بقلم: حمادة فراعنة
حجم الترحيب الذي ناله المناضل كريم يونس، بعد إنتهاء فترة محكوميته من سجون الاحتلال، ونيله الحرية، ليست شخصية فقط، بل تقديراً من المؤسسات الوطنية سواء في مناطق 48، أو من مناطق 67، له وما يمثل، بل هي نقلة نوعية مميزة تكاد تكون موضوعية، ويجب أن تكون موضوعية لصالح الشعب الفلسطيني برمته، ولحركة فتح بالذات، ولكافة الفصائل من بعدها.
أربعون عاماً قضاها كريم يونس في الأسر والاعتقال، وهي ظاهرة غير مسبوقة بالحجم والتوقيت ولنوعية الرجل ووعيه المتقدم. ما قاله وصرح به يمكن تلخيصه كما يلي:
أولاً الاستعداد لقضاء فترة أخرى في الأسر والاعتقال إذا تطلب النضال ذلك.
ثانياً يتحدث عن ضرورة مواصلة النضال حتى نيل الحرية والاستقلال لشعبه.
ثالثاً يتحدث عن الوحدة الوطنية سواء بين الفعاليات الفلسطينية في مناطق 48، أو في مناطق 67.
رابعاً يتحدث عن الشراكة بين مختلف الأطراف السياسية في مواجهة التمييز والعنصرية، وفي مواجهة الاحتلال والاستيطان.
كريم يونس عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، هو أول مناضل ينال هذا الموقع القيادي المتقدم، من فلسطينيي مناطق 48، ومن ثم بالضرورة سيكون له شأن سياسي عملياً ومعنوياً.
حالة من النهوض الوطني، يمكن أن يسببها كريم يونس بما يملك من خبرة وتجربة ونكران ذات، مثيل لما سببته الراحلة الصحفية الشهيدة شيرين أبو عاقلة إبنة القدس، تعزيزاً لمكانة وعدالة القضية الفلسطينية على الصعيد الدولي.
نوعية المناضلين، عناوين إضافية تختزل عوامل الزمن بالحضور والمصداقية والوعي واختيار الأدوات المناسبة، كل حسب الموقع، في خدمة النضال الفلسطيني، والمشاركة فيه وتطويره.
ضيق نفس مؤسسات المستعمرة وأدواتها وفرض سياسات ومعيقات متطرفة ضد الأشخاص والفعاليات الفلسطينية سلاح سياسي يكشف المزيد من انحدار المستعمرة ومؤسساتها الاحتلالية العنصرية، التي مارست التضليل سنوات طويلة، أمام المجتمع الدولي، مستغلة ما تعرض له اليهود من ظُلم واضطهاد، وها هي تمارس نفس الأساليب التي تعرض لها اليهود في أوروبا، وتمارسها الآن ضد الشعب الفلسطيني، وهو مؤشر على الزيف الإسرائيلي العبري، وبروز حقيقته كحركة استعمارية، ومشروع احتلالي استعماري إحلالي على حساب الشعب الفلسطيني وأرضه ووطنه الذي لا وطن له غيره، وطن الفلسطيني كان وسيبقى.
كريم يونس برصيده الكفاحي، وعزيمته، وعضويته القيادية، ظاهرة نوعية إضافية سيكون لها شأناً فلسطينياً وعربياً ودولياً، ويظهر هنا من حجم الترحيب له، ومن حجم العداء الإسرائيلي لموقعه ومكانته ومستقبله.





شارك برأيك
كريم يونس.. إضافة نوعية