عربي ودولي

الإثنين 02 مارس 2026 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الدفاعات الكويتية تعترض أهدافاً جوية وتصاعد الدخان قرب السفارة الأمريكية

استيقظت العاصمة الكويتية صباح اليوم الإثنين على دوي انفجارات عنيفة وانطلاق لصفارات الإنذار، وذلك لليوم الثالث على التوالي ضمن موجة تصعيد عسكري تشهدها المنطقة. وتأتي هذه التطورات في أعقاب سلسلة من الضربات الجوية التي تشنها طهران ضد أهداف في دول خليجية، رداً على ما وصفته بالهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مصالحها مؤخراً.

وأصدر الجيش الكويتي بياناً رسمياً فجر اليوم، أكد فيه أن منظومات الدفاع الجوي نجحت في رصد واعتراض مجموعة من الأهداف الجوية المعادية في المناطق الوسطى من البلاد. وأوضح البيان أن العمليات العسكرية الدفاعية تمت بنجاح ولم تسفر عن وقوع أي خسائر بشرية أو إصابات في صفوف المواطنين أو العسكريين، مشدداً على جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي خروقات.

من جانبها، رفعت السفارة الأمريكية في الكويت مستوى التحذير الأمني، مشيرة إلى وجود تهديد مستمر ووشيك ناجم عن هجمات محتملة بالصواريخ والطائرات المسيرة. ووجهت السفارة نداءً عاجلاً لرعاياها بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد عن مقر البعثة الدبلوماسية، واللجوء إلى الأماكن الآمنة والمحصنة عند الضرورة.

ورصدت مصادر ميدانية وشهود عيان تصاعداً كثيفاً لأعمدة الدخان في المحيط القريب من مبنى السفارة الأمريكية، بالتزامن مع هرع سيارات الإطفاء والإسعاف إلى الموقع. ورغم الانتشار الأمني المكثف وفرق الإنقاذ، لم يصدر حتى الآن توضيح رسمي حول طبيعة الحريق أو ما إذا كان ناتجاً عن سقوط شظايا اعتراضية أو استهداف مباشر للمنطقة.

وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام إيرانية أنباءً عن إسقاط مقاتلة تابعة لسلاح الجو الأمريكي في الأجواء الكويتية خلال جولة التصعيد الأخيرة. وادعت تلك المصادر أن الطيارين تمكنا من القفز بالمظلات قبل تحطم الطائرة، في حين لم يصدر أي تعقيب رسمي من القيادة المركزية الأمريكية أو وزارة الدفاع لتأكيد أو نفي هذه الحادثة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

وتشهد المنطقة منذ يوم السبت الماضي حالة من الغليان العسكري، حيث طالت الهجمات منشآت حيوية شملت مطارات وموانئ ومباني سكنية وفنادق في عدة مدن خليجية. وتصر طهران في تصريحاتها السياسية على أنها لا تستهدف سيادة الدول العربية بحد ذاتها، بل تركز ضرباتها على القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في الإقليم كجزء من استراتيجية الردع.

وتسببت هذه الهجمات المتواصلة في أضرار مادية جسيمة طالت أعياناً مدنية وبنى تحتية، مما دفع دولاً مجاورة مثل قطر والسعودية والإمارات لاتخاذ إجراءات ديبلوماسية وعسكرية احترازية. ويبقى الوضع الميداني في الكويت ومحيطها مرشحاً لمزيد من التطورات في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران المسير والتهديدات المتبادلة بين الأطراف الإقليمية والدولية.

عربي ودولي

الإثنين 02 مارس 2026 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

عشرات الشهداء والجرحى في عدوان إسرائيلي واسع على لبنان وأوامر إخلاء تشمل 50 بلدة

شهدت الأراضي اللبنانية تصعيداً عسكرياً دامياً اليوم الإثنين، حيث أسفر العدوان الإسرائيلي المستمر عن استشهاد 31 مواطناً وإصابة 149 آخرين بجروح متفاوتة. وأوضحت وزارة الصحة اللبنانية في حصيلة أولية أن الغارات استهدفت مناطق متفرقة في الضاحية الجنوبية لبيروت وبلدات الجنوب، مشيرة إلى أن الأرقام مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات الإنقاذ.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إطلاق موجة جديدة من الغارات الجوية المكثفة، زاعماً أنها تستهدف منشآت عسكرية ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله. وتأتي هذه الهجمات بعد ليلة عنيفة شهدت انفجارات ضخمة هزت العاصمة بيروت، في إطار ما وصفه الاحتلال بتوسيع رقعة العمليات الهجومية شمالاً.

من جانبه، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير أن قواته انتقلت من حالة الدفاع إلى الهجوم الشامل في المواجهة الحالية مع لبنان. وحذر زامير في تصريحات مسجلة من أن القتال قد يستمر لأيام عديدة، داعياً الجبهة الداخلية في إسرائيل للاستعداد لمرحلة طويلة من المواجهة العسكرية المفتوحة.

وفي خطوة تصعيدية، أصدر جيش الاحتلال أوامر إخلاء فورية لسكان أكثر من 50 قرية وبلدة في جنوب وشرق لبنان، مطالباً إياهم بمغادرة منازلهم فوراً. وشملت القوائم المنشورة قرى في قضاء صور وبنت جبيل والبقاع الغربي وبعلبك، مع توجيهات بالابتعاد لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد عن المواقع المستهدفة.

وزعمت المتحدثة باسم جيش الاحتلال أن هذه الأوامر تأتي للحفاظ على سلامة المدنيين، مدعية أن التواجد بالقرب من عناصر أو منشآت حزب الله يعرض الحياة للخطر. وقد تسببت هذه التهديدات في حالة من النزوح الواسع والقلق بين السكان المحليين الذين اضطروا لترك ممتلكاتهم تحت وطأة القصف العنيف.

على الصعيد الميداني، أعلن حزب الله عن تنفيذ هجوم واسع بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف مواقع إسرائيلية، مؤكداً أن هذه العملية تأتي رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني. وأشار الحزب في بيانه إلى أن هذا الرد يندرج في إطار الدفاع عن السيادة اللبنانية والرد على الضربات التي استهدفت إيران مؤخراً.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الضاحية الجنوبية لبيروت تعرضت لأكثر من 12 غارة جوية عنيفة، وصفت بأنها الأقسى منذ بدء التصعيد في عام 2024. وقد أدت هذه الغارات إلى تدمير واسع في البنية التحتية والمباني السكنية، مما زاد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.

سياسياً، أعرب الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون عن تنديده الشديد بإطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية، معتبراً أن ذلك يقوض الجهود الرسمية لتحييد البلاد عن الصراعات الإقليمية. وحذر عون من أن تحويل لبنان إلى ساحة لتصفية الحسابات سيعرض الدولة لمخاطر جسيمة لا يمكن تحمل تبعاتها في الوقت الراهن.

ودعا الرئيس اللبناني كافة الأطراف إلى التعقل وتغليب المصلحة الوطنية العليا، مشدداً على أن الدولة لن تسمح بتكرار سيناريوهات الحروب السابقة التي دمرت البلاد. كما أدان في الوقت ذاته الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للسيادة اللبنانية والغارات التي تستهدف المدنيين والمناطق السكنية.

وتشمل قائمة البلدات التي طالبتها إسرائيل بالإخلاء قرى صريفا ومعروب وسلعا وعين قانا، بالإضافة إلى يحمر وحانين وميس الجبل. وتعتبر هذه المناطق من النقاط الساخنة التي شهدت تبادلاً مكثفاً للنيران خلال الساعات الماضية، مما أدى إلى شلل كامل في مظاهر الحياة العامة هناك.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن التصعيد الأخير يأتي في سياق توتر إقليمي متزايد عقب الهجمات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران. ويبدو أن الساحة اللبنانية باتت المركز الرئيسي لتفريغ هذا التوتر، وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.

وفي بيروت، سادت حالة من الذعر بين السكان عقب الانفجارات المتتالية التي هزت الضاحية الجنوبية، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من مواقع عديدة. وتعمل فرق الإسعاف والدفاع المدني اللبناني بصعوبة بالغة للوصول إلى أماكن القصف وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض في ظل التحليق المكثف للطيران الحربي.

وأكدت مصادر طبية أن المستشفيات في جنوب لبنان وبيروت استقبلت أعداداً كبيرة من الجرحى، يعاني بعضهم من إصابات حرجة نتيجة الشظايا والانهيارات. ووجهت وزارة الصحة نداءات عاجلة للتبرع بالدم وتوفير المستلزمات الطبية اللازمة للتعامل مع تدفق الإصابات المستمر جراء الغارات المتواصلة.

ختاماً، يبقى الوضع الميداني في لبنان مرشحاً لمزيد من التدهور في ظل إصرار الاحتلال على مواصلة عملياته الهجومية ورفض حزب الله للتراجع عن ردوده العسكرية. وتترقب الأوساط السياسية الدولية ما ستؤول إليه الأوضاع في الساعات القادمة، وسط دعوات خجولة للتهدئة لم تجد طريقها للتنفيذ على الأرض.

فلسطين

الإثنين 02 مارس 2026 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

تحالف اليمين المتطرف: كيف تتقاطع أجندة نتنياهو ومودي من غزة إلى كشمير؟

كشفت مصادر سياسية عن تحركات مكثفة يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتشكيل تحالف إقليمي سداسي يضم الهند واليونان وقبرص، إلى جانب دول عربية وأفريقية لم تُسمَّ بعد. ويهدف هذا التجمع الهلامي إلى تعزيز التعاون الأمني والسياسي والاقتصادي، في خطوة تهدف لتعميق الاستقطاب الإقليمي وتشكيل محاور مضادة في المنطقة.

يبرز في هذا السياق الدور المثير للجدل لجمهورية أرض الصومال المنشقة، التي رشحت أول سفير لها في تل أبيب بعد اعتراف إسرائيل بها كدولة وحيدة. ويعكس هذا التوجه رغبة إسرائيلية في اختراق القارة الأفريقية وبناء تحالفات غير تقليدية تكسر العزلة الدولية المفروضة على حكومة الاحتلال.

يعد التحالف بين اليمين الصهيوني واليمين الهندوسي المتطرف بقيادة ناريندرا مودي الركيزة الأخطر في هذا المشروع الاستراتيجي. حيث يتقاطع الطرفان في تبني سياسات القبضة الحديدية وشيطنة الحركات الإسلامية، مبررين ذلك بمحاربة ما يصفونه بـ 'الإسلام المتطرف' من غزة وصولاً إلى كشمير.

تتجذر العلاقة بين الطرفين في أيديولوجيا 'الهندوتفا' التي تسعى لجعل الهند دولة هندوسية حصراً، وهو ما يتناغم مع قانون القومية اليهودي في إسرائيل. ويرى كلا النظامين في الأقليات المسلمة لديهما عنصراً ديمغرافياً مقلقاً يجب تهميشه وإخضاعه للسيطرة الأمنية المطلقة.

شهدت العلاقات الهندية الإسرائيلية انقلاباً جذرياً عن إرث المهاتما غاندي وحزب المؤتمر الذي كان داعماً تاريخياً للحقوق الفلسطينية. فبعد أن كانت الهند من أوائل الدول التي اعترفت بدولة فلسطين عام 1988، أصبحت اليوم حليفاً وثيقاً للاحتلال في المجالات العسكرية والأمنية.

تجسدت هذه الحفاوة في خطاب مودي التاريخي أمام الكنيست، كأول رئيس وزراء هندي يقوم بهذه الخطوة، حيث قوبل بتصفيق حار يضاهي استقبال الرؤساء الأمريكيين. وأكد مودي في كلمته على عمق الروابط التي تجمع الجانبين، واصفاً إياها بأنها مكتوبة بالدماء والتضحيات المشتركة.

على الصعيد العسكري، أصبحت إسرائيل المصدر الثالث لتوريد الأسلحة إلى الهند، مع توجه هندي لنقل المعرفة وتوطين التصنيع المشترك. ويشمل هذا التعاون مجالات حساسة مثل الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، مما يرسخ شراكة استراتيجية طويلة الأمد تتجاوز مجرد صفقات البيع والشراء.

اقتصادياً، قفز حجم التبادل التجاري السنوي بين تل أبيب ونيودلهي إلى نحو 8 مليارات دولار، مع خطط طموحة لزيادته إلى 10 مليارات دولار في المستقبل القريب. وتعد هذه الأرقام مؤشراً على نجاح نتنياهو في إيجاد شريك دولي وازن يساهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية عنه.

يستنسخ النظام الهندي في ولاية كشمير ذات الأغلبية المسلمة النموذج القمعي الصهيوني المطبق في قطاع غزة والضفة الغربية. ومنذ إلغاء الحكم الذاتي في كشمير، تصاعدت وتيرة الانتهاكات الممنهجة التي تجد صدى وتفهماً لدى دوائر صنع القرار في تل أبيب وبعض العواصم الغربية.

يوظف كل من نتنياهو ومودي الصراعات الخارجية لتعزيز شرعيتهما الداخلية المتآكلة أمام المعارضة في بلديهما. فبينما يواجه نتنياهو أزمات قضائية وسياسية، يجد في مودي حليفاً 'شعبوياً' يشاركه ذات الرؤية الأمنية المتشددة تجاه القضايا القومية والدينية.

يمثل التحالف السداسي المقترح محاولة لإعادة تعريف مفهوم 'الإرهاب' بما يخدم مصالح الدول الأعضاء، عبر وصم حركات التحرر الوطني بالمقاومة المتطرفة. ويتقاطع هذا مع تبريرات نتنياهو بأن التحالف يستهدف مواجهة التهديدات المشتركة التي تمس أمن واستقرار الأنظمة الحليفة.

تظل الهند حجر الزاوية في هذا المشروع نظراً لثقلها السكاني والاقتصادي كخامس أكبر اقتصاد في العالم. ومع استمرار الحرب على غزة، يبرز هذا التحالف كأداة سياسية تهدف لشرعنة ممارسات الاحتلال وتوفير غطاء دولي بعيداً عن الانتقادات التقليدية التي توجهها المنظمات الحقوقية الدولية.

تحليل

الإثنين 02 مارس 2026 7:18 صباحًا - بتوقيت القدس

إعجاز المضمون القرآني: رؤية فكرية جديدة لبناء الإنسان والدولة في كتاب للدكتور غازي التوبة

يطرح الدكتور غازي التوبة في إصداره الأحدث 'إعجاز مضمون القرآن: بناء معجز للمسلم والأمة والدولة' الصادر عن دار الأصول العلمية، أطروحة فكرية تتجاوز المفهوم التقليدي للإعجاز البياني. يرى المؤلف أن إعجاز القرآن لا يتوقف عند حدود اللفظ والبلاغة، بل يمتد ليشكل منظومة حية قادرة على بناء الفرد والمجتمع والدولة وفق معايير إلهية معجزة.

استهل الكاتب مؤلفه بالاعتراف بقيمة الإعجاز البياني واللغوي الذي برع فيه العرب الأوائل، مشيراً إلى دور فرقة المعتزلة في تأصيل هذا العلم عبر علماء كبار مثل الجرجاني والزمخشري. ومع ذلك، يؤكد التوبة أن هناك أبعاداً أخرى للتحدي القرآني تكمن في 'المضمون'، وهو ما يظهر في الآيات التي تحدت المشركين بأن يأتوا بسورة من مثله، حيث ارتبط التحدي بالعلم والتقوى والتحقق الواقعي.

يرتكز المضمون القرآني المعجز بحسب الكتاب على ركيزتين أساسيتين هما الحق الكامل والعلم الشامل بكل تفاصيل الوجود الإنساني والكوني. ويوضح المؤلف أن هذا العلم الإلهي يحيط بصفات الخالق، وقصص الأنبياء، وحقائق الآخرة، مما يجعل النص القرآني مرجعاً معرفياً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

في الفصل المتعلق ببناء 'المسلم المعجز'، يحلل التوبة كيف وافق المضمون القرآني كينونة الإنسان وماهية وجوده النفسي والجسدي. فقد جاءت التشريعات لتلبي الغرائز الفطرية وتنظمها دون قمع أو انفلات، مما أنتج شخصية متوازنة تجمع بين قوة الإرادة وطهارة القلب ورجاحة العقل.

قارن الكتاب بين النموذج الإسلامي في بناء الإنسان والنماذج المشوهة لدى أمم أخرى، مثل تلك التي تدعو لقمع الشهوات أو التي تنغمس في المادية المطلقة. ويرى المؤلف أن الفشل في الاعتراف بنزعة التملك أو العبادة الفطرية أدى إلى اضطرابات اجتماعية ونفسية كبرى في الحضارات غير الإسلامية عبر التاريخ.

استعرض المؤلف الآثار العملية لإعجاز العقل المسلم، مشيراً إلى ابتكار علوم غير مسبوقة لحفظ النص الديني مثل علوم الجرح والتعديل وأصول الفقه. هذه المنهجية العلمية الصارمة في التوثيق والتحليل لم تكن تهدف لحفظ الدين فحسب، بل عكست فاعلية عقلية متميزة قادرة على وضع معايير موضوعية للحقائق.

ولم يقتصر الإبداع العقلي على الجانب الديني، بل امتد للمجالات الدنيوية حيث وضع المسلمون أسس علم العمران والكيمياء والصيدلة والمثلثات. ويذكر الكتاب اكتشافات غيرت مجرى التاريخ مثل الدورة الدموية وأدوات الجراحة، مما يثبت أن المضمون القرآني كان دافعاً للنهضة العلمية الشاملة.

وفيما يخص بناء النفس، توقف الكاتب عند ظاهرة الأوقاف الإسلامية التي وصلت إلى ثلث ثروة الأمة في بعض العصور، مما يعكس روح التكافل والإنفاق المعجزة. كما أشار إلى شجاعة المسلم في الدفاع عن أمته، مستشهداً بصد الغزو المغولي في عين جالوت والانتصار على الحملات الصليبية في حطين.

ينتقل الكتاب إلى مفهوم 'الأمة المسلمة المعجزة'، موضحاً أنها قامت على أسس الجماعة والوحدة الثقافية واللغوية بعيداً عن النظريات العرقية أو القومية الضيقة. وتتميز هذه الأمة بصفات الخيرية والوسطية والوحدة، وهي خصائص جعلتها بوتقة انصهرت فيها مختلف الأجناس والأعراق دون تمييز.

انتقد التوبة النماذج القومية والطبقية مثل النازية الألمانية أو الرأسمالية والشيوعية، مؤكداً أنها قامت على الظلم والاستعلاء العرقي. وفي المقابل، قدمت الأمة المسلمة نموذجاً فريداً يترك للإنسان حرية الانتماء بناءً على الفكر والعقيدة، مما يجعلها 'أمة معجزة' في تماسكها الإنساني.

أما عن 'الدولة المسلمة المعجزة'، فيؤكد المؤلف أن إقامتها كانت واجباً دينياً وضرورة اجتماعية سعى إليها النبي صلى الله عليه وسلم منذ بيعة العقبة. وتتميز هذه الدولة بوجود دستور إلهي لا يحابي عائلة أو طبقة، وبأن الحاكم فيها يُختار بالرضا والشورى دون تقديس لشخصه أو سلطته.

شدد الكتاب على أن الدولة في الإسلام هي دولة مساواة حقيقية، حيث شارك العرب والفرس والبربر والترك في بناء حضارتها على قدم المساواة. ولم يكن هدف الفتوحات الإسلامية بناء إمبراطورية توسعية، بل كان الهدف الأساسي هو إزالة الطغاة والمستبدين لتمكين الشعوب من حرية الاختيار الديني.

قارن المؤلف بين عدالة الدولة المسلمة وبين الأنظمة التي اعتبرت الحاكم 'ظل الله على الأرض' أو نائباً عن المسيح بتفويض إلهي مطلق. ويرى أن المضمون القرآني حرر السلطة من القداسة الزائفة وجعلها خاضعة للمساءلة والنقاش، وهو ما يمثل سبباً جوهرياً في وصفها بالدولة المعجزة.

خلص الدكتور غازي التوبة في ختام كتابه إلى أن البشرية اليوم لا تزال تعاني من اضطرابات كبرى في بناء الإنسان والدولة. ويؤكد أن المضمون القرآني لا يزال حياً وقادراً على تقديم العلاج والشفاء لهذه الأزمات، وإعادة بناء المسلم والأمة والدولة وفق النموذج الحضاري المعجز الذي قدمه الإسلام في عصوره الأولى.

عربي ودولي

الإثنين 02 مارس 2026 6:33 صباحًا - بتوقيت القدس

تداعيات اغتيال المرشد الإيراني: المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة وصراع الإرادات

دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة التعقيد عقب عملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، وهي الخطوة التي تجاوزت في أبعادها الداخل الإيراني لتطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة. وتأتي هذه التطورات في وقت يرى فيه مراقبون أن النظام الدولي بات محكوماً بـ 'لغة الغاب'، حيث تُمارس عمليات التصفية الجسدية للقادة والعلماء خارج إطار القانون الدولي، مما يقوض آمال الأجيال في عالم يسوده العدل والاحترام المتبادل.

وأفادت مصادر بأن عملية الاغتيال لم تكن معزولة عن سياق طويل من الاستهدافات، شملت تصفية قيادات الصف الأول في الحرس الثوري، وصولاً إلى حادثة مقتل الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته في مايو 2024. وتتزامن هذه الأحداث مع تقارير دولية، أبرزها تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، الذي يشير إلى امتلاك إسرائيل نحو 90 رأساً نووياً، في حين تُمارس ضغوط قصوى على البرنامج النووي الإيراني الذي لا يزال في مراحله الأولى وفقاً للتقديرات الاستخباراتية الأمريكية لعام 2025.

وعلى الصعيد الميداني، كشفت التطورات الأخيرة عن حجم الفجوة بين المسارات الدبلوماسية والعمليات العسكرية؛ فبينما كانت جنيف وقطر تحتضنان جولات تفاوضية، كانت العمليات السرية والقصف الجوي يستهدفان المنشآت الحيوية الإيرانية. وسُجلت انتهاكات خطيرة طالت مدنيين، من بينها غارة استهدفت مدرسة للأطفال أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا، مما يعزز فرضية أن المفاوضات كانت مجرد غطاء لاستراتيجية تهدف إلى تغيير موازين القوى في المنطقة بالكامل وفرض واقع جديد يتجاوز الحقوق الفلسطينية والعربية.

عربي ودولي

الإثنين 02 مارس 2026 5:33 صباحًا - بتوقيت القدس

سنتكوم تعلن مقتل وإصابة 8 جنود أمريكيين في عملية 'الغضب الملحمي' ضد إيران

أقرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) رسمياً بسقوط قتلى وجرحى في صفوف قواتها المشاركة في العمليات العسكرية الجارية ضد الأراضي الإيرانية. وأوضحت المصادر العسكرية أن الحصيلة الأولية المؤكدة تشمل مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة خمسة آخرين بجروح وصفت بالخطيرة، مما يستدعي رعاية طبية مكثفة.

ووفقاً للبيان الصادر عن 'سنتكوم'، فإن هذه الخسائر وقعت ضمن ما أطلق عليه البنتاغون اسم عملية 'الغضب الملحمي'، وهي الحملة العسكرية الواسعة التي تشنها الولايات المتحدة وحلفاؤها. وأشار البيان إلى أن التوقيت الزمني لتسجيل هذه الإصابات كان في صبيحة الأول من مارس/آذار الجاري، وتحديداً عند الساعة التاسعة والنصف صباحاً بتوقيت واشنطن.

ولم تقتصر الإصابات على الحالات الخطيرة فقط، بل كشفت المصادر عن وجود عدد إضافي من العسكريين الذين تعرضوا لإصابات طفيفة ومتوسطة جراء تطاير الشظايا في مواقع العمليات. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل استنفار عسكري كبير تشهده المنطقة مع استمرار الضربات الجوية والصاروخية المتبادلة.

ويعتبر هذا الإعلان هو الأول من نوعه الذي تفصح فيه الإدارة الأمريكية عن حجم الضحايا في صفوف جيشها منذ انطلاق شرارة المواجهة المباشرة مع طهران. وتؤكد التقارير الواردة من الميدان أن العمليات القتالية الرئيسية لا تزال مستمرة، حيث تسعى القوات الأمريكية لتثبيت نقاط تفوقها رغم المقاومة العنيفة.

على الجانب الآخر، تشير المعطيات الميدانية إلى أن الهجوم الذي بدأ صباح السبت قد خلف دماراً واسعاً وخسائر بشرية جسيمة في الجانب الإيراني. حيث تفيد الأنباء الواردة بمقتل أكثر من 200 شخص على الأقل، وسط أنباء تتحدث عن استهداف شخصيات قيادية من الصف الأول في هرم السلطة الإيرانية.

وتتحدث مصادر إعلامية عن احتمالية مقتل المرشد الأعلى الإيراني وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين في الضربات المركزة التي استهدفت مراكز القيادة والسيطرة. هذه التطورات تضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة للتصعيد، خاصة مع إصرار واشنطن على مواصلة ما تصفه بجهود الاستجابة والردع.

وفي سياق متصل، شددت القيادة المركزية على أن وحداتها المنتشرة في مسرح العمليات تواصل تنفيذ المهام الموكلة إليها ضمن خطة 'الغضب الملحمي'. وتراقب الدوائر السياسية والعسكرية العالمية ردود الفعل الدولية تجاه هذا التحول الجذري في الصراع، والذي انتقل من حروب الظل إلى المواجهة المباشرة والدامية.

وتشهد الساحة الداخلية الأمريكية نقاشاً حاداً حول جدوى الانخراط في هذه الحرب المفتوحة وتكلفتها البشرية والمادية المتصاعدة. ومع وصول أولى أنباء القتلى والجرحى، يتوقع مراقبون أن تتزايد الضغوط السياسية على البيت الأبيض لتوضيح الأهداف النهائية لهذه العملية العسكرية ومدى قدرة القوات على تحمل تبعاتها.

فلسطين

الإثنين 02 مارس 2026 5:33 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد شامل: غارات إسرائيلية عنيفة تهز لبنان وأوامر إخلاء واسعة عقب استهداف حيفا

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر الاثنين، عن إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت مواقع في مختلف الأراضي اللبنانية. وجاء هذا التصعيد عقب رشقات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيرة نفذها حزب الله باتجاه العمق الإسرائيلي، مما أدى إلى اشتعال جبهة الشمال بشكل غير مسبوق.

وأكدت مصادر ميدانية أن الغارات الإسرائيلية تركزت في ساعاتها الأولى على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق متفرقة في الجنوب والبقاع. وتسببت هذه الهجمات في دمار هائل بالمباني السكنية والبنية التحتية، وسط حالة من الذعر والنزوح الجماعي للسكان نحو مناطق أكثر أمناً.

من جانبه، أعلن حزب الله في بيان رسمي مسؤوليته عن استهداف موقع 'مشمار الكرمل' للدفاع الصاروخي جنوب مدينة حيفا. وأوضح الحزب أن الهجوم نُفذ بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات الانقضاضية التي أصابت أهدافها بدقة، رداً على الاعتداءات المتواصلة.

وشدد الحزب على أن هذا التصعيد يأتي 'ثأراً' لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في هجوم أمريكي إسرائيلي مشترك، ودفاعاً عن السيادة اللبنانية. واعتبر البيان أن العمليات العسكرية الحالية تندرج ضمن الرد الدفاعي المشروع على ما وصفه بالعدوان 'الإسرائيلي الأمريكي' المستمر.

وفي خطوة تصعيدية، أصدر جيش الاحتلال أوامر إخلاء فورية لسكان أكثر من 50 قرية وبلدة في جنوب لبنان ومنطقة البقاع شرقي البلاد. وطالب البيان الإسرائيلي السكان بالابتعاد لمسافة كيلومتر واحد على الأقل والتوجه نحو المناطق المفتوحة، مما ينذر بعملية برية أو جوية أوسع.

وشهدت الضاحية الجنوبية لبيروت موجة نزوح كبيرة باتجاه مراكز العاصمة، حيث فتحت عدد من المدارس أبوابها لاستقبال العائلات الفارة من القصف. وأفادت مصادر محلية بأن النيران اندلعت في عدة نقاط جراء الغارات التي استهدفت مركبات وطرقات رئيسية تربط المدن اللبنانية.

وعلى الصعيد السياسي، انتقد رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام إطلاق الصواريخ من الجنوب، واصفاً إياها بالعمل 'غير المسؤول والمشبوه'. وحذر سلام من أن مثل هذه الأفعال تمنح إسرائيل الذرائع لمواصلة تدمير لبنان، مؤكداً سعي الحكومة لاتخاذ إجراءات تحمي السلم الأهلي.

وفي سياق متصل، حذر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير من أن حزب الله سيتحمل عواقب التصعيد الأخير بشكل كامل. وقال زامير في تصريحات صحفية إن أي جهة تهدد أمن إسرائيل ستدفع ثمناً باهظاً، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية ستستمر حتى تأمين الحدود الشمالية.

بالتزامن مع أحداث لبنان، واصلت قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، حيث استشهد فلسطينيان في منطقة جباليا البلد شمال القطاع. وأفادت مصادر طبية باستشهاد عمر سفيان منون ومصطفى أحمد زغلول جراء قصف استهدف المنطقة التي تعاني حصاراً خانقاً.

كما أصيب طفل فلسطيني برصاص قناصة الاحتلال في بلدة بيت لاهيا، فيما أصيب فتى آخر شرقي دير البلح وسط القطاع. وتأتي هذه الانتهاكات في ظل استمرار القصف المدفعي والجوي على حيي التفاح والزيتون وشرق مدينة خان يونس، مما زاد من معاناة النازحين.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023 قد وصل إلى 72,096 شهيداً وأكثر من 171 ألف مصاب. وفي لبنان، تجاوز عدد الشهداء 4 آلاف شخص، بينهم مئات سقطوا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار الهش في نوفمبر الماضي.

وأكدت تقارير حقوقية وجود آلاف المفقودين تحت الركام في قطاع غزة، حيث تعجز طواقم الدفاع المدني عن الوصول إليهم. ويأتي ذلك بسبب النقص الحاد في المعدات الثقيلة واستمرار الاستهداف المباشر لفرق الإنقاذ في مناطق خارج نطاق سيطرة جيش الاحتلال.

القناة 12 الإسرائيلية نقلت عن مصادر عسكرية تأكيدها أن الهجمات على لبنان قد تستمر لعدة أيام قادمة ضمن خطة ممنهجة. وتهدف هذه العمليات، حسب الادعاءات الإسرائيلية، إلى تفكيك قدرات حزب الله الصاروخية ومنع أي ردود فعل انتقامية إضافية على الاغتيالات الأخيرة.

ويبقى الوضع الميداني مرشحاً لمزيد من الانفجار في ظل غياب أي أفق للتهدئة وإصرار الاحتلال على خرق الاتفاقات القائمة. وتترقب الأوساط الدولية تداعيات هذا التصعيد الذي بات يهدد بجر المنطقة بأكملها إلى مواجهة شاملة تتجاوز الحدود التقليدية للصراع.

عربي ودولي

الإثنين 02 مارس 2026 5:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الحرس الثوري يعلن مقتل 6 ضباط استخبارات أمريكيين واستهداف حاملة طائرات في الخليج

كشف الحرس الثوري الإيراني عن تفاصيل عسكرية واسعة النطاق ضمن ما أسماها عملية 'الوعد الحقيقي 4'، مؤكداً شن هجمات مكثفة ومتزامنة طالت أهدافاً حيوية تابعة للولايات المتحدة وبريطانيا في منطقة الخليج العربي. وأوضح البيان الرسمي أن العمليات شملت استخدام موجات متتالية من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة بعيدة المدى، مستهدفةً مراكز قيادة وقواعد عسكرية ومرافق بحرية استراتيجية.

وفي تطور ميداني بارز، أعلنت مصادر إيرانية عن مقتل 6 من كبار ضباط وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) وإصابة اثنين آخرين، جراء ضربة صاروخية دقيقة استهدفت مقر إقامتهم في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتأتي هذه الأنباء لتؤكد تقارير سابقة كانت قد أشارت إلى رصد تحركات استخباراتية في المنطقة، حيث شدد الحرس الثوري على أن هذه الضربة تندرج ضمن الرد على التحركات العدائية.

وعلى صعيد العمليات البحرية، أكد الحرس الثوري استهداف حاملة الطائرات الأمريكية 'أبراهام لينكولن' بأربعة صواريخ باليستية في مياه الخليج، واصفاً المنطقة بأنها ستتحول إلى 'مقبرة للمعتدين'. كما أشار البيان إلى تعرض ثلاث ناقلات نفط تابعة للولايات المتحدة وبريطانيا لهجمات صاروخية مباشرة في مضيق هرمز، مما أدى إلى اندلاع النيران فيها وتوقف حركتها بشكل كامل.

وفي دولة الكويت، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل القاعدة البحرية الأمريكية بشكل كلي وتدمير ثلاث منشآت بحرية تابعة لها، وفقاً لما أورده البيان العسكري. كما طالت الضربات قاعدة ميناء سلمان في مملكة البحرين، حيث شنت أربع طائرات مسيرة هجوماً انتحارياً أسفر عن أضرار جسيمة في مراكز القيادة والدعم اللوجستي التابعة للقوات الأمريكية المتمركزة هناك.

وبحسب الإحصائيات التي أعلنها الجانب الإيراني، فإن حصيلة القتلى والجرحى في صفوف الجيش الأمريكي بلغت نحو 560 جندياً منذ بدء التصعيد الأخير في المنطقة. وأكد الحرس الثوري أن الدفاعات الجوية الإيرانية نجحت في إسقاط طائرة مسيرة متطورة من طراز 'MQ9' في الأجواء الجنوبية للبلاد، مشيراً إلى أن هذه العمليات تهدف إلى فرض سيطرة كاملة على المجال الجوي ومنع أي خروقات.

من جهتها، أقرت القيادة المركزية الأمريكية في بيان مقتضب بمقتل ثلاثة من جنودها وإصابة خمسة آخرين خلال ما وصفتها بالحرب ضد إيران، دون أن تفصح عن المواقع الدقيقة التي شهدت هذه الخسائر. ويأتي هذا الاعتراف الأمريكي في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات العسكرية، وسط تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة ومفتوحة بين القوى الإقليمية والدولية.

واختتم الحرس الثوري بيانه بالتأكيد على أن العمليات الصاروخية والجوية ستستمر بشكل شامل وممنهج، مشيراً إلى أن الهجمات تركت أثراً نفسياً عميقاً على القوات الأمريكية والمستوطنين الإسرائيليين. وشدد البيان على أن الجيش الإيراني يفرض حالياً ضغوطاً متزايدة تهدف إلى تغيير موازين القوى في المنطقة وإجبار القوات الأجنبية على الانسحاب من القواعد العسكرية المنتشرة في الخليج.

اقتصاد

الإثنين 02 مارس 2026 4:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الرياض تتحول إلى ملاذ أخير للأثرياء الفارين من تصعيد التوترات في الخليج

برزت العاصمة السعودية الرياض كوجهة استراتيجية وممر آمن وحيد لكبار المديرين التنفيذيين والأثرياء العالقين في منطقة الخليج، وذلك في ظل التصعيد العسكري الأخير الذي شهدته المنطقة. وأفادت تقارير دولية بأن حالة الاستقرار النسبي في حركة الملاحة الجوية بالمملكة جعلت من مطارها نقطة الانطلاق الرئيسية لمن يبحثون عن مخرج سريع نحو أوروبا والولايات المتحدة.

يأتي هذا التحول الدراماتيكي بعد سنوات من الازدهار الذي شهدته مدن مثل دبي وأبوظبي كملاذات آمنة وجاذبة للاستثمارات العالمية بفضل نظامها الضريبي المرن. إلا أن هذا المشهد تغير كلياً خلال عطلة نهاية الأسبوع المنصرمة، حينما تعرضت منشآت ومناطق في الإمارات وقطر والبحرين لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، مما أثار موجة من الذعر في أوساط الجاليات الأجنبية والمستثمرين.

وأكدت مصادر مطلعة أن شركات الأمن الخاصة بدأت في تنفيذ خطط إجلاء طارئة تعتمد على النقل البري كبديل للمطارات المغلقة في المنطقة. حيث يتم حجز أساطيل من سيارات الدفع الرباعي لنقل العائلات وكبار الشخصيات في رحلات شاقة تستغرق نحو عشر ساعات من دبي وصولاً إلى الرياض، تمهيداً لنقلهم عبر طائرات خاصة من هناك.

وتشمل عمليات الإجلاء فئات متنوعة من النخب الاقتصادية، من بينهم رؤساء تنفيذيون في قطاعات التمويل العالمية وأفراد من ذوي الثروات الضخمة الذين تواجدوا في المنطقة لأغراض العمل أو السياحة. وقد أدى هذا التدافع غير المسبوق نحو المغادرة إلى ضغط هائل على الخدمات اللوجستية المتاحة، مما تسبب في قفزات سعرية غير مسبوقة في قطاع النقل الخاص.

وفي هذا السياق، صرح أمير ناران، وهو مسؤول في شركة دولية لوساطة الطائرات الخاصة، بأن السعودية باتت الخيار الوحيد المتاح حالياً لمن يرغبون في مغادرة المنطقة بشكل عاجل. وأشار ناران إلى أن تكلفة استئجار طائرة خاصة من الرياض باتجاه العواصم الأوروبية وصلت إلى مستويات قياسية بلغت 350 ألف دولار للرحلة الواحدة.

وكانت المحاولات الأولية للهروب قد اتجهت نحو سلطنة عمان كمعبر بديل للخروج من الأزمة، إلا أن هذا المسار سرعان ما أُغلق أمام الفارين. وجاء ذلك بعد أن استهدفت الهجمات ميناءً حيوياً وناقلة نفط في عمان يوم الأحد الماضي، مما جعل من الطريق البري نحو الرياض المسلك الأكثر أماناً وموثوقية في الوقت الراهن.

تعكس هذه التطورات حجم القلق الذي يساور الأوساط المالية العالمية تجاه استقرار المنطقة في ظل المواجهة المباشرة الحالية. وبينما كانت مدن الخليج الكبرى تروج لنفسها كواحات للأمن والأمان، تضع الهجمات الأخيرة هذه السمعة على المحك، مما يدفع رؤوس الأموال للبحث عن بدائل جغرافية أكثر استقراراً بعيداً عن خطوط المواجهة المشتعلة.

عربي ودولي

الإثنين 02 مارس 2026 4:18 صباحًا - بتوقيت القدس

لاريجاني يتوعد برد مزلزل عقب اغتيال خامنئي ويكشف تفاصيل ساعاته الأخيرة

شدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، على أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام عملية اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي. وأكد في تصريحات متلفزة أن الولايات المتحدة وإسرائيل ارتكبتا حماقة كبرى باستهداف رمز الدولة، متوعداً بأن الرد الإيراني القادم سيفوق في قوته وتأثيره كل ما شهدته المنطقة في الآونة الأخيرة.

وأوضح لاريجاني أن القوات المسلحة الإيرانية وضعت في حالة استنفار قصوى وهي في كامل جاهزيتها القتالية لتنفيذ المهام الموكلة إليها. وأشار إلى أن القيادة العسكرية أعدت تجهيزات متطورة والظروف باتت مواتية لمواصلة العمليات الدفاعية والهجومية، مع التأكيد على أن طهران لا تملك أي نوايا عدوانية تجاه الدول المجاورة في الإقليم.

وفي تفاصيل الساعات التي سبقت الاغتيال، كشف المسؤول الإيراني أن المرشد الراحل رفض بشكل قاطع الانتقال إلى ملاجئ محصنة أو اتخاذ تدابير أمنية استثنائية رغم التحذيرات من ضربات وشيكة. وأضاف أن خامنئي أصر على مواصلة مهامه من مقره الرسمي والعيش بنمط طبيعي، معتبراً أن هذا الموقف يعكس شجاعة القيادة والتحامها مع الشعب.

وعلى الصعيد السياسي، أعلن لاريجاني أنه سيتم قريباً الإعلان عن تشكيل مجلس قيادة مؤقت يتولى تسيير شؤون الجمهورية الإسلامية وفقاً للمواد الدستورية المعمول بها. وستستمر هذه الهيئة في ممارسة صلاحياتها حتى يتم انتخاب مرشد جديد للبلاد، مؤكداً أن مؤسسات الدولة قوية وقادرة على تجاوز هذا المنعطف التاريخي الحرج بعزم وثبات.

واتهم أمين مجلس الأمن القومي واشنطن بتبني سياسات استعمارية تهدف إلى نهب مقدرات الشعب الإيراني وتقويض سيادته الوطنية. وقال إن التحالف الأمريكي الإسرائيلي يسعى بشكل علني إلى تجزئة إيران وضرب وحدتها الجغرافية، مشدداً على أن هذه المخططات ستتحطم أمام وعي الشعب وتماسك الجبهة الداخلية ضد التهديدات الخارجية.

من جانبها، نقلت مصادر إعلامية عن تقارير عبرية تفاصيل الهجوم الجوي الذي استهدف مقر إقامة المرشد في العاصمة طهران صباح يوم السبت. وأشارت تلك التقارير إلى أن العملية نفذت بجهد مشترك بين سلاح الجو الإسرائيلي والدعم الأمريكي، حيث تم إلقاء نحو 30 قنبلة ثقيلة وموجهة لضمان تدمير الموقع المستهدف بشكل كامل.

وأكد لاريجاني في حديثه أن دماء القادة ستكون وقوداً لمرحلة جديدة من المقاومة والصمود في وجه الضغوط الدولية. وأشار إلى أن العدو يخطئ في حساباته إذا اعتقد أن غياب الشخصيات القيادية سيؤدي إلى زعزعة استقرار النظام السياسي في إيران، بل إن ذلك سيزيد من إصرار الدولة على حماية استقلالها وقرارها الوطني المستقل.

وختم المسؤول الإيراني تصريحاته بالتأكيد على أن طهران لن تغفر ولن تتهاون مع أي محاولة للمساس بأمنها القومي أو وحدة أراضيها. ووجه رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أن إيران ستعبر هذه الأزمة بقوة أكبر، وأن الثمن الذي ستدفعه الأطراف المسؤولة عن الاغتيال سيكون باهظاً وغير مسبوق في تاريخ الصراع بالمنطقة.

عربي ودولي

الإثنين 02 مارس 2026 3:21 صباحًا - بتوقيت القدس

باكستان في عين العاصفة: تحديات الحدود وتصاعد حروب المسيّرات مع الهند وإيران

تجد باكستان نفسها اليوم في قلب مشهد إقليمي شديد التعقيد، حيث تتشابك الأحداث الحدودية مع التحولات الجيوسياسية الكبرى لتضع استقرار البلاد على المحك. فمن جهة، تتصاعد حدة التوتر مع الجانب الأفغاني وسط تقارير عن عمليات عسكرية متبادلة عبر الحدود، ومن جهة أخرى، تفرض التطورات في الملف الإيراني ضغوطاً إضافية على التوازن الدبلوماسي والأمني لإسلام آباد.

إن البيئة الأمنية الراهنة لا تسمح بقراءة الأحداث بشكل منفصل، فالهجمات التي تستهدف العمق الإيراني والردود المقابلة ترفع من مخاطر الانزلاق نحو مواجهة شاملة قد تطال شراراتها الممرات البحرية وإمدادات الطاقة. وتعتبر إيران بالنسبة لباكستان أكثر من مجرد ملف سياسي، فهي حقيقة جغرافية وعصب اقتصادي حيوي يتطلب إدارة دقيقة لتجنب ارتدادات أمنية مدمرة.

على الجبهة الشرقية، كشفت تقارير عسكرية عن تطور نوعي في أدوات الصراع، حيث أعلنت مصادر في الجيش الباكستاني عن إسقاط ما يقارب 29 طائرة مسيرة من طراز 'Harop' إسرائيلية الصنع أطلقتها القوات الهندية. هذا التصعيد يشير إلى تحول الصراع نحو أدوات 'قابلة للإنكار' وأقل كلفة، مما يجعل المواجهات القادمة أكثر غموضاً وسرعة في التنفيذ.

تؤكد هذه التطورات أن كلفة الحروب التقليدية المباشرة باتت باهظة سياسياً واقتصادياً، مما دفع القوى الإقليمية نحو الاعتماد على الذخائر المتسكعة والضغط المعلوماتي وشبكات الوكلاء. وفي هذا السياق، تبرز قدرة باكستان على الرد المحسوب وحماية مراكزها الحضرية كعنصر أساسي في الحفاظ على استراتيجية الردع ومنع الانفجار الشامل.

بالانتقال إلى الملف الأفغاني، تزيد الأزمات الإنسانية وحالة عدم الاستقرار في كابل من الضغوط الداخلية على الدولة الباكستانية، خاصة في المناطق الحدودية الحساسة. وتأتي الضربات الباكستانية لمواقع داخل الأراضي الأفغانية ضمن منطق الدفاع عن النفس، لكنها تظل بحاجة إلى غطاء قانوني ودبلوماسي قوي لضمان المصداقية الدولية.

في ظل هذا المناخ، يبرز إقليم بلوشستان كعنوان استراتيجي لا يمكن تجاوزه، نظراً لموقعه الجغرافي الفريد ووصوله الساحلي عبر ميناء غوادر العالمي. إن أمن بلوشستان لم يعد شأناً داخلياً فحسب، بل هو مفتاح الاستقرار للممرات الإقليمية والمشاريع الاقتصادية الكبرى التي تربط المنطقة ببعضها البعض.

وتشير التحليلات إلى أن مواجهة التهديدات في بلوشستان تتطلب سياسة متكاملة تتجاوز الحلول العسكرية الصرفة، لتشمل التنسيق الاستخباري والحوكمة المحلية والشمول السياسي. فضعف تصور الاستقرار في هذا الإقليم من شأنه أن يعطل تدفق الاستثمارات الأجنبية ويضعف موقف باكستان في المفاوضات الإقليمية والدولية.

على الصعيد الدولي، تفرض استراتيجية 'الإندو-باسيفيك' ووثائق الأمن القومي لعام 2025 تحديات جديدة، حيث يتم تشجيع الهند على لعب دور أكبر في أمن المنطقة عبر تحالفات مثل 'كواد'. هذا التوجه يحمل منطقاً معاملاتياً يقيس قيمة الدول بمدى مساهمتها في بنية الردع العالمية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على خيارات إسلام آباد.

وفي منطقة الشرق الأوسط، تساهم سياسات الكتل والمحاور الراديكالية في زيادة حالة الاستقطاب، مما يضع العالم الإسلامي أمام تساؤل جوهري حول إمكانية الحفاظ على المبادئ وسط هندسة التحالفات الجديدة. وتسعى باكستان في هذا الإطار للحفاظ على موقف متوازن يدعم الحقوق الفلسطينية ويتجنب الانخراط في صراعات المحاور.

إن حماية المصالح الوطنية الباكستانية في هذه المرحلة لا تعتمد على المديح الدبلوماسي، بل على انسجام السياسات الداخلية والخارجية وتقديم سردية دفاعية متماسكة. ويجب أن تظل الأولوية لدمج الأمن بالحوكمة والاقتصاد، مع ضمان عدم تحول الضرورات الدفاعية إلى عزلة دولية تضعف من مكانة الدولة.

وتلعب 'دورة الانتباه' في الإعلام العالمي دوراً في توجيه الأجندات، حيث غالباً ما تبتلع الأزمات الكبرى الأسئلة الأصغر، مما يتطلب من صانع القرار الباكستاني توضيح الأولويات باستمرار. ففي الأسابيع التي تشهد انفجار ملفات دولية كبرى، يصبح من الضروري قراءة الأحداث كأنماط مترابطة لا كمجرد عناوين عابرة.

إن تصاعد التوتر على الجبهة الغربية يفتح ثغرات قد يستغلها الخصوم الإقليميون لفتح جبهات ضغط جديدة تهدف إلى استنزاف الدولة الباكستانية. ولذلك، فإن الرد المحسوب والتماسك الداخلي هما الصمام الوحيد لمنع تحويل التحديات الحدودية الحتمية إلى حالة من الهشاشة الإقليمية الدائمة.

من دول الخليج إلى عمق العالم الإسلامي، تظل الجيوسياسات تفرض امتحاناً متكرراً يتمثل في ضرورة توحيد المواقف لمواجهة التهديدات المشتركة. فالتاريخ يثبت دائماً أنه في حال غياب الموقف الموحد، فإن القرارات المصيرية المتعلقة بالمنطقة ستُتخذ بمعزل عن إرادة شعوبها ودولها.

ختاماً، يبقى الدرس العملي لباكستان هو الموازنة بين مكافحة الإرهاب العابر للحدود وبين الحفاظ على علاقات مستقرة مع الجيران، خاصة في ظل التحولات التكنولوجية في الحروب. إن بناء دولة قوية اقتصادياً ومنسجمة داخلياً هو الرد الحقيقي على كافة محاولات الضغط الهجين التي تستهدف السيادة الوطنية.

فلسطين

الإثنين 02 مارس 2026 3:19 صباحًا - بتوقيت القدس

شظايا صواريخ وإغلاق للمقدسات وأزمة محروقات تضرب الضفة الغربية

تعيش مدن ومحافظات الضفة الغربية أجواءً من التوتر الميداني المتصاعد على وقع التطورات الإقليمية الأخيرة، حيث سقطت شظايا صواريخ اعتراضية في مناطق مأهولة بالسكان. ورصدت مصادر محليّة بقايا صواريخ سقطت في بلدة السموع جنوب مدينة الخليل، فيما دوت صافرات الإنذار في المستوطنات المحيطة دون تفعيلها في القرى والمدن الفلسطينية.

وفي إجراء تصعيدي، أقدمت قوات الاحتلال على إغلاق المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة وطرد المصلين منه بالقوة، كما لاحقت المتسوقين في أزقة البلدة القديمة. وتذرعت سلطات الاحتلال بإعلان حالة الطوارئ لمنع التجمعات، مما أدى إلى شلل كامل في الحركة التجارية والدينية داخل المدينة المقدسة.

وفي مدينة الخليل، أكد مدير المسجد الإبراهيمي أن سلطات الاحتلال قررت إغلاق الحرم الشريف أمام المصلين والموظفين حتى إشعار آخر. وجاء هذا القرار بالتزامن مع إغلاق عشرات الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية التي تربط مدن الضفة ببعضها البعض، مما تسبب في انقطاع السبل بآلاف المواطنين.

وعلى الصعيد الرسمي، ترأس رئيس الوزراء محمد مصطفى اجتماعاً طارئاً لمتابعة جاهزية المؤسسات الفلسطينية للتعامل مع أي تطورات ميدانية محتملة. ووجهت الحكومة تعليماتها لكافة الطواقم الفنية والإغاثية بالبقاء في حالة تأهب قصوى لتقديم الخدمات اللازمة للمواطنين في ظل الظروف الراهنة.

من جانبها، طمأنت وزارة الاقتصاد الوطني المواطنين بشأن توفر السلع الأساسية، داعية إياهم إلى عدم التهافت على الشراء أو تخزين المواد الغذائية بشكل مبالغ فيه. وأكدت الوزارة في بيان لها أن المخزون الاستراتيجي من القمح والمواد التموينية يكفي احتياجات السوق المحلي لمدة لا تقل عن ستة أشهر.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي عن تعليق الدوام الوجاهي في كافة المدارس والجامعات ورياض الأطفال ليومي الأحد والاثنين. وأوضحت الوزارة أن العملية التعليمية ستستمر عبر نظام التعليم عن بعد، وذلك لضمان سلامة الطلبة والكادر التعليمي في ظل عدم استقرار الأوضاع الأمنية.

وشهدت محطات الوقود في مختلف المحافظات ازدحاماً خانقاً وتهافتاً غير مسبوق من قبل أصحاب المركبات، مما أدى لنفاد كميات السولار والبنزين في بعض المناطق. واضطر بعض المحافظين لاتخاذ قرارات بإغلاق محطات مؤقتاً لتنظيم عملية التوزيع ومنع حدوث أزمات مرورية أو مشاجرات نتيجة الضغط الكبير.

وأفادت مصادر عاملة في قطاع المحروقات بأن أزمة الوقود والغاز تفاقمت مؤخراً نتيجة تقليص الكميات الموردة من الجانب الإسرائيلي منذ عدة أسابيع. وأشارت المصادر إلى أن العديد من المخابز والمطاعم باتت مهددة بالتوقف عن العمل نتيجة النقص الحاد في غاز الطهو، مما دفع بعض العائلات للعودة لاستخدام الحطب.

وحذر جهاز الدفاع المدني الفلسطيني المواطنين من الاقتراب من أي أجسام مشبوهة أو شظايا ساقطة في الشوارع، مطالباً بضرورة إبلاغ الجهات المختصة فوراً. كما شدد الجهاز على خطورة تخزين الوقود في الجالونات داخل المنازل، لما يشكله ذلك من تهديد مباشر على حياة المواطنين وممتلكاتهم.

ولم تتوقف اعتداءات المستوطنين رغم الأوضاع الأمنية المتوترة، حيث شنت مجموعات مسلحة هجمات على تجمعات فلسطينية في الأغوار الشمالية ومسافر يطا. وأسفرت هذه الاعتداءات عن إصابة ستة مواطنين بجروح متفاوتة، جرى نقل بعضهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج بعد تعرضهم للضرب المبرح.

ورصدت جمعيات حقوقية هجمات استهدفت قرى قريوت والرأس الأحمر والمنيا، حيث قام المستوطنون بإتلاف ممتلكات زراعية وترهيب السكان المحليين. وتأتي هذه الهجمات تحت حماية جيش الاحتلال الذي أغلق المداخل الرئيسية للقرى المستهدفة، مما منع وصول طواقم الإسعاف والمساعدة بشكل سريع.

وفي مسافر يطا، هاجم مستوطنون خربة اصفَي واعتدوا على المواطنين بالضرب، مما أدى لإصابة ناشط حقوقي بجروح أثناء محاولته توثيق الانتهاكات. كما طالت الاعتداءات خربتي اقواويس والحلاوة، حيث تم تدمير بعض المنشآت الزراعية وخيام السكن التي تعود لعائلات فلسطينية تعيش في تلك المناطق النائية.

وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع إصابات ناتجة عن اعتداءات مباشرة بالهراوات والحجارة من قبل المستوطنين في منطقة الأغوار. وتواجه الطواقم الطبية صعوبات بالغة في التنقل بين المحافظات نتيجة الإغلاقات العسكرية المستمرة التي فرضها الاحتلال على الطرق الالتفافية والمداخل الرئيسية.

وتسود حالة من الترقب في الشارع الفلسطيني لما ستؤول إليه الأوضاع في الساعات القادمة، وسط دعوات لتوخي الحذر والاعتماد على المصادر الرسمية في استقاء الأخبار. وتستمر المؤسسات الخدمية في العمل ضمن خطط الطوارئ لضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين رغم التحديات الميدانية الكبيرة.

عربي ودولي

الإثنين 02 مارس 2026 2:18 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم مسلح في تكساس يخلف قتلى وجرحى والتحقيقات ترجح فرضية الإرهاب

استيقظت مدينة أوستن التابعة لولاية تكساس الأمريكية على وقع هجوم مسلح دامي أسفر عن سقوط قتيلين وإصابة 14 آخرين بجروح متفاوتة. وأفادت مصادر أمنية بأن الهجوم وقع في محيط إحدى الحانات المكتظة، مما أثار حالة من الذعر الشديد بين المارة والمتواجدين في المنطقة التجارية الحيوية.

وذكرت ليزا ديفيس، رئيسة شرطة أوستن أن المهاجم بدأ اعتداءه بإطلاق النار بشكل عشوائي من داخل مركبته تجاه الأشخاص المتواجدين في الخارج. وأوضحت أن النيران طالت الزبائن الذين كانوا يجلسون على شرفة الحانة، مما أدى إلى وقوع هذا العدد الكبير من الضحايا في غضون دقائق معدودة.

وبحسب الرواية الرسمية للشرطة، فإن المسلح لم يكتفِ بإطلاق النار من السيارة، بل ترجل منها وواصل استهداف المارة لمسافة قصيرة. وعند وصوله إلى أحد التقاطعات، اشتبك مع عناصر الشرطة الذين استجابوا للبلاغ، وانتهت المواجهة بمقتل المهاجم في موقع الحادث برصاص القوات الأمنية.

وفيما يخص الحالة الصحية للمصابين، أكدت الأطقم الطبية أن 14 شخصاً جرى نقلهم إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج العاجل. وأشارت التقارير الطبية إلى أن ثلاثة من الجرحى على الأقل يعانون من إصابات خطيرة وتصنف حالتهم بأنها حرجة للغاية، مما قد يرفع حصيلة الوفيات.

وأثارت ملابس المهاجم جدلاً واسعاً وتساؤلات أمنية، حيث تبين أنه كان يرتدي زياً يحمل تصميم علم إيران وقت تنفيذ العملية. ودفعت هذه التفاصيل مكتب التحقيقات الفيدرالي للدخول على خط التحقيقات بشكل مباشر للوقوف على خلفيات المهاجم وانتماءاته المحتملة.

من جانبه، صرح أليكس دوران، العميل الخاص المؤقت في مكتب التحقيقات الفيدرالي بسان أنطونيو أن السلطات تتعامل مع الحادث بجدية بالغة. وأشار دوران إلى وجود مؤشرات أولية تدفع المحققين للاشتباه في وجود صلة وثيقة بين هذا الهجوم والأنشطة الإرهابية، بانتظار اكتمال جمع الأدلة.

وعلى الصعيد السياسي، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب قد تبلغ بكافة التفاصيل المتعلقة بالحادث وتطورات التحقيق الجاري. وقالت المتحدثة باسم الرئاسة، كارولاين ليفيت إن الإدارة تتابع عن كثب مع السلطات المحلية في تكساس لضمان كشف كافة ملابسات هذا الاعتداء.

عربي ودولي

الإثنين 02 مارس 2026 1:48 صباحًا - بتوقيت القدس

أنباء عن مقتل مجتبى خامنئي في هجوم استهدف مقر المرشد بطهران

ضجت الأوساط السياسية والإعلامية بأنباء غير مؤكدة رسمياً حول مقتل مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، وذلك في أعقاب الهجوم الذي استهدف مقر إقامة والده في العاصمة طهران. ونقلت مصادر إعلامية عن قنوات معارضة إيرانية أن مجتبى كان يتواجد مع والده لحظة وقوع الانفجار، مما أدى إلى مقتلهما معاً في تطور قد يغير وجه المنطقة.

واستندت التقارير المتداولة، ولا سيما الصادرة عن شبكة 'مانوتو' المعارضة، إلى معلومات مسربة من داخل الأجهزة الأمنية في إيران، مشيرة إلى أن الهجوم كان دقيقاً واستهدف الدائرة الضيقة للمرشد. ورغم حجم هذه الادعاءات، إلا أن طهران لم تصدر بياناً قاطعاً ينفي أو يؤكد مصير نجل المرشد، مما فتح الباب أمام سيل من التكهنات الدولية.

وفي سياق متصل، اكتفت وسائل الإعلام الرسمية في إيران بالإعلان عن وفاة زهرة حداد عادل، زوجة مجتبى خامنئي، دون التطرق إلى الحالة الصحية لزوجها أو والده. هذا الصمت المريب من قبل كبار مسؤولي النظام زاد من حدة الشكوك حول طبيعة الخسائر الحقيقية التي خلفها الهجوم الإسرائيلي الأخير على المقرات السيادية.

ويُعرف مجتبى خامنئي بأنه الشخصية الأكثر نفوذاً وإثارة للجدل في أروقة الحكم الإيرانية، حيث أدار لسنوات طويلة ملفات حساسة من داخل مكتب والده. وقد نجح خلال العقد الأخير في بناء شبكة علاقات معقدة مع المؤسسات الأمنية والعسكرية، مما جعله الرجل القوي الذي يتحكم في الكثير من مفاصل الدولة غير المعلنة.

وتشير التحليلات إلى أن نفوذ مجتبى لم يقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل امتد ليشمل سيطرة فعلية على جهاز المخابرات التابع للحرس الثوري الإيراني. وبفضل هذا الدعم العسكري المطلق، برز اسمه كخليفة وحيد وشرعي لوالده في منصب المرشد الأعلى، ضمن خطة لضمان استمرارية النهج الحالي للنظام.

ويرى مراقبون أن تأكيد خبر اغتيال مجتبى خامنئي سيمثل زلزالاً سياسياً داخل إيران، حيث سيترك فراغاً كبيراً في هيكلية القيادة المستقبلية التي جرى ترتيبها بعناية. إن غياب الشخصية التي كانت ستجمع شتات القوى الأمنية والسياسية بعد رحيل المرشد الحالي، قد يدفع البلاد نحو صراعات أجنحة غير مسبوقة على السلطة.

ختاماً، فإن هذه التطورات تضع المؤسسة الحاكمة في إيران أمام تحدٍ وجودي وأمني هو الأخطر منذ عقود، في ظل التهديدات الخارجية المتزايدة. وإذا ما ثبتت صحة تقارير المعارضة، فإن الحرس الثوري سيفقد بوصلته السياسية، مما قد يؤدي إلى انهيار الترتيبات الخاصة بانتقال السلطة وسلالة القيادة المخطط لها.

اقتصاد

الإثنين 02 مارس 2026 1:48 صباحًا - بتوقيت القدس

بي إم دبليو تستدعي 330 ألف سيارة عالمياً بسبب مخاطر حريق

أفادت مصادر رسمية في الهيئة الاتحادية الألمانية للنقل البري (KBA) بأن شركة صناعة السيارات الفاخرة 'بي إم دبليو' بصدد سحب أكثر من 330 ألف مركبة من الأسواق العالمية. وتأتي هذه الخطوة العاجلة نتيجة رصد مخاوف جدية تتعلق بالسلامة العامة، حيث يبرز خطر اندلاع حريق في المركبات المتأثرة نتيجة خلل فني في التصنيع.

وأوضحت الهيئة الألمانية أن التحقيقات الفنية كشفت عن وجود تركيب غير صحيح لأسلاك لوحة العدادات في نحو 337 ألف سيارة، من بينها 29 ألف سيارة مسجلة داخل ألمانيا وحدها. ويشمل هذا الإجراء خمسة طرازات رئيسية من فئات مختلفة، مما يضع الشركة أمام تحدٍ لوجستي وتقني جديد لضمان سلامة عملائها وتفادي أي حوادث مستقبلية.

وتتوزع الطرازات المعنية بالاستدعاء بين الفئات الكهربائية والتقليدية، وهي 'i5' و'5' و'M5' بالإضافة إلى الفئة السابعة 'i7' و'7'. وبحسب البيانات المنشورة على موقع الهيئة، فإن المركبات المتضررة هي تلك التي تم إنتاجها في الفترة الواقعة بين يونيو 2022 وديسمبر 2025، وهي فترة زمنية تشمل أحدث إصدارات الشركة في السوق.

وعلى الرغم من خطورة العيب الفني المكتشف، أكدت السلطات التنظيمية أنه لم يتم تسجيل أي إصابات أو حوادث احتراق فعلية مرتبطة بهذا الخلل حتى هذه اللحظة. ومن جانبه، أكد متحدث رسمي باسم الشركة الألمانية صحة الأرقام المتعلقة بالسوق المحلي في ألمانيا، مشيراً إلى أن الشركة ستتواصل مع المالكين لتصحيح الأخطاء الفنية في أسرع وقت ممكن.

ويعد هذا الاستدعاء هو الثاني من نوعه الذي تواجهه العلامة التجارية البافارية خلال أقل من شهر، حيث سبق وأعلنت الشركة عن سحب مئات الآلاف من السيارات بسبب مشكلة في بادئ تشغيل المحرك. وكان الخلل السابق يتعلق باحتمالية حدوث شرارة كهربائية قد تؤدي أيضاً إلى نشوب حريق، مما يعكس ضغوطاً متزايدة على معايير الجودة في خطوط الإنتاج الحديثة.

يُذكر أن 'بي إم دبليو' كانت قد مرت بأزمة مشابهة في أواخر عام 2024، حينما اضطرت لاستدعاء نحو 1.5 مليون مركبة حول العالم بسبب عيوب في نظام المكابح. وقد أدت تلك السلسلة من الأعطال الفنية إلى تراجع التوقعات المالية للشركة وخفض تقديرات الأداء السنوي، في ظل التكاليف الباهظة لعمليات الإصلاح والتأثير المحتمل على سمعة العلامة التجارية.

فلسطين

الإثنين 02 مارس 2026 1:18 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو وهاكابي يرسمان خارطة صراع جديدة: 'المحور السني' كخطر وجودي موازٍ لإيران

شهدت الأيام القليلة الماضية تصعيداً في الخطاب السياسي الإسرائيلي والأمريكي، حيث تزامنت تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مع مواقف السفير الأمريكي في تل أبيب مايك هاكابي. رسم هذا التزامن ملامح رواية جديدة تسعى لتصوير المنطقة كساحة صراع ضد محورين إسلاميين، أحدهما شيعي تقوده إيران والآخر سني تمثله جماعة الإخوان المسلمين.

وفي كلمة وجهها لقيادات جهاز الأمن العام (الشاباك) في الرابع والعشرين من فبراير 2026، أكد نتنياهو أن إسرائيل تخوض معركة مزدوجة. واعتبر أن المحور الشيعي بات 'جريحاً' بفعل الضربات المتتالية، بينما حذر مما وصفه بـ 'المحور السني الناشئ' الذي يمثله الإخوان المسلمون، داعياً لبناء تحالفات دولية لمواجهتهما.

من جانبه، عزز السفير الأمريكي مايك هاكابي هذه الرؤية خلال مقابلة إعلامية، متحدثاً عن 'حرب السبع جبهات'. وأشار هاكابي صراحة إلى أن إسرائيل في حالة صراع مع تنظيم الإخوان داخل دول مثل مصر والأردن، وهو ما أثار موجة من التساؤلات حول دلالات هذا التوقيت وهذا الربط المباشر.

تأتي هذه التصريحات في وقت تبدو فيه جماعة الإخوان المسلمين في أضعف حالاتها التنظيمية والسياسية داخل دول الطوق العربي. فبعد عقد من الملاحقات الأمنية وتصنيفها كجماعة إرهابية في عدة عواصم، تراجع نفوذها بشكل حاد، باستثناء قطاع غزة حيث لا تزال حركة حماس تحتفظ بقدرات عسكرية رغم الحرب المستمرة.

ويرى مراقبون أن تركيز نتنياهو على 'الخطر الإخواني' يتجاوز الواقع الميداني الحالي إلى أبعاد استراتيجية بعيدة المدى. فهو لا ينظر للجماعة كقوة عسكرية فحسب، بل كـ 'أيديولوجيا عابرة للحدود' تملك القدرة على الانتعاش في حال حدوث أي فراغ سياسي أو تحولات ديمقراطية في المنطقة.

وتبرز غزة كقاعدة ارتكاز أساسية في مخاوف الاحتلال، حيث يخشى نتنياهو من أن أي تسوية سياسية مستقبلية قد تفتح الباب لعودة التيار الإسلامي كلاعب رئيسي. هذا التخوف يمتد أيضاً إلى الساحة السورية، خاصة مع التغيرات الميدانية التي قد تسمح بنشوء قوى سنية حليفة لهذا الفكر على الحدود الشمالية.

كما يسعى نتنياهو من خلال هذا الخطاب إلى بناء ما يسميه 'المحور الإسرائيلي'، وهو تحالف يمتد من الهند إلى أفريقيا وأجزاء من أوروبا. ويحتاج هذا المشروع إلى 'عدو مشترك' يقنع الدول الإقليمية بضرورة الانضواء تحت مظلة أمنية تقودها تل أبيب، وهو ما يفسر رفع مستوى التهديد الإخواني.

وفي البعد السياسي الداخلي، يجد نتنياهو في تصوير الإخوان كتهديد وجودي وسيلة للهروب من أزماته القانونية والاحتجاجات الشعبية. إن خلق عدو دائم يمنحه الذريعة للاستمرار في سياسات 'اليد الحديدية' ويصرف الأنظار عن الإخفاقات في تحقيق أهداف الحرب المعلنة في غزة.

أما الموقف الأمريكي في عهد الإدارة الحالية، فيبدو متناغماً تماماً مع التوجهات الإسرائيلية، حيث يعكس تعيين شخصيات مثل هاكابي رغبة واشنطن في تصفية نفوذ الإسلام السياسي. هذا التنسيق يهدف إلى إعادة ترتيب أوراق الشرق الأوسط تحت شعار مكافحة الإرهاب بشقيه السني والشيعي.

وقد أثارت تصريحات هاكابي حول 'الحق التوراتي' المزعوم في أراضٍ تمتد من النيل إلى الفرات غضباً واسعاً في الأوساط العربية. واعتبرت عواصم مثل القاهرة وعمان أن هذا الخطاب يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويؤجج مشاعر التطرف في المنطقة بأسرها.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، قوبلت هذه التوجهات بإدانات رسمية من منظمة التعاون الإسلامي وعدة دول عربية، وصفت الخطاب بأنه 'متطرف'. ومع ذلك، يلاحظ وجود صمت تجاه توصيف نتنياهو للمحور السني، مما يشير إلى تعقيدات الحسابات الأمنية لبعض الأنظمة تجاه جماعة الإخوان.

ويتوقع محللون أن تؤدي هذه السياسة إلى زيادة الضغوط على قطر وتركيا، حيث قد تطالب إسرائيل بتضييق الخناق على المنصات الإعلامية والسياسية التابعة للجماعة. كما قد تُستخدم هذه الذرائع لتنفيذ ضربات استباقية في ساحات مختلفة بذريعة منع تمدد النفوذ الإخواني.

إن استراتيجية 'العدو المشترك الثاني' التي يتبعها نتنياهو تهدف بالأساس إلى تحويل مشكلة داخلية عربية إلى قضية أمن إقليمي ودولي. وهو بذلك يحاول شرعنة وجود الاحتلال كحليف ضروري للدول السنية في مواجهة ما يصفه بالراديكالية الإسلامية بكافة أشكالها.

في الختام، يبقى السؤال حول مدى نجاح نتنياهو في تسويق هذا المحور الجديد قائماً، وما إذا كان هذا الضغط سيؤدي فعلياً للقضاء على الجماعة أم سيعيد إحياءها. فالأيام القادمة ستكشف ما إذا كان 'المحور السني الإخواني' حقيقة جيوسياسية أم مجرد أداة في لعبة السلطة الإقليمية.

عربي ودولي

الإثنين 02 مارس 2026 1:04 صباحًا - بتوقيت القدس

عدوان إسرائيلي أمريكي واسع على إيران: اغتيال خامنئي وتقديرات بقصف آلاف الأهداف

دخلت المنطقة منعطفاً عسكرياً هو الأخطر منذ عقود، مع انطلاق عدوان عسكري واسع النطاق تشنه قوات إسرائيلية وأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير أكدت مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين في ضربات استهدفت مراكز القيادة.

منذ ساعات الصباح الأولى ليوم السبت، بدأت ملامح الحملة العسكرية تتبلور عبر غارات جوية مكثفة، ردت عليها طهران بإطلاق رشقات صاروخية وطائرات مسيرة انتحارية. واستهدفت الردود الإيرانية العمق الإسرائيلي بالإضافة إلى قواعد عسكرية تابعة للولايات المتحدة في منطقة الخليج، مما ينذر باتساع رقعة الصراع.

أفادت مصادر إعلامية نقلاً عن تقديرات عسكرية إسرائيلية، بأن حجم القصف الذي تعرضت له إيران تجاوز ألفي صاروخ وقذيفة حتى اللحظة. وأوضحت المصادر أن هذه الكثافة النيرانية تفوق ما تم استخدامه في حروب سابقة كاملة، مما يعكس نية الحلفاء في شل القدرات الإيرانية بشكل نهائي.

في المقابل، تسود حالة من القلق داخل الأوساط الدفاعية الإسرائيلية من ترسانة إيران المتبقية، خاصة الصواريخ الفرط صوتية التي لم تُستخدم بعد بشكل واسع. وتكمن خطورة هذه الصواريخ في قدرتها العالية على المناورة وتجاوز منظومات الدفاع الجوي المتطورة، مما قد يسبب خسائر فادحة في الجبهة الداخلية.

ادعت تقارير صحفية عبرية أن سلاح الجو الإسرائيلي تمكن من تحقيق سيطرة جوية كاملة في سماء العاصمة طهران خلال الـ 24 ساعة الأولى من العملية. وجاء ذلك عقب استهداف ممنهج لمنظومات الدفاع الجوي الإيرانية، مما أتاح حرية الحركة للطائرات المهاجمة لمواصلة ضرب أهدافها الاستراتيجية.

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شاركت بفاعلية في الهجمات، حيث طالت الضربات أكثر من ألف هدف داخل الأراضي الإيرانية منذ بدء الحملة. وتنوعت الأهداف بين مراكز اتصالات، ومخازن أسلحة، ومنصات إطلاق صواريخ باليستية تابعة للحرس الثوري.

يرى محللون سياسيون أن غياب الأهداف المعلنة بوضوح من قبل واشنطن يفتح الباب أمام تكهنات حول المسار النهائي لهذه الحرب. ويُعتقد أن الاستراتيجية الحالية تتجاوز مجرد تعطيل البرنامج النووي لتصل إلى محاولة تقويض ركائز النظام السياسي في طهران بشكل كامل.

استندت القراءات التحليلية إلى الخطابات السياسية الأخيرة لكل من دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو، والتي تضمنت رسائل مباشرة للشعب الإيراني تحثه على التحرك. هذا التحول في الخطاب يشير إلى أن الهدف المباشر بات رأس الهرم القيادي في إيران وليس فقط المنشآت التقنية.

أطلقت إسرائيل على عمليتها العسكرية اسم 'زئير الأسد'، وهي خطة تهدف في جوهرها إلى إلحاق ضرر غير قابل للترميم بمنظومات الصواريخ ومنصات الإطلاق. وتؤكد المصادر العسكرية أن هذه العملية ليست خاطفة، بل قد تمتد لفترة زمنية طويلة لضمان تحقيق كافة الأهداف الاستراتيجية.

أشارت مصادر في الجيش الإسرائيلي إلى أن قرار التحرك العسكري جاء بعد رصد محاولات إيرانية مكثفة لتحصين البرنامج النووي وتطوير قدرات هجومية بعيدة المدى. واعتبرت تل أبيب أن الانتظار أكثر كان سيشكل تهديداً وجودياً لا يمكن التعامل معه بالوسائل التقليدية.

تواصل وحدات الاستخبارات وأطقم الطيران العمل على مدار الساعة للحفاظ على وتيرة الهجمات ومنع أي محاولة إيرانية لاستعادة المبادرة الجوية. وتعتمد الخطة العسكرية على استنزاف القدرات الدفاعية الإيرانية عبر موجات متتالية من القصف المركز والدقيق.

على الرغم من الضرر الكبير الذي لحق بالبنية التحتية العسكرية، إلا أن التقديرات تشير إلى أن إيران لا تزال تمتلك أوراقاً قوية في جعبتها. فالمساحة الجغرافية الواسعة والتحصينات الجبلية قد تمنح القوات الإيرانية قدرة على الصمود وإدارة حرب استنزاف طويلة الأمد ضد المهاجمين.

يبقى التساؤل القائم حول ردود الفعل الدولية والإقليمية تجاه هذا التصعيد غير المسبوق الذي قد يغير وجه الشرق الأوسط. فبينما تستمر العمليات العسكرية، تترقب العواصم العالمية مآلات المواجهة المباشرة بين القوى الكبرى في المنطقة وتداعياتها على أمن الطاقة العالمي.

فلسطين

الإثنين 02 مارس 2026 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

17 قتيلاً في احتجاجات غاضبة بباكستان تنديداً باغتيال خامنئي

شهدت أنحاء متفرقة من باكستان يوم الأحد موجة من الاحتجاجات العنيفة والدامية، أسفرت عن مقتل 17 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات، وذلك في أعقاب خروج تظاهرات غاضبة تنديداً باغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي. وحاول مئات المتظاهرين في مدينة كراتشي، كبرى المدن الباكستانية، اقتحام مقر القنصلية الأمريكية، مما أدى إلى اندلاع مواجهات ضارية مع قوات الأمن التي حاولت صد الحشود.

وأكد مكتب الطبيب الشرعي التابع لشرطة كراتشي أن حصيلة الضحايا في المدينة بلغت 10 قتلى وأكثر من 70 جريحاً حتى مساء الأحد، مشيراً إلى أن معظم الإصابات نتجت عن عيارات نارية. وتصاعدت حدة التوتر في المنطقة المحيطة بالقنصلية بعدما تمكن عدد من الشبان من تسلق البوابة الرئيسية وتحطيم نوافذ في مدخل المبنى، وسط هتافات غاضبة تندد بالسياسات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.

وفي شمال البلاد، لم يكن الوضع أقل دموية، حيث أفادت مصادر طبية ومسؤولون في هيئة الإنقاذ بمقتل 7 أشخاص على الأقل في مدينة غلغت. ووقعت هذه الوفيات خلال اشتباكات عنيفة مع قوات الشرطة التي حاولت منع المتظاهرين من الوصول إلى مراكز حيوية، مما أدى إلى سقوط جرحى آخرين نُقلوا إلى المستشفيات المحلية في حالة حرجة.

أما في العاصمة إسلام آباد، فقد تجمع نحو 4000 متظاهر في الشوارع الرئيسية حاملين صور المرشد الراحل، وحاولت الحشود التوجه نحو السفارة الأمريكية ومناطق دبلوماسية حساسة. وأفادت مصادر ميدانية بسماع دوي إطلاق نار في الأجواء، يُعتقد أن الأمن استخدمه لتفريق المتظاهرين، بالإضافة إلى الإفراط في استخدام الغاز المسيل للدموع قبل الموعد المحدد لانطلاق المسيرات.

وفي تطور خطير بمدينة سكردو الواقعة شمالاً، اقتحم متظاهرون غاضبون مكتباً تابعاً لمنظمة الأمم المتحدة وأضرموا فيه النيران، مما تسبب في تصاعد أعمدة الدخان الأسود الكثيف التي غطت سماء المنطقة. وأسفر الهجوم أيضاً عن احتراق ثلاث سيارات تابعة للمنظمة الدولية كانت متوقفة في محيط المبنى، وسط حالة من الفوضى الأمنية التي سادت المدينة.

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن تعازيه الحارة للشعب الإيراني، واصفاً عملية الاغتيال بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي والأعراف الدبلوماسية. وأكد شريف في تصريحات رسمية عبر منصة 'إكس' أن استهداف رؤساء الدول والحكومات يمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء، مشدداً على أن باكستان تقف إلى جانب إيران في هذا المصاب الجلل.

وعلى الرغم من العلاقات الوثيقة التي تربط حكومة شريف بالولايات المتحدة، إلا أن تصريحاته ركزت على وصف ما جرى بأنه 'عدوان'، معتبراً أن الشعب الباكستاني يشعر بذات الألم الذي يشعر به الإيرانيون. ولوحظ أن رئيس الوزراء تجنب الإشارة المباشرة للدور الأمريكي في العملية خلال تصريحاته العلنية، مكتفياً بالدعوة إلى ضبط النفس في اتصالاته مع قادة المنطقة.

وفي مدينة لاهور بشرق البلاد، خرج الآلاف في مسيرات جابت الشوارع الرئيسية، حيث عبر المشاركون عن سخطهم من الصمت الدولي حيال استهداف المرجعيات الدينية والسياسية. وأغلقت السلطات الأمنية 'المنطقة الحمراء' في العاصمة والعديد من المدن الكبرى، مع تشديد الحراسة حول البعثات الدبلوماسية الأجنبية تحسباً لمزيد من التصعيد في الساعات القادمة.

ونقلت مصادر عن شهود عيان في راولبندي أن حالة من الحزن والغضب تسيطر على الشارع، حيث قالت إحدى المشاركات في الاحتجاجات إن الحكومة مطالبة بالسماح للشعب بالتعبير عن حزنه بحرية. واتهمت المتظاهرة القوى الدولية بالوقوف وراء زعزعة استقرار المنطقة عبر استهداف القادة، مؤكدة أن هذه الأفعال لن تمر دون ثمن سياسي واجتماعي باهظ.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تمر به المنطقة، حيث يرى مراقبون أن اغتيال خامنئي يمثل نقطة تحول استراتيجية من سياسة الردع إلى محاولة كسر النظام الإيراني بشكل كامل. ويمس هذا الحدث المرجعية الدينية والسياسية لملايين المسلمين حول العالم، وهو ما فسر خروج المظاهرات العفوية والمنظمة في دول إسلامية عدة ومنها باكستان.

وأشارت تقارير سابقة إلى أن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة، التي يتبناها دونالد ترامب، تعتمد على رفع سقف المواجهة للوصول إلى التفاوض من موقع قوة، وهو ما يتقاطع مع رغبة بنيامين نتنياهو في تحقيق إنجازات أمنية كبرى. ويرى محللون أن الصراع انتقل من مرحلة 'إدارة الصراع' التقليدية إلى مرحلة 'إدارة الفوضى' الشاملة التي قد تعيد رسم خارطة التحالفات في الشرق الأوسط.

وفي ظل هذا التصعيد، يظل الموقف العربي الرسمي متسماً بالدعوات التقليدية لخفض التصعيد، بينما يغلي الشارع في دول مثل باكستان التي تمتلك روابط مذهبية وسياسية قوية مع طهران. وتستمر المخاوف من اتساع رقعة المواجهات لتشمل استهداف مصالح غربية أخرى في المنطقة، خاصة مع استمرار حالة الغضب الشعبي العارم.

MISCELLANEOUS

الإثنين 02 مارس 2026 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

فرنسا تدفع بـ 'شارل ديغول' للمتوسط وتلويح أوروبي بضرب منصات الصواريخ الإيرانية

أفادت مصادر إعلامية دولية بأن القيادة العسكرية الفرنسية قررت تحريك حاملة الطائرات النووية 'شارل ديغول' بشكل عاجل نحو حوض شرق البحر الأبيض المتوسط. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب التصعيد العسكري الكبير الذي شهدته المنطقة إثر الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على الأراضي الإيرانية ورد طهران المقابل.

وأوضحت التقارير أن حاملة الطائرات والمجموعة القتالية المرافقة لها اضطرت لقطع مهامها التدريبية التي كانت تجريها في بحر البلطيق. وصدرت الأوامر بالتوجه فوراً نحو المنطقة تزامناً مع حالة الارتباك الشديد التي أصابت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والمناطق المجاورة.

وفي سياق متصل، كشف لوران مارتان، الممثل العام لجمعية مالكي السفن الفرنسيين، عن وجود نحو 60 سفينة تجارية ترفع العلم الفرنسي أو تتبع لشركات فرنسية عالقة حالياً في منطقة الخليج. وأشار إلى أن هذه السفن تواجه صعوبات في التحرك نتيجة التوترات الأمنية المتصاعدة في الممرات المائية الحيوية.

وذكرت مصادر أن البحرية الفرنسية أصدرت تعليمات صارمة لكافة السفن التجارية التابعة لها بضرورة اللجوء إلى موانئ آمنة في المنطقة والاحتماء بها حتى إشعار آخر. وأكد المسؤولون الفرنسيون أن الطواقم البحرية في أمان حالياً، معتبرين أن السفن الفرنسية لا تمثل هدفاً أولياً في الهجمات الجارية.

على الصعيد السياسي، أصدرت قادة كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا بياناً مشتركاً شديد اللهجة أعربوا فيه عن استعدادهم لاتخاذ إجراءات دفاعية حازمة. وأكد البيان أن الدول الثلاث تدرس بجدية تدمير المنصات والقدرات الإيرانية المسؤولة عن إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف دول المنطقة.

وعبرت القوى الأوروبية الثلاث عن قلقها العميق إزاء ما وصفته بالهجمات الصاروخية العشوائية وغير المتكافئة التي شنتها طهران. واعتبر البيان أن استهداف أمن المنطقة يتطلب رداً دفاعياً يضمن تحييد مصادر التهديد المباشرة لمنع انزلاق الأوضاع نحو حرب شاملة.

من جانبها، حذرت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، من أن الشرق الأوسط يقف على أعتاب مرحلة خطيرة قد تؤدي لخسائر فادحة للجميع. وقالت كالاس عقب اجتماع طارئ لوزراء خارجية الاتحاد إن أي حرب طويلة الأمد ستكون لها عواقب اقتصادية وأمنية لا يمكن التنبؤ بها.

وشددت المسؤولة الأوروبية على أن الهجمات التي طالت عدة دول في الشرق الأوسط لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال. ودعت كافة الأطراف إلى ضبط النفس لتجنب تصعيد قد يمتد أثره إلى القارة الأوروبية وما وراءها، مؤكدة أن الدبلوماسية يجب أن تظل المسار المفضل رغم صعوبة الموقف.

وتأتي هذه التحركات الميدانية والسياسية بعد عدوان عسكري واسع شنته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران منذ صباح السبت الماضي. وأسفرت تلك الهجمات عن سقوط أكثر من 200 قتيل، في تطور دراماتيكي شمل استهداف قيادات عليا في هرم السلطة الإيرانية.

وردت طهران على تلك الهجمات بإطلاق رشقات مكثفة من الصواريخ الباليستية والطائرات الانتحارية المسيرة باتجاه أهداف داخل إسرائيل. كما شمل الرد الإيراني استهداف قواعد عسكرية أمريكية في دول خليجية شملت قطر والإمارات والبحرين، مما أدى إلى استنفار عسكري دولي واسع في المنطقة.

فلسطين

الإثنين 02 مارس 2026 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات في القدس جراء سقوط صاروخ إيراني وتعتيم إسرائيلي على الخسائر

أفادت مصادر طبية بإصابة سبعة أشخاص على الأقل، وصفت جراح أحدهم بالخطيرة، مساء الأحد، إثر سقوط صاروخ أطلق من إيران بشكل مباشر في محيط مستوطنة بالقدس المحتلة. وتأتي هذه الإصابات في وقت تفرض فيه سلطات الاحتلال تعتيماً إعلامياً مشدداً على نتائج الهجمات الصاروخية الأخيرة، مع تشديد الرقابة العسكرية على تداول أي معلومات تتعلق بمواقع السقوط.

وأكدت مؤسسة الإسعاف الإسرائيلية أن طواقمها قدمت العلاج الأولي للمصابين في منطقة القدس، مشيرة إلى استمرار عمليات البحث والتمشيط في مواقع أخرى تحسباً لوجود ضحايا إضافيين. ولم تورد المؤسسة تفاصيل دقيقة حول طبيعة الإصابات الأخرى، مكتفية بالإشارة إلى أن الصاروخ أحدث دماراً في المنطقة المستهدفة.

من جانبها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها تجري عمليات فحص واسعة في عدة أحياء بمدينة القدس بعد تلقيها بلاغات عن سقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي. وأوضحت الشرطة أن الشظايا توزعت على مواقع متفرقة، مما استدعى استنفاراً أمنياً لتأمين المناطق المتضررة ومنع المدنيين من الاقتراب من الأجسام غير المنفجرة.

وذكرت مصادر ميدانية أن الصاروخ سقط تحديداً قرب مستوطنة 'راموت' الجاثمة على أراضي المواطنين شمال القدس، والمحاذية لبلدتي شعفاط وبيت حنينا. وقد تسبب الانفجار في حالة من الذعر الشديد بين المستوطنين، خاصة مع دوي صافرات الإنذار التي سبقت السقوط بلحظات قليلة.

وشهدت سماء القدس سلسلة من الانفجارات العنيفة الناجمة عن محاولات منظومات الدفاع الجوي التصدي للرشقة الصاروخية الإيرانية. وأكد شهود عيان أن أصوات الانفجارات كانت غير مسبوقة، حيث شوهدت كرات لهب في الأجواء قبل أن يسقط أحد الصواريخ في المنطقة الشمالية للمدينة.

وفي سياق متصل، ألحقت شظايا صواريخ أخرى أضراراً مادية جسيمة في مناطق تابعة لمركز البلاد، وتحديداً في مدينة بيتح تيكفا القريبة من تل أبيب. ورغم الادعاءات الرسمية بعدم وقوع إصابات مباشرة هناك، إلا أن المباني المستهدفة تعرضت لتصدعات كبيرة وتحطم في النوافذ والواجهات.

كما طالت الأضرار المادية مناطق رامات غان وبلدة سافيون، حيث سقطت بقايا صواريخ اعتراضية وصواريخ هجومية في أحياء سكنية. وأشارت تقارير طبية إلى تسجيل عشرات حالات الهلع والإصابات الطفيفة التي وقعت أثناء تدافع المستوطنين نحو الملاجئ المحصنة عقب تفعيل الإنذارات.

وأقرت القناة 12 العبرية بأن سلاح الجو الإسرائيلي واجه تحديات كبيرة في اعتراض الرشقات الصاروخية التي استهدفت مناطق الشمال والوسط والجنوب بشكل متزامن. وأوضحت القناة أن الكثافة الصاروخية أدت إلى نفاذ بعض البطاريات الدفاعية في بعض المواقع، مما سمح بمرور عدد من المقذوفات.

يأتي هذا التصعيد العسكري عقب هجوم واسع شنته إسرائيل والولايات المتحدة فجر السبت استهدف مواقع حيوية في إيران. ووفقاً لمصادر إعلامية، فقد أسفر الهجوم الأولي عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف القيادات الإيرانية، مما دفع طهران للتوعد برد مزلزل وشامل.

وردت طهران بإطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت العمق الإسرائيلي بالإضافة إلى قواعد عسكرية أمريكية في منطقة الخليج. وتعتبر هذه المواجهة المباشرة هي الأعنف منذ سنوات، حيث انتقلت الصراعات من حروب الوكالة إلى الاشتباك الصاروخي المباشر بين الأطراف.

ويحذر جيش الاحتلال الإسرائيلي مواطنيه من تصوير مواقع سقوط الصواريخ أو نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبراً ذلك إضراراً بالأمن القومي. وتهدف هذه الإجراءات إلى منع الجانب الإيراني من تقييم دقة إصاباته وتعديل إحداثيات القصف في الرشقات القادمة.

وتسود حالة من الترقب في المنطقة بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة، في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي في الأجواء. وتؤكد المصادر أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية تعيش حالة من الشلل شبه الكامل مع استمرار التهديدات الصاروخية القادمة من الشرق.

اسرائيليات

الإثنين 02 مارس 2026 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

رسائل رمزية على طاولة نتنياهو: كتاب 'الحلفاء في الحرب' يرافق محادثاته مع ترمب وسط التصعيد ضد إيران

أثار ظهور كتاب محدد على طاولة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال محادثة هاتفية أجراها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، موجة من التساؤلات حول الرسائل السياسية المبطنة التي يسعى لإيصالها. الكتاب الذي حمل عنوان 'الحلفاء في الحرب' للمؤلف تيم بوفري، والصادر في أواخر عام 2025، لم يكن وجوده عفوياً بحسب مراقبين، بل جاء ليعكس طبيعة المرحلة الراهنة من التنسيق العسكري المكثف بين تل أبيب وواشنطن.

يستعرض الكتاب بعمق كواليس العلاقات الدبلوماسية والتوترات التي سادت بين قوى الحلفاء والاتحاد السوفيتي إبان الحرب العالمية الثانية، وكيفية إدارة تلك الخلافات للوصول إلى هدف مشترك. ويركز العمل الأدبي على الآليات التي حافظت على تماسك التحالف ضد ألمانيا النازية رغم التباينات الأيديولوجية الحادة، وهو ما يتقاطع مع محاولات نتنياهو لتعزيز الجبهة المشتركة مع الإدارة الأمريكية في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.

وتأتي هذه الرمزية في وقت حساس للغاية، حيث تشن القوات الإسرائيلية بالتعاون مع الولايات المتحدة عدواناً عسكرياً واسع النطاق ضد أهداف إيرانية منذ صباح أمس السبت. وأفادت مصادر بأن العمليات الجوية والضربات المركزة أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، وفي مقدمتهم المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، بالإضافة إلى عدد من القيادات الأمنية الرفيعة في الحرس الثوري، مما أدخل المنطقة في نفق من التصعيد غير المسبوق.

من جانبها، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي أمام هذه الضربات، حيث شنت هجوماً مضاداً واسعاً باستخدام الرشقات الصاروخية والطائرات المسيرة التي استهدفت العمق الإسرائيلي. كما طال الرد الإيراني نحو 27 قاعدة عسكرية أمريكية منتشرة في عدة دول عربية، مما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف القوات الأمريكية، فضلاً عن تسجيل أضرار مادية جسيمة طالت منشآت مدنية وموانئ حيوية ومباني سكنية في المناطق المستهدفة.

ويرى محللون أن تعمد إظهار الكتاب يبعث برسالة واضحة مفادها أن إدارة التحالفات في زمن الحرب تعد ركيزة أساسية لا تقل أهمية عن الميدان العسكري نفسه. فالتنسيق الوثيق بين نتنياهو وترمب في هذه المرحلة يتجاوز مجرد العمليات الخاطفة، ليشمل صياغة رؤية استراتيجية مشتركة تهدف إلى إعادة تشكيل التوازنات في الشرق الأوسط، وضمان استمرارية الدعم السياسي والعسكري المتبادل في مواجهة الردود الإيرانية المتوقعة.

اسرائيليات

الأحد 01 مارس 2026 11:19 مساءً - بتوقيت القدس

صحيفة عبرية تكشف كواليس اغتيال خامنئي: تفاصيل ستذهل الجميع

أوردت صحيفة معاريف العبرية تفاصيل وصفتها بالمذهلة حول عملية اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، مشيرة إلى أن الأخير وقع في ذات الأخطاء التقديرية التي ارتكبها حسن نصر الله قبيل اغتياله. وأوضحت الصحيفة أن خامنئي لم يستوعب حجم التغير الجذري في العقيدة الأمنية الإسرائيلية عقب أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، مما جعله يغفل عن اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية نفسه ونظامه.

وأكدت المصادر الصحفية أن التفاصيل التي ستتكشف لاحقاً حول عملية الاغتيال ستصدم الرأي العام العالمي نظراً للدقة والتعقيد اللذين رافقا التنفيذ. وذهبت الصحيفة إلى أبعد من ذلك بالادعاء أن إسرائيل تمتلك بالفعل توثيقاً صورياً لجثة خامنئي، وهو ما اعتبرته تحولاً استراتيجياً يضع النظام الإيراني في مواجهة مباشرة مع خطر الانهيار الوشيك.

ووصفت التقارير العبرية الوضع الراهن في طهران بأنه صراع من أجل البقاء، حيث باتت إيران محاصرة بما أسمته 'حزام النار' الذي أفقدها القدرة على المناورة. وأشارت إلى أن مبعوثي النظام وأذرعه في المنطقة يعيشون حالة من الشلل التام والخوف، مما أدى إلى تراجع حاد في أدائهم الميداني والسياسي على حد سواء.

وشددت الصحيفة على أن عمليات التصفية التي طالت كبار المسؤولين الإيرانيين تمت 'بالجملة'، مما أربك حسابات الحرس الثوري وجعل ردود الفعل الإيرانية تتسم بالحذر الشديد. ورغم أن الصواريخ الإيرانية لا تزال تنطلق، إلا أن وتيرتها وفعاليتها تراجعت بشكل ملحوظ نتيجة الضربات الاستباقية المركزة التي استهدفت البنية التحتية العسكرية.

واعتبرت معاريف أن ما حدث يوم السبت يمثل واحداً من أروع التحولات الاستخباراتية في التاريخ الحديث، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من اختراق العمق الإيراني ببراعة. وأوضحت أن قوة ودقة الاستخبارات الإسرائيلية ظهرت جلياً في بلد يبعد آلاف الكيلومترات، مما يعكس تفوقاً تكنولوجياً وبشرياً غير مسبوق في المنطقة.

وبينت الصحيفة أن العمليات اعتمدت بشكل أساسي على التضليل الممنهج وجمع المعلومات الاستخباراتية المكثفة داخل العاصمة طهران، وهو ما أثبت جدارته في تحديد الأهداف بدقة متناهية. ورغم هذا النجاح، حذرت الصحيفة من أن الوقت لا يزال مبكراً للاحتفال النهائي، إذ يتوقع أن تشهد الأيام القادمة لحظات عصيبة ومواجهات محتملة.

وركزت الهجمات المشتركة التي نفذتها القوات الإسرائيلية والأمريكية في بدايتها على ثلاثة أهداف استراتيجية كبرى لضمان شلل النظام الإيراني. كان الهدف الأول هو تصفية الهرم القيادي، وعلى رأسهم المرشد علي خامنئي وقادة الصف الأول في الحرس الثوري الإيراني، لضمان قطع رأس القيادة والسيطرة.

أما الهدف الثاني فقد تركز على تدمير الترسانة الصاروخية الإيرانية، بما في ذلك منصات الإطلاق، وأنفاق التخزين، ومركبات النقل المخصصة للصواريخ الباليستية. وسعت هذه الضربات إلى تقليص قدرة إيران على الرد الانتقامي بعيد المدى، وحماية الجبهة الداخلية من أي هجمات صاروخية واسعة النطاق قد تشنها طهران.

وتمثل الهدف الثالث في تأمين ممر جوي آمن ومستدام للطائرات الحربية الإسرائيلية والأمريكية للوصول إلى العمق الإيراني دون عوائق. وشمل ذلك تدمير منظومات الدفاع الجوي المتطورة، والرادارات، ومراكز القيادة التي تدير عمليات الاعتراض الجوي، مما جعل الأجواء الإيرانية مفتوحة أمام سلاح الجو.

وأكدت التقارير أن هذه الأهداف الثلاثة قد تحققت إلى حد كبير، مما أدى إلى تآكل القدرات الدفاعية والهجومية للجمهورية الإسلامية بشكل غير مسبوق. وبالرغم من بقاء بعض القدرات الصاروخية قائمة، إلا أن الصحيفة شددت على أنها لم تعد تشكل ذات التهديد الاستراتيجي الذي كانت عليه قبل بدء العمليات.

وأشارت معاريف إلى أن التنسيق العالي بين الأجهزة الاستخباراتية والوحدات القتالية كان العامل الحاسم في نجاح هذه المهمات المعقدة التي تفوق الخيال. وأوضحت أن الفشل الإيراني في حماية أرفع شخصية في الدولة يعكس ثغرات أمنية عميقة داخل هيكلية النظام، وهو ما سيؤدي إلى مراجعات قاسية داخل أروقة الحكم في طهران.

وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن العالم سيعرف لاحقاً مدى القوة التي استخدمت في هذه العمليات، وكيف تمكنت الاستخبارات من التغلغل في أكثر المواقع تحصيناً. واعتبرت أن هذه العمليات أعادت رسم خارطة القوى في الشرق الأوسط، حيث ظهرت إيران في موقف الضعف الذي حاولت إخفاءه لسنوات طويلة خلف شعارات القوة.

وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن النظام الإيراني يمر حالياً بمرحلة 'الأنفاس الأخيرة'، حيث فقد معظم أوراقه الضاغطة في المنطقة نتيجة تصفية قياداته وتدمير بنيته العسكرية. ورغم التحذير من الأيام القادمة، إلا أن النبرة العامة للتقرير تشير إلى انتصار استخباراتي وعسكري حاسم غير وجه الصراع في المنطقة.

يُذكر أن هذه التطورات تأتي في ظل تصعيد غير مسبوق في المنطقة، حيث تسعى إسرائيل وحلفاؤها إلى إنهاء ما يصفونه بالتهديد الإيراني بشكل نهائي. وتبقى الأعين موجهة نحو طهران لمراقبة كيفية تعامل ما تبقى من القيادة مع هذا الفراغ الكبير الذي خلفه غياب خامنئي عن المشهد.

فلسطين

الأحد 01 مارس 2026 11:19 مساءً - بتوقيت القدس

شهيدان وإصابات في غزة.. الاحتلال يواصل خروقاته لاتفاق وقف الحرب بقصف جباليا وبيت لاهيا

أفادت مصادر طبية ومحلية باستشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة، يوم الأحد، جراء استهدافات إسرائيلية متفرقة طالت مناطق عدة في قطاع غزة. وتأتي هذه التطورات الميدانية رغم سريان اتفاق وقف الحرب الذي بدأ تنفيذه في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مما يشير إلى تصاعد الخروقات العسكرية في المناطق المأهولة.

وذكرت مصادر إعلامية أن القصف المدفعي الإسرائيلي استهدف بشكل مباشر منطقة الجرن في جباليا البلد شمالي القطاع، مما أدى إلى ارتقاء الشابين عمر سفيان منون ومصطفى أحمد زغلول. وأكد شهود عيان أن القصف وقع في منطقة تقع خارج نطاق انتشار وسيطرة قوات الاحتلال المحددة بموجب التفاهمات الأخيرة، وهو ما يمثل تجاوزاً خطيراً لبنود الاتفاق.

وفي سياق متصل، أصيب فلسطينيان أحدهما طفل برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، حيث وقع الحادث في منطقة لا يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي حالياً. كما سجلت الطواقم الطبية إصابة فتى آخر برصاص الاحتلال في منطقة أبو العجين الواقعة شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، أثناء تواجده في منطقة خارج نطاق الانتشار العسكري الإسرائيلي.

وشهدت ساعات الصباح الباكر تصعيداً إضافياً، حيث قصفت المدفعية الإسرائيلية الأطراف الشرقية لحيي التفاح والزيتون في مدينة غزة. وبالتزامن مع ذلك، شنت المقاتلات الحربية غارتين جويتين على المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي القطاع، وهي مناطق تقع ضمن نطاق سيطرة الجيش بموجب الاتفاق، إلا أن القصف أثار حالة من الذعر بين النازحين.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، في بيان رسمي أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية شهيداً وسبع إصابات قبل التطورات الأخيرة في جباليا. وأشارت الوزارة إلى أن إجمالي عدد الشهداء الذين ارتقوا منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار قد وصل إلى 629 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة نحو 1693 آخرين في هجمات إسرائيلية متنوعة.

وعلى صعيد الإحصائية العامة للعدوان، كشفت الوزارة أن حصيلة ضحايا حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ الثامن من أكتوبر 2023 قد ارتفعت إلى 72 ألفاً و96 شهيداً، فيما بلغ عدد المصابين 171 ألفاً و791 جريحاً. وتؤكد التقارير أن هذه الأرقام لا تشمل آلاف المفقودين الذين لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات الوعرة.

وتواجه فرق الدفاع المدني والإسعاف صعوبات بالغة في انتشال جثامين الضحايا من المناطق المستهدفة بسبب النقص الحاد في المعدات الثقيلة واستمرار التهديدات العسكرية. ويبقى الوضع الإنساني في قطاع غزة متدهوراً للغاية مع استمرار هذه الانتهاكات التي تقوض فرص الاستقرار الهش الذي وفره اتفاق وقف إطلاق النار.

فلسطين

الأحد 01 مارس 2026 11:19 مساءً - بتوقيت القدس

عكرمة صبري: إغلاق الأقصى محاولة لفرض الهيمنة وتعدٍ على حرية العبادة

شدد الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، على أن قرار سلطات الاحتلال بإغلاق المسجد الأقصى يفتقر إلى أي مبرر قانوني أو واقعي. وأوضح صبري أن التذرع بإعلان حالة الطوارئ ليس إلا وسيلة لفرض الهيمنة الكاملة على المقدسات الإسلامية وتغيير الوضع القائم.

وأفادت مصادر بأن سلطات الاحتلال واصلت لليوم الثاني على التوالي إغلاق المسجد الأقصى ومنع إقامة صلاة التراويح فيه، في خطوة وصفتها الفعاليات المقدسية بالخطيرة. وتأتي هذه الإجراءات المشددة في أعقاب الهجوم الذي شنه التحالف الأمريكي الإسرائيلي على إيران فجر السبت الماضي، وما تبعه من توترات أمنية.

وأشار الشيخ صبري في تصريحات صحفية إلى أن الاحتلال يستغل الظروف السياسية والأمنية الراهنة لتمرير مخططات السيطرة على المسجد. وأكد أن منع المصلين من الوصول إلى قبلتهم الأولى يمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة التي كفلتها المواثيق الدولية، مشيراً إلى أن الهدف هو تغييب الوجود الفلسطيني عن القدس.

ووفقاً لبيانات رسمية صادرة عن محافظة القدس، فإن الإغلاق شمل البلدة القديمة بكاملها، حيث تم منع المواطنين من الدخول إليها باستثناء القاطنين في أحيائها. وأكدت المحافظة أن قوات الاحتلال عززت من تواجدها العسكري عند الأبواب الرئيسية، خاصة باب الساهرة، لضمان تنفيذ قرار المنع.

ووصف خطيب الأقصى الإجراءات الإسرائيلية بأنها محاولة لسحب الصلاحيات الإدارية من دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن. وقال إن إخلاء المسجد من المصلين والموظفين وطلاب المدارس الشرعية، والإبقاء على الحراس فقط، يوحي برغبة الاحتلال في التفرد بإدارة شؤون المسجد بعيداً عن الرقابة الإسلامية.

وعلى الصعيد الميداني، ذكرت مصادر حقوقية أن حالة من الشلل التام أصابت الحركة التجارية داخل أسوار البلدة القديمة نتيجة الإغلاق القسري للمحال. ولم يُسمح إلا للمخابز ومحال المواد التموينية بالعمل لتلبية احتياجات السكان المحاصرين داخل البلدة، وسط انتشار مكثف للدوريات العسكرية.

ويحرم هذا الإغلاق عشرات الآلاف من المسلمين من أداء صلاتي العشاء والتراويح في رحاب الأقصى خلال شهر رمضان المبارك. وتشير التقديرات إلى أن أعداد المصلين كانت تصل في الليالي الماضية إلى نحو 100 ألف مصلٍ، وهو ما يسعى الاحتلال لتقليصه عبر هذه القيود الأمنية.

وفي سياق متصل، أكد مركز معلومات وادي حلوة أن المسجد الأقصى بدا فارغاً تماماً من المصلين نتيجة تعليمات الجبهة الداخلية الإسرائيلية التي منعت التجمهر. وأشار المركز إلى أن هذه الإجراءات تزامنت مع سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض صواريخ في مناطق متفرقة من القدس المحتلة.

ورصدت التقارير الميدانية سقوط بقايا صواريخ اعتراضية في بلدة سلوان وحي العيسوية والبلدة القديمة، مما أثار حالة من القلق بين السكان. ورغم ذلك، اعتبر المقدسيون أن المخاطر الأمنية يتم تضخيمها من قبل سلطات الاحتلال لتبرير العقوبات الجماعية المفروضة على المدينة المقدسة.

ولم تقتصر إجراءات الإغلاق على القدس وحدها، بل امتدت لتشمل المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. وتواصل سلطات الاحتلال إغلاق الحرم الإبراهيمي أمام المصلين بذات الذرائع الأمنية، مما يعكس سياسة ممنهجة تستهدف دور العبادة الفلسطينية في ظل التصعيد العسكري الجاري.

عربي ودولي

الأحد 01 مارس 2026 10:48 مساءً - بتوقيت القدس

تصاعد العنف في جنوب السودان: عشرات القتلى وتحذيرات أممية من حرب أهلية شاملة

أعلنت بعثة الأمم المتحدة في دولة جنوب السودان عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح جراء موجة عنف جديدة اجتاحت المناطق الشمالية من البلاد. وأوضحت البعثة في بيان رسمي أن مسلحين مجهولين شنوا هجوماً مباغتاً على مقر مقاطعة أبييموم في وقت مبكر من صباح الأحد، مما أدى إلى إصابة نحو 20 شخصاً وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع.

وأعربت البعثة الأممية عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي أكدت مقتل أعداد كبيرة من المدنيين والمسؤولين المحليين خلال هذه المواجهات الدامية. ووجهت رئيسة البعثة، أنيتا كيكي غيهو، نداءً عاجلاً لجميع الأطراف المعنية بضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية واللجوء إلى حوار بناء لإنهاء الأزمة المتفاقمة.

وفي سياق متصل، حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن جنوب السودان بات على شفا 'حرب أهلية شاملة' تتطلب تحركاً دولياً وإقليمياً سريعاً. وأشار تورك إلى أن البيانات الموثقة أظهرت مقتل 189 مدنياً خلال شهر يناير الماضي فقط، مما يعكس تدهوراً حاداً في الأوضاع الأمنية.

وكشفت التقارير الحقوقية عن زيادة مقلقة في انتهاكات حقوق الإنسان والاعتداءات المسلحة بنسبة وصلت إلى 45% مقارنة بالشهر الذي سبقه. وتأتي هذه الأرقام لتسلط الضوء على حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها السكان في ظل غياب الاستقرار السياسي والأمني منذ سنوات طويلة.

وفي شرق البلاد، وتحديداً في ولاية جونقلي، أكدت مصادر محلية مقتل ما لا يقل عن 16 شخصاً برصاص عناصر وصفت بأنها متمردة ومنشقة عن قوات الدفاع الشعبي. وبينما نفت الحكومة استهداف المدنيين بشكل متعمد، اعترفت بسقوط ضحايا نتيجة تبادل إطلاق النار في المناطق الحدودية المتوترة مع إثيوبيا.

وتشهد الأسابيع الأخيرة تصعيداً عسكرياً لافتاً بين الجيش الموالي للرئيس سلفا كير وميليشيات مسلحة تدعم نائبه السابق رياك مشار. ويخضع مشار للإقامة الجبرية منذ عدة أشهر، في ظل اتهامات رسمية له ولعدد من معاونيه بالضلوع في غارات شنتها مجموعات مسلحة في المناطق الشمالية الشرقية، وهي اتهامات نفاها مشار جملة وتفصيلاً.

ويواجه اتفاق السلام الموقع في عام 2018 اختباراً عسيراً، وهو الاتفاق الذي وضع حداً لحرب أهلية استمرت خمس سنوات وأودت بحياة نحو 400 ألف شخص. ورغم توقيع الاتفاق، إلا أن النزاعات حول الأراضي والخصومات السياسية والقبلية ظلت تطفو على السطح، مما أعاق جهود التنمية والاستقرار في أحدث دولة في العالم.

ويعاني جنوب السودان منذ استقلاله عام 2011 من أزمات مركبة تشمل الفقر المدقع والفساد المستشري والاضطرابات السياسية المزمنة. وتخشى الأوساط الدولية من أن يؤدي استمرار العنف الحالي إلى انهيار كامل لمؤسسات الدولة والعودة إلى مربع الصراع الشامل الذي دمر البنية التحتية للبلاد في العقد الماضي.

MISCELLANEOUS

الأحد 01 مارس 2026 10:18 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد ميداني في العراق: هجمات صاروخية تستهدف قواعد أمريكية واحتجاجات غاضبة تحاصر المنطقة الخضراء

شهدت العاصمة العراقية بغداد، مساء اليوم الأحد، حالة من التوتر الأمني الشديد عقب محاولة مئات المحتجين التقدم نحو المنطقة الخضراء الحصينة. وذكرت مصادر أمنية أن قوات مكافحة الشغب تدخلت لمنع المتظاهرين من الوصول إلى محيط السفارة الأمريكية والمنشآت الدبلوماسية الحيوية، مستخدمة إجراءات مشددة لاحتواء الموقف المتأزم.

وأفادت مصادر ميدانية بأن المواجهات اندلعت قرب الجسر المعلق، حيث أطلقت القوات الأمنية الرصاص الحي في الهواء وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود. وجاءت هذه التظاهرات الغاضبة تنديداً بعملية اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وسط شعارات تطالب بخروج القوات الأجنبية من البلاد.

وفي تطور عسكري متزامن، أعلن فصيل عراقي مسلح يطلق على نفسه اسم 'سرايا أولياء الدم' عن تنفيذ عملية مزدوجة استهدفت مواقع عسكرية تابعة للولايات المتحدة في محافظة أربيل. وأكد الفصيل في بيان رسمي أن الهجوم نُفذ بتنسيق عالٍ لضمان تحقيق إصابات دقيقة في الأهداف المرصودة بإقليم كردستان.

وأوضح البيان أن المقاتلين استخدموا في الهجوم صواريخ من طراز 'القارع' قصيرة المدى، إلى جانب سرب من الطائرات المسيرة الانتحارية التي هاجمت القواعد بشكل متزامن. وأشارت الجماعة إلى أن هذا التحرك يأتي في إطار الرد على استهداف القيادات الدينية والسياسية في المنطقة.

من جانبها، نقلت مصادر عن جهات أمنية عراقية تأكيدات باستخدام صواريخ باليستية في بعض الهجمات التي طالت القواعد الأمريكية خلال الساعات الأخيرة. وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من إعلان وحدة مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان عن إحباط هجمات مماثلة استهدفت مطار أربيل الدولي.

وفي سياق متصل، تعرضت مقرات تابعة للحشد الشعبي في منطقة القائم القريبة من الحدود السورية لغارات جوية عنيفة مساء الأحد. وحسب مصادر أمنية، فإن القصف الجوي أدى إلى مقتل مقاتلين اثنين على الأقل وإلحاق أضرار مادية جسيمة بالموقع المستهدف، وسط اتهامات لواشنطن بالوقوف وراء العملية.

وتشير التقارير الواردة من المنطقة الحدودية إلى أن الغارات استهدفت نقاطاً لوجستية حساسة، مما يرفع منسوب القلق من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية شاملة. وتزامن هذا القصف مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع التابع للتحالف الدولي في الأجواء الغربية للعراق.

وتأتي هذه السلسلة من الأحداث الدامية عقب العدوان العسكري الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة فجر السبت، والذي استهدف مواقع استراتيجية في إيران. وأسفر ذلك العدوان عن سقوط مئات الضحايا، كان أبرزهم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، مما فجر موجة غضب عارمة في العواصم الحليفة لطهران.

وردت طهران من جهتها بإطلاق رشقات صاروخية مكثفة وطائرات مسيرة استهدفت العمق الإسرائيلي وقواعد أمريكية منتشرة في دول الخليج. ويرى مراقبون أن الساحة العراقية باتت تمثل جبهة استنزاف أساسية في هذا الصراع المتصاعد بين القوى الإقليمية والولايات المتحدة.

وفي ظل هذا التصعيد، تترقب الأوساط السياسية في بغداد تداعيات هذه الهجمات على استقرار الحكومة العراقية وعلاقاتها الدولية. وتستمر الفصائل المسلحة في توعدها بمزيد من العمليات العسكرية تحت مسمى 'المقاومة الإسلامية'، مؤكدة أن القواعد الأمريكية لن تكون بمنأى عن الاستهداف المباشر في الأيام المقبلة.

عربي ودولي

الأحد 01 مارس 2026 10:18 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري واسع: قاذفات B-2 الأمريكية تقصف طهران واستهداف لمستشفى ومجمع الإذاعة والتلفزيون

تعرضت العاصمة الإيرانية طهران لسلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية، طالت منشآت مدنية وإعلامية حيوية. وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن أجزاء من مجمع هيئة الإذاعة والتلفزيون تعرضت للقصف المباشر، مشيراً إلى أن التحقيقات جارية لتقييم حجم الأضرار المادية والبشرية الناتجة عن هذا الاستهداف.

وفي تطور ميداني خطير، أفادت مصادر طبية وشهود عيان بتعرض مستشفى 'غاندي' الواقع شمالي العاصمة طهران لغارة جوية مركزة أدت إلى وقوع أضرار جسيمة في مبانيه. وأكدت المصادر أن الفرق الطبية بدأت عمليات إخلاء عاجلة للمرضى من داخل المستشفى وسط حالة من الذعر، فيما أظهرت مقاطع فيديو حطاماً واسعاً داخل أروقة المرفق الصحي.

وعلى صعيد الخسائر البشرية في صفوف المدنيين، أعلن محافظ مدينة ميناب في محافظة هرمزغان عن ارتفاع حصيلة ضحايا قصف مدرسة 'الشجرة الطيبة' الابتدائية للبنات إلى 165 قتيلة. وجاء هذا الإعلان بعد انتهاء فرق الإنقاذ من رفع الأنقاض في الموقع الذي تعرض لغارة جوية صباح يوم أمس السبت، مما أثار موجة تنديد واسعة.

وفي سياق الكشف عن الوسائل العسكرية المستخدمة، أكدت مصادر دفاعية أمريكية مشاركة قاذفات القنابل الاستراتيجية من طراز 'بي-2' (B-2 Spirit) في العمليات الجوية ضد الأهداف الإيرانية. وأوضح مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية أن هذه الطائرات الشبحية انطلقت من قواعدها داخل الولايات المتحدة لتنفيذ مهامها القتالية فوق الأراضي الإيرانية.

وبحسب التفاصيل التي كشف عنها المسؤول الدفاعي، فإن أربع قاذفات من هذا الطراز شاركت في الهجوم، حيث ألقت عشرات القنابل الثقيلة التي تزن الواحدة منها طناً. واستهدفت هذه الغارات بشكل مباشر منشآت مخصصة لتخزين وإطلاق الصواريخ البالستية تقع في خنادق محصنة تحت الأرض في مناطق مختلفة من البلاد.

وتشير التقارير الواردة من طهران إلى أن العدوان العسكري المستمر منذ صباح السبت أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع. ومن بين أبرز الضحايا الذين أعلن عن وفاتهم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات تصعيد غير مسبوقة.

من جانبها، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي تجاه هذه الهجمات، حيث أطلقت القوات المسلحة الإيرانية رشقات صاروخية مكثفة وأسراباً من الطائرات المسيرة باتجاه أهداف داخل إسرائيل. كما طال الرد الإيراني عدداً من القواعد العسكرية الأمريكية المتمركزة في دول خليجية، في محاولة لردع الهجمات الجوية المتواصلة.

وفي العاصمة طهران، استمر البث المباشر للتلفزيون الرسمي رغم الاستهداف الذي طال مجمعه الرئيسي، حيث أكد المذيعون مواصلة العمل رغم التهديدات الأمنية. وتعد هذه المرة الثانية التي يتم فيها استهداف مقر الإذاعة والتلفزيون، بعد هجوم مماثل وقع خلال مواجهات عسكرية في يونيو من العام الماضي.

ووثقت وكالات أنباء محلية الدمار الذي لحق بمستشفى غاندي، حيث نشرت صوراً تظهر كراسي متحركة محطمة وحطاماً متناثراً في غرف المرضى والممرات. ووصفت وسائل إعلام إيرانية الهجوم بأنه 'جريمة حرب' تستهدف المرافق الصحية والمدنيين العزل بشكل متعمد لزيادة الضغط على الجبهة الداخلية.

وتشهد الأجواء الإقليمية حالة من الاستنفار القصوى، في ظل استمرار تحليق الطائرات الحربية وتواصل القصف المتبادل بين الأطراف المتصارعة. ويرى مراقبون أن استخدام قاذفات 'بي-2' يمثل رسالة عسكرية أمريكية قوية حول القدرة على اختراق الدفاعات الجوية الإيرانية وضرب الأهداف الأكثر تحصيناً.

ومع استمرار رفع الأنقاض في مدرسة البنات بميناب، تتزايد المخاوف من اكتشاف المزيد من الضحايا تحت الركام، خاصة مع شدة الانفجارات التي هزت المنطقة. وتعيش المدن الإيرانية حالة من الترقب لما ستؤول إليه الأوضاع في الساعات القادمة، مع استمرار التهديدات المتبادلة بتوسيع دائرة الصراع.

أحدث الأخبار

الأحد 01 مارس 2026 9:48 مساءً - بتوقيت القدس

من التحالف إلى الصدام المباشر: سبعة عقود ترسم ملامح الحرب الكبرى بين واشنطن وطهران

شهدت الساعات الماضية تحولاً جذرياً في مسار الشرق الأوسط، حيث انتقلت المواجهة بين واشنطن وطهران من حروب الظل والوكالة إلى الصدام العسكري المباشر والشامل. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدء عملية عسكرية واسعة استهدفت البنية التحتية الصاروخية والبحرية الإيرانية، مؤكداً اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في ضربة وصفتها طهران بالاعتداء الخطير الذي لن يمر دون عقاب.

هذا الانفجار العسكري لم يكن وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لسبعة عقود من التذبذب الحاد في العلاقات التي ولدت في أروقة الاستخبارات المركزية الأمريكية وقصور طهران. فمنذ خمسينيات القرن الماضي، لم تعرف هذه العلاقة منطقة رمادية، بل تراوحت دائماً بين تحالف إستراتيجي وثيق في عهد الشاه، أو عداء أيديولوجي مستعر عقب الثورة الإسلامية.

تعود جذور الصراع إلى عام 1953، عندما أذنت واشنطن لوكالة المخابرات المركزية بالإطاحة برئيس الوزراء المنتخب ديمقراطياً محمد مصدق بعد سعيه لتأميم النفط. هذا التدخل أعاد الشاه محمد رضا بهلوي إلى السلطة، ليفتح الباب أمام عقود من مقايضة السلاح الأمريكي بالنفط الإيراني، وتحويل إيران إلى حليف إستراتيجي في مواجهة الاتحاد السوفيتي.

نقطة التحول الكبرى حدثت عام 1979 مع اندلاع الثورة الإسلامية وسقوط نظام الشاه، حيث تحولت السفارة الأمريكية في طهران إلى ساحة لأزمة رهائن استمرت 444 يوماً. هذه الحادثة قطعت الخيوط الدبلوماسية تماماً، ودفعت إدارة جيمي كارتر لفرض عقوبات اقتصادية قاسية، وصمت ملامح العداء التي استمرت لعقود تالية.

في الثمانينيات، تدهورت العلاقات بشكل حاد مع اتهام واشنطن لطهران برعاية الإرهاب، خاصة بعد تفجير قاعدة المارينز في بيروت عام 1983. وبلغ التوتر ذروته في الخليج العربي عام 1988 خلال عملية 'فرس النبي' العسكرية، وإسقاط القوات الأمريكية لطائرة ركاب إيرانية مدنية راح ضحيتها 290 شخصاً، فيما وصفته واشنطن حينها بأنه 'خطأ'.

مع مطلع الألفية الجديدة، أدرج الرئيس جورج دبليو بوش إيران ضمن ما أسماه 'محور الشر' في عام 2002، متهماً إياها بالسعي لامتلاك أسلحة دمار شامل. هذا التصنيف جاء بالتزامن مع الكشف عن البرنامج النووي الإيراني، الذي أصبح منذ ذلك الحين المحرك الأساسي للتوترات الدولية والضغوط الاقتصادية المتصاعدة على طهران.

رغم الانفراجة المؤقتة التي حققها الاتفاق النووي عام 2015 في عهد باراك أوباما، إلا أن الانسحاب الأمريكي الأحادي في عهد دونالد ترمب عام 2018 أعاد الصراع إلى المربع الأول. وأدت سياسة 'الضغوط القصوى' إلى سلسلة من المواجهات في مياه الخليج، واغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني في غارة جوية ببغداد مطلع عام 2020.

دخل الصراع مرحلة جديدة من التصعيد العلني عقب عملية 'طوفان الأقصى' في أكتوبر 2023، حيث خرجت المواجهة الإيرانية الإسرائيلية من الظل. وشهد عام 2024 تبادلاً مباشراً للضربات الصاروخية بين طهران وتل أبيب لأول مرة، مما كسر قواعد الاشتباك التقليدية ومهد الطريق للمواجهة الشاملة التي نعيشها اليوم.

في عام 2025، نفذت القوات الأمريكية والإسرائيلية عملية 'مطرقة منتصف الليل' التي استهدفت منشآت نووية إيرانية، مما أدى إلى توقف كامل للمسارات الدبلوماسية. وردت طهران حينها بأن الحوار مع واشنطن أصبح 'لا معنى له'، خاصة مع إعادة تفعيل 'آلية الزناد' الدولية وفرض عقوبات شاملة من قبل القوى الأوروبية.

فشلت ثلاث جولات من المفاوضات المكثفة في مسقط وجنيف وروما مطلع عام 2026 في احتواء الموقف، رغم الوساطات العمانية المتكررة. وأكدت مصادر دبلوماسية أن الفجوة بين مطالب واشنطن بتفكيك البرنامج الصاروخي والنووي وبين إصرار طهران على سيادتها كانت غير قابلة للتجسير، مما جعل الخيار العسكري هو المرجح.

العدوان الحالي الذي بدأ في 28 فبراير 2026، جاء كترجمة فعلية لتهديدات البيت الأبيض بإنهاء التهديد الإيراني بشكل نهائي. وطالت الضربات الجوية المكثفة مواقع حيوية في قلب العاصمة طهران وعدة مدن أخرى، في محاولة أمريكية إسرائيلية مشتركة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية وشل حركتها البحرية في المنطقة.

إعلان اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي يمثل الذروة في هذا الصراع التاريخي، وهو حدث سيغير وجه المنطقة لسنوات طويلة قادمة. وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الدولة الإيرانية 'موحدة قلبًا وقالبًا' في مواجهة هذا المنعطف، مشدداً على أن الرد سيكون بحجم الجريمة التي استهدفت رمز الدولة الأول.

من جانبه، توعد الحرس الثوري الإيراني بشن 'هجوم عنيف' يستهدف القواعد الأمريكية المنتشرة في دول الخليج والعمق الإسرائيلي. وأفادت مصادر بأن رشقات صاروخية انطلقت بالفعل باتجاه أهداف إستراتيجية، مما يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان في حرب قد لا تعرف حدوداً جغرافية واضحة.

بينما تصر واشنطن على أن هدفها هو 'إحلال السلام' عبر القوة العسكرية، يرى مراقبون أن المنطقة انزلقت إلى نفق مظلم من الصراع المفتوح. ومع استمرار القصف المكثف، يبقى التساؤل حول قدرة النظام الدولي على احتواء هذه الحرب، أو ما إذا كانت ستتحول إلى صراع عالمي يشارك فيه حلفاء الطرفين.

فلسطين

الأحد 01 مارس 2026 9:48 مساءً - بتوقيت القدس

شهيدان وجرحى في خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة

أفادت مصادر طبية في قطاع غزة باستشهاد مواطنين اثنين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، اليوم الأحد، جراء قصف مدفعي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدف منطقة جباليا البلد شمالي القطاع. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في العاشر من أكتوبر الماضي، مما يمثل خرقاً ميدانياً جديداً للتهدئة الهشة.

وذكرت مصادر محلية أن الشهيدين هما عمر سفيان منون ومصطفى أحمد زغلول، حيث ارتقيا نتيجة القصف الذي طال منطقة تقع خارج نطاق انتشار وتموضع جيش الاحتلال المحددة بموجب الاتفاق الأخير. وأكد شهود عيان أن الاستهداف كان مباشراً ومفاجئاً للمدنيين المتواجدين في تلك المنطقة التي كان يُفترض أنها بعيدة عن العمليات العسكرية.

وفي سياق متصل، أُصيب فلسطينيان أحدهما طفل برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، وذلك أثناء تواجدهما في مناطق تقع أيضاً خارج نطاق السيطرة الإسرائيلية المتفق عليها. كما سجلت المصادر الطبية إصابة فتى آخر برصاص الاحتلال في منطقة أبو العجين شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، مما يعكس تصاعداً في عمليات القنص وإطلاق النار المباشر.

الميدان شهد أيضاً تحركات عسكرية مكثفة صباح الأحد، حيث قصفت المدفعية الإسرائيلية الأحياء الشرقية لمدينتي غزة وخان يونس، وتحديداً في حيي التفاح والزيتون. وشنت المقاتلات الحربية غارتين جويتين على المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي القطاع، وهي مناطق تقع ضمن نطاق انتشار الجيش الإسرائيلي وفقاً لبنود الاتفاق القائم.

وتشير الإحصائيات الميدانية إلى أن جيش الاحتلال قتل 629 فلسطينياً وأصاب نحو 1693 آخرين منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي. وتظهر هذه الأرقام حجم الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها المدنيون في مختلف محافظات قطاع غزة رغم الالتزامات الدولية والوساطات الرامية لتثبيت التهدئة.

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن تحديث جديد لحصيلة ضحايا العدوان المستمر منذ أكتوبر 2023، حيث ارتفع عدد الشهداء المسجلين رسمياً إلى 72 ألفاً و96 شهيداً. كما بلغت حصيلة المصابين 171 ألفاً و791 جريحاً، في وقت لا تزال فيه المنظومة الصحية تعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية.

وأوضحت الوزارة في بيانها أن آلاف الضحايا لا يزالون تحت أنقاض المباني المدمرة وفي الطرقات الوعرة التي يصعب الوصول إليها، نظراً لمنع السلطات الإسرائيلية إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لعمليات الإنقاذ. وتواجه طواقم الدفاع المدني والإسعاف تحديات هائلة في انتشال الجثامين جراء الدمار الواسع واستمرار التهديدات الأمنية والقصف المتقطع.

MISCELLANEOUS

الأحد 01 مارس 2026 8:48 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري في مضيق هرمز: الحرس الثوري يستهدف ناقلات أمريكية وبريطانية وأنباء عن غرق إحداها

شهدت منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز تصعيداً عسكرياً خطيراً مساء اليوم الأحد، عقب إعلان الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت ثلاث ناقلات نفط تابعة للولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وجاء في بيان رسمي صادر عن الحرس أن العمليات تمت بدقة في مياه الخليج والمضيق الاستراتيجي، مما يرفع منسوب التوتر في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.

وفي تداعيات ميدانية لهذه الهجمات، أكدت مصادر ملاحية مقتل أحد أفراد طاقم الناقلة 'إم.كيه.دي في.واي.أو.إم' التي ترفع علم جزر مارشال، وذلك إثر إصابة مباشرة تعرضت لها غرفة المحركات. وأوضحت الشركة المسؤولة عن إدارة السفينة أن الهجوم وقع أثناء إبحار الناقلة قبالة سواحل سلطنة عمان، مما أدى إلى اختراق هيكلها بشكل واضح.

من جانبها، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي تقارير حول إصابة سفينة بمقذوف مجهول الهوية فوق خط الماء، مما تسبب في اندلاع حريق داخل غرفة المحرك. وأشارت الهيئة إلى أن الطاقم تمكن من السيطرة على النيران، بينما لا تزال السفينة تخضع لتقييم الأضرار قبل مواصلة مسارها في المنطقة المضطربة.

ولم تقتصر الحوادث على سفينة واحدة، حيث رصدت مصادر أمن بحرية هجوماً ثانياً استهدف ناقلة نفط أخرى كانت تتواجد على بعد نحو 17 ميلاً بحرياً شمال غرب ميناء صقر في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتسبب المقذوف في نشوب حريق محدود جرى إخماده لاحقاً، فيما أعلنت السفينة عزمها استكمال رحلتها رغم المخاطر الأمنية المحيطة.

وفي تطور لافت، بث التلفزيون الرسمي الإيراني مشاهد تظهر تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان الأسود من ناقلة نفط وسط البحر، مؤكداً أنها في طور الغرق الكامل. ووصف الإعلام الإيراني السفينة بأنها 'ناقلة مخالفة' حاولت المرور بشكل غير قانوني عبر مضيق هرمز قبل أن يتم استهدافها بشكل مباشر وإخراجها عن الخدمة.

وعلى الصعيد التجاري، سارعت شركات الشحن العالمية لاتخاذ إجراءات احترازية مشددة، حيث أعلنت شركة 'هاباغ لويد' الألمانية عن تغيير مسار خدمة شحن الحاويات التابعة لها. وقررت الشركة توجيه سفنها عبر طريق رأس الرجاء الصالح بدلاً من المرور بالشرق الأوسط، مرجعة ذلك إلى التدهور الحاد في الوضع الأمني البحري.

وتشير بيانات تتبع السفن إلى حالة من الشلل الجزئي في حركة الملاحة، حيث توقفت عشرات الناقلات في المياه المفتوحة قبالة سواحل السعودية والعراق وقطر. وتفضل هذه السفن الانتظار في مناطق آمنة بدلاً من المغامرة بالمرور عبر مضيق هرمز الذي بات يوصف حالياً بالمنطقة المكتظة بالتهديدات العسكرية.

ويمثل مضيق هرمز شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، إذ يمر عبره ما يقارب ربع إنتاج النفط العالمي يومياً، بالإضافة إلى خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال. وأي تعطيل طويل الأمد في هذا الممر المائي قد يؤدي إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار الطاقة العالمية وتأثر سلاسل الإمداد الدولية بشكل مباشر.

وأكدت شركة 'في.شيبس' أن الناقلة المتضررة تتجه حالياً إلى موقع آمن لإجراء تفتيش فني دقيق وتقييم حجم الخسائر المادية، مشددة على عدم وجود مؤشرات حتى الآن على حدوث تسرب نفطي أو تلوث بيئي في المنطقة. وتراقب مراكز الأمن البحري الدولية الوضع عن كثب وسط مخاوف من اندلاع مواجهة أوسع نطاقاً في الممر المائي.

تأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، حيث تتزايد الضغوط الدولية لتأمين الممرات المائية وضمان حرية الملاحة، بينما تصر طهران على فرض قواعدها الخاصة في المنطقة. ومن المتوقع أن تثير هذه الهجمات ردود فعل دولية واسعة، خاصة من واشنطن ولندن اللتين استُهدفت سفنهما بشكل مباشر في هذه العمليات.