بدأت دول كثيرة تدرك ان اسرائيل دولة احتلال وانتهاك مستمر للحقوق الوطنية الفلسطينية، حتى داخل الولايات المتحدة وهي الداعم الاكبر والاقوى، وقد اتضح في استطلاع اجرته جامعة ميريلاند، ان رؤية اسرائيل كدولة ديمقراطية مستمر الانخفاض لدى الرأي العام الامريكي، وقال 31٪ ممن جرى استطلاعهم ان اسرائيل ذات فصل عنصري.
وفي بلجيكا قررت مدينة «لياج» قطع كل علاقة لها مع الاحتلال بسبب انتهاكاته المستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي النرويج قررت العاصمة اوسلو حظر استيراد سلع او قبول خدمات من شركات اسرائيلية كونها تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
هذا جزء من التغير في الرأي العام العالمي تجاه دولة الاحتلال، واضافة للرأي الخارجي، فان الوضع الداخلي في اسرائيل يزداد سوءا وانقسامات وتظاهرات ضد رئيس الوزراء وخلافات حول بعض الاقتراحات التي تخص بصورة واضحة القضاء الداخلي.
لكن التصرفات الاسرائيلية ما تزال تتسع كما تتواصل الانتهاكات لكثير من الاماكن والاراضي ولا تقوم بذلك حكومة الاحتلال فقط ولكن المستوطنين هم ايضا لا يتوقفون عن اعتداءاتهم واقتحاماتهم للمواقع الدينية المقدسة، فقد استباح المستوطنون المسجد الاقصى المبارك ورفعوا الاعلام الاسرائيلية في باحاته، كما اقتحم المغرق بالتطرف ومن يسمى بوزير الامن القومي، ايتمار بن غفير، الحرم الابراهيمي في الخليل وأدى رقصات استفزازية داخل احدى غرفه.
وتشير منظمة حقوق الانسان في اسرائيل «بتسيلم» الى ان دولة الاحتلال هدمت منذ العام 2006 نحو 5338 مبنى بالضفة الغربية و1925 في مدينة القدس الشرقية، ما ادى الى تشريد مئات العائلات وزاد من معاناة الابناء الصغار بصورة خاصة.
ولا بد من الاشارة اخيرا الى ان الرئيس الامريكي جو بايدن، رغم الرأي العام المعارض داخل بلاده، يقول ان الولايات المتحدة تفتخر بعلاقاتها مع اسرائيل مما ادى، على حد زعمه، الى خلق شرق اوسط اكثر ازدهارا وسلما، وينسى او يتناسى ان التوتر في المنطقة بسبب الاحتلال، يخلق شرق اوسط اكثر توترا ومجالا للحروب وسفك الدماء، والايام القادمة ستظهر هذا الواقع رغم الهدوء غير الطبيعي في المنطقة في هذه المرحلة.





شارك برأيك
تراجع صورة اسرائيل دوليا واستمرار انتهاكاتها المختلفة