فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 10:32 صباحًا - بتوقيت القدس

سوزانا تكاليك.. هل سهلت المسؤولة الأممية مهمة إسرائيل في تجويع غزة؟

نشر موقع "نيو هيومانتاريان" تقريرا للكاتبين رايلي سباركس وجاكوب غولدبرغ، كشفا فيه عن اتهامات خطيرة بحق سوزانا تكاليك، أعلى مسؤولة أممية في قطاع غزة، تتعلق بتواطئها مع السلطات الإسرائيلية في إدارة المساعدات الإنسانية، وسط أزمة إنسانية غير مسبوقة يعيشها القطاع.

وقال الكاتبان إن سوزانا تكاليك مكّنت إسرائيل من استخدام المساعدات سلاحا لتجويع سكان غزة، وأساءت إلى زملائها الفلسطينيين والدوليين، وساهمت في جهود إسرائيلية تهدف إلى زرع الانقسام بين العاملين في المجال الإنساني.

وأوضح الكاتبان أن تكاليك عُيّنت مطلع عام 2025 في منصب نائب منسق الشؤون الإنسانية للأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو أعلى منصب أممي ميداني في غزة، ويتضمن التفاوض مع السلطات الإسرائيلية نيابة عن وكالات الأمم المتحدة والمجتمع الإنساني الأوسع.

وأفاد الكاتبان بأن 11 عاملًا في مجال الإغاثة، بينهم 5 في مناصب رفيعة، عبّروا عن قلقهم من أداء تكاليك، مشيرين إلى أنها سمحت للسلطات الإسرائيلية بالتلاعب في الاستجابة الإنسانية، ولم تواجه القيود المتزايدة، ورددت روايات إسرائيلية دون تمحيص، وأساءت إلى زملائها الفلسطينيين، بل لامتهم على نقص المساعدات.

وأشارا إلى أن معظم العاملين في مجال الإغاثة تحدّثوا عن تفاوض تكاليك مع السلطات الإسرائيلية لإدخال طعام للكلاب الضالة قرب مقر ضيافة أممي، في وقت كان فيه الفلسطينيون يموتون جوعًا بسبب منع دخول الغذاء إلى القطاع.

وأضافا أن العديد من العاملين أكدوا أن سوزانا تكاليك تغيّبت عن قطاع غزة بشكل متكرر أكثر بكثير من المسؤولين السابقين الذين كانوا نادرًا ما يغادرون القطاع، مما يفرض عبئًا إضافيا وغير ضروري على موارد الأمم المتحدة المحدودة، دون فائدة واضحة.

الصمت والانصياع وذكر الكاتبان أن تكاليك همّشت بشكل متزايد وكالة الأونروا، التي طالما سعت إسرائيل منذ زمن إلى إنهائها.

وقال أحد كبار العاملين "هم يحبونها لأنها لا تعارضهم بقوة، إن عارضتهم أصلًا.. إنها تنقل رسائلهم مباشرة إلى المجتمع الإنساني. لقد قدّمت لهم الحزمة الكاملة: الصمت والانصياع".

وأوضحا أن العاملين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم خشية التعرض لعقوبات مهنية، وأكد بعضهم أن لديهم تحفظات على طرح هذه القضايا علنًا، لكن قلقهم من قيادة تكاليك للاستجابة الإنسانية بقطاع غزة في لحظة حرجة فاق تلك التحفظات.

ونقل الكاتبان عن تكاليك نفيها العديد من الاتهامات الموجهة إليها، وقالت "مواقفي هي مواقف الأمم المتحدة، ودوري هو الحفاظ على مبادئها. أولويتي الوحيدة هي إيصال المساعدات للفلسطينيين -الذين تجاوزت معاناتهم خلال العامين الماضيين حدود الوصف- بأكثر الطرق كفاءة وبراغماتية ومبدئية وأمانًا. وطالما أنا في هذا المنصب، فسيظل هذا هدفي الوحيد".

وقالا إن نائب منسق الشؤون الإنسانية يمثل الأمم المتحدة في غزة بصفته أعلى مسؤول هناك، ويتولى الإشراف على الجهود الإنسانية.

وكان من سبقوا تكاليك في المنصب من كبار موظفي الأونروا، لكن بعد حظر إسرائيل الوكالة في يناير/كانون الأول الماضي ومنعها تأشيرات موظفيها الدوليين، تم تعيين تكاليك بدلًا منهم.

وأفاد الكاتبان بأن تكاليك عُيّنت رسميا في مايو/أيار الماضي، إلا أن علاقتها بوحدة "كوغات" الإسرائيلية، وهي الجهة المسؤولة عن التنسيق مع المنظمات الإنسانية، أثارت قلق العاملين في الإغاثة، حيث تتعرض تكاليك "باستمرار للتلاعب من قبل الوحدة"، وفق ما أكده مسؤول إغاثي رفيع المستوى.

وفي الأيام التي سبقت الهجوم على مدينة غزة في أواخر أغسطس/آب الماضي، والذي أدى إلى نزوح حوالي 780 ألف شخص، تفاوضت تكاليك مع السلطات الإسرائيلية على اتفاق يسمح بتوزيع الخيام في جنوب قطاع غزة على بعد عشرات الكيلومترات من مدينة غزة، وفقًا لما ذكره ثلاثة من العاملين في الإغاثة.

وقد اعتُبر هذا الاتفاق داخل المجتمع الإنساني بمثابة قبول بتهجير جماعي لما يُقدّر بمليون شخص يسكنون المدينة.

وقال أحد موظفي الأمم المتحدة للموقع إن زميلًا له خاطب تكاليك قائلًا "لن أكون جزءًا من التطهير العرقي لهؤلاء الناس. نحن نضع خططًا لدعم المتضررين من العمليات العسكرية، لا خططًا تخدم تلك العمليات".

وقال الكاتبان إن أحد مسؤولي الأمم المتحدة عبّر عن صدمته من بقاء تكاليك في منصبها، رغم ما وصفه بسوء إدارتها للوضع الإنساني في غزة.

واعتبرا أن تكاليك دافعت عن خطتها للاستعداد والاستجابة في مدينة غزة، مؤكدة أنها تهدف إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات إليهم بالتشاور مع القيادات المحلية والصحية والمجتمع المدني، وأكدت أن الادعاءات حول قبولها أو تسهيلها التهجير القسري "غير دقيقة وتتناقض مع مواقف الأمم المتحدة".

أزمة الدقيق وأضاف الكاتبان أن أربعة من عمال الإغاثة أشاروا إلى أن تكاليك تفاوضت في مايو/أيار الماضي على إدخال شحنة دقيق هي الأولى منذ فرض الحصار الكامل على غزة في مارس/آذار السابق، لكنها سمحت بتوزيعها على المخابز فقط، خلافًا للآلية السابقة التي كانت تعتمد التوزيع المباشر للأسر.

وأوضحا أن النموذج المركزي منح إسرائيل مزيدًا من السيطرة بعد إغلاق جميع المخابز تقريبًا باستثناء أربعة في دير البلح، مما ترك شمال غزة بلا خبز وسط قيود إسرائيلية متواصلة على الغذاء.

وقالا إن الشاحنات وصلت لمدة يومين فقط، وكان أفراد من المجتمع الفلسطيني يحمون القوافل من النهب.

لكن عندما علم المجوّعون أنهم لن يتسلموا الطحين مباشرة، وأن عليهم "القتال للحصول على الخبز"، انهارت الثقة وبدأت أعمال النهب.

وأشارا إلى أن قادة المجتمع لم يعودوا قادرين على حث الناس على حماية الشحنات بعد أن أدركوا أن فرص حصولهم على الطعام ضئيلة.

وسرعان ما تحولت طوابير الانتظار أمام المخابز إلى فوضى، إذ أُغلقت المخابز التي تلقت طحين برنامج الأغذية العالمي خلال أيام قليلة.

وأضاف الكاتبان أن الأوضاع ازدادت سوءًا بعد ذلك، إذ داهمت حشود جائعة مستودعًا تابعا للبرنامج في دير البلح يوم 28 مايو/أيار الماضي، مما أدى إلى مقتل 4 أشخاص وتدمير معدات الأمم المتحدة.

وتابعا أن معظم كميات الطحين اللاحقة تعرضت للسطو قبل وصولها للمستودعات، وأن القوات الإسرائيلية شنت غارات على مخابز وأفراد شرطة يرافقون القوافل، مما أسفر عن مقتل أو إصابة نحو مئة شخص، في إطار سياسة إسرائيلية تهدف إلى تهجير السكان وتحقيق أهداف عسكرية.

وقال الكاتبان إن تكاليك ألقت باللوم على قادة المجتمع الفلسطيني بعد تسليم الطحين في مايو/أيار الماضي، متهمة إياهم بالفشل في منع النهب ومنح إسرائيل ذريعة لرفض التوزيع المنزلي.

إلا أن موظفًا أمميا أوضح أن تكاليك "حمّلت الناس المسؤولية رغم أن الإسرائيليين هم من حظروا التوزيع من البداية.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

عامان من الإبادة.. أطفال غزة بقبضة الموت تجويعا ومرضا

على مدار عامين، تشتد وتيرة الحصار الإسرائيلي الجائر على الفلسطينيين في قطاع غزة، بمنع دخول الغذاء والدواء.

خلال عامين من حرب الإبادة الجماعية، التي ترتكبها إسرائيل بدعم أمريكي، لم تقتصر المأساة على ضحايا العدوان العسكري المباشر.

إذ حصدت سياسة التجويع الإسرائيلية الممنهجة، وما سببته من سوء تغذية، أرواح 460 فلسطينيا، بينهم 154 طفلا.

في 22 أغسطس/ آب 2025 أعلنت المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي حالة المجاعة في مدينة غزة شمال القطاع.

وتوقعت المبادرة امتداد المجاعة إلى محافظتي دير البلح وخان يونس.

خلال الشهور الماضية، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن ثلث سكان غزة لم يأكلوا منذ أيام عدة.

محمد المطوق (عام ونصف) ظهر في خيمة نزوح بجسد لا يتجاوز وزنه 6 كيلوغرامات، بعد أن فقد 3 كيلوغرامات بسبب سوء التغذية.

كريم معمر (3 أعوام) لم يتجاوز وزنه 7 كيلوغرامات، ويتنفس بصعوبة خلف أنبوب أكسجين.

أسامة الرقب (4 أعوام) تحول إلى ما يشبه الهيكل العظمي، بعدما تراجع وزنه إلى 9 كيلوغرامات فقط.

مسك بلال المدهون (6 أعوام) تعيش بلا قدرة على النطق أو الجلوس، بعدما برزت عظامها الهشة جراء ضمور دماغي.

نماذج من وفيات التجويع الإسرائيلي تشمل الرضيعة رانيا غبن، وراسيل أبو مسعود، وغدير بريكة.

منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، خلّفت 67 ألفا و139 قتيلا، و169 ألفا و583 جريحا.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف على غزة و"رايتس ووتش" تعتبر خطة ترامب منقوصة

أفاد بوقوع غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت حي النصر وتل الهوا بالتزامن مع قصف مدفعي على شارع الجلاء بمدينة غزة، بينما طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدول بالتحرك لوقف الفظائع ضد المدنيين في غزة.

وكانت مستشفيات غزة قالت إن 19 شخصا استشهدوا -أمس الأحد- بنيران الاحتلال الإسرائيلي، 13 منهم في مدينة غزة وحدها.

من جانبه، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن عدد الشهداء في القطاع تجاوز 76 ألفا و639 منذ بدء الإبادة الجماعية، بينما وصل عدد المفقودين إلى 9 آلاف و500.

وأضاف البيان أنه "منذ فجر السبت وحتى نهاية الأحد، نفّذ الاحتلال أكثر من 131 غارة جوية ومدفعية استهدفت مناطق مكتظة بالسكان المدنيين والنازحين في مختلف محافظات القطاع، وارتكب مجازر واضحة".

وتابع أن تلك الغارات أسفرت عن "استشهاد 94 شهيدا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، ومن بينهم 61 شهيدا في مدينة غزة وحدها".

كما ذكر المكتب الإعلامي الحكومي أن نسبة الدمار الشامل الذي أحدثه الاحتلال في القطاع بلغت 90%، وأن الاحتلال سيطر على أكثر من 80% من مساحة غزة بالاجتياح والنار والتهجير، بعدما ألقى عليها أكثر من 200 ألف طن من المتفجرات.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي إن الاحتلال قصف 38 مستشفى أو دمرها أو أخرجها عن الخدمة، كما تعرض للقصف 95% من مدارس قطاع غزة.

بدورها، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إنّ الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تحل محل الإجراءات العاجلة التي يتعين على الحكومات اتخاذها لحماية المدنيين ودعم العدالة.

وأضافت المنظمة الحقوقية أنّ خطة الرئيس ترامب بشأن غزة لا تتناول مباشرة قضايا حقوق الإنسان والمساءلة عن الجرائم المرتكبة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأشارت "هيومن رايتس ووتش" إلى أنّ إسرائيل تسببت في مجاعة باستخدامها التجويع كسلاح حرب وهجرت قسرا جميع السكان تقريبا مرات عدة، مطالبة الدول بالتحرك لوقف الفظائع ضد المدنيين في غزة.

من جهته، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إنه لا يوجد وقف لإطلاق النار في غزة، لكنّ الوضع العملياتي تغير والقيادة السياسية تُحول الإنجازات إلى مكاسب سياسية.

وأكد زامير خلال جولة في محور نتساريم غربي مدينة غزة، أنه إذا لم ينجح الجهد السياسي، فإن الجيش سيعود للقتال.

كما أشار زامير إلى أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق، فإن الجيش سيحتفظ بمناطق سيطرة أمامية تتيح له مرونة عملياتية.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقر بمقتل 1152 جندياً "إسرائيليا" منذ 7 أكتوبر 2023

بعد مرور عامين على اندلاع الحرب على غزة، نشرت وزارة الأمن الإسرائيلية، بيانات رسمية كشفت حجم الخسائر البشرية التي تكبدها جيش الاحتلال ومختلف الأجهزة الأمنية خلال المعارك الممتدة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن جيش الاحتلال الإسرائيلي إعلانه عن ارتفاع الحصيلة الإجمالية لقتلاه من الجنود منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، لتصل إلى 1152 جندياً، وكشفت الإحصائية الرسمية عن معطى لافت تمثل في أن أكثر من 40 بالمئة من هؤلاء القتلى هم من فئة الشبان تحت سن 21 عاماً.

تظهر البيانات مقتل 487 جنديًا كانوا دون سن الحادية والعشرين، فيما بلغ عدد القتلى الذين تجاوزوا الأربعين عامًا 141 جنديا، ما يعكس اتساع نطاق الخسائر عبر مختلف الفئات العمرية والمستويات القتالية.

أوضحت المعطيات أن 1,152 عنصرا في صفوف قوات الأمن والجيش الإسرائيلي قتلوا منذ اندلاع الحرب، ما يجعلها من أكثر الفترات دموية في تاريخ الأجهزة الأمنية والجيش الحديث، بحسب بيان الوزارة.

كما أوضح البيان أن 1,035 منهم من صفوف الجيش الإسرائيلي، بينهم 43 عنصرا من فرق الطوارئ، بينما سقط 100 من عناصر الشرطة، و9 من جهاز الأمن العام (الشاباك)، و8 من مصلحة السجون.

أظهرت البيانات أن الحرب خلفت أكثر من 6,500 فرد جديد ضمن عائلات الثكلى، بينهم 1,973 والدا ووالدة، و351 أرملة، و885 يتيمًا، و3,481 أخا وأختا.

أشارت الوزارة إلى أنه خلال العام الأخير فقط، أضيف 262 جنديا إلى قائمة القتلى العسكريين، إلى جانب أكثر من 1,300 فرد جديد من ذويهم ممن دخلوا ما يسمى دائرة "الحزن الوطني".

وفق البيان، فقد شملت الحصيلة جنودا من الجيش الإسرائيلي وشرطة إسرائيل وجهاز الأمن العام (الشاباك) وقوات العمليات الخاصة وأعضاء فرق الاستعداد الذين شاركوا في القتال على جبهات غزة والجنوب والشمال ولبنان والضفة الغربية.

تعكس هذه الأرقام، بحسب مراقبين إسرائيليين، الثمن الباهظ الذي تكبده الجيش الإسرائيلي خلال الحرب، لا سيما بين صفوف الجنود الشباب الذين شكلوا النسبة الأكبر من الخسائر في مختلف جبهات القتال.

بدوره، قال نائب المدير العام لوزارة الحرب الإسرائيلية، آريه معلم، إن الميزانية الإجمالية لدائرة رعاية عائلات الجنود القتلى ارتفعت من نحو 800 مليون شيكل (244 مليون دولار) عند اندلاع الحرب إلى نحو 2.5 مليار شيكل (نحو 744 مليون دولار)، وقدر المعلم أنها من المتوقع أن تنمو إلى نحو ثلاثة مليارات شيكل بسبب زيادة عدد قتلى الجيش.

في السياق، وجه رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، رسالة حادة لقواته المتمركزة في قطاع غزة، أكد فيها أن المعركة "لم تنتهِ بعد"، داعياً الجنود إلى البقاء في حالة يقظة تامة استعداداً لتجديد الحرب "في أي لحظة".

اقتصاد

الإثنين 06 أكتوبر 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

اقتصاد الظل في غزة.. تجارة تزدهر على حساب الجائعين

في إحدى أسواق مخيم الشاطئ بمدينة غزة، يقف أبو أحمد، صاحب متجر بقالة ورثه عن والده منذ 20 عاما، أمام أرفف فارغة. يروي بحزن كيف تحولت تجارته من مصدر رزق مستقر لأسرته، إلى عبء ثقيل يهدد قوت يومهم. 'منذ بدء الحرب تغيّر كل شيء، لم يعد السوق سوقا، ولم تعد القوانين هي القوانين. هناك من يحتكر البضائع بالتنسيق مع الاحتلال، يرفع الأسعار كيفما شاء، ونحن الصغار لا نملك إلا أن نشتري منهم ونبيع للناس بأضعاف مضاعفة'، يقول أبو أحمد.

تجار على حافة الإفلاس يضيف أبو أحمد 'كيف أشرح لزبون يريد كيس طحين أن سعره تضاعف 4 مرات، إذ دخله ما زال معدوما؟' ويؤكد أن ما يعيشه يوميا هو صورة حقيقية لـ'اقتصاد الظل' الذي يلتهم القطاع من الداخل.

أسواق غزة تواجه نقصاً حاداً في السلع.

أسواق غزة تواجه نقصاً حاداً في السلع.

من أبرز مظاهر اقتصاد الظل هو تحول النقود النقدية إلى سلعة تُباع في غزة، وفقًا للاقتصادي حامد جاد.

من أبرز مظاهر اقتصاد الظل هو تحول النقود النقدية إلى سلعة تُباع في غزة، وفقًا للاقتصادي حامد جاد.

باعة يعرضون كميات محدودة من السلع في أسواق غزة.

باعة يعرضون كميات محدودة من السلع في أسواق غزة.

في بعض الأيام أتمنى أن أغلق السوبر ماركت، لأن الخسارة صارت أكبر من الربح'. أغلق جيش الاحتلال المعابر في وجه المساعدات الإنسانية والبضائع في الثاني من مارس/آذار 2025، ولم يفتحها إلا جزئيا في أغسطس/آب الماضي، وحينذاك سمح بدخول عدد محدود جدا من الشاحنات لا يكفي غير 15% من حاجات القطاع.

جيش الاحتلال أغلق المعابر أمام المساعدات الإنسانية والبضائع في الثاني من مارس/آذار 2025، ولم يتم فتحها جزئياً إلا في أغسطس/آب الماضي.

جيش الاحتلال أغلق المعابر أمام المساعدات الإنسانية والبضائع في الثاني من مارس/آذار 2025، ولم يتم فتحها جزئياً إلا في أغسطس/آب الماضي.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

قطر وتركيا تبحثان خطة ترامب في غزة

تلقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ناقشا فيه التطورات بالمنطقة وقطاع غزة.

أوضحت وكالة الأناضول أن الجانبين ناقشا قضايا متعلقة بتنفيذ الخطة الرامية إلى تحقيق وقف إطلاق النار في غزة.

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الجانبين ناقشا تطورات الأوضاع في المنطقة، لا سيما في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، والترتيبات لعقد المفاوضات على ضوء مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة.

كما ناقش الجانبان علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها.

وجدد رئيس الوزراء القطري -خلال الاتصال- التزام قطر بدعم كافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب على قطاع غزة وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وطرح ترامب الاثنين الماضي خطته بشأن غزة، التي تنص على وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، مقابل نزع سلاح الحركة.

وقالت حماس -الجمعة في بيان- إنها وافقت على الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات، كما جدّدت تأكيدها الاستعداد لتسليم إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط)، تتولى الإشراف على شؤون غزة ضمن توافق وطني ودعم عربي وإسلامي.

ومن المنتظر أن تبدأ اليوم الاثنين في مصر محادثات غير مباشرة بين وفدي حركة حماس وإسرائيل بشأن آليات تنفيذ خطة ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، وسط تفاؤل بالتقدم الإيجابي بشأنها.

أقلام وأراء

الإثنين 06 أكتوبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

بين الاحتلال والتمزق الداخلي: مؤسسات القدس والحاضنة الشعبية

القدس المحتلة: تُشكّل مؤسسات المجتمع المدني في القدس ركيزة أساسية وركنًا من أركان الوجود الفلسطيني، وعنوانًا بارزًا للصمود الاجتماعي والثقافي في المدينة. فهي ليست مجرد مقدمي خدمات ومساعدات، بل هي حاضنة للهوية الوطنية، ومدافعة عن الحقوق والمصلحة العامة. بيد أن هذه المؤسسات تواجه اليوم تحديات وجودية تهدد استدامتها وفعاليتها، تتداخل فيها سياسة الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة مع علل داخلية فلسطينية، وضعف الرقابة، وإشكالية التمويل، وابتعادها التدريجي عن حاضنتها الشعبية. هذا الواقع المركب يفرض أسئلة مصيرية عن مستقبل العمل المدني في القدس، لكن الإجابة لا تكمن في البحث عن جوانب الخلل فحسب، بل في خوض معركة الشرعية الداخلية التي تبدأ باستعادة الطابع المدني والجماهيري لمؤسسات المجتمع المدني.

يُظهر المشهد الراهن تراجعًا واضحًا في فاعلية وطبيعة عمل مؤسسات المجتمع المدني في القدس مقارنةً بما كانت عليه قبل الحرب الحالية. إذ تواجه العديد من هذه المؤسسات أزمة تمويل حادّة تؤثر على استمراريتها وقدرتها على تنفيذ برامجها، بينما تتمتع قلةٌ منها بوفرة مالية نسبية تُمكّنها من الحفاظ على مستوى معين من النشاط والبرمجة. وفي المقابل، تنفذ مؤسسات أخرى برامج لا تستجيب بشكل كافٍ للاحتياجات الأساسية للمجتمع المحلي. ويُفاقم هذا التحدي غياب التنسيق والتشبيك الفعّال بين المؤسسات، الأمر الذي يحول دون تطوير تدخلات وبرامج متكاملة قادرة على مواكبة الاحتياجات المجتمعية المتزايدة والتعقيدات الناتجة عن الأوضاع السياسية الراهنة.

وفي ظل هذا الضعف البنيوي والثقافي، يظلّ قطاع واسع من سكان القدس معتمدًا على هذه المؤسسات لتلبية احتياجاتهم اليومية الأساسية، ما يجعل أزمتها انعكاسًا مباشرًا لأزمة مجتمعية أعمق. لا يمكن إرجاع نقاط الضعف إلى العوامل الخارجية وحدها، فهناك إشكاليات هيكلية داخلية جسيمة. تأتي في مقدمتها اختراق الصراعات الداخلية والفئوية والمناطقية لجسد هذه المؤسسات، حيث حول التنافس الحزبي والولاءات العائلية العديد منها إلى ساحات صراع ونفوذ، مما أفقدها استقلاليتها ككيانات مجتمع مدني. كما أن إشكالات الإدارة وضعف التخطيط طويل المدى يقوضان قدرتها على البقاء، ويسهم نقص الكوادر المؤهلة في تفاقم هذه الأزمة، لكن جذر المشكلة يكمن في الانفصال التدريجي عن الحاضنة الشعبية التي كانت مصدر قوتها وشرعيتها الأولى.

إلى جانب هذه العلل الذاتية، تمارس السلطات الإسرائيلية سياسات ممنهجة لخنق الفعل المدني في القدس عبر عرقلة التسجيل، وفرض قيود على الأنشطة، وتفتيش المقرات، وإغلاق المؤسسات. هذه الإجراءات، على خطورتها، تنجح أكثر حينما تجد المؤسسة نفسها ضعيفة ومفتقرة إلى سند مجتمعي حقيقي يدافع عنها. كما يظل دور السلطة الفلسطينية إزاء المجتمع المدني في القدس غامضًا ومتناقضًا، بين نظرة الريبة أحيانًا وغياب الاستراتيجية الداعمة أحيانًا أخرى، مما أضعف القدرة الداخلية والخارجية على المواجهة.

شهدت المؤسسات تحولاً جوهريًا قلص من دورها المجتمعي، حيث أصبح التمويل المشروط هو الموجه الرئيسي لبرامجها، وهيمنت أجندة المانحين على حساب الأولويات الوطنية. ورافق ذلك ظاهرة تضخم الهياكل الإدارية على حساب البرامج التنموية. وكانت النتيجة الحتمية هي تراجع الثقة المجتمعية، حيث بدأت هذه المؤسسات تفقد شرعيتها في نظر الجمهور مع تحول أولويتها من خدمة المجتمع إلى ضمان بقائها المؤسسي، هذا الغياب للمحاسبة والرقابة الفاعلة أدى إلى تحول بعضها إلى إقطاعيات شخصية أو فئوية.

في ظل هذا المشهد المعقد، تبدو الحلول التقليدية التي تعتمد على الترقيع والسيطرة على المؤسسات دون رؤية، وطلب تمويل إضافي مجرد اجراءات غير كافية. فالإنقاذ الحقيقي يكمن في استعادة الدعم الشعبي للمؤسسات، وهذا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال اعتماد نهج يركز الإصلاح والتطوير الداخلي كقاعدة أساسية. إذ إن العودة إلى الحاضنة الشعبية تشكل الأساس الذي تبنى عليه كافة الحلول الأخرى:

الركيزة الأولى: العودة إلى الحاضنة الشعبية- أي محاولة حقيقية للإصلاح يجب أن تبدأ من هنا. على المؤسسات أن تستعيد دورها كجزء عضوي من نسيج الناس، معبّرة عن تطلعاتهم ومدافعة عن قضاياهم اليومية. هذه العودة تعني التحول من منطق مقدم الخدمة إلى منطق الشريك في العمل. عندما تنجح المؤسسة في أن تصبح قضية الناس، سيدافع الناس عنها لأنها أصبحت معبرة عنهم. هذه الشرعية هي المناعة الحقيقية التي تواجه محاولات التذويب، وهي الحصن الذي يحميها من الضغوط الخارجية، وهي المصدر الأقوى للتمويل والدعم المعنوي. بدون هذه الخطوة، تبقى أي محاولات إصلاح لاحقة هشة وقابلة للانهيار.

الركيزة الثانية: الإصلاح الداخلي- بعد استعادة البوصلة المجتمعية، تأتي مرحلة الإصلاح الداخلي، وهو عملية تطوعية جريئة تقوم على محاسبة ذاتية، تخلص المؤسسة من رواسب الصراعات الشخصية والفئوية، وتستعيد قيم العمل المجتمعي التطوعي والمدني في عملها. هذا يعني اختيار الكفاءات بعيدًا عن المحسوبيات، ووضع مصلحة المجتمع فوق أي مصالح ضيقة، وإعادة توجيه البرامج لتعكس الاحتياجات الحقيقية التي تم الاستماع إليها من الشارع.

الركيزة الثالثة: الحوكمة والشفافية والرقابة- تستلزم الحوكمة الفعّالة في مؤسسات المجتمع المدني الالتزام بمجموعة من القيم والمبادئ التنظيمية، أهمها الشفافية المالية والإدارية، والمساءلة، والانتقال الديمقراطي في مجالس الادارة، إضافة إلى تنظيم حرية عمل نقابات العاملين وتمكينهم. كما تتطلب الحوكمة تطبيق آليات رقابة موضوعية تضمن النزاهة وتعزز الثقة العامة وتُسهم في تحسين الأداء المؤسسي. وفي إطار الإصلاح المؤسسي، يُعدّ تعزيز قدرة المؤسسات على التكيف مع المتغيرات وتطوير برامجها الداخلية أمرًا حيويا، من خلال ربط النتائج بمعايير تقييم واضحة وموضوعية. ويساهم ترسيخ مبادئ الاستقلالية المؤسسية والالتزام الوطني وتحييد التأثيرات الشخصية في تعزيز الكفاءة.

ندعو مؤسسات المجتمع المدني في القدس إلى تجديد التزامها الثابت بدورها الوطني والاجتماعي، وتعزيز حضورها كمكوّن أساسي في حماية الهوية الفلسطينية ودعم صمود المجتمع المقدسي. وانطلاقًا من هذا الالتزام، نوصي بتأسيس شبكة أو رابطة رسمية تضم هذه المؤسسات، لتكون إطارًا تنسيقيًا جامعًا يهدف إلى تعزيز التكامل، وتوحيد الجهود، وتبادل الخبرات بما يرفع من مستوى التأثير والفاعلية.

كما نؤكد على ضرورة اختيار جهة مؤسسية مستقلة وموثوقة تشرف على الانتخابات الداخلية ضمن هذه المؤسسات، بما يضمن الشفافية والنزاهة ويعزز ثقة الجمهور والممولين. ونرى أهمية إعادة هيكلة الهيئات العامة بما يضمن انضمام أعضاء مؤهلين ومختصين وفق معايير الكفاءة والمهنية، بعيدًا عن أي أشكال من المحاصصة السياسية أو المناطقية.

ولتحقيق هذه الأهداف، نؤكد الحاجة إلى مراجعة جريئة وموضوعية للواقع المؤسسي الراهن، وإلى ترسيخ ثقافة الشراكة والعمل الجماعي، لتكون مؤسسات المجتمع المدني في القدس أكثر قدرة على مواجهة التحديات الراهنة، وتعزيز صمود المجتمع، وتحقيق رسالتها الوطنية والإنسانية بكفاءة وفاعلية.

أقلام وأراء

الإثنين 06 أكتوبر 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

ثقافة الامتحانات.. أما آن الأوان لإعادة التفكير فيها

اطلعت مؤخراً على مقالات وأفكار حول التوجيهي وتطويره وأرى أنه من الضروري التريث قبل تغيير التوجيهي، وقد شاهدنا عدة محاولات لتغيير التوجيهي وكانت متواضعة ولم تصل لنتيجة، ومع ذلك ، لا بد من الرجوع إلى البدايات بدايات المدرسة، حيث يجب أن نقوم بتدريس الطالب منهاجاً جديداً يقوم على شحن العقل لا برمجته وتدجينه، وعرض ذلك المنهاج من خلال استراتيجيات تقوم على التحفيز والمرونة والتنوع والإكثار من الأسئلة الصفية. وكما قال جون دي وي الأمريكي: إذا علمنا طلاب بأساليب الأمس أننا سنسرق منهم مستقبلهم، فنحن بحاجة للبحث عن بدائل تقييم الطلاب والامتحانات منذ الصغر، فلا يجوز أن نعلم الأطفال منذ الصغر من خلال كتاب وتقييمه من خلال ورقة وقلم بالاعتماد على الحفظ والتلقين، وفي امتحان التوجيهي نضع له أسئلة تتطلب التفكير والتحليل والتفسير والتقويم التي لم يعتد عليها.

نحن بحاجة إلى نظامٍ تعليميّ نوعيّ بعد مراجعة وإعادة تعريف جميع مكونات العملية التعليمية لتتناسب مع متطلبات العصر لإنتاج أجيال تقود المجتمع إلى مستقبل أفضل، ولا تخنق التفكير وثقافة التساؤل والنقد وإبداء الرأي والمبادرة والمخاطرة والتحدي، لأنها من ضرورات خلق هذا الجيل. وأقول: غيّر أفكارك تتغير النتائج‪.‬‬

الامتحانات في الثقافة العربية

تتمثل في المثل العربي القائل: عند الامتحان يكرم المرء أو يهان، وهي اختبار للحفظ وليس للفهم أو التفكير النقدي، وإن الطالب يعتمد على الحفظ والتذكر واسترجاع المعلومة أكثر من المهارات والامتحان يراهن على الذاكرة أكثر من الفهم، وإن تمجيد الذاكرة مع أنها أقل المهارات العقلية البشرية مقارنة بالقدرة على الفهم والربط، وهو سير عكس التيار، ومع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي، أصبحت المعلومة تأتي من كل مكان في العالم وبلغات متعددة، ولذلك من غير المقبول في هذا العصر أن نجعل هم الطالب الوحيد حفظ معلومات متناثرة يقوم بعرضها أمام الطلاب أوفي الامتحان، وتواجه ثقافة الامتحان هذه نقداً كبيراً من التربويين لأنها:

تركز على الحفظ، تختزل جهد الطالب في نتيجة الامتحان، تهمل المهارات الحياتية، تجعل الطالب تحت توتر وقلق دائمَين نتيجة لخوفه من انتقاد أهله ومقارنته بالآخرين، تركز على الكتاب مع أن الكتاب الذي لا يناقش يفقد قيمته، تحطم ثقة الطاب بنفسه.

إن ثقافة الامتحان موضوع متعدد الأبعاد، يتدخل فيه الجانب الاجتماعي، ابن فلان جاب 90 ما شاء الله عنه، ابن فلان جاب 60 الله يعين أهله عليه، عند الامتحان يكرم المرء أويهان، ومن الجانب التربوي فإن الأسرة العربية تمارس ضغطاً كبيراً على الأبناء خلال فترة الامتحانات، خصوصاً المرحلة الثانوية، وتعلن حالة الطوارئ، وهذه الثقافة كوّنت عند الطفل فكرة النجاح بأي ثمن وبأي طريقة، وأصبح يتوجه إلى الغش والاعتماد على الدروس الخصوصية بدل الاعتماد على نفسه، وفي هذا العصر، وسعت وسائل التواصل الاجتماعي دائرة الغش. إن ثقافة الامتحان وما ينتج عنها من قلق وتوتر ومحاولات غش والخوف من الفشل لا تنتهي بين عشية وضحاها أوبكبسة زر، ويجب ألا تشغل القائمين على العملية التعليمية تجاه طلبة الثانوية العامة فقط، بل تطويرها وتغييرها والانتهاء منها، وهي عملية شاقة طويلة معقدة تبدأ منذ دخول الطفل المدرسة وتكبر معه ومع وصول الطفل إلى المرحلة الثانوية يكون قد تجاوز الخوف والقلق والتوتر.

وهذه الثقافة وهوس الأهل بالعلامات المرتفعة والشهادات العليا يجب ألا يُقابلا بالاستهانة بآثارها على الطالب والأسرة والمجتمع، ولن تتبدل هذه المشاعر إلا إذا أعدنا النظر والتفكير في الامتحانات من بداية المدرسة، وما دون ذلك سيستمر ما نحن فيه من جدل ونقاش حول التوجيهي كل أربع أو خمس سنوات، وهذا هو الخسران المبين.

المشكلة ليست في "التوجيهي"

المشكلة تكمن في استراتيجيات التعليم التقليدية التي لا تخاطب العصر ولا تشحن العقل.

المشكلة تكمن في كون الطالب حبيس كتاب معين وأسلوب معين وطريقة جلوس معينة في الصف.

المشكلة تكمن في الصمت الصفي وقلة المشاركة والتفاعل.

المشكلة في التقيد بالكتاب من الألف للياء مع أن الكتاب الذي لا يناقش يفقد قيمته.

المشكلة تكمن في هوس الأهل والمجتمع بالعلامات المرتفعة والدرجات العالية والشهادات العالية.

المشكلة تكمن في أن المجتمع يعتقد أن النجاح يكمن في حصول الطالب على علامة عالية.

المشكلة تكمن في ازدحام الصفوف وينظر إلى الصف على أنه تجمع أجساد وليس تجمع عقول.

المشكلة تكمن في الروتين الصفي والرتابة الصفية.

لأن الذهاب إلى المدرسة لا يقتصر فقط على الكتاب ومنح الدرجات والعلامات المرتفعة، بل يتعلق الأمر بتكوين صداقات وعلاقات اجتماعية وتعلم الاحترام والتسامح والحوار والإصغاء وفهم العالم.

العلم ليس للمدرسة، بل للحياة، لأن الحياة هي رسم لوحة، وليس حل مسألة حسابية، والتعلم للحياة وليس للامتحان.

وسأقوم هنا بعرض بعض الاقتباسات والأقوال والحكم عن الامتحانات والاختبارات:

وأقول إن الهدف من التعلم هو خلق أجيال قادرة على فعل أشياء جديدة، وليس ببساطة تكرار ما فعلته الأجيال السابقة، ويقول علي الموسوي إن التعليم الفاشل هو الذي يخلق أجيالاً تستطيع القراءة والكتابة ولا تستطيع التفكير،

وتقول جيني فلبرايت: إذا كان الهدف من التعليم هو تسجيل درجات عالية في الامتحانات والحصول على شهادات فقد فقدنا البصر عن السبب الحقيقي للتعلم.

ويقول جبران خليل جبران: على المعلم أن يساعد الطلاب على عبور الجسر، ثم يدمر الجسر، حتى يقوم الطلاب ببناء جسورهم الخاصة.

ويقول الفين توفلر: الأميون في القرن الواحد والعشرين لن يكونوا أولئك الذين لا يعرفون القراءة والكتابة بل أولئك الذين لا يستطيعون التعلم وإعادة التعلم وتعلم أشياء جديدة.

وأوصى خبير تركي في الصحة النفسية للأطفال أولياء الأمور بعدم صب كل اهتمامهم على الدرجات المدرسية لأبنائهم، لأن ذلك يقلل ثقة الأطفال بأنفسهم.

وأقول: إن الطفل الذي يلقى الحب والاهتمام فقط عند حصوله على علامات مدرسية عالية، ويتعرض للانتقاد والمقارنة والسخرية عند حصوله على علامات منخفضة، حيث يكون ضعيف الثقة بنفسه لأنه يربط قيمته بشهادته المدرسية والعلامات المرتفعة، وأثبتت التجارب التربوية أن النجاح في المدرسة والجامعة لا يضمن بالضرورة النجاح المهني والعائلي في المستقبل وكما يقال بالإنجليزية (Never teach to test).

ويطالب خليل السكاكيني بتربية تقوم على إعزاز التلميذ لا إذلاله، ولا علامات ولا عقاب.

أما عبد الوهاب المسيري، فيرى أن التعليم فقد روحه الأصلية، فلم يعد رحلة معرفية أو تنمية العقل، بل وسيلة للعبور عبر الامتحانات والتعليم، أصبح صورة آلية لا تمنح إلا مهارة اختبار الأسئلة، ويرى كذلك أن ما يواجهه التعليم ليس نقص الموارد، بل فقدان المعنى الحقيقي حيث يصبح الهدف النهائي شهادة ودرجات، لا عقلاً قادراً على التفكير والإبداع.

 ويرى بيتر دراكر أن ما لا يقاس لا يمكن تحسينه، وأن غياب ثقافة القياس وأدوات القياس عائق يمنعنا من معرفة ماذا يحدث وأين نتجه وكيف يمكن تحسينه.

الامتحانات لا تقيس الذكاء، بل تقيس مدى استعدادك لخوض المعركة، النجاح في الامتحان ليس نهاية الطريق، بل بداية لاختبارات الحياة، والطالب الذي يراجع مادة الامتحان في اللحظات الأخيرة يراهن على الحظ أكثر من التعلم، كل دقيقة ودراسة يومية توفر لك ساعات من القلق غداً.

الإنسان ليس رقماً في ورقة الامتحان، بل روح وعقل وتجربة، أفضل أنواع التقويم هو الذي يزرع فيك الرغبة في أن تكون أفضل، التقويم ليس لمعاقبة الخطأ بل لتصحيحه، التقويم العادل يُبنى على الفهم، دور المدرسة أكبر من أن تحكم على الطالب من خلال ورقة وقلم.

إن المدرسة لن تكون مكاناً للتعلم إلا إذا علمت الطالب أن يقول لا، وأن يبحث عن الحقيقة، وأن يستعمل عقله، وأقول: علموا المهارات الحياتية والتكنولوجية واللغوية والتواصلية والإبداعية، لأنها تفتح أبواب المعرفة، وهي لا تسأل عن عمر معين، وقد يتقنها ويملكها طالب عمره 15 سنة، لأن من لا يتعلم المهارات يبقى متفرجاً منبهراً بما يقوم به غيره.

وأختتم هذا المقال برسالة من مدرسة في سنغافورة إلى أولياء الأمور قبل الامتحانات:

أعزائي الآباء

إن امتحانات أبنائكم على وشك البدء، ونحن نعلم أنكم قلقون بخصوص أداء أبنائكم، لكن تذكروا من فضلكم أنه بين هؤلاء التلاميذ الذين سيدخلون هذه الامتحانات هناك فنان، وليس من الضروري أن يفهم الرياضيات، وهناك مقاول ليس من الضروري أن يتقن التاريخ، وهناك موسيقي ليس من الضروري أن يتقن الكيمياء، كما أن هناك رياضياً صحته الجسدية ولباقته البدنية أهم من علامته في الفيزياء.

إن حصل أبناؤكم على علامات عالية، فذلك شيء عظيم. أما في حالة عدم الحصول عليها، فلا تجعله محط سخرية ولا تجعله يفقد ثقته بنفسه وكرامته.

هدئوا من روعهم واشرحوا لهم أن ذلك لا يتجاوز كونه امتحاناً صغيراً، وأن هناك أشياء أكثر أهمية في الحياة.

قولوا لهم إنكم تحبونهم مهما كانت علاماتهم ولن تصدروا أحكاماً أبداً عليهم، طمئنوهم، من فضلكم افعلوا هذه الأشياء وبعدها شاهدوا أبناءكم يحققون نجاحهم. امتحان واحد وعلامة سيئة لن يسرقا منهم أحلاهم وموهبتهم.

رجاء لا تفكروا للحظة واحدة أن المهندسين والأطباء هم أسعد الناس على وجه الأرض، فلكل فرد أهميته، والناجح هو الذي يتقن عمله في مجاله أيّاً كان.

 وهنا أقول بحسرة، وأُوجّه رسالة للمدرسة في سنغافورة: رجاء افتحوا لكم فروعاً في العالم الثالث.

وأخيراً أقول: نحن‪،‬ التربويين المحاورين أصحاب البوصلة أصحاب اليقظة، نصنع البوصلة لليوم التالي ولا ننتظرها.‬

أقلام وأراء

الإثنين 06 أكتوبر 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الفساد.. خنجر في قلب المشروع التحرري

لا ينهزم مشروع التحرر الوطني بالرصاص والقمع فحسب، بل يُطعن في الصميم بخنجر الفساد الذي ينخر في جسده من الداخل. فبينما يقدم الشعب الفلسطيني تضحيات جساما على مذبح الحرية، يعبث البعض بمقدرات الوطن ويحوّلون النضال إلى غنيمة، مما يفرغ الثورة من معناها ويسرق أحلام الأجيال.

إن الحديث عن محاربة الفساد في فلسطين تحول إلى مسرحية هزلية مكشوفة. لدينا هيئة لمكافحة الفساد ومحكمة متخصصة، لكننا نشهد باستمرار فضائح فساد بملايين الدولارات تورطت فيها شخصيات بارزة، تمر قضاياهم مرور الكرام، ويفلتون من العقاب، ويعبرون الحدود وكأن شيئاً لم يكن. في المقابل، يُساق صغار الموظفين إلى المحاكم بتهم سرقة مبالغ زهيدة. هذا الكيل بمكيالين لا يصنع عدالة، بل يؤسس لطبقة فاسدة محصنة فوق القانون، ويدمر ما تبقى من ثقة المواطن بمؤسساته.

يجب أن نعي أن الفساد ليس مجرد سرقة للمال العام. الفساد هو عدم تدافع الأجيال لقيادات جديدة قادرة على حمل الراية. الفساد هو المحسوبية التي تضع الرجل غير المناسب في المكان الحساس وتغليب الولاء على الكفاءة، مما يشل الإدارة.

والأخطر من ذلك كله، تحكم السلطة التنفيذية في القضاء، وهو الفساد الذي يقتل العدالة في مهدها. فحين تصبح المحاكم أدوات في يد السلطة التنفيذية، وحين يُعيّن القضاة ويُقالون وفق الولاءات، فإننا نفقد آخر حصون الحماية ضد الاستبداد. هذا التداخل المدمر بين السلطات يجعل من المستحيل محاسبة الفاسدين، ويحول القضاء من حارس للعدالة إلى أداة لحماية المتنفذين.

هذا الفساد الإداري والسياسي والقضائي لا يقل خطورة عن سرقة الملايين، لأنه يقتل الأمل ويشرعن عودة الاستبداد بثوب جديد.

إننا اليوم أمام مفترق طرق حاسم. فإما أن ننتفض ضد هذا السرطان الذي يفتك بنا، ونطالب بمحاسبة حقيقية وحاسمة تطال الرؤوس الكبيرة قبل الصغيرة، وإما أن نقبل بتحويل مشروعنا الوطني إلى مجرد سلطة وظيفية تدير الفساد بدلاً من محاربته.

المعركة ضد الفساد ليست خياراً، بل هي امتداد لمعركة التحرير، والضمانة الوحيدة لبناء دولة مؤسسات نظيفة قادرة على تحقيق العدالة والكرامة التي يستحقها شعبنا. فلا يمكن أن نحرر الأرض ونترك الفساد يحتل العقول والمؤسسات.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة بالرصاص الحي واعتقال 3 أشقاء في اقتحام لقوات الاحتلال لمدينة طوباس

أفادت مصادر محلية بأن قوات تابعة لجيش الاحتلال اقتحمت مدينة طوباس ونفذت عملية اعتقال طالت ثلاثة أشقاء.

تزامنًا مع عملية الاقتحام، تعاملت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني مع إصابة بالرصاص الحي في المدينة.

تركزت عملية قوات الاحتلال في مدينة طوباس، حيث أسفرت عن اعتقال ثلاثة مواطنين أشقاء من داخل منزلهم.

أقلام وأراء

الإثنين 06 أكتوبر 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

أوقفوا الإبادة.. ثم تفاوضوا

استمرت الغارات، وتواصل القتل، واتسعت رقعة الدمار والخراب، فبعد أن أعلنت جميع الأطراف قبول خطة ترمب البائسة، والموافقة على ما جاء فيها مع التحفّظ على بعض النقاط، لا تزال آلة القتل تواصل عملياتها حتى يتم التوقيع على الاتفاق. ومع كل دقيقة تمرّ على أهل غزة، يرتفع عدد القتلى في مجازر مروّعة وبشعة، فما الذي يمنع وقف القتل ووقف الإبادة حالًا وفورًا، ثم لِيَأْخُذِ المفاوضون الوقت الذي يريدونه في الإطار الزمني الذي يتمّ التوافق عليه.

إنها أيّامٌ ثقالٌ على الناس في غزة، فالواقع مرير ويزداد مع كل دقيقة صعوبةً ومعاناةً، بلا بيوتٍ ولا خيامٍ ولا طعامٍ ولا دواء. وبينما جاء إعلان ترمب وما تبعه من موافقات الأطراف، والتفاهمات الإقليمية، وعودة جهود الوساطة المصرية القطرية، فإن الانتظار صعبٌ على من يعيشون تحت الإبادة، وهم لا يزالون يشهدون المجزرة تلو المجزرة، وسقوط الضحايا الذي لم يتوقّف، بل تصاعدت عمليات القتل والقصف عمدًا من قبل الاحتلال، الذي لا شيء حتى الآن يمنعه من اقتراف المجازر والمذابح بحقّ الأبرياء.

إنه الانتظار الصعب، وقد ضاقت الحياة بالناس، ولم يأتِ الوقت الذي تتوقف فيه هذه الإبادة، فلماذا هذا التباطؤ ما دامت الأطراف متّفقة؟ ولماذا استمرار المجازر والقتل، واستمرار الحصار والتجويع، ما دامت الأطراف تنوي التوقيع على الاتفاق؟ وأمام هذا، فإن ما يعيشه الناس في غزة لا يحتمل الانتظار، ولا يحتمل فصلًا من التأجيل، وهم يصارعون أشد أنواع العذاب اليومي منذ عامين كاملين.

إن الوفود التي تلتقي برعاية الوسطاء، وقد اتفقت على ما سُمّي "خطة ترمب"، وفي المفاوضات تجري عمليات المماطلة والتلكؤ، وهذا ما لا يطيقه الناس تحت نيران القصف واستمرار الحصار. وليس من المعقول أن تستمر الإبادة في ظلّ عمليات التفاوض حول التفاصيل، ما دامت الموافقة على القواعد العامة للاتفاق قد تمّت.

أوقفوا هذه المقتلة، وهذه الإبادة الجماعية، ثم تفاوضوا، ولا تدَعوا الاحتلال يزيد من عمليات البطش والقتل، فهو غير آبهٍ بشيء، ولا يُلزمه شيء، ما دام يماطل في الاتفاق ويسعى لإفشاله، رغبةً منه في مواصلة الإبادة والتهجير وزيادة القهر والمعاناة على الناس الأبرياء في غزة.

عربي ودولي

الإثنين 06 أكتوبر 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يُبدي استعداده لتمديد اتفاقية الحد من الأسلحة النووية مع روسيا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداده للحفاظ على معاهدة الأسلحة النووية بين واشنطن وموسكو، بعد أن اقترح نظيره الروسي فلاديمير بوتين تمديدها لمدة عام واحد.

وردًا على سؤال أحد الصحفيين في البيت الأبيض -أمس الأحد- حول عرض بوتين تمديد معاهدة خفض الأسلحة الإستراتيجية الجديدة، قبل 4 أشهر من انتهاء صلاحيتها في 5 فبراير/شباط المقبل 2026، قال ترامب 'تبدو لي فكرة سديدة بالنسبة لي'.

وعرض بوتين الشهر الماضي الإبقاء طوعا على قيود تحدد الحد الأقصى لحجم أكبر ترسانتين نوويتين في العالم، وهي قيود منصوص عليها في معاهدة نيو ستارت لعام 2010 إذا فعلت الولايات المتحدة الشيء نفسه.

ويقضي الهدف من هذه المعاهدة الحدّ من انتشار الأسلحة الهجومية النووية في كلّ من البلدين مع إبقاء مستويات الصواريخ البالستية العابرة للقارات والصواريخ البالستية المطلقة من الغوّاصات والرؤوس الحربية النووية دون السقف المتّفق عليه.

وتحدد المعاهدة، التي وُقّعت عام 2010، عدد الرؤوس الحربية النووية المنشورة لدى كل طرف بـ 1550 رأسا، و800 قاذفة صواريخ باليستية وقاذفات ثقيلة منشورة وغير منشورة.

كما تنص على نظام تحقق متبادل، لكن عمليات التفتيش هذه عُلّقت منذ أن أوقفت موسكو مشاركتها في المعاهدة قبل عامين، على خلفية الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوترات مع الغرب.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أعرب ترامب عن رغبته في نزع السلاح النووي عبر التفاوض مع موسكو وبكين، كما طلب من البنتاغون تطوير نظام دفاع صاروخي أميركي ضخم وطموح يُعرف باسم 'القبة الذهبية'.

مصادر أميركية تشير إلى عدم احتمال تقديم إدارة بوش صواريخ توما هوك لأوكرانيا.

مصادر أميركية تشير إلى عدم احتمال تقديم إدارة بوش صواريخ توما هوك لأوكرانيا.

والأسبوع الماضي قال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة -فاسيلي نبينزيا- إن بلاده ما زالت تنتظر ردا من ترامب على عرض بوتين للحفاظ طوعا على القيود المفروضة على الأسلحة النووية الإستراتيجية المنتشرة بالفعل بمجرد انتهاء أمد المعاهدة.

توتر وسيتعارض أي اتفاق على مواصلة الحد من انتشار الأسلحة النووية مع التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وروسيا منذ لقاء جمع بين ترامب وبوتين في ألاسكا في منتصف أغسطس /آب، بالنظر إلى ما ورد عن انتهاك طائرات مسيرة أطلقتها روسيا المجال الجوي لدول في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وفي مقطع مصور نشر -أمس الأحد- حذر بوتين من أن اتخاذ الولايات المتحدة أي قرار يتعلق بإرسال صواريخ توماهوك بعيدة المدى لأوكرانيا لتتمكن من ضرب أهداف في عمق روسيا سيدمر علاقة موسكو بواشنطن.

والشهر الماضي، قال جيه دي فانس -نائب الرئيس الأميركي- إن 'واشنطن تدرس طلبا من أوكرانيا للحصول على صواريخ يمكنها أن تضرب أهدافا في عمق روسيا بما في ذلك العاصمة موسكو، لكن لم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة اتخذت قرارا نهائيا بعد في هذا الصدد.'

ولم يوجه الصحفيون أمس سؤالا مباشرا لترامب بشأن احتمالات تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك، وعبر ترامب من قبل عن خيبة أمله من عدم اتخاذ بوتين خطوات لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

ونقلت كالة رويترز عن مسؤول أميركي و3 مصادر مطلعة قولهم إن إدارة ترامب قد لا تتمكن من إرسال أي صواريخ توماهوك بعيدة المدى لأوكرانيا لأن المخزونات الحالية منها مخصصة للقوات البحرية الأميركية واستخدامات أخرى.

أقلام وأراء

الإثنين 06 أكتوبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الجبهة الثامنة.. حرب الرواية

فتح نتنياهو جبهته الثامنة في الولايات المتحدة، وذلك من خلال تجنيد عشرات المؤثرين والتعاقد مع شركات الدعاية والإعلام العملاقة، لحشد الكتاب والرهبان والمؤسسات والشخصيات لغسل الأدمغة وتغيير الآراء وتعديل الأمزجة لصالح الرواية الإسرائيلية، لاستعادة ما خسرته إسرائيل في معظم أرجاء العالم، وهذه الجبهة، التي كشفت مصادر أمريكية رسمية وغير رسمية، مصادر تمويلها ومسئوليها وطرق عملها، تستهلك ملايين الدولارات، وتتطلب قدرة غير عادية على الإبهار والاستمرار والتكرار.

وإسرائيل تعتقد أن خسارتها في العالم تعود للأسباب التالية: عدم القدرة على التواصل والشرح والإقناع، كراهية تاريخية، دعاية مضادة من الصين، نعم، تصوّر أن الصين تقوم بدعاية ضد إسرائيل، وكذلك حماس، ولا ينسى الإسرائيلي أيضاً أن يقول في ذلك أن السلطة الفلسطينية تقوم هي الأخرى بتشويه الوجه البريء والقلب الطيب لدولة إسرائيل.

إسرائيل تعتقد أن خسارتها المتواصلة والمستمرة للرأي العام وللمؤسسات الأكاديمية والسياسية والمجتمعية يعود إلى فقدان المنصات المناسبة وعدم القدرة على المخاطبة والجدل والإقناع والتأثير، ولذلك، فإن الخطة هي امتلاك المنصات العالمية، وهو ما حصل فعلاً، وتجنيد المؤثرين، وهو ما حصل ويحصل، ومحاربة المحتوى المعادي ومصادرته وتجريمه، وهو ما حصل ويحصل في كبريات المنصات، وإسكات الصوت الفلسطيني والتعتيم عليه، وهو ما حصل ويحصل، ولكن الواقع يقول إن كل ذلك لم ينجع على الإطلاق، بل على العكس من ذلك، فإن الصورة تزداد تعقيداً وإرباكاً، فالجمهور العريض في القارات الخمس يعبر عن غضبه ورفضه للسلوك الإسرائيلي في غزة والضفة والقدس المحتلة.

ولا يكتفي هذا الجمهور بالرفض والغضب، بل ينظم نفسه ليتحول إلى قوى مدنية عريضة تقوم بالتظاهر أو الاعتراف أو الإضراب أو تعطيل الإجراءات أمام المصالح الإسرائيلية، أو حتى تقوم بمهاجمة المصانع أو الهيئات التي لها علاقة مع المحتل، طالب هذا الجمهور بالمقاطعة الأكاديمية والثقافية والصناعية والعسكرية والتجارية، ووصلت هذه المشاعر للبرلمانات والحكومات، فتغيرت القرارات وطبيعة العلاقات.

غضب الشارع في القارات الخمس لم يكتفِ بإظهار الغضب فقط، بل حوّل الغضب إلى قرار، وحوّل القرار إلى فعل، فعل قوي يحاصر الاحتلال ويكشف زيفه وألاعيبه، غضب الشارع في القارات الخمس– عدا استثناءات قليلة – لم يبقَ أسيراً لرواية المحتل أو من يدعمه أو من يخاف منه، ولهذا، فإن ما تقوم به إسرائيل من فتح جبهة ثامنة لتغيير أو تعديل الرواية لن يسجل نجاحات لافته على الإطلاق، وتشير استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة ذاتها إلى تغير عميق في صورة إسرائيل وأهدافها وتقييم سلوكها، هذه الجبهة الثامنة التي تشتبك مع الرواية والصورة والنموذج لا يمكن لها أن تنتصر من خلال تقرير أو محتوى ثمنه سبعة آلاف دولار، ولا يمكن أن تسجل نجاحات من خلال إغراق الجمهور بالصور والشعارات، حتى ولو جاءت من أهم الشخصيات صاحبة التأثير، إذ أن هناك خندقا آخر نشأ في قلب الولايات المتحدة ومن قلاعها اليمينية أيضاً، تسأل أسئلة خطيرة ومحرجة، وتطرح لأول مرة عن طبيعة العلاقة مع إسرائيل وأهدافها وتأثيرها على السياسات الأمريكية الداخلية.

هناك مقارنات محرجة واستنتاجات خطيرة، دفعت إسرائيل لأن تفتح هذه الجبهة الإعلامية، وكأنها ستنقذها من هذا التدهور وهذا الخسران، نسيت إسرائيل أن الإعلام قد يحقق بعض النتائج ولكن استمرار القتل والاحتلال والمصادرة وقمع شعب آخر لا يمكن أن يغطى بصورة أو تقرير مدفوع الأجر أو بمحتوى مبهر يقوم على الخداع والكذب.

أقلام وأراء

الإثنين 06 أكتوبر 2025 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

دوافع قبول حماس لخطة ترامب

تباهى نتنياهو أنه فرض العزلة على حركة حماس، ولكنه أخفق في التقدير مخمناً أن حركة حماس، ستصاب بالعناد والتصلب والادعاء بالانتصار ولذلك سترفض خطة ترامب المجحفة، ولكنها قفزت عن تقديرات نتنياهو، وقبلت بالخطة وكسبت:

أولاً: كسبت بقاء دورها كحركة سياسية صاحبة مشروع ومصدر قرار، ينتظر الرئيس الأميركي قرارها، ولذلك حافظت على موقعها ومكانتها رغم خسارة قياداتها السياسية والعسكرية والأمنية بالاغتيال داخل وخارج فلسطين.

ثانياً: كسبت شعبها الذي دفع أثماناً باهظة بالموت والدمار والخراب والإصابات، والذي بات يتمنى وقف الحرب، وكان له ما يُريد، ولذلك عبر عن فرحه بالرقص والاحتفال على أثر قبول حركة حماس لخطة ترامب وموافقتها المبدئية عليها.

ثالثاً: كسبت البلدان العربية والإسلامية الثمانية التي تدخلت وعملت وطالبت بوقف حرب المستعمرة ضد الشعب الفلسطيني، على طريق حل الدولتين، مهما بدا ذلك مستحيلاً في ظل المعطيات القائمة.

رسالة حركة حماس في قبولها لصفقة ترامب، أكدت أنها عملت مشاورات معمقة مع:

1- مؤسساتها القيادية، 2- مع الفصائل والقوى الفلسطينية، 3- مع دول الوساطة والأصدقاء، بهدف كما قالت: "التوصل لموقف مسؤول في التعامل مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب".

حركة حماس سجلت في تقييمها لخطة ترامب 18 ملاحظة نقدية:

1. لا يوجد التزام واضح ومحدد بوقف الحرب بشكل نهائي، ‏2. لا يوجد التزام واضح ومحدد بالانسحاب الكامل من قطاع غزة، ‏3. لا يوجد التزام واضح بعدم استئناف الحرب والضربات مجددا بعد استعادة الأسرى والرهائن، ‏4. لا يوجد التزام واضح بعدم تنفيذ سيناريو التهجير بعد القبول بالمخطط، ‏5. لا يوجد التزام واضح بإطلاق كافة الأسرى الفلسطينيين، ‏6. لا يوجد أي التزام برفع الحصار المضروب على القطاع منذ عشرين عاما، ‏7. لا يوجد التزام بإقامة دولة فلسطينية حقيقية، ‏8. لا يوجد ذكر لآلاف الضحايا من الشهداء والجرحى، ولا لتعويضهم عما لحق بهم على مدار عامين من الإبادة، ‏9. لا يوجد ذكر لتحميل المستعمرة وأمريكا المسؤولية عما جرى من دمار وخراب في القطاع، ‏10. المخطط يفرض احتلالا ووصاية دولية وعربية على القطاع،‏11. المخطط يهدف لتفكيك وإنهاء أي مقاومة حالية ومستقبلية للكيان، ‏12. المخطط يحقق أهداف نتنياهو المعلنة من الحرب ويعطيه ما فشل في تحقيقه عن طريق الحرب أو التفاوض، ‏13. المخطط سوف ينقذ نتنياهو داخليا (سيتم العفو عنه في كافة قضايا الفساد) وخارجيا (عدم ملاحقته دوليا باعتباره مجرم حرب)، ‏14. المخطط يهدف لفك العزلة الدولية خاصة الغربية عن الكيان والتي وصلت لمستويات غير مسبوقة وذلك باعتراف نتنياهو وترامب، ‏15. المخطط يوفر غطاء خبيثا لتوسيع اتفاقات التطبيع مع الكيان وضم دول أخرى عربية وإسلامية مثل اندونيسيا وباكستان وقطر..وغيرها، ‏16. المخطط هو أكبر مؤامرة يتعرض لها الفلسطينيون عبر تاريخهم،‏17. القبول بالمخطط يعني انتصار المستعمرة، وهزيمة الفلسطينيين وتصفية القضية، ‏18. القبول بالمخطط هو انتحار سياسي للفلسطينيين ولقضيتهم، واسألوا ماذا جرى حين وضعت منظمة التحرير سلاحها واعترفت بالكيان...

ومع ذلك وافقت حركة حماس عليها، على مضض، في تقديرها الذكي أن موافقتها ستقطع الطريق على رهانات نتنياهو في رفضها، حيث كان يأمل بعد تصريحات الرئيس ترامب الذي وجه إنذاراً إذا لم تقبل حماس لخطته بقوله: "سيُفتح عليها جحيم لم يشهده أحد من قبل".

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

إقالة وزير النقل‪..‬ غياب التوضيح يُغذي الشائعات ويُعزز التأويلات‬

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. عمار دويك: ارتياح لأي خطوة حكومية لمساءلة من يخالف القانون لكن غياب التوضيح الرسمي يفتح المجال للشائعات والتأويلات

أمجد الشلة: سيادة القانون تقاس بقدرة الدولة على بناء منظومة ردع مبكر تحُول دون وصول المسؤولين إلى مرحلة الاتهام أصلاً

صلاح موسى: احترام القانون تم من خلال قرار رئيس الحكومة.. واكتماله باحترام حق الجمهور في المعرفة لتبديد التأويلات والشائعات

د. عمر رحال: لو أصدرت الحكومة بياناً توضيحياً منذ اللحظة الأولى لقطعت الطريق على الشائعات ويجب التعهد بإعلان نتائج التحقيق

جهاد حرب: تردد الحكومة في إعلان مثل هذه القضايا يعود غالباً إلى خشيتها من أن تُتهَم بالفساد مع أن ذلك يُحسب لها لا عليها

فراس ياغي: الإجراءات الأخيرة يمكن أن تُقرأ كمحاولة لاستعادة الثقة وتحقيق قدر من المحاسبة داخل النظام السياسي


يثير قرار وقف وزير النقل والمواصلات طارق زعرب عن مهامه، وتكليف وزير الأشغال العامة عاهد بسيسو بمهامه، ارتياحاً واسعاً في الشارع الفلسطيني، إذ يُنظر إليه كخطوة جريئة تعكس توجهاً فعلياً نحو محاربة الفساد ومحاسبة المسؤولين مهما علت مناصبهم، لكن الأكثر جدلاً عدم إصدار الحكومة قراراً واضحاً بشأن تلك الخطوة.

ويرى مسؤولون وحقوقيون وكتاب ومحللون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن هذا الإجراء يعزز الثقة بقدرة الحكومة على التحرك عند الضرورة، ويُظهر أن القانون يمكن أن يُطبَّق على الجميع دون استثناء، ما يفتح نافذة أمل أمام المواطنين الذين طالما طالبوا بالإرادة السياسية في مكافحة التجاوزات. لكنهم في المقابل، يؤكدون أن غياب التوضيح الرسمي لأسباب القرار يثير تساؤلات لا تقل أهمية عن القرار نفسه، إذ يترك المجال مفتوحاً للتأويلات والشائعات بدل أن يُقطع الطريق عليها ببيان واضح وشفاف.

ضرورة إصدار توضيح رسمي لحقيقة ما جرى

يؤكد مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، د.عمار دويك، أن ما يتردد من معلومات حول توقيف وزير النقل والمواصلات طارق زعرب عن العمل وإحالته إلى التحقيق، إلى جانب عدد من كبار موظفي الوزارة، خبر صحيح، ويعكس مؤشرات على تحرك رسمي تجاه محاربة الفساد، لكن دويك يشدّد في الوقت نفسه على ضرورة إصدار إعلان رسمي يوضح للرأي العام حقيقة ما جرى.

وبحسب دويك، فإن الهيئة تتابع باهتمام التطورات، وإن المعطيات الأولية التي وصلت إليها تشير إلى وجود إجراءات تحقيق قائمة بالفعل بحق الوزير وعدد من كبار المسؤولين في الوزارة.

ويعتبر أن الشارع الفلسطيني يبدي ارتياحاً واضحاً لأي خطوة تتخذها الحكومة في إطار مساءلة كل من يخالف القانون، بغضّ النظر عن موقعه أو صفته الرسمية، مشيراً إلى أن غياب التوضيح الرسمي يترك المجال واسعاً أمام الشائعات والتأويلات.

ويشدد دويك على أن إصدار موقف حكومي واضح وشفاف بشأن القضية من شأنه أن يعزز الثقة بين المواطنين والمؤسسات العامة، داعياً إلى أن تكون هذه الخطوة بداية مسار جدي ومستدام لاستعادة ثقة المجتمع، وترسيخ مبدأ سيادة القانون والمحاسبة على المال العام.

المرحلة الحالية تتطلب مصارحة الجمهور

من جانب آخر، يطالب دويك بأن تشمل الشفافية كافة الملفات التي يجري تداولها في الشارع الفلسطيني، ومن بينها ما يثار حول قضية مدير عام هيئة المعابر والحدود نظمي مهنا، داعياً إلى توضيح رسمي مماثل بشأن ما إذا كانت هناك إجراءات تحقيق تتعلق به أو بشخصيات أُخرى يُشتبه بتورطها في مخالفات مالية أو إدارية.

ويشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب مصارحة للجمهور، وأن تكون إجراءات التحقيق واضحة وعلنية بالقدر الذي يسمح به القانون، بحيث تشمل كل من يثبت تورطه في إهدار المال العام أو استغلال المنصب.

مرحلة التحقيق تبقى حكراً على أطراف محددة

يؤكد أمين سر نقابة المحامين المحامي أمجد الشلة أن ما تم تداوله في وسائل الإعلام حول إقالة وزير النقل والمواصلات وإحالته إلى نيابة مكافحة جرائم الفساد لا يزال في إطار الرواية الإعلامية غير الموثقة رسمياً، مشيراً إلى أن النقابة لم تتلق حتى اللحظة أي تفاصيل دقيقة أو مشروحات رسمية تتعلق بطبيعة الاتهامات أو المسوغات القانونية للقرار.

ويوضح الشلة أن قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني رقم (3) لسنة 2001 يمنح المتهم ووكيله القانوني فقط الحق الكامل في الاطلاع على ملف القضية أو التحقيق قبل إحالته إلى المحكمة المختصة، ما يعني أن مرحلة التحقيق تبقى حكراً على أطراف محددة تشمل المتهم ومحاميه والنيابة العامة أو الجهة القضائية صاحبة الولاية، مشيراً إلى أن هذا القيد القانوني يفسر محدودية المعلومات المتاحة للرأي العام في مثل هذه القضايا.

ويشدد الشلة على أن الأصل في القانون، وفقاً للمادة (14) من القانون الأساسي الفلسطيني، أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي قطعي، مبيناً أن المنظومة القانونية كفلت للمتهم كافة الضمانات سواء أثناء التحقيق أو خلال جلسات المحاكمة، بما في ذلك حقه في توكيل أي محامٍ يختاره للدفاع عنه.

وفي رده على ما يُثار حول مغادرة الوزير المعني البلاد، يوضح الشلة أن المحاكمة الغيابية تبقى خياراً قائماً في حال أثبتت المحكمة المختصة، بعد اكتمال ملف التحقيق وإحالته إلى محكمة جرائم الفساد، أن المتهم فارّ من وجه العدالة ولا تُنتظر عودته إلى أرض الوطن، وفي هذه الحالة، تتم محاكمته بوصفه متهماً غيابياً، وفقاً للإجراءات المقررة قانوناً.

إجراءات قانونية ومنسجمة مع الأصول

أما بشأن الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة، فيؤكد الشلة أنها قانونية ومنسجمة مع الأصول، موضحاً أن مجلس الوزراء يمتلك الصلاحية لرفع الحصانة عن الوزير بناءً على طلب من النيابة العامة، باعتبارها الجهة القضائية المختصة بتحريك الدعوى.

ويشير الشلة إلى أن هذا المسار يُعد شفافاً من الناحية الإجرائية، لكنه في الوقت ذاته يثير تساؤلات أعمق تتعلق بغياب أدوات الوقاية المسبقة من الفساد.

ويتساءل الشلة: "إلى متى ستبقى الدولة في حالة ارتباك في التعاطي مع قضايا الفساد؟ ولماذا لا تُفعَّل آليات الرقابة والمساءلة قبل وقوع الجريمة –على فرض ثبوتها– بدلاً من انتظار انفجار القضية ثم التحرك تحت ضغط الرأي العام؟".

ويؤكد الشلة أن سيادة القانون لا تُقاس فقط بسلامة الإجراءات اللاحقة، بل بقدرة الدولة على بناء منظومة ردع مبكر تحول دون وصول المسؤولين إلى مرحلة الاتهام أصلاً.

 قرار يستند إلى أحكام القانون الأساسي

يؤكد الكاتب والمستشار القانوني صلاح موسى أن قرار رئيس الوزراء بنقل صلاحيات وزير النقل والمواصلات طارق زعرب إلى وزير الأشغال العامة عاهد بسيسو هو قرار يستند إلى أحكام القانون الأساسي الفلسطيني، وتحديداً إلى المادة 76 التي تنص على وقف الوزير المتهم عن مهامه فور صدور قرار الاتهام بحقه.

ويوضح أن فهم القرار الصادر عن رئيس الوزراء يتطلب قراءة ديباجته، إذ جاء في نصه أنه يستند إلى القرار رقم 15 الصادر بتاريخ 4 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، الذي بموجبه تم وقف الوزير عن عمله، ليتبعه القرار رقم 16 في التاريخ نفسه والقاضي بنقل صلاحياته.

ويشير صلاح إلى أن العودة إلى المادة 68 من الباب المتعلق باختصاصات رئيس الوزراء توضح أن من صلاحياته تشكيل الحكومة أو تعديلها أو إقالة أي من أعضائها أو قبول استقالتهم أو ملء الشاغر، غير أن القرار الصادر بحق زعرب لا يندرج ضمن هذه الحالات، إذ لم تتم إقالته أو قبول استقالته أو تعديل التشكيلة الوزارية، ما يعني أن التكييف القانوني للحالة يندرج ضمن "الوقف عن أداء مهامه" وليس الإقالة أو الاستبدال.

ويوضح موسى أن المادة 76 من القانون الأساسي واضحة في هذا الشأن، حيث تنص بصريح العبارة على أنه "يوقف من يُتهم من الوزراء عن مهام منصبه فور صدور قرار الاتهام، ولا يحول انتهاء خدمته دون الاستمرار في إجراءات التحقيق".

وبحسب موسى، فإنه بناءً على ذلك، بمجرد أن تصدر النيابة العامة قرار اتهام يستند إلى بينة قانونية، يصبح من حق رئيس الوزراء –بل من واجبه– وقف الوزير المعني عن العمل لضمان سير الإجراءات القضائية دون تأثير على مجرياتها.

ويشدد موسى على أن قرار وقف زعرب ونقل صلاحياته يُعد قراراً صحيحاً من حيث الشكل القانوني، ما دام قد استند إلى المواد المذكورة، غير أن موسى في المقابل يدعو إلى تجسيد الشفافية في عمل الحكومة تجاه الرأي العام، مؤكداً أن الحكومة كان يفترض أن تصدر بياناً رسمياً يوضح أساس القرار وأسبابه، سواء تعلق الأمر بشبهة فساد أو بإجراء احترازي لحين انتهاء التحقيقات.

ويؤكد موسى أن احترام القانون تم من خلال قرار رئيس الحكومة، إلا أن القرار كي يكتملفلا بد من احترام حق الجمهور في المعرفة عن سبب وقف الوزير عن العمل، كما أن الحكومة مطالبة بنشر توضيح رسمي يبدد الجدل أمام التأويلات والشائعات.

غياب الشفافية يقوض الثقة بالمؤسسات الرسمية

يدعو الكاتب والمحلل السياسي ومدير مركز شمس لحقوق الإنسان، د.عمر رحال، الحكومة إلى إنهاء حالة الصمت المحيطة بقرار وقف وزير النقل والمواصلات طارق زعرب عن العمل، وإصدار بيان رسمي يوضح للرأي العام الأسباب والخلفيات الحقيقية وراء القرار، محذّراً من أن غياب الشفافية يعزز الشائعات والتكهنات ويقوض الثقة بالمؤسسات الرسمية، ما يستدعي ضرورة فتح الباب أمام نقاش مجتمعي حول مسودة قانون "الحق في الحصول على المعلومات".

ويشير إلى أن ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام يفيد بوجود شبهات فساد تحيط بالوزير زعرب، ما دفع رئيس الوزراء، وبقرار صادر عن مجلس الوزراء قبل أيام، إلى وقفه عن العمل ونقل صلاحياته إلى وزير الأشغال العامة عاهد بسيسو.

غير أن القرار، وفقاً لما يوضحه رحال، صدر دون أي توضيح رسمي للرأي العام، ولم يتضمن قراراً رئيس الوزراء والأمانة العامة لمجلس الوزراء أي إشارة إلى أسباب الخطوة أو طبيعتها.

ويؤكد رحال أن بعض وسائل الإعلام تحدثت عن رفع الحصانة عن الوزير بسبب قضية تتعلق بتحويلات مالية إلى كندا، حيث يحمل الوزير الجنسية الكندية، إلا أن الحكومة لم تصدر أي توضيح يؤكد أو ينفي هذه الرواية، الأمر الذي ترك المواطنين أمام سيل من التأويلات، كما حدث سابقاً في قضية مدير عام هيئة المعابر والحدود نظمي مهنا، الذي أشيع هروبه إلى دولة أجنبية قبل أن يتم سحب الخبر ثم تداوله مجدداً.

وفي معرض تفسيره لأسباب امتناع الحكومة عن التصريح الرسمي، يوضح رحال أن "الحكومة تبرر ذلك بأن بعض القضايا التي تنطوي على شبهات فساد تخضع لإجراءات قانونية تتسم بالسرية بناءً على طلب النيابة العامة أو هيئة مكافحة الفساد، وذلك لتجنب التأثير على مجريات التحقيق، كما أن النائب العام قد يصدر في بعض الحالات أوامر بعدم تداول المعلومات المتعلقة بملف ما، سواء لأبعاد أمنية أو اجتماعية أو لخشية الحكومة من ردود فعل شعبية أو سياسية قد تؤدي إلى احتجاجات أو مطالبات بتغيير حكومي".

مطالبة الحكومة بتقديم توضيح للرأي العام

ورغم تفهمه هذه الاعتبارات، يشدد رحال على أن ذلك لا يعفي الحكومة من مسؤوليتها في التواصل مع الجمهور، ولو من خلال بيان مقتضب يحدد الإطار العام للقرار دون المساس بسرية التحقيق.

ويذكّر رحال بالمادة 75 من الباب الخامس للسلطة التنفيذية في القانون الأساسي الفلسطيني، التي تمنح رئيس الوزراء الحق في إحالة أي وزير إلى التحقيق وفقاً للقانون، إضافة إلى المادة 76 التي تنص على وقف الوزير المتهم عن مهامه فور صدور قرار الاتهام، ما يؤكد أن الوقف يعني ضمنياً وجود شبهة أو اتهام قيد النظر.

ويؤكد رحال أن إصدار بيان توضيحي من الحكومة منذ اللحظة الأولى كان كفيلاً بقطع الطريق على الشائعات، مطالباً الحكومة اليوم، وبعد مرور أيام على القرار، بأن تتحمل مسؤوليتها وتقدم توضيحاً رسمياً للرأي العام الفلسطيني حول ما جرى منذ بداية القضية وحتى الآن، مع التعهد بإعلان النتائج النهائية للتحقيق سواء أُدين الوزير أو بُرئ، احتراماً لمبدأ الشفافية وسيادة القانون.

خطوة مهمة تمثل إجراءً تصحيحياً أولياً

يؤكد مدير مركز "ثبات" للبحوث واستطلاعات الرأي، والكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب، أن المعلومات المتداولة حول خضوع وزير النقل والمواصلات طارق زعرب لتحقيقات تتعلق بشبهات فساد، دفعت الحكومة إلى تكليف وزير آخر بالإشراف المؤقت على الوزارة إلى حين انتهاء التحقيقات، وهي خطوة مهمة تمثل إجراءً تصحيحياً أولياً بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.

ويوضح أن السيناريو المتوقع، في حال ثبوت الاتهامات، هو تحويل الوزير إلى المحكمة المختصة، وبالتالي إنهاء مهامه أو تقديم استقالته، كما تشير بعض التقديرات الإعلامية. غير أن حرب يشدد على أن غياب الإعلان الرسمي من قبل الحكومة يفتح الباب واسعاً أمام الشائعات والتأويلات في الشارع الفلسطيني ووسائل الإعلام.

ويدعو حرب الحكومة إلى إصدار بيان رسمي يوضح الإجراءات المتخذة بحق وزير النقل والمواصلات، حتى لا تبقى القضية أسيرة "منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام"، بل أن تكون في إطارَيها القانوني والمؤسسي السليمَين.

وينتقد حرب نهج الحكومات الفلسطينية المتعاقبة في تجنب الإعلان المباشر عن قضايا الفساد المتعلقة بالمسؤولين الكبار، معتبراً أن الشفافية في هذه الملفات تُحسب للحكومة لا عليها.

وبحسب حرب، فإن المطلوب هو أن يعلن رئيس الوزراء بشكل واضح وجود شبهات فساد ضد مسؤول معين، وأن تتم إحالة الملف إلى النيابة العامة دون تأخير، بما يضع حداً للجدل ويحدد حجم القضية بدقة بعيداً عن التهويل أو التقليل.

ويشدد حرب على أن إعلان البراءة، في حال ثبوتها، يجب أن يكون بنفس القوة والوضوح، لأن المصلحة العامة تقتضي الوضوح الكامل، أما في حال الإدانة أو توجيه لائحة اتهام، فإن النيابة العامة هي الجهة المخولة بإطلاع الرأي العام على الإجراءات، خاصة عندما يتعلق الأمر بوزراء أو مسؤولين كبار لا تنطبق عليهم ذات معايير الخصوصية الممنوحة للمواطنين العاديين أو الموظفين الصغار.

المنصب العام يعني الخضوع للمساءلة والمراقبة

ويشير حرب إلى أن تردد الحكومة في الإعلان عن مثل هذه القضايا يعود غالباً إلى خشيتها من أن تُتهم هي نفسها بالفساد، أو بدعوى الحفاظ على خصوصية الوزير، والأصل أن ذلك يحسب لها لا عليها.

ويشدد حرب على أنه "كلما ارتقى الشخص في المناصب العامة، تقلصت مساحة خصوصيته"، لأن المنصب العام يعني الخضوع للمساءلة والمراقبة الشعبية.

ويؤكد حرب أن المواطن الفلسطيني يمتلك من الوعي ما يكفي لتقييم الوقائع بعيداً عن التضليل، وأن الشفافية هي الطريق الأنسب لحماية ثقة الجمهور بالمؤسسات.

القرار يعكس توجهاً نحو ملاحقة مظاهر الفساد

يعتبر الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن قرار رئيس الوزراء تكليف وزير الأشغال العامة عاطف بسيسو بتولي مهام وزير النقل والمواصلات بديلاً عن الوزير طارق زعرب، يُعد خطوة تؤكد ما تم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية حول وجود شبهات فساد مرتبطة بمبالغ مالية كبيرة.

وبحسب ياغي، فإن الشائعات التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي تحدثت عن تحويلات مالية تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات، بل وربما تتجاوز المليون دولار، يُقال إنه جرى تهريبها إلى كندا، لكن القرار الحكومي الأخير جاء ليمنح هذه الأحاديث قدراً من المصداقية، أو على الأقل يُظهر أن الحكومة تتعامل معها بجدية.

ويشدد ياغي على أن هذه الخطوة تعكس توجهاً من رئاسة الوزراء نحو ملاحقة مظاهر الفساد داخل المؤسسة الفلسطينية، معتبراً أن تكليف وزير الأشغال بإدارة وزارة النقل هو رسالة تؤكد قدرة الحكومة على التحرك الفوري عند ظهور أي شبهات.

ويشير إلى أن هذا السلوك يعكس إرادة للإصلاح لا تستند فقط إلى ضغوط خارجية، سواء أكانت أوروبية أم أمريكية، بل تنبع أيضاً من حاجة داخلية لإعادة ترميم العلاقة بين المواطن الفلسطيني ومؤسساته الرسمية.

ويوضح ياغي أن ثقة الشارع الفلسطيني تعرضت لتآكل كبير خلال السنوات الماضية نتيجة تراكم ممارسات وصفها بـ"القيم الفاسدة" التي حاولت أن تضرب العلاقة ما بين الشعب ومؤسساته منذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1993.

ويعتبر ياغي أن الإجراءات الأخيرة يمكن أن تُقرأ كمحاولة لاستعادة الثقة وتحقيق قدر من المحاسبة داخل النظام السياسي.

"الخوف من مواجهة الشارع بالحقيقة"

ورغم ذلك، يوجّه ياغي انتقاداً للحكومة بسبب ما وصفه بـ"الخوف من مواجهة الشارع بالحقيقة"، مشدداً على أن المشكلة الرئيسية ليست في الإجراء المتخذ بحق الوزير وغيره من المسؤولين، بل في غياب الشفافية تجاه الرأي العام.

ويؤكد ياغي أن الحكومة مطالبة اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، بإصدار بيان رسمي يشرح للرأي العام أسباب سحب صلاحيات الوزير، ويوضح ما إذا كانت هناك تحقيقات فعلية دائرة، وذلك لوضع حد لحالة الإشاعة التي تسود الشارع الفلسطيني.

ويتساءل ياغي بالقول: "لماذا لا توضح الحكومة الأسباب التي دفعت لاتخاذ القرار؟ ولماذا تترك الشائعات تنتشر بدلاً من المصارحة المباشرة؟".

ويؤكد ياغي ضرورة بناء علاقة تقوم على الشفافية المطلقة بين الحكومة والشعب، ليس فقط في قضايا الفساد، وإنما في مختلف الملفات السياسية والاقتصادية.

ويدعو ياغي المسؤولين إلى مصارحة الشعب بالقدرات والإمكانات المتاحة، وإعلان سياسة واضحة تقوم على ملاحقة كل ظاهرة من ظواهر الفساد دون تردد، وأن يقوم جميع المواطنين بالتقدم بالأدلة التي يمتلكونها في حال وجود شبهات فساد إلى مؤسسة الشكاوى الحكومية، بحيث يتم تحويلها إلى الجهات المختصة لمتابعتها قانونياً، مؤكداً أن القضاء هو الفيصل في نهاية المطاف في إدانة المتهمين أو تبرئتهم.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 8:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الحاجة أُمّ الاقتناع!

إبراهيم ملحم

تحت وطأة الحاجة الـمُلحّة لدخول نادي أصحاب نوبل، التي تبدأ ترشيحاتها نهاية الأسبوع الجاري، أمسك قطب العقارات وصاحب الصفقات بطرف الخيط الذي مدّته له "حماس"، على قِصَره ومحدوديته، ردّاً على خطته الغارقة في التفاصيل، والمسكونة بقطعان الشياطين، لتجعل من كل بندٍ منها قنبلةً موقوتةً قابلةً للانفجار عند أول محاولة اختبار.

هل تنتهي حاجة ترمب بعد أن يقضي وطره، ويحقق هدفه، قبل أن يعود إلى عادته القديمة بقول الشيء ونقيضه، وانقلابه على حليفه وصديقه، فيومئ بحاجبه لشريكه في الإبادة لمواصلة المقتلة، كما توعّد الحركة أمس بالإبادة، إنْ هي ظلت حجر عثرةٍ أمام نيله الجائزة؟

بدا ترمب أمس وهو يتحدث عن سلامٍ شاملٍ في المنطقة كأنه يقدم أطروحته للجنة نوبل، التي تجتمع بعد أيامٍ في أوسلو. إذا حدثت المعجزة، واقترن اسم ترمب بأصحاب نوبل، فإن لـ"المومس" الحق في أن تضيف إلى اسمها لقب الفاضلة، وللسارق أن يضيف لقب الأمين، وللحاكم الجائر أن يضيف لقب العادل، فمن أوعز بوقف الحرب خلال ثوانٍ هو من أرخى لها حبل الدم والدمع، وظل يُطفئ النار بالبنزين، حتى وقفت على عتبة عامها الثالث وقد أهلكت الحرث والنسل.

إنّ بعض الشك من حسن الفطن، وتقلبات وجه ترمب في سماوات مصالحه، وسوابق صحائفه بسرعة اشتعاله، وسهولة تأليبه وشحنه، تجعلنا نضع أيدينا على قلوبنا من ضربةٍ غادرة، وعودةٍ صاخبةٍ لعنعنات الجحيم، متعللاً بعدم الالتزام ببنود الاتفاق، الذي لم يتحقق منه حتى الآن بنده الأول بوقف إطلاق النار، فعداد الضحايا لا يزال على حاله، وكأنّ نتنياهو يستعد لتفعيل بروتوكول "هنيبعل" على سكان غزة، غير عابئ بحياة المحتجزين الذين يتطلب الإفراج عنهم تهيئة الظروف الملائمة لتجميعهم قبل تسليمهم، وانتشال الجثامين من تحت الركام.

لقد ظهّرت حرب العامين ما كان خفيّاً، وفكّكت طلاسم ما ظل عصيّاً على الفهم، وأجابت عن سؤال المليون: "مَن يقود.. أمريكا أم إسرائيل؟".

لقد عرض ترمب خطته على "حماس" بنية الرفض، فأُسقط في يده ويد شريكه في المقتلة من رد الحركة بالموافقة، واستعدادها لتنفيذ حصتها من البنود العشرين من الصفقة بعد مفاوضاتٍ تبدأ اليوم، لوضع آليات التنفيذ تحت سيف التهديد والوعيد.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 8:16 صباحًا - بتوقيت القدس

"ترمب جزء من المشكلة وليس الحل".. خبير يحلل لـ"رؤيا" فرص نجاح مفاوضات وقف حرب غزة

يرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية، عادل شديد، أنه لا يمكن الرهان على الموقف الحالي للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، معتبراً أن ترمب هو جزء من المشكلة وليس جزءاً من الحل من وجهة نظر فلسطينية، وأن تحركاته الأخيرة قد تكون مرتبطة بطموحه الشخصي للفوز بجائزة نوبل للسلام.

وأوضح شديد أن كل المؤشرات تقول إن دافع ترمب هو مسألة شخصية مرتبطة بجائزة نوبل للسلام، بالإضافة إلى رغبته في إخراج كيان الاحتلال من ورطته بعد تزايد المواقف الدولية ضده.

وحذر قائلاً: بعد 3 أيام ينتهي موضوع نوبل ومن الممكن أن ينقلب بعد حصوله عليها، وقد ينقلب قبل حصوله على الجائزة، ولا يمكن الرهان عليه.

ووصف تهديدات ترمب لحماس بأنها بلطجة، مشيراً إلى أن غزة غارقة بالدماء بالفعل.

اعتبر شديد أن المفاوضات هي شكل من أشكال المواجهة بوسائل أخرى، وأن كلاً من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ذهب إليها وهو يعلم أنها لن تحقق نتيجة.

وأضاف: الفلسطيني لو تنازل، إسرائيل لن تتنازل.

وشدد الخبير على أن القرار الإسرائيلي النهائي هو تهجير أهالي غزة إلى مصر وأهالي الضفة إلى الأردن، معتبراً أن هذا هو المشروع الصهيوني.

وأشار إلى أن أكثر من ثلاثة أرباع الإسرائيليين يؤيدون هذا المخطط، بينما يظل الفلسطينيون متمسكين بأرضهم.

وأكد أن العزلة الدولية تعزز الصمود الفلسطيني، لكن نتنياهو لا يأبه لهذه العزلة.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 8:07 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير مثير للجدل على منصة "هارفارد داتافيرس" يثير تساؤلات حول أعداد القتلى في غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أثار تقرير بحثي منشور على منصة "هارفارد داتافيرس Harvard Dataverse " التابع لجامعة هارفارد المرموقة، والمختص بالبيانات الإحصائية، جدلاً واسعًا بعد أن خلُص إلى وجود أكثر من 370 ألف شخص "غير محسوبين" في قطاع غزة منذ بدء الحرب في 7 تشرين الأول 2023. ورغم أن التقرير لم يصرّح بشكل مباشر بأن جميع هؤلاء قُتلوا، إلا أن استنتاجاته أثارت تفسيرات متعددة في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وصلت إلى حد اعتبار الرقم "دليلاً على مجازر جماعية".


الرقم المثير للجدل: 377 ألف مفقود؟


التقرير الذي أعدّه الباحث الإسرائيلي (في جامعة بن غوريون) يعقوب غارب، ونُشر عبر منصة البيانات المفتوحة التابعة لجامعة هارفارد، يعتمد على مقارنة بين عدد السكان الإجمالي لقطاع غزة قبل الحرب – والمُقدَّر بـ2.227 مليون نسمة – وبين عدد السكان الموجودين فعليًا في ثلاث مناطق رئيسية بعد الهجوم الإسرائيلي الواسع والمستمر.


وبحسب التقرير، فإن عدد السكان المتبقين في هذه المناطق يبلغ نحو 1.85 مليون نسمة، ما يشير إلى وجود فجوة سكانية تقدَّر بـ377 ألف شخص "غير معروف أماكنهم". إلا أن غارب لم يؤكد أن هذا الرقم يمثل قتلى، بل أشار إلى احتمال أن يكون بعضهم قد نزح إلى مناطق غير مشمولة في الدراسة، أو لم تُسجَّل تحركاتهم بدقة.


تحفظات بشأن الأرقام المتداولة إعلاميا


على الرغم من التحفظات الواردة في التقرير نفسه، تناقلت بعض المنصات الإعلامية ومستخدمي التواصل الاجتماعي الرقم باعتباره "عدد القتلى الفعلي في غزة"، وهو ما دفع وكالات أنباء مثل أسوشيتد برس (AP) إلى نشر تقارير توضيحية تفنّد هذه الرواية.


وأكدت "AP" أن تقرير غارب نُشر على منصة Harvard Dataverse، وهي مستودع بيانات مفتوح يمكن لأي باحث استخدامه، لكنها لا تعني تلقائيًا أن البحث صادر عن جامعة هارفارد أو خاضع لمراجعة أكاديمية رسمية.


الباحث يوضح: لا أحد يعرف العدد بدقة


في تصريحات لاحقة، أوضح غارب أن الأرقام التي توصل إليها تعكس فقط غياب بيانات دقيقة عن أكثر من 370 ألف شخص، لكنه لم يزعم أن جميعهم قُتلوا. وأكد أن الدراسة تهدف إلى تسليط الضوء على “الفجوة المعلوماتية” في ما يتعلق بالضحايا المدنيين، وليس تقديم حصيلة نهائية.


وقال: "الرقم لا يعني بالضرورة أن هناك 377 ألف قتيل، بل إنه عدد الأشخاص الذين لا يمكن تتبع وجودهم بناءً على مصادر البيانات المتاحة”، مضيفًا أن الكثير من المناطق لم تشملها التحليلات، ما يعني أن العدد قابل للتعديل أو التغيير.


الانتقادات: غياب السياق ومساحة للتضليل


تقرير "هارفارد داتافيرس" فتح الباب أمام موجة من التكهنات والتفسيرات، بعضها وصفته جهات إعلامية بأنه "استغلال لأرقام أولية في سياق سياسي معقد". ويؤكد محللون أن غياب الإطار التفسيري الكامل، وعدم وجود آلية توثيق دقيقة، جعل التقرير عرضة لسوء الاستخدام.


يشار إلى الباحث استشهد بما قاله الدكتور نبيل رمّال، أستاذ الإحصاء في جامعة بيرزيت في الضفة الغربية المحتلة عن : "نحن بحاجة إلى التمييز بين الغياب العددي للأشخاص، والوفاة الفعلية المؤكدة. في ظل التدمير الكبير والنزوح الواسع، من الطبيعي أن تكون هناك فجوات في البيانات، لكن لا يمكن تحويلها تلقائيًا إلى أعداد قتلى دون تحقيقات ميدانية موثوقة".


خلفية متضاربة: بين التوثيق والإحصاء


من جانبها، تشير وزارة الصحة في غزة إلى مقتل أكثر من67,000 فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة قبل سنتين، بينما تقدر جهات دولية أخرى، مثل الأمم المتحدة والصليب الأحمر، أن هناك آلاف الضحايا الآخرين لا يزالون تحت الأنقاض أو في عداد المفقودين. كما أن مجلة "لانست" وهي مجلة طبية عامة أسبوعية ، وواحدة من المجلات الأكاديمية الأكثر تأثيرًا في العالم وأيضًا واحدة من أقدم المجلات الطبية التي لا تزال قيد النشر، تعتقد أن عدد القتلى ضعف الرقم الرسمي الذي تعلنه وزارة الصحة في غزة.


لكن تبقى جميع الأرقام محل جدل، في ظل صعوبة الوصول إلى مواقع الاستهداف، وانقطاع الاتصالات، وغياب آليات التوثيق الدولية المستقلة.


ويعتقد الخبراء أنه رغم الأهمية البحثية لما أورده تقرير "هارفارد داتافيرس"، إلا أن الأرقام الواردة فيه تحتاج إلى تدقيق سياقي وعلمي دقيق، خاصة في ظل بيئة إعلامية صعبة ومسيّسة. ولا يزال العدد الحقيقي للضحايا في غزة محل جدل، ينتظر تحقيقات محايدة وشفافة قد لا تكون ممكنة في المدى المنظور.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 7:32 صباحًا - بتوقيت القدس

من غزة.. رئيس أركان الاحتلال: المعركة لم تنتهِ وعلينا الاستعداد لتجديد الحرب

وجه رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، رسالة حادة لقواته المتمركزة في قطاع غزة، أكد فيها أن المعركة "لم تنتهِ بعد"، داعياً الجنود إلى البقاء في حالة يقظة تامة استعداداً لتجديد الحرب "في أي لحظة".

وتأتي تصريحات زامير من داخل قطاع غزة، بالتزامن مع توقف العمليات الهجومية وبدء الاستعدادات لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد رئيس الأركان في تصريحه أن "المعركة لم تنتهِ بعد"، في إشارة إلى أن وقف العمليات الهجومية الحالية لا يعني نهاية الصراع.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 6:58 صباحًا - بتوقيت القدس

غزّة: أسطول الصمود كشف عجز العالم

يقف العالم حائرا أمام المشهد السياسي والأمني في الشرق الأوسط. يساهم في تلك الحيرة غياب إرادة التفاعل المناسب مع قضاياه، خصوصا ما يرتبط بالقضية الفلسطينية.

ومن نتائج هذا الجمود توسع دائرة الصراع في الأراضي المحتلة من جهة وانتشار تردداتها خارج المنطقة من جهة ثانية. وثمة خشية عميقة من تعمّق التصدعات بين أتباع الأديان، وما ينجم عن ذلك من توسع دوائر الصراع لتصل إلى دول الغرب.

وما حدث الأسبوع الماضي في مدينة مانشستر البريطانية مؤشر لاحتمال توسع حالة الاستقطاب والتصدّع في دول المهجر، أي الدول التي تضم جاليات مسلمة ويهودية.

وما لم تبذل الدول الكبرى جهودا لاحتواء الأزمة فليس هناك أفق لتحوّل الصراعات إلى حالات من الوئام أو التعايش السلمي.

فبعد أكثر من ثلاثة أرباع القرن ما يزال المجتمع الدولي عاجزا عن اتخاذ خطوات فاعلة لحل المشكلة الفلسطينية بشكل جذري.

والواضح من تكرر حوادث العنف والإرهاب عدم فاعلية ما تم التوصل إليه من تفاهمات محدودة بين الاحتلال الإسرائيلي ومعارضيه سواء داخل الأراضي الفلسطينية أم خارجها.

ولا يمكن النظر لما حدث في مانشستر من استهداف لروّاد معبد يهودي ومصرع شخصين منهم إلا في إطار هذه الحقائق.

هذا لا يعني أبدا دعم استهداف المدنيين من أي جنس أو دين، سواء في الشارع العام أم في دور العبادة.

فهذا الاستهداف يؤدّي لتوسع دائرة الصراع، وتحوّل دور العبادة إلى ساحات له، وهو تطوّر خطير من شأنه أن يتحوّل من حالة سياسية إلى صراع ديني مفتوح.

وبغض النظر عن بشاعة المشهد السياسي والأمني، فإن على العقلاء أن يعملوا لمنع حدوث صراع ذي طابع ديني، فهو صراع لا يعرف الحدود المكانية أو الزمانيّة.

فلن يقتصر على الأراضي المحتلّة، بل من شأنه أن يصل إلى أي بلد آخر.

فهذا الاستهداف يوسّع دائرة الصراع ولا يساهم في حلّ الأزمات أو احتوائها.

وحادثة مانشستر البريطانية لا يمكن أن تكون ناجمة عن تخطيط استراتيجي وضعه الحريصون على مصالح الأمة والمدافعون عن فلسطين.

فما عسى أن يحقق قتل اثنين من اليهود الخارجين من أحد المعابد؟

فمن يفكر في النتائج فعليه أن يستحضر حادثة استهداف السفير الإسرائيلي في لندن، شلومو أرجوف، في العام 1982 في لندن، وما نجم عنها من حرب واسعة دفع لبنان القسط الأكبر من فاتورتها.

فقوات الاحتلال الإسرائيلية لديها عقيدة قتالية بأن الحرب أساس بقاء كيان الاحتلال، وأنّ إظهار التفوق العسكري الإسرائيلي يردع من يحدّث نفسه بالتصدّي للاحتلال.

إن العمليات التي تستهدف مرتادي دور العبادة لا تحقق نتائج ذات جدوى.

بينما عمدت «إسرائيل» لاغتيال العقول العلمية الكبيرة في العالم الإسلامي، والقيادات العليا وعلماء الدين، لعلمها أن لكل منهم دورا يتجاوز الدائرة الشخصية ويتصل بمشروع إنهاض الأمة وإعدادها للقيام بدورها في التطور وحفظ السلام.

وفي مقابل ذلك: ما عسى أن يتحقق من استهداف أشخاص عاديين يرتادون دور العبادة أو المباني العامة أو يمارسون حياتهم بشكل طبيعي؟

ولا شكّ أن حالة الغضب التي تعتمل في نفوس الكثيرين بسبب العنف الإسرائيلي المتواصل الذي يستهدف الفلسطينيين وغيرهم تساهم في تشجيع البعض للقيام بأعمال انتقامية مضادّة تستخدمها «إسرائيل» ذريعة لتصعيد العدوان وتوسيع دائرة الصراع.

وفي عالم يخضع لتأثيرات الإعلام خصوصا في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، يتحوّل الجلّاد إلى ضحية، ويوجّه اللوم لها إذا قامت بردّ فعل عنيف.

المشكلة هنا تكمن في موازين القوى من جهة وسطحية التفكير الجمعي الذي يتأثر بالإعلام القوي مهما كان وعيه.

وفي ظل التفوق العسكري والأمني الذي يتمتع به الاحتلال الإسرائيلي، تتضح المفارقة بشكل جليّ، حيث يبقى الطرف الأضعف متّهما بالاستفزاز دائما خصوصا من القوى الغربية التي تلتزم سياسات منحازة واضحة، ولا تحرّك ساكنا حين يرتكب الاحتلال مجازر في غزّة وسواها.

ومع غياب الدور المطلوب من الجهات الدولية الفاعلة، يشعر الطرف الأضعف بعدم جدوى الالتزام بقواعد اللعبة التي يفرضها الغرب على العالم، والتي تتضمن الاستسلام غير المشروط للطرف الأقوى في الصراعات التي تحدث في بقية أنحاء العالم.

وثمة جانب آخر من المشكلة أن الغربيين يعتبرون «إسرائيل» جزءا منهم، بينما ينظرون للجانب العربي بشكل مختلف تماما، فكأنه هو «العدو» أو في أقل تقدير «المعوّق» لبسط النفوذ الغربي على المنطقة.

وثمة حقائق يجدر ذكرها هنا: أولها أن الأمن الاجتماعي هدف مقدّس دعا القرآن الكريم لعدم المساس به.

ثانيها: أن الصراع العربي ـ الإسرائيلي تحوّل إلى أزمة مستعصية للغربيين، كما يستعصي على الجانب العربي.

فالغربيون يرفضون القيام بدور مسؤول لأنه يزعج «إسرائيل» ويحرّكهم للدفاع عنها بعد أن حسموا موقفهم منذ عقود وانحازوا للجانب الإسرائيلي.

ثالثها: أن الحوادث الفردية كالتي حدثت مؤخرا في مانشستر لا يمكن إدراجها ضمن سياق الموقف العربي المضطرب، إذ ليس هناك ما يوازيها من أعمال عنف تستهدف المصالح الإسرائيلية وتحمي أهل فلسطين.

بل أنها تمثل حالة من اليأس التي تعشش في نفوس الكثيرين، وتدفع بعضهم لمبادرات تساهم في تأجيج الصراع بدلا من حلّه.

ومن المبادرات التي لا تحمل طابع العنف مشروع «قافلة الصمود» التي تسعى حاليا لإيصال المساعدات إلى غزّة المحاصرة، بمشاركة نشطاء دوليين يشعرون بالانتماء لقضية فلسطين.

رابعها: أن النظام العربي الرسمي يتحمّل شطرا من المسؤولية حين تقع حوادث عنف وإرهاب في إطار قضية فلسطين.

فغياب الإرادة السياسية لدى هذا الدول العربية، والتخلي عن الاستعدادات الميدانية لمواجهة التهديدات والاستفزازات العسكرية المتواصلة، كل ذلك يساهم في تعميق الشعور بالإحباط وربما اليأس، وهذا يدفع لأعمال العنف الفردية التي تصبح مصاديق لمقولات الإرهاب حين تضرب أهدافا مدنية غير مسلّحة.

خامسا: إن العمل من أجل فلسطين يجب أن يكون بمستوى التحدّي الإسرائيلي، وأن يكون أكثر جدّيّة وشمولا، ويتحاشى أعمال العنف الفردية التي كثيرا ما ترتد على القائمين بها ولا تؤثر كثيرا على المحتلّ.

وأخيرا: إن أعمال الإغاثة الإنسانية التي تمارسها بعض المؤسسات والأفراد، ومنها قافلة الصمود التي صمّم المشاركون فيها على كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزّة، تمثل قفزة نوعية تحظى بدعم دولي وتحرج قوات الاحتلال التي تهدف لجويع سكان غزّة.

فعندما اقتحمت القوات الإسرائيلية قافلة الصمود الأسبوع الماضي ارتفعت الأصوات الدولية المندّدة بها وتعرّضت «إسرائيل» لانتقادات شديدة بسبب ما اعتبره العالم «سياسة غير إنسانية».

ما بين الصمت والعمل الميداني لدعم المظلومين في فلسطين، تتعدد المبادرات الفردية والجماعية الهادفة لرفع شيء من الظلامة، وهي مبادرات أصبح بعضها موضع فخر الأحرار، وآخرها قافلة الصمود الإغاثية الهادفة لكسر الحصار على غزّة.

فقد نجم عن الحصار تعرّض كيان الاحتلال لشجب واسع من قبل الدول التي اعتقل مواطنوها المشاركون في القافلة.

كما حظيت المبادرة وما نجم عنها باهتمام دولي، وسلّطت وسائل الإعلام العالمية الضوء على اعتراض أسطول المساعدات، ونُظمت احتجاجات في عدد من الدول الأوروبية.

كما صدرت تصريحات شجب للمواقف الأوروبية التي لم تتحرّك لكسر الحصار ورفض الإجراءات الإسرائيلية.

وقالت صحيفة «غلوبال تايمز» الصينيّة الحكومية: «لطالما اتخذت أوروبا موقفًا متسامحا تجاه أفعال إسرائيل في غزة. لكن الآن عليها مواجهة إسرائيل من أجل سلامة مواطنيها».

وأضافت «أن كيفية تعامل أوروبا مع القضية الفلسطينية في المستقبل لا تؤثر فقط على استقرار القارة، بل أيضًا على دور أوروبا على الساحة العالمية».

بينما انفردت الولايات المتحدة بموقفها السلبي إزاء أسطول المعونات، ولكنها لم تضغط على «إسرائيل» لإنهاء حصار غزّة ووقف انتشار المجاعة بين سكانها.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن أسطول المساعدات الإنسانية والنشطاء الذي اعترضته إسرائيل أثناء توجهه إلى غزة هو «استفزاز متعمد وغير ضروري» يمكن أن يصرف الانتباه عن أحداث الجهود التي تبذلها إدارة دونالد ترامب لتأمين صفقة سلام بين إسرائيل وحماس.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 1:58 صباحًا - بتوقيت القدس

وفد حماس يصل مصر وتفاؤل قبيل بدء التفاوض

وصل كبير مفاوضي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خليل الحية على رأس وفد إلى مصر مساء أمس الأحد، في انتظار وصول الوفد الإسرائيلي صباح اليوم الاثنين، للمشاركة في محادثات غير مباشرة بشأن آليات تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، وسط تفاؤل بالتقدم الإيجابي بشأنها.

وفق بيان نشرته الحركة، قالت حماس إن الوفد وصل "لبدء المفاوضات حول آليات وقف إطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال وتبادل الأسرى" في قطاع غزة، يشارك فيها الوسطاء ووفدان من حماس وإسرائيل.

من جهته، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– أن وفده المفاوض سيتوجه الى مصر صباح اليوم الاثنين، بعدما كانت متحدثة رسمية أفادت بأن الوفد سيغادر مساء أمس الأحد.

وجاء في بيان عن مكتب رئيس الحكومة "سيغادر الوفد في الغد لمباحثات ستعقد في شرم الشيخ في مصر"، مشيرا الى أنه سيكون برئاسة وزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر.

في غضون ذلك، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن التقدم بشأن خطة ترامب يبدو إيجابيا في الوقت الحالي. وأضاف أن الجميع يبذلون جهودا لإنجاح العملية ويعربون عن الثقة بالتوصل إلى اتفاق بشأن غزة.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن ينضم مبعوثا ترامب إلى المنطقة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى المحادثات في مصر يوم الثلاثاء أو الأربعاء.

كما نقل أكسيوس عن مسؤولين أميركيين أن ترامب وفريقه يضغطون بقوة على كل من إسرائيل وحماس للمضي قدما في تنفيذ الاتفاق دون تأخير.

الموقف بإسرائيل على صعيد متصل، نقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن نتنياهو قوله إن إسرائيل لن تنتقل إلى أي بند من بنود خطة ترامب قبل تنفيذ البند الأول وهو الإفراج عن جميع الرهائن الأحياء والأموات.

كما قالت هيئة البث الإسرائيلية إن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزراء آخرين أعطوا نتنياهو الضوء الأخضر لإتمام المرحلة الأولى من الصفقة.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير التقيا مع نتنياهو وطالباه بضمانات للعودة إلى القتال إذا لم تتخل حماس عن سلاحها.

من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن خطة ترامب تتضمن في نهايتها نزع سلاح حماس وبقاء جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق مسيطر عليها في غزة.

وف السياق، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال تفقده قواته في قطاع غزة، أن الجيش أجرى "تغييرا" في عملياته لم يبلغ حد وقف إطلاق النار، متوعدا بـ"العودة للقتال" في حال فشلت مباحثات الإفراج عن الرهائن.

وطرح ترامب الاثنين الماضي خطته بشأن غزة، التي تنص على وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، مقابل نزع سلاح الحركة.

وقالت حماس -الجمعة في بيان- إنها وافقت على الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات، كما جدّدت تأكيدها الاستعداد لتسليم إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط)، تتولى الإشراف على شؤون غزة ضمن توافق وطني ودعم عربي وإسلامي.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 1:12 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب: محادثات غزة "ناجحة جداً" وتتقدم بسرعة.. والفرق الفنية تجتمع الإثنين في مصر

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مساء الأحد، أن المحادثات الرامية لإنهاء الحرب في قطاع غزة "ناجحة للغاية وتتقدم بسرعة"، مؤكداً أن جولة جديدة من المباحثات الحاسمة ستُعقد الاثنين في مصر لوضع اللمسات النهائية على الاتفاق.

وجاءت تصريحات ترمب المتفائلة لتتوج عطلة نهاية أسبوع حافلة بالتحركات الدبلوماسية المكثفة التي قادتها واشنطن، والتي شهدت ضغوطاً أمريكية على كافة الأطراف للوصول إلى تسوية نهائية.

كشف الرئيس ترمب عن إجراء "مناقشات إيجابية للغاية" خلال عطلة نهاية الأسبوع، لم تشمل حركة حماس فحسب، بل أيضاً "دولاً في العالم"، وذلك بهدف تأمين إطلاق سراح المحتجزين وإنهاء الحرب في غزة بشكل دائم.

وأكد ترمب أن هذه المحادثات كانت "ناجحة للغاية"، مشيراً إلى أن الزخم الحالي يدفع بقوة نحو إنجاز الصفقة التي ظلت متعثرة لشهور طويلة.

أعلن ترمب أن "الفرق الفنية ستجتمع اليوم في مصر لبحث وتوضيح التفاصيل النهائية بشأن اتفاق غزة". ومن المتوقع أن يشارك في اجتماع القاهرة وفود من حركة حماس والاحتلال (بشكل غير مباشر)، إلى جانب الوسطاء من مصر وقطر، وبحضور المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين وصلا إلى المنطقة لإتمام الصفقة.

وسيركز الاجتماع على وضع الآليات الدقيقة والجداول الزمنية لتنفيذ بنود الاتفاق، وعلى رأسها وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، وانسحاب القوات الإسرائيلية.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 1:00 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة.. الجيش الإسرائيلي يقتحم مدنا وبلدات ويعتقل 5 فلسطينيين

اقتحم الجيش الإسرائيلي، في وقت متأخر من مساء الأحد، عدة مدن وبلدات فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة واعتقل 5 فلسطينيين.

وطالت الاقتحامات مدينة طوباس (شمال) وبلدة طمون إلى الجنوب منها، وسط إطلاق نار، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو إصابات.

كما طالت الاقتحامات بلدة اليامون، غرب مدينة جنين (شمال)، وفق إعلام حكومي.

وسط الضفة، اقتحم الجيش بلداتي بيرزيت وسِنجل، وقرية المغيّر، شمال مدينة رام الله، وقرية بيتللو، غرب المدينة، وبلدة الرام شمال القدس.

وقال مصدر إن الجيش الإسرائيلي اعتقل 5 شبان من بيتللو، خلال قطفهم الزيتون في القرية.

جنوبي الضفة، قال شهود عيان إن عدة مركبات عسكرية إسرائيلية اقتحمت حي وادي أبو اكتيلة في مدينة الخليل، ترافقها شاحنات تحمل معدات تستخدم عادة في عمليات حفر وهدم البيوت.

جنوبي الضفة أيضا، ذكرت مصادر أن الجيش الإسرائيلي أغلق مدخلي قريتي مراح رباح والمنشية، جنوب مدينة بيت لحم ما أدى إلى عرقلة حركة مرور المواطنين باتجاه الريف الجنوبي للمحافظة.

وبالتزامن مع حرب الإبادة في غزة، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1048 فلسطينيا، وإصابة نحو 10 آلاف و300.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 12:40 صباحًا - بتوقيت القدس

"حكومة غزة": إسرائيل تتجاهل دعوات وقف القصف وتقتل 94 فلسطينيا

أعلنت 'حكومة غزة'، الأحد، أن الجيش الإسرائيلي، تجاهل لليوم الثاني دعوات وقف إطلاق النار التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرد الإيجابي من حركة حماس، وواصل الإبادة الجماعية، حيث قتل 94 فلسطينيا في 48 ساعة.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في بيان: 'يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الوحشي على أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، غير آبهٍ بدعوات وقف إطلاق النار التي أعلنها الرئيس الأمريكي، ولا بالرد الإيجابي، الذي قُدّم على المقترح'.

وأضاف البيان: 'فمنذ فجر السبت وحتى نهاية اليوم الأحد، نفّذ الاحتلال أكثر من 131 غارة جوية ومدفعية استهدفت مناطق مكتظة بالسكان المدنيين والنازحين في مختلف محافظات القطاع، وارتكب مجازر واضحة'.

وأكمل أن تلك الغارات أسفرت عن 'استشهاد 94 شهيداً من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، ومن بينهم 61 شهيداً في مدينة غزة وحدها'.

وأشار البيان، إلى أن 'هذه الجريمة المتواصلة تندرج في إطار جريمة الإبادة الجماعية المستمرة ضد شعبنا الفلسطيني، وتؤكد أن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كل الدعوات الدولية للتهدئة، ويصرّ على مواصلة القتل الممنهج للمدنيين وتدمير مقومات الحياة في قطاع غزة'.

فلسطين

الأحد 05 أكتوبر 2025 11:48 مساءً - بتوقيت القدس

وفد من حماس برئاسة خليل الحية يصل مصر لبدء مفاوضات وقف إطلاق النار

أعلنت حركة حماس، الأحد، عن وصول وفد من قيادة الحركة برئاسة خليل الحية إلى مصر، وذلك لبدء جولة حاسمة من المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال.

ويأتي وصول الوفد بعد يومين من التطورات الدبلوماسية المتسارعة التي شهدت موافقة مبدئية من حماس والاحتلال على المقترح الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحرب.

تهدف هذه الجولة من المباحثات، التي تتم بوساطة مصرية وقطرية، إلى ترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية على الأرض.

فلسطين

الأحد 05 أكتوبر 2025 11:46 مساءً - بتوقيت القدس

فتح تعيد القدوة إلى صفوفها بعد 4 أعوام على فصله

وافقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على إعادة عضو لجنتها المركزية ناصر القدوة إلى صفوفها بعد فصله في مارس/آذار عام 2021.

وقالت الحركة التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في بيان بعد اجتماع لجنتها المركزية في رام الله، إنها ستبقى في حالة انعقاد دائم لمتابعة ومواكبة التطورات والتحركات الخاصة بقضية شعبنا.

وكانت حركة فتح قد قررت فصل القدوة ابن شقيقة الرئيس الراحل ياسر عرفات لسعيه إلى طرح قائمة منفصلة لمرشحين في الانتخابات البرلمانية التي كانت ستجري في مايو/أيار عام 2025، بعد شهرين من قرار فصله، لكنها لم تُجر حتى الآن.

ونشرت نص رسالة بعث بها القدوة إلى عباس يطالب فيها بعودته إلى صفوف الحركة.

وجاء في رسالة القدوة: "إعادة اللحمة والوحدة لحركة فتح في كافة أطرها تمثل الطريق الأسهل والأنجع لتوظيف قدرتنا وإمكانيتنا بإرادة قوية للوصول إلى أهدافنا الوطنية المتمثلة بنيل الحرية والاستقلال".

وتضيف الرسالة: "عليه فإنني أطالب سيادتكم بقبول عودتي إلى الإطار الشرعي للحركة ولموقعي بجانبكم كي تنهض بواقعنا ونستمر في أداء رسالتنا الوطنية والإنسانية بروح المحبة والاحترام".

فلسطين

الأحد 05 أكتوبر 2025 11:46 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يوبخ نتنياهو بألفاظ نابية لتشاؤمه إزاء رد حماس

كشف موقع أكسيوس عن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبخ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بألفاظ نابية خلال اتصال هاتفي جرى بينهما الجمعة، بعد أن أبدى نتنياهو تشاؤما تجاه رد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على مقترح البيت الأبيض لوقف الحرب في غزة وتبادل الأسرى.

ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين أن ترامب اتصل بنتنياهو عقب تلقيه ما وصفه بأنه "رد إيجابي مشروط" من حماس على خطته للسلام، إذ أعلنت الحركة استعدادها للإفراج عن جميع الأسرى مقابل وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، مع طلبها التفاوض على بعض التفاصيل.

غير أن نتنياهو -حسب أحد المسؤولين الأميركيين- قال لترامب إن "رد حماس لا يعني شيئا ولا يستحق الاحتفال"، الأمر الذي أثار غضب الرئيس الأميركي، وردّ عليه قائلا بحدة: "اللعنة، لماذا أنت متشائم هكذا دائما؟ هذا إنجاز، تقبّله".

وأضاف المصدر أن الحادثة تعكس إصرار ترامب على إقناع نتنياهو بوقف الهجمات إذا أبدت حماس استعدادا للتوصل إلى اتفاق، رغم تحفظات رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي شدد في محادثات مغلقة على أن رد حماس يمثل "رفضا ضمنيا" للخطة الأميركية.

وأشار أحد المسؤولين الإسرائيليين للموقع إلى أن نتنياهو أراد تنسيق الموقف مع واشنطن لتجنب "رواية إعلامية مضللة" توحي بأن حماس قدمت ردا إيجابيا.

لكن مسؤولين أميركيين أكّدوا أن ترامب رأى في الرد "نافذة فرصة حقيقية لإنهاء الحرب"، بعد أن كان يخشى أن ترفض حماس المقترح بشكل قاطع.

وأضافت المصادر أن المكالمة بين الطرفين كانت حادة ومشحونة، وأن ترامب كان مستاء من نبرة نتنياهو الفاترة.

وفي وقت لاحق، صرح ترامب -في مقابلة مع "أكسيوس"- بأنه قال لنتنياهو إن هذه "فرصته لتحقيق النصر".

وبعد ساعات من المكالمة، أصدر ترامب بيانا دعا فيه إسرائيل إلى وقف الغارات الجوية على غزة، في حين أمر نتنياهو بعد 3 ساعات فقط بوقف العمليات الهجومية مؤقتا.

ورفض البيت الأبيض التعليق رسميا على فحوى الاتصال، بينما نشر نتنياهو في وقت لاحق مقطع فيديو أكد فيه أن التنسيق مع واشنطن مستمر، مشيدا بدور ترامب في "السعي لتحقيق الأمن والسلام".

وتستضيف مصر -غدا الاثنين- مفاوضات غير مباشرة بين وفدين من إسرائيل وحماس بمشاركة فريق الوسطاء لبحث تفاصيل تبادل الأسرى وفقا لخطة الرئيس الأميركي، بشأن وقف الحرب في قطاع غزة، وفق بيان لوزارة خارجيتها.

وطرح ترامب الاثنين الماضي خطته بشأن غزة، التي تنص على وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، مقابل نزع سلاح الحركة.

وقالت حماس -يوم الجمعة في بيان- إنها وافقت على الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات، كما جدّدت تأكيدها الاستعداد لتسليم إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط)، تتولى الإشراف على شؤون غزة ضمن توافق وطني ودعم عربي وإسلامي.

فلسطين

الأحد 05 أكتوبر 2025 11:46 مساءً - بتوقيت القدس

19 شهيدا في غزة بنيران الاحتلال منذ فجر اليوم

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غاراته الجوية على قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد 19 فلسطينيا منذ فجر اليوم، رغم إعلانه تقليص العمليات العسكرية بعد مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف القصف فورا للسماح بالإفراج عن الأسرى.

وقالت مصادر طبية في مستشفيات القطاع، إن 13 من الشهداء ارتقوا في مدينة غزة جراء سلسلة غارات استهدفت أحياء الزيتون والتفاح والدرج والصبرة، بينما استُشهد 4 من منتظري المساعدات الإنسانية في جنوب القطاع.

وأفادت وزارة الصحة في غزة بأن امرأة استشهدت وأصيب عدد من المدنيين في قصف استهدف مسجد بلال قرب مدارس أونروا في حي الزيتون، إضافة إلى وقوع إصابات في منزل مجاور للمسجد.

كما استهدفت غارات إسرائيلية محيط شارع النفق في حي الدرج، أسفرت عن مصابين نقلوا إلى مستشفى المعمداني بغزة، إضافة إلى قصف حي التفاح شرق المدينة بعدد من قذائف المدفعية.

تطورات أخرى وفي حي الصبرة، أصيب فلسطينيان بنيران طائرة استطلاع إسرائيلية من نوع 'كوادكابتر'، كما استُهدفت المنطقة بقصف مدفعي مكثف.

وفي المحافظة الوسطى، تمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشال رفات شهيد من تحت الأنقاض قرب مدرسة العروبة في مخيم النصيرات، نتيجة استهداف سابق، بينما تواصل المدفعية الإسرائيلية قصفها مناطق شمال غربي المخيم.

وفي جنوب القطاع، أفادت مصادر طبية في مستشفى النجار بتمكّن الطواقم من إجلاء طفل كان قد اعتقلته قوات الاحتلال فترة وجيزة قرب منطقة الشاكوش شمال غربي المدينة.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة، خلفت 67 ألفا و139 شهيدا، و169 ألفا و583 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن مجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيا، منهم 154 طفلا.

فلسطين

الأحد 05 أكتوبر 2025 11:34 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تنفي "ادعاءات مفبركة" بشأن مسار المفاوضات وتسليم السلاح

نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الأحد، "الادعاءات المفبركة" التي تداولتها وسائل إعلام بشأن مسار مفاوضات وقف إطلاق النار وموقف الحركة من تسليم السلاح.

وقال القيادي في حركة حماس محمود مرداوي -في بيان- "ننفي الادعاءات المفبركة التي نشرها عدد من وسائل الإعلام حول مسار مفاوضات وقف إطلاق النار وموقف الحركة من تسليم السلاح".

وأضاف مرداوي أن ما نُشر لا أساس له من الصحة، ويهدف إلى تشويه الموقف وإرباك الرأي العام، وفق تعبيره.

كما دعا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والمصداقية في تناول التصريحات، وعدم الانجرار وراء الشائعات والمصادر المجهولة، واستقاء المعلومات من المنصات الرسمية الموثوقة للحركة.

وجاء النفي ردا على مزاعم نقلتها وسائل إعلام عن مصدر قالت إنه من حماس دون تسميته، يزعم أن الحركة بدأت بجمع جثامين الإسرائيليين ووافقت على تسليم سلاحها لهيئة فلسطينية – مصرية بإشراف دولي.

وتستضيف مصر غدا الاثنين مفاوضات غير مباشرة بين وفدين من إسرائيل وحماس، لبحث تفاصيل تبادل الأسرى وفقا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن وقف الحرب في قطاع غزة.

وسيتم خلال المفاوضات بحث توفير الظروف الميدانية وتفاصيل عملية تبادل كافة المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين طبقا لمقترح ترامب، أملا في وضع حد للحرب ووقف معاناة الشعب الفلسطيني، بحسب ما قالت الخارجية المصرية في بيان.

وفي 29 سبتمبر/أيلول الماضي، أعلن ترامب خطة تتألف من 20 بندا، بينها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس.

وتقدر تل أبيب وجود 48 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم نحو 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها نحو 11 ألفا و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة، خلّفت 67 ألفا و139 شهيدا، و169 ألفا و583 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 459 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.

فلسطين

الأحد 05 أكتوبر 2025 11:26 مساءً - بتوقيت القدس

صورة للأقصى على هاتفه.. حجة جنود الاحتلال للاعتداء على عامل المخبز فلسطيني بالضفة

في حادثة جديدة تعكس حجم الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها الفلسطينيون، اعتدى جنود الاحتلال الإسرائيلي، صباح السبت، بالضرب المبرح على شاب فلسطيني أثناء عمله في مخبز بمنطقة مثلث خرسا، جنوب مدينة دورا.

والسبب، كما يروي الشاب، هو العثور على صورة للمسجد الأقصى على هاتفه المحمول.

بدأت القصة عندما اقتحم جنود الاحتلال المخبز وقاموا بتفتيش العمال وهواتفهم. ويروي الشاب المعتدى عليه تفاصيل ما حدث قائلاً: "وجدوا صورة للمسجد الأقصى على هاتفي وبدأوا بضربي".

وأضاف أن الجنود قاموا بسحبه بعنف واعتدوا عليه بالضرب بشكل متكرر على كتفيه وجانبيه، في اعتداء وحشي لم يكن له أي مبرر سوى وجود صورة ذات رمزية دينية ووطنية على جهازه الشخصي.

لم تكن هذه الحادثة معزولة، بل هي جزء من نمط متكرر من المضايقات التي يعاني منها عمال المخبز وسكان المنطقة.

من جهته، أكد صاحب المخبز أن طاقم العمل يتعرض "لمضايقات مستمرة من جنود الاحتلال والمستوطنين".

وأرجع سبب هذه الاعتداءات الممنهجة إلى الموقع الجغرافي للمخبز، حيث يقع بالقرب من برج مراقبة عسكري تابع لجيش الاحتلال وطريق استيطاني يستخدمه المستوطنون، مما يجعل المنطقة نقطة احتكاك وتوتر دائم.