فلسطين

الخميس 04 أبريل 2024 2:41 مساءً - بتوقيت القدس

"الكابينت" يمنح وفد التفاوض صلاحيات إضافية

القدس - "القدس" دوت كوم

قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت" منح وفد التفاوض صلاحيات إضافية بعد اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بذوي مجندات محتجزات في غزة.


وقبل يومين، قال مكتب نتنياهو إن وفد التفاوض الإسرائيلي بلور مع الوسطاء في القاهرة مقترحا جديدا سيعرض على حركة المقاومة الإسلامية (حماس).


وذكر مكتب نتنياهو أنه "في إطار المحادثات وبوساطة بناءة من مصر صاغ الوسطاء مقترحا معدلا" لهدنة في غزة ولتحرير المحتجزين.


وأضاف أن إسرائيل تتوقع من الوسطاء أن يضغطوا على حماس بقوة أكبر من أجل التوصل إلى اتفاق.


عربي ودولي

الخميس 04 أبريل 2024 2:38 مساءً - بتوقيت القدس

بايدن يبقي على سياسته الداعمة لإسرائيل بغض النظر عن انتهاكاتها للقانون الدولي

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قالت مجلة "بوليتكو" ، أن ليس لدى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أي خطط أو نوايا لتغيير سياستها تجاه إسرائيل ، بعد أن قتلت قوات الجيش الإسرائيلي سبعة من عمال الإغاثة الإنسانية، التابعين لمؤسسة "المطبخ المركزي العالمي" التي تتخذ من واشنطن مركزا لها.


وكان الرئيس جو بايدن غاضبًا بشكل خاص من الضربة القاتلة، وانتقد إسرائيل في بيان علني عليها، ودعا إلى "المحاسبة" أمام المسؤولين عنها وطالب بالسماح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة "لكن اثنين من كبار المسؤولين في الإدارة قالا (لبوليتكو) إن هذا هو أقصى ما سيذهب إليه الرئيس بايدن هو والبيت الأبيض في الوقت الحالي".


وقال أحد المسؤولين، الذي تم منحه، مثل الآخرين، عدم الكشف عن هويته للتحدث بصراحة عن تخطيط الإدارة أو ردود الفعل الداخلية: "هذا كل ما خططنا له".


وقال الخبراء أن تعبير بايدن عن غضبه في بيانه الذي صدر الثلاثاء ، يعتبر أحدث مثال على انتقاد الولايات المتحدة لسلوك إسرائيل في الحرب التي تشنها على غزة ، بينما تظل (أمريكا) مترددة في استخدام نفوذها لفرض التغيير، فقد وقف بايدن مساندا لإسرائيل رغم كل جرائمها ضد المواطنين المدنيين الفلسطينيين، وأعلن عشرات المرات أنه "يؤيد إسرائيل في سعيها إلى إلحاق الهزيمة العسكرية بحماس"، وأهمل دعوات التقدميين والأصوات المؤيدة للفلسطينيين من حزبه الديمقراطي لفرض شروط على المساعدات العسكرية أو فرض قيود أخرى.


وتتحجج الإدارة أن بأن اتخاذ خطوات عقابية على إسرائيل، سيؤدي بالولايات المتحدة لفقدان أي نفوذ لديها مع إسرائيل، وهو الأمر الذي يثير استياء الأصوات التي تشير إلى اعتماد إسرائيل الكامل الولايات المتحدة بالسلاح والعتاد والمال والتكنولوجيا والحماية الدبلوماسية.


وقد تسبب ذلك في حدوث انقسامات داخل إدارة بايدن حيث قال مسؤول كبير لبوليتكو "إنها مجرد عملية فرك للأيادي وتكرار ذلك (من قبل الإدارة) مع الإسرائيليين، حيث أن النظام السياسي الأميركي إما لا يستطيع أو لا يريد أن يرسم خطًا حقيقيًا مع الإسرائيليين يحظر عليهم تجاوزه،  وهذا أمر مؤسف".


وأكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي يوم الأربعاء أن الولايات المتحدة لا تخطط لأي تغيير وشيك في نهجها تجاه إسرائيل. وأضاف: "ما زلنا ندعم حقهم في الدفاع عن أنفسهم وسنواصل القيام بذلك. وقال في اتصال مع الصحفيين "سنرى أيضًا ما هي نتيجة التحقيق"، مضيفًا "لن أستبق القرارات التي لم يتم اتخاذها بعد".


اعتذر مسؤولون إسرائيليون كبار، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عن إسقاط قنابل ليلة الاثنين على قافلة "المطبخ المركزي العالمي".


وكانت مركبات المؤسسة الثلاث تحمل بوضوح شارة WCK وسارت على طول طريق محمي في وسط غزة، بعد التنسيق مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ومع ذلك، استمرت القوات الإسرائيلية بضرب عمال الإغاثة عدة مرات على الرغم من إبلاغها بتحركات القافلة. وقد أوقفت المجموعة مؤقتاً تسليم المواد الغذائية بعد الغارة.


وفي بيانه مساء الثلاثاء، كان بايدن صارما. "لم تفعل إسرائيل ما يكفي لحماية عمال الإغاثة الذين يحاولون توصيل المساعدة التي هم في أمس الحاجة إليها للمدنيين". وأضاف: "أحداث مثل التي وقعت بالأمس لا ينبغي أن تحدث. كما أن إسرائيل لم تفعل ما يكفي لحماية المدنيين".


وتوسع مسؤول كبير آخر في الإدارة في رسالة بايدن قائلاً: “إن قصف المساعدات الإنسانية – في الوقت الذي وافقت فيه إسرائيل مؤخراً على بذل المزيد من الجهد لتوصيل المساعدات إلى شمال غزة – يمثل مشكلة كبيرة".


وأشار تحقيق إسرائيلي أولي في الهجوم إلى أن القوات حددت القافلة بشكل خاطئ على أنها أهداف معادية. وقال اللفتنانت جنرال هيرتسي هاليفي، رئيس الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، يوم الثلاثاء في رسالة بالفيديو: “أريد أن أكون واضحًا جدًا: لم يتم تنفيذ الضربة بهدف الإضرار بعمال الإغاثة في WCK”. “لقد كان خطأً أعقب خطأً في تحديد الهوية ليلاً أثناء حرب في ظروف معقدة للغاية".


بدوره أكد مؤسس منظمة "المطبخ المركزي العالمي" ، خوسيه أندريس يوم الأربعاء، أن الهجوم الإسرائيلي الذي أدى إلى مقتل سبعة من عمال الإغاثة في غزة استهدفهم "بشكل منهجي، سيارة إثر سيارة".


وقال في لقاءات متلفزة إن مجموعة "المطبخ المركزي العالمي" الخيرية التي أسسها كانت على اتصال واضح بالجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه كان يعرف تحركات عمال الإغاثة التابعين له.


وقال الشيف الشهير: "لم يكن هذا مجرد سوء حظ، حيث للأسف، أسقطنا القنبلة في المكان الخطأ.. وحتى لو لم نكن نقوم بالتنسيق مع القوات الإسرائيلية، فلا يمكن لأي دولة ديمقراطية أو جيش أن يستهدف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني".


وقال كيربي (الناطق باسم البيت الأبيض) للصحفيين يوم الثلاثاء إنه لا يوجد "دليل" على أن إسرائيل كانت تنوي قتل عمال الإغاثة عمدا.


"يشار إلى أن "المطبخ المركزي العالمي" يعمل مع الجيش الأميركي لبناء رصيف مؤقت لتوصيل المساعدات إلى غزة، مما يجعل المنظمة حيوية لسكان القطاع البالغ عددهم 2.2 مليون فلسطيني للحصول على الغذاء والماء وغيرها من الضروريات" بحسب بوليتكو.


وقُتل حوالي 200 من عمال الإغاثة منذ بدء الحرب العام الماضي، لكن رد الفعل على هذا الحادث كان أكبر بكثير لأن الكثيرين في واشنطن - بما في ذلك إدارة بايدن - قريبون من أندريس ويتناولون العشاء في مطاعمه العديدة حول العاصمة.


وكان العديد من المسؤولين في جميع أنحاء الإدارة منزعجين بالفعل من العدد المتزايد من المدنيين وعمال الإغاثة الذين قتلوا، لكن "هذا الضربة كان لها وقع مختلف "، كما قال مسؤول أميركي، الذي تم منحه عدم الكشف عن هويته لتفصيل رد الفعل الداخلي. "الجميع يحب خوسيه وورلد سنترال كيتشن ويبدو أن القيام بذلك هو خطأ مروع وغبي بشكل صارخ".


وقالت "الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية" مساء الأربعاء أنه لا تزال هناك مخاوف بشأن تدهور الأوضاع داخل غزة.

فلسطين

الخميس 04 أبريل 2024 2:31 مساءً - بتوقيت القدس

"التربية": قتل أطفالنا وحرمانهم من التعليم بغزة جريمة تستوجب العقاب

غزة- "القدس" دوت كوم

قالت وزارة التربية والتعليم العالي، إن جرائم قتل الأطفال وطلبة المدارس في قطاع غزة ومصادرة حقهم في الحياة والتعليم جريمة تستوجب العقاب والردع.


واعتبرت الوزارة في بيان صادر عنها، اليوم الخميس، هذه الجرائم ممارسات يندى لها جبين الإنسانية، وتتجاوز منظومة القوانين والأعراف الدولية، خاصة اتفاقية الطفل، دون تناسي ما يتواصل بحق الأطفال من جرائم في محافظات الضفة الغربية، بما فيها القدس.


وطالبت، دول العالم ومؤسساته ومنظماته الأممية الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها في حماية حق أطفال فلسطين وطلبة المدارس، والوقوف في وجه الاحتلال والجرائم والممارسات القمعية لجيشه ومستعمريه، والتصعيد المتواصل في المناطق كافة، لمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف غداً.


ولفتت إلى أن أكثر من عشرة آلاف طفل استُشهدوا من بينهم ما يزيد على ستة آلاف طالب في قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وستة وخمسون طالباً من مدارسنا في الضفة الغربية، إنما يعكس حجم المأساة والجريمة التي يقترفها الاحتلال بحق أطفالنا وطلبتنا.


وجددت الوزارة، دعوتها لكل المنظمات والمؤسسات المدافعة عن الطفولة والحق في التعليم إلى القيام بدورها المأمول إزاء الظروف الراهنة، في لجم الانتهاكات المتصاعدة ووقف الجرائم التي يقترفها الاحتلال بحق الأطفال والطلبة والكوادر التربوية في المحافظات كافة، ووقف هذا العدوان.

اقتصاد

الخميس 04 أبريل 2024 2:17 مساءً - بتوقيت القدس

رقم قياسي جديد للذهب مع تجاوز الأونصة 2300 دولار

رام الله - "القدس" دوت كوم

حطم الذهب رقما قياسيا جديدا، اليوم الخميس، مع تجاوز سعر الأونصة 2300 دولار، مدفوعا باحتمال خفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، وتصاعد التوترات الجيوسياسية.


وسجل المعدن الثمين أرقاما قياسية عدة خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت يلمح الاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) إلى أنه على وشك البدء بتليين السياسات النقدية، ما يجعله أكثر جذبا للمستثمرين.


ولامس سعر أونصة الذهب 2304,96 دولارات، بحسب بلومبرغ نيوز، عقب إعلان رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول أنه سيكون من المناسب على الأرجح خفض نسب الفائدة "في مرحلة ما هذا العام".


وتتجه الأنظار الآن إلى أرقام الوظائف الأميركية المتوقع نشرها نهاية الأسبوع، ومن المرجح أن تمنح البيانات الضعيفة البنك المركزي مجالًا لخفض أسعار الفائدة في وقت قريب.


عربي ودولي

الخميس 04 أبريل 2024 2:15 مساءً - بتوقيت القدس

41 قتيلا جراء انفجار ألغام وذخائر في اليمن منذ مطلع العام

صنعاء - (شينخوا)

 أعلن المرصد اليمني للألغام اليوم (الخميس) مقتل 41 شخصا وإصابة 64 بجروح جراء انفجار ألغام وذخائر غير منفجرة في ثمان محافظات يمنية منذ مطلع العام الجاري.


وقال المرصد غير الحكومي الذي يعنى بتوثيق ضحايا الألغام والذخائر غير المتفجرة من مخلفات الحرب باليمن في بيان صحفي بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام الذي يصادف اليوم "إن الألغام والذخائر غير المنفجرة تواصل حصد أرواح المدنيين، ففي كل يوم يتسبب هذا التلوث بوقوع فجائع وخسائر بشرية ومادية في عدد من المحافظات".


وتابع أن فريقه الميداني "تمكن من رصد وتوثيق سقوط 105 ضحايا في صفوف المدنيين، هم 41 قتيلا و64 جريحا معظمهم من الأطفال والنساء" خلال الفترة من أول يناير 2024 وحتى اليوم.


وتصدرت محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن قائمة ضحايا انفجارات الألغام والذخائر التي شملت محافظات لحج وتعز والبيضاء ومأرب والجوف وصعدة وحجة، وفق البيان.


وأكد أن "الحاجة الملحة تتمثل في البدء بإجراءات إزالة الألغام باعتبارها ركيزة أساسية في حماية المدنيين وإعادة دورة الحياة الطبيعية وشرط أولى لتحقيق الأمان والسلام في البلاد"، داعيا إلى وضع ملف الألغام ضمن أولويات أي جهود للحل في اليمن.


من جانبه، قال رئيس بعثة الأمم المتحدة في محافظة الحديدة اللواء مايكل بيري في بيان صحفي بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام إنه "في كل شهر يكون هناك ما بين ستة إلى سبعة حوادث تُسبب إصابات مختلفة، إصابات مغيرة للحياة ومؤسفة للغاية للفئات الأكثر تعرضاً من النساء والأطفال".


وأكد أن البعثة تقوم بما يمكن عمله لمعاونة السلطات المحلية والتنسيق معها للتوعية حول هذا الأمر.
وتابع بيري "نحن باقون هنا لتقديم ما يمكن تقديمه من المساعدة ولفعل اللازم لتحسين الوضع، اّملين الحصول على نتيجة إيجابية وأن نكرس مساهمتنا المتواضعة لتطهير العالم من اّفة الألغام".


وتعاني مناطق واسعة في اليمن من الألغام والذخائر غير المنفجرة من مخلفات الحرب القائمة بين الحكومة وجماعة الحوثي منذ أواخر العام 2014، وتتهم الحكومة اليمنية جماعة الحوثي بزراعة أكثر من مليوني لغم منذ بدء الحرب في البلاد. 

عربي ودولي

الخميس 04 أبريل 2024 1:18 مساءً - بتوقيت القدس

موسكو تنتقد تصريحات ماكرون بشأن إرسال قوات لأوكرانيا

(شينخوا)

انتقد ألكسندر جروشكو نائب وزير الخارجية الروسي، تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن النشر المحتمل لقوات فرنسية في أوكرانيا، واصفا هذه التصريحات بأنها غير مقبولة، خاصة وسط الوضع العسكري-السياسي المتوتر في أوروبا، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية اليوم (الخميس).


ونقلت وكالة أنباء ((ريا نوفوستي)) الروسية، عن جروشكو قوله: "لقد علقت وزارة الخارجية الروسية مرارا على تصريحات الرئيس الفرنسي الأخيرة بشأن الإرسال المحتمل لأفراد عسكريين من الدول الأعضاء بحلف الناتو إلى منطقة القتال. وأكرر أنه تم التنصل من هذه الأفكار على الفور في مقر الناتو في بروكسل، وفي واشنطن، وفي معظم العواصم الأخرى التابعة للحلف"


وقال جروشكو إن "هذه التصريحات تشير إلى الاستعداد لاتباع مسار التصعيد في ظل الظروف التي يعاني فيها الغرب نفسه من هزيمة استراتيجية على الأرض. ومثل هذا التبجح، بغض النظر عن الأهداف السياسية الخارجية أو الداخلية التي يسعى إليها، غير مقبول بالنسبة للسياسيين المسؤولين، وخاصة في سياق الوضع العسكري-السياسي المتوتر بالفعل في أوروبا".


كما ألقى الضوء على أن الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرج صرح مرارا بأن الحلف ليس في حالة حرب مع روسيا وليس طرفا في الصراع المحيط بأوكرانيا.


وفي فبراير، أعلن ماكرون خطة الاتحاد الأوروبي لتشكيل تحالف جديد لتزويد أوكرانيا بصواريخ طويلة المدى، كما ناقش، دون إجماع، احتمال نشر قوات، قائلا إن جميع الخيارات قيد الدراسة.

عربي ودولي

الخميس 04 أبريل 2024 12:47 مساءً - بتوقيت القدس

بعد تهديدات إيرانية.. إسرائيل تبحث فتح الملاجئ العامة

القدس - "القدس" دوت كوم - الجزيرة

أفاد الإعلام الإسرائيلي أمس الأربعاء بأن السلطات في تل أبيب تدرس فتح الملاجئ العامة على خلفية التوترات الأمنية بعد تهديدات إيران بالرد على القصف الإسرائيلي الذي استهدف القسم القنصلي بسفارتها في دمشق.


وأكد موقع والا الإسرائيلي أن السلطات في منطقة غوش دان في تل أبيب الكبرى درست فتح الملاجئ العامة الليلة الماضية نتيجة توترات أمنية، من دون إضافة مزيد من التفاصيل.


وأوضح أن الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي ستطلق قريبا ما سماها حملة لإعداد المواطنين وتهيئتهم لتصعيد كبير على الجبهة الشمالية مع لبنان وسوريا.


فيما نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) عاموس يادلين قوله إنه لن يتفاجأ إذا أطلقت إيران صواريخ مباشرة على إسرائيل.


وأضاف أنه من المحتمل أن يكون حزب الله اللبناني تلقى أمرا ببدء الحرب في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان بعد وقوع الغارة على القنصلية الإيرانية في دمشق، على حد زعمه.


كما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن المنظومة الأمنية فعلت نظام التشويش على نظام تحديد المواقع "جي بي إس" (GPS) في عموم إسرائيل، وذلك في إطار الاستعدادات للرد الإيراني واحتمال إطلاق مسيّرات وصواريخ موجهة نحو إسرائيل.


بدورها، قالت هيئة البث الإسرائيلية إنه تم رفع درجة التأهب في إسرائيل مع التركيز على سلاح الجو.


وأدى استهداف مبنى القنصلية الإيرانية بدمشق الاثنين الماضي إلى مقتل نحو 13 شخصا، بينهم اثنان من الضباط الإيرانيين و5 مستشارين عسكريين في الحرس الثوري.



فلسطين

الخميس 04 أبريل 2024 12:32 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال اعتقل نحو 270 امرأة منذ الحرب على غزة

رام الله- "القدس" دوت كوم

ارتفعت حالات الاعتقال بعد السابع من أكتوبر إلى أكثر من (8030) حالة اعتقال في الضّفة بما فيها القدس، وشملت كافة فئات المجتمع الفلسطينيّ، ومن أبقى الاحتلال على اعتقالهم، ومن تم الإفراج عنهم لاحقًا، فيما يواصل الاحتلال الإسرائيليّ تنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحقّ معتقلي غزة. 


وقالت هيئة الأسرى ونادي الأسير، إن حملات الاعتقال عكست مستوى عالٍ من التوحش، والاعتداءات والانتهاكات والجرائم الممنهجة، رافقها عمليات الضرب المبرّح، والتّحقيق الميداني مع العشرات من المواطنين، واستخدام المواطنين كرهائن، عدا عن عمليات الإعدام الميداني التي نفّذت بحقّ المواطنين خلال حملات الاعتقال منهم أشقاء لمعتقلين، استشهدوا لحظة اعتقال أشقاء لهم، وغيرها من الجرائم والانتهاكات الوحشية، وعمليات التّخريب الواسعة التي طالت المنازل، ومصادرة مقتنيات وسيارات، وأموال، ومصاغ ذهب وأجهزة الكترونية.  


يُشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت حملة اعتقالات واسعة منذ مساء أمس وحتّى صباح اليوم الخميس طالت (40) مواطناً على الأقل من الضّفة، بينهم ثلاث نساء، وأسرى سابقون، وتركزت عمليات الاعتقال في محافظة القدس فيما توزعت بقية الاعتقالات على محافظات رام الله، الخليل، بيت لحم، جنين، قلقيلية، طوباس، ونابلس.


وفي بيان آخر، أوضح نادي الأسير، أنّ حملات الاعتقال بين صفوف النساء، حيث بلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف النساء بعد السابع من أكتوبر، نحو (270)، ويتضمن هذا المعطى النّساء اللواتي تعرضن للاعتقال في الضفة بما فيها القدس، وكذلك النساء من الأراضي المحتلة عام 1948، ونساء من غزة مقيمات في الضّفة، فيما يؤكد أنّ لا معلومات حول حالات الاعتقال الكاملة للنساء من غزة.

فلسطين

الخميس 04 أبريل 2024 12:30 مساءً - بتوقيت القدس

الشاباك يزعم: اعتقلنا خلية خططت لعمليات بينها قتل "بن غفير"

القدس - "القدس" دوت كوم

أعلن جهاز الأمن العامّ الإسرائيليّ (الشاباك)، اعتقال خلية أعضاؤها من مدينة رهط في النقب، والضفة الغربية قال إنها خططت لتنفيذ عمليات في إسرائيل، من بينها قتل وزير الأمن القوميّ، إيتمار بن غفير بـصاروخ "RBG"، وخطف جنود وتنفيذ عملية في المطار.


وقال الشاباك في بيان إنه "في إطار نشاط مشتَرك لجهاز الأمن العامّ، واللواء الجنوبي للشرطة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي، تم الكشف عن بنية تحتية تتكون من (فلسطينيو مناطق 48) وفلسطينيين من سكان الضفة، تآمروا لتنفيذ عمليات في إسرائيل.


أقلام وأراء

الخميس 04 أبريل 2024 12:19 مساءً - بتوقيت القدس

هذا يجب أن ينتهي

هذه الحرب يجب أن تنتهي الآن!  يجب أن يعود الرهائن إلى منازلهم. وعلى إسرائيل أن تضع على الطاولة العرض الذي لن ترفضه حماس. لقد خسر الجانبان هذه الحرب. لا يوجد فائز. لقد تعرض كلا الجانبين لأضرار وصدمات ربما لا يمكن إصلاحها لعقود قادمة. ولم تبدأ في 7 أكتوبر. لقد استمر الأمر لأكثر من 100 عام والآن يجب أن يتوقف. في السابع من أكتوبر وكل الأيام التي تلته، محينا الخطوط الأخلاقية الحمراء، وقام الطرفان بأشياء لا يمكن لأي إنسان أن يتحملها. ولم يكن هناك أبدا حل عسكري لهذا الصراع. لقد كنا نتنافس لفترة طويلة من لديه القدرة على قتل المزيد وإيذاء المزيد. لقد تسببنا في الكثير من الألم لبعضنا البعض وحان الوقت للتوقف.

 

فكيف يمكن لأي فلسطيني أن يعيش وهو يعلم الفظائع التي ترتكب باسمه ضد الإسرائيليين – جيرانه؟

 

فكيف يمكن لأي إسرائيلي أن يتعايش مع العلم أن إسرائيل قتلت 32 ألف شخص في غزة، معظمهم من غير المقاتلين؟ كيف يمكننا نحن الإسرائيليين أن نواجه أنفسنا بمعرفة أن إسرائيل دمرت العدد الهائل من المنازل والشوارع والمستشفيات والعيادات والجامعات والمدارس؟ كيف يمكننا أن نستيقظ كل صباح ونحن نعلم أن ملايين الفلسطينيين في غزة، وجيراننا ليس لديهم سقف فوق رؤوسهم، ولا طعام يأكلونه، ولا مستقبل لهم؟ كيف نستمر في معرفة أن هناك عشرات الآلاف من الأيتام الجدد في غزة، الذين قتل آباؤهم بقنابلنا وجنودنا؟

 

نعم الحرب كانت مبررة وكان لزاماً على إسرائيل أن ترد على الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر. فقد فشلت إسرائيل في حماية حدودها، وبسهولة مذهلة، اخترقت حماس الحدود وفعلت ما فعلته. ولا يمكن أن يحدث ذلك دون رد عسكري كبير. وكان على إسرائيل أن ترد لأن عدم الرد سيشكل تهديدا وجوديا لإسرائيل في هذه المنطقة حيث يسعى الأعداء إلى محو إسرائيل من الخريطة. كان على إسرائيل أن تثبت أنه على الرغم من أنها أخفقت بشكل لا يصدق في 7 أكتوبر، إلا أنها تمتلك القوة النارية والقوة والتصميم على إظهار قوتها الساحقة - مما يرسل رسالة إلى كل أولئك الذين يسعون إلى تدمير إسرائيل: لا تعبثوا معنا. ! كان من الممكن تسليم هذه الرسالة خلال شهر واحد. إن التعامل مع حماس وإزاحتها من السلطة، وإزالة تهديد حماس ضد إسرائيل هو مصلحة مشتركة مع ومعظم جيران إسرائيل، القريبين والبعيدين. وكان ينبغي لإسرائيل أن تستخدم عقلها وليس قوتها في رسم خريطة الطريق للقضاء على هذا التهديد.

 

اعادة الرهائن الى منازلهم شرط أساسي لإنهاء هذه الحرب. هناك فرصة ضئيلة للغاية في أن يؤدي الضغط العسكري المستمر إلى إعادة الرهائن إلى وطنهم بأمان. وحتى الآن، أدى الضغط العسكري بشكل رئيسي إلى مقتلهم. لو كان لإسرائيل حلفاء في المنطقة، وهو ما فعلته قبل 7 أكتوبر، لكان من الممكن أن يؤدي العمل المنسق بين الجيران، بمساعدة الولايات المتحدة، إلى التوصل إلى حل ممكن لإعادة الرهائن إلى الوطن. نعم، سيكون هناك ثمن كان على إسرائيل أن تدفعه، وسوف تدفعه لإعادتهم إلى الوطن، إذا كانت إسرائيل تريد حقاً إعادة الرهائن الذين ما زالوا على قيد الحياة وجثث أولئك الذين ليسوا على قيد الحياة. وربما تظل الجهود الإقليمية لإعادة الرهائن إلى وطنهم هي أفضل طريق نحو التوصل إلى اتفاق ــ ولكن ذلك يعتمد على إنهاء الحرب. وقد ذكر المصريون بالفعل في محادثات خاصة أنه نظرا للفظائع التي ارتكبتها إسرائيل في غزة، لا يمكن لمصر أن تكون محاميا لإسرائيل في المحادثات مع حماس. إن وسطاء الطرف الثالث مفيدون، ولكن ربما لا يكونون كافيين لإعادة الرهائن إلى منازلهم.

 

قبل سنوات عديدة، عندما كنت أعمل كمستشار لفريق استخباراتي شكله رئيس الوزراء رابين لتقديم المشورة له بشأن عملية السلام، كنت أجتمع بشكل منتظم مع مستشار الرئيس عرفات لشؤون حماس (دعنا نسميه عابد). وكان العابد نجل أحد الشيوخ المهمين في غزة، وكان يحظى بالثقة الكاملة من عرفات وفريقه الأمني الكبير. كان عابد يقول لي في كثير من الأحيان: "أنتم أيها الإسرائيليون، عليكم أن تجعلوا حماس مشكلتنا. وعندما تضربهم إسرائيل، فإنهم يزدادون قوة. ونحن نعرف كيفية التعامل معهم وأفضل طريقة للقيام بذلك هي إنجاح عملية السلام. العدو الأكبر لحماس هو السلام مع إسرائيل”. ما قاله عابد في منتصف التسعينيات صحيح اليوم أيضًا. لقد قال لي الرئيس عباس نفس الشيء على مدى سنوات. لكن منذ عام 2009، لم يستمع نتنياهو إلى هذه النصيحة لأنه كان يعلم أن تمكين السلطة الفلسطينية من التعامل بنجاح مع حماس يعني تعزيز الاستقلال الفلسطيني تحت قيادة الرئيس الفلسطيني. نفس الرئيس الذي فاز في الانتخابات عام 2005 بعد وفاة عرفات على أساس برنامج مناهض لعسكرة الانتفاضة، وتصميم على القضاء على الإرهاب. وسمعت عباس يقول بأذني علناً إن التنسيق الأمني مع إسرائيل «مقدس»! لكن نتنياهو كان مصمماً على منع ظهور حل الدولتين وبالتالي؛ لقد أضعف عباس والسلطة الفلسطينية تدريجياً، وعزز بشكل منهجي حركة حماس وسمح بتمويلها في غزة. هذه هي الإستراتيجية التي أوصلتنا إلى 7 أكتوبر، وبسبب هذه الإستراتيجية الفاشلة يجب على نتنياهو أن يرحل. ولم يعد بإمكانه أن يكون زعيم هذه الأمة. لقد ارتكب جرائم ضد دولة إسرائيل وشعبها.

 

يجب أن ترحل قيادة كل من إسرائيل وفلسطين. وتقع على عاتق الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني مسؤولية مباشرة لإجبارهما على المغادرة. ولكن يتعين على المجتمع الدولي أيضاً أن يقوم بدوره. ولم نعد في وضع حيث يرغب الإسرائيليون والفلسطينيون في السلام أكثر من بقية العالم. وقد تجاوز هذا الصراع حدود إسرائيل وفلسطين. ويهدد هذا الصراع الأمن الإقليمي واستقرار العديد من دول هذه المنطقة. ويهدد الصراع الشحن العالمي ويؤثر على الاقتصاد العالمي. الصراع لديه القدرة على أن يؤدي إلى حرب أوسع نطاقا.

 

لقد تجاوز هذا الصراع الخطوط الأخلاقية الحمراء التي يجب أن تنطبق علينا جميعا. ويتعين على المجتمع الدولي أن يكثف جهوده وأن يكون استباقيا تجاه إسرائيل وفلسطين، بالقوة واتخاذ القرارات الصعبة التي لا مفر منها. ويجب على أولئك الذين يزودون إسرائيل بالأسلحة والقنابل أن يبلغوا إسرائيل بأن الشحنات ستتوقف الآن. لقد حان الوقت لإسرائيل أن تضع حداً لهذه الحرب. إذا تعرضت إسرائيل لهجوم دون استفزاز من قبل إيران أو وكلاء إيران، فمن الممكن تغيير هذا القرار. ولكن إلى أن يحدث ذلك، ستحتاج إسرائيل إلى حساب اقتصادها في مجال الأسلحة، وفهم أنها لا تستطيع تحمل استخدام المزيد من الأسلحة في غزة. ويتعين على المجتمع الدولي، أو أجزائه المعنية، أن يفرض على حماس صفقة من شأنها أن تقنع حماس على إطلاق سراح كافة الرهائن الإسرائيليين. وهذا يعني أن قطر بحاجة إلى ممارسة الضغط على قيادة حماس في الدوحة. وهذا يعني أن مصر، بمساعدة الولايات المتحدة وآخرين، بحاجة إلى ضمان إغلاق جميع طرق التهريب، فوق الأرض وتحت الأرض، بين سيناء وغزة. ويجب على دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وإسبانيا وأيرلندا وبلجيكا واليابان وأستراليا وكندا وغيرها أن تعترف على الفور بدولة فلسطين. ويجب إزالة حق النقض (الفيتو) على الدولة الفلسطينية الذي تحتفظ به إسرائيل من إسرائيل. إن السلاح النهائي ضد حماس وأيديولوجيتها هو جعل فلسطين حقيقة للشعب الفلسطيني وجعل حل الدولتين أمرا واقعا للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.

 

يجب إعادة بناء غزة ويجب على العالم أجمع، بما في ذلك إسرائيل، أن يساهم بسخاء، إذا أردنا وضع نهاية لهذا الصراع. ويجب أن تتولى عملية إعادة إعمار غزة قيادة فلسطينية مسؤولة وشرعية. لا يمكن أن تكون هناك انتخابات في فلسطين في المستقبل المنظور، لذلك يجب على المجتمع الدولي أيضًا إقناع الرئيس عباس بأن عليه ان يعين رئيسًا للوزراء يتم قبوله في فلسطين. الضفة الغربية وغزة وستكون لها سلطات حكومية كاملة. وسيقوم رئيس الوزراء بتعيين حكومة مكونة من محترفين يحظون باحترام وقبول الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة للقيام بأعمال إعادة الإعمار. وستتولى تلك الحكومة الفلسطينية الجديدة أيضًا المسؤوليات الأمنية، ويجب عليها دعوة قوة متعددة الجنسيات بقيادة عربية للقدوم إلى غزة لفترة محدودة من الوقت مع تفويض واضح لتوفير الأمن وتدمير البنية التحتية العسكرية المتبقية لحماس والجهاد الإسلامي. ويجب على إسرائيل أن تخرج بسرعة من غزة إلى الأبد.

 

يجب أن يطلب المجتمع الدولي من كل من إسرائيل وفلسطين القيام بمهمة فحص مناهج التعليم والكتب المدرسية الخاصة بهما على أساس معايير متفق عليها (مثل هذه المعايير موجودة من قبل اليونسكو وغيرها من المؤسسات التعليمية الدولية). إن الإصلاح التربوي ومحاربة التحريض يجب أن يكونا حجر الأساس الأول الذي سيبنى عليه السلام. إن ما يعلمه أي مجتمع لأبنائه هو أوضح مؤشر على ما يقدره هذا المجتمع حقًا. إن التعامل مع التعليم والتحريض لا يمكن أن يكون فكرة لاحقة، بل يجب أن يكون الخطوة الأولى على طريق جديد نحو السلام.

 

المطلب الاول اليوم هو إنهاء هذه الحرب. يكفي!

فلسطين

الخميس 04 أبريل 2024 11:52 صباحًا - بتوقيت القدس

"الإحصاء" في يوم الطفل: الاحتلال يقتل حوالي 4 أطفال كل ساعة في غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

قال الجهاز المركزي للإحصاء، إن قوات الاحتلال تقتل حوالي 4 أطفال كل ساعة في قطاع غزة، ويعيش 43,349 طفلا دون والديهم أو دون أحدهما، بسبب العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة لليوم الـ181.


وأوضح الإحصاء في بيان صدر عنه، اليوم الخميس، لمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، أن ما يزيد على 14,350 شهيداً من الأطفال ويشكلون 44% من إجمالي عدد الشهداء في قطاع غزة، كما شكل كل من النساء والأطفال ما نسبته 70% من المفقودين في قطاع غزة، نتيجة العدوان الإسرائيلي، والبالغ عددهم 7,000 شخص.


وأشار إلى أن 455 شهيدا في الضفة الغربية ارتقوا منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، منهم 117 طفلاً، وهناك 724 جريحاً من الأطفال من أصل 4,700 جريح منذ بدء العدوان، كما تم تهجير 1,620 فلسطينياً من بينهم 710 أطفال، في شتى أرجاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بسبب هدم منازلهم، وقد هُجّر أكثر من نصفهم خلال العمليات العسكرية، ولا سيما في مخيمات اللاجئين في طولكرم وجنين.


وفي السياق، تم خلال عام 2023 اعتقال 1,085 طفلا من الضفة الغربية، منهم 500 طفل بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، منهم 318 طفلاً من محافظة القدس.


ووفقاً لبيانات هيئة شؤون الأسرى، فإن الاحتلال الإسرائيلي ما زال يعتقل 204 أطفال في سجونها، منهم 202 من الضفة الغربية وواحد من قطاع غزة، وواحد من داخل أراضي عام 1948، ومن بينهم 11 أسيراً محكوما، و158 موقوفا، و35 قيد الاعتقال الإداري.


حوالي نصف المجتمع الفلسطيني من الأطفال


من المتوقع أن يبلغ عدد الأطفال دون 18 سنة منتصف عام 2024 في دولة فلسطين 2,432,534 طفلاً (بواقع 1,364,548 طفلاً في الضفة الغربية، و1,067,986 طفلاً في قطاع غزة)، وتشكل نسبة الأطفال في فلسطين حوالي 43% من إجمالي السكان (41% في الضفة الغربية و47% في قطاع غزة)، في حين قُدر عدد الأطفال دون سن 18 سنة في قطاع غزة بـ 544,776 طفلاً ذكراً، و523,210 طفلة أنثى، منهم حوالي 15% دون سن الخامسة (341,790 طفلاً وطفلة).


43,349 طفلا يعيشون دون والديهم أو دون أحدهم في قطاع غزة


في عام 2020، كان هناك 26,349 طفلاً في العمر بين (0-17 سنة) وهم أيتام (فقدوا أحد والديهم أو كليهما) في قطاع غزة، في حين تشير تقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إلى أن حوالي 17 ألف طفل في غزة أصبحوا أيتاما بعد أن فقدوا والديهم أو أحدهم منذ السابع من تشرين الأول 2023، ويمثل كل منهم قصة محزنة عن الخسارة والفقدان، ويمثل هذا الرقم حوالي 1% من إجمالي عدد النازحين، البالغ عددهم 1.7 مليون نازح في قطاع غزة، ونتيجة لذلك فإنهم يعيشون أوضاعا صعبة جداً وظروفا استثنائية وليس لهم مأوى حقيقي لهم، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى تأثيرات سلبية عميقة في الأطفال، بما في ذلك تأثيرات نفسية واجتماعية مثل الوحدة، وتدهور الصحة النفسية، وضعف التعلم والتطور الاجتماعي.


المجاعة وسوء التغذية يهددان حياة الأطفال في قطاع غزة


أظهر تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي(IPC) للفترة 15 شباط/فبراير-15 آذار/مارس 2024، ارتفاع خطر المجاعة في قطاع غزة، إذ أشار إلى أن 95% من السكان في قطاع غزة (حوالي 2.13 مليون نسمة) يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، منهم ما يصل إلى 1,1 مليون شخص في غزة، يواجهون مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي، ويشمل ذلك زيادة بنسبة 80% تقريباً في عدد الأشخاص الذين يواجهون أعلى تصنيف لانعدام الأمن الغذائي منذ كانون الأول، وتتميز أوضاع هذه الأسر المعيشية بالافتقار الشديد إلى الغذاء، والمجاعة، واستنفاد قدرات التأقلم، ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد بشكل مثير للقلق بين الأطفال دون سن الخامسة، وزيادة كبيرة في معدل الوفيات.


فقد أفادت وزارة الصحة بأن 28 طفلًا، تُوُفّوا بسبب سوء التغذية والجفاف في مستشفيات قطاع غزة.


وفقًا لفحوصات التغذية التي أجرتها يونيسف والتي أظهرت أن معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال في شمال غزة ورفح تضاعفت تقريباً مقارنة بكانون الثاني/يناير 2024، إذ ارتفعت من 16% إلى 31% بين الأطفال تحت سن الثانية في شمال غزة، ومن 13% إلى 25% بين الأطفال تحت سن الثانية في رفح، كما زاد معدل الهزال الشديد، الذي يعد أكثر أشكال سوء التغذية تهديداً للحياة، ويستلزم التغذية العلاجية والعلاج الذي لا يتوفر في غزة، وذلك من 3% إلى 4.5% بين الأطفال في مراكز الإيواء والمراكز الصحية في شمال غزة، حيث سجل أربعة أضعاف ما كان عليه في رفح، حيث ارتفع من 1% إلى 4%، وفي خان يونس حيث وجد أن 28% من الأطفال دون سن الثانية يعانون سوء التغذية الحاد، بمن فيهم 10% يعانون الهزال الشديد.


يُذكر أن نسبة الأطفال الذين كانوا يعانون نقص الوزن بصورة متوسطة في قطاع غزة في عام 2020 كانت 2.1%، وبصورة حادة 0.3%، وأن نسبة الأطفال الذين كانوا يعانون قصر القامة بصورة متوسطة بلغت 9.0% في حينه، و1.8% كانوا يعانون قصر قامة حادا. وبلغت نسبة الأطفال الذين كانوا يعانون الهزال المتوسط 1%، والحاد 0.5%.


أطفال قطاع غزة حديثو الولادة في صراع من أجل البقاء في ظل الأزمة الصحية والغذائية


يجد الأطفال حديثو الولادة في قطاع غزة أنفسهم في معركة صعبة للبقاء على قيد الحياة، إذ تُظهر المعطيات الصحية الصادرة عن اليونيسف أن نحو 20 ألف طفل وُلدوا في ظل العدوان الإسرائيلي منذ اندلاعه على قطاع غزة، وهناك حوالي 60 ألف امرأة حامل في القطاع بمعدل 180 حالة ولادة يومياً يواجهن تحديات كثيرة،ونتيجة أن النساء الحوامل يعانين سوء التغذية والجفاف ويواجهن فقراً غذائياً حاداً، لذا فإن العديد من أطفالهنّ تتم ولادتهم ناقصي الوزن ويعانون مشاكل صحية، إضافة إلى إمكانية عدم تلقيهم للمطاعيم بسبب نقصها، وهذا يعني ظهور أمراض تم القضاء عليها ولم تكن موجودة بين الأطفال، مثل الحصبة والسعال الديكي وشلل الأطفال وغيرها. بالنتيجة فإن استمرار هذه الأوضاع الكارثية يفضي إلى وفاة العديد من الأطفال حديثي الولادة، إذ بلغ معدل وفيات حديثي الولادة في عام 2020 في قطاع غزة 8.8 مولود لكل 1,000 مولود حي. يُذكر أن عدد الأطفال في عمر التطعيم (0-23 شهراً) قد بلغ 208,300 طفلاً وطفلة.


أكثر من 816 ألف طفل بحاجة إلى مساعدة نفسية من آثار العدوان


بالنظر إلى مشاهد القتل والدمار نتيجة العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ 181 يوما، فأنه يترك آثاراً نفسية عميقة على أطفال قطاع غزة، يمكن أن يتضمن هذا التأثير العواطف السلبية مثل الخوف والقلق والاكتئاب، والصدمة النفسية بسبب الضغط النفسي المستمر، والخسائر المادية والبشرية، مثل فقدان الأقارب أو المنازل. كما يمكن أن يؤثر العدوان في سلوكهم ونمط حياتهم اليومية، مثل تغييرات في نمط النوم والتغذية والعلاقات الاجتماعية. كما قد يتعرض الأطفال للإصابات الجسدية المؤلمة أو فقدان الأحباء، ما يزيد حاجتهم إلى الدعم النفسي والعاطفي للتعافي من تلك التجارب المؤلمة، وتشير المعطيات إلى أن هناك أكثر من 816 ألف طفل في قطاع غزة بحاجة إلى مساعدة نفسية من آثار العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.


620 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة حُرموا من حقهم في التعليم المدرسي


نتيجة للقصف المستمر بالغارات العنيفة على قطاع غزة وحصيلة الشهداء من الطلبة والمعلمين وتدمير البنية التحتية لعدد لا بأس به من المدارس، تعطلت العملية التعليمية في قطاع غزة منذ بدء العدوان وحُرم حوالي 620 ألف طالب/ة من حقهم في التعليم المدرسي للعام الدراسي 2023/2024.  وبلغ عدد الشهداء من الطلبة الملتحقين في المدارس في فلسطين 6,050 شهيداً/ة، بواقع 5,994 شهيداً/ة في قطاع غزة و56 شهيداً/ة في الضفة الغربية. فيما بلغ عدد الجرحى من الطلبة الملتحقين في المدارس في فلسطين 10,219 جريحاً/ة، بواقع 9,890 جريحاً/ة في قطاع غزة و329 جريحاً/ة في الضفة الغربية. وأما فيما يتعلق بالمعتقلين من الطلبة الملتحقين في المدارس فقد تم اعتقال 105 طلبة جميعهم من الضفة الغربية.

فلسطين

الخميس 04 أبريل 2024 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة برصاص الاحتلال خلال مواجهات جنوب رام الله

رام الله- "القدس" دوت كوم

 أصيب مواطن بالرصاص الحي، فجر اليوم الخميس، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم الأمعري جنوب رام الله.


وبحسب مصادر محلية، فإن المواجهات اندلعت عقب اقتحام المخيم، أطلق جنود الاحتلال خلالها الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام، ما أدى إلى إصابة مواطن بالرصاص الحي في القدم.

عربي ودولي

الخميس 04 أبريل 2024 11:17 صباحًا - بتوقيت القدس

مؤسس "المطبخ المركزي العالمي" رفض استقبال اتصال من نتنياهو

القدس - "القدس" دوت كوم


رفض الشيف الإسباني خوسيه أندريس، مؤسس منظمة "المطبخ المركزي العالمي"  الخيرية، تلقي مكالمة هاتفية من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، حسبما نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" مساء الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة.


ونقلت الصحيفة عن مصادر شاركت في الاتصالات بين إسرائيل والأمريكيين لتنسيق الاتصال مع مؤسس المنظمة الإغاثية، ولكنه رفض.


وبحسب المراسلات التي كشفت عنها الصحيفة، فإن أندريس قال "إنه لا يعتقد أن التحدث مع نتنياهو يفيد".


وسبق أن قال الطاهي الشهير خوسيه أندريس في مقابلة، الأربعاء، إن الهجوم الإسرائيلي الذي أدى إلى مقتل 7 من موظفي المنظمة في غزة، استهدفهم "بشكل منهجي وعربة تلو أخرى".


وتابع أندريس قائلاً إن هذا لم يكن "موقفاً ينمّ عن سوء الحظ (لنقول): يا لسوء الحظ! لقد أسقطنا القنبلة في المكان الخطأ'". وأضاف: "حتى لو لم نكن ننسق معهم (الجيش الإسرائيلي)، فلا يمكن لأي دولة ديمقراطية أو جيش أن يستهدف مدنيين وموظفين في الإغاثة الإنسانية".


ومساء الإثنين الماضي، استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر قصف جوي، قافلةً لمنظمة "المطبخ المركزي العالمي" (غير حكومية) بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل 7 أشخاص يحملون جنسيات أستراليا وبولندا وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا وفلسطين.


منوعات

الخميس 04 أبريل 2024 11:05 صباحًا - بتوقيت القدس

مذيعة تايوانية تعيش لحظات مثيرة أثناء الزلزال

رام الله - "القدس" دوت كوم

أظهر مقطع فيديو لحظات مثيرة عاشتها مذيعة تلفزيونية داخل الأستوديو، بعد أن أدركها الزلزال، الذي ضرب تايوان فجر أمس الأربعاء الثالث من أبريل/نيسان 2024، أثناء تقديمها نشرة الأخبار.


وأظهر المقطع المذيعة بتلفزيون "آي نيوز" التايواني وهي تتحدث على الهواء مباشرة أثناء بث نشرة الأخبار، وفجأة يخرج تنبيه الزلزال على الشاشة، وبدأت الكاميرا في الاهتزاز.


وبعد ثوانٍ، بدأت جنبات الأستوديو ومصابيح الإضاءة تهتز من حولها بشكل عنيف، فيما بذلت المذيعة قصارى جهدها للحفاظ على هدوئها، وواصلت قراءة الأخبار متشبثة بجهاز العرض الموجود خلفها، قبل أن ينتهي الزلزال وتواصل حديثها مرة أخرى.


وشوهدت المباني تهتز في مقاطع الفيديو التي تم التقاطها خلال الزلزال الذي ضرب العاصمة تايبيه، وانهارت جسور في الجبال نتيجة الانهيار الأرضي الناجم عن الزلزال.


وضرب زلزال بقوة 7.2 ريختر مدينة هوالين قبالة الساحل الشرقي لتايوان، ما أسفر عن مقتل 9 أشخاص، كما قتل 5 على الأقل بسبب سقوط الصخور، كما يقول المسؤولون، وأصيب أكثر من 700 شخص في أكبر زلزال يضرب البلاد منذ 25 عاما.


وذكرت السلطات أن الجهود مستمرة لإنقاذ 127 شخصا محاصرين، من بينهم 77 شخصا داخل أنفاق جبل جينوين وتشينغشوي في مقاطعة هوالين، كما تسبب الزلزال أيضا في انقطاع التيار الكهربائي عن عدة أجزاء من البلاد، مخلفا أضرارا مادية جسيمة.


من جانبها، أعلنت وكالة الأنباء اليابانية الرسمية كيودو أن أمواج تسونامي بعد الزلزال وصلت إلى شواطئ جزيرتي يوناجوني وإيشيجاكي بالقرب من أوكيناوا.


وأُفيد أنه تم إلغاء الرحلات الجوية، وإخلاء مطار ناها في أوكيناوا، وأعلن كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني هاياشي يوشيماسا أن أنشطة تقييم الأضرار مستمرة في منطقة أوكيناوا بعد الزلزال.


وأكد المعهد الفلبيني لعلم البراكين والزلازل (فيفولكس) ضرورة إخلاء المناطق الساحلية، بسبب خطر حدوث تسونامي.


وفي يناير/كانون الثاني 2024 ضرب زلزال بقوة 7.6 درجات المنطقة الوسطى من اليابان، وأصدرت السلطات تحذيرا من حدوث تسونامي، ونصحت السكان "بالإخلاء فورا إلى مناطق مرتفعة".


وقتها توقعت السلطات حدوث أمواج يصل ارتفاعها إلى 16 قدما (5 أمتار) في نوتو.


وقطعت المذيعة الخبر الذي كانت تقرؤه قائلة "السادة المشاهدون في هذه اللحظات هناك زلزال يحدث. نعم والزلزال مع مرور الوقت يزداد شدة. حاليا بالطبع لا أستطيع معرفة التفاصيل لكنني أوكد لكم أننا نعيش زلزالا بالفعل".


وأكملت المذيعة حديثها قائلة "مرت تقريبا 30 ثانية ونحن في زلزال وما زلنا حتى الآن نتأرجح. حتى الآن ليست لدينا أي معلومة عن مركز هذا الزلزال، نحن الآن في حي مسلك بمنطقة سارير بإسطنبول، وقد شعرنا بقوة هذا الزلزال، ولا نعرف إن كان الزلزال يحدث في مكان آخر ويصلنا بهذه الشدة هنا أم إن مركز الزلزال هنا، ليست لدينا أي فكرة عن ذلك الآن، لكنني أستطيع أن أقول إنه تسبب في خوف كبير".


وفي سبتمبر/أيلول عام 2019، عاشت إحدى المذيعات توابع زلزال تركيا على الهواء مباشرة داخل الأستوديو، وقالت "قلت لكم إن هناك زلزالا حصل قبل 10 ثوان، ولكن ما زال مستمرا".

أقلام وأراء

الخميس 04 أبريل 2024 11:04 صباحًا - بتوقيت القدس

استهداف المانحين وتجويع المدنيين

مع قرب دخول الحرب على غزة شهرها السابع يرتفع مستوى التحذيرات الدولية والأممية من انتشار المجاعة بين العديد من أهل القطاع الفلسطيني المكتظ، لاسيما في الشمال المحاصر كليا ..


وتشير ابرز التصريحات التي قدمها مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك أن هناك أسبابا "منطقية" تدعو للاعتقاد بأن إسرائيل تستخدم التجويع سلاح حرب في غزة ،وأن هذا الأمر يرقى إلى مستوى "جرائم الحرب" إذا ثبتت نية إسرائيل في ذلك ،مشددا على أن إسرائيل تتحمل "مسؤولية كبيرة" في إبطاء أو إعاقة عمليات دخول المساعدات إلى غزة، مشيرا إلى أن هناك أدلة على ذلك.


وأضاف "حالة حقوق الإنسان مأساوية لدرجة تتطلب وقفا فوريا لإطلاق النار".


اضافة لهذه التصريحات كان وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، قد اتهم إسرائيل باستخدام "التجويع" سلاحا في قطاع غزة، وقال إن ما يحدث في القطاع يجب أن يتوقف فورا، مشددا على ضرورة التزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية.


ومع استفحال المجاعة التي باتت تهدّد معظم سكان القطاع المحاصر والمدمّر، البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة، وفق الأمم المتحدة فان 300 ألف ممن بقوا في مناطق شمال غزة هم الأكثر معاناة من الجوع ونقص الماء وسوء التغذية، ويصعب الوصول إليهم.


لم تكن تلك الجريمة الوحيدة التي ترتكبها إسرائيل كسلاح لتجويع المواطنين في غزة ، وانما سعت منذ بداية العدوان لتفريغ وشطب دور وكالة الغوث وترك النافذة التي يلجأ لها المواطن الفلسطيني طلبا للإغاثة والإعاشة والمساعدة مقفلة تماما ، والقيام بدور اكبر من هذا التعدي في مؤامرة اخرى تستهدف من خلالها دور اي مؤسسة إنسانية تريد العمل في غزة لإنقاذ ما يمكن انقاذه ، وعطفا على ذلك نشير إلى التصريح الذي قدمته امس المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز من إن إسرائيل قتلت "عن عمد" موظفي منظمة المطبخ المركزي العالمي في قطاع غــزة مضيفة في منشور لها على منصة إكس انه بحكم معرفتها بكيفية عمل إسرائيل، فتقييمها هو أن القوات الإسرائيلية قتلت عمدًا موظفي المطبخ المركزي العالمي حتى ينسحب المانحون وتستمر مجاعة المدنيين بصمت في غـزة.


وفي الإجمال، قُتل أكثر من 200 عامل إنساني في غزة منذ 7 تشرين الأول الماضي، وفقا للمنظمات غير الحكومية، بينهم 165 على الأقل يعملون لدى وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، الأمر الذي يشير إلى سياسة اسرائيلية ممنهجة ومبرمجة لاستهداف منظمات الإغاثة الاممية ،ومن هنا لم يأت التصريح الجريء والمثير للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز من فراغ ، وانما نتاج حقيقة وأدلة دامغة تفرضها الوقائع على الارض ، فاسرائيل تسعى بكل الطرق لمحاربة قطاع غزة وتجويع اهله وناسه في محاولة لتركيعه كسياسة عقاب للجميع على هجمات السابع من اكتوبر ، وهذا يفند التصريحات التي يتسابق قادة الكيان بتغريدها وإطلاقها من انهم يحاربون المقاومة فقط ، فالكل مستهدف في القطاع وأعداد الشهداء والجرحى والنازحين والمعتقلين تؤكد ذلك وتوضح مدى تغول اسرائيل وانتهاجها اسلوبا وحشيا في التعامل مع مواطني القطاع ..


المجاعة سلاح رهيب تستخدمه اسرائيل وتسعى من خلاله لتركيع أمة تتحلى بالمجد والكبرياء ولن ترهبها الممارسات الاسرائيلية ، اما ما يخص الهيئات الاممية التي تسعى للدخول إلى القطاع لإنقاذ المواطنين وتوفير المساعدات لهم ، فهذا امر أصبح غاية في الخطورة لان ايا من هذه المؤسسات لن تقبل بارسال وفودها إلى منطقة غير آمنة ولا تأبه إسرائيل فيها للسلامة ، خوفا على مصيرهم في ضوء استهدافهم من آلة الحرب الاسرائيلية بهدف اخلاء وتفريغ ساحات القطاع من المانحين والداعمين والمؤازرين لتستمر محنة المواطنين المدنيين الجائعين وهذه بحق اكبر من جريمة حرب ، آن أوان وقفها فورا ومحاسبة اسرائيل وردعها على كل المستويات.

منوعات

الخميس 04 أبريل 2024 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

هذا ما حل بمرحاض من الذهب.. استخدمه تشرشل

لندن - "القدس" دوت كوم

اعترف رجل بأنه سرق مرحاضاً مصنوعاً من الذهب عيار 18 قيراطا من مسقط رأس ونستون تشرشل.


وتمت سرقة المرحاض المصنوع من الذهب الخالص – والذي يعمل بكامل طاقته – بقيمة 4.8 ملايين جنيه إسترليني من قصر بلينهايم في أوكسفوردشاير في سبتمبر 2019 أثناء عرضه كجزء من معرض فني.


وتم إنشاء المرحاض الذي يحمل اسم أمريكا على يد الفنان الإيطالي ماوريتسيو كاتيلان ويقع في المنزل الريفي الذي ولد فيه ونستون تشرشل.


واتهم أربعة رجال فيما يتعلق بالسرقة، ولكن مؤخراً مثل جيمس "جيمي" شين أمام محكمة أكسفورد كراون حيث أقر بأنه مذنب.


واعترف بالسطو ونقل ممتلكات والتآمر لفعل الشيء نفسه، وفقا لصحيفة مترو.


ويقضي شين بالفعل عقوبة بالسجن لمدة 17 عامًا لعدد من السرقات، بما في ذلك سرقة جرارات وجوائز بقيمة 400 ألف جنيه إسترليني من المتحف الوطني لسباق الخيل في نيوماركت.


ولن يتم الحكم على شين، البالغ من العمر 39 عامًا، إلا بعد انتهاء المحاكمة الجنائية للرجال الثلاثة الآخرين.


وكان قصر بلينهايم تعرض في مقاطعة أكسفوردشير البريطانية لعملية سطو بهدف سرقة مرحاض مصنوع من الذهب الخالص عيار 18 قيراط عام 2019.


وكان المرحاض جزءا من معرض فني للفنان التصويري الإيطالي موريزيو كاتيلان.


وقالت الشرطة إن عملية السطو تسببت في "أضرار فادحة وفيضان من المياه داخل القصر" لأن المرحاض كان تم توصيله بالفعل بشبكة المياه في المبنى.

أقلام وأراء

الخميس 04 أبريل 2024 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

ليالي القدْر في رباط الثغر

لا يعلم كثيرون أن أبا هريرة زار قومه المرابطين على ساحل الرملة، وكانوا مرابطين بأوامر من قائد أجناد الشام عامر بن الجراح، وهناك تعرّضوا لهجوم عسكري من قبط الإسكندريّة، ويروي ابن حِبان في صحيحه عن أبي هريرة أنه كان في الرباط، ففزعوا إلى الساحل، ثم قيل: لا بأس فانصرف الناس، وأبو هريرة واقفٌ، فمرّ به إنسانٌ، فقال: ما يوقفك يا أبا هريرة؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (موقفُ ساعةٍ في سبيل الله خيرٌ من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود)

ويروي لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب حديثاً جليلاً نوصي به أهلنا في الثغر النازف الآن في قطاعنا الثائر، إذ يروي ابن عمر عن رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه:(ألا أنبئكم بليلةٍ أفضل من ليلة القدر؟ حارسٌ حَرَسَ في أرضِ خوفٍ، لعلّه لا يرجع إلى أهله) رواه النسائي والبيهقي والحاكم وابن أبي شيبة بإسناد صحيح.


واليوم قد ضرب الخوفُ كل ناحية في قطاعنا بسبب هذا القصف المجنون وأحزمة النار التي لا يتوقف لهيبها، فهي أرض خوف ورَوع، وكما وصفها رسولُ الله أنّ أحدهم “لعله لا يرجع إلى أهله” فهم مهددون بالموت في كل ساعة، وقد استودعوا أروحهم لله، وقد يئسوا من الحياة، ولم يعودوا يرجونها.

وقد جعل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ليلة الحارس أفضل من ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وموضعُ التفضيل هنا أن من يحيي ليلة القدر إنما يرجو فِكاك نفسه وعتقها من النار، وأما الحارس في سبيل الله فهو يتعدى بعمله طائفة واسعة من الناس إذ يرجو صيانة أنفسهم وأعراضهم ومرافقهم وإزالة الخوف عنهم والذبّ عن حِياضهم، فخيرُه مُتعدّ مبارِك، فكيف إذا اجتمعت له ليلة الحراسة وليلة القدر.

ومما يؤكد حديث ابن عمر ما رواه عثمان بن عفان مرفوعاً: (حرسُ ليلةٍ في سبيل الله خيرٌ من ألف ليلةٍ يُقامُ ليلُها، ويُصام نهارُها) رواه الحاكم وصححه ابن ماجه، وما رواه عقبة بن عامر أن رسول الله قال: (رحم اللهُ حارِس الحَرَس) رواه ابن ماجه والحاكم وصححه.

فأبشروا أيها المرابطون القائمون على الثغر فإن كل ليلة تمرّ عليكم تحت النار، وأنتم صابرون ثابتون منافِحون بألف شهر، فلا تفوتكم هذه النيّة، وانشروها بين أهلكم.

منوعات

الخميس 04 أبريل 2024 11:02 صباحًا - بتوقيت القدس

فندق صهر ترامب يشعل أزمة في بلغراد

رام الله - "القدس" دوت كوم

أطلقت جماعة معارضة في صربيا حملة توقيعات على عريضة لوقف مشروع عقاري ستموله شركة تابعة لجاريد كوشنر، صهر دونالد ترامب، في موقع المقر السابق للجيش الصربي الذي دمر في قصف للناتو عام 1999.


وحصلت العريضة التي أطلقتها حركة "كريني بروميني" المعارضة ضد المشروع على توقيع أكثر من 25 ألف شخص في غضون 5 أيام فقط.


وحسب العريضة، فإن خطة البناء الفاخرة الجديدة هي في الواقع "إهانة للتاريخ الصربي، بل إن هدم المجمع يمثل تدميرا للكرامة".


وأثار المشروع العقاري الفاخر معارضة شرسة من المسؤولين الحكوميين والمدنيين الذين اتهموا كوشنر بانعدام الحساسية الثقافية بشأن المشروع.


ويهدف الاقتراح المقدم من شركة "أفينيتي بارتنرز" الاستثمارية التابعة لكوشنر إلى بناء فندق شاهق ومجمع سكني فخم في موقع مقر قيادة الجيش الصربي السابق الذي تعرض للقصف في بلغراد.


وفي وقت سابق من هذا الشهر، أكد كوشنر التقارير التي تفيد بأن شركته تخطط لتمويل المشروع في وسط بلغراد الذي سيضم أيضا مساحات مكتبية ومحلات تجارية كما أن الخطة ستشمل متحفا ونصبا تذكاريا. المحتمل؟


ووصف المسؤولون الصرب الذين تحدثوا مع صحيفة "ذا ديلي بيست" المشروع بأنه غير مناسب لعدة أسباب، بما في ذلك تأثيره على التراث الثقافي لبلغراد.


وقال السياسي الصربي وزعيم المعارضة بوركو ستيفانوفيتش: "إنها إحدى لآلئ الهندسة المعمارية في فترة ما قبل الحرب. هناك الجانب العاطفي، لقد قصف الناتو هذا الموقع في عام 1999. ويعتقد معظم الصرب أنه لا ينبغي تدنيس هذا الموقع بأي شكل من الأشكال".


وكان ترامب مهتما من قبل بتطوير الموقع نفسه، وفي عام 2013، أجرى محادثة مع الحكومة الصربية حول مواقع لفندق فخم، وفقا لرئيس الوزراء آنذاك إيفيكا داتشيتش، ورغم أن شركاء ترامب تابعوا الأمر فإنه لم يدخل حيز التنفيذ.
وكان ريك غرينيل، مبعوث ترامب السابق إلى البلقان الذي يرغب في أن يصبح وزيرا للخارجية إذا تم انتخاب ترامب رئيسا، يعمل أيضا مع كوشنر على الخطة.


وقال روبرت وايزمان، رئيس شركة "ببلك سيتزن" التي قضت سنوات في تتبع تضارب المصالح المحتملة المرتبطة دونالد ترامب، إن الاستثمار قد يخلق بعض المشاكل لكوشنر.


وترددت أصداء القلق بشأن صفقات كوشنر في قاعات الكونغرس أيضًا، حيث دعا النائب جيمي راسكين (ديمقراطي من ولاية ميريلاند) الكونغرس إلى التحقيق في "استغلال النفوذ" المزعوم لكوشنر في الخارج.


وحذر وايزمان من أن دور غرينيل في الصفقة قد يضعه في موقف صعب، قائلا، "إذا كان دبلوماسيونا يتصرفون كدبلوماسيين مع التركيز على الصفقات التجارية التي يمكنهم عقدها عندما يتركون الخدمة الخارجية، بدلاً من التركيز على كيفية تعزيز مصالح الشعب الأميركي، فإننا في وضع سيئ حقا".


أبقت حكومة فوتشيتش تفاصيل الصفقة طي الكتمان، وفقًا لستيفانوفيتش، الذي قال إنه وزملاءه تلقوا "مذكرة تفاهم" حول الصفقة، وأن ائتلافه أثار القضية في البرلمان، لكن فوتشيتش ورفاقه أغلقوا الملف.


وأضاف "كان رد فعلهم في البرلمان عندما بدأنا الحديث عن هذا الأمر شرسًا. لقد هاجموني شخصيًا، وكان الأمر على وشك العنف الجسدي".


وسبق أن اتهم مسؤولون في المعارضة الرئيس الصربي بالوقوف وراء هجوم عنيف ضد ستيفانوفيتش بعد أن هاجمه ملثمون عام 2018 بقبضات نحاسية، مما أدى إلى فقدانه الوعي، فخرج المتظاهرون إلى شوارع بلغراد للمطالبة بإنهاء العنف السياسي في صربيا.


ومن غير المرجح أن يؤدي المزيد من الشفافية حول المشروع إلى إنهاء المعارضة الشديدة له، وتعتقد مجموعة مانويلوفيتش المعارضة أن الحكومة يجب ألا تسمح للمضي قدما في المشروع العقاري، ويرجع ذلك جزئيًا إلى اعتقادهم أن الموقع محمي قانونًا.


وبموجب القانون، فإن موقع مقر قيادة الجيش الذي تم تدميره في قصف منظمة حلف شمال الأطلسي عام 1999 في صربيا، لا يمكن البناء عليه إلا بغرض إعادته إلى هيكله الأصلي وممارسة المهام نفسها به.


وقال مانويلوفيتش إن مجموعة كريني بروميني تخطط لطرق أخرى للضغط على الحكومة لإلغاء أي تخطيط للمشروع المدعوم من كوشنر، بما في ذلك المظاهرات.


وأضاف مانويلوفيتش "مستمرون في جمع توقيعات على الالتماس والاحتجاج والضغط العام. سنبذل قصارى جهدنا لحماية دولتنا ومواطنينا وكبريائنا الوطني والدستوري، حتى لا نمنح حكومتنا فرصة للقيام بهذا العمل غير القانوني المتمثل في منح الأرض لعائلة كوشنر".


ووجه مانويلوفيتش رسالته لكوشنر وفريقه قائلا: "ابقوا بعيدين عن الشؤون الصربية. صربيا ليست للبيع"، واقترح البعض إنشاء متحف للتاريخ في الموقع الذي تم قصفه.

أقلام وأراء

الخميس 04 أبريل 2024 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس

وحدة الصفوف تتطلب مراعاة الواقع الجديد

وقائع جديدة فرضتها معركة الطوفان، وتستمر بفرضها منذ 7 أكتوبر. أولى تلك الوقائع أن خيار المقاومة غدا ليس فقط ذا جدوى مستمرة، كما قالها مرة الشهيد باسل الأعرج، بل وخيار يمكنه تغيير موازين القوى المحلية والعالمية لصالح قضية شعبنا. فرغم حجم التضحيات الهائلة التي قدمها وما زال شعبنا، وفاشية الإحتلال، دون أن نقع في ورطة النزق السياسية، أو إن شئت العدائية للمقاومة، فندين الضحية لا المجرم، فإن مكتسبات سياسية وعسكرية ودولية تحققت بفضل مقاومة شعبنا، فدخلت القضية الوطنية مرحلة جديدة تفتح الآفاق لتحقيق هدفي التحرير والعودة، كهدفين تاريخيين لا لحظيين بالتأكيد، فالكيان لن يسقط بالضربة القاضية، بل بالنقاط، وتسجيل النقاط بدأ مع 7 أكتوبر وما زال.


وقائع جديدة كثيرة، وتراجع غير مسبوق في مكانة منظمة التحرير وهياكلها ومؤسساتها، لصالح قوى المقاومة، قوى داخل المنظمة رسمياً وقوى خارجها، حتى بات التراجع يؤشر لانتفاء الدور والمكانة تماماً. إنتهاء الرهان حول عودة قيادة حركة فتح والمنظمة والسلطة، (وهي ذات القيادة، وندعوها القيادة الثلاثية)، عن نهجها السياسي إلى غير رجعة، لا بل تعزز ذلك التوجه عبر الانخراط في (اليوم التالي) الأمريكي، بتلبية طلب تأليف حكومة (فتح قراط) كما عبّر أحد الظرفاء، والعمل على تشكيل (قوة أمنية) في القطاع بالتنسيق مع الكيان، وخارج قوى المقاومة، ودون التنسيق معها في الميدان. لعل البيان الأخير لحركة فتح صريح بما فيه الكفاية ليوضح ما ذهبنا إليه. تعزز مكانة قوى المقاومة عبر ميدان التضحيات أساساً، وتؤكد خيارها في المقاومة بديلاً لكل الخيارات البائسة التي جُربت طوال 30 عاماً فما جلبت سوى الكارثة الوطنية المسماة باتفاقيات أوسلو، وترتيباتها السياسية والاقتصادية والأمنية والديموغرافية. إن الانحياز الشعبي لخيار المقاومة الشاملة، والعداء الجذري للكيان، والتمسك بفلسطين التاريخية، كلها مفاصل سياسية تأكدت منذ 7 أكتوبر، وعلى النقيض من نهج القيادة الثلاثية بالتأكيد.


لذلك فان أي مقترحات (كمقترح انعقاد مؤتمر وطني فلسطيني مثلاً)، مهما بلغت من مستويات عليا في الأخلاقية الوطنية والحرص، مكتوب لها الفشل، إن لم تأخذ تلك المتغيرات بعين الاعتبار. لذلك ينبغي مغادرة الشعار/ الهدف الفضفاض (الوحدة الوطنية) لصالح البحث في صيغة وطنية وحدوية تعلن هدفها (بوطنية الوحدة)، تراعي تلك المتغيرات بتأكيد قواعد ثلاث، لا يجوز إخضاعها للمساومة تحت اي ظرف وهي: الانحياز لنهج المقاومة بديلاً لنهج التفاوض المذل، واستعادة الميثاق الوطني الفلسطيني بمثابته رؤية توحيدية للشعب وقاعدة لنضاله وبناء مؤسسات حركته التحررية، وأخيراً أن تتم عملية بناء المؤسسة الوطنية الجامعة، اي المنظمة، على قاعدة أوسع مشاركة ديموقراطية لمؤسساتها المختلفة.


إن صيغة (عفى الله عما مضى) التي تختفي خلف صيغ الدعوات الأخيرة لإستعادة وحدة منظمة التحرير، ليست فقط صيغة خاطئة وطنياً، رغم حسن نوايا معظم الداعين لها، وسوء نوايا بعض الداعين لها، مخادعة تماماً، لأنها تسعى لتوفير غطاء لاستمرار النهج السياسي المدمر لقيادة الثلاثي، فتح والمنظمة والسلطة، ذلك النهج المدمر المتواصل منذ 30 عاماً، دون مساءلة أو مراجعة أو تقييم، وكأن شيئاً لم يتغير.


أما الاحتجاج بأن اوسلو انتهى فهذا يهدف ببساطة للسعي لعدم فتح هذا الملف بكل اخفاقاته ومصائبه على شعبنا، فيتمترس أصحابه خلف موقف أن (ما انتهى لا يستحق عناء البحث)!!!.


يهتف الشباب في المسيرات ( أوسلو ولّى وراح واحنا رجعنا للكفاح) هتاف يعبر عن إدارة الظهر لنهج والتمسك بنهج بديل، ولكن هل فعلاً ولّى وراح أوسلو؟ السلطة السياسية الفلسطينية نتاج أوسلو، والترتيبات الأمنية وعلى راسها التنسيق المذل نتاج أوسلو، واعتقال المقاومين بين الحين والآخر نتاج أوسلو، والإلحاق الاقتصادي الشامل نتاج أوسلو، وتقسيمات A B C نتاج أوسلو، والاقتحامات اليومية لمدن الضفة نتاج أوسلو، والدور الوظيفي لجهاز سلطة أوسلو إجمالاً نتاج أوسلو، وغيرها الكثير الكثير من وقائع تؤكد أن اوسلو، قبره الصهاينة منذ اليوم الأول، وما زالت القيادة الثلاثية تتمسك به.


في نهاية كانون الاول/ديسمبر الماضي اعلن بيان موقع باسم قوى المقاومة الخمسة آلية وطنية لتوحيد الصفوف، تقوم على تشكيل قيادة طوارئ وطنية، تنتج عنها حكومة توافق وطني شامل، تمهد الطريق لعملية ديموقراطية انتخابية لمؤسسات السلطة والمنظمة وعلى راسها المجلس الوطني. كان واضحاً أن الهدف ليس فقط توحيد الجهود والموقف لدعم المقاومة وصمود شعبنا، بل وبالأساس لتوفير الغطاء السياسي الوطني للمقاومة بديلاً لمخططات (اليوم التالي) الأمريكية والعربية والإسرائيلية.


مع ذلك، أدارت القيادة الثلاثية ظهرها للمبادرة ولم تتفاعل معها مطلقاً، واستجابت بالمقابل للمطلب الأمريكي (لليوم التالي)، وشكلت حكومة (فتح قراط)، وسعت، كما تناقلت قوى المقاومة والأنباء ووزارة الداخلية في القطاع، لبناء (قوة أمنية) بديلة، وعلى حساب، قوى المقاومة في القطاع. واضح أن التمسك لدى القيادة الثلاثية هو بذات النهج، فلم يتغير شيء رغم هذا الكم من التضحيات والبطولات معاً.


إذا كان كل ما جرى ويجري منذ السابع من اكتوبر لم يغير في نهج القيادة الثلاثية شيئا، فلن تغيره الدعوات الأخلاقية هنا وهناك، ولا اقتراح آليات، ربما تكون ضاغطة نوعاً ما، فما لم يتغير بضغط كل هذه التضحيات والمتغيرات والوقائع والبطولات لن يتغير بالمناشدة والاجتماعات والدعوات.

أقلام وأراء

الخميس 04 أبريل 2024 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس

يوم القدس العالمي والذاكرة المتقدة

يتم إحياء يوم القدس العالمي هذا العام تحت عنوان "طوفان الأحرار" حيث تحضر القدس في عواصم و مدن القارات الخمس، حاملة كل الأسماء المشعة بالأمل و بشائر النصر القادم وهي موعودة دوما بالنصر على الإحتلال وعدوانه. وكلما ذكر أسمها تتحول السواعد إلى احصنة تبشر بالأمل على أجنحة من يقين، مع التأكيد بأن يوم القدس العالمي الذي أعلنه الإمام الخميني في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، يتطلب المزيد من الأبحاث والدراسات في الأبعاد السياسية والفكرية.


ولكن في خضم العدوان على قطاع غزة يجري الحديث عن هذا اليوم من قبل الشعوب المتضامنة مع القضية الفلسطينية، باعتباره يشبه الماء العذب للشعوب العطشى لنصرة الحق ورفض الظلم والإحتلال والعدوان.


و تشارك شعوب العالم الشعب الفلسطيني إحياء يوم القدس هذا العام، وغزة تواجه الحرب الأعنف والأطول والأشرس في تاريخ الصراع مع الإحتلال، بصمود ومقاومة أسطورية مدعومة من جبهات الإسناد المتسلحة بالإيمان والحكمة والشجاعة، إضافة لمسيرات التضامن خاصة في أوروبا والولايات المتحدة، دعماً لعدالة القضية الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني في غزة والقدس والضفة الغربية.


وتتميز مسيرات يوم القدس العالمي هذا العام بارتفاع وتيرة المشاركة في مختلف القارات الخمس لنصرة غزة والقدس والأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال، إنطلاقاً من الوقوف مع الكرامة الإنسانية التي هي أساس الحياة واختيار للطريق الثوري الصحيح الذي ينمو عاما بعد عام، من خلال ثقافة الوعي التي أصبحت تترجم بتحركات متواصلة ومنظمة من قبل الشعوب وقادة جماهيريين وأصحاب رأي، ينظرون إلى يوم القدس العالمي بأنه المناسبة الأهم على الصعيد الإنساني والفكري والسياسي للتحرك نصرة للقدس وفلسطين، خاصة مع تحول طوفان الأقصى إلى طوفان للأحرار ضد الإحتلال المصاب بداء الهزيمة والإنهيار.


ويلاحظ هذا العام أن مسيرات يوم القدس العالمي في الغرب لم تعد مقتصرة على مشاركة الجاليات العربية والإسلامية، بل بدأت الشعوب الغربية نفسها تتحرك وتشارك بهذه المسيرات رافعة أعلام فلسطين ومنادية بتحريرها من الغزاة ، وإدانة حرب الإبادة التي يشنها الإحتلال على قطاع غزة، وهذا يؤكد على وجود صحوة عالمية تجاه كيان الاحتلال الذي بات ينظر إليه كأداة أرهابية تحترف القتل والإجرام، مع الإشارة إلى ان موازين القوى الشعبية قد تغيرت على المستوى العالمي لصالح فلسطين، وهذا يتكامل مع تنامي قدرات المقاومة، وارتفاع منسوب الأمل بالخلاص من الإحتلال رغم كل التضحيات والمعاناة القاسية التي أخرجت حكومات غربية وعربية من المنطقة الرمادية تحت طائلة وصمة العار والخضوع الذليل.


ولأن الوقت اليوم هو للمواقف الصادقة والاسناد الحقيقي للشعب الفلسطيني، تحركت دول وقوى وشعوب محور المقاومة، لوقف العدوان على غزة، كما تحركت الشعوب الحرة في العالم لمواجهة حرب الإبادة والتجويع، رافضة تواطؤ الحكومات الغربية التي تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان.


ومع تشديد الحصار والإغلاقات والتضييق والحواجز والإنتشار الأمني والعسكري لجيش الإحتلال وحملات الاعتقال الممنهجة منذ بداية معركة طوفان الأقصى، فإن مسيرات يوم القدس العالمي تحولت إلى محط أنظار العالم، حيث يتجدد الوعي والمعرفة والإلتزام بقضية فلسطين والقدس التي قال عنها الإمام الخميني: ستبقى القدس في الذاكرة تشحذ الهمم والتعبئة والاستعداد لتطهيرها من رجس الصهاينة والمستوطنين.


وها هم الأحرار من كافة شعوب العالم اليوم بذاكرة متقدة، وثقافة الوعي المقاوم، يعلنون وقوفهم مع غزة والقدس وما تحمله من قداسة المبنى والمعنى باعتبارها أيضا تجسد كل المعاني النبيلة للقضية والفكرة والثورة ورفض الظلم والإستكبار .

فلسطين

الخميس 04 أبريل 2024 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس

الأسيرة براءة عودة.. نموذج لملاحقة الاحتلال العاملين بالمؤسسات الأجنبية

بيت لحم - "القدس" دوت كوم - نجيب فراج

تعتبر الأسيرة براءة عوض عودة (34 عامًا) من بيت جالا، نموذجاً لملاحقة قوات الاحتلال الإسرائيلي للمؤسسات الأجنبية والعاملين فيها، في إطار منع عمل هذه المؤسسات من العمل وتحديد حركتها.


ولعل إقدام طائرات الاحتلال الإسرائيلي على قصف سيارة في دير البلح مؤخراً، لعاملين في المطبخ العالمي، وهي مؤسسة مقرها الرئيس في الولايات المتحدة الأميركية، ومقتل سبعة منهم وهم من جنسيات مختلفة، أكبر دليل على أن سلطات الاحتلال تضيق ذرعاً لهذه المؤسسات.


قرار الاعتقال الإداري..


وأقدمت قوات الاحتلال على اعتقال الشابة عودة في الخامس من الشهر الماضي، لدى عودتها من الأردن، بعدما كانت في عمل رسمي، وقامت هذه القوات، بحسب ما نقله أحد المحامين التابعين لهيئة شؤون الأسرى والمحررين الذي قابلها بعد اعتقالها..


وبحسب المحامي، تم ضرب عودة وتعذيبها، وإساءة معاملتها، وبعد ذلك بأسبوع تقريباً، جرى تحويلها إلى الاعتقال الاداري لمدة ثلاثة أشهر، وتم يوم أمس، تثبيت قرار الاعتقال من قبل قاضي عسكري في محكمة عوفر العسكرية.


وبهذا الصدد، يقول والدها عوض عودة لمراسل"ے": "إن قوات الاحتلال اعتقلت ابنته بشكل مفاجئ وهي التي دأبت على السفر إلى الأردن والعديد من الدول الأجنبية، وكانت تتنقل بسهولة كونها تعمل في مؤسسة GIZ الألمانية، وكانت من ضمن مهامها أن تسافر إلى غزة، بدون أي عوائق، ما قبل الحرب الأخيرة، كون مؤسستها لها مشاريع في غزة، وبقية المناطق الفلسطينية".


ملاحقتها..


تزوجت براءة من زميلها في ذات المؤسسة الألماني ماريوس وولمن، في الثامن من أكتوبر\ تشرين الأول الماضي، وسكنا في رام الله، كون مركز عملهما هناك، ولكن المفاجأة الأكبر أن بعض البنود التي تضمنها قرار الاعتقال في التثبيت، أنها ساهمت في تشكيل مجموعة مناهضة للاحتلال والانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بحسب والدها.


يقول والدها: "واضح أن هذه التهم واهية، ولو كان كذلك، لجرى تقديمها إلى المحاكمة، ولكن قرار الاعتقال الإداري، هو قرار سياسي يأتي في سياق ملاحقة النشطاء والمتطوعين، وحتى الموظفين في المؤسسات الأجنبية"، مؤكدًا أن الاعتقال الإداري سيف مسلط على كل الأسرى الذي تجاوز عددهم نحو ثلاثة آلاف أسير وأسيرة.


تنكيل متاوصل..


يوضح عودة خلال حديثه، أنه ومنذ اعتقال براءة قبل نحو الشهر، لم تحصل عائلتها على أية معلومة دقيقة، وأخبارها منقطعة تماماً، سوى الزيارة التي قام بها محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين أشرف الخطيب قبل نحو الأسبوع، حيث التقاها في سجن "الدامون"، بعد نقلها من سجن "الشارون".


يقول والدها: "لقد نقل لنا المحامي أخباراً عن أوضاعها، حيث تعرضت للضرب والتنكيل، سواءً في عوفر أو الشارون، وحتى في غرفة الانتظار في الدامون".


ويتابع، "كما نقل المحامي عن براءة قولها: إن الأوضاع الحياتية والمعيشية للأسيرات مأساوية، ويتم التفرد بهن، ويمارس بحقهن ما يمارس بحق الأسرى من حرمان ومصادرة للحقوق وفرض العقوبات، وأصبح ماء الشرب وسوء الطعام كماً ونوعاً من أساليب ووسائل العذاب الدائم، ما انعكس على صحة الأسيرات اللواتي تتعقد ظروفهن يومياً".


متابعة وضعها..


يوضح والدها أن المؤسسة الألمانية التي تعمل بها براءة تتابع وضعها، وعينت محامياً لها، والذي قدم كل البيانات والتقارير عن طبيعة عملها الإنساني المهني، واحتجت على قرار اعتقالها.


ويعرب عوض عن قلقه وقلق أفراد عائلته على حياة كريمته، محملاً المسؤولية الكاملة عن سلامتها.


يشار إلى أن براءة كانت قد تخرجت من جامعة بيت لحم من كلية إدارة الأعمال، كما حصلت على درجة الماجستير من جامعة بير زيت، وكانت ناشطة ميدانية في مجال تشجيع القراءة، وساهمت في تنظيم العديد من معارض الكتاب أبرزها "بسطة كتب".

أقلام وأراء

الخميس 04 أبريل 2024 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس

جريمة السفارة

سواء اتفقنا مع السياسة الإيرانية أو اختلفنا، قبلنا بعض الأولويات أو رفضنا، تبقی ایران جار تاريخي، کما تركيا واثيوبيا، لا نستطيع التخلص منها، أو تتخلص منا. شركاء في الدين والجيرة، يقع بيننا التنافس احيانا، فنتصادم كما حدث في الحرب العراقية الإيرانية التي استنزفت البلدين، لتعود لتقع وترتفع وتقترب المصالح المشتركة، كما حصل في اللقاء السعودي الايراني بوساطة صينية، وهكذا اذا توفرت الحكمة وطول البال للطرفين، العرب والإيرانيون.


الذي يجمعنا أقوى وأوسع مما يُفرقنا، وهذا يحتاج للإدراك أن لا يقع التدخل من قبل الطرفين في الشؤون الداخلية للطرف الآخر.


لدينا التعددية: عرب وكرد وأمازيغ، مسلمون ومسيحيون ودروز، بل لدينا يهود في البحرين وتونس والمغرب، وسنة وشيعة، ولديهم الفرس والعرب والكرد والأذريين، ويهود، وسنة وشيعة، ولذلك يمكن أن يلعب كل منا في ملعب الآخر ويؤذيه، ولكننا سنخسر كما سيخسرون، ولهذا ليقع الاحترام، وعدم التدخل، وحفظ التفاهم والقواسم المشتركة، حتى يكسب العرب ويكسب الإيرانيون، وهي معادلة لعلها تسود مع تركيا واثيوبيا، ومع كل الجيران.


نحترم ایران ، لأن إدارتها للسلطة وتجديدها وتداولها يتم بوسائل مدنية تعتمد على إفرازات صناديق اقتراع ونتائجها، وخيار الشعب في اختيار ممثليه عبر الانتخابات الرئاسية والتشريعية البرلمانية أسوة بقيم العصر مع الدول الديمقراطية في العالم.


ولأنها تقدم الدعم لفصائل المقاومة الفلسطينية، في طليعتها الجهاد الإسلامي وحركة حماس، بهدف مواجهة المستعمرة، ونيل الحرية والاستقلال والعودة، تفعل ذلك مع بعض الاطراف والتنظيمات العربية كحزب الله في لبنان، وساهمت في حماية سوريا من التدخلات الاجنبية، ولهذا دفعت وتدفع ثمن إنحيازها، سواء لخدمة مصالحها أو لاسباب ودوافع منهجية عقائدية، وتعرضت قياداتها للاغتيال على يد أدوات المستعمرة، ولهذا تفرض علينا سياسات المستعمرة ونهجها العدواني التوسيعي في السيطرة على کامل خارطة فلسطين، وعلى مجمل المنطقة كما تُريد وتسعى وتطمع، تفرض علينا سياسات المستعمرة العدوانية لان نكون و اطراف الاقليم، إيران وتركيا واثيوبيا، في خندق واحد لمواجهة الاحتلال والتوسع الإسرائيلي.


الفعل الهمجي المشين الذي أقدمت عليه المستعمرة باغتيال وقتل 7 من قادة فيلق القدس لدى الحرس الثوري، عبر قصف مبنى القنصلية الايرانية في دمشق، فعل ليس أول جريمة تقترفها، وتمادت بأفعالها لانها لم تجد الردع المناسب الموازي، لأن ایران يبدو لا مصلحة لها بفتح معارك مباشرة على أرضها، ولكن المستعمرة لا تأبه بنتائج ما تفعل، متوهمة أن أفعالها ستحميها الى الأبد، وتبقى قوية مسيطرة متنفذة .


الافعال المشينة لدى كل البلدان التي تفوقت، تؤدي بها إلى الهلاك والهزيمة، هذا ما حصل لألمانيا النازية، وبريطانيا العظمى، وفرنسا الممتدة، والولايات المتحدة المنفردة، وخطيئة الإتحاد السوفيتي في افغانستان، وكل البلدان الأوروبية المستعمرة ، عاشت هستيريا التفوق وغرور فرض الهيمنة على بلدان العالم الثالث في آسيا وافريقيا وأميركا اللاتينية، وحصيلة سیاساتها الاندحار والهزيمة ، وهو ما سوف تلاقيه المستعمرة الإسرائيلية على خلفية تماديها وغرورها المقيت وتطاولها القاتل.

أقلام وأراء

الخميس 04 أبريل 2024 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس

بصوت عربيّ واحد.. لا أبرياء في غزّة!

لم يكن موقف النظام الإقليمي العربيّ من حرب الإبادة الجماعية في غزّة موقفًا انتظاريًّا، يترقب من موقع سلبيّ قضاء “إسرائيل” على حركة حماس، بوصفها صيغة من صيغ ما يسمى بـ “الإسلام السياسي”، وتعبيرًا من تعبيرات المقاومة في الأمّة، وعنصر تثوير وإحياء للقضية الفلسطينية، بما تمثله هذه القضية من إزعاج لهذا النظام لكونها أهمّ فاعل تسييس وتنوير لجماهير الأمة، وإنّما كان موقفه إيجابيًّا وفاعلاً، ولكن إلى جانب الإسرائيلي.


سبعة شهور من حرب الإبادة، ولم يكن من هذا النظام الإقليمي العربي، أدنى خطوة تجاه الفلسطينيين في غزّة، ولو لحفظ ماء الوجه، فمفهوم “حفظ ماء الوجه” تجاه الناس بات خلفه، لأنّ مراعاة مشاعر الناس تتناقض مع مفاهيم المرحلة الجديدة التي دخلها النظام العربي، والتي من سماتها إلغاء السياسة تمامًا من التداول في المجال العامّ، ولو على مستوى أحاديث المقاهي، وكسح أيّ محاولة للنظر إلى الأشياء بغير عيني السلطة السياسية، فمن انتهى به الأمر للتخندق الكامل المعلن في الصفّ الإسرائيلي، سوف يلغي تمامًا أيّ اعتبار للناس، وهو ما يعني إلغاء الناس من حيث كونهم كائنات حرّة، تتمتع بالإرادة المختارة، والعقل المميّز للأشياء. الناس الجدد في المرحلة الجديدة بلا إرادة ولا عقل، وإنما كائنات غريزية فحسب، وهو أمر ظاهر في التصورات “الإصلاحية” لبعض السلطات العربية التي تفتقت رؤاها على إعادة صياغة مجتمعها في قاعات الحفلات الغنائية، فالحرية تبدأ هنا وتنتهي هنا لأنها لا تخرج من هنا!

لم يكن الأمر عجزًا عن اتخاذ خطوة “حفظ ماء الوجه” ولم يكن امتناعًا لأنه لم يعد للناس اعتبار كرامة وحرية وإرادة فحسب، بل تواطؤ معلن، سارعت فيه بعض الدول لتشغيل إعلامها وقنواتها الفضائية وصحفها وأسطول لجانها الإلكترونية المعروف بـ “الذباب الإلكتروني” إمّا لشتم الشعب الفلسطيني، أو لتبرئة الاحتلال ضمنيًّا أو صراحة واتهام حماس بالتسبب بالإبادة التي لم يزل الاحتلال يقترفها من العام 1948 وإلى اليوم ولم تبدأ مع السابع من تشرين الأول/ أكتوبر.


وبقطع النظر عن الامتناع المهين، أو العجز المخزي، عن إدخال المساعدات لأهل غزة برًّا إلا بإذن القاتل ووفق شروطه وبعد تفتيشه، فإنّ الأمر لم يتوقف على مدّ الاحتلال بجسر برّي ينجده من نتائج عمليات جماعة “أنصار الله” اليمنية في بحر العرب، بل تبلور في تواطؤ كامل لإنجاز الأهداف السياسية لحرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية، ثم أخذ شكلاً أكثر وضوحًا مع التنسيق الإعلامي والاستخباراتي الذي وصل حدّ توزيع “سكريبت” واحد على المؤسسات الإعلامية التابعة للتحالف العربي المتذيل للحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين في غزة، بالإلحاح المفرط هذه المرّة على تحميل حماس المسؤولية والتبشير بهزيمتها وتبرئة العدوّ، والعودة للدعاية التقليدية لاتهام حماس بكونها عنصرًا في خطة إخوانية مرّة أو إيرانية مرّة أخرى لزعزعة استقرار هذا البلد العربيّ أو ذاك، وذلك بعدما أعلنت أوساط إسرائيلية صراحة عن خطة إعلامية منسقة مع بعض الدول العربية لتبييض صورة “إسرائيل” لدى شعوب تلك الدول!


التدمير الكامل والممنهج لقطاع غزة، ومقتل عشرات الآلاف، وأضعافهم من الجرحى والجوعى والنازحين، لم يحرك شعرة في هذا النظام الإقليمي. لكن خروج مظاهرات مناصرة للفلسطينيين في بلد عربيّ يصيب النظام الإقليمي العربي بالجنون، وكأن صاعقة كهربائية جرت في عروقه، وهكذا بدأت ماكينة التنسيق الإعلامي فيه تشتغل بدأب على تشويه الجماهير، وتعيد إنتاج الدعاية الزائفة عن قدرات خارقة لحركة حماس التي من جهة يبشرون بهزيمتها ومن جهة يصورونها في قدرات أسطورية قادرة على تحريك الجماهير بخطابات قادتها، وكذلك عن قدرات الإخوان، تلك الجماعة المسحوقة المفككة المبعثرة الموادعة، هكذا يعيدون هذه الجماعة إلى الحياة ويصورون عشرات آلاف المتظاهرين خاتمًا في إصباعها!


لا يوجد شيء يفسر نزول إبادة الفلسطينيين بردًا وسلامًا على قلب النظام الإقليمي العربي، بينما ينتفض جزعًا من مظاهرات مناصرة للفلسطينيين في غزّة وجاءت متأخرة جدًّا في هذا البلد العربي أو ذاك، إلا ما سبق ذكره في الفقرة السابقة..


يمكن تفنيد هذه الدعاية ببساطة، فلو سلّم المرء بها جدلاً، فذلك يعني إمّا أن تلك الأطراف المتهمة بتحريك الجماهير أقرب للجماهير من حكامها، أو أصدق في الدفاع عن الفلسطينيين، أو أنّ الموقف الرسمي العربي في عمومه، هو جزء من الآلة الحربية الإسرائيلية على غزة، ولذلك فهو يعدّ الهتاف ضدّ “إسرائيل” هتافًا ضدّه. لكن الانشغال في تفنيد ذلك ليس مهمًّا، لأنّنا لسنا إزاء محاججة عقلانية، ولا إزاء من ينتصح إن نُصح!


وإنما المهم أنّنا إزاء مغالطة مكشوفة مؤداها ومفادها أنّه لا بأس بإبادة الفلسطينيين في غزّة، سواء للموقف المعادي لحماس كونها حركة إسلامية، أو لنزعة الضيق والضجر من القضية الفلسطينية والرغبة في التخلص منها، أو لأن هذا النظام الإقليمي عاجز، أو لأنه ملحق بالسياسة الإسرائيلية. كلّ ذلك ليس مهمًّا. المهم أنّه لا بأس بتدمير غزة بأهلها إن كان هذا ثمن تدمير حماس أو ثمن التخلص من القضية الفلسطينية، وهو منطق بنيامين نتنياهو تمامًا، الذي يفترض حينًا أنه أصلاً لا أبرياء في غزة، أو يقرّر أنّه لا طريقة للتخلص من حماس إلا بإبادة الناس!


لا يوجد شيء يفسر نزول إبادة الفلسطينيين بردًا وسلامًا على قلب النظام الإقليمي العربي، بينما ينتفض جزعًا من مظاهرات مناصرة للفلسطينيين في غزّة وجاءت متأخرة جدًّا في هذا البلد العربي أو ذاك، إلا ما سبق ذكره في الفقرة السابقة..


يشفق النظام العربي على الجهاز السمعي للسفير الإسرائيلي من ضجيج المظاهرات، ويعدّ ذلك مسًّا بالأمن القومي العربي، فكيف توقع بعض مساكين الناس أنّ هذه الدول التي تحتضن سفارات إسرائيلية وتسجن أو تطرد أيّ مناصر لحماس وفلسطين بدل من أن تطرد السفير الإسرائيلي؟! في المقابل ينبغي أن تحضر الصورة الأخرى، وهي أنّه لا شيء يزعج في حرب الإبادة في غزة!

أقلام وأراء

الخميس 04 أبريل 2024 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

ما العمل لمواجهة المخاطر الداهمة؟

الأولوية العليا وقف حرب الابادة


تكمن الأولوية العليا لشعبنا بضرورة الوقف الفوري لحرب الابادة، وما يستدعيه ذلك من ضغط دولي، وخاصة أمريكي جدي، لإلزام إسرائيل بقبول اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى تمهيداً لوقف شامل لحرب الابادة وضمان انسحاب قوات الاحتلال من القطاع ، ودون مزيد من تفاصيل الموقفين الاسرائيلي والأمريكي، الذي لم يصل بعد لقناعة بضرورة وقف الحرب، واقتصار مواقف الادارة على بيانات لفظية في محاولة بائسة للنأي بنفسها عن شراكتها في جرائم الابادة التي تقترفها إسرائيل، وكذلك سعيها لاحتواء تحولات الرأي العام الأمريكي ازاء إسرائيل وحربها، ومخاطر هذه التحولات المباشرة على فرص بايدن الانتخابية.


الوضع الفلسطيني نقطة الضعف الأخطر


ومع ذلك يظل الوضع الداخلي الفلسطيني نقطة الضعف الأخطر ازاء متطلبات وقف الحرب، ومحاصرة تداعياتها ومخاطرها على حياة شعبنا في القطاع، ومخاطر فصل القطاع المدمى عن الضفة الغربية، وما يعنيه ذلك من تبديد التضحيات وفتح شهية إسرائيل لمخططات التهجير والتصفية.


أوهام الوعود الأمريكية


هذه المخاطر في مواجهة الفرص التي ولدتها الحرب، دفعت بالعديد من الوطنيين الفلسطينين لتجديد الجهود في محاولة معالجة الحالة الفلسطينية، التي ولشديد الأسف، تندفع خلف أوهام المتنفذين في القيادة الفلسطينية بالوعود الأمريكية ازاء ما يسمى بحل الدولتين، وتمكين السلطة من استعادة حكمها لغزة على أنقاض ما خلفته الحرب، بدلاً من متطلبات التوافق والوحدة لمواجهة تداعياتها واعادة إعمارها .


نداء من أجل قيادة فلسطينية موحدة


ولعل أبرز هذه المحاولات تتمثل بما بات يعرف "بنداء فلسطين"، و "نداء من أجل قيادة فلسطينية موحدة"، حيث تلتقي المبادرتان بالتركيز على اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بانضمام كافة القوى غير المنضوية فيها، وخاصة حركتي حماس والجهاد الإسلامي دون شروط متبادلة، وبما يفضى إلى بلورة قيادة وطنية موحدة تقود النضال الوطني لانهاء الاحتلال وانجاز الحقوق الوطنية، وأن تتوافق قوى المنظمة الموسعة على حكومة وطنية مدعومة من جميع القوى وتستجيب للإرادة الشعبية وأولويات احتياجات الناس سيما الاغاثة والإعمار في قطاع غزة وتعزيز الصمود ومواجهة خطر التهجير من الضفة والقطاع على حد سواء.


إدارة الظهر لارادة الوحدة ودعوات التوافق


دون اعتبار للإرادة الشعبية والضرورة الوطنية إزاء هذه القضايا والأولويات، وما تستدعيه من وحدة الموقف والرؤية والمؤسسات الجامعة، انفردت القيادة المتنفذة بتشكيل حكومة غير توافقية، الأمر الذي يعرض إمكانية وقف الحرب ومعها المصير الوطني لأفدح الأخطار، سيما إذا تمت مواجهتها بردود أفعال مثل انشاء ادارة محلية في القطاع، تحت ضغط حاجة الاغاثة والأعمار، فهو الفخ السياسي الاستراتيجي الذي يريد نتنياهو أن يظفر به بغض النظر عن قدرته على تحقيق الاهداف العسكرية للحرب .


أهمية المبادرات وضرورة توحيد الجهود


في هذا السياق تأتي الأهمية القصوى لكل المبادرات التي تسعى لبناء قيادة وطنية موحدة دون الانزلاق لأي خطوات انقسامية، سواء كانت على شرعية المنظمة أو الحكومة، والتي ستكون هذه المرة انزلاقا نحو انفصال طويل الأمد قد يطيح بأي بقايا للشرعية.


دروس التجارب السابقة وعناصر نجاح الراهنة


إن أبرز مقومات نجاح مثل هذه الجهود هو أن تسعى جاهدة لاستمرار التأثير في منع الانزلاق نحو أي صراع متجدد حول الشرعية التي وحتى اجراء الانتخابات، فإنها يجب أن تستند إلى شرعية الوحدة والتوافق، وشرعية المقاومة في سياق توافق وطني على طبيعتها وأشكالها، سيما في مرحلة ما بعد الحرب، وما ولدته من تحولات جوهرية في الرأي العام الدولي ، وما تستدعيه هذه التحولات من فعل سياسي كفيل بتحويلها إلى مواقف دولية ملزمة، وإلى خطط ملموسة، تحاصر العدوانية الاسرائيلية وتضعها أمام المساءلة والمحاسبة. كما أن من أهم مقومات نجاح هاتين المبادرتين، وبما يفرضه ذلك من ضرورة توحيد جهودهما وأهدافهما يتطلب استخلاص دروس وأسباب تعثر التجارب والمحاولات السابقة لإنجاز التغيير المطلوب ازاء استعادة دور الحركة الوطنية و منظمة التحرير الفلسطينية التي من المفترض أن تشكل أوسع ائتلاف وطني، وتعمل كقيادة وطنية موحدة جماعية في اطار مؤسسي يضم الجميع، والذي يعود بالأساس إلى الفشل في ادارة التعددية باعتبارها عنصر قوة، حيث أن الذين تصدروا مثل تلك الجهود كانوا يتصرفون بذات المنطق الانتقائي وعلى مقاساتهم الفكرية، فالعمل الجبهوي يستدعي أطراً جامعة لكل من يسعى للتغيير، بغض النظر عن مشاربه الفكرية أو انتماءه السياسي .


سياسة الإقصاء وانكار الحاجة للتعددية


إن معضلة الحركة الوطنية، وبالاضافة إلى فشل خياراتها، كانت وما زالت تتمثل في سياسة الإقصاء والتفرد وادعاء احتكار الحقيقة بديلاً للتعددية وجماعية القيادة في اطار الربط الدقيق بين مهام التحرر الوطني والبناء الديمقراطي وفق استراتيجية كفاحية طويلة النفس تعتمد كافة أشكال النضال وفق طبيعة اللحظة، وفي مقدمتها تعزيز قدرة الناس على الصمود والنهوض بمقاومتها الشعبية الشاملة ضد مخططات الضم والاقتلاع والتصفية .


هذه الرؤية تتطلب الالتزام الجدي بالقواعد الديمقراطية، واحترام الرأي الآخر سواء في العلاقات الوطنية أو داخل الأطر الوطنية الجامعة أو في علاقة هذه الأطر مع الناس، فهذا الالتزام لا يقل أهمية عن النضال الوطني ضد الاحتلال، بل ربما يشكل شرطاً أساسياً لنهوض وطني شامل وهو الاستخلاص الأبرز الذي تعلمنا إياه تجربة الانتفاضة الشعبية الكبرى عام 1987.

أقلام وأراء

الخميس 04 أبريل 2024 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة وموت النظام العالمي: إبادةٌ جماعية وصمتٌ جماعي!!

كثيراً ما ظهرت المذابح التي وقعت في القرن الماضي إلى العلن من خلال تقارير وسائل الإعلام الغربية، وكذلك من شهادات شهود العيان، وأيضاً من التصريحات الساخطة الصادرة عن الساسة وأصحاب الضمائر الذين يُروِّجون للحرية. لهذا السبب، ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، يعرف معظم طلاب الجامعات والأكاديميات العلمية أنَّ النازيين ذبحوا ستة ملايين من الغجر واليهود وغيرهم؛ ومع ذلك، فإنَّ حقيقة أنّ هناك أيضاً 27 مليون من السوفييت ماتوا، بما في ذلك 19 مليون مدني، لا يدركها ولا يتحدث عنها إلا أقلية من الناس!! وفي حين ارتكب رايخ هتلر جرائم ضد الكثيرين من الأوروبيين، إلا أنَّ الحركة الصهيونية دأبت على التسويق والمتاجرة في معاناة مجموعة واحدة فقط هي اليهود، وهذا ما اسماه المعارض اليهودي للصهيونية نورمان فينكلستين "صناعة المحرقة"، إذ غدا توجيه أية انتقادات للإسرائيليين كأنه إحياء لـ"معاداة السامية" واضطهادات الماضي!! ولعل هذا هو السبب الذي يجعل العالم يتجنب توجيه اتهامات لإسرائيل، وغض الطرف عما يحدث في قطاع غزة من قتل وجوع وحصار، بينما سياسة "الإبادة الجماعية" تم ويم على قدم وساق ولا تخطئ مشاهدها العين!!

وبالرغم من اعتياد الفلسطينيين على تجاهل العالم لمعاناتهم، إلا أنَّ أحداً لم يكن يتخيل أن يكون حجم "اللامبالاة" بهذا القدر من اللاإنسانية.


لقد ذبح الإسرائيليون أكثر من 33 ألف شخصٍ، من بينهم أكثر من 12 ألف طفلٍ في غضون ستة أشهر، وهناك من الجرحى والمصابين ما تجاوز الـ 73 ألفاً.


لقد انتهك جيش الاحتلال الإسرائيلي باستمرار كلَّ القوانين الدولية التي يمكن تصورها فيما يتعلق بمعاملة السكان المدنيين قبل وأثناء الإبادة الجماعية؛ ولم تتم محاسبته -للأسف- ولو لمرة واحدة!! أليست هذه الجرائم والانتهاكات بحق الإنسانية موضعاً للمساءلة؟! فعندما يبقى المرضى والجرحى بانتظار تصريح خروج للعلاج ويكون الرد بالرفض!! أليس هذا الموقف يستدعي المحاسبة؟ أليس عندما يغتالون العاملين في مجال الإعلام مثل شيرين أبو عقلة وما لا يقل عن 132 آخرين من الصحفيين، وأكثر من ذلك من موظفي الأمم المتحدة (الأونروا) والعاملين في المطبخ العالمي (وردكتشن) منذ تشرين الأول/أكتوبر، ويرتكبون المجازر ضد الأطباء والمرضى في المستشفيات، كما حدث مؤخراً بمشفى الشفاء في غزة، أليست هذه الانتهاكات موضعاً لحساب وعقاب؟! أليس عندما تدوس مركباتهم العسكرية نشطاءَ السلام مثل (راشيل كوري) أو غيرها من المدنيين في المناطق التي يحتلونها، أليست هذه السلوكيات العدوانية اللاإنسانية تستوجب أن يصرخ العالم المتحضر في وجوههم: كفى؟!


أشارت دراسة أجريت العام الماضي إلى أن 86% من الأطفال تعرضوا للضرب، و69% للتفتيش بالتجريد من الملابس، و42% أصيبوا أثناء الاحتجاز، بما في ذلك طلقات نارية.


إنَّ ما لا يمكن فهمه ليس قسوة المكائد الصهيونية وحدها، والتي لم تخفِ رويتها، بل درجت على كتابتها والتصريح بها، وقد تمَّ توثيق معظم هذه الخطط منذ عقود، حيث كتب تيودور هرتزل عن دفع السكان إلى البلدان المجاورة منذ عام 1895، مشيراً إلى أن "المصادرة... يجب أن تتم بتكتم وحذر". وبعد ما يقرب من نصف قرن، نفذَّت القيادة العليا الصهيونية خطة (دالت) التي تناولت بالتفصيل "تدمير القرى بإشعال النار وتفجير وزرع الألغام في الأنقاض، وخاصة تلك المراكز السكانية التي يصعب السيطرة عليها بشكل مستمر".


لقد ذكر جوزيف فايتز؛ رئيس قسم الاستعمار في الوكالة اليهودية، في عام 1940: “يجب أن يكون واضحاً بيننا أنه لا يوجد مكان للشعبين للعيش معاً في هذا البلد... ليس هناك طريقة أخرى سوى نقل العرب من هنا إلى الدول المجاورة"..


وجاءت خطة بيغن- برافر لعام 2011 في أعقاب العديد من العمليات التوسعية الأخرى، هذه المرة بتنسيق "التطهير العرقي" للعرب البدو خارج النقب، ثم نشر سموتريتش؛ الصهيوني المتطرف، مقترحه المسمى "الخطة الحاسمة" لعام 2017، والتي تُذكِّرنا بالحلِّ النهائي الذي صاغته النازية للتخلص من اليهود في أوروبا؛ ويبدو أنَّ المتطرفين مثل بنيامين نتنياهو، ونفتالي بينيت، وتسيبي ليفني، وبن غفير، وبيني غانتس، ينفذون هذه الخطة، ويخططون بشكل واضح لضم الضفة الغربية، وتدمير قبة الصخرة المشرَّفة، وإنهاء الحكم الذاتي في غزة.


وكما ذكرت، ليست الأعمال الصهيونية هي من يستعصي فهمه، لأنها سبق الكتابة عنها، ولكن الذي يصعب تفهمه هو هذه التغطية السريعة التي تقدمها وسائل الإعلام الغربية للأحداث، حيث تميل -وبشكل سافر- في كثير من الأحيان إلى إيصال القصة الإنسانية المتعلقة بالأسرى الإسرائيليين لدى حماس مع مشاهد المتظاهرين في تل أبيب وهم يهتفون "أعيدوهم إلى الوطن"؛ لكن في الوقت نفسه هناك تجاهل متعمد لتغطية أسر 3480 فلسطينيًا تحت مسمى "الاعتقال الإداري"، وهي العبارة التي تُخفي ظلم الاعتقال لأجل غير مسمى دون تهمة، حيث لا تحتاج القصص الكاذبة التي تروجها ماكينة الدعاية الصهيونية للأطفال المقطوعة الرأس وحوادث الاغتصاب المفبركة إلى التحقق من صحتها، قبل أن تتصدر العناوين الرئيسية في الغرب كحقائق غير مطعون بصدقيتها!! لكن عمليات الإعدام الميداني للفلسطينيين بقرارات فورية، وتدمير المخيمات والمؤسسات التعليمية والصحية بالجرافات، وقتل النساء والأطفال بدم بارد، وهدم البيوت على رؤوس ساكنيها، فهي لا تستحق من الإعلام الغربي القيام بتغطيتها وتناولها كعناوين في صفحاته الإخبارية!!


إنَّ القنوات الإعلامية الغربية لا تتجنب تغطية وجهة النظر الغزية فحسب، بل إنَّ الصحفيين الغربيين أيضاً يبذلون قصارى جهدهم للتقليل من شأن أي صوت آخر يمكن أن يتحدث نيابة عنهم!!


إنَّ الوكالات العالمية -للأسف- لها أجنداتها الاستعمارية، وهي لا تبذل الكثير لإلقاء الضوء على الوضع المأساوي وسياسة الإبادة الجماعية التي يرتكبها الصهاينة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، بل إنَّ أيَّ هيئة دولية لم تكلف نفسها -وأسفاه- بإرسال مراقبين لتوثيق شهادات الشهود أو حتى بغرض الحفاظ على الأدلة!!


إنَّ التقاعس المخزي وغير المسبوق من جانب الدول العربية والإسلامية، والمحاولات المتواضعة من قبل الرؤساء العرب على ممارسة الضغط على حلفاء إسرائيل في الغرب للتخفيف من معاناة الفلسطينيين، هو وراء هذا التغول الإسرائيلي في ارتكاب المجازر بشكل همجي ولاإنساني.


إنَّ من المخجل والمهين للكرامة العربية والإسلامية أنَّ دولًا مثل جنوب إفريقيا وإيرلندا هي من تصدرت المشهد، واتخذت إجراءات أكثر حزماً وصرامة تجاه سياسة الإبادة الجماعية التي تقوم بها إسرائيل، فيما التزمت 57 دولة عربية وإسلامية الصمت، ولم تحرك ساكناً في مشهدية هي أقرب لصفحات العار لبقايا أمةٍ كانت عظيمة.


إنَّ من المثير للسخرية، أنَّ العالم قد بكى على الصور الفوتوغرافية وشهادات الشهود حول المحرقة (الهولوكوست) التي طالت اليهود وأرقام الضحايا لعقود من الزمن، رغم الشكوك التي أثارها المفكر الفرنسي "رجا جارودي" حول تلك الأرقام ومدى صدقية ما تمَّ تناوله من الروايات. في المقابل، ورغم مشاهد الإبادة الجماعية بالصوت والصورة، فإن الدموع الوحيدة التي ذُرفت على مشاهد القتل الجماعي واللاإنساني للفلسطينيين جاءت فقط من القواعد الشعبية الشابة في عددٍ من العواصم الغربية.


في الحقيقة، لولا وسائل التواصل الاجتماعي وكاميرات الناشطين إعلامياً في غزة وحول العالم، لنجح الصهاينة في طمس حقائق ما جرى ويجري من مجازر ترتكب يومياً بحق الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهذا ما أسهم في تعرية "وجه الضحية"، الذي اعتاد الإعلام الصهيوني تصديره للعالم؛ باعتباره علامة مسجلة للشعب اليهودي.


ومع كلِّ المجازر والانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، فإن الفلسطينيين يفقدون الأمل في إمكانية انتصار العالم لمظلوميتهم، وحتى في فرصة التوصل إلى وقف سريع ودائم لإطلاق النار، إذ من الواضح أنَّ الإسرائيليين عازمون على تطهير غزة والضفة الغربية -عرقياً- من سكانها الفلسطينيين؛ سواء من خلال الطرد أو الإبادة.


يقول غابور ماتي، الناجي من المحرقة والمتخصص في الصدمات: "فكِّر في أسوأ شيء يمكن أن تقوله عن حماس، ضاعفها ألف مرة، وستظل غير قادرة على فهم أبعاد ودوافع هذا القمع والهمجية الإسرائيلية لقتل وتشريد الفلسطينيين".


لقد شاهد العالم أكثر من 2000 مجزرة نقلتها عدسات كاميرا الجزيرة وكاميرات الهواتف النقالة، وانتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وشهد عليها شهود عيان، وتمَّ توثيقها بشكل رئيس من خلال المراقبين العاديين، إلا أنَّ مشهد الاحتجاج اقتصر فقط على جنوب أفريقيا، حيث كانت هي الدولة الوحيدة التي رفعت الأمر إلى محكمة العدل الدولية!!


ومع ذلك، وبالرغم من هذه الخطوة، إلا أنَّ الإسرائيليين ما زالوا يواصلون التباهي بارتكاب الجرائم والانتهاكات بحق الإنسانية.


إنَّ استعداد العالم لتجاهل القوانين التي أصرَّ على وضعها في أعقاب حربين عالميتين، يُشكِّل إشارة واضحة إلى أنَّ النظام الذي أنشأه أصبح على وشك الانهيار.


وعليه؛ عندما يدرس المؤرخون نظريات تفكك الأنظمة وانفصام القواعد التي ارتبطت بها كمرجعية دولية، سيجدون أنَّ التعديات والتجاوزات والاختراقات لكافة أشكال القوانين الدولية والإنسانية التي انتهكتها إسرائيل في قطاع غزة عبر ما قامت به من مجازر سكت العالم عن إدانتها والمطالبة بمحاكمتها، كانت "نقطة الصفر-Ground Zero" أو البداية لتفكك هذا النظام العالمي، الذي أوشكت بنية ملامحه على التصدع والقابلية للاندثار.

عربي ودولي

الخميس 04 أبريل 2024 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

السوداني: استمرار العدوان على غزة سيؤدي بالمنطقة وأمنها إلى منزلقات خطيرة

(شينخوا)

أكد محمد شياع السوداني رئيس الوزراء العراقي أن استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة سيؤدي بالمنطقة وأمنها إلى منزلقات خطيرة.


وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، أن السوداني أجرى، اتصالا هاتفيا بالرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.


وأضاف أن السوداني، عبر خلال الاتصال عن خالص تعازي العراق، حكومة وشعبا بمقتل الجنرال محمد رضا زاهدي وعدد من رفاقه خلال العدوان الإسرائيلي، الذي استهدف مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق، مؤكدا إدانة العراق لهذا العدوان.


ونقل البيان عن السوداني تأكده على أن استمرار العدوان على غزة سيؤدي بالمنطقة وأمنها إلى منزلقات خطيرة، داعيا في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى تولي مسؤولياته في حماية الشعب الفلسطيني ومنع امتداد الصراع إلى أرجاء المنطقة.
يذكر أن مبنى القنصلية الإيرانية المجاور لمبنى السفارة في العاصمة السورية دمشق قد تعرض أول أمس الاثنين لقصف إسرائيلي أدى إلى مقتل سبعة من أفراد الحرس الثوري الإيراني وتدمير المبنى بالكامل.

فلسطين

الخميس 04 أبريل 2024 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة بالضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشبان أحمد ذيب نزال وسلاح نزال وأمجد الدامون بعد مداهمة منزل ذويه وتحطيم محتوياته، كما صورت منازل 3 شهداء، عرف منها منزل الشهيد أحمد اسماعيل زكارنة.


كما واعتقلت تلك القوات اعتقلت المواطن مصطفي جرار، ونجله محمود، بعد دهم منزله وتفتيشه في بلدة برقين، فيما داهمت منزل الأسير يوسف أبو زينة في البلدة.


واقتحمت قوات الاحتلال بلدة برقين غرب جنين وداهمت منزل المواطن مصطفى جرار.


وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال 12 شابا من بلدة بدو، وهم: الجريح محمد أشرف منصور، ومالك جمال خضور، وعمر أحمد خضور، وعبد الله جمال منصور، وعيد فوزي أبو عيد، ومحمد عيد فوزي أبو عيد، وطه محمود جميل الشيخ، وأيهم نجيب بدوان، وزريف محمد خضور، وعماد جميل الشيخ، وعبد الوهاب جمال خضور، وحمد أمين سعادة.


كما اعتقلت تلك القوات المواطنة ثريا زهران بعد مداهمة منزلها في بلدة بيت سوريك، والشاب جهاد محمد حسني العموري من بلدة إجزا.


وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين خضر ومعتصم خالد أبو السعود، بعد أن داهمت منزل ذويهما في حي رفيديا بمدينة نابلس، وفتشته، وعبثت بمحتوياته.


كما واقتحمت قوات الاحتلال فندق بيت الشام في شارع 15، وقامت بتفتيشه.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن ياسر إبراهيم اطريش (46 عاما)، ونجله أمجد (23 عاما)، بعد دهم المنزل وتفتيشه.


كما داهمت قوات الاحتلال عدداً من المنازل، وفتشتها، وحطمت مركبات في قرية زعترة شرقا.


فيما اعتقلت تلك القوات الجريح محمد رائد شمروخ (24 عاما)، وأشرف محمد سجدية (27 عاما) من مخيم الدهيشة جنوبا، ما أسفر عن اندلاع مواجهات، تخللها إطلاق قنابل الصوت والغاز السام تجاه المواطنين.


وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وشرعت بتجريف أرض زراعية بالقرب من الحاجز الجنوبي لمدينة قلقيلية منطقة "البيرين"، دون سابق إنذار.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال اعتقلت الشاب أسيد عادل الطردة، عقب مداهمة منزله، وتفتيشه والعبث بمحتوياته في بلدة تفوح.


فيما اقتحمت تلك القوات قرية التوانة بمسافر يطا، وداهمت منزلا قيد الإنشاء للمواطن مهدي فؤاد العمور، وهاجمت العاملين فيه، وأجبرتهم على وقف أعمال البناء.


وفي بلدة السموع جنوبا، استولت قوات الاحتلال على مركبتين تعودان للمواطنين إبراهيم حوامدة وموسى الرواشدة، بالإضافة إلى مداهمة عدد كبير من منازل المواطنين، وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، عُرف من أصحابها: إسماعيل حوامدة، وعامر المحاريق، وإبراهيم الحوامدة.



فلسطين

الخميس 04 أبريل 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد شاب برصاص الاحتلال في جنين

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي

استشهد الشاب أسعد القنيري (25 عاماً)، صباح اليوم الخميس، برصاص قوات إسرائيلية خاصة بعد محاصرتها منزله في بلدة يعبد جنوب غرب جنين.


وأفاد مراسل "القدس" دوت كوم، أن الشهيد القنيري  الذي تزعم إسرائيل أنه مطلوب رفض تسليم نفسه، ووقع تبادل إطلاق النار وخلال محاولته الهرب أطلقوا النار عليه، مما أدى إلى إصابته.


وأشار إلى أن قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف من الوصول إليه واستمروا في احتجازه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة ونقل لمركز يعبد الطبي، وأعلن الأطباء فيما بهد استشهاده.


فلسطين

الخميس 04 أبريل 2024 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

20 معتقلًا إداريًا من الداخل المحتل خلال حرب غزة

ترجمة خاصة بـ"القدس" دوت كوم

كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، صباح الخميس، أن المؤسسة الأمنية في تل أبيب، اعتقلت منذ بداية الحرب على قطاع غزة، 20 فلسطينيًا من الداخل المحتل، إداريًا.


وبحسب الإذاعة العبرية، فإنه هذا عدد غير عادي من الاعتقالات الإدارية للفلسطينيين في الخط الأخضر، حيث بلغ 20 في ستة أشهر فقط، مقارنةً بـ 15 في عام 2022 بأكمله.


ووفقًا للإذاعة، فإن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، رصدت في الآونة الأخيرة ارتفاعًا في عدد الهجمات التي نفذها فلسطينيون من الخط الأخضر والتي كان آخرها هجوم كوخاف يائير والتي أصيب فيها 4 من عناصر الشرطة بينهم حالة حرجة واستشهاد المنفذ من الطيرة.

فلسطين

الخميس 04 أبريل 2024 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

"هآرتس" تكشف تفاصيل عن فظائع ترتكب بحق أسرى غزة

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

كشفت صحيفة هآرتس العبرية، الخميس، عن فظائع ترتكب بحق الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة، والذين تم اعتقالهم خلال الحرب الحالية، ونقلوا إلى معتقلات مختلفة، بينها ميدانية.


وكشف طبيب إسرائيلي يعمل في مستشفى ميداني، خلال رسالة سلمها الأسبوع الماضي إلى وزير الجيش يؤاف غالانت، ووزير الصحة، والمستشار القانوني للحكومة في تل أبيب، عن أساليب قاسية تستخدم بحق الأسرى، خاصة في المعتقلات الميدانية.


ووفقًا لرسالة الطبيب، فإن ذلك يعرض المعتقلين للخطر، والدولة نفسها تخاطر بخرق القانون، مشيرًا فيها إلى أنه في الأسبوع الأخير فقط، خضع معتقلان لبتر ساقيهما بسبب إصابة بدأت من تكبيل أيديهم، ولسوء الحظ هذا أصبح حدث روتيني. وفق وصفه.


ولفت إلى أنه داخل المستشفى الميداني، يتم التغذية بطرق مسيئة، ويجبر المعتقلون على التغوط في حفاضات، ويستمر تكبيل أيديهم طوال الوقت، وهي ظواهر تتعارض مع المعايير الطبية والقانونية.


وقال الطبيب في رسالته: منذ الأيام الأولى لتشغيل المستشفى الميداني، وحتى اليوم، أواجه معضلات أخلاقية صعبة، والأكثر من ذلك، أكتب لأحذر من أن خصائص أنشطة المستشفى لا تتوافق مع أي من الأقسام المتعلقة بالصحة، وفق قوانين اعتقال المقاتلين غير الشرعيين.


وأشار إلى أن المستشفى لا يتلقى إمدادات منتظمة من الأدوية والمعدات الطبية، وأن جميع مرضاه مكبلون من أطرافهم الأربعة بغض النظر عن مدى خطورتهم، ويتم تغطية أعينهم ويتم إطعامهم بطرق مسيئة، وأنه في ظل هذه الظروف والواقع الحالي، فإن حتى المرضى الصغار والأصحاء يفقدون الوزن بعد حوالي أسبوع أو أسبوعين من العلاج في المستشفى. كما قال.


وادعى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أن المعتقلين يحصلون على الطعام وفقًا لاحتياجاتهم الصحية، وأنه يتم السماح لهم بالتوجه للمراحيض وفقًا لحالتهم الطبية، حتى وإن كانت حركتهم محدودة، فإن الحفاضات تساعدهم على ذلك، كما أن تكبيل أيديهم وإبقائهم معصوبي الأعين جاء ضمن تعليمات صدرت عن وزارة الصحة تتيح ذلك، فيما قال مصدر من الوزارة، إن علاج المعتقلين وهم مكبلين بالأغلال بدأ بعد أن هاجم مريضًا كان معتقلًا أفراد من طاقم طبي.


ويقول الطبيب في رسالته، إنه يتم تقييد أيدي المعتقلين في المستشفى الميداني طوال ساعات اليوم ويجبرون أن يبقون معصوبي الأعين، وأكثر من نصف المرضى فيه موجودون بسبب الإصابة التي تطورت أثناء الاعتقال بسبب الأغلال التي تبقى في أيديهم لوقت طويل، ما يسبب لهم إصابات خطيرة تتطلب تدخلات جراحية متكررة.


وزعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أن طريقة التكبيل يتم تحديدها وفقًا للقانون، ووفقًا لفحص فردي لمستوى خطورة كل معتقل بهدف ضمان أمن القوات والطاقم الطبي، زاعمًا أنه يتم ذلك بتوصية من الطاقم الطبي وفق الحالة الصحية للمعتقل، وبعد تكرار الإصابات تم تغيير نوع الأصفاد الموجودة بالمشفى، ويتأكد الحراس من وجود مساحة بين أجساد المعتقلين والأصفاد.


وعلمت "هآرتس"، أنه بعد أشهر قليلة تم استبدال الأصفاد البلاستيكية التي كانت تُكبل بها أيدي المعتقلين في المستشفى الميداني بأصفاد معدنية.


وبالإضافة إلى شهادة الطبيب، فقد شهدت ثلاثة مصادر في حديث لـ "هآرتس"، أنه منذ بداية الحرب، بترت يد أحد المعتقلين بعد إصابته بسبب تقييد يديه بأصفاد بلاستيكية لفترة طويلة، فيما قال ناطق عسكري إسرائيلي إنه سيتم التحقيق في الحادث، ولاحقًا ولعدم وجود شبهة جنائية فقد تقرر عدم فتح تحقيق.


وقال مصدر للصحيفة العبرية، إن العديد من المعتقلين في حالة بدنية سيئة، وأصيب بعضهم في المعارك أو في الحرب، وفي بعض الأحيان كانت جراحهم تتفاقم بسبب ظروف السجن وغياب النظافة فيه، والبعض الآخر يعاني من أمراض مزمنة، ولعدة أشهر منذ بداية الحرب، كان هناك نقصًا في أدوية علاج الأمراض المزمنة في المستشفى، وكان بعض المعتقلين يعانون من نوبات صرع طويلة. 


وبحسب المصدر، ورغم أن العديد من المعتقلين يعانون من مشاكل طبية، إلا أن معظمهم لا يعالجون في المستشفى بل يبقون في الخيام ويتلقون العلاج من قبل المسعفين.


وتؤكد مصادر، إن أدوية الأمراض المزمنة ازداد عليها الطب، كما أن أيدي العديد من المعتقلين كانت مقطوعة وملوثة بسبب الأصفاد، ويدعم ذلك صور المعتقلين المفرج عنهم في غزة والتي تظهر فيها الجروح في أيديهم.


ويتكون مخيم المعتقلين من غزة من عدة خيام يتم فيها احتجاز المعتقلين، ومستشفى ميداني، وبحسب المصادر، فإن ما بين 600 إلى 800 من سكان غزة موجودن في المخيم الذي شيد ميدانيًا حديثًا، وعدد قليل منهم الذين يحتاجون إلى علاج طبي حرج، يتواجدون في المستشفى الميداني، حيث الأوضاع هي نفسها التي وردت في رسالة الطبيب، ويتم نقل بعض المعتقلين لاحقًا إلى سجون في إسرائيل، ويُعاد البعض الآخر إلى غزة بعد التحقيق، إذا لم يتم العثور على سبب لمواصلة احتجازهم. 


وبحسب بيانات مصلحة السجون الإسرائيلية والتي قدمتها منظمة "هموكيد" لحماية الفرد، فقد بلغ عدد المعتقلين في سجون قطاع غزة في الأول من أبريل/نيسان 849 معتقلاً من غزة، هذا بالإضافة إلى المعتقلين في المعتقل الميداني.


ومن المفترض أن يعمل المستشفى الميداني في المعتقل الجديد، وفقًا لتعديل قانون سجن المقاتلين غير الشرعيين، الذي أقره الكنيست في ديسمبر/كانون الأول، حيث أكد الطبيب في رسالته أن المشتشفى لا يتوافق مع الشروط المنصوص عليها في القانون، بما في ذلك منح الحق في العلاج الطبي وفقًا للحالة الصحية للنزلاء، وحقهم في السجن في ظروف صحية وحقهم في الحصول على ترتيبات نوم مناسبة لا تعرض صحتهم للخطر أو تضر بكرامتهم، فضلاً عن الحق في المشي لمدة ساعتين تقريبًا يوميًا في الهواء الطلق.


وذكر الطبيب في الرسالة أن المعتقلين لا يتلقون العلاج المناسب، حتى لو تم نقلهم إلى المستشفى، قائلًا: لم يكن هناك مريض تم تحويله إلى المستشفى وبقي هناك لأكثر من بضع ساعات، ويحدث أن المرضى بعد العمليات واسعة النطاق، مثل جراحات البطن لاستئصال الأمعاء، يعودون بعد حوالي ساعة من المراقبة، والتي يعمل بها في معظم ساعات اليوم طبيب واحد، يرافقه فريق تمريض، يقوم بعضهم بتدريب المسعفين فقطـ، هذا بدلاً من البقاء للمراقبة في قسم الجراحة لمتابعة الحالة، كما أنه قد يكون الطبيب الموجود، طبيب عظام أو نساء، وهذا يؤدي في بعض الأحيان إلى حدوث مضاعفات وأحيانًا حتى إلى وفاة المريض.


وكتب الطبيب: هذا التصرف يجعلنا جميعًا شركاء في انتهاك القانون، وربما الأسوأ بالنسبة لي كطبيب أنه يخالف التزامي الأساسي اتجاه المرضى أينما كانوا، ويخالف القسم الذي أديته عندما تخرجت قبل 20 عامًا من الجامعة.


وزعم ناطق عسكري إسرائيلي، أن الجيش ووزارة الصحة توليان اهتمامًا في توريد الأدوية والمعدات الطبية كما هو مطلوب للمستشفى الميداني، ويتم إخلاء المرضى إلى المستشفيات الرسمية وفقًا لحالتهم الطبية ويتم اتخاذ القرار بهذا الشأن وفق المعايير المهنية فقط.


وزعم مسؤولون إسرائيليون تلقوا رسالة الطبيب أنهم يأخذونها على محمل الجد، ولم يتمكنوا من تأكد أو نفي ما جاء فيها، لكن من المتوقع أن يتم فتح تحقيق فيما يحدث بالمستشفى الميداني.


وعلمت "هآرتس" أنه عقدت في الأسابيع الأخيرة عدة اجتماعات حول القضية، بغض النظر عن الرسالة، فيما يؤكد الطبيب أنه لم تحدث بعد أي تغييرات جوهرية في طبيعة العمل، فيما قامت لجنة بزيارة المكان، لكنها يبدو وفرت غطاءًا قانونيًا لما يجري وهو ما يثير القلق. كما قال.


فيما عاود المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الإدعاء، أن قواته تعمل وفق القانون، ويتم توثيق كل إجراء والإشراف عليه ويتم تنفيذه بعناية فائقة تحفظ كرامة المعتقلين، وفقًا لمبادي القانون الإسرائيلي والدولي، وفق زعمه. فيما أكدت وزارة الصحة أن الرعاية المقدمة بالمشفى الميداني تتوافق مع القواعد والمعاهدات الدولية التي تلتزم بها إسرائيل. وفق زعمها.