منوعات

الإثنين 13 يناير 2025 11:37 صباحًا - بتوقيت القدس

أزمة "تيك توك": إمّا بيع التطبيق لجهة أميركيّة أو الحظر

وكالات

بعد موافقة المحكمة العليا الأميركيّة في منتصف كانون الأوّل/ديسمبر على الاستماع إلى الطعن الّذي تقدّمت به شركة تيك توك على التشريع الّذي وقّعه الرئيس جو بايدن، تعيّن على المنصّة وشركة "بايت دانس" إقناع المحكمة بإلغاء قرار محكمة بأنّ المخاطر الّتي تشكّلها تيك توك على الأمن القوميّ تفوق انتهاك قانون حرّيّة التعبير.


الجمعة، استمعت المحكمة العليا إلى حجج الطعن حول ما إذا كان يمكن حظر تطبيق "تيك توك" في الولايات المتّحدة في وقت لاحق من هذا الشهر في قضيّة طرفاها هما حرّيّة التعبير المكفولة بالدستور الأميركي والأمن القوميّ حسب الادّعاء. وبعد حوالي ساعتين ونصف من الأسئلة، بدا أنّ القضاة مستعدون لتأييد قانون يلزم شركة "بايت دانس" ببيع أعمالها في الولايات المتّحدة أو مواجهة الحظر.


ودافعت إدارة بايدن عن القانون، قائلة إنّ تطبيق الفيديو القصير الشهير يشكّل تهديدًا صينياً خطيراً. وتعدّ منصّة تيك توك من عمالقة التواصل الاجتماعيّ، إذ يستخدمها حوالي 170 مليون شخص في الولايات المتّحدة، أي ما يقرب من نصف سكّان البلاد. وأقرّ الكونغرس هذا الإجراء العام الماضي بدعم ساحق من الحزبين، حيث استشهد المشرّعون بخطر استغلال الحكومة الصينيّة للمنصّة من أجل التجسّس على الأميركيّين وتنفيذ عمليّات اختراق سرّيّة.


بدوره، قدّم محامي تيك توك والشركة الصينيّة الأمّ للتطبيق تحذيرًا في أثناء مناقشات المحكمة العليا أنّ القانون من شأنه أن يجبر الشركة على بيع تطبيق الفيديو أو حظره في الولايات المتّحدة. ويشير الخبراء إلى أنّه إذا كان بإمكان الكونغرس أن يجبر تيك توك على البيع، فقد يشكّل ذلك سابقة قانونيّة، وقد يؤدّي إلى ملاحقة شركات أخرى أيضًا.


ويحدّد القانون، الّذي كان موضوع حجج أمام القضاة التسعة يوم الجمعة، موعدًا نهائيًّا في 19 كانون الثاني/يناير لشركة بايت دانس لبيع منصّة التواصل الاجتماعيّ الشهيرة أو مواجهة الحظر. وسعت الشركة إلى تأخير تنفيذ القانون، على الأقلّ، الّذي تقول إنّه ينتهك التعديل الأوّل لدستور الولايات المتّحدة ضدّ تقييد الحكومة لحرّيّة التعبير.


وأشار بعض القضاة من خلال أسئلتهم أثناء المرافعات إلى أنّهم يميلون إلى تأييد القانون، على الرغم من أنّ البعض أعرب عن مخاوف جدّيّة بشأن آثاره على التعديل الأوّل للدستور الأميركيّ.


ردّ الدفاع


زعم نويل فرانسيسكو، ممثّل تيك توك وبايت دانس، أنّ تأييد المحكمة العليا لهذا القانون قد يسمح بسنّ قوانين تستهدف شركات أخرى على أسس مماثلة.


وقال فرانسيسكو للقضاة: "دور السينما التابعة لشركة AMC مملوكة لشركة صينيّة. وحسب هذه النظريّة، يمكن للكونغرس أن يأمر دور السينما التابعة لشركة AMC بفرض الرقابة على أيّ أفلام لا يحبّها الكونغرس أو الترويج لأيّ أفلام يريدها".


وأشار المحامي إفري فيشر، ممثّل صنّاع المحتوى على تيك توك، الّذين طعنوا أيضًا في القانون، خلال مرافعات المحكمة العليا إلى أنّ الكونغرس بهذا الإجراء كان يركّز على تيك توك وليس على كبار تجّار التجزئة عبر الإنترنت الصينيّين بما في ذلك "تيمو".


وقال فيشر "هل يمكن للكونغرس، الّذي يشعر بالقلق حقًّا بشأن هذه المخاطر الدراميّة للغاية، أن يتجاهل موقعًا للتجارة الإلكترونيّة مثل تيمو الّذي يستخدمه 70 مليون أميركيّ؟". وأضاف "من الغريب جدًّا لماذا تمّ التركيز على تيك توك فقط، وليس شركات أخرى، حيث تُؤْخَذ بيانات عشرات الملايين من الأشخاص، كما تعلمون، عند التعامل مع تلك المواقع الإلكترونيّة، وبشكل متساو، إن لم يكن أكثر، متاحة للسيطرة الصينيّة".


وردًّا على تهم التلاعب بالمحتوى والتضليل من قبل تيك توك، قال فرانسيسكو للمحكمة "الجميع يتلاعبون بالمحتوى. هناك الكثير من الناس الّذين يعتقدون أنّ سي إن إنّ وفوكس نيوز وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز تتلاعب بمحتواهم. هذا هو جوهر حرّيّة التعبير المحميّة".


من جهتها، قالت المحامية إليزابيث بريلوغار، الّتي تترافع بالنيابة عن إدارة بايدن أنّه من المهمّ جدًّا أن يدخل القانون حيّز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير كما هو مقرّر لإجبار بايت دانس على التصرّف في عمليّة البيع.


وقالت بريلوغار "الخصوم الأجانب لا يتخلّون عن سيطرتهم على منصّة التواصل الجماهيريّة هذه في الولايات المتّحدة طواعية". مضيفة "عندما يحين الوقت المناسب، ويتمّ تنفيذ تلك القيود، أعتقد أنّها ستغيّر المشهد بشكل كبير بما ترغب بايت دانس في النظر فيه. وقد تكون هذه هي الصدمة الّتي توقّع الكونغرس أن تحتاجها الشركة للمضيّ قدمًا في عمليّة البيع".


وإذا دخل الحظر حيّز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير، فلن تتمكّن منصّات التطبيقات مثل "آبل ستور" و "جوجل بلاي" من إتاحة تطبيق تيك توك للتنزيل للمستخدمين الجدد، ولكن بإمكان المستخدمين الحاليّين الوصول إلى التطبيق.


وتتّفق الحكومة الأميركيّة وتيك توك على أنّ التطبيق سوف يتدهور ويصبح في النهاية غير صالح للاستخدام بمرور الوقت لأنّ الشركات ببساطة لن تتمكّن من تقديم خدمات الدعم والتحديث للتطبيق.


خلاف بين الإدارات الأميركيّة


في نيسان/أبريل الماضي، أقرّ الرئيس جو بايدن تشريعًا من شأنه حظر تطبيق تيك توك في 19 كانون الثاني/يناير 2025، إذا لم تبعه الشركة الصينيّة الأمّ بايت دانس. وكان التشريع قيد الإعداد لعدّة سنوات، حيث يخشى المسؤولون الحكوميّون أنّ منصّة تيك توك تشارك بيانات المستخدمين الأميركيّين مع الحكومة الصينيّة.


وتحاول إدارة الرئيس الحاليّ جو بايدن الضغط من أجل تمرير القانون قبل انتهاء الفترة الرئاسيّة الحاليّة وقدوم الرئيس المنتخب دونالد ترامب. ويأتي الموعد النهائيّ للتخلّي عن الاستثمارات قبل يوم واحد فقط من تنصيب ترامب كرئيس للولايات المتّحدة الّذي يقول إن بإمكانه "إنقاذ التطبيق" على الرغم من تصريح ترامب في عام 2020 أنّ الملكيّة الصينيّة منحت بكين إمكانيّة الوصول إلى "المعلومات الشخصيّة والملكيّة للأميركيّين، ممّا يسمح للصين بتتبّع مواقع الموظّفين والمقاولين الفيدراليّين، وبناء ملفّات من المعلومات الشخصيّة للابتزاز، والتجسّس على الشركات".


ولكنّ ترامب اليوم ليس ترامب الأمس. فبعد الضغط من أجل حظر تيك توك خلال إدارته الأولى، غيّر الرئيس الجمهوريّ رأيه. ويشير الخبراء إلى أنّ تغيير الرأي من جانب ترامب نابع من أنّ التطبيق مرتبط بشكل كبير بالناخبين الشباب، حيث يبلغ عدد متابعي حسابه الشخصيّ أكثر من 14 مليون متابع، وربّما أثر أولئك الّذين تربطهم علاقات بالشركة أيضًا على تغيير رأي ترامب.


وبموجب القانون، يتمتّع الرئيس الأميركيّ بسلطة تمديد الموعد النهائيّ في 19 كانون الثاني/يناير لمدّة 90 يوماً، ولكنّ الظروف الحاليّة لا تبشّر بالخير للشركة الصينيّة حيث لم تبذل بايت دانس أيّ جهد واضح لبيع أصول تيك توك في الولايات المتّحدة. وينصّ القانون على أنّ الرئيس يجب أن يشهد على إحراز تقدّم كبير نحو البيع، مع وجود اتّفاقيّات قانونيّة ملزمة. وبغضّ النظر عن ذلك، لا يصبح ترامب رئيسًا إلّا بعد الموعد النهائيّ!


محاولات شراء أميركيّة


وأعلن فرانك ماكورت، مؤسّس مشروع "بروجيكت ليبرتي" Project Liberty والرئيس التنفيذيّ لشركة ماكورت جلوبال، أنّه يعمل على تشكيل مجموعة من الشركاء لشراء تيك توك من أجل منع حظر المنصّة في الولايات المتّحدة. وقالت المجموعة إنّها قدّمت يوم الخميس عرضًا لشركة بايت دانس لشراء أصول تيك توك في الولايات المتّحدة.


وصرّحت المجموعة في بيان إنّ مبلغ العرض سيظلّ سرّيًّا "حتّى تتمكّن بايت دانس من مراجعة اقتراحنا". لكنّ ماكورت قال سابقًا إنّه تلقّى التزامات "شفهيّة" من المستثمرين ترفع قيمة العرض إلى مبالغ تصل إلى 20 مليار دولار.


وأعلن ماكورت عن خطّة شراء تيك توك في ديسمبر/كانون الأوّل، وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، انضمّ إليه مقدّم برنامج "شارك تانك" Shark Tank والمستثمر كيفن أوليري.


وإذا استحوذت مجموعة "بروجيكت ليبرتي" على تيك توك، فلن يكون ذلك سوى الجزء الأميركيّ من المنصّة ولن يشمل خوارزميّة تيك توك المربحة، والّتي تعتبرها الصين ملكيّة فكريّة لها.

فلسطين

الإثنين 13 يناير 2025 11:33 صباحًا - بتوقيت القدس

قطر تسلم إسرائيل وحماس "مسودة نهائية" لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى

غزة- "القدس" دوت كوم

أفاد مسؤول مطلع على مفاوضات تبادل الأسرى في الدوحة اليوم، الإثنين، أن قطر سلمت إسرائيل وحماس "مسودة نهائية" لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى بهدف إنهاء الحرب في غزة.


وأضاف أن انفراجه تحققت في الدوحة، بعد منتصف الليل، بعد محادثات بين رؤساء أجهزة المخابرات الإسرائيلية وبين مبعوث الرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، حسبما نقلت وكالة رويترز عنه.


وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، تحدث مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمس الأحد.


وقال البيت الأبيض في بيان إن بايدن ونتنياهو ناقشا الجهود الجارية للتوصل إلى اتفاق لوقف القتال في قطاع غزة وتبادل أسرى، وأن بايدن "شدد على الحاجة الفورية لوقف إطلاق النار في غزة وإعادة الرهائن مع زيادة المساعدات الإنسانية التي يتيحها وقف القتال بموجب الاتفاق".


وأبلغ مسؤولون في إدارة ترامب، خلال محادثات مع مسؤولين إسرائيليين، في الأيام الأخيرة، أن ترامب معني بأن يسود هدوء بقدر الإمكان في الشرق الأوسط، كي يتفرغ للتركيز على قضايا أميركية داخلية.


وفي هذا السياق، حسب القناة 12 الإسرائيلية، نصح مسؤولون في إدارة ترامب إسرائيل بالامتناع عن إطلاق تصريحات هجومية ضد الإدارة الجديدة في سورية من أجل منع توتر وضغوط داخلية في سورية، وأفادوا بأن القائد الجديد في سورية، أحمد الشرع، ليس معنيا، الآن على الأقل، بمواجهة مع إسرائيل.


وأوصل المسؤولون في إدارة ترامب رسالة مشابهة إلى إسرائيل بشأن لبنان، وقالوا إن ترامب معني بوقف إطلاق نار متواصل، وأنه لا يريد أن يسمع أن إطلاق النار استؤنف عند حدود إسرائيل الشمالية.


وأوضحوا أن ترامب لا يريد الانشغال في بداية ولايته بحروب جديدة أو بتعميق حروب قديمة في الشرق الأوسط.


والتقى ويتكوف، الذي وصل إلى إسرائيل، السبت، مع نتنياهو بهدف دفع صفقة تبادل أسرى، وفي أعقاب ذلك تقرر إيفاد رئيسي الموساد والشاباك إلى الدوحة، حسب القناة.


ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي قوله إنه في اليومين الأخيرين بدأ ترامب يتدخل في قضية تبادل الأسرى "بشكل شخصي"، وأنه معني بالتوصل إلى اتفاق قبل بدء ولايته، في 20 كانون الثاني/يناير الجاري.


وقال ويتكوف في مقابلة للقناة نفسها حول ضلوع ترامب في صفقة تبادل الأسرى، إن "هذه المهمة الأكثر أهمية بالنسبة للرئيس ترامب. 


وقد أوعز الرئيس لي بشكل شخصي أن أمارس الحد الأقصى من الضغط من أجل دفع الصفقة".


وأضاف ويتكوف أن "الرئيس يفضل حلا دبلوماسيا، لكن إذا لم يحدث هذا الأمر، مثلما كان الرئيس قد أعلن، فستكون لذلك عواقب وخيمة".


وحسب القناة 12، فإنه ليس مؤكدا التوصل إلى صفقة منتهية وموقعة، وإنما ربما يتم التوصل إلى مذكرة تفاهمات أو مبادئ تلتزم بها إسرائيل وحماس "وقد تشكل إنجازا مع دخول ترامب إلى البيت الأبيض".


فلسطين

الإثنين 13 يناير 2025 11:11 صباحًا - بتوقيت القدس

قلقيلية: الاحتلال يهدم منزلاً ومحلاً تجارياً ومنشأة زراعية ويجرف أراضي

قلقيلية- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، منزلا قيد الانشاء ومحلا تجاريا، ومنشأة زراعية، وجرفت أراضي زراعية شرق قلقيلية.


وأوضحت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية اقتحمت قرية الفندق، وهدمت منزلا قيد الإنشاء، تقدر مساحته 150 مترا مربعا، تعود ملكيته للمواطن حمودة محيسن، ومحلا تجاريا يعود للمواطن مهران محيسن، ومساحته نص الدونم، وذلك بحجة عدم الترخيص.


وأضافت المصادر ذاتها، ان تلك القوات هدمت منشأة زراعية تحتوي على بركس، وبيت بلاستيكي، وخزان مياه، تعود ملكيتها للمواطن محمد أمين تيم، وهي مقامة على مساحة تقارب 4 دونمات، ما تسبب في خسائر مادية فادحة.


وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة المدخل الرئيسي لقرية اماتين، وشرعت بتجريف مساحات من أراضي القرية، بالقرب من المدخل الرئيسي والوحيد.


يذكر أن قوات الاحتلال نصبت مؤخرا بوابة حديدية عند مدخل القرية، الذي يربط بين مدينتي قلقيلية ونابلس، ما تسبب في عرقلة حركة تنقل المواطنين.

عربي ودولي

الإثنين 13 يناير 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

زيلينسكي يبدي استعداده لمبادلة أسيرين كوريين بأوكرانيين لدى روسيا

وكالات

أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداده لتسليم جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى بلدهما مقابل أسرى حرب أوكرانيين لدى روسيا.


وقال زيلينسكي إن كييف مستعدة لتسليم الجنود الكوريين الشماليين إلى الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون إذا تمكن من ترتيب عملية لمبادلتهم مع أوكرانيين محتجزين في روسيا.


ويأتي عرض الرئيس الأوكراني غداة إعلان أوكرانيا أنها أسرت جنديين من كوريا الشمالية أصيبا أثناء قتالهما ضد قوات كييف في منطقة كورسك الروسية، ولم تقدم أي دليل على جنسيتهما.


وأضاف زيلينسكي في تصريحاته على منصة إكس أنه "من المؤكد" أن كييف ستأسر "المزيد" من الجنود الكوريين الشماليين.


ونشر الرئيس الأوكراني مع التصريحات مقطع فيديو لاستجواب الأسيرين المفترضين من كوريا الشمالية، أحدهما مستلق على سرير بطابقين والآخر جالس في سرير مع ضمادة حول فكه.


ويتحدث أحدهما في الفيديو إلى مسؤول أوكراني من خلال مترجم، ويقول في تعليقات مترجمة إنه لم يكن يعلم أنه سيقاتل ضد أوكرانيا وأن قادته "أخبروه أنه مجرد تدريب".


وقال أحدهما إنه يريد العودة إلى كوريا الشمالية، بينما أعلن الآخر أنه سيفعل ما يُقال له، ولكن إذا أتيحت له الفرصة، فإنه يريد العيش في أوكرانيا.


وتعليقا على ذلك قال زيلينسكي إنه "بالنسبة للجنود الكوريين الشماليين الذين لا يرغبون في العودة (إلى بلدهم)، قد تكون هناك خيارات أخرى متاحة".


وأضاف أن الجنود الكوريين الشماليين الذين يريدون "تحقيق السلام من خلال نشر الحقيقة حول هذه الحرب في كوريا سيمنحون هذه الفرصة".


ويذكر أن موسكو وبيونغ يانغ لم تعترفا بمشاركة قوات كورية شمالية في القتال ضد أوكرانيا.


قتلى بالآلاف

على صعيد متصل، زعم نائب بالبرلمان الكوري الجنوبي نقلا عن جهاز المخابرات الوطني في بلاده اليوم الاثنين، أن عدد القتلى والجرحى في صفوف القوات الكورية الشمالية التي تقاتل مع روسيا ضد أوكرانيا تجاوز على الأرجح 3 آلاف، منهم نحو 300 قتيل و2700 مصاب.


وأضاف النائب الكوري الجنوبي أن السلطات الكورية الشمالية طالبت على ما يبدو جنودها بالانتحار بتفجير أنفسهم لتجنب الوقوع في الأسر.


ووفقا لما نقلته وكالة يونهاب للأنباء عن جهاز المخابرات الوطني، فإن الجنود الكوريين الشماليين الأسرى لم يبدوا أي نية للقدوم إلى كوريا الجنوبية، لكن كوريا الجنوبية ستتعاون مع أوكرانيا بشأن هذه المسألة إذا طلبت ذلك.

فلسطين

الإثنين 13 يناير 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

"إسرائيل" توسع بشكل كبير البناء بالمستوطنات بقيادة سموتريتش

عرب 48

صادق مجلس التخطيط الأعلى في "الإدارة المدنية" للاحتلال في الضفة الغربية، منذ بداية كانون الأول/ديسمبر الفائت، على بناء 2377 وحدة سكنية في المستوطنات، بينها 400 وحدة سكنية تقريبا، تمت المصادقة عليها يوم الأربعاء الماضي.


ويأتي توسيع وتسريع البناء الاستيطاني في أعقاب قرار وزير المالية الإسرائيلي والوزير في وزارة الأمن، بتسلئيل سموتريتش، المسؤول عن الاستيطان، بأن يعقد مجلس التخطيط الأعلى اجتماعات أسبوعية للمصادقة على مخططات بناء في المستوطنات، بدلا من عقد اجتماع كل ثلاثة أو أربعة أشهر، حسبما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، الإثنين.


ويهدف تحويل اجتماعات مجلس التخطيط الأعلى إلى اجتماعات أسبوعية إلى زيادة كبيرة في المصادقة على مخططات البناء في المستوطنات، وتوسيعها، خلال العام 2025 قياسا بالسنوات الماضية.


وجرت في العام 2023 المصادقة على مخططات بناء 12,349 وحدة سكنية في المستوطنات، وعلى مخططات بناء 9,884 وحدة سكنية في العام 2024، حسب الصحيفة. ويتوقع المستوطنون أن يرتفع بشكل كبير عدد الوحدات السكنية التي سيصادق عليها من خلال الاجتماعات الأسبوعية لمجلس التخطيط الأعلى.


يشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية صادقت، في تموز/يوليو العام 2023، على قرار يقضي بأن يصادق سموتريتش لوحده على دفع مخططات بناء في المستوطنات بدون الحاجة إلى موافقة الحكومة، بينما كانت الحكومة الإسرائيلية قبل ذلك هي التي تصادق على مخططات بناء كهذه، من خلال نظام متفق عليه مع الولايات المتحدة.


وعقبت حركة "سلام الآن" على تقرير الصحيفة بأن "الانتقال إلى دفع بناء في المستوطنات بشكل سريع هو خطوة أخرى لضم فعلي تنفذه الحكومة الإسرائيلية. وهذا تطبيع كامل للتخطيط والبناء في المستوطنات، بهدف دفع أكثر ما يمكن من الوحدات السكنية، وفي موازاة ذلك الامتناع عن انتقادات عامة ودولية".


وأضافت "سلام الآن" أن "هذا الضم يقودنا إلى طريق مسدود في أفضل الأحوال وإلى كارثة سياسية – أمنية في أسوأ الأحوال".

منوعات

الإثنين 13 يناير 2025 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

المملكة المتّحدة تعلن عن خطّة "لإطلاق إمكانات" الذكاء الاصطناعيّ

وكالات

تعهّد رئيس الوزراء البريطانيّ كير ستارمر الاثنين جعل المملكة المتّحدة "رائدة العالم" في مجال الذكاء الاصطناعيّ، معلنًا خطّة عمل تهدف إلى جذب الشركات والمستثمرين وتعزيز الاقتصاد المتعثّر.


وأوضح في بيان أنّه سيتمّ تنفيذ 50 اقتراحًا "لإطلاق" إمكانات هذه التكنولوجيا بدءًا بإنشاء "مناطق نموّ للذكاء الاصطناعيّ". كما سيتمّ تسريع إصدار تصاريح البناء لإنشاء البنية التحتيّة ومراكز البيانات.


وقال ستارمر "ستجعل خطّتنا بريطانيا رائدة العالم" في مجال الذكاء الاصطناعيّ، وهي تكنولوجيا ستحدث "تغييرات مذهلة" في الطبّ والخدمات العامّة والتعليم.


وأضاف الزعيم العمّاليّ في البيان "لكنّ صناعة الذكاء الاصطناعيّ تحتاج إلى حكومة تقف معها، ولا تجلس مكتوفة، وتترك الفرص تضيع".


وقالت وزيرة المال ريتشل ريفز إنّ الخطّة الّتي سيقدّمها رئيس الوزراء في خطاب يلقيه الاثنين، مصمّمة لكي تجذب إلى المملكة المتّحدة "شركات الذكاء الاصطناعيّ والاستثمارات الجديدة" وكذلك من أجل توفير وظائف حديثة.


وحتّى الآن التزمت ثلاث شركات تكنولوجيّة هي فإنتاج داتا سنترز وكيندريل، وإنّ سكيل استثمار 14 مليار جنيه إسترلينيّ (17 مليار يورو) في المملكة المتّحدة، ولا سيّما لتطوير مراكز تخزين للبيانات، وفق الحكومة.


وبحسب الحكومة يفترض أن توفّر مشاريع تلك الشركات ما يقرب من 13 ألف فرصة عمل.


وستقع أوّل "منطقة نموّ للذكاء الاصطناعيّ" في كولهام، قرب جامعة أكسفورد (جنوب شرق إنكلترا).


يعتقد حزب العمّال أنّ أسلافه من حزب المحافظين قد أفرطوا في التركيز على مخاطر الذكاء الاصطناعيّ والّتي خصّص لها رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك قمّة عام 2023، وذلك على حساب الفوائد الّتي تقدّمها هذه التكنولوجيا.


وجعل ستارمر الّذي تولّى السلطة في تمّوز/يوليو الانتعاش الاقتصاديّ أولويّة ولايته.


لكنّه يجهد للوفاء بوعوده، في ظلّ تباطؤ النموّ وارتفاع تكاليف الاقتراض وانخفاض الجنيه الإسترلينيّ ممّا قد يؤدّي إلى مزيد من الزيادات الضريبيّة والتخفيضات في الميزانيّة.

أقلام وأراء

الإثنين 13 يناير 2025 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

أسرى فلسطين في معسكرات الموت

لم يكن إعلان صحيفة هآرتس يوم أمس أن ٦٨ أسيراً فلسطينياً على الأقل ماتوا في السجون الإسرائيلية نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي منذ السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ هو الوحيد الصادم، فقد كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير تفاصيل صادمة ومروعة لعمليات التعذيب الممنهجة التي يتعرض لها الأسرى في مراكز التحقيق والاعتقالات ومعسكرات الجيش، حيث التنكيل والتجويع والجرائم الطبية والضرب المبرح وعمليات القمع، وذلك بناء على روايات عدد من المعتقلين الذين أُفرج عنهم، إضافة إلى عمليات الاحتجاز في ظروف قاسية مؤلمة، مع استمرار تفشي مرض الجرب في صفوف الأسرى نظراً لعدم وجود أي رعاية طبية.


إن الظروف المأساوية التي يعيشها الأسرى، التي يمكن وصفها برحلة عذاب، تفرض على الجميع قرع جرس الإنذار، والالتفات لقضية الأسرى من أجل نيل حريتهم وتخليصهم من أسوأ كابوس قد يعرفه الإنسان في حياته، ومن هنا فإن الصفقة التي يجري التفاوض بشأنها في الدوحة مطلوبة بأسرع وقت ممكن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وقبل فوات الأوان، فالأساس يجب أن يكون الالتفات  لقضية الأسرى الفلسطينيين وليس العكس، لأن السجون تتكدس بالآلاف منهم.


لقد استغلت إسرائيل عدداً من معسكرات الجيش، في مقدمتها معسكر (سديه تيمان) الذي شكّل العنوان الأول لعمليات القهر والتعذيب التي وصلت إلى حد الشهادة، إضافة إلى سجني النقب وعوفر ومعسكر تيمان، وذلك لاستخدامها من  أجل ممارسة الفظائع والاعتداءات الجنسية على نحو واسع النطاق.


وتشهد المعسكرات والسجون، بتوجيهات الوزير المتطرف ايتمار بن غفير، تشديدات على كل مناحي عيش الأسرى، ولا سيما الزيارة الأخيرة للوزير إلى سجن (ركفيت) وافتتاحه تحت الأرض، وتحديداً تحت زنازين سجن الرملة، وهو يعبر عن التوصيف الحقيقي لمعسكر الموت الذي يتناول فيه الأسرى طعامهم مرة واحدة طيلة ساعات الليل والنهار، ولا ينامون إلا على مقاعد صلبة، ويتم توثيق أياديهم وأرجلهم باستمرار.


لقد تطرق عدد من الأسرى لشهادات صاخبة، وفي الوقت نفسه مؤلمة وقاسية جداً، من خلال أصعب أنواع العذاب التي يتعرضون لها، وفي مقدمتها التكبيل والضرب والإهانات والإذلال ورشق الأسرى بالماء الساخن والمياه العادمة وتركهم ينامون بالجوع وتحت وطأة البرد الشديد، وتعميق أزماتهم الصحية، وعدم السماح بتلقي العلاجات والأدوية، حيث انتشر مرض الجرب  بين الأسرى، إضافة لقيام عدد من المحققين والجيش بالتبول على المعتقلين الفلسطينيين، وممارسة كافة أشكال الجرائم والتنكيل والحرمان، وإبقاء الأسرى المرضى يرتعشون من البرد.


إن قضية الأسرى هي قضية استراتيجية ويجب على جميع الهيئات والمنظمات الحقوقية والإنسانية التدخل بشكل طارئ للضغط على إسرائيل لحل مشكلتهم والإفراج عنهم، وتخليصهم من معسكرات يعيشون فيها الموت، مؤكدين مرة أخرى أن صفقة التبادل يجب أن تخرج إلى النور لتعيد البسمة لمئات بل آلاف الأسرى، الذين تنتهك إسرائيل كل حقوقهم وتحرمهم إياها، انتقاماً منهم بعد طوفان الأقصى.

أقلام وأراء

الإثنين 13 يناير 2025 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الفلسطينيون بين وعيد ترمب بالجحيم وسعي نتنياهو لـ"النصر المطلق"

كثيرة كانت الوعود التي قدمها الرئيس ترمب خلال حملته الانتخابية الأخيرة، إلا أن الوعد الذي أعقب إغلاق صناديق الإقتراع كان الأكثر صعوبة، حيث قال: "إذا لم يتم تحرير الرهائن قبل 20 كانون الثاني/يناير الجاري (التاريخ الذي سيدخل فيه للبيت الأبيض) فستكون هناك عواقب جهنمية على الشرق الأوسط".


ومقابل تهديد الرئيس ترمب ووعيده، يصر نتنياهو وائتلافه اليميني المتطرف الحاكم على تحقيق نصر مطلق على الفلسطينيين، الأمر الذي يجعل من المشروع التساؤل: هل ستختلف جهنم ترمب المتوقعة عن جهنم التي عرفها الفلسطينيون على مدى الأشهر الخمسة عشر الماضية؟ وهل هناك ثمة علاقة بين جهنم ترمب الموعودة وغاية نتنياهو في تحقيق نصر مطلق وحاسم على الفلسطينيين؟


وحول جهنم ترمب المتوقعة فقد تناولها المراقبون بكثير من السخرية، لا سيما أن الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة، يعيشون حياةً توصف بأنها جهنم بعينها، إذ تلقت غزة على مدى الخمسة عشر شهراً الماضية، ولا تزال، أكثر من مئة ألف طن من المتفجرات أمريكية الصنع، أي بواقع 43 كيلوغراماً تقريباً لكل شخص، وبواقع 278 طناً لكل كيلومتر مربع من مساحة غزة، ما أدى إلى أكثر من مائة وخمسين ألف ضحية من الفلسطينيين بين شهيد وجريح، هذا إذا اقتصرنا احتساب الخسائر على البشر فقط، وفي هذا الشأن ذكرت مجلة لانست الطبية البريطانية المشهورة في تقرير لها نشر في شهر يونيو/حزيران الماضي أنه من المتوقع أن يكون عدد الشهداء نتيجة عدوان الإبادة الإسرائيلي على غزة حتى تاريخ نشر التقرير قد بلغ 186 ألف شهيد. 


وفي هذا الشأن، تساءل عاميت سيغال في مقال له نُشر على موقع القناة العبرية (N12) بتاريخ 9-1-2025: كيف يمكن لترمب صنع جحيم فوق هذا الجحيم؟ وفي معرض إجابته نصح سيغال ترمب بعدم إرغام إسرائيل على إدخال المساعدات الإنسانية لغزة كما فعلت وتفعل إدارة بايدن الحالية، ثم السماح لإسرائيل بالسيطرة على جزء من مساحة غزة الجغرافية الصغيرة.


وهنا أضيف على ما قاله سيغال أن ولاية ترمب الثانية، التي ستبدأ بعد أسبوع، لا تبشر بعصر جديد يكون أقل سوءاً من عهد الرئيس بايدن الذي حفر اسم الولايات المتحدة الأمريكية عميقاً في التاريخ ليس كشريك في الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني فحسب، بل كفاعل رئيسي في إبادة المبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي، وكمدمر للقانون والقيم الناظمة لحقوق البشر في العيش الكريم.


أما فيما يخص الفلسطينيين، فمن المؤكد أن الرئيس ترمب سيذهب في عدائه وتنكره للحقوق الفلسطينية أبعد مما نصحه سيغال، الأمر الذي يمكن الاستدلال عليه من خلال فريقه للعمل المعروفين بمعاداتهم للإسلام والمسلمين والفلسطينيين ولإيران، والأهم لرؤيتهم لفلسطين من خلال الزاوية الإيرانية، الأمر الذي ينطوي على تهديدات جدية للمسجد الأقصى وللضفة الغربية، وكذلك لإيران كدولة شرق أوسطية. 


أما حول النصر المطلق الذي تسعى إليه إسرائيل منذ بدء حربها الإبادية على غزة، فمن جهة لم يحدد نتنياهو معايير هذا النصر المطلق، ومن جهة أُخرى يرى كثير من الخبراء في الأمن القومي الإسرائيلي أن النصر المطلق هدف غير قابل للتحقق في الصراع مع الفلسطينيين، وقد ذهب بعضهم إلى القول علناً إن الحرب على غزة قرينة على فشل مقاربة إسرائيل العسكرية.


ما تقدّم يُظهر أن الفلسطينييين في العام الجاري 2025، أي  في السنة الأولى من ولاية ترمب، سيكونون بين جحيم ترمب الذي بات واضحاً أنه لن يكسر الفلسطينيين، بالرغم مما ينطوي عليه من أثمان باهظة، ونصر نتنياهو المطلق غير القابل للتحقق، الأمر الذي يُعمق من فشل المقاربات العسكرية لكل من إسرائيل ومعها شريكهتا وحاميهتا الأساسية الولايات المتحدة الأمريكية، ويجبرهم على البحث عن مقاربات أُخرى تنتج حلولاً سياسية يقبل بها الشعب الفلسطيني.  

أقلام وأراء

الإثنين 13 يناير 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

البدائل الوطنية الديمقراطية.. مفتاح التغيير الحقيقي بالمنطقة ولمواجهة الاحتلال

في خضم التحولات السياسية التي تعصف بالعالم العربي، خاصة في مشرقنا، يظهر درس واحد واضح، وهو أن إسقاط الأنظمة المستبدة ليس كافياً لتحقيق التغيير الديمقراطي. إن الاحتفال بزوال زعيم مستبد أو نظام قمعي دون التخطيط للبديل يعرض الشعوب للفوضى والانهيار. تجارب العراق، والسودان، وليبيا وغيرها، والآن سوريا تجسد هذه الحقيقة. لقد فرح الكثيرون بسقوط الأنظمة، لكن ما تلا ذلك كانت أعوامٌ من الأزمات، وانهيار المؤسسات، وغياب الاستقرار والديمقراطية حتى يومنا هذا، وحصر الفائدة وفق المخططات التي أدت لذلك بشركات الغرب الكبرى من خلال ما يسمى "إعادة الإعمار"، وكذلك الاستحواذ على حكوماتها بطرق مستحدثة تضمن ولاء تلك الدول لمنهج السياسات الخارجية الأمريكية الهادفة إلى تطويع المنطقة.


إن التخلص من نظام مُستبد تنامى بفعل سيطرة مراكز القوى والنفوذ يجب أن يكون مرتبطاً برؤية وطنية ديمقراطية واضحة تستجيب لتطلعات الشعوب. المطلوب ليس فقط إزالة الظلم أو إسقاط نظام فاسد، أو قمعي رغم مشروعية وضرورة ذلك، بل بإقامة نظام جديد يقوم على أسس وطنية ديمقراطية شفافة شاملة، تضمن الحريات والعدالة والمساواة لكل أفراد المجتمع . يجب أن يكون هذا النظام البديل قادراً على احتواء الجميع، من أقليات عرقية وثقافية، إلى مكونات المجتمع المختلفة، وامتلاك الرؤية اللازمة لضمان التعددية والتقدم، والاستفادة من مقدرات وثروات البلاد بقرار مستقل لمصلحة شعوبها وازدهارها.


 عانى الشعب هناك من نظام قمعي سابق رغم سياساته الخارجية المساندة لحقوق شعبنا، واليوم يعاني من جماعات إرهابية تكفيرية مسلحة متناحرة غزت البلاد تحت شعار إسقاط النظام. وكلاهما، السابق، ونظام الأمر الواقع اليوم أثبت وسيثبت عجزه عن قيادة البلاد نحو بر الأمان والاستقرار. ورغم قسوة المرحلة، يبقى الشعب السوري قادراً على النهوض مجدداً، بما يمتلكه من تاريخ مُشرّف وإرث حضاري. سوريا ليست مجرد دولة، بل هي قلب المشرق العربي، وعامل محوري في أي نهضة عربية قادمة. المطلوب اليوم هو بناء نظام وطني ديمقراطي يُعلي من شأن الحقوق والحريات ويضمن مشاركة جميع الأطياف، بما في ذلك الأقليات والأكراد فيها، ويحمي وحدة وسيادة أراضيها من الشمال والجنوب ويمتلك رؤية واضحة من حرية وحقوق شعبنا الفلسطيني، وحرية الشعب السوري في الجولان المحتل .


في ظل هذه التحديات، تبرز الحاجة إلى دور النُخب والمفكرين العرب في صياغة مشروع مستقبلي يعيد بناء المحتمعات على أسس جديدة . يجب أن ندرك أننا أمام محاولات متجددة للتفتيت والسيطرة من الغرب الاستعماري بأساليب مستحدثة تهدف إلى هيمنة مشاريعه وتفوق إسرائيل، ما يدفعنا إلى التفكير بعمق بالمصالح الحقيقية للشعوب العربية في سبل تعزيز وحدتها، رغم فشل مشاريع قومية سابقة من تجسيد هذه الوحدة، وإحياء فكر وحدوي قومي تقدمي مشترك للمدافعين عن تلك القيم الإنسانية وتقدم شعوبنا .


إن الشعوب العربية وقواها السياسية والاجتماعية بحاجة إلى إعادة تنظيم صفوفها برؤية تستند إلى استراتيجية واضحة، ليس فقط للتصدي للأزمات، بل لبناء مشروع وطني ديمقراطي شامل يحقق الحريات والعدالة الاجتماعية والتقدم ويعيد للشعوب كرامتها. هذا المشروع يتطلب رؤية تقدمية تقطع مع الماضي المظلم وتؤسس لمستقبل أكثر إشراقاً دون ظلاميين وتكفيريين، وهذا ما يتطلب البحث في دور الأحزاب والقوى الديمقراطية التقدمية، كما هو مفترض من دورها لإشاعة تلك القيم الإنسانية والدفاع عنها، والبحث في آليات استنهاضها وفق برامج جديدة معاصرة تحقق تلك الرؤى المطلوبة لنهوض شعوبنا ومواجهة تحدياتنا، حتى لو تطلب ذلك التفكير بتأسيس أحزاب جماهيرية جديدة تبتعد في جوهر تكوينها عن النخبوية الضيقة وأساليب العمل الماضية والصيغ المُستهلكة لتكون قادرة على الالتصاق بهموم الناس، وإحداث التغيير المطلوب برؤية عصرية تأخذ تسارع متغيرات العالم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وحتى المناخية والبيئية منها بعين الاعتبار من جهة. كما ودور الحركة الصهيونية العالمية ومشروع أطماعها بالمنطقة، ومحاولات فرض سطوتها وتفوقها لإعادة تقسيم المنطقة، بما يضمن تفوق إسرائيل كدولة استعمار وتوسع من جهة أخرى. 

لكن ورغم ما قد يظهر من معيقات أمام ذلك من قوى الشد العكسي أو من أدوات الاستعمار المتواجدة بين شعوبنا، ورغم الظلام الذي يُخيّم على المنطقة، تبقى الشعوب العربية قادرة على النهوض واستنباط الأشكال المناسبة للتغيير ولمواجهة مشروعهم. حقائق التاريخ مليئة بأمثلة على شعوب تنكسر لتنهض من جديد .


فالمقاومة ليست مجرد رد فعل آني على الاستبداد والاحتلال، بل هي حق مشروع وثقافة ورؤية عقلانية متكاملة ودائمة تعبر عن نمط حياة يحمل راية الحرية من جيل إلى آخر لتحقيق الأهداف والتغيير الإيجابي نحو مستقبل مشرق، دون الفكر الرجعي والتخلف الحضاري، ولتغيير الواقع دون الإقرار به كأمر قائم مُسلم به، يفترض النضال من أجل قيم إنسانية مستدامة كالحريّة والديمقراطية والعدالة والكرامة والمساواة من خلال الانخراط المستمر والواعي في كل قطاعات الحياة، وطرح البدائل الواقعية للنهوض الحُر من أجل التغيير الديمقراطي .


إن العمل على تحقيق انتصارات جديدة على المخططات الجارية اليوم يجب أن يرتكز على استقلالية القرار الوطني والوحدة الواسعة بين مكونات المجتمع الوطنية الديمقراطية، وتحقيق مسار الكفاح الوطني نحو التحرر من أشكال الاستعمار الجديد، وسياسات الهيمنة الأمريكية نحو تحقيق الاستقلال الوطني الديمقراطي في هذه المرحلة الثانية .


وكما قال الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي :إذا الشعبُ يومًا أرادَ الحياة فلا بدَّ أن يستجيبَ القدرُ."

إننا اليوم أمام مرحلة حاسمة في تاريخنا العربي، مرحلة مفصلية تتطلب منا الشجاعة للتفكير والعمل من أجل مستقبل أفضل وأجمل. علينا أن نكون متفائلين بها رغم كل التحديات الصعبة، فالأمل وحده هو الذي يشعل إرادة التغيير، والإرادة وحدها هي التي تصنع الحق حتى لا يبقى مستحيلاً، وحتى لا تفرض على شعوبنا الهزيمة لعقود قادمة كما يريدون.

أقلام وأراء

الإثنين 13 يناير 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

قد تتوقف الإبادة ولكن !

ربما تتوقف الحرب! ربما يتوصل الطرفان إلى اتفاق في قادم الأيام، وربما تفضي المباحثات الجارية إلى نتائج يتفق عليها الطرفان، ولكن من يعيد خارطة الأمكنة لما كانت عليه؛ الشوارع والأحياء والتجمعات؛ ومن يعيد البيوت التي تهدمت؛ ويعيد بناء كل ما خلفته حرب الإبادة؛ وكيف سيكون حال غزة في اليوم التالي لهذه الإبادة؟ ومن يعيد الشهداء من الأبناء إلى أمهاتهم والأزواج لزوجاتهم، ومن يطبب الجراح ويصل المبتورة أعضاؤهم وأحلامهم، ومن أثقلتهم هذه الأيام بالجراح والنزيف الذاتي؛ وكيف سيكون وقت غزة في اليوم التالي لهذه الإبادة؟ مثل مدينة ثكلى أثخنتها الجراح لكنها تحيا، فالمدن لا تموت. أو مثل مدينة حرقتها نيران الحرب والقنابل، وحولتها إلى جحيم، لكنها تجرب النجاة، فالمدن لا تفنى.


هو حال غزة اليوم بعد أن مضت على حرب الإبادة 465 يومًا، لم يسلم فيها شيء من شجر وحجر وبشر، وقد تحولت إلى أرض محروقة غير قابلة للحياة، وفاقدة لأهلية العيش الآدمي، فهل الهدنة أو الصفقة القادمة قادرة على إنقاذ عزة من جحيم ما تعيشه؟ الناس بلا سكن ولا مأوى لهم غير العراء، وهم يعيشون في خيام لا تقي من البرد والمطر، وبلا دواء أو علاج بعد تدمير مستشفيات القطاع، وخروج الكثير منها عن الخدمة بشكل كامل، والنقص الكبير في الغذاء، وخراب البنية التحتية وسيول المياه العادمة، وآلاف الأطنان من القمامة والمخلفات الأخرى التي تنشر الأمراض، وتفتك بالبشر.


هو حال غزة اليوم، بعد أن سقطت عليها آلاف الأطنان من المتفجرات والبارود، وبعض أن قضمت الحرب كل أسباب الحياة فيها، فدمرت الجامعات والمدارس والمعاهد، ودمرت المستشفيات الرئيسية والمراكز الصحية والطبية، وأبيدت عائلات بالكامل وتم شطبها من السجلات، وغابت ملامح وجغرافيا الأحياء السكنية في المدن والمخيمات، واندثرت تحت ركام القصف الأماكن التراثية ودور العبادة، وهي اليوم بلا وزارات ولا مؤسسات ولا هيئات، وبلا مصانع وشركات، ومن دون خطوط مياه وكهرباء، وهي بهذا الواقع البائس وما خلفته حرب الإبادة عليها حتى اليوم.


صحيح أن وقف حرب الإبادة هو الأهم، وهو ما يحتاجه الناس في غزة، وهو ما يتطلعون إليه كل الوقت، ولكن بذات القدر فإنهم يحتاجون إلى الكثير في اليوم التالي، وسط ما يعيشونه من خراب ودمار، الأمر الذي يوجب تنسيقًا دوليًا وإقليميًا وعربيًا، كما يستدعي دورًا فلسطينيًا فاعلًا في إنهاء الانقسام والوحدة الوطنية، على أرضية واضحة ومعلنة وغير قابلة للتأويل والمماطلة، مرجعيتها الوحيدة هي منظمة التحرير الفلسطينية، وما دون ذلك سنبقى ندور في فلك الانقسام الذي لن يعود بالنفع على أحد، بل يضر بمستقبل القضية الفلسطينية والتي تعصف بها جملة من التحديات والتهديدات.

أقلام وأراء

الإثنين 13 يناير 2025 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

رحيل عيسى الشعيبي

بكل هدوء، كما هو، وبدون ضجيج كما هي شخصيته، رحل الكاتب السياسي: الوطني، القومي، التقدمي اليساري: عيسى الشعيبي، ابن المهنة، المتمكن من مفرداته ومضمونه، المتفوق على أقرانه.


لم يكن كاتباً قصصياً، ولا روائياً، ولا شاعراً، ولكنه كاتب عمود غير عادي، ولم يكن أحد يمتلك الحد الأدنى من الفهم أو القراءة، إلا وأن يقرأ ما يكتب، لأنه كان يترك الأثر الطيب الواعي لدى القارئ، سواء كان صديقاً أو خصماً أو محايداً. 


كان فلسطينياً حتى نخاع العظم، عروبياً مكتمل الأوصاف، وتقدمياً بلا تردد، تأثر بفكر حركة القوميين العرب، وعبدالناصر، وبحركة فتح وانطلاقة الثورة الفلسطينية، وبالفكر التقدمي اليساري المعادي للاستعمار والتخلف.


ألف كتابه في وقت مبكر عن "الكيانية الفلسطينية"، وتطلعاتها وبذورها وأهميتها كنقيض للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، عمل في مركز الأبحاث الفلسطيني مع صبري جريس ومحمود درويش، وقادة الفكر الوطني الفلسطيني.


 عاد إلى الأردن من حلقة الدراسة في القاهرة، ومن العمل في بيروت، متفرغاً في جريدة الدستور، كاتب الافتتاحية اليومية، وكاتب مقال مع راكان المجالي ومؤنس الرزاز، فكان مميزاً، ذا نكهة لها طعم الفكر والوعي والدفاع عن الوطنية الأردنية بكل ما تحمل من وضوح الرؤية، والانتماء والتعاضد والامتداد القومي التقدمي.


حضر اللقاء مع الراحل الملك حسين في جريدة الدستور، حينما زارها يوم 30-11-1988، حيث كنت أعمل، وألقيت كلمتي "الاستفزازية"، و"المتطرفة"، واستقبلها الراحل الكبير بسعة صدر، فقال لي عيسى الشعيبي معلقاً: "لو اقتصرت حياتك السياسية والمهنية على هذا الخطاب الشجاع الجريء أمام الملك حسين، فهذا يكفيك فخراً، وهذا يكفي لأن يُسجل في تاريخك السياسي علنا"، وقال لي أيضاً: " لقد تفوق عليك الملك حسين برده عليك حينما قال لك: 


"كل منا أسير موقعه، لو كنت مكانك لما ترددت في أن أقول ما قلت، ولو كنت مكاني لما فعلت أكثر مما فعلت"، وقال لي "لقد فتح خطابك أمام الملك حسين بوابة الاقتراب والصداقة والتقدير"، وهكذا كان.


رحل عيسى الشعيبي تاركاً إرثاً من الاحترام والتقدير، والحاجة، حيث لم يكن يفعل ما يتعارض مع قناعاته، كان مخلصاً لما يرى أنه صحيح، بدون إدعاء وتسلط وتطرف، كان واقعياً يمتلك القدرة على استحضار مفرداته المعبرة، المحرجة لخصم يرى البديل أو النقيض، يتسلل لوعيك باتزان، لتجد القواسم المشتركة التي تجمع ولا تفرق، فهو ينظر الى الصراع الأساسي مع المستعمرة الإسرائيلية، والباقي تفاصيل، واجتهادات تحتمل الصواب أو الخطأ. 


برحيل عيسى الشعيبي نكون حقاً قد فقدنا الصديق والكاتب والمبدع الذي فرض مكانة و مساحة واسعة من الحضور، والنقاش، والوطنية الحقة، يصعب تعويضها.


 العزاء ما تركه لنا عيسى الشعيبي من إرث وعلاقة وكتابات، وبعيداً عن كشف سر عميق ومعرفة أكيدة أنه كتب كافة مجلدات القائد الفلسطيني أحمد قريع عن المفاوضات وخلفية اتفاق أوسلو، إلى الحد الذي يمكنني القول إن مجلدات أحمد قريع، بمثابة مذكرات أحمد قريع بقلم عيسى الشعيبي، كان مخلصاً في كتاباته، ولم يتوقف أمام من هو الكاتب الحقيقي لتلك المذكرات والوقائع، كان يكتب عنها باعتبارها التاريخ والوقائع التي صنعت حالة التحول الفلسطيني، ونقل العنوان والنضال والمؤسسة الفلسطينية من المنفى إلى الوطن. 


للراحل الصديق ما يستحق من التقدير الوطني، لأنه رحل في عهد صعب، كان يفترض أن يكون رحيلاً بما يليق به، ككاتب كبير

أقلام وأراء

الإثنين 13 يناير 2025 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

أمريكا تؤسس لعالم جديد وعنيف

الحرب التي أعلنتها الولايات المتحدة الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية، بإقرار الكونغرس لقانون يفرض عقوبات على قضاة تلك المحكمة الموقرة، وذلك يوم الخميس الماضي 9 كانون الثاني الحالي وتضمن فيها: منع قضاة وإداريي المحكمة من دخول الولايات المتحدة، ومعاقبتهم مالياً وإدارياً وقانونياً، كما يتضمن القرار الذي حظي بموافقة 247 نائباً بوقف تمويل المحكمة، وأن المحكمة لا تتمتع بأي سلطة على إسرائيل أو أي من حلفاء أمريكا. وكان مما ساقته الولايات الأمريكية لاتخاذ هذا القرار هو القول إن المحكمة ساوت بين إسرائيل وحركة حماس، وفي هذا الصدد علينا أن لا ننسى ما صرح به مايكل جونسون رئيس مجلس النواب ضد المحكمة الجنائية الدولية، حيث هدد أعضاءها بالويل والثبور وعظائم الأمور، وفيما يتعلق بهذا الشخص بالذات فهو لا يخفي تطرفه وتأييده الهائل واللاإنساني لرؤية نتنياهو وشركائه في الإبادة الجماعية، وتصريحات جونسون هذا مثيرة بشكل خاص، ذلك أنه يظهر بهذا الوجه المبتسم والراضي ومسحة الطفولة والبراءة تطل من عينيه، تشعر أنه مبتهج وهو يتحدث عن قتل الأطفال ومحاصرة محكمة دولية وتمجيد القتل.


ويبدو أن الحرب على الشعب الفلسطيني منذ أكثر من خمسة عشر شهراً قد فعلت الكثير في الإقليم والعالم، والتغيرات العميقة لم تحدث قي منطقتنا فقط بل في العالم أيضاً، أما في الولايات المتحدة الأمريكية فقد أسقطت إدارة منحازة ومنافقة لتنتخب إدارة واضحة ومتطرفة وعنيفة ويمينية، وهو ما حصل في بعض أجزاء من أوروبا أيضاً. وكأن الحرب على الشعب الفلسطيني أيقظت الأحقاد والأضغان والصور النموذجية لكل عن الآخر.


 وفيما يتعلق بالولايات المتحدة التي تعلن من خلال قانون في الكونغرس عن حصارها وتجفيف تمويلها للمحكمة الجنائية الدولية، فهي تقوم فعليا بإنهاء عمل المحكمة، وبالتالي إنهاء العمل بالقانون الدولي، وإدارة الظهر للعالم القديم من أجل نظام عالمي جديد آخر يقوم على قانون الغاب، عنفاً وتوحشاً. وقد يتوافق هذا بما أعلن عنه ترامب عن نيته ضم غرينلاند وكندا وقناة بنما. هذا سلوك جديد تعبر عنه الولايات المتحدة خدمة لمصالحها وأطماعها ورؤيتها لما سيأتي من أعوام من هذا القرن الذي نعيش فيه. قد لا تقع حرب نووية بين الأطراف المختلفة، ولكن من المؤكد أن سلوكاً عدوانياً من هذا النوع تقوم به أمريكا سيدفع أطرافاً أخرى لأن تفعل فعلها، فتقوم كل دولة كبيرة أو صغيرة بالاعتداء على جيرانها الضعفاء، أو أولئك الذين بلا سند أو ظهير. وبدلاً من الاحتكام إلى مجلس الأمن أو أية هيئة دولية أخرى - باعتبار أن كل هذه الهيئات ستفقد دورها ومرجعيتها – فنحن أمام عالم خطير ومتوحش قد يهوي إلى قاع حرب نووية حقيقية، مما يضع كوكبنا كله أمام النبوءات التي يؤمن بها أتباع الديانات الثلاث، إن أمريكا التي سيدخل ترامب بيتها الأبيض بعد أسبوع تقريباً تريد أن تفرض على شركائها وحلفائها وأعدائها شروطاً جديدة لعلاقة تقوم على علاقة السيد والعبد، أو الإقطاعي وأقنان الأرض.


وفي هذا استدعاء وتهيئة للصراعات واندلاع الاضطرابات من كل الأنواع. أمريكا التي تدخل عالم ما بعد الرأسمالية بما فيه من تغول للمال والتكنولوجيا واحتقار واستهتار بالنفس البشرية وحقوق الإنسان الأولية ستضطر ربما إلى مواجهة أعداء من جبهات متعددة لا تستطيع معها مواجهتها، وربما في سيناريو متطرف، قد تنهار القلعة بمن فيها، كعادة التاريخ المفاجئة والمعتادة، فإن القلعة الجبارة تنهار من داخلها في حدث متكرر، مدهش ولكن ممل أيضًا.


وبالعودة إلى قرار الكونغرس الأمريكي ضد المحكمة الجنائية الدولية، فهو قرار مهين للعدالة ومهين للعالم، ومهين أيضا للقيم الأخلاقية. إن قراراً من هذا النوع يعني أن ما تتغنى به أميركا والغرب الاستعماري عموماً من أخلاقيات وقوانين، إنما هي ذريعة رخيصة للاستعمار، وكان لافتاً أن ما تباكت عليه أوروبا في سوريا الجديدة تجاهلته تماما في فلسطين. أكاذيب لم يعد أحد يخجل منها، أو حتى يحاول أن يجملها. حقاً نحن على أبواب عالم جديد يتشكل بسرعة.

أقلام وأراء

الإثنين 13 يناير 2025 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

آفاقُ التربية: نحوَ سُمُوٍّ إنسانيٍّ مُلْهِمٍ

تطوير منظومة التعليم يُعتبر هدفاً نبيلاً يسعى لتحقيق السمو الإنساني ولا يُعد ترفاً فكرياً، فرغم الصعوبات الجمة التي قد تعترض طريق تحقيق هذا الهدف، ينبغي لنا أن نعتبر هذه الفكرة طموحاً عظيماً يتجاوز حدود الأحلام البعيدة، فلا ينبغي أن نستبعد إمكانية إنشاء مجتمع مثالي يسوده العدل والمساواة، إذ يكفي أن تكون فكرتنا صحيحة في جذورها لنؤمن بأنها ليست مستحيلة حتى في وجه التحديات المتزايدة، فكما أن الصدق لا يصبح وهماً لمجرد أن الجميع يكذب، فإن فكرة التربية الهادفة إلى تنمية الاستعدادات الطبيعية للإنسان تبقى فكرة صادقة وواقعية تستحق الإيمان والعمل من أجلها.


أولاً: التحديات في التربية المعاصرة واستثمار التكنولوجيا

يتطلب تحقيق أهداف التنمية المستدامة في العالم العربي معالجة الأزمة العميقة التي يواجها التعليم، حيث تتعلق هذه الأزمة بالهويات الثقافية والاجتماعية التي تُؤثر سلباً على تطور الأفراد والمجتمعات، وتشير تقارير اليونسكو (2021م) إلى تراجع جودة التعليم مقارنة بالمعايير العالمية، بالإضافة إلى نقص حاد في البنية التحتية التعليمية خاصة في الدول المتأثرة بالحروب والنزاعات الداخلية؛ ما يعوق توفير بيئة تعليمية ملائمة، كما تعاني الدول العربية من فجوة كبيرة بين التعليم وسوق العمل، بينما تشير البيانات إلى ارتفاع معدلات الأمية وانخفاض نسب الالتحاق بالتعليم.


بالإضافة إلى ذلك تواجه العملية التعليمية معضلات ثقافية وسياسية تفرض فيها الثقافة التقليدية قيوداً على الابتكار وتغيب فيها الإرادة السياسية اللازمة لتطوير سياسات تعليمية فعالة، وعلاوة على ذلك يؤدي غياب فلسفة تعليمية محلية واضحة إلى استنساخ التجارب الأجنبية وتكيفها مع شروط المانحين، الأمر الذي غالباً لا يراعي حاجات المجتمع والسياق المحلي، ويسهم في تدني جودة التعليم، وربما يؤثر على المستوى الاستراتيجي إلى تفكيك الدولة الوطنية، كما ويتأثر التعليم بشكل كبير بالاقتصاد العربي الريعي المشوه الذي يعتمد على الموارد الأولية وعائدات المغتربين.


أما في سياق التربية الراهنة، يعاني الإنسان من عدم بلوغ غايته الحقيقية، فالتنوع بين الناس يحول دون وجود تجانس إلا إذا اتفقوا على مبادئ مشتركة، ومع ذلك، يمكننا العمل على صياغة خطة تعليمية تتماشى مع غايات الإنسان السامية، وتورث الأجيال القادمة خبرات قابلة للتحقيق تدريجياً. في هذا الإطار، تبرز أهمية إدماج التكنولوجيا في التعليم كأداة فعالة لتعزيز التعلم وتوسيع آفاق المعرفة، وأشارت اليونسكو (2023م) في التقرير العالمي لرصد التعليم، أن الدول العربية تواجه تحديات وفرصاً في توظيف التكنولوجيا في التعليم؛ حيث تمتلك حوالي 70% من المدارس اتصالاً بالإنترنت، و60% منها تحتوي على أجهزة حاسوب، لكن فقط 30% تستخدمها بشكل فعال.


خلال جائحة كوفيد-19، انتقل حوالي 80% من المتعلمين إلى التعليم عن بُعد، والذي كشف عن الفجوة الرقمية، حيث لم يكن لدى 40% من المتعلمين في المناطق الريفية وصول كافٍ إلى الإنترنت أو الأجهزة. وعلى صعيد المعلمين، حصل 25% منهم فقط على تدريب رسمي لاستخدام التكنولوجيا في الفصول الدراسية، بينما يستخدم 50% الموارد التعليمية الرقمية، ومع وجود أكثر من 100 مبادرة مبتكرة في هذا المجال منذ عام 2020م، إلا أن 45% من المدارس تعاني من نقص في البنية التحتية اللازمة لدعم التكنولوجيا.


رغم التحديات التي تواجه التعليم، فإن الاستثمار في التكنولوجيا يمثل خطوة حيوية لتحسين جودته؛ حيث يكشف ذلك عن الحاجة الملحة لتطوير البنية التحتية وتوفير التدريب الملائم للمعلمين، كما يساهم في تحويل التعليم إلى فرصة لاستكشاف آفاق جديدة في عالم يتسم بالتغيير المستمر، بما تحمل التكنولوجيا في طياتها من إمكانيات هائلة لتعزيز فعالية التعلم وتوسيع آفاق المعرفة. ومع ذلك، تعاني الأجيال من قيود الثقافة التقليدية ومقاومة التغيير من جهة، والفجوة الرقمية من جهة أخرى؛ حيث تلاشت أحلامهم في كابوس عدم توفر البيئة المناسبة للتطور، ونقص الموارد وضعف البنية التحتية، الأمر الذي يتطلب إدراك ذوي العلاقة أن الاستثمار في التعليم ليس مجرد خيار، بل هو دعوة لإعادة تشكيل مصير الأجيال القادمة وغرس إرادة التغيير فيهم ليصبحوا قادة الغد، مبتكرين ومؤثرين. فالاستثمار في التعليم وتطويره ضرورة مجتمعية ملحة للوصول إلى مجتمع متماسك يواجه التحديات بثقة وإبداع في عالم تتجاذبه رياح التغيير


ثانياً: التفكير المستدام في التربية

يمكن للتربية أن تتقدم خطوة بخطوة، إذ يُرسى مفهوم دقيق لبنية التربية من خلال جيل ورث تجاربه ومعارفه ليضيف إليها بدوره ويورثها الجيل الذي يأتي بعده، مما يسهم في إثراء هذا المخزون المعرفي. ومن الضروري أن نبدأ مبكراً في تعويد الأذهان على هذا التفكير المستدام، فالتربية ليست مجرد عملية تلقيم المعرفة، بل هي رحلة متواصلة من التعلم والتطوير. ومع ذلك، فإن عملية التحول المرجوة تتطلب وقتاً طويلاً، إذ تواجه هذه العملية عوائق خارجية عديدة تعيق هذا النمط من التربية، لذا يجب أن نكون مدركين للتحديات التي تعترض طريقنا ونعمل بجد لتجاوزها، لنتمكن من بناء نظام تربوي يضيء دروب المستقبل.


إن نمو الاستعدادات الطبيعية لدى الإنسان لا يتحقق عفوياً، بل يتطلب فناً خاصاً يتجاوز الآلية الخاضعة لظروف معينة دون تخطيط، فهو يحتاج إلى تأمل عميق وفكر متجدد. ويرى كانط (2005م) أنه عندما يتشكل فن التربية آلياً من خلال التجارب، سواء كانت ضارة أو نافعة، فإنه يحمل في طياته الكثير من الأخطاء والنقائص نتيجة افتقاره إلى التخطيط المبدئي؛ ما يستوجب أن يتحول هذا الفن إلى علم قائم على التفكير والتأمل، بدءاً من الأسرة التي توفر قدوة لأطفالها، وصولاً إلى تبني نهج علمي عميق يضمن نتائج إيجابية، حيث إن الإنسان الذي أفسدته تربيته قد يصبح مُعلماً للآخرين، الأمر الذي يستدعي ضرورة تحويل التربية من ممارسة آلية إلى علم مدروس.


في هذا السياق، يجب أن نُعلي من شأن القدرات التي تسهم في تحقيق تربية أفضل، إذ أن الأطفال لا يُربَون فقط وفق الحالة الراهنة للواقع الإنساني، بل ينبغي تمكينهم من بناء مستقبل أكثر إشراقاً من خلال خطة تربوية تأخذ بعين الاعتبار حاجات الطلبة وخصائصهم والمصلحة العامة للمجتمع، فالتربية السليمة تمثل الينبوع الذي يطلق كل خير في الحياة الإنسانية، وتُعنى بتطوير الاستعدادات الطبيعية للإنسان، فلا ينبغي أن تُعتبر التربية مجرد قواعد جامدة، بل يجب أن تُعزز القيم الإنسانية العليا وفق منحى النظام المفتوح المتواتر الذي يتيح التجريب والمشاركة في بناء حياة أفضل للجميع.


ثالثاً: التفاعل الثقافي والتكيف مع المحيط

إن الفعل المخطط يتطلب من الخبراء أن يضعوا نصب أعينهم مسار الإنسانية، مع ضرورة التفكير العميق في نموها وتطورها، والحرص على عدم اكتفاء هذه الإنسانية بالمهارة فحسب، بل السعي إلى تعميق الخلفية الثقافية والمعرفية؛ ما يسهم في قيادة الأجيال القادمة نحو آفاق أوسع من تلك التي عاشوها، الأمر الذي يمثل تحدياً كبيراً في مجال التربية، فالتربية تتطلب أن يكون الإنسان منضبطاً بالقيم الإنسانية، سواء على مستوى الفرد أو الجماعة، الذي يتجلى في ترويض النفس المستنيرة على التفكر والتأمل، مع مراعاة أننا نعيش في عصر يتميز بالحضارة والثقافة والانضباط، ولا يتسم بالتنشئة الأخلاقية؛ ما يخلق تحدياً كبيراً على مجمل المشهد الاجتماعي والتربوي.


ويشير كحل وفرحاوي (2009م) إلى أنه يتعين على الإنسان التوافق مع محيطه الثقافي، حيث تشمل الثقافة جميع أشكال التعليم وتعزز مجموعة متنوعة من المهارات التي تمكّن الأفراد من تحقيق أهدافهم المتعددة. فالثقافة ليست مجرد مجموعة من الأهداف المحددة، بل تعتمد على الظروف المحيطة التي تحدد تلك الأهداف.


 ومن بين هذه المهارات المهمة نجد القيادة والكتابة والتفكير النقدي، بالإضافة إلى مهارات أخرى تخدم أغراضاً محددة مثل الموسيقى التي تهدف إلى التأثير العاطفي. وعلاوة على ذلك، يجب على الأفراد أن يسعوا للتكيف مع مجتمعهم وأن يسهموا بشكل إيجابي في تطويره، وهذا يتطلب نوعاً خاصاً من الثقافة يُعرف بالحضارة، والتي تستند إلى التفاعل المستمر مع المحيط وتوجيه السلوك بشكل سليم، وهذا التفاعل لا يسهم فقط في تشكيل الهوية الإنسانية عبر العصور، بل يعكس أيضاً الروابط الثقافية التي تجمع بين الأفراد كما تظهر في الاحتفالات الجماعية التي تعزز من الانتماء والتواصل بين الناس.


رابعاً: ربط إعداد المعلمين بالتجريب

تتجلى أهمية تأسيس مؤسسات إعداد وتأهيل المعلمين من خلال ضرورة إنشاء مدارس تجريبية تابعة لها، حيث يُفترض ألا تقتصر التربية والتعليم على التفكير الصرف، بل يجب أن يستندا إلى مبادئ واضحة وآليات فعالة. إذ أثبتت التجارب أن الاعتماد على نماذج ثابتة دون مرونة يؤدي إلى نتائج غير مرضية، حيث تظهر الحاجة إلى تجاوز الآليات العمياء التي تفتقر إلى الابتكار. لذلك، من الضروري أن تُنظم بقية المدارس وفقاً لمبادئ التعليم التجريبي، إذ إن كل جيل بشري لا يمكنه تقديم مخطط مكتمل في التربية، وبالتالي تبقى التجربة السبيل الوحيد لاكتشاف ما هو ناجح وما هو غير مجدٍ، الأمر الذي يستدعي التفكير في أساليب تعليمية جديدة تتماشى مع احتياجات العصر.


تؤكد الدراسة التي أجراها أونيشينكو وزملاؤه (Onyshchenko, Serdiuk, & Krykun, 2021) على أن ربط التدريب بالجانب التجريبي يعد أمراً بالغ الأهمية في إعداد المعلمين قبل الخدمة، حيث تَمنح التجارب العملية المعلمين الفرصة لتطبيق المهارات النظرية في بيئات حقيقية تعزز من قدرتهم على تصميم وتنفيذ أنشطة مبتكرة تثري المحتوى الدراسي وتعزز المنهج، من خلال الانخراط في تجارب حقيقية، يستطيع المعلمون تطوير فهم أعمق للمتطلبات الفعلية للتعليم، التي تساعدهم على تكييف أساليبهم التعليمية لتلبية احتياجات المتعلمين نحو الأفضل. لذا، فإن دمج الجانب التجريبي التطبيقي في برامج التدريب يمكن أن يسهم في تعزيز الكفاءة المهنية للمعلمين ويزيد من فعالية الأنشطة التعليمية التي يقدمونها.


علاوة على ذلك، لا بد من منح المعلمين حرية العمل وفق أساليبهم ومخططاتهم الخاصة؛ ما يسهم في تعزيز التعاون المستمر بينهم وبين الخبراء والعلماء في هذا المجال، ويتيح لهم الابتكار والتكيف مع التغيرات السريعة في متطلبات التعليم. وتظل الحاجة لتجارب جديدة ضرورة مستمرة لضمان تحسين جودة التعليم وإعداد معلمين قادرين على مواجهة تحديات العصر، الذي يعكس التزام مؤسسات التعليم بالابتكار والتطوير لتحقيق النجاح في بيئات متعددة ومتغيرة.


خامساً: النمو الشمولي للمتعلمين

في هذا السياق، يُعتبر التركيز على النمو الشمولي للمتعلمين أمراً ضرورياً. يشير كانط (2005م) إلى أن البيداغوجيا العملية والأخلاقية تشكل ركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب وتشكيل سلوكياته، فهي توفر فرصاً لبناء المعرفة والمهارات اللازمة للتفاعل الإيجابي مع المجتمع، الأمر الذي يعزز قدرتهم على اتخاذ قرارات مستنيرة في حياتهم اليومية، ولا يقتصر دور البيداغوجيا على التعليم الأكاديمي فحسب، بل يتجاوز ذلك ليشمل القيم الأخلاقية والمبادئ الإنسانية التي تسهم في تكوين جيل واعٍ ومسؤول، يتمثل قيم المواطنة الفاعلة. لذا، فإن دمج هذه القيم في المناهج الدراسية يسهم في تعزيز روح التعاون والتسامح بين المتعلمين، ويخلق بيئة تعليمية إيجابية تدعم التفكير النقدي وتحفز على الابتكار.


في الوقت نفسه، لا يجوز إهمال البيداغوجيا الجسمية، فهي تركز على أهمية النشاط البدني والتفاعل الحركي في عملية التعلم، حيث تُعتبر وسيلة فعالة لتعزيز الصحة النفسية والجسدية للمتعلمين، من خلال دمج الأنشطة البدنية في العملية التعليمية، بحيث يتمكن المتعلمين من تطوير مهاراتهم الحركية وتعزيز قدرتهم على التركيز والانتباه؛ ما يسهم في تحسين أدائهم الأكاديمي. إن الاعتناء بالجسد كجزء لا يتجزأ من العملية التعليمية يُساهم في بناء الثقة بالنفس وتعزيز الانضباط الذاتي، بالتالي، يُعتبر الجمع بين البيداغوجيا العملية والأخلاقية والبيداغوجيا الجسمية استراتيجية متكاملة تُثري تجربة التعلم وتؤسس لبيئة تعليمية شاملة ومتوازنة، الأمر الذي يحقق نتاجات تربوية تتمثل في متعلم خلاق ومبدع، قادر على التفاعل في مجتمعه ويتمتع بالاستقلالية.


الخلاصة

تسعى التربية نحو آفاق جديدة تتجاوز التحديات الراهنة، فالتطوير الفعّال لمنظومة التعليم ليس مجرد هدف، بل هو دعوة لتحقيق السمو الإنساني، يتطلب ذلك معالجة الأزمات المعقدة التي تعترض سبيلنا، إذ تواجه العملية التعليمية عوائق متعددة تتعلق بالهويات الثقافية والاجتماعية، كما تشير التقارير إلى تراجع جودة التعليم في العالم العربي ووجود فجوة ملحوظة بين التعليم وسوق العمل، الأمر الذي يستدعي إدماج التكنولوجيا كأداة فعالة لتعزيز التعلم وتوسيع آفاق المعرفة، فالتقنيات الحديثة تمثل فرصة للتغلب على الصعوبات المتزايدة، رغم الفجوة الرقمية التي لا تزال قائمة.


يجب أن نصوغ رؤية تعليمية ترتكز على التفكير المستدام، حيث يتطلب الأمر تطوير فلسفة تعليمية محلية قادرة على تعزيز الابتكار، فلا يمكن أن تكون التربية مجرد عملية تلقين، بل يجب أن تكون رحلة مستدامة من التعلم والتطوير، كما يتطلب الأمر التأمل العميق في استخدام الاستعدادات الطبيعية للإنسان، فالتربية تحتاج إلى التخطيط المدروس والقدرة على التكيف مع متغيرات العصر.


التفاعل الثقافي يمثل أيضاً ركيزة أساسية في بناء شخصية الإنسان، حيث يتطلب التكيف مع المحيط الثقافي وتعزيز المهارات الضرورية التي تمكن الأفراد من تحقيق أهدافهم، لذا يجب أن نسعى لتطوير القدرات التي تعزز القيم الإنسانية وتساعد في بناء مجتمع متماسك. وفي هذا الإطار، تظهر أهمية ربط إعداد المعلمين بالتجريب، حيث تتيح التجارب العملية للمعلمين تطبيق المهارات النظرية في سياقات حقيقية، مما يعزز من كفاءتهم ويزيد من فعالية الأنشطة التعليمية.


وأخيراً، يجب أن يكون التركيز على النمو الشمولي للمتعلمين حاضراً في جميع استراتيجيات التربية، فالبيداغوجيا العملية والأخلاقية تساهم في بناء جيل واعٍ وقادر على اتخاذ قرارات مستنيرة، في حين أن دمج النشاط البدني في العملية التعليمية يعزز الصحة النفسية والجسدية، مما يسهم في تطوير مهارات التركيز والانتباه، لذا يتطلب الأمر استراتيجيات متكاملة تبني بيئة تعليمية شاملة ومتوازنة، تساهم في تكوين متعلم خلاق ومبدع.


الخاتمة

في ختام هذا المسار التعليمي، يتجلى أمامنا أن التربية ليست مجرد أداة لنقل المعرفة وإنما هي فن وعلم يتطلب رؤية شاملة تتجاوز الحواجز التقليدية وتستشرف آفاق المستقبل، فالتحديات التي تواجه التعليم اليوم ليست عقبات بل هي فرص للتحول والتغيير، إذ يتعين علينا استثمار هذه اللحظات لإعادة تشكيل الفهم التربوي بما يتماشى مع تطلعات الأجيال الجديدة، إن بناء مجتمع قائم على القيم الإنسانية والمعرفة يتطلب تفاعلاً حقيقياً بين جميع المكونات الاجتماعية، من مؤسسات تعليمية وأسر ومجتمع مدني، فالاستثمار في التعليم هو استثمار في الإنسان ذاته، وهو ما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وبناء قادة المستقبل القادرين على مواجهة التحديات بروح من الابتكار والإبداع، لذا يجب أن نؤمن بقوة الفكر العميق الذي يوجهنا نحو تحقيق أهداف سامية، فالتربية تمثل المفتاح الذي يفتح أبواب التغيير ويعزز من قدرة المجتمعات على التكيف والنمو في عالم تسوده المتغيرات السريعة، ومن هنا تبدأ رحلة الألف ميل نحو مستقبل مشرق يرتكز على المعرفة والابتكار.


الكلمات المفتاحية: تطوير التعليم، التكنولوجيا في التعليم، التربية المستدامة، إعداد المعلمين.

عربي ودولي

الإثنين 13 يناير 2025 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

محادثات نووية جديدة بين طهران ودول أوروبية قبيل تنصيب ترامب

وكالات

تشهد مدينة جنيف السويسرية يومي 13 و14 يناير/كانون الثاني الحالي محادثات جديدة بين إيران وكل من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، للبحث في القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. وتأتي هذه المحادثات قبل أسبوع من تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الغربية من تقدم البرنامج النووي الإيراني.


وأكدت وزارة الخارجية الألمانية أن هذه الاجتماعات ليست "مفاوضات"، بينما وصفتها إيران بأنها "مشاورات"، من جانبها، أشارت وزارة الخارجية الفرنسية إلى أن هذه المحادثات تهدف إلى "العمل على إيجاد حل دبلوماسي للبرنامج النووي الإيراني، الذي يمثل تقدمه مصدر قلق كبير".


وكانت إيران قد أعلنت في بداية ديسمبر/كانون الأول الماضي بدء تشغيل أجهزة طرد مركزي جديدة في منشأة فوردو النووية، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية. بالمقابل، أعربت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة عن "قلقها البالغ"، وحثت طهران على "وقف التصعيد النووي فورا".


وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المحادثات ستغطي مجموعة واسعة من المواضيع، بما في ذلك القضايا الإقليمية والعلاقات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي والملف النووي. 


وأضاف أن الاجتماعات تأتي استكمالا للاجتماعات السابقة في ديسمبر/كانون الأول الماضي مع الدول الأوروبية الثلاث وممثل السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.


إعادة النظر في العقوباتمن جهته، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم "يقترب من نقطة اللاعودة"، داعيا الشركاء الأوروبيين إلى النظر في إعادة فرض العقوبات إذا لم يتم تحقيق أي تقدم. وردت وزارة الخارجية الإيرانية بدعوة باريس إلى "مراجعة نهجها غير البنّاء".


وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على موقع "إكس": "الادعاءات غير الدقيقة من قبل حكومة رفضت الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي، ولعبت دورا رئيسيا في تمكين إسرائيل من الحصول على أسلحة نووية، هي ادعاءات مضللة".


يذكر أن الولايات المتحدة، تحت إدارة ترامب السابقة، قد انسحبت من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران في إطار سياسة "الضغط الأقصى"، وأدت هذه العقوبات إلى تدهور الاقتصاد الإيراني، حيث تراجعت قيمة الريال الإيراني بشكل كبير.


وتجري المحادثات في ظل تصاعد التوترات بين إيران والدول الغربية، مع استمرار طهران في تطوير برنامجها النووي رغم التحذيرات الدولية. ويبقى السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت هذه المحادثات ستسهم في تخفيف التوترات أم ستزيد من تعقيد الأزمة، خاصة مع اقتراب تنصيب إدارة جديدة في واشنطن قد تعيد تقييم سياساتها تجاه إيران.


اقتصاد

الإثنين 13 يناير 2025 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

بالرغم من العقوبات الأميركيّة: الصين سجّلت صادرات قياسيّة عام 2024

وكالات

سجّلت الصين عام 2024 مستوى قياسيًّا من الصادرات، على ما أفادت وسائل الإعلام الرسميّة الصينيّة الإثنين، في وقت يبعث وصول دونالد ترامب الوشيك إلى البيت الأبيض مخاوف من عودة التوتّر إلى العلاقات التجاريّة مع الولايات المتّحدة.


وشكّلت الصادرات عام 2024 أحد المؤشّرات الإيجابيّة النادرة بالنسبة للاقتصاد الصينيّ الّذي يعاني منذ نهاية أزمة وباء كوفيد ضعفًا في الاستهلاك وأزمة متواصلة في القطاع العقاريّ.


وأعلنت شبكة سي سي تي في التلفزيونيّة بعد مؤتمر صحافيّ عقده مجلس الدولة، الهيئة التنفيذيّة الكبرى في الصين، أنّ "قيمة الصادرات تخطّت لأوّل مرّة 25 ألفًا مليار يوان (حوالي 3300 مليار يورو) ... بزيادة 7,1% عن العام السابق".


أمّا الواردات، فارتفعت إلى 18390 مليار يوان (حوالي 2390 مليار يورو) بزيادة 2,3% عن العام السابق، بحسب الشبكة التلفزيونيّة.


وبصورة إجماليّة، سجّلت التجارة الخارجيّة الصينيّة نموًّا بنسبة 5% عام 2024 بالمقارنة مع العام السابق، محقّقة مستوى قياسيًّا قدره 43850 مليار يوان (حوالي 5840 مليار يورو)، وفق سي سي تي في.


وتوعّد الرئيس الأميركيّ المنتخب بزيادة الرسوم الجمركيّة بشكل كبير على الصادرات الصينيّة بعد تنصيبه في 20 كانون الثاني/يناير، ما يهدّد بالانعكاس بشدّة على التجارة الخارجيّة للاقتصاد الصينيّ.

اقتصاد

الإثنين 13 يناير 2025 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الخطوط الإيطالية تستأنف رحلاتها إلى ليبيا بعد توقف 10 سنوات

وكالات

أعلنت الخطوط الجوية الإيطالية (إيتا) ووزير المواصلات في طرابلس أن الشركة استأنفت رحلاتها المباشرة إلى العاصمة الليبية، الأحد، لتصبح أول شركة طيران من دولة كبرى في غرب أوروبا تتخذ هذه الخطوة بعد انقطاع دام 10 سنوات بسبب الحرب في ليبيا.


وقالت الخطوط الجوية الإيطالية إنها ستشغل رحلتين مباشرتين أسبوعيا من مطار فيوميتشينو في روما إلى مطار معيتيقة في طرابلس.


وقال المدير العام للشركة، أندريا بيناسي في بيان: "نحن فخورون بإطلاق أول رحلة تجارية مباشرة بين طرابلس ومطار فيوميتشينو في روما اليوم، لتعزيز العلاقات التجارية والثقافية بين ليبيا وإيطاليا دعما للعلاقات الثنائية بين البلدين".


استئناف الرحلات


وأوقفت العديد من شركات الطيران الدولية رحلاتها من ليبيا وإليها منذ اندلاع الحرب في عام 2014 التي أدت إلى ظهور إدارتين بالشرق والغرب في أعقاب الثورة التي أطاحت بمعمر القذافي في عام 2011.


واستأنفت بعض شركات الطيران رحلاتها إلى ليبيا بعد استعادة الأمن عندما توقفت المعارك الرئيسية بوقف لإطلاق النار في عام 2020، لكن الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة السياسية باءت بالفشل، إذ تدخل الفصائل أحيانا في اشتباكات مسلحة وتتنافس على السيطرة على الموارد الاقتصادية.


وستسّير (إيتا) وفق مسؤولي الطيران المدني الإيطالي، قريبا رحلات تجارية مباشرة بين مطارات إيطاليا ومدينتي مصراتة وبنغازي الليبيتين.


وقالت الخارجية الإيطالية إن استئناف الرحلات الجوية بين البلدين بعد عقد من الانقطاع "يشكل جزءا من جهد مستمر وحثيث من قبل المؤسسات الإيطالية ونظام الأعمال، بهدف تعزيز العلاقات مع ليبيا، الشريك الإستراتيجي والمميز لبلدنا".


في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وقّعت الدولتان خلال زيارة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عددا من مذكرات التفاهم والاتفاقات بين طرابلس وروما.


حقوق إضافية

وخلال استقباله الرحلة، أعرب وزير المواصلات الليبي محمد الشهوبي عن الاستعداد لمنح الشركة الإيطالية حقوق نقل إضافية لربط المطارات الليبية بوجهات أخرى في دول الاتحاد الأوروبي (27 دولة).


ولا يزال الاتحاد الأوروبي يحظر دخول رحلات الطيران المدني الليبي إلى مجاله الجوي.


وقال وزير المواصلات في حكومة الوحدة الوطنية محمد الشهوبي إن استئناف رحلات الخطوط الجوية الإيطالية بين طرابلس وروما يؤكد على "أمن وسلامة مجالنا الجوي وأهلية المطارات الليبية".


وقال الشهوبي، في حفل بمناسبة وصول رحلة الخطوط الجوية الإيطالية إلى مطار معيتيقة، إن طرابلس مستعدة "لمنح شركة إيتا حقوق نقل إضافية لربط المطارات الليبية بوجهات أخرى في دول الاتحاد الأوروبي".


جسر إستراتيجي

وأضاف الشهوبي أن ليبيا تتطلع إلى عودة الخطوط الملكية المغربية والخطوط الجوية القطرية والخطوط الجوية السعودية في النصف الأول من عام 2025.


وأوضح أن شركات الطيران من تونس ومصر ومالطا وتركيا والأردن استأنفت بالفعل رحلاتها المباشرة مع ليبيا.

وقال كبير مسؤولي الطيران في مطارات روما، إيفان باساتو إن مسار ليبيا يشكل جسرا إستراتيجيا بين البلدين.


وأضاف الوزير أن الرحلات الجوية ستعزز "وضع مركزنا لدعم ترابط أفريقيا، وهي القارة التي وصلت في عام 2024 إلى مستوى قياسي يتجاوز عتبة مليوني مسافر من روما وإليها، بزيادة 38% مقارنة بالعام السابق".

عربي ودولي

الإثنين 13 يناير 2025 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

لليوم الثاني: الاحتلال يواصل تفجير منازل في بلدة عيتا الشعب جنوب لبنان

بيروت- "القدس" دوت كوم

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، تفجير منازل في بلدة عيتا الشعب جنوب لبنان، لليوم الثاني على التوالي.


ونقلا عن الوكالة الوطنية للإعلام، "نفذ جيش الاحتلال صباح اليوم الاثنين، عملية تفجير ونسف لمنازل في بلدة عيتا الشعب".


ويوم أمس، عمد جيش الاحتلال على تفخيخ خمسة منازل سكنية على الأقل، ونسفها في البلدة ذاتها، في انتهاك متمادٍ لاتفاق وقف النار".


ودخل اتفاق وقف اطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ في 27/11/2024، بيد أن الاحتلال اخترق عديد المرات الاتفاق.

فلسطين

الإثنين 13 يناير 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

لليوم الـ465.. شهداء وجرحى في قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد وأصيب عدد من المواطنين، اليوم الإثنين، في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة.


وفي مدينة رفح، استشهد أربعة مواطنين، في قصف طائرات الاحتلال الحربية، مركبة مدنية بالقرب من صالة بيوتي بلس شمال المدينة.


وفي خان يونس، استشهد أحمد مفيد صبحي عوض الله جراء قصف من مسيرة إسرائيلية شمالي المدينة.


فيما أصيب 5 مواطنين (نساء وأطفال) إثر قصف من مسيرة إسرائيلية على مجموعة من المواطنين غربي مدينة خان يونس.


كما وأصيب آخرين إثر غارة إسرائيلية محيط مدينة حمد شمال خان يونس جنوب قطاع غزة.


وفي شمال قطاع غزة، استشهد مواطني وأصيب 5 آخرين في قصف جوي إسرائيلي استهدف فلسطينيين في جباليا البلد.


وفي مدينة غزة، استشهد 5 مواطنين وأصيب آخرين جرّاء قصف إسرائيلي استهدف مدرسة صلاح الدين التي تؤوي نازحين غربي المدينة.


وفي وسط القطاع، يتواصل قصف الاحتلال المدفعي وإطلاق النار الكثيف غرب مخيم النصيرات.


وقصفت مسيرة إسرائيلية منزلًا في محيط مقبرة القسام في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 46,565 مواطنا، وإصابة 109,660 آخرين، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

عربي ودولي

الإثنين 13 يناير 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

150 مليار دولار خسائر الحرائق في لوس أنجلوس والتغير المناخي هو السبب الرئيسي

وكالات

لليوم السابع على التوالي، تواصل الحرائق التمدد على مساحات إضافية من مدينة لوس أنجلوس التابعة لولاية كاليفورنيا الأميركية على المحيط الهادئ، غرب الولايات المتحدة.


وحتى صباح اليوم الإثنين، بلغ عدد الوفيات الناتجة عن الحرائق 24 حالة وفاة، عدا عن إجلاء نحو 300 ألف آخرين، الذي تعرضت منشآتهم للحرق أو اقترب منها النيران، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".


سبب توسع الحرائق

بدأت حرائق الغابات في لوس أنجلوس في أواخر 2023، وانتشرت بسرعة عبر مساحات شاسعة بالمدينة والمناطق المحيطة بها.


وبسبب الظروف الجافة ودرجات الحرارة المرتفعة والرياح القوية التي تجاوزت سرعتها 150 كلم في الساعة، أتت الحرائق على آلاف الدونمات في غضون أيام قليلة.


تحولت أحياء بأكملها إلى رماد، ودُمرت البنية التحتية الحيوية، وبحلول 12 يناير/ كانون الثاني 2025، أشارت التقارير إلى نزوح أكثر من 300 ألف من السكان، مع تأكيد 24 حالة وفاة.


وبينما عمل المستجيبون للطوارئ بلا كلل لاحتواء الحرائق، إلا أن حجم الكارثة طغى على الموارد المتاحة، على الرغم من تدخل طواقم الدفاع المدني التابعة لولايات مجاورة.


ووصفت إدارة الغابات والحماية من الحرائق في كاليفورنيا (Cal Fire) الحرائق بأنها "عاصفة مثالية" من الظروف الجوية غير المواتية والنباتات شديدة الاشتعال.


وفي جميع أنحاء لوس أنجلوس، أُجبرت المدارس على الإغلاق بسبب الدخان الكثيف ونوعية الهواء الخطرة، وأغلقت منطقة مدارس لوس أنجلوس الموحدة، ثاني أكبر منطقة في البلاد، جميع المدارس بينما قام المسؤولون بتقييم الأضرار.


وأفادت وزارة التعليم في كاليفورنيا بإغلاق 335 مدرسة في خمس مقاطعات، بما في ذلك لوس أنجلوس وسان برناردينو وسان دييغو، بينما لا يزال الجدول الزمني لإعادة الفتح غير مؤكد.


دور تغير المناخ

أشار العلماء والمدافعون عن البيئة إلى تغير المناخ باعتباره عاملا رئيسيا يساهم في شدة وتواتر حرائق الغابات في كاليفورنيا، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنا.


وأدت درجات الحرارة العالمية المرتفعة إلى إطالة فترات الجفاف وجفاف الغطاء النباتي، مما خلق الظروف المثالية لانتشار الحرائق بسرعة.


شركات التأمين

ووفق تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" ووكالة "بلومبرغ"، فإن شركات التأمين كانت على يقين بأن الظروف المحيطة بولاية كاليفورنيا، تنذر بخطر على الأصول الخاضعة للتأمين.


ومنذ عامين، يورد تقرير لـ بلومبرغ، أن 7 من أكبر 12 شركة تأمين أميركية، قيدت وصول المؤمّنين في كاليفورنيا لتأمين أصولهم لديها، بسبب ارتفاع حدة المخاطر.


ونتيجة لذلك، أسست ولاية كاليفورنيا شركة FAIR للتأمين، وتضم مجموعة شركات تأمين عاملة، تبلغ محفظة أصولها الخاضعة للتأمين في الولاية، نحو 458 مليار دولار.


بينما لا تملك الشركة من السيولة النقدية إلا 700 مليون دولار، ما يجعل فرصة التعويض صعبة دون تدخل حكومي.


ونقل خبراء لصحيفة واشنطن بوست، السبت، أن كلفة الخسائر المباشرة وغير المباشرة للحرائق المندلعة تبلغ 150 مليار دولار.


بينما أعلنت شركة AccuWeather الأمريكية لخدمات التنبؤ بالطقس حول العالم، الخميس، إن التقديرات الأولية لكلفة الحرائق المندلعة في أجزاء واسعة من لوس أنجلوس تتراوح بين 52 - 57 مليار دولار.


وبحلول مساء السبت، أبلغت إدارة الإطفاء في كاليفورنيا أن حرائق مقاطعات بالمدينة مثل باليساديس وإيتون وكينيث وهيرست أتت على حوالي 62 ميلا مربعا (160 كيلومترا مربعا)، وهي مساحة أكبر من سان فرانسيسكو.


وفي إحاطة نُشرت عبر الإنترنت مساء السبت، قال مايكل تراوم من مكتب خدمات الطوارئ في كاليفورنيا إن أوامر الإخلاء صدرت لـ 250 ألف شخص في مقاطعة لوس أنجلوس.


وقال إن طواقم من كاليفورنيا وتسع ولايات أخرى هي جزء من الاستجابة المستمرة التي تشمل 1354 سيارة إطفاء و84 طائرة وأكثر من 14000 فرد، بما في ذلك رجال الإطفاء الذين وصلوا حديثًا من المكسيك.


ومع إعلان إدارة الإطفاء في كاليفورنيا عن احتواء حريق Palisades بنسبة 11 بالمئة وحريق Eaton بنسبة 15 بالمئة ليلة السبت، كان من المقرر أن يستمر القتال لإطفاء أجزاء كثر بحلول أمس الأحد.


وقال تراوم: "لا تزال الظروف الجوية حرجة، ومن المتوقع أن تبدأ جولة أخرى من الرياح القوية اليوم الاثنين".

فلسطين

الإثنين 13 يناير 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تهدم منزلين في القدس والداخل المحتل

محافظات- "القدس" دوت كوم

هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، منزلين في القدس والداخل المحتلان.


وفي القدس المحتلة، هدمت قوات الاحتلال أساسات منزل وغرفة نجارة في بلدة حزما، واعتقلت ثلاثة مواطنين بينهم طفل.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات هدمت أساسات منزل يعود للموطن عبد السلام فزاع العمري، ومنجرة للمواطن محمد خالد الخطي، وغرفة زراعية، وجرفت أسوارا وسلاسل حجرية في البلدة، كما وزعت منشورات تهديدية للأهالي في شوارع البلدة.


فيما اعتقلت الطفل زين عامر، والشابين حسن صايل الخطيب، ومعاذ عبد الرحمن الخطيب، بعد مداهمة منازل ذويهم.


وفي الداخل المحتل، هدمت جرافات السلطات الإسرائيلية، منزلا في مدينة كفر قرع بمنطقة وادي عارة.


وأغلقت الشرطة الإسرائيلية الشارع المؤدي للحي قبل عملية الهدم، وعطلت حركة السير، ومنعت الأهالي من الاقتراب من المكان، وسط انتشار لقواتها في محيط المنطقة.

فلسطين

الإثنين 13 يناير 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات واعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الإثنين، حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال شارع التعاون في المدينة وداهمت عدة منازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها واعتقلت المواطنين هيثم الدبيك، ومصعب بعارة.


فيما اقتحمت مخيم العين غرب المدينة، ومنعت المركبات من المرور من الشوارع القريبة منه، وداهمت عددا من المنازل وفتشتها واعتقلت ثلاثة مواطنين، وهم: مهدي الأشقر، ومحمد قاطوني، ودرويش معروف


وفي بيت لحم، اقتحمت بلدة الدوحة غربا، واعتقلت عثمان محمود عبد السلام شلش (30عاما) بعد مداهمة منزله وتفتيشه، كما اقتحمت قرية حوسان غربا واعتقلت قتادة ناصر عايد شوشة (19 عاما)، وسلمت باسل محمد حمامرة بلاغا لمراجعة مخابراتها.


كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الدهيشة جنوبا، وداهمت منزل أبو إياد سجدية واعتدت على زوجته بالضرب، وعبثت بمحتويات المنزل، واستولت على مفاتيح سيارات العائلة.


فيما اقتحمت قوات أخرى بلدة الخضر، وتمركزت في منطقة "التل" من البلدة القديمة، وهاجمت الطلبة أثناء توجههم لمدارسهم، بإطلاق قنابل الغاز السام والصوت، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق.


وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد ميزر صعابنة، وذلك عقب مداهمة منزله، والعبث بمحتوياته في قرية فحمة.


فيما اقتحمت قوات الاحتلال اقتحمت قرية مردا شمال سلفيت وداهمت عددا من المنازل وفتشتها واحتجزت عددا من الشبان وحققت معهم ميدانيا، قبل أن تعتقل الطفل رامي وليد ابداح (17 عاما).


كما وأغلقت مدخلي القرية الرئيسيين، ومنعت المواطنين من الدخول إلى القرية أو الخروج منها بمركباتهم.


وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال قرية عزون، واعتقلت الشاب نزار أشرف سليم، بعد مداهمة منزله وتفتيشه.





فلسطين

الإثنين 13 يناير 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الإبادة تتجاوز ما هو معلن.. وما خفي أعظم..!!

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

د. رفعت سيد أحمد: المحصلة النهائية للعدوان تحويل غزة من "جغرافية إلى تاريخ" ومحو معالمها الحيوية وبضمنها البشر

د. منذر حوارات: ما يحدث في غزة إبادة جماعية حقيقية ودولة الاحتلال تهدف لتحقيق أرقام غير مسبوقة من الضحايا

د. مخيمر أبو سعدة: التعامل مع آثار الحرب بما في ذلك الجرحى والمعوقون سيتطلب جهوداً هائلة من المختصين والمسؤولين

د. أحمد شديد: آثار الحرب ستظل باقية لعقود والقطاع سيحتاج سنوات طويلة للتعافي من الأضرار الهائلة التي خلفتها 

د. رياض العيلة: الحرب أسفرت عن أعداد هائلة من الشهداء والجرحى والمفقودين تحت الأنقاض وبضمنها عائلات بأكملها

عبد الناصر أبو عون: العدد ليس مجرد إحصاء بل قصص لأرواح أُزهقت وعائلات فقدت أحباءها وأجيال تخسر فرصتها بالعيش 

 

برزت في الآونة الأخيرة أصوات تقول إن أعداد ضحايا حرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال منذ خمسة عشر شهراً أكبر بكثير من الأعداد الواردة في الإحصاءات الرسمية لوزارة الصحة في غزة، والتي بلغت حتى يوم أمس الأحد 46 ألفاً و565 شهيداً و109 آلاف و660 مصاباً.


فقد أظهرت دراسة بحثية نشرتها مجلة "لانسيت" الطبية، يوم الجمعة الماضي، أنّ حصيلة الشهداء في قطاع غزة خلال الأشهر التسعة الأولى من الحرب المدمرة هي أعلى بنحو 40%، مقارنة بأرقام وزارة الصحة في القطاع.


وبغض النظر عن الحصيلة الحقيقية، سواء ما تعلنه وزارة الصحة في غزة، أو غيرها، فإن عدد الشهداء والجرحى والمفقودين غير مسبوق في تاريخ الحروب، خاصة أن غالبيتهم من المدنيين، وبضمنهم قرابة الثلثين من النساء والأطفال. وكل ذلك حدث على مرأى ومسمع المجتمع الدولي منذ 7 أكتوبر 2023 ولغاية الآن دون أن يحرك ساكناً لوقف هذه الحرب الهمجية الإجرامية، التي وصفتها جهات دولية عدة بـ"حرب إبادة وتطهير عرقي".


محللون وكتاب تحدثوا لـ"ے" قالوا إن حرب الإبادة أسفرت عن أعداد هائلة من الشهداء والجرحى والمفقودين تحت الأنقاض، ومن ضمنها عائلات بأكملها، وإن آثار الحرب ستظل باقية لعقود، وقطاع غزة سيحتاج لسنوات طويلة للتعافي من الأضرار الهائلة التي خلفتها، مؤكدين أن العدد ليس مجرد إحصاء، بل هو قصصٌ لأرواح أُزهقت وعائلات فقدت أحباءها وأجيال تخسر فرصتها في العيش بكرامة وسلام. 

 

عدد ضحايا العدوان على القطاع يفوق الـ 64 ألفًا

 

وأكد الدكتور رفعت سيد أحمد، الخبير الاستراتيجي والمفكر القومي المصري، أن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يفوق الـ 64 ألفًا، مشيرًا إلى أن الرقم الفعلي قد يتجاوز ربع مليون شخص، بما في ذلك الشهداء والمشردين والجرحى. 


وأوضح أن المحصلة النهائية لهذا العدوان كانت تحويل غزة من "جغرافية إلى تاريخ"، حيث تم محو العديد من المعالم الحيوية للقطاع، بما في ذلك البشر.


وأضاف أحمد: "إن ما يحدث في غزة يعكس إبادة جماعية، مشيرًا إلى أن القصف الذي تعرضت له المدينة يعادل أكثر من خمسة قنابل نووية، وهي تعادل تلك التي استخدمتها الولايات المتحدة في هيروشيما ونجازاكي. 


وقال: هذه القنابل التي استخدمتها الطائرات الأمريكية ضد غزة ستؤثر على البنية التحتية للقطاع بشكل غير مسبوق، فضلاً عن تأثيرها على حياة السكان.


وأشار الخبير المصري إلى أن العدوان الإسرائيلي يعكس استفادة كبيرة من ضعف الوضع العربي على المستويين العسكري والسياسي.


 وقال: إسرائيل استغلت الوضع العربي الضعيف وأطلقت حملتها العسكرية في غزة دون أن تجد مقاومة فعلية على الأرض من الجيوش العربية.


وفي هذا السياق، لفت إلى أن قضية الأسرى الفلسطينيين لا تشكل أولوية بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي، بل تُستخدم كوسيلة تكتيكية في صراعهم مع الفلسطينيين والعرب بشكل عام. 

 

مشروع إسرائيلي يسعى لتحقيق أهدافه بالإبادة والتهجير

 

وأكد أن ما جرى في لبنان وسوريا هو جزء من مشروع إسرائيلي يسعى إلى تحقيق أهدافه باستخدام الإبادة الجماعية والتهجير القسري للشعب الفلسطيني.


وأضاف أحمد: رغم الإبادة والظلم الكبير الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، إلا أن تحركات القوة والضغط لن تؤدي إلى استقرار دائم. 


وتابع: رغم نجاح إسرائيل تكتيكيًا في هذه الحرب بمساعدة الولايات المتحدة، إلا أن الاستراتيجية الإسرائيلية فاشلة على المدى الطويل، فالمقاومة العربية والفلسطينية ستظل ترفض هذا الواقع القائم على الظلم والإذلال.


وفي ختام حديثه لـ "القدس"، شدد سيد أحمد على ضرورة وجود تحرك حقيقي من الجيوش العربية لفتح جبهات جديدة في مواجهة العدوان الإسرائيلي. 


وقال: ما جرى خلال هذه الحرب هو محاولة إبادة للشعب الفلسطيني والمقاومة، ولكن للأسف لم تتحرك الجيوش العربية بشكل حقيقي ولا حتى الجيش الإيراني، وما نشهده هو مجرد صمت عربي.


وأكد أن الحل يكمن في تحرك عربي حقيقي وموحد، يوازي التحرك الإسرائيلي ويدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني في وجه الإبادة الجماعية التي يتعرض لها.

 

قطاع غزة يواجه إبادة جماعية ومأساة إنسانية غير مسبوقة

 

ويرى الكاتب والمحلل السياسي الأردني الدكتور منذر حوارات أن ما يحدث في قطاع غزة يمثل إبادة جماعية حقيقية، مشيراً إلى أن دولة الاحتلال تهدف من خلال عدوانها إلى تحقيق أرقام غير مسبوقة من الضحايا، بما في ذلك الشهداء والمصابون، في محاولة لإضعاف قدرة الشعب الفلسطيني على المقاومة وتقليل فرص بقائه في أرضه.


وأوضح حوارات أن تزايد عدد الضحايا يسهم في دفع الفلسطينيين إلى البحث عن حياة خارج قطاع غزة، وهو ما يتماشى مع أهداف الاحتلال في تفريغ الأرض من سكانها. 


ووأشار إلى أن إسرائيل تركز في عدوانها على تدمير كيان الشعب الفلسطيني عبر استهداف الإنسان والبنية التحتية على حد سواء.


وأضاف: إن مستقبل غزة يبدو قاتمًا للغاية إذا لم يتدخل المجتمع الدولي بشكل فعال للضغط على إسرائيل ووقف عدوانها. وتابع: "الأمور تسير من سيء إلى أسوأ، وإمكانيات الشعب الفلسطيني في مقاومة هذا السلوك الإسرائيلي أصبحت محدودة جدًا وغير قادرة على وقف العدوان".


وأكد حوارات أن الحل الوحيد يتمثل في إيقاظ ضمير المجتمع الدولي للتصدي لهذه الجرائم، وإعادة إعمار قطاع غزة، وبناء البنية التحتية، وتأهيل المصابين، وتعويض أسر الشهداء.


وأضاف: "ما لم يتم ذلك، فإن غزة ستظل قطعة من الجحيم بسبب الإصرار الإسرائيلي على استمرار العدوان، وتجاهل المجتمع الدولي لهذه الجرائم".


 كما أشار إلى أن غياب الحلول السياسية واستمرار إسرائيل في استخدام قضية الأسرى كذريعة لشن عدوانها، معربًا عن استغرابه من حجم الدمار الذي تُصر إسرائيل على إلحاقه لتحقيق أهداف محدودة تتعلق بإطلاق سراح بضع عشرات من الأسرى.


وبرأي حوارات فقد، أصبح إنهاء الذرائع الإسرائيلية أمرًا واجبًا، ويجب العمل على حل مسألة الأسرى في أسرع وقت ممكن، لأنها الذريعة التي تستخدمها إسرائيل للاستمرار في تدمير قطاع غزة وتهجير سكانه وخلق بيئة غير مواتية للحياة.


واعرب الكاتب الاردني في ختام حديثه لـ "القدس" عن اعتقاده "بأننا وصلنا إلى نقطة اللاعودة في السلوك الإسرائيلي الذي يهدف إلى تنفيذ مخططاته في قطاع غزة.

 

آلاف الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الأنفاق

 

بدوره، قال الدكتور مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، إن أعداد ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أعلى بكثير من الأرقام الرسمية التي تعلنها وزارة الصحة الفلسطينية.


وأوضح أن عدد الضحايا المعلن بلغ حتى الآن نحو 46 ألف شهيد، إضافة إلى 108 آلاف إصابة وجريح، إلا أن الواقع يشير إلى الأرقام تفوق ذلك بكثير، حيث لا يزال هناك آلاف الضحايا تحت الأنقاض لم يتم انتشالهم أو دفنهم.


وأشار أبو سعدة إلى وجود آلاف المقاتلين من فصائل المقاومة الفلسطينية الذين استشهدوا في الأنفاق، ولم تُعرف مصائرهم بعد، لافتًا إلى أن هذه الأرقام غير مشمولة في الإحصاءات الحالية. 


وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي يشكك في الإحصاءات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية منذ بداية الحرب، إلا أن الشواهد تؤكد أن عدد الضحايا أكبر بكثير مما يتم الإعلان عنه.


وأضاف: إن الحرب التي بدأت في السابع من أكتوبر 2023 أدت إلى مقتل حوالي 5% من سكان قطاع غزة، وهي نسبة صادمة تشير إلى حجم الكارثة.


 وأكد أبو سعدة أن هذه المذبحة تعتبر واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية التي شهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، خاصة ما يتعلق بعدد الأطفال الضحايا.

 

عدد الأطفال الشهداء في غزة غير مسبوق في الحروب

 

وقال أبو سعدة: "إن عدد الأطفال الذين استشهدوا في غزة خلال الأشهر الماضية غير مسبوق عالميًا.


وأضاف: وفقًا لتقارير الأمم المتحدة وتصريحات وزارة الصحة الفلسطينية، فإن عدد الأطفال الذين قتلوا في غزة قد يصل إلى 17 ألفًا، وهو رقم يتجاوز إجمالي الأطفال الذين قتلوا في معظم النزاعات العالمية خلال العقد الماضي.


كما لفت استاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر إلى العدد الكبير من الإصابات بين المدنيين، وخاصة الذين بُترت أطرافهم بسبب القصف الإسرائيلي العنيف. 


وأشار إلى أن هؤلاء المصابين سيعانون من إعاقات دائمة، فضلًا عن المشكلات النفسية العميقة الناتجة عن الحرب والاعتقال والتعذيب.


وأكد أبو سعدة أن "الأسوأ لم يأتِ بعد"، حيث ستتفاقم الأزمة الإنسانية بعد انتهاء الحرب.


 وأوضح أن التعامل مع آثار الحرب، بما في ذلك العدد الكبير من الجرحى والمبتورين والذين يعانون من اضطرابات نفسية، سيتطلب جهودًا كبيرة من المختصين والمسؤولين.


وختم أبو سعدة حديثه بالقول: "إن ما يجري في غزة هو مأساة القرن الحادي والعشرين بكل ما تحمله الكلمة من معنى، في ظل صمت دولي مخزٍ وعجز عن وقف هذه المذبحة والإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين. ونأمل أن يشهد العالم اهتمامًا دوليًا بمعالجة آثار الحرب بمجرد أن تضع أوزارها".

 

عملية إبادة وجريمة حرب مكتملة الأركان

 

من جانبه، أكد الدكتور أحمد شديد، أستاذ العلاقات الدولية والباحث في الشأن الإسرائيلي، أن الإحصائيات المتعلقة بعدد ضحايا العدوان على قطاع غزة قد تجاوزت 64 ألفًا خلال تسعة أشهر، ناهيك عن العدد الكبير من الجرحى الذين يواجهون تهديدًا بفقدان حياتهم، فضلاً عن المرضى الذين يعانون من نقص العناية الطبية بسبب الحصار والدمار الشامل للمرافق الصحية.


وأشار شديد إلى دراسة أكدت أن ما تعرض له قطاع غزة يمكن تصنيفه كعملية إبادة وجريمة حرب مكتملة الأركان، سواء عبر القتل العشوائي، أو سياسة التجويع المتعمدة، أو منع وصول طواقم الإسعاف والإنقاذ للمناطق المنكوبة. 


وأضاف: هذه الجرائم تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل وفق عقيدة عسكرية مستوحاة من نهج عصابات "الأرغون"، و"الإتسل"، و"الشتيرن"، و"الهاجاناه"، التي تقوم على مبدأ "أرض بلا شعب" وإنكار الوجود الفلسطيني ومحاولة محو هويته.

 

جيش بلا قيم أو أخلاقيات عسكرية

 

وقال شديد إن ما يحدث من جرائم يوضح فشل العسكرتارية الإسرائيلية في صقل الجنود وفق معايير مهنية إنسانية، ما أدى إلى ظهور جنود لا يمتلكون أية مشاعر إنسانية تجاه ضحاياهم، ويؤدون عمليات القتل ببرود لا يعكس أية قيم أو أخلاقيات عسكرية. وأضاف: "إن هذا الأمر ليس مجرد تصرفات فردية بل هو ترجمة حقيقية لتوجهات السياسيين في إسرائيل ومبادئ الأحزاب، خصوصًا الأحزاب اليمينية والصهيونية الدينية".


وأوضح أن مبادئ هذه الأحزاب تتجسد في سلوك الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، حيث يتم تطبيق هذه المبادئ على الأرض دون أية رقابة مؤسساتية أو مساءلة دولية، في ظل صمت المجتمع الدولي والعجز عن اتخاذ خطوات فعلية لوقف العدوان، بالإضافة إلى الدعم المستمر من الولايات المتحدة.


وأشار شديد إلى أن أحد الأهداف الرئيسية لهذه الجريمة يتمثل في التهجير القسري للمدنيين الفلسطينيين في غزة. وعلى الرغم من أن هذا الهدف لم يتحقق بالكامل، إلا أن آثار الحرب ستظل باقية لعقود، حيث سيحتاج قطاع غزة إلى سنوات طويلة للتعافي من الأضرار الهائلة التي خلفتها هذه الجريمة.

 

الإحصاءات الصادرة لا تعكس الأرقام الحقيقية

 

ويرى الدكتور رياض العيلة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، أن حرب الإبادة المستمرة منذ خمسة عشر شهراً أسفرت عن أعداد هائلة من الشهداء والجرحى والمفقودين تحت أنقاض المنازل، بما في ذلك عائلات بأكملها تم محوها من السجل المدني.


وقال: "إضافة إلى ذلك، تم تدمير المؤسسات المجتمعية والمستشفيات والبنى الصحية، ما حال دون توثيق أعداد الضحايا بدقة.


وأكد العيلة أن الإحصاءات الصادرة حتى الآن لا تعكس الأرقام الحقيقية للشهداء والجرحى والمفقودين.

وأضاف: "حتى الإحصائيات الصادرة عن المؤسسات الدولية التي تُظهر أرقامًا تفوق تلك التي تصدرها المؤسسات المحلية لا تزال أقل من العدد الفعلي".


ولفت أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر إلى أن هذه الإحصائيات تظهر فقط الأفراد الذين تم الإبلاغ رسميًا عن وفاتهم أو إصابتهم، ولا تشمل الضحايا تحت الردم، ولا حتى أولئك الذين توفوا بسبب الجوع أو البرد.

 

ربع مليون شهيد وجريح ومفقود

 

وأوضح العيلة أن التقديرات تشير إلى أن العدد الإجمالي يتجاوز ربع مليون فرد ما بين شهيد وجريح ومفقود، وهو ما يعادل أكثر من خمس سكان قطاع غزة الذين بلغ عددهم قبل حرب الإبادة 2.3 مليون نسمة. 


وأكد أن الغالبية العظمى من الضحايا تتراوح أعمارهم بين حديثي الولادة وأربعين عاماً.


وأشار العيلة إلى أن ما تم نشره في وسائل الإعلام الدولية لا يمثل إلا جزءًا ضئيلًا من المأساة الكاملة التي خلفتها حرب الإبادة. 


وقال: "إن هذه الحرب، التي لم يشهد التاريخ مثيلًا لها، وقعت على شعب فلسطين في قطاع غزة الذي لا تتجاوز مساحته 650 كيلومتراً مربعاً، ما يجعله أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان مقارنة بمناطق أُخرى في العالم.

 

تداعيات طويلة الأمد تنعكس على مستقبل غزة


من جهته، أكد الكاتب الصحفي عبد الناصر أبو عون أن الحديث عن هذا العدد الهائل من الضحايا في غزة خلال فترة قصيرة يعكس حجم المأساة الإنسانية التي تعيشها هذه البقعة الصغيرة من العالم.


وأشار إلى أن هذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل هو قصص لأرواح أُزهقت، وعائلات فقدت أحباءها، وأجيال تخسر فرصتها في العيش بسلام وكرامة.


وقال أبو عون: "حين نضيف إلى ذلك واقع الجرحى الذين يواجهون خطر الموت أو الإعاقة بسبب نقص الرعاية الطبية، والمرضى الذين يعانون من انعدام الدواء، تصبح الصورة أكثر قتامة".


وأوضح أن هذه الظروف ليست مجرد معاناة آنية، بل هي تداعيات طويلة الأمد تنعكس على مستقبل غزة ككل، سواء على المستوى الصحي، الاجتماعي، أو الاقتصادي، إذا لم تُسارع المنظمات الدولية إلى مساعدة غزة وإنقاذ منظومتها الصحية من الانهيار الكامل.

 

الأجيال الشابة تُستنزف معنوياً وجسدياً

 

ووصف أبو عون مستقبل غزة بأنه يبدو معقدًا وضبابيًا ما لم تحدث تحولات جذرية. وقال: "غزة تعاني من حصار مستمر، بنية تحتية مدمرة، وانعدام الأفق السياسي. الأجيال الشابة، التي يُفترض أن تكون وقود المستقبل، تُستنزف معنوياً وجسدياً في ظل هذا الواقع".


وأضاف: "بالرغم من الظلام المحيط، لا يمكن إنكار صمود الغزيين، الذي يُعد في حد ذاته مؤشراً على الأمل".

وأكد أن هذا الأمل يحتاج إلى دعم خارجي حقيقي، سواء من المجتمع الدولي أو العالم العربي، لإنقاذ غزة من مصير يزداد تعقيدًا.


وفي ختام حديثه، شدد أبو عون على أن مستقبل غزة مرتبط بإرادة دولية لإيقاف النزيف، فك الحصار، والعمل على بناء منظومة إنسانية تضمن الحياة الكريمة. لكنه أشار إلى أن هذا الأمر يبدو بعيد المنال في ظل استمرار العالم في الصمت أو الاكتفاء بالإدانة دون فعل ملموس.

فلسطين

الإثنين 13 يناير 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

جحيم ترمب!

إبراهيم ملحم

خروج حرائق الغابات في لوس أنجلوس عن السيطرة، وتمدّد ألسنة اللهب إلى مناطق واسعة، وعجز أنظمة الإطفاء المتهالكة في الدولة العظمى عن التعامل مع الكارثة الطبيعية، تُظهر أمريكا كما لو أنها دولةٌ عالمثالثية بأدائها المثير للرثاء.


النيران تأكل كل ما في طريقها من الأخضر واليابس، في مشهدٍ يبدو كأنه "أشبه بنهاية العالم"، في الوقت الذي لا يكفّ فيه القادم الجديد إلى البيت الأبيض عن الوعيد بـ"الجحيم" للمحاصرين في جحيم الإبادة في القطاع المصلوب على أعواد المحرقة منذ ٤٦٥ يوماً.


أقصى ما طمأنت به عمدة المقاطعة المنكوبة مواطنيها، هو أنها ستشكل لجنة تحقيقٍ للوقوف على أسباب عجز إدارة الطوارئ عن مواجهة الكارثة الطبيعية، إذ لا تلبث النيران في الغابات أن تنطفئ حتى يشتعل الجمر تحت الرماد.


بايدن الذي يستعد لمغادرة البيت الأبيض وصف مشهد النيران بأنه أشبه بساحة حربٍ وعمليات قصفٍ متواصلة.


نحزن ونتألم، ونشارك الشعب الأمريكي العظيم آلامه لما تسبّبت به الكارثة الطبيعية، ونستذكر بألمٍ الشاب الطيار الأمريكي الشجاع الذي أضرم النار في نفسه، احتجاجاً على سياسات بلاده الداعمة والمشجعة لحرب الإبادة في غزة، مثلما نستذكر تضحيات الطلبة الأمريكيين الفرسان، الذين رفعوا صوتهم عالياً، مثلهم مثل ملايين الأمريكيين الذين رفضوا سياسات بلادهم تجاه الشعب الفلسطيني، والتي كانت السبب الرئيسي في منح القتلة في تل أبيب الرخصة لمواصلة الإبادة.


نتطلّع إلى أن يستفيد القادم الجديد إلى البيت الأبيض من دروس الماضي وإخفاقاته، وأن يستجيب لنداء الأمريكيين الرافضين لسياسات بلادهم، وأن يعمل بنهج الآباء المؤسسين الذين انحازوا لقيم الحق والعدل والحرية، وأقاموا لها ثمثالاً ليكون أمثولةً ومِهمازاً للإنسانية.


أوقِفوا الإبادة الآن...!


فلسطين

الإثنين 13 يناير 2025 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد أسير من الخليل داخل سجون الاحتلال

رام الله -"القدس" دوت كوم

استشهد أسير، صباح اليوم الإثنين، من مدينة الخليل داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.


وأبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية مؤسسات الأسرى باستشهاد الأسير معتز محمود عبد الرحمن ابو زنيد (35 عاماً) في سجون الاحتلال من مدينة دورا.

عربي ودولي

الأحد 12 يناير 2025 10:45 مساءً - بتوقيت القدس

الشرع يتوقع عودة معظم السوريين إلى بلدهم خلال عامين

"القدس" دوت كوم - الأناضول

توقع قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، الأحد، أن يعود معظم مواطنيه الموجودين في الخارج إلى بلدهم خلال عامين.


ومنذ أن أطاحت فصائل سورية بنظام حكم بشار الأسد، في 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، شرع لاجئون سوريون في العودة من الخارج.


وقال الشرع، في مقابلة مع "اليوتيوبر" جو حطاب في القصر الرئاسي بدمشق: "أنا على يقين أنه خلال عامين، السوريون الموجودون بالخارج الـ15مليونا لن يبقى منهم مليون، والناس ستعود".


وأضاف "المعركة (للتخلص من نظام بشار الأسد 2000-2024)كان فيها عنوان رحمة"، متسائلا "كيف للناس أن لا تفرح؟".


وأكد أن النظام المخلوع "تعامل من الشعب كعدو له وخائف منه دائما، وكل المؤسسات كانت لمحاصرة الشعب، فهو يفهم أن السلطة هي التحكم بمفاصل الناس وابتزازها".


وتابع: "الناس توجهت رهبة مع النظام المخلوع لا قناعة"، مضيفا "عندما تستعمل الأخلاق بشكل عملي تحسن التأثير بالناس".


الشرع اعتبر أنه "إذا أردت المحافظة على النجاح يجب أن يكون لديك جانب قلق، فمن يريد العمل بالمصالح العامة لا يكون إلا بالحذر بحيث يكون لديك حافز للعمل أكثر".


وشدد على أن "لغة الثأر" غير موجودة لدى أهل الشام.


وزاد بأن "المعركة الكبيرة كان عنوانها اللهم نصر لا ثأر فيه، فالعقلية الثأرية لا تبني، والحق يؤخذ من خلال القضاء والقانون".


واستطرد: "أنا أعول على ثقافة المجتمع وخياراته (..) هناك توافق مجتمعي في سوريا قادر أن يصنع حياة جديدة".


وحول مسألة العفو، قال الشرع: "أثناء المعركة كنا نطرح العفو، غير معقول بعد النصر أن أسحب الناس من بيوتها (انتقاما)، ولو لم نفعل ذلك لاستعصت الناس وحدث دم".


وأضاف أن "الله أعطانا نصر بأقل الكلف، فلو أنا منتصر وحلب ودمشق مدمرة لما استفدنا شيء، انتصرنا وكسبنا الشعب".


و"يجب أن تكون لدينا أولويات في بناء الدولة القائمة، عبر بناء مؤسسات تحقق مستوى جيد من العدالة وتمنع تكرار ما حدث (..) من يقول ضيعنا حق نحن أعدنا سوريا"، وفق الشرع.


وجدد التأكيد على أن "عقل الدولة يجب أن يحضر، عقل الثأر لا يبني دولة، الثورة انتهت وهي جزء من تاريخنا ونفخر فيه (..) يجب أن يحضر لدينا المنظور الاستراتيجي".


ومفتخرا بما حققته الثورة ومستبشرا بالنتائج المتوقعة، قال الشرع: "الجواز السوري (وثيقة السفر) خلال بضع سنوات ستضعه على الطاولة يصبح له وزنه".


وبإطاحتها بنظام بشار الأسد، أنهت الفصائل السورية 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 عاما من سيطرة عائلة الأسد.


وحاليا تدير حكومة جديدة مرحلة انتقالية من المأمول أن تقود سوريا إلى إجراء انتخابات.

فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 10:26 مساءً - بتوقيت القدس

مصطفى يبحث مع وزير خارجية الدنمارك جهود وقف حرب الإبادة على شعبنا وتعزيز الإغاثة

رام الله - "القدس" دوت كوم

 التقى رئيس الوزراء، وزير الخارجية محمد مصطفى، اليوم الأحد، في مكتبه برام الله، وزير خارجية الدنمارك لارس راسموسن، وبحث معه جهود وقف الإبادة على شعبنا في قطاع غزة، وتعزيز الجهود الإغاثية من خلال فتح المعابر مع القطاع لإدخال المساعدات لتلبية احتياجات أهلنا فيه.


وأكد مصطفى ضرورة تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وأبرزها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735 من أجل وقف العدوان على شعبنا في قطاع غزة، وتأمين دخول ووصول المساعدات بشكل فوري وعاجل، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة بعد وقف العدوان، والتحضير للبدء بإعادة الإعمار.


وبحث مصطفى مع راسموسن تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وأهمية اعتراف الدنمارك بدولة فلسطين، مثمنا الدعم الدنماركي المقدم لفلسطين ودعم حقوق شعبنا المشروعة في المحافل الدولية، وعبر الاتحاد الأوروبي، خاصة خلال تولي الدنمارك في النصف الثاني من العام الجاري رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي.


من جانبه، أكد الوزير الدنماركي دعم بلاده الثابت لحل الدولتين، ودعم جهود الحكومة في الإصلاح المؤسسي، وتحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة.

فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 10:16 مساءً - بتوقيت القدس

وزير إسرائيلي يطالب باستقطاب مليون يهودي للاستعمار في الضفة الغربية

رام الله - "القدس" دوت كوم

دعا وزير الإسكان في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، يتسحاق غولدكتويف، اليوم الأحد، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى استقطاب مليون يهودي من أجل الاستعمار في الضفة الغربية المحتلة.


كما دعا غولدكتويف، خلال اقتحامه مناطق شمال الضفة الغربية، إلى "استغلال الفرصة الحالية (الوضع في فلسطين والشرق الأوسط) لتوسيع البناء الاستعماري في الضفة.


وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن "عدد المستعمرين في الضفة الغربية، بلغ نهاية 2024 نحو 770 ألفا و420 مستعمرا، يتوزعون على 180 مستعمرة، و256 بؤرة استعمارية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية".


وكانت الحكومة اليمينية الإسرائيلية، بزعامة بنيامين نتنياهو قد صعّدت الاستعمار في الضفة الغربية منذ تسلمها لمهامها نهاية عام 2022.


ووفقا للقانون الدولي، تعتبر المستعمرات الإسرائيلية المقامة على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، غير قانونية.


وفي الثامن عشر من شهر أيلول 2024، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية، على مشروع فلسطيني، يطالب بأن تُنهي إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، "وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة" خلال 12 شهرا، بناءً على فتوى طلبتها الجمعية العامة من محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية لسياسات إسرائيل وممارستها في فلسطين.

فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 9:34 مساءً - بتوقيت القدس

أبو ردينة: القيادة سعت منذ اليوم الأول لبدء العدوان على قطاع غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

 قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن القيادة الفلسطينية سعت منذ اليوم الأول لبدء العدوان على شعبنا في قطاع غزة، لوقفه وتجنيب شعبنا ويلات القتل والتدمير والتهجير التي قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وأدت إلى استشهاد وجرح وأسر وفقدان أكثر من مئتي ألف مواطن فلسطيني.


وأضاف أبو ردينة أن الرئيس محمود عباس يجري اتصالات مكثفة ولقاءات مع الأطراف العربية والدولية كافة من أجل الإسراع في التوصل لوقف إطلاق النار، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وآخرها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735 القاضي بوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات العاجلة للقطاع، والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه، وتمكين دولة فلسطين من تولي مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة.


وأكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة أنه آن الأوان لإجبار دولة الاحتلال على القبول بوقف حربها الشاملة على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، ووقف اعتداءاتها وانتهاكاتها الخطيرة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، بالإضافة إلى إرهاب المستوطنين الذين يواصلون جرائمهم تحت حماية جيش الاحتلال، ومواصلة سرقة الأرض الفلسطينية، وقرصنة أموال المقاصة الفلسطينية.


وشدد أبو ردينة على أن الشرعية العربية والدولية هما أساس تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

عربي ودولي

الأحد 12 يناير 2025 9:00 مساءً - بتوقيت القدس

الأردن يسمح بدخول السوريين المقيمين بدول معينة دون موافقة مسبقة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قرر الأردن، الأحد، السماح للسوريين المقيمين في عدد من الدول بالدخول إلى المملكة "دون موافقة مسبقة".


جاء وفق ما أوردته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية نقلا عن مصدر وصفته بـ"المسؤول" في وزارة الداخلية.


وقال المصدر: "تقرر السماح للمواطنين السوريين المقيمين في الدول الأوروبية ودول الأمريكيتين ‏الشمالية والجنوبية وأستراليا وكندا واليابان وكوريا الجنوبية ودول ‏مجلس التعاون الخليجي بالدخول الى أراضي المملكة دون الحصول على موافقات مسبقة".


ويتألف مجلس التعاون لدول الخليج العربية من 6 دول هي السعودية وقطر والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.


واشترط القرار "حيازتهم (هؤلاء السوريين) على إقامات سارية المفعول لمدة لا تقل عن أربعة شهور في الدول القادمين منها‏".


و"يأتي ذلك تسهيلا على الأشقاء السوريين المقيمين في تلك الدول للعودة الى بلادهم"، وفق المصدر الأردني.


والسبت، أعلنت وزارة الداخلية الأردنية أن 52 ألفا و406 سوريين مروا من معبر "جابر" الحدودي متوجهين إلى بلادهم، منذ أن الإطاحة بنظام حكم بشار الأسد (2000-2024).


وأوضحت أن من بين هذه الأعداد سوريون قادمون من دول أخرى.


ويعد الأردن من أكثر الدول تأثرا بما شهدته جارته الشمالية، إذ يستضيف نحو 1.3 مليون سوري، قرابة نصفهم يحملون صفة "لاجئ"، بينما دخل الباقون قبل بدء الثورة عام 2011، بحكم النسب والمصاهرة والمتاجرة.


ويرتبط البلدان بمعبرين رئيسيين، هما "الجمرك القديم" الذي يقابله "الرمثا" من الجانب الأردني وخرج عن الخدمة منذ سنوات بسبب تداعيات الأزمة في سوريا، و"نصيب" الذي يقابله "جابر" الأردني.

فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 8:28 مساءً - بتوقيت القدس

البيت الأبيض: بايدن تحدث مع نتنياهو وشدد على ضرورة التوصل لاتفاق هدنة وإطلاق سراح الرهائن

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

أصدر البيت الأبيض بيانا، اليوم الأحد، قال فيه أن الرئيس الأميركي جو بايدن أجرى اتصالا هاتفياً من رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، "لمناقشة آخر مستجدات مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة وملف الرهائن".


وأفاد البيان أن بايدن ونتنياهو ناقشا المفاوضات الجارية في الدوحة بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن "استنادًا إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 27 أيار 2024، وفق ما كان الرئيس الأميركي بايدن قد صرح به في خطاب من البيت الأبيض يوم 31 أيار الماضي.  


وبحسب البيان،الذي استلمت "القدس" دوت كوم، نسخة عنه، ناقش بايدن ونتنياهو أيضا التغيرات الجوهرية في الظروف الإقليمية بعد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وسقوط نظام الأسد في سوريا، وضعف قوة إيران في المنطقة".


كما شدد بايدن على "الحاجة الملحة" لوقف إطلاق النار في غزة وإعادة الرهائن، مع زيادة في المساعدات الإنسانية تتيحها الهدنة في القتال بموجب الاتفاق.


من جانبه، شكر رئيس وزراء إسرائيل الرئيس الأميركي على "دعمه المستمر لإسرائيل وعلى الدعم الاستثنائي من الولايات المتحدة لأمن إسرائيل والدفاع الوطني".


من جهته، قال مكتب نتنياهو في بيان إن "رئيس الوزراء بحث مع الرئيس الأميركي التقدم الذي أحرز في المفاوضات لإطلاق سراح الرهائن، وأطلعه على التفويض الذي منحه لوفد التفاوض إلى الدوحة لتعزيز إطلاق سراح الرهائن".


وأضاف البيان أن "رئيس الوزراء توجه بالشكر إلى الرئيس الأميركي بايدن والرئيس المنتخب دونالد ترامب على تعاونهما في هذه المهمة المقدسة".


واستؤنفت مفاوضات وقف إطلاق النار غير المباشرة في قطر نهاية الأسبوع الماضي.


وتزامنا مع ذلك، التقى نتنياهو السبت بالمبعوث الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الذي وصل إلى إسرائيل بغرض الدفع لإتمام اتفاق هدنة قبل 20 كانون الثاني الجاري، تاريخ استلام ترامب رسميا رئاسة الولايات المتحدة للسنوات الأربع المقبلة .


يشار إلى أن الرئيس الأميركي جو بايدن، كان قد أعلن الخميس الماضي، إن هناك "تقدم حقيقي" في المفاوضات. أما ترامب، فتوعّد بتحويل المنطقة إلى "جحيم" إذا لم يفرج عن الرهائن قبل عودته إلى البيت الأبيض.


وفي هذا الصدد، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر وصفتها بالرفيعة، أنه على الرغم من التقدم الحاصل في المفاوضات، فإنه لا تزال هناك خلافات "ولم تتم تسوية جميع المسائل العالقة".


ومن المتوقع أن يلقي الرئيس الأميركي بايدن خطابه الأخير عن السياسة الخارجية يوم الاثنين، 13 كانون الثاني ، أي سبعة أيام قبل رحيله كرئيس للولايات المتحدة.