فلسطين

الأربعاء 08 مايو 2024 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

العشرات من المستوطنين يقتحمون الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

اقتحم العشرات من المستوطنين، اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال.


وقام المستوطنون بجولات استفزازية داخل باحات المسجد الأقصى، وأدوا طقوسًا تلمودية.


وتقوم جماعات المستوطنين باقتحام الأقصى بشكل يومي عدا الجمعة والسبت.

منوعات

الأربعاء 08 مايو 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

تيك توك تقاضي الحكومة الأمريكية لمنع حظرها المحتمل

(شينخوا)

قدمت منصة تيك توك وشركتها الأم الصينية بايت دانس يوم الثلاثاء طعنا ضد الحكومة الأمريكية على خلفية القانون الذي وقعه الرئيس الأمريكي جو بايدن لاجبار الشركة على بيع التطبيق الشهير أو حظره على مستوى البلاد.


وكان بايدن وقع على مشروع قانون حظر تيك توك ليصبح قانونا الشهر الماضي بعد إقراره من قبل غرفتي الكونغرس الأمريكي.


وقالت تيك توك في الالتماس المقدم في محكمة الاستئناف لدائرة مقاطعة كولومبيا "لقد اتخذ الكونغرس خطوة غير مسبوقة بتحديده صراحة تيك توك وحظره وهو منتدى نابض بالحياة على الإنترنت للكلام والتعبير المحميين يستخدمه 170 مليون أمريكي لإنشاء مقاطع الفيديو ومشاركتها وعرضها عبر الإنترنت"، وأضافت أنه " لم يسبق أن سن الكونغرس قانونا يخضع منصة خطاب واحدة محددة لحظر دائم على مستوى البلاد، ويمنع كل أمريكي من المشاركة في مجتمع فريد عبر الإنترنت يضم أكثر من 1 مليار شخص في جميع أنحاء العالم".


وأشارت منصة مشاركة الفيديوهات القصيرة في الالتماس إلى أن القانون غير دستوري.


وقالت "من الواضح أن حظر تيك توك غير دستوري، وفي الواقع حتى رعاة القانون أدركوا هذه الحقيقة، وبالتالي حاولوا بقوة تصوير القانون بأنه ليس حظرا على الإطلاق ولكنه مجرد تنظيم لملكية تيك توك".


ويمنح القانون شركة بايت دانس 270 يوما فقط لبيع تيك توك إلى مشتر غير صيني، مع إمكانية التمديد لمدة 90 يوما إذا رأى الرئيس الأمريكي ذلك ضروريا.


وقالت تيك توك "لكن في الواقع، لا يوجد خيار"، مشيرة إلى أن ما يطالب به القانون للسماح لتيك توك بمواصلة العمل في الولايات المتحدة هو ببساطة أمر غير ممكن " لا تجاريا، ولا تقنيا، ولا قانونيا".


وأثار حظر التطبيق بذريعة مخاوف لا أساس لها تتعلق بالأمن القومي بسبب ملكيته الصينية انتقادات واسعة النطاق من مختلف الجهات داخل وخارج الولايات المتحدة، حيث تساءل الناس عن الدوافع وراء قمع واشنطن للتطبيق الشهير، وأثاروا مخاوف بشأن الحقوق التي يكفلها الدستور وانتهاك مبدأ المنافسة العادلة. 

أقلام وأراء

الأربعاء 08 مايو 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

نتانياهو اصطاد العصافير دون النزول عن الشجرة

صحيح ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو نجح باصطياد مجموعة من العصافير بضربة واحدة من خلال اقتحام الجزء الشرقي من مدينة رفح والسيطرة على معبر رفح ، الذي يشكل المنفذ الاخير والاهم لحياة المواطنين الغزيين من خلال إطباق السيطرة على المعابر الحدودية الفلسطينية ، الأمر الذي سيضاعف من معاناة المواطنين وسيزيد من تداعيات الحصار المفروض على القطاع أصلًا، من خلال منع تدفق المساعدات الإغاثية إلى أبناء شعبنا في قطاع غزة، ما ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة، إلا ان نتانياهو لا زال في ورطة كبيرة لان ايا من اهداف الحرب لم يحققها منذ اكثر من سبعة اشهر ، وكل ما حققه هو حرب التصريحات الإعلامية التي نصبته كأكثر من تحدث وتوعد وهدّد في هذه الحرب ..


لقد ضرب نتانياهو بالفعل عددا من العصافير المتاحة امامه بحجر واحد وانتقل من مرحلة الضغط الذي فرض عليه منذ بداية الحرب إلى منطق قوة وضغط على الآخرين ، رغم عدم قدرته على تحقيق اهداف الحرب الاستراتيجية حتى هذه اللحظة ، إلا أنه أزال كثيرا من الضغط عن كاهله ، وحقق اهدافا ثانوية اولها انه بقيامه بالتنسيق مع جيشه بإجلاء عدد كبير من مدنيي رفح إلى وسط القطاع لبى رغبة أميركية لطالما سعى اليها البيت الأبيض بعدم التعرض للمدنيين مع السماح باقتحام محدود لرفح والحصول على ضوء أميركي اخضر بذلك ، وثانيها انه استوعب جيدا ضغط المتطرفين في حكومته ونفذ وعده بدخول رفح ، وثالثها انه ارسل وفدا للتفاوض في القاهرة في محاولة لامتصاص غضب عائلات المحتجزين وانه معني بالإفراج عن الرهائن ولو صوريا ، إلا ان الوفد مهني وتقني ولا يمتلك صلاحيات اتخاذ القرار وبذلك هو يسعى باستمرار لعرقلة الصفقة او اي اتفاق .


صحيح ان اقتحام الجيش الاسرائيلي المحدود لرفح قد لا يستمر طويلا حسب الاتفاق مع الولايات المتحدة التي صرحت بذلك ، إلا انه يبدو كورقة مناورة تتحكم من خلالها اسرائيل بعامل القوة والضغط على المفاوضين والوسطاء وتسمح لنفسها بالتراجع في اي لحظة إذا شعرت ان مطالبها التفاوضية قد تحققت، ومن هنا نفهم جزئية مهمة في هذا السيناريو وهي لماذا لم تعلن إسرائيل انها ذهبت لعملية واسعة النطاق في رفح ، فهي من جهة ستبقى في حالة التفاوض لترصد التطورات ، ولكن في الوقت ذاته تستطيع ان تطور عمليتها وتوسعها كما تشاء وبالتدريج لتحقق كافة غاياتها ، وبالمقابل تستطيع الانسحاب دون ضجة ، لا سيما وانها لا تمتلك استراتيجية واضحة لمغادرة غزة، وفي الختام تبقى اهدافها المعلنة للقضاء على ما بقي من مقاومة في رفح مجرد سحر ووهم وأكاذيب عكس ما جاء على لسان نتانياهو وغالانت مساء امس الثلاثاء من ان إسرائيل ستحتل رفح وتبقى بها حتى القضاء على حماس او الإفراج عن اول محتجز اسرائيلي ..


سيطرت إسرائيل على معبر رفح من الجانب الفلسطيني لاسباب وغايات عديدة حسب المزاعم الاسرائيلية في مقدمتها إن هذه السيطرة على المعبر ومحيطه لها أهمية كبيرة بالنسبة لإسرائيل لأنها ستمنحها القدرة على التحكم بأحد نقاط الخروج من القطاع (الجانب الفلسطيني كان خاضعاً لسيطرة حماس)، وعلى الرغم من أنه طريق لدخول البضائع، فقد تم استخدامه في الماضي أيضًا لإدخال أسلحة وذخائر ومواد أولية لصناعة الأسلحة إلى القطاع وفقا لإسرائيل ، التي تسعى لشل قدرة حماس على تحصيل الضرائب من الشاحنات والسيارات التي تدخل من مصر وجني مبالغ ضخمة لتمويل نشطاء الذراع العسكري وكذلك لتمويل المؤسسات الحكومية في القطاع.


تسعى إسرائيل لتوجيه ضربة قوية لهذه المزايا التي تمتعت بها حماس وبذلك تخطط خلال الايام والأسابيع القليلة القادمة لإشراك عناصر أميركية في الإشراف على المعبر في محاولة للقضاء على اي دور فلسطيني ، وهذه العناصر من قُدامى المقاتلين في وحدات النخبة في الجيش الأميركيّ، وتتخصص في حراسة المواقع الإستراتيجية في إفريقيا، وفي الشرق الأوسط.


امام هذه التصرفات والإجراءات الاسرائيلية ارسلت حماس مساء امس وفدها إلى القاهرة بعد موافقة الحركة على مقترح الوسطاء في مصر وقطر، الذي جاء نتيجة لمفاوضات طويلة وصعبة ومعقدة ومتواصلة طيلة الأسابيع والأشهر الماضية، وقد عرضت خلالها مقترحات عديدة لم تكن تلبي شروط رفع العدوان عن شعبنا لترد إسرائيل متبجحة بان مطالب حماس لا تتوافق معها، في مقدمة استباقية لمواصلة العدوان ، وهو ما يريده نتانياهو الذي اصطاد العصافير لكنه لن يتمكن من النزول عن الشجرة لان اهداف حربه الرئيسية والمتمثلة بالقضاء على حماس والمقاومة واعادة المحتجزين ووقف إطلاق الصواريخ ، لم تتحقق ، وهو يحتاج في هذه المرحلة الحرجة والصعبة لمن يساعده بالنزول عن الشجرة وليس له أفضل من الشريك الاميركي الذي سيواصل دوره المزدوج نحو مزيد من القتل والقصف والدمار ، وفرض وقائع جديدة على الارض ومحاولة ترجمتها إلى صورة انتصار ، الا ان نتانياهو ومهما حقق سيبقى الفاشل الأكبر منذ السابع من اكتوبر حتى اليوم حسب الاعلام الاسرائيلي وهو سيسعى بقوة لعرقلة الصفقة وإفشالها والبقاء في موقع القرار الذي يضمن له الإبقاء على حالة الحرب والعدوان

اقتصاد

الأربعاء 08 مايو 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

البنك المركزي الصيني يضخ سيولة في النظام المصرفي عبر عمليات إعادة شراء عكسية

(شينخوا)

أجرى بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) اليوم الأربعاء، عمليات إعادة شراء عكسية لأجل سبعة أيام، بقيمة ملياري يوان (حوالي 281.6 مليون دولار أمريكي)، وبسعر فائدة 1.8 بالمائة.


وتهدف هذه الخطوة إلى الحفاظ على سيولة معقولة ووافرة في النظام المصرفي، وفقاً لما قال البنك المركزي في بيان له.


وتعتبر عمليات إعادة الشراء العكسية، عمليات يشتري فيها البنك المركزي أوراقاً مالية من البنوك التجارية من خلال تقديم عطاءات، مع الاتفاق على إعادة بيعها إليها مرة أخرى في المستقبل. 

أقلام وأراء

الأربعاء 08 مايو 2024 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

القبول الفلسطيني والرفض الإسرائيلي

بقوة وشجاعة مقرونة بدهاء سياسي وافقت حركة حماس على صيغة الاتفاق المعد من قبل الوسطاء لوقف إطلاق النار، بهدف تحقيق التهدئة على جبهة المواجهة مع العدو الإسرائيلي، وسجلت بذلك تفوقاً لأدراكها أن الصراع السياسي لا يقل أهمية عن الصراع الميداني.

حماس حققت ثلاثة إنجازات:

أولاً: عملية 7 أكتوبر غير المسبوقة بقوتها وحجمها ونتائجها.
ثانياً: صمودها العملي القتالي أمام هجوم قوات المستعمرة غير المسبوق بقوة النيران والقتل والتدمير لأهالي ومؤسسات قطاع غزة.

ثالثاً: مفاوضاتها السياسية عبر الوسطاء، وإصرارها على وقف كامل لإطلاق النار، والإنسحاب الإسرائيلي الشامل من قطاع غزة، وعودة النازحين إلى مناطق سكانهم، وتبادل الأسرى.

الثمن الذي دفعه الشعب الفلسطيني من أهالي قطاع غزة كان باهظاً جداً، يعكس الحقد والكره الإسرائيلي وممارسة الانتقام بأشده، وبلا حساب أو قلق من المستقبل أو من أي عقوبات متوقعة.

حصيلة ذلك أن حماس وافقت وسعت ولها مصلحة في وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

حكومة المستعمرة ورئيسها نتنياهو لا مصلحة له ولهم وللتحالف الحزبي الذي تقود الحكومة، لا مصلحة له ولهم في وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، ولذلك يعمل هو وحكومته على عرقلة أي إتفاق ووضع أي معيقات لإفشال أي إتفاق.

مراقب الدولة لدى المستعمرة متنياهو إنغلمان، يعمل على دراسة "الإخفاقات" التي حدثت جراء عملية "طوفان الأقصى" يوم 7 تشرين أول أكتوبر وتداعياتها، وكتب في مطالبته لرئيس الحكومة نتنياهو وقائد أركان الجيش هرتسي هاليفي: "واجبي العام والأخلاقي بوصفي مراقب الدولة، إجراء مراجعة شاملة لأكبر فشل في تاريخ إسرائيل" وهذا الوصف الذي أطلقه على عملية 7 أكتوبر وتداعياتها: "أكبر فشل في تاريخ إسرائيل" دفعه لأن يقول: " نريد التحقيق في سلوك جميع الرتب السياسية والعسكرية والمدنية" لدى إدارات المستعمرة العسكرية والأمنية والمدنية.

نتنياهو الذي أخفق في الحالتين: الأولى في عملية 7 أكتوبر، والثانية في معالجة نتئاج وتداعيات 7 أكتوبر وهجوم قواته وإعادة احتلال كامل قطاع غزة، حيث لم يتمكن من تحقيق الأهداف التي وضعها يؤاف جالنت وزير الجيش، وأبرزها القضاء على حركة حماس وقياداتها وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون إجراء عملية تبادل.

نتنياهو إعترض على قرار إنغلمان مراقب الدولة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية وقال: " إن ذلك يجب أن يتم بعد إنتهاء الحرب وليس قبل ذلك" ولهذا يقف نتنياهو ضد وقف الحرب ويرفض عملية تبادل الأسرى، لأنه سيدفع الثمن، ويضع العراقيل أمام أي اتفاق للتهدئة ويعمل على مواصلة الحرب واجتياح منطقة رفح لعله يجد مراده ويحقق غرضين: أولهما قتل أو اعتقال قيادات حماس، لأنه يعتقد أنهم موجودون في تلك المنطقة، وثانيهما إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، لأنه أيضاً يعتقد أنهم في منطقة رفح، ولذلك يرفض وقف إطلاق النار قبل عملية إجتياح رفح لعله يحقق أغراضه ويعود للإسرائيليين منتصراً، وتنقلب نتائج التحقيق بدلاً من تسجيل إخفاقاته وهزيمته تتحول إلى نجاحه وإنتصاره.

المحطة الرابعة في مسيرة النضال الفلسطيني بعد إنطلاق الثورة الفلسطينية قبل 1967، والانتفاضة الأولى 1987، والانتفاضة الثانية عام 2000، وعملية السابع من أكتوبر، ليست كما قبلها، بل هي محطة لها ما بعدها، بنتائج إستراتيجية بعيدة المدى لصالح الشعب الفلسطيني.

---------------------

حكومة المستعمرة ورئيسها نتنياهو لا مصلحة لهم في وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، ولذلك يعمل هو وحكومته على عرقلة أي إتفاق ووضع أي معيقات لإفشال أي إتفاق.

منوعات

الأربعاء 08 مايو 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

الحكم بالسجن 16 عاما على مسؤول صيني بتهمة قبول رشاوى وإساءة استخدام السلطة

(شينخوا)

حكم على لي قوه هوا، المدير العام السابق لشركة "تشاينا يونيكوم"،  المنصرم بالسجن 16 عاما بتهمة قبول رشاوى وإساءة استخدام السلطة.


كما تم تغريم لي 6 ملايين يوان (حوالي 845 ألف دولار أمريكي) وتمت مصادرة مكاسبه غير القانونية وتسليمها إلى خزانة الدولة، وفقا للحكم الصادر عن محكمة في مدينة تشينغداو بمقاطعة شاندونغ بشرقي الصين.


ووجدت المحكمة أنه بين عامي 1998 و2022، استغل لي مناصبه السابقة المختلفة في قطاع البريد والاتصالات، وكذلك الخدمات البريدية، لتقديم مساعدات للآخرين فيما يتعلق بالتعاقد على المشاريع والعمليات التجارية والترقيات الشخصية.


وجاء في الحكم أن لي قبل أموالا وممتلكات تزيد قيمتها على 66.45 مليون يوان في المقابل، وأدت أفعاله غير القانونية إلى خسارة أصول مملوكة للدولة بقيمة 49.96 مليون يوان.


وحكم على لي بعقوبة مخففة نظرا لأنه اعترف بجرائمه، وأبلغ عن بعض جرائمه التي لم تحلها الأجهزة الرقابية بعد، وأظهر ندمه وأعاد مكاسبه غير المشروعة، بحسب المحكمة. 

أقلام وأراء

الأربعاء 08 مايو 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

إطار للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط

كان رد الفعل الأميركي على إطلاق إيران الانتقامي المسيّرات والصواريخ ضد إسرائيل متوقعاً وغير مفيد. فالمزيد من العقوبات ضد إيران، والمزيد من الأسلحة لإسرائيل، مع الدعوة إلى وقف التصعيد، كان في أفضل الأحوال متناقضاً، وفي أسوأ الأحوال، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تفاقم التوترات القائمة. أما التعليقات من الصحافة الإسرائيلية والعربية وصناع القرار السياسي و«المحللين» في الولايات المتحدة والغرب فقد كانت أكثر إزعاجاً.

فقد احتفل بعض العرب باستعراض إيران القوة والردع. وأشاد الإسرائيليون بفعالية الترسانة الدفاعية التي أحبطت هجوم إيران الذي كان متوقعاً بشكل جيد. وكانت لهجة تهنئة مماثلة من جانب «الصقور» الغربيين، من «اليمين» و«اليسار»، مرتفعة في البداية، ثم استهانت بالهجوم الإيراني، بينما أشارت إلى أن الرد الفعال الوحيد كان الانتقام الهائل من جانب إسرائيل «لتحييد» إيران. ولن يؤدي الرد المحدود، إلا إلى تشجيع إيران على الهجوم مرة أخرى. مثل هذه الأفكار هي حماقة قصيرة النظر وخطيرة تماماً.

والحقيقة، رغم رغبة بعضهم، هي أنه لن تُهزم إسرائيل ولا إيران. إن تكاليف مثل هذه المهمة الحمقاء من شأنها أن تدمر المنطقة بأكملها. ويمكن لترساناتها وحلفائها - على الصعيدين العالمي والإقليمي - أن يعيثوا فساداً في عدد لا يحصى من الأرواح، ويتسببوا في دمار اقتصادي في دول المشرق العربي والخليج العربي. إن الشرق الأوسط الكبير يحتاج إلى السلام والاستقرار، وليس المزيد من الصراع. والمزيد من الأسلحة والمواقف العدائية لن تساعد.

إذا تعلمنا أي شيء من التاريخ، فهو أن خصوم المنطقة لن يُهزموا. فالصراع إما يشجعهم، أو يحول الأسباب الجذرية لصراعاتهم إلى أشكال جديدة أكثر ضراوة. بعد عقود من السياسات الأميركية والغربية المضللة، تواجه المنطقة صراعات منفصلة عدة، ولكنها مترابطة متجذرة في الظروف الخاصة بكل دولة، وتحركها المجموعة نفسها من الجهات الخارجية: إيران وحلفاؤها، أو محور الولايات المتحدة/إسرائيل وحلفاؤها. إن إصرار الولايات المتحدة على طريق الدعم الذي لا جدال فيه لإسرائيل، ورفض تحدي إسرائيل أو التعامل بشكل بناء مع إيران يؤدي إلى ما نحن عليه اليوم: الإبادة الجماعية في غزة، وإسرائيل، و«حزب الله» على شفا الحرب، وسوريا لا تزال تترنح من آثار الحرب الأهلية، وإيران متورطة في صراعات متعددة، بما في ذلك في ليبيا والسودان. استجابة لافتقار سياسة الولايات المتحدة إلى التماسك، وموقفها الضعيف في الشؤون العالمية، وصعود الصين ومحور الصين وروسيا، والتهديدات الإقليمية المستمرة، اضطرت العديد من الحكومات العربية إلى العمل بمفردها لحماية مصالحها من خلال السعي لتحقيق السلام والاستقرار الإقليميين.

إنهم يطورون علاقاتهم الخاصة مع إيران، ويعملون مع الصين وروسيا، بينما يواصلون علاقاتهم مع الولايات المتحدة، ويقدمون مبادرات تجاه إسرائيل. والآن، وفي ظل الحرب المدمرة في غزة ومخاطر الصراع بين إسرائيل وإيران، بدلاً من إيجاد طريقة بناءة للمضي قدماً، عادت الولايات المتحدة إلى سياسات الماضي الفاشلة. عندما كانت إدارة أوباما تستخدم العقوبات ورأسمالها الدبلوماسي للتفاوض على صفقة أسلحة نووية مع إيران، كنت أدعو إلى اتباع مسار مختلف. لماذا لا نتعامل مع التدخل الإيراني في المنطقة من خلال العمل مع نفس أعضاء (مجموعة 5+1) في الأمم المتحدة من أجل إيجاد إطار أمني إقليمي على غرار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي كانت سائدة وعملت على استقرار أوروبا، شرقها وغربها، خلال الحرب الباردة.

وكانت «مجموعة دراسة العراق» قد طرحت هذه الفكرة لأول مرة في عام 2006، حيث دعت إلى تشكيل مجموعة دعم دولية تجمع جيران العراق مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن لمعالجة التداعيات الإقليمية الناجمة عن حرب العراق. (مجموعة دراسة العراق هي لجنة مكونة من عشرة أشخاص من الحزبين الأميركيين الجمهوري والديمقراطي عُينت في 15 مارس، 2006، من قِبل الكونجرس في الولايات المتحدة، بتقييم الوضع في العراق والحرب على العراق التي تقودها الولايات المتحدة وتقديم توصيات السياسة العامة.) ينبغي لنا الآن أن نبحث هذه الفكرة، التي تم تجاهلها آنذاك، ثمة قضايا حاسمة تؤثر على الاستقرار الإقليمي والسلام العالمي: إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية واستمرار التدخل الإقليمي الإيراني، والحاجة إلى إصلاحات سياسية واقتصادية، ومنطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، والضمانات الأمنية وميثاق عدم الاعتداء، وتعزيز فوائد الاستثمار والتجارة الإقليمية. وكما حدث في مؤتمر مدريد للسلام، فإن نسخة الشرق الأوسط من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ستجمع بين الدول العربية، وإيران، وتركيا، وإسرائيل تحت رعاية أعضاء مجلس الأمن. ستحتاج بعض البلدان إلى الضغط من أجل المشاركة، وتقديم التنازلات وتقديم الحوافز. وعلى عكس مؤتمر مدريد، لا ينبغي أن ينتهي الضغط عندما تجتمع الأطراف، بل يجب أن يستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاقات. يقول صناع السياسات في الولايات المتحدة إن مثل هذه الفكرة لن تنجح، مشيرين إلى هذه الدولة أو تلك التي لن تشارك. وقد قيل الشيء نفسه عن مدريد. مثل هذا الرد يشجع على الكسل ويفتقر إلى الخيال. وهذا أيضاً أمر أحمق وخطير، لأن البديل هو الطريق إلى الحرب الدائمة.

أقلام وأراء

الأربعاء 08 مايو 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

رفح آخر ورقة في يد نتنياهو

اجتياح رفح يعني مواصلة حرب الإبادة على غزة، ولا يعني توقف مباحثات الهدنة التي تدار من قبل الوسطاء، وقد يكون بداية اجتياح رفح، هو للضغط على حماس من أجل قبول شروط الاحتلال على الصفقة، بعد أن تعثرت المفاوضات وتعطلت، ثم عادت ثم تعثرت ثم عادت، وحتى اليوم لا تزال جهود الوساطة من أجل موافقة الطرفان على صيغة ما، تفضي إلى هدنة تثمر في نهايتها إلى وقف هذه الحرب، وهذا يدفع للاعتقاد أن هذا الدخول إلى رفح قد يكون محدودًا وليس شاملًا.


نتنياهو لا يزال يدفع من أجل اجتياح كامل لرفح، وهو أحد الذين عطلوا التوصل إلى هدنة طيلة الوقت، ضاربًا بعرض الحائط كل الاحتجاجات الداخلية التي يقوم بها الجمهور من ذوي الأسرى، والمعارضين والرافضين لاستمرار الحرب، ورافضًا لكل الدعوات الدولية المحذرة من هذه الخطوة، وما يمكن أن يترتب عليها من نتائج، وفي خطوة سريعة أحكم سيطرته على معبر رفح البري، والذي دخلته الدبابات وقامت بتخريبه وتدمير بنيته وإخراجه عن العمل، وهذا يسقط من يد نتنياهو آخر ورقة ظل يلوح بها طيلة الوقت.

نتنياهو باجتياحه لرفح يفقد آخر أوراقه، فلم يعد لديه بعد اجتياح رفح ما يلوح به، وهو بذلك يخسر ما كان يراهن عليه، خاصة إذا فشل في الوصول إلى الأسرى الرهائن، وهذا سيضعه في موقف صعب، ولن يكون بإمكانه تجاوزه، سيسفر عن تكفيك تحالفه الحكومي وسقوط حكومة الحرب.


صحيح أن اجتياح رفح يفقد المقاومة آخر حصن لها، إلا أن الاجتياح لا يعني القضاء على المقاومة، ولا يعني تفكيك قدراتها العسكرية، ولا يعني تحقيق وهم الانتصار الذي يبحث عنه الاحتلال، بل يعني سقوط نظريات التهديد والوعيد والحصار، وسقوط كذبة أخرى من الأكاذيب التي رفعها الاحتلال طيلة أشهر الحرب، وربما يكون بداية لمرحلة جديدة، سيكون لها شكلها ومحدداتها ونوعية عملها وأدواتها.
------------
سيطرت قوات الاحتلال على معبر رفح، بالنسبة للناس العاديين لا تعني شيئًا، هذا المعبر الذي في أشد أوقات الجوع والعطش كان مغلقًا ولم يفتح، وفي أيام فقدان المستشفيات للوقود والأدوية والمستلزمات الطبية بقي مغلقًا، ولم يسمح بدخول المساعدات الغذائية منه لأشهر طويلة، ولكن الأمر المخيف أن أعداد النازحين وقد تجمعوا في هذه البقعة والمساحة الجغرافية الضيقة، هو كبير جدًا، وتشهد المنطقة حالة من الاكتظاظ البشري الكبير، وهذا يعني أن الاجتياح الكامل لرفح سيؤدي إلى مجازر ومذابح كبيرة بحق النازحين.


عملية الدخول الهادئ إلى أطراف رفح، تشي بأنها قد تكون عملية محدودة، الهدف منها الضغط العسكري على عملية المفاوضات غير المباشرة، والتي لم تتوقف بل تراوح بين شد وشد، وبالتالي فإن الاحتلال قد يراهن على عملية محدودة من أجل تحقيق نتائج تفاوضية وتحسين بنود الصفقة لصالحه، وليس بالضرورة لتحقيق نتائج على الأرض، وأيضًا هي محدودة كي لا يخسر نتنياهو آخر ورقة في يده، فهو يعلم ما الذي يمكن أن يحدث له، إذا ما خسر آخر أوراقه.


التفاوض تحت النار هذا ما يحدث الآن، وهذا ما يراهن عليه نتنياهو وحكومة حربه، ولكن هذا الأمر قد يفجر المفاوضات ويعيدها إلى نقطة الصفر، خاصة في ملف تبادل الأسرى، وهو الملف الأهم بالنسبة للاحتلال والذي يسعى لإنجازه، والساعات والأيام القادمة مليئة بالتطورات، فإما أن تشهد عملية كبيرة في رفح، نتائجها كارثية على كافة الأصعدة، وإما أن نشهد صفقة شاملة وفق الشروط التي يتفق عليها.
----------------
نتنياهو باجتياحه لرفح يفقد آخر أوراقه، فلم يعد لديه بعد اجتياح رفح ما يلوح به، وهو بذلك يخسر ما كان يراهن عليه، خاصة إذا فشل في الوصول إلى الأسرى الرهائن

أقلام وأراء

الأربعاء 08 مايو 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

سامحني أبو كرمل.. أنا لم ولن انساك

سامحني أبا كرمل .. أنا لم أنساك ولن أنساك !


غادرتنا إلى الرفيق الأعلى في الوقت الذي نودّع فيه كل يوم مئات الشهداء في كل مكان من أرض قطاع غزة المنكوب..سامحني فالشعب الفلسطيني الصابر المرابط يودع فلذات أكباده، عشرات الآلاف من الشهداء منذ أكثر من سبعة أشهر متواصلة.

سامحني ابا كرمل فلم أستطع أن أكتب عنك وأنا أشاهد الأمهات الغزاويات وهنّ يلملمن أشلاء أطفالهنّ.. سامحني يا عبدالله، فلم أستطع أن أودعك وأنا أرى الشيخ الكبير الذي يلملم جراحه النازفة وكل همّه البحث عن أحفاده وإخراج جثثهم من تحت أنقاض منزله الذي هدمه الاحتلال الصهيوني فوق رؤوس أبنائه وبناته وأزواجهن.


سامحني أيها العزيز وأنا أشاهد الجموع الهائمة على وجوهها لا تعرف أين تذهب بعد أن فقدت البيت والأهل والجيران. الجموع المذهولة المتسائلة عن الأمة وقادتها وجيوشها وهي تتفرج على مأساتهم.


سامحني يا رفيق الدرب وأنا أرى أطفال غزة يتزاحمون للحصول على وجبة طعام، الحصول على قليل من العدس وعلى رغيف خبز.


سامحني وأنا أرى الطفل المصاب وهو يرتعش من الخوف والدم يسيل من وجهه البريء، وعيونه زائغه مستغرباً مما يجري له وحوله.


سامحني وأنا أرى الأم الثكلى تحتضن جثمان طفلها الذي لم يتجاوز عمره أياماً معدودة ملفوفاً بقطعة قماش بيضاء يقال لها كفن ولا تريد مفارقته.


سامحني وأنا أشاهد حاضنات الأطفال الخدّج، وقد انقطع عنها التيار الكهربائي والأكسجين.


سامحني وأنا أرى الطبيب البطل الذي يجاهد لإنقاذ طفل يلفظ أنفاسه الأخيرة، ولكن لم يستطع أن ينقذه فيصاب بنوبة بكاء، وتلك الممرضة الهادئة رغم كل المصائب التي أمامها، إلا أنها تحاول المستحيل للتخفيف من الجرحى بما يتوفر لديها من إمكانات شحيحة.


سامحني وأنا أرى المسعف في الهلال الأحمر الفلسطيني وفي الدفاع المدني وهو يتعرض للقتل، عندما يلقي بنفسه في مكان الجريمة التي اقترفها جيش الاحتلال.

أبا كرمل ..
كان مشوارنا طويلاً عندما التقينا سوياً في مدينة البعوث الإسلامية التابعة لجامعة الأزهر في الستينات من القرن الماضي، ثم جمعتنا "فتح" فصوت "العاصفة" في العام ١٩٦٨ الذي انطلق في مثل هذه الأيام من شهر أيار "مايو "، إلى أن وصلنا إلى عضوية المجلس الثوري لحركة فتح بعد المؤتمر العام الخامس للحركة الذي انعقد وقتها في تونس، وبعدها توزعنا، فبقيت أنا في الإذاعة وفي الإعلام ثم التوجيه السياسي، وذهبت أنت سفيراً في هنغاريا ثم بولندا، وكم ساعدتني في طباعة ملصقات وإرسالها من أصدقائنا البولنديين عندما كنت مسؤولاً للإعلام الفلسطيني في الأردن.


وعدنا إلى الوطن، أنت وكيلاً لوزارة السياحة، وأنا نائباً للمفوض السياسي العام، مساعد القائد العام، وبعد تقاعدنا من السلطة ترأست أنت هيئة المتقاعدين المدنيين، ثم عضواً في المجلس الاستشاري لحركة فتح الذي جمعني وإياك مرة أخرى.


اذكر يا عبدالله يوم حضرت إلينا في الإذاعة في شارع الشريفين في القاهرة قادماً من عمان، وتحمل ما صنعته والدتك رحمها الله من أكلها الطيب وهو المسخن اللذيذ.


وكم كان برنامجك الإذاعي "مع المقاتلين في قواعدهم" بلهجتك الفلّاحية المحببة من صوت العاصفة، يحظى باهتمام، وينقل صورا من قواعد حركة فتح.

وداعاً أخي عبدالله.. نفتقد ابتسامتك وقفشاتك المضحكة التي لم تفارقك طيلة حياتك.. إلى جنات الخلد مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

أقلام وأراء

الأربعاء 08 مايو 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب ظالمة وخاسرة

بعد مرور سبعة أشهر على الحرب الدامية والمدمّرة التي شنّتها القوات الإسرائيلية على قطاع غزّة، رداً على العملية العسكرية التي نفّذتها كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول (2023)، تلك العملية التي حملت اسم طوفان الأقصى، لم تحقّق تلك القوات الغازية أيّاً من أهدافها المُعلَنة. فرغم وحشية القصف الجوّي والبرّي ومن البحر وعشوائيّته، ورغم الدعم العسكري والمالي والسياسي من الحلفاء، وفي مقدّمتهم الولايات المتّحدة، ورغم النطاق الواسع والأثر البالغ للقتل وللتشريد وللتدمير وللتجويع، لم تتمكّن تلك القوات من تقويض القدرات العسكرية، وقدرات الحكم، لحركة حماس، ولا تحرير الرهائن، ولا إعادة المشرّدين الإسرائيليين، سواء إلى مستوطنات "غلاف غزّة" أو إلى المستوطنات المحاذية للحدود مع لبنان. وليس واضحاً أنّ استمرار العملية العسكرية كفيل بتحقيق تلك الأهداف، التي أضيف إلى كلّ منها وصف "المطلق" من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وليس من المتوقّع أو المحتمل أن تتحقّق تلك الأهداف أيضاً إذا اجتيحت محافظة رفح، وفُكّكت كتائب القسام التي يقال إنّها تتحصّن في الخنادق هناك، علماً أنّ الخسائر البشرية والمادية والنفسية الإسرائيلية كانت هائلة، والتأييد الدولي، الرسمي والشعبي، لهذه الحرب الوحشية وويلاتها آخذ في التراجع، ذلك التراجع الذي يجد خير دليل عليه في المظاهرات الاحتجاجية التي تجتاح الجامعات في قارّات: أميركا الشمالية وأوروبا، وأستراليا حاليّاً، وكذلك في المظاهرات الشعبية الصاخبة التي سبقتها، وما زالت ترافقها، في القارّات ذاتها. غنيٌّ عن القول في هذا الصدد إنّ لخسارة الحرب أو للإخفاق في تحقيق أهدافها المُعلَنة تبعات بعيدة المدى على المستقبل السياسي لرئيس الحكومة وشركائه في الائتلاف الحكوميّ الذي يقف على رأسه.


وبصورة مماثلة، وبعد مرور سبعة أشهر على الحرب الدامية والمُدمّرة لم تحقّق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أيّاً من الأهداف المُعلَنة وغير المُعلَنة لعملية طوفان الأقصى. فلا هي أفلحت، وليس من المرجّح أو المحتمل أن تفلح، في تفريغ السجون الإسرائيلية من السجناء الفلسطينيين السياسيين/ الأمنيين، ولا هي أفلحت في ردع الاعتداءات على المسجد الأقصى، ولا في فكّ الحصار عن القطاع، ولا في تعطيل قطار التطبيع بين إسرائيل والسعودية (وإن فرملت عجلاته مؤقّتاً)، ولا هي أفلحت، أخيراً، في جرّ حلفائها الإقليميين إلى المنازلة الكبرى أو أمّ المعارك التي تهدف إلى تحرير فلسطين. ومن جهة ثانية، لقد فقدت الحركة خلال الحرب كثيراً من رجالها وعتادها وقدراتها على إدارة شؤون البلاد وحماية العباد. 


ومن الواضح أنّها لن تتمكّن من الاستمرار في حكم قطاع غزّة حصرياً أو بصورة رئيسية بعد الحرب. وإلى جانب ذلك كلّه، والأكثر أهمية من ذلك كلّه، تلك الخسائر البشرية والمادية والنفسية التي تكبّدها المدنيون الغزّيون بسبب تلك الحرب المُدمّرة نزوح ما يزيد عن مليون ونصف مليون من "الغلابة"، وتدمير كلّي أو جزئي لما لا يقلّ عن ثلاثمائة ألف من المساكن والمباني الحكومية والعامة، ومقتل وجرح ما يزيد على 112 ألف شخص (تضاف إليهم ألوف غير قليلة من المفقودين تحت الركام)، وحرمان من الحدّ الأدنى للدواء وللغذاء وللوقود وللأمن وللتعليم، وهكذا... معاناة المدنيين الغزّيين بسبب ويلات الحرب تبقى عصيّة على الوصف حقاً.


والعبرة، في هذه المواجهة أو المنازلة، لا مجال، كما يبدو، لنصر نهائي أو هزيمة نهائية لأيّ من الطرفيْن المتحاربيْن، خاصّة إذا كان الحديث عن نصر مُطلَق أو هزيمة مُطلَقة. وفي مثل هذه الحرب، الخسائر البشرية والمادية الهائلة سوف تظلّ، على الأرجح، من نصيب كلا الطرفيْن، وإن تفاوت حجم تلك الخسائر ومداها وتبعاتها، من طرف إلى آخر. غنيّ عن القول إن معايير النصر والهزيمة تختلف من طرف إلى آخر في مثل هذه الحالة.


وليس صحيحاً ما تدّعيه وتردّده حكومة إسرائيل وأنصارها من أنّ الحرب المستعرة على غزّة تنضوي تحت مفهوم "الحرب العادلة"، أي الحرب المُبرّرة أخلاقياً، ومن وجهة نظر القانون الدولي. ففي ردّها العسكري على عملية طوفان الأقصى، تجاوزت إسرائيل خطوطاً أخلاقية وقانونية حمراء كثيرة، وخرقت بصورة فظّة وفاضحة معايير الحرب العادلة، كما حدّدتها المواثيق والأعراف الدولية. وكما نعرف جيداً، فقد أوصلت هذه التجاوزات والخروق لتلك المواثيق والأعراف إلى اتهام حكومة وجيش إسرائيل بارتكاب جرائم حرب (قيد النظر في المحكمة الجنائية الدولية)، وارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، أمّ الجرائم كلّها (قيد النظر في محكمة العدل الدولية). تحديداً، لقد اخترقت إسرائيل ثلاثة معايير رئيسية على الأقلّ من بين معايير الحرب العادلة: التناسب، والتمييز، والمقاصد/ الأهداف.


بالنسبة إلى التناسب، يجمع الخبراء والفقهاء على أنّ الردّ الإسرائيلي على عملية طوفان الأقصى تجاوز بكثير ما يبرّره مبدأ التناسب. فإذا كان من حقّ إسرائيل أن تدافع عن نفسها، وأن تحارب من أجل حماية سكّانها وحدودها، فليس من حقّها أن تشن تلك الحرب الثأرية الشعواء على المدنيين الأبرياء والأعيان المدنية. طبعاً، لا يبرّر مبدأ التناسب تدمير مقومات الحياة البشرية في قطاع غزّة، المحتلّ والمحاصر والمُفقَر أصلاً. 


وفي ما يتعلّق بالتمييز، يجمع الخبراء والفقهاء على أنّ الردّ الإسرائيلي تجاوز تلك الخطوط الحمراء الأخلاقية والقانونية التي يرسمها مبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية، التي يجوز استهدافها، وتلك المدنية التي لا تبرّر استهدافها سوى الضرورات العسكرية، وفي حدودها الدنيا. والضرورات العسكرية هذه لا تبيح طبعاً إجبار ثلاثة أرباع سكّان غزّة على النزوح إلى الجنوب، وتدمير ما لا يقل عن 60%؜ من المساكن، إضافة إلى تدمير المشافي والطرق والمدارس وأماكن العبادة، ناهيك عن الحرمان من الغذاء والدواء والوقود. ومن ناحية المقاصد والأهداف، يعرف العارفون أنّه إلى جانب الأهداف المُعلَنة للحرب على غزّة، هناك أهداف أخرى غير مُعلَنة، في صلبها تهجير سكان قطاع غزّة قسرياً أو قسرياً/ طوعياً إلى شمال شبه جزيرة سيناء، ومنها إلى دول أخرى تقبل بهم. وما زال شبح التهجير هذا يحوم في سماء محافظة رفح المُهدّدة بدورها بالاجتياح في أيّ وقت. غني عن القول، في هذا الصدد، إنّ المواثيق والأعراف الدولية تحظر مثل هذا التهجير، وتعتبره منافياً لما ينضوي تحت مفهوم الحرب العادلة، من مبادئ ومعايير وقيم.


هناك معايير أخرى للحرب العادلة أخلّت بها حكومة إسرائيل وقواتها الغازية، لا يتسع المقام هنا لتناولها. وما أراد كاتب هذه السطور التأكيد عليه، في هذا المقال، أمران رئيسيان: الأول، إنّ حرب إسرائيل على غزّة لم تحقّق، وعلى الأرجح أنّها لن تحقّق، أهدافها المُعلَنة وغير المُعلَنة، رغم ما لحق بإسرائيل من خسائر كبيرة، بشرية ومادية ومعنوية، ورغم ما ألحقته إسرائيل بقطاع غزّة من خسائر كارثية، طاولت الإنسان والبنيان. وبصورة مماثلة، لم تحقّق عملية طوفان الأقصى أهدافها المُعلَنة وغير المُعلَنة، رغم ما ألحقته من خسائر بشرية ومادية ومعنوية فادحة بدولة إسرائيل، وبسبب ما تلاها من ويلات للسكان والبنيان في القطاع. وبهذا المعنى، هي حرب خاسرة للطرفين المُتحاربيْن، رغم التفاوت في هول تلك الخسائر وتبعاتها من طرفٍ إلى آخر. وبصورة عامة، في مثل هذه المواجهة، يظلّ النجاح أو الفشل نسبياً وجزئياً، كما ويظلّ الحديث عن النصر المطلق شططاً من أحاديث الأولين. الأمر الثاني، خلافاً لما تدّعيه وتكرّره حكومة إسرائيل وأنصارها، فإنّ الحرب على غزّة، رداً على عملية طوفان الأقصى، أبعد ما تكون عن الحرب العادلة. فلا هي حرب آخر ملاذ أو ملجأ من جهة، ولا هي احترمت معايير التناسب والتمييز والمقاصد، من جهة ثانية، وأيضاً، بسبب هول ما أحدثته من خسائر ومعاناة مروّعة لا تبرّرها ضرورات القتال.


لقد جاءت عملية "السيوف الحديدية" ثأرية في طابعها وجوهرها، وكانت بينها وبين الحرب العادلة أبحر وجبال.


--------------------

في ردّها العسكري على عملية طوفان الأقصى، تجاوزت إسرائيل خطوطاً أخلاقية وقانونية حمراء كثيرة، وخرقت بصورة فظّة وفاضحة معايير الحرب العادلة، كما حدّدتها المواثيق والأعراف الدولية

--

لقد اخترقت إسرائيل ثلاثة معايير رئيسية على الأقلّ من بين معايير الحرب العادلة: التناسب، والتمييز، والمقاصد/ الأهداف.

------

في مثل هذه المواجهة، يظلّ النجاح أو الفشل نسبياً وجزئياً، كما ويظلّ الحديث عن النصر المطلق شططاً من أحاديث الأولين.

أقلام وأراء

الأربعاء 08 مايو 2024 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

أن تصبح إسرائيل تاريخًا

هل تصبح إسرائيل تاريخًا؟ ليست لديَّ إجابة عن السؤال، لكن لديَّ ما أقوله عن مسوغات طرحه، بعدما دخلت الحرب على غزة شهرها الثامن، وتعددت أصداؤها في أنحاء العالم المختلفة، وأحدثها ما جرى في 58 جامعة ومعهدًا علميًا في الولايات المتحدة. وهي المفاجأة التي لم تخطر على البال في ظل التوأمة التاريخية بين واشنطن وتل أبيب. ولم يكن هناك من تفسير لتلك المفاجأة سوى أنها دليل على قوة وعمق الزلزال الذي وقع في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، إذ تجاوزت أصداؤه وهزاته الشرق الأوسط وأدخلتنا في عالم جديد لم تتبلور بعد كل قسماته، وإن لاحت في الأفق بعض مقدماته.


سنتوقف لحظة أمام مشهد التظاهرات الجامعية الأميركية، الذي أزعم أنه يساعدنا على ملاحظة خلفية السؤال الذي طرحته للتوّ، ذلك أنّها حدثت في أحد معاقل النفوذ الأميركي التي تمثل الشريك الرئيسي في حملة إبادة الفلسطينيين.


وأهمية تلك التظاهرات تكمن في أنها أعادت إلى الأذهان الأدوات التي لجأ إليها نشطاء الجامعات الأميركية منذ 1968 إزاء حرب فيتنام، وكذلك نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. ذلك أنهم لم يعارضوا فقط أهوال الحرب وفظائعها ولكنهم ضغطوا لسحب الاستثمارات من جنوب أفريقيا التي حظيت بدعم الغرب للأقليات البيضاء لنظامها العنصري والاستعماري، والتي ساهمت – ضمن عوامل أخرى- في عزلته واتساع الضغوط السياسية لمقاطعته الدولية، ومن ثم سقوطه بعد ذلك بسنوات.


وهذا هو الحاصل الآن في الحراك الطلابي بالولايات المتحدة الذي انتقلت أصداؤه إلى أرجاء أوروبا، وهو ما يعني أنّ أحداث الحرب حين فضحت الوجه الحقيقي لإسرائيل أمام العالم الخارجي، فإنها خسرت الرأي العام الغربي، الذي يعدّ رصيدًا إستراتيجيًا لها.


وذلك يعدّ أحد تفسيرات الرد الهستيري الذي أقدمت عليه في غزة، وإدراكها لخسرانها قضيتَها، فإن أنصار إسرائيل في أميركا لجَؤُوا إلى إجراءات متطرفة لمواجهة منتقديها ومعارضيها، مثل عزل رؤساء الجامعات، وتهديد الطلاب في مستقبلهم التعليمي واحتمالات توظيفهم، وتأييد قمع الشرطة لهم، الأمر الذي ضاعف من غضب واستفزاز الحركة الطلابية. وقد غطى ذلك على الدعايات الإسرائيلية التي حاولت تشويه التظاهرات بالادعاء بأنها معادية للسامية، أو مموّلة من حماس وحزب الله، والزعم بأنّ الفلسطينيين مخرّبون وإرهابيون.


لم يقف الأمر عند هذا الحد، لأن خسران الرأي العام الغربي استصحب تناميًا لدور اليهود الليبراليين الذين ظهرت لافتاتهم أثناء المظاهرات الجامعية رافعة شعار: «يهود مع فلسطين». وأتاحت هذه الأحداث فرصة لارتفاع بعض الأصوات الرافضة للصهيونية بينهم، والتي كانت ملتزمة الصمتَ سنواتٍ طويلةً. عبّرت عن ذلك الكاتبة الكندية الشهيرة نعومي كلاين في مقال لها بالغارديان (24/4) بعنوان: «نحن بحاجة إلى هجرة الصهيونية»، كتبت ما نصه: «نحن لا نحتاج ولا نريد صنم الصهيونية الكاذب، لكننا نريد التحرر من المشروع الذي يرتكب الإبادة الجماعية باسمنا».


إن زلزال السابع من أكتوبر/تشرين الأول فضح بشاعة وجه إسرائيل الذي لم يكن معلومًا للكافة منذ احتلالها فلسطين في 1948، كما أنه أسقط خرافات عدة جرى الترويج لها منذ ذلك الحين، أبرزها ما تعلق بجيشها «الذي لا يقهر»، أو ديمقراطيتها التي أخفت بؤس العنصرية في النظام الذي تفرضه على الفلسطينيين، لكنّ هناك أوجهًا أخرى لها لم تلقَ ما تستحقّه من اهتمام.


من ذلك بعض ارتدادات الحرب التي لا تزال تتفاعل داخل إسرائيل، منها ما برز بعد الهزيمة العسكرية من استقالات غير مألوفة في رئاسة جهاز الاستخبارات ورئاسة أركان الجيش وقادة الفرق. لكنني ألفت النظر إلى أمرين مسكوت عنهما، هما تنامي دور الصهيونية الدينية التي أصبحت قوة مؤثرة في القرار السياسي وممثلة في الحكومة والكنيست. والأمر الثاني يتمثل في التراجع الموجع في الاقتصاد الذي بات يهدّد مستقبل التنمية في دولة الاحتلال.


فالصهيونية الدينية بأطيافها المختلفة التي تحكم إسرائيل منذ 1977 تعتبر أنه لا وجود أصلًا لشعب فلسطيني، ومن ثم ترفض إقامة دولة فلسطينية لأسباب عقيدية، وتزعم أن شعب إسرائيل وحده صاحب «الحق الحصري» في الأرض. ومن ثم لا يجوز التنازل عن أجزاء منها. وذلك يعني أنه من الضروري العودة إلى احتلال غزة ونشر المستوطنات في أرجاء القطاع. وفي الوقت ذاته لا مكان لموضوع حل الدولتين الذي يعتبرونه من قبيل العبث السياسي والإعلامي، بينما يتحركون بهمّة على الأرض للحيلولة دون التفكير فيه من الناحية العمليّة.


ومثل هذه المواقف التي كان ينظر إليها باعتبارها راديكالية أو متطرّفة، أصبحت تتغلغل في أوساط التيار الرئيسي في المجتمع، ولم تعد هامشية أو محدودة، كما ذكرت إيناس إلياس في صحيفة «يسرائيل هيوم» 31 يناير/كانون الثاني الماضي، ونتيجة لذلك أصبح طلاب المدارس الدينية يمثلون مشكلة حادّة داخل إسرائيل.


فطلاب المدارس الدينية (60 ألفًا) يمثلون مشكلة داخل إسرائيل؛ لأنهم معفَون من التجنيد ويتقاضون راتبًا مقابل تفرغهم للدراسة والعبادة والدعاء لجيش الاحتلال بالنصر. لكن القوى المدنية تستنكر إعفاءهم من التجنيد وتكلف الجيش وحده بالقتال مع مكافأة الحريديين لتفرّغهم للدعاء. ولحاخامهم الأكبر يتسحاق يوسف تصريحاتٌ هدد فيها بسفر جماعي خارج البلاد في حالة إجبارهم على الالتحاق بالجيش، خصوصًا أنهم يمثلون قوة تصويتية وازنة تعتمد عليها أحزاب اليمين في انتخابات الكنيست.


أما أزمة الاقتصاد فهي أكبر. وهو ما عبّرت عنه دراسة نشرت في مجلة فورين بوليسي (في 30 يناير/كانون الثاني الماضي) بعنوان: «نهاية الازدهار في إسرائيل». وصاحبها هو ديفيد روزنبرغ المحرر الاقتصادي لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية. إذ ذكر أن الإسرائيليين كانوا قد اقتنعوا قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول، بأنهم تجاوزوا فكرة أسلافهم القائلة؛ بأن حربهم دائمة، ذلك أنهم اطمأنّوا إلى استقرار أوضاعهم بعدما تمّ تقليص الصراع، بحيث استقرت أوضاع الفلسطينيين تحت الحكم الإسرائيلي دون منحهم دولة، خصوصًا بعدما تمّ التطبيع مع بعض دول الخليج، ودخلت إسرائيل في شراكات اقتصادية مع العديد من دول الإقليم والدول المجاورة.


وهو ما منحهم شعورًا بالأمان والثقة أدى إلى خفض الإنفاق الدفاعي من 15.6 % من الإنتاج المحلي الإجمالي في 1991 عشية اتفاق أوسلوا إلى 4.5 % عام 2022. وزادت نسبة الشباب الذين حصلوا على إعفاء من الجندية إلى أقل من 50 % عام 2021. وذلك تغير كبير في المواقف الإسرائيلية؛ بسبب اعتماد الجيش الإسرائيلي على التكنولوجيا والقوات الجوية بدلًا من الدبابات والمشاة للردع.


وفي رأي الباحث أن انخفاض العبء العسكري، وازدياد الشعور بالأمن والاستقرار أعطيا دفعة قوية للنموّ الاقتصادي أكبر كثيرًا من الزيادة في الإنفاق العسكري، إلا أن ذلك اختلف تمامًا بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول.


فتغطية تكاليف الحرب رفعت الإنفاق الدفاعي بنسبة تقترب من 80 % هذا العام، وهذه الزيادة سوف تستمرّ؛ لأن 7 أكتوبر/تشرين الأول علّم الإسرائيليين أن التكنولوجيا لها حدودها، وأن لا شيء يمكن أن يحل محل القوات البرية.


ولذلك لا مفرَّ من التوسع في زيادة التصنيع العسكري وتمديد مدة التجنيد وإنفاق المزيد من الأموال على مخزونات السلاح. وسوف يتردّد صدى هذه التغيرات حتمًا على الاقتصاد مما يؤثر على النمو الاقتصادي، وهو ما حدث في وقت مبكر من الحرب، لأن وكالات التصنيف الائتماني ستنادرد آند بورز وموديز وفيتش، خفضت توقعاتها لإسرائيل إلى سلبية.


بقيت عندي ملاحظتان؛ إحداهما أن الهجمة الوحشية التي تشنّها إسرائيل التي بلغت حدّ إقدامها على الإبادة الجماعية، يحركها شعورها الدفين بأنها مستعمرة استيطانية موشكة على النهاية. يؤيد ذلك بعض المؤرّخين النقديين – مثل إيلان بابيه وجوزيف مسعد- الذين يذكروننا بالسنوات الأخيرة لجميع مستعمرات المستوطنين التي تميّزت بوحشية طويلة الأمد من قبل المستعمرين. ذلك أنه كلما زادت مقاومة السكان الأصليين المستعمرين، خاصة خلال حروب التحرر الوطني، أصبح المستعمر أكثر وحشية، كما رأينا في جنوب أفريقيا، وناميبيا والجزائر.


الملاحظة الثانية؛ أستلهمها من فكرة أفول الدول العظمى والحضارات التي باتت من الموضوعات ذات الاهتمام من جانب الباحثين والمؤرّخين. ومن أشهر هؤلاء في زماننا المؤرّخ والفيلسوف الفرنسي اليهودي إيمانويل توب الذي تنبأ بانهيار الاتحاد السوفياتي في مؤلفه الذي صدر عام 1976 بعنوان: «السقوط الأخير». وأتبعه بكتاب: «ما بعد الإمبراطورية» في 2021 الذي قدّم فيه حُججه على أفول أميركا كقوة عالمية مهيمنة. وبعد ذلك واصل طرحه في كتابه: «هزيمة الغرب» الذي عالج فيه حرب أوكرانيا وتداعياتها الأوروبية، وأسباب الهزيمة الاقتصادية والسياسية والأخلاقية التي توقعها.


وحين نستعرض حلقات الضعف ومسلسل الهزائم التي منيت بها إسرائيل، فإن ذلك يسوغ لنا أن نستعيد فكرة الأفول التي ترشّح المشروع الصهيوني بجدارة لكي ينضمّ إلى صفحات التاريخ. إذ رغم أن إسرائيل لا هي إمبراطورية أو حضارة أو دولة عظمى، وإنما هي نبت شيطاني زرعه الغرب وتبنّته الولايات المتحدة بالإكراه في قلب العالم العربي، بعدما أصبح الآن في أضعف حالاته منذ نشأته.


وإذا رأينا البدايات بأعيننا في غزة خلال الأشهر الماضية، فقد صار من حقنا أن نتساءل عما إذا كان الوقت قد حان الآن لإعادة النظر في تصنيفها لكي تخرج من عداد دول هذا الزمان لتدرج محملة بسجلّها وخرافاتها ضمن صفحات التاريخ الغابرة.

أقلام وأراء

الأربعاء 08 مايو 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

أمنوا بالنصر فحققوه ..

هم فتية آمنوا بربهم منذ البدايات، وهم فتية آمنوا بالنصر فحققوه، وتواروا عن الأنظار واعتلوا الربوة ‏وتمترسوا بخندق الإيمان بالقدرة على إحداث ثورة وإعادة الاعتبار للوسخين بخيام اللجوء وللمقهورين ‏وإثبات هوية المطرودين من كروم التين والزيتون، كانوا إن عقدوا العزم بالتسلل إلى أعماق أحلام ‏البسطاء، والسير بمحاذاة فعل العشق للأرض السمراء، هم المؤمنون بعدالة قضية الانعتاق من قبضة التنين ‏وان كان على أبوابه كل طغاة الليل يحرسونه من سطوع شمس الحقيقة، هم من تشردوا وسكنوا أطراف ‏المدن وشكلوا بوتقة المخيم حيث لفظتهم مدائن الإنس والجان، وقفوا على ناصية أحلامهم وقاتلوا، وأدركوا ‏معادلة إثبات الوجود وفلسفة حقيقتهم، كانوا ان جابوا وتجولوا خلسة وتسللوا إلى أرض البرتقال وعقدوا ‏العزم بتحدي نظرية الإدراك الخاضعة لحسابات المنطق في مواجهة العين للمخرز وتمرد الشاة على ‏السكين، كانوا ثلة ممن شاهدوا الإذلال الكبير بواقع تغريبة ابن كنعان من سواحل حقيقته، والمنارة مضاءة ‏لاسترشاد التائهين بتلاطم الأمواج العاتية… كان الثالوث المرعب وصمة على جبينهم ورثوه عن آباءهم، ‏التشتت والتشرد وضياع المعنى الوجودي لكنعانيتهم التي أضحت مبعثرة مهددة بالانقراض، حكاية التوهان ‏بالصحاري المكفهرة صارت واحدة من يوميات البحث عن معنى وجودهم كبشر خلقوا لممارسة الحياة ان ‏استطاعوا إلى ذلك سبيلا، وبعد أن كانوا أسياد المنطقة صاروا عبيد الليالي منبوذين بكل البراري، هم فتية ‏آمنوا بأحقية الإنسان بكرامة النهار وبالحق بالمتعة تحت جنح الليل والقمر ساطعا، غير مختبئين أو خائفين ‏من لبسة البزات العسكرية وإن كانوا بالضاد ناطقين‎ ..‎


تجمع عشاق الشمس والقمر معا، وأطلقوا العنان لأحلامهم وكان القرار بإحالة الحلم إلى حقيقة الهدف، ‏وبالتالي كان الإيمان بعدالة الحق، وبالقدرة على الانعتاق من عبودية القهر، وإطلاق الفعل نحو قبلة ‏الأحرار، وعقدوا العزم بأن يكونوا رموزا للأحرار، وبالتالي كانت الكلمة المعبرة عن الإرادة الحرة من ‏خلال بندقية الثائر المصمم على نيل حريته من عبودية البوادي والتشرد والمطاردة خلف لقمة العيش … ‏بعد ان صارت كنيتهم لاجئين وأسرى لا يقترب منهم أحد، والجميلات عند آخر الليل تبتعد عنهم كأن ‏الرجولة قد غادرتهم، وللحقيقة وجهان ولعل أبرز تلك الحقائق هي حقيقة وجودهم وهويتهم الشاهدة على ‏مذبحتهم. ‏


إذن كان القرار لهم هذه المرة والخيار اختيارهم، ونظريتهم بمعادلة الأرقام خطوها هم.. وكانت كلمتهم لهم ‏فقط دون غيرهم بالتالي كانت قبلتهم قبلة الاحرار حينما امتشقوا بنادق الثوار السمراء وخطوا بأقدامهم ‏دروب سهول الأرض العطشى للأحمر القاني … وسطروا ملاحم الأقاصيص والحكايا … لم تكن أسماؤهم ‏معروفة، ولا وجوههم ولا أصواتهم ولا كلماتهم … كانوا أشباحا، اخترقوا عتم الليالي الحالكة، يوم يهل ‏الهلال الأول.


اتبعوا دروبا شائكة في البر والبحر والجبال، واختاروا المعركة وجها لوجه، مع عدوهم.. حتى وقعوا شهداء ‏وأصبحوا الشهداء الأسرى أو الأسرى الشهداء والمطاردين والمطرودين واللاهثين خلف الحلم الحقيقة او ‏حقيقة احلامهم التي أضحت أهداف الفعل والفعل المضاد للصورة وكان لهم أيقونة ثورة الأحرار وصاروا ‏الثائرين الثوار وأطلقوا العنان للصرخة المدوية كشعار لصرخة المرحلة (الحرية او الموت..) وما بدلوا ‏تبديلا‎ . . .‎


صاروا رموزا وأعلاما ومفخرة لقراهم ومدنهم ومخيماتهم يُشار لهم بالبنان… أما وجوههم وأصواتهم ‏وكلماتهم فقد أضحت حكايات وشعارات وصورا… أطلوا في عز اكتمال البدر بتوقيت الأحزان وكان القول ‏الفصل في سفر تاريخ المقاومة…. هكذا كانت البدايات … وهكذا كانت هي الأدبيات والنظريات تخلقها ‏وتصنعها إرادة الايمان بحتمية الانتصار والعودة الى الوطن والأوطان ليست مجرد البقعة الجغرافية بل ‏للعودة إلى هوية الإنسان واستعادة كرامة مفقودة بمدائن الإنس والجان‎ …‎


كان عبورهم إلى هذه البقاع بهدف قول كلمة يحفظها التاريخ.. وكان لمكوثهم ببطن الأرض الحبلى بشقائق ‏النعمان كأرقام بهدف تعرية تاريخ اغتصاب فراشات زهر البرتقال، وبعودتهم جنوبا تدوينا لرواية تأرخ ‏عشاق الحياة، فموتانا يحضرون عند كل ابتسامة طفل يمارس لهوه في حواري مدينة الأسوار ويأتون عند ‏كل صبح مع قطرات الندى‎ …‎


هذه الحكاية من أولها… وهذه قصة من عبروا يوما.. فقد حلموا بليلة بحضن الجبل المنتصب شموخا على ‏شاطئ حيفا وبمعمودية بمياه شواطئ يافا، وكانوا إن سمعوا نداء حفيف أوراق أشجار الصنوبر، ونعيق ‏أصوات غربان ليل غريبة عن المكان وطارئة بتاريخ الزمان، فمنهم من ركب البحر وناجى القمر وشهد ‏الموج على ملحمة سطرتها أكفهم بعتمة ليل أضاءته انتصارات الحب المتشكل بين ضلوعهم على قسوة من ‏عاثوا بالأرض فسادا، وكانت إن احتضنتهم أرضهم ورحبت بمن يأتون مهللين مكبرين مبتسمين فقد كانوا ‏هنا حيث وقف المسيح يوما مناجيا رب عرش السموات والأرض ليشهدوا انبلاج حقيقة أشيائهم كما البتول ‏مريم حينما أتاها عيسى المخلص نصير فقراء كل الأزمان …. جاؤوا ليرتلوا تعويذة جداتهم المعلقة بأفئدتهم ‏منذ عرفوا ان ثمة وطنا مسيجا بالغار والياسمين وتنبت فيه أرواح الأنبياء المتجولة ما بين قدس الأقداس ‏وناصرة البشارة، مأسورا بثنايا خرافات تاريخ قتلة الحلم، ومغتالي عصافير البراري كونها تشدو الصبح ‏زقزقة عند أضرحة الشهداء‎ ….‎


أتوا عابرين ملوحين بقبضات أياديهم، وساروا بدروب منابت الزعتر والميرامية، وبكل خطوة بمسيرتهم ‏تنهيدة وأمل بأن تتوالى خطوات العبور والتجوال … فهم الآن على أرض الله التي تسمى فلسطين … ‏وكنعان حفر اسمها على صخور تأبى أن تلين … جاؤوا من كل المدائن … وحطوا ترحالهم ببراريها ‏ومارسوا عشقهم لأول مرة تحت الشمس وقالوا كلمة من كلمات الرب بحضرتها وأمسكوا بشيء من حقيقتهم ‏وعرفوا معنى أن تتوحد روحك بقلبك وبما تؤمن به إيمانا مطلقا فكانت بالتالي الحكاية‎ …‎


من كل الأجناس كانوا عربا وعجما اتجهوا صوب شمس تلال الجليل، وعزفوا سيمفونية الخلود، حينما ‏عبروا الأرض البكر اقشعرت أبدانهم وأدركوا سر ابتسامة الشهداء، فركعوا وصلوا ورتلوا من مزامير ‏كنعان، وبكوا وضحكوا وخاضوا معركتهم وحملوا أماناتهم وترجلت أرواحهم نحو السماء، مارسوا عشقهم ‏فعشقتهم الأرض الطيبة وابتلعتهم ببطنها، واعداء النهار جاؤوا بهم وفتشوا بثناياهم ورسموا شارات حقدهم ‏على محياهم، وزرعوا لهم أرقاما فنبتت أشجار الزيتون وتألقت اخضرارا … وظلت شاهدة على من عبروا‎ ‎‎…‎


هي قصص وروايات لأزمان كان فيها اكتمال لمعنى أن تكون عاشقا مقاوما، تجوب الأرض وتستجدي فعل ‏العبور، وتنتظر حتى تأتيك البشارة وتتهيأ ليوم الولوج عبر الدروب والمتعرجات لتصعد الجبل الشامخ ‏هناك وتنحدر نحو السهل المخضب بدماء الأولين، لتستشعر تاريخهم وتعلم حينها معنى ان تصمد على ‏أرض فلسطين‎ ….‎


انتظروا كثيرا، وظلوا بلا أسماء، فمنهم من قضى، ومنهم من ينتظر لحظة إعلان حقائقهم، حتى جاءهم من ‏كان كافرا بكل القيم والقامات والعلم والفعل والقول المطلق المنطلق من زغاريد الثوار وبالحق والأحقية ‏وبصرخات من يقبعون بالعلب الاسمنتية، وأصبحت الجغرافية أضيق مما نتخيل وصارت قاحلة مكفهرة ‏ربما تقبل القسمة على الفتات وملوك الإقطاعيات الجديدة المتربعين على عرش الأكذوبة، وأصبحنا على ‏موائد اللئام يتامى وهؤلاء الفتية صاروا جزءاً من موروث الحكاية العبثية بفعلهم وفقا لوصف القيصر ‏الجديد ذي التواصل والوصال‎ …‎

عربي ودولي

الأربعاء 08 مايو 2024 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الإدارة الأمريكية: إسرائيل لم تتجاوز الخط الأحمر في اجتياح رفح

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

أشارت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أنها لا تعتقد أن العملية الإسرائيلية للسيطرة على معبر رفح تتجاوز "الخط الأحمر" الذي وضعه الرئيس جو بايدن، الأمر الذي قد يؤدي إلى تحول في سياسة الولايات المتحدة تجاه حرب غزة، وفق تصريحات الناطق باسم الشؤون الإستراتيجية في البيت الأبيض، جون كيربي، أو الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، مثيو ميل، اللذان أصرا على أن "العملية الإسرائيلية في رفح ، عملية محدودة".


وقال ميلر في رده على سؤال مراسل "القدس" دوت كوم، بخصوص "العملية الإسرائيلية في رفح" وإذا ما كن من الممكن للإسرائيليين القيام بعدد من العمليات المحدودة، ما يشكل في نهاية المطاف عملية كبيرة، وما إذا كان مرضيا لإدارة بايدن: " لن أتكهن ببعض السيناريوهات الافتراضية التي قد تحدث في المستقبل. لكن من الواضح أن هناك نقطة تكون فيها سلسلة من العمليات المحدودة بمثابة عملية واحدة كبيرة. وهذا يعني أن هذه النقطة النظرية صحيحة بشكل واضح. لكن فيما يتعلق بما قد يحدث، فأنا لن أتكهن بذلك أو أعلق على مثل هذا الافتراض".


وكانت إدارة بايدن قد أعربت عن قلقها العميق بشأن احتمال حدوث غزو عسكري إسرائيلي كبير لمدينة رفح في جنوب غزة حيث يأوي أكثر من مليون وأربعمائة ألف نازح فلسطيني.


وقيل أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن قال لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي إن "عملية كبيرة" في رفح ستضر بالعلاقات الأميركية الإسرائيلية.


وقال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان في مؤتمر لصحيفة فاينانشيال تايمز في واشنطن يوم السبت إن إدارة بايدن أوضحت لإسرائيل أن الطريقة التي تنفذ بها عملية في رفح ستؤثر على السياسة الأميركية تجاه حرب غزة.


وقال مسؤولون أميركيون إن إدارة بايدن تدرس تعليق شحنات الأسلحة إلى إسرائيل أو فرض شروط على استخدام أنظمة أسلحة أمريكية محددة إذا قامت بعملية كبيرة في رفح.


وذكرت صحيفة أكسيوس يوم الأحد أن إدارة بايدن أوقفت الأسبوع الماضي شحنة ذخيرة أميركية الصنع إلى إسرائيل.


وكانت هذه هي المرة الأولى منذ 7 تشرين الأول التي أوقفت فيها الولايات المتحدة شحنة أسلحة كانت متجهة إلى الجيش الإسرائيلي، واعتبر المسؤولون الإسرائيليون ذلك بمثابة إشارة تحذير من واشنطن.


يشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ يوم الاثنين اقتحام الجزء الشرقي من مدينة رفح المحاصرة، واستولى على الجانب الفلسطيني من معبر رفح بين مصر وغزة.


وقبيل العملية، بدأ الجيش الإسرائيلي بإجلاء المدنيين الفلسطينيين من أربعة أحياء في شرق رفح قريبة من المعبر.


وبحسب موقع آكسيوس، قال مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إن "العملية عند معبر رفح جاءت خلال مكالمة هاتفية بين بايدن ونتنياهو يوم الاثنين، وأن بايدن لم يقم بكسر اليد عند الاستيلاء على معبر رفح خلال المكالمة".


وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء إن رسالة بايدن لنتنياهو خلال المكالمة ركزت على معارضته لعملية برية كبيرة في رفح من شأنها أن تعرض حياة العديد من المدنيين للخطر.


وقال إن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة أن العملية في معبر رفح محدودة النطاق والوقت وتهدف إلى منع حماس من تهريب الأسلحة عبر الحدود مع مصر، مشيرا إلى أن الإسرائيليين : "لم يصفوها بأنها عملية برية كبيرة"، لافتا إلى أن بايدن أكد في اتصاله مع نتنياهو أن الولايات المتحدة ستتابع العملية للتأكد من أن هذا هو الحال.


وقال كيربي إن التركيز الرئيسي للإدارة ينصب على إعادة فتح إسرائيل معبر كرم أبو سالم بين إسرائيل وغزة ومعبر رفح في أقرب وقت ممكن حتى تتمكن المساعدات التي تشتد الحاجة إليها من التدفق إلى غزة.


وبحسب آكسيوس ، قال اثنان من كبار المسؤولين الأميركيين "إن الإسرائيليين أوضحوا أيضًا أنهم يريدون الاستيلاء على معبر رفح من أجل الضغط على زعيم حماس يحيى السنوار في محادثات الرهائن".


وتقول إسرائيل إن معبر رفح موقع استراتيجي لحماس لأنه يستطيع السيطرة على شاحنات المساعدات القادمة من مصر وجمع الضرائب والإشارة إلى أنها لا تزال حاكمة غزة.


وبحسب آكسيوس، قال أحد المسؤولين الأميركيين إن بايدن يتعامل مع هذا الأمر بنفس الطريقة التي تعامل بها مع الانتقام الإسرائيلي ضد الهجوم الإيراني، أي الضغط على إسرائيل حتى لا تفعل ذلك، ثم قبول شيء محدود. وقال المسؤول: "إذا كان هذا هو كل ما سيفعلونه فيمكننا استيعاب ذلك، لكن هناك الكثير من التوتر بشأن الخطوة التالية".


وكانت حماس قد وافقت، الاثنين، على مقترح لهدنة تفضي إلى وقف إطلاق النار وتبادل رهائن مقابل سجناء فلسطينيين..

أقلام وأراء

الأربعاء 08 مايو 2024 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

التطبيع.. الدولة العربية، جدلية "المصلحة" والثقافة

أحد الدروس المستفادة من "غزة"، أنه ثبت وبدون اي شك، أن "التطبيع" قوي وعميق أكثر مما كان يعتقد حتى أكثر المتشائمين "تطرفا". لقد استطاع ذلك التطبيع، اجتياز "امتحان" غزة بنجاح باهر، فلم "يحرك" قتل عشرات الالاف من الفلسطينيين، وجرح أضعافهم، وتشريد أضعاف أضعافهم شعرة في جسد المطبعين، ولم يظهر عليهم أي نوع من التردد أو الخجل.

التطبيع.. الدولة.. المصلحة

هذا يشير بوضوح، الى أن التطبيع مصلحة "حقيقية" لكل أطرافه، أمريكا وإسرائيل والدولة العربية المشاركة فيه. هو ليس نقصان معرفة، ولا قصور في الوعي، ولا سوء في التقدير، ولا "تكتيك"، ولا حتى اضطرار. انه خيار واع مستند الى ادراك "خاص" للمصلحة.


انه- أي التطبيع - مصلحة أمريكية لاعتبارات استراتيجية، تجعلها في وضع يتيح لها قدرة أكبر للتأثير على الصين وأوروبا وبقية العالم. انه في غاية الأهمية لأمريكا في سياق "محاولتها" اعادة ترتيب العالم، أو الحيلولة دون اعادة ترتيبه بشكل لا ترضاه، فالعالم العربي بالنسبة لأكبر قوة مهيمنة في العالم (امريكا)، هو ليس اكثر من لعبة مربعات" ليغو" تفككه وتعيد تركيبه كما يحلو لها، وإسرائيل أداتها الأساسية في ذلك.


والتطبيع مصلحة اسرائيلية ايضا لاعتبارات الاقتصاد والسياسة والأمن، وقبل كل ذلك لاعتبارات الوجود "القلق" و"الاشكالي". ورغم الأهمية الكبرى لتطبيع اسرائيل مع الدولة العربية، أظهرت "غزة" أن امريكا اكثر حرصا منها على ذلك، فكان من ضمن "المآخذ" الأمريكية على اسرائيل في حربها على غزة، أنها قد تؤثر سلبا على التطبيع مع السعودية، التي هي بالنسبة لأمريكا اكثر اهمية من غزة بما لا يقاس.


لا غرابة في أن التطبيع بين اسرائيل والدولة العربية مصلحة أمريكية اسرائيلية، لكن وجود بعض الغرابة في أن يكون ذلك "مصلحة" للدولة العربية يبدو أمرا مشروعا، نظرا للعلاقة "الملتبسة" بين اسرائيل وتلك الدولة منذ نشأة الطرفين.


لقد كشفت غزة عن أن كثيرا من الدول العربية لا تقل حرصا على التطبيع من اسرائيل، وتعتبره مصلحة حقيقية لها. يعود ذلك لاعتبارات تتعلق بجوهر الدولة ونشأتها، وكذلك لمصادر الشرعية لأنظمتها، والتي يعود اغلبها لعوامل خارجية اكثر من أي شيء آخر، وهذا ما يفسر إدارة الظهر لشعوبها في أغلب الأحيان.


كما أن السلطة الفلسطينية ترى أن التطبيع مصلحة مباشرة لها، وهي تعلن ذلك ولا تخفيه، بل قامت بمأسسته وتشجيعه وتبنيه. هذا مفهوم ايضا لنفس الأسباب التي وردت بخصوص الدولة العربية، اضافة الى الارتباط المباشر بوجود السلطة كمؤسسة وكأفراد بالرضا الاسرائيلي.


ازالت "غزة" أي لُبس حول التطبيع عربيا، كونه اصطفافا استراتيجيا مع امريكا والغرب وإسرائيل، وأنه ليس اكثر من قراءة للمصلحة، ليس لها علاقة بالتحرر من قريب أو بعيد. لم يعد ممكنا ولا ضروريا "الادعاء" أن العرب إنما يطبعون من أجل فلسطين والفلسطينيين، وأن التطبيع سيضع الدول المطبعة في وضع أفضل "لمساعدتهم". غزة فرز تام وواضح ونهائي لمن يقف مع الضحية أو مع قاتلها.

المصلحة والمعتقدات في السياق العربي- الاسرائيلي

اذا ما استثنينا الفترة الناصرية التي ساد فيها الانسجام (أو هكذا بدا) بين رؤية الدولة لمصلحتها، وبين ثقافة الأمة المتمثلة في المباديء والأفكار والمعتقدات والتصورات التي سادت في تلك الفترة، فإننا نلاحظ اضطرابا في تلك العلاقة، نتج أساسا عن عدم وضوح (وحتى إخفاء)، للمصلحة الحقيقية "للدولة" العربية (لنظامها)، ساعد في ذلك، حقيقة أن مجرد وجود مصلحة للدولة (كما للفرد) إنما يقع في خانة "العيب" في الثقافة العربية.


لذلك كانت "الدولة" العربية تخفي مصلحتها "الخاصة" عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية، باعتبارها جزءا من المصلحة "العربية" العامة المنسجمة مع ثقافة الأمة، والتي تتلخص "بإنهاء الاحتلال والوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني". كان ذلك لأن ثقافة الأمة كانت في وضع تستطيع فيه ردع الدولة عن الإفصاح عن مصلحتها المغايرة.


في هذه الحالة (عدم الإفصاح عن المصلحة الخاصة) للدولة العربية، بدا لنا أن الذي يحدد السياسات العربية تجاه القضية الفلسطينية هي ضوابط "اخلاقية" تتمثل بالمباديء والأفكار والمعتقدات التي تترجم عموما بالوقوف مع الشعب الشقيق، ضد المغتصب الصهيوني المجرم والماكر والمخادع.. وإذا احتجنا، الكافر ايضا.


لكن "ضرورة" التطبيع أمريكيا واسرائيليا، وما اقتضاه من "ضرورة" الانخراط العلني به عربيا، أظهر أن هذه المنطلقات "الفكرية"، وهذه الثقافة المتمثلة بالأخلاق والمباديء والمعتقدات والحديث عن الأشقاء والأمة والاحتلال والتحرير واليهود والكفار والاستعمار، باتت عبئا على "الدولة" العربية، وعائقا أمام سياساتها، ومربكا لخطواتها، فكان لا بد لها من الذهاب إلى امرين: الأول، التصريح بأن هناك مصلحة واضحة للدولة العربية في الانخراط في التطبيع، والثاني العمل على "فك الارتباط" مع ثقافة الأمة والمعتقدات والأفكار والمباديء والمنطلقات التي سبق وأن بُنِي الموقف التقليدي من القضية الفلسطينية، ومن "اسرائيل" على أساسها، أو في ضوئها، وبناء ثقافة دولتية خاصة بالحالة الجديدة المتمثلة بالتطبيع.


لست متحمسا للموافقة على أن "غزة" اعاقت التطبيع الدولتي العربي مع إسرائيل، بل ربما دفعت "الدولة" العربية لتكون اكثر "جرأة"، وأقل تحفظا ( حياءً) في الحديث عن "مصلحتها" في المضي فيه. رفعت الدولة العربية نبرتها في الحديث عن مصلحتها الخاصة "القطرية"، وأوضحت أن تلك المصلحة في التموضع مع امريكا وإسرائيل، ضد "عدو" جرى استحداثه حسب الوضع الجديد.


كانت "المصلحة" الدولتية العربية قد أُخفيت لتتلاءم مع طبيعة "العدو التقليدي ( اسرائيل)، ومع "الثوابت" الفكرية المنسجمة مع ذلك. لكن تلك المصلحة في صيغتها الجديدة المرتبطة بالتطبيع، وبالكف عن اعتبار إسرائيل عدوا واستبدالها بـ"العدو" الجديد (إيران)، تطلبت تدشينا لثقافة جديدة ومعتقدات جديدة تستطيع الانسجام معها والاطمئنان لها.

تغيير المعتقدات

لم يكن التعايش "المصطنع" بين مصلحة الدولة العربية المطبعة والمعتقدات السائدة الرافضة له مريحا، لا للغربيين والاسرائيليين الذين اعتبروا أن ذلك يعطي انطباعا بعدم جدية تلك الدولة في تطبيعها، ويحمل امكانية التراجع عن الخطوات التي يريد الغرب وإسرائيل التقدم بها في هذا المجال، ولا للأنظمة العربية التي "تعبت" من "التظاهر" بتبني ثقافة ومعتقدات تمحورت حول الرفض المطلق لإسرائيل تبنتها شعوبها لكنها لم تكن يوما جدية في تبنيها.


تطلب هذا الانقلاب الثقافي عند الدولة العربية عدة خطوات أساسية تتعلق بها نفسها، من حيث رؤيتها للفكر وللتاريخ وللدين والتراث، ثم بموقفها "الفكري" من فلسطين وإسرائيل. فبصورة عامة، ذهبت الدولة الى "الانفتاح" و"الحداثة" و"الليبرالية" الاجتماعية، على اعتبار أن الفكر التقليدي المستند الى الموروث هو السبب وراء "الرؤية" التقليدية المؤيدة للقضية الفلسطينية.


الحداثة عند الدولة العربية تعني الاقتراب من اسرائيل والابتعاد عن فلسطين. وإذا أردنا أن نكبر الصورة قليلا، فُهِم الأمر وكأن الحالة الذهنية التي جعلت السعودي (على سبيل المثال) يتمسك بمنع المرأة من قيادة السيارة، هي نفسها التي جعلته يقف الى جانب فلسطين، لذلك فإن التغير الفكري الذي حدث وأتاح للمرأة السعودية قيادة السيارة، ينبغي أن يقود تلقائيا الى تغيير التوجه حيال فلسطين. هذا يعني أنه أُريد للعربي أن يفهم أن تأييده لفلسطين لم يكن اكثر من حالة تراثية.


يتطلب الوضع الفكري الجديد للدولة العربية المُطَبعة، قلب الصورة "القديمة" التي صبغت فلسطين بشيء من القدسية، وشيطنت اسرائيل كدولة معتدية ومغتصبة، فتم الذهاب الى شيطنة الفلسطينيين وتبرئة اسرائيل من جرائمها. صار مألوفا أن يظهر مثقف عربي على "شاشة" خليجية يُسَخف المقاومة الفلسطينية، ويُحَملها مسؤولية الجرائم المرتكبة في غزة على سبيل المثال، ويصف الفلسطينيين بالتخلف وبالارهاب والاجرام، ويذهب بعيدا في القول بتخوين الفلسطينيين الذين "تخلوا" عن أراضيهم.



كما تطلب التطبيع وعيا جديدا ايجابيا باسرائيل، يركز على استثنائيتها من حيث هي دولة "حديثة" و"متقدمة" و"ديموقراطية"، و"ضحية" أيضا. وحيث هي كذلك، فإن على الفلسطينيين أن يتفهموا سعيها للحفاظ على "أمنها"، وعلى "تفوقها"، وأن يتفهموا أن ما يسقط من ضحايا في صفوفهم ليسوا سوى ضحايا "عمل" المتسبب الأساس فيه سوء تقدير قادتهم.
لا بد هنا من التأكيد أن اتفاقية أوسلو و تأسيس السلطة الفلسطينية لم تقسم الفلسطينين سياسيا فقط، انما فكريا أيضا فيما يتعلق بوعيهم باسرائيل و بقضيتهم الفلسطينية، وكان ذلك في بعض جوانبه أساسا استند عليه المطبعون العرب، حكومات و أفراد.


ليس التطبيع الدولتي العربي مع إسرائيل مجرد خيار سياسي تتطلبه


المرحلة. انه اعادة صياغة للحالة العربية كلها، وسياق مختلف عن كل ما عرفناه سابقا، انه استبدال كامل لكل المنظومة الفكرية والقيمية... انه باختصار تام، وبوضوح تام، الدخول الكامل في الحالة الصهيونية.

التطبيع - مصلحة أمريكية لاعتبارات استراتيجية، تجعلها في وضع يتيح لها قدرة أكبر للتأثير على الصين وأوروبا وبقية العالم

رياضة

الأربعاء 08 مايو 2024 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

دوري الأبطال: دورتموند يطيح بباريس سان جيرمان ويبلغ النهائي

وكالات

بلغ بوروسيا دورتموند الألماني المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة في مسيرته بعدما جدد فوزه على مضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي 1-0 مساء الثلاثاء على ملعب "بارك دي برانس" في باريس في إياب نصف النهائي.


ويدين بوروسيا دورتموند بطل 1997 ووصيف 2013 بانتصاره إلى قطب دفاعه المخضرم الدولي السابق ماتس هوملز (35 عاما) الذي سجل الهدف الوحيد (50).


وكان دورتموند قد حسم مباراة الذهاب الأربعاء الماضي لصالحه بهدف وحيد سجله مهاجمه نيكلاس فولكروغ.


ويلتقي دورتموند في المباراة النهائية المقررة في الأول من حزيران/يونيو المقبل على ملعب "ويمبلي" في العاصمة الإنجليزية، مع ريال مدريد الإسباني أو مواطنه بايرن ميونخ اللذين يلتقيان غدا إيابا على ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد (2-2 ذهابا في ميونخ).


وهذه المرة الثالثة التي يبلغ فيها دورتموند المباراة النهائية في تاريخه بعد الأولى عام 1997 عندما توج باللقب على حساب يوفنتوس الإيطالي 3-1 في ميونخ، والثانية عندما خسر أمام مواطنه بايرن ميونخ 1-2 عام 2013 في "ويمبلي" بالذات.


ورد دورتموند الدين لسان جيرمان الذي أقصاه من ثمن نهائي نسخة 2019-2020 حيث فاز 2-1 في دورتموند وخسر 0-2 في باريس.


والتقى الفريقان في دور المجموعات هذا الموسم ففاز سان جيرمان 2-0 على أرضه وعاد بتعادل ثمين من دورتموند 1-1.


في المقابل، فشل باريس سان جيرمان في بلوغ النهائي الثاني في تاريخه بعد الأول الذي خسره أمام بايرن ميونخ 0-1 في لشبونة عام 2020، وتبخر حلمه منذ شرائه من ملاكه القطريين عام 2011 في أن يصبح ثاني فريق فرنسي يتوج باللقب بعد مارسيليا عام 1993.


ونجح دورتموند في حصاره على مهاجمي باريس سان جيرمان وتحديدا هدافه ونجمه كيليان مبابي الذي خاض مباراته الاخيرة بألوان النادي الباريسي في المسابقة بعدما أبلغ مسؤوليه برحيله في نهاية الموسم.


ونشط سان جيرمان كثيرا في الشوط الثاني لكن دورتموند فاجأه بهدف مطلعه عبر هوملز (50)، وصعب مهمته، كما أن الحظ لم يحالفه لان العارضة والقائم حرماه من أربعة أهداف.

فلسطين

الأربعاء 08 مايو 2024 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

بيرنز في "إسرائيل" اليوم سعياً للتوصل لاتفاق

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أفادت شبكة "رويترز" إن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية، وليام بيرنز، سيسافر إلى إسرائيل، الأربعاء، لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ومسؤولين كبار آخرين.


وكانت وكالات أنباء ذكرت، الأحد، أن مدير (سي آي إيه) توجه إلى الدوحة حيث إجتمع مع رئيس الوزراء القطري لبحث الوساطة في الحرب بين إسرائيل وحماس.


وأعلنت قطر الثلاثاء، عن إرسال وفد قطري إلى القاهرة  لاستئناف المفاوضات الجارية بين إسرائيل وحركة حماس بوساطة قطرية-مصرية-أميركية مشتركة.


وترعى القاهرة والدوحة، إلى جانب واشنطن ، هذه المفاوضات منذ أشهر في إطار الجهود الرامية إلى وقف الأعمال العدائية في قطاع غزة.


وكانت حماس قد وافقت، الاثنين، على مقترح لهدنة تفضي إلى وقف إطلاق النار وتبادل رهائن مقابل سجناء فلسطينيين.


وتأتي هذه التحركات بعد ساعات من سيطرة الدبابات الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة.


واختتمت الجولة الأخيرة من المحادثات بين الوسطاء والحركة الفلسطينية في القاهرة، الأحد، في حين تبادلت إسرائيل وحماس اللوم علنا بشأن الفشل في التوصل إلى اتفاق.


يشار إلى أن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية ، ماثيو ميلر، قال في إطار رده على سؤال مراس القدس أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يؤدي إلى إطلاق سراح الرهائن ويسمح بزيادة المساعدات الإنسانية لغزة يبقى على رأس أولويات الولايات المتحدة.


وقال المتحدث بشأن موقف واشنطن من العملية العسكرية التي تنفذها إسرائيل على معبر رفح، "أعربنا مرارا وتكرارا عن آرائنا بشأن العملية الكبرى في رفح ونعتقد أنه يجب إعادة فتح معبر رفح الحدودي أمام حركة المساعدات الإنسانية".


وذكرت قناة "القاهرة الإخبارية" المصرية، الثلاثاء، نقلا عن مصدر رفيع المستوى أن القاهرة تستضيف وفودا من قطر والولايات المتحدة وحماس بهدف التوصل إلى هدنة شاملة في غزة، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة. 


وكان الوسطاء يريدون أن ترسل إسرائيل وفدا إلى القاهرة خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة عندما كان بيرنز، في مصر، وكان الوسطاء يستعدون لرد حماس الرسمي على الاقتراح الأخير، كما قال دبلوماسي لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" .

اقتصاد

الأربعاء 08 مايو 2024 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

وزارة الإقتصاد تضبط 17 طنا من مواد منتهية الصلاحية الشهر الماضي

رام الله- "القدس" دوت كوم

قالت وزارة الاقتصاد الوطني، إن طواقم حماية المستهلك التابعة للوزارة، ضبطت 17 طنا من مواد منتهية ومخالفة للتعليمات الفنية الإلزامية أغلبها غير وطنية خلال شهر نيسان الماضي.


وأوضحت وزارة الاقتصاد في بيان لها، اليوم الأربعاء، أن طواقمها خالفت 62 تاجرا، للاتجار بمواد منتهية الصلاحية والتلاعب بالأسعار وعدم إشهارها على السلع، وضبطت 17 طن مواد مخالفة.


كما تعاملت الطواقم مع 46 شكوى تركزت حول ارتفاع أسعار بعض السلع وعدم إشهارها على المنتجات المعروضة في المحالّ التجارية.


واعتمدت الوزارة 25 بطاقة بيان، التي تتضمن البيانات الأساسية للمنتوجات المغلفة والمعدة للبيع، والغذائية، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن المخالفين عبر رقم 129.


وبينت الوزارة، أنه تم تنفيذ 315 جولة تفتيشية، تم خلالها زيارة أكثر من 2600 منشأة للتأكد من صحة وسلامة السلع.

فلسطين

الأربعاء 08 مايو 2024 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهاجم رعاة الأغنام شرق بيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، رعاة الأغنام في منطقة الفرديس شرق بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات هاجمت مجموعة من رعاة الأغنام أثناء رعيهم لأغنامهم في منطقة الفرديس وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت دون أن يبلغ عن إصابات.

فلسطين

الأربعاء 08 مايو 2024 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يباشر بهدم 47 منزلاً في الداخل المحتل

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

باشرت جرافات إسرائيلية، اليوم الأربعاء، بهدم 47 منزلاً في منطقة النقب بالداخل المحتل.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك الجرافات ترافقها شرطة الاحتلال هدمت 47 منزلاً تعود لعائلة أبو عصا في وادي الخليل قرب قرية أم بطين.


فلسطين

الأربعاء 08 مايو 2024 8:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئاسة ترحب بقرار جزر البهاما الاعتراف بدولة فلسطين

رام الله- "القدس" دوت كوم

رحبت الرئاسة الفلسطينية بإعلان وزارة الخارجية لجزر البهاما أن مجلس الوزراء قرر الاعتراف رسميا بدولة فلسطين، مثمنة مساهمتها بتكريس حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه وفي أخذ خطوات فعلية لدعم تنفيذ حل الدولتين.


وقالت الرئاسة إن حق الشعوب في تقرير مصيرها يعد حقا راسخا ومعترفا به بموجب القانون الدولي، مضيفة أن دولة فلسطين تجدد دعوتها المستمرة للدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين الوقوف عند مسؤولياتها والإقرار بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإعادة الثقة في نظام عالمي قائم على القواعد والحقوق المتساوية لكافة شعوب الأرض.


وأعربت الرئاسة عن تقديرها لوزارة الخارجية والمغتربين وسفارة دولة فلسطين لدى حوض الكاريبي على جهودهم بهذا الخصوص.

فلسطين

الأربعاء 08 مايو 2024 8:12 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأربعاء، حملة اعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.


وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر محمود مصطفى عسس (41 عاما) بعد مداهمة منزله في حي إسكان الموظفين في اكتابا، وتفتيشه وتخريب محتوياته.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: نعمان محمد جبران (40 عاما)، وشقيقه نادر (47 عاما)، ونجليه مجد (22 عاما) ومحمود (20 عاما)، وأحمد حبيب موسى محمد (52 عاما)، ومحمود حسن محمد الورديات (46 عاما)  بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها في المدينة.


وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال اقتحمت مخيم الأمعري، وداهمت أحد المنازل فيه، قبل أن تعتقل شابا لم تعرف هويته بعد.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء في المدينة، واعتقلت ثلاثة مواطنين وهم: احسان سامر فتيان، ومجدي عاشور، وأسامة حلاوة، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.


كما واقتحمت قوات الاحتلال قرية عصيرة القبلية جنوبا، واعتقلت الشابين نمر فتحي عصايرة، ومحمد ابراهيم صالح، عقب مداهمة منزلي ذويهما وتفتيشهما.


وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين أمجد منصور أبو بكر، ومحمد مجدي أبو بكر، عقب مداهمة منزلي ذويهما والعبث بمحتوياتهما والاستيلاء على مبلغ مالي، وإجراء حفريات في محيط منزل المواطن مجدي ياسين، كما اعتقلت الشاب لطفي أبو نصر من مخيم جنين أثناء مروره على حاجز عسكري قرب رام الله.


وفي الخليل، اعتقل كلا من: محمد عيسى طافش حلايقة وشقيقه قصي، واكرم عفيف حلايقة من بلدة الشيوخ، كما اعتقلت من بلدة سعير المواطنين، رياض سامي جرادات، ورفيفان جرادات، ومن مدينة الخليل اعتقلت جودي نضال النتشة، واياد يسري سكافي، عقب تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها.



فلسطين

الأربعاء 08 مايو 2024 8:00 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 34844 شهيداً

غزة- "القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من شهر تشرين الأول/ اكتوبر الماضي، إلى 34844 شهيدا وأكثر من 78404 مصابا، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.


وأضافت أن قوات الاحتلال ارتكبت 7 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، وصل منها للمستشفيات 55 شهيدا و200 إصابة.


وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، شن غاراتها على مناطق متفرقة من قطاع غزة لليوم 215 على التوالي.


وفي مدينة رفح، تواصل طائرات الاحتلال شن غاراتها الحربية والمدفعية على المناطق الشرقية للمدنية، تزامناً مع إطلاق نار كيف في محيط معبر رفح.


ووصل مستشفى الكويت التخصصي 35 شهيداً وأكثر من مئة إصابة جراء استمرار الغارات الإسرائيلية على مدينة رفح خلال 24ساعة الماضية.


وقصفت طائرات الاحتلال دراجة نارية قرب بوابة صلاح الدين، ما أدى لاستشهاد مواطنين وإصابة آخرين.


وصباح أمس الثلاثاء، احتلت قوات الاحتلال الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي، وأوقفت تدفق المساعدات إلى القطاع، وبذلك تكون قد أغلقت المنفذ البري الرئيسي الذي تدخل منه المساعدات ويخرج منه جرحى ومرضى لتلقي العلاج خارج القطاع، ما ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية، لا سيما أن مخزونات الغذاء في غزة تغطي فقط من يوم إلى 4 أيام، وفق الأمم المتحدة.


وفي مدينة غزة، قصفت طائرات الاحتلال شقة في بناية سكنية لعائلة اللوح، قرب مدرسة الفلاح  بمنطقة عسقولة في حي الزيتون، شرق مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد المواطن نعيم محمد اللوح، وزوجته سوزان اللوح، وأبنائهما: علي، ومحمد، وكرم، وسما، وميس.


وتمكنت طواقم الإنقاذ تمكنت من انتشال الشهداء والمصابين ونقلتهم إلى المستشفى "المعمداني" في مدينة غزة.


ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ما أسفر عن استشهاد 34789 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 78204 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.

فلسطين

الثّلاثاء 07 مايو 2024 10:38 مساءً - بتوقيت القدس

"البنتاغون": اكتمال عملية بناء الميناء البحري قبالة سواحل غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكي "البنتاغون" اكتمال عملية بناء الميناء البحري المؤقت والجسر المائي لإيصال المساعدات إلى غزة.


وتعتزم القوات الأمريكية نقل الميناء المؤقت والجسر البحري إلى غزة عند تحسن الأحوال الجوية، بحسب تعبيرها.


وأضافت واشنطن أن الرصيف المؤقت في غزة يسمح بتوصيل المزيد من المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى الفلسطينيين.


وكانت واشنطن قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها أوقفت مؤقتًا العمل على الرصيف العائم بسبب الأحوال البحرية.

منوعات

الثّلاثاء 07 مايو 2024 10:12 مساءً - بتوقيت القدس

تخريج 50 متدربا في مسارات "هايتك" ضمن مشروع "سيجما لابز"

القدس - "القدس" دوت كوم - خاص للقدس

أقام مشروع "سيجما لابز" القدس لقاءً تكنولوجيًا في فندق الأمباسدور بالقدس تخلله حفل تخريج فوج جديد من متدربي مسارات التشغيل في مجال الهايتك الذي ضم 50 متدربا في مسارات تدريبية عملية مختلفة تضم الحوسبة السحابية وال software testing بالإضافة إلى برنامج ريادة الأعمال التكنولوجي للمرأة. 


وقال المهندس رجائي نسيبة مدير مشروع "سيچما لابز" إن المشروع يسعى خطوة بخطوة إلى دمج المقدسيين في الأسواق المحلية والعالمية في قطاع الهايتك، موضحا أن ذلك يأتي من خلال تطوير قدرات ومهارات الطلاب والخريجين المقدسيين المختصين في المجالات التكنولوجية، ومن خلال دعم الرياديين في القدس والشركات الناشئة. 


وأضاف نسيبة أن مشروع سيجما لابس يركز على الدمج بين التدريبات العملية والمهارات التقنية عن طريق الاعتماد على أحدث التقنيات والمهارات المطلوبة عالميا في قطاع الهايتك، مبينا أنه يولي أهمية وتركيزا كبيرين لتوفير فرص التمكين خاصة للمبادرات وخريجات الجامعات المشاركات بالبرنامج، لتيسير العقبات التي تواجه السيدات في المجتمع المقدسي في قطاع الهايتك خاصة بتوفر ميزات العمل عن بعد. 


وقال دان أولوفسون صاحب شركة دانير السويدية التي تنطوي مؤسسة ستار فور لايف تحت مظلتها، إنه يسعى من خلال المؤسسة إلى تطوير الحياة في القدس وتحسين نوعيتها من خلال معالجة محاور مختلفة في التعليم، وخلق فرص عمل بالإضافة إلى التكنولوجيا.

 

وأضاف أنه على مدار 25 عاما تقريبا استطاعت ستار فور لايف أن تُشرِك أكثر من 500 ألف شاب في برامجها حول العالم، في السويد، وجنوب أفريقيا، وناميبيا، وتنزانيا، وأوكرانيا والقدس، مؤكدا على أنه يسعى لتحقيق أهداف مماثلة في المدينة المقدسة من أجل تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.  


وأشار المدير العام لمؤسسة ستار فور لايف السويدية الدكتور رضا منصور إلى الدور الذي تقوم به ستار فور لايف القدس من أجل تحقيق هدف المؤسسة في تطوير عدة قطاعات رئيسية من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية في المدينة. وأضاف أن ذلك يتحقق من خلال العمل الذي تقوم به "سيجما لابز" لدعم تطوير قطاع الهايتك المقدسي إلى جانب المشروعين الآخريْن في المؤسسة "ستار فور لايف" المتخصصيْن في التوظيف والتعليم في القدس. 


وتخلل اللقاء جلسة قادها سامر محاميد مهندس أبحاث وتطوير أول في مايكروسوفت، ركزت على كيفية دخول الخريجين الجدد إلى مجال الهايتك وعلى تجربة محاميد الشخصية التي تمد لأكثر من 16 عاما في هذا القطاع دائم التطور، وعلى أبرز النصائح للتشبيك، ولمقابلات العمل، وبناء السيرة الذاتية بحضور خريجي سيجما لابز وشركائها المحليين والعالميين. وتسعى سيجما لابز لزيادة شراكتها مع مؤسسات تشترك معها في الرؤية وتتفق معها في آلية العمل آنفة الذكر، المتعلقة بتحقيق التنمية الاقتصادية في القدس من خلال التكنولوجيا. 


يذكر أن مشروع "سيجما لابز" هو أحد مشاريع مؤسسة "ستار فور لايف" السويدية في القدس.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 مايو 2024 9:58 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل رجل أعمال إسرائيلي في الإسكندرية بمصر

مصر - "القدس" دوت كوم

أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية، مساء اليوم الثلاثاء، بمقتل رجل أعمال يهودي في مصر "على خلفية قومية كما يبدو".


ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الخارجية الإسرائيلية تتابع قضية مقتل رجل الأعمال اليهودي في مصر.


وأوردت القناة 12 أنّ رجل الأعمال اليهودي "زئيف كيڤر" الذي يحمل الجنسية الكندية، ويعمل في مجال تصدير الخضار والفواكه قتل على خلفيّة يعتقد أنها قومية، برصاص مسدس بينما كان يستقل مركبة في منطقة سموحة بالإسكندرية.


وقالت القناة 13 إن رجل الأعمال الإسرائيلي الذي قتل في الإسكندرية يحمل جواز سفر كندي.

منوعات

الثّلاثاء 07 مايو 2024 9:55 مساءً - بتوقيت القدس

يحمي من الفيروسات التي لم تُكتشف بعد.. ابتكار لقاح "استباقي" لكورونا

شبكة التلفزيون العربي

ابتكر العلماء حقنة للمساعدة في الحماية من فيروسات كورونا المتعددة، حتى تلك التي "لا نعرف عنها حتى الآن"، وفقًا لمبتكريها.


وبحسب صحيفة "ديلي ميل"، يهدف المشروع الذي أنشأه خبراء من جامعات أكسفورد وكامبريدج ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في كاليفورنيا، إلى بناء لقاح "استباقي" قبل أن يصبح الوباء المحتمل التالي المسبب للمرض تهديدًا.


حماية من الفيروسات التاجية

وتعمل الجرعة التجريبية، التي تم اختبارها حتى الآن على الفئران فقط، من خلال تدريب الجهاز المناعي على التعرف على أجزاء من العديد من الفيروسات التاجية المختلفة، وهي عائلة من الفيروسات تشمل كوفيد وسارس وميرس.


وتدرّب اللقاحات الحالية الجهاز المناعي على استهداف نوع واحد محدد من الفيروسات، مثل لقاح الحصبة. لكن اللقاح الجديد يمكن أن يستهدف عدة أنواع.


وقد يمنح هذا اللقاح الحماية من أنواع متعددة من الفيروسات التاجية في جرعة واحدة، بما في ذلك، من الناحية النظرية، تلك غير المعروفة حاليًا للعلم.


ويعمل اللقاح باستخدام كرة صغيرة من البروتينات تسمى "القفص النانوي الرباعي". كما استخدم العلماء ما أسموه "الصمغ البروتيني الفائق" لربط المستضدات، وهي مواد تؤدي إلى استجابة مناعية في الجسم، مما يمكنها من محاربة مسببات الأمراض.


لقاح يحمي من جائحة فيروس كورونا القادم

وبحسب الصحيفة، يمكّن اللقاح جهاز المناعة من التعرف على أجزاء من ثمانية فيروسات تاجية.


ويشمل ذلك بعض الأنواع التي لا توجد حاليًا إلا في الخفافيش البرية، ولكن من الممكن، من الناحية النظرية، أن تنتقل إلى البشر في المستقبل.


يمكّن اللقاح الذي تم تطويره جهاز المناعة من التعرف على أجزاء من ثمانية فيروسات تاجية- غيتي

يمكّن اللقاح الذي تم تطويره جهاز المناعة من التعرف على أجزاء من ثمانية فيروسات تاجية- غيتي

وأظهرت الاختبارات أن هذا اللقاح ساعد الفئران على محاربة السارس-Cov-1، العامل الممْرض الذي تسبب في تفشي السارس عام 2003، رغم أن اللقاح لا يتضمن أي عينات من هذا الفيروس على وجه التحديد.


ونقلت "ديلي ميل" عن روري هيلز، باحث دراسات عليا في علم الصيدلة في قسم الصيدلة بجامعة كامبريدج والمؤلف الأول للتقرير، قوله: "ينصب تركيزنا على إنشاء لقاح يحمينا من جائحة فيروس كورونا القادم، ويكون جاهزًا قبل الوباء". لقد بدأ حتى.


وأضاف: "لقد أنشأنا لقاحًا يوفر الحماية ضد مجموعة واسعة من الفيروسات التاجية المختلفة - بما في ذلك تلك التي لا نعرف عنها حتى الآن".


وقال البروفيسور مارك هوارث، أحد كبار مؤلفي الدراسة، إن النتائج يمكن أن تكون نقطة انطلاق لصنع لقاحات جديدة بشكل أسرع من تلك التي تم إنشاؤها خلال أحلك أيام جائحة كوفيد.


وأضاف: "نحن بحاجة إلى معرفة كيف يمكننا أن نفعل ما هو أفضل من ذلك في المستقبل، وأحد العناصر القوية لذلك هو البدء في بناء اللقاحات مسبقًا".


ومن خلال نشر نتائجهم، يأمل العلماء أن يبدأوا التجارب السريرية للقاحهم الجديد بحلول أوائل عام 2025.


عربي ودولي

الثّلاثاء 07 مايو 2024 9:33 مساءً - بتوقيت القدس

عائلات الأسرى الإسرائيليين تطالب بضغط خارجي لدفع نتنياهو لإبرام صفقة تبادل

"القدس" دوت كوم - الجزيرة

دعت عائلات الأسرى المحتجزين في غزة الولايات المتحدة وغيرها من الدول التي يُحتجز مواطنوها لدى حماس في قطاع غزة، إلى الضغط على إسرائيل لإبرام اتفاق مع الحركة لضمان عودتهم.


وقال "منتدى عائلات الرهائن والمفقودين" إنه وفي ظل مؤشرات على تحقيق تقدم في المباحثات بين الطرفين، نناشد عددا من الدول "ممارسة نفوذها على الحكومة الإسرائيلية"، والضغط من أجل الاتفاق. 


وقالت العائلات في رسالة إلى سفراء تلك الدول "في هذه اللحظة الحاسمة ومع توافر فرصة ملموسة لإطلاق سراح الرهائن، من المهم أن تُظهر حكوماتكم دعمها القوي لمثل هذا الاتفاق". 


وأضافت العائلات أن هذا هو الوقت المناسب لممارسة هذه الدول نفوذها على الحكومة الإسرائيلية وجميع الأطراف الأخرى المعنية، لضمان التوصل إلى اتفاق "يعيد في النهاية جميع أحبائنا إلى الوطن".


إنهاء الحرب

وشددت عائلات الأسرى الإسرائيليين، في بيان، على أنه "يجب إنهاء الحرب إذا كان هو الطريق الوحيد لاستعادة الرهائن".


وجاءت رسالة العائلات اليوم الثلاثاء غداة إعلان حركة حماس قبولها مقترحا للهدنة تقدّم به الوسطاء المصريون والقطريون، مؤكدة أن الكرة باتت في ملعب إسرائيل للموافقة عليه.


وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، إنه "على الرغم من أن مقترح حماس لا يلبي مطالب إسرائيل الأساسية، سترسل إسرائيل وفدا للقاء الوسطاء" في القاهرة.


وفي الوقت ذاته، قررت حكومة نتنياهو المضي قدما في العملية العسكرية برفح، رغم تحذيرات أميركا ودول غربية من أي عمل عسكري يهدد المدنيين الذي نزحوا للمدينة هربا من القصف الإسرائيلي على شمال القطاع.


وتصرّ حماس على أن يؤدي أي اتفاق هدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تؤكد أن تحقيق هدفها بـ"القضاء" على حماس لا يمكن أن يتم من دون شنّ هجوم بري في رفح.



فلسطين

الثّلاثاء 07 مايو 2024 9:20 مساءً - بتوقيت القدس

وفد قيادي من حماس يصل إلى القاهرة لمتابعة جهود وقف العدوان

غزة - "القدس" دوت كوم


أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، الثلاثاء، أن وفدًا رفيعًا برئاسة رئيس حركة حماس في غزة د. خليل الحية، وصل إلى القاهرة لمتابعة جهود المفاوضات مع الوسطاء في مصر وقطر.


 وقالت حماس في تصريح صادر عنها: إن وفد الحركة يضم د. غازي حمد، وزاهر جبارين، ومحمد نصر.


وأشارت إلى أن الوفد وصل إلى القاهرة لمتابعة الجهود مع الوسطاء في مصر وقطر، لإنجاز اتفاق وقف العدوان على شعبنا في قطاع غزة.


وأمس الإثنين، أعلنت حركة حماس، أنها أبلغت الوسيطين المصري والقطري، موافقتها على مقترحهما لوقف إطلاق النار.


وقالت حماس في تصريح صحافي، إن رئيس المكتب السياسي للحركة القائد إسماعيل هنية، أجرى اتصالاً هاتفيًا مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ومع وزير المخابرات المصرية السيد عباس كامل، وأبلغهم موافقة حركة حماس على مقترحهم بشأن اتفاق وقف إطلاق النار.




فلسطين

الثّلاثاء 07 مايو 2024 8:51 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: موافقتنا على مقترح الوسطاء جاءت بعد شهور من المفاوضات

غزة - "القدس" دوت كوم

أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس أسامة حمدان، حكومة نتنياهو لم تحقق أهدافها العدوانية على مدار أكثر من سبعة أشهر وتحطمت مخططاتها أمام ببسالة الشعب الفلسطيني ومقاومته.


وقال حمدان خلال مؤتمر صحفي، مساء الثلاثاء، إن موافقة حماس على مقترح الوسطاء في مصر وقطر، هو نتيجة لمفاوضات طويلة وصعبة ومعقدة ومتواصلة طيلة الأسابيع والأشهر الماضية وقد عُرِضت خلالها مقترحات عديدة، لم تكن تلبي شروط المقاومة، ولا مطالب الشعب الفلسطيني.


وأضاف أنه حماس أبدت خلال المفاوضات روحا إيجابية ومسؤولة مع الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، وأن المقاومة وضعت خطوطا حمراء لا يمكن المساس بها أو التنازل عنها.


وأشار حمدان إلى أن موافقة حماس تأتي انطلاقا من مسؤوليتها أمام الفلسطينيين في قطاع غزة، ومن حرصها العميق على مصالحه وحقوقه وثوابته وتضحياته، وتجاوبا إيجابيا مع دور الوسطاء في إنجاز هذا الاتفاق،


وأكد أن حركة حماس لقد أبدت في جميع مراحل هذه المفاوضات، روحا إيجابية ومسؤولة، وحاولت تذليل كل العقبات التي كانت تحُول أمام الوصول إلى صيغة مُرضية، وتحفظ في ذات الوقت حقوق الشعب الفلسطيني.


وأوضح حمدان أن هذا الاتفاق في بنوده وشروطه ومراحله، قد أمن القضايا الرئيسة لمطالب الشعب الفلسطيني ومقاومته في وقف العدوان بشكل دائم، وانسحاب الاحتلال من كامل قطاع غزة، وعودة النازحين بحرية، والإغاثة وإعادة الإعمار وإنهاء الحصار، وإنجاز صفقة تبادل حقيقية وجادة.


وبين أن هذا الاتفاق حقق الترابط في تنفيذ مراحله الثلاثة بشكل متواصل، وقطع الطريق أمام الاحتلال، الذي كان يريد إنجاز مرحلة واحدة، يحقق فيها الإفراج عن أسراه لدى المقاومة، ثم يستأنف عدوانه ضد قطاع غزة، وهو الأمر الذي رفضته الحركة جملة وتفصيلا.


وتابع أن هذا الاتفاق الذي وافقت حماس عليه، يمثل الحد الأدنى الذي يستجيب لمطالب الشعب الفلسطيني ومقاومته؛ حيث تعاملت الحركة مع مقترح الوسطاء بمرونة عالية وقدمت تنازلات محسوبة ضمن هذا الحد، الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال التنازل أو التفريط بجزء منها.


وقال حمدان إن حماس تلقت من الوسطاء، في حال الموافقة على مقترحهم، تأكيدات وتطمينات؛ بأنه سيكون لهم دورٌ في إتمام كافة مراحل الاتفاق، والضغط على الاحتلال للالتزام بنصوصه وتنفيذها، وعدم المماطلة أو التهرب منها، وقد تكررت هذه التأكيدات والتطمينات بعد إعلان الموافقة على مقترحهم.


وأضاف أن موافقة الحركة على مقترح الوسطاء، مقابل سلوك حكومة نتنياهو، ومحاولاته المراوغة والتهرب من الوصول لاتفاق، يضع الإدارة الأمريكية، التي اتهمت الحركة دون دليل، أنها العقبة أمام إبرام هذا الاتفاق؛ يضعها أمام استحقاق واضح؛ بضرورة التخلي عن انحيازها لمجرمي الحرب، والشراكة في جريمة الإبادة الجماعية، والانتقال إلى مربع الضغط عليهم لإلزامهم بوقف العدوان وحرب الإبادة الجماعية ضد المدنيين العزل، ووقف الجريمة التي خطط لها في مدينة رفح والسعي لتنفيذها.


واعتبر حمدان أن مناورة نتنياهو العبثية؛ عبر محاولات التهرب من استحقاق الاتفاق، من خلال حربه العدوانية وفق أجندات سياسية شخصية، باتت لا تنطلي على أحد، وفي الوقت نفسه، لا يمكنها أن تدفع المقاومة للتنازل عن حق من حقوق الفلسطينيين ومطالبه المشروعة.


وأشار إلى أن الكرة الآن أولا في ملعب حكومة الاحتلال، وأن سلوكهم بعد إعلان موافقة الحركة، يعكس إصرارا من نتنياهو على تعطيل كل جهود الوسطاء بمن فيهم الإدارة الأمريكية، وأنه لا يأبه بحياة أسراه لدى المقاومة، الذين يتهددهم الموت يوميا بقذائف وصواريخ جيشهم، بسبب سياسة المجرم نتنياهو، فيما أن الكرة ثانيا في ملعب الإدارة الأمريكية، التي عليها أن تثبت جديتها ومصداقيتها في إلزام حكومة نتنياهو بنتفيذ الاتفاق.


ودعا حمدان الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لعقد اجتماع عاجل على مستوى وزراء الخارجية، وأخذ موقف عاجل وفاعل لوقف هذا الانتهاك وإجبار الاحتلال على وقف عدوانه.


وحول اقتحام جيش الاحتلال لمعبر رفح الحدودي، اعتبر حمدان أنها جريمة وتصعيد خطير ضد منشأة مدنية محمية بالقانون الدولي، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية.


وقال إن اقتحام واحتلال الاحتلال معبر رفح يهدف إلى مفاقمة الوضع الإنساني في القطاع، عبر إغلاقه ومنع تدفق المساعدات الإغاثية الطارئة ومحاصرة القطاع الذي يتعرض لحرب إبادة وتجويع مُمنهج من قبل الاحتلال.


واعتبر أيضا أن اقتحام معبر رفح، وقصفه بشكل همجي وإجرامي، هو محاولة مكشوفة لتخريب كل جهود الوسطاء في إنجاز اتفاق وقف العدوان، وهو في ذات الوقت محاولة يائسة لصناعة صورة نصر موهوم لحفظ ماء وجهه، ولن يحصل في حال استمرار عدوانه إلا على مزيد من الهزائم والخزي.


ودعا حمدان الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لعقد اجتماع عاجل على مستوى وزراء الخارجية، وأخذ موقف عاجل وفاعل لوقف هذا الانتهاك وإجبار الاحتلال على وقف عدوانه.


كما أكد حمدان أن العملية العسكرية في رفح، إذا أقدم عليها الاحتلال؛ لن تكون نزهة لجيشه، الذي سيجرُ في نهاية المطاف، أذيال الخيبة، وسيخرج مدحورا كما فعل في كل المناطق التي دخلها في قطاع غزة، وتعرض فيها للإذلال، بأيدي مجاهدي كتائب القسام وسرايا القدس والمقاومة الفلسطينية.

فلسطين

الثّلاثاء 07 مايو 2024 8:17 مساءً - بتوقيت القدس

هآرتس: شركة أمريكية خاصة ستدير معبر رفح

القدس - "القدس" دوت كوم

قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، مساء اليوم الثلاثاء، إن العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة ستتركز على إنهاء سيطرة حركة حماس على معبر رفح .


وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل تنوي نقل مسؤولية إدارة معبر رفح إلى شركة أميركية خاصة بعد انتهاء العملية العسكرية، مبينة أن إسرائيل تعهدت أن تقتصر العملية على المعبر.


وبينت هآرتس أن إسرائيل تعهدت بعدم استهداف البنية التحتية في معبر رفح من أجل استمرار تشغيله ، مشيرة الي أن واشنطن أوضحت لتل أبيب أنها لم تتراجع عن تهديدها بتقليص إمدادات الأسلحة إذا اجتاحت عمق رفح.


وأضافت :" إن هناك اتفاقا مصريا إسرائيليا أمريكيا على تولي "جسم مدني مسلح" مراقبة معبر رفح بعد انتهاء العملية العسكرية".


وأشارت هآرتس الى أن عناصر الشركة الأمنية هم جنود سابقون في وحدات خاصة في الجيش الأميركي، وهي متخصصة في حراسة مواقع استراتيجية في مناطق النزاع بإفريقيا، وهي ستقوم بفحص الشاحنات ومنع عودة حماس إلى المكان.


من جهته قال موقع أكسيوس الأمريكي إن القوات الإسرائيلية سيطرت على معبر رفح بين مصر و غزة بعد أن سيطرت على الجانب الفلسطيني من الموقع الاستراتيجي مساء الاثنين، بحسب مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين.


ونقل الموقع عن مسؤولون إسرائيليون قوهم إن الاستيلاء على معبر رفح لن يكون له تأثير على شمال  غزة، الذي يحصل على معظم مساعداته من معبر إيرز على الحدود الشمالية بين غزة وإسرائيل ، حيث أعيد فتح هذا المعبر الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ تعرضه لهجوم من قبل حماس في 7 أكتوبر.


وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني للصحفيين يوم الثلاثاء إن قوات الجيش الإسرائيلي سيطرت على معبر رفح.


وأضاف أن القوات الخاصة تجري عمليات مسح في المنطقة.


وقال شوشاني إن "قوات الجيش الإسرائيلي سيطرت على الجانب الفلسطيني من معبر رفح بعد معلومات استخباراتية أشارت إلى أن حماس تستخدمه لأغراض إرهابية".حسب زعمه


وأضاف أن القوات البرية التابعة للجيش الإسرائيلي تواصل عملياتها ضد نشطاء حماس والبنية التحتية في شرق رفح.


وتم طرح معبر رفح خلال المكالمة الهاتفية بين الرئيس بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين قبل عملية الجيش الإسرائيلي، حسبما قال مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون لموقع أكسيوس


وقال بايدن لنتنياهو إنه نظرا لإغلاق معبر رفح أمام دخول المساعدات، يتعين على إسرائيل فتح معبر كرم أبو سالم القريب بين إسرائيل و غزة على الفور.


وقال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إنهم يتوقعون فتح معبر كرم أبو سالم يوم الأربعاء ومعالجة شاحنات المساعدات القادمة من مصر والتي كانت تمر عبر معبر رفح.


وقال مسؤولان إسرائيليان إنه كان من المفترض أن يسافر الجنرال الإسرائيلي المسؤول عن الوضع الإنساني في  غزة إلى واشنطن هذا الأسبوع، لكنه ألغى رحلته ليكون على الأرض خلال العملية.


وقال أحد المسؤولين الإسرائيليين إن الخطة تهدف إلى إعادة فتح معبر رفح في أقرب وقت ممكن، بعد أن ينتهي الجيش الإسرائيلي من "تطهير" وجود حماس في المنطقة.