الحراك السعودي على المستويين العربي والاسلامي يستحق الاحترام والتقدير، خاصة في ضوء الاوضاع الدولية الراهنة والتي تنبىء بأن العام مقبل على تعدد الاقطاب ، وان القطب الواحد الذي سيطرت عليه الولايات المتحدة لعدة عقود ، اي منذ انهيار الاتحاد السوفييتي، في طريقه الى الانتهاء ، بعد النجاحات التي حققتها دولة الصين الشعبية على كافة المستويات وحلها للعديد من الازمات في العالم من خلال سياساتها القائمة على ايجاد مجتمع دولي قائم على العدل والمساواة بين كافة دول وشعوب العالم وعدم استغلال الدول الكبرى للدول النامية بل العمل على مساعدتها وتطويرها لتصل الى مستوى كبير واللحاق بالركب العالمي.
فقيام السعودية على الصعيد الداخلي بتطوير اوضاعها من خلال نهضة واسعة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، الامر الذي ادى الى انفتاحها وعدم انغلاقها على العديد من دول العالم، باستثناء بعض الدول التي ثبت ان العلاقات معها هي خسارة كبرى للسعودية، الامر الذي حذا بها لاعادة حساباتها والعمل على التطوير داخليا وخارجيا لما فيه مصلحة السعودية والعالم العربي والاسلامي.
وعلى الصعيد الخارجي ، فإن السعودية مهتمة بالقضايا العربية والاسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ، حيث شهدت جدة والرياض سلسلة من اجتماعات على هذا الصعيد من ابرزها دعوة الرئيس محمود عباس الى السعودية واجتماعه مع ولي العهد الامير محمد بن سلمان ، الذي ركز على دعم السعودية الواضح والجلي للقضية الفلسطينية التي هي على سلم اولويات المملكة، التي سيكون لها الاولوية خلال القمة العربية التي ستعقد في السعودية في شهر ايار القادم.
كما ان السعودية اعادت علاقاتها مع طهران بوساطة صينية ، وكذلك تعمل من اجل عودة سوريا الى الجامعة العربية، والعمل على انهاء القتال في اليمن عبر مصالحة تاريخية ، تعيد لهذا البلد ماضيه الذي كان يتغنى به الا وهو اليمن السعيد، الى جانب محاولاتها انهاء الصراعات في ليبيا والعراق بالتعاون مع دول عربية اخرى.
وهذا الامر ، وهذه الامور وضعت العالم العربي والاسلامي على طريق التوحد في مواجهة تحديات المرحلة المقبلة، من اجل التطوير والتقدم والمساهمة في خدمة المجتمع العالمي، كما كان له دور في السابق حيث ساهم مع الدول الاسلامية في تقدم حضارة الغرب الذي يتنكر حاليا للعرب والمسلمين وفي المقدمة تنكره للقضية الفلسطينية ، خاصة من قبل الدول ذات الماضي والحاضر الاستعماري والتي كان لها دور بارز وكبير في اقامة كيان الاحتلال على انقاض شعبنا الذي تم تشريد نصفه للخارج والذي تتحمل مسؤوليته هذه الدول الغربية وكذلك الولايات المتحدة الاميركية الداعمة لدولة الاحتلال.
فنحن مع الحراك السعودي قلبا وقالبا من اجل اعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية وقضايا الامة العربية كافة.





شارك برأيك
حراك سعودي يستحق التقدير والاحترام