أفادت مصادر رسمية في الهيئة الاتحادية الألمانية للنقل البري (KBA) بأن شركة صناعة السيارات الفاخرة 'بي إم دبليو' بصدد سحب أكثر من 330 ألف مركبة من الأسواق العالمية. وتأتي هذه الخطوة العاجلة نتيجة رصد مخاوف جدية تتعلق بالسلامة العامة، حيث يبرز خطر اندلاع حريق في المركبات المتأثرة نتيجة خلل فني في التصنيع.
وأوضحت الهيئة الألمانية أن التحقيقات الفنية كشفت عن وجود تركيب غير صحيح لأسلاك لوحة العدادات في نحو 337 ألف سيارة، من بينها 29 ألف سيارة مسجلة داخل ألمانيا وحدها. ويشمل هذا الإجراء خمسة طرازات رئيسية من فئات مختلفة، مما يضع الشركة أمام تحدٍ لوجستي وتقني جديد لضمان سلامة عملائها وتفادي أي حوادث مستقبلية.
وتتوزع الطرازات المعنية بالاستدعاء بين الفئات الكهربائية والتقليدية، وهي 'i5' و'5' و'M5' بالإضافة إلى الفئة السابعة 'i7' و'7'. وبحسب البيانات المنشورة على موقع الهيئة، فإن المركبات المتضررة هي تلك التي تم إنتاجها في الفترة الواقعة بين يونيو 2022 وديسمبر 2025، وهي فترة زمنية تشمل أحدث إصدارات الشركة في السوق.
الاستدعاء يشمل طرازات فارهة وكهربائية مصنعة بين عامي 2022 و2025 بسبب تركيب غير صحيح للأسلاك.
وعلى الرغم من خطورة العيب الفني المكتشف، أكدت السلطات التنظيمية أنه لم يتم تسجيل أي إصابات أو حوادث احتراق فعلية مرتبطة بهذا الخلل حتى هذه اللحظة. ومن جانبه، أكد متحدث رسمي باسم الشركة الألمانية صحة الأرقام المتعلقة بالسوق المحلي في ألمانيا، مشيراً إلى أن الشركة ستتواصل مع المالكين لتصحيح الأخطاء الفنية في أسرع وقت ممكن.
ويعد هذا الاستدعاء هو الثاني من نوعه الذي تواجهه العلامة التجارية البافارية خلال أقل من شهر، حيث سبق وأعلنت الشركة عن سحب مئات الآلاف من السيارات بسبب مشكلة في بادئ تشغيل المحرك. وكان الخلل السابق يتعلق باحتمالية حدوث شرارة كهربائية قد تؤدي أيضاً إلى نشوب حريق، مما يعكس ضغوطاً متزايدة على معايير الجودة في خطوط الإنتاج الحديثة.
يُذكر أن 'بي إم دبليو' كانت قد مرت بأزمة مشابهة في أواخر عام 2024، حينما اضطرت لاستدعاء نحو 1.5 مليون مركبة حول العالم بسبب عيوب في نظام المكابح. وقد أدت تلك السلسلة من الأعطال الفنية إلى تراجع التوقعات المالية للشركة وخفض تقديرات الأداء السنوي، في ظل التكاليف الباهظة لعمليات الإصلاح والتأثير المحتمل على سمعة العلامة التجارية.





شارك برأيك
بي إم دبليو تستدعي 330 ألف سيارة عالمياً بسبب مخاطر حريق