اليهود الذين اقتحموا أو يقتحمون المسجد الاقصى كثيرون وبشكل مستمر تقريباً، ولكن ان يقوم وزير اسرائيلي بعد جلسة عقدها مع رئيس الوزراء بهذا الاقتحام، فإن ذلك يشكل بداية حرب حقيقية ليس مع شعبنا الفلسطيني فقط، وانما مع العالمين العربي والاسلامي ومع كل القوى الدولية المؤيدة للسلام والاستقرار.
اليميني المغرق بالتطرف ووزير ما يسمى بالامن القومي الاسرائيلي، ايتمار بن غفير، كان قد تراجع في الظاهر عن نيته اقتحام المسجد الاقصى، ولكنه عاد وقام بذلك بكل حقارة واستهتار، وبكل تحد لمشاعر المسلمين والعرب جميعاً. ولقد لقي هذا التصرف انتقادات حتى من مسؤولين اسرائيليين، ونقلت وسائل اعلام اسرائيلية عن الوزير السابق وعضو الكنيست زئيف ايلكن قوله، بأن «اقتحام الاقصى سيؤدي الى تفجير الاوضاع»، كما قال رئيس المعارضة الاسرائيلية يائير لبيد «ان هذا الاقتحام استفزاز سيؤدي الى العنف».
لكن بن غفير لم يستمع الى شيء من هذا وتجاهل كل الاحتمالات وعاد الى اقتحام الحرم القدسي هو ومجموعة من اتباعه وأدّوا طقوساً تلمودية في رحابه.
في تقدير كثير من المراقبين فإن هذا الاستفزاز سيؤدي الى تفجير الاوضاع على المستوى الوطني الفلسطيني والعربي والاسلامي، لأن المسجد الاقصى مكان مقدس لكل هؤلاء، ولا يسمح أحد باستباحته أو العبث بمكانته وقدسيته كما يحاول هذا المتطرف المستهتر بن غفير القيام به، ولقد ارتفعت اصوات مختلفة تندد بهذا التصرف وتحذر من تبعاته، وكانت أعلى الاصوات من الاردن ومصر.
ان على الحكومة الاسرائيلية ان تدرك خطورة هذا التصرف وان تبذل كل جهدها لمنع تكراره وإدانته، ورغم انها حكومة يقودها المتطرف الاكبر نتنياهو، فإن عليها ان توقف تصرفات كهذه وألا تستهين بالنتائج المحتملة، لأن بن غفير هذا بتصرفاته هذه هو كمن يشعل فتيل الانفجار بالمنطقة التي ترقد على صفيح ساخن من الاحتلال أساساً. فهل يسمعون أم انهم لا يدركون؟!





شارك برأيك
بن غفير يتحدى الجميع ويشعل فتيل الانفجار