منوعات

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 10:32 صباحًا - بتوقيت القدس

بسبب تحدٍّ خطير انتشر على المنصّة: تغريم "تيك توك" بـ10 ملايين دولار

وكالات

فرضت فنزويلا الاثنين غرامة مقدارها عشرة ملايين دولار على منصّة تيك توك بسبب "إهمالها" في السيطرة على تحدّيات رائجة عبر الإنترنت، بعد وفاة ثلاثة مراهقين فنزويليّين خاضوا تحدّيًا خطرًا انتشر عبر المنصّة الصينيّة.


وقالت القاضية تانيا داميليو إنّ المحكمة العليا في فنزويلا أمرت تيك توك بدفع الغرامة خلال الأيّام الثمانية المقبلة "نظرًا إلى إهمالها في عدم تنفيذ الإجراءات اللازمة والمناسبة لمنع نشر محتوى يتضمّن تحدّيات رائجة عبر الإنترنت".


وفي 21 تشرين الثاني/نوفمبر، وافقت المحكمة العليا على النظر في هذه القضيّة، بعد وفاة ثلاثة مراهقين، وتسمّم 200 آخرين في مدارس عدّة في البلاد، بعد استنشاق موادّ كيميائيّة يتمّ الترويج لها ضمن تحدّيات منتشرة عبر الإنترنت.


وقالت القاضية "مع الغرامة المفروضة، ستنشئ الدولة الفنزويليّة صندوقًا لضحايا تيك توك، بهدف التعويض عن الأضرار النفسيّة والعاطفيّة والجسديّة الّتي لحقت بالمستخدمين، خصوصًا إذا كانوا أطفالًا أو مراهقين".


وفي نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، تحدّث الرئيس الفنزويليّ نيكولاس مادورو عن استدعاء ممثّلي تيك توك إلى المحكمة بعد وفاة الأشخاص الثلاثة الّذين نفّذوا هذه التحدّيات الخطرة.


ومنصّة تيك توك مستهدفة في بلدان كثيرة مثل الولايات المتّحدة حيث يستخدمها أكثر من 170 مليون مستخدم. وتشتبه السلطات في أنّ هذا التطبيق يهدف إلى التجسّس على الأميركيّين وجمع معلومات شخصيّة عنهم، وأنه يخدم الدعاية الصينيّة، وتنفي تيك توك هذه الاتّهامات.

رياضة

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

فيرونا يقلب الطاولة على بولونيا بالدوري الإيطالي

وكالات

اقتنص فيرونا فوزا مثيرا من ملعب مضيفه بولونيا 3 – 2، مساء أمس الإثنين، في الجولة الثامنة عشرة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.


وتقدم الأرجنتيني بنيامين دومينجيز بهدف لبولونيا في الدقيقة 20، لكن بولونيا رد بهدفين حملا توقيع السويدي أمين سار في الدقيقة 38 والدنماركي كاسبير تينجستيدت في الدقيقة 45 .


وفي الشوط الثاني تعرض بولونيا لصدمة قوية تمثلت في طرد توماسو بوبيجا في الدقيقة 51، لكن على الرغم من النقص العددي تمكن بنيامين دومينجيز من تسجيل الهدف الثاني له ولأصحاب الأرض في الدقيقة 58.


وقبل دقيقتين من نهاية المباراة حسم فيرونا الفوز بهدف عكسي سجله سانتياجو كاسترو بالخطأ في مرماه.


الفوز رفع رصيد فيرونا إلى 18 نقطة ليبتعد خطوة عن منطقة الخطر ويتقدم للمركز السادس عشر، وتوقف رصيد بولونيا عند 28 نقطة في المركز السابع.

فلسطين

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

"الإحصاء": 5.5 مليون عدد سكان دولة فلسطين عشية العام الجديد

رام الله -"القدس" دوت كوم

استعرضت رئيسة الإحصاء الفلسطيني، علا عوض، أوضاع الفلسطينيين في نهاية عام 2024، لافتة الى انخفاض عدد سكان قطاع غزة بمقدار 6% مع نهاية العام 2024، وذلك مع استمرار عدوان الاحتلال الوحشي على القطاع الذي أدى وفقاً للأرقام الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، الى استشهاد 45,484 فلسطينياً في قطاع عزة، حتى نهاية شهر كانون الأول 2024، كما غادر القطاع نحو 100 ألف فلسطيني منذ بداية العدوان منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.  


وأوضحت عوض في بيان صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أن من بين الشهداء، حوالي 17,581 من الأطفال، وحوالي 12,048 من النساء، إضافة الى نحو 11 ألف مفقود، واصابة نحو 108,090 مواطناً آخرين.


وفي الضفة الغربية، واصل الاحتلال الإسرائيلي وبناء على هذه المعطيات أعلاه، فقد بلغ عدد سكان دولة فلسطين المقدر نهاية العام 2024، 5.5 مليون فلسطيني(3.4 مليون في الضفة الغربية، في حين انخفض عدد سكان قطاع غزة المقدر للعام 2024، بنحو 160 ألف فلسطيني، ليبلغ 2.1 مليون (وبانخفاض مقداره 6% عن تقديرات عدد السكان لقطاع غزة للعام 2023)، منهم أكثر من مليون طفل دون سن الثامنة عشرة، يشكلون ما نسبته 47% من سكان القطاع.


حوالي 15 مليون فلسطيني في فلسطين التاريخية والشتات:


بناء على التقديرات السكانية المنقحة التي أعدها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، يوجد حوالي 14.9 مليون فلسطيني في العالم نهاية العام 2024، نصفهم خارج فلسطين التاريخية، إذ بلغ عددهم نحو 5.5 مليون فلسطيني في دولة فلسطين، منهم 2.8 مليون ذكر، و2.7 مليون أنثى، و1.80 مليون في أراضي العام 1948.


  كما تشير التقديرات إلى أن عدد الفلسطينيين في الشتات، قد بلغ نحو 7.6 مليون، منهم 6.4 مليون في الدول العربية.


65% من الأفراد في دولة فلسطين تقل أعمارهم عن 30 سنة:

مع نهاية العام 2024، بلغت نسبة الأفراد (0-4 سنوات) 14% من مجمل السكان في فلسطين، بواقع 13% في الضفة الغربية، و15% في قطاع غزة، في حين بلغت نسبة الأفراد ما دون 15 سنة 37%، بواقع 35% في الضفة الغربية، و40% في قطاع غزة، كما بلغت نسبة الأفراد ما دون 30 سنة في فلسطين 65% من مجمل السكان في فلسطين؛ 63)% في الضفة الغربية، و68% في قطاع غزة). وبلغت نسبة الأفراد الذين أعمارهم                         (65 سنة فأكثر) 4%.


حوالي 60,000 سيدة حامل مُعرَّضة للخطر بسبب انعدام الرعاية الصحية في قطاع غزة:


وفقاً للأرقام الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، هناك حوالي 60,000 سيدة حامل مُعرَّضة للخطر بسبب انعدام الرعاية الصحية في قطاع غزة، و13,649 سيدة حامل متوقع أن تنجب خلال الشهر القادم، بواقع 5,522 سيدة في قطاع غزة، و8,127 سيدة في الضفة الغربية. كما تواجه 155,000 سيدة حامل ومرضعة تحديات صعبة في الوصول والحصول على خدمات الرعاية الصحية قبل الولادة وبعدها.


بالإضافة الى ان هناك 96% من السكان في قطاع غزة (2.1 مليون نسمة) يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد حتى أيلول 2024، من بينهم حوالي 49,300 امرأة حامل، كما يواجه أكثر من 495,000 شخص (22% من السكان) مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد (المرحلة الخامسة) منهم 11,000 امرأة حامل، وحوالي 3,500 طفل معرضون للموت بسبب سوء التغذية ونقص الغذاء، حيث استشهد 36 طفلاً نتيجة المجاعة وسوء التغذية.


وبفعل العدوان، أصبح التعليم ترفاً غير متاح، فمع كل قذيفة تنفجر، ينهار حق الإنسان في الحياة الطبيعية في قطاع غزة.


وفقاً لوزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، حتى نهاية أيلول/سبتمبر 2024، دمرت أكثر من 77 مدرسة حكومية بشكل كامل منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فيما تعرضت 191 مدرسة للقصف والتخريب، منها 126 مدرسة حكومية، و65 مدرسة تابعة لوكالة الغوث، في حين تعرضت 98 مدرسة في الضفة الغربية للتخريب منذ بدء العدوان الإسرائيلي.


كما دمر أكثر من 51 مبنى تابعاً للجامعات في قطاع غزة بشكل كامل، فيما دمر 57 مبنى تابعاً للجامعات بشكل جزئي، وتعرضت أكثر من 20 جامعة في قطاع غزة لأضرار بالغة، وذلك منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. في حين تعرضت 7 جامعات في الضفة الغربية لاقتحامات متكررة وتخريب وعبث بالمحتويات.


وبلغ عدد الشهداء من الطلبة الملتحقين في المدارس في فلسطين 11,796 شهيداً وشهيدة، منهم أكثر من 11,714 شهيداً وشهيدة في قطاع غزة، و82 شهيداً وشهيدة في الضفة الغربية.  كما بلغ عدد الشهداء منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي من الطلبة الملتحقين في مؤسسات التعليم العالي في فلسطين 796 طالباً وطالبة، بواقع 761 طالباً وطالبة في قطاع غزة، و35 طالباً وطالبة في الضفة الغربية.


كما بلغ عدد الشهداء من المعلمين والإداريين في المدارس في فلسطين 466 شهيداً وشهيدة، منهم 463 استشهدوا خلال الغارات على قطاع غزة، و3 شهداء في الضفة الغربية.  في حين ارتقى 121 عاملاً وعاملة ممن يعملون في مؤسسات التعليم العالي في قطاع غزة نتيجة الغارات الجوية المستمرة.


انهيار المنظومة الاقتصادية في قطاع غزة، وانكماش حاد في القاعدة الإنتاجية للضفة الغربية، وارتفاع غير مسبوق في معدلات البطالة:


تعاني فلسطين من كارثة اجتماعية وإنسانية وبيئية واقتصادية أدت إلى انكماش القاعدة الإنتاجية وتشويه الهيكل الاقتصادي لفلسطين، حيث تراجعت مساهمة قطاع غزة في إجمالي الاقتصاد الفلسطيني إلى أقل من 5%، بعد أن كانت تمثل حوالي 17% قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، فبعد عام من عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وتداعياته على الضفة الغربية، تشير التقديرات الأولية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي في قطاع غزة بأكثر من 85%، وحوالي 22% في الضفة الغربية، ليتراجع الاقتصاد الفلسطيني بنسبة الثلث مقارنة بما كان عليه الحال قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، كما ارتفع معدل البطالة إلى 80% في قطاع غزة، و35% في الضفة الغربية، ما رفع معدل البطالة في فلسطين إلى 51%.

فلسطين

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم مبنى ويجرف شوارع في القدس المحتلة

القدس- "القدس" دوت كوم

 شرعت آليات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، بهدم مبنى في ضاحية السلام، شمال شرق مدينة القدس المحتلة.


وأفاد شهود عيان، بأن قوة من جيش وشرطة الاحتلال ترافقها جرافة، اقتحمت حي راس شحادة في ضاحية السلام، وشرعت بهدم مبنى قيد الإنشاء، تعود ملكيته للمواطن إياد القصراوي، بذريعة عدم الترخيص.


وأشارت المصادر إلى أن جرافات الاحتلال دمرت شوارع في ضاحية السلام خلال عملية الهدم التي بدأت صباح اليوم.


ولفتت، إلى أن قوات الاحتلال انتشرت بشكل مكثف في محيط موقع الهدم، وعرقلت وصول الطلبة إلى مدارسهم.


وحسب احصائية لمحافظة القدس، فإن سلطات الاحتلال نفذت منذ السابع من تشرين أول/ أكتوبر 2023، نحو 433 عملية تجريف وهدم بالمحافظة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

تمر الأعوام وتبقى الآلام

ينتهي عند منتصف هذه الليلة عام ٢٠٢٤ الذي سيجمع آخر أوراقه ويرحل بعيداً، لكن أحداثه وكوارثه ومآسيه ستبقى حاضرة في الأذهان، لأنه كان عام الإبادة والاغتيالات بكل ما تحمله الكلمة من معنى، العام الذي واصلت فيه إسرائيل شن أكبر حرب في التاريخ على شعبنا الفلسطيني الأعزل، وتسببت بتدمير أكثر من ٨٠ بالمئة من منازل القطاع وقتلت وشردت الآلاف ومسحت آلاف العائلات من السجلات المدنية، وجعلت الحياة مستحيلة في بقعة جغرافية هي الأكثر كثافة سكانية في العالم، فأضحت الأكثر مأساة على مر التاريخ.


الأعوام هي أرقام فقط، تمر من خانة زمنية إلى خانة أخرى لتدون التسلسل الزمني الشاهد  على الأحداث التاريخية الكبرى التي نطويها عاماً تلو الآخر، ونقف عندها بالتحليل والمناقشة، لرصد تأثيراتها على المجتمعات البشرية في كوكبنا الذي يشهد على معاناة لم يسبق لها مثيل، لندون حرب الإبادة على غزة في العام ٢٠٢٤ كأكثر الأحداث تراجيدية في العالم، حيث إن ارتداداتها كانت أقوى بكثير من الزلازل والبراكين، وحملت معها كل أنواع الانتهاكات والإجراءات القاسية والصعبة التي قامت بها إسرائيل بشكل يندى له الجبين.


تعجز الكلمات عن وصف العام، الذي كان بالنسبة لشعبنا الفلسطيني حارقاً وصادماً ومفجعاً وزلزالياً وبركانياً وقاتلاً ومهولاً وكارثياً ومخيباً ومدمراً وشيطانياً ومرعباً وظالماً ورهيباً ومؤلماً ودامياً.


كان عاماً للحزن سقطت فيه الأقنعة، ومات الضمير وجفت عروق الإنسانية من قلوب البشر، وتحولت إلى قلوب سوداء لم تنبض بذرة حب أو وفاء لفلسطين.


كان عاماً للخيانة والنذالة التي ظهرت على الملأ من خلال مؤامرة كونية كبيرة على شعبنا الفلسطيني ومقاومته الشريفة، ولم يجرؤ أحد لا من العرب ولا من الغرب بوقف إسرائيل ولجم عدوانها، بل على العكس كانت الهرولة نحو مؤتمرات الرِدة والانبطاح والاستسلام هي السائدة، وكل ما صدر ويصدر من تصريحات كانت للاستهلاك الإعلامي، من سفهاء لا يمتون بصلة للتاريخ والشرف والكرامة والمآثر التي غابت نهائياً.


لم تكن أحداث العام ٢٠٢٤ مفاجئة بالنسبة لشعبنا الفلسطيني، المضطهد والمحتل والمظلوم، إلا أنها كانت صادمة بتأثيراتها وأهدافها التي كانت واضحة، وأشارت إلى بوصلة انتقام من شعبنا، قادتها إسرائيل ومحور الغرب بقيادة الولايات المتحدة، وسط صمت دولي وعربي رهيب، ولم يكن الهدف هو القضاء على المقاومة فحسب، وإنما على كل مقدرات حياة شعبنا الفلسطيني، وما العدد الصاخب من الشهداء من الأطفال والنساء والذي زاد عن نصف عدد الشهداء الاجمالي، والعقوبات المتتالية من حصار واخلاء وتهجير وحملات التطهير العرقي الممنهجة والتجويع والاعتقالات وتدمير المستشفيات والمراكز الصحية والطبية وحرق خيام النازحين وتدمير المنازل والمباني والمنشآت، إلا دليل على ذلك، فالحرب على شعبنا متواصلة منذ نكبة عام ١٩٤٨ وارتفعت وتيرتها في العام ٢٠٢٤ الذي يعتبر عام النكبات والكوارث بامتياز.


ندهت غزة وصرخت ونادت بأعلى صوتها في عام كامل مضى لعلها تجد إجابات أو آذاناً صاغية، إلا أن جميع من سمعوا النداء قرروا عدم الجواب فبقيت غزة لوحدها تشكي للزمن آلامها وجراحها وأوجاعها، وهي تعيش بجوار البحر وتعشق الحياة، لكن فراشها الموت ولحافها السماء، ولا مجيب للنداء.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

انكشاف المستعمرة وعريها

ليست صحيفة معارضة، وليست يسارية معادية للمستعمرة الإسرائيلية، بل إن "نيويورك تايمز" الاميركية، تملك المصداقية حينما تنتقد تل أبيب، وتدلل عبر تقريرها الموثق المعتمد على ما يقوله ضابط من جيش المستعمرة، في قتل المدنيين.


في تحقيق لها، اعتمدت الصحيفة على أكثر من 100 جندي ومسؤول إسرائيلي، وعشرات من ضحايا الغارات الإسرائيلية، وعلى خبراء في معرفة قواعد النزاعات المسلحة، خلص التحقيق إلى أن المستعمرة اعتمدت أساليب وصفتها الصحيفة بأنها "معيبة" في تحديد الأهداف المراد قصفها أو النيل منها، وتقييم مدى خطرها على المدنيين في قطاع غزة.


لقد اعتمدت قيادات المستعمرة وتوجهاتها في "مهاجمة العدو دون رادع"، وعدم تحاشي المدنيين، بل مارست أقصى ما يمكن أن تحققه من أذى بحق المدنيين، من خلال نوعية القنابل المستعملة في عمليات القصف مسببة الأذى عبر استخدام قنابل تزن ألف كيلوغرام، عندما كان يمكنها استخدام قنابل وذخائر أصغر أو أقل.


لقد ذكر التحقيق أن قوات المستعمرة، أطلقت 30 ألف قذيفة على غزة في الأسابيع السبعة الأولى من الحرب، أي قبل عملية الاجتياح، حينما اقتصر هجومها على القصف الجوي والبري والبحري، وبذلك تجاهلت تحذيرات داخلية وأميركية، حول مواصلة عملية القصف العشوائي المنظم الذي هدف لتحقيق أقصى مدى ممكن من الخسائر البشرية بين المدنيين وتدمير أكبر مساحة من الأبنية والمنشآت المدنية، كالمدارس والمستشفيات ودور العبادة حتى لا تكون مكان إيواء، وها هي تدمر كلياً المستشفيات بشكل متتال، وجعلها غير قادرة، وغير مؤهلة للعمل، ما دفع إدارة الرئيس الأميركي بايدن على حجب القنابل الثقيلة لفترة عن قوات المستعمرة، واستبدالها بقنابل أقل وزناً.


ما فعلته المستعمرة ولا تزال هو استهداف للمدنيين، وأعطت حسب التحقيق توجيهاً بإلحاق الأذى بـ 500 مواطن مدني يومياً، وهذا ما يُفسر عدد الشهداء اليومي الذي يصل إلى المئات يومياً، بلا أي رادع، وبلا أي حس بالمسؤولية نحو الإنسان، بصرف النظر طفلاً كان أو إمرأة أو من المسنين، المهم العمل على تقليص عدد المدنيين بالقتل والدفن وهم أحياء تحت الأنقاض المهدمة، بشكل متعمد منهجي.


روح الانتقام والتخلص من المدنيين هي السمة الغالبة على سلوك جيش المستعمرة، والتعليمات الصادرة من قياداتهم السياسية اليمينية العنصرية المتطرفة هي التخلص من المدنيين، أسوة بما فعلوه عام 1948، حينما طردوا نصف الشعب الفلسطيني خارج وطنه، وجعلوهم من اللاجئين المشردين، إلى اليوم، بعد أن قارفوا عشرات المجازر، في العديد من المدن والقرى الفلسطينية، وسقوط الضحايا، ودفنهم في قبور جماعية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

2024 عام الكارثة والبطولة.. 2025 عام الحسم

مضى عام 2024 الذي يمكن أن نطلق عليه عام التحوّلات والكارثة والبطولة، فقد شهدنا فيه استمرار حرب الإبادة الجماعية، وما رافقها من تدمير شامل لكل شيء في قطاع غزة، لدرجة أصبح خبرًا عاديًا ارتكابُ مجازر عدة في اليوم الواحد، أو قصف مراكز إيواء أو قوافل المساعدات، أو قصف وحرق مستشفى وإخراجه عن الخدمة، أو موت أطفال ونساء من البرد أو لعدم وجود الدواء أو من التدافع من أجل الحصول على رغيف خبز.


أضحى ما سبق حدثًا عابرًا لا يستدعي التوقف عنده، ولا حتى إدانة دولية، بل مجرد شعور بالشفقة أو إدانات خجولة لا تسمن ولا تغني من جوع.


لا يقلل من هول الكارثة الإنسانية الصمود العظيم، واستمرار المقاومة الباسلة، لدرجة القدرة على إيقاع خسائر بشرية في قوات الاحتلال، وإطلاق صواريخ من مناطق في شمال غزة على القدس وغلاف قطاع غزة لم يعد فيها حجر على حجر، بل الحاجة ملحة لتقييم ما جرى، ومدى صحته، واستخلاص الدروس والعبر الكفيلة بوقف الإبادة ومنع انتصار حاسم للعدوان الإسرائيلي.


على الرغم من مرور نحو 14 شهرًا، لم تضع الحرب أوزارها، وكلما ارتفع منسوب التفاؤل بشأن الاتفاق على صفقة جزئية تحقق هدنة لأسابيع عدة ولكن لا تنهي الحرب، يستمر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في ما دأب عليه طوال عام كامل من المناورات والمماطلات، التي تسمى مفاوضات، ولا ترمي فعلًا إلى وقف الحرب، بل توفر غطاء لاستمرارها حتى تحقق أهدافها التي تتمحور حول تحقيق نصر حاسم يدرك هو ومن يسعى إليه قبل غيره أنه مستحيل التحقيق.


ولا يعني أن الأهداف الإسرائيلية لم تتحقق أن مسافة طويلة على طريق تحقيقها لم تقطع، إضافة إلى تعبيد الطريق أمام تحقيق الأهداف غير المعلنة. فلا يستقيم في ظل الإبادة الجماعية الحديث عن النصر، والدليل على ذلك كل هذا الموت والدمار في جعل قطاع غزة برمته منطقة غير قابلة للحياة، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، فضلًا عن خلق حقائق أمنية وعسكرية وبنية تحتية في قطاع غزة،  تستهدف تغيير خريطة قطاع غزة بشريًا وجغرافيًا.


التهجير المتكرر داخل قطاع غزة يُبقي باب التهجير إلى الخارج مفتوحًا على مصراعيه لتحقيق تهجير يقولون إنه "طوعي"، بينما هو في الحقيقة تهجير قسري، وحتى يخففون من وطأته يلوحون بتخصيص مساحة في سيناء تمثل ضعفيْن إلى ثلاثة أضعاف مساحة القطاع لكي "ينتقل" إليها أكبر عدد من الغزيين، الذي لن يتسع لسكانه بعد الاستعداد لاقتطاع ثُلثه على الأقل لأسباب أمنية وعسكرية واستيطانية.


وإذا لم تدفع حرب الإبادة في غزة والمتزامنة مع حرب الضم والحسم في الضفة القوى الفلسطينية المنقسمة إلى الوحدة، فلن يدفعها إليها شيء آخر، ما يفرض البحث عن مدخل آخر غير الوحدة لتجاوز المأزق الشامل الذي تمر به الحركة الوطنية بمختلف أطرافها وجناحيها الوطني العلماني والوطني الإسلامي. ولعل المدخل هو الكفاح من القوى الشعبية و كل المخلصين لتغيير النظام السياسي من خلال الضغط السياسي والجماهيري لكي يؤدي تغييره إلى الوحدة، من دون أن يعني ذلك إهمال كلي للسعي إليها، بل يمكن السير بشكل متوازٍ ومتزامن من أجل والتغيير والوحدة، مع التركيز أكثر على خلق أدوات التغيير وحقائق على الأرض على طريق تحقيقه.


لم تتحقق الوحدة حتى على المستوى الفصائلي على الرغم من إعلان بكين الذي وُضِعَ على الرف فورًا لعدم الاستعداد لدفع ثمن الوحدة، الذي صارت أبعد بعد طوفان الأقصى، كون القيادة لا تريد وضع رأسها تحت المقصلة إلى جانب رأس حماس، وهي تتصرف بأن لا مكان لحماس في النظام السياسي بعد ما أقدمت عليه وتتوهم أنها بذلك تضمن الحفاظ على رأسها ودورها اللاحق.


أما حماس فتريد البقاء والعمل لضمان دورها اللاحق، ولو عن طريق المطالبة بوقف الحرب وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر، من دون مراجعة لمدى صحة الإقدام على طوفان الأقصى بحكم النتائج التي انتهى إليها، وما الحاجة إلى التغيير والتجديد فيها على أساس استخلاص الدروس والعبر، وهي تحاول بلا نجاح أن تستظل بالشرعية الفلسطينية عبر الموافقة على إعلان بكين للحفاظ على رأسها، وهي تدرك أنها لا بد أن تكون خارج الحكومة حاليًا على الأقل، لذلك وافقت على تشكيل حكومة وفاق لا تشارك فيها الفصائل، ووافقت بعد ذلك على لجنة إسناد مجتمعي على الرغم من كل ما تنطوي عليه من تنازل، في حين الأولوية الآن للحفاظ على القضية وبقاء الشعب على أرض وطنه، وإحباط مخطط الضم والحسم.


بدلًا من البحث عن آليات لتحقيق الوحدة، عن طريق تطبيق إعلان بكين أو غيره، كانت هناك تفاهمات بدلا عنها أدت إلى ثلاثة اجتماعات في القاهرة بدون جدوى للبحث في تشكيل لجنة إسناد مجتمعي؛ استجابة لمطلب إقليمي وأميركي ودولي يحاول تذليل الموقف الإسرائيلي الرافض لبقاء حماس في حكم قطاع غزة، وعودة سلطة الرئيس محمود عباس، ومن دون وجود ضمانات بقبول دولة الاحتلال لهذه اللجنة.


في الغالب، لن يقبل الاحتلال هذه اللجنة، لأنه يريد تحقيق انتصار حاسم على طريق إقامة "إسرائيل الكبرى"، لذا يحرص على العمل من أجل الضم والتهجير والتهويد، وعلى تكريس الفصل بين الضفة والقطاع، وبين مناطق (أ) و(ب) و(ج) في الضفة، وبينها وبين القدس وبين الضفة وأراضي 1948، فضًلا عن تعميق الانقسام الفلسطيني بين قوتين وبرنامجين، والسعي إلى القضاء على أي تجسيد للهوية الوطنية، ولو على شاكلة السلطة القائمة المقيدة بقيود مجحفة، والمرتهنة لالتزامات أوسلو وما بعد أوسلو، التي أدت إلى جعل السلطة أقل من حكم ذاتي، وأن بقاءها هو الغاية وليس دحر الاحتلال وتجسيد الاستقلال، وأن السقف الذي يحكمها هو السقف الأمني الاقتصادي من دون أي دور أو أفق سياسي.


لقد كان عامًا كبيسًا ليس في فلسطين فقط، وإنما في المنطقة، كما يظهر في الزلزال الذي حدث في سوريا وارتداداته. فعلى الرغم من أن سقوط نظام بشار الأسد الفاسد والاستبدادي غير مأسوف عليه، وأمر يدعو إلى الأمل إذا سارت الأمور كما ينبغي، فإن سقوطه وما رافقه  من دور إسرائيلي سمح لنتنياهو بالحديث عن دور كبير لإسرائيل في تحقيق هذا "الإنجاز"، كما ظهر أيضا في القصف المتواصل على أهداف سورية طوال السنوات السابقة، والتدمير الشامل لمختلف مقدرات الجيش السوري، فضلًا عن احتلال إسرائيل لمناطق واسعة من جنوب سوريا، ومساعيها إلى تقسيم البلاد والتحكم في مصيرها.


ويوظف الاحتلال لتحقيق مساعيه الإرث الهائل الذي يحمله النظام الجديد من العهد البائد، و13 عامًا من الحرب الأهلية التي تداخلت فيها الثورة مع المؤامرة، والعوامل الداخلية الثورية مع الإرهابية و مع التدخلات الخارجية، بما في ذلك وجود احتلال أميركي وتركي، وحاجة إلى رفع الحصار وتمويل الإعمار وعودة المهجرين، وتنافس مشاريع عدة، لا سيما المشروع الأميركي الإسرائيلي والمشروع التركي القطري الإخواني، إضافة إلى وجود قواعد روسية، وسيطرة الأكراد على مناطق، ما يفرض الحذر و يفسر عدم وضوح المسار الذي سيسير فيه النظام الجديد، فلا يكفي تغيير الشكل ونعومة الحديث في ظل إقصاء الآخرين وتشكيل حكومة ومؤسسات من لون واحد.


فهل سيكون النظام الجديد مدنيًا ديمقراطيًا يُوحد البلاد ويجسد حق الشعب السوري بتقرير المصير، ويتسع للجميع بغض النظر عن الجنس واللون والدين والقومية، ويحفظ استقلالها وسيادتها؛ أم سيكون نظامًا طائفيًا ديكتاتوريًا يغذي التقاسم القائم، ويحافظ على وحدة شكلية؛ أم تتجه البلاد نحو الفوضى والفلتان الأمني والحرب الأهلية؟


تلقى حزب الله الذي خاض حرب إسناد استنفدت دولة الاحتلال وخففت العبء عن غزة ضربة قاسية أضعفته كثيراً، لكنها لم تقض عليه، واستطاع أن يواصل دوره بعدها. ولعل أقسى الضربات استشهاد زعيمه وأمينه العام حسن نصر الله، الذي لا يعوض، إضافة إلى خسارة معظم قيادته والأطر المحيطة به، وجزء أساسي من مصادر قوته العسكرية، بما في ذلك طريق الإمداد في سوريا، وتوجيه ضربة لإيران قللت من قدرتها على العمل، فضلًا عن تأثير أوضاع لبنان الخاصة والضغوط الداخلية على حزب الله، الأمر الذي دفعه إلى الموافقة على وقف إطلاق النار من دون ربط ذلك بوقف حرب الإبادة على قطاع غزة كما التزم، عوضًا عن التعايش مع الخروقات الإسرائيلية.


على الرغم من الضربات القاسية التي تلقاها محور المقاومة وتفكيك وحدة الساحات، فإن خسارة دولة الاحتلال لم تكن قليلة، على مختلف الأصعدة البشرية والعسكرية والاقتصادية والأخلاقية، وعلى صورة إسرائيل في العالم، حتى في صفوف الرأي العام في المعسكر الغربي الحليف الداعم بقوة لدولة الاحتلال.


كما أن نتائج طوفان الأقصى على دور إسرائيل ومستقبلها لن تقتصر على ما يحصل على المدى المباشر، الذي أظهر أن دولة الاحتلال تواصل رسم الشرق الأوسط الجديد، بل ما سيحصل على المديين المتوسط والبعيد، وهو سيختلف كثيرًا، بدليل حالة الانقسام السياسي والمجتمعي والأيديولوجي الذي يهدد وحدة المجتمع الإسرائيلي ودورها في المستقبل ولم يتراجع كثيرا رغم خوض الحرب الوجودية.


ولا ننسى الضربات الصاروخية اليمنية على العمق الإسرائيلي التي سببت نزول ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ، وعطلت الملاحة في ميناء إيلات منذ أكثر من عام، وكذلك تعرّض إسرائيل إلى هجوم إيراني مرتين بمئات الصواريخ والمسيرات، إضافة إلى مئات العمليات التي خاضها مقاتلو حزب الله في لبنان وفصائل المقاومة في غزة، فضلًا عن إطلاق عدد من المسيرات من العراق باتجاه المواقع الإسرائيلية.


إذا أجرينا جردة حساب، لا بد من الاعتراف أن ما واجهه قطاع غزة كان بمنزلة نكبة، وثمنًا لا يجب دفعه كونه لا يتناسب مع حجم الإنجازات على الإطلاق، فلم تحرر فلسطين مقابل ذلك الثمن، ولم يدحر الاحتلال عن الأراضي المحتلة العام 1967، ولا حتى قطاع غزة.


وفي هذا السياق، المفاوضات من وجهة نظر المقاومة تتركز على وقف الحرب وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبلها، وإتمام صفقة تبادل للأسرى وهذا يعكس التردي الكبير، بينما تركز دولة الاحتلال على صفقة تبادل جزئية تحقق تهدئة لأسابيع لا تنهي الحرب. كما أصبح إبعاد حماس عن الحكومة في قطاع غزة أمرًا مسلمًا به من الجميع، بمن فيهم حماس نفسها، لضمان قبول دولة الاحتلال بوقف الحرب، والدول المانحة بتوفير الأموال اللازمة لإعادة الإعمار.


تأسيسًا على ما سبق، من المرجح أن يكون العام الجديد عام الحسم، حيث ستضع الحرب أوزارها، وستتحدد نتائجها النهائية، فإما سيتوج الاحتلال إنجازاته بحسم الصراع ولو إلى حين أو يتم وقف الزحف الإسرائيلي ورسم الشرق الأوسط الجديد، والسيناريوهات المطروحة في عهد ترمب الجديد أحلاها سيئ، إذ إن بقاء السيطرة الإسرائيلية على قطاع غزة، والتعامل معه على غرار الضفة الغربية التي تستبيحها قوات الاحتلال أينما وحيثما وكيفما تشاء ليس أسوأ السيناريوهات، في حين ستكون الضفة أمام محاولات لضمها بشكل كلي أو أجزاء منها، ولن يكون ما يريده ترمب ونتنياهو قدرًا لا مهرب منه إذا عرف الفلسطينيون والعرب والأحرار في العالم كله ماذا عليهم أن يفعلوا، ويمكن أن يعرفوا، لأن أكثر من مئة عام من الكفاح لا يمكن أن تذهب هدرًا.

السيناريو المفضل فلسطينيًا هو الوحدة والشراكة والنضال، لكنه مستبعد التحقق فورًا، وبحاجة إلى وقت وتغيير في خريطة القوى الفلسطينية وأوزانها، وأكبر دليل أننا سنستقبل العام الجديد مع استمرار الحملة الأمنية على مخيم جنين التي تهدف إلى "فرض النظام"؛ أي وضع حد لظاهرة المقاومة، وذلك حتى يتم تجديد اعتماد السلطة في الضفة، لأن هناك دعوات إسرائيلية قوية وجدية للتخلص من السلطة، وحتى تُمكَّن من العودة إلى قطاع غزة. 


هذا الوضع خطير وينذر استمراره بالدخول في متاهة التدمير الذاتي، وإذا لم يتم وقف الاقتتال الداخلي المنتصر فيه - إذا كان هناك منتصر - سيكون مهزومًا تحت رحمة الاحتلال المنتصر الوحيد، وهذا سيزيد من احتمالات إيقاع الهزيمة بالفلسطينيين، وهناك حاجة لتقييم مختلف الإستراتيجيات المعتمدة التي وصلت إلى ما نحن فيه وبلورة إستراتيجيات جديدة قادرة على الانتصار.


لا يمكن وقف الاقتتال الداخلي إلا بحوار شامل يهدف إلى تحديد طبيعة المرحلة والتحديات والفرص، وبلورة إستراتيجيات مناسبة بعيدا عن الأوهام الضارة والرهانات الخاسرة، وعلى رأسها بلورة استراتيجية متفق عليها للمقاومة، ويمكن أن يكون هناك اتفاق في هذه المرحلة على التركيز على توفير مقومات الصمود والبقاء، وعلى أشكال المقاومة الشعبية من دون التنازل عن الحق في المقاومة بمختلف أشكالها، حيث يستخدم هذا الشكل أو ذاك وفق المرحلة، والجمع بين أشكال عدة في مرحلة أخرى، والتمسك بحق الدفاع عن النفس في كل المراحل.


وبما أن الرهان على القيادة والقوى والنخب رهان خاسر، كونها تقادمت وتآكلت وترهلت وفسدت ولم توحدها الإبادة الجماعية ومخططات الضم والتهجير وحسم الصراع، فإن الرهان يجب أن يكون على الشعوب العربية والإسلامية وفي العالم كله الذي بات رأيه العام ينتصر أكثر وإكثر لفلسطين، وعلى القوى الشعبية التي تريد التغيير السعي إلى خلق حقائق جديدة قادرة على إيجاد ميزان قوى جديد يمنع الاحتلال من الانتصار الحاسم، ثم يفتح طريق هزيمته وفرض اسم فلسطين على خريطة المنطقة والعالم الجديد.


في العام 2025، هناك مخاطر وجودية ونكبة جديدة تطل برأسها يمكن أن تحل بالفلسطينيين، وهناك فرصة عظيمة لتحقيق بدايات لانتصارات تاريخية، وهذا يتوقف على الشعوب وقواها الحية، وتحركها وقدرتها على إحداث التغيير المطلوب، فالنصر لا يمكن أن يكون إلا بتغيير فلسطيني عربي إقليمي دولي، وهذا يمكن أن يحدث، فالتضحيات والبطولات والدماء التي أريقت بارتكاب 10 آلاف مجزرة لن تضيع هدرًا.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

نحن في حالة ضياع وتيه... والبداية من مخيم جنين

لا رؤية ولا استراتيجية موحدتين، ولا قيادات ترتقي إلى مستوى المخاطر والتحديات، والجميع يريد أن يثبت أنه الصح المطلق، أو مالك الحقيقة المطلقة، وهناك من يرى في نفسه ظل الله على الأرض، له الحق في التكفير والتخوين، ومنح صكوك الغفران، والباقي متآمرون على الوطن. وطن ضاع ويضيع بين خلافاتنا الداخلية، وبين مشاكل واحتراب عشائري وقبلي وأسري، ودم يسفك كل يوم وثمنه "فنجان القهوة" السحري، وخطب عصماء عن المحبة والتسامح والكرم العربي الأصيل، في وقت المعارك العشائرية والقبلية، تكشف عن عقليات "موغلة" في العشائرية والقبلية والجهوية. لا مساءلة ولا محاسبة ولا إعادة تربية، ولا تأهيل وتثقيف، وفساد مستشر يضرب الذيل قبل الرأس، ودين يُختطف ويوظف لخدمة أجندات ومصالح وأنظمة، وشعب "مطحون" تائه أعياه الفقر والجوع وبحثه عن لقمة العيش المغمسة بالدم في ظل احتلال يذيقه الويل عبر حواجز وبوابات الذل.


لا أعرف متى نستطيع الخروج من مرحلة بعد القاع، التي وصلنا إليها، ووصلت إليها كل دولنا العربية، التي لم تعد لا فلسطين ولا مقدساتها، لا بوصلتها ولا قضيتها المركزية. دعونا من الشعارات والخطابات ودغدغة العواطف والمشاعر، فهناك من كان في خطاباته النارية، تشعر بأن تحرير فلسطين على يديه قاب قوسين أو أدنى، ولتجد أنه فقط راقص على كل الحبال، وآخر همه فلسطين وشعبها وقضيتها.


 حتى أسس الصراع تم العبث بها وحرفها عن قواعدها، بل الكثير من هذه الدول تحللت من التزاماتها القومية والوطنية، وأضحى التطبيع مع إسرائيل واحداً من أهدافها. دول  تحتل وتدمر وتقسم وتجزأ، ومشاريع استعمارية تتقدم، ونحن متمترسون حول ماضوية قبل 15 قرناً، مذهبية مقيتة "سنة وشيعة"، وكأننا نُصر على أن نغرق في التيه والضياع، والمأساة بأن هناك فضائيات ووسائل إعلام، بإمكانياتها المالية الضخمة، تخترق وعي هذه الشعوب المطحونة، و"تفلتر"، وتضخ لها معلومات وأخباراً وتقارير بهدف تعميق الانقسامات والخلافات في صفوفها، واستمرار حرف بوصلتها. نحن أصبحنا كمن يرى الذئب ويقص على أثره.


 الفصائل في زمن الثورة والمد القومي والوطني، كانت لديها رؤية واضحة، حول معسكري الأعداء والأصدقاء، وما هو استراتيجي وما هو تكتيكي، وكانت لديها ثوابت ومواقف وبوصلة لا تحيد عنها، اليوم تغيب البوصلة والرؤية، ونقف أمام قيادات تعتاش على تاريخ وإرث أحزابها، وسمعة وثورية قياداتها التاريخية، لم تعد الأحزاب جاذبة للناس، ولا حتى منتجة، بل هي أقرب إلى منظمات "الأنجزة" والتي باتت تخترقها، وتسعى إلى أن تكون البديل عنها، وأبعد من ذلك، هناك حالة عزوف وتراجع في الإقبال عليها. نحن نغرق في تيه الجهل والتخلف والغيبيات، والهروب من مواجهة مشاكلنا، نواجها بالأدعية، ونعود بالتاريخ إلى ماضوية نتغنى بها، لا نعمل لحاضرنا ولا نرسم آفاقاً لمستقبلنا، كلنا خبراء ومنظرون، ولكن في إطار الفعل والتطبيق، لا تجد من يريد أن يعمل أو يفعل أو يسهم في التغيير، كلنا خبراء تشخيص وطرح حلول، ولكن الكل يغيب عن تطبيق الحلول وترجمتها على أرض الواقع، لم تعد الأحزاب تستقطب النخب المجتمعية فكرية وثقافية وأكاديمية وإعلامية. أما النخب الفلسفية، فالفلسفة باتت حراماً شرعاً، لأنها تقود إلى الكفر، بل أصبحنا أسرى ورش العمل ولقاءات العصف الذهني ومخرجات لا يجري ترجمتها ولا تطبيقها. نتغنى بشعارات الوحدة الوطنية وننتظر أن تأتينا الحلول السحرية من الخارج، قضيتنا وأحزابنا يلعب في ملاعبها الكثيرون، من قلب تلك الأحزاب ومن خارجها، حتى بت على قناعة تامة بأن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة ليست في أيدينا، بل نحن دمى نتحرك خدمة لأطراف خارجية، تريد لنا أن نستمر في التيه إلى يوم يبعثون، وأخشى أن نضيع كما ضاعت سوريا، وكما ضاع من قبلها العراق وليبيا والسودان. المخططات والمشاريع الاستعمارية أمريكية وأوروبية غربية تتقدم في المنطقة، ومشاريع تقسيم المقسم من أرضنا على خطوط المذهبية والطائفية والإثنية والعرقية مستمرة ومتواصلة، ونحن نصفق لها ونعتبرها انتصارات وإنجازات، ونريد دولاً ودساتير تتحدث عن الطوائف وحماية حقوق الأقليات، وفي مجتمعاتهم يتحدثون عن المواطنة، أي الوطن للجميع بغض النظر عن العرق والدين واللون والجنس. نحن تربينا على نظام المحاصصة والعشائرية والقبلية، وحتى أن بعض الجهلة والمتخلفين والمحجور على عقولهم، يريدون إلهاء الشعب عن قضاياه المركزية، نحو توافه الأمور. هل مسموح أن تعيد على أشقاء وأبناء الوطن في أعيادهم أم لا ؟ نحن "نوغل" في التيه ونغرق ونحرق كل أشرعة سفننا، ومن يخرقون السفينة ويحطمون أشرعتها كثر، ومن يعملون على الرتق أقلية، وأنا أقول بكل وضوح "اتسع الخرق على الراتق"، ونحن ندمر ذاتنا، فهل نجد ثلة من المخلصين الأوفياء الذين تتقدم مصالح الوطن على مصالحهم ومصالح قبائلهم وعشائرهم وطوائفهم وأحزابهم، أم سنستمر في التيه والضياع، حتى  نصل مرحلة التبعثر والتفرق والتفكك والاندثار؟


ومن هنا أقول: إن ما يجري في مخيم جنين، تعبير عن عمق أزماتنا، وحالة الانهيار التي وصلنا إليها، ومهما تكن الخلافات، لا يجوز أن تصل بنا الأمور إلى حد فرض حصار على المخيم، تحت حجج وذرائع فرض القانون والنظام ومحاسبة الخارجين عن القانون، ونحن ندرك أن المخيم بكل أطيافه، لم يكن في يوم من الأيام حاضنة للخارجين عن القانون، بل دوماً كان المخيم العنوان الأبرز على الصعيدين الوطني والكفاحي، ولذلك هذه معركة الخاسر فيها الوطن، والمستفيد منها من هو على بعد كيلو مترات، يستبيح المخيمات والمدن والبلدات المجاورة، يقتل ويجرح ويعتقل ويدمر ويعد لمخططات الطرد والتهجير، ولذلك أقول: احفظوا للمخيم هيبته وكرامته، واحفظوا للوطن وحدته الوطنية، إن بقيت هناك وحدة وطنية، وكما يقول المأثور الشعبي العناد كفر، فاستمرار الحملة على مخيم جنين، خسارة كبرى، لا يمكن أن يمحوها الزمن، ومن يعتقد أنه في هذه الحملة يحمي مصالحه، أو كما يقولون حماية المشروع الوطني، فهو واهم، فلا أمريكا ولا إسرائيل، ستعطي شعبنا حقوقاً أو دولة، وهي تمارس التطهير العرقي والتهويد والضم، ونفي وجود شعب فلسطيني، بل ما يريدونه المزيد من الفوضى والاقتتال في الشارع الفلسطيني، حتى يحققوا أهدافهم ومشاريعهم.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

حسام أبو صفية.. الطبيب يتحدى الإبادة

في مشهد ربما غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية، انتشرت صورتان للطبيب الإنسان د. حسام أبو صفية، الأولى وهو يسير مرتدياً زيه الطبي بما يحمله من رسالة إنسانية تجاوزت قسم أبوقراط وسط دمار الإبادة الرهيب الذي سَوّى بيوت ومنشآت شمال قطاع غزة بالأرض، متوجهاً نحو دبابة إسرائيلية لم تفرغ بعد من زراعة الموت وحصد الأرواح. كان يتقدم بخطوات واثقة تحمل رسالة الحياة في وجه القتلة المرتجفين إلا من وحشية القتل، مختبئن داخل قمرة دبابتهم لإنجاز مهمة استكمال الإبادة التي أمرهم بها المجرم نتنياهو . أما الصورة الثانية، فقد أظهرته يدخل بوابة قمرة الدبابة، مختفياً إلى مصيره كما مصير آلاف الأسرى الفلسطينيين الذين يساقون إلى معسكرات الاعتقال الفاشية . 


توقفت قلوب كل من سمع وشاهد الطبيب حسام على مدار أشهر الحرب يبث رسالة الصمود التي أظهرها أهل غزة، وفي مقدمتهم الكوادر الطبية، الذين تفوقوا على أنفسهم في الوفاء لرسالة الحياة. فكان ذلك للقتلة سبباً لاغتيال المئات منهم، وتدمير عشرات المنشآت الطبية، ومئات سيارات الإسعاف، والتي كان آخرها اغتيال مستشفى الشهيد كمال عدوان، الذي قاد صمود رسالته د. حسام أبو صفية .


أعاد اعتقال حسام للذاكرة التي لم تجف بعد مشهد اعتقال د. عدنان البرش جراح العظام الشهير ورئيس قسم جراحة العظام في مستشفى الشفاء، الذي تُوِّجَ بفعل تضحياته متنقلاً من مشفى إلى بقايا آخر لإنقاذ حياة الجرحى، بوسام الحياة المستحق الذي يتحدى ما يزرعه المجرمون من موت. الخوف على حسام هو أن يلقى مصير عدنان شهيداً تحت التعذيب في سجن "سدي تيمان"، الذي شهد فضائح اغتصاب للأسرى يندى لها جبين الإنسانية. فعنصرية الفاشيين على ما يبدو تستكثر على الفلسطينيين مثل هذه الكفاءات الرفيعة، والالتزام الوطني الذي لم يشهده تاريخ المنطقة. فكلاهما كان بإمكانه أن يغادر القطاع، وليس فقط رأس عملهما، إلا أن ضميرهما الطبي ورسالتهما الإنسانية وقفت خلف مواقفهما البطولية، في مواجهة الإبادة والتهجير.


لم يتورع عسكر الفاشية الجديدة من قتل نجل د. حسام الشهيد إبراهيم خلال اقتحام المستشفى في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كي يجبروه على مغادرة المستشفى، إلا أن إصراره على الوقوف على قيادة طاقمه الطبي جعله يختار دفن فلذة كبده تحت جدار المشفى، مصلياً عليه والدموع تملأ عينيه. فليس هناك أقسى من مثل هذا المشهد. كما أن إصابته المباشرة في قدمه بنيران الغزاة، لم تدفعه لتغيير موقفه، بل زاده إصراراً على البقاء.


هؤلاء هم الأبطال الحقيقيون، وقد تطرقت في مقال سابق لنماذج مشرفة من أمثالهم في قطاع غزة، والذين صمدوا فيه، ولا يجدون وقتاً سوى لإنقاذ أرواح الناس، يمدونهم بما توفر من شريان الحياة ، ولعل رجال الدفاع المدني، الذين يُضَحون بأرواحهم لإنقاذ طفلة ما زالت قادرة أن تصرخ بألمها تحت الأنقاض، ومُعَداتهم الوحيدة هي أيديهم المجردة، وإرادتهم التي لا تهتز، يعتلون قائمة شرف البطولة التي لا تنتهي، بل وتمتد لكل غزيٍّ يكافح من أجل النجاة والحياة والحرية والكرامة الإنسانية .


حتى كتابة هذه السطور لم يعرف مصير حسام أبو صفية، ولكنه بكل تأكيد استحقّ وسام البطولة، كما يستحقه المليونا فلسطيني في قطاع غزة، الذين تُركوا وحيدين يواجهون مصيرهم بين الإبادة والتهجير. ويبدو أن الأشقاء أيضاً قد تخلوا عن هذا الجزء العزيز من فلسطين، والذي طالما كان رافعة الوطنية الفلسطينية وحارسها الأمين. فهل هي صدفة أنه في الوقت الذي كانت قوات الاحتلال تُجهِز على مستشفي كمال عدوان، كانت تصوب رصاصة إلى الصحافية الشهيدة شذى الصباغ في جنين، لتغتال معها رسالة الشهيد كمال عدوان القائد الفتحاوي المؤسس، الذي سقط شهيداً مع القائدين أبو يوسف النجار وكمال ناصر برصاص المجرم إيهود باراك في عملية الفردان الشهيرة في بيروت عام 1973؟!

أقلام وأراء

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

صناعة القائد في وسائل الإعلام.. بين التلميع والتضليل

تراقب العامة ظهور بعض الشخصيات عبر وسائل الإعلام، على اعتبار أنها مجرد أخبار عادية، وأنّ ظهورهم محض صدفة، أو نتيجة لظرف معيّن. ففي الوقت الذي يسعى القائمون على تلك الوسائل إلى صناعة بل وتشكيل صورة القائد الملهم في الوعي الجمعي لعامة الناس، حيث تسهم وسائل الإعلام الدعائية بشكل كبير في صياغة كيفية رؤية الجمهور للقائد.


في عالمٍ تهيمن فيه وسائل الإعلام على العقول، بل وصلت المتابعة حد الإدمان، خصوصاً عبر شبكات التواصل الاجتماعي، يتسلل التضليل بهدوءٍ مريب، ليعيد تشكيل الحقيقة وفق رغبات من يمسكون بخيوط اللعبة، هنا وفي هذه الساحة الكبرى، حيث الكلمة والصورة تحكمان، يتم نسج صورة القائد وصناعته، كما لو كان أسطورة مُلهَمة خرجت من صفحات التاريخ، بينما الحقيقة وفي كثير من الأحيان، تُدفن تحت طبقات من التلميع والتزييف.


يرى البعض وسائل الإعلام على أنها مجرد نافذة تُطل على العالم، هذا في الظاهر يبدو حقيقياً، لكن في الباطن هي أداة قوية تُعيد رسم ملامح الواقع، فحين تسلّط الضوء على شخصية معينة، تُحيطها بهالةٍ من المثالية، وتجعل منها بطلاً جماهيرياً يُحسن القول والفعل، حتى لو كانت هذه الصورة بعيدة عن الحقيقة.


الإعلام، بخبثٍ ساحر، يصنع رموزًا يراها الناس منقذين، وفي خضم هذه العملية، تغض الطرف عن العيوب وتُطمس الأخطاء.


ففي هذا المسرح، تُستخدم تقنيات متنوعة لصناعة القائد المثالي، حيث يُعاد كتابة التاريخ، ويُطهَّر الماضي من شوائبه، فتتحول العثرات إلى إنجازات، والخطايا إلى دروسٍ زُعِمَ أنها تعزز الحكمة، يُنثر الضوء بسخاء على المواقف التي تلائم الرواية المرغوبة، بينما تُترك الظلال لتلتهم ما يتناقض مع تلك الصورة المصقولة.


الصور والمشاهد البصرية تُصبح لغة هذا التلميع، حيث يتم انتقاء اللحظات بعناية فائقة. ربما تكون صورة القائد وهو يحتضن طفلاً، أو مشهدًا يظهر فيه وسط جماهير تهتف باسمه، أو مشهد في مطعم شعبي يتناول الطعام مع العامة. هذه اللقطات تُرسخ في الأذهان فكرة القائد العظيم، حتى وإن كانت مجرد لحظات مرتبة ومصطنعة. وكلما تكررت هذه المشاهد، تعمقت الفكرة في الوجدان، وتحولت إلى حقيقة لا تقبل الجدل.


لكن القصة لا تكتمل هنا، فصناعة القائد لا تتعلق فقط بإبراز صفاته، بل تتطلب أيضًا خلق أعداء وهميين، أعداء يُلقَى عليهم اللوم، ويُستخدمون كوقود لتعزيز صورة القائد كمدافع عن الحق والمظلومين، هذا التكتيك يُشعل مشاعر التعاطف والولاء، ويُضعف في الوقت ذاته قدرة الناس على التفكير النقدي.


غير أن هذا التلاعب لا يمر دون أثر، فحين يصبح الإعلام أداة للتضليل، يفقد الناس حرية اختيارهم، ويُختزل مفهوم القيادة إلى عروضٍ مزيفة على مسرح الجماهير وينقسم المجتمع بين مصدقٍ لهذا الوهم ومعارضٍ يشعر بالعجز أمام قوة الدعاية.


في النهاية، وفي ظل سيطرة الإعلام على صناعة القادة وصياغة الصور الذهنية، يصبح المطلوب منا كأفراد وجماعات أكثر إلحاحًا:


أولاً، علينا تطوير وعي نقدي قادر على التمييز بين الحقيقة والدعاية، وأن لا نقبل الروايات الإعلامية كما تُعرض دون تمحيص.


ثانيًا، يتعين علينا المطالبة بإعلام نزيه يلتزم بالشفافية ويعمل لصالح المجتمع بدلاً من التلاعب به.


وأخيرًا، يجب أن ندعم القادة الحقيقيين الذين يبنون إنجازاتهم على أسس واقعية ومبادئ صلبة، بدلاً من أن ننساق وراء بريق الصورة الإعلامية الزائفة. فالوعي والمساءلة هما السلاح الأقوى لمواجهة التضليل والتلميع، وبناء مستقبل يعتمد على الحقائق لا الأوهام.


ويبقى السؤال مفتوحًا: إلى أي مدى يمكننا مقاومة هذه الآلة الإعلامية الجبارة؟ الإجابة تكمن في وعينا، وفي رغبتنا الصادقة في البحث عن الحقيقة وسط ضباب الدعاية والأوهام؟

فلسطين

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

12.943 طالبا استُشهدوا و490 مدرسة وجامعة دمرت منذ بداية العدوان

غزة- "القدس" دوت كوم

قالت وزارة التربية والتعليم العالي، إن 12.943 طالبا استُشهدوا و21.681 أصيبوا بجروح منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 على قطاع غزة والضفة.


وأوضحت التربية في بيان لها، اليوم الثلاثاء، أن عدد الطلبة الذين استُشهدوا في قطاع غزة منذ بداية العدوان وصل إلى أكثر من 12.790، والذين أصيبوا 21.026، فيما استُشهد في الضفة 120 طالبا وأصيب 655 آخرون، إضافة إلى اعتقال 548.


وأشارت إلى أن 630 معلما وإداريا استُشهدوا وأصيب 3865 بجروح في قطاع غزة والضفة، واعتُقل أكثر من 158 في الضفة.


ولفتت إلى أن 425 مدرسة حكومية وجامعة ومباني تابعة لها و65 تابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" تعرضت للقصف والتخريب في قطاع غزة، ما أدى إلى تعرض 171 منها لأضرار بالغة، و77 للتدمير بالكامل، كما تعرضت 109 مدرسة و7 جامعات في الضفة للاقتحام والتخريب.


وأكدت التربية أن 788 ألف طالب في قطاع غزة ما زالوا محرومين من الالتحاق بمدارسهم وجامعاتهم منذ بدء العدوان، فيما يعاني معظم الطلبة صدمات نفسية، ويواجهون ظروفا صحية صعبة.

فلسطين

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

"إسرائيل" و"حماس" تدعيان الفوز في القتال العنيف المستمر في شمال غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء، أنه بعد ما يقرب من ثلاثة أشهر من الحملة العسكرية الإسرائيلية المكثفة في شمال غزة لقمع ما قالت إسرائيل إنه عودة لمقاتلي حماس، استعر القتال بلا هوادة يوم الاثنين، حيث ادعى كلى الجانبين تحقيق نجاحات ضد مقاتلي الطرف الآخر.


وأصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بيانًا قال فيه إن جنديًا قُتل في معركة ضروس في شمال قطاع غزة وأن ثلاثة أعضاء من نفس اللواء أصيبوا بجروح خطيرة في نفس الاشتباك. لم يقدم البيان أي تفاصيل إضافية.


وصرح الجناح العسكري لحماس، كتائب القسام، إنه دمر مركبة إسرائيلية في بلدة بيت حانون الشمالية، مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد غير محدد من جنود جيش الاحتلال. وقالت حماس أيضًا إنها استهدفت جنودًا إسرائيليين في جباليا ، مما أسفر عن مقتل خمسة إسرائيليين.


وبحسب الصحيفة، رفض الجيش الإسرائيلي التعليق، قائلاً إنه لا يستجيب لإعلانات "المنظمات الإرهابية". ومن جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل واعتقل "عدة" مسلحين في عملية ليلية بالقرب من جباليا أثناء محاولتهم "الهروب ونشر تكتيكات الخداع وتنفيذ الكمائن". وقال إن هذا الإجراء جاء بعد "عملية مستهدفة" ضد مركز قيادة لحماس " داخل مستشفى كمال عدوان" في نفس المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع والتي أدت إلى اعتقال أكثر من 240 مسلحًا، معظمهم من الطواقم الطبية المدنية وبعض المرضى، مدعية إن قواتها "تواصل العمل" في المنطقة.


ولم يقدم جيش الاحتلال أي أدلة على تواجد مقاتلي حركة حماس في المستشفى.


كما أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم الاثنين لقطات قال إنه عثر عليها في غزة تزعم أنها تظهر نشطاء حماس يزرعون متفجرات بالقرب من المستشفى الإندونيسي، الذي يقع في شمال القطاع. وقال الجيش إن قواته كانت تعمل بالقرب من هناك الأسبوع الماضي "للقضاء" على المسلحين "الذين حاولوا الفرار من المستشفى"، وأنه اعتقل "عشرات" المقاتلين الإضافيين و"حيّد" المناطق المليئة بالمتفجرات.


وادعى جيش الاحتلال : "هذا مثال آخر على الاستخدام الساخر لمنظمة حماس الإرهابية للسكان والمؤسسات المدنية في قطاع غزة".


وتقول صحيفة نيويورك تايمز أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من أصالة هذه اللقطات.


ومع العلم أن القصف المستمر والهجمات الوحشية لجيش الاحتلال الإسرائيلي أثارت مخاوف في المجتمع الدولي وبين المنظمات الإنسانية، إلا أن هذه المنظمات لم تتمكن من ممارسة ضغوطا كافية على جيش الاحتلال الإسرائيلي تدفعه لوقف مجازره ضد المستشفيات.


وقالت السلطات الصحية في غزة، في بيان يوم الاثنين إن حصيلة القتلى في غزة منذ بدء الحرب تجاوزت 45540 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال. وقالت إن أكثر من عشرين شخصا قتلوا يوم الاثنين.


وتدعي إسرائيل أنه مع مقتل الجندي الإسرائيلي في شمال غزة الاثنين، فإن العدد الإجمالي للجنود الإسرائيليين الذين قتلوا في ساحة القتال مع المقاومين الفلسطينيين منذ أن شنت إسرائيل حربها على قطاع غزة المحاصر يوم 7 تشرين الأول 2023 بلغ 825..


وفي قضية متصلة، قالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان يوم الاثنين: "تدين فرنسا العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف العديد من المستشفيات في غزة، ولا سيما مستشفى كمال عدوان، الذي أصبح الآن خارج الخدمة". وأعربت الوزارة عن قلقها بشكل خاص بشأن مصير مدير المستشفى الدكتور حسام أبو صفية، الذي كان من بين 240 شخصًا قال الجيش الإسرائيلي إنه اعتقلهم فيما أسماه "عملية مستهدفة" في المنشأة يوم الجمعة.


وكان الدكتور أبو صفية صريحًا في إدانته للإجراءات العسكرية الإسرائيلية في المستشفى وحوله وفي غزة على نطاق واسع، ووثق الموت والدمار الذي شهده.


قالت عائلته في بيان يوم الاثنين: "منذ بداية الحرب على قطاع غزة، بذل والدنا جهودًا هائلة لدعم النظام الصحي المنهار".


وقال البيان إن الدكتور أبو صفية فقد ابنا وأصيب في الحرب لكنه استمر في العمل كـ "ركيزة دعم" للمدنيين في شمال غزة منذ بدء الحرب لإسرائيلية (في 7 تشرين الأول 2023) والمتجددة هناك تشرين الأول الماضي. ودعت العائلة المجتمع الدولي إلى اتخاذ "إجراءات عاجلة وفورية" لضمان إطلاق سراح الطبيب. ودعت أنييس كالامارد، رئيسة منظمة العفو الدولية، يوم الاثنين في بيان إلى إطلاق سراح الدكتور أبو صفية، قائلة إن المنظمة "قلقة للغاية" بشأن مصيره في الاعتقال.


كما دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى إطلاق سراح مدير المستشفى وطالب بإنهاء القتال في المرافق الطبية وحولها.


وقال على وسائل التواصل الاجتماعي: "لقد أصبحت المستشفيات في #غزة مرة أخرى ساحات معارك والنظام الصحي تحت تهديد شديد". وكان الدكتور أبو صفية قد ندد بالوضع المزري في المستشفى في مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي في 24 ديسمبر، حيث سُمعت انفجارات في الخلفية.


وقال "طوال الليل نتعرض للقصف بهذه الطريقة، ونتعرض للقتل والذبح كل يوم"

اقتصاد

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير النفط السوري يكشف التحديات وألمانيا تعلن مساعدات بعيدا عن الإدارة الجديدة

وكالات

قال وزير النفط والثروة المعدنية في حكومة تصريف الأعمال السورية غياث دياب إن قطاع النفط يعاني عدة صعوبات بعد سقوط النظام البائد، مستنكرا بقاء العقوبات على دمشق، في حين أعلنت عدة دول ومؤسسات أجنبية أنها تسعى لمساعدة سوريا والمشاركة في مشاريع هناك.


وأوضح وزير النفط -في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية (سانا)- اليوم الاثنين أن هناك عوامل عديدة تشكل عائقا في تأمين المشتقات النفطية في سوريا.


وقال "لا يزال عدد من الآبار النفطية خارج إدارة الدولة السورية، وهذا يعد من أكبر تلك العوائق وأبرزها ويزيد من معاناة الأهالي".


وفي موضوع العقوبات، أكد دياب أنه "لا معنى لبقاء العقوبات المفروضة على سوريا بعد التخلص من النظام البائد وحلفائه". وأضاف أن النظام كان "يعتمد على حلفائه للتزود بالنفط، ولم يتأثر بتلك العقوبات كما تتأثر سوريا الجديدة اليوم".


وأشار إلى أن بقاء العقوبات "يتسبب بحالة من القلة وعدم الاستقرار، إذ تسببت في توقف الاستيراد البحري للنفط".


من ناحية أخرى، أعلنت عدة جهات عن استعدادها لتقديم مساعدات لسوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.

مساعدات ألمانية


وقالت الحكومة الألمانية اليوم الاثنين إنها ستقدم 60 مليون يورو (62.70 مليون دولار) لدعم مشروعات في سوريا من أجل "تعزيز التعليم وحقوق المرأة" وقطاعات أخرى.


لكن وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية بالحكومة الألمانية أوضحت أن جميع تلك المشروعات ستخضع لإدارة منظمات غير حكومية ووكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة وليس من خلال السلطات السورية الجديدة.


وقالت وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية سفينيا شولتسه في بيان إن هناك "فرصة تاريخية" في سوريا بعد سقوط نظام الأسد. ووفقا للبيان فإن نصف المشروعات تقريبا تركز على التعليم، إذ سيتم توجيه 25 مليون يورو إلى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) و6 ملايين يورو لمنظمة "آركي نوفا" الإغاثية التي تدير مدارس تضم نحو 3 آلاف طفل.


وأضافت الوزيرة الألمانية "حددنا توقعاتنا بوضوح، نظام تعليمي خال من الانتماءات الفكرية والتمييز والإقصاء".


وحسب البيان، فإن 19 مليون يورو أخرى ستذهب إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في حين ستحصل منظمات سورية غير حكومية على 7 ملايين يورو وسيتم تقديم 3 ملايين يورو إلى صندوق خاص للأمم المتحدة لدعم منظمات المرأة السورية.


من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا -الذي التقى قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع في دمشق اليوم الاثنين- إن أوكرانيا سترسل مزيدا من شحنات المساعدات الغذائية إلى سوريا، وذلك بعد تسليم 20 شحنة من الطحين من المتوقع أن تصل غدا الثلاثاء.


وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال يوم الجمعة الماضي إن بلاده أرسلت أول دفعة من المساعدات الغذائية إلى سوريا، وتضم 500 طن من الطحين، في إطار مبادرة إنسانية تحمل اسم "الحبوب من أوكرانيا" بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة.


منوعات

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

سرقات من نوع جديد.. القرود تدخل عالم الجريمة المنزلية

وكالات

اقتحم قرد منزلا في جنوب أفريقيا وسرق جهاز التحكم في التلفزيون، مما أدى إلى تشغيل إنذار الطوارئ بالمنزل في اليوم التالي لعيد الميلاد، واستدعى ذلك استجابة سريعة من وحدات الأمن التي قامت بمطاردته، وفقا لما ذكرته شركة الأمن "مي 7 ناشيونال غروب".


وأوضحت الشركة، التي يقع مقرها في مدينة بيترماريتزبرج بجنوب إفريقيا في منشور لها على فيسبوك، "فور تلقينا إشعار طلب المساعدة، تم إرسال العديد من فرق الأمن على الفور إلى المنزل".


وبدلا من الإبلاغ عن لصوص بشريين، فوجئت وحدات الأمن باتصال من أحد سكان منطقة نورثديل في جنوب أفريقيا يبلّغ عن حادث غير معتاد: قرد اقتحم منزله، واستولى على جهاز التحكم في التلفزيون، وقام بالضغط على زر الطوارئ مرارا، مما أدى إلى إطلاق إنذارات الطوارئ بشكل متكرر.


وبحسب بيان شركة الأمن، فإن القرد هرب سريعا من المنزل بعد الحادث، وهو يحمل جهاز التحكم عن بُعد بيده، ولم تتوقف إشارات الطوارئ إلا بعد أن خرج القرد من نطاق جهاز الاستقبال، ما أنهى سلسلة الإنذارات المفاجئة.


ونشرت الشركة تفاصيل هذا الحادث الغريب على صفحتها الرسمية في فيسبوك، حيث لقي المنشور تفاعلا واسعا وأثار دهشة واستغراب الكثير من المتابعين.


يبدو أن حوادث اقتحام القرود للمنازل ليست أمرا نادرا، إذ سبق أن شهد العالم حادثة مشابهة في عام 2021، عندما اكتسب قرد من جبل تشيانلينغ في مقاطعة قويتشو جنوب غرب الصين شهرة واسعة بعد اقتحامه شقة في الطابق الثلاثين من مبنى سكني. القرد لم يكتفِ بالتجوال في المنزل، بل "هدد" المقيمة الشابة وكلبها، وفقا لتقارير إعلامية.


ونشرت فاي، وهي مدونة شابة تعيش في مدينة قويتشو، مقطع فيديو يوثق الحادث على منصة "سينا ويبو" الصينية، ما أثار اهتماما واسعا على الإنترنت، وذكرت أنها استيقظت على أصوات غريبة اعتقدت في البداية أنها صادرة عن شجار بين قطتها وكلبها، لكنها صُدمت عندما رأت القرد يعبث في المنزل، وعلى الرغم من محاولتها حصره في المطبخ، فإن القرد استمر في إثارة الفوضى قبل أن يهرب عبر أنبوب الصرف، حاملا معه لعبة الكلب.


وقال موظفو إدارة حماية الحيوان في المنطقة إن القرد يعد حيوانا محميا من الدرجة الثانية على المستوى الوطني، وأوضح أحد المسؤولين أن التحكم في القرود يعد تحديا كبيرا نظرا لعددها الكبير وقدراتها الفائقة في التسلق.


تُظهر هذه الحوادث، سواء في جنوب أفريقيا أو الصين، التحديات التي يفرضها تداخل الحياة البرية مع البيئات السكنية، حيث تدفع قدرات القرود الذكية والمراوغة إلى مواقف طريفة، لكنها أيضا معقدة بالنسبة للسكان والسلطات على حد سواء.

فلسطين

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمطار الغزيرة والرياح العاتية تغرق مئات الخيام في قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

 تعرضت مئات الخيام في مخيمات النزوح بمناطق متفرقة من قطاع غزة، الليلة الماضية وفجر اليوم الثلاثاء، للغرق جراء هطول الأمطار الغزيرة، ما فاقم معاناة العائلات التي تعيش ظروفا مأساوية في ظل استمرار قصف الاحتلال الإسرائيلي.


وأفاد النازحون، بأن خيامهم تعرضت للتطاير بفعل الرياح العاتية التي اجتاحت القطاع خلال اليومين الماضيين، ما أجبرهم على مواجهة البرد القارس دون أي حماية.


وأمضى النازحون خاصة في مناطق دير البلح ومواصي خان يونس جنوب القطاع، ليلة قاسية داخل خيامهم التي ابتلعتها مياه الأمطار وعصفت بها الرياح.


وتأتي هذه الأجواء الباردة، في وقت أعلنت فيه مصادر طبية، وفاة رضيع في قطاع غزة، بسبب البرد وانخفاض درجات الحرارة، وهو السابع، الذي استشهد جراء البرد وانعدام وسائل التدفئة خلال أقل من أسبوع.


وتلقت طواقم الإنقاذ، مئات نداءات الاستغاثة من النازحين لإنقاذهم وإنقاذ أطفالهم، الذين غمرت مياه الأمطار خيامهم ومنازلهم المدمرة.


وأشارت إلى أنها لا تستطيع سوى إخلاء النازحين من أمكان إيوائهم المتضررة إلى أماكن أخرى تكون في الأغلب غير صالحة للإيواء، ويبقون في العراء تحت المطر والبرد القارس.


ودفعت الظروف الإنسانية الكارثية، نحو 2 مليون نازح منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إلى العيش في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الكريمة ولا تقي من برودة الشتاء ولا من موجات الصقيع القاسية.، بعد ان دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منازلهم.


وكانت مسؤولة الاتصالات الرئيسية في منظمة اليونيسف في غزة روزاليا بولين، قد حذرت من صعوبة الوضع في قطاع غزة مع حلول فصل الشتاء، مشيرة إلى أن الأطفال يشعرون بالبرد والرطوبة، فيما لا يزال الكثير منهم يرتدون ملابس الصيف، مضيفة أن الأطفال يبحثون بين الأنقاض عن قطع بلاستيكية ليحرقوها، وأن الأمراض منتشرة في القطاع في ظل انعدام الخدمات الصحية وتعرض المستشفيات للهجوم بشكل مستمر.


ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,541 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 108,338 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

اقتصاد

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

نمو اقتصاد باكستان يتراجع إلى أقل من 1%

رويترز

على الرغم من التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها باكستان، حقق الاقتصاد نموا بنسبة 0.92% في الربع الأول من السنة المالية 2024-2025، وفقا للبيانات التي أقرّتها لجنة الحسابات الوطنية والتي أعلنتها هيئة الإحصاء الباكستانية اليوم الاثنين.


ووفقا لوكالة رويترز، فقد كان النمو مدفوعا بأداء إيجابي في قطاعي الزراعة والخدمات، حيث سجلا نموا بنسبة 1.15% و1.43% على التوالي خلال الفترة بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول.


وعلى النقيض، انكمش قطاع الصناعة بنسبة 1.03% بسبب التراجع الملحوظ في أنشطة التعدين والمحاجر، بحسب الوكالة.


تحديات اقتصادية

وتسعى باكستان لتحقيق تعافٍ اقتصادي وسط تحديات عديدة، وقد حصلت على دعم من صندوق النقد الدولي من خلال تسهيل بقيمة 7 مليارات دولار في سبتمبر/أيلول الماضي. ومع ذلك، فإن النمو في الربع الأول كان أقل من نظيره في الفترة نفسها من السنة المالية السابقة 2023-2024، حيث بلغ حينها 2.69%.


ووفقا لأحدث الأرقام المجمعة، فقد بلغ إجمالي حجم الاقتصاد الباكستاني 105.6 تريليونات روبية باكستانية (ما يعادل 379.31 مليار دولار). وسجل متوسط الدخل الفردي السنوي 472 ألفا و263 روبية باكستانية (حوالي 1696 دولارا).


تقديرات حديثة للنمو

كما أقرّت اللجنة معدل النمو السنوي المحدث للسنة المالية 2023-2024، والذي بلغ 2.50%، وهو أقل قليلا من التقدير السابق البالغ 2.52%.


ويُعد تراجع القطاع الصناعي عقبة رئيسية أمام تحقيق معدلات نمو أعلى، خاصة في ظل انخفاض أنشطة التعدين والمحاجر، وهو ما يُبرز الحاجة إلى تعزيز الاستثمارات وتحسين بيئة الأعمال لجذب مزيد من النشاط الصناعي، وفق رويترز.

عربي ودولي

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

لبنان ينتشل جثمان قتيل جنوبا وإسرائيل ترفع خروقاتها إلى 334

وكالات

أعلنت السلطات اللبنانية، مساء الاثنين، انتشال جثمان قتيل من تحت أنقاض في بلدة الخيام (جنوب)، بينما ارتكبت إسرائيل خرقا جديدا لوقف إطلاق النار، ما رفع الإجمالي إلى 334.


ومنذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، يسود وقف هش لإطلاق النار أنهى قصفا متبادلا بين إسرائيل و"حزب الله" بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الفائت.


وأعلنت المديرية العامة للدفاع في بيان، أن فرقها المتخصصة "تمكنت وبالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني، من انتشال جثمان شهيد من تحت الأنقاض في الحي الشرقي لبلدة الخيام، وتم نقل الجثمان إلى مستشفى مرجعيون الحكومي".


وأوضحت أن ذلك يأتي "في اليوم 15 من مواصلة عمليات البحث والمسح الميداني الشامل للعثور على المفقودين جراء العدوان الإسرائيلي الأخير (خلال شهري التصعيد الأعنف بدءا من 23 سبتمبر/ أيلول الماضي) في بلدة الخيام".


وفي 15 نوفمبر/ كانون الأول الجاري، أعلن الدفاع المدني اللبناني التابع لوزارة الداخلية، إطلاق عمليات البحث والإنقاذ في بلدة الخيام، بالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني.


وتابعت أن "عمليات البحث والمسح الميداني الشامل في الموقع المذكور ستُستأنف صباح الغد حتى يتم العثور على جميع المفقودين".


ولم يتضح على الفور ما إذا كانت إسرائيل قتلت الضحية المنتشلة قبل أم بعد وقف إطلاق النار.


من جانبها، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، أن "جيش العدو الاسرائيلي نفّذ عملية نسف عنيفة في بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون" جنوب البلاد، ما يرفع عدد الخروقات إلى 334 منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.


وفي سياق موازٍ، فجّرت وحدات من الجيش اللبناني على مدى ساعات، ذخائر غير منفجرة من مخلفات العدوان الإسرائيلي في بلدة عيناتا بقضاء بنت جبيل، وبلدة مجدل زون بقضاء صور في الجنوب، وفي جرد (أعالي) بلدة الطيبة في قضاء بعلبك"، وفق بيانين للمديرية العامة لقيادة الجيش.


وأعلنت السلطات اللبنانية مساء الأحد، انتشال جثامين 5 قتلى من تحت أنقاض في بلدة الخيام، وقيام الجيش الإسرائيلي بعمليتي نسف (تفجيرات) كبيرة في بلدة ميس الجبل (جنوب)، وسمعت الأصداء في قرى مجاورة، استمرارا لخروقات وقف إطلاق النار.


وبزعم التصدي لـ"تهديدات من حزب الله"، أدت هذه الخروقات إلى مقتل 32 شخصا وإصابة 38، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات وزارة الصحة اللبنانية.


ومن أبرز بنود اتفاق وقف إطلاق النار انسحاب إسرائيل تدريجيا إلى جنوب الخط الأزرق الفاصل مع لبنان خلال 60 يوما، وانتشار قوات الجيش والأمن اللبنانية على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية.


وبموجب الاتفاق، سيكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح في جنوب البلاد، مع تفكيك البنى التحتية والمواقع العسكرية، ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها.


وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن 4 آلاف و63 قتيلا و16 ألفا و663 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص، وتم تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد تصعيد العدوان في 23 سبتمبر الماضي.

عربي ودولي

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يدعي اعتراض صاروخ أطلق من اليمن

وكالات

ادعى الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، اعتراضه صاروخا أطلق من اليمن قبل دخوله أجواء إسرائيل، بينما دوت صفارات الإنذار في عشرات البلدات بمنطقة تل أبيب الكبرى.


وفي بيان نشره بحسابه على منصة "إكس"، قال الجيش الإسرائيلي: "بعد الإنذارات التي تم تفعيلها قبل قليل وسط البلاد، اعترض سلاح الجو صاروخا واحدا أطلق من اليمن".


وادعى أنه "تم اعتراض الصاروخ قبل عبوره إلى إسرائيل، وتم تفعيل صفارات الإنذار خوفا من سقوط شظايا صواريخ اعتراضية".


لكن هيئة البث الإسرائيلية نشرت مقطع فيديو، لما قالت إنها شظايا الصاروخ الباليستي الذي أُطلق من اليمن بعد سقوطها في مدينة "بيت شيمش" في منطقة القدس (وسط).


من جانبها، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إنه تم تعليق عمليات الهبوط والإقلاع في مطار بن غوريون الدولي بتل أبيب مؤقتا، بسبب إطلاق الصاروخ من اليمن.


وأوضحت أن طائرة كانت قادمة من روما ظلت تحلق في الهواء وتنتظر الإذن بالهبوط في مطار بن غوريون، وكذلك فعلت طائرة أخرى تابعة لشركة "إل عال" الإسرائيلية كانت قادمة من كرافوف في بولندا.


بدورها، قالت الشرطة الإسرائيلية، في بيان إن قواتها تجري عمليات تمشيط بحثا عن مواقع سقوط شظايا صواريخ اعتراضية وسط البلاد، في ظل صفارات الإنذار التي أُطلقت بسبب إطلاق صاروخ من اليمن.


وذكرت "نجمة داود الحمراء" (الإسعاف الإسرائيلي) أن عدة أشخاص أصيبوا وهم في طريقهم إلى الملاجئ وأشارت إلى أن عددا آخر "مصابون بالهلع".


ودوت صفارات الإنذار في جميع أنحاء منطقة وسط إسرائيل المعروفة بـ "غوش دان" أو تل أبيب الكبرى، عقب رصد إطلاق الصاروخ من اليمن، الذي ادعى الجيش الإسرائيلي أنه اعترضه قبل دخوله أجواء البلاد.


ولم تتبن جماعة الحوثي اليمنية التي توعدت إسرائيل بمواصلة مهاجمتها قبل يومين، إطلاق الصاروخ حتى الساعة 22:00 تغ.


وكان آخر عمليات الحوثي السبت، إذ جرى استهداف قاعدة نيفاتيم الجوية في منطقة النقب جنوبي إسرائيل بصاروخ باليستي فرط صوتي من نوع فلسطين 2 "حقق هدفه بنجاح"، وفق تقرير الحوثي الأحد.


ووفق التقرير نفذت قوات الجماعة "13 عملية عسكرية ضد إسرائيل إسنادا لغزة منذ 19 ديسمبر/ كانون الأول الجاري حتى السبت".


ونفذت إسرائيل، منذ بداية حرب الإبادة في غزة، 4 هجمات جوية على أهداف في اليمن، ما أوقع قتلى وجرحى وألحق أضرارا مادية، لاسيما بمنشآت بنية تحتية في قطاع الطاقة.


و"تضامنا مع غزة" بمواجهة حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي أدت إلى مقتل وإصابة أكثر من 153 ألف فلسطيني، باشرت جماعة الحوثي منذ نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه، استهداف سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر بصواريخ ومسيّرات، إضافة إلى شن هجمات على أهداف داخل إسرائيل.

فلسطين

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

2025 عام التحولات وسقوط الأقنعة والسرديات.. تحديات خطيرة تُحدّق بالقضية الفلسطينية

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. دلال عريقات: العام 2025 قد يشهد تسارع وتيرة التطبيع بين إسرائيل ودول عربية أُخرى تحت مظلة "الشرق الأوسط الجديد"

د. سهيل دياب: العام الجديد سيشهد محاولات إسرائيلية لتقويض العمل السياسي للفلسطينيين في الداخل المحتل عام 1948

د. تمارا حداد: الهدف الإسرائيلي غير المعلن خلال 2025 تقليل عدد سكان غزة إلى نحو 800 ألف نسمة من خلال التهجير الطوعي

د. حسين الديك: إسرائيل تعد لضربة في العام 2025 تستهدف المنشآت النووية الإيرانية خاصة مع وصول ترمب إلى الحكم

د. ولاء قديمات: هناك محاولات لإشغال الفلسطينيين بنزاعات داخلية تضعف وحدة الموقف الوطني وقد تمتد إلى العام الجديد

 

يتوقع خبراء ومحللون سياسيون أن يكون عام 2025 حافلًا بالتحديات الكبرى على الصعيد الفلسطيني، في ظل استمرار الأزمات الناتجة عن الاحتلال الإسرائيلي وسياساته التوسعية، فيما قد يشهد العالم تحديات تتعلق بالتحالفات الإقليمية والدولية وبخاصة ما يتعلق بالصراع الأمريكي والإسرائيلي والإيراني وكذلك الصراع الأمريكي الصيني.


ويشير كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، إلى أن العام الجديد قد يشهد تكريساً لمخططات الضم الإسرائيلي في الضفة الغربية، خاصة في المناطق المصنفة "ج"، التي تمثل أكثر من نصف مساحتها، وفي الوقت ذاته، تسعى إسرائيل لتعزيز سياساتها القائمة على تفتيت الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وتحويلها إلى كنتونات معزولة.


على الصعيد الداخلي، يزداد قلق الكتاب والمحللين والمختصين وأساتذة الجامعات من استمرار الانقسام الفلسطيني الذي قد يتعمق بشكل أكبر في العام الجديد، ما يعيق إمكانية مواجهة التحديات الكبرى بشكل موحد، مؤكدين أن الانقسام السياسي والجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى تدهور الحالة الاقتصادية، يضع الفلسطينيين أمام واقع معقد يتطلب إعادة ترتيب الأولويات وتوحيد الجهود لمواجهة هذه الظروف الصعبة.


ويعتقدون أن العام الجديد سيشهد تحولات كبرى في المنطقة تلقي بظلالها على القضية الفلسطينية، حيث تسعى الولايات المتحدة، بقيادة إدارتها الجمهورية، إلى إعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط بما يخدم مصالحها الاقتصادية والسياسية، مع تعزيز النفوذ الإسرائيلي في المنطقة. 


ويشيرون الى أنه مع تصاعد المنافسة بين القوى العالمية، تبدو القضية الفلسطينية بعيدة عن أجندات الأولويات الدولية، ما يستدعي تبني رؤية فلسطينية جديدة واستراتيجية سياسية تعيد للقضية حضورها في المحافل الإقليمية والدولية.

 

 استمرار للأزمات الكبرى.. توسع استيطاني وضم تدريجي

 

تتوقع د. دلال عريقات، أستاذة الدبلوماسية وحل الصراع في الجامعة العربية الأمريكية، أن يشهد العام 2025 استمراراً للأزمات الكبرى المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، والتي تتجلى في التوسع الاستيطاني والضم التدريجي للأراضي الفلسطينية، بما يعزز مشروع "إسرائيل الكبرى”، موضحة أن إسرائيل تسعى لترسيخ حقائق جديدة على الأرض، مستغلةً ضعف الرد الدولي والانقسام الفلسطيني الداخلي.


وتتحدث عريقات عن استمرار الضغوط الإسرائيلية والإقليمية على قطاع غزة، ضمن سيناريو يُعرف بـ"دولة غزة"، وهو جزء من سياسة تقسيم الفلسطينيين جغرافياً وسياسياً. 


وتؤكد عريقات أن هذا النهج يهدف إلى تفكيك الهوية الوطنية الفلسطينية عبر ترسيخ الانفصال بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مشددة على أن الانقسام الفلسطيني يبقى العقبة الأكبر أمام أي تقدم حقيقي على الصعيد السياسي والدبلوماسي.


وتشير عريقات إلى الجهود التي تقودها السعودية وفرنسا لعقد مؤتمر سلام دولي جديد لوضع خارطة طريق للشرق الأوسط. 


وفي السياق، تعرب عريقات عن تشاؤمها، مستشهدةً بالتجارب السابقة التي أظهرت أن مثل هذه المبادرات غالبًا ما تنتهي بالمماطلة، ما يُتيح لإسرائيل وقتاً إضافياً لترسيخ سياساتها التوسعية والاستيطانية.


على الصعيد الإقليمي، تلفت عريقات إلى أن العام 2025، قد يشهد تسارع وتيرة التطبيع بين إسرائيل ودول عربية أخرى تحت مظلة "الشرق الأوسط الجديد". 


وتوضح عريقات أن هذا التوجه يعزز النفوذ الإسرائيلي في المنطقة على حساب الفلسطينيين، ويخلق واقعاً جديداً يتسع فيه النفوذ الإسرائيلي على حساب حقوق الشعوب العربية بشكل عام والفلسطينية بشكل خاص.


وتتطرق عريقات إلى المنافسة الدولية بين الولايات المتحدة والصين، مشيرةً إلى أن هذه المنافسة، التي تركز على السيطرة على طرق التجارة والممرات الاستراتيجية، تؤثر على الأولويات الدولية، وفي ظل أزمات كبرى مثل الحرب الروسية-الأوكرانية، تبدو القضية الفلسطينية بعيدة عن أجندات القوى الكبرى. 


وتؤكد عريقات أن البراغماتية التي تسود العالم اليوم تُهمّش القضايا الإنسانية لصالح المصالح الاقتصادية والجيوسياسية، ما يعكس ضعف التأثير الفلسطيني في هذا السياق.


في هذه الأثناء، تعتقد عريقات أن الفلسطينيين بحاجة إلى استراتيجية جديدة ومرنة، تقوم على مبادرات ذكية تخاطب المصالح الدولية والإقليمية. 


وتوضح عريقات أن تقديم استراتيجية فلسطينية شاملة وجادة يمكن أن يفتح الباب أمام إعادة القضية الفلسطينية إلى الطاولة الدولية. 


وتقترح أن تكون هذه الاستراتيجية ذات أبعاد سياسية واقتصادية تجعلها جذابة لأطراف مثل الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.


وترى عريقات أن الاستراتيجية يجب أن تشمل تعزيز الوحدة الوطنية عبر إنهاء الانقسام الداخلي، والذي وصفته بأنه الأساس لأي تحرك فعال، علاوة على أن الوحدة تعزز الشرعية وتقوي الموقف التفاوضي الفلسطيني.


على صعيد التحرك الدبلوماسي الدولي، وفق الاستراتيجية، تدعو عريقات إلى بناء تحالفات جديدة مع القوى الإقليمية والدولية، واستغلال كل فرصة لتسليط الضوء على القضية الفلسطينية. 


وتؤكد عريقات أن الاستراتيجية يجب أن تركز على أهمية التعامل بواقعية مع المعطيات الدولية، عبر تقديم حلول ذكية تعتمد على المصالح وليس فقط الحقوق، لأن المجتمع الدولي بات يحكمه منطق البراغماتية.


وتشدد عريقات على ضرورة العمل على بناء مؤسسات فلسطينية قوية لدعم صمود الفلسطينيين في الداخل، في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية، تكون ضمن الاستراتيجية الجديدة. 


وتعتقد أن تقليل الأضرار وتعزيز الصمود يمكن أن يحدّ من الخسائر ويهيئ الفلسطينيين للتعامل مع المتغيرات المستقبلية، مشيرة إلى أن العام 2025 قد يحمل تحديات أكبر للفلسطينيين إذا لم يكن هناك تحرك جاد وقيادة حقيقية. 


وتوضح عريقات أن المطلوب الآن رؤية فلسطينية جديدة قادرة على التكيف مع المتغيرات، واستثمار أي فرص لتحقيق مكاسب سياسية، حتى لو كانت محدودة، مع تقليل الخسائر. 


وتشدد عريقات على أن أي حلّ يبدأ بموقف فلسطيني موحّد وقيادة تمثل الكل الفلسطيني، كشرط أساسي لنجاح أي محاولة للتعامل مع التحديات المقبلة.


وفي ظل سيادة البراغماتية العالمية والمصالح الاقتصادية، ترى عريقات أن الوقت حان للفلسطينيين لتقديم حلول استراتيجية تضمن حقوقهم الوطنية وتحافظ على حضور القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

 

تحديات ومحاور ومفصلية فلسطينياً وإقليمياً وعالمياً

 

يعتقد أستاذ العلوم السياسية والمختص بالشأن الإسرائيلي د. سهيل دياب أن العام 2025 قد يشهد مجموعة من التحديات والمحاور المفصلية على المستويات الفلسطينية والإقليمية والعالمية، استناداً إلى ما جرى في عام 2024، حيث ستكون السنة الجديدة حاسمة وستؤثر بعمق على مستقبل القضية الفلسطينية والخريطة الإقليمية والدولية.


ويشير دياب إلى أن أحد أبرز التحديات التي ستواجه الفلسطينيين في عام 2025 هو ملف "البيت الفلسطيني الداخلي"، الذي يتوقع أن يطفو على السطح بقوة، حيث ان هذا الملف سيشمل نقاشات معمقة وصراعات في وجهات النظر، بعضها قد يكون متناقضاً وبعضها متفاهماً. 


ومع ذلك، يرى دياب أن الملف الداخلي سيكون الحاسم والمفصلي في تقرير مستقبل القضية الفلسطينية، حيث إن نتائجه ستؤثر مباشرة على المسار الوطني الفلسطيني.


ويشير دياب إلى التحدي الآخر الذي يتصدر المشهد الفلسطيني وهو قضية الديموغرافيا، والتي باتت تحتل موقعاً مركزياً في حسابات الأمن القومي الفلسطيني، في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر ضد الفلسطينيين، سواء قطاع غزة او في الضفة الغربية أو الداخل الفلسطيني المحتل منذ عام 1948.


ويرى دياب أن هذه القضية ستصبح أحد المواضيع الأبرز في العام الجديد، حيث إن الاحتلال الإسرائيلي بات يدرك أن القضاء على الحلم الفلسطيني لا يقتصر فقط على التوسع الجغرافي والاستيطاني، بل يعتمد على تصفية الوجود الفلسطيني من خلال سياسات التطهير العرقي والإبادة الجماعية، كما شاهدنا بحرب الإبادة في غزة او المجازر في الضفة الغربية.


ويلفت دياب إلى أنه من الملفات التي سترافق الفلسطينيين إلى العام الجديد هي حالة الحرب والتوتر المستمرة منذ عام 2024، بما في ذلك المجازر وعمليات الاستهداف الجغرافي والديموغرافي. 


ويعتقد دياب أن العام الجديد سيشهد محاولات إسرائيلية لتقويض العمل السياسي للفلسطينيين في الداخل المحتل عام 1948، بهدف تهميشهم سياسياً وإضعافهم كقوة مؤثرة.


على المستوى الإقليمي، يرى د. دياب أن العام 2025 سيشهد بلورة أوضح لتعددية القطبية، فالمحاور القائمة، مثل المحور الأمريكي الإسرائيلي، والمحور التركي القطري، والمحور السعودي المصري، والمحور الإيراني اليمني، ستتعمق وتتضح أجنداتها بشكل أكبر، حيث ان هذه المحاور ستخلق بيئة إقليمية مليئة بالتفاهمات والصراعات التي ستؤثر بشكل مباشر على القضية الفلسطينية، لكن يجب ان لا يكون الفلسطينيون جزءا من اي محور بل أن يؤثروا في تلك المحاور.


وعلى مستوى الدول العربية، يتوقع دياب استمرار الأزمات الداخلية في دول مثل لبنان، وسوريا، والعراق، الأردن، ومصر، فهذه الأزمات، التي تفاقمت بفعل الزلزال السياسي في سوريا وحرب الإبادة في غزة، ستكون لها ارتدادات واسعة على المشهد الإقليمي.


أما على الصعيد الدولي، فيرى دياب أن العالم سيشهد مسارين متناقضين: الأول يتمثل في صفقات وتسويات محتملة في مناطق كأوكرانيا وفلسطين، والثاني في تصاعد التوترات في مناطق أخرى مثل بنما وغرينلاند.


ويشير دياب إلى أن النظام الدولي سيواصل تحوله نحو التعددية القطبية، حيث ستستمر الأزمات داخل الدول الأوروبية والولايات المتحدة بالتفاقم، ليس فقط على خلفية الانتخابات، بل أيضاً نتيجة لتغيرات جوهرية في بنية النظام العالمي الذي بدأ يتجاوز فكرة أحادية القطب لصالح عالم متعدد الأقطاب.


ويشدد دياب على ضرورة أن يقوم الفلسطينيون بقراءة دقيقة للخارطة الجديدة، سواء الإقليمية أو الدولية، وعدم الاعتماد على القراءات التقليدية التي أثبتت فشلها، خاصة فيما يتعلق بالرهان على الولايات المتحدة والغرب كحاملي مفاتيح الحلول السياسية. 


ويرى دياب أن الأحداث الأخيرة، خاصة الحرب على غزة، أظهرت تراجع قدرة الغرب على فرض الشرعية الدولية، ما يستدعي مراجعة جذرية للاستراتيجيات الفلسطينية.


الأمر الأهم، بحسب دياب، هو إعادة بناء مشروع وطني فلسطيني جامع يعيد اللحمة للشعب الفلسطيني تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، وهذه الوحدة يجب أن تشمل كافة الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حماس والجهاد الإسلامي، ضمن رؤية قائمة على حل الدولتين، وهذا المشروع الوطني سيكون الوسيلة الأنجع للظهور بموقف فلسطيني موحد أمام العالم والإقليم والمحاور المختلفة.

 

تغيرات سياسية جوهرية تهدف إلى فرض واقع جديد

 

تتوقع الكاتبة والباحثة السياسية د.تمارا حداد أن يشهد عام 2025 تغيرات سياسية جوهرية تهدف إلى فرض واقع جديد يستجيب لرؤية الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة الجمهوريين، والتي تسعى إلى صياغة شرق أوسط جديد. 


وتتوقع حداد أن التحولات القادمة ستطال بشكل خاص الساحة الفلسطينية، في ظل ترتيبات إقليمية ودولية لتغيير الواقع السياسي بما يخدم الرؤية الأمريكية والإسرائيلية.


وتشير حداد إلى دور الإدارة الأمريكية في محاولة إعادة هيكلة السلطة الفلسطينية، حيث إن هذه التحركات تشمل تغييرات في قيادات السلطة وشخصياتها لتتوافق مع الرؤية الأمريكية القائمة على "السلام الاقتصادي".


 وتوضح حداد أن الهدف من هذه الترتيبات هو إنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي دون تحقيق حل الدولتين وفق حدود الرابع من حزيران 1967، وعوضاً عن ذلك، تسعى الولايات المتحدة إلى ترسيخ حالة تطبيع شاملة ومتنامية في الشرق الأوسط.


وتؤكد حداد أن هذه التغييرات ستشمل إضعاف حركة حماس وإنهاء دورها السياسي والعسكري في غزة، مشيرة إلى أنه يتم العمل على ترسيخ الأوضاع في قطاع غزة في عام 2025، بحيث يظل مركزاً للعمليات العسكرية الإسرائيلية خلال السنوات المقبلة، حيث لم تحقق الحرب الإسرائيلية أهدافها كاملة، والتي من بين هذه الأهداف استعادة الأسرى الإسرائيليين والقضاء على حركة حماس بشكل نهائي. 


وتوضح حداد أن إسرائيل تسعى إلى ترسيخ واقع استيطاني جديد، يشمل السيطرة على نحو 30% من أراضي غزة، مع فرض "الحكم الأمني" على القطاع.


وتؤكد حداد أن الحرب في غزة قد لا تنتهي من منظور اسرائيل إلا بتحقيق شرطين رئيسيين: تسليم الأسرى الإسرائيليين أو إعلان حماس انسحابها من المشهد السياسي. 


ومع ذلك، ترى حداد أن الهدف الإسرائيلي المطلوب تحقيقه في عام 2025، وهو غير معلن بشكل رسمي، يتجاوز ذلك ليشمل تقليل عدد سكان غزة من خلال التهجير الطوعي، خصوصاً للفئات الأكثر ضعفاً مثل المرضى والجرحى وأسرهم، متوقعة أن تؤدي هذه السياسات إلى تقليص عدد أهالي القطاع إلى نحو 800 ألف نسمة فقط.


من جانب آخر، توضح حداد أن العام 2025 سيشهد تطورات إقليمية تتقاطع مع الملف الفلسطيني، ومن أبرز هذه الملفات: الملف النووي الإيراني حيث تعتزم إسرائيل التعامل مع المشروع النووي الإيراني عبر شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة، وقد يتجلى ذلك في فرض عقوبات اقتصادية صارمة أو العمل على تغيير النظام الإيراني، حيث ترى إسرائيل في عودة ترمب إلى الحكم فرصة للتعامل مع إيران وفق شروط إسرائيلية صارمة.


ومن بين القضايا الأخرى في الشرق الأوسط التي تتوقع حداد حدوثها خلال عام 2025 ما يتعلق بالصراع في اليمن، حيث تتوقع حداد أن تستمر الجهود الدولية والإقليمية لإنهاء نفوذ الحوثيين. 


وتشير إلى أن إسرائيل ستسعى لإضعاف الحوثيين عبر ضرب البنى التحتية والمواقع الاستراتيجية، مما يمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار النسبي في المنطقة.


وتتطرق حداد إلى قضية لبنان وجنوب سوريا، حيث ذكرت حداد أن إسرائيل تخطط لتعزيز وجودها العسكري والأمني في جنوب لبنان وجنوب سوريا، في إطار سعيها لتوسيع نطاق عملياتها الأمنية والعسكرية.


لكن الأبرز في العام 2025، بحسب حداد هو مصير الملف الرئاسي اللبناني الذي سيلعب دوراً محورياً في تحديد طبيعة التوترات المستقبلية.


وتؤكد حداد أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى فرض أمر واقع جديد على الأرض الفلسطينية، يتضمن تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما تهدف هذه الاستراتيجيات إلى إضعاف السلطة الفلسطينية من خلال الضغوط الاقتصادية والسياسية. 


وتتوقع حداد أن يستمر هذا النهج في إطار سياسة إدارة الصراع دون حله، وهو النهج الذي تتبناه الولايات المتحدة منذ سنوات.


وتشدد حداد على ضرورة أن يواجه الفلسطينيون هذه التحديات بتقديم رؤية سياسية موحدة ومختلفة عن النهج الحالي. 


وتدعو حداد إلى تعزيز التنسيق بين الفصائل الفلسطينية وتبني استراتيجية سياسية تتلاءم مع المتغيرات الإقليمية والدولية، مشيرة إلى محاولات إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية تقويض المشروع الوطني الفلسطيني وتصفية القضية الفلسطينية.


وترى حداد أن إعادة هيكلة الشرق الأوسط الجديد، التي تسعى إليها الولايات المتحدة وإسرائيل، تعتمد بشكل أساسي على تهميش القضية الفلسطينية وتعزيز التطبيع مع الدول العربية. 


وتؤكد حداد أن هذه الاستراتيجيات تهدف إلى تقليل أهمية القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، ما يتطلب من الفلسطينيين العمل بشكل عاجل للحفاظ على حقوقهم الوطنية.


وفي ظل هذه التطورات المتسارعة، تحذر حداد من خطورة الاستمرار في التعامل مع القضية الفلسطينية بطرق تقليدية، داعية إلى تبني برنامج سياسي جديد يعيد القضية الفلسطينية إلى الواجهة ويضمن حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإنهاء الاحتلال.

 

إدارة ترمب تعتزم دعم الحكومة الإسرائيلية بشكل غير مسبوق

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الأمريكي د.حسين الديك أن العام 2025 يحمل في طياته تحديات خطيرة للساحة الفلسطينية والمنطقة الإقليمية، في ظل تحولات كبرى على المستويين السياسي والأمني. 


ويشير الديك إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب تعتزم دعم الحكومة الإسرائيلية اليمينية بشكل غير مسبوق، ما سيؤدي إلى تغييرات جوهرية في المشهد الفلسطيني.


ويوضح الديك أن إدارة ترمب قد تمنح الضوء الأخضر لإسرائيل لمصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والاعتراف بضم المناطق المصنفة "ج"، التي تمثل نحو 62% من مساحة الضفة، ما يعني إلغاء أي أفق لحل الدولتين.


على الصعيد الفلسطيني الداخلي، يشير الديك إلى أن الانقسام السياسي والجغرافي بين الفصائل الفلسطينية قد يزداد عمقاً في العام 2025. 


ويوضح أن إسرائيل تسعى لتحويل الضفة الغربية إلى ثلاثة كنتونات منفصلة (شمال، ووسط، وجنوب)، ما يعزز حالة التفتت للأراضي الفلسطينية. 


ويؤكد الديك أن اليمين الإسرائيلي يزداد تطرفاً، ويرفض أي شكل من أشكال الكيان الفلسطيني، سواء دولة مستقلة أو حتى حكم ذاتي.


ويشير الديك إلى أن حرب الإبادة لى قطاع غزة ستستمر خلال العام الجديد، مع احتمالية لوقف إطلاق نار قصير الأمد، لكن الديك يؤكد أن العمليات العسكرية في الضفة الغربية ستكون أكثر قسوة وتدميراً، ما سيزيد من استهداف الأرض الفلسطينية والمواطنين.


على المستوى الإقليمي، يرى الديك أن ملفات مثل سوريا واليمن وإيران ستتصدر الاهتمام الدولي. 


ويوضح الديك أن سوريا قد تدخل مرحلة انتقالية نحو الاستقرار والتنمية، مع توحيد الفرقاء السوريين تحت مظلة الدولة. 


ويقول الديك: "المرحلة المقبلة ستكون أكثر استقراراً للشعب السوري، ما يعكس توجهاً دولياً نحو تقليص الصراعات المفتوحة في سوريا".


أما بالنسبة لإيران، فيؤكد الديك أن إسرائيل تعد خلال العام 2025 لضربة عسكرية تستهدف المنشآت النووية الإيرانية. 


ويقول الديك: "إن وصول ترمب إلى الحكم سيمنح إسرائيل غطاءً لتنفيذ هذه الضربة، التي قد تشمل تدمير المفاعل النووي الإيراني وربما السعي لإسقاط النظام".


وفي اليمن، يوضح الديك أن إسرائيل قد تتحرك عسكرياً ضد الحوثيين، سواء عبر ضربات جوية أو دعم قوى محلية لافتعال مزيد من الصراعات الداخلية، مشيراً إلى أن هذه الجبهة ستظل مفتوحة، مع استمرار التوترات الإقليمية.


وفي ما يتعلق بلبنان، يشير الديك إلى أن الوضع قد يشهد تصعيداً عسكرياً جديداً، يعتمد على مدى استعداد المقاومة اللبنانية لخوض مواجهة مع إسرائيل. 


ويقول الديك: "إسرائيل لن تنسحب من الجنوب اللبناني بسهولة، خاصة بعد انتهاء الهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها بوساطة أمريكية وفرنسية".


من جانب آخر، يحذر الديك من أن الاحتلال الإسرائيلي قد يسعى خلال العام 2025 إلى تنفيذ مخطط للتهجير القسري للفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الدول العربية والأردن. 


ويؤ كد الديك أن استمرار حالة الانقسام الفلسطيني وعدم تجديد المؤسسات الوطنية سيزيد من ضعف الموقف الفلسطيني في مواجهة هذه المخططات.


ويقول الديك: "إن الوضع الفلسطيني الداخلي بحاجة ماسة إلى إعادة ترتيب الأولويات، بما يشمل إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، وتجديد شرعية مؤسسات منظمة التحرير والمجلس الوطني". 


ويشير الديك إلى أن تحقيق هذه الخطوة قد يعيد الأمل للشعب الفلسطيني ويمنح القضية الفلسطينية زخماً جديداً على الساحة الدولية.

 

الأزمات الفلسطينية ستمتد للعام الجديد

 

تشير الكاتبة والباحثة السياسية د. ولاء قديمات إلى أن الساحة الفلسطينية شهدت خلال عامي 2023 و2024 سلسلة من التوترات والأزمات المتداخلة التي شملت الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية، وستمتد إلى العام الجديد. 


وتؤكد قديمات أن هذه الأزمات مرتبطة بتداعيات الحرب على غزة، إضافة إلى التدخلات الإقليمية التي ساهمت في تأجيج الصراعات الداخلية الفلسطينية، خاصة بين الفصائل الفلسطينية المختلفة.


وتعتقد قديمات أن هناك محاولات لإشغال الفلسطينيين بنزاعات داخلية تضعف وحدة الموقف الوطني الفلسطيني، محذرة من امتدادها الى العام الجديد. 


وتقول قديمات: "إذا لم يتم الانتباه إلى أهمية توحيد الساحة الفلسطينية والقرار الفلسطيني، فإن هذه التحديات ستستمر وتتفاقم في العام الجديد 2025".


على المستوى الإقليمي والدولي، تشير قديمات إلى أن الواقع غير مستقر، حيث يشهد صراعات وتوترات متزايدة. 


وتوضح قديمات أن الولايات المتحدة الأمريكية تولي اهتماماً متزايداً بمواجهة الصين، التي تعتبرها التحدي الأكبر لاقتصادها، وهذا التوجه قد يمتد لسنوات مقبلة.


وتوضح قديمات أن مواجهة الصين لن تقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل ستنعكس على المنطقة الإقليمية، بما في ذلك القضية الفلسطينية، حيث تسعى الولايات المتحدة لتعزيز النفوذ الإسرائيلي في المنطقة على حساب الفلسطينيين. 


وتقول قديمات: "الولايات المتحدة ستعمل على إعادة هندسة المنطقة بما يخدم مصالحها الاقتصادية بالدرجة الأولى، كما ستسعى إلى احتواء نفوذ إيران من خلال فرض العقوبات واتباع دبلوماسية الإكراه".


وتشير قديمات إلى أن منطقة الشرق الأوسط تحتل أولوية لدى الولايات المتحدة، التي ستعمل على تحقيق الاستقرار فيها بما يخدم مصالحها دون إنهاء الصراعات بشكل كامل.


وتقول قديمات: "الولايات المتحدة لن تسعى لإنهاء الصراعات بشكل جذري، بل ستعمل على تسكينها وتحويلها إلى صراعات منخفضة الكلفة بالنسبة لها ولإسرائيل، مع ضمان استمرار الهيمنة الإسرائيلية".


وتؤكد قديمات أن هذه التحولات الإقليمية والدولية تتطلب من الفلسطينيين إعادة قراءة المتغيرات واستيعاب انعكاساتها الخطيرة. 


وتقول قديمات: "هناك حاجة ملحة لتوحيد القرار الفلسطيني وترتيب الأولويات بشكل يضمن مواجهة هذه التحديات، مع الالتفاف حول هدف واحد وهو صمود الشعب الفلسطيني".


وتشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة إدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي باستخدام أدوات جديدة تفرضها الولايات المتحدة، مثل النفوذ الاقتصادي ودبلوماسية الإكراه. 


وتلفت قديمات إلى أن هذه الاستراتيجيات قد تشمل إعادة إحياء رؤية الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب للمنطقة، التي تسعى لإعادة هندسة الشرق الأوسط بما يخدم صعود إسرائيل واحتواء الصراعات الإقليمية ومعاقبة القوى الإقليمية لصالح إسرائيل.

فلسطين

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

فريق المحامين الدولي لـ"الجنائية الدولية": العدوان على "كمال عدوان" جريمة ممنهجة

لاهاي- "القدس" دوت كوم

قدم فريق المحامين الدولي الموكل من نقابة المحامين الفلسطينيين لدى المحكمة الجنائية الدولية، أمس، مذكرة لمكتب المدعي العام الدولي أرفق معها حافظة مستندات ثبّت فيها أدلة على قيام مشاة من الجيش الإسرائيلي بإحراق مستشفى كمال عدوان يوم الجمعة الماضي، لإجبار الطاقم الطبي والمرضى على مغادرة المستشفى، وبعدها، في اليوم نفسه، قصفهم الطيران بعد أن تجمعوا خارج المستشفى، ما أدى إلى إستشهاد ٥٠ وإصابة الباقين بإصابات بليغة.


وأضاف رئيس الفريق الدكتور فيصل خزعل، في تصريح صحفي وصل إلى ے أمس: إن فريق المحامين أوضح في مذكرته أن هذه العملية العسكرية تصنف على أنها جريمة دولية ممنهجة تعاقب عليها جميع القوانين الدولية، وذلك في واحدة من أبشع سلسلة المجازر التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، حيث قتل بها الأبرياء من أبناء الشعب عن طريق الحيلة.


واختتم خزعل تصريحه قائلاً: "سنستمر في الحفاظ على حقوق فلسطين وشعبها حتى نهاية الحرب البشعة على غزة، وعليه قام فريق المحامين الدولي بإصدار تقريره لنهاية العام ٢٠٢٤، حيث أدى أعماله على مدى ٤٤٨ يوماً للدفاع عن حقوق دولة فلسطين وجميع المدنيين في قطاع غزة".

فلسطين

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

طلبة الإعلام في العربية الأمريكية يزورون "القدس"

رام الله -"القدس" دوت كوم

زار طلبة كلية الإعلام في الجامعة العربية الأمريكية، أمس، ترافقهم أستاذة الإعلام في الجامعة الدكتورة صبا عليان، مقر "ے"، واستمعوا إلى شرحٍ عن نشأة الصحيفة وأقسامها وأسلوب عملها وإدارتها.


ورحب رئيس التحرير د. إبراهيم ملحم بالطلبة، وأجاب عن أسئلتهم حول الخطط والبرامج والسياسات التي وضعتها المؤسسة في ضوء التطورات المتسارعة في الثورة الرقمية.


وأشار ملحم إلى أن العمل في ظل التحديات يُفجّر الطاقات، ويرفع مستوى الكفاءة بالاستخدام الأمثل للمواد المتاحة، لتحقيق الهدف المنشود بالحصول على أعلى المخرجات بأقل المدخلات.


ودعا ملحم الطلبة إلى الاهتمام بالقراءة، لما تشكله من إضافةٍ وإثراءٍ للثقافة والمعرفة، وهما الشرطان الأساسيان للعمل في بلاط صاحبة الجلالة، مشيراً إلى أن الصحافة اليوم باتت صناعة، وهي مزيج بين الإبداع والفن والعلم والموهبة.


وقدم رؤساء الأقسام شرحاً عن الدور الذي يضطلع به كل قسم في الصحيفة ومنصاتها الرقمية.


وأعربت الدكتورة صبا والطلبة عن تقديرهم للدور الذي تقوم به الصحيفة. 

فلسطين

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

عام الصمت !

إبراهيم ملحم

إذا كان من وصفٍ يليق بالعام الموشك على الرحيل، فهو عام الصمت، ذلك أنه ليس ثمة ما هو أكثر إيلاماً من الظلم سوى الصمت عليه، ومساندة الظالم والتغطية على أفعاله وارتكاباته.


وإذا كان البطء في تطبيق العدالة ظلماً، فإن عدم تطبيقها، وتمكين الظالم من الإفلات من العقاب، يجعلان المتباطئين والمتواطئين والصامتين والممالئين شركاء في الجريمة، ومنتهكين للقوانين والقيم الإنسانية النبيلة.


في عام الصمت، ذاب الثلج، وبان المرج، وسقطت الأقنعة والسرديات، وأُطيح بالمسلّمات والقوانين والمصفوفات، وضُربت في مقتلٍ القيم والأخلاق، بينما يشيح الصامتون والمتواطئون بوجوههم عن الشاشات وهي تغرق بدماء الأطفال والنساء.


 بُحّت حناجرنا، وجفّ مداد أقلامنا من الاستغاثات والمناشدات، والدعوات العاجلة لإنقاذ العطشى والجوعى، وإغاثة المهجرين والمنكوبين، وبلسمة جراح المصابين، وتوفير الملابس والبطاطين لتدفئة الأطفال من الموت المحقق انجماداً في خيام النازحين، التي تعصف بها الأرياح، ويغرق سكانها بمياه الأمطار. 

 

أوقِفوا الإبادة الآن...!

فلسطين

الثّلاثاء 31 ديسمبر 2024 8:12 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، حملة اعتقالات في الضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن ماجد أحمد عيسى وأبنائه قصي وعبادة، بعد مداهمة منزلهم في الضاحية.


وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة، واعتقلت كل من المواطن جمال عثمان داود، وحسين عبد الله نزال، ونضال عبد الفتاح نزال، ومحمد ماجد نزال، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب طارق هريش، بعد اقتحام منزله والعبث بمحتوياته في بلدة بيتونيا.


وفي نابلس، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال أحياء عدة من المدينة، وداهمت بنايتين في شارعي عصيرة والتعاون، وقامت بتفتيش المنازل فيها والعبث بمحتوياتها، واعتقلت شابين، وهما: عمر الكوني من شارع عصيرة، وتامر العجوري من شارع التعاون.


وفي القدس المحتلة، اعتقل الشاب المقدسي محمد عماد العباسي من بلدة العيساوية عقب الاعتداء عليه بالضرب من قبل جنود الاحتلال.

فلسطين

الإثنين 30 ديسمبر 2024 9:00 مساءً - بتوقيت القدس

طلبة الإعلام في العربية الأمريكية يزورون "القدس"

رام الله - "القدس" دوت كوم


زار طلبة كلية الإعلام في الجامعة العربية الأمريكية، اليوم الأثنين، ترافقهم أستاذة الإعلام في الجامعة الدكتورة سبأ عليان، مقر "القدس"، واستمعوا إلى شرحٍ عن نشأة الصحيفة وأقسامها وأسلوب عملها وإدارتها.


ورحب رئيس التحرير د. إبراهيم ملحم بالطلبة، وأجاب عن أسئلتهم حول الخطط والبرامج والسياسات التي وضعتها المؤسسة في ضوء التطورات المتسارعة في الثورة الرقمية.


وأشار ملحم إلى أن العمل في ظل التحديات يُفجّر الطاقات، ويرفع مستوى الكفاءة بالاستخدام الأمثل للمواد المتاحة، لتحقيق الهدف المنشود بالحصول على أعلى المخرجات بأقل المدخلات.


ودعا ملحم الطلبة إلى الاهتمام بالقراءة، لما تشكله من إضافةٍ وإثراءٍ للثقافة والمعرفة، وهما الشرطان الأساسيان للعمل في بلاط صاحبة الجلالة، مشيراً إلى أن الصحافة اليوم باتت صناعة، وهي مزيج بين الإبداع والفن والعلم والموهبة.


وقدم رؤساء الأقسام شرحاً عن الدور الذي يضطلع به كل قسم في الصحيفة ومنصاتها الرقمية.


وأعربت الدكتورة سبأ والطلبة عن تقديرهم للدور الذي تقوم به الصحيفة.



تصوير طلبة الجامعة العربية الأمريكية

فلسطين

الإثنين 30 ديسمبر 2024 8:56 مساءً - بتوقيت القدس

رجل الأعمال مالك ملحم يتبرع بنصف مليون دولار لدعم جامعة "خضوري"

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن رجل الأعمال الفلسطيني، رئيس مجلس أمناء جامعة فلسطين التقنية "خضوري"، المهندس مالك ملحم، عن تبرعه بمبلغ نصف مليون دولار لدعم الجامعة.

جاء ذلك خلال لقاء جمعه، اليوم الاثنين، مع وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، ورئيس الجامعة حسين شنك، ورئيس هيئة الاعتماد والجودة معمر اشتيوي، في أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة.

وثمن الوزير برهم هذا التبرع السخي، مشيدا بالدور الوطني للمهندس ملحم في دعم التعليم العالي، وقال: "تبرع المهندس ملحم يمثل نموذجاً يحتذى به في مساندة مؤسسات التعليم العالي، ويعكس حرصه على تمكين جامعة خضوري من الاستمرار في تقديم تعليم تقني متميز يساهم في بناء الكفاءات الوطنية".

من جانبه، عبر شنك عن امتنانه العميق لهذا الدعم، مؤكدا أن هذا التبرع سيسهم بشكل كبير في تطوير مرافق الجامعة والبنية التحتية، ما يعزز قدرتها على تلبية احتياجات الطلبة وسوق العمل، ويؤكد مكانتها كجامعة تقنية رائدة.

عربي ودولي

الإثنين 30 ديسمبر 2024 8:54 مساءً - بتوقيت القدس

وفد "التعاون الخليجي" يدعو من دمشق لرفع العقوبات ودعم سوريا

أكد وفد مجلس التعاون الخليجي على دعم سوريا، وذلك في أول زيارة رسمية لوفد خليجي للعاصمة السورية دمشق بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في مؤتمر صحفي، إنه سمع من الوفد الخليجي الزائر كلمات الدعم و"هو ما أعطانا أملا في مستقبل جديد".

وشكر الشيباني الكويت والدول العربية التي أعلنت دعمها لسوريا، وهو ما يعيد سوريا لدورها العربي، كما دعا دول الخليج إلى فتح سفاراتها مجددا في دمشق.

ودعا لرفع العقوبات المفروضة على سوريا لإنعاش الاقتصاد المحلي. وقال إن الشعب بحاجة إلى ترميم علاقاته السياسية والاقتصادية.

بدوره، أكد وزير الخارجية الكويتي عبد الله اليحيا أن زيارة الوفد الخليجي تأتي بناء على تكليف من دول المجلس، وتنفيذا لمخرجات الاجتماع الوزاري.

وقال اليحيا إن زيارتنا لدمشق تحمل رسالة تضامن، نؤكد من خلالها التزامنا بوحدة سوريا وسلامة أراضيها، وقال إن أمن وسلامة سوريا جزء لا يتجزأ من أمن الخليج واستقرار المنطقة.

وأكد أن دول مجلس التعاون تدعو المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في العقوبات المفروضة على سوريا.

إدانة إسرائيل

من جهته، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إن زيارتهم لدمشق تهدف إلى نقل رسالة موحدة بدعم سوريا سياسيا واقتصاديا وتنمويا، مؤكدا أن دول الخليج العربي جادة في دعم سوريا وشعبها.

كما شدد على موقف الدول الخليجية أن الجولان أرض سورية، وتدين توسع الاستيطان الإسرائيلي فيها.

واستقبل قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع والشيباني الوفد الخليجي الذي يترأسه وزير الخارجية الكويتي رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي عبد الله اليحيا، بالإضافة إلى الأمين العام للمجلس جاسم البديوي.

وكانت الخارجية الكويتية قد ذكرت، في بيان، أن هذه الزيارة تأتي في إطار التوصيات الصادرة عن المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، والتي أكدت على تمسك دول المجلس بالمبادئ الأساسية التي تضمن سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، كما أنها "رسالة مساندة لإرادة الشعب السوري الشقيق".

وهذا هو الوفد الرسمي الثاني الذي يصل اليوم دمشق، فقد وصل وفد أوكراني برئاسة وزير الخارجية أندريه سيبيغا إلى العاصمة السورية دمشق، وذلك بعد قطيعة أعلنها نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد قبل عامين مع كييف.

وفي السياق ذاته، أعلن الشيباني اليوم عن قبوله دعوة رسمية من نظيره السعودي فيصل بن فرحان لزيارة المملكة.

وأضاف الشيباني، وفق منشور عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، أقبل هذه الدعوة بكل حب وسرور، وأتشرف بتمثيل بلدي في أول زيارة رسمية، ونتطلع لبناء علاقات إستراتيجية مع الأشقاء في المملكة على كافة المجالات.

المصدر : الجزيرة

 

عربي ودولي

الإثنين 30 ديسمبر 2024 7:19 مساءً - بتوقيت القدس

لابيد: حرب غزة لم تعد تخدم مصالح إسرائيل ولا يوجد سبب لاستمرارها

اعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد، اليوم الإثنين، أنه لا يوجد سبب لاستمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ويجب إبرام اتفاق لتبادل الأسرى، وإنهاء الحرب.


وقال لابيد، في حديث لموقع "واي نت" الإخباري الإسرائيلي: "بشكل عام، الحرب في غزة لم تعد تخدم مصلحتنا الأمنية بأي شكل من الأشكال، بل على العكس".


وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمتنع عن التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى "لاعتبارات سياسية".


وأضاف مخاطبًا حكومة نتنياهو: "أنهوا العملية العسكرية في جباليا (شمال غزة) الآن، كل يوم يُقتل جنود، لم تعد لدينا أهداف استراتيجية".

فلسطين

الإثنين 30 ديسمبر 2024 7:16 مساءً - بتوقيت القدس

الصليب الأحمر: الحرب قوّضت نظام الرعاية الصحية في شمال غزة

أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم الإثنين أن الحرب على غزة أدت إلى تقويض نظام الرعاية الصحية في شمال غزة، مشيرة إلى أن مستشفيي كمال عدوان والإندونيسي "خرجا عن الخدمة تمامًا".


وقالت اللجنة في بيان: "لقد أدت الأعمال العدائية المتكررة داخل المستشفيات وفي محيطها إلى تقويض نظام الرعاية الصحية في شمال غزة، ما يعرّض المدنيين لخطر شديد غير مقبول يتمثل في حرمانهم من الحصول على الرعاية المنقذة للحياة".


ودعت إلى احترام وحماية المرافق الطبية بما يتوافق مع القانون الإنساني الدولي.

فلسطين

الإثنين 30 ديسمبر 2024 7:15 مساءً - بتوقيت القدس

هآرتس: اختفاء غزيين كانوا معتقلين لدى الجيش الإسرائيلي



كشف تحقيق أجرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الاثنين، عن اختفاء فلسطينيين من قطاع غزة كانوا رهن الاعتقال لدى الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى أن الأخير يدعي أنه لا يعرف مكان وجودهم.


وقالت الصحيفة "منذ اندلاع الحرب (الإبادة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023) لم يُعرف مصير العديد من الفلسطينيين من قطاع غزة الذين كانوا محتجزين لدى الجيش الإسرائيلي".


وأضافت "يدعي الجيش أنه لا يوجد مؤشر على اعتقالهم أو احتجازهم، رغم حقيقة أنه في المرة الأخيرة التي شوهدوا فيها كانوا محتجزين من قبل الجنود أو تم اعتقالهم".

فلسطين

الإثنين 30 ديسمبر 2024 7:13 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 بمعارك شمال غزة



قال الجيش الإسرائيلي إن جنديا من كتيبة نيتساح يهودا قُتل وأصيب 3 آخرون بجروح خطيرة في معارك شمال قطاع غزة.


وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الجنود قُتلوا وأصيبوا جراء إطلاق قذيفة "آر بي جي" على قوة عسكرية إسرائيلية في بيت حانون.