بعد الازمة التي واجهت نقابة المحامين والخطوات الاحتجاجية التي قاموا بها، نواجه اليوم قضية اخرى لا تقل اهمية وتتعلق بنقابة خدمات الاسعاف والطوارىء في جمعية الهلال الاحمر ، وقد شرع العشرات منهم بخوض اعتصام مركزي مفتوح في مقر الادارة العامة لجمعية الهلال في مدينة البيرة.
ان نقابة المحامين وبعدها نقابة الخدمات الصحية هما شريان الحياة وسيادة القانون وتوفير العناية الصحية اللازمة لمئات المواطنين ، ولا بد من العمل بكل الوسائل والجدية والتفاهم والتعاون وتقدير المسؤوليات ، لايقاف اي خلل في مؤسسات كهذه.
ومن المؤسف ان حوارات عديدة قد جرت لايجاد حلول لهذه القضايا ولكنها لم تؤد الى اية نتائج ايجابية ، وظلت المشاكل قائمة وظل اللجوء الى الاعتصام والاضراب وتعطيل الخدمات هو سيد الموقف حتى اللحظة، مع ان المتحدث باسم الهلال الاحمر اكد ان جلسات الحوار لم تفشل وانما حققت اتفاقا في بعض القضايا وظلت قضايا اخرى عالقة.
ووسط اضراب واعتصام المحامين وبالتالي موظفي الهلال الاحمر ، فإننا ، وقد نكون مخطئين ، لا نسمع صوتا للحكومة ولا تدخلا حاسما لايجاد الحلول المناسبة واللازمة لهذه القضايا وغيرها.
ان اضراب المحامين يعطل او يوقف مجرى العدالة والقانون كما ان اضراب او اعتصام موظفي خدمات الاسعاف في جمعية الهلال الاحمر يلحق الضرر الاكبر للمواطنين والمحتاجين للخدمات الصحية بصورة خاصة.
وفي هذا السياق فإننا ندعو الحكومة بصورة خاصة وكل الجهات ذات العلاقة بصورة عامة ، الى التدخل الفوري والمباشر والمؤثر للخروج من مثل هذه الازمات لضمان الخدمات المطلوبة للمواطنين اولا ، وللتأكيد على تماسك المجتمع الوطني ، ثانيا.
ولا بد من كلمة اخيرة الى الذين يقومون بمثل هذه الاعتصامات والاضرابات ، وهي انكم تتحملون مسؤولية كبيرة شخصية ومجتمعية وتظل القضايا الاجتماعية العامة بالدرجة الاولى والاهتمام الاول ، مع تقديرنا لحقوقكم ومتطلباتكم.
اننا نعاني من الاحتلال الظالم المدمر ونتحمل مسؤولية خاصة في هذا السياق ، لأن مصلحة الوطن والمجتمع تجيء اولا وقبل اي شيء ويظل الحوار المجتمعي والعمل على انجاحه ، بالمقدمة دائما.





شارك برأيك
حديث القدس:: أهمية وواجب نجاح الحوار المجتمعي