أقلام وأراء

الإثنين 17 أبريل 2023 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس

هل تتوسط السعودية من جديد بين فتح و حماس؟

يبدو بأن الحراك السعودي على المستوى العربي والاسلامي لم يعد مقتصراً على ما شاهدناه ونشاهده من اتصالات واجتماعات لتوحيد الصف العربي والاسلامي وإنهاء الصراعات والخلافات قبل عقد القمة العربية في السعودية، الى جانب العمل على استقلال الدول العربية عن التبعية الاميركية التي ساهمت في الحروب العربية الداخلية وتخريب الاوضاع في عدة بلدان عربية، بالاضافة الى نهب الثروات العربية وعلى رأسها الثروة النفطية تحت ادعاءات مختلفة لا أساس لها من الصحة.


بل ان الحراك السعودي نحو آفاق المستقبل وتطوير الاوضاع العربية تعدى ذلك الى الساحة الفلسطينية التي تعيش انقساماً منذ حوالي ١٦ عاماً، كان التخوف من أن يصبح انفصالاً، وهو الامر الذي استغلته دولة الاحتلال أبشع استغلال في محاولة لتمرير مخططاتها التصفوية وانهاء الصراع لصالحها، معتمدة في ذلك على قوتها، وكأن هذه القوة يمكنها ان تحسم هذا الصراع الذي يواجه بإرادة فولاذية من قبل الشعب الفلسطيني الذي يواجه الكف بالمخرز، وكذلك الضعف الفلسطيني جراء هذا الانقسام.


فأن تقوم السعودية بدعوة وفد من حماس اليها وعلى أعلى المستويات بعد قطيعة استمرت لعدة سنوات، وكذلك دعوة الرئيس محمود عباس في نفس الوقت لزيارتها، فإن هذا الامر يعني الكثير وهو ما يتوق اليه شعبنا الذي عانى ويعاني الويلات من هذا الانقسام ومن الجرائم التي يرتكبها بحقه الاحتلال الغاشم.


فمع اننا نتوقع بأن الدعوتين من قبل السعودية واللتان تأتيان في نفس الوقت واليوم، بأنهما ستكونان لإعادة السعودية توسطها لحل الانقسام واعادة اللحمة للساحة الفلسطينية التي استنزفت الشعب والنضال الذي اصبح فردياً من قبل شبان تجاوزوا خلافات التنظيمات وخاصة الخلاف بين فتح وحماس الذي أدى الى ما نحن فيه من أوضاع صعبة على كافة الأصعدة.


ان أملنا كبير في السعودية هذه المرة بأن تفرض على الطرفين تحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية التي هي الطريق الوحيد لتحقيق الانتصارات واعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية.


فأمام ما تقوم به السعودية من حراك لتوحيد الساحات العربية على أساس مواجهة التحديات واللحاق بالتطورات على مستوى العالم والتي تؤكد بأن الهيمنة الاميركية على العالم باتت في طريقها الى الزوال وانه سيكون هناك نظام دولي قائم على الحق والعدل والسلام وتبادل المصالح المشتركة.


فهل ستستجيب فتح وحماس هذه المرة للجهود السعودية وتسيران في ركب التطورات التي تجري في العالم، أم ان العالم من حولنا في طريقه للتغيير بما في ذلك العالم العربي والاسلامي، ونبقى نحن على ما نحن عليه الامر الذي سيدمر كل المنجزات والتي تحققت بفعل نضالات وتضحيات شعبنا.


ان التاريخ لن يرحم من لا يستجيب لنداء الوحدة التي باتت أكثر من ملحة وضرورية، بل هي فرض عين على كل عربي ومسلم.

دلالات

شارك برأيك

هل تتوسط السعودية من جديد بين فتح و حماس؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.