أقلام وأراء

السّبت 30 سبتمبر 2023 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

وحدة الحركة الأسيـرة سر الانتصار

تأبى  العصي إذا اجتمعت تكسرا، وإذا افترقنا تكسرت آحادا
ويقول رب العزة "اعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا"


فلطالما تُرجمت هذه الآيات وهذا الشعر واقعاً وليس شعاراً، إن التحمت الأجساد وتعاضدت السواعد واندمجت الأرواح والنفوس بين الفصائل وأفراد الحركة الوطنية الأسيرة الحرة، فاختفت الألوان وبرز لون القتال وتلاشت الفصائلية الضيقة، وسمى الفلسطيني الحر تحت علم واحد، وتعالت الروح القتالية بشّد السواعد الساعدة، فتنفسنا الصعداء، وتلذذنا بنشوة النصر، وحققنا المراد، وانطلقنا من مرحلة إلى مرحلة.


من مرحلة التفرقة والذل والاستفراد بنا كل على حده، إلى مرحلة انتزعنا فيها حقنا، ووجدنا فيها ذواتنا، وعزتنا، واكتشفنا فيها مكامن قوتنا، لدرجة أننا صرنا اليد العليا، ورفعنا سقفنا الذي كان بالأمس حلما، ولم نعد مستعدين للتنازل عنه، ولن نتخلى عن وحدتنا التي أوصلتنا لطريق نصرنا، بل على العكس عضضنا أصابعنا ندما على الأيام التي كنا فيها متفرقين، كل يغني على ليلاه، والعدو يعزف على أوتار فرقتنا ويتراقص فرحاً عليها، ويتلذذ على آلامنا وجراحنا، التي نحن سبب كبير فيها بجهلها.


إن الوحدة الحقيقية وترابط القلوب بصدق، فلا أشبع حتى يشبع أخي، ولا أنام حتى ينام، ولأ أمن حتى يأمن، ولا يصلون إلي، على جثتي، فأنا شدّة أزره وهو حزام ظهري، فهذا هو الأسيـر الفلسطيني الحقيقي الحر، الثائر، الأبيّ، وهذا ما اكتشفناه وحققناه بوحدتنا بقيادة اللجنة الوطنية العليا للحركة الأسيرة، المستمدة قوتها من قوة جندها وأفرادها، فصدّدنا هجمة الصهيونية الدينية، وهجمة (بن غفير) وحكومته، التي تريد أنّ ترانا أذلاء مكسورين، متفرقين، بلا حقوق حتى الأدنى منها، إلا أن هؤلاء المجرمين صدموا بحائط وحدتنا، وتكسرت خططهم على صخرة ترابطنا، وتبعثرت أحلامهم تحت بساطير فدائيينا، واندحروا خائبين بفضله تعالى، وثبتنا حقوقنا وأوقفنا هجمتهم، وصرنا سدّاً منيعاً، ومثالاً يحتذى به لكل التائهين الباحثين عن أمجاد شخصية ضيقة لا خير فيها.


فالوحدة يا أبناء شعبنا العظيم ويا حبذا أن يحتذي حذونا كل فلسطينيّ في كل الأماكن والساحات، وحدة الجبهات، ووحدة الميدان، فهذه أمانة لا يحملها إلا العظماء، ويبحث عن مصالح شعبه العليا، ومن تآمر عليها سيحاسبه شعبنا والتاريخ، فتعلموا يا أبناء شعبنا بكل أطيافه، مما دفعناه ثمنًا من لحومنا ودمائنا، كما أنكم تدفعون كل يوم بتفرقتكم، فلا نجاة لنا ولكم إلا بوحدتنا الصادقة والقوية، وها هي جربت، فانتصرت فهل من معتبر؟

دلالات

شارك برأيك

وحدة الحركة الأسيـرة سر الانتصار

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.