار مسارات تتوافق مع ميولهم الأكاديمية والمهنية، ما يعزز الدافعية، ويسهم في مواءمة التعليم مع سوق العمل وإعداد الطلبة بمهارات عملية مطلوبة في السوق المحلي والإقليمي من خلال وجود مسارات مثل ريادة الأعمال والتعليم المهني.

وأضاف جبران: إن التدرج في التخصص مع توافر نظام إرشادي قوي والبدء بالمواد العامة في الصف الحادي عشر يتيح للطلبة فترة استكشاف قبل التخصص النهائي في الثاني عشر، فضلاً عن أن الانتقال إلى تقييمات متنوعة قد يعزز من العدالة والموضوعية ويخفف من مركزية الامتحان النهائي. 

من جانب آخر، أكد جبران أن هذا النظام سيواجه تحديات يجب أخذها بالاعتبار من الآن وتدارسها والإعداد لمواجهتها، فمثلاً يتطلب تطبيق مسارات متخصصة تجهيز المدارس بمختبرات ومناهج ومعلمين متخصصين، وهو ما قد يواجه صعوبات في ظل حالة عدم الاستقرار، ويتطلب توفر الأموال لتحقيق ذلك، موضحاً أن اختلاف الإمكانات في التطبيق بين المدارس قد يؤدي إلى فجوات في العدالة وفي جودة التعليم وفرص الاختيار بين المسارات.

ولفت إلى أن غياب نظام قوي للإرشاد والتوجيه قد يدفع الطلبة لاختيار مسارات غير ملائمة لقدراتهم أو ميولهم، وإذا لم يتم تصميم المناهج الدراسية الملائمة لهذا التحول، فقد يعاني الطلبة من صعوبة الانتقال بين المسارات أو الاندماج في التعليم فيها. 


وجوب الإعداد الجيد للنظام الجديد


ويرى جبران أنه ينبغي دراسة مدى إمكانية تطبيق النظام المقترح بفاعلية وتحقيقه أهدافه إذا استمرت حالة غياب الاستقرار في فلسطين، واستمرت الأزمات التي تعصف بالتعليم وتؤدي إلى تعثر العملية التعليمية وإعاقة الوصول إلى أماكن التعليم.

واوصى جبران بوجوب الإعداد الجيد لهذا النظام خلال العامين المقبلين، والتعلم من التجارب الدولية المشابهة التي تبنت مسارات مختلفة دمجت المسارات الأكاديمية والمهنية، مع التأكيد على نقل أفضل الممارسات بما يتناسب مع الواقع الفلسطيني، والبدء بحملة توعية شاملة خلال الفترة القادمة، واعتماد نظام تقييم مرن يجمع بين الاختبارات التحصيلية، المشاريع العملية، والتقييم المستمر، وتدريب المعلمين وتطوير البنية التحتية بما يتناسب مع متطلبات كل مسار، وتوفير نظام للإرشاد التربوي والمهني ابتداءً من الصف التاسع لضمان قرارات واعية عند اختيار المسار، فضلاً عن ضرورة الإعداد المدروس للمسارات المختلفة لضمان مواءمتها مع سوق العمل المتغير والتخصصات الجامعية. 


محطة فاصلة في مسار الطالب الأكاديمي والوجودي


ويرى ثروت زيد الكيلاني، الخبير والمُستشار التربوي، أن امتحان الثانوية العامة في فلسطين يمثل رمزًا مركزيًا لمسيرة التعليم، يتجاوز كونه مجرد أداة لقياس التحصيل الدراسي، ليصبح مرآة تعكس تحديات المجتمع الفلسطيني ومحطة فاصلة في مسار الطالب الأكاديمي والوجودي. 

وقال: "على مدار العقود، رسخ هذا الامتحان سلطته ليس بما يقيسه فحسب، بل بما يفرضه من ضغوط نفسية واجتماعية واقتصادية، متكئًا غالبًا على الحفظ والاستظهار، متجاهلًا أفق التفكير النقدي والابتكار وحل المشكلات الواقعية".

وأشار الكيلاني إلى أن التوجيهي أصبح رمزًا للمصير الأكاديمي وأداة تقيد حرية العقل، ومرجعًا جامعيًا صارمًا أحيانًا، على حساب المهارات الحقيقية للطالب وقدرته على التعلم المستمر، حتى تحوّل التعليم إلى اختبار لحظي للذاكرة أكثر منه رحلة متكاملة للمعرفة.

ويرى الكيلاني أن هذا النمط من الامتحانات يضيق الأفق التربوي، ويحد من تراكم المعرفة وتنمية المهارات، في حين يثقل كاهل الطالب والأسرة بضغوط مستمرة، ويقصر جاهزية الفرد لمواجهة تحديات الحياة. 

وأوضح أن اعتماد الجامعات على المعدل وحده يعمّق الجمود الأكاديمي ويقصي القدرات الإبداعية والاجتماعية والقيادية، ليصبح التقييم معيارًا ظاهريًا لا يعكس الكفايات الحقيقية للطالب.


ربط المعرفة النظرية بالمهارات العملية


وأكد أن إعادة تصور الامتحان والمناهج بشكل متكامل، مع الفصل بين المستوى العام والمستوى المتقدم، يربط المعرفة النظرية بالمهارات العملية والكفايات العليا، ويتيح للطالب اختيار المسار الذي يناسب قدراته وطموحاته، ليعيد دوره الفاعل في رحلة تعلمه، ويحرره ليصبح مبدعًا وناقدًا، قادرًا على مواجهة تحديات الحياة بثقة واستقلالية. 

ولفت الكيلاني إلى أنه بهذه الطريقة، تتحول الثانوية العامة من محطة اختبارية ضيقة إلى تجربة شاملة للنمو المعرفي والإنساني والاجتماعي، تجربة تنبض بالحرية والاكتشاف والمسؤولية، وتؤسس لجيل فلسطيني واعٍ ومبتكر، قادر على المنافسة والمساهمة الفاعلة في مجتمع متجدد ومستدام.


تطوير نظام التقويم التربوي لجميع المراحل الدراسية


ويرى الكيلاني أن تطوير نظام التقويم التربوي لجميع المراحل الدراسية والمسارات التعليمية يشكل محورًا استراتيجيًا، ليصبح منظومة متكاملة ومنسجمة تدعم التعلم المستمر، وتوجه نمو الطالب على نحو متوازن وشامل، لافتاً إلى أن الثانوية العامة تندرج ضمن هذه المنظومة كعنصر مركزي، لا كاختبار لحظي أو محطة فاصلة، بل كحلقة أساسية تربط بين المراحل التعليمية المختلفة، وتتيح للطالب الانتقال بسلاسة نحو التعليم العالي والمساهمة الفاعلة في المجتمع وسوق العمل، دون أن يقتصر التقييم على نتائج الثانوية العامة وحدها.

ويعتقد أن الاستحقاقات الأساسية تتوزع على عدة محاور: إعادة تعريف النجاح والرسوب، وتنويع آليات القبول الجامعي بحيث تكون نتائج الثانوية العامة جزءًا من التقييم الشامل للقدرات الأكاديمية والتحليلية والشخصية والاجتماعية والإبداعية، وتعزيز التعليم التقني والمهني، وتحديث التشريعات والسياسات، وتنظيم التشكيلات المدرسية والمسارات، وتوظيف التكنولوجيا للتقويم المستمر، وتقييم القدرات الفردية والشخصية. 

وقال: "من خلال هذه الركائز، يتحول التقويم من قيد إلى محرّك للتمكين، يمنح الطلاب الحرية في التعلم، ويجعلهم محور العملية التعليمية، ليولد جيلًا مبتكرًا، قادرًا على المنافسة والمساهمة في صناعة مجتمع فلسطيني واعٍ، متعلم، ومسؤول، مع شمولية التقييم لكل مراحل ومسارات التعليم".


نقلة نوعية من قياس الحفظ إلى قياس الكفايات العليا


وأشار الكيلاني إلى أن إعادة تصميم الامتحان تتطلب نقلة نوعية من قياس الحفظ والاستظهار إلى قياس الكفايات العليا التي تجسد جوهر التعلم، مثل التفكير النقدي والتحليل والإبداع وحل المشكلات الواقعية".

وأضاف: "ينبغي ربط الامتحان بالمعرفة المتراكمة والكفايات العملية عبر دمج مهارات الحياة، والعمل الجماعي، والقدرات الرقمية، بما يجعل نتائجه انعكاسًا صادقًا لكفايات تؤهل الطالب للتعليم العالي وسوق العمل. وفي هذا السياق، تشكل محاكاة التجارب الدولية (مثل SAT وIB) سبيلًا لتبني بنوك أسئلة متدرجة وموثوقة تضمن العدالة والموضوعية".


آليات الامتحان والأفق الاستراتيجي والمستقبلي


وبخصوص آليات عقد الامتحان، قال الكيلاني: "تستند هذه الرؤية إلى مرونة اختيار المواد والمحاولات بحيث يتاح للطالب إعادة التقدم بحرية وبخطوات متدرجة، بعيدًا عن حصر مستقبله في تجربة واحدة فاصلة. كما يتطلب الأمر تطوير بنوك أسئلة وطنية متجددة تعكس الكفايات العليا وتدمج التقييم بالمشاريع البحثية والأنشطة اللاصفية، لتوسيع دائرة الحكم على الطالب. ويكمل هذا التوجه استخدام التكنولوجيا للشفافية والمتابعة من خلال إصدار نتائج فورية موثقة، وتعزيز قنوات الربط بين المدارس والجامعات، بما يضمن عدالة الإجراءات ومواءمتها مع الاستحقاقات الوطنية".

وبشأن الأفق الاستراتيجي والمستقبلي قال: "في المحصلة، يصبح الامتحان جزءًا من رؤية أوسع تقوم على دمج التعليم العام مع التقني والمهني ضمن استراتيجية متكاملة، بحيث يتحول من أداة ضغط واستبعاد إلى أداة تمكين وتنمية. وبهذا يعكس الامتحان القدرات الفردية لكل طالب، ويفتح أمامه أفقًا أرحب للمساهمة في التنمية المستدامة، وفي بناء مجتمع فلسطيني متعلم ومسؤول ومبتكر".

وختم الكيلاني حديثه بالقول: "إن تطوير الثانوية العامة ليس مجرد تعديل إداري، بل فعل سيادي يعيد تشكيل الإنسان الفلسطيني والمجتمع ككل. إنه تحويل التعليم إلى منصة للحرية الفكرية، للتفكير النقدي والإبداعي، وللعدالة التربوية، مع ضمان التكامل بين المسارات التعليمية، مشدداً على أن القرار الجريء اليوم يطلق جيلًا متوازنًا قادرًا على المنافسة محليًا وعالميًا، ويضع التعليم في قلب التنمية المستدامة والتحول المجتمعي. وتظل المسؤولية على الجهات المعنية لضمان الجاهزية الكاملة، وتوفير كل الاستحقاقات والظروف، لتصبح التجربة التعليمية قوة تمكين حقيقية، لا مجرد أداة ضغط أو رمز شكلي، بل مسارًا للاكتشاف والنمو والمعرفة نحو مجتمع فلسطيني متعلم، مبتكر وفاعل".


الفكرة طُرحت قبل خمس سنوات ولم يتم تحضير المناهج 


بدوره قال د. علي الجريري، الأكاديمي والتربوي وواضع مسارات أكاديمية في اللغات والترجمة والإعلام في الجامعات والكليات الفلسطينية: "إن التفكير في تطوير الامتحانات ضرورة ملحة يجب أن لا تتوقف، والارتجال كارثة تربوية لا يجوز المغامرة بها، وهنا يجب أن يبدأ العدّ من تطوير المناهج وليس العكس، قياساً على تجربة أواخر التسعينيات عندما قرروا  تطبيق نمط تعليمي قديم بعد أن ثبت فشله خليجياً، ممثلاً في تطبيق نظام معلم الصف بدلاً من معلم المجال والاختصاص، وبعد عشر سنوات أثبت فشله، وتخلت الوزارة عنه بعد إرباك المعلمين والمشرفين، وتراجع تحصيل الدارسين، مشيراً إلى أن الفكرة الجديدة طرحت قبل خمس سنوات ولم يجر تحضير المناهج الخاصة بذلك، ونخشى ما نخشاه أن يقع تلاميذ المدارس ضحية تجربة مرتجلة وغير مدروسة. 

وأوضح الجريري أن "مبررات طرحها قائمة، ومسبوقة في عديد دول العالم، فمدة الدراسة الأساسية قبل الجامعة عشر سنوات، وكان نظام "الماترك" الفلسطيني يكفي لدخول الطالب الجامعة واستكمال دراسته الجامعية"، لكنه أضاف: إن هذا النظام قام على تكثيف وتركيز المناهج وليس بنفخها وتفريعها، والسؤال هنا: هل وضعت الوزارة خططاً لترشيد محاور الدراسة العلمية والإنسانية؟ وهل التفريع منطقي وحصر العلوم في الطب والهندسة؟ وما دام المسار العلمي قد احتوى على معارف علمية عدة، فلماذا لم تضمن العلوم الشرعية ضمن المسار العلوم الإنسانية والاجتماعية؟


مخاوف بسبب انهيار نظم في التعليم الجامعي


ولاحظ الجريري أن عدداً كبيراً من أشهر الجامعات أخذت تستجدي تسجيل الطلاب بإعلانات مكثفة، لمسار تعليمي أسمته لقب علوم الجغرافية والتاريخ، وبعضها لغات،  وبعضها  تكثر من رجاء الطلاب من كافة المحافظات لإكمال شعبة لغة عربية، ما يعكس عزوف الطلاب عن التوجه إلى دراسة هذه المسارات، ليس بسبب تكدس الخريجين  الجامعيين من هذه التخصصات دون وظائف، إضافة إلى سوء آلية التوظيف، علاوة على ضعف الكادر التعليمي والأكاديمي، والضعف الواضح في إتقان اللغات، ما دفع بالوزارة إلى دمج اللغات بالمسارات الإنسانية، وهو ما يدفع الجامعات تباعاً لتغيير مساراتها التعليمية واتباع مسارات مدمجة كمسار اللغات والإعلام، ومسار العلوم الاجتماعية، ومسار العلوم الصحية.. وهكذا.

وأعرب الجريري عن خشيته من أن تكون هذه الدعوة لتغطية الاستجابة لتغير المناهج تبعاً لإملاءات الدول المانحة والمؤيدة لشروط الاعتراف المشروط بفلسطين، مع ما سبقه من تسريبات بتكلفة طباعة المناهج الجديدة ملياري دولار، وهكذا لا يظهر بشكل مباشر كأن سلطة المناهج استجابت للاشتراطات على حساب الثقافة والهوية الوطنية.

وفي سياق تفاصيل النظام الجديد، أضاف الجريري: النظام الجديد مطبق في المدارس الأهلية الخاصة كمدارس الفرندز والفرير ومنتسوري من خلال البكالوريا الدولية ومثيلاتها، والأصل تطبيقه على المناهج الوطنية من الصف العاشر، ويعتمد على المسارات التعليمية المتخصصة، مع تعديل في الصفين العاشر والإعادة في الحادي عشر، وتخصيص الثاني عشر للجامعات كدراسة مشروطة بمسارت استكمالية في أحد المسارات التعليمية التالية:

مسار العلوم التطبيقية، ويشمل الطب والهندسة والرياضيات والنظم الإلكترونية، ونحوها 

العلوم الإنسانية والاجتماعية، ويشمل الللغات والترجمة والأدب والإعلام، والثقافة الوطنية، والاجتماعيات، والديانات، والفلسفات، والعلوم السياسية، وكذلك التعليم المهني والتقني، الزراعي والصناعي، والسياحة، والفنون، ويشمل ريادة الأعمال.

  

أهداف طموحة.. ولكن!


ويرى الجريري أن هذه الأهداف ترتبط بالاستقلال التام وطنياً واقتصادياً ومالياً وتنموياً، ولا يمكن تطبيقها في حالة الاقتصاد التابع أو المرتبط أو الملحق.

وقال: "أما تحسين التعليم من خلال "المدارس التفاعلية بلا كتب" مع انعدام مشاريع إنتاجية حقيقية توفر فرص عمل كافية ، فإنه غير ممكن، كما في طروحات سابقة مثل "توفير حاسوب وإنترنت لكل تلميذ"، طموح جامح محلق وغير عملي، ولهذا أخذ التعليم الجامعي ينهار عندما تحولت الجامعات إلى مقاهٍ للطلبة والطالبات دون كتب ومذكرات وأقلام، وتحول التعليم الجامعي إلى دفع أقساط وتمضية أربع سنوات جامعية من عمر المتعلمين للحصول على لقب جامعي فارغ من كل مضمون، والنتيجة هذا العزوف  المخيف من الالتحاق في عشرات المسارات والتخصصات، وجيوش الخريجين العاطلين عن العمل".

وبخصوص توسيع التعليم المهني، قال الجريري: "أثبتت التجربة القائمة بالتوسع في تطوير الكليات المهنية إلى جامعات وزيادة عدد الوحدات، أنها لم تأت بالنتائج المرجوة منها، بل ربما بحاجة إلى التفكير الجدي بدمج الوحدات المتداخلة كوحدات كهرباء السيارات مثلاً بوحدات الميكانيكا، والنظم الكهربائية بالهيردوليكية وتقنيات التنقيب وإنتاج الطاقة.

وأشار إلى تعزيز قدرات الطلاب في مجالات مثل القراءة والكتابة (القرائية) والعلمية (Stem). وقال: إن هذا الهدف يتناقض مع هدف إلغاء الكتب المدرسية، وتحول التعليم إلى مسارات حكواتية مرتجلة، عوضاً عن تنظيمها في أعمال مسرحية ممتعة، ودمج مسارات ومهارات علاج معوقات التواصل التعليمي.

وختم الجريري بالقول: "مع تمنياتي بنجاح التجربة إلا أن الأمر يستحق دراسة وحملة توعية مكثفة لا تقتصر على العاملين العموميين في هذا المجال".



تخطيط حريص على المسيرة التعليمية


بدوره، يرى الأستاذ جميل حسني الكركي، المشرف التربوي لمبحث اللغة العربية في القدس الشريف سابقاً، وعضو مشارك في تأليف المنهج الفلسطيني لمبحث اللغة العربية سابقاً، أن نظام العامين المتتاليين لامتحان التوجيهي نقلة نوعية ورؤية تربوية إيجابية.

وأكد أن خارطة الطريق لتطبيق هذا النظام تنم عن التخطيط الحريص على المسيرة التعليمية، موضحاً أن التخصصات تتوزع على مسارات أكاديمية، ومسارات مهنية عديدة.


مميزات النظام الجديد وما يتطلبه


وأشار الكركي إلى أهمية هذا النظام متطرقاً إلى مميزاته، وهي: أولاً: يوفر أمام الطالب عدداً كبيراً من التخصصات لاختيار ما يناسب قدراته ورغباته. ثانياً: يمنح الطالب الحرية في اختيار مسار تخصصه حسب ميوله الأكاديمية أو المهنية. ثالثاً: يساعد الطالب على تخفيف الضغط النفسي الذي يعاني منه هو أو أفراد أسرته. رابعاً: يتيح الفرصة للطالب للاستفادة من تجربته في الامتحان الأول في تقديم الامتحان الثاني. خامساً: يسهل أمام الطالب مسار تخصصه في الدراسة الجامعية.

وتطرق الكركي إلى ما يتطلبه تطبيق هذا النظام: 

أولاً: إعداد دراسة استراتيجية شاملة تبين الفلسفة التربوية من هذا النظام وطباعتها وتعميمها على الهيئة التدريسية والطلبة. 

ثانياً: تخصيص المباحث الدراسية العامة لمسارات الصف الحادي عشر. 

ثالثاً: تحديد المباحث الدراسية لكل مسار من مسارات التخصص الأكاديمي أو المهني. 

رابعاً: تطوير المناهج التربوية وإعادة تنظيمها لتناسب النظام الجديد في امتحان الثانوية العامة.

وقال الكركي في ختام حديثه: "إن الطالب هو محور العملية التعليمية، وعلى الفلسفة التربوية أن تحرص على تطوير الأهداف وتجديد النشاطات التعليمية وتنويع وسائل التقويم، وهذا النظام واحد منها".


جهود دفعت باتجاه اتخاذ الخطوة الأولى نحو التطوير


من جهته، أشار مدير مركز الدراسات والتطبيقات التربوية "كير" غسان عبد الله إلى أن محاولات عدة جرت منذ سنوات، بل منذ عقود، لإحداث تغييرات في نظام التوجيهي القديم، مثل تقسيمه إلى فصلين، أو حذف بعض المواد، أو تعديل علامات بعض المواد.

وأوضح أن الفترة الأخيرة شهدت محاولات ترقيع وتجميل للنظام، تمثلت في تغيير مسمى الامتحان أو منح معدلات مرتفعة بشكل غير واقعي، وهو ما تبين أنه لا يعكس حقيقة مستوى التحصيل الأكاديمي للطلبة، بدليل مخرجات التعليم الجامعي وانتشار الأمية الثقافية والتكنولوجية بين الخريجين، إضافة إلى ضعف قدراتهم على مواكبة الظروف السياسية والاقتصادية الراهنة.

وأضاف عبد الله: إن هناك العديد من الدراسات المتخصصة والجادة التي طالبت بربط النظام التربوي التعليمي المعمول به بمخرجاته العملية، ومن أبرزها الدراسة التي حملت عنوان "مخرجات التعليم ما بين فرص العمل المتاحة والبطالة المتزايدة"، التي نظمها المركز عام 2022 بمشاركة نخبة من الخبراء التربويين وممثلين عن وزارة التربية والتعليم وجهات حكومية وأهلية. كما عقد المركز يوماً دراسياً عام 2023 بعنوان "واقع امتحان التوجيهي بين الرشوة والتضليل".

وأكد عبد الله أن جميع هذه الجهود، ومع وجود وزير تربية عملي وجريء وطاقم وزاري استجاب لمطالب التغيير، دفعت باتجاه اتخاذ الخطوة الأولى الجادة نحو التطوير، شريطة إخضاعها لعملية مراجعة وتقييم وتقويم مستمرة، مشدداً على ضرورة الالتزام بالمعايير المحلية والدولية لضمان فاعلية ونجاح النظام الجديد، وهو أمر لن يتحقق من الخطوة الأولى فقط.





التوجيهي الـمطوّر

التطوير ضرورة والارتجال كارثة


محمد مسالمة: سيبدأ العمل بالنظام الجديد بداية العام الدراسي المقبل وسيُطبق أولاً على طلاب العاشر لهذا العام 

د. وحيد جبران: النظام الجديد تحوّل مهم وواعد لكنه يستدعي قراءة متأنية فاحصة للإيجابيات والسلبيات

 ثروت زيد الكيلاني: تطوير الثانوية العامة يحوّل التعليم إلى منصة للحرية الفكرية والتفكير النقدي والإبداعي والعدالة التربوية

د. علي الجريري: التفكير في تطوير الامتحانات ضرورة ملحة يجب أن لا تتوقف والارتجال كارثة تربوية 

جميل حسني الكركي: نقلة نوعية ورؤية إيجابية والتخصصات تتوزع على مسارات أكاديمية ومهنية عدة

غسان عبد الله: ضرورة الالتزام بالمعايير المحلية والدولية لضمان نجاح النظام وذلك لن يتحقق من الخطوة الأولى فقط


خاص بـ القدس


قررت لجنة الامتحانات العامة اعتماد نظام "التوجيهي" الجديد بنظام العامين، بدءًا من العام الدراسي المقبل، وهو يركّز على المسارات التعليمية، حيث تُدرَّس المواد العامة في الصف الحادي عشر، ثم يتفرع الطلبة إلى مسارات متخصصة: الطبية والهندسية والعلوم الإنسانية والعلوم الشرعية والريادة والأعمال، إضافة إلى التعليم المهني، وسيُطبق أولاً على طلاب الصف العاشر لهذا العام.

واعتبر عدد من التربويين والمختصين في أحاديث لـ"ے" أنّ  النظام الجديد يمثل تحولاً مهماً وواعداً، وفرصة سانحة لإعادة تعريف دور التعليم في بناء المستقبل المهني والمعرفي للطلبة، وفرصة لإعادة النظر في منظومة التعليم في فلسطين برمتها وإصلاحها، لكنه يستدعي قراءة متأنية فاحصة للإيجابيات والتحديات، فيما أكدوا أهمية دراسة مدى إمكانية تطبيق النظام المقترح بفاعلية وتحقيقه أهدافه إذا استمرت حالة غياب الاستقرار في فلسطين، واستمرت الأزمات التي تعصف بالتعليم وتؤدي إلى تعثر العملية التعليمية وإعاقة الوصول إلى أماكن التعليم، محذرين في الوقت ذاته من خطورة العشوائية والارتجال.

في هذا التقرير المفصّل تستعرض "ے" ميزات النظام الجديد وتفاصيله والتحديات التي تواجهه، وما يتطلبه ذلك من إعداد وخطوات لاحقة، إلى جانب الالتزام بالمعايير المحلية والدولية، لضمان فاعليته ونجاحه.




الطالب سيدرس المباحث المقررة في المسار الذي يختاره


أكد مدير عام الامتحانات بوزارة التربية والتعليم العالي محمد مسالمة أن نظام التوجيهي الجديد سيبدأ العمل به مع بداية العام الدراسي القادم 2026-2027، وسيُطبق أولاً على طلاب الصف العاشر لهذا العام.

وأشار إلى أن النظام سيمتد على مدار عامين، حيث سيتقدم طلبة الصف الحادي عشر لمباحث مشتركة، يُرجح أن يكون عددها أربعة. 

وأضاف: أما في الصف الثاني عشر فسيختار الطالب أحد المسارات التالية: المسار الطبي، أو الهندسي والتكنولوجي، أو العلوم الإنسانية واللغات، أو الريادة والأعمال، أو المسار الشرعي، وذلك وفق ما يتم تحديده.

وأوضح مسالمة أن الطالب سيدرس المباحث المقررة في المسار الذي يختاره، وسيتقدم للامتحانات في جزء منها وليس جميعها، في الصف الثاني عشر.

وتابع مسالمة: "نحن حالياً في طور عقد اجتماعات ولقاءات بهدف الخروج بصيغة نهائية للنظام الجديد".


إعادة تعريف دور التعليم في بناء مستقبل الطلبة


وقال د. وحيد جبران، الخبير تربوي ومنسق مجموعة التعليم في الضفة الغربية: "طالما انتظرنا إصلاح وتطوير نظام التوجيهي في فلسطين ليصبح أكثر عدالة وشمولية، وأفضل مواكبة للمستجدات في سوق العمل والتطورات التكنولوجية والتعليمية".

ويرى جبران أن النظام الجديد المقترح للتوجيهي في فلسطين، الذي يمتد عامين ويعتمد على المسارات التعليمية، يمثل تحولاً مهماً وواعداً، وفرصة سانحة لإعادة تعريف دور التعليم في بناء المستقبل المهني والمعرفي للطلبة، وفرصة لإعادة النظر في منظومة التعليم في فلسطين برمتها وإصلاحها، لكنه يستدعي قراءة متأنية فاحصة للإيجابيات والتحديات. 


تنويع الخيارات التعليمية للطلبة 


وأشار إلى أن أهم الجوانب الإيجابية تتركز في تنويع الخيارات التعليمية وإتاحة المجال للطلبة لاختيار مسارات تتوافق مع ميولهم الأكاديمية والمهنية، ما يعزز الدافعية، ويسهم في مواءمة التعليم مع سوق العمل وإعداد الطلبة بمهارات عملية مطلوبة في السوق المحلي والإقليمي من خلال وجود مسارات مثل ريادة الأعمال والتعليم المهني.

وأضاف جبران: إن التدرج في التخصص مع توافر نظام إرشادي قوي والبدء بالمواد العامة في الصف الحادي عشر يتيح للطلبة فترة استكشاف قبل التخصص النهائي في الثاني عشر، فضلاً عن أن الانتقال إلى تقييمات متنوعة قد يعزز من العدالة والموضوعية ويخفف من مركزية الامتحان النهائي. 

من جانب آخر، أكد جبران أن هذا النظام سيواجه تحديات يجب أخذها بالاعتبار من الآن وتدارسها والإعداد لمواجهتها، فمثلاً يتطلب تطبيق مسارات متخصصة تجهيز المدارس بمختبرات ومناهج ومعلمين متخصصين، وهو ما قد يواجه صعوبات في ظل حالة عدم الاستقرار، ويتطلب توفر الأموال لتحقيق ذلك، موضحاً أن اختلاف الإمكانات في التطبيق بين المدارس قد يؤدي إلى فجوات في العدالة وفي جودة التعليم وفرص الاختيار بين المسارات.

ولفت إلى أن غياب نظام قوي للإرشاد والتوجيه قد يدفع الطلبة لاختيار مسارات غير ملائمة لقدراتهم أو ميولهم، وإذا لم يتم تصميم المناهج الدراسية الملائمة لهذا التحول، فقد يعاني الطلبة من صعوبة الانتقال بين المسارات أو الاندماج في التعليم فيها. 


وجوب الإعداد الجيد للنظام الجديد


ويرى جبران أنه ينبغي دراسة مدى إمكانية تطبيق النظام المقترح بفاعلية وتحقيقه أهدافه إذا استمرت حالة غياب الاستقرار في فلسطين، واستمرت الأزمات التي تعصف بالتعليم وتؤدي إلى تعثر العملية التعليمية وإعاقة الوصول إلى أماكن التعليم.

واوصى جبران بوجوب الإعداد الجيد لهذا النظام خلال العامين المقبلين، والتعلم من التجارب الدولية المشابهة التي تبنت مسارات مختلفة دمجت المسارات الأكاديمية والمهنية، مع التأكيد على نقل أفضل الممارسات بما يتناسب مع الواقع الفلسطيني، والبدء بحملة توعية شاملة خلال الفترة القادمة، واعتماد نظام تقييم مرن يجمع بين الاختبارات التحصيلية، المشاريع العملية، والتقييم المستمر، وتدريب المعلمين وتطوير البنية التحتية بما يتناسب مع متطلبات كل مسار، وتوفير نظام للإرشاد التربوي والمهني ابتداءً من الصف التاسع لضمان قرارات واعية عند اختيار المسار، فضلاً عن ضرورة الإعداد المدروس للمسارات المختلفة لضمان مواءمتها مع سوق العمل المتغير والتخصصات الجامعية. 


محطة فاصلة في مسار الطالب الأكاديمي والوجودي


ويرى ثروت زيد الكيلاني، الخبير والمُستشار التربوي، أن امتحان الثانوية العامة في فلسطين يمثل رمزًا مركزيًا لمسيرة التعليم، يتجاوز كونه مجرد أداة لقياس التحصيل الدراسي، ليصبح مرآة تعكس تحديات المجتمع الفلسطيني ومحطة فاصلة في مسار الطالب الأكاديمي والوجودي. 

وقال: "على مدار العقود، رسخ هذا الامتحان سلطته ليس بما يقيسه فحسب، بل بما يفرضه من ضغوط نفسية واجتماعية واقتصادية، متكئًا غالبًا على الحفظ والاستظهار، متجاهلًا أفق التفكير النقدي والابتكار وحل المشكلات الواقعية".

وأشار الكيلاني إلى أن التوجيهي أصبح رمزًا للمصير الأكاديمي وأداة تقيد حرية العقل، ومرجعًا جامعيًا صارمًا أحيانًا، على حساب المهارات الحقيقية للطالب وقدرته على التعلم المستمر، حتى تحوّل التعليم إلى اختبار لحظي للذاكرة أكثر منه رحلة متكاملة للمعرفة.

ويرى الكيلاني أن هذا النمط من الامتحانات يضيق الأفق التربوي، ويحد من تراكم المعرفة وتنمية المهارات، في حين يثقل كاهل الطالب والأسرة بضغوط مستمرة، ويقصر جاهزية الفرد لمواجهة تحديات الحياة. 

وأوضح أن اعتماد الجامعات على المعدل وحده يعمّق الجمود الأكاديمي ويقصي القدرات الإبداعية والاجتماعية والقيادية، ليصبح التقييم معيارًا ظاهريًا لا يعكس الكفايات الحقيقية للطالب.


ربط المعرفة النظرية بالمهارات العملية


وأكد أن إعادة تصور الامتحان والمناهج بشكل متكامل، مع الفصل بين المستوى العام والمستوى المتقدم، يربط المعرفة النظرية بالمهارات العملية والكفايات العليا، ويتيح للطالب اختيار المسار الذي يناسب قدراته وطموحاته، ليعيد دوره الفاعل في رحلة تعلمه، ويحرره ليصبح مبدعًا وناقدًا، قادرًا على مواجهة تحديات الحياة بثقة واستقلالية. 

ولفت الكيلاني إلى أنه بهذه الطريقة، تتحول الثانوية العامة من محطة اختبارية ضيقة إلى تجربة شاملة للنمو المعرفي والإنساني والاجتماعي، تجربة تنبض بالحرية والاكتشاف والمسؤولية، وتؤسس لجيل فلسطيني واعٍ ومبتكر، قادر على المنافسة والمساهمة الفاعلة في مجتمع متجدد ومستدام.


تطوير نظام التقويم التربوي لجميع المراحل الدراسية


ويرى الكيلاني أن تطوير نظام التقويم التربوي لجميع المراحل الدراسية والمسارات التعليمية يشكل محورًا استراتيجيًا، ليصبح منظومة متكاملة ومنسجمة تدعم التعلم المستمر، وتوجه نمو الطالب على نحو متوازن وشامل، لافتاً إلى أن الثانوية العامة تندرج ضمن هذه المنظومة كعنصر مركزي، لا كاختبار لحظي أو محطة فاصلة، بل كحلقة أساسية تربط بين المراحل التعليمية المختلفة، وتتيح للطالب الانتقال بسلاسة نحو التعليم العالي والمساهمة الفاعلة في المجتمع وسوق العمل، دون أن يقتصر التقييم على نتائج الثانوية العامة وحدها.

ويعتقد أن الاستحقاقات الأساسية تتوزع على عدة محاور: إعادة تعريف النجاح والرسوب، وتنويع آليات القبول الجامعي بحيث تكون نتائج الثانوية العامة جزءًا من التقييم الشامل للقدرات الأكاديمية والتحليلية والشخصية والاجتماعية والإبداعية، وتعزيز التعليم التقني والمهني، وتحديث التشريعات والسياسات، وتنظيم التشكيلات المدرسية والمسارات، وتوظيف التكنولوجيا للتقويم المستمر، وتقييم القدرات الفردية والشخصية. 

وقال: "من خلال هذه الركائز، يتحول التقويم من قيد إلى محرّك للتمكين، يمنح الطلاب الحرية في التعلم، ويجعلهم محور العملية التعليمية، ليولد جيلًا مبتكرًا، قادرًا على المنافسة والمساهمة في صناعة مجتمع فلسطيني واعٍ، متعلم، ومسؤول، مع شمولية التقييم لكل مراحل ومسارات التعليم".


نقلة نوعية من قياس الحفظ إلى قياس الكفايات العليا


وأشار الكيلاني إلى أن إعادة تصميم الامتحان تتطلب نقلة نوعية من قياس الحفظ والاستظهار إلى قياس الكفايات العليا التي تجسد جوهر التعلم، مثل التفكير النقدي والتحليل والإبداع وحل المشكلات الواقعية".

وأضاف: "ينبغي ربط الامتحان بالمعرفة المتراكمة والكفايات العملية عبر دمج مهارات الحياة، والعمل الجماعي، والقدرات الرقمية، بما يجعل نتائجه انعكاسًا صادقًا لكفايات تؤهل الطالب للتعليم العالي وسوق العمل. وفي هذا السياق، تشكل محاكاة التجارب الدولية (مثل SAT وIB) سبيلًا لتبني بنوك أسئلة متدرجة وموثوقة تضمن العدالة والموضوعية".


آليات الامتحان والأفق الاستراتيجي والمستقبلي


وبخصوص آليات عقد الامتحان، قال الكيلاني: "تستند هذه الرؤية إلى مرونة اختيار المواد والمحاولات بحيث يتاح للطالب إعادة التقدم بحرية وبخطوات متدرجة، بعيدًا عن حصر مستقبله في تجربة واحدة فاصلة. كما يتطلب الأمر تطوير بنوك أسئلة وطنية متجددة تعكس الكفايات العليا وتدمج التقييم بالمشاريع البحثية والأنشطة اللاصفية، لتوسيع دائرة الحكم على الطالب. ويكمل هذا التوجه استخدام التكنولوجيا للشفافية والمتابعة من خلال إصدار نتائج فورية موثقة، وتعزيز قنوات الربط بين المدارس والجامعات، بما يضمن عدالة الإجراءات ومواءمتها مع الاستحقاقات الوطنية".

وبشأن الأفق الاستراتيجي والمستقبلي قال: "في المحصلة، يصبح الامتحان جزءًا من رؤية أوسع تقوم على دمج التعليم العام مع التقني والمهني ضمن استراتيجية متكاملة، بحيث يتحول من أداة ضغط واستبعاد إلى أداة تمكين وتنمية. وبهذا يعكس الامتحان القدرات الفردية لكل طالب، ويفتح أمامه أفقًا أرحب للمساهمة في التنمية المستدامة، وفي بناء مجتمع فلسطيني متعلم ومسؤول ومبتكر".

وختم الكيلاني حديثه بالقول: "إن تطوير الثانوية العامة ليس مجرد تعديل إداري، بل فعل سيادي يعيد تشكيل الإنسان الفلسطيني والمجتمع ككل. إنه تحويل التعليم إلى منصة للحرية الفكرية، للتفكير النقدي والإبداعي، وللعدالة التربوية، مع ضمان التكامل بين المسارات التعليمية، مشدداً على أن القرار الجريء اليوم يطلق جيلًا متوازنًا قادرًا على المنافسة محليًا وعالميًا، ويضع التعليم في قلب التنمية المستدامة والتحول المجتمعي. وتظل المسؤولية على الجهات المعنية لضمان الجاهزية الكاملة، وتوفير كل الاستحقاقات والظروف، لتصبح التجربة التعليمية قوة تمكين حقيقية، لا مجرد أداة ضغط أو رمز شكلي، بل مسارًا للاكتشاف والنمو والمعرفة نحو مجتمع فلسطيني متعلم، مبتكر وفاعل".


الفكرة طُرحت قبل خمس سنوات ولم يتم تحضير المناهج 


بدوره قال د. علي الجريري، الأكاديمي والتربوي وواضع مسارات أكاديمية في اللغات والترجمة والإعلام في الجامعات والكليات الفلسطينية: "إن التفكير في تطوير الامتحانات ضرورة ملحة يجب أن لا تتوقف، والارتجال كارثة تربوية لا يجوز المغامرة بها، وهنا يجب أن يبدأ العدّ من تطوير المناهج وليس العكس، قياساً على تجربة أواخر التسعينيات عندما قرروا  تطبيق نمط تعليمي قديم بعد أن ثبت فشله خليجياً، ممثلاً في تطبيق نظام معلم الصف بدلاً من معلم المجال والاختصاص، وبعد عشر سنوات أثبت فشله، وتخلت الوزارة عنه بعد إرباك المعلمين والمشرفين، وتراجع تحصيل الدارسين، مشيراً إلى أن الفكرة الجديدة طرحت قبل خمس سنوات ولم يجر تحضير المناهج الخاصة بذلك، ونخشى ما نخشاه أن يقع تلاميذ المدارس ضحية تجربة مرتجلة وغير مدروسة. 

وأوضح الجريري أن "مبررات طرحها قائمة، ومسبوقة في عديد دول العالم، فمدة الدراسة الأساسية قبل الجامعة عشر سنوات، وكان نظام "الماترك" الفلسطيني يكفي لدخول الطالب الجامعة واستكمال دراسته الجامعية"، لكنه أضاف: إن هذا النظام قام على تكثيف وتركيز المناهج وليس بنفخها وتفريعها، والسؤال هنا: هل وضعت الوزارة خططاً لترشيد محاور الدراسة العلمية والإنسانية؟ وهل التفريع منطقي وحصر العلوم في الطب والهندسة؟ وما دام المسار العلمي قد احتوى على معارف علمية عدة، فلماذا لم تضمن العلوم الشرعية ضمن المسار العلوم الإنسانية والاجتماعية؟


مخاوف بسبب انهيار نظم في التعليم الجامعي


ولاحظ الجريري أن عدداً كبيراً من أشهر الجامعات أخذت تستجدي تسجيل الطلاب بإعلانات مكثفة، لمسار تعليمي أسمته لقب علوم الجغرافية والتاريخ، وبعضها لغات،  وبعضها  تكثر من رجاء الطلاب من كافة المحافظات لإكمال شعبة لغة عربية، ما يعكس عزوف الطلاب عن التوجه إلى دراسة هذه المسارات، ليس بسبب تكدس الخريجين  الجامعيين من هذه التخصصات دون وظائف، إضافة إلى سوء آلية التوظيف، علاوة على ضعف الكادر التعليمي والأكاديمي، والضعف الواضح في إتقان اللغات، ما دفع بالوزارة إلى دمج اللغات بالمسارات الإنسانية، وهو ما يدفع الجامعات تباعاً لتغيير مساراتها التعليمية واتباع مسارات مدمجة كمسار اللغات والإعلام، ومسار العلوم الاجتماعية، ومسار العلوم الصحية.. وهكذا.

وأعرب الجريري عن خشيته من أن تكون هذه الدعوة لتغطية الاستجابة لتغير المناهج تبعاً لإملاءات الدول المانحة والمؤيدة لشروط الاعتراف المشروط بفلسطين، مع ما سبقه من تسريبات بتكلفة طباعة المناهج الجديدة ملياري دولار، وهكذا لا يظهر بشكل مباشر كأن سلطة المناهج استجابت للاشتراطات على حساب الثقافة والهوية الوطنية.

وفي سياق تفاصيل النظام الجديد، أضاف الجريري: النظام الجديد مطبق في المدارس الأهلية الخاصة كمدارس الفرندز والفرير ومنتسوري من خلال البكالوريا الدولية ومثيلاتها، والأصل تطبيقه على المناهج الوطنية من الصف العاشر، ويعتمد على المسارات التعليمية المتخصصة، مع تعديل في الصفين العاشر والإعادة في الحادي عشر، وتخصيص الثاني عشر للجامعات كدراسة مشروطة بمسارت استكمالية في أحد المسارات التعليمية التالية:

مسار العلوم التطبيقية، ويشمل الطب والهندسة والرياضيات والنظم الإلكترونية، ونحوها 

العلوم الإنسانية والاجتماعية، ويشمل الللغات والترجمة والأدب والإعلام، والثقافة الوطنية، والاجتماعيات، والديانات، والفلسفات، والعلوم السياسية، وكذلك التعليم المهني والتقني، الزراعي والصناعي، والسياحة، والفنون، ويشمل ريادة الأعمال.

  

أهداف طموحة.. ولكن!


ويرى الجريري أن هذه الأهداف ترتبط بالاستقلال التام وطنياً واقتصادياً ومالياً وتنموياً، ولا يمكن تطبيقها في حالة الاقتصاد التابع أو المرتبط أو الملحق.

وقال: "أما تحسين التعليم من خلال "المدارس التفاعلية بلا كتب" مع انعدام مشاريع إنتاجية حقيقية توفر فرص عمل كافية ، فإنه غير ممكن، كما في طروحات سابقة مثل "توفير حاسوب وإنترنت لكل تلميذ"، طموح جامح محلق وغير عملي، ولهذا أخذ التعليم الجامعي ينهار عندما تحولت الجامعات إلى مقاهٍ للطلبة والطالبات دون كتب ومذكرات وأقلام، وتحول التعليم الجامعي إلى دفع أقساط وتمضية أربع سنوات جامعية من عمر المتعلمين للحصول على لقب جامعي فارغ من كل مضمون، والنتيجة هذا العزوف  المخيف من الالتحاق في عشرات المسارات والتخصصات، وجيوش الخريجين العاطلين عن العمل".

وبخصوص توسيع التعليم المهني، قال الجريري: "أثبتت التجربة القائمة بالتوسع في تطوير الكليات المهنية إلى جامعات وزيادة عدد الوحدات، أنها لم تأت بالنتائج المرجوة منها، بل ربما بحاجة إلى التفكير الجدي بدمج الوحدات المتداخلة كوحدات كهرباء السيارات مثلاً بوحدات الميكانيكا، والنظم الكهربائية بالهيردوليكية وتقنيات التنقيب وإنتاج الطاقة.

وأشار إلى تعزيز قدرات الطلاب في مجالات مثل القراءة والكتابة (القرائية) والعلمية (Stem). وقال: إن هذا الهدف يتناقض مع هدف إلغاء الكتب المدرسية، وتحول التعليم إلى مسارات حكواتية مرتجلة، عوضاً عن تنظيمها في أعمال مسرحية ممتعة، ودمج مسارات ومهارات علاج معوقات التواصل التعليمي.

وختم الجريري بالقول: "مع تمنياتي بنجاح التجربة إلا أن الأمر يستحق دراسة وحملة توعية مكثفة لا تقتصر على العاملين العموميين في هذا المجال".



تخطيط حريص على المسيرة التعليمية


بدوره، يرى الأستاذ جميل حسني الكركي، المشرف التربوي لمبحث اللغة العربية في القدس الشريف سابقاً، وعضو مشارك في تأليف المنهج الفلسطيني لمبحث اللغة العربية سابقاً، أن نظام العامين المتتاليين لامتحان التوجيهي نقلة نوعية ورؤية تربوية إيجابية.

وأكد أن خارطة الطريق لتطبيق هذا النظام تنم عن التخطيط الحريص على المسيرة التعليمية، موضحاً أن التخصصات تتوزع على مسارات أكاديمية، ومسارات مهنية عديدة.


مميزات النظام الجديد وما يتطلبه


وأشار الكركي إلى أهمية هذا النظام متطرقاً إلى مميزاته، وهي: أولاً: يوفر أمام الطالب عدداً كبيراً من التخصصات لاختيار ما يناسب قدراته ورغباته. ثانياً: يمنح الطالب الحرية في اختيار مسار تخصصه حسب ميوله الأكاديمية أو المهنية. ثالثاً: يساعد الطالب على تخفيف الضغط النفسي الذي يعاني منه هو أو أفراد أسرته. رابعاً: يتيح الفرصة للطالب للاستفادة من تجربته في الامتحان الأول في تقديم الامتحان الثاني. خامساً: يسهل أمام الطالب مسار تخصصه في الدراسة الجامعية.

وتطرق الكركي إلى ما يتطلبه تطبيق هذا النظام: 

أولاً: إعداد دراسة استراتيجية شاملة تبين الفلسفة التربوية من هذا النظام وطباعتها وتعميمها على الهيئة التدريسية والطلبة. 

ثانياً: تخصيص المباحث الدراسية العامة لمسارات الصف الحادي عشر. 

ثالثاً: تحديد المباحث الدراسية لكل مسار من مسارات التخصص الأكاديمي أو المهني. 

رابعاً: تطوير المناهج التربوية وإعادة تنظيمها لتناسب النظام الجديد في امتحان الثانوية العامة.

وقال الكركي في ختام حديثه: "إن الطالب هو محور العملية التعليمية، وعلى الفلسفة التربوية أن تحرص على تطوير الأهداف وتجديد النشاطات التعليمية وتنويع وسائل التقويم، وهذا النظام واحد منها".


جهود دفعت باتجاه اتخاذ الخطوة الأولى نحو التطوير


من جهته، أشار مدير مركز الدراسات والتطبيقات التربوية "كير" غسان عبد الله إلى أن محاولات عدة جرت منذ سنوات، بل منذ عقود، لإحداث تغييرات في نظام التوجيهي القديم، مثل تقسيمه إلى فصلين، أو حذف بعض المواد، أو تعديل علامات بعض المواد.

وأوضح أن الفترة الأخيرة شهدت محاولات ترقيع وتجميل للنظام، تمثلت في تغيير مسمى الامتحان أو منح معدلات مرتفعة بشكل غير واقعي، وهو ما تبين أنه لا يعكس حقيقة مستوى التحصيل الأكاديمي للطلبة، بدليل مخرجات التعليم الجامعي وانتشار الأمية الثقافية والتكنولوجية بين الخريجين، إضافة إلى ضعف قدراتهم على مواكبة الظروف السياسية والاقتصادية الراهنة.

وأضاف عبد الله: إن هناك العديد من الدراسات المتخصصة والجادة التي طالبت بربط النظام التربوي التعليمي المعمول به بمخرجاته العملية، ومن أبرزها الدراسة التي حملت عنوان "مخرجات التعليم ما بين فرص العمل المتاحة والبطالة المتزايدة"، التي نظمها المركز عام 2022 بمشاركة نخبة من الخبراء التربويين وممثلين عن وزارة التربية والتعليم وجهات حكومية وأهلية. كما عقد المركز يوماً دراسياً عام 2023 بعنوان "واقع امتحان التوجيهي بين الرشوة والتضليل".

وأكد عبد الله أن جميع هذه الجهود، ومع وجود وزير تربية عملي وجريء وطاقم وزاري استجاب لمطالب التغيير، دفعت باتجاه اتخاذ الخطوة الأولى الجادة نحو التطوير، شريطة إخضاعها لعملية مراجعة وتقييم وتقويم مستمرة، مشدداً على ضرورة الالتزام بالمعايير المحلية والدولية لضمان فاعلية ونجاح النظام الجديد، وهو أمر لن يتحقق من الخطوة الأولى فقط.

فلسطين

السّبت 27 سبتمبر 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

تصريحات نتنياهو وباراك.. مقدمة لمرحلة أكثر خطورة في الشرق الأوسط

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. عبد المجيد سويلم: نتنياهو يسعى لتأجيل الانتخابات مستغلاً حالة الخوف والتهديدات الأمنية لتعزيز شعبيته وتثبيت سيطرته على أجهزة الدولة

هاني أبو السباع: الفشل في حسم الجبهات دفع نتنياهو للانتقال إلى استراتيجية تقوم على منع محور إيران من امتلاك أدوات هجومية مستقبلية

د. حسين الديك: نتنياهو يتبنى نموذج "سوبر إسبارطة" لتعزيز شعبيته داخلياً وتأجيل الانتخابات إذا لزم الأمر خصوصاً مع دعم إدارة ترمب

نبهان خريشة: المنطقة مقبلة على مرحلة حرجة وتصريحات نتنياهو وباراك تشير إلى احتمال انفجار صراع إقليمي متعدد الجبهات العام المقبل

د. تمارا حداد: إسرائيل تعتبر الملف الإيراني محوراً مركزياً وأن حرباً محدودة قد تبدأ العام المقبل لكنها قابلة للتوسع ما يجعل المنطقة على فوهة بركان

عدنان الصباح: هناك محاولات لتضخيم دور إسرائيل وتقليل الدور الأمريكي لكن الحقيقة هي أن الصهيونية العالمية تُدار فعلياً من الولايات المتحدة


 تشي تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي توعّد فيها بـ"إبادة محور إيران" العام المقبل، وكذلك تحذير المبعوث الأمريكي إلى لبنان توماس باراك بأن المنطقة أقرب إلى الانفجار، بتحول الخطاب الإسرائيلي إلى مستوى غير مسبوق من التصعيد، وصولاً إلى الحرب الكبرى في المنطقة بدعم أمريكي.

ويشير كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، إلى أن استخدام نتنياهو مفردة "الإبادة" لمحور إيران يعد مؤشراً على محاولة تعبئة الداخل الإسرائيلي وتبرير حرب قد تُسوَّق على أنها ضرورة استراتيجية لإنهاء خصوم إسرائيل الإقليميين.

ويؤكدون أن التوازي بين تصريحات نتنياهو وباراك يكشف انسجاماً واضحاً بين واشنطن وتل أبيب؛ الأولى تهيئ الأرضية السياسية والنفسية لتقبّل فكرة المواجهة، والثانية تحدد الهدف بوضوح وتسعى إلى إعادة رسم ميزان القوى عبر خيار الحرب.

ويرى الكتاب والمحللون والمختصون أن هذه التصريحات لا تعكس مجرد تهديدات، بل ملامح مرحلة أكثر خطورة في الشرق الأوسط، حيث تلتقي حسابات إسرائيل للهروب من مأزق غزة مع رغبة أمريكية في إعادة ضبط الإقليم.

ويعتقدون أنه مع انسداد مسارات التهدئة وتراجع فرص التسويات، يبدو أن المنطقة تقف فعلياً على أعتاب مواجهة قد تكون الأشد في تاريخها الحديث.


إسرائيل تعيش أزمة عميقة


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول إبادة محور إيران العام المقبل تعكس الأزمة العميقة التي تعيشها إسرائيل على كل المستويات، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية. 

ويوضح سويلم أن نتنياهو يستخدم خطاباً يقوم على الكذب على المجتمع الإسرائيلي، معتبراً إياهم بمثابة قطيع، وتقديم وعود غير قابلة للتحقيق، وذلك في إطار استراتيجية تعتمد على الحرب المستمرة، والتي تولد مزيداً من الحروب، بما يعكس افتقار الحكومة لأي بديل آخر.

ويشير سويلم إلى أن حديث نتنياهو عن نموذج "إسبارطة" يهدف إلى تبشير المجتمع الإسرائيلي بأن إسرائيل ستبقى خلال العام المقبل في حالة حرب مستمرة، لا تقتصر على قطاع غزة، بل تمتد لتشمل إيران وحلفاءها في المنطقة.

ويوضح أن هذا النموذج يعكس اعتماد الحكومة على الخروج من "الغيتو" الإسرائيلي التقليدي، وتوظيف الحرب كوسيلة لإطالة أمد السلطة السياسية للقيادة الحالية، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات المقبلة.

ويشير سويلم إلى أن نتنياهو يسعى من خلال هذا الخطاب إلى تأجيل الانتخابات، مستغلاً حالة الخوف والتهديدات الأمنية لتعزيز شعبيته، وتثبيت سيطرته على أجهزة الدولة والجيش والقضاء والمجتمع الإسرائيلي.


الحرب أداة سياسية للبقاء في السلطة


ويوضح سويلم أن الحرب المقبلة، وفق قراءة نتنياهو، ليست مجرد أداة أمنية، بل أداة سياسية للبقاء في السلطة، مهما كانت تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية وحتى العسكرية.

ويلفت إلى أن الأزمة الإسرائيلية تتفاقم على صعيد الانعزال الدولي، إذ تواجه حكومة الاحتلال حصاراً دبلوماسياً وسياسياً متصاعداً، يعكس افتقاد إسرائيل للدعم الدولي التقليدي، ما يزيد من احتمالية اهتزاز المؤسسات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الداخل. 

ويؤكد سويلم أن الاستراتيجية المعتمدة من قبل نتنياهو تقود إسرائيل إلى حالة تفكك محتملة، تشمل مؤسسات الجيش والأمن وحتى الاقتصاد، مع ارتفاع المخاطر على استقرار المجتمع الإسرائيلي بشكل عام.

من جانب آخر، يؤكد سويلم أن تصريحات المبعوث الأمريكي في لبنان توماس باراك حول الحرب المقبلة في لبنان تعكس توجه الولايات المتحدة الحالي، حيث باتت الإدارة الأمريكية تربط بين بقاء الحكومة الإسرائيلية وسياساتها وبين الدور الاستراتيجي للولايات المتحدة في المنطقة، خصوصاً في ملف الطاقة والممرات الحيوية. 

 ويوضح سويلم أن الولايات المتحدة، في ظل أزمات اقتصادية وعسكرية متراكمة عالمياً، مجبرة على البقاء عالقة في الشرق الأوسط، ما يجعل استمرار السياسات الإسرائيلية تحت قيادة نتنياهو جزءاً من هذه المعادلة، مؤكّداً أن الحل الحقيقي للأزمة الإقليمية مرتبط بتغيير الحكومة الإسرائيلية.


توقعات بتفكك إسرائيلي وأزمات أمريكية 


ويشير سويلم إلى أن السيناريوهات المتوقعة تشمل تفكك المجتمع والمؤسسات الإسرائيلية، وارتفاع التوترات الداخلية، وأزمة اقتصادية قد لا تستطيع إسرائيل مواجهتها رغم الدعم الأمريكي، في ظل أزمات متشابكة في الولايات المتحدة على صعيدها الاقتصادي والسياسي. 

ويرى أن أي حرب قد تشنها إسرائيل في المستقبل ستكون محفوفة بالمخاطر، ولن تكون بالسهولة التي يصورها نتنياهو، ما يضع إسرائيل أمام خيارات صعبة بين الاستمرار في سياسة الحرب أو مواجهة هزات داخلية قد تقود إلى تغيير جذري في الواقع السياسي الإسرائيلي.

ويشير سويلم إلى أن المجهول العسكري والاقتصادي والسياسي أصبح هو السمة السائدة في إسرائيل، مع إدراك المجتمع الإسرائيلي تدريجياً بأنه أمام واقع جديد من الحصار والاختناق، مشيراً إلى أن الأزمة الإسرائيلية ستظل من أهم المواضيع المؤثرة على سير الأحداث في الإقليم ككل، وسط هشاشة داخلية غير مسبوقة وحرب مفتوحة محتملة على أكثر من جبهة.


 نتنياهو اتخذ مساراً جديداً في السياسات العسكرية


يرى الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الإسرائيلي هاني أبو السباع أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخذ مساراً جديداً في السياسات العسكرية، بعد فشلها في تحقيق الردع الذي كانت تعتمد عليه إسرائيل في حروبها السابقة مع جبهاتها المختلفة.

ويشير إلى أن نتنياهو فتح سبع جبهات في آن واحد، مستفيداً من القوة النارية الكبيرة التي توفرها إسرائيل، إذ شملت العمليات استخدام سلاح الجو في قصف أهداف في اليمن وإيران ولبنان وسوريا وقطر، إضافة إلى الهجوم على سفن فك الحصار على الشواطئ التونسية، وضرب مواقع الحشد الشعبي في العراق، فضلاً عن المعركة المستمرة في قطاع غزة.

لكن، بحسب أبو السباع، هذه القوة لم تحقق الردع المرجو، إذ واصلت اليمن تنفيذ هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة، في حين أجرت إيران تجارب صاروخية بالستية وأطلقت طائرات من الصين، ولم تعد الجبهة الشمالية آمنة، كما لم ترفع غزة الراية البيضاء، رغم ما حققته إسرائيل من نتائج محدودة مثل القضاء على الحكومة في اليمن وحياد غالبية قادة حزب الله في لبنان.

ويؤكد أبو السباع أن الفشل في حسم أي من هذه الجبهات دفع نتنياهو للانتقال إلى استراتيجية جديدة تقوم على "المناعة بالمنع"، أي منع محور المقاومة من امتلاك أدوات هجومية مستقبلية، من خلال مزيد من الضغط على حزب الله، ومنع إعادة بناء قواته، وتدمير أي نواة لقوة عسكرية في سوريا قد تشكل تهديداً مستقبلياً، ومواجهة إيران مباشرة رغم أن الجولة العنيفة الأخيرة لم تحسم المعركة لصالح إسرائيل.

ويوضح أن مواجهة إيران أظهرت تماسك النظام الإيراني وقدرته على الرد، حيث أصابت الصواريخ مواقع حكومية حساسة، وتم مهاجمة قواعد أمريكية في قطر، ما يعكس مؤشرات قوية على أن مواجهة جديدة لا محالة في المستقبل. 


العزلة الدولية لنتنياهو وحساسية جدول الانتخابات


ويؤكد أبو السباع أن عزلة نتنياهو على الصعيد الدولي وحساسية جدول الانتخابات المقبلة قد تدفعه لفتح جبهة جديدة، ربما في الساحة الإيرانية أو التوغل شمالاً، مستفيداً من إدارة ترمب التي لا تمارس ضغوطاً كافية لكبح جماحه، رغم أن المصالح الأمريكية بدأت تتأثر.

ويشير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تشكل تحالفات جديدة، وأن قرع طبول الحرب من قبل نتنياهو لن يجدي كثيراً في ظل الانعزال الدولي لإسرائيل وتعلم خصومها دروساً من المواجهات السابقة.


لغة الغطرسة والعربدة التي تتبناها حكومة نتنياهو


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الأمريكي والعلاقات الدولية د.حسين الديك أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعكس لغة الغطرسة والعربدة التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية الحالية، مشيراً إلى ما وصفه نتنياهو بنموذج "سوبر سبارطة"، الذي يقارن فيه إسرائيل بمدينة إسبارطة اليونانية القديمة مقارنة بأثينا، بمعنى أن الدولة يجب أن تبقى دائماً في حالة تأهب واستعداد دائم للحرب، وتتبنى سياسة الهجوم الوقائي لتفادي أحداث مماثلة لما وقع في السابع من أكتوبر 2023.

ويشير إلى أن هذا النموذج يعكس عقلية عسكرية جديدة تتبناها الحكومة الإسرائيلية منذ الهجمات الأخيرة على مدينة غزة، حيث أعلن نتنياهو أن العام المقبل قد يشهد إبادة محور إيران وتنفيذ عمليات عدوانية ضد إيران وحلفائها في المنطقة. 

ويلفت الديك إلى أن إسرائيل شعرت بنشوة الانتصار بعدما ألقت بضغوط على محور إيران، خاصة في لبنان وسوريا، وقطعت الإمدادات من إيران إلى لبنان عبر سوريا وكذلك ما جرى في المواجهة الإيرانية الإسرائيلية التي استمرت 12 يوماً.


توافق بين المستويين السياسي والعسكري


ويرى الديك أن هناك توافقاً قائماً بين المستوين السياسي والعسكري الإسرائيليَّين، على الرغم من الخلافات السابقة فيما يخص غزة، خاصة بين الحكومة ورئيس هيئة الأركان إيال زامير، حيث أعلن الأخير بمناسبة العام العبري الجديد أن السنة المقبلة ستكون سنة حرب. 

ويوضح الديك أن هذا التوافق يشمل مواجهة محور إيران وحلفائه، بمن في ذلك الحوثيون في اليمن وحزب الله في لبنان، في ظل دعم أمريكي واضح، وامتثال جزئي للموقف الأوروبي الذي يعزز العقوبات على إيران.

ويشير الديك إلى أن الموقفين الأوروبي والأمريكي يتفقان مع إسرائيل فيما يتعلق بالملف الإيراني، في حين يظل هناك تباين واضح حول الملف الفلسطيني، خصوصاً في الضفة الغربية وقطاع غزة.


باراك يعمل على تسوية تفاهمات في سوريا ولبنان


من جهة ثانية، يؤكد الديك أن المبعوث الأمريكي في لبنان توماس باراك يعمل على تسوية تفاهمات في سوريا ولبنان، تشمل إعادة ترتيب الأمن على الحدود مع إسرائيل، إلا أن تعثر نزع سلاح حزب الله يجعل المواجهة المقبلة مع إسرائيل حتمية، وربما في العام 2026.

ويوضح السيناريوهات المحتملة، أولها تنفيذ ضربة سريعة لإيران قد تشمل شل منشآتها الاقتصادية والعسكرية، وربما اغتيال قيادات سياسية، والسيناريو الثاني استهداف حلفاء إيران في اليمن ولبنان بالتعاون مع قوى محلية، والسيناريو الثالث استمرار إسرائيل في حالة الجهوزية والعدوان الدائم وفق نموذج "سوبر إسبارطة"، الذي يخدم نتنياهو على صعيد تعزيز شعبيته داخلياً وتأجيل الانتخابات إذا لزم الأمر، خصوصاً مع الدعم الكامل من إدارة الرئيس ترمب.

ويشير الديك إلى أن هذه العقلية العسكرية الجديدة تبني عقيدة إسرائيلية تقوم على التأهب الدائم للحرب، بما يعكس تحضير إسرائيل لمواجهة محتملة واسعة مع محور إيران وحلفائه في المستقبل القريب، وسط استمرار الحرب في قطاع غزة، والاحتقان المتصاعد في المنطقة.


طموح إسرائيلي لإعادة صياغة ميزان القوى بالمنطقة


يعتبر الكاتب الصحفي نبهان خريشة أن تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن العام المقبل سيشهد "إبادة لمحور إيران" ليس مجرد مبالغة سياسية، بل يعكس طموحاً إسرائيلياً خطيراً يسعى لإعادة صياغة ميزان القوى في المنطقة عبر الأدوات العسكرية.

ويوضح خريشة أن اختيار نتنياهو كلمة "إبادة" في مواجهة محور إيران يشير إلى عقلية ترى في المواجهة الشاملة الخيار الأوحد، ويعكس توجهاً يدفع المنطقة نحو حرب كبرى غير معروفة العواقب.

ويشير إلى أن تصريحات نتنياهو تتزامن مع تحذيرات المندوب السامي الأمريكي في لبنان توماس باراك، الذي أكد أن المنطقة بعيدة عن السلام وأقرب إلى الانفجار، ما يكشف عن ترابط واضح بين الموقفين، فبينما يرفع نتنياهو سقف التهديدات إلى مستوى الإلغاء الكامل لمحور إيران، يهيئ الدبلوماسي الأمريكي المشهد النفسي والسياسي للمرحلة المقبلة، كأن واشنطن تعد العالم لتقبل احتمالية اندلاع حرب شاملة.

ويوضح خريشة أن الدلالة الأعمق تكمن في محاولة إسرائيل، الغارقة في حالة الاستنزاف في غزة، البحث عن "معركة كبرى" تُخرجها من هذا الوضع، بينما الولايات المتحدة، وإن بدت حذرة، لا تمانع استخدام التصعيد لإعادة ضبط الإقليم وفق أولوياتها، خصوصاً مع تعثر المفاوضات حول الملف النووي الإيراني واستمرار النفوذ الإيراني في العراق واليمن.


تصريحا نتنياهو وباراك يكمل أحدهما الآخر


ويؤكد خريشة أن التصريحين يكمل أحدهما الآخر: الأول يحدد الهدف العسكري والسياسي، والثاني يهيئ الأجواء الدولية لتبريره، ما يشير إلى أن العام المقبل قد يشهد مواجهة قد تستهدف إيران أو على الأقل نفوذها الإقليمي. ويؤكد خريشة أن السيناريوهات المحتملة تتراوح بين استهداف إسرائيل المباشر لإيران عبر ضرب مواقع عسكرية أو نووية، ما قد يشعل حرباً إقليمية شاملة، وبين استمرار سياسة الردع المتبادل مع تصعيد محدود دون انفجار شامل، في انتظار تغيرات سياسية أو تسويات دولية.

ويشدد خريشة على أن المنطقة مقبلة على مرحلة حرجة، وأن تصريحات نتنياهو وباراك ليست متناقضة، بل رسائل متكاملة تؤكد أن الاحتمال الأكبر للعام المقبل هو انفجار صراع إقليمي متعدد الجبهات، قد يكون الأخطر في تاريخ الشرق الأوسط الحديث.


رفع كبير في سقف الخطاب السياسي والعسكري


تؤكد الكاتبة والباحثة السياسية د. تمارا حداد أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة تعكس رفعاً كبيراً في سقف الخطاب السياسي والعسكري، مع استخدام لغة الحسم النهائية، مشيرة إلى أن نتنياهو استعمل تعبير "الإبادة" للإشارة إلى حرب محتملة ضد محور إيران في العام المقبل. 

وتوضح أن استخدام هذا التعبير يهدف إلى تهيئة الرأي العام الإسرائيلي والمجتمع الإسرائيلي والجيش على حد سواء، لتبني فهم أن الضغوطات الدبلوماسية والاقتصادية لم تحقق أهدافها، وأن إسرائيل ترى نفسها في مواجهة وجودية لا تقبل التهاون بها.

وتشير حداد إلى أن إسرائيل حددت أولوياتها الاستراتيجية التي تشمل إيران ووكلاءها، مثل حزب الله والجماعات المسلحة في العراق، إضافة إلى "حماس" في غزة، معتبرة أن القضاء على هذا المحور يشكل الهدف المركزي للأمن القومي الإسرائيلي. 

وتوضح حداد أن نتنياهو سيواصل استخدام المسارات الدبلوماسية معززة بالضغط العسكري والأمني، بما يشمل عمليات اغتيالات محددة، في حين أن المستقبل القريب يشير إلى حرية أكبر للتحرك العسكري ضد هذه الأطراف.


تصريحات باراك تؤكد عدم وجود مسار سلام حقيقي


وتؤكد أن تصريحات المبعوث الأمريكي في لبنان توماس باراك تؤكد عدم وجود مسار سلام حقيقي، مع إدراك أن فرض السلام يتم بالقوة، مشيرا إلى أن المنطقة مهددة بالانفجار إذا لم يتم سحب سلاح حزب الله ووقف أنشطة إيران الإقليمية، ما يزيد المخاطر التصعيدية والحرب المحتملة.

وتشير حداد إلى السيناريوهات المتوقعة، أولها تصعيد محدود من إسرائيل ضد أهداف إيرانية ووكلائها، يرافقه رد إيراني محدود، لتطبيق سياسة الردع. 

أما السيناريو الثاني، وفق حداد، فهو حملة أوسع تشمل ضرب المنشآت النووية والمؤسسات الإيرانية الحيوية، مدعومة من الولايات المتحدة، والسيناريو الثالث هو مواجهة مفتوحة بين إسرائيل وإيران وحلفائها، قد تؤدي إلى اضطراب إقليمي واسع. 

وتشير حداد إلى السيناريو الرابع هو أن هناك خيار الضغوط الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية مع تهدئة مؤقتة، لكنه الأقل احتمالاً.

وتؤكد حداد أن إسرائيل، بدعم أمريكي، تعتبر الملف الإيراني محوراً مركزياً للأمن القومي، وأن العمليات العسكرية المحتملة في 2026 قد تبدأ حرباً محدودة لكنها قابلة للتوسع، ما يجعل المنطقة على فوهة بركان لا يُستبعد أن ينفجر في أي لحظة.


الموقفان الأمريكي والإسرائيلي ليسا منفصلين


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن الموقفين الأمريكي والإسرائيلي ليسا موقفين منفصلين، بل موقف موحّد يرتكز على المشروع الأمريكي في المنطقة، حيث تدور سياسات الاحتلال الإسرائيلي ضمن هذا الإطار الاستراتيجي. 

ويوضح أن هناك محاولات لتضخيم دور إسرائيل وتقليل الدور الأمريكي، لكن الحقيقة هي أن الصهيونية العالمية تُدار فعلياً من قبل الولايات المتحدة، وأن الهدف المعلن للقضاء على محور المقاومة أو إنهاء قضية الشعب الفلسطيني، وكذلك تحقيق أحلام الصهيونية العالمية في منطقة الشرق الأوسط، لكن ذلك يبقى حلماً أمريكياً-إسرائيلياً غير قابل للتحقق، لأن الشعوب لا يمكن القضاء على آمالها وطموحاتها مهما ضُغِط عليها.

ويشير الصباح إلى أن السيناريوهات المتوقعة تدور في فلك احتمال سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية، وتحويلهما إلى امتداد للدولة الإسرائيلية، ما يعد بمثابة تحقيق الحلم الأمريكي الصهيوني في المنطقة. 

ويؤكد الصباح أن المشاريع الأمريكية الإسرائيلية في المنطقة تواجهها مقاومة شعبية قوية، خاصة إذا ما تمكن الفلسطينيون من تشكيل وحدة وطنية حقيقية قادرة على حماية الحقوق والمكتسبات الفلسطينية، وتكون رافعة لمواجهة المخططات الإقليمية.

ويوضح الصباح أن الوحدة الوطنية الفلسطينية تمثل الخطوة الأولى نحو بناء حلف عربي شامل قادر على مواجهة المشاريع الأمريكية والصهيونية، معتمداً على دعم القوى العربية والإسلامية والأحرار حول العالم الذين يؤيدون القضية الفلسطينية.


إنهاء "المجزرة" بغزة الشرط الأساسي لأي تقدم بالمنطقة


ويلفت الصباح إلى أن إنهاء "المجزرة" المستمرة في قطاع غزة يشكل الشرط الأساسي لأي تقدم نحو مستقبل مختلف للمنطقة، مؤكّداً أن مواجهة الاحتلال لا تقتصر على المواجهة العسكرية فحسب، بل تشمل البناء السياسي والاجتماعي والدبلوماسي للفلسطينيين والعرب معاً.

ويؤكد الصباح أن قدرة الفلسطينيين على توحيد الصف الداخلي وصياغة استراتيجية مشتركة تمثل المفتاح الأساسي لمواجهة المخططات الأمريكية والإسرائيلية، حيث أن هذه الوحدة هي العامل الحاسم في تحديد مستقبل الشعب الفلسطيني والمنطقة بأسرها.

منوعات

السّبت 27 سبتمبر 2025 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

لاري إليسون في صدارة تحالف أميركي للاستحواذ على "تيك توك" في أمريكا

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

برز رجل الأعمال الملياردير ومؤسس شركة "أوراكل" لاري إليسون، المعروف بدعمه لإسرائيل وصداقته الطويلة مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، كأحد أبرز الشخصيات في خطة أميركية مدعومة من البيت الأبيض لإعادة هيكلة ملكية تطبيق "تيك توك" داخل الولايات المتحدة.


وتهدف الصفقة، التي ما زالت قيد التفاوض، إلى إجبار الشركة الأم الصينية بايتدانس ByteDance على التخلي عن حصتها المسيطرة في عمليات "تيك توك" بالولايات المتحدة، وذلك استجابة لمخاوف أمنية متزايدة بشأن وصول الحكومة الصينية المحتمل إلى بيانات المستخدمين الأميركيين.


ووفقًا لمصادر مطّلعة على المباحثات، فإن الصفقة المقترحة ستشهد تولّي شركة Oracle، تحت قيادة إليسون، دورًا محوريًا في إدارة البنية التحتية الخاصة بـ”تيك توك” داخل الولايات المتحدة — بما يشمل تخزين البيانات، والإشراف على الخوارزميات، وربما ضبط المحتوى أيضًا. كما يُتوقع أن تضم مجموعة المستثمرين أيضًا كلاً من مايكل ديل، روبرت مردوخ، وشركة الاستثمار الخاص Silver Lake، إلى جانب صناديق من الشرق الأوسط.


وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد وقع أمرًا تنفيذيًا يوم الخميس، مُعلنًا أن خطته لبيع عمليات تيك توك المملوكة للصين في الولايات المتحدة لمستثمرين أميركيين وعالميين ستُلبي متطلبات الأمن القومي في قانون صدر عام 2024. وقال نائب الرئيس جيه دي فانس إن قيمة الشركة الأميركية الجديدة ستبلغ حوالي 14 مليار دولار، مما يضع سعر تطبيق الفيديو القصير الشهير أقل بكثير من تقديرات بعض المحللين.


ودفع ترمب بقوة نحو إنهاء هيمنة ByteDance على التطبيق الشهير، مهددًا بحظره بالكامل إذا لم تتم عملية نقل الملكية. وقال ترامب في مؤتمر صحفي مؤخّرًا: "هذه الخطوة تهدف إلى حماية بيانات الأميركيين، والتأكد من أن خصومنا الأجانب لا يسيطرون على ما يراه أطفالنا على شاشاتهم".


ورغم أن إليسون لم يُدلِ بتصريحات علنية بشأن الصفقة، إلا أن دور "أوراكل" كشريك تقني موثوق به كان مطروحًا منذ إدارة ترامب الأولى، عندما طُرحت صفقة مشابهة لم تكتمل في ذلك الوقت.


وبينما أشار البعض إلى الخلفية السياسية لإليسون وصلاته الوثيقة بدوائر داعمة لإسرائيل، خاصة جيش الاحتلال الإسرائيلي، وبشخصيات نافذة في الحزب الجمهوري، شدد مسؤولون أميركيون على أن الدافع الرئيسي وراء إعادة هيكلة ملكية "تيك توك" هو الأمن القومي، وليس الأيديولوجيا.


ويُعد "تيك توك" من أكثر التطبيقات استخدامًا في الولايات المتحدة، حيث يتجاوز عدد مستخدميه 170 مليون شخص، معظمهم من فئة الشباب. لكن المخاوف المتزايدة بشأن تأثير الحكومة الصينية المحتمل على محتوى التطبيق، والقدرة على الوصول إلى بيانات المستخدمين، دفعت إلى تحرك واسع مدعوم من الحزبين في الكونغرس الأميركي.


ورغم الزخم الكبير، لا تزال الصفقة بحاجة إلى مراجعات قانونية وتنظيمية في كل من الولايات المتحدة والصين، خاصة فيما يتعلق بمن يملك السيطرة الفعلية على الخوارزميات وآلية جمع البيانات. ويرى مراقبون أن هذه الصفقة قد تشكّل نموذجًا جديدًا للتعامل الأميركي مع شركات التكنولوجيا الأجنبية في المستقبل.


وحتى هذه اللحظة، لم تصدر شركة ByteDance أي تعليق رسمي على المفاوضات الجارية.

أحدث الأخبار

السّبت 27 سبتمبر 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

21 شهيدا بقصف الاحتلال مناطق مختلفة في قطاع غزة

استشهد 21 مواطناً وأصيب العشرات، فجر اليوم السبت، بعد قصف طيران الاحتلال مناطق واسعة في قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية، باستشهاد 9 مواطنين وإصابة آخرين، بقصف طيران الاحتلال منزلا لعائلة الجمل في منطقة الكلبوش في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

وأعلن مصدر طبي بمستشفى الشفاء في غزة، عن استشهاد 4 مواطنين وإصابة عدد آخر في قصف الاحتلال منزلا بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

كما أعلن مستشفى شهداء الأقصى، عن وصول 3 شهداء على الأقل وإصابة آخرين، في قصف الاحتلال منزلا في بلدة الزوايدة وسط القطاع.

وأعلنت مصادر في القطاع عن انتشال 5 شهداء عقب قصف الاحتلال منزل يعود لعائلة الشرفا في شارع الحجر شرق مدينة غزة، فيما تبقى 13 شخصا تحت الأنقاض.

أحدث الأخبار

السّبت 27 سبتمبر 2025 8:03 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات واعتقال شاب والاعتداء على طاقم مسعفين بالخليل

أصيب فتى بالرصاص الحي وعشرات المواطنين بالاختناق، اليوم السبت، جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي، الرصاص الحي وقنابل الغاز السام بمواجهات اندلعت في مخيم العروب شمال الخليل.

كما اعتقلت قوات الاحتلال شابا من بلدة بيت عوا جنوب غرب الخليل، واعتدت على مسعفين في بلدة حلحول شمال الخليل.

ذكر مراسلنا، أن مواجهات اندلعت في مخيم العروب، حيث أطلق جنود الاحتلال خلالها الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز السام صوب المواطنين ما تسبب بإصابة فتى بالرصاص الحي في اطرافه السفلية وصفت بالطفيفة، وعشرات المواطنين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز السام عولجوا ميدانيا.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت عوا جنوب غرب الخليل واعتقلت الشاب أحمد محمد مسالمة، بعد تفتيش منزله والعبث بمحتوياتها.

واعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح على طاقم اسعاف عبد الخالق قرب جسر حلحول شمال الخليل، وهما حمودة علان وصلاح زماعرة ما تسبب بإصابتهما برضوض.

ونصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية عند مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.

فلسطين

السّبت 27 سبتمبر 2025 7:05 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يتحدث عن محادثات مثمرة مع دول المنطقة بشأن غزة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت مبكر من صباح اليوم السبت، إن الولايات المتحدة تجري مناقشات مثمرة للغاية مع دول الشرق الأوسط بشأن قطاع غزة.

وأضاف في منشور على منصة تروث سوشيال، أن المناقشات استمرت أربعة أيام وستستمر ما دام ذلك ضروريا للتوصل إلى اتفاق ناجح، مشددا على أن جميع دول المنطقة مشاركة وحماس على دراية تامة وأُبلغت إسرائيل على جميع المستويات بما في ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأشار ترامب إلى أن هناك نوايا حسنة من أجل التوصل إلى اتفاق في غزة أكثر 'مما رأيت من قبل'، مؤكدا أن 'الجميع متحمس لتجاوز هذه الفترة العصيبة وشرف لي أن أكون جزءا من هذه المفاوضات بشأن غزة'.

كما أكد ترامب على ضرورة إطلاق سراح الأسرى وتحقيق سلام دائم.

واجتمع ترامب مع قادة ومسؤولين من عدة دول في المنطقة هذا الأسبوع لمناقشة الوضع في غزة.

وفي وقت سابق قال المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف إن ترامب قدم مقترحات لهؤلاء القادة تضمنت خطة سلام في الشرق الأوسط من 21 نقطة.

وسبق أن تعهد ترامب بنهاية سريعة للحرب في غزة، لكن لا يزال التوصل إلى حل بعيد المنال بعد ثمانية أشهر من توليه منصبه.

وبدأت ولاية ترامب بوقف إطلاق نار بين والاحتلال وحماس لمدة شهرين.

وفي وقت سابق، نقلت شبكة 'سي أن أن' الأمريكية عن مصدر مطلع أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أعدّت خطة من 21 نقطة تتعلق بمستقبل قطاع غزة، تتضمّن خطوات عاجلة وأخرى مرحلية لإدارة المرحلة المقبلة.

ووفق المصدر، تنصّ الخطة على إطلاق سراح الأسرى خلال 48 ساعة من بدء تنفيذها، إلى جانب انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من القطاع، لكنها في المقابل لا تحدد جدولا زمنيا واضحا لعملية الانسحاب.

وشددت الوثيقة على أن حركة حماس لن يكون لها أيّ دور في حكم غزة مستقبلًا، مؤكدة على 'استحالة التهجير القسري' لسكان القطاع.

كما تقترح الخطة إقامة مستويين من الحكم المؤقت: الأول عبر هيئة دولية شاملة، والثاني من خلال لجنة فلسطينية محلية، على أن يتم تحديد مهام كل طرف في إدارة شؤون القطاع خلال المرحلة الانتقالية.

فلسطين

السّبت 27 سبتمبر 2025 6:49 صباحًا - بتوقيت القدس

أوباما ينتقد الحرب على غزة ويطالب بإقامة دولة فلسطينية

انتقد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، أمس الجمعة، العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة، قائلا إنه "لا يوجد مبرر عسكري لمواصلة هدم ما هو أنقاض بالفعل"، وطالب بإقامة دولة فلسطينية.

وقال أوباما في فعالية في دبلن بأيرلندا، وفقا لنص أصدره مكتبه إنه "يتعين علينا القول إنه لا يمكن للأطفال أن يموتوا جوعا الآن"، مشددا على أنه "من غير المقبول تجاهل الأزمة الإنسانية التي تحدث داخل غزة، ومن الضروري لنا أن نصر على أن يجد كلا الجانبين طريقا يضمن قيام دولة فلسطينية وحكما ذاتيا جنبا إلى جنب مع إسرائيل آمنة".

وانتقد أوباما القادة السياسيين لـ"فشلهم في حل النزاعات"، وخص نتنياهو بالذكر، مشيرا إلى علاقته المتوترة معه: "لم نكن دائما على وفاق".

وقال إنه لم يكن دائما محبوبا في تلك المنطقة لأنه كان ينتقد القادة والسياسيين بشدة، وأعتقد أنه من الإنصاف القول إنه ورئيس وزراء إسرائيل، الذي لا يزال في السلطة، لم يكونا أفضل الأصدقاء.

وتأتي هذه التصريحات العلنية النادرة لأوباما بشأن حرب غزة في وقت يجتمع فيه قادة العالم في نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو اجتماع يهيمن عليه ملف العدوان الإسرائيلي على غزة.

وهاجم نتنياهو، أمس الجمعة، اعتراف الدول الغربية الأخير بالدولة الفلسطينية، متهما قادة العالم "بالاستسلام تحت ضغط وسائل إعلام متحيزة، ودوائر انتخابية إسلامية متطرفة، وحشود معادية للسامية".

وتُضغط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، وهذا الأسبوع، اقترح مبعوثون أميركيون على القادة العرب خطة سلام من 21 نقطة.

وأعرب ترامب عن استيائه من حكومة نتنياهو، ففي حديثه، الخميس، في مكتب البيت الأبيض، قال إنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية المحتلة، راسما بذلك خطا أحمر نادرا على أفعال إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

وقال معترفا بأنه تحدث إلى نتنياهو حول هذا الموضوع: "لن أسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية. كلا، لن أسمح بذلك، ولن يحدث ذلك، حان الوقت للتوقف الآن".

فلسطين

السّبت 27 سبتمبر 2025 6:13 صباحًا - بتوقيت القدس

12 دولة تشكل تحالفا لدعم السلطة الفلسطينية ماليا

أعلنت 12 دولة بينها فرنسا والمملكة المتحدة واليابان والسعودية وإسبانيا الجمعة، إنشاء تحالف يهدف إلى دعم السلطة الفلسطينية ماليا، في وقت تحتجز فيه إسرائيل عائدات الضرائب المخصصة لها.

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان، إنّ التحالف الطارئ من أجل الاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية "أُنشئ استجابة للأزمة المالية الطارئة وغير المسبوقة" التي تواجهها.

ويهدف هذا التحالف إلى الحفاظ على استقرار مالية السلطة الفلسطينية وقدرتها على الحكم، وتوفير الخدمات الأساسية والحفاظ على الأمن "وهي كلها أمور ضرورية للاستقرار الإقليمي وللحفاظ على حل الدولتين".

وأشار البيان إلى "المساهمات المالية الكبيرة" التي قدمت في الماضي والوعود بـ"الدعم المستدام" من قبل هذا التحالف الذي يضم أيضا بلجيكا والدانمارك وآيسلندا وأيرلندا والنروج وسلوفينيا وسويسرا.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إنّ بلاده ستقدم 90 مليون دولار، وفق وسائل إعلام رسمية.

وأتى هذا الإعلان في حين يجتمع قادة العالم لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع سلسلة من الاعترافات الدولية الأخيرة بدولة فلسطين.

ورفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي ألقى كلمة أمام الجمعية العامة الخميس عبر الفيديو، أي دور مستقبلي لحماس في الحكم.

وكان مكتب رئيس الحكومة الفلسطينية محمد مصطفى أفاد في وقت سابق بأنّ المانحين تعهّدوا بتقديم 170 مليون دولار على الأقل لتمويل السلطة الفلسطينية.

وكانت السلطة الفلسطينية طلبت الحصول على 400 مليون دولار شهريا على مدى 6 أشهر، في حين قال الناطق باسم رئيس الوزراء محمد أبو الرب إنه من غير الواضح ما إذا كان سيتم تجديد الأموال التي تم التعهد بها.

تعاني السلطة الفلسطينية منذ فترة طويلة أزمة مالية، لكن مواردها تضررت بشكل أكبر بسبب الحرب المستمرة في قطاع غزة، مع قيام إسرائيل باحتجاز عائدات الضرائب المخصصة لها.

وفي الضفة الغربية المحتلة، تدهورت الخدمات التي تقدمها في الأشهر الأخيرة، مع وقف إسرائيل تحويل عائدات الضرائب التي تبلغ 68% من موازنة السلطة، بحسب أبو الرب.

وأشار أبو الرب إلى أن مدارس الضفة بدأت متأخرة هذا العام وهي تفتح أبوابها 3 أيام فقط في الأسبوع.

وفي ما يتعلق بالرعاية الصحية، فإن نقص الأموال "أدى إلى خفض العمل إلى الحد الأدنى" ليقتصر على الحالات الطارئة ويؤثر على مخزون الأدوية.

وقال أبو الرب إن الفلسطينيين الذين يعيشون في فقر تأثروا أيضا، إذ ارتفع عددهم بنسبة تزيد على 150% منذ بداية الحرب، ومع عدم دفع المساعدات منذ أكثر من شهرين.

كذلك، ساهم في تدهور الأزمة تكثيف نقاط التفتيش الإسرائيلية في الضفة الغربية وخفض عدد تصاريح العمل لفلسطينيي الضفة داخل إسرائيل.

ويخضع الاقتصاد الفلسطيني لبروتوكول باريس لعام 1994 الذي منح إسرائيل السيطرة الحصرية على حدود الأراضي الفلسطينية، ومعه الحق في تحصيل رسوم الاستيراد وضريبة القيمة المضافة نيابة عن السلطة الفلسطينية.

وتقول إسرائيل إن بعض الأموال التي تحتجزها تهدف إلى سداد تكاليف مثل الكهرباء التي تبيعها للفلسطينيين.

لكن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الذي أوقف كل المدفوعات للسلطة الفلسطينية قبل 4 أشهر، قال إنه سيواصل العمل لجعل الحكومة الفلسطينية تنهار من خلال "الخنق الاقتصادي" لمنع إنشاء دولة فلسطينية.

من جانبه، اتّهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطابه أمام الأمم المتحدة أمس الجمعة السلطة الفلسطينية بأنها "فاسدة حتى النخاع".

فلسطين

السّبت 27 سبتمبر 2025 4:05 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب عن مناقشات غزة: حماس على دراية كاملة بالمحادثات وتل أبيب مطلعة على جميع المستويات

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، استمرار محادثات مكثفة مع دول المنطقة بشأن قضية غزة، واصفًا النقاشات بأنها "ملهمة وبنّاءة"، مؤكّدًا أن المفاوضات جارية منذ أربعة أيام وستستمر "طالما كان ذلك ضروريًا" لتحقيق اتفاق ناجح.

وأضاف ترمب في تغريدة على حسابه الرسمي عبر منصة "تروث سوشيال": إن جميع الدول في المنطقة تشارك في هذه المحادثات، وأن حركة حماس على دراية كاملة بها، بينما تم إطلاع تل أبيب على مجرياتها على أعلى المستويات، بما في ذلك نتنياهو.

وأشار ترمب إلى أن "هناك إرادة وحماس أكبر لإنجاز اتفاق بعد عقود طويلة"، معبّرًا عن أمله في إنهاء "فترة الموت والظلام" التي يعيشها القطاع.

فلسطين

السّبت 27 سبتمبر 2025 3:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تُحدّد 158 شركة مرتبطة بأنشطة في مستوطنات إسرائيلية

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أمس الجمعة، تحديث قاعدة بياناتها الخاصة بالشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية والقدس الشرقية، والتي تُعتبر غير شرعية بموجب القانون الدولي.

وأظهر التحديث الجديد إدراج 158 شركة، معظمها إسرائيلية، في حين شُطبت 7 شركات بينها الفرنسية "ألستوم".

ووفق البيانات الأممية، احتفظت القائمة بأسماء شركات دولية كبرى مثل "إير بي إن بي"، "بوكينغ.كوم"، "موتورولا سوليوشنز"، و"تريب أدفايزر"، في حين لم تستجب هذه الشركات لاستفسارات وكالة الصحافة الفرنسية حول موقفها.

وأكد المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن التقرير "يسلط الضوء على مسؤولية الشركات في سياقات النزاع، وضمان ألا تسهم نشاطاتها في انتهاكات حقوق الإنسان"، داعيا المؤسسات التي ثبت تورطها إلى اتخاذ تدابير للتعويض.

شركات عالمية مثل "إير بي إن بي" و"بوكينغ.كوم" لا تزال مدرجة في اللائحة الأممية المحدثة.

شركات عالمية مثل "إير بي إن بي" و"بوكينغ.كوم" لا تزال مدرجة في اللائحة الأممية المحدثة.

رفض إسرائيلي من جهتها، جددت إسرائيل رفضها القاطع لنشر قاعدة البيانات، وقال ممثلها لدى الأمم المتحدة عبر منصة "إكس" إن "هذه الوثيقة لا أساس قانونيا لها وتتجاوز اختصاص المفوضية"، معتبرا أن نشرها يهدف إلى "تشويه سمعة إسرائيل".

وتأتي هذه الخطوة في حين تتعرض الحكومة الإسرائيلية لضغوط دولية متزايدة لوقف الحرب في غزة، بعد اتهامها من جهات أممية بارتكاب إبادة جماعية، في وقت يشهد تصاعدا للعنف في الضفة الغربية.

وكانت المفوضية قد نشرت القائمة لأول مرة عام 2020 تنفيذا لقرار مجلس حقوق الإنسان الصادر في مارس/آذار 2016، على أن تُحدّث سنويا، غير أن نقص الموارد حال دون التحديث المنتظم، إذ لم تُراجع سوى ملفات 215 شركة من أصل أكبر، وفي نسخة 2023 أدرجت الأمم المتحدة 97 شركة فقط من دون إدخال أسماء جديدة.

وتعمل الشركات المدرجة أساسا في قطاعات البناء والعقارات والتعدين والمقالع، وتعتبر الأمم المتحدة أن استمرار النشاط الاقتصادي في المستوطنات يُرسّخ الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ويشكل خرقا للقانون الدولي.

فلسطين

السّبت 27 سبتمبر 2025 1:57 صباحًا - بتوقيت القدس

إطلاق التحالف الطارئ للاستدامة المالية لدعم السلطة الفلسطينية برعاية دولية واسعة

أطلقت مجموعة من الدول، بينها المملكة العربية السعودية وبلجيكا والدنمارك وفرنسا وآيسلندا وإيرلندا واليابان والنرويج وسلوفينيا وإسبانيا وسويسرا والمملكة المتحدة، "التحالف الطارئ للاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية"، في خطوة دولية تستهدف مواجهة الأزمة المالية غير المسبوقة التي تعصف بالسلطة الفلسطينية.

يهدف التحالف إلى تعزيز الاستقرار المالي وضمان قدرة السلطة على ممارسة مهامها في الحكم، وتقديم الخدمات الأساسية، والحفاظ على الأمن، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وصون حل الدولتين.

شدد وزراء خارجية الدول المؤسسة للتحالف على ضرورة الإفراج الفوري عن أموال المقاصة الفلسطينية ووقف أي إجراءات تعرقل عمل السلطة الفلسطينية أو تهدد بانهيارها، محذرين من أن مثل هذه الخطوات تشكل تهديدًا للأمن والسلام على الصعيدين الإقليمي والدولي.

فلسطين

السّبت 27 سبتمبر 2025 1:45 صباحًا - بتوقيت القدس

صراع الإرادات.. خطة ترامب تواجه موقف نتنياهو العسكري

تشهد العلاقات الأميركية الإسرائيلية أزمة دبلوماسية حادة تتمحور حول مستقبل قطاع غزة، إذ تتصادم خطة الرئيس دونالد ترامب الشاملة المكونة من 21 بندا لإنهاء الحرب مع إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية على مواصلة العمليات العسكرية من دون تقديم بديل سياسي واضح.

وتكشف تفاصيل الخطة الأميركية عن رؤية إستراتيجية طموحة تشمل إطلاق سراح جميع الأسرى، ووقفا دائما لإطلاق النار، وانسحابا تدريجيا للجيش الإسرائيلي من غزة بالكامل.

وفي إطار هذه الرؤية، تتضمن الخطة تشكيل إدارة انتقالية لا تضم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مع توفير تمويل عربي وإسلامي لإعادة الإعمار، وصولا لنقل الإدارة تدريجيا للسلطة الفلسطينية من دون تحديد جدول زمني محدد.

وفي هذا السياق، يرى المستشار السابق للأمن القومي ومسؤول الاتصالات السابق في البيت الأبيض مارك فايفل أن الانفصال بين الرؤيتين الأميركية والإسرائيلية واضح تماما.

فبينما يتحرك ترامب دبلوماسيا مع القادة العرب والأوروبيين لبناء توافق دولي حول خطته، يتخذ نتنياهو موقفا عدائيا يرفض فيه إظهار أي مرونة، معتبرا ذلك تكتيكا تفاوضيا لتجنب إظهار الضعف.

وتتجسد هذه المواجهة بوضوح في خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي يُسجل سابقة تاريخية كونه أول شخصية سياسية مطلوبة لمحكمة الجنايات الدولية تتحدث في هذا المنبر الدولي.

وتصف أستاذة الدبلوماسية وحل الصراع الدكتورة دلال عريقات الخطاب بأنه "خطاب مجرم حرب" مليء بالتحريض والكراهية، مشيرة إلى أن مغادرة معظم الوفود للقاعة كانت رسالة واضحة حول العزلة الدولية المتنامية لإسرائيل.

ويؤكد الخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور محمود يزبك أن نتنياهو واجه ضغطا نفسيا شديدا أثناء الخطاب، خاصة مع مغادرة الوفود المتتالية، مما دفعه للتركيز على مخاطبة الداخل الإسرائيلي عوضا عن المجتمع الدولي.

ويلفت يزبك إلى طلب نتنياهو من الجيش الإسرائيلي بث الخطاب عبر مكبرات الصوت في غزة والسيطرة على الهواتف النقالة، في محاولة يائسة لإيصال رسائل الاستسلام للفلسطينيين.

من جهة أخرى، يثير اقتراح رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير لحكم غزة انتقاليا جدلا واسعا بين الخبراء.

فبينما يدافع فايفل عن هذا الاختيار رغم اعترافه بعدم تحمسه له، مشيرا إلى ندرة المرشحين المستعدين لتولي هذه المهمة الصعبة، ينتقد يزبك بشدة هذا التوجه مذكرا بالفشل الذريع لبلير في رئاسة اللجنة الرباعية لـ8 سنوات من دون تحقيق أي تقدم نحو السلام، بل شهدت فترته 4 حروب على غزة.

وفي السياق نفسه، ترفض عريقات جميع المشاريع المطروحة لأنها تتجاهل الطرف الفلسطيني بالكامل وتخالف القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة.

وتحذر من التعامل مع القضية الفلسطينية كمشروع تجاري يدار كشركة لها رئيس مجلس إدارة ومسميات وظيفية، مؤكدة أن هذه قضية سياسية تتطلب إنهاء الاحتلال العسكري الإسرائيلي وليس مجرد حلول اقتصادية.

وعلى صعيد الضغوط، تتصاعد المطالب الأميركية لنتنياهو بشكل ملحوظ، إذ يشير يزبك إلى أن ترامب تحدث بلهجة حاسمة حول منع ضم الضفة الغربية ومنع مهاجمة قطر مجددا واستحالة التهجير القسري من غزة.

ويعتبر فايفل الهجوم الإسرائيلي على قطر أمرا فظيعا وغير مقبول، خاصة أنها تضم أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط، وهذا يجعل استهدافها تعقيدا دبلوماسيا خطيرا.

ومن ناحية الرأي العام الإسرائيلي، تظهر استطلاعات الرأي تأييد 53% من الإسرائيليين لخطة ترامب، مما يضع نتنياهو تحت ضغط داخلي متزايد إضافة للعزلة الدولية.

ويلفت يزبك إلى التناقض الواضح في الموقف الإسرائيلي، فبينما يؤيد المواطنون وقف الحرب لتحرير الرهائن، فإنهم يؤيدون تهجير الفلسطينيين، معتبرا ذلك انعكاسا لطبيعة مجتمع مشوش ومتناقض.

ويُنذر تجاهل نتنياهو التام لخطة ترامب في خطابه بعواقب وخيمة على العلاقات الثنائية، خاصة مع شخصية ترامب المعروفة بعدم تقبل التجاهل من الحلفاء.

ويتوقع يزبك في هذا السياق أن يدفع نتنياهو ثمنا باهظا لهذا التجاهل، معتبرا أن الإدارة الأميركية تحاول محاصرته قبل الاجتماع المرتقب في البيت الأبيض.

فلسطين

السّبت 27 سبتمبر 2025 12:19 صباحًا - بتوقيت القدس

فضيحة مدوية داخل جيش الاحتلال.. "لعبة محاكمات وإهانات وتحرش جنسي"

قررت لجنة عسكرية تسريح 6 جنود من الخدمة في جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد إدانتهم بجرائم اعتداء وسلوك غير لائق تجاه زملائهم في وحدة منظومة 'حيتس' للدفاع الجوي.

وكشفت صحيفة 'يديعوت أحرونوت' عن 'استدعاء الجنود الستة إلى لجنة ديرخ إيريتس (طريق الأرض/حسن السلوك) في وحدة 'ميتف' بعد إدانتهم، من بين أمور أخرى، بجرائم الاعتداء الجسدي والنفسي والجنسي'.

كما تم استدعاء جندي آخر إلى اللجنة ولكنه سيمثل في موعد بديل لاحق، حيث سيتم اتخاذ قرار بشأنه، فيما يحق للجنود استئناف القرار بعد سبعة أيام من صدوره.

عربي ودولي

الجمعة 26 سبتمبر 2025 11:49 مساءً - بتوقيت القدس

مجلس الأمن يرفض مشروع قرار روسيًا صينيًا لتأجيل عقوبات إيران

فشلت مساعي روسيا والصين اليوم الجمعة في تمرير مشروع قرار داخل مجلس الأمن الدولي يقضي بتأجيل إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران لمدة 6 أشهر، بعد أن أخفق في الحصول على الأصوات اللازمة لاعتماده.

وخلال جلسة التصويت -التي صوت فيها لصالح مشروع القرار 4 أعضاء وعارضه 9 وامتنع عضوان- حذر نائب المندوب الروسي في مجلس الأمن من أن إعادة فرض العقوبات قد تفضي إلى "عواقب وخيمة" وتؤدي إلى تصعيد في منطقة الشرق الأوسط.

وشدد نائب المندوب الروسي على أن التصويت يمثل "الفرصة الأخيرة" أمام الترويكا الأوروبية (تضم ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) للتوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف.

كما اتهم ممثل روسيا القوى الأوروبية بممارسة ضغوط على إيران استنادا إلى ما وصفها "بأكاذيب"، مؤكدا أن طهران بذلت كل ما في وسعها لإرضاء الأوروبيين والولايات المتحدة، دون أن تلقى أي تنازلات من الطرف الآخر.

من جانبه، أشار ممثل الصين في الجلسة إلى أن إيران أرسلت "إشارات إيجابية كثيرة"، معتبرا أن تأجيل العقوبات كان سيُبقي الباب مفتوحا أمام المسار الدبلوماسي.

في المقابل، شدد المندوب الفرنسي على أن إعادة فرض العقوبات لا تعني نهاية الجهود الدبلوماسية، لكنه أشار إلى أن إيران "رفضت اتخاذ خطوات ملموسة، مفضلة تأجيل أي مبادرات".

وأضاف مندوب فرنسا أن القوى الأوروبية كثفت جهودها للتوصل إلى حل، لكن طهران لم تقدم أي مبادرات محددة، وفق قوله.

أما المندوبة البريطانية، فقد أعربت عن قلق بلادها من "مراكمة إيران لمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب دون مبرر مدني حقيقي"، مؤكدة التزام لندن بالسعي إلى حل يمنع حصول إيران على سلاح نووي.

بدورها، دعت نائبة المندوب الأميركي روسيا والصين إلى الضغط على إيران لاتخاذ خطوات فورية للوفاء بالتزاماتها، معلنة دعم واشنطن لإعادة فرض العقوبات التي ستدخل حيز التنفيذ مساء يوم غد السبت.

وأضافت أن "إيران فشلت في معالجة مخاوف الترويكا الأوروبية" بشأن برنامجها النووي.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد صرّح في وقت سابق بأن الاتفاق بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية سيظل ساريا فقط إذا لم تُتخذ إجراءات عدائية ضد بلاده، بما في ذلك إعادة فرض العقوبات.

وأكد استعداد إيران للمشاركة في حوار بنّاء بشأن برنامجها النووي، مشددا على حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معاهدة عدم الانتشار.

وحذّر عراقجي الترويكا الأوروبية من تفعيل ما سميت بآلية الزناد، معتبرا أن هذه الخطوة ستضر بمكانة أوروبا الدولية وتستبعدها من المسارات الدبلوماسية.

وأطلقت دول الترويكا الأوروبية في 28 أغسطس/آب الماضي عملية مدتها 30 يوما لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران تنتهي غدا السبت، متهمة طهران بعدم الالتزام باتفاق أبرمته مع القوى العالمية عام 2015 يهدف لمنعها من تطوير سلاح نووي.

عربي ودولي

الجمعة 26 سبتمبر 2025 11:49 مساءً - بتوقيت القدس

العراق يرفض تهديدات نتنياهو باستهداف أراضيه

أعلن العراق، اليوم الجمعة، رفضه تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية والتي هدد فيها باستهداف من سماها "مليشيات" داخل الأراضي العراقية.

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في مؤتمر صحفي بنيويورك، إن "تهديدات رئيس وزراء حكومة الكيان الصهيوني بشأن العراق غير مقبولة".

وأكد حسين أن "الهجوم على أي عراقي هو هجوم على العراق".

وكان نتنياهو قد صرّح في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت سابق اليوم بأن "المليشيات في العراق لا تزال مرعوبة هي وقادتها، وإن هاجموا إسرائيل فسيقضى عليهم أيضا".

كما وجه خلال كلمته نفسها تهديدات لعدد من دول المنطقة وأكد إصراره على استمرار الحرب على غزة ورفض إقامة دولة فلسطينية.

وجاء خطاب نتنياهو في قاعة شبه فارغة بعدما انسحبت معظم وفود الدول احتجاجا على حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، إذ يواجه اتهامات أمام المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وتزامن ذلك مع تصاعد التوتر الإقليمي، إذ كانت الولايات المتحدة قد أدرجت في 17 سبتمبر/أيلول الجاري 4 جماعات عراقية وسورية على قائمة الإرهاب، ووصفتها بأنها "مليشيات موالية لإيران"، من بينها حركة النجباء وكتائب سيد الشهداء.

فلسطين

الجمعة 26 سبتمبر 2025 11:41 مساءً - بتوقيت القدس

خطة الاحتلال لاعتراض أسطول الصمود.. "اعتقالات ومصادرة السفن أو إغراقها"

كشفت القناة 12 العبرية عن تفاصيل خطة لاعتراض "أسطول الصمود العالمي"، المتجه إلى غزة في محاولة جديدة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع وإيصال مساعدات إنسانية.

تشمل الخطة الإسرائيلية خطوات عسكرية وأمنية متدرجة، وصولاً إلى مصادرة السفن أو حتى إغراقها. يضم الأسطول نحو 45 سفينة تبحر حالياً في المياه اليونانية، ومن المقرر أن تقترب خلال الأيام المقبلة من المناطق التي تسيطر عليها البحرية الإسرائيلية.

ستتولى وحدة الكوماندوز البحري "شاييطت 13" مهمة السيطرة المباشرة على السفن، مع منح المشاركين خيار "الترحيل الطوعي"، فيما يُعتقل الرافضون ويتم التعامل مع السفن بالمصادرة أو الإغراق "بشكل منظم" لإرسال ما وصف بـ "رسالة ردع".

فلسطين

الجمعة 26 سبتمبر 2025 11:33 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس وزراء باكستان: يجب تحرير فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي فوراً

دعا رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، إلى "تحرير فوري" لفلسطين من الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً دعم بلاده الكامل لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967.

يأتي هذا الخطاب في وقت حاسم، بالتزامن مع طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مبادرة جديدة لإنهاء الحرب في غزة، عقد بشأنها مشاورات مع عدد من الدول العربية والإسلامية.

وصف شهباز شريف معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ أكثر من ثمانية عقود بأنها "وصمة عار على جبين الإنسانية"، مشيراً إلى أن "حرب الإبادة متواصلة في غزة".

عربي ودولي

الجمعة 26 سبتمبر 2025 11:29 مساءً - بتوقيت القدس

العراق يرفض تهديد نتنياهو بشأن استهداف "مليشيات" على أرضه

أعلن العراق، الجمعة، رفضه لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتهديده باستهداف ما سماه الأخير 'مليشيات' على أرض البلد العربي.

جاء ذلك في تصريح لوزير الخارجية فؤاد حسين، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، حيث عبر حسين عن رفضه لتصريحات نتنياهو واعتبرها 'غير مقبولة'.

وأكد حسين أن 'الهجوم على أي عراقي هجوم على العراق'، مشيراً إلى أن تصريحات نتنياهو جاءت خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

فلسطين

الجمعة 26 سبتمبر 2025 11:19 مساءً - بتوقيت القدس

سينمائيون إسبان يوقعون بيانًا لدعم فلسطين ويتظاهرون تنديدا بالإبادة في غزة

أصدرت مجموعة عمل "السينما مع فلسطين: من أجل الثقافة، من أجل وضع حد للإبادة"، بيانا وقّعه أكثر من 500 سينمائي إسباني، أكّدوا فيه أنّ "العنف الممنهج الذي يتعرّض له الشعب الفلسطيني يشمل جميع المجالات: الطواقم الصحية، الصحفيين، الفنانين، الرياضيين، الأكاديميين، الحقوقيين، العائلات بأكملها، والأطفال".

وأشار البيان إلى أنّ عالم السينما لم يسلم من هذا العنف، مستشهدا بحالة الناشط المتعاون في فيلم "لا أرض أخرى" المتوّج بجائزة الأوسكار، الذي تمّ استهدافه وقتله لإدلاء شهادته حول ما يجري في فلسطين، ووجّه السينمائيون نداءً إلى حكومة إقليم الباسك والحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي، مطالبين بالضغط على "إسرائيل" للوقف الفوري للإبادة وإرجاع الأراضي المنهوبة والالتزام بما صادقت عليه الشرعية الدولية.

كما أضاف البيان: "نطالب بطرد “إسرائيل” من منظمة الأمم المتحدة بعد إخلالها بالتزاماتها، وإيقاف التبادل التجاري العسكري من قبل الدولة الإسبانية، التي سبق لها أن استوردت منذ بدء حرب الإبادة ما يفوق مليار يورو".

وأشار البيان أيضا إلى التواطؤات التي تقوم بها شركات إقليم الباسك، متهما إياها بالمشاركة في الإبادة، مثل شركة "كاف" لصناعة القطارات، التي تعمل على إقامة خطوط سكك الحديد في القدس الشرقية لربطها بالمستوطنات التي أقيمت بعد طرد أكثر من 14 ألف فلسطيني وهدم الآلاف من المنازل.

وختم البيان الذي وقّعه أكثر من 500 سينمائي إسباني من بينهم: خافيير بارديم، بينيلوبي كروز، بيدرو ألمودوفار، أنتونيو دو لا توري، وكارمن ماتشي: "نطالب حكومة إقليم الباسك، التي تملك 3 بالمئة من رأسمال الشركة، بألّا تنهج سياسة الأذن الصماء تجاه تقرير فرانشيسكا ألبانيز التي وصفت مشروع القطار بالتطهير الإثني".

ودعا البيان الشركة إلى الاستماع إلى أصوات الآلاف من الأشخاص والمنظمات التي تدعوها قائلة: "كاف، انزلي من قطار الأبارتايد (الفصل العنصري)".

بعد عرض فيلم "هند رجب" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، الذي يحكي مأساة الطفلة الغزية هند، البالغة ست سنوات، والتي علقت داخل سيارة تحت القصف الإسرائيلي في 29 كانون الثاني/يناير 2024، خرج السينمائيون الإسبان من أمام مسرح "بيكتوريا أوخينيا"، يتقدمهم وزير الثقافة إرنست أورتاسون ومدير المهرجان خوسيه لويس ريبوردينوس، في مسيرة شارك فيها الآلاف من المتضامنين وقطعت مسارا يزيد عن ألف متر.

وحملت المسيرة علم فلسطين كبيرا ويافطة شعارها: "أوقفوا الإبادة، السينما مع فلسطين"، ورافقها بطلا الفيلم معتز ملحيس وسجى كيلاني، أعضاء فرقة "صول لاند" الغزية، بالإضافة إلى فنانون إسبان مثل أرتورو فالس، إيتثيار أتيينزا، فيرمين موغوروثا، إيساكي لاكويستا، إيلينا تابيرنا، إينيس باريس، دانييلا فيرمان، خوليو ميديم، إيتثيار إيتونيو وخوسي لويس غيرين.

وامتدت المسيرة لساعتين خلت من أي حضور أمني، ما يعكس أنها منظمة من السينمائيين وليست تهديدا أمنيا، واختلط فيها المسؤولون الحكوميون بالفنانين واللاجئين الفلسطينيين والجمهور المتضامن، ومن أمام الساحة المحاذية لبلدية المدينة، قُرأ البيان الختامي لمسيرة الوفاء للشعب الفلسطيني، وتلتها فقرة غنائية لفرقة "صول لاند" الغزية، حيث أدت أغنية "أبنائي عصافير في الجنة" التي لاقت تجاوبًا كبيرًا من الجماهير.

كما قُرأ بيان الجالية الفلسطينية بإقليم الباسك، موقع من محمد فرج الله ورهف شمالي، جاء فيه: "لم تمت هند جراء انفجار فحسب، بل ماتت بسبب لامبالاة المجتمع الدولي التي أصبحت معتادة. ماتت لأن الأطفال في فلسطين محرومون من الحماية ومن الحزن عليهم بنفس الحدة التي ينالها الآخرون في سائر أنحاء العالم".

وأضاف البيان: "نشكر كل من رفع صوته في إطار مهرجان سان سيباستيان، وتحدث عن الإبادة الجماعية وطالب بالعدالة لفلسطين. كل صوت مهم، وكل كلمة تحدث فرقًا".

وتابع البيان مخاطبا الحضور: "باسمنا وباسم الشعب الفلسطيني أجمع، نقول: أنتم أملنا ونورنا وسط هذا الظلام الدامس. لا تتوقفوا، لا تكلوا، لا تستسلموا. فنحن بحاجة إليكم، لأن صوت كل واحد منكم شعاع أمل، وعندما تجتمعون من جميع أنحاء العالم، تصبحون نورًا أقوى من الشمس نفسها. هذا النور يمنحنا القوة لمواصلة النضال من أجل الحرية التي انتظرناها ثمانين عامًا".

فلسطين

الجمعة 26 سبتمبر 2025 11:13 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام إسرائيلي يكشف بنود خطة ترامب في غزة

كشفت قناة "كان" الإسرائيلية ما قالت إنها أبرز بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع تأكيد ترامب على ضرورة إنهاء الحرب عقب خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان ترامب ذكر -اليوم الجمعة- أن اتفاقا لوقف الحرب على غزة بات قريبا، وأضاف "يبدو أننا على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن غزة، أعتقد أنه اتفاق يعيد الرهائن وينهي الحرب"، ولم يُقدم مزيدا من التفاصيل.

ووفقا لقناة "كان"، فإن الخطة الأميركية تتضمن: الإفراج السريع عن جميع الأسرى. إنهاء الحرب بوقف إطلاق نار دائم. انسحاب إسرائيلي تدريجي من القطاع. إنهاء حكم حماس. نزع سلاح القطاع، مع عرض عفو على قادة حماس إذا غادروا القطاع. نشر قوة أمنية من دول عربية. إشراك محدود للسلطة الفلسطينية في الحكم المدني في غزة. ضمانة أميركية بأن إسرائيل لن تضم أراضي الضفة الغربية المحتلة. إنشاء صندوق عالمي مشترك مع السعودية، والإمارات، والولايات المتحدة لبناء بنى تحتية واسعة لإعادة إعمار قطاع غزة.

وذكرت القناة الـ13 الإسرائيلية أن إدارة ترامب قررت تغيير مسارها تجاه الحرب في غزة، وأنها فقدت صبرها تجاه الحرب، حسب زعمها.

أما القناة الـ12 فقالت بدورها إن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن ترامب سيطالب نتنياهو بالتقدم في الخطة لإنهاء الحرب، بينما يضع نوعا من الجداول الزمنية التي -من وجهة نظره- يجب أن تتبلور الأمور ضمنها.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض -لوكالة رويترز- إن ترامب سيلتقي مع نتنياهو الاثنين المقبل بهدف التوصل إلى إطار عمل لاتفاق.

وفي هذا السياق، يرى الباحث الفلسطيني أسامه خالد أن ما يطرحه ترامب سبق أن طرحه من قبل، في إطار المناورة وتبادل الأدوار مع الرؤية الإسرائيلية لحسم الصراع.

ويضيف خالد -في منشور له على قناته على التلغرام- أن فرضية توقف الحرب بالمعنى الحقيقي والفعلي للحرب ضعيفة وهشة، ومن السابق لأوانه التثبت من الجدية والضمانة الأميركية لوقف الحرب.

وكانت واشنطن قد ذكرت أنها أعدت خطة سلام في الشرق الأوسط من 21 بندا تهدف إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي اقتربت من الدخول من عامها الثاني.

وقال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف إن الاقتراح تسلمه الثلاثاء الماضي مسؤولون من السعودية، والإمارات، وقطر، ومصر، والأردن، وتركيا، وإندونيسيا، وباكستان.

يذكر أن حركة حماس لم تعلن أنها تسلمت أي مقترحات جديدة أو اطلعت على الصيغ التي يتم الحديث عنها.

ولا يتوقع خالد النجاح لهذه المبادرة، خاصة أن ما يُطرح حاليا "يحظى بموافقة غربية ودعم عربي رسمي على ضرورة القضاء على حماس باعتبارها معرقلا للسلام في المنطقة، وإحدى العقبات أمام قطار التطبيع مع الكيان الإسرائيلي" حسب تعبيره.

فلسطين

الجمعة 26 سبتمبر 2025 11:13 مساءً - بتوقيت القدس

قيادي في حماس: مستعدون للخروج من حكم غزة

أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) غازي حمد، اليوم الجمعة، أن الحركة مستعدة للتخلي عن حكم قطاع غزة، مضيفا أنها جزء من النسيج الفلسطيني ولا يمكن استبعادها.

وأوضح حمد في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية "كما قلت مرارا وتكرارا، نحن مستعدون للخروج من حكم غزة، وليس لدينا مشكلة في هذا".

وتحدث حمد أيضا عن محاولة اغتياله مع وفد حماس في الدوحة خلال هجوم إسرائيلي في 9 سبتمبر/أيلول الجاري، وقال إن نجاته كانت "معجزة"، متهما إسرائيل بمحاولة استهداف المفاوضين و"تدمير المسار التفاوضي".

وفي ملف الأسرى، أكد حمد تمسك الحركة بصفقة شاملة تشمل إطلاق جميع الأسرى الفلسطينيين، بينما تقدر تل أبيب أن لدى حماس 48 أسيرا إسرائيليا، بينهم 20 على قيد الحياة، في حين يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني.

وتأتي تصريحات القيادي بحماس تزامنا مع كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطة من 21 بندا لإنهاء الحرب، تتضمن تشكيل إدارة لغزة لا تضم حماس، وإنشاء قوة أمنية مشتركة بدعم عربي وإسلامي لإدارة القطاع وإعادة إعماره، مع مشاركة محدودة للسلطة الفلسطينية.

في المقابل، يشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن أهداف الحرب هي إطلاق جميع الأسرى، والقضاء على قدرات حماس، وضمان عدم عودة غزة كتهديد لإسرائيل.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تواصل إسرائيل حربها على غزة، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وإصابة مئات الآلاف، في ظل أزمة إنسانية غير مسبوقة.

فلسطين

الجمعة 26 سبتمبر 2025 11:11 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تؤكد رفض الشعب الفلسطيني لحكومة "عميلة" في غزة.. "مستعدون لترك الحكم"

أكدت حركة حماس أن خطاب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقر الأمم المتحدة والذي قاطعته معظم وفود العالم، يعكس عزلة تل أبيب، مشددة على أن الشعب الفلسطيني لن يسمح له بزرع 'حكومة عميلة' في القطاع.

وقالت حماس في بيان لها الجمعة،: 'من المفارقات أن يُسمح لمجرم حرب مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية أن يحاضر في الأمم المتحدة عن العدالة والإنسانية والحقوق، وهو من ينتهكها ويخترقها يوميا في غزة'.

وشددت على أن 'أكاذيب نتنياهو المكررة وإنكاره الفاضح لجرائم الإبادة والتهجير والتجويع التي ارتكبها هو وجيشه الفاشي بحق أهلنا في غزة، لن تغير من الحقائق الراسخة التي وثقتها التقارير الأممية والدولية'.

وأكدت حماس أن 'تكرار دعايته السوداء وأكاذيبه حول أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ما هو إلا هروب إلى الوراء بعد تهاوي هذه الدعاية المضللة أمام الرأي العام العالمي'.

ومنذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ترتكب 'إسرائيل' إبادة جماعية بغزة بدعم أمريكي، خلفت 65 ألفا و549 شهيدا و167 ألفا و518 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

وشددت الحركة على أن 'ما أعلنه نتنياهو بشأن سعيه للسيطرة على قطاع غزة وزرع حكومة عميلة فيه، هو وهم خالص لن يتحقق، ولن يسمح به شعبنا الفلسطيني الذي أثبت دائما صلابته ورفضه لكافة أشكال الوصاية والتبعية'.

والخميس، قالت صحيفة 'هآرتس' العبرية إن الإدارة الأمريكية بلورت خطة لتعيين رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، على رأس إدارة مؤقتة لتسيير شؤون غزة.

وذكرت 'هآرتس' أن الخطة الأمريكية تتضمن إشراف بلير على عملية إعادة إعمار غزة وإدارتها، بمشاركة قوات دولية تتولى مهمة مراقبة وحماية حدود القطاع.

من جهة ثانية، اعتبرت حماس أن استخدام نتنياهو مصطلح 'معاداة السامية' بات 'شماعة مهترئة لتبرير رفضه للمواقف الدولية المنددة بجرائم الإبادة والتجويع التي يرتكبها منذ 23 شهرا'.

واتهمت نتنياهو بتعريض حياة الأسرى الإسرائيليين في غزة للخطر، وقالت: 'لو كان حريصا فعلا على أسراه لأوقف قصفه الوحشي ومجازر الإبادة الجماعية وتدمير مدينة غزة، لكنه يكذب ويواصل تعريضهم للقتل'.

وشددت على أن نتنياهو وحده المسؤول عن تعطيل التوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق سراح الأسرى من خلال 'تعنته وإصراره على استمرار العدوان، وانقلابه على الاتفاق الموقع في يناير/ كانون الثاني الماضي، ومحاولته الفاشلة باغتيال وفد التفاوض في قطر، الوسيط الدولي'.

وأضافت الحركة أن 'محاولاته التباكي على أسراه، واستعراضه السخيف بادعاء مخاطبتهم عبر مكبرات الصوت، تجسد عقلية استعمارية مريضة'.

وتقدر تل أبيب وجود 48 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها نحو 11 ألفا و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

بدوره، أعرب القيادي في حركة حماس غازي حمد، عن استعداد الحركة للخروج من حكم قطاع غزة.

وفي مقابلة مع شبكة 'سي إن إن' الأمريكية، شدد حمد على أن 'حماس جزء من النسيج الفلسطيني ولا يمكن استبعادها'، مضيفا: 'كما قلتُ مرارا وتكرارا، نحن مستعدون للخروج من حكم غزة، وليس لدينا مشكلة في هذا'.

وجاءت تصريحات حمد بالتزامن مع طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة من 21 بندا لإنهاء الحرب على غزة، خلال لقاء مع قادة دول عربية وإسلامية باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وبحسب القناة الإسرائيلية '12'، تشمل الخطة بنودا منها تشكيل إدارة لغزة في مرحلة ما بعد الحرب لا تضم حركة 'حماس'، وإنشاء قوة أمنية مشتركة من فلسطينيين وجنود من دول عربية وإسلامية.

إضافة إلى تمويل عربي وإسلامي لإعادة إعمار غزة وتسيير شؤونها، مع مشاركة جزئية للسلطة الفلسطينية في إدارتها.

يأتي ذلك فيما يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن أهداف الحرب تتمثل في 'إطلاق سراح جميع المختطفين، والقضاء على القدرات العسكرية والسلطوية لحماس، وضمان ألا تشكل غزة تهديدا لإسرائيل بعد الآن، بما يعني أن حماس لن تكون موجودة'.