عربي ودولي

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 1:16 مساءً - بتوقيت القدس

النتائج المرتقبة للانتخابات الأمريكية.. سيناريوهات مُربكة لـ"اليوم التالي" في واشنطن

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

ثائر أبو راس: الجميع يترقب ليس فقط بسبب التنافس التقليدي بين المرشحين ولكن لأهمية شخصية ترامب وموقفه من النتائج

البروفيسور جون ضبيط: فوز هاريس سيمثل فرصة للتقدم في مجالات عدة أما ترامب فسيأتي بعواقب سلبية ليس فقط على الصعيد الدولي

د. رياض العيلة: حسم النتيجة لن يتحقق حتى انتهاء فرز آخر بطاقة انتخابية ولا اختلاف جذرياً بين المرشحين تجاه أحداث المنطقة

هاني الجمل: اليوم التالي للانتخابات سيشهد حالة من عدم الاستقرار الداخلي خاصة إذا فازت هاريس بسبب تهديدات ترامب

توفيق طعمة: قد تشهد الولايات المتحدة اضطرابات واسعة النطاق إذا فازت هاريس لأن ترامب يرى الخسارة "إهانة شخصية" 

د. منذر الحوارات: فوز ترامب "كارثة على الفلسطينيين" وسيُقدم لنتنياهو مساحةً أكبر للعمل دون قيود خاصة في القدس و"الأقصى"

 

بدأت أمس عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، حيث يتنافس دونالد ترامب وكامالا هاريس، فيما يترقب الأمريكيون والعالم النتائج، متسائلين عن "اليوم التالي" في الولايات المتحدة، وذلك ليس بسبب التنافس التقليدي بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي فحسب، ولكن أيضاً بسبب شخصية المرشح الجموري ترامب، الذي لم يُخفِ مسبقاً موقفه من النتائج في حال خسر وفازت منافسته هاريس، إذ صرّح أمس بأنه لن يقبل الخسارة إذا لم تكن عادلة.


ويرى كُتاب ومراقبون ومحللون سياسيون تحدثوا لـ "ے" أن تصريحات ترامب بأنه إذا خسر سيعتبر أن الانتخابات مُزيّفة ولن يقبل بالنتائج تثير القلق من احتمال حدوث فوضى واسعة النطاق في الولايات المتحدة، قد تُسفر عن أعمال عنف كالتي حدثت عام 2021، عندما حاول مناصرو ترامب السيطرة على مبنى الكونغرس.


ويعتبرون أن الانتخابات الأمريكية الحالية تحمل أهمية استثنائية، سواء على صعيد السياسات الخارجية للولايات المتحدة، أو على صعيد الحريات العامة والخاصة داحل الولايات المتحدة، وبالرغم من اتفاقهم على عدم وجود اختلاف جوهري بين المرشحين، وبشكل خاص ما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط والصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، غير أنهم رجّحوا أن فوز هاريس قد يُمثل فرصة للتقدم في مجالات عدة، من بينها حرب الإبادة على غزة ولبنان والأحداث التي تعصف بالشرق الأوسط، فيما سيُقدم ترامب حال فوزه وعودته إلى الحكم دعماً مطلقاً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته المتطرفة لمواصلة جرائم الإبادة الجماعية وسياسات تهجير الفلسطينيين، والاستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم، وبشكل خاص في القدس.

 

الجميع يترقب لأن ترامب يختلف عن السائد

 

قال الباحث السياسي في جامعة ميريلاند الأمريكية ثائر أبو راس: إن السؤال الأبرز في الولايات المتحدة حالياً هو ما سيحدث بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، إذ يتجه الجميع للترقب ليس فقط بسبب التنافس التقليدي بين المرشحَين، ولكن لأهمية شخصية دونالد ترامب وموقفه من النتائج. 


وأضاف: في السياق الأمريكي المعتاد، يتم إعلان احترام الخاسر للنتائج وتهنئة الفائز، لكن ترامب يختلف عن السائد، فحتى اليوم لم يعترف بخسارته في الانتخابات الرئاسية قبل أربع سنوات.


وأوضح أبو راس أن ترامب وكثيرين من دائرته المقربة أعلنوا أنهم لن يقبلوا النتائج في حال إعلان خسارته، مشيراً إلى أن ترامب يردد منذ الآن أنه إذا خسر سيعتبر أن الانتخابات مزيفة. وهذه التصريحات تثير القلق من حدوث ردود فعل سلبية إذا ما خسرت حملة ترامب بفارق ضئيل، ما قد يدفعه وأنصاره إلى رفض النتائج، وربما تكرار مشاهد عنف كالتي حدثت في السادس من كانون الثاني/ يناير 2021، عندما حاول مناصروه السيطرة على مبنى الكونغرس.


وأضاف أبو راس: إن هذا الوضع يحمل حساسية عالية، مشيراً إلى أنه إذا فازت كامالا هاريس بهامش ضئيل، فإن الولايات المتحدة قد تمر بمرحلة حرجة من التوتر وعدم الاستقرار لأسابيع.


وأوضح أنه "في حال خسارة ترامب بشكل هادئ، فإن الأمور قد تهدأ نسبياً، لكن إذا شعر ترامب بأن الانتخابات سُرقت منه مرةً أُخرى، فإن هذا قد يؤدي إلى مشكلات أكبر".


أما في حال فوز ترامب، فيعتقد أبو راس أن الأمور قد تمر بسلاسة أكبر، متوقعاً ردود فعل احتجاجية من المتظاهرين في الشارع دون حدوث تصعيد كبير من داخل المؤسسات.


ومع ذلك، قال أبو راس: إن التقارب المتوقع في النتائج يمثل تحدياً في ظل تزايد انعدام الثقة في نزاهة العملية الانتخابية بين الجمهور الأمريكي، وهو ما يضيف أبعاداً معقدة على الأمن القومي الأمريكي، وقد يكون له انعكاسات حتى على المستوى العالمي.

 

الانتخابات الأمريكية تحمل أهمية استثنائية

 

وأكد البروفيسور جون ضبيط، عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي في ولاية أيوا أن الانتخابات الأمريكية تحمل أهمية استثنائية، حيث يتنافس المرشحان كاميلا هاريس ودونالد ترامب على مستقبل السياسات الداخلية والخارجية للولايات المتحدة. 


وأشار ضبيط إلى أن "فوز هاريس سيمثل فرصة للتقدم في مجالات عدة، من بينها تعزيز برامج الرعاية الصحية، وبناء اقتصاد قوي ومستدام، وتوطيد العلاقات الدولية، حيث من المتوقع أن تعمل على وقف الإبادة في غزة، والسعي لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية".


على الجانب الآخر، حذر ضبيط من أن "فوز ترامب سيأتي بعواقب سلبية ليس فقط على الصعيد الدولي، بل أيضاً على الحريات العامة والخاصة داخل الولايات المتحدة". 


وأوضح أن "ترامب يسعى لترسيخ سياسات من شأنها تقييد الحقوق المدنية"، مبيناً أنه "إذا تمكن من تعيين قضاة في المحكمة العليا، فإن ذلك قد يتيح له تمرير سياسات تنعكس سلباً على الحقوق العامة والخاصة، ما قد يقوض المكاسب القانونية والاجتماعية التي حققها الشعب الأمريكي على مرّ العقود".

 

تعهدات ترامب لنتنياهو بمزيد من الدعم

 

كما أشار ضبيط إلى تعهدات ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث وعده بمنحه مزيداً من الدعم في توسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، مما قد يفاقم الوضع في المنطقة ويزيد من التعقيدات في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.


بناءً على ذلك، دعا البروفيسور ضبيط الجاليات العربية والفلسطينية في الولايات المتحدة إلى دعم هاريس، مشدداً على أن هذا الدعم ضروري لمستقبل أكثر ازدهاراً، يعزز الحريات ويساهم في تحقيق توازن عادل في السياسة الخارجية الأمريكية.

 

احتمالات حدوث فوضى مماثلة لما شهدته انتخابات 2020

 

وأكد الدكتور رياض العيلة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر، أهمية الانتخابات الأمريكية على الصعيدين الداخلي والخارجي، مشيراً إلى أن حسم النتيجة لن يتحقق حتى انتهاء فرز آخر بطاقة انتخابية، حيث تُظهر استطلاعات الرأي تقارباً شديداً بين المرشحَين، ما يزيد احتمالات حدوث فوضى مماثلة لما شهدته انتخابات 2020.


وفي ما يتعلق بتأثير الانتخابات على القضية الفلسطينية، يرى العيلة أن دعم الإدارات الأمريكية لإسرائيل لن يتغير، وأن موقف المرشحين الحاليين لا يحمل اختلافاً جذرياً تجاه الأحداث الجارية، خاصة الحرب في غزة.

لكنه أشار إلى أن فوز الحزب الديمقراطي قد يؤدي إلى بعض التوترات بين الإدارة الأمريكية ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي في حال استمر رفض الأخير الخضوع لتوجيهات واشنطن، وبالرغم من ذلك يبقى دعم الولايات المتحدة لإسرائيل ثابتاً، خاصة مع تأكيدات الرئيس بايدن المتكررة حول دعمه اللامحدود لها.


من ناحية أُخرى، قد ينعكس فوز دونالد ترامب بشكل مختلف، حيث يعتقد العيلة أن ترامب، على الرغم من مواقفه الحادة ضد الشعب الفلسطيني، قد يتخذ موقفاً حذراً تجاه الحروب بسبب خلفيته كرجل أعمال، إذ يعتبر القضايا الدولية، بما في ذلك الحرب في غزة، من منظور الربح والخسارة الاقتصادية، مستذكراً صفقة الـ500 مليار دولار التي حصل عليها من السعودية خلال ولايته السابقة.


وأضاف العيلة أن وعود المرشحين بشأن مواقفهم من القضايا الدولية يجب أن تُؤخذ بحذر، لأنها غالباً ما تستهدف جذب الناخبين أكثر من تحديد سياسات فعلية.


وقال بأن "اليوم التالي للانتخابات سيكون محاطاً بالغموض، حيث تظل الرؤية غير واضحة، في ظل تصريحات انتخابية لا يمكن الاعتماد عليها كسياسة أمريكية ثابتة".

 

 اليوم التالي نقطة تحول للسياسات الداخلية والخارجية

 

وأفاد المحلل السياسي المصري هاني الجمل: إن اليوم التالي للانتخابات الأمريكية سيشهد حالة من عدم الاستقرار الداخلي، خاصة إذا فازت كامالا هاريس، نظراً لتحذيرات دونالد ترامب من احتمال حدوث فوضى إذا لم تفرز الانتخابات نتائج لصالحه.


وأوضح الجمل أن هذا الاحتمال يعكس استعداد ترامب لمواجهة أي نتائج غير متوقعة من المجمع الانتخابي وصناديق التصويت.


ويرى الجمل أن اليوم التالي للانتخابات سيكون نقطة تحول للسياسات الداخلية والخارجية، حيث ستكون هناك حاجة إلى ترتيب الأولويات الأمريكية داخلياً وخارجياً.


وأشار إلى أن القضايا الخارجية ستكون الأكثر سخونة، خاصة مع تهديدات إيران بضربة محتملة لإسرائيل كرد فعل على التصعيدات الإسرائيلية، مما يجعل من الملف الإيراني وقضايا الشرق الأوسط محور الاهتمام القادم للإدارة الأميركية، سواء كانت برئاسة ترامب أو هاريس.


وأضاف أن الحرب في غزة ولبنان ستبقى على طاولة الإدارة القادمة وستؤثر بشكل كبير على توجهات السياسة الخارجية.


وتوقع الجمل أيضاً أن تشهد الانتخابات الحالية تصاعداً في تقديم الاعتراضات والدعاوى القضائية إذا كانت النتائج متقاربة، إذ قد يلجأ كلا المرشحين إلى طلب إعادة فرز الأصوات أو تقديم الاعتراضات للمحكمة العليا، خاصة مع التنافس الحاد داخل المجمع الانتخابي الذي يتطلب 270 صوتاً للفوز بالرئاسة.

 

تأثير النتائج على القضايا الدولية

 

وفي ما يتعلق بتأثير هذه الانتخابات على القضايا الدولية، أشار الجمل إلى تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والرئيس فلاديمير بوتين حول الحرب الروسية الأوكرانية، متوقعاً أن تُشكل هذه التصريحات جزءاً مهماً من المشهد السياسي الخارجي للرئيس الأميركي الجديد، وأن يتم التعامل مع ملفات السياسة الخارجية بتركيز أكبر من المسائل الداخلية.


وأضاف الجمل أن ملفات داخلية، مثل: الهجرة والتضخم الاقتصادي والرعاية الصحية، ستكون بطيئة التقدم، خاصةً بعد تهديدات ترامب بتشديد القيود على المهاجرين باستخدام قوانين قديمة.


وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية المقبلة قد تتجه إلى دعم إسرائيل بشكل أكبر، وسط تقارير تشير إلى وجود عرقلة من جانب نتنياهو تجاه الاتفاقيات الأمنية والمبادرات الإنسانية الخاصة بتبادل الأسرى بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.


ويرى أن أي تغيير في الإدارة الأمريكية قد يؤدي إلى توجه نحو إعادة تقييم الدعم الأمريكي لإسرائيل، حيث ستكون قضية نتنياهو وتعامله مع الوضع في غزة والضفة الغربية تحت المجهر.


وأشار الجمل إلى جهود القاهرة المستمرة للوساطة بين حماس وإسرائيل، مؤكداً أن الحلول الإقليمية قد تكون أكثر فاعلية في ظل الظروف الراهنة، وأن الإدارة الأمريكية الجديدة قد تُسهم إما في دعم نتنياهو أو الضغط لتحقيق هدنة إنسانية.

 

من المرجح أن لا يقبل ترامب النتائج إذا خسر

 

وأكد المحلل المختص بالشأن الأمريكي توفيق طعمة أن ردود الفعل ستتباين بشكل كبير بناءً على نتائج الانتخابات المقبلة.


وقال: في حال فوز ترامب، من المتوقع أن تقبل المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس النتيجة وتهنئ الرئيس الجديد، وفقاً للبروتوكول الأمريكي التقليدي الذي يشدد على مبدأ العمل لمصلحة البلاد بعد الانتخابات.


وأضاف طعمة: إذا خسر ترامب، فقد تشهد الولايات المتحدة اضطرابات واسعة النطاق، حيث يُتوقع أن يقوم أنصاره بالاحتجاج والاعتداء على المؤسسات العامة والحكومية، على غرار ما حدث بعد خسارته انتخابات 2020 أمام الرئيس جو بايدن، حينها شهدت البلاد أحداثاً مؤسفة، بما في ذلك الاعتداء على مبنى الكونغرس ومواجهات مع الشرطة.


وأشار طعمة إلى أن ترامب قد يلجأ للطعن في نتائج الانتخابات ويدّعي حدوث تزوير، مطالباً المحاكم الفيدرالية في الولايات التي لم يحقق فيها الفوز بإعادة النظر في عمليات الفرز. وتوقع طعمة أن يتكرر السيناريو السابق الذي حدث في عام 2020، حين رفض القضاء الطعون، وأكد عدم وجود تزوير، بالرغم من استمرار ترامب في الاعتقاد بفوزه.


وأوضح طعمة أن ترامب يرى الخسارة بمثابة "إهانة شخصية"، لذا فمن المرجح أن يرفض تقبل النتائج في حال هزيمته.


وأشار طعمة إلى أن استطلاعات الرأي الحالية تُظهر تقارباً غير مسبوق في النتائج بين المرشحين، ما قد يؤدي إلى تأخير عملية الفرز، مع التأكيد على ضرورة أن تكون عملية الفرز دقيقة وخالية من التزوير أو الأخطاء.

 

 

تغييرات جوهرية في السياسات الدولية

 

بدوره، قال المحلل السياسي الأردني الدكتور منذر الحوارات: إن فوز الرئيس السابق دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية المقبلة سوف يؤدي إلى تغييرات جوهرية في السياسات الدولية، خصوصاً في ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا. 


وأوضح أن ترامب يخطط لإيقاف تزويد أوكرانيا بالأسلحة، ما سيعزز التقدم الروسي ويوقف الدعم المالي لحلف الناتو. 


وعلى العكس، إذا فازت المرشحة الديمقراطية كاميلا هاريس، فمن المتوقع أن تستمر في النهج الذي تبناه الرئيس جو بايدن في ما يتعلق بسياسات دعم أوكرانيا.

 

ترامب سيقدم دعماً مطلقاً لنتنياهو

 

وفي ما يخص قضايا الشرق الأوسط، خصوصاً القضية الفلسطينية، يرى الحوارات أن فوز ترامب سيتيح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساحة أكبر للعمل دون قيود، ما يعني انتهاء فكرة حل الدولتين لصالح دعم إسرائيل المطلق في أي إجراءات تتخذها، خاصة في القدس والمسجد الأقصى.


ووصف الحوارات عودة ترامب إلى السلطة بأنها "كارثة على الفلسطينيين"، حيث سيتبنى مسار "الاتفاقيات الإبراهيمية" ويدعم الخطوات الإسرائيلية في المنطقة بشكل غير مسبوق.


وفي المقابل، إذا فازت هاريس، فمن المتوقع أن تستمر في دعم حل الدولتين، لكنه سيكون دعماً شكلياً دون خطوات ملموسة على أرض الواقع لتحقيق هذا الحل، مما قد لا يؤدي إلى تقدم حقيقي على صعيد القضية الفلسطينية.

 

الملف الإيراني والخطر الصاعد من الصين

 

وبالنسبة للملف الإيراني، يعتقد الحوارات أن "الحزب الجمهوري، بقيادة ترامب، قد يكون ميالاً إلى خيار الحسم العسكري مع إيران، ولن يعارض ضرب إسرائيل المفاعل النووي الإيراني. أما الديمقراطيون، بقيادة هاريس، فسيستمرون في دعم صفقة مع إيران، ولكن بشروط قد تشمل الحد من الدعم العسكري الإيراني خارج حدودها".


ويشير الحوارات إلى أن الرؤية الأمريكية الاستراتيجية ستظل مركزة على الخطر الصاعد من الصين، مع السعي لوقف الاستنزاف المتبادل بين الولايات المتحدة وروسيا في أوكرانيا، ومع ذلك في حال فوز ترامب، قد تتجه الأمور إلى تراجع العلاقات الأمريكية مع الاتحاد الأوروبي بسبب علاقاته القوية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ما يزيد من تعقيد المشهد الدولي.


وأكد الحوارات أن الصورة سوف تصبح "قاتمة جداً" في حال فوز ترامب، ما سيترك أثراً عميقاً على العلاقات والتحالفات الدولية

عربي ودولي

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 1:12 مساءً - بتوقيت القدس

انتخابات أميركا.. دونالد ترامب يحسم السباق ويصبح الرئيس الـ47

رام الله - "القدس" دوت كوم

فاز الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، بانتخابات الرئاسة الأميركية، بعد حصوله حتى الآن على 277 صوتا من أصوات المجمع الانتخابي.


وأصبح ترامب ثاني رئيس في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية يفوز بالرئاسة بدورتين غير متتاليتين.


وحصلت المرشحة الديمقراطية الخاسرة كامالا هاريس على 224 صوتا من أصوات المجمع الانتخابي حتى الآن.


وقال ترامب، في وقت مبكر، الأربعاء، فوزه في انتخابات الرئاسة على منافسته الديمقراطية، كامالا هاريس.


وفي كلمة ألقاها أمام أنصاره في فلوريدا، قال ترامب: "لقد كتبنا التاريخ هذه الليلة. انظروا إلى ما حدث، أليس هذا جنونيا؟".


وخلال كلمته، شكر ترامب الحضور وأنصاره من الشعب الأميركي على انتخابه "الرئيس الـ47 للولايات المتحدة"، وفق تعبيره.


وأكد فوزه في ولايات بارزة، منها بنسلفانيا، نيفادا، وألاسكا. وقال: "هذا سيؤدي إلى فوزنا بنحو 350 صوت في المجمع الانتخابي"، مشيرا إلى أنه كسب التصويت الشعبي أيضا.


ترامب أعلن أيضا أن حزبه الجمهوري فاز بمجلس الشيوخ، معبرا عن فرحته بالنصر وسط تصفيق أنصاره الذين انتظروا خطابه لساعات طويلة.


وقال: "الانتصارات رائعة... لم يتوقع أحد هذا... أود أن أشكركم على ذلك، ويبدو أننا سنحافظ أيضا على سيطرتنا على مجلس النواب".


ونجح الجمهوريون في استعادة السيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي، بعد أن انتزعوا مقعدين كان يشغلهما الديمقراطيون في ولايتي وست فيرجينيا وأوهايو، بحسب وكالة أسوشيتد برس.


إلى ذلك، شكر ترامب زوجته ميلانيا على دعمها خلال حملته الانتخابية، وقال: "وأشكر أيضا كل عائلتي وأبنائي الرائعين".

كذلك، شكر ترامب رئيس مجلس النواب الأميركي، مايك جونسون، الذي كان من بين الأوائل الذين أعلنوا فوزه .


بذات المناسبة، هنأ ترامب المرشح لمنصب نائب الرئيس، جي دي فانس، قائلا: "أود أن أكون أول من يهنئه"، قبل أن يأخذ فانس الكلمة ليشكر بدوره الناخبين الجمهوريين.


ولدى استعادته الكلمة، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة "من أعظم البلدان ويمكنها أن تكون الأعظم على الإطلاق"، وفق تعبيره، وأشار إلى أن "البلاد كانت تسير في مسار سيئ".وبشأن ملف الهجرة، قال ترامب: "علينا أن نصلح الحدود بسرعة. نريد أن يأتي الناس إلينا بطريقة قانونية"، وأضاف "سنساعد البلاد على الشفاء".في ختام خطابه توجه ترامب بالشكر لملايين الأميركيين "الذين كانوا قلب وروح هذه الحركة العظيمة"، وفق قوله.ووعد ترامب بتخفيض الضرائب قائلا "نحن نستطيع فعل أشياء لا أحد يستطيع أن يفعلها.. الصين لا تملك ما نملك لا أحد يملك ما نملكه".


وقال "سنغير مسار البلاد بعدة طرق وهذا سيذكر على أنه اليوم الذي استعاد فيه الشعب الأميركي السيطرة على بلاده".


وأشار ترامب إلى الديناميكية التي خلقتها حملته، وقال إن الحملة استطاعت أن تستقطب مختلف الأميركيين "هؤلاء الناس جاؤوا من كل الأماكن.. من النقابات، أميركيين سود، لاتينيين، عرب أميركيين، أميركيين مسلمين.. لدينا الجميع، هذا جميل هذا تحالف تارخي وحد الناس من مختلف الخلفيات".


وتابع متحدثا عن محاولتي الاغتيال اللتين تعرض لهما خلال الحملة الانتخابية، قائلا "الله نجاني لسبب وهذا السبب هو إنقاذ البلاد واستعادة عظمة أميركا والان سنحقق هذه المهمة سويا".


وختم بالقول "سأحكم بشعار بسيط.. الوعود التي تقطع هي وعود نحافظ عليها وننفذها، لن يمنعني أي شيء من تحقيق الوعود التي قطعتها على نفغسي أمامكم".


وتابع "حان الوقت لتنحية انقسامات السنوات الأربع الماضية، حان الوقت للوحدة. النجاح يجمعنا سويا، وسنبدأ بوضع أميركا أولا" ثم أضاف "سويا نستطيع أن نجعل أميركا عظيمة مرة أخرى لكل الأميركيين".


وختم قائلا "لن أخذلكم، مستقبل أميركا سيكون أفضل".


وحتى اللحظة التي صعد فيها ترامب إلى المنصة أمام جمهوره، كان قد حصل على 267 صوتا من أصوات المجمع الانتخابي، مقابل 214 لمنافسته كامالا هاريس، وهو ما يضعه على بعد ثلاثة أصوات فقط لتحقيق 270 صوتا من أصوات المجمع الانتخابي لضمان الفوز بالبيت الأبيض.

اقتصاد

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 12:59 مساءً - بتوقيت القدس

العملة الإيرانية تهوي إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق بفعل ترامب

رام الله - "القدس" دوت كوم

تراجعت العملة الإيرانية، الريال، إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق مع اقتراب دونالد ترامب من الفوز برئاسة الولايات المتحدة مجددا، حيث تم تداول الريال الإيراني عند 703 آلاف ريال مقابل الدولار الواحد.


وكان الدولار الأميركي يعادل 32 ألف ريال إيراني حين تم إبرام الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية في عام 2015.


وانسحب ترامب من جانب واحد من الاتفاق في عام 2018، ما أثار سنوات من التوترات بين البلدين التي لا تزال قائمة حتى اليوم.


عربي ودولي

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 12:54 مساءً - بتوقيت القدس

السيسي لترامب: نتطلع لإحلال السلام والاستقرار الإقليمي

تقدم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بتهنئته للجمهوري دونالد ترمب بعد أن أشارت النتائج إلى تقدمه بفارق كبير عن المرشحة الديموقراطية كمالا هاريس بأصوات المجمع الانتخابي والأصوات الشعبية.


ونشر الرئيس السيسي عبر موقع "إكس": "أتقدم بخالص التهنئة للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب Donald J. Trump وأتمنى له كل التوفيق والنجاح في تحقيق مصالح الشعب الأميركي".


وفي ظل واقع مشتعل بالشرق الأوسط وحرب غزة المستمرة لأكثر من عام، أضاف الرئيس المصري: "نتطلع لأن نصل سوياً لإحلال السلام والحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي، وتعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة وشعبيهما الصديقين"، وأردف "لطالما قدم البلدان نموذجاً للتعاون ونجحا سوياً في تحقيق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين، وهو ما نتطلع إلى مواصلته في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها العالم".

فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 12:54 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة مواطنة برصاص الاحتلال في جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

 أصيبت مواطنة، ظهر اليوم الأربعاء، برصاص الاحتلال الحي في مدينة جنين.


وقالت جمعية الهلال الأحمر، إن طواقها نقلت إصابة لفتاة تبلغ من العمر (25 عاماً) بعد إصابتها بالرصاص الحي في الظهر، ويجري نقلها إلى المستشفى.


ويستمر العدوان الإسرائيلي على مخيم جنين منذ قرابة 12 ساعة، إذ اقحمت آليات الاحتلال مدينة جنين ومخيمها فجر اليوم الأربعاء برفقة جرافة عسكرية، وداهمت عدداً من المنازل واعتقلت شاباً، ودمرت أجزاءً واسعة من شوارع المخيم ومداخله، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في اجزاء من مدينة جنين ومخيمها.


ودفعت قوات الاحتلال بآلياتها إلى البلدة القديمة من مدينة جنين، مع تواصل تحليق الطيار الاستطلاعي المكثف في سماء المدينة.

فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 12:52 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يعتدون على المزارعين في سلفيت

سلفيت- "القدس" دوت كوم

اعتدى مستعمرون، اليوم الأربعاء، على المزارعين في قرية ياسوف شرق سلفيت، أثناء قطفهم ثمار الزيتون.


وأفادت مصادر محلية، بأن مستعمري بؤرة "نفي نحميا" بحماية قوات الاحتلال اعتدوا على المزارع نعيم محمد عبيد واستولوا على هاتفه المحمول وثمار الزيتون في منطقة "الحريقة" جنوب القرية، وهاجموا عائلته وهددوهم بالقتل في حال عودتهم إلى المكان، وأجبروهم على إخلاء أراضيهم.


وأضافت، أن القرية سجلت اعتداءً آخر في منطقة "الخلة" شمال القرية، حيث اعتدى حراس مستعمرة "تفوح" على المزارعين الذين عُرف منهم: محمد عزات ياسين، ومحمد مالك، وعصام فرحان، وتم طردهم من المكان.



فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 12:34 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم منزلاً ومستعمرون يسرقون ثمار زيتون في الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، منزلا شرق يطا بمحافظة الخليل، فيما سرق مستعمرون ثمار زيتون في مسافر يطا.


وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال هدمت منزلا بمساحة 140 مترا مربعا في منطقة جورة الجمل جنوب شرق يطا، وتعود ملكيته للمواطن يعقوب المصري.


كما اعتدى عدد من المستعمرين المسلحين على قاطفي الزيتون من عائلة عمور في منطقة الركيز، وسرقوا ثمار الزيتون بعد مهاجمتهم وطردهم من أراضيهم.


وصعّدت قوات الاحتلال عمليات الهدم دون أي إخطارات سابقة، وبحجج وذرائع تهدف إلى ترحيل المواطنين من أراضيهم والسيطرة عليها.

فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 12:30 مساءً - بتوقيت القدس

مصادر طبية: استشهاد عدد من الجرحى في مستشفى كمال عدوان

غزة- "القدس" دوت كوم

قالت مصادر طبية، إن عددا من الجرحى في مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة فقدوا حياتهم لعدم توفر إخصائيين جراحيين، إضافة إلى أن أغلب المصابين يصلون المستشفى مشياً على الأقدام، إذ لا توجد مركبة إسعاف واحدة في شمال قطاع غزة.


وأضافت المصادر، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل منذ 10 أيام أغلب الكادر الطبي، ولم يتبقَّ سوى طبيبين وبعض الممرضين.


وأشارت إلى أن الكثير من الجرحى يموتون في الشوارع لعدم تمكنهم من الوصول إلى المستشفى.


وتابعت المصادر، أن عددا من الأطفال والطواقم الطبية أصيبوا بجروح يومي أمس وأمس الأول نتيجة قصف جيش الاحتلال مباني تابعة للمستشفى بشكل مباشر وعشوائي.


ولفتت، إلى أنه رغم المناشدات التي أطلقتها إدارة المستشفى إلى العالم والمؤسسات الدولية والإنسانية، إلا أنها لم تحصل على أي إجابة.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها وجرائم الإبادة في محافظة شمال قطاع غزة، لليوم الـ33 على التوالي، عبر قصف بري وجوي مكثف، وحصار مشدد يمنع إدخال الغذاء والماء والأدوية لإجبار المواطنين على النزوح جنوبا.


وخلال الـ33 يوما، خلّف العدوان على محافظة الشمال نحو ألف شهيد ومئات الجرحى والمعتقلين، وتدمير أحياء سكنية كاملة وتهجير آلاف المواطنين جنوبا.


ولا تزال قوات الاحتلال تمنع وصول الطواقم الطبية إلى المصابين شمال القطاع لتقديم المساعدة العلاجية لهم، في ظل توقف الخدمات الصحية وخدمات الدفاع المدني والإسعاف والطوارئ.

عربي ودولي

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 12:03 مساءً - بتوقيت القدس

لبنان يقدم شكوى لمجلس الأمن حول تدمير إسرائيل لقرى حدودية

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، اليوم الأربعاء تقديم شكوى جديدة الى مجلس الأمن بشأن "اعتداءات" إسرائيل وتدميرها المتواصل والممنهج للقرى الحدودية.


وقالت الخارجية اللبنانية ، في بيان صحافي أوردته الوكالة الوطنية للاعلام، اليوم الأربعاء: "في إطار الشكاوى الدورية التي تقدّمها بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك لتوثيق العدوان الإسرائيلي على لبنان ووضع المجتمع الدولي ومجلس الأمن أمام مسؤوليتهما من أجل التحرك لوقفه، تم تقديم شكوى جديدة إلى مجلس الأمن بشأن اعتداءات إسرائيل على لبنان خلال الفترة من 25 أكتوبر /تشرين الأول الماضي ولغاية الأول نوفمبر/تشرين الثاني الجاري "، نقلا عن وكالة الأنباء الألمانية.


وأضاف البيان :"أدان لبنان استمرار إسرائيل في عدوانها عليه وخرقها لسيادته وتوغلها البري داخل أراضيه، وارتكابها المزيد من المجازر، وتدميرها المتواصل والممنهج للقرى الحدودية، كبلدة العديسة التي فجر الجيش الاسرائيلي أحد أحيائها بـ 400 طن من المتفجرات، وكذلك قرى كفركلا، حولا، ميس الجبل، محيبيب، بليدا، عيترون، عين إبل، حانين، عيتا الشعب، قوزح، رميا، أم التوت، ومروحين".

وحذر لبنان من أن "هذا التدمير الممنهج يؤشّر الى سعي الجيش الإسرائيلي لتحويل الشريط الحدودي إلى منطقة عازلة غير مأهولة".

كما أدان لبنان "استمرار إسرائيل في استهداف المباني السكنية المكتظة بالسكان على غرار ما حصل في حارة صيدا وغيرها، ودور العبادة والمقامات الدينية وتدمير بعضها، وفي قصفها لمدينتي صور وبعلبك وتهديد المواقع الأثرية فيهما، إضافة الى مواصلة استهداف الجيش اللبناني ومراكز وسيارات الإسعاف وعناصر الدفاع المدني، واستخدامها المستمر لقنابل الفوسفور الأبيض المحرّمة دولياً".


وجدد لبنان في الشكوى ، التي قدّمها، دعوة الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى "إدانة أعمال اسرائيل العدائية، واتخاذ إجراءات حازمة لوقفها، وتحميلها المسؤولية الكاملة عن الخسائر الفادحة في الأرواح والممتلكات، ومطالبتها بالانسحاب الفوري وغير المشروط من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 بصورة كاملة وشاملة لضمان أمن المنطقة واستقرارها".

فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 11:48 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: الوضع شمال غزة لا يصلح لحياة البشر

غزة- "القدس" دوت كوم

 وصف منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مهند هادي، الوضع في أحد أماكن النزوح شمال غزة بالبائس، قائلا: "هذا ليس مكانا يصلح لبقاء البشر على قيد الحياة، يجب أن ينتهي هذا البؤس وتتوقف الحرب، إن الوضع يتجاوز الخيال".


وقال هادي خلال زيارته الأولى للمنطقة منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في شمال القطاع، إنه سمع قصصا مروعة من الناس الذين التقاهم في شمال غزة، مؤكدا أنه لا أحد يستطيع أن يطيق ما يمر به الناس في القطاع.


وتابع: "هؤلاء هم ضحايا هذه الحرب، هؤلاء هم الذين يدفعون ثمن هذه الحرب - الأطفال من حولي هنا، والنساء، وكبار السن".


وأضاف: "ما رأيته الآن يختلف تماما عما رأيته في شمال غزة في أيلول الماضي، في هذه المدرسة، كان 500 شخص يقيمون فيها، والآن هناك أكثر من 1500 شخص، هناك نقص في الغذاء، ومياه الصرف الصحي في كل مكان، وكذلك تنتشر النفايات والقمامة".


وزار المسؤول الأممي مساحة تعلم مؤقتة تُسمى النيزك في شارع الجلاء المدمر، الذي أقيمت فيه أيضا خيام من أجل توفير الحد الأدنى من التعليم، ويشكل مكانا آمنا لأطفال الحي للتعامل مع الأهوال التي عاشوها منذ بدء الحرب في تشرين الأول من العام الماضي.

فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعيد فتح معبر الكرامة

أريحا- "القدس" دوت كوم

 أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، فتح معبر الكرامة، شرق مدينة أريحا.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال أعادت فتح المعبر بعد منعها الدخول والخروج منه.


وأشارت إلى أن كافة مداخل المدينة سالكة في كلا الاتجاهين.

فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقطعون أكثر من 500 شجرة زيتون جنوب نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

قطع مستعمرون، اليوم الأربعاء، أكثر من 500 شجرة زيتون معمرة، في قرية قريوت جنوب نابلس.


وبحسب مصادر محلية، بأن المزارعين تفاجأوا عند دخولهم لأراضيهم بالمنطقة الغربية من القرية عقب حصولهم على تنسيق لمدة يومين، بتقطيع المستعمرين أكثر من 500 شجرة معمرة من أراضيهم، القريبة من مستعمرة "عيليه" المقامة على أراضي قريوت والساوية واللبن الشرقية.


وأضافت، أن الاحتلال حرم المزارعين لمدة عامين من الدخول لتلك الأراضي، وتفاجأوا بحجم التدمير الذي لحق بأراضيهم الزراعية، منوها إلى أن جنود الاحتلال برفقة حارس المستعمرة "كورن" اعتدوا على المزارعين وأعضاء المجلس القروي، وأجروا تحقيقا ميدانيا معهم واستولوا على معدات قطف الزيتون، رغم حصولهم على تنسيق مسبق للدخول لأراضيهم لقطف ثمار الزيتون.


ويشهد موسم قطف ثمار الزيتون في الضفة الغربية هذا العام اعتداءات متكررة من قبل المستعمرين وقوات الاحتلال، وصلت إلى حد القتل، وحرق أشجار الزيتون وتقطيعها وسرقة المحصول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

مصرع طفل بحادث دعس في بيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

لقي طفل (عاماً واحداً)، اليوم الأربعاء، مصرعه إثر تعرضه لحادث دعس في بيت لحم.


وقال الناطق الإعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، بأن الطفل قد تعرض لحادث دعس اثناء قيادة والدته للمركبة ، ونقل على إثره لمستشفى الحسين حيث أعلن الأطباء عن وفاته.


وأضاف ارزيقات أنه تم ابلاغ النيابة العامة وباشرت شرطة المرور التحقيق بالحادث للوقوف على أسبابه.

فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

خسائر موسم "الجوافة" وصلت إلى النصف وتخوفات من خسائر مماثلة بـ"الأفوكادو"

قلقيلية- "القدس" دوت كوم

قالت مديرية الزراعة في محافظة قلقيلية، إن إجراءات الاحتلال الإسرائيلي التعسفية تسببت في خسائر كبيرة بموسم "الجوافة"، وسط مخاوف مماثلة من إلحاق ذات الخسائر في موسم "الأفوكادوا" الذي انطلق مؤخرا.


وأوضح رئيس قسم البستنة بمديرية زراعة قلقيلية محمد عودة في تصريح لـ"وفا"، أن موسم الجوافة تضرر بشكل كبير نتيجة إجراءات الاحتلال إذ انخفضت القيمة التسويقية للمنتج بنسبة تصل إلى النصف مقارنة بالعام الماضي، والذي قُدر فيه الناتج المحلي بـ 50 مليون شيقل.


وأشار إلى أن إجراءات الاحتلال المتمثلة بالحواجز وعرقلة حركة التنقل بين المدن والبلدات، وتقليص إصدار التصاريح الزراعية للوصول إلى الأراضي المثمرة خلف جدار الفصل والتوسع العنصري، علاوة على وقف التصدير الى خارج الحدود الفلسطينية، تسببت في إلحاق الخسائر الكبيرة بموسم الجوافة.


وتابع عودة، أن استمرار إجراءات الاحتلال التعسفية ستتسبب بمضاعفة خسائر المزارع بالقطاع الزراعي، خاصة مع بدء وقت حصاد "الأفوكادو"، التي تعتبر ثاني زراعة أساسية للمزارع بعد "الجوافة" بالمحافظة، إذ تقدر المساحة المزروعة بالأفوكادو بنحو 2800 دونم، وأرباحها السنوية تصل إلى 25 مليون شيقل، يحقق فيها الدونم الواحد ما يقارب 12 ألف شيقل، ويصدر منها للخارج سنويا ما يقارب الـ10%.


ولفت إلى أن أكثر ما يخيف المزارع هو استمرار وقف التصدير، وتكدس المنتج بالأسواق، والتسبب بانخفاض سعره بشكل غير متوقع، حيث يبلغ سعر الكيلو سنويا للأفوكادو ما لا يقل عن 8 شيقل، ومع الوضع الراهن يمكن أن يصل سعر الكيلو إلى 3 شيقل.


وأكد عودة، أن وزارة الزراعة تبذل جهوداً في سبيل دعم المزارع، ودعم المنتج المحلي الوطني، مبينا أن الوزارة تضغط باتجاه فتح أفاق التصدير للمنتجات الزراعية والبحث عن أفكار تسويقية يصل فيها المنتج لكافة المحافظات الفلسطينية.

اقتصاد

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 11:05 صباحًا - بتوقيت القدس

البيتكوين يحلق عاليا.. رقم قياسي بفضل "تأثير ترامب"

رام الله - "القدس" دوت كوم

ارتفع سعر البيتكوين إلى مستوى قياسي، مساء الثلاثاء، متجاوزا 75 ألف دولار، مع توقع المستثمرين في العملات الرقمية فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة، مع استمرار ظهور النتائج الأولية للانتخابات.

ويتجاوز السعر الحالي الرقم القياسي البالغ 73 ألف دولار تقريبا الذي سجله البيتكوين في مارس الماضي، عندما بدأ تداول منتجات استثمارية جديدة مرتبطة بالعملة الرقمية في وول ستريت.

وكان الارتفاع هذه المرة مدفوعا بالانتخابات. وبينما لم يتم إعلان نتائج الولايات المتأرجحة الحاسمة، ارتفعت احتمالات فوز ترامب إلى ما يقرب من 90 بالمئة على موقع رهانات مؤثر يعمل بالعملات المشفرة يتابعه مستثمرو العملات الرقمية عن كثب، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

ويعتقد العديد من مؤيدي العملات المشفرة أن فوز ترامب سيكون مفيدا للصناعة.

وخلال العامين الماضيين، شنت إدارة بايدن حملة قوية للحد من انتهاكات الأوراق المالية من قبل شركات العملات المشفرة، مما أجبر بعض هذه الشركات على الانتقال إلى الخارج وأثار تساؤلات بشأن مستقبل الصناعة على المدى الطويل في الولايات المتحدة.

وخلال حملته الانتخابية، وعد ترامب بإنهاء الضغط التنظيمي وجعل الولايات المتحدة كـ "عاصمة العملات المشفرة في العالم".

وقبل الانتخابات، توقع المحللون أن فوز ترامب يمكن أن يدفع البيتكوين إلى مابين 80 ألف أو 80 ألف دولار.

وعُرف البيتكوين منذ فترة طويلة بتقلباته. فقد انهار سعره في عام 2022 بعد سلسلة من فضائح الصناعة التي بلغت ذروتها في انهيار منصة "FTX" للعملات المشفرة.

بدوره، قفز سعر الدولار الأميركي بأكثر من 1.5 بالمئة في مقابل الين واليورو خلال التعاملات الآسيوية الأربعاء، مدفوعا بتوقع المتداولين فوز ترامب بانتخابات الرئاسة الأميركية.

وقرابة الساعة الثالثة بتوقيت غرينيتش، زاد سعر الدولار بنسبة 1,71 بالمئة في مقابل العملة اليابانية ليصل إلى 154,21 ينا للدولار، بينما ارتفع سعرها بنسبة 1,67بالمئة في مقابل العملة الأوروبية المشتركة ليبلغ 0,9302 يورو للدولار.

 

 

عربي ودولي

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يعلن فوزه بانتخابات الرئاسة الأميركية

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن المرشح الجمهوري دونالد ترامب من على منصة مركز مؤتمرات بالم بيتش بولاية فلوريدا، الأربعاء، فوزه بالانتخابات الرئاسية الأميركية.


وقال ترامب: "أشكر الشعب الأميركي على انتخابي لأكون الرئيس الـ47".


وتابع: "حققنا نصرا سياسيا لم تشهد بلادنا مثله من قبل".


وقال ترامب: " حققنا الفوز في الولايات المتأرجحة، صنعنا التاريخ الليلة وهذا نصر سياسي، سنبدأ العصر الذهبي للولايات المتحدة".


وهنأ رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون الأربعاء "الرئيس المنتخب" دونالد ترامب، بعدما تفردت فوكس نيوز بإعلان فوزه رغم عدم حسم الشبكات الأخرى نتيجة السباق إلى البيت الأبيض بعد.


وقال جونسون: "دونالد ترامب هو الآن رئيسنا المنتخب الذي اختاره الشعب الأميركي لفترة مثل هذه الفترة".

فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تهدم منزلاً جنوب الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مسكنا في مسافر يطا جنوب الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات برفقة آليات الهدم، هدموا مسكنا من الطوب والصفيح في قرية التواني، تعود ملكيتها للمواطن فادي محمد سليمان عمور.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال كانت قد هدمت قبل ثلاثة شهور منزلا للمواطن عمور في نفس المنطقة.

فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يحتجز مزارعين جنوب نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

 احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عددا من المزارعين خلال عملهم في أراضيهم في خربة يانون التابعة لبلدة عقربا جنوب نابلس.


وبحسب مصادر محلية فإن تلك القوات تحتجز منذ ساعات الصباح، عددا من المزارعين الذين يعملون بتقليم أشجار الزيتون في الأراضي الواقعة بين يانون وعقربا.

عربي ودولي

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يتقدم نحو النصر

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

مع حلول الساعة واحة من صباح الأربعاء، فاز المرشح الجمهوري، دونالد ترامب، بولايتين من أصل السبع الحاسمة، وهن ولاية كارولاينا الشمالية، وولاية جورجيا، كما أنه يقود في الولايات الخمس المتبقية  من السبع الحاسمة.

وبذلك يكون ترامب قد وصل إلى 246 من أصوات "المجمع الانتخابي" ، واقترب من اقتلاع الرقم السحري لدخول البيت الأبيض، أل270 صوتا من "المجمع الانتخابي- Electoral College  " ، متفوقا على منافسته الديمقراطية كامالا هاريس، التي كانت تسعى لقلب نتائج الولاية في طريق سعيها للوصول إلى 270 صوتا انتخابيا في المجمع الانتخابي، حيث حقق 230 صوتا، مع بقاء عدد من الولايات لم تعرف نتائجها بعد.

وكان الرئيس الجمهوري السابق قد توقف في ولاية نورث كارولاينا في كل من الأيام الثلاثة الأخيرة من حملته لحرمان هاريس من الحصول على أصوات الولاية. 

ورغم أن ترامب يتقدم في ولايات ما يلقب بالجدار الأزرق ، أخبرت رئيسة حملة نائبة الرئيس، جين أومالي ديلون، الموظفين في مذكرة أن "الجدار الأزرق" لميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن أصبح الآن "الطريق الأكثر وضوحا" للديمقراطيين إلى النصر، وفقا لنسخة حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس.

كما فاز ترامب بولاية فلوريدا (30 صوتا في المجمع الانتخابي)، التي كانت ساحة معركة في وقت سابق ولكنها تحولت بشكل كبير لصالح الجمهوريين في الانتخابات الأخيرة.

وحقق انتصارات في "ولايات جمهورية" موثوقة، مثل تكساس وساوث كارولاينا وإنديانا، بينما فازت هاريس في معاقل الحزب الديمقراطي مثل نيويورك وماساتشوستس وإلينوي وكاليفورنيا ونيو ميكسيكو.

وبدا حجم دعم الناخبين السود واللاتينيين لهاريس أقل قليلاً مقارنة بدعمهم لجو بايدن قبل أربع سنوات، فيما بدا أن دعم ترامب بين هؤلاء الناخبين ارتفع قليلاً مقارنة بعام 2020، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس.

وفي إشارة أخرى إيجابية للجمهوريين، اقترب الحزب الجمهوري من الفوز بالسيطرة على مجلس الشيوخ، حيث تمكن بيرني مورينو المدعوم من ترامب من قلب مقعد في ولاية أوهايو كان يشغله الديمقراطي شيرود براون منذ عام 2007، كما فازوا بمقعد آخر عن طريق جيم جاستيس في ولاية ويست فيرجينيا الذي أصبح شاغرًا بتقاعد السيناتور الديمقراطي  جو مانشين.

ولن تعلن النتائج بشكل نهائي قبل ظهر يوم الأربعاء.

يشار إلى أن فوز رئيس أميركي لدورتين غير متتابعتين ، حدثت مرة في التاريخ عندما فاز الجمهوري غروفر كليفلاند بانتخابات عام 1880 ليصبح الرئيس الثاني والعشرين للولايات المتحدة، ولحقت به الهزيمة في انتخابات 1884، ليعود ويفوز بانتخابات عام 1888، ليصبح رئيس الولايات المتحدة الرابع والعشرين.

ولدى إعلان فوز ترامب ، سيكون الرئيس الأميركي 45 والرئيس الأميركي 47.   

وفي قضية متعلقة بالانتخابات، تجمع عشرات المتظاهرين المؤيدين لوقف إطلاق النار في غزة، مساء الثلاثاء، في ساحة "حياة السود مهمة" (Black Lives Matter Plaza)    قرب البيت الأبيض في العاصمة واشنطن، ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين، وقاموا بإغلاق شارع.

وتؤثر القضية الفلسطينية على مواقف الناخبين الأميركيين، وخاصة العرب والمسلمين.

وكان استطلاع للرأي أجراه مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية "كير" عبر الرسائل النصية قبل أسبوعين من مناظرة المرشحين لانتخابات الرئاسة، كامالا هاريس ودونالد ترامب، أظهر أن الناخبين الأميركيين العرب والمسلمين الغاضبين من الدعم الأميركي لإسرائيل خلال حربها في غزة يتحولون من تأييد المرشحة الديمقراطية، إلى دعم جيل ستاين، مرشحة حزب "الخضر"، بأعداد قد تحرم نائبة الرئيس الأميركي الحالية، من الفوز في ولايات حاسمة ستحدد مصير انتخابات الرئاسة.

فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

"جودة البيئة": أكثر من 85 ألف طن من القنابل أسقطها الاحتلال على قطاع غزة

رام الله -"القدس" دوت كوم

 قالت سلطة جودة البيئة، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي أسقط على قطاع غزة أكثر من 85 ألف طن من القنابل منذ بدء العدوان في السابع من تشرين أول أكتوبر 2023، ما يتجاوز ما تم إسقاطه في الحرب العالمية الثانية.


وأضافت في بيان صادر عنها، اليوم الأربعاء، لمناسبة اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية، أن قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة تسبب في تدمير مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية وتلوث التربة بمواد كيميائية سامة تعيق الزراعة لعقود.


وأشارت "جودة البيئة" إلى أن الاحتلال استخدم في عدوانه المتواصل كافة أنواع الأسلحة والقذائف أبرزها الفسفور الأبيض، الذي يحرمه القانون الدولي بموجب اتفاقية الأسلحة التقليدية للأمم المتحدة، التي تستهدف مكونات البيئة مسببة اضراراً بيئية جسيمة تهدد حياة الانسان والكائنات الحية.


ولفتت، إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لمصادر المياه أدت إلى تسرب المياه الملوثة إلى الأحواض الجوفية، مما ينذر بكارثة صحية وبيئية تهدد مئات الآلاف من السكان لأجيال قادمة.


وأما في الضفة الغربية، قالت "جودة البيئة" إن المستعمرات والتدريبات العسكرية لجيش الاحتلال تمثل خطرا كبيرا على البيئة الفلسطينية، إذ تتعرض مساحات شاسعة من الأراضي إلى الاستيلاء والتجريف واقتلاع الأشجار والرعي الجائر، في حين تُلحق المخلفات الناتجة عن تدريبات الاحتلال الضرر بمصادر المياه وتلوث الهواء، ما يؤدي إلى تفاقم التدهور البيئي، حيث يقدّر أن المستعمرات تضخ نحو 40 مليون متر مكعب من المياه العادمة غير المعالجة سنويا في الأرض الفلسطينية.


ودعت "جودة البيئة"، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف العدوان المستمر ومنع استغلال البيئة لأغراض عسكرية، وتطبيق القوانين الدولية، بما في ذلك بروتوكول جنيف واتفاقية حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة لأغراض عسكرية، لحماية البيئة ومنع تدهورها نتيجة النزاعات المسلحة.


كما دعت، إلى تسليط الضوء على الانتهاكات البيئية التي تجري في الأرض الفلسطينية وتوثيقها، اذ تشكل الأضرار البيئية التي يسببها الاحتلال خطرا جسيما على صحة الفلسطينيين وتهديدا لمستقبل المنطقة بأسرها.


وشددت "جودة البيئة"، على أن حماية البيئة ليست مجرد خيار ثانوي أو قضية هامشية، بل هي حق أساسي مرتبط بالحق في بيئة نظيفة وآمنة خالية من التلوث. وأن أي تهاون أو إهمال في هذا الحق فإنه يعرض الإنسانية لعواقب كارثية تهدد الاستدامة البيئية بخطر حقيقي يصعب تداركه.

رياضة

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

ليفربول ينجو من ليلة سقوط الكبار في دوري الأبطال

وكالات

نجا فريق ليفربول الإنجليزي في ليلة سقوط الكبار ضمن الجولة الرابعة من مسابقة دوري أبطال أوروبا، وحقق فوزا كبيرا على ضيفه باير ليفركوزن الألماني بأربعة أهداف نظيفة، مساء أمس الثلاثاء، على ملعب "أنفيلد".


واصل "الريدز" سلسلة انتصاراته للمباراة الرابعة على التوالي، رافعًا رصيده إلى 12 نقطة، ليعتلي صدارة الترتيب العام للبطولة بالعلامة الكاملة، بينما تجمد رصيد ليفركوزن عند 7 نقاط في المركز السابع مؤقتًا.


انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي بعد أداء متواضع من الفريقين، قبل أن يتحسن أداء أصحاب الأرض ويصبحوا أكثر نشاطًا هجوميًا، بفضل تألق الكولومبي لويس دياز والمصري محمد صلاح، اللذين قادا الفريق لتحقيق الانتصار الكبير.


سجل دياز ثلاثة أهداف (هاتريك) في الدقائق 61 و83 و90+2، بينما قدم صلاح تمريرتين حاسمتين، وأحرز الهولندي كودي غاكبو هدفًا في الدقيقة 63.


في مباريات أخرى، سقط حامل اللقب ريال مدريد الإسباني على ملعب "سانتياغو برنابيو" أمام ضيفه ميلان الإيطالي بثلاثة أهداف مقابل هدف في مباراة مثيرة.


افتتح الألماني مالك ثياو التسجيل لميلان في الدقيقة 12، وتعادل فينيسيوس جونيور لريال مدريد من ركلة جزاء في الدقيقة 23، قبل أن يحرز الإسباني ألفارو موراتا والهولندي تيجاني ريجنديرز الهدفين الثاني والثالث لميلان.


هذه الخسارة هي الثانية للفريق المدريدي من 4 مباريات؛ مما جمد رصيده عند 6 نقاط في المركز السابع عشر مؤقتًا، بينما رفع ميلان رصيده إلى 6 نقاط في المركز الثامن عشر مؤقتًا.


وعلى ملعب "خوسيه ألفالادي"، ألحق سبورتينغ لشبونة البرتغالي بقيادة المدرب روبين أموريم هزيمة ثقيلة بضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي، بفوزه بأربعة أهداف مقابل هدف.


سجل فيل فودين هدف التقدم للسيتي في الدقيقة الرابعة، لكن الفريق البرتغالي رد برباعية، منها ثلاثية (هاتريك) للسويدي فيكتور جيوكيريس في الدقائق 38 و49 و80، منها ركلتا جزاء، بالإضافة إلى هدف للأوروغوياني ماكسيميليانو أروخو في الدقيقة 46.


وأضاع النرويجي إيرلينغ هالاند ركلة جزاء للسيتي في الدقيقة 69.


بهذه النتيجة، رفع سبورتينغ لشبونة رصيده إلى 10 نقاط في المركز الثاني، بينما تجمد رصيد مانشستر سيتي عند 7 نقاط.


وتعادل ليل الفرنسي مع ضيفه يوفنتوس الإيطالي بهدف لمثله.


سجل الكندي جوناثان ديفيد هدف ليل في الدقيقة 27، وتعادل الصربي دوشان فلاهوفيتش ليوفنتوس من ركلة جزاء في الدقيقة 60.


وفاز بوروسيا دورتموند الألماني على ضيفه شتورم غراتس النمساوي بهدف دون رد، أحرزه الهولندي دونيايل مالين في الدقيقة 86.


كما فاز سلتيك الإسكتلندي على ضيفه لايبزيغ الألماني بثلاثة أهداف مقابل هدف، وتغلب موناكو على مضيفه بولونيا بهدف دون رد.

فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب المستوطنين في الضفة.. الأداة الإجرامية للقيادات السياسية

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

د. واصل أبو يوسف: الوحدة الوطنية السبيل لمواجهة جرائم المستوطنين ولا بد من تكامل الجهود لمواجهة تلك المخاطر

عبد الله أبو رحمة: هناك حاجة لإعادة بناء منظومة حماية محلية تهدف إلى ردع المستوطنين والتصدي لاعتداءاتهم

هاني أبو السباع: جرائم المستوطنين تعكس تصعيداً خطيراً وتضع السلطة الفلسطينية في موقف حرج أمام شعبها

د. عمر رحال: المستوطنون باتوا أداة سياسية بيد شخصيات حكومية متطرفة ويتم استغلالهم كخزان انتخابي

نزار نزال: هجوم المستوطنين على البيرة يحمل رسائل بأنهم يسعون إلى توسيع اعتداءاتهم لتشمل المدن

عماد موسى: الهدف الرئيسي من جرائم المستوطنين المتصاعدة هو دفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري

 

تعكس الاعتداءات المتصاعدة التي يقوم بها المستوطنون في الضفة الغربية تطوراً خطيراً يعكس تحولاً كبيراً في طبيعة هذه الجرائم ومستوى العنف المصاحب لها والأماكن التي يصلون إليها، خاصة بعدما استهدفوا مدينة البيرة بإضرام النيران في مركبات ومنازل المواطنين، ما يعكس نوايا تهجير قسري وتنفيذ خطة الحسم التي طرحها الوزير الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش.


ويرى سياسيون ونشطاء وكتاب ومحللون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق حرب إبادة تسعى إلى ترسيخ السياسات الاحتلالية من خلال الهجمات العنيفة على المواطنين في الضفة وغزة، مؤكدين أهمية تضافر جهود القوى والفصائل والسلطة الفلسطينية والمجتمع المدني، لتفعيل لجان الحراسة الشعبية لمواجهة المستوطنين وحماية الممتلكات، والتحرك دولياً لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المعتدين.

ويؤكدون أن المستوطنين قد تجاوزوا في اعتداءاتهم المناطق النائية نحو المدن الكبرى، ويُعد ذلك جزءاً من سياسة واضحة تدعمها الحكومة الإسرائيلية الحالية، بهدف فرض واقع جديد يحرم الفلسطينيين من الأمن في مدنهم وقراهم، وبالتالي الضغط نحو التهجير والاستيلاء على الأرض.

 

حرب إبادة واسعة النطاق

 

يوضح د. واصل أبو يوسف، منسق القوى الوطنية والإسلامية في فلسطين، أن الاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون، وآخرها إحراق مركبات ومنازل في مدينة البيرة، تأتي ضمن إطار حرب إبادة واسعة النطاق تستهدف الشعب الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية. 


ويؤكد أبو يوسف أن هذه الجرائم تتطلب تضافر الجهود بين مختلف القوى والفصائل الفلسطينية وجميع مكونات الشعب الفلسطيني، داعياً إلى تفعيل لجان الحراسة الشعبية بشكل عاجل لمواجهة هذه الاعتداءات. 

ويشدد أبو يوسف على أن مسؤولية حماية الممتلكات والمواطنين تقع على عاتق الجميع، وأن هناك مواقع عدة تتطلب تعزيز التواجد الشعبي فيها، لضمان سلامة الأهالي والحد من تصاعد اعتداءات المستوطنين.


ويؤكد أهمية التحرك الدولي لكشف الجرائم التي يرتكبها المستوطنون بدعم من قوات الاحتلال، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي مطالَب باتخاذ موقف واضح ضد هذه الانتهاكات الجسيمة، التي تُعد خرقاً للقوانين الدولية، مشدداً على أن الوحدة الوطنية هي السبيل لمواجهة هذه الجرائم، وكذلك أهمية التنسيق وتكامل الجهود الشعبية والسياسية في مواجهة المخاطر التي تهدد الفلسطينيين، إلى جانب أهمية تحرك السلطة الفلسطينية دولياً على الصعيد السياسي، وكذلك الدبلوماسي والقانوني لمواجهة هذه الجرائم.

 

منظومة عنف تكاملية تحمل رسائل تهديد مباشرة

 

يوضح مدير عام دائرة العمل الشعبي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة أن الاعتداءات المتصاعدة التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين تأتي ضمن منظومة تكاملية تجمع بين السياسات الحكومية الإسرائيلية الداعمة للاستيطان وأعمال العنف التي ترتكبها "ميليشيات فتيه التلال"، وهو ما تجلّى في وصول المستوطنين إلى قلب المدن الفلسطينية، حيث شهدت مدينة البيرة مؤخراً هجوماً عنيفاً لمجموعات المستوطنين.


ويشير أبو رحمة إلى أن هذه الهجمات تهدف لبث رسالة واضحة للفلسطينيين بأنهم غير مرغوب فيهم على أرضهم، بغض النظر عن تصنيف المناطق، سواء أكانت خاضعة للسيطرة الفلسطينية وفق تصنيف "أ"، أم تخضع لإدارة مشتركة في "ب"، أم مناطق "ج" الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة بحسب اتفاقية أوسلو.


ويوضح أبو رحمة أن هذه الاعتداءات تحمل رسائل تهديد مباشرة للفلسطينيين، سواء من خلال الترويع أو ممارسة العنف المباشر، إذ تكرّس السياسات القائمة رؤية وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، التي تنص على "نظرية الحسم"، والتي يروّج من خلالها لخيارات أساسية أمام الفلسطينيين؛ إما القتل أو الهجرة أو الرضوخ والقبول بأن يعيشوا دون أي حقوق أو حماية تحت مظلة "يهودية الدولة". 


ويرى أبو رحمة أن هذه الرؤية تمثل خطراً وجودياً على الفلسطينيين، وتسعى إلى تقويض أي إمكانية مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.


ويشير أبو رحمة إلى أن تطور جرائم المستوطنين يعكس تصعيداً ملحوظاً في عنفهم، إذ لم تعد الاعتداءات مقتصرة على أعمال التخريب الفردية كالكتابة على الجدران أو ثقب إطارات السيارات، كما كان يحدث سابقاً، بل انتقلت إلى تنفيذ اعتداءات جماعية وأعمال حرق شاملة، مثل ما جرى في بلدات حوارة والمغيّر وقرى أُخرى في الضفة الغربية، وصولاً إلى مدينة البيرة. 

 

زعزعة أمن الفلسطينيين ودفعهم للرحيل

 

ويؤكد أبو رحمة أن هذه الجرائم تأتي بدعم سياسي واضح من الحكومة الإسرائيلية الحالية، إذ تلقّى مرتكبو هذه الجرائم تعاطفاً ودعماً من شخصيات سياسية بارزة، مثل إيتمار بن غفير وبنيامين نتنياهو، ما يعزز بيئة طاردة للفلسطينيين ويحاصرهم في سعيهم لتوسيع مساحات معيشتهم أو التحرك بحرية.


ويوضح أبو رحمة أن تجاوُز المستوطنين كافة الخطوط الحمراء وجرأتهم على التوغل في المدن الفلسطينية كما حصل في مدينة البيرة يعيدان للأذهان مجازر العصابات الصهيونية في عام 1948 مثل مجزرتي دير ياسين والطنطورة، حيث يُستهدف اليوم مجدداً المدنيون في المناطق المأهولة، وهو ما يمكن أن ينذر بتصعيد خطير، إذ قد تصل جرائم المستوطنين إلى بيوتنا وفي قلب المدن.


ويشدّد  أبو رحمة على أن هذه الاعتداءات ترمي إلى زعزعة أمن الفلسطينيين ودفعهم للرحيل عن أرضهم، حيث لم تعد هناك "تصنيفات" للمناطق بين "أ" و"ب" و"ج"، وفق ما يروّج له المتطرفون مثل سموتريتش، الذي يؤكد أن الحلم بإقامة دولة فلسطينية قد انتهى، وأنه لا مكان لمفهوم "الدولة الفلسطينية" ضمن الرؤية الإسرائيلية الحالية.

 

غياب المحاسبة الدولية شجّع تصاعد اعتداءات المستوطنين

 

ويرى أبو رحمة أن غياب المحاسبة الدولية يمثل أحد أبرز العوامل التي شجّعت المستوطنين على تصعيد اعتداءاتهم، أنه لا يتم اتخاذ أي إجراءات عقابية ضدهم، بل يتم الإفراج عنهم في حال القبض عليهم، كما حدث في قضية المستوطن المتهم بقتل الشهيد قصي معطان في برقة، الذي أُطلق سراحه بعد أيام قليلة فقط من احتجازه ولا يزال يمارس ارهابه وجرائمه ويقود مجموعات منظمة. 


ويعتبر أبو رحمة أن هذه السياسات الإسرائيلية تمثّل تحدياً على المستوى الدولي، إذ يجب على المجتمع الدولي السعي لمحاسبة المستوطنين، مؤكداً أن هناك عدداً من المستوطنين المتورطين في هذه الجرائم ممن أُدرجت أسماؤهم، لكن لم يتم اتخاذ خطوات ملموسة ضدهم.


ويدعو أبو رحمة إلى التحرك على عدة مستويات لمواجهة هذه الاعتداءات المتزايدة؛ فعلى الصعيد الدولي، لا بد من المطالبة بالعمل على ملاحقة هؤلاء المستوطنين وتقديمهم للمحاكمة، وأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته إزاء توفير الحماية للشعب الفلسطيني.


ويؤكد أبو رحمة أهمية إشراك المتضامنين الدوليين والنشطاء الإسرائيليين الداعمين للسلام في هذه الجهود، داعياً إلى تفعيل دور الدبلوماسيين والقناصل الأجانب في الأراضي الفلسطينية من خلال زيارات ميدانية للمناطق المتضررة، لنقل صورة دقيقة عن الجرائم المرتكبة وحشد التأييد الدولي لوقفها.


أما على المستوى المحلي، فيشدّد أبو رحمة على ضرورة تفعيل لجان الحماية الشعبية في المناطق الفلسطينية لمواجهة اعتداءات المستوطنين بشكل فاعل، مؤكداً أن الفلسطينيين لا يمكنهم انتظار وصول المستوطنين إلى أبواب منازلهم دون استعداد، وأن هناك حاجة لإعادة بناء منظومة حماية محلية تهدف لردع هذه الاعتداءات، وضمان أمن وسلامة المواطنين في كل قرية ومدينة. 


ويشير أبو رحمة إلى أن التحرك السريع على الأرض بات ضرورياً، لا سيما في القرى الفلسطينية الواقعة على أطراف المناطق المعرضة لهجمات المستوطنين، حيث يتعين إنشاء فرق حراسة تعمل على مدار الساعة وتراقب تحركات المستوطنين، وأن يقوم عناصر المؤسسة الأمنية بدورهم في المناطق التي يتواجدون فيها، حتى لا يتكرر مشهد الهجمات الأخيرة التي طالت المناطق المدنية.


ويؤكد أبو رحمة أن الهجمات المستمرة للمستوطنين، وغياب المحاسبة عن جرائمهم، وتهديدات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة تشكل مؤشراً خطيراً على نوايا إسرائيل الرامية لتهجير الفلسطينيين قسرياً من أراضيهم، أو مواجهة جرائم الإبادة كما يحدث في غزة. 


ويدعو أبو رحمة إلى تحمل الجميع، سواء على المستوى الوطني أو العربي أو الإسلامي أو الدولي، مسؤولياتهم لحماية المدنيين الفلسطينيين العزل ومنع تهجيرهم من أراضيهم.

 

المستوطنون يقومون بمهام جيش الاحتلال العدوانية

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي والمتخصص بالشأن الإسرائيلي هاني أبو السباع أن الاقتحام الأخير الذي نفذته مجموعة من المستوطنين المتطرفين لمدينة البيرة، وإضرامهم النيران في منازل ومركبات ممتلكات المواطنين، يعدّ تصعيداً خطيراً يعكس تطوراً في مستوى الجرائم التي يرتكبها المستوطنون. 


ويوضح أبو السباع أن هذه الحادثة ترسل رسائل مهمة عدة، أبرزها محاولة المستوطنين تحمل دور ومهام الجيش الإسرائيلي في قمع الفلسطينيين، خاصة بعد تواتر تقارير تشير إلى تزايد استهدافهم بالحجارة والزجاجات الحارقة في الطرق الالتفافية في الضفة الغربية. 


ويرى المستوطنون، حسب تحليل أبو السباع، أن الجيش لا يقوم بواجبه في حمايتهم، ولذلك يسعون إلى تنفيذ مهام الجيش بأنفسهم، لترويع الفلسطينيين وردعهم.


ويشير أبو السباع إلى أن المستوطنين يسعون أيضاً، من خلال هذه الاعتداءات، إلى ترهيب الحاضنة الشعبية للمقاومة، بحيث يرون أن استهداف المدن والقرى الفلسطينية في الشمال والوسط سيؤدي إلى إرهاق الحاضنة الشعبية، ودفع السكان للرحيل عن أراضيهم، في محاولة لفرض تهجير قسري غير معلن. 


هذه السياسة، بحسب أبو السباع، تعتمد على الضغط المباشر على الفلسطينيين لإجبارهم على ترك ممتلكاتهم، وهو ما يُعدّ خرقاً واضحاً لكل المواثيق الدولية وانتهاكاً لسيادة السلطة الفلسطينية في المناطق الخاضعة لسيطرتها الأمنية.


ويؤكد أن هذه الجرائم تضع السلطة الفلسطينية في موقف حرج أمام شعبها، حيث باتت عليها مسؤولية كبيرة في تقديم حماية فعلية للمواطنين، كما أن السلطة مطالبة اليوم بالتحرك الدولي عبر المؤسسات المعنية لفضح جرائم المستوطنين وإبراز مدى خطورة هذه الهجمات، خاصة مع التزام المجتمع الدولي حتى الآن بالاستنكار اللفظي دون اتخاذ إجراءات ملموسة للحد من هذا السلوك الوحشي.


ويشير أبو السباع إلى أن الحكومة الأمريكية قد طالبت، مؤخراً، بأن تضع الحكومة الإسرائيلية حداً لهذه الاعتداءات، إلا أن أبو السباع يشدد على أن المستوطنين يتصرفون بتشجيع غير معلن من قوات الاحتلال المنتشرة في الضفة الغربية، ما يوفر لهم غطاءً مباشراً لاستمرار جرائمهم، ويظهر ذلك بوضوح في سلوك المستوطنين الذين يأخذون القانون بأيديهم ويعمدون إلى تنفيذ العقوبات، من خلال الاعتداءات العنيفة وإضرام النيران، بهدف تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

 

 وصول المستوطنين إلى قلب مناطق السيطرة الفلسطينية

 

ويتطرق أبو السباع إلى وصول المستوطنين إلى قلب مناطق خاضعة للسيطرة الفلسطينية الأمنية، معتبراً أن هذه رسالة واضحة للفلسطينيين بأنهم غير آمنين حتى في المناطق التي توجد فيها السلطة الفلسطينية بقوة.


ويعكس هذا الواقع، وفق أبو السباع، عدم وجود حد للجرائم التي يرتكبها المستوطنون، حيث لا يوجد أي رادع أو مانع يحد من سلوكهم العنيف، ما يزيد من الضغط على السلطة الفلسطينية ويضعها أمام تحدٍّ كبير في ظل هذه الظروف المتصاعدة.


ويشير إلى وجود دعوات لتشكيل لجان حماية شعبية من الأهالي، بهدف السهر على ممتلكاتهم ليلاً، وخلق حالة تأهب تحذر السكان من أي اقتحامات أو اعتداءات محتملة. 


وفي الوقت ذاته، يلفت أبو السباع إلى أن دعوات أخرى تتصاعد للردع باستخدام وسائل المقاومة، لتأمين الممتلكات وتوفير ردّ فعل حقيقي يمنع المستوطنين من تكرار هذه الاعتداءات.


ويؤكد أبو السباع أن المطلوب هو تعزيز الوحدة والتكاتف الشعبي، واستعادة وسائل الانتفاضة الأولى لتشكيل لجان شعبية تحمي القرى القريبة من المستوطنات والمدن المحاذية للطرق الالتفافية، من أجل الحد من اعتداءات المستوطنين المستمرة.

 

المستوطنون أصبحوا "رأس حربة" لجيش الاحتلال

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي د. عمر رحال، مدير مركز "شمس" لحقوق الإنسان، أن اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين تتضمن عدة رسائل واضحة تسعى لإثبات أن هذه الأراضي تعود لإسرائيل، وفقاً لمنظور ديني يسعى لانتزاع حق الفلسطينيين في العيش على أرضهم. 


ويشير رحال إلى أن المستوطنين باتوا يشكلون أداة سياسية بيد شخصيات حكومية يمينية متطرفة كوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، حيث يتم استغلالهم كخزان انتخابي يضمن لهم البقاء في الحكم ضمن سياسة تتبنى المستوطنات كأحد أُسسها الجوهرية.


ويؤكد أن هذه الاعتداءات ليست أعمالاً فردية، بل إن المستوطنين أصبحوا بمثابة "رأس حربة" للجيش الإسرائيلي في تنفيذ أجندات تركز على تهجير الفلسطينيين وإيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر البشرية والمادية. 

ويعتبر رحال أن الهدف النهائي لهذه السياسات تدمير روح الأمل لدى الفلسطينيين، وتجريدهم من الشعور بالأمان.


رحال يؤكد أن مفهوم التهجير القسري لا يوجد في "قاموس" الفلسطينيين، ويستدل بتجارب تاريخية أثبتت أن الفلسطينيين يتمسكون بأرضهم ويرفضون النزوح، بالرغم من الضغوطات المستمرة.


ويرى رحال أن تزايد الاعتداءات من المستوطنين يضع النظام السياسي الفلسطيني، ولا سيما المؤسسة الأمنية، أمام أزمة ثقة متفاقمة مع المواطنين، الذين يشعرون بالإحباط نتيجة عدم القدرة على توفير الحماية اللازمة لهم في مواجهة هذه الهجمات المتصاعدة. 


ويشير رحال إلى أن هناك إخفاقاً من كافة الأطراف المعنية، سواء الفصائل أو المؤسسات الرسمية أو مؤسسات المجتمع المدني، في توفير الحماية للشعب الفلسطيني، ما شجّع المستوطنين على تصعيد هجماتهم، وربما التحضير لارتكاب مجازر منظمة في المستقبل القريب، إذ يرى رحال أن الاعتداءات الحالية ليست سوى "بروفة" لشيء أكبر وأكثر خطورة.


ويعتقد أنّ الهجمات التي شهدتها مدينة البيرة مؤخراً تقدم دليلاً واضحاً على هذا التصعيد المنهجي، حيث يسعى المستوطنون لتنفيذ مزيد من الجرائم ضد الفلسطينيين، بغرض تهجيرهم من مناطقهم وإيقاع المزيد من الضحايا. ويرى أن هذا النمط من الجرائم يستوجب رداً حازماً من قبل المؤسسات الفلسطينية، وأن هناك عدة خيارات أمام الفلسطينيين للتصدي لهذا التهديد.


وفي ما يتعلق بالخيارات الممكنة، يشير رحال إلى ضرورة أن تضطلع المؤسسة الأمنية الفلسطينية بمسؤولياتها كاملة في توفير الأمن والحماية للمواطنين، باعتبار هذا الدور واجباً أساسياً لأي مؤسسة أمنية في العالم. 


ويقترح رحال، في المقابل، أن تتعاون الفصائل الفلسطينية والبلديات المحلية بتشكيل لجان حماية شعبية تُعزز قدرات الدفاع عن السكان، وأن لا تقتصر المسؤولية على المؤسسات الرسمية فقط.

 

فرص للتأثير من خلال المجتمع الدولي

 

أما على الصعيد الدولي، فيرى رحال أن هناك فرصاً للتأثير من خلال المجتمع الدولي، وذلك بتفعيل دور الأمم المتحدة للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءات المستوطنين، إلى جانب الدفع نحو ممارسة المزيد من الضغط على المحكمة الجنائية الدولية، بهدف اعتبار المستوطنين غير شرعيين ومحاكمتهم على الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني. 


ويوصي رحال بتكثيف الجهود للملاحقة القانونية ضد المستوطنين في المحاكم الدولية والوطنية، لتعزيز شرعية القضية الفلسطينية وتوسيع نطاق التضامن الدولي معها.


ويؤكد رحال أن الفلسطينيين لا يفتقرون إلى الخيارات لمواجهة هذه التحديات، مشدداً على أهمية تضافر الجهود الداخلية والخارجية، عبر التعاون بين الجهات الرسمية والشعبية، والدفع نحو مواقف قوية في المحافل الدولية، لضمان وقف التصعيد المستمر وحماية حقوق الفلسطينيين.

 

اعتداءات المستوطنين تحمل أصداء "النكبة"

 

يرى الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال أن موجة العنف والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية تحمل أصداء "النكبة" عام 1948، والتي أدت حينها إلى تهجير وتشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين.


ويفسر نزال هذا التصعيد المتزايد من جانب المستوطنين بأنه يأتي ضمن استراتيجية منظمة تتجاوز العشوائية، حيث أضحت تلك الهجمات ممنهجة وتدار من قبل قيادات الاستيطان وبإشراف من الجهات الأمنية والسياسية الإسرائيلية، ما يعكس تنامياً ملحوظاً في مستوى التهديدات التي تستهدف المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية.


ويشير نزال إلى أن انتشار السلاح بين المستوطنين بلغ أرقاماً غير مسبوقة، إذ تم توزيع نحو 200 ألف قطعة سلاح بأوامر مباشرة من وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي يحرص، إلى جانب الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش، على تعزيز الدعم والتنسيق بين المستوطنين. 


ويؤكد نزال أن قادة المستوطنين في الضفة الغربية يعملون على تطوير شبكة منظمة من الهجمات على البلدات والمدن الفلسطينية، ويبدو أن التحريض على تهجير الفلسطينيين يدور ضمن دائرة الأهداف المستترة التي تسعى إسرائيل لتحقيقها، بمساعدة المستوطنين، في إطار ما يُعرف بخطة "الحسم" التي يرعاها سموتريتش.


ويلفت إلى أن الحكومة الإسرائيلية باتت تعتبر المستوطنين بمثابة قاعدة صلبة تدعم سياساتها في الضفة الغربية.


وبحسب نزال، فإن المستوطنين باتوا يعززون من موقف الحكومة الحالي، ويشكلون ما يشبه ميليشيا موازية للجيش الإسرائيلي، تضطلع بتنفيذ الهجمات العنيفة التي يعجز الجيش عن تنفيذها أو التي قد تثير غضب المجتمع الدولي، بالرغم من أن المجتمع الدولي حتى الآن يبدو غير معني بإدانة تلك الانتهاكات بشكل فعّال. 


ويؤكد نزال أن الصمت الدولي، خاصة من جانب الولايات المتحدة، يعتبر "ضوءاً أخضر" لمزيد من العنف ضد الفلسطينيين، لا سيما مع انتشار السلاح بيد المستوطنين الذين يقومون بهجمات منظمة تتعدى القرى الفلسطينية النائية إلى قلب المدن.


وفي سياق الاعتداءات الأخيرة على مدينة البيرة، يعتبر نزال هذه الهجمات "خطوة نوعية" تحمل رسائل رمزية بأن المستوطنين يسعون لبسط سيطرتهم وتوسيع نشاطهم لتشمل المدن الكبرى، وليس فقط القرى النائية التي كانت تتعرض للاعتداءات سابقاً. 


ويرى أن هذا التغيير يعكس تصعيداً خطيراً، ويؤكد أن أهداف المستوطنين تتجاوز التهديدات العشوائية، لتصبح مدروسة ومتواطئة مع القيادة السياسية التي لا تخفي دعمها لتلك التحركات. 


ويشير نزال إلى احتفال قيادات إسرائيلية بوصول عدد المستوطنين المسلحين إلى نحو 200 ألف، ما يعكس دعماً سياسياً مباشراً ويعزز من خطورة الوضع، خصوصاً أن تلك الأسلحة قد وُزعت بشكل منظّم وبدعم من مؤسسات دولة الاحتلال.


ويلفت نزال إلى أن هذه الاعتداءات قد تسهم في تحفيز الفلسطينيين على الهجرة الطوعية خوفاً من المصير المجهول، مؤكداً أن صمت المجتمع الدولي وغياب الرادع العربي يشجع المستوطنين على التمادي.


ويعتقد نزال أن هذا التصعيد ما هو إلا مقدمة لسيناريو خطير ومخطط بعيد المدى قد يؤدي لتغيير جذري في التركيبة السكانية في الضفة الغربية، كما يهدف لتحقيق واقع جديد على الأرض يستحيل تغييره مستقبلاً.

ويرى نزال أن الرد الفلسطيني على هذا التصعيد يجب أن يتخذ عدة مسارات، تبدأ من تحقيق وحدة وطنية حقيقية بين كافة الفصائل الفلسطينية. 

 

تشكيل لجان حراسة محلية

 

ويؤكد نزال ضرورة تشكيل لجان حراسة محلية لحماية المواطنين وممتلكاتهم من الهجمات المنظمة للمستوطنين، والتصدي لتلك الميليشيات التي باتت تعمل كقوة موازية للجيش الإسرائيلي. 


ويتطلب التصدي كذلك، وفق نزال، فضح تلك الانتهاكات على المستوى الدولي وتسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن هذه الخطوة قد تساعد في تعزيز الوعي الدولي بمدى جسامة التهديد الذي يتعرض له الفلسطينيون.


ويدعو نزال القيادة الفلسطينية إلى تفعيل دور المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، وذلك لإدانة المستوطنين، على اعتبار أن أفعالهم جرائم تستوجب المحاسبة، مشدداً على ضرورة متابعة قضاياهم أمام المحاكم الدولية لمحاصرتهم قانونياً. 


ويرى نزال أن من شأن هذا التحرك الضغط على إسرائيل والحد من الدعم الدولي غير المحدود لممارساتها.


ويحذر نزال من تداعيات التهاون في مواجهة المستوطنين الذين أصبحوا يشكلون "جيشاً داخل جيش".


لكن نزال يؤكد أن التجارب السابقة تثبت قدرة الفلسطينيين على الصمود في وجه المخططات الإسرائيلية مهما بلغت خطورتها، إلا أن هذا الصمود يحتاج إلى دعم وتكامل بين الفصائل والمؤسسات الفلسطينية، محذراً من أن استمرار الأوضاع على حالها قد يدفع بعض الفلسطينيين إلى البحث عن ملاذات أكثر أمناً، وهذا ما تريده إسرائيل لإضعاف صمود الشعب في أرضه.

 

عماد موسى: الهدف الرئيسي من جرائم المستوطنين هو دفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري

 

يوضح الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى أن الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين ليست أفعالًا فردية، بل تمثل جانبًا أساسيًا من استراتيجية حكومة اليمين المتطرفة في إسرائيل. 

ويرى موسى أن ما يجري على الأرض يُعد امتداداً لسياسة التطهير العرقي والإبادة، بهدف ضم الضفة الغربية بالكامل إلى السيطرة الإسرائيلية، وذلك من خلال استغلال الظروف الحالية كفرصة أخيرة لتنفيذ هذا المشروع.


ويشير موسى إلى أن خطورة الاعتداءات لا تتوقف عند المواطنين فحسب، بل تمتد لاستهداف المؤسسات الأمنية الفلسطينية، عبر إثارة مواجهات مسلحة بين المستوطنين والجيش الإسرائيلي من جهة، وأجهزة الأمن الفلسطينية من جهة أُخرى، إذ تسعى إسرائيل إلى استنزاف تلك الأجهزة وتحطيم بنيتها التحتية، من خلال تدمير مقراتها وإيقاع أكبر عدد ممكن من القتلى والجرحى بين عناصرها، ما يؤدي إلى إخراجها عن الخدمة وإشاعة حالة من الفوضى وعدم الاستقرار. 


ويرى موسى أن الهدف الرئيسي من هذه الأعمال هو دفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري، حيث تستغل إسرائيل عمليات الحرق والتدمير المتعمد لمنازل الفلسطينيين وممتلكاتهم لدفعهم إلى الرحيل عن أراضيهم.

ويبرز موسى أن الاعتداءات المستمرة تسعى أيضاً إلى القضاء على اتفاقية أوسلو، إذ يعتبر المستوطنون اتفاقية أوسلو بمثابة "خطيئة" يجب محوها بالكامل.


ويقول موسى: "إن المستوطنين وحكومة اليمين المتطرفة تجرأوا على مهاجمة ميثاق الأمم المتحدة علناً، كما حدث عندما مزق مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة الميثاق أمام الجمعية العامة، وتوسعت هذه الاعتداءات لتشمل الأونروا وموظفيها، حيث تعرضت مقارها للهدم والتخريب، إضافة إلى حوادث اعتقال واغتيال بعض موظفيها".


ويؤكد موسى أن الاعتداء الإسرائيلي على قوات "اليونيفيل" في لبنان يُعد سابقة خطيرة في تاريخ الأمم المتحدة، من أجل السيطرة على مقار تلك القوات.


ويسعى الجيش الإسرائيلي بحسب موسى، من خلال هذه الاعتداءات إلى تفكيك الشرعية الدولية، وبالتالي، فإن خلق حالة من الفوضى في النظام العالمي يمكن أن يتيح لإسرائيل التوسع نحو الشرق، مستفيدة من الدعم المتزايد من بعض الدول العربية التي وقعت اتفاقيات تطبيع معها. 


ويؤكد موسى أن وصول المستوطنين إلى قلب المدن الفلسطينية يُعد دليلاً واضحاً على عزمهم وقدرتهم على تنفيذ مشروعهم التوسعي دون خوف أو تردد، داعياً إلى مواجهة هذا الخطر المتزايد عبر تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وإجراءات للتصدي لهم. 


ويشدد موسى على أن المجتمع الدولي يلعب دوراً حاسماً في التصدي لهذه السياسات، داعياً إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية من أجل الضغط على المجتمع الدولي، ومطالبته بإعادة النظر في عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة، على أساس أنها انتهكت شروط العضوية واستحقت وضع "الكيان المارق"، وبالتالي فتح المجال لمحاكمتها دوليًا عبر المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، إضافة إلى محاكمتها على المستوى الوطني في بعض الدول.


ويرى موسى أن مثل هذه الخطوات قد تُدخل إسرائيل في تحديات غير مسبوقة على الصعيد الدولي، من أبرزها زعزعة شرعية وجودها، وفقدان الدعم الذي تستند إليه من الدول الغربية الليبرالية، ما قد يؤدي إلى تآكل القيم التي تسوقها إسرائيل لنفسها كدولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان وحرياته.

أقلام وأراء

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 8:25 صباحًا - بتوقيت القدس

تصاعد وتيرة العدوان على الضفة الغربية

صعّدت إسرائيل من وتيرة عدوانها على المواطنين والممتلكات في الضفة الغربية يوم أمس، في مسلسل متواصل ومستمر للقضاء على البنية التحتية واستهداف المدنيين والتضييق على حياتهم، التي لم تكن في يوم من الأيام طبيعية، فهي حياة كبرياء وشموخ تحاول إسرائيل نزع سلاحها المعنوي بالبقاء والصمود والتشبث بالأرض من خلال هذه الممارسات والانتهاكات الخطيرة.


في يوم واحد اغتال الجيش الإسرائيلي سبعة مواطنين؛ اثنين في طمون بطوباس، وخمسة في قباطية بجنين بالقصف من الجو وإطلاق النيران والاستهداف المباشر، إضافة إلى تدمير وتفجير أحد المنازل في قباطية، وحملات الاعتقالات والمداهمات الكبيرة للمنازل ومحاولة إذلال المواطنين خلال اعتقالهم وتكبيلهم وتقييدهم بالأصفاد.


وكانت مدينة طولكرم ومخيمها ومخيم نور شمس ساحة ومسرحاً لعمليات تجريف واسعة النطاق، من خلال حملة اجتياح كبيرة، تخللتها عمليات تجريف، الأمر الذي ألحق أضراراً كبيرة بممتلكات المواطنين وبالبنى التحتية والمرافق العامة.


وشملت عمليات التدمير خط المياه الرئيسي الذي يُغذي مخيم طولكرم، وإحراق محل تجاري، وتجريف شوارع حارات بأكملها، وفرض حصار على المخيمين، إضافة للاعتقالات وإطلاق قنابل مسيلة للدموع على المواطنين، واعتراض حركة تنقل السيارات.


تتحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة على ما اقترفته من مجازر قتل وتدمير في شمال الضفة الغربية، ولا شك أن هذا يأتي في إطار خطة اليمين المتطرف في إسرائيل، الذي ينادي بطرد وتهجير الفلسطينيين في إطار حربه الشاملة على شعبنا، وتجليات هذه الخطة ما صرح به وزير الجيش الإسرائيلي الـمُقال غالانت، وما صرح به رئيس الأركان  هليفي، بعد سلسلة اجتماعات خلال الأيام القليلة الماضية مع قادة المستوطنين المتطرفين، حيث أكدا مجدداً أن الضفة الغربية ساحة وجبهة حرب، ويجب كبح جماحها والعمل بقوة فيها لمنع تكرار ما يزعمونه من روايات كاذبة، تشير إلى نوايا المقاومة الفلسطينية القيام بعمليات اقتحام لمستوطنات الشمال، على غرار ما جرى في مستوطنات غلاف غزة في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣.


ليس ببعيد، شهدت مجازر الهدم في القدس ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرتها يوم أمس، من خلال هدم سبعة منازل في بلدة سلوان إلى الجنوب من المسجد الأقصى المبارك، وكل ذلك بهدف تفريغ حي البستان التاريخي  في البلدة  من أهله وسكانه وتهجيرهم، الأمر الذي تسبّب بتشريد أكثر من ٥٠ مواطناً أصبحوا بلا مأوى.


لا بد من وقفة جادة وحازمة يتدخل فيها ضمير الإنسانية العالمي، ولكن يبدو أن هذا الضمير فقدَ الإحساس والشعور بحاجة شعب مظلوم لرفع العدوان عنه في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، ويبدو أن هذا الصمت يعتبر بمثابة غطاء لإسرائيل لتواصل عدوانها على شعبنا، فإضافة لحرب الإبادة اليومية في القطاع، فإن الاقتحامات والاغتيالات في الضفة الغربية مسلسل إضافي يُكمل حلقة القتل الإسرائيلية لكل ما هو فلسطيني

أقلام وأراء

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 8:24 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا بعد إلغاء اتفاقية وكالة الأونروا؟

في سابقة هي الأخطر في تاريخ الصراع مع الاحتلال وفي ظل الحرب العدوانية على الشعب الفلسطيني والمنطقة وفي ظل صمت عربي وإقليمي ودولي مريب ومرعب، اتخذت حكومة الاحتلال المتطرفة قرارها بإلغاء اتفاقية الأنروا والتي نظمت عام 1967 لتعمل في الضفة الغربية وقطاع غزة. وكانت "كنيست" الاحتلال أقرت بشكل نهائي، بالقراءتين الثانية والثالثة، في 28 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، القانون الذي يحظر نشاط وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين داخل إسرائيل.ان هذا القرار والقراءات في الكنيست بكل أبعادها تمثل ضربة قاتلة أخرى للمجتمع الدولي والمؤسسات الدولية وخاصة هيئة الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني من جهة، وتعطيل كافة النشاطات في مخيمات الضفة وغزة والقدس، وهذا أيضا يشكل خطورة على مئات الآلاف من الفلسطينيين، سواء على الصعيد الحياتي اليومي أو التعليمي، حيث عشرات المدارس المنتشرة في الضفة وغزة والقدس إضافة إلى الخدمات الأخرى تقدمها وكالة الاونروا لقطاع اللاجئين الفلسطينيين في الضفة وغزة والقدس. وأيضا يمثل هذا القرار ضرب محور الصراع مع الاحتلال وهو قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من ديارهم وقراهم ومدنهم، والتي دمر جزء كبير منها. إن هذا القرار وما سبقه وما سيلحقه من قرارات وخطوات من المحتمل والمتوقع ان تتخذها دولة الاحتلال، تتطلب أولا موقفا فلسطينيا داخليا قويا يتناسب مع خطورة هذا القرار، وفي مقدمة ذلك الوحدة الوطنية بكل تفاصيلها وثانيا التحرك وفورا على الصعد كافة عربيا وإقليميا ودوليا وفي المؤسسات الدولية ذات العلاقة لاتخاذ القرارات المناسبة لردع الاحتلال والرد على قراراته وتحديه المتكرر للقانون الدولي ووقف اعتداءاته وتعطيله للقرارات الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ووقف عدوانه وغطرسته على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس. دون ذلك علينا ان ننتظر المزيد من القرارات والاعتداءات على شعبنا وأرضه وتاريخه ومستقبله.


أقلام وأراء

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

هاريس دعمت الإبادة وترامب تفوح منه رائحة صفقة القرن الجديدة

لن أجازف بإطلاق "التنبُّؤات" حول أي من المترشحَين المتصارعين على البيت الأبيض ستكون له الغلبة في سباق الخامس من  تشرين الثاني، تلك مجازفة تزداد صعوبة كلما ازدادت أرقام الاستطلاعات تقاربًا، ليبدو معها أن المتسابقين يقطعان الطريق إلى "المكتب البيضاوي" كتفًا إلى كتف.


ما يهمّنا في هذا المقام، أن نستقرئ ما يمكن أن يترتب على فوز أي من كامالا هاريس، أو دونالد ترامب، على حروب المنطقة وأزماتها المفتوحة.. هل ثمّة فوارق جوهرية في مواقف الحزبين من قضايا الإقليم الملتهب، تستدعي الاهتمام، وما هو السيناريو الأكثر خطورة على الفلسطينيين في غزة، بل وعلى القضية الفلسطينية ومستقبل المشروع الوطني الفلسطيني؟


على الرغم من أن "سؤال الفوارق" فقد كثيرًا من قيمته السياسية، في ضوء الأداء المنافق والمراوغ لإدارة بايدن/ هاريس خلال السنوات الأربع الفائتة، وتحديدًا في "عام الطوفان" وما بعده، وإحجام الإدارة عن "تصحيح" أخطاء ترامب وخطاياه بحق الفلسطينيين والعرب من جهة، وانحيازها البالغ حد الشراكة في جرائم الحرب التي ارتكبتها حكومة اليمين الفاشي في إسرائيل من جهة أخرى.. نقول، على الرغم من كل هذا، فإن السؤال ما زال قائمًا، وذا قيمة سياسية، يتعين التحسب لها، وأخذها بعين الاعتبار.


ترامب إن عاد!

لسنا أمام مرشح جديد، ليتعين علينا الانتظار للتعرف على خياراته وتوجهاته، فالرجل تسيّد البيت الأبيض لسنوات أربع، وهو بطبعه كثير الكلام، يخرج ما في جوفه على لسانه، وهو تبسيطي حد الاعتقاد بأن لديه حلولًا سحرية وفورية لأكثر مشاكل الكون تعقيدًا.


لقد منح إسرائيل في ولايته الأولى جملة من الجوائز الكبرى: اعترف بـ"القدس الموحدة" عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها، صادق على ضم هضبة الجولان السورية المحتلة للسيادة الإسرائيلية، وأطلق مشروعًا حمل اسمه للحل النهائي للصراع الفلسطيني، والذي عرف على نطاق واسع باسم "صفقة القرن"، والتي منح من خلالها حكومة نتنياهو ما يقرب من ثلث مساحة الضفة الغربية.


ناهيكم بالطبع عن إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، والقنصلية الأمريكية في القدس الشرقية، بعد قرن ونصف القرن على افتتاحها، إلى جانب الحملة "المكارثيّة" الشعواء ضد منظمات الأمم المتحدة، وبشكل خاص "الأونروا" ومنظمات حقوق الإنسان.


يمكن القول من دون مجازفة بأن ترامب أطاح بالنموذج "Paradigm"، الذي انتظم مواقف وسياسات إدارات أمريكية متعاقبة؛ جمهورية وديمقراطية، من القضية الفلسطينية، ووضع لنفسه نموذجًا مغايرًا.. أطاح بالإطار الإقليمي التقليدي المحيط بها، وتحديدًا الدورين الأردني والمصري، واستبدله بإطار إقليمي آخر، يكاد ينحصر في الدورين السعودي والإماراتي، الأمر الذي نُظِرَ إليه من عمان على أقل تقدير، بوصفه تهميشًا للدور الأردني في واحدٍ من أهم مجالاته الحيوية.


وارتأت بسببه نخب سياسية أردنية أن واشنطن تحت قيادة ترامب لا تتهدد أعمق المصالح والحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني فحسب، بل وباتت تبدي "تسامحًا" أكبر حيال التضحية بمصالح الأردن وحساباته وحساسياته، في إطار مشروعه للحل النهائي لقضية فلسطين.


وثمة سؤال يهيمن على الأوساط السياسية والدبلوماسية والإعلامية: ما الذي يمكن لترامب أن يقدمه لإسرائيل في ولايته الثانية؟ لا سيما بعد تعليق مثير للقلق صدر عنه قبل بضعة أسابيع، حين رأى إسرائيل "صغيرة جدًا" على خريطة العالم، وأن الوقت قد حان للتفكير بتوسعتها.


حزم وسخاء

أحسب أن ترامب سيكون أكثر حزمًا وحسمًا لجهة وقف الحرب، وفي أسرع وقت ممكن، فتلك هي شخصيته، وتلك هي طريقته في التعامل مع الأزمات واللاعبين والقادة، الخصوم والحلفاء على حد سواء.


لكن الرجل سيكون أكثر "سخاءً" في منح مزيدٍ من جوائز الترضية لحكومة نتنياهو واليمين الأكثر تطرفًا. إن لم يكن نظير المسارعة إلى وقف الحرب، فمن باب التعبير عن وحدة الحال بين اليمين الأمريكي الذي يمثله وتجسده إدارته، واليمين الفاشي المتفشي على خريطة الحكومة والمعارضة في تل أبيب.


أحسب أيضًا أن ترامب سيغرف من كيس الضفة الغربية أساسًا لتلبية الشهية التوسعية لليمين الديني والقومي في إسرائيل، ولا أستبعد أن يمنح حكومة نتنياهو ضوءًا أخضر لضم المنطقة (ج) من الضفة الغربية بأكملها، وحشر سكانها في منطقتي (أ و ب)، وفي إطار "صفقة القرن 2″، حتى وإن أدى ذلك إلى دفن أي فرصة لقيام كيان فلسطيني قابل للحياة، ولا أتحدث هنا عن دولة فلسطينية مستقلة.


سيناريوهات جديدة.

والأرجح أن "صفقة القرن 2" ستعيد الاعتبار للدورين الأردني والمصري، بخلاف حالة التجاهل والتهميش التي تعرض لها هذان الدوران في "صفقة القرن 1″، ولكن من بوابة مختلفة هذه المرة.. بوابة تلقي مخرجات "الحل النهائي"، الإسرائيلي – الأميركي للقضية الفلسطينية.


فالأردن، في تصور ترامب، قد يكون "طوق النجاة" للكيان الفلسطيني المُقام على "بقايا الضفة الغربية"، من ضمن صيغة فدرالية أو كونفدرالية، ومصر ستظل بوابة الحل الإسرائيلي لغزة، حال نجحت إعادة هندسة القطاع.. ودائمًا لمساعدة إسرائيل في التخلص من "فائض الديمغرافيا" الفلسطينية.


سيكون ممكنًا الادعاء بأن دولة فلسطينية قد قامت على التراب الوطني أو ما تبقى منه، وأنها ككيان "سيّد" و"مستقل" قد قررت الدخول في نوع من "الوحدة أو الاتحاد" مع الأردن الشقيق. والأرجح أن مشروعًا كهذا سيجد دعمًا من أوساط عربية عدة، بل وقد تُسارع دول مقتدرة على رفده بالمال والإعمار، ليكون "سنغافورة" الشرق الأوسط، والتعبير هنا لدونالد ترامب ذات "دردشة" حول مستقبل قطاع غزة.


خريطة اللاعبين

المرحبون بعودة ترامب في الإقليم والعالم، لن يجعلوا من "صفقة القرن 2" سببًا لتعكير صفو العلاقة مع إدارة جمهورية في ظاهرها، "ترامبية" في جوهرها. والترامبية هي التعبير الشعبوي الأكثر ابتذالًا لتيارات اليمين المتطرف الصاعد في الغرب، يشمل ذلك دولًا عربية عدة، مثلما يشمل لاعبين دوليين كالاتحاد الروسي، الذي يعطي أولوية مطلقة للخروج من "مستنقع أوكرانيا" ووقف الحرب على ساحتها.


وهو نظير ذلك قد يذهب لتسويات و"مقايضات" بعيدة المدى، من ضمنها تسهيل مهمة ترامب في بعض ملفات الشرق الأوسط الأكثر تعقيدًا… تطور كهذا (عودة ترامب) قد يكون مقلقًا للاتحاد الأوروبي ودوله الفاعلة، بما يستبطنه من تداعيات على العلاقة بين ضفتي الأطلسي، ومستقبل "الناتو"، والانقسامات حول عدد من العناوين الرئيسة التي تتصدر الأجندة العالمية، مثل قضية التغير المناخي على سبيل المثال، لا الحصر.


السيئ والأسوأ

في المفاضلة ما بين خيارين، أحلاهما مُرّ، أو بين السيئ والأسوأ، تبدو كامالا هاريس خيارًا مفضلًا لدى العديد من الأوساط الفلسطينية والعربية (السلطة، الأردن، مصر، وغيرها)، كما أنها الخيار الأنسب لأطراف إقليمية مثل إيران، إذ تقدم الدبلوماسية على "قرع طبول الحرب" في كل ما يتعلق ببرنامج إيران النووي.


فيما ستستقبل موسكو بقلق بالغ تطورًا كهذا، فالرئيسة هاريس، امتدادًا لإدارة أوباما، ستواصل حشد التأييد لأوكرانيا، لإلحاق الهزيمة بروسيا، واستتباعًا بالصين، التهديد الأكبر للنفوذ المهيمن للولايات المتحدة، على الاقتصاد والنظام الدوليين.


إستراتيجيات مستقبلية

تتقلص الخيارات وهوامش المناورة أمام الفلسطينيين، وهم يفاضلون بين خيارين أحلاهما مُرّ، بين إدارة مرتحلة قدمت لإسرائيل في عشرة أشهر من الحرب ما تحصل عليه من إدارات ديمقراطية وجمهورية في عشر سنوات، وإدارة أخرى تفوح منها رائحة صفقة القرن القديمة وأخرى جديدة، تنذران بتجريدهم من أرضهم وحقوقهم ومقدساتهم.. الأمر الذي يُملي عليهم تطوير إستراتيجية وطنية جديدة تنفض عن نفسها أوهام الحلول السياسية القريبة، وتؤسس لإدامة هذا الصراع، ربما لعقود وأجيال قادمة.


إستراتيجية تبني على ما تحقق من تعزيز لمكانة فلسطين على جدول أعمال العالم، بفعل "الطوفان"..


 إستراتيجية تلحظ تعزيز عرى التحالف مع دول وحركات شبابية وشعبية عالمية تحررت من "السردية الإسرائيلية".


إستراتيجية تبدأ بترتيب البيت الفلسطيني، بعيدًا عن المشاريع الهزيلة لحوار ومصالحة لم تفضِ إلى أية نتيجة ملموسة. إستراتيجية محورها "الصمود والمقاومة"، وتعزيز جهاز المناعة المكتسبة للمجتمع الفلسطيني الرازح تحت احتلالات متعاقبة، قديمة وجديدة، من قبل العدو ذاته.. إستراتيجية تعيد بعث

وتجديد الحركة الوطنية الفلسطينية واسترداد منظمة التحرير.


إستراتيجية تعيد الاعتبار لدور الشعوب العربية في الدعم والإسناد ومقاومة التطبيع وتعزيز المقاطعة، باعتبارها معركة دفاع هذه الشعوب عن مستقبلها وحريتها وكرامتها، وليست تعبيرًا موسميًا عن التضامن مع شعب عربي شقيق يرزح تحت نير احتلال عنصري استئصالي، لا يتورع عن شنّ حروب التطويق والتطهير والإبادة ضد شعوبنا العربية، كما حصل ويحصل في غزة والضفة ولبنان.


إستراتيجية تنتقل بكفاح شعب فلسطين من أجل الحرية والاستقلال من الاعتمادية على الغير إلى الاعتماد على الذات والأصدقاء المخلصين.


أقلام وأراء

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الموقف الدولي ومواجهة حظر عمل "الأونروا"

تنطوي خطورة قرار إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال،  الذي اتخذه الكنيست الإسرائيلي بحظر أنشطة وكالة "الأونروا" ومنعها من القيام بمهامها، والتنصل من الالتزامات الدولية تجاهها والذي سينعكس بشكل سلبي ومباشر على عمل الوكالة بالضفة الغربية وقطاع غزة أيضا، ومن شأن تنفيذه أن يؤدي إلى انهيار منظومة الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية المقدمة للاجئين، وأن التبعات المتوقعة لهذا القرار على حياة نحو 6 ملايين لاجئ فلسطيني، خاصة أن هناك أكثر من مليوني فلسطيني في غزة أصبحوا معتمدين بالكامل على الأونروا في توفير الغذاء والمساعدات، فضلا عن نحو 300 ألف طفل يعتمدون على الأونروا في الحصول على التعليم في القطاع .


القرار بحد ذاته هو يتجاوز حتى الإجرام الإسرائيلي المعهود لأنه يمس بمستقبل الملايين من الفلسطينيين داخل فلسطين وخارجها، وإنه يستهدف تدمير نسيج المجتمع الفلسطيني كليا، إضافة إلى إفراغ قضية اللاجئين من مضمونها وتسريع سيناريوهات التهجير والتطهير العرقي الجارية في قطاع غزة والضفة الغربية.


يجب توحيد الجهود الدولية من أجل إنهاء الحرب ووضع حد للإبادة الجماعية التي تمارس على الشعب الفلسطيني وأن ينصب العمل المركز على التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب على قطاع غزة، بدلا من التركيز على حظر الوكالة أو إيجاد بدائل لها وأن تفكيك الأونروا في غياب بديل قابل للتطبيق سيحرم الأطفال الفلسطينيين من التعلم، وأن أطفال غزة الآن يخسرون عاما ثانيا من التعليم، كون أن الأونروا هي الوكالة الأممية الوحيدة التي تقدم التعليم بشكل مباشر في مدارسها، وفي الضفة الغربية، يتلقى ما يقرب من 50 ألف طفل التعليم في هذه المدارس.


يجب الاعتراف بخطورة الأوضاع القائمة وضرورة مواجهة قرار إسرائيل حظر عمل "الأونروا" والذي يهدف سياسيا لشطب حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، وأيضا يساهم في تدهور الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية خاصة في قطاع غزة الذي أكثر من 70% من سكانه لاجئين، كون الأونروا هي المسؤولة عن تقديم الخدمات في مخيمات اللاجئين، وأيضا هي الجهة التي تقوم بالجزء الأكبر من الجانب الإغاثي والإنساني في القطاع في ظل استمرار حرب الإبادة .


على الأمم المتحدة الالتفات لخطورة هذه القرارات الإسرائيلية التي تشكل سابقة على صعيد عمل المنظمات والوكالات الأممية، وأنه يتعين على الأمم المتحدة حماية هذه المنظمات، وأن عضوية الدول في الأمم المتحدة تفرض عليها التزامات ومسؤوليات تريد إسرائيل التحلل منها، والتهرب من تبعاتها، وأنه لا ينبغي أبدا أن تفلت إسرائيل بهذه القرارات، وأن لا بديل عن "الأونروا" في تقديم الخدمات الصحية والتعليمية للاجئين في مناطق عملياتها، خاصة كونها حجر الزاوية في العمل الإنساني في غزة وهي تواجه ظروفا تقترب من المجاعة خاصة في شمال القطاع .


لا بد من التحرك العربي والدولي العاجل من أجل إصدار قرار أممي يتضمن رفضا قاطعا لهذه الإجراءات الأحادية التي أقدمت عليها قوة الاحتلال، ولا بد من الحراك الشامل والواسع على المستوى الدولي للتصدي للقرار الإسرائيلي وشرح تداعياته الخطرة على الأمن والاستقرار، وتشكيل إطار دولي ضاغط لمواجهة القرار والاستمرار في تقديم الدعم اللازم لوكالة "الأونروا" لتمكينها من مواصلة توفير الخدمات اللازمة للاجئين الفلسطينيين، إلى حين تطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 للعام 1948 حول حق اللاجئين في التعويض والعودة إلى ديارهم التي هجروا منها.

أقلام وأراء

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 8:20 صباحًا - بتوقيت القدس

إلى متى استمرار القتل والتدمير المتعمد؟

بوضوح بالغ، وبصراحة غير دبلوماسية قالها جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية لدى مجموعة بلدان الاتحاد الأوروبي، إذ قال: 


"الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة: "يتدهور كل ساعة" و"لا أحد قادر أو راغب في وقف الحرب". 


المستعمرة ترتكب المجازر بحق المدنيين الفلسطينيين، وتدمر بيوتهم وممتلكاتهم ومؤسساتهم المدنية من مدارس ومستشفيات وبنى تحتية من شوارع وطرق ومضخات، لجعل الحياة مستحيلة، على كامل قطاع غزة، حتى تفتقد مقومات الإقامة والعيش الكريم.


شعب فلسطين يواجه القتل والتدمير، بالتمسك بالبقاء والصمود على أرض وطنه الذي لا وطن له غيره، ومواصلة الحياة، إيمانهم كبير، ثقتهم بأنفسهم لا حدود لها، يدفعون ثمن حريتهم وكرامتهم، وقوات المستعمرة تعمل على التخلص من العامل الديمغرافي السكاني، من الفلسطينيين، حيث لا يمكن أن يكون لهم دولة استعمارية، على أرض الغير، على أرض فلسطين، وعليها وفيها أكثر من سبعة ملايين عربي فلسطيني.


تواطؤ الولايات المتحدة ودعمها للمستعمرة، عسكرياً وسياسياً، تجاوز حدود الأخلاق، وحدود القانون، وحدود المنطق، وبعض البلدان الأوروبية تمتعض بصمت، لأن القتل والدمار الإسرائيلي لفلسطين تجاوز كل المعايير والقوانين والحدود الإنسانية، ولكنهم لا يملكون شجاعة اتخاذ الموقف الصلب، موقف الإدانة والمطالبة بالعقوبات، لأن الولايات المتحدة تقف لهم بالمرصاد، ولأن القوى السياسية المحلية في بلدانهم الأوروبية تمارس النفاق مع التأثير الصهيوني اليهودي، كما فعلت ألمانيا نحو صياغة قوانين تُحرم من ينتقد المستعمرة وسياساتها وسلوكها الإجرامي.


ألمانيا النازية التي اضطهدت اليهود ونصبت لهم المحارق، تدعي اليوم حرصها على مشاعر اليهود وعدم المساس بمشاعرهم وأحساسيهم تحت حجة "عدم العداء للسامية"، وغالت في ذلك وتطرفت، بنفس معايير المغالاة والتطرف حينما تعاملت مع اليهود في ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي، وبعدها قدمت التعويضات المالية لحكومات المستعمرة على جرائمها ضد اليهود.


لم يُسجل على عربي أو مسلم أو مسيحي أنه كان مع ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية وقبلهما روسيا القيصرية في عدائهم لليهود، لأن اليهود العرب سواء في فلسطين أو اليمن أو تونس أو المغرب جزءاً من شعبنا وقوميتنا، قبل أن تفعل الصهيونية فعلتها الإجرامية السياسية والعملية بالعمل والتنسيق والاعتماد على الاستعمار البريطاني، لاستعمار فلسطين وطرد وتشريد وتصفية نصف الشعب العربي الفلسطيني، لإقامة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي على أنقاض ونتائج التهجير الفلسطيني.


ما تفعله المستعمرة من جرائم بحق الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين لا يقل سوءاً وإنحداراً، وتدنياً، مما فعلته النازية والفاشية والقيصرية ضدهم في أوروبا، وهي تعمل اليوم لاستكمال ما سبق وفعلته عام 1948، من تصفية وقتل وتدمير، بهدف دفع الفلسطينيين نحو ترك بلادهم ووطنهم، بعد أن دمرت ثلثي بيوت أهل غزة، وقتلت عشرات الآلاف، وأصابت أضعافهم.


لا أحد قادر أو راغب في وقف حرب المستعمرة الهمجية ضد الشعب الفلسطيني المصلوب المعذب، كما قال المسؤول الأوروبي جوزيب بوريل، ولكن إلى متى؟

أقلام وأراء

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 8:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الانتخابات التي تشغل العالم... لا تشغلنا

ينشغل العالم بالانتخابات الأمريكية وعلى نحو خاص هذه الأيام التي يتنافس فيها المرشحين الديمقراطي والجمهوري على رئاسة الولايات الأمريكية، بحيث تتجه الأنظار لترقب نتائج الانتخابات والإعلان عن الفائز الذي سيعتلي كرسي البيت الأبيض، بينما يسود مشهد من عدم الانشغال الفلسطيني بهذه الانتخابات، ولا ما يمكن أن ينتج عنها من فوز دونالد ترامب أو كامِلا هاريس، فحجم الانحياز الواضح والكبير لإسرائيل من كلا المرشحين والحزبين واحد، وهذه هي سياسة أمريكا الدائمة تجاه إسرائيل والتي لم تتغير منذ نشأ الكيان، فالانحياز الدائم وفي كل السنوات ومع كل حزب سواء الديمقراطي أو الجمهوري سمة باتت معروفة، ومعزوفة مقيتة دائمة، والعداء الواضح لقضية شعبنا وتقرير مصيره وحصوله على حقوقه المشروعة، نهج كل من كامِلا هاريس ودونالد ترامب اللذان تسابقا خلال فترة الدعاية الانتخابية على دعم الكيان وحكومته وحربه المتواصلة وتأييده في كل المحافل الدولية والأممية. 


على نحو خاص فإن الفلسطيني غير منشغل بهذه الانتخابات، فلا يمكن أن يعول على موقف أمريكي بعد الذي شهدناه خلال أكثر من عام على حرب الإبادة في غزة، وبعد كل الدعم الذي دفعت به أمريكا للكيان، ماليًا وسياسيًا وعسكريًا، كما لا يمكن الرهان على أن أمريكا يمكن أن تغير مواقفها في المستقبل، فالمرشحان مجربان، والمرشحان أدلى بدلوهما خلال فترة الدعاية الانتخابية والتي شهدنا فيها تعصبًا وتشددًا كبيرين، في مواصلة الانحياز والدعم للكيان، وعدم الاعتراف بالحق الفلسطيني وبضرورة وقف الإبادة ومحاسبة حكومة الاحتلال على جرائمها، بل إن المرشحان تسابقا على التلويح بمزيد من توفير سبل الدعم للعنصرية المتطرفة والحاقدة التي بُنيت عليها أجندة حكومة نتنياهو المرتاحة جدًا، بعد أن وفرت لها الإدارة الأمريكية الغطاء كي تواصل إجرامها، وتواصل مجازرها وعمليات التدمير والخراب، وهي ماضية في سياستها ما دامت أمريكا غير معنية بوقف الإبادة ووقف عمليات التطهير العرقي.


وسواء نجح ترامب أو نجحت هاريس، فلا فرق في السياسة الأمريكية تجاه قضيتنا الوطنية وتجاه العديد من قضايا الشرق الأوسط، وإن الرهان على أن أمريكا يمكن أن تغير سياساتها أمر لا يعول عليه كثيرًا خاصة في المدى المنظور، الأمر الذي يفسر حالة عدم الاكتراث الفلسطيني بمن سينجح في هذه الانتخابات، فكلاهما يتهددان ويتوعدان، وكلاهما يعبران بانحياز تام للكيان، وكلاهما في ذات الرؤيا، وكلاهما أمران أحلاهما مُرّ.


في هذه الأيام التي ينشغل فيها العالم بانتخابات الولايات الأمريكية، لا ينشغل الفلسطيني إلا بمصائره في غزة والحرب التي أكلت منه ولم تشبع، وهو ممسكًا بكل ما أوتي من قوة للحفاظ على أرضه ووطنه، ومواجهة المخططات التي تعدها حكومة الاحتلال، وتشكل خطرًا وجوديًا عليه، من خلال سياسات القضم والضم والتهويد والقتل جماعي والتطهير العرقي، أما بشأن أي المرشحين سينجح، فلا فرق لأن كلاهما وجهين لعملة واحدة.

فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 8:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عدوانه على جنين وسط تدمير للبنية التحتية

جنين- "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ ساعات فجر اليوم الأربعاء، اقتحام مدينة جنين ومخميها، وسط تدمير للبنية التحتية وممتلكات المواطنين.


وقالت مصادر محلية، إن عدداً كبيراً من الآليات العسكرية اقتحم المدينة من حاجز دوتان العسكري، وانتشرت في احياء المراح، والشرقي، والزهراء، ومدخل جنين، وداهمت عدداً من منازل المواطنين وفتشتها، فيما وصلت تعزيزات برفقة جرافة عسكرية من حاجز الجلمة إلى محيط مخيم جنين.


وبدأت جرافة الاحتلال بتدمير الشوارع بالقرب من مدرسة الوكالة في مخيم جنين، ومدخل مخيم جنين، وتجريف ممتلكات المواطنين فيه. 


وأعلنت مديرية تربية جنين تعليق الدوام الوجاهي للطلاب في المدارس الحكومية والخاصة ورياض الأطفال لليوم الأربعاء وتحويله إلى الدوام الالكتروني.


وكانت قوات الاحتلال اقتحمت بلدة برقين جنوب غرب جنين فجراً وداهمت منازل المواطنين وفتشتها.

فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يصيب شاباً ويعتقل آخرين في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصيب شاب، فجر اليوم الأربعاء، برصاص الاحتلال الإسرائيلي واعتقل أخرين في الضفة الغربية.


وبحسب مصادر محلية، فإن الشاب يوسف ثائر قنداح، أصيب بالرصاص الحي في قدمه، بعد إطلاق جنود الاحتلال النار تجاهه خلال مداهمة قرية أبو شخيدم في رام الله.


وأضافت المصادر، أن جيش الاحتلال داهم عدة منازل في بيرزيت وكوبر وبرهام وأبو شخيدم شمال غرب رام الله، وبلدة سلواد شمال شرق رام الله.


وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وبلدة دورا جنوبا واعتقلت كلا من: محمد معتز أبو اسنينة، وأكرم عمران الصوص.


كما اقتحمت تلك القوات بلدتي السموع والظاهرية جنوب الخليل وانتشرت على الطرق بمحيط منازل المواطنين ما أعاق تنقلهم دون أن يبلغ عن اعتقالات.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الشرقية من المدينة، وداهمت عدة منازل، واعتقلت الشاب الجريح يزن ضمرة من منطقة بلاطة البلد، عقب مداهمة منزل ذويه وتفتيشه.


وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمود عنتر، بعد اقتحام منزله في مخيم قلنديا وتفتيشه.