أقلام وأراء

الخميس 11 مايو 2023 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

النكبة ... متى بدأت ومتى ستنتهي؟

خمسة وسبعون عاما على ما أُصطلح على تسمية ما حل بفلسطين خاصة والبالغة مساحتها 27 ألف كم2 وبالوطن العربي عامة والبالغ مساحته ما يقارب 14 مليون كم2 بالنكبة وما هي إلا مؤامرة دولية كونية اشترك فيها شياطين الجن والانس عبر مسلسل إجرامي تُوّج بقيام ما يسمى بدولة إسرائيل.


خمسة وسبعون عاما على أكبر مؤامرة دولية وكونية، استهدفت اقتلاع شعب مُتجذر في أرضه لإحلال مجموعة بشرية تم تجميعها من شتى بقاع الأرض، لا يجمع بين أفرادها أيّ قاسم مشترك سوى ما يدّعونه بالديانة اليهودية، مكان الشعب الفلسطيني من منظور صهيوني توراتي تلمودي خُرافي انبثق من بيئة غربيّة استعماريّة احتلاليّة، مبادئها منبثقة من نظرية داروين ومن ثم استناداً لتصور صهيوني غربي مستنداً على المرتكزات الآتية:


1- شعبٌ بلا أرض لأرضٍ بلا شعب.


2- تخليص اليهود من عناء المنافي والشتات ومن الاضطهاد كما يدّعون خاصة بعد التجربة التي مرّ بها العالَم أجمع على يد هتلر.


3- زرع جسم غريب في فلسطين في هيئة دولة لتكون دولة وظيفية قائمة على حماية مصالح الاستعمار الغربي في الشرق الأوسط وتحديدا الوطن العربي وقلبه النابض فلسطين.


خمسة وسبعون عاما على الجريمة التي ارتكبها الاستعمار الغربي ممثلا ببريطانيا وأمريكا وقبلهما فرنسا لحماية مصالحهما وللسيطرة على العالم من خلال التحكم بفلسطين؛ لأن من يحكم فلسطين يحكم العالم فهي نقطة التقاء وانطلاق.


كل ذلك مهدت له بريطانيا عبر العديد من الخطوات التي سبقت ذلك، وفي مقدمتها وعد بلفور المشؤوم وكانت فرنسا أيضا قد مهدت لذلك عبر اشتراكها مع بريطانيا في مؤامرة سابقة وهي المعروفة باسم اتفاقية سايس بيكو.


خمسة وسبعون عاما وما زلنا ندفع ثمن المصالح والصراعات الدولية وتقسيم العالم إلى أول وثانٍ وثالث وإلى إنسان أبيض وأسود وإلى إنسان ملون وغير ملون وإنسان حضاري وإنسان حيواني فالقانون الذي يجب أن يطبق هو قانون القوة حيث أن البقاء للأقوى والحق مع القوة وليس العكس، وأن الضعيف يجب أن يموت ليعيش القوي أو على أقل تقدير يجب عل الضعيف أن يعيش ليقوم على خدمة القوي فليس هناك اليوم سوى الشرعية الأمريكية والقانون الأمريكي.


خمسة وسبعون عاما وما زلنا نطرق بكل الطرق وبكل الأساليب وبكل الوسائل وبأعلى صوت وبكل أنواع الخطاب السياسي أبوابَ وجدرانَ الأمم المتحدة والشرعية الدولية، ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان لعل وعسى، ولكن لا حياة لمن تنادي وما زال الآخرون يتجاهلون أو بالأحرى لا يريدون أن يعرفوا الحتمية التاريخية وحركة التاريخ ونواميس الطبيعة والكون بأنه، لا يمكن لأيّ كائن أن يقف في وجه الطوفان البشري لأي شعب، يستحيل هزيمة الشعب خاصة إذا كان جزءاً من أمة تعدادها اليوم ما يقارب 400 مليون نسمة وبالتأكيد لا يمكن القياس على الهنود الحمر.


طبعاً أنا لستُ بصدد سرد وقائع وحقائق تاريخ ما أصبح يُعرف بالنكبة فحتى المواطن العادي يملك بعض المعلومات عن ذلك، وهي من المسلّمات في حياته، وهو موضوع أُلفت فيه كُتب وكُتبت فيه أبحاث، وكل هدفي هو الإبقاء على الذاكرة الفلسطينية حيّة منشغلة متوهجة بهذا الأمر مع أن حقيقة الأمر أن النكبة لم تكن وليدة ساعة قيام ما يسمى دولة إسرائيل، بل أن قيامها كان تتويجا ودخول المؤامرة حيز التنفيذ، والحقيقة أن المؤامرة بدأت ملامحها تظهر عندما وقف نابليون بونابرت عند أبواب عكا موجهاً نداءه لليهود للوقوف إلى جانبه واعدا إياهم بإعادتهم بحسب ادعائه إلى أرض الآباء والأجداد لإعادة بناء هيكلهم المزعوم.


قبل خمسة وسبعين عاما حملت أم محمد وزوجها أبو محمد وأم علي وزوجها أبو علي وأم عايد وزوجها أبو عايد وأم سالم وزوجها أبو سالم وغيرهم الكثيرون حملوا مفاتيح منازلهم ولسان حالهم يقول ساعتان وسنعود ولم يكونوا على علم بما يخبئه القدر الذي تقف وراءه ومن خلفه أمريكا وبريطانيا ومن قبلهما فرنسا لتمضي الساعتين ومن ثم الأسبوعين فالشهرين ليبدأ السؤال وما زال يُسأل ومازلنا نَسأل متى العودة؟ متى ستنتهي النكبة؟

دلالات

شارك برأيك

النكبة ... متى بدأت ومتى ستنتهي؟

محمد قبل حوالي 3 سنة

نابلس - فلسطين 🇵🇸

ستنتهي انكبات عندما نعود إلى الله

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.