ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء، أنه بعد ما يقرب من ثلاثة أشهر من الحملة العسكرية الإسرائيلية المكثفة في شمال غزة لقمع ما قالت إسرائيل إنه عودة لمقاتلي حماس، استعر القتال بلا هوادة يوم الاثنين، حيث ادعى كلى الجانبين تحقيق نجاحات ضد مقاتلي الطرف الآخر.
وأصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بيانًا قال فيه إن جنديًا قُتل في معركة ضروس في شمال قطاع غزة وأن ثلاثة أعضاء من نفس اللواء أصيبوا بجروح خطيرة في نفس الاشتباك. لم يقدم البيان أي تفاصيل إضافية.
وصرح الجناح العسكري لحماس، كتائب القسام، إنه دمر مركبة إسرائيلية في بلدة بيت حانون الشمالية، مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد غير محدد من جنود جيش الاحتلال. وقالت حماس أيضًا إنها استهدفت جنودًا إسرائيليين في جباليا ، مما أسفر عن مقتل خمسة إسرائيليين.
وبحسب الصحيفة، رفض الجيش الإسرائيلي التعليق، قائلاً إنه لا يستجيب لإعلانات "المنظمات الإرهابية". ومن جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل واعتقل "عدة" مسلحين في عملية ليلية بالقرب من جباليا أثناء محاولتهم "الهروب ونشر تكتيكات الخداع وتنفيذ الكمائن". وقال إن هذا الإجراء جاء بعد "عملية مستهدفة" ضد مركز قيادة لحماس " داخل مستشفى كمال عدوان" في نفس المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع والتي أدت إلى اعتقال أكثر من 240 مسلحًا، معظمهم من الطواقم الطبية المدنية وبعض المرضى، مدعية إن قواتها "تواصل العمل" في المنطقة.
ولم يقدم جيش الاحتلال أي أدلة على تواجد مقاتلي حركة حماس في المستشفى.
كما أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم الاثنين لقطات قال إنه عثر عليها في غزة تزعم أنها تظهر نشطاء حماس يزرعون متفجرات بالقرب من المستشفى الإندونيسي، الذي يقع في شمال القطاع. وقال الجيش إن قواته كانت تعمل بالقرب من هناك الأسبوع الماضي "للقضاء" على المسلحين "الذين حاولوا الفرار من المستشفى"، وأنه اعتقل "عشرات" المقاتلين الإضافيين و"حيّد" المناطق المليئة بالمتفجرات.
وادعى جيش الاحتلال : "هذا مثال آخر على الاستخدام الساخر لمنظمة حماس الإرهابية للسكان والمؤسسات المدنية في قطاع غزة".
وتقول صحيفة نيويورك تايمز أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من أصالة هذه اللقطات.
ومع العلم أن القصف المستمر والهجمات الوحشية لجيش الاحتلال الإسرائيلي أثارت مخاوف في المجتمع الدولي وبين المنظمات الإنسانية، إلا أن هذه المنظمات لم تتمكن من ممارسة ضغوطا كافية على جيش الاحتلال الإسرائيلي تدفعه لوقف مجازره ضد المستشفيات.
وقالت السلطات الصحية في غزة، في بيان يوم الاثنين إن حصيلة القتلى في غزة منذ بدء الحرب تجاوزت 45540 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال. وقالت إن أكثر من عشرين شخصا قتلوا يوم الاثنين.
وتدعي إسرائيل أنه مع مقتل الجندي الإسرائيلي في شمال غزة الاثنين، فإن العدد الإجمالي للجنود الإسرائيليين الذين قتلوا في ساحة القتال مع المقاومين الفلسطينيين منذ أن شنت إسرائيل حربها على قطاع غزة المحاصر يوم 7 تشرين الأول 2023 بلغ 825..
وفي قضية متصلة، قالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان يوم الاثنين: "تدين فرنسا العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف العديد من المستشفيات في غزة، ولا سيما مستشفى كمال عدوان، الذي أصبح الآن خارج الخدمة". وأعربت الوزارة عن قلقها بشكل خاص بشأن مصير مدير المستشفى الدكتور حسام أبو صفية، الذي كان من بين 240 شخصًا قال الجيش الإسرائيلي إنه اعتقلهم فيما أسماه "عملية مستهدفة" في المنشأة يوم الجمعة.
وكان الدكتور أبو صفية صريحًا في إدانته للإجراءات العسكرية الإسرائيلية في المستشفى وحوله وفي غزة على نطاق واسع، ووثق الموت والدمار الذي شهده.
قالت عائلته في بيان يوم الاثنين: "منذ بداية الحرب على قطاع غزة، بذل والدنا جهودًا هائلة لدعم النظام الصحي المنهار".
وقال البيان إن الدكتور أبو صفية فقد ابنا وأصيب في الحرب لكنه استمر في العمل كـ "ركيزة دعم" للمدنيين في شمال غزة منذ بدء الحرب لإسرائيلية (في 7 تشرين الأول 2023) والمتجددة هناك تشرين الأول الماضي. ودعت العائلة المجتمع الدولي إلى اتخاذ "إجراءات عاجلة وفورية" لضمان إطلاق سراح الطبيب. ودعت أنييس كالامارد، رئيسة منظمة العفو الدولية، يوم الاثنين في بيان إلى إطلاق سراح الدكتور أبو صفية، قائلة إن المنظمة "قلقة للغاية" بشأن مصيره في الاعتقال.
كما دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى إطلاق سراح مدير المستشفى وطالب بإنهاء القتال في المرافق الطبية وحولها.
وقال على وسائل التواصل الاجتماعي: "لقد أصبحت المستشفيات في #غزة مرة أخرى ساحات معارك والنظام الصحي تحت تهديد شديد". وكان الدكتور أبو صفية قد ندد بالوضع المزري في المستشفى في مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي في 24 ديسمبر، حيث سُمعت انفجارات في الخلفية.
وقال "طوال الليل نتعرض للقصف بهذه الطريقة، ونتعرض للقتل والذبح كل يوم"





شارك برأيك
"إسرائيل" و"حماس" تدعيان الفوز في القتال العنيف المستمر في شمال غزة