أكد الرائد محمود بصل، المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل استهداف المحميين بالقانون الدولي الإنساني بشكل مباشر ومتعمد، مشيرًا إلى أن المستشفيات تعتبر أماكن مقدسة لا تختلف عن الكنائس والمساجد.
وأشار بصل إلى أن الاحتلال نفذ هجومًا مباشرًا على مستشفى، مما أسفر عن استشهاد 14 شخصًا في لحظة واحدة، حيث أُطلقت القذيفة بشكل مباشر على المستشفى أمام مرأى ومسمع العالم.
وأوضح أن طواقم الدفاع المدني والصحة والصحفيين جميعهم محميون بالقانون الدولي الإنساني، وأنه يجب عدم المساس بهم بأي شكل، إلا أن الاحتلال استهدف الأطباء في غرف العمليات والصحفيين أثناء تواجدهم في المنطقة.
كما ذكر بصل أن طواقم الإنقاذ تعرضت للاستهداف المباشر فور وصولها لبدء عمليات الإجلاء، مما أدى إلى استشهاد أحد عناصر الطواقم، ليرتفع عدد شهداء الدفاع المدني إلى 138 عنصرًا.
وأضاف أن 7 آخرين أصيبوا إصابات بالغة الخطورة، 3 منهم في العناية المركزة ومن المحتمل أن يفارقوا الحياة في أي لحظة.
استهداف المستشفيات يكشف عدم وجود أي خطوط حمراء أو قواعد لدى قوات الاحتلال.
وطالب بصل المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، مؤكدًا على ضرورة وقف فوري لاستهداف المرافق الصحية وطواقم الدفاع المدني بشكل مباشر.
ودعا إلى إنشاء ممرات إنسانية ثابتة وآمنة للطواقم للعمل دون أي قيود أو منع من قبل قوات الاحتلال، مشددًا على ضرورة السماح بدخول جميع المؤن والقدرات والإمكانيات.
كما طالب بإجراء تحقيق دولي مستقل في هذه الجريمة التي أودت بحياة عناصر من الدفاع المدني ومصورين وصحفيين، مشيرًا إلى أن العالم قد تحرك فعليًا بعد استهداف مراسلي الجزيرة في غزة قبل أسبوعين.
وأعرب بصل عن اعتقاده بأن هناك هبة قوية قد تمنع الاحتلال من تكرار هذا السيناريو، إلا أنه أشار إلى أن الاحتلال استهدف 14 عنصرًا وليس 6، مما يدل على عدم وجود خطوط حمراء.
ودعا العالم إلى فهم وإدراك خطورة ما يجري في قطاع غزة، مشيرًا إلى أنه كما أدرك خطورة المجاعة، يجب أن يدرك الآن أن غزة تُقتل ويُقتل فيها الناس الأبرياء.




