MISCELLANEOUS

الخميس 16 يوليو 2026 3:07 مساءً - بتوقيت القدس

5 شهداء وتوسع في مناطق السيطرة.. الاحتلال يواصل خرق التهدئة في غزة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها العسكري في مختلف مناطق قطاع غزة، حيث استشهد اليوم الخميس خمسة مواطنين فلسطينيين وأصيب آخرون بجروح متفاوتة. وتأتي هذه الهجمات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم منذ العاشر من أكتوبر 2025، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية أصلاً.

وفي جنوب القطاع، أفادت مصادر طبية باستشهاد الشاب أنس حمدان، البالغ من العمر 34 عاماً، إثر غارة جوية استهدفت مركبة مدنية في منطقة مواصي خانيونس. وقد أدى القصف أيضاً إلى إصابة أربعة مواطنين آخرين كانوا في محيط الاستهداف، ونُقلوا جميعاً إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج.

أما في مدينة غزة، فقد أعلنت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني عن استشهاد نهاد رياض عروق (33 عاماً) نتيجة غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية. واستهدفت الغارة بشكل مباشر خيمة تؤوي نازحين في منطقة الميناء غرب المدينة، مما أسفر عن وقوع إصابات بين الأطفال والنساء المتواجدين في المكان.

وفي حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، ارتقى المواطن إبراهيم خطاب (37 عاماً) جراء قصف مدفعي مكثف وإطلاق نار من آليات الاحتلال التي توغلت في محيط مفترق دولة. وأكدت المصادر أن زوجة الشهيد وأطفاله أصيبوا بجروح مختلفة نتيجة القصف الذي استهدف منزلهم والمناطق المحيطة به خلال عملية التوغل.

وفي تطور ميداني آخر، استقبل مستشفى الشفاء جثماني الشهيدين محمد الريفي وسهيل اهديبي، اللذين ارتقيا في غارة نفذتها طائرة مسيرة في حي التفاح. واستهدفت المسيرة تجمعاً للمدنيين في محيط مفترق السنافور شمال شرقي المدينة، مما أدى إلى سقوط عدد إضافي من الجرحى جراء الشظايا المتطايرة.

ميدانياً، شهدت المناطق الشرقية لمدينة غزة تحركات عسكرية مكثفة، حيث توغلت آليات الاحتلال ليلًا تحت غطاء ناري كثيف من المدفعية والرشاشات الثقيلة. وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية تقدمت باتجاه شارع صلاح الدين، وقامت بعمليات تجريف وإعادة تموضع في المنطقة الاستراتيجية.

وأفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال قام بإزاحة المكعبات الإسمنتية التي تحدد ما يعرف بـ'الخط الأصفر' نحو الجهة الغربية من المدينة. وتهدف هذه الخطوة إلى توسيع المنطقة الأمنية العازلة التي يفرضها الاحتلال، مما يؤدي فعلياً إلى قضم المزيد من الأراضي وتقليص المساحات التي يمكن للفلسطينيين التحرك فيها.

هذا التوسع الميداني أجبر عشرات العائلات الفلسطينية على النزوح القسري مجدداً من مناطق سكنها باتجاه وسط المدينة، وسط حالة من الذعر الشديد. كما تسبب القصف العنيف في اندلاع حرائق في منشآت تجارية ومحال بمحيط منطقة التوغل، حيث واجهت طواقم الدفاع المدني صعوبة في الوصول لإخماد النيران.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن إسرائيل باتت تسيطر فعلياً على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، وهي زيادة كبيرة مقارنة بنسبة 53% المسجلة عند توقيع اتفاق التهدئة. ويعكس هذا التوسع استراتيجية الاحتلال في فرض واقع جغرافي جديد يتجاوز التفاهمات الدولية المعلنة بشأن وقف العمليات العسكرية.

وبحسب إحصائيات وزارة الصحة في غزة، فإن عدد ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ أكتوبر الماضي قد تجاوز 1123 شهيداً وأكثر من 3600 جريح. وتؤكد هذه الأرقام حجم التصعيد المستمر الذي يضرب بعرض الحائط كافة الجهود الرامية لتثبيت الاستقرار في القطاع المحاصر.

دلالات

شارك برأيك

5 شهداء وتوسع في مناطق السيطرة.. الاحتلال يواصل خرق التهدئة في غزة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.