يبدو أن الاحتلال الاسرائيلي يدفع نحو انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية وقطاع غزة من خلال ممارساته وانتهاكاته وجرائمه بحق شعبنا وأرضه ومقدساته وسائر ممتلكاته، خاصة في هذه الايام حيث نغص وينغص على شعبنا الاحتفال بعيد الفطر السعيد.
ففي أول أيام العيد وثاني وثالث الايام وكذلك يوم أمس اقتحمت قطعان المستوطنين المسجد الاقصى المبارك، رغم ان هذه الايام هي أيام عيد، يؤدي فيها المسلمون الصلوات في المسجد، أي بمعنى آخر ان من بين الاهداف الاحتلالية لهذه الاقتحامات هو محاولة افشال الفرحة بالعيد.
كما أغلق الاحتلال العديد من مداخل المدن وخاصة مدينتي اريحا ونابلس ووضع المزيد من الحواجز على الطرقات للحيلولة دون تقديم المواطنين واجباتهم الدينية والانسانية نحو الاقارب الذين يعيشون في الضفة، للحيلولة دون تحرك المواطنين في هذه الايام التي يحث فيها الدين على زيارة الاقارب، والابقاء عليهم داخل بيوتهم ومدنهم وقراهم ومخيماتهم.
والشيء الآخر والهام، هو اقتحام قوات الاحتلال للمدن والقرى والمخيمات، خاصة مخيمي عقبة جبر والدهيشة، حيث قامت قوات الاحتلال خلال اقتحامها لمخيم عقبة جبر بقتل شاب يبلغ من العمر ٢٠ عاماً بدم بارد وفي وضح النهار، الى جانب محاولة اعتقال شاب لدى اقتحامها لمخيم الدهيشة، ومع ما تقوم به من عمليات تكسير وتفتيش هدفها تخريب المنازل التي تقتحمها عنوة.
والى جانب هذا وذاك، فإن قوات الاحتلال قامت وتقوم خلال ايام العيد بعمليات اعتقال ومداهمات لمنازل المواطنين، الامر الذي ينغص فرحة العيد وبهجته.
وجميع هذه الممارسات والجرائم من شأنها ان تدفع باتجاه قيام شعبنا بانتفاضة ثالثة للدفاع عن أنفسهم ووضع حد للعنجهية الاحتلالية التي تعتقد بأنها بمثل هذه الجرائم يمكن ان تدفع شعبنا نحو الاستسلام والخضوع للاحتلال والتعايش تحت سياطه.
ولكن على العكس من ذلك فإن من شأن هذه الممارسات القمعية ان تؤدي الى رد فعل لا تحسب دولة الاحتلال حسابه، الامر الذي قد يؤدي الى اندلاع انتفاضة جديدة، لا تستطيع دولة الاحتلال وقفها أو التحكم بها.
واذا كان الاحتلال واهماً بأن أي انتفاضة جديدة ستؤدي الى حل أزمته الداخلية الناجمة عن الاصلاح القضائي، فإن هذا الوهم ستكون عواقبه وخيمة على الاحتلال، لأن الامور قد تتصاعد إلى حرب محدودة أو واسعة تشارك فيها فصائل المقاومة وفتح جبهات اخرى على اسرائيل ستكون هي الخاسرة بكل تأكيد.
فعلى دولة الاحتلال إعادة حساباتها، لأن حسابات البيدر لا تتطابق دائماً مع حسابات الحصاد.





شارك برأيك
هل يدفع الاحتلال باتجاه انتفاضة ثالثة ؟