الثّلاثاء 14 يوليو 2026 9:52 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يضغط على نتنياهو لسحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان

كشفت مصادر إعلامية مطلعة عن تفاصيل اتصال هاتفي جرى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث وجه الأول طلباً صريحاً بضرورة سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية واللبنانية. ويأتي هذا التحرك الأمريكي المفاجئ في إطار مساعي واشنطن لخفض التصعيد في المنطقة وتجنب اندلاع مواجهات واسعة النطاق.

وجاءت هذه المحادثة الهاتفية يوم الخميس الماضي، عقب يوم واحد فقط من الاجتماع التاريخي الذي عقده ترمب مع الرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا. ويبدو أن التفاهمات الأولية مع الجانب السوري دفعت البيت الأبيض للضغط على تل أبيب لإنهاء احتلالها للمناطق التي دخلتها مؤخراً.

ونقلت مصادر عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن ترمب شدد خلال حديثه مع نتنياهو على ضرورة البدء الفوري بإعادة نشر القوات خارج الحدود السورية. كما حثه على اتخاذ خطوات مماثلة على الجبهة اللبنانية، معتبراً أن بقاء الجيش الإسرائيلي في هذه المناطق يمثل فتيل انفجار دائم.

وأوضح المسؤولون أن الرئيس الأمريكي أبلغ الجانب الإسرائيلي بوضوح أن وجودهم العسكري داخل العمق السوري يخلق توترات لا تخدم المصالح الأمريكية وقد تؤدي إلى تصعيد إقليمي غير محكوم. وقد استخدم ترمب لغة حازمة بقوله لنتنياهو إن الأطراف المعنية لا ترغب بوجودهم، وعليهم المغادرة فوراً.

وعلى الرغم من هذه الضغوط، يرى مراقبون أن نتنياهو يواجه تعقيدات داخلية تمنعه من الاستجابة السريعة، خاصة وأنه مقبل على انتخابات مصيرية لمستقبله السياسي. ومن غير المرجح أن يقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي على تنازلات كبرى تتعلق بالأراضي التي يسيطر عليها جيشه في سوريا ولبنان في الوقت الراهن.

وتشير التقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي يبسط سيطرته حالياً على مساحات واسعة في جنوب لبنان وجنوب سوريا منذ انهيار النظام السابق في دمشق نهاية عام 2024. وتتصاعد الأصوات داخل الحكومة الإسرائيلية اليمينية للمطالبة ليس فقط بالبقاء، بل وبناء مستوطنات يهودية في تلك المناطق المحتلة.

وكانت الإدارة الأمريكية قد حاولت على مدار الأشهر الماضية صياغة اتفاق أمني جديد يضمن مصالح كافة الأطراف، إلا أن تعنت نتنياهو حال دون تحقيق ذلك. وتتضمن مسودة الاتفاق انسحاباً تدريجياً ومنظماً للجيش الإسرائيلي، وهو ما يرفضه الجناح المتطرف في الحكومة الإسرائيلية جملة وتفصيلاً.

ميدانياً، بدأت ملامح الرفض الشعبي للوجود الإسرائيلي تظهر بوضوح في الجنوب السوري، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة حوادث واشتباكات بين مواطنين سوريين وجنود الاحتلال. هذه التطورات الميدانية تزيد من حرج الموقف الإسرائيلي وتدعم وجهة النظر الأمريكية الداعية للانسحاب السريع.

أما على الجبهة اللبنانية، فقد احتضنت العاصمة الإيطالية روما اجتماعات ضمت وسطاء أمريكيين ودبلوماسيين من لبنان وإسرائيل لبحث آليات تنفيذ الاتفاق الإطاري. ويهدف هذا الاتفاق إلى انسحاب إسرائيلي من منطقتين تجريبيتين في الجنوب اللبناني وتسليمهما للجيش الوطني اللبناني لضمان الاستقرار.

وفي حين تطالب بيروت بجدول زمني محدد وشامل لكافة عمليات الانسحاب، تصر تل أبيب على ربط ذلك بالتأكد من خلو المناطق من أي بنية تحتية عسكرية معارضة لها. ويبرز الخلاف حالياً حول الجهة التي ستقرر نجاح هذه المرحلة، حيث يطالب لبنان بأن يكون الجيش الأمريكي هو الحكم والفيصل في هذا الملف.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يضغط على نتنياهو لسحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.