وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إخطاراً رسمياً إلى الكونغرس يفيد باستئناف العمليات العسكرية المباشرة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن واشنطن انتقلت إلى مرحلة متقدمة من الصدام المسلح. وجاء هذا التحرك في ظل تصعيد ميداني واسع، حيث أوضح ترامب أن القوات الأمريكية بدأت بالفعل تنفيذ سلسلة من الهجمات الجوية المكثفة التي تستهدف البنية التحتية العسكرية الإيرانية.
وهدد ترامب بشكل صريح بتدمير منشأة 'بيكاكس ماونتن'، والتي تُعرف بأنها موقع نووي حصين يقع تحت الأرض بالقرب من منشأة نطنز الشهيرة. وأشار في تصريحات إعلامية إلى أن الساعات المقبلة ستشهد موجات جديدة من الضربات العنيفة، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية لن تتوانى عن استخدام القوة العسكرية لتعطيل القدرات النووية الإيرانية التي تشكل تهديداً للأمن القومي.
واستندت الرسالة الرئاسية المكونة من صفحتين إلى قانون صلاحيات الحرب، الذي يلزم البيت الأبيض بإبلاغ السلطة التشريعية بأي تحركات عسكرية خارج الحدود خلال 48 ساعة من انطلاقها. وأكدت الرسالة أن العمليات الحالية تقع ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية، مما يمنح الجيش غطاءً قانونياً للاستمرار في القتال لمدة شهرين دون الحاجة لتفويض جديد من المشرعين.
ميدانياً، أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الأمريكية نفذت أربع موجات من القصف الجوي خلال الأسبوع المنصرم، طالت أكثر من 300 هدف استراتيجي في عمق الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه الغارات رداً على ما وصفته واشنطن بالتحرشات الإيرانية بالسفن التجارية في الممرات المائية الدولية، وتصاعد هجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت القواعد الأمريكية في المنطقة.
الولايات المتحدة دخلت مرحلة جديدة من المواجهة العسكرية مع طهران، والضربات ستكون قوية ومدروسة لحماية مصالحنا.
وعلى الصعيد الاقتصادي والملاحي، أعلن ترامب عزمه إعادة فرض حصار بحري شامل على مضيق هرمز الحيوي اعتباراً من يوم الثلاثاء المقبل. وطالب الرئيس الأمريكي بالحصول على نسبة 20% من قيمة كافة الشحنات النفطية والتجارية التي تعبر المضيق، وذلك كرسوم مقابل تأمين الملاحة الدولية وحماية الناقلات من التهديدات الإيرانية المستمرة.
وفي تفاصيل الرسالة الموجهة للكونغرس، شدد ترامب على أن القوات البرية الأمريكية لا تشارك بشكل مباشر في الاشتباكات حتى الآن، حيث تقتصر العمليات على القصف الجوي والصاروخي. ووصف الضربات بأنها 'محدودة ومدروسة' صُممت بعناية لتقليل الأضرار الجانبية بين المدنيين، مع التركيز الكامل على تحييد الأهداف العسكرية والمنشآت الحيوية التابعة للحرس الثوري.
وختم الرئيس الأمريكي موقفه بالتأكيد على أن هذه الإجراءات العسكرية تندرج ضمن مسؤولياته الدستورية لحماية المواطنين الأمريكيين والمصالح القومية في الخارج. ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يضع المنطقة على حافة مواجهة شاملة، خاصة مع استمرار تبادل القصف الصاروخي وانهيار كافة تفاهمات وقف إطلاق النار السابقة بين الطرفين.





شارك برأيك
ترامب يخطر الكونغرس باستئناف الحرب ضد إيران ويهدد بتدمير منشأة نووية