عربي ودولي

الخميس 23 يوليو 2026 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إقليمي غير مسبوق: ضربات أميركية تطال 5 محافظات إيرانية وطهران ترد بقصف قواعد في الأردن والكويت

دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران منعطفاً خطيراً مع حلول الليلة الثانية عشرة من العمليات الجوية، حيث وسّعت واشنطن نطاق استهدافاتها لتشمل بنك أهداف حيوي يتوزع على خمس محافظات إيرانية. وطالت الضربات منشآت عسكرية وبنى تحتية في خوزستان وبوشهر وهرمزغان وكرمانشاه، بالإضافة إلى مواقع استراتيجية في جنوب البلاد شملت موانئ ومعابر حدودية ومنظومات للدفاع الجوي.

من جانبها، أكدت القيادة الوسطى الأميركية استكمال جولة جديدة من الهجمات المركزة، مشيرة إلى أن العمليات استهدفت بشكل مباشر قواعد عسكرية بحرية ومخازن للصواريخ والطائرات المسيّرة. كما أوضحت المصادر العسكرية أن القصف شمل مواقع للمراقبة الساحلية وأصولاً تابعة للدفاع الجوي الإيراني، في إطار مساعي واشنطن لتقويض القدرات الهجومية والدفاعية لطهران.

وشهد معبر الشلامجة الحدودي مع العراق تصعيداً دامياً، حيث أفادت مصادر طبية وإعلامية بمقتل شخصين وإصابة 11 آخرين جراء قصف أميركي استهدف محيط محطة الركاب في المنفذ. ويعد هذا الاستهداف تطوراً نوعياً نظراً للأهمية الحيوية للمعبر في حركة الأفراد والبضائع بين البلدين، مما أدى إلى حالة من الاستنفار الأمني الواسع في المنطقة الحدودية.

وفي محافظة خوزستان، تركزت الضربات على مدينة وميناء ماهشهر التي تمثل ثقلاً اقتصادياً وصناعياً كبيراً لإيران، لا سيما في قطاع البتروكيماويات. وأفادت مصادر محلية بوقوع انفجارات عنيفة في مدينة رامشير وسماع دوي قصف في محيط الميناء، مما أثار مخاوف من تأثر الإمدادات النفطية والمنشآت الصناعية الكبرى في المنطقة التي تعد شريان الاقتصاد الإيراني.

المواجهة امتدت أيضاً إلى محافظة بوشهر الساحلية، حيث استهدفت الطائرات الأميركية محطة لتوليد الكهرباء تقع في المحيط الجغرافي لمحطة بوشهر النووية الشهيرة. وأدى هذا القصف إلى انقطاع التيار الكهربائي عن القرى المجاورة لعدة ساعات، قبل أن تتمكن الفرق الفنية من إصلاح الأضرار وإعادة الخدمة، وسط قلق دولي من اقتراب العمليات العسكرية من المنشآت النووية.

وفي محافظة هرمزغان المطلة على الخليج، تعرضت مدينتا وميناءا سيريك وجاسك لغارات جوية مكثفة ألحقت أضراراً بالغة بالبنية التحتية البحرية. وأعلنت السلطات المحلية أن سفينتي البحث والإنقاذ 'ناجي 15' و'ناجي 16' تعرضتا لهجوم مباشر أدى إلى وقوع أضرار جسيمة بهما، مما يعيق عمليات الإنقاذ والملاحة في هذه المنطقة الاستراتيجية القريبة من مضيق هرمز.

ولم تكن المناطق الغربية من إيران بمنأى عن التصعيد، إذ طالت الضربات منطقة إسلام أباد في محافظة كرمانشاه المحاذية للحدود العراقية. ويمثل استهداف هذه المنطقة توسيعاً للجبهة الجغرافية للعمليات الأميركية، لتشمل العمق الإيراني والمناطق الحدودية الحساسة، مما يشير إلى استراتيجية أميركية تهدف إلى تشتيت الدفاعات الجوية الإيرانية على عدة جبهات.

في المقابل، لم تتأخر طهران في الرد، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ سلسلة من الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت قواعد أميركية في الأردن والكويت. وأكد البيان الصادر عن الحرس الثوري أن هذه العمليات تأتي رداً مشروعاً على 'العدوان الأميركي' المستمر، مشدداً على أن القوات الإيرانية قادرة على الوصول إلى المصالح الأميركية في المنطقة.

وبحسب التفاصيل التي أوردها الحرس الثوري، فقد شملت الأهداف في الأردن تدمير معدات عسكرية حساسة، من بينها رادار تابع لنظام الدفاع الصاروخي المتطور 'ثاد' (THAAD) ونظام 'باتريوت'. كما زعم البيان استهداف رادار من طراز 'سي-رام' وحظيرة للمروحيات، في محاولة لتعطيل منظومات الحماية الجوية التي تعتمد عليها القوات الأميركية في المنطقة.

أما في الكويت، فقد تركز القصف الإيراني على قاعدة علي السالم الجوية وقاعدة العديري، حيث أعلن الحرس الثوري استهداف مستودع للتجهيزات العسكرية ومواقع تمركز القوات الأميركية. وتأتي هذه التطورات لتضع المنطقة بأكملها على حافة حرب إقليمية شاملة، مع تزايد وتيرة الضربات المتبادلة وفشل الجهود الدبلوماسية في احتواء التصعيد العسكري المتسارع.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد إقليمي غير مسبوق: ضربات أميركية تطال 5 محافظات إيرانية وطهران ترد بقصف قواعد في الأردن والكويت

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.